البابا تواضروس الثاني

البابا الأنبا تواضروس الثاني (4 نوفمبر 1952 -)، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ال118. وُلِد باسم وجيه صبحي باقي سليمان بالمنصورة لأسرة مكونة منه كأخ لشقيقتين، ووالده كان يعمل مهندس مساحة، وتنقلت الأسرة في المعيشة ما بين المنصورة و سوهاج و دمنهور.

في 4 نوفمبر 2012، تم اختياره عن طريق القرعه الهيكلية ليكون بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية رقم 118[1].

م ترشيحه ليكون خليفة البابا شنودة الثالث هو وأربعة آخرين هم الأنبا رافائيل ، القمص رافائيل أفامينا ، القمص باخوميوس السرياني، القمص سارافيم السرياني.[2] ،فاز بمنصب البابا عن طريق القرعة الهيكلية ليصبح البابا تواضروس الثاني 118 يوم الأحد 4 نوفمبر 2012 م

رؤيته لمستقبل الكنيسة يقول الأنبا تواضروس "يجب أن نهتم بفصول التربية الكنسية منذ الصغر، وأن نجعل فصول إعداد الخدام من أولوياتنا، فالخدمة هي التي سوف تصنع نهضة جديدة داخل الكنائس سواء بمصر أو ببلاد المهجر".

ويُطالب الأنبا تواضروس بإنشاء معهد لإعداد خدام كنائس بالمهجر لإطلاعهم على الثقافات المختلفة في الدول الأوروبية وأمريكا وكندا، مُعتبرا أن إقامة قنوات للحوار مع الشباب أمر ضروري، وكذلك يدعو المسيحيين إلى الاندماج في المجتمع من خلال التعليم ووسائل الإعلام.

وقد حصل الأنبا تواضروس على تزكيات من الأنبا دميان أسقف عام ألمانيا والأنبا سوريال أسقف ملبورن، والأنبا مكاريوس اسقف عام المنيا ، والأنبا باخوم أسقف سوهاج، والأنبا اندراوس أسقف أبوتيج والانبا رفائيل الاسقف العام.

تم تجليسه كبابا للإسكندرية وبطريرك للكرازة المرقسية في قداس الأحد 18 نوفمبر 2012 برئاسة القائم مقام البطريرك الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية وباشتراك كافة أعضاء المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية و مشاركة وفود من كل الكنائس في مصر والعالم.

المقالات (288)

04 سبتمبر 2026

مفاتيح الحياة الناجحة “مفتاح الفكر المنُفتح”

مزمور19: 7-14 "نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ شَهَادَاتُ الرَّبِّ صَادِقَةٌ تُصَيِّرُ الْجَاهِلَ حَكِيمًا وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ أَمْرُ الرَّبِّ طَاهِرٌ يُنِيرُ الْعَيْنَيْنِ خَوْفُ الرَّبِّ نَقِيٌّ ثَابِتٌ إِلَى الأَبَدِ أَحْكَامُ الرَّبِّ حَقٌّ عَادِلَةٌ كُلُّهَا أَشْهَى مِنَ الذَّهَبِ وَالإِبْرِيزِ الْكَثِيرِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقَطْرِ الشِّهَادِ أَيْضًا عَبْدُكَ يُحَذَّرُ بِهَا، وَفِي حِفْظِهَا ثَوَابٌ عَظِيمٌ اَلسَّهَوَاتُ مَنْ يَشْعُرُ بِهَا؟ مِنَ الْخَطَايَا الْمُسْتَتِرَةِ أَبْرِئْنِي أَيْضًا مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ احْفَظْ عَبْدَكَ فَلاَ يَتَسَلَّطُوا عَلَيَّ حِينَئِذٍ أَكُونُ كَامِلاً وَأَتَبَرَّأُ مِنْ ذَنْبٍ عَظِيمٍ لِتَكُنْ أَقْوَالُ فَمِي وَفِكْرُ قَلْبِي مَرْضِيَّةً أَمَامَكَ يَا رَبُّ صَخْرَتِي وَوَلِيِّي" المفاتيح الثلاثة للحياة الناجحة اولا :مفتاح الفكر المنفتح ثانيا :القلب المتسع ثالثا :الروح المتضع اولا :الفكر المنفتح ” لِتَكُنْ أَقْوَالُ فَمِي وَفِكْرُ قَلْبِي مَرْضِيَّةً أَمَامَكَ يَا رَبُّ، صَخْرَتِي وَوَلِيِّي”العقل هو نعمة وهبه من الله للانسان اعطاة له لكى ينميهاوهو ايضا زينه وجمال للانسان وهو ميزان لكل امور الحياة لذلك الرب جعل جهاز التفكيرحوله العينان والاذنان والانف والحنجرة واللسان ليتوسط كل الحواس اما الخطيه فتجعل العقل ضيقا المولود اعمى : الكل كان يعلم انه اعمى ولما خلق له المسيح عينان كان عقلهم ضيقا لم يستوعب معجزة الشفاء اما هو فقال لهم “أَخَاطِئٌ هُوَ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. إِنَّمَا أَعْلَمُ شَيْئًا وَاحِدًا: أَنِّي كُنْتُ أَعْمَى وَالآنَ أُبْصِرُ ”الخطيه تغيب العقل فلا يفكر وان فكر يفكر بانحراف حتى ولو كان متعلما او ذو ثقافه عاليه دانيال والفتيه قال عنهم الكتاب: ”أَمَّا هؤُلاَءِ الْفِتْيَانُ الأَرْبَعَةُ فَأَعْطَاهُمُ اللهُ مَعْرِفَةً وَعَقْلاً فِي كُلِّ كِتَابَةٍ وَحِكْمَةٍ” وابيجايل لتصرفها الحكيم قال لها داود مبارك هو عقلك.وفى سفر الامثال يقول الكتاب كُونُوا حُكَمَاءَ وايضا المراة الكنعانيه عندما قال لها الرب” لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب “فاجابت بعقل منفتح “الْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا”فقال لها عظيم هو ايمانك اى عظيم هو فكرك وايضا زكا كان يسلك فى الخطيه عقله انفتح و تجدد برؤيه يسوع وسلك بحكمه وبولس الرسول وهو شاول لما تقابل مع الرب فى طريق دمشق قال ماذا تريد يا رب ان افعل عقل حكيم فاصبح كارزا ومات شهيدافى سر الميرون اول رشم يكون على العقل ليمسح بنعمه الروح القدس والكاهن دائما عندما يصلى يضع الصليب على الراس مكان العقل العالم يتغير ويجب ان تنفتح وتتواكب عقولنا مع هذا العالم مثال خيمه الاجتماع فى العهد القديم كانت مكان عبادة يتنقلوا بها من مكان لمكان هذا لا يصلح فى عصرنا لابد من وجود مبنى ليكون محل عبادة الكتاب المقدس كان مخطوط على جلد وعلى ورق بردى والان يوجد طباعه بالالوان فى بدايه الكنيسه المصريه كنا نصلى بالقبطى الى ان دخلت اللغة العربية فى القرن العاشر الميلادى فى عصر القديس ساويرس بن المقفع اصبحنا نصلى بالقبطى والعربى وفى الخارج نصلى بلغه البلد انجليزيه او فرنسيه لابد من التطور لا نعلم فى السماء ما هى اللغه التى سنتكلم بها بل ستكون لغه التسبيح البابا كيرلس الرابع ابو الاصلاح سبق عصرة واحضر مطبعه وامر باستقبالها بالالحان واعترض الناس وايضا دعى لتعليم البنات مع عدم وجود مدارس وقتها واعترض الناس ايضا وكان تحدى كبير وقتها لذلك لابد من تطوير زمان كانت تنور الكنائس بشمع الان بمصباح والان يوجد تكييف بالكنائس لان الحرارة اصبحت شديدة العالم يتطور فلابد من الفكر المنفتح كان فى مشكله التهود وهى ان لابد للوثنى ان يصبح يهودى اولا ثم مسيحى وانعقد مجمع للرسل ودافع بطرس عنهم اما بولس الرسول فدافع عن ان يصبح الوثنى مسيحيا مباشرة وفى النهاية انتصرهذا الفكر المنفتح .الفكر المتشدد لا يستقيم مع تقدم الحياة.وايضا فى خدمه الارامل العبرانيين واليونانيين اختيار سبعة رجال ليكونوا شمامسة لخدمتهم. الكنيسة المسيحية يعمل فيها روح الله وهو يدير الكنيسة من خلال ابائها فينبغى للانسان المسيحى ان يكون له دائما الفكر المنفتح انتشار الاديرة فى مصر وامتدت الى كل العالم بعضها صار مركز ابحاث وتحول الى جامعات مثل جامعه اكسفورد فى انجلترا هى دير رهبان .وقوانين الوراثه بدات فى الاديرة مندل الراهب هو من اكتشفها فهو تقدم يفيد العالم كله صفات العقل المنفتح دائما عملى يراعى تغيير الزمن. محاور : فلا يصلح الان الاوامر مع اولادنا بل يجب الحوار . مهموم باصلاح مجتمعه ان يجعله افضل : الاب فى اسرته والخادم فى كنيسته والمواطن فى وطنه. واقعى لا يتكلم بالنظريات فقط مثل ظاهرة الادمان وانتشارها فى هذة الايام فلابد من مراعاته اثناء وضع قوانين جديدة للاسرة. مبدع : يبتكر دائما. يفكر فى المستقبل ويخطط له بطريقة جيدة. اخيرا العقل المنفتح يديرة الله.. اطلب دائما العقل المنفتح بناء العقل المنفتح يحتاج الى: القراءة دائما توعيته بالتعليم ضبط العقل بالحكمه والتلمذة قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
28 أغسطس 2026

الحكمة

إن الحكمة ھي أحد عوامل النجاح عند الإنسان المسیحي كثیر من المشكلات تنشأ بسبب قلة أو غیاب الحكمة (في البیت، الخدمة، الكنیسة، المجتمع) یعقوب الرسول، وھو مشھور بتقدیم التعریفات definitions قدَّم لنا تعریف الحكمة بطریقة جمیلة ،أرجوكم أن تحفظوھا، فقال "مَنْ ھُوَ حَكِیمٌ وَعَالِمٌ بَیْنَكُمْ، فَلْیُرِ أَعْمَالَه بِالتَّصَرُّفِ الْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ الْحِكْمَةِ وَلكِنْ إِنْ كَانَ لَكُمْ غَیْرَةٌ مُرَّةٌ وَتَحَزُّبٌ فِي قُلُوبِكُمْ، فَلاَ تَفْتَخِرُوا وَتَكْذِبُوا عَلَى الْحَقِّ لَیْسَتْ ھذِهِ الْحِكْمَةُ نَازِلَةً مِنْ فَوْقُ (الباطلة)، بَلْ ھِيَ أَرْضِیَّةٌ (تنظر للأرض وتعیش فیھا) نَفْسَانِیَّةٌ (تبحث عن ذات الإنسان) شَیْطَانِیَّةٌ (الشیطان یحركھا) لأَنَّه حَیْثُ الْغَیْرَةُ وَالتَّحَزُّبُ، ھُنَاكَ التَّشْوِیشُ وَكُلُّ أَمْرٍ رَدِيءٍ وَأمَّا الحْكِمَة التَّيِ مِنْ فوَقُ فھَيَ أوَّلا طَاھِرَة،ٌ ثمُ مسُالمِة (تصنع سلامًا)، مُتَرَفِّقَةٌ (رحیمة)، مُذْعِنَةٌ (مطیعة)،مَمْلُوَّةٌ رَحْمَةً وَأَثْمَارًا صَالِحَةً (تأتي بالخیر)، عَدِیمَةُ الرَّیْبِ (الشك) وَالرِّیَاءِ وَثَمَرُ الْبِرِّ یُزْرَعُ فِي السَّلاَمِ مِنَ الَّذِینَ یَفْعَلُونَ السَّلاَمَ" (یع ۳: 13-18) قس نفسك على ھذا القیاس. آيات عن اﻟﺤكمة وردت ﻓﻲ سفر الأمثال: "الْحِكْمَةَ خَیْرٌ مِنَ الَّلآلِئِ، وَكُلُّ الْجَوَاھِرِ لاَ تُسَاوِیھَا" (أم۸: 11). "قِنْیَةُ الْحِكْمَةِ كَمْ ھِيَ خَیْرٌ مِنَ الذَّھَبِ، وَقِنْیَةُ الْفَھْمِ تُخْتَارُ عَلَى الْفِضَّةِ" (أم ۱٦:۱٦). "لأَنَّھَا ھِيَ حَیَاةٌ لِلَّذِینَ یَجِدُونَھَا، وَدَوَاءٌ لِكُلِّ الْجَسَدِ"(أم٤: 22) الحكمة تؤثر على الجسد وصحته. "طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي یَجِدُ الْحِكْمَةَ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي یَنَالُ الْفَھْمَ، لأن تِجَارَتَھَا خَیْرٌ مِنْ تِجَارَةِ الْفِضَّةِ، وَرِبْحَھَا خَیْرٌ مِنَ الذَّھَبِ الْخَالِصِ ھِيَ أَثْمَنُ مِنَ الَّلآلِئِ، وَكُلُّ جَوَاھِرِكَ لاَ تُسَاوِیھَا فِي یَمِینِھَا طُولُ أَیَّامٍ، وَفِي یَسَارِھَا الْغِنَى وَالْمَجْدُ طُرُقُھَا طُرُقُ نِعَمٍ، وَكُلُّ مَسَالِكِھَا سَلاَمٌ ھِيَ شَجَرَةُ حَیَاةٍ لِمُمْسِكِیھَا، وَالْمُتَمَسِّكُ بِھَا مَغْبُوطٌ" (أم ۳: 13-18). "یَا ابْنيِ، كُلْ عَسَلا لأنَّه طَیِّبٌ، وَقَطْرَ الْعَسَلِ حُلْوٌ فيِ حَنَكِكَ كَذلكِ مَعْرِفَةُ الْحِكْمَةِ لنِفْسِكَ إذِا وَجَدْتَھَا فَلا بُدَّ مِنْ ثَوَابٍ، وَرَجَاؤُكَ لاَ یَخِیبُ" (أم ۲٤: 13, 14) ویقول المزمور: "رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ" (مز ۱۱۱: 10) فإذا أردت أن تكون حكیمًا یجب أن یمتلئ قلبك بمخافة الله، أما إن غابت المخافة فلا یمكن أن تكون إنسانًا حكیمًا ومخافة الله ھي أن یضع الإنسان الله أمامه أولاً وأخیرًا: "جَعَلْتُ الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِینٍ، لأَنَّه عَنْ یَمِینِي فَلاَ أَتَزَعْزَعُ" (مز ۱٦: 8). فضیلة الحكمة تدخل في جمیع الفضائل، وتدخل في حیاة الإنسان فكرًا وقولاً وعملاً. ما ﻫﻲ اﻟﺤكمة؟ ۱- ھي ثمرة من ثمار الحیاة مع المسیح: والذي یعیش مع المسیح حقیقة یفھم معنى الحكمة أحیانًا الإنسان یقول قولاً أو یتصرف تصرفًا یسبب له مشاكل فیندم ویقول یالیتني ما قلت أو عملت حینما صار سلیمان الحكیم ملكًا، قال له الله اطلب ما ترید فطلب قلبًا فھیمًا لیحكم بین الشعب، ولأنه طلب الحكمة أعطاه الله كل شيء، فالحكمة تأتي بخیرات كثیرة للإنسان. ۲- ھي علامة للنجاح الروحي: "كَانَ الرَّبُّ مَعَ یُوسُفَ فَكَانَ رَجُلاً نَاجِحًا" (تك ۳۹: 2) "یَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِیَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَھَا فِي أَوَانِه، وَوَرَقُھَا لاَ یَذْبُلُ وَكُلُّ مَا یَصْنَعُه یَنْجَحُ" (مز ۱: 3) في ھذا المزمور الأول یطوّب الله الإنسان عندما یكون مثل الشجرة والشجرة لا نسمع لھا صوتًا وھي تنمو وتعلو وھي تعطي ثمرًا وتخدم البشر (تعطي أوكسجین وتأخذ ثاني أكسید الكربون وتعطي غذاء وتعطي دواء وتعطي راحة نفسیة). ۳- ھي بركة لحیاة الإنسان: كما قرأنا في سفر الأمثال فالحكمة بركة لحیاة الإنسان، وصحته،ونفسیته، وتفكیره. اﻟﺤكمة ﻟﻬا شكلان ۱- حكمة الكلام: "تفُاَّحٌ مِنْ ذَھَبٍ فيِ مَصُوغٍ مِنْ فِضَّةٍ، كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ فِي مَحَلِّھَا" (أم ۲٥: 11) ، ھذا المنظر الجمیل یساوي كلمة مقولة في محلھا لذلك وضع لنا الله الشفتین كحارس ویقول داود النبي "ضَع یَا رَبُّ حَارِسًا لِفَمِي. وبَابًا حَصِینًا لشَفَتَيَّ"(مز ۱٤۱: 3). جاء الیھود یسألوا المسیح عن الجزیة، فقال عبارته المشھورة "أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَیْصَرَ لِقَیْصَرَ وَمَا ﻟﻠﮫِ ﻟﻠﮫِ" (مت ۲۲: 21) إنھا حكمة الكلمة. ۲- حكمة التصرف: أتت امرأتان لسلیمان الحكیم یتنازعان وكل منھما تقول إن الطفل ابنھا، فبحكمة طلب من السیاف أن یشطر الطفل إلى اثنین ویعطي لكل منھما نصفه، فصرخت الأم الحقیقیة،وبذلك اكتشف من ھي. إنھا حكمة التصرف كذلك تصرف أبیجایل زوجة نابال (معناھا أحمق) بحكمة، لما أرسل داود رسلاً إلى نابال یطلب مؤن لرجاله، فشتمھم نابال وطردھم، فصمم داود ورجاله أن یقتلوا نابال وكل ما له فجمعت أبیجایل الحكیمة خیرات وحملتھا وخرجت لمقابلة داود القادم للانتقام، وقالت له كلامًا لطیفًا، حتى قال لھا داود "مُبَارَكٌ عَقْلُكِ" ( ۱صم ۲٥: 33) وبمجرد أن سمع نابال "مَاتَ قَلْبُه دَاخِلَه وَصَارَ كَحَجَرٍ وَبَعْدَ نَحْوِ عَشَرَةِ أَیَّامٍ ضَرَبَ الرَّبُّ نَابَالَ فَمَاتَ" ( ۱صم ۲٥: 37, 38) إن البساطة ھي أحد أساسیات الحكمة وأحد روافدھا، والبساطة في عُرف الكتاب المقدس ھي نقاوة القلب "إِنْ كَانَتْ عَیْنُكَ بَسِیطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّه یَكُونُ نَیِّرًا" (مت ٦: 22). كيف أكون حكيمًا؟ إذا كانت فیك صفات العناد والغرور والتشبث بالرأي فاعلم أنك لن تكون حكیمًا بسھولة، لأن الحكمة تحتاج إلى اتساع الأفق، وإلى المشاعر الإنسانیة یقول القدیس دروثیئوس: "لا شيء یدعو للأسى من أن یكون الإنسان مرشدًا لنفسه"ویقول سفر الأمثال: "طَرِیقُ الْجَاھِلِ مُسْتَقِیمٌ فِي عَیْنَیْه، أَمَّا سَامِعُ الْمَشُورَةِ فَھُوَ حَكِیمٌ" (أم ۱۲: 15) ۱- لابد أن یكون عندك مرجعیة: كنیستنا منظمةجدًا، بھا تسلسل جمیل: الأب البطریرك، الآباء الأساقفة، الآباء الكھنة، الشمامسة.. وھذا ھو ما حفظ الكنیسة، فھي لیست مجموعات متناثرة. ومن الأمور الجمیلة في كنیستنا وجود أب الاعتراف والمرشد الروحي والاجتماعات التعلیمیة. ۲- لابد أن یكون عندك رؤیة، تمھل، تفكیر،صبر: ما نسمیه time factor أي عامل الزمن مشكلة ھذا الجیل أنه یرید أن تتم الأمور بسرعة،لكن سفر الجامعة یقول: "صَنَعَ الْكُلَّ حَسَنًا فِي وَقْتِه" (جا ۳: 11) وكلمة "وقت" تكررت في ھذاالأصحاح أكثر من ۳۰ مرة. ھناك مشكلة یحلھا الزمن، لذلك نقول عن لله إنھ ضابط الكل، ھو The best director من الخلیة التي لا نراھا بأعیننا ،إلى المجرة الكبیرة ھناك مدرسة اسمھا مدرسة الزمن فیھا الخبرة والعبرة وفیھا الضیقات والمعاناة، إن من یرید أن یكون حكیمًا لابد أن تكون عنده رویة وتمھل، ومع الزمن یكون النضوج والثمر والفرح والنجاح. ۳- لابد أن یكون عندك الاعتدالیة والوسطیة compromise: نتعلم في البریة أن الطریق الوسطى خلصت كثیرین والتطرف في أي شيء ھو أمر سيء. ما ﻫﻲ مصادر اﻟﺤكمة؟ ۱- الكتاب المقدس: لا بالقراءة والدراسة والتفاسیر فقط ولكن بالفھم الروحي، بأن تأخذ روح الإنجیل وتتعلم منه. فأول شيء یجعلك حكیمًا أن یكون إنجیلك مفتوحًا على الدوام، لأنه كتاب الحكمة الأول، وكلما قرأت فیه أكثر تدخل للعمق وتفھم أكثر من خلال القراءة المتواترة باستمرار یسمیه القدیس یوحنا ذھبي الفم "منجم للآلئ"، المنجم كلما نزلت لعمق أكثر فیه تعثر على ما تبحث عنه. ۲- مشورة الفضلاء: أن تأخذ المشورة من شخص حكیم وتتلمذ للشخص المناسب لذلك ینادون عالمیًا الیوم بأن یجلس الأحفاد مع الأجداد لأن ذلك یجعلھم أكثر استعدادًا للحیاة، ھذا ما تقوله الاختبارات التربویة الحدیثة قال أحد الحكماء "إنني أرى أبعد من أبي ولكن ھذا لیس لسببٍ إلا لأنه یحملني فوق كتفه". ۳- مواقف الحیاة: المھارة ھي أن یتعلم الإنسان بطریقة pick up أي بأن یلتقط، یرقب ویلاحظ ما یجري حوله ویتعلم ھذه تسمى محبة الانتفاع أي الرغبة في التعلم من كل شخص وكل حدث وحتى من الطبیعة. قداسة البابا تواضروس الثاني من كنيسة السيدة العذراء المرعشلي الزمالك الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٤ م
المزيد
21 أغسطس 2026

زمن الاستعجال والاستسهال

رغم أن مصطلح “الثقافة” مصطلح إنساني راقي الاستخدام في مجالات الهوية والانتماء والتاريخ والتقليد الإنساني بين الشعوب والأمم والدول وبين الأفراد والجماعات إلا إنه في الآونة الأخيرة ظهرت عدة ثقافات غريبة عن المفهوم الأصلي للكلمة مثل ثقافة التيك أواي take away وثقافة العجلة (السرعة) وثقافة التريند Trend وثقافة المتعة الفورية وثقافة الريلز Reels (الفيديو القصير) وغيرها من ثقافات يعيشها إنسان هذا الزمان بل ويغرق فيها وصار في حالة استعجال دائم ولم يعد المنتج الأكثر جودة هو الأفضل بل الأسرع وبذلك تحوَّل الزمن إلى سلعة وهو نمط حياة جديد على سلوك الإنسان وعلاقاته وقيَمه ولم تعد وتيرة الحياة تقاس بعمق التجربة بل بسرعة إنجازها وبالطبع هذا له تأثير عميق على المفاهيم الكتابية والاختبارات الروحية والخبرات الرعوية في حياة الكنيسة بصفة عامة وعلى مؤسسات التنشئة الاجتماعية مثل الأسرة والمدرسة والجامعة بصفة خاصة وهذا أدى إلى انفلات خيوط الضبط الاجتماعي حتى في علاقات الصداقة والتربية والأخوة والزواج والارتباط وصارت علامات وظواهر الاستعجال والاستسهال والرغبة في السباق مع الزمن مع تطلعات غير مسبوقة وغير حقيقية وهذا أدى إلى تغيير المعنى والقيم وراء السلوك والأفكار لدى الأفراد وهذا ما نشاهده في الأجيال الحديثة منذ بداية الألفية الثالثة إن عالمنا صار يتغير بشكل يومي تقريبًا وصار الهوس بالتكنولوجيا هو السمة الأولى فمن الأجهزة الرقمية الذكية إلى شبكات التواصل الاجتماعي إلى ألعاب الفيديو إلى الأفلام القصيرة والقصيرة جدًا إلى خدمات البث المباشر وصارت حياتنا مشبعة بالشاشات ولذلك قال أحد خبراء الميديا والتكنولوجيا وتأثيرها على الثقافة إن التكنولوجيا سريعة ورخيصة ومؤثرة ولطيفة وهذا هو الجزء الجيد في الأمر أما الجزء السلبي فهو أنها سريعة ورخيصة ومؤثرة ولطيفة!!! وربما تتساءل عزيزي القارئ عن أسباب تفشي ثقافة السرعة وثقافة الاستعجال في كل شيء؟! وأقول لك عن بعض الأسباب: 1- التحول التكنولوجي والرقمنة بحيث صار كل شيء بشكل “فوري”. 2- اقتصاد السرعة ورأسمالية المنصات التي جعلت من الزمن موردًا اقتصاديًا. 3- عززت وسائل التواصل الاجتماعي ثقافة الاختزال والمحتوى السريع. 4- صارت بيئة العمل أو التعليم تفرض مؤشرات أداء زمنية صارمة. 5- حل التواصل السريع محل التفاعل العميق وازدادت الفردانية على حساب الروابط الاجتماعية. إن التسارع المحموم والعيش في استعجال مستمر له آثار كبيرة على مجموعة القيَم التي تحمي السلوك الإنساني وتنظمه ومن أهمها قيمة التجويد في العمل والتفاني في إتقانه والتي تراجعت في مجالات عديدة. لقد خلق الله كل إنسان ولديه احتياجات أساسية عميقة وهي: الأمان الهوية الانتماء الغاية الكفاءة. ويجب أن تسدد هذه الاحتياجات بطرق سوية وحقيقية وملموسة ولكن الآن تحوَّل الإنسان إلى التكنولوجيا والثقافة الرقمية ليسدد احتياجاته الأساسية العميقة بمعنى أن التكنولوجيا هي بمثابة البديل المزيف والذي لن ينجح في إشباع هذه الاحتياجات. وتعال صديقي القارئ نتابع هذه الاحتياجات: أولاً الأمان: والسؤال: من أثق فيه؟! ولا يوجد أحد سوى شخص المسيح يسوع الذي “هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ” (عبرانيين 13: 8) وفيه نجد الغفران الذي يمنح الأمان فقط للإنسان من يثق بالتكنولوجيا يثق بالشيء ومن يثق بالله يثق بالشخص الذي هو الفادي والمخلص والأمين على الدوام إن الأجهزة الإلكترونية لا تستطيع أن تسد احتياج أي شخص للأمان ولكن يمكنها أن تمثل أدوات مساعدة في تطوير علاقة الإنسان مع الله ومع الآخرين. ثانيًا الهوية: والسؤال: من أنا؟! الإنسان خليقة يد الله العظيم وجعل فيه نسمة حياة يستمد هويته من كونه “إِنْسَانُ اللهِ” (تيموثاوس الثانية 3: 17) وليس إنسان التكنولوجيا وإنسان الله يقوم على المثابرة والاجتهاد وطول البال والصبر وقابلية التعلم والتفكر والإبداع أما منصات التواصل فهي وقتية وهوائية وكثيرًا ما تكون مزيفة وفي غضون دقائق تنتقل من تصديق شيء إلى تصديق شيء آخر مما يجعل نفس الإنسان متذبذبة من أقصى اليمين لأقصى اليسار هذا نسميه “ارتباك الهوية” بينما الإنسان مخلوق على صورة الله (تكوين 1: 27) وأنه محبوب لله جدًا (يوحنا الأولى 10:4)، وقد اشتراه بثمن عظيم (كورنثوس الأولى 7: 23). ثالثًا الانتماء: والسؤال: من يريدني؟! إن الانتماء يعتمد على شعورنا بالأمان وبالهوية أما الانتماء إلى التكنولوجيا والعلاقات الرقمية فهو انتماء قصير المدى ولا يشبع إن الوقت المنقضي أمام الشاشات يمكن أن يضعف انتماء الإنسان إلى عائلته أو كنيسته أو حتى إلى الله فيصير وحيدًا في العالم الذي وضع في الشرير (يوحنا الأولى 5: 19)، وفي وقت ما سيشعر بغربة روحية وانعزالية وهذا يفسر كثرة حالات الاكتئاب والانتحار خاصة مع التربية ونمو الشخصية في مرحلة المراهقة والشباب. رابعًا الغاية: والسؤال: لماذا العيش؟! ما هي الغاية من وجودي وخلقتي؟!! إن العثور على الغاية الشخصية هو من أصعب تحديات العصر إننا نعيش حتى نمجد الله من خلال هويتنا وسلوكياتنا ونفرز نقاط قوتنا ونقاط ضعفنا ونقبل التحديات لنكون أفضل دائمًا “وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ” (يوحنا 10: 10) إن أحد العوامل الأساسية لإيجاد الغاية في الحياة هو الأمل من الآثار النفسية لظاهرة الحياة السريعة هو الشعور الدائم بالجري وراء هدف بلا أهمية أو دون أهمية وأن التطور الثقافي لعصر السيولة وعصر ما بعد الرقمنة هو ناتج من تطور الثقافة الاستهلاكية التي اتسعت في كل شؤون الحياة حتى قضت على بساطة الحياة وفنونها الجميلة وثقافتها الرفيعة. خامسًا الكفاءة: والسؤال: ما الذي أتقنه؟ حتى يصير لوجودي معنى. إن الاجتهاد يقوي عضلة الإيمان والثقة في الله أمام التحديات الجديدة من خلال المسيح نستطيع أن نفعل كل شيء (فیلبي 4: 13). اعرف يا صديقي: إن الأمان هو في شخص المسيح فقط. وأن الهوية هي في وصايا كتابك المقدس. وأن الانتماء هو في حضن أسرتك وكنيستك. وأن الغاية هي في ملكوت السموات. وأن الكفاءة هي في النعمة وعمل الروح فيك. جرِّب يا صديقي أن تقضي وقتًا فيه تعيش الانفصال الواعي عن الحياة السريعة وأن تعطي فرصة للأفكار والمشاعر الداخلية والتأمل والسكون الذي به تخلص “بِالرُّجُوعِ وَالسُّكُونِ تَخْلُصُونَ بِالْهُدُوءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ تَكُونُ قُوَّتُكُمْ” (إش 30: 15). وقديمًا قالوا في العجلة الندامة وفي التأني السلامة وقالوا أيضًا السرعة ضارة في كل شيء إلا في التوبة. قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
14 أغسطس 2026

مختارات قصصية قصيرة

(1) ”أنه يعرف الراعي“ كان هناك فنان مشهور حضر الكنيسة فطلبوا منه أن يقول مزمور "الرب راعيّ فلا يعوزني شيء" فقام وفعلًا كان يحفظ المزمور وصفق الناس له تصفيقًا شديدًا ثم طلبوا من رجل مسنّ أن يقول نفس المزمور فقام هذا المسن وكان صوته بالكاد يُسمع وبدأ في المزمور ولما انتهى من المزمور وجدوا أن الحاضرين جميعهم دموعهم تسيل من أعينهم فقام واحد من الحاضرين يسأل الفنان المشهور "ما الفرق بينك وبين هذا الرجل الذي أبكى الجميع؟!!" رد الفنان قائلًا "أنا أعرف المزمور ولكن هذا الرجل يعرف الراعي" يا ليت كل واحد فينا يسأل نفسه هل يعرف المزمور أم يعرف الراعي؟؟ (2) ما هو الحب؟؟ سُئِلت امرأة عجوز عن الحب وما هو معناه؟ أجابت "أول مرة سمعت هذه الكلمة كنت طفلة صغيرة وكانت من والدي الذي قبّلني وقال إني أحبكِ فقلت الحب هو الحنان والأمان وحضن دافئ عندما بلغت سن الرشد وجدت رسالة تحت باب المنزل أرسلها ابن الجيران عنوانها اسمي ومحتواها إني أحبكِ فقلت الحب هو جرأة وجنون وعندما خُطِبت لابن الجيران وتعرّفت عليه أول كلمة قالها لي هي أحبكِ فقلت الحب هو طموح وعمل وهدف وإرادة تزوجت وفي ثاني يوم زواج قبّلني زوجي على رأسي وقال لي إني أحبكِ فقلت الحب هو شوق وحنين مرّت سنة فولدت أول أولادي كنت متعبة ملقاة على سريري فجائني زوجي وأمسك يدي وقال إني أحبكِ فقلت الحب هو شكر وتقدير وعطف وحنان بعد مرور السنين شاب شعر الرأس وتزوج الأبناء فنظر زوجي لشعري مبتسمًا وقال لي أحبكِ فقلت الحب هو رحمة وعطف طال العمر وصرنا عجزة وفي كل مرة زوجي العزيز يقول لي أحبكِ فأقول الحب هو وفاء وصدق وإخلاص وعطاء هذا هو الحب كلما زدنا في العمر كلما اكتشفنا أسراره هذا هو الحب يبدأ صغيرًا فيكبر شيئًا فشيئًا الحب من الله يأتي وإليه يعود الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله. (3) قصة وعبرة يحكى أن فلاحًا كان يمتلك حمارين قرر في يوم من الأيام أن يحمل على أحدهما ملحًا وعلى الآخر صحونًا وقدورًا أنطلق الحماران بحمولتهما وفي منتصف الطريق شعر الحمار حامل الملح بالتعب والإرهاق حيث إن كمية الملح كانت أكثر وأثقل من القدور الفارغة بينما كان حامل القدور سعيدًا بحمولته حيث كانت أقل وأخفّ على كل حال قرر الحمار حامل الملح من شدة الإعياء أن ينغمس في بركة من الماء كانت بجوار الطريق كي يستعيد قواه التي خارت من وطأة الملح فلما خرج من البركة شعر كأنه بُعِث حيًا من جديد فقد ذاب الملح المحمّل على ظهره في البركة وخرج نشيطًا كأن لم يمسه تعب من قبل لما رأى حامل القدور ما نزل على صاحبه من النشاط قفز بدوره في البركة لينال ما نال صاحبه فامتلأت القدور بالماء فلما أراد أن يخرج من البركة كان ظهره انقسم قسمين من وطأة القدور المحملة بالماء. العبرة من القصة. ما يفيد غيرك قد لا يفيدك بل يضرك فاحذر أن تتقمص شخصية هي لا تشبهك حافظ على مقاسك. (4) الشيخ والموت بعد أن احتطب شيخ في الغابة وضع حزمة الحطب على ظهره كان عليه أن يحملها بعيدًا عن الغابة وإذ أنهكه التعب وضع حمله وقال "وا أسفاه! ليت الموت يستطيع أن يأتي!" وفجأة جاء الموت وقال "هأنذا ماذا تريد مني؟" أجاب الشيخ وقد تملكه الخوف "أريد أن تساعدني على تحميل هذا الحطب مرة أخرى!" تمت. تعقيب: مهما بلغ الإنسان السوي في إظهار كراهيته للموت لشقاء ألم به تبقى الحياة غالية في نظره ولو عاش الإنسان ألف عام ثم جاء الموت لتمنى أن يعيش ألفًا أخرى. (5) الكرات الخمس الرئيس التنفيذي لشركة جوجل ساندر بيتشاي ألقى خطابًا في 60 ثانية فقط قال فيه تخيل الحياة لعبة من 5 كرات تتلاعب بها في الهواء محاولًا ألا تقع هذه الكرات أحدها مطاطية والباقي من الزجاج الكرات الخمس هي العمل العائلة الصحة الأصدقاء الروح ولن يطول بك الحال قبل أن تدرك أن "العمل" عبارة عن كرة مطاطية كلما وقعت قفزت مرة أخرى بينما الكرات الأخرى مصنوعة من زجاج إذا سقطت إحداهما فلن تعود إلى سابق عهدها وستصبح إما معطوبة أو مجروحة أو مشروخة أو حتى متناثرة. عليك أن تعي ذلك وأن تجاهد في سبيله أدر عملك بكفاءة خلال ساعات العمل واخرج وقت الانصراف لتكون مطمئنًا بإخلاصك وأعطِ الوقت اللازم لعائلتك وأصدقائك وخذ قسطًا مناسبًا من الراحة واهتم بصحتك فإن ذهبت فمن الصعب أن ترجع كما كانت. قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
07 أغسطس 2026

قيمة كلمة الله في الأسرة

الأسرة هي كيان كتابي مقدس تكوينها جاء من خلال وصية كتابية وأيضا هي كيان كنسي لأنها تكونت في الكنيسة من خلال نوال الزوجين سر الزيجة المقدس الكتاب المقدس هو صوت وحضور المسيح في الأسرة، وأيضًا أحد مصادر القوة في البيت المسيحي، لذا فإن إهماله معناه انهيار الحياة الروحية للأسرة فمن أين تأتي القداسة والعفة والنقاوة؟ وكيف نقَوّم سلوكيات الأسرة؟ وكيف نرى الوصية في حياتها؟ الكتاب المقدس: صالح لكل يوم: «يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ» (عب13: 8) لأن كلمة الله لا تتغير إنما متجدّدة وصالحة لكل يوم ولكل إنسان. يتحدث عن الإنسان وطبيعته الإنسان هو الإنسان لم يتغير منذ خلقته. يتحدث عن رسالة الله للبشر فالله يقدم نفسه بلا تغيير هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد كما كان مع أبينا إبراهيم وأمنا سارة هكذا كان مع سائر الآباء في العهدين القديم والجديد ومعنا في زماننا وفي كل زمان. الوصية تقول: «فَقَطْ عِيشُوا كَمَا يَحِقُّ لإِنْجِيلِ الْمَسِيح» (في1: 27) لذا يجب: أولًا: أن تقتنيا الكتاب المقدس ويكون الكتاب المقدس مفتوحًا داخل البيت وقد تنوعت طرق طباعته لتناسب كل إنسان. ثانيًا: قراءته باستمرار بفهم وصلاة: وهذا يحتاج لإرادة بها طاعة واتفاق بين الزوجين ليس المهم الكم لكن تكون قراءتك بنظام وانتظام والتزام لأن كلمة الله يليق بها كل وقار واحترام لذا صلّيا معًا قبل قراءة الكتاب المقدس لكي يفتح الله قلبكما وذهنكما ويرسل رسالته لكما من أجل هذا نقرأه بتركيز وصبر وثبات. تدريب: اجعل أيام السنة جزئين أيام الأصوام ولأنها الأكثر اجعلها لقراءة العهد القديم وأيام الفطار لأنها الأقل اجعلها لقراءة العهد الجديد. إن الكتاب المقدس يساهم في بناء شخصية البيت فيجعل هناك لغة مشتركة هي لغة الإنجيل ويوحّد الفكر داخل الأسرة وهذا يجعلها تعيش بسلام من الجيد أن تقرأ الكتاب المقدس بصوت مسموع داخل البيت وتصلي بكلماته فبهذا يمتلئ البيت بروح العبادة وتساعدكما كلمة الله في فهم بعضكما البعض وفي تربية الأبناء وفي مواجهة المشاكل لذا اجعل قراءتك بفهم وعمق وتركيز أيضًا من المهم أن يكون لديكما مكتبة بالبيت فالمكتبة وسيلة تعليمية وتربوية وتثقيفية فاجعل الكتب كأنها أصدقاؤكما واحرص على اقتناء كتب التفسير داخلها لتساعدك في الفهم والدراسة والتأمل. ثالثًا: احفظ كلمة الله: داود النبي يقول «خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ» (مز119: 11) حفظ كلمة الله يُطهّر الفكر وربنا يسوع المسيح يعلمنا أن «اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ» (يو6: 63) لذا تكلم مع شريك حياتك بكلمات مبنية على الإنجيل فيها روح وحياة والقديس بولس الرسول يقول إنَّ «كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ» (عب4: 12)إن كلمة الله التي نقرؤها نشتمّ فيها أنفاس الله وعلى الجانب الآخر يقول القديس يوحنا ذهبي الفم "عدم معرفة الكتب المقدسة هو سبب وعلّة كل الشرور". هناك ثلاثة مزامير هي الأكثر حديثًا عن كلمة الله (مزمور 1، ومزمور 19، ومزمور 119) في مزمور 19 يحدثنا عن سبعة صفات لكلمة الله أنها: 1- ترد النفس التائهة. 2- تجعل الإنسان حكيمًا. 3- تُفرح القلب. 4- تنير العينين. 5- تجعل مخافة الله في القلب. 6- تعرّفك أن أحكام الرب حق وعادلة. 7- أشهى من الذهب والإبريز وأحلى من العسل. هذه الصفات على عدد أيام الأسبوع اجعلها أمامك وخذ منها كل يوم واحدة لتقودك في حياتك وفي أسرتك وعلاقاتك. رابعًا: لا تهمل كلمة الله فإن أهمل الإنسان كلمة الله: 1- يصير بلا نجاح حقيقي لأن الوصية غير حاضرة أمام عينيه. 2- يصير بلا سلاح كالأرض الخربة ويكون انحرافه وسقوطه سهلًا لأنه أهمل مصدر التعليم. 3- يصير تائهًا فالكتاب المقدس هو بوصلة البيت المسيحي إن أهمله يتعرض للتيه في هذا العالم. خامسا: أخيرًا في ختام مزمور 19 يقول «لِتَكُنْ أَقْوَالُ فَمِي وَفِكْرُ قَلْبِي مَرْضِيَّةً أَمَامَكَ يَا رَبُّ صَخْرَتِي وَوَلِيِّي» (مز19: 14) روح الله يظهر في فكرك وكلامك وتصرفاتك مع شريكك لذا تفكُّك البيت وعدم وجود الروح التي تضمن استقراره يجعل البيت باردًا وميتًا ليس فيه دفء الروح ليكن كلامكما مرضيًا أمام الله ممسكًا بيديكما لتربيا أبناءكما في مخافة الله ومحبته. قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
31 يوليو 2026

“امْتَحِنُوا كُلَّ شَيْءٍ”

إنَّ كلمة ”امتحان“ كلمة معروفة عند الجميع صغيرًا أو كبيرًا ولعلَّها تبعث شكلًا من أشكال الخوف ولكن الحياة لا تخلو من الامتحانات لأنها أفضل وسيلة لتقييم حياة الإنسان وسلوكه ومسيرته الامتحانات وُضِعَتْ لنختبر بها مدى معرفتنا وثقافتنا فهي تُبيِّن للإنسان كيف أمكنه أن يستخدم هذه المعرفة في مجالات حياته المختلفة من عمل أو أي أمور حياتيَّة أو أن هذا الاختبار يكشف ما يتمتَّع به الإنسان من خبرة وحنْكَة كذلك وُضِعَت الامتحانات لكي نحكم بها على مَدَى استيعابنا وتحصيلنا العلمي والامتحانات أيضًا تكشف جودة الأشياء فمثلًا أثناء تقديم الحَمَل في القُدَّاس يختَبِر الأب الكاهن الخُبز والخمر ويُشاركه أيضًا الشمامسة فإن كان جيِّدًا يقول الشماس ”جيِّد وكريم“ فاكتشاف جودة الأشياء أمرٌ مُتَّبع في العالَم كلِّه وفي جميع المصانع يوجد ما يُسمَّى quality control وهذا للتأكيد على جودة المُنتَج وما يتمتَّع به من أمان والمعادن أيضًا يتمُّ اختبارها بالنار لمعرفة درجة نقاوتها ومعلِّمنا داود النبي يُناجي الربَّ قائلًا «يَا رَبُّ قَدِ اخْتَبَرْتَنِي وَعَرَفْتَنِي أَنْتَ عَرَفْتَ جُلُوسِي وَقِيَامِي فَهِمْتَ فِكْرِي مِنْ بَعِيدٍ اخْتَبِرْنِي يَا اَللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ وَاهْدِنِي طَرِيقًا أَبَدِيًّا» (مز 139) فداود النبي يتكلَّم مع الله بصيغة الماضي إنه قد اختبره وهذا في بداية المزمور أمَّا في نهاية المزمور فيطلب من الله أن يختبره ويعرف أفكاره لكي ما يهديه طريقًا أبديًّا وهذا يُبيِّن مدى حياة التدقيق التي كان يعيشها هذا النبي العظيم. مجالات امتحان النفس: هناك خمسة مجالات نستطيع أن نمتحنها في حياتنا وهي:- أولًا امتحان الإيمان:- الإيمان هو الذي يُكَوِّن العقيدة التي تعيش فيها ويُكَوِّن سلوكك الروحي وسلوكك العام في الحياة لذلك يقول مُعلِّمنا بولس الرسول «جَرِّبُوا أَنْفُسَكُمْ هَلْ أَنْتُمْ فِي الإِيمَانِ؟ امْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ» (2كو 13: 5) كثيرًا ما نميل لأن نخدع نفوسنا ونعتقد أنَّ مجرَّد الاعتراف باسم المسيح يعني الإيمان به فراجع نفسك دائمًا واسألها هل أنتِ في الإيمان؟ واحذر أن يكون إيمانك شكليًّا أو نظريًّا أو إيمان كما هو مكتوب في الرقم القومي فامتَحِن نفسك في هذا الإيمان فالإيمان ليس هو مُجرَّد الاعتراف باسم المسيح أو هو مجرَّد لحظة الإيمان هو حياة اسأل نفسك هل إيماني بالمسيح هو محور حياتي كلها؟ وهل إيماني بالمسيح هو المُنظِّم لحياتي؟ هل أنت تعيش في المسيح؟ هل المسيح يحيا فيك؟ هل تسلُك بحسب وصاياه؟ هل تلتزم بكلِّ تعاليمه؟ هل تفعل ما يُرضيه؟ فمثلًا إن قُمتَ برسم دائرة بالقلم ستجد أنَّ هذه الدائرة غير مُنتظمة لأن ليس لها مركز لكن إن قمتَ برسمها ببرجل مثلًا ستجد أنها مُنتظمة فيُمكن تشبيه هذا المركز بالمسيح الذي وجوده في مركز حياتنا يجعلها مُنتظمة. ولكي تمتحن إيمانك:- يجب أن يكون إيمانك صحيحًا، مبنيًّا على التعاليم والعقائد التي تسلَّمتها الكنيسة عَبْر تاريخها الطويل من ربِّنا 1- يسوع المسيح مرورًا بالتلاميذ والآباء الرُّسُل إلى انتهاء الدهور ومجيء ربِّنا يسوع المسيح ومُعلِّمنا بولس الرسول يقول لتلميذه تيطس«وَأَمَّا أَنْتَ فَتَكَلَّمْ بِمَا يَلِيقُ بِالتَّعْلِيمِ الصَّحِيحِ» (تي 2: 1) لذلك فالذي يُعلِّم يجب أن يُعلِّم تعليمًا صحيحًا ويجب أن تكون الألفاظ والمُصطلحات دقيقة للغاية فالإيمان ليس مُجرَّد معرفة أمور لاهوتيَّة وهناك عبارة لطيفة تقول ”إنه فيما يتجادل دارسو اللَّاهوت في العقائد ويختلفون يتسلَّل البُسطاء إلى الملكوت“. 2- يجب أن يكون الإيمان مرتبطًا بالحياة الطاهرة فالإيمان ليس شكلًا ولكنه فِعْلٌ «أَمَّا الشَّهَوَاتُ الشَّبَابِيَّةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالسَّلاَمَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ الرَّبَّ مِنْ قَلْب نَقِيٍّ» (2تي 2: 22) وهنا يدعو القدِّيس بولس الرسول الشباب إلى الهروب من الشهوات واتِّباع البر والتقوى فإيمانك يعني حياتك الطاهرة ولتتذكَّر أن جميع الشهداء على مرِّ التاريخ كانوا إمَّا شهداء من أجل الإيمان أو شهداء من أجل العفَّة والأمثلة على ذلك كثيرة في الكتاب المقدَّس وسِيَر القدِّيسين. 3- أن يكون إيمانُكَ مقرونًا بالاهتمام بالآخرين فالإيمان ليس مِلْك الإنسان أي هو بداخله فقط ولكنه يُترجَم إلى اهتمام بالآخرين كما يُعلِّمنا القدِّيس بولس الرسول «الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ» (غل 5: 6) وأيضًا يقول «وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يَعْتَنِي بِخَاصَّتِهِ وَلَا سِيَّمَا أَهْلُ بَيْتِهِ فَقَدْ أَنْكَرَ الإِيمَانَ وَهُوَ شَرٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ» (1تي 5: 8). 4- يجب أن يكون الإيمان بلا رياء كما يقول المَثَل الشعبي ”من برَّه هلَّا هلَّا ومن جُوَّه يعْلَم الله“ بمعنى أن يكون الإنسان له شكل الإيمان وصورة التَّقوى ولكنه من الداخل يُنكر قوَّتها ولا تُوجد قوَّتها فيه وهذا أصعب ما يصل إليه الإنسان لذلك يقول الكتاب «وَأَمَّا غَايَةُ الْوَصِيَّةِ فَهِيَ الْمَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ وَضَمِيرٍ صَالِحٍ وَإِيمَانٍ بِلاَ رِيَاءٍ» (1تي 1: 5) ومعلِّمنا يعقوب يقول «لكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي» (يع 2: 18) فالأعمال هي التي تكشف قوَّة ونقاوة الإيمان. 5- يجب أن يحفظ المؤمن نفسه من الاشتراك في أعمال الظلمة فالإنسان المؤمن لا يستطيع أن يكذب أو ينظر نظرةً شريرة أو يدخل في صداقة رديئة إلخ «لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟» (2كو 6: 14) صاحب الإيمان القويم لا يشترك في أيِّ أعمال ظُلمة مهما كانت صغيرة لذلك يجب أن تمتحن إيمانك على هذه الصفات الخمس لتَعْلَم ما هو معدن إيمانك؟ وهل هو إيمانٌ صحيح أم ماذا؟ (يتبع) قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل