المتنيح القمص لوقا سيدراوس

ولد القمص لوقا سيدراوس فى يوم 3مايو عام 1940م باسم كمال خلف سيدراوس وحصل على بكالوريوس العلوم عام 1964م وتم رسامته كاهنا باسم القس لوقا سيدراوس فى يوم الجمعة الموافق 17 مارس 1967م بيد قداسة البابا المتنيح كيرلس السادس في دير الشهيد مارمينا العجايبي بكنيسة الدير بمريوط كاهنا على كنيسة مارجرجس القبطية الأرثوذكسية باسبورتنج بالإسكندرية. كان من ضمن مَنْ تعرَّضوا للاعتقال من خلال قرارات سيادة الرئيس محمد أنور السادات الخاطئة (قرارات التحفُّظ في سبتمبر 1981 م.)، وتم ذلك في سجن المرج. تم ترقيته قمصًا على يد قداسة البابا المتنيح شنودة الثالث عام 1989 م. خدم بعدها في الخارج بالولايات المتحدة الأمريكية، مثل: كنيسة مارمرقس القبطية الأرثوذكسية في لوس أنجلوس بأمريكا.والان هو كاهنا على كنيسة القديسين مرقوريوس ابى سيفين والأنبا ابرام - توررانس كاليفورنيا هو مؤلف وله بعض الكتب المنشورة.

المقالات (143)

16 أغسطس 2026

انجيل الأحد الثاني من شهر مسرى لو ٥ : ٢٧- ۳۹

وبعد هذا خرج فنظر عشارا اسمه لاوى جالسا عند مكان الجباية فقال له اتبعنى فترك كل شئ وقام وتبعه وصنع له لاوى ضيافة كبيرة في بيته والذين كانوا متكئين معهم كانوا جمعا كثيرا من عشارين وآخرين فتذمر كتبتهم والفريسيون على تلاميذه قائلين لماذا تأكلون وتشربون مع عشارين وخطاة فأجاب يسوع وقال لهم لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة وقالوا له لماذا يصوم تلاميذ يوحنا كثيرا ويقدمون طلبات وكذلك تلاميذ الفريسين أيضا وأما تلاميذك فيأكلون ويشربون فقال لهم أتقدرون أن تجعلوا بنى العرس يصومون مادام العريس معهم ولكن ستأتي أيام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الأيام وقال لهم أيضا مثلا ليس أحد يضع رقعة من ثوب جديد على ثوب عتيق وإلا فالجديد يشقه والعتيق لا توافقه الرقعة التي من الجديد وليس أحد يجعل خمراً جديدة في زقاق عتيقة لئلا تشق الخمر الجديدة الزقاق فهى تهرق والزقاق تتلف بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة فتحفظ جميعا وليس أحد إذ شرب العتيق يريد للوقت الجديد لأنه يقول العتيق أطيب. دعوة لاوى وبعد هذا خرج فنظر عشاراً اسمه لاوى جالسا عند مكان الجباية فقال له اتبعني من المؤكد أن الرب خرج خصيصا من أجل لاوى كراع صالح يبحث عن خروفه الضال كما خرج في طلب السامرية ومشى ٦ ساعات في حر النهار وكما خرج يطلب زكا والمرأة الخاطئة وسمعان وأنداروس وجميع الذين دعاهم بأسماءهم إذن هي دعوة شخصية واهتمام فردى بكل واحد منا . نظر عشارا : عندما يمر الرب يسوع بنا ينظر إلينا فهو لا يمر مروراً سريعا وكأنه لا يبالي بنا ونحن في انهماكنا وفى انشغالنا بالعالم بل على العكس يتوقف أمامنا وينظر إلينا ونظرة يسوع تحمل معاني كثيرة جداً . ١- يسوع لا ينظر نظرة خارجية إلى شكلنا أو مظهرنا بل ينظر مباشرة إلى القلب ويفحص أعمالنا لأن عيناه تخترقان أستار الظلام وليس شئ مخفياً بل كل شئ مكشوف وعريان أمامه. ۲- نظرة يسوع تحمل إلينا حب الله وحنان ولطف يسبى النفس ويأسر الحواس ويجعلنا ننجذب بالحب نحو الله بحركة باطنية لو أطعناها لتركنا كل شئ بلا حساب وتبعناه 3- نظرة يسوع تدعونا للسير ورائه لحمل الصليب وخدمة الملكوت واحتقار أباطيل العالم من المؤكد أن الرب يسوع خرج للقاء كل واحد منا ومن المؤكد أنه نظر إلينا ولكن كثيراً ما كنا منشغلين عنه فلم ندرك الذي من أجله أدركنا المسيح. إسمه لاوى جالسا عند مكان الجباية : يوجد تناقض مذهل بين الاسم : لاوى والمكان الجالس فيه مكان الجباية لاوى - شماس خادم الأقداس المفرز لعمل الله المخصص للخدمة والذبائح والتسبيح مكانه الهيكل في وسط القدسات في جو البخور ورائحة الوقائد وصوت الحمد والترنيم ولكنه الآن يجلس في مكان الجباية وسط أموال وحوله عشارون وخطاة في جو مشحون بالمادية والظلم والطرق العالمية ما أبعد الفرق بين الاسم والمكان ، والحال الذي وصل إليه تبكتنا أسماؤنا المسيحية الدالة على علاقة بالله والقديسين بينما نوجد في أماكن وأوضاع لا تليق وبينما نكون في وسط أصدقاء يختلفون تماماً عن طبيعة أسماءنا وحياتنا مع الله هنا في هذه اللحظات يخرج إلينا يسوع وينظر إلينا نظرة اشفاق وعتاب ودعوة لعلنا نفيق من غفلتنا ونصحو وننفض عنا دنس خطايانا .. فقال له اتبعنى : ابراهيم لما دعى أطاع وخرج وتغرب سائراً وراء الصوت والوعد الإلهى بإلهام وايمان فحسب له ايمانه برا وتغرب في أرض غريبة وخرج وهو لا يعلم أين يمضى واكتفى برعاية إلهه الذى ناداه سر أمامى وكن كاملاً تبعية يسوع معناها ببساطة إنه هو بشخصه يتقدمنا يسير أمامنا ويكون هدفنا فهل نخشى شيئاً أو نحتاج إلى شئ وهو يسير أمامنا ؟ . خرافي تسمع صوتي وتتبعني هكذا قال الرب صوت الراعي الحنون يجمع الحملان من يستطيع أن يصف الفرح القلبي الذي يفرح به الخروف الضال عندما يسمع صوت الراعي ؟ ها صوت الراعى الصالح ينادينا كل يوم وكل ساعة اتبعنى ؟ ونحن مازلنا جالسين مشغولين عن صوت الذي ينادينا أموال هذا العالم الزائل خطفت أبصارنا وشغلت أفكارنا وصحبة العشارين والخطاة حجبت وجه الحبيب عنا يا إخوة إنها ساعة الآن لنستيقط ونسمع صوت الذي يطلب خلاصنا ترك كل شئ وقام وتبعه : قال الرب عن تاجر اللآلئ " إنه عندما وجد جوهرة كثيرة الثمن مضى وباع كل ماله بفرح واشتراها" من يجد يسوع ويمتلكه يقول" معك لا أريد أيضاً شيئًا" ما سبب تمسكنا بحطام العالم وشهواته ؟ أليس إننا لم نملك يسوع المسيح في داخلنا ؟ . إن كل شئ يمكن تركه من أجل خالق الأشياء وواهب الخيرات هكذا قال الرسل الأطهار" قد تركنا كل شئ وتبعناك" "أحسب كل شئ خسارة من أجل معرفة المسيح"هنا يكون الترك نتيجة حتمية لمعرفة المسيح لأنه لا يعقل أن نعرفه ونبقى في مكاننا من ارتباطنا بالعالم ومحبتنا للمال وصحبة العشارين الدعوة التي يدعونا بها الرب هي دعوة لتغيير الحياة من اهتمام العالم إلى اهتمام بالملكوت ومن سعى وراء تحقيق ريح زمني إلى سعى نحو دعوة الله العليا أول حركة استجابة لدعوة الله في حياتنا هي الترك ورفض الملذات العالمية واحتقار أباطيل الدنيا ثم يتبع ذلك الحركة نحو الله في تتبع خطوات الرب واقتفاء آثار قدميه ينبغى أن نتبع يسوع فلا نكون إلا حيث يكون هو ولا نذهب إلا إلى حيث يذهب ولا نتبعه من بعيد مثل بطرس في ليلة الآلام فنخسر ونخطئ بل نلتصق به ولا نتخطاه ونسير ونسبق الحوادث بذهننا وترتيبنا البشرى بل في اتضاع نسير وراءه ننتظر إرادته نخضع تحت يده وصنع له لاوى ضيافة كبيرة في بيته والذين كانوا متكدين معهم جميعاً من عشارين وآخرين جميع الذين عرفوا الرب عن قرب وتبعوه عرفوا قيمة خلاص النفس البشرية ولم يتركوا فرصة دون أن يقدموا نفوساً بعيدة للمسيح ويكرزوا ببشارة الملكوت إسألوا السامرية التي كانت تنادي بالمسيح في المدينة كلها إسألوا زكا الذي جمع أهل بيته إسألوا كرنيليوس الذي جمع الأصدقاء والأقارب ليسمعوا كلمة خلاص من فم بطرس الرسول ترى متى تصير بيوتنا مكان لقاء المسيح مع الذين يدخلونها ؟ ومتى تصير جلساتنا حول شخص الحبيب ؟ ومتى يدخل إلى ولائمنا ويقدس طعامنا تذمر الفريسيون : إندهش الفريسيون من هذا المنظر وتعجبوا وتحيروا جداً كيف يجلس ويأكل مع العشارين والخطاة ؟ لقد اعتذر المدعوون الرسميون كما قال الرب عن العشاء الإلهى وبدأوا جميعاً برأى واحد يستعطون واحد اشترى حقلاً والتصق بتراب الأرض فأعفى نفسه من وليمة الملكوت وآخر اشترى خمسة أزواج بقر واعتبرها ثروته وكنزه ولم يستطع أن يفارقها ليكون في وليمة الرب وآخر تزوج بإمرأة ، فقالها صراحة لا أقدر أن أجئ فدعا الرب العشارين والخطاة ليأكلوا على مائدته ويتكلوا معه وانفتح ملكوت الله أمام الخطاة فجاءوا مسرعين واتكأوا حول الرب فكمل القول العشارون والخطاة يسبقونكم إلى ملكوت الله. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
09 أغسطس 2026

انجيل الأحد الأول من شهر مسرى "لو ۷ : ٢٨ – ٣٥"

وابتدأ يقول للشعب هذا المثل إنسان غرس كرما وسلمه إلى كرامين وسافر زمانا طويلا وفى الوقت أرسل إلى الكرامين عبداً لكي يعطوه من ثمر الكرم فجلده الكرامون وأرسلوه فارغا فعاد وأرسل عبدا آخر فجلدوا ذلك أيضا وأهانوه وأرسلوه فارغا ثم عاد فأرسل ثالثا فجرحوا هذا أيضا وأخرجوه فقال صاحب الكرم ماذا أفعل أرسل إبنى الحبيب لعلهم إذا رأوه يهابونه فلما رأه الكرامون تأمروا فيما بينهم قائلين هذا هو الوارث هلموا نقتله لكي يصير لنا الميراث فأخرجوه خارج الكرم وقتلوه فماذا يفعل بهم صاحب الكرم يأتي ويهلك هؤلاء الكرامين ويعطى الكرم الآخرين فلما سمعوا قالوا حاشا فنظر إليهم وقال إذا ما هو هذا المكتوب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه فطلب رؤساء الكهنة والكتبة أن يلقوا الأيادي عليه في تلك الساعة ولكنهم خافوا الشعب لأنهم عرفوا أنه قال هذا المثل عليهم . الكرمة الحقيقية كان للرب محاكمة مع الكرم الذي تعهده بكل سخاء وفاض عليه بكل غنى ثم إذا انتظر أن يصنع عنباً صنع عنباً ردياً وقد قال الرب بفم أشعياء النبي من كرم الرب هو بيت إسرائيل وغرس لذته هم رجال يهوذا وكان إذ صنع الكرم عنباً ردياً أن الرب أنزل به أحكاماً إذ نزع سياج نعمته عنه فصار يداس من الغرباء وهدم جدران حمايته فصارت ترعى فيه قطعان الشر وتفسده وأوصى غيم الروح وسحابته ألا تمطر عليه فدخل في مراحل جفاف وصار مأكلاً للحريق كان هذا المثل القديم معروفاً ومدوناً في نبوات أشعياء النبي وكان مفهوماً أن خطايا الشعب استجلبت الغضب الإلهى أما اليوم ففصل الإنجيل فيه محاكمة للكرامين الذين عهد إليهم صاحب الكرم العناية بكرمه وكلفهم الاهتمام به كوكلاء له هنا يكشف الرب عن خطايا الرؤساء والكهنة والمعتبرين في الشعب قال الرب أنه أرسل لهم عبيداً لكي يعطوه من ثمر الكرم ولكنهم كانوا مغتصبين الثمر لأنفسهم فأهانوا عبيد صاحب الكرم وأرسلوهم إليه فارغين وقد فهم الكتبة والفريسيون أن الرب يسوع قال هذا المثل عليهم وأرادوا أن يلقوا عليه الأيادي والذي يهمنا أن نلفت النظر إليه أن هذا المكتوب وإن كان يخص الكتبة والفريسيين ويظهر عقاب ربنا لهم لسبب عدم أمانتهم ولكن عندما يقرأ فى مسامعنا اليوم فهو يخص كل واحد منا على حدة إذ هو مكتوب من أجل منفعتنا وخلاصنا ما أجمل قول القديس بولس الرسول عن الأغصان التي قطعت بسبب عدم الإيمان والأثر الايجابي الذي يجب أن يتركه هذا العمل في حياتنا من أجل عدم الايمان قطعت وأنت بالايمان ثبت لا تستكبر بل خف إن عقاب الذين لم يثبتوا في رتبهم يجب أن يولد فينا خوف الله ويعطينا قوة دفع ومثابرة على الجهاد لأن الذي لم يشفق على الأغصان الطبيعية حينما لم تأت بثمر لعله لا يشفق عليك أيضا ماذا إذا أرسل صاحب الكرم إلينا يطلب ثمر الروح القدس فينا ؟ . الذي زرعه فينا ووهبه لنا بالميلاد الثاني والتطعيم في جسد الكرمة الحقيقية من جهة أخرى تأمل الشدائد التي أصابت عبيد ربنا في ارساليتهم ليطلبوا ثمراً لسيدهم ضربوا شتموا هزأوا بهم طافوا في جلود غنم وجلود معزى معتازين مكروبين مذلين وهم لم يكن العالم مستحقا لهم لقد ظهر في بادئ الأمر ضعف هؤلاء العبيد ومسكنتهم وكأن صاحب الكرم لم يعتد بهم ولم يحسب حساب آلامهم ولكن كلا فالمسيح اليوم شريك خدامه في آلامهم بل أن آلام خدامه صارت هي آلامه بعينها هو حمل آلامهم وها هو يطلب دم جميع الأنبياء الذي سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتل بين الهيكل والمذبح ولذلك نستطيع أن ندرك أن كل آلامنا في ارساليتنا كعبيد للمسيح وكل أوجاعنا التي تصيبنا من مغتصبي الكرم بالكبرياء والتجبر والذين يمنعون ثمر النعمة ويحجزونها بأفعالهم الأثيمة هذه الآلام سينتقم لها الرب في حينه إن كنا لا نكل سينتقم الرب لدم عبيده الشهداء والمعترفين ولباس الصليب سيعاقب الرعاة الذين رعوا أنفسهم بدل أن يرعوا الغنم لبسوا الصوف وأكلوا السمين وأغتصبوا ثمر القطيع لذواتهم تأمل أيضاً طول أناة الله ولطفه وإمهاله بالحقيقة أن ربنا بطئ الغضب سريع الأحسان فرغم ما صنعوه بعيده الأول من اهانات وهو يعلم كل شئ إلا أنه في رأفة أحشائه لا يشاء موت الخاطئ بل يسر برجوعه إليه ولو أن ربنا أخذنا بآثامنا من كان يستطيع الوقوف ؟ إن تكرار إرسال عبيده هو دليل اتساع حب الله نحونا وإعطائنا فرص للتوبة عما فاتنا بسبب اهمالنا وتوانينا الذين رفضوا الابن المسيح له المجد يفرق بين إرسالية عبد من العبيد وبين إرسالية الابن الوحيد للآب فالذين رفضوا العبد الأول عاد فأرسل لهم عبداً آخر ثم ثالث أما وقد رفضوا الابن فاستحقوا دينونة أبدية رفض المسيح معناه الحرمان الأبدى من ميراث الآب والابن لأنه مكتوب ليس بأحد غيره الخلاص وأيضا من ليس له الابن فليس له الآب أيضاً من لم يؤمن بالابن فليست له حياة أبدية وقد شهد يوحنا المعمدان من له ابن الله له الحياة ومن ليس له ابن الله ليست له حياة بل يمكث عليه غضب الله لأن من يرفض نبيا يعطى فرصة أخرى لله أن يرسل له آخر أما من يرفض الابن فقد رفض الله ذاته لأن الابن هو الكلمة الذاتي للآب لقد قال الرب للكتبة والفريسيين أنتم أبناء قتلة الأنبياء وأكملتم أنتم مكيال آباءكم وكمال المكيال هنا هو صلب المسيح فرفض المسيح يكون إذن هو امتلاء كأس غضب الله من جهة النفس واستحقاقها للدينونة العادلة . يعطى الكرم لآخرين : لقد نزع الرب الكرم من الكرامين غير الأمناء ودفعه لأيدينا إذ حسبنا أمناء أن نكون خدام عهد جديد وانتمنا على كرمه وأعطى بالروح القدس البعض أن يكونوا رعاة ومعلمين مؤتمنين على الكرمة الحقيقية التي هي جسده أنا الكرمة الحقيقية والآن يبدو واضحاً أن الرب يطلب ثمر الروح فينا ، محبة وفرح وسلام إلخ ، غلاطية وأيضاً يطلب الثمر من أيدينا نقدمه لعبيده ونعطيهم طعامهم في حينه . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
02 أغسطس 2026

انجيل الأحد الرابع من شهر أبيب "یو ۱۱ : ۱ -٤٥"

وكان إنسان مريضا وهو لعازر من بيت عنيا من قرية مريم ومرثا أختها وكانت مريم التي كان لعازر أخوها مريضا هي التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها فأرسلت الأختان إليه قائلتين يا سيد هوذا الذي تحبه مريض فلما سمع يسوع قال هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله ليتمجد ابن الله به وكان يسوع يحب مرثا وأختها والعازر فلما سمع أنه مريض مكث حينئذ في الموضع الذي كان فيه يومين ثم بعد ذلك قال لتلاميذه لتذهب إلى اليهودية أيضا قال له التلاميذ يا معلم الآن كان اليهود يطلبون أن يرجموك ونذهب أيضا إلى هناك أجاب يسوع أليست ساعات النهار اثنتي عشرة إن كان أحد يمشي في النهار لا يعثر لأنه ينظر نور هذا العالم ولكن إن كان أحد يمشي في الليل يعثر لأن النور ليس فيه قال هذا وبعد ذلك قال لهم لعازر حبيبنا قد نام لكنى أذهب لأوقظه فقال تلاميذه يا سيد إن كان قد نام فهو يشفى وكان يسوع يقول عن موته وهم ظنوا أنه يقول عن رقاد النوم فقال لهم يسوع حينئذ علانية لعازرمات وأنا أفرح لأجلكم إنى لم اكن هناك لتؤمنوا ولكن لنذهب إليه فقال توما الذي يقال له التوأم للتلاميذ رفقائه لنذهب نحن أيضا لكى نموت معه فلما أتى يسوع وجد أنه قد صار له أربعة أيام في القبر وكانت بيت عنيا قريبة من أورشليم نحو خمس عشرة غلوة وكان كثيرون من اليهود قد جاءوا إلى مرثا ومريم ليعزوهما عن أخيهما فلما سمعت مرثا أن يسوع آت لاقته وأما مريم فاستمرت جالسة في البيت فقالت مرثا ليسوع يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخى لكنى الآن أيضا أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه قال لها يسوع سيقوم أخوك قالت له مرثا أنا أعلم أنه سيقوم فى القيامة في اليوم الأخير قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا وكل من كان حيا وآمن بي فلن يموت إلى الأبد أتؤمنين بهذا قالت له نعم يا سيد أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله الآتى إلى العالم ولما قالت هذا مضت ودعت مريم أختها سرا قائلة المعلم قد حضر وهو يدعوك أما تلك فلما سمعت قامت سريعا وجاءت إليه ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية بل كان في المكان الذي لاقته فيه مرثا ثم إن اليهود الذين كانوا معها فى البيت يعزونها لما رأوا مريم قامت عاجلاً وخرجت تبعوها قائلين إنها تذهب إلى القبر لتبكى هناك فمريم لما أتت إلى حيث كان يسوع ورأته خرت عند رجليه قائلة له يا سيد لو كنت هنا لم يمت أخى فلما رأها يسوع تبكى واليهود الذين جاءوا معها يبكون أنزعج بالروح واضطرب وقال أين وضعتموه قالوا له يا سيد تعال وأنظر بكى يسوع فقال اليهود أنظروا كيف كان يحبه وقال بعض منهم ألم يقدر هذا الذي فتح عينى الأعمى أن يجعل هذا أيضا لا يموت فأنزعج يسوع أيضا في نفسه وجاء إلى القبر وكان مغارة وقد وضع عليه حجر قال يسوع أرفعوا الحجر قالت له مرثا أخت الميت يا سيد قد أنتن لأن له أربعة أيام قال لها يسوع ألم أقل لك إن آمنت ترين مجد الله فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعا ورفع يسوع عينيه إلى فوق وقال أيها الأب أشكرك لأنك سمعت لى وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لى ولكن لأجل الجمع الواقف قلت ليؤمنوا أنك أرسلتنى ولما قال هذا صرخ بصوت عظيم العازر هلم خارجا فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة ووجهه ملفوف بمنديل فقال لهم يسوع حلوه ودعوه يذهب فكثيرون من اليهود الذين جاءوا إلى مريم ونظروا ما فعل يسوع آمنوا به. إقامة لعازر من الأموات كان الرب مزمعاً أن يسلم نفسه للموت عن حياة العالم فهو مات ليحيينا وليس على مستوى الجسد فقط بل ليحيى أرواحنا المائتة بموت الخطايا ونتن الذنوب لذلك رتب الرب أن تكون أقامة لعازر من الأموات عربون قيامة لجميع الناس لقد فتح الرب بإقامة لعازر باب الرجاء لجميع الذين في القبور العالم دائماً محتاج شهوداً للقيامة وشهادة عن ما بعد الموت تكون أكثر فاعلية من الكتب والعظات والتعاليم واقامة لعازر ليست عظة ولا تعليم بل حق ملموس محقق بشهادة جموع واقفة متطلعة وبشهادة أخت الميت التي شهدت أنه قد أنتن لأن له أربعة أيام ما أحوج إيماننا إلى لعازر المقام من الموت لكي يشهد لنا عن يسوع المسيح الذي يقيم من الأموات ويحيى سكان القبور ما أحوجنا ! ا اليوم إلى انسان سترت فيه قوة القيامة فيحيى رجاءنا من جديد ويجدد ثقتنا بالحياة الأبدية التي في المسيح يسوع . يا سيد هوذا الذي تحبه مريض : أرسلت الأختان مريم ومرثا هكذا إلى يسوع وكان الرب يحب مريم ومرثا ولعازر وكان بيتهم مكان راحته المختار أيام آلامه مريم هى التى دهنت الرب بالطيب ومسحت رجليه بشعر رأسها وكانت تجلس عند قدميه تسمع كلامه ومرثا الخدومة النشيطة الأختان المحبوبتان أرسلنا إلى الرب في مرض أخيهما صلاة أقرب إلى الاستغاثة وتوسل بدالة الحب في وقت شدة ومرض ترى هل النفوس المحبوبة هكذا لدى الرب تعاني شدائد وضيقات وأمراض ليس معنى إننا نحب الرب أو نكون محبوبين عنده أن نعفى من الضيقات ولكن على العكس محبته لنا تجعله شريك آلامنا في كل ضيقهم تضايق ومحبتنا له تعطينا احتمالاً للآلام من أجلك نمات كل النهار التجارب في حياة أولاد الله تكشف بالأكثر عمق حب المسيح من نحونا وتدفعنا للتمسك بمحبته إلى النهاية. صلاة : يا سيدي الرب الكنيسة اليوم عوض مرثا ومريم تتوسل إليك بجميع قديسيك وترسل إليك من أجلى أنا المريض ترتفع صلوات القديسين المحبوبين لديك كل يوم مريم اليوم في الكنيسة ممثلة في طغمات العباد والنساك الذين أحبوا الجلوس عند قدميك وأختاروا النصيب الصالح الذي لن ينزع منهم سكبوا على قدميك ليس فقط طيب هذا العالم بل سكبوا شبابهم ومالهم كله ومسحوا رجليك بشعر رؤوسهم وكرامتهم ومرثا اليوم في الكنيسة هي خدامك العاملين بالكلمة والتعابي بالجهد في الليل والنهار في ميدان العمل في كنيستك وخدمة كرمك والفعلة العاملون بالعرق الذين يزرعون بالدموع كل يوم أمراض الجسد يسهل أمرها يا سيدي ولكن مرضى هو مرض الروح أنا مريض بالخطية وفي خطر الموت وأنت تحبني إذ أسلمت ذاتك على وأنت محب العشارين والخطاة والكنيسة اليوم تصلى إليك يا سيدي هوذا الذي تحبه مريض ارحمني. فمكث يسوع فى الموضع الذي كان فيه يومين : قد تتأخر استجابة الصلاة وقد يبدو أن الرب يسوع لا يعنيه أمرنا لأن لعازر مات وعلى حد تعبير الأختين لو كنت ها هنا لم يمت أخى ولكن كثيراً ما يكون هدفنا محصوراً في حدود ضيقة وفى منافع شخصية فطلبة الأختين محصورة فى شفاء لعازر المريض أما هدف الرب فكان :- أولاً : مجد الآب هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله ألم أقل لك إن آمنت ترين مجد الله إذن الرب يسوع المسيح يدبر الوقت الذي يتناسب مع مجد الله لكي يظهر بمجده في وقت مناسب في ضيقتنا. ثانيا : كان هدف الرب زيادة الايمان من جهة إيمان التلاميذ أنا أفرح من أجلكم إنى لم أكن هناك لتؤمنوا فالرب يسوع يحول دفة الأمور كلها لزيادة إيماننا ويجعل كل الأمور تعمل معاً للخير للذين يحبون الله. ثالثا : الرب يسوع كان يهدف لاعلان قوة القيامة التي لنا في شخصه ويحطم أمام عيوننا سلطان الموت ورعبة القبر. لعازر هلم خارجا : كلمة قالها الرب بعد أن دحرجوا الحجر وفاحت من القبر رائحة النتن ولكن رب الحياة سيد القيامة قالها فخرج الميت وهو مربوط الرجلين واليدين ووجهه ملفوف بمنديل آه من يا سيدى يدرك قدرة كلمتك ويبقى في الموت كلمة واحدة تخرج من فمك تحيى في الحال مهما كان الانسان قد أنتن في قبر شهواته ونجاسته أخرج من الحبس نفسي. حلوه ودعوه يذهب : ربي أنا هو لعازر الجديد أنا الميت رباط الخطية يلف أعضائي وأنا مسجى في قبر شهواتي عيناي أنطفاً عنهما نور الحياة وظلمة الباطل أطبقتا على عقلى التصق لساني بحنكي وكفت شفتاى عن النطق بحقك أنسد حلقى بكلمات الأثم وشهادة الزور أطبقت على صدرى توقف قلبي عن أن ينبض بحبك وتورمت جدرانه بالحقد والعداوة كليتاى تحجرتا برواسب الشهوة وسموم الملذات قسوة أحشائي شلت يميني عن الرحمة وتصلبت رجلاي عن مسيرة السلامة وجهى مستور عنك بمنديل قبائحي ونتن أعضائي ينطبع فوق أقماط كرامتي ربي إن كان لموتى رجاء في بكاء هكذا رجائي ولكن بكاءك على لعازر هو يكفيني بل ذاك معتمدى يا من دمعت يعينك على حبيب ميت أنا ليس لي مرثا ولا مريم أنا اليوم ميتك فابكني أتوسل إليك بحبك وحنانك أوعز إلى ملائكتك أن حلوه ودعوه يذهب. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
26 يوليو 2026

انجيل الأحد الثالث من شهر أبيب لو ۹ : ۱۰ - ۱۷

ولما رجع الرسل أخبروه بجميع ما فعلوا فأخذهم وأنصرف منفرداً إلى موضع خلاء المدينة تسمى بيت صيدا فالجموع إذ علموا تبعوه فقبلهم وكلمهم عن ملكوت الله والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم فابتدأ النهار يميل فتقدم الإثنى عشر وقالوا له اصرف الجموع ليذهبوا إلى القرى والضياع حوالينا فيبيتوا ويجدوا طعاما لأننا ههنا في موضع خلاء فقال لهم أعطوهم أنتم ليأكلوا فقالوا ليس عندنا أكثر من خمسة أرغفة وسمكتين إلا أن نذهب ونبتاع طعاما لهذا الشعب كله لأنهم كانوا نحو خمسة آلاف رجل فقال لتلاميذه أتكنوهم فرقا خمسين خمسين ففعلوا هكذا واتكأوا الجميع فأخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وباركهن ثم كسر وأعطى التلاميذ ليقدموا للجمع فأكلوا وشبعوا جميعا ثم رفع ما فضل عنهم من الكسر إثنتا عشرة قفة . اشباع الجموع فلما رجع الرسل أخبروه بجميع ما فعلوه فأخذهم وانصرف منفرداً إلى موضع خلاء . للخدمة بركاتها الكثيرة في حياة الرسل الأطهار ففيها قوة الكلمة وسلطانها وفيها تحققوا من ضعف الشيطان وانكسار جبروته وفيها عاشوا حياة التسليم والاتكال على ذراع الرب بلا كيس ولا مزود وفيها أحسوا بقيمة النفس الثمينة وخلاصها وعموماً بركات الخدمة في حياة الرسل أكثر من كلمات فلما رجع الرسل إلى الرب بعد رحلة الخدمة احتاجوا أن يكونوا مع الرب على انفراد والمسيح المبارك يعرف احتياجهم فأخذهم وانصرف منفرداً معهم وفى انفرادهم مع الرب أخبروه بجميع ما فعلوه والجلسة والاختلاء مع المسيح بعد الخدمة معناها : 1 - الامتلاء بالقوة وتجديد الحرارة الأولى التي قد يفقد الخادم بعضها في انشغلاته وسط الزحام . 2- تصحيح الأخطاء التي حدثت في الخدمة ربما للضعف البشرى أو لقلة الخبرة أو المحاربات العدو . ولما رجع الرسل أخبروه بجميع ما فعلوه وانصرف منفردا إلى موضع خلاء . ربي يسوع أعطنى أن أكون في ميراث قديسيك ورسلك الأطهار ومتعنى بالشركة معك والاتحاد بك أعطني أن أرجع إليك بعد أن أكمل العمل الذي أعطيتني وأخبرك بكل ما أفعل ربي يسوع أنت ترسلني كل يوم قائلاً يا بني إذهب اليوم إعمل في كرمي . وإرساليتك لتلاميذك هي عملية مستمرة لا تتوقف هي على مستوى إرسالية الآب لإبنه يسوع المسيح كما أرسلني الآب أرسلكم أنا إذن يا ربي أنا مرسل من قبلك إلى كل من ترسلني إليه أذهب إلى أى مكان وإلى أي نفس أنا رسالتك المقروءة من جميع الناس أنا رائحتك إلى كل أحد . أخبروه بكل ما فعلوه : ربي يسوع أعطني هذه النعمة أن أجلس عند قدميك في آخر كل يوم أخبرك بجميع ما فعلت أقدم حساب وكالتي كل يوم أقدم لك فشلى قبل نجاحي و خطایای وعثراتي وضعفي بل وسقطاتي أيضا لأنني كثيراً ما أخطئ حتى في خدمتي اعترف لك يا رب من كل قلبي واعتذر عن تهاوني وتقصيري أخبرك أيضاً يا رب بفضلك على ونعمتك معى كما فعل التلاميذ أحدثك يا رب عن يدك القوية التي كانت معى طول النهار وقوتك الخلاصية التي نظرتها تصرع الشيطان وكل حيله وتطفئ كل سهامه الشريرة على وعن أولادك بالجملة يا رب سأضع أمامي كل نهاري وأخبرك بكل شئ وبجميع ما فعلت اعترف بفضلك في الأعمال المفرحة وأعتذر عن كل سقطاتي وضعفي إن الجلسة معك يا ربي في آخر كل نهار وآخر كل عمل هي راحتي الحقيقية لأنك قلت تعالوا إلى وأنا أريحكم. إلى موضع خلاء منفردا : هناك بعيداً عن الناس تطعمني يا رب سراً من حبك هناك على انفراد تعطيني من حكمتك وترشدني وتعلمني يا نفسي إن الرب يسوع يدعوك مع التلاميذ قائلاً تعالوا إلى موضع خلاء منفردين وحدكم والآن اتركي كل شئ وقولي أدخلني الملك إلى حجاله إلى مسكنه الخاص لابد من الخلوة لجميع المدعوين مسيحيين الاختلاء للمبتدئين توبة والخدام تجديد قوة والكاملين ملء من النعمة ربي يسوع لقد دربت خدامك على مر العصور في مدرسة الاختلاء فموسى ظل أربعين سنة في البرية وإيليا قضى معظم حياته في الاختلاء بك وبولس الرسول ظل ثلاث سنين في البرية بل وأنت ذاتك يا ربي وأنت تخدم خلاصنا قضيت أربعين يوماً منفرداً في البرية ومرات كثيرة قضيت الليل كله في الصلاة منفردا وها أنت تقود تلاميذك إلى موضع خلاء منفردا إذن الخلوة حياة تختلف تماماً حتى عن كل عمل روحي وكل خدمة كنسية فإن كانت لازمة للتلاميذ القديسين فكم احتاجها أنا المسكين التائه في هذا العالم فالجموع إذ علموا تبعوه فقبلهم وكلمهم عن ملكوت الله والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم نعمة المسيح متفاضلة وسخية وشفاؤه عطاء إلهي لا يتوقف قط والنعمة تنتظر احتياجنا وشعورنا بمرضنا فالمسيح لا يشبع شبعاناً ولا يغنى غنياً وغنى المسيح للفقراء وشفاؤه للمحتاجين إلى الشفاء لتظهر له احتياجنا في كل يوم ننال نعمة وعوناً في حينه . وكان النهار قد بدأ يميل : المعجزة عند الرب يسوع لها وقت خاص في تدبيره قد يأتي في الهزيع الرابع بعد أن يفرغ صبر التلاميذ ويبلغ انتظارهم إلى منتهاه وقد يأتي في نصف الليل أو صباحاً وفي هذه المرة يعمل الرب عندما بدأ النهار أن يميل هكذا عندما يميل نهار الآمال البشرية أو القوة البشرية أو الغنى البشرى أو الصحة الجسدية عندما يبدأ نهار الأمور المادية أن ميل يفتح الرب يديه ويشبع كل نفس من غناه فتقدم إليه التلاميذ قائلين أصرف الجموع إلى القرى والحقول المحيطة ليجدوا ما يأكلونه فقال لهم أعطوهم أنتم ليأكلوا لقد سبق فأرسل الرب التلاميذ ليتعرفوا على احتياجات النفوس ويشاركوهم في الضيق ويرفعوهم إلى مستوى الايمان والحياة مع الله وها قد جاء الوقت ليقف التلاميذ أمام جموع جائعة والرب يسوع يريد تلاميذه أن يكونوا على مستوى المعجزة كان يود أن يعمل التلاميذ بإيمان وأن يشبعوا الجموع ولكن التلاميذ أظهروا ضعفهم وعجزهم لم يكونوا بعد على مستوى المعجزة في العمل لم يكونوا قد امتلأوا بقوة الروح المعزى الذي قال الرب عنه الأعمال التي أعملها تعملونها وأعظم منها لأني ماض إلى الآب أما الآن فعندما قدموا له إمكانياتهم البسيطة خمس خبزات وسمكتين إمكانيات طفل صغير فإنه بارك عليها وكسرها وأشبع بها النفوس الجائعة . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
19 يوليو 2026

انجيل الأحد الثاني من شهر أبيب مت ۱۸ : ۱ - ۹

في تلك الساعة تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين فمن هو أعظم في ملكوت السموات فدعا يسوع إليه ولدا وأقامه في وسطهم وقال الحق أقول لكم إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم في ملكوت السموات ومن قبل ولدا واحدا مثل هذا بإسمى فقد قبلني ومن أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بي فخير له أن يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في لجة البحر ويل للعالم من العثرات فلابد أن تأتى العثرات ولكن ويل لذلك الانسان الذي به تأتى العشرة فإن أعثرتك يدك أو رجلك فاقطعها وألقها عنك خير لك أن تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أن تلقى في النار الأبدية ولك يدان أو رجلان وإن أعثرتك عينك فاقلعها وألقها عنك خير لك أن تدخل الحيوة أعور من أن تلقى في جهنم النار ولك عينان . الطفولة وملكوت السموات في تلك الساعة تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين فمن هو أعظم في ملكوت السموات فدعا يسوع إليه ولداً وأقامه في وسطهم وقال الحق أقول لكم إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم في ملكوت السموات . طريق الطفولة : هنا نجد أن السيد المسيح يضع أمام التلاميذ الرجوع إلى الطفولة كشرط للدخول إلى ملكوت السموات قائلاً إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا وقد علق أحد الآباء أن المسيح ليقصد بهذا القول إن لم تكبروا في الروح جداً وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات إذن طريق الملكوت سهل جداً أمام الأطفال في الروح وصعب جداً أمام الذين فقدوا بساطة الطفولة. ولكن ما الطريق للرجوع إلى الطفولة : ليس المطلوب أن نرجع إلى كل الصفات البشرية التي كانت لنا كأطفال ولكن تحتاج أى نخلع خطايا كبر السن وخبرات الشر التي دخلت إلينا من العالم ونجست دواخلنا إذن الجهاد للسير في طريق الطفولة هو جهاد سلبي أكثر مما هو ايجابي إخلعوا الانسان العتيق الذي يفسد وهذا يأتي بالتوبة والندامة كل يوم وترك الخبرات القديمة والاعتراف أمام الكاهن كعلامة حقيقية للتوبة وصدق النية وكختم إلهي لعهود الحياة الجديدة في المسيح . أطفالاً في الشر الرجوع إلى الطفولة معناه أن نكبر في الروح ونتقدم في القداسة وينغسل ضميرنا من كل شبه الدنس وهذا معناه أننا نصير أطفالاً من جهة الشر أما في الذهن والإدراك والفكر والتدبير فنكون كاملين كونوا أطفالاً في الشر أما في ذهنكم فكونوا كاملين. إن لم يكن لنا إيمان الأطفال : إن لم يكن لنا ثقة في مواعيد الله وتصديق قلبي لكل كلمة في الإنجيل بلا فحص عقلى أو جدل وبلا أدنى شك بل كمثل طفل يتطلع إلى أبيه ويثق في كلمته إلى أقصى حد ممكن إن لم يكن لنا إيمان طفل حينما نقف مع الله وحينما نترجي وجهه فلن ندخل ملكوت السموات نقاوة الايمان عند الأطفال عجيبة حقاً وتصديق الأطفال يفوق الخيال ولكن كيف ترجع ونصير مثل طفل ؟ بعد أن امتلأنا معرفة عقلية حجزت عنا فاعلية الايمان فصرنا نفحص كل شئ بعقلنا فانحجزت عنا بساطة إيمان الأطفال فعقلنا نحن الكبار لا يقبل أن يسير الانسان على الماء أو ينقل الجبال أو يقيم الميت أو يسكن الرياح في حين أن الايمان لا يقيم وزناً لقوانين الطبيعة ؟ كل شئ مستطاع لدى المؤمن هنا الرجوع إلى الايمان الطفولي يكون بأن يخضع الانسان بكل قلبه وبكل كيانه لله ليس عن طريق العقل والمنطق بل كطاعة وحب قلبي ودالة شخصية على الله وجحد كل معرفة بشرية ونتعلم من حياة الآباء والقديسين الذين كملوا في الايمان كيف نعيش كطفل ؟ يثق في صدق ويقين شديد في الحياة الأبدية وفي محبة الله وفي التدابير الإلهية. إن لم يكن لنا طهارة الأطفال : هل لنا أن نعود ثانية ونرجع ونصير مثل الأطفال في طهارتهم يا لحزننا على طهارة طبيعتنا الأولى ونقاوة طفولتنا كما كان الانسان بريئاً في طفولته بريئاً في نظره وبريتا في كلامه وطاهراً في قلبه وأفكاره ؟ وكم يحزن الانسان عندما يقارن شبابه بطفولته ؟ هل لنا أن نرجع إلى قامة الطهارة والطفولية وقيمها ؟ قيل عن السماء أنه لا يدخلها شئ دنس أو نجس الأطفال الأطهار في السماء يلبسون ثياباً بيضاء غسلوها وبيضوها فى دم المسيح على المذبح إن كانت الطهارة مستحيلة بالنسبة للناس ولكن ليس شئ عسيراً عند الله بل كل شئ مستطاع ودم يسوع المسيح يطهرنا من كل خطية رجوعنا كل يوم هو أن تتغير عن شكلنا ونجدد ذهننا بالصلاة والرفض الكامل لكل مناظر النجاسة وطرح خبراتنا النجسة عند قدمى الرب يسوع مثلما فعلت المرأة الخاطئة حين سكبت دموعها مع خطاياها ومسحت قدمي المخلص بشعر رأسها فاستحقت أن تعود بسلام قلبي مثل طفل بلا خطية اذهبي بسلام. إن لم يكن لنا تسليم الأطفال : حياة الطفل وهو في حضن أبيه وسلام الطفل وهو في يد الأب شئ مذهل لا يمكن أن يصفه إنسان والسيد المسيح يريدنا أطفالاً في تسليمنا الكامل للآب بلا خوف ولا اضطراب ولا قلق من مستقبل ولا رعب من ظروف كل هذه الأمور وغيرها تكشف أن تسليمنا للحياة لم يبلغ بعد إلى قامة الطفولة التي تسلم ذاتها للآب حتى إلى الذبح مثل أسحق. إن لم يكن لنا اتضاع الأطفال : من وضع نفسه مثل هذا الطفل فهو الأعظم في ملكوت السموات من الملامح الأساسية في الطفولة عدم تضخم الذات البشرية فالطفل لا يعرف العظمة ولا التعالى على الآخرين ولا يعتد بذاته وليست نفسه ثمينة لا يعرف معنى جرح الكرامة ولا معنى للازدراء والاهانة فالطفل إذا أهين يصفح وإذا أعتدى عليه لا يحتد والطفل لا يعرف مقاييس العظمة الكاذبة التي من صنع الناس القصر الكبير لا يفرق عن الكوخ البسيط وابن الملك كطفل لا يرى اختلافاً بينه وباقي الأطفال فهو يتعامل ببساطة وبراءة بلا كبرياء المسيح يريدنا أطفالاً في اتضاعنا يريدنا أن نخلع عنا العظمة الكاذبة والحياة المظهرية القاتلة والكبرياء الذي يسقطنا ويذلنا يريدنا أطفالاً في أحساسنا بالاحتياج إلى الله كطفل صغير يهرب إلى أبيه ويحتمى به في كل حين. إن لم نرجع ونصير مثل الأولاد : ماذا نقول أيضا إنه يعوزنا الوقت لو عددنا الصفات التي للطفل ؟ ولو تكملنا عن قامة الطفولة في نقاوة القلب وفي اخلاص الصلاة وفى يقين الرجاء وبالأكثر لو تكلمنا عن قامة المحبة الطفولية التي تحتمل كل شئ وتصدق كل شئ وتصبر على كل شئ هذا هو شرط التمتع بالملكوت لنسعى يا أخوة في طريق الطفولة كل يوم لنرجع إلى رتبتنا الأولى ولنعلم أن أول علامة أعطيت للتعرف على المسيح كانت تجدون طفلاً مقمطاً مضطجعا في مذود وكأن الرب أظهر لنا طريق الملكوت داخل المذود والامكانيات التي للطفل الصغير. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
12 يوليو 2026

انجيل الأحد الأول من شهر أبيب لو ۱۰ : ۱-۲۰

وبعد ذلك عين الرب سبعين آخرين أيضا وأرسلهم اثنين اثنين أمام وجهه إلى كل مدينة وموضع حيث كان هو مزمعا أن يأتي فقال لهم إن الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون . فاطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى حصاده اذهبوا ها أنا أرسلكم مثل حملان بين ذئاب لا تحملوا كيسا ولا مزوداً ولا أحذية ولا تسلموا على أحد في الطريق وأى بيت دخلتموه فقولوا أولا سلام لهذا البيت فإن كان هناك إبن السلام يحل سلامكم عليه وإلا فيرجع إليكم واقيموا في ذلك البيت اكلين وشاربين مما عندهم لأن الفاعل مستحق أجرته لا تنتقلوا من بيت إلى بيت وأية مدينة دخلتموها وقبلوكم فكلوا مما يقدم لكم واشفوا المرضى الذين فيها وقولوا لهم قد اقترب منكم ملكوت الله وأية مدينة دخلتموها ولم يقبلوكم فاخرجوا إلى شوارعها وقولوا حتى الغبار الذي لصق بنا من مدينتكم ننفضه لكم ولكن أعلموا هذا إنه قد اقترب منكم ملكوت الله وأقول لكم إنه يكون السدوم في ذلك اليوم حالة أكثر احتمالا مما لتلك المدينة ويل لك يا كورزين ويل لك يا بيت صيدا لأنه لو صنعت في صور وصيدا القوات المصنوعة فيكما التابتا قديما جالستين في المسوح والرماد ولكن صور وصيدا يكون لهما في الدين حالة أكثر احتمالاً مما لكما وأنت يا كفرناحوم المرتفعة إلى السماء ستهبطين إلى الهاوية الذي يسمع منكم يسمع منى والذى يرذلكم يرذلني والذي يرذلني يرذل الذي أرسلني فرجع السبعون بفرح قائلين يا رب حتى الشياطين تخضع لنا باسمك فقال لهم رأيت الشيطان ساقطا مثل البرق من السماء ها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شئ ولكن لا تفرحوا بهذا أن الأرواح تخضع لكم بل أفرحوا بالحرى أن أسماءكم كتبت في السموات . ارسالية السبعين رسولاً وبعد ذلك عين الرب سبعين آخرين : قبل هذا الكلام مباشرة وجه الرب الدعوة لعينات كثيرة وكشف عن العوائق التي تعطل الدعوة وتحجز النفس عن الانطلاق للكرازة قال له واحد أتبعك حينما تمضى فقال له الرب للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار أما إبن الاسنان فليس له أين يسند رأسه وهؤلاء هم الذين يطلبون تبعية يسوع ليستفيدوا إما مركزاً أو شهوة أو أموراً مادية أو مكاسب زمنية وهؤلاء يخيبون من الدعوة ويسقطون من النعمة ولا يكون لهم نصيب في أمور الملكوت وقال الآخر إتبعني فقال يا سيد ائذن لي أن أمضى أولاً وأدفن أبى فقال له يسوع دع الموتى يدفنون موتاهم أما أنت فاذهب وناد بملكوت الله وهؤلاء الذين يشغلهم الجسد الميت عن السعى لخلاص الأرواح فيعطل خدمتهم ويشل حركتهم نحو الملكوت وقال آخر أيضا اتبعك يا سيد ولكن ائذن لي أولاً أن أودع الذين في بيتي . فقال له يسوع ليس أحد يضع يده على المحرات وينظر إلى الوراء يصلح الملكوت الله وهؤلاء الذين يريدون أن يتبعوا الرب ويخدموا، ولكن قلبهم وعواطفهم راجعة إلى وراء وهؤلاء أيضاً لا يصلحون لعمل الملكوت لأنهم يكونون بلا حرارة وبلا روح وبلا فاعلية وجميع هذه العينات كانت تطلب أولاً شيئاً آخر غير الملكوت وكانوا يفضلون ما للناس أكثر ما هو لله بعد هذا عين الرب سبعين آخرين غير هذه العينات لهم اهتمام ملكوت الله وبره ولهم نية ترك الكل والالتصاق بالرب يحركهم حبه ويطلبون ويلتمسون وجهه قبل كل شئ فقال لهم الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون ، فاطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى حصاده حتى لو عين الرب سبعين في يوم واحد فإن هذه الحقيقة الحصاد كثير والفعلة قليلون ، ستظل قائمة لكى لا يفتكروا في نفوسهم أنهم أكفاء ولكى يتذكروا دائماً أن العمل أكبر من قامتهم وأكبر من جهدهم ولكي تظل أيديهم نحو الرب في طلب المعونة ولكي لا يفتكروا أيضا أنهم وحدهم يصلحون للعمل . قال لهم اطلبوا إلى رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى حصاده. أذهبوا هأنذا أرسلكم كحملان في وسط ذئاب لا تحملوا كيساً ولا مزوداً الكرازة بالمسيح لابد أن تنبع من واقع معاش حينما يكرزون بالمسيح مخلص العالم والمنقذ من الضيق فإنهم يكرزون بالذي ينقذ الحملان من وسط الذئاب وحينما يتكلمون عن المسيح المعطى الخيرات والواهب حياة للعالم أيضاً من واقع حياتهم لأنه كيسهم ومزودهم وسلامهم وقوة الدفاع عنهم المسيح بالنسبة لهم هو كل شئ هو كفايتهم هكذا كرزوا لسنا كفاة من أنفسنا بل كفايتنا من الله. قد اقترب منكم ملكوت الله : هذه هي الكلمة التي جعلها الرب في فم الرسل السبعين لقد قال الرب لمعلمى اليهود أنهم أغلقوا ملكوت الله أمام الناس فلم يدخلوا والداخلون منعوهم حياتهم منعت وصدت النفوس وتعاليمهم حملت الناس أحمالاً ثقيلة وعسرة لم يطيقوها أما رسل المسيح فحياتهم تفتح الملكوت أمام الجميع بسعة منظرهم يخبر أنهم بنو الملكوت فقرهم يكرز بغني وكرامة الملكوت موتهم عن العالم معناه الوحيد أن هناك حياة أفضل من الحياة العادية سيرتهم تشهد بوضوح الملكوت الله وتجذب كل نفس وتحبب لها الدخول إلى ملكوت الله. أي بيت دخلتموه فقولوا أولا سلام لهذا البيت : المسيح أعطى تلاميذه سلامه الخاص قائلاً سلام لكم واستقر سلامه فيهم وصاروا يمنحون السلام حيثما استقرت أقدامهم فسلام المسيح معناه حضور المسيح شخصياً لأنه هو سلامنا فالتلاميذ عندما يعطون سلاما هم في الواقع يقدمون المسيح حاضراً معهم وفيهم كذلك قال لهم الرب الذي يقبلكم يقبلني والذى يرذلكم يرذلني الذي يسمع منكم يسمع منى قبول كلمة المسيح هي قبول المسيح شخصياً وقبول كلمة السلام والمصالحة يدخلنا مباشرة إلى حالة سلام مع الله بربنا يسوع المسيح فرجع السبعون بفرح قائلين يا رب حتى الشياطين تخضع لنا بإسمك فقال لهم الرب رأيت الشيطان ساقطاً مثل البرق من السماء الكرازة بالمسيح تهدم مملكة الشيطان وتزعزع سلطانه وتحرره مثل البرق ليس عمل تحت السماء أعظم من هذا المشاريع الضخمة والأعمال الخيرية العظيمة تصير حقيرة بجانب تخليص نفس من سلطان إبليس الذين ردوا كثيرين يضيئون كالكواكب في ملكوت أبيهم الشيطان لا تصرعه المشروعات ولا تسحقه قوة في الوجود ولا تزعزع سلطانه إلا الكرازة بإسم يسوع والدخول في شركة مع المسيح بقوة الروح القدس وعمله في الكنيسة لا تفرحوا بهذا بل بالحرى أفرحوا أن أسماءكم كتبت في السموات. سبب الفرح : فرجع التلاميذ بفرح قائلين يا رب حتى الشياطين تخضع لنا بإسمك فقال لهم الرب ( لا تفرحوا بهذا أن الشياطين تخضع لكم بل بالحرى أن أسماءكم مكتوبة في السماوات لا شك أن إخراج الشياطين وعمل الآيات وثمار الخدمة تفرح النفس وتشجع السائرين في طريق الموت ولكن مصدر الفرح الحقيقي الدائم هو أن أسماءنا مكتوبة في السماوات معموديتنا واتحادنا بالمسيح وميلادنا الثاني هي سبب الفرح الذي لا ينتهى يجب أن لا ننسى هذه الحقيقة حتى في خدمتنا ويجب ألا يشغلنا شئ آخر عن هذا الفرح الإلهى اللانهائي جميع أفراح الأرض حتى المعجزات ستنتهى أما أفراح أسمائنا المكتوبة فلن تنتهى إلى الأبد. تطبيقات عملية : أين أنت من رسل المسيح ؟ . ألست تعلم أيها الحبيب إننا نسعى كسفراء وكرائحة المسيحوكر سالته الحية المقروءة من جميع الناس ؟ كن دائما بالمسيح الذي فيك سبب سلام لكل بيت تدخله كابن للمسيح تحمل سلامه في نفسك وتشيع سلاماً روحانياً أينما وجدت ليكن المسيح هو كنزك ليس لك كيس ولا مزود ولا متكل ولا سند في الطريق سواء . أخيراً هل يشغل شئ من أمور العالم أو يفرح قلبك ؟ ليكن الدافع والهدف لفرحك هو أن اسمك مكتوب في السماء هذا معناه تذكار دائم المعموديتك ولميلادك الثاني وهذا يدفع بقوة للسلوك كابن الله في وسط هذا العالم . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل