الخادم والكنيسة

Share
Pd00daxiyaxwk7uydqot

بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الإِله الوَاحِد آمِين
فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُلَّ أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين
 سَوْفَ أقْرَأ مَعَكُمْ أعْدَاد بَسِيطَة مِنْ سِفْر الرُؤيَا لِيُوحَنَّا اللاَّهُوتِي الإِصْحَاح الأوَّل مِنْ عَدَد 12 بَرَكَاتُه عَلَى جَمِيعْنَا آمِين .. ﴿ فَالْتَفَتُّ لأِنْظُرَ الصَّوْتَ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعِي وَلَمَّا الْتَفَتُّ رَأيْتُ سَبْعَ مَنَايِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِي وَسَطِ السَّبْعِ المَنَايِرِ شِبْهُ ابْنِ إِنْسَانٍ مُتَسَرْبِلاً بِثَوْبٍ إِلَى الرِّجْلَيْنِ وَمُتَمَنْطِقاً عِنْدَ ثَدْيَيْهِ بِمِنْطَقَةٍ مِنْ ذَهَبٍ . وَأمَّا رَأسُهُ وَشَعْرُهُ فَأبْيَضَانِ كَالصُّوفِ الأبْيَضِ كَالثَّلْجِ وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ وَرِجْلاَهُ شِبْهُ النُّحَاسِ النَّقِيِّ كَأنَّهُمَا مَحْمِيَّتَانِ فِي أتُونٍ وَصَوْتُهُ كَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ وَمَعَهُ فِي يَدِهِ اليُمْنَى سَبْعَةُ كَوَاكِبَ . وَسَيْفٌ مَاضٍ ذُو حَدَّيْنِ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ وَوَجْهُهُ كَالشَّمْسِ وَهيَ تُضِئُ فِي قُوَّتِهَا . فَلَّمَا رَأيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي لاَ تَخَفْ أنَا هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالحَيُّ وَكُنْتُ مَيْتاً وَهَا أنَا حَيٌّ إِلَى أبَدِ الآبِدِينَ آمِينَ وَلِي مَفَاتِيحُ الهَاوِيَةِ وَالمَوْتِ . فَاكْتُبْ مَا رَأيْتَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ وَمَا هُوَ عَتِيدٌ أنْ يَكُونَ بَعْدَ هذَا . سِرَّ السَّبْعَةِ الكَوَاكِبِ الَّتِي رَأيْتَ عَلَى يَمِينِي وَالسَّبْعِ المَنَايِرِ الذَّهَبِيَّةِ . السَّبْعَةُ الكَوَاكِبُ هِيَ مَلاَئِكَةُ السَّبْعِ الكَنَائِسِ وَالمَنَايِرُ السَّبْعُ الَّتِي رَأيْتَهَا هِيَ السَّبْعُ الكَنَائِسِ ﴾ ( رؤ 1 : 12 – 20 ) .. وَلِرَبِّنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين .
 بِنِعْمِة رَبِّنَا أُرِيد اليُّوْم أنْ أتَحَدَّث مَعَكُمْ عَنْ الخَادِم وَالكِنِيسَة .. الخَادِم وَالكِنِيسَة هِيَ عِلاَقِة شَخْص بِأُمُّه وَعِلاَقِة عِشْرَة وَحَيَاة .. فَهْيَ مَوْضِعْ فَخْر كِنِيسِتْنَا .. إِنْ كُنَّا نُعِدٌ أنْفُسْنَا لِكَيْ نَخْدِم فَلاَبُدْ أنْ نُعِدٌ أنْفُسْنَا لِكَيْ نَكُون خُدَّام كَنَسِيِين .. وَفِي الحَقِيقَة إِذَا نَظَرْت إِلَى الكِنِيسَة بِكُلَّ نَشَاطَاتْهَا نَجِدٌ أنَّهَا لَيْسَتْ أسَاسِيَّة لِكَيْ تَبْنِي خِدْمَة سَلِيمَة وَلكِنْ الأسَاس فِي بُنَاء خِدْمَة هُوَ أنَّ المُؤمِنْ يَكُون خَادِم كَنَسِي .. أبْسَط دَلِيل عَلَى هذَا إِسْأل نَفْسَك مِنْ حَوَالِي 100 سَنَة هَلْ كَانَ هُنَاك خِلْوَات .. مُعْسَكَرَات .. رِحْلاَت .. إِجْتِمَاعَات .. نَادِي أوْ أي نَشَاط مِثْل الكَانْتِين وَغِيرُه .... ؟ كُلَّ هذَا لاَ أسْتَطِيعْ أنْ أقُول أنَّهُ كَانْ أسَاسِي فِي الكِنِيسَة وَلكِنْ الأسَاسِي الَّذِي صَنَعَ الكِنِيسَة وَالَّذِي أتَى بِأبْرَار مِنْ الكِنِيسَة وَأتْقِيَاء وَشُهَدَاء هُوَ الكِنِيسَة .. بِمَعْنَى العِبَادَة .. بِمَعْنَى القُدَّاس وَالتَّسْبِحَة .. رَفْع بُخُور وَصَلَوَات الأجْبِيَة وَالقِدِّيسِينْ .. هذِهِ هِيَ الكِنِيسَة .
 إِذَا كُنْت تُرِيدْ أنْ تَرْتَبِط بِالْمَسِيح بِطَرِيقَة صَحِيحَة إِرْتِبِط بِالكِنِيسَة .. إِذَا كُنْت تُرِيدْ أنْ تَرْبُط أوْلاَدَك الَّذِينَ تَخْدِمَهُمْ بِالْمَسِيح أُرْبُطْهُمْ بِالكَنِيسَة .. الكِنِيسَة بِمَعْنَاهَا الحَقِيقِي وَلَيْسَ بِأشْيَاء تَكْمِيلِيَّة وَلكِنْ رُوح الكِنِيسَة نَفْسَهَا .. إِنْ أرَدْنَا أنْ نَقُول مَنْ هُوَ الخَادِم ؟ وَمَا هِيَ عِلاَقَتُه بِالكِنِيسَة ؟ أسْتَطِيعْ أنْ أقُول لَك ((4)) كَلِمَات يُحَدِّدُوا مَنْ هُوَ الخَادِم الكَنَسِي :0
1) لاَبُدْ لِلخَادِم أنْ يَكُون خَادِم لِيتُورْچِي .. أي خَادِم يُحِب العِبَادَة الجَمَاعِيَّة وَالفَرْدِيَّة الكَنَسِيَّة .
2) لاَبُدْ لِلخَادِم أنْ يَكُون لَدَيْهِ وَعْي كَنَسِي .
3) لاَبُدْ لِلخَادِم أنْ يَكُون لَدَيْهِ تَعْلِيم كَنَسِي .
4) لاَبُدْ لِلخَادِم أنْ يَكُون لَدَيْهِ مُعَاشَرَة لِلقِدِّيسِين .
هذَا هُوَ الخَادِم الأُرْثُوذُكْسِي وَالَّذِي يَسْتَطِيعْ أنْ يِوَصَّل أوْلاَدُه لِلْمَسِيح بِالطَّرِيقَة السَّلِيمَة
*1* خَادِم لِيتُورْچِي :
=================================
 كَلِمَة " لِيتُورْچيَّة " تَعْنِي عَمَل جَمَاعِي وَهذَا ( جَمَاعِيَتْهَا ) مَا يُمَيِّز الأُرْثُوذُكْسِيَّة عَنْ غَيْرِهَا لأِنَّ الكِنِيسَة الأُرْثُوذُكْسِيَّة هِيَ كَنِيسِة شَرِكَة .. عِنْدَمَا نُصَلِّي نُصَلِّي مَعَ بَعْضِنَا وَبِمَزَامِير وَاحِدَة وَبِلِسَان وَاحِدٌ وَبِفِكْر وَقَلْب وَاحِدٌ .. وَعِنْدَمَا نَصُوم نَصُوم مَعَ بَعْضِنَا .. وَالكَنِيسَة الأُولَى فِي سِفْر الأعْمَال هِيَ عِبَارَة عَنْ كِلْمِتِينْ * كَانُوا مَعاً * ( أع 2 : 44 ) .. فَكُلَّمَا تَجِدْهَا فِي الكِتَاب المُقَدَّس تَعْرِف أنَّ مَعْنَاهَا كِنِيسَة .. فَنَحْنُ مَعَ بَعْضِنَا الآنْ نُكَوِّن كِنِيسَة لأِنَّنَا مَجْمُوعَة مُتَحِدَة الفِكْر وَالقَلْب وَالإِيمَان وَالإِتِجَاهَات وَالأهْدَاف لِذلِك نَحْنُ كِنِيسَة حَتَّى وَلَوْ لَمْ نَكُنْ مُجْتَمِعِينْ فِي الكِنِيسَة .
 الخَادِم الأُرْثُوذُكْسِي لَهُ قَلْب جَمَاعَة .. لَهُ لِسَان تَسْبِيح جَمَاعَة .. لِذلِك لاَبُدْ لِلخَادِم الكَنَسِي الأُرْثُوذُكْسِي أنْ يَكُون خَادِم شَبْعَان مِنْ الكِنِيسَة وَرِضِعْ لَبَنْهَا وَسَقَى مِنْ يَنَابِيع صَلَوَاتْهَا وَأخَذَ مِنْ أسْرَارْهَا وَتَرَبَّى فِي حُضْنَهَا .. فَقَطْ الَّذِي شِبِعْ مِنْ صَلَوَاتْهَا وَمِنْ أسْرَارْهَا وَارْتَوَى مِنْ هذِهِ اليَنَابِيع هُوَ الَّذِي يُرِيدْ شَغَفَاً أنَّ أوْلاَدُه يَشْرَبُوا مِثْلُه مِنْهَا .
 لِذَا عَلَى الخَادِم أنْ يُسَلِّمْ حَيَاة مُعَاشَة وَلَيْسَ مُجَرَّدٌ دُرُوس وَذلِك لِكَيْ يَجْعَل أوْلاَدُه أوْلاَدٌ كَنَسِيِين .. فَعَلَيَّ أوَّلاً أنْ أكُون أنَا كَنَسِي فَلاَ يُمْكِنْ أنْ أُخْبِر بِشِئ أنَا لَمْ أتَذَوَقُه بَلْ أوَّلاً يَجِبْ أنْ أكُون قَدْ إِخْتَبَرْت حَلاَوِة وَعِذُوبِة الحَيَاة الكَنَسِيَّة وَذُقْت جَمَال تَسَابِيح الكِنِيسَة .. صَعْب جِدّاً أنْ أتَكَلَّمْ عَنْ شِئ أنَا لَمْ أخْتَبِرُه .. القِدِيس مَارِإِسْحَق قَالَ ﴿ إِنَّ الكَلاَم عَنْ العَسَل شِئ وَمَذَاقَك لِلعَسَل شِئ آخَر ﴾ .. فَتَخَيَّل لَوْ أنَّكَ سَألْتَنِي عَمَّا هُوَ العَسَل ؟ فَأُخْبِرَك بِأنَّهُ سَائِل أصْفَر لَزِج لَهُ طَعْم يَمِيل إِلَى السُّكَرِيَّة وَالحَلاَوَة .. هذَا يَخْتَلِفْ تَمَاماً عِنْدَمَا أجْعَلَك تَذُوق مَعْلَقَة مِنْ العَسَل .
 قَدْ أسْتَطِيع أنْ أتَحَدَّث عَنْ الكِنِيسَة وَلكِنْ لاَبُدْ أنْ أكُون مُتَذَوِق وَالَّذِي يَذُوق يَجِدٌ نَفْسُه يُرِيدْ أنْ يُذَوِّق غَيْرُه .. فَيَجِدٌ أنَّهُ لاَ يَسْتَطِيع أنْ يُنْهِي الحَدِيث عَنْ الكِنِيسَة وَيُحِبْ جِدّاً أنْ يَتَفِقٌ مَعَ أوْلاَدُه عَلَى مِيعَادٌ لِحُضُور التَّسْبِحَة مَعَ بَعْضُهُمْ البَعْض أوْ حُضُور عَشِيَّة .. أوْ يَتَفِقٌ عَلَى يُوْم رُوحِي وَذلِك كُلُّه لِكَيْ نُذَوِّقٌ أوْلاَدْنَا شِئ نَحْنُ إِخْتَبَرْنَاه .. صَعْب جِدّاً أنْ أقْنِعَك بِشِئ لِكَيْ تُذَوِّقُه لأِوْلاَدَك وَأنْتَ لَمْ تَذِقُه .. وَالأصْعَب مِنْ ذلِك أنْ تَكُون أنْتَ ذَاتَك قَدْ تَذَوَقْتَهُ وَلكِنَّك لَمْ تُحِبُّه .. فَكَيْفَ سَتَسْتَطِيع أنْ تَنْصَح آخَر أنْ يَذُوق شِئ أنْتَ قَدْ ذُقْتَهُ مِنْ قَبْل وَلَمْ تُحِبُّه ؟ وَذلِك لأِنَّهُ قَدْ لاَ يَأتِي عَلَى فِكْرَك مِنْ الأصْل .
 فِي الحَقِيقَة أُرِيدْ أنْ أقُول لَك أنَّكَ لَوْ أنْتَ لاَ تَتَكَلَّمْ عَنْ القُدَّاس أوْ التَّسْبِحَة أوْ العَشِيَّة فَهذَا دَلِيل عَلَى أنَّكَ لَمْ تَذِقُه .. أوْ قَدْ ذُقْتَهُ وَلَمْ تُحِبُّه وَبِالتَّالِي هُوَ شِئ لاَ يَشْغِلَك وَلاَ تُؤمِنْ بِأهَمِيَتُه فَلاَ تُنَادِي بِهِ فَتَتَكَلَّمْ عَنْ أُمُور أُخْرَى .
 الخَادِم الكَنَسِي اللِيتُورْچِي إِخْتَبَر وَذَاق حَلاَوِة الإِجْتِمَاع الكَنَسِي وَعُذُوبِة اللَحْن كَيْفَ يُعَبِّر عَنْ المَشَاعِر ؟ كَيْفَ أنَّ اللَحْن يَجْعَل تَعْلِيَات الله فِي حَنَاجِرُه ؟ .. كَيْفَ أنَّ الله يَسْمَع صَوْت تَضَرُّعَك ؟ كَيْفَ أنَّكَ تَرْفَع تَسْبِيح هذَا التَّسْبِيح يَخْتَلِط مَعَ السَّمَائِيِّينْ ؟ كَيْفَ أنَّكَ تَتَعَلَّمْ لُغِة السَّمَاء وَأنْتَ عَلَى الأرْض ؟ لِذلِك فَالخَادِم الكَنَسِي لَهُ إِخْتِبَار قَلْبِي مَعَ تَسَابِيح وَسَهَرَات الكِنِيسَة كَعَابِد حَقِيقِي لَهُ عِلاَقَة شَخْصِيَّة مَعَ الله وَمَعَ وَلِيمِة رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح المُهَيَأة كُلَّ يُوْم عَلَى المَذَابِح .. ﴿ هَيَّأت قُدَّامِي مَائِدَةً تِجَاه مُضَايِقِيَّ ﴾ ( مز 22 – مِنْ مَزَامِير الثَّالِثَة ) .. وَلاَبُدْ أنَّهُ يَكُون لَهُ إِرْتِبَاط مُسْتَدِيم مَعَ اللِيتُورْچِيَّة وَيُؤمِنْ بِهَا وَلَهُ عِشْرَة مَعَ المَذْبَح وَنَفْسُه مُدَرَّبَة عَلَى التَّسْبِيح وَالصَّلَوَات فَهُوَ لَيْسَ أمر ثَقِيل أوْ غَرِيب عَلِيه وَهُوَ لاَ يَمَلْ مِنْهُ لأِنَّهُ مُحِبْ لِلوُقُوف أمَام الله وَلأِنَّهُ يُكْثِر الوُقُوف وَيُطِيل الصَّلَوَات أمَام الله وَيَهْتَمْ بِالقُدَّاس وَالعَشِيَّة وَالتَّسْبِحَة .. وَهكَذَا هُوَ الخَادِم اللِيتُورْچِي .
 لِذلِك فَالآبَاء يُعَلِّمُونَنَا أنَّ الخَادِم الكَنَسِي هُوَ خَادِم يَشْهَدٌ لَهُ المَذْبَح قَبْل أنْ يَشْهَدٌ لَهُ المِنْبَر .. بِمَعْنَى أنَّهُ حَتَّى أُمور خِدْمِتُه وَمَشَاكْلُه الصَّعْبَة وَأوْجَاعُه يَطْرَحْهَا أمَام الله وَيَضَعْهَا عَلَى المَذْبَح فِي القُدَّاس .. دَائِماً فِي عِشْرِة الكِنِيسَة وَفِي عِشْرِة صَلَوَاتْهَا .. فَلاَ يُمْكِنْ لِلخَادِم الكَنَسِي أنْ يَدْعُو أوْلاَدُه لأِنْ يَحْفَظُوا لَحْن هُوَ لَمْ يَحْفَظُه أوْ أنْ يَقُولُوا تَسْبِحَة هِيَ بِالنِّسْبَة لَهُ مُبْهَمَة .. وَلكِنْ إِذَا أنَا تَذَوَقْتَهَا وَوَقَفْت فِيهَا وَرَفَعْت قَلْبِي وَشَعَرْت بِمَشَاعِر تَسْبِحِة وَبَهْجِة مُوسَى عِنْدَمَا شَقٌ البَحْر وَاشْتَرَكْت فِي هذِهِ المَشَاعِر سَيُصْبِح إِشْتِيَاقِي أنَّ أوْلاَدِي يَعْرَفُوا هذَا الكَلاَم وَيَعِيشُوا بِهِ .
 هَلْ تُرِيدْ أنَّ أوْلاَدَك يَثْبَتُوا فِي الكَنِيسَة مَدَى العُمْر حَتَّى إِنْ كُنْت مَوْجُودٌ أوْ غِير مَوْجُودٌ ؟ أُرْبُطْهُمْ بِالكِنِيسَة وَذَوَّقْهُمْ حَلاَوِتْهَا .. فَمَهْمَا بِعِدْت عَنْهُمْ وَرِجِعْت بَعْد 10 ، 20 سَنَة سَتَجِدْهُمْ وَاقِفِينْ يُسَبِّحُوا فِي الكِنِيسَة وَذلِك لأِنَّكَ رَبَطَتَهُمْ بِالأصَلْ وَبِالكِنِيسَة وَبِلِيتُورْچِيَتْهَا الَّتِي لَهَا جَاذِبِيَّة خَاصَّة .. ألْحَان الكِنِيسَة لَهَا مَفْعُول وَتَأثِير وَقُّوَة حَتَّى وَلَوْ كُنَّا نِشْتِكِي مِنْ عَدَم فَهْمَهَا .. بِدَلِيل أنَّهُ لَوْ مَرَّة رَتِّبْنَا قُدَّاس فِي كِنِيسَة وَكُورَال فِي كِنِيسَة أُخْرَى فِي نَفْس الوَقْت وَخَيَّرْنَا الشَّعْب لِحُضُور أيُّهُمَا سَيُفَضِّلُون القُدَّاس عَلَى الرَّغْم مِنْ أنَّهُ يُوْجَدٌ فِيهِ صَلَوَات قِبْطِيَّة غِير مَفْهُومَة وَذلِك لأِنَّ الَّذِي صَنَعَ الكِنِيسَة هِيَ اللِيتُورْچِيَّة وَالعِبَادَة .. وَالَّذِي يُثَبِّت المُؤمِنِينْ وَيُعَرِّفَهُمْ العَقِيدَة هِيَ العِبَادَة .. وَالَّذِي جَعَلَ مِنْ مُؤمِنِي الكِنِيسَة لاَهُوتِيِين هِيَ العِبَادَة .. لِذلِك تَجِدٌ العِبَادَة الكَنَسِيَّة عَرَّفِتْ المُؤمِنِينْ كُلَّ أسْرَار اللاَهُوت .
 فَهَلْ أنْتَ حَرِيص عَلَى أنْ تِحْضَر صَلَوَات الكِنِيسَة مُبَكِراً وَتَقِفْ وَتُسَبِّح وَتُرَدِّدٌ بِقَلْب مَرْفُوع وَعَقْل يَفْهَمْ ؟ فَإِذَا كُنْت كذَلِك فَعِنْدَمَا تَتَذَوَق هذِهِ العُذُوبَة تَجِدٌ أنَّكَ مُحْتَاجٌ لأِنْ تَدْعُو أوْلاَدَك قَائِلاً * تَعَالُوا وَانْظُرُوا .. تَعَالُوا وَذُوقُوا * .. فَمَا أجْمَل الإِخْتِبَار الكَنَسِي !! .. كَيْفَ أنَّ البَابَا كِيرْلُس كَانَ بَطْرَك يَحْمِل كُلَّ هُمُوم البَطْرِيَرْكِيَّة وَمَشَاكِلْهَا وَأعْبَائْهَا وَأثْقَالْهَا وَتَجِدُه كُلَّ يُوْم يَقُوم بِصَلاَة تَسْبِحَة وَعَشِيَّة وَرَفْع بُخُور بَاكِر وَقُدَّاس ؟!! ذلِك لأِنَّهُ ذَاقَ وَعِنْدَمَا ذَاق عِرِفْ أنَّ هذَا هُوَ مَلْجَأُه وَمَلاَذُه وَأمْنُه .. جَرَّب إِنَّك تِعْرَف كِنِيسْتَك بِطَرِيقَة صَحِيحَة .. تَعَرَّفْ عَلَى كُنُوزْهَا .. تَعَرَّفْ عَلَى جَمَالْهَا .. تَعَرَّفْ عَلَى عُذُوبِتْهَا .
*2* وَعْي كَنَسِي " وَعْي بِمُنَاسَبَات الكِنِيسَة " :
==========================================================================
 إِعْرَف إِنْ كِنِيسْتَك لَهَا مُنَاسَبَات .. وَيُوْجَدٌ مَا هُوَ إِسْمُه * دَوْرَة لِيتُورْچيَّة * وَهيَ تَبْدأ مِنْ صُوم المِيلاَد مِيلاَدٌ رَبَّنَا يَسُوع خِتَانُه عِمَادُه الصُوْم الكِبِير ثُمَّ نَخْتَبِر فِتْرِة التَّجْرُبَة عَلَى الجَبَل كِرَازْتُه مُوتُه وَصَلْبُه وَدَفْنُه قِيَامْتُه الخَمَاسِين المُقَدَّسَة " 40 يُوم الَّذِينَ مَكَثَهُمْ عَلَى الأرْض " الصُعُودٌ حُلُول الرُّوح القُدُس فَتَتَحَوَل إِلَى خَادِم عَنْد حِلُول الرُّوح القُدُس فَتَصُوم صُوم الرُّسُل ثُمَّ تُعِيد الدَّوْرَة بَعْد أنْ تَكُون عِشْت مَعَ الْمَسِيح مِنْ مِيلاَدُه حَتَّى إِرْسَالُه الرُّوح القُدُس فَتَحَوَلْت إِلَى خَادِم وَكَرَزْت بِهِ .
 وَلاَبُدْ عَلَى الخَادِم أنْ يَعْرِف أعْيَادٌ الكِنِيسَة وَأنَّ هُنَاك أعْيَادٌ سَيِدِيَّة كُبْرَى وَهيَ الَّتِي تَخُص خَلاَصْنَا .. وَأعْيَادٌ سَيِدِيَّة صُغْرَى وَهيَ الَّتِي تَخُص السَيِّد الْمَسِيح نَفْسُه .. وَيَعْرِف الأصْوَام وَتَرْتِيبْهَا .. وَالجَمِيل فِي الكِنِيسَة أنَّهَا جَعَلِت لِكُلَّ مُنَاسْبَة أعْدَادٌ وَنَغَمَة وَنَبْرَة .. فَتَجِدٌ فِي كِيَهْك نَغَمَة تَخْتَلِف عَنْ الصُوم الكِبِير .. فَلِكُلَّ وَقْت لَهُ النَّغَمَة الَّتِي تُعَبِّر عَنْ مَشَاعِرْهَا .. صُوم الكِنِيسَة فِي كِيَهْك غِير فِتْرِة الخَمَاسِين غِير فِتْرِة الأيَّام السَّنَوِي (( الأيَّام الَّتِي مِنْ غِير مُنَاسَبَات )) .. فَالنَّغَمَة تَرْفَع مَشَاعِر الحَاضِرِين عَلَى مُسْتَوَى نَفْس الحَدَث وَكَأنَّ الكِنِيسَة تُرِيدْ أنْ تَنْقِل لِلنَّاس الحَدَث وَتُعَيِّشَهُمْ مَعَهَا فِي نَفْس الحَدَث .. فَالخَادِم عِنْدَمَا يَدْخُل الكِنِيسَة يَعْرِف كَيْفَ يُشَارِك وَيَتَجَاوَب مَعَ هذِهِ التَّسَابِيح الكَنَسِيَّة وَيَعْرِف مَرَدٌ الإِنْجِيل وَيَعْرِف مَرَدٌ الإِبْرَكْسِيس فِي هذَا اليُّوم .. وَمِنْ كَثْرِة إِرْتِبَاطُه بِهذِهِ المُمَارَسَات الجَمِيلَة فَهُوَ شَغُوف عَلَى أنْ يِحَفَّظْ أوْلاَدُه ألْحَان كُلَّ المُنَاسَبَات وَتَغْيِير نَغَمِتْهُمْ بِتَغْيُّر المُنَاسْبَة .
 نَحْنُ نُعَانِي اليُّوم يَا أحِبَّائِي مِنْ مُشْكِلَة صَعْبَة جِدّاً فِي حَيَاتْنَا الرُّوحِيَّة وَهيَ أنَّنَا فَقَدْنَا وَعْيَنَا الكَنَسِي وَبَدَأنَا نَسِير وَرَاء تَيَار التَّجْدِيد وَالتَّحْدِيث بِدُون التَّمَسُّك فِي جُذُورْنَا .. فَنَحْنُ نِرَكِز عَلَى التَّرَانِيم عَلَى الرَّغْم مِنْ أنَّنَا قَدْ نَكُون فِي الصُوْم الكِبِير أوْ فِي شَهْر كِيَهْك فَبَدَلاً مِنْ أنْ نِحَفَّظْ أوْلاَدْنَا مَثَلاً مَرَدٌ كِيَهْك أوْ مَدِيحَة كِيَهْكِيَّة ( فِي شَهْر كِيَهْك ) نَقُول تَرَانِيم وَنَقُولْهَا لأِنَّ أوْلاَدْنَا يُحِبُّونَهَا أكْثَر مِنْ الألْحَان .. لاَ .. بَلْ عَلَيْنَا أنْ نَرْتَقِي بِرَغَبَاتِهِمْ .. وَلكِنْ لَيْسَ مَعْنَى ذلِك أنْ نَلْغِي التَّرَانِيم وَلكِنْ نَفْعَل هذَا وَلاَ نَتْرُك تِلْك .. هذَا الأمر لاَ يُمْكِن أنْ يَنْشَأ إِلاَّ مِنْ شَخْص حَبْ الكِنِيسَة وَحَبْ ألْحَانْهَا وَلَهُ وَعْي بِالمُنَاسَبَات الكَنَسِيَّة لذلِك نَفْسُه تَشْتَاق لأِنْ أوْلاَدُه يِعِيشُوا هذِهِ المُنَاسَبَات وَيَعْرِفُوا بِالضَبْط مَا يَقُولُه اللَحْن عَلَى حَسَبْ المُنَاسْبَة .
 وَلَحْن تَوْزِيع الكِنِيسَة هُوَ تَعْبِير بِذَاتُه عَنْ أيْنَ نَحْنُ الآنْ مِنْ أيَّام السَّنَة .. فَطَرِيقِة سَنَوِي تَخْتَلِف عَنْ الطَّرِيقَة الكِيَهْكِي .. وَعَنْ الطَّرِيقَة الشَّعَانِينِي .. وَعَنْ الصُوم الكِبِير .. وَعَنْ الطَّرِيقَة الفَرَايْحِي .. فَلَوْ لَمْ يِعَرَّف الخَادِم أوْلاَدُه مَا الفَرْق بَيْنَهُمْ لاَ يَجِدٌ مَذَاقَة عِنْدَمَا يَعِيشْهَا .. وَمَثَلاً فِي الصُوم الكِبِير يُنْقِل لأِوْلاَدُه مَشَاعِر إِنْسِحَاقٌ وَمَذَلَّة عِنْدَمَا نَقُول كَمِثَال فِي المَزْمُور ﴿ سَبِّحُوا الله فِي جَمِيع قِدِيسِيه .. اللِيلُويَا .. يَسُوع الْمَسِيح صَام عَنَّا 40 يَوْماً وَ40 لَيْلاً ﴾ بِنَغَمَة تِحَسِّسَك أنَّنَا فِي الصُوم الكِبِير وَأنَّنَا وَاقِفِينْ نُسَبِّح الله بِنَفْسٍ مُنْكَسِرَة .. وَلكِنْ نَفْس المَزْمُور يُقَال فِي الأيَّام السَّنَوِي وَلكِنْ بِنَغَمِة فَرَح وَذلِك لأِنَّ الكَنِيسَة نَجَحِت بِنَغَمَتْهَا أنْ تَجْعَل أوْلاَدْهَا فِي حَيَاة .
 لَوْ كَانْ هذَا الأمر أوِّل مَرَّة تِسْمَع عَنُّه إِذَنْ إِعْرَف .. لاَ تَعِيش الكِنِيسَة كَغَرِيب .. هذِهِ هِيَّ كِنِيسْتَك وَكَنِيسِة آبَائِك وأنْتَ رَبِّنَا إِخْتَارَك لِكَيْ تَكُون خَادِم .. فَلاَ يَلِيقٌ أنْ تَجْهَل بَلْ لِيَكُنْ لَك وَعْي .. إِعْرَف وَعَرَّف .. ذُقٌ وَذَوَّقٌ .. حِبْ وَحَبِّبْ .. هذَا هُوَ الخَادِم الكَنَسِي الَّذِي أيْضاً لَهُ وَعْي بِالنَغَمَات .. فَالنَبْرَة فِي الكَنِيسَة مُؤَثِرَة وَلِكُلَّ لَحْن لَهُ قَصْد وَلَهُ تَعْبِير وَقَصْدُه أنْ يَرْفَعْ المَشَاعِر وَيَنْقِل رِسَالَة مُعَيَّنَة .. هذَا الأمر إِنْ لَمْ أعْرِفُه كَيْفَ أسْتَطِيع أنْ أنْقِلُه ؟
 وَلِنَعْلَم أنَّهُ أي لَحْن بِهِ وَتِيرَة وَاحِدَة إِعْرَف أنَّ فِيهِ تَوَسُّل ( زَنْ ) مِثْل ﴿\iten ni`precbi`a `nte ;qe`otokoc e/q/u/ Mari`a > P_ `ari`\mot nan `mpixw `ebol `nte nennobi ﴾ ( يَارَبُّ أنْعِم لَنَا بِمَغْفِرَة خَطَايَانَا ) .. ثُمَّ نَنْتَقِل مِنْ التَّوَسُل إِلَى كَلِمَة نُطِيل فِيهَا فَهْيَ تَعْنِي سُجُودٌ مِثْل فِي كَلِمَة Px/c/ ﴿ tenouw]t `mmok `wPx/c/ > nem pekiwt `n`agaqoc > nem pip/n/a/ e/q/u/ > je ak`i akcw; `mmon ﴾ ( نَسْجُد لَك أيُّهَا الْمَسِيح مَعَ أبِيك الصَّالِح وَالرُّوح القُدُس لأِنَّكَ أتَيْتَ وَخَلَّصْتَنَا ) .. فَنَسْجُد لِلآب وَلِلإِبْن وَالرُّوح القُدُس .. وَنَجِدٌ مَثَلاً فِي قَوْلِنَا ﴿ `eleoc `irhnhc quci`a `enecewc ﴾ ( رَحْمِة السَّلاَم ذَبِيحِة التَّسْبِيح ) .. تُشْعُر إِنْ الذَّبِيحَة تِطْلَع إِلَى السَّمَاء وَتَصْعَد فَتَتَلاَشَى .
 لِذلِك لِيَكُنْ لَك وَعْي بِالمُنَاسَبَات .. بِالألْحَان .. وَأيْضاً بِالقِرَاءَات فَلْتَعْرَفْهَا وَتَفْرَح بِهَا .. وَالكِنِيسَة جَعَلِتْ مِنْ قِرَاءَاتِهَا تَسَابِيح وَصَلَوَات .. فَالكِنِيسَة لاَ تَعْرِف القِرَاءَة وَلكِنْ تَعْرِف التَّسْبِيح وَالصَّلَوَات .. إِذَا إِنْتَبَهْت سَتَجِدٌ أنَّهُ لاَ يُوْجَدٌ قِرَاءَة فِي الكِنِيسَة بَلْ صَلاَة .. وَالآبَاء المُعَلِّمِين كَانُوا يَقُولُوا صَلِّي الإِنْجِيل وَلَيْسَ إِقْرأ الإِنْجِيل لأِنَّهُ صَلاَة بِتَوَسُل .. وَفِي الأصْل عِبَادِتْنَا بِاللُغَة القِبْطِيَّة فَالشَّمَاس لَوْ قَرَأ بِاللُغَة القِبْطِيَّة تَجِدٌ إِتِجَاهُه لِلشَرْق وَذلِك لأِنَّهَا صَلاَة وَلكِنْ مَنْ يَقْرأ الإِنْجِيل بِالعَرَبِي فَهُوَ فَقَطْ يِفَسَّر القِبْطِي لِلشَّعْب فَهُوَ يَعْمَل كَمُتَرْجِم لِذلِك يَكُون مُتَجِه لِلغَرْب ( لِلشَّعْب ) .
 لَقَدْ جَعَلَتْ الكِنِيسَة مِنْ القِرَاءَة صَلاَة .. حَتَّى البُولِس .. الإِبْرَكْسِيس وَالكَاثُولِيكُون وَذلِك مِنْ قُّوِة مَحَبِّتْهَا لِلصَّلَوَات وَالتَّسَابِيح وَجَعَلِتْ مِنْ هذِهِ القِرَاءَات أنْغَام مِثْل قِرَاءِة الإِنْجِيل فَلَهَا تَأثِير خَاص وَهيَ مُنَغَمَة عَنْ وَهيَ مُدْمَجَة .. أتَذَكَّر مَرَّة كُنْت فِي عَشِيَّة فِي أحَدٌ الكَنَائِس وَكُنْتُ ضَيْفاً وَلاَ أعْرِف كَفَاءِة كُلَّ شَمَاس فَاخْتَرْت شَمَاس طَوِيل وَعَرِيض لِيَقْرأ الإِنْجِيل وَلكِنْ إِتَضَح أنَّهُ لاَ يَعْرِف أنْ يُصَلِّيه بِنَغَمَة فَقَرَأهُ دَمْج وَقَالَ ﴿ قِفُوا بِخَوْفٍ أمَام الله وَانْصِتُوا لِسَمَاع الإِنْجِيل المُقَدَّس .... ﴾ ..بِدُون نَغَمَة فَكَانَتْ قِرَاءَة طَعْمَهَا لَيْسَ لَذِيذ .. لِذلِك حَوَّلِتْ الكِنِيسَة القِرَاءَة لِنَغَمْ وَصَلاَة لِكَيْ نَتَلَذَّذ بِتِلاَوِتْهَا .
 أدْعُوك أنْ تَأخُذ الحَيَاة الكَنَسِيَّة بِطَرِيقَة جِدِيَّة فَإِنْ تَذَوَقْتَهَا وَحَبِّبْت أوْلاَدَك فِيهَا إِضْمَن إِنُّهُمْ سَيَعْرَفُوا كَيْفَ يَشْبَعُوا بِرَبِّنَا وَرَغَبَاتْهُمْ تِشْبَع وَأذْهَانَهُمْ تِفْرَح وَنِفُوسْهُمْ تَتَهَلَّل وَتَدُوس عَلَى مَبَاهِج وَأفْرَاح وَشَهَوَات وَإِغْرَاءَات العَالَمْ .. فَالتَّحَدِيَات صَعْبَة وَنَحْنُ دَائِماً نِشْتِكِي .. فِي المَاضِي لَوْ الشَّخْص يَمْلُك مَنْظَر قَبِيح أوْ فِيلْم بَطَّال أوْ صَاحِبْ سَيِّئ كُنَّا نَسْتَطِيع أنْ نَمْنَعُه وَنَتَحَكَّمْ فِي ذلِك وَلكِنْ اليُّوْم التِلِيفِزْيُون يَعْمَل 24 سَاعَة فِي اليُّوْم وَلَهُ 1000 قَنَاة فَلاَ أسْتَطِيع أنْ ألْغِي كُلَّ هذَا وَلكِنْ أسْتَطِيع أنْ أشَبَّع دَاخِلَك أوَّلاً لِكَيْ تِعْرَف وَتَسْتَطِيع أنْ تَخْتَار وَتِعْرَف تِغْلِقٌ وَتِبْعِدٌ بِإِرَادْتَك إِنْتَ وَلَيْسَ بِحُكْم مِنْ آخَرِين .. لأِنَّ اليُّوْم قَدْ تَجِدٌ أمَامَك صُوَر خَلِيعَة فِي كُلَّ وَقْت فِي التِلِيفِزْيُون فَإِنْ أرَدْت أنْ تَرَى سَتَجِدْهَا بِسُهُولَة .. وَهذَا مَا قَالَهُ الرَّبَّ مُنْذُ القِدَم ﴿ لاَبُد أنْ تَأتِي العَثَرَات ﴾ ( مت 18 : 7 ) .. وَالخَطِيَّة مُحِيطَة بِنَا فِي النِتْ وَالفَضَائِيَات كَمَا قَالَ بُولِس الرَّسُول ﴿ الخَطِيَّة المُحِيطَة بِنَا بِسُهُولَة ﴾ ( عب 12 : 1) .. فَعَلَيَّ أنْ أكُون شَبْعَان .. عَلَيْكَ أنْ تُفَرِّح أوْلاَدَك بِغِنَاهُمْ .
 لاَبُدْ أيْضاً أنْ يَكُون لَك وَعْي بِقِرَاءَات الكِنِيسَة .. فِي كُلَّ مُنَاسْبَة تُعْطِي الكِنِيسَة قِرَاءَة بِإِرْشَادٌ وَإِلْهَام رُوحِي عَجِيب .. فَالخَادِم يَدُه وَقَلْبُه وَعَقْلُه يَفْلَح فِي كُنُوز كُتُبْ الكِنِيسَة .. فَلَهُ عِلاَقَة بِالقَطَمَارَس .. بِالقِرَاءَات اليَوْمِيَّة مِنْ المَزْمُور .. الإِنْجِيل .. كَاثُولِيكُون .. الإِبْرَكْسِيس وَالسِنِكْسَار .. القُدَّاس كُلُّه هُوَ حَفْلَة لِيتُورْچِيَّة عَلَى إِسْم قِدِيس اليُّوْم .. فَالكِنِيسَة كَمَا فِي السَّمَاء كَذلِك عَلَى الأرْض .. فَكَمَا أنَّ السَّمَاء تَحْتَفِل بِالقِدِيس أحَبَّتْ الكِنِيسَة أنْ تَحْتَفِل أيْضاً وَحَفْلِتْهَا هِيَ القُدَّاس .
 فَنَجِدٌ مِحْوَر قُدَّاس هذَا اليُّوْم بَعْد ذَبِيحِة رَبِّنَا يَسُوع بِالطَّبْع هُوَ مَنْ نُكْرِمُه اليُّوْم فَنُعَلِّقٌ صُورْتُه وَنَقْرأ سِيرْتُه وَنَذْكُرُه فِي مَرَدٌ الإِنْجِيل لِكَيْ يَشْفَع فِينَا .. وَنَقُول لَهُ a[ioc فِي مُنْتَصَفْ القُدَّاس ثُمَّ مَدِيحَة لَهُ فِي آخِر القُدَّاس .. فَتَجِدٌ قِرَاءَات القُدَّاس كُلُّه تِدُور حَوْل كَيْفَ نُكَرِّم هذَا القِدِيس .. فَتَسْمَع مَثَلاً كَلِمَة فِي البُولِس تَقُول ﴿ وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيح يَسُوعَ يُضْطَهَدُون ﴾ ( 2تي 3 : 12) .. وَكَلِمَة فِي الكَاثُولِيكُون ﴿ فَلاَ يَتَألَّمْ أحَدُكُمْ كَقَاتِلٍ أوْ سَارِقٍ أوْ فَاعِلِ شَرٍّ ﴾ ( 1بط 4 : 15) .. وَفِي المَزْمُور مَثَلاً ﴿ يَحْفَظ الرَّبُّ جَمِيع عِظَامِهِمْ وَوَاحِدَة مِنْهَا لاَ تَنْكَسِر ﴾ ( مز 33 – مِنْ مَزَامِير الثَّالِثَة ) .. وَفِي الإِنْجِيل ﴿ لاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الجَسَدَ ﴾ ( مت 10 : 28 ) .. فَكُلَّ هذِهِ الكَلِمَات تَدُل عَلَى أنَّهُ يُوْجَدٌ تِذْكَار شَهِيدٌ اليُّوْم .. وَلكِنْ عِنْدَمَا نُكَرِّم شَهِيدَة تَجِدٌ الحِكَايَة قَدْ إِخْتَلَفِتْ تَمَاماً .. فَتَجِدٌ مَثَلاً الكَاثُولِيكُون يَقُول ﴿ لاَ تَكُنْ زِينَتُكُنَّ الزِّينَةَ الخَارِجِيَّةَ مِنْ ضَفْرِ الشَّعْرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَلِبْس الثِّيَابِ بَلْ إِنْسَانَ القَلْبِ الخَفِيَّ فِي العَدِيمَةِ الفَسَادِ زِينَةَ الرُّوحِ الوَدِيعِ الهَادِئ ﴾ ( 1بط 3 : 3 – 4 ) .. وَالإِبْرَكْسِيس ﴿ كَانَ لِهذَا أرْبَعُ بَنَاتٍ عَذَارَى كُنَّ يَتَنَبَّأنَ ﴾ ( أع 21 : 9 ) .. وَالمَزْمُور يَقُول ﴿ تَدْخُل إِلَى المَلِك عَذَارَى فِي إِثْرِهَا ﴾ ( مز 44 – مِنْ مَزَامِير الثَّالِثَة ) .. وَالإِنْجِيل ﴿ خَمْسٌ مِنْهُنَّ حَكِيمَاتٍ وَخَمْسٌ جَاهِلاَتٍ ﴾ ( مت 25 : 2 ) .. وَبِالتَّالِي نَعْلَم أنَّ هُنَاك وَاحِدَة أطَاعَتْ الإِنْجِيل وَكَانَتْ حَكِيمَة وَكَانَ مِصْبَاحْهَا مَلآن .. لِذلِك الخَادِم الكَنَسِي لَدَيْهِ وَعْي بِكُلَّ هذَا وَعِنْدَمَا أذُوق لاَ أحْتَمِل أنْ أذُوقْهَا وَحْدِي فَأعَرَّفْهَا لأِوْلاَدِي وَلاَ أأمُرُه بِالمَجِئ مُبَكِراً لِلقُدَّاس ؟!! وَلكِنْ أعَرَّفُه بِأنَّهُ يُوْجَدٌ أشْيَاء جَمِيلَة تَنْتَظِرَك وَلَيْسَ بِالأمر .
 وَلأِنَّنَا نَحْنُ لَمْ نَذُق كِنِيسِتْنَا لاَ نَعْرِف وَلاَ نَسْتَطِيع أنْ نِوَصَّلْهَا لأِوْلاَدْنَا لِذلِك نَِأمُرْهُمْ وَلكِنْ هذَا لاَ يَأتِي بِالأمر بَلْ بِالمَعْرِفَة وَالحُبْ .. هذِهِ هِيَ الكِنِيسَة المُعَاشَة وَالخَادِم الكَنَسِي .. وَإِذَا سَبَحْنَا فِي مَوْضُوع قِرَاءَات الكِنِيسَة نَجِدٌ فِيهِ العَجَبْ .. فَالكِنِيسَة تِرَكِّز جِدّاً فِي شَيْئَيْن فِي قِرَاءَاتِهَا .. الجِهَادٌ وَالنِّعْمَة .. فَنَجِدٌ البُولِس يِرَكِّز عَلَى عَمَل نِعْمِة الْمَسِيح .. الكَاثُولِيكُون يِرَكِّز عَلَى عَمَل جِهَادٌ الإِنْسَان .. لِذلِك خِتَام البُولِس ﴿ نِعْمَة الله الآب تَحِل عَلَى أرْوَاحْنَا جَمِيعاً آمِين ﴾ .. خِتَام الكَاثُولِيكُون ﴿ لاَ تُحِبُّوا العَالَمْ وَلاَ الأشْيَاء الَّتِي فِي العَالَمْ ﴾ .. وَبِذلِك يَحْدُث التَّكَامُل فِي حَيَاتَك بِالنِّعْمَة وَالجِهَادٌ .
 فَإِنْ عَلَّمْت وَعَرَّفْت أوْلاَدِي كُلَّ هذَا وَأعْطَيْتَهُمْ هذَا الوَعْي سَأجِدْهُمْ حَابِّين لأِنْ يَسْمَعُوا وَيِرَكِّزُوا فِي القُدَّاس .. لِذَا عَلَيَّ أوَّلاً أنْ يَكُون لِيَّ وَعْي بِالمُنَاسَبَات .. بِالأسْرَار .. بِالتَّسَابِيح وَالألْحَان .. بِالقِرَاءَات .. بِالرُتَبْ الكَنَسِيَّة وَبِالقَوَانِينْ الكَنَسِيَّة .
*3* تَعْلِيم كَنَسِي :
============================
 أي بِمَعْنَى تَعْلِيم آتٍ مِنْ تَعْلِيم الكِنِيسَة وَبِحَسَبْ تَقْلِيد وَأوَامِر الكِنِيسَة .. تَعْلِيم آبَائِي .. تَعْلِيم أُرْثُوذُكْسِي ( أي مُسْتَقِيم ) .. فَلاَ يَسْتَخْدِم ذِهْنُه كَمَرْجَعِيَّة أُولَى وَأخِيرَة وَلكِنْ لَهُ مَرْجِع وَسَنَد وَهُوَ قَوْل الآبَاء وَتَفْسِيرْهُمْ .. فَالخَادِم الكَنَسِي تَعَالِيمُه لَهَا مَرْجَعِيَّة .. فَالَّذِي جَعَلْ إِخْوَتْنَا البُرُوتُسْتَانْت يَصِلُوا إِلَى التَّفْرِيطْ فِي كُلَّ شِئ هُوَ أنَّهُ لاَ يُوْجَدٌ لَهُمْ مَرْجِعِيَّة فَكُلَّ وَاحِدٌ يَسِير حَسَبْ مَا يُرِيدْ فِكْرُه .. فَلاَ يُوْجَدٌ تَعْلِيم مُوَحَدٌ وَلاَ أحَدٌ يَرْجَع إِلَى الآخَر لأِنَّهُمْ يَقُولُون أنَّ كُلَّ شَخْص فِيهِ رُوح الله .. لِذلِك أسْلُك حَسَبْ مَا يَقُولُه لِي عَقْلِي .. رُوحِي .. وَلكِنْ مَاذَا عَنْ الآبَاء الَّذِينَ أمَرُوا بِالأصْوَام وَالَّذِينَ وَضَعُوا الأجْبِيَة وَالقُدَّاس ؟ فَهُمْ يَقُولُون أنَّهُمْ مِثْلُهُمْ لأِنَّ كُلِّنَا بِنَا رُوح الرَّبَّ فَهُمْ لَيْسُوا أفْضَل مِنْهُمْ .. لِذلِك تَجِدٌ أنَّ كُلَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ يَبْدأ مِنْ نَفْسُه وَرَئِيس عَلَى نَفْسُه وَلاَ يُوْجَدٌ لَهُ مَرْجِعِيَّة أوْ سَنَدٌ .. أمَّا الخَادِم الأُرْثُوذُكْسِي فَلَهُ سَنَدٌ وَمَرْجِعِيَّة فِي الإِنْجِيل وَالآبَاء المُنْتَقِلِينْ الَّذِينَ سَلَّمُونَا التَّعْلِيم وَالآبَاء المُعَلِّمِين الكَهَنَة وَكُلَّ خَادِم كَبِير .. فَهُوَ يَحْتَرِم الكُلَّ وَيَتَتَلْمَذ مِنْ الكُلَّ .
 وَمَا مِنْ مَرَّة يَتَحَدَّث فِيهَا الخَادِم الكَنَسِي عَنْ التُوبَة إِلاَّ وَلاَبُدْ أنْ يَتَحَدَّث عَنْ الإِعْتِرَاف وَضَرُورَتُه .. وَمَا مِنْ مَرَّة يَتَحَدَّث فِيهَا الخَادِم الكَنَسِي عَنْ الغُفْرَان إِلاَّ وَلاَبُدْ أنْ يَتَحَدَّث عَنْ دَم رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح .. لَيْسَ عَنْ دَم الجُلْجُثَة بَلْ دَم المَذْبَح المُقَدَم الآنْ الَّذِي هُوَ إِسْتِمْرَار لِدَم الجُلْجُثَة .. فَهُوَ يَرْبُطْ الكِنِيسَة مَعَ الأسْرَار مَعَ تَدْبِير الخَلاَص مَعَ التَّعْلِيم .. وَيَقُول كُلَّ هذَا لأِنَّ كُلَّ هذَا نَابِعْ مِنْ دَاخِلُه وَلَيْسَ بِتَصَنُّع .. وَإِنْ أرَدْنَا أنْ نَتَحَدَّث عَنْ عَمَل رُوح الله لاَبُدْ وَأنْ نَتَحَدَث عَنْ سِر المَيْرُون وَالمَعْمُودِيَّة وَالمِيلاَدٌ الجَدِيد .. وَنَتَحَدَّث عَنْ القُدَّاس وَالتَّسْبِحَة بِدُون جَهْد لأِنَّ الكَلِمَات خَارِجَة مَمْزُوجَة بِهذِهِ القُّوَة وَبِهذِهِ الرُّوح .. وَلاَ نَتَكَلَّم عَنْ الخَلاَص خَارِج الكِنِيسَة وَلاَ عَنْ النِّعْمَة بِدُون التَّكَلُم عَنْ الجِهَادٌ وَلاَ نَقُص إِخْتِبَارَات شَخْصِيَّة وَلكِنْ نَخْفِيه أوْ نَحْكِيه عَلَى لِسَان آخَر .. مِثْلَمَا تَكَلَّمْ بُولِس الرَّسُول عَنْ نَفْسُه قَائِلاً ﴿ أعْرِفُ إِنْسَاناً ﴾ ( 2كو 12 : 2 ) .. فَالخَادِم الكَنَسِي عِنْدَمَا يُعَلِّم عَنْ تَدْبِير الخَلاَص يَنْقِلْهَا مِنْ خِلاَل تَدْبِير الكِنِيسَة .. فَهُوَ لَهُ تَعْلِيم أُرْثُوذُكْسِي .. عِنْدمَا يُفَسِّر الإِنْجِيل يُفَسِّرُه بِحَسَبْ الآبَاء .. مَا أجْمَل قَوْل القِدِّيسِينْ فِي هذَا ﴿ لاَ أعْرِف الإِنْجِيل إِلاَّ مَشْرُوحاً بِالآبَاء .. مُعَاشاً فِي القِدِّيسِينْ ﴾ .. هذَا هُوَ الإِنْجِيل الَّذِي أعْرِفُه وَمَا أحْتَاج لِكَيْ أُعَلِّم بِهِ .
 لِذلِك الخَادِم الكَنَسِي لَهُ تَعْلِيم عَقِيدِي سَلِيم وَتَعْلِيم طَقْسِي سَلِيم .. وَمَا أجْمَل أنْ أفْهَمْ الإِرْتِبَاط بَيْنَ الطَقْس وَالكِنِيسَة .. وَمَا أجْمَل أنْ أفْهَمْ الحَرَكَات الطَقْسِيَّة وَدَوَرَات الكِنِيسَة فَأتَحَدَّث مَعَك قَلِيلاً عَنْ هذِهِ الدَوَرَات .. دَائِماً الكِنِيسَة دَوَرَاتْهَا فِي هذَا الإِتِجَاه مِنْ اليِمِين إِلَى اليَسَار .. أي عَكْس عَقَارِب السَّاعَة .. أي عَكْس الزَّمَنْ .. فَالكِنِيسَة تُرِيدْ أنْ تَقُول لَك أنَّنَا قَدْ إِنْتَقَلْنَا مِنْ الزَّمَنْ إِلَى الأبَدِيَّة وَتَحْيَا الآنْ فَوْقَ سُلْطَان الزَّمَنْ ( ضِدٌ الزَّمَنْ ) .. وَهكَذَا تَجِدٌ الكَاهِن فِي دَوْرِة البُولِس دَاخِل المَذْبَح يَدُور عَكْس عَقَارِب السَّاعَة .. أي نَحْنُ إِرْتَفَعْنَا فَوْقَ سُلْطَان الزَّمَنْ المَيِتْ .
 وَلكِنْ فِي دَوْرِة الإِبْرَكْسِيس يَدُور الكَاهِن دَوْرَة صَغِيرَة مَعَ عَقَارِب السَّاعَة .. أي إِنْ كُنَّا نَحْيَا زَمَنْ قَلِيل فَإِنَّنَا نُبَارِكُه وَنُقَدِّسُه وَلكِنَّنَا نَرْتَفِع فَوْقَ الزَّمَنْ عَلَى الأبَدِيَّة عَلَى مُسْتَوَى أكْبَر كَمَا فِي دَوْرِة البُولِس .. وَعِنْدَ خِتَام قَانُون الإِيمَان وَيَمْسِك الكَاهِن صَلِيب الثَّلاَث شَمْعَات وَنَقُول لَحْن ﴿tenjou]t `ebol 'a`t\h `n;`anactacic ﴾ ( وَنَنْتَظِر قِيَامِة الأمْوَات ) .. وَيُبَارِك الكَاهِن الشَّعْب ( مَعَ عَقَارِب السَّاعَة ) لأِنَّهُ يُبَارِك الزَّمَنْ .. بَيْنَمَا نَقُول ﴿ V; nainan ﴾ ( " اللَهُّمْ إِرْحَمْنَا " عَكْس عَقَارِب السَّاعَة ) .. لأِنَّنَا نَطْلُب المَرَاحِم الأزَلِيَّة الَّتِي تَأتِي مِنْ السَّمَاء وَتَنْحَدِر مِنْ الأعَالِي .. كُلَّ هذَا لاَبُدْ أنْ أنْقِلُه لأِوْلاَدِي وَأُذَوِّقَهُمْ جَمَال وَعِذُوبِة فَهْم كِنِيسْتِي .
 الخَادِم الأُرْثُوذُكْسِي يُنْشِئ أوْلاَدٌ كَنَسِيِين وَالخَادِم غِير الأُرْثُوذُكْسِي يُنْشِئ أوْلاَدُ غِير أُرْثُوذُكْسِيين .. لِذلِك تَجِدٌ الوَلَدٌ الَّذِي لَيْسَ لَدَيْهِ مَعْرِفَة أوْ فَهْم أوْ مَذَاق لِلكَنَسِيَات إِذَا دُعِيَ إِلَى إِجْتِمَاع غِير أُرْثُوذُكْسِي يَسْتَجِيب إِذْ يَقُول أنَّهُ كُلُّه كَلاَم عَنْ الله .. وَيَشْعُر أنَّ الإِجْتِمَاع لاَ يَخْتَلِف كَثِيراً عَنْ الإِجْتِمَاع الأُرْثُوذُكْسِي لأِنَّ الأمر بِالنِّسْبَة لَهُ كَلِمَة فَقَطْ .. وَقَدْ يُعْجَب بِالإِجْتِمَاع الجَدِيد بِسَبَبْ أُسْلُوب الجَذْب .. فَلِمَاذَا التَّعَصُب ؟ وَلكِنْ إِذَا ذَوَّقْت وَلَدٌ الأُرْثُوذُكْسِيَّة بِطَرِيقَة صَحِيحَة وَدَعَوْتُه لاجْتِمَاع غِير أُرْثُوذُكْسِي سَوْفَ لاَ يَحْتَمِل أنْ يُكَمِّلُه .
*4* عِشْرَة مَعَ قِدِّيسِي الكِنِيسَة :
=====================================================
 الخَادِم الأُرْثُوذُكْسِي يَعْرِف تِذْكَار مَنْ مِنْ الشُّهَدَاء اليُّوْم .. وَهذَا الشَهْر فِيه أعْيَادٌ مَنْ مِنْ القِدِّيسِينْ .. وَيُحَاوِل أنَّ لِيلِة القِدِيس أنْ يَقُوم بِعَمَل تَسْبِيح .. تَمْجِيد .. ذُكْصُولُوجِيَّة .. وَيَقُول 'en `vran وَ a[ioc وَيَضَعْ صُورَة وَشَمْعَة وَيِجَمَّعْ أوْلاَدُه حَوْل الصُورَة وَيِعْمِلُوا التَّمْجِيد سَوِياً .. وَقَدْ يَأخُذ الأوْلاَدٌ إِلَى كِنِيسَة قَرِيبَة بِهَا نَهْضَة لِهذَا القِدِيس وَيِسَبَّح وَيُكَرِّمُه فِي البَيْعَة الخَاصَّة لَهُ .. فِي كِنِيسْتُه .
 هؤُلاَء القِدِّيسِينْ هُمْ النَمَاذِج وَالأيْقُونَات الحَيَّة الَّذِينَ يَنْتَظِرُون وَاقِفِينْ عَلَى حِجَاب الهِيكَل قَائِلِينْ لَنَا هَلُمَّ تَعَالُوا .. تَشَجَّعُوا نَحْنُ مِنْتَظِرِنْكُمْ .. الأُسْبُوع المَاضِي كَانَ بِهِ عِيد إِثْنِين مِنْ عُظَمَاء الكِنِيسَة الأنْبَا شِنُودَة وَالأنْبَا بِيشُوي .. كِنِيسَة عَظِيمَة كُلَّ يُوْم لَهَا تِذْكَار قِدِيس أوْ إِثْنِين أوْ ثَلاَثَة أوْ أُسْرَة مِنْ القِدِّيسِينْ .. هكَذَا يَجِبْ أنْ تَعْرِف سِيرِتْهُمْ وَتُقَدِّم لَهُمْ تَمَاجِيد وَتَسَابِيح وَارْبُط أوْلاَدَك بِهُمْ .. الخَادِم الكَنَسِي لَهُ وَعْي بِأعْيَادٌ وَمُنَاسَبَات القِدِّيسِينْ وَيَعْرِف كَيْفَ يُكْرِمَهُمْ .. وَإِكْرَام القِدِّيسِينْ إِنَّمَا هُوَ تَذَكُّر عِيدُه وَعَمَل التَّمْجِيد لَهُ وَأُذَكِّر أوْلاَدِي بِهِ وَأقُص لَهُمْ سِيرْتُه وَقَدْ أعْمِل نَبْذَة عَنُّه .
 مَا رَأيْك فِي أنْ تَأخُذ هذَا عَلَى عَاتِقَك ؟ وَيُوْجَدٌ الكَثِير مِنْ سِيَر القِدِّيسِينْ الَّتِي تُنَاسِبْ أوْلاَدْنَا .. فَالحَيَاة هِيَ هِيَ .. وَالإِنْسَان هُوَ هُوَ .. وَالضُغُوط هِيَ هِيَ وَلكِنْ تَخْتَلِف أشْكَالْهَا .. مَا أجْمَل أنْ آخُذْ تَعْلِيم عَنْ شَاب دَاس شَهَوَات العَالَمْ وَعَنْ شَابَّة إِحْتَقَرِت المَلاَبِس وَالزِينَة وَالشَّهْوَة وَعَنْ إِنْسَان مِثْلِي أكْمَل السَعْي وَحَفَظْ الجِهَادٌ .. لِذلِك الكِنِيسَة تُحِبْ القِدِّيسِينْ جِدّاً وَتُكْرِمَهُمْ وَتَعْتَبِرَهُمْ ذَخَائِرْهَا وَزِينِتْهَا وَجَمَالْهَا .. فَلَيْسَ زِينِة الكِنِيسَة رُخَام أوْ ألْوَان وَإِنَّمَا زِينِتْهَا هِيَ رُفَات القِدِّيسِينْ .. فَهْيَ مِثْل المَرْأة المُتَسَرْبِلَة بِثُوب فِي سِفْر الرؤُيَا .. ثُوبْهَا مُزَيَّنْ ﴿ البَزَّ هُوَ تَبَرُّرَاتُ القِدِّيسِينَ ﴾ ( رؤ 19 : 8 ) .. فَبِر قِدِّيسِي الكِنِيسَة هذِهِ هِيَ زِينِة الكِنِيسَة .. لِذلِك أُرْبُط أوْلاَدَك بِالقِدِّيسِينْ .
 أبُونَا بِيشُوي كَامِل – الله يِنَيِّح نَفْسُه – كَانْ كُلَّ يُوْم فِيه تِذْكَار قِدِيس تَجِدُه فِي بَهْجَة غِير عَادِيَّة .. وَقَدْ يَتَصِل بِكَاهِن كِنِيسِة هذَا القِدِيس .. مَثَلاً كِنِيسِة الأنْبَا شِنُودَة بِالقَبَارِي ( غَرْب ) وَأبُونَا بِيشُوي مِنْ كِنِيسِة مَارِجِرْجِس إِسْبُورْتِنْج ( شَرْق ) وَيَقُول لَهُ * كُلَّ سَنَة وَإِنْتَ طَيِّب .. عَايْزَك النِّهَارْدَة تِهَيَّص لِلأنْبَا شِنُودَة * .. فَهُوَ شَخْص يَشْعُر أنَّ بِدَاخِلُه رِسَالَة .
 وَقَدْ تَتَذَكَّرُوا أبُونَا بِيشُوي وَهُوَ فِي إِنْجِلْتِرَا وَقَدْ ذَهَبْ لأِجْرَاء عَمَلِيَّة فِي أغُسْطُس وَجَاءَ تِذْكَار لِيلِة السِتْ العَذْرَاء .. فَطَلَبْ مِنْ تَاسُونِي أنْچيل أنْ تُزَيِّنْ صُورِة العَذْرَاء بِالوَرْدٌ .. فَهُوَ فِي بَلَدٌ أُخْرَى وَفِي مُشْكِلَة وَصَحِيح أنَّهُ يَرْقُدْ فِي مُسْتَشْفَى وَلكِنُّه لَيْسَ مَهْمُوْم أوْ مُتَضَجِر بَلْ مُتَذَكِر أعْيَادٌ القِدِّيسِينْ وَفَاكِرْهُمْ فَهُوَ لاَ يَشْعُر أنَّهُ فِي مُسْتَشْفَى بَلْ فِي كِنِيسَة .. فَذَهَبَتْ تَاسُونِي أنْچيل لِشِرَاء الوَرْدٌ وَرَاحِتْ تِبْحَث عَنُّه وَلكِنَّهَا لَمْ تَجِدٌ أحَدٌ يَبِيع وَرْدٌ .. فَرِجْعِتْ وَقَالِتْ لأِبُونَا إِنَّهَا سَوْف تُقُص الوَرْدٌ الَّذِي فِي كُرُوت المُعَايَدَات وَتِلْزَقُه بِالسُلُوتِبْ عَلَى صُورِة السِتْ العَذْرَاء .. وَبَيْنَمَا هِيَ تَبْدأ فِي هذِهِ العَمَلِيَّة وَإِذْ بِفَتَاة جَاءَت لِلزِيَارَة وَمَعَهَا وَرْدٌ .. فَأبُونَا إِسْتَقْبِلْهَا قَائِلاً * إِنْتِ السِتْ العَذْرَاء بَعَتِتِك ؟ * .. فَرَدِت الفَتَاة قَائِلَة * أنْتَ لاَ تَعْلَم يَا أبِي كَيْفَ قَدْ جِئْت بِهذَا الوَرْدٌ !! * .. وَبَدَأت تَقُص عَلَيْهِ قِصَّة فِي مُنْتَهَى العَجَبْ فَإِذْ هِيَ كَانَتْ قَادِمَة فِي أُتُوبِيس فَتَوَقَفْ الأُتُوبِيس فَجْأة وَقَالُوا أنَّهُمْ سَيَكْشِفُوا عَنْ سَبَبْ العُطْل .. وَقَدْ وَقَفَ الأُتُوبِيس أمَام مَحَل وَرْدٌ فَفَكَّرِت البِنْت أنْ تِشْتِرِي بَعْض الوَرْدٌ فِي هذِهِ العَطَلَة .. وَبَعْدَمَا إِنْتَهِت البِنْت مِنْ شِرَاء الوَرْدٌ وَرَكَبِتْ الأُتُوبِيس فَإِذْ بِهِ يَتَحَرَّك وَقَالُوا أنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا أي سَبَبْ لِلعُطْل وَأنَّهُ سَلِيم وَلَمْ يَعْلَمُوا لِمَاذَا تَوَقَفْ .. وَلكِنُّه تَوَقَفْ لأِنَّ العَذْرَاء هِيَ الَّتِي أوْقَفَتُه لِكَيْ تَشْتَرِي الوَرْدٌ .
 فَالقِدِّيسِينْ كُلُّهُمْ يُحِبُّون هكَذَا .. فَأُشْعُر أنْتَ أيْضاً إنَّهَا عِشْرَة حَيَّة وَلَيْسَ مُجَرَّدٌ صُورَة وَاشْعُر وَأنْتَ تَقُول التَّمْجِيد أنَّكَ وَاقِفْ أمَام هذَا القِدِيس .. وَهذَا الإِنْسَان الَّذِي لَدَيْهِ عِشْرِة القِدِّيسِينْ وَالسَّمَائِيِّينْ سَوْفَ يَسْتَطِيع أنْ يَنْقِلْهَا لأِوْلاَدُه .رَبِّنَا يَقْبَل خِدْمِتْنَا وَيُبَارِك فِي خِدْمِتْكُمْ وَيُبَارِك فِي الآبَاء وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلَهْنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

عدد الزيارات 28

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل