البابا تواضروس الثاني

Hjaptk4goskttgpisfks

البابا الأنبا تواضروس الثاني (4 نوفمبر 1952 -)، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ال118. وُلِد باسم وجيه صبحي باقي سليمان بالمنصورة لأسرة مكونة منه كأخ لشقيقتين، ووالده كان يعمل مهندس مساحة، وتنقلت الأسرة في المعيشة ما بين المنصورة و سوهاج و دمنهور.

في 4 نوفمبر 2012، تم اختياره عن طريق القرعه الهيكلية ليكون بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية رقم 118[1].

م ترشيحه ليكون خليفة البابا شنودة الثالث هو وأربعة آخرين هم الأنبا رافائيل ، القمص رافائيل أفامينا ، القمص باخوميوس السرياني، القمص سارافيم السرياني.[2] ،فاز بمنصب البابا عن طريق القرعة الهيكلية ليصبح البابا تواضروس الثاني 118 يوم الأحد 4 نوفمبر 2012 م

رؤيته لمستقبل الكنيسة يقول الأنبا تواضروس "يجب أن نهتم بفصول التربية الكنسية منذ الصغر، وأن نجعل فصول إعداد الخدام من أولوياتنا، فالخدمة هي التي سوف تصنع نهضة جديدة داخل الكنائس سواء بمصر أو ببلاد المهجر".

ويُطالب الأنبا تواضروس بإنشاء معهد لإعداد خدام كنائس بالمهجر لإطلاعهم على الثقافات المختلفة في الدول الأوروبية وأمريكا وكندا، مُعتبرا أن إقامة قنوات للحوار مع الشباب أمر ضروري، وكذلك يدعو المسيحيين إلى الاندماج في المجتمع من خلال التعليم ووسائل الإعلام.

وقد حصل الأنبا تواضروس على تزكيات من الأنبا دميان أسقف عام ألمانيا والأنبا سوريال أسقف ملبورن، والأنبا مكاريوس اسقف عام المنيا ، والأنبا باخوم أسقف سوهاج، والأنبا اندراوس أسقف أبوتيج والانبا رفائيل الاسقف العام.

تم تجليسه كبابا للإسكندرية وبطريرك للكرازة المرقسية في قداس الأحد 18 نوفمبر 2012 برئاسة القائم مقام البطريرك الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية وباشتراك كافة أعضاء المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية و مشاركة وفود من كل الكنائس في مصر والعالم.

المقالات (52)

18 أكتوبر 2019

التعليم الكنسي (3) - المتعلم

تكلمنا في الأعداد الماضية عن المنظومة التعليمية الكنسية بأركانها الثلاثة، وهي: المعلم والمنهج والمتعلم. وتحدثنا بإسهاب عن الركن الأول (المعلم) والركن الثاني (المنهج)، ويبقى الحديث عن الركن الثالث أي المتعلم. المتعلم هو التلميذ الذي يتبع باختياره مُعلّمًا ويشاركه أفكاره ويمتصّ منه المعرفة الكنسية بكل جوانبها الروحية والنفسية والسلوكية والعلمية والتربوية... وفي العهد القديم نقرأ عن تلاميذ الأنبياء والحكماء مثلما كان أليشع النبي تلميذًا يتبع إيليا النبي (1مل 19:19)، أو يشوع بن نون تلميذًا لموسى النبي، وغيرهم... وفي العهد الجديد نقرأ عن تلاميذ يوحنا المعمدان (مرقس 2: 18)، وتلاميذ الفريسيين (متى 22: 16)، ثم تلاميذ الرب يسوع الاثني عشر (متى 10)، ثم الرسل السبعين (لوقا 10). وامتد هذا اللقب – تلميذ أو متعلم – إلى سائر المؤمنين سواء عرفوا يسوع المسيح خلال حياته وخدمته على الأرض، أو لم يعرفوه سوى بالإيمان خلال كل الأجيال التالية كما نقرأ في سفر الأعمال (6: 1، 2؛ 9: 10-26)... الخ. و"المتعلم" في كنيستنا أو "المخدوم" يتمثّل في ثلاثة قطاعات أساسية وهي: فرديًا – جماعيًا – جماهيريًا. 1- القطاع الفردي: والمقصود أن يكون المتعلم فردًا واحدًا أو أسرة، يتلقى المعرفة والتعليم الكنسية فرديًا، وهذا يتمثل في: أ. الشخص المعترف: الذي يمارس سر التوبة والاعتراف أمام أب اعترافه الذي يقوده روحيًا وتقويًا ويصلي معه ويصلي له التحليل الكنسي. والعلاقة بين أب الاعتراف والمعترف قد تمتد عشرات السنوات في منهجية تعليمية تهدف لخلاص الشخص طوال مسيرته الروحية. ب. طالب الإرشاد الروحي: والمرشد هنا قد يكون بأي صورة: كاهن أو غير كاهن، ولكن له قامة روحية دراسية يستطيع أن يرشد آخر بكل حكمة ورؤية ثاقبة. وطالب المشورة قد يستمر في هذه العلاقة الروحية وقتًا طويلاً أو قصيرًا، ولكنه شكل من أشكال التعليم الكنسي الذي يجب أن يكون مصحوبًا بالصلاة والتقوى. جـ. زيارة الافتقاد: عندما يفتقد الكاهن أو الخادم أي شخص بمفرده أو أسرة محدودة العدد، فإنما تكون جلسة الافتقاد جلسة تعليمية رعوية، وفيها التعليم الكنسي بصورة مناسبة، سواء بالإنجيل أو بالحديث الروحي أو بالصلاة، بعيدة تمامًا عن المظاهر الاجتماعية أو الأحاديث الفارغة.. وهذه مسئولية الكاهن أو الخادم أولاً وأخيرًا في كيفية إدارة جلسة الافتقاد. 2- القطاع الجماعي: والمقصود أن يكون المتعلم / المخدوم مجموعة متجانسة في السن أو العمر أو في النوعية (شباب أو شابات أو سيدات أو ...). وقد تكون شاملة لنوعيات كثيرة من قطاعات الخدمة، ويمكن أن نقسّم هذه المجموعات إلى ما يلي: أ. فصول مدارس الأحد: بدءًا من الحضانة إلى الابتدائي إلى الإعدادي، وهي مراحل التعليم الأساسي، وهي غالبًا مشتركة بين البنين والبنات أو منفصلة، ولكنها مقسمة إلى سنوات دراسية. وفي بعض الأماكن التي بلا كنائس غالبًا تكون كل مرحلة معًا، مثل ابتدائي أو إعدادي بدون تقسيم سنوات، نظرًا لضيق الأماكن أو قلّة العدد. ب. الاجتماعات النوعية: مثل الأسر الجامعية، أو اجتماعات الكهنة أو المكرسين والمكرسات، أو المهن المختلفة مثل المحامين أو المحاسبين أو الأطباء أو رجال الأعمال. ويندرج تحت هذا النوع اجتماعات الشباب الجامعي أو اجتماعات الخريجين أو المخطوبين أو حديثي الزواج وغيرها. وغالبًا تكون هذه الاجتماعات دورية، مثلاً مرة كل شهر أو كل 3 شهور أو مرتين في السنة، وغير ذلك حسب ظروف كل خدمة، والعامل المشترك في كل نوعية هو الذي يحدّد المنهج الذي يُقدَّم وموضوعاته وأنشطته. جـ. الصلوات الليتورجية: مثل القداس أو العشية أو التسبحة اليومية أو السنوية أو الكهيكية.. وهذه متاحة لجميع الناس والأعمار، ولكنها محدودة بسعة الكنيسة والمكان، وغالبًا تدور حول شكل الصلاة بكل ما فيها من ألحان وترانيم وتعاليم وقراءات وشرح وحياة شركة. ومثلاً القداسات لها منهج تعليمي مُحدَّد لكل يوم بحسب القطمارس الكنسي. 3- القطاع الجماهيري: وهو القطاع المفتوح أمام مئات وآلاف للحضور والمشاركة، وغالبًا لا يحمل الصفة الدورية بل يكون مرة واحدة في السنة. ومن أمثلة هذا القطاع: أ. النهضات: وهي احتفالات بتذكارات القديسين عادة تدوم لمدة ثلاثة أيام أو خمسة أو أسبوع أو عشرة أيام، وغالبًا لا تزيد عن أسبوعين، وهي تتنوع من كنيسة لكنيسة. ومن أشهر النهضات الكنسية ما يتم خلال الصوم المقدس (الكبير)، أو خلال صوم العذراء مريم. وهذه النهضات تعتمد أساسًا على برنامج تعليمي يشترك فيه عدد من الآباء والخدام الزائرين، وعادة يدور حول سلسلة من الموضوعات المترابطة، وهو بمثابة إنهاض الحياة الروحية لدى المؤمنين، ويتبع ذلك بعض الأنشطة كالمسابقات الكتابية أو الأنشطة الاجتماعية مثل تقديم المعارض وغيرها. ب. المهرجانات: وهو أسلوب المنافسات في عدة مجالات كنسية واجتماعية، يتم سواء في حدود الكنيسة المحلية أو على مستوى الإيبارشية أو على مستوى الكرازة كلها. وقد ظهر هذا الأسلوب منذ حوالي ثلاثين عامًا في بعض المناطق بصورة محلية، ثم اتسع مع السنين ليشمل أعدادًا كبيرة من كافة قطاعات الخدمة، ويشترك فيه الصغار والكبار خلال شهور الإجازة الصيفية، وتوضع له مناهج وتحتاج دائمًا إلى التطوير والتجديد بما يناسب كنائسنا سواء في مصر أو خارجها. جـ. الاحتفالات العامة: وهي احتفالات المناسبات سواء محلية أو على مستوى الكرازة والتي لها أثر شعبي كبير، مثل احتفالات الكنيسة بمائة عام على إنشاء مدارس الأحد (اليوبيل المئوي الأول)، أو احتفالنا بمرور خمسين عامًا على إنشاء الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وتجديدها وتجميلها وتدشينها في احتفال مهيب يوم 18/11/2018، وكذلك احتفالنا بالوبيل الذهبي لظهور أمنا العذراء مريم في كنيستها بالزيتون بالقاهرة (1968-2018). أمثال هذه الاحتفالات تحمل الطابع التاريخي والوثائقي، وفيها تواصل الأجيال وحركة عمل الكنيسة من جيل إلى جيل، وتُعتبر علامات مضيئة في مسيرة حياة الكنيسة والمؤمنين. قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
11 أكتوبر 2019

التعليم الكنسي (2) المنهج

تحدثنا في العدد الماضي عن الدور التعليمي للكنيسة والذي يساهم في بناء الإنسان. واعتمدنا على شرج الجزء الأول من المنظومة التعليمية الكنسية وهي "العلم – المنهج – المتعلّم". وقدمنا عرضًا عن المعلم الكنسي سواء: قارئًا – مدرِّسًا – واعظًا – محاضرًا – باحثًا – متأمِّلاً – كاتبًا. واليوم نتحدث عن الجزء الثاني وهو "المنهج" المنهج هو المادة التعليمية (قصيرة أو طويلة) التي يقدمها المعلم إلى المتعلم بقصد تعليمه وتربيته، وبناء معارفه، وتكوين شخصيته وأسلوب حياته، وتنمية قدراته العقلية والفكرية والروحية والعملية، وإكسابه خبرات الحياة المتنوعة، وتمكينه أن يكون مُبدعًا، يستطيع التصرف الحسن في وداعة الحكمة في كل المواقف التي يقابلها في حياته، ويكون قادرًا بعد عدد من السنين على أن يقود نفسه وآخرين في أسرة أو في عمل أو في خدمة أو نشاط بصورة ناجحة ومتوازنة ومتوافقة مع المجتمع الذي يعيش فيه، ليهنأ في حياته سعيدًا إيجابيًا راضيًا وقانعًا وفي سلام ورفاهية. والمادة التعليمية التي يقدمها المعلم فيها ثوابت وفيها متنوعات، ولكنها تأخذ أشكالاً عديدة تبعًا لنوعية القطاع الذي يتلقى هذه المادة. ومن الناحية الزمنية يمكن أن نرى المنهج قصيرًا كما في المؤتمرات الروحية والخلوات التي عادة تستمر عدة أيام قليلة أو حتى في برنامج اليوم الروحي، وقد تكون المناهج دورية أي متكررة كل فترة، أو تكون طويلة كالمناهج الدراسية في فصول مدارس الأحد مثلاً. وعلى هذا الأساس يمكن أن نضع أمامنا عدّة نوعيات من المناهج التي تقدم في منظومة التعليم الكنسي: المنهج الأول: الكتاب المقدس بعهديه: وهذا هو المنهج الأساسي لأي منهج آخر. ويجب ألّا يخلو أي منهج آخر من الجزء الكتابي. والقراءة الكتابية الشخصية كفيلة ببناء فكر روحي سليم في الإنسان مهما كانت درجة ثقافته ومعرفته وكما هو مكتوب: «كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ» (عبرانيين 4: 12). ومن أفضل أساليب القراءة الكتابية هي قراءة أسفار العهد القديم في أيام الأصوام عبر السنة، وقراءة أسفار العهد الجديد في أيام الإفطار، وهذا أسلوب فيه تنوع وتحصيل ومعرفة مفيدة طوال السنة ومرتبط بحياة الكنيسة. المنهج الثاني: القراءات الكنسية: وهي تشمل البرنامج الكنسي الليتورجي المرتبط أساسًا بالعشيات والقداسات اليومية، وفيه تقرأ الكنيسة من سفر المزامير ومن البشائر الأربعة مع فصول مختارة من الرسائل والأعمال.. وهو منهج كنسي دوَّار متكرّر من سنة إلى سنة، وفيه شمول وعمق، وغالبًا تقوم عليه عظام القداسات. المنهج الثالث: الكتب الكنسية: مثل الأجبية والأبصلمودية والسنكسار وكتب الخدمات كالأكاليل والمعموديات والجنازات وغيرها. وهي مليئة بالفصول الكتابية مع الصلوات الآبائية والألحان الموسيقية. وهذا المنهج أيضًا متكرّر دائمًا عبر السنة الكنسية. المنهج الرابع: التعليم الأساسي: والمقصود به مناهج فصول الحضانة والتعليم الابتدائي والاعدادي والمرتبط بنظام التعليم المصري. وهو منهج تربوي في مدارس الأحد، ويتم تطويره كل فترة زمنية مناسبة مع إضافات من الترانيم والألحان والأنشطة المتنوعة. المنهج الخامس: المناهج الدراسية: وهي التي تُقدَّم أساسًا في الكليات الإكليريكية وفروعها، وهي مواد دراسية عديدة تصل إلى 25 مادة في فروع المعرفة الكنسية، وتعتمد على القراءة والفهم والبحث الدراسي مع إدخال التكنولوجيا فيها. وهذا يشبه المناهج التي تُقدم في المراكز التعليمية مثل مراكز المشورة الأسرية أو دراسات الآباء أو غيرها. المنهج السادس: المناهج النوعية: وهي التي تُقدم لقطاع معين من قطاعات الرعاية، مثل قطاع الفتيان أو الشباب أو الخريجين أو السيدات أو الفتيات، أو العاملين في مجال معين مثل المهن الطبية أو المهندسين أو المحامين أو غيرهم. وكذلك قطاع الأسرة سواء الحديثة أو التي مرّ عليها أكثر من عشر سنوات، أو قطاعات المسنين، أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو المرضى بصفة عامة، أو القرويين أو العمال أو رجال الأعمال أو العاملين في الأعمال الخاصة... وغير ذلك مما يندرج تحت باب الرعاية الشاملة. ويندرج تحت هذه النوعية برنامج «جَدِّدْ أَيَّامَنَا كَالْقَدِيمِ» (سفر مراثي إرميا 5: 21)، وهو برنامج تدريب ألف معلم كنسي لتطوير التعليم الكنسي اعتمادًا على مصادر التعليم الكنسي وهي الكتاب المقدس والليتورجيا والآبائيات والتاريخ والهوية. وقد بدأ هذا البرنامج عام 2016 على ثلاث مستويات هي: اعرف وابحث وابتكر. وسوف تبدأ مرحلة ثانية خلال هذا العام لرفع عدد المعلمين المتدرّبين إلى عشرين ألف معلم. المنهج السابع: المناهج الكرازية: وهي مناهج دراسية قصيرة أو ممتدة خصيصًا لمن يود أن يتعرف على الكنيسة ورسالتها وإيمانها، وغالبًا ما تكون باللغات الأجنبية، ويتم تقديمها من خلال كنائسنا خارج مصر بحسب الوصية الإلهية: «وَقَالَ لَهُمُ: اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا» (إنجيل مرقس 16: 15). قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
04 أكتوبر 2019

التعليم الكنسي

الكنيسة بصورة عامة هي أُمٌّ لنا جميعًا، لها الدور الأكبر كمُعلّمة ومُربّية ومُلهمة في مسيرة حياتنا الأرضية امتدادًا إلى السماء حيث النصيب الصالح. وهذا الدور التعليمي الذي تقوم به الكنيسة مُستمَد من المسيح المعلم الصالح Good Teacher، الذي كان يعلّم في المجامع (متى 4: 23)، وفي الهيكل (متى 21: 23)، وفي الأعياد (يوحنا 8: 20)، بل وكل يوم (متى 26: 55)، كما أجاب عن العديد من الأسئلة التي وُجِّهت إليه في مناسبات متنوعة. ولذلك لقّبه اليهود بلقب "رابي" أي معلم. وقد أخذ تعليمه عدة أوجه، فتارة يتكلم ويعلم ويتصرف كنبي، وتارة كمُفسِّر للشريعة التي جاء ليشرحها ويكملها (متى 5: 17)، كما أنه كان يعلم بسلطان (متى 13: 54)، وكان تعليمه مذهلاً للسامعيين (مرقس 1: 27)، كما أنه كان جديدًا إذ يخاطب القلوب والأعماق هادفًا إلى خلاص النفوس وتحريرها من الناموسيات والحرفيات والجمود الفكري والقساوة القلبية. وكثيرًا ما اصطدم بالعمى الإرادي عند أولئك الذين يدّعون أنهم يُبْصِرُونَ وهم لاَ يُبْصِرُونَ (يو 9: 39-41). والتعليم عملية مستمرة تشمل جوانب عديدة، وتبدأ في الأسرة التي هي الوحدة الأولى لبناء أي مجتمع سواء مدني أو ديني. وعملية التعليم يشترك فيها: الأسرة (المؤسسة التربوية الأولى)، والكنيسة (المؤسسة الروحية الأولى)، والمدرسة (المؤسسة المعرفية الأولى)، والأصدقاء (البيئة الاجتماعية الأولى)، والميديا (المؤسسة العالمية الأولى). ولأن التعليم الكنسي هو عمل الكنيسة الأساسي بين كل ما سبق من عناصر تشارك في بناء الإنسان وتعليمه وتربيته وتنشئته، لذا سوف أقصر حديثي عن الجوانب الرئيسية لمنظومة التعليم الكنسي وهي ثلاثية الأبعاد: المُعلّم – المنهج – المُتعلِّم. وسوف أحاول بنعمة المسيح الحديث في هذا المقال عن "المعلم" على أن استكمل باقي العناصر في مقالات قادمة. أولاً: المعلم وهو الإنسان الذي يقوم بالعملية التعليمية الواجبة، وليس كل إنسان صالحًا أن يكون معلمًا. المعلم يجب أن يكون شخصًا ذا مواصفات خاصة: معرفيًا – روحيًا – أخلاقيًا – كنسيًا – اجتماعيًا. ويجب أن تتوازن هذه العناصر في شخصيته ودراسته وتحصيله المعرفي، فمثلاً لا يكون على قدر عالٍ من المعرفة في أي مجال، وفي نفس الوقت سلوكه الأخلاقي أو الاجتماعي بعيد عن ذلك تمامًا. أو أن يكون كنسيًا وليس روحيًا تائبًا.. وهكذا. ويمكن أن نصف عدة مستويات في المعلم وكيف يكون: 1- القارئ: وهو الإنسان الذي يقرأ لنفسه أو لآخرين، ويثقّف ذاته سواء في القراءات الدينية بأنواعها أو الثقافية بأنواعها، وربما يكون له مكتبة صغيرة أو متوسطة، كما قد تكون قراءاته عابرة مثلًا في الصحف أو المجلات متنوعة الموضوعات أو على شبكة النت والتجوال بين المواقع دون قصد معين في هذه القراءة. 2- المدرس: وهو الذي له صلاحية التدريس ونقل المعرفة إلى الآخرين بوسائل تربوية سليمة، وينطبق هذا على خادم مدارس الأحد وفصول الشباب، وينطبق على الكاهن أو الأسقف بصور متدرّجة. وبالطبع يحتاج أن يكون قارئًا ودارسًا جيدًا، وقد تتلمذ على آخرين بصورة عميقة، سواء في الاجتماعات أو الدروس أو غير ذلك. 3- الواعظ: وهو الذي عنده مهارة مخاطبة الآخرين في كل المستويات التعليمية أو حتى أصحاب التعليم المحدود أو الغير موجود. وهو يملك معرفة اجتماعية وشعبية تناسب من يكلمهم. وكان في بدايات القرن العشرين عدد كبير من الوعاظ وأثروا الكنيسة جدًا، ولكن مع تنامي مراكز التعليم وظهور وسائل التكنولوجيا الحديثة، قلّ عددهم الآن وصار دورهم محدودًا، ربما في مناسبات الوفاة والعزاء فقط. 4- المحاضر: وهو الشخص صاحب خبرات متميزة في مجال ما، يأتي ليلقي محاضرات علمية عميقة في مجال معرفته، ويقدم هذه المعرفة بأسلوب متقدم معتمدًا على دراساته وأبحاثه وقراءاته الواسعة. 5- الباحث: وهو صاحب الأبحاث الدينية أو الكنسية أو العلمية، وقد حصل على أبحاثه شهادات الماجستير والدكتوراه، ويتميز بالدقة والأمانة العلمية، والتعمق في التحصيل الدراسي، ويمكن أن ينشر أبحاثه دون أن يكون لها آثار سلبية على سلام الكنيسة أو المجتمع، ويكون حكيمًا في كل ما يقوله. 6- المتأمّل: وهو الذي تعمّق وراء النصوص الدراسية سواء كتابية أو آبائية أو كنسية، وصار له تأملات متنوعة ومتوازنة تكشف أعماق الغنى الروحي فيها، وتقديم مثل هذه التأملات يشبع الروح والقلب، ويحتاجها الإنسان في فترات الخلوة والهدوء النفسي وفترات التوبة. 7- الكاتب: وهو الذي يستطيع أن يصيغ معرفته وقراءاته ودراساته في صورة مكتوبة بأسلوب رصين واضح، وليس كل إنسان عنده هذه الموهبة، ويجب أن يكون عارفًا بأصول الكتابة والنحو والصرف والأسلوب واللغة المناسبة. وعادة كل كتاب يقرأه مئات وآلاف من البشر، ويظل قائمًا وحاضرًا على الدوام. قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
17 يوليو 2019

المسيح رجاء الأمم

ما أجمل كلمة رجاء جاء المسيح وتجسد لكى يحقق النبوات تنبأ أشعياء النبى قبل مجئ المسيح بحوالى 800 سنة "على أسمه يكون رجاء الأمم" يا رجاء من ليس له رجاء معين من ليس له معين عزاء صغير القلوب كما نصلى فى اوشية المرضى يحارب عدو الخير الانسان لكى ما يفقده رجاءه أقرب كلمة لكلمة رجاء هى كلمة أمل الانسان بلا أمل صار بلا حياة كانت البشرية فى العهد القديم بلا رجاء يقدم الذبيحة اليوم ويحتاج ان يقدمها بكرة فلا يوجد من يمسح الخطية , فكانت الخطية تستشرى فى الجسد الانسانى ومن هنا نشأت الصراعات والحروب والعنف وكاد يفقد الإنسان رجاءه متى يجئ المسيح. بعض المشاهد الكتابية :- 1- فى زمن أبونا إبراهيم , طلب منه الله ان يخرج من ارضه ويترك عشيرته للارض التى يريها له لو كان ابراهيم بلا رجاء لكان يطلب أولا ان يرى هذه الارض ويقارن بينها وبين الارض التى يعيش فيها للانسان عينان عين الايمان وعين الرجاء الايمان لا يكون ايماناً الا بالرجاء والرجاء لا يكون رجاءاً الا بالايمان. 2- داود النبى فى سفر المزامير يقول "رجائى فيك" هذه العبارة تتكرر كثيرا. 3- العهد الجديد فى اخر سفر الرؤيا يتحدث عن الرجاء " أمين تعال ايها الرب يسوع" 4- فى عيد الصعود صارت تحية ماران أثا باليونانية بمعنى الرب أتى أو الرب قريب. مأجمل ان يكون للانسان هذه الرؤيا فى مجتمعه سواء البيت أو الخدمة أو الكنيسة أو الوطن أن يكون له رجاء رغم كل الظروف والاحباطات لذلك دعى أسمه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا معنا كلنا مع كل البشر. 5- بعين الرجاء قال بولس الرسول "لى اشتهاء ان انطلق واكون مع المسيح ذاك افضل جداً" ما فائدة الرجاء فى حياتنا؟ 1- يمد الانسان بالطاقة فتصير حياته بلا يأس يحاربنا عدو الخير بشئ من أثنين اليأس أو الشك عندما يمتلك الانسان الرجاء يمتلك طاقة لحياته شئ مهم ان يكون للانسان فى حياته اليومية هذه النظرة المملؤة بالرجاء. 2- تضعف جذب العالم للانسان. العالم بكل شهواته واكاذيبه يجذب الانسان ولكن رجاء الانسان فى الحياة الجديدة يجعله غير مرتبط بالارض وهذا ما فعله الاباء القديسيين الناسكيين والشهداء الرجاء يرفع الانسان من مستوى الارض الى مستوى السماء. 3- الرجاء يجعلنا شهود حقيقيين للمسيح. (كان فشلنا فى الاول هو دافعنا للنجاح وعندما فشلنا فى المرة الثانية حاولنا فى المرة الثالثة ولكننا فشلنا) هذه مقولة احد الاطباء فى مذكراته اثناء محاولاته مع مجموعة لاختراع دواء للسل الرجاء يجعلك تشهد للمسيح يجعلك ترى يد المسيح تعمل فى الحياة , فى عمرك , فى ايامك الرجاء يعطى للانسان بعد جديد فى حياته ان وجدت ضيقات ومتاعب تذكر يا معين من ليس له معين وتذكر ان السيدالمسيح جاء لكى يكون على اسمه رجاء الامم صار للبشرية بعد الرجاء بمجئ المسيح . قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
18 أبريل 2019

لماذا تضل ايها الانسان ؟

من انجيل مرقس 18:12 – 27 يطرح علينا انجيل غدا الخميس سؤال هام و هو لماذا تضل ايها الانسان ؟ جاء إلى المسيح طائفة من اليهود و هم لا يؤمنون بالقيامة و يسمون الصدوقيين ليوقعوه في فخ بهذا السؤال لمن تكون هذه المرأة في يوم القيامة؟. و هنا قال لهم السيد المسيح لهذا تضلون لأنكم لاتعرفون الكتب و هنا يأتي السؤال لماذا يضل الانسان ؟! لابد من أن نحترس من سببين قد يوقعونا في الضلال : 1- الجهل :عندما قال لهم السيد المسيح لهذا تضلون لأنكم لا تعرفون الكتب، والكتاب المقدس قال: “هلك شعبي من عدم المعرفة ” (هو 4 : 6) 2- الشك : قد يكون الشك بتشجيع من عدو الخير لأن من أحد أسلحته الشك والتشكيك ويضع الإنسان في دائرة شك وتشكيك في كل من حوله لدرجة إنه قد يوقعه في الإلحاد ومن شطارته وإن جاز التعبير وصل إلى أن جعل الإنسان يعبده و ظهر لنا ما يسمي اليوم بعبادة الشيطان وأسلوب الشك أصبح هو الأسلوب السائد اليوم في العالم. أسباب ضلال الإنسان 1-ضعف الإرادة: لا يوجد علاج لتقوية الإرادة الضعيفة سوي الصوم. 2 – ضعف المعرفة: علاجها يكون بالقراءة اليومية والمنتظمة لكتابك المقدس لها الأثر الكبير فمجرد القراءة اليومية المستمرة تمنحك القوة. 3- ضعف الرؤية : إذا كنت إنسانا رؤيتك ضعيفة ولا تستطيع رؤية السماويات والروحيات وتري فقط الأرضيات فعلاجك هو الصلاة و لهذا نجد كنيستنا مليئة بالصلوات المختلفة. والسماء يا إخوتي روحية لا يوجد بها كل الروابط الجسدية. 4- صحبة باهتة : إن كان لديك أصحاب متعبين فنصيحتي لك أن تستبدلهم بالصحبة المقدسة من القديسين فما أروع قراءة سير القديسين. 5 – ليس عندك نفس لعمل أي شيء : إذا أردت أن تكون لك النفس لكل شيء فليس عندك علاج سوي خدمة الآخرين وكما نقول في الأوشية أعطهم عوض الأرضيات بالسماويات والباقيات بالفانيات. اشغل نفسك بخدمة الاخرين. فليعطنا مسيحنا أن تكون حياتنا واعية وخالية من كل شك وضعف. و بهذا الانجيل يا أحبائي نكون قد ختمنا كل أناجيل يوم الخميس من هذا الصوم المقدس قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
12 أبريل 2019

هل تجدد حياتك؟وكيف؟

نقرأ لأجل تعليمنا من إنجيل يوحنا الأصحاح الثالث وهو إنجيل الجمعة السادسة من الصوم الكبير: “كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ، رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ. هذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ». أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ». قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ: «كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟» أَجَابَ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ. لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ. اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ». أَجَابَ نِيقُودِيمُوسُ وَقَالَ لَهُ: «كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هذَا؟» أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هذَا! اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ. «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.” (يو 3 : 1-15). في كل إنجيل من أناجيل الصوم نجد سؤالًا، و السؤال يكشف للإنسان مقدار معرفته وحياته الروحية . والأسئلة إما تكون مباشرة أو غير مباشرة وبهذه الصورة تكون وسيلة جيدة لكشف الذات هذه الأسئلة تطرح عبر الصوم المقدس. وسؤال اليوم حول شخصية مهمه وهي شخصية :”نيقوديموس” والكتاب المقدس يشرح بعض المقابلات للسيد المسيح وهذه المقابلة لها مواصفات خاصة حيث كان – معلمًا لأولاد الملوك – كان متبحرًا في العلم – عضوًا في مجمع السنهدريم أي ذو مكانة مرموقة وهو ذهب ليلًا للسيد المسيح وهنا يبين شخصيته كرجل مرموق في المجتمع اليهودي قال للسيد المسيح «يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ». فكانت إجابة هذه العبارة إجابةً لم تكن في اعتباره قال لله السيد المسيح «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ». وهذه الإجابة حركته و عندما سمع “يولد” تعجب وقال: كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟» ففاجئة السيد المسيح بإجابة أخرى «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. وهنا يأتي السؤال: كلمة الولادة أي شئ جديد يقصد الميلاد تجديد الحياة و السؤال هل تجدد حياتك؟ كل شئ في الحياة يجدد (في المأكل والملبس والعمر والسكن وأيضا العمل) ونجد في الطبيعة تجديد لذاتها وأحياناً يقولون أن الله خلق الخليقة في عيد الربيع ..!!. السؤال هل تجدد حياتك ام حياتك بلا طعم وهذا سؤال مهم نيقوديموس وضع أمام إجابة جعلته يدور حول نفسه ونحن مقبلين علي أسبوع الآلام هل تم تجديد لحياتك ؟ نتحدث عن المياه التي جددت نعمان السرياني من البرص وعن المياه في السامرية وعرس قانا الجليل. السؤال يتكرر هل تجدد حياتك ؟! وتجديد الحياة مفرح فالتجديد يأتي بالفرح. تعالوا نعرف إزاي؟ 1- الصلاة العميقة: وجود وقفة صلاة عميقة بها علاقة بينك وبين مسيحك وقفة صلاة بها عمق تعطي تلذذ وتجدد ذهنك وعقلك لذا نجد في القداس و التسبيح الشبع. أما السرعة تفقد عمق التجديد. 2- جلسة الإنجيل العميقة: جلسة بها نوع من الصداقة والود. تجد صداقة وعمق في الدخول إلى الأعماق. جلسة الإنجيل تجددك ولكن مع الاستمرار. 3- ممارسة الأسرار الكنسية بوعي: هل تمارس الأسرار بوعي وانفتاح فهذا يجعل الإنسان يسكب نفسه داخل الأسرار يوجد من يمارسها باستعداد ووعي ومن يمارسها لأنها عادة وهكذا .. 4- القراءات الروحية وسير القديسين: وهي كمياه للغروس الجدد. في فترة الصوم اختار كتاب روحي يغذيك ويبنيك وتستفيد منه. سير القديسين هل تعيشها ؟!. 5- محاسبة النفس والضمير: عندما تحاسب نفسك هذه وسيلة للتجديد فهل قلبك مشبع وفرحان بعلاقتك بالمسيح ومحاسبة النفس أحد الوسائل القوية للتجديد ونؤمن أن التوبة لها فعل تجديد للحياة. 6- فتراة الأصوام كنيستنا مبروكة في الأصوام وفترة الصوم تعني الصوم عن كل ما هو ردئ وقديم فهل بعدت عن الخطية و أسلوب حياتك القديم؟ فترات الأصوام هي فترات لحياة الإنسان الداخلية. 7- مساندة الضعفاء في أي صورة “الخدمة”: كيف تسند الضعيف ؟ وهذه لها بركة خاصة تنعكس علي حياتك .نسند الضعفاء بأي شكل وأي وسيلة. هذه الوسائل نطرحها كإجابة علي هذا السؤال “هل تجدد حياتك؟”. خد بالك من: 1- روح الإتضاع: فإن لم يوجد لن يحدث تجديد. 2- قيمة الوقت: إياك أن تقول إني لسه صغير وتكرر كل شئ ولا تجدد. نيقوديموس المسيح جاوبه عن الميلاد الجديد و الآباء يقولون: “الذي يولد مرة واحدة يموت مرتين ولكن من يولد مرتين يموت مرة واحدة” اعتقد أن نيقوديموس بعد ما فهم وقف عند صليب المسيح وطلب جسده وأعلن إيمانه. فليعطنا مسيحنا روح التجديد المستمر علي الدوام .لإلهنا كل مجد وكرامة آمين. قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل