المقالات

08 نوفمبر 2019

لأنه سترنا

إن الطلبات التي قيل عنها في الكتاب المقدس أن تُطلَب "كل حين" هي: الصلاة (لوقا 18: 1)، والشكر (أفسس 5: 20)، والفرح كل حين (فيلبي 4:4) والشكر في كنيستنا نعبّر عنه في "صلاة الشكر"ومن مميزات هذه الصلاة أنها تُصلّى بصيغة جماعية، ويصليها كل الناس، ونشكر ربنا على كل ما يقدمة لنا هذه الصلاة تبدأ بشكر الله سبع نِعم يعطيها لنا، يعطيها لنا مهما كان حالنا "فلنشكر صانع الخيرات لأنك سترتنا، وأعنتنا، وحفظتنا، وقبلتنا إليك، وأشفقت علينا، وعضدتنا، وأتيت بينا اإلى هذه الساعة" هذه النِعم يجب أن يشعر بها كل إنسان ويشعر بقيمتها وأهميتها في حياة كل واحد فينا. نتأمل في النعمة الأولى نعمة الستر:- أحد الصفات التي نصف بها إلهنا أنه الله الساتر، الذي يستر. وستر الله لا يوجد في مفردات اللغة، فلا توجد كلمات تقدر أن تصفه. يستر علينا كلنا، ولا يستطيع إنسان أن يقف أمام الله ويقول إنه لا يحتاج إلى الستر، حتى الذين يعيشون في الخطية والبعيدين، وحتى الذين ينكرون وجود الله؛ الله يستر عليهم. حتى الناس الذين فرغت قلوبهم من كل شيء، والذي يستخدم لسانه في استخدامات شريرة؛ الله يستر عليه... بل حتى اللص عندما يسرق يقول: ربنا يستر. وفي التقليد الشعبي نجد أن كل ما يريده الإنسان هو الستر والصحة. ولا يمكن أن نحصر كم مرة ستر الله علينا، لكن داود النبي يقول في مزمور ١٧ «احفظني مثل حدقة العين، بظلّ جناحيك استرني»، ويقول في مزمور ٦٤ "«استرني من الأشرار، من مؤامرت الإشرار، من جمهور فاعلي الإثم». أولًا: لماذا يستر الله علينا؟ الله الذي خلقنا وأعطانا نعمة الحياة يستر علينا لثلاث صفات فيه: ١- هو واهب الغفران. ٢- لأنه كلي المحبة. ٣- لأنه نبع الأبوة. 1) الله يستر علينا لأنه واهب الغفران: هو الذي غفر لنا، من يغفر خطية الإنسان إلا الله الذي خلق الإنسان، فجاء الله «الكلمة صار جسدًا وحلّ بيننا»، تجسد الله ثم صُلِب وخلصنا وفدانا من أجل غفران خطية الإنسان، ولا يوجد شيء آخر أو إنسان آخر يستطيع أن يغفر خطيئة الإنسان، لذلك ربنا يستر علينا. «تبتهج نفسي بإلهي لأنه قد ألبسني ثياب الخلاص وكساني رداء البر»، وكساني تعني ستر الله عليّ. وستر الله للإنسان من أيام آدم. خطية آدم وحواء بدأت باللسان والشهوة، ودخلت الحيّة من هذا الباب، وانزلق الإنسان وكسر الوصية، وستر الله عليهما وألبسهما أقمصة من جلد. وفي سفر حزقيال يشبّه النفس البشرية بالإنسان المُلقى في الشارع ويريد من يأتي ويستر عليه «فَمَرَرْتُ بِكِ وَرَأَيْتُكِ، وَإِذَا زَمَنُكِ زَمَنُ الْحُبِّ. فَبَسَطْتُ ذَيْلِي عَلَيْكِ وَسَتَرْتُ عَوْرَتَكِ، وَحَلَفْتُ لَكِ، وَدَخَلْتُ مَعَكِ فِي عَهْدٍ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، فَصِرْتِ لِي» (حز١٦: ٨)، وكأن النفس البشرية من أيام آدم صارت كالإنسان الملقى في الشارع وفقدت كل شيء وصار حالها صعب جدًا. في سفر القضاة عندما كانت تحدث مشكلة لبني إسرائيل، كانوا يختارون قاضيًا (مخلصًا)، فيحل المشكلة ثم يعودون للخطية مرة ثانية، وهكذا حياة الإنسان. وكذلك داود النبي وخطيته المشهورة مع امرأة أوريا الحثي، وتاب عنها فيقول «استر وجهك عن خطاياي، وامحُ كل آثامي»... هذا هو الله واهب الغفران للإنسان من الأمثلة المشهورة "المرأة الخاطئة في بيت سمعان الفريسي" (لوقا 7)، وكان سمعان مُعجَبًا بنفسه، ودخلت المرأة وانحنت وسكبت دموعها وقدمت توبة. سمعان قال: "لو كان هذا نبيًا لعرف أن هذه المرأة خاطئة "، والإنجيل يقول إن السيد المسيح غفر لها وستر عليها لأنها أحبت كثيرًا، وصارت مثالًا، ونصلي بهذه القطعة في نصف الليل. 2) يستر علينا لأنه كليّ المحبة: الله محبة إي أن تفصيل شرح الله أنه محبة دائمة وحركة دائمة، في محبته يستر، ويعلن هذه المحبة، وتجلّت مع يعقوب ومع إيليا، ومحبة الله فيّاضة ليس لها حدود. ٣) الله يستر علينا لأنه نبع الأبوة: نقف دائمًا ونقول: "يا أبانا الذي في السموات"، وعندما نرشم شماسًا ويصير كاهنًا يصبح "أبونا".. كلمة الأبوة مفتاح، والله هو نبع الأبوة، ونحن نستمد هذه الأبوة من الله. والأبوة في أصلها ومعناها هي الستر والحماية. أروع مثال في الكتاب يشرح لنا الأبوة مثل الابن الضال، وكيف أن هذا الابن الذي أخطأ كل هذه الخطايا، عندما عاد وجد أحضان أبيه مفتوحة «وإذا كان لم يزل بعيدًا، رآه أبوة، فتحنن وركض ووقع على عنقه وقبله»، الأب يستقبل الابن، ويقدم له الهدايا، ويذبح العجل المُسمّن، ولكن الأهم يقدم له الحضن ويقبله، ولا يتأفّف منه. ولكن نرى في نفس القصة موقف الأخ الكبير فاقد الأبوة، ويتكلم على أخيه بكلمات ردية «ابنك هذا الذي أكل معيشتك مع الزواني»، وفضح أخاه، وكأنه يقول لأبيه: إنك لم تحسن تربيته. لكن الأب ستر وأرجع ابنه إلى رتبته الأولى. مثال آخر المرأة السامرية، هذه المرأة سُمِّيت باسم بلدها، لقد ستر الله عليها ولم يذكرها بالاسم حتي لا يفضحها، وكان الحوار معها كله مليء بالستر والحنان والعذوبة، وبدّل الله هذه الإنسانة التي كانت بعيدة جدًا وجعلها قديسة وكارزة ، ستر الرب عليها، وقادها إلى توبة، وصارت كارزة.. وهذا دور الله للإنسان، الله الذي يستر على الخليقة كلها صباحًا ومساءً ونأتي لدور الإنسان نحو أخيه الإنسان، يقول الرب يسوع: «لِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟».. لا يمكن أن تستر على أخيك بينما أنت تدينه، ومجالات ستر الإنسان على الإنسان: أ- ستر خصوصيات الآخر: كل واحد فينا له عائلة وأصدقاء ومعارف، ليس لك الحق في نقل خصوصيات الآخر ونقل أخباره. ويجب على المتزوجين أن يحافظوا على خصوصياتهم لأنه «بكلامك تتبرّر وبكلامك تُدان». مثال لذلك المرأة التي أُمسِكت في ذات الفعل، وأراد الناس أن يرجموها ولا ينظروا لخطيتهم، أمّا السيد المسيح فعالج الأمر بمنتهي الستر إذ انحنى وكان يكتب على الأرض، وبعض الآباء يقولون إنه كتب خطيتهم، وعندما رأوا خطيتهم أنزلوا الحجارة ومضوا، «وقال: إما دانك أحد؟... اذهبي ولا تخطئي»، وانتهت القصة. ب- حفظ خصوصيات سر الاعتراف: سر الاعتراف أحد الأسرار الأساسية في حياة كنيستنا، وهو يضبط ميزان ومسار الحياة الروحية للإنسان، ويضبط الطريق الروحي. وأب الاعتراف هو الكاهن والمرشد، وكل ما يسمعه في سر الاعتراف يجب أن يُحفَظ تمامًا. والكاهن الذي يفشي أسرار الاعتراف يستوجب العقاب. ولكن بعض الناس يعتقدون أن الكاهن يفشي سر الاعتراف لأنه قال حكاية في عظة، وقالها بدون تفاصيل، ولكن الناس تكون حساسة. سرية سر الاعتراف هي أحد صور الستر، ولذلك ممارسة سر الاعتراف من أصعب الممارسات التي يمارسها الكاهن، لأنه تتجمع عنده أحوال وخصوصيات آخرين، ولا يستطيع أن ينطق بحرف. وأحيانًا يكون في مأزق خطير عندما يسأله أحد في موضوع الارتباط، فيكون هناك نزاع بداخله. وأنصح الكاهن أن يتحلّى بالحكمة دون أن يفشي أي سر. استر على غيرك ما دمت محتاجًا للستر. كيف نقتني فضيلة الستر؟ أ- تذكر ستر الله لك: الله يستر علينا جميعًا، ومن لا يشعر بستر الله ويشكره عليه كل يوم هو إنسان جاحد. ب- تعلم أن تحب الآخرين مهما كانوا: أحبب الجانب الحلو الذي في الإنسان، الله عندما تحدث مع زكا والسامرية واللص اليمين اهتم بالكلمة الحسنة التي قالوها اعتبرها توبة، وركز في هذه الكلام ولم يركز في باقي الأخطاء السابقة، «لتكن محبتكم بعضكم لبعض شديدة لأن المحبة تستر كثرة من الخطايا»، و مار أفرام السرياني يقول: "التلذذ بعيوب الآخرين يدل أننا ممتلئين بغضة"، والقديس مكاريوس الكبير يقول: "يا أخي احكم على نفسك قبل أن يحكموا عليك"، والقديس موسي الأسود عندما سألوه ان يحضر محاكمة واحد من الرهبان، دخل معه جوال من الرمل وقال: "هذه خطاياي تجرى وارئي ولا أبصرها، وقد جئت اليوم لأحكم على غيرى". يجب أن نعيش بهذا الكلام، ونغيّر من سلوكنا، ونعرف أن الذي يسير في طريق السماء يتمتع بنعمة الستر من الله، وهو أيضا يستر على الآخرين. ج- تعلم أن لا تدين غيرك: وقد يتساءل البعض لماذا يوجد مجالس تأديب؟ ولكن هذا نظام في إدارة العمل. الأنبا أنطونيوس يقول: "لا تدن غيرك لئلا تقع في أيدي أعدائك". الذي يدين يقع في نفس الخطية التي أدان عليها، و"إذا أدنّا أنفسنا، لا يبقي لنا وقت لندين الآخرين"، "ليس أفضل أن يرجع الإنسان بالملامة على نفسه في كل شيء" العبارات كثيرة جدًا في موضوع الستر، لكن خلاصة الأمر أنك عندما تصلي صلاة الشكر وتقول "أشكرك يا رب لأنك سترتنا"، سترت حياتي في الماضي والحاضر، وسترت أسرتي الكبير والصغير فيها، وسترت على أصدقائي وعلى خدمتي وكنيستي ومجتمعي نعمة الستر نعمة غالية، حاول أن تشعر بها، واستر على كل من تعرفهم، وتعلم هذه الفضيلة. قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
01 نوفمبر 2019

مكانة الكتاب المقدس في التعليم الكنسي

في الآونة الأخيرة أُثيرت بعض الموضوعات الخاصة بالتعليم. ودائمًا نقول إن حياة الكنيسة القبطية تسير على قدمين، القدم الأول اسمه التعليم، والقدم الثاني اسمه التكريس. لذلك التعليم له المجال الأول، مثلما نطلق على السيد المسيح "المعلم الصالح" وأول شيء نتعلمه في الكنيسة هو مصادر التعليم في الكنيسة والمراجع الرئيسية والأساسية، وهي تشبة مثلثًا في قمته الكتاب المقدس، والنقطتان التاليتان هما: (1) الليتوجيات والأسرار التي حُفِظت فيها الصلوات ووُضِعت فيها الإيمانيات، (2) والنقطة الثانية أقوال وشروحات الآباء. أولاً: الكتاب المقدس «اليومَ، إنْ سمِعتُمْ صوتَهُ (في الإنجيل)، فلا تُقَسّوا قُلوبَكُمْ...» (العِبرانيّينَ 3: 15). هناك صيحات في العالم الآن تتكلم على الإنجيل وتقلّل من قدره، وتدّعي أن الإنجيل به حكايات غير حقيقية وخيالية، به عبارات غير مرغوبة، وهناك أسفار قديمة الفكر، وهناك من يشوه معاني بعض الآيات... الخ. سوف نتكلم عن مكانة الكتاب المقدس في التعليم، لنفهم وضعية الكتاب المقدس وعمله في حياتنا كلنا. هناك ثلاث عبارات هامة... العبارة الأولى للقديس جيروم: "إن جهلنا بالكتاب هو جهلنا بالمسيح"، أي أن الذي لا يعرف الكتاب المقدس لا يعرف المسيح، فالكتاب المقدس وثيقة تقدم لنا من هو شخص المخلّص، من هو المسيح. هناك من يجهل الإنجيل ولا يعيش في الإنجيل، يعيش في فكره الخاص، وكما قال بولس الرسول "سمو الحكمة البشرية"، وعلى قدر معرفتك بالإنجيل على قدر معرفتك بالسيد المسيح. العبارة الثانية للقديس أغسطينوس: "الكتاب المقدس هو فم المسيح"، ولا يستطيع أحد أن يقلّل من قدر سلطة الكتاب المقدس في التعليم. الكتاب المقدس كما هو من سفر التكوين لسفر الرؤيا، كل أسفاره قانونية، وكل كلمة في هي من فم المسيح. العبارة الثالثة القديس يوحنا ذهبي الفم: "عدم معرفة الكتب المقدسة هو علّة كل الخطايا". لماذا يعيش الناس في الخطية؟ لأن الإنجيل لا يعيش بداخلهم، «فلنَجتَهِدْ أنْ نَدخُلَ تِلكَ الرّاحَةَ(التي هي في لإنجيل)، لئَلّا يَسقُطَ أحَدٌ في عِبرَةِ العِصيانِ هذِهِ عَينِها» (العِبرانيّينَ 4: 11)، أي أن يعصى الإنسان كلمة الرب وينساها ولا يعطيها قدسيتها واحترامها.. وبعدها يقول الرسول: «لأنَّ كلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وفَعّالَةٌ وأمضَى مِنْ كُلِّ سيفٍ ذي حَدَّينِ، وخارِقَةٌ إلَى مَفرَقِ النَّفسِ والرّوحِ والمَفاصِلِ والمِخاخِ، ومُمَيِّزَةٌ أفكارَ القَلبِ ونيّاتِهِ» (العِبرانيّينَ 4: 12)... اعرف هذه الثلاث عبارات. لدينا جميعًا الإنجيل، ونحن في زمن يتوفر فيه الإنجيل بكل الأشكال والأحجام. فيما مضى كان الإنجيل غير متوفر في كل مكان، وقبل اختراع الطباعة كان الكتاب المقدس يُنسَخ في سنوات، أمّا الآن فهو متاح للجميع بكل الصور. المستويات الثلاثة للإنجيل في التعليم: ١- القراءة في الكتاب المقدس هي اكتشاف أن تكتشف المعنى والكلمة والعمق الذي يدخلك فيه الكتاب. أول مستوى أن تعيش في الكتاب، أنك تكتشف وتعرف، تكتشف النص والكلمة والمعنى وربط الآيات، وآخر آية في الكتاب المقدس هي «آمينَ. تعالَ أيُّها الرَّبُّ يَسوعُ» (رؤيا 22: 10).. مع كل كلمة تقرأها ليقل قلبك "آمينَ. تعالَ أيُّها الرَّبُّ يَسوعُ.. أريد أن أراك يا رب في نص الإنجيل". ويُقال أننا بينما نقرأ الإنجيل فنحن نبحث على الكلمة في وسط الكلمات، نبحث عن المسيح بين كلمات الإنجيل، تقرأ النص لأكثر من مرة لتكتشف أعماقه، وكما يقول القديس يوحنا ذهبي الفم: "الكتاب المقدس منجم لآلئ". اقرأ الإنجيل وعلى قدر أمانتك يكشف لك الله لآلئ. عندما تقرأ الإنجيل أنت تتنفس أنفاس الله، لأن الكتاب المقدس مكتوب بالوحي الإلهي من خلال الرسل والأنبياء المسوقين بالروح القدس، وأنت تتنفس كاتبه. أنت تتقابل مع من وضع الكتاب المقدس مباشرةً، وهذا الاكتشاف يحتاج إلى دراسة لتفهم، وهناك الكثير من الكتب تساعدك على الفهم، وسوف يكون شيئًا مخجلًا أن تقف أمام السيد المسيح وأنت تجهل الكتاب. 2- القراءة صلاة يجب أن تصلّي قبل القراءة وبعدها، وما تقرأه حوِّله إلى مادة صلاة. القراءة صلاة... وما نقرأه يعطينا مادة صلاة. القداس والتسبحة والليتورجيات عبارة عن آيات من الإنجيل. إذا أردت أن تعيش الإنجيل وتُعلّم به يجب أن يكون بالنسبة لك صلاة، والصلاة هي التي سوف تجعلك تفهم. يقول المرنم عن الإنسان البار إنه «في ناموسِهِ يَلهَجُ نهارًا وليلًا» (مزمور 1: 2)، أي أن كلمة الله في حياته وفي قلبه. صلِّ لكي تفهم الكتاب أكثر. 3- القراءة حياة حياتك تكون بحسب الإنجيل.. الضلع الثالث هو أن تعيش الكتاب، فالكتاب المقدس ليس كتابًا نظريًا، بل يجب أن تعيشه. هناك من يربّي أولاده كما يسمع، وهناك من يربي أولاده بالإنجيل، وتُسمّى تربية النعمة «فقط عيشوا كما يَحِقُّ لإنجيلِ المَسيحِ» (فيلبي 1: 27). الكتاب المقدس متجدد في كل يوم، ويصلح لكل الأزمان، هو كتاب خلاص، ولذلك عندما نشرح العقيدة أو الإيمان أو الطقس أو المعرفة في الكنيسة، يجب أن تكون معتمده على الإنجيل أولاً، ثم يأتي بعده شروحات الآباء. وإذا شرحت العقيدة من خلال الكتاب المقدس هذا يكفي جدًا، لأن الكتاب وُجِّه لكل البشر. في سفر الرؤيا يقول: «طوبَى للّذي يَقرأُ ولِلّذينَ يَسمَعونَ أقوالَ النُّبوَّةِ، ويَحفَظونَ ما هو مَكتوبٌ فيها، لأنَّ الوقتَ قريبٌ» (رؤيا يوحَنا 1: 3). من ضعفات هذا الزمان أن الناس انشغلت بدراسات في مجالات كثيرة وليس في الإنجيل، لذلك ضعوا الكتاب المقدس أمامكم قبل كل شيء، اقرأ واسمع واحفظ الإنجيل، وحفظك للإنجيل ينقّي ويطهّر قلبك من أفكار وشرور كثيرة، وعندما تحفظ سوف تشبع من كلمة الله (اقرأ- اسمع – احفظ – اشبع – استعد ). الكتاب المقدس ينطبق عليه آيات كثيرة منهم «تكلَّمْ يا رَبُّ لأنَّ عَبدَكَ سامِعٌ» (1صموئيل 3: 9)، اجعلها أمامك عندما تقرأ الكتاب المقدس، فقد يكلمك الله وأنت مشغول ولا تسمعه. ومن العبارات الجميلة «لا أُطلِقُكَ إنْ لَمْ تُبارِكني» (تكوين 32: 26)، وبعد القرأة تشعر بالتعزية «نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ. شَهَادَاتُ الرَّبِّ صَادِقَةٌ تُصَيِّرُ الْجَاهِلَ حَكِيمًا.وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ. أَمْرُ الرَّبِّ طَاهِرٌ يُنِيرُ الْعَيْنَيْنِ.خَوْفُ الرَّبِّ نَقِيٌّ ثَابِتٌ إِلَى الأَبَدِ. أَحْكَامُ الرَّبِّ حَقٌّ عَادِلَةٌ كُلُّهَا أَشْهي مِنَ الذَّهَبِ وَالإِبْرِيزِ الْكَثِيرِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقَطْرِ الشِّهَادِ» (مزمور 19). الكتاب المقدس له المكانه الأولى في التعليم، وهو المرجع الأول والأساسي. نحتاج باستمرار أن نقرأ الكتاب ونكتشف ونصلي ونفهم ونعيش لتصير حياتنا كلها بحسب الكتاب المقدس. ضع الكتاب المقدس دائمًا أمامك، علّم بيتك كيف يقرأ الإنجيل، ضع أمامك خطة بمشورة أب اعترافك لتعرف طريقك وتعيش فيه. يعطينا الله أن نكون في هذه الكلمة المقدسة ثابتين على الدوام، لإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد آمين. قداسة البابا المعظم الانبا تواضروس الثانى
المزيد
25 أكتوبر 2019

دستور الخدمة ومبادئها السبع و أجنحة الحياة الروحية

أقرأ اليكم الأصحاح الرابع من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 1- من اجل ذلك اذ لنا هذه الخدمة كما رحمنا لا نفشل.2- بل قد رفضنا خفايا الخزي غير سالكين في مكر و لا غاشين كلمة الله بل باظهار الحق مادحين انفسنا لدى ضمير كل انسان قدام الله.3- و لكن ان كان انجيلنا مكتوما فانما هو مكتوم في الهالكين.4- الذين فيهم اله هذا الدهر قد اعمى اذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم انارة انجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله.5- فاننا لسنا نكرز بانفسنا بل بالمسيح يسوع ربا و لكن بانفسنا عبيدا لكم من اجل يسوع. 6- لان الله الذي قال ان يشرق نور من ظلمة هو الذي اشرق في قلوبنا لانارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح. 7- و لكن لنا هذا الكنز في اوان خزفية ليكون فضل القوة لله لا منا. 8- مكتئبين في كل شيء لكن غير متضايقين متحيرين لكن غير يائسين. 9- مضطهدين لكن غير متروكين مطروحين لكن غير هالكين. 10- حاملين في الجسد كل حين اماتة الرب يسوع لكي تظهر حياة يسوع ايضا في جسدنا. 11- لاننا نحن الاحياء نسلم دائما للموت من اجل يسوع لكي تظهر حياة يسوع ايضا في جسدنا المائت. 12- اذا الموت يعمل فينا و لكن الحياة فيكم.13- فاذ لنا روح الايمان عينه حسب المكتوب امنت لذلك تكلمت نحن ايضا نؤمن و لذلك نتكلم ايضا. 14- عالمين ان الذي اقام الرب يسوع سيقيمنا نحن ايضا بيسوع و يحضرنا معكم. 15- لان جميع الاشياء هي من اجلكم لكي تكون النعمة و هي قد كثرت بالاكثرين تزيد الشكر لمجد الله. 16- لذلك لا نفشل بل و ان كان انساننا الخارج يفنى فالداخل يتجدد يوما فيوما. 17- لان خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا اكثر فاكثر ثقل مجد ابديا. 18- و نحن غير ناظرين الى الاشياء التي ترى بل الى التي لا ترى لان التي ترى وقتية و اما التي لا ترى فابدية نعمة الله الأب تكون مع جميعًا أمين .هذا الإصحاح نسمية دستور الخدمة هو اللي بيرسم قدامنا صورة الخدمة وهختار عناوين رئيسية اولًا : دستور الخدمة السبع مباديء فى خدمتنا كخدام وثانيًا: أجنحة الحياة الروحية . اولًا : دستور الخدمة المكون من سبع مباديء المبدأ الأول: خدمة لانفشل “مِنْ أَجْلِ ذلِكَ، إِذْ لَنَا هذِهِ الْخِدْمَةُ كَمَا رُحِمْنَا لاَ نَفْشَلُ” الخادم الذي يعيش مع المسيح عمره مايفشل أبدًا ولا يعرف روح الفشل ولا يعرف أن يقول مفيش فائدة بل دائمًا عارف ان فيه فائدة ودى اللى عبر عليه بولس الرسول”آية (في 4: 13): أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي) ،انا لوحدي معرفش أعمل حاجة أول مبدأ أن لا أفشل والخادم ميعرفش روح الفشل مثل ما قرأت فى أيه 16″الِذلِكَ لاَ نَفْشَلُ، بَلْ وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْنَى، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْمًا فَيَوْمًا”. + المبدأ الثاني :احترس من خطية الإنجيل المكتوم خطية الإنجيل المكتوم انت بتكون بتقرأ الإنجيل لكنه مكتوم بداخلك مش بيطلع من جواك لكنه لا يظهر قدامك ولا قراراتك ولا فى أفعالك مش شغاله لبد أن تكون كلمة الله حية وفعالة واحد بيعرف الإنجيل ،وأنت بتتكلم وبتخدم فى الخدمة لازم تشوف الإنجيل واضح وان ميبقاش فصل خدمة الا لما بيكون فيه الإنجيل موجود لازم نعلم ازاى الإنجيل يبقى حاضر فيك ولازم أكون محضر ودائمًا يضع الإنجيل فى فصل الخدمة مثل وجود الإنجيل الورقى يعني أنا دائمًا بكون محضر ولكن بأخذ معايا الإنجيل الورقي وأتعمد الفراءه منه ” سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 1: 3) طُوبَى لِلَّذِي يَقْرَأُ ) أحترس من خطية الإنجيل المكتوم إنجيلك لازم يكون حاضروفعال ” 3 وَلكِنْ إِنْ كَانَ إِنْجِيلُنَا مَكْتُومًا، فَإِنَّمَا هُوَ مَكْتُومٌ فِي الْهَالِكِينَ”. + المبدأ الثالث : لسنا نكرز بأنفسنا أيه 5 “فَإِنَّنَا لَسْنَا نَكْرِزُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبًّا، وَلكِنْ بِأَنْفُسِنَا عَبِيدًا لَكُمْ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ” لسنا نكرز بأنفسنا احنا كخدام وخادمات واحنا فى الكرمة وموجودين فى ملكية الله واحنا موجودين فى الكنيسة ونربي أولادنا أكثر خطية بتتعب الكنيسة والزمن اسمة الذات وفى مثل شعبي في مصر بيقول ” يا فيها يا اخفيها ” يعنى كلمتي اللى تمشي يامينفعش هذه الخطية تطيح بكل الجهود احترس أيها الخادم والخادمة لسنا تفضلًا من الله انه خلانى موجود فى الكنيسة لسنا نكرز بأنفسنا والصياغة صياغة جماعية وأحيانًا كنيسة تقول أحنا أحسن من الكنيسة الثانية ونحن لسنا نكرز بأنفسنا احترس من خطية ألانا لأن ده المؤهل الاول المطلوب مؤهلك الاول فى الخدمة هي “إنكار الذات” حقيقة نحن لسنا نكرز بأنفسنا بل بالمسيح يسوع ربنا هو أنا ايه يعني أنا عايز المسيح والسماء فقط . + المبدأ الرابع : لنا هذا الكنز أيه 7″وَلكِنْ لَنَا هذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ، لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ للهِ لاَ مِنَّا” ، أحنا أبسط خبطة تكسرنا لكن فى كنز اللى هو كنز الخدمة وكنز معرفة المسيح لنا ذا الكنز ليكون فضل القوة لله لا منا احكيلكم حكاية كان مرة واحد بيشتغل حاجب فى محكمة 5 وأجره كان 5 جنيه وبنته سألته انت بتقبض كام فى الشهر؟ فالأب أحتار فقالها أنا والقاضي بنقبض 100 جنية ، وهكذا أنا لوحدى بساوي ال5 جنية لكن انا وربنا حاجة كبيرة ليكون فضل القوة لله لا للناس لنا هذا الكنز وزمان كان عندنا فى الخدمة لما نقسم الفصول بيبدأوا من سنة 2 أبتدائي ويخلوا أخر فصل سنة أولى ابتدائى ويدوها للخادم المثالي الشاطر لأن أولي أبتدائي بداية التأسيس فهذه المهمة لا توكل الا للخادم الناجح . + المبدأ الخامس : لنا روح الإيمان اية 13 فَإِذْ لَنَا رُوحُ الإِيمَانِ عَيْنُهُ، حَسَبَ الْمَكْتُوب: “آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ” نَحْنُ أَيْضًا نُؤْمِنُ وَلِذلِكَ نَتَكَلَّمُ أَيْضًا، هو يعنى أيه إيمان ” يعني الله حاضر أنا اشعر بحضور الله وموجود النهاردة الله عامل بيشتغل كل الوقت ، وفعال معى كل الوقت” وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ. آمِينَ.” لنا روح الإيمان أنا متأكد ان كنيستكم بنيت بالإيمان لدرجة مرة فكرت اعمل كتاب اسمه حكايات الكنائس ولنا روح الإيمان العامل انت بتربى أولادك بأي طريقة انت مش بتتعلم انت لسة بتتشكل يمكن لا نتذكر اللى خدمونا علمونا ايه لكن فاكرين شكلهم وطريقتهم وفى الخدمة لنا روح الايمان مش هي مش كلية هتخرجنا وتعطيني شهادة الإيمان ، يمكن فى الزحمة مش شايف غيرة فى بيتى ودراستى روح الإيمان فقط والقديس يوحنا ذهبي الفم بيقول “الله عندما يعطيك أو لا يعطيك انما يفعل هذا لخيرك “روح الايمان وكنيستنا بالروح اللي فيها والتاريخ قوية وممتدة ومن سنتين نتذكر شهداء ليبا الذين رضعوا روح الإيمان وعندما تعرضوا لموقف ظهرت حلواتهم وايمانهم الشديد الذى لايتزعزع. + المبدأ السادس :الداخل يتجدد بأستمرار اية 16 ” لِذلِكَ لاَ نَفْشَلُ، بَلْ وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْنَى، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْمًا فَيَوْمًا”، اى خادم فيكم لازم يتعب هو أنا مهما تعبت هيجي أيه فى تعب المسيح علشاني أذا كان الخارج يفني فالداخل يتممد الخادم لا يعرف الشيخوخة وبعدين الخادم جواه أقصى سن يوصله هو سن ال33 عمق الشباب سن ربنا يسوع المسيح للجسد على الأرض ميعرفش الشيخوخة تكبر يبقى عندك 60 و100 سنة لكن تفتخر وتقول عمرى 20 سنة اسمع بأستمتاع الأية ” وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْنَى، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْمًا فَيَوْمًا ” فالداخل فى القلب اللى جوه يتجدد يومًا فيوم وده جمال خدمتنا اوعى تعجز و تشيخ أوعي أفكارك تبقى قديمة مسيحك اللى جواك يجددك مثل النسر بيتجدد فترة بفترة بيبقى شباب ع طول والشباب الروحى فى حياة الخادم أوعى تكون شخص قديم فى خدمتك مفيش ابداع ويوجد مرضين يصيبونا الفقر فى الأبداع والمرض الثانى الإصرار فى التكرار وانتم مجتمعكم هنا كل لحظة فى جديد وعندما يكون الداخل متجدد تجد كل شوية فى أفكار وتقابلوا أفكار جديدة مع بعض ، ويجدد داخلك وجدد خدمتك وده المبدأ السادس الداخل يتجدد. المبدأ السابع ناظرين الى الابدية:- ايه 17 ” لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا “ ناظرين للأبدية كنسيتنا فيها تقليد حلو أننا دائمًا ناظرين للشرق وأيها الجلوس قفوا وكل هذا علشان تقولنا بأستمرار اننا ننتظر مجيء المسيح وأولادك وهما صغيرين بتبصلهم انهم فى المستقبل سيكون لهم دور ولكن الأهم يكون لهم نصيب فى السماء ناظرين للأبدية ” أنا ذاهب لأعد لكم مكانًا يعطيك الحياة “أحفظ هذا المكان. هذه المباديء السبعة ضعها أمامك كدستور لخدمتك : 1- خدمة لانفشل 2- احترس من خطية لإنجيل المكتوم 3- لسنا نكرز بأنفسنا 4- لنا هذا الكنز 5- لنا روح الايمان 6- الداخل يتجدد باستمرار 7- ناظرين الى الأبدية وعندما تخدموا أولادنا اللى بنخدمهم يجب أن نضع بداخلهم و فى ذهنهم وقلبهم ” أجنحة الحياة الروحية لأنها هى التى بتنشأ أولادنا بها الصلاة الانجيل الاسرار الصلوات لها اشكالها الكثيرة الانجيل العهد القديم والجديد والاعتراف . أولًا: الخطية:- الخطية سلوك سيئ يغضب الله ولكن الخطية تأتى من خلال الفكرة تأخذ حوار والحوار تأخذ نتيجته أنا بقبل الخطية فكرة ثم حوار ثم القبول قبول الفكرة الخاطئة . ثانيًا: المسار الروحي:- علشان الواحد يعيش حياة روحية بيحتاج التغصب بمعنى عندما تكون أرادتى حاضرة وأغصب نفسي على عمل شيئ ثم أتعود ثم التمتع مع الحياة مع ربنا وأحيانًا يشبهها تشبيه لطيف يقولك الحياة مع ربنا تبدأ أن الواحد يأخذ دواء غصب عنه لازم ياخذه والخطوة الثانية يأكل البقوليات و البروتين والثالثة زى لفاكهة الاول دوا فيه أضطرار ثم التعود علشان كدة تلاقى الانسان ممكن يتعود على أي حاجة فى 40 يوم وهذا الرقك ذكر كثيرًا فى أصوامنا 40 يوم يقدر يتعود بقيت عادة وصوم الميلاد 40 يوم وأضيف له الثلاثة أيام بتوع نقل جبل المقطم والصوم الكبير 40 يوم ولكن أضيف له قبله أسبوع الأستعداد وأضيف بعده الالام ولو جيت فى اليوم ال 27 وكسلت أعمل أيه أرجع تأني أبدأ من الأول فتنشأ عادة في الإنسان المسار عبارة عن تغصب وتعود وتمتع مثل الفاكهة . ثالثًا : عمل كل يوم “التوبة اليومية “:- يجب أن تتعلم التوبة اليومية أوالنقاوة يعنى أن تنظف قلبك ثم التلمذة لازم أعلم ولادى أنه يأخذ حاجة ويتعلم حاجة بروح التلمذة الأباء يسموها فن الخضوع وفى الدير يعلموها لنا اكثر وفن الأتضاع وكل اللي بوصله من قاكة روحية يجعلنى أتضع أكثر ودائمًا الاتضاع حارس النعمة . خامسًا : لا يوجد خلاص خارج الكنيسة:- لا يوجد خلاص خارج الكنيسة كل شيئ يمكن أن نجدة خارج الكنيسة الأ الخلاص وكلكم فاكرين الترنيمة الجميلة “كنيستي هى بيتي هي أمي هي سر فرح حياتى ” هي بيتي لأن فيها سر الكهنوت و سر الابوة وسر مسحة المرضي للشفاء وهي أمي أسرتى ولدت فيها فنجد بها سر المعمودية وسرالزيجة ” وسر فرح حياتي “لأن فيها سر التوبة وسر الإعتراف ” لما بتوب وأعترف برتاح والمسيح يفرح ويملئنى فرحًا هى بيتى هى امى حلاوة الترنيمة دى وأرثوذكسيتها الرائعة وهذه الترنيمة بتقولنا ” لا خلاص خارج الكنيسة” سادسًا: العدو:- العدو اللى بيقف قصاد الانسان هم ثلاثة العالم المغري والشيطان اللى بيضحك علينا والذات وهو العدو المقيم معنا أحترس منهم فمغريات العالم كثيرة والشيطان دائمًا يصور لنا أشياء ويبررها لفعل الخطية ثم أحترس من ذاتك لأنها أساس كل الشرور وهذه خطوط عريضة ولكن وأنت بتتكلم وأنت بتحكي خد بالك من هذا العدو . سابعًا: الهدف النهائي “الملكوت”:- آية (مت 16: 26): لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ، وهذه الاساسيات حطوها فى التعليم وانت فى مدارس الاحد ضع كل هذه التعاليم أجنحة الحياة الروحية (الخطية ،المسار الروحي ،عمل كل يوم، لاخلاص خارج الكنيسة ،العدو ،الهدف النهائي). ربنا يحافظ عليكم ويبارك فى خدمتكم وعليكم مسؤولية كبيرة وانتم بتخدموا كل جيل وأزاى كل جيل يكون أمين ويسلم الجيل اللى بعده ربنا يحافظ عليكم ويحافظ على خدمتكة وخدمة الأباء الأحباء الأساقفة والكهنة لألهنا كل المجد من الان والي الأبد امين “ كلمة قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
18 أكتوبر 2019

التعليم الكنسي (3) - المتعلم

تكلمنا في الأعداد الماضية عن المنظومة التعليمية الكنسية بأركانها الثلاثة، وهي: المعلم والمنهج والمتعلم. وتحدثنا بإسهاب عن الركن الأول (المعلم) والركن الثاني (المنهج)، ويبقى الحديث عن الركن الثالث أي المتعلم. المتعلم هو التلميذ الذي يتبع باختياره مُعلّمًا ويشاركه أفكاره ويمتصّ منه المعرفة الكنسية بكل جوانبها الروحية والنفسية والسلوكية والعلمية والتربوية... وفي العهد القديم نقرأ عن تلاميذ الأنبياء والحكماء مثلما كان أليشع النبي تلميذًا يتبع إيليا النبي (1مل 19:19)، أو يشوع بن نون تلميذًا لموسى النبي، وغيرهم... وفي العهد الجديد نقرأ عن تلاميذ يوحنا المعمدان (مرقس 2: 18)، وتلاميذ الفريسيين (متى 22: 16)، ثم تلاميذ الرب يسوع الاثني عشر (متى 10)، ثم الرسل السبعين (لوقا 10). وامتد هذا اللقب – تلميذ أو متعلم – إلى سائر المؤمنين سواء عرفوا يسوع المسيح خلال حياته وخدمته على الأرض، أو لم يعرفوه سوى بالإيمان خلال كل الأجيال التالية كما نقرأ في سفر الأعمال (6: 1، 2؛ 9: 10-26)... الخ. و"المتعلم" في كنيستنا أو "المخدوم" يتمثّل في ثلاثة قطاعات أساسية وهي: فرديًا – جماعيًا – جماهيريًا. 1- القطاع الفردي: والمقصود أن يكون المتعلم فردًا واحدًا أو أسرة، يتلقى المعرفة والتعليم الكنسية فرديًا، وهذا يتمثل في: أ. الشخص المعترف: الذي يمارس سر التوبة والاعتراف أمام أب اعترافه الذي يقوده روحيًا وتقويًا ويصلي معه ويصلي له التحليل الكنسي. والعلاقة بين أب الاعتراف والمعترف قد تمتد عشرات السنوات في منهجية تعليمية تهدف لخلاص الشخص طوال مسيرته الروحية. ب. طالب الإرشاد الروحي: والمرشد هنا قد يكون بأي صورة: كاهن أو غير كاهن، ولكن له قامة روحية دراسية يستطيع أن يرشد آخر بكل حكمة ورؤية ثاقبة. وطالب المشورة قد يستمر في هذه العلاقة الروحية وقتًا طويلاً أو قصيرًا، ولكنه شكل من أشكال التعليم الكنسي الذي يجب أن يكون مصحوبًا بالصلاة والتقوى. جـ. زيارة الافتقاد: عندما يفتقد الكاهن أو الخادم أي شخص بمفرده أو أسرة محدودة العدد، فإنما تكون جلسة الافتقاد جلسة تعليمية رعوية، وفيها التعليم الكنسي بصورة مناسبة، سواء بالإنجيل أو بالحديث الروحي أو بالصلاة، بعيدة تمامًا عن المظاهر الاجتماعية أو الأحاديث الفارغة.. وهذه مسئولية الكاهن أو الخادم أولاً وأخيرًا في كيفية إدارة جلسة الافتقاد. 2- القطاع الجماعي: والمقصود أن يكون المتعلم / المخدوم مجموعة متجانسة في السن أو العمر أو في النوعية (شباب أو شابات أو سيدات أو ...). وقد تكون شاملة لنوعيات كثيرة من قطاعات الخدمة، ويمكن أن نقسّم هذه المجموعات إلى ما يلي: أ. فصول مدارس الأحد: بدءًا من الحضانة إلى الابتدائي إلى الإعدادي، وهي مراحل التعليم الأساسي، وهي غالبًا مشتركة بين البنين والبنات أو منفصلة، ولكنها مقسمة إلى سنوات دراسية. وفي بعض الأماكن التي بلا كنائس غالبًا تكون كل مرحلة معًا، مثل ابتدائي أو إعدادي بدون تقسيم سنوات، نظرًا لضيق الأماكن أو قلّة العدد. ب. الاجتماعات النوعية: مثل الأسر الجامعية، أو اجتماعات الكهنة أو المكرسين والمكرسات، أو المهن المختلفة مثل المحامين أو المحاسبين أو الأطباء أو رجال الأعمال. ويندرج تحت هذا النوع اجتماعات الشباب الجامعي أو اجتماعات الخريجين أو المخطوبين أو حديثي الزواج وغيرها. وغالبًا تكون هذه الاجتماعات دورية، مثلاً مرة كل شهر أو كل 3 شهور أو مرتين في السنة، وغير ذلك حسب ظروف كل خدمة، والعامل المشترك في كل نوعية هو الذي يحدّد المنهج الذي يُقدَّم وموضوعاته وأنشطته. جـ. الصلوات الليتورجية: مثل القداس أو العشية أو التسبحة اليومية أو السنوية أو الكهيكية.. وهذه متاحة لجميع الناس والأعمار، ولكنها محدودة بسعة الكنيسة والمكان، وغالبًا تدور حول شكل الصلاة بكل ما فيها من ألحان وترانيم وتعاليم وقراءات وشرح وحياة شركة. ومثلاً القداسات لها منهج تعليمي مُحدَّد لكل يوم بحسب القطمارس الكنسي. 3- القطاع الجماهيري: وهو القطاع المفتوح أمام مئات وآلاف للحضور والمشاركة، وغالبًا لا يحمل الصفة الدورية بل يكون مرة واحدة في السنة. ومن أمثلة هذا القطاع: أ. النهضات: وهي احتفالات بتذكارات القديسين عادة تدوم لمدة ثلاثة أيام أو خمسة أو أسبوع أو عشرة أيام، وغالبًا لا تزيد عن أسبوعين، وهي تتنوع من كنيسة لكنيسة. ومن أشهر النهضات الكنسية ما يتم خلال الصوم المقدس (الكبير)، أو خلال صوم العذراء مريم. وهذه النهضات تعتمد أساسًا على برنامج تعليمي يشترك فيه عدد من الآباء والخدام الزائرين، وعادة يدور حول سلسلة من الموضوعات المترابطة، وهو بمثابة إنهاض الحياة الروحية لدى المؤمنين، ويتبع ذلك بعض الأنشطة كالمسابقات الكتابية أو الأنشطة الاجتماعية مثل تقديم المعارض وغيرها. ب. المهرجانات: وهو أسلوب المنافسات في عدة مجالات كنسية واجتماعية، يتم سواء في حدود الكنيسة المحلية أو على مستوى الإيبارشية أو على مستوى الكرازة كلها. وقد ظهر هذا الأسلوب منذ حوالي ثلاثين عامًا في بعض المناطق بصورة محلية، ثم اتسع مع السنين ليشمل أعدادًا كبيرة من كافة قطاعات الخدمة، ويشترك فيه الصغار والكبار خلال شهور الإجازة الصيفية، وتوضع له مناهج وتحتاج دائمًا إلى التطوير والتجديد بما يناسب كنائسنا سواء في مصر أو خارجها. جـ. الاحتفالات العامة: وهي احتفالات المناسبات سواء محلية أو على مستوى الكرازة والتي لها أثر شعبي كبير، مثل احتفالات الكنيسة بمائة عام على إنشاء مدارس الأحد (اليوبيل المئوي الأول)، أو احتفالنا بمرور خمسين عامًا على إنشاء الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وتجديدها وتجميلها وتدشينها في احتفال مهيب يوم 18/11/2018، وكذلك احتفالنا بالوبيل الذهبي لظهور أمنا العذراء مريم في كنيستها بالزيتون بالقاهرة (1968-2018). أمثال هذه الاحتفالات تحمل الطابع التاريخي والوثائقي، وفيها تواصل الأجيال وحركة عمل الكنيسة من جيل إلى جيل، وتُعتبر علامات مضيئة في مسيرة حياة الكنيسة والمؤمنين. قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
11 أكتوبر 2019

التعليم الكنسي (2) المنهج

تحدثنا في العدد الماضي عن الدور التعليمي للكنيسة والذي يساهم في بناء الإنسان. واعتمدنا على شرج الجزء الأول من المنظومة التعليمية الكنسية وهي "العلم – المنهج – المتعلّم". وقدمنا عرضًا عن المعلم الكنسي سواء: قارئًا – مدرِّسًا – واعظًا – محاضرًا – باحثًا – متأمِّلاً – كاتبًا. واليوم نتحدث عن الجزء الثاني وهو "المنهج" المنهج هو المادة التعليمية (قصيرة أو طويلة) التي يقدمها المعلم إلى المتعلم بقصد تعليمه وتربيته، وبناء معارفه، وتكوين شخصيته وأسلوب حياته، وتنمية قدراته العقلية والفكرية والروحية والعملية، وإكسابه خبرات الحياة المتنوعة، وتمكينه أن يكون مُبدعًا، يستطيع التصرف الحسن في وداعة الحكمة في كل المواقف التي يقابلها في حياته، ويكون قادرًا بعد عدد من السنين على أن يقود نفسه وآخرين في أسرة أو في عمل أو في خدمة أو نشاط بصورة ناجحة ومتوازنة ومتوافقة مع المجتمع الذي يعيش فيه، ليهنأ في حياته سعيدًا إيجابيًا راضيًا وقانعًا وفي سلام ورفاهية. والمادة التعليمية التي يقدمها المعلم فيها ثوابت وفيها متنوعات، ولكنها تأخذ أشكالاً عديدة تبعًا لنوعية القطاع الذي يتلقى هذه المادة. ومن الناحية الزمنية يمكن أن نرى المنهج قصيرًا كما في المؤتمرات الروحية والخلوات التي عادة تستمر عدة أيام قليلة أو حتى في برنامج اليوم الروحي، وقد تكون المناهج دورية أي متكررة كل فترة، أو تكون طويلة كالمناهج الدراسية في فصول مدارس الأحد مثلاً. وعلى هذا الأساس يمكن أن نضع أمامنا عدّة نوعيات من المناهج التي تقدم في منظومة التعليم الكنسي: المنهج الأول: الكتاب المقدس بعهديه: وهذا هو المنهج الأساسي لأي منهج آخر. ويجب ألّا يخلو أي منهج آخر من الجزء الكتابي. والقراءة الكتابية الشخصية كفيلة ببناء فكر روحي سليم في الإنسان مهما كانت درجة ثقافته ومعرفته وكما هو مكتوب: «كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ» (عبرانيين 4: 12). ومن أفضل أساليب القراءة الكتابية هي قراءة أسفار العهد القديم في أيام الأصوام عبر السنة، وقراءة أسفار العهد الجديد في أيام الإفطار، وهذا أسلوب فيه تنوع وتحصيل ومعرفة مفيدة طوال السنة ومرتبط بحياة الكنيسة. المنهج الثاني: القراءات الكنسية: وهي تشمل البرنامج الكنسي الليتورجي المرتبط أساسًا بالعشيات والقداسات اليومية، وفيه تقرأ الكنيسة من سفر المزامير ومن البشائر الأربعة مع فصول مختارة من الرسائل والأعمال.. وهو منهج كنسي دوَّار متكرّر من سنة إلى سنة، وفيه شمول وعمق، وغالبًا تقوم عليه عظام القداسات. المنهج الثالث: الكتب الكنسية: مثل الأجبية والأبصلمودية والسنكسار وكتب الخدمات كالأكاليل والمعموديات والجنازات وغيرها. وهي مليئة بالفصول الكتابية مع الصلوات الآبائية والألحان الموسيقية. وهذا المنهج أيضًا متكرّر دائمًا عبر السنة الكنسية. المنهج الرابع: التعليم الأساسي: والمقصود به مناهج فصول الحضانة والتعليم الابتدائي والاعدادي والمرتبط بنظام التعليم المصري. وهو منهج تربوي في مدارس الأحد، ويتم تطويره كل فترة زمنية مناسبة مع إضافات من الترانيم والألحان والأنشطة المتنوعة. المنهج الخامس: المناهج الدراسية: وهي التي تُقدَّم أساسًا في الكليات الإكليريكية وفروعها، وهي مواد دراسية عديدة تصل إلى 25 مادة في فروع المعرفة الكنسية، وتعتمد على القراءة والفهم والبحث الدراسي مع إدخال التكنولوجيا فيها. وهذا يشبه المناهج التي تُقدم في المراكز التعليمية مثل مراكز المشورة الأسرية أو دراسات الآباء أو غيرها. المنهج السادس: المناهج النوعية: وهي التي تُقدم لقطاع معين من قطاعات الرعاية، مثل قطاع الفتيان أو الشباب أو الخريجين أو السيدات أو الفتيات، أو العاملين في مجال معين مثل المهن الطبية أو المهندسين أو المحامين أو غيرهم. وكذلك قطاع الأسرة سواء الحديثة أو التي مرّ عليها أكثر من عشر سنوات، أو قطاعات المسنين، أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو المرضى بصفة عامة، أو القرويين أو العمال أو رجال الأعمال أو العاملين في الأعمال الخاصة... وغير ذلك مما يندرج تحت باب الرعاية الشاملة. ويندرج تحت هذه النوعية برنامج «جَدِّدْ أَيَّامَنَا كَالْقَدِيمِ» (سفر مراثي إرميا 5: 21)، وهو برنامج تدريب ألف معلم كنسي لتطوير التعليم الكنسي اعتمادًا على مصادر التعليم الكنسي وهي الكتاب المقدس والليتورجيا والآبائيات والتاريخ والهوية. وقد بدأ هذا البرنامج عام 2016 على ثلاث مستويات هي: اعرف وابحث وابتكر. وسوف تبدأ مرحلة ثانية خلال هذا العام لرفع عدد المعلمين المتدرّبين إلى عشرين ألف معلم. المنهج السابع: المناهج الكرازية: وهي مناهج دراسية قصيرة أو ممتدة خصيصًا لمن يود أن يتعرف على الكنيسة ورسالتها وإيمانها، وغالبًا ما تكون باللغات الأجنبية، ويتم تقديمها من خلال كنائسنا خارج مصر بحسب الوصية الإلهية: «وَقَالَ لَهُمُ: اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا» (إنجيل مرقس 16: 15). قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
04 أكتوبر 2019

التعليم الكنسي

الكنيسة بصورة عامة هي أُمٌّ لنا جميعًا، لها الدور الأكبر كمُعلّمة ومُربّية ومُلهمة في مسيرة حياتنا الأرضية امتدادًا إلى السماء حيث النصيب الصالح. وهذا الدور التعليمي الذي تقوم به الكنيسة مُستمَد من المسيح المعلم الصالح Good Teacher، الذي كان يعلّم في المجامع (متى 4: 23)، وفي الهيكل (متى 21: 23)، وفي الأعياد (يوحنا 8: 20)، بل وكل يوم (متى 26: 55)، كما أجاب عن العديد من الأسئلة التي وُجِّهت إليه في مناسبات متنوعة. ولذلك لقّبه اليهود بلقب "رابي" أي معلم. وقد أخذ تعليمه عدة أوجه، فتارة يتكلم ويعلم ويتصرف كنبي، وتارة كمُفسِّر للشريعة التي جاء ليشرحها ويكملها (متى 5: 17)، كما أنه كان يعلم بسلطان (متى 13: 54)، وكان تعليمه مذهلاً للسامعيين (مرقس 1: 27)، كما أنه كان جديدًا إذ يخاطب القلوب والأعماق هادفًا إلى خلاص النفوس وتحريرها من الناموسيات والحرفيات والجمود الفكري والقساوة القلبية. وكثيرًا ما اصطدم بالعمى الإرادي عند أولئك الذين يدّعون أنهم يُبْصِرُونَ وهم لاَ يُبْصِرُونَ (يو 9: 39-41). والتعليم عملية مستمرة تشمل جوانب عديدة، وتبدأ في الأسرة التي هي الوحدة الأولى لبناء أي مجتمع سواء مدني أو ديني. وعملية التعليم يشترك فيها: الأسرة (المؤسسة التربوية الأولى)، والكنيسة (المؤسسة الروحية الأولى)، والمدرسة (المؤسسة المعرفية الأولى)، والأصدقاء (البيئة الاجتماعية الأولى)، والميديا (المؤسسة العالمية الأولى). ولأن التعليم الكنسي هو عمل الكنيسة الأساسي بين كل ما سبق من عناصر تشارك في بناء الإنسان وتعليمه وتربيته وتنشئته، لذا سوف أقصر حديثي عن الجوانب الرئيسية لمنظومة التعليم الكنسي وهي ثلاثية الأبعاد: المُعلّم – المنهج – المُتعلِّم. وسوف أحاول بنعمة المسيح الحديث في هذا المقال عن "المعلم" على أن استكمل باقي العناصر في مقالات قادمة. أولاً: المعلم وهو الإنسان الذي يقوم بالعملية التعليمية الواجبة، وليس كل إنسان صالحًا أن يكون معلمًا. المعلم يجب أن يكون شخصًا ذا مواصفات خاصة: معرفيًا – روحيًا – أخلاقيًا – كنسيًا – اجتماعيًا. ويجب أن تتوازن هذه العناصر في شخصيته ودراسته وتحصيله المعرفي، فمثلاً لا يكون على قدر عالٍ من المعرفة في أي مجال، وفي نفس الوقت سلوكه الأخلاقي أو الاجتماعي بعيد عن ذلك تمامًا. أو أن يكون كنسيًا وليس روحيًا تائبًا.. وهكذا. ويمكن أن نصف عدة مستويات في المعلم وكيف يكون: 1- القارئ: وهو الإنسان الذي يقرأ لنفسه أو لآخرين، ويثقّف ذاته سواء في القراءات الدينية بأنواعها أو الثقافية بأنواعها، وربما يكون له مكتبة صغيرة أو متوسطة، كما قد تكون قراءاته عابرة مثلًا في الصحف أو المجلات متنوعة الموضوعات أو على شبكة النت والتجوال بين المواقع دون قصد معين في هذه القراءة. 2- المدرس: وهو الذي له صلاحية التدريس ونقل المعرفة إلى الآخرين بوسائل تربوية سليمة، وينطبق هذا على خادم مدارس الأحد وفصول الشباب، وينطبق على الكاهن أو الأسقف بصور متدرّجة. وبالطبع يحتاج أن يكون قارئًا ودارسًا جيدًا، وقد تتلمذ على آخرين بصورة عميقة، سواء في الاجتماعات أو الدروس أو غير ذلك. 3- الواعظ: وهو الذي عنده مهارة مخاطبة الآخرين في كل المستويات التعليمية أو حتى أصحاب التعليم المحدود أو الغير موجود. وهو يملك معرفة اجتماعية وشعبية تناسب من يكلمهم. وكان في بدايات القرن العشرين عدد كبير من الوعاظ وأثروا الكنيسة جدًا، ولكن مع تنامي مراكز التعليم وظهور وسائل التكنولوجيا الحديثة، قلّ عددهم الآن وصار دورهم محدودًا، ربما في مناسبات الوفاة والعزاء فقط. 4- المحاضر: وهو الشخص صاحب خبرات متميزة في مجال ما، يأتي ليلقي محاضرات علمية عميقة في مجال معرفته، ويقدم هذه المعرفة بأسلوب متقدم معتمدًا على دراساته وأبحاثه وقراءاته الواسعة. 5- الباحث: وهو صاحب الأبحاث الدينية أو الكنسية أو العلمية، وقد حصل على أبحاثه شهادات الماجستير والدكتوراه، ويتميز بالدقة والأمانة العلمية، والتعمق في التحصيل الدراسي، ويمكن أن ينشر أبحاثه دون أن يكون لها آثار سلبية على سلام الكنيسة أو المجتمع، ويكون حكيمًا في كل ما يقوله. 6- المتأمّل: وهو الذي تعمّق وراء النصوص الدراسية سواء كتابية أو آبائية أو كنسية، وصار له تأملات متنوعة ومتوازنة تكشف أعماق الغنى الروحي فيها، وتقديم مثل هذه التأملات يشبع الروح والقلب، ويحتاجها الإنسان في فترات الخلوة والهدوء النفسي وفترات التوبة. 7- الكاتب: وهو الذي يستطيع أن يصيغ معرفته وقراءاته ودراساته في صورة مكتوبة بأسلوب رصين واضح، وليس كل إنسان عنده هذه الموهبة، ويجب أن يكون عارفًا بأصول الكتابة والنحو والصرف والأسلوب واللغة المناسبة. وعادة كل كتاب يقرأه مئات وآلاف من البشر، ويظل قائمًا وحاضرًا على الدوام. قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
17 يوليو 2019

المسيح رجاء الأمم

ما أجمل كلمة رجاء جاء المسيح وتجسد لكى يحقق النبوات تنبأ أشعياء النبى قبل مجئ المسيح بحوالى 800 سنة "على أسمه يكون رجاء الأمم" يا رجاء من ليس له رجاء معين من ليس له معين عزاء صغير القلوب كما نصلى فى اوشية المرضى يحارب عدو الخير الانسان لكى ما يفقده رجاءه أقرب كلمة لكلمة رجاء هى كلمة أمل الانسان بلا أمل صار بلا حياة كانت البشرية فى العهد القديم بلا رجاء يقدم الذبيحة اليوم ويحتاج ان يقدمها بكرة فلا يوجد من يمسح الخطية , فكانت الخطية تستشرى فى الجسد الانسانى ومن هنا نشأت الصراعات والحروب والعنف وكاد يفقد الإنسان رجاءه متى يجئ المسيح. بعض المشاهد الكتابية :- 1- فى زمن أبونا إبراهيم , طلب منه الله ان يخرج من ارضه ويترك عشيرته للارض التى يريها له لو كان ابراهيم بلا رجاء لكان يطلب أولا ان يرى هذه الارض ويقارن بينها وبين الارض التى يعيش فيها للانسان عينان عين الايمان وعين الرجاء الايمان لا يكون ايماناً الا بالرجاء والرجاء لا يكون رجاءاً الا بالايمان. 2- داود النبى فى سفر المزامير يقول "رجائى فيك" هذه العبارة تتكرر كثيرا. 3- العهد الجديد فى اخر سفر الرؤيا يتحدث عن الرجاء " أمين تعال ايها الرب يسوع" 4- فى عيد الصعود صارت تحية ماران أثا باليونانية بمعنى الرب أتى أو الرب قريب. مأجمل ان يكون للانسان هذه الرؤيا فى مجتمعه سواء البيت أو الخدمة أو الكنيسة أو الوطن أن يكون له رجاء رغم كل الظروف والاحباطات لذلك دعى أسمه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا معنا كلنا مع كل البشر. 5- بعين الرجاء قال بولس الرسول "لى اشتهاء ان انطلق واكون مع المسيح ذاك افضل جداً" ما فائدة الرجاء فى حياتنا؟ 1- يمد الانسان بالطاقة فتصير حياته بلا يأس يحاربنا عدو الخير بشئ من أثنين اليأس أو الشك عندما يمتلك الانسان الرجاء يمتلك طاقة لحياته شئ مهم ان يكون للانسان فى حياته اليومية هذه النظرة المملؤة بالرجاء. 2- تضعف جذب العالم للانسان. العالم بكل شهواته واكاذيبه يجذب الانسان ولكن رجاء الانسان فى الحياة الجديدة يجعله غير مرتبط بالارض وهذا ما فعله الاباء القديسيين الناسكيين والشهداء الرجاء يرفع الانسان من مستوى الارض الى مستوى السماء. 3- الرجاء يجعلنا شهود حقيقيين للمسيح. (كان فشلنا فى الاول هو دافعنا للنجاح وعندما فشلنا فى المرة الثانية حاولنا فى المرة الثالثة ولكننا فشلنا) هذه مقولة احد الاطباء فى مذكراته اثناء محاولاته مع مجموعة لاختراع دواء للسل الرجاء يجعلك تشهد للمسيح يجعلك ترى يد المسيح تعمل فى الحياة , فى عمرك , فى ايامك الرجاء يعطى للانسان بعد جديد فى حياته ان وجدت ضيقات ومتاعب تذكر يا معين من ليس له معين وتذكر ان السيدالمسيح جاء لكى يكون على اسمه رجاء الامم صار للبشرية بعد الرجاء بمجئ المسيح . قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
18 أبريل 2019

لماذا تضل ايها الانسان ؟

من انجيل مرقس 18:12 – 27 يطرح علينا انجيل غدا الخميس سؤال هام و هو لماذا تضل ايها الانسان ؟ جاء إلى المسيح طائفة من اليهود و هم لا يؤمنون بالقيامة و يسمون الصدوقيين ليوقعوه في فخ بهذا السؤال لمن تكون هذه المرأة في يوم القيامة؟. و هنا قال لهم السيد المسيح لهذا تضلون لأنكم لاتعرفون الكتب و هنا يأتي السؤال لماذا يضل الانسان ؟! لابد من أن نحترس من سببين قد يوقعونا في الضلال : 1- الجهل :عندما قال لهم السيد المسيح لهذا تضلون لأنكم لا تعرفون الكتب، والكتاب المقدس قال: “هلك شعبي من عدم المعرفة ” (هو 4 : 6) 2- الشك : قد يكون الشك بتشجيع من عدو الخير لأن من أحد أسلحته الشك والتشكيك ويضع الإنسان في دائرة شك وتشكيك في كل من حوله لدرجة إنه قد يوقعه في الإلحاد ومن شطارته وإن جاز التعبير وصل إلى أن جعل الإنسان يعبده و ظهر لنا ما يسمي اليوم بعبادة الشيطان وأسلوب الشك أصبح هو الأسلوب السائد اليوم في العالم. أسباب ضلال الإنسان 1-ضعف الإرادة: لا يوجد علاج لتقوية الإرادة الضعيفة سوي الصوم. 2 – ضعف المعرفة: علاجها يكون بالقراءة اليومية والمنتظمة لكتابك المقدس لها الأثر الكبير فمجرد القراءة اليومية المستمرة تمنحك القوة. 3- ضعف الرؤية : إذا كنت إنسانا رؤيتك ضعيفة ولا تستطيع رؤية السماويات والروحيات وتري فقط الأرضيات فعلاجك هو الصلاة و لهذا نجد كنيستنا مليئة بالصلوات المختلفة. والسماء يا إخوتي روحية لا يوجد بها كل الروابط الجسدية. 4- صحبة باهتة : إن كان لديك أصحاب متعبين فنصيحتي لك أن تستبدلهم بالصحبة المقدسة من القديسين فما أروع قراءة سير القديسين. 5 – ليس عندك نفس لعمل أي شيء : إذا أردت أن تكون لك النفس لكل شيء فليس عندك علاج سوي خدمة الآخرين وكما نقول في الأوشية أعطهم عوض الأرضيات بالسماويات والباقيات بالفانيات. اشغل نفسك بخدمة الاخرين. فليعطنا مسيحنا أن تكون حياتنا واعية وخالية من كل شك وضعف. و بهذا الانجيل يا أحبائي نكون قد ختمنا كل أناجيل يوم الخميس من هذا الصوم المقدس قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
12 أبريل 2019

هل تجدد حياتك؟وكيف؟

نقرأ لأجل تعليمنا من إنجيل يوحنا الأصحاح الثالث وهو إنجيل الجمعة السادسة من الصوم الكبير: “كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ، رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ. هذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ». أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ». قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ: «كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟» أَجَابَ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ. لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ. اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ». أَجَابَ نِيقُودِيمُوسُ وَقَالَ لَهُ: «كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هذَا؟» أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هذَا! اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ. «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.” (يو 3 : 1-15). في كل إنجيل من أناجيل الصوم نجد سؤالًا، و السؤال يكشف للإنسان مقدار معرفته وحياته الروحية . والأسئلة إما تكون مباشرة أو غير مباشرة وبهذه الصورة تكون وسيلة جيدة لكشف الذات هذه الأسئلة تطرح عبر الصوم المقدس. وسؤال اليوم حول شخصية مهمه وهي شخصية :”نيقوديموس” والكتاب المقدس يشرح بعض المقابلات للسيد المسيح وهذه المقابلة لها مواصفات خاصة حيث كان – معلمًا لأولاد الملوك – كان متبحرًا في العلم – عضوًا في مجمع السنهدريم أي ذو مكانة مرموقة وهو ذهب ليلًا للسيد المسيح وهنا يبين شخصيته كرجل مرموق في المجتمع اليهودي قال للسيد المسيح «يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ». فكانت إجابة هذه العبارة إجابةً لم تكن في اعتباره قال لله السيد المسيح «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ». وهذه الإجابة حركته و عندما سمع “يولد” تعجب وقال: كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟» ففاجئة السيد المسيح بإجابة أخرى «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. وهنا يأتي السؤال: كلمة الولادة أي شئ جديد يقصد الميلاد تجديد الحياة و السؤال هل تجدد حياتك؟ كل شئ في الحياة يجدد (في المأكل والملبس والعمر والسكن وأيضا العمل) ونجد في الطبيعة تجديد لذاتها وأحياناً يقولون أن الله خلق الخليقة في عيد الربيع ..!!. السؤال هل تجدد حياتك ام حياتك بلا طعم وهذا سؤال مهم نيقوديموس وضع أمام إجابة جعلته يدور حول نفسه ونحن مقبلين علي أسبوع الآلام هل تم تجديد لحياتك ؟ نتحدث عن المياه التي جددت نعمان السرياني من البرص وعن المياه في السامرية وعرس قانا الجليل. السؤال يتكرر هل تجدد حياتك ؟! وتجديد الحياة مفرح فالتجديد يأتي بالفرح. تعالوا نعرف إزاي؟ 1- الصلاة العميقة: وجود وقفة صلاة عميقة بها علاقة بينك وبين مسيحك وقفة صلاة بها عمق تعطي تلذذ وتجدد ذهنك وعقلك لذا نجد في القداس و التسبيح الشبع. أما السرعة تفقد عمق التجديد. 2- جلسة الإنجيل العميقة: جلسة بها نوع من الصداقة والود. تجد صداقة وعمق في الدخول إلى الأعماق. جلسة الإنجيل تجددك ولكن مع الاستمرار. 3- ممارسة الأسرار الكنسية بوعي: هل تمارس الأسرار بوعي وانفتاح فهذا يجعل الإنسان يسكب نفسه داخل الأسرار يوجد من يمارسها باستعداد ووعي ومن يمارسها لأنها عادة وهكذا .. 4- القراءات الروحية وسير القديسين: وهي كمياه للغروس الجدد. في فترة الصوم اختار كتاب روحي يغذيك ويبنيك وتستفيد منه. سير القديسين هل تعيشها ؟!. 5- محاسبة النفس والضمير: عندما تحاسب نفسك هذه وسيلة للتجديد فهل قلبك مشبع وفرحان بعلاقتك بالمسيح ومحاسبة النفس أحد الوسائل القوية للتجديد ونؤمن أن التوبة لها فعل تجديد للحياة. 6- فتراة الأصوام كنيستنا مبروكة في الأصوام وفترة الصوم تعني الصوم عن كل ما هو ردئ وقديم فهل بعدت عن الخطية و أسلوب حياتك القديم؟ فترات الأصوام هي فترات لحياة الإنسان الداخلية. 7- مساندة الضعفاء في أي صورة “الخدمة”: كيف تسند الضعيف ؟ وهذه لها بركة خاصة تنعكس علي حياتك .نسند الضعفاء بأي شكل وأي وسيلة. هذه الوسائل نطرحها كإجابة علي هذا السؤال “هل تجدد حياتك؟”. خد بالك من: 1- روح الإتضاع: فإن لم يوجد لن يحدث تجديد. 2- قيمة الوقت: إياك أن تقول إني لسه صغير وتكرر كل شئ ولا تجدد. نيقوديموس المسيح جاوبه عن الميلاد الجديد و الآباء يقولون: “الذي يولد مرة واحدة يموت مرتين ولكن من يولد مرتين يموت مرة واحدة” اعتقد أن نيقوديموس بعد ما فهم وقف عند صليب المسيح وطلب جسده وأعلن إيمانه. فليعطنا مسيحنا روح التجديد المستمر علي الدوام .لإلهنا كل مجد وكرامة آمين. قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل