العظات

عيد الصليــــب

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد أمين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن، وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين. معلمنا بولس الرسول في رسالته إلى أهل غلاطية إصحاح 20:2 "مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيا فما أحياه الآن في الجسد فأنما أحياه في الإيمان إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي" نعمة الله الآب تحل على أرواحنا جميعا أمين تعيد الكنيسة اليوم أحبائي بعيد من أروع وأجمل وأبهج أعيادها هو عيد الصليب المجيد الكنيسة تعيد مرتين بعيد الصليب في السنة تعيد في يوم عشرة برمهات وتعيد في يوم 17 توت يوم عشرة برمهات عثور الملكة هيلانة على خشبة الصليب المقدس 17 توت تذكار ظهوره للملك قسطنطين ثلاث نقاط نتكلم بهم اليوم مهمين جدا لحياتنا أولا المسيح والصليب. ثانيا القديسين والصليب. ثالثا نحن الصليب. أولاالمسيح والصليب:- رب المجد يسوع منذ أن ولد وهو حامل الصليب بمعنى لم يكن له موضع في المنزل لم يجد راحة مثل باقى الناس لم يجد من يرحب به لم يجد من يحتفل به لم يجد إلا خرق لتقميطة ولد بينما كانت أمه هاربة من يوم ولادة ربنا يسوع المسيح وهو حامل الصليب والصليب موضوع أمام رب يسوع من طفولته لدرجة لما كان لديه 40 يوم ودخلت به السيدة العذراء أخذه سمعان الشيخ وبروح النبوة رفعه قال إنه موضوع لسقوط وقيام كثيرين وعلامة تقاوم ماهى العلامة التى تقاوم؟ علامة الصليب يا يسوع أحبائي من يوم ولادته وهو معروف عنه إنه يكون حامل علامة العلامه تقاوم من يوم ولادته والأنبياء متنبئين على أنه لعلامة تقاوم قيل عنة بروح النبوة أنه راجل حزن ومختبر أوجاع من يوم ولادته طفل صغير لكنة أزعج المملكة بأكملها لدرجة إن الطفل الصغير من الذي كان يتحدا ؟ هيروس الملك بذاته ملك يبحث عن طفل صغير يريد أن يقتله من كثر ما الملك بداخلة قلق من ناحيته أمر بقتل جميع الأطفال ما دون سنتين روح المقاومة إللي وجدها ربنا يسوع المسيح من يوم ما دخل إلى العالم الصليب أصبح باهت في حياتنا جدا وبدأنا نكون ليس فارحين بأي صليب وبدأنا نحب الهروب من الصليب وبدأنا نميل جدا إلى الحياة السهلة وبدأنا نحب الراحة وبدأنا لو جاءت أي ضيقة في حياتنا نتمرض ونرفض و نشتكي لو حبينا نمشي في طريق تاني غير طريق ربنا يسوع المسيح نكون غير مسيحين لأنه ينبغي كما سلك ذلك ينبغي أن نسلك نحن أيضا يسوع رجل حزن مختبر أوجاع يسوع من يوم ما جاء إلى العالم وهو يطارد ويقاوم وقيل عنه إنه لعلامه تقاوم لدرجة إنه قيل عنه إنه لم يكن له مكان أين يسند رأسه كل إنسان فينا ممكن أن يشاور على سريره ينام علية رب المجد يسوع أحبائي قضى حياته ولم يكن له مرقد ليس له أين يسند رأسه وعندما سند راسة سندهاعلى الصليب استراحة على الصليب قال لهذا اتيت نجد حياة رب المجد يسوع مليئة بالأوجاع والأحزان مليئة بالافتراءات عليه يقولوا مش هو ده ابن النجار؟ ويستخفون به مرة قال عنه إنه مختل ومرة أخرى قالو به شيطان ومرة أخرى إنت ببعلزبول تخرج الشياطين ومرة أخرى تناولوا الحجارة ليرجموا أرادوا أن يلقوا من على الجبل كمية ضيقة وبغضة كانت موجودة رهيبة ضد ربنا يسوع المسيح لدرجة أننا رأينا رؤساء الكهنة تشاورو عليه وقالوا بدأ الناس يلتفوا حولة هوذا العالم قد ذهب وراءه وبدءوا يدبروا لة مكايد لانهم قالوا لو استمر هذا ماذا يفعل؟ سوف يأخذ وظيفتنا يفسد الأمه أسلموا حسدا رب المجد يسوع أحبائي هذا كان منهج حياته منهج حياة ومنهج الضيق والألم والإهانات والشتائم والتعيير والمذلة والإهانة والاحتقار هذا منهج حياته أحبائي منهج حياته أنه يكون محتمل ضيقات ليس له أين يسند رأسه أراد أن يلقوه من على الجبل من يوم ولادته وهو الصليب في فكره وقلبه أمام عينيه عندما دخل عرس قانا الجليل حدثت في أول سنة من خدمة ربنا يسوع المسيح وهو عنده 30 عاما ولم يفعل اول معجزة الست العدرا عندما طلبت منه هذه المعجزة وجدنا يقول لها لم تأتي ساعتى بعد في الحقيقة قصد ربنا يسوع المسيح على كلمة ساعته قصده على ساعة صليبة ساعة صليبة في فكره قبل أن يبدأ الخدمة من بداية الخدمة وساعة صليبة أمامه بدأت الأيام تتقدم به وهو عالم أن ساعته قد أتت في مرة من المرات قال تلاميذه قد أتت الساعة ليتمجد ابن الإنسان لحظة الصلب أمام عينيه لدرجة إنة امام الآب فى يوحنا 17 قبل ما يقبض عليه بلحظات قال لة أيها الآب قد أتت الساعة الذي كان يتكلم عنها من أول يوم في خدمته بدأ يراها باكثروضوح قد أتت الساعة عندما وجدوه يقبض عليه قال هذه ساعتكم وسلطان الظلمة فيكم موضع فكره موضع تأمله موضع انشغال قلبه ساعتة صليبة لم ينزل عينة من عليها ابدا لدرجة أنة كان واضع لة ساعة معينة يصلب فيها هي نفس ساعة فصح اليهود هو الذي حدد ساعة صليبه أتت الساعة رب المجد احبائي بسلطان لاهوتة بملء قدرته إلا إنه الصليب أمام عينيه لم يفارق عينيه أبدا يتحمل إنه يأتوا بشهود زور ويتحمل يقول عنه كلام افتراء ويتحمل تفل واهانات يتحمل أنة يذهبوا بة من ملك لملك ومن والي لوالي يتحمل أن يعرى ويجلد يتحمل أن يبصق عليه يتحمل تعيرات يقولوا لة يا ناقد الهيكل وبانية هو كان يقصد إنه ناقد هيكل جسد نفسة إنه وسوف يموت ويصلب ولكن سوف يقوم هنا ينقد الهيكل ويبنية رب المجد يسوع من يوم ما جاء على الأرض وهو واضع ساعة الصليب أمام عينيه قال فى حديث مع نيقيديموس فى بداية خدمتة قال كما رفع موسى الحية في البرية ينبغي أن يرفع ابن الإنسان يرفع على خشبة الصليب قال ايضا متى ارتفعت أجذب إلي الجميع رأينا المرأة الخاطئة عندما وضعت عليه الطيب رأينا أن الناس يقولوا لماذا هذا الاتلاف قال لهم عملا حسنا فعلت بى انها اليوم لتكفيني قد حفظته فكر الصليب أمام عينيه يقول لهما لأنكم لم تلحقوا ان تكفنونى أمام عيني رب المجد يسوع في قلبة وفكرة وتدبيره وأعماله حياته ليست طريق يريد أن يهرب منه ليس طريق يريد أن يرى طريق آخر غيره هو طريق رسمة لنفسه حابب إنة يسير فيه من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الخزى مستهينا بالعار يوجد سرور موضوع أمامه الصليب مستحيل أن يتمجد إبن الله دون صليب يستحيل أن يعطينا عتق من خطايانا دون صليب مستحيل أن نتمتع بمجد وأفراح وقوة القيامة دون صليب معادلة لا يمكن أن تحل أحبائي لانها هى فخرة ومجدة أول عنصر اليوم نتكلم فيه عن المسيح والصليب أمام عنيه في فكره وقلبه وتدبيره من يوم ولادته حتى رفع على الصليب كتيرا كان يكلم التلاميذ ان ابن الإنسان سوف يصلب وسوف يسلم لأيدي الأمم كان يقول لهم تفاصيل انة سوف يتفل علية و يوهان مش عايزين يكون في حياتنا طريق آخر غير الصليب هيمشي في طريق تاني غير الصليب يكون بعد عن طريق ربنا يسوع المسيح. ثانياالقدسين والصليب:- حياة القديسين أحبائي لأن فكر ربنا يسوع المسيح عن الصليب أتغلغل داخلهم ملك عليهم وجدناهم مثل سيدهم محبين جدا للصليب وطريق الآلام محبين للباب الضيق محبين لطريق النسك محبين للمحبة محبين للمغفرة محبين للعطاء واسع هو الطريق واسع هووالباب ورحب هو الطريق المؤدي إلى الهلاك وما اضيق الباب وما اقرب الطريق الذي يؤدي إلى الحياة هذا هو أحبائي فكر الصليب لابد أن الإنسان المسيحي يعيش هذا الفكر وإلا حياته تكون لم يقدر أن يتحملها لأننا بالتحديد أحبائي عن دون العالم كله حياتنا على الأرض ملهاش غير الباب الضيق ولو اخترنا لأنفسنا الباب الواسع نجد أنفسنا غير سعداء وغير متمتعين بحياتنا ونكون بنعارض قصد الله في حياتنا هذه حكمة الله في حياتنا هذا طريق القديس هذا الباب الضيق عندما ترى القديسين وترى كيف انهم كسبوا الملكوت هل كسب الملكوت بسعة نرى قديس مرفوع على الأعناق وتمجده لم نجد ذلك أبدا نجد القديسين سلكوا مثل سيدهم من الباب الضيق إسطفانوس وهو بيرجم الناس إللي بترجمة كان يصرو بأسنانهم وكانوبيحنقواعليه استيفانوس رافع عينية للسماء وراء السماء مفتوحة هذا هو طريق الصليب أحبائي طريق القديس بولس الرسول وانظروا الى الصليب الذي تعرض له صليب اضطهاد صليب ضيق فى كورنثوس التانية السجل الذي كتبه بولس الرسول عن هذه الألامات كيف؟ تعرض لرجم كيف تعرض للضرب بالعصي كيف تعرض للغرق تعرض لسجون وأخطار سيول لأخطار من بني جنسة كيف تعرض لأخطار في الليل كيف تعرض لضيقات فى كرازتة كل هذا؟ لابد ان يذهب فى طريقى لكى امجدة حتى معلمنا بولس الرسول بكل خدمتة وتعبة الا أنة اعطى شوكة فى الجسد يقول لئلا ارتفع من فرط الاعلانات اعطيت شوكة في الجسد ثلاث مرات يطلب الشفاء لكن الرب يسوع قال لة تكفيك نعمتى لان قوتى فى الضعف تكمل هذا هو طريق اولاد اللة يا احبائي القديسين بأكملهم سلكوا فى الباب الضيق قصة القديس البابا أثناسيوس الرسولى اربع مرات ينفى ويهان ويذل قصة القديس يوحنا ذهبي الفم يعرض لضيقات عديدة من الإمبراطورة وتنفية عن كرسية قصة البابا ديسقورس قصته وهو يحارب عن الإيمان يضرب ويهان ويجلد لدرجة إنه كان ينتفوا ذقنه ويخلعوا أسنانه بأيديهم هذا طريق الصليب أحبائي طريق الصليب هو طريقة القداسة طريق أباءنا القديسين هو طريقة الصليب الذي يحب يختار لنفسه طريق آخر يكون يبعدعن طريق القديسين ويبعد عن طريق سيده ربنا يسوع المسيح لو كان هو ذهب في الباب الواسع نحن نذهب أيضا في الباب الواسع لو كانو القديسين اختاروا سعة الحياة نحن نختار سعة الحياة أيضا القديس سمعان الخراز الذي وضع في قلبه إنه يعيش نور الوصية عندما وجد أن عينيه تعثره وجدناه اخذ المخراز ويقلع عينيه طريق صليب عندما جاء المعز لدين الله يريد أن ينفذ الوصية أو الآية إن كان لكم إيمان مثل حبة خردل تنقل الجبال يقول إن ربنا يسوع المسيح الست العدرا قالت للبطرك قالت يوجد راجل حامل جارة ماء هذا هو الرجل الذي ينقل لك الجبل سمعان الخراز راجل ليس لة رتبة في الكنيسة لكن إنسان حامل الصليب عايش الصليب عايش الباب الضيق هو الذي له القدرة على نقل الجبال الذي يعيش الوصية لو قدرة على نقل الجبال أحبائي الذي عايش الصليب في حياته في داخلة القديسين احبوا طريق الصليب احبوا الجوع العطش الذل ترك ملذات ومسرات العالم احبوا ان يصلبوا الجسد مع الاهواء والشهوات لان الذين هم للمسيح يسوع قد صلبوا الجسد مع الاهواء والشهوات عاشوا الايه التي نحن نقراها اليوم مع المسيح صلبت احيا لا انا بل المسيح يحيا فى وكأنه يريد ان يعيش كل يوم مصلوب من اجل سيده الذي صلب عنه هذا طريق القديسين احبائي الانبا انطونيوس يعيش في مغاره فوق جبل مصلوب القديس بولا مصلوب الانبا بيشوي مصلوب جسده معلق شعره بحبل يريد ان يعيش الصليب يريد ان يصلب الجسد الكنيسه بتاعتنا احبائي لا تحب تعطينا طريق الذى ننعم بة الجسد ونهتم بالجسد تقول لنا لا تهتموا بما تاكلون ولا تشربون لا تهتموا بهذا الكلام تريد ان تعيش الصليب في حياتك تعيش الصليب في كل امورك فى أكلك في شربك في نومك في معاملاتك احمل الصليب الشاب مارجرجس سبع سنين عذاب يعيشهم مارجرجس هذا طريق الصليب احبائي هذا طريق الصليب ما من قديس الا ونجد في حياته الصليب واضح لانه لو ترك طريق الصليب لا نقدر ان نقول عليه ابدا انه قديس اجمل ما في الصليب احبائي في القديسين انهم كانوا قابلين بفرح لا نقدر ان نشوف ان القديس يكون حامل الصليب وهو متضرر وهو متضجر وهو يشعر انه يحمل فوق طاقته ابدا هذا هو مجد وقوه الصليب. ثالثا نحن والصليب:- النقطة الصعبه احبائي اننا نريد ان نهرب من الصليب كثيرا ما تأتى لنا ضيقات واحزان وهموم ومشاكل لكن رفضها لم نقدر ان نحتمل واي انسان يكون لديه مشكله في حياتها نجدها كثير الشكوى كثيره الدجر كثير الملل رفضه من داخلها وتفكركل يوم فى حياتها كيف ان تبتعد عن هذا الأمر فى حين ان الانسان عندما يعلم بالروح ما قصد اللة من هذا الأمر انة يريد ان يعطينى منة بركة يريد ان اشترك معة فى حمل صليب لكى اتمجد معة وانا رافض فى حين أنة قالها بمنتهى الصراحة الذى يريد ان ياتي ورائى ينكر نفسة ويحمل صليبة ماهو الصليب يا رب الذى نحن حاملينوه ؟ ماهو الصليب الذى نحن نشيله لا يوجد صليب قبلينه في حياتنا ما فيش صليب موافقين عليها لا صليب الجسد ونير الجسد وشهوات الجسد ولا صليب التجارب ولا صليب الامراض ولا صليب الاحزان ولا صليب الاهانات اذا كان هذا طريق ربنا يسوع المسيح كيف ان نريد ان نمشي في طريق اخر انا والصليب ما هو الصليب بالنسبه لحياتي ما الصليب الذي انا احملة وهل احمله بفرح ام لا صدقوني احبائي كل ما الانسان يهرب من الصليب تهرب منه البركه وكل ما يهرب من الصليب كل ما تعلن انه كيف ان يكون تايهه وهنظل تايهين تايهين حين ان نقبل ونخضع للصليب ربنا يريد ان الصليب يرفعنا يريد ان يمجدنا يؤهلنا لكن يجد الانسان يظل يهرب وكل مره الانسان يريد ان يهرب لان النفس احبائي التي لا تعي طريق سيدها ولا تعي طريق قديسيها هي نفسها تتوه في الطريق لم يقدر ان يقبل او يتحمل فحين ان كل مره ربنا بيعطي لنا صليب يعطينا معه نعمه ومعونة وكل مره يعطينا صليب واضع المكافاه وراءه في نفس الوقت يعطينا عربون لنعمه جديده وبركه جديده في حياتنا الانسان الذي يستعفى من الصليب النعم تتاخر عليه جدا ونظل احبائي في هذا الامر لو الانسان امن ان الصليب فيه شفاء وان الصليب فيه كنزة لا يتعامل مع الصليب بهذا الاسلوب قسمة القداس الكنيسه تقول اعطيني يا مخلصي ان اعتبر عذابك كنزي اكليل شوك مجدي او جاعك تنعمي هل نحن لنا اوجاع من اجل الله لنا اوجاع هل لنا شركة الام معه هل بنصلب الجسد مع الاهواء والشهوات هل نشعر بالحقيقه من اعماق اعماق انفسنا ان احنا نقبل الاهانه نقبل الضيق انسان يُهان يفكر كيف ان ينتقم الذات لا يقدر لا يقدر ان يقبل الصليب في حين ان رب المجد يسوع قال لنا ويل لكم ان قال فيكم جميع الناس حسنا كل الناس قالت فينا كلام كويس يكون في شيء غلط ويل لكم اذا كان سيدنا اتقال عنه انه مجدف وبه شيطان كيف يقال عنا نحن نحن والصليب الصليب في حياتنا احبائي اين انكار الذات الذى نعيشة احين احتمال الاخرين الذى نعيشة اين العطاء الذى نعيشة عطاء الاعواز اين خروجي من سلطان ذاتي احتمالي للاهانات اين خدمتى للاخرين قبولي للتعب من اجل الاخرين هذا هو الصليب في حياتي الصليب ليس لة معنى اخر لابد ان يكون الصليب فى حياتى مرسوم داخلى مع المسيح صلبت لابد انى ايضا يدى تسمر وجسمى يتمدد على الصليب خداك اهملتهما للطم لا يوجد طريق للتمتع ببركات ربنا يسوع المسيح الا الصليب لا نريد أن يكون الصليب ليس إلا موضوع على صدورنا مجرد شى نتزين بة من الخارج الصليب لابد ان يكون طريق لحياتنا لابد ان يكون سلوك عملى فى حياتنا الصليب اننى اخضع واحتمل واصمت هذا هو الصليب كم مرة احبائى الإنسان عشان الصليب وذاق قوة عندما احتمل الاخر وقبل الاهانة ورفع عن الآخرين كم مرة الانسان يعطل كتير فى حياتة مع اللة ربنا يكون الإنسان شكوتة الدائمة لماذا علاقتى مع اللة لم تحدث لها نمو واقف عند حد معين لماذا لم أقدر أن اتمتع بعطايا جديدة لماذا رغم اننى اصلى اصوم والصليب مش واضح فى حياتى طريقنا نحن بحياة عملية سلوك نعيشة كل يوم ربنا يعيننا على خلاص نفوسنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعيف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الابد امين.

نحن والعذراء

بسم الأب والابن والروح القدس، إن هي واحد أمين فلتحيل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن، وكل أوان، وإلى دهر الدهور كلها آمين. نتكلم عن نحن و السيدة العذراء ما بيننا وبينها؟ ما تريدة منا وما نريدة منها؟ كيف أن تدخل السيدة العذراء كواقع في حياتنا؟ المعجزة عرس قانا الجليل أظهرت أمور معينة نفسنا إننا نقرب منها في حياة السيدة العذراء كلنا نعلم في المعجزة ليس لهما خمر، والخمر نفذ الموقف محرج والناس في حرج، والست العذرا شعرت إن الناس مكسوفين فذهبت وطلبت من رب المجد يسوع قالت له ليس لهم خمر الطلب ممكن يبان غريب في نفس الوقت لم تلح في الطلب مجرد ما طلبت فصمتت وبعد ذلك وجدنا اتت بأصحاب الفرح،وقالت لهم أمامه مهما قال لكم افعلوا وبعد ذلك رب المجد يسوع حول الماء إلى خمر والكل فرح بعمل رب المجد يسوع نتكلم في ثلاث كلمات في هذا الأمر ما بيننا وبين السيدة العذراء أولا نصدق ..ثانيا قادر... ثالثا ..نتمتع. أولا نثق السيدة العذراء لو كانت لم تثق في إمكانيات ربنا يسوع المسيح لم تقدر أن تطلب منه إن كانت لم تعلم أنه لم يقدر ان يفعل شيء، فكانت لم تذهبت له، لكن هي تعلم بإمكانيات ابنها بأنه يقدر فذهبت له وعرضت له المسألة التي تبدو عويصة مستحيلة للكل إلا أنها عرضتها له ليس لهم خمر أعلم أنك قادر السيدة العذراء مهمتها بالنسبة لنا في الكنيسة كلها، إنها تشفع في ضعفتنا السيدة العذراء شريكة احتياجاتنا ونقائصنا عندما تكون حياتي بها ضعف وخمر حياتي نفذ الآباء القدسين يشبهوا دائما موضوع الخمر بالخمر السمائى بالتسبيح السماوي أرقى درجات العلاقة مع ربنا يسوع المسيح يسموها علاقة الخمر الروحي سفر النشيد يقول أدخلني إلى بيت الخمر أسكرني بمحبتة أعطاني طعم جديد لذيذ للحياة معه لنفرض إن كلنا فقدنا الطعم اللذيذ مع الله مهمة الست العذراء تقول لة ليس لهم خمر زي ما السيدة العذراء تشفعت في المتكئين في العرس فهى تشفع في كل المتكئين فى عرس العالم كل المتكئين في الكنيسة اليوم ليس لهما خمر الست العدرا تحول هذا النقص إلى ربنا يسوع المسيح ليس لهما خمر يعبدوني لكن عبادتهم فاترة عبادتهم عبادة ماء وليس عبادة خمر رب المجد يسوع يحول عن طريق الست العدرا السيدة العذراء مهمتها إنها ترفع طلباتنا و نقائصنا وشدائدنا لابنها الحبيب أجمل شيء إنها واثقة إنه قادر أن يفعل لا بد أن نتعلم ان نثق نثق إنه قادر أن يفعل وإن كنا لا نعلم كيف لكن واثقين مثلما كان في العهد القديم يقولوا نحن لا نعلم ماذا نفعل ولكن عيوننا نحوك إللي نقدر نعمله إننا نرفع عيوننا لك الذى نقدر ان نفعلة اننا نثق في قدراتك إنك قادر قادر قادر أحيانا أحبائي ثقتنا في الله تكون ضعيفة ونعتقد أن المشاكل التي لدينا وهمومنا وأحزاننا فوق طاقة ربنا صعب جدا هذا الإحساس كيف يشتغل الله إذا كنت أنا لم أثق في قدراته؟ الطبيب إذا كان مريضة واثق لم يقدر ان يعالجه رتبة في الشرطة ذهب للدكتور صديق له دكتور عيون قال له تعرف أن تفعل نظارة؟ قالو لأ لا أعرف لو إنت مش حاسس إن أنا أعرف خلاص لكن أنا المفروض أن أكون واثق في الطبيب لابد أن أكون شاعر إنه واثق في إلهي وواثق إنه قادر وثقة لا تظهر إلا في الأمور التي فوق طاقته الأمور التي ممكن أن تبدو بالنسبة لي مستحيلة هي موضع الثقة لا نريد ان نتكلم الثقة في أمور ممكن الإنسان يعرف يحلها بعقله أو بإمكانياته وقدراتها وعلاقاته لا الثقة في أمور مش ممكن حد يعرف يعملها ثقة في قدرات الله زي ما قال الست العذراء قالت عنه كلمة جميلة جدا لأن القدير صنع بى عظائم هي واثقة وعارفة إنه يقدم الاحتياج هل يكون لدينا هذه الثقة فى الهنا مهمة جدا هذة النقطة أحيانا أكون شاعر إن ممكن ربنا يسوع يخلصني من أمور كثيرة، وواثق إنه سوف يخلصني لكن لدي ضعفات مستمرة في حياتي مقيدانى وربطاني و مقيداني وحاسس إني معنتيش ثقة إن ربنا ممكن إن يرفع عنى هذا النير اقول انة ممكن إن ربنا قادر تشتغل في كل شئ لانة اله قدير ويقدر على كل شيء، قادر على كل شيء الثقة مطلوبة مننا جدا والثقة قبل ما يعمل مش بعد ما يعمل الست العذراء واثقة قبل ما يعمل المعجزة وقبل ما يعمل حاجة واخدت الناس و لو قالت ليس لهم خمرة اتصرف أعمل إنت معاهم حاجة عشان كده إحنا نقول عنها في الأجبية فإنك أما قادرة رحيمة معينة قادرة كلمة قادرة بمعنى قادرة عايزين نثق في قدرة الست العدرا بشفاعتها عند ابنها الحبيب إنها قادرة إنها تنتزع لنا منه عجائب قادرة لها دالة و لها شفاعة تجعله يفعل حتى لو كان لم يريد أن يعمل الان السيدة العذراء قادرة مثل ما ظهر فى العرس قال لها لم تأتي ساعتى بعد لكن تحنن وعمل ثقة. الثقة تجعل الإنسان يشعر أن الله قادر على كل شيء مفيش أمر في حياتي مستحيل على ربنا لو كان عندنا مشاكل كثيرة جدا وضغوط كثيرة جدا في حياتنا وفي كتير من لها حلول و بعض المشاكل ملهاش حل لا بد أن أشعر إن الله قادر على المشاكل بالذات التي ليس لها حل الله بيبعت لنا المشاكل إللي ملهاش حل بالذات إمتحان لايماننا لو كان اللة قادر على المشاكل التى كانت تقدر عليها الناس فأى فضل لة لكن فضلة يبان فيه الطبيب يمدح بمرضاه كل ما كانت حالته أصعب كل ما الناس تشهد للطبيب كل ما كان المريض حالته أصعب كل ما كان الناس تشهد بالطبيب إلهنا كذلك أحبائي يمدح بينا لانة قادر الثقة في الله لابد أن تكون موجودة فينا الان ونحن جالسين الآن اجعل ثقتك في الهك ترتفع جدا إنه قادر أن يخلص وقادر أن يعمل قادر أن يتدخل وقادر على كل شيء لأنه ضابط الكل من الأشياء التي تجعل الانسان يخجل. قائد المئة راجل أممي ليس مؤمن يقول لا تتعبوا المعلم ابنه مريض اجعلوا ان يقول كلمة من مكانه قال قول كلمة فيبرأ الغلام يبرأ الغلام قيل عنه فى الكتاب المقدس أن تعجب يسوع من إيمانه لم أجد في إسرائيل إيمان مثل هذا الثقة تجعله يقول قول كلمة من عندك انت كلمتك نافذة انت قادر الابرص ايضا قال له كلمة قال يا سيد إن أردت فأقضر ان تطهرني لو حبيت تقدر الكتاب المقدس أتى لنا بنماذج لناساممين غريب عن الإيمان لكن إيمانه مرتفع بدرجة غير عادية المرأة الكنعانية ظلت تصرخ ابنتي اشفى لى ابنتى وجدنا رب المجد يسوع على غير عادته كان غير لطيف معها وقال لها ليس حسنا أن يأخذ خبز البنين ويطرح للكلاب قالت له والكلاب أيضا تأكل من فتات الساقط من مائدة أربابها يا امرأة عظيم إيمانك لديكى ثقة تفوق ثقة اولادى إن أردت تقدر ان تطهرني كل كلمة مولود أعمق قال يا ابني داود ارحمني كان يصرخ واثق أنه قادر لابد أن أكون واثق في إمكانياته جدا أنه قادر أن يعمل قادر أن يرحم وقادر أن يتدخل الثقة من واحنا مهما كان ضعفتنا مهما كانت خطايانا ثقيلة إن الذي أقام الميت بعد أربعة أيام يقيمني ثقة نحن لا نمتحن إلهنا لكن واثقين إنه قادر ليس لهم خمر في خطايا كثيرة تعباني خطايا تبدو بالنسبة لي الخلاص منها عدو الخير و وصلني مستحيل أن أخلص منها لكن انت قادر أن تقطع عني أغلالها إنت الذي تحل المربوطين وتقييم الساقطين رجاء من ليس له رجاء و معين ما ليس له معين قصة المرأة الشونامية امرأة غريبة عن الإيمان أيضا استضافت أليشع النبي كانت لا تنجم فقال لها اطلبي مني أي شيء أحققه لك؟ قالت له لا أريد شيء فقال لها أنتي لا يوجد عندك أولاد اللة يعطيكى ابن فكان لديها طفل بالفعل كبر الولد وذهب الحقل مع أبوه سخن رجع البيت مات على رجليها فأخذته إلى عليقة رجل الله و نيمته على السرير بتاعه وذهبت لجوزها في الحقل ولم تقول له اى شىء نجد أنه يقول لها إنت جئت لي؟ اسلام لك؟ قالت سلام اسلاما لرجلك،؟ قالتله اسلام للولد؟ قالتله سلام واثقة إنه هيقوم لها ابنها قبل ما يقومه هذه هي الثقة اليشع قال لها ارسل معكى جحزي فقالت له أنت لا بد أن تأتي معي وذهب معها بعد أن اقام الصبى اول شىء فعلتة سجدت لة ثقة في ربنا قادر عاوزين ربنا يشتغل معانا لابد أن نقدم ثقة تستغرب في الكتاب المقدس يقول بعض عبارات غريبة يقول يسوع مرة دخل السامرة ولم يفعل معجزات هناك الكتاب لم يقول لم يفعل معجزات بل قال كلمة أصعب لم يستطع يسوع أن يصنع أياد بسبب عدم إيمانهم لم يستطع ما الذي يجعل يسوع لم يستطع أنا؟ أنا الذي أجعله لم يستطع من الذي يجعله يشتغل حتى ولو كان لا يريد أن يشتغل؟ برضه أنا في عرس قانا الجليل كان لا يريد أن يعمل لكن الثقة في إمكانياته جعلتة يفعل هناك كان يريد أن يعمل لكن الناس مش واثقين فيه ولم يفعل كان يريد أن يفعل لم يستطع تقرأ في الكتاب المقدس يربطوا بين كل المعجزات وشرط الإيمان داود عندما يذهب إلى جليات الجبار الذي طولة. 4 م ونص و يعير شعب الله والشعب كله خايف وهو يقول لهم من هذا الأغلف حتى يعاير صفوف الله الحى؟ فقال أنا سوف أحاربهم الثقة غير عاديه في إمكانيات إلهه لدرجة إنه ذهب لجليات وقال له كلمة عجيبة جدا قال ليحبسك الرب اليوم في يدي إنت تأتي إلي بسيف وترس،ورمح اما انا فأتي اليك بقوة رب الجنود فقد كان من الأشياء الخفية في الكتاب المقدس يقولوا إن الحصوة هو شخص يسوع ربنا يسوع منتظر أن نثق فيه ويعطينا لكي يثبت لنا إنه قادر بقليل أو بكثير قادر بقليل وبكثير هذا هو إلهنا الثقة تجعل الإنسان يكون فرحان ومرتفع ومش حاسس إنه مضغوط ولا اله متخلي عنه حتى وان لم يعمل أثق إنه بسماحه وواثق إنها إرادتك وواثق والإنسان الذي يعيش في ثقة إله يكون حاسس إنه قوي مش مغلوب من شيء احتياجات العالم لم تهزمة او تضعفة لم يشعر بداخلة انة مذلول ولا مكسور أبدا واثق في إلة زي ما يقول معلمنا بولس الرسول لأني عالم بمن آمنت وموكن إنه قادر أن يحفظ وديعتى إلى النفس الأخير الإنسان الممتلئ رجاء وفرح وقوة بإله هو يكون واثق ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الابد امين.

أصعدت باكورتىِ إلى السماء - عشية عيد الصعود

بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمه وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين. عيد الصعود من الأعياد التى تخدم خلاصنا بشكل جوهرىِ وهو من الأعياد السيديّة الكُبرى ، ونحن نعلم أنّهُم سبعة أعياد سيديّة كُبرى تمس الخلاص،ونحن عِندنا إهتمام بعيد التجُسدّ الإلهىِ عيد الميلاد وعيد الغِطاس وخميس العهد وعيد القيامة و لكن عِيد الصعود أحياناً لا نُعطيه حقّه رغم أنّهُ يمس نُقطة خطيرة فى تدابير الخلاص كيف ؟ نستطيع أن نقول أنّ المسيح تمّم الفِداء والخلاص وأكمل التدبير بالتجُسدّ إلى نهاية التدبير وإلى الكمال وقام من الأموات وثبتّ كنيستهُ وإفتقد التلاميذ وقّوى إيمانهُم وسند ضعفاتهُم وأسّس الكنيسة إذاً ما فائدة الصعود ؟ كان مُمكن يُرسل روحهُ القدّوس وكفى فيقول لا الصعود قد نقول عليهِ كمال إتمام الخلاص وكمال الصُلح بين الله والبشر وكمال إصِعاد الجنس البشرىِ للسماء وردّه إلى رُتبتهُ الأولى الإنسان سقط من السماء إذاً يجب أن يصعد للسماء ولكى يصعد للسماء لابُد أن يتم صُلح والصُلح قد تمّ بالصليب لكن لابُد للقاضىِ صاحب القضية الأصليّة الآب أن يُعطىِ الموافقة بالصعود إليهِ لنفرض أنّ إثنان مُختلفان فى قضية مُعينّة أحدهُم عليه شيك للآخر أى مديون وحُكم عليه بعشر سنوات سجن فقال فى نفسهِ أحاول الصُلح فوسّط بعض الناس بينّه وبين الدائن وتمّ الصُلح بينّهُما وكتبا إقرار عدول هذا كلام جيد لكن لابُد أن يقفا أمام القاضىِ لكى يحكُم بالبراءة الإبن تمّم الفِداء على الصليب لكن لابُد للآب أن يقبل هذا الفِداء ولابُد للآب أن يحكُم بالبراءة النهاية لحُكم البشر متى قبل الآب البشر قبول نهائىِ ؟ فىِ الصعود فى صعود المسيح للسماء صعد بجنس بشريتنا وجلس عن يمين الآب وكأنّ الآب قبل البشر من جديد الإنسان الذى طُرد من الفردوس صار يسكُن السماء هذا هو الصعود بولس الرسول يقول " وأقامنا معهُ وأجلسنا معهُ فى السماويات " ، ليس أقامنا فقط بل أقامنا وأجلسنا ، الإثنان مُكملاّن لبعضهما الصعود مُكملّ للقيامة لمّا قام غلب الموت لكن هذا الحُكم لابُد أن يُظهر أمام الآب بجراحات صليبه يقول بولس الرسول فىِ رسالة العبرانيين " دخل إلى القداس مرّة فوجد لنا فداءً أبدياً " قديماً فىِ خيمة الإجتماع كان رئيس الكهنة يذبح ذبيحة كفّارة عن الشعب فالذبيحة تموت ويُسفك دمها ويدخُل بدمها إلى داخل قُدس الأقداس ويُرش على تابوت العهد الكفّارة هو الصليب ، المسيح على الصليب ذُبح وسُفك دمهُ ورشّ هو دمهُ على العرش الإلهىِ وهذا هو الصعود بولس الرسول يُطبّق الكلام ويقول رئيس الكهنة كان يُقدّم هذه الذبيحة مرّة كُل سنة ويدخُل بدمها لقُدس الأقداس ليصنع صُلح أجُرة الخطية موت وها نحنُ قدّمنا موت أعطنا أنت حياة بولس الرسول يقول رئيس كهنتنا رئيس الكهنة الأعظم دخل للأقداس مرةّ واحدة فقط وليس كُل سنة فوجد لنا فِداء أبدىِ ليس كُل سنة بل مرّة واحدة دخل بدم نفسهِ وليس بدم تيوس وعجول دخل للأقداس وأتمّ كمال الصُلح هذا هو عيد الصعود أن يتراءى المسيح أمام الآب كنائب عن جنس البشر مسفوك دمهُ ومذبوح من أجلُهم ، هُنا الآب أجلسهُ عن يمينهِ وهُنا عاد الإنسان لرُتبتهِ الأولى وصار يسكُن السماء ، الإنسان الغير مُستحق سُكنى الأرض الذى قال لهُ من التُراب وإلى التُراب تعود أجلسهُ الآب عن يمينهِ الإنسان المطرود من جرّاء خطاياه التائه والعاصىِ لو ننظُر لحال الإنسان بعيد عن الله نجدهُ قد إنحطّ لدرجة رديئة جداً حتى أنّهُ كُتب عنّه فى الكِتاب أنّ الله تأسّف على صُنعهِ للإنسان ، تخيلّ لو إنسان ندم على شىء عملهُ هكذا الله تأسّف أنّه صنع الإنسان وقال أنّهُ سيبيد الأرض بكُل ما فيها ، وبالفعل أباد الأرض بكُل سُكانّها فى الطوفان فىِ أيام نوح ، لكنّه وجد ثمانية أنُفس أبرار نجىّ بهِم العالم لكن العالم والإنسان كان غير مُستحق للحياة الإنسان فى شرّه وصل لدرجة أدنى من الحيوان حتى كُتب عنّهُ فىِ سفر أشعياء " أنّ الحِمار يعرف صاحبهُ والثور يعرف قانيه أمّا شعبىِ فلا يعرف " يارب أنت غاضب جداً من الإنسان فيُجيب ويقول إذا كان الحِمار يعرف صاحبهُ والثور قانيه لكن شعبىِ لا يعرف طريقىِ يقول أيضاً فىِ سفر أرميا " اليمامة والسنونة حفظت مواقيتها أمّا شعبىِ فلا يفهم " أى أنّ طيور السماء حفظت مواقيت طعامها وهجرتها و أمّا شعبىِ لا يفهم الطيور حفظت مواقيتها بالفِطره وشعبىِ لا يعرف ولا يفهم الإنسان بعيد عن الله أدنى من الحيوان عندما يتبع شهواته يُصبح أدنى من الحيوان لماذا ؟ قال أحد القديسين لأنّ الإنسان عِندهُ عقل فعندما يتبع الحيوان شهواته وغرائزه وشراسته فهو لا يُلام لأنّه بدون عقل لكن الإنسان عندما يعيش على مُستوى الغريزة يُصبح أقل من الحيوان لأنّه لغى عقلهُ اليوم رفعنا الله لدرجة أعلى من ذلك الله قال إذا إرتفع الإنسان فىِ القداسة لدرجة عالية يُصبح أعلى من الملائكة لماذا ؟ لأنّ الملائكة ليس لها شهوة ولا جسد لذلك عندما يغلب الإنسان شهواته ويعيش فى بر وقداسة يصير أعظم من الملائكة لأنّه ليس عند الملائكة ما يُحاربهُم داخلُهم مثلنا اليوم بصعود رب المجد صرنا أعلى من الملائكة فالإنسان الذى كان لا يستحق سُكنى الأرض اليوم يستحق سُكنى السماء وهذا هو الصعود ، حتى أنّه عندما طرد الله آدم من الفِردوس وضع الله على طريق الفِردوس كاروب من نار ليحرُس شجرة الحياة حتى أنّه لو أراد الإنسان الإقتراب من الفِردوس وشجرة الحياة لا يستطيع اليوم بالصعود الذى أصعدنا فيهِ معهُ فصرنا أعلى من السمائيين لأنّهُم يحملون العرش الإلهىِ بينّما نحن جالسين بجانبهِ " أجلسنا عن يمينهُ " بالطبع كانت الملائكة تمنع الإنسان من الإقتراب إلى الفِردوس وهُم آسفين لأنّهُم فىِ الفِردوس كانوا فىِ حُب وصداقة مع الإنسان لكن اليوم عندما يرون الإنسان فىِ السماء فإنّهُم يفرحون ويُسرّون ، لذلك مُنذ ساعة البُشرى بالتجُسدّ والملائكة تتهلّل " المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرّة " لأنّ الإنسان سيرتهُ للقداسة وللفرِدوس لابُد أن نحتفل بعيد الصعود ونحن نشعُر بنصيبنا فيهِ أبونا بيشوى كامل كان يقول أنّ أيقونة الصعود تُمثلّنا نحنُ لأنّها الكنيسة المُجتمعة فىِ المسيح الصاعدة للسماء نحنُ جسد المسيح ولمّا صعد صعدنا معهُ وفيهِ ولمّا جلس عن يمين الآب جلسنا معهُ عن يمين الأب إذاً لنا ثقة أننّا عن يمينهُ واليمين فىِ الكتاب المُقدّس تُشير للحُب والقُدرة والحنان أى أننّا نحنُ الآن فىِ يمين الآب لذلك عندما أشعُر اليوم بضعف أقول لهُ يارب أنا فىِ يمينك وعندما يغلبنىِ عدو الخير أقول للّه المفروض إنىِ مواطن سماوى وفىِ يمينك الصعود لنا فيهِ نصيب لأنّ المسيح قدّم نفسهُ كباكورة وكسابق عن البشريّة لكى يكون لكُل واحد فينا مكان فىِ السماء " قال أنا ذاهب لأعد لكُم مكان لآتىِ وآخُذكُم " وقال للآب " أيُها الآب الذين أعطيتنىِ أرُيد أن يكونوا معىِ فىِ مجدىِ ولا يهلك منّهُم أحد " المسيح لم يأتىِ لنفسهُ بل جاء ليصنع فِداء ويأخُذنا معهُ هل يوجد أب يكون فىِ مكان مُستريح وأولاده فىِ مكان آخر لا مادام الآب فىِ مكان مُستريح سيكون شاغلهُ أولادهُ أن يكونوا معهُ هكذا المسيح نحنُ شاغلهُ المسيح فىِ إنجيل يوحنا 17 وهو فىِ أحرج أوقاتهُ ليلة الصليب فىِ صلاتهُ نجدهُ يئنّ بحُب إتجاه البشر وهو يُكلّم الآب لم يشغلهُ الصليب والألم بل قال عن الإنسان " الذين أعطيتنىِ إحفظِهُم فىِ إسمك قدّسهُم فىِ حقك إجعل فيهُم الحُب الذى أحببتنىِ بهِ لكى يكونوا مُكملّين إلى واحد " ما هذا ؟ نحنُ موضع حُبهُ وإهتمامهُ فهل من المعقول أنّه يصعد ويترُكنا لا إن كُنّا الآن على الأرض لأنّ لنا رسالة على الأرض ولنا ثقة أنّ لنا مكان فىِ السماء " أنا ذاهب لأعدّ لكُم مكان حتى آتىِ وآخُذكُم " هذا عمل الكنيسة عيد الصعود يُمثلّ رجاء البشريّة التى إنقطع رجاءها من جرّاء شرورها الصعود يُمثلّ رجاء لنا مهما كان الإنسان تخيلّ القديس يوحنا ذهبىِ الفم يقول لنرى المسافة التى أخُذ منها الإنسان من أسفل الجحيم وجذبهُ للأرض وهذه ترقيّة ثم جذبهُ للسماء وهذه ترقيّة أخُرى وبالطبع السماء درجات السماء وسماء السموات عرش الله الله أخذ الإنسان من أسفل الجحيم إلى سماء السموات فىِ القُدّاس يقول الكاهن " رفع قديسيهِ إلى العُلا معهُ وأعطاهُم قُربان لأبيهِ " هذا هو الصعود رفع قديسيهِ من أسفل وأعطاهُم قُربان لأبيهِ وقال لهُ هؤلاء القديسين بلا عيب المُقدّسين الذين تقدّسوا بدمىِ فصاروا أبرار كان عِند اليهود عيد يُسمّى عيد الباكورة وهو عندما يزرعوا أرضُهم ويبدأ زرعُهم ينبُت والسنابل تظهر يعمل كُلٍ منهُم حزمة من بوادر الشعير والحصاد لم يكُن بعد يأخذون هذهِ الحِزمة للهيكل ويُقدّموها للكاهن الذى يُردّدها أمام الله ويشكُره على الأرض وعلى إثمارها بصلاة جميلة مُعبّر عن مشاعر شُكر أنّه حتى الأرض وإثمارها من يد الله المسيح لمّا صعد للسماء كان هو باكورة الأرض التى قُدّمت لدى الآب كأفضل وأجود ثِمار الأرض وباكورة المسيح ليست أول إنسان خُلق أى آدم بل أفضل ما هو موجود بِكر الخليقة كُلّها المسيح هو أخونا البِكر قدّم نفسهُ أمام الآب كحِزمة أولى والذى يُقدّم أول ثمارهُ كأنّه قدّم ثماره كُلّها هكذا المسيح عندما قدّم نفسهُ كباكورة عنّا كأنّه قدّم للآب جنس البشر كُلّه أحضرها لنفسهُ بلا عيب ولا دنس لذلك نقول فىِ القُداس " نزل للجحيم وسبى سبياً أعطى الناس كرامات " لذلك اليوم عيد سيدىِ يمس الخلاص لذلك نقول " صعد الله بالتهليل رتلّوا للّه رتلّوا صعد الرب بِهُتاف " وذهب وقال " إفتحىِ أيُتّها الأبواب الدهريّة ليدخُل ملك المجد " لم يعُدهُناك فواصل بل إنفتح طريق السماء وأصبح للإنسان حق بدل من أن يسكُن أسفل الجحيم يسكُن أعلى السموات نصيبنا فىِ هذا العيد كبير ولابُد أن نشعُر بفرح روحىِ ونشعُر أننّا إقتربنا من السماء لأنّ المسيح لمّا صعد صعد لنا وأعطانا ثقة أننّا لنا قدوم لدى الآب بذبيحتهِ لنا مكان لذلك عندما تجمّع التلاميذ وأخذهُم عِند جبل الزيتون وقال لهُم أنا سأجعلكُم كارزين تُبشرّوا فىِ العالم كُلهِ وتُعمدّوهم باسم الآب والإبن والروح القُدس وقال لهُم قد دُفع إلىّ كُل سُلطان على الأرض وبدأ يرتفع عنّهُم وهُم شاخصين فىِ ذهول تُرى لو فكّرنا كيف تنتهىِ حياة المسيح على الأرض ؟ هيّا نضع لها نهايات هل من المعقول أن يموت ويُدفن فىِ الأرض ولا يقوم مرّة أخُرى بل يختفىِ دون أن يراه أحد غير معقول إذاً ليس لهُ نهاية سوى الصعود كما فعل لم يصعد فجأة ولم يصعد سراً بل جمع التلاميذ وصعد أمامُهم صعد أمام الكنيسة كُلّها لأنّه أتىِ من السماء ولابُد أن يعود للسماء مرّة أخُرى " ليس أحد صعد إلى السماء إلاّ الذى نزل من السماء " لذلك قال للآب الآن مجدّنىِ بالمجد الذى كان لىِ عِندك قبل إنشاء العالم " سأعود ثانيةً للمجد المسيح صعد إيليا صعد بمركبة ناريّة لكن المسيح لم يحتاج لمركبة ناريّة بل صعد بقوتهِ الذاتيّة التلاميذ ظلّوا رافعين عيونهُم للسماء حتى إختفى وحتى بعد إختفائهِ حتى أنّ قوة إبصارهُم لم تستطع أن تتبعهُ فظهر لهُم ملاكان وقالا لهُم ما بالكُم مُندهشين هيّا لكُم الآن رسالة ثانية ولنرى القوة التى دبّت فىِ التلاميذ فىِ الأربعين يوم بعد القيامة والقوة التى دبّت فيهُم بعد الصعود وقد وعدهُم وقال لهُم إنتظروا موعد الآب لذلك الذى يعيش تسلسُل الأحداث فىِ الكنيسة لابُد أن تتغيّر حياتهُ المسيح يأخُذنا إلى السماء ونحنُ مازلنا على الأرض لذلك لابُد أن تكون عيوننا شاخصة للسماء ويكون عندنا رجاء فىِ السماء وعندنا نظره فوقيّة عندما نقف أمام جبل يكون ضخم وعالىِ ورهيب لكن عندما نكون فىِ طائرة وننظُر للجبل من فوق نجده نُقطة هكذا ونحنُ على الأرض نجد الأمور صعبة ولكن عندما نصعد نجدها سهلة وكلا شىء ويصير همّ العالم لا شىء والزمن لا شىء وضغوط العالم نغلبها بالمسيح إذا إرتفعنا بفكرنا للسماء يوحنا ذهبىِ الفم قال لتلميذهُ الذىِ كان يشعُر بضغوط " لا يستطيع أحد أن يؤذيك ما لم تؤذى نفسك " الإنسان هو الذى يُفكّر فىِ الهموم لا لايكون عِندك لا مُبالاه لكن لابُد أن ترتفع فوق الهم المسيح صعد للسماء كى نصعد معهُ لذلك ظلّ التلاميذ شاخصين للسماء ، علينا نحنُ أيضاً أن نشخص للسماء ونتأملّ أعمال الله فكرّ فىِ السماء فكرّ فىِ مسكنك هو قال متى أرتفع أجذب إلىّ الجميع المسيح صعد للسماء لكى لا نظل فىِ الأرض بل نصعد معهُ علينا أن نُفكرّ فىِ السماء وفىِ المسكن المُعدّ لنا كيف نُزينّه ونُحسّنه لأنّه قال " فىِ بيت أبىِ منازل كثيرة " هل تعلم أنّك مُمكن أن تترّقى فىِ السماء كُلّما جاهدت أكثر كُلّما ترّقيت لدرجة أفضل الذى إحتمل صليب مرض وتألّم هل تُريد أن تساويه بمن لم يُجاهد ؟ّ لا مادُمنا على الأرض لابُد أن نُثبتّ عيوننا على السماء لكى نضمن لنا مكان لأنّهُ أجلسنا معهُ فىِ السماويات ربنا يسند كُل ضعف فينا بنعمتهِ لهُ المجد دائماً أبدياً أمين.

القيامة فىِ العهد القديم

أحداث كثيرة فىِ العهد القديم تُشير للقيامة وما أجمل أن نرى المسيح فىِ العهد القديم لأنّ التدبير الإِلهىِ يُريد أن يرسم دقائق الخلاص ونحنُ مازلنا فىِ العهد القديم لِذلك توجد أحداث كثيرة تُشير للقيامة منها :- 1- فىِ سِفر حزقيال إصحاح 37 " كانت علىّ يدُ الرّبّ فأخرجنىِ بِروح الرّبّ وأنزلنىِ فىِ وسط البُقعة وهى ملآنة عِظاماً وأمرّنىِ عليها مِن حولِها وإذا هى كثيرة جداً على وجه البُقعة وإذا هى يابسة جداً فقال لىِ يا ابن آدم أتحيا هذهِ العِظام فقُلت يا سيّد الرّبّ أنت تعلمُ فقال لىِ تنّبأ على هذهِ العِظام وقُل لها أيّتُها العِظام اليابسة اسمعىِ كلمة الرّبّ هكذا قال السيّدُ الرّبّ لهذهِ العِظام هأنذا أُدخلُ فيِكُم روحاً فتحيون وأضع عليكُم عصباً وأكسيكُم لحماً وأبسط عليكُم جِلداً وأجعلُ فِيكُم رُوحاً فتحيون وتعلمون أنّىِ أنا الرّبُّ فتنبّأتُ كما أُمرتُ وبينما أنا أتنبّأُ كان صوت وإِذا رعش فتقاربتِ العِظامُ كُلُ عظمٍ إلى عظمِهِ ونظرتُ وإِذا بالعصبِ واللّحمِ كساها وبُسط الجِلدُ عليها من فوقُ وليس فِيها روح فقال لىِ تنبّأ للرّوح تنبّأ يا ابن آدم وقُل للرّوح هكذا قال السيّدُ الرّبُّ هلُمّ يا روحُ منَ الرِّياح الأربع وهُبّ على هؤلاء القتلى ليحيوا فتنبّأتُ كما أمرنىِ فدخل فِيهُم الرّوح فحيُوا وقاموا على أقدامِهُم جيش عظيِم جداً جداً "( حز 37 : 1 – 10 )البُقعة أى الموقع الملآن عِظام أى الأموات عِظام ليست أموات فقط بل يابسة جداً ،سِر موت العِظام أنّ الإمداد الدموىِ والعصبىِ لها غير موجود الله قال سأُرجع العصب للعِظام وأكسيها لحم وتقاربت العِظام وكأنّ عِظام الجسد الواحد تعرف بعضها وتجمّعت وكساها باللّحم والجِلد ولكن ليس فيها روح فطلب الله من حزقيال النبىِ أن يتنّبأ للرّوح أن تهُبّ صورة غريبة جداً إِنسان يذهب لمكان كُلّهُ عِظام أموات منظر مُخيف ويسألهُ الله هل لهذهِ العِظام أن تحيا ؟ حزقيال يُريد الإِجابة بالنفى ولكن لأنّ الله هو الذى يسألهُ يُجيب أنت تعلم يا سيّد فقال لهُ الرّبّ قُل للعِظام إسمعىِ ما يقولهُ الرّبّ كلمة الله كلمة مُحييّة تجعل العِظام جيش عظيم جداً وهذهِ هى القيامة غلبة على الموت هى عدم الفساد وهى خلود وقّوة لِذلك يقول فىِ 1كو 15 : 42- 47 " يُزرع فىِ فساد ويقوم فىِ عدم فساد يُزرع فىِ هوان ويقوم فىِ مجد يُزرع فىِ ضعف ويقوم فىِ قّوة يُزرع جسماً حيوانياً ويُقام جسماً روحانياً الإنسان الأول من الأرض تُرابىِ والإنسان الثانىِ الرّبّ مِن السماء " مُقارنة بين العِظام والجيش العظيم القائم القيامة غلبة للموت " إذ لم يكُن مُمكناً أن يُمسك منهُ " أراد الموت أن ينتصر على المسيح لكن المسيح إنتصرعليهِ لا يُمكن أن يتحاور أحد مع عِظام ويُخرج منها حياة لكن هذا ما حدث وهذهِ هى القيامةعاتب الملاك مريم المجدليّة قائلاً " لِماذا تطلُبن الحىّ بين الأموات " مريم المجدليّة كانت مُتخيّلة أنّها ستتعامل مع عِظام مازالت تتعامل مع جسد ميّت كيف ستأخُذهُ ؟ كان بالنسبة لها ستأخُذهُ بأى وسيلة أحد القديسين قال" أنّ الحُب جعل مريم تتكلّم بِدون عقل " نبّوة حزقيال كانت ظِل للقيامة من خلالها أراد الله أن يؤّكد أنّ لهُ سُلطان الحياة والموت و عندما نقرأ عن إنفِعالات التلاميذ إتجاه القيامة نجدهُم فىِ البِداية لم يكونوا مصدّقين " إنّ بعض النسّوة حيرّننا " أى أنّ خبر القيامة بالنسبة لأقرب المُقرّبين للمسيح خبر مُحيّر يُثير الحيرة والإعجاب والبهتان وعدم التصديق التلاميذ الذين تكلّم معهُم المسيح كثيراً عن أنّ إبن الإنسان سيُصلب ويموت ويقوم فىِ اليوم الثالث أكثر من مرّة تكلّم معهُم عن القيامة ورغم ذلك تعجبّوا وتحيّروا لا تتعجبّوا إذا وجدتُم الحياة تخرُج من الموت لا تتعجبّوا إِذا وجدتُم القّوة تخرُج من الضعف هذهِ هى القيامة أحد القديسين يقول أنّ الجسد الميّت يظهر مُخيف للناس لكن الإنسان الحىّ غير مُخيف لغيرهِ فيقول الآب القديس " الميّت بالخطيّة هكذا يبدوا أمام الله قبيح وردىء لكن المُتحدّ بالله يبدو أمام الله جميل ومحبوب " الذى يعيش فىِ البرّ والقداسة يقول لهُ الله كُلّك جميل يا حبيبتىِ الذى يعيش فىِ البرّ والقداسة يظهر أمام الله جيش عظيم مُرهب يُرهب الأعداء لِذلك نسأل أنفُسنا كيف نحنُ فىِ عين الله ؟ هل لك صورة أنّك حى وأنت ميّت عِظام ميّتة مظهرها قبيح أم لك صورة الحياة !!!!!!! 2- وعد الله لأبينا إبراهيم بإسحق " فقال إنىِ ارجعُ إِليك نحو زمان الحيوة ويكُونُ لِسارة امرأتِك ابن وكانت سارةُ سامِعة فىِ باب الخيمة وهو وراءهُ وكان إبرهيم وسارةُ شيخين مُتقدّمينِ فىِ الأيّام وقد انقطع أن يكون لِسارة عادة كالنِساء فضحِكت سارة فىِ باطِنها قائلةً أبعدَ فنائىِ يكونُ لىِ تنّعُم وسيّدىِ قد شاخَ فقال الرّبُّ لإبرهيم لِماذا ضِحكت سارة قائلةً أفبالحقيقة ألدُ وأنا قد شِختُ هل يستحيلُ على الرّبّ شىء0فىِ الميِعاد أرجعُ إليك نحو زمانِ الحيوة ويكونُ لِسارة ابن " ( تك 18 : 10 – 15 ) كانت سارة قد إنقطع لها عادة النِساء وإنقطع رجاءها أن يكون لها أولاد ولكن هل يستحيل على الله شىء لأنّ بيدهِ سُلطان الحياة ضحك سارة يُذكّرنا بموقف التلاميذ الّذين تعجبّوا وبُهتوا مِن خبر القيامة وسارة أيضاً تعجّبت وضحِكت قائلةً فىِ نفسها هل مُمكن للموت أن يُخرج حياة ؟ أمر مُضحك بالنسبة لِسارة التلاميذ قالوا أنّ بعض النِسوة حيرّننا ومرّة أُخرى قالوا أنّ كلام النبّوة كالهزيان أى مِزاح وتخريف هكذا سارة كان لها الوعد بإسحق كالهزيان كما حدث مع بُطرس عِندما أخرجهُ الملاك من سجنهُ وذهب لِباقىِ التلاميذ عِندما طرق الباب وسمعتهُ رودا الخادمة لم تُصدّق وأخبرت التلاميذ أنّها سمِعت بُطرس على الباب فقالوا لها المُجتمعين أنتِ تهزين هل يستحيل على الرّبُّ شىء ؟ لِماذا تطلُبن الحىّ بين الأموات ؟ ألمّ ينبغىِ أن يقوم المسيح ؟ كان لابُد أن يقوم وكما قال بولس الرسول عِندما تكلّم عن مماتة مُستودع أى الموت المُحيط بِسارة مُستودع قبر يملُك عليها اليأس والحُزن ؟ هل من المُمكن أن تدُب الحياة فىِ هذا المُستودع الميّت ؟ هل من المُمكن أن يخرُج جسد حىّ من قبرٍ مُظلم ؟ مُمكن صورة رائعة عن غلبة الموت عِندما وُلد إسحق غلب الموت لأنّهُ إبن الشيخوخة أى إبن موت هل يُخرج الموت حياة ؟ مُمكن لأنّهُ أخرج إسحق الله يُحاول فىِ العهد القديم أن يُهيّىء الأذهان لإستيعاب سُلطانهُ على الحياة والموت وأنّهُ قادر أن يُقيم مِن الحِجارة أولاد لإبراهيم ويُقيمهُ إبن محبوب لأبيهِ أى إسحق0 3- رمز ذبح إسحق ورِجوعهُ حىّ كان الموت غالب إسحق من كُلّ جِهة قيود ومذبح ونار وسكّين كُلّ شىء مُعدّ ولكنّهُ رجع حىّ القديس مارِأفرآم يقول أنّ إسحق صرخ لأبيهِ وقال هوذّا النار هوذّا الحطب وهوذّا السكّين فأين الخروف ؟ فأجابهُ أبيهِ الله الذى أمرنا بالذبيحة هو يُرىِ المُحرقة فيقول مارِأفرآم" الحطب من تُراب الأرض هذهِ هى الطبيعة البشريّة الضعيفة الساقطة والسكّينة هى الوصيّة الأِلهيّة التى كان من المفروض أن تجعل الإنسان يعيش ولكنّها أدانتهُ وأهلكتهُ ( الوصيّة خدعتنىِ ) كلِمة الله حيّة وفعّالة وأمضى من كُل سيف ذىِ حدّين أمّا النار فهى العِقوبة بما إنّىِ طبيعة أرضيّة ضعيفة والوصيّة أمامىِ كالسكين فما العقوبة سوى النار فأين الخروف أين الفِداء لا تسمح يا الله بالهلاك أين الخروف هذهِ هى صرخة البشريّة على مدى الأجيال يارب طبيعتىِ ضعيفة وقد خالفت وصاياك وأستحق العِقوبة فأين الخروف ؟ هذا هو حمل الله الذى يرفع خطيّة العالم وبالفعل وجد إبراهيم أبينا كبش وكأنّهُ عطيّة الله وذبح الكبش فصار إسحق حُر عاد إسحق مع أبيهِ مرّة أُخرى حىّ أبينا إبراهيم كان يرى ذلك بعين الإيمان حتى أنّهُ قال للغُلمان نذهب ونعود إِليكُما كان يعلم أنّهُ سيعود ومعهُ إسحق حىّ كيف ؟ هو لا يعلم لكنّهُ كان يثق فىِ ذلك الخلاص يُمهدّ لإعطاء حياة بالفعل كلمة الله مُحييّة سُباعيّات كلمتك يا الله أنت تُعدّ الخلاص بطريقة لا تخطُر على قلب بشر0 4- خروف الفِصح خروف تذبحهُ العائلة وترُش دمهُ على بيتِها فيمُر الملاك المُهلك وتأخُذ هذهِ العائلة حياة وهذهِ هى القيامة ثمر عطيّة الصليب قِيامة وثمر عطيّة خروف الفِصح حياة البيت الذى بهِ خروف فِصح ودمهُ مرشوش على هذا البيت نال القِيامة لكن البيت الذى لم يُرّش عليهِ دم خروف الفِصح هلك المسيح أعطانىِ قِيامة أنا الذى حُكم علىّ بالموت صرتُ حُرقيامة0 5- عصا موسى عصا موسى التى شقّ بِها البحر هى الصليب الذى فتح لنا بحر الظُلمة هو الذى أنار لنا حياة وأعطانا خلود وجعل طريق الموت طريق حياة أبطل الموت وكسر شوكتهُ وعِندما عبر فرعون وجيشهُ خلف بنىِ إسرائيل فىِ البحر المشقوق كان بِفكرهُ الضيّق يتخيلّ أنّهُ سيمُرّ للجانب الآخر لأنّهُ تخيلّ أنّ هذا الطريق أى شخص يتمتّع بهِ لكنّهُ غرق فىِ البحر والسبب أنّهُ شرط القيادة هو العصا معك العصا ستحيا وتقوم لأنّك من ضِمن الذين لهُم شِركة الآلام والقيامة " لأعرفهُ وقّوة قيامتهُ وشِركة آلامهُ " صعب أن تأتىِ بِثوب غير مُخيّط فىِ بعضهِ وتُريد أن ترتديه هكذا الكِتاب المُقدّس صعب أن تُجزّئهُ لكن إِذا نظرت لهُ ككُل ترى ثوب الخلاص مُتكامل تدبير الكِتاب كُلّهُ أمامك عِندما نعرف أننّا كم كُنّا مُستعبدين لِفرعون أى الخطيّة " هذا الذى كُنّا مُمسكين بهِ " ونحنُ نجونا وفرعون غرق لِذلك كُلّما نرى حادثة فىِ العهد القديم نربُطها بالعهد الجديد بِعصا موسى جوزنا لِطريق الحياة وأصبحت تحرُسنا ونحنُ نسلُك طريق الموت وخرجنا أحياء من البحر الذى أمات أعدائنا0 6- لمحات مِن حياة موسى النبىِ عِندما وضعت أُم موسى طفلها موسى فىِ سلّة وتركتهُ فىِ النهر كان الموت مُحيط بهِ من كُل ناحيّة إِذا جاءت رِياح تقلب السلّة التى بِها الطفل موسى ويموت غرقاً إِذا ظهر حيوان بحرىِ مُمكن يبتلع الطفل سلّة مُحاطة بالموت كان مُمكن يموت مِن البرد لكن الله حفظ موسى وأخرج من الموت حياة " نقض أوجاع الموت " كسر شوكتهُ لم يغلبهُ الموت بل غلب هو الموت وأبادهُ أى أنهاه فىِ القيامة إِبادة للموت بعدما ترّبى موسى النبىِ فىِ بيت فرعون رفض هذهِ الحياة وهذا معناهُ قيامة رفض الحياة التى كُلّها شر وتحملّ الموت والقيامة جعلت الموت حياة المسيح نزل للجحيم وترك الحياة هكذا كان موسى ترك حياة الترف يقول القديس يعقوب السروجىِ " جذبوهُ للموت فأحيا المائتين " كان الشيطان مُتخيلّ أنّهُ سيُقيّد يسوع بالموت لكنّهُ وجدهُ يُخرج الأسرى " سبى سبياً أعطى الناس عطايا " 0 7- يونان النبىِ الله سمح بِتطابُق عجيب بينهُ وبين يونان النبىِ الذى دخل فىِ بطن الحوت أى كان فىِ تعداد الأموات لكنّهُ خرج من الظُلمة إلى النور هكذا إبن الإنسان حوادث العهد القديم كانت تخدم الخلاص وليست مُجرّد مواضيع تُحكى فقط يونان كان مُحاط بالموت من كُل ناحيّة وفىِ ظُلمة وفىِ صِراع ثُمّ يخرُج هذهِ هى القيامة0 8- شريعة تطهير الأبرص ( لاويين 11 ، 12 ، 13 ) البرص مُرتبط بالخطيّة ويُنظر للأبرص على أنّهُ نجس ولابُد أن يُقدّم ذبيحة هُناك ذبيحتان تُظهران القيامة ذبيحة الأبرص وذبيحة تيس عزّازين ذبيحة الأبرص يأتىِ الأبرص للكاهن فىِ ضوء الشمس لينظُر بشرتهُ هل هو برص أم شىء آخر وإِذا لم يعرف الكاهن يعود الأبرص بعد ثلاث أيام وهكذا حتى يظهر بالفعل أبرص يخرُج خارج المحلّه ويشُق ثِيابهُ ويُغطّىِ رأسهُ ( شق الثِياب علامة العار وكما حدث أثناء صلب المسيح إنشق حِجاب الهيكل علامة عار وغضب الله ومُفارقة السيّد هيّكلهُ وأنّ العهد القديم قد نُقض وبِموت المسيح صِرنا نحنُ هيّكلهُ لِذلك كان إِنشقاق الحِجاب عِند أتقياء اليهود كارثة وتشاؤم ) يأتىِ الأبرص بِعصفورين وطبق خزف بهِ قليل مِن الماء وقطعة خشب أرز صغيره ويذبح الكاهن أحد العصفورين ويسيل دمهُ على الماء والخشبة ويُقلب الماء والدم بِخشبة الأرز ويُلّطخ العصفور الحىّ بدم المذبوح والماء ويُطلقهُ الكاهن ليطيرهُنا يُريد الله أن يؤكّد لنا أنّ الخطيّة تُغفر بالموت والحياة والدم والخشبة التى هى الصليب فكيف تتّم فِكرة الكفّارة كاملةً صعب أنّهُ يذبح عِصفور ثُمّ يُعيد لهُ الحياة لِذلك يُذبح واحد ويُلّطخ بدمهِ الآخر ويُطلقهُ جسد العصفور الحىّ المُلّطخ بالدم رمز للمسيح القائم بِجراحاتهُ الأبرص كان يُطهرّ بِدم العصفور ويُبرّر بِطيران العصفور المُلّطخ بالدم " مات لأجل خطايانا وأُقيم لأجل تبريرنا " هكذا تجمع الذبيحة بين الحياة والموت كان الأبرص لا يبرأ مِن مرضهِ بِهذهِ الذبيحة لكنّهُ كان يتبرّر وهذا جمال عمل الله فنحنُ مُتبرّرين ونحنُ مازِلنا بِجسد الخطيّة بقيامة المسيح " أبطل سائر حركاتهُ المغروسة فينا "هكذا فىِ أيام موسى الذى لُدغ بالحيّات عِندما ينظُر للحيّة النُحاسيّة يبرأ رغم أنّ سُم الحيّات مازال يسرىِ فيهِ ولكنّهُ أبطلهُ " أدان الخطيّة بالجسد " أى أصبح لا سُلطان للخطيّة علىّ رغم أنّها مازالت موجودة ذبيحة تيس عزّازين يأتوا بِتيسين مُتشابهين ويُلقون قُرعة عليهُما والذى تقع عليهِ القُرعة يُذبح ويُلّطخ بدمهِ الثانىِ ويُطلق إلى بريّة عزّازين حيث كان اليهود يعتقدون أنّها معقل الشيطان كانوا يُطلقون التيس المُلّطخ بالدم للبريّة ليُحارب عنهُم إبليس ويوقفون الصِبية على طول الطريق حتى يتأكّدوا أنّ التيس قد وصل للبريّة فيعطون بعضهُم علامات بيضاء حتى تصل للكاهن الخادم للذبيحة ليتأكدّ أنّ التيس وصل لبريّة عزّازين هذهِ الذبيحة تُعطىِ كفّارة عن الشعب وكون أنّهُم أتوا بِتيسين وعملوا لهُم قُرعة ليحكُم مِن منهُم يُذبح فهذا علامة على أنّ الحُكم صادر على الكُلّ وأنّ الذى يُذبح مثل الذى أُطلق وكأنّهُ يقول أنّ الذى صُلب هو هو الذى قام والذى قام هو هو الذى صُلب الإثنان شخص واحد0 9- قتل شمشون لـ 1000 رجُل بفك حِمار بفك حِمار ميّت قتل شمشون 1000 رجُل والقديسين يقولون أنّها القيامة بالموت غلب الموت أى بفك حِمار ميّت غلب العدو والمسيح غلب ونقض الموت أمور كثيرة فىِ الكِتاب المُقدّس نجد فيها أعماق وأعماق وأعماق ربنا يسند كُل ضعف فينا بنعمتهِ لهُ المجد دائماً أبدياً أمين.

القيامة والحياة الجديدة - ليلة عيد القيامة

" هذا هو اليوم الذى صنعهُ الرّبّ فلنفرح ولنتهلّل بهِ " قيامة المسيح هى عيد الأعياد وهى غرض التجسُدّ وتاج المسيحيّة قيامة المسيح هى التى أنقذتنا مِن الفساد ورفعت العقوبة وهى التى جعلت الظُلمة تصير نور والموت يصير حياة نحنُ يوم الجُمعة فرِحنا بالصليب وأثناء صلب رب المجد كُنّا حزانى على خطايانا لكن لنا ثقة أنّهُ سيقوم ونُركّز على كلمة " الذى لا يموت " لأنّ الذى صنع القرار أقوى من الموت كما قال بولس الرسول " الذى لم يكُن مُمكن أن يُمسك منهُ " أى مِن الموت القيامة أعطتنا بِداية جديدة وعهد جديد وغيّرت خلقتنا00وقد نتعجّب مِن الكنيسة عِندما تقول لنا أن لا نصوم خمسين يوم ولا حتى يومىّ الأربِعاء والجُمعة ولا نقوم بعمل مِيطانيات 00كيف ؟ تقول لنا لأنّك أصبحت إنسان جديد وعُتقت مِن الإنسان القديم00نعم إنّ كنيستنا كنيسة نُسك وعِبادة شديدة لكنّها تقول لنا بعد القيامة أصبحنا أُناس جُدُد فطمنا عن الإنسان العتيق لأنّ جوهرنا تغيّر لأنّ المسيح عِندما قام قام ليس لنفسهِ بل لنا نحنُ فأقامنا معهُ وأجلسنا فىِ السماويات فتغيّرت طبيعتنا وتغيّرت طلباتنا وذهننا كُل ما فعلهُ المسيح فعلهُ مِن أجلِنا تجسّد لنا وصام لنا وصلّى لنا وصُلب لنا وقام لنا ونقلنا بالقيامة نقلة جديدة كما قال بولس الرسول " إن كُنتُم قد قُمتُم مع المسيح فإطلبوا ما هو فوق حيث المسيح جالس " 0 نحنُ نُشبه إمرأة زوجها شرس وشرّير وبخيل ودائماً يُهينها وحياتها مُرّة معهُ ومِن كثرة ضغوطه عليها إكتسبِت صِفات ليست مِن طبعها مِثل الكذب لكى تهرب مِن إِهاناتهُ أو الإدّخار بِدون معرفتهُ لأنّها لا تشعُر معهُ بِأمان وكثير مِن الصِفات الرديئة الحقد والغيره و000وأخيراً مات زوجها وتقدّم لها إِنسان آخر شريف يُريد الإرتباط بِها وتزوّجتهُ ولمّا عاشت معهُ وجدت فرق كبير بينهُ وبين زوجها السابق لكنّها كانت قد إكتسبت عادات رديئة وتُحاول الآن أن تتوب عنها00هكذا قال بولس الرسول " المرأة مُرتبطة بالناموس مادام رجُلها حياً ولكن إن مات رجُلها فهى حُرّة لكى تتزوّج بِمن تُريد فىِ الرّبّ فقط " 0 أنتُم قد قُمتُم بِجسد المسيح لكى تصيروا لآخر والآخر غير الأول 00الأول كان قاسىِ وبخيل ومُتعب والآن صرنا لآخر00عِندما قام المسيح فطمنا عن الذى كُنّا مُمسكين بهِ مبيعين مِن جهة خطايانا الإنسان العتيق المُتمرّد00عِندئذٍ أصبحنا نحيا للّه وتحرّرنا مِن الناموس القديم إذ مات الذى كُنّا مُمسكين بهِ نعم إنّ ناموس الخطيّة ترك فينا صِفات رديئة كما كانت المرأة زوجة الرجُل القاسىِ لكن زوجها الجديد الصالح غيّرها أذا حاولت هذهِ المرأة أن تتعامل مع زوجها الصالح بِفكرها القديم تعود وتندم لأنّهُ زوج صالح سخىِ وكُلّهُ محبّة وحنان فلِماذا تتعامل معهُ كما كانت تتعامل مع زوجها السابق ؟ لِماذا تدّخر مال بِدون معرفتهُ إِذا كان يُشعرها بالأمان ؟ لِذلك تتراجع عن تفكيرها هذا الذى قام مع المسيح تغيّر عن طبعهُ القديم " نحنُ الذين مُتنا عن الخطيّة كيف نعود نحيا لها " ، نحنُ إرتبطنا بالمسيح فخطبنا لهُ وإقترن هو بِنا " لا أعود بعد أذكُر خطاياكُم " وقال أنّهُ فطمنا عن بعل صِبانا أى إِنسان الخطيّة الإنسان القديم الذى كُنّا مُمسكين بهِ حرّرنا منهُ00الأول إرتبطنا بالخطيّة فاثمرنا الموت لكن الآن صِرنا لهُ لا لنعبُدهُ بالحرف بل بالروح00كفى هكذا حياة الإنسان مُستعبدهُ للخطيّة ويعيش فىِ وجع وقلق وخوف 00ولا يصحّ الآن بعد أن إِرتبطنا بالمسيح القائم أن نحيا فىِ قلق وتعب 0 إِذا كُنت تشعُر أنّك مُرتبط بالمسيح القائم فلا تقلق على المُستقبل 000القيامة تغيُّر " لأنّكُم قد مُتم وحياتكُم مُستتِرة مع المسيح فىِ الله " 00 " إِذ خلعتُم الإنسان العتيق مع أعمالهُ " خلعنا موت الخطيّة00إِنسان الخطيّة لابُد أن ينتهىِ مِن حياتنا لكى نُثمر للّه00لابُد أن يموت الإنسان العتيق طالما أنّ المسيح قام0 هُناك أمر صعب فىِ حياتنا وهو أنّ المسيح يقوم ونحنُ لا نقوم معهُ بل نظلّ مُرتبطين بآخر وتظلّ عادتنا القديمة00إِذا كان هو قال لنا " أخطُبك لنفسىِ بالمراحم " إِذا كان هو إرتبط بِنا فلِماذا نكتئب ونحقد ونغِير ونقلق على المُستقبل0 عِندما سُمرّ المسيح على الصليب سمرّ معهُ هذهِ الأمور كُلّها " حتى كما أُقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلُك نحنُ أيضاً فىِ جِدّة الحياة لأنّهُ إن كُنّا قد صِرنا مُتحدين معهُ بِشبه موتهِ نصير أيضاً بِقيامتهِ عالمين أنّ إنساننا العتيق قد صُلب معهُ ليُبطل جسد الخطيّة كى لا نعود نُستعبد أيضاً للخطيّة " كيف يُعطنىِ إنسان جديد وأنا مازلت أحيا فىِ الإنسان العتيق إذاً صليبهُ باطل00إِذا قام المسيح وأنا لم أقُم معهُ 00؟ هذهِ خِيانة لو هو إرتبط بِنا وهو الصالح المُحب ونحنُ نستمر مع القديم00رغم أنّهُ يعلم ماضينا الردىء إلاّ أنّهُ قبل الأرتباط بِنا ودخل معنا فىِ عهد جديد وقال لنا إنسوا الخطيّة والهّم والقلق إصلُبوا إنسانكُم العتيق معىِ لكى يبطُل جسد الخطيّة " إحسبوا أنفُسكُم أموات عن الخطيّة " 00يقول أيضاً " إِذاً لا تُملّكن الخطيّة فىِ جسدكُم المائت " الذى كُنت مُمسك بهِ إنتهى فكيف نُستعبد لهُ مرّة أُخرى " قدّموا ذواتكُم للّه وأعضاءكُم أعضاء بِر للّه إِذاً الخطيّة لن تسودكُم " 0 بعد القيامة تغيّرت صِفاتىِ وأصبحت إنسان جديد وأمتّ أعضائىِ القديمة زِنا وفساد وعِبادة أوثان وسخط و000ولبست الجديد " حتى يتجدّد للمعرفة حسب صورة خالقهُ " 00" إلبسوا كمُختارىِ الله القديسين المحبوبين أحشاء رأفات ولُطفاً وتواضُعاً ووداعة وطول أناه " 00 " إِذا كُنتُم قد مُتم مع المسيح عن أركان العالم 000 " أى ركائز العالم أصبحت ليست لنا فلِماذا كأنّكُم تحيون للعالم 0 إحذر أن تُبعد القيامة عن حياتك وإلاّ لن تستفيد مِن قيامتهِ00إحذر أن تكون ميّت والمسيح قائم وإلاّ كأنّهُ لم يقُم لك00الخطيّة لن تسودكُم هذا وعد منهُ00المسيح دان الخطيّة بالجسد00أبطلها وأماتها فكيف لا أقوم معهُ ؟ بولس الرسول يقول " إِذاً لا شىء مِن الدينونة الآن على الّذين هُم فىِ المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح " أعطانا عربون هو شرِكة الحياة الأبديّة وغُفران الخطايا0 ما مِن شىء إحتاجناه ولم يقُم بهِ المسيح لأجلنا لِذلك قال " أنت بِلا عُذر أيّهُا الإنسان " هو إحتمل خطايانا فىِ جسدهِ وسمّرها على الصليب وقام بدونِها فكيف لا أستفيد ؟ لِذلك عِندما تأتىِ الدينونة يقول لىِ أنت دُست دمىِ لابُد أن نُفطم عن الإنسان القديم ونحيا للجديد أُطلب حياة سماويّة وعِشرة القديسين0 يُحكى عن القديس يوحنا القصير أنّهُ كان يجلس يبيع أعمال يديهِ والناس يُحاسبوهُ فوجدوهُ غير مُنتبه لهُم فبدأوا يُخادعوهُ فىِ الثمن والحِساب00عِندئذٍ سأل أخوهُ الراهب الذى معهُ تفتكر مِن أعلى فىِ السماء الشاروبيم أم السيرافيم ؟ فأجابهُ الراهب نحنُ فىِ بيع أعمال أيدينا والناس تُخادعنا وأنت تُفكّر فىِ السماء ؟!!! لأنّهُ سمّر خطاياهُ مع المسيح أنت أيضاً سمّر خطاياك معهُ00أبطل الخطيّة وأعطاك عدو مهزوم تُحاربهُ 0 المسيح فىِ القيامة إبتلع الموت إلى غلبه إِذاً ثمر القيامة عدم الخوف مِن الموت ، أحد القديسين قال " أنّ الموت قد تجاسر على المسيح وتطاولت يدهُ على رئيس الحياة " ، عِندما مات المسيح تطاول الموت على المسيح لكنّهُ قبض عليهِ وسباه0 أبطل الموت فلِماذا نخاف مِن الموت ؟ بالقيامة صارت الكنيسة لا تخاف الموت وصار التلاميذ الّذين خافوا ولم يتبعوا المسيح حتى الصليب حتى يوحنا الحبيب الذى تبعهُ دخل المُحاكمة بِمعرفة ووِصاية وليس لأنّهُ مِن أتباع يسوع 0 رغم كُلّ هذا صاروا لا يخافون الموت بعد القيامة000الّذين تبعوهُ بِحق هُم المرّيمات وكأنّ القصد الإِلهىِ مِن إتباع المرّيمات للصليب أنّهُ كما أنّ حوّاء كانت سبب خروج آدم مِن الجنّة هى التى لم ترهب الموت0 بُطرس الرسول الذى أنكر المسيح أمام جارية قبل القيامة بعد القيامة جاهر اليهود قائلاً أنتُم الّذين صلبتموهُ00ألّم تخف يا بُطرس كما قبل ؟ يقول لا00أميتونىِ الآن مِن أجلهِ00أصلبونىِ كما صلبتموهُ ولكن ليس مثلهُ لأنّىِ لا أستحق لِذلك أصلبونىِ مُنكّس الرأس ألّم تخف يا بُطرس ؟ يقول إنّىِ فُطمت عن حُب الحياة لأنّ لىِ الحياة هى المسيح والموتُ رِبح0 لننظُر للشُهداء الّذين يلبسون أفخر ثيابهُم بِفرح وهُم ذاهِبون لطريق الإستشهاد عُذّبوا ولم يقبلوا النجاه00غلبوا الموت فلِماذا نخاف منهُ ؟ قديماً كان الموت حُزن وضيق بينما نحنُ اليوم نحتفل بيوم إستشهاد الشهيد ونِياحة القديس وليس بأعياد ميلادهُم بينما فىِ العهد القديم كان يُقام للموت مناحة نقرأ فىِ الكِتاب عن المناحة التى أُقيمت لموت إبراهيم وإسحق وموسى النبىِ الذى كانت لهُ مناحة عظيمة حتى أنّ الرّبّ أخفى جسدهُ حتى لا تطول مناحتهُ أكثر مِن ذلك0 عِندما مات المسيح وقام لم تعُد هُناك مناحة ولم يعُد الموت يرهبنا بسُلطانه حتى أنّ الفتيات والاطفال والعذارى لم يخافوا الموت ولم يستسلموا للإغراءات لأنّهم فُطموا عن الإنسان العتيق0 يقول بولس الرسول " إذ جرّد الرياسات والسلاطين" وهذا تعبير رومانىِ لأنّ الرومان قديماً عِندماكانوا ينتصرون فىِ حروبهِم كانوا يأتون بأسراهُم ويُشهّروا بِرؤساء وعُظماء أعدائهُم بأن يُجرّدوهُم مِن رُتبهُم ويمشون بِهم فىِ موكب بعد مرور أصغر جُندىِ رومانىِ يمُر هؤلاء العُظماء المُجرّدين000فضيحة للعدو 0 هكذا جرّد الله عدو الخير مِن سُلطانهُ00قد مات الموت أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاويّة00هل تُريد أن تحتفل بالقيامة ؟ يُجيبك القديسون أنّ القيامة تظهر فىِ أيقونتين000الأولى أيقونة شهيد مِثل مارِجرجس الذى لم يرهب التعذيب والموت لأنّهُ لم يحيا لإنسان الجسد وإن مات فليمُت لأنّهُ يعلم أنّهُ سيقوم 00الثانيّة أيقونة التائب 0 التوبة المُستمرّة لابُد أن أكُف عن الإنسان العتيق وأُفطم عنهُ وأحيا للإنسان الجديد المُقام بعقل جديد وإتجاهات جديدة0 صعب أنّ المسيح يقوم ويرفعنا للسماء ونحنُ مازلنا أرضيين00إِذا كُنت قد قُمت معهُ فسيحكُمك قانون القيامة وليس الجسد وتصبح الخطيّة أمر عارض مرفوض يندم عليهِ فىِ الحال0 المسيحىِ الذى عاش القيامة لا تغلبهُ الخطيّة مهما كان سُلّطانها ومهما كانت ساكنة فينا فالمسيح دانها00أقوى دليل على قيامة المسيح أنّهُ يُقيم موتّى00قيامتهُ حيّة وفعّالة0 أحد القديسين يقول " كيف يكون المسيح ميّت وهو ما يزال يجذب نفوس ويُعلن أنّهُ ملك على العالم ويجذب قلوب عذارى " 00حُبه جديد حياتهُ جديدة0 نرى القديس موسى الأسود نعرف أنّ المسيح فعلاً قام لأنّهُ قام عن خطيتهُ وتاب00عدو الخير يُعلن لى حرب شرِسة جداً إِذ يفقدنىِ رجائىِ فىِ التوبة لكنّىِ أُجيبهُ أنّ سيّدىِ قام وأنا وارث قيامتهُ ومهما كان ضعفىِ فأنا بهِ قادر على القيامة0 لابُد أن نحيا لآخر لا موت يغلبنا ولا حُزن ولا قلق لابُد أن نكون بِصفات جديدة صعب أن آتىِ للكنيسة وأسمع وأنا لا اُريد أن أتغيّر 00المسيح يقول لِمن قُمت أنا ؟ كان مُمكن يُبيد العالم وهو على الصليب لكنّهُ قام لك 0 ربنا يفطمنا عن إنسان الخطيّة ويُعطينا نُصرة وقيامة لهُ المجد دائماً أبدياً أمين

سر الشُكر -خميس العهد

اليوم تحتفل الكنيسة بتأسيس سر الشُكر الذى فيهِ كسر المسيح جسدهُ وأعطاهُ لتلاميذهُ وقال لهُم خذوا كُلوا هذا هو جسدىِ وسفك دمهُ وأعطاهُ لهُم قائلاً هذا هو دمىِ إشربوا لمغفرة الخطايا 0 عطيّة اليوم عطيّة عظيمة صعب نفهمها أو نستوعب أننّا نأكُل ونشرب جسدهُ ودمهُ ولكن الكنيسة تقول عنهُ " حكمة عميقة وسر خفىِ لا يُدركهُما عقل بشرىِ " صعب نستوعب أنّ الإله يُعطينا جسدهُ ودمهُ حقيقة0 عندما تكلّم فىِ إنجيل يوحنا إصحاح 6 عن هذهِ العطيّة قال " من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذهُ إلى الوراء ولم يعودوا يمشون معهُ بعد " لأنّها شىء صعب 00صعب على المسيح أن يتركوهُ تلاميذهُ فسأل الأثنى عشر تلميذ الباقين معهُ ألعلّهُم هُم أيضاً يُريدون أن يتركوهُ فأجابهُ بُطرس بكلمة رائعة " إلى من نذهب يارب وكلام الحياة الأبديّة عِندك " 0 فىِ أحد المرات كتب إنسان غير مسيحى عن المسيحيين عِبارة صعبة جداً قال " عجبىِ على قوم يذبحون إلههُم ثُمّ يأكلونهُ " لأنّهُ لم يعرف المسيح فهو مُحق لأنّهُ أمر لا يُعبرّ عنهُ بالعقل البشرىِ أمر يفوق أى عقل0 الله أعدّ لنا ما تشتهيهِ الملائكة 00قال أحد الآباء " فىِ أى عُرس كسروا جسد العريس وقدّموهُ للمدعويين " هذهِ هى وليمتنا السماويّة " إذبحوا لهُ العجل المُسمنّ " أى أفضل عِجل 00إِشارة للمسيح الوليمة السماويّة التى أعدّها لمُحبيهِ0 هذهِ هى هديتةُ التى قدّمها لنا على الصليب00اليوم قدّم لنا جسدهُ مكسور ودمهُ مسفوك قبل الصليب بيوم وقال خذوا كُلوا لذلك الكنيسة اليوم مُلتفّة حول عريسها فىِ سر زيجة بجسدهُ ودمهُ 0 وليمة سماويّة لا يُعبرّ عنها بِفكر بشرىِ00أحد القديسين قال أنّ هذهِ الوليمة تُشبه عروس أعطاها عريسها مهرها ثُمّ مات فقالت العروس سأعيش لهُ للأبد00هكذا الكنيسة المسيح أعطاها دمهُ للأبد لذلك هى مُلتفّة حولهُ بإيمان0 أنا جالس مع الله بمشاعر محبة لأثبُت فيهِ وهو فىّ00السؤال العجيب الذى يطرح نفسهُ هو لماذا إختار المسيح هذهِ الطريقة بالذات لمغفرة خطايانا 00ولماذا أعطانا جسدهُ ودمهُ ؟ إذا نظرنا للعهد القديم نجد أنّ فكرة الكفّارة كانت سائدة لأنّ الإنسان أخطأ فىِ حق الله فمات عنهُ فكان لابُد من موت للمغفرة وهو قال " لا تحدُث مغفرة بدون سفك دم " سفكوا دم ذبائح كثيرة جداً ولكنّها كانت ذبائح ناقصة وكُل عهد دخل فيهِ المسيح مع الشعب كان الشعب ينقُضهُ ، دخل مع آدم بجلد غنم ذبحهُ00نوح قدّم ذبيحة00إبراهيم00كُل شخص فىِ العهد القديم قدّم ذبائح حتى جاء موسى النبىِ فأعطاهُ الله ذبائح بشروط0 عندما يوضع الدم الذى للذبيحة على القائمتين والعتبة العُليّا يمنع الملاك المُهلك من الدخول لهذا البيت أى صار الدم علامة نجاة وحياة0 اليوم سابق ليوم فِصح اليهود ولأنّ فصحنا المسيح الذى ذبُح لأجلنا وأصبح دمهُ ليس على بيوتنا مرشوشة فقط بل مرشوشة على قلوبنا أيضاً00إذا كان الملاك عندما يجد الدم على البيوت يعبُر وأنا إذا وقفت فىِ الدينونة على قلبىِ دم المسيح فماذا يحدُث ؟ 00حياة0 لماذا كانت ذبائح العهد القديم كثيرة ؟ دلالة على نقصها وأنّها لا تفىِ العدل الإلهىِ حقهُ00فماذا تفعل يا الله ؟ يقول سآتىِ بنفسىِ وأعطيكُم جسدىِ ودمىِ " ليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسهِ دخل إلى الأقداس فوجد فِداء ابدىِ " إذاً دم الثيران والتيوس لا يُمكن أن يرفع خطيّة " لأنّهُ إذا كان دم ثيران وتيوس ورماد عجله مرشوش على المُنجسين يُقدّس إلى طهارة الجسد فكم بالحرىِ دم المسيح الذى بروح أزلىِ قدّم نفسهُ للّه بلا عيب يُطهرّ ضمائركُم من أعمال ميتّة لتخدموا الله الحى " ( عب 9 : 12 – 14 ) 0 إذا كان دم ثور وغنم يُطهرّ00كان الأبرص يأتىِ بعصفورتين ويذبحهُما ويضع دمهُما على الماء ويُرش فيطهُر00فكم بالحرىِ دم إبن الله؟! نعم نحنُ مُستوجبين حُكم الموت لكنّهُ قدّم نفسهُ ذبيحة كافيّة للعالم كُلّهُ00الذبيحة كانت تُقدّم مرّة واحدة وهو يقول لنا قدّموها كُل يوم0 كان يُقال عن كنيسة الرُسل أنّهُم يواظبون كُل يوم على تعاليم الرُسل وكسر الخُبز00كانوا يتناولون كُل يوم ونحنُ أيضاً لا يوجد مانع لنا أن نتناول كُل يوم00ذبيحة ليست دمويّة تفىِ العدل الإلهىِ حقهُ وتُعطىِ غُفران00أى عطيّة تستحق الإبتهاج فيها مثل عطيّة جسدهُ ودمهُ00 ؟؟ تخيلّوا أننّا بدون جسدهُ ودمهُ سنظل بخطايانا مهما قدمنّا تيوس وعجول لأنّها لا تفىِ0 فىِ سِفر الرؤيا يقول " هؤلاء الذين بيضّوا ثيابهُم بدم الخروف " فىِ السماء الكُل لابس أبيض ماعدا المسيح لابس أحمر ودمهُ هو الذى يُبيضّ ثيابنا0 عطيّة اليوم عطيّة العهد الجديد00لأنّ عهود الله التى صنعها مع الناس لم يفيها الإنسان 0 + صنع الله مع آدم عهد وقال لهُ لا تأكُل من الشجرة ولكنّهُ أكل ونقض العهد مع الله0 + صنع مع نوح عهداً وأعطاهُ قوس قزح علامة وعمل معهُ صُلح وبعدها سِكر نوح وأولادهُ غطّوة000طبع بشرىِ 0 + صنع عهد مع إبراهيم وعمل معهُ علامة لا تُمحى فىِ الغُرلة " فىِ أجسادكُم أنتُم مُباركين لىِ " ثُمّ نقض الإنسان العهد ودنّس مواعيد الله وخانوا الأمانة0 + أعطى موسى عهد وأعطاهُ الشريعة وقال الشعب للّه ولموسى سنسمع للّه ونحفظ الشريعة لأننّا أخطأنا بِغباوة ولكنّهُم عادوا ونقضوا العهد وخانوه0 الله أمين للنهايّة فىِ كُل عهد والإنسان هو الخائن ولكن نشكُر الله لأنّ مراحمهُ جديدة فىِ كُل صباح لا تزول يعلم أنّ الإنسان ضعيف فنجدهُ فىِ سِفر أرميّا يقول " سأجعل نواميسىِ فى أذهانهُم " سيجعل ناموسهُ محفور فىِ قلوبنا0 الإنسان نقض كُل وسائل التطهير والتنقيّة ذبائح وغير ذبائح لذلك عمل معهُ عهد أبدىِ لا يزول وقال سأعطىِ الإنسان جسدىِ ودمىِ حتى إذا رُشّ دمىِ عليهِ يكون لهُ علامة نجاة وحياة وخلاص0 يقول بولس الرسول " لتقديس الروح للطاعة ورش دم يسوع المسيح " تخيلّ لو أنت صاعد للسماء وحاول الكاروب الواقف على باب السماء أن يمنعك لكنّهُ يرى دم يسوع المرشوش عليك عندئذٍ يقول لك أدخُل السماء ولا يستطيع منعك ليس لإستحقاق فيك بل لدم يسوع المرشوش عليك0 إذا كُنّا إذا أخذنا توصيّة من شخصيّة كبيرة ندخُل بِها بثقة لأى مكان فما بال إقرار الإيمان بدم يسوع كم يكون لنا ثقة بهِ00عطيّة تُعطينا ثقة فىِ دخول السماء0 نحنُ أخطأنا ودنسنا لكننّا ندخُل السماء لأننّا ندخُل بعهد بهِ هو00قوس قزح كان خارجىِ00الذبيحة كانت خارجيّة00الخِتان كان فىِ الجسد لكن جسدهُ ودمهُ هو نأخذهُ داخلنا " لأنّكُم أفتديتُم بثمن كما بحمل بلا عيب " 00فِداء يفوق العقل مهما كُنّا نُخطىء ونتعدّى لا نستثقلّ خطايانا على دم يسوع0 المُشكلة الوحيدة هى أنّك لا تقترب من الرب أو إذا إقتربت منهُ لا يكون فيك دمهُ فأين عدالتهُ ودينونتهُ فيك ؟ لو أنت مُتحدّ بجسدهُ ودمهُ مهما كانت خطاياك يُعطى عنّا خلاص وغُفران الخطايا0 عدو الخير يُحاول يُشككنّا فىِ ذلك00الجسد والدم هو هو الله بذاتهُ لذلك يصرُخ الكاهن " أعترف إلى النفس الأخير أنّ هذا هو بالحقيقة أمين " ليس تذكار ولا شىء معنوىِ00الكاهن يصرُخ والشماس يصرُخ والشعب يقول حقاً نؤمن لأننّا نعرف أننّا نلتفّ حولهُ ونُقرّ أنّهُ آتىِ اليوم يصنع عهد جديد ويغفر ليس لإستحقاقنا بل بدمهِ كما من حمل بلا عيب0 الإستحقاق للتناول :0 ======================================== نجد فئتين عكس بعضهُما والإثنان خطأ00 هُناك فئة مُستهترّة جداً وفئة مُتشددّة جداً0 الفئة المُستهترّة غير صائم وغير مُعترف ويأتىِ القُدّاس فىِ أى وقت ويُريد أن يتناول0 لابُد أن نُعطىِ كرامة لائقة للجسد والدم 00الذى يتناول ليس هو بلا خطيّة لأنّ الجسد والدم للخُطاه بل يأتىِ للتناول من هو تائب وغير مُتلذّذ بِها وليس لديهِ إستعداد أن يظل فىِ الخطيّة عُمرهُ كُلّهُ0 هل سنكُفّ عن الخطايا ؟ بولس الرسول يقول " لأنّهُ لا يسكُن فىِ جسدىِ شىء صالح" 00نعم لكنّىِ أطلُب المراحم وأعُطىِ إحساس توبة وندم00القديسين يقولون " الشعور الحقيقىِ بالإستحقاق هو الشعور بعدم الإستحقاق " أى أتقدّم للتناول وعلى قدر طاقتىِ أحُاول أن أكون تائب طاهر0 الصلوات تعدّنا للتناول لذلك إِحضر تقديم الحمل وأصُرخ يارب إرحم والكاهن يقول هذا هو حمل الله الرافع خطيّة العالم00إذا لم تتُب فكيف تُنقل عنّك خطيتك00أثناء رفع الحمل الكنيسة تصرُخ يارب إرحم والكاهن يقرأ التحليل نتقدّم بِطهارة لائقة على قدر الإمكان0 صلاة قبل التناول نقول لهُ نعم أنت ولُدت فىِ مذود حقير لكنّك " لم تستنكف من دخول بيت الأبرص لتشفيهِ " لو قرأنا عن الأبرص فىِ العهد القديم نجد أنّ لهُ شرائع تطهير قاسية لأنّ البرص علامة الخطيّة00لذلك كان الأبرص يُعامل مُعاملة سيئة ويُطرد خارج المحلّة ويُغطىِ راسهُ والذى يمُرّ بجانبهِ يتنجّس لذلك كان الأبرص يُحذرّ من يمُرّ بجانبهِ قائلاً أنا أبرص أى كان البرص فضيحة والمسيح لم يستنكف من دخول بيتهُ وأنا جئت للمسيح للتناول وأنت لم تستنكف من دخول قلبىِ0 المرأة الخاطئة كان الكُل يعلم أنّها خاطئة والمسيح لم يبعدها00نأتىِ ونحنُ خُطاه ولكن لنا إحساس توبة00الشمّاس يقول " إحنوا روؤسكُم " أى إنكسار ومذلّة وليس لنا إستحقاق0 الفئة المُتشدّدة فئة مرعوبة من التناول وتُفضلّ أن تظل فىِ خطيتها عن أن تتناول00تحضر القُدّاس ولا تتناول ولو سُألوا يقولون أنّها نار نُجيبهُم بالفعل التناول نار لكنّها لا تحرق بل تُطهّر00تحرق لو إنت تفضلّ الخطيّة على التناول0 هل من المعقول أن تحرم نفسك من التناول لأنّك غير مُتصالح مع إنسانٍ ما وأنت سوف تأخُذ غُفران00سامح أخيك لتتمتّع بالغُفران00مهما كُنت خاطىء المسيح جاء للخُطاه فتعال وأنت فيك إحساس التوبة قدر المُستطاع0 المسيح عندما قدّم جسدهُ قال " خُذوا كُلوا كُلّكُم " الكنيسة لا تعترف بإنسان يحضر القُدّاس ولا يتناول0 الكنيسة تُعطىِ العطيّة للكُل فلا تفصل نفسك عن التناول لأنّك تحرم نفسك من شِركة الكنيسة00تخيلّ لو الكنيسة تقول لإنسان أنت محروم !؟ صعب00الكنيسة تقول محروم للإنسان المُخالف للعقيدة أو مُخطىء خطيّة صعبة لكن أطُلب أن تُقدّم توبة ولا تحرم نفسك من التناول0 فىِ أحد المرات أعطى أب كاهن تدريب لأحد المُعترفين وهو حضور القُدّاس ولكن بدون تناول وبعد فترة التدريب رجع المُعترف لأبيهِ وقال لهُ أنّهُ كان يبكىِ بشدة أثناء التناول لأنّهُ أحسّ بإنكِسار ولكن جاءت لهُ فكرة جيدّة وهى أن يشرب من ماء صرف التناول بعد المُتناولين وكأنّهُ المرأة النازفة التى مسّت هُدب المُخلّص وبذلك حاول أن يُشارك التناول بأى وسيلة00إحذر أن تمنع نفسك عن عطيّتة التى أعطاها لك كُل يوم لأنّها قوة الكنيسة وفرحها0 أيام البصخة لم يكُن فيها قُدّاس وتناول وكُنّا نشعر بشىء ناقص00الكنيسة شفيعة عن العالم كُلّهُ وكُل يوم تُقدّم ذبيحة وتقول للآب إرفع غضبك00بالذبيحة ندخُل للأقداس نشكُر الله على عطيتةُ شُكر لا يُعبرّ عنّه إلاّ أننّا نعدهُ بأننّا نُقدّم توبة ونُكرمهُ بإستعدادنا اللائق0 تخيلّوا لو القُدّاس قائم والناس تعتذر عن الوليمة بحجة حقل أو آخر إشترى ثيران أكيد صاحب الوليمة يغضب لأنّهُم بالفعل ليسوا خُطاه لكنّهُم مشغولون عنّهُ بإهتمامهِم00تخيلّوا لو المسيح كُل يوم على المذبح ونحنُ مشغولين عنّهُ00لابُد أن نلتفّ حولهُ لأنّهُ أعطانا جسدهُ ودمهُ خُبز حياة وخلود0 ربنا يسند كُل ضعف فينا بنعمتهُ لهُ المجد دائماً أبديديا أمين

ملك يأتيك - ليلة أحد الشعانين

اليوم الكنيسة تحتفل بطريقتها لدخول المسيح أورشليم المدينة إرتجتّ لمّا دخل وفرشوا ثيابهُم وأغصان النخل وهتفوا أوصنّا يا إبن داود المزمور " مُبارك الآتىِ بإسم الرب باركناكُم من بيت الرب الرب هو الله وقد أنار علينا إوثقوا الذبيحة برُبط إلى قرون المذبح " " رتّبوا عيداً للواصلين لبيت المذبح " يُريد أن يقول لنا إحتفل بطريقتك بدخولهُ وإعِلن مُلكهُ على قلبك مُلك المسيح كما تنّبأ زكريا وقال بالروح عمّا حدث اليوم " إبتهجىِ جداً يا إبنة صهيون إهتفىِ يا بنت أورشليم هوذا ملكُكِ يأتىِ إليكِ هو عادل ومنصور وديع ( صِفات الملك عادل منصور وديع ) وراكب على حمار وعلى جحش إبن أتان وأقطع المركبة من أفرايم والفرس من أورشليم وتُقطع قوس الحرب0ويتكلّم بالسلام للأمُم وسُلطانهُ من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصىِ الأرض وأنتِ أيضاً فإنّىِ بدم عهدك قد أطلقتُ أسراك من الجُبّ الذى ليس فيهِ ماء ارجعوا إلى الحِصن يا أسرى الرجاء " ( زك 9 : 9 – 12 ) 0 ملك عادل ومنصور ووديع جاء يُخلّصك بدم عهده فإهتفىِ المسيح دخل ملك وهو ملك فعلاً أم لا ؟؟ هو ملك فعلاً ويجب أن يكون ملك ولكنّهُ مُتضع ووديع ولا يُحب المناصب هو ملك ليس كملوك العالم بل ليس من هذا العالم حتى أنّهُ مُنذ يوم ولادتهُ رأى المجوس نجمةُ وقالوا أنّهُ ملك وذهبوا لهيرودس وسألوه أين ملك اليهود ؟ وهذهِ الكلمة سببّت مشاكل مُلك المسيح صار علّة صلبهُ كلمة ملك أتعبت هيرودس والملوك الذين كانوا أثناء الصلب كانوا غير قابلين لمُلكهِ مع مُلكهُم عندما كان يُصلب شخصٍ ما كان من نزاهة الملوك أن يكتبوا فوقّةُ علّة صلبهِ وإذا سرق أحدٍ ما كانوا يكتبوا على باب حبسهِ علّة سرقتةِ أى كُل إنسان تُكتب علّة عقوبتةِ هكذا المسيح كتبوا علّة صلبهِ وهى أنّهُ ملك اليهود بولس الرسول يقول " ومحى الصك المكتوب علينا " الصك أو العلّة مكتوبة علينا هو محاها " مزّق صك خطايانا " اليهود رفضوا كلمة ملك اليهود وقالوا لبيلاطُس أكُتب هو قال أنا ملك اليهود لكنّه أجابهُم ما كتبتهُ قد كتبتهُ نعم هو غير راضىِ عن صلب المُخلّص لكنّه كان خائف على مُلكهِ ملكوت المُخلّص أوصى بهِ فىِ الصلاة الرّبانيّة " ليأتىِ ملكوتك " هو يُحب أن يملُك علينا لذلك يجب أن نُشعرهُ انّهُ ملك حقيقىِ عندما كان يجلس ليُعلّم فىِ الهيكل كان يتكلّم كمن لهُ سُلطان وليس كالكتبة رغم أنّهُ جليلىِ وناصرىِ أىبسيط لأنّ الجليل والناصرة كانتا بلدتان لا يُعتدّ بهُما بجانب أورشليم لأنّ البلاد كانت مستويات " أمن الناصرة يخرُج شىء صالح " هو جعل ملكوتهُ ليس حسب المظاهر بل حسب العدل والرحمة والإحسان لذلك لابُد أن نُشعرهُ بملكوتهُ ونشعُر نحن بملكوتهُ لأنّهُ ملكوت حقيقىِ والكنيسة تفرح بقدومهُ حتى أنّ لحن الكنيسة فىِ هذهِ المُناسبة يُسمّى لحن شعانينىِ أى نموذج لقمة الفرح الطقس الفرايحىِ يُصلّى بهِ فىِ الخماسين لكن الطقس الشعانينىِ أعلى وأكثر فرحاً منّهُ يُصلّى بهِ اليوم لأنّهُ كان يعلم أنّهُ داخل أورشليم اليوم ليُصلب لأنّ الصليب هو مُلكهُ الحقيقىِ " الرب قد ملك على خشبة " كلمة غريبة " ملك على خشبة " صار مُلك الله هو الصليب هو عرشهُ لذلك الكنيسة يوم الجمعة العظيمة تقول لحن " بيك إثرونوس أى عرشك يا الله إلى دهر الدهور " وماهو عرشهُ إلاّ صليبهُ الذى ملك بهِ على العالم الكنيسة تهزّ فىِ كلمة " شا إىِ نيه ومعناها إلى دهر الدهور " مُدة طويلة لو ملك قديم نقول هذا فُلان كان لكن مُلك المسيح مُلك أبدىِ لا يزول سُلّطانهُ أبداً حتى أنّ بيلاطُس كان مُتعجّب منهُ وسألهُ أنت ملك اليهود ؟ أجابهُ يسوع أنت قُلت أنا ملك أم لا هذا لا يُشغلك لأنّ مُلكىِ لا تفهمهُ أنت كثير من الناس لا يسعفهُم برّهُم أن يتعرّفوا على ملكوت الله ناس تسجُد لهُ وناس تهينهُ ، فىِ إنجيل مرقس قال " ماذا تُريدون أن أفعل بالذى قال أنّهُ ملك اليهود ؟ " أجابوه أصُلبهُ وألبسوه أرجوان وصاروا يسجدون لهُ بإستهزاء وقالوا السلام لك يا ملك اليهود وكانوا يحتقرونهُ ما هذه المملكة ؟ لكن الكنيسة تُعلن ملكوتهُ بالبرّ الذى بها تُعلنهُ ملك وتستقبلهُ بفرح وقلب مُتهلّل لا يسعهُ الفرح لأنّهُ قد صار ملك علينا هذا هو الملك الذى يأتىِ راكباً على جحش إبن أتان لكن اليهود إستهزأوا بهِ وسألهُم بيلاطُس هل أطُلق لكُم ملك اليهود أم باراباس ؟ أجابوه ليس لنا ملك إلاّ قيصر نحنُ اليوم أتينا لنُصالحهُ على ما قالهُ لهُ اليهود بغباء ونقول لهُ أنت ملك لكن إتضاعك جعلك تجلس على أتان وجحش إبن أتان لأنّ اليهود طُمست عيونهُم لأنّ مُلكهِ مُحتاج برّ لكى يفهموهُ حتى يوحنا المعمدان وهو جنين سجد للمسيح فىِ بطن أمُهِ لأنّ الموضوع موضوع إيمان وبرّ يُعلن مُلك المسيح أى كُل ما كان إستعلان مُلك المسيح فىّ أقوى كُل ما أفرح بمُلكهِ أكثر وإلاّ يُصبح هذا اليوم بالنسبة لىِ يوم عادىِ المسيح يُعلن نفسهُ اليوم ملك حقيقىِ على أورشليم أى قلبىِ ونحنُ قبلنا مُلكهِ ومن هُنا جاءت بهجة اليوم اليهود إستهزأوا بهِ من شدة تواضُعهِ لأنّ مظهرهُ لم يكُن كملك أرضىِ لكن الذى يعرف من هو المسيح يخجل من إتضاعهُ ونُعظّمهُ على إتضاعهُ ونعرف أنّهُ دخل اليوم ليُتمّم النبوات وتدبير الخلاص الذى أحبّهُ لأنّه ليس ملك عادىِ كما قيل فىِ القُدّاس الكيرلُسىِ " من أجل لاهوتك الذى لا يُستطاع النظر إليهِ ولا التفكُرّ فيهِ " هذا هو الذى دخل اليوم ليُعلن مُلكهُ الحقيقىِ لذلك لابُد أن نفهم مُلكهُ صح ونشعُر أنّهُ ملك حقيقىِ لمملكة روحانيّة لذلك قال للإثنى عشر تلميذ " تجلسون معىِ فىِ عرشىِ وتدينون أسباط إسرائيل " 00كلام صعب لم يفهموه لكنّهُ قال " أنتُم ملوك وكهنة " هو فعلاً جعلنا مملكة00يمكن أعظم مملكة فىِ العالم لأنّها ليست من العالم بل روحانيّة تجمع الودعاء والمتواضعين يمكن يكون شعبها لهُم مظهر الفقر والإتضاع لكنّهُم مملكة حقيقيّة0 كلمة " ليأتىِ ملكوتك " أى نُعلن سُلطانك وسيادتك00ملكوت حقيقىِ يحتاج إستنارة وحكمة00حكمة لم يعرفها حُكماء هذا الدهر " لأنّهُم لو عرفوا لِما صلبوا رب المجد " ، هُم طُمست عيونهُم وسُدّت آذانهُم وأحبّوا مجد العالم أكثر من مجد الله لذلك رفضوه0 لكن الروح يفحص أعماق الله 00الإنسان الروحانىِ يحكُم فىِ كُل شىء ولا يُحكم عليه لأنّهُ صاحب سُلطان فىِ ذاتهِ لذلك يقول " لم تأخُذوا روح العالم بل الروح الذى من الله لنعرف الأشياء الموهوبة لنا "00ويوم ما صُلب فهمنا مُلكهِ 0 " نحنُ أبناء وورثة " ماذا ترث ؟ ترث طبعهُ ومُلكهُ أى لنا سُلطان على الذات والحواس ولنا تدبير بداخلنا ولنا إرادة صلب الجسد والإمتناع عن الخطيّة ولنا مجد أولاد الله0 كون الأنبا أنطونيوس يبيع العالم ويُضحّىِ بحياتهُ لأجل المسيح لأنّهُ إنسان عرف مُلك المسيح الحقيقىِ وشاركهُ فيهِ وتعلّق بمُلكهِ الذى لا يزول لذلك إزدرى بالعالم كُلّهِ0 بولس الرسول يقول " ليتّكُم تعرفون مجد غِنى المسيح ومعرفة محبتهِ الفائقة لنا لأنّهُ فوق كُل رياسة وسُلطان وقوة وكُل إسم يُسمّى ليس فىِ هذا الدهر فقط بل وفىِ الآتىِ أيضاً "00لا توجد مملكة تُقارن بمملكة المسيح لذلك نقول فىِ المديحة " ممالك الدُنيا تزول والمال كُلّه فانىِ "0 مملكة بابل كانت أقوى مملكة وزالت هكذا مملكة مادىِ وفارس زالت00 كثير من الممالك كانت صاحبة القوى العُظمى فىِ العالم وإنتهت لكن مملكة المسيح دائمة للأبد 00هذا هو مُلكهُ الذى يؤسّسهُ اليوم ونحنُ نفرح بهِ0 والكنيسة تُحب لقب المسيح ملكىِ وإلهىِ وتقول " ربنا وإلهنا ومُخلّصنا وملِكنا يسوع المسيح "00تُحب الكنيسة تُعلن مُلك المسيح الحقيقىِ عليها ودائماً تُصلّى الصلاة الرّبانيّة " ليأتىِ ملكوتك " 00تُعلن لهُ أنّها تُريد سيطرتهُ عليها00لذلك نقول " سكنوا الجبال من أجل عِظم محبتهُم للملك المسيح "00ملك0 أيضاً الكنيسة تُحب تستعمل كلمة " سيدنا " لأنّها تُعلن مُلكهُ وسيادتهُ عليها00عندما قال زكريا النبىِ " إبتهجىِ يا إبنة صهيون " من هى إبنة صهيون إلاّ الكنيسة فىِ العهد الجديد التى هى نحنُ وتُعلن فينا قّوتهُ ومملكتهُ وطهارتهُ0 هو جاء ليُعلن سُلطانهُ وسيطرتهُ الحقيقيّة على قلب الإنسان وعقلهُ00هل هو بالنسبة لنا ملك فعلاً أم لنا ملك آخر مثل المادة والذات ؟00لا00ملكىِ المسيح الذى أعُلن لهُ خضوعىِ الكامل وأفتخر إنّىِ من ضمن مملكتهُ0 الناس اليوم عندما يأخُذوا جنسية دولة عُظمى مثل أمريكا يفتخرون بها ونحنُ معنا أغلى جنسية وأجمل جنسية نحنُ الذين لنا سِمة على جباهنا 00معنا خِتم مملكة المسيح 00رشمة الميرون00والجسد والدم الذى نأخُذهُ هو أجمل ما فينا ويُميّزنا عن كُل العالم0 نحنُ لنا شكل آخر ومذاق آخر مُختلف عن العالم كُلّهُ لذلك فلنفتخر بمملكتنا التى لا تزول00أنا جنسيتىِ غالية جداً وتستحق أن أضحّىِ من أجلها كثيراً 0 إحذر أن تكون غير مُقتنع بمُلك المسيح داخلك وتبحث عن ملك آخر كاليهود00نحنُ ملكنا الحقيقىِ هو المسيح 00إِنتبه هو اليوم آتىِ فىِ صورة ملك وديع متواضع وجالس على أتان وجحش إبن أتان ويملُك على صليب00لكنّهُ فىِ النهاية ملكوتهُ ليس كذلك0 يقول فىِ سِفر الرؤيا " أنّ الشمس لا تُعطىِ ضوءها والقمر يصير كالدم والنجوم تتساقط00" ملكوت مُرعب وملوك الأرض والعُظماء والأغنياء والأقوياء والأمُراء الذين نُعظّمهُم الآن هؤلاء يقولون فىِ ملكوت المسيح الآتىِ " للجبال أسُقطىِ علينا وللآكام غطّينا عن وجه الجالس على العرش لأنّهُم أحبّوا مجد العالم أكثر من مجد الله 00" والله يقول لهُم أنا كثيراً ما تودّدت لكُم وأنتُم رفضتمونىِ وقُلتُم ليس لنا ملك إلاّ قيصر ليس لنا ملك إلاّ مجد العالم ومراكزهُ00فمن يستطيع الوقوف فىِ ذلك اليوم ؟0 بينّما يقول للذين قبلوا مُلكهِ على قلوبهُم " بعد هذا نظرت وإذا جمع كثير لم يستطع أحد أن يعدّه من كُل القبائل والأمُم والشعوب والألسنة واقفون أمام العرش وأمام الخروف مُتسربلين بثياب بيض وفىِ أيديهُم سعف النخل "00السماء تساع كثيرين0 أمّا أنا إمّا أعُلن مُلكهُ علىّ هُنا وهُناك أو أرفُضهُ هُنا ويرفُضنىِ هو هُناك00شعبهُ الذى يقول تسبحة الثلاث تقديسات ولهُم سِمات الخروف00والكنيسة تُعلّمنا كُل ذلك من الآن وتُعلّمنا " لك القوة والمجد والبركة " تسبحة إِعلان مُلكهِ ومجدهِ وتُعلّمنا تسبحة الغلبة 0 هذهِ هى الكنيسة المُنتصرة ونحنُ ملكوتهُ وأبناء الملكوت وليس لنا ملك آخر غيرهُ ونرفُض أى ملك آخر غيرهُ " إقتنينا لك يا الله لأننّا لا نعرف آخر سِواك " 00إجعلهُ ملك على قلبك وبيتك وحواسك وإشعُر أنّك مضبوط بهِ وإجعل كلمتهُ هى التى تحكُمك أى هى شريعتك وقانونك وحياتهُ هى سِراجك00وعندما تسجُد أسُجد لهُ وعندما تعبُد إعُبدهُ وعندما تكون دالّة بينك وبينهُ إبعد غضبهُ عنك لأنّك أصبحت صديقةُ لذلك فىِ النهاية فوق لا يكون المسيح بالنسبة لك ولىِ ديّان بل حبيب " إذ لا شىء من الدينونة الآن على الذين هُم فىِ المسيح يسوع " ندخُل على يمينهُ ونُعاين عظمتهُ ونُسبّح لهُ 00لذلك لا يكفىِ العُمر لتسبيحهُ ولا حتى الأبديّة0 الكنيسة تصرُخ اليوم مُبارك الآتىِ بإسم الرب 00إهتفىِ يا إبنة صهيون00أنّهُ أتى اليوم ليملُك على خشبة ويملُك أيضاً على قلوبنا00ونصرُخ لهُ تعال وأملُك علينا من الآن وإلى المُنتهىِ0 ربنا يمتعنّا بملكوتهُ ويقبلنا عبيد عِنده ويسند كُل ضعف فينا بنعمتهُ لهُ المجد دائماً أبدياً أمين

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل