نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها

ولد ميشيل عريان حنا سليمان في 1 يوليو 1960 بشبرا مصر حصل على الابتدائية من مدرسة عمر مكرم، والإعدادية من مدرسة الترعة البولاقية، والثانوية من مدرسة شبرا الخيمة.رُسِمَ شماسًا يوم الأحد 15 أغسطس 1971 م. برتبة أغنسطس على يد المتنيح الأنبا ثيؤفيلس أسقف ورئيس دير السريان (وذلك حين أنتدبه المجمع المقدس لرسامة كاهن في كنيسة السيدة العذراء مريم بالوجوه بشبرا في الفترة ما بين نياحة البابا كيرلس السادس وتجليس البابا شنوده الثالث).
خدم شماسًا مع والده الأستاذ عريان وعمه الأستاذ رزق الله وهو طفلًا (بعد رسامته) من خلال جمعية نهضة الكنائس وأبناء الرسل، حتى انضم رسميَّا لشمامسة كنيسة السيدة العذراء مريم بالوجوه وذلك في 9 يوليو 1978 م. حتى تم تكريسه في عام 1983 م.خدم أيضًا في كنيسة العذراء بالحافظية بشبرا من خلال اجتماع أسرة مارمينا (لطلبة وطالبات مدرسة القاهرة للنسيج، وذلك لمدة خمسة سنوات بعد الإعدادية، وكان الاجتماع كل يوم أربعاء).خدم كذلك في كنيسة الأنبا إبراَم بجزيرة بدران بشبرا في أسرة إعدادي وأيضًا اجتماع الخدمة.حصل على بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس عام 1982.بعد تخرجه من كلية التجارة عمل كمحاسب في إحدى شركات القطاع الخاص (لمدة ليست كبيرة) وهي "شركة الاتحاد البورسعيدي التجاري".كان يخدم أيضًا في خدمة القرية في فبراير 1977 م. وذلك في قرى بإيبارشية المنوفية.كان أ. يوسف سليمان المسئول عن الخدمة (الذي صار بعد ذلك القمص صرابامون البراموسي (وكيل مطرانية المنوفية سابقًا)،وهو الذي أسَّسَ خدمة القرية بكنيسة السيدة العذراء بالوجوه بشرا. وكان هو آخر أب اعتراف للأنبا تكلا قبل الرهبنة.. وهو سبب معرفة الأستاذ ميشيل بنيافة الأنبا بنيامين. وقد توطدت العلاقة حتى تمت دعوته للكهنوت بقرية فيشا التابعة لمطرانية المنوفية، ولكنه رفض لأنه يحب الرهبنة منذ طفولته. ولذلك تم التوصل إلى حل وسط وهو التكريس بالمنوفية مع الصلاة المستمرة لسماع صوت ربنا بأكثر وضوح.خدم بإيبارشية المنوفية كشماس مكرس، حيث تم التكريس يوم 11 سبتمبر 1983 م.، وذلك تحت إشراف القمص صرابامون البراموسي بقرية فيشا. واستمر التكريس حتى نهاية يونيو 1984 م.، ونتيجة الضغوط من أهالي القرية أنهى أ. ميشيل التكريس وعاد إلى شبرا . وقد ترك خطابًا يشكر فيه نيافة الأنبا بنيامين والقمص صرابامون البراموسي.تمت الموافقة على رهبنته طبقًا لرغبته، وقد تم تحديد دير القديس العظيم الأنبا باخوميوس بحاجر إدفو (وذلك لأنه دير جديد)، وكان تحت رعاية نيافة الأنبا هدرا (أسقف أسوان ورئيس الدير). وتم الذهاب إلى الدير مع رحلة يقودها نيافة الأنبا بنيامين إلى أسوان ومنها إلى الدير.. وتركوه في الدير واستكملوا رحلتهم وكان ذلك يوم الثلاثاء 4 سبتمبر 1984 م.وقد تمت سيامته أخا تحت اختبار الرهبنة باسم "الأخ تكلا" في يوم الأحد المبارك 9 سبتمبر 1984 م.سيم راهبًا بيد نيافة الأنبا هدرا والأنبا بنيامين.خدم في الدير من خلال مجمع العمال والضيوف، ثم مجمع الآباء الرهبان، ثم الخلوة والزيارات (الرحلات).سيم كاهنًا في يوم الاثنين 26 يناير 1987 بعد رهبنته، وذلك على مذبح الدير بيد المتنيح البابا شنودة الثالث ونيافة الأنبا هدرا ونيافة الأنبا بنيامين.خدم في إيبارشية المنوفية في المدة من 1987 إلى 1991 (خدمة الشباب والألحان والتسبحة).وفي عيد القديس العظيم الأنبا باخوميوس 22 مايو 1986 م. تم نزوله للخدمة في إيبارشية المنوفية. وبعد رسامته كاهنًا خدم في إيبارشية المنوفية في عدة قرى ومدن (سبك الضحاك - فيشا الصغرى - البطحة - شطانوف - مليج - أشمون - بركة السبع).قد درَّس أيضًا في الكلية الإكليريكية بالمنوفية (مُعيد لمادة اللاهوت الطقسي ومساعدًا لنيافة الأنبا بنيامين في إكليريكية القاهرة والإسكندرية وطنطا).

المقالات (12)

05 مايو 2026

الظهورات أثبتت أهمية الإيمان

الإیمان كما قال القدیس بولس الرسول ھو "الثِّقَةُ بِمَا یُرْجَى وَالإِیقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى" (عب ۱۱: 1) وأھمیة الإیمان قد ظھرت واضحة من خلال ظھورات رب المجد لتلامیذه وتوبیخه لھم على عدم إیمانھم وشكھم "أَخِیرًا ظَھَرَ لِلأَحَدَ عَشَرَوَھُمْ مُتَّكِئُونَ وَوَبَّخَ عَدَمَ إِیمَانِھِمْ وَقَسَاوَةَ قُلُوبِھِمْ لأَنَّھُمْ لَمْ یُصَدِّقُوا الَّذِینَ نَظَرُوهُ قَدْ قَامَ" (مر ۱٦: 14) كذلك تلمیذي عمواس "قَالَ لَھُمَا أَیُّھَا الْغَبِیَّانِ وَالْبَطِیئَا الْقُلُوبِ فِي الإِیمَانِ بِجَمِیعِ مَا تَكَلَّمَ بِه الأَنْبِیَاءُ! أَمَا كَانَ یَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِیحَ یَتَأَلَّمُ بِھذَا وَیَدْخُلُ إِلَى مَجْدِهِ؟" (لو ۲٤: 25, 26) وتوما "وَبَعْدَ ثَمَانِیَةِ أَیَّامٍ كَانَ تَلاَمِیذُهُ أَیْضًا دَاخِلاً وَتُومَا مَعَھُمْ فَجَاءَ یَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ وَوَقَفَ فِي الْوَسْطِ وَقَالَ سَلاَمٌ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ لِتُومَا ھَاتِ إصِبعِكَ إلِىَ ھُنَا وَأبَصِرْ یَدَيَّ وَھَاتِ یَدَكَ وَضَعْھَا فيِ جَنْبيِ وَلا تَكُنْ غَیْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا أَجَابَ تُومَا وَقَالَ لَه رَبِّي وَإِلھِي قَالَ لَه یَسُوعُ لأَنَّكَ رَأَیْتَنِي یَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِینَ آمَنُوا وَلَمْ یَرَوْا" (یو ۲۰:۲۹-۲٦). إن الإیمان یختلف عن العیان من یرید أن یرى لكي یؤمن یسلك بالعیان أما المؤمن فھو من یثق بالشيء حتى لو لم یره وتكون له الطوبى نحن نثق في وجود اهلع حتى ونحن لا نراه ونثق في وجود الملائكة ونحن لا نراھم ونثق في وجود الحیاة الأبدیة (الملكوت والجحیم والفردوس وجھنم) دون أن نراھا. ونثق في الأسرار الكنسیة: نثق في تحول الماء في المعمودیة إلى ماء له إمكانیة الولادة الثانیة وأن زیت المیرون یقدس المعمَّد ویعطیه الروح القدس وأن المعترف التائب ینال الغفران بعد أخذ الحل من أب الاعتراف وأن الخبز یتحول إلى جسد المسیح والخمر إلى دمه وأن الرجل والمرأة في صلاة الإكلیل یصیران جسدًا واحدًا وأن سر الكھنوت یھب الإنسان إمكانیة ممارسة الأسرار وأن المریض بزیت مسحة المرضى ینال الشفاء. إن الإیمان لیس ھو فقط مبادئ ندرسھا ونقتنع بھا لأن ھذا ھو الإیمان النظري إیمان الشیاطین "أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللهَ وَاحِدٌ حَسَنًا تَفْعَلُ وَالشَّیَاطِینُ یُؤْمِنُونَ وَیَقْشَعِرُّونَ" (یع ۲: 19) لكن الإیمان ھو أن نؤمن باﻟﻠﮫ ووجوده في كل مكان وأنه یرانا ویسمعنا وھذا یدفعنا أن ننتبه لكلامنا وتصرفاتنا كما نؤمن بقدرته على كل شيء فلا نحمل ھمًا ولا نضطرب فھو قادر على حل كل المشاكل ولا یوجد شيء صعب علیه فھو الذي شق في البحر طریقًا "قِفُوا وَانْظُرُوا خَلاَصَ الرَّبِّ الَّذِي یَصْنَعُه لَكُمُ الْیَوْمَ" (خر۱٤: 13) وأیضًا نؤمن برحمته ومحبته وسعة صدره وأنه سیسامح ویغفر عندما یعود إلیه الخاطئ مھما أخطأ فلا نیأس من توبتنا ولا نفقد رجاءنا في الخلاص وفي الأبدیة بل نجاھد على قدر طاقتنا كما نؤمن بعدله وأنه سیجازي كل إنسان حسب عمله لأنه لا یسمح بظلم إنسان ولابد أن یعاقب الظالم وأن یرد للمظلوم حقه ویرفعه إلى المكانة اللائقة به مثلما ورد في قصة ھامان ومردخاي ونؤمن برعایته وعنایته بكل أحد مھما كان صغیرًا وضعیفًا وفقیرًا ونؤمن بضبطه للأمور وأنه یسیرھا دائمًا لخیر أولاده ومصلحتھم حتى وإن كانت تبدو شرًا مثلما حدث مع یوسف العفیف. ویكون لنا إیمان في كلماته ووعوده وأنه قادر أن یحققھا مھما طال الوقت وبدا ذلك مستحیلاً مثل میلاد یوحنا المعمدان (لو۱: 18) ويكون لنا إیمان بالخیر وانتصاره في النھایة وبالحق وبالمبادئ والقیم والأخلاق وبأن الله ھو الذي سیحاسب الإنسان لا الناس وبالحب أنه لا یھزم أبدًا. نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها
المزيد
21 أبريل 2026

كيف نعيش القيامة؟ ( 2)

نستكمل بعض النقاط الرئیسیة التي تساعدنا على أن نحیا القیامة بعمق روحي: ۱- الرجاء الذي یرید أن یحیا القیامة ینبغي أن یحیا في الرجاء لأن الیأس ھو موت أما الرجاء فھو حیاة وقیامة الیأس یقود الإنسان إلى فقدان الأمل بل أحیانًا إلى الانتحار لأن الحیاة تفقد قیمتھا أما الرجاء فھو الذي یمنح الإنسان القوة للاستمرار ویجعله یدرك أن الله قادر أن یبدّل كل ضعف إلى قوة وكل ضیق إلى مجد حین قُبض على السید المسیح شعر التلامیذ بالیأس الشدید وظنوا أن الأمر قد انتھى، فھربوا واختبأوا في العلیة وأغلقوا الأبواب نتیجة للخوف الناتج عن الیأس لكن عندما أدركوا بالقیامة أن ھناك حیاة بعد الموت لم یعد الموت یُرھبھم بل صاروا یجاھرون بإیمانھم بكل قوة حتى أن بطرس الذي أنكر المسیح أمام جاریة وقف أمام رئیس الكھنة وقال بشجاعة: "یَنْبَغِي أَنْ یُطَاعَ للهُ أَكْثَرَ مِنَ النَّاسِ" (أع ٥: 29) كذلك تلمیذا عمواس حین كانا یسیران مكتئبین قالا للمسیح دون أن یعرفاه "وَنَحْنُ كُنَّا نَرْجُو أَنَّه ھُوَ الْمُزْمِعُ أَنْ یَفْدِيَ إِسْرَائِیلَ" (لو ۲٤: 21) أي أن رجاءھم قد انتھى تمامًا بعد موت المسیح على الصلیب لكن عندما أظھر لھم ذاته رجع إلیھم رجاؤھم وأصبح لدیھم الیقین بأن الموت لیس النھایة فقدان الرجاء والیأس یُفقد الإنسان البصر والبصیرة ویصیب الفكر بالشلل لكن بمجرد أن ناداھا الرب باسمھا قائلاً "یَا مَرْیَمُ" عرفت أنه ھو لأن صوت الرجاء أعاد إلیھا الحیاة مرة أخرى الأبیقوریون فقدوا الرجاء في الحیاة الأبدیة فقالوا "لْنَأْكُلْ وَنَشْرَبْ لأَنَّنَا غَدًا نَمُوتُ" ( ۱ كو ۱٥: 32) لكن قیامة المسیح جاءت لتعلن أن الموت لیس النھایة بل ھو مجرد انتقال إلى حیاة أخرى كما نقول في صلاة الراقدین"لَیْسَ مَوْتٌ لِعَبِیدِكَ، بَلْ ھُوَ ٱنْتِقَالٌ" الآباء الشھداء القدیسون احتملوا العذاب لأن لدیھم رجاءً قویًا في الحیاة الأبدیة، كما قال الرسول بولس: "لأَنَّ خِفَّةَ ضِیقَتِنَا الْوَقْتِیَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأكَثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِیًّا" ( ۲ كو ٤: 17) أي أن كل ألم نحتمله الآن ھو بسیط مقارنة بالمجد الأبدي الذي ینتظرنا. ۲- العطاء العطاء ھو ثمرة من ثمرات القیامة ولكي نحیا القیامة ینبغي أن نحیا في العطاء، لأن المسیح سیدنا وإلھنا أعطانا كل شيء أعطانا: • جسده ودمه الكریمین لیھبنا الحیاة الأبدیة. • اسمه المبارك لنحیا به ونتبارك. • كلمته الحیة التي تھدینا إلى الحق. • روحه القدوس لیسكن فینا ویرشدنا. وعن ھذا یقول معلمنا بولس الرسول "اَلَّذِي لَمْ یُشْفِقْ عَلَى ابْنِه بَلْ بَذَلَه لأَجْلِنَا أَجْمَعِینَ كَیْفَ لاَ یَھَبُنَا أَیْضًا مَعَه كُلَّ شَيْءٍ؟" (رو ۸: 32) وعندما یأتي السید المسیح في مجیئه الثاني سیكون العطاء ھو المعیارالفاصل بین الأبرار والأشرار كما أوضح في إنجیل متى: "لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي عَطِشْتُ فَسَقَیْتُمُونِي كُنْتُ غَرِیبًا فَآوَیْتُمُونِي عُرْیَانًا فَكَسَوْتُمُونِي مَرِیضًا فَزُرْتُمُونِي مَحْبُوسًا فَأَتَیْتُمْ إِلَيَّ" (مت ۲٥: 35- 36) إذن العطاء ھو الذي یقود إلى الحیاة الأبدیة لأنه یعكس صورة المسیح في حیاتنا ویجعلنا نعیش على مثال محبته الباذلة والذي یدرك أن الحیاة الأرضیة زائلة ومؤقتة یجد سھولة في العطاء أما الذي یتمسك بالمادیات فیصعب علیه أن یضحي أو یعطي إن كنا نرید أن نحیا القیامة بفرح یجب أن یكون العطاء جزءً من حیاتنا من خلال: • العطاء المادي: مساعدة المحتاجین والمساھمة في أعمال الخیر. • العطاء الروحي: تقدیم كلمة تشجیع أو نصیحة صادقة أو مشاركة الآخرین بمحبة. • العطاء من الوقت: زیارة المرضى تعزیة الحزانى قضاء وقت مع المحتاج إلى دعم. نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها
المزيد
13 أبريل 2026

كيف نعيش القيامة؟ ( ١)

المسيح قام بالحقيقة قام... كل عام وأنتم بخیر طالبین من الله أن یعید علینا ھذه الأیام المباركة ببركة القیامة المجیدة القیامة حدث ھام جدًا في حیاة كل مسیحي لیست مجرد ذكرى بل ھي حیاة نحیاھا یومیًا في إیماننا وسلوكنا نقاط رئیسیة تساعدنا أن نحیا القیامة بعمق في حیاتنا الیومیة: ۱- الحیاة في التوبة التوبة ھي المفتاح للعبور من موت الخطیة إلى حیاة النعمة لأن الكتاب المقدس یعلمنا أن "أُجْرَةُ ٱلْخَطِیَّةِ ھِيَ مَوْتٌ" (رو ٦: 23) وعندما یسقط الإنسان في الخطیة ینفصل عن الله الذي ھو "ٱلطَّرِیقُ وَٱلْحَقُّ وَٱلْحَیَاةُ"وقال "أَنَا ھُوَ الْقِیَامَةُ وَالْحَیَاةُ"( يو25:11) وبالتالي یصیر الإنسان الذي یعیش في الخطیة میتًا أما حینما یتوب ویرجع إلى الله، فإنه یقوم من موته إلى حیاة جدیدة یقدم لنا الكتاب المقدس ثلاث معجزات أقام فیھا السید المسیح أمواتًا وكل واحدة منھا ترمز إلى درجات مختلفة من الموت الروحي: ۱- ابنة یایرس: فتاة صغیرة عمرھا اثني عشر عامًا ماتت حدیثًا في البیت فأقامھا المسیح فورًا. ۲- ابن أرملة نایین: شاب مات وكان في طریقه للدفن لكن الرب التقاه في الطریق وأعاده إلى الحیاة. ۳- لعازر: رجل مات ودفن أربعة أیام ولكن المسیح أقامه. تمثل ھذه القصص الثلاث درجات من الموت الروحي لكنھا تعكس رجاءً عظیمًا لكل خاطئ: إذا كان الإنسان قد سقط حدیثًا في الخطیة (ابنة یایرس) فھناك فرصة للعودة سریعًا إلى لله. إذا كان قد مضى وقتٌ على سقوطه في الخطیة وابتعاده عن الله (ابن أرملة نایین) فالمسیح لا یزال قادرًا على إعادته إلى حیاة التوبة. لو غاص الإنسان في الخطیة لسنوات طویلة (لعازر) فإن المسیح لا یزال قادرًا على إقامته من موته الروحي مھما بدا في حالة میؤوسًا منھا إذن مھما طالت فترة السقوط أو تعقدت الخطیة فإن باب التوبة لا یزال مفتوحًا لأن الله وعد: "مَنْ یُقْبِلُ إِلَيَّ لَا أُخْرِجُه خَارِجًا" (یو ٦: 37) ۲. الحیاة في المحبة لكي نحیا القیامة، ینبغي أن نحیا في المحبة الحقیقیة تلك المحبة التي أظھرھا لنا السید المسیح في آلامه فقد تحمَّل ربنا یسوع المسیح له المجد كل الآلام (الجلد والصلب والمسامیر والحربة وإكلیل الشوك) لا عن ضعف بل بدافع محبة خالصة لا تزول للبشریة وبعد قیامته احتفظ بآثار جراحه في جسده الممجد لتبقى دلیلاً على محبته وعندما شك توما وقال "إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي یَدَیْه أَثَرَ الْمَسَامِیرِ وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِیر وَأَضَعْ یَدِي فِي جَنْبِه لاَ أُومِنْ" (یو ۲۰: 25) ظھر له الرب خصیصًا في الأحد التالي للقیامة وقال له "ھَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى ھُنَا وَأَبْصِرْ یَدَيَّ وَھَاتِ یَدَكَ وَضَعْھَا فِي جَنْبِي وَلاَ تَكُنْ غَیْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا" (یو ۲۰: 27) ورغم أن جمیع التلامیذ تركوه وھربوا في وقت صلبه ورغم أن بطرس أنكره قائلاً "لَسْتُ أَعْرِفُ ٱلرَّجُلَ" (مت ۲٦: 74) إلا أن السید المسیح ظھرلتلامیذه بعد قیامته وظھر خصیصًا لبطرس لیعیده إلى رتبته الرسولیة وكأنه یعلن لھم أنا لا أزال أحبكم وسأظل معكم وبذلك علّمنا أن المحبة الحقیقیة تحتمل كل شيء وتغفر كل شيء وأعلن أن محبته غیر مشروطة القیامة تعلمنا إن المحبة لیست بالكلام فقط بل بالأفعال أیضًا فالذي یرید أن یحیا القیامة علیه أن یسلك في المحبة التي لا تعرف الكراھیة ولا تحمل الضغینة بل تُسامح وتُصالح وتحتمل. نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها
المزيد
08 يناير 2026

عید للتغییر

نود أن نتكلم عن عید المیلاد كعید للتغییر: ۱- تغییر في الزمن بمیلاد المسیح صار الزمن منقسمًا إلى قسمین: ما قبل المیلاد وما بعد المیلاد فأصبح المیلاد المجید فاصلاً بین زمنین وبدأت الأیام من سنة واحد مرة أخرى ولكن حسب میلاد السید المسیح فالعالم بمیلاد المسیح قد بدأ عصرًا جدیدًا. ۲- تغییر في علاقتنا كبشر باﻟﻠﮫ كان میلاده سببًا في تغییر علاقتنا كبشر باﻟﻠﮫ ففي العھد القدیم كانت علاقة البشر باﻟﻠﮫ من خلال رجل الله النبي أو القاضي أو المُرسل وكانت الناس ترتعب من ظھور الله بل مر زمن كانت ھناك قطیعة بین السماء والأرض ولكن بمیلاد السید المسیح رأینا السماء قد اقتربت من الأرض وجاء جمھور من الملائكة یوم میلاده وسبحوا قائلین "الْمَجْدُ ﻟﻠﮫِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ" (لو ۲: 14) فبمیلاد المسیح لم یعد الله ھو المرعب المخیف ولكنه صار ھو أبانا وعلَّمنا المسیح حینما نصلي أن نقول "أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ" (لو ۱۱: 2) وصرنا نستطیع أن نكلمه في أي مكان وفي أي وقت وأصبحت العلاقة شخصیة مباشرة بیننا وبین ربنا. ۳- تغییر في طقوس العبادة ونظامھا بمیلاد السید المسیح أیضًا صار ھناك تغییر في طقوس العھد القدیم التي كانت "ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِیدَةِ" (كو ۲: 17) ومجرد رموز فلما أتى المرموز إلیه بطل الرمز فبمیلاد السید المسیح لم یعد ھناك احتیاج لذبائح حیوانیة ولا لغسلات العھد القدیم ولا للختان... ٤- تغییر في المفاھیم الروحیة عامة كان میلاد السید المسیح أیضًا تغییرًا في المفاھیم الروحیة قال لنا السید المسیح "قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّه قِیلَ لِلْقُدَمَاءِ لاَ تَزْنِ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ إِنَّ كُلَّ مَنْ یَنْظُرُ إلِىَ امْرَأةَ لیِشْتَھِیَھَا فقَدَ زَنَى بھِا فيِ قلَبْه فإَنِ كَانَتْ عَیْنكُ الیْمُنَى تعُثرِكَ فَاقْلَعْھَا وَألَقِھَا عَنْكَ لأنَّه خَیْرٌ لَكَ أنَ یَھْلكِ أحَدُ أعَضَائِكَ وَلا یُلْقَى جَسَدُكَ كُله فيِ جَھَنَّمَ وَإنِ كَانَتْ یَدُكَ الْیمُنَى تعُثرِكَ فَاقْطَعْھَا وَألَقھِا عَنْكَ لأنَّه خَیْرٌ لكَ أنَ یَھْلكِ أحَدُ أعَضَائكِ وَلا یلُقْىَ جَسَدُكَ كُله فيِ جَھَنَّمَ" (مت ٥: 27- 30) فالسید المسیح ارتفع بالمفاھیم والفضیلة إلى كمالھا أو إلى عمقھا. ٥- تغییر الطبیعة البشریة في التسبحة نقول "ھو أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له نسبحه ونمجده ونزیده علوًا" ونقول في القداس الغریغوري "باركت طبیعتي فیك"فالطبیعة البشریة التي خلقت على صورة الله ومثاله فسدت بسبب الخطیة وتشوھت ولكن بمیلاد المسیح بارك ھذه الطبیعة لتعود كما كانت صورة الله ومثاله وفي ھذه الطبیعة عالج كل الضعفات التي وقع فیھا الإنسان أخذ الطبیعة المھزومة وأعطاھا روح القوة فقال القدیس بولس الرسول "أَسْتَطِیعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِیحِ الَّذِي یُقَوِّینِي" (في ٤: 13) وبسر المیرون أصبح الروح القدس یحل فینا ویثمر ویقدسنا ویسندنا ویعزینا ویقوینا وأعطى ھذه الطبیعة بركة عظیمة أن تثبت فیه "مَنْ یَأْكُلْ جَسَدِي وَیَشْرَبْ دَمِي یَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِیه" (یو ٦: 56) وأخذ ھذه الطبیعة وعلمھا الصلاة والسھر والصوم والنسك تلك التي فشل فیھا آدم الأول وعلمھا إمكانیة الخدمة وعمل الخیر فكان یطوف في كل مكان یكرز ویبشر ویعمل خیرًا یشفي مرضى ویقیم موتى ویشفي كل مرض وضعف في الشعب. وأعطى ھذه الطبیعة المھزومة من الشیطان كیفیة الانتصار علیه وھزیمته حینما سمح للشیطان أن یجربه لكیما ینتصر علیه ویعطینا نحن ھذه الإمكانیة. ھذه بعض صور التغییر.. وكل عام وأنتم بخیر نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها
المزيد
20 مايو 2025

كان لابد ان يقوم (2)

1- كان لابد ان يقوم لأن موته كان مجرد وضع مؤقت لأداء رسالة مزدوجة حينما مات لم يكن بخطية لأنه لم تكن له خطية ولكنه قبل أن يموت عوضا عنا، لكي يفدينا بموته «مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ»(رو3: 25،24) كانت هذه هي الرسالة الأساسية للموت الفداء وماذا أيضا؟ كان لابد بعد الفداء أن يذهب ويبشّر الراقدين على الرجاء، ويفتح باب الفردوس، وينقلهم من الجحيم إلى الفردوس (1بط3؛ أف4). 2- لكي يتمم النبوات يقول الكتاب«مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيرًا مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ»(مت16) وبعد معجزة التجلي«وَفِيمَا هُمْ نَازِلُونَ مِنَ الْجَبَلِ أَوْصَاهُمْ يَسُوعُ قَائِلًا "لاَ تُعْلِمُوا أَحَدًا بِمَا رَأَيْتُمْ حَتَّى يَقُومَ ابْنُ الإِنْسَانِ مِنَ الأَمْوَاتِ"»(مت17)«ابْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ»(مت17)«هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ، وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ» (مت20، لو9) وهكذا قال الملاك للمرأتين «فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ»(مت28: 6،5) راجع أيضًا ما قاله الرب لتلميذي عمواس (لو24) وكما نقول عن ذلك في قانون الإيمان"وقام من الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب"ومن الرموز للقيامة في العهد القديم قصة ذبح إسحق وقصة يونان. 3- كان لابد ان يقوم لكي ما يؤكد الحياة التي بعد الموت«وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُتْبَتِهِ الْمَسِيحُ بَاكُورَةٌ، ثُمَّ الَّذِينَ لِلْمَسِيحِ فِي مَجِيئِهِ»(1كو15). 4- كان لابد ان يقوم لكي يعزي التلاميذ ويقويهم ويؤسس المسيحية كان لابد ان يقوم لكي يزيل النتائج المرعبة التي نتجت عن صلبه، حيث خاف التلاميذ واختفوا في العلية، وتشتت باقي المؤمنين خائفين من اليهود، وأنكر البعض وشك البعض فكان لابد أن يقوم المسيح لكي يقوم بعملية ترميم لإيمان المؤمنين، ويشجعهم لكي يستمروا في إيمانهم، ويصمدوا أمام اضطهادات اليهود وهكذا كانت قيامته أكبر دافع لهم على الكرازة، إذ مكث معهم أربعين يومًا يحدثهم عن الأمور المختصة بملكوت الله، يضع لهم قواعد الإيمان ويسلمهم الأسرار والطقوس «فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ»(مت28) «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا»(مر16) لو لم يقم المسيح، لكان المسيح واحدًا من الذين نُفِّذ فيهم حكم الموت بالصليب لو لم يقم المسيح لكان مجرمًا مستحقًا الصلب (أمثال الخمسة ملوك الذين حاربهم يشوع (6:5)، أو مثل هامان وأولاده العشرة) إن الصليب والقيامة أمران متلازمان غير منفصلين عن بعضهما ففي الصليب لم تفارقه قوة القيامة، وفي القيامة احتفظ بآثار الصلب. نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها
المزيد
13 مايو 2025

كان لابد أن يقوم (1)

1- كان لابد أن يقوم المسيح لأنه ليس إنسانًا عاديًا:جميع الناس يموتون، وحتى الذين أقامهم غيرهم عادوا وماتوا مرة أخرى، والكل منتظر القيامة العامة لكي يقوموا. أمّا السيد المسيح، فكان لابد أن يقوم مباشرة وإلّا حُسِب إنسانًا عاديًا، إن قيامته أثبتت لاهوته... وبخاصة أنه قام بذاته ولم يقمه أحد. 2- لأن فيه كانت الحياة:كما قال القديس يوحنا الحبيب: «فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ» (يو1: 4). والذي فيه الحياة لا يمكن أن يبقى ميتًا، فهو الذي قال لمرثا: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا» (يو11: 25). مادام هو الحياة فكيف إذًا لا يقوم؟ مادام هو القيامة فكيف لا يقوم؟ لهذا وبّخ الملاك النسوة الحاملات الطيب: «لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟» (لو24: 5). 3- الذي استطاع أن يقيم غيره، ألا يستطيع أن يقيم نفسه؟ الذي أمر الموتى أن يقوموا، ألا يستطيع أن يقيم نفسه؟ فقد وهب الحياة بمجرد كلمة: ففي إقامة ابنه يايرس أمسك بيدها وقال لها «طَلِيثَا، قُومِي» (مر5: 41، 42)، وفي إقامة ابن أرملة نايين تقدم ولمس النعش... فقال «أَيُّهَا الشَّابُّ، لَكَ أَقُولُ: قُمْ« (لو7: 14، 15)، وفي إقامة لعازر «صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: لِعَازَرُ، هَلُمَّ خَارِجًا» (يو11: 43، 44). هذا الذي أمر الموتى فقاموا.. أكان صعبًا أن يُقيم نفسه؟.. كان لابد أن يقوم لأنه قال «كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذلِكَ الابْنُ أَيْضًا يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ» (يو5: 21). فهل الذي يحيي من يشاء، ألا يحي نفسه؟ 4- لأن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين: حينما مات المسيح على الصليب انفصلت روحه عن جسده مثل موت البشر، ولكن لاهوته لم ينفصل قط لا عن روحه ولا عن جسده. روحه المتحدة باللاهوت نزلت إلى أقسام الأرض السفلى وكرزت للأرواح التي في السجن وأصعدتها إلى الفردوس، أمّا جسده فبقي في القبر متحدًا بلاهوته. كان لابد أن يقوم هذا الجسد المتحد باللاهوت، وما كان ممكنًا أن يستمر في الموت. 5- لكي ينتصر على الموت: إن الموت لم ينتصر عليه مطلقًا، وما كان ممكنًا أن ينتصر عليه، بل بموته داس الموت، الموت الذي انتصر علة كافة البشر، فنجّاهم السيد من هذا الموت بموته عنهم، ودفع ثمن خطاياهم، وهكذا قضى على سلطان الموت. وكان لابد أن يقوم ليعلن انتصاره على الموت بقيامته، وليعلن للناس جميعًا أنه لا شوكة للموت ولا غلبة للهاوية (1كو15: 55). 6- كان لابد أن يقوم لأن قيامته في سلطانه هو: لقد مات بإرادته. هو قدم نفسه للموت. وقد قال موضحًا الأمر: «لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا» (يو10: 17، 18)، أي أنه له سلطان أن يسترجع هذه الحياة التي وضعها من ذاته.. ولم يكن لأحد سلطان أن يأخذها منه. إذًا كان لابد أن يقوم، ويقوم بإرادته. نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل