المتنيح القمص لوقا سيدراوس

ولد القمص لوقا سيدراوس فى يوم 3مايو عام 1940م باسم كمال خلف سيدراوس وحصل على بكالوريوس العلوم عام 1964م وتم رسامته كاهنا باسم القس لوقا سيدراوس فى يوم الجمعة الموافق 17 مارس 1967م بيد قداسة البابا المتنيح كيرلس السادس في دير الشهيد مارمينا العجايبي بكنيسة الدير بمريوط كاهنا على كنيسة مارجرجس القبطية الأرثوذكسية باسبورتنج بالإسكندرية. كان من ضمن مَنْ تعرَّضوا للاعتقال من خلال قرارات سيادة الرئيس محمد أنور السادات الخاطئة (قرارات التحفُّظ في سبتمبر 1981 م.)، وتم ذلك في سجن المرج. تم ترقيته قمصًا على يد قداسة البابا المتنيح شنودة الثالث عام 1989 م. خدم بعدها في الخارج بالولايات المتحدة الأمريكية، مثل: كنيسة مارمرقس القبطية الأرثوذكسية في لوس أنجلوس بأمريكا.والان هو كاهنا على كنيسة القديسين مرقوريوس ابى سيفين والأنبا ابرام - توررانس كاليفورنيا هو مؤلف وله بعض الكتب المنشورة.

المقالات (140)

26 يوليو 2026

انجيل الأحد الثالث من شهر أبيب لو ۹ : ۱۰ - ۱۷

ولما رجع الرسل أخبروه بجميع ما فعلوا فأخذهم وأنصرف منفرداً إلى موضع خلاء المدينة تسمى بيت صيدا فالجموع إذ علموا تبعوه فقبلهم وكلمهم عن ملكوت الله والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم فابتدأ النهار يميل فتقدم الإثنى عشر وقالوا له اصرف الجموع ليذهبوا إلى القرى والضياع حوالينا فيبيتوا ويجدوا طعاما لأننا ههنا في موضع خلاء فقال لهم أعطوهم أنتم ليأكلوا فقالوا ليس عندنا أكثر من خمسة أرغفة وسمكتين إلا أن نذهب ونبتاع طعاما لهذا الشعب كله لأنهم كانوا نحو خمسة آلاف رجل فقال لتلاميذه أتكنوهم فرقا خمسين خمسين ففعلوا هكذا واتكأوا الجميع فأخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وباركهن ثم كسر وأعطى التلاميذ ليقدموا للجمع فأكلوا وشبعوا جميعا ثم رفع ما فضل عنهم من الكسر إثنتا عشرة قفة . اشباع الجموع فلما رجع الرسل أخبروه بجميع ما فعلوه فأخذهم وانصرف منفرداً إلى موضع خلاء . للخدمة بركاتها الكثيرة في حياة الرسل الأطهار ففيها قوة الكلمة وسلطانها وفيها تحققوا من ضعف الشيطان وانكسار جبروته وفيها عاشوا حياة التسليم والاتكال على ذراع الرب بلا كيس ولا مزود وفيها أحسوا بقيمة النفس الثمينة وخلاصها وعموماً بركات الخدمة في حياة الرسل أكثر من كلمات فلما رجع الرسل إلى الرب بعد رحلة الخدمة احتاجوا أن يكونوا مع الرب على انفراد والمسيح المبارك يعرف احتياجهم فأخذهم وانصرف منفرداً معهم وفى انفرادهم مع الرب أخبروه بجميع ما فعلوه والجلسة والاختلاء مع المسيح بعد الخدمة معناها : 1 - الامتلاء بالقوة وتجديد الحرارة الأولى التي قد يفقد الخادم بعضها في انشغلاته وسط الزحام . 2- تصحيح الأخطاء التي حدثت في الخدمة ربما للضعف البشرى أو لقلة الخبرة أو المحاربات العدو . ولما رجع الرسل أخبروه بجميع ما فعلوه وانصرف منفردا إلى موضع خلاء . ربي يسوع أعطنى أن أكون في ميراث قديسيك ورسلك الأطهار ومتعنى بالشركة معك والاتحاد بك أعطني أن أرجع إليك بعد أن أكمل العمل الذي أعطيتني وأخبرك بكل ما أفعل ربي يسوع أنت ترسلني كل يوم قائلاً يا بني إذهب اليوم إعمل في كرمي . وإرساليتك لتلاميذك هي عملية مستمرة لا تتوقف هي على مستوى إرسالية الآب لإبنه يسوع المسيح كما أرسلني الآب أرسلكم أنا إذن يا ربي أنا مرسل من قبلك إلى كل من ترسلني إليه أذهب إلى أى مكان وإلى أي نفس أنا رسالتك المقروءة من جميع الناس أنا رائحتك إلى كل أحد . أخبروه بكل ما فعلوه : ربي يسوع أعطني هذه النعمة أن أجلس عند قدميك في آخر كل يوم أخبرك بجميع ما فعلت أقدم حساب وكالتي كل يوم أقدم لك فشلى قبل نجاحي و خطایای وعثراتي وضعفي بل وسقطاتي أيضا لأنني كثيراً ما أخطئ حتى في خدمتي اعترف لك يا رب من كل قلبي واعتذر عن تهاوني وتقصيري أخبرك أيضاً يا رب بفضلك على ونعمتك معى كما فعل التلاميذ أحدثك يا رب عن يدك القوية التي كانت معى طول النهار وقوتك الخلاصية التي نظرتها تصرع الشيطان وكل حيله وتطفئ كل سهامه الشريرة على وعن أولادك بالجملة يا رب سأضع أمامي كل نهاري وأخبرك بكل شئ وبجميع ما فعلت اعترف بفضلك في الأعمال المفرحة وأعتذر عن كل سقطاتي وضعفي إن الجلسة معك يا ربي في آخر كل نهار وآخر كل عمل هي راحتي الحقيقية لأنك قلت تعالوا إلى وأنا أريحكم. إلى موضع خلاء منفردا : هناك بعيداً عن الناس تطعمني يا رب سراً من حبك هناك على انفراد تعطيني من حكمتك وترشدني وتعلمني يا نفسي إن الرب يسوع يدعوك مع التلاميذ قائلاً تعالوا إلى موضع خلاء منفردين وحدكم والآن اتركي كل شئ وقولي أدخلني الملك إلى حجاله إلى مسكنه الخاص لابد من الخلوة لجميع المدعوين مسيحيين الاختلاء للمبتدئين توبة والخدام تجديد قوة والكاملين ملء من النعمة ربي يسوع لقد دربت خدامك على مر العصور في مدرسة الاختلاء فموسى ظل أربعين سنة في البرية وإيليا قضى معظم حياته في الاختلاء بك وبولس الرسول ظل ثلاث سنين في البرية بل وأنت ذاتك يا ربي وأنت تخدم خلاصنا قضيت أربعين يوماً منفرداً في البرية ومرات كثيرة قضيت الليل كله في الصلاة منفردا وها أنت تقود تلاميذك إلى موضع خلاء منفردا إذن الخلوة حياة تختلف تماماً حتى عن كل عمل روحي وكل خدمة كنسية فإن كانت لازمة للتلاميذ القديسين فكم احتاجها أنا المسكين التائه في هذا العالم فالجموع إذ علموا تبعوه فقبلهم وكلمهم عن ملكوت الله والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم نعمة المسيح متفاضلة وسخية وشفاؤه عطاء إلهي لا يتوقف قط والنعمة تنتظر احتياجنا وشعورنا بمرضنا فالمسيح لا يشبع شبعاناً ولا يغنى غنياً وغنى المسيح للفقراء وشفاؤه للمحتاجين إلى الشفاء لتظهر له احتياجنا في كل يوم ننال نعمة وعوناً في حينه . وكان النهار قد بدأ يميل : المعجزة عند الرب يسوع لها وقت خاص في تدبيره قد يأتي في الهزيع الرابع بعد أن يفرغ صبر التلاميذ ويبلغ انتظارهم إلى منتهاه وقد يأتي في نصف الليل أو صباحاً وفي هذه المرة يعمل الرب عندما بدأ النهار أن يميل هكذا عندما يميل نهار الآمال البشرية أو القوة البشرية أو الغنى البشرى أو الصحة الجسدية عندما يبدأ نهار الأمور المادية أن ميل يفتح الرب يديه ويشبع كل نفس من غناه فتقدم إليه التلاميذ قائلين أصرف الجموع إلى القرى والحقول المحيطة ليجدوا ما يأكلونه فقال لهم أعطوهم أنتم ليأكلوا لقد سبق فأرسل الرب التلاميذ ليتعرفوا على احتياجات النفوس ويشاركوهم في الضيق ويرفعوهم إلى مستوى الايمان والحياة مع الله وها قد جاء الوقت ليقف التلاميذ أمام جموع جائعة والرب يسوع يريد تلاميذه أن يكونوا على مستوى المعجزة كان يود أن يعمل التلاميذ بإيمان وأن يشبعوا الجموع ولكن التلاميذ أظهروا ضعفهم وعجزهم لم يكونوا بعد على مستوى المعجزة في العمل لم يكونوا قد امتلأوا بقوة الروح المعزى الذي قال الرب عنه الأعمال التي أعملها تعملونها وأعظم منها لأني ماض إلى الآب أما الآن فعندما قدموا له إمكانياتهم البسيطة خمس خبزات وسمكتين إمكانيات طفل صغير فإنه بارك عليها وكسرها وأشبع بها النفوس الجائعة . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
19 يوليو 2026

انجيل الأحد الثاني من شهر أبيب مت ۱۸ : ۱ - ۹

في تلك الساعة تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين فمن هو أعظم في ملكوت السموات فدعا يسوع إليه ولدا وأقامه في وسطهم وقال الحق أقول لكم إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم في ملكوت السموات ومن قبل ولدا واحدا مثل هذا بإسمى فقد قبلني ومن أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بي فخير له أن يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في لجة البحر ويل للعالم من العثرات فلابد أن تأتى العثرات ولكن ويل لذلك الانسان الذي به تأتى العشرة فإن أعثرتك يدك أو رجلك فاقطعها وألقها عنك خير لك أن تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أن تلقى في النار الأبدية ولك يدان أو رجلان وإن أعثرتك عينك فاقلعها وألقها عنك خير لك أن تدخل الحيوة أعور من أن تلقى في جهنم النار ولك عينان . الطفولة وملكوت السموات في تلك الساعة تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين فمن هو أعظم في ملكوت السموات فدعا يسوع إليه ولداً وأقامه في وسطهم وقال الحق أقول لكم إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم في ملكوت السموات . طريق الطفولة : هنا نجد أن السيد المسيح يضع أمام التلاميذ الرجوع إلى الطفولة كشرط للدخول إلى ملكوت السموات قائلاً إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا وقد علق أحد الآباء أن المسيح ليقصد بهذا القول إن لم تكبروا في الروح جداً وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات إذن طريق الملكوت سهل جداً أمام الأطفال في الروح وصعب جداً أمام الذين فقدوا بساطة الطفولة. ولكن ما الطريق للرجوع إلى الطفولة : ليس المطلوب أن نرجع إلى كل الصفات البشرية التي كانت لنا كأطفال ولكن تحتاج أى نخلع خطايا كبر السن وخبرات الشر التي دخلت إلينا من العالم ونجست دواخلنا إذن الجهاد للسير في طريق الطفولة هو جهاد سلبي أكثر مما هو ايجابي إخلعوا الانسان العتيق الذي يفسد وهذا يأتي بالتوبة والندامة كل يوم وترك الخبرات القديمة والاعتراف أمام الكاهن كعلامة حقيقية للتوبة وصدق النية وكختم إلهي لعهود الحياة الجديدة في المسيح . أطفالاً في الشر الرجوع إلى الطفولة معناه أن نكبر في الروح ونتقدم في القداسة وينغسل ضميرنا من كل شبه الدنس وهذا معناه أننا نصير أطفالاً من جهة الشر أما في الذهن والإدراك والفكر والتدبير فنكون كاملين كونوا أطفالاً في الشر أما في ذهنكم فكونوا كاملين. إن لم يكن لنا إيمان الأطفال : إن لم يكن لنا ثقة في مواعيد الله وتصديق قلبي لكل كلمة في الإنجيل بلا فحص عقلى أو جدل وبلا أدنى شك بل كمثل طفل يتطلع إلى أبيه ويثق في كلمته إلى أقصى حد ممكن إن لم يكن لنا إيمان طفل حينما نقف مع الله وحينما نترجي وجهه فلن ندخل ملكوت السموات نقاوة الايمان عند الأطفال عجيبة حقاً وتصديق الأطفال يفوق الخيال ولكن كيف ترجع ونصير مثل طفل ؟ بعد أن امتلأنا معرفة عقلية حجزت عنا فاعلية الايمان فصرنا نفحص كل شئ بعقلنا فانحجزت عنا بساطة إيمان الأطفال فعقلنا نحن الكبار لا يقبل أن يسير الانسان على الماء أو ينقل الجبال أو يقيم الميت أو يسكن الرياح في حين أن الايمان لا يقيم وزناً لقوانين الطبيعة ؟ كل شئ مستطاع لدى المؤمن هنا الرجوع إلى الايمان الطفولي يكون بأن يخضع الانسان بكل قلبه وبكل كيانه لله ليس عن طريق العقل والمنطق بل كطاعة وحب قلبي ودالة شخصية على الله وجحد كل معرفة بشرية ونتعلم من حياة الآباء والقديسين الذين كملوا في الايمان كيف نعيش كطفل ؟ يثق في صدق ويقين شديد في الحياة الأبدية وفي محبة الله وفي التدابير الإلهية. إن لم يكن لنا طهارة الأطفال : هل لنا أن نعود ثانية ونرجع ونصير مثل الأطفال في طهارتهم يا لحزننا على طهارة طبيعتنا الأولى ونقاوة طفولتنا كما كان الانسان بريئاً في طفولته بريئاً في نظره وبريتا في كلامه وطاهراً في قلبه وأفكاره ؟ وكم يحزن الانسان عندما يقارن شبابه بطفولته ؟ هل لنا أن نرجع إلى قامة الطهارة والطفولية وقيمها ؟ قيل عن السماء أنه لا يدخلها شئ دنس أو نجس الأطفال الأطهار في السماء يلبسون ثياباً بيضاء غسلوها وبيضوها فى دم المسيح على المذبح إن كانت الطهارة مستحيلة بالنسبة للناس ولكن ليس شئ عسيراً عند الله بل كل شئ مستطاع ودم يسوع المسيح يطهرنا من كل خطية رجوعنا كل يوم هو أن تتغير عن شكلنا ونجدد ذهننا بالصلاة والرفض الكامل لكل مناظر النجاسة وطرح خبراتنا النجسة عند قدمى الرب يسوع مثلما فعلت المرأة الخاطئة حين سكبت دموعها مع خطاياها ومسحت قدمي المخلص بشعر رأسها فاستحقت أن تعود بسلام قلبي مثل طفل بلا خطية اذهبي بسلام. إن لم يكن لنا تسليم الأطفال : حياة الطفل وهو في حضن أبيه وسلام الطفل وهو في يد الأب شئ مذهل لا يمكن أن يصفه إنسان والسيد المسيح يريدنا أطفالاً في تسليمنا الكامل للآب بلا خوف ولا اضطراب ولا قلق من مستقبل ولا رعب من ظروف كل هذه الأمور وغيرها تكشف أن تسليمنا للحياة لم يبلغ بعد إلى قامة الطفولة التي تسلم ذاتها للآب حتى إلى الذبح مثل أسحق. إن لم يكن لنا اتضاع الأطفال : من وضع نفسه مثل هذا الطفل فهو الأعظم في ملكوت السموات من الملامح الأساسية في الطفولة عدم تضخم الذات البشرية فالطفل لا يعرف العظمة ولا التعالى على الآخرين ولا يعتد بذاته وليست نفسه ثمينة لا يعرف معنى جرح الكرامة ولا معنى للازدراء والاهانة فالطفل إذا أهين يصفح وإذا أعتدى عليه لا يحتد والطفل لا يعرف مقاييس العظمة الكاذبة التي من صنع الناس القصر الكبير لا يفرق عن الكوخ البسيط وابن الملك كطفل لا يرى اختلافاً بينه وباقي الأطفال فهو يتعامل ببساطة وبراءة بلا كبرياء المسيح يريدنا أطفالاً في اتضاعنا يريدنا أن نخلع عنا العظمة الكاذبة والحياة المظهرية القاتلة والكبرياء الذي يسقطنا ويذلنا يريدنا أطفالاً في أحساسنا بالاحتياج إلى الله كطفل صغير يهرب إلى أبيه ويحتمى به في كل حين. إن لم نرجع ونصير مثل الأولاد : ماذا نقول أيضا إنه يعوزنا الوقت لو عددنا الصفات التي للطفل ؟ ولو تكملنا عن قامة الطفولة في نقاوة القلب وفي اخلاص الصلاة وفى يقين الرجاء وبالأكثر لو تكلمنا عن قامة المحبة الطفولية التي تحتمل كل شئ وتصدق كل شئ وتصبر على كل شئ هذا هو شرط التمتع بالملكوت لنسعى يا أخوة في طريق الطفولة كل يوم لنرجع إلى رتبتنا الأولى ولنعلم أن أول علامة أعطيت للتعرف على المسيح كانت تجدون طفلاً مقمطاً مضطجعا في مذود وكأن الرب أظهر لنا طريق الملكوت داخل المذود والامكانيات التي للطفل الصغير. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
12 يوليو 2026

انجيل الأحد الأول من شهر أبيب لو ۱۰ : ۱-۲۰

وبعد ذلك عين الرب سبعين آخرين أيضا وأرسلهم اثنين اثنين أمام وجهه إلى كل مدينة وموضع حيث كان هو مزمعا أن يأتي فقال لهم إن الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون . فاطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى حصاده اذهبوا ها أنا أرسلكم مثل حملان بين ذئاب لا تحملوا كيسا ولا مزوداً ولا أحذية ولا تسلموا على أحد في الطريق وأى بيت دخلتموه فقولوا أولا سلام لهذا البيت فإن كان هناك إبن السلام يحل سلامكم عليه وإلا فيرجع إليكم واقيموا في ذلك البيت اكلين وشاربين مما عندهم لأن الفاعل مستحق أجرته لا تنتقلوا من بيت إلى بيت وأية مدينة دخلتموها وقبلوكم فكلوا مما يقدم لكم واشفوا المرضى الذين فيها وقولوا لهم قد اقترب منكم ملكوت الله وأية مدينة دخلتموها ولم يقبلوكم فاخرجوا إلى شوارعها وقولوا حتى الغبار الذي لصق بنا من مدينتكم ننفضه لكم ولكن أعلموا هذا إنه قد اقترب منكم ملكوت الله وأقول لكم إنه يكون السدوم في ذلك اليوم حالة أكثر احتمالا مما لتلك المدينة ويل لك يا كورزين ويل لك يا بيت صيدا لأنه لو صنعت في صور وصيدا القوات المصنوعة فيكما التابتا قديما جالستين في المسوح والرماد ولكن صور وصيدا يكون لهما في الدين حالة أكثر احتمالاً مما لكما وأنت يا كفرناحوم المرتفعة إلى السماء ستهبطين إلى الهاوية الذي يسمع منكم يسمع منى والذى يرذلكم يرذلني والذي يرذلني يرذل الذي أرسلني فرجع السبعون بفرح قائلين يا رب حتى الشياطين تخضع لنا باسمك فقال لهم رأيت الشيطان ساقطا مثل البرق من السماء ها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شئ ولكن لا تفرحوا بهذا أن الأرواح تخضع لكم بل أفرحوا بالحرى أن أسماءكم كتبت في السموات . ارسالية السبعين رسولاً وبعد ذلك عين الرب سبعين آخرين : قبل هذا الكلام مباشرة وجه الرب الدعوة لعينات كثيرة وكشف عن العوائق التي تعطل الدعوة وتحجز النفس عن الانطلاق للكرازة قال له واحد أتبعك حينما تمضى فقال له الرب للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار أما إبن الاسنان فليس له أين يسند رأسه وهؤلاء هم الذين يطلبون تبعية يسوع ليستفيدوا إما مركزاً أو شهوة أو أموراً مادية أو مكاسب زمنية وهؤلاء يخيبون من الدعوة ويسقطون من النعمة ولا يكون لهم نصيب في أمور الملكوت وقال الآخر إتبعني فقال يا سيد ائذن لي أن أمضى أولاً وأدفن أبى فقال له يسوع دع الموتى يدفنون موتاهم أما أنت فاذهب وناد بملكوت الله وهؤلاء الذين يشغلهم الجسد الميت عن السعى لخلاص الأرواح فيعطل خدمتهم ويشل حركتهم نحو الملكوت وقال آخر أيضا اتبعك يا سيد ولكن ائذن لي أولاً أن أودع الذين في بيتي . فقال له يسوع ليس أحد يضع يده على المحرات وينظر إلى الوراء يصلح الملكوت الله وهؤلاء الذين يريدون أن يتبعوا الرب ويخدموا، ولكن قلبهم وعواطفهم راجعة إلى وراء وهؤلاء أيضاً لا يصلحون لعمل الملكوت لأنهم يكونون بلا حرارة وبلا روح وبلا فاعلية وجميع هذه العينات كانت تطلب أولاً شيئاً آخر غير الملكوت وكانوا يفضلون ما للناس أكثر ما هو لله بعد هذا عين الرب سبعين آخرين غير هذه العينات لهم اهتمام ملكوت الله وبره ولهم نية ترك الكل والالتصاق بالرب يحركهم حبه ويطلبون ويلتمسون وجهه قبل كل شئ فقال لهم الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون ، فاطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى حصاده حتى لو عين الرب سبعين في يوم واحد فإن هذه الحقيقة الحصاد كثير والفعلة قليلون ، ستظل قائمة لكى لا يفتكروا في نفوسهم أنهم أكفاء ولكى يتذكروا دائماً أن العمل أكبر من قامتهم وأكبر من جهدهم ولكي تظل أيديهم نحو الرب في طلب المعونة ولكي لا يفتكروا أيضا أنهم وحدهم يصلحون للعمل . قال لهم اطلبوا إلى رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى حصاده. أذهبوا هأنذا أرسلكم كحملان في وسط ذئاب لا تحملوا كيساً ولا مزوداً الكرازة بالمسيح لابد أن تنبع من واقع معاش حينما يكرزون بالمسيح مخلص العالم والمنقذ من الضيق فإنهم يكرزون بالذي ينقذ الحملان من وسط الذئاب وحينما يتكلمون عن المسيح المعطى الخيرات والواهب حياة للعالم أيضاً من واقع حياتهم لأنه كيسهم ومزودهم وسلامهم وقوة الدفاع عنهم المسيح بالنسبة لهم هو كل شئ هو كفايتهم هكذا كرزوا لسنا كفاة من أنفسنا بل كفايتنا من الله. قد اقترب منكم ملكوت الله : هذه هي الكلمة التي جعلها الرب في فم الرسل السبعين لقد قال الرب لمعلمى اليهود أنهم أغلقوا ملكوت الله أمام الناس فلم يدخلوا والداخلون منعوهم حياتهم منعت وصدت النفوس وتعاليمهم حملت الناس أحمالاً ثقيلة وعسرة لم يطيقوها أما رسل المسيح فحياتهم تفتح الملكوت أمام الجميع بسعة منظرهم يخبر أنهم بنو الملكوت فقرهم يكرز بغني وكرامة الملكوت موتهم عن العالم معناه الوحيد أن هناك حياة أفضل من الحياة العادية سيرتهم تشهد بوضوح الملكوت الله وتجذب كل نفس وتحبب لها الدخول إلى ملكوت الله. أي بيت دخلتموه فقولوا أولا سلام لهذا البيت : المسيح أعطى تلاميذه سلامه الخاص قائلاً سلام لكم واستقر سلامه فيهم وصاروا يمنحون السلام حيثما استقرت أقدامهم فسلام المسيح معناه حضور المسيح شخصياً لأنه هو سلامنا فالتلاميذ عندما يعطون سلاما هم في الواقع يقدمون المسيح حاضراً معهم وفيهم كذلك قال لهم الرب الذي يقبلكم يقبلني والذى يرذلكم يرذلني الذي يسمع منكم يسمع منى قبول كلمة المسيح هي قبول المسيح شخصياً وقبول كلمة السلام والمصالحة يدخلنا مباشرة إلى حالة سلام مع الله بربنا يسوع المسيح فرجع السبعون بفرح قائلين يا رب حتى الشياطين تخضع لنا بإسمك فقال لهم الرب رأيت الشيطان ساقطاً مثل البرق من السماء الكرازة بالمسيح تهدم مملكة الشيطان وتزعزع سلطانه وتحرره مثل البرق ليس عمل تحت السماء أعظم من هذا المشاريع الضخمة والأعمال الخيرية العظيمة تصير حقيرة بجانب تخليص نفس من سلطان إبليس الذين ردوا كثيرين يضيئون كالكواكب في ملكوت أبيهم الشيطان لا تصرعه المشروعات ولا تسحقه قوة في الوجود ولا تزعزع سلطانه إلا الكرازة بإسم يسوع والدخول في شركة مع المسيح بقوة الروح القدس وعمله في الكنيسة لا تفرحوا بهذا بل بالحرى أفرحوا أن أسماءكم كتبت في السموات. سبب الفرح : فرجع التلاميذ بفرح قائلين يا رب حتى الشياطين تخضع لنا بإسمك فقال لهم الرب ( لا تفرحوا بهذا أن الشياطين تخضع لكم بل بالحرى أن أسماءكم مكتوبة في السماوات لا شك أن إخراج الشياطين وعمل الآيات وثمار الخدمة تفرح النفس وتشجع السائرين في طريق الموت ولكن مصدر الفرح الحقيقي الدائم هو أن أسماءنا مكتوبة في السماوات معموديتنا واتحادنا بالمسيح وميلادنا الثاني هي سبب الفرح الذي لا ينتهى يجب أن لا ننسى هذه الحقيقة حتى في خدمتنا ويجب ألا يشغلنا شئ آخر عن هذا الفرح الإلهى اللانهائي جميع أفراح الأرض حتى المعجزات ستنتهى أما أفراح أسمائنا المكتوبة فلن تنتهى إلى الأبد. تطبيقات عملية : أين أنت من رسل المسيح ؟ . ألست تعلم أيها الحبيب إننا نسعى كسفراء وكرائحة المسيحوكر سالته الحية المقروءة من جميع الناس ؟ كن دائما بالمسيح الذي فيك سبب سلام لكل بيت تدخله كابن للمسيح تحمل سلامه في نفسك وتشيع سلاماً روحانياً أينما وجدت ليكن المسيح هو كنزك ليس لك كيس ولا مزود ولا متكل ولا سند في الطريق سواء . أخيراً هل يشغل شئ من أمور العالم أو يفرح قلبك ؟ ليكن الدافع والهدف لفرحك هو أن اسمك مكتوب في السماء هذا معناه تذكار دائم المعموديتك ولميلادك الثاني وهذا يدفع بقوة للسلوك كابن الله في وسط هذا العالم . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
05 يوليو 2026

انجيل الأحد الرابع من شهر بؤونه لو ٦ : ٢٧- ۳8

لكني أقول لكم أيها السامعون أحبوا أعداءكم أحسنوا إلى مبغضيكم باركوا لاعتيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم من ضربك على خدك فاعرض له الآخر أيضا ومن أخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك أيضا وكل من سألك فاعطه ومن أخذ الذي لك فلا تطالبه وكما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا أنتم أيضا بهم هكذا وإن أحببتم الذين يحبونكم فأي فضل لكم فإن الخطاة أيضا يحبون الذين يحبونهم وإذا أحسنتم إلى الذين يحسنون إليكم فأي فضل لكم فإن الخطاة أيضا يفعلون هكذا وإن أقرضتم الذين ترجون أن تستردوا منهم فأي فضل لكم فإن الخطاة أيضا يقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المثل بل أحبوا أعداءكم وأحسنوا وأقرضوا وأنتم لا ترجون شيئا فيكون أجركم عظيما وتكونوا بنى العلى فإنه منعم على غير الشاكرين والأشرار فكونوا رحماء كما أن أباكم أيضا رحيم ولا تدينوا فلا تدانوا لا تقضوا على أحد فلا يقضى عليكم أغفروا يغفر لكم أعطوا تطعوا كيلا جيدا مابدا مهزوزا فائضا يعطون في أحضانكم لأنه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم . وصايا المسيح أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم . وصاياه ليست ثقيلة : قد تبدو وصايا المسيح صعبة التنفيذ وفي بعض الأحيان يتخيل الانسان أنه يستحيل عليه أن يعمل هكذا فيقف من بعيد يسأل نفسه ويسأل الناس هل هذه الوصايا معقولة ؟ وهل أنا قديس حتى يطلب منى هكذا ؟! والواقع أن مناقشة الوصية شئ وتنفيذها شئ آخر القديس يوحنا الحبيب يؤكد لنا وصاياه ليست ثقيلة بل إن الرب يسوع نفسه يؤكد " إحملوا نيرى عليكم لأن نيرى هين وحملي خفيف". تنفيذ الوصية : الانسان بذاته كان عاجزاً عن تنفيذ الناموس في العهد القديم الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله ليس من يعمل صلاحاً لأن ناموس الخطية كان يعمل في الانسان ويسبيه ويتسلط على إرادته وبينما يريد أن يعمل الخير يجد الشر حاضراً أمامه ويجد نفسه مرغماً على عمل الشر والقديس بطرس الرسول يصرخ بلسان الانسان قبل المسيح ويحي أنا الانسان الشقى من ينقذني من جسد هذا الموت ؟ فإن كان الانسان عاجزاً هكذا عن طاعة الناموس القديم فكم يكون الحال مع وصايا المسيح الفائقة للطبيعة ؟! . الله هو العامل فينا : المسيحية ليست وصايا وأوامر وفروض يقف أمامها الانسان عاجزاً ولكن المسيحية هي حياتنا بالمسيح أو حياة المسيح فينا نحن لم نأخذ وصايا وناموس بل نأخذ قوة حياة تعمل فينا وناموس روح الحياة في المسيح يعتقنا من ناموس الخطية والموت المسيح لم يعلم وصايا جوفاء ولم يعط قوانين وأوامر لتلاميذه المسيح أعطى نفسه أعطى جسده ودمه وروحه لكي يجدد الحياة كلها ويرفعها إلى مستوى السماويات فالوصايا التي نطق بها المسيح له المجد مناسبة جدا لانساننا الجديد وموافقة تماما لحياتنا الجديدة في المسيح بل أنها طبيعية جدا للخليقة الجديدة فكل من هو متمتع بطبيعته الجديدة التي أخذناها في المعمودية ومتمتع بحياة المسيح فيه وباتحاده مع المسيح يعرف طبيعة الوصايا ويدرك كم هي صالحة ومقدسة ونافعة . أحبوا .... باركوا ... أحسنوا ... صلوا : هذه هي ملامح طبيعتنا الجديدة وثمر الروح القدس في إنساننا الباطن بل نستطيع أن نقول إن الانسان الحي بالمسيح لابد أن يكون في مكان المحبة والبركة والاحسان والصلاة ولا يمكن أن يصدر عنه عداوة أو لعنة أو بغضة أو إساءة أو اضطهاد إذ هو مقود بالروح القدس ويسلك بحسب المسيح وفي المسيح . الوصية ترفعنا : وصايا المسيح ترفعنا إلى ما فوق الانسان الطبيعي وتجعلنا أعلى من مستوى مواجهة الشر لا تقاوموا الشر بالشر إغلبوا الشر بالخير إن جاع عدوك اطعمه وأن عطش اسقه الوصية ترفعنا من مواجهة الانسان المعتدى علينا إلى مواجهة الله " نشتم فتبارك" هنا ينتقل الانسان من الوقوف أمام إنسان إلى الوقوف أمام الله كابن الله ما أعظم سر هذه الوصايا ! . هدف الوصية : الحياة المسيحية بجملتها هي شهادة للمسيح فينا وإعلان المسيح للعالم كله حتى للأشرار والمعتدين والوصية هي التي تظهرنا أبناء لله وأبناء للنور لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات فإنه مشرق شمسه على الأبرار والظالمين بدون تنفيذ الوصية لا يستعان أبناء الله للعالم ولا يستعلن المسيح أمام الأشرار كمخلص العالم . قوة الوصية الوصية تحمل روح المسيح الكلام الذي أكلمكم به روح وحياة إذا الوصية قوية وجبارة وأمضى من كل سيف ذي حدين لو تمسكنا بها كما هي بلا محاولة للتحوير أو التبسيط نكون قد تمكنا بسلطان إلهي واقتدارعجيب . داود النبي قبل الأزمنة استطاع بروح المسيح أن يحسن إلى شاول الذى كان يسعى وراءه ليقتله فكسر شره وأخجل كبرياءه أحد الآباء الرهبان لطمته شابة بها روح نجس فأدار لها الخد الآخر فصرخ الشيطان وخرج منها كأنه احترق بوصية المسيح في الحال القديس باخوميوس صار مسيحيا لأنه رأى المسيحيين يحسنون إلى الجنود الوثديين الذين يضطهدونهم ويطلبون أن يقتلوهم احتمال الشهداء وصبرهم وصلواتهم من أجل الذين عذبوهم وقتلوهم صيرت العالم كله مسيحيا بلا سيف وبلا قوة بشرية . إن أحببتم الذين يحبونكم فأى فضل لكم ؟! المسيحية عطاء وبذل مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ وهذا العطاء هو بذاته الذي عمله المسيح معنا وفينا حينما بذل ذاته من أجل الخطاة البار من أجل الأئمة ولم يكن المسيح يرجو شيئاً ولا يطلب شيئًا عوضاً عن بذله وحبه هذا ما يريده المسيح محققاً في حياتنا وطبيعتنا الجديدة البذل والعطاء بلا مقابل والحب بلا منفعة والخدمة بلا هدف أرضى توجد محبة للمنفعة وخدمة وصداقة للمحبين والأصدقاء والمجاملين هذه في الواقع تكون لحساب الذات البشرية لأنها وحدها المستفيدة من المجاملات - تعطى لتأخذ وتقرض لتسترد مثل هذه الأمور يعملها الأشرار والخطاة مع بعضهم فأين فضل مسيحيتنا إذن ؟! . إن أحببنا أحباءنا وجاملنا أصدقاءنا فقط فإننا لم نتعد مستوى الناس الطبيعيين الأخلاقيين المسيحية ترتفع بنا فوق المستوى إلى فوق حيث المسيح جالس المسيحية حب للمحتقرين والضعفاء وبذل للخطاة ومحبة للأعداء وغفران للصالبين وصلاة من أجل المضطهدين هذه الأمور لا يستطيع أن يعملها الأشرار وهذا هو ما يميز الانسان المسيحي ويظهره ابدا لله أمام جميع الناس . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
28 يونيو 2026

انجيل الأحد الثالث من شهر بؤونه مت ۱۲ : ۲۲ - ۳۷

حينئذ أحضر إليه مجنون أعمى وأخرس فشفاه حتى أن الأعمى الأخرس تكلم وأبصر فبهت كل الجموع وقالوا العل هذا هو ابن داود أما الفريسيون فلما سمعوا قالوا هذا لا يخرج الشياطين إلا ببعلزيول رئيس الشياطين فعلم يسوع أفكارهم وقال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب وكل مدينة أو بيت منقسم على ذاته لا يثبت فإن كان الشيطان يخرج الشيطان فقد انقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته وإن كنت أنا ببعلزبول أخرج الشياطين فأبناؤكم بمن يخرجون لذلك هم يكونون قضائكم ولكن إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله أم كيف يستطيع أحد أن يدخل بيت القوى وينهب أمتعته إن لم يربط القوى أولاً وحينئذ ينهب بيته من ليس معى فهو على ومن لا يجمع معى فهو يفرق لذلك أقول لكم كل خطية وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس ومن قال كلمة على ابن الانسان يغفر له وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي اجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيدا أو اجعلوا الشجرة ردية وثمرها رديا لأن من الثمر تعرف الشجرة يا أولاد الأفاعي كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات وأنتم أشرار فإنه من فضلة القلب يتكلم الفم الانسان الصالح من الكنز الصالح (في القلب) يخرج الصالحات والإنسان الشرير من الكنز الشرير يخرج الشرور ولكن أقول لكم إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حسابا يوم الدين لأنك بكلامك تتبرر وبكلامك تدان . شفاء الأعمى والأخرس قدموا إليه مجنون أعمى وأخرس فشفاه حتى أن الأعمى الأخرس تكلم وأبصر فبهت الحاضرون أما الفريسيون فقالوا إنه برئيس الشياطين فعلم يسوع أفكارهم وقال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب وكل مدينة أو بيت منقسم على ذاته يخرب فإن كان الشيطان يخرج الشيطان فكيف تثبت مملكته؟ وإن كنت ببعلزبول أخرج الشياطين فأبناؤكم بمن يخرجون ؟ ولكن إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله لذلك كل خطية وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس. بروح الله أخرج الشياطين : كما تهرب الظلمة وتتبدد أمام النور هكذا مع الشيطان الروحالنجس أمام روح الله القدوس والروح النجس الذي إن سكن في الانسان فإنه يفسده ويهلكه قيل عن الرجل الذي كان به شياطين كثيرة أنه كان يصيح ويقطع نفسه بالحجارة وربط بسلاسل وقيود ولكنه كان يقطع السلاسل ويسكن القبور عندما يسكن الروح النجس في الانسان فإنه يعمل فيه لفساده وهلاكه لأنه منذ البدء كان قتالاً وهو المشتكى على جنسنا وعدوه وهو عندما سكن داخل هذا الرجل تركه مجنوناً أعمى وأخرس وهذا معناه أن الروح النجس تسلط على فكره وبصره ولسانه. مجنون : الشيطان عندما يتسلط على الفكر يفسده عن طرق الله المستقيمة وعن التعقل والحكمة النازلة من فوق يصير الانسان مجنوناً قد يقتحمه الشيطان بفكر العظمة فيصاب الانسان بالجنون ليفتكر في نفسه أنه شئ وينسى أنه تراب ورماد وينسى أنه بائس وفقير ومسكين وأنه لا شئ ومزدرى وغير موجود أصيب نبوخذ نصر بهذا الشيطان شيطان العظمة فقال وهو في جنون العظمة أليست هذه بابل العظيمة التي بنيتها بقوتي واقتدارى ونسى أن الله هو المتسلط في ممالك الأرض كلها فسمع ذلك الصوت يطردونك من بين الناس ويبتل شعرك بندى السماء أصيب هيردوس الملك بجنون العظمة ولبس الحلة الملكية في يوم عيده وصار يتكلم فصاح الشعب هذا صوت إله لا إنسان فضربه ملاك الرب فدود ومات كثيرون يصابون بجنون العظمة والكبرياء والاعتداد بالذات ويتلكون على الكذب ويفتكرون أنهم عقلاء الحق أن من أراد أن يكون حكيماً فليصر جاهلاً آخرون يصابون بجنون الشهوات وجنون محبة العالم آخرون يصابون بجنون العلم والعقلانية والفلسفات والإلحاد آخرون في جنون ينكرون السيد الوحيد القادر الذي له وحده عدم الموت . أعمى : هذا الرجل يختلف تماماً عن المولود أعمى لأن هذه الولادات والأمراض الطبيعية والعيوب الخلقية تحدث بقصد الله وتدبيره ولا دخل لإرادة الانسان فيها فكلها تؤول لمجد الله كما قال الرب ( لا هذا أخطأ ولا أبواه لكن لتظهر أعمال الله فيه أما هذا الانسان فإن العمى هو نتيجة سكنى روح الظلمة فيه لذلك عندما طرد الرب يسوع الشيطان منه بقوة الروح القدس استدارت عيناه مرة أخرى لأن النور يضئ في الظلمة والظلمة لم تدركه إن عيوننا التي استنارت بالمعمودية والبصيرة التي أعطاها لنا ابن الله هي أغلى ما نملك فلتخف يا إخوة لئلا يدخل روح الظلمة إلينا ويطمس بصيرتنا قال الرب للفريسيين لو كنتم عميان لما كان لكم خطية ولكنكم لأنكم مبصرون فخطيتكم باقية من العمى الروحي ؟ الذى يرى الحق أمامه ويغمض عينيه أليس هذا شئ الذي يرى الطريق للحياة مع الله ويغمض عينيه عنه أليس هذا خطر كبير ؟ . الذي ينظر أخاه محتاجاً ويغلق أحشاءه عنه أليس هذا أعمى ومسكين ؟ . الذي لا يرى خطورة الخطية ونجاساتها ويهرب منها كما من أفعى سامة وخطر الموت أليس هذا أعمى ومسكين ؟ . الذي لا يرى خطاياه ونجاسات قلبه ويريح ضميره مثل الفريسي وينظر إلى خطايا الآخرين ويحكم عليهم أليس هذا أعمى قصير النظر قد نسي تطهير خطاياه ؟ نحن غير ناظرين للأشياء التي ترى بل إلى التي لا ترى لأن التي ترى وقتية أما التي لا ترى فأبدية هذه هي البصيرة التي يجددها فينا الروح القدس كل يوم في التوبة وفى الكنيسة وفى الأسرار فندرك الأشياء الموهوبة لنا من الله بحسب نعمته وقوته . أخرس : الروح القدس يجدد خلقتنا ويحرر لساننا يجعله ينطق من جديد كلمات جديدة وترنيمة جديدة لقد حل الروح القدس على التلاميذ مثل ألسنة نار تنطق بشهادة يسوع المسيح بلا مانع وتتكلم بالحب لجميع الناس وهذه الألسنة النارية استقرت في الكنيسة وفي كل أجيالها الروح القدس نطق بفم بطرس الرسول كلمات فيها قوة خلاص وشهادة القيامة المسيح من الأموات الروح القدس تكلم في الرسولين بطرس ويوحنا وهما انسانان عديما العلم وعاميان بكلمات مملوءة نعمة لم يستطع رؤساء الكهنة أن يسكناهما الروح القدس تكلم بفم اسطفانوس بحكمة لم يستطع جميع المعاندين أن يقاوموها أو ينقاضوها الروح القدس أعطى القديس بولس الرسول كلمة كرازة عند افتتاح الفم فنطق بأسرار الروح وسر الكنيسة وسر المسيح بدون الروح القدس سيظل الانسان أخرس واللسان عاجزعن النطق حتى لو قال ملايين الكلمات التجديف على الروح القدس : جماعة الفريسيين رفضوا مشورة الله من قبل أنفسهم رفضوا عمل روح الله ولم يقبلوه فصار هذا تجديفاً انتهى بهم إلى الهلاك ونحن اليوم يريد الروح أن يعمل فينا يريد أن يحرر فكرنا ويثير بصيرتنا ويطلق ألسنتنا فهل نذعن المشورته ؟ وهل نسلم نفوسنا طوع إرادته ليعمل فينا مسرته ؟! الروح القدس يريد كل يوم أن يطرد عنا كل ظلمة وكل فكر قلة الايمان ويريد أن يستخدم فكرنا ولساننا وعيننا يريدنا آلات بر وآلات بركة ألا يكفينا زماناً طويلاً دفتنا فيه وزناتنا وصرنا مثل أخرس وأعمى ومجنون بلا قوة وبلا قدرة وبلا فاعلية من جهة الايمان والحياة مع الله اليوم فرصتنا أن نسلم أنفسنا ونقدم أحباءنا بالصلاة والتوسل عند قدمى الرب يسوع ليطرد عنا بقوة روحه القدوس كل أرواح العدو ويستخدم ضعفنا لمجده . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
21 يونيو 2026

الأحد الثانى من شهر بؤونة لو 5 : 17 - 26

وَفِي أَحَدِ الأَيَّامِ كَانَ يُعَلِّمُ، وَكَانَ فَرِّيسِيُّونَ وَمُعَلِّمُونَ لِلنَّامُوسِ جَالِسِينَ وَهُمْ قَدْ أَتَوْا مِنْ كُلِّ قَرْيَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ وَالْيَهُودِيَّةِ وَأُورُشَلِيمَ وَكَانَتْ قُوَّةُ الرَّبِّ لِشِفَائِهِمْ وَإِذَا بِرِجَالٍ يَحْمِلُونَ عَلَى فِرَاشٍ إِنْسَانًا مَفْلُوجًا وَكَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَدْخُلُوا بِهِ وَيَضَعُوهُ أَمَامَهُ وَلَمَّا لَمْ يَجِدُوا مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُونَ بِهِ لِسَبَبِ الْجَمْعِ صَعِدُوا عَلَى السَّطْحِ وَدَلَّوْهُ مَعَ الْفِرَاشِ مِنْ بَيْنِ الأَجُرِّ إِلَى الْوَسْطِ قُدَّامَ يَسُوعَ فَلَمَّا رَأَى إِيمَانَهُمْ قَالَ لَهُ «أَيُّهَا الإِنْسَانُ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ» فَابْتَدَأَ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ يُفَكِّرُونَ قَائِلِينَ «مَنْ هَذَا الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ؟»فَشَعَرَ يَسُوعُ بِأَفْكَارِهِمْ وَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ «مَاذَا تُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِكُمْ؟ أَيُّمَا أَيْسَرُ أَنْ يُقَالَ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ أَمْ أَنْ يُقَالَ قُمْ وَامْشِ؟ وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا» قَالَ لِلْمَفْلُوجِ «لَكَ أَقُولُ قُمْ وَاحْمِلْ فِرَاشَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!» فَفِي الْحَالِ قَامَ أَمَامَهُمْ وَحَمَلَ مَا كَانَ مُضْطَجِعًا عَلَيْهِ وَمَضَى إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ يُمَجِّدُ اللهَ فَأَخَذَتِ الْجَمِيعَ حَيْرَةٌ وَمَجَّدُوا اللهَ وَامْتَلأُوا خَوْفًا قَائِلِينَ «إِنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ عَجَائِبَ!». شفاء المفلوج وجاءوا إليه مقدمين مفلوجاً يحمله أربعة وإذ لم يقدروا أن يقتربوا إليه من أجل الجمع كشفوا السقف حيث كان و بعدما نقبوه دلوا السرير الذي كان المفلوج مضطجعاً عليه فلما رأى يسوع إيمانهم قال للمفلوج مغفورة لك خطاياك إنجيل هذا اليوم إنجيل خدمة المفلوجين و تقديمهم للمسيح إنجيل القلوب الرحيمة والتي لا ترتاح إلا في البذل والعطاء ولا تتوقف حتى تحدث قوات وآيات يتمجد فيها إسم يسوع المسيح . المفلوج المفلوج إنسان مشلول عاجز تماما عن الحركة ملقى على فراشه يخيم عليه ظل الموت ألا يوجد اليوم بينما مفلوجين كثيرين أقعدتهم الخطية وشلت حركتهم نحو الله نهائياً لابد ترتفع نحو الله في الصلاة ولا أرجل تسعى نحو جعالة دعوة الله العليا وتركع في خشوع ولا عين تتطلع في رجاء ،ولا قلب يرتفع في خفة وسهولة والجسد كله أنهكته الخطية وحطمته الشهوات ملقى على سرير الخطايا منطرحاً في ظل الموت . أربعة رجال ألا يوجد بيننا اليوم صاحب قلب رحيم وشفوق يتحنن على إخوته أين غيرة نحميا ودموعه وصومه ورجائه وتذلله أمام إله من أجل إخوته وبيت أبيه أين دموع أرميا ؟ أين شفاعة موسی و داود وصلاة أشعياء ألا يوجد اليوم من يشدد يده للعمل ليحمل أوجاع إخوته إحملوا بعضكم أثقال بعض وهكذا تمموا ناموس المسيح فلما رأى يسوع إيمانهم ولكن ما هو دور هؤلاء الأربعة في المعجزة ؟ إنه دور خطير جداً وأساسي جداً في إتمام مقاصد الله ١ - إنكار الذات هذا شيء رئيسي جداً في خدمة النفوس المفلوجة فالرجال الأربعة يتمثل فيهم الشكل الكامل للخدمة الحقيقية داخل الكنيسة الأسقف والكاهن والشماس والشخص العادي إذا إتحدوا بمحبة حقيقية وعملوا كمجهولين فلا مركز ولا اسم ولا شكل ولا كرامة تعطل هذه الخدمة للنفوس المفلوجة وطالما يعيش هؤلاء الأربعة في إنكار ذات ونبذ للكرامة العالمية وحب الظهور ومشكلة من هو الأول بيننا طالما هم يمارسون روح المسيح ويضمون أنفسهم بإتفاق كامل من أجل المسيح في خدمة النفوس المتعبة لابد أن تحدث المعجزات ولا بد أن ينظر المسيح له المجد إلى إيمانهم ويشفى بقوة ويمنح غفران الخطايا . ٢ - الإيمان. إن الذين تكملوا فى الإيمان هم القديسون الذين صارت لهم ثقة كبيرة في شخص المسيح الذين بالإيمان صنعوا برا ونالوا مواعيد وتقووا من ضعف إن هؤلاء الأربعة في الكنيسة اليوم هم آباؤنا القديسون الذين يحملون النفوس المفلوجة يحملونها بصلواتهم ويقدمونها للمخلص بإيمانهم وهو يشفيهم الكنيسة تعيش هذا الإيمان اليوم حينما تتشفع بالقديسين من أجل الضعفاء وغير التائبين وتتوسل أن يكونوا محمولين على صلواتهم ليصلوا إلى حيث الرب يسوع . الخطية هي أصل الداء لقد قال الرب للمفلوج مغفورة لك خطاياك قبل أن يقول له قم إحمل سريرك وامشى لان الرب يسوع يعتنى بالدرجة الأولى أن يخرج الخطية ويطردها من الداخل قبل أي عمل خارجي كثيراً ما نتوقع من رجال الله أن يتحدثوا عن الإصلاح الإجتماعي والأمور والترتيبات المادية ومشاكل المجتمع ولكننا نرى الكنيسة تتحدث أساساً عن التوبة والغفران حقيقة أن الكنيسة مسئولة عن إيجاد حلول لمشاكل الإنسان و لكن يجب أن نكتشف أن سر آلام الناس والمظالم التي يعيش فيها الإنسان والأمراض كائن في أن الخطية وراء كل هذا لان بالخطية دخل الموت إلى العالم واجتاز إلى جميع الناس إن كل تسیب روحى وبعد عن الله هو التغاضى عن الكشف عن الخطية المستقرة فى الاعماق والمحاولات اليائسة في الخارج نبل غفران الخطايا. غفران الخطايا المسيح في هذه الحادثة يظهر سلطان غفران الخطايا كيف يكون وأراد أن يرينا كيف يتشدد الإنسان ويقوم في الحال من ضعف إلى قوة ومن موت إلى حياة ومن ظلمة إلى نور حينما ينال غفران خطاياه ولقد أراد الرب بشفاء جسد الإنسان أن يظهر لنا سر غفران الخطايا داخل النفس البشرية هنا يقف الجسد كشاهد لما حدث خفياً فى نفس ذلك المريض حينما حمل الرب عن نفسه ثقل خطاياه وحمل ورفع عنه موتها فإن كان المشلول يقوم متحركاً للحال بقوة ويحمل سريره ويسير في وسط كان هذا المنظر مذهلا للعقل البشرى و مدهشاً بهذا الجموع إن المقدار فماذا يكون منظر النفس من الداخل وهي تنفض رباطات الخطية وتتمتع بقوة خلاص الرب وغفران الخطايا !! ولكن كيف يتم غفران الخطايا ؟ قال الرب للمفلوج « مغفورة لك خطاياك" الموضوع ليس مجرد كلمة قالها الرب للمفلوج ولكن حقيقة الأمر أن الرب يسوع رضى أن يعمل مع المريض مبادلة في غاية العجب يأخذ خطاياه ويعطيه بره ويحمل أوجاعه ويطلق نفسه بلا قيود ويسلم الرب نفسه للقيود الذي لم يعرف خطية صار خطية لأجلنا لكى نصير نحن بر الله فيه وهذا ما كان الرب مزمعاً أن يعمله مع الجنس البشرى كله بالصليب غفران الخطايا هو أن يحملها يسوع حمل الله ويبرئنا من نيرها الرهيب ،و يبذل هو نفسه فدية عن الكثيرين. لم احمل سريرك علامة الصحة لهذا المريض صارت هي حمل الصليب بهذا يشهد الجميع أنه حصل على قوة قيامة وحياة جديدة هكذا قصد الرب أن يعطينا علامة وعربون خلاص عندما قال لنا أن تحمل صليبنا ونتبعه إن حملنا الصليب هو علامة حياتنا الجديدة وقوتنا بعد أن ذقنا موت الصليب وعار الخطية صرنا تحمل الصليب كعلامة شفاء النفس وجدة حياتها . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل