المقالات

23 أبريل 2026

نساء فى سفر التكوين ليئة

المرأة الوفية لزوجها مع كراهيته لها المرجع الكتابي : ( تك ۲۹ :31 , ۱۹:۳۰ : راعوث ٤ : ١١ ) . معنى الاسم : ليئة اسم عبرى له معانى كثيرة مثل : ( مرهقة » أو « ضعيفة بسبب المرض » أو «بقرة وحشية » أو «سيدة » و يقول التقليد أنها كانت ضعيفة العينين. أي أن عينيها يعوزهما الإشراق الذي هو عنصر من عناصر الجمال الذي تمتعت به شقيقتها راحیل . الروابط العائلية : قصة زواج يعقوب لها سحرها وجمالها فهى مرآة تعكس ما يحدث في كل العصور بين الزوج وزوجته وتوضح سبب المشاكل التي تحدث بينهما وطرق حلها بعدما تقابل يعقوب مع الرب في بئر سبع. وصل إلى خاران وقابل إبنة خاله راحيل عند بشر لابان وكانت تستقى ماء لأغنامها. أحبها يعقوب من أول نظرة وظل حبها يملأ قلبه حتى توفيت عندما ولدت إبنها الثاني بنيامين . ذهب يعقوب عند خاله لابات للعمل والبحث عن رزق. وافق أن يخدم لابان سبع سنوات بشرط أن يتزوج راحيل في نهاية هذه المدة. الحبه العميق الراحيل كانت هذه السنوات السبع أياماً قلائل . ليئة وراحيل : ولما كانت العادة في تلك الأيام أن تزف العروس إلى عريسها في صمت خلال الظلام، فقد اكتشف يعقوب في الصباح أن لابان قد خدعه وأعطاه ليئة زوجة بدلاً من راحيل . برر لابان تصرفه بأنه لا يستطيع أن يزف إبنته الصغرى قبل الكبرى . وإزاء ذلك وافق يعقوب أن يعمل سبع سنوات أخر من أجل زواجه براحيل التي أحبها حباً حقيقياً. هذا الحب جعله صبوراً ومضحياً حتى ينال مناه. ربما إعتبر يعقوب خدعة خاله هذه جزاءاً وعقاباً لخداع والده الأعمى الضرير ولنسأل : هل كان لليئة دور أو إسهام في الخدعة لتفوز بيعقوب زوجاً لها بدلاً من شقيقتها الأكثر جمالاً ؟ إننا لا تستبعد ذلك فقد كانت إسرة لابان أسرة نفعية وكل فرد من أفرادها يبحث عن منفعته الشخصية كانت ليئة تعرف أن قلب زوجها لم يكن لها وكان متعلقاً براحيل إلا أنها أحبت يعقوب بجنون، وكانت مخلصة له حتى دفنت في مغارة الكفيلة ومع أن يعقوب كان مفتوناً بجمال راحيل ، فليس هناك أي علامة أو إشارة أن راحيل أحبته بنفس الكيفية. فقد ظلت راحيل واحدة من تلك النساء اللواتي لا يذكرن إلا بجمالهن. في الحقيقة كانت راحيل حاقدة ومشاكسة ومحبة للنزاع مع أختها وقد صوبت لها كراهيتها القوية ليئة كانت قوية الإيمان بالله ، سلمت حياتها له ، وقلدته مستقبلها فكان الله يذكرها مع أن يعقوب زوجها يكرهها بالرغم من تعدد زوجات يعقوب إلا أن ليئة أنجبت له سنة أبناء يمثلون فيما بعد سنة من إثنى عشرة سبطاً في إسرائيل . تكشف الأسماء التي إختارتها ليئة لأبنائها عن ولائها وطاعتها الله وإحساسها بفضله وعطفه عليها : كان إبنها الأول هو رأوبين ومعناه : « هوذا ابن »هذا الإسم يكتنز الحنان الإلهى المقدس ويعبر عن شكرها الرب لرعايته لها .. والابن الثاني شمعون و یعنى «سماع» أي أن الله سمع صلاتها واستجاب لبكائها بسبب كراهية راحيل وابنها الثالث لأوى الذي معناه «مقترن » سمى بهذا الإسم لأنها قالت الآن يقترن بي رجلي لقد استمتعت ليئة بعد ولادة الابن الثالث بالإحساس بأن زوجها سوف يحبها، وأنها من خلال ولادتها لاوى ستكون أكثر قرباً وصلة لزوجها . وكان يهوذا الابن الرابع الذي يولد لها وهو إسم عبرى معناه حمد، وأعطته هذا الاسم عند ولادته بسبب شكرها الله. لقد سبحت ليئة الرب عند إنجابها الابن الرابع وبكل إنكسار القلب إمتحدث ليئة الرب. وكان للبيئة إينان آخران يساكر وزيولون وابنة إسمها دينة وبمقارنة ليئة براحيل نجد أنها لم تكن وسيمة الطلعة مثل أختها، ولكن الله عوضها ذلك بإنجاب من بنين ليعقوب ليئة كانت تمتاز بشخصية مطيعة لزوجها وبولاء لإلهها، وبذلك إستحقت أن تكون أداة لتنفيذ المشيئة الإلهية لتكوين النسل الملوكي أكثر من أختها الوسيمة الجميلة المنصرفة إلى الإهتمام بالعالم ومنهمكة فيه . ونتعلم من حياة ليئة : إختيار الإنسان التشريكة حياته يجب أن لا يؤسس على المظاهر الخارجية من جمال الوجه وخلافه بل ينبغى أن يبنى على الجمال الداخلي الكثير الثمن. كانت راحيل جميلة ودفع يعقوب الكثير من أجل الزواج منها ولكن ليئة وإن كانت منبوذة من الكثير حتى من يعقوب لكن قلبها كان أكثر جمالاً من قلب راحيل إن جمال الوجه يذبل بعد قليل أما جمال الروح فيزداد نمواً وازدهاراً يوماً بعد يوم ومثل هذا الجمال لا ينطفىء أبداًالإنسان ينظر إلى العينين وأما الرب فإنه ينظر إلى القلب (1 صم ٧:١٦) وخلف كل وجه غير معبر رنب الله جمالاً عقلياً وفكرياً وأخلاقياً . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
16 أبريل 2026

نساء فى سفر التكوين قطورة الشابة التي تزوجت كهلاً

المرجع الكتابي : ( تك ٢٥ : ١ – ٤٦ , 1أي ۱ : ۳۲ ، ۳۳ ) . معنى الاسم : قطورة معناها بخور أو رائحة ذكية . الروابط العائلية : إتخذ إبراهيم قطورة زوجة بعد موت زوجته المحبوبة سارة وكانت قطورة في ذلك الوقت شابة وقد تزوج إسحق رفقة عندما تزوج إبراهيم قطورة كان مسناً ووحيداً وإضطر للزواج من أجل العشرة والرفقة لذلك دعيت قطورة بالخليلة أو المحظية وكانت إسماً على مسمى فهي رائحة بيت إبراهيم الذكية لقد أنجبت من إبراهيم سنة أولاد زمران ويقشان ومدان ومديان ويشباق وشوحا فأصبح إبراهيم جداً للستة القبائل العربية في جنوب وشرق فلسطين لقد أحاطت قطورة إبراهيم في سنوات عمره الأخيرة بالرعاية والحب وولدت سنة من الأبناء ومع ذلك ذكر الكتاب المقدس أن إبراهيم أعطى إسحق كل ما كان له وأما بنو السراري اللواتي كانت لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا وصرفهم عن إسحق إبنه شرقاً إلى أرض المشرق وهو بعد حي ( تك ٢٥ : ٥، ٦) إن قرار إبراهيم يبدد أي ظن بأن قطورة وافقت على الزواج من إبراهيم ناظرة إلى ماله وغناه هو في الحقيقة زواج مبنى على عاطفة حب ملتهبة مؤسسة على صخرة الصفات الأخلاقية الطيبة لقطورة كانت شابة وخدمت كهلاً وهذا يؤكد حبها وتعاونها مع زوجها متحلية بإنكار الذات الذي يجمع حب الزوجة مع حب الابنة لقد فعلت كما تفعل الابنة الكبرى في العائلة مع أبيها إن قطورة تقدم مثلاً طيباً لكل النساء اللواتي يتزوجن رجالاً يكبرهن سناً يجب أن يعشن في تلك البيوت بإنكار للذات، وتكريس النفس للخدمة والتضحية فيربطن الحب المقدس الزوجي بروح الوحدة والمساعدة والمشاركة . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
02 أبريل 2026

نساء فى سفر التكوين دبورة

معنى الاسم : دبورة اسم عبرى معناه نحلة ذكر الكتاب المقدس سيدتين تسميتا بهذا الاسم دبورة الأولى كانت مرضعة رفقة التي رافقتها وعاشت معها لحين عودة يعقوب من فدان آرام أما دبورة الثانية فكانت نبية وقاضية وحاكمة الإسرائيل ... دبورة الأولى السيدة التي قضت حياتها حاضنة أو مربية أطفال المرجع الكتابي ( تك ٢٤ : ٥٩ : ٨:٣٥ ) . معنى الاسم : دبورة معناها نحلة والنحلة رمز الكد والمثابرة وطول الأناة والذكاء إنه اسم جميل ومناسب ليطلق على حاضنة أو مربية أطفال تصرفت دبورة أثناء حياتها المديدة التصرف الحسن المرجو منها وكنحلة كانت دائمة النشاط والمثابرة والاجتهاد والإهتمام والعناية وقوة الله أعانتها طول عمرها فكانت أمينة ومخلصة كمربية أطفال . الروابط العائلية : لم يوضح الكتاب المقدس شيئاً عن أصل دبورة في غالب الأمر ولدت دبورة في العبودية ويبدو أن خدمتها وأمانتها في عملها كانت جديرة بالثناء فأولتها عائلة بيت ناحور الثقة الكاملة . سيرتها : رافقت دبورة رفقة كمرضعة لها حينما ذهبت مع العازر الدمشقي لتتزوج إسحق بن إبراهيم ولما ولدت رفقة عيسو ويعقوب إعتنت دبورة بهما وعندما تزوج يعقوب وكبرت عائلته بسرعة يظن أن إسحق ورفقة أرسلا دبورة ليعقوب لرعاية أولاده ولما شاخت لم يطردها أهل البيت بل بقيت وسطهم محوطة بالإحترام والإجلال دبورة كانت جوهرة ثمينة ربت الأجيال المتعاقبة تربية صحيحة بنشاط وإخلاص وذكاء وتوفيت في بيت إيل وها من العمر ١٥٥ عاماً لم تكن أصغر سناً من إسحق ودفنت بكل إكرام وإعزاز كأحد أفراد العائلة عند سفح الجبل التي كانت بيت إيل مقامة عليه تحت شجرة بلوط أطلق عليها إسم «الون باكوت » أي بلوطة البكاء دبورة بإيمانها بالله الذي تعلمته في بيت ناحور وبيت إسحق حولت قيود العبودية التي ولدت فيها إلى رباطات حب بينها وبين عائلات ناحور واسحق ويعقوب واكتسبت الإكرام والعطف من أولئك الذين خدمتهم بأمانة لقد قدمت مجد الله ومحبته لكل من تقابل معها وكم من مؤمنين ومؤمنات بدأوا حياتهم في خدمة بيوت الآخرين وبقدوتهم وإيمانهم ومحبتهم حولوا أعضاء تلك الأسرة من عبادة الأوثان إلى الإيمان بالله لذلك أوصى بولس الرسول العبيد قائلاً: «أيها العبيد أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح لا بخدمة العين كمن يرضى الناس بل كعبيد للمسيح عاملين مشيئة الله من القلب خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس عالمين أن مهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبداً كان أم حراً » ( أف ٦ : 5 -8) . ومن أمثلة أولئك الذين حولوا إيمان ساداتهم الله جارية نعمان السرياني التي أرشدته أن يذهب إلى أليشع ليبرأ من برصه. المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
26 مارس 2026

نساء فى سفر التكوين عائلة ناحور

رؤومة زوجته ومعكة إبنته رؤومة المرجع الكتابي : ( تك ٢٢ : ٢٤ ) . معنى الاسم : روؤمة كلمة سامية معناها عالية أو ممجدة . رؤومة أول اسم ذكره الكتاب المقدس السرية أنها الزوجة الثانية لناحور أخي إبراهيم وكانت سريته وولدت أربعة طانج وجاهم وناحش ومعكة ولم يذكر الكتاب المقدس شيئاً بعد ذلك عنها ولا السبب في تسميتها عالية أو ممجدة . معكة : معنى الاسم : معكة اسم سامي معناء ظلم أو إضطهاد . المرجع الكتابي : إستخدم الكتاب المقدس هذا الاسم في ثلاث إتجاهات فعبر به عن مدينة في سورية (۲ صم ١٠: 8 , 1أى 19 : 6 , 7) كما ذكره كاسم لثلاثة رجال(۲ صم ١٠ : ٦, 1 مل ٢ : ٣٩ ,١ أى ١١: ٤٣, ١٦:٢٧). وهو اسم كثير من السيدات وهن : 1 - إبنة ناحور أخي إبراهيم من سريته رؤومة ( تك ٢٢ : ٢٤ ) . ٢ - معكة سرية كالب بن حصرون وولدت له أربعة ( ١ أي ٣ : ٤٨ ) . 3- معكة إمرأة من سبط بنيامين تزوجت بماكير بن منسى الذي كان أباً الجلعاديين معكة هذه ابنة منى بن يوسف وولدت الماكير قرشن وشارش. 4 - معكة إمرأة يووئيل أب الجبعونيين تسلسل منهما شاول الملك (1أي8 : 29 , 9 : 35) ه - معكة ابنة تلماى ملك جشور أخذها داود زوجة في إحدى معاركه وصارت إحدى زوجاته الثمانية وولدت له أبشالوم ( ١ أي 3: 2,2 صم ٣:٣) . ٦ - معكة ابنة أو بنت ابنة ) في الشرق يعبر بابنة الابنة أنها الابنة ) أبشالوم . أبشالوم كان له ابنة واحدة أصلية وهي ثامار التي ولدت أوريئيل من جمعة وولدت له معكة أو ميخايا (٢أى ۲:۱۳) معكة هذه تزوجت رحبعام وأم أبيام وجدة آسا (1 مل ۱5: ۱، ۲۲ أى ۱۱: ۲۰،۲۲) وكانت شخصية معكة قوية فتولت الملك كملكة لحين تولى آسا وعملت تمثالاً للإلهة أشيرة فخلعها آسا من أن تكون ملكة ( ١ مل ١٥ : ١٣ , ٢ أي ١٦:١٥ ) . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
19 مارس 2026

نساء فى سفر التكوين رفقة

علاقة إسحق ورفقة بعيسو و يعقوب : كان هناك تنافر وتضارب بين إسحق ورفقة في علاقتهما بالتوأمين إسحق أحب عيسو وكان هذا الحب إلى حد ما جسدانی شهوانی لقد أحبه لأنه كان يأكل من لحم الغزلان التي يصطادها قال الكتاب المقدس : فأحب إسحق عيسو لأن في قمه صيداً » ( تك ٢٨:٢٥) هذا حب نفعى فالحب السامي حب الشخص نفسه وليس حب ما يعطيه و يهيه أما رفقة فأحبت يعقوب ليس فقط لأنه كان محباً لها خاضعاً ومطيعاً الإرشاداتها ومشورتها بل لأنه كان يتمتع بخصال أفضل من أخيه كما أن رفقة سمعت من الله أنه يحب يعقوب إذ قال الرب على لسان بولس الرسول : لأنهما وهما لم يولدا بعد ولا فعلا خيراً أو شراً لكي يثبت قصد الله حسب الإختيار كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو» (رو۹ : ۱۱-۱۳). وبدارسة وقائع ودوافع المفاضلة في هذه العائلة نجد الآتي : كان الوالدان يحب بعضهما البعض أكثر من المألوف والمعتاد قبل إنجاب النسل كانت الوحدة والمحبة بينهما قوية فلم يشته إسحق أحداً غير زوجته وبعدما أنجبا نسلاً وجد إسحق في عيسو الشاب القوى المقدام الخدوم المتحرك لقد وجد فيه المميزات التي أبهرته في زوجته رفقة عندما رآها فأحبها من النظرة الأولى أما رفقة فرأت فى يعقوب الشاب الرقيق العطوف الذي يشبه أباه في كثيرمن الصفات التي جذبت قلبها فاحيت إسحق من النظر الأولى حباً شديداً وهو يتأمل في الحقل وقت المساء . ولنسأل هذا السؤال : كان إسحق يحب رفقة كما ذكر الكتاب المقدس ولكن هل كانت رفقة تحب إسحق ؟! والإجابة أنها لو كانت تحبه الصارت مع زوجها متحدة الأهداف والمبادىء ولكن رفقة كانت تستريح إلى أخلاق وطباع يعقوب أكثر من زوجها إسحق. ولنسأل أيضاً : هل كان عيسو محتاج لعطف الأم ؟ لا كان عيسو غير محتاج إلى عطف الأم لأنه اكتفى بعطف أبيه إن ركب هذه الأسرة كان مشرقاً مبنياً على الحب والتعاطف قبل أن يرزقهما الله التوأمين فلما أنجباهما دخلا إلى عمق الحياة الأسرية فإرتطمت نفسيهما بصخور النفس الداخلية ونشأ عيسو يعقوب في جو مشحون بالتحيز والتدليل والتساهل والظلم هل كان الوالدان يتصوران الشفاء القادم على العائلة من تفتت وتشاحن نتيجة هذا التصرف ؟ فرق شاسع بين الاصحاح ٢٤ من سفر التكوين الذي يقص المقابلة الغرامية الروحية بين إسحق ورفقة والاصحاح ۲۸ من نفس السفر الذي يوضح خيانة رفقة وغشها لزوجها ونسأل سؤالاً آخراً هل الخطأ كله يقع على رفقة لتحيزها ومحاباتها ليعقوب أم أن السبب الرئيسي إستهتار عيسو والاكتفاء بما له من مواهب القوة وفن الصيد فأفقده ميراث بكورية أبيه بإشتهائه أكلة عدس واحتقاره البكورية وبالتالي أفقده البركة وكأن ما حدث عقاباً إلهياً ؟! إن الله لا يترك الخطية دون عقاب فلإستهتار عيسو بالبكورية حرمه الله من بركة أبيه وبارك يعقوب الذي إحترم البكورية وأتى من نسله مخلص البشرية كما عاقب يعقوب بسبب خداعه لأخيه وأبيه ولقنه درساً قاسياً وفاده في طريق وعرة محفوفة بالعناد والمكر والألم ومع أخطاء يعقوب وتصرفاته الماكرة إلا أنه كان متكلاً على الله ملتزماً بالتقوى والوقار. وماذا تتوقع الأسرة دب الخلاف والتعارض بين الوالدين في معاملاتهما لا بنائهما ؟! لقد كانت النتيجة الأولى للمعاملة القاسية التي لقيها عيسو كما يقول الكتاب المقدس أن: «عيسو تزوج يهوديت إبنة بيرى الحثى وبسمة ابنة أيلون الحثى فكانتا مرارة نفس لإسحق ورفقة ورأى أن بنات كنعان شريرات في عيني إسحق أبيه فذهب عيسو وهو في سن الأربعين إلى إسماعيل وأخذ محلة بنت إسماعيل بن إبراهيم أخت نبايوت زوجة له على نسائه » (تك ٢٦ : ٣٤ - ٣٥ , ۲۸: 8 , 9) لقد رأى الوالدان ثمار تربيتهما السيئة لعيسو وهل كان من الممكن أن يسطر الكتاب المقدس قصة أخرى عن عيسو لو نشأ بدون تفرقة في المعاملة ؟ خداع رفقة : كان الخداع هو الخطية الظاهرة في حياة رفقة فقد غنت عيسو إبنها الأكبر وأفقدته ميراث بكورية أبيه كما غشت عيسو للمرة الثانية وأفقدته وحرمته بركة أبيه وبهذا فقد إمتيازه في البكورية والبركة وتأثرت حياة إبنها المحبوب يعقوب بميول أمه فهي المبدعة لمخطط حرمان عيسو من بركة أبيه حرمت يعقوب من التعاون والحب الأخوى حدث لما شاخ إسحق وكنت عيناه عن النظر أنه دعا عيسو إبنه الأكبر وقال له : «إنني قد شخت ولست أعرف يوم وفاتي فالآن خد عدتك جعبتك وقوسك وأخرج إلى البرية وتصيد في صيداً وأصنع لى أطعمة حتى تباركك نفسى قبل أن أموت وكانت رفقة سامعة ( تك ٢٧ : ٢-٥ ) العرف الشرقي أن الأكلة التي يقدمها الابن الأكبر لأبيه عند شيخوخته ليباركه كانت عهد سلام بين الابن الأكبر والعائلة وبعدها يعلن الأب مركز إبنه الأكبر ومكانته في العائلة تحرك قلب رفقة إضطراباً عندما سمعت كلام إسحق زوجها لعيسو لأنها تعرف أن عيسو احتقر البكورية وباعها ليعقوب أخيه كما عرفت من الله أن الكبير يستعبد للصغير أبلغت كلام إسحق ليعقوب وصممت على إحباط غرض زوجها فكيف يحرم إبنها المحبوب من البركة بعدما إشترى البكورية !! يمكر خططت وأعلنت خطتها ليعقوب لتنفيذها لما كان عيسو في الحقل ليصطاد طلبت رفقة من يعقوب أن يذهب إلى الغنم ويحضر لها جديين جيدين من المعزى لتصنعها أطعمة لإسحق كما يحب وتكسى جلد يعقوب بالفروة ليباركه إسحق قبل أن يموت فأجاب يعقوب رفقة وقال لها هوذا عيسو أخي أشعر وأنا رجل أملس ربما يحس أبي فأكون في عينيه كمتهاون وأجلب على نفسى لعنة لا بركة (تك ۲۷ : ۱۱ ، ۱۲ ) كانت رفقة يقظة لهذا الأمر فأخذت ثياب عيسو ابنها الأكبر الفاخرة التي عندها في البيت وألبست يعقوب ابنها الأصغر وأليست يديه وملامسة عنقه جلود جدى المعزى وبذلك جعلته كعيسو أخيه في الملمس والشم وأتقنت خداع زوجها إسحق الكفيف عندما قدم يعقوب الأكل لأ بيه طلب إسحق أن يحس إبنه وقال له أأنت ابنى عيسو أم لا فتقدم يعقوب إلى إسحق أبيه فجسه وقال الصوت صوت يعقوب ولكن اليدين يدا عيسو ولم يعرفه لأن يديه كانتا مشعرتين كيدى عيسو أخيه فباركه وقال هل أنت هو إبنى عيسو فقال أنا هو وبعدما قدم له الأكل تقدم وقبله فشم رائحة ثيابه وباركه وقال له : « كن سيداً لإخوتك وليسجد لك بنو أمك ليكن لا عنوك ملعونين ومباركوك مباركين» (تك ۲۷ (۲۱-۲۹) بتلك البركة صار يعقوب أباً لنسل أسباط بنى إسرائيل ومن نسله يأتي مخلص البشرية الذي يسحق رأس الحية لقد أتقن يعقوب الدور الذي رسمته أمه لنوال البركة وسمع لقولها وماذا كانت نتيجة هذه الحيلة ؟ حقد عيسو على يعقوب من أجل البركة التي باركها بها أبوه وصمم على قتل أخيه يعقوب ولما علمت رفقة بنوايا عيسو طلبت من يعقوب أن يهرب إلى أخيها لابان إلى حاران ويقيم عنده حتى يرتد سخط عيسو وينسى ما صنعه يعقوب كانت حاران على بعد ٥٠٠ ميل حدثت النتيجة المتوقعة : هرب يعقوب إلى حاران عند خاله لابان وتابعته خطة الخيانة ولازمته طيلة حياته في حاران وتألم كثيراً منها وترك عيسو عائلته وعاش في أرض سعير بلاد آدوم ( تك (۳۲ :۳) ولم تر رفقة إبنها يعقوب بعد ذلك وبالتأمل في الأمر نجد أن دم عيسو الأدومي إستمر في الغليان ضد يعقوب حتى وصل الغليان قمته في هيرودس الأدومي وانتقم من نسل يعقوب بصلب يسوع المسيح على عود الصليب يقول المفسرون أن رفقة قدمت على خطتها بعد سماعها صوت الله أن الكبير يستعبد للصغير ولكن الله لا يحتاج إلى خطط الكذب والخداع ليتمم مقاصده وكما قال بولس الرسول : النفعل السيئات لكى تأتى البركات » ( رو ٣: ٥) وكما قال يعقوب : « غضب الإنسان لا يصنع بر الله » (يع ۱: ۲۰) ونصح بطرس الرسول وقال : «فاطرحوا كل خبث وكل مكر والرياء والحسد وكل مذمة » (۱) بط ١:٢) لم تسمع عن رفقة شيئاً بعد ذلك وأعتقد أنها ماتت في فترة وجود إبنها يعقوب عند لابان ودفنت في مغارة المكفيلة بجوار حبرون إنها ماتت يقلب كسير على فراق إبنها المحبوب يعقوب إن رفقة أعطت للأجيال درساً عن معاملة الأبناء وهو : لا تفرقوا في معاملة أبنائكم لئلا يحدث خراب للعائلة كما حدث لبيت رفقة فحرمت من ولديها كما أعطت درساً للزوجين وهو أحبوا بعضكم بعضاً في زمن الشيخوخة كما في من الشباب ولنتذكر دوماً سؤال العازر الدمشقى لها : لا تعوقيني هل أنت ذاهبة معى فردت قائلة أنا ذاهبة وهذا سؤال المسيح لنا يا ابنى أعطني قلبك ! فليكن ردنا قد أعطيتك إياه دوماً والمسيح يسألك إتبعنى فليكن ردنا أتبعك حيثما تسير ساترك المائدة وما عليها من مشتهيات وأتبعك كما فعل لاوى وإن كان ردنا هذا من عمق القلب سنتال بركتين نعم في الأرض ومجد أبدى في السماء . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
12 مارس 2026

نساء فى سفر التكوين رفقة

والآن نسطر صورة قلمية الرفقة : شخصيتها : عندما تزوجت رفقة كانت فتاة عذراء سنها حوالى العشرون عاماً حسنة المنظرجداً وجمالها جمالاً شرقياً لم تكن مستهترة ولا لعوبة أو خليعة بل خائفة الرب تعلمت من زوجها حياة التأمل الروحي فكونت هي وزوجها بيتاً روحياً مقدساً ورفقة ككنتها كان جمالها سبب متاعبها فقد حدث جوع في الأرض غير الجموع الأول الذي كان في أيام إبراهيم وأمر الرب إسحق أن لا ينزل إلى مصر بل يذهب إلى جرار سأله أهل المكان عن إمرأته فقال هي أختى لأنه خاف أن يقول إمرأتي لعل أهل المكان يقتلونه من أجل رفقة لأنها كانت حسنة المنظر وحدث إذ طالت له الأيام هناك أن أبيمالك ملك الفلسطينيين أشرف من الكوة ونظر وإذا إسحق يلاعب رفقة إمرأته فدعا أبيمالك إسحق وقال إنما هي إمرأتك فكيف قلت إنها إختى ؟ فقال له إسحق لأني قلت لعلى أموت بسببها فقال أبيمالك ما هذا الذي صنعت بنا لولا قليل لاضطجع أحد الشعب مع إمرأتك فجلبت علينا ذنباً فأوصى أبيمالك جميع الشعب قائلاً الذي يمس هذا الرجل وامرأته موتاً يموت ( تك ٢٦ : ٧-١١) اكتشف أبيمالك كذب إسحق ووبخ وريث وعد الله لعدم صدقه وخداعه إن الله إستخدم أبيمالك الملك الوثني ليكون حامياً لطفل الموعد فلم يمس أحد رفقة بسوه رفقة كما يعنى إسمها الشابة الأنيسة اللطيفة المحبوبة والفاتنة الجمال كانت الكادحة والعاملة بنشاط في خدمة بيت أبيها مع أنها من أسرة غنية ذات مركز رفيع ولديها الكثير من الجوارى إلا أنها لم تترفع عن العمل بيديها لقد تعودت في بيت أبيها على العمل الشاق من إستقبال للضيوف والسهر على راحتهم إلى ملء الجرار ماء بدون الإتكال على وصيفاتها كانت رفقة لا تتأفف من القيام بالأعمال الوضيعة فقد وضحت صفاتها الطيبة من تصرفها القلبي النشيط عندما طلب منها العازر الدمشقي أن يشرب فسقته وأسقت جماله فمع جمالها وحسنها الجسدى كانت رائعة في ذوقها ولبقة في تصرفها حسنة في سلوكها مشرقة بالحب على بيتها فملأته سعادة وهناء رفقة كانت متواضعة حليمة صريحة قوية الإيمان - بذلك شهد بولس الرسول فقال عنها بل رفقة أيضاً وهي حبلى من واحد وهو إسحق أبونا قيل لها أن الكبير يستعبد للصغير كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو ( رو ۹: 10- 13) ولما صارت أماً وربة بيت إسحق أظهرت براعتها ونجاحها في خدمة بيت الزوجية فاستطاعت بترابطها المستمر مع زوجها ببساطة ورقة ودمائة خلق أن تملأ فراغ زوجها القلبي الذي أحدثته وفاة والدته سارة لما لها من طباع حميدة وتعاون وإخلاص . أنجالها : رفقة تزوجت إسحق وكان له من العمر أربعين عاماً ، وعاشت معه عشرين سنة بدون خلف صلى إسحق إلى الرب لأجل إمرأته لأنها كانت عاقراً، فاستجاب الرب له وحبلت إمرأته (تك ۲۵ : ۱۹ ، (۲۰). بثقة صلى إسحق، وكانت الصلاة حسب مشيئة الله فسمع له لكي يتم وعد الله لإبراهيم . لقد إنتظر الله عشرين عاماً ولم يهبهما نسلاً. ومع تأخر رفقة في الحمل، وبلوغ إسحق من الشيخوخة، لم يفكر أن يأخذ جاريتها زوجة كما فعل أبوه إبراهيم، بل إنتظر بإيمان إتمام مواعيد الله . كانت حياة أبوه عبرة له، كما كان هو مرتبطاً برفقة برباط حب قوى . وفي الزمن المحدد من السماء - وكل شيء تحت السماء له وقت معين حبلت رفقة وأنجبت ولدين، وتزاحم الولدان في بطنها . فقالت إن كان هكذا فلماذا أنا . فمضت لتسأل الرب فقال لها الرب في بطنك أمتان ومن أحشائك يفترق شعبان . شعب يقوى على شعب وكبير يستعبد للصغير (تك ٢٥ : ۲۲ ، ۲۳ ) . رفقة كانت أول سيدتين ذكرهما الكتاب المقدس أنجبا توأمين وكانت الثانية نامار ( تك ۲۷:۳۸). شخصیتي يعقوب وعيسو : إن شخصيتي توأمي رفقة : عيسو و يعقوب كانا على نقيض وأظهرا الجوانب الضعيفة في أمهما وسنوضح ذلك فيما يلى . سمى عيسو الابن الأكبر لأنه نزل أولاً من رحم أمه وصار وريثاً للحقوق الوضعية والروحية للعائلة، أى له حق البكورية والبركة حق البكورية هو حق وراثة الإسم، والبركة يعطيها الأب أثناء حياته . تعلم أن عيسو كان أخر كله كفروة شعر، وهو إنسان يعرف الصيد ومنطلق في البرية أما يعقوب فكان إنساناً كاملاً هادئاً يسكن الخيام. خرج يعقوب ويده قابضة بعقب عيسو فدعى إسمه يعقوب . إن الكثير من تصرفات الطفولة تنبيء بما سيكون عليه الإنسان في حياته المستقبلة . لقد إختلف توأمى رفقة في المزاج والرغبات والمهنة والحرفة : فعيسو هوى الصيد من صغره، وكان يعود إلى البيت دوماً ومعه ما يصطاده ويقدم منه لأبيه. أما يعقوب الذي إشتق اسمه من حادثة ولادته كان يفضل المسكن الثابت الهادىء من أن يطوف الصحراء. كان عيسو أكثر لباقة وذكاء وقوة ونشاطاً وجرأة من يعقوب . كما إختلف التوأمان في علاقتهما بالله : فكان عيسو معتمداً على ذراعه وقوته . لذلك كان جسدانياً شهوانياً، أما يعقوب فبالرغم من ضعفه وأخطائه إلا أنه أكثر نقاوة في القلب، وأكثر ولاء وأقوى صلة بالله . لقد إحتقر عيسو البكورية فباعها بأكلة عدس : قال الكتاب المقدس فاعطى يعقوب عيسو خبزاً وطبيخ عدس فاكل وشرب وقام ومضى فاحتقر عيسو البكورية ( تك ٢٥ (٢٤) كما قال بولس الرسول : ( لئلا يكون أحد زانياً أو مستبيحاً كعيسو، الذي لأجل أكلة واحدة باع بكوريته » ( عب ١٦:١٢ ) . لقد قدر يعقب البكورية حق قدرها بإجلال وأراد أن يمتلكها ، أما عيسو فاعتبرها أقل قيمة من أكلة عدس. لقد عرف يعقوب قيمة البكورية وقدسيتها وبركتها ، لذلك إقتناها، وبذلك ولج درب البركات التي أعطاها الله لنسل إبراهيم وإسحق، إنه إشترى البكورية فأصبح وارثاً للمواعيد . وللحديث بقية المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
05 مارس 2026

نساء فى سفر التكوين رفقة

المرأة التي جلبت الحزن لتحزبها المرجع الكتابي : ( تك ۲۲ و ۲۳ , ۲٤ : ۲۵ : ۲۰ - ۲۸ ,٢٦ : ٦ - ٣٥ : ۲۸ : ۵ ,۲۹: ۱۲, ۳۵: ٤۹۸ ۱۳۱ رو ٩ ٦-١٦). معنى الاسم : رفقة اسم عبرى معناه رباط أو حبل قيد الحيوان وهو يعبر عن جمال صاحبة هذا الاسم ويُشبهها بأنها رباط أو قيد لزوجها إذا رفقة هي الحبل المحيط برقبة زوجها إسحق فلما تزوجها إسحق نسى حزنه على أمه وعاش معها عيشة سعيدة لمدة عشرين عاماً ولم تنجب خلالها أولاداً . الروابط العائلية : أول ما نقرأ عن رفقة أنها من نسل ناحور أخ إبراهيم ( تك ٢٢:٢٢) وعندما رحلت قافلة إبراهيم من أور الكلدانيين كان ناحور أحد أفراد القافلة واستقر في حاران وأقام هناك مع تارخ أبيه وأنجب تارخ ثماني بنين أصغرهم بتوئيل الذي ولد رفقة وأخاها لابان وتزوجت رفقة إسحق وأنجبت منه عيسو و يعقوب إن قصة زواج إسحق برفقة أنشودة حب مملوءة بالمغامرات والمفاجأت فجمال رفقة الشبابي والساحر الفاتن الذي لم يفقده الزمن إغراءه وفتنته جعل إسحق يقبلها زوجة له بدون تردد أو طلب إختبار أو جلسات تعارف وخلافه فالإصحاح ٢٤ من سفر التكوين يشرح كيفية إختيار رفقة زوجة لإسحق لقد رأى إبراهيم في زواج إسحق برفقة بعين الإيمان والرجاء رمزاً ليوم المسيح المجيد الذي فيه تصير كنيسة العهد الجديد عروساً للمسيح بعد ٢٠٠٠ سنة من أيام الآباء البطاركة الذين تصادقوا مع الله وكان الله خليلاً وكليماً لهم إفتخر الكثيرون أنهم من سلالة إبراهيم، واعتبروا هذا إمتيازاً لهم لدى الله فكم بالأخرى يكون إفتخار إسحق الذي تمتع بفرص أطيب من هؤلاء فإبراهيم أبوه بالجسد وبركات إبراهيم العظمى حلت على إسحق كوعد الله فكان له الهام أبيه الإلمى وبركاته وصلواته ومشورته العاقلة وخصوصاً في إختيار إبراهيم زوجة لإبنه إسحق عارض إبراهيم أن يتزوج إبنه إسحق واحدة من بنات الكنعانيات لأنهن عبدة أوثان وثبت رأيه عندما إستحلف العازر الدمشقى عبده وكبير بيته أن لا يأخذ زوجة لإبنه إسحق من بنات الكنعانيين الساكنين وسطهم بل يذهب إلى أرضه وإلى عشيرته ويأخذ زوجة لإبنه إسحق كما ظهرت معارضته لأى شركة مع عبدة الأوثان عندما منع دفن زوجته في مدافن الكنعانيين واشترى مغارة حقل المكفيلة أمام ممرا التي هي حبرون ودفن فيها سارة توجه العازر الدمشقى برعاية الله وصلوات إبراهيم إلى حاران حيث يسكن ناحور أخو إبراهيم بعد أن أعطاء إبراهيم التعليمات اللازمة وصلى من أجل نجاح رسالته قائلاً «الرب إله السماء الذي أخذني من بيت أبي ومن أرض ميلادي والذي كلمني والذي أقسم لى قائلاً لنسلك أعطى هذه الأرض هو يرسل ملاكه أمامك فتأخذ زوجة لابنى من هناك » ( تك ٧:٢٤) كان إبراهيم مؤمناً بنجاح مهمة العازر الدمشقى لذلك أرسل ملاك الله ليرافقه ذهب العازر الرجل العاقل الذكى الحكيم المطيع والمصلى إلى حاران وطلب من الله أن يوحى للفتاة التي يختارها لإسحق بأن تتمم العلامة التي وضعها لإختيارها وصل العازر إلى مدينة ناحور وأناخ الجمال خارج المدينة عند بئر الماء وقت المساء وقت خروج المستقيات وركع وصلى وقال «أيها الرب إله سيدى إبراهيم يسر لي اليوم واصنع لطفاً إلى سيدى إبراهيم ها أنا واقف على عين الماء وبنات أهل المدينة خارجات ليستقين ماء فليكن أن الفتاة التي أقول لها أميلي جرتك لأشرب فتقول إشرب وأنا أسقى جمالك أيضاً هي التي عينتها لعبدك إسحق وبها أعلم أنك صنعت لطفاً إلى سيدى » (تك ٢٤ : ١١-١٤) رأى العازر أن رفقة التي أنت لتستقى ماء من البئر هي ضالته المنشودة فكانت الفتاة حسنة المنظر جداً وعذراء لم يعرفها رجل لم يضيع العازر الوقت ليعرفها بشخصه ومن أين أتي وغرضه من الزيارة بل بلباقة وذوق رفيع تودد وكسب قلب رفقة فعندما انتهت من سقى جماله واطمأن أن العلامة التي وضعها أمام الله قد أتمتها رفقة بالكامل وضع الرجل خزامة في أنفها وسوارين على يديها ذهب معها إلى بيت أبيها وتكلم معهم عن بيت إبراهيم وكيف إستحلفه أن لا يأخذ زوجة لابنه إلا من بنات عشيرته وافق أبوها بتوئيل وأخوها لابان على زواج رفقة لإسحق ثم دعوا رفقة وسألوها «هل تذهبين مع هذا الرجل » فقالت بدون تردد «أذهب » لأنها آمنت أن هذا الإختيار من الله فصرفوا أختهم ومرضعتها وعبد إبراهيم ورجاله قامت رفقة وفتياتها وركبن على الجمال وتبعن الرجل وخرج إسحق ليتأمل في الحقل عند إقبال المساء فرفع عينيه ونظر وإذا جمال مقبلة شعر بالروح بنجاح العازر الدمشقى في مهمته رفعت رفقة عينيها فرأت إسحق فنزلت عن الجمل وقالت للعبد من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا ؟ فقال العبد هو سيدى فأخذت البرقع وتغطت في أنشودة حب سامي ومجال إلهى مقدس تلاقت عيون إسحق ورفقة وبكل إحترام وإجلال تقابل الاثنين وأدخلها إسحق إلى خباء سارة أمه وأخذ رفقة فصارت له زوجة وأحبها فتعزى إسحق بعد موت أمه إن الزواج بدون أن يفحص كل من العروسين الآخر ليتعرفا على بعضهما ويختبرا مقدار التفاهم والتقابل في الآراء والطباع والعواطف والأهواء والآمال زواج خاطيء ولكن في حالتنا هذه كان الزواج ناجحاً لأن ملاك الرب قاد المسيرة التي إنتهت بتلاقي إسحق ورفقة وتمت الوحدة بينهما إن رفقة لما رأت إسحق رجلاً وسيم الطلعة حسن السلوك ومولع بالتأمل ورأت أن له الوجه الملائكي الروحي تحرك قلبها بالحب له كان إسحق يبلغ من العمر أربعون عاماً ويكبر رفقة بحوالى عشرين عاماً فعندما رأى رفقة أنها حسنة المنظر جداً وجميلة وحكيمة ومديرة أحبها حباً شديداً فلم يتطلع إلى غيرها لقد كان زواج إسحق برفقة زواجاً تم في السماء قبل أن يستكمل في الأرض لو تعلم شباب اليوم وشاباته الإلتجاء لله لإختيار شريك وشريكة الحياة وطلبوا المشورة والمعونة الإلهية كما فعل العازر الدمشقى لقلت المشاكل العائلية المتزايدة لا يوجد أحلى من الاصحاح ٢٤ من سفر التكوين فصورة إبراهيم وهو يتكلم مع العازر الدمشقى عن شروط إختيار الزوجة الصالحة لإبنه وصلاته لينحج الرب طريقه ورحلة العبد الدمشقى وتحديد علامة للتعرف على مشيئة الله والصلاة قبل الاختيار ورفقة على البئر وفي بيت أهلها ونظرتها الأولى لإسحق وفرح إسحق بها للتعزية التي ملأت الفراغ القلبي الذي حدث له لوفاة سارة وحبها حباً جماً إنه تدريب روحي عميق للنجاح الذي يحصل عليه أولاد الله ودرس للحياة اليومية للمسيحى المجاهد في طريق السماء والحياة الأبدية . وللحديث بقية المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
26 فبراير 2026

نساء فى سفر التكوين هاجر

المرأة التي فرغت قربتها فوجدت بئراً المرجع الكتابي : ( تك ١٦ : ٢١ : ۱ - ۱۷ : ۲۵ : ۱۲ : غل ٤ : ٢٤ ، ٢٥ ) . معنى الاسم : هاجر اسم سامي معناه هجرة . الروابط العائلية : هاجر جارية مصرية التحقت بخدمة سارة زوجة إبراهيم عندما كانت في مصر واستمرت معها بعد رحيل العائلة من مصر لما بلغت سارة من العمر سنة وسبعين عاماً ويشت من إنجاب ذرية قدمت جاريتها لإبراهيم لتنجب ابناً له . لقد جرى العرف والقوانين الوضعية في ذاك الزمان أن تقدم الزوجة التي لم تنجب نسلاً أمتها لزوجها فتنجب نسلاً للعائلة . لقد أخطأت سارة في تقديم هاجر لزوجها للأسباب الآتية : أولاً - إبراهيم مؤمن بالله أما هاجر فعابدة للأوثان وكيف ينجب إبراهيم من الوثنية ابن الموعد ؟ ثانياً - الفكر من أساسه كان خطية أمام الله الثلاثة إبراهيم وسارة وهاجر إشتركوا في هذا الإثم : سارة فكرت أن تقيم نسلاً لإبراهيم بطريق خاطيء لأنها لم تحظ بإبن حتى الشيخوخة مع أن الله وعدها بنسل وهو قادر أن يقيم من الحجارة أولاداً لإبراهيم كان من الواجب على إبراهيم رفض فكر سارة، مذكراً إياها يوجود الله الصادقة، مقوياً إيمانها بالله المدير حياتهما . كان الزوجان في إحتياج إلى الإيمان الكامل بقدرة الله على إتمام وعوده الصادقة . أما هاجر فهي أقلهم مسئولية، فهي جارية لسيدتها ، وخاضعة لا وامرها ويجب عليها الطاعة . حوى الاصحاح السادس عشر من سفر التكوين - ويعتبر أصغر اصحاحات سفر التكوين فهو ١٦ آية - أخبار هاجر وآلامها وطردها وعناية الله بها ، ونستطيع أن نستنبط منه ثلاث نقاط . ضعف إيمان سارة : لقد ظهر سوء تصرف سارة عندما دفعت جاريتها هاجر تزوجها لينجب منها نسلاً له، ويؤكد هذا التصرف عدم إيمان سارة الكامل بوعود الله الصادقة، وضيق صدرها ، وعدم إحتمالها انتظار الله لإتمام وعوده. لقد تأثر إبراهيم بقلة إيمان زوجته وخضع لرأيها . لما حملت هاجر من إبرام صغرت مولاتها في عينيها فقالت سارای لابرام ظلمی عليك ... يقضى الرب بيني وبينك ( تك ١٦ - ٥ ) . خطت سارة خطوة خاطئة وعليها أن تتحمل نتيجة خطئها. مع أن بولس شهد بإيمان سارة لكنها سقطت في ضعف الإيمان عندما تملكت مشكلة عدم الخلف بعقلها وفكرها دون الإلتجاء المشورة الله . لقد تحملت هاجر نتيجة هذا الخطأ فلما جبلت هاجر وشمنت بسيدتها ، غضبت سارة وعاملتها بقسوة حتى إضطرتها إلى الهرب . هجرة هاجر : تركت هاجر بيت إبراهيم وهربت إلى برية شور - هناك ظهر لها ملاك الرب ووعدها بإبن سماء إسماعيل سيكون كثير النسل. قدمت البئر بئر لحي رئى (تك ١٤:١٦) أى بشر الإله الحي الذي يراني». وقال لها الملاك : «إرجعي إلى مولاتك واخضعي تحت يديها » ( تك (٩:١٦). لقد تركت هاجر بيت إبراهيم دون أن تخبرهم ، لذلك أمرها الملاك أن ترجع . كان من الصعب على هاجر أن تعود إلى بيت إبراهيم، وتخضع تحت أوامر سارة، لكنها أطاعت الملاك الذي قابلها عند البشر وتكلم معها وسمته إيل رئى لأنها قالت أههنا أيضاً رأيت بعد رؤية ( تك ١٣:١٦ ) أعطاها الملاك الطمأنينة قائلاً: «الرب قد سمع المذلتك » كان وعد الله بلسماً لجراحها وخصوصاً بعدما سمى ابنها باسماعيل وشعرت برعاية الله لها في غربتها . عادت هاجر لبيت إبراهيم وكان يبلغ من العمر ٨٦ سنة وولدت إسماعيل ولما بلغ إبراهيم مائة عام ولدت سارة إسحق أي أن هاجر عاشت بعد عودتها أربعة عشرة عاماً في بيت إبراهيم . طرد هاجر بسبب إسماعيل : له بعد ولادة إسحق وفطمه ، رأت سارة أن إسماعيل يلعب ويمزح مع إبنها إسحق فطلبت من زوجها أن يطرد الجارية وابنها. ونفذ إبراهيم طلبها بعد أن ظهر له الرب ووعده بأن يجعل ذرية إسماعيل أمة كبيرة. زود إبراهيم هاجر بخير وقربة ماء، وطردها من خيمته مع ابنها، تاهت في برية بشر سبع، وفرغ الماء من القربة ، وأشرفت هي وابنها على الهلاك طرحت الولد تحت إحدى الأشجار، ومضت و جلست مقابلة بعيداً نحو رمية قوس لأنها قالت لا أنظر موت الولد. جلست مقابله ورفعت صوتها وبكت. فسمع الله صوت الغلام ونادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها مالك يا هايبر لا تخافي لأن الله قد سمع صوت الغلام حيث هو. قومي إعملى الغلام وشدى يديك به لأني سأجعله أمة عظيمة. وفتح الله عينيها فأبصرت بئر ماء. فذهبت وملأت القربة ماء، وسقت الغلام وكان الله مع الغلام فكير وسكن في البرية وكان ينمو رامى قوس وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر تك ۲۱ : ۹-۲۱). وبالتأمل في سيرة هاجر نجد الآتي : ۱ - اطاعت هاجر سيدتها طاعة خاطئه ، ودخل عليها إبراهيم فنالت الألم والضيق ، وهى لم تكن ركناً من أركان السبب الأساسي لهذا الضيق . ٢ - لم تستطع أن تتحمل ظلم سارة فهربت إلى شيور ، ولكنها أطاعت الملاك عندما أمرها بالعودة إلى بيت إبراهيم، ومكثت هناك حوالي أربعة عشرة عاماً متألمة من معاملة سيدتها وحقدها . ٣- بعد ما طردها إبراهيم من البيت سمع الله صوتها وصراخها ، وطمأنها أنه سيكون معها ومع ابنها ، فبعد أن فرغت آخر نقطة من القربة نظر الله إلى مذلتها ووهبها بشراً. لقد أعطاها إبراهيم قرية وفرغت القرية أما الله فأعطاها بشراً لا تنصب. - تعلمت هاجر عبادة الله في بيت إبراهيم إلا أنها رجعت إلى عبادتها الأولى وزوجت إسماعيل من سيدة مصرية عابدة للأوثان . الله تكلم بولس الرسول عن هاجر وولادتها حسب الجسد إبنا للعبودية أما إسحق فهو ابن الموعد. هاجر ترمز للعهد القديم أما سارة فترمز للعهد الجديد وأورشليم العليا . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
19 فبراير 2026

نساء فى سفر التكوين ابنتي حاران ملكة ويسكة

ملكة الأولى المرجع الكتابي : ( تك ۱۱ : ۲۹ , 22 : ۲۳ : ۲۰ , 22، ۲۳ , 2٤ : ١٥ , ٢٤ ,٤٧ ) . معنى الاسم : ملكة اسم سامي معناه أنثى الملك أو مشورة ... الروابط العائلية : لم يذكر شيء عن حياتها وأخلاقها سوى أنها ابنة حاران وامرأة عمها ناحور أخي إبراهيم الأكبر وولدت لناحور ثمانية أبناء أصغرهم بتوثيل وولد بتوثيل رفقة ولابان فكانت ملكة جدة رفقة ولايات. يسكة المرجع الكتابي : ( تك ۱۱ : ۲۹ ) معنى الاسم : يسكة اسم سامي معناه الناظر للأمام . الروابط العائلية : إبنة حاران أخو إبراهيم الأصغر لقد شاركت عمها في البحث عن المدينة التي لها الأساسات التي صانعها وباريها الله (عب ۱۰:۱۱) ولما كانت ابنة حاران فهي أخت ملكة وبالتالي أخت لوط ( تك ٢٧:١١). المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل