الكتب

تفسير سفر يهوديت

تمثل يهوديت النفس البشرية الغيورة، التي تغير لمجد الرب، وتستمد منه القوة والحكمة لمواجهة قوى الشر، فقد قطعت رأس الشر وهزمت الشيطان في عقر داره كما يمثل سفر يهوديت الانتماء، انتماء العضو لبقية الجسد، وانتماء الشخص للوطن والكنيسة وشعوره بالمسئولية من نحو الآخرين والوطن.. فالسفر مملوء بالحماس الديني والوطني ومليء بالمشاعر الروحية الجياشة أما يهوديت نفسها فهي امرأة ذات صفات يندر وجودها مجتمعة في شخصية واحدة - فقد تحلت بالفضائل الروحية والمقومات الهامة للشخصية الروحية والوطنية.. فقد جمعت بين الحكمة واللياقة وبين الغنى والنسك وبين الشجاعة والاتضاع.. والجمال الجسدي والعفة إنه سفر مملوء بالكثير من التعاليم الروحية والفضائل (المسيحية) وقد حان الوقت لكي تأخذ هذه الأسفار مكانها بين بقية الأسفار في دراستنا الكتابية من خلال العظات والكتب والمسابقات وبرامج مدارس الأحد.. وأقترح أن نقدم هذه الأسفار في صور تراتيل وقصص مبسطة للأطفال تحت سن العاشرة حتى تختلط بوجدانهم منذ الصغر.

تفسير سفر نحميا

مقدمة في سفر نحميا 1- كان سفرا عزرا ونحميا سفراً واحداً بإسم عزرا في التوراة العبرانية. في السبعينية وفي الترجمة اللاتينية (الفولجاتا) وذلك حتي سنة 1563 م. ثم أنفصل الواحد عن الآخر في القرن السادس عشر بإسمي عزرا الأول وعزرا الثاني. ثم بإسمي عزرا ونحميا. 2- هو أخر اسفار العهد القديم التاريخية فهو تكملة لتاريخ اليهود. ونجد في السفر أخبار تكملة أسوار أورشليم وتجديد وإصلاحات نحميا لأمور الشعب حسب الشريعة. 3- كاتب السفر هو نحميا الذي كان مسبيا. ويدعي الترشاثا (9:8+1:10) وهي كلمة كلدانية تعني ساقي للملك إذ إختاره الملك ارتحشستا لونجيمانوس ليكون ساقياً له وهي وظيفة عظيمة عندهم للغاية. فالساقي يري وجه الملك دائماً ويحمل له الخمر الذي يطيب قلبه ويفرحه. وكان الساقي يطلب ما يريد من الملك وهو منشرح. وهكذا طلب الولاية علي أورشليم في وقت كهذا. وكان الساقي محل ثقة الملك فهو كان يقدم له الشراب والشراب ممكن أن يكون مسموماً (لذلك كان الساقي يتذوقه أولاً). 4- كان نحميا غيوراً علي مدينة آبائه وطلب من الملك أن يذهب لإصلاح أسوارها فأرسله والياً علي أورشليم، ليبني أسوارها ويرتب أمور الولاية اليهودية. وكان ذهاب نحميا إلي أورشليم بعد صعود عزرا لأورشليم بثلاثة عشر عاماً. ولقد ترك نحميا كل نعيم قصر الملك الذي يتمتع به لأجل محبته لشعبه أولاً لله. 5- لم تكن مهمة نحميا سهلة فقد ووجه بمقاومة شديدة من الأعداء الموآبيين والعمويين والسامريين وباقي الشعوب المجاورة. وكان الأعداء قد اغتصبوا الأرض بينما الشعب في السبي وبعد عودة الشعب خاف الأعداء أن يسترد الشعب أراضيه وأملاكه المغتصبة بل كانوا طامعين في الإستيلاء علي مزيد من الأراضي من الشعب لذلك خافوا من بناء أسوار أورشليم. وهؤلاء الأعداء لهم عداوة طبيعية مع شعب إسرائيل. 6- أهتم نحميا بالعبادة وتلاوة سفر الشريعة. وكتابة عهد للإحتفاظ بوصايا الرب وقع عليه الرؤساء والكهنة واللاويين وكل الشعب. 7- بعد أن تولي علي اليهود 12سنة (قارن 6:13، 7 مع 1:2-9) رجع إلي ارتحشستا ليقدم حساباً علي التفويض السابق ببناء السور والمدينة... الخ فكلفه أرتحشستا بأن يعود ثانيةً. وبذلك حصل علي تفويض ثانٍ بالولاية. وعاد ليحكم 14سنة بعد ذلك. 8- في غياب نحميا زاد الشر في أورشليم فأهملوا السبت والتقدمات اليومية والعشور وتزوجوا بأجنبيات وثنيات. وعن هذه الفترة تنبأ ملاخي النبي. وبعد أن عاد نحميا لأورشليم ثانية بدأ إصلاحاته لإستئصال الشر من بينهم.

تفسير سفر يونان

المقدمة 1. انتهى سفر عوبديا بهلاك أدوم (رمزاً لهزيمة الشيطان بالصليب) وإقامة صهيون (أي الكنيسة). وأن الكنيسة سترث الأمم وتمتد شمالاً وجنوباً، رمزاً لدخول الأمم للمسيحية. ويجئ سفر يونان ليعلن الله صراحة قبوله للأمم في شكل إرسالية أحد أنبيائه ليدعو الأمم للتوبة (نينوى). 2. يُظهر هذا السفر أن الله هو إله الجميع يهوداً وأمم، يحب الجميع ويريد أن الجميع يتوبون فيخلصون. والكتاب المقدس مكتوب أساساً لليهود، لذلك يركز على تعاملات الله مع الشعب اليهودي. إلا أننا ومن خلال الكتاب المقدس نلمح إهتمام الله وتعامله مع كل الشعوب، وأنه لم يَقْصِرْ تعاملاته على اليهود فقط. وهذا نراه [1] في إرسال يونان لشعب نينوى الوثني [2] الله يتعامل مع بلعام، وبلعام وثني، ولكنه يتنبأ عن المسيح [3] الله يكلم أيوب بل نرى أصدقاء أيوب (وكلهم ليسوا يهوداً) يروا رؤى سماوية [4] الله يتكلم مع أبيمالك ملك الفلسطينيين أيام أبونا إبراهيم [5] ملكي صادق كان كاهناً لله العلي، (بل وبارك إبراهيم). ولم يكن يهودياً [6]الله يكلم فرعون ونبوخذ نصر بأحلام. [7] لم يكن يونان هو النبي الوحيد الذي له تعاملات ورسالة موجهة للوثنيين بل إيليا كان له رسالة مع صيدون، وإليشع مع أرام. 3. بينما نجد اليهود يقاومون الأنبياء ويضطهدونهم إذ بأهل نينوى يقبلون كرازة يونان. وتكررت هذه الصورة، إذ رفض اليهود المسيح وقبله الأمم. 4. تنبأ يونان بن أمتاى في أيام يربعام الثاني ملك السامرة (2مل25:14) وقد تنبأ أن الله يرد حدود السامرة إلى مدخل حماة شمالاً وإلى بحر العربة جنوباً وكان نبياً لإسرائيل (مملكة الشمال) حوالي سنة 825-784ق.م. وعاصر عاموس النبي. 5. جاء في التقليد اليهودي أنه ابن أرملة صرفة صيدا الذي أقامه إيليا النبي (1مل18) ويرى البعض أنه كان مناسباً أن يرسل يونان للأمم حيث أن أمه أممية. 6. لا يوجد غيره بهذا الاسم ولا غير أبيه باسم أمتاى. 7. كلمة يونان في العبرية تعني حمامة وتعني أيضاً متألم. وكلمة أمتاى تعنى الحق. وبذلك يكون المعنى الرمزي للسفر أن المسيح المتألم (الذي حل عليه الروح القدس مثل حمامة ليمسحه فيصير رئيس كهنة ليقدم ذبيحة نفسه) والذي دفن في القبر ثلاثة أيام، كبقاء يونان 3أيام في جوف الحوت. والمسيح هو الحق. ثم كان خروج يونان من جوف الحوت رمزاً لقيامة المسيح. 8. قد لا توجد نبوة صريحة من فم يونان النبي عن المسيح في هذا السفر إلا أنه: أ‌- ‌صار يونان بنفسه نبوة عن عمل المسيح الفدائي أي موته وقيامته. ب‌- ‌إنذاره لنينوى بخرابها إن لم تتب كان نبوة، لكنها لتوبتها لم تهلك. ت‌- ‌ذهابه للأمم الوثنية (نينوى) كان نبوة عن قبول الأمم. ث‌- ‌نبوته في (2مل25:14). كل هذا يجعل منه نبياً عظيماً. ج‌- ‌هو من جت حافر في الجليل وهي تبعد مسافة ساعة سيراً على الأقدام عن الناصرة، فهو جليلي كما كان المسيح من الجليل

تفسير سفر طوبيا

اهتمت الكنيسة الأولى بهذه الأسفار وتداولتها جنبًا إلى جنب، مع بقية أسفار الكتاب المقدس، واقتبس منها الآباء في عظاتهم وكتاباتهم ودفاعهم عن الإيمان ضد الهراطقة، كما أخذت بعض هذه الأسفار مكانها بين ليتورجيات الكنيسة (مثل طوبيا والحكمة وابن سيراخ وباروخ وتتمة دانيال) والتي تقرأ في الصوم الكبير وأسبوع الآلام وليلة أبو غالمسيس وغيرهاومنذ نشأة البروتستانتية، وتدخّل اقتصاديات الطباعة في حذف هذه الأسفار من الطبعات الجديدة للكتاب المقدس، من جهة، واهتمام الكنيسة بالعقائد والطقوس في مواجهة التيارات الجديدة، من جهة أخرى، قد قلّص الاهتمام بها وقد حان الوقت لتأخذ مكانها مرة أخرى في اجتماعاتنا وقراءاتنا الخاصة، ومناهج التربية الكنسية -لا سيما للنشء- لنغوص فيها وننعم بكل ما فيها من أفكار وإشارات خلاصية، وحكمة وتعليم متوسلين إلى الله أن يستخدم هذا الجهد المتواضع، في تشجيع الكتّاب والدارسين للاهتمام بتناول هذه الأسفار بالدراسة والتعليق والتأمل، للدخول بعمق أكبر في كلمة الله

سفر المكابين الاول

يزخر هذا السفر بالكثير من الأحداث، إلاّ أن محوره الرئيسي هو: "الحياة الليتورجية لليهود ". فقد ثار اليهود حالما صدر الأمر بإيقاف الخدمة في الهيكل، وحَظر العمل بالشريعة. كانت الأمّة تستمد قوتها وعزاءها من الشريعة والليتورجية، فما أن اختلّت الحياة الطقسية، حتى اضطربت تبعا لذلك الحياة العامة بشتى وجوهها، وانحرفت الأمة إلى هوّة رديئة. وكان أنطيوخس أبيفانيوس قد أقام شناعة الخراب على مذبح المحرقات، وحوّل الهيكل إلى معبد للإله زيوس "زفس" (أعمال الرسل 19: 35) وسعى إلى أغرقة البلاد. ولكن اليهود ما أن حققوا أولى انتصاراتهم على السلوقيين، حتى بدأوا في إجراءات تطهير الهيكل ثم تدشينه (1)، فاستقام حال الأمة من جديد وهكذا فإن الهيكل هو الذي جمع كلمة الشعب ووحّد بين قلوبهم. بل أن الحكام السلوقيين كانوا كلّما أرادوا أن يسترضوا اليهود، بالغوا في إكرام الهيكل بالهدايا ومنح العديد من الحريات الدينية لهم، لعلمهم إلى أي مدى يؤثر ذلك عليهم. هذا وقد أُعيد تجديد الهيكل لاحقًا بشكل جعله تحفة فنية رائعة، على يد هيرودس الكبير، حيث استمر العمل فيه مدة 46 عاما في بداية صراع اليهود مع السلوقيين، تكاتف جماعة الكهنة واللاويين والكتبة، مع الحشمونيين (متتيا الكاهن وأولاده) (2)، فما أن أن تحول الأخيرون ومالوا إلى التوسع والمكاسب السياسية، حتى تخلّوا عنهم مهتمّين بحياة الفضيلة، ومن هنا أُطلق عليهم اسم: "جماعة التقاة". واستحوذ الحشمونيين على رتبة رئاسة الكهنوت، وإذ لم يكن من السهل أن يجمع القائد ما بين الحروب والأنشطة السياسية من جهة، والعمل الكهنوتي والطقوس ودراسة الأسفار من جهة أخرى: فقد فشلوا كرؤساء للكهنة، بل كقادة سياسيين. وضعفت الأمة من جديد، لذلك يقول الله "ارجعوا إليّ أرجع إليكم " (ملاخي 3: 7) هذا وقد نال سفري المكابيين اهتمامًا كبيرا من العلماء والمتخصّصين(1)، باعتبارها مستودعًا ثمينا للحقائق التاريخية، ومادة كتابية هامة في تفسير العديد من النبوات، لا سيما في: أسفار الشريعة وإشعياء وزكريا، ولا سيما دانيال. وهي نبوات تتعلق بتدنيس الهيكل وتطهيره واضطهاد أنطيوخس أبيفانيوس ونشاطه العسكري والسياسي، ودور البطالمة كذلك في منطقة اليهودية، ثم جماعتي اليهود الأتقياء واليهود المرتدين (المتأغرقين) وغيرها من أحداث تلك الحقبة كما ُوجد الكثير من أخبار هذين السفرين في الكتب الأبوكريفية للعهد القديم، وهي التي ُيطلق عليها اصطلاحا: " الأدب المنحول"، مثل: (نبوة أخنوخ. وصية موسى. كتاب اليوبيلات. وكتابات قمران بشكل عام) (2) أرجو أن يجد القارئ تعزية من خلال كلمة الله في هذا السفر، بصلوات قداسة البابا الأنبا شنودة الثالث وشريكه في الخدمة الرسولية نيافة الأنبا إيسوزورس رئيس الدير، والذي تفضّل مشكورا بمراجعة الكتاب. ولإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.

تفسير سفر يشوع بن سيراخ

المقدمة هو آخر أسفار الحكمة. كُتِبَ في زمن سادت فيه الحضارة الهيللينية (اليونانية) بعد أن إستعمر الإسكندر الأكبر معظم العالم المعروف، فجاء السفر قادراً على إقامة توازن بين الفكر الهيلليني والعقيدة اليهودية. الكاتب لاحظ خطر الفلسفة اليونانية يتهدد اليهودية، فكتب كتابه ليدافع عن تراث اليهودية الديني والثقافي، وأن إسرائيل يمتلك في الشريعة المعطاة له من الله الحكمة الأصلية، لأن ببساطة مصدر الحكمة هو الله. وبالتالي فإن اليهودي لا يحتاج لأن يعتمد على الفكر والحضارة الهيللينية. وهو أول من تحدث عن تطابق الشريعة مع الحكمة. إفتتح مدرسة لتعليم الحكمة (23:51) ليواجه الحركة الهيللينية. ولكنه لم يقف بفكر جامد أمام هذه الحكمة، فأخذ ما أخذ ولكنه حذر من أضرارها. الإسم اللاتيني Ecclesiasticus بمعنى الكنسي (إكليسيا أي كنيسة) فكان السفر يستخدم ككتاب تهذيب بالنسبة للمقبلين على الإيمان أو الحديثي العماد. الكاتب هو يشوع بن سيراخ الأورشليمي (29:50 + 1:51). كان من وجهاء أورشليم. أحب الشريعة منذ حداثته، وأراد أن يفيد الآخرين من ثمار تأملاته (18:33). وكان كثير الأسفار وهذا مما زاد خبراته فأراد أن يعطي خبرته للشبان (9:34-12). ومن أكثر ما يعلم الحكمة التجارب وهو إجتاز في تجارب نجاه منها الرب (2:51-12). وكان متزوجاً من إمرأة فاضلة أحسن إختيارها ورزق منها بنين أحسن تربيتهم. سكن في أورشليم. ولكنه كان كثير الأسفار. وبعد عودته إلى أورشليم صدم لرؤية اليهود فيها يخجلون من شريعتهم مفضلين الفلسفة اليونانية (1:42،2 + 8:41،9) بل كما نرى هم تركوها ويسمى هؤلاء "بنو الخطأة" لم ينضم إلى جماعة الحسيديين (التقاة) التي خرج منها الفريسيين بعد ذلك لكنه كان معجب بهم. يشوع= يهوه يخلص وسيراخ ربما لفظة آرامية تعني أسير (سيراً). كتب كتابه بالعبرية حوالي سنة 180ق.م. وقام حفيده ويسمى إبن سيراخ أيضاً بترجمة الكتاب في الإسكندرية إلى اليونانية. وكتب له مقدمة (غير موجودة في النص العبري وبالتالي غير موجودة في النص العربي. وكانت ترجمة الحفيد في الإسكندرية بين سنة (116-155ق.م.) كثير من المجامع أيدت شرعية السفر وأولها مجمع نيقية. وهكذا كثير من الأباء كأثناسيوس الرسولي وإكليمنضس السكندري والقديس باسيليوس. أقسام السفر: أولاً: الإصحاحات (1-43) تضم الكثير من الحكم والنصائح. ثانياً: الإصحاحات (44-50) تضم سير بعض الآباء والقديسين الأولين. ثالثاً: الإصحاح (51) خاتمة السفر وصلاة يشوع. هو كتب كتابه بنفس طريقة سليمان الحكيم في سفر الأمثال.

تفسير سفر التثنية

المقدمة 1- يسمى السفر فى العبرانية بأول كلمات فيه وهذه هى الطريقة العبرانية فى تسمية الأسفار. ويسمى هذا السفر فى اليونانية DEUTRO NOMY وهى مأخوذة منDEUTEROS ومعناها ثانية ومنها بالفرنسية DEUX = رقم 2 NOMOS ومعناها ناموس فيكون المعنى الشريعة الثانية أو تكرار الشريعة. وهكذا دُعى فى السبعينية. وبالعبرية يسمى التثنية أو تثنية الإشتراع أى إعادة الشريعة وتكرارها ثانية. ودُعى السفر هكذا لأن موسى أعاد على الشعب فيه الكثير من تاريخهم ومن الوصايا والشرائع التى أعطاها لهم الرب سابقاً وسبق ذكرها فى أسفار اللاويين والعدد والخروج. وموسى قال ما قاله بوحى من الروح القدس 2- هل تكرار هذه الوصايا والشرائع والتاريخ هو تكرار بدون فائدة؟! من المؤكد أن لكل كلمة فائدتها فى الكتاب المقدس ونستطيع أن نلمح تمايزاً بين سفر التثنية وباقى الأسفار نلخصه فيما يلى:- أ‌- سفر اللاويين والعدد هما أسفار موجهة للكهنة واللاويين ليجدوا فيها الشرائع وطقوس العبادة والأحكام. أما سفر التثنية فهو موجه للشعب لذلك تجد فيه الكثير من الإيضاحات والشرح والتفسير والحث على الإلتزام بها. ب‌- ألقى موسى عظات هذا السفر فى آخر أيام حياته كأحاديث وداعية بعد أن إختبر الوصايا ونفذها وإلتزم بالطقوس والشرائع، وبعد أن نفذها، تذوقها، وتذوق طعم العشرة مع الله وحلاوة تنفيذ وصاياه. ونجده هنا لا يريد أن يغادر العالم قبل أن يظهر لشعبه أن الوصايا ليست جامدة ولا الطقس جامد بل فيه كل الحب. هو يشرح الآن كمختبر متذوق يود لو أن كل فرد فى شعبه يتذوق هذه الحلاوة مثله ج- موسى الخادم الأمين مثل بولس الرسول الخادم الأمين لا يجدون تكرار الوصايا والتعليم ثقيل (فى1:3) وذلك لمحبتهم لشعبهم. فهذا السفر هو خلاصة محبة موسى لشعبه حتى يؤمنهم. د- موسى لا يكرر الكلام بدون داعٍ بل هو سفر التذكرة لوصية الله ( 8:6) وهو شرح فى ضوء الأحداث التى عاشوها خلال الأربعين سنة. ونحن نحتاج للتذكرة لأننا ننسى. خصوصاً فموسى يقدمها للشعب قبل دخولهم أرض الميعاد لتكون دستورهم فى الأرض الجديدة. هـ- نغمة هذا السفر هى الطاعة القائمة على المحبة. ولنلاحظ أن وصية موسى والتى لخصها السيد المسيح "أن تحب الرب إلهك وتحب قريبك..." (لو28،27:10) فهو دعوة للطاعة ودعوة للحب ليكون لهم راحة وليدخلوا أرض الميعاد ويكون لهم راحة وإستقرار وثبات فيها. ولاحظ أن الطاعة تقود للحب فلو أطعنا الوصية سنتلامس مع الله ونحبه، ولو أحببنا الله لأطعناه من كل القلب "من يحبنى يحفظ وصاياى" وهذا ما إختبره موسى وود لو إختبره كل فرد فى شعبه وهذا ما إختبره الشعب إذ هلك أبائهم فى البرية لعدم طاعتهم وموسى يحذرهم حتى لا يفعلوا مثلهم بل يطيعوا الوصايا. و- هو سفر الحب المشترك بين الله وشعبه، الله أحب شعبه وخلصه وحفظه فى رحلته فى البرية وعليهم حفظ وصايا الله إعلاناً لحبهم فتكريس قلوبهم بالطاعة والعبادة هو الطريق العملى لإعلان الحب وهذا هو طريق دخول أرض الميعاد. ز- طالما هو سفر الطاعة والحب لذلك سمعنا فيه لأول مرة عن نبوة صريحة عن مجىء المسيح بالجسد كنبى مثل موسى ومن وسط إسرائيل (تث15:18-19). بل أول مرة نسمع عن لعنة الصليب (23:21) فتجسد المسيح وصليبه ظهر فيهم المحبة والطاعة ( فى 6:2-8 + رو 32:8 + يو 13:15). ح- لأنه سفر الحب ينفرد عن باقى الأسفار فى بعض المصطلحات مثل " حملك الرب إلهك " 31:1. ومثل تحب الرب إلهك من كل قلبك 5:6 ط- تكرار الشريعة كان لازماً لأن الجيل الأول الذى إستلمها لأول مرة مات جميعه فى البرية. وكان موسى يريد أن يتأكد من فهمهم للوصايا قبل دخول الأرض الجديدة فلا يتشبهوا بأهلها فى عباداتهم الوثنية. هو أب حنون يريد أن يطمئن على أولاده ومحبة موسى لشعبه هى صورة بسيطة من محبة الله لهم.

تفسير سفر طوبيا

مقدمة عن سفر طوبيا - طوبيا كلمة عبرية (طوبى ياه = الله طيب) - هي قصة رجل تقي يسمى طوبيا عاش في السبي الأشوري في نينوى عاصمة أشور لكنه تمسك بتقواه وبأعمال الرحمة. وعائلة أخرى تقية. لكن كلا العائلتين يواجهان تجارب أليمة بالرغم من تقواهما فلماذا؟ 1) الذي يحبه الرب يؤدبه ويجلد كل إبن يقبله (عب5:12،6). والكتاب لم يذكر أي خطية للعائلتين ولكن الله العالم بداخل كل نفس هو يعلم ما هي الخطية التي يؤدب عليها. 2) أيوب قال الله نفسه عنه أنه رجل كامل ليس مثله (أي1:1،8) ولكن إكتشفنا بعد ذلك خطأ أيوب الواضح وهو بره الذاتي. وكان الله يشفيه ليكمل. فالكمال للبشر هو كمال نسبي. وبولس الرسول سمح الله له بشوكة في الجسد ليحميه من الإنتفاخ (2كو7:12) 3) قيل عن المسيح "يُكَمِّل رئيس خلاصهم بالآلام" (عب10:2) فإن الآلام هي طريق الكمال وطريق الكف عن الخطايا (1بط1:4). لكن ملاك الرب يصاحب المتألم ليعزيه وهذه مثل يعطي مع التجربة المنفذ (1كو13:10) 4) كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله (رو28:8). وهاتين العائلتين يحبون الله بالتأكيد. فنجد أن الأمور بالنسبة لهم وإن بدأت ببعض الآلام إلاّ أنها تنتهي بسعادة وفرح للجميع. - الملائكة قال عنهم بولس الرسول أنهم "أرواح خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص" (عب14:1). وهنا نرى صورة تطبيقية لما قاله بولس الرسول. فالله الذي عينه على أولاده يرسل ملاكاً هو الملاك رافائيل ليسهل أمور أولاده. وكم من مرة يحدث لنا ذلك دون أن ندري. وربما ننسب حلول مشاكلنا للصدف أو الحظ أو ذكائنا ويكون الله عن طريق ملائكته هو الذي سهل لنا الأمور. (مز7:34) "ملاك الرب حال حول خائفيه وينجيهم". (مز11:91) "يوصي ملائكته بك، لكي يحفظوك في كل طرقك" (تك7:24) "يقول إبراهيم لعبده يرسل ملاكه أمامك" (تك16:48) "وهكذا قال يعقوب" ورافائيل أحد رؤساء الملائكة السبعة الواقفين أمام الرب.

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل