العظات

الفرح بالاعياد

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . كل سنة وأنتم طيبين وربنا يبارك فيكم ويحافظ عليكم نريد أن نأخذ بعض التأملات البسيطة في فكرة العيد ومعناه الروحي وكيف نحتفل بالأعياد سوف أقرأ معكم جزء بسيط من سفرالتثنية لموسي النبي بركاته على جميعنا آمين يقول في عدد ٩ "سبعة أسابيع تحسب لك من ابتداء المنجل في الزرع تبتدئ أن تحسب سبعة أسابيع وتعمل عيد أسابيع للرب إلهك على قدر ما تسمح يدك أن تعطي كما يباركك الرب إلهك وتفرح أمام الرب إلهك أنت وابنك وابنتك وعبدك وآمتك واللاوي الذي في أبوابك والغريب واليتيم والأرملة الذين في وسطك في المكان الذي يختاره الرب إلهك ليحل اسمه فيه وتذكر أنك كنت عبدا في مصر وتحفظ وتعمل هذه الفرائض"مجدا للثالوث القدوس الآب والأبن والروح القدس إله واحد آمين. معني هذا الجزءالذي قرأته أن الله يحب الأعياد ويكررها لكي ما يذكر أولاده عمله في حياتهم فالله وتذكر أنك كنت عبدا في مصر وتحفظ وتعمل هذه الفرائض إذا انتبهت في العهد القديم ستجد هناك أعياد كثيرة سبع أعياد ستجد كل مناسبة الله جعل لها عيد وقت أن خرجوا من أرض مصر وقت وجودهم في أرض البرية حينما عبروا الأردن وأيضاً ربط بوقت جني حصاد الأرض الله يريد أن يحول حياتهم اليومية إلى عيد الله يريد أن يفرحني لكن في نفس الوقت يريدنا ألا ننساه ويريدنا أن نتذكر عمل محبته معنا وعمل خلاصه معنا ونتذكر هذه الأعمال باستمرار لكي لا نفقدها أبدا فالله يريد أن يحول ما صنعه معنا إلى تذكارات خلاصيه الله كان يقصد ذلك يحول ما صنعه معنا إلى تذكارات خلاصيه نفرح بها ونبتهج بها ونعيد لها هذا جمال معنى الأعياد إنها تذكارات خلاصيه نعيد بها تذكارات لما صنعه الله معنا فنحن على سبيل المثال الآن نعيد بعيد التجسد الإلهي نتذكر أن الله صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده نتذكر أعماله نتذكر عظمة وجود الله معنا لذلك أريد أن أقول لكم أربع نقاط نحتفل بها بالأعياد: ١- الأصوام:- نلاحظ دائمًا إن الأعياد في كنيستنا اقترنت بالأصوام فعندما تعيد عيد القيامة لابد أن تكون صائم له فترة كبيرة عندما تعيد عيد الميلاد لابد أن تكون صائم له فترة كبيرة عندما تعيد عيد الرسل لابد أن تكون صائم له فترة كبيرة عندما تعيد عيد العذراء تكون صائم له فترة لماذا؟يريد أن يقول لك الصوم هو بداية الفرحة والعيد الصوم هو تمهيد للعيد لأننا نؤكد على أنفسنا فكرة أننا لسنا أصحاب طعام وشراب نحن أناس لسنا أصحاب مجرد مظاهر لابل نحن احتفالاتنا احتفالات روحية نستقبلها بالصوم طوال الصوم صوم 43 يوم نقول اسمه صوم الميلاد وأثناء الصوم تحضر قداسات تجد قراءات عن الميلاد وأثناء الصوم تجد الكاهن يصلي قسمة اسمها قسمة الميلاد"الكائن في حضنه الأبوي كل حين أتى وحل في الحشا البتولي غير الدنس ولدته وهي عذراء وبتوليتها مختومة" يريد أن يفرحك بالتجسد الإلهي أثناء صومك الصوم خطوة مهمة جدًا للشعور بالعيد الذي لا يصوم للعيد سيأتي عليه العيد فجأة سيجد نفسه مطلوب منه مجموعة مظاهر ومجموعة اجتماعيات ستجد العيد ليس مرتبط بصاحب العيد ستجد العيدليس مرتبط بالحدث الخلاصي الذي من المفروض أنني أحتفل بالعيد بسببه وأحتفل بالعيد لأجله وأحتفل به من داخلي وأنتظره وأعيشه بالروح ليس بالجسد من أين يأتي هذا الكلام؟ من الصوم السابق للعيد لذلك الكنيسة تؤكد على أن كل أعيادها تسبقها أصوام تعلن أن أبنائها يشعرون ويخصصون هذه الفترة للاحتفال بما سيأتي عليهم من بركة يخصصوا لفكرة أننا نستقبل العيد استقبال روحاني إننا قد كفينا عن الجسد واهتمامات الجسد وأننا ارتفعنا فوقه لنهيئ أنفسنا أن نحتفل به باحتفال روحاني فأول احتفال هو بالصوم السابق للعيد. ٢- الاحتفال بمعنى العيد:- الاحتفال بمعنى العيد أي نحن نحتفل بالتجسد الإلهي الله صار إنساناً الله أخذ جسدا الله حل بيننا الله رأينا مجده يالفرحنا! تجدالكنيسة تسبح وتقول لك"هلليلويا هلليلويا يسوع المسيح ابن الله تجسد في بيت لحم" ما هذا؟نحن نردد هلليلويا نحن فرحين بالتجسد نحن سعداء بالتجسد إذا كان العالم يا أحبائي حول الأعياد وبخاصة عيد الميلاد أو الذي يطلق عليه الكريسماس لاحتفالات مظهرية لأنفسهم يصنعوا الزينات ويزينوا البيوت والشوارع بالأشجار والهدايا لكن في الحقيقة معنى العيد الروحي أصبح باهت جداً وقد يكون صار غير موجود لا نحن لا نحتفل بأنفسنا ولكن نحتفل بصاحب العيد نحن محتفلين بهذه البركة أنه أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له أن الجالس على عرش مجده أتى وحل في الحشا البتولي غير الدنس نحن الآن نحتفل بأن الله أخذ جسدنا وعاش حياتنا وبارك طبيعتنا وبارك حياتنا وكل ما في حياتنا لمسه لمس الأرض لمس البحر لمس الزرع لمس الجبل لمس البيوت فبارك الحياة بملأتها كلما في الحياة تبارك بربنا يسوع المسيح بارك العلاقات بارك الصداقة بارك العائلة بارك الزمن بارك الناس لدرجة أنك تجد أنه لا يوجد شيء حولك في الطبيعة إلا وربنا يسوع المسيح جلس فيه جلس في الجبال جلس في الصحراء جلس في البحار وطلع فوق الجبال ماهذا؟! قال لك أنا أبارك الأرض كلها لكي تكون الأرض التي تعيشون فيها أرض مقدسة مباركة لأني أنا سكنتها فنحن نحتفل بافتقاد الله للإنسان الله الذي كان في العهد القديم بعيد جداً بعيد جداً أشعياء النبي قال له "ليتك تشق السماء وتنزل" أيوب قال له "أليس من مصالح يضع يده على كلينا" شهوة الإنسان في العهد القديم أن يأتي الله وأن يقترب مننا لذلك نقول أنه غير المتجسد تجسد الكلمة تجسد وغير المبتدئ ابتدأ وغير الزمني صار تحت الزمن يا للبركة التي في العيد لذلك الذي لا يحتفل في العيد بأنه يلتصق بصاحب العيد وأن يباركه ويسبحه ويشكره على هذه النعمة العظيمة يشعر أن العيد مجموعة مظاهر يحتفل به لمدة يوم فقط الكنيسة في الفترة التي نحن فيها الآن تصلي فرايحي العيد لم ينتهي العيد لم ينتهي هو لازال قائم تجدنا نظل نصلي من الميلاد للختان فرايحي، ثم بعد ذلك أعياد الظهور الإلهي كثيرة جدًا تبدأ بداية من 29 برمهات وهو عيد البشارة وتنتهي 11 أمشير وهو عيد دخول المسيح الهيكل أي كل هذه الشهور برمهات برمودة بشنس بؤونة أبيب مسرى نسئ،... طوبة أمشير ما هذا؟ كل هذا نعم أي أننا نظل نحتفل بأعياد الظهور الإلهي لمدة تقريباً عشر شهور لماذا؟ لأنه من 29 برمهات إلى 29 كيهك هؤلاء عشرة شهور ومن 29 كيهك إلى 11 أمشير عيد دخول المسيح الهيكل 40 يوم تسعة أشهر و40 يوم يعني عشرة أشهر وعشرة أيام ما هذا؟ نتذكر أن الله صار جسدا نتذكر أن الله افتقدنا وأتى إلينا وحل في وسطنا فالاحتفال بالعيد هو الاحتفال بصاحب العيد ليست مجرد مظاهر نكرم بها أنفسنا ونفكر في ماذا نأكل؟ ماذانشرب؟ المسيح يريد أن يرفعنا فوق الجسد لماذا نخضع ونعود مرة أخرى نخضع له ثانية المسيح يريد أن يحررنا ويعطينا ميراث روحاني أن نكف عن الإنسان مثلما قال في سفر أشعياء "كفوا عن الإنسان" فلم يكن الله جاء لكي يعتقنا من أمور قديمة ونحن نظل خاضعين لها الذي يفرح فرح روحاني فرحه هذا يدوم الذي يفرح فرح روحاني يغلب الآلام والأوجاع كثيراً ما تجد الدنيا فيها أوجاع كثيرًا من الناس خاضعة للأوجاع والأوجاع تظل تسحق فيها لماذا؟ لأن الإنسان خاضع لها إذن كيف ارتفع بها؟ أفرح بالمسيح وبعمله الخلاصي أفرح بعمل المسيح معك ارتفع فوق الآلام لماذا؟ لأنه إذا ظل لتتنظر لنفسك والمشاكل التي لديك سوف تغرق لكن أنظر إلى المسيح مثلما معلمنا بطرس نظر إليه فعندما أنزل عينه من علي المسيح غرق مسكين الإنسان الذي حياته بدون المسيح مسكين الإنسان الذي لا يشعر بهذه البركة وهذه النعمة فإنه غريق الناس تحزنه وأهل بيته يحزنوه وهو نفسه يحزن نفسه حزين مع كل من حوله حزين من نفسه وأحيانا في النهاية من الممكن أن يجلبها لربنا ويحزن مع ربنا ما هذا؟ من أين جاء؟ هذا جاء من أن الله لم يراه في داخله أنه يعيش حياته بذاته بفكره بعقله يواجه همومه بنفسه لا فالله لم يتجسد لنظل في هذه المأساة هذه كانت مأساة الإنسان قبل التجسد أن الإنسان يلتمس الله الغامض البعيد الذي يلتمس الله من النبوات من الوعود لكن اليوم لم تكن مجرد فكرة نبوات ووعود لا نحن طوبى لنا لماذا؟ لأننا نرى ما لم يراه الأنبياء والآباء كل ما توقعوه كلما أشاروا إليه نحن نراها لآن فيا لفرحنا يا لحظنا لماذا؟ لأن المسيح أتى وحل في وسطنا الاحتفال في العيد الحقيقي هو احتفال بصاحب العيد أفرح بالمسيح اجمع أهل بيتك ورددوا ترنيمة للميلاد قل مرد إنجيل الميلاد افرح مع عائلتك أجعل الفرحة تكون فرحة روحية لا تكن مجرد مأكل أو مشرب أوملبس لااجمعوا أنفسكم ورددوا ترنيمة لا نهدر وقتنا كثيراً في أمور تافهة لم نأخذ منها شيء لا يكن كل شخص في البيت يجلس مع الهاتف المحمول الخاص به وليس له علاقة بالآخرين المسيح جاء لكي يعتقنا لكي يرفعنا لكي يعطينا بهجة الحياة معه لكي لا يجعلنا نعيش الحياة الباقية في حياتنا مثل أن عشناها قبل ذلك لا بل هو جاء فجاء وقسم الزمن لما قبل الميلاد وما بعد الميلاد هو جاء وأعطانا أعطانا النعم أعطانا الفرحة أعطانا البركة أعطانا القوة ورفعنا وافتقدنا الفرحة بالعيد هي فرحة صاحب العيد هي مشاركة صاحب العيد هي الاحتفال بألحان العيد مردات العيد نحن اليوم في عصر ممتلئ بركة الشيطان يريد أن يأخذ هو يخطفه مننا يجعله ممتلئ شر أنت من الممكن تفتح الإنترنت وتختار لحن العيد وتسمعه أنت وأهل بيتك وترنموا سويا كنا كثيراً نقول أنا لا أعرف أنا لا أتقن الألحان أقول لك يا حبيبي افتح الترنيمة وافتح اللحن وردده مع اللحن وافرح به افرح به لا يكن المسيح جاء ونحن حزانى ونحن مكتئبين وكأنه لم يأت لذلك يا لحظ الإنسان الذي يأتي مع الرعاة ويسجد والذي يأتي مع المجوس ويسجد ويقدم هدايا يا لحظ الناس التي فرحت بمجيء المخلص فرحوا فرحا عظيماً جداً الله يريدنا هكذا لا يكن هو جاء ونحن لا نشعر بوجوده يا لفرحة الناس التي شعرت بالميلاد ويا للأسف على كمية الناس التي لم تشعر بالميلاد والتي قاومت الميلاد هناك من رأى الميلاد فابتهج وهناك من رأي الميلاد ولم يشعر بشيء وهناك من رأي الميلاد فانزعج كل هؤلاء شاهدنا هيرودس وشاهدنا بقية البلد لكن شاهدنا الرعاة الساهرين نحن أولاده كنيسته فنحن لابد أن نسبح ونبارك ونهلل ظللنا ليا لينسبح لكي نقول له هيا تعالى تعالي ونحن نسبحك والليالي مظلمة تعالى نسبحك في الليل أشرق علينا بنورك. أولا الصوم السابق للعيد ثانيا الاحتفال بصاحب العيد وبطقس العيد وألحان العيد ومناسبة العيد والخلاص الذي داخل العيد الفرح الروحاني الذي داخل العيد المناسبة الإلهية مثلما قال لشعبه هنا عندما تأتي لتفرح أنا أريدك تتذكر أنك كنت عبدا في مصر وتحفظ وتعمل هذه الفرائض أريدك تتذكركم أنا أحبك وكم أنا أخرجتك وكم أنا رافقتك لا تنسى أعمالي معك كل عيد فصح وأنت تحتفل به أريدك تتذكر أن الله أخرجك من أرض مصر بذراع رفيعة أنا أريدك وأنت تأكل خروف الفصح تتذكر جيدا جداً خلاصي لك من أرض العبودية المرة تخيل إذا احتفلوا بالعيد لمجرد أن يأكلوا اللحم تخيل كل الموضوع لديهم أنه أكل لا فالله حفظ هوية شعبه وسط كل هذه الشعوب الغريبة عن طريق الفصح وعن طريق الشريعة لذلك يا أحبائي إذا شاهدنا في العهد القديم عندما نرى أي إصلاح حدث في أي زمن وأي ملك إذا أراد أن يرجع الشعب لله كان يحفظ الفصح والشريعة لأن للأسف الشعب مع الوقت ومع نسيانهم لله ومع زيغانهم ومع اختلاطهم بالشعوب الغريبة لم يتذكروا وصيتين مهمين وهم الفصح والشريعة تقرأ في سفر عزرا أنه يقول لك عندما كانوا يتلو لهم الشريعة كانوا يسجدوا ويبكوا ولم يعرفوا أن هذا الكلام خاص بهم وتقرأ في الأسفار أنهم لم يتذكروا الفصح ولم يتذكروا ممارسات الطقس لم يتذكروا كيف يصنع لذلك الاحتفال بالعيد هو الحفاظ على نعم وبركات العيد إذا كنا نعيد بالقيامة نحتفل ببركات القيامة إذا كنا نحتفل بالصعود نحتفل بركات الصعود إذا كنا نحتفل بالميلاد نحتفل ببركات الميلاد. ٣- أعمال الرحمة والمحبة:- ما أجمل أعمال الرحمة عندما ترتبط بالأعياد تشعر بغيرك وأنت في تجهيزات العيد تشتري المأكولات والملابس تفكر في شراء أشياء للمنزل تشتري زينة لشجرة الميلاد تشتري أيقونة تذكر الذين ليس لديهم أحد تذكرالفقراء تذكر الذين ليس لديهم أحد ليحضر لهم خبز تذكر الناس التي تعيش وحيدة تذكر الناس التي تعيش في دار الأيتام والتي في دار مسنين تذكر المسجونين تذكرالمتألمين عندما تأتي لتصنع مظاهر الاحتفال بالعيد لا تنسى أخواتك لن تشعر بالعيد إذا نسيت أخواتك أنت عضو في جسد طالما أنت تشعر أنك عضو في جسد فعليك مسئولية مسئولية أنك تشارك أخواتك في فرحة العيد وتشتري لهم مثلما تشتري لنفسك ومثلما تشتري لأولادك ما أجمل البيت الذي يحتفل بالعيد عن طريق أعمال الرحمة الذي تدخل بيته تجده يصنع أكياس لأخوة الرب الذي يظل يفكر من يفتقده ويحتفل معه بالعيد ويشتري له مستلزمات العيد من أسرة فينا نحن في عائلتنا لا يوجد بها شخص فقير نحن عائلتنا بها بعض الفقراء من ليس عنده جار فقير تذكر أيضاً تذكر الكنيسة وأنظر الاحتياجات التي لديها ماذا أشتري يا أبي ماذا تريدون يقول لك يمكن أن تحضر لنا ولو حتى دجاجة ولوتحضر حلويات للأطفال الأيتام شارك بأعمال الرحمة على قدر طاقتك أنا في الحقيقة كم أكون سعيد عندما أرى أشخاص سعيدة ومقبلة على أعمال الرحمة والمحبة في فترات ما قبل الأعياد وفي فترة العيد كم تكون سعادتي عندما كل فرد يفكر في شخص محتاج أعمال الرحمة أعمال الرحمة تدل على الحب تدل على وفاء الدين والاعتراف بالدين لله تدل أنني أدرك أن العطايا التي أعطاها الله لي ليست ملكي القديس يوحنا ذهبي الفم يقول "المسيحي هو متقبل للخيرات ومدبرها" أي ليست لي أنا آخذ وأعطي هناك توازن هناك جزء من الخير الذي أعطاه الله لي هذا أنا مديون له أنا مديون لله بهذا الخير سوف آخذ من الله وأقدم لله وهذه الكلمة التي نقولها في القداس"نقرب لك قرابينك من الذي لك" هذه هي عطاياك نقول له منك الجميع ومن يدك وأعطيناك هذه عطاياك أنت يارب سوف تشعر بالعيد أكثر عندما تصوم الصوم الذي يسبق العيد وعندما تحتفل بصاحب العيد وعندما تعمل أعمال رحمة ومحبة اكثر منها تعال وقل ما الذي يحدث إذا لم اشتري هذه الأشياء فهي زائدة عن احتياجاتي تخيل إذا فتحنا دولاب أحدنا و رأينا كمية الملابس التي في الدولاب ألا نخجل؟! ألا نخجل يا أحبائي إذارأينا دولابنا كم ممتلئ بالملابس؟! ألا نخجل إذا رأينا أخواتنا في هذا البرد وجسدهم يرتعش صدقوني يا أحبائي أنا لم أنسى ذات مرة خادمة جميلة قالت لي وكانت قد أحضرت للبنات من أخوة الرب أحذية وأخذتهم لكي يشتروا مقاساتهم تقول وهي تساعد البنت في الارتداء وجدتها ترتدي شيء صيفي وكأنه شبشب أوصندل مفتوح في شدة البرودة تقول عندما أمسكت بأرجلها لكي تقيس وجدت رجلها شديدة البرودة وكأن من شدة البرودة كأنها كهرباء من البرودة التي في أرجل البنت فكر أنا لدي كم حذاء افتح دولاب السيدات بالأخص والأخوات والرجال أيضاً لكن السيدات والأخوات أكثر افتح دولابهم أنظر به كم جاكيت به كم فستان به كم بنطلون تقول ما هذا؟! لكن ماذا نفعل بكل هذه الملابس؟! لا بل ولا زلنا نريد أن نشتري ثانية لماذا؟! لذلك يا أحبائي أعمال الرحمة مهمة جدًا أن أشعر بأخواتي. ٤- إعلان الحب في البيت وفي الأسرة:- لا يصح أن يكون البيت غير مترابط ويدخل علينا عيد ونظل كما نحن لايصح أن يكون هناك أحد غاضب ونظل كما كنا لا يصح أن يتخاصم أحد مع عائلته ويأتي العيد ونظل كما كنا الله جعل الأعياد للوحدة الله جعل الأعياد للترابط لكي نراجع أنفسنا أقول هذا العيد أنا موجود لكن ترى العيد القادم أنا سأكون موجود أم لا تعالى أنظر كل عائلة وبخاصة في الزمن الذي نحن فيه وهو زمن انتشار الوباء تعالى لنرى كم فقدنا من أحبائنا من عيد للعيد الذي يليه نحن كآباء كهنة في الكنيسة لدينا ربنا يعوضهم دائمًا نود أن نحصر عدد الوفيات من عيد للعيد الذي يليه ودائماً تكون مثلاً حوالي ٨ أو ١٠أو ١٢ لكن في فترة الوباء من عيد للعيد التالي تكون 50 أو60 أي أننا فقدنا حوالي خمسون أو ستون شخص من أحبائنا ترى أنا موجود الآن لكن هل موجود غداً إذن هيا نسرع ونتصالح مع بعضنا البعض ولا نترك أحد متضايق أو حزين، العيد فعله الله للوحدة فعله لإعلان الحب العيد جاء لكي تأخذ ابنتك وابنك في حضنك وتقول له حبيبي هذا حسنا أننا أحضرنا كل متطلباتنا نحن لابد أن نشعر ببعضنا البعض وأنت يا حبيبتي أنا لدي استعداد أن أحضر لك الأشياء التي تريديها لكن هل يصح أن أشتري لك ولا أشتري لأخيك فإننا نريدأن نشتري طلبات بمبلغ محدد ونريد أن نكون جميعا مرضيين لابد أن أشارك أولادي في المسئولية وأشعرهم أن الأمور لا تأتي بسهولة لا فالأمور تأتي بتدبير معين نحن لنا متطلبات وهناك ماما وهناك بابا وهناك أخوك وهناك أختك وهناك أنت وهناك . إلخ،ونريد أن نساعد خالتك المريضة أو خالك المريض ولايعمل ونريد شراء أشياء أخرى ونريد أن نفعل أشياء في المنزل لابد أن أشاركه اجعله يشعر بقيمة الأشياء أن قيمة الأشياء ليست في ثمنها لكن في معناها أعلمه الحب والترابط والرحمة لا يصح أن يأتي علينا عيد يا أحبائي ونحن نتخاصم لايصح أن تأتي علينا مناسبة ونحن كما نحن بل لابد أن يكون العيد له مظاهر احتفالية بالترابط والحب بين أفراد الأسرة ونجلس نأكل خبزة محبة مع بعض الموضوع ليس موضوع أكل وكل فرد يأكل الذي يريده في المكان الذي يعجبه لا بل نجلس مع بعض فجلوسنا مع بعض له قيمة كبيرة العائلات تتجمع في مسابقة محبة من يقدم ومن يحضر ومن يعطي كل هذا فاني ويبقى الحب كل هذا لايستمر كثيراً مسكين الشخص الأناني مسكين الشخص البخيل مسكين الشخص الذي لا يفكر إلا في نفسه كل هذه أمور سوف يدركها الإنسان بعد ذلك متى يدركها؟!عندما يمضي الوقت ويقول يا للأسف قد مضى العمر وأنا لم احضر أو أفعل أو أصنع لا بل يقول أنا فاعل... ،.... إلخ، أقول لك إذن هيا نسرع هيا ندرك الوقت الله يعطينا فرص الأعياد للمراجعة يعطينا فرص الأعياد لكي يبدأ الإنسان بدايات جديدة مع الله ومع نفسه ومع الآخر يعطينا فرص الأعياد لكي يقول له أنا كم من مرة اعطيتك فرصة أنا كم من مرة أقول لك أنا أتيت من أجلك أنا كم من مرة أقول لك أنا قمت من أجلك وكل هذا افعله من أجلك وأنت أيضا غير ملتفت وأهم شيء لديك نفسك لا بل انتبه انتبه هذه كلها فرص من أجل الخلاص لكي تذكر مثلما قال له هنا لكي تتذكر تتذكر كم أنت كنت عبد في أرض مصر تتذكر كم صنع بك الرب ورحمك تتذكرعطايا الله لك في تجسده تتذكر عطايا الله لك بأنه يقول لك تعالى لأعطيك خليقة جديدة تعالى مثلما أخذت جسدك تعالى أنت أدخل داخلي وعش في وعش حياتي أنا أنا عندما تجسدت قل لي هل تظن أن كل الناس رضيت علي؟! هل تظن أن كل الناس أحبتني؟! هل تظن أنني يوجد ضيقات من التي أنت تشكو منها إلا وعشتها ربنا يسوع المسيح عاش مشاعر المحبة من أخواته له ومن أحباؤه له ومن تلاميذ له لكن عاش مشاعر الخيانة من أقرب المقربين عاش مشاعر الكراهية من أشخاص مقربين عاش البغضة من الذين هم رؤساء الكهنة الذين هم رجال الدين رفضوه نبذوه، تآمروا عليه عاش الجوع عاش العطش عاش الفقر والاحتياج عاش كل مانشكو به في هذه الحياة لماذا؟"إذ قد تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين" فلا أحد يشكو فينا غير أن نقول له يارب هذه جزءمن آلامك هل أنا استحق؟! لا أقول أنت تركتني يقول لك لماذا اتركك؟ أنا عشت هذه الحياة بكل احتياجاتها بكل آلامها لذلك يا أحبائي الأعياد فرصة جميلة أن يبني الإنسان حياة جميلة مع الله ويبني حياة جميلة مع نفسه ويبني حياة جميلة مع الآخرين أربع نقاط:- ١- الصوم السابق للعيد. ٢- الاحتفال بصاحب العيد. ٣- أعمال المحبة والرحمة. ٤- توطيد المحبة والشركة في البيوت والأسر. لكي مثلما قال هنا مثلما بدأنا وقرأنا "تفرح أمام الرب" الله يريدنا فرحين "تفرح أمام الرب إلهك أنت وابنك وابنتك وعبدك وآمتك واللاوي الذي في أبوابك والغريب واليتيم والأرملة الذين في وسطك في المكان الذي يختاره الرب إلهك ليحل اسمه فيه وتذكر أنك كنت عبدا في مصر وتحفظ وتعمل جميع هذه الفرائض" كل سنة وأنتم طيبين ربنا يبارك حياتكم يبارك بيوتكم يبارك في أولادكم وكلما تمتد إليه أيديكم وربنا يدبر وقريباً قريباً قريباً نتقابل جميعاً في الكنيسة ونفرح بوجودكم معنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهناالمجد دائمًا أبديا آمين .

أحتياجات البيوت المسيحية

أتحدث معكم اليوم في كلمة صغيرة عن ماذا تحتاج بيوتنا المسيحية؟،يقول سليمان الحكيم "بالحكمة يبنى البيت وبالفهم يثبت"، أقول لكم أربع نقاط تحتاجها بيوتنا جداً: ١- المسيح . ٢- الحب . ٣- الفهم . ٤- الرضا . أولاالمسيح :- الحقيقة محور البيت هوالمسيح،والمكون للأسرة هو المسيح، وأي أسرة عندما تأتي لتتزوج فإنها تتزوج أمام مذبح الله، المسيح هو الذي يكلل لهم على يد الكاهن،مثل ما تتم كل الأسرار عن طريق المسيح على يد الكاهن، فمن هو الذي يصلي القداس؟ المسيح،بمعنى أنه عندما الكاهن يقول لنا"خذوا كلوا منه كلكم لأن هذا هوجسدي" هذا جسد من؟!جسد المسيح،يقولوا عنه هو المقدم وهو التقدمة، لذلك حتى الأكليل كان يتم داخل القداس، من الذي يكلل؟المسيح،لابد أن يكون المسيح في البيت،لابد أن يكون لنا عشرة جماعية بالمسيح، لابد أن يكون المسيح في قلبناوفكرنا وممارستنا،نأكل ونشرب وننام ونذاكر ونلعب ونشاهد التليفزيون ونتحدث في التليفون ونعمل كل الممارسات لكن لا نصلي،نتحدث عن كل شيء إلا المسيح، على الرغم من أن من صاحب البيت؟ هو المسيح،كان هناك عبارة زمان يقولوا لنا نكتبها في بيوتنا هي "يسوع هو رب هذا البيت، والضيف الغير المنظور على المائدة"، بمعنى أنه هو الذي يجلس يأكل معنا، "يسوع هو رب هذا البيت والضيف الغير المنظور على المائدة والمستمع الصامت لكل حديث"، كل حديث في البيت من يسمعه؟يسوع،هل الحديث جيداً يفرح قلب يسوع أم هو حديث ليس جيداً؟،نظل نتحدث عن سيرة الناس أو نتكلم بكلام خطأ، المسيح،بيتنا يحتاج إلى المسيح،لا ننسى يا أحبائي أن هذا البيت بيت المسيح، صدقوني أتذكر ذات مرة كنت ذاهب للإفتقاد ووجدت لوحة على باب بيت مكتوب عليها بيت يسوع لدينا في منطقة محرم بك بيت يسوع!، أنا لاأريدك تضع لوحة على بيتك وتكتب عليها بيت يسوع لكن أريدك أن تفهم هذه الفكرة،ما هذه الفكرة؟ أن هذا البيت بيت يسوع ونحن ضيوف لديه، بيت المسيح هو الذي أحضر لنا الطعام، هو الذي أحضر لنا الحياة، هو الذي أعطى لنا الأولاد، هو الذي أعطى لنا البركة، أعطى لنا الصحة، فهذا البيت بيت المسيح، فهو بيت مثل بيوت بني إسرائيل التي وضع عليها علامة الدم فينال الخلاص، هو بيت مميز،هو ليس أي بيت، هذا بيت المسيح،بيوتنا تحتاج إلى المسيح، تصوروا يا أحبائي أن الإنسان قد يكون يعرف شيء جيداً لكن من كثرة معرفته له تجده ينساه،بمعنى أنه من الممكن أننا ننسى أن بيتنا هوبيت المسيح، من الممكن أن ننسى ما هي كرامة المسيح في بيتنا،ما مركزه في بيتنا،هذا البيت بيت المسيح،عندما نأكل نصلي،عندما ننام نصلي، نفكر في المسيح،نفكر في القداس،ونتذكر مع بعض الزوج والزوجة والأولاد متى آخر مرة تناولنا فيها من جسد الرب ودمه،لا نحن غداً نتناول وهكذا، بيت المسيح،بيوتنا تحتاج المسيح، الذي يعطي سلام، يعطي بركة، يعطي اطمئنان، يعطي فرح،نحن يا أحبائي دائمًا بيوتنا بها مشاكل،ودائماً بها حزن،ودائماً بها غضب إلخ، يقول لك أن كل هذا علامة غياب المسيح،البيت الذي فيه المسيح يكون بيت سعيد،البيت الذي يكون فيه المسيح يكون ممتلئ بركة،وممتلئ حب،ممتلئ سلام إلخ، لماذا؟لأنه يوجد فيه المسيح، يشبعهم،يباركهم، يفرحهم،يطمئنهم، ليس لديهم قلق أوخوف من الغد،لماذا لا يخافوا من الغد؟ لأن هو قال لنا "ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر"، هذابيت المسيح،عندماأنظرحولي وأجد أن هناك أموركثيرة تدعو للقلق، لكنك تعرف أنت تتذكر السفينة التي فيها المسيح،إذن هذا يكفي أن المسيح موجود في السفينة، هناك رياح،أمواج، لكن مثلما تقول الترنيمة"والريح يا ربي شديدة وخايف نفسي تخوني"، أنا خائف لكن طالما أنت موجود فأنا مطمئن،لأنك موجود في البيت،يسوع هو رب هذا البيت، لذلك الكنيسة تقول لنا كلمة جميلة تقول لك بيوت صلاة، بيوت طهارة، بيوت بركة، بيوتناهذه بيوت صلاة،بيوت طهارة، بيوت بركة، بيوت تصنع قديسين،بيوت تخرج قديسين، صور القديسين التي في البيت هي عشرة حقيقية، نقف أمام مار جرجس ونتحدث معه،نقف أمام أبي سيفين ونتحدث معه،عشرة حقيقية، بيتنا بيت المسيح،لنا علاقة بكل صورة، ليس على أنها صورة بل على أنهاهي العذراء، الولد أوالبنت أعلمه ويراني وأنا أقف أمامه وأنا أضع يدي عليها وأكلمها،يصبح البيت بيت لا يوجد فيه انقسامات شخصية، احذروا يا أحبائي أن أولادنا يفهموا أن المسيح في الكنيسة ليس في البيت، فبذلك يصبح الولد منقسم،يأخذ أمور روحية في الكنيسة تختلف تماماً عن الذي يراه في البيت،فينضج وهو لايفهم ما هو الوضع الصحيح، يقولوا لنا في الكنيسة نفعل، .......،لكن نحن في البيت لا نفعل كل ذلك،يقولوا لنا نحب لكن البيت لا يحب،يقولوا لنا لا نتحدث عن الناس لكن البيت يتحدث عن الناس،يقولوا لنا نصلي لكن في البيت لايصلوا،يقولوا لنانقرأ الكتاب المقدس لكن في البيت لايقرأون الكتاب المقدس، الطفل يصبح غير متفهم،متأرجح،مسكين،ثم بعد ذلك الولد إذا أراد في مرة بعد أن سمع عظة أو كلمة روحية من الكاهن أو الخادم في مدارس الأحد أن يقف ليصلي يشعرأنه هو الوحيد الذي يصلي في البيت، لا وأيضا أحياناً لا نتركه يصلي بل من الممكن أيضاً أن نستهزئ به لأنه إذا فعل أي شيء خطأ ومن الطبيعي أنه كولد صغير أن يخطئ،حينئذ يقولوا له هذا هو الذي يصلي!،في ذلك الوقت يقول لك لا إذن أنا غلطان، ماذا أفعل؟ أنا لا أعرف أكف عن الخطأ لكن ماذا أفعل؟!لن أصلي لكي يرتاح بالكم،ولاأسمع هذا الكلام الموجع، لا يجب أن يحدث مثل هذا في بيوتنا، فبيتنا يحتاج إلى المسيح، لماذا تكون الخلافات كثيرة؟، لماذا التمرد كثير؟،لماذا التذمر كثير؟،لماذا الغضب كثير؟،لماذا المشاكل كثيرة؟، لماذا الخصام كثير؟ لماذا نحن متألمين ومكتئبين؟، لماذا حياتنا ليس لها طعم؟،لماذا كل هذه الأمور الكثيرة الرديئة، أقول لك الإجابة المسيح، المسيح غائب،هل يوجد سلام بعيدًا عن ملك السلام؟!، هل يوجد حب بعيدًا عن إله المحبة؟،هو الله محبة فهل هناك حب بعيد عن إله المحبة،هل هناك سلام بعيد عن ملك السلام؟، هل هناك طهارة بعيد عن مصدر الطهارة؟،فإننا بعدنا عن المسيح، فقد سلمنا أنفسنا للأعداء. ثانياً الحب :- الذي آخذ من المسيح كثيراً،البيت الذي يوجد فيه المسيح كثيراً ما يكون آخذ من حب المسيح،الذي آخذ من حب المسيح هذا يكون رصيده في الحب كبيرتجده يعطي،يستحيل يا أحبائي نحب محبة حقيقية بدون أن نكون شاعرين ومختبرين أننا محبوبين من المسيح، بمجرد أن أشعرأنني محبوب جداً من المسيح ومقبول جداً من المسيح وأنني لي مكانة كبيرة عند المسيح يبدأ يكون رصيدي في الحب كبير حينئذ ماذا أفعل؟أعطي فالذي لديه رصيد كبير عندما يعطي لا يشعر هو كذلك لماذا لا نعرف أن نحب؟ لأننا لسنا آخذين من مصدر الحب لماذا نتعامل الند بالند؟ لماذا لا نعرف أن نقول لبعض كلمة حب أو كلمة تشجيع؟ تصوروا عندما يكون بيتنا لا يوجد به حب تجد الزوج ضد الزوجة الزوجة ضد الزوج الزوجة ضد الأولاد الأولاد ضد الزوجة،وهكذا ماهذا؟! ما هذه المشكلة؟! ولا يوجد أحد معجب بالآخر ،وكل شخص يرى عيوب الآخر،وكل شخص لا يقبل الآخر يا ربي يسوع هل هذا بيت يسوع؟ لا هذا ليس بيت يسوع أين الحب الذي به؟فنحن كثيراً يا أحبائي نحب بتفكيرنا نحب بحسب هوانا نحب بطريقتنا نحب ببشريتنا فهذه محبة مريضة هذه محبة متقلبة أحبك عندما تكون جيد أحبك عندما تحبني لا بل يقول لك "ونحن بعد خطاه مات المسيح لأجلنا""البار من أجل الأثمة" ليس ونحن بعد أبرار مات من أجلنا، لم يقل لنا هنا أنا أنتظرعندما تكونوا أبرار بعد ذلك أصلب لأنكم لا تستحقوا الصليب يقول لك لا أنا أصلب حتى إذا كنتم أنتم خطاه، أنا أحبكم حتى إذا كنتم أنتم لا تستحقوا هذه المحبة،لذلك معلمنا يوحناعندما ظل يبحث، يبحث،يبحث لماذا هوأحبنا؟ لماذا أحبنا؟ فأحضرها لنا في كلمة واحدة هل تعرفون لماذا أحبنا؟قال لك بلا سبب،أحبنا بلا سبب، أنا أيضا لابد أن أحب في بيتي بلا سبب، لا أحب ابني فقط عندما يكون جيدلا،لا أحب زوجتي فقط عندما تسمع كلامي لا،أنا أحبها لأني أنا أحبها، أنا أحب ابني لأني أحب ابني،كذلك نحن يفعل الله معنا هكذا أنتم تعرفون أن الله يحبني حتى إذا كنت صالح أو شرير أنتم تعرفون إذا أنا كنت جيداً جداً جداً جداً هو لن يحبني أكثر،وإذا كنت خاطئ جداً جداً جداً هو لن يحبني أقل هو يحبني لأنه يحبني لا يوجد شيء أفعله يجعل الله يحبني أكثر،ولا يوجد شيء أفعله يجعل الله يحبني أقل لكن أنا أنا الذي أشعرأنه يحبني أكثر أنا عندما أقترب إليه جداً أشعرأنه قريب،وعندما أبتعد جداً أشعرأنه بعيد هو قريب جداً لكن أنا الذي أبتعد أنا الذي أبتعد ليس هو الذي بعيد بيتنا يحتاج للحب الذي من المسيح انتبهوا هناك فرق كبير بين أني أحب بعقلي وبحدودي و بنفسيتي احذروا من هؤلاء الثلاث كلمات عقلي وحدودي ونفسيتي بصراحة عقلي وحدودي ونفسيتي هؤلاء ضيقين جداً فرق كبير أني أحب بعقلي ونفسيتي وحدودي وبين أني أحب بالمسيح وبالوصية وبالمكتوب فريق كبير بيتنا يحتاج حب، تصور معي عندما ينمو أولادنا وهم غيرمتشبعين بالمحبة من البيت بالعكس دائمًا تصل لهم رسائل رفض، كلامنا معهم كله نقد،وماذا يفعل هذا النقد الكثير؟!فأنت كأنك تقول لي أني لست محبب لديك،فعندما تكون تصرفاتي لا تروق لك فأنا سوف أفهم أنك لست معجب بي فبذلك أنت لا تحبني تقول لي لا أبدا أنا أحبه لذلك أقول له ذلك،لكن أنت لم تفهمه ذلك هو فهم أنه سيء فاشل لايعرف لا يعمل لذلك الولد سيء لا يستحق أن يكون محبوبا،والكارثة الأكبر عند البنات عندما تشعرأنها لا تفعل لا تفعل سوف تشعر أنها لا تستحق أن تكون محبوبة،وهذه تفعل لديها مشكلة نفسية داخلها شعور بنقص شديد شعور بفقر شديد من الحب بعد ذلك تخرج للمجتمع إذا قال لها أي شخص كلمة أعجاب ولو بسيطة تشعر أنها تشتهيها، لأنها لا تقال لها إذا شعرت ببعض الاهتمام تكون متعطشة لها لأن البيت لم يعطيها لها،أشبعوا أولادكم حب الزوج لابد أن يشبع زوجته حب فلا يجعل ينبوعها فقير فارغ لا لابد أن يمتلئ معذرة في الكلمة إذا كانت بيوتنا ضعيفة في عشرتها بالمسيح فهي تكون ضعيفة جداً جداً في الحب، حبنا غير مترجم، حبنا غير ممكن هل تعرفون ما معنى مترجم وممكن؟أنا أحبك من داخلي وطبعا دليل محبتنا إذا أحد منا تعب قليلاً أو حدثت أي مشكلة في البيت تجد الحب كله ظهر لكن لماذا لم يظهر هذا الحب والولد سليم؟ لماذا لم يظهر والزوج سليم؟ لماذا يظهر وهو لا يشعر بهذا الحب؟ لذلك نقول الحب الممكن هذا معلمنا بولس يقول "مكنوا له المحبة" بيتنا يحتاج حب ليصبح بيت دافئ لابد أن نحتضن أولادنا لابد أن نحدثهم على أشياء جميلة يفعلوها لكي يقبلوا مننا كلام في توجيه في أشياء لا يفعلوها لكن إذا أنت كلمتني فقط عن عيوبي فأنا أقول لك كفى أنا علمت أنني سيء،وأنا علمت أنني صعب أرضيك كفى كن في شأنك ودعني في شأني تخيل معي عندما نعيش في بيوتنا هكذا لذلك تلاحظوا الأولاد في سن المراهقة يحبون أصدقائهم أكثر من أهلهم بكثير تجد احصائية تقول أن الولد يحب أصدقائه ٨٠٪ أكثر من أهله لماذا؟!لأن صديقي يقبلني لكن أهلي لا يقبلوني،وطوال الوقت يجعلوني مخطئ فصديقي لا يقول لي ذلك صديقي يطاوعني فالولد وصلت له رسالة أن صديقه يحبه وأن أهله لا يحبوه يا لسعادة البيت المشبع أولاده من الحب لدرجة أن أهله أهم من أصدقائه يحب أصدقائه نعم لكن أهله أهم إذا قالوا له تخرج معنا أم تخرج مع أصدقائك يقول لك أنا أتمنى أن أخرج معكم تجد الأولاد دائمًا لا يحبون أن يذهبوا مع أهلهم يقول لك لأنها ستكون نزهة كلها مشاكل،وطوال الوقت سيقولون ليلا تتحدث افعل لا تفعل اجلس بيتنا يحتاج حب. ثالثاًالفهم :- ما معنى الفهم؟ لابد أن الزوج يفهم زوجته، لابد أن الزوجة تفهم زوجها، ولابد أن أفهم ما معنى ولد، ما معنى طفل، ما معنى بنت،ما معنى فتاه في سن المراهقة، ما معنى شاب في سن المراهقة،ما معني أن هذه الفتاة نضجت وأصبحت شابة ما معني أن هذا الولد نضج وأصبح شاب لا يصح أن استخدم معاملة الأطفال مع شاب الولد الصغير عندما نضج إذا قمت بتوجيهه بنفس الطريقة التي كنت توجهه بها وهو صغير فيرفض لا يصح فهو نضج حتي في الأمثال الشعبية يقول لك "إن كبر ابنك خاويه" الفهم فهم الطباع فهم الشخصيات فهم المتغيرات هذا الولد ضعيف قليلاً في الدراسة هو يفعل ما عليه لكن هو استيعابه هكذا لابد أنني متفهم أن ابني هكذا،وابنتي نفسيتها ضعيفة حساسة جداً تحزن من أقل موقف وتنزوي وتكتئب ويمكن أن تبكي،إذن فقد فهمنا،وما الذي فعلناه بعد أن فهمنا؟ لابد أن نفهم "بالحكمة يبنى البيت بالفهم يثبت"هناك قاعدة اسمها طبيعة الرجل هناك قاعدة اسمها طبيعة المرأة هناك قاعدة اسمها طبيعة الرجل وطبيعة هذا الشخص مرتبطة ببيته بمجتمعه، بظروفه بأخواته بشخصيته ببلده بنشأته لابد أن أكون متفهمة هذا هناك قاعدة اسمها طبيعة المرأة وداخل المرأة أيضا بشخصيتها ببيتها بتربيتها إلخ، لابد أن أكون متفهم مع من أنا أتعامل،وعندما أفهم أعرف أتعامل جيداً أفهم ما معنى ولد في سن المراهقة فهو يبني رجولته يبني رأيه هو يحتاج أن أكون صديق له آخر ما يتم احتياجه في التربية هو التوجيه أزرع حب أزرع فهم أزرع صداقة،وأقترب أقترب منه لكي أعرف أن أوجه لكن إذا اختزلنا كل هذا في علاقتنا بهم وأصبحت علاقة توجيه فقط فأنت لم تقدم لهم شيء لابد أن أحب،ولابد أن أفهم،ولابد أن أصادق وأصاحب وأقترب جداً جداً جداً،وأشجع على المواقف الإيجابية ثم أوجه على بعض المواقف السلبية لكن إذا لم تحب ولم تفهم ولم تشجع وتريد أنت وجه فقط فبذلك التوجيه يصبح مرفوض،ومن المؤكد أنك على حق لكن صواب بأسلوب خطأ،وأحياناً أيضا التوجيه يكون أسلوبه خطأ به جرح به إهانة به عدم احترام للشخصية فالتوجيه يأتي بنتيجة سلبية، كان لدي فتاة كانت سمينة قليلاً لكن للأسف خطيبها كل ما كان يخرج معها يقول لها لابد أن تلتزمين بنظام غذائي للتخسيس، وإذا قاموا بشراء شيء للأكل يقول لها لابد أن تشربين الشاي بدون سكر ،وكإن معلقة السكر التي تتناولها وهي معه هي التي سوف تأتي بالفارق معها تجعلها تفقد الوزن! لا لن نطلب حلوى أوجاتوه أو إلخ،يحضرلها عصيرليمون بدون سكر فهو هكذا ما الرسالة التي تصل للبنت في موضوع مثل هذا هل يحبني؟! لاهولم يقبلني من الأساس، البنت عندما تكون متضايقة تذهب المنزل وتأكل جاتوه وشكولاتة وسندوتش إلخ، الموضوع جاء معها بنتيجة عكسية تصوروا أننا أحيانا نفعل ذلك مع أولادنا في البيت من كثرة الكلام الموجع يأتي معهم بنتيجة عكسية مثلما يقال "الممنوع مرغوب" الفهم لابد أن أفهم ابني بطبيعته بمشاكله بهمومه بأحزانه تقول لي هذا الطفل الصغير لديه مشاكل! يقول لك نعم، انتبه من الممكن أن مشكلة هذا الطفل الصغير تكون مشكلة صغيرة جداً بالنسبة لك أنت لكن بالنسبة له مشكلة كبيرة جداً بمعنى أنه من الممكن بالنسبة لك أنت أنه على سبيل المثال إذا خسر في مباراة فهو موضوع لا يستحق أو إذا فتاه تخاصمت مع صديقتها تكون كارثة عند البنت، بينما أنا كشخص كبيرعندما اسمع حالة مثل هذه أقول لها لا ترهقي تفكيرنا لا هذا موضوع مهم جداً بالنسبة لها يجب أن أحتضنها وأقول لها ولكن لماذا هي تخاصمت معك؟ تحدثي معي قليلاً عنها وهكذا ثم إما أن أقول لها لا أنا لاحظت أنك أنت المخطئة لابد أن ترضيها أقول لها أنت تقدمي لها محبة وهي استجابت أملا أو أقول لها هذه البنت طبعها سيء ابتعدي عنها فهو بذلك يمر الموقف لكن والدها سندها بمعنى أنه من الممكن يكون ولد لديه مشكلة كبيرة بالنسبة له كمثل أنه كان يجلس في الصف الأول وقاموا بنقله في الصف الثاني فجرحت نفسيته جداً جاء يحكي لوالده قال له يا أبي اليوم أحضروا ولد ليجلس أمامي قال له لماذا يا حبيبي أحضروا ولد أمامك؟ فيجيب لأنه كان يرتدي نظارة فأقوم أنا بتجاهل الأمر! لا أنا لابد أن أهتم أقول له لكن يا حبيبي يمكن أن يكون هذا الولد يمر بمشاكل مثل ....،.....،....،وإذا وجدت الأمر يحتاج إلى أن أتدخل وأذهب إلى ابني المدرسة لكي يشعرأن لديه من يسنده ويقويه أذهب إذا تطلب الأمر لابد أن يفهم الرجل طبيعة المرأة،ولابد أن المرأة تفهم طبيعة الرجل الرجل من أكبر ضغوطه هو عمله لابد أن الزوجة تكون متفهمة ذلك ولاتزيد عليه المرأة أكبر ضغوطها أعباء الحياة والبيت والأولاد والأكل والترتيب وهكذا فهي لا تهون من أمر شغله وهو لا يهون من أمر شغلها فمثلاً نجدها تقول له أنت ماذا تفعل طوال اليوم! أنت جالس على مكتب،وهو يقول لها أنت ماذا تفعلين طوال اليوم! لا أعرف ولا أجد شيء تفعليه فيصبح هو محتقر دورها وهي محتقرة دوره لا بل يجب عليها أن تقول له شكراً جزيلاً لك فأنت تتعب كثيراً من أجلنا نحن على ما يرام،وهو عليه أن يقول لها أنا أعرف الأولاد يرهقوك كثيراً و.... و.... لابد أن نعرف أن الرجل عندما يكون مضغوط لا يتكلم لكن المرأة عندما تكون مضغوطة تتكلم فلابد أن يفهم هو ذلك،وأن تفهم هي ذلك لا تقول هو لا يتحدث معناها أنه لا يريد أن يهتم بي أو يتحدث معي لابل هو طبعه كذلك الرجل هكذاعندما يكون مضغوط يصمت المرأةعندما تكون مضغوطة تتحدث كثيراً معذرة فإذاهما لم يفهمها طبيعة بعضهما البعض ماذا يحدث؟! لن يحتملا بعض فهي بذلك تراه يقلل منها،وهكذا هو أيضاً الفهم. رابعاً الرضا :- لابد أن تعتاد بيوتنا كلنا على الرضا الشكر ثم الشكرثم الشكر الرضا من الطفل وهو صغير نقول له أنت طفل جميل أنت أي شيء ترتديه يصبح جميل عليك فالطفل يبدأ يفهم معلومة مهمة وهي أنه ليس الملبس هو الذي يجعله جميل لا فهو جميل وهكذا البنت يشعر أنه غالي أنه محبوب أن له قيمة كبيرة جداً ليست الساعة هي التي تعطي له قيمة ليس الحذاء هو الذي يعطي له قيمة طالما أن لدينا حذاء يكون شيء جميل لديك بنطلون شيء جميل حلو جداً جميل جداً لابد أن يشعرأنه هو نفسه جميل ولا يحتاج إلى أشياء لتجمله البنت أيضاً لا يوجد شيء يعطيها قيمة لأننا إذ المنفع لذلك فإن الحياة ستدخلنا في مسابقة صعبة،وكل فترة سيصبح يريد موبايل آخر وبه إمكانيات أكثر بعد ذلك الطفل سيطلب حذاء آخر وتظهر ماركة أحدث وأغلى ثم يريد،ويريد هو مجتمع استهلاكي جداً فهناك إحصائية تقول أن أكثر من 65% من إنفاقنا في أمور غير ضرورية أي أن الضروري ٣٥٪بينما 65% في أمور غير ضرورية هل هذا يعقل؟!أقول لك نعم الرضا الرضا أي لابد أن أشعر من داخلي أنني جميل وغني ولا يوجد أي مظاهر من الخارج تكملني لا يوجد مظاهر من الخارج تزيد قيمتي لا بل أنا لي قيمة من داخلي تصوروا إذا علمنا أولادنا إذا تربت بيوتنا على ذلك نأكل ونشكر نلبس ونشكر،ونكون راضيين ومقتنعين وفرحين لكن الآخرين لديهم!ألف بركة يبارك لهم الله،نتمنى كل الناس يكونوا فرحين لكن نحن فرحين،وفرحين جداً،نحن فرحين ليس بالأشياء التي لدينا بل نحن فرحين بالذي داخلنا،وحينما تفكر في أشياء لتأمن بها مستقبل أولادك اهتم بما تتركه فيهم لا بما تتركه لهم، يوم أن تريد تأمين مستقبل أولادك فبعض الناس أحيانا يقولون لك نريد أن نأمن مستقبل أولادنا،إذن تريد تأمين مستقبلهم اهتم بما تتركه فيهم اغرس فيهم الطباع الحسنة الطباع الحسنة أكثر من أن تترك لهم كثير أنت تعرف الذي لا يهتم بطباعهم الحلوة ويترك لهم كثير ماذا يفعلون معه؟ فيكون الذي تركته لهم أكبر مشكلة في حياتهم فإنهم يتخاصمون يتنازعون يكرهون بعضهم البعض، لكن اهتم بما تتركه فيهم يا للجمال على البيت الذي يرى الأخوة يحبون بعضهم أجمل مشهد أجمل مشهدعندما يكونوا في مسابقة من منهم يشتري للآخرشيء من منهم يفكر في الآخر من منهم يهتم بالآخر،وهكذا هذه هي المحبة الحقيقية الإنجيلية هذه هي المحبة التي حدثنا عنها رب المجد لذلك يا أحبائي لابد أن يكون هناك رضا في البيت مشكلة التذمر مشكلة عدم الرضا مشكلة الإنسان الذي دائمًا يتذمر على الواقع يتذمرعلى البلد يتذمر على الآخرين يتذمر على أقربائه يتذمر على أهله يتذمر على البيت يتذمر على الشارع متذمر على كل شيء حتى إذا كان الجو حار يتذمر وإذا بارد يتذمر لا يوجد شيء يرضيه تماماً لأن التذمرهذا آتي من الداخل انتبه أنه من أكثر الخطايا المؤلمة المؤلمة على الله هي التذمرلأن شخص فعل لك كل شيء وفي النهاية أنت تقول له أنت لم تفعل لي شيء خلق لنا هذا الكون كله يقول لك خلق لنا كل شيء بغنى للتمتع تخيل الأب الذي يعمل عدة فترات في اليوم لكي يحضر طلبات أولاده وفي النهاية الولد يقول له أنا كل أصدقائي ابائهم أشتروا لهم سيارات يا للحسرة! فأنت تركت كل الأشياء التي أفعلها لك وقلت لي قول مثل ذلك فهذا الولد ماذا فعل بوالده؟! إنه أتعبه كأنه يقول له أنت ما الذي فعلته لي؟! فنحن أحياناً نفعل ذلك مع الله عندما نتذمر لكن الشكر والرضا ماذا يفعل؟ لذلك قبل أن نأكل لابد أن نشكر لابد أن نعلم أولادنا أن الله هو الذي أعطانا هذا القوت الله الذي أعطانا هذه العطايا،ولابد أن نعلم أولادنا الرحمة والشفقة على الآخرين حتى إذا كنا نحن محتاجين أقول لابني أنزل أعطي الرجل الذي تحت البيت هذا السندوتش خذ زجاجة مياه باردة أعطيها للرجل البائع الذي في الشارع ازرع فيه محبة ازرع فيه رحمة علمه كيف يشعر بالآخرين كنت أعرف سيدة بسيطة جداً تسكن في الطابق الأرضي في الشتاء يقف والديها موقف الباعة الجائلين الذين بالعربات في الشتاء تصنع لهم شاي وفي الصيف تعطي لهم زجاجة مياه باردة فقط،وبالطبع لن تشتري لهم زجاجات مياه معدنية لا هي زجاجة وتمتلئ وهكذا يعطوها الفارغ تعطي لهم الممتلئ نعم ما هذه السيدة الجميلة؟!، لكن كم تكلفة هذه الخدمة؟أشياء بسيطة جداً جداً جداً لكن المعنى جميل تخيل هذه السيدة عندما تتعب قليلاً وتجد كل البائعون حولها عندما تنتقل هذه السيدة وكل من حولها يتذكرونها بالخير يذكروا عملها الجيد في أيدينا يا أحبائي أن نكون راضيين في أيدينا نصنع محبة في أيدينا نعلم أولادنا الرضا لكن عندما نكون نحن راضيين لكن إذا كنا نحن متذمرين ماذا نعلم أولادنا؟ إذانحن ننظر لغيرنا إذانحن غير مقتنعين بواقع حياتنا هل أولادنا يصبحون راضيين؟لا بل يصبحوا أصعب ذات مرة سيدة فقيرة تسكن فوق سطح عمارة ثم أن المكان الذي تقيم فيه كان يمطرعليها مياه مع الشتاء الدنيا تظل تمطر وتسقط عليهم مياه فكان لديهم منضدة مثل الطبلية التي كانت منذ قديم الزمان التي كنا نجلس لنأكل عليها فهذه السيدة أحضرت الطبلية ووضعتها بزاوية وجلست أسفلها هي وابنها إلى أن هدأ المطر تصور أن الولد قال لأمه نشكر ربنا يا أمي على هذه الطبلية يا لأسفي على الآخرين الذين ليس لديهم مثل هذه الطبلية الإنسان الحنون يشعر بالآخرين لابد يا أحبائي أن نعلم أولادنا الرضا لابد أن نعلمهم أنهم أغنياء وأقوياء من داخلهم ليس من خارجهم لابد أن أعرفه أن قيمته ليست فيما يرتديه لابد أن أعرفه أنه أجمل ليس من خارج لكن من داخل وكل هذه المظاهر التي من الخارج من أجله من المؤكد أن كلنا ذهبنا إلى مزار كمثل مزار البابا كيرلس،وشاهدنا حذاءه شاهدنا الجلابية الذي كان يرتديها لأنه لم يشعر أن هذه المقتنيات ستعطي له قيمة بل على العكس هو الذي يعطي قيمة للأشياء تجد منديل من مناديل زمان القليلة الثمن جداً جداً الكبار في السن يعرفونه ويقولون لك عنه المنديل المحلاوي لكن تخيل أن هذا المنديل هو منديل البابا كيرلس فكم يساوي؟! هو الذي أعطى له قيمة نحن يا أحبائي في أيدينا نجعل الأشياء تكون لها قيمة لذلك يقول لك "إن كنا فقراء في المال فلنا درة ثمينة". بيوتنا تحتاج أربعة نقاط هامة:- ١- المسيح . ٢- الحب . ٣- الفهم . ٤- الرضا . "بالحكمة يبنى البيت وبالفهم يثبت"ربنا يعطينا أن تكون بيوتنا ممتلئة ممتلئة ممتلئة ممتلئة هيا نقول الأربعة نقاط لكي تتذكروهم (المسيح الحب الفهم الرضا) ربنا يبارك حياتكم ويبارك في بيوتكم ويفرح قلوبكم ببركة الملاك رافائيل مفرح القلوب لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

النظرة المسيحية للزواج

يقُول مُعلّمِنا بولس الرسُول فِى رِسالتهُ إِلَى أهل أفسُس 5 : 22 – 33 :0 [ أيُّها النِّساءُ إِخضعنَ لِرِجالِكُنَّ كما لِلرَّبِّ لأِنَّ الرَّجُلَ هُوَ رَأسُ المرأةِ كما أنَّ المسيِحَ أيضاً رأسُ الكنِيسةِ وَهُوَ مُخلِّصُ الجسدِ وَلكِنْ كما تخضعُ الكنِيسةُ لِلمسيِحِ كذلِكَ النِّساءُ لِرِجالِهُنَّ فِي كُلِّ شيءٍ أيُّها الرِّجالُ أحِبُّوا نِساءَكُمْ كما أحبَّ المسيحُ أيضاً الكنِيسةَ وَأسلمَ نَفْسَهُ لأِجلِها0لِكى يُقَدِّسها مُطَهِّراً إِيَّاها بِغسلِ الماء بِالكلِمةِ0لِكى يُحضِرَها لِنَفْسِهِ كنِيسةً مجِيدةً لاَ دنس فِيها وَ لاَ غَضْنَ أوْ شيءٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ بَلْ تكُونُ مُقَدَّسَةً وَ بِلاَ عيبٍ0كذلِكَ يجِبُ على الرِّجالِ أنْ يُحِبُّوا نِساءَهُمْ كأجسادِهِمْ0مَنْ يُحِبُّ إِمرأتهُ يُحِبُّ نَفْسَهُ0فإِنَّهُ لَمْ يُبغِضْ أحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ بَلْ يقُوتُهُ وَيُرَبّيهِ كَمَا الرَّبُّ أيضاً لِلكنِيسةِ0لأِنَّنا أعضاءُ جِسمِهِ مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظامِهِ0مِنْ أجلِ هذا يترُكُ الرَّجُلُ أبَاهُ وَأُمَّهُ وَيلتصِقُ بِإِمرأَتِهِ وَيكُونُ الإِثنانِ جَسَدَاً واحِداً0هذا السِّرُّ عظيِمٌ وَلكِنَّنِي أنا أقُولُ مِنْ نحوِ المسيِحِ وَالكنِيسةِ0وَأمَّا أنتُمُ الأفرادُ فليُحِبَّ كُلُّ واحِدٍ إِمرأتهُ هكذا كَنَفْسِهِ وَأمَّا المرأةُ فَلْتَهَبْ رَجُلَهَا ] عجيِب بولس الّذى يُشّبِه عِلاقِة الرجُل بِالمرأة كعِلاقِة المسيِح بِالكنِيسة ، وَيُوصِى الرِّجال أنْ يُحِبُّوا زوجاتهُمْ كما أحبّ المسيِح الكنِيسة وَأسلم نَفْسَهُ لأِجلِها بِلاَ شكٍ أنّنا موجُودِين فِى مُجتمع أهان الزواج وَأنقص مِنْ قِيمتهُ وَجعل النظرة لِلزواج بِها دنس وَعدم لِياقة ، حتَّى أنّهُ مُمكِنْ يكُون قَدْ إِرتبط فِى ذهنِنا الزواج بِالدنس ، أمَّا مِنْ جِهتنا فَمِنْ كثرِة كلامنا عَنْ القديسين أصبحت نظرتنا لِلزواج دُونيَّة ، وَأنّ الّذى لَمْ يستطع الرهبنة يتزّوج وَكأنّهُ عَنْ غير إِقتناع 0 توجد بعض إِنطباعات عَنْ الزواج فِى رأى الشباب وَ الشابَّات : 1/ الشباب & الزواج قيد يحِد حُريَّة الرجُل وَتُصبِح الزوجة رقيبة على كُلّ تصّرُّفاته & لاَ أرى داعِى لِلإِرتِباط وَتحّمُل مسئولية أُسرة ، وَلكِنْ لولا الإِحتياج إِلَى الإِستقرار ما كُنتُ أرتبِط & الزواج فُرصة شرعيَّة بين الرجُل وَالمرأة أىّ مُجرّد رُخصة بينما النظرة المسيِحيَّة & الزواج إِستقرار وَإِشباع عاطِفِى وَنَفْسِى وَرِحلة إِتجاه الملكُوت ، حيثُ أوجد الله مُعيِن نظيِر لآدم فِى عِلاقة راقية نقيَّة طاهِرة وَهى تعبيِر عَنْ حُب داخِلِى ، وَلكِنْ إِنْ صارت العِلاقة جسديَّة فِى حد ذاتها ضاع هدف قُدسيَّة الزواج 2/ الشابَّات & الزواج خُوف مِنْ المجهُول & عِندما تأتِى سيرة الزواج ينتابنِى شِعُور بِعدم الإِرتياح & العِلاقة الجسديَّة فِى الزواج هى خِدمة مُقَدّمة لِلرجُل & الزواج هُوَ سِجن صغيِر فِيهِ يتحكّم السجَّان فِى أسيرُه البرىء ، وَالأعجب أنّهُ الأسيِر البرىء يُقَدِّم نَفْسَهُ لِلسجنِ بِإِرادتِهِ الواعية كُلّ هذِهِ آراء غير واعية ، أمَّا الرأى المسيِحِى الصحيِح فَهُوَ أنّ الزواج رِحلة مُقَدّسة لِلملكُوت ، وَالعِلاقة الزوجيَّة تُعّبِر عَنْ الحُب الداخِلِى بين الزوجين كُلّ هذِهِ الآراء الخاطِئة جاءت نتيجة التكوِين النَفْسِى لِلشخص مُنذُ وِلادتِهِ ، التَّى تقُول أنَّها أسيِرة لِلزوج ، أوْ الّذى يقُول أنّ الزواج قيُود عليه ، هذا نتيجة تكوينه الشخصِى وَالنَفْسِى ، وَلكِنْ لابُد مِنْ أنْ يكُون هُناك مرونة وَتنازُلات بين الطرفين 0 لابُد أنْ يكُون فِى التكوِين النَفْسِى لِلإِنسان وَتكوِينه الإِجتماعِى أنْ يبنِى على نظريات صحيِحة وَقوِّة الشخصيَّة ، وَهذا يجعلهُ أنّهُ قادِر أنْ يسيِر بِرأى الطرف الآخر 0 الثِقة بِالنَفْسَ تجعل الإِنسان يُطيِع مَنْ حولهُ ، هُناك بعض التركيبات النَفْسَيَّة مُنذُ الطِفُولة ، إِذا رأت حالِة زواج غير صحيِحة فِيها سيطرة أوْ تعّسُف ينطبِع فِيها إِنطباع غير صحيِح عَنْ الإِرتباط الأمر يحتاج لِتأنِّى وَصلوات وَنُضج رُوحِى ، لابُد أنْ يكُون عِند الإِنسان وعى وَتجاوُب وَتعّقُل وَمعرِفة رأى الله ، الإِنسان الحُر فِى داخِله لاَ يعرِف معنى السقُوط ، وَبِالتالِى لاَ يشعُر أنّ الزواج سِجن أوْ قيُود أمَّا رأى أنّ الزواج هُوَ مُجرّد عِلاقة جسديَّة فَهذا نِتاج المُجتمع وَثقافاته وَهذِهِ نظرة فقيرة قاصِرة فِى الحياة المسيحيَّة العِلاقة الجسديَّة مِنْ أسمى العِلاقات التَّى يُمكِن أنْ يتخيّلها بشر ، لأِنَّها عِلاقة مُقّدسة ، لأِنّ المرأة مُقَدّسة فِى الرجُل وَالرجُل مُقَدّس فِى المرأة 0 الزواج هُوَ سِر ، هُوَ تعبيِر عَنْ الحُب الزوجِى وَتأكيِد لهُ ، هُوَ رِباط الرُّوح القُدس ، لاَ يليِق أبداً أنْ يرتبِط الزواج بِالعِلاقة الزوجيَّة لأِنّهُ يجِب أنْ يكُون مُعتمِد على الحُب وَليس على أساس العِلاقة الجسديَّة أوْ الإِنجاب بل هُوَ أرقى بِكثيِر 0 العِلاقة الجسديَّة هى فرع مِنْ أفرُع الزواج بِدليِل أنّ الكنِيسة تضع قانُون لها ، فمثلاً الصُوم لهُ إِنضِباطات فِى العِلاقة وَكأنّ الزواج هُوَ حُب مُنضبِط ، الزواج هُوَ إِرتباط شخصان أمام المذبح وَيُدهنان بِالميرُون وَيحِل عليهُما الرُّوح القُدس وَيقُول لهُما الكاهِن00كلّلهُما00بارِكهُما00قدِّسهُما00وَيُقّرِب رأسيهُما مِنْ بعضِهِما البعض علامِة خضُوع كليهُما لِبعضٍ ، لِذلِك يُوصِيهُما الكاهِن [ لِيخضع كُلٍّ مِنكُما لِبعضٍ ] ، خُضوع مُتبادل 0 هذا سِر عظيِم ، وَالكاهِن يُصّلِى وَالشَّماس يُرتِل وَيدخُل العروسان الكنِيسة فِى موكِب وَيُقال لهُما اللحن الملُوكِى " لحن أبؤورو " ، لأِنّهُما سيفتحان كنيسة جدِيدة ، وَيُصّلِى لهُما الأب الكاهِن لِيحفظ الله عِلاقتهُما بِغيرِ دنسٍِ 0 وَعِندما يُسلِّم الكاهِن العروس لِعرِيسها يضع أيديهُما فِى بعضٍ وَيضع عليها لِفافِة التناوُل لأِنّ الطقس الأصلِى أنّ صلاة الإِكليِل تتم مَعَْ القُدّاس ، وَاللِفافة التَّى يتناول هُوَ بِها يُعطِيها لِعروسه لِتتناول هى أيضاً بِها لأِنّ الله وحدّهُما ، وَالكاهِن يجعل العروسان يسجُدان أمام المذبح ، نحنُ الّذين أهنَّا كنِيستُنا وَإِمتهنَّا أسرارُنا 0 صلاة الإِكليِل ساعة خالِدة مُقَدّسة يدخُل فِيها إِثنان يخرُجان مِنها واحِد ، وَيقُول لهُما الكاهِن [ كما بارك الله فِى سارة لإِبراهيِم وَفِى رِفقة لإِسحق وَفِى راحيِل لِيعقُوب بركِة الله تُباركُكما ] 0 لمَّا يكُون الإِنسان مُنحنِى تحت يد الكاهِن وَيأخُذ المسحة وَالبركة تُصبِح أُسرتهُ نواه لِكنيسة ، وَكما قال القديس يُوحنا ذهبىّ الفم وَالقديس أُوغسطينُوس [ أنَّنا نمدح كثيراً البتوليَّة وَلكِنْ مَنَ الّذى أتى لنا بِالبتوليين ] ، الزواج مُكرّم عِند الله جِدّاً 0 أحياناً الإِنسان يُوضع فِى مُجتمع يُشّوِه الصُورة فينضح عِندهُ معرِفة سلبيَّة ، الجهل بِالشيء يولِّد عِند الإِنسان رأى أنّ هذا الشيء غير لائِق ، أىّ أمر ممنُوع مشكُوك فِى نقاوتِهِ ، لِذلِك لابُد أنْ يعرِف الإِنسان المعرِفة المُقَدّسة الصحيِحة عَنْ الزواج 0 غاية الزواج فِى المسيِحيَّة :0 ================================ فِى دراسة بِها إِحصائِيات لأُِناس تكلّموا عَنْ غاية الزواج وجدوا أربع أنواع مِنها :0 1/ الزواج لُون مِنْ ألوان الإِشباع العاطِفِى ، وَهذا يُمّثِل الغالِبيَّة بِنسبة 40% مِنْ الشباب ، 44% مِنْ الشابَّات 0 2/ الزواج إِستقرار وَبِنسبة 14% مِنْ الشباب ، 24% مِنْ الشابَّات 0 3/ الزواج دافِع حسِّى أوْ جسدِى بِنسبة 38% مِنْ الشباب ، 16% مِنْ الشابَّات 0 4/ الزواج بِدافِع الإِنجاب بِنسبة 8% مِنْ الشباب ، 18% مِنْ الشابَّات 0 الشابَّات نسبِتها أكثر فِى العاطِفة وَالإِستقرار وَالإِنجاب ، بينما الشباب عِندهُ الدافِع الحسِّى بِنسبة أكبر 0 الطبيعِى أنّ الشاب يحتاج لِلشابَّة وَالعكس ، ربّ المجد عِندما خلق حوَّاء قال [ ليس جيِّداً أنْ يكُونَ آدمُ وَحدهُ00] ( تك 2 : 18 ) ، يوجد تجاذُب وَميل وَمُشاركة فِى أعماق كُلٍّ مِنهُما 0 كُون أنّ الشاب وَالشابَّة عِندهُما عاطِفة هذا ليس خطأ ، المُهِم أنْ تكُون عاطِفة مُتَعَقِلة وَليست بِنسبة 100% عاطِفة ، العاطِفة تحتاج لإِنضباط وَترشيِد وَتَعَقُل ، بِلاَ شك أنّ العاطِفة غريزة طبيعيَّة ، وَلو نتخيَّل أنّ الله لَمْ يضع ميل مُتبادل بين المرأة وَالرجُل ماذا كان يحدُث ؟ كيف تستمِر الخليقة ؟ لِذلِك هذا الإِنجذاب مُبارك لأِنّهُ مِنْ الله ، المُهِم أنّهُ يكُون بِتَعَقُل مُقَدّس0 اللذّة الحسيَّة عِند الشباب أعلى ، توجد قاعِدة مُهِمّة يقولها عُلماء النَفْسَ فِى الزواج المسيحِى أنّ الآخر شخص وَليس شيء ، يوجد فرق بين شخص وَشيء ، شخص لهُ حقُوق وَإِرادة وَعاطِفة ، بينما الشيء ليس لهُ حقوق أوْ إِرادة 0 القديسين يقُولُون [ نحنُ ننظُر لِلمرأة مِنْ خلال العذراء لاَ مِنْ خِلال حوّاء ] ، نحنُ نسينا السقُوط القديم وَأصبحنا نُكرِّم العذراء أُم الأحياء ، لِذلِك الزواج المسيحِى عِلاقة مُكرّمة 0 لابُد أنْ يكُون عِندنا نظرة صحيحة لِلغريزة فِى الإِنسان ، مُمكِنْ إِنسان يُرِيد حياة رهبنة لأِنّهُ ينظُر لِلزواج على أنّهُ دنس ، هذا لاَ يصلُح لِلرهبنة 0 لابُد أنْ نُصّحِح نظرتنا لِلزواج ، الله خلق التجاذُب لِكى يمِد الخليقة كُلِّها ، قديماً عِندما كان يحدُث تخاصُم بين قبيلتين لِكى يتصالحا يتِم زواج رجُل مِنْ قبيلة مِنْ إِمرأة مِنْ القبيلة الأُخرى وَيكُون نِتاج هذا الزواج طِفل علامِة صُلح بين القبيلتين ، دمجهُما معاً لأِنّ الطفل إِبن القبيلتين ، لِذلِك منع الله بنِى إِسرائِيل مِنْ الزواج بِالأُمم 0 فِى المسيحيَّة كُلّ شيء طاهِر لِلطاهِرين مادام القلب نقِى وَخاضِع لله ، فِى الزواج يُصبِح الإِشتياق إِشتياقان أىّ إِضافة رُوحيَّة ، مُمكِنْ الزواج يُعطِى فُرصة لِلإِنطلاق لله مادام القلب نقِى وَخاضِع لله وَكُلّ شيء سيتقدّس 0 وَإِذا نظرنا لِلزواج على أنّهُ إِنطفاء لِلشهوة ستزداد نِيران الشهوة ، الزواج لهُ نظرة رُوحيَّة وَليست جسديَّة لأِنّهُ إِذا نظرنا لهُ على أنّهُ شيء جسدانِى ، الجسد لاَ يشبع ، وَكما يأكُل إِنسان بِدُون تعّفُف مهما تقدّم لهُ طعام لاَ يشبع وَ لاَ يقنع 0 الجانِب الحسِّى عامةً غير قادِر على إِشباع الإِنسان لأِنّهُ غير قادِر على الدخُول لأعماق الإِنسان ، بينما الجانِب الرُّوحِى هُوَ الّذى يُشبِع الإِنسان لإِنّهُ يعرِف أعماقه ، لابُد أنْ نتعلّم القناعة وَالإِكتفاء وَالشُكر فِى كُلّ شيء فِى حياتنا ، وَأنْ نتعلّم التّعفُف فِى كُلّ سلوكنا 0 فِى غياب الحُب وَالجانِب النَفْسِى وَالرُّوحِى تفقِد الأُمور الجسديَّة كُلّ معناها ، وَلكِنْ إِذا كانُوا موجودين يُصبِح الجسد خادِم لهُمْ 0 الجانِب الحسِّى فِى الزواج لابُد أنْ يكُون بِجانِبِهِ جانِب رُوحِى وَنَفْسِى وَعاطِفِى وَإِلاّ يُصبِح الإِنسان حيوان وَيخرُج مِنها الطرفان مُتباعِدان أكثر وَليس مُتحِدان ، كما فِى حالِة مُمارسة الخطيَّة يعقُبها عُزلة وَوِحدة وَتأنيِب ضمير 0 أمَّا مِنْ ناحية الإِستقرار فَلاَبُد أنٍْ نعرِف أنَّها مشيئة الله ، نحنُ فِى يدِهِ ، لنا نصيب عِندهُ ، وَلابُد أنْ تسير أمورنا بِرأى الله ، هُوَ مُعطِى جميِع الخيرات ، هُناك مَنَ يُرِيد إِستقرار مادِّى ، وَآخر إِستقرار مكانِى ، وَآخر إِستقرار تقليِدِى ، كما غيرِى هكذا أنا ، المفرُوض أنّ فِكر الإِنسان فِى الإِستقرار هُوَ أنّهُ يحتاج لِمزِيد مِنْ النُضج النَفْسِى وَالإِجتماعِى وَأنّ الله لهُ مشيئة فىَّ وَ ما علىَّ إِلاّ أنْ أخضع لهُ 0 أمَّا الإِنجاب فَهُوَ ثمرِة الحُب وَالإِرتباط المُقدّس لأنّ [ البنُون ميراث مِنْ الرّبّ ، وَثمرِة البطن عطيّةٌ مِنهُ ] ( مز 126مِنْ مزامير الغرُوب ) ، الوحدة الجميلة التَّى صنعها الله أعطى لها هديَّة هى طِفل ، الأطفال هُمْ الحُب مُتجسِّد ، وَعدم الإِنجاب لاَ يُلغِى الزواج ، لِذلِك يجِب أنْ يكُون لنا نظرة صحيحة مُقَدّسة لِلزواج 0 ربِنا يسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمين

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل