المقالات
05 أغسطس 2026
"تكونون لي شهودًا" (أع 1: 8).
قال السيد الرب لتلاميذه "وتكونون لي شهودًا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض" إذن فالإنسان المؤمن لا يكتفي بأن يعرف الله إنما ينبغي أن يكون شاهدًا له يعرف الناس به من الأمثلة الواضحة في هذا الأمر المرأة السامرية التي لما عرفت الرب لم تستطع أن تصمت وإنما ذهبت لأهل بلدها وقالت لهم "تعالوا وانظروا إنسانًا قال لي كل ما فعلت" (يو 4: 29) ومن الأمثلة الأخرى فيلبس لما عرف المسيح لم يقتصر على معرفته وإنما "وجد نثانائيل وقال له وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس – يسوع الذي من الناصرة" (يو 1: 45) وهكذا كان الواحد له تأثير على غيره يضمه إلى الرب من الجائز أنك لا تكون من الناس الكبار الذين أعطاهم الرب خمس وزنات ولا حتى من الذين أخذوا وزنتين وليست لك سوى وزنة واحد هذه أيضًا لابد ان تتاجر بها وتربح ولابد أن تسأل نفسك هذا السؤال الهام ما مدى شهادتي للمسيح؟ من هم الذين أوصلتهم إلى الرب؟
لا تحاول أن تعتذر أو تتهرب لا تقل ليست لي مواهب ولا أصلح كما قال موسى "لست صاحب كلام أنا إنسان أغلف الشفتين أنا ثقيل الفم واللسان" (خر 4: 10) (خر 6: 30) ولا تقل كما قال إرميا "لا أعرف أن أتكلم لأني ولد" (أر 1: 6) لأن الله لم يقبل استعفاء موسى ولا إرميا أريد أن أقول لك ماذا تفعل إن لم تكن لك مواهب أو حسبت نفسك كذلك.
اشهد للرب بحياتك بروحك بسلوكك بمعاملاتك..
وحينئذ ينطبق عليك قول الرب "فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات" (مت 5: 16) وبهذا تكون قد شهدت للرب على الأقل شهدت بأن وصاياه ممكنة التنفيذ وليست مجرد مثاليات خيالية كما يظن البعض! وكل من يراك يقول حقًا "إن أولاد الله ظاهرون" (1 يو 3: 10) نعم، ظاهرون ومميزون في حياتهم وتصرفاتهم وأسلوبهم الروحي وطريقة معاملاتهم ونوعية ألفاظهم المنتقاة وكل من يستمع إليك يقول "لغتك تظهرك" (مت 26: 73) ولكي تكون لك هذه الشهادة ينبغي أن تكون لك حياة روحية نقية ومثمرة وعلى الجانب الآخر لا يستطيع أحد أن يشهد لله بكلامه فقط بينما حياته خاطئة حينئذ سوف تقف حياته ضد كلامه الروحي وتفقد ذلك الكلام تأثيره.
أيضًا يمكنك أن تشهد لله في بيتك وسط عائلتك..
أهل بيتك يعيشون معك باستمراروينجذبون إليك برابطة الأم وبينك وبينهم محبة طبيعية وعلاقة طيبة فهم أقرب إلى التأثر بك إن كنت ذا تأثير وإن كنت لا تستطيع أن تشهد لله في بيتك فكيف تشهد للغرباء؟! إنما هناك شرط لشهادتك في بيتك أن تكون حياتك بلا لوم أمامهم وأن تقول لهم ما تنفذه فعلًا في حياتك من الفضيلة ونقاوة السيرة وإلا فإنهم يقولون لك "أيها الطبيب اشف نفسك" (لو 4: 23).
وإن لم تستطع في بيتك أن تشهد للرب وسط الكبار فعلي الأقل افعل ذلك وسط الصغار مع الأطفال
الأطفال الذين إذا أحبوك يقلدونك وإن أحببتهم يلتفون حولك ويحبون أن يسمعوا منك حكاية أو ترتيلة أو كلمة تعليم خذ هؤلاء مجالًا لخدمتك وقل "ها أنا والأولاد الذين أعطانيهم الرب" (أش 8: 18) (عب 2: 13) وإن كنت رب أسرة ومسئولًا عن هؤلاء الأطفال تقول "أما أنا وبيتي فنعبد الرب" (يش 24: 15).
لذلك فالإنسان الذي لم يستطع أن يدبر أهل بيته حسنًا، لا يصلح أن يكون كاهنًا.
لأن هذا هو أحد الشروط التي اشترطها الكتاب فيه إذ يقول "يدبر أهل حسنًا" له أولاد في الخضوع بكل وقار" (1 تي 3: 4) ويتابع الرسول فيقول "وإنما إن كان أحد لا يعرف أن يدبر بيته فكيف يعتني بكنيسة الله؟!" (تي 3: 5) إذن موضوع الشهادة في البيت أمر هام.
فالأم إشبينة لابنها في وقت العماد.
استلمته من الكنيسة لتربيه في خوف الله وتدربه على حياة الفضيلة وتعلمه الصلاة والترتيل ثم الصوم حينما يكبر وتعطيه القدوة الصالحة وتجعله يحب الكنيسة وكل ما فيها ثم تدربه في نضوجه على الاعتراف والتناول وكذلك الأب يقف أمامه قول الرب في سفر التثنية "ولتكن هذه الكلمات التي أنا أوصيك بها اليوم على قلبك وقصها على أولادك وتكلم بها حين تجلس في بيتك" (تث 6: 6-7) هذا من الناحية الإيجابية أما من الناحية السلبية فإن الرب الذي يثور في البيت ويشتم ويتشاجر فإنه يكون عثرة لأولاده في روحياتهم وينطبق عليه عقاب الرب للذين يعثرون الصغار (مت 18: 6). يمكنك أيضًا أن تشهد للرب وسط أصدقائك ومعارفك..
وسط زملائك في العمل وفي أماكن نشاطك كلها تقدم شهادة للروح الطيبة للحياة الفاضلة لعفة اليد وعفة اللسان وحسن التعامل مع الآخرين وتقدم مثالًا للمحبة التي تعطي وتبذل وتضحي وتنقذ الآخرين وتساعدهم بحيث كل إنسان يتعامل معك يحب الحياة التي تحياها ويمجد الله بسببك أنا لا أقصد بشهادتك للرب أن تقيم نفسك معلمًا لغيرك" وإنما أن تقدم لهم الأمثولة الطيبة للحياة الفاضلة وإن سألوك عن شيء تكون مستعدًا للإجابة في وداعة واتضاع قلب وهنا أنتقل إلى نقطة أخرى وهي:
الشهادة للرب في محيط الخدمة.
هذا إذا دعتك الكنيسة أن تخدم وقدمت لك مسئولية تقوم بها وطبعًا ليس كل إنسانًا خادمًا في الكنيسة ولكن لاشك أن المسئولين فيها إن وجدوا فيك الغيرة المقدسة وروح الخدمة والاستعداد والإمكانيات لا بُد أن يستخدموك وإن لم تكن لك خدمة رسمية يمكن أن تزور المرضي وأن تعزي الحزانَى وفي كل مناسبة كهذه أو غيرها تقول كلمة طيبة حسبما يعطيك الرب أن تقول لا كعظة إنما كعزاء وتذكر في حياتك الروحية وفي صلتك بالناس قول الرب "كل شجرة لا تصنع ثمرًا جيدًا تقطع وتلقي في النار" (مت 7: 19) وهكذا قال المعمدان أيضًا (مت 3: 10) والثمر الذي تصنعه بعض منه خاص بك والبعض خاص بغيرك ممن تشهد للرب في حياتهم وتقودهم لحفظ وصاياه وثق أنك إن عملت في هذا الميدان سوف يعطيك الرب مواهب والإمكانيات فهو يقول عن الغصن المثمر "كل ما يأتي بثمر ينقيه ليأتي بثمر أكثر" (يو 15: 2).
ما أعمق حياة الذين شهدوا للرب وأتوا بثمر كثير يونان النبي يدخل الملكوت وخلفه 120 ألفًا من أهل نينوى والقديس الأنبا أنطونيوس يدخل ربوات ربوات من الرهبان والنساك والقديس بولس الرسول يدخل إلى الملكوت وخلفه مدن كثيرة كرز فيها باسم الرب وأنت ماذا فعلت؟ من ستدخله معك إلى الفردوس؟
الإنسان الروحي له رسالة مع كل شخص يدفعه الرب إلى طريقه كما فعل فيلبس مع الخصي الحبشي لقد قابله في الطريق فرافق مركبته وانتهي الأمر بأن اَمن ذلك الخصي على يديه فعمده ومضي ذلك الرجل في طريقه فرحًا (اع 8: 26-39) وكم من أشخاص ألقاهم الرب إلى طريقك ولم تفعل شيئًا لأجلهم بينما كان الصوت يرن في أذنيك "تقدم ورافق هذه المركبة" (أع 8: 29) زملاؤك وجيرانك ومحبوك وربما البعض ممن قابلتهم عفوًا وكانوا يحتاجون إلى كلمة الرب من فمك وكانت الفرصة متاحة ولم تستغلها!!
هناك من يشهدون للرب بألسنتهم وهناك من يشهدون له بطريق غير مباشر كمن يقدم لشخص كتابًا ويقول له "ليتك تقرأ هذا الكتاب فإنني قد استفدت منه كثيرًا" أو يقدم لغيره شريط كاسيت أو فيديو أو يدعوه إلى اجتماع أو كأب كاهن مثلًا لا يجيد الوعظ ولكنه يدعو إلى كنيسته وعاظًا مقتدرين يتأثر أولاده بعظاتهم كما أنه يغذي مكتبة الكنيسة بكتب نافعة جدًا لأولاده ويكون في كل ذلك قد شهد للرب بطريق غير مباشر..
يا ليت لقاءاتنا مع الناس تكون فيها لمسة روحية ولو بطريقة غير مباشرة لا تبدو مصطنعة أمام الناس والخادم الروحي يستطيع أن ينتهز الفرصة التي يقدم فيها كلمة منفعة أو يستشهد بآية لها تأثيرها أو بقول أحد القديسين ويكون قد قدم رسالة للسامعين دون أن يبدو في موقف الواعظ وأحيانًا تكون أمثال هذه الكلمات ذات تأثير أعمق مع أنها تبدو كما لو كانت قد أتت عفوًا في بساطة وفي حكمة.
ليتك تأخذ هذا التدريب في لقاءاتك مع الناس..
ألا تستطيع أن تجد فرصة طوال يومك تقول فيها كلمة يمكنها أن تثبت في قلوب سامعيك أوفي عقولهم؟!
أم يمر اليوم عليك عقيمًا دون أن تشهد للرب فيه شهادة واحدة!!و دون أن يرد اسم الله على فمك!
أنا أعرف أن الكتاب المقدس له استعمال في غرفتك الخاصة ولكن هل له استعمال في علاقاتك الاجتماعية؟
وحينما تأتي المناسبة تخرج من كنزك أي من محفوظاتك جُدُدًا وَعُتَقَاءَ كما قال الرب (مت 13: 52) وهذا يحدث إن كان في ذاكرتك رصيد من الآيات لشتي المناسبات وكانت لك النية لاستخدام ما في ذاكرتك وكذلك إن كانت لك الحكمة في اختيار المناسبة كم من أناس لهم اشتياق أن يسمعوا وللأسف لم يجدوا من يكلمهم على الرغم من اختلاطهم بخدام الكنيسة!! وقد يعاشرون خدامًا سنوات وسنوات ويكون الواحد منهم متكلمًا ولطيفًا ولكنه لا يتحدث عن الله كما لو كان يخجل أن يذكر آية أو كلمة من أقوال الآباء أو قصة من قصص القديسين أو حديثًا عن فضيلة من الفضائل أو نصيحة مفيدة وكأنه شجرة خضراء مملوءة ورقًا ولكن بلا ثمر!!
حاول أن تختبر هذا الأمر أن تتكلم عن الله أن يكون في كلامك عمق روحي أن تقصد توصيل رسالة من الله إلى الناس وستري أن النتيجة ستكون طيبة جدًا حتى لو استفاد كم كلامك شخص واحد من بين مجموعة فهذه بركة ونعمة لقد تحدث القديس بولس الرسول في أثينا وتأثر بكلامه شخص وسط جمع من المستهزئين به هو ديونسيوس الأريوباغي (أع 17: 34) وكان أول أسقف لأثينا فيما بعد..
رسالتك أن تلقي البذار واترك الثمار لطبيعة الأرض فهكذا علمنا الرب في مثل الزارع (مت 13) وثق أن الذي لا تثمر فيه كلمتك اليوم ربما تثمر بعد حين، حينما تهيئ نعمة الرب أرضه للإثمار استمع إلى قول الكتاب "الق خبزك على وجه المياه فإنك تجده بعد أيام كثيرة" (جا 11: 1) لماذا لا يكون الرب على لسانك ويشغل جزءًا من أحاديثك؟! ولماذا لا تكون لك الغيرة المقدسة التي تدفعك دفعًا إلى العمل في ملكوت الله والشهادة للرب في عالم مظلم؟ استمع قول الرسول "مَنْ رد خاطئًا عن ضلال طريقه يخلص نفسًا من الموت ويستر كثرة من الخطايا" (يع 5: 20) حاول إذن أن تعمل في هذا المجال بدلًا من أن تسمع عن الخطاة فتنقدهم وتشر بهم أو تحتقرهم دون أن تعمل على خلاص احد منهم!! أو إن شهدت للرب في حياتهم تشهد لما ينتظرهم من جهنم النار دون أن تفتح باب التوبة أمامهم وتختطفهم من النار لتخلصهم (يه 23).
إن الشهادة لله ينبغي أن تكون في حكمة وفي حب استمع إلى القديس بولس وهو يقول "أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِنِ انْسَبَقَ إِنْسَانٌ فَأُخِذَ فِي زَلَّةٍ مَا فَأَصْلِحُوا أَنْتُمُ الرُّوحَانِيِّينَ مِثْلَ هذَا بِرُوحِ الْوَدَاعَةِ نَاظِرًا إِلَى نَفْسِكَ لِئَلاَّ تُجَرَّبَ أَنْتَ أَيْضًا اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ" (رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 6: 1) المعنى قال بولس الرسول لشيوخ أفسس الذين استدعاهم من ميليتس "لم أفتر أن أنذر بدموع كل أحد" (أع 20: 31).
ولتكن شهادتك للرب مقنعة ومشبعة ودسمة تستطيع أن تجذب بها نفوس الناس فيفرحون بما يسمعونه من كلامك كما قال سمعان بطرس للسيد المسيح "إلي من نذهب؟! وكلام الحياة الأبدية هو عندك" (يو 6: 68).
وثِق أنك في شهادتك للرب سوف تستفيد أنت أيضًا سوف تنمو في الروح وفي معرفة كلمة الرب وسوف تدخل في شركة الروح القدس حينما يتكلم روح الله من فمك (مت 10: 20) وستجد نفسك مدفوعًا إلى تنفيذ ما تقوله لغيرك وينطبق عليك قول الرسول "تخلص نفسك والذين يسمعونك أيضًا" (1 تي 4: 16) وسيدخل في حياتك عنصر الحب حب الله وملكوته وحب الناس وحينما ترى ثمر خدمتك في الناس سيدخل الفرح إلى قلبك كما انك سوف تكتسب خبرات روحية في الخدمة وعمل الله فيها وفيك وستدفعك الخدمة إلى الصلاة فتصلي لأجل المخدومين ولأجل نفسك وهكذا تنمو روحيًا..
في شهادتك لله أتراك إذن تعطي أم تأخذ؟
لا شك أنك تأخذ أكثر مما تعطي فإلى جوار كل ما ذكرناه من فوائد روحية ستأخذ أيضًا أكاليل لجهادك (2 تي 4: 8) وسيكون لك شرف العمل مع الله (1 كو 1: 8) ويمنحك الله نقاوة ليكثر ثمرك لأنه قال "أنقيه ليأتي بثمر أكثر" (يو 15: 2).
ازدواج في الشخصية
العجيب أن كثيرًا من الخدام عندهم ازدواج في الشخصية فهم في محيط الخدمة بطريقة وداخل الأسرة بطريقة أخرى عكسية.
في مدارس الأحد: ملاك طاهر إنسان لطيف بألفاظ كلها اتضاع ورقة كأن يقول "صلوا من أجلي أنا الخاطئ أنا الضعيف غير المستحق" أما داخل الأسرة فهذا الخاطئ غير المستحق يبدو على حقيقته الغضب والعنف وربما الانتهار والشتيمة والضرب! لذلك فالشخص الذي يرشح للكهنوت من الخدام لا تكفي فِكرة زملائه الخدام عنه إنما أيضًا رأي أفراد أسرته فيه ربما يحاول أن يكون قدوة خارج الأسرة ولكنه في أسرته غير ذلك قد يفتقد ويخدم الكثيرين خارج الأسرة ولكن لا خدمة له داخل أسرته وأحيانًا يخدم داخل أسرته فيتحول إلى رقيب على كل أحد عنيف في رقابته معلم ومؤدب يأمر وينهي بطريقة تنفر من الدين أتذكر خادمًا أيامنا رأَى عند أخته في البيت أدوات مكياج فثار عليها وشتمها وصفعها على وجهها وألقي بأدوات المكياج من البلكون!! فهل هذا أسلوب روحي في الخدمة؟! وهل هذه طريقة تجعل أخته تحب التدين أو تحترم خدام الكنيسة بل لا مانع عند مثل هذا (الخادم) من أن ينتهر أباه وأمه إن كان تصرف أحدهما لا يعجبه فهو إما انه لا يخدم الأسرة أو يخدم بكبرياء وعنف وقد ينطوي على نفسه داخل أسرته ويشكو من أنه يعثر من الأسرة وأنه على يعثر من الأسرة وأنه على خلاف بينهم في كل المبادئ الروحية وقد يحدث أن أسرته تمنعه من الخدمة ومن الكنيسة لأنها ترى أن (تدينه) قد حوله إلى الصلف وإلى العنف والبعد عن المحبة واللطف أو ترى أنه قد أهمل دروسه وواجباته بحجة الخدمة ومواعيدها ومتطلباته بل أن أسرته هي التي تعثر منه ومن تصرفاته! هنا ونسأل من الناحية الإيجابية عن كيفية الخدمة داخل الأسرة.
قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
عن كتاب الخدمة الروحية والخادم الروحي الجزء الثانى
المزيد
04 أغسطس 2026
يسوع المسيح
یسوع Ἰησοῦς
ذعي الكلمة المتجسد في ميلاده الزمني من العذراء والدة الإله باسم يسوع inoous وهو الاسم الذي عرف به فترة وجوده على الأرض وافتتح العهد الجديد بذكره في كتاب ميلاد يسوع المسيح" (مت ۱:۱) واختتم أيضا بذكره في سفر الرؤيا "أمين تعال أيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ نِعْمَةً رَبَّنَا يسوع المسيح مع جميعكم أمين" (رو ۲۰:۲۲ ,۲۱) اسم يسوع أو يشوع (يشوع) هو اختصار للاسم العبري يهوشع (يهوشوع) الذي يتكون من مقطعين يهو يهوه الله شع: يخلص وبالتالي، فإن معنى يسوع أو يهوشع هو يهوه يخلص وهو ما أكده الملاك يقوله ليوسف اسمه يسوع لأنَّهُ يُخلص شَعْبَهُ مِنْ خطاياهم" (مت ۱ :۲۱) والعذراء مريم وها أنتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنَا وتُسَمينَه يسوع" (لو ۱: ۳۱) كما أعلن الملاك للرعاة "أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب" (لو ۲: ۱۱) وعندما حمله سمعان الشيخ سبح الله قائلا "الآن" تطلق عندك يَا سَيِّد حسب قولك بسلام لأن عَيني قَدْ أَبْصرنا خلاصك ( لو ۲: ۲۹-۳۰) وقد حدد معلمنا داود النبي هذا الخلاص على أنه غفران خطايا الشعب "ليَرْجُ إسرائيل الرَّبَّ لأَن عِندَ الرَّبِّ الرَّحْمة وعنده فدى كثير وهُوَ يَفدِي إِسْرَائِيلَ مِنْ كل أثامه" (مز ۱۳۰ :۷، ۸) وهو يقابل ما جاء في تسبحة زكريا الكاهن خلاص مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيع مُبْغِضِينا لتعطي شعبة معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم" (لو ۱: ۷۱ ,۷۷) وهذا ما يؤكده القديس لوقا في الأصحاح ١٥.
المسیح Χριστός
الكلمة هنا لها وضع الصفة وليس الاسم وتعني "الممسوح" (من الفعل Xpo بمعنى يمسح") وهي ترجمة للكلمة العبرية "مسيا mon" (ماشیح masiah) وتعني شخص مسح طقسيًا لوظيفة ما وكانت المسحة تختص في العهد القديم بالملوك ( ١ صم ۹: 16 , 1:10) وبالأنبياء (۱مل ۱۹: ١٦) وبالكهنة (خر ۲۹ ۲۹ ,٤۰: ١٥, ٣٢:١٦) وذلك عند تولي مناصبهم وعادة كان يستعمل للملوك لقب "مسيح الرب" (اصم٦:٢٤, 10 ,2صم ١: ١٦،١٤) ودعى الأنبياء" بالمسحاء" ( ١ أي ١٦: ۲۲؛ مز ۱۰5: ۱5) وهكذا فإن كلمة "المسيح" تدل على الرب الذي فيه تتحد الوظائف الثلاث الملك والنبي والكاهن وتنبأ إشعياء قائلاً" روح الرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّهُ مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأشفي المنكسري الْقُلُوبِ لأَنادِي لِلْمأْسورين بالإطلاق وللغني بالبصر وأرسل المنسقينَ فِي الْحُرِّيَّةِ" (لو ١٨:٤) وقال أندراوس لسمعان "قد وجدنا مسيا الَّذِي تَفْسِيرة المسيح" (يو ١: ٤١) قارن مع (أع4 : ۲۷ , 10 : 38, ۱۹ :۲۸) وبالنسبة لنا فقد صارت كلمة "المسيح" اسم علم وفي (عب ۱: ۸ ,۹) طبقت على يسوع "من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقاتك".
اسْمُ الرَّب برج حصين يركض إليه الصديق ويتمنع" (ام ۱۸: ۱۰)
عبر إشعياء النبي في حديثه عن قوة اسم الله بقوله "إلى اسمك وإلى ذكرك شهوة النفس بنفسي اشتهيتك في الليل أيضا يروحي في داخلي إلَيْكَ ابتكر" (إش ٢٦: ۸ ,۹) يقول القديس العظيم الأنبا أنطونيوس إن جلست في خزانتك قم بعمل يديك ولا تخل اسم الرب يسوع بل امسكه بعقلك ورتل به بلسانك وفي قلبك وقل ياربي يسوع المسيح أعني وقل له أيضا أنا أسبحك ياربي يسوع المسيح وأكد السيد المسيح "إن كُل ما طلبتم من الأب باسمي يُعطيكم" (يو ١٦ :۲۳) كما وهب اسمه لتلاميذه ليصنعوا عجائب ويشفوا مرضى ويخرجوا الشياطين وقد اختبر السبعون رسولاً قوة اسم يسوع إذ قالوا له عند عودتهم من الكرازة" يَا رَبُّ حتى الشياطين تخضع لنا باسمك" (لو ۱۰: ۱۷).
القمص بنيامين المحرقى المشرف الروحى للكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
المزيد
03 أغسطس 2026
القديس يوستينوس القس والفيلسوف والشهيد (100 -166)
ولد القدیس یوستینوس في "شكیم" (نابلس الحالیة بالأراضي المقدسة) حوالي سنة ۱۰۰ م كان أبوه برسكوس Pisces وجده باخویوس (باكیوس) Baccheios وثنیین من أصل یوناني فتربى في الدیانة الوثنیة یروي في كتابه "حوار مع تریفون" كیف انتقل من الفلسفة إلى المسیحیة وھو في مدینة أفسس في عھد ھادریان ثم طاف العالم مبشرًا بإیمانه وسكن في روما في عھد الإمبراطور أنتونان حیث استشھد في
زمن ولایة یونیوس رستكوس Junius Rusticus ( 163- 167م) كان منذ حداثته یمیل إلى الفكر التأملي والبحث عن الألوھیة وعن مبدأ ھذا العالم لذلك لم تشبع عقله الفلسفة الرواقیة فانتقل إلى الأبیقوریة ودرسھا على ید أحد معلمیھا الذي أخذ یساومه على الأجرة فتركه ثم التقى بأحد أتباع الفیثاغوریة الذي اشترط علیه أن یكون أولاً ملمًا بالموسیقى والھندسة وعلم الفلك فتركه أیضًا ثم تعلق بأحد تلامیذ أفلاطون وأخذ عنه علم معرفة الإله وبینما كان غارقًا في تأملاته على شاطئ البحر إذا بشیخ جلیل یأتي إلیه ویباحثه موضحًا أن الفلسفة الأفلاطونیة ناقصة فسأل یوستینوس بلھفة أین إذًا أجد الحق؟ فأجابه الشیخ قبل الفلاسفة عاش رجال أبرار ھم رجال الله وعبدوا الله الخالق وابنه یسوع المسیح ونطقوا بروحه فاطلب أنت حتى ما تتفتح لك أبواب النور قال ھذا وتوارى فصار یوستینوس یلازم علماء المسیحیین وأعجب بسیرتھم الطاھرة وصبرھم على الضیق حبًا في
المسیح وتلھف على قراءة الإنجیل واستیعاب آیاته ثم آمن واعتمد سیم كاھنًا ونذر نفسه للبشارة بإنجیل المسیح ونشر فلسفته السامیة التي ملكت عواطفه لأنھا لا تترك حقیقة من حقائق الله والأبدیة والبشریة والطبیعة ولا سر من أسرارھا إلا وتوضحه فضلاً عن أنھا تعلِّم الخیروتنھي عن كل شر وتحمل النفوس إلى أسمى قمم الفضائل ثم ذھب إلى أفسس أحد عواصم الثقافة وفیھا أجرى جدالاً عظیمًا مع تریفون الحاخام والفیلسوف الیھودي عن ألوھیة السید المسیح وكیف تمت فیه أقوال الأنبیاء فأفحمه وقاد بذلك كثیرین إلى الإیمان بالمسیح ویعتبرھذا الحوار أقدم دفاع مسیحي ضد الیھود سرد فیه یوستینوس كیف دخل المسیحیة وموقف المسیحیین من العھد القدیم مؤكدًا أن الناموس محدود أما المسیحیة فھي شریعة كل البشر وھي خالدة وأن من یؤمن بالمسیح ھو شعب الله المختار قال یوستینوس "لقد طرحت جانبًا كل رغبات البشریة الباطلة ومجدي الآن في أن أكون مسیحیًا ولا شيء أشتھیه أكثر من أن أواجه العالم كمسیحي"وسافر یوستینوس مرتین إلى روما وھناك فتح مدرسة فلسفیة للدفاع عن المسیحیة والتبشیر بھا وكان یعقد لقاءات مع الیھود والوثنیین حیثما التقى بھم وفي ھذه المناقشات أظھر صبرًا وثباتًا كما حملته حمیته لكتابة رسالتین رائعتین دفاعًا عن المسیحیین ومعتقداتھم وآدابھم وبعث بالأولى إلى الملك أنطونیوس بیوس ۱٥۲ م والثانیة إلى ابنه الملك الفیلسوف مرقس
أوریلیوس الذي كان قد أثار الاضطھاد ضد المسیحیین مثل یوستینوس أمام الوالي ومعه جمھور من المسیحیین مكبلین بالقیود وعبثًا حاول الوالي أن یجعلھم یسجدوا لآلھة المملكة وأجابه یوستینوس "إننا معشر المسیحیین نؤمن بإله واحد مبدع الكائنات المنظورة والتي لا تقع تحت الحواس ونؤمن بأن المسیح یسوع ھو ابن الله الذي سبق الأنبیاء فتنبأوا عنه وھو معلم الدنیا بأسرھا ومبشر الناس بالخلاص" ولما أقر الجمیع بالإیمان بالمسیح أمر الوالي بجلدھم وقطع رؤوسھم سنة ۱٦٥ م ثم نال یوستینوس إكلیل الشھادة سنة ۱٦٦ م في عھد الإمبراطور مرقس أوریلیوس بسبب الھزیمة التي أوقعھا بفیلسوف كاذب یدعى كریسنس Crescensعلانیة أمام الجمھور فسعى به لدى السلطات وقُدِّم إلى المحاكمة بتھمة المسیحیة ثم قُطِعت رأسه ونال إكلیل الشھادة.
الراهب القمص يسطس الأورشليمي عضو اتحاد كتَّاب مصر
المزيد
02 أغسطس 2026
انجيل الأحد الرابع من شهر أبيب "یو ۱۱ : ۱ -٤٥"
وكان إنسان مريضا وهو لعازر من بيت عنيا من قرية مريم ومرثا أختها وكانت مريم التي كان لعازر أخوها مريضا هي التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها فأرسلت الأختان إليه قائلتين يا سيد هوذا الذي تحبه مريض فلما سمع يسوع قال هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله ليتمجد ابن الله به وكان يسوع يحب مرثا وأختها والعازر فلما سمع أنه مريض مكث حينئذ في الموضع الذي كان فيه يومين ثم بعد ذلك قال لتلاميذه لتذهب إلى اليهودية أيضا قال له التلاميذ يا معلم الآن كان اليهود يطلبون أن يرجموك ونذهب أيضا إلى هناك أجاب يسوع أليست ساعات النهار اثنتي عشرة إن كان أحد يمشي في النهار لا يعثر لأنه ينظر نور هذا العالم ولكن إن كان أحد يمشي في الليل يعثر لأن النور ليس فيه قال هذا وبعد ذلك قال لهم لعازر حبيبنا قد نام لكنى أذهب لأوقظه فقال تلاميذه يا سيد إن كان قد نام فهو يشفى وكان يسوع يقول عن موته وهم ظنوا أنه يقول عن رقاد النوم فقال لهم يسوع حينئذ علانية لعازرمات وأنا أفرح لأجلكم إنى لم اكن هناك لتؤمنوا ولكن لنذهب إليه فقال توما الذي يقال له التوأم للتلاميذ رفقائه لنذهب نحن أيضا لكى نموت معه فلما أتى يسوع وجد أنه قد صار له أربعة أيام في القبر وكانت بيت عنيا قريبة من أورشليم نحو خمس عشرة غلوة وكان كثيرون من اليهود قد جاءوا إلى مرثا ومريم ليعزوهما عن أخيهما فلما سمعت مرثا أن يسوع آت لاقته وأما مريم فاستمرت جالسة في البيت فقالت مرثا ليسوع يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخى لكنى الآن أيضا أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه قال لها يسوع سيقوم أخوك قالت له مرثا أنا أعلم أنه سيقوم فى القيامة في اليوم الأخير قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا وكل من كان حيا وآمن بي فلن يموت إلى الأبد أتؤمنين بهذا قالت له نعم يا سيد أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله الآتى إلى العالم ولما قالت هذا مضت ودعت مريم أختها سرا قائلة المعلم قد حضر وهو يدعوك أما تلك فلما سمعت قامت سريعا وجاءت إليه ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية بل كان في المكان الذي لاقته فيه مرثا ثم إن اليهود الذين كانوا معها فى البيت يعزونها لما رأوا مريم قامت عاجلاً وخرجت تبعوها قائلين إنها تذهب إلى القبر لتبكى هناك فمريم لما أتت إلى حيث كان يسوع ورأته خرت عند رجليه قائلة له يا سيد لو كنت هنا لم يمت أخى فلما رأها يسوع تبكى واليهود الذين جاءوا معها يبكون أنزعج بالروح واضطرب وقال أين وضعتموه قالوا له يا سيد تعال وأنظر بكى يسوع فقال اليهود أنظروا كيف كان يحبه وقال بعض منهم ألم يقدر هذا الذي فتح عينى الأعمى أن يجعل هذا أيضا لا يموت فأنزعج يسوع أيضا في نفسه وجاء إلى القبر وكان مغارة وقد وضع عليه حجر قال يسوع أرفعوا الحجر قالت له مرثا أخت الميت يا سيد قد أنتن لأن له أربعة أيام قال لها يسوع ألم أقل لك إن آمنت ترين مجد الله فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعا ورفع يسوع عينيه إلى فوق وقال أيها الأب أشكرك لأنك سمعت لى وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لى ولكن لأجل الجمع الواقف قلت ليؤمنوا أنك أرسلتنى ولما قال هذا صرخ بصوت عظيم العازر هلم خارجا فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة ووجهه ملفوف بمنديل فقال لهم يسوع حلوه ودعوه يذهب فكثيرون من اليهود الذين جاءوا إلى مريم ونظروا ما فعل يسوع آمنوا به.
إقامة لعازر من الأموات
كان الرب مزمعاً أن يسلم نفسه للموت عن حياة العالم فهو مات ليحيينا وليس على مستوى الجسد فقط بل ليحيى أرواحنا المائتة بموت الخطايا ونتن الذنوب لذلك رتب الرب أن تكون أقامة لعازر من الأموات عربون قيامة لجميع الناس لقد فتح الرب بإقامة لعازر باب الرجاء لجميع الذين في القبور العالم دائماً محتاج شهوداً للقيامة وشهادة عن ما بعد الموت تكون أكثر فاعلية من الكتب والعظات والتعاليم واقامة لعازر ليست عظة ولا تعليم بل حق ملموس محقق بشهادة جموع واقفة متطلعة وبشهادة أخت الميت التي شهدت أنه قد أنتن لأن له أربعة أيام ما أحوج إيماننا إلى لعازر المقام من الموت لكي يشهد لنا عن يسوع المسيح الذي يقيم من الأموات ويحيى سكان القبور ما أحوجنا ! ا اليوم إلى انسان سترت فيه قوة القيامة فيحيى رجاءنا من جديد ويجدد ثقتنا بالحياة الأبدية التي في المسيح يسوع .
يا سيد هوذا الذي تحبه مريض :
أرسلت الأختان مريم ومرثا هكذا إلى يسوع وكان الرب يحب مريم ومرثا ولعازر وكان بيتهم مكان راحته المختار أيام آلامه مريم هى التى دهنت الرب بالطيب ومسحت رجليه بشعر رأسها وكانت تجلس عند قدميه تسمع كلامه ومرثا الخدومة النشيطة الأختان المحبوبتان أرسلنا إلى الرب في مرض أخيهما صلاة أقرب إلى الاستغاثة وتوسل بدالة الحب في وقت شدة ومرض ترى هل النفوس المحبوبة هكذا لدى الرب تعاني شدائد وضيقات وأمراض ليس معنى إننا نحب الرب أو نكون محبوبين عنده أن نعفى من الضيقات ولكن على العكس محبته لنا تجعله شريك آلامنا في كل ضيقهم تضايق ومحبتنا له تعطينا احتمالاً للآلام من أجلك نمات كل النهار
التجارب في حياة أولاد الله تكشف بالأكثر عمق حب المسيح من نحونا وتدفعنا للتمسك بمحبته إلى النهاية.
صلاة :
يا سيدي الرب الكنيسة اليوم عوض مرثا ومريم تتوسل إليك بجميع قديسيك وترسل إليك من أجلى أنا المريض ترتفع صلوات القديسين المحبوبين لديك كل يوم مريم اليوم في الكنيسة ممثلة في طغمات العباد والنساك الذين أحبوا الجلوس عند قدميك وأختاروا النصيب الصالح الذي لن ينزع منهم سكبوا على قدميك ليس فقط طيب هذا العالم بل سكبوا شبابهم ومالهم كله ومسحوا رجليك بشعر رؤوسهم وكرامتهم ومرثا اليوم في الكنيسة هي خدامك العاملين بالكلمة والتعابي بالجهد في الليل والنهار في ميدان العمل في كنيستك وخدمة كرمك والفعلة العاملون بالعرق الذين يزرعون بالدموع كل يوم أمراض الجسد يسهل أمرها يا سيدي ولكن مرضى هو مرض الروح أنا مريض بالخطية وفي خطر الموت وأنت تحبني إذ أسلمت ذاتك على وأنت محب العشارين والخطاة والكنيسة اليوم تصلى إليك يا سيدي هوذا الذي تحبه مريض ارحمني.
فمكث يسوع فى الموضع الذي كان فيه يومين :
قد تتأخر استجابة الصلاة وقد يبدو أن الرب يسوع لا يعنيه أمرنا لأن لعازر مات وعلى حد تعبير الأختين لو كنت ها هنا لم يمت أخى ولكن كثيراً ما يكون هدفنا محصوراً في حدود ضيقة وفى منافع شخصية فطلبة الأختين محصورة فى شفاء لعازر المريض أما هدف الرب فكان :-
أولاً : مجد الآب هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله ألم أقل لك إن آمنت ترين مجد الله إذن الرب يسوع المسيح يدبر الوقت الذي يتناسب مع مجد الله لكي يظهر بمجده في وقت مناسب في ضيقتنا.
ثانيا : كان هدف الرب زيادة الايمان من جهة إيمان التلاميذ أنا أفرح من أجلكم إنى لم أكن هناك لتؤمنوا فالرب يسوع يحول دفة الأمور كلها لزيادة إيماننا ويجعل كل الأمور تعمل معاً للخير للذين يحبون الله.
ثالثا : الرب يسوع كان يهدف لاعلان قوة القيامة التي لنا في شخصه ويحطم أمام عيوننا سلطان الموت ورعبة القبر.
لعازر هلم خارجا :
كلمة قالها الرب بعد أن دحرجوا الحجر وفاحت من القبر رائحة النتن ولكن رب الحياة سيد القيامة قالها فخرج الميت وهو مربوط الرجلين واليدين ووجهه ملفوف بمنديل آه من يا سيدى يدرك قدرة كلمتك ويبقى في الموت كلمة واحدة تخرج من فمك تحيى في الحال مهما كان الانسان قد أنتن في قبر شهواته ونجاسته أخرج من الحبس نفسي.
حلوه ودعوه يذهب :
ربي أنا هو لعازر الجديد أنا الميت رباط الخطية يلف أعضائي وأنا مسجى في قبر شهواتي عيناي أنطفاً عنهما نور الحياة وظلمة الباطل أطبقتا على عقلى التصق لساني بحنكي وكفت شفتاى عن النطق بحقك أنسد حلقى بكلمات الأثم وشهادة الزور أطبقت على صدرى توقف قلبي عن أن ينبض بحبك وتورمت جدرانه بالحقد والعداوة كليتاى تحجرتا برواسب الشهوة وسموم الملذات قسوة أحشائي شلت يميني عن الرحمة وتصلبت رجلاي عن مسيرة السلامة وجهى مستور عنك بمنديل قبائحي ونتن أعضائي ينطبع فوق أقماط كرامتي
ربي إن كان لموتى رجاء في بكاء هكذا رجائي ولكن بكاءك على لعازر هو يكفيني بل ذاك معتمدى يا من دمعت يعينك على حبيب ميت أنا ليس لي مرثا ولا مريم أنا اليوم ميتك فابكني أتوسل إليك بحبك وحنانك أوعز إلى ملائكتك أن حلوه ودعوه يذهب.
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
01 أغسطس 2026
العفة والطهارة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين
في ايام امنا الست العذراء بنقرب منها ونقرب من فضائلها ومن صفاتها الست العذراء يقولوا عنها طهر الاطهار نتكلم عن الطهاره والعفه معلمنا بولس الرسول في رسالته الى اهل تسالونيكى الاولى الاصحاح الرابع ان يعرف كل واحد منكم ان يقتني اناءة بقداسه وكرامه اناء في الكتاب المقدس تشير الى الجسد لان الله لم يدعنا للنجاسه بل في القداسه في رساله معلمنا بولس الاولى الى اهل كورنثوس الاصحاح الثالث الا تعلمون انكم هيكل اللة وروح اللة يسكن فيكم ان كان احد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لان هيكل الله مقدس الذي انتم هو في الحقيقه الطهاره هي صفه تدل على ان الانسان عمل نعمه الله انتصر بداخله وتدل على انه انسان غلب جسده وتدل على انه انسان غلب طبعه وما اجمل تكون امنا الست العذراء هي شفيعه طهارتنا الست العذراء هي شفيعه البتوليين وهي ام البتوليين هي ست الاطهار وطهر الاطهار وصل الرهبان يعتبره ان السيده العذراء هي حارسه بتوليتهم وحافظه بتوليتهم وغالبا كنا نجد اديرة الرهبان تسمى باسماء قديسين مثل الانبا انطونيوس وانبا مكاريوس وانبا شنوده وانبا بيشوى اباء الرهبنه لكن تجد اديرتنا كثير باسم السيدة العذراء رغم انها اديرة رجال او ذكور الست العذراء البراموس العذراء السريان المحرق رغم انهم رهبان رهبان الا انهم اخذوا السيده العذراء كحارس لبتوليتهم نتكلم عن اربع نقاط:-
اولا الغريزه المقدسه:-
الله لم يخلق شيء نجس او شيء رديء ابدا كل شيء الله خلقه فينا مقدس ومبارك ونافع جدا الغريزه طاقه حياه الغريزه طاقه حب طاقه عطاء طاقة تواصل ثمرتها هو استمرار النوع الجنسى البشرى اصبح العزيزة هى عطية الهية اللة فى البدء قال اثمروا واكثروا واملؤوا الارض الغريزه عند الاولاد في سن اعدادي تكون ثقيله على الاولاد المراهقين فسالتهم هل تشتكون من الغريزة ؟ فقالوا جدا فقولت لهم مارأيكم لوصلينا صلوة من قلبنا صلوة عميقه جدا نقول له يا رب انزع منا الغريزه لانها تعبانا الولاد رحبوا جدا وقالوا يا ريت في ولد قال لهم في مشكله الجنس البشري هينقرد اذا طاقه الغريزه التي بداخلنا نافعا تخيل عندما لا يوجد تغريزه في خلال كم سنه كل شيء يخلص العالم يتوقف لا يوجد في نسل ولا ذريه اذا الغريزه الله وضعها فينا من اجل استمرار الحياه واستمرار النوع البشري هذا شيء مقدس الغريزه لحفظ الحياه لحفظ النوع لابد ان الله يصنع هذا الميل بشكل مقدس بين الرجل والمراه من اجل حفظ الحياه عشان كده احبائي لابد ان ننظر الى الغريزه على انها امر الهى وليس شيطانى امر الهى لحفظ النوع لااستمرار الحياه لكي ما يجعل الشخص يخرج من ذاته ويعطي نفسه للاخر ويصبح نقدر نقول ان الغريزه هي شيء مقدس ونافع ولائق ومفرح وللتواصل وللحياه الله لم يصنع شيئا رديء ابدا اتذكر مره شاب ذهب الى الدير ليترهب فكان مع الاب المسؤول عن قبول التلاميذ في الدير سالوا سؤال في الحقيقه اخر مكان يتوقع هذا الشاب قال له ما رايك في الجنس لماذا سأل الراهب هذا السؤال؟ لئلا تكون افكاره ملوثه لئلا يكون قد اتى الى الرهبنه احتقارا للجنس ولو جاء الرهبة احتقار للجنس الرهبنة تكون غير ناجحة لابد ان يكون الشخص نظره للجنس نظرة مقدسه لانه كان يوجد حرب في الكنيسه في عصر من العصور اسمها حرب الغنوسيه كانوا يحتقروا الجسد..كانوا يحتقروا الجنس لدرجة قال عنهم بولس الرسول مانعين عن الزواج في حين القديسين يقولوا ان الزواج هو الذي اتى الينا بالبتوليين عشان كده نقدر نقول ان الشخص لابد ان يعلم ان الجنس طاقه حب وشركة وطاقه عطاء ووحده مع الله للاسف الامور تلوثت ولكن الله صنع الجنس لكيما يحلق الانسان به الى فوق نقدر نقول ان ربنا اعطى للانسان شمعه جميله تنور هادئه مضيئه بازله المشكله لو ان الانسان وضع على هذة الشمعه بنزين سوف تولع له البيت لكن هي اصلا لتضيق لترشد لتعطي لتذوب لكن عندما يوضع عليها بنزين تجعل الانسان يكون في حاله من عدم الانضباط عشان كده احنا بنقول لابد ان ننظر الى الجنس انه نظره مقدسه والزواج انة مكرم المضجع غير دنس لابد ان نرتقي به الى فوق وليس ننزل به الى تحت الوسائل التي حولنا جميعها تقدم صوره حقيره دنيئه واحد من الفلاسفه ليس مسيحي قال تركنا اقدس الامور لاحقر الوسائل الله اعطى الجنس للانسان لكي يكون لديه طاقه وحب وعطاء وشركه وانطلاق ووجود احدى الاباء القديسين قال معادلة قال اثنين بما ان واثنين اذا خلق الله الملائكه بعقل دون غريزة وبما ان الثانيه خلق الله الحيوانات بغريزه بدون عقل اذا اذا تبع الانسان شهواته صار اقل من الحيوان لان الحيوان لديه غريزه فقط اما الانسان لديه عقل وغريزة اذا تبع الانسان شهواتة صار اقل من الحيوان واذا ارتفع الانسان فوق شهواته يكون اعظم من الملائكه لان الملائكه ليس لديهم غريزه اذا احبائي الله اعطانا الغريزه لتزكيتنا لترقيتنا لكي ما نصعد بها اليه لكي ما نقترب بها اليه لكي ما تكون طاقه للوصول اليه وليس الانحدار عنه.
ثانيا انحراف الغريزه:-
بمعنى بدل ما تكون طاقه حب وعطاء تكون طاقة انانية بدل ما تكون طاقة مقدسة الله اعطاها للانسان كعطيه مقدسه مباركه من الله للانسان ليبارك الله بها ولكي ما ياخذ بها من الله نسلا مقدسا مباركا ولكي يبارك وجوده وحضور الله بها اصبح الانسان ياخذها ليغذي بها انانيته ويغذي بها عزلتة لدرجه انه يقول خطايا الجنس اسمها الخطايا العزله شخص مش فاهم نفسه كويس الغريزه بدل ما يخرج بها من نفسه دخلها جوه نفسه فاضاعتة عندما سقط الانسان انفصل عن اللة وعندما انفصل عن الله بدا يحصل له مفاهيم مغلوطه يريد ان يلتمس لنفسه خير خارج الله متعه خارج الله حياه خارج الله الانسان عندما انفصل عن الله امور كثيره اتلغبط فيها وفهمها غلط حتى عطايا الله فهمها غلط تخيل معى عندما واحد يدخل ضيف لدى شخص آخر ويقدم له فاكهه يقدم له عصير يقدم له اكل يقدم له حاجه جميله تعب فيها تخيل الشيء الذي يقدمها له ماسكها وضربك بها في وشك هكذا يصنع الانسان بالغريزه حينما الله يقدمها للانسان والانسان يهين بها الله بدل ما تكون وسيله حب نشكرة بها ونشكر عمله بدات اخذها لنفسي بدل ما تقربني لربنا فصلتني عن ربنا الانحراف بالغريزه هو ثمر سقوط الانسان كان الله يريد ان يبقى الانسان في معرفته لكن زي ما قال معلمنا بولس انهم لم يستحسنوا ان يبقى الله في اذهانهم اسلمهم الله الى ذهن مرفوع لم يستحسنوا يكون الله مصدر حياتهم اساءه استخدام الجنس بدل ما الانسان يعتبر ان الله مصدر الحياه الانسان اراد ان يجعل لنفسه انسان لمصدر الحياه في صلاه اكليل المقدس ربنا يعطيكم في اولادكم تكونوا فاهمين يوم الاكليل الكنيسه بتدعي لك بالنسل الكنيسة تصلي تقول اجعلهما يفرحان بنظر البنين والبنات اتي بهم نافعين في كنيستك المقدسه عطايا الله للانسان جميله الانسان اهان الله وبدا ان يقترب الى الله بالغريزه اهان الله بالغريزه عشان كده معلمنا بولس قال فاعلين الفحشاء افسده هيكل الله معلمنا بولس يقول الجسد ليس للزنا صار الانسان يشتهي ما لقريبة جعل الانسان ينظر الى غيره وكأنه ملك له قمه الانانية اقدر اقول قمه الطفوله والنرجسيه هذه الدرجه بدا الانسان يستخدم انانيته الى ما ليس له معلمنا بولس يقول لكن الجسد ليس للزنا بل للرب والرب للجسد الستم تعلمون ان اجسادكم هي اعضاء المسيح افاخذ اعضاء المسيح واجعلها اعضاء زانيه حاشا عشان كده يقول اهربوا من الزنا كل خطيه يفعلها الانسان هي خارجه عن الجسد لكن الذي يزني يخطئ الى جسدة ام لستم تعلمون ان جسدكم هو هيكل الروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وانكم لستم لانفسكم جسدك ليس ملكك افكارك ليس ملكك غريزتك ليس ملكك هذه عطايا الله لستم تعلمون ان جسدكم هو هيكل الروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وانكم لستم لانفسكم لانكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله في اجسادكم وفي ارواحكم التي هي الله اقرا هذا الكلام في كورنثوس الاولى سته انتم لستم لانفسكم عشان كده الانسان عندما انفصل عن الله يريد ان يجد مصدر لحياتة خارج اللة مصدر فرح خارج اللة مصدر مسره لذه خارج الله يلتمسها من نفسه او من الاخرين فحين ان كل هذه الامور لا تشبع في سفر الجامعه اصحاح سبعه يقول انظر هذا وجدت ان الله صنع الانسان مستقيما اما هم فطلبوا لانفسهم اختراعات كثيره الانسان بانفصاله عن الله ظل يستخدم عقله وغريزه لكي يخترع بها شر الجسد ليس لذلك ولا الغريزه لذلك بدل ما الانسان يبارك اللة بغريزتة ساره وسيله انزعاج عشان كده القديسين يقولوا الذي يتهاون بعفافه يخجل في صلاته احيانا يكون الجنس بدل ما يكون وسيله يبارك بها الانسان الله انفصل بها عن الله افكار ونظرات وامور كثيره رديئه وقبيحه ويظل عدو الخير يتفنن ويخترع اشياء وطرق ووسائل ومناظر وميديا واحاديث خارجه عن قصد الله تماما الانسان للاسف كل ما يبعد عن ربنا كل ما يكون خداعه اسهل الانحراف بالغريزه بدل ما نبارك بها الله ننفصل بها عن الله بدل ما الغريزه ياخذها كعطية من ربنا اخذها ان هي وسيله تزيد بها العزله والانانيه بدل ماء الغريزه تكون مقدسه تكون الغريزه شهوانيه انانيه حيوانيه نرجسيه الشخص يكون عاوز لكن الله اعطى الغريزه لكي الشخص يعطي وليس ياخذ فقط القديس يوحنا ذهبى الفم يقول من اسمى العلاقات في الوجود علاقه جسدين متحدين في المسيح يمارس فيها كل شخص العطاء والحب والرحمه كل طرف للاخر هذا المفهوم المسيحي المقدس اما الذي لوث هذه المفاهيم امور كثيره جدا وسمح لها الانسان لكن انتم كاولاد اللة وكورثة المسيح كأعضاء المسيح المقدسه تقولوا نحن اعضاء مقدسه معلمنا بولس قال ان اعضاء الممكن الناس تفتكرها انها اعضاء بلا كرامه نعطيها كرامه افضل ما عندناش اعضاء في اجسامنا بلا كرامه كله مكرم قال ان ممكن يكون في حاجات انت شايفها ان هي جميله زي انسان او واحده لون عينها خضراء ولا شعرها اصفر الاعضاء اللي انت شايفها قبيحه لابد ان تعطيها انت كرامه افضل الانحراف بالغريزه لون من الوان الانفصال عن اللة لون من الوان الانانيه المفرطه لون من الوان الطفوله الروحيه لون من الوان عدم النضج الشخصي والنفسي في علاقه قويه وشديدة جدا بين النضج الروحي والنفسي وخطايا الجسد كل مكان الشخص غير ناضج متى نقول عن الشخص غير ناضج عندما يفقد القدره على العطاء متى اقول على الشجره انها نضجت عندما تعطينى ثمر وان لم تعطيني ثمره فهى غير ناضجة الشخص الذي نضج هو الشخص من له القدره على انه يعطي الذى لة قدرة ان يعطى لم يكون شخص انانى يكون شخص خرج من دائره ذاته ويريد ان يعطي الاخرين عشان كده الشخص عندما يريد ان يتزوج لابد ان نختبر فيه هل هذا الشخص نضج ام لا يوجد شخص يريد ان يتزوج لكي ياخذ وهذا خطا الذي له قدره عن العطاء نعرف انه شخص مؤهل للزواج عشان كده بنقول الانحراف بالغريزه هو مرايه للانسان يجعل الانسان يرى نفسه بشكل افضل الغريزه مقدسه والانحراف بالغريزه.
ثالثا كيف نحفظ هذه العفه:-
سد المداخل افهم صح راجع نضجك الروحي راجع حواسك ومشاعرك راجع ما الشيء الذي بتتهاون فيه ما الشيء الذي يدخل داخل افكارك وعينيك يوجد شيء اسمه الخطيه المحيطه بنا بسهوله راجع فكرك ما الذي تنظر اليه وانت ماشي في الشارع عينك رايحه فين ما هي افكاركم ما هي تطلعاتكم للاخرين كيف تنظر للاخر القديس مار اسحق يكلمنا عن شيء اسمه حراسه الفكر الفكر لابد ان يتحرس باسم يسوع يتحرس بعلامه الصليب يتحرس بامنا الست العذراء حراسه الفكر يعطى لنا تدريب اسمه هدم لمح الفكر مجرد ما يجي فكره من بعيد ارشم صليب قول له يا رب يسوع ممكن تمسك صبعك وتعمل على ذهنك ثلاث صلبان هدم لمح الفكر مش هستنى لما تدخل ذبابه داخل عينيا القديسين يقولوا لنا ابتعد عن رؤيه وسمع ما لا يفيد لتتجنب افعال ما لا تريد يوجد قول جميل يقول كل من يجاهد من اجل العفه يجد داله عظيمه عند الله لان الذي غلب جسده فقد غلب طبعة لابد ان نكون مشتاقين للطهاره جدا مشتاق لطهاره القديسين يقولوا لنا الاشتياق الى الطهارة طهارة والاشتياق الى الفضيلة فضيلة لا يوجد احد اللة يعطى لة الطهارة وهو لا يشتاق لها قولة يارب انا مشتاق لطهارة امنا الست العذراء مشتاق جسدى يكون هيكل لك لا يدخلة غريب ولا نجس ابدا يرفع فية اصوام وصلوات وتسابيح ويسمع فية اصوات ملائكة الانبا انطونيوس كان يقول لهم يا اولادي اجعلوا من اجسادكم مجامر لكي يرفع عليها صلوات جسدي عندما يكون جسدى مجمرة ويوضع عليه بخور يصعد الى فوق وعندما يكون جسدى مش مجمرة ولا تعمل اي شيء عشان كده قال اجعل جسدك مجامر فحمة ملتهبة مجرد تصلي تجد نفسك صعدت الى فوق اذا نطقوا به تفرح قلوبهم ويرتفع الى العلى عقولهم هو يكون لهم طعام حياه حلو في حناجرهم افضل من العسل عشان كده اقدر اقول لك لابد ان يكون لديك توبه دائمه عندما تنظر نظره وحشه لابد ان تقدم عنها توبه كل فكر لا يرضي صلاحك يا الله محب البشر فليبعد عنا النقاوةالداخلية حراسة الفكر ان رعيت اسما في قلبي فلن يستمع الرب لي حفظ العفه واحد يقظ جدا ليحاول انه ينقي افكاره عينه وينقي كلامه وسمعه لكن لكي يتفاعل مع اي شيء رديء هذه مشكله والمشكله الاكبر ان يسعى الى الامور الرديئة حفظ العفه حفظ الحواس الداخليه حفظ الجسد في نقاوه ان الانسان مثل معلمنا بولس ان يحفظ اناءه بقداسه وكرامه الاناء بتاعنا لما الله اللي من الله لابد يكون لله منك ولك وبك كل شيء اذا حفظ العفه مهم جدا التدقيق الابتعاد عن مصادر العصره الجهاد ضد اي فكره رديئه او قبيحه عدم السماح للاشتراك في احاديث رديئه امور كثيره محتاجه تدقيق لان الانسان ممكن خياله ياخذ الى اشياء رديئه جدا لان احيانا عدو الخير يستغل الغريزه بدل ما تكون اداه للوصول الى الله تكون اداه للانفصال عن الله لانه ممكن يكون الانسان بينه وبين الشرور تنافر اما بينه وبين الغرائز تجاذب بمعنى عندما تقول انسان الكذب والشتيمه والسرقه والحلفان الشرور احيانا تكون مرفوضه منا بيننا وبين الشرور تنافر لكن بيننا وبين الغرائز تجاذب لاننا لدينا غرائز عدو الخير يقول لنا خليك بتكره الشر لكن انا هوقعك في الغرائز اذا الانسان محتاج يجاهد في امور الغريزه جهاد مضاعف جهاد مضاعف لكي ان يقتني اناء بقداسه وكرامه.
اخذنا ثلاث اشياء اولا الغريزه المقدسه ثانيا الانحراف الغريزه ثالثا حفظ العفه
اربعه بضع تحذيرات:-
ما هي التحذيرات احذر من الفراغ احذر من يكون لديك وقت فاضي وشويه متضايق هذه هي التربه الخصبه لعدو الخير ان يزرع زرعتة الفراغ والمضايقه وفي الحقيقه احنا دائما تكون متضايقين فياتى لك في الوقت اللي انت فيه مش عايز تعمل اي شيء انت في حاله ومضغوط التربه الخصبه لزرع الافكار ومعاهم شيء متاحه جدا الميديا فراغ مع مضايقه مع ميديا احذر قبل ما تنام لابد ان تسمع عظة وشغل مديح قبل ما تنام اقرا شيء اعمل مكالمتين لحد من قرايبك ما سالتش عليه من زمان قبل ما تنام اسمع كتاب مسموع قبل ما تنام اغمض عينك وهتفكر في حاجه حلوه ربنا يعطيها لا قبل ما تنام حاسب نفسك احذر من انه الفراغ والمضايقه والمديا ممكن جدا يكون وسيله للسقوط والفتور الروحي انسان لم يصلى ولم يقرأ في الكتاب المقدس واحد علاقته بربنا ضعيفه كل هذه يقول انت لست ابر من داود ولا احكم من سليمان ولا اقوى من شمشون طالما داود وسليمان وشمشون وقع فماذا افعل انا الغلبان لابد ان اخذ بالي لااتصور اننى اكبر من كل هذة الاشياء لا يوجد انسان كبير على الخطيه طرحت كثيرين جرحى وكل قتلاها اقوياء حتى الانسان عندما يتقدم في العمر اتذكر ان اب اعترافى كان اسقف قديس الانبا ايساك قديس جدا وهو في العنايه المركزه قبل نياحته بيوم واحد وجدوا عصبي في الحقيقه الاولاد في المستشفى في العنايه لم يعرفوا لماذا على هذه العصبيه عارفين ان في محبه بيني وبين قالوا لى لماذا سيدنا متضايق وعصبي فسالت سيدنا قال مش عايز بنات تدخل عليا راهب قديس وشيخ كبير وكبير في السن ومريض في سفر الامثال يقول توجد طريق تظهر للانسان مستقيمه عقيبتها طرق الموت احظر الميديا احذر الفراغ احذر ان يكون معك دون احذر الفتور الروحي تنسحب مخافه اللون احذر الوسائل الحديثه احظر الفتور الروحى تنسحب مخافة اللة احظر الوسائل الحديثه احظر الفراغ احظر التهاون احظر الداله ما الدله انسان ياخذ على انسان بشكل زياده شويه وياخذ الامر ببساطه شويه طرق تبدو انها مستقيمه الاهتمام الزائد هدف احذروا الثعالب الصغيره توجد طرق تبدو مستقيمه اربع اشياء ممكن فقط هم الذى تأمنوا لهم زوجك اخوكى ابوكى ابنك الانسان سيظل جوعان للحب والاهتمام ما لم يشبع بالله لا يوجد انسان يعرف ان يعطى حب للشخص المنتظر الا الله لا يوجد احظر ممكن هذا الكلام يؤدي بنا الى اشياء اخرى لان الخطيه لا يوجد لها كبير احظر من التبريرات احظر من انسان يكون يشعر ان الخطيه التي يفعلها ليست غلط ويبرر لنفسه كل الخطايا احظر الداله احظر الفراغ تبريرات احظر عينك تتلوث وافكارك تكون غير مقدسه لان الانسان ممكن ان يتعود امور ليست مستقيمة احظر الاستهتار و التبرير الثعالب الصغيرة واي اهتمام غير مبرر اي كلام اعجاب لا تأمن ابدا الى اي اعجاب او اي كلام غير لائق ابدا الانسان محتاج حراسه لفكرة وحراسه لقلبة ناخذ بالنا من ولادنا اتذكر في احدى المرات حضرت لى سيدة ومعها طفله تقريبا في ثالثه ابتدائي بتتكلم مع ولد الطفله عامله باسورد لتليفونها ليه يا حبيبتي تعملي كده ردت البنت تقول لي دى كانت Relation وخلصت من ساعتها وانا اغلقت جميع حساباتي احظر لاننا احيانا نكون غير منتبهين لاولادنا وصلوا الى اين لابد ان نجلس مع اولادنا ونقرا الانجيل ونحكي سير القديسين ونرنم ونسبح ونسالهم احذروا من ان يكون اقصى اهتماماتنا من اكل وشرب لاولادنا وفقط اقل احتياج لاولادنا هي احتياجتهم الجسدية لكن احتياجتهم الروحيه و النفسيه اهم بكثير من اهتماماتهم الجسديه موضوع العفه موضوع خطير وشاءك خصوصا في هذة الايام من زمان الشيطان بيحارب فى العفة من البدايه لكن كل فتره يبتكر وسائل اختم الكلام واقراء نفس الاية من رساله معلمنا بولس الرسول الى اهل تسالونيكى الاولى الاصحاح الرابع" ان يعرف كل واحد منكم ان يقتني انائه بقداسه وكرامه لان الله لم يدعنا للنجاسه بل للقداسه " تكلمنا عن كرامة العزيزة والانحراف الغريزه حفظ الغريزه وتكلمنا عن بعض التحذيرات ربنا يبارك فيكم ويحافظ عليكم ويكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الابد امين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
31 يوليو 2026
“امْتَحِنُوا كُلَّ شَيْءٍ”
إنَّ كلمة ”امتحان“ كلمة معروفة عند الجميع صغيرًا أو كبيرًا ولعلَّها تبعث شكلًا من أشكال الخوف ولكن الحياة لا تخلو من الامتحانات لأنها أفضل وسيلة لتقييم حياة الإنسان وسلوكه ومسيرته الامتحانات وُضِعَتْ لنختبر بها مدى معرفتنا وثقافتنا فهي تُبيِّن للإنسان كيف أمكنه أن يستخدم هذه المعرفة في مجالات حياته المختلفة من عمل أو أي أمور حياتيَّة أو أن هذا الاختبار يكشف ما يتمتَّع به الإنسان من خبرة وحنْكَة كذلك وُضِعَت الامتحانات لكي نحكم بها على مَدَى استيعابنا وتحصيلنا العلمي والامتحانات أيضًا تكشف جودة الأشياء فمثلًا أثناء تقديم الحَمَل في القُدَّاس يختَبِر الأب الكاهن الخُبز والخمر ويُشاركه أيضًا الشمامسة فإن كان جيِّدًا يقول الشماس ”جيِّد وكريم“ فاكتشاف جودة الأشياء أمرٌ مُتَّبع في العالَم كلِّه وفي جميع المصانع يوجد ما يُسمَّى quality control وهذا للتأكيد على جودة المُنتَج وما يتمتَّع به من أمان والمعادن أيضًا يتمُّ اختبارها بالنار لمعرفة درجة نقاوتها ومعلِّمنا داود النبي يُناجي الربَّ قائلًا «يَا رَبُّ قَدِ اخْتَبَرْتَنِي وَعَرَفْتَنِي أَنْتَ عَرَفْتَ جُلُوسِي وَقِيَامِي فَهِمْتَ فِكْرِي مِنْ بَعِيدٍ اخْتَبِرْنِي يَا اَللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ وَاهْدِنِي طَرِيقًا أَبَدِيًّا» (مز 139) فداود النبي يتكلَّم مع الله بصيغة الماضي إنه قد اختبره وهذا في بداية المزمور أمَّا في نهاية المزمور فيطلب من الله أن يختبره ويعرف أفكاره لكي ما يهديه طريقًا أبديًّا وهذا يُبيِّن مدى حياة التدقيق التي كان يعيشها هذا النبي العظيم.
مجالات امتحان النفس:
هناك خمسة مجالات نستطيع أن نمتحنها في حياتنا وهي:-
أولًا امتحان الإيمان:-
الإيمان هو الذي يُكَوِّن العقيدة التي تعيش فيها ويُكَوِّن سلوكك الروحي وسلوكك العام في الحياة لذلك يقول مُعلِّمنا بولس الرسول «جَرِّبُوا أَنْفُسَكُمْ هَلْ أَنْتُمْ فِي الإِيمَانِ؟ امْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ» (2كو 13: 5) كثيرًا ما نميل لأن نخدع نفوسنا ونعتقد أنَّ مجرَّد الاعتراف باسم المسيح يعني الإيمان به فراجع نفسك دائمًا واسألها هل أنتِ في الإيمان؟ واحذر أن يكون إيمانك شكليًّا أو نظريًّا أو إيمان كما هو مكتوب في الرقم القومي فامتَحِن نفسك في هذا الإيمان فالإيمان ليس هو مُجرَّد الاعتراف باسم المسيح أو هو مجرَّد لحظة الإيمان هو حياة اسأل نفسك هل إيماني بالمسيح هو محور حياتي كلها؟ وهل إيماني بالمسيح هو المُنظِّم لحياتي؟
هل أنت تعيش في المسيح؟ هل المسيح يحيا فيك؟ هل تسلُك بحسب وصاياه؟ هل تلتزم بكلِّ تعاليمه؟ هل تفعل ما يُرضيه؟
فمثلًا إن قُمتَ برسم دائرة بالقلم ستجد أنَّ هذه الدائرة غير مُنتظمة لأن ليس لها مركز لكن إن قمتَ برسمها ببرجل مثلًا ستجد أنها مُنتظمة فيُمكن تشبيه هذا المركز بالمسيح الذي وجوده في مركز حياتنا يجعلها مُنتظمة.
ولكي تمتحن إيمانك:-
يجب أن يكون إيمانك صحيحًا، مبنيًّا على التعاليم والعقائد التي تسلَّمتها الكنيسة عَبْر تاريخها الطويل من ربِّنا
1- يسوع المسيح مرورًا بالتلاميذ والآباء الرُّسُل إلى انتهاء الدهور ومجيء ربِّنا يسوع المسيح ومُعلِّمنا بولس الرسول يقول لتلميذه تيطس«وَأَمَّا أَنْتَ فَتَكَلَّمْ بِمَا يَلِيقُ بِالتَّعْلِيمِ الصَّحِيحِ» (تي 2: 1) لذلك فالذي يُعلِّم يجب أن يُعلِّم تعليمًا صحيحًا ويجب أن تكون الألفاظ والمُصطلحات دقيقة للغاية فالإيمان ليس مُجرَّد معرفة أمور لاهوتيَّة وهناك عبارة لطيفة تقول ”إنه فيما يتجادل دارسو اللَّاهوت في العقائد ويختلفون يتسلَّل البُسطاء إلى الملكوت“.
2- يجب أن يكون الإيمان مرتبطًا بالحياة الطاهرة فالإيمان ليس شكلًا ولكنه فِعْلٌ «أَمَّا الشَّهَوَاتُ الشَّبَابِيَّةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالسَّلاَمَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ الرَّبَّ مِنْ قَلْب نَقِيٍّ» (2تي 2: 22) وهنا يدعو القدِّيس بولس الرسول الشباب إلى الهروب من الشهوات واتِّباع البر والتقوى فإيمانك يعني حياتك الطاهرة ولتتذكَّر أن جميع الشهداء على مرِّ التاريخ كانوا إمَّا شهداء من أجل الإيمان أو شهداء من أجل العفَّة والأمثلة على ذلك كثيرة في الكتاب المقدَّس وسِيَر القدِّيسين.
3- أن يكون إيمانُكَ مقرونًا بالاهتمام بالآخرين فالإيمان ليس مِلْك الإنسان أي هو بداخله فقط ولكنه يُترجَم إلى اهتمام بالآخرين كما يُعلِّمنا القدِّيس بولس الرسول «الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ» (غل 5: 6) وأيضًا يقول «وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يَعْتَنِي بِخَاصَّتِهِ وَلَا سِيَّمَا أَهْلُ بَيْتِهِ فَقَدْ أَنْكَرَ الإِيمَانَ وَهُوَ شَرٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ» (1تي 5: 8).
4- يجب أن يكون الإيمان بلا رياء كما يقول المَثَل الشعبي ”من برَّه هلَّا هلَّا ومن جُوَّه يعْلَم الله“ بمعنى أن يكون الإنسان له شكل الإيمان وصورة التَّقوى ولكنه من الداخل يُنكر قوَّتها ولا تُوجد قوَّتها فيه وهذا أصعب ما يصل إليه الإنسان لذلك يقول الكتاب «وَأَمَّا غَايَةُ الْوَصِيَّةِ فَهِيَ الْمَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ وَضَمِيرٍ صَالِحٍ وَإِيمَانٍ بِلاَ رِيَاءٍ» (1تي 1: 5) ومعلِّمنا يعقوب يقول «لكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي» (يع 2: 18) فالأعمال هي التي تكشف قوَّة ونقاوة الإيمان.
5- يجب أن يحفظ المؤمن نفسه من الاشتراك في أعمال الظلمة فالإنسان المؤمن لا يستطيع أن يكذب أو ينظر نظرةً شريرة أو يدخل في صداقة رديئة إلخ «لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟» (2كو 6: 14) صاحب الإيمان القويم لا يشترك في أيِّ أعمال ظُلمة مهما كانت صغيرة لذلك يجب أن تمتحن إيمانك على هذه الصفات الخمس لتَعْلَم ما هو معدن إيمانك؟ وهل هو إيمانٌ صحيح أم ماذا؟ (يتبع)
قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
30 يوليو 2026
الشخصيات النسائية في سفر اللاويين شلومية الأولى
النص الكتابي :
( لا ٢٤ : ١٠ - ١٣ ) .
معنى الاسم :
أصل الاسم شلوميت مؤنث شلومى وورد الاسم هنا بلفظ شلومية ومعنى الاسم « مسالم » أو « هادىء » استخدم هذا الاسم للتعبير على أسماء الرجال بدون إضافة هاء التأنيث .
الروابط العائلية :
كانت شلومية بنت دربي من عشيرة دان وعاشت أيام موسى النبي وتزوجت بمصرى مجهول الاسم هذه العلاقة تتعارض مع التقوى وأوامر الله لإسرائيل أن لا يكون لهم شركة مع الأمم منع بولس الرسول هذا التصرف وحرمه بقوله «لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لأنه أية خلطة للبر والإثم وأية شركة للنور مع الظلمة وأي إتفاق للمسيح مع بليعال وأى نصيب للمؤمن مع غير المؤمن » ( ٢ كو ٦ : ١٤، ١٥ ) .
سيرتها :
أنجبت شلومية لزوجها المصرى إبنا هجيناً نصفه إسرائيلي والنصف الآخر أممى لذلك لم يكترث بما يفعله لما كبر هذا الإبن وتخاصم مع رجل إسرائيلي جدف على اسم الله وسب فأخرجوه خارج المحلة ورجموه بالحجارة أنه سبب الله لأنه لم يقتنع بحكم الله على لسان قضاته عندما حكموا بابعاده سب الله واضع هذه الشريعة ولعن القضاة الذين حكموا ضده هل يجتنون من الشوك عنباً أو من الحسك تيناً ( مت ٧ : ١٦ ) هذا الشاب الأحمق الذى ثار ضد إله السماء أني من مصر وكان ابن المصرى الذى قتل إسرائيلى فى مصر واغتصب زوجته فحبلت شلومية وولدت هذا الشاب وعاش بين شعب الله ولم يستطع أن يحتمل شريعة الله ولا سار في طريقه .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
29 يوليو 2026
"يهيئ للرب شعبًا مستعدًا" (لو 1: 17)
نعم ما أجمل هذه العبارة التي قالها ملاك الرب في البشارة بميلاد يوحنا المعمدان إنه "من بطن أمه يمتلئ من الروح القدس ويرد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته لكي يهيئ للرب شعبًا مستعدًا" (لو 1: 15 – 17) وقيل أيضًا عنه في نبوءة ملاخي "هأنذا أرسل ملاكي فيهيئ الطريق أمامي" (ملا 3:1) (مر 1: 2).
وكيف يهيئ الطريق قدام الرب؟
بأنه "كان يكرز قائلًا يأتي بعدي من هو اقوي مني الذي لست أنا أهلًا أن أنحني وأحل سيور حذائه" (مر 1: 7) (مت 3: 11) "أعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة" (مت 3: 3) وكيف كان يوحنا يهيئ للرب شعبًا مستعدًا؟ ذلك بقيادتهم إلى التوبة كان يكرز بمعمودية التوبة ويقول للناس "أنا أعمدكم بماء التوبة" "اصنعوا ثمار تليق بالتوبة" (مت 3: 11، 8).
نقول هذا لأن كثيرين كل خدمتهم هي قيادة الناس إلى مجرد المعرفة وليس إلى التوبة لكن ما أجمل المعرفة التي تقود إلى التوبة التي لا تخاطب العقل فقط، إنما تعمل في القلب ليلتصق بالله لقد خلق الله شعبًا يملأ الأرض كلها وهو يريد الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون (1 تي 2: 4) وقد ترك الرب هذا الشعب إلى مجموعة من الوكلاء (لو 12: 42) أو إلى مجموعة من الكرامين (مت 21: 33) لكي يعدوا للرب شعبًا مستعدًا ووضع أمامهم هذه الآية "مَنْ رد خاطئًا عن ضلال طريقه يخلص نفسًا من الموت ويستر كثرة من الخطايا" (يع 5: 20) والمعروف أن الخلاص بالمسيح وحده الذي "ليس بأحد غيره الخلاص" (أع 4: 12) فما معني عبارة "يخلص نفسًا "هنا؟ معناها يقودها إلى الخلاص الذي بالمسيح يسوع أو يهيئ هذه النفس للخلاص بالإيمان والتوبة في يوم من الأيام ذهب صموئيل النبي إلى بيت لحم ليمسح واحدًا من أولاد يسى البيتلحمي ملكًا للرب فقال "تقدسوا وتعالوا معي إلى الذبيحة" ويقول الكتاب عنه "وقدس يسى وبنيه، ودعاهم إلى الذبيحة" (1 صم 16: 5) فما معني كلمة "قدسهم "هنا؟ معناها نفس العبارة هيأ للرب شعبًا مستعدًا وهذا الوضع ذاته قيل عن الشعب قبل سماعهم الوصايا العشر "قال الرب لموسى اذهب إلى الشعب وقدسهم اليوم وغدًا ويكونوا مستعدين فأنحدر موسى وقدس الشعب " (خر 19: 10، 14) هو أيضا هيا للرب شعبًا مستعدًا لسماع كلمته..
ما أعظم هذا الأمر أن نهيئ للرب شعبًا مستعدًا شعبًا مستعدًا لقبول الخلاص شعبًا مستعدًا لنوال نعمة الرب في المعمودية (إن كانوا كبارًا) أو في التقدم للتناول من الأسرار المقدسة شعبًا مستعدًا للتوبة مستعدًا للشركة مع الروح القدس أو مستعدًا لخدمة الرب وبناء ملكوته أنظروا ماذا يقول بولس الرسول "خطبتكم إلى رجل واحد، لأقدم عذراء عفيفة للمسيح" (1 كو 11: 2) من فيكم يستطيع أن يقدم نفوسًا عفيفة للرب؟ يهيئ له نفوسًا مستعدة لمحبته كانت هذه هي وظيفة يوحنا المعمدان لقد هيأ هذه العروس أي الكنيسة للرب هيأها له بالتوبة بمعمودية التوبة ولما سلمها له وقف في فرح يقول: "من له العروس فهو العريس أما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح إذن فرحي هذا قد كمل" (يو 3: 29) وعروس الرب قد تكون نفسًا واحدة أو شعبًا أو شعوبًا قد تكون فصلًا في التربية الكنسية وقد تكون كنيسة بالنسبة إلى أب كاهن وقد تكون إيبارشية بالنسبة إلى أب أسقف وقد تكون شعبًا أو شعوبًا كمسئولية الآباء الرسل وغيرهم من الأنبياء وقد تكون الكنيسة كلها التي يقدمها المسيح حينما يسلم الملك للآب (1كو 15: 24) أو هي أورشليم السمائية التي أبصرها القديس يوحنا الرائي " كعروس مزينة لعريسها" (رؤ 21: 2) نعم هذه هي وظيفة الخدام والوعاظ والكهنة والرعاة وكل صيادي الناس أن يهيئوا هذه العروس أي النفوس لعريسها مزينة بالفضائل "معطرة بالمر واللبان وبكل أذرة التاجر" (نش 3: 6) إنهم يهيئون النفوس فتبدو جميلة أمام الرب تلبس ثوب البر أو تلبس ثيابًا من نور وينشدون لها تلك الأغنية الجميلة "كل مجد ابنة الملك من داخل مشتملة بثياب موشاة بالذهب ومزينة بأنواع كثيرة" (مز 45) كان هذا أيضًا هو عمل الأنبياء في العهد القديم وعمل الوحي الإلهي الذي هيأ شعبًا مستعدًا لقبول الخلاص والفداء والتجسد الإلهي بنبوءات ورموز وهو أيضًا عمل الملائكة القديسين الذين قيل عنهم "أليسوا جميعهم أرواحا خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص" (عب 1: 14) هؤلاء هم الملائكة الحالة حول خائفي الرب وتنجيهم من كل شر هؤلاء الذين نقول عنهم للرب في صلواتنا باستمرار "أحِطنا يا رب بملائكتك القديسين لكي نكون في معسكرهم محفوظين ومرشدين" تهيئة النفوس هي أيضًا مسئولية كل الذين يعملون في كرمه فأحدهم يغرس والثاني يسقي والله ينمي وكلهم عاملون مع الله (1 كو3: 6، 9) ولكن من أجل قلة العاملين في تهيئة النفوس للرب لذلك يقول لنا "الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون أطلبوا إلى رب الحصاد أن يرسل فعلة لحصاده" (مت 9: 37) ومع ذلك يحتاج الرب إلى فعلة من نوعين لا يكونون مثل أولئك الكرامين الأردياء الذين قال لهم الرب "ملكوت الله ينزع منكم ويعطي لأمة تعمل ثماره" (مت 21: 43) والذي يهيئ للرب شعبًا مستعدًا عليه أن يكون طويل البال لا يضجر بسرعة حتى إن كانت الشجرة لا تصنع ثمرًا لسنوات طويلة لا يقطعها للتو بل يتركها سنة أخرى وينقب حولها ويضع زبلًا لعلها تأتي بثمر (لو 13: 8) هناك كثيرون مسئولون أن يهيئوا للرب شعبًا مستعدًا منهم الآباء والأمهات في محيط الأسرة الأطفال في أيديهم عجينه لينة يمكنهم تشكيلها بالطريقة التي ترضي الرب بالتعليم والتدريب وبالقدوة الحسنة وبوضع الأساس الروحي القوي الذي تبني عليه الحياة الروحية راسخة لا تزعزعها محاربات العدو من الخارج للأسف كثير من الأسرات تهمل تربية أولادها معتمدة على الكنيسة ومدارس الأحد ولكن هذا لا يعفيها مطلقًا من المسئولية أمام الله ناسين قول الكتاب "رب الولد في طريقه فمتى شاخ أيضًا، لا يحيد عنه" (أم 22:6) وأيضًا قول الرسول "أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم بل ربوهم بتأديب الرب وإنذاره" (أف 6: 4) إن التاريخ يحدثنا عن أمهات قديسات أعددن للرب أبناء صالحين قادوا شعوبًا مثل يوكابد الذي كان من ثمرة بطنها وتربيتها موسى النبي ومريم النبية وهارون رئيس الكهنة وكذلك تلك الأم القديسة التي أنجبت القديس باسيليوس الكبير رئيس أساقفة قيصرية كبادوكيا وأخيه القديس غريغوريوس أسقف نيصص وأخيه القديس بطرس أسقف سبسطية وأختهم القديسة ماكرينا المرشدة الروحية ورئيسة الديرهؤلاء الأمهات القديسات أدركن عمل الإشبين في الكنيسة الكنيسة تسلم الأمهات الأطفال بعد المعمودية لكي يقمن كإشبينات بتربية هؤلاء الأطفال تربية روحية في مخافة الله ومحبته فإن قامت الأمهات بواجبهن الروحي يمكنهم حينئذ إعداد شعب مستعد للرب وتستطيع الأم أن تعطي ابنها من الروحيات أضعاف ما تعطيه له مدارس الأحد وتحفظ له النقاوة التي خرج منها من المعمودية بل تنميها أكثر وأكثر وتهيئ أبناءها للرب وخدمته وينشأ الأبناء على حياة القداسة في (كنيسة البيت).
كذلك عمل الكنيسة أن تهيئ للرب شعبًا مستعدًا تقوم بتهيئته عن طريق الكرازة ونشر الإيمان وعن طريق الأسرار المقدسة وبخاصة المعمودية والمسحة المقدسة وسري التوبة والإفخارستيا وكانت الكنيسة في القديم تهيئ المؤمنين للعماد عن طريق فصول الموعوظين وشرح قانون الإيمان لهم كما في كتاب القديس كيرلس الأورشليمي بل كانت الكنيسة تعد شعبًا مستعدًا للاستشهاد تعلمه تفاهة الحياة الأرضية وتدربه على حياة الزهد في المادية وتثبته في حياة الإيمان وتشرح له كيف أن الموت مع المسيح أو لأجل المسيح يؤهله إلى الحياة معه في الفردوس وأن الموت ليس سوى انتقال إلى حياة أفضل في عشرة الله وملائكته وقديسيه وما أكثر الكتب التي حفظتها لنا مكتبة أقوال الآباء وموضوعها [الحث على الاستشهاد] وبهذا كله كان الشهداء يتقبلون العذابات والموت في شجاعة وفرح.
كانت الكنيسة تعد المؤمنين أيضًا للأبدية تعدهم لملاقاة الرب سواء في الموت الشخصي أو في مجيء الرب وكانوا يستخدمون عبارة (ماران اَثا) أي ربنا آت كما كثب القديس بولس الرسول (1 كو 16: 22) تعدهم للأبدية بعد الخوف من الموت وبحياة التوبة والقداسة وبالتعليق بالسماء والحياة الأخرى وبقول بولس الرسول "لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جدًا" (في 1: 23).
كانت الكنيسة تعدهم ضد الشكوك والهرطقات بتثبيتهم في الإيمان المستقيم ويقول القديس بطرس "مستعدين في كل حين لمحاربة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم" (1 بط 3: 15) وكانت الكنيسة تعد شعبها بالرد على كل الهرطقات والبدع بالمجامع المقدسة وكتب الآباء وبالتعليم القوي حتى لا ينحرف أحد عن إيمانه بما يبذره المبتدعون من شكوك.
وكانت الكنيسة بمداومة التعليم تهيئ للرب شعبًا مستعدًا كما قال القديس بولس لتلميذه تيموثاوس "لاحظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك فإنك إن فعلت هذا تخلص نفسك والذين يسمعونك أيضًا" (1 تي 4: 16) وهكذا كانت الكنيسة تشترك أن يكون الأسقف صالحًا للتعليم (1 تي 3: 2) "لكي يكون قادرًا أن يعظ بالتعليم الصحيح ويوبخ المناقضين" (تي 1: 9) وحتى بالنسبة إلى المخطئين تقول الدسقولية "أصلح الذنب بالتعليم".
وكانت الكنيسة تعد للرب شعبًا، بالتأديب أيضًا كما يقول القديس بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس الأسقف "وبخ انتهر عظ" (2 تي 4: 2) "الذين يخطئون وبخهم أمام الجميع لكي يكون عند الباقين خوف" (1 تي 5: 20) ومن أجل الاحتفاظ بقدسية الكنيسة أمر القديس بولس من جهة خاطئ كورنثوس "أن يُسَلَّم مثل هذا للشيطان لإهلاك الجسد لكي تخلص الروح في يوم الرب" (1 كو 5: 5) ووبخ أهل كورنثوس قائلًا لهم "اعزلوا الخبيث من بينكم" (1 كو 5: 13) ويقول القديس يهوذا غير الإسخريوطي "وخلصوا البعض بالخوف مختطفين من النار مبغضين حتى الثوب المدنس من الجسد" (يه 23).
وكانت الكنيسة تهيئ للرب شعبًا، عن طريق الصلاة وتشجيع صغار النفوس والضعفاء إذ يقول الرسول في ذلك "شجعوا صغار النفوس اسندوا الضعفاء تأنوا على الجميع" (1 تس 5: 14) ويقول أيضًا "اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم والمذلين كأنكم أنتم أيضًا في الجسد" (عب 13: 3) وقيل عن السيد المسيح له المجد إنه كان "قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة مدخنة لا يطفئ" (مت 12: 20) ومن أجل تهيئة شعب لله كانت الكنيسة تصلي أن يرسل الرب فعلة لحصاده وأن يعطي الرب قوة الخدام وحكمة للرعاة وسمعًا وقبولًا من المخدومين كذلك تشجع الشعب على السهر الدائم على خلاص أنفسهم كما قال الرب "اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة" (مت 26: 41) وكما قيل عن حراسات الليل إنهم كانوا "كلهم قابضون سيوفًا ومتعلمون الحرب كل رجل سيفه على فخذه من هول الليل" (نش 3: 8).
والكنيسة تعد للرب شعبًا مستعدًا في الحروب الروحية تقول لأولادها "اصحوا واسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمسًا من يبتلعه هو فقاوموه راسخين في الإيمان" (1 بط 5: 8، 9) وتجعلهم مستعدين لملاقاته بضبط النفس وبالصلاة والتداريب الروحية والمداومة على الاعتراف والتناول مستعدين ضد كل غواية وفكر "مستأسرين كل فكر لطاعة المسيح" (2 كو 10: 5) في كل ما قلناه أسأل نفسك كم نفسًا استطعت أن تهيئها للرب حتى تكون مستعدة للحياة معه والثبات فيه؟
قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
عن كتاب الخدمة الروحية والخادم الروحي الجزء الثانى
المزيد
28 يوليو 2026
التقليد Tradition
التقلید ھو ما تسلمناه من كنیستنا القبطیة الأرثوذكسیة من إیمان أرثوذكسي سلیم وكذلك الطقوس الكنسیة التى تترجم ھذا الإیمان بصورة عملیة ویقول أحد الآباء "بالتقلید عُرفت الأناجیل الأربعة أنھا وحدھا الصحیحة" فالتقلید إذن ھو شيء یُسَلَّم لنا كما جاء في (۱كو ۱۱: 2 ) "تَذْكُرُونَنِي فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَتَحْفَظُونَ التَّعَالِیمَ كَمَا
سَلَّمْتُھَا إِلَیْكُمْ" وھنا نؤكد على معنى التقلید وھو التعالیم وبالیونانیة تسمى(Paradosis) أي الحقائق التي تسلمھا الآباء الرسل وسلموھا لمن بعدھم ویقول القدیس بولس "لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَیْضًا" ( ۱كو ۱۱: 23) ویقول القدیس لوقا "إِذْ كَانَ كَثِیرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِیفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَیَقَّنَةِ عِنْدَنَا كَمَا سَلَّمَھَا إِلَیْنَا الَّذِینَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَایِنِینَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ" (لو ۱:1 ,2) ویؤكد ذلك القدیس أغسطینوس بقوله "إني ما كنت أؤمن بالإنجیل لو لم یقنعني صوت الكنیسة الجامعة (بالتقلید)".
تقلید السید المسیح:
لم یترك السید المسیح كتابًا بین یدي التلامیذ وإنما أعدھم رجالاً معه مملوئین من الروح القدس مودعًا عمله الخلاصي في حیاتھم یعیشونه( ویكرزون به وھذا ھو التقلید "الإِیمَانِ الْمُسَلَّمِ مَرَّةً لِلْقِدِّیسِینَ" (یه ۳) وقالھا صریحة في ( ۱كو ۱٥ ) "إنِّنيِ سَلمَّتُ إلِیَكُمْ فيِ الأوَّلِ مَا قَبلِته أَنَا أَیْضًا"من ھنا كان التقلید ھو طریق السید المسیح في الكرازة بالإنجیل وقد ورد في (مت ۲۸: 19, 20) "فَاذْھَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِیعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوھُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ وَعَلِّمُوھُمْ أَنْ یَحْفَظُوا جَمِیعَ مَا أَوْصَیْتُكُمْ بِه" لذلك صار كلام الله ھو "روح وحیاة".
وقد ظل السید المسیح أربعین یومًا بعد قیامته یظھر لھم ویتكلم معھم عن الأمور المختصة بملکوت الله (أع ۱: 3) وذكر القدیس یوحنا في (یو ۲۱: 25) "وَأَشْیَاءُ أُخَرُ كَثِیرَةٌ صَنَعَھَا یَسُوعُ إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَه یَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ".
التقلید ھو طریقة الآباء الرسل في الكرازة:
إذ یتضح من عظة القدیس بطرس المؤیدة بروح الله القدوس تخترق مسامع الحاضرین وتنخس قلوبھم إلى درجة أن انضم للكنیسة في ذلك الیوم نحو ثلاثة آلاف نفس"وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ یَوْمٍ یَضُمُّ إِلَى الْكَنِیسَةِ الَّذِینَ یَخْلُصُونَ" (أع ۲: 47) ویؤكد القدیس یوحنا في رسالته الأولى ویقول "الَّذِي سَمِعْنَاهُ الَّذِي رَأَیْنَاهُ بِعُیُونِنَا الَّذِي شَاھَدْنَاهُ وَلَمَسَتْه أَیْدِینَا مِنْ جِھَةِ كَلِمَةِ الْحَیَاةِ الَّذِي رَأَیْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِه لِكَيْ یَكُونَ لَكُمْ أَیْضًا شَرِكَةٌ مَعَنَا وَنَكْتُبُ إِلَیْكُمْ ھذَا لِكَيْ یَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً" ( ۱یو ۱: 1-4) وھذا ما جعل القدیس بولس ینصح تلمیذه تیموثاوس ویقول له "یَا تِیمُوثَاوُسُ احْفَظِ الْوَدِیعَةَ مُعْرِضًا عَنِ الْكَلاَمِ الْبَاطِلِ الدَّنِسِ وَمُخَالَفَاتِ الْعِلْمِ الْكَاذِبِ الاسْمِ الَّذِي إِذْ تَظَاھَرَ بِه قَوْمٌ زَاغُوا مِنْ جِھَةِ الإِیمَانِ" ( ۱تي ٦: 20, 21) وواضح في (أع ۸: 10) ما حدث من انضمام كثیرین إلى الإیمان مثل (وزیر كنداكة الحبشي وكرنیلیوس قائد المائة ھو وكل بیته)وھكذا نرى التقلید ھو التسلیم ولیس تقلید بمعنى المحاكاة(Emitation) أي مجرد تكرار لیس له قیمة ولا لزوم.
نيافة الحبر الجليل الأنبا بنيامين مطران المنوفية وتوابعها
المزيد