المقالات

17 مارس 2026

بادروا بالرحمة لكل أحد

"لتكون لكم الرحمة والسلام والمحبة"(يه 1: 2)هكذا بدأ القديس يهوذا الرسول(ليس الأسخريوطي) رسالته المكونة من 25 عددًا داعيًا لنا بهذه الثلاثية الرائعة (الرحمة والسلام والمحبة) فمحبة الكل ومحبة الله تولد داخل قلب الانسان السلام الداخلي هذا أمر طبيعي فمن احبه اسالمه لأنه لا يمكن أن يكون بيني وبين آخر أي عداوة وأدعي زورًا وكذبًا أنني أحبه هكذا من احبه واسالمه أمد له يد الرحمة والمساعدة وذلك لأن المحبة والسلام الداخلي تجعل قلب الإنسان رحيمًا على غيره دائمًا ولنلاحظ ان السيد المسيح قد أعطى الطوبى للرحماء "طوبى للرحماء لأنهم يرحمون" (مت 5: 7) وقد حذرنا القديس يعقوب الرسول من عدم الرحمة اننا سوف نحاسب كما نفعل تمامًا بقوله "لأن الحكم هو بلا رحمة لمن لم يعمل رحمة والرحمة تفتخر على الحكم" (يع 2: 13) هذا ما أرادت الكنيسة تذكيرنا به دائمًا في مستهل الصوم الكبير المقدس قائله "بادروا بالرحمة لكل أحد لا تنظروا فيما بعد فإن قيل لا تهتموا بالغد فالرزق مضمون فيما هو آت" هذا من أجل ما يحدث مع كثيرين بسبب الظروف الإقتصادية الصعبة التي نمر بها من غلاء معيشي بكل جوانبه وقلة فرص العمل وإن وجدت نجدها غير متناسقة مع عدد ساعات العمل وما إلى ذلك فالكل يشكوا هذه الأيام من كل ذلك فالفارق الطبقي الواضح بين أثرياء وفقراء أحدث صراعًا نفسيًا داخليًا للجميع فالغني لا ينظر إلى اخوته والمحتاجين وتحول كل شغله على كيفية استثمار هذه الثروة بافضل طريقة لكي تأتي بأرباح أكثر وأكثر إنشغل الغني بذلك وكأنه أخذ المهدئ الروحي تأتي بثمر "ثلاثين وآخر بستين وآخر بمئة" (مر 4: 8) وحوله إلى مبدأ أرضي سوف يزول سريعًا من جهة ثروته وأمواله وتناسى تمامًا أن من حق الفقراء أن يتمتعوا معه بهذه الثروة فالله لم يعطه إياها ولم يكثرها له لذاته فقط ولكن هو الذي قال "اعطوا تعطوا كيلًا جيدًا ملبدًا مهزوزًا فائضًا تعطون في أحضانكم لأنه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم" (لو 6: 38) فالسيد المسيح قد أعطانا المعادلة التي يجب أن نحيا بها في العطاء وأوضح انه كما نعطي للآخر سوف يعطينا هو من غنى مراحمه وقد ضرب لنا مثل الخراف والجداء (مت 25: 31-46) لكي يوضح لنا أهمية أعمال الرحمة فهي التي تهيئ البعض لدخول السماء فهم سوف يسمعون "تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم لأني جعت فأطعمتموني عطشت فسيقتموني كنت غريبًا فآويتموني عريانًا فكسوتموني مريضًا فزرتموني محبوسًا فأتيتم إليَّ" (مت 25: 34-36) وفي حال استغرابهم لهذا الكلام لأنهم لم يفعلوا ذلك مع رب المجد نفسه يوضح لهم ما يريده منا كلنا بقوله "فيجيب الملك ويقول لهم الحق أقول لكم بما انكم فعلتموه بأحد اخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم" (مت 25: 40) أما ما يفعله رافضي الرحمة والقساة والمتجبرين والأنانيين الذين لا يهمهم سوى أنفسهم وثروتهم وغناهم الفاحش الذي حول قلوبهم إلى القساوة والجبروت وانهم لا يبالون بالآخرين الجوعى والعطاشى والعريانين والمحبوسين والمرضى ينظروا كل هؤلاء ويقولون مالنا ولهم الذي خلقهم وأوجدهم في هذه الظروف هو الكفيل بهم سوف يسمعون من فم رب المجد "اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته لأني جعت فلم تطعموني عطشت فلم تسقوني كنت غريبًا فلم تأووني عريانًا فلم تكسوني مريضًا ومحبوسًا فلم تزوروني" (مت 25: 41-43) وفي حال اعتراضهم على هذا الكلام وكأنهم ظلموا من الخالق الديان العادل وكأن لسان حالهم يقول له لماذا هذا الظلم؟ متى رأيناك جائعًا أو عطشانًا أو يقول لهم بنفس ما تفوه به مع المطوبين "فيجيبهم قائلًا: الحق أقول لكم بما أنكم لم تفعلوه بأحد هؤلاء الأصاغر فبي لم تفعلوا" (مت 25: 45) نهاية هذا وذاك يكون الحكم الأبدي من فم الحاكم الديان العادل "فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي والأبرار إلى حياة أبدية" (مت 25: 46) لذلك فالأنجيل على لسان رب المجد وكنيسته المجيدة التي أسسها بدمه الذكي دائمًا يذكروا المؤمنين بأنهم لا يهتموا للغد فقد ذكرت كلمته (لا تهتموا) في الثلاثة أناجيل الأولى ثماني مرات "لذلك أقول لكم لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون ولا لأجسادكم بما تلبسون ليست الحياة أفضل من الطعام ولا الجسد أفضل من اللباس" (مت 6: 34،31) (مت 1: 19) (مر 13: 11) (لو 12: 11)، "وقال لتلاميذه: من أجل هذا اقول لكملا تهتموا لحياتكم بما تأكلون ولا للجسد بما تلبسون" (لو 12: 22) (لو 21: 14) هكذا يجب أن نحيا الأنجيل ونتمتع بفترة الصوم التي أسماها الأباء "خزين السنة" فمنها نتعلم الكثرة في العطاء وتكون نقطة بداية لإنطلاقة في كل أعمال الرحمة وتكون منهج حياة طول السنة وطوال العمر فلا نربط الرحمة بالصوم فقط الله هو الذي يعول الكل وهو الذي يعطي الجميع القوت والكسوة وهو قادر ان يغني الجميع ولكنه يسمح بوجود الفقر والغنى وأوجد المحتاجين لكي يعطيهم الأغنياء فيأخذوا بركة العطاء وأيضًا الفقراء لكي يصلوا من أجل من يعطونهم ولينالوا بركة احتمال الضيق والشكروهذه أعظم من كل غنى وأموال العالم الزائل التي سرعان ما تنتهي مثل البخار الذي يظهر قليلًا ويضمحل سريعًا. الراهب القمص بطرس البراموسي
المزيد
30 أغسطس 2025

القديسة مريم في صلوات السواعي

إننا نكرم القديسة مريم في كل ساعةٍ من صلوات السواعي، نسألها الصلاة عنا، والشفاعة لأجل تَقَدُّمنا الروحي. 1. ففي صلاة باكر، قبل ترديد قانون الإيمان، نقول: "السلام لكِ، نسألكِ أيتها القديسة الممتلئة مجدًا، العذراء كل حينٍ، والدة الإله، أم المسيح... اصعدي صلواتنا إلى ابنكِ الحبيب، ليغفر لنا خطايانا. السلام للتي ولدت لنا النور الحقيقي، المسيح إلهنا، العذراء القديسة، اسألي الرب عنا ليصنع رحمة مع نفوسنا، ويغفر لنا خطايانا. أيتها العذراء مريم والدة الإله، القديسة الشفيعة الأمينة لجنس البشرية، اشفعي فينا أمام المسيح الذي ولدتيه، لكي ينعم لنا بغفران خطايانا. السلام لكِ أيتها العذراء الملكة الحقيقية. السلام لفخر جنسنا، ولدتِ لنا عمانوئيل، نسألكِ اذكرينا، أيتها الشفيعة المؤتمنة، أمام ربنا يسوع المسيح، ليغفر لنا خطايانا". 2. غالبًا قبل ترديد قانون الإيمان نبدأ بمقدمة له،جاء فيها: "نعظمكِ يا أم النور الحقيقي، ونمجدكِ أيتها العذراء القديسة والدة الإله، لأنكِ ولدت لنا مُخَلِّص العالم... المجد لك يا سيدنا وملكنا..." 3. في كل صلاة من صلوات السواعي، نُرَدِّد بعد الإنجيل بعض الصلوات القصيرة تتناسب مع المناسبة الخاصة بالصلاة، ونختمها بسؤال من القديسة مريم أن تطلب عنا. ‌أ. ففي صلاة باكر نقول: "أنتِ هي أم النور المُكَرَّمة، من مشارق الشمس إلى مغاربها، يُقَدِّمون لكِ تمجيدات يا والدة، السماء الثانية، لأنكِ أنتِ هي الزهرة النيرة غير المتغيرة، والأم الباقية عذراء، لأن الآب اختاركِ، والروح القدس ظللكِ، والابن تنازل وتجسد منكِ. فاسأليه أن يعطي الخلاص للعالم الذي خلقه، وأن يُنَجِّيه من التجارب. ولنُسَبِّحه تسبيحًا جديدًا، ونباركه الآن وكل أوان وإلى الأبد، آمين". ‌ب. وفي صلاة الساعة الثالثة، نقول: "يا والدة الإله، أنت هي الكرمة الحقيقية الحاملة عنقود الحياة، نسألكِ أيتها الممتلئة نعمة، مع الرسل، من أجل خلاص نفوسنا. مبارك الرب إلهنا. مبارك الرب يومًا بيومٍ. يهيئ طريقنا لأنه إله خلاصنا". "إذا ما وقفنا في هيكلك المقدس نُحسَب كالقيام في السماء. يا والدة الإله، أنتِ هي باب السماء، افتحي لنا باب الرحمة". ‌ج. وفي صلاة الساعة السادسة، نقول: "إذ ليس لنا دالة ولا حجة ولا معذرة، من أجل كثرة خطايانا، فنحن بكِ نتوسَّل إلى الذي ولد منكِ، يا والدة الإله العذراء، لأن كثيرة هي شفاعتكِ، ومقبولة عند مخلصنا. أيتها الأم الطاهرة، لا ترفضي الخطاة من شفاعتكِ عند الذي ولدته، لأنه رحيم وقادر على خلاصنا، لأنه تألم من أجلنا لكي ينقذنا..." "أنت هي الممتلئة نعمة يا والدة الإله العذراء. نعظمكِ لأن من قِبَل صليب ابنك انهبط الجحيم وبطل الموت. أمواتا كنا فنهضنا، واستحققنا الحياة الأبدية، ونلنا نعيم الفردوس الأول. من أجل هذا نمجد بشكر غيرَ المائت المسيح إلهنا." ‌د. وفي الساعة التاسعة: "عندما نظرَت الوالدة الحمل والراعي مُخَلِّص العالم على الصليب معلقًا، قالت وهي باكية: أما العالم فيفرح لقبوله الخلاص، وأما أحشائي فتلتهب عند نظري إلى صلبوتك الذي أنت صابر عليه، من أجل الكل يا ابني وإلهي. عندما نظرت الوالدة الحمل والراعي مُخَلِّص العالم على الصليب معلقًا قالت وهي باكية: أما العالم فيفرح لقبوله الخلاص، وأما أحشائي فتلتهب عند نظري إلى صلبوتك الذي أنت صابر عليه من أجل الكل، يا ابني والهي." ‌ه. وفي صلاة الغروب: "لكل إثمٍ بحرصٍ ونشاطٍ فعلت، ولكل خطيةٍ بشوقٍ واجتهادٍ ارتكبتُ، ولكل عذابٍ وحكمٍ استوجبتُ. فهيئي لي أسبابَ التوبة أيتها السيدة العذراء. فإليكِ أتضرع وبكِ أستشفع، وإياكِ أدعو أن تساعديني لئلا أخزى. وعند مفارقة نفسي من جسدي احضري عندي، ولمؤامرة الأعداء اهزمي، ولأبواب الجحيم أغلقي. لئلا يبتلعوا نفسي يا عروس بلا عيب للختن الحقيقي." ‌و. وفي صلاة النوم: "أيتها العذراء الطاهرة، اسبلي ظلكِ السريع المعونة على عبدكِ، وابعدي أمواج الأفكار الرديئة عني، وانهضي نفسي المريضة للصلاة والسهر، لأنها استغرقت في سُبات عميق. فإنك أم قادرة، رحيمة، معينة، والدة ينبوع الحياة، ملكي وإلهي، يسوع المسيح رجائي". ‌ز. وفي صلاة الستار: "يا والدة الإله إذ قد وثقنا بكِ فلا نخزى بل نخلص. وإذ قد اقتنينا معونتك ووساطتك أيتها الطاهرة الكاملة، فلا نخاف بل نطرد أعداءنا فنُبَدِّدهم، ونتخذ لنا ستر معونتك القوية في كل شيءٍ نظير التُرس. ونسأل ونتضرع إليك هاتفين يا والدة الإله لكي تُخَلِّصينا بشفاعتك وتنهضينا من النوم المُظلِم إلى التمجيد بقوة الإله المتجسد منك." ‌ح. وفي صلاة الخدمة الأولى من نصف الليل: "أنتِ هي سور خلاصنا يا والدة الإله العذراء الحصن المنيع غير المنثلم أبطلي مشورة المعاندين، وحزن عبيدك رديه إلى فرح وحصني مدينتنا (ديرنا) وعن ملوكنا (رؤسائنا) حاربي، وتشفعي عن سلام العالم، لأنك أنت هي رجاؤنا يا والدة الإله". ‌ط. وفي صلاة الخدمة الثانية من نصف الليل: "السماوات تُطَوِّبك أيتها الممتلئة نعمة، العروس التي بلا زواج. ونحن أيضا نُمَجِّد ميلادك غير المُدرَك. يا والدة الإله يا أم الرحمة والخلاص، تشفعي من أجل خلاص نفوسنا. ‌ي. وفي صلاة الخدمة الثالثة من نصف الليل: "يا باب الحياة العقلي، يا والدة الإله المُكَرَّمة، خَلِّصي الذين التجأوا إليك بإيمان من الشدائد، لكي نُمَجِّد ميلادك الطاهر في كل شيء من أجل خلاص نفوسنا." القمص تادرس يعقوب ملطى كاهن كنيسة مار جرجس سبورتنج عن كتاب القديسة مريم في المفهوم الأرثوذكسي
المزيد
24 يناير 2025

مائة درس وعظة (٦٢)

الوعود الكتابية كيف نثق في وعود الله؟ "لا انقض عهدى، ولا أغير ما خرج من شفتي"(مز ٣٤:٨٩) . الوعود الإلهية كثيرة والله صادق فيها "لا أنقض عهدى، ولا أغير ما خرج من شفتي"(مز ٣٤:٨٩) أعطى وعداً لنوح "لا أعود العن الأرض" وأعطى وعدا لإبراهيم "اجعلك امة عظيمة" وأعطى وعدا لداود "اثبت کرسی مملكتك" . نبوات العهد القديم كانت كلها عن مجئ المخلص ولكن اليهود أساءوا فهمها واعتقدوا انه سياتي مخلص عسكري ليخلصهم من الاستعمار لذلك كانوا يخاطبونه "رب الجنود". أعطانا وعداً يخصنا كلنا "ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر" ( مت ٢٠:٢٨) وأخشى أن نأخذ كلام المسيح على أنه كلمات جميلة ولكن كلمات المسيح تحمل قوتها، لأنها من فم قائلها وهذا وعد بالحماية والرعاية. . وعود الكتاب المقدس للخير "احفظ واسمع جميع هذه الكلمات التي أنا أوصيك بها لكي يكون لك ولأولادك من بعدك خير إلى الأبد، إذا عملت الصالح والحق في عينى الرب إلهك" (تت ۱۳ : ۲۸) . في كل مناسبات الكنيسة" القداسات والأفراح الخ) نستمع إلى وعود. . عندما نقرأ الكتاب قل للرب "اين وعدات لى اليوم" . كلمة وعد كلمة جميلة حتى الاطفال عندما يقولون "أذاكر أنجح، وأحصل على مجموع جيد، بماذا تعدني " وعود الله تتحقق في وقتها "صنع الكل حسناً في وقته" (جا ١١:٣) ما خرج من شفتيك احفظ واعمل، كما نذرت للرب إلهك تبرعاً، كما تكلم فمك (تث ٢٣:٢٣) كيف نثق في وعود الله؟ يوجد ثلاث وسائل تساعدك على الثقة بوعود الله ١- الإيمان . إيمانك الداخلي في شخص المسيح أنه حاضر وقادر على كل شيء وعامل معنا فنقول "استطيع كل شيء في المسيح الذي يقوينى" (في ٤: ١٣)، ونؤمن أنه بدونه لا نقدر أن نفعل شيئاً "لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئا" (يو ه١ :٥) بالمفاهيم البشرية تحقيق الوعود غير ممکن اما بالمفاهيم الإلهية لا يوجد شيء غير ممكن عند الله الإنسان هو الذي يجعل الممكن غير ممكن ولكن عندما يتدخل الله فكل شيء يكون ممكنا. ويقول الكتاب عن إبراهيم وسارة "ولا بعدم إيمان ارتاب في وعدالله" (رو٤ : ٢٠) ٢- الطاعة في الرهبنة يقولون "على ابن الطاعة تحل البركة" الأنبا انطونيوس مؤسس حياة الرهبنة عندما سمع قول الكتاب " إن أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبع أملاكك وأعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء، وتعال اتبعني" (مت ۲۱:۱۹) فأطاع الوعد وخرج للبرية. وكان لا يعلم أنه ستوجد أديرة كثيرة والاف الرهبان ستتبعه ويتمثلون به وذلك لان البركة حلت عليه بسبب طاعته طاعة إبراهيم لوعد الله وكيف تباركت فيه قبائل الأرض يقول الكتاب عنه "من اجل أن إبراهيم سمع لقولى وحفظ ما يحفظ لى أوامری" (تك٥:٢٦) احيانا الوعد لا يكون صريحاً لكن نطيعه فمثلا في عرس قانا الجليل لما نفذ الخمر، قالت له العذراء فى هدوء، شدید ليس لهم خمر قال لها يسوع "ما لي ولك يا امرأة لم تأت ساعتي بعد" (يو ٤:٢) وإذا دققت ستجد انه اجاب بإجابة مختلفة تماماً عن السؤال لكن يبدو أن قسمات وجهه اعطات وعداً للعذراء قالت امه للخدام "مهما قال لكم فافعلوه (يو ٥:٢) لأنها أخذت منه وعدا، رغم عدم وضوح الرب في إجابته لها. ٣- الصلاة عندما استقر داود في مملكته أراد بناء مسكن للرب ولكن لأنه دخل في حروب كثيرة ذهب إلى ناثان النبي ليقول له إنه يريد أن يبنى مسكنا للرب فقال الرب لناثان إن ابن داود هو الذي سيبني بيت الرب فيقول الكتاب عن داود إنه جلس أمام الرب وصلى صلاة عظيمة قال له فيها "والآن أيها الرب الإله أقم إلى الأبد الكلام الذي تكلمت به عن عبدك وعن بيته وافعل كما نطقت" (۲ صم ٢٥:٧) نصلي ابانا الذي ونقول "لتكن مشيئتك" .. قلها بقلبك وليس بلسانك "ما خرج من شفتيك احفظ وأعمل، كما نذرت الرب إلهك تبرعاً، كما تكلم فمك" (تث ٢٣:٢٣). قداسة البابا تواضروس الثاني عن كتاب صفحات كتابية
المزيد
06 مايو 2024

فانفتحت أعينهما

في عشية قيامة ربنا يسوع من بين الأموات، انطلق اثنان من تلاميذه عائدين إلى بلدتهما عمواس ، ولأنهما كانا منشغلين طوال الطريق بالحديث حول صلب الرب يسوع وخبر قيامته، لذلك صارا مهيئين لظهور الرب لهما والسير معهما (لوقا ٢٤ : ١٣-٣٥) وفي الطريق تواصل الحوار حول رجاء إسرائيل، المسيا (أعمال ٢٦: ٦-٧) الذي طالما انتظرته الأجيال التقية (لوقا (۲: ۳۸)، ليخلص الشعب الذي اختاره الرب، من تحت وطأة عبودية جسدية وروحية. وعندما وصلا إلى مشارف قريتهم، ألزما الرب بأن يقضي الليل عندهما، لأن النهار أوشك على الانتهاء، فلما اتكاً معهما، أخذ خبزاً وبارك وكسر وناولهما ، فانفتحت أعينهما وعرفاه» (لوقا ٢٤ : ٣٠-٣١) لحظة كسر الخبز والتناول من جسد الرب ودمه الأقدسين هي أقدس لحظة في حياتنا على الأرض، إن كانت تُحسب هذه اللحظة من أيامنا الأرضية؛ لأنها لحظة الثبوت المتبادل بين رب المجد يسوع وبيننا : «من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه» (يوحنا ١: ٥٦) ؛ كما أنها اللحظة التي فيها نحيا بحياة الله: «فمن يأكلني فهو يحيا بي» (يوحنا ٦: ٥٧). الأن الخبز الذي نأكله ليس خبزاً ساذجا، بل إفخارستيا مكونة من شقيف: الواحد أرضي والآخر سماوي، كما يقول القديس إيرينيئوس، أو بحسب تعليم القديس يوحنا ذهبي الفم : الشيء الذي ترتعد الملائكة من مجرد رؤياه، ولا تجسر أن تنظر إليه بدون رعدة، بسبب شدة البريق المنبعث منه، هذا بعينه هو الذي نأكله لذلك يصرخ الكاهن في القداس الإلهي قائلاً: «القدسات للقديسين»؛ لنا نحن المؤمنين، الذين نشعر بعدم استحقاقنا للاقتراب من المذبح المقدس؛ معترفين بفم الكاهن: «أن لاهوته لم يفارق ناسوته، لحظة واحدة ولا طرفة عين، يُعطى عنا خلاصاً، وغفراناً للخطايا، وحياة أبدية لمن يتناول منه إن أفضل وسيلة نعبر بها عن إيماننا بربنا يسوع المسيح هي التناول من جسده ودمه الأقدسين ، لأنه كلما أكلتم من هذا الخبز، وشربتم من هذه الكأس، تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء» (كورنثوس الأولى ١١: ٢٦)؛ أو حسب منطوق القداس الإلهي: «تبشرون بموتي وتعترفون بقيامتي وتذكرونني إلى أن أجيء». لأن أي طعام مادي نأكله يتحول فينا إلى عناصر طبيعتنا البشرية، أما خبز الحياة فإنه هو الذي يحولنا إلى طبيعته الخاصة، حسب قول القديس غريغوريوس النيسي؛ لأن «من يأكل هذا الخبز فإنه يحيا إلى الأبد» (يوحنا ٦: ٥٨) . نيافة المتنيح الانبا أبيفانيوس اسقف دير ابو مقار ببرية شهيت
المزيد
29 أبريل 2023

انجيل عشية يوم الأحد الثاني من الخمسين

تتضمن الحث على سماع التعاليم الإلهيـة . مرتبـة على فصل انجيل مشى السيد علـى البحـر وقولـه لتلاميذه : " انا هو لا تخافوا " ( يو ٦ : ١٦-٢٣ ). يجب علينا ايها الأحباء أن نتمسك بالايمان الوثيق والأعمال الفاضلة وننتبـه من سنتنا . ونسارع إلى طاعة إلهنا . لنقدر على تسكين رياح المحن وتلاطم أمـواج المعاندين . لاننا اذا تركنا الاهتمام بالأشياء الحاضرة واللذات الزمنية . ووقفنا امـام ربنا كل حين فإنه حينئذ يجود علينا بالممالك السمائية والكنوز الأبدية . ويسمح بالخلود في النعيم . وكما أن الأباء الجسدانيين إذا أحدق بهم الأولاد من كـل جـانب وتركوا لعبهم وانعطفوا إلى طاعتهم بكل قلوبهم . يقبل عليـهم الأبـاء أتـم قبـول ويمنحونهم الأموال والهدايا والعطايا الجزيلة . هكذا يكون الأباء الروحيون . وكذلـك أكون أيضاً اليوم إذا رأيتكم مجتمعين اجتماعاً روحياً . مسرعين إلى سماع التعــــاليم الألهية بمحبة ونشاط . محافظين على العمل به مسرورين . معرضين عن الاهتمـام بالأمور الجسمانية . متهافتين للجلوس على المائدة الروحانية . فأنى اسر أن امنحكـم التعاليم المنقذة للنفوس وكما أن الفلاح إذا نظر إلـى جـودة الأرض ونقاهـا مـن الأشواك والأوساخ والحشائش الردية يروم إن يزرع الحبوب بكثرة . هكـذا يـكـون حالي أنا الأن فأني إذا رايت أراضي نفوسكم قد تنقت من الاهتمام بالسكر والبـذخ وطيشان الأذهان وهيمان الأفكار الشريرة وتكون عقولكم ناظرة إلى السماء وممتـدة نحو الباقيات ومستولية على قهر الطبيعة الجسمية . فأني اسارع إلى وضع البـذاربكثرة . حيث لا اشواك تخنقه . ولا طيور تلقطه . ولا عابر طريق يقلعه . أين هذا ايها الأحباء إذ كنا لا نسمع كلام الله ولا نعمل به ؟ الا نعلم كما أن الإيمان بدون عمـلى لا يجدي نفعا . كذلك سماع كلمة الله بدون فهمها والعمل بها لا يفيدنا شيئا فالذي يسـمع ولا يعمل يشبه ذلك الجاهل الذي بنى بيته على الرمل . لهذا أتضرع اليكم ايها الأحباء . ان يكون سماعكم للأقوال الألهيـة كسـمع الفاهمين لها والباحثين عن معانيها المسارعين إلى العمل بأوامرها . الحذريـن مـن مخالفتها . الخائفين من العقاب عن اهمالها . لنشابهوا الذي حفـر الأسـاس وأجـاد . ووضع الحجر على الصخرة مقدما النظر نحو ملاقاة الرياح ومصادمـة الأمواج وإلا يكون سماعكم كسمع المهملين الذين يضيعون أتعابهم باطلا . حيث يتعبون فـى جمع الحجارة وأبتياع الآلات وصرف نفقات الفعلة والبنائين ثم يضعـون الأسـاس على الرمل أسمعوا ربنا له المجد حيث يقول : " من يسمع أقوالي ويعمل بها أشـــبه برجل عاقل بنى بيته على الصخر فنزل المطر وجاءت الأنهار وهبـت الريـاح ووضعت على ذلك البيت فلم يسقط . لأنه كان مؤسسا على الصخرة " مت٢٤:٧-٢٥ وقال ايضـا " وكل من يسمع أقوالي هذا ولا يعمل بها يشبه برجل جاهل بنى بيته علـى الرمـل . فنزل المطر وجاءت النهار وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط وكان سـقوطه عظیما مت٢٦:٧-٢٧ فسبيلنا إذن أن نقلع عن التلاهي بـــــــالزائلات وأعمالـها النجسـة كالـهزء والضحك وسماع الاصوات الخبيثة وما شبه ذلك . ولنتمسك بأعمال المحبة والرحمـة والرأفة والاتضاع والصدقة على المحتاجين والأفراج عـن المتضـايقين وأفتقـاد المسجونين.والأنشغال بالأمور العقلية المثمرة لهذا . كالصلوات والقـراءات وغـير ذلك . ونقف قدام ربنا بوجوه مشرقة وأعمال مضيئة . فنأخذ أكليـل الظفـر ونفـوز بنعمة ربنا والهنا يسوع المسيح الذي له المجد إلى الأبد أمين . القديس يوحنا ذهبى الفم عن كتاب العظات الذهبية
المزيد
29 نوفمبر 2022

الوزنات

عندما وزع السيد الوزنات على عبيده، راعى أن يعطي لكل واحد على قدر طاقته (متى 25)، فليس المطلوب من الإنسان أن يحقق نجاحاً بعينه، بل أن يتعب ويجاهد قدر استطاعته، كما أنه ليست هناك مقارنة بين شخص وآخر ولكن المقارنة الحقيقية هي بين ما يستطيعه الإنسان من جهة، وما يقدمه الفعل من جهة ُاخرى. ويلاحظ في مثل الزارع (متى 13) أن الأرض الجيدة قد أعطت في بعض مساحات منها ثلاثين ومساحات ُاخرى ستين وُاخرى مئة، ومع ذلك لا يجوز لنا أن نقارن بين مساحة وُاخرى، وانّما كل مساحة قد أعطت بما يتناسب مع البذور التي ُالقيت فيها وما نالته من حصة في الماء مع بعض عوامل ُاخرى. كذلك الجندي في المعركة، فهو ليس ُمطالباً بتحقيق النصر، بقدر ما هو مطالب بالجهاد إلى آخر لحظة من حياته، بغضّ النظر عما إذا كان جيشه منتصراً أم لا. وليست هناك مقارنة بين شخص وآخر، كما أن الله يضع في الاعتبار الظروف المحيطة، وهل كانت هناك عوامل مساعدة أم عوامل معاكسة وهكذا.. حقاً يقول الكتاب " الفرس معد ليوم الحرب أما النصرة فمن الرب (أمثال21: 31). نيافه الحبر الجليل الانبا مكاريوس أسقف المنيا وتوابعها
المزيد
22 يونيو 2022

التواضع في التعليم

صدقوني أكثر ما يتعب كنيستنا حاليًا هو عدم التواضع في التعليم.كل خادم يأتي له فكر جديد في تأملاته أو من قراءاته يحاول يجعله عقيدة ويُدَرِسَه للناس، وهناك نوع من الكُتّاب، ويروق لهم إلغاء المفهوم السائد ليُقَدِّموا بدلًا منه مفهومًا جديدًا وكأنَّ الواحد منهم قد اكتشف ما لا تعرفه الكنيسة كلها والناس جميعًا وكأنَّه يعلم ما لا يعلمون.المشكلة هي تقديم المفاهيم الشخصية وليس تعليم الكنيسة وعقيدتها. ومحاولة للجدل وللإثبات ولإقناع الناس بخطأ المفهوم السائد والبعض قد ينتقد الكنيسة. والبعض يُغَيّر ألفاظ القداس والبعض يُصَرِّحْ بزيجات بعكس قوانين الكنيسة والبعض يُصَلِّى بقداسات غير مألوفة في كنيستنا.وكل واحد من هؤلاء يعتبر نفسه مصدرًا للتعليم.وكأنَّه جبهة مستقلة في تعليمه أو جزيرة قائمة بمفردها في المحيط وإنْ تدخلت الكنيسة لإصلاح الوضع، يقيم الدنيا ويقعدها، ويُحيط نفسه بمجموعة خاصة من تلاميذه لتسانده، ويقف ضد الكنيسة وينادى بأنَّ تعليمه هو السَّليم والكل مخطئ! وقد تجد لكل فرع من التربية الكنسية منهجًا خاصًا.أمين الفرع لا يعجبه المنهج العام، فيُعَدِّل فيه ويُبَدِّل، أو يضع منهجًا خاصًا يرى أنه الأفضل والأصوب.وإن شاء الله سنضع منهجًا موحدًا ونأخذ فيه رأى الآباء وقادة الخدمة فنرجو بعد وضعه أنْ يتواضع الخدام ويعملوا به.. ولا يقف لنا أحد ليقول من حقي أنْ أعترض.. ومن حقي أنْ أرفض، ومن حقي أنْ أسير حسب فكرى وإلاَّ فأين هي الديمقراطية في الكنيسة ولا يقول له أحد أين هو التواضع؟! الكنيسة الأولى تميزت بالفكر الواحد.لأنَّها كانت كنيسة متضعة تخضع لفكر قادتها.أمَّا البروتستانتية التي نادت بالحرية في التفسير والتعليم، فقد تكونت فيه مواهب متعددة زادت فيها مذاهب على المائة، أمَّا الكنيسة المحافظة التقليدية فإنها تحفظ الإيمان سليمًا، ولا تسمح بالمفاهيم الفردية التي تتحول إلى عقائد بل تنصح أصحابها بالاتضاع. الخادم المتواضع أيضًا لا يستعرض معلوماته!! إنَّما يقدم التعليم في أسلوب روحي هادئ. لا يحاول أن يفلسف المعلومات ولا يمسك ببعض الكلمات ويضع أمامها النص العبري أو اليوناني، أو بعض الترجمات الإنجليزية. وقد لا يكون الشعب على علم بشيء من كل هذا. وقد لا يكون كل هذا لازمًا لإثبات الفكرة التي يُقَدِّمْها. وقد لا تكون المراجع التي يستخدمها سليمة وقد يتبع في ذلك بعض المذاهب التي تسير بالمنهج العقلاني لا بالمنهج الروحي الخادم المتواضع ينزل إلى مستوى الخدومين ولا يبهرهم بمعلومات فوق مستواهم لا تفيدهم بشيء. إنَّه لا يُفكر في ذاته والمستوى الذي يريد أنْ يأخذه الناس عنه. إنَّما ينشغل بفائدة الناس الروحية، بينما تختفي ذاته تمامًا.لذلك هو يُحَضِّر درسه أو عظته أو محاضرته ولا مانع عنده أنْ تكون ورقة تحضيره ظاهرة فهو لا يُضَيِّع فائدة السامعين من أجل أنْ يأخذوا عنه فكرة أنَّه يتكلم من الذاكرة.. الخادم المتواضع يهتم بتحضير درسه. ولا يعتمد على معلوماته السابقة ولا على ذاكرته، كما يفعل بعض الخدام الكبار، ولا يُحَضِّرون ما يقولون فتبدو كلماتهم أحيانًا ضعيفة لأنَّهم لم يتواضعوا بل وثقوا بأنفسهم وبقدراتهم أزيد مما يجب. الخادم المتواضع يحترم عقليات السامعين مهما صغروا.ويبذل كل جهده لكي يقدم لهم كلامًا دسمًا يشبعهم. التواضع والذات الخادم المتواضع ينكر ذاته. يختفي لكي يظهر الرب، كما قال القديس المعمدان "ينبغي أنَّ ذلك يزيد وأنِّى أنا أنقص" (يو30:3).أمَّا غير المتواضع فيتخذ الخدمة ليبنى بها ذاته بطريقة خاطئة فهو يفكر كيف يرتقى في الخدمة، وليس كيف يرتقى بالخدمة، ويفكر في مستوى المجالات التي يتكلم فيها، وربما يسعى إلى المناصب وقد يصطدم بقيادات الكنيسة. ويتعوَّد كيف يأمر وينهى وينتقد وربما يفتخر بخدمته ومدتها ومستواها.يقول أنا لي 20 سنة في الخدمة. أنا خرَّجت أجيالًا.. ويكبر في عينيّ نفسه ويريد أنْ يُطاع، لا أنْ يطيع ويصطدم بالأنظمة الموضوعة. ويحكى قصصًا عن ماضيه ويدخله روح العظمة. الخادم المتواضع يكون كالنسيم الهادئ. في دخوله وخروجه لا يشعر به أحد، يكون رقيقًا دمثًا وديعًا، لطيفًا في معاملاته، لا يخدش شعور أحد، لا يجرح إنسانًا، لا يهتم بتولي مناصب في الخدمة، يطيع في كل ما يوكل إليه، "لا يخاصم ولا يصيح ولا يسمع أحد في الشوارع صوته" (مت19:12) "ولا يرتئي فوق ما ينبغي" (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 3). احذر أنْ تُفقدك الخدمة تواضعك.لأنَّ كثيرين كانوا متواضعين قبل الخدمة ثم تغيروا. أمَّا أنت فلا تكن كذلك لأنَّه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟! (مت26:16). قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث عن كتاب الخدمة الروحية والخادم الروحي الجزء الأول
المزيد
26 أكتوبر 2019

إبراهيم أبو الآباء ج4

طرد هاجر وإبنها: اسحق معناه (الضحك)، واسماعيل معناه (الله يسمع).." رأت سارة أبن هاجر المصرية الذى ولدته لإبراهيم يمزح، فقالت لإبراهيم أطرد هذه الجارية وأبنها لأن أبن هذه الجارية لا يرث مع ابنى أسحق. فقبح الكلام فى عينى إبراهيم لسبب إبنه، فقال الله لإبراهيم لا يقبح فى عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك، فى كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها، لأنه بإسحق يدعى لك نسل " (تك 21: 9 – 12) موضوع هاجر من البداية خطأ.. الغلطة الاولى: حمى الأسراع وسبق الوقت، إبراهيم لم يستطع حتى ينفذ الله وعده فى الزمن المناسب.. الغلطة الثانية: اللجوء إلى الطرق البشرية فى علاج الموضوع بأن أتخذ هاجر زوجة، ولكن الله ظل على موقفه.. الإبن يكون من سارة!!! طردت هاجر من البيت.. إلى برية بئر سبع.. وعندما تاهت أفتقدها الله إله المساكين والضعفاء والمعوزين، وكبر إسحق وزوجته أمه من مصرية وسكن فى برية فاران بسيناء، وصار لإسماعيل 12 ولدا، صاروا رؤساء قبائل، وعاش إسماعيل 137 سنة (تك 25: 17) ذبح إسحق (22):- " وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن إبراهيم. فقال له يا إبراهيم، فقال هأنذا، فقال خذ إبنك وحيدك الذى تحبه إسحق، واذهب إلى أرض المريا وأصعده لى محرقة على أحد الجبال الذى أقول لك ".. "وفى اليوم الثالث رفع إبراهيم عينيه وأبصر الموضع من بعيد " (تك 22: 4). سر الثلاثة أيام:- أمر الله موسى أن يطلب مع الشيوخ من فرعون قائلين " الرب إله العبرانيين إلتقانا، فالآن نمضى سفر ثلاثة أيام فى البرية ونذبح للرب إلهنا " (خر 3: 18). ماهو هذا الطريق الذى يقطعه موسى فى ثلاثة أيام للخروج من مصر، والذهاب إلى الموضع الذى ينبغى أن يذبح فيه للرب؟ إنه الرب نفسه القائل " أنا هو الطريق والحق والحياة " يو 14: 6. ينبغى أن نسير فى هذا الطريق ثلاثة أيام، لأنك " إن اعترفت بفمك للرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت " رو 10: 9. هذه هى الأيام الثلاثة التى نقطعها فى الطريق لنصل إلى الموضع الذى يذبح فيه للرب وتقدم " ذبيحة التسبيح " مز 49: 14بخروجنا ثلاثة أيام ندخل إلى معرفة " القيامة " فتستنير بصيرتنا الداخلية، بنور المعرفة الحقيقية خبرة الثلاثة أيام – أى القيامة – مع المسيح، اختبرها إبراهيم، هذا الذى خرج من بيته ثلاثة أيام وعندئذ رأى العلامة فقدم إبنه ذبيحة حب لله، وما هى هذه العلامة إلا علامة قيامة المصلوب،لذا يقول معلمنا بولس: "إذ حسب أن الله قادر على الإقامة من الأموات " عب 11: 19".قال السيد المسيح (أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومى فرأى وفرح) إن تصرف إبراهيم فى هذه الحادثة يعطينا فهما للذبيحة التى قدمها الله لخلاصنا، فإن خضوع إسحق وهو موضوع على المذبح ورقبته معرضة للسكين، يعطينا فكرة أعمق عن طاعة المسيح حتى الموت، وإعادة اسحق حيا كمن قام من الأموات بعد أن صار فى حكم المائت فى نظر والده ثلاثة أيام، يعطينا فكرة عن قيام المسيح من الأموات فى اليوم الثالث. لكن الحقيقة تفوق الرمز، فإن أسحق تألم وهو شاعر تماما بوجود أبيه معه، أما المسيح فقد تصاعدت من جنبه تلك الصرخات المدوية: " إلهى.. إلهى.. لماذا تركتنى"سبق أن أعطى الرب إبراهيم عدة مواعيد ولكن الآن فإنه لأول مرة يقسم " بذاتى أقسمت يقول الرب أنى من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك أبنك وحيدك أباركك مباركة، وأكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء وكالرمل الذى على شاطئ البحر، ويرث نسلك باب أعدائه، ويتبارك فى نسلك جميع أمم الأرض، من أجل أنك سمعت لقولى ". تأملات فى تجربة ذبح إسحق:- الله يريد أن نكون له، ويريد أن يكون هو كل شئ فى حياتنا، ومن أجل ذلك يتبع معنا سياسة التجريد: جرد إبراهيم أولا من أهله ووطنه، ثم جرده من ابيه تارح، ثم جرده من لوط ومن سكناه معه، ثم جرده من هاجر وإبنها حتى لاتكون له محبة حسب الجسد، وبقى مع زوجته العجوز سارة وابنه وفلذة كبده اسحق الذى كان كل شهوة قلبه، وهنا فى هذه التجربة يريد الله أن يجرد إبراهيم من محبته (وتعلقه) بأسحق، وإذا جرده من هذه المحبة تبقى محبته لله وحده، وهذا يذكرنا بقول السيد المسيح " من أحب ابنا أو أبنة أكثر منى فلا يستحقنى "مت 10: 37 الله حينما يريد أن يمتحنا يضع يده على أعز شئ لقلوبنا، لذا قال لإبراهيم " خذ إبنك وحيدك الذى تحبه أسحق..". كان الامتحان شديدا لإبراهيم، لكن لكى تكون تزكية إيمانه، وهى أثمن من الذهب الفانى مع أنه يمتحن بالنار توجد للمدح والكرامة والمجد (1 بط 1: 7)كانت التجربة إمتحانا مثلثا لإبراهيم، كانت إمتحانا لمحبته، وامتحانا لإيمانه، وإمتحانا لطاعته لله، وقد نجح فيها جميعا..وفى ذلك يقول بولس الرسول: " بإلأيمان قدم إبراهيم أسحق وهو مجرب، قدم الذى قبل المواعيد وحيده، الذى قيل له بأسحق يدعى لك نسل. إذ حسب أن الله قادر على الإقامة من الأموات (عب 11: 17 – 19) بقدر ما كانت التجربة شديدة وصعبة، فإن الله لكى يبرهن على فضيلة إبراهيم زادها صعوبة، إذ لم يعلن عن مكان تقديم الذبيحة ولكن أكتفى بقوله " أرض المريا.."، بل أن المكان كان على مسيرة ثلاثة أيام ومع هذا " بكر إبراهيم صباحا " احتفظ إبراهيم بالأمر سرا أمام أهل بيته، حتى لا يحدث شيئا يعطل جديته فى طاعة الله العجيب فى الأمر هو طاعة أسحق الكاملة لأبيه.. فى ذلك كان إسحق رمزا للسيد المسيح. كان كشاة تساق إلى الذبح لم يفتح فاه " فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبش وراءه ممسكا فى الغابة بقرنيه ".. كان كبشا قويا نطاحا، ومربوطا بقرنيه، إشارة إلى قوة المسيح على الصليب الذى ربط لاهوته، ولم ينتقم من صالبيه حتى يتمم عملية الفداء للبشرية. موت سارة (تك 23):- عاشت سارة 127 سنة، وهى المرأة الوحيدة فى الكتاب المقدس التى ذكر عمرها.. ماتت سارة فى قرية أربع وهى حبرون، وتدعى أيضا ممرا – وحاليا مدينة الخليل، ودفنت فى حقل المكفيلة.. وهو نفس المكان الذى دفن فيه إبراهيم وأسحق ويعقوب، ورفقة وليئة، ويقال أن رفات يوسف نقلت إليها ومدينة الخليل على بعد عشرين ميلا جنوبى أورشليم، وفيها الحرم (مسجد الخليل) الذى يقال أنه قائم على مغارة المكفيلة، وكانت قبلا كنيسة مسيحية، وإلى الشمال منها على بعد ميلين موقع بلوطات ممرا من الناحية الرمزية نرى فى موت سارة، إسرائيل – الأمة التى جاء منها المسيح – تختفى لتفتح المجال للعروس، التى هى الكنيسة المسيحية يظهر أن إبراهيم كان متغيبا عن بيته عند وفاة سارة - ربما فى بئر سبع – ولكنه فى الحال " أتى ليندب سارة ويبكى عليها " وهذه أول مرة نسمع فيها عن بكاء إبراهيم، فإننا لا نقرأ عنه أنه بكى عندما عبر نهر الفرات، وطلق الأهل والأصحاب، أو عند أسر لوطا أبن أخيه، أو حتى عندما رأى أبنه أسحق سائرا معه للذبح!!!.كانت سارة شريكته فى الحياة، نحو سبعين أو ثمانين عاما. كانت هى التى تستطيع أن تواسيه إن تكلم عن تارح أو ناحور، أو ذكر حاران وأور الكلدانيين، كانت هى الباقية الوحيدة ممن تحملوا معه مشاق رحلته الخطيرة منذ ثلاثين عاما، وإذ ركع بجوارها انهالت عليه ذكريات الماضى بما فيه من تدابير وآمال، ومخاوف وأفراح، تذكرها كعروس هيفاء فى بدء حياتهم الزوجية، وكشريكة له فى كل رحلاته، وكأمرأة عاقر تضطهد هاجر، تذكرها وقد سباها كل من فرعون وأبيمالك، وتذكرها كأم حنون لأسحق، وكان كلما خطرت فى مخيلته إحدى هذه الذكريات انسابت الدموع من عينيه من جديد يظن البعض أن الدموع لا تتفق مع المسيحية، هذه التعاليم لا تتفق مع روح الأنجيل لأن الحزن محبة، وقد بكى يسوع، وبطرس بكى، وأهل أفسس بكوا لمجرد سماعهم بأنهم لن يروا وجه بولس ثانية، إن المسيح يقف بجانب كل حزين ليكفكف دموعه.وقام إبراهيم من أمام ميته وكلم بنى حث قائلا " انا غريب ونزيل عندكم ".. هذه كلمات خالدة، لم ينسها على الإطلاق نسله من بعده، فعندما تكلم الله لشعبه عن أرض الموعد، على لسان موسى، قال لهم " الأرض لا تباع بتة.. أنتم غرباء ونزلاء عندى " (لا 25: 23). وداود النبى يقول " استمع صلاتى يارب لا تسكت عن دموعى لأنى أنا غريب عندك نزيل مثل جميع آبائى " (مز 39: 12). وهكذا رسخت كلمات إبراهيم هذه فى أعماق جميع شعب الله فى كل الأجيال المتتابعة. زواج إسحق (تك 24):- طلب إبراهيم من عبده (كبير بيته) أن يذهب إلى أرام النهرين إلى مدينة ناحور، موطنه الأصلى، ليخطب لأبنه أسحق، وأستحلفه بالرب إله السماء وإله الأرض أن لا يأخذ زوجة لأبنه إسحق من بنات الكنعانيين: - + يبدو أن المتبع فى تلك الأيام أن يتولى شخصا كبيرا فى الأسرة أجراءات الخطبة للعريس، وهو أمر مازال قائما فى بعض الأسر الريفية حتى الآن.وكان الشخص المرشح هو اليعازر الدمشقى (على ما يبدو) لأمانته، ولثقة إبراهيم فيه رفض إبراهيم أن يختار لأبنه من بنات الكنعانيين حتى لا يميل قلب إسحق لعباداتهم الوثنية، ويبتعد عن عبادة الله إله إبراهيم لم يشأ إبراهيم أن يذهب أسحق إلى مدينة ناحور حتى لا تستهويه الحياة الناعمة هناك ولا يرجع إلى الأرض التى وعد الله أن يعطيها لإبراهيم ونسله من بعده أما رفقة فهى بطلة الرواية فى هذا الفصل، مع إنها كانت إبنة رجل عظيم إلا أنها لم تعرف معنى البلادة فى حياتها، كانت رفقة تعرف كيف تطهى طعاما شهيا، كما تعرف أن ترعى الغنم وإذ وصل ذلك الرسول التقى إلى بئر المدينة نحو المساء " وقت خروج المستقيات " سأل من الرب القدير إله إبراهيم سيده أن يهبه تيسيرا لمهمته لأنه بذلك يصنع لطفا إلى سيده، وما أجمل أن نلاحظ البساطة التامة والثقة الكاملة اللتين تظهران فى صلاته، واللتين تؤكدان كيف انعكست أشعة التقوى والقداسة على حياة كل فرد فى بيت إبراهيم نتيجة التصاقه بالرب وقد استجاب الله لطلب ذلك العبد الأمين حتى أتم إجراءات الخطبة بنجاح وعاد ومعه رفقه الى بيت سيده إبراهيم. سنى إبراهيم الأخيرة (تك 25):- بعد موت سارة " عاد إبراهيم فأخذ زوجة أسمها قطورة "، وكان سنه 140 سنة، ولعله فعل ذلك لأنه وصل إلى هذه السن، ولم يصبح نسله كنجوم السماء كما وعده الله.. وولدت له قطورة ستة بنين.. وعلى نحو ما كان الحال مع هاجر، كذلك كان مع قطورة.. لم يكن بنوها الستة من الله، لأن الأمر لم يكن من الله.من أجل ذلك " أعطى إبراهيم إسحق كل ما كان له. وأما بنو السرارى اللواتى كن لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا وصرفهم عن إسحق إبنه شرقا إلى أرض المشرق وهو بعد حى "، كان اسحق إبن الموعد، لذا أعطاه إبراهيم كل أمواله ليكون وارثه الوحيد!!!! وفى سن المائة خمسة وسبعين " أسلم إبراهيم روحه ومات بشيبة صالحة شيخا وشبعان أياما وأنضم إلى قومه " (تك 25: 7، 8). هناك بعض التأملات.. قطورة الزوجة الثالثة والأخيرة لإبراهيم، إنما تشير إلى الأمة التى تتسلط على الناس فى آخر الزمان من نسل إبراهيم أيضا.. وكما لم يظهر لهذه المراة ملا ك من الله ولا رسالة ولا ذكر ولا عناية مثل امرأتى إبراهيم الأ ولتين(هاجر وسارة) المشبهتين بالشريعتين القديمة والجديدة. فكذلك هذه الأمة الأخيرة ليس لها شريعة من الله ولا ناموس ولا ذكر، بل ملك دنيوى وتسلط أرضى حينما أعطى إبراهيم لإسحق كل ما كان له، إنما تصرف بعدل، وساوى بين هاجر وقطورة، ودعا الأثنتين جاريتين، فطرد أبنائهما عن إسحق.. لماذا؟ هذه الأمة الأخيرة التى تشبه قطورة تصبح نظير أمة اليهود (هاجر)، وتكون الاثنتان متساويتين فى البعد والتنحى عن الميراث الحقيقى الذى للمسيح بن إسحق بن إبراهيم الوارث كوعد الله وكون إبراهيم يعطى إسحق كل ما كان له، له معنى بعيد وعميق، فهو يشمل كل شئ، ولا يقتصر على الأمور المادية.. أما الآخرون فصرفهم بعطايا مادية، هذا هو عين مايفعله الله مع أهل العالم، أما أولاده فيتعامل معهم على أساس آخر. القمص تادرس يعقوب ملطى
المزيد
05 أبريل 2019

يوم الجمعة اليوم الخامس من الأسبوع الخامس

النبوات: (١٢- ٢٤ ) (أم ١:٥ - ١مل ٢:١٧ ) (٢٧:١٢- (تث ٢٩:١١ (٩- ٥:٣٢ ) (إش ١:٤٣ - (أي ٩:٣٠ القراءات: مزمور باكر: (٨:٨٥،٩) إنجيل باكر: (٣٤- (مر ٢٨:١٢ البولس: ( (عب ٥:١٢،٦ الكاثوليكون: (٥:٥- ١بط ١٥:٤ ) الإبركسيس: (٣:١٦- (أع ٣٦:١٥ مزمور إنجيل القداس: (١:١٣٧) إنجيل القداس: (٢٧- (يو ٢١:٨ إنجيل القداس: حيث أمضي أنا لا تقدرون أن تأتوا "لحمًا ودمًا لا يرثان ملكوت السموات" فالخطية سببت موتنا في خطايانا وهلاكنا بعيدًا عن المجد. والمسيح أتى كسابق لنا ليعد لنا مكانًا في المجد. ومن لا يؤمن بالمسيح سيموت في خطيته ولن يذهب حيث يذهب المسيح. والمسيح أتى حتى لا نموت في خطايانا، ولكي يخلصنا منها فنذهب حيث ذهب هو. مزمور الإنجيل: أعترف لك من كل قلبي= هذا إعتراف بعمل المسيح الذي به سندخل المجد. والإعتراف فيه نوع من إعلان الإيمان الذي بدونه لا خلاص ولا دخول للمجد. إنجيل باكر: يكلمنا الإنجيل عن طريق الخلاص وهو الإيمان والمحبة لله وللقريب. مزمور باكر: كل الأمم الذين خلقتهم يأتون ويسجدون أمامك يا رب إشارة للإنجيل (باكر) الذي يتكلم عن الإيمان بالله؟، فها الأمم تأتي وتؤمن بالمسيح وتسجد له.. ويمجدون إسمك. البولس: لا يكفي الإيمان للوصول للمجد. فطبيعتنا العاصية المتمردة تحتاج لتأديب، وهذا ما يكلمنا عنه بولس الرسول هنا، والتأديب هدفه أن نحيا. :(٥:٣٢- (أي ٩:٣٠ نرى هنا أيوب يكرر ويزيد أنه بلا خطية وبلا عيب وهذا ما جعل أليهو يغضب. فأليهو كان فاهمًا أنه لا يوجد إنسان بلا عيب، بل أن من يحبه الرب يؤدبه وهذا التأديب هو طريق السماء. الكاثوليكون: قراءات الصوم الكبير (يوم الجمعة من الأسبوع الخامس) ٧٠ الرسول يقول فلا يتألم أحدكم كقاتل أو سارق أي لا تعطوا للناس فرصة أن يضربوكم بسبب أخطائكم. ولكن طوبى لمن يهان لأنه مسيحي، فقط لأنه مسيحي وليس بسبب أخطائه. حينئذ يكون إحتماله للألم لأنه مسيحي طريقه للمجد فلا يخجل بل ليمجد الله بهذا الإسم الإضطهاد طريق المجد. الإبركسيس: بعد أيام قال بولس لبرنابا لنرجع ونفتقد الإخوة هذا دور الكنيسة أن تفتقد أولادها المجربين والمتألمين حتى لا يخوروا في الطريق. ولكن إختيار هذا الفصل له معنى مهم. فبولس رفض إصطحاب مرقس اليهودي الأصل والذي نظر كل أعمال المسيح، وذلك لرفضه أن يذهب مع بولس في الرحلة السابقة، ربما لمرضه وربما لصعوبة الكرازة. وأخذ معه تيموثاوس الأممي الذي لم يرى المسيح لكنه آمن دون أن يرى. والمعنى أن من يرفض لا نصيب له في المجد، ومن يقبل له نصيب في المجد. على أن مرقس كما هو معروف عاد وكرز في مصر وفي كل الدنيا، وقال عنه بولس أنه صار نافعًا للخدمة ( ٢تي ١١:٤ ) لكن النص المقصود منه المعنى الرمزي. :(٢٧:١٢- (تث ٢٩:١١ يتكلم هنا موسى النبي عن دخول أرض الميعاد، ولكن هذا رمز لدخول المجد والسماء. وكان شرط دخول الأرض أن يحفظوا الوصايا ويرفضوا العبادة الوثنية، ويقدموا العبادة لله. وطبعًا مفهوم بهذا أن نفس الوصايا هي شرط دخول السماء. :(٢٤- ١مل ٢:١٧ ) هنا نرى عظمة الإيمان، الذي بسببه كانت الغربان تعول إيليا، وبسببه بقيت الأرملة حية، وبسبب الإيمان عاش الولد بعد أن مات. والمعنى أن الإيمان شرط الحياة الأبدية وهذا موضوع إنجيل القداس. :(١٢- (أم ١:٥ نرى الزنا سبب الهلاك والموت والجحيم، والزنا نوعين: زنا روحي عبادة أحد غير الله. وزنا جسدي. وكلاهما يقطع علاقة الإنسان بالله فيهلك الإنسان فتندم في آخرتك عند فناء لحمك وجسدك. :(٩- (إش ١:٤٣ إني قد إفتدتيك.. إذا إجتزت في المياه فإني معك حياة. وإذا سلكت في النار فلا تحترق حياة. فالفداء أعطانا حياة أبدية، ولا الموت (المياه) قادرة أن تهلكنا، ولا النارالجحيم، قادر أن يضمنا.. لماذا لأني أنا الرب إلهك قدوس إسرائيل مخلصك.
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل