المقالات

16 أبريل 2026

نساء فى سفر التكوين قطورة الشابة التي تزوجت كهلاً

المرجع الكتابي : ( تك ٢٥ : ١ – ٤٦ , 1أي ۱ : ۳۲ ، ۳۳ ) . معنى الاسم : قطورة معناها بخور أو رائحة ذكية . الروابط العائلية : إتخذ إبراهيم قطورة زوجة بعد موت زوجته المحبوبة سارة وكانت قطورة في ذلك الوقت شابة وقد تزوج إسحق رفقة عندما تزوج إبراهيم قطورة كان مسناً ووحيداً وإضطر للزواج من أجل العشرة والرفقة لذلك دعيت قطورة بالخليلة أو المحظية وكانت إسماً على مسمى فهي رائحة بيت إبراهيم الذكية لقد أنجبت من إبراهيم سنة أولاد زمران ويقشان ومدان ومديان ويشباق وشوحا فأصبح إبراهيم جداً للستة القبائل العربية في جنوب وشرق فلسطين لقد أحاطت قطورة إبراهيم في سنوات عمره الأخيرة بالرعاية والحب وولدت سنة من الأبناء ومع ذلك ذكر الكتاب المقدس أن إبراهيم أعطى إسحق كل ما كان له وأما بنو السراري اللواتي كانت لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا وصرفهم عن إسحق إبنه شرقاً إلى أرض المشرق وهو بعد حي ( تك ٢٥ : ٥، ٦) إن قرار إبراهيم يبدد أي ظن بأن قطورة وافقت على الزواج من إبراهيم ناظرة إلى ماله وغناه هو في الحقيقة زواج مبنى على عاطفة حب ملتهبة مؤسسة على صخرة الصفات الأخلاقية الطيبة لقطورة كانت شابة وخدمت كهلاً وهذا يؤكد حبها وتعاونها مع زوجها متحلية بإنكار الذات الذي يجمع حب الزوجة مع حب الابنة لقد فعلت كما تفعل الابنة الكبرى في العائلة مع أبيها إن قطورة تقدم مثلاً طيباً لكل النساء اللواتي يتزوجن رجالاً يكبرهن سناً يجب أن يعشن في تلك البيوت بإنكار للذات، وتكريس النفس للخدمة والتضحية فيربطن الحب المقدس الزوجي بروح الوحدة والمساعدة والمشاركة . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
02 أبريل 2026

نساء فى سفر التكوين دبورة

معنى الاسم : دبورة اسم عبرى معناه نحلة ذكر الكتاب المقدس سيدتين تسميتا بهذا الاسم دبورة الأولى كانت مرضعة رفقة التي رافقتها وعاشت معها لحين عودة يعقوب من فدان آرام أما دبورة الثانية فكانت نبية وقاضية وحاكمة الإسرائيل ... دبورة الأولى السيدة التي قضت حياتها حاضنة أو مربية أطفال المرجع الكتابي ( تك ٢٤ : ٥٩ : ٨:٣٥ ) . معنى الاسم : دبورة معناها نحلة والنحلة رمز الكد والمثابرة وطول الأناة والذكاء إنه اسم جميل ومناسب ليطلق على حاضنة أو مربية أطفال تصرفت دبورة أثناء حياتها المديدة التصرف الحسن المرجو منها وكنحلة كانت دائمة النشاط والمثابرة والاجتهاد والإهتمام والعناية وقوة الله أعانتها طول عمرها فكانت أمينة ومخلصة كمربية أطفال . الروابط العائلية : لم يوضح الكتاب المقدس شيئاً عن أصل دبورة في غالب الأمر ولدت دبورة في العبودية ويبدو أن خدمتها وأمانتها في عملها كانت جديرة بالثناء فأولتها عائلة بيت ناحور الثقة الكاملة . سيرتها : رافقت دبورة رفقة كمرضعة لها حينما ذهبت مع العازر الدمشقي لتتزوج إسحق بن إبراهيم ولما ولدت رفقة عيسو ويعقوب إعتنت دبورة بهما وعندما تزوج يعقوب وكبرت عائلته بسرعة يظن أن إسحق ورفقة أرسلا دبورة ليعقوب لرعاية أولاده ولما شاخت لم يطردها أهل البيت بل بقيت وسطهم محوطة بالإحترام والإجلال دبورة كانت جوهرة ثمينة ربت الأجيال المتعاقبة تربية صحيحة بنشاط وإخلاص وذكاء وتوفيت في بيت إيل وها من العمر ١٥٥ عاماً لم تكن أصغر سناً من إسحق ودفنت بكل إكرام وإعزاز كأحد أفراد العائلة عند سفح الجبل التي كانت بيت إيل مقامة عليه تحت شجرة بلوط أطلق عليها إسم «الون باكوت » أي بلوطة البكاء دبورة بإيمانها بالله الذي تعلمته في بيت ناحور وبيت إسحق حولت قيود العبودية التي ولدت فيها إلى رباطات حب بينها وبين عائلات ناحور واسحق ويعقوب واكتسبت الإكرام والعطف من أولئك الذين خدمتهم بأمانة لقد قدمت مجد الله ومحبته لكل من تقابل معها وكم من مؤمنين ومؤمنات بدأوا حياتهم في خدمة بيوت الآخرين وبقدوتهم وإيمانهم ومحبتهم حولوا أعضاء تلك الأسرة من عبادة الأوثان إلى الإيمان بالله لذلك أوصى بولس الرسول العبيد قائلاً: «أيها العبيد أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح لا بخدمة العين كمن يرضى الناس بل كعبيد للمسيح عاملين مشيئة الله من القلب خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس عالمين أن مهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبداً كان أم حراً » ( أف ٦ : 5 -8) . ومن أمثلة أولئك الذين حولوا إيمان ساداتهم الله جارية نعمان السرياني التي أرشدته أن يذهب إلى أليشع ليبرأ من برصه. المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
26 مارس 2026

نساء فى سفر التكوين عائلة ناحور

رؤومة زوجته ومعكة إبنته رؤومة المرجع الكتابي : ( تك ٢٢ : ٢٤ ) . معنى الاسم : روؤمة كلمة سامية معناها عالية أو ممجدة . رؤومة أول اسم ذكره الكتاب المقدس السرية أنها الزوجة الثانية لناحور أخي إبراهيم وكانت سريته وولدت أربعة طانج وجاهم وناحش ومعكة ولم يذكر الكتاب المقدس شيئاً بعد ذلك عنها ولا السبب في تسميتها عالية أو ممجدة . معكة : معنى الاسم : معكة اسم سامي معناء ظلم أو إضطهاد . المرجع الكتابي : إستخدم الكتاب المقدس هذا الاسم في ثلاث إتجاهات فعبر به عن مدينة في سورية (۲ صم ١٠: 8 , 1أى 19 : 6 , 7) كما ذكره كاسم لثلاثة رجال(۲ صم ١٠ : ٦, 1 مل ٢ : ٣٩ ,١ أى ١١: ٤٣, ١٦:٢٧). وهو اسم كثير من السيدات وهن : 1 - إبنة ناحور أخي إبراهيم من سريته رؤومة ( تك ٢٢ : ٢٤ ) . ٢ - معكة سرية كالب بن حصرون وولدت له أربعة ( ١ أي ٣ : ٤٨ ) . 3- معكة إمرأة من سبط بنيامين تزوجت بماكير بن منسى الذي كان أباً الجلعاديين معكة هذه ابنة منى بن يوسف وولدت الماكير قرشن وشارش. 4 - معكة إمرأة يووئيل أب الجبعونيين تسلسل منهما شاول الملك (1أي8 : 29 , 9 : 35) ه - معكة ابنة تلماى ملك جشور أخذها داود زوجة في إحدى معاركه وصارت إحدى زوجاته الثمانية وولدت له أبشالوم ( ١ أي 3: 2,2 صم ٣:٣) . ٦ - معكة ابنة أو بنت ابنة ) في الشرق يعبر بابنة الابنة أنها الابنة ) أبشالوم . أبشالوم كان له ابنة واحدة أصلية وهي ثامار التي ولدت أوريئيل من جمعة وولدت له معكة أو ميخايا (٢أى ۲:۱۳) معكة هذه تزوجت رحبعام وأم أبيام وجدة آسا (1 مل ۱5: ۱، ۲۲ أى ۱۱: ۲۰،۲۲) وكانت شخصية معكة قوية فتولت الملك كملكة لحين تولى آسا وعملت تمثالاً للإلهة أشيرة فخلعها آسا من أن تكون ملكة ( ١ مل ١٥ : ١٣ , ٢ أي ١٦:١٥ ) . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
19 مارس 2026

نساء فى سفر التكوين رفقة

علاقة إسحق ورفقة بعيسو و يعقوب : كان هناك تنافر وتضارب بين إسحق ورفقة في علاقتهما بالتوأمين إسحق أحب عيسو وكان هذا الحب إلى حد ما جسدانی شهوانی لقد أحبه لأنه كان يأكل من لحم الغزلان التي يصطادها قال الكتاب المقدس : فأحب إسحق عيسو لأن في قمه صيداً » ( تك ٢٨:٢٥) هذا حب نفعى فالحب السامي حب الشخص نفسه وليس حب ما يعطيه و يهيه أما رفقة فأحبت يعقوب ليس فقط لأنه كان محباً لها خاضعاً ومطيعاً الإرشاداتها ومشورتها بل لأنه كان يتمتع بخصال أفضل من أخيه كما أن رفقة سمعت من الله أنه يحب يعقوب إذ قال الرب على لسان بولس الرسول : لأنهما وهما لم يولدا بعد ولا فعلا خيراً أو شراً لكي يثبت قصد الله حسب الإختيار كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو» (رو۹ : ۱۱-۱۳). وبدارسة وقائع ودوافع المفاضلة في هذه العائلة نجد الآتي : كان الوالدان يحب بعضهما البعض أكثر من المألوف والمعتاد قبل إنجاب النسل كانت الوحدة والمحبة بينهما قوية فلم يشته إسحق أحداً غير زوجته وبعدما أنجبا نسلاً وجد إسحق في عيسو الشاب القوى المقدام الخدوم المتحرك لقد وجد فيه المميزات التي أبهرته في زوجته رفقة عندما رآها فأحبها من النظرة الأولى أما رفقة فرأت فى يعقوب الشاب الرقيق العطوف الذي يشبه أباه في كثيرمن الصفات التي جذبت قلبها فاحيت إسحق من النظر الأولى حباً شديداً وهو يتأمل في الحقل وقت المساء . ولنسأل هذا السؤال : كان إسحق يحب رفقة كما ذكر الكتاب المقدس ولكن هل كانت رفقة تحب إسحق ؟! والإجابة أنها لو كانت تحبه الصارت مع زوجها متحدة الأهداف والمبادىء ولكن رفقة كانت تستريح إلى أخلاق وطباع يعقوب أكثر من زوجها إسحق. ولنسأل أيضاً : هل كان عيسو محتاج لعطف الأم ؟ لا كان عيسو غير محتاج إلى عطف الأم لأنه اكتفى بعطف أبيه إن ركب هذه الأسرة كان مشرقاً مبنياً على الحب والتعاطف قبل أن يرزقهما الله التوأمين فلما أنجباهما دخلا إلى عمق الحياة الأسرية فإرتطمت نفسيهما بصخور النفس الداخلية ونشأ عيسو يعقوب في جو مشحون بالتحيز والتدليل والتساهل والظلم هل كان الوالدان يتصوران الشفاء القادم على العائلة من تفتت وتشاحن نتيجة هذا التصرف ؟ فرق شاسع بين الاصحاح ٢٤ من سفر التكوين الذي يقص المقابلة الغرامية الروحية بين إسحق ورفقة والاصحاح ۲۸ من نفس السفر الذي يوضح خيانة رفقة وغشها لزوجها ونسأل سؤالاً آخراً هل الخطأ كله يقع على رفقة لتحيزها ومحاباتها ليعقوب أم أن السبب الرئيسي إستهتار عيسو والاكتفاء بما له من مواهب القوة وفن الصيد فأفقده ميراث بكورية أبيه بإشتهائه أكلة عدس واحتقاره البكورية وبالتالي أفقده البركة وكأن ما حدث عقاباً إلهياً ؟! إن الله لا يترك الخطية دون عقاب فلإستهتار عيسو بالبكورية حرمه الله من بركة أبيه وبارك يعقوب الذي إحترم البكورية وأتى من نسله مخلص البشرية كما عاقب يعقوب بسبب خداعه لأخيه وأبيه ولقنه درساً قاسياً وفاده في طريق وعرة محفوفة بالعناد والمكر والألم ومع أخطاء يعقوب وتصرفاته الماكرة إلا أنه كان متكلاً على الله ملتزماً بالتقوى والوقار. وماذا تتوقع الأسرة دب الخلاف والتعارض بين الوالدين في معاملاتهما لا بنائهما ؟! لقد كانت النتيجة الأولى للمعاملة القاسية التي لقيها عيسو كما يقول الكتاب المقدس أن: «عيسو تزوج يهوديت إبنة بيرى الحثى وبسمة ابنة أيلون الحثى فكانتا مرارة نفس لإسحق ورفقة ورأى أن بنات كنعان شريرات في عيني إسحق أبيه فذهب عيسو وهو في سن الأربعين إلى إسماعيل وأخذ محلة بنت إسماعيل بن إبراهيم أخت نبايوت زوجة له على نسائه » (تك ٢٦ : ٣٤ - ٣٥ , ۲۸: 8 , 9) لقد رأى الوالدان ثمار تربيتهما السيئة لعيسو وهل كان من الممكن أن يسطر الكتاب المقدس قصة أخرى عن عيسو لو نشأ بدون تفرقة في المعاملة ؟ خداع رفقة : كان الخداع هو الخطية الظاهرة في حياة رفقة فقد غنت عيسو إبنها الأكبر وأفقدته ميراث بكورية أبيه كما غشت عيسو للمرة الثانية وأفقدته وحرمته بركة أبيه وبهذا فقد إمتيازه في البكورية والبركة وتأثرت حياة إبنها المحبوب يعقوب بميول أمه فهي المبدعة لمخطط حرمان عيسو من بركة أبيه حرمت يعقوب من التعاون والحب الأخوى حدث لما شاخ إسحق وكنت عيناه عن النظر أنه دعا عيسو إبنه الأكبر وقال له : «إنني قد شخت ولست أعرف يوم وفاتي فالآن خد عدتك جعبتك وقوسك وأخرج إلى البرية وتصيد في صيداً وأصنع لى أطعمة حتى تباركك نفسى قبل أن أموت وكانت رفقة سامعة ( تك ٢٧ : ٢-٥ ) العرف الشرقي أن الأكلة التي يقدمها الابن الأكبر لأبيه عند شيخوخته ليباركه كانت عهد سلام بين الابن الأكبر والعائلة وبعدها يعلن الأب مركز إبنه الأكبر ومكانته في العائلة تحرك قلب رفقة إضطراباً عندما سمعت كلام إسحق زوجها لعيسو لأنها تعرف أن عيسو احتقر البكورية وباعها ليعقوب أخيه كما عرفت من الله أن الكبير يستعبد للصغير أبلغت كلام إسحق ليعقوب وصممت على إحباط غرض زوجها فكيف يحرم إبنها المحبوب من البركة بعدما إشترى البكورية !! يمكر خططت وأعلنت خطتها ليعقوب لتنفيذها لما كان عيسو في الحقل ليصطاد طلبت رفقة من يعقوب أن يذهب إلى الغنم ويحضر لها جديين جيدين من المعزى لتصنعها أطعمة لإسحق كما يحب وتكسى جلد يعقوب بالفروة ليباركه إسحق قبل أن يموت فأجاب يعقوب رفقة وقال لها هوذا عيسو أخي أشعر وأنا رجل أملس ربما يحس أبي فأكون في عينيه كمتهاون وأجلب على نفسى لعنة لا بركة (تك ۲۷ : ۱۱ ، ۱۲ ) كانت رفقة يقظة لهذا الأمر فأخذت ثياب عيسو ابنها الأكبر الفاخرة التي عندها في البيت وألبست يعقوب ابنها الأصغر وأليست يديه وملامسة عنقه جلود جدى المعزى وبذلك جعلته كعيسو أخيه في الملمس والشم وأتقنت خداع زوجها إسحق الكفيف عندما قدم يعقوب الأكل لأ بيه طلب إسحق أن يحس إبنه وقال له أأنت ابنى عيسو أم لا فتقدم يعقوب إلى إسحق أبيه فجسه وقال الصوت صوت يعقوب ولكن اليدين يدا عيسو ولم يعرفه لأن يديه كانتا مشعرتين كيدى عيسو أخيه فباركه وقال هل أنت هو إبنى عيسو فقال أنا هو وبعدما قدم له الأكل تقدم وقبله فشم رائحة ثيابه وباركه وقال له : « كن سيداً لإخوتك وليسجد لك بنو أمك ليكن لا عنوك ملعونين ومباركوك مباركين» (تك ۲۷ (۲۱-۲۹) بتلك البركة صار يعقوب أباً لنسل أسباط بنى إسرائيل ومن نسله يأتي مخلص البشرية الذي يسحق رأس الحية لقد أتقن يعقوب الدور الذي رسمته أمه لنوال البركة وسمع لقولها وماذا كانت نتيجة هذه الحيلة ؟ حقد عيسو على يعقوب من أجل البركة التي باركها بها أبوه وصمم على قتل أخيه يعقوب ولما علمت رفقة بنوايا عيسو طلبت من يعقوب أن يهرب إلى أخيها لابان إلى حاران ويقيم عنده حتى يرتد سخط عيسو وينسى ما صنعه يعقوب كانت حاران على بعد ٥٠٠ ميل حدثت النتيجة المتوقعة : هرب يعقوب إلى حاران عند خاله لابان وتابعته خطة الخيانة ولازمته طيلة حياته في حاران وتألم كثيراً منها وترك عيسو عائلته وعاش في أرض سعير بلاد آدوم ( تك (۳۲ :۳) ولم تر رفقة إبنها يعقوب بعد ذلك وبالتأمل في الأمر نجد أن دم عيسو الأدومي إستمر في الغليان ضد يعقوب حتى وصل الغليان قمته في هيرودس الأدومي وانتقم من نسل يعقوب بصلب يسوع المسيح على عود الصليب يقول المفسرون أن رفقة قدمت على خطتها بعد سماعها صوت الله أن الكبير يستعبد للصغير ولكن الله لا يحتاج إلى خطط الكذب والخداع ليتمم مقاصده وكما قال بولس الرسول : النفعل السيئات لكى تأتى البركات » ( رو ٣: ٥) وكما قال يعقوب : « غضب الإنسان لا يصنع بر الله » (يع ۱: ۲۰) ونصح بطرس الرسول وقال : «فاطرحوا كل خبث وكل مكر والرياء والحسد وكل مذمة » (۱) بط ١:٢) لم تسمع عن رفقة شيئاً بعد ذلك وأعتقد أنها ماتت في فترة وجود إبنها يعقوب عند لابان ودفنت في مغارة المكفيلة بجوار حبرون إنها ماتت يقلب كسير على فراق إبنها المحبوب يعقوب إن رفقة أعطت للأجيال درساً عن معاملة الأبناء وهو : لا تفرقوا في معاملة أبنائكم لئلا يحدث خراب للعائلة كما حدث لبيت رفقة فحرمت من ولديها كما أعطت درساً للزوجين وهو أحبوا بعضكم بعضاً في زمن الشيخوخة كما في من الشباب ولنتذكر دوماً سؤال العازر الدمشقى لها : لا تعوقيني هل أنت ذاهبة معى فردت قائلة أنا ذاهبة وهذا سؤال المسيح لنا يا ابنى أعطني قلبك ! فليكن ردنا قد أعطيتك إياه دوماً والمسيح يسألك إتبعنى فليكن ردنا أتبعك حيثما تسير ساترك المائدة وما عليها من مشتهيات وأتبعك كما فعل لاوى وإن كان ردنا هذا من عمق القلب سنتال بركتين نعم في الأرض ومجد أبدى في السماء . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
12 مارس 2026

نساء فى سفر التكوين رفقة

والآن نسطر صورة قلمية الرفقة : شخصيتها : عندما تزوجت رفقة كانت فتاة عذراء سنها حوالى العشرون عاماً حسنة المنظرجداً وجمالها جمالاً شرقياً لم تكن مستهترة ولا لعوبة أو خليعة بل خائفة الرب تعلمت من زوجها حياة التأمل الروحي فكونت هي وزوجها بيتاً روحياً مقدساً ورفقة ككنتها كان جمالها سبب متاعبها فقد حدث جوع في الأرض غير الجموع الأول الذي كان في أيام إبراهيم وأمر الرب إسحق أن لا ينزل إلى مصر بل يذهب إلى جرار سأله أهل المكان عن إمرأته فقال هي أختى لأنه خاف أن يقول إمرأتي لعل أهل المكان يقتلونه من أجل رفقة لأنها كانت حسنة المنظر وحدث إذ طالت له الأيام هناك أن أبيمالك ملك الفلسطينيين أشرف من الكوة ونظر وإذا إسحق يلاعب رفقة إمرأته فدعا أبيمالك إسحق وقال إنما هي إمرأتك فكيف قلت إنها إختى ؟ فقال له إسحق لأني قلت لعلى أموت بسببها فقال أبيمالك ما هذا الذي صنعت بنا لولا قليل لاضطجع أحد الشعب مع إمرأتك فجلبت علينا ذنباً فأوصى أبيمالك جميع الشعب قائلاً الذي يمس هذا الرجل وامرأته موتاً يموت ( تك ٢٦ : ٧-١١) اكتشف أبيمالك كذب إسحق ووبخ وريث وعد الله لعدم صدقه وخداعه إن الله إستخدم أبيمالك الملك الوثني ليكون حامياً لطفل الموعد فلم يمس أحد رفقة بسوه رفقة كما يعنى إسمها الشابة الأنيسة اللطيفة المحبوبة والفاتنة الجمال كانت الكادحة والعاملة بنشاط في خدمة بيت أبيها مع أنها من أسرة غنية ذات مركز رفيع ولديها الكثير من الجوارى إلا أنها لم تترفع عن العمل بيديها لقد تعودت في بيت أبيها على العمل الشاق من إستقبال للضيوف والسهر على راحتهم إلى ملء الجرار ماء بدون الإتكال على وصيفاتها كانت رفقة لا تتأفف من القيام بالأعمال الوضيعة فقد وضحت صفاتها الطيبة من تصرفها القلبي النشيط عندما طلب منها العازر الدمشقي أن يشرب فسقته وأسقت جماله فمع جمالها وحسنها الجسدى كانت رائعة في ذوقها ولبقة في تصرفها حسنة في سلوكها مشرقة بالحب على بيتها فملأته سعادة وهناء رفقة كانت متواضعة حليمة صريحة قوية الإيمان - بذلك شهد بولس الرسول فقال عنها بل رفقة أيضاً وهي حبلى من واحد وهو إسحق أبونا قيل لها أن الكبير يستعبد للصغير كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو ( رو ۹: 10- 13) ولما صارت أماً وربة بيت إسحق أظهرت براعتها ونجاحها في خدمة بيت الزوجية فاستطاعت بترابطها المستمر مع زوجها ببساطة ورقة ودمائة خلق أن تملأ فراغ زوجها القلبي الذي أحدثته وفاة والدته سارة لما لها من طباع حميدة وتعاون وإخلاص . أنجالها : رفقة تزوجت إسحق وكان له من العمر أربعين عاماً ، وعاشت معه عشرين سنة بدون خلف صلى إسحق إلى الرب لأجل إمرأته لأنها كانت عاقراً، فاستجاب الرب له وحبلت إمرأته (تك ۲۵ : ۱۹ ، (۲۰). بثقة صلى إسحق، وكانت الصلاة حسب مشيئة الله فسمع له لكي يتم وعد الله لإبراهيم . لقد إنتظر الله عشرين عاماً ولم يهبهما نسلاً. ومع تأخر رفقة في الحمل، وبلوغ إسحق من الشيخوخة، لم يفكر أن يأخذ جاريتها زوجة كما فعل أبوه إبراهيم، بل إنتظر بإيمان إتمام مواعيد الله . كانت حياة أبوه عبرة له، كما كان هو مرتبطاً برفقة برباط حب قوى . وفي الزمن المحدد من السماء - وكل شيء تحت السماء له وقت معين حبلت رفقة وأنجبت ولدين، وتزاحم الولدان في بطنها . فقالت إن كان هكذا فلماذا أنا . فمضت لتسأل الرب فقال لها الرب في بطنك أمتان ومن أحشائك يفترق شعبان . شعب يقوى على شعب وكبير يستعبد للصغير (تك ٢٥ : ۲۲ ، ۲۳ ) . رفقة كانت أول سيدتين ذكرهما الكتاب المقدس أنجبا توأمين وكانت الثانية نامار ( تك ۲۷:۳۸). شخصیتي يعقوب وعيسو : إن شخصيتي توأمي رفقة : عيسو و يعقوب كانا على نقيض وأظهرا الجوانب الضعيفة في أمهما وسنوضح ذلك فيما يلى . سمى عيسو الابن الأكبر لأنه نزل أولاً من رحم أمه وصار وريثاً للحقوق الوضعية والروحية للعائلة، أى له حق البكورية والبركة حق البكورية هو حق وراثة الإسم، والبركة يعطيها الأب أثناء حياته . تعلم أن عيسو كان أخر كله كفروة شعر، وهو إنسان يعرف الصيد ومنطلق في البرية أما يعقوب فكان إنساناً كاملاً هادئاً يسكن الخيام. خرج يعقوب ويده قابضة بعقب عيسو فدعى إسمه يعقوب . إن الكثير من تصرفات الطفولة تنبيء بما سيكون عليه الإنسان في حياته المستقبلة . لقد إختلف توأمى رفقة في المزاج والرغبات والمهنة والحرفة : فعيسو هوى الصيد من صغره، وكان يعود إلى البيت دوماً ومعه ما يصطاده ويقدم منه لأبيه. أما يعقوب الذي إشتق اسمه من حادثة ولادته كان يفضل المسكن الثابت الهادىء من أن يطوف الصحراء. كان عيسو أكثر لباقة وذكاء وقوة ونشاطاً وجرأة من يعقوب . كما إختلف التوأمان في علاقتهما بالله : فكان عيسو معتمداً على ذراعه وقوته . لذلك كان جسدانياً شهوانياً، أما يعقوب فبالرغم من ضعفه وأخطائه إلا أنه أكثر نقاوة في القلب، وأكثر ولاء وأقوى صلة بالله . لقد إحتقر عيسو البكورية فباعها بأكلة عدس : قال الكتاب المقدس فاعطى يعقوب عيسو خبزاً وطبيخ عدس فاكل وشرب وقام ومضى فاحتقر عيسو البكورية ( تك ٢٥ (٢٤) كما قال بولس الرسول : ( لئلا يكون أحد زانياً أو مستبيحاً كعيسو، الذي لأجل أكلة واحدة باع بكوريته » ( عب ١٦:١٢ ) . لقد قدر يعقب البكورية حق قدرها بإجلال وأراد أن يمتلكها ، أما عيسو فاعتبرها أقل قيمة من أكلة عدس. لقد عرف يعقوب قيمة البكورية وقدسيتها وبركتها ، لذلك إقتناها، وبذلك ولج درب البركات التي أعطاها الله لنسل إبراهيم وإسحق، إنه إشترى البكورية فأصبح وارثاً للمواعيد . وللحديث بقية المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
05 مارس 2026

نساء فى سفر التكوين رفقة

المرأة التي جلبت الحزن لتحزبها المرجع الكتابي : ( تك ۲۲ و ۲۳ , ۲٤ : ۲۵ : ۲۰ - ۲۸ ,٢٦ : ٦ - ٣٥ : ۲۸ : ۵ ,۲۹: ۱۲, ۳۵: ٤۹۸ ۱۳۱ رو ٩ ٦-١٦). معنى الاسم : رفقة اسم عبرى معناه رباط أو حبل قيد الحيوان وهو يعبر عن جمال صاحبة هذا الاسم ويُشبهها بأنها رباط أو قيد لزوجها إذا رفقة هي الحبل المحيط برقبة زوجها إسحق فلما تزوجها إسحق نسى حزنه على أمه وعاش معها عيشة سعيدة لمدة عشرين عاماً ولم تنجب خلالها أولاداً . الروابط العائلية : أول ما نقرأ عن رفقة أنها من نسل ناحور أخ إبراهيم ( تك ٢٢:٢٢) وعندما رحلت قافلة إبراهيم من أور الكلدانيين كان ناحور أحد أفراد القافلة واستقر في حاران وأقام هناك مع تارخ أبيه وأنجب تارخ ثماني بنين أصغرهم بتوئيل الذي ولد رفقة وأخاها لابان وتزوجت رفقة إسحق وأنجبت منه عيسو و يعقوب إن قصة زواج إسحق برفقة أنشودة حب مملوءة بالمغامرات والمفاجأت فجمال رفقة الشبابي والساحر الفاتن الذي لم يفقده الزمن إغراءه وفتنته جعل إسحق يقبلها زوجة له بدون تردد أو طلب إختبار أو جلسات تعارف وخلافه فالإصحاح ٢٤ من سفر التكوين يشرح كيفية إختيار رفقة زوجة لإسحق لقد رأى إبراهيم في زواج إسحق برفقة بعين الإيمان والرجاء رمزاً ليوم المسيح المجيد الذي فيه تصير كنيسة العهد الجديد عروساً للمسيح بعد ٢٠٠٠ سنة من أيام الآباء البطاركة الذين تصادقوا مع الله وكان الله خليلاً وكليماً لهم إفتخر الكثيرون أنهم من سلالة إبراهيم، واعتبروا هذا إمتيازاً لهم لدى الله فكم بالأخرى يكون إفتخار إسحق الذي تمتع بفرص أطيب من هؤلاء فإبراهيم أبوه بالجسد وبركات إبراهيم العظمى حلت على إسحق كوعد الله فكان له الهام أبيه الإلمى وبركاته وصلواته ومشورته العاقلة وخصوصاً في إختيار إبراهيم زوجة لإبنه إسحق عارض إبراهيم أن يتزوج إبنه إسحق واحدة من بنات الكنعانيات لأنهن عبدة أوثان وثبت رأيه عندما إستحلف العازر الدمشقى عبده وكبير بيته أن لا يأخذ زوجة لإبنه إسحق من بنات الكنعانيين الساكنين وسطهم بل يذهب إلى أرضه وإلى عشيرته ويأخذ زوجة لإبنه إسحق كما ظهرت معارضته لأى شركة مع عبدة الأوثان عندما منع دفن زوجته في مدافن الكنعانيين واشترى مغارة حقل المكفيلة أمام ممرا التي هي حبرون ودفن فيها سارة توجه العازر الدمشقى برعاية الله وصلوات إبراهيم إلى حاران حيث يسكن ناحور أخو إبراهيم بعد أن أعطاء إبراهيم التعليمات اللازمة وصلى من أجل نجاح رسالته قائلاً «الرب إله السماء الذي أخذني من بيت أبي ومن أرض ميلادي والذي كلمني والذي أقسم لى قائلاً لنسلك أعطى هذه الأرض هو يرسل ملاكه أمامك فتأخذ زوجة لابنى من هناك » ( تك ٧:٢٤) كان إبراهيم مؤمناً بنجاح مهمة العازر الدمشقى لذلك أرسل ملاك الله ليرافقه ذهب العازر الرجل العاقل الذكى الحكيم المطيع والمصلى إلى حاران وطلب من الله أن يوحى للفتاة التي يختارها لإسحق بأن تتمم العلامة التي وضعها لإختيارها وصل العازر إلى مدينة ناحور وأناخ الجمال خارج المدينة عند بئر الماء وقت المساء وقت خروج المستقيات وركع وصلى وقال «أيها الرب إله سيدى إبراهيم يسر لي اليوم واصنع لطفاً إلى سيدى إبراهيم ها أنا واقف على عين الماء وبنات أهل المدينة خارجات ليستقين ماء فليكن أن الفتاة التي أقول لها أميلي جرتك لأشرب فتقول إشرب وأنا أسقى جمالك أيضاً هي التي عينتها لعبدك إسحق وبها أعلم أنك صنعت لطفاً إلى سيدى » (تك ٢٤ : ١١-١٤) رأى العازر أن رفقة التي أنت لتستقى ماء من البئر هي ضالته المنشودة فكانت الفتاة حسنة المنظر جداً وعذراء لم يعرفها رجل لم يضيع العازر الوقت ليعرفها بشخصه ومن أين أتي وغرضه من الزيارة بل بلباقة وذوق رفيع تودد وكسب قلب رفقة فعندما انتهت من سقى جماله واطمأن أن العلامة التي وضعها أمام الله قد أتمتها رفقة بالكامل وضع الرجل خزامة في أنفها وسوارين على يديها ذهب معها إلى بيت أبيها وتكلم معهم عن بيت إبراهيم وكيف إستحلفه أن لا يأخذ زوجة لابنه إلا من بنات عشيرته وافق أبوها بتوئيل وأخوها لابان على زواج رفقة لإسحق ثم دعوا رفقة وسألوها «هل تذهبين مع هذا الرجل » فقالت بدون تردد «أذهب » لأنها آمنت أن هذا الإختيار من الله فصرفوا أختهم ومرضعتها وعبد إبراهيم ورجاله قامت رفقة وفتياتها وركبن على الجمال وتبعن الرجل وخرج إسحق ليتأمل في الحقل عند إقبال المساء فرفع عينيه ونظر وإذا جمال مقبلة شعر بالروح بنجاح العازر الدمشقى في مهمته رفعت رفقة عينيها فرأت إسحق فنزلت عن الجمل وقالت للعبد من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا ؟ فقال العبد هو سيدى فأخذت البرقع وتغطت في أنشودة حب سامي ومجال إلهى مقدس تلاقت عيون إسحق ورفقة وبكل إحترام وإجلال تقابل الاثنين وأدخلها إسحق إلى خباء سارة أمه وأخذ رفقة فصارت له زوجة وأحبها فتعزى إسحق بعد موت أمه إن الزواج بدون أن يفحص كل من العروسين الآخر ليتعرفا على بعضهما ويختبرا مقدار التفاهم والتقابل في الآراء والطباع والعواطف والأهواء والآمال زواج خاطيء ولكن في حالتنا هذه كان الزواج ناجحاً لأن ملاك الرب قاد المسيرة التي إنتهت بتلاقي إسحق ورفقة وتمت الوحدة بينهما إن رفقة لما رأت إسحق رجلاً وسيم الطلعة حسن السلوك ومولع بالتأمل ورأت أن له الوجه الملائكي الروحي تحرك قلبها بالحب له كان إسحق يبلغ من العمر أربعون عاماً ويكبر رفقة بحوالى عشرين عاماً فعندما رأى رفقة أنها حسنة المنظر جداً وجميلة وحكيمة ومديرة أحبها حباً شديداً فلم يتطلع إلى غيرها لقد كان زواج إسحق برفقة زواجاً تم في السماء قبل أن يستكمل في الأرض لو تعلم شباب اليوم وشاباته الإلتجاء لله لإختيار شريك وشريكة الحياة وطلبوا المشورة والمعونة الإلهية كما فعل العازر الدمشقى لقلت المشاكل العائلية المتزايدة لا يوجد أحلى من الاصحاح ٢٤ من سفر التكوين فصورة إبراهيم وهو يتكلم مع العازر الدمشقى عن شروط إختيار الزوجة الصالحة لإبنه وصلاته لينحج الرب طريقه ورحلة العبد الدمشقى وتحديد علامة للتعرف على مشيئة الله والصلاة قبل الاختيار ورفقة على البئر وفي بيت أهلها ونظرتها الأولى لإسحق وفرح إسحق بها للتعزية التي ملأت الفراغ القلبي الذي حدث له لوفاة سارة وحبها حباً جماً إنه تدريب روحي عميق للنجاح الذي يحصل عليه أولاد الله ودرس للحياة اليومية للمسيحى المجاهد في طريق السماء والحياة الأبدية . وللحديث بقية المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
26 فبراير 2026

نساء فى سفر التكوين هاجر

المرأة التي فرغت قربتها فوجدت بئراً المرجع الكتابي : ( تك ١٦ : ٢١ : ۱ - ۱۷ : ۲۵ : ۱۲ : غل ٤ : ٢٤ ، ٢٥ ) . معنى الاسم : هاجر اسم سامي معناه هجرة . الروابط العائلية : هاجر جارية مصرية التحقت بخدمة سارة زوجة إبراهيم عندما كانت في مصر واستمرت معها بعد رحيل العائلة من مصر لما بلغت سارة من العمر سنة وسبعين عاماً ويشت من إنجاب ذرية قدمت جاريتها لإبراهيم لتنجب ابناً له . لقد جرى العرف والقوانين الوضعية في ذاك الزمان أن تقدم الزوجة التي لم تنجب نسلاً أمتها لزوجها فتنجب نسلاً للعائلة . لقد أخطأت سارة في تقديم هاجر لزوجها للأسباب الآتية : أولاً - إبراهيم مؤمن بالله أما هاجر فعابدة للأوثان وكيف ينجب إبراهيم من الوثنية ابن الموعد ؟ ثانياً - الفكر من أساسه كان خطية أمام الله الثلاثة إبراهيم وسارة وهاجر إشتركوا في هذا الإثم : سارة فكرت أن تقيم نسلاً لإبراهيم بطريق خاطيء لأنها لم تحظ بإبن حتى الشيخوخة مع أن الله وعدها بنسل وهو قادر أن يقيم من الحجارة أولاداً لإبراهيم كان من الواجب على إبراهيم رفض فكر سارة، مذكراً إياها يوجود الله الصادقة، مقوياً إيمانها بالله المدير حياتهما . كان الزوجان في إحتياج إلى الإيمان الكامل بقدرة الله على إتمام وعوده الصادقة . أما هاجر فهي أقلهم مسئولية، فهي جارية لسيدتها ، وخاضعة لا وامرها ويجب عليها الطاعة . حوى الاصحاح السادس عشر من سفر التكوين - ويعتبر أصغر اصحاحات سفر التكوين فهو ١٦ آية - أخبار هاجر وآلامها وطردها وعناية الله بها ، ونستطيع أن نستنبط منه ثلاث نقاط . ضعف إيمان سارة : لقد ظهر سوء تصرف سارة عندما دفعت جاريتها هاجر تزوجها لينجب منها نسلاً له، ويؤكد هذا التصرف عدم إيمان سارة الكامل بوعود الله الصادقة، وضيق صدرها ، وعدم إحتمالها انتظار الله لإتمام وعوده. لقد تأثر إبراهيم بقلة إيمان زوجته وخضع لرأيها . لما حملت هاجر من إبرام صغرت مولاتها في عينيها فقالت سارای لابرام ظلمی عليك ... يقضى الرب بيني وبينك ( تك ١٦ - ٥ ) . خطت سارة خطوة خاطئة وعليها أن تتحمل نتيجة خطئها. مع أن بولس شهد بإيمان سارة لكنها سقطت في ضعف الإيمان عندما تملكت مشكلة عدم الخلف بعقلها وفكرها دون الإلتجاء المشورة الله . لقد تحملت هاجر نتيجة هذا الخطأ فلما جبلت هاجر وشمنت بسيدتها ، غضبت سارة وعاملتها بقسوة حتى إضطرتها إلى الهرب . هجرة هاجر : تركت هاجر بيت إبراهيم وهربت إلى برية شور - هناك ظهر لها ملاك الرب ووعدها بإبن سماء إسماعيل سيكون كثير النسل. قدمت البئر بئر لحي رئى (تك ١٤:١٦) أى بشر الإله الحي الذي يراني». وقال لها الملاك : «إرجعي إلى مولاتك واخضعي تحت يديها » ( تك (٩:١٦). لقد تركت هاجر بيت إبراهيم دون أن تخبرهم ، لذلك أمرها الملاك أن ترجع . كان من الصعب على هاجر أن تعود إلى بيت إبراهيم، وتخضع تحت أوامر سارة، لكنها أطاعت الملاك الذي قابلها عند البشر وتكلم معها وسمته إيل رئى لأنها قالت أههنا أيضاً رأيت بعد رؤية ( تك ١٣:١٦ ) أعطاها الملاك الطمأنينة قائلاً: «الرب قد سمع المذلتك » كان وعد الله بلسماً لجراحها وخصوصاً بعدما سمى ابنها باسماعيل وشعرت برعاية الله لها في غربتها . عادت هاجر لبيت إبراهيم وكان يبلغ من العمر ٨٦ سنة وولدت إسماعيل ولما بلغ إبراهيم مائة عام ولدت سارة إسحق أي أن هاجر عاشت بعد عودتها أربعة عشرة عاماً في بيت إبراهيم . طرد هاجر بسبب إسماعيل : له بعد ولادة إسحق وفطمه ، رأت سارة أن إسماعيل يلعب ويمزح مع إبنها إسحق فطلبت من زوجها أن يطرد الجارية وابنها. ونفذ إبراهيم طلبها بعد أن ظهر له الرب ووعده بأن يجعل ذرية إسماعيل أمة كبيرة. زود إبراهيم هاجر بخير وقربة ماء، وطردها من خيمته مع ابنها، تاهت في برية بشر سبع، وفرغ الماء من القربة ، وأشرفت هي وابنها على الهلاك طرحت الولد تحت إحدى الأشجار، ومضت و جلست مقابلة بعيداً نحو رمية قوس لأنها قالت لا أنظر موت الولد. جلست مقابله ورفعت صوتها وبكت. فسمع الله صوت الغلام ونادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها مالك يا هايبر لا تخافي لأن الله قد سمع صوت الغلام حيث هو. قومي إعملى الغلام وشدى يديك به لأني سأجعله أمة عظيمة. وفتح الله عينيها فأبصرت بئر ماء. فذهبت وملأت القربة ماء، وسقت الغلام وكان الله مع الغلام فكير وسكن في البرية وكان ينمو رامى قوس وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر تك ۲۱ : ۹-۲۱). وبالتأمل في سيرة هاجر نجد الآتي : ۱ - اطاعت هاجر سيدتها طاعة خاطئه ، ودخل عليها إبراهيم فنالت الألم والضيق ، وهى لم تكن ركناً من أركان السبب الأساسي لهذا الضيق . ٢ - لم تستطع أن تتحمل ظلم سارة فهربت إلى شيور ، ولكنها أطاعت الملاك عندما أمرها بالعودة إلى بيت إبراهيم، ومكثت هناك حوالي أربعة عشرة عاماً متألمة من معاملة سيدتها وحقدها . ٣- بعد ما طردها إبراهيم من البيت سمع الله صوتها وصراخها ، وطمأنها أنه سيكون معها ومع ابنها ، فبعد أن فرغت آخر نقطة من القربة نظر الله إلى مذلتها ووهبها بشراً. لقد أعطاها إبراهيم قرية وفرغت القرية أما الله فأعطاها بشراً لا تنصب. - تعلمت هاجر عبادة الله في بيت إبراهيم إلا أنها رجعت إلى عبادتها الأولى وزوجت إسماعيل من سيدة مصرية عابدة للأوثان . الله تكلم بولس الرسول عن هاجر وولادتها حسب الجسد إبنا للعبودية أما إسحق فهو ابن الموعد. هاجر ترمز للعهد القديم أما سارة فترمز للعهد الجديد وأورشليم العليا . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
19 فبراير 2026

نساء فى سفر التكوين ابنتي حاران ملكة ويسكة

ملكة الأولى المرجع الكتابي : ( تك ۱۱ : ۲۹ , 22 : ۲۳ : ۲۰ , 22، ۲۳ , 2٤ : ١٥ , ٢٤ ,٤٧ ) . معنى الاسم : ملكة اسم سامي معناه أنثى الملك أو مشورة ... الروابط العائلية : لم يذكر شيء عن حياتها وأخلاقها سوى أنها ابنة حاران وامرأة عمها ناحور أخي إبراهيم الأكبر وولدت لناحور ثمانية أبناء أصغرهم بتوثيل وولد بتوثيل رفقة ولابان فكانت ملكة جدة رفقة ولايات. يسكة المرجع الكتابي : ( تك ۱۱ : ۲۹ ) معنى الاسم : يسكة اسم سامي معناه الناظر للأمام . الروابط العائلية : إبنة حاران أخو إبراهيم الأصغر لقد شاركت عمها في البحث عن المدينة التي لها الأساسات التي صانعها وباريها الله (عب ۱۰:۱۱) ولما كانت ابنة حاران فهي أخت ملكة وبالتالي أخت لوط ( تك ٢٧:١١). المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
12 فبراير 2026

نساء فى سفر التكوين حواء

السيدة ذات الشرف المميز المرجع الكتابي : ( تك ۲ ، ۳ : ۲ کو ۱۱ : ۱۳ تی ۲ : ۱۳ ) . معنى الاسم : سميت حواء إمرأة لأنها من إمرء أخذت ( تك ٢ : ٢٣ ) . ليس لفظ إمرأة إسماً عاماً يُطلق على الجنس الحريمي ولكنه أطلق على حواء لأنها مرتبطة دائماً بعلاقة الزواج بآدم منذ خلقتها . لقد خلقت لتكون واحدة معه ، معينة له ، سميت سيدة وتعنى في أدب الله زوجة رجل. كما أطلق الله على آدم وحواء إسم آدم إذ يقول الكتاب المقدس : ذكراً وأنثى خلقه وباركه ودعا اسمه آدم يوم خلق » ( تك ٢:٥) . يفهم من هذا الاسم الشامل أن القصد الإلهى من الزواج ليس هو المصادقة بين الرجل والمرأة فقط بل تكوين وحدة لا تنفك بينهما . خلقهما الله جسداً واحداً وأعطاهما اسماً واحداً . آدم أطلق عليها اسم حواء بعدما سقطا في الخطية « ودعا آدم اسم إمرأته حواء لأنها أم كل حي » (تك ٣: ١٦ ، (۲۰) هذا الاسم يعنى أنها هي الأولى. حواء معناه حياة ، أو معطى الحياة، أو أم كل حي ، وحياتها فينا جميعاً . لماذا غير آدم اسم زوجته إلى حواء فقد كان اسمها هو اسمه آدم ؟! لقد أطلقه آدم بروح النبوة حتى لا ينظر إليها أنها هي التي جذبت آدم والجنس البشرى الخطية المخالفة، بل من نسلها سيأتي مخلص البشرية وفاديها ليهب البشرية الحياة والخلود الدائم . لقد تميزت حواء على بقية نساء العالم بأنها البادثة بأمور كثيرة : الإمتياز الأول : حواء السيدة الأولى التي عاشت على الأرض . كانت حواء ثمرة خلقة الله للإنسان . لقد خلقها سيدة كاملة ومثالية . فلم تكن أبداً طفلة أو إبنة أو بكرة بل أول سيدة وجدت في العالم. أول أنثى في العالم كانت ابنة حواء الأولى وكانت أيام آدم بعدما ولد شيئا ثماني مئة سنة وولد بنين وبنات » (تك ٤:٥) لقد ولد آدم وحواء الكثير من البنين والبنات ولا نعرف عنهم شيئاً . أما حواء فلم يلدها أحد بل كونت بطريق إلهى مقدس من واحد من أضلاع آدم كونها الله وجبلها على الأرض . خلق آدم من تراب الأرض ، أما حواء فقد كونها الله من ضلع آدم . كان آدم تراباً منقى، أما حواء فكانت تراباً منقى مرتين . لقد خلق الله حواء من ضلع آدم الذي تحت ذراعه . يستخدم الذراع في حماية الجسد من الضربات لذلك فعمل الزوج هو صد الضربات عن زوجته وحمايتها والعناية بها . إن التطبيق الروحي الخلقة حواء من جنب آدم هو سر عروس الحمل التي نالت حياتها من الجنب المجروح لكن واحداً من العسكر طعن جنبه بحرية وللوقت خرج دم وماء ... ليتم الكتاب» (يو ۱۹ : ٣٥، ٣٦). ولها مكانة أفضل من حواء فهي أقرب إلى قلبه فقال إرميا : تراءى لى الرب من بعيد ومحبة أبدية أحببتك من أجل ذلك أدمت لك الرحمة » ( إن ۳۱ (۳) وغاية الحمل أن يرافق العروس في فردوس القداسة ( من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة التي في وسط فردوس الله » (رؤ ۲: ۷). «هلم فأريك العروس إمرأة الخروف » ( رؤ .(٩:٢١ إن زواج الحمل للعروس أى كنيسة المسيح المفدية بدمه سيكون في السماء مثلما تم الحواء. الأمتياز الثاني : حواء السيدة الأولى التي أطلق عليها اسم زوجة . حواء تكونت من آدم لذلك صارت شريكة له . لقد رأي الله آدم في كمال الطهارة، ولكن ليس جيداً أن يكون وحده، ومن الأفضل له روحياً ونفسياً واجتماعياً أن يكون له زوجة. إنه محتاج لأحد يحبه ويلد له أولاداً ليتمم غرض الله من خلقه العالم وقال الرب الإله ليس جيداً أن يكون آدم وحده فأصنع له معيناً نظيره » وكلمة نظيره تعين عمل المرأة من جهة الرجل، إنها نظيرة فليست عبدة للرجل كما يعاملها كثير من الشعوب في العالم. إنما هي نظيرة للرجل، وبعد زواجهما يكونان جسداً واحداً وقلباً واحداً بالحب والعطف والرعاية والفكر المتبادل . حواء كونها الله وكان آدم نائماً ولم يشعر آدم بأي ألم عندما أجرى الله هذه العملية في جنبه وكم يعمل الله من أجل أحيائه وهم نائمون !! يرنم داود النبي بذلك ويقول : « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون، إن لم يحفظ الرب المدينة فباطلاً سهر الحراس ... لكنه يعطى حبيبه نوماً ) ( مز ۱۲۷ : ۱). الإمتياز الثالث : كانت حواء أجمل سيدة عرفها العالم . جيل بعد جيل تفنن الإنسان في تجميل الجسد والخلقة ، أما حواء ففاقت الكل في الجمال، إنها خلقت بواسطة الله الكامل، وعكست حواء بجمالها الكمال الإهى. لم يكن جمالها جمالاً مفتعلاً، فالوجه والتقاطيع والكسم كانت أكمل ما يحدث لسيدة لأنها عمل إلهى. عندما رآها آدم تعجب بها وأنشد أول أنشودة حب في العالم السيدة وقال : « هذه الآن عظم من عظمى ولحم من لحمى. هذه تدعى إمرأة لأنها من أمره أخذت » ( تك ٢٣:٣) . إنها كانت أجمل سيدة في العالم لأن الله الكامل كونها . الإمتياز الرابع : أنها السيدة الأولى والوحيدة التي ولدت بدون إثم . حواء المرأة الأولى التي ولدت بدون خطية فقد كونتها يد القدير. كانت لها ميزات حسنة لم تنلها أية سيدة أخرى. كانت نقية وطاهرة، ولها الرؤيا الإلهية. كانت تتكلم هي وآدم مع الله وجهاً لوجه. ومع أنها خلقت بدون خطية إلا أنها كانت الخاطئة الأولى في العالم، وأورثت الخطية لذريتها، حينئذ صار الكل مولودين بالخطية، وأصبحت الخطية لها فاعلية في النفس البشرية فيقول بولس الرسول : حينما أريد أن أفعل الحسنى ( أحد ) أن الشر حاضر عندى » (رو ۲۱۷) أرى ناموساً آخر من أعضائي يحارب ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي ويحى أنا الإنسان الشقى » ( رو ۷ : ٢٣، ٢٤) . لقد خلق الله حواء طاهرة نقية عفيفة غنية في العطايا الروحية والمادية ومع ذلك إنحدرت للخطية وأعطت زوجها فأكل وأخطأ . إنها خليفة الله التي لا تبارى في الجمال، وكمال الجسد والعقل، ولكن الخطية هدمتها وطردتها من الفردوس إلى عالم الأشواك والآلام والدموع . الإمتياز الخامس : حواء كانت الأولى التي هاجمها الشيطان . قبل خلقة حواء خلق الله الملائكة ، أرواحاً خادمة مرسلة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص (عب 1: (١٤) ولكن إبليس وجنوده عصوا الله فسقطوا من رتبهم السمانية .. وجه إبليس حروبه ضد خليفة الله التي على صورته ومثاله حسداً منه للجبلة البشرية، إقترب من حواء متفاهما وأفتتنت حواء بكلامه ومنطقه ولم يكن لها دراية سابقة بحيله ولا بالخطية. إن الخطية لم تكن معروفة لآدم وحواء عندما خلقهما الله بالبر والقداسة، فأغوت حواء بكلام الشيطان، ولم تدرك السم من وراء اقتراح الشيطان المهذب لم يقل الشيطان الموجود في الحية لحواء أن تخطىء، بل أدخل في ذهنها بطريقة مغرية مبطنة بمكره أنه ليس هناك خطأ من أكلها من الشجرة المنهى عنها من الله. لم تكن الغواية في حد ذاتها رغبة في فعل الخطية بل رغبة في التملك تكونان كالله عارفين الخير والشر» (تك ٥:٣) لو قال لحواء أسرقا أو خالفا الله لرفضت كلامه بل قال لها انظرى الشجرة فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل. إن الخطية من عهد آدم وحواء تكسى نفسها بثوب ملائم يتجاوب مع نفسية المجرب . لقد نجح الشيطان في إظهار الطريق المنحدر كأنه طريق يوصل للأفضل بأن يكونا كالله عارفين الخير والشر. حواء استسلمت لحيلة الشيطان، والطريق المؤدى لهلاكها وسقوطها أصبح وشيكاً فرأت واشتهت وأكلت . إن الشجرة جيدة للأكل .... أغوى الشيطان الميل الجسدي . والشجرة شهية للنظر ... أغوى الشيطان حواسها فالشجرة تعطيها معرفة الخير والشر كالله . والشجرة تهب وعياً ومركزاً وشرقاً ... أغوى الشيطان ذاتها وشخصيتها . حارب الشيطان حواء بإثارة شهوة الجسد ، وشهوة العين ، والتعظم على الله فتصير مثله عارفة الخير والشر. أما آدم فلم يمنع زوجته من أكل ثمرة شجرة معرفة الخير والشر بالرغم من صدور الأمر الإلهى له والحواء قائلاً : « وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة لا تأكلا منه ولا تمساء لئلا تموتا » ( تك ٤:٣ ) . إن لم يكن آدم هو الأول الذي قطف الثمرة من الشجرة، فإنه كان واقفاً تحتها عندما رأى زوجته تقطف منها، وكان موافقاً على ذلك، واشترك معها في الأكل من الثمرة المنهى عنها . لما واجه الله آدم بخطيئة العصيان والمخالفة دفع آدم بأنه غير مسئول عن الخطأ بل حواء كما أوقع إتهاماً على الله نفسه قائلاً : المرأة التي جعلتها معى هي أعطتني من الشجرة فأكلت » ( تك ١٢:٣) كأنه يقول الله لو كنت تعلم أن حواء سوف تغويني لماذا خلقتها لي ! إن رد آدم على الله كان رداً ضعيفاً كما يرد تلميذ على مدرسه وهو مخطىء فينسب الذنب على طالب آخر. آدم هو رأس البشرية وينسب له الكتاب المقدس خطايا البشر فيقول بولسن الرسول : « من أجل ذلك كإنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا إجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع » (روه : ۱۲). لقد أخطأ آدم وأخفى إثمه في حضته، لذلك عاقبه الله بألم الولادة، والشقاء في العالم، ولعنة الأرض، والطرد من الفردوس، وإصابة الإنسان بالأمراض والموت . الإمتياز السادس : حواء أول خياطة في العالم : كان آدم أول فلاح في الأرض وكانت حواء أول خياطة تفصل الكساء من ورق الشجر «فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر ( تك ٧:٣) . الملابس تذكرنا بالخطيئة : لما كان أبوانا الأولين في حالة طهر ونقاوة لم يشعرا بالخجل لأنهما لم يكن لديهما شركة مع الخطية « وكانا كلاهما عريانين آدم وإمرأته وهما لا يخجلان » ( تك (٢٥٢). في حالة البر لم يكونا محتاجين إلى خجل الوجه أما بعد الخطية فصارت عيونهما مفتوحة فعرفا أنهما عريانان . الخجل والخطية صنوانان متلازمان فالخجل تعبير عن الأسف لفعل الخطية أو احتجاج نفسى ضد الخطية. لقد خجلت نفس عزرا الخطيئة شعبه ولإرتباطهم بشعوب الأرض فقال للرب : «إني أخجل وأخرى من أن أرفع يا إلهي وجهي نحوك لأن ذنوبنا قد كثرت فوق رؤوسنا وآثامنا تعاظمت إلى السماء» (عزرا (٦:١ عند شعورهما بالعرى لماذا بحث آدم وحواء عن كساء ؟ ليس السبب فقط لأنهما عرفا أنهما عريانان ولكنهما تعرضا لنظرة من الله الذي أخطاءا ضده. إن ورق التين الذي صنعاه لكسوتهما لم يكن كافياً ليخبئهما من نظرة الله الفاحصة، لذلك إختبأ آدم وإمرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة (تك ٨:٣) ومع ذلك شعرا أنهما عريانان وأرادا أن يغطيا نفسيهما بأعذار واهية لذلك قال سليمان في الأمثال: «من يكتم خطاياء لا ينجح ومن يقر بها ويتركها يرحم » (أم .(۱۳:۲۸ طرح الله الأغطية التي صنعاها أولاً لنفسيهما وصنع الرب الإله لآدم وإمرأته أقمصة من جلد وألبسهما ( تك (۳: ۲۱) وأسس الله بذلك طقساً جديداً فالجلد يشير إلى الذبيحة الدموية المذكورة في العهد القديم وبالذبيحة يكتسى الإنسان ينعمة غفران الخطية بدون سفك دم لا تحصل مغفرة» وهذه ترمز إلى ذبيحة المسيح التي ستقدم في ملء الزمان على الصليب فوق الجلجثة وبواسطة هذه الذبيحة المقدسة الإلهية سيليس المسيح كل المؤمنين به السائرين في طرقه ثوب البر والقداسة .. الامتياز السابع : حواء السيدة الأولى التي أنجبت إبناً سفاكاً للدماء . ما هي الآلام المرة التي تعاقبت على آدم وحواء بعد السقوط ؟ أنجبت حواء إبنها البكر وسمته قايين وقالت إقتنيت رجلاً من عند الرب ثم عادت فولدت أخاه هابيل ومعناه نسمة أو بخار، وكان راعياً للغنم بينما كان أخوه مزارعاً للأرض . كان هابيل تقياً حتى أن المسيح لقبه بالصديق ( مت ۲۳ : ٣٥). وحدث أن قدم هابيل باكورة أغنامه وسمانها قرباناً للرب أما قايين فقدم قربانه من ثمار الأرض . فقبل الرب قربان هابيل ولم ينظر إلى قربان أخيه الأكبر لأن تقدمة هابيل تحوى معنى الذبيحة. أراد الله بذلك أن يعلم البشرية القانون الإلهى أنه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة . غضب قايين وقتل أخاه هابيل وأصبح هابيل أو شهيد في الأرض وقايين أول محرم وسفاح، كان الشيطان وراء خطية قتل قابين لأخيه ، فكم أثار شهوة أمه وأكلت من الشجرة كذلك أثار كرامة قايين فقام وقتل أخاه هابيل. أنكر قابين الجريمة لما سأله الرب عن أخيه فلعنه الرب وطرده من سكنه وأقام في أرض نود شرقي عدن ( تك ٤ : ١-١٦). لقد شهد يوحنا في رسالته الأولى بأن أعمال هاييل بارة وندد بأعمال أخيه الشريرة ( ١ يو ١٢:٣) وقال بولس الرسول أنه قدم ذبيحة الله أفضل من قايين إذ شهد الله لقرابينه و به وإن مات يتكلم بعد (عب ٤:١١). بعد حادث قتل هابيل وهب الله الحواء إبناً ثالثاً سمته شيئاً قائلة لأن الله قد وضع لي نسلاً آخر عوضاً عن هابيل لأن قايين كان قد قتله، بتسمية الابن الثالث شيئاً أعلنت حواء إيمانها بمحبة الله ورحمته وعنايته . ومن نسل شيث أتى ابن المرأة الذي يسحق رأس الحية وأمس النسل المقدس كنيسة المسيح. لقد إختفى اسم حواء من الكتاب المقدس ولم يذكر بعد ذلك سوى مرتين في العهد الجديد. لقد شاركت حواء الحياة مع آدم ٩٣٠ سنة وأنجبت عدداً لا يحصى من البنين والبنات ولا تعرف عنهم شيئاً سوى الثلاثة الأبناء «قايين وهابيل وشيث » . الإمتياز الثامن : حواء هي الأولى التي تسلمت النبوة الإلهية عن الصليب . حواء الخاطئة الأولى رأت ثمر إثمها عندما وقفت أمام أول قبر على الأرض و دفنت جسد ابنها هابيل بعدما اعترفت بأنها أكلت من الشجرة المنهى عنها سمعت الله يكلم الحية القديمة قائلاً : « وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه ) ( تك ١٥:٣). بهذا الوعد الإلهى عن الفادي إبتدأ الطريق القرمزي الذي ينتهى عند الصليب، لقد ولد المسيح من إمرأة انتصرت انتصاراً كاملاً على الخطية والشيطان، ونذرت البتولية الكاملة ، وعاشت في الحكمة الإلهية فقالت للملاك : كيف يكون لي هذا وأنا لست أعرف. رجلاً . بحواء الأولى دخلت الخطية والموت للعالم، وبحواء الثانية نال العالم الخلاص وأشرق عهد البر والقداسة على البشرية عندما صلب المسيح على الصليب، وسحق رأس الشيطان، وفتح الفردوس لآدم وبنيه وقال قد أكمل . ماذا نتعلم من سيرة حواء : نتعلم من حواء الطرق والحيل الشيطانية لإيقاع الإنسان في الخطية . إنه يلبس الخطية ثوباً زاهياً براقاً ليجذب الأنظار إليها. إنه يغرى الإنسان بنفس الطريقة التي أغرى بها حواء ليجعل من الخطية لؤلؤة يشيع بها الجسد وشهوة العين وتعظم المعيشة، لكن بالمسيح يسوع يعظم إنتصارنا . لأنه كما جرب يستطيع أن يعين المجربين. لقد وعد بالانتصار لكل الملتجئين إليه . ونتعلم تأثير المرأة على الرجل إذا سقطت يسقط الرجل معها وإذا عاشت في القداسة تقدس قلب رجلها، وإمتلأ بهجة وسروراً روحياً . وتتعلم أننا لا نخطىء عندما تجرب ، ولكننا نخطىء عندما تنحنى أمام التجربة ونطاوع الخطية، أما إذا رفضناها سيستمر فردوس حياتنا مفتوحاً، ورؤيتنا للرب فيه واضحة، وملائكة الله حارسة لنا في كل تجاربنا . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل