المقالات

31 مايو 2026

عيد حلول الروح القدس يو ١٥ : ٢٦ - ٢٧ ، ١٦ : ١ - ١٥

ومتى جاء المعزى الذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذي من عند الأب ينبثق فهو يشهد لى وتشهدون أنتم أيضا لأنكم معى من الابتداء قد كلمتكم بهذا لكى لا تعثروا سيخرجوكم من المجامع بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله وسيفعلون هذا بكم لأنهم لم يعرفوا الأب ولا عرفوني لكني قد كلمتكم بهذا حتى إذا جاءت الساعة تذكرون أني أنا قلته لكم ولم أقل لكم من البداية لأنى كنت معكم وأما الآن فأنا ماض إلى الذي أرسلني وليس أحد منكم يسألني اين تمضى لكن لأني قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم لكنى أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى ولكن إن ذهبت أرسله إليكم ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضا وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين إن لى أموراً كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأموراتية ذاك يمجدنى لأنه يأخذ مما لي ويخبركم كل ما للأب هو لى لهذا قلت إنه يأخذ مما لي ويخبركم. الروح المعزى الروح المعزى : إن كنا نجاهد للسير فى الطريق الضيق وإن كنا نعبر وادى البكاء حاملين الصليب ومرذولين ومضطهدين من العالم فإننا نجد الروح القدس لنا شفيع جهادنا وسندنا الوحيد ومعزينا والذي ذاق تعزيات الروح القدس في وسط الضيقات صار يستعذب الألم ويستهين بالضيق عند كثرة همومي في داخلي تعزياتك تلذذ نفسي إشعياء النبي : يصور لنا احتضان الروح القدس للنفس البشرية كأم تحتضن رضيعها تحمله على الأيدى وتدلله على الركبتين وترضعه من ثدى تعزياتها روح العزاء فاض في قلب الشهداء فنسوا آلامهم وفاض في قلب النساك فرفضوا كل عزاء أرضى قال أحد الآباء لم أذق طعما لحنان الأم لكنني تذوقت حناناً أعظم. روح الحق : الحق الإلهى هو عدم التغيير وعدم الموت وقد رأينا هذا الحق كاملاً في المسيح يسوع الذي قال أنا هو الطريق والحق أتيت لإشهد للحق تعرفون الحق والحق يحرركم و جسدى مأكل حق وعمل الروح القدس فينا هو أن يشهد للمسيح في داخلنا ويطبع ملامح المسيح فينا ويصورنا أبناء للحق ويقودنا ويرشدنا إلى جميع الحق كما قال الرب روح الحق لا يكف في داخلنا عن الشهادة للحق ولا يقبل مطلقاً أن نميل إلى ظلم أو محاباة وجوه أو رياء أو كذب أو تلفيق أو دوران وعدم صراحة أو إلى آخر هذه الطرق العالمية فالروح القدس لا يرتاح إلى ما ليس من الحق. روح التبكيت : قال الرب متى جاء ذاك فهو يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي وأما على بر فلأني ذاهب إلى الآب ولا ترونني وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين. يبكت على خطية : أول عمل للروح القدس في داخلنا هو التبكيت فمن اليوم الأول الذي نطق فيه الروح الكلمة بفم بطرس الرسول قيل : فلما سمعوا نخسوا في قلوبهم فهو يبكت بشدة ويصرخ في داخلنا بتنهدات لا ينطق بها وينخس ضمائرنا ويوقظنا للتوبة فتصرخ ماذا نفعل فيجاوبنا توبوا لأن الموعد هو لكم الروح القدس ضد الخطية أينما وجدت لأن طبيعته القدوسة الإلهية لا تقبل الشر ولا تطيق الأثم فلذلك نجد الروح القدس يبكتنا على كل خطية مهما كانت في نظرنا بسيطة أو غير ضارة الروح يعرف ضرر الخطية وهلاكها وفسادها فهو لا يترك موقفاً ولا يتهاون في كلمة أو فعل شبه الشر إلا ويبكت وينخس في القلب والنفوس التي تطهرت بنار الروح صارت حساسة جداً لصوت التبكيت حتى صارت دموعها تستجيب بالتوبة لندائه الداخلي واليوم في عيد حلول الروح القدس لنراجع أنفسنا هل مازال صوت تبكيت الروح القدس مسموعا في داخلنا ؟ إننا نتذكر طفولتنا حينما كنا نشعر بنفس الروح شيئاً عند أول خبرتنا مع الخطية وبداية سقوطنا ولكن بتمادينا وعدم اعتبار صوت الروح ظل الصوت يخفت ويخفت في داخلنا حتى صرنا نعمل الخطية دون أن نسمع تبكيتاً أو نشعر بحزن داخلي أو وجع هل فارقنا الروح وهجر حياتنا ؟ كلا أيها العزيز ولكننا تعودنا ألا نسمع لصوته وقسينا قلوبنا وتمسكنا بإرداتنا كثيراً فصار حزيناً في داخلنا لعدم توبتنا لا تحزنوا الروح. يبكت على بر هذا هو التبكيت على التقصير في العمل الايجابي والتبكيت على عدم وجود ثمار الروح القدس فينا وعلى عدم نمونا وعلى عدم اكتسائنا ببر المسيح ليس عمل الروح القدس هو أن نكف عن الخطية وحسب وأن نقف سلبيين نفتخر إننا لا نكذب ولا نحلف ولا نضر بأحد هذه ليست مسيحيتنا بل الروح القدس يريد أن يكون فينا بر المسيح وقداسة المسيح وهو يشجعنا ويقودنا ويكمل حياتنا ويسهل أمامنا طريق التقوى ومسالك الحق كل فرصة لعمل الخدمة أو البنيان أو الثمر تبدو أمام النفس يسهل الروح القدس الطريق إليها ويجعلها شهية أمام النفس فإن أهملت النفس جهادها وتركت فرصتها فلابد أن تقع تحت تبكيت الروح ونخسه الشديد الروح القدس يظهر حياة الآباء والقديسين والعباد أمامنا كنموذج حي لعمله فيهم وبميلنا نحوهم فما من مرة سمعنا سيرة أب من الآباء القديسين أو قصة شهادة إلا واحترقت قلوبنا واشتهينا أن نتمثل بايمانهم ونسلك في أثر خطواتهم لماذا تحرك سيرة القديسين قلوبنا نحو الفضيلة والسعى والسهر ؟ لماذا نجذبنا سيرة الشهداء للحب الباذل أليس لأن الروح القدس يبكت على بر فإن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم إن الميزة في القديسين أنهم أطاعوا الروح القدس عند أول إشارة وأول نداء. يبكت على دينونة : قال الرب لأن رئيس هذا العالم قد دين فالشيطان لم يعد له سلطان كما كان في القديم الحية القديمة انسحقت والرب يسوع قال للتلاميذ رأيت الشيطان ساقطاً من السماء مثل البرق وقال أيضاً الآن دينونة رئيس هذا العالم الآن رئيس هذا العالم يطرح خارجا فما هو عذرنا إذن إن كنا نخطئ ؟ وماذا لو كنا نخضع أنفسنا لرئيس هذا العالم ؟ لم يعد بعد ذلك إلا انتظار دينونة مخيفة . حزقيال النبي : أعلن له بيد ملاك الرب إن مياه الروح تنبع من الجانب الأيمن عن جنوب المذبح فمنابع الروح لا توجد خارج الكنيسة أو بعيداً عن الأسرار لذلك كل من يقترب من المذبح يشعر بتيار الروح الخارج كنهر مياه حية قاس ألف ذراع والمياه إلى الكعبين ثم قاس ألف ذراع أخرى والمياه إلى الركبتين ثم قاس ألف ذراع والمياه إلى الحقوين ثم قاس ألف ذراع وإذا نهر سباحة لم أستطيع عبوره لأن المياه قد طمت وطريق الحياة الروحية يتدرج فيه الروحيون بيد الملاك (الكاهن والمرشد) وكلما دخلنا إلى عمق أكثر احتجنا إلى يد الملاك بالأكثر الروح يبدأ من عند الكعبين من أماكن الاتضاع فمن يريد أن يذوق نعمة الروح القدس لابد أن ينزل إلى مستوى الكعبين إلى هذا أنظر إلى المسكين والمنسحق الروح والمرثو من كلامي .الروح يبدأ من الكعبين وهذا يشير إلى أن الحياة الروحية لابد وأن تبدأ بغسل الأرجل والتوبة فالحياة الروحية التي لا تبدأ بالتوبة والانسحاق وغسل الأرجل ، ليست من عمل الروح الروح يبدأ من عند القدمين ليس من مكان الصدارة أو من المركز العالي أو المناظر والمتكآت الأولى والرئاسات الروح يبدأ من موطئ القدمين بعيداً عن المظاهر النمو في الحياة في الروح نمو طبيعي لابد من أن نكمل مرحلة القدمين ألف ذراع مرحلة كاملة) فالذين لا يكملون زمان توبتهم الأول يفشلون في طريق الروح الانتقال في المراحل الروحية تدريجي قد لا تشعر به النفس الداخلة إلى العمق لا توجد فواصل بين المراحل الروحية بل تنمو نمواً طبيعياً كمن يدخل إلى مياه متدرجة في العمق تدرجاً طبيعياً كثيرون يريدون أن يصيروا في العمق في لحظة من الزمان هذا ليس طريق الروح القديسون وصلوا إلى العمق بكثرة السنين وطول الجهاد وعمق الصلاة والصوم والسهر وتدربوا على الفضيلة في مراحلها بلا كلل وبلا تهور . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
24 مايو 2026

انجيل الأحد السادس من الخماسين المقدسة يو ١٦ : ٢٣ - ٣٣

وفي ذلك اليوم لا تسألونني شيئا الحق الحق أقول لكم إن كل ما طلبتم من الآب باسمى يعطيكم إلى الآن لم تطلبوا شيدا باسمى اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا قد كلمتكم بهذا بأمثال ولكن تأتى ساعة حين لا أكلمكم أيضا بأمثال بل أخبركم عن الآب علانية في ذلك اليوم تطلبون بأسمى ولست أقول لكم إنى أنا أسأل الآب من أجلكم لأن الأب نفسه يحبكم لأنكم قد أحببتموني وآمنتم أني من عند الله خرجت خرجت من عند الآب وقد أتيت إلى العالم وأيضا أترك العالم وأذهب إلى الآب قال له تلاميذه هوذا الآن تتكلم علانية ولست تقول مثلاً واحداً الآن تعلم أنك عالم بكل شئ ولست تحتاج أن يسألك أحد لهذا نؤمن أنك من الله خرجت أجابهم يسوع الآن تؤمنون هوذا تأتي ساعة وقد أنت الآن تتفرقون فيها كل واحد إلى خاصته وتتركونى وحدى وأنا لست وحدى لأن الآب معى قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام في العالم سيكون لكم ضيق ولكن فقوا أنا قد غلبت العالم. في انتظار الروح القدس رجع التلاميذ من جبل الصعود بفرح عظيم وقد أوصاهم الرب قبل صعوده قائلاً لا تبرحوا أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي لكى لا تكون حركة الكرازة من قوة بشرية بل بقوة روح الله الذى يملأهم ويحركهم ويقودهم ويتكلم فيهم لكي يكون فضل القوة والعمل لله وليس لانسان وصعد التلاميذ إلى العلية التي هي الكنيسة الأولى وظلوا مدة العشرة أيام يواظبون على الصلاة والطلبة مع القديسة العذراء مريم إلى أن حل الروح القدس عليهم في يوم الخمسين وملأهم من كل حكمة وكل فهم كوعد الله والكنيسة في هذه الأيام تعيش بروح التلاميذ تسترجع حرارة الصلاة والسؤال والطلبة إلى الآب وتطلب وتجتمع بروحواحد ونفس واحدة ليتمجد فيها عمل الروح القدس الساكن فيها الرب يسوع في فصل الإنجيل اليوم بوجه نظرنا نحو الآب للصلاة قائلاً كل ما طلبتم من الآب باسمى يعطيكم ) لقد كان الرب مزمعاً أن يسكب الروح القدس على التلاميذ فما فائدة الصلاة والسؤال إذن ؟ بالصلاة تؤهل لنعمة الروح القدس ونظهر استعدادنا القلبى لقبوله ونهنئ نفوسنا لحلوله فينا بدون صلاة قلبية وتوسل إلى الآب لا ننال قوة ولا مؤازرة الروح في حياتنا إن سبب ضعفنا الشديد هو فتورنا في الصلاة وإهمالنا في الطلبة إن الروح القدس نار تتأجج داخلنا بالصلاة لذلك تصلى الكنيسة كل يوم في ساعة حلول الروح القدس (۹ صباحاً) هكذا روحك القدوس يارب الذي أرسلته على التلاميذ الأطهار هذا لا تنزعه منا لكن جدده في أحشائنا فالروح الذي انسكب على التلاميذ وهم في حالة صلاة يتجدد داخلنا كل يوم بالصلاة القديس العظيم الأنبا أنطونيوس يوصى أولاده هكذا اطلبوا باستقامة قلب أن ينعم عليكم بإتيان ناره غير المادية عليكم من الصلاة لتحرق كل أفكاركم ومشوراتكم الردية. اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً : كثيراً ما طلبنا من الله ولم نأخذ كما يقول يعقوب الرسول تطلبون ولا تأخذون لأنكم تطلبون ردياً فهل لنا في هذه الأيام أن نوجه طلبتنا إلى الآب من جديد ؟ وعندما تطلب لابد أن تنال لأن الآب يهب الروح القدس للذين يسألونه وعندما يتجدد الروح فينا سيصير فينا الفرح الكامل الذي لا يعرفه العالم فالروح المعزى هو المصدر الوحيد للفرح في وسط ضيقات هذا العالم . تطلبون باسمى : والمسيح المبارك في فصل الإنجيل يركز فكرنا في اسمه فكل طلبة بدون اسم يسوع لا موضع لها عند الآب وكل صلاة وتوسل بدون اسم يسوع تصير بلا قيمة لقد عرف التلاميذ قوة هذا الاسم في القوات والآيات والعجائب وفي قوة الخلاص الكائنة لنا فيه ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطى بين الناس به ينبغي أن تخلص ليتنا نختبر كيف نردد الاسم المقدس الذي لزبنا يسوع بلا انقطاع حزقيال النبي رأى الروح رؤيا عجيبة ، عظام كثيرة يابسة جداً وملقاة على الأرض متفرقة وقال له الرب تنبأ على هذه العظام وقل لها أيتها العظام اسمعي كلمة الرب فتنبأ كما أمره الرب فرأى حزقيال العظام ترتعش فتقاربت كل عظمة إلى عظمة إذا العصب كساها وبسط عليها جلداً وليس فيها روح ثم قال له الرب تنبأ على الروح وقل هلم يا روح هب على هؤلاء القتلى فيحيون فتنباً فدخل فيهم الروح فحيوا وقاموا على أقدامهم جيش عظيم جدا ثم قال الرب هذه العظام هي كل بيت اسرائيل قبل حلول الروح لابد من حركة تقارب بين العظام وتهيئة عجيبة لحلول الروح وهذه الأيام العشرة التي تسبق حلول الروح القدس هي أيام المصالحة والوحدانية بين العظام اليابسة لكى تقوم بعمل الروح القدس بقوة هكذا عاش التلاميذ هذه الأيام بنفس واحدة مواظبة على الصلاة والطلبة هذه الأيام هي فرصة للكنيسة لكي تتجمع قتلاها من جديد وتسهم لعمل الروح القدس ليقبلهم ويجعلهم ضمن جيش الحياة الأبدية هذه الأيام هي فرصة لجمع المتفرقين والمشتتين فى موت اللأنانية والانفراد بالرأي والاعتداد بالذات المقتولين بكل أنواع الشهوات والمنفصلين عن مصدر الحياة وينبوع النعمة هل لنا أن نجمع شتاتنا وتجتمع بنفس واحدة للصلاة والطلبة فتتقارب عظامنا برعش الصلاة ويجتمع كل عظم إلى عظمه ويكسينا عصب المحبة القلبية ثم يكسينا جلد الجسد الواحد ويعطينا بر المسيح إن أكبر ضربة يوجهها العدو الشيطان إلى الكنيسة توجه دائماً ضد الروح الواحد والقلب الواحد أكبر ضربة يوجهها ضد المحبة في الكنيسة كل بيت ينقسم على ذاته يخرب وكل مدينة منقسمة على ذاتها تخرب هذه الأيام فرصة لكل بيت أن يأخذ بركة الروح الواحد في الصلاة والروح الواحد في المحبة الروح القدس لا يحل ولا يرتاح طالما هناك انقسام أو شقاق . عمل الصلاة : يبدو أن الصلاة بنفس واحدة لها عمل خطير جداً فالتلاميذ عندما واظبوا على الصلاة بنفس واحدة تهيأوا لقبول الروح القدس ومرة أخرى عندما كان بطرس الرسول في داخل السجن صلت الكنيسة بنفس واحدة فتزعزع المكان وانفتحت أبواب السجن وخرج بطرس بيد ملاك الرب الآن يا أخوة للكنيسة نفوس كثيرة في سجون مختلفة والشيطان أغلق عليها في سلاسل رهبته وأحكم حراسته عليها فهل للكنيسة أن تعود إلى الصلاة بنفس واحدة مرة أخرى لتخرج المحبوسين ؟ . تداريب تصلح لهذه الأيام : الأسرة لتى تجتمع للصلاة بنفس واحدة كل يوم تؤهل لنعمة الروح القدس وشركة الحياة مع الله. الاختلاء عشرة أيام يسبق الامتلاء من الروح القدس ليتنا ندرب أنفسنا أن يكون لنا خلوات مقدسة كل يوم وبالذات في هذه الأيام ليكن لنا خلوة مع الله قبل كل خدمة لئلا تكون أعمالنا اندفاعاً بشرياً من يتكلم فكأقوال ومن يخدم فمن قوة يمنحها الله هذه الأيام فرصة لعمل المصالحة على مستوى الأفراد والجماعات ليتنا ننتهز هذه الأيام للسعى المتواصل اسعوا في أثر الصلح طوبى لصانعي السلام مواعيد الله كلها بلا ندامة هو وعد أن يعطى الروح القدس وهكذا سكبه على التلاميذ تمسك بمواعيد الله في الصلاة ولا تمل حتى تأخذ صلوا ولا تملوا. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
17 مايو 2026

انجيل الأحد الخامس من الخماسين المقدسة يو ١٤ : ١ - ١١

لا تضطرب قلوبكم أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي في بيت ابي منازل كثيرة وإلا فإنى كنت قد قلت لكم أنا أمضى لأعد لكم مكانا وإن مضيت وأعددت لكم مكانا أتى أيضا وأخذكم إلى حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضا وتعلمون حيث أنا أذهب وتعلمون الطريق قال له توما يا سيد لسنا نعلم أين تذهب فكيف نقدر أن تعرف الطريق قال له يسوع أنا هو الطريق والحق والحيوة ليس أحد يأتي إلى الأب إلى بى لو كنتم قد عرفتموني العرفتم أبي أيضا ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه قال له فيلبس يا سيد أرنا الآب وكفانا قال له يسوع أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس الذي رأني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنا الآب ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب في الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسى لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال صدقوني أني في الآب والآب في وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها . الطريق والحق والحياة هذا هو حديث الرب مع التلاميذ في الأحد السابق للصعود مباشرة هكذا أدركت الكنيسة - لقد أكمل الرب كل شئ على الصليب دفع الدين ودفن الموت بموته وأظهر القيامة بقيامته وقدم نفسه حياً قائماً من الأموات وأعطانا ذاته خبزاً حياً وماءاً حيا ونوراً للحياة الجديدة فماذا يحتاج التلاميذ بعد ؟ بدأ الرب يرفعهم إلى السماويات عينها اسمعه يقول في إنجيل اليوم في بيت أبي منازل كثيرة الصعود إذن معناه الوجود في حضرة الآب والسكني في المساكن العلوية في حضن الآب فالمسيح مزمع أن يصعد بجسدنا كلنا إلى فوق ويجلس بنا عن يمين الآب أقامنا معه وأجلسنا معه في السماويات فالمسيح يكشف لنا إتساع حب الآب لكثيرين وسكننا الحقيقي هو في بيت الآب وكل واحد فينا له منزلة خاصة في قلب الآب مثل أب حنون له أولاد كثيرون يخص كل واحد منهم بمحبة خاصة بحسب حالته وظروفه وضعفاته وليس علينا يا أحباء اليوم إلا أن نتمتع بمركزنا ومنزلتنا عند الآب لقد قال الرب للتلاميذ الآب نفسه يحبكم لست أسأل الآب من أجلكم لقد صار لنا بالمسيح دالة عند الآب وجرأة وقدوماً ومنزلة عجيبة الآن نحن أولاد الله انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً إن حضن الآب هو مكان المسيح وحده ابن الآب بالحق الواحد مع الآب في الجوهر أين نحن من حضن الآب ؟ المسيح أعطانا هذه النعمة إنه حيث يكون هو نكون نحن أيضا هو أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له أخذ بشريتنا ليمتعنا بألوهيته صار في شبه الناس لنصير نحن في حضن الآب المسيحية هي اتحادنا بالمسيح وحياتنا مستترة مع المسيح في الله عندما نصلي فنحن نقول للآب أبانا الذي في السموات وحيث المسيح جالس عن يمين الآب توجد الكنيسة كلها ويوجد كل الذين اتحدوا بالمسيح إذن نحن الآن حيث يوجد المسيح في حضن الآب كل حين هذا هو وجودنا الدائم مع الله وحياتنا بالمسيح، وفي المسيح كل حين قال له فيلبس أرنا الآب وكفانا المسيح جاء ليعرفنا الآب هذا هو هدف المسيح ولكن التعرف على الآب ليس بالكلام فالناس دائما تتكلم عن الله ولكن لا تبدو معرفة الله واضحة في حياتهم وتصرفاتهم المسيح يعرفنا الآب لا بالكلام ولا بالوعظ ولكن يعرفنا الآب في شخص المسيح الحي من رآني فقد رأى الآب أنا في الآب والآب في رؤية الآب والتعرف عليه في وجه يسوع المسيح تغير حياتنا كل يوم لتكون على صورة مجده نتغير من مجد إلى مجد ومن يوم إلى يوم يتجدد ذهننا ويتغير شكلنا لنكون مثله وتصير معرفتنا للآب ومحبتنا لا بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق المسيح في يوم صعوده لم يرنا الآب بل أعطانا شركة مع الآب شركتنا نحن فهى مع الآب الحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأظهرت لنا في المسيح اشتركنا فيها كحياة أبدية وكفرح وكقوة المسيحية ليست معلومات عن الأب أو رؤية الآب ولكن شركة مع الآب يا للعجب ؟ . الطريق لحضن الآب : ترى إن كان هكذا أحب الآب العالم حتى بذل إبنه وإن كان لنا أن نسمع هذا عن الآب وإن لنا عنده منزلة وقدوماً ؟ فما هو الطريق إلى حضن الآب ؟ كيف نقدر أن نعرف الطريق ؟ هكذا سأل فيلبس الرسول قال له يسوع أنا هو الطريق والحق والحياة هنا يبدو واضحا أن الطريق إلى حضن الآب هو المسيح شخصيا المسيح لا يدلنا على الطريق للحياة مع الآب فالمسيح لم يعطنا وصايا ولا إرشادات للعبادة ولا فروض ولا أوامر ونواهي بل أعطانا نفسه هو الطريق فكيف تسكه ؟ الدخول إلى الطريق هو الباب وهو المسيح والطريق نفسه هو المسيح طريق الوصول إلى السماء هو التجسد المسيح صالح الأرضيين مع السمائيين وربط السماء بالأرض وما علينا إلا أن نتحد به ونتمسك بالحياة الأبدية في المسيح لذلك قال الرب ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي لا توجد طريق أخرى إلى حضن الآب إلا بالمسيح لا يوجد طريق لخلاص إلا بالمسيح لأنه ليس بأحد غيره الخلاص نحن عندما نأخذ المسيح في المعمودية ونتحد به ندخل مباشرة في الطريق إلى حضن الآب وعندما نأخذ جسد المسيح في التناول ندخل في شركتنا مع الآب باتحادنا به ونصير أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه صدقوني بسبب الأعمال علامة اتحادنا بالمسيح وتمتعنا بحضن الآب هي الأعمال الأعمال التي أعملها أنا تعملوها وأعظم منها فأعمالنا وحياتنا بالمسيح هي التي تظهر المسيح وتشهد له المسيح لم يشهد للآب ولا للسماء التي نزل منها بالكلام المسيح شهد بالحياة ويستحيل أن نشهد للآب إلا بأعمال المسيح شخصياً بالحياة بوصايا المسيح وهذا هو الصعود والارتفاع فوق مستوى الأرض والأرضيات الذي لا يخشى العالم ولا يخاف شيئاً من العالم لا كرامة ولا صيت ولا مركز ولا ممتلكات يبرهن أنه يسكن فعلاً في حضن الآب ويشهد أن الذي من فوق هو فوق الجميع الذي يعرف أن يصفح عن المسيئين ويبارك على المؤمنين ويصلى من أجل المضطهدين ويرتفع فوق الأحقاد والإهانات والشتائم ويبارك على كل أحد يشهد أنه من الآب وأن له منزلة عند الآب العالم إن لم يصدق بالكلام سيصدق عندما يرى أعمالنا التي قال عنها الرب ليضئ نوركم هكذا قدام الناس فيروا أعمالكم الصالحة ويمجدوا أباكم الذي في السموات ليتنا في عيد الصعود يرتفع قلبنا حيث المسيح جالس وحيث أجلسنا معه لندرك بالروح مكاننا ونتمسك به ونرفض من كل القلب كل حياة وفكر وفعل على مستوى الأرض والأرضيات ولندرك أننا مولودون من فوق وأن سيرتنا نحن هي في السماويات ورجاءنا وانتظارنا وغايتنا هى فوق آمین. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
10 مايو 2026

انجيل الأحد الرابع من الخماسين المقدسة يو ١٢ : ٣٥ - ٥٠

فقال لهم يسوع النور معكم زمانا قليلاً بعد فسيروا مادام لكم النور لثلا يدرككم الظلام والذى يسير فى الظلام لا يعلم إلى أين يذهب مادام لكم النور آمنوا بالنور لتصيروا أبناء النور تكلم يسوع بهذا ثم مضى واختفى عنهم ومع أنه كان قد صنع أمامهم آيات هذا عددها لم يؤمنوا به ليتم قول إشعياء النبي الذي قاله يارب من صدق خبرنا ولمن استعانت ذراع الرب لهذا لم يقدروا أن يؤمنوا لأن إشعياء قال أيضا قد أعمى عيونهم وأغلظ قلوبهم لئلا يبصروا بعيونهم ويشعروا بقلوبهم ويرجعوا فأشفيهم قال إشعياء هذا حين رأى مجده وتكلم عنه ولكن مع ذلك أمن به كثيرون من الرؤساء أيضا غير أنهم لسبب الفريسيين لم يعترفوا به لئلا يصيروا خارج المجمع لأنهم أحبوا مجد الناس أكثر من مجد الله فنادى يسوع وقال الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني والذي يرانى يرى الذى أرسلني أنا قد جنت نوراً إلى العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أدينه لأني لم أت لأدين العالم بل الأخلص العالم من رذلني ولم يقبل كلامى فله من يدينه الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير لأني لم أتكلم من نفسى لكن الأب الذي أرسلني هو أعطانى وصية ماذا أقول وبماذا أتكلم وأنا أعلم أن وصيته هي حيوة أبدية فما أتكلم أنا به فكما قال لي الآب هكذا أتكلم . نور العالم أنا جئت نورا للعالم : معلوم إن الله نور ليس فيه ظلمة إنه ساكن في النور الذى لا يدنى منه وتسبحه ملائكة النور والمسيح شمس البر نور من نور وهو النور الحقيقي الذي يضئ لكل إنسان آت إلى العالم وهو أشرق جسدياً بميلاده من العذراء وأضاء على الجالسين في الظلمة وظلال الموت وهو بقيامته أنار لنا طريق الحياة والخلود أشرق على ظلمة القبر فبدد عز الموت وظلام الخوف . الله أنار فى قلوبنا : الله الذي قال أن يشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه المسيح كما قال الله قديماً في الخلقة ليكن نور فكان نور هكذا أيضاً بقيامته المقدسة أشرق في قلوبنا وأنار مثل خلقة جديدة في وسط الظلام لنرى مجد الله في وجه يسوع المسيح المسيح هو النور الحقيقي لا يكفي أن نسمع عنه بل هو يقدم لنا ذاته نوراً حقيقياً لنعرفه ونعيشه ونسلك فيه فالمسيح بعد القيامة يعطينا نفسه لنحيا به ونلمسه هذه هي بركات القيامة جسونى هات أصبعك وهذا ما عاشته الكنيسة في حكمة الرب يسوع في أناجيل الآحاد السابقة أنا هو خبز الحياة أنا هو الماء الحي ولكن كيف نتمتع بالنور الحقيقي ؟ سيروا في النور آمنوا بالنور لتصيروا أولاد النور هكذا قال الرب . 1 - سيروا فى النور مادام لكم النور : الذي يسير في النور لا يعشر لأنه يرى نور هذا العالم فكم وكم الذي يسير خطواته في وجه الله ؟ قال داود المرنم الرب نورى وخلاصی ممن أخاف وقال أيضاً سراج الرجلي كلامك ونور السبيلي فكلمة الرب مضيئة تنير العينين وتجعل الهدف واضحاً وخطوات الانسان ثابتة لذلك حينما نرى شعاع الكلمة يبزغ في حياتنا ونور الروح القدس الناري يضئ في نفوسنا كنجم المشرق يهدى سبيلنا فليس علينا إلا أن نسير فيه بلا إرتباك السير في النور معناه ملازمة الوصية المقدسة والتمتع بالإنجيل كل يوم وكل ساعة وفى كل ظروف حياتنا أما إذا اختفى النور من أمامنا فلابد أن نتعشر ونسقط في حفرة وفخ إبليس السلوك في النور كما يعلمنا القديس يوحنا الحبيب من قال إنه في النور وهو يبغض أخاه فهو إلى الآن في الظلمة من يحب أخاه يثبت في النور وليس فيه عشرة أما من يبغض أخاه فهو في الظلمة وفي الظلمة يسلك ولا يعلم أين يمضى لأن الظلمة أعمت عينه . ۲- آمنوا بالنور : الايمان بالنور معناه التصديق المطلق والثقة في مواعيد الله كثقة النور أمام الظلمة وهكذا يترجم إيماننا بالنور في حياتنا العملية عندما نتمسك بأعمال النور ونبغض أعمال الظلمة الذي يحب الطهارة يبغض النجاسة وبإتضاعه يغلب الكبرياء وبالقناعة يغلب الطمع ومحبة المال وبوداعته يغلب الغضب وهكذا يظهر إيمانه بالنور بطريقة عملية ويكمل فيه الصالحة ويمجدوا أباكم الذى في السموات إذن الايمان بالنور ليس كلاماً ولكن حقيقة هو رفض كل أعمال الظلمة كما هو مكتوب لا تشتركوا في أعمال الظلمة غير المثمرة بل بالحرى وبخوها ومعلوم جيداً ما هي أعمال الظلمة التي يعملها روح الظلمة في العالم قول ربنا ليضئ نوركم هكذا قدام الناس فيروا أعمالكم لتصيروا أبناء النور المولود من الله يصير ابنا للنور وهذه هي النعمة التي أخذناها في المعمودية لأن المعمودية هي استنارة لذلك قيل جميعكم أبناء النور وبني النهار لسنا من ليل ولا من ظلمة والقديس بولس الرسول يقول لكى تكونوا بلا لوم وبسطاء أولاد الله بلا عيب في وسط جيل معوج وملتو تضيئون بينهم كأنوار في العالم فإن كان هكذا أمر أولاد الله في العالم فما أخطر هذا المركز وما أحرج موقفنا اليوم ؟ والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل نحن فعلاً نور للعالم ؟ إن عدم تمتعنا بالمسيح الحي فينا وعدم تمتعنا بنور الروح القدس الساكن فينا واهتمامنا وانشغالنا بالعالميات وانحرافنا وراء شهوات وخطايا كثيرة صيرنا أبعد ما نكون عن الدور الذي يضئ للآخرين ولكن هل نعود نشعل نار الحب الإلهى فينا وندمج نار الروح بالصلاة والتضرع ونرجع كل واحد عن طريق خطاياه ؟ لعل المسيح يدير دواخلنا وينير بنا للآخرين أية شركة للنور مع الظلمة النور لا يختلط مع الظلمة هذه حقيقة يعرفها كل أحد لذلك كيف يكون في حياتنا خلط مفزع بين نور الحياة مع الله وبين ظلمة الحياة في العالم ؟ ترى هل يتفق روح المسيح وروح العالم إن بسبب هذا المزج صارت حياتنا ممزقة نريد أن نعيش في النور وأن نتمسك بالظلام في آن واحد نريد أن نتمتع بالصلاة وأن نتلذذ بالمسرات العالمية أيضاً في أفراحنا نعمل الإكليل ثم نقضى سهرة في خلاعة وأشياء لا تليق أليس هذا خلط مذهل بين النور والظلمة ؟ في أوقات فراغنا نقضى الصباح بعض الوقت في القداس ثم بعد ذلك لا تفرقنا من أهل العالم في لبسنا وكلامنا وقضاء وقت راحتنا لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لأنه أية شركة للظلمة مع النور لا ترتبط في دخولك وخروجك ومعيشتك مع إنسان لا يؤمن بالنور وليس له شركة مع الله لئلا تفسد حياتك لأن المعاشرات الردية تفسد الأخلاق الجيدة . تداريب عملية : 1- مع إشراق كل صباح تأمل في النور الحقيقي واطلب إليه أن يشرق في حياتك وعلى أفكارك ويطرد عنك قوى الظلمة وظلال موت الخطية إن صلاة باكر في الأجبية مركزة حول هذا الموضوع مزاميرها تتكلم عن النور الحقيقي الرب نوری قد ارتسم علينا نور وجهك يا رب يا الله إلهي إليك أبكر وإنجيل باكر يحدثنا عن النور الحقيقي الذي يضئ لكل إنسان والنور يضئ في الظلمة والظلمة لم تدركه والقطع التي تصليها أيها النور الحقيقي أتيت إلى العالم بمجيئك وكل الخليقة تهللت بمجيئك عندما دخل إلينا وقت الصباح أيها المسيح إلهنا النور الحقيقي فلتشرق فينا الحواس النورانية ولا تغطينا ظلمة الآلام أنت هي أم النور المكرمة من مشارق الشمس إلى مغاربها وهكذا تنقلنا الصلاة من التمتع الوقتي بالنور اليومي إلى التمتع العميق بالنور الحقيقي وقيامة المسيح . ۲- درب نفسك على حفظ الكلمة الإلهية التي قال عنها بطرس الرسول إذا تأملتم إليها كما إلى سراج منير في موضع مظلم وقال عنها داود النبى سراج الرجلى كلامك ونور لسبيلي إذا حفظتها كل يوم وكررتها في كل مناسبة فإنها تدير ذهنك وتنير قلبك وتطرد كل ظلمة وكل فكر ردئ من حياتك. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
03 مايو 2026

انجيل الأحد الثالث من الخماسين المقدسة يو ٤ : ١ - ٤٢

فلما علم الرب أن الفريسيين سمعوا أن يسوع يصير ويعمد تلاميذ أكثر من يوحنا مع أن يسوع نفسه لم يكن يعمد بل تلاميذه ترك اليهودية ومضى أيضا إلى الجليل وكان لابد له أن يجتاز السامرة فأتى إلى مدينة من السامرة يقال لها سوخار بقرب الضيعة التي وهبها يعقوب ليوسف إبنه وكانت هناك بير يعقوب فإذ كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البير وكان نحو الساعة السادسة فجاءت إمرأة من السامرة لتستقي ماء فقال لها يسوع أعطيني لأشرب لأن تلاميذه كانوا قد مضوا إلى المدينة ليبتاعوا طعاما فقالت له المرأة السامرية كيف تطلب منى لتشرب وأنت يهودى وأنا إمرأة سامرية لأن اليهود لا يعاملون السامريين أجاب يسوع وقال لها لو كنت تعلمين عطية الله ومن هو الذي يقول لك إعطيني لأشرب لطلبت أنت منه فأعطاك ماء حيا قالت له المرأة يا سيد لا دلو لك والبير عميقة فمن أين لك الماء الحي الملك أعظم من أبينا يعقوب الذي أعطانا البير وشرب منها هو وبنوه ومواشيه أجاب يسوع وقال لها كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضا ولكن من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد بل الماء الذي أعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية قالت له المرأة يا سيد أعطنى هذا الماء لكي لا أعطش ولا أتى إلى هنا لأستقى قال لها يسوع إذهبي وادعى زوحك وتعالى إلى ههنا أجابت المرأة وقالت ليس لى زوج قال لها يسوع حسنا قلت ليس لى زوج لأنه كان لك خمسة أزواج والذى لك الآن ليس هو زوجك هذا قلت بالصدق قالت له المرأة يا سيد أرى أنك نبي آباؤنا سجدوا في هذا الجبل وأنتم تقولون إن في أورشليم الموضع الذي ينبغى أن يسجد فيه قال لها يسوع يا إمرأة صدقيني إنه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا فى أورشليم تسجدون للآب أنتم تسجدون لما لستم تعلمون أما نحن فنسجد لما تعلم لأن الخلاص هو من اليهود ولكن تأتى ساعة وهى الآن حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغى أن يسجدوا قالت له المرأة أنا أعلم إن مسيا الذي يقال له المسيح يأتي فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شئ قال لها يسوع أنا الذي أكلمك هو وعند ذلك جاء تلاميذه وكانوا يتعجبون أنه يتكلم مع إمرأة ولكن لم يقل أحد ماذا تطلب أو لماذا تتكلم معها فتركت المرأة جرتها ومضت إلى المدينة وقالت للناس هلموا انظروا إنسانا قال لى كل ما فعلت ألعل هذا هو المسيح فخرجوا من المدينة وأتوا إليه وفي أثناء ذلك سأله تلاميذه قائلين يا معلم كل فقال لهم أنا لي طعام لأكل لستم تعرفونه أنتم فقال التلاميذ بعضهم البعض العل أحداً أتاه بشئ ليأكل قال لهم يسوع طعامى أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله أما تقولون إنه يكون أربعة أشهر ثم يأتى الحصاد ها أنا أقول لكم ارفعوا أعينكم وانظروا الحقول إنها قد ابيضت للحصاد والحاصد يأخذ أجره ويجمع ثمراً للحياة الأبدية لكى يفرح الزارع والحاصد معا لأنه في هذا يصدق القول إن واحدا يزرع وآخر يحصد أنا أرسلتكم لتحصدوا ما لم تتعبوا فيه آخرون تعبوا وأنتم قد دخلتم على تعبهم فآمن به من تلك المدينة كثيرون من السامريين بسبب كلام المرأة التي كانت تشهد أنه قال لى كل ما فعلت فلما جاء إليه السامريون سألوه أن يمكث عندهم . فمكث هناك يومين فآمن به أكثر جدا بسبب كلامه وقالوا للمرأة إننا لسنا بعد بسبب كلامك نؤمن لأننا نحن قد سمعنا وتعلم أن هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم . الماء الحي لقد تحدث الرب مع نقوديموس عن الميلاد من الماء والروح وعبثاً حاول نقوديموس أن يفهم شيئًا عن الماء الحي الذي له قدرة الولادة من فوق وظل يسأل كيف يكون هذا ؟ وعندما تحدث الزب مع السامرية عن الماء الحي إنه عطية الله وإن من يشرب منه لن يعطش أبداً وإنه يفيض في بطن الانسان إلى حياة أبدية تحيرت المرأة وسألت الرب قائلة من أين لك الماء الحي ؟ وفي اليوم الأخير من العيد نادى يسوع وقال إن عطش أحد فليقبل إلى ويشرب من آمن بي كما قال الكتاب تجرى من بطنه أنهار ماء حى فالجموع ورؤساء الكهنة كانوا يحتجون عليه وحدث بينهم إنشقاق بسببه ولكن ما هو هذا الماء الحي الذي تحدث عنه الرب ؟ لابد أن الرب يسوع بقيامته أظهر سر الماء الحي بينما كان يظهر للتلاميذ ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت الله لأن الأشياء التي خفيت على التلاميذ قبل الصليب وأسرار الملكوت العميقة أنارها الرب بقيامته وفتح ذهنهم ليفهموا الكتب . الماء الحي : لا وقت في القيامة المراوغة السامرية ولا للمناقشة ولا للسؤال لأن كل شئ معلن وظاهر وليس على التلاميذ إلا أن يتمتعوا ويشربوا من الماء الحي الذي فاض من جنب المسيح بلا مانع ويرتووا من الحياة الأبدية والمسيح له المجد كان يبتدئ معهم من جميع الأنبياء والمزامير يفسر لهم الكتب ولابد أن يكون قد أظهر لهم سر روح الرب الذي يرف على وجه المياه من قبل الخليقة وأعلن لهم أسرار الخليقة الجديدة بفعل الروح على وجه مياه المعمودية وأيضا ماء الطوفان الذي خلص فيه ثمانية أنفس الذي مثاله يخلصنا ولابد أن يكون الرب قد أظهر لهم سر الماء الذي نبع من الصخرة في حوريب في برية سيناء في القفر عندما ضربها موسى النبي بعصاه وشرب منها بنو اسرائيل وتأكدوا أن جميعهم شربوا من صخرة واحدة روحية والصخرة كانت تتبعهم والصخرة كانت المسيح ترى هل كشف لهم الرب أيضاً عن الماء الدى سكبه إيليا على ذبيحته وجاءت نار من السماء كقبول لذبيحة إيليا ؟ وهل ربط بين الذبيحة وبين المعمودية ؟ وإن الذين يقبلون ماء العماد وروح الاحراق يدخلون في شركة الذبيحة ويصيروا هم نفسهم ذبيحة مقبولة على مذبح الله أم تكلم الرب عن ماء الراحة الذي اشتهاه داود في المزمور قائلاً إلى ماء الراحة يوردني وكأسك روتني مثل الصرف ؟ وهل شمل حديث الرب عن المياه الحية الماء الذي راه حزقيال كنهر ينبع من تحت عتبة المذبح ويتدحرج في العمق شيئاً فشيئاً إلى أن يصير نهراً لا يمكن عبوره من المؤكد أن الرب لم يترك شيئاً من الرموز القديمة إلا وأعلنها للتلاميذ ليستودعهم سر ماء الحياة الجديدة بقيامته من الأموات والكنيسة في هذا اليوم تضع إنجيل السامرية لنفهمه جيداً بحسب مفاهيم القيامة من الأموات. فالماء الحي كما أعلنه الرب للسامرية : 1 - عطية الله : ليس بكيل يعطى الله الروح وليس بحدود ولا بشروط بل بفيض إلى حياة أبدية لا بفضة ولا بذهب لأن الذين افتكروا أن يقتنوا الروح بدراهم قيل لهم لتكن فضتك معك للهلاك وهي عطية بلا مقابل لكنها لا تعطى إلا لمن يطلب ويسأل بإلحاح لو كنت تعلمين عطية الله لطلبت منه فأعطاك ماء حياً وأيضاً يعطى الروح القدس للذين يسألونه فالروح القدس الذي فينا بالمعمودية لا يعمل فينا إلا بإلحاحنا في الصلاة وتوسلنا إليه وتسليمه قيادة حياتنا وجحد مشيئتنا . 2- تجرى من بطنه : فحينما نأخذ الروح القدس في المعمودية ويصير فينا ينبوع ماء حياة أبدية لا نقبله من خارج مرة أخرى بل هو من داخلنا يعمل . وفي داخلنا يتكلم . وفي داخلنا يفيض . وتصير حياتنا كلها متجهة إلى داخل ... وهو في داخلنا مثل الأنهار لا يعرف التوقف ، يجدد ذهننا كل يوم ، ويجدد نمونا كل يوم . فخلاصنا ليس لحظة ، أو مقابلة مع الرب القائم من الأموات . بل هو عمل مستمر كجريان أنهار حياة ... الروح القدس يكمل خلاصنا كل يوم .... ويجرف أمامه كل الحجارة والقساوة ، ويشق فينا مجرى الملكوت . 3- مياه العالم : قال الرب للسامرية من يشرب من هذا الماء يعطش أيضاً ويجب أن ندرك هذا جيداً بحسب نور قيامة المسيح الذي يكشف أمامنا زوال العالم واحتقار أباطيله فالقيامة كانت قيامة لأرواحنا لكي لا تشرب من ماء العالم ولا تقتنع بأفراحه بل تشرب ماء الروح القدس لتحيا أرواحنا إلى الأبد والقيامة أيضاً كانت تقديس لأجسادنا وغسلها بماء حياة لكي لا تشرب من ماء الشهوات أيضا بل تشبع بماء الحياة في القداسة ٤- ليس لي زوج : الاقتران بالعالم يحرم النفس من ماء الروح من التصق بزانية صار جسداً واحداً ومن التصق بالرب صار روحاً واحدا قيامة الرب أنارت لنا طريق الالتصاق به في حياة الروح واستحقاق الارتواء من الماء الحي . 5- روح الكرازة : الذي يشرب من الماء الحي الذي يهبه لنا الرب لا يستطيع أن يسكت لأن ينبوع الروح ينفجر فينا شهادة للمسيح لا تتوقف هكذا يبدو في حالة المرأة السامرية تركت جرتها وراحت تبشر وتكرز ولكن الموضوع يصير أكثر وضوحاً في حياة التلاميذ عندما شبعوا من ينبوع ماء القيامة وسكيب الروح القدس انطلقوا بقوة ألسنة النار إلى العالم كله فالذي يكف عن الكرازة بقيامة المسيح من الأموات يعطل عمل الروح القدس ويكتم ينبوع المياه في داخله الكرازة نتيجة حتمية لسريان نهر الروح القدس الذي قبلناه في المعمودية من يستطيع أن يوقف تيار النهر الجارف في باطننا ؟ من يستطيع أن يمنع الرسل من الشهادة للمسيح ؟ لا السجون ولا الاضطهاد ولا العنف ولا قوة في الوجود لأن كلمة الله لا تغير لنراجع أنفسنا أين قوة الكرازة فينا ؟ أين فاعلية ينبوع الماء الحي في حياتنا ؟ ولنحذر لئلا يكون ينبوع ماء الحياة متعطل بسبب كسلنا واهمالنا . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
26 أبريل 2026

انجيل الأحد الثاني من الخماسين المقدسة يو ٦ : ٣٥ -٤٥

فقال لهم يسوع أنا هو خبز الحياة من يقبل إلى فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش أبدا ولكنى قلت لكم إنكم قد رأيتموني ولستم تؤمنون كل ما يعطيني الأب فإلى يقبل ومن يقبل إلى لا أخرجه خارجا لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني وهذه مشيئة الأب الذي أرسلتي أن كل ما أعطاني لا أتلف منه شيئا بل أقيمه في اليوم الأخير لأن هذه هي مشيئة الذي أرسلني أن كل من يرى الابن ويؤمن به تكون له حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير فكان اليهود يتذمرون عليه لأنه قال أنا هو الخبز الذي نزل من السماء وقالوا أليس هذا هو يسوع بن يوسف الذي نحن عارفون بأبيه وأمه فكيف يقول هذا إنى نزلت من السماء فأجاب يسوع وقال لهم لا تتذمروا فيما بينكم لا يقدر أحد أن يقبل إلى إن لم يجتذبه الأب الذي أرسلني وأنا أقيمه في اليوم الأخير إنه مكتوب في الأنبياء ويكون الجميع متعلمين من الله فكل من سمع من الآب وتعلم يقبل إلى. خبز الحياة يسوع المسيح الذي تقدمه الكنيسة في إنجيل هذا الصباح هو خبز الحياة إن القيامة والحياة مترادفتان متلازمتان فالمسيح القائم من الأموات صار قيامتنا نحن الذين كنا أمواتاً بالخطايا فأقامنا معه وهكذا صار لنا حياة بعد زمان موت فالمسيحى الحقيقي هو الذي يحيا بذاته ، بل يحيا بالمسيح ، لي الحياة هي المسيح ، . وهذه الحياة التي لنا في المسيح هي حياة جديدة كما يسميها القديس بولس الرسول جدة الحياة هي غير الحياة القديمة التي قبل قيامة المسيح. خبز الحياة : هذه الحياة الجديدة التي دخلت إلى عالمنا وأظهرت لنا بعد أن كانت عند الآب وفيه الحياة بحسب المسيح أو حياة المسيح كما نراها في الإنجيل هي التي وهبها لنا المسيح بقيامته بجسده الحى وإن كنا نعلم إن كل ما عمله المسيح له المجد عمله لحسابنا فبالأولى جداً تكون قوة القيامة لنا ونحن في شدة إحتياجنا إذ كنا جالسين في الظلمة وظلال الموت . المسيح هنا لا يعطى وصايا لم ينفع الذين سمعوها من قبل. المسيح لا ينادى بمبادئ وشعارات يظل سامعوها في عجزهم لا يستطيع أحد أن يحقق شيئاً منها . ولكن المسيح اليوم يعطى نفسه يعطى حسب القائم من الأموات الواهب حياة أبدية المسيح اليوم يعطى قوة قيامته ونصرته على الموت ليس بالكلام ولا بالعظات ولا بالوصايا ولكن يقدمه خبز حياة لمن يريد أن يأكل الحياة ويرتبط بها إلى الأبد المسيح يقدم الحياة الأبدية التي فيه لكي تدخل في الانسان فلا يموت ولا يقوى عليه قوة الموت ولا خوفه يقدم الحياة الأبدية مأكل حق ومشرب حق هنا يبدو واضحاً إن ما يقدمه المسيح القائم من الموت يختلف اختلافاً جذرياً عن كل ما قدمه الأنبياء والآباء قديماً لأن المسيح يقدم ذاته. كيف يعطينا جسده لنأكله : ما أعجب موقف الرافضين لسخاء نعمة ربنا وكرم محبته فبدلاً من أن يمجدوه كإله حمقوا في ذهنهم هكذا خاصم اليهود بعضهم بعضاً قائلين كيف يقدر هذا أن يعطينا جسده لنأكله ؟ مع المسيح الحي القائم من الأموات لا يوجد مكان لكلمة كيف فإلهنا إله المستحيل لأن كل شئ مستطاع لدية هل من المعقول أن نقارن الروحيات ونحكم عليها بالجسديات؟ إن الروح يفحص كل شئ والروحاني يحكم في كل شئ أما الجسديون فيعثرون في فخاخ وشكوك للهلاك إيماننا بالمسيح مبنى على ثقتنا الكاملة في قدرته الإلهية غير المحدودة يسوع المسيح قال الخبز الذي أنا أعطى هو جسدي الذي أبذله يسوع المسيح قال الجماعة اليهود إن لم تأكلوا جسد ابن الانسان وتشربوا دمه فليست لكم حياة يسوع المسيح قال للتلاميذ خذوا كلوا هذا هو جسدى ماذا بعد ذلك هل تقول مع جماعة اليهود كيف ؟ . ليس كما أكل آباؤكم المن في البرية وماتوا : الآباء الأولون أكلوا الطعام الروحي المن السماوى أكلوه جسدياً إذ كانوا خاضعين للجسد ومحصورين فيه فلم يفدهم شيئ بل طرحت جثثهم في القفر وبأكثرهم لم يسر الله المسيح يريدنا اليوم أن نتفاعل معه ونقترب إلى خبز الحياة بروح الإيمان لنناله كل يوم جديداً من على المذبح ونلتقط بكيل الروح الذى لا يقاس بمقاييس العالم ما يكفي لحياتنا ونحن نسلك في برية وقفار هذا العالم في مسيرتنا نحو كنعان ميراثنا الأبدى أكل الفصح كان لآبائنا احتماء من موت المهلك وأكل المن كان لحفظ حياتهم في برية مميتة وجفاف رهيب وأكلنا من جسد المسيح ليس لحماية حياة جسدية بل لاستبقاء حياة أبدية وسؤال ضمير صالح أمام الله كلما أكلتم من الخبر تخبرون بموت الرب وتبشرون بقيامته هكذا نردد في القداس فأكلنا من خبز الحياة يتحول فينا إلى قوة موت وقوة حياة موت عن العالم يموت عن الشهوات إن أعثرتك عينك أو يدك أو رجلك إقعلها أو اقطعها إنها قوة الصليب قوة رهيبة للكف عن الشر احسبوا أنفسكم أمواتاً عن الخطية وأيضاً قوة حياة جديدة فالمسيحية ليست أن نكف عن الشر في سلبية بل أن نعمل بقوة حسب روح القيامة في ايجابية لم يعرفها العالم معنى التبشير بقيامة المسيح يكون على نفس مستوى عطاء المسيح في بذل ذاته وكسر جسده من أجل الآخرين فكلما أكلنا خبز الحياة خبز القيامة حصلنا على قوة الكرازة بموت المسيح وقيامته ليس بالكلام ولكن بالعمل والحق أى تصير فينا إمكانية أن نموت من أجل كل أحد ونبذل أنفسنا في حب مذبوح كل يوم وكلما بذلنا أنفسنا لنموت من أجل الآخرين نقام بالأكثر بقوة قيامة مذهلة وهكذا تتجدد حياتنا كل يوم فى موت وبذل ، ثم قيامة بقوة أعظم . الاتحاد بالله : إن غاية المسيح عندما أعطانا لنأكل هي أن نتحد به ونصير واحداً معه فتسرى فينا قوة قيامة إلى أبد الآبدين لا يقوى علينا موت فيما بعد فالتناول من جسد المسيح يوحدنا فيه بروح قيامته بدون أكل جسد المسيح لا يصير اتحاد بالمسيح بل إن اشتراكنا في جسد المسيح الواحد كخبز حياة هو التفسير العملي لوحدانيتنا كأعضاء بعضنا لبعض إذ تسرى فينا عصارة حياة واحدة في المسيح يسوع . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
19 أبريل 2026

انجيل الأحد الأول من الخماسين المقدسة یو ۲۰ : ۱۹ -إلخ

ولما كانت عشية ذلك اليوم وهو أول الأسبوع وكانت الأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع ووقف فى الوسط وقال لهم سلام لكم ولما قال هذا أراهم يديه وجنبه ففرج التلاميذ إذ رأوا الرب فقال لهم يسوع أيضا سلام لكم كما أرسلني الآب أرسلكم أنا ولما قال هذا نفخ وقال لهم أقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر له ومن أمسكتم خطاياه أمسكت أما توما أحد الاثني عشر الذي يقال له التوأم فلم يكن معهم حين جاء يسوع فقال له التلاميذ الآخرون قد رأينا الرب فقال لهم إن لم أبصر فى يديه أثر المسامير وأضع صبعي في أثر المسامير وأضع يدى في جنبه لا أؤمن وبعد الثمانية أيام كان تلاميذه أيضا داخلا وتوما معهم فجاء يسوع والأبواب مغلقة ووقف في الوسط وقال سلام لكم ثم قال لتوما حات إصبعك إلى هنا وابصر يدى وهات يدك وضعها في جنبي ولا مكن غير مؤمن بل مؤمنا أجاب توما وقال ربي والهى قال له يسوع لأنك رأيتني يا توما آمنت طوبى للذين آمنوا ولم يروا وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا أمنتم حيوة بإسمه . أحد توما قال التلاميذ لتوما قد رأينا الرب فقال توما إن لم أبصر المسامير في يديه وأضع يدى في جنبه لا أؤمن. اجتماع الكنيسة : في المرة الأولى التي ظهر فيها الرب يسوع بعد قيامته لم يكن توما معهم ولم يشترك معهم في التمتع برؤية الرب قائماً من الأموات ولسنا نعرف السبب الذي لأجله تخلف توما الرسول عن اجتماع التلاميذ ربما كان قد حجزه الخوف في مكان ولم يستطيع أن ينضم إلى بقية التلاميذ أو ربما كان معهم وخرج من العلية لسبب من الأسباب ولكن مهما كان سبب تخلفه عن اجتماعهم فقد ترك لنا درسا لن ينسى للذين يتخلفون عن اجتماع الكنيسة مهما كانت الأسباب بالحقيقة إن تخلفنا عن اجتماع الكنيسة يحرمنا في كل مرة من رؤية المسيح قائما من بين الأموات ويحرمنا من وضع يدينا في أثر مساميره ومن السماع لكلماته الإلهية ومن نعمة السلام التي أعطاها للتلاميذ ففى كل مرة نجتمع في الكنيسة الآن نجتمع حول المسيح القائم من الأموات الواهب حياة للعالم وحينما نشترك فى احتياجات القديسين نكون قد لمسنا جراحات الرب وعندما ندخل الكنيسة نكون قد احتويتنا علية التلاميذ نأخذ معهم بالتساوى سلام المسيح الذي يفوق كل عقل. القيامة كما عاشها التلاميذ : فرح التلاميذ إذ رأوا الرب لقد قال لهم الرب قبل الصليب سأراكم فتفرح قلوبكم ولا يستطيع أحد أن ينزع فرحكم منكم فالقيامة من الأموات كانت بالنسبة للتلاميذ طاقة من الفرح دخلت إلى حياتهم ولقد صبغت حياة التلاميذ بصبغة الفرح هذه في كل عمل وفى كل تصرف فكانوا يتناولون الطعام بابتهاج وحين دخلوا السجون كانوا يرتلون بفرح وحين جلدوهم في مجمع اليهود خرجوا فرحين وحين سلبت أموالهم قبلوا سلب أموالهم بفرح وحين تألموا قالوا أفرح فى آلامي وحين وقعوا في تجارب قالوا احسبوه كل فرح يا أخوتى حين تقعون في تجارب متنوعة فالقيامة فرح فرح لا ينتهى ولا تستطيع قوى العالم أن تنزعه منا فتح ذهنهم ليفهموا الكتب القيامة من الأموات فسرت العهد القديم وكملت مواعيد الله وفتحت ذهن التلاميذ روحياً لم تعد كلمات الإنجيل ولا نبوات العهد القديم تحتاج إلى جهد أو تفسير صار الإنجيل بالقيامة معاشا ولم يعد التلاميذ بعد القيامة يقولون للرب فسر لنا المثل لقد أصبح كلام الكتب هو حياتهم يعيشون مواعيد الله وتحقيقها وأصبح الناموس مكتوباً في أذهانهم ومكتوباً على قلوبهم وليس في الكتب . أراهم يديه ورجليه : القيامة تلامس مع المسيح القائم من الأموات قبل الصليب كان كل من يلمسه ينال الشفاء مثل : المرأة نازفة الدم التي لمست ثوبه وكان هو يضع يديه على كل واحد ويشفيهم وقيل أيضاً وقع عليه ليلمسه كل من فيه داء ولكن بلمسة بعد القيامة شئ آخر فالمسيح هنا هو الذي يكشف جراحاته المخلصة أمامنا قائلاً جسوني إذن هي دعوة للتعرف على المسيح قائماً من الأموات لقد عرفه التلاميذ شافياً للأمراض وفاتحاً عينى الأعمى بلمسه من يده ومقيماً لإبنة يايرس من الموت عندما أمسكها هو بيده ولكن في هذه المرة هو يريد أن يعرفوه قائماً من الأموات وقد قال لهم الرب عندما ظهر أنا هو نفس العبارة التي قالها الرب لموسى ويعقوب أنا هوه لقد سمعها التلاميذ منه عند قبر لعازر أنا هو القيامة إن لمسة يسوع بعد القيامة جعلت توما يصرخ قائلاً ربي وإلهي لابد لنا من هذا التلامس الجديد الذي قال عنه يوحنا الحبيب الذى لمسته أيدينا إن كل الأمور الأخرى المختصة بإيماننا بالمسيح يكفيها مجرد خبر لتؤمن بها أما القيامة فلابد من لمسة ولابد من وضع أيدينا ولكن كيف يكون هذا في أيامنا هذه ؟ . ابحث عن أثر المسامير والحرية في جسد المسيح الذي هو الكنيسة) وحاول أن تتلامس مع هذه الأعضاء التي ذاقت الآلام وعندما تتلامس معها تكتشف الرب قائما من الأموات إننا نستطيع أن نتحقق بيقين عندما نقترب من المساكين والمعوزين والمجروحين والمجربين ونلمس هذه الأعضاء بإيمان ومحبة سوف تنفتح أعيننا في الحال ونكتشف المسيح المخفى وراء هذه الأعضاء المتألمة وحينئذ يتشدد إيماننا ويقوى رجاؤنا. عند كسر الخبز لقد كان كسر الخبز عملاً ملازماً للقيامة عنده تنفتح أعين التلاميذ على الرب القائم من الأموات هكذا اختبر تلميذا عمواس وهكذا فعل الرب مع التلاميذ وهم مجتمعون قال لهم أعندكم طعام ؟ فناولوه شيئاً من سمك مشوى وعسل وعندما ظهر لهم أيضاً عند بحيرة جنيسارات أكل معهم فإن كان كسر الخبز في القداس هو اشتراكنا في جسد المسيح القائم من الأموات الخبز الذي نكسره أليس هو شركة جسد المسيح فخبز المحبة المكسور هو قوة تعرفنا على المسيح في حياتنا العملية وفي وسط إخوتنا . قلب واحد : لقد حصل التلاميذ بقيامة الرب على قلب واحد فالقيامة كما رآها حزقيال في القديم عظام يابسة جداً وملقاة متفرقة على وجه الأرض والقيامة هي التي قاربت العظام إلى بعضها وكستها لحماً ودخل فيها روح وأقامها قيامة المسيح من الأموات جعلت الجمهور التلاميذ قلباً واحداً وروحاً واحداً حينما يصلون وحينما يجتمعون وأينما ذهبوا وهذه الوحدانية كم عملت فيهم من قوة هزت الأباطرة وكسرت السجون وحطمت الأنانية والذاتية الكنيسة التي ليس فيها قلب واحد روح واحد بل تنقسم على ذاتها لا تستطيع أن تقف أمام قوى الشر الذي في العالم أن تغلب الموت البيت الذى لم يحصل على قوة قيامة المسيح يصير منقسماً على ذاته الوحدانية في القب والفكر هي علامة تمتعنا بقيامة المسيح من الأموات. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
12 أبريل 2026

عيد القيامة المجيد يو ۲۰ : ۱ - ۱۸

وفى أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرا والظلام باق فنظرت الحجر مرفوعاً عن القبر فركضت وجاءت إلى سمعان بطرس وإلى التلميذ الآخر الذي كان يسوع يحبه وقالت لهما أخذوا السيد من القبر ولسنا نعلم أين وضعوه فخرج بطرس والتلميذ الآخر وأتيا إلى القبر وكان الإثنان يركضان معا فسبق التلميذ الآخر بطرس وجاء أولا إلى القبر وانحنى فنظر الأكفان موضوعة ولكنه لم يدخل ثم جاء سمعان بطرس يتبعه ودخل القبر ونظر الأكفان موضوعة والمنديل الذي كان على رأسه ليس موضوعا مع الأكفان بل ملفوفا في موضع وحده فحينئذ دخل يضا التلميذ الآخر الذي جاء أولاً إلى القبر ورأى فآمن لأنهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب أنه ينبغى أن يقوم من الأموات فمضى التلميذان أيضا إلى موضعهما أما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجا تبكى وفيما هي تبكى انحنت إلى القبر فنظرت ملاكين بثياب بيض جالسين واحداً عند الرأس والآخر عند الرجلين حيث كان جسد يسوع موضوعا فقالا لها يا إمرأة لماذا تبكين قالت لهما إنهم أخذوا سيدى ولست أعلم أين وضعوه ولما قالت هذا التفتت إلى الوراء فنظرت يسوع واقعا ولم تعلم أنه يسوع قال لها يسوع يا أمرأة لماذا تبكين من تطلبين فظنت تلك أنه البستاني فقالت له يا سيد إن كنت أنت قد حملته فقل لي اين وضعته وأنا أخذه قال لها يسوع يا مريم فالتفتت تلك وقالت له ربوني الذي تفسيره يا معلم قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي ولكن اذهبي إلى إخوتى وقولي لهم إنى أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهى والهكم فجاءت مريم المجدلية وأخبرت التلاميذ أنها رأت الرب وأنه قال لها هذا. المسيح قام ... بالحقيقة قام قيامة المسيح هي قوة الكنيسة قوة حياة جديدة وهبها لنا المسيح له المجد عندما داس الموت وغلب الجحيم وانتصر لنا على العدو المخيف عيد القيامة هو فرصة تجديد قوة قيامتنا التي أخذناها في المعمودية عندما دفنا مع المسيح في المعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات هكذا نسلك نحن في حياة جديدة . من يدحرج لنا الحجر ؟ : إنه فجر القيامة والنسوة ذاهبات في طريقهن إلى القبر باكراً جداً يحملن حنوطاً وكن يقلن فيما بينهن « من يدحرج لنا الحجر ؟ مر ١٦ : ٣ لأن حجراً كبيراً كان قد وضع على باب القبر ولقد كان من غير المحتمل أمام الفكر البشرى أن تصل النسوة إلى جسد المخلص وكثيرا ما يبدو يسوع سجينا في نفسي وكأنه بلا حراك تماما كما كان في القبر قبل القيامة وحجر خطاياي الكبير يجعله هكذا كم من مرة اشتاقت نفسى أن ترى يسوع قائما في نوره وقوته ! كم من مرة حاولت أن أدحرج الحجر ولكن بلا جدوى ؟ إن ثقل الخطية مع ثقل العادات المرتبطة بها كان أقوى جداً وكثيراً ما قلت لنفسي في يأس من يدحرج الحجر ؟ . . ورغم ذلك النسوة ماضيات في طريقهن إلى القبر واقترابهن عمل إيماني محض فهذا الايمان أو هذا الجنون سينال مكافأته وعلى أن أستمر أنا أيضا في هذا الرجاء الملتهب إن الحجر سيدحرج ولكن النسوة لم يذهبن إلى القبر بأيد خاوية بل أحضرن معهن أطياباً ليدهن جسد المخلص (مر ١٦ : ١) إذن فعلى أن أحضر شيئاً معى على الأقل كعلامة لنيتي الحسنة إذا كنت أقصد أن يتدحرج الحجر عن نفسي وربما كان الشئ قليلاً جداً لكنه يجب أن يكلفني بعض التكلفة أي أن يكون فيه شئ من التضحية والآن لقد وجدت النسوة إن الحجر قد دحرج بطريقة لم يتوقعتها حدثت زلزلة لأن ملاك الرب نزل من السماء ودحرج الحجر مت ۲۸ : ۲ فلكي يتدحرج الحجر لابد من معجزة مروعة زلزلة لأن مجرد دفعه أو رفعة بسيطة لن تكون كافية هكذا أيضا ذلك الحجر الذي يبدو أنه يشل حركة يسوع في يحتاج إلى زلزلة أى إلى انقلاب باطني عنيف وتغيير جذري كامل فالأمر يحتاج إلى قذيفة من الدور لتهزني وهكذا يقوم المسيح في لكي يخفض إنساني العتيق ليعطى مكاناً للانسان الجديد وهذا الأمر يتعدى التعديل والتنظيم إذ يستلزم موتاً ثم ولادة لقد أعلن الملاك للتلاميذ أن يسوع القائم ينتظرهم في الجليل ويسوع نفسه يحدد الأمر قائلاً اذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل هناك يرونني مت ۱:۲۸ لماذا هذه العودة إلى الجليل ؟ هل قصد يسوع أن يحمى تلاميذه من عداوة اليهود ؟ أم أراد أن يؤكد لهم أن بعد اضطرابات آلامه ستأتي أيام سلام وهدوء ؟ ربما لكن يبدو أن هناك سبباً أعمق لقد قابل يسوع تلاميذه في الجليل وهناك سمعوا دعوته وبدأوا في اتباعه إذن فذكريات تلك الأيام تحفظ في نفوسهم نضارة وانتعاشاً وبعدما بدا منهم من ضعف وعدم أمانة أثناء آلامه أراد يسوع أن يعيدهم ثانية إلى النضارة الأولى والحرارة القديمة أراد أن يجدد عواطفهم وعزيمتهم التي كانت أثناء اللقاء الأول ففى جو الجليل الذي أعاده الرب للحياة من الجديد سيكمل اعلانه لهم وهناك جليل في حياة كل منا أو على الأقل بين أولئك الذين قابلوا المخلص يوما وأحبوه هذا الجليل هو الوقت الذي أحسست فيه بالرب وهو ينظر إلى ويدعوني باسمى ومنذ ذلك الوقت توالت الأعوام الطوال ربما محملة بخطايا كثيرة ويبدو الأمر وكأني قد نسيت يسوع ولكن رغم هذا فمن يقابل يسوع ولو مرة واحدة لا يستطيع أن ينساه أبداً وها يسوع يدعوني كي أمضى إلى جليل حياتي وأضمن ذلك الحب والالتصاق الذي تميزت به تلك الأيام الأولى وهناك سأراه من جديد يا سيد أحب أن أعود إلى الجليل ولكن هل سأقابلك هناك ؟ كيف يشتعل قلبي الذي صار بارداً ؟ هل مجرد تذكر جيل حياتي يكفى كى استعيد عواطف لقائي الأول معك ؟ هو يسبقكم إلى الجليل متى ۲۸ : ۷ يا بني لا تفكر في لقائنا الجديد بألم فأنا سأكون أميناً في الوعد الذي قطعته معك وسأصنع أكثر من مجرد انتظارك في جليل الذكريات أنا أسبقك لأقودك هناك وحينما تثبت قلبك من جديد على الجليل فالشخص الذي يقودك سيعرفك ويتحدث معك. أشكال يسوع المتنوعة : ظهر يسوع بعد القيامة فجأة لتلاميذه ولم يصرف وقتاً طويلاً في عتابهم أو تأنيبهم على نقصهم وعدم إيمانهم ولا هم أضاعوا الوقت في الاعتذارات المستفيضة وشرح الموقف بل حدث كل شئ في بساطة وألفة هل عندكم طعام ؟ لو ٢٤ : ٤١ فقدموا له جزءاً من السمك المشوى مع شهد العسل لو ٢٤ : ٤٢ فبدأت الحياة تعود طبيعية كما كانت من نفس النقطة التي قوطعت وتوقفت فيها إذا حدث إنى خنت يسوع وتركته فالأمر لا يستدعى أن أقلق كثيراً في ادعاء ظروف المقابلة التي سأتوب فيها بل على فقط أن أعيد ادخال السيد إلى حياتي اليومية وأضعه في الظرف الحاضر وأدمجه في المشكلات والآمال الخاصة بهذه اللحظة يكفى أن يكون الوضع تقديم نصيب ليسوع من السمك والعسل اللذين نأكلهما (الوضع القديم) يومياً وللوقت سوف يستعيد يسوع مكانه على المائدة ويشاركنا حياتنا من جديد هذا يحدث في لحظات ولكن علينا أن نفعل في اتضاع وتوبة فالوضع الخارجي سيكون بسيطاً وسهلاً ولكن يلزمنا انسحاق داخلي وخضوع وتذلل وانسكاب ثم ظهر في شكل آخر مر ١٦ : ١٢ لقد كان يسوع يظهر بعد قيامته لأناس كانوا يعرفونه (يو ۲۰ : ۲۰) نتوسل إلى المسيح إلهنا القائم من الأموات أن يعطينا روح قيامة من داخلنا ويجدد حياتنا وتوبتنا ويدخل إلينا حتى لو كانت الأبواب مغلقة ويسمعنا صوته الإلهى سلام لكم آمین ؟ المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
10 أبريل 2026

باكر يوم الجمعة العظيمة من البصخة المقدسة

المزمور (٢٦: ١٥) ، (مز ٣٤: ١٣، ١٤، ۱۹) "لأنه قام على شهود زور وكَذِبَ الظلم لذاته قام علي شهود جور وعما لا أعلم سألوني جازوني بدل الخير شراً صارين علي بأسنانهم" هَللويا الأناجيل (مت ۲۷ : ۱ - ١٤) ، (مر ١٥ : ١ - ٥),( لو ٢٢ : ٦٦ - ۷١ ، ۲۳ : ۱- ۱۲)،( يو ١٨ : ٢٨-٤٠). تتحدث الأناجيل في هذه الساعة عن محاكمة المخلص أمام مجمع اليهود ثم مأساة يهوذا الخائن وانتحاره ومجيء يسوع أمام بيلاطس ثم أمام هيرودس وأخيراً رده إلى بيلاطس مرة أخرى وصمت المسيح عن الكلام وعدم إجابته على الأسئلة الكثيرة. قام علي شهود زور وكَذِبَ الظلم لذاته روح الظلمة رئيس هذا العالم تحرك بجنون في لحظات أخيرة قبل أن يسحقه صليب المسيح يتحرك في الظلام قبل طلوع الشمس ولأنه روح الظلمة فإنه يستحضر شهود الزور يتكلم فيهم بالكذب فهو الكذاب وأبو الكذاب ويقول عنهم المزمور شهود ظلمة". "كل من يعمل السيئات يبغض النور ولا يأتي إلى النور لئلا توبخ أعماله" (يو ٣ : ٢٠) هذه الأمور العالمية: الغش والتزوير والكذب وتلفيق التهم ليس من الله بل كلها من إبليس لأنه من البدء كان قتالاً للناس. عما لا أعلم سألوني لقد سئل الرب في تلك الساعة أثناء محاكمته أسئلة كثيرة من رؤساء الكهنة ومن بيلاطس وهيرودس وكان يرد أحياناً على بعض الأسئلة وأحياناً كثيرة كان يصمت ولا يُجيب بشيء وكلمات المزمور كشفت لنا سر هذا الصمت العجيب فهو يقول" عما لا أعلم يسألونني" ذلك أنه حينما سألوه عن نفسه لم ينكر بل أجاب أنه ابن الله وأنه مسيح الرب أما عندما سألوه عن الشر والتجديف والخطايا لم يجب بشيء، لأنه عما لا يعلم يسألونه تأمل المكتوب في إنجيل هذه الساعة قال له بيلاطس أما تسمع كم يشهدون عليك؟ فلم يجيبه بشيء ولا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي يا ليت الرب يطبع فينا صورة صمته الإلهي عندما يشتكي علينا العالم بلا سبب كل يوم. جازوني بدل الخير شراً الفم الذي تكلم بكلمة الحياة حكموا عليه بأنه مجدف ومضل واليد التي صنعت خيراً وكانت تشفي كل مرض وكل وجع ربطوها بالقيود الوجه الذي هو أبرع جمالاً من بني البشر لطمه عبد رئيس الكهنة كوجه مجرم القلب الذي يكن لهم الغفران أصروا عليه بأسنانهم كل هذا وهو صامت ولا يتكلم من يرد الإهانة بالإهانة ومن يقابل اللعنة باللعنة فلم يصر بعد تلميذاً ليسوع لأنه ليس التلميذ أفضل من معلمه ولا العبد أفضل من سيده "الذي إذ شتم لم يكن يشتم عوضاً" (۱ بط ۲ : ۲۳) إن من يقبل أن يكون شاهد زور أو مأجوراً لكذب فقد انضم إلى زمرة رؤساء الكهنة الذين باعوا أنفسهم للشر. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات فى مزامير الآلام
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل