المقالات
25 سبتمبر 2026
مسيحنا مصلوب ومسيحيتنا صليب
نحتفل بالصليب المقدس ثلاث مرات على مدار العام :
الأولى: 10 برمهات (19 مارس) من كل عام.
الثانية: يوم الجمعة العظيمة، يوم الصليب (متغير التاريخ).
الثالثة: 17 توت (27 ستمبر) من كل عام.
هذا على المستوى الكنسى، ولكن على المستوى الروحى والشخصى نعيش الصليب فى كل يوم وكل ساعة يقول القديس يوحنا ذهبى الفم “الصليب بالنسبة لنا هو عمل المحبة اللانهائية نحو البشر، وعلامة عناية الله غير المنطوق بها” ويُعتبر الصليب هو الخلاصة السريعة التى تقدم المسيحية فى كل عقائدها وروحياتها، كما أنها محور الإرتكاز لفهم المسيحية، وقد سُئل أحدهم: هل تؤمن بالمصلوب؟ فأجاب: نعم أؤمن بالذى صلب الخطية، إنه بالحقيقة فخرنا وعلامة حياتنا فإذا كان اليهود يتعجبون كيف يحدث الخلاص من ميت على الصليب؟!! وإذا كان الفلاسفة يرون الأمر حماقة إذ كيف يحدث الخلاص من عبد؟!! فإننا نراه مجداً وإكليل إفتخار، لأن فيه حكمة وتدبير الله محب البشر، والإنسان المسيحى مدعو لحمل الصليب فى حياته حتى ينال إكليل المجد، من هذا المنطلق نرى أنواعاً وأنواعاً للصليب فى حياتنا منها :
صليب الدفاع عن الإيمان :
وحمله الكثيرون، ومن أشهرهم البابا أثناسيوس الرسولى (البطريرك العشرون) الذى واجه الهرطقة الأريوسية العتيقة فى القرن الرابع االميلادى بضراوة ودافع عن الإيمان المستقيم، وصار معروفاً بلقب “أثناسيوس ضد العالم” الأريوسى.
صليب الحاجة أو الفقر :
يحمله كثير من المسيحيين ربما بسبب الظروف الإقتصادية أو الإجتماعية أو البيئية ويمثلهم لعازر فى مثل “الغنى ولعازر” الذى نال ظلماً وإستعباداً من ذلك الغنى الذى كان يراه على مرمى البصر وربما كل يوم (لو16: 19-31).
صليب النسك والفقر الإختيارى :
وهو أحد أساسيات الحياة الرهبانية الناجحة، وعاشه آباؤنا عبر الأجيال برضى وإختيار وفرح، عالمين “أنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟” (مت16: 26)، أحد الأمثلة الشهيرة القديس الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك، والذى ترهب بعدما ترك كل ما كان له من رغد العيش ليحيا ناسكاً
صليب المرض والألم :
فى حياة البعض يكون الصليب قاسياً من وجهة نظرنا كبشر، ولكن الذى يتحمله بشكر ورضا يضع لنفسه إكليلاً فى السماء، حتى أننا كنا نرى المتنيح القمص بيشوى كامل (كاهن الإسكندرية) وهو يعانى من مرض السرطان ويتألم ولكنه يدعوه “مرض الفردوس”!!..
صليب الإحتمال :
سواء فى الحياة الزوجية أو فى الحياة الإجتماعية أو الحياة الكنسية، حتى أننا نصلى فى صلاة باكر كل يوم “…محتملين بعضكم بعضاً فى المحبة” (أف4: 2)، وعلى سبيل المثال نتذكر والدة القديس أغسطينوس البارة مونيكا وهى تحتمل فى أسرتها زوجها الذى كان غير مؤمن وإبنها الذى كان شارداً، وبدموعها وبصلواتها وإحتمالها عاد الأثنان إلى حظيرة الإيمان.
صليب الكرازة :
والذى يحمل الإيمان بالمسيح لكل إنسان حتى يحيا فى فرح الخلاص من الخطية التى مسحها بالصليب… وها هو بولس الرسول الكارز العظيم يقول “وأما من جهتى، فحاشا لى أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح، الذى به قد صلب لعالم لى وأنا للعالم” (غلا6: 14).
قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
22 سبتمبر 2026
قلبك
أريد أن أتأمل معك فى قلبك القلب الذى نقدمه لله عندما نقابله القلب لا يراه إلا الله “الإنسان ينظر إلى العينين وأما الرب فإنه ينظر إلى القلب” (1صم16: 7) لذلك القلب فى داخلنا لا يراه أحد من الناس ولا أحد يعرف ما به أدعوك أيها الحبيب أن تملأ قلبك بهذه الثلاثة اللون الأبيض- الإتساع- والإرتفاع.
1- قلب أبيض :-
إجعل قلبك دائماً أبيض “أغسلنى فأبيض أكثر من الثلج” (مز51: 7) هذه دعوة قوية للتوبة لابد أن يكون قلبى أبيض نقياً خالياً من الخطية لابد أن أقدم توبة بإستمرار لذلك يا أخوتى لابد أن يكون عندك قلباً جديداً “قلباً نقياً أخلق فى يا الله وروحاً مستقيماً جدد فى داخلى” (مز51: 10) لا تدع شيئاً يشغل قلبك أكثر من نقاوته وبهذه النقاوة تستطيع أن ترى الله (مت5: 8) إجتهد أن تجعل قلبك نقياً، العالم قد يلوثه بأمور كثيرة ربما بأفكار أو نظرات أو علاقات أو أخلاقيات العالم يريد أن يلوث قلبك فإنتبه وأجعل قلبك نقياً شفافاً مملوءاً بالصلوات.
2- قلب واسع :-
أجعل قلبك واسعاً، يوجد أناس قلبهم ضيق لا تستطيع العيش معهم لأنهم يصنعون مشاكل يسمونهم Trouble maker القلب الضيق لا يقبل أحداً ولا يعرف أن يحب أو يسامح أو أن ينسى الإساءة لابد أن يكون قلبك واسعاً يتسع لكل الناس مدركاً أن ليس جميع الناس مثل الملائكة نقرأ فى الكتاب المقدس كيف أن الله كان يحتمل ذلك الإنسان الذى كان يضطهد بإفراط كنيسة الله وكان اسمه مرعباً للمسيحيين وبعد تشتيت المسيحيين (بعد رجم أسطفانوس) يذهب وراءهم إلى دمشق لكن يظهر له الله فى الطريق ويتحول من شاول الطرسوسى إلى بولس الرسول فقلب الله الواسع يتسع لهذا الإنسان.
هل قلبك واسع؟ هل تعرف أن تسامح؟ هل تعرف أن تحب؟ هل تعرف أن تنسى الإساءة؟ إتساع القلب نعمة وفضيلة قلبك مثل ثمرة الرمان ملئ بالفصوص التى هى قلوب كل من تعرفهم وتحبهم وكل أحد يقول الرسول “نُشتم فنبارك” (1كو4: 12) إبتسم فى وجه من يشتمك وقل له الله يباركك فترجع هذه الكلمات الرديئة على رأسه.
3- قلب مرتفع :-
العالم يتفنن اليوم فى أن يشغل الإنسان عن السماء لذلك أجعل قلبك حاراً مشتاقاً إلى السماء بإستمرار ننظر فى كنيستنا إلى الشرق منتظرين المسيح الآتى من السماء لماذا يحاربنا الشيطان؟ لكى يحرمنا من السماء السماء تداعب قلبك وحياتك فى كل وقت هل قلبك مشتاق للسماء؟ هل مشتاق لرؤية أمنا العذراء والقديسين؟
إجعل قلبك دائماً فى إشتياق لا تدع شيئاً يشغلك كل ما فى داخلك يشتاق إلى السماء على الدوام ليكن قلبك أبيض تائباً ليكن قلبك متسعاً متسامحاً محباً ليكن قلبك مرتفعاً مشتاقاً للسماء بهذه الصورة الجميلة نعيش على الأرض وقلوبنا فى السماء.
قداسة البابا تواضروس الثانى.
المزيد
18 سبتمبر 2026
ثلاثية الإيمان المسيحى
الإيمان المسيحى هو مثلث مكون من ثلاثة أضلاع على رأسه الدم، وقاعدتاه الدموع والعرق.
أولاً الدموع :
الدموع هى حياة الصلاة أنت مدعو للصلاة فى كل حين “ينبغى أن يصلى كل حين ولا يمل” (لو18: 1)، تلك الصلاة التى تجعلك فى أرتباط دائم مع الله وذلك من خلال صلواتك الفردية والمحفوظة وصلوات الأسرار والمدائح والتسابيح نحن كنيسة تعشق الصلاة وصلوتنا مرتبطة بالشكر والفرح والصلاة إذا إختلطت بالدموع تكون صلاة رفيعة المستوى فما أجمل دمعة إنسان تائب! حيث تصير هذه الدمعة وكأنها لؤلؤة فى عين الله عندما تقف فى الصلاة وترفع قلبك وتقدم دموعك، فكم يكون هذا المشهد مؤثراً فى قلب الله الدموع تغلب الله وكما يقول الكتاب “حولى عنى عينيك فإنهما قد غلبتانى” (نش6: 5) صلوا كل حين ومن عمق القلب “من الأعماق صرخت إليك يارب يارب أسمع صوتى” (مز130: 1-2) هذه هى قاعدة الحياة الروحية.
ثانياً العرق :
يعتبر العرق تعبيراً عن الجهد والتعب والخدمة وأعمال المحبة. والمسيحية مكان للجدية، وكما يقول الكتاب المقدس “ملعون من يعمل عمل الرب برخاء” (أر48: 10) لأن “الرخاوة لا تمسك صيداً، أما ثروة الإنسان الكريمة فهى الإجتهاد” (أم12: 27) والجدية هى الإلتزام بالمبادئ الروحية والتوبة “توبوا لأنه قد أقترب ملكوت السماوات” (مت4: 17)، وكذلك ممارسة الأسرار بوعى، وإعتبار كل كلمة فى الإنجيل رسالة خاصة لك.
ثالثاً الدم :
الشهداء فى كنيستنا القبطية لهم كرامة عظيمة، لذلك يطلق عليها -أم الشهداء جميلة- فكنيستنا تأسست بدم الشهيد مارمرقس الرسول، وإرتوت بدماء الشهداء، ونحن لدينا شهداء لا حصر لهم الضابط مثل مارجرجس والأمير تادرس الفتاة مثل دميانة وفيرينا الأسرة مثل الأم دولاجى وأولادها الأطفال مثل أبانوب ونجد مثلاً القديس موريس وهو أحد أجدادنا الأقباط والذى نحتفل به شهيداً وقد جاء إلى سويسرا فى القرن الثالث الميلادى وشهد للمسيح هناك وأيضاً القديسة فيرينا التى جاءت مع الكتيبة الطيبية وخدمت هذه البلاد وعلمت أهلها الإستحمام وتمشيط الشعر ونالت أكليل الشهادة فهم صفحة مضيئة فى تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هذه عينات من التاريخ وليست التاريخ كله أخيراً يا أحبائى كنيستنا القبطية غنية وقوية من خلال الدموع والعرق والدم فلا تنسوا أنكم أبناء الشهداء الذين قدموا العرق والخدمة والدموع فى الصلاة، والجبال والمغاير وشقوق الأرض لا تنس جذورك وحياتك وأمانتك، بل سلمها لأولادك من جيل إلى جيل.
قداسة البابا تواضروس الثانى.
المزيد
11 سبتمبر 2026
ما الذى يميز الشهداء
" ولهذا عينه - وأنتم باذلون كل اجتهاد - قدموا في إيمانكم فضيلة وفي الفضيلة معرفة وفي المعرفة تعففا وفي التعفف صبرًا وفي الصبر تقوى وفي التقوى مودة أخوية وفي المودة الأخوية محبة لأن هذه إذا كانت فيكم وكثرت تصيركم لا متكاسلين ولا غير مثمرين المعرفة ربنا يسوع المسيح (بطرس الثانية 1: ٥-٨).
الكنيسة قدمت ولا زالت تقدم شهداء منهم أطفال مثل أبانوب وشباب مثل مارجرجس ومنهم من كانوا متزوجين ومازالوا في بدايات حياتهم الزوجية مثل القديس تيموثاوس والقديسة مورا ومنهم أيضا أمهات مثل القديسة رفقة والقديسة دولاجي ونحن نسمي الكنيسة بأنها «أم الشهداء جميلة» أي أن الشهداء هم جمال كنيستنا أحيانا نظن أن الشهداء عجينة أخرى!! ترى ما الذي جعل الشهداء على هذه الدرجة في تقديم حياتهم ؟! ما هي أهم الأشياء التي تميز الشهداء؟
إيمانهم :
فالشهداء لديهم إيمان قوي وهذا الإيمان ليس ببعيد عن أي أحد فينا بطرس يقدم لنا فكرة عن هذا الإيمان في الآيات التي ذكرناها
1- في الفضيلة معرفة
من أين تعرف من الكتاب المقدس يقول القديس يوحنا ذهبي الفم "علة جميع الشرور عدم معرفة الكتب المقدسة" معرفتنا تكون من الكتاب المقدس.
٢- في المعرفة تعففا:
يوجد أشياء نعرفها فتلوث عقلنا وقلبنا مثل من يقرأ في قراءات السحر والجريمة لذا يجب أن يكون لدى الإنسان تعففا في المعرفة.
3- في التعفف صبرا:
الحياة مع المسيح تحتاج لطول أناة الحياة مع المسيح نحتاج للصبر ويقول الكتاب المقدس «بصبركم اقتنوا انفسكم» (لوقا (۱۹ :۲۱) لهذا من يذهب للسماء هو من اكتسب فضيلة الصبر على الأرض.
4- في الصبر تقوى:
التقوى أي مخافة الله في القلب فهل قلبك يوجد فيه مخافة الله؟ الله ساكن في قلبك في بينك في لسانك المخافة تحفظك من أشياء كثيرة.
5- في التقوى مودة أخوية :
من أجمل ملامح الإنسان المسيحي أن لديه مودة المودة هي إحساسك بالآخر.
6- في المودة الأخوية محبة:
الشهداء الذين تحتفل بهم ونتذكر محبتهم لم نسمع أن أحدا منهم أستشهد وهو متضايق أو عابس الوجه وكأننا بكل هذا نبني هرما ثابتا قاعدته الاجتهاد وقمته فضيلة المحبة قلبك يجب أن يكون مملوءا بالمحبة وبولس الرسول يقول المحبة لا تسقط أبداً (كورنثوس الأولى ۱۳: ۸).
لذا ابن حياتك على المحبة.
قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
04 سبتمبر 2026
مفاتيح الحياة الناجحة “مفتاح الفكر المنُفتح”
مزمور19: 7-14 "نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ شَهَادَاتُ الرَّبِّ صَادِقَةٌ تُصَيِّرُ الْجَاهِلَ حَكِيمًا وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ أَمْرُ الرَّبِّ طَاهِرٌ يُنِيرُ الْعَيْنَيْنِ خَوْفُ الرَّبِّ نَقِيٌّ ثَابِتٌ إِلَى الأَبَدِ أَحْكَامُ الرَّبِّ حَقٌّ عَادِلَةٌ كُلُّهَا أَشْهَى مِنَ الذَّهَبِ وَالإِبْرِيزِ الْكَثِيرِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقَطْرِ الشِّهَادِ أَيْضًا عَبْدُكَ يُحَذَّرُ بِهَا، وَفِي حِفْظِهَا ثَوَابٌ عَظِيمٌ اَلسَّهَوَاتُ مَنْ يَشْعُرُ بِهَا؟ مِنَ الْخَطَايَا الْمُسْتَتِرَةِ أَبْرِئْنِي أَيْضًا مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ احْفَظْ عَبْدَكَ فَلاَ يَتَسَلَّطُوا عَلَيَّ حِينَئِذٍ أَكُونُ كَامِلاً وَأَتَبَرَّأُ مِنْ ذَنْبٍ عَظِيمٍ لِتَكُنْ أَقْوَالُ فَمِي وَفِكْرُ قَلْبِي مَرْضِيَّةً أَمَامَكَ يَا رَبُّ صَخْرَتِي وَوَلِيِّي"
المفاتيح الثلاثة للحياة الناجحة
اولا :مفتاح الفكر المنفتح
ثانيا :القلب المتسع
ثالثا :الروح المتضع
اولا :الفكر المنفتح
” لِتَكُنْ أَقْوَالُ فَمِي وَفِكْرُ قَلْبِي مَرْضِيَّةً أَمَامَكَ يَا رَبُّ، صَخْرَتِي وَوَلِيِّي”العقل هو نعمة وهبه من الله للانسان اعطاة له لكى ينميهاوهو ايضا زينه وجمال للانسان وهو ميزان لكل امور الحياة لذلك الرب جعل جهاز التفكيرحوله العينان والاذنان والانف والحنجرة واللسان ليتوسط كل الحواس اما الخطيه فتجعل العقل ضيقا المولود اعمى : الكل كان يعلم انه اعمى ولما خلق له المسيح عينان كان عقلهم ضيقا لم يستوعب معجزة الشفاء اما هو فقال لهم “أَخَاطِئٌ هُوَ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. إِنَّمَا أَعْلَمُ شَيْئًا وَاحِدًا: أَنِّي كُنْتُ أَعْمَى وَالآنَ أُبْصِرُ ”الخطيه تغيب العقل فلا يفكر وان فكر يفكر بانحراف حتى ولو كان متعلما او ذو ثقافه عاليه دانيال والفتيه قال عنهم الكتاب: ”أَمَّا هؤُلاَءِ الْفِتْيَانُ الأَرْبَعَةُ فَأَعْطَاهُمُ اللهُ مَعْرِفَةً وَعَقْلاً فِي كُلِّ كِتَابَةٍ وَحِكْمَةٍ” وابيجايل لتصرفها الحكيم قال لها داود مبارك هو عقلك.وفى سفر الامثال يقول الكتاب كُونُوا حُكَمَاءَ وايضا المراة الكنعانيه عندما قال لها الرب” لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب “فاجابت بعقل منفتح “الْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا”فقال لها عظيم هو ايمانك اى عظيم هو فكرك وايضا زكا كان يسلك فى الخطيه عقله انفتح و تجدد برؤيه يسوع وسلك بحكمه وبولس الرسول وهو شاول لما تقابل مع الرب فى طريق دمشق قال ماذا تريد يا رب ان افعل عقل حكيم فاصبح كارزا ومات شهيدافى سر الميرون اول رشم يكون على العقل ليمسح بنعمه الروح القدس والكاهن دائما عندما يصلى يضع الصليب على الراس مكان العقل العالم يتغير ويجب ان تنفتح وتتواكب عقولنا مع هذا العالم مثال خيمه الاجتماع فى العهد القديم كانت مكان عبادة يتنقلوا بها من مكان لمكان هذا لا يصلح فى عصرنا لابد من وجود مبنى ليكون محل عبادة الكتاب المقدس كان مخطوط على جلد وعلى ورق بردى والان يوجد طباعه بالالوان فى بدايه الكنيسه المصريه كنا نصلى بالقبطى الى ان دخلت اللغة العربية فى القرن العاشر الميلادى فى عصر القديس ساويرس بن المقفع اصبحنا نصلى بالقبطى والعربى وفى الخارج نصلى بلغه البلد انجليزيه او فرنسيه لابد من التطور لا نعلم فى السماء ما هى اللغه التى سنتكلم بها بل ستكون لغه التسبيح البابا كيرلس الرابع ابو الاصلاح سبق عصرة واحضر مطبعه وامر باستقبالها بالالحان واعترض الناس وايضا دعى لتعليم البنات مع عدم وجود مدارس وقتها واعترض الناس ايضا وكان تحدى كبير وقتها لذلك لابد من تطوير زمان كانت تنور الكنائس بشمع الان بمصباح والان يوجد تكييف بالكنائس لان الحرارة اصبحت شديدة العالم يتطور فلابد من الفكر المنفتح كان فى مشكله التهود وهى ان لابد للوثنى ان يصبح يهودى اولا ثم مسيحى وانعقد مجمع للرسل ودافع بطرس عنهم اما بولس الرسول فدافع عن ان يصبح الوثنى مسيحيا مباشرة وفى النهاية انتصرهذا الفكر المنفتح .الفكر المتشدد لا يستقيم مع تقدم الحياة.وايضا فى خدمه الارامل العبرانيين واليونانيين اختيار سبعة رجال ليكونوا شمامسة لخدمتهم. الكنيسة المسيحية يعمل فيها روح الله وهو يدير الكنيسة من خلال ابائها فينبغى للانسان المسيحى ان يكون له دائما الفكر المنفتح انتشار الاديرة فى مصر وامتدت الى كل العالم بعضها صار مركز ابحاث وتحول الى جامعات مثل جامعه اكسفورد فى انجلترا هى دير رهبان .وقوانين الوراثه بدات فى الاديرة مندل الراهب هو من اكتشفها فهو تقدم يفيد العالم كله
صفات العقل المنفتح
دائما عملى يراعى تغيير الزمن.
محاور : فلا يصلح الان الاوامر مع اولادنا بل يجب الحوار .
مهموم باصلاح مجتمعه ان يجعله افضل : الاب فى اسرته والخادم فى كنيسته والمواطن فى وطنه.
واقعى لا يتكلم بالنظريات فقط
مثل ظاهرة الادمان وانتشارها فى هذة الايام فلابد من مراعاته اثناء وضع قوانين جديدة للاسرة.
مبدع : يبتكر دائما.
يفكر فى المستقبل ويخطط له بطريقة جيدة.
اخيرا العقل المنفتح يديرة الله.. اطلب دائما العقل المنفتح
بناء العقل المنفتح يحتاج الى:
القراءة دائما
توعيته بالتعليم
ضبط العقل بالحكمه والتلمذة
قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
28 أغسطس 2026
الحكمة
إن الحكمة ھي أحد عوامل النجاح عند الإنسان المسیحي كثیر من المشكلات تنشأ بسبب قلة أو غیاب
الحكمة (في البیت، الخدمة، الكنیسة، المجتمع) یعقوب الرسول، وھو مشھور بتقدیم التعریفات definitions قدَّم لنا تعریف الحكمة بطریقة جمیلة ،أرجوكم أن تحفظوھا، فقال "مَنْ ھُوَ حَكِیمٌ وَعَالِمٌ
بَیْنَكُمْ، فَلْیُرِ أَعْمَالَه بِالتَّصَرُّفِ الْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ الْحِكْمَةِ وَلكِنْ إِنْ كَانَ لَكُمْ غَیْرَةٌ مُرَّةٌ وَتَحَزُّبٌ فِي قُلُوبِكُمْ، فَلاَ تَفْتَخِرُوا وَتَكْذِبُوا عَلَى الْحَقِّ لَیْسَتْ ھذِهِ الْحِكْمَةُ نَازِلَةً مِنْ فَوْقُ (الباطلة)، بَلْ ھِيَ أَرْضِیَّةٌ (تنظر للأرض وتعیش فیھا) نَفْسَانِیَّةٌ (تبحث عن ذات الإنسان) شَیْطَانِیَّةٌ (الشیطان یحركھا) لأَنَّه حَیْثُ الْغَیْرَةُ وَالتَّحَزُّبُ، ھُنَاكَ التَّشْوِیشُ وَكُلُّ أَمْرٍ رَدِيءٍ وَأمَّا الحْكِمَة التَّيِ مِنْ فوَقُ فھَيَ أوَّلا طَاھِرَة،ٌ ثمُ مسُالمِة (تصنع سلامًا)، مُتَرَفِّقَةٌ (رحیمة)، مُذْعِنَةٌ (مطیعة)،مَمْلُوَّةٌ رَحْمَةً وَأَثْمَارًا صَالِحَةً (تأتي بالخیر)، عَدِیمَةُ الرَّیْبِ (الشك) وَالرِّیَاءِ وَثَمَرُ الْبِرِّ یُزْرَعُ فِي السَّلاَمِ مِنَ الَّذِینَ یَفْعَلُونَ السَّلاَمَ" (یع ۳: 13-18) قس نفسك على ھذا القیاس.
آيات عن اﻟﺤكمة وردت ﻓﻲ سفر الأمثال:
"الْحِكْمَةَ خَیْرٌ مِنَ الَّلآلِئِ، وَكُلُّ الْجَوَاھِرِ لاَ تُسَاوِیھَا" (أم۸: 11).
"قِنْیَةُ الْحِكْمَةِ كَمْ ھِيَ خَیْرٌ مِنَ الذَّھَبِ، وَقِنْیَةُ الْفَھْمِ تُخْتَارُ عَلَى الْفِضَّةِ" (أم ۱٦:۱٦).
"لأَنَّھَا ھِيَ حَیَاةٌ لِلَّذِینَ یَجِدُونَھَا، وَدَوَاءٌ لِكُلِّ الْجَسَدِ"(أم٤: 22) الحكمة تؤثر على الجسد وصحته.
"طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي یَجِدُ الْحِكْمَةَ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي یَنَالُ الْفَھْمَ، لأن تِجَارَتَھَا خَیْرٌ مِنْ تِجَارَةِ الْفِضَّةِ، وَرِبْحَھَا خَیْرٌ مِنَ الذَّھَبِ الْخَالِصِ ھِيَ أَثْمَنُ مِنَ الَّلآلِئِ، وَكُلُّ جَوَاھِرِكَ لاَ تُسَاوِیھَا فِي یَمِینِھَا طُولُ أَیَّامٍ، وَفِي یَسَارِھَا الْغِنَى وَالْمَجْدُ طُرُقُھَا طُرُقُ نِعَمٍ، وَكُلُّ مَسَالِكِھَا سَلاَمٌ ھِيَ شَجَرَةُ حَیَاةٍ لِمُمْسِكِیھَا، وَالْمُتَمَسِّكُ بِھَا مَغْبُوطٌ" (أم ۳: 13-18).
"یَا ابْنيِ، كُلْ عَسَلا لأنَّه طَیِّبٌ، وَقَطْرَ الْعَسَلِ حُلْوٌ فيِ حَنَكِكَ كَذلكِ مَعْرِفَةُ الْحِكْمَةِ لنِفْسِكَ إذِا وَجَدْتَھَا فَلا بُدَّ مِنْ ثَوَابٍ، وَرَجَاؤُكَ لاَ یَخِیبُ" (أم ۲٤: 13, 14)
ویقول المزمور: "رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ" (مز ۱۱۱: 10) فإذا أردت أن تكون حكیمًا یجب أن
یمتلئ قلبك بمخافة الله، أما إن غابت المخافة فلا یمكن أن تكون إنسانًا حكیمًا ومخافة الله ھي أن یضع
الإنسان الله أمامه أولاً وأخیرًا: "جَعَلْتُ الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِینٍ، لأَنَّه عَنْ یَمِینِي فَلاَ أَتَزَعْزَعُ" (مز ۱٦: 8).
فضیلة الحكمة تدخل في جمیع الفضائل، وتدخل في حیاة الإنسان فكرًا وقولاً وعملاً.
ما ﻫﻲ اﻟﺤكمة؟
۱- ھي ثمرة من ثمار الحیاة مع المسیح: والذي یعیش مع المسیح حقیقة یفھم معنى الحكمة أحیانًا الإنسان یقول قولاً أو یتصرف تصرفًا یسبب له مشاكل فیندم ویقول یالیتني ما قلت أو عملت حینما صار سلیمان الحكیم ملكًا، قال له الله اطلب ما ترید فطلب قلبًا فھیمًا لیحكم بین الشعب، ولأنه طلب الحكمة أعطاه الله كل شيء، فالحكمة تأتي بخیرات كثیرة للإنسان.
۲- ھي علامة للنجاح الروحي: "كَانَ الرَّبُّ مَعَ یُوسُفَ فَكَانَ رَجُلاً نَاجِحًا" (تك ۳۹: 2) "یَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِیَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَھَا فِي أَوَانِه، وَوَرَقُھَا لاَ یَذْبُلُ وَكُلُّ مَا یَصْنَعُه یَنْجَحُ" (مز ۱: 3) في ھذا المزمور الأول یطوّب الله الإنسان عندما یكون مثل الشجرة والشجرة لا نسمع لھا صوتًا وھي تنمو وتعلو وھي تعطي ثمرًا وتخدم البشر (تعطي أوكسجین وتأخذ ثاني أكسید الكربون وتعطي غذاء وتعطي دواء وتعطي راحة نفسیة).
۳- ھي بركة لحیاة الإنسان: كما قرأنا في سفر الأمثال فالحكمة بركة لحیاة الإنسان، وصحته،ونفسیته، وتفكیره.
اﻟﺤكمة ﻟﻬا شكلان
۱- حكمة الكلام: "تفُاَّحٌ مِنْ ذَھَبٍ فيِ مَصُوغٍ مِنْ فِضَّةٍ، كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ فِي مَحَلِّھَا" (أم ۲٥: 11) ، ھذا المنظر الجمیل یساوي كلمة مقولة في محلھا لذلك وضع لنا الله الشفتین كحارس ویقول داود النبي "ضَع یَا رَبُّ حَارِسًا لِفَمِي. وبَابًا حَصِینًا لشَفَتَيَّ"(مز ۱٤۱: 3). جاء الیھود یسألوا المسیح عن الجزیة، فقال عبارته المشھورة "أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَیْصَرَ لِقَیْصَرَ وَمَا ﻟﻠﮫِ ﻟﻠﮫِ" (مت ۲۲: 21) إنھا حكمة الكلمة.
۲- حكمة التصرف: أتت امرأتان لسلیمان الحكیم یتنازعان وكل منھما تقول إن الطفل ابنھا، فبحكمة طلب من السیاف أن یشطر الطفل إلى اثنین ویعطي لكل منھما نصفه، فصرخت الأم الحقیقیة،وبذلك اكتشف من ھي. إنھا حكمة التصرف كذلك تصرف أبیجایل زوجة نابال (معناھا أحمق) بحكمة، لما أرسل داود رسلاً إلى نابال
یطلب مؤن لرجاله، فشتمھم نابال وطردھم، فصمم داود ورجاله أن یقتلوا نابال وكل ما له فجمعت أبیجایل الحكیمة خیرات وحملتھا وخرجت لمقابلة داود القادم للانتقام، وقالت له كلامًا لطیفًا، حتى قال لھا داود "مُبَارَكٌ عَقْلُكِ" ( ۱صم ۲٥: 33) وبمجرد أن سمع نابال "مَاتَ قَلْبُه دَاخِلَه وَصَارَ كَحَجَرٍ وَبَعْدَ نَحْوِ عَشَرَةِ أَیَّامٍ ضَرَبَ الرَّبُّ نَابَالَ فَمَاتَ" ( ۱صم ۲٥: 37, 38) إن البساطة ھي أحد أساسیات الحكمة وأحد روافدھا، والبساطة في عُرف الكتاب المقدس ھي نقاوة القلب "إِنْ كَانَتْ عَیْنُكَ بَسِیطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّه یَكُونُ نَیِّرًا" (مت ٦: 22).
كيف أكون حكيمًا؟
إذا كانت فیك صفات العناد والغرور والتشبث بالرأي فاعلم أنك لن تكون حكیمًا بسھولة، لأن الحكمة
تحتاج إلى اتساع الأفق، وإلى المشاعر الإنسانیة یقول القدیس دروثیئوس: "لا شيء یدعو للأسى
من أن یكون الإنسان مرشدًا لنفسه"ویقول سفر الأمثال: "طَرِیقُ الْجَاھِلِ مُسْتَقِیمٌ فِي عَیْنَیْه، أَمَّا سَامِعُ الْمَشُورَةِ فَھُوَ حَكِیمٌ" (أم ۱۲: 15)
۱- لابد أن یكون عندك مرجعیة: كنیستنا منظمةجدًا، بھا تسلسل جمیل: الأب البطریرك، الآباء الأساقفة، الآباء الكھنة، الشمامسة.. وھذا ھو ما حفظ الكنیسة، فھي لیست مجموعات متناثرة. ومن الأمور الجمیلة في كنیستنا وجود أب الاعتراف والمرشد الروحي والاجتماعات التعلیمیة.
۲- لابد أن یكون عندك رؤیة، تمھل، تفكیر،صبر: ما نسمیه time factor أي عامل الزمن مشكلة ھذا الجیل أنه یرید أن تتم الأمور بسرعة،لكن سفر الجامعة یقول: "صَنَعَ الْكُلَّ حَسَنًا فِي وَقْتِه" (جا ۳: 11) وكلمة "وقت" تكررت في ھذاالأصحاح أكثر من ۳۰ مرة. ھناك مشكلة یحلھا الزمن، لذلك نقول عن لله إنھ ضابط الكل، ھو The best director من الخلیة التي لا نراھا بأعیننا ،إلى المجرة الكبیرة ھناك مدرسة اسمھا مدرسة الزمن فیھا الخبرة والعبرة وفیھا الضیقات والمعاناة، إن من یرید أن یكون حكیمًا لابد أن تكون عنده رویة وتمھل، ومع الزمن یكون النضوج والثمر والفرح والنجاح.
۳- لابد أن یكون عندك الاعتدالیة والوسطیة compromise: نتعلم في البریة أن الطریق الوسطى خلصت كثیرین والتطرف في أي شيء ھو أمر سيء.
ما ﻫﻲ مصادر اﻟﺤكمة؟
۱- الكتاب المقدس: لا بالقراءة والدراسة والتفاسیر فقط ولكن بالفھم الروحي، بأن تأخذ روح الإنجیل وتتعلم منه. فأول شيء یجعلك حكیمًا أن یكون إنجیلك مفتوحًا على الدوام، لأنه كتاب الحكمة الأول، وكلما قرأت فیه أكثر تدخل للعمق وتفھم أكثر من خلال القراءة المتواترة باستمرار یسمیه القدیس یوحنا ذھبي الفم "منجم للآلئ"، المنجم كلما نزلت لعمق أكثر فیه تعثر على ما تبحث عنه.
۲- مشورة الفضلاء: أن تأخذ المشورة من شخص حكیم وتتلمذ للشخص المناسب لذلك ینادون عالمیًا الیوم بأن یجلس الأحفاد مع الأجداد لأن ذلك یجعلھم أكثر استعدادًا للحیاة، ھذا ما تقوله الاختبارات التربویة الحدیثة قال أحد الحكماء "إنني أرى أبعد من أبي ولكن ھذا لیس لسببٍ إلا لأنه یحملني فوق كتفه".
۳- مواقف الحیاة: المھارة ھي أن یتعلم الإنسان بطریقة pick up أي بأن یلتقط، یرقب ویلاحظ ما یجري حوله ویتعلم ھذه تسمى محبة الانتفاع أي الرغبة في التعلم من كل شخص وكل حدث وحتى من الطبیعة.
قداسة البابا تواضروس الثاني
من كنيسة السيدة العذراء المرعشلي الزمالك الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٤ م
المزيد
21 أغسطس 2026
زمن الاستعجال والاستسهال
رغم أن مصطلح “الثقافة” مصطلح إنساني راقي الاستخدام في مجالات الهوية والانتماء والتاريخ والتقليد الإنساني بين الشعوب والأمم والدول وبين الأفراد والجماعات إلا إنه في الآونة الأخيرة ظهرت عدة ثقافات غريبة عن المفهوم الأصلي للكلمة مثل ثقافة التيك أواي take away وثقافة العجلة (السرعة) وثقافة التريند Trend وثقافة المتعة الفورية وثقافة الريلز Reels (الفيديو القصير) وغيرها من ثقافات يعيشها إنسان هذا الزمان بل ويغرق فيها وصار في حالة استعجال دائم ولم يعد المنتج الأكثر جودة هو الأفضل بل الأسرع وبذلك تحوَّل الزمن إلى سلعة وهو نمط حياة جديد على سلوك الإنسان وعلاقاته وقيَمه ولم تعد وتيرة الحياة تقاس بعمق التجربة بل بسرعة إنجازها وبالطبع هذا له تأثير عميق على المفاهيم الكتابية والاختبارات الروحية والخبرات الرعوية في حياة الكنيسة بصفة عامة وعلى مؤسسات التنشئة الاجتماعية مثل الأسرة والمدرسة والجامعة بصفة خاصة وهذا أدى إلى انفلات خيوط الضبط الاجتماعي حتى في علاقات الصداقة والتربية والأخوة والزواج والارتباط وصارت علامات وظواهر الاستعجال والاستسهال والرغبة في السباق مع الزمن مع تطلعات غير مسبوقة وغير حقيقية وهذا أدى إلى تغيير المعنى والقيم وراء السلوك والأفكار لدى الأفراد وهذا ما نشاهده في الأجيال الحديثة منذ بداية الألفية الثالثة إن عالمنا صار يتغير بشكل يومي تقريبًا وصار الهوس بالتكنولوجيا هو السمة الأولى فمن الأجهزة الرقمية الذكية إلى شبكات التواصل الاجتماعي إلى ألعاب الفيديو إلى الأفلام القصيرة والقصيرة جدًا إلى خدمات البث المباشر وصارت حياتنا مشبعة بالشاشات ولذلك قال أحد خبراء الميديا والتكنولوجيا وتأثيرها على الثقافة إن التكنولوجيا سريعة ورخيصة ومؤثرة ولطيفة وهذا هو الجزء الجيد في الأمر أما الجزء السلبي فهو أنها سريعة ورخيصة ومؤثرة ولطيفة!!!
وربما تتساءل عزيزي القارئ عن أسباب تفشي ثقافة السرعة وثقافة الاستعجال في كل شيء؟!
وأقول لك عن بعض الأسباب:
1- التحول التكنولوجي والرقمنة بحيث صار كل شيء بشكل “فوري”.
2- اقتصاد السرعة ورأسمالية المنصات التي جعلت من الزمن موردًا اقتصاديًا.
3- عززت وسائل التواصل الاجتماعي ثقافة الاختزال والمحتوى السريع.
4- صارت بيئة العمل أو التعليم تفرض مؤشرات أداء زمنية صارمة.
5- حل التواصل السريع محل التفاعل العميق وازدادت الفردانية على حساب الروابط الاجتماعية.
إن التسارع المحموم والعيش في استعجال مستمر له آثار كبيرة على مجموعة القيَم التي تحمي السلوك الإنساني وتنظمه ومن أهمها قيمة التجويد في العمل والتفاني في إتقانه والتي تراجعت في مجالات عديدة.
لقد خلق الله كل إنسان ولديه احتياجات أساسية عميقة وهي: الأمان الهوية الانتماء الغاية الكفاءة. ويجب أن تسدد هذه الاحتياجات بطرق سوية وحقيقية وملموسة ولكن الآن تحوَّل الإنسان إلى التكنولوجيا والثقافة الرقمية ليسدد احتياجاته الأساسية العميقة بمعنى أن التكنولوجيا هي بمثابة البديل المزيف والذي لن ينجح في إشباع هذه الاحتياجات.
وتعال صديقي القارئ نتابع هذه الاحتياجات:
أولاً الأمان: والسؤال: من أثق فيه؟!
ولا يوجد أحد سوى شخص المسيح يسوع الذي “هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ” (عبرانيين 13: 8) وفيه نجد الغفران الذي يمنح الأمان فقط للإنسان من يثق بالتكنولوجيا يثق بالشيء ومن يثق بالله يثق بالشخص الذي هو الفادي والمخلص والأمين على الدوام إن الأجهزة الإلكترونية لا تستطيع أن تسد احتياج أي شخص للأمان ولكن يمكنها أن تمثل أدوات مساعدة في تطوير علاقة الإنسان مع الله ومع الآخرين.
ثانيًا الهوية: والسؤال: من أنا؟!
الإنسان خليقة يد الله العظيم وجعل فيه نسمة حياة يستمد هويته من كونه “إِنْسَانُ اللهِ” (تيموثاوس الثانية 3: 17) وليس إنسان التكنولوجيا وإنسان الله يقوم على المثابرة والاجتهاد وطول البال والصبر وقابلية التعلم والتفكر والإبداع أما منصات التواصل فهي وقتية وهوائية وكثيرًا ما تكون مزيفة وفي غضون دقائق تنتقل من تصديق شيء إلى تصديق شيء آخر مما يجعل نفس الإنسان متذبذبة من أقصى اليمين لأقصى اليسار هذا نسميه “ارتباك الهوية” بينما الإنسان مخلوق على صورة الله (تكوين 1: 27) وأنه محبوب لله جدًا (يوحنا الأولى 10:4)، وقد اشتراه بثمن عظيم (كورنثوس الأولى 7: 23).
ثالثًا الانتماء: والسؤال: من يريدني؟!
إن الانتماء يعتمد على شعورنا بالأمان وبالهوية أما الانتماء إلى التكنولوجيا والعلاقات الرقمية فهو انتماء قصير المدى ولا يشبع إن الوقت المنقضي أمام الشاشات يمكن أن يضعف انتماء الإنسان إلى عائلته أو كنيسته أو حتى إلى الله فيصير وحيدًا في العالم الذي وضع في الشرير (يوحنا الأولى 5: 19)، وفي وقت ما سيشعر بغربة روحية وانعزالية وهذا يفسر كثرة حالات الاكتئاب والانتحار خاصة مع التربية ونمو الشخصية في مرحلة المراهقة والشباب.
رابعًا الغاية: والسؤال: لماذا العيش؟!
ما هي الغاية من وجودي وخلقتي؟!! إن العثور على الغاية الشخصية هو من أصعب تحديات العصر إننا نعيش حتى نمجد الله من خلال هويتنا وسلوكياتنا ونفرز نقاط قوتنا ونقاط ضعفنا ونقبل التحديات لنكون أفضل دائمًا “وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ” (يوحنا 10: 10) إن أحد العوامل الأساسية لإيجاد الغاية في الحياة هو الأمل من الآثار النفسية لظاهرة الحياة السريعة هو الشعور الدائم بالجري وراء هدف بلا أهمية أو دون أهمية وأن التطور الثقافي لعصر السيولة وعصر ما بعد الرقمنة هو ناتج من تطور الثقافة الاستهلاكية التي اتسعت في كل شؤون الحياة حتى قضت على بساطة الحياة وفنونها الجميلة وثقافتها الرفيعة.
خامسًا الكفاءة: والسؤال: ما الذي أتقنه؟
حتى يصير لوجودي معنى. إن الاجتهاد يقوي عضلة الإيمان والثقة في الله أمام التحديات الجديدة من خلال المسيح نستطيع أن نفعل كل شيء (فیلبي 4: 13).
اعرف يا صديقي:
إن الأمان هو في شخص المسيح فقط.
وأن الهوية هي في وصايا كتابك المقدس.
وأن الانتماء هو في حضن أسرتك وكنيستك.
وأن الغاية هي في ملكوت السموات.
وأن الكفاءة هي في النعمة وعمل الروح فيك.
جرِّب يا صديقي أن تقضي وقتًا فيه تعيش الانفصال الواعي عن الحياة السريعة وأن تعطي فرصة للأفكار والمشاعر الداخلية والتأمل والسكون الذي به تخلص “بِالرُّجُوعِ وَالسُّكُونِ تَخْلُصُونَ بِالْهُدُوءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ تَكُونُ قُوَّتُكُمْ” (إش 30: 15).
وقديمًا قالوا في العجلة الندامة وفي التأني السلامة وقالوا أيضًا السرعة ضارة في كل شيء إلا في التوبة.
قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
14 أغسطس 2026
مختارات قصصية قصيرة
(1) ”أنه يعرف الراعي“
كان هناك فنان مشهور حضر الكنيسة فطلبوا منه أن يقول مزمور "الرب راعيّ فلا يعوزني شيء" فقام وفعلًا كان يحفظ المزمور وصفق الناس له تصفيقًا شديدًا ثم طلبوا من رجل مسنّ أن يقول نفس المزمور فقام هذا المسن وكان صوته بالكاد يُسمع وبدأ في المزمور ولما انتهى من المزمور وجدوا أن الحاضرين جميعهم دموعهم تسيل من أعينهم فقام واحد من الحاضرين يسأل الفنان المشهور "ما الفرق بينك وبين هذا الرجل الذي أبكى الجميع؟!!" رد الفنان قائلًا "أنا أعرف المزمور ولكن هذا الرجل يعرف الراعي" يا ليت كل واحد فينا يسأل نفسه هل يعرف المزمور أم يعرف الراعي؟؟
(2) ما هو الحب؟؟
سُئِلت امرأة عجوز عن الحب وما هو معناه؟ أجابت "أول مرة سمعت هذه الكلمة كنت طفلة صغيرة وكانت من والدي الذي قبّلني وقال إني أحبكِ فقلت الحب هو الحنان والأمان وحضن دافئ عندما بلغت سن الرشد وجدت رسالة تحت باب المنزل أرسلها ابن الجيران عنوانها اسمي ومحتواها إني أحبكِ فقلت الحب هو جرأة وجنون وعندما خُطِبت لابن الجيران وتعرّفت عليه أول كلمة قالها لي هي أحبكِ فقلت الحب هو طموح وعمل وهدف وإرادة تزوجت وفي ثاني يوم زواج قبّلني زوجي على رأسي وقال لي إني أحبكِ فقلت الحب هو شوق وحنين مرّت سنة فولدت أول أولادي كنت متعبة ملقاة على سريري فجائني زوجي وأمسك يدي وقال إني أحبكِ فقلت الحب هو شكر وتقدير وعطف وحنان بعد مرور السنين شاب شعر الرأس وتزوج الأبناء فنظر زوجي لشعري مبتسمًا وقال لي أحبكِ فقلت الحب هو رحمة وعطف طال العمر وصرنا عجزة وفي كل مرة زوجي العزيز يقول لي أحبكِ فأقول الحب هو وفاء وصدق وإخلاص وعطاء هذا هو الحب كلما زدنا في العمر كلما اكتشفنا أسراره هذا هو الحب يبدأ صغيرًا فيكبر شيئًا فشيئًا الحب من الله يأتي وإليه يعود الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله.
(3) قصة وعبرة
يحكى أن فلاحًا كان يمتلك حمارين قرر في يوم من الأيام أن يحمل على أحدهما ملحًا وعلى الآخر صحونًا وقدورًا أنطلق الحماران بحمولتهما وفي منتصف الطريق شعر الحمار حامل الملح بالتعب والإرهاق حيث إن كمية الملح كانت أكثر وأثقل من القدور الفارغة بينما كان حامل القدور سعيدًا بحمولته حيث كانت أقل وأخفّ على كل حال قرر الحمار حامل الملح من شدة الإعياء أن ينغمس في بركة من الماء كانت بجوار الطريق كي يستعيد قواه التي خارت من وطأة الملح فلما خرج من البركة شعر كأنه بُعِث حيًا من جديد فقد ذاب الملح المحمّل على ظهره في البركة وخرج نشيطًا كأن لم يمسه تعب من قبل لما رأى حامل القدور ما نزل على صاحبه من النشاط قفز بدوره في البركة لينال ما نال صاحبه فامتلأت القدور بالماء فلما أراد أن يخرج من البركة كان ظهره انقسم قسمين من وطأة القدور المحملة بالماء.
العبرة من القصة.
ما يفيد غيرك قد لا يفيدك بل يضرك فاحذر أن تتقمص شخصية هي لا تشبهك حافظ على مقاسك.
(4) الشيخ والموت
بعد أن احتطب شيخ في الغابة وضع حزمة الحطب على ظهره كان عليه أن يحملها بعيدًا عن الغابة وإذ أنهكه التعب وضع حمله وقال "وا أسفاه! ليت الموت يستطيع أن يأتي!" وفجأة جاء الموت وقال "هأنذا ماذا تريد مني؟" أجاب الشيخ وقد تملكه الخوف "أريد أن تساعدني على تحميل هذا الحطب مرة أخرى!" تمت.
تعقيب:
مهما بلغ الإنسان السوي في إظهار كراهيته للموت لشقاء ألم به تبقى الحياة غالية في نظره ولو عاش الإنسان ألف عام ثم جاء الموت لتمنى أن يعيش ألفًا أخرى.
(5) الكرات الخمس
الرئيس التنفيذي لشركة جوجل ساندر بيتشاي ألقى خطابًا في 60 ثانية فقط قال فيه تخيل الحياة لعبة من 5 كرات تتلاعب بها في الهواء محاولًا ألا تقع هذه الكرات أحدها مطاطية والباقي من الزجاج الكرات الخمس هي العمل العائلة الصحة الأصدقاء الروح ولن يطول بك الحال قبل أن تدرك أن "العمل" عبارة عن كرة مطاطية كلما وقعت قفزت مرة أخرى بينما الكرات الأخرى مصنوعة من زجاج إذا سقطت إحداهما فلن تعود إلى سابق عهدها وستصبح إما معطوبة أو مجروحة أو مشروخة أو حتى متناثرة.
عليك أن تعي ذلك وأن تجاهد في سبيله أدر عملك بكفاءة خلال ساعات العمل واخرج وقت الانصراف لتكون مطمئنًا بإخلاصك وأعطِ الوقت اللازم لعائلتك وأصدقائك وخذ قسطًا مناسبًا من الراحة واهتم بصحتك فإن ذهبت فمن الصعب أن ترجع كما كانت.
قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
07 أغسطس 2026
قيمة كلمة الله في الأسرة
الأسرة هي كيان كتابي مقدس تكوينها جاء من خلال وصية كتابية وأيضا هي كيان كنسي لأنها تكونت في الكنيسة من خلال نوال الزوجين سر الزيجة المقدس الكتاب المقدس هو صوت وحضور المسيح في الأسرة، وأيضًا أحد مصادر القوة في البيت المسيحي، لذا فإن إهماله معناه انهيار الحياة الروحية للأسرة فمن أين تأتي القداسة والعفة والنقاوة؟ وكيف نقَوّم سلوكيات الأسرة؟ وكيف نرى الوصية في حياتها؟
الكتاب المقدس:
صالح لكل يوم: «يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ» (عب13: 8) لأن كلمة الله لا تتغير إنما متجدّدة وصالحة لكل يوم ولكل إنسان.
يتحدث عن الإنسان وطبيعته الإنسان هو الإنسان لم يتغير منذ خلقته.
يتحدث عن رسالة الله للبشر فالله يقدم نفسه بلا تغيير هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد كما كان مع أبينا إبراهيم وأمنا سارة هكذا كان مع سائر الآباء في العهدين القديم والجديد ومعنا في زماننا وفي كل زمان.
الوصية تقول: «فَقَطْ عِيشُوا كَمَا يَحِقُّ لإِنْجِيلِ الْمَسِيح» (في1: 27) لذا يجب:
أولًا: أن تقتنيا الكتاب المقدس ويكون الكتاب المقدس مفتوحًا داخل البيت وقد تنوعت طرق طباعته لتناسب كل إنسان.
ثانيًا: قراءته باستمرار بفهم وصلاة: وهذا يحتاج لإرادة بها طاعة واتفاق بين الزوجين ليس المهم الكم لكن تكون قراءتك بنظام وانتظام والتزام لأن كلمة الله يليق بها كل وقار واحترام لذا صلّيا معًا قبل قراءة الكتاب المقدس لكي يفتح الله قلبكما وذهنكما ويرسل رسالته لكما من أجل هذا نقرأه بتركيز وصبر وثبات.
تدريب: اجعل أيام السنة جزئين أيام الأصوام ولأنها الأكثر اجعلها لقراءة العهد القديم وأيام الفطار لأنها الأقل اجعلها لقراءة العهد الجديد.
إن الكتاب المقدس يساهم في بناء شخصية البيت فيجعل هناك لغة مشتركة هي لغة الإنجيل ويوحّد الفكر داخل الأسرة وهذا يجعلها تعيش بسلام من الجيد أن تقرأ الكتاب المقدس بصوت مسموع داخل البيت وتصلي بكلماته فبهذا يمتلئ البيت بروح العبادة وتساعدكما كلمة الله في فهم بعضكما البعض وفي تربية الأبناء وفي مواجهة المشاكل لذا اجعل قراءتك بفهم وعمق وتركيز أيضًا من المهم أن يكون لديكما مكتبة بالبيت فالمكتبة وسيلة تعليمية وتربوية وتثقيفية فاجعل الكتب كأنها أصدقاؤكما واحرص على اقتناء كتب التفسير داخلها لتساعدك في الفهم والدراسة والتأمل.
ثالثًا: احفظ كلمة الله: داود النبي يقول «خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ» (مز119: 11) حفظ كلمة الله يُطهّر الفكر وربنا يسوع المسيح يعلمنا أن «اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ» (يو6: 63) لذا تكلم مع شريك حياتك بكلمات مبنية على الإنجيل فيها روح وحياة والقديس بولس الرسول يقول إنَّ «كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ» (عب4: 12)إن كلمة الله التي نقرؤها نشتمّ فيها أنفاس الله وعلى الجانب الآخر يقول القديس يوحنا ذهبي الفم "عدم معرفة الكتب المقدسة هو سبب وعلّة كل الشرور".
هناك ثلاثة مزامير هي الأكثر حديثًا عن كلمة الله (مزمور 1، ومزمور 19، ومزمور 119) في مزمور 19 يحدثنا عن سبعة صفات لكلمة الله أنها:
1- ترد النفس التائهة.
2- تجعل الإنسان حكيمًا.
3- تُفرح القلب.
4- تنير العينين.
5- تجعل مخافة الله في القلب.
6- تعرّفك أن أحكام الرب حق وعادلة.
7- أشهى من الذهب والإبريز وأحلى من العسل.
هذه الصفات على عدد أيام الأسبوع اجعلها أمامك وخذ منها كل يوم واحدة لتقودك في حياتك وفي أسرتك وعلاقاتك.
رابعًا: لا تهمل كلمة الله فإن أهمل الإنسان كلمة الله:
1- يصير بلا نجاح حقيقي لأن الوصية غير حاضرة أمام عينيه.
2- يصير بلا سلاح كالأرض الخربة ويكون انحرافه وسقوطه سهلًا لأنه أهمل مصدر التعليم.
3- يصير تائهًا فالكتاب المقدس هو بوصلة البيت المسيحي إن أهمله يتعرض للتيه في هذا العالم.
خامسا: أخيرًا في ختام مزمور 19 يقول «لِتَكُنْ أَقْوَالُ فَمِي وَفِكْرُ قَلْبِي مَرْضِيَّةً أَمَامَكَ يَا رَبُّ صَخْرَتِي وَوَلِيِّي» (مز19: 14) روح الله يظهر في فكرك وكلامك وتصرفاتك مع شريكك لذا تفكُّك البيت وعدم وجود الروح التي تضمن استقراره يجعل البيت باردًا وميتًا ليس فيه دفء الروح ليكن كلامكما مرضيًا أمام الله ممسكًا بيديكما لتربيا أبناءكما في مخافة الله ومحبته.
قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد