المقالات

10 ديسمبر 2023

كانا كلاهما بارين امام اللة

الاحد الاول من شهر كيهك المبارك يبدا معنا قصة التجسد الإلهى عشان نعرف القصه من اولها لازم نتكلم عن ما يسبق التجسد هو يوحنا السابق الانجيل بيتكلم عن زكريا واليصابات الذى بشرهما الملاك بميلاد يوحنا العصر الذى عاش فى زكريا واليصابات كان عصر مظلم جدا للاسف حتى الكهنوت اللي كان عايش في وسطة زكريا كان كهنوت فاسد شهد التاريخ على هذا الامر مع ذلك كان زكريا واليصابات زوجته كان كلاهما بارين امام الله سالكين في جميع وصايا الرب بلا لوم احيانا الانسان يقول الزمن اللي احنا عايشين فى صعب احيانا الانسان يقول انا لازم ابقى زي الناس مش هابقى واحد مختلف انا لو تكلمت عن التدين الناس هتضحك عليا او لو سلكت بمظهر مختلف هابقى مختلف هنا يعلمنا زكريا ازاي الانسان يسلك بكل بر الله وكل امانه الله حتى لو كان في وسط ناس لا تعرف اللة جميل الانسان اللي الوصيه فيه ثابتة راسخة مش اي حاجه تهزها مش اي كلام يتعبها مش اى موضة تاخدها مش اي افكار تجرفها جميل الانسان اللي يبقى عايش مع ربنا لانه مقتنع انة يعيش مع ربنا لما يبقى عايش مع ربنا و مقتنع يعيش مع ربنا يعرف ازاى يغلب وازاى يدوس بكل قوة وسلطان وجبروت دة منهج اولاد الله ده زكريا الكاهن هو وزوجته عندهم اشتياق ان يكون لهم نسلا الناس النهارده عندها اشتياق يكون عندها نسل ليه؟لكى يشيل اسمة فى الكبروفقط وعشان لما اكبر ياخد باله مني خلي بالكم من كلمه اسمي وياخذ باله مني!!! هو كده عاوز نسل عشان نفسه عشان ذاتة عشان اسمة وياخد باله منه كان زمان زكريا واليصابات معندهمش اولاد ايه سبب ان هما حزانا ؟ كده انقطع الرجاء فينا لقدوم المسيا مننا وهو ده اللى يزعل ناس مش بيدوروا على اسمهم لكن ناس بيدوروا على المسيح ناس مش اهم حاجه يجيبوا ولد لنفسهم لا لكن هيجيبوا ولد ويعطوا لربنا تخيل لما يجيب ابن فى شيخوخة شوف لو واحد يخلف بعد 30 او 40 سنه من زواجة الولد دة بالنسبالة هيكون اية ولة بيعمل فى اية ؟! اكيد بيدلعوا ويجبلوا اللى ماتجبش لكن هنا بيعمل اية ؟! بياخدوا ويوديه للهيكل ليه ؟ لانة عطيه ربنا ليا انا ما كانش قصدي ان انا اجيب ولد لمجرد اني امجد اسمى ولا عشان حد يخدمني انا بجيبه لربنا طب الفكر ده ازاي يكون عندنا؟ اقولك تخيل ان الفكر ده كان عند فئة في العهد القديم اللي يجيبه لربنا طفل يسموه نذير للرب طب اللى ما عندهوش حاجه اسمها نذير للرب يعمل اية؟! لا اقول لك شوف الكنيسه عملت لك ايه الكنيسه جعلتنا كلنا لما نجيب اولاد نعمدهم ويتختنوا بالميرون ويصبحوا اولاد للكنيسه وتصبح انت سلفت ابنك ده للكنيسة يصبح الولد ده مش ابنك لكن ابن المسيح وامه ما بقتش امه أصبحت الكنيسه لدرجه ان بعض القديسين يقول لك احنا لو كنا هنعمد الولد المفروض نسيب الولد في الكنيسه لكن احنا هنترك الولد عندكم عشان انتم بس مجرد مربيين له بعض الاباء القديسين يقول لك مش بس مربى هنجعل امة مجرد مرضعه للولد لدرجه يقوله تشبيه عاملة زي يوكابد ام موسى اخذتة لترضعة بس وهي بترضعه حاسه ان الولد ده رغم انه ابنها بس مش في ملكيتها للاسف مش قادره تقول ده ابني لو قالت دة ابني في خطر عليهم لازم ترضعة وتبعتة تاني تخيل الكنيسه بتتعامل معانا بهذا المنهج احنا حولنا الافكار كلها وابتدى الولد يبقى ابني و بالنسبه للكنيسه ده اجراء شكلى دة انا مجرد مؤتمن عليه امام الله الكنيسه اعارته ليا أتمنتنى عليه عشان أسلمة الوصايا لكن مش عشان خاطر ان هو يبقى بالنسبالى كل شيء وانا بالنسبالة كل شيء ربنا يبقى بالنسبالى و بالنسبالة كل شيء احنا صرنا في ملكيه اخرصار صحبنا واحد ثالث ولا انا ولا هو مين؟! الهناعشان كده الكنيسه لما تعمد طفل تجيب الام والاب وتوقفة وتقول لة انت دلوقتى اسمك اشبين معناها شاهد او وكيل انت مجرد دلوقتى وكيل علي ابنك بس مش صاحبه ابنك مابقاش ملكك دلوقتى اتولد الميلاد الفوقاني ابنك بقى ابن للسماء مابقاش ابن للارض مابقاش ابن للحم والدم بقى ابن للروح خلاص والكنيسه تؤكد هذة الملكيه وتقول لك خلاص اعتبر ابنك ده خلاص جبتة ومات ..هو مش كان عليه عقوبه الموت؟! انا هجعلة يعيش بس يعيش ليا... اختار يموت ولا يعيش ليا؟!.. وعشان الكنيسه تؤكد علينا انه بقى بتاع ربنا تقوم بختمة فى كل اعضاء الجسم 36 دهنا في كل اعضاء الجسم...فى الحواس كلها في العينين والاذن والفم المنخرين وعالقلب وعالجبه وعلى الظهر و جميع مفاصل الجسم عشان تقول لك ده الختم الانسان عندما يريد أن يحفظ حاجته او يحفظها من الضياع أو انها تتلخبط مع غيره يختمها يعني لو راح شمال ولا يمين اللي يخليني اعرف ان ده بتاعي الختم فاولادنا ليهم الختم ده تخيل ان اللى الكنيسة بتعمله انت مش واخذ بالك منة انت اساسا مش ملك نفسك انت ملك لليفداء واشتراك ملك للى ختمك وبالتالى اولادك مش ملكك وبالتالي حياتك مش ملكك انا عايش لربنا هل انا بحقق هذا القصد في حياتي ؟عشان كده الطفل يبقى ابن للكنيسه وامة مجرد بترضعة الكنيسه لما بتعمد طفل ما تبقاش اسرته بس اللي فرحانه لكن الكنيسه كلها فرحانه ليه؟ لان الولد ده مش ابن اسرته الصغيره ده ابن الكنيسه كلها الكنيسه تزفة بلحن ابؤورو في الكنيسه كلها فرحانه بية لانة عضو جديد انضم لجسمنا حته من جسمي زادت على انا فرحان بية ابن للملكوت اتولد ابن للماء والروح اتولد ف الكنيسه تبقى فرحانة بالولد ده جدا الارثوذوكس الروم واليونان يعملوا المعموديه بتاعتهم بعجل بتتحرك بحيث لما يتمموا طقس المعموديه يسحبوا المعموديه بالعجل في وسط الكنيسه عشان كل الكنيسه تبقى حضرة معمودية الطفل لانة ابن الكنيسة كلها دة ولد مولود للمسيح والعجيب مايسمحوش بتسجيل الولد فى الدوله الا مع شهاده معموديته مش مع شهاده ميلاده والكنيسه هناك تسمى الولد بحسب سنكسار اليوم بحيث يضمنون ان كل قديسين الكنيسة يبقوا مستمرين امتداد لعمل اللة فى الكنيسة الفكره ان انا خلاص اقتنعت ان انا مجرد انجبت الولد ده وخلاص بقى مش بتاعي بقى بتاع ربنا والكنيسة .زكريا واليصابات عاوزين يجيبوا ولد عشان خاطر يبقى ما بقاش بلا ثمر امام اللة انت لو عندك اولادك عشان تقف قدام ربنا يثمر يبقى لازم الثمر دة يكون بر وتقوى ومخالفة اللة عشان كده احبائى فكرنا نحواولادنا و بيتنا لازم يبقى فكر زكريا واليصابات زكريا واليصابات موجودين اضمن ان فى يوحنا المعمدان طالما مافيش زكريا واليصابات يبقى ما فيش يوحنا المعمدان عشان كده هنا بيقول لك كانت اليصابات عاقرة وكان الاثنين متقدمين في ايامهم وبينما كان يكهن في رتبت ايام خدمتة امام الله حسب عاده الكهنوت اصابته القرعه الكاهن فى العهد القديم ممكن ينتظر عمره كله يدخل مره او ممكن ما يدخلش خالص من فرقه ابيا الفرقه نقرأ عنها في سفر اخبار ايام تلاقي في 12 فريق للكهنوت كانوا يقسموا السنه على مرتين ٦ فرق للنصف الأول من السنة و٦ فرق للنصف الثاني من السنه عشان الفرقه تخدم الفرقه نفسها مليانه أفراد فقال لك عشان ماتزعلش احد يخلي الحكايه بالقرعه عشان ما حدش يقول انا دخلت وانا مادخلتش لقينا وهما بيصلوا وقت البخور ظهر له ملاك الرب واقفا عن يمين مذبح الملاك ياتى مع حضور الله وحضور الله ياتى بالبخور زكريا رجل صلوات رجل بر رجل تقوى رجل محبة الى الله ومخافه الى اللة دة جمال زكريا قال له الملاك خلاص طلبتك سمعت وامراتك اليصابات. ستحبل وتلد لك ابنا وتسمية يوحنا ويكون لك فرح وابتهاج وكثيرون سيفرحون بولادته زكريا واليصابات اتوا لنا بالسابق لربنا يسوع المسيح زكريا واليصابات حياتهم كلها بر قوي بصينا لقينا ربنا يقول لنا انا هجيب لكم اللي هيعرف يعد الطريق بتاعي مهمه يوحنا كانت مهمه صعبه جدا عاوزو فى وقت صغير جدا يعد الطريق للرب في وسط ظلمه في وسط ناس قلبها قاسي في وسط ناس ما عندهاش اي استعداد تغير اللي في ذهنها ابدا مهما كان بعد كده يوحنا قام بالرساله دي على أكمل وجه ان كنا نطوب يوحنا فلابد أن نطوب زكريا واليصابات قد ايه احبائي البيت مهم جدا لغرس الفضيله مهم جدا لتعليم الاولاد الحياه المسيحيه محتاج جدا ان احنا نضع في قلوبنا ان احنا نجعل الولاد دول يكونوا ابناء للملكوت ابناء للسماء الكنيسه لما تعمد طفل تبقى بتضمن للطفل ده الحياه الابديه وارثين للملكوت اصبح ايناء لعدم الفساد خلاص ويجعل الام تشهد على كده ويجعل الام تتكلم بلسان الطفل ويجعلها تقف في اتجاه الغرب اللي هو اتجاه الظلمه وتجحد الشيطان لما تجحد الشيطان ترفع ايديها اليمين ترفع يديها بطريقة انها تصد شخص مش حبة اكنها تقولة ابعد عني وترفع الام يديها بهذة الطريقة وتقول وراء االكاهن اجحدك ايها الشيطان وكل اعمالك النجسدة وكل جنودك الرديئه وكل حيلك الرضية والمضلة وكل اعمالك وكان النفس دي بتتكلم بلسان الطفل ده وتقول انا مش هامشي وراء الشيطان مش هامشي وراء حيلك ولا جنودك ولا سلطانك ولا نفاقك مش هامشي وراء الاعيبك اللي بتعملها ولا الوسائل العالميه ولا كل اعمالك ولا كل نجاساتك انا مش هامشي وراء كل الحيل دى وبعد ما جحدت الشيطان تغير اتجاهها ناحية الشرق الشرق هو النور هو المسيح ترفع يديها شهاده انها قبلت بوداعة وتقول اعترف لك ايها المسيح الاهى وبكل نواميسك المخلصة وكل اعمالك المعطية للحياه اكون تبعك يا رب وتبع كل اعمالك المعطيه للحياه هتبع الانجيل وهتبع الاجبية وهتبع التناول وهتبع الكهنوت هتبع الوصية وهتبع القديسين كل اعمالك المعطية للحياة هكون معاها وتقول مختصر صغير خالص لقانون الايمان بدل ما تقول بالحقيقه نؤمن كلها تقول مختصر للفكر بتاع قانون الايمان ومساواه الثلاثه اقانيم والحياه الابديه والمجيئ الثانى والدينونه والكنيسه الواحده المقدسة الجامعة الرسولية اعترفت بالمسيح على لسان طفل على هذا الايمان الكنيسه تعمد الطفل جميله جدا وصيه الكنيسه تقولها للام والاب بعد ما تكون عمدة أطفالها تقول لها فالان يا احبائي اعلموا انكم قد تسلمتم ابنائكم من المعموديه المقدسه الطاهره الروحانية وانه يطالبكم بهم اذا غفلت عنهم (خذ بالك من اولادك لان انت شاهد عنهم مش مجرد اجراء روتيني )اجتهدوا في تعليمهم بتلاوه الكتب المقدسه التي هي انفاس اللة (اجلس مع ابنك وعلموا تلاوه الكتب المقدسه اللي هي انفاس الله)(يكون قريب من اللة جدا ) وملازمته الكنيسه باكر وعشيه وصوم يومي الاربعاء والجمعه(لان في أسر ممكن تفرط في هذه الاصوام)والاربعين المقدسه وكل الاصوام والقوانين الكناسية والاوامر الرسوليه لانهم من الان صاروا مستحقين التناول من الأسرار المقدسة الالاهية التى هي جسد ودم ابن الله المسفوك عن خلاص البشريه احتفظوا باولادكم ولا تمكنوهم من المضى الى الاماكن غير المرضيه كى يحرسهم الرب من التجارب الشيطانيه بمعنى( انة طلب ان يذهب إلى مكان مش مناسب ولا يليق متمكنهوش انة يذهب الية) الوصيه بتقول لك كده الكنيسه امرتك بكده واجبك ان انت تعمل كده دي امانتك احنا اتكلمنا عن الجانب السلبي لكن في جانب ايجابي مهم جدا تقول الكنيسه ازرعوا فيهم الخصال الجميله ازرعوا فيهم البر والتسبيح ازرعوا فيهم الطهاره ازرعوا فيهم الطاعه والمحبه والقداسة ازرعوا فيهم الرحمه والصدقة والعدل ازرعوا فيهم التقوى والصبر والصلاح ازرعوا فيهم الصدق وكل عمل صالح يرضي الله بية لكى بهذا تحيا انفسكم ويحيا ابنائكم زرع زرع يعني شى او حاجه لازم تتابع حاجه لازم هو يشوفها لازم تكون بذرتها عندي سئل شخص من جماعه علماء النفس ما هو السن المناسب الذي ابدا في تربيه ابني فقال قبل ان يولد بثلاثين عاما تربي ابنك قبل ما يتولد ب 30 عام يعني ايه يعني انت اساسا لازم تكون عندك أصول التربيه البذره تبقى عندك ازرعوا فيهم يعني ايه ؟ زرع يعني لازم يكون في بذرة عند الراجل اللي بيزرع البذرة عندك حطها طالما انت البذره موجوده فتبقى فاهم لها اللي عارف البر و الطهاره و القداسه ومتذوقها يعرف ازاي يزرعها في اولاده ده المنهج المسيحي التى تسلمهولنا الكنيسه ومن هنا روح القداس هيبقى مستمر في الكنيسة ولم ينقطع ابدا من جيل لجيل مهما كانت المتغيرات مهما كانت الضغوط مهما كان الجيل مهما كان زرع زرع فضيله زرع بينمو باسم المسيح هنا يقول لهم وانتم ايها الاشابين المباركون والاخوه الأتقياء الامناء حرصكم الله بيمينه الحصين وصار حافظا لكم كما كان مع ابينا ابراهيم واعلموا انكم قد صرتم ,لهذا العماد كفلاء وأمناء وانتم من اليوم والديهم الروحانيون( مابقوش ولاد الجسد ) اصبحت ولاده روحيه و المطلعون على أسرارهم والمسئولين عن اوزارهم والمشاهدون كل يوم جميع احوالهم فانتم من اليوم المسؤولين عن اعمالهم افعالهم وقد ضمنتموهم من السيد المسيح ضمانا صحيحا فستجاوبوا عنهم يوم الدين وتسلمتم هذه الوديعه بمقتضى الشريعةعارف يعني ايه وديعة.شى مش بتاعك بتحطها فى مكان في بنك او فى اى مكان(اسمها وديعة ) ربنا بيعطيك اولادك كوديعة انت وكيل عليهم انت مؤتمن عليهم وقد شهد عليكم كهنة الله والكنيسة لتجتهدوا في تعليمهم بالاداب والوقار و تفتخروا بهم غاية الافتخار وتعلموهم طرق الله المرضيه حتى تكون سيرتهم مرضية حميدة مضيئه وتبنوهم على الأساس بوثيق من الصلاح وتلهوهم عن اللهو واللعب والمزاح دة أساس الحياه المسيحيه تعتبر ان البيت ده مدرسه للفضيله مدرسة لاعمال البرالحقيقيه وده فكره كنيسه فكر الكنيسة انها معمل للقداسه تجيب وتخرج قديسين مختلفين تماما عن اهل العالم الواحد احيانا يشوف من الشكل اللي بره ولا شكل البيت ولة من سلوك اصحاب البيت تقول يا رب احنا اية اللى فينا دلوقتى مش فى أهل العالم. طب ايه اللي في اهل العالم مش فينا؟! الحكايه دخلت على بعضها خالص ما بقاش تقريبا في فرق ازاي يبقى ما فيش فرق بين ابن السماء وابن الارض ازاي ما فيش فرق بين ابن المدهون بالميرون اللي اعضائه مقدسه للمسيح والابن الثاني اللى ابن للجسد ازاي ابن ادم يبقى زى ابن المسيح امال المسيح جة عمل ايه ؟ جاء لينقلنى من بنوة ادم لبنوة المسيح جاء عشان يحولني من ابن للخطيه لابن للبر جاء ليحولني من ابن للفساد لابن للقداسه جاء يحولني من ابن للهلاك لابن لضمان الحياه الابديه البيت عايز زكريا واليصابات كل بيت لابد ان يكون بية زكريا واليصابات ويكونوا في بر والبر مش اللى يشهدعنة الناس لان ممكن شخص يصطنع بر لنفسة لكن البر لابد ان يكون أمام الله سالكين امام اللة فى كل طرقة ربنا هو اللي يشهد اذا كان البيت في بر ام لا هذا الامر مهمه جدا ولابد أن بتزرع في البيت البيت المسيحي مدرسه لكل الفضائل الولد يتعلم في التواضع لانة ينظر إلى تواضع الأب شايف ام متواضعه مش نعلم التعالي والكبرياء مش نعلم ازاي نحتقر الناس مهما كان الانسان لو البيت في بواب للعماره الولد لازم يتعلم ازاي يحترم البواب وازاي يتكلم معة بأدب وازاي يتعود على أنه يحترم الكبير والصغير لازم يشوف كل هذة الاشياء في الكبير لكى يتعلمها الولد دى أشياء الولد ما يدركهاش عايزه ادراك من الاكبر منه عاوزة بذرة تنغرس فى والمحبه المسيحيه الانجيليه لازم تتزرع من معرفه إنجيلية من انسان قلبه نقى من انسان بيحب بالروح من انسان بيحب مش من طاقه بشر من طاقه روحيه جواه مش من محبه مشروطه مش من محبة نبعة من شوية اخلاقيات او اهتماماته او مصالح لا محبه بحسب الانجيل الولد يشبع بيها يقتنع بيها حتى بتكون فعلها جميل وداخل القلب وسارى للاعماق الصلاه والإنجيل البيت هو معمل الكنيسه للقداسه شوف اد اية بيوت مسيحيه كانت كل هدفها ازاي تربي اولادها فى مخافة ربنا واهم حاجه عندها ازاي تصنع من هذا الولد شهيد على اسم ربنا يسوع المسيح فى وسط عصور الاضطهاد الشديدة كان يدرب الولد ويعلم الولد ازاي يقول انا مسيحي اول كلمه كان يحبوا للطفل ينطقها كلمه انا مسيحي الناس تحب اول كلمه يقولها الطفل بابا ماما اسم ماما اسم بابا لكن دول بيبقوا فرحانين قوي ونفسهم اول كلمه تخرج من فم هذا الطفل كلمه انا مسيحي طفل بيتربى على الايمان وبيرضعوا هذة هى الوصيه اللى الكنيسه عايزه تحملنا بيها وهي بتقول لك شوف زكريا واليصابات اتعلم اتعلم من زكريا واليصابات ازاي تؤمن ان ابنك ده مهما كنت انت محتاجه فهو مش بتاعك لازم تعطية لربنا علم ابنك يعني ايه يبقى ليه عشرة مع ربنا بنشتكي من الاولاد اصل الولد دة كسلان اصلا مش حاسس بالصلاه مش بيعرف يقرا في الانجيل بيسرح فى القداس الكلام ده عايز غرزعايز عشرة الكلام ده عايز جهد الكلام ده عايز متابعة لدرجة ان عدو الخير ابتدا طالما الولد لم يتذوق حلاوه الحياه مع ربنا يبقى عكس الحياه مع ربنا مش مقتنع ببها ماهى مش بتفرحوا مش لاقي فيها حاجه هتلاقيه مصدوم تجبلة كلمه صلاة تلاقية متاخد مش فرحان بلاش تكلمني عن الموضوع ده دة موضوع فاشل القداس مش متذوقة الانجيل مش حبة الكلام ده جاي منين؟ احنا كدة نصبح غرباء عن المسيح زكريا واليصابات ناس شاربين الانجيل ناس عارفين الوصيه بتشوف ملائكه ناس سالكين في بر وسط العالم الحياة احبائى وخدانا جدا والاهتمامات اللي المفروض تكون اساسيه أصبحت اهتمامات سنوية والاهتمامات السنويه أصبحت هي الاهتمامات الاساسيه والحكايات اتلخبطت و خدعة رهيبه من عدو الخير صاحبنا كلنا فيها عشان كدة احبائى عاوزين نشوف ملائكه ونتمتع بالبخور عاوزين نتمتع بثمر في حياتنا اراجع نفسي الاول هل انا قدوة في البيت بتاعي؟ هل ولادي بيشوفوني واقف اصلى؟ هل بجمع اولادى حوالين الانجيل؟ هل انا حريص اولا ان انا اجي واتناول واجذب ولادى لطريق التوبه والخلاص هل انا باعترف ولادى بيلمسوا فيا روح توبة حتى لو انا غلطت في البيت واعتذرت مهما كنت كبير ما فيش حد كبير على الخطا لما الولد يلاقي الجو اللي حواليه ده مهيء انة يعيش مع ربنا شوف اي طفل ربنا يكون اهداك عجينة حلوة جميله ازاي كانة بيقولك خلي بالك عليها العجينه الحلوه دي اوعى تفسدها انت اللي ممكن تغير في العجينه دى لما تجلس معة خمس او سبع او عشر سنوات دون توجيه او تعليم ماترجعش تشتكى متشتكيش من المجتمع الحواليك لان العجينه دى ظلت فى يديك سنين طويله المفروض انك تكون انت اللي رسمت الشكل بتاعها مش بره عشان كده احبائي البيت المسيحي محتاج كل واحد فينا يهتم بية اظهر المسيح في بيتك أجعل المسيح هو محور اهتماماتك ما يكونش ثانوي لابد انك تعلم انك مؤتمن على هذة الاولاد لكى تسلمهم الى ربنا وتقول لة هو انا والاولاد اللذين اعطاهم الرب ربنا يسوع المسيح اللي امرنا ان نعيش له ونموت له قادر ان يعيننا لنكمل رسالتنا في الحياه وفى بيوتنا ومع ولادنا ويكمل نقائصنا ويسندك كل ضعف فينا بنعمتة ولالهنا المجد الى الابد امين . القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
03 ديسمبر 2023

يعوزك شىء واحد الاحد الرابع من هاتور

انجيل هذا الصباح المبارك احبائي فصل من بشاره معلمنا مرقس البشير الاصحاح 10عن الشاب الغني الذي اسرع وجري وسند على ركبتيه وسالة ايها المعلم الصالح خذ بالك اسرع يعني عنده اشتياق وسجد يعني عنده توقير واحترام ٣/ بيقول ليسوع انت معلم صالح ٤/بيسال سؤال جميل يمكن يندرعلى الناس اللي هي تسالوااعمل اية عشآن أروح السماء يبقى ده شخص اشتياقاتة حلوه قلبه حلو استعداده جميل بيجري ويسجد وعارف ان يسوع دة معلم صالح رغم انه كان يسوع موضع هجوم من ناس كثير لكن ده بيقول له ايها المعلم الصالح قل لي ماذا افعل لارث الحياه الابديه؟ في الحقيقه كل المشهد يدل على انة انسان مميزلكن يسوع حب ينتزع منه تصريح لم يجاوب يسوع على سؤالة اعمل ايه لارث الحياه الابديه قدم ماقالة انا عاوز اعرف انت ليه بتدعوني صالحا ليس احد صالح الا الله وحده طبعا كلمه صالح هنا في اللغه العربيه ضعيفه لكن كلمه صالح في اليوناني معناها الصلاح المطلق يعني ايه الصراح المطلق؟ يعني ما ينفعش اقولها زي ما باقول دلوقتى على راجل طيب او راجل صالح لا احنا عندنا الصالح بمعني الرجل المحب للخير محب للعطاء لكن كلمه صالح معناها الصلاح المطلق الذي لا يتوقف علي شخصيه المعطي الية الصلاح لانه صالح فقالوا انت ليه بتلقبني باللقب المميز قوي ده؟!دة مافيش احد صالح إللا اللة! !وكانه عايز يقول له قصدك تقول عليا ان انا الله ؟؟بس بياخدها منة وبعدين جاوب على السؤال قالة ليس صالحا الا الله وحده انت تعرف الوصايا وابتدى يقول له لا تقتل تزنى لا تسرق لا تشهد بالزور لا تظلم اكرم اباك وامك قال له يا سيد كل هذه حفظتها منذ حداثتى زود للشاب الغنى رقم ٥ انة حافظ الوصايا يبقى ١/جرى ٢/سجد ٣ /قال له معلم صالح ٤/سأل سؤال جميل اعمل ايه لارث الحياه الابديه 5/ حافظ كل الوصايا كل دي نقط في صالح الولد فنظر الى يسوع واحبه وقال لة لو عاوز تكون كامل يعوزك شيء واحد اية؟؟ قلبي اعطتهولك اشتياقي جاي لك اعرفك حافظ الوصايا اية اللى يعورني قال لة يسوع في نقطه جواك واضح ان هي مش باينه لك ابدا يعوزك شيء واحد اذهب بيع كل مالك واعطيه للمساكين فتربح كنزا في السماء وتعال اتبعني حاملا الصليب بيقول الكتاب الولد بعد ما كان رايح بلهفة بعدما جرى وسجد بعد ماسأال وبعد ما تجاوب فاغتم لية لانه كان ذو اموال كثيرة في الحقيقه احبائي عاوز اركز على نقطه واحده ان كل واحد فينا ممكن يكون فيه مميزات كثيره جدا وممكن يكون عاوز يعيش مع ربنا وحابب ربنا وموجود مع ربنا بيكلم ربنا لكن يعوزه شيء واحد والشيء الواحد دة مختلف من واحد للتانى فينا واحد ممكن يقول لة انت يعوزك شي واحد مثلا يقولة تتخلص شويه من ذاتك يعوزك شيء واحد ان انت تتواضع واحد ثاني يقول له يعوزك شيء واحد ان انت تتخلص من الخوف والقلق واحد تانى يقولة تتخلص من سلطان الجسد وعبودية الجسد وشهوات الجسد واحد تانى يقول له تتخلص من محبه العالم واحد ثاني يقولة لة تتخلص من محبةالمال ربنا يسوع شايفنا النهاردةجاين الكنيسه فرحانين واعدين فى بيتة ورافعين قلبنا وبنصلى الولد الغنى راح باشتياق وفرحان وسجد وبيكلموا بوقار وقال لة ايها المعلم الصالح اسال سؤال جميل اعمل ايه عشان اورث الحياه الابديه ؟وطلع حافظ الوصايا بس يعوزه شيء واحد احيانا ربنا احبائي بيقى رحله حياتنا كلها عشان ربنا يفطمنا من الشيء اللي معطلنا عن الحياه الابديه وتلاقي ربنا عمال يهذب فينا وينقي فينا عشان الشيء الواحد اللي رابطنا ده يفكنا منه يعوزك شيء واحد يجي كده على واحد زي ابونا ابراهيم يقول له اخرج من ارضك واهلك وعشيرتك واذهب الى الارض التى انا إريك انا معايا انا بس طب يارب اهلى وعيلتى ومشاعرى وارضى ؟قالة معلش واضح انهم معطلينك كتير طب هنسيب بيوتنا وولادناهقولك بس مايبقاش قلبنا متعلق بيهم قوى للدرجة اللى تعطل محبتنا لربنا ولما اعطالة أبونا إسحاق وابتدا قلبة يميل بمشاعره ناحيه إسحاق ان دة الوارث الوحيد بتاعه ودة امتداد اسمة على الارض وابتدى ابونا ابراهيم بعد ماهيئ نفسه انة يعيش غريب على الأرض ابتدى أبونا ابراهيم يفكر إزاى يبقى لية امتداد ع الأرض فربنا قالة طب بعد اذنك انا عاوزة عاوزة لية؟!اصل يعوزك شيء واحد خساره بعد ماكنت انا كل آمالك. يبقى إسحاق هو اللى كل آمالك عشآن كدة الآباء القديسين يقولولك كل واحد فينا عنده إسحاق ربنا عاوزة منة اية إسحاق دة؟؟ الحاجة الغالية اللى جواك اللى معطلة روية المسيح هات لي ابنك حبيبك وحيدك اسحاق وقدموا لي محرقا ولما ابونا ابراهيم قال له حاضر ولما نجح في الاختبار ونجح في الامتحان يالاالكرامه والمجد واكيد ابتدت علاقه ابونا ابراهيم مع ابنه اسحاق تتغير وكانه ابتدي يقول له بص يا حبيبي انا ايقنت وآمنت إنك مش بتاعي انت عطيه ربنا لي فكون انت عايش معايا فده بركه لكن حتى لو انت اخذت مني انا مش هزعل لان انت من ايده ربنا بيحاول يهزب فينا مره واحده كانت قاعده اب اعترافها بتقول له يا ابونا انا مش عارفه ربنا عمل كده ليه فيا دة عمل وعمل وعمل قالها في الحقيقه هو عمل ولا زال يعمل و هيفضل يعمل فيكى كده ليه ؟بيهذب بينقي عاوز تكون النفس كل قلبها وكل اشتياقتها فى هو يعوزك شيء واحد ابونا يعقوب كان شويه مكارومخادع وبياخد اللى هو عاوزة بأى طريقه فربنا قال له يا يعقوب يعوزك شي واحدعايزك تعيش بالاستقامة قال لة حاضر يا رب قال له طب بعد اذنك بقى تعال عشان انقيك قال له تفضل ابتدا يتغرب ابتدي يقول له شوف بقى ما تتكلش على احد الا انا ابتدي يبقى لوحده وابتدى يخرج يروح لخالة لابان في البريه خائف قلقان فيروح يبين لة السلم اللي طالع من الارض من السماء للأرض ومن الارض للسماء يقول له انا هاكون معك ما تخافش ابتدى ربنا يهذب فى وابتدا خالة لابان يعمل في بعض الأمور اللى تعالج يعقوب رغم ان يعقوب يقولك دة بيظلمني شوف الراجل ضحك عليا ازاي اتفق معه على رحيل يعطيني ليقه وبعدين يستغلني يقولى عشان تاخذ رحيل تشتغل ثاني سبع سنين طب ما كنت تقولى من الاول قلت لي بس سبعة وكأن ربنا عاوز يقول له عجبك الاسلوب ده يقول له ابدا يقولة طب ماانت عملتوا يقولة معلش اخطيت واكيد طول الفتره دي ابونا يعقوب كان بيقدم توبه عن نقطه ضعفة اهو ربنا بيعمل فينا كده يعوزك شيء واحد ولما حتى كمان ربنا لقى ان ابونا ابراهيم متعلق باثنين قوي زياده متعلق باثنين جدا متعلق برحيل ومتعلق يوسف راحيل ماتت صغيره جدا هي يادوب جابت له يوسف وهي بتولد بنيامين انتقلت يا رب ده هي دي اللي بيحبها طب حتى اللي حواليك كلهم ما لهمش اي اهميه زي راحيل لية تاخذ راحين؟ ربنا أنا عاوز يقول كدة انا عاوز انقى فيك حتى مشاعرك رحيل دة للافضل ليها وفي نفس الوقت بالنسبه لك انا عاوز قلبك يكون متركز فيا انا اما عن يوسف فكلنا عارفين اللي حصل مع يوسف قد ايه من هو عنده 17 سنه ترك ابوه وقالولوا ده طلع حيوان مفترس واكلوا بقى الولد اللي بيحبوا بالذات يحصل فيه كده اصل شوف يايعقوب انت ينقصك شيء واحد انا في حاجه شايفها ابتدت تبقى زياده في قلبك بعد اذنك عاوز ابتدي انظفها تملي العمليات الجراحيه مؤلمة..لكن على ما ادي الالم على قد الشفاء عشان كده يقول له يعوزك شيء واحد الخداع طيب لسه برضه ابونا يعقوب عنده شويه خداع لما راح يشتغل عند لابان قال له انا دلوقتى اشتغلت 14 سنه عشان اخذ رحيل هيعطينى اجره كام قالوا انت عاوز تعطينى كام قالة نتفق اتفاق انت القطيع بتاعك قطيع كبير قوي وعندك شويه غنم منقطين ايه رايك تعطينى شويه الغنم المنقطين دول يبقوا القطيع المنقط بتاعى قال لة ياسلام جات على العشره ولة العشرين غنماية خدهم ابونا يعقوب واخد على حكاية الخداع دى يقولك اذا كان لما يروح يسقى الغنم عملهم فى الشجر اللي حوالين مصرف الميه اللي بيشربوا منه نقطهم لونه عشان الغنم وهو بيشرب الغنم يبص على الحاجات المنقطة دى فالغنم يتوحم فيولد منقط القطيع المنقط زاد بقى يجي يقول له مش انت اتفقت ان المنقط بتاعي والساده بتاعك؟! طب خلاص يجى ربنا يقولة طيب انا برضة هخلى لابان يقعد يهزب فيك نقرا كده في سفر التكوين اصحاح 30 قال له انت تعبتني ذلتني سهرتني بالليل كان يأكلني البرد وبالنهار يأكلنى الحر مصروفك الليل ومصروفك النهار كنت تاخذها مني غيرت اجرتى عشر مرات عايز يقول له انت يعني فكرك انت مثلا هتعيش بالاسلوب ده و هتتساب ؟ما انت برضه زي ما بتغش هاتتغش زي ما بتتعب هتتعب وزي ما خدعت الناس هو برضة هيخدعك لابان اتعبوا جدا ليه اصل ربنا بيقول له شفت لابان ما بيعملش كده الا بأذنى ولما جة لابان ابونا يعقوب خدك كل ولاده وجاي يرحل لابان اتغاظ ..قال ازاي هيمشي معاة كل الثروه دي راح ورا منة عشان يلحقوا ربنا راحل للابان وقال لة اوعى تيجي ناحيتة ربنا لما يحب يدخل في وقت معين طب ليه يارب ماقولتش للبان كده من الاول أوعى تيجي ناحيته وخليك كويس مع الولد ده انا كنت سايب لابان بس عشان بيهزب في شويه انا اللي كنت سايب لابان يعمل كده في يعقوب يعوزك شيء واحد كل واحد فينا عنده نقاط ضعف ربنا عاوز يهذبها يجليها يصعدها ربنا عاوز نكون قدامه بلا لوم فعاوز يعمل ايه عاوز ياخذ فينا الحاجة البارزة عاوز يجعلنا اكثر جمالا دة اسلوب ربنا يجي مع واحد زي معلمنا بولس الرسول ولد قوي غيور مثقف من العائله القريبه جدا من الامبراطوريه الرومانيه انسان غني كل ده انشئ عنده انسان مميز جدا الثقافه اليهوديه اللى عنده عاليه جدا فبتدت الغيره بتاعتة والحماس بتاعة ياخذه على انه عاوز يروح يعذب المسيحيين مش بس في اورشليم في البلاد المحيطه عاوزين ينهى ع المسيحية مش عاوز مسيحيه مش بس في اورشليم لا دة راح دمشق وأخد اذن و تصريح كتابي رسمي لتعذيب المسيحيين هناك شوف قد ايه الغيره بتاعته ربنا يبص لشاور يقول له انت يعوزك شيئا واحدعاوز الحماس بتاعك ده يبقى بتاعي انا ويظهر له فى الطريق و يقول لة انت بتطهدنى ليه انت اناء مختار لي وسوف اراك كم ينبغي ان تتالم من اجل اسمي وكان رحلة ربنا مع شاول تنقيه شاول وتهذيب شاور وجعله بولس يعوزك شيء واحد ربنا بيبص لكل واحد فينا بيقول له بص خذ بالك انت فيك نقطه ضعف جعلتك مش عارف ترفع راسك ايه هي اكيد ربنا شايفها فينا يقول له شوف نقطه الضعف دي هتجعلك عبادتك دى كلها بلا اي معنى وهتخليك تشعر ان بينك وبين ربنا فجوه وكبيره و يخليك تحس ان انت مش صادق في حياتك مع ربنا اصل فيك حاجه مدفونه مخبيها لازم تظهر يعوزك شيئا واحدا اكيد ربنا كان بيتمنى ان يسمع من الشاب ده ايه نقطه الضعف احيانا كثيره احبائي نبقى فينا ضعفات مخفيه مش واخدين بالنا منها تبص تلاقى انسان عايش خايف او قلقان نقطه ضعف شديده جعلاة يفكر كثير في بكره يفكر فى احداث يصنعهالوا الشيطان من الخيال انة هيجرى كذا وكذا عاوز يفقدة سلامه يرد على الكلام ده باية بيقول له انا في يد ربنا لتكن ارادتة حتى لو كل اللي انت مخوفني به ده حصل لو ده باذن ربنا لتكون ارادتة يقولوا على القديس العظيم ابو مقار ان في مره من المرات كان رافع ايدية بيصلي فالشيطان يغير يحسد فيقول لك انه عاوز يخليه ينزل ايده فرح له في صوره انسان مندفع اليه بسكين يقطع ايده فابو مقار ما نزلش ايده بيقول له كده اقترب وقطعها.انت لا تستطيع ان تقطعها الا لم يامرك فأن امرك ان تقطعها فلتقطعها جميل لما انا اتعامل مع احداث حياتي واقول له يا رب كل اللي بيحصل ده بسماح منك انا راضي بكل شيء جميل ان انا ابقى واثق في تأديبات ربنا ليا ابقى مطمن وابقى عارف زي ما قال معلمنا داود النبي انا اقع في يد الله ولا اقع في يد انسان لان مراحم الله واسعه يا رب كل اللي بيحصل ده مادام من يدك فهو خير جبتلى شويه تعب خير في ذلة في حياتي انا صغير بالنسبه له ده خير عشان يمكن تكون انت عاوزني أكون منسحق قدامك ده داود كان بيقول لربنا كده خيرا لى انك ازللتنى تعال تخيل انسان اخذت كل حاجه يتكبر يتعظم فاحيانا ربنا يبقى قاصد انه يهذب فينا نقط يعوزك شيء واحد انسان مربوط بروح العالم بروح العظمه يجى ربنا يفطمة من نقطه الضعف بتاعته يقول لة يعوزك شيء واحد كويس ان انت تعيش في العالم وكويس انك يكون عندك ممتلكات لكن اوعى قلبك يكون فيها انت يعوزك شيء واحد ان ما تخليش كل الحاجات دى تدخل جوه قلبك يعوزك شيء واحد ان حتي عواطفك مع اولادك وعواطف الزوجه مع زوجها تبقى عواطف في المسيح يسوع يبقى عارف ان دى عطيه ربنا لة واولادة عطيه ربنا لة يحبهم جوه المسيح ما يخليش ولاده ياخذوا من المسيح ابدا وهو كل هموا وهو بيربيهم ازاي يتقدموا كلهم مع بعض للمسيح يعوزك شيء واحد اية الحاجه اللي ربنا عاوز يقول لك عليها النهارده تعوزك عاوز ربنا يطلع منك ايه من جوة مستخبي اية النقطة اللي جوه ذلاك كل ما تطلع لفوق شويه تلاقي مربوط بها مش هو ده اللي بيحصل تلاقيه كثير بيقول لك يا ابونا نفس الاعتراف بتاع المره اللي فاتت هو بتاع المره دي وانا كمان حاسس بحاجه تعباني قوي يا ابونا انا متوقع ان اعترافى اللي جاي هيبقى نفس الكلام اقولك لا لا لا دة معناها ان التوبه لسة مش صادقة التوبه تعمل اية تخليك تشعر دلوقتى ان انت مشتاق جدا انك تتخلص من الضعف ده وبنعمة ربنا وانت قاعد دلوقتى بتقول انا مشتاق جدا الا اعود الى هذا الامر مش كأني باقول له ان عملت وهعمل انا عملت ومش عاوز ارجع ثاني يمكن اكون بعد كده بضعف لكن لو انا قاعد دلوقتى اقول له يا رب انزع مني الميل الى شهواتي ورغباتي اقترب الى نفسي فكها ادخل جوايا ونقي انت بيدك انت طلع نقطه الضعف دى انت النقطه اللي معطلة نموه دى انت اللي تشيلها يعوزك شيء واحد اوعى دلوقتى لو اتقالك على حاجه رابطة جوه قلبك وربنا قال لك اتفك منها تبقى عامل زي الشاب الغني يقول لك ايه فاغتما اغتم جدا لما الشعب رجع من السبي حبوا يعيدوا بناء الهيكل حبو ان يقدمه ذبائح من جديد حبوا يقدموا عباده من جديد فكان راجع معهم عزرا الكاهن فلما كان راجع معهم قال لهم يا جماعه احنا هنعبد ربنا ازاي دلوقتى وكلكم متجوزين بنات من بابل هنعبد ربنا ازاي وانتم مرتبطين بروح بابل هاتقدموا ذبيحه ازاي قالوا له طب ايه المطلوب قال لهم مش قادر اقول لكم احسن احس انكم مش قادرين تنفذوا الكلام قالوا له انت اللي هتقول له هنعمله قال لهم تسيبوا الستات دول فكرك القرار ده سهل؟!قالوا له كما قولت هكذا نفعل نقطه ضعف مذلة لكن لو استمرت في حياتهم الستات بتوع بابل دول تخيلوا انتم وهما رايحين يقدموا ذبائح لربنا وزوجتهم بابليين يبقى ثقوا ان فى يوم من الايام هيرجعوا ثاني يعبوا اوثان يبقى مش هيقدروا ابدا يعيشوا مع ربنا بقلب واحد فى مخافته فتخلصوا والكتاب بيذكرلنا شجاعه الناس دول رغم كان لهم ابناء كثيرين وتخلصوا من الستات عاوز تعبد ربنا فعلا يبقى فيه نقطه ضعف ذلاك واقفة قصادك كأنك مش ممكن تتخلص منها وكأن احيانا بيقول لك احيانا الخطيه تربط الانسان كانها بالنسبالة زوجة كانها بالنسبه له حته منه صعب جدا الخلاص منها فى قوه المسيح وفى صدق رغبتك ان يكون قلبك واحد معاه انت ممكن تتخلص منه وانت قاعد دلوقتى يعوزك شيء واحد كل واحد فينا ايه الحاجه اللي محتاجها؟ عواطفه عايزه تتنقى؟نقي قول يا رب انت الكل ليا مربوط بروح العالم قوله يا رب انا عارف ان كل ده ذائل بس انا ضعيف فكنى مربوط بشهوات الجسد وثقل الجسد اعرف ان كل ده لا يشبع عشان كده الكنيسه بتعيشك فى فترات كلها اصوام متواصله عشان تدربك على ارتفاع الروح عن الجسد وعشان تدربك على ضبط وقمع الجسد و اكنك بالصوم بتقول له انا مش مذلول للجسد وبنعمتك يارب هغلب يعوزك شيء واحد بدل ما نطلع النهارده من الكنيسه واحنا مش عارفين ايه الشيء الواحد ربنا يكشفهولنا واكيد كل واحد فينا يبقى عارف وجعة عارف ضربه القلب القلب بيبقى مضروب بحاجه النعمه تكشف ضربه القلب دي والاراده تقول عايزه اتوب وربنا يكمل عشان كده هنا الولد مضى حزينا لان المال كان ربطة ربطة شديده جدا ممكن الانسان يكون غنى بس ازاي الغني ما يدخلش جوه القلب وازاي الغنى ما يساعدش على ان الانسان يبقى متكبر ويحتقر الاخرين وازاي الغنى يخلي الانسان ما يبقاش حاسس انه قادر وقوي وازاي الغني ما يبقاش رابط الانسان بالارض كثير وذلة لتحت عشان كدة قالك الغنى في حد ذاته مش غلط لكن الغلط فان الانسان يكون مذلول للمال و محبه المال عشان كده واحد من الآباء قديسين يقول لك لا يوجد شيء اسمه الغني ولا يوجد شي اسمه فقر ويؤكد الكلام ده القديس العظيم يوحنا ذهبي الفم نقول له طب ايه هو الغنى يقولك الغنى هو الشعور بالاكتفاء والفقر هو الشعور بالاحتياج ممكن انسان فقير ماديا بس يشعر بالاكتفاء هذا غنى وممكن إنسان غني ماديا لكن يشعر بالاحتياج تملي يقول لك عاوز وعاوز وعاوز وحاسس انه لسه بدري وعاوز يبقى يهد المخازن ويوسع ويوسع عاوز مايشعرش بالاكتفاء دة كدة فى تعبير القديس ذهبي الفم ده فقيرلانه حاسس بالاحتياج فلا يوجد شيء اسمه غني ولكن يوجد شعور مايسمى بالاكتفاء انت غني ولا فقير غنى ولا فقير مش قصدي ماديا الاهم اسال نفسك السؤال ده هل تشعر باحتياجات كثيرة لما تشعر باحتياجات كثيره اعرف انك فقير هل تشعر انك مكتفي وراضى شاكر انت غني عشان كده قال له يا ريت نكون اغنياء في الاعمال الصالحه يعوزك شيء واحد ربنا بيقترب من كل نفس فينا في هذا الصباح المبارك اكشف ضعفك القديسين يقولولك كدة اظهر جراحاتك للطيب وهو يشفيك قولة يارب فكني من كذا وفكني من كذا فعشان كده عاوز يقول لك انا عاوز كنيستي كلها تبقى كامله بلا عيب فى استقامه قلب وقصد وحياه ربنا يكمل ناقصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولالهنا المجد الابد امين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
26 نوفمبر 2023

شروط تبعيه المسيح-الأحد الثالث من هاتور

إنجيل هذا الصباح المبارك ياأحبائى يتحدث عن رب المجد يسوع وهو ينظر إلى الجموع الكثيرة التى كانت تتبعه ومن الواقع يتضح أنّ شخص رب المجد يسوع كان شخص جذّاب جداً وكانت أحاديثه ومعجزاته وأعماله وسيرته الشخصية والذاتية كانت تُجذب إليه الكثيرين كما حدث فى الموعظة على الجبل وفى معجزة شفاء المفلوج كانت الجموع كثيرة " وكان جموع كثيرة سائرين معه فألتفت وقال لهم " فى الحقيقة رب المجد يسوع ناظر للأعماق وأراد أن يقول لهم إن أردتم أن تتبعونى فلكم أن تعرفوا شروط هذه التبعية لا أريد التبعية الظاهرية ولا لأنى صانع معجزات ولا لأنى قد أشبعتكم فتتبعونى لكن هناك شروط ومقاييس لهذه التبعيةما هى ؟ قال لهم شرطان للتبعية الشرط الأول :- " إن كان أحد يأتى إلىّ ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون لى تلميذاً " شرط صعب جداً لكى تتبع الرب يجب أن تبغض أبوك وأمك وإمرأتك وأولادك وإخوتك ونفسك وذلك لتكون تلميذاً للرب الرب يسوع وبعينيه الثاقبة وضع شرطين أمام الجموع كأنّه أراد أن يقول لهم أنّه من الممكن أن يكون بينكم إثنان أو خمسة أو عشرة هم فقط الذين يتبعوننى هؤلاء هم تلاميذى فعلاً من كل قلوبهم يتبعونى أينما أمضى أمّا الباقين فأنا بالنسبة لهم شىء ثانوى أنا بالنسبة لهم صديق أو مُعلّم أو إنسان معجبين به وببطولاته أنا لست بنبى ولا رسول ولا أنا صاحب دعوة فلسفة لا أريد هذا الزحام أنا أفضّل أن معى إثنان أو عشرة أو عشرين وبالشروط التى أريدها أنت يارب صاحب الوصايا التى تأمرنا بأن نحب ونكرم الأب والأم " إكرم أباك وأمك لكى تطول أيامك على الأرض وأن تحب قريبك كنفسك " فى الحقيقة ياأحبائى إن ربنا أراد ان يقول أنا آمرك أن تحب أباك وأمك وزوجتك وأولادك لكن بشرط ؟ فى الرب يقول " أيها الأولاد أطيعوا والديكم فى الرب " كيف فى الرب ؟ أى محبتى لكل من حولى تكون محبة مقدّسة فى المسيح يسوع مصدرها الله قوّتها هو الله سندها هو فى أى شىء مبنى على محبتى هو الله ولذلك يأمر النفس أن تكون لها علاقة به أقوى من أى علاقة أخرى أقوى من أى عواطف بشرية لأنّ كل هذا فى الحقيقة ثبت أنّه حتى العلاقات الأسرية أساسها جسد وأساسها ذات ولحم ودم لماذا الإنسان يحب أباه وأمه وزوجته وأولاده وإخوته ونفسه بالأخص أكثر من أى شىء آخر؟ لأنّ كل هؤلاء ينّمون لديه ذاته وينّموا عنده إرتباط اللحم والدم ونحن لا نريد أن نعيش للذات ولا لحم والدم أحد الفلاسفة غير المسيحيين أكتشف ويقول أنّه وجد نفسه من أربعين سنة كان يحب أباه وأمه ويقول ومن عشرين سنة محبتى لأمى وأبى إنتقلت إلى زوجتى ثم بعد ذلك إنتقلت محبتى لأولادى فهو يثبت من خلال المشاعر أنّه إنسان أنانى يعطى مشاعره لمن يأخذ منه أكثر من الذى يعطيه هوفأحب امه وأبيه فى وقت عطائهم له ثم إنتقلت محبته لزوجته لأنّه وجد أنها التى تعطيه الأن أمّا أبواه فأصبح من الواجب عليه أن يعطيهم هو وليس سيأخذ منهم ثبت أنّ علاقة الإنسان بالأكثر تتحكّم فيها الأنانية حتى أسمى مشاعر الإنسان علاقته بأسرته ولذلك لأنّ رب المجد لا يُخفى عليه شىء يقدّس الأسرة ويقدّس العلاقات الأُسرية لكنّه يضع نفسه فى مرتبة اعلى منهما بكثيرفنتذّكر عندما إنتهى الرب من الموعظة على الجبل قامت سيّده تقول للرب " طوبى للبطن التى حملتك والثديين التى أرضعتاك " فنجد أنّه ردّ عليها وقال " بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه "الإنتقال من علاقة الجسد والدم واللحم إلى علاقة أرقى وأسمى علاقة حفظ كلام الله وسماع كلامه هذه هى النفس التى تستحق أن يسكن فيها الله ، أيضاً نذكر فى موقف آخر عندما قالوا له " هوذا أمك وإخوتك فى الخارج يطلبونك " قال لهم " من هى أمى وإخوتى إلاّ الذين يصنعوا مشيئة أبى " أيضاً عندما كان المسيح صبى وأخذت العذراء مريم ويوسف النجار يبحثون عن يسوع فى الهيكل لمدة ثلاثة أيام وأخيراً وجدوه فقالت العذراء " هوذا أنا وأبوك كنّا نطلباك معذبين " فردّ عليها المسيح " أمّا تعلمان أنّه ينبغى أن أكون فيما لأبى " ، أراد المسيح أن يغرز ويركّز فى أفهام وأذهان تلاميذه نفس الفكرة أن يفطمهم عن العلاقات الجسدية والعلاقات العاطفية ليس تحب هذا الرجل لأنّه أبوك بل تحب كل الناس كأنهم أبوك وايضاً أريدك أن تحب كل الأولاد كأنهم أولادك هذا هو مقصد رب المجد يسوع من شرطه الأول للتبعية هو شرط صعب لكنه شرط راقىرب المجد يسوع يحب يعلن نفسه ملك على النفس فى العهد القديم كان الرب يقول عن نفسه أنّه إله غيوروالغيرة هذه طبع بشرى يحاول به يفهّمنا فكر روحى الغيرة هى عبارة عن شخص متعلّق بشخص آخر ويحب يكون له وحده ولا يريد أحد يقاسمه هذا الشخص كذلك رب المجد يسوع غيور علينا خلقنا وأحبنا خلّصنا فدانا، يحب أن تكون محبتنا له هى المركز الأول وهو كل شىء قبل أى شىء آخر حتى والدينا أمى وأبى وزوجتى أولادى وإخوتى حتى نفسى يكون هو الأول يجب يكون هو مركز الحياة وليس أنا مركز حياتى ولا علاقاتى الجسدية ولا علاقاتى العاطفية لا هو الأول وعندما يكون هو الأول أعرف أقّدس علاقاتى الأخرى وأعرف أتعامل مع من حولى من خلال المسيح يسوع ولذلك طلب الله فى العهد القديم من إبراهيم أن يقدّم إبنه إسحق ذبيحة " خذ إبنك حبيبك وحيدك وقدّمه لى محُرقة " كان الله يعرف قلب إبراهيم أنّه معه لكن وجد علاقات تنّم عن خطر وهى أن صار إسحق مركز حياة إبراهيم وصارت عواطفه مرّكزة فى إسحق وبدأ الله فى حياته مرتبة ثانية نريد أن نصلح المعادلة يكون الله فى المرتبة الأولى لأنّ أنا الذى أعطيتك إسحق وليس آخر ، أريد أن أكون أنا الأول لأنى وجدت إسحق ينافسنى على محبتك لكن إبراهيم كان قدير وإجتاز هذا القرار الصعب يقول " فبكّر إبراهيم " فبارك الله أبونا إبراهيم " من أحبّ أباً أو أماً أو زوجة أو أولاد أو أخوات أكثر منى فلا يستحقنى " ، يجب أن يكون الله مركز حياتى ولا أعطيه من فضلاتى أو أعطيه من أوقات الفراغ أو أعطيه بعد إنتهائى من إهتماماتى لا يجب التبكير إليه يجب الإنشغال به يكون القلب ينبض بمحبته كل الأوقات هذا هو شرط تبعية يسوع الله ينظر إلى الأعماق ويعرف جيداً قلب كل واحد ومرتبة الله بالنسبة له لابد أن يُخلى الإنسان قلبه حتى يحضر الله لا يمكن قلب مشغول بمحبات كثيرة بأشياء كثيرة وقلبى وفكرى مشتت وتريده يسكن عندك أنت لا تستحقنى وأيضاً لا أسكن فيك ويمكن يكون هذا تفسير لكثير من الشكوى إننّا لا نحس بالله ؟ لسنا فرحانين به قلوبنا غير متحركة نحو محبته أقف لأصلّى أجد نفسى لا أصلّى الكسل يغلبنى غير قادر يكون لى إيمان كافى بالأبدية ولست قادراً لكى أفرح بوصاياه0الأصل لأنّه يوجد عوائق كثيرة داخل القلب قلبى ملىء بأمور أخرى تبعدنى عنه أشعر أنّ المسافات بينى وبينه كبيرة وأنا الذى وضعتها لذلك عندما رب المجد يسوع قال " قدّم إبنك وحيدك حبيبك إسحق " بيطلب من كل واحد منّا نفس التقدّمة يريد إسحاقنا ( أغلى شىء عندى ) رب المجد يسوع يطلب من كل واحد منّا أن يتنازل عن إسحاقه لكى يكون الله هو الأول فى القلب فى معجزة إقامة لعازر0طلبوا الرب يسوع وقالوا له إنّ لعازر مريض " ياسيد هوذا الذى تحبه مريض " تأنّى عليه ولم يذهب وبعدما كان مريض أصبح ميت بل وأصبح له أربعة أيام0فذهب لهم يسوع فوجدهم حزانى جداً وقالوا له نحن طلبناك فإبتدأ يكلّمهم عن القيامة " أنا هو القيامة والحياة ومن آمن بى فلو مات فسيحيا " فقالوا له نعم يارب سيقوم يوم الدينونة فقال لهم لا سيقوم الأن كان الرب يسوع يحب هذه الأسرة ويرتاح لها ويستريح فى بيتهم لعازر ومريم ومرثا لكنّه شعر أنّ بينهم روابط عاطفية شديدة لاحظ الله أنّ محبتهم لبعضهم البعض صنعت لون من ألوان الإنفصال عن الله لماذا ؟ لأنها محبة ذاتية بشرية ليست من خلال الله وهو يريد أن تكون المحبة من خلال الله محبة مقدسة روحانية وليست محبة ذاتية بشرية وبعد إقامته للعازر أعاد ترتيب العلاقة الصحيحة فى الأسرة صار يسوع هو الأول صار الحب الأكبر لذاك الذى أقام لعازر إذاً يجب أن تحب واهب الشىء وليس الشىء من الصعب أن أحب الشىء دون أن أحب واهب الشىء هل من الممكن أن أتعلّق بالشىء ولا أتعلّق بواهب الشىء ؟ يقول الرب هذه عطاياى أنا أجدك تنصرف عنى بعطاياى بدل ما تكون عطاياى تمجدّنى فى حياتك وتزيدنى إرتفاعاً ومجداً فى حياتك ومن هنا يقول يبغض أباه وأمه لذلك يا احبائى شخص رب المجد يسوع مُشبع والذى يتبعه حقيقياً يعرف يعيش بدون الأتكالية على الأخرين يعرف كيف يعيش متكل عليه يعرف يكون هو السند له ولا يقلق القديس أنطونيوس كان له أخت وحيده بعد موت أبيه كان من الممكن العواطف البشرية تغلب عليه ويقول هى بنت وهى أختى وهى أمانة فى عنقى وعدو الخير فى هذه الأوقات يكون نشيط لكن لأنّ الأنبا أنطونيوس مشاعره ثابتة فى الله إستودع إخته فى يد الله فى يد من أعطاه هذه الوديعة قال لله هذه امانتك أنت وهذا عملك أنت وأنا أريد أن أخرج لأباركك وأسبّحك كل أيام حياتى أنا راغب فى الإنطلاق من رباطات الجسد رباطات ضعيفة أريد أن أغلبها يقال عن واحد أراد أن يترهبن وكل إخواته قد تزوّجوا ووالده توّفى ويعيش مع والدته وهى أم كبيرة فى السن ومريضة وكان ضميره يؤلمه أنه يترك أمه كان مدّرساً وسبق أن جاءت له فرص للسفر للإعارة لكنّه كان لا يرغب فى السفر حتى لا يترك والدته وفى الدير هناك أحد الرهبان أعطى له مشورة وقال له أنا أريدك مطمئن من جهة والدتك إذهب وإسألها وقول لها أنّه جاءك عرض للسفر للدول العربية وإذكر لها المرتب الذى ستتقاضاه وإسمع ماذا ستقول لك وفعلاً سمع لنصيحة الراهب فكان رد والدته على السؤال إنها يمكنها أن تذهب عند إخواته فى فترة السفر هذه ويجب عليك السفر ففى الحال إستراح ضميره إن كان ممكن إنسان يترك ماله من أجل ربح بعض النقود لماذا نتعجب أنّ إنسان يترك أهله من أجل الحياة الأبدية0فى الحقيقة صوت الأبدية داخله وصوت الإنجيل والوصايا يعمل بشدّة فأصبح سعيه للأبدية أكثر بكثير لسعيه للمال ممكن للإنسان من أجل هدف أعلى يضحّى بهدف أقل لماذا لا يكون ربنا هدف أعلى فى حياتى وأن أعرف كيفية التعامل مع باقى الأهداف " ورجع كثيرون من تلاميذه إلى الوراء "فى الحقيقة شرط مهم جداً أن أعرف أنّ كل عطاياى هى من يد الله فلا يليق أبداً أنّ عطايا الله تفصلنى عن محبة الله ولا يليق ابداً أنّ الذى يأخذ مركز عواطف حياتى يكون غير الله لأنّه هو واهب العطايا لذلك هو يُحب من كل القلب ولا يريد أن أحد ينازعه رغبات أخرى سواء زوجة أو أولاد ولا حتى نفسك إن لم تتقدّم محبتنا لله عن محبتنا لإنفسنا إذاً نحن مازلنا لا نعرف الله لذلك إذا بقيت قلوبنا وعواطفنا وحياتنا كلها ليست مقدّمة كلها لله سنبقى لا نعرف الله إمّا أعرفه أو لا أعرفه إمّا أحببته أو لم أحبه بعد طالما توجد أمور تعوقنى عنه سوف لا أعرفه ولا أعرف أسمعه ولا أعرف أطبّق وصاياه ولا أعرف أعيش معه سيقى الإنجيل بالنسبة لى مُبهم لذلك كان الأنبا أنطونيوس يقول لأولاده " إعلموا يا أبنائى أنّ كل الوصايا ليست صعبة ولا ثقيلة بل نور حقيقى وسرور أبدى لكلٍ من أكمل طاعته " عندما الإنسان يُكمل طاعتها ويعرف كيف يقدّم ذاته على مذبح محبة ربنا مثل ما حدث للقديسة دميانة مع ابيها مرقس عندما قالت له " إنى أفضّل أن أسمع خبر موتك على إنك تبخّر للأوثان " أصل القديسة دميانة تبغض أباها فى المسيح يسوع وتحب أبيها فى المسيح يسوع لكن محبتها للمسيح أكبر من محبتها لأبيها 0 كان أحد القديسين وهو طفل صغير رأى أبيه فى موكب الإستشهاد فوالده عندما جاءت عينيه فى عين إبنه بكى الوالد على إبنه لأنّه رأى أنّه سوف يستشهد وإبنه هذا لمن سيتركه فنجد أنّ الإبن الصغير هذا ينظر لأبوه ويقول له إحذر أن تغيّر قلبك بسببى ( أصل أبوه ربّاه على محبة ربنا قبل أى شىء آخر )0 الشرط الثانى :- " من لا يحمل صليبه ويأتى ورائى فلا يقدر أن يكون لى تلميذاً " من يتبعنى ليس بالمظهر ولا للمنظره ولا للإفتخار لكن التبعيّة هى حمل الصليب تبعية فيها ألم أنا متقدّمكم فى حمل الصليب وكما أنا متقدّمكم فى حمل الصليب ينبغى أنّه كما سلك ذاك ينبغى أن نسلك نحن أيضاً لكى نتشبّه بسيدنا حامل الصليب إذاً يجب أن نحمل الصليب إن أردت أن لا تحمل الصليب فلا تكون تلميذاً لى ما هو الصليب الذى يمكن أن أحمله ؟ آلام – أوجاع – صلب الشهوات والذات – أصوام تأمرنا الكنيسة بها – مرض – حزن – ضيق – أى ألم من الألام الأرضية ‘ إعتبره صليب ولابد من إنك تحمل الصليب بنجاح لكى تكون فعلاً تلميذ حقيقى لربنا يسوع المسيح كم الإنسان ياأحبائى يتذّمر من حمل الصليب ولمّا ننظر للصليب أنّه شىء مُتعب ومؤلم ولا ننظر إليه أبداً أنّه أداه للمجد وأداه للقوة فنحن لولا الصليب ما كان الخلاص ولا الملكوت ولولا الصليب ما كان لنا القوة ولا الفخر فالصليب هو باب ومفتاح لكل الأفراح ، ونحن لكى نكون تلاميذ له يجب أن نكون حاملين للصليب الكنيسة تقول نصوم إذاً نصوم وآخذ فرصة من الصوم لصلب الذات وصلب الشهوات والجسد وأهواء الجسد وآخذ منه فرصة بأن أتمتّع بالقيامة نجد الكنيسة لكى تهيىء أولادها لأفراح أو لأعياد لابد أن يكون قبل الأعياد أصوام لأنّه لا يوجد قيامة بدون صليب ولا يوجد فرح بدون حزن ولا يمكن لإمرأة أن تولد بدون حِبل والحِبل ممكن يكون له ألم لكن عندما تلد ينتهى الألم والحزن كذلك الصليب هو شركة آلام مع ربنا يسوع المسيح لا يليق أبداً أننّا ننفر منه أو نجزع أو نرفض أبداً أولاد الله يقبلوا الصليب فى حياتهم بفرح لأنهم عارفين أنّ هذا شرط ليكونوا تلاميذ0 لذلك الذى يفهم هذا الفكر تكون حياته مرتفعة عن مستوى الألم لماذا ؟ لأنّه بيأخذ وينال من الصليب البركات التى تسنده على الألم الإنسان الذى يصوم بتغصّب يحمل الصليب وهو تعبان هذا إنسان متألّم ناظر للصليب من واجهه واحدة أمّا الذى يصوم بفرح وحامل الصليب بفرح وحاسس إن هذه شركة مع ربنا يسوع المصلوب المتألم الصائم أنا مشترك معه أنال معه نفس المجد لكم أن تعلموا يا أحبائى أننّا ليس بذواتنا قادرين على حمل الصليب لأنّ الحامل الصليب الحقيقى هو ربنا يسوع المسيح لا يقوى على صليب يسوع إلاّ يسوع هو الذى صام عنّا وهو الذى صُلب عنّا وهو شاركنا فى الآلام وهو تجرّد قبلنا وهو الذى ظُلم " لأنّه فيما هو تألّم مجرّباً يقدر أن يُعين المُجربين " يُقال عن طفلة صغيرة كانت مشلولة ساكنة فى منزل من دورين دخل والدها ومعه هدية كبيرة من أجل والدتها وكانت والدتها جالسة فى الدور الثانى فطلبت إبنته أن تأخذ الهدية لتعطيها هى لوالدتها فحزن والدها وقال فى داخله كيف تقدرين أن تعطيها لوالدتك وأنتِ لا تتحركين فقالت الإبنة لوالدها إحملنى يا ابى لكى أصعد إلى أمى وأعطيها الهدية أريد يا أحبائى أن أقول أنّ الصليب نحن حاملينه لكن الله هو الذى حاملنا وحامل الصليب الحقيقى هو ربنا يحملها عنّا " أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملّها " ، أى ضيقة هو شريك ضيقاتنا أى فقر أى ألم هو يرفع ويحملها معنا نحن لا نقوى على حمل الصليب لكن بولس الرسول يقول " شكراً لله الذى يقودنا فى موكب نُصرته ِ " هو حامل أمامنا ونحن وراءه هو العزاء وهو السند وهو القائد لذلك "من لا يحمل صليبه ويتبعنى لا يقدر أن يكون لى تلميذاً "لعلّ رب المجد يسوع أوضح الفكرة للجموع أراد أن يعلن لهم إحترسوا إنّ الحياة معى تحتاج لبعض المسئوليات وبعض الإستعدادات هل لديك إستعداد أن تحبنى أكثر من نفسك أكثر من زوجتك وأولادك هل لديك إستعداد أن تكون عواطفك أنا مركزها هل لديك إستعداد أن تتخلّى عن الذات وعن رباطات اللحم والدم وتُفطم عنها من أجل أن تتّمتع بغناى هل عندك إستعداد على حمل الصليب وتشاركنى حمل الصليب إن حملت صليبك وإن عرفت فعلاً كيف يكون المسيح هو مركز حياتك وقتها أصبحت فعلاً من القلائل الذين فى وسط الجموع الكثيرة هؤلاء الذين عرفوا المسيح حقاً أحد الأباء القديسين قال " ما أكثر الذين يتزاحمون حول يسوع وما أقل الذين ينالون نعم شفاءه " كثير الذين حوله لكن الذين يعرفوه فعلاً قليلون الذين لمسوه وخلصوا بواسطته الجموع كثيرة لكن نازفة الدم هى التى لمسته وهى التى إستفادت الجموع كثيرة لكن المولود أعمى هو الذى صرخ وقال " يا إبن داود إرحمنى " هو الذى شُفى الجموع كثيرة لكن المفلوج هو الذى شُفى قليلون الذين يخلصون وإن كان الجموع كثيرة نريد أن نكون من القليلون الذين أتوا ليخلصوا نريد أن نأتى بإيمان أن نلتقى به كمخلّص أتينا لنقترب إليه لكى نُشفى من أمراض خطايانا ربنا يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا كل المجد أبدياً أمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
19 نوفمبر 2023

الكلمة تثمر الاحد الثانى من هاتور

تقرا علينا أحبائي الكنيسة في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا مارمتى إصحاح 13 مثل الزارع هوذا الزارع قد خرج ليزرع وفيما هو يزرع ،وقع بعض على الطريق فجاءت الطيور وأكلته. وسقط آخر على الأماكن المحجرة حيث لم يكن لها عمق أرض فنبت حالا إذا لم يكن له عمق أرض، ولكن لما أشرقت الشمس احترق،وإذا لم يكن له أصل جفا ،وسقط آخر على الشوق فطلع الشوق وخنقه،وسقط على الأرض الجيدة،فأعطى ثمرا بعض بمئة وبستين،وآخر بثلاثين،من له أذنان للسمع فليسمع البذار أحبائي كل آباء الكنيسة،أجمعوا على أنها كلمة الله وكلمة اللة أحبائي تريد أن تثمر داخلنا، ،تريد أن تنزل في قلوبنا،وتراعا ،تريد أن تنزل في قلوبنا وتكبر تريد أن تنزل في قلوبنا وتستريح،،هذا هو هدف مثل اليوم ،كيف أن نستقبل كلمة اللة؟البذرة واحدة، المشكلة في التربة،الإنجيل الذى في بيوتنا أحبائي هوهونفس الإنجيل الذى صنع القديسين، لم يكن لديهم إنجيل مميز. وفيه نصوص زيادة لأ لكن البذرة واحدة نفس الإنجيل إلذى نقراءة، هو نفس الإنجيل الذى قرءوا، ونفس الإنجيل إللي إحنا مش بنقراه، هو الإنجيل الذى قرءوا ،،عشان كده فارق كبيرفى الثمر، .لم نرى أحبائي إن اى إنسان عاش في طريق القداسة، أوعاش في طريق المسيح من غير كلمة ربنا. ينفعش أحبائي أي شخص يعرف المسيح بدون إن يتكلم معة،.. ماينفعش حد يعمل إللي إنتعايزة بدون إن يسمعك، لابد أن يسمعك لكى يفهمك. لابد أن يتكلم معك لكى يعلم ماذا تريد.. موضوع عدم الكلام مع بعض هيعمل إيه؟ يصنع عدم تواصل. ولما ميبقاش في تواصل. هيبقى كل واحد في وادي. الناس النهاردةأحبائي يدرسون في المجتمع علوم عن التواصل، اصبح العلوم بحر علم،..اللة لم يحب أن يكون بيننا عدم تواصل فعمل طريقة للتواصل مهمة جدا. ماهى؟ كلمته. إن يكلمنا، اى إنسان يريد أن يتواصل مع اللة يفتح الإنجيل، هيسمع على طول، يسمع تدابيره، يسمع أقواله، يسمع خطته، يسمع ماذا صنع مع أشرار، يسمع ماذا صنع مع أبرار، يسمع، كيف يتذكى الإنسان، يسمع تحذيرات من الخطية، سواء تحذيرات نظرية بالآيات. أو تحذيرات عملية بالمواقف. إذن أحبائي مانقدرش إن نكون فى علاقة مع ربنا ولا عشرة مع ربنا إن لم يكن لنا تواصل مع الله من خلال كلمته. كلمة اللة أحبائي التى تجعلنا نعرف أحكامه، ماقصده تدابيره. إرادته. كتير مننا أحبائي ..تسأل كيف اعرف ارادة الله؟ أو يقول شخص آخر ممكن أن افتح الإنجيل واقرأ اية ، وخلاص وزى ماتطلع..اقولك لا...عندما تريد أن تعرف ارادة الله ..يكون من قراءتك الدائمة للإنجيل، فصار بيني وبينه ود،، صار بينى وبينه عشرة، صار بينك وبينه حواس مدربة، تقدر تميز الصوت يوم مع، مع يوم ..بداتتعرف الصوت. إللي يعيش مع واحد شوية. أحبائي مجرد ما يسمع صوتة يقولك إيه ؟ دة فلان على طول...هكذا نحن أحبائي من خلال قرايتنا في الكتاب المقدس، ونقول هو الرب. من خلال قرايتنا الكتاب المقدس، نعرف مين هو المسيح. قد إيه أحبائي خطر علينا شديد جدا، إننا نعيش في انفصال على الله من خلال انجيلى أن يصبح مغلق. إنجيل قال عنة معلمنا بولس الرسول إنجيل مكتوم.متسمعش الصوت، متعرفش إرادته في حياتك. متعرفش هو ماذا يريد منك.،متعرفش ماهى عقوبة الخطية، متعرفش ماهى مكافأة الأبرار، لأن الإنجيل مقفول. لكن الإنجيل المفتوح يعمل إيه؟ تحفيز دايما باستمرار...حصل في مرة، إن الملك قسطنطين، سمع عن العظيم انبا انطونيوس .فاراد أن يراه. فطلب ..وعلم انة يعيش فى جبل في مغارة، ولم يخرج خارج الدير. فأراد أن يصلى لة، فأرسل لة مجموعة من الجنود في زيارة رسمية للدير. ومعهم مكتوب، أو ملف أو رسالة. فذهبوا ضيوف الملك قسطنطين، إلى الدير. و كان الدير في حالة تأهب ، زيارة مهمة، زيارة رسمية، واستضافوا الناس وعارفين إن هما جايبين رسالة من الملك قسطنطين والملك قسطنطين، محب لله، محب للاديرة..سخى فى العطاء. فكان عندهم رغبه ولهفه يعرفو الرسالة مكتوب فيها إيه؟ فأخد انبا انطونيوس الرسالة. واستضاف الذى معهم الرسالة وصرفهم بسلام بدون إن يقرأ الرسالة..تاني يوم الصبح الرهبان كانوا حالة ترقب شديد، ويريدون إن يعرفوا ماهو محتوى الرسالة..، فقالهم لم أقرأها بعض. تاني يوم سألوه هل قرأت الرسالة يا ابانا؟ فقال أيضا لم أقرأها بعد ثالث يوم..سالوا نفس السؤال...فقال لهم. ارى ان لديكم شغف لمعرفة ماهى رسالة الملك الأرضي؟! ولم يكن لديكم نفس الشغف تعرفو الملك السماوي قايل إيه؟ وارى إن هذة الرسالة شغلتكم أكثر من الإنجيل. .ارى ان الكلام إلذى كتبة الملك. أهم لديكم من كلام ملك الملوك؟ لم يكن لديكم شغف إن تعرفوا ربنا عايز يقول لكم إيه؟معندكش اشتياق تعرف ربنا عايز يقول لك إيه؟ عندما نذهب إلى بيت ونطلب منهم إنجيل نقرا فيه. الواحد أحيانا بيحزن عندما يرى إن الناس تدور على الإنجيل ولم يجدوا ومستخبي..لماذا؟ لانة شى غير دائم الاستخدام، حاجة، كل فين وفين بتقرا فية لا أحبائي..لابد أن يكون لديك انجيل تقرأ فية.يوميا. وتعلم مكانة وتعلم ماذا استفد منة. وتعلم ماهى الآية التى حركت قلبك، وماهى الآية التى غيرتك.. والآية إللي نفسك تطبقها، والتدريب إلذى اخذتة ، وماهى مقاصد الله في حياتك إحبائى لو كان في عزلة بيننا وبينا للةلا بد أن نعلم إن هذة العزلة اتت مننا مش من ربنا...لان انجيلك مقفول ..لاجل هذا تكلمنا الكنيسه حدين ورا بعض عن مثل الزارع ...لاجل ذلك تريد ان تقول لك الكنيسة ..انتبةإنت في شهر كلة قديسين ... سمعوا وعملوا سمعوا وتأثروا وتغيرو..فيوجد شهر نوفمبر..يوجد عيد القديس مارمرقص فى أول نوفمبر، وبعد ذلك هتجدالأمير تادرس، وبعد ذلك تجد مارجرجس، وبعد ذلك الملاك ميخائيل والملاك جبرائيل .. بكرة يا مارمينا، ،أسبوع القادم أبو سفين ،،كل هولاء سمعوا، وعملوا، سمعوا وخبئوا كلمة، الله في قلوبهم، فأثمرت في حياتهم، هذا هو هدف الكنيسة عايزة تقوله لنا.. يوجد خطر شديد. أحبائي على الإنسان دون قراءة الكتاب المقدس.، يبعد تماما عن صوت الله، عن مقاصد الله. ويوجد أحبائي رجاء عظيم. لأي إنسان بيقرا في الكلمة. وهيبدا يعمل ماهو الذى يريد اللة أن يقولةلة. مأجمل أحبائي. وإنت تقرأ، تقول يا رب تكلم. فإن عبدك سامع. اتكلم يا رب. أنا سامع. سامع. عايز تقولي ايه؟ ماهى الكلمة إلتى تريد أن تغيرنىبيها. ما أجمل أحبائي وإنت تقرأ الكتاب المقدس تشعر انة كتابك ،الكلام ماتخدهوشإنه كلام تاريخ. ولا كلام لشخصيات. ولا تاريخ مضى. لأ، دي أحداث حية متجددة. لأنها بتمس خلاصنا. لما واحد يقول لك العهد القديم ده كلام خلاص عدا وفات إحنا مالنا ومال إبراهيم، ولانحميا ولا أيوب ولا عزرا ،،اقولك لا... نحمياالذي ييبني أأسوار اورشليم، أنا وإنت إللي بنبني أسوار نفوسنا الداخلية فى اورشلمنا .. هي قلوبنا إلذى يسكن فيها الله،لما تبقى الأبواب محروقة، والأسوار مهدومة، معناها إن أسوار نفسك الداخلية مهدومة، والأبواب محروقة. يعني معندكش الحواس المنضبطة ولا عندك الحماية والحدود إللي إنت عاملها لنفسك عشان ربنا يسكن جواك...و بعد كده نشتكي من الخطية لها سلطان...عندما يعيش إنسان بلاأبواب، أكيد الخطية هيصبحلها سلطان وتطلع زي ما عايزة. ..نحميا أحبائي. هو انا وانت النهاردة.. وأبونا إبراهيم إلذى أطاع. واحب .و اختار الله و قدم إبنة وحيده وحبيبه. مين إبراهيم أحبائى؟ ده كل نفس فينا. لابد أن تكون كإبراهيم في طاعتها للة ، وفي إيمانها. وفي أنها تقدم أغلى ما عندها. لله. إسحق أحبائي إلذى قدمة أبوه أبونا إبراهيم. ها عايز يقول لك كل واحد فينا له إسحق ..عايز يقول لك الكلمة لم تقرأ بشكل عابر، لا إنت لابد أن تطوع نفسك على الإنجيل. ولازم تسكن فيك كلمة المسيح بغنى ولازم ترعاها في قلبك. ولازم تصلي بيها كتير. ولازم تقيس نفسك عليها. لأن في ناس يقولك الذين يقيسون أنفسهم على أنفسهم إللي هو إيه نظام أعمل إيه الدنيا كلها ماشية كده. الغضب يقول لك أصل الشوارع زحمة و أصل الناس أصبحت وحشة..ماتقولش الناس وحشة .قول أنا إللي بقيت وحش..قول أنا اللى احتمالى قل ... أنا إللي صبري قل ..انا إللي قلبي أصبح ضيق. أنا إللي ما بقاش عندي محبة. عشان كده تقيس نفسك على الوصية الوصيه. تنير وتضيي العينين من بعد. كفضة، مصفاة، سبعة أضعاف. الكلمة تدخل داخلك وتثمر فيك وتجد نفسك كل آية تنادى عليك وكل آية تتودد إليك. وكل آية تريد أن تصير إنت آية...نرى القديسين. أجمل طريقة لشرح الإنجيل هي حياتهم. والله ينيح نفسه ابونا بيشوى كامل..كان إسمه إنجيل معاش. معاش مش مجرد كلام، لأ. هو عايش الكلام ..عايش الصلاة كل حين .وعايش المحبة الحقيقية إللي ما فيهاش رياء ولا فيها مجاملة، وعايش إنكار الذات، وعايش الغيرة على كل نفس، وعايش الأمانة لله وعايش محبة الملكوت. اقرأ الإنجيل لكى تصبح إنت انجيل..الناس أحبائي الذين يشتكون من الحزن، والاكتئاب والعزلة، مشاكل الجيل إللي إحنا فيه و كل جيل..لكنة ذاد ..تجد . كل شخص تجلس معة مهموم حزين و. والاكتئاب والوحدة. ويبقى كل ظروف الحياة عنده متاحة...جاء من أين؟جاي من إن الإنسان بيعيش في راحة وسلام واسعه في البعد عن الله، مش ممكن. مش هيلاقي. مش هيعرف. هيلاقي نفسه عمال يتنقل من حزن، إلى حزن ومن جوع لجوع، لإنه يريد أن يلتمس خير مش من مصدر الخير ..كلمة إنجيل أحبائى بمعنى البشارة الحلوة. الإنجيل بيقدم لك البشارة الحلوة. تخيل إنت كده لما حد يقلك عندي كمية مشاكل نفسي اسمع خبر حلو، نفسي، نفسي مشاكلي تتحل نفسي، أقول لك ما الإنجيل هو الايف انجليواهو البشارة الحلوة إللي بتقول لك المسيح بيحبك، إللي بتقول لك المسيح غافر خطاياك، إللي بتقول لك لا تخف ايها القطيع . الصغير، لأن أباكم قد سر ان يعطيكم الملكوت. ده الإنجيل هو إلذى يخبرك عن محبة الله وعن مكانك المضمون في الأبدية. هو في خبر أحلى من كده. ونحن بعد خطاة مات المسيح من أجلنا البار من أجل الأثمة، لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب، بل المرضى. تعالو ايليا يا ثقيل الاحمال وانا اريحكم..بنلتمس لأنفسنا خيرا...لكنة لم يكن من مصدر الخير. أريد أن أفرح ذاتى ..بأكلة أو خروجة أو أشاهد . مسلسل ..اىشئ اسهو بة ..ولكن ،سرعان الإنسان أحبائي ، بعد انتهاء كل هذة الاشياء بلحظات، يصاب بنفس الحزن ونفس الاكتئاب، بل يدخل في دوائر من الحزن والاكتئاب أكبر لماذا؟ لانة كان يظن انة عندما يفعل كل هذة الأشياء ..سيكون سعيد... لكنها ليست علاجات، النفس ، أعمق بكتير أحبائي، مش مجرد شخص يشاهد مسلسل سوف تحل مشاكلة. . بالعكس ..أحبائي كلمة. ربنا موجودة ومعروضة علينا. عصور آباءنا من مئتين. سنه فقط....ليس تاريخ طويل. لم يكن لديهم إنجيل فى بيوتهم أبدا ...الإنجيل كان في الكنيسة. فقط.. لكن اليوم وفى جيلنا هذا نشتكى من شروره الكتيرة...شروره كتير. لكن بركاته كتير أباءنا كانو قديسين ومكنش عندهم إنجيل في البيت. إحنا النهاردة عندنا إنجيل في البيت، عندك الإنجيل بتاعك في البيت، كان فى الكنيسة، قديما ..لديها شخص واحد فقط لقراءة نصوص الكتاب المقدس..لانة كان يوجد لديهم انجيل واحد فقط ...لكن عندما كثرت الاناجيل فى بيوتنا أصبحنا نتعامل معها . بأستخفاف... أقولك. لأ. لأ. الإنجيل ضعة فى مكان واضح، واجعل لة كرامة، واجلس معة لفترات،..لابد أن تعلم مقاصد الله. عشان كده أحبائي رسالة. ربنا لينا نتمسك بها ،ونقرأ بوعى وخضوع وخصص وقت ...واجلس مع انجيلك ..واقرءة..مرة وإتنين وتلاتة،..توجد مقولة تقول...عندما تريد أن تعرف الإنجيل اقراءة، الممارسات الروحية. أحبائي بروح ..اسمها . ممارسات روحية .. القداس. بروح الإنجيل بروح ،صلي وإنت تتعلم كيف تصلي. اقرأ الإنجيل لتفهم الإنجيل. وأول ما تقرا مرة وإتنين وتلاتة بروح الخضوع،اللة لم يتركك أبدأ ،كلمة الله لا ترد فارغة، مش ممكن. مش ممكن أحبائي تفتح الإنجيل بوعى وخضوع، وتطلب من الرب كلمة، ومش هتخرج بكلمة.. مش ممكن، صحيح ممكن مفهمش كل الكلام. ممكن ..لانى عقلي محدود، والإنجيل أعلى كتير من عقلي، لكن اللة لم يتركني..لم يسمح ان أفتح الإنجيل واقفله زي ما أنا، لا.. تسكن فيكم كلمة المسيح بغنى .. تدخل وتستقر، تقرا وتضع نفسك داخل الآية، وتقول يا رب ماذا تريد أن تقولي ؟ إيه الموقف ده؟ إيه المعجزة دي؟ أنا فين من الأبرص؟ وأنا فين من الميت؟ وأنا فين من الأعمى؟ وأنا فين من العظة على الجبل؟ وأنا فين من تعليمك يا رب في الهيكل؟ أنا فين من توبيخات للكتبة والفرنسيين؟ أين أنا من ويلات الكتبة والفريسين.. كل هذة الأحداث من أجلى أنا...انا كتير بكون مثل الكتبة والفريسيين المرائين .. شكل فقط. لم أهتم بالجوهر، بهتم بالشكل فقط... الموعظة على الجبل و التطويبات دي كلها تشجيعات ليا، فأقوم وأتعلم يعني إيه طوبة للمساكين بالروح. وكيف أن انال مسكنة الروح وأخد الآية وأصلي بيها . واقول له يارب علمني..كيف ان اكون مسكين بالروح...يقول لك المسكين بالروح هو الفقير بالروح،..ماذا نفعل لة مسكين بالروح؟ يطلب .يشحت .يشتغل ..انا مسكين بالروح..ماذا أفعل؟ أفعل الثلاث أشياء السابقة... أشحت. واطلب ، واشتغل. لكن من من اشحت. واطلب .منة هو اللة ..اطلب منة روحة القدوس .يتودد فىداخلى..عندما تقرأ اية أحبائي..ماتضعش نفسك بعيد عنها.متخرجش خارج روح النص ،متخرجش نفسك خارج القصة. أي موقف يقرأ.فى الإنجيل أحبائي، مقصود بة .أنا وإنت..عندما تقرا. حتى عن سقوط أدم. آدم الذى جلب علينا اللعنة. وتلوم انة لماذا لم يسمع لكلمة اللة وكسرالوصية.. اقولك مافعلة آدم مرة..نفعلة نحن كل يوم..لان آدم كسر الوصية..وهكذا نحن أيضا نكسر الوصية. وعندما.ياخد آدم وعد بالخلاص. .لابد أن أعلم أن هذا الوعد لى انا أيضا.. ومن اجلى أنا...ومن هنا ناخدالإنجيل .بروح البشارة المفرحة إللي إنجيل عايز يقولها لنا. ويريد أن يعلمها لنا. عشان كده يقولك أنتم أنقياء بسبب الكلام الذي كلمتكم به. كلمة ربنا أحبائي هى التى تنقينا كلمة ربنا هى إلتى تغيرنا كلمة ربنا أحبائي هى التى تخلق فينا الإنسان الجديد بحسب صورة خالقنا، تدابير الله كلها في الانجيل أحبائي، خطة خلاص الله في الإنجيل معلنة خطط محبة الله للإنسان معلنة،إذا علينا إن نمسك فى انجيلنا واقرا فية وقضى وقت معة الله ينيح نفسه ابونا بيشوى كامل فى الاعتراف كان يقول لأولاده اجلس مع الانجيل لا يقل عن نص أو ساعة واخلى عقلك من اى اهتمامات لا يوجد شى اقدس من أن يرى أولادك انك تقرأ فى الإنجيل،البيت يتبارك بالانجيل المفتوح، الكلمة اللة تريد أن تثمر داخلنا، وتخرج من داخلنا محبة وابدية واشواق وتسابيح لابد أن نفهم مقاصد الله في حياتنا، خذ كلمة الله في داخلك وارعاها وأعتني بها ورددها كثيرا في كل أمور حياتك قال فى سفر تثنية تكلم بها حين تمشي، حين تنام أجعلها على قوائم أبواب بيتك وقصها على أولادك تكلم بها باستمرار تجد كلمة ربنا محاصر بها سراج لرجلي كلامك، بمعنى أنا ماشى بحسب كلامك تجد الكلمة ساكنة في داخلك ربنا يعطينا أحبائي أن نكون تربة جيدة لبزار كلمة الله ونرعاها بأمانة نخبئها، نفرح بها، تثمر فينا فناكل،منها ونشبع، ونبتهج ،يكمل نقائصنا ويسند،كل ضعف فينا بنعمته، لإلهنا المجد، إلى الابد امين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
12 نوفمبر 2023

مثل الزارع (الأحد الأول من هاتور)

التقى السيّد المسيح بالجموع خارج البيت، إذ يقول الإنجيلي: "في ذلك اليوم خرج يسوع من البيت وجلس عند البحر. فاجتمع إليه جموع كثيرة حتى أنه دخل السفينة وجلس، والجمع كلّه وقف على الشاطئ". أمّا عند تفسيره المثل للتلاميذ، فكان معهم داخل البيت بعدما صرف الجموع ، فماذا يقصد بالبيت؟ أولاً: ربّما قصد بالبيت "الكنيسة المقدّسة كجماعة المؤمنين" فقد خرج السيّد المسيح خارج ليلتقي مع جماهير غير المؤمنين، الذين لم يدخلوا بعد في العضويّة الكنسيّة، ولا وُلدوا كأبناء لله... يخرج إليهم ليلتقي معهم خلال محبّته بكلمة الكرازة، ويجلس عند البحر، الذي يُشير إلى العالم المملوء اضطرابًا، لكي يدخل بهم إلى كنيسته، بدخوله هو إلى سفينة إنسانيّتنا وحديثه معهم عن ملكوت السماوات خلال الأمثال.بحبّه يتحدّث مع الجميع، لكنّه لا يأتمن أحدًا على أسرار الملكوت وتذوّق الأمجاد الأبديّة خارج البيت. إنه يصرف الجماهير ليلتقي مع تلاميذه وحدهم داخل البيت، ويحدّثهم في أمورٍ لا ينطق بها ومجيدة. يقول العلاّمة أوريجينوس: [عندما يكون يسوع مع الجموع يكون خارج بيته، لأن الجموع خارج البيت. هذا العمل ينبع عن حبّه للبشر، إذ يترك البيت ويذهب بعيدًا إلى أولئك الذين يعجزون عن الحضور إليه.] ثانيًا: يُشير البيت أيضًا إلى السماء بكونها هيكل الله. فإذ عجزت البشريّة عن الارتفاع إلى السماء لتلتقي بخاِلقها نزل هو إليها. إنه كمن يخرج من البيت ليلتقي بالبشريّة خلال إنسانيّتهم، حتى بدخوله إليهم لا يهابونه كديّان هوذا الزارع قد خرج غاية الله فينا هو "الخروج exodus"، ينطلق بنا كما مع بني إسرائيل من أرض العبوديّة إلى خيرات أرض الموعد. إنه يشتهي أن يخرج بنا من عبوديّة الخطيّة إلى حرّية مجد أولاد الله. ولما كان الخروج بالنسبة لنا مستحيلاً خرج هو أولاً كما من أمجاده، حتى يخرج بنا نحن أيضًا من طبيعتنا الفاسدة، فنلتقي معه وفيه، متمتّعين بالطبيعة الجديدة التي على صورته. السيّد المسيح هو الزارع الذي يخرج دومًا ليلقي ببذار حبّه فينا لكي تثمر في قلبنا شجرة حب يشتهي الله أن يقطف ثمارها، قائلاً: "قد دخلتِ جنتي يا أختي العروس، ألقى الله بذاره في الفردوس، لكن أبويْنا الأوّلين قبِلا الزوان عِوض بذار الرب، فخرجا يحملان ثمار المرارة والعصيان. عاد الله وخرج إلى شعبه خلال موسى لينطلق بهم من أرض العبوديّة، مقدّمًا لهم الشريعة كبذارٍ إلهيّة البذار ما هي البذار التي يلقيها السيّد المسيح في حياتنا كما في الأرض؟ قديمًا كان موسى والأنبياء يتقبّلون الكلمة من الله، أي يستعيرونها لكي ينعمون بها في حياتهم ويقدّمونها للشعب، إنها عارية! أمّا السيّد المسيح فهو بعينه الكلمة الإلهي، يوَد أن يُدفن في قلب المؤمن، لكي يُعلن ذاته شجرة حياة في داخله. إنه لا يقدّم شيئًا خارجًا عنه استعارة، إنّما يقدّم حياته سرّ حياة لنا، وقيامته علّة قيامتنا، ونصرته بكر نصرتنا، وأمجاده سرّ تمجيدنا! إنه الباذر والبذرة في نفس الوقت. الأرض الأرض التي تستقبل السيّد المسيح نفسه كبذرة لها أن تقبله أو ترفضه، وقد قدّم لنا السيّد المسيح أربعة أنواع من التربة: الطريق، والأرض المحجرة، والأرض المملوءة أشواكًا، والأرض الجيّدة. حقًا إن الزارع واحد، والبذار واحدة، لكن الثمر أو عدمه يتوقّف على الأرض التي تستقبل البذار. وقد استغلّ البعض هذا المثل للمناداة بوجود طبائع مختلفة لا يمكن تغييرها، فالشرّير إنّما يصنع الشرّ بسبب طبيعته، والصالح بسبب صلاح طبيعته، وكأن الإنسان ملتزم بتصرّفات لا يمكنه إلا أن يفعلها، وكأنه لا يحمل حرّية إرادة. هذه البدعة تصدّى لها كثير من الآباء، لكنّني هنا أود تأكيد أن هذا المفهوم لا يمكن استنباطه من المثل، فلو أن الله يُعلّم هذا، فلماذا ضرب لنا المثل؟ إنه يقول: "من له أذنان للسمع فليسمع"، وكأنه يأمرنا أن ننصت لكلماته فنطلب تغيير طبيعتنا إلى الأرض الجيّدة. (عن إمكانيّة التحوّل إلى تربة صالحة)اقلبوا التربة الصالحة بالمحراث، أزيلوا الحجارة من الحقل، انزعوا الأشواك عنها احترزوا من أن تحتفظوا بذلك القلب القاسي الذي سرعان ما تعبر عنه كلمة الرب ويفقدهااحذروا من أن تكون لكم تربة خفيفة فلا تتمكن جذور المحبّة من التعمق فيها احذروا من أن تختنق البذار الصالحة التي زُرعت فيكم خلال جهادي، وذلك بواسطة الشهوات واهتمامات هذا العالم كونوا الأرض الجيّدة، وليأتِ الواحد بمائة والآخر بستين وآخر ثلاثين. القدّيس أغسطينوس أولاً: الطريق "وفيما هو يزرع، سقط بعض على الطريق، فجاءت الطيور وأكلته" [4]. هذا الطريق هو القلب المتعجرف الذي على مستوى مرتفع عن الأراضي الزراعيّة، إنه مطمع للطيور المرتفعة، أي لشيّاطين الكبرياء التي تعوق تلاقينا الحقيقي مع الله الكلمة! والطريق دائمًا مفتوح، ليس له سور يحفظه من المارة، كالإنسان صاحب الحواس المفتوحة لكل غريب، ليس من رقيب يحفظها! ما أحوج هذا الإنسان إلى الصراخ لله مع المرتّل، قائلاً: "ضع يا رب حافظًا لفمي وبابًا حصينًا لشفتيَّ"، فينعم بالروح القدس نفسه كسورٍ ناريٍ يحيط به، لا يقدر الشرّ أن يقترب إليه يتحدّث القدّيس كيرلّس الكبير عن الطريق، قائلاً: [الطريق دائمًا صلب، تَطَأه أقدام كل العابرين على الدوام، لهذا لا تبذر فيه بذار. هكذا من كانت لهم الأفكار العنيفة وغير الخاضعة، لا تَدخل الكلمة الإلهيّة المقدّسة فيهم، ولا تسندهم، لكي يتمتّعوا بثمر الفضيلة المفرح. مثل هؤلاء يكونون كالطريق الذي تطأه الأرواح الدنسة ويدوسه الشيطان نفسه، فلا يأتون بثمرٍ مقدّسٍ بسبب قلوبهم المجدبة العقيمة.] ثانيًا: الأماكن المحجرة "وسقط آخر على الأماكن المحجرة، حيث لم تكن له تربة كثيرة. فنبت حالاً، إذ لم يكن له عمق أرض، ولكن لما أشرّقت الشمس اِحترق، وإذ لم يكن له أصل جف" . هذه المنطقة الحجريّة المغطّاة بطبقة خفيفة من التربة إنّما تمثّل القلب المرائي الذي يخفي طبيعته الحجريّة وراء مظاهر برّاقة. فيتقبّل الكلمة سريعًا لتنبت ويفرح الكل به، لكن الرياء الخفي كفيل بقتل كل حيويّة فيه. إنه لا يحتمل إشراق الشمس فيحترق، لأن ليس فيه أصل فيجف. يودّ أن يبقى رياؤه مخفيًا، لكن الضيقة تفضحه وتكشف أعماقه، إذ يقول البابا كيرلّس الكبير: [يوجد آخرون يحملون الإيمان بغير اِكتراث في داخلهم، إنه مجرّد كلمات عندهم! تديُّنِهم بلا جذور، يدخلون الكنيسة فيبتهجون برؤيتهم أعدادًا كبيرة مجتمعة هناك وقد تهيّأوا للشركة في الأسرار المقدّسة، لكنهم لا يفعلون ذلك بهدف جاد وسموّ للإرادة. وعندما يخرجون من الكنائس فإنهم في الحال ينسون التعاليم المقدّسة. ثالثًا: الأرض المملوءة أشواكًا "وسقط آخر على الشوك، فطلع الشوك وخنقه". إنها تمثِّل النفس التي تخنقها أشواك اهتمامات العالم، فإنه لا يمكن للكلمة الإلهيّة أن تبقى عاملة في قلب متمسِّك باهتمامات العالم، أو ما دعاه السيّد: "همّ هذا العالم وغرور الغنى" . ويلاحظ هنا أنه لم يقل "العالم والغنى" بل "همّ العالم وغرور الغنى" وكما يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [ليتنا لا نلُم الأشياء في ذاتها، وإنما نلوم الذهن الفاسد، فإنه يمكنك أن تكون غنيًا، لكن بلا غرور الغنى، وأن تكون في العالم دون أن يخنقك باهتماماته.] يوضّح القدّيس إكليمنضس السكندري بأنه لا يجب أن نلوم المال، بل سوء استعماله، كذلك ليس فضل أن يكون الإنسان فقيرًا، ولكن الفضل أن نمارس مسكنة الروح، أي عدم التعلُّق بالأموال. يتحدّث الأب غريغوريوس (الكبير) عن غرور الغنى، قائلاً: [من يصدّقني إن فسَّرت الأشواك بأنها الغنى، خاصة وأن الأشواك تؤلمنا، بينما الغنى يبهجنا؟ ومع ذلك فهي أشواك تجرح النفس بوخزات الأفكار التي تثيرها فينا، وبتحريضنا على الخطيّة، إنها تلطِّخنا بفسادها كالدم الخارج من الجرح... الغنى يخدعنا إذ لا يمكن أن يبقى معنا إلى الأبد، ولا أن يُشبع احتياجات قلبنا. الغنى الحقيقي وحده هو ذاك الذي يجعلنا أغنياء في الفضائل، لهذا أيها الاخوة، إن أردتم أن تكونوا أغنياء أحبّوا الغنى الحقيقي، إن أردتم الكرامات العُليا اطلبوا ملكوت السماوات. إن كنتم تحبّون التمتّع بالمجد بدرجة عالية، فأسرعوا لكي تُحصى أسماؤكم بين طغمة الملائكة الممجّدة.] ويُعلّق القدّيس كيرلّس الكبير على الشوك بكونه هموم الحياة وغناها ولذّاتها، قائلاً: [يزرع الفادي البذور، فتصادف قلوبًا تظهر قويّة مثمرة، ولكن بعد قليل تخنقها متاعب الحياة وهمومها، فتجف البذور وتَبلى، أو كما يقول هوشع النبي: "إنهم يزرعون الريح ويحصدون الزوبعة، زرع ليس له غلة لا يصنع دقيقًا، وإن صنع فالغرباء تبتلعه" (هو 8: 7). لنكن زارعين ماهرين، فلا نزرع البذور إلا بعد تطهير الأرض من أشواكها، كل من رمى البذر على أرض تنبت شوكًا وحسكًا يتعرّض لخسارتين: البذر الذي يفنى، والتعب المضني. لنعلم أنه لا يمكن أن تزهر البذور الإلهيّة إلا إذ نزعْنا من عقولنا الهموم العالميّة وجردّْنا أنفسنا عن زهو الغنى الباطل، "لأننا لم ندخل العالم بشيء وواضح أننا لا نقدر أن نخرج منه بشيء" (1 تي 6: 7). لأنه ما الفائدة من اِمتلاكنا للأشياء الزائلة الفانية؟ ألم تلاحظ أن الشرور الفاسدة من نهم وطمع وشره وجشع وسكر وعبث ولهو وكبرياء تخنقنا، أو كما يقول رسول المخلّص: "كل ما في العالم شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظّم المعيشة، ليس من الأب بل من العالم، والعالم يمضي وشهوته، وأما الذي يصنع مشيئة الله فيثبت إلى الأبد" (1 يو 2: 16).] رابعًا: الأرض الجيّدة "وسقط آخر على الأرض الجيّدة،فأعطى ثمرًا بعض مائة وآخر ستين وآخر ثلاثين. من له أذنان للسمع فليسمع" . إنها الأرض المنخفضّة التي خضعت للحرث، فتعرَّضت تربتها خلال الحرث للشمس، وتنساب المياه إليها. هذه هي النفس المتواضعة التي تتقبّل التجارب كمحراث يقلب تربتها، فتتعرّض تربتها الداخليّة أي الإنسان الداخلي لإشراقات شمس البرّ نفسه أي المسيح، وتتقبّل إنسياب مياه الروح القدس عاملاً فيها. مثل هذه النفس تأتي بثمر مائة وستين وثلاثين. إنها أرض غنيّة ومثمرة تنتج مائة ضعف! صالحة ومثمرة هي النفوس التي تتقبّل الكلمة بعمق وتحتفظ بها، وتهتم بها. يُقال عن مثل هذه النفوس ما قاله الرب على فم أحد الأنبياء: "ويطوِّبكم كل الأمم لأنكم تكونون أرض مسرَّة، قال رب الجنود" (مل 3: 12). فإنه عندما تسقط الكلمة الإلهيّة على نفس طاهرة من الأمور المحزنة، تخرج جذورًا عميقة، وتأتي بسنابل حنطة تحمل ثمرًا متزايدًا. القدّيس كيرلّس الكبير الأرض الجيّدة هي هبة الله لنا بروحه القدّوس الذي يعطينا في المعموديّة الطبيعة الجديدة التي على صورة السيّد المسيح، القادرة أن تثبت في المسيح، وتأتي بثمر الروح المتكاثر. كنّا قبلاً بالخطيّة طريقًا صعبًا تدوسه الأقدام وتلتقط الطيور منه البذار. ومن أجلنا صار السيّد المسيح الطريق الذي لن يقدر عدوّ الخير أن يقترب منه، ولا تتجاسر الطيور أن تختطف منه شيئًا. إنه الطريق الآمن الذي لا يعرف القسوة أو العنف، إنّما هو طريق الحق الذي يدخل بنا إلى حضن الأب. أما كوننا أرضًا محجرة، فهذا ليس بالأمر الغريب فقد قبلت البشريّة آلهة من الحجارة عِوض الله الحيّ، وتعبّدت للأوثان زمانًا هذا مقداره، فجاء السيّد المسيح كحجر الزاوية الذي يربط البناء كله، ليس حجرًا جامدًا يقتل الزرع، إنّما حجر حيّ قادر أن يُقيم فينا فردوسًا سماويًا يفرح الآب! أمّا الأشواك والحسك الخانقة للنفس فقد حملها السيّد على رأسه، دافعًا ثمن خطايانا لنتبرّر أمام الآب، ونُوجد في عينيّه بلا لوم، ليس فينا شوك ولا حسك بل ثمر الروح المفرح! لنرفع قلوبنا بالشكر للذي نزع عنّا ما كان لنا بسبب عصياننا من طريق قاسي وأرض محجرة وأشواك وحسك، واهبًا إيّانا الطبيعة الجديدة الغنيّة فيه ليقيمنا فردوسًا سماويًا يأتي بثمار كثيرة. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
05 نوفمبر 2023

دفعه إلى أمه

في إنجيل إقامة إبن أرملة نايين فكانت الأرملة زوجها متوفي وليس عندها سوى واد واحد فهو كان إبن وحيد لأمه ومات هذا الإبن فكان معها أفراد خارجين ليدفنوا الولد المقابر كلها كانت خارج المدينة فهم عملوا كل مراسم الدفن وخرجوا خارج المدينة ليذهبوا للمقابر ليدفنوا الولد هم خارجين وربنا يسوع داخل مدينة نايين يتقابلوا عند الباب الميت خارج ربنا يسوع داخل فتداخل الموكبين فربنا يسوع بيمشي ومعه زحمة فوجدنا أن هناك زحمة تلاقت مع زحمة أخرى فوجدنا موكب يحمل الموت وموكب آخر يحمل الحياة فهم مختلفين تماماً موكب جمعهم واجب العزاء وآخر جمعهم ربنا يسوع ومحبته موكب ماشيين كل فكرهم حزن وموكب آخر كل فكرهم فرح موكب فكرهم موت وموكب آخر مع ربنا يسوع كل فكرهم حياة لما رآها يسوع تراءف عليها ولكن كل الذي لفت نظر ربنا يسوع في كل المجموعة هي أم الولد فتراءف عليها وقال لها لا تبكي وتقدم ولمس النعش * الموت * فتوقف الحاملين إتجمع الموكبين مع بعض والكل في تعجب كمية ناس كبيرة جداً المحور الذي للموكب عند ناس هو الميت وهو كل الذي يهمهم آخرين المحور يسوع قال يسوع ﴿ أيها الشاب لك أقول قم ﴾( لو 7 : 14) فقام الميت وأول ما قام الميت أصبح يسوع هو محور الموكبين والميت إبتدأ يتكلم فدائماً عندما يقوِّم ربنا يسوع ميت يعطي للذين حواليه برهان للقيامة برهان الحياة فقال هاتوا لها لتأكل( مر 5 : 43 ) فالأكل هو إشارة إنها حية وهنا الميت جلس وإبتدأ يتكلم فدفعه إلى أمه ولما دفعه إلى أمه هل أخذت الولد ورجعت إلى بيتها أم مشيت وراء يسوع ؟ هل كل واحد بعد أن أتم واجب العزاء رجع إلى حيث كان أم ماذا ؟ ولكن لما حدثت المعجزة إنضموا لموكب ربنا يسوع ما هو هذا الموكب ؟ الموكب الذي فيه الأم تتشفع في أولادها الميتين الموكب الذي فيه ربنا يسوع المسيح هو الكنيسة فهي الأم التي تقدم أولادها الميتين المحمولين على نعش تقدمهم لربنا يسوع فيتلامسوا معه يأخذوه يكلموه يأكلوه يعيشوا به يتكلموا به فينضموا للجماعة المقدسة فيكون إسمهم الجماعة المقدسة ربنا يسوع عندما أقام الشاب دفعه إلى أمه فلو جاء الطفل إلى الكنيسة فهو جاء من رباطات الخطية من الظلمة جاء إبن للموت جاء من نسل آدم وحواء أمه آتية تترجى قيامة هذا الصبي الكنيسة تتلامس مع ربنا يسوع في موته وقيامته فتتلامس مع المعمودية مع المية المحيية فهو يكون حي في المعمودية الكاهن في طقس الكنيسة يدفع الصبي إلى أمه يقول لها هذا هو إبنك إنه حي دفعه إلى أمه الكنيسة هي الأم التي تحي أولادها يقول القديس كبريانوس ﴿ لا خلاص لأحد خارج الكنيسة ﴾ أحد الآباء القديسين يقول ﴿ الذي لم يأخذ له من الكنيسة أماً لا يكون له الله أباً ﴾ الكنيسة تُحضر أولادها المرضى بكل أنواع الأسقام الكثيرة فهي مسئولة عن أن تقدم لهم ربنا يسوع المسيح نفسه هي مسئولة تقدم المسيح لذلك الكنيسة هي الوسيلة الأمينة لتقديم الخلاص تقدم خيرات ربنا يسوع أعماله الخلاصية أعمال حية تنتقل إلينا عن طريق الكنيسة فقد إستودع في الكنيسة كل قوى وكل أسرار الخلاص آخذتها وتنقلها لأولادها فهي الأمينة على كل الأسرار وعلى كل التعاليم فهي تعلمهم الإنجيل وتشرحه تقرأ لهم الإنجيل وتفسره تقدم الخلاص تقدم المعمودية تقدم التوبة تقدم لنا الجسد والدم تقدم الحياة الأبدية فكل وسائل الخلاص الكنيسة تقدمها لناهذه هي الكنيسة ولا خلاص لأحد خارجها الطوفان في أيام نوح البار كان كل الذين خارج الفلك هلكوا والذين نجوا هم الذين داخل الفلك فعيشوا أنتم داخل الفلك فتأخذوا نجاة متحدين بالجماعة المقدسة في حضن أمكم تأخذوا الحياة حتى لو تعبنا ضعفنا فقدنا قوتنا فأمنا قادرة أن تعطينا الحياة من خلال ربنا يسوع المسيح فعندها ينبوع الحياة فعندما نكون مثقلين بالأمراض أمراض الخطايا المتعبة جداً فهي أمور تجعلنا عاجزين تماماً فنذهب لأمنا وهي تقدم لنا كل خيرات أبونا إذهب لأمك ربنا يسوع عندما تراءى لمعلمنا بولس الرسول وقال له ﴿ شاول شاول لماذا تضطهدني فقال من أنت يا سيد فقال الرب أنا يسوع الذي أنت تضطهده فقال ماذا تريد أن أفعل فقال له الرب قم وادخل المدينة فيقال لك ماذا ينبغي أن تفعل ﴾ ( أع 9 : 4 – 6 ) الآباء القديسين يقولوا ما هي المدينة التي تعلمه ؟ هي الكنيسة حنانيا أسقف أورشليم هو الذي علمه تلمذه عمده هو الذي وضع عليه اليد حنانيا رمز للكنيسة إذهب إلى المدينة ولكن كان يمكن إن إنت يارب تتكلم مع بولس مباشرةً ولكن لن ألغي دور الكنيسة بعض إخوتنا البروتستانت لا يجعل للكنيسة دور كما نعرفها نحن يقول أنا أتعلم منه أنا آخذ منه هو يكلمني لماذا ألجأ لأحد ؟ روح ربنا موجود فيَّ أنا مسيحي هو يكلمني ولكن ربنا يسوع إئتمن الكنيسة على التعليم إستودع فيها ينابيع روحه أنت لست محروم منها ولكن لازم نأخذ من المصدر المجتمع الذي نشأت فيه البروتستانتية هو المجتمع الأوروبي الغربي ( ألمانيا ) فهو يميل إلى الفردية يميل إلى ذاته يميل إلى مصلحة النفس فقط فإن عاش هناك أحد فمشاعره نحو أهله تجف فهو ليس شخص سيئ ولكن أخذ من سمات المجتمع هذه السمة فحتى الطفل عندما يكبر يترك بيت والديه ويستقل بذاته فهو مجتمع صفته الفردية فعلاقته مع الله علاقة فردية فليس هناك لزمة للكنيسة فهو لو أراد أن يعرف شئ فسوف يعرفه يقول ربنا يوضح لي الحكاية فلو تقول له إقرأ مثلاً للقديس يوحنا ذهبي الفم يقول لماذا فأنا مثلي مثله أنا زيي زيه أنا أقرأ وأصلي وربنا يكشف لي لذلك فهناك ألف طريقة لفهم الآية الواحدة الكنيسة توحد فكرنا الكنيسة أم واحدة تغذي أولادها الكنيسة تضم توحد تجمع في سفر أعمال الرسل الكنيسة تعني * كانوا معاً * ( أع 2 : 44 ) أي كلمة تشير إلى * كانوا معاً * تعني كنيسة * كانوا معاً * بهدف صلوة واحدة مسيح واحد طِلبة واحدة رجاء رجاءهم غفران خطاياهم رجاءهم الحياة الأبدية رجاءهم يرفعوا طلبات من أجل المضطهدين المسجونين المحبوسين المسبيين فهم كثرة ولكن هم أصحاب قلب واحد فيقال عننا إننا أصحاب حب واحد عضو في عائلة تنتمي إلى ربنا يسوع أبوها والكنيسة هي أمها ﴿ دفعه إلى أمه ﴾ الكنيسة تعمل معنا ذلك تأخذ بالها مننا الكنيسة دورها ترعى أولادها تبحث عن الضال تساعد أولادها لتقديم التوبة ترشد أولادها في حياتهم تسند الضعفاء تعزي صغيري النفوس تقدم الخلاص والحياة الأبدية ﴿ دفعه إلى أمه ﴾ أي إنتِ تغذيه وتعتني به الكنيسة في الفكر الأرثوذكسي تقدم ينابيع الخلاص جميل الإنسان إن الكنيسة تكون هي أمه تكون بالنسبة له هي روحه فيكون متمسك بها جداً يحبها من كل قلبه يُقبل أبوابها وأعتابها يأخذ بركة منها يشبع منها الكنيسة غنية تعطيك على قدر سعيك غِنى لا يوصف فعندما تقف تصلي تدخلك بهجة – بهجة ملائكة – تعزية جاءت لك لا تشعر إن كنت في السماء أم على الأرض قيصر في روسيا تحير في جماعة المسيحيين فهم لهم عقائد كثيرة كذلك اليهود والديانات الأخرى فقال أن أكثر مكان أستطيع أن أفهم الناس هي أماكن العبادة سواء كانت المعابد اليهودية المعابد غير المسيحية كنائس المسيحيين بكل طوائفها فوجد أن المندوبين يقولوا له وجدنا البعض يهمهم آخرون يزعقون آخر يوعظ كل جماعة لها صفاتها ولكن الكنيسة الأرثوذكسية الكنيسة الواحدة التي دخل إليها المندوبين فقالوا * دخلنا إلى هذه الجماعة فإننا لم نشعر غير إننا في مكان آخر غير الأرض فحسبنا أنفسنا كأننا في السماء * المكان الذي نحن فيه ليس على الأرض الكنيسة تقدم لنا السماء على الأرض الكنيسة تقدم لنا النجاة تقدم لنا التسبيح تقدم لنا مشاركة سعادة الحياة الأبدية محبة الكنيسة في قلوبنا يجب أن تكون محبة قوية راسخة نحب صلواتها تسابيحها تماجيدها قديسيها فنمجدهم ونكرمهم ونقول ﴿ فرحت بالقائلين لي إلى بيت الرب نذهب ﴾ فيجب أن أفرح أن أكون فرحان ﴿ وقفت أرجلنا في ديار أورشليم ﴾ ( مز 121 – من مزامير الغروب ) فنكون لا نريد أن نخرج أكون إتسمرت مش هاين عليَّ أن أخرج فكيف أخرج للحياة التي فيها مشاكل وصعاب ؟ ﴿ واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس أن أسكن في بيت الرب كل أيام حياتي ﴾ ( مز 26 – من مزامير باكر )﴿ العصفور وجد له بيتاً ﴾ ( مز 83 – من مزامير السادسة )إحنا زي العصفور يطير طول النهار ولكن في الأخر له بيت يريد أن يرتاح فيه وينام فيه﴿ دفعه إلى أمه ﴾الكنيسة هي المؤتمنة على الإنجيل فهي الحارسة على الأسرار التي للخلاص في نهاية حياة هارون جاء الرب وقال له سوف تمضي إلى بيت آبائك إصعد على الجبل ويكون معاك موسى وأليعازار إبنك الكاهن فربنا يأمر هارون أن يأخذ ثيابه ويعطيها لإبنه أليعازار وموسى هو الذي يخلع عنك الثوب ويلبسه لأليعازار فهو كان يسلم إبنه الكاهن الثوب هذا هو التقليد هذا هو التعليم هذا هو ميراث الكهنوت التعاليم المتوارثة لا يسلم إلا بحراسة موسى موسى يمثل حراسة الكلمة حراسة الإنجيل الكلمة الناموس الوصية هي موسى الكاهن يسلم الكاهن الكنيسة تسلم تعاليمها من جيل إلى جيل بحراسة الإنجيل في حراسة موسى لا توجد تعاليم في الكنيسة إلا وتتفق مع الإنجيل الكنيسة هي التي تشرح الإنجيل هي ينابيع الخلاص هو الذي تحنن على هذا الصبي من أجل شفاعة أمه فالكنيسة تشفع في أولادها تقدم أولادها المطروحين العاجزين لينالوا الشفاء هذا هو وضعنا فنحن حول المذبح البِركة في العهد القديم لما الملاك يحرك الماء اللي ينزل الأول ينال الشفاء زمان كان شخص واحد فقط هو الذي يأخذ الشفاء ولكن الحال إتغير في العهد الجديد روح الله يحل على القرابين يقدسها ويطهرها ويحولها وكل المؤمنين يتناولوا ويأخذوا الشفاء فإننا لسنا حول البِركة ولكن حول المذبح كلنا مرضى وعرجاء منتظرين ليس ملاك ولكن منتظرين روح ربنا يحل على القرابين ليقدسها ما هذا المجد ما هذه العظمة ؟ فكل فرد مريض بمرض مختلف عن الآخر فمهما كان المرض هل مكتوب في قائمة لتُشفى ؟ هل مكتوب في قائمة ؟ فلو كنت مريض من أي نوع مهما كان نوع مرضه فهو حا يُشفى هل هذا معقول ؟ فينا داء مرض ليس له حل لكن عند ربنا يسوع المسيح له حلول ده جه منين ؟ جه عن طريق أمة الكنيسة نحن يعوزنا الإيمان يعوزنا أن نفهم ما تقدمه الكنيسة لنا فالكنيسة تقدم لنا الذي لا يستطيع أن يقدمه لنا لا طبيب أو صاحب مركز أو إنسان له مال فأنت تأخذ شفاء لنفسك وجسدك وروحك فتأخذ قوت سماوي حياة أبدية بركات لا تحصى ولا تعد الكنيسة غنية تريد أن تعطي أولادها تشبعهم لا حدود أبداً لشبع أولادها فكل شخص ذاق الكنيسة بطريقة مختلفة فيقول لسه بدري تعال إنت فتأخذ لماذا منتظر ؟ ﴿ الذي ثبت قيام صفوف غير المتجسدين في البشر الذي أعطى الذين على الأرض تسبيح السيرافيم ﴾﴿ أيها الجلوس قفوا ﴾الشماس يقول ذلك وأبونا ينبهنا ويقول ﴿ الذي يقف أمامه الملائكة ورؤساء الملائكة الرئاسات والسلطات ﴾ فيجب عليك أنت أن تقف مغطي وجهك رافع قلبك حاسس إنك لا تستحق أو غير مؤهل ولكن من رحمته جعلك تقف أمامه هذه هي الأم وهي التي تقدم لأولادها اللبن عديم الفساد عديم الغش الأسرار المقدسة فكل شخص فينا الخطية ربطته برباطات شنيعة أفقدته النطق أفقدته الحياة أفقدته الحركة فإنها قادرة أن تفعل أكثر من ذلك تفقد صلته بإلهه حتى لو وصلت لذلك فالكنيسة قادرة عن طريق مسيحها الساكن في وسطها أن يلمس النعش ويقول لك قم فتعطي برهان في حياة في الكلام فكل المطلوب منك أن تتكلم وتسبح وتنادي بإسمه قول ﴿ آمين آمين آمين بموتك يارب نبشر ﴾ لذلك سبح إنطق بإسمه تخرج من هنا وإنت فرحان كلنا نخرج في الموكب فبعد أن نكون خارجين من المدينة نرجع ثانيةً للمدينة بعد ما كنا في موكب الحزن ندخل إلى موكب الفرح بعد ما كنا في موكب البكاء ندخل إلى موكب المجد ندخل معه إلى المدينة ومعانا رئيس الحياة مطمأنين فبعد أن أقام ربنا هذا الشاب فأكون عندي إيمان إنه قادر أن يقيمني أنا فرحانين بهذا الذي يقيمناعندك ينبوع الحياة فهو رئيس الحياة ليس هناك أمر مزعج فلا نخاف الموت فنكون في الموكب شاعرين بقوة بفرح الموت لا يؤذينا الخوف لا يؤذينا الخطية لا تتعبنا لأن الذي فينا يغلب الخطية فقالوا ﴿ قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه ﴾ ( لو 7 : 16) هم قالوا * أن قام فيهم نبي عظيم * ولكن نقول ﴿ أنت هو المسيح إبن الله الحي ﴾ ( مت 16 : 16) شاع هذا الكلام في جميع اليهودية والكورة المحيطة فعمل الله في حياتك لابد أن يُشاع في كل الأماكن تغيير حياتك هي خير دليل على قدرة إلهك فيجب أن تشهد لإلهك لا تفكر في ماذا تقول ولكن إشهد بتغيير حياتك فهذا يبرهن على قدرة ربنا ربنا قادر أن يقيمنا من موت خطايانا وإن كنا محمولين على نعش إلا أننا سنقوم ونتكلم ونمجد إلهناربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
29 أكتوبر 2023

معجزة شفاء مجنون أعمى وأخرس

يحكى لنا احبائي انجيل هذا الصباح المبارك معجزه من معجزات رب المجد يسوع التى اظهر فيها قوته واقتداره وسلطانه على مملكه الشيطان مملكة عدو الخيرانجيل معلمنا متى بيعلن مملكه الله في كل المجالات فهنا اتوا الية برجل الشيطان مسيطر عليه في كل الاموراحضر الية اعمى ومجنون واخرس فشفاة عدو الخير سيطر على كل حواسه ودة اللى بيعملوا عدو الخير لما بيملك على انسان يجعلة اعمى لا ينظر الامور الغير مرئيه لا ينظر إلى الابديات لا ينظر إلى السماويات بيصاب بالعمى لا يرى اللة مجنون يعني مختل العقل عقله غير متزن الانسان اللي عدو الخير بيسيطر عليه تلاقيه افكارة ملخبطة يبيع الغالي بالرخيص مجنون اخرس يعني لسانه لا ينطق الانسان اللي سيطر علية عدو الخير تلاقيه ما يعرفش يقول كلمتين مع ربنا يبقى اخرس ما يعرفش يسبح زي ما يقول المزمور ليس الاموات يباركونك يا رب ربنا يسوع لما اتي اليه بهذا الراجل فشفاة ابتدى يتكلم ابتدى يبصر فدهش الجميع وقالوا العلى هذا ابن داود؟! في ناس تشوف المعجزات تمجد ربنا وتفرح بعمله وتسجد لعظمته وفي ناس تشوف المعجزه زي الفريسيين لم سمعوا قالوا هذا لا يخرج الشياطين الا ببعلزبول رئيس الشياطين هنا ابتدي ربنا يسوع المسيح يتكلم مع الجماعه الفريسيين دول قال لهم كل مملكه تنقسم على ذاتها تخرب انتم نظرتكم للامور بيها عدم تصديق وعدم ايمان؟ انا لما باخرج شياطين معناها ان انا مملكه بتاعتي مملكه اقوى وانا بأخرج شياطين بروح اللة أو بعمل اللة او بقوه اللة من هنا قال لهم انتم تجدفون على روح اللة بمعنى انكم ترفضون عملة وتنكروا وكل تجديف يغفر الا التجديف على الروح القدس رفضكم لعمل روح ربنا الدائم المستمر واسراركم على كده هو ده اللي مش هيتغفر لكم بدا يمكن اي خطيه تتغفر لكن رافضك لقوه وسلطان عمل الله لا يغفر وبعدين رجع في الاخر وقال لهم لو عاوزين تعرفوا اصل الحكايه بتاعتكم جاية منين اصل الحكاية من جواكم قال لهم اجعلوا الشجره جيده وثمرها جيدا او اجعلوا الشجره رضيه وثمرها رضيا انتم شكل شجره بتاعكم حلو لكن من جوه ثمرها رضى ياريت الشجرة بتاعكم من برة شكلها رضيا والثمر رضيا لكن انتم في تناقض في كلامكم انتم بتقيموا نفسكم اصحاب سلطان وبتقيموا نفسكم اصحاب مبادئ اعلى من المبادئ بتاعتى انا بقول لكم اجعلوا الشجره جيدة وثمرها جيد لان من الثمرة تعرف الشجره كلامكم يدل على ان الشجرة ثمرها رضى لكن ممكن انتم يبقى شكلكم كويس قدام الناس لا انا باقول لكم اذا كنتم عاوزين نعرفكم فعلا مش نعرفكم من شكل الشجره لكن من ثمره الشجره اجعلوا الشجره جيده وثمرها جيدا في الحقيقه احبائي دي كلمه عايزين ناخذها لانفسنا النهارده اجعلوا الشجره جيده وثمارها جيدا الانسان يسال نفسه كده الشجره بتاعتي فيها ثمر شكله ايه؟ اية الثمر اللي في حياتي؟ لما يجي اروح القدس يكلمني عن الثمر ويقولى محبه فرح سلام طول اناة لطف صلاح وداعة تعفف لما اجي انا اشوف الثمار دي في حياتي قد ايه وكميتها قد ايه الثمر ده يعرفني الشجره من جوه ايه اخبارها عايزه اشوف الشجره بتاعتي احوالها ايه اشوف الثمر بتاعي تعال كده انسان يختبر في المحبه انسان يقول لإنسان كلمه ممكن تجرحوا او تجرح كرامته انسان نوجهلوا نقد ونشوف رد فعلة اية تعالة نختبر المحبه بتاعتنا التى بلا مقابل تعال نختبر المحبه بتاعتنا محبه حقيقية ونشوف احنا فينا ثمر ولا مافيناش عايز تشوف المحبه بتاعتك عايز تشوف الثمر بتاعك شوف الشجره بتاعتك اصلا ايه ما تحكمش من بره وانت مش شايف جوة . اجعل الشجره جيد وثمارها جيدا احنا في الحقيقه احبائي الثمر فينا ضعيف جدا لما نختبر على مستوى الثمر بنبقى في ضعف شديد جدا نيجي نختبر نفسنا على مستوى الخارج نلاقى نفسنا حلوين وكويسين بنحضر الكنيسة بنعرف ربنا ونحفظ في الكتاب المقدس وبنعرف آيات كتيراختبر نفسك في الايات ( ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه )كلنا حافظينها طب مين فينا بيعمل بيها مين فينا شغال فيها مين فينا واخذها موضع التنفيذ ان العالم كله لو ربحتوا هاعمل بيه ايه لو خسرت نفسي الكتاب بيقول( لا تحب العالم ولا الاشياء التي في العالم لان العالم يمضي وشهوته معة اما الذي يصنع مشيئه الله هذا يثبت الى الابد ) بتعمل بيها؟! ان هيئه هذا العالم تزول هل مصدق الكلام دة وشاغل جواك وعامل ثمر فيك حقيقي وواقعي ان انت انسان محب للبزل محب للعطاء محب ان انت تنقل غناء لملكوت السماء هل انت زاهد فى مقتنيات العالم ولة الأمور دى موضع شهوه وموضع ثراء وان وانت ممكن تخسر اعز اصحابك واعز اخواتك على شبر ارض في الحقيقه احبائي اجعلوا الشجره جيده وثمارها جيدا صراع في الانسان صراع فى الإنسان بين الداخل و الخارج بيحسموا عمل نعمه ربنا كلما الانسان ما قرب لعمل نعمه ربنا تلاقيه من الخارج زي الداخل وتلاقي الداخل زي الخارج يقولوا عن القديس يحنس القصير كان قاعد يعلم اولاده شاهدة شخص ان القديس يحنس ملفوف حواليه تلاميذ كتار جدا فغار منه و قاله كلام جارح جدا قال له انت مجمع الناس بغش وخداع زي كده الراجل الساحر اللي بيجمع حوالين الناس اللي بيسحرلهم انت عامل زي الست البطاله اللي بتجمع الناس حواليها ظل يقول له كلام جارح جدا يقولوا عن القديس يحنس القصير رد علية رد عجيب جدا انت قد رايت الخارج فماذا كنت تقول لو رايت الداخل عايز يقول له الكلام اللي انت بتقوله ده انت شايف بره ده جوه اوحش من كده انت رايت الخارج فماذا كنت تقول لو رايت الداخل فتلاميذ القديس يحنس قاعدين معاة اتغاظوا ازاي معلمهم يتهان ازاي ما يردش علي الراجل ده طب احنا ناخذ لك حقك فسالوا القديس انت لية ما تكلمتش مع الراجل ده بشده شويه ليه سكتلة ساله احد تلاميذة احنا رايناك كنت هادى جدا هل كنت من جوه هادي؟ ولة كنت من برده بس هادى ومن جوة زعلان؟؟ قال لهم ماذا رايت من الخارج ؟قالوا فى ملئ الهدوء قال لهم كما كان الخارج هكذا كان الداخل ايضا اجعلوا الشجره جيده وثمرها جيدا عشان كده احبائي الفضائل كلمه فضيله اساسا جايه من ايه ؟جايه من شيء يفضل عن شيء عشان كده اسمها فضيله فضيله يعني انا امتلئت محبه في داخلي ففضلت عنى فظهرت في الخارج فصارت تصرفاتى بمحبة انسان بيلهج في ناموس اللة نهارا وليلا فأبتدي كلامه يبقى كلام مملح كلام كله كلام الاهى كلام كله من الانجيل سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي جات منين؟ شبع من الداخل فاض على الخارج اجعلوا الشجره جيد وثمرها جيدا ابدا من الداخل تنتهي للخارج لكن تبدا من الخارج تنتهي في الداخل من هنا احبائى رب المجد يسوع بيكلم الفريسيين و بيكلمنا احنا كمان لاننا مش افضل منهم كثير اجعله الشجره جيدا وثمارها جيدا راقب الشجرة بتاعتك كويس شوف الشجره من جوه ادخل الى اعماقها اكتشف امراضها شوف لية الحياه لو كان فيها ثمر يبقى ثمر خارجي لكن من جوة من الاعماق وقفه الصلاة ليها متعه ليها لزة ليها وقت ليها عشرة عند ربنا هل لما بتقف تتكلم بتلاقي الكلام بيخرج منك بتدفق هل حابب ان انت تقف في حضره ربنا كتير هل انت لك محبه حقيقيه تجاه كلمه ربنا هل فعلا بتتلذذ بكلام ربنا هل ليك ثمار تليق بالتوبه هل فعلا زى مابيقول سفر الاناشيد حبيبى دخل إلى جنتى ليقطف من اثمارى ربنا داخل جنه نفسي عاوز يشوف الثمر اللى جواة هيلاقى ولة مش هيلاقى دة الامر اللى ربنا عاوز يشوفه جوانا عاوز يشوف جوانا ثمر بر ثمرفضيلة حقيقى يفرح قلبة شهى لنفسة يشبع و يغذي اجعلوا الشجره جيدة وثمارها جيدا ركز على الداخل عشان كده الاباء القديسين يقولوا لنا لو جهدنا مع الداخل نرتاح في الخارج كل ما الانسان ما يجاهد مع نفسة الانسان لا يسقط الامن داخله اولا لا يسقط انسان في شهوه ولا في عدوانية ولا في غضب الا ويسقط اولا من الداخل ولو حب الانسان ان يقوم لا يقوم الا ان يقوم اولا من داخل نفسه من هنا احبائي هراقب الشجره بتاعتي شجرتي محتاجه لايه ليه ما فيهاش ثمر ولو فيها ثمر مريض ضعيف ممكن يبقى معرض للخطف والنهب شوف الشجره بتاعتك فيها ايه بالضبط انهة مرض اعتراها الواحد عشان يشوف الشجره بتاعته ويلاقي انها لازمها عدة أمور محتاجه ايه الشجره بتاعتي محتاجه تربه كويسه طب ومحتاجه اية محتاجة مياة باستمرار متابعه باستمرارو التربه هى الوسط المحيط اللي انت بتعيش في لازم يكون في تربه جيدة لازم انا انقى نفسي من اي وسط في فكر يعادى فكر ربنا او في فكر يلوث عليا فكر ربنا مافيش داعى أجلس امام التلفزيون وقدام وسائل الاعلام تلوث فكري تخلي التربه اللي انا عايش فيها عماله تتشبع بامور ردية اكيد التربه بتاعتي هتتشبع بالامور الرضية دى وهتدخل من غير مااشعر للشجره بتاعتى اصل الشجرة بنتقلها حاجات من التربه واحد يقول لك لا لا دا انا بقعد بتسلى بس شويه هاقول لك صدقني ما تعرفش دة انت مغروس فيها عامل زي الجدر في التربه من غير ما هو يشعر يلاقي حاجات تدخل جواة تدخل جوة قلبك وجوة فكرك افكار عالميه افكار دنس افكار ملوثة من غير ماتشعر فين الثمر؟! بالعكس لانجد ثمر جيد لكن نلاقى ثمر راضئ جة منين؟! من التربه او ممكن انسان يقلد انسان مشبع روح العالم اقول لك دة جاى من التربه أو ممكن انسان يحتك بناس يبقى عارف ان هما مضرين جدا بالنسبالة مايخدش اى موقف معاهم التربة بتاعت الانسان الوسط المحيط بيقولوا على بني اسرائيل وهما خارجين من ارض مصر رايحين رحلتهم لكنعان اللفيف الذي في وسطهم يعني مجموعه صغيره تخيلوا ان اللفيف اللي فى وسطهم دول هما المجموعه الصغيره جدا اللي خلوهم يشتاقوا انهم يرجعوا أرض مصروهما اللي اشاره عليهم يعبدوا الوثن وهما اللى اشاره عليهم مزمت الارض ده جاي منين من اللفيف اللي في وسطهم قد ايه اضروا بالشعب كله اللفيف الذى فى وسطهم اشتهى شهوتا اوعى يكون في حياتك فى لفيف وانت ساكت عليه اجعلوا الشجره جيده وثمارها جيدا شوف التربه شوف الميه المياة دى ينابيع الروح التي تسقي الشجره وتنميها دي عمل نعمه ربنا فينك من ينابيع الروح المتدفقه فينك من وسائط النعمه فينك من نشاط الروح في داخلك زي ما يقول المزمور فيكون كالشجر المغروسه على مجاري المياه التي تعطي ثمرها في حينه امتى الشجره تعطى ثمرها في حين؟؟ ولو مغروسه على مجاري المياه ماهى مجارى المياة كلمه الله انهار الروح انهار التعزيات وقفات الصلاة عمل نعمه ربنا جوه الانسان مش ممكن نثمر بدون نعمه الله بس النعمه عشان تشتغل عايزة ايادى مرفوعة يقول القديس اغسطينوس ان النعمه تجول في داخلك تبحث عن سبب لخلاصك ان النعمه مستعدة دائما تتودد الى الانسان بل وتترجاة وتتوسل الية قف انحنى ارفع قلبك ارفع يديك ها انا ذاك عاوز افيض عليك تخيل انسان غير راغب انة ياكل او يشرب ممكن يموت لانه فاقد رغبه الحياه مجرد بس انة فاقد احيانا احنا احبائى بنكون فاقدين الرغبه الروحية مش عاوز اصلى مش عايز اقرأ فى الانجيل صايم بس بثقل علي نفسي كل الامور الروحية ثقيلة اقول لك انت فاقد الرغبه في الحياه الروحيه كدة تموت روحيا كده تبقى عايش فقط بالجسد كده تكون عايش لاهتمامات الجسد والكتاب يقول ان عشتم حسب الجسد فستموتون ولكن ان كنتم بالروح تميتونا اعمال الجسد فستحيون دة عمل نعمة ربنا مجارى المياة مجارى المياة التى يجب أن نكون مغروزين حواليها اوعى تدي وقت لكل شيء وما تلاقيش وقت لربنا خلي بالك دة موت اجعل الشجره جيده و ثمارها جيد كل ما الانسان كان مهتم بالشجره كل ما كان يفرح بعمل الثمر الشجره محتاجه تربه محتاجه مياه محتاجه متابعه ما فيش شجره تكبر لوحدها لازم يبقى ليها رعايه ومتابعه وتخاف عليها لازم انقب حولها واضع زبلا لازم باستمرار اهتم بيها اراقبها اتابعها حياتنا الروحيه احبائي محتاجه مننا اهتمام ومتابعه محتاجه مننا يقعد كذا محتاجه مننا اهتمام ومتابعة محتاجة مننا يقظة..محتاجة مننا ان الانسان يراقب نفسه باستمرارمن الأسئلة اللى لازم الانسان يقعد مع نفسه ويسالها يا ترى يا رب انا بتقدم ولا بتاخر وليه لازم اسال نفسى السؤال ده بتقدم؟؟ نشكر ربنا لانك نزعت من داخل قلبي جذور خطايا عديدة اشكرك يا رب لان ابتدت دلوقتي حياتي بقى ليها اهتمامات روحيه وابتديت اشعر بسرور وفرح في الاعمال الروحانيه هاقولك كدة انت ابتديت تبقى انسان بتعيش فى مملكة الروحانين لكن ممكن تلاقي نفسك العكس تلاقي نفسك بتسر وتفرح وتسعى بشعف للامور الجسديه تلاقي نفسك الشهوات بتلذذك تلاقي نفسك الروحيات ثقيلة عليك جدا اقولك انت لازلت انسان جزداني راقب نفسك المرض ده جاء منين ؟من الاستهتار من الكسل وانك واخد الحياه بطريقه غير جادية جاء من عدم المتابعه لنفسك سكت على مرض كبر كبر لغايه لما تملك لكن في نعمه ربنا وفي روح ربنا ربنا اعطانا روح قداسه روح تطهيرربنا اعطانا النعمه والمعونة اللي نعرف نغلب بها اي تيار شر او اي رغبه شر جوانا يلا ارفع ايدك ابتدي اطلب توبه اطلب رحمه اطلب نعمه ومعونة شد حيلك تابع نفسك تابع الشجره بتاعتك ما فيش واحد بيعرف ان عنده مرض خطير ويسكت الحياه الروحيه احبائي ملكوت الله لا يؤخذ براحه مش ممكن الفضايل ومش ممكن الامور اللي هتدينا خلاص ابدي ناخدها واحنا مستلقين على ظهورنا ابدا دة بجهاد ومشقة واتعاب واصوام واسهار لكن الثمر لذيد عندما يشعر الانسان ان الثمر اشتغل جواة يفرح قلبة جدا لا يوجد انسان يزرع شجره ولا يكون في نفسه ان يرى الثمر هكذا محبه الله لنا احبائنا الله اوجدنا لكي يتمتع بثمرنا يقترب الى اشجار حياتنا يشتهى ان ياخذ منها ثمر وكلما كانت الشجرة تحضرلصاحبها اثمار جيدة ومفرحة كلما كانت تسر قلبة يعتزر بها ويكرم هذه الشجره ربنا بيقرب لكل واحد فينا لووجد في شجره يقول هذه هي ارادتى هذه هي مسره قلبي ان هذا الانسان يحقق قصدي ان هذا الانسان يوم يمجدنى في خلقتى ان هذا الانسان قد اعلن انتصاري داخلة ان هذا الانسان غالب للعالم هذة هى فرحه ربنا اجعلوا الشجره جيده وثمرها جيد الانسان لابد ان ينظر إلى نفسه و يراقب نفسه يشوف التربه اللي انت فيها شوف الميه شوف ينابيع الروح تابع الشجره بتاعتك اهتميت بالداخل هتلاقي الثمر جميل ويفرح قلبك محبة فرح سلام فرح من مؤشرات الفرح احبائى اللي يعرف نفسه بالضبط عايش مع ربنا انه يبقى فرحان من جواة مهما كانت الضيقات من بره ولكنه لابد ان يشعر انه فرح من داخله ربنا فى العهد القديم كان يعمل لهم اعياد كثيرة ويعمل لهم ذبائح كثيرا لانه كان يريد ان يكون اولاده فرحين دائما قال لهم لا تكون الا فرحا مش عاوز اشوفك الا فرحان ومعلمنا بولس الرسول يكلمنا افرحوا في الرب كل حين واقول ايضا افرحوا الانسان الذي يعيش في مع الله يكون من داخله فرحا سلام الله يملك عليه طب وان كان يوجد ضيقات وان كان فيه تجارب وان كان في احزان اقول لك ده من بره من الخارج ده معلمنا بولس الرسول كان يكلمنا عن الفرح رسالة فيلبى تكلم عن الفرح في هذه الرساله حوالي 15 مره فى حين انه كتب هذه الرساله في السجن فى واحد يتكلم عن الفرح وهو في السجن اقول لك اصل الفرح الروحي ده فرح من داخل الانسان غير مرتبط تماما بحاله الجسد احنا فكرنا ان الفرح مرتبط بحاله الجسد لو اكلت افرح لو روحت مصيف افرح و لو صرفت فلوس افرح صدقني الفرح غير مرتبط بالجسديات ممكن الانسان يكون عايش في سجن لكن فرحان وممكن الانسان يكون عايش في قصر لكن مكتئب وحزين الفرح مش فرح من الخارج الامور الروحيه تجيب فرح لان هي امور بتنمي ارتباط الانسان بألاهة فتؤتى بفرح ومسره عندما يعمل الانسان عمل و يشعر انة فرح الرب بية يشعر بغمرة سعاده في داخله لكن الانسان الذي يشعر بحزن وغم وضيق انسان مش عايش مع ربنا معلمنا بولس الرسول قال كحزانا نحن فرحون كاي شيء لنا نحن نملك كل شيء ممكن يكون ظاهرين للناس ان ننا حزانا ممكن يكون مضطهدين ممكن يكون متالمين ممكن نكون فقراء في الشكل لكن احنا من جوانا فارحين كاي شيء لنا ونحن نملك كل شيء اجعلوا الشجره جيده وثمرها جيد راقب الشجره بتاعتك اسهر عليها تبعها راقب الثمر ومش ممكن انسان يتعب في الشجره بتاعته الا وربنا يفرحوا بالثمر لان الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج ربنا يدينا ثمر يفرح قلوبنا كلنا ويسندك كل ضعف فينا بنعمتة ولالهنا المجد اللى الابد امين . القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
22 أكتوبر 2023

الدخول إلى العمق

تقرأ علينا ياأحبائى الكنيسة فى هذا الصباح المُبارك فصل من إنجيل مُعلمنا لوقا البشير عن معجزة صيد السمك مع معُلمنا بطرس الرسول وكلّنا نعرف القصة أنّ مُعلمنا بطرس الرسول بيشتغل صيّاد وليس صيّاد عادى ولكن صيّاد مُحترف وهو قد أمضى الليل كلّه فى رحلة صيد فاشلة ومن النادر أنّ صيّاد ماهر لم يصطاد ولا سمكة ففى هذا الليل كان مُعلمنا بطرس الرسول فى منتهى الإحباط لأنّه لم يصطاد شيئاً ووجدنا أنّ ربنا يسوع يقول له " ابعد إلى العُمق وألقوا شباككم للصيد " دعوة من رب المجد يسوع للدخول إلى العُمق أنا أريد أن اتكلّم معكم اليوم فى موضوع " الدخول إلى العُمق " فالإنسان على السطح لم يستطع أن يتمتّع بأن يمسك شيئاً فى الصيد فيوجد شيئاً من الخطورة أنّ الإنسان يأخذ كل شىء بسطحية ولكن دعوة اليوم هى دعوة للدخول إلى العُمق0وهى دعوة مهمة جداً لنا كلّنا أحب أن أتكلّم معكم اليوم بنعمة ربنا فى ثلاث نقط وهم :- 1- أهمية العُمق :- إنّ السطح من الخارج غالباً غير مؤثّر لشىء أبداً العُمق هو المؤثّر دائماً السطح بإستمرار مُجلب لليأس ولكن العُمق مُجلب للفرح توجد خطورة أن نقضى زمن طويل مع ربنا فى السطح فتكون حياة ليس فيها تعزية ولا يوجد فيها ثمر فيملّ الإنسان ويتضايق فتوجد أمور كثيرة جداً فى حياتنا الروحية لو قسناها سنجد أنفسنا بنفعلها بطريقة سطحية وتكون حياة غير مُفرحة وممكن أنّ الإنسان يشعر أنّ الحياة مع ربنا غير مُجدية وخطورة السطح أنّ الإنسان لا يتمتع مع ربنا بحياة لذيذة أبونا بيشوى كامل كان يقول أنّ الحياة مع ربنا مثل الثمرة فلو الإنسان أكل موزة بقشرتها سيكرهها ولو أكل برتقالة بقشرتها سيجد طعمها مُر وغير لطيفة وغير لذيذة فسيكرهها ولكن لكى يحبها لابد أن يدخل للعُمق فالحياة مع ربنا لها قشرة من الخارج فلو أنا تخطيت هذه القشرة سأجد أنهّا حياة لها طعم ولو لم أتخطى القشرة سأجد أنّ القداس ثقيل والصلاة غير محبوبة فالدخول إلى العُمق هو الحل ولا أخذ بالأمور الخارجية كمقياس نهائى فلو صبر الإنسان سيجد أنّ السفينة ستغرق من كثرة الثمر كما يقول لنا الكتاب " حتى تقولوا كفانا كفانا " ، تخيلّوا أننا لو دخلنا إلى العُمق سنجد أنّ طاقتنا لم تحتمل وتقول كفاية أنا لم أحتمل فنحن نحتاج فقط أن ندخل إلى العُمق فحتى الطلبة نلاحظ أنهم يحّبوا أن يذاكروا أشياء فعندما تُقدّم لطالب كتاب كبير يذاكرة يقول لك أنت تريدنى ان أذاكر كُل هذا الكتاب ؟! هات لى عدة ورقات بسيطة لكى أذاكرهم فقط فى حين أنّه عليه أن يقرأ كُتب خارجية إلى جانب الكتاب الأصلى حتى يوسّع ذهنه ويحاول أن يوسّع معرفته فلا يوجد شىء غالى أو ثمين إلاّ وتجده فى عُمق فمثلاً الثروات والبترول والفحم والذهب لا يوجد ابداً على السطح فهى توجد فى بطون الجبال فالحياة مع ربنا هكذا خارجها لا يوحى أبداً أنّه يوجد ثمر وممكن يجعل الإنسان ينفُر منها فأنظر لإنسان يعيش مع ربنا فإن شكله سوف لا يعجبك فى حين أنّ الإنسان الذى لا يعيش مع ربنا ممكن يكون شكله مُغرى فأنظر لصورة واقعية للأنبا أنطونيوس فستجد واحد شكله ضعيف ، نحيف ، يرتدى جلباب قديم ولكن سنجد فى قلبه نور الله وسنجد قلبه مملوء سلام وفى داخله سماء وتسابيح وتماجيد هكذا الحياة مع الله لابد أن ندخل إلى العُمق حتى نجد أنّ الحياة مع ربنا مُفرحة و مُشبعة وذلك لأنّ الإنسان وجد ذهب وإبتدأ يجد كنز ففى العهد القديم خيمة الإجتماع وهى مكان حضور الله وهى مبنى كبير جداً مُغطى من الخارج بشىء شكله غير لطيف أبداً وهو جلود غنم مخيّط فالذى يحب أن ينظر لهذا المبنى فسيجد أنّ الوجهة من الخارج ليست حلوة ولكن تعال إدخل فى داخل الخيمة فستجد عيدان خشب جميلة جداً وقماش كتّان نقى وألوان جميلة جداً من القُرمز والرجوان والأسمانجوانى وندخل فى الداخل أكثر فأكثر فسنجد قُدس الأقداس مصنوع من الذهب الحياة مع ربنا هكذا خارجها غير مُشجّع أبداً ولكن لو دخلنا سنجد كنوز، ففى البداية ستأخذ الجلد ثم تأخذ الفضة والذهب النقى ففى حياتنا مع ربنا سنجد بركات بتنتظرنا ولكن لماذا يارب سمحت بذلك ؟ لماذا وضعت فى الخارج القشرة ؟ فلماذا لم تُشجعنّا من البداية فيقول لك لا ، أنا الغالى عندى لابد أن أخفيه ولكى أصدّ كل من لا يرغب فى الحياة معى أنا أريد أن أتأكد انّ هذه الناس تحبنى أنا أريد دليل على المحبة وهو أنّ القضية ليست سهلة فلماذا فى الحياة مع ربنا أجد التعزية بصعوبة لأنّ لابد أن نُقدّم أمامها جهاد ربنا له قصد أن يجعل إنجيله يكون له كنوز لكى الذى يجتهد أكثر يأخذ الكنوز والصلوات لها أعماق لكى الذى يجتهد ويتعب يستطيع أن يدخل إلى عُمقها وحلاوتها فالحياة مع ربنا تحتاج لجهاد القديس أبو مقار يقول " يا أولادى ها أنّ البئر عميقة ، ولكن ماءها طيب عذب ، الباب ضيق والطريق كربه ولكن المدينة مملوءة فرحاً وسروراً " لو الإنسان تعب قليلاً فسيقول أنّ الماء حلووصحيح أنّ مع ربنا ممكن أن يكون بابها ضيق ولكن المدينة التى سنذهب إليها هى مملوءة أفراح وسرورفنتعب لكى نتمتع بجمال المدينة إُدخل إلى العُمق لكى تأخذ كنوز وأعماق وتعرف التعزيات التى بتنتظرك إُدخل لأنّ السطح كُلّه عبارة عن سلوك يجعلك لا تستمر0 2- مقاييس العُمق :- أريد أن اعرف نفسى أنا فى أى عُمق !! فتوجد مقاييس فهل أنا إختبرت عُمق الصلوات هل أدركت الكلام الذى أقوله ؟! مُعلمنا داود النبى يقول " من الأعماق صرخت إليك يارب " من الداخل فهو كلام خارج من الأحشاء فيوجد كثير من صلواتنا تكون بالشفتين فقط فماذا سيستفيد الإنسان من هذه الصلوات ؟! فلا يجب أن تكون صلواتنا صلاة الشفتين فإُسجد أمامه وإرفع عقلك وإرفع قلبك له وإرفع يديك لكى تختبر لذّة الصلوات فلو أنا فرحت بالثمر سأتلذذ و أتشجّع فالتفاعل مع كلمات المزامير والتنهّد والأنين أثناء الصلاة هو عُمق الصلاة فالقديس أوغسطينوس يقول عبارة جميلة جداً " أنّ المزامير فيها كُل المشاعر وفيها فرح شديد جداً وحُزن شديد جداً فيها شُكر لربنا وعِتاب مع ربنا فهو يقول لك حينما تُصلّى المزامير تنهّد مع المُرنّم حينما يتنهّد وإحزن معه حينما يحزن وإفرح معه حينما يفرح وبارك الله معه شكّل روحك بكلام المزمور إلى أن تصير أنت نفسك مزمور تفاعل مع الكلام فهو ليس مُجرد كلام " مُعلمنا بولس الرسول يقول " الله الذى أعبده بروحى " هو يُصلّى بالروح وبالذهن أبتدأ أخاطب إلهى الحى الواقف أمامه الآن وإبتدأت أشعر بحضرة ربنا فعلاً0وإبتدات أُقدّس وقت الصلاة فلماذا الصلاة صارت واجب ؟! لأنى لم أدخل إلى إعماقها ولم أمارسها بالروح أمور كثيرة لابد أن نذوق عُمقها الكتاب المُقدس هل تذوقت عُمقه ؟ هل تلذذت بكلمة ربنا ؟! هل فرحت بالكلمة ؟ هل شعرت أنها كلمة ربنا الفعّالة ؟! هل دخلت حياتى ؟ هل شعرت أنها كلمة ربنا التى تتّوب وتنقى ؟ هل ذقتها هل فرِحت بها إبتدأت أعطيها وقت وجهد عن أى إهتمامات أخرى ليس لها معنى وأعطيها ساعة وساعتين فيوجد عُمق فى الإنجيل لابد أن تدخل فيه هل لىّ رفع قلب وإنسجام وفهم لكل حركة فى الكنيسة هل أشعر أنّ القداس هو سر حياتنا فالغفران كُلّه والقوة كُلّها بنأخذها فى القداس فهل أشعر برهبة وبقيمة الجسد والدم الذى أتقدّم إليه ؟! فيوجد عُمق فى العقيدة فهل أنا فاهم مسيحيتى التى هى أغلى شىء فى حياتى وهل أنا من داخلى مُقتنع بعقيدتى فهذا الأمر يحتاج إلى معرفة ويحتاج إلى سعى ويحتاج إلى قراءة فهل بأخذ هذا الأمر من الخارج فقط ؟! فإن كنت بتقضى حياتك كُلّها وأنت بتحضر قداسات فهل لا يحتاج منك أن تقرأ كتاب مرة واحدة عن القداس فستجد عُمق فى الفضائل وفى معرفة ربنا عُمق فى المحبة0فيوجد إنسان يحب الذى يحبه فقط ويوجد واحد يحب أعداءه فلو أنا بحب الذين يحبوننى فقط فهل يليق أن أظل فى مرحلة واحدة فقط ! لابد أنّ هذه الدائرة تتسع تتسع إلى أن يقول لك " باركوا لاعنيكم إحسنوا إلى مُبغضيكم صلّوا لأجل الذين يُسيئون إليكم "التسامح هل عندى عُمق فى التسامح ؟! هل أسامح بسهولة ؟! وهل عندى مغفرة أم التسامح ملغى فيوجد واحد عنده التسامح بشروط وواحد عنده التسامح بلا حدود0 العطاء لابد أن يكون عندى عُمق فى العطاء فيوجد واحد عنده العطاء ملغى وواحد عنده العطاء خوف أو فرض لئلاّ يحدث له ضررولكن يوجد عطاء أجمل فنقول له يارب هذا قليل من يدك أعطيناك فهذه مقاييس العُمق ولابد أن ندخل فى أعماق جديدة لكى نأخذ ثمار0 3- كيف ندخل إلى العُمق :- لابد أن يكون فى رغبة جديدة ومثابرة وإجتهاد فالصلاة تحتاج إلى جهد والإنجيل يحتاج إلى جهد فلو أنا وجدت صعوبات لا أسكت فلابد أن اُثابر وأستمر وارفع قلبى وأقول له إنت يارب علّمنى وإن وجدت آية لم أفهمها أقولّه إنت يارب فهمنى وعلّمنى أن أسمع صوتك فالحياة مع ربنا غالية وتستحق التعب والجهد فليس لأنى أُصلّى وأسرح أختم ! لا أختم ولكن أحاول وأجمع حواسى لكى أقف أمام ربنا بكيان كامل فالحياة مع ربنا تحتاج إلى جهد لدرجة أنّ القديسين يقولوا " أعطى دماً لكى تأخذ روحاً " أعطى دماً أى أعطى جهد فكثرة القراءة تُعطى إستنارة نظّم وقتك لكى تدخل إلى العُمق فليس من السهل الدخول إلى العُمق فالإنسان الذى دخل إلى العُمق عنده تقديس على فكرة وعلى قلبه وعنده تقديس لوقت الصلاة0وكل هذا يحتاج إلى جهد ولكن الأفراح التى سيأخذها ستُغطّى على الجهد وسينسى الإنسان التعب وستجعل الإنسان لا يُبالى بالتعب الحياة مع ربنا صدقونى صدقونى تُنسينا التعب ، فى سفر الجامعة يقول " أنّ الله ملهيه بفرح قلبه " ، الحياة مع ربنا ستجعلنا ننسى أى أتعاب وأى جهاد قدّمناه ولذلك الترنيمة تقول " لو دخلنا العُمق هنشاهد جماله " ، فلو دخلنا العُمق سترى الملك منتظرنا فلكى تدخل العُمق تحتاج إلى مثابرة الله ينتظر أتعابنا ليكافئنا حتى وإن كُنّا غير ناجحين ولكن الله بينتظر منّا خطوة فإثبت فى صلواتك فهذه خطوة ثقوا أنّ ربنا سوف لا يُضيّع أجر وقفة صلاة ولا الإشتياق إلى الوصية ولكن هو يحتاج مننا مُثابرة تعالوا نعيش مع ربنا الفرحة الحقيقية التى تُنسينا ضغوط العالم تعالوا نرى مجد السماء فسنجد أنّ قلبنا إبتدأ يذوق لمحة من أفراح السماء ربنا يسوع يذوّقنا العُمق ونحن متكلين على كلمته وكلمته لا تخيب ولإلهنا المجد دائماً أبدياً أمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
15 أكتوبر 2023

شفاء المفلوج الأحد الأول من شهر بابة

طُول الشَّهْر المَاضِي ( تُوت ) نَتَكَلَّمْ عَنْ التُّوبَة اليُّوم نُدْخُل فِي شَهْر جِدِيد هُوَ شَهْر بَابَه فَفِي شَهْر بَابَه يُكَلِّمْنَا عَنْ السَيِّد الْمَسِيح وَقَبُولُه لِلخُطَاة وَيَتَكَلَّمْ أيْضاً عَنْ ثِمَار التُّوبَة فِي تُوت تَكَلَّمْ عَنْ المَرْأة الخَاطِئَة اليُّوم نَتَكَلَّمْ عَنْ المَفْلُوج فَهُوَ يُقَدِّم نَفْسُه لِلْمَسِيح اليُّوم نَتَكَلَّمْ عَنْ شِفَاء المَفْلُوج وَعَمَل أعْظَم مِنْ الشِّفَاء وَقَالَ لَهُ مَغْفُورَةٌ لَك خَطَايَاك ( مر 2 : 5 ) وَقَالَ أعْظَمْ مِنْ ذلِك إِحْمِل سِرِيرَك وَامْشِي ( مر 2 : 9 ) كُلَّ أُسْبُوع مِنْ الآحَادٌ يَتَكَلَّمْ عَنْ الخُطَاة وَمَعْرِفَتْهُمْ لِشَخْص يَسُوع :- الأحَد الأوَّل زَكَّا وَصُعُودُه عَلَى شَجَرِة الجِمِّيز . الأحَد الثَّانِي مُعْجِزِة صِيد السَّمَك وَارْتَبَطِتْ بِتَغْيِير بُطْرُس . الأحَد الثَّالِث شِفَاء المَوْلُودٌ الأعْمَى الأخْرَس . الأحَد الرَّابِع إِقَامِة إِبْنَة أرْمَلِة نَايِين . الْمَسِيح هُوَ شَافِي الأمْرَاض قَادِرٌ عَلَى كُلَّ شِئ لَهُ سُلْطَان عَلَى المَرَض وَالشِّفَاء وَالبَّحْر وَالمُوْت لَهُ سُلْطَان عَلَى الشَّيْطَان الْمَسِيح مُجَرَّدٌ إِنَّك تِعْرَفُه يُعْطِيك القُدْرَة مِنُّه هُوَ عَلَى تَرْك الخَطَايَا وَعَلَى المَرَض وَالسُّلْطَان وَالشَّيْطَان وَهذَا هُوَ مُخْتَصَر رُوحِي عَنْ الخَطْ الرُّوحِي لِشَهْر بَابَه فِي مُقَابَلَة الْمَسِيح لِزَكَّا لَمَّا عِرِفْ إِنْ يَسُوع حَيْمُر مِنْ أرِيحَا كَانْ فِي هُنَاك زَحَام شِدِيد مِنِينْ يَسُوع يِكُون مَوْجُودٌ يِكُون هُنَاك زَحَام لأِنُّه مُحِبْ مُرِيح غَافِر قَادِرٌ وَالنَّاس تَتْبَعُه أيْنَمَا يَمْضِي النَّاس بِتِنْسَى شُغْلَهَا وَتِنْسَى أكْلَهَا وَشُرْبَهَا مِثْل مُعْجِزِة إِشْبَاع الجُمُوع عَلَى الجَبَل فَالنَّاس قَعَدِت ثَلاَثَة أيَّام مِنْ غِير ما يَأكُلُوا أوْ يَشْرَبُوا إِلَى أنْ قَالَ التَّلاَمِيذ لِيَسُوع إِصْرِف الجُمُوع لِيَذْهَبُوا لِيَأكُلُوا( مت 14 : 15) هذَا إِخْتِبَار يَشْعُر بِوُجُودُه الإِنْسَان فَجَاذِبِيِة الْمَسِيح فِي حَيَاة الإِنْسَان تَرْفَعُه فُوق نَفْسُه فُوق جَسَدُه فُوق قُدْرَات جَسَدُه وَنَفْسُه وَمُتَطَلِبَاتْهَا – فَاجْتَمَع كَثِيرُون – فَالْمَسِيح لَدَيْهِ رُوح جَذَّابَة الإِنْسَان الَّذِي لَدَيْهِ رُوح الْمَسِيح المَفْرُوض يِكُون لَدَيْهِ نَفْس الجَاذِبِيَّة البُولُس مِنْ رِسَالِة بُولِس الثَّانِيَة إِلَى أهْل كُورُنْثُوس ﴿ إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ ﴾ ( 2كو 5 : 17 ) وَأنْتُم الرُّوح الذَّكِيَّة الَّتِي تَجْذِب كَذلِك أوْلاَدٌ الْمَسِيح لَدَيْهِمْ جَاذِبِيَّة لِلآخَرِينْ فَالإِنْسَان الَّذِي لَدَيْهِ رَائِحِة الْمَسِيح الذَّكِيَّة فَهُوَ يَجْذِب الآخَرِينْ فِيهِ لَوْ وُجِدٌ الْمَسِيح فِي إِنْسَان يَصِير لَدَيْهِ جَاذِبِيِّة الْمَسِيح يَسُوع وَيَجْذِب النَّاس حَوْلُه وَيَأتِي بِالآخَرِينْ أيْضاً إِلَى الْمَسِيح فِي المَكَان المَوْجُودٌ فِيهِ الْمَسِيح فَيَكُون سَبَبْ شِفَاء وَبَرَكَة لِكُلَّ مَنْ مَعَهُ كَانَ الرَّبَّ يَسُوع يُخَاطِبَهُمْ بِالكَلِمَة فَالإِنْسَان الَّذِي لَدَيْهِ رُوح رَبِّنَا كَلاَمٌ رَبِّنَا يِتْكَلِّمْ عَلَى شَفَتِيه الإِنْجِيل شَبْعَان مِنُّه مُتَغَلْغِل فِيه فَلَمَّا يِتْكَلِّمْ يِتْكَلِّمْ مِنْ أفْكَار الإِنْجِيل جَمِيلٌ هذَا الإِنْسَان الَّذِي يَكُون الإِنْجِيل مُنْسَاب عَلَى شَفَتَيْهِ فَيَكُون العَقْل مِتْشَبِّعْ بِالكَلِمَة وَحَيَاتُه سِرَاج لِكَلِمَة رَبِّنَا مِنِينْ يَسُوع مَا يِجْتِمِع تِلاَقِي النَّاس حَوَالِيه الفَلَجٌ هُوَ حَالِة شَلَلْ كَامِلٌ فِي جَمِيع الأعْضَاء هذَا هُوَ حَال الإِنْسَان اللِّي فِي الخَطِيَّة فَالسَيِّد الْمَسِيح لَمْ يَكْتَفِي بِحَالِة الشِّفَاء فَقَطْ بَلْ قَالَ لَهُ مَغْفُورَة لَك خَطَايَاك الْمَسِيح رَبَطْ بِين غُفْرَان الخَطَايَا وَشِفَاء الفَلَج وَهُوَ لَمْ يَبْدَأ بِشِفَاء المَرَض الظَّاهِر بَلْ المَرَض المَخْفِي فَالخَطِيَّة هِيَ الَّتِي أحْدَثِتْ الفَلَج فَهذَا هُوَ حَال الإِنْسَان فَنَحْنُ مُحْتَاجِينْ أنْ نَقُول لَهُ حِلِّنِي فُكِّنِي جَمِيلٌ إِنْ الإِنْسَان يُقَدِّم ذَاتُه لِلْمَسِيح كَمَرِيض وَهُوَ الطَّبِيب الشَّافِي فَهُوَ عَمَل عَمَل عَظِيم فَهُوَ حَلِّنَا مِنْ رَبَاطَات خَطَايَانَا المَزْمُور يُعَبِّر عَنْ فَرَحٌ المَفْلُوج ﴿ أُبَارِكُ الرَّبَّ فِي كُلِّ وَقْت وَفِي كُلَّ حِينٍ تَسْبِحَتُه فِي فَمِي بِالرَّبَّ تَفْتَخِر نَفْسِي يَسْمَع الوُدَعَاء وَيَفْرَحُون ﴾ ( مز 34 : 1 – 2 ) الرَّجُل المَفْلُوج فَرْحَان بِعَمَل الله فِي حَيَاتُه فَهُوَ شَفَانِي فَالإِنْسَان الَّذِي يُسَبِّح وَيَشْكُرالله فَهُوَ شَاعِر بِغُفْرَان خَطَايَاه أنَا مِنْ غِيرَك مَفْلُوج وَلكِنَّك إِقْتَرَبْت مِنِّي وَقُلْتَ لِي لاَ تَخَفْ فَأنْتَ زَعْزَعْت مِنْ دَاخِلِي صُخُور وَأوْجَاع وَاضْطِرَابَات ﴿ فِي كُلَّ حِينٍ تَسْبِحَتُه فِي فَمِي بِالرَّبَّ تَفْتَخِر نَفْسِي ﴾ يُوم الإِفْتِخَار نَفْتَخِر بِالرَّبَّ﴿يَسْمَع الوُدَعَاء وَيَفْرَحُون ﴾ فَنِسْمَع مَا يَعْمَلُه الرَّبَّ مَعَ أوْلاَدُهٌ فَنِفْرَح المَدَاخِل إِذَا كَانِتْ كُلَّهَا إِتْسَدِت عَنْ الْمَسِيح نُحْمَل إِلِيه أنَا مُشْتَاقٌ أنْ أُحْمَل إِلِيه فَهُوَ لاَ يُهْمِلْنِي فَهُوَ تَرَك كُلَّ شِئ وَتَبَعْ الْمَسِيح فَلَمَّا رَأى الْمَسِيح إِيمَانْهُم قَالَ لَهُ ﴿ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ ﴾عَجِيب عَمَل رَبِّنَا يَسُوع الأوِّل يَسْمَع الوُدَعَاء وَيَفْرَحُون وَآخَرُون يُجَدِّفُوا إِنْسَان يَرَى عَمَل الْمَسِيح فِي حَيَاتُه فَيَفْرَح وَآخَر لأِنَّهُ لاَ يَعْرِف أنْ يُدَافِعْ عَنْ نَفْسُه فَهُوَ يَأخُذ الأُمور بِتَجَادِيفْ فَهُوَ يَسْمَع الوُدَعَاء وَيَفْرَحُون وَيَفْرَح هُوَ مَعَهُمْ رَبِّنَا يَسُوع قَالَ لَهُ إِحْمِل سِرِيرَك وَامْشِي لَمَّا يِحِبْ يَسُوع يِعْمِل مُعْجِزَة يُعْطِي عَلاَمَة يِشْفِي المَفْلُوج قُدَّام النَّاس وَيَقُول لَهُ إِحْمِل سِرِيرَك إِنَّ عَضَلاَتُه كُلَّهَا يَابِسَة لكِنْ لِيَقُوم وَيَحْمِل سِرِيرُه فَهذِهِ قُدْرِة يَسُوع فَهُوَ يُرِيدْ أنَّ قُدْرِتُه تُعْلَن وَكُلَّ المَوْجُودِين يِقُولُوا بِالحَقِيقَة صَارَ فِينَا إِله الأهَمْ عَنْد السَيِّد الْمَسِيح إِنْ يِفُكُّه مِنْ القُيُودٌ الدَّاخِلِيَّة أنْ يُحَرِّك قَلْبُه نَحْو الله أنْ يَشْفِي العَقْل رَبِّنَا يَسُوع شَفَى الأوِّل المَرَض الحَقِيقِي وَبَعْدَهَا شَفَى الأعْرَاض فَنَزْع الخَطِيَّة هُوَ أسَاس الشِّفَاء دَاوُد النَّبِي قَالَ ﴿ الَّذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ الَّذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ ﴾( مز 103 : 3 )فَهُوَ طَلَبْ مِنْ الرَّبَّ أوَّلاً أنْ يَغْفِر الخَطَايَا وَالذُّنُوب ثُمَّ يَطْلُب الشِّفَاء مِنْ مَرَضُه فَالخَطِيَّة تَجْعَل الإِنْسَان عَاجِز عَنْ التَّحَرُّك نَحْو السَّمَاء وَعَنْ التَّعْبِير عَنْ إِشْتِيَاقَاتُه إِلَى السَّمَاء وَالحَيَاة الأبَدِيَّة وَالعِشْرَة مَعَ الله كَمْ مَرَّة تَقُول أنَا نِفْسِي أصَلِّي لكِنْ مِشْ بِتْصَلِّي أنَا نِفْسِي أتَضِعْ وَلكِنْ لاَ أعْرِفْ الخَطِيَّة تَجْعَل الإِنْسَان عَاجِز عَنْ الحَرَكَة وَتَسْلِبْ إِرَادْتُه وَالإِنْسَان العَاجِز النَّاس تِحْمِلُه شِمَال وَيِمِين القِدِيس يُوحَنَّا الإِنْجِيلِي فِي أوَاخِر أيَّامُه كَانْ لاَ يَسْتَطِيعْ الحَرَكَة تَمَاماً فَكَانَ يُوضَعْ عَلَى نَقَّالَة وَسَطْ أي كِنِيسَة لِيَعِظْ وَهُوَ قَاعِدْ عَلَى نَقَّالَة وَيُوصِيهُمْ بِوَصِيَّة جِدِيدَة ﴿ وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً ﴾( يو 13 : 34 )حَرَكِة الرِّجْلِينْ وَالإِيدِينْ مِشْ مُهِمَّة زَي حَرَكِة اللِّسَان وَالقَلْب زَي بُولِس الرَّسُول لَمَّا كَانْ مَسْجُون فِي سِجْن فِيلِبِّي فَهُوَ كَانْ مَرْبُوط فِي مَقْطَرَة وَلاَ يَسْتَطِيعْ الحَرَكَة وَعَاجِز عَنْ التَّحَرُّك وَلكِنْ قَلْبُه وَلِسَانُه فِي الكِنِيسة ( أع 16 : 23 – 24 ) لَمَّا إِبْتَدأ الرَّبَّ يَسُوع فِي الشِّفَاء إِبْتَدأ بِالقَلْب وَاللِّسَان جَمِيلٌ الإِنْسَان أنْ يَتَحَرَّر مِنْ قُيُودٌ الخَطِيَّة الدَّاخِلِيَّة فِي قَلْبُه وَلِسَانُه أحَد الآبَاء القِدِّيسِينْ يُعَبِّر عَنْ حَالِة الهَوَان وَالذُّل لِلخَطِيَّة فَقَالَ﴿ لَيْسَ لِي قُدْرَة عَلَى القِيَام وَلَيْسَ لِي مَسَرَّة بِالسُّقُوط ﴾وَيَسْمَع الوُدَعَاء فَيَفْرَحُون فَهُوَ يُقِيم مَيْتٌ وَيَقُول لَهُمْ حِلُّوه وَاتْرُكُوه يَمْضِي يُقِيم بِنْت مَيِتَة وَيَقُول إِعْطُوهَا لِتَأكُل وَتَأكُل أي كُلَّ الأجْهِزَة المُتَوَقِفَة إِشْتَغَلِتْ فَلَّمَا شَفَى حَمَاة سِمْعَان فِي الحَال قَامَتْ وَخَدَمَتْهُمْ( لو 4 : 38 – 39 ) " قَامَتْ خَدَمَتْهُمْ " هذِهِ هِيَ قُدْرِة عَمَل الْمَسِيح فَأنَّهُ يُعْطِي قُدْرَة لاَ نِهَائِيَّة عَلَى العَطَاء الإِنْسَان التَّائِبْ تَأخُذْ مِنْهُ عَلاَمِة شِفَاء وَنُمُو وَصِحَّة مِثْل القِدِيس أُوغُسْطِينُوس فَأنَّهُ لَمْ يَتُبْ فَقَطْ بَلْ أصْبَح أُسْقُف فَهُوَ أعْظَمْ مَنْ كَتَبْ تَفَاسِير فِي الكِتَاب المُقَدَّس القِدِيس العَظِيمْ الأنْبَا مُوسَى الأسْوَد فِي المَدِيح الخَاص بِه نِقُول ﴿ القَاتِل أصْبَح بَار ﴾ فَهُوَ إِتْغَيَّر مِنْ رَئِيس جَمَاعِة لُصُوص إِلَى رَئِيس جَمَاعِة رُهْبَان هذِهِ هِيَ عَلاَمِة الصِّحَة وَالقُدْرَة فَهُوَ يُرِيدْ أنْ يَرَى عَلاَمَة لِلتُّوبَة فَلاَزِم تِحْمِل سِرِيرَك وَتِمْشِي وَتَأكُل طَعَام رُوحِي إِسْتِقَامِة مَسِيرَة تَغْيِير الإِنْسَان الدَّاخِلِي فِي مُعْجِزِة صِيد السَّمَك لَمَّا قَعَدٌ طُول اللِّيل يِصْطَادٌ التَّلاَمِيذ فَفَشَلُوا فِي الصِيد وَلكِنْ لَمَّا لاَقَهُمْ يَسُوع وَقَابِلْهُمْ وَمَلأُوا الشِّبَاك بِالسَّمَك فَهُمْ تَرَكُوا شِبَاكُهُمْ وَتَبَعُوه المَقْصُودٌ بِذلِك بِإِنَّك تِتْغَيَّروَكَيَانَك يِتْغَيَّر وَإِهْتِمَامَاتَك تِتْغَيَّر زَكَّا لَمَّا تَغَيَّر وَزَّع نِصْف أمْلاَكُه عَلَى الفُقَرَاء وَرَدَّ أرْبَعَة أضْعَاف لِلَّذِينَ أخَذْ مِنْهُمْ فَالله يَنْظُر لِلتَغْيِير فِي الفِكْر وَالسُّلُوك فَالسَّامِرِيَّة رِجْعِت وَقَبَلِتْ الْمَسِيح بِفِكْرَهَا وَرَاحِتْ بَشَّرِتْ المَدِينَة كُلَّهَا بِسُلُوكْهَا التُّوبَة تَعْنِي * مِيطَانْيَا * أي تَغْيِير إِتِجَاه فَهْيَ عَلاَمِة حَيَاة عَلاَمِة قُدْرَة بُولِس الرَّسُول فِي كِرَازْتُه فِي مَدِينِة أفَسُس كَانْ مِنْتِشِر فِيهَا السِحر جِدّاً وَأهْل هذِهِ المَدِينَة مِنْ شِدِّة تَأثُّرَهُمْ بِكَلاَمُه وَجَمَال دَعْوِتُه أحْضَرُوا لَهُ كُلَّ كُتُبْ السِحر وَحَرَقُوهَاعَلاَمِة تُوبْتُه عَايِز يِحْرَقْهَا وَيِقُولْ كَارِهِين الشَّر ( رو 12 : 9 ) فَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أعْمَال الظُّلْمَة بَلْ بِالحَرِيِّ وَبِّخُوهَا( أف 5 : 11) فَتَكُون بِدَاخِلُه يِوَبَخْهَا فَهُوَ يُرِيدْ أنْ يَعِيش فِيك وَكَلاَمَك يِتْغَيَّروَاهْتِمَامَاتَك تِتْبَدِّل وَتَسْلُك بِالرُّوح فِي كُلَّ أُمور حَيَاتَك فَتِتْغَيَّرالخَوَّاف يِتْغَيَّر وَيُصْبِح شَهِيدٌ عَايِز تِبْدأ فِعْلاً بِالتَغْيِير تَرَى أنَّكَ تَغَيَّرْت فِي كَلاَمَك وَسُلُوكَك وَحَرَكَاتَك وَاحْتِمَالَك لِلآخَرِينْ وَطَرِيقِة تَعَامُلَك مَعَ المَال وَالوَقْت تَغَيَّرَت أُمور كَثِيرَة نُقَدِّمْهَا لله تَدُل عَلَى تَغَيُّرْنَا فَهُوَ يُرِيدْ أنْ يَسْتَخْدِمْنَا نَحْنُ كَشَاهِد لِعَمَلُه ﴿ اِذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ ﴾ ( مر 2 : 11 ) رَبِّنَا عَايْزَك تِتُوب عَلَشَانْ تِشْهَدٌ لُه إِنُّه قَادِر أنْ يُغَيِّر وَيِبَدِل وَتُمَجِّدُوا الله فَنَتَقَدَّم إِلِيه وَاثِقِينْ مِنْ شِفَائْنَا وَأنَّهُ يُحَوِّلْنَا مِنْ مَرِيض غِير قَادِرٌ عَلَى المَشْي إِلَى إِنْسَان سَلِيم يَحْمِل سَرِيرُه وَيَمْشِي رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلَهْنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل