رسالة من قداسة البابا شنودة الثالث إلى أقباط المهجر بعيد القيامه
بسم الاب والابن والروح القدس الى واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين.
تهنئه و بركات سيدنا قداسة البابا المعظم البابا شنوده الثالث ارسل لنا كلمه جميله ومعزيه نتمنى اننا ننسط اليها وناخذ بركتها
ابنائي واخواتي الاحباء في المهجر اكليروس وشعب سلاما لكم من الرب ونعمه راجيا من الله ان يبارك حياتكم ويقدسها وينجح كل عمل تمتد اليه ايديكم وبعد نشكر الله الذي منحنا ان نكمل هذه البصخه المقدسه بسلام واتى بنا الى افراح قيامته وليس فرحنا هو مجرد الفرح بالعيد بعد انتهاء الصوم انما هو فرح روحي كما قال الرسول افرحوا في الرب كل حين واقول ايضا افرحوا ليتكم تتاملون في هذه العباره جيدا وتتدربون ع الفرح بالرب وكيف يكون نفرح بوجود الرب معنا في هذه الفتره يقوي ايماننا ويحدثنا عن الامور المختصه بملكوت الله ويشعرنا بأنه معنا كل الايام والى انقضاء الظهر هذه هي مشاعر الخماسين المقدسه بعد القيامه فهل نحن نقتني هذا الفرح ونتأمل اسبابة كمنهج لهذه الخماسين يوما مركزين كل افكارنا في الامور المختصه بملكوت الله فاحصين ما هي هذه الامور وكيف نحيا بها على انني كثيرا ما اسمع البعض يسالونني وهم يقولون في حيرة كيف نحتفظ بروحياتنا في هذه الخمسين يوما وقد حرمنا فيها من الصوم والمطانيات وكثره القدا سات التي كانت تبدا من العصر الى الغروب بل البعض يقول بالاكثر كيف نقاوم الفتور في هذه الايام وانا اقول لكم ان كل فتره لها طابعها الروحي وقد كان الصوم وكانت المطانيات هي طابع الصوم الكبير ومع ذلك هناك وسائل روحيه اخرى لفتره الخماسين فما هي؟
في فتره الخماسين يكون التركيز على الصلاه والقراءه الروحيه والتامل وعلى التراتيل والالحان والاجتماعات الروحيه العميقه والتدريب التوبه والنمو الروحي هذا ما يجب ان نهتم به الافراد وكذلك القائمون في الخدمه ايضا لابد من تقديم غذاء روحي يعوض الصوم بل ان الغذاء الروحي كان هو هدف الصوم وهو وسيلته وهو ان نتغذى على كل كلمه تخرج من فم الله وان كان الصوم يشمل ضبط النفس وقوه الاراده فيجب الاستمرار في هاتين الفضيلتين بتداريب متنوعه ومتعددة وحتى من جهه الطعام لا يصح ان يتحول الفطار الى فطر تسيب نأكل الطعام الفطارى في شيء من ضبط النفس بعفه الاكل لا بنهم ولا تسيب ولا نكون كاللذين في بدء الفطار يصابون بارتباك في المعده والامعاء او كمن يحطمون ويفقدون كل ما استفادوا به من فضائل في الصوم بغير حكمه او بغير افراز في اسلوب الطعام الفطاري ان من تداريب النفس اثناء الخماسين عدم الاكل بين الوجبات وهو تدريب مفيد روحيا كما انه في نفس الوقت مفيد للجسد من الناحيه الصحيه وان كان صعبا على البعض من جهه كثره الزيارات والضيافات فيمكن تخفيفه بان يكون الاقلال على قدر الامكان من الاكل بين الوجبات الا للضروره اننا لا نصوم ايام الخماسين حسب قول الرب عنه لا يستطيع بني العرس ان يصوموا ما دام العريس معهم اذا السبب هو الاحساس بوجود الرب معنا او احساسنا بوجودنا معه وهذا ياتي عن طريق المداومه على الصلاه او المداومه على تذكار الرب من هنا كانت فتره الخماسين هي فتره صلاه وتامل والاحساس بوجودنا في حضره وجود الرب كما كان التلاميذ بعد القيامه وعن هذا الامر نصحنا القديس بولس الرسول بقولة مكلمين بعضكم بعضا بمزاميره وتسابيح واغاني روحيه مترنمين فى قلوبكم للرب اذا هي فتره يكثر فيها التسبيح والترتيل ولا شك ان هذا يناسب اكثر قول القديس يعقوب الرسول امسرور احدا فيرتل ومن التداريب الروحيه النافعة حفظ المزامير وقطع من التسبيحه واتخاذها مجالا للتامل على ان تصدر من القلب كصلاة وهكذا يكرر الرسول عباره مترنمين في قلوبكم للرب ومرتلين في قلوبكم للرب فليجعلها الرب لكم يا احبائي فتره فرح روحي تفرحون فيها بالرب وتفرحون الرب بحياتكم الطاهرة المملوءه بمحبة الله من هنا كانت فتره الخماسين هي فتره توبه لانه بالتوبه تفرح السماء والارض حسب قول الرب يكون فرحا في السماء بخاطي واحد يتوب فكم بالاكثر ان كان ينمو اكثر في النعمه كونوا اذا مصدر فرح لنا نحن ايضا حينما نسمع عن حياتكم البارة وعن نموكم في النعمة الخدمة وكل عمل صالح .الرب معكم وكل عام وجميعكم بخير اخرستوس انستي.
قداسه البابا شنوده الثالث ابريل 2010 كل عام وحضراتكم بخير.