المقالات
25 يونيو 2026
الشخصيات النسائية في سفر الخروج قابلتي العبرانيات شفرة وفوعة
شفرة
المرجع الكتابي :
( خر۱ : ١٥ ) .
معنى الاسم :
اسم سامی معناه « مثمر » أو « منتج » .
فوعة
المرجع الكتابي :
( خر ا : ١٥ ) .
معنى الاسم :
اسم سامي معناه « فرح الآباء » .
مقدمة :
هاتان السيدتان كانتا قابلتين للعبرانيات وكلمهما ملك مصر وقال « حينما تولدان العبرانيات وتنظرانهن على الكراسي إن كان إبناً فاقتلاه وإن كان بنتاً فتحيا » (خرا : ۱۵، ۱۹) استخدم فرعون قابلتين مصريتين بمنطقه البشري وأبعد القابلات العبرانيات لكن القابلتين المصريتين خافنا الله ولم تفعلا كما كلمهما ملك مصر بل إستحيا الأولاد فدعا ملك مصر القابلتين « وقال لهما لماذا فعلتما هذا الأمر واستحييتما الأولاد أجابت القابلتان فرعون بأن النساء العبرانيات لسن كالمصريات فإنهن قويات يلدن قبل أن تأتيهن القابلة فأحسن الله إلى القابلتين وكانت إذ خافت القابلتان الله أنه صنع لهما بيوتاً » (خرا : ۲۱-۱۸) ذكر الكتاب المقدس « أن القابلتين خافتا الله » مع أن القابلتين كانتا وثنيتين وبمعاشرتهما للعبرانيين آمننا بالله وسارنا في خوفه كانت القابلتين بين المطرقة والسندان أيطيعان إله العبرانيين الذي عرفاه عن قرب أم أوامر فرعون الملك القاسي القلب .
سيرتهما :
يذكر ابن عزرا المؤرخ اليهودي أن القابلتين كانتا رئيستين على خمسمائة قابلة مصرية وعبرانية وأن الأمر صدر الجميع القابلات في أرض مصر المعينات من قبل حكومة فرعون بأن ينفذن أمر الإعدام الجميع أطفال العبرانيين الذكور ويظن إبن عزرا أن شفرة وقوعة كانتا مسئولتين عن توليد العبرانيات بالرغم من أن شفرة وقوعة كانتا مصريتين بالميلاد ولكنهما بمعاشرتهما للعبرانيين إعتنقا الإيمان اليهودى بالله لذلك يذكر الكتاب المقدس أنهما كانتا تخافان الله خوفهما من الله وضميرهما الحى قادهما للتصرف السليم فأطاعا الله ولم يمسا ذكور العبرانيين ولم يهابا أمر الملك مع ما في ذلك من مسئولية جنائية عليهما فخلصا أولاد العبرانيين من الفناء كان لديهما الإستعداد لتحمل غضب فرعون الشديد عليهما وثورته وعقابه ودفاعا عن نفسيهما وتلافياً لغضب فرعون لجأت القابلتان إلى أن يذكرا الفرعون نصف الحقيقة فقالا أن السيدات العبرانيات يلدن أسهل من المصريات والأولاد المولودون يخرجون من بطون أمهاتهم قبل أن يصلا الله العارف خفايا القلوب والمضطلع على نوايا القابلتين، والأزمات التي ستحدث لهن وعقاب فرعون الشديد مدح القابلتين الحكمة الرد على فرعون وقولهما أنصاف الحقيقة لإيمانهما وشجاعتهما فقد صحيا بحياتهما من أجل الإبقاء على حياة أطفال العبرانيين الذكور هذا التصرف إستحق التقدير في عيني الرب فكافاهما وبنى منازل لهن كما فعل لداود الملك (٢ صم ٧: 11 , 27) يقول التاريخ أن القابلتين تزوجتا عبرانيين وصارنا أمهات في إسرائيل قدمت القابلتان مثلاً للإيمان العامل بالمحبة ومحاولة التوفيق بين طاعة الله وطاعة الرؤساء في الرب.
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
18 يونيو 2026
نساء فى سفر التكوين شوع أو شوعا
المرجع الكتابي :
( تك ۳۸ : ۱ ، 2 , 1أي ۷ : ۳۲ ) .
معنى الاسم :
شوع اسم سامی معناه غنی هذا الاسم اطلق على الجنسين الذكر وهو اسم الرجل الكنعاني الذي أخذ يهوذا ابنته زوجة له أما الأنثى فهى ابنة جابر حفيد أشير وكانت أخت يفليط وشومير وحوثام.
أسنات
المرجع الكتابي :
( تك ٤١ : ٤٥ - ٥٠ ؛ تك ٤٦ : ٢٠ ) .
معنى الاسم :
أسنات اسم مصرى نطقه في اللغة المصرية القديمة ( نسي - نيت ) أي المنسوب إلى الإله نيت إله الحكمة بسايس ذكرت أسنات ثلاث مرات في الكتاب المقدس بأنها إبنة فوطى فارع كاهن معبد الإله أون إله الشمس وكان هذا المعبد من أكبر المعابد في مصر ويقع في هيليوبوليس ( مصر الجديدة ) .
الروابط العائلية :
تزوج يوسف أسنات وكان هو المتسلط على أرض مصر والمدير لأحوالها وقبل أن تأت سنى الجوع ولدت أسنات ولدين ودعا يوسف اسم البكر منسى قائلاً لأن الله أنساني كل تعبى وكل بيت أبي ودعا اسم الثاني أفرايم قائلاً لأن الله جعلني مثمراً في أرض مذلتي » ( تك ٤١ : ٥١،٥٠ ) .
إن تقديم فرعون ليوسف أسنات بنت فوطى فارع كاهن أون زوجة يكشف لنا فكر فرعون وهو أن يصبغ يوسف بالصبغة المصرية فيحيا حياة مصرية صميمة لقد كان يوسف عظيماً في أرض مصر والثاني بعد فرعون والمدير لأحوالها وحوطه فرعون بإكرام متزايد من الشعب المصرى بزواجه أسنات ابنة أكبر كهنة مصر لقد استخدمت بنت فرعون نفس طريقة أبيها عندما ربت موسى فهذبته بكل حكمة المصريين وكان مقتدراً في الأقوال والأعمال ( أع ٧: ٢٢ ) إستطاع يوسف بزواجه من أسنات أن يستوعب منهج طائفة الكهنة المصريين واختلط يوسف بأرقى الطبقات المثقفة في مصر واكتسب طبعها ورضاها وذاب في الجنسية المصرية فكان ابناً بالنسب الفوطى فارع كاهن أون .
ويطفو في الفكر هذا السؤال هل رفض يوسف باديء ذي بدء الزواج من أسنات الوثنية الديانة كما رفض سابقاً الاتصال بامرأة فوطيفار متمسكاً بديانته اليهودية ؟ وللرد على ذلك تقول إن استجابة يوسف لطلب امرأة فوطيفار الزواج منه كان فيه خيانة لأمانته لبيت فوطيفار وهذا يخالف الزواج من أسنات الزواج الأول يعتبر زنى أما الزواج الثاني فقانوني لقد أوضح يوسف الفرعون ديانته وأنه يتعبد الله خالق السماء والأرض وعائلته وأجداده يتعبدون للإله الحقيقي لذلك قدم يوسف والده واخوته لفرعون عند حضورهم لأرض مصر إنه لم ينس إله في عبوديته وقال « كيف أفعل هذا الشر العظيم وأخطىء إلى الله » فكيف ينساه وهو في حريته !!
إن المفكر المنصف يقول أن يوسف كان عابداً للإله الواحد الحقيقي وبزواجه من أسنات الوثنية جرى الدم الوثني في إبنى يوسف منسى وأفرايم وكان لهذا أثر في إنتشار عبادة الأوثان وسط الأجيال المتعاقبة من نسل إسرائيل إن المجد الذي إرتقى إليه يوسف قد أبيد ومجد أسرة يعقوب إنحصر في سبط يهوذا فقط وإذا سألت عن السبب يرد الوحي الإلهى أن يوسف تزوج أسنات ابنة فوطى فارع الكاهن العظيم لأون إله الشمس وهذا الرد يوافق ما قاله الوحى على لسان بولس الرسول «لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لأنه أية خلطة للبر والإثم وأية شركة للنور مع الظلمة وأى إتفاق للمسيح مع بليعال وأي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن وأى موافقة فهيكل الله مع الأوثان » (٢كو ٦ : ١٤-١٦).
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
11 يونيو 2026
نساء فى سفر التكوين ثامار الأولى
المرجع الكتابي :
( تك ۳۸ : ٦ - ٣٠ : راعوث 4 : ۱۲ , 1 أي 4 , مت ۳:۱).
معنى الاسم :
ثامار إسم عبرى معناه نخلة ثامار اسم ثلاث من النساء في العهد القديم وسنبحث الآن سيرة ثامار الأولى
الروابط العائلية :
لا نعرف شيئاً عن نسب ثامار ويتضح من اسمها أنها كنعانية الجنس .
سيرتها :
تزوجت ثامار عيرا بكر يهوذا كان عيرا شريراً في عينى الرب فأماته الرب لم يذكر الكتاب المقدس السبب الذي من أجله أمات الرب عيرا من المؤكد أنه فعل خطأ فاحشاً فغضب الرب عليه وأماته الرب هو فاحص القلوب وعارف خفايا النفس وكل شيء عريان ومكشوف لديه وهو وحده يعرف خطايا البشر وخفاياهم أوضح بولس الرسول سبب إنتقام الله من البشر فقال أم تستهين بغنى لطفه وإمهاله وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة ولكن من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضباً في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله » ( رو ٢ : ٤-٦) بعد موت عيرا لم يترك يهوذا ثامار أرملة بل أزوجها لأ ونان أخيه طبقاً للقانون الإلهى «إذا سكن إخوة معاً ومات واحد منهم وليس له ابن فلا تصر إمرأة الميت إلى خارج الرجل أجنبي أخو الزوج يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجة و يقوم لها بواجب أخى الزوج والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه الميت لئلا يمحى اسمه من إسرائيل » ( تت ٢٥ : ٦،٥ ) كان أونان الزوج الثاني لثامار ولكنه لم يتمم مسئوليته لإقامة نسلاً لأخيه الميت ولا إحتفظ باسمه لأنه علم أن النسل لا يكون له فكان إذ دخل على إمرأة أخيه أنه أفسد على الأرض ليكلا يعطى نسلاً لأخيه فقبح في عينى الرب ما فعله فأماته أيضاً وسارت ثامار أرملة للمرة الثانية خاف يهوذا أن يعطى ثامار لإبنه الثالث لثلا يلحقه ما حدث للإبنين الأولين فقال لثامار كنته أقعدى أرملة في بيت أبيك متى يكبر شيلة ابنى فمضت ثامار وقعدت في بيت أبيها » إعتقدت ثامار أن من يهوذا سيأتى مخلص البشرية ومادام شيلة رفض زواجها فمن حقها أن تتزوج والده حسب القانون الإلهي للعشيرة لذلك التجأت إلى حيلة تسقط يهوذا في شباكها فيتزوجها ماتت إبنة شوع إمرأة يهوذا ثم تعزى يهوذا فصعد إلى جزاز غنمه إلى تمنة هو وحيرة صاحبة العدلامي فأخبرت ثامار وقيل لها يهوذا حموك صاعد إلى تمنة ليجز غنمه لما سمعت ثامار هذا وضعت خطتها ليتزوجها يهوذا موضع التنفيذ لأنها رأت أن شيلة كبر ولم تعط له زوجة خلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلففت وجلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة فنظرها يهوذا وحسبها زانية لأنها كانت قد غطت وجهها فمال إليها على الطريق وقال هاتى أدخل عليك لأنه لم يعلم أنها كنته فقالت ماذا تعطيني لكي تدخل على فقال إنى أرسل جدى معزى من الغنم فقالت هل تعطيني رهناً حتى ترسله فقال ما الرهن الذي أعطيك فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك فأعطاها ودخل عليها فحبلت منه ثم قامت ومضت وخلعت عنها برقعها ولبست ثياب ترملها وبعد ثلاثة أشهر أخبر يهوذا وقيل له قد زنت ثامار كنتك وها هي حبلى من الزنا فقال يهوذا أخرجوها فتحرق أما هي فلما أخرجت أرسلت إلى حميها قائلة من الرجل الذى هذه له أنا حبلى وقالت حقق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه فتحققها يهوذا وقال هي أبر منى لأنى لم أعطها لشيلة ابني » ( تك ۳۸ : ۱۳ -(٢٦) وأخذها يهوذا زوجة له ولدت ثامار ليهوذا توأمين فارص وزارج وبحكمة ثامار صارت أما الفارص الذي أتى من نسله مخلص البشرية ( مت (٣:١) .
نتعلم من ثامار الآتي :
لقد حقق الله قصد ثامار الإنجاب النسل وعالج تراخي يهوذا وخوفه من إعطاء ثامار لإبنه الثالث وأنجبا فارض الذي جاء من نسله السيد المسيح فالله يغير مسار الأمور المجد اسمه ليعلمنا أن بيده أمرنا وحياتنا .
- مدح بوعز وشيوخ بني إسرائيل تصرف ثامار واعتبروه حكمة منها التقيم لإسم الميت على ميراثه ولا ينقرض إسم الميت من بين إخوته ومن باب مكانه فقالوا ليكن بيتك كبيت فارص الذي ولدته ثامار ليهودا من النسل الذي يعطيك الرب » ( راع ٤ : ٩-١٢ ) كانت ثامار وثنية كنعانية وبزواجها بأبناء يهوذا ومعيشتها وسط عشيرته تعلمت الإيمان بالله ووعده الصادق بمجيء مخلص ورغبة السيدات العبرانيات في إنجاب الأولاد فقد يكون أحدهم هو الفادى لذلك إشتاقت أن يكون لها نسلاً وتمم الله قصدها .
-كان يهوذا عبرانياً وثامار من الأمم وأنجبا فارص الذي أتى من نسله مخلص البشرية هذه نبوة على أن السيد المسيح أتى فادياً ومخلصاً لليهود والأمم ولجميع الشعوب واشترك الجميع في بركات البشارة بالإنجيل .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
04 يونيو 2026
نساء فى سفر التكوين أهوليبامة
( تك ٣٦ : ٢ - ٢٥ )
إنظر سيرة يهوديت تمنا أو تمناع
المرجع الكتابي :
( تك ۳٦ : ۱۲ ، ۲۲ , 1أي ۱ : ۳۹ ) .
معنى الاسم :
تمناع اسم عبرى معناه صد .
سیدتان تسميتا بهذا الاسم :
الأول : تمنا ابنة سعير وأخت لو طان وأصبحت سرية اليفاز بن عيسو وأم عماليق ( تك ۳6 : ۱۲ ، ۲۲ ؛ ۱ أي ۱ :۳۹) ويظن أنها أخذت ضمن الأسرى في الحرب التي دارت بين آدوم والحوريين (تث ١٢:٢ ) .
والثانية : بنفس الاسم ويطلق عليها اسم تمناع ويظن أنها إبنة تمنا السيدة الأولى .
عنی
المرجع الكتابي :
( تك ٣٦ : ۲، ۱۸ ، ۲5 ) .
معنى الاسم :
عنى اسم سامي معناه ( إصغاء ) أو ( مغنى ) .
عنى كانت بنت صبعون الحورى أم أهو ليبامة إحدى زوجات عيسو وهي الحماة الوحيدة لعيسو التي ذكر إسمها وقد أطلق هذا الإسم على رجلين ابن صبعون وأخ صبعون ( تك ٣٦ : ٢٠، ٢٤ ، ٢٩, ١ أي ١: ٣٨، ٤0،٤1).
مطرد
المرجع الكتابي :
( تك ٣٦ : ٣٩ , 1أي ١ : ٥٠ ) .
معنى الاسم :
مطرد اسم آدومى معناه ( طرد ) أو ( شق الطريق للأمام )
مطرد إبنة من ذهب وأم مهيطبيل إمرأة هدد ملك آدوم وكانت مطرد حماة آخر ملك في آدوم ويذكر الكتاب المقدس أن ملك هذة واسم مدينته فاعي واسم إمرأته مهيطبيل بنت مطرد ومطرد بنت ماء ذهب » ( 1 أي ٥٠:١ ) .
مهيطبيل
المرجع الكتابي :
( تك ٣٦ : ٣٩ , 1أي ١ : ٥٠ ) .
معنى الاسم :
مهيطبيل اسم سامى معناه ( من يحسن إليه الله ) .
مهيطبيل إسم إبنة مطرد وإمرأة تهدد ملك آدوم وتسمى بهذا الإسم رجل في أيام نحميا (نح ٦ : ١٠-١٣).
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
28 مايو 2026
نساء فى سفر التكوين دينة
المرأة التي سبب جمالها نتائج مهلكة ومميتة
المرجع الكتابي :
( تك ٣٤ ) .
معنى الاسم :
دينة اسم عبرى معناه دينونة هذا الاسم تعبيراً عن إيمان والديها بالله ديان البشر في اليوم الأخير.
الروابط العائلية :
دينة إبنة يعقوب من ليئة ولم يكن ليعقوب بنات سواها لقد تعلمت من والدها عهد البركة الذي قطعه الله مع إبراهيم وإسحق والعهد الذي قطعه إبراهيم مع اليعازر الدمشقي بأن لا يأخذ من الكنعانيات زوجة الإسحق يبدو أنها لم تدقق في تصرفها وترع تقاليد العائلة التي تتفق مع العهد المقدس وتحافظ على كرامة العائلة وعشيرتها رجع يعقوب من فدان آرام وإرتحل إلى أرض كنعان ومر على سالم ونزل أمام المدينة إبتاع قطعة الحقل التي نصب فيها خيمته من يد بني حمور أبي شكيم وأقام هناك مذبحاً ودعاه إيل إله إسرائيل ذكر الكتاب المقدس أن دينة إبنة ليئة خرجت لتنظر بنات الأرض ومعنى ذلك أن دينة بالرغم من صغر سنها إلا أنها كانت جريئة وفضولها ملفت فخرجت للجولان في الأرض ومعرفة شيئاً عن العالم الذي حولها إنسحبت بهدوء من خيام أبيها ولم تقل لذويها ذهبت خارجاً لترى الحلى والزخارف الفائقة الجمال والملابس المزركشة بالأسلاك الذهبية والفضية التي تتزين بها البنات الكنعانيات في شكيم وفيما هي تطوف وتجول رآها شكيم بن حمور الحوى رئيس الأرض وأخذها واضطجع معها ومعنى رآها تطلع إليها واشتهاها إن سحر وجمال دينة أبهر شكيم لذلك جذبها إلى بيته أى أخذها قهراً وغدر بها بالقوة قد تكون دينة عارضت إتجاهه وقاومته لكى لا يكمل فعله ولكن مقاومتها كانت غير ذي جدوي ولا طائل لها
يوسيفوس المؤرخ يذكر أن دينة ذهبت لتحضر إحتفالاً سنوياً يقام لإله من آلهة الكنعانيين الوثنيين أي أنها رغبت أن تتعامل مع رفاق محظور من الله التعامل معهم ومحرم عند الإسرائيليين من قبل الله أليس هذا هو ما حدث في شطيم عندما زني الشعب مع بنات مؤاب وسجدوا لآلهتهن حمى غضب الرب على إسرائيل وأمر موسى قضاة إسرائيل اقتلوا كل واحد قومه المتعلقين ببعل فغور» (عد ٢٥ : ١-٥).
ماذا كانت نتيجة تصرف دينة الطائش وخروجها لتنظر بنات الأرض ؟
1- سقطت دينة في خطيئة الزنى مع شكيم ، ونالها الخزي والعار والموت الأدبي .
2- أراد شكيم ووالده حمور أن يعالجا الخطأ الذي حدث فقال حمور ليعقوب وأولاده شكيم ابني قد تعلقت نفسه بابنتكم أعطوها إياه زوجة وصاهرونا ثم قال شكيم دعوني أجد نعمة في أعينكم فالذي تقولونه لي أعطى واعطوني الفتاة زوجة .
3-غضب أبناء يعقوب للعار الذي لحق بأختهم وعشيرتهم وقالوا «صنع قباحة في إسرائيل بمضاجعة إبنة يعقوب وهكذا لا يصح » ( تك ٧:٣٤ ) .
4- تكلم بنو يعقوب شكيم وحمور أباه بمكر وقالوا لهما لا تستطيع أن تفعل هذا الأمر أن تعطى أختنا لرجل أغلف غير أننا بهذا نواتيكم إن صرتم مثلنا بختنكم كل ذكر فاختتن كل ذكر في المدينة .
5- حدث في اليوم الثالث إذ كان رجال شكيم متوجعين أن إبني يعقوب شمعون ولاوى أخوى دينة أخذ كل واحد سيفه وأتيا إلى المدينة بأمن وقتلا كل ذكر وقتلا حمور وشكيم بحد السيف وأخذا دينة من بيت شكيم وخرجا .
6- من جراء هذا العمل نال شمعون ولاوى لعنات من أبيهما عند موته بدلاً من البركة .
7- لقد صارت دينة زانية وحل العار على أبيها وصغر وسط شعوب الأرض .
8- أمر الله يعقوب أن يرحل عن المدينة ويذهب إلى بيت إيل .
لو لزمت دينة بيتها وتعقلت الأمر قبل أن تقدم إليه (تي ٢: ٥) لأمكن لها تفادي وتجنب هذه المذبحة الرهيبة ولكن رغبتها في رؤية بنات الكنعانيات أدى إلى كارثة لها ولبيتها
من هذه الفاجعة نتعلم الآتي :
أولاً - لقد خالف يعقوب أمر الله فلم يذهب إلى بيت إيل و يبنى مذبحاً للرب هناك ولم يتمسك بنصيحة جده إبراهيم أن لا يكون له شركة مع الأهم خصوصاً الكنعانيين واختصر المشوار وذهب إلى سالم في أرض كنعان ونزل أمام المدينة وابتاع قطعة أرض التي نصب فيها خيمته من يد حمور وأقام للرب مذبحاً في أرض غريبة ولم يبنه في بيت إيل ( تك ۳۳ : ۱۷ -۲۰ ) لذلك فقد قيادة الله له ولعشيرته وحدثت كارثتي الزني والقتل وعندما عزم الرحيل من أرض الكنعانيين ظهر له الرب وقال له قم إصعد إلى بيت إيل وأقم هناك واصنع هناك مذبحاً لله الذي ظهر لك حين هربت من وجه عيسو أخيك هذا يعلمنا أن ندقق في تصرفاتنا وحياتنا وحركاتنا ولنتمسك بالمبادىء الإلهية المقدسة ولا نحيد عنها والله القدوس قادر أن يكمل ضعفاتنا بروحه ورحمته كما تدقق في تنفيذ الوصايا الإلهية الآتية :
أ-لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لأنه أية خلطة للبر والإثم وأية شركة للنور مع الظلمة وأى نصيب للمؤمن مع غير المؤمن .
ب- لذلك أخرجوا من وسطهم واعتزلوا يقول الرب ولا تمسوا نجساً فأقبلكم (۲کو ٦: ١٤-١٨).
ثانياً - تعطى دينة لجميع الشابات المسيحيات اليوم درساً وهو أن لا تأسرهن مباهج العالم وزينتها وطرق الحرية التي ينادى بها زعماء الوجودية وفلاسفة التحرر عن المنزل ونصائح الوالدين والكنيسة لقد خرجت دينة لتنظر بنات الكنعانيات مخالفة بذلك تقاليد أسرتها لذلك حدث الدمار والهوان والعار لها ولأسرتها وعشيرتها .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
21 مايو 2026
نساء فى سفر التكوين زلفة
المرجع الكتابي :
( تك ٢٩ : ٢٤ , ۳۰ : ۹ ، ۱۰ , ۳۵ : ۲6 , ۳۷ : 2, ١٨:٤٦).
معنى الاسم :
زلفة اسم عبرى معناه « غير جديرة بالثقة » أو « غامضة » أو « قصيرة الأنف » .
زلفة جارية أعطاها لايان لابنته ليئة عندما تزوجها يعقوب (تك ٢٩: ٢٤) . لما توقفت ليئة فترة عن الحمل، قدمت زلفة جاريتها سرية ليعقوب الرغبة ليئة في زيادة النسل التابع لها . فأنجبت جاد وأشير ( تك ۳٠: ۹-۱۳) وصارا سبطين من أسباط بنى إسرائيل .
بتصرف ليئة إشتركت زلفة في تنمية إسرائيل كشعب . قد يستخدم الله في يوم ما الأواني الحرفية المحتقرة أوانى للمجد والكرامة، لكي يبين غنى مجده على آنية رحمة قد سبق فأعدها للمجد. كما يقول في هوشع أيضاً : « سأدعو الذين ليس شعبی شعبي والتي ليست محبوبة محبوبة » ( رو ۹ : ٢٣-٢٥ ) .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
14 مايو 2026
نساء فى سفر التكوين راحيل المرأة التي امتزجت فيها العاطفة والمأساة
المرجع الكتابي :
( تك ۲۹ : ۳۰ , ۳۱ ,۳۳ : ۱ ، ۲ ،7 , 16:35-26 , 46 : ١٩ ، ۲۲ , 25 , 48: 7 , را ٤ : ١١ , 1صم ۲:۱۰ , إر ۳۱ : ۱۵ , مت ۲ : ۱۸).
معنى الاسم :
راحيل هي الشخصية الأولى في الكتاب المقدس التي لها اسم مشتق من الخليقة البهيمية ( الحيوانية)ويقال أن السبب في إطلاق إسم حيوان على إنسان هو وجود خاصية أو ميزة في الإنسان متصلة بالحيوان أو رغبة والديه أن يتقمص المولود صفة طيبة من صفات هذا الحيوان هذا تعبير ذكي في العصور البدائية البسيطة .
فاسم راحيل زوجة يعقوب المحبوبة يعنى نعجة أو شاة ويستخدم كدليل للمعزة والمحبة تماماً مثل كلمة حمل في المسيحية هذا الاسم يشير بأن لابان كان راعياً للغنم وكان يهتم بضعاف النعاج عند ولادتها ويعاملها برقة لذلك فكر أن يكون اسم نعجة هو أنسب اسم لإبنته الثانية .
الصلات العائلية :
كانت راحيل ابنة لابان بن بتوئيل وأخ رفقة وأصحبت راحيل الزوجة الثانية لابن عمتها يعقوب وأما لولديه يوسف وبنيامين وكما سبق وذكرنا أن الكتاب المقدس يمزج شخصيات معينة لتقارن وتفاضل الحياة التي عاشوها سوياً من الصعب أن تفصل سيرة زوجتى يعقوب ونتعامل مع كل واحدة على حدة لقد عاشت ليئة وراحيل كل حياتهما مع يعقوب في مجتمع مغلق وتظهر الفوارق بينهما إذا درسنا راحيل بعيداً عن أختها ليئة راحيل هي إحدى نجوم نساء الكتاب المقدس فهي الزوجة التي أحبها يعقوب أكثر وهي أم يوسف منقد إسرائيل وبنيامين إنها ليست إمرأة عادية لأنها تبدو بمجد ينعكس عليها وبالتأمل في حياتها وسلوكها نقول :
كانت جميلة الخلقة :
يبدو أنه كان لراحيل كل محاسن عمتها رفقة فيقول الكتاب المقدس عنها أنها كانت جميلة وجذابة بينما كانت أختها لها عينان تغطيهما العتامة التي جعلتها أقل جاذبية من راحيل عندما رآها يعقوب بكل جمالها وسحرها تملأ عند البئر استولت على قلبه بالكامل وأحبها بالرغم من أن جمالها قد لا يزيد عن جمال الجلد فقط إلا أنها حازت الإعجاب كانت راحيل حسنة الصورة وحسنة المنظر إلا أنه الله لا ينظر إلى الشكل الخارجي فحسب بل إلى القلب لذلك يقول الرب لصموئيل النبي «لا تنظر إلى منظره وطول قامته لإني قد رفضته لأنه ليس كما ينظر الإنسان لأن الإنسان ينظر إلى العينين وأما الرب فإنه ينظر إلى القلب » ( ١ صم ٧:١٦) وراحيل مع وجهها الجميل وشكلها المتناسق وحب زوجها الدائم لها لم تجد نعمة أمام الله فلم تكن السلف الأكبر للمسيح أما ليئة ذات العينين الضيقتين التي هي من نسلها أتى السيد المسيح و يقول سليمان الحكيم : «الحسن غش والجمال باطل أما المرأة المتقية الرب فهي تمدح » (أم ٣٠:٣١).
معونة الله قادت حياتها :
لم يكن الأمر مصادفة بل تدبير إلهى فقد ذهبت راحيل لتسقى الماء الأغنام أبيها في ذات اليوم الذي وصل فيه يعقوب لو كانت مريضة أو متوعكة في هذا اليوم لكان على أختها ليئة أن تذهب عوضاً عنها لتستقى الماء ولتغيرت القصة التي سطرت ليعقوب والتاريخ إسرائيل عندما هرب يعقوب إلى حاران قابل الرب في بيت إيل وتركه رافعاً رجليه ( تك ۲۹: ۱) وأكمل رحلته بقلب نشط وبداخله الوعد الإلهي الذي قاله له الله « وها أنا معك وأحفظك حيثما تذهب وأردك إلى هذه الأرض لأني لا أتركك حتى أفعل ما كلمتك به » ( تك ۲۸ : ١٥ ) بإيمان بحضرة الله وقيادته وضمان سلامته قابل يعقوب راحيل وهي ترعى الأغنام تلك المقابلة كانت بتدبير الرب عناية الله هي التي سمحت بالإعجاب الأول كل منهما للآخر عند البشر ويجب ألا تنسى أن الأحداث التي تبدو طبيعية في الحياة تلائم وتواكب الخطة الإلهية وبهذا الإيمان تكون كل أمورنا وتصرفاتنا صغيرها وكبيرها تتم طبقاً للتدبير الإلهى هذا الإيمان يقود النفس الإنسانية إلى عشرة مقدسة مع الرب ثم إلى مجد عظيم فأصغر أجزاء الساعة لها فاعلية في إنضباط عمل الساعة إن التوجيه الإلهى يُشكل ظروفاً لا يستطيع علم الإنسان أن يتنبأ بها فلقاء يعقوب وراحيل كان لا يمكن التنبوء به ولا بما يتم فيه فعندما تلاقيا كان الحب على الأقل بالنسبة ليعقوب من النظرة الأولى إن أثر النظرة الأولى لوجه إبنة خاله كان قوياً في نفس يعقوب وكافياً لأن يقبلها شاكراً الرب ويرفع صوته ويبكي لم يكن يعقوب ممنوعاً من تقبيلها بحكم العادات الشرقية حيث المشاعر الدافئة لأنها كانت إبنة خاله وكانت الدموع التي سكبها يعقوب هي دموع الشكر والعرفان بالجميل لله الذي أحضره إلى أقارب أمه كما كانت دموع الفرح لأنه عرف بالروح أن المرأة الجميلة التي قبلها ستكون زوجته أزاح يعقوب الحجر من على فم البئر وساعد راحيل في أن تسقى القطيع مقنعاً إياها بقصته فأخذته راحيل المبهورة به إلى المنزل حيث لاقي الترحاب وكرم الضيافة لقد وقع يعقوب في حب عميق مع راحيل قبل الزواج بها وبرهن أن الحب الحقيقي باقي مهما كانت الأشواك التي تحوطه وكان عليه أن ينتظر هذه السنوات قبل أن تصبح المرأة التي أحبها بمجرد رؤيتها زوجة له .
كان يحبها بعمق :
لقد قيل أن "يعقوب أحب راحيل " وأن السنوات السبع التي خدم فيها لابان من أجل ابنته لم تكن إلا أياماً قليلة بسبب الحب الذي يكنه لها (تك ٢٩ : ۱۸ -۲۰) وحتى عندما إكتشف يعقوب أن لابان قد خدعه وزوجه ليئة بدلاً من راحيل عمل سبع سنوات أخر لأنه كان قد أحبها أكثر من ليئة (تك ۳۰:۲۹) لقد أحبها يعقوب من اللحظة الأولى التي رآها فيها واختارها زوجة له لم يكن الاختيار الحقيقي إختيار يعقوب ولكنه كان إختيار الله إختار الله ليئة في المقام الأول وإختار راحيل زوجة ثانية لم يخبرنا الكتاب المقدس عما إذا كانت راحيل تبادل يعقوب هذا الحب العميق من عدمه لأنه لم يشر الكتاب مطلقاً إلى حب راحيل له وليس لدينا أي بيان عن الآلام التي أحست بها أو إعتراضاتها عندما إكتشفت أن ليئة قد استحوذت على المكان الأول ومكان الصدارة في حياة يعقوب لكننا نعتقد أن حب راحيل ليعقوب كان مثل حبه لها تماماً كما أن السنوات التي كان عليها أن تنتظرها قد مضت وكأنها أيام قليلة وذلك بسبب إفتنان قلبها بيعقوب راحيل لم يكن لها إلا نصف يعقوب بينما النصف الآخر كان لأختها ليئة ليئة كانت تملك مفاتيح منزل يعقوب أما راحيل فكانت تملك مفاتيح قلبه ولدت ليئة ليعقوب ستة من الأولاد أقوياء البنية بينما ولدت راحيل إثنين فقط إلا أن أبنيها كانا محبين له أكثر من أبناء ليئة .
خدعت راحيل بقسوة :
عندما وافق يعقوب على شروط لايان بأن يعمل لديه بدون أجر سبع سنوات على أن يزوجه ابنته راحيل كان يتوقع يعقوب الزواج من راحيل في نهاية هذه السنوات السبع ولكن في ظلام الليل والعروس محجبة - كما كانت العادة و بعدما تم الزواج وعاد الزوجان إلى خيمتهم إكتشف يعقوب مع خيوط الفجر الأولى خدعة لابان تلك الخدعة التي إشتركت ليئة فيها كم كانت صدمة يعقوب عندما إكتشف في الصباح وجه ليئة الذى لا يرغبه بدلاً من وجه محبوبته راحيل وكما خدع يعقوب إسحق أبيه ممثلاً شخصية عيسو ومنح إسحق البركة ليعقوب معتقداً أنه عيسو بنفس الطريق خدع لابان يعقوب وقدم له ليئة ليتزوجها معتقداً أنها راحيل في اللحظة التي أحس فيها يعقوب بوقع الصدمة عليه تذكر كيف سرق بركة أخيه بأنه غطى نفسه بجلد خشن وجعل نفسه يبدو كما لو كان عيسوهل كان هذا إنتقام إلهى من يعقوب لأنه خدع أباه الكفيف الذي يحتضر ؟!
برر لابان هذا التصرف الخاطيء وتعلل أنه في تلك الأيام كانت الأخت الصغرى لا تتزوج قبل الكبرى كان من الواجب على لابان أن يخبر يعقوب بهذا الأمر عندما وافقه بأن يعمل السبع سنوات الأول بدون أجر من أجل الفوز براحيل زوجة له وعمل يعقوب بشجاعة سبع سنوات أخر فقد مكنه الحب الحقيقي أن يضحى حتى صارت راحيل زوجة له أصبح يعقوب زوجاً لإثنتين الأمر الذي لم يكن غريباً أو غير ملائم في عصر سمح فيه بتعدد الزوجات حتى بين رجال الله والأمر الذي يهمنا هنا هو لماذا لم تعترض راحيل عندما أدركت أن لبيئة قد أعطيت ليعقوب بدلاً منها ؟! إنها قمعت إستياءها كما تمتعت برباطة الجأش عندما تمت طقوس الزواج مع ليئة وبدون تذمر انتظرت سبع سنوات أخر إن الحب الراسخ في قلب يعقوب تراحيل كان له صداه في قلب راحيل .
كانت عاقراً ثم أعطاها الله نسلاً :
مجرد أن أصبحت راحيل زوجة يعقوب الثانية تولد في روحها ونفسها إحساس بالكآبة وعدم الصبر نتيجة لعقمها الدائم كانت تزداد كرباً عندما ترى أطفال ليئة سعداء بأمهم عبر الكتاب المقدس على هذه المشاعر بقوله « ولكن راحيل عاقراً » ( تك ۲۹ : ۳۱) إن راحيل كانت تسخر من ليئة لأنها لم تستحور على حب زوجها بينما كانت ليئة تثار من منافستها لعدم إنجابها نسلاً كان كيان راحيل مرتبطاً بالرغبة في أن تصبح أماً لذلك صرخت في وجه يعقوب زوجها « هب لى بنين وإلا أنا أموت » ( تك ١:٣٠) كان من الواجب أن تصرخ راحيل لله واهب الحياة بدلاً من يعقوب الذي غضب غضباً شديداً بسبب طلبها المستحيل أحب يعقوب راحيل بكل الحب الصادق الحاني وتضايق الأجل مرارتها ولعدم إنجاب نسل وخيبة أملها وكان من الواجب أن يرشدها بالتمسك بالعناية الإلهية وبعد فترة طويلة من الزواج تذكر الله راحيل وفتح رحمها ( تك ٢٢:٣٠-٢٤) ونزع عارها من بين الناس وولدت إبناً ودعته « يوسف » بروح النبوة أسمت إبنها الأول يوسف ويعنى أن الرب سيرزقها إبناً آخر) وأصبح يوسف الأعظم بين إخوته والمنقذ لهم من الجوع وصار نموذجاً حياً في الكتاب المقدس للطهارة والصفح والمحبة .
كانت تعبد الأوثان سراً :
عرف لابان بالتجربة أن البركات حلت عليه من أجل خاطر يعقوب الذي بالمثل نال البركات أدرك يعقوب أنه قد حان الوقت لكي يفترق عن لابان لأنه لا يستطيع أن يعيش أكثر من ذلك في حاران لكثرة زوجاته وأبنائه وازدياد ممتلكاته لذلك أقلع عائداً إلى موطنه القديم آخذاً معه كل ما أعطاء الرب إستاء لابان لفقدان شريكه المجتهد الذي خدمه عشرين عاماً بكل إخلاص وبينما كان لابان متغيباً عدة أيام يرعى أغنامه العديدة جمع يعقوب كل عائلته وماشيته وممتلكاته تكلم مع راحيل وليئة وقال لهما أنا أرى وجه أبيكما أنه ليس نحوى كأمس وأول من أمس ولكن إله أبي كان معى وأنتما تعلمان أني بكل قوتى خدمت أباكما وأما أبوكما فغدر بي وغير أجرتي عشر مرات لكن الله لم يسمح له أن يصنع بي شراً وقال لى ملاك الله في الحلم يا يعقوب فقلت هاندا فقال إرفع عينيك وانظر جميع الفحول الصاعدة على الغنم مخططة ورقطاء ومثمرة لأني قد رأيت كل ما يصنع بك لابان أنا إله بيت إيل حيث مسحت عموداً حيث نذرت لى نذراً الآن قم أخرج من هذه الأرض وارجع إلى أرض ميلادك ( تك ٣١: ٤-١٣) قام يعقوب بدون أن يخبر لابان وهرب هو وكل ما كان له وقام وغيرالنهر وسرقت راحيل أصنام أبيها أخبر لابان في اليوم الثالث بأن يعقوب قد هرب فأخذ إخوته معه وسعى وراء يعقوب فأدركه في جبل جلعاد وأتى الله إلى لابان الأرامي في حلم الليل وقال له إحترز من أن تكلم يعقوب بخير أو شر الله القدوس الذي ظهر ليعقوب وأمره بالعودة إلى بلد ميلاده دافع عنه وظهر للابان وقال إحترز أن تكلم يعقوب بخير أو شر وتم ما قيل إن كان الله معنا فمن علينا إنهم لابان يعقوب بأنه خدعه ورحل سراً كما إتهمه بسرقة آلهته هذا الإتهام كشف حقيقة إيمان راحيل فبينما كانت راحيل زوجة وريث أرض الميعاد فقد كانت من المصدقين للخرافات القديمة وسرقت آلهة لابان لكي تستمتع برحلة هادئة طبقاً لمعتقدات أبيها الخرافية وحظ سعيد هذا المبدأ الوثني ورثته من منزلها القديم أما يعقوب زوجها كان يثق بالرب إله السماء الذي بالرؤيا والإعلان كان يطمئنه فمن سلم يراه والملائكة صاعدة ونازلة عليه إلى مواجهة صريحة مع الرب وتمسك به حتى الصباح ثم طلب البركة منه فتش لابان أمتعة يعقوب فخبأت راحيل الآلهة تحتها أظهرت راحيل براعتها في إخفاء الأصنام التي لها مغزى عقائدي عندها ولم يمض وقت حتى رحل يعقوب إلى بيت إيل ودفن الأوثان الغربية تحت شجرة بلوط في شكيم ( تك ٣٥ : 4) وتخلصت راحيل من آلهتها الوثنية التي تستطيع أن تراها وتلمسها إن الأصنام كانت خطراً على عبادة الله فكيف يميل القلب البشرى الذي تمتع بالروحانية وبرؤية الله والكلام معه إلى عبادة الأصنام ؟!
لو علمت راحيل أن هذه الأصنام ستكون السبب في غضب الله على شعبه وسبى الشعب البلاد مادي وفارس لما حياتها نتضرع إلى إهنا أن يحفظنا من عبادة أهوائنا وشهواتنا التي صارت أصناماً لنا في القرن العشرين .
مأساة راحيل :
راحيل تركت عبادة الأوثان والمعتقدات والخرافات القديمة التي ورثتها عن والدها لابان قبل أن يقع عليها سيف الموت في رحلة عودة الأسرة إلى بلاد ميلادها أثمرت أعمال الله مع زوجها يعقوب بالإيمان لها وللأسرة فقد لاقت ملائكة الله يعقوب بعدها تركه لابان وقال يعقوب هذا جيش الله كما إستجاب الرب صلاته ونجاه من يد أخيه عيسو كما صارعه الرب حتى طلوع الفجر و باركه وظهر له الرب عند فدان آرام وغير اسمه كل هذا كون في راحيل الوعي الإلهى وزادت إتصالاً بالله خلال سنوات طفولة يوسف فمارست تدريبات إحترام وصايا الله وحبه لقد ربت إبنها يوسف في خوف الله وعلمته محبة الجميع الأصدقاء والأعداء وظهر هذا بجلاء في معاملاته مع إخوته أدرك الموت راحيل أثناء ولادة إبنها بنيامين عندما كان يعقوب ومن معه في طريقهم من بيت إيل إلى أفراته ( تك ٣٥ : ١٦ ) أسمت راحيل ابنها الأول يوسف بمعنى ( أن الله سوف يمنحها إبناً ثانياً ) وتحققت نبوتها بولادة بنيامين عندما ولدت ابنها الثاني تعسرت في ولادته( تك ٣٥ : ۱٦-۱۸ ) واجهت راحيل الموت فدعت اسمه بن أونى - الذي يعنى ابن الحزن - تعبيراً عن المعاناة التي قامتها في ولادته وأودت بها إلى أبواب الموت إن العطية التي إشتهتها حولت إشراق الحياة إلى غيوم وكآبة راحيل صلت أن يمنحها الله أطفالاً وكانت بداية حياة إبنها الثاني هو نهاية حياتها إن راحيل هي السيدة الأولى التي ذكر الكتاب المقدس أنها ماتت عند ولادتها وعمود قبرها هو أول ما ذكر أيضاً في الكتاب المقدس لقد صور لنا الكتاب المقدس راحيل وهي تحت نير الأسى والعذاب الصيحة الأخيرة التي أطلقتها قبل وفاتها كانت بن أوني أي إبن الحزن دفن يعقوب بقلب محطم راحيل وهو في طريقه إلى بيت إيل وأقام عموداً على قبرها وقد ظل هذا القبر حياً في قلبه إنه في قبر سابق عند شكيم دفن يعقوب أصنام راحيل ودفن معها معتقداتها الزائفة ويقف الآن أمام القبر الذي يحوى رفات من أحبها وأقام عموداً كذكرى حزينة لقلبه الكسير صار قبر راحيل علامة واضحة كما ذكر في سفر صموئيل الأول ( ١ صم ١٠: (٢) ولم ينس يعقوب راحيل بل ذكرها عندما وافته المنية في سن متقدم.
نتذكر راحيل كرمز :
كانت صرخة راحيل من أجل الأطفال نبوءة عن ذبح الأبرياء عندما ولد السيد المسيح (مت ١٦:٢ - ۱۸) فقد صور إرميا بروح النبوة راحيل كأنها قامت من القبر لتبكى على الأطفال الذين سيقتلون بلا ذنب في عهد هيرودس الملك فقال « راحيل تبكى على أولادها وتأبى أن تتعرى لأنهم ليسوا بموجودين » (إر ۳۱: ١٥) إنها تبكى برجاء قيامة هؤلاء الأولاد في اليوم الأخير للمجد الأبدى
الغلبة والحياة الأبدية صارت ثمرة مأساة راحيل وأولادها.
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
07 مايو 2026
نساء فى سفر التكوين بلهة
المرجع الكتابي :
( تك ۲۹ : ۲۹, ۳۰ : ۳- 7, 35 : ۲۲ ، ۲5 ؛ 2:37 , 25:46 , 1أى 29:4 , 13:7).
معنى الاسم :
بلهة إسم عبرى معناه بلهاء أو غرة بلهة كانت جارية راحيل ، وقد أعطاها لابان جارية لابنته راحيل عندما زواجها من يعقوب (تك ۲۹:۲۹) لما رأت راحيل أنها لم تلد غارت من أختها ليئة وأعطته بلهة جاريتها زوجة فدخل عليها يعقوب فحبلت بلهة وولدت دانا الذي جاء من نسله شمشون ( قض ۱۳ :۲) ونقتالى مؤسس عشيرة كبيرة رأوبين بن يعقوب البكر إضطجع مع بلهة سرية أبيه ودنسها وسمع إسرائيل تك ۳٥ :۲۲) لذلك حرمه من حق البكورية الذي أعطى لإبناء يوسف (تك ٢٢:٣٥ , 14:49 ١أى ٢٥:۱) لذلك ذكر في سفر الأيام الأول والاصحاح الخامس : « رأوبين بكر إسرائيل لأنه هو البكر ولأجل تدنيسه فراش أبيه أعطيت بكوريته لبني يوسف بن إسرائيل فلم ينسب بكراً أما البكورية فكانت ليوسف » (1 أي١:٥, 2) عاقب الله رأوبين لوقوعه في خطية الزنى مع بلهة وحرمه من البكورية وأعطاها ليوسف ثمراً المعروفه ومحبته وطهارته
لقد كان قصد بنى إسرائيل من إكثار النسل هو إنتظار المخلص لذلك كانت تغضب الزوجة الإسرائيلية من زوجها إن لم يعرفها باستمرار بل كانت تثيره لكي تنجب منه نسلاً كانت تعلم الأم إبنتها الخداع والغش والتروى على زوجها حتى تنجب منه نسلاً لأن عدم الإنجاب كان عاراً وخزياً في إسرائيل والمخلص لم يأت بهذا الفكر البشرى ولكنه تجسد من البكر البتول مريم التي لم تعرف رجلا ونذرت البتولية منذ صباها لقد أتى ممن انتصرت على الشهوة وارتفعت بقلبها للسماء فصارت عرشاً لفادي البشرية .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
30 أبريل 2026
نساء فى سفر التكوين السيدات الثلاث اللواتي كن سبب مرارة نفس إسحق ورفقة
أ - بسمة الأولى ( عدا )
المرجع الكتابي :
( تك ٢٦ : ٣٤ : ١٠:٣٦ ) .
معنى الاسم :
اسم عبرى معناه عطرة وهو مشتق من كلمة بلسم .
بسمة أول سيدة ذكرها الكتاب المقدس بهذا الاسم وكانت زوجة عيسو بن إسحق وهي إبنة أيلون الحتى رأى عيسو أن بنات كنمان شريرات في عيني إسحق أبيه لكنه تزوج منهن نكاية بأبيه وأمه فكانت بسمة مرارة نفس الإسحق ورفقة . كانت كنعانية الجنس وأطلق عيسو عليها هذا الاسم عند زواجه منها لإغاظة أبيه وأمه كما ذكر الكتاب المقدس ( تك ۲۸ :۸) ثم غير إسمها إلى عدا عندما تزوج بسمة بنت إسماعيل وولدت له اليفاز ابن عيسو البكر ( تك ٢٦ : ٣٤ ,٢:٣٦).
ب - يهوديت ( أهوليبامة )
المرجع الكتابي :
( تك ٢٦ : ٣٤ ) .
معنى الاسم :
یهودیت اسم عبری معناه يهودية أي الممدوحة . 4
يهوديت إبنة بيرى الحثى واحدى زوجات عيسو وتزوجها عندما بلغ من العمر أربعين سنة. كانت من الحيثيين وتتعبد للأوثان. لقد دنس عيسو نسل إبراهيم بزواجه بالكنعانيات فسرى الدم الوثني في شريان من شرايين نسل إبراهيم فحرمه الله من إرث البكورية والبركة .
كانت يهوديت تدعى أهو ليبيامة ( تك ٣٦ : ٢ ) ومعناها خيمتي لها مكان مرتفع. وولدت لعيسو بعوش و بعلام وقورح وسكنت مع عيسو وزوجاته في جبل
عيسو وأولاده هم عشيرة آدوم الذين تعاملوا كإخوة مع بني إسرائيل .
ج - بسمة الثانية ( محلة )
المرجع الكتابي :
( تك ۲۸ : ۱۹)
كانت بسمة الثانية بنت إسماعيل بن إبراهيم والزوجة الثالثة لعيسو كما ورد في مواليد آدوم ( تك ٣٦: ٣، ٤ ، ۱۳) وولدت بسمة رعوئيل ، وكعادة عيسو في تغيير أسماء زوجاته فقد كان اسمها قبل زواجها محلة وعندما تزوجها غير الاسم إلى بسمة .
من الملاحظ أن لكل من زوجات عيسو الثلاث إسمين اسم ميلادي واسم آخر سماء عيسو إغاظة لأبيه وأمه بعد زواجه. فالأولى اسمها بسمة وغيره إلى هذا والثانية إسمها أهو ليبامة وغيره إلى يهوديت وكان لابيها إسمان عنى وبيرى أي بشر » - أما الثالثة فاسمها الميلادي محلة وغيره إلى بسمة ...
بعد عيسو مؤسس عشيرة أدوم الذين عاشوا في جبل سمير وكانوا مصدر تعب العائلة يعقوب أب الأسباط ( عد ۲۰ : ١٤ - ٢١) إذ لم يسمحوا لهم بالعبور في تخومهم بل خرجوا للقائهم بغضب بشعب غفير وبيد شديدة فتحول إسرائيل عنهم وكان من أحفاد أحفاد عيسو هيرودس الكبير ..
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد