العظات
توجية الأبناء فى إستخدام الإنترنت
يَقُول مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول قَاعِدَة ذَهَبِيَّة هِيَ ﴿ كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي لكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأشْيَاءِ تُوَافِقُ .. كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تَبْنِي ﴾ ( 1كو 10 : 23 )
أمر خطيرجداً يزداد خطورة لتزايد أعداد المستخدمين يَحْتَاج لِحِكْمَة وَنِعْمَة .. يَحْتَاج لإِفْرَاز وَتَمْيِيز ..
ومن أخطر الأعراض فقد الترابط الأسرى والشعور بالعزله والإنطواء والإكتفاء
إهدار الوقت والإكتئاب النفسى والتوحد مما جعل هناك مصحات لعلاج الإدمان على النت
الفراغ الشديد وعدم الشعور بقيمه النفس او الوقت
الاهمال فى الممارسات الروحية سواء العباده فى البيت او الذهاب الى الكنيسة
شاب وطاقه وفكر وحياته الروحيه لا تنمو ولا يوجد ما يشغله ويجلس على النت فترات طويله ماذا تتوقعوا
الانحدار الروحى والنفسى بالدخول فى دوائر من السقوط والاحباط والابتعاد عن الله والشعور بعدم الرغبة فى مواجه الآخرين والإنعزال المريض والشعور بالفشل على مستوى الواقع رغم عدم اظاره لهذه المشاعر لانها دفينه ولا يدركها وان ادركها يخفيها وكلما انخرط اكثر فى هذه الدائرة شعر بخيبه الامل فى مواجه الواقع وادركه شعور باستحاله الخروج من هذه الدائرة الحديديه
نقدم لك عشرة نقاط لمساعدة ابنائنا فى توجية استخدام الانترنت
1 تنميه البعد الروحى والشبع بالمسيح فى الحياة الداخلية والتلذذ بالصلاة وكلمة اللة ومتابعه حضور القداسات وممارسة سر التوبه والإعتراف بطريقه منتظمه ممما تضمن السير فى الطريق الصحيح أو سرعه تداركه
2 حضور الكنيسة بفهم وحب لممارسة العبادة والإشتراك فى الأنشطة الروحية دون الإكتفاء بالذهاب الى الكنيسة كمجرد مكان لمقابله الأصدقاء وإضاعة الوقت
3 الترابط الاسرى والمذبح العائلى الذى يجمع الأسرة على كلمة الله واجتماعات الصلاة والإحتفال بأعياد القديسين
4 العلاقة الشخصية مع الأبناء مما يساعدنا على إكتشاف شخصياتهم وبناء جسور حوار واهتمامات تقوى روح المحبه والترابط وبالإقناع يحدد اوقات لاستخدام النت ويفضل عدم وضع الكومبيوتر فى حجرات الافراد بل فى مكان يسمح فيه للآخرين بالمتابعة وعدم السماح بالسهر الزائد عن الحد....
5مساعدة الأبناء فى إكتشاف مواهبهم وقدراتهم للإرتقاء بهم فيما يبنيهم وينمى شخصياتهم ويضيف إلى رصيدهم مما يعطيهم قيمه اكبر امام انفسهم والآخرين... ويمكن مساعدتهم فى إلحاقهم بدورات تدريبيه للكومبيوتر واللغات والمهارات المختلفة والإشتراك فى أنشطة رياضية وفنية تنمى شخصياتهم
6 متابعة دقيقة لسلوك الأبناء وما يطرأ عليهم من متغيرات لمعرفه الاسباب وعلاجها من بدايه إكتشاف أى إنحراف فى السلوك او المظهر او التفكير وذلك بروح المحبه والود والحوار
7 هناك مهارة يجب تعليمها لأبنائنا وهى مهارة إدارة الوقت والتوجيه كيف يقضى يومه وما هى اهم الاعمال اليومية.. ووضع شبه رؤية أو جدول للاهتمات العاليه ويفضل ان يكون هذا بالاتفاق حسب الميول والرغبات ويتم وعده بمكافأة حين يتمم الأهداف
8 التخلص من التدليل الزائد الذى يجعل من الابناء لا يشعرون بقيمتهم او قدرتهم فلا يقبلون على تحمل المسؤليه... فيجب ان نشجعهم على أداء أعمال بسيطه فى مسؤليات المنزل سواء للبنات بترتيب ونظافه البيت والقيام بتجهيز الوجبات والأولاد باحضار بعض الطلبات او القيام ببعض اعمال الصيانة البسيطة بالمنزل أو إلحاقهم بأماكن للتدريب أو التطوع ولا نقدم لهم الحماية الزائدة التى تطيل من طفولتهم فيكبر بعقل ونفس طفل مدلل يعرف كيف يأخذ ولا يعرف كيف يعطى
9 يجب أن تكون أنت نفسك قدوة فى إستخدام النت والكومبيوتر والا يقال ايها الطبيب أشفى نفسك
10 محاوله لمعرفة كيف نوجه اولادنا فى استخدام النت كوسيلة للترابط والنمو الروحى والثقافى والعلمى حيث انه يعتبر وسيلة جبارة لتقديم المعلومات والاطلاع على كل ما تحتاجه فى جميع مجالات المعرفه لانه بالاحصاء وجد ان اكثر من 80% من مستخدمى النت فى مصر ينحصرون فى الفيس بوك وهو موقع رائع للتواصل ولكنه يحتاج الى التهديف
وأخيراً نردد ما قاله معلمنا بولس كل الأشياء تحل لى وليس كل الأشياء توافق
شفاء ارادتى الضعيفة
معلمنا بولس الرسول يقول لنا في رسالته لأهل رومية أصحاح " 7 ، 8 " آيتين عن الإرادة تُعبِّر عن حالته قبل أن يعرف المسيح .. ﴿ ليس ساكن فيَّ أي في جسدي شيء صالح .. لأن الإرادة حاضرة عندي وأما أن أفعل الحُسنى فلستُ أجد .. لأني لستُ أفعل الصالح الذي أُريده بل الشر الذي لستُ أُريده فإياه أفعل ﴾ ( رو 7 : 18 – 19) .. لماذا ؟ لأني لم أعرف بعد المسيح لكن بعد معرفتي للمسيح الأمر تغيَّر تماماً .. ﴿ لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح ﴾ ( رو 8 : 1) الإرادة هي طاقة الفعل .. طاقة القرار .. طاقة الحركة في الإنسان .. الذي يحرك الفعل هو الإرادة .. إنسان بدون إرادة مثل جهاز بدون موتور .. نعم مظهره جيد مُتكامل لكن ليس بموتور .. إذاً صار قطعة ديكور .. إذاً إرادتنا هي المُحرك الفعلي لقرارتنا وكل ما نقتنع به يُترجم لفِعْل معروف أن إرادة الله لنا هي قداستنا .. ﴿ الذي يريد أن جميع الناس يخلُصون وإلى معرفة الحق يُقبلون ﴾ ( 1تي 2 : 4 ) .. ﴿ هذه هي إرادة الله قداستكم ﴾ ( 1تس 4 : 3 ) .. إذاً الله يريد لي .. فماذا أريد أنا ؟ إن قلت له أنا أيضاً أريد القداسة يقول لي إذاً إرادتي وإرادتك تلاقيا .. تقول له هل أنت يا الله منتظر إرادتي ؟ يقول لي نعم .. أنا قادر على كل شئ لكن لكي أُخلِّصك لابد من إرادتك أنت .. يقول القديس أوغسطينوس ﴿ الله الذي خلقك بدونك لا يريد أن يُخلِّصك بدونك ﴾ .. وفي ترجمات أخرى يقول " لا يستطيع " .. يوم أن خلقك لم تكن موجود لكن يوم أن يُخلِّصك لابد أن يُخلِّصك بك أنت .. لابد أن تقول له أنا أريد .. أنا محتاج .. إذاً تعال هو يعطيك دعوة أن تدخل إلى عرسه لكن عليك أنت أن تُلبي الدعوة .. هو مشتاق أن تأتي إليه لأنه أعطاك الدعوة وهو يقول لك " ليتك تأتي لأني سأحزن إن لم تأتي إلى عُرسي " .. وأنت أيضاً تقول له أنا مشتاق أن آتي إلى عُرسك وهو يقول أنا منتظرك .. وتدخل إلى عُرسه وتجد فرحة لا تُوصف الإرادة تتكون من :-
1. العقل .. الإقتناع .
2. الميل والإحتياج .. صراع أو اتفاق بينهما .
3.الهدف .. مثل طالب له هدف واقتناع وميل واحتياج لأمر مُعيَّن ومستقبل مُعيَّن الميل والإحتياج موجودان والعقل مُقتنع والهدف موجود .. إذاً الإرادة حاضرة وجيدة .