العظات

الشباب والقديسين

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين. تحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . اليوم تذكار نياحة الأنبا أنطونيوس، شهر طوبة ممتلئ بالقديسين، بداية من يوم 1 طوبة تذكار استشهاد القديس اسطفانوس رئيس الشمامسة، بعد ذلك يوم 3 طوبة تذكار استشهاد أطفال بيت لحم، ثم يوم 4 طوبة نياحة يوحنا الحبيب، شهر ممتلئ والذي يلي ذلك تجد علامة حلوة تنتظرك، يوم 13طوبة العظيمة العفيفة دميانة وهي دائمًا تظلم قليلاً الست دميانة لأن عيدها يأتي مع عيد عرس قانا الجليل فتجد يقولون عيد عريس قانا الجليل والست دميانة يوم 13 طوبة، تجد يوم ١٣ طوبة نياحة مكسيموس ويوم 17 طوبة نياحة دوماديوس فنحتفل بالاثنين معا في يوم واحد، يوم 21 طوبة نياحة السيدة العذراء فنحن كل يوم 21 في الشهر القبطي نتذكر العذراء لأجل 21 طوبة لأن هذا نياحتها بالفعل، يعني نحن اعتادنا على عيد أغسطس وهو عيد صعود جسدها لكن عيد نياحتها فعلاً 21 طوبة، 22 طوبة الأنبا انطونيوس ، أي لديك علامات على الطريق قوية جدا ليست فقط في شهر طوبة، إذا أخذنا شهر آخر سوف نجد كثيرا جدا ، أريد أن أتحدث معكم عن القديسين في حياتنا ، القديس يوحنا الذي يقولون عنه الشيخ الروحاني يقول لك "شهية جدا هي أخبار القديسين في مسامع الودعاء مثل المياه للغروس الجدد"، أخبار القديسين تكون شهية لماذا ؟ لأنها كمثل المياه يوضعوا في زرعتك مثل المياه للغروس الجدد ، تمنح النفس تقوى، خشوع .. مهابة .. مخافة .. تجدد الاشتياقات .. تجدد الحماس .. تطفئ لهيب النيران .. تعطي غلبة علي الجسد .. توقظ اشتياقات قديمة .. علامة علي الطريق .. تجد نفسك تعيش بعض الضعف وبعض الفتور فتأتي لك سيرة مثل سيرة مكسيموس ودوماديوس تفعل لك يقظة وتقول أين أنا .. ياربي أليس هؤلاء كانوا بشر أيضا طيب فأنا لماذا هكذا فتجد السيرة تحفز القلب والإرادة للانتقال مع الله ، لذلك تجد كنيستنا دائما بها تذكار في تذكار لكي طول الوقت تجدد عهد محبتك باستمرار مع ربنا، علامات علي الطريق ، تجد هذه السير تنشط الحواس الروحية ، تشعل في القلب لهيب محبة ربنا ، تجد هؤلاء القديسين يقولك لك عنهم لم يكونوا فقط كعلامة في جيلهم لكن كانوا علامة في كل الأجيال ، لا يوجد جيل أو وقت أو زمن يخلوا به ذكر من مكسيموس ودوماديوس وأنطونيوس ودميانة ..... إلخ، لماذا ؟ لأن هؤلاء لم يكونوا تابعين جيل واحد فقط لم يكونوا تبع زمن لا ليس واحد عاش في زمن معين وانتهي لا فهي سيرة دائمة باقية خالدة .. لماذا ؟ لأنهم عاشوا لله فعندما عاشوا لله أخذوا صفات الله فعندما أخذوا صفات الله أخذوا صفات الله الفوق زمني فأصبحوا هم أيضا فوق الزمن ، لم يعد مثل أي واحد من البشر يعيش فترة وينتقل وينسي لا فهو عاش فوق الزمن أي واحد فينا قل له حتي أكثر ناس تتذكرهم من الناس القدام يتذكر جد جده بالعافية لكن لا يوجد واحد يقدر يقول أنا نسيت الأنبا انطونيوس مع أنه عاش في القرن الرابع فهو بيننا وبينه الآن 1600 سنة لم ينسي فالتقوي مع الله تعطي للإنسان صفات من الله وهي البقاء وهي غلبة الزمن وهي الخلود ، لذلك هؤلاء القديسين هم علامات علي الطريق ، ما أجمل كنيستنا قل لي عن يوم في السنكسار تجده فارغ ، هل سمعت أب كاهن في قداس يقرأ السنكسار ويقول هذا اليوم لا يوجد به قديس لإلهنا المجد إلي الأبد، لا يوجد ، فأنت تجد واحد واثنين وثلاثة وأربعة كثيرا .. ما هذا ؟ الكنيسة غنية ممتلئة علامات في الطريق ، شخص يقول لك لكن بصراحة أين نحن من هؤلاء هم عاشوا عصر ونحن عشنا عصر .. هم ظروف ونحن ظروف .. حياة ونحن حياة ، أقول لك لا من الذي قال ذلك؟!، كم كان عمر مكسيموس عندما آخذ قرار يترك قصر والده ؟ ١٦ سنة ودوماديوس أصغر منه بسنتين يعني ١٤ سنة ، يعني ١٦ سنة و ١٤ سنة يأخذوا قرار بترك قصر والدهم ، أنا أريدك أن تقول لي ولد لديه ١٦ سنة كيف تكون حالته يعني ؟ يريد أن يعيش حياته يفعل ... ويعمل ... خاصة إن الظروف كانت تساعده ، فتجد الشباب الآن الذين لديهم ١٦ سنة مفتخر بنفسه جدا وهو فارغ من داخله، لكن هو ١٦ سنة وابن ملك وتنتظره مملكة ويأخذ قرار أن يخرج من بيت أبيه ، يترك القصر لكي يسكن في المغارة ، ما الذي يعطي للإنسان هذا التبديل ، أن هناك نعمة تفعل عملية إحلال ، نعمة تسكن في الإنسان بغني .. تجعل حياته ليست فقط المكان الذي يجلس فيه أو اللبس الذي يرتديه أو الأكل الذي يأكله هناك طعم أخر لحياته أهم بكثيرا واجمل بكثيرا من المظاهر الخارجية ، فرح الله يجعل المغارة تكون أجمل مكان في الحياة ، أنت تعرف أن مكسيموس ودوماديوس عندما عاشوا قليلا بدوأ يصنعوا شراع السفن فشخص للتبرك لأنه شعر أنهم ناس أبرياء كتب اسمهم فشخص رأي شغلهم فقال له من الذي فعل هذا فقال له مكسيموس ودوماديوس فذهب لهم فرأي شكلهم فعرفهم وذهب أخبر والدهم قال للملك أنا رأيت أولادك فأخبر الملك عن مكانهم وعن معيشتهم فاندهش الملك وقال كيف فأرسل لهم الأم والأخت فقالت لهم هل تريدوا أن تعبدوا ربنا فمن قال لكم أننا لا نحب ربنا تعالوا اعبدوا ربنا في القصر سوف ابني لكم مكان لتتعبدوا فيه قالوا لها لا ، فما الذي يجعل الإنسان يبدل القصر بمغارة ؟ تكون هناك محبة لربنا دخلت داخل قلبه جعلته يشعر بقوة .. يشعر بغني .. يشعر بإحلال ، فهل محبة ربنا دخلت داخل قلبك لكي تجعلك تدوس علي شهوة .. لذة .. مسرة من مسرات العالم إم لا ! هذا مهم جدا ، مهم جدا أن محبة ربنا تدخل تملئ قلبك لكي تجعلك تقدر تقول لأشياء لا ، صعب جدا نقول لك لا تفعل ولا تفعل ولا تفعل وأنت لا تملأك المحبة ، ما الذي جعل مكسيموس ودوماديوس يأخذون هذه القرارت الصعبة ؟ إن هناك محبة ملكت عليهم ، طيب أنا أين والقداسة أين ؟ أقول لك لا انتبه القداسة ليست بعيدة عنا ولا غريبة عنا فهناك أمر إلهي يقول لنا كونوا قديسين ، كون أننا نستغرب القداسة معناها أننا نريد أن نعيش فقراء بينما أبونا غني ، من مصدر القداسة ؟ ربنا يسوع .. من ينبوع البر ؟ ربنا يسوع .. من ينبوع العطايا ؟ ربنا يسوع .. ومن هو بالنسبة لنا ؟ أبونا إذاً بما أنه أبويا وهو ينبوع القداسة فبالتالي أنا أكون مثله وفي صفاته وكل غني المسيح وكل بر المسيح هو ليس لنفسه لأن هو لن يحتاج إلي بر ولن يحتاج إلي غني لأن هو الله هو رسم صورة جوهره حامل كل الأشياء بكلمة قدرتي .. فإلي من يأتي الغني ؟ لنا نحن ، أنا أريدك أن تتخيل معي تشبيه بسيط أن بابا في البيت أتت له مكافأة عشرة آلاف جنيها فهل هم أتوا لبابا ؟ نعم هي أتت لبابا لكن بمجرد أن تأتي كل واحد فينا يطلب طلب مثل بابا أنا أريد تغير المحمول .. بابا أنا أريد ... فأصبح الذي أتي لبابا شعرنا أنه لنا نحن ، لمن غني المسيح ؟ لنا نحن ، بتفكيرك أنت عندما اعتمد يسوع والسماء فتحت أمامه هل هي فنحت له ؟ لا فتحت لنا ، هل عندما حل عليه الروح القدس حل عليه هو ؟ لا حل عليه لنا ، هل عندما قيل له ابني الحبيب الذي به سررت كان له ؟ لا لنا ، كل هذا لنا أذن أنا غني فالذي يقول أين أنا والقداسة كأنه يقول لربنا أنت فقير .. أنت ليس لديك .. أنت لا تقدر .. أو يقول له أنا ليس ابنك .. أو يقول له أنا لا أورثك أو لا آخذ منك شيء .. لماذا ؟ فهل علاقتنا مضطربة ؟ كيف يا ابني اكون أنا غني وأنت فقير ؟ هذه هي القداسة ، القداسة ليس منك ، بمجرد أن تأتي سيرة القداسة لا تنزعج وتظل تقول أنا سيء وأنا .... أقول لك نعم أنا أعرف لكن لا أقول منك ، من أين تأتي القداسة ؟ نظير القدوس الذي دعاكم أنتم قديسين في كل سيرة ، لأنكم قد اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم بروح إلهكم فهذا من أين آتي ؟ ليس منك ، لا تنظر لنفسك فتضعف فتصغر .. لو علي نفسك معروف من أنا ومن أنت لكن بر المسيح فينا هذه هي مفهوم القداسة ، ومفهوم القداسة ليس منك ، ومفهوم القداسة ليس معناه أن تكون قديس بلا أي عيب لا مفهوم القداسة أنك إنسان ساعي للقداسة ، إنسان تجاهد للكمال ، إنسان إن وقعت تقوم وبسرعة ، إنسان لا تفرح ولا تسر بالهلاك والخطية لذلك القداسة تعتبر أمر إلهي . أستطيع أن أقول لك أن الكنيسة عاشت بفكر القداسة لدرجة أنك ممكن أن تقول علي الكنيسة أنها كنيسة القديسين .. كنيسة الشهداء .. كنيسة الآباء لماذا ؟ لأنهم هم الذين حققوا القصد الإلهي من الإنسان .. الذين حققوا المواعيد الإلهية .. الذين حققوا فكر المسيح فيهم .. الذين أعلنوا محبة الله في قلوبهم .. هؤلاء هم الذين أعلنوا انتصار الروح في حياتهم .. الذين أكدوا العمل الإلهي في الإنسان .. هذا الإنسان التراب يقدر أن يكون صورة لله ، لذلك القديسين بالنسبة لنا مشجعات ، تجد أجمل زينة مزينة بها الكنيسة القديسين ، إذ لنا سحابة من الشهود محيطة بنا .. ما هذا ؟ سحابة فهذا القديسين في الكنيسة .. هم زينتها أي كنيسة تتزين بهم وينظرون إلينا ، السيدة العذراء تقول لنا هيا تعالي .. أنا موجودة تعالي .. يشجعونا ويقولون لنا تعالوا تعالوا .. نحن كملنا ووصلنا فهيا أنتم أيضا تعالوا هذا مجد القديسين .. علامات تجدد فينا روح القداسة التي داخلنا .. صور مشرقة .. نماذج حية .. عندما أتي وأقول أنا عايش في وقت صعب جدا والاضطهاد والضيق فهل وقت الست دميانة لا يوجد اضطهاد أو ضيق ، هل قرأت سيرة الست دميانة ؟ .. هل رأيت كم تعذبت ؟ .. قسوة لا ليس قسوة .. جنان لا ليس جنان صدقني فهو أكثر من القسوة والجنان لأن واحد يحضر شاكوش ويطرق به علي رأس بنت ويكسر لها الجمجمة وفي النهاية تنجرح ومخها يخرج خارجا ويحضروا زيت مغلي ويضعوه داخل الجمجمة فهل هذا جنان ؟ لا أكثر من الجنان فالجنان له حدود .. القسوة والعنف لها حدود .. هذا أكثر من القسوة والعنف والجنان أكثر من أي شيء آخر .. ما معني أنهم يحضروا إنسان ويقوموا بعصره بين هنباذين هل هو عود قصب إم ماذا .. ما هذا ! ما هذه الشراسة ! وكيف صمدوا واحتملوا ! كيف ! لأنهم غلبوا الموت .. غلبوا الجسد .. لأنهم نظروا لحياة أخري .. علامات فعندما آتي وأقول له يارب أننا كنا نعيش في اضطهاد اشعر بالخجل .. ثم أقول له أنه كان هناك إغراءات في العالم وكان هناك مناظر سيئة وكان هناك الانترنت و .... يقول لك مار جرجس أدخلوا له امرأة والأنبا صموئيل ربطوه مع فتاة رجل في رجل .. وكم قديس وكم قديسة أغوهم بالسقوط في خطية الزنا أقرأ سير القديسين ، أذن هذا السلاح عن العدو ليس الآن فقط لا سلاح موجود ومنذ قديم الزمن ويستخدم وبشراسة وبقسوة وقتها أقول أنا محتاج أراجع هذه الوعود وأراجع المواعيد التي يعطيها لي الرب ، لذلك هذا أمر مهم جدا لحياتنا فماذا نقول ؟ علامات مضيئة .. صور مشرقة .. أناجيل معاشه . أبونا بيشوي كامل الله ينيح نفسه كان يقول كل الذي يقرب للمسيح يقرب للقديسين وكل الذي يقرب للقديسين يقرب للمسيح فهي هكذا معادلة .. كل الذي يقرب للمسيح طبيعي جدا أنا لا يمكن أن أعرف كيف إن الأنبا انطونيوس ضحي جدا من أجل المسيح وغلب إلا عندما أحب مسيحه وعندما أحب المسيح أحب الأنبا انطونيوس لأنه فعل كل هذا من أجل المسيح ، مار جرجس وهكذا أقرب للمسيح أقرب للقديسين ، طيب في فكرك لماذا نحن بعاد عن القديسين ؟ لأننا بعاد عن المسيح ، نقرب للمسيح نقرب للقديسين ، أقول لك علي شيء أنا من أين أعرف أحباءك ؟ عندما أقرب منك جدا أعرف أن لك مجموعة أصدقاء مقربين.. المتداخلين جدا معك أعرفهم وممكن أيضا عندما أقرب منك جدا أبدأ أعرف من الأفضل فالأفضل لكن هذا لأني قربت لك ، أنا عندما أقرب من المسيح أبدأ أقرب من أحبائه .. ومن هم أحبائه ؟ أحبائه هم القديسين ولأني أحببته بدأت أغير وأقول أنا أريد أيضا أن أكون واحد في هذه المجموعة ، جميعكم تسمعون عن تماڤ إيريني أنت تعرف أنه من أكثر الأجزاء في القداس التي كانت تستمع به تماما وتحرص علي حضورها بطريقة أكيدة جدا جدا هو المجمع ، شخص يقول لك يعني التقديس .. يعني القسمة أقول لك نعم كل هذا أجزاء مهمة لكن المجمع كان لديها شيء أخر لماذا ؟ لأنها كانت قريبة جدا من السماء وقريبة جدا من القديسين وصديقتهم فكن أنها صديقتهم وتسمع أسمائهم تتلي أمام الذبيحة الإلهية فيأتي لها بهجة ، كلما تقرب لربنا تقرب للقديسين .. علامات مضيئة علي الطريق .. علامات مفرحة .. نموذج لكيف يحيا الإنسان في الاختبار الروحي .. كيف يحيا الإنسان الاختبار الإلهي .. كيف يعلن الإنسان عمل الله في داخله .. كيف يكون الإنسان يعيش غالب .. كيف يكون الإنسان عايش سعيد ، لذلك أقدر أقول لك جميل جدا عندما نقول قديسوك يباركوك يارب وينطقون بمجد ملكوتك ، نحن نقول في المزمور عجيب هو الله في قديسيه .. عجيب يارب أنت عجيب ، هل القديسين يشعرون بنا ؟ أقول لك أنك لا بد أن يكون لديك فكرة أن الكنيسة هي جسد المسيح وكل واحد في الكنيسة هو عضو في هذا الجسد ، الذين انتقلوا لا زالوا أعضاء في الجسد ونحن أعضاء أيضا في الجسد أذن نحن وهم نعتبر أعضاء في هذا الجسد الذين انتقلوا والذين هم موجودين فهل يشعرون بنا إم لا ؟ يشعروا لأنهم أعضاء في نفس الجسد ويمثلوا معنا وحدة واحدة وكيان واحد وجسد واحد واهتمام واحد أذن هم يشعرون بنا ، لذلك أستطيع أن أقول لك أن هؤلاء الجسد الواحد يشعروا ببعض جدا ارتباطنا بالقديسين هو ارتباط الجسد الواحد ، لذلك تطلب قدوتهم .. محبتهم .. نعمتهم .. معونتهم .. صلواتهم ، شخص في عائلتك هل من المعقول لا يشعر بك ، نحن المفروض عندما ندخل الكنيسة نسجد أمام الهيكل بعد ذلك تقبل أيقونة القديسين هل تعرف لماذا ؟ لأنه من المعقول أن تدخل بيت أحد أقربائك أو معارفك دون أن تسلم علي الذين هم في البيت ! أنت آتيت لبيت الله .. بيت الملائكة فأنت آتيت لكي تسلم على هؤلاء القديسين لأننا رعية بيت أهل الله .. هم أقربائنا فأنا دخلت البيت فلابد أن أسلم علي أقربائي .. هم أقربائي أسلم عليهم وآخذ بركاتهم شخص شخص .. هم لحمي ودمي وجسمي وأعضائي فالعلاقة بيني وبينهم ليست علاقة هذا مار مرقس فقط لا هذا جدي ومارجرجس هو قطعة مني والأنبا أنطونيوس ... فهؤلاء نحن ليس أغراب عنهم هم أعضاء في نفس الجسد ، لذلك لا تندهش من الذي يقف أمام صورة ويضحك أمامها ويبتسم أمامها ، البابا كيرلس كان يقال عنه أنه كان يبخر أمام كرسي مار مرقس ويظل ساجد ومنحني فترة طويلة ، عندما تسمع مذكرات عن البابا كيرلس الذي قالها أبونا روفائيل أڤا مينا يقول لك كان يظل ساجد ثم ينظر للصورة ويبتسم ثم يسجد وينحني مرة أخري ففي مرة بقوله كان يكلمه قال له يا ابني مار مرقس يضحك أنت لا تراه قال له لا أنا لا أراه يا سيدنا .. ما هذا ! نعم يري مار مرقس يضحك ، أذن احساسنا بالقديسين لابد أن يكون احساس موجود ، اقرب من المسيح واقرب من القديسين فعندما اقرب من القديسين لا أشعر أنني بمفردي ، لماذا يأتي إلينا احساس الضعف ؟ لأنني بمفردي أظل أصدم والشيطان يدفع عني هكذا وهكذا والفكرة ... والفكرة ... لكن لا لا تنترك عندما تطلب نعمة قديس أو معونة قديس تأتي لك قوة .. هل تظن يعني أنه كلام فقط ؟ لا الكل يقولون يا إله مار جرجس أعنا أجمعين .. الكل يقولون يا إله مار مينا أعنا أجمعين وأنت تقولها تكون تشعر بقوة تدخل لك .. تصرخ وتقول له أنا في عرضك أرجوك انقذني ، لذلك أنت تطلب قوتهم ومعونتهم وشفاعتهم وصواتهم ، الكنيسة لديها هذا الإدراك الروحي تأتي أمام كل صورة وتبخر وتقول السلام للقديس .... أبونا أول شيء يفعله عند دخوله الكنيسة يسجد أمام الهيكل من بهاء عظمة ربنا يصلي صلاة الشكر ثم بعدها مباشرة يبدوا يسبحوا ربنا ويقولون أرباع الناقوس ويعطوا السلام للسيدة العذراء والسلام للكنيسة بيت الملائكة السلام للسيدة العذراء السلام لغبريال المبشر السلام للأربعة حيوانات السلام ليوحنا المعمدان السلام لمار مرقس السلام ... تظل تسلم عليهم ، هل تظن أن الكنيسة يكون فيها صلاة دون أن تعطي السلام لأعضائها ومحبيها ومجهديها ومنتصريها .. أبدا ، لذلك اجعل علاقتك بالقديسين علاقة قوية ، أتمني أن تقرأ ذكصولجيات القديسين وتنظر للكلام الذي يوجد فيها وتقرب من القديسين لكي لا يأتي لك احساس الفرقة والابتعاد لا اقترب اجعلهم يدخلون معك لا تفصل حياتك عن حياتهم ولا جهادك عن جهادهم .. جهادهم إضافة لك .. محسوب لك .. في رصيدك لأنك من نفس العائلة وبما أنك من نفس العائلة فجاهدهم رصيد لك أنت .. لذلك أقدر أقول لك أنت محتاج لذلك ، إن كانوا رحلوا بالجسد فلن يرحلوا عن الكنيسة ، أنا لا أنسي يوم نياحة أبونا بيشوي كامل سيدنا البابا قال كلمة لا تظنوا أننا فقدنا أبونا بيشوي ولكن أبونا بيشوي تخلص من محدودية الجسد فسيخدم بقوة أكبر .. تخلص من ضعف الجسد وفعلا تشعر أن أبونا بيشوي بتعاليمه وبفكره وبروحه وبتقواه وقدوته وممكن تكون بذرته غيرت أشياء كثيرة فينا .. لماذا ؟ لأنه موجود هل تظن أن الشخص ينتهي وخلاص أقول لا هذا إذا شخص عادي لذلك تجد الكنيسة فيها حب متبادل بين القديسين وفيها مسئولية ، ربنا قال لك أنا إله ابراهيم واسحاق ويعقوب .. يوم إن تجلي علي الجبل كان معه موسي وايليا يقول لك هؤلاء ناس من قديم الزمن أقول لك لا قديم الزمن عندك وليس عندي أنا ليس لدي قديم زمان أنا لدي كله حاضر فكله حاضر يعني مار جرجس معك وأبونا بيشوي معك والبابا كيرلس معك فالزمن لديك أنت ليس لدي أنا ، أنت الخاضع للزمن لكن أنا غير زمني . أخر شيء أقوله لك تتلمذ علي القديسين ، مثلا المجموعة التي تجلس أمامي تعالي نشاهد ما هي اهتمامات كل واحد أو ما هي اشتياقاته ، كل واحد منكم ممكن يكون له صديق قديس عاش أو له نفس أفكاره واهتماماته ، لنفترض شخص مغموس في خطايا ثقيلة تقل لي أنت أحبائك كثيرة فأقول لك لا أنا أسوأ واحد فأكيد أنا ليس لدي قديس أقول لك لا شاهد الأنبا موسي الأسود والقديس أوغسطينوس ومريم المصرية وتائيس وبائيسة سوف تجد قديسات كثيرة وقديسين كثيرة عاشوا في الظلمة والوحل والدنس والخطايا وتابوا وصارت توبتهم عميقة جدا ، تقول لي يعني أنا لي أحباء أقول لك طبعا لي خذ منهم تشفع بهم وصاحبهم تقول له الذي توبك يتوبني والذي غيرك يغيريني والنعمة التي أخذتها أنا أيضا مشتاق أني أخذها وأنا سيرتك بالنسبة لي تشعل في قلبي لهيب مثلما نقول في مديح الأنبا موسي الأسود فهذا يغير فينا أشياء كثيرة ، طيب لنفرض شخص حابب النمو الروحي وحابب الفضيلة جدا أقول لك خذ أبو مقار .. خذ مكسيموس ودوماديوس .. خذ الأنبا انطونيوس .. خذ القديس ارسانيوس وتعلم من صمته ونسكه وهدؤه .. خذ القديس يحنس القصير وتعلم من اتضاعه .. تعلم منه يقول لك الإسقيط كله كان محمول علي أصبعه .. يعني يريد أن يقول لك جميعهم كانوا يعيشون بصلاته ، كان يقول لك إن الشيطان لا يقدر أن يقرب من المنطقة التي فيها يحنس الشيطان قال له إلا يكفيك أننا لا نستطيع أن نهاجمك لا أنت ولا من يسكن حولك .. ما هذه القوة ! هيا نأخذها فهل هذه القوة له فقط لا هي لنا أيضا لذلك خذ من القديس ، لنفرض واحد فيكم لديه عشق للكلام الإلهي .. لديه محبة وشغف لدراسة الإنجيل خذ القديس يوحنا ذهبي الفم .. شاهد تفاسيره وكلامه .. شاهد ما الذي أعطاه له الروح في كل آية .. شاهد تفاسير القديس أوغسطينوس .. شاهد تفاسير القديس امبرسيوس .. عندما يكون لديك حب لكلمة ربنا ستجد قديسين يرشدوك في كيف تدرس كلمة الله .. لديك حب للاستشهاد مار جرجس .. الأمير تادرس .. ما رمينا .. ابوسيفين .. كثيرا كم واحد وكم واحدة .. لنفرض لديك حب لدراسة اللاهوت أقول لك خذ البابا أثناسيوس وافهم منه .. خذ القديس كيرلس الكبير .. خذ ديسقورس واعرف منه ما هذا الفكر الإلهي وما هذا التدبير الإلهي وما التجسد وما الفداء وما الثالوث ، فما من واحد فينا علي مختلف ميوله واتجاهاته إلا ما يكون له صديق قديس ، وسمح الله أن يكونوا هؤلاء القديسين في كل العصور ومن كل الأجناس ومن كل البلدان ، قم بقراءة تاريخ الكنيسة لا يوجد عصر يخلو من تاريخ القديسين حتي أشد العصور ظلاما ، يعني يقول لك العصر الذي كان قبل المسيح كان عصر مظلم تماما يقول لك عن زكريا واليصابات كانا بارين أمام الله سالكين في جميع طرقه وأحكامه بلا لوم .. تأتي في جيلنا هذا تقول لي هذا جيل صعب جدا أقول لك هل لا يوجد فيه قديسين ؟ يوجد به قديسين .. يوجد أبرار ، وممكن جدا إذا أنا قلت لربنا أنني عشت في جيل صعب يقول لي فهناك فلان وفلان وفلان فما عذرك ؟ لا يوجد جيل إلا وفيه فهذا يحتاج مني أن أتغير من داخلي .. احتاج أنني لا أعطي لنفسي أعذار .. أحتاج أنني أغير أهدافي ما الذي أريده أنا .. ما الذين يريدونه القديسين .. يريدون الملكوت ويريدون الخلاص .. يريدون التقوي ويريدون البر .. يريدون فرح روحاني من داخلهم .. يريدون أن يتمتعوا بعطايا الله الفائقة .. يريدون أن يتمتعوا بالغني .. يريدون أن يحققوا الصورة الإلهية والوعد الألهي لهم .. يريدون أن يعيشوا ويمجدوا ربنا علي الأرض .. كانوا يأكلوا ويشربوا الكفاف القوت والكسوة الذي يكفيهم .. كانوا أمناء .. تعاملوا مع ناس مختلفة الأنواع .. داسوا علي الرتب .. داسوا علي الكراسي .. داسوا علي الزي .. داسوا علي الكرامة .. داسوا علي الاسماء ، يقول لك عن مكسيموس بابا روما تنيح قالوا لا يوجد غير مكسيموس الذي ينفع ذهبوا له لكي يكون بطريرك فماذا فعل ؟ ترك لهم البلد وجاء لمصر ، يعني ترك قصر والده وسكن مغارة جاءوا خلفه في المغارة قالوا له تكون بطريرك ترك المغارة وجاء مصر ما هذا ! متي أنا أغلب حب العالم من داخلي ؟ متي أغلب حب الرئاسة ؟ متي أغلب ذاتي وكرامتي وشهواتي وطلباتي الكثيرة التي لا تنتهي ولا تشبع ؟ عندما أقتني المسيح ، من يكتفي أثاره لم يضل قط ومن امتلكه شبعت كل رغباته فها هم مكسيموس ودوماديوس وانطونيوس ، تعال قل لأنطونيوس أين الثلاثمائة فدان لك .. أين غناك .. أين أموالك يقول لك لا لا ليس عندي هذا الكلام فأنا أشعر بحرية رهيبة .. أشعر بأن الله هو أبي هو المعتني بي .. فإذا تعبت من يحضر لك الدواء ؟ يقول لك إذا تعبت لتكن إرادته .. هو يتولى أمري .. وإذا أدي بي هذا التعب للموت فلتكن فهذا شهوة نفسي .. فهو ليس مغلوب من داخله بشيء ، أكثر شيء يغلب الإنسان نفسه ، القديس يوحنا ذهبي الفم يقول لك لا يستطيع أحد أن يؤذيك ما لم تؤذي أنت نفسك .. أنت بحبك للعالم . أختم كلامي يقول لك علي القديس باسيليوس كان الوالي يريد أن يعذبه فيريد أن يذله قال أحضروا لي باسيليوس فوقف أمامه فقال له أنا سوف أجردك من كل ممتلكاتك فصمت قليلا وقال له أنا لا امتلك شيء فاندهش وسأله أنت لا تملك شيء قال له نعم قال له طيب أنا سوف أنفيك .. أرسلك لبلد أخري .. ذل قال له إذا ذهبت لبلد أخري للرب الأرض وملأها المسكونة وجميع السكان فيها سوف أذهب وربنا يكون هناك وأري خليقة الله ويمكن ربنا يستخدمني في الخدمة في المكان الذي أنفي إليه ، يعني لا ينفع أن أجردك من ممتلكاتك ولا أنفيك قال له طيب أنا سوف أسجنك ، قال له أنا أعيش في مغارة صغيرة جدا أصعب من السجن الذي تدخلني فيه ، وإذا سوف تمنع عني أو تقدم لي طعام وشراب حقير أنا كنت أكل أقل منه بأراداتي .. قال له السجن الذي عندك يحسب ترف لما أنا كنت أحياه ، أدخل مغارة الأنبا بيشوي لا تجد سجن مثله السجون ممكن أن تكون أريح قليلا أوسع قليلا لكن هو فعل هذه المغارة بإرادته فلن تفرق معه لأنه شعر أن هذه فيها الله ، يعني لا إجردك من ممتلكاتك ولا أنفيك ولا اسجنك قال له إذاً سوف اعذبك .. اضربك .. اجعل جسدك كله ينزف دما قال له وأنا أطول أن أهان من أجل اسم سيدي .. طيب ماذا يفعل فيه ؟ قال له خلاص سوف اقتلك فقال له ليتك لا تتراجع .. ليتك لا تتردد أنا حياتي كلها لي اشتياق إلي هذه اللحظة فلا تتردد .. فأنا حياتي كلها في اشتياق لحظة خروج نفسي من جسدي وتنطلق من هذا الجسد .. ليتك تعجل بأمري قل لي إذاً ماذا يفعل به الوالي ! فمن المسجون ومن الحر .. ومن القوي ومن الضعيف .. لا يضعف الإنسان إلا ذاته وشهواته وغرائزه وميوله لكن بمجرد الإنسان يتفك من كل هذه الأشياء تكون كل هذه الأشياء بالنسبة له وسيلة للوصول إلي الله . نحن كلنا مدعوين دعوة قداسة وإن كنا ضعفاء .. يقول لك أن كنا ضعفاء فهو قوتنا لأن قوتي في الضعف تكمل .. غني المسيح هو لنا .. دعوة القداسة هي لنا .. أنتم مقدسين في المسيح يسوع . ربنا يعطينا أن نسلك بحياة آبائنا القديسين بحسب منهج كنيستنا ، كلما تأتي سيرة قديس لا تبعد عن السيرة وتكون تسمعها فقط لا أنا أين من القداسة وأين من القديسين . ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين

يارب هبنى أن أبدأ

نحتاج لثلاثة أمور 1-أحاسب نفسى 2- أبدأ الآن 3-تمسك بالرجاء يحتاج كل منا إلي جلسة هادئة مع نفسه ما أكثر ما ينشغل الإنسان عن الجلوس مع النفس . ليتكم تجدون وقتاً أو ترتبون وقتاً ، في خلوة وهدوء ، تنفردون فيه بأنفسكم إنها لحظة إستيقاف للزمن وما أحوجنا إليها لان العمر يمضى بسرعة مذهلة تفتشون هذه النفس ، وتفحصونها ، هي وظروفها كلها ماذا عملنا مما يشاء الله وماذا عملنا مما لا يشاء الله تكون جلسة حساب ، وربما جلسة عتاب ، أو جلسه عقاب ... وتكون جلسة تخطيط للمستقبل ، تفكير فيما يجب أن تكونوا عليه في الفترة القادمة، في جو من الصلاة ، وعرض الأمر علي الله ، لكي تأخذوا منه معونة وإرشاداً ... جلسة يناقش فيها الإنسان كل علاقاته ، سواء مع نفسه أو مع الآخرين أو مع الله ، بكل صراحة ووضوح . تخرج من هذه الجلسه بخطه عمل ومنهج حياة ... كما حدث للابن الضال : إذ جلس إلي نفسه ، وفحص حالته ، وخرج بقرار حاسم لما ينبغي عليه أن يعمله . أقول هذا ، لأن كثيراً من الناس يعيشون في دوامة ، لا يعرفون فيها كيف يسيرون أو إلي أين يسيرون يسلمهم الأمس إلي اليوم ، ويسلمهم اليوم إلي غد ، وهم في متاهة الأمس و اليوم و الغد ، لا يعرفون إجابة من يقول لهم : إلي أين ؟ يقول مار اسحق " إصطلح مع نفسك تصطلح معك السماء والأرض"قال القديس مكاريوس " علي نفسك أحكم ياأخي قبل أن يحكموا عليك لأن الحكم لله وحده "قال القديس الأنبا أرسانيوس " ماذا عملنا مما يحب الله، وماذا عملنا مما لا يحبه الله "قال أحد القديسين " يستطيع شخص أن يقتني في ساعة مالايقدر آخر علي إقتنائه في سنوات، ذلك إذا كانت نية الأول نشيطة بينما نية الأخر متوانية " قال أحد القديسين " لا أتذكر أن الشياطين أطغوني في أمر واحد مرتين إعرف جيداًأن حجرتك هى التى تقيم حجم علاقتك الحقيقيه بالله دون رياء أو رتوش إذ أن الكثير من تصرفاتنا يحكمها قانون الذات والمجتمع والناس والمظاهرأناس يعيشون في غيبوبة عن روحياتهم وابديتهم ‍ وخط سيرهم ليس واضحاً أمامهم . وربما يهتمون بتفاصيل كثيرة ودقيقة . ولكن الهدف تائه من أمامهم . والخيوط التي تشدهم إلي واقعهم هي خيوط قوية ، كأنها سلاسل لا ينفكون منها لذلك هم في حاجة إلي جلسة هادئة مع النفس ، يفحصون فيها كل شئ ، بكل صراحة ، ربما يفحص الخطايا المتكررة و المسيطرة في حياته . جلسة قاض عادل ، يحكم بالحق ، جلسة صريحة ، حاسمة ، وحازمة . وحاسب نفسك في صراحة ، علي كل شئ : خطايا الفكر خطايا القلب و الرغبات و المشاعر ، خطايا اللسان ، خطايا الجسد ، خطاياك من جهة نفسك ومن جهة الآخرين ... علاقتك مع الله ، وتقصيراتك في الوسائط الروحية ... الخطايا الخاصة بوجوب النمو : هل أنت تنمو روحياً أم حياتك واقفة ؟ لا تترك شيئاً في حياتك دون أن تكشفه لتعرفه ، فتتخذ موقفاً تجاهه .. أجلس إلي نفسك لتقيمها ، وتعيد تشكيلها من جديد . أهتم بروحك ، وراجع حياتك كلها . لا تقل " هكذا هي طباعي " أو هكذا هي طبيعتي " . كلا . فالذي يحتاج فيك إلي يتغير ، ينبغي أن يتغير . وليست طباعك شيئاً ثابتاً ، فكما اكتسبتها يمكن أن تكتسب عكسها . أما طبيعتك فهي صورة الله ومثاله أحرص في جلستك مع نفسك ، التي تجلس فيها مع الله ، أن تخرج منها وقد تغير فيك كل ما يجب تغييره من أخطاء ونقائض وأجمل ما تكتشفه فى هذه الجلسه أنك الخاطىء الوحيد والجميع أبرار وعندما ينتابك هذا الشعور المبارك لاتدين أحداً وتسرع بالحب تجاة كل أحد وتمتلىء بالشفقه على الضعفاء اللذين أولهم أنت وهنا يبدأ الفرح والسلام والحب 2- إبدأ الآن أقوم الآن –إنها الآن ساعة لنستيقظ أهم لحظه هى الآن كيف تنظر إلى وقتك ايامك سنينك عمرك ما بين الماضي والمستقبل، قد يضيع الحاضرما بين التفكير فى الماضى، والأرق بسبب ما فيه من مراره، وما يصحبه من ندم، وما يترتب عليه من صغر نفس وشك فى المصداقية وبين القلق على الغد، وعدم التأكد من النجاح فيه، والاستمتاع به، وإصابة الاهداف وتحقيق الامال، وادراك الطموحات: يضيع الحاضر يضيع الحاضر وهو الاهم.. إذ نملكه، فالأمس مرَّ وافلت منّا بكل ما فيه، وتحوَّل الى ذكرى لا نملكه.. ولا نعرفه، إذ هو فى فكر الله فليتحول الأمس الى خبرة تفيدنا فى الحاضروليصبح الغد أملاً مشرقاً وامنيه جميله، وثقه فى ان الله يرتب لنا فيه الخير والحدث هنا عن الحاضر.. إنه اليقين، إن كان هناك يقين غير الله! فالامس قد مرّ بكل ما فيه، إن كان خيرا وان كان شرا.. ان كان كسبا وكان خساره، لم يعد سوى ذكرى.. إن كنا أخطأنا فيه، فقد غفر الله لنا الماضي، ابتلعه بكل ما فيه من شر.. من خيانة.. من ضعف.. اسدل عليه ستاراً فصار وكأنه لم يكن.. ألم نتب عنه؟! أم نعترف به؟! إذاً فهو غير باق.. غير قائم ولا سلطان له.. ألم يقل القديس يوحنا سابا المعروف بالشيخ الروحاني: "إن التوبة تحوِّل الزناة إلى بتوليين"؟! أي كأنهم لم يخطئوا أصلاً.. "هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ، يَقُولُ الرَّبُّ. إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ. إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَالدُّودِيِّ تَصِيرُ كَالصُّوفِ" (سفر إشعياء 1: 18) إننا لا نستطيع ان نسترجع الماضى، وبالتالى فنحن لا نقدر أن نصلحه، ونعدله. لقد خرج من ايدينا وصار فى ضمير الزمن..! ولكننا نستطيع ان نجعل اليوم أفضل منه وفى محاسبه النفس والتى اعتدنا فيها ان نُقَيِّم الماضى ونستخْلِص منه الخبرة، ونندم على ما صدر عنا فيه، انما نبغى من وراء ذلك ان نجعل الحاضر افضل من الماضى، ومن هنا فإن محاسبه النفس متى كانت ايجابيه، فهى لا تقتصر على الندم، وانما هى مزيج بين الملامه والرجاء.. الملامة على جهلنا وضعفنا وهفواتنا، والرجاء فى تحسين الحاضرالمهم انك حتى اليوم نفسك حيه.. سليمة، أشرق عليك صباح جديد.. وُهِبت يوماً جديداً وأملاً جديداًتخيَّل أنك استيقظت في الصباح لتجد الله مثل أب حنون يضع في يدك (مصروف اليوم) ونفقة اليوم، لتستطيع المواصلة، ولكنه هنا بضع ليس بعض الجنيهات وبعض الجنيه! وإنما وحدة زمنية كاملة؛ أربع وعشرين ساعة كاملة، لتحقق فيها ما لم تستطيع أن تُحَقِّقهُ في الأمس، لأن مراحم الرب جديدة في كل صباح.. "إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ. هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. كَثِيرَةٌ أَمَانَتُكَ." (سفر مراثي إرميا 3: 22، 23). وكأنها إعادة خلق يومية!!وفي أمثالهم يقول اليهود: "ثلاثة لا يمكن استعادتها: سهم انطلق، كلمة خرجت، وفرصة ضاعَت"غير أنه من الرائع ان نكون راضيين عن الامس، غير نادمين.. فإن كنا قد اخفقنا، فإن الله يحول النتائج الى خيرنا دائماً، مهما كانت الاسباب، ومهما كانت الاعراض في الأمس أنجزنا خيراً.. واليوم يتضاعَف الخيركما يجب ان لا يفصل الإنسان نفسه عن ماضيه، فإننا نتعلَّم من الماضى إننا نملك اليوم.. ونملك ان نعمل فيه.. ان نقدسه.. فاليوم هو مسؤليتنا.. ونحن سنُدان عن اليوم.. فإذا عشنا اليوم كما يليق، فإن ذلك يضمن لنا تقديس العمر كله فالحياة كلها عبارة عن وحدات units، والوحدة الواحدة هى اليوم، فهل يمكن أن نفصل اليوم عن الأمس؟ وعن الغد أيضا؟ ثم نحياه كوحدة مستقلة... نحياه كله -ملء اليوم- فى قداسة وفرح؟! هل يمكن أن نستخلص اليوم من الماضى ومن المستقبل، ونحوِّله إلى وحدة فعالة؟!نفرح فيه بكل خبرة نأكلهاوبكل كوب ماء نشربه بكل شخص طيِّب نتقابل معه بكل عمل رائع ننجزه بكل معلومة مفيدة نُحَصِّلها بكل ليلة هادئة ننامها يقول السائح الروسى "كانت الأشجار والأعشاب والطيور والأرض والهواء والنور.. كانت كلها تقول لى أنها وُجِدَت من أجلى، وأنها تشهد بمحبة الله لى... كل شىء كان يسبح ويرنِّم لله مجداً" (عن كتاب سائح روسي على دروب الرب) وكما ان للحياه نفسها هدف اسمى، فإن لها ايضا أهداف مرحلية، ومع مراعاة الهدف الاسمى فى جميع المراحل، فإننا يجب ان نحيا كل مرحله.. حاضرها.. مِلء حاضرهافنحن نَستَمتِع بالدراسة فى الوقت الذى تعتبر الدراسه فيه هدفاً مرحلياً فى حياتنا، وذلك دون أن نحزن ونكتئب ونحن ندرِس أملاً فى راحة ننتظرها بعد الدراسة. أي في مرحلة العمل، وهكذا يجب أن نفرح ونُسَرّ ونستمتِع ونحن في العمل، ثم ونحن في الخدمة.. إلخ.ومما هو جدير بالملاحظة، أن الاستمتاع بالعمل له دور كبير فى نجاح ذلك العمل، إذ أن الاستمتاع يعنى الاقتناع بالعمل والرِّضى عنه ومحبته، مما يؤدى إلى ثمر مُتكاثِر ونجاح اكيد.. فان محبه الماده العلميه والمعلومات عموما تجعل من الدراسة عملاً سهلاً ومتعه كبيره وهكذا العمل.. وهكذا الخدمة.. فإننا نتحدث هنا عن تنقيه الحاضر والامانه فيه والاستمتاع به ليكن يومك أفضل من الأمس، وغدك أفضل من اليوم وافتداء الوقت يعنى استبداله،والفداء في معناه الجوهري هو تحويل الفاسد إلى عدم فساد، والشرير إلى صالح، والمحكوم عليه بالموت إلى العتق، والظلمة إلى نور. وأما الثمن فكان الآلام والصلب والموت. وأمّا جهاد الإنسان في المقابل فهو أن يحول الزمن الفاني الأرضي هنا إلى أبدي خالد، من خلال جهاده وتعبه وسهره وعمل المحبة الذي يسعى فيه بلا ملل... وهو عندما يبذل العرق والدموع والدم فإنه يستبدل الفاني بالباقي والزمني بالأبدي والأرضي بالسمائي... وكما يشترى (يفتدى) البعض أبديتهم بزمانهم بالحاضر الذي "يجرى كعداء" (أي 9: 45) فإن البعض الآخر- وعن عدم حكمة - يبيع أبديته من خلال تمسّكه بتوافه هذه الحياة الحاضرة، فهذا تجارته خاسرة وذاك ربح بحكمة. كيف نجد الوقت: إن الفرق بين شخص وآخر، ليس أن الواحد يجد الوقت الكافي للجهاد والإنجاز بينما لا يجده الآخر، وإنما يوجد شخص منظّم وآخر لا ينظم وقته، وشخص يعمل أكثر من عمل في وقت واحد.. وآخر يدير مجموعة من الشركات وثالث يقف أياماً متصلة في المعامل، بينما قد يقضى شخص آخر وقته في المقاهي أو أمام أجهزة الإعلام أو الكمبيوتر. وفي مراجعة بسيطة في نهاية اليوم لحصر الإنجازات مقارنة بالوقت، سيتضح أن بضع ساعات قد مرّت دون أن ننجز فيها شيئاًوأتخيل أن الله يضع بين أيدينا عندما نستيقظ كل صباح 24 (أربع وعشرين) ساعة وكأنها "مصروف اليوم" لكي نحقق فيه ما لم نستطع تحقيقه بالأمس! بل لقد كان الآباء يقرأون وهم يعملون، ويصلون وهم يعملون، ولا ُيخصّصوا للأكل أو العمل وقتاً بذاته... بل حاولوا إنجاز أكثر من عمل في نفس الوقت (على أن تكون الصلاة هي القاسم المشترك مع أي عمل آخر) وبين آن وآخر كانوا يستوقفون أنفسهم ماذا يعملون الآن إن ما نستطيع تحقيقه اليوم في ساعات قد لا نستطيعه في شهور في مرحلة لاحقة من حياتنا، والذي يتعب في شبابه سيفرح في كبره، بل أن التوقف عن العمل يحسب خطية في حد ذاته، إن صاحب الوزنة الواحدة لم يعاقب لأنه أضاعها بل لأنه لم يستثمرها (مت25). وعلينا أن نتذكر أن أعظم عطية معنا الآن هي أننا لا نزال موجودين، ونصلى كل يوم – في صلاة الشكر- شاكرين الله لأنه أتى بنا إلى هذه الساعة، فكثيرين كانوا معنا العام الماضي وليسوا معنا اليوم، وآخرين كانوا على قيد الحياة منذ ساعات والآن في عداد المنتقلين... إن الوقت الذي نفتديه الآن بالعمل والثمر الروحي يحسب كقطرة ماء إلى جوار محيط، وإذا ما قيس بالأبدية أو حبة رمل في صحراء تمسك بالرجاء لأنه لكا الأحياء يوجد رجاء فإن الكلب الحى خير من الأسد الميت طالما الله أعطانا الوقت فهو يترجى وينتظر وينادى وإن كان هو يعد بالغفران فلماذا لا تقبل أنت الوعدإن لامتنا قلوبنا فإن الله أعظم من قلوبنا فهو منتظر فلا تتوان ويدعو فلا تتاخر وينادى فلا تبتعد ثق إنه يقبلك بحالك فهو لا يبتعد عنك إلا لتذوق مرارة الحياة بدونه وليس لتذداد فى الإبتعاد فلا تستثقل خطاياك على حامل خطايا العالم ولا تتشكك فى صدق مواعيد الصادق الأمين تعالى وأطرح نفسه أمامك وإسمع صوته اللملىء فرحا إبنى هذا كان ميتاً فعاش وكان ضالاً فوجد لك الذبيحة والخاتم والحله الأولى والحضن الأبوى ينتظرك فلا تتوانى

أن نتغير إلى تلك الصورة عينها

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . معلمنا بولس الرسول يحدثنا عن شيء نشتاق جدا أننا نقتنيه وهو التغيير .. بمعنى أننا نتغير فيقول لنا فلنتغير إلى تلك الصورة عينها، ما هذه الصورة عينها الذي يريدنا أن نتغير لها؟ صورة المسيح، يريدنا أن نصل إلى صورة المسيح، سوف أتحدث معكم في ثلاث نقاط وهم : ١- ضرورة التغيير . ٢- كيف نتغير . ٣- نماذج للتغيير . أولا:- ضرورة التغيير : التغيير أمر ضروري جدا في الحياة مع الله بل وأمر ضروري جدا في الحياة الطبيعية ، طالما نحن نعيش فمن المفروض أننا نتغير ، الإنسان يكبر وعندما يكبر يتغير ، يتغير في فكره .. في جسده .. في ملامحه.. في اهتماماته .. كل شيء يتغير في الإنسان ، بالطبع إلى متي تظل عملية التغيير ؟ يقول لك لا تنتهي .. نظل نتغير دائما ، إذا كان على مستوى الجسد هناك تغيير كذلك أيضا على مستوى الروح يجب أن يكون هناك تغير ، ولكن إلى متي نتغير؟ قال نتغير إلي تلك الصورة عينها، أي أنك يا معلمنا بولس تريدنا أن نتغير إلي أن نصل لصورة المسيح؟ يقول لك نعم، هل هذا الموضوع ليس له نهاية؟ يقول لك لا ليس له نهاية ، جميل جدا أننا نرجع للصورة الإلهية الأصلية .. جميل جدا أننا نسترجع صورتنا قبل السقوط .. فربنا يريدنا هكذا ، لذلك واحد من الآباء القديسين كان دائما يقول لربنا جدد في صورة ملامحك ، كل نمو قائم علي التغير .. لا يوجد شخص يدخل الجامعة إلا بدخوله المرحلة الثانوية .. ولا يوجد شخص يدخل المرحلة الثانوية إلا بدخوله المرحلة الإعدادية .. ولا يوجد شخص يدخل المرحلة الإعدادية إلا بدخوله المرحلة الابتدائية تغير .. تغير نظل نتغير هكذا ، نتغير .. نتغير .. نتغير إلي أن نصل لتلك الصورة عينها ، لابد أن الإنسان يشعر بنعمة التغيير .. أننا نتغير بطريقة مستمرة ، في الحياة الروحية الشخص لابد أن يشعر بنعمة التغيير .. الشخص يقول فهل أنا سأظل دائما هكذا؟ سأظل دائماً الذي أحبه أظل أحبه والذي أكرهه أظل أكرهه سأظل طول العمر هكذا، دائما أعتاد علي الغضب .. أعتاد علي الإدانة سأظل هكذا ، سأظل طول العمر صلواتي قليلة أو بدون تركيز، سأظل طوال عمري بعيد عن الكتاب المقدس، سأظل طوال عمري لم أتذوق طعم الفضيلة، لابد أن أتغير، شخص يقول لك أنا كبرت أقول لك لا يوجد شيء اسمه كبر في الروح، الكبر هذا في السن، في الجسد فقط، لكن الروح ليس فيه كبر، الروح لا تشيخ قط ، فهو يقول لك "يجدد مثل النسر شبابك"، فالنسر كل فترة يجدد ريشه، نحضر النسر وابنه وحفيده ونضعهم بجانب بعض ونقول من أكبر من الآخر؟ لا نعرف .. جميعهم صغار .. نجدد مثل النسر شبابه ، هكذا في الحياة الروحية .. الحياة الروحية وإن كنا كبار في السن إلا أننا شباب في القلب .. شباب في الروح .. متجددين .. متغيرين .. نامين في الرب ، جميل جدا إن الإنسان يتغير ، ليس عيب أن أتغير عن شيء خطأ كان في .. ليس عيب أننا لم يكن لي قانون روحي أعيش به وأصبح لي وأقول لنفسي انتهى الأمر فمن شب علي شيء شاب عليه أقول لا .. لابد أن أتغير .. أتغير للأفضل .. فالتغيير هذا نعمة من عند ربنا .. التغيير هو عطية من ربنا لنا .. ربنا يغيرنا في كل شيء .. كل شيء فينا يتغير .. لابد أن الروح أيضا يتغير .. فجلدنا هذا يتغير .. شعرنا هذا يتغير .. ملامحنا تتغير .. فروحنا لابد أن يكون بها تغيير لكن علي مستوي الروح لا يكون اسمه تغير لكن اسمه تجديد، إن كان الخارج يفني فالداخل يتجدد يوما فيوما، تجديد .. تجديد في الطبع .. تجديد في النفس .. تجديد في الروح .. تجديد في العقل .. جميل جدا إن الإنسان من داخله يكون يقدم نفسه لربنا، مثل ما قال معلمنا بولس الرسول "لا تقدموا أعضائكم آلات آثم للخطية بل قدموا ذواتكم كأحياء لله" يريدنا أن نقدم أعضائنا آلات بر لله، يقول لنا أنتم عبيد لما تطيعون، فأنتم من تطيعوا! جميل جدا أن الإنسان يرفض الماضي .. أي سلبية في الماضي لابد أن أرفضها .. كنت قرأت كتاب جميل لراهبة ألمانية كانت متقدمة جدا في العمر اسمها الأم باسيليا كانت مشهورة جدا وكان عنوان الكتاب "لا لن أكون كما كنت من قبل" فأنا لا يمكن أن أكون مثلما كنت أولا ، جميل الإنسان الذي يرفض سلبيات الماضي ، لنفرض أني كنت واقع تحت سلطان جهل أو خطية معينة وربنا الآن اعتقني فهل لابد أن استمر فيها ، لنفرض أنني اليوم ربنا أعطاني نعمة وعرفته فهل لابد ان استمر في نفس نقاط ضعفي، كل واحد مننا له نقاط ضعف تستعبده لسنين فهل لابد ان استمر بها، فأنا يعني مولود بها وتظل معي طوال العمر ، لا فأنا لابد أن أجاهد ضدها ، لابد أن آخذ نعمة التغيير، لابد أن أتغير في شكلي ونفسي ، صدقوني يا أحبائي الإنسان الذي يعيش مع ربنا ملامحه تتغير .. اهتماماته تتغير .. طريقة تفكيره تتغير .. طريقة معالجته للأمور تتغير .. يوجد إنسان تجده شرس وهناك إنسان عدواني .. يوجد إنسان كل شيء يفهمه خطأ .. هناك شخص كل الناس أشرار في عينه .. هناك شخص كل كلمة يعطي لها معنى خطأ، أقول لك بهذا أنت لم تبدأ أن تتغير بعد، تقول لي لا فهو يقصد ذلك أقول لك لا أنت أحتاج أنك تتغير وعندما تتغير ملامحك تتغير وطريقة تفكيرك تتغير .. طريقة معالجتك للأمور تتغير .. سيرتسم عليك نور وجهه .. سوف يشرق عليك نعمة جديدة .. سوف تجد صوتك أصبح صوت منخفض .. سيرك أصبح سير لين .. أصبح أسلوبك مختلف .. جميل جدا إن الإنسان يكتشف أنه لابد أن يتغير ، هل هناك ضرورة للتغيير؟ نعم بالطبع ، ضرورة أن أتخلص من سلبيات .. أتخلص من مرض داخلي .. فالإنسان الذي يعرف مرضه ويصمت عنه مصيره للموت ، الإنسان الذي يعرف مرضه هذا لابد أن يكشف نفسه لطبيب .. لابد أن يطلب شفاء .. لابد أن يطلب دواء هذا هو الإنسان ، الإنسان لابد أن يرفض واقعه . ثانياً:- كيف نتغير : وهذه في الحقيقة أهم نقطة في الموضوع ، كيف الشخص يتغير أول نقطة في التغيير أنني اكتشف سلبياتي، فهناك شخص يكون داخله كره وهناك شخص يكون لسانه موجع وهناك شخص تكون أفكاره سيئة لكن لا يعرف ، فهناك خطايا ننتبه لها أنها خطايا وهناك خطايا لا ننتبه لها أنها خطايا ، هناك من ينتبه جدا إذا آخذ شيء ليس له لكن قد لا انتبه أبدا أنني أتحدث علي كل الناس بالرديء ولا انتبه فهل هذه خطية قليلة؟!، يمكن أن انتبه جدا إذا جاء في ذهني فكرة شريرة فهي ظاهرة لكن قد لا انتبه أنني أكره معظم لناس لأنني حللتها لنفسي إن هؤلاء الناس سيئة فلذلك أنا لا أحبهم ، القديسين يقولوا "لا تكن حيا بالموت" أي لا تكن عايش وأنت داخلك موت فتكون هذه أكبر خدعة ، تخيلوا شخص يكون ميت من داخله وخدعنا من حوله وظلينا نحرك له يده وقلنا لهم أنه عايش .. كيف عايش؟! هذه خدعة ، لا تكن حيا بالموت .. لا يكون الموت داخلك وأنت تظهر نفسك أنك حي ، أول خطوة في التغيير معرفة مرضي .. معرفة خطاياي .. معرفة الأمور التي تحتاج أن تتغير .. الأمور التي تحتاج أن تتصلح ، الطبيب المتفوق الذي يعرف أين المرض .. الصنايعي المتفوق الذي يعرف أين العيب نحضر له ماكينة لا تعمل يقول مباشرة هذه القطعة مكسورة لابد من تركيب غيرها فقط .. أنا لابد أن أعرف أين الجزء المكسور داخلي .. نفحص أنفسنا في ضوء النعمة نقول له يارب اكشف لي ، وصدقوني كلما نكون أمناء لربنا كلما نجد أشياء كثيرة موجودة مكسورة محتاجة أن تتغير ، كثيراً ما نجد داخلنا أمور كثيرة جدا مائتة وعندما تركت مائتة فترة طويلة فتعفنت وعندما تعفنت ضربت فمن حولها .. أفسدت أشياء كثيرة ، طيب ما الحل ؟ أضع نفسي في ضوء النعمة وأكون أريد أن أتغير .. ليس متصالح مع ألمي لكن رافض ألمي .. فهناك شخص يري أنه مكتفي بهذا ، أصعب شيء الإنسان الذي يكون لا يشعر بمرضه .. أصعب شيء الإنسان الذي يكون لا يشعر بالألم .. أصعب شيء الإنسان الذي لا يكون يشعر بالمرض ، فلماذا اسمه المرض الخبيث؟ لأنه يكون موجود والناس لا تشعر لذلك اسمه خبيث .. الخطية خبيثة لأنها قد تكون موجودة وتفقدني ميراثي الأبدي وتأخذ مني أغلي ما عندي حياتي ومصيري الأبدي يضيع مني وأنا لا أشعر .. شاهد كم هي خطيرة ! خاطئة جدا ، أول خطوة في التغيير أنني أري ضعفاتي .. أتواجه مع نفسي .. أدرك أنني أسير في طريق هلاكي .. أدرك أنني أعيش في حالة من الجهل من النسيان من التوهان من الظلمة ، فعندما أدرك هذه الأمور أقول إذاً ماذا بعد ؟ أقول لك أنا أبدأ أتغير ، لدرجة أن القديسين يقولون لنا أدخل إلي ذلك الإنسان الذي تجهله ، يقول لك أنت نفسك لا تعرف نفسك ، أنت تجهل نفسك ، تخيلوا الإنسان من كثرة تيهانه في هذه الدنيا ومشتت بأمور كثيرة يصل لأكثر صفة مرة في الدنيا أنه يكون لا يعرف نفسه .. أي لا يعرف ضعفاته .. لا يعرف نقاط ضعفه .. لا يعرف ما الذي يحتاج أن يتوب عنه .. لا يعرف خطاياه .. أكثر شيء مؤلم أن شخص يأتي ليعترف وهو لا يعرف ماذا يقول .. يقول لك لا يوجد شيء .. كيف؟ فلا يوجد لسان سيء .. لا يوجد بغضة .. لا يوجد نميمة .. لا يوجد كلمة بطالة .. لا يوجد تقصير في الحياة مع ربنا .. لا يوجد تقصير في العطاء .. لا يوجد تقصير في الصلاة .. لا يوجد سرحان في القداس لا يوجد .. لا أعلم ماذا أقول ، فهل هناك شخص يذهب عند الطبيب ليكشف ويسأله عن ما يشعر به فيجيبه في الحقيقة لا انتبه .. لا يوجد شيء معين، سوف يقول له الطبيب تفضل وعندما تعرف ماذا بك تعالى إلي ، لذلك القديسين قالوا لنا "الذي يعرف خزيه يعرف كيف يطلب النعمة" ، الإنسان الذي يعرف ضعفه يقف أمام ربنا منكسر يقول له يا رب اغفر لي .. سامحني .. غيرني، لدرجة أن أحد القديسين اسمه مار اسحق قال لنا "أن الذي يعرف خطاياه أعظم من الذي يقيم موتى" وقال لنا قول أبسط من ذلك قال "أن الذي يبصر خطاياه اعظم من الذي يبصر ملائكة"، أرى خطيئتي أمر مهم جدا، فأنا أرى ملائكة بركة وتعزية لكن صدقوني غير مفيدة مثلما يرى الإنسان خطاياه، أرى خطيئتي فأوبخ .. أنخس .. انكسر .. أتضع .. أتوب .. أقف أمام الله وأقول له بكل أتواضع أنا تكاسلت. لذلك الإنسان الذي يريد أن يتغير فأول خطوة يعرف خطيئته. ثاني نقطة بعد معرفة خطايانا فنحن لا نعرف الخطية وانتهينا لا فبذلك نيأس لكن نطرحها أمامه واطلب منه يغير، فأنا علمت أنني مريض فأذهب لطبيب ، عرفت المرض اذهب لطبيب الأرواح والنفوس واقول له عالجني، أنا مصاب بمرض عضال .. أنا مصاب بمرض يكاد أن يقول عنه عديم البرء .. مرض ليس له شفاء .. مرض رافقني عمري كله، لكن أنا أثق فيك أنك يمكن أنك تغيره وأنك تشفيه، بكلمة منك تشفي .. إن أردت تقدر أن تطهرني .. غيرني عن ... ، ... ، ... جميل أن أحول احتياجاتي وضعفاتي لصلاة ، اجمل صلاة ربنا يحب أن يسمعها مني صلاة التوبة ، صلاة يقدمها الإنسان لربنا لكي يتغير ولكي يتنقى ولكي يتقدم ولكي يتوب ، جميل جدا إن الإنسان يطرح ضعفاته أمام ربنا ، لكي اتغير افعل هذا ، إذاً لقد وضعت ضعفاتي أمام ربنا فماذا افعل بعد ذلك؟!. ثالثاً:- نماذج للتغيير : وهنا نأتي للنقطة الثالثة وهي أن أداوم علي مراقبة نفسي، فلا يوجد شخص مريض وذهب للطبيب وينتهي عند ذلك لا هو بدأ أن ينتبه .. ينتبه في الطعام والعلاج وفي نفس أعراض المرض لكي يعرف إذا جاء له مرة أخرى فبذلك يكون آخذ خبرة ، شخص يقول لك أنا أعرف نفسي عندما يرتفع ضغطي أو أشعر بنفسي عندما يرتفع السكر .. فما هذا ؟ بدأ يأخذ خبرة المرض ، كان قبل ذلك يمكن أن يكون ضغطه مرتفع ولا يعرف فنحن كذلك كان هناك وقت كنا في حالة من الخطايا ولا نعرف فبدأنا نتغير وعندما بدأنا نتغير بدأنا نقدم توبة فبدأنا نأخذ هذه الخبرة، فبدأنا عندما تأتي لنا ضعفات في حياتنا ننتبه لها ونكتشفها فبدأنا نجد أنفسنا نعالجها، أجد الأعراض بدأت تأتي لي مرة أخري فبدأت اغضب وبدأت أرجع وبدأ لساني يفلت وبدأت أكون كثير الإدانة .. بدأت صلواتي تضعف .. بدأت رؤيتي لأمور كثيرة تتعثر ماذا أفعل؟ ارجع مرة أخرى وأداوم مرة أخرى واطلب توبة مرة أخرى واتغير مرة أخرى وآخذ العلاج مرة أخرى إلي أن نتغير إلي تلك الصورة عينها ، نظل نتغير .. فحياتنا هي سلسلة من التغيير ولا تقف عن حد أبدا فرقم واحد اكتشف المرض رقم اثنين اطرحه أمام ربنا رقم ثلاثة أتابع لا أهمل .. لا أتكاسل .. لا أتراجع أبدا . النقطة الرابعة:- لا أيأس: فأحيانا يشعر الإنسان أن هذا الموضوع يتكرر معه كثيرا فهذا الموضوع ليس له فائدة أقول لك لا، لا يوجد شيء اسمه لا توجد فائدة .. لا تيأس أبدا من أي ضعف من أي نقص من أي تكرار للخطية .. لا تيأس .. لا تقل لا يوجد فائدة .. هو كذلك وسنظل كذلك ولا يوجد غير ذلك أقول لك لا فلابد أن يكون هناك تغير بنعمة ربنا .. مهما كانت ضعفاتي .. أنا أثق فيك يارب أنك سوف تغيرني وأنك صالح .. وأن صلاحك هذا لا يتوقف علي ولا علي بري أنا أبدا ، ما أجمل معلمنا أرميا النبي عندما كان يقول لربنا "وإن كانت خطايانا لا تشهد علينا يارب فاعمل من أجل اسمك" ، لا نيأس .. لا نيأس من تكرار خطيئتي وأن ضعفي موجود وأني حاولت ، أقول لك استمر علي المحاولة واثبت في المحاولة ، وثق أن المحاولة في حد ذاتها كفيلة أنها تبرئك أمام الله حتّى إذا كنت لم تتعالج .. حتي إن كنت لم تشفي .. ثق أن المحاولة لها شفاعة أمام الله ولها كرامة أمام الله ، لدرجة أن القديسين يقولون لنا أن كل من يشتاق إلي فضيلة تحسب له فضيلة ، شخص مشتاق فقط .. يشتاق أن يكون لديه محبة ولا يعرف فأن هذا الاشتياق يحسب له فضيلة .. الاشتياق إلي الفضيلة فضيلة .. فماذا يحدث بذلك ؟ أنني لا أيأس أبدا . لذلك الإنسان لابد أن يعرف أنه عندما يحاول أن يتغير سوف يدخل في صراع بين طبعه القديم وبين الخطية التي تأصلت داخله وبين عمل نعمة ربنا ، لابد أن نعرف أن هذا الصراع حتّى إذا طال وقته .. حتّى إذا أخذ عمرنا كله فنحن طالما مثبتين وجهنا وطالما نحن عالمين ماذا نريد سوف تجد نعمة غزيرة ترافق الجهاد ، تجد نفسك تتغير وتتجدد ، جميل جدا إن الإرادة تتحرك لفعل التغيير وتخضع لعمل نعمة ربنا ، جميل جدا إن الإنسان فكره يتغير ناحية خطيئته ويقاوم ويرفض ، لذلك معلمنا بولس الرسول قال "تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم"، الشكل هو شيء من الخارج والذهن هو شيء من الداخل ، لا يوجد تغيير من الخارج إلا عندما يبدأ من الداخل ، تغيروا عن شكلكم هذا من الخارج فلكي تتغير الأشياء الخارجية مثل العصبية والصوت العالي وعدم المحبة و... و... و... هي أشياء من الخارج لابد أن تتغير أولا من الداخل بتجديد أذهانكم ، الذهن لابد أن يتجدد في ضوء عمل نعمة ربنا الذهن أولا ، لذلك تجدوا أي تغيير يبدأ أولا من الذهن .. الذهن يقنع الإرادة .. الإرادة تقنع السلوك هذا الخارج ، لذلك قد تجد الإنسان ذهنه غير متغير فتجده يعلم أن هذه الدنيا تؤخذ بالذراع ، فعايش مفهوم القوة علي مستوى أنه يكون قوي وأنه يأخذ حقه وأنه لا أحد يلمسه وأن ما يقول له كلمة يجيبه بعشرة .. بمائة فهو يظن بهذا أن هذه هي القوة، عندما يتلامس مع ربنا يسوع المسيح يتغير يقول لا ليس هذه هي القوة ، سيدي يسوع لم يفعل ذلك وليس عبد أفضل من سيده ليس هذا مفهوم القوة ، فكان عندما يشتم لا يشتم عوضا .. كان يشتم ولا يشتم .. كان يسلم لمن يقضي بعدل .. فأنا يارب إذا شتمت .. إذا ظلمت ليس مفهوم القوة أنني آخذ حقي لكن مفهوم القوة أنني أغفر ، الإنسان بدأ يتغير من داخله لكن يتغير أولا من ذهنه ، مفهوم الغني والفقر هناك شكله يظن أن الغني يعني الأموال .. الإمكانيات .. يعني يشتري ... ، ... ، ... ويتمتع بأمواله ويتعالى علي الناس أقول لك لا أبدا ليس هذا مفهوم الغنى والفقر ، الغنى الحقيقي من اقتني المسيح هذا الغني .. من اقتني الجوهرة الكبيرة الغالية الكثيرة الثمن هذا هو الغني .. من رافق المسيح للنهاية هذا هو الغني فمن هو الفقير ؟ فقير النفس .. فقير الفضيلة .. فقير الأعمال الصالحة هذا هو الفقير ، لا أنسي يا أحبائي شاب كنت ذات مرة افتقده وأفتح الكتاب المقدس معه لكي نقرأ فيه وأنا أفتح الكتاب وجدت صورة شخص ما في الكتاب فالإنسان لا يصح له أن يتعرض لخصوصيات الناس فمررت الصفحة سريعاً وليس لي علاقة من هذا فقال لي هذا الرجل أريدك تصلي له كثيرا يا أبونا فقلت له حسنا وكان واضع صورته في كتابه المقدس فواضح أن الموضوع يشغله فسألته من هذا ؟ قال لي هو صاحب العمل فهو رجل مسيحي لكن يعيش حياة رديئة وهذا الشاب يعرف عنه قصص سيئة كثيرة ، هو رجل ملياردير لكن بالنسبة للشاب فالشاب يشعر أنه مسئول عنه وواضع صورته في الكتاب المقدس ويصلي له ويريدني أن أصلي له فمن هنا الغني ومن هو الفقير ! ولد عامل في شركة .. شركة كبيرة يمتلكها شخص غني لكن هذا الولد يشعر أن هذا الرجل فقير ومسكين وغلبان واقع تحت نير خطايا ويحتاج أن يتغير فواضع صورته في كتابه المقدس لكي يذكره في صلواته .. غني، هذا الولد عرف ما معني الغنى .. ما معني الفقر .. ما معنى المال .. ما معنى الفضيلة ، هناك شخص آخر يقول لك هؤلاء ناس تعيش حياتها .. هؤلاء هم الناس الصح .. شاهد الذين معهم أموال ماذا يفعلون .. يركبون سيارات ويذهبوا للسهر ، أقول لك أنت لا زالت لست تعلم المفاهيم الصحيحة فأنت بذلك تحتاج أن تتغير ، يحتاج ذهنك أن يتغير ناحية القوة والضعف .. ناحية الغنى والفقر .. ناحية الفضيلة والرذيلة .. ناحية الحياة الزمنية والحياة الأبدية .. ناحية الملكوت والأرض تحتاج أن تتغير ، جميل جدا إن الإنسان يتغير في مفاهيمه ، هناك شخص لا يحب إلا للمصلحة وشخص يحب من أجل الحب، مفاهيم تحتاج إلى أن تتغير ، ما أجمل الإنسان الذي يخضع لكلمة ربنا .. ما أجمل الإنسان الذي يتغير باستمرار .. استنيري البسي عزك يا ابنة صهيون .. تغيروا .. تغير ، اشعياء يقول "انحلي من رباط عنقك" تعرفون ما معنى انحلي من رباط عنقك ! الذي يربط من عنقه هو الحيوان يربط من رقبته ويجروه ، فهو يتحدث عن كيف ننحل من رباط العنق ، هناك نماذج للتغيير كثيرة جدا في الكنيسة ، عمل نعمة الله الغنية تشهد لها .. تشهد لها نعمة ربنا غيرت ناس من أقصي درجات الفجور لأقصي درجات القداسة ، شاهد القديس موسي الأسود سارق قاتل زاني قاطع طريق قلب قاسي متجبر لديه استعداد أن يقتل بسهولة لكي يأخذ من شخص أي شيء يحمله يسرقه ويقتله ليس اسرقه ولا داعي لقتله! سهلة .. سهلة أنه يقتل .. لهذه الدرجة ! نعم لهذه الدرجة . لذلك تتفاضل نعمة الله جدا وتعلن عن نفسها بقوة في ناس ملكت عليهم الخطية إلى النهاية لكي يعطونا رجاء ، يقول لك أنت مستحيل أنك تتغير .. لماذا ؟ فهل يستحيل علي الرب شيء ؟ فهل أنت تكون أكثر من موسي الأسود فربنا غيره، لا تقلق هيا تعال وتغير. القديس أوغسطينوس بكل ما وصل من زيغان وقساوة وشهوات وسرقة وافتخار وغرور وكبرياء ، فهو كان متغطرس غطرسة .. كان معتد بذاته جدا .. كان مغرور جدا .. تعلم وكانت ثقافته ضده لكن ماذا بعد ؟ ربنا قال لك أنا اجعلك تري كيف أغيره هذا ، أوغسطينوس هذا بره فاق كل بر وأصبح نموذج عجيب في الاتضاع لا يمكن أن تقول أن هذا هو ، أوغسطينوس هذا كانت دموعه لا تفارقه ومعروفة إن الدموع هذه تأتي للإنسان الوديع المتضع ، فما الذي حدث ؟ تغيير .. عندما تقابل مع ربنا يسوع تغير .. تغير القلب والملامح والفكر .. نعمة ربنا قادرة أن تغير ، لا تستثقل خطاياك مهما كانت علي مراحم ربنا ، لدرجة أنهم كانوا يقولوا إن القديس أوغسطينوس يعرف إمراه شريرة ، كان له علاقة بها قبل أن يتوب وقبل أن يتغير لكن هذه المرأة ظلت متعلقة به حتي بعدما تاب وتظل تذهب له ، يا سيدتي انتهى لم يعد هناك الآن الرغبات الشريرة ولا طريقة التفكير وليس الميول القديمة كل هذا انتهي من جذوره بداخلي ، وكانت كلما تأتي له كان يزداد بكاء إلى أن شعر وهي تطرق بابه أن نعمة الله تذكره بخطاياه فلا يعود لها مرة أخرى ويقول هي أتت لعندي يقول لك لا فهو كان يجلس يزداد خزيا واتضاعا أمام الله ويقول له شاهد إلي أي درجة أنا سيء .. إلي أي درجة تلاحقني خطيئتي فيزداد صراخ إلي الله، شاهدوا من يتغير لأن الإنسان عندما يتغير ويوضع تحت أي ضغوط لا يقل لك أن شخص قام باستفزازي، هو قال لي أقول لك لا تغير ، كلنا نعرف الكلمة المشهورة عندما أصبحت تطرق علي بابه ولا يريد أن يرد عليها وفي النهاية قال لها أن أوغسطينوس ليس موجود هنا قالت له لا أنت .. أفتح أني أنا .. أنت تعرفني جيدا ولا تتركني واقفة خارجا ، افتح أني أنا أجابها من الداخل وقال ولكني لست أنا .. فالذي تأتي له أنتي ليس أنا .. أوغسطينوس الذي تعرفيه قد مات تقول له لم يمت فهو أنت وأنا أعرفك وهذا صوتك فقال لها الصوت صوت أوغسطينوس ولكن القلب ليس هو ، جميل الإنسان أن يتغير من داخله .. من قلبه .. من أفكاره ، كثيرا نجد نماذج للتغيير تشهد علي عمل نعمة الله الجبارة الفائقة الذي لا يوجد أمامها شيء مستحيل أبدا ، شاهدوا الكتاب المقدس وشاهدوا كم تعامل ربنا مع نفوس مملوئين ضعف حولهم لناس مملوئين قوة .. مملوئين جهل حولهم لناس مملوئين حكمة ، التغيير لكل إنسان وكل أحد .. ليس له حدود .. ليس له سن .. ليس له ظروف ، التغيير هو دعوة ربنا لنا كلنا ، فإلي متي نظل نتغير ؟ إلي أن نصل إلي تلك الصورة عينها ، نظل نتغير إلي ما لا نهاية ، لا أحد يقول أنا انتهيت ، علي رأي معلمنا بولس الرسول عندما قال اسع لعلي أدرك ، ليس أني نلت .. ليس أني قد خلصت لا أنا أظل اسعى لعلي أدرك ذاك الذي أدركني ، التغيير ليس له نهاية ، كلما يدخل الإنسان في أحضان نعمة ربنا كلما يشعر أن الأحضان متسعة ، وأن الفضيلة تفتح أبواب جديدة وبدأ يتذوق مذاقة جديدة وبدأ يختبر أمور جديدة كان لا يعرفها ، النعمة غنية وسخية والحياة مع ربنا جميلة ومشبعة ومتجددة وإلا كان أباءنا القديسين شعروا بالملل أبدا فهم كانوا يعيشوا في وحدة مع ربنا ٥٠ سنة و ٧٠ سنة و ٩٠ سنة والنعمة متجددة ويشعر كل يوم أنه يعرف ربنا من جديد ، التغير .. التغيير ليس التغيير فقط في مستوى الخطايا أو التوبة عن الخطايا لكن التغيير في مذاقة العشرة مع الله .. فالإنسان الذي يتذوق حلاوة ربنا يبدأ يجد أن هناك تغيير في حياته .. تجده بدأ يتغير حتي في صلاته .. يتغير في فهمه للإنجيل .. يتغير في استيعابه للفضيلة . ربنا يعطينا نعمة إن نتغير إلى تلك الصورة عينها .. يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل