المقالات
10 يوليو 2023
الخادم والمشجعات
لابد أن نتحـدث عـن المشجعـات لئلا نغلـب من كثرة الإحباطات وعنفها. فلا بد أن ندرك أننا حتى ولو أخفقنا فالإخفاق لا يعني أني فشلت بل أصبح لدى خبرة أكبر الإخفاق لا يعني أني فشلت ولكن يعني أن وقت الثمر لم يحن بعد الإخفاق لا يعني أني فاشل ولكني أحتاج محاولات أخرى أحتاج أن أثابر كثيراً وأتعب أكثر وأحتاج مزيداً من الصبر وقد يستخدمه الله كمحـفـز قـوى للبحث عن طـرق جديدة فهو خطـوة ضرورية لطريق النجاح به نطور أنفسنا للأفضل وقد تصل لي رسالة من الله من خلال الإخفاق تعلن أن الله يريد لي شيئاً أفضل في وقت آخر وقد يكون الفشل فرصة لمراجعـة النفس وتطوير الوسائل والتأكد مما لايجب عمله مرة أخرى أحبائـي لنعلم أن الطريق ضيق ومليء بالمنحنيـات والمنخفضات عرفه الآباء أننا سائرون في طريق اللصوص ولكـن توجد نعمة تحدث عنها معلمنا بطرس وهو أكثر من يتحدث عن الإخفاق إذ أخبرنا بإله كل نعمة والرجاء الحي أنتم الذين بقوة الله محروسون هناك إخفاقات يحولها الله لمشجعات لنختبر العمل الإلهي والتعويض الإلهي لتصل إلينا الرسالة تكفيك نعمتي، لأن قوتي في الضعف تكمل (۲ کو ۹:۱۲) فمسيحنـا هـو مسيح الضعفاء ولا يسر بالأقوياء الحكماء بل يسر بخائفيه الراجين رحمته وليمتليء قلبك رجاء وتشجيعاً إتبع هذه النصائح
أنظـر إلى طفل صغير وقد حضر إلى الكنيسة بشوق ولهفه وقل في نفسـك قد تكون أنت موسـى أو داود أو بولس أو أثناسيوس وقل الله يعـد له شعباً مستعداً قل ما أجمـل إسمك الذي يجذب قلوب الأطفال والشباب والشيوخ والعذارى وثق أن له في كل زمان من يباركه. أنظر إلى الشيوخ الذين يحضرون إلى الكنيسة رغم كثرة أتعابهم ويقفـون أمام الله بكل تقوى وقل الله يرحمنا بصلوات هؤلاء الأبرار وقل ما أعذب حبك المتجدد في قلوب هؤلاء. أنظر إلى باب البيعة المفتوح والذبائح المرفوعة والصلوات والأصوام وتعب الكثيرين وقل أدم يارب عمار الكنائس وإجعل باب بيعتك مفتوحاً فى كل زمان ومكان.
أنظـر إلى نجـاح عمل ولا تخف أن تتحدث عنـه طالما أنت تريد أن تتحـدث عن عمـل الله وليس عن ذاتك لأن فـرق كبير أن تتحدث عن عملـك ـ وهـذا أمر مرفوض وأن تتحدث عن عمـل المسيح وهـذا أمر مطلوب.
كـن دائمـاً مشجعـاً لكل مـن حولك الصغير والكبير وحثه على الإستمرار والعطاء وتحدث عن إيجابيات وتعبهم ذاكــراً ومتذكراً أن فضل القوة لله لا مناوأن من يفتخر فليفتخر بالرب من الضروري ألا يستسلم الخادم للنظـرة السلبية المحبطة بل يمتليء قلبه بالرجاء والثقة في عمل الله الـذي يصنع أكثر مما نسأل أونفهم أو نفتكر..
علينا أن ننظر نظرة شاملة ونضع الإيجابيات بجوار السلبيات أحبائي لا نستسلم لمشاعر إحباط تدمرنا أو فشل يستحوذ علينا. فطوبى لمن يعمل بيد مجتهدة وطوبى لأناس عزهم بالله كيـف نفشل وقـد رحمنا. وكيف تُحبـط وقد إتكلنـا عليه وكيف نضعف وإله يعقوب معيننا.فهو رجاء من لا رجاء له الذي يقدر أن ينزع منا كل حزن رديء ويقل للزوابع أن تسكت ويرينا مجده من خلال ضعفنا. قدم لنا حبقوق النبي صورة بديعة عن قوة الرجاء بالله رغم صعوبة الواقع فمع أنه لا يزهر التين، ولا يكون حمل فى الكـروم. يكذب عمل الزيتونة، والحقول لا تصنع طعاما. ينقطع الغنم مـن الحظيرة، ولا بقري المذاود، الـرب السيد قوتي، ويجعل قدمي كالأيائل، ويمشينى على مرتفعاتي» ( حبقوق ۱۷:۳)وسـط كل هـذه الإحباطات وقسوة الحاضر عدم الثمرة التين والكرم والزيتـون وينقطع الغنم من الحظيرة والبقـر من المزاود يعلـن الـرب السيد قوتي ويترجـي الله قائلاً. جدد أيامنـا كالقديم وعملـك في وسـط السنين أحيه ونـحـن أيضاً نردد كمـا عملت وسط كنيستـك عبر الأزمـان أحييه أيـام الآباء الرسـل والشهداء وعظماء الرهبنـة أعمـل الآن فأنـت رب الكنيسـة وإلهها وعريسهـا أنت صاحب
الكرمة وغارسها وأنت القائم في وسطها فلا تتزعزع ثق في يد الرب ضابط الكل فهي التي أنقذت بطرس من الغرق ويده هي التي أقامت إبنة يايرس من الموت ويده هي التي طلت عيني الأعمى بالطين فشفتهـا.. ويده هي التي باركت الخمس خبـزات والسمكتين وقدمت وأشبعت الجمـوع ويده هي التي سمرتا علـى الصليب لتطلق أيادينـا للعمل بحسب قوته المعطاه لنـا بقوة صليبه المحيى هذه اليد التي تريد أن تمسك بنا لترفعنا لا نرفضها بل نمسك بها ولا نرخها.كن دائماً واثقاً أن الله لا ينتظر منـا أعمال عظيمة ولكن ينتظر منا محبة عظيمة فهو يفضل أن يعمل بالقليل ويبحث عن الآنية الضعيفة ولنتمسك بالمواعيد الصادقة غير الكاذبة ونطلبهـا بروح الصلاة والإيمان وليتشدد ويتشجح قلبنا بإله معونتنا والنعمة تنتظر تضرعاتنا أعنا يا الله مخلصنا لأننا قد تمسكنا جداً.
القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك
عن كتاب الخادم ولكن ... الجزء الاول
المزيد
09 يوليو 2023
إرسالة الاباء الرسل الاحد الاول من شهر أبيب
الاحد الاول من شهر ابيب الذى يسبق عيد استشهاد ابائنا الرسل بطرس وبولس بيتكلم فصل معروف فى الكتاب المقدس لوقا 10 فصل مشهور جدا عن ارساليه الرسول لها شروط كثيرلكن هنتكلم عن حاجه واحده بس ارسلهم ويقول لهم لا تحملوا لكم كيس ولا مزود ولا عصا عاوز يقول لهم اريدكم ما يكونش عندكم اتكال على اي شيء عاوز يقول لهم عايزكم اكون انا اتكالكم انا قوتكم وفخركم ورجائكم عاوز يقول لهم ما حدش فيكم يتكل ابدا على غني ولا على علاقات ولا ثروةعاوزكم تروحوا وانتم ما عندكوش رجاء في اي شيء غير نعمتي وقوتى وكلمتى بس وذهبوا ولو قبلوكم يبقى دة لمجد الله وان لم يقبلوكم وطردوكم اخرجوا منها متشغلوش بالكم بالنتيجه انتم خليكم امناء في الرساله اللي انا اعطتهلكم وقد كان راجع بفرح وقالوا له ده حتى الشياطين تخضع لنا باسمك في بلاد قبلتهم وفي بلاد رفضتهم لكن الله كان
العامل فيهم ليه الله كان اعمل فيهم ؟ لانهم اتكلوا عليه بالكمال لانهم وضعوا اليقين في هو لا على امكانيتهم ولا على رجائهم ولا على اشخصهم ولا على ثقافتهم تخيل انت لما الواحد ربنا يقول له بص انا عاوزك ولا يكون لك عايز اتكال ولا على مال ولا غنى ده مبدا ربنا يسوع المسيح في العمل عندما اختار أبونا ابراهيم قال له اترك ارضك وناسك وعشيرتك ازاى ازاى اطلع من جذورى فى ناس يقولك دة العزوة بتاعتى العيله بتاعتي البلد بتاعتي الجذور الممتلكات قال له لا لا ما تاخدش في ولا حاجه تروح كمان الارض التي انا اوريك يعني ارض انت ما تعرفهاش انا اقول لك انت تروح فين وخرج وهو لا يعلم اين يذهب هكذا ابائنا الرسل خرجوا وهما مش عارفين رايحين فين قال لهم هتقولوا كلمه واحده بس توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات شوف النتيجه هتكون ايه تتخيل وتتعجب ان كانت استجابه غير عاديه احبائي حاجات كثير جدا ربطانا من جوانا ومعطلانا احدى القديسين يقول لك اخلي مكان ليسوع فى الحقيقه يسوع لو حب يدخل حياتنا في الحقيقه هي زحمه مشغوله تقريبا احنا مش مخليين لة مكان يجي يقول لك عاوزه أجلس ما فيش اتكلم معك ما عنديش وقت طب مكان اجلس فى ما عنديش مكان شويه مشاعر منك عايز اشوف مشاعرك عايز احس ان انت بتعبدنى بالروح والحق ما فيش مشاعر واحد غالق الشبابيك ويقول لك الدنيا ظلام !!ماانت اللى قافل!!ا بمقدار المساحه اللي بنخليها ليسوع بمقدار المساحة اللى يسكن فيها بمقدار المشغوليه اللي بنعملها لنفسنا بمقدار ما نكون مشغولين عنه بمقدار مابنوجة ن له رساله غير مباشره بنقول له مش عاوزينك اخرج ما فيش مكان المشكله بتاعت الانسان اللي بتزيد مع العصر وتطورات العصر طول ما الشخص فاضي يمسك الموبايل طول ما عندوش حاجه خالص يقعد ساعه او ساعتين على الموبايل وكأنة لم يستحسن ان يبقى الله في ذهنه وكأن عاوز يقول اي حاجه ثانيه وقتى اولى بها الا انت ياااا عشان كده الاباء الرسول اخلوا انفسهم من كل شيء ملك الله على حياتهم في كل شيء واتفرج على استخدامة ليهم العجيب اخرجوا شياطين يشفوا مرضى رغم انهم ناس بسطاء جدا اللي صياد حاجه يعني لكن اختار الله جهال العالم ليخذى بهم الحكماء اختارهم واستخدمهم واطعوا من كل القلب و كل الحب وذهبوا ليبشروا وعندما اخلوا نفسهم من كل شيء ملك الله في حياتهم وعلى كل شيء واستخدمهم اللة استخدام عجيب تتعجب لما يقول لك عن بطرس الرسول كان ظل بطرس يشفى الأمراض المجد ليك يارب يمشي بطرس يجيبوا المرضى طريح الفراش ويضعوهم في الطريق الشارع بطرس يمشي اللي فوق و اللي يزغرط اول ما يمشي بس بطرس ده عمل الله افتقروا من اجل الله فاغناهم بس مش اغناهم بالمديات لا اية اللي انتم بتجري وراء ده مش هو ده ابدا اللى انا عاوزة الماديات اللي انا عاوزها حاحة تانية انا مش هاقول لك تسيب لي 10 اردهملك 1000 لا انا هاديك 1000 بس في حاجه ثانيه هغنيك من جوه مجد من جوه ملكوت من جوه قوه شفاء امراض وقوه صنع عجائب هدوسوا حيات وعقارب وكل قوات العدو هجعلكم تسودوا العالم كلة وفعلا سادو العالم بأكلمه لحد ما وصلوا عاصمة العالم في ذالك الزمان هي روما مملكه روما دي كانت اكثر ناس عندهم جاة وعظمة بشروا في روما وكرزوا وعلموا واتوا بناس دة استخدام ربنا .ربنا عندما يجد نفس امينة احبائي يسكن فيها بغنى لما ربنا بيجد شخص مطيع .يااااة شكرا لله لانكم اطعتم من القلب صوره التعليم التي تسلمتموها فعلا سمعوا الكلام لم يحملوا كيس ولا مزود الشخص اللي بيكون رايح رحلة يوم ولا اثنين يبقى واخذ أشياء يأكلها قالك لا لا تدخل عند احد اكلوك ماشى و لو لم يطعموكم وصمتم مش مشكله مش مشغول خالص بامور هذه الزمان الحاضر بمقدار مشغوليتنا احبائي بمقدار ما احنا بنعلن ان ما فيش مكان المسيح في حياتنا طب تعيش ازاي اقول لكم كلوا واشربوا بس بلاش يبقى عندك هم بلاش يبقى عندكم مشغولية ذايدة بلاش يبقى يومك كله ما فهوش مكان للمسيح بلاش يبقى كل اهتماماتك خارجه عن اهتمامات الابديه بلاش قعدنا سنه واثنين وثلاثه و10 ونقول ممكن الظروف تتحسن مش بتتحسن واسف اقول لو كلمه مش هتتحسن واللي فاكر ان الظروف بتتحسن يبقى مخدوع لانها تدابير الهية قال لك في العالم سيكون لكم ضيق فى القرن الاول الميلادي قال كدة ثقوا انا قد غلبت العالم احبائي حتى فى علاقتنا مع ربنا لما بنكون مشغولين بمشاكل يقولك انا عندي حل للمشكله بتاعتك اكبر من المشكله بتاعتك ماهو حل المشكله بتعتى اللى اكبرمن المشكلةبتعتى الحل اللى من جوة ان تكون المشكله موجوده لكن انت من جواك المشكله محلوله احنا مش بنصلي عشان المشاكل تتحل من برة لكن بنصلي عشان المشكله تتحل من جوة وربما ربنا يبقي على مشكله لكن يعطيك اتضاع ربما ر يبقى المشكله ماتتحلش من برة لكن يعطيك اتكال كامل علية حجم ربنا في حياتك يزيد عشان كده قال لك المتكلين على ذواتهم والمتوكلين على غناهم ابائنا ارسل علمونا الدرس قال لك مش هناخد حاجة خالص ومش عارفين رايحين فين المبدا ده في حد ذاته زكاهم المبدا دة فقط خلاهم يعلنوا كمال حبهم وكمال ثقتهم وكمال اتكالهم على اللة فصنع الله به عجائب يدخلوا من الباب الناس تشوفهم انهم الهية حصل في بلد قالك الالهة تشبهوا بالبشروكانوا عاوزين يعمللهم تماثيل وحملوا على الاكتاف دة مجد ربنا مجد ربنا اللي شافوه فيهم لدرجة انهم بكو وصرخوا وقالوا احنا بشر زيكم لية بتعملوا كده احبائى لما الانسان بيخضع لربنا بيجعل امور كثيره تخضع لة لدرجه واحد من القديسين يقولك اطع اللة يطيعك الله لما الانسان بيسلم نفسه لربنا بالمستوى ده ربنا بيعطية امكانيات غيرعاديه بيتمجد بيه وبيشتغل بية وبيصير اللة ممجد فية والناس تشوف فى مجد ربنا وربنا مش خائف عليه من الكبرياء لانة انسان أمات ذاته بالفعل فلما أمات ذاتة بالفعل واختار موت الذات فلما ربنا يجي ويتمجد فى يرجع الفضل لمين؟؟ لربنا نقول له برافو انت عملت يقولك عملت ايه بولس قال لهم ليس الغارس شي ولا الساقى لكن اللة الذى ينمى لنا هذا الكنز في اوان خزفية لنا إناء خزفى احنا لا حاجة بس لينا جوانا كنز لنا هذا الكنز فى اوانى خزفية هكذا المسيحي شكله زي باقي الناس بالضبط نفس القميص والبنطلون والسيدات نفس البلوزه هو هو نفس الشكل .لكن لنا كنز جوانا جوانا شهوه ملكوت جوانا شهوه حب جوانا شهوه خدمه وعطاء غفران ما تجدوش عند حدغير ولاد ربنا عشان كده احبائي الاباء الرسل عندما كرزوا ربنا استخدمهم بمجد كبير قوي وخدموا المسكونه كلها بمحبتهم واتضعهم وبتخليهم احبائى احنا مشغولين عن ربنا كثير قوي مشغولين بحاجات كثير احنا متكلين على أشياء كثيرة جدا وللاسف اللي احنا فاكرين ان هي دي ثقتنا وان هي دي اللي هتعطينا قوة فى الحقيقة هى دى اللى فقدانا القوه كل شيء احنا متكلين عليه بيبطل كل شيء احنا
واثقين فيه بينتهي لاجل هذا قال لك المتكلين على غناهم معلمنا بولس في رسالته لتيموثاوس قال الا يتكلموا على غير يقينية المال المال غير يقين بولس كان فيلسوف والجماعه بتوع العربى يفهموا ان النفى اثبات الا يتكلوا نفى هنا الا وغير نفى النفى بلاش تتكلم على المال المال ليس يقين واللى يفتكر كدة مخدوع تعال شوف ناس مرضى يقولك صرفنا قد كده فى عشر إيام يااااا عينى تحويشت العمر الذى يضع يقينة فى علاقات او مناصب مخدوع لان ربنا عاوز يقول لك انا ثم انا ثم انا انا الاول والاخرانا البداية والنهاية اتكل عليا انا انظر الى مافعلة الآباء الرسل واعمل زيهم اترك مكان فاضي فى قلبك لربنا احبائى ياما كراكيب جوانا محتاجه تترمى ياما اهتمامات معطلانا محتاجة تترمى ياما وقت بنهدروا محتاج ينتظم. مشاعر ووقت واردة وفكر ياااة اقولك لو سمحت بلاش يومك يبقى زى ما هو كدة تصوروا احبائي احنا صرنا لا نحتمل الهدوء لان الشخص الذى تعود على الدوشة على طول لو هو مش مشغول يصنع لنفسة دوشة ان شلة حتى يشغل التليفزيون بصوت عالى جدا وهو مايسمعهوش الحكيم يقولك ان الهدوء يسكن خطايا عظيمة احنا محتاجين نجلس مع انفسنا شوية محتاجين نهدء ونسكن شوية محتاجين نسمع صوت ربنا محتاجين نفضى اماكن لربنا نخلى مكان لربنا اذا كان ربنا اشتغل مع ابائنا الرسل بالطريقة دي وجردهم من أشياء كثيرة ليدخل هو ويملك هو ويسكن هو ليعمل هواحنا كمان محتاجين حاجات كتير تفضى جوايا لاجل ان يسكن هو ويملك هو ويعمل هو ربنا يكمل ناقصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولالهنا المجد الى الابد امين.
القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك
المزيد
03 يوليو 2023
الخادم وعلاج الإحباط
كمـا ذكرنا أن أسبـاب الإحباط متداخلة ومتشابكـة ونادراً ما ينجو
منها أحد ولكـن مـا نـود أن نركز عليه هو كيف نجعل جميع هـذه الإحباطات
تدعو الخادم بالأكثر أن يئن متوجعاً يارب لا تتركني يناجـى ويعاتب قائلا تعبنا الليل كلـه ولم نمسك شيئاً يا معلم أما يهمك أن نهلك ؟؟؟
أحبائـي يـجـب أن ندرك أنـه قد يسمـح الله لنا بالفشل لنفرط في تدابيرنا وإمكانياتنا وندرك أننا بدونه لا نستطيع أن نفعل شيء.لابد أن ندرك أن حجم الضعـف والإحباط والفشل في حياتنا وفي خدمتنا هو نفسه حجم إحتياجنا للصلاة في حياتنا وخدمتنا .كثيراً ما تجـد المخدومين منصرفين عـن الإهتمامـات الروحية ولا يحتملـون التعليم الصحيح فلا يجعلك هذا تتراجع أو تسكت ولنتذكر معلمنا بولس الرسول حين ذهـب إلى مدينة كورنثوس ووجد جماعة من اليهود يرفضونه ويقاومون ويجدفون نفض ثيابه وقال لهم" دمكم على رؤوسكم! أنا بريء. من الآن أذهب إلى الأمم فقال الرب لبولس برؤيا في الليل لا تخف، بل تكلم ولا تسكت، لأني أنا معك، ولا يقـع بـك أحد ليؤذيك، لأن لي شعبا كثيرا في هذه المدينة».( أع ١٨)ورغـم عظمة القديس بولس إلا أنه عانى من شعور الخادم بالرفض وعدم القبول بل وقالوا عنه هذا المهذار وكثرة الكتب حولتك للهذيان وفي كل هـذا كان الله يسند ويشجع ويقوى بولس بنعمة وافرة جداً كانت تلهيه عن أي إحباطات أحبائي الخدمة هي عمل الله وما نحن إلا أدوات وشهود على عمله قد يكون الإحباط جزء من تدبير إلهي لنعترف بفضل الله وننسب النجاح اليه ولابد أن نضع التحديات في توقعاتنا لئلا يصيبنا روح الفشل عند مواجهتها لأن الله لم يعطنـا روح الفشل بل روح القوة علينا أن نصمت في ثقة أنه سيأتي إتياناً وإن تأخر.
فكيـف لشخص محبـط أن يفرح من حولـه أو يدعو لجهـاد أو يجذب نفوس أو يهب رجاء أو يشدد متراخين ولنلق بخبزنا على وجه المياه ونثق أننا سنجده بعد أيام كثيرة ولنتمسك بالرجـاء والإنتظـار الواثق لوعود الله مهمـا كان الظلام منتشراً لأن ساعات الظلمة لن تدوم وأن الفجر لابد مشرق وأن الشمس خلـف الغيمة فهو صاحب مفتاح الأبـواب المغلقة الذي يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح لنتواضع تحت يد الله ونتعلم أن نردد وإن كانت آثامنا تشهد علينا فاعمل من أجل إسمك.
القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك
عن كتاب الخادم ولكن ... الجزء الاول
المزيد
02 يوليو 2023
الإدانه الأحد الرابع من شهر بؤونة
الاحد الرابع من شهر بؤونة تقرأ علينا الكنيسة فصل من بشارة معلمنا لوقا اصحاح (6):
جزء من تعاليم ربنا يسوع المسيح الذي علمنا على الجبل عندما قال لهم: احبو اعدائكم، أحسنوا الى مبغضيكم، باركو لاعينكم، صلوا لأجل الذين يطضهدونكم جزء مهم يجب ان نركز عليه اليوم من هذه المقولة المقصودة يقول لهم: فلتكونوا رحماء كما أن اباكم ايضاً رحيم ولا تدينوا فلا تدانوا ولا تقضوا على أحد فيحكم واغفروا فيغفر لكم كونوا رحماء لأن اباكم ايضاً رحيم: من أكثر الآيات يا احبائي التي ركز عليها الكتاب المقدس هي الرحمة، الرحمة بأخوتنا والشفقة عليهم والرحمة ايضاً كعطاء لهم لدرجة انه أحد من القديسين يقول لنا ليس شيء يجعلنا متشبهين بالله بقدر أعمال الرحمة لا شيء يجعلنا نشبه الله بقدر اعمال الرحمة لماذا؟ لأن الله مصدر الرحمة وخلق العالم بالرحمة واوجد كل الموجودات بالرحمة ضل ينظر الى ما يحتاجه الانسان ولا شيء يحتاجه الانسان لا يلبيه الله، وعندما وجد الله ان الانسان قد اخطئ ماذا فعل؟ لقد خلصنا بالرحمة، الان يرانا الله نخطئ ماذا يفعل غير ان يغفر لنا بالرحمة وبالرحمة يفيض علينا بالبركات حتى وان كنا لا نستحقها. و لأجل ذلك يقول على مدرسة الرحمة هي مدرسة تعلم الفضائل لأن من غير الرحمة قد يحسب الانسان نفسه انه ليس انساناً , فالله اعطى للإنسان ان يتزين بالفضيلة الجميلة لان هذه الفضيلة تجعل الانسان متشبه بالله و أنظر الى احتياجات الناس لترحم الناس لان هذه الاحتياجات تجعل الانسان نقي و يجعل الانسان لا يرى مساوئهم لكن يرى احتياجاتهم لأجل ذلك يقول القديسين على عمل الرحمة انها تحل القيود و تبدد الظلمة و تطفئ النار و تنزع صرير الاسنان و كل هذه هي اعمال الرحمة , و يقول لك الانسان الرحيم على اخوته تنفتح له أبواب السماء بضمان اعمال الرحمة و يقول لك ايضاً المتزين بأعمال الرحمة يدخل كالملك الذي يفتح له الحجاج كل الأبواب , فالأنسان المزين بأعمال الرحمة تفتح امامه كل الأبواب بضمان عظيم كملك يدخل و لا يسأل احد الحجاج على الباب من انت لا احد يقدر ان يسال الملك عند دخوله من انت بل يستقبله الكل في الحال فيقولون ان الرحمة ملكة جميع الفضائل و تجعل البشر متشبهين بالله لها اجنحة تجعل الانسان يصعد الى فوق , لأجل ذلك باب مهم جداً للإنسان و يجب ان يكون معه مفتاحه فوق عمل الرحمة , و يقولو ان احد كان فعل شيء خاطئ فاستدعاه الملك لكي يحاكمه فكان خائف من الذهاب فطلب ان يعرف من هم الأشخاص المقربين من الملك فقال لأرى هذا الشخص فانه مقرب من الملك و قال له انا لدي مشكلة و الملك استدعاني فلتاتي معي فقال له سوف أتي معك و لكن سوف اوصلك الى باب القصر فقط فقال له الرجل ليس هذا الذي اريده فرد عليه و قال له انا أخاف من القدوم معك و قال له سوف اتي معك و اقف عند باب غرفة الملك فذهب الى احد اخر و قال له ليس لدي مانع ان أتي معك و ادخل معك غرفة الملك و لكن سوف أضل صامت لأني لا اعرف الموضوع الذي استدعاك الملك لأجله , ثم ذهب الى احد رابع و قال له اخبرني ما هو الموضوع فاخبره الرجل فقال له سوف اذهب معك الى القصر و سوف ادخل معك الى غرفة الملك و سوف تضل انت صامتاً و انا من سيتكلم يقولون ان عمل الرحمة هذه هي الصديق الرابع , من الممكن فضائل أخرى ان توصلنا للباب ( باب القصر) و ممكن فضائل أخرى توصلنا لباب غرفة الملك و ممكن فضائل أخرى تدخلنا داخل غرفة الملك لكن ما هي الفضيلة التي تدخلني غرفة الملك و تجعلني اصمت و تتكلم هي عمل الرحمة , لذلك فلتحذر ليس من السهل فالأنسان الرحيم تكون لديه مجموعة من الفضائل فهذه تكون مجموعة من المحبة مخلوطة بالاتضاع ممزوجة بالصلاح و ممزوجة بأخلاء الذات ممزوجة بمحبة الأخر , أذن من لديه رحمة و لديه رحمة بالأخرين فيدخلنا على الأخرى كونوا رحماء كما ان اباكم رحيم , هل لديك القدرة لتعلم الرحمة فلتأخذها من الينبوع الأصلي لها فأن ابانا الذي في السموات رحيم فيبقى الانسان يقول ان فلان يستحق فلان الاخر لا يستحق لكن الله ليس كذلك فالله يعطي الجميع بسخاء فالله رحمته للجميع لا يقوم بتوزيع رحمته لمن يستحق و لمن لا يستحق الذي يطلب الرحمة يأخذها جميعنا نقول رحمتك يا رب و ليس كخطايانا فيقول لك عندما تصبح رحيم مثل اباك الذي في السماء سوف تجد نفسك تقتضي الفضيلة الثانية و هي الأهم التي هي لا تدينوا لئلا تدانوا الذي لديه رحمة بالآخرين لا يأتي بسيرتهم و الذي لديه رحمة لا يضل يتأمل في أخطاء الناس لأننا نفعل الكثير من الخطايا في هذه اللحظة من دون ان نشعر , نذكر سيرة الأخرين في جميع جلساتنا و نتكلم عن أخطاء الناس و الأخطر من ذلك عندما نجلس نتكلم عن أخطاء أناس لا نحبهم و الأخطر و الأخطر من ذلك ان تتكلم عن تشيع السلبيات و تقلل من شأن الشخص الذي تتكلم عنه , من أجل ذلك علمنا الإباء كيف ان ندقق في كلامنا لدرجة ان يخبرك ان لا شيء يغضب الله الا الإدانة و الإدانة هي بمعنى ان تنزع الأخطاء عن مرتكبيها و ترفع رحمته عنه حتى اذا ترفق بأخيه , فاذا كان الله يرحم الناس كيف لي ان لا ارحمهم و اذا كان الله يلتمس اعذار للناس فكيف لي انا ان لا التمس اعذار للناس , من اجل ذلك الانسان ينشغل بخطايا اخواته و لا ينشغل بخطاياه هو و مشغول بضعاف الاخرين هذا فعل و ذاك قال و هذه هل رأيت ماذا فعلت ويستمر في قول هذه الأشياء و عندما الله يسمع هذا الكلام ماذا يكون ؟ ينزع نعمته الإلهية و ينزع رحمته ايضاً و يقول الله انا ارحمك و اغفر لك كيف لك ان لا ترحم اخوتك و تحفظهم , احد من القدسين يدعى الانبا بيمن يقول: عندما يكون عند الشخص متوفى هل ينشغل بمتوفي اخر ام ينشغل بالذي توفي عنده كمثال يقولون له ان فلان توفى فيجيب ان و الدي قد مات ليركز كل احد بالميت الذي عنده و عندما يكون الانسان مملوء بالحقد و مملوء بعدم المحبة و الكبرياء , كيف أتكلم عن الناس و انا ملئ بالكثير من الضعافات , لذلك يقول لك اذا لم تكن لديك القدرة على اصلاح نفسك كيف نتطلع على الدوام لأصلاح الأخرين لأجل ذلك يحزن الرب لأنه يقول انك تعري اخاك لأنه عندما يستر الله انسان و انا أقوم بإدانته فهذه تعتبر إهانة لذلك من الخطأ ان أقول اني لا أرى سوى الخطأ الذي فعله هذا الانسان و من المشين ان انظر للإنسان من الخطأ الذي فعله , و لنفترض ان احد فعل شيء خطأ فلنتذكر اية جاءت في سفر التكوين و هي: لاوريا الحثي ابر مني , فلتتذكروا شخص اسمه يهوذا كان لديه ولد متزوج من زوجة و بعد ذلك مات هذا الشاب من دون ان ينجب أي نسل فالبنت يكون عندها رجاء في العهد القديم ان تقوم بأنجاب نسل لاعتقادها ان من نسلها سوف يأتي المسيح , فقالو لهذه الفتاة ان تأخذ اخاه و العرف يقول ان الشخص الذي يموت من دون انجاب فأن اخاه يقترب من امراته و ينجب منها طفل و يسمى على اسم اخاه الذي توفى , فأخاه الأول الأقرب له قام بالرفض فيهوذا أب الأولاد قال لها لا استطيع فعل شيء لك اذا كنتي تريدين لدينا اخ صغير فانتظريه و لكن عليها ان تنتظر 20 او 30 سنة و كان اسم هذه الفتاة ثامار و هي كانت مشتاقة للأنجاب فماذا فعلت سامار ؟ قامت بالوقوف على رأس الطريق فقام يهوذا بالمرور و أراد ان يخطئ معها فهي قبلت بعمل هذه الخطية لأنها كانت تريد انجاب نسل و يكون هذا يهوذا هو اب زوجها و هي كانت تريد انجاب نسل من يهوذا على اسم زوجها و بحسب تفكيرها رأت ان هذا تفكير صالح , و بعد مدة من الوقت و في يوم الذي عملت فيه هذه الخطية قالت له انا اريد منك تذكار قال لها ماذا تريدين قالت له اريد العصا و العباءة التي لديك فأخذتهم و بعد مدة من الوقت ذهبوا اليه جماعة و قالو له احذر فأن زوجة ابنك أخطئت و هي الان حامل فقال لهم: تُحرق بالنار و تُرجم فذهبوا و قالوا لها ان عليك حُكم بالحرق و الرجم فقالت لهم ليس لدي مانع ولكن انا اريد ان اخبره بشيء اريد ان ارسل له عصاه و عباءته فعندما رأى هذه الأشياء قال: هي أبر مني , لماذا ؟ لأنك انت يا يهوذا حكمت عليها بالموت فأنت ايضاً تعتبر زاني و لكن احذر لأنها تعتبر امام الله ابر منك لأنك زنيت بغرض الزنا و لكن هي فعلت كذلك بهدف انجاب نسل و لذلك اكرمها السيد المسيح و اتى من نسلها ثمار من ضمنها ثلاث نساء موجودين في نسل ربنا يسوع المسيح و هم (رحاب و ثامار و التي لاوريا الحثي) و الثلاث معروف عنهم انهم كانوا اشرار و المسيح قبل ان يضع على نفسه ثقل هذا النسب الخاطئ لكي ما يبررنا، هي ابر منك، لماذا؟ لا تحكم على احد بحسب الظاهر , قال لنا معلمنا بولس الرسول في رومية لا تحكموا حسب الظاهر لا تدينوا فأنت الذي تدين الاخرين تفعل هذه الأمور نفسها , فلنرى سوياً ما هي الأشياء التي ندين الناس عليها: المظاهر و نحن نحب المظاهر , يحبون المقتنيات فنحن نحب المقتنيات , يتحدثون كثيراً فنحن نتحدث كثيراً , يفعلون اعمال خاطئة فنحن نفعل اعمال خاطئة فيقول لك انت الذي تدين الاخرين لا تدينهم لأنك تفعل مثلهم فلندين انفسنا أولا فالأنسان الذي يركز على خطاياه فالأنسان المتضع يرى كل الناس ابرار, فالله يعلم الخفايا و الله يعلم الدوافع و دائماً حاول ان تقول ان هذا الشخص أبر مني يقول أحد الرهبان قصة عن رجل فقير يكون لديهم استعداد لبيع أولادهم و بناتهم كعبيد و كانوا في سفينة كبيرة و لديه ابنتين توأم معروضين للبيع فجأت اسرة تقية محبة لله زوج و زوجة فقرروا ان يأخذوا الفتاة و يقوموا بتربيتها تربية محُبة لله فاخذوا الفتاة و بدأوا بتعليمها الصوم و الصلاة و الصدقة و الذهاب الى الكنيسة و التسابيح و سيرة القديسين و من وقتها حلة عليهم البركة و كانت الفتاة لا تعرف هذه الأمور فقاموا بتعليمها الصلوات و القديسين و يلبسوها ملابس محتشمة , و في نفس السفينة ايضاً بيعت الأخت الأخرى لأسرة تقوم بعمل الحفلات و الرقص و الفجور و الشر فهذا يدل انهم اشتروا الفتاة لكي يعلموها اعمال قبيحة و هي ما زلت طفلة و علموها كيف تزرع الشر بجميع انواعه فيقول لك هل الله سوف يحكم على الفتاتين بنفس المقياس الذي نحكم نحن نحكم به على الناس .
أمور كثيرة لا يعلمها الا الله وحده , ذاك الانسان شرير و لكن هل تعلم انت لماذا هذا الانسان شرير من لديه الحق ان يقول عنه شرير من له الحق ان يدينه , هل لي الحق ان اقف في قاعة المحكمة و اخبر القاضي ان لا يتكلم و ان هذا الشخص مذنب و يستحق الحبس و الإعدام و السجن و ليس لي الحق ان أقول شخص اخر برأه , لذلك يقول لنا معلمنا بولس الرسول: لماذا تدين عبد غيرك , عندما أكون املك محل و الرجل المجاور لديه محل ايضاً و الشاب الذي يعمل لديه شقي و لا يعمل و لا ينظف و يعامل الناس بطريقة بشعة ليس لي الحق ان احكم عليه لأنه عبد غيري و الذي لديه الحق في ان يحاسبه هو مولاه , لماذا نحن نحكم على بعض , و يوجد ترنيمة تقول لك: المرأة التي أُمسكت بذات الفعل جاؤوا كل الناس لكي يدينوها و يرجموها فقال لهم المسيح انا موافق ان ترجموها و لكن من منكم بلا خطيئة فليرمها بأول حجر و قام بسترها , فيقول ان كان المسيح لم يُدين هذه الخاطئة فكيف لي انا الخاطئ أن أُدين فالمسيح الذي هو كامل القداسة لم يدين فكيف لي انا الخاطئ ان ادين الاخرين و أقول ان هذه المرأة سيئة السمعة و أقوم بإدانتها , فالأنسان يجب ان يعرف ان الإدانة تكون بيد الله فقط لأنه هو الوحيد الذي يعرف أمور كثيرة لا يعرفها الا هو فلا تتسرع في الحكم و لا تحكم حسب الظاهر فالله يعلم الاسرار و الله طويل الاناة فالله متأني على كل احد و يعرف خلاص كل احد من اجل ذلك نقول ان الانسان الذي ينشغل عن أمور نفسه و ينشغل بأمور الاخرين فيكون هذا الشخص يقف على طريق خطأ و يكون بأعماله يعلن امام الله انه لا يستحق مراحمه , من اجل ذلك قال لنا معلمنا بولس الرسول: انت بلا عذر أيها الانسان , لا تدين لأنه كما تدين تحكم على نفسك لأنك انت الذي تُدين تفعل تلك الأمور عينها , فلنحذر يا احباء من الجلسة التي تكون التي تكون فيها النميمة على الاخرين و الإدانة و هذه الاحاديث لا تنتهي و المواقف كثيرة فكل هذه الأمور و الاحاديث تُجرد القلب و تُهرب النعمة و كل هذه الاعمال تحكم على نفسي و تعظم الكبرياء و كل هذه الأمور تشوه صورة الاخرين لذلك فلتحذر عند الحكم على الاخرين لان لهم من يُدينهم و ليس انت , (من اقامك قاضياً) لذلك قال لهم الديان من منكم بلا خطيئة فليرميها بأول حجر بمعني يريد ان يخبرهم انا اعلم انها خاطئة و لكن يفترض بالإنسان الذي يحكم عليها يكون انسان بلا خطيئة فليس من المعقول ان نأتي بإنسان خاطئ و نقول له احكم و من اجل ذلك نقول ان الانسان الذي يحكم على غيره هو انسان لا يرى ضعفاته فذلك الانسان يوصل نفسه الى الحكم عليه قبل يوم الحكم الأخير لان ذلك الشخص يكون يدين وضع الناموس نفسه لأنه يضع نفسه مكان القاضي فلذلك نقول للرب اذا كنت للآثام راصداً يا رب من يثبت , فكيف نكون نحن راصدين لآثام الناس جالسين نرى ماذا فعل هذا و ذاك و من اجل هذا قال لنا: لا تحكموا اغفروا يغفر لكم و بشرط معلمنا متى فقال انت تدين غيرك فلتنظر لما تزيل القذى في عين اخيك و لا تزيل الخشبة التي في عينك انت , فأنت لاحظت القذى التي في عين اخيك و لم تلاحظ الخشبة الكبيرة التي في عينك فالأنسان الذي يركز على ضعفاته و على خطاياه يرحم الناس و لا يدين احد و يعرف انه اول الخطأة و الانسان المشغول بخطاياه يجلس مع الرب و يقول له يا رب طهرني من آثامي و خطاياي الخفية و الظاهرة و يارب اكشف لي اخطائي فيعتبر هذا الانسان غير مشغول بخطايا الاخرين لذلك نستطيع ان نقول انه كلما كان تركيز الانسان على خلاص نفسه و يرى ضعفاته بشكل تلقائي لا يرى ضعفات الاخرين و في شريعة الكتبة و الفريسين انه اذا مر شخص من امام حقل يحق له ان يأكل من هذا الحقل فكل الذي فعلوه تلاميذ السيد المسيح انهم تناولوا بعض من سنابل القمح فقالو ليسوع تلاميذك يفعلون ما لا يصح فعله في يوم السبت فا ماهي عظيمة قدرتهم على حفظ الشريعة و الناموس فكان عندما يفعل يسوع معجزة يوم سبت يقولون فعل ما لا يصح يوم السبت , فقد وصلوا الى مرحلة كبيرة و متقدمة من حفظ الناموس و يا ليت انكم تفعلون الناموس كما هو مكتوب فعلاً و لكن للأسف يدققون على التلاميذ الذين اكلوا من الحقل يوم السبت و لم يدققوا على كل افعالهم الغش و الخداع التي يقومون بها فهم يحللون لأنفسهم أي شيء مثل الغش في الميزان و يغشون في المواد و المكيال , يأكلون مال اليتيم و العلة انهم يكثرون من الصلوات يمسكون فقط في الأمور الشكلية الصغيرة التي يفعلها الناس , انا و انتم محبين للرشوة و دعوة الارملة لا تصل اليكم و رغم كل هذا و بكبرياء تحكموا على الناس لذلك اعاطهم ربنا يسوع المسيح الويل , لذلك يا احباء قصة ان نحكم على الأشخاص هذه و احذر ايضاً عن تقديم النصيحة وان ان تقدمها بكبرياء لأنه عندما تنصح يجب ان تحذر انك تحت نفس الضعف لذلك قال لنا معلمنا بولس لا تكونوا معلمين كثيرين , احد من القدسين قال اياك ان تعيب احداً و اياك ان تتكلم على احد بالسوء لئلا يبغض الله صلاتك , و القديس الانبا انطونيوس قال الذي يدين غيره فقد هدم سوره بنقد معرفته و الانسان الذي يطلق لسانه على الناس بكل ما رديء لن يؤهل لنعم الله أذن احبائي الانسان الذي يضل مشغول بخطايا الناس فهو انسان ضعيف والقدسين علمونا ان من ينشغل بخطايا الناس فسوف تسقط في هذه الخطايا نفسها فلو بقيت تدين الناس التي تكذب سوف تصبح كاذب مثلهم فلذلك حاول ان تتجنب فكرة ان تعطي لنفسك حق ان تدين الاخرين فليعطينا الرب ان نكون رحماء كما ان ابانا رحيم ولا ندين فلا ندان ربنا يكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا كل المجد أبدياً أمين.
القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك
المزيد
26 يونيو 2023
الخادم والإحباط
الإحباط خطر شديد يهدد الخادم والخدمة هو شعور مؤلم يصيب
الإرادة بالضعف والحماس بالشلل والغيرة بالتهاون وكثيراً ما يؤدى إلى الشعور بالعجز واليأس والفشل وقد يرجع الإحباط إلي شعـور الخادم أنـه مسؤلا عن النتائج وليس الأمانـة والجهاد والتعب والمحبة.
توقعات الخادم أو القادة بالنتائج المبهرة.
إستعجال الثمر والنتائج.
التركيز على السلبيات فقط.
المقارنة بخدمات أخري.
عدم إستجابة الخدام وسلبية البعض.
إنصراف المخدومين عن الحضور والمشاركة. ضعف الإمكانيات البشرية والمادية.
كثرة الإنشغالات.
أحياناً بعض الصراعات الداخلية.
وبالنظر إلى كل هـذه الأسبـاب فـنـادراً ما تجد خدمة تخلو منها تماماً.
وربمـا قد يكون هناك أسباب داخلية للإحباط أيضاً لا يشعر بها إلا الخادم نفس نفسه مثل الكبرياء المفرط وعدم الإلتزام الروحي والسقوط المتكرر.أو تحديات شخصيـة في الأسرة أو العمـل أو الدراسة مما يؤثر على النفس ويثقل الضمير كل هـذا يـؤدي بالخادم إلى الإنسحـاب الذي يأخذ أشكال متعددة مثل: الذهاب إلى الخدمة بـروح اليأس والفشل فيحضر إلى الخدمة بشعور المتفرج أو عدم الذهاب لفترة وبالتالي عدم التفاعل مع أي نشاط وعدم التفكيرفى إحتياجات الخدمة والمخدومين وعـدم وضع رؤية وإشتياقات
للمستقبل كل هذا يؤدى إلى قرار بالإنسحاب الكامل من الخدمة.لا نتعجـب إن أصابنـا الإحباط فهو شعور بشـری طبیعی تعرض لـه الأنبياء والرسـل والمبشرين مـن قبلنا فهو أحـد أهـم أسلحة العدو الفتاكة فـإن كان إيليا النبـي الناري الـذي كان يهدد بكل شجاعة بالله الحـى الذي هو واقف أمامه ألا يكون طل ولا مطر إلا عند قوله إيليا هذا أصيب بالإحباط بعد أن قتل أنبيـاء البعل فسار في البرية وجلس تحت رتمة وطلب الموت لنفسه وقال كفي الآن يا رب، خذ نفسـي لأني لست خيرا من آبائي
( امل ١٩: ٤) ولكـن مبارك الله الذي لم يترك إيليا ولا أي خادم هكذا بل أرسل له ملاكه ولمسه وأيقظه ليقوم ليأكل وفعل هذا مرتين وبقوة تلك الأكلة سار أربعين يوماً وأربعين ليلة إلى جبل الله حوريب وقال له ما لك ههنا يا إيليا وأخرجه من دائرة يأسه وفشلـه وإحباطه وأعلمه أنه أبقى لنفسه سبعة آلاف ركبة لم تجث بعد للبعل وإن كان داود النبـي مـعـلـم القتال والحرب يشكو نفسه لماذا أنت منحنية يا نفسي ولماذا تئنين فى، إرتجي الله لأني بعد أحمده لأجل خلاص وجهه وبولس الرسول الذي تعلمنا منه صلابة الإرادة والتمسك بشدة قوة الـرب رأينـاه يتضايق ويتثقل فـوق الطاقة في آسيا حتـى فقد الرجاء في الحياة.أحبائي لابد أن نعلم أن إحباط الخادم هـو ضربة شيطانية عنيفة ليس لشخص الخادم فقط بل للخدمة كلها كمـا تحدثنا عن الخـادم والإحباط فلابد أن نتحـدث عن الخادم وعلاج الإحباط.
القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك
عن كتاب الخادم ولكن ... الجزء الاول
المزيد
25 يونيو 2023
اجعلوا الشجر جيد والثمرة جيدة
يحكي لنا إنجيل هذا الصباح المبارك معجزة من معجزات ربنا يسوع المسيح التي أظهر بها قدرته وقوته وسلطانه على مملكة عدو الخير إنجيل معلمنا متى يعلن مملكة الله في كل المجالات أتوا إليه بإنسان سيطر عليه الشيطان في كل الأمور﴿ أحضر إليه مجنون أعمى وأخرس فشفاه ﴾( مت 12 : 22 ) إنسان سيطر عليه عدو الخير وعلى كل حواسه وهذا ما يفعله عندما يملك على الإنسان يجعله أعمى فلا يرى الأمور الغير مرئية ولا يرى الأبدية ولا السماويات يصاب بالعمى الروحي لا يرى الله أيضاً يجعله مجنون أي مختل العقل عقله غير متزن الذي يسيطر عليه عدو الخير تصير أفكاره غير متزنة يبيع الغالي بالرخيص ويجعله أيضاً أخرس أي إنسان لا ينطق الذي يسيطر عليه عدو الخير لا يعرف كيف يقول ولو كلمات قليلة مع الله لا يعرف كيف يسبح مثلما يقول المزمور ﴿ ليس الأموات يباركونك يارب ﴾ ( مز 115 : 17) عندما أتى هذا الرجل لربنا يسوع شفاه فبدأ يتكلم ويبصر واتزن عقله فدهش الجميع وقالوا﴿ ألعل هذا هو ابن داود ﴾ ( مت 12 : 23 ) هناك فئات من الأشخاص هناك من يرى المعجزة فيفرح بالله ويشكره ويسجد لعظمته وهناك آخرين مثل الفريسيين يقولون ﴿ هذا لا يُخرج الشياطين إلا ببعلزبول رئيس الشياطين ﴾ ( مت 12 : 24 ) هنا بدأ ربنا يسوع يتكلم مع الفريسيين وقال كيف ؟ لأن كل مملكة تنقسم على ذاتها تخرب لماذا تكون نظرتكم للأمور بها عدم تصديق وعدم إيمان ؟ فأنا عندما أخرج الشياطين فهذا معناه أن مملكتي أقوى وإني أخرج الشياطين بإصبع الله أو بروح الله أو بعمل الله من هنا قال لهم أنا أرى أنكم أناس تجدفون على الروح القدس أي تنكرون عمله وترفضوه وكل تجديف يغفر إلا التجديف على الروح القدس رفضكم لعمل روح الله الدائم وإصراركم على ذلك لن يغفر لكم كل الخطايا تغفر إلا رفضك لسلطان الله وعمله لا يغفر ثم في النهاية قال لهم إن أردتم أن تعرفوا أصل الحكاية من أين سأقول لكم إن أصل هذا الأمر من داخلكم ﴿ إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً أو إجعلوا الشجرة ردية وثمرها ردياً ﴾( مت 12 : 33 ) شكل الشجرة التي لكم جيدة لكن الثمر ردئ يا ليت الشجرة التي لكم يكون شكلها ردئ وثمرها ردئ لكنكم تناقضون أنفسكم وتقيمون أنفسكم أصحاب سلطان وتقيمون أنفسكم أصحاب مبادئ أعلى من مبادئي أنا أنا سأقول لكم ﴿ إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً أو إجعلوا الشجرة ردية وثمرها ردياً لأن من الثمر تعرف الشجرة ﴾ ولتروا أنتم ماذا تقولون ما تقولوه يعلن أن الشجرة داخلكم ثمرها ردئ قد يكون لكم شكل جيد أمام الناس لكني أقول إن أردنا أن نعرفكم جيداً نعرفكم من الثمر ﴿ إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً ﴾ حقيقةً هذه كلمة نريد اليوم أن نأخذها لأنفسنا إسأل نفسك ما هو ثمر شجرتك ؟ ما هو الثمر في حياتك ؟ عندما يقول الكتاب أن ثمر الروح هو ﴿ محبة فرح سلام طول أناة لطف صلاح إيمان وداعة تعفف ﴾ ( غل 5 : 22 – 23 ) عندما أبحث عن هذا الثمر في حياتي وما هو مقداره هذا الثمر يعرفني الشجرة التي لي وما هي أخبارها من الداخل هل تريد أن تعرف شجرتك ؟ إبحث عن ثمرها تعال إختبر إنسان في المحبة تعال إختبر إنسان في كرامته وجِّه لإنسان نقد أو لوم ولترى ما هي مشاعره تعال نختبر محبتنا التي بلا مقابل هل هي محبة حقيقية أم لا ؟ نراها من الثمر هل تريد أن ترى ثمرك ؟ لترى أصل شجرتك ﴿ إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً ﴾ حقيقةً نحن الثمر فينا ضعيف جداً نختبر أنفسنا على مستوى الخارج نجد أنفسنا جيدين جداً نعرف الله ونقرأ الإنجيل ونحفظ الآيات يقول من يكمل هذه الآية ﴿ ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله ﴾ ؟ نجد الناس كلها تقول بفم واحد ﴿ وخسر نفسه ﴾( مت 16 : 26 ) كلنا نحفظها لكن من منا يعمل بها ومن منا يأخذها موضع تنفيذ ؟ من يضع أمامه أنه لو ربح العالم كله وخسر نفسه ماذا يستفيد ؟ نختبر الناس في آية أخرى قل من يكمل هذه الآية﴿ لا تحبوا العالم ﴾ ؟ تجدهم يجيبون ﴿ ولا الأشياء التي في العالم ﴾ ( 1يو 2 : 15)﴿ العالم يمضي وشهوته ﴾ ( 1يو 2 : 17) ﴿ الذي يصنع مشيئة الله ﴾ يجيبون ﴿ فيثبت إلى الأبد ﴾ جيد لكن هل تفعل بها ؟ هل تخسر العالم كله لتربح نفسك ؟ هل تعمل بأن هيئة العالم تزول ويعمل داخلك ثمر حقيقي لهذا الكلام أنك إنسان محب للبذل والعطاء وتشتاق أن تنقل مقتنياتك للسماء ؟ هل أنت زاهد في مقتنيات العالم أم هذه الأمور موضع شهوة وصراع وقد تخسر أعز أصحابك وإخوتك من أجل شبر أرض ؟ حقيقةً يا أحبائي ﴿ إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً ﴾ صراع في الإنسان من داخل ومن خارج يحسمه عمل نعمة الله كلما إقترب الإنسان من نعمة الله كلما وجدت أن خارجه مثل داخله وداخله مثل خارجه لا يوجد به إنقسام يحكى عن القديس يحنس القصير أنه في أحد الأيام كان جالس يعلم أولاده ومر أحد الأشخاص فوجد كثيرون يلتفون حوله فغار منه وقال له كلام جارح جداً قال له أنت تجمع كثيرين حولك بغش وخداع مثل الساحر الذي يجمع الناس حوله بسحره أنت مثل إمرأة بطالة تجمع حولها كثيرين قيل أن القديس يحنس القصير أجابه إجابة عجيبة جداً قال له﴿ أنت قد رأيت الخارج فماذا كنت تقول لو رأيت الداخل ؟ ﴾أي هذا ما تراه خارجاً أما الداخل فأردأ من ذلك بكثير فإغتاظ تلاميذه جداً لأنه كيف يهان معلمهم وأرادوا أن يثأروا له فقالوا له لماذا لم ترد عليه بمثل كلامه ؟ لماذا سكت عنه ؟ ثم سأله أحدهم لن أسألك لماذا صمت لكني أسأل سؤال ليتك تجيبني عليه بأمانة نحن رأيناك هادئاً وأنت تهان فهل كنت من داخلك هادئ أيضاً أم كنت مختلف عن هدوء الخارج ؟ فقال لهم القديس ماذا رأيتم من الخارج ؟ قالوا هدوء أجابهم ﴿ كما رأيتم الخارج هكذا الداخل أيضاً ﴾﴿ إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً ﴾ لذلك نسأل ما هي الفضائل ؟ من أين أتت كلمة * فضائل * ؟ فضائل أي شئ يفضل عن شئ فضيلة معناها إني إمتلأت محبة من داخلي ففاضت من داخلي وبدأت تظهر في الخارج فصارت سلوكياتي بمحبة إنسان يلهج في ناموس الله ليلاً ونهاراً فصار كلامه كله كلام مملح كلام إلهي من الإنجيل ﴿ سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي ﴾ ( مز 119 : 105) من أين ؟ من شبع داخلي ففاض من الخارج إبدأ من الداخل وانتهي بالخارج من هنا كلم رب المجد يسوع الفريسيين ونحن أيضاً لأننا لسنا أفضل منهم كثيراً ﴿ إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً ﴾ راقب شجرتك جيداً الشجرة من الداخل أدخل أعماقها واكتشف أمراضها واسأل نفسك لماذا لو كان بها ثمر يكون ثمرها خارجي لكن من الداخل ليس له جذور ؟ وقفة الصلاة هل لها لذة هل لها وقت لها عشرة مع الله ؟ هل عندما تقف لتتكلم مع الله تجد كلام يخرج من داخلك بتدفق ؟ هل تحب أن تقف مع الله كثيراً ؟ هل أنت بك محبة حقيقية تجاه كلمة الله وتتلذذ بكلامه ؟ هل لك ثمار تليق بالتوبة ؟ هل أنت بالفعل كما يقول سفر النشيد ﴿ قد دخلت جنتي يا أختي العروس قطفت مري مع طيبي ﴾ ( نش 5 : 1) ؟ هل يدخل الله جنة نفسي ليرى الثمر ؟ هل سيجد ثمر أم لا ؟ هو يريد أن يرى داخلي ثمر بر ثمر فضيلة حقيقي ويجد به لذة شهي لنفسه يشبع ويغذي﴿ إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً ﴾ ركز على الداخل الإنسان لا يسقط إلا من داخله أولاً لا يسقط في شهوة أو عدوانية أو غضب إلا لو سقط من الداخل أولاً وإن أراد أن يقوم لن يقوم إلا من داخل نفسه أولاً من هنا راقب الشجرة ماذا تحتاج ولنرى لماذا ليس بها ثمر وإن كان بها ثمر نجده ضعيف معرض للسلب والنهب لنرى الشجرة ماذا بها وأي مرض إعتراها .
ماذا تحتاج الشجرة ؟
تحتاج تربة جيدة تحتاج ماء للري تحتاج متابعة دائمة
1- التربة المناسبة :-
ما هي التربة ؟ هي الوسط المحيط الذي تعيش فيه لابد أن أختار لنفسي تربة جيدة وأنقي نفسي يوجد فكر يعادي فكر الله فليس هناك داعي أن أجلس أمام التليفزيون ووسائل الإعلام وألوث فكري وأجعل التربة التي أعيش فيها تتشبع بأمور رديئة لأنها لو تشبعت بأمور رديئة ستدخل هذه الأمور للشجرة لأن الشجرة تتغذى من التربة قد يقول شخص أنا مجرد إني أتسلى أقول لك أنت مثل الجذر داخل التربة دون أن تشعر تدخل هذه الأمور دون أن تشعر داخلك وداخل قلبك وفكرك وتجد أفكار عالمية وأفكار دنس وملوثة أين الثمر ؟ وبدلاً من أن تجد ثمر جيد ستجد ثمر ردئ من أين ؟ من التربة قد يقلد إنسان أشخاص مضرين ومعثرين له ولا يأخذ موقف هذه تربة التربة أو الوسط المحيط يقال عن بني إسرائيل أنهم عند خروجهم من أرض مصر في طريقهم لأرض كنعان للأسف تركوا﴿ اللفيف الذي في وسطهم ﴾ أي مجموعة صغيرة تخيل أن هذا اللفيف أو المجموعة الصغيرة هي التي جعلتهم يشتاقون للرجوع لأرض مصر أيضاً هم الذين أشاروا على بني إسرائيل أن يعبدوا الأوثان وأشاعوا مذمة في الأرض كم هم أضروا بالشعب كله ؟
قد يقول شخص هذه أمور بسيطة أستطيع أن أسيطر عليها أقول لك لن تستطيع أن تسيطر عليها﴿ اللفيف الذي في وسطهم إشتهى شهوة ﴾ ( عد 11 : 4 ) إحذر أن يكون في حياتك لفيف وأنت صامت عنه ﴿ إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً ﴾إنتبه للتربة التي تتغذى منها الشجرة كي تجني ثمر جيد .
2- الماء :-
ما هو الماء ؟ هو ينابيع الروح عمل نعمة الروح القدس تنمي الشجرة أين أنت من ينابيع الروح المتدفقة ؟ أين أنت من نشاط الروح داخلك ؟ أين أنت من وسائط النعمة ؟﴿ فيكون كالشجرة المغروسة على مجاري المياه ﴾ ( مز 1 : 3 ) متى تعطي الشجرة ثمرها في حينه ؟ عندما تغرس على مجاري المياة كلمة الله أنهار الروح والتعزيات وقفات الصلاة عمل نعمة الله داخل الإنسان لا يمكن أن نثمر بدون عمل نعمة الله داخلنا لكن كي تعمل نعمة الله داخلنا نحتاج أيادي مرفوعة يقول القديس أوغسطينوس ﴿ إن نعمة الله تجول داخلك تبحث عن خلاصك إن النعمة مستعدة دائماً تتودد إلى الإنسان بل وتترجاه وتتوسل إليه أن قف إنحني إرفع قلبك إرفع يدك هآنذا ﴾ النعمة تريد أن تعطيك وتتوسل إليك وتفيض عليك تخيل راعي لديه قطيع غنم يشتاق ويجاهد ليغذيهم ويرويهم وهم يلهون ويلعبون ماذا يحدث لهم ؟ سيموتون ويضمرون تخيل إنسان غير راغب في الطعام والشراب يموت لأنه غير راغب في الحياة أحياناً نكون غير راغبين في الحياة الروحية غير راغبين في قراءة الإنجيل أو الصوم وقد أصوم لكن بثقل كل هذه الأمور الروحية أجدها ثقيلة على نفسي أقول لك أنت بذلك غير راغب في الحياة الروحية أنت بذلك تموت روحياً وتكون حي بالجسد فقط وتعيش لاهتمامات الجسد والكتاب يقول﴿ إن عشتم حسب الجسد فستموتون ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون ﴾( رو 8 : 13) هذا هو عمل الروح نعمة الله مجاري المياة التي لابد أن نكون مغروسين حولها إحذر أن تعطي وقت لكل شئ ولا تعطي وقت لله إنتبه هذا موت إحذر أن تحفظ الكلمة دون أن تعمل بها إنتبه هذا موت حتى لا تسمع الكتاب يقول ﴿ لك إسماً أنك حي وأنت ميت ﴾( رؤ 3 : 1) إنتبه إجعل الشجرة جيدة وثمرها جيد يوجد إرتباط بين الشجرة والثمر كلما إهتم الإنسان بالشجرة كلما فرح بعمل الثمر .
3- المتابعة :-
لا يمكن أن تنمو شجرة من ذاتها لابد من رعاية ومتابعة وأنقب حولها وأضع لها سماد لابد أن أخاف عليها وأحميها وأراقبها متابعة حياتنا الروحية تحتاج منا إهتمام ويقظة أن يراقب الإنسان نفسه دائماً ويتساءل هل يا الله أنا أتقدم أم أتأخر ولماذا ؟ إن كنت أتقدم إذاً أشكرك يا الله لأنك إقتلعت من قلبي جذور خطايا عديدة أشكرك يارب لأن حياتي الآن صار لها إهتمام روحي وبدأت أشعر بسرور وفرح بالإهتمامات الروحية أقول لك أنت الآن بدأت تعيش في مملكة الروحانيين لكن قد تجد نفسك في إتجاه عكس ذلك تجد أن الأمور الجسدية تلذذك والأمور الروحية ثقيلة عليك جداً إذاً أنت مازلت إنسان جسداني راقب من أين دخل هذا المرض هل من الإستهتار أم من الكسل ؟ أم من أنك تأخذ الحياة بأمور غير جدية وصمت على المرض فكبر ونمى حتى تملك ؟ لكن توجد نعمة الله وروح الله الله أعطانا روح قداسة وروح تطهير أعطانا معونة نستطيع أن نغلب بها أي تيار شر داخلنا هيا إرفع يدك واطلب رحمة ومعونة وانتبه وراجع نفسك وتابعها وتابع الشجرة داخلك لا يوجد إنسان يعرف أن عنده مرض خطير ويصمت الحياة الروحية كما يقول الآباء ﴿ ملكوت الله لا يؤخذ براحة ﴾ لا يمكن أن نأخذ الفضائل والأمور التي تعطينا خلاص ونحن مستلقين على ظهورنا أبداً بل بجهاد ومشقة وتعب وأصوام لكن صدقوني الثمر لذيذ عندما يشعر الإنسان أن الثمر بدأ يعمل في قلبه يفرح جداً لا يوجد إنسان يزرع شجرة إلا ويشتاق أن يرى بها ثمر هكذا إرادة الله فينا الله أوجدنا لكي يتمتع بثمارنا ويقترب إلى أشجار حياتنا ويشتهي أن يأخذ منها ثمر جيد وكلما أعطت الشجرة صاحبها ثمر جيد كلما سرت قلبه واعتز بها أكثر وأكرمها هذا هو الله الله يقترب إلى كل واحد منا وكل من وجد فيه شجرة جيدة بثمر جيد يقول هذه إرادتي هذه هي مسرتي أن هذا الإنسان يحقق قصدي ويمجدني في خليقتي أن هذا الإنسان يعلن عمل نعمتي داخله أن هذا الإنسان غالب للعالم هذه فرحة الله﴿ إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً ﴾ لابد أن يراقب الإنسان نفسه أنظر التربة التي أنت بها والماء وينابيع الروح والمتابعة تابع الشجرة ستجد ثمر يفرحك محبة فرح سلام من المؤشرات التي تعرف الإنسان إن كان يعيش مع الله أم لا أن يكون داخله فرح مهما كانت الضيقات لابد أن يشعر بفرح داخله الله في العهد القديم عمل لهم أعياد كثيرة وذبائح كثيرة لماذا ؟ يقول لأني أريد أن يكون أولادي فرحين دائماً قال ﴿ لا تكون إلا فرحاً ﴾ ( تث 16 : 15) بولس الرسول يقول ﴿ إفرحوا في الرب كل حين وأقول أيضاً إفرحوا ﴾ ( في 4 : 4 ) ما هذا ؟ الإنسان الذي يحيا مع الله دائماً يكون في فرح لماذا ؟ لأن سلام الله يملك عليه ورضى الله يملأه وإن كان في تجارب وضيقات وأحزان فهذا كله من الخارج معلمنا بولس الرسول يتكلم عن الفرح في رسالة مثل رسالته لأهل فيلبي خمسة عشر مرة رغم أنه كان في السجن هل يوجد إنسان يتكلم عن الفرح وهو في السجن ؟ نعم لأن الفرح الروحي غير مرتبط بالجسد نحن فكرنا أن الفرح مرتبط بالجسد إن أكلت أفرح وإن ذهبت للمصيف أفرح وإن إشتريت شئ جديد أفرح صدقوني الفرح غير مرتبط بالجسديات قد يعيش إنسان في سجن ويفرح وآخر يعيش في قصر لكنه حزين الأمور الروحية تعطي فرح لأنها أمور تنمي إرتباط الإنسان بإلهه فتعطي فرح ومسرة عندما يعمل الإنسان عمل ويشعر أنه يرضي إلهه يشعر بغمرة سعادة داخله لذلك عندما يعيش الإنسان في كآبة وغم وضيق أقول لك لأنه لا يعيش مع الله تقول كيف وسط هذه الأمور كلها يفرح ؟ أقول لك كما يقول معلمنا بولس الرسول ﴿ كحزانى ونحن دائماً فرحون كفقراء ونحن نغني كثيرين كأن لا شيء لنا ونحن نملك كل شيء ﴾ ( 2كو 6 : 10) * كحزانى * أي قد نظهر للناس حزانى قد نكون مضطهدين ومتألمين ونحيا في فقر في الشكل لكن داخلنا فرحين كأن لا شئ لنا ونحن نملك كل شئ هذا هو الثمر﴿ إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً ﴾راقب الشجرة داخلك وتابعها واسهر عليها راقب الثمرلا يمكن لإنسان يراقب الشجرة ويتعب إلا ويفرحه الله بثمرها ﴿ الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالإبتهاج ﴾ ( مز 126 : 5 ) الله يعطينا ثمر يفرح قلوبنا ويكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين.
القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك
المزيد
19 يونيو 2023
الخادم والعثرة
حذرنـا ربنـا يسوع مـن العـثـرة وأعطـى الويل لمـن تـأتـى بواسطته
العثرات ونتعجـب أن تخـرج كـلـمـة الـويـل مـن يـنـبـوع الـبـركات ولكن هذا يستوقفنا لماذا هذا الويل ؟؟اذا الأمر ضروري يتعامـل السيد المسيح مع كنيسته وأعضاؤه المقدسة على أنها عروسه ويغير عليها لذلك كل ما يؤثر على عروسه أي كنيسته يؤثر عليه فيجب أن ننتبه أكثر إلى أقوالنا وأفعالنا وسلوكنـا لئلا نكون سبب
عثرة لأحد ولأن الـذي يحمل بركة خدمة المسيح يتوقع منه أن ينقل بركة المسيح ويكون صورة له وأى شيء يشوه هذه الصورة يسبب عثرة والأخطر أن هـذه العثرة تستثمر من العدو لزعزعة نفوس هي في حقيقتها أعضاء في الجسم المقدس والمشكلة الحقيقية في أمر العثرة أن يكون جوهر الخادم غير مظهره وكلما اتسعت المسافة بين الجوهر والمظهر زادت مسافة العثرة ويحذر معلمنا بولس الرسول من العثرة وقال لا نجعل عثرة في شيء لئلا تلام الخدمة وهذا يؤكد أن العثرة تسبب لوم الخدمة وبالتأكيـد توجـد مـواقـف عديدة لمخدومين صدمـوا في تصرفات خدامهـم جعلتهـم لا يعثرون فقط في الخـدام بل وفي صـدق الحياة الروحية في جوهرها وبدأت تبدو لهم كمجـرد نظريات أو أفكار غير قابلة للتطبيق .رأينـا أمـهـات تشكو من تأثـر بناتهن بمظهر وتصرفات خادمات حيث تم التعامل معهن في رحـلات واحتفالات وأكاليـل حيث ظهرت الخادمة في صورة مختلفة تماماً عما تعودته بالكنيسة مما تسببت في عثرة يصعب محوها أحبائـى مـا أجمل أن نهتـم بزينة أنفسنـا الداخليـة لأن كل إناء ينضح بما فيه وهذا جوهر الفضيلة أي ما يفضل عن الداخل فحين يولد التواضع في الداخل يظهر في شكل وداعة وحين تزداد الرحمة يزداد العطاء وحين تزداد مخافة الله يزداد
الخشوع في الصلاة وإن نظرنا إلى الإحتياج الأكـثر للمخـدوم هو القدوة أكثر من أي كلام مـن يحتمل كلمة ويل لمـن تأتي بواسطتة العثرات (فخـير له لوطوق عنقه بحجر رحى وطرح في البحر) و الطرح في أعماق البحـر يعني أشر أنواع العقوبة، وكأنه خير لذلك الذي يرتدي ثوب الخدمـة ويعثر الصغار أن يترك خدمته فإنه حتى وإن نـال أشر أنواع العقوبة فسيكون لـه أفضل من إعثار الآخرين وهو خادم، لأنه بدون شك إن سقط بمفرده تكون آلامه أقل مما لو أعثر آخرين فلنحذر إذا مـن العثرة ونصلى مع داود المرنم نجني من الدماء يالله الخادم هو حضرة شفافة لحضور الملك المسيح فهو إنعكاس لصورته وأفعاله وأقواله وهذا ما يتوقعه المخدوم من الخادم كما ذكر عن بولس الرسول من اهل غلاطية «كملاك من الله قبلتموني، كالمسيح يسوع. »(غل ١٤:٤) الإنسان في سعى دائم للمطلق وفي إشتياق لحالة الكمال التي جبل عليهـا وأى إنحراف عن هـذا الإشتياق هو شقـاء وألم للإنسان وعلى هذا يحضر الشخص إلى الكنيسة ليسترد ما قد فقده وليجدد ما سبق وبدده وليرى نمـاذج جديدة مختلفـة عمـا تعودهـا في معاملاته الخارجية ومن هنا تظهر المسؤلية الملقاة على عاتق الخادم الذي لابد أن يظهـر في شكل وعمل وسيرة المسيح فلنحـذر إذا أن نقدم صورة مشوهه عنه الـذي يتوقعه منـا المخدومين هـو إحتمـال ضعفاتهـم وتوجيههم وتعليمهـم والتأنـي عليهـم ومحبتهم بمحبـة المسيح الغير المحدودة ولا مشروطـة وتقـديم التعليم النقى الخـالي من الظهور وبـلا رياء وإعلان النموذج المفـرح الجذاب وينتظـروا البحث عنهم وتضميد جراحاتهم ومشاركتهـم أحزانهم وأفراحهم ومساعدتهم قـدر الطاقة فماذا لولم يجدوا كل هذا بل والأصعب لو وجدوا عكس كل هذا ما أصعـب أن يتحول الخادم من طبيب يقدم شفاء وسلام وراحة للمخدومين إلى مريض يحتاج إلى شفاء وبدلا من أن يكون عمله هو جمع المخدومين وإطعامهم بكلمة الحياة وقيادتهم نحو الملكوت يكون سببا في شقاء المخدومين وتعبهم وفقدانهم السلام بل وفقدانهم الخلاص أحياناً نتيجة إبتعاد المخدومين بسبب ذلك الخادم عن مصادر الخلاص وعندئذ يصير ذلك الخادم عائقا نحو خلاص المخدومين ما أصعب أن يظهر الخادم بمظهر غير لائق بسفير المسيح أو ينطق بلغة العالم التي تضعف روح المسيح أو يغضب فيفسد روح الوداعة التي في المسيح يسوع والمزاح فيما لا يفيد ولا يبني أو يستهتر بالخدمة فيحضر متأخراً ويقف خارجاً ويكثر من الكلام
عزيزي الخادم دقق في إنسانك الداخلي وفتش في دوافعك وافحص
في أفكارك وتصرفاتك وحاسب نفسك فخير لك أن تبتعد قليلا : «من أن تعثر أحـد أولاده الصغار اللذين مات المسيح لأجلهم »( اكو١٦:٨) يذكر عن أبونا المتنيح ميخائيل إبراهيم أنه كان يصلي دائماً يارب لا تسمح أن أكون سبب عثرة لأحد فليعطنا الله أن نكون خدام له بلا لوم وبلا عثرة لئلا تلام الخدمة بسببنا.
القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك
عن كتاب الخادم ولكن ... الجزء الاول
المزيد
18 يونيو 2023
شفاء المفلوج وروح الخدمة
يقرأ فى الأحد الأول من أبيب والأحد الثانى من بؤونة خدمة المرضى من اساسيات دخول الملكوت كنت مريضاً ومحبوساً فلم تزورونى مت25
الاربعه رجال قدموا خدمة برضى واختيار وحب وتضحية بلا استياء او تذمر لم يكونوا أقرباء له وحالته كانت سيئة جدا يصعب التعامل معها وايضا عند يسوع هناك زحام والطريق مسدود ولكنهم استمروا ووضعوا شرطا اساسيا وهو عدم اليأس ولم يرجعوا للوراء لهم ايمان وثقة بقدرة المسيح على الشفاء ولم يطلبوا مديح او تظاهر ولم تذكر حتى اسمائهم ولم يمجدوا من الناس بل على العكس راينا من ينقد المعجزة أعطوا بكل سخاء فوق الطاقة وقدموا كل مجهودهم سواء الجسمانى إذ حملوا المريض ونقبوا السقف وانزلوة وتعرضوا للنقد والاعتراض والسيد المسيح مقابل هذه المحبه والتضحيه يقدم الشفاء بكل سخاء شفاءاً روحياً وشفاءاً جسدياً فقد غفر خطايا المفوج وأقامة صحيحاً.
ماذا نقدم للمرضى الجسديين والمرضى الروحيين
لا يكفى زيارة المريض بل الشعور به ومشاركته آلامه وتقديم المساعدة له قدر الطاقه مادياً أومعنوياً فهو فى ضعف وينتظر منك الكثير احذر من اداء الواجب المجاملة الأداء الإجتماعى فى المسيح يسوع وفى المحبه الحقيقيه الإنجيليه الأمر يختلف تماماً وادين بعضكم بعضاً بالمحبة الأخوية مقدمين بعضكم بعضاً فى الكرامة نرى المسيح فى المريض نأخذ بركته نسنده نشجعه نقدم ما نملك قصة سيرة زيت حنوط صلاة كتاب شىء عملى مساعده فى ذهاب لطبيب المحبه المسيحيه محبه حقيقيه انجيليه محبه عطاء دون انتظار مقابل – ماذا يريدون من المفوج هل ينتظر منه شيئاً فهى محبه بلا مقابل ( وما اجمل القاعده الذهبيه فى المعاملات كل ما تريدون أن يفعل الناس بكم أفعلوا انتم ايضاً بهم – يحتاج الى رجاء الى رؤية روحية للتجربة كيف انها للخير والبنيان وللتهيئه والتنقية والتذكية – سيدة فى مركب تبكى لانهم قتلوا ابنها من اجل الايمان فرات بجانبها سيدتين قال لها الواحده وانا قتلوا ابنى وهو شاب لانه وبخهم على اعمالهم وقالت الاخرى وانا قطعوا راس ابنى ظلماً فكانت الاولى السيدة العذراء والاخرى اليصابات .ذهبت الى العزاء فى شخص لم تربطنى به صله قويه ولكن من اجل ان تربطنى صله بأحد أقربائه ورأيت من يتحدث عنه ويقول انه كان يذهب الى مستشفى الانبا تكلا يوميا ويمر على جميع المرضى ويبقى مع اكثر مريض فقير وليس له احد ويقيم معه ويبيت معه ويتبنى طلباته وهكذا أمضى سنين من حياته ما هذه الروح العاليه التى ارتفعت فوق احتياجاتها الخاصه ورباطات الجسد وانطلت تخدم الآخر دون النظر الى من هو هذا الآخر وأكيد الله سوف يكافئه عن جميع اتعابه .قيل عن أبونا بيشوى انه كان ممكن يزور المريض اكتر من خمس مرات يوميا ويصل معاه ويرنم ويعمل تمجيد للقديس واحد كان بيزور طفله مريضه وفى انفاسها الأخيرة وهو نازل وجد شخص عليه هيبه ووقار وجمال طالع لها وقال له انت نازل من عند مارى قال له نعم قال وانا طالع لها وبعد قليل عرف بنياحتها وتاكد من التوقيت فعرف انه رب المجد اتى ليسندها لحظه نياحها وياخذ نفسها معه للمجد المرضى الروحيين المفلوج اى العاجز الفاقد القدرة اليائس البعيد ونحن فى فترة صوم الرسل لا بد ان نتحلى بروح الخدمه ونفكر فى الآخرين كيف نحملهم للسيد وكيف نصلى من اجلهم ونشعر بهم ونفكر فيهم ونسندهم ونشجعهم على البدايه مع الله ونهب رجاء ولا يمكن ان نحضر انسانا للمسيح مالم يكن قد ذقنا حلاوة محبته وجمال العشرة معه وقدرة شفاؤة فى حياتنا فهو الذى غفر لى جميع آثامى ادعوك اليه لتتمتع بما قد اخذت وما قد نلت وليس عن استحقاقى بل هذا إحسانه وفضل نعمه لا يوجد مسيحى الا ويخدم وليست الخدمه قاصرة على فئه وعلامه عمل المسيح فى داخلك هى ان تمتلىء بروح الغيرة على كل أحد وتريد أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون وتطلب خلاص كل أحد- أباركك وتكون بركه- مثل إيليا فى بيت أرمله صرفه صيدا- يوسف فى كل مصر إحضر للمسيح نفوس فكر فى البعيدين فكر فى المفوجين لسنين عديدة ولم يذوقوا لشفاء بعد صلى من أجلهم كلمهم أرشدهم افتقدهم لماذا يا احبائى لم يوضع فى قلوبنا روح الخدمه لاننا نحيا فى دائرة انفسنا ونغذى انانيتنا ولا نريد ان نعمل لحساب المسيح ياليت راسى ماء وعينى ينابيع دموع لابكى نهارا وليلا قتلى بنت شعبى – من يعثر وانا لا اعثر من يضعف وانا لا التهب لو قلت لى الشمس لا تعطى ضوءً ربما اصدقك ولكن ان قلت لى مسيحى لا يخدم لا اصدقك ربنا يكمل ناقصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولالهنا المجد الى الابد امين.
القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك
المزيد
12 يونيو 2023
الخادم والسيرة
يخاطب معلمنا بولس الرسول تلميذه تيموثاوس "وأمـا أنت فقد إتبعت تعليمي وسيرتي وقصدي وإيماني وأناتي ومحبتي وصبري " (۲تی ۱۰:۳)
وهنـا يركز على السيرة أي السلوك الفعلى والمباديء والتصرفات وردود الأفعال والإهتمامات وإجمالاً الحياة الطبيعية اليومية فمـا رآه التلميذ تيموثاوس في سيرة معلمـه بولس يحقق كل ما تعلمه منه وكل ما علم به أمامه تحول إلى حقيقة وهـذا ما هو أهـم من التعليم في حد ذاته فـلا يطلب في الخادم أن يكون مدرسا بقدر ما يكون درسا فلوكان التعليم بدون سيرة يتحول إلى نظرية ولوكانت السيرة عكس التعليم صارت عثرة "وأما من عمل وعلم، فهذا يدعى عظيما في ملكوت السماوات "(مت ١٩:٥).الخـادم عملـه الأول هو التأثير وأهم ما يؤثـر هو السيرة وليس مجـرد الأقـوال فليس أسهـل من الكلام وليس أجمل مـن السيرة والتطبيق فنجد في شخص يسوع المسيح المبارك أن كل ما قاله فعله بحسب ما قال معلمنا بطرس الرسول "لأنكم لهذا دعيتم. فإن المسيح أيضا تألم لأجلنا، تاركا لنا مثالا لكي تتبعوا خطواته" (ابط ۲ : ۲۱).وليس مجرد مجموعة كلمات ونظريات فقـد علم أن من أراد أن يكون أولا فليكن آخـر الكل وأن لا تهتموا بمـا تأكلـون أو بما تشربـون وأن نحمل الصليب وهـذا كله رأيناه في
شخصه القدوس.علـى الخـادم أن يكون صادقاً فيما يقول وفيما يفعـل وأن يكون واحداً في السر كما العلن أكبر خطر يهدد حياة الخـادم الإنفصام بين الخفـاء والعلن، وبين السلوك والسيرة ، بين المعرفة والأفعال وهنا نتذكر رفقة زوجة إسحق حين كانت عاقراً وقد صلى إسحق من أجلهـا فـولـدت إبنيهـا عيسـو ويعقوب وإذ كان في أحشائهـا جنينان تزاحما معا ، فقالت رفقة " إن كان هكذا فلماذا أنا ؟! ". بمعنى ما فائدة حياتي ؟ هذا الصراع بين عيسو ويعقوب ظهر وهما بعد جنينان وكأن الأحشاء الواحـدة لم تحتملهمـا مـعـاً ويرى بعض الآباء في هذا الصراع صورة للصراع المستمر بين الشر والخير حتى في داخل أحشاء النفس الواحدة أو داخل مجال العمل الكنسي وهذا هـو أنين رفقة التي تمثل الكنيسة إلى الآن ونراها وقد ضاقت نفسها جداً من هذا الصراع أحبائـي الله يطلـب السالكين بالدعـة العارفين بالهتاف الساجدين بالروح والحق إفحص داخلك وإسأل دوافعك إبحث في أعماقك عن محبة العالم والتعلـق به محبـة المال والإتكال عليه عن رغبـات الجسد وحركاته والخضوع له عن الدافع الحقيقى للخدمة وتنقيتها من أي شوائب عـن سـلـوكـك بـيـن زمـلاء العمـل والأسـرة والغربـاء هـل تسلك كخادم هـل يمكن أن يتبعك شخص فيتبع سيرتـك وتعليمك فيتمثل بك كما بالمسيح ؟
فالله لايطلـب أوان ذهبية أو فضيـة بل أوان نظيفـة ليقدم خلالها بركات خلاصه.
القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك
عن كتاب الخادم ولكن ... الجزء الاول
المزيد