المقالات
06 أغسطس 2026
الشخصيات النسائية في سفر العدد أبيحايل الأولى
المرجع الكتابي :
( عد ٣ : ٣٥ ) .
معنى الاسم :
أبيحايل اسم عبرى ومعناه « أب القوة » أو « الآب قوة » .
الروابط العائلية :
كانت أبيحايل من عشيرة مرارى من سبط لاوى وأم صوريشيل ومعناه « الله صخرة» وكان رئيساً في سبط لاوى فترة خروج بنى إسرائيل من أرض مصر وعبورهم البحر الأحمر وقال الكتاب المقدس والرئيس لبيت أبي عشائر مراري صوريئيل بن أبيحايل » .
کزبی
المرجع الكتابي :
( عد ٢٥ : ٦ - ١٨ ) .
معنى الاسم :
کربی اسم مدیاتی معناه كاذب .
كربي إمرأة مديانية بنت صور رئيس قبائل بيت آب في مديان ومعنى اسمها في الترجمة العبرية التي تسمت به هو الكذب. ويتطابق اسمها مع أخلاقها وطباعها فهي اسم على مسمى إنه مشتق من فعل cazab أي الغش أو الخداع سماها أبواها بهذا الاسم تعبيراً عن خداع الله لهما بإنجاب البنت بدل الولد .
سيرتها :
كانت كربي من أميرات المديانيين الذين أوقعوا الشباب الإسرائيلي في حبالهن فزنوا معهن وتعلموا منهن عبادة إله الوثنيين وتعلق الشعب الإسرائيلي يبعل فغور حمى غضب الله على إسرائيل فقال موسى القضاة إسرائيل « إقتلوا كل واحد قومه المتعلقين ببعل فغور وإذا برجل من بني إسرائيل اسمه زمرىی بن سالو رئيس بيت آب من الشمعونيين دخل أمام الجماعة إلى القبة مع زوجته كزبي فأخذ فينحاس بن العاذار بن هرون رمحاً بيده وطعن الرجل الإسرائيلي وكزبي في بطنها فرجع الله عن غضبه على إسرائيل وامتنع الوباء عنهم وكان الذين ماتوا بالوباء أربعة وعشرين ألفاً إن اليوم الذي مات فيه هذا العدد الكبير من الشعب كان يوماً حزيناً والسبب وقوع شباب شعب الله في إغراءات بنات المديانيين وعبادتهم لبعل فغور لقد قادت كزبي زمرى بالكذب فضرب بالرمح وضربت هي أيضاً بالرمح في بطنها لذلك قال داود النبي في ( المزمور ۱۰۹: ۲۸-۳۰) : « وتعلقوا ببعل فغور وأكلوا ذبائح الموتى وأغاظوه بأعمالهم فاقتحمهم الوباء فوقف فينحاس ودان فامتنع الوباء فحسب له ذلك برأ إلى دور فدور إلى الأبد» وقال الكتاب المقدس « احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة » (مت : ١٥) وقال أيضاً «لا يمكن إلا أن تأتى العثرات ولكن ويل للذي تأتي بواسطته » ( لو ۱:۱۷).
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
30 يوليو 2026
الشخصيات النسائية في سفر اللاويين شلومية الأولى
النص الكتابي :
( لا ٢٤ : ١٠ - ١٣ ) .
معنى الاسم :
أصل الاسم شلوميت مؤنث شلومى وورد الاسم هنا بلفظ شلومية ومعنى الاسم « مسالم » أو « هادىء » استخدم هذا الاسم للتعبير على أسماء الرجال بدون إضافة هاء التأنيث .
الروابط العائلية :
كانت شلومية بنت دربي من عشيرة دان وعاشت أيام موسى النبي وتزوجت بمصرى مجهول الاسم هذه العلاقة تتعارض مع التقوى وأوامر الله لإسرائيل أن لا يكون لهم شركة مع الأمم منع بولس الرسول هذا التصرف وحرمه بقوله «لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لأنه أية خلطة للبر والإثم وأية شركة للنور مع الظلمة وأي إتفاق للمسيح مع بليعال وأى نصيب للمؤمن مع غير المؤمن » ( ٢ كو ٦ : ١٤، ١٥ ) .
سيرتها :
أنجبت شلومية لزوجها المصرى إبنا هجيناً نصفه إسرائيلي والنصف الآخر أممى لذلك لم يكترث بما يفعله لما كبر هذا الإبن وتخاصم مع رجل إسرائيلي جدف على اسم الله وسب فأخرجوه خارج المحلة ورجموه بالحجارة أنه سبب الله لأنه لم يقتنع بحكم الله على لسان قضاته عندما حكموا بابعاده سب الله واضع هذه الشريعة ولعن القضاة الذين حكموا ضده هل يجتنون من الشوك عنباً أو من الحسك تيناً ( مت ٧ : ١٦ ) هذا الشاب الأحمق الذى ثار ضد إله السماء أني من مصر وكان ابن المصرى الذى قتل إسرائيلى فى مصر واغتصب زوجته فحبلت شلومية وولدت هذا الشاب وعاش بين شعب الله ولم يستطع أن يحتمل شريعة الله ولا سار في طريقه .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
23 يوليو 2026
الشخصيات النسائية في سفر الخروج مريم الأولى
المرنمة الأولى لبني إسرائيل
المرجع الكتابي :
( خر ۱5 : ۲۰ ، ۲۱ ؛ عد ۱۲ : ۱ - ۱5 , ۲۰ : ١ , ٢٦ : ٥٩ , تث ٩:٢٤ , ميخا ٦ : ٤) .
معنى الاسم :
كلمة مريم لها كلمات مرادفة كثيرة مثل مارى مريم مريم مريام وكلها تعنى نفس المعنى وهو «عصيان » أو « ثورة » إن الاسم ينطبق على شخصية هذه السيدة فقد غارت من أخيها موسى وثارت عليه ثورة عارمة .
الروابط العائلية :
كانت مريم أكبر أطفال عائلة عمرام و يوكابد وأخت هرون وموسى وهي تدين بالكثير لأسلافها فكان والداها بارين وأخواها من الشخصيات اللامعة في إسرائيل يقول يوسيفوس المؤرخ أن مريم تزوجت قاضياً من قضاة بني إسرائيل إسمه حور وقد إحتكم له الشعب عندما كان موسى على جبل سيناء يتسلم لوحى الشريعة (خر ٢٤: ١٤) لو كان هذا الرأى صحيحاً لصارت مريم جدة بصلئيل
الفنان الذي ملأه الرب من روح الله بالحكمة والفهم والمعرفة وكل صنعة لصناعة خيمة الاجتماع (خر۳۱ : 2،3) و يذكر القصص الكتابي ( وهو المعتبر عند المفسرين ) عدم إعترافه بالسابق ذكره و يؤكد أن مريم لم تتزوج برجل واستمرت عذراء كل أيام حياتها فلم تكن غايتها متجهه للزواج وإنجاب النسل وتكوين حياة عائلية منزلية بل كانت رسالتها مركزة لإعلاء مجد شعبها وتثبيت الكيان الإسرائيلي وإسعاد عشيرتها لقد كانت مريم بطلة زمانها مع أنها لم تتزوج فالعزوبية لم تكن مرغوبة في جيلها وكان الرباط الزوجي مجد المرأة .
سيرتها :
بالتأمل في سيرة مريم نجد أنها :
مريم الفتاة النشيطة على ضفاف النيل :
أمر فرعون بقتل جميع المواليد الذكور في بني إسرائيل بإغراقهم في النيل إحتاطت يوكابد أم مريم وحافظت على سلامة إبنها حديث الولادة صنعت سقطاً من جريد البوص الذي ينبت على ضفاف النيل وطلته بالحمرة والبيتومين حتى لا تتسرب المياه الداخله وضعت الطفل في السفط بين الحلفاء على حافة النهر وقفت أخته من بعيد لتعرف ماذا يفعل به (خر (٤٢) نزلت ابنة فرعون إلى النهر لتغتسل كعادتها وكانت جواريها ماشيات على جانب النهر فأخذت السقط ووجدت فيه طفلاً جميلاً فأحبته ولما حملته على ذراعيها بكى الطفل لاحتياجه للرضاعة ومن يرضعه ؟ أحست مريم أن فرصتها قد حانت للعمل من أجل سلامة أخيها تقدمت بسرعة وقالت لإبنة فرعون هل أذهب وأدعو لك امرأة مرضعة من العبرانيات لترضع لك الولد إن حصافة مريم وسرعة بديهتها وهي لم تبلغ سوى العشر سنوات جعلتها تحتفظ لنفسها بقرابتها للطفل ولم تظهر سرها ولا قرابة المرضعة التي ستحضرها للطفل لقد أنقذت مريم أخاها من موت محقق حدث للكثير من أطفال بني إسرائيل كم كانت فخورة به عندما كبر وصار بطلاً في شعب إسرائيل فهي السبب في بقائه حياً .
مريم النبية والمرنمة :
لقب الكتاب المقدس مريم "النبية أخت هرون " فكلامها وعملها مملوء ان من روح الله الذي صقل صفاتها الطبيعية من سرعة البديهة والإقدام والقيادة فصارت مثلاً يحتذى به بين نساء إسرائيل إن الأنبياء والنبيات يرتفعون بقلوبهم للرب وينفخ الله فيهم من روحه الإعلان مشيئته وغرضه ومريم الفتاة تقف بشجاعة وثبات على البحر الأحمر مسبحة الرب بالغناء والتسبيح معلنة قوة الله ووفائه بوعده وقادت النساء وراءها وهم يرقصون ويتهللون فرحين بعمل الله العجيب وعبور البحر الأحمر لقد غنت تسبحة الإنتصار والحمد بنشاط الشباب وقوته وهي مسنة وقد بلغت سن الشيخوخة (خر ۱5 : ۲۰ ، ۲۱) فلو فرضنا أن سنها عند ولادة موسى كان عشر سنوات وأمضت أربعين سنة في مصر وأربعين سنة في أرض مديان قبل العبور إذن كان سنها عند عبور البحر الأحمر يقرب من المائة عام بعد ضربة الطاعون وضربة أبكار المصريين سمح فرعون لبني إسرائيل بالرحيل من مصر إلى أرض الموعد قاد موسى حوالى المليونين من الأنفس مع أخيه هرون رئيس الكهنة وأخته مريم كبيرة المغنيات لعبور البحر الأحمر فلما مد موسى عصاه على البحر إنشق ودخل بنو إسرائيل في وسط البحر على اليابسة والماء سور لهم عن يمينهم وعن يسارهم وتبعهم المصريون ودخلوا وراءهم بخيولهم ومركباتهم وفرسانهم ولما عبر بنو إسرائيل البحر مد موسى يده فرجع البحر إلى حالته الدائمة فغرق المصريون في البحر الأحمر وغنت مريم أقدم ترنيمة عرفها العالم وأول تسبحة في الكتاب المقدس وقادت جموع المبتهجين والمتهللين قائلة "رنموا للرب فإنه قد تعظم الفرس وراكبه طرحهما في البحر" اعتبرت هذه الترنيمة من أحلى الترانيم التي ترددها الشعوب المحبة للإله على مدى الدهور لقد غنت مريم للرب مستخدمة مواهبها وجمال صوتها للإرتفاع بروح الشعب الإسرائيلي ليواجهوا مصاعب السفر في القفر والصحراء بالفرح والتهليل بالتسبيح والترنيم نسموا على الآلام ونواجهها بصبر وطول روح وبالشكر نعلوا على العقبات وتعبر البحر ونصل إلى بر الأمان والسلام .
غيرة مريم في القفر :
من خلال مرآة ناصعة البياض يوضح الكتاب المقدس عيوب وفضائل الشخصيات ويصف بوضوح حقيقى أخطاء وحسنات كل شخصية ليعطى صورة حقيقية لضعف الإنسان وسبيه .
إن السبب الأول لسقوط أبطال وبطلات الكتاب المقدس بعد وصولهم إلى قمة النجاح في خدمتهم هو اهتمامهم بذواتهم وكيانهم وانحرافهم عن الطريق المرسوم لهم من قبل الرب كما حدث لمريم إذ حل الفشل وهي في قمة الكرامة أمام الله والشعب عندما ثارت على موسى واستخدمت حبها لكيان الشعب الإسرائيلي غطاءاً لغيرتها من موسى إنها ثارت ضد تصرفه بزواجه من الكوشية وانفراده بقيادة الشعب إن حبها لأخيها موسى رسالة حياتها في طفولته وفي شبابه جعلها تغار من زوجاته فثارت ضد زوجة موسى الأولى صفورة لأنها مديانية وأممية ( خر ۲ : ۲۱) كما ثارت ضد زوجته الثانية الكوشية الجنسية ( الأثيوبية ) هذا الحب الأخوى تحول إلى حب شخصي ذاتي وأرادت أن تخفى هذه الغيرة فغلفت مشاعرها بغلاف المبادىء الروحية وقالت " كيف يتزوج رجل الله موسى من سيدة أجنبية عابدة للأوثان" كما أن هذا الزواج سيجعل الدم الوثني يجرى في عروق جنسها وهذا خطورة من تأثير المرأة الأجنبية على أخيها إن سر الثورة الحقيقي هو كيف يتزوج موسى بهذه الكوشية الصغيرة السن !!
كثيراً ما تلبس الغيرة ثياباً من المبادىء والفضائل والحب لتختفى خلفها !!
وثارت مريم على إنفراد موسى بقيادة الشعب وقالت « هل كلم الرب موسى وحده ألم يكلمنا نحن أيضاً » ( عد ۱۲ : ۲) كيف تثور والله هو الذي إختار موسى لقيادة بني إسرائيل وخلاصهم من العبودية !
إن مريم كانت مثالاً لوحدة الروح مع موسى عند عبوره البحر الأحمر وعندما ملأت الغيرة قلبها صارت قائدة للعصيان ضد موسى فحرضت هرون ضده وانضم هرون لرأيها وهاج على إنفراد موسى بقيادة الشعب بترتيب أسماء الثائرين كما ذكرها الكتاب المقدس يتضح أن مريم كانت المحرضة على الثورة فقال "وتكلمت مريم وهرون على موسى" ( عد ۱:۱۲) ليس من الصعب استنتاج سر التوافق بين مريم وهرون فهما لم يفترقا عن بعضهما في حياتهما ويعيشان في بيت واحد أما موسى فلم تره مريم بعد فطامه مدة ثمانين عاماً إلا قليلاً لقد هاجمت أخاها الأصغر واستخدمت زواجه بالأثيوبية حجة وذريعة للثورة ضد سلطاته ونفوذه إن قلبها الحاقد أوقفها معاندة لتدبير الله وأمره لموسى بقيادة الشعب الغيرة الشخصية والخوف على كيانها ومركزها كقائدة للشعب وحبها لذاتها تظهر من سؤاها "هل كلم الرب موسى وحده ألم يكلمنا نحن أيضاً" ؟
إن كان موسى أخطأ في زواجه بالكوشية فهذا خطأ شخصي وليس ضد الصالح العام للشعب أما خطأ مريم فهو ضد قيادة موسى للشعب هذه الثورة تؤدى إلى تفتيت وحدة الشعب وانقسامه لذلك كان خطؤها أعظم من خطأ موسى لأنه كان ضد المصلحة العامة لشعب بني إسرائيل حقاً عملت مريم كنبية واستخدم الله موسى كنبي ولكن الله ميز موسى عنهم فقال «إن كان منكم نبي الرب فبالرؤيا أستعلن له في الحلم أكلمه وأما عبدى موسى فليس هكذا بل هو أمين في كل بيتى فماً إلى فم وعياناً أتكلم معه لا بالألغاز وشبه الرب يعاين » ( عد ۱۲ : ٨٠٦) لقد كانت ثورة مريم ضد كلام الله وأمره وسر غيرة مريم تخوفها من تفوق موسى وكان الحلم موسى أثراً في تعمق الغيرة في قلبها وضياع السلام إن الغيرة هي مصدر العذاب في نفس الإنسان إنها تميته فلا يستطيع أن ينصرف أو يعلو على الأمور التي تؤلمه ويطردها من حواسه فقال يعقوب الرسول " لأنه حيث الغيرة والتحزب هناك التشويش وكل أمر رديء " (يع ٣: ١٦ ) وقال داود النبي « أسترنى من مؤامرة الأشرار الذين صقلوا ألسنتهم كالسيف يشددون أنفسهم الأمر ردى يتحادثون بطمر فخاخ قالوا من يراهم يخترعون إثماً تمموا إختراعاً محكماً » (مز ٢٤ : ٢-٦) واعتبر بولس الكلام الردىء من الخطايا الجسيمة فقال « مماحكات الكلام التي منها يحصل الحسد والخصام والإفتراء والظنون الرديئة » ( ١ تي ٤:٦ ) أمام ثورة مريم وهرون وقف موسى حليماً جداً أكثر من جميع الناس الذين على الأرض فكان كالأصم لا يسمع وكالاً بكم لا يتكلم الله شكوى مريم التي قالتها « فقال الرب حالاً لموسى وهرون ومريم سمع أخرجوا أنتم الثلاثة إلى خيمة الإجتماع فخرجوا هم الثلاثة فنزل الرب في عمود سحاب ووقف في باب الخيمة ودعا هرون ومريم فخرج كلاهما فقال اسمعا كلامي إن كان منكم نبى للرب فبالرؤيا استعلن له في الحلم أكلمه وأما عبدى موسى فليس هكذا بل هو أمين في كل بيتى فماً إلى فم وعياناً أتكلم معه لا بالألغاز وشبه الرب يعاين فلماذا لا تخشيان أن تتكلما على عبدى موسى » ( عد ١٢: ٤-٨) أنب الرب مريم وهرون على ثورتهما وكلامهما ضد موسى وأوقع الرب من بيته الغضب الإلهى على المخطيء .
برص للتوبة خارج المحلة :
لما ارتفعت السحابة عن الخيمة إذ بمريم برصاء كالثلج فالتفت هرون إلى مريم "وإذ هي برصاء وكانت كالميت الذي يكون عند خروجه من رحم أمه قد أكل نصف لحمه » (عد ۱۲:۱۲) لما ملأت الغيرة قلب هذه السيدة النبية حمى غضب الرب عليها وعاقبها قبلى جسمها بمرض سبب لها الحرى والإذلال هذا العقاب الذي حل على مريم دون هرون يعنى أنها هي المتسببة في هذه الثورة وحرضت هرون على موسى فلما رآها هرون طلب من موسى: «أسألك يا سيدى لا تجعل علينا الخطية التي حمقنا وأخطأنا بها » لنتأمل مريم وهي في طربها ونشوتها تسبح الله بالابتهاج على البحر الأحمر والآن نراها وقد سباها قلبها الشرير ولسانها اللاذع انظروها وقد وضعت يديها على حنجرتها ولفت فيها بالقماش وطرحت خارج المحلة وتصرخ لكل عابر بجوارها نجسة نجسة كم من الخزى حل بمريم عندما رأت الناس يأنفون منها وهي التي قادتهم في الترنم والترتيل والنصر لقد كان حكم الله عليها ظاهراً وسريعاً صرخ موسى إلى الرب قائلاً « اللهم أشفها » إن موسى القائد المحب لشعبه المحبيين منهم أو المسيئين يصرخ من أجل شفاء أخته الثائرة عليه وعلى زوجته ليشفها الرب سمع الرب لصوته وبعد إبعادها عن المحلة لمدة سبعة أيام شفيت من مرضها كانت مريم محبوبة من شعبها لذلك إشترك الشعب معها بمشاعره هذه السبعة الأيام ورفض أن يرتحل من حضيروت حتى أرجعت مريم ولما كتب موسى شريعة تطهير الأبرص ذكر اسم مريم كمثال فقال « إحرص في ضربة البرص أذكر ما صنعه الرب إلهك بمريم في الطريق عند خروجهم من مصر» ( تث ٩:٢٤) إن المجهود الجرىء الذي بذلته مريم لتغيير قيادة إسرائيلي باء بالفشل وانتهى بإذلالها ودفاع الله عن موسى واعتراف الله أمام هرون ومريم أن موسى هو القائد المعين من قبله لقيادة الشعب الإسرائيلي لأرض الميعاد .
لنتأمل هذه الأسئلة :
ما هو حال مريم هذه السبعة الأيام وهي بعيدة عن المحلة بسبب عشرتها وحسدها لأخيها وترى قافلة شعب الله تسير نحو أرض الميعاد ؟
مما لا شك فيه أن نفسها إنكسرت وفارقتها نعمة النبوة ما هو شعور امرأة موسى الكوشية وهي تعلم أن أخت زوجها عوقبت أسبوعاً كاملاً لأنها ثارت عليها عندما تزوجها موسى ؟
هل استمرت ثقة موسى التي وضعها في أخيه وأخته مريم كما كانت قبل ثورتهما عليه أم إهتزت هذه الثقة ؟
إننا نؤمن أن موسى أحلم من في الأرض إستطاع أن يعبر هذه الأشواك الطارئة ويستمر حبه الأخوى وثقته في هرون ومريم.
موتها في قادش :
يقول بعض المفسرين أن مريم لم تعش طويلاً بعد أسبوع نفيها فلم يكن سبب موتها كبر سنها أو إصابتها بالبرص فقد شفيت منه ولكن إنكسار قلبها هو سبب موتها إن الكتاب المقدس لم يذكر شيئاً عن نشاطها بعد ارتحال الشعب من حضيروت لقد حرم الله موسى من دخول أرض الميعاد لأنه لم يكلم الصخرة كما أمره الرب بل ضرب الصخرة مرتين كما حرم مريم من دخول أرض الميعاد لعصيانها وثورتها على موسى لقد مات موسى ودفن وكذلك مريم دفتت في قادش ( عد ١:٢٠) ولكن لا تعرف مكان قبر مريم ولا قبر موسى فهذا سر تعرفه السماء ولن يعلن إلا في يوم الدينونة العظيم .
لنتعلم من حياة مريم :
التدقيق في الكلام والفكر والتصرف كما يقول بولس الرسول «أم تستهين يغني لطفه وإمهاله وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة ولكن من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تدخر لنفسك غضباً في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة » ( رو٢ :٤, 5 ) لا نرتئى فوق ما ينبغى أن نرتئى لذلك يقول بولس الرسول « أقول لكل واحد منكم أن لا يرتئى فوق ما ينبغى أن يرتئى بل يرتئى إلى التعقل كما قسم الله لكل واحد مقدار من الإيمان» (رو ۳:۱۲) نكتفى بما لنا من مواهب وبركات إلهية ولا نحسد الآخرين للنعم التي أعطيت لهم لذلك يقول بولس الرسول : "كونوا مكتفين بما عندكم" (عب ١٣ : ه) و يقول أيضاً «ليس أننا كفاة من أنفسنا أن نفتكر شيئاً كأنه من أنفسنا بل كفايتنا من الله الذي جعلنا كفاة أن تكون خدام عهد جديد» (۲كو3:٥, 6) لو إكتفت مريم بما أعطيت من مواهب النبوة والتسبيح ولم تحسد أخوها على قيادته لشعب الله لما نالها العقاب الإلهى.
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
16 يوليو 2026
الشخصيات النسائية في سفر الخروج اليشابع
المرجع الكتابي :
( خر ٦ : ٢٣ ) .
معنى الاسم :
اليشابع اسم عبرى معناء ( الله يقسم » أو « الله قسمها » .
يشير الاسم بتعجب إلى العهد الذي قطعه الله مع إبراهيم وتثبت بقسم الله إنه تعبير عن الضيق العميق في نفس والديها المصحوب بالرجاء يظن أنها ولدت أثناء عبودية بني إسرائيل في أرض مصر وبعد صدور قانون فرعون بقتل أطفال العبرانيين الذكور.
الروابط العائلية :
كانت أليشابع ابنة عميناداب وأخت نحشون قائد جيش يهوذا وصارت امرأة هرون الكاهن الأعظم وصار لها بهذا الزواج صلة ونسياً لسبط الكهنوت ولدت أليشابع ناداب وأبيهو والعازار وإيثامار ( خر ٦ : ٢٣ ) وصارت مؤسسة للعائلة الكهنوتية اللاوية .
سيرتها :
الظروف التي ربطت بين اليشابع ومريم أخت هرون في العهد القديم تشابه الظروف التي ربطت بين أليصابات والعذراء مريم في العهد الجديد ففى العهد الجديد إرتبطت وتزاملت اليصابات والقديسة مريم العذراء في أخت موسى في تسبيح وتمجيد الله كذلك في العهد القديم إتحدت اليشابع ومريم التسبيح كانت أليصابات ابنة هرون ( لو ١ : ٥ ) ويذكر سفر الخروج أن اليشابع أي اليصابات زوجة هرون ( خر ٦: ٢٣) و يذكر لوقا أن العذراء كانت نسيبة اليصابات ومريم اليشابع زوجة هرون أخت هارون نسيبة مريم أخت موسى كانت عذراء ونبية وقادت نساء العبرانيات بأغاني الشكر بعد معجزة عبور بني إسرائيل البحر الأحمر (خر ١٥ : ٢٠) والقديسة مريم أم المسيح يحذو حذوها جميع نسوة العهد الجديد ويرنمون معها تسبحتها وهي تقود المكرسات والمرنمات في كنيسة العهد الجديد ويكمل تسبيحها معهن هناك فى السماء مع جماعة المنتصرين المفديين بدم الحمل .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
09 يوليو 2026
الشخصيات النسائية في سفر الخروج یوکابد
السيدة التي أنجبت أطفالاً عظاماً
المرجع الكتابي :
( خر 1 , 2 : ۱ - 11: 6 : ٢٠ , عد ٢٦ : ٥٩ , عب ٢٣:١١).
معنى الاسم :
اسم عبرى معناه « يهوه مجد » هذا هو اسم أم موسى الذي ترآى له الله في عليقة بها نار ولا تحترق وكلمه باسم يهوه ويكابد أول شخصية في الكتاب المقدس لها اسم مركب من يو أو يهوه .
الروابط العائلية :
يحكى عن يوكابد أنها ابنة لاوى وتزوجت ابن لاوی (خر ۲ : ۱۱ عد ٥٩:٢٦) اسمه عمرام إنها تزوجت ابن أخيها فكانت هي الزوجة والعمة لعمرام (خر (٢٠٠٦) لقد إنتشر في الشرق في تلك الأيام الزواج بالعمات وبنات الإخوة ولم يكن هذا التصرف محرماً قبل معرفة الشريعة الموسوية أنجب عمرام و يوكابد ثلاثة أطفال وصار كل منهم مشهوراً في مجاله (عد ٢٦ :59) ولدت وأرضعت يوكابد الثلاثة من لبن ثدييها الدسم وبعدما فطمتهم وضعتهم على سل الأسود متسربلين بالشجاعة والجرأة إن السنديانة مدت جذورها حول الصخرة وأطفال يوكابد كانت أصولهم حول الأم التقية فصار موسى القائد الأعظم الذي عبر بالشعب الإسرائيلي البحر الأحمر والمشرع الأول الذي عرفه العالم إذ استلم شريعة السماء من الله القدوس والراعى الصالح الشعبه الغفير وصار هرون أول رئيس كهنة أقيم لبنى إسرائيل والمؤسس للكهنوت اللاوى أما مريم فكانت المرتلة والموسيقية الموهوبة التي رافقت أخويها في معجزة عبور بني إسرائيل البحر الأحمر وأخذت الدف بيدها وخرجت جميع النساء وراءها بدفوف ورقص وأجابتهم مريم «رنموا للرب فإنه قد تعظم الفرس وراكيه طرحهما في البحر» (خر١٥: 20, 21).
سيرتها :
إن ليوكابد مكاناً جلياً بارزاً في الرواق الإلهى فسيرتها المذكورة في الكتاب المقدس تظهر جهادها وتصميمها وصبرها لحفظ وصيانة حياة ابنها الطفل لقد كان الصدق نواياها وشجاعتها أثراً بالغاً في رفع منزلتها ومكانتها ووضعها في صفوف أبطال الإيمان المذكورين في سفر العبرانيين والاصحاح الحادي عشر فيقول بولس الرسول بالإيمان موسى بعدما ولد أخفاه أبواه ثلاثة أشهر لأنهما رأيا الصبي جميلاً ولم يخشيا أمر الملك » ( عب ١١: ٢٣ ) وسنذكر الظروف المحيطة بيو كابد وتصرفات تلك الأم الحكيمة التي وضعتها وسط سحابة الشهود العظيمة المقدار (عب ۱۲ :۱) هؤلاء الذين جاهدوا بالصبر والإيمان قام ملك جديد على مصر لم يكن يعرف يوسف فقال لشعبه هوذا بنو إسرائيل شعب أكثر وأعظم منا هلم نحتال لهم لئلا ينموا فيكون إذا حدثت حرب أنهم ينضمون إلى أعدائنا ويحاربوننا ويصعدون من الأرض فجعلوا عليهم رؤساء تسخير لكى يذلوهم بأثقالهم فبنوا لفرعون مدينتين ولكن حسبما أذلوهم هكذا نموا وامتدوا وكلم ملك مصر قابلتي العبرانيات وقال حيثما تولدان العبرانيات وتنظرانهن على الكراسي إن كان إبناً فاقتلاه برمية في النيل» (خرا : ٨-١٦).
ولادة موسى :
أنجبت يوكابد لعمران زوجها إبنة اسمها مريم وكانت تبلغ عشر سنوات وطفلاً اسمه هارون و يبلغ ثلاث سنوات وها الطفل الثالث على الأبواب سمعت أن فرعون متشدد في تنفيذ أمره بتدقيق راقبت بقلق شديد ولادة طفلها الجديد وفكرت ماذا تعمل لو كان المولود ذكراً إذ ستخطفه القابلة منها وترميه في النيل لقد حال في مشاعرها أسئلة كثيرة منها ماذا سيكون حالها عندما تخبرها القابلة أن المولود ولداً وما مقدار حزنها عندما يقتل ولدها أمام عينيها ؟؟ لقد نظرت إلى النيل كتمساح بالع للأطفال إن الإيمان بالله القادر على كل شيء ملأ قلبها وحياة السلام الداخلى حولت أفكارها لله الذي عمل في عشيرتها السنين الطويلة سالفاً فتحول النيل أمامها إلى مجرى مياه حافظ لطفلها وفرعون إلى مربى للمولود فصممت على الجهاد الإبقاء حياة الطفل مستعينة بخالقها ومدبرها .
لقد ذكر الكتاب المقدس ثلاث مرات أنها رأت الصبي جميلاً ( خر ٢ : ٢؛ أع ۲۷؛ عب ۲۳:۱۱) و يعنى هذا أن يوكابد كانت تفيض إيماناً فرأت الطفل جميلاً وبالروح عطية الله جاهدت بإيمان ورجاء لصون حياة الطفل .
موسى في النيل :
أخقت يوكابد طفلها ثلاثة أشهر في مكان سرى حتى لا يسمعه أو يراه أحد ولما لم تستطع أن تخبئه فترة أطول صنعت له سقطاً من البردي وطلته بالحمر والزفت ووضعت الولد فيه وضعته بين الحلفاء على حافة النهر ووقفت أخته من بعيد لتعرف مصيره كتب موسى قصة طفولته وهو في سن المائة مع ما كتبه من الأسفار الخمسة وسطر القصة بإيجاز وحيوية أرشده الوحي الإلهى لعناصرها الحقيقية كمادة إبنة فرعون نزلت إلى النهر لتغتسل وكانت جواريها ماشيات على جانب النهر فرأت السقط بين الحلفاء فأرسلت أمتها وأخذته لما فتحته إذ فيه صبي يبكي وأن الولد جميل ففكرت في مرضعة عبرانية لترعاه كان قلب يوكابد يرتجف خوفاً على مصير هذا الطفل الغالي الذي ولدته فلما سألت ابنة فرعون تهللت فرحاً وأسرعت إبنتها للكلام مع ابنة فرعون قائلة هل أذهب وأدعو لك إمرأة مرضعة من العبرانيات لترضع لك الولد ؟ فقالت لها ابنة فرعون إذهبى فذهبت الفتاة ودعت أمها وقدمتها كمرضعة فقالت لها إبنة فرعون إذهبى بهذا الولد وأرضعيه لي وأنا أعطى أجرتك بحكمة يوكابد وإيمانها ومحبتها وجهادها وسهرها لم تنقذ طفلها فحسب ولكنها أخذت أجرة على تربيته حتى الفطامة لقد أحبت ابنة فرعون الطفل فلما كبر الولد جاءت به يوكايد إلى إبنة فرعون فصار لها إبناً ودعت اسمه موسى وقالت إلى انتشلته من الماء لما كبر موسى أبى أن يدعى إبن إبنة فرعون ( عب ١١ : ٢٤ ) لقد قاد الله يوكابد لتعمل السقط وتضع طفلها فيه ثلاثة أشهر وأخفته بعد ذلك بين الحلفاء او أرسل ابنة فرعون الوثنية لإنقاذ الطفل من الموت وتربيته من أجل إيمان يوكابد وتضرعها القلبي لله حرسه الله في بيت أبيه وفي النيل وفى بيت فرعون الأربعين سنة الأولى من حياته لا تعرف متى ماتت يوكايد ولكن من المؤكد أنها لم تر موسى في مجده يقود شعب الله ويعبر بهم البحر الأحمر ولم تر هارون رئيساً للكهنة ولكن روحها التقية إنطلقت إلى باريها تشفع في أبنائها أمام الله لا يمكن أن ننسى تأثير يوكابد على موسى فهي التي وشحنه بالإيمان والتضحية حتى أنه أبي أن يُدعى ابن ابنة فرعون مفضلاً بالحرى أن يذل مع شعبه كما علمته الشجاعة وصارت مثالاً للأمهات الصالحات الأم التي تحب أولادها تعلمهم حب المسيح منذ طفولتهم تشبعهم بالإيمان والرجاء تنشئهم ثابتين في محبة الجميع ومحبة العشرة مع الله مصليين مرتلين مسبحين بالأغاني الروحية والله الذي يعبدونه هو يحفظهم من كل سوء كل أيام حياتهم .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
02 يوليو 2026
الشخصيات النسائية في سفر الخروج صفورة
السيدة التي عارضت زوجها
المرجع الكتابي :
( خر ۲ : ۲۱ ، ٢٢ , 4: ٢٤ ، ٢٥ , ١٨ : ١-٦).
معنى الاسم :
اسم مدیاتی معناه عصفورة وأصل الكلمة فعل عربي بمعنى يسقسق صفورة واحدة من سبع بنات ليثرون الكاهن المدياني ويسمى أيضاً رعوئيل ( خر۲ : ۱۸).
مقدمة :
ذهب موسى النبي إلى هذا البيت وهو في سن الأربعين هارباً من وجه فرعون وسكن في أرض مديان وجلس عند البئر كان لكاهن مديان سبع بنات فأتين واستقين وملأن الأجران ليسقين غنم أبيهن فأتى الرعاة وطردوهن فنهض موسى وأنجدهن وسقى غنمهن فلما أتين إلى رعوئيل أبيهن قال ما بالكن أسرعتن في المجيء اليوم ؟ فقلن رجل مصرى أنقذنا من أيدى الرعاة وأنه استقى لنا أيضاً و سقى الغنم دعى يثرون موسى ليأكل طعاماً فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل فأعطى يثرون موسى صفورة أكبر بناته فولدت إبنان دعا اسم الأول جرشوم لأنه قال « كنت نزيلاً في أرض غريبة » واسم الآخر اليعازر لأنه قال إله أبي كان عوني وأنقذني من سيف فرعون » .
الروابط العائلية :
يقول بعض المفسرين أن صفورة هي المرأة الكوشية الأثيوبية الجنس ذات اللون الأسود والتي غار منها هرون ومريم ولكن هذا الرأى يحتاج إلى تحقيق أدق فموسى تزوج صفورة قبل أن يرى الرب في العليقة بأربعين سنة وعندما تذمر هرون ومريم على المرأة الكوشية كانت صفورة قد ماتت من مدة طويلة وهل يتذمران عليها بعد موتها بستين ؟!
سيرتها :
صفورة المديانية لم تشارك موسى في مبادثه وحياته الروحية لذلك قاومت ختان إبنها الثاني وفيما كانت العائلة مسافرة إلى مصر حدث في الطريق في المنزل أن الرب التقاء وطلب أن يقتله لأنه لم يختن ابنه فرجعت صفورة عن رأيها لأن حياة موسى كانت في خطر وأخذت صفورة صوانة وقطعت غزلة ابنها ومست رجليه فقالت لموسى إنك عريس دم لى فإنفك عنه حينئذ قالت عريس دم من أجل الحنان ولما شفى موسى وتكاملت صحته ذهب إلى مصر حسب أمر الرب الذي ظهر له في العليقة لكن صفورة رجعت مع ولديها إلى بيت أبيها في مديان هذا هو المظهر الثاني المعارضة صفورة لمنهج موسى الروحي وحدث إنقسام في أسرة موسى رجل الله المرأة الحكيمة هي التي تعبر مع زوجها دروب الحياة الشاقة ولما صار موسى قائداً لبني إسرائيل وعبر بالشعب الإسرائيلي البحر الأحمر إستقر في سيناء وتسلم الشريعة من الرب سمع يثرون حمو موسى كل ما صنع الله إلى موسى وإلى إسرائيل شعبه وأن الرب أخرج إسرائيل من مصر فأخذ يثرون حمو موسى صفورة وابنيهما جرشوم واليعازر وكان موسى نازلاً عند جبل الله فخرج موسى لاستقبال حميه وسجد وقبله سأل كل واحد صاحبه عن سلامته ثم دخلا إلى الخيمة وقص موسى على حقيه كل ما صنع الرب بفرعون والمصريين من أجل إسرائيل وكل المشقة التي أصابتهم في الطريق وكيف خلصهم الرب ففرح يثرون وسمع موسى الصوت هميه وفعل كل ما قال ثم صرف موسى حماه فمضى إلى أرضه موسى رجل الله لم يعاتب حميد ولا صفورة على تركه إياه في البرية وذهابه وحيداً إلى مصر ولكن رجل الله المحب نسى كل شيء، ورحب بهما وتمم قول الرب لا يغلبنك الشربل اغلب الشر بالخير لم تسمع بعد ذلك شيئاً عن صفورة ونقول لو تجاوبت صفورة مع زوجها موسى وشاركته حياته الروحية العالية ككليم الله لتركت آثاراً طيبة في سجل تاريخ الأمة الإسرائيلية هذه القصة كتبت لتتعلم كل السيدات كيف ينظرن إلى أفضال أزواجهن وأن يعشن معهم في تجاوب وترابط في المبادىء والأهداف ويعبرن معهم دروب الحياة الشاقة .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
25 يونيو 2026
الشخصيات النسائية في سفر الخروج قابلتي العبرانيات شفرة وفوعة
شفرة
المرجع الكتابي :
( خر۱ : ١٥ ) .
معنى الاسم :
اسم سامی معناه « مثمر » أو « منتج » .
فوعة
المرجع الكتابي :
( خر ا : ١٥ ) .
معنى الاسم :
اسم سامي معناه « فرح الآباء » .
مقدمة :
هاتان السيدتان كانتا قابلتين للعبرانيات وكلمهما ملك مصر وقال « حينما تولدان العبرانيات وتنظرانهن على الكراسي إن كان إبناً فاقتلاه وإن كان بنتاً فتحيا » (خرا : ۱۵، ۱۹) استخدم فرعون قابلتين مصريتين بمنطقه البشري وأبعد القابلات العبرانيات لكن القابلتين المصريتين خافنا الله ولم تفعلا كما كلمهما ملك مصر بل إستحيا الأولاد فدعا ملك مصر القابلتين « وقال لهما لماذا فعلتما هذا الأمر واستحييتما الأولاد أجابت القابلتان فرعون بأن النساء العبرانيات لسن كالمصريات فإنهن قويات يلدن قبل أن تأتيهن القابلة فأحسن الله إلى القابلتين وكانت إذ خافت القابلتان الله أنه صنع لهما بيوتاً » (خرا : ۲۱-۱۸) ذكر الكتاب المقدس « أن القابلتين خافتا الله » مع أن القابلتين كانتا وثنيتين وبمعاشرتهما للعبرانيين آمننا بالله وسارنا في خوفه كانت القابلتين بين المطرقة والسندان أيطيعان إله العبرانيين الذي عرفاه عن قرب أم أوامر فرعون الملك القاسي القلب .
سيرتهما :
يذكر ابن عزرا المؤرخ اليهودي أن القابلتين كانتا رئيستين على خمسمائة قابلة مصرية وعبرانية وأن الأمر صدر الجميع القابلات في أرض مصر المعينات من قبل حكومة فرعون بأن ينفذن أمر الإعدام الجميع أطفال العبرانيين الذكور ويظن إبن عزرا أن شفرة وقوعة كانتا مسئولتين عن توليد العبرانيات بالرغم من أن شفرة وقوعة كانتا مصريتين بالميلاد ولكنهما بمعاشرتهما للعبرانيين إعتنقا الإيمان اليهودى بالله لذلك يذكر الكتاب المقدس أنهما كانتا تخافان الله خوفهما من الله وضميرهما الحى قادهما للتصرف السليم فأطاعا الله ولم يمسا ذكور العبرانيين ولم يهابا أمر الملك مع ما في ذلك من مسئولية جنائية عليهما فخلصا أولاد العبرانيين من الفناء كان لديهما الإستعداد لتحمل غضب فرعون الشديد عليهما وثورته وعقابه ودفاعا عن نفسيهما وتلافياً لغضب فرعون لجأت القابلتان إلى أن يذكرا الفرعون نصف الحقيقة فقالا أن السيدات العبرانيات يلدن أسهل من المصريات والأولاد المولودون يخرجون من بطون أمهاتهم قبل أن يصلا الله العارف خفايا القلوب والمضطلع على نوايا القابلتين، والأزمات التي ستحدث لهن وعقاب فرعون الشديد مدح القابلتين الحكمة الرد على فرعون وقولهما أنصاف الحقيقة لإيمانهما وشجاعتهما فقد صحيا بحياتهما من أجل الإبقاء على حياة أطفال العبرانيين الذكور هذا التصرف إستحق التقدير في عيني الرب فكافاهما وبنى منازل لهن كما فعل لداود الملك (٢ صم ٧: 11 , 27) يقول التاريخ أن القابلتين تزوجتا عبرانيين وصارنا أمهات في إسرائيل قدمت القابلتان مثلاً للإيمان العامل بالمحبة ومحاولة التوفيق بين طاعة الله وطاعة الرؤساء في الرب.
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
18 يونيو 2026
نساء فى سفر التكوين شوع أو شوعا
المرجع الكتابي :
( تك ۳۸ : ۱ ، 2 , 1أي ۷ : ۳۲ ) .
معنى الاسم :
شوع اسم سامی معناه غنی هذا الاسم اطلق على الجنسين الذكر وهو اسم الرجل الكنعاني الذي أخذ يهوذا ابنته زوجة له أما الأنثى فهى ابنة جابر حفيد أشير وكانت أخت يفليط وشومير وحوثام.
أسنات
المرجع الكتابي :
( تك ٤١ : ٤٥ - ٥٠ ؛ تك ٤٦ : ٢٠ ) .
معنى الاسم :
أسنات اسم مصرى نطقه في اللغة المصرية القديمة ( نسي - نيت ) أي المنسوب إلى الإله نيت إله الحكمة بسايس ذكرت أسنات ثلاث مرات في الكتاب المقدس بأنها إبنة فوطى فارع كاهن معبد الإله أون إله الشمس وكان هذا المعبد من أكبر المعابد في مصر ويقع في هيليوبوليس ( مصر الجديدة ) .
الروابط العائلية :
تزوج يوسف أسنات وكان هو المتسلط على أرض مصر والمدير لأحوالها وقبل أن تأت سنى الجوع ولدت أسنات ولدين ودعا يوسف اسم البكر منسى قائلاً لأن الله أنساني كل تعبى وكل بيت أبي ودعا اسم الثاني أفرايم قائلاً لأن الله جعلني مثمراً في أرض مذلتي » ( تك ٤١ : ٥١،٥٠ ) .
إن تقديم فرعون ليوسف أسنات بنت فوطى فارع كاهن أون زوجة يكشف لنا فكر فرعون وهو أن يصبغ يوسف بالصبغة المصرية فيحيا حياة مصرية صميمة لقد كان يوسف عظيماً في أرض مصر والثاني بعد فرعون والمدير لأحوالها وحوطه فرعون بإكرام متزايد من الشعب المصرى بزواجه أسنات ابنة أكبر كهنة مصر لقد استخدمت بنت فرعون نفس طريقة أبيها عندما ربت موسى فهذبته بكل حكمة المصريين وكان مقتدراً في الأقوال والأعمال ( أع ٧: ٢٢ ) إستطاع يوسف بزواجه من أسنات أن يستوعب منهج طائفة الكهنة المصريين واختلط يوسف بأرقى الطبقات المثقفة في مصر واكتسب طبعها ورضاها وذاب في الجنسية المصرية فكان ابناً بالنسب الفوطى فارع كاهن أون .
ويطفو في الفكر هذا السؤال هل رفض يوسف باديء ذي بدء الزواج من أسنات الوثنية الديانة كما رفض سابقاً الاتصال بامرأة فوطيفار متمسكاً بديانته اليهودية ؟ وللرد على ذلك تقول إن استجابة يوسف لطلب امرأة فوطيفار الزواج منه كان فيه خيانة لأمانته لبيت فوطيفار وهذا يخالف الزواج من أسنات الزواج الأول يعتبر زنى أما الزواج الثاني فقانوني لقد أوضح يوسف الفرعون ديانته وأنه يتعبد الله خالق السماء والأرض وعائلته وأجداده يتعبدون للإله الحقيقي لذلك قدم يوسف والده واخوته لفرعون عند حضورهم لأرض مصر إنه لم ينس إله في عبوديته وقال « كيف أفعل هذا الشر العظيم وأخطىء إلى الله » فكيف ينساه وهو في حريته !!
إن المفكر المنصف يقول أن يوسف كان عابداً للإله الواحد الحقيقي وبزواجه من أسنات الوثنية جرى الدم الوثني في إبنى يوسف منسى وأفرايم وكان لهذا أثر في إنتشار عبادة الأوثان وسط الأجيال المتعاقبة من نسل إسرائيل إن المجد الذي إرتقى إليه يوسف قد أبيد ومجد أسرة يعقوب إنحصر في سبط يهوذا فقط وإذا سألت عن السبب يرد الوحي الإلهى أن يوسف تزوج أسنات ابنة فوطى فارع الكاهن العظيم لأون إله الشمس وهذا الرد يوافق ما قاله الوحى على لسان بولس الرسول «لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لأنه أية خلطة للبر والإثم وأية شركة للنور مع الظلمة وأى إتفاق للمسيح مع بليعال وأي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن وأى موافقة فهيكل الله مع الأوثان » (٢كو ٦ : ١٤-١٦).
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
11 يونيو 2026
نساء فى سفر التكوين ثامار الأولى
المرجع الكتابي :
( تك ۳۸ : ٦ - ٣٠ : راعوث 4 : ۱۲ , 1 أي 4 , مت ۳:۱).
معنى الاسم :
ثامار إسم عبرى معناه نخلة ثامار اسم ثلاث من النساء في العهد القديم وسنبحث الآن سيرة ثامار الأولى
الروابط العائلية :
لا نعرف شيئاً عن نسب ثامار ويتضح من اسمها أنها كنعانية الجنس .
سيرتها :
تزوجت ثامار عيرا بكر يهوذا كان عيرا شريراً في عينى الرب فأماته الرب لم يذكر الكتاب المقدس السبب الذي من أجله أمات الرب عيرا من المؤكد أنه فعل خطأ فاحشاً فغضب الرب عليه وأماته الرب هو فاحص القلوب وعارف خفايا النفس وكل شيء عريان ومكشوف لديه وهو وحده يعرف خطايا البشر وخفاياهم أوضح بولس الرسول سبب إنتقام الله من البشر فقال أم تستهين بغنى لطفه وإمهاله وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة ولكن من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضباً في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله » ( رو ٢ : ٤-٦) بعد موت عيرا لم يترك يهوذا ثامار أرملة بل أزوجها لأ ونان أخيه طبقاً للقانون الإلهى «إذا سكن إخوة معاً ومات واحد منهم وليس له ابن فلا تصر إمرأة الميت إلى خارج الرجل أجنبي أخو الزوج يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجة و يقوم لها بواجب أخى الزوج والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه الميت لئلا يمحى اسمه من إسرائيل » ( تت ٢٥ : ٦،٥ ) كان أونان الزوج الثاني لثامار ولكنه لم يتمم مسئوليته لإقامة نسلاً لأخيه الميت ولا إحتفظ باسمه لأنه علم أن النسل لا يكون له فكان إذ دخل على إمرأة أخيه أنه أفسد على الأرض ليكلا يعطى نسلاً لأخيه فقبح في عينى الرب ما فعله فأماته أيضاً وسارت ثامار أرملة للمرة الثانية خاف يهوذا أن يعطى ثامار لإبنه الثالث لثلا يلحقه ما حدث للإبنين الأولين فقال لثامار كنته أقعدى أرملة في بيت أبيك متى يكبر شيلة ابنى فمضت ثامار وقعدت في بيت أبيها » إعتقدت ثامار أن من يهوذا سيأتى مخلص البشرية ومادام شيلة رفض زواجها فمن حقها أن تتزوج والده حسب القانون الإلهي للعشيرة لذلك التجأت إلى حيلة تسقط يهوذا في شباكها فيتزوجها ماتت إبنة شوع إمرأة يهوذا ثم تعزى يهوذا فصعد إلى جزاز غنمه إلى تمنة هو وحيرة صاحبة العدلامي فأخبرت ثامار وقيل لها يهوذا حموك صاعد إلى تمنة ليجز غنمه لما سمعت ثامار هذا وضعت خطتها ليتزوجها يهوذا موضع التنفيذ لأنها رأت أن شيلة كبر ولم تعط له زوجة خلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلففت وجلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة فنظرها يهوذا وحسبها زانية لأنها كانت قد غطت وجهها فمال إليها على الطريق وقال هاتى أدخل عليك لأنه لم يعلم أنها كنته فقالت ماذا تعطيني لكي تدخل على فقال إنى أرسل جدى معزى من الغنم فقالت هل تعطيني رهناً حتى ترسله فقال ما الرهن الذي أعطيك فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك فأعطاها ودخل عليها فحبلت منه ثم قامت ومضت وخلعت عنها برقعها ولبست ثياب ترملها وبعد ثلاثة أشهر أخبر يهوذا وقيل له قد زنت ثامار كنتك وها هي حبلى من الزنا فقال يهوذا أخرجوها فتحرق أما هي فلما أخرجت أرسلت إلى حميها قائلة من الرجل الذى هذه له أنا حبلى وقالت حقق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه فتحققها يهوذا وقال هي أبر منى لأنى لم أعطها لشيلة ابني » ( تك ۳۸ : ۱۳ -(٢٦) وأخذها يهوذا زوجة له ولدت ثامار ليهوذا توأمين فارص وزارج وبحكمة ثامار صارت أما الفارص الذي أتى من نسله مخلص البشرية ( مت (٣:١) .
نتعلم من ثامار الآتي :
لقد حقق الله قصد ثامار الإنجاب النسل وعالج تراخي يهوذا وخوفه من إعطاء ثامار لإبنه الثالث وأنجبا فارض الذي جاء من نسله السيد المسيح فالله يغير مسار الأمور المجد اسمه ليعلمنا أن بيده أمرنا وحياتنا .
- مدح بوعز وشيوخ بني إسرائيل تصرف ثامار واعتبروه حكمة منها التقيم لإسم الميت على ميراثه ولا ينقرض إسم الميت من بين إخوته ومن باب مكانه فقالوا ليكن بيتك كبيت فارص الذي ولدته ثامار ليهودا من النسل الذي يعطيك الرب » ( راع ٤ : ٩-١٢ ) كانت ثامار وثنية كنعانية وبزواجها بأبناء يهوذا ومعيشتها وسط عشيرته تعلمت الإيمان بالله ووعده الصادق بمجيء مخلص ورغبة السيدات العبرانيات في إنجاب الأولاد فقد يكون أحدهم هو الفادى لذلك إشتاقت أن يكون لها نسلاً وتمم الله قصدها .
-كان يهوذا عبرانياً وثامار من الأمم وأنجبا فارص الذي أتى من نسله مخلص البشرية هذه نبوة على أن السيد المسيح أتى فادياً ومخلصاً لليهود والأمم ولجميع الشعوب واشترك الجميع في بركات البشارة بالإنجيل .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد