العظات

لكى نتبع خطواته

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . معلمنا بطرس الرسول في رسالته الأولى في الإصحاح الثاني قال لنا آية جميلة جداً عن ربنا يسوع تعتبر منهج لحياتنا وهي: " تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواته " مثلما شاهدتم في الحوار الذي فعلوه معكم أخواتكم أننا نرى كيف يتصرف ربنا يسوع وماذا يفعل؟ ومن خلال تصرفاته نحن نأخذ منهج لحياتنا، دائمًا عندما نتحدث عن أهداف التجسد نقول الفداء بالتأكيد هذا أهم سبب من أسباب التجسد لكن ليس هو فقط الذي دفع ربنا يسوع المسيح ومخلصنا أن يتجسد لكن ماذا؟ الذي كنا نقوله منذ قليل أنه يترك لنا مثالاً لكي نتبع خطواته، أن يأتي ليعطينا نموذج الإنسان، الإنسان الذي سقط، الذي فسد، الذي تلوث، الإنسان الذي فقد تواصله مع الآخر والذي فقد سلامه مع الله والذي فقد سماته الإنسانية فجاء ربنا يسوع المسيح يرد لنا رتبتنا الإنسانية ويرفعنا أيضاً فوق إنسانيتنا للدرجة الإلهية الذي هو جاء لكي ينقلنا من أجلها، إذاً هو جاء لكي يعطينا نموذج يعلمني كيف أعيش كإنسان متحد بالله ليس مجرد إنسان، فأنتم يمكن أن تشاهدوا في الأحداث التي نعيشها وطوال عمر الإنسان من أهداف البشرية أن تجعل من الإنسان إنسان، أي عمل اجتماعي يكون الهدف منه أن يجعل من الإنسان إنسان يرحم الفقير ويعتني باليتيم ويعتني بالأرملة ويعتني بالمريض وأن يجعل من الإنسان إنسان، جاء ربنا يسوع قال لك أن يجعل من الإنسان إنسان متحداً بالله فهذا هو النموذج، تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواته، فلنا في مواقف ربنا يسوع المسيح التعليمية تكبير لحياتنا، كان من الممكن جداً أن ربنا يسوع المسيح يولد ويصلب ويقوم ويصعد ويصنع الفداء ، لا يقابل أحدا ولا يتحدث مع أحدا يجلس في البيت صامت ويكتفي بذلك، كان من الممكن فهل بهذا صنع الفداء أم لا؟ صنع، هل خلصنا من خطايانا؟ خلصنا، لكن قال لك لا ليس يكفي هذا، لا يكفي فقط أن أعطيكم الخلاص فقط لكن أنا أريد أن أعطيكم نموذج عملي كيف تتعامل في كل المواقف، كيف تسلك مع المحب، كيف تسلك مع المبغض، كيف تسلك مع المتآمر عليك، كيف تسلك مع القلب القاسي، كيف تتعامل مع المرأة والفتاة والطفل والصبي، كيف تتعامل مع من هو أكبر منك، كيف تتعامل مع الخارجين عن الإيمان، كيف تتعامل مع الناس التي فقدت مبادئها في الحياة، كيف تتعامل مع كل فئة من الفئات، أليس هذا هو الذي نصادفه في حياتنا اليومية، قل لي شريحة من البشر لم يتعامل معها ربنا يسوع المسيح ، ما الشرائح التي تتأذى منها جداً؟ المضطهدين فهل ربنا يسوع لم يتعامل مع المضطهدين؟! المناظر الصعبة التي نراها هذه الأيام الناس التي تحرق وتذبح فهل يسوع لم يتعامل مع مثل هؤلاء فالذين كانوا يصلبوه ماذا كانوا يفعلون؟ أليس الموضوع به دم وظلم. إذاً يا أحبائي ربنا يسوع جاء لكي يعطينا نموذج في كل أمور حياتنا كيف نعيش وكيف نسلك، لكي لا يجعلك في الحياة تعيش تائهة تقول ماذا افعل؟ ماذا افعل مع هؤلاء الناس؟! أقول لك شاهد كل الفئات، شاهد كيف كان ربنا يسوع المسيح يتعامل مع الخطاة، أقصي أنواع الخطاة، التي أمسكت في ذات الفعل والسامرية وزكا، كيف كان يتعامل مع البعيدين والتائهين والزائغين وقساة القلب، كيف كان يتعامل مع إنسان مغلوب من خطيئته مثل السامرية فجاء يريك كم هو ودود وكم هو لطيف وكم هو واضح وكم هو غرضه خلاص النفس وكم هو نقي وكم هو يرفع الإنسان من عمق البئر لكي يصعده لأعلى، إلي أي درجة ربنا يسوع المسيح كان هدفه أن يحول الإنسان ليس من الخطية إلى عدم الخطية ولكن من الخطية للبر وليس من الخطية للبر فقط بل من الخطية للكرازة، أليس هذا هو ما فعله مع السامرية في مرحلة من الخطية لعدم الخطية وبعد ذلك من عدم الخطية للبر وبعد ذلك من البر للكرازة فهذا هدف ربنا يسوع المسيح في تعامله معنا كلنا ومع كل إنسان خاطئ أو قاسي أو بعيد ، فجاء ربنا يسوع المسيح لكي يتعامل في كل موقف يعطينا منه نموذج ، كيف تتعامل مع المحتاج، كيف تتعامل مع إنسان مسكين ليس له أحد مثل الإنسان المخلع الذي ليس له أحد، كل الناس شعرت بالملل من مساعدته وكل الناس انصرفت من عنده وكل الناس تركوه ٣٨ سنة هو نفسه يأس من نفسه فقال له ليس لي إنسان، المسيح جاء لكي يعلمنا أن نكون سند لكل من ليس له إنسان ، هيا ابحث في حياتك، يمكن أن كل واحد فينا يبحث ويعرف من ليس له إنسان ، صدقوني سوف تجدوا كل أحد منا يعرف أحد ليس له إنسان يسنده أو يسأل عليه، أنت سنده ، المسيح فعل ذلك لكي يعلمنا أن نكون أنت سند وأنت تسأل على الناس التي لم يسأل عليها الذين مثلما نقول عنهم في الكنيسة الذين ليس لهم أحد يذكرهم، أذكرهم أنت. إذاً ربنا يسوع المسيح جاء ليس لكي ينقذنا ويخلصنا من الخطية فقط لكن لكي يعلمنا في كل موقف كيف تعيش بشكل عملي تطبيقي ، لأن الحياة التي عاشها ليست زائفة ولا غاشة لا وليست حياة ناعمة ولم تكن حياة كل من حوله يطيعوه لا أبدا، كثيراً ما كان هناك أناس يريدوا أن يصطادوه بكلمة وكثيراً ناس اعترضوا على كلامه وتلاميذه نفسهم اعترضوا على كلامه ويقول لك وللوقت رجع كثيراً من تلاميذه إلى الوراء عندما تحدث معهم عن الافخارستيا وأن هذا الخبز هو النازل من السماء المعطي حياة للعالم فلم يستطيعوا أن يفهموا حتّى نظر لهم وقال ألعلكم أنتم أيضاً تريدون أن تمضوا ، إذاً يا أحبائي ربنا يسوع جاء لكي يعلمنا كيف نسلك وكيف نعيش وكيف تعيش مع الناس الذين أتوا لكي يصطادوك بكلمة وكيف تعيش مع الناس الرافضين لكلامك ومنهجك ولهجتك ولغتك وكيف تعيش مع أشخاص وضعت حدود بينها وبينك ورفضتك، كيف تعيش؟ السيد المسيح جاء لكي يعلمنا كيف نعيش مع هؤلاء الناس، وجدوه يتعامل مع السامريين تعجبوا وقالوا كيف فأنتم تعرفون أن كانت هناك عداوة مع السامريين، عداوة قديمة من أيام الهيكل الذي كان في أورشليم في الجنوب والسامرة فوق، فأورشليم والسامرة صراع الدولتين العظمتين في ذلك العصر، السامرة وأورشليم مثلما يقول لك روسيا وأمريكا، فهما أكبر تجمعين في ذلك العصر ، وكانوا السامريين لا يطيقوا يهود أورشليم وكانوا يهود أورشليم لا يطيقوا يهود السامرة ، تخيل أنت ربنا يسوع المسيح يتودد للسامرية ويتحدث معها ، تخيل أنه قص عليهم مثل السامري الصالح الذي قال له إنسان وقع في بلد وجاء به لصوص جرحوه وتركوه وإذ إنسان سامري جاء وفعل معه، من الذي فعل الصواب ؟ تصوروا الناس الذين سألهم لم يريدوا أن يقولوا ماذا؟ السامري، لا يريدوا أن ينطقوا كلمة السامري فقال لك الذي صنع معه ذلك ، أي لم يقل له اسمه ولا لقبه، ممنوع يقول كلمة سامري، تخيل أن ربنا يسوع جاء لكي يذيب هذه الفوارق ، جاء لكي ينزع من قلبنا أي روح تعصب ، مثلما دخل ربنا يسوع المسيح مدينة للناصرة وتلاميذه قالوا له اطلب من السماء لتنزل نار لتحرقهم، هذه جاءت من العداوة الموجودة من الأساس، قال لهم لستما تعلمان من أي روح أنتما ، لذلك يا أحبائي عندما يكون لديك روح تعصب ولديك ناس يضايقوك وأنت تقول يارب أنزل نار لتحرقهم ، أنت لا تعلم من أي روح أنت فأنت من روح الحب روح مختلفة ، أنت من روح الغفران ، تعلم من ربنا يسوع المسيح كيف تعيش وكيف يكون لديك هذا المبدأ وهذا الفعل ورد الفعل هذا ، فتعلم كيف تعيش في كل موقف ، كيف يكون قلبك ممتلئ حنان علي كل إنسان محتاج وكل إنسان مريض وعلي كل إنسان متألم ، أنتم أخذتم موقف بن أرملة نايين هل أحدهم قال له أذهب لتقيمه ، فهو كان داخل المدينة وهؤلاء ناس خارجين بالجنازة من المدينة فتقابلوا عند الباب حرمة للموت فالناس عندما يكونوا يسيروا ويجدوا جنازة لميت يقفون جانبا ، يظلوا واقفين جانبا ممنوع أحد يدخل إلى أن تخرج الجنازة ، فعندما وجد ذلك قال لهم من هذا قالوا له هذا ابن وحيد لأرملة فماذا فعل ؟ تحنن هو، هو الذي لمس النعش، كم يا أحبائي ربنا يسوع يعلمك فكان من الممكن أنه يسأل من هذه السيدة وما ظروفها ومن الذي فعل ومن هذا الولد وهل هذا الولد كان جيد أم لا، هو تحنن لظروفها لكي يعلمك كيف يكون لديك أنت حنان ، كيف يكون أنت لديك روح تعاون، ما الذي تستطيع أن تقدمه ؟ تقول لي فهل أنا أستطيع أن أقيم ميت؟ أقول لك وهل أنا أقول لك أن تقيم ميت لكن أنا أقول لك كيف يكون لديك تعاطف، كيف يكون لديك قلب يشعر بألم الناس ، ربنا يسوع جاء من أجل ذلك ، كان من الممكن أن يصرف الجموع وهم جائعين ليس مهم أن يأكلوا فكل شخص يذهب لبيته يأكل ليست مسئوليتي أكل الجسد، لكن لا قال لهم أعطوهم أنتم ليأكلوا، ولكننا ليس لدينا والجمع كبير ولا يوجد مكان نشتري منه قال لهم لا أعطوهم أنتم ليأكلوا ، فهذا يعلمك تعيش وكيف تنظر لاحتياجات الآخرين ، فربنا يسوع تجسد لأجل ذلك، هذا هو النموذج الذي يريد أن كل إنسان مسيحي يكون عليه ، لذلك يا أحبائي كل حركات أعمال الحب والرحمة في العالم جدرها مسيحي ، خدمة المرضى، التبرع بالدم، خدمة المعاقين، خدمة المتألمين، خدمة الاحتياجات المادية، خدمة الفقراء، في كل منشأة في العالم أساسها وجدرها مسيحي، من أين جاءت؟ من المسيح من الذي علمه لنا فقاموا بتطبيقه، وعندما قاموا بتطبيقه ماذا فعلوا ؟ أصبح هناك هيئة الإغاثة والصليب الأحمر وجمعية المكفوفين وجمعية ... إلخ، لماذا ؟ بدأوا يشاركوا المتألمين لأن المسيح عندما جاء علمنا ذلك، هو ترك لنا هذا المثال، تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواته، أبحث عن الناس التي لا يوجد أحد أن يسأل عليها وأسال عنها، أبحث عن الحب الذي بداخلك وتستطيع أن تقدمه لإنسان محتاج لحب وقدمه أبحث عن كلمة تشجيع يمكن أن تقولها لأحد وقلها، أبحث عن كيف تخلص إنسان من حفرة يأس أو موت أو عمل وافعل، كل هذا لماذا يا أحبائي؟ كل هذا لأن المسيح علمنا ذلك، اجعل حياة المسيح تكون منهج لحياتك، أحد الآباء كان دائمًا له صلاة صغيرة أتمنى أنك تحفظها لأنها خمس كلمات كان يقول له اجعل حياتي حياتك وأملاني بروحك، اجعلني اعيش حياتك واجعلني افعل مثلما كنت أنت تفعل بالضبط، عندما كان يتعامل مع التلاميذ كان يتعامل مع كل واحد بأسلوبه، قابل الكل بضعفاتهم وبشخصيتهم ويوظف ملكتهم ويتأنى عليها، تخيلوا الموقف المؤلم نفسياً على ربنا يسوع المسيح وهو في بستان جثسيماني قبل الصليب عندما قال لهم اسهروا معي ويبدأ هو يصلي وكلهم يتركوه ويناموا، "أما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة" وذهب لهم مرتين وفي النهاية عندما يجدهم نيام هكذا التمس لهم العذر وقال لهم الروح نشيط وأما الجسد فضعيف وأكمل صلاته هو في هذه الليلة العصيبة التي كان يحتاج إليهم فيها بشريا، شاهد ربنا يسوع المسيح ماذا عمل فعليا في تخلي الأحباء عنه، جميعكم تتألموا عندما يتركوكم أخواتكم ، تعلم من ربنا يسوع المسيح أنك تلتمس العذر لمن تخلى عنك وتقول الجميع تركوني ولا يحسب عليهم مثلما قال معلمنا بولس الرسول، وتقول الروح نشيط لكن الجسد ضعيف، إلى الصليب تركوه إلى النهاية فماذا يريك ذلك؟ ترى النموذج، تعلم أن تأخذ من المسيح مصدر العطايا التي تريد أن تأخذها ليس من الناس، تعلم تأخذ الحب من المسيح والعطاء من المسيح والغفران من المسيح، تعلم أن تأخذ الأمان من المسيح، لا تلتمس خير في أحد غيره لئلا تصدم، كل الناس التي تلتمس تأخذ تقدير من البشر تجد نفسيتهم مذبذبة، لماذا؟ لأن البشر دائمًا في حالة تردد، تجدهم تارة يرفعوك جداً وتارة أخرى يقللوا من شأنك جداً، أحياناً يقولون عنك أفضل كلام وأحيان أخرى يقولوا فيك أسوء كلام، وأنت تظن أن سلامك يأتي من الناس فماذا تفعل؟ تفرح عندما يقولوا عنك كلام جيد وتحزن عندما يقولوا عنك كلام ردئ، لا أبدا لا تلتمس سلامك من أفواه الناس لكن خذ من المصدر، اجعل المسيح بالنسبة لك هو النموذج ، عندما يتركك الناس قل يا سيدي أنت تركوك فإن كانوا فعلوا هذا بالعود الرطب فكم يكون بالعود اليابس، إذا كان هذا ظلم وهذا ترك، وإذا كان ذلك قال أنا لا أعرفه وإذا كان هذا أنكر فأنت أيضاً لابد أن يكون لديك الشعور بأنك تلتمس العذر للآخرين، شاهد عندما أراد أن يعاتب معلمنا بطرس الرسول على انكاره معه ماذا قال له ؟ كلمتين في منتهي البساطة، عتاب ممتلئ عمق لكي يرده لرتبته الرسولية ويهيئه للكرازة ، لكي يساعده أن يغفر لنفسه ، لم يكن يفعل هذا يسوع من أجل نفسه بل من أجل بطرس ، يا سمعان أتحبني ؟ خجلان، محرج، ربنا يسوع يفعل هذا ليس لكي يظل بطرس يطيب خاطره ويقبل رأسه ويقول له أنا ندمان وأنا حزين وأنا لا أعرف كيف فعلت معك هذا لا فهو يريده هو يصطلح معه وهذا هدف ربنا من توبتنا نحن، توبتنا نحن أن نصطلح نحن مع الله ليس هو يصالحنا لأنه هو صالحنا هو ليس في خصام معنا فنحن نقول له وإن تركناك أنت لا تتركنا، حقا هو لا يتركنا نحن الذين نتركه، الدنيا تكون مظلمة ليس لأن الشمس تركتنا لكن نحن الذين تركناها، لماذا تكون الدنيا مظلمة ؟ ليس لأن الشمس تركت الأرض لكن الأرض هي التي تركت الشمس، فنحن كذلك، نحن عندما نتركه الدنيا تكون مظلمة ليس هو الذي يظلمها. لذلك يا أحبائي تعلم من المسيح في كل مواقف حياتك، خذ مصدر قوتك منه هو شخصياً، اجعله يكون هو ينبوع غفرانك للآخرين، ليس طاقتك البشرية القليلة الضيقة المحدودة التي تنتهي، التي لها شروط لا بل خذ من ربنا يسوع المسيح نفسه، اجعل صورة ربنا يسوع المسيح المصلوب أمام عينييك باستمرار لكي تأخذ منها قوة من حياته، قوة من احتماله، قوة من غفرانه، قوة من محبته، قوة من بركته للذين يلعنوه، فأنت تفعل ذلك خذ من المسيح ستجد كثيراً، لذلك الذي عينه علي المسيح يتغاضى عن أشياء كثيرة جدًا، معلمنا بطرس طالما كانت عينه على المسيح استطاع أن يسير على المياه واستطاع أن يتخطى البحر والريح ، والبحر في الكتاب المقدس دائمًا يشير إلى العالم ، الذي عينه على المسيح يستطيع أن يحتقر العالم ولكن عينك تنزل من على المسيح سترى أمرين في منتهى القلق نفسك والبحر الذي هو العالم وبمجرد أن تنظر للبحر ونفسك تغرق، اجعل عينك على المسيح، في كل موقف في حياتك تعلم أن تترجمه من المسيح وبلغة المسيح، نحن نفهم بعض الآن باللغة العربية فهذه اللغة المشتركة التي بيننا هذه اجعلها لغة المسيح، تحدث بلغة المسيح وافهم بلسان المسيح. لذلك معلمنا بولس الرسول قال وأما نحن فلنا فكر المسيح، وقال من يتكلم فكأقوال الله، اجعل عينك عين المسيح ولسانك لسان المسيح وفكرك فكر المسيح فتصل لدرجة أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيا وهذا هدف حياة المسيح لحياتنا أن نتحد به كلياً وجسدياً وجوهرياً إلى أن نصير نحن فيه كياناً واحداً كاملاً فماذا يحدث؟ ما الذي أنت تتعامل معه؟ وأنت في الكلية أنت مسيح، وأنت في العمل أنت مسيح، وأنت مع نفسك أثناء الليل أنت مسيح، فلماذا نحن نمسح بالميرون لكي نكون مسحاء، فأصبحت حياة المسيح يا أحبائي ليست نظريات، لا ليست مواقف عاشها المسيح لكي تكون هذه المواقف للمسيح لا هذه المواقف لنا ليست للمسيح فقط لا فهي مواقف لنا لكي نتعلم منها كيف نعيش، كيف يكون لديك حدود، كيف تكون واضح، عندما جاء الشاب الغني ليسأله ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية قال له "بع كل ما لك وتعال اتبعني" فيقول لك أنه مضى حزيناً لأنه ذا أموال كثيرة يقول لك نظر إليه يسوع وأحبه، إذاً ماذا فعل ربنا يسوع معه عندما قال له بع كل ما لك وتعال اتبعني والشاب لم يوافق ووجدها صعبة، ماذا فعل؟ الشاب مضى، وماذا فعل ربنا يسوع المسيح؟ صمت لم يفعل شيء، لماذا؟ لأن هناك حدود، هناك وضوح، لم يقل له أنا لا أقصد وتعال نتفاهم لا بل تركه، أنت أيضاً اجعل لديك هذا الوضوح في حياتك، قل الحق وأصمت، قل الصواب واجعل من أمامك يفعل رد الفعل الذي يريد أن يفعله واتركه، المسيح علمنا ذلك، قال لهم ذلك "ألعلكم أنتم أيضا تريدون أن تمضوا"، تركهم لحريتهم من يريد أن يذهب فيذهب لم يقل لهم أرجوكم لا تتركوني، ليس من المعقول ذلك نصف من كانوا معي ذهبوا وخجلتموني وأنا بذلك أضعف، لم يقل لهم دعونا من موضوع الخبز النازل من السماء سوف ألغيه وإذا وافقتم فكونوا معي واحضروا لي النصف الذي ذهب من فضلكم، لا لم يفعل ذلك، وللوقت رجع كثير من تلاميذه إلى الوراء تقرأها في (يوحنا ٦)، ليس أشخاص عاديين لكن كثيرين من تلاميذه رجعوا تركهم، لماذا؟ لأنهم لم يقبلوا الكلام، أنت أيضا في بيتك وفي عملك كن المسيح، الذين حولك رافضين هذا المنهج اتركهم يرفضوا ولا تتلون من أجلهم، ولا تغير منهجك من أجلهم، كن على ما أنت عليه، مثلما قال معلمنا بولس لتلميذه تيموثاوس "أما أنت فأثبت علي ما تعلمته وأتقنت عمله عارفاً ممن تعلمت"، أنت أيضا كذلك، أثبت على ما تعلمته وأيقنته عالماً ممن تعلمت، من كان يقصد بكلمة عالماً ممن تعلمت؟ هل كان يقصد من بولس أم المسيح؟! من المسيح، لذلك يا أحبائي اجعل المسيح يكون هو ينبوعك، اشحن فكرك بكلام المسيح، اشحن ذاكرتك واشحن خيالك بكل ما فعله المسيح، كيف تعامل مع النساء؟ وكيف تعامل مع الأرملة؟ وكيف تعامل مع الرجل؟ وكيف تعامل مع المريض والمحتاج؟ ومع كل فئة يا أحبائي تعامل معهم بالطريقة التي تناسبهم، لكن كيف تعامل مع الكتبة والفريسيين؟ في منتهى الحزم، يارب يسوع المسيح فنحن أول مرة نراك وأنت تقول "ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون" لأنكم - لاحظ الآتي - "لأنكم تعشرون النعاع والشبث والكمون وتركتم أثقل الناموس، تطوفون البر والبحر .... إلخ" يظل يضع لهم نماذج توبيخ مباشر، لكن متي نستخدم التوبيخ؟ قال لك لا معذرة اجعل هذه لي، لكن إذا أنت تريد أن توبخ فهناك فئة واحدة التي من الممكن أن تتوبخ وهم الآخذين شكل الصلاح فقط، الأخذين شكل التقوى وصورتها، هؤلاء هم الذين يحتاجوا إلى تحذير وتنبيه، لكن الخاطئ كل الحنان من أجله، البعيد كل مراحم الله من أجله، لذلك لا نجده تحدث بالويلات مع الخطاة أبدا، لم يقل لزكا الويل لك ولم يقل للسامرية الويل لك إذا لم ترجعي وسوف يحدث لك ..... لا إطلاقاً، أبدا لم يقل هذا، لكن لمن قالها؟ للكتبة والفريسيين المرائيين، كيف تعامل مع الأطفال بمنتهى الحنان، كيف كان يضع يده على الأطفال، كيف يعلمنا أن الطفولة تريد لمسة وتريد الحب يكون عملي ويترجم، كيف تكون وأنت في وقت الطفولة؟ تكون رصيد تقدير داخل الشخصية فيعلمك كيف تتعامل مع الطفل؟، وكيف تتعامل مع النساء؟، الذي يقول لك كان هناك نساء مع ربنا يسوع المسيح كانوا يعولهن من أموالهن، كانوا يعولوه من أموالهم، كيف كانت البيوت مفتوحة له؟، كيف كان لديه صدقات مقربين لقلبه وأخرى ليس مقربين لقلبه؟ لأنه لديه محاباة؟! لا فهم مقربين لقلبه لأنهم فتحوا قلوبهم له، بمعنى أننا لم نقل أن ربنا يسوع يحب مريم أكثر من مرثا أو يحب بيت لعازر أكثر من بقية البيوت لأنه لديه محاباة، أقول لك لا بل لأن هذا البيت كان يحبه، هذا البيت فتح بيته للمسيح فكان الانعكاس أن المسيح يذهب، وأن يوحنا الحبيب قيل عنه أنه التلميذ الذي كان يسوع يحبه ليس لأن يسوع كان يفرق بين التلاميذ لا يسوع لم يفرق بين التلاميذ ولكن يوحنا كان يحبه بالأكثر، فقيل عنه أنه التلميذ الذي يحبه يسوع، أنت أيضاً حب المسيح وسوف تجد نفسك من المقربين للمسيح، الموضوع متوقف عليك أنت ليس عليه هو، حبه أنت بالأكثر ستكون محبوب أنت منه بالأكثر، ضع رأسك على صدره وستكون أنت اسمك التلميذ الذي يسوع يحبه، وهو الذي أتكأ على صدره وقت العشاء. إذاً المسيح يعيش مشاعرنا ويقدسها كلها، وما أجمل أنه يعلمك الغفران للمسيئين، أنه حتّى الذين صلبوه كان يقول "اغفر لهم لأنهم لا يعلمون"، ويغفر لبطرس ويغفر ليهوذا إذا كان أراد أن يرجع، لماذا؟ لأن حبه ليس محدود، كل موقف من مواقف ربنا يسوع المسيح يا أحبائي تحمل درساً لنا. أختم كلامي وأقول لك من فضلك لا تخرج نفسك خارج حياة المسيح وتشاهدها، لا تخرج نفسك خارج كل موقف لكي تقول هنا يسوع جميل وحلو وهذا الرجل سيء وهذه المرأة جيدة، لا بل كل موقف في حياة المسيح ضع نفسك أنت داخله، أنت التي أمسكت في ذات الفعل والمسيح يسترك كل يوم، وكما قال أحد القديسين أن الفرق بين التي أمسكت في ذات الفعل وبين الذين أرادوا أن يرجموها فقط هي أنها أمسكت، الفرق بينهم فقط أنها أمسكت، لكن ماذا عنهم؟! هم أيضا خطاة لكن غير ممسكين، فالفرق بين التي أمسكت في ذات الفعل والذين أرادوا أن يرجموها فقط أنها أمسكت، فماذا فعل ربنا يسوع المسيح؟ حماها، كيف تحمي المخطئ أنت؟ أقول لك أنه من دورك أنك تستر على أخيك لأننا في أشياء كثيرة نعثر جميعنا، استر، إذا كنت تعرف شيئاً عن أحد لا تتحدث، المسيح علمك ذلك، وقال لها "ولا أنا أدينك اذهبي بسلام"، كل موقف ضع نفسك أنت داخله، ضع نفسك أنت وأنت تسمع الموعظة علي الجبل، ضع نفسك أنت وأنت تأكل في معجزة إشباع الجموع، وتقول ما عظمة إلهنا؟!، ضع نفسك وأنت تشاهده وهو يشفي أبرص أو يخرج شيطان أو يقيم ميت، ما رد فعلك أنت في النهاية، هذا يا أحبائي ما يريده مننا المسيح، يريدنا أن نمجده من خلال أعماله، يريدنا أن نتحد به من خلال أعماله، لذلك يا أحبائي كل معجزات وآيات ربنا يسوع المسيح لم تكن غرضها المعجزة فقط ولكنها نماذج ليبرهن لنا أن له سلطان على الشيطان فكان يخرج الشياطين، أن له سلطان على شفاء الجسد، أن له سلطان على الموت، وأنه يقدر أن يفتح عيون العميان، وأنه يقدر أن يشفي من البرص، البرص الذي معناه في العهد القديم هو النجاسة، والموت هو أيضاً موت الخطية، ومرض الجسد هو الخطية. إذاً يا أحبائي ربنا يسوع عندما جاء يصنع معجزات كان قصده أنه يعلن سلطانه، أن يعلن سلطانه أنه رئيس الحياة، وأنه يقدر أن يسحق الشيطان، وأنه يستطيع أن يقيم من الموت لأنه رئيس الحياة، وأنه يقدر أن يشفي من البرص أي يشفي من النجاسة، وأن يشفي من المرض أي يشفي من الخطية هذا الذي جاء لأجله ربنا يسوع المسيح، لذلك ضع نفسك أنت مكان الأعمى والأبرص وصاحب اليد اليابسة ونازفة الدم ومن به شيطان والميت، وأيضاً أعلن سلطانه على الطبيعة من خلال تهدئة البحر، الطبيعة كلها تخضع له. إذاً يا أحبائي في النهاية أتمنى أن نقول لأنفسنا ألا نبعد نفسنا خارج حياة المسيح بل ضع نفسك داخل حياة المسيح، ضع نفسك أنك المستهدف من تجسد المسيح، لكي يجعل من حياته حياة لك أنت، نردد في النهاية ونقول "تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواته"، ونقول في النهاية القول الذي كنا نقوله ونتعلمه ونردده اجعل حياتي حياتك وأملاني بروحك. ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.

المسيحى والمستحدثات

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . المجد للآب والأبن والروح القدس الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . من رسالة معلمنا بولس الثانية لتلميذه تيموثاوس إصحاح (٣) "أعلم هذا أنه في الأيام الأخيرة ستأتي أزمنة صعبة لأن الناس يكونون محبين لأنفسهم، محبين للمال، متعظمين، مستكبرين، مجدفين، غير طائعين لوالديهم، غير شاكرين، دنسين، بلا حنو، بلا رضى، ثالبين، عديمي النزاهة، شرسين، غير محبين للصلاح، خائنين، مقتحمين، متصلفين، محبين للذات دون محبة الله، لهم صورة التقوى ولكنهم منكرين قوتها فأعرض عن هؤلاء فإنه من هؤلاء هم الذين يدخلون البيوت ويسبون نسيات محملات خطايا منساقات بشهوات مختلفة" نعمة الله الآب تحل علي أرواحنا جميعاً. وكأن معلمنا بولس الرسول يعيش في زمننا وفي كل زمن، بعيد عن ربنا، انتبه من بين مجموعة الصفات التي قالها معلمنا بولس قال محبين لأنفسهم انتبه أن أساس الأمراض الروحية هي محبة الذات أن الإنسان يعيش في مركزية ذاته، محبين للمال دائمًا الذي يحب نفسه يكون دائمًا عبد للمال، هناك خطايا الآباء القديسون يطلقون عليها التوأم ، هؤلاء الثلاثة مرتبطين ببعض جداً الذات والمال والشهوة كأنهم يولدوا في بطن واحدة، قال لك محبين لأنفسهم، محبين للمال، متعظمين، إذا سألت الناس الذين يعملون في الدراسات النفسية ما الثلاثة أشياء التي تحكم العالم ؟ وجدوا الثلاثة أشياء التي تحكم العالم هم المال والجنس والسلطة، ثلاثة أشياء تحكم العالم كله، هم محبين لأنفسهم، محبين للمال، متعظمين، مستكبرين، مجدفين، غير طائعين لوالديهم وغير شاكرين فالإنسان الذي يحب نفسه ويحب المال دائمًا تجده متذمر ودائمًا تجده متمرد، دنسين وبلا حنو فمن المؤكد أن المحب لذاته وشهواته والعظمة لا يشعر بألآم غيره ويكون بلا حنو أي غير حنون، بلا رض، ثالبين يعني يأخذون ممتلكات غيرهم، عديمي النزاهة، شرسين، غير محبين للصلاح، خائنين، مقتحمين، متصلفين، محبين للذات دون محبة الله، لهم صورة التقوى لكن ينكرون قوتها، أصعب نقطة فيهم هي الأخيرة، لماذا؟! لأن الذي يسمع كل السابق يقولون هؤلاء ناس بعيدة ومن المؤكد أننا ليس لنا علاقة بهم لا بل تخيل أن بهم كل هذه الصفات وفي النهاية يأخذ صورة المسكين، أي متعظمين وسالبين وطماعين ومستكبرين ومستبحين و .... و .... ومع ذلك لهم صورة التقوى، موضوع اليوم موضوع المظاهر الفارغة ولكي نفهم فقط العنوان نريد مدرس خصوصي، لكنه معناه ألا تسير خلف المظاهر، دائمًا أبحث في جوهر الأمور وليس في ظواهرها وأنك دائمًا لا تنساق خلف أي تيار وأنك دائمًا تكون عميق في فكرك واجعل لك وجهة نظر ثابتة، فكل فترة الآن المجتمع يخرج لك بشيء جديد سواء في طعام أو ملبس أو شرب أو موضات أو سيارات أو أجهزة أو مصايف كل فترة تسمع عن شيء جديد والناس دائمًا مولعة بكل ما هو جديد، وكأن الإنسان داخله فراغ شديد جداً يحاول أن يشبعه، ففي تفكيره أنه إذا اشترى الهاتف المحمول الجديد الذي له امكانيات معينة وعديدة هذا هو الذي يجعل لديه رضا، فيخترعون له محمول آخر به صفات أخرى يجعله يترك هذا ويشتري الجديد وهكذا، لأنه في الحقيقة يا أحبائي الإنسان إذا صار وراء هذه الأشياء لا يشبع أبدا، لا يصل إلى حالة الرضا، قال لك هنا بلا رضا، ما هو الرضا؟ حالة الرضا هي التي يشعر فيها الشخص أنه لا يوجد شيء يكمله، أنه هو راحته وسلامه وشخصيته لن تكتمل إذا اشترى ملابس غالية أو امتلك سيارة نوعها حديث وغالي لا فالسيارة لن تضيف إليك والقميص لن يضيف إليك بل أنت الذي تضيف للشيء ليس الشيء الذي يضيف لك، لذلك يا أحبائي في هذا الموضوع يريد أن يقول لك لا تتبع الأمور الظاهرية والأمور الشكلية، فهناك مثل انجليزي يقول لك "every new not true" أي دائمًا الأشياء الجديدة تكون ليست ثابتة وليست حقيقية، لا أستطيع القول لك أن هذا مطلق جداً لكنه يريد أن يقول لك لا تذهب خلف أي موضة جديدة، بمعنى أنه ليس كل شخص يقول لك لا نحن إذا فعلنا ذلك أو لا إذا اشترينا هذا، حتّى في مجال الخدمة كثيراً ما تجد بعض المظاهر الفارغة مثل نريد أن نفعل ... ، ... إلخ، نعم نحن لابد أن نجدد ولكن التجديد أيضاً يكون له حدود، يكون أيضا له إطار معين، نحن نريد أن نخدم خدمة لها هدف واضح وهو خلاص كل إنسان وإرضاء المسيح وربح الملكوت ومجد الكنيسة، فنحن أمام أعيننا مجموعة أشياء لا ننخدع وراء أي شيء آخر، انتبه أن هناك بعض كنائس بروتستانت في الخارج تحديداً لكي تجلب الشعب يفعلون لهم ألعاب تربحهم أموال بمعنى القمار، الله ينيح نفسه الأنبا بيمن كان أسقف ملوي كان قد ذهب لكنيسة ما ووجد فيها ناس قالوا له أنه بعد القداس نريد أن نفعل بعض الألعاب نأتي بها بدخل للكنيسة قال لهم عن أي شيء هذا اللعب؟ فاتضح أن هذا اللعب مثل القمار هي نفسها التي تفعل في الملاهي أو ما يسموه بالكازينو، فقال لهم ما هذا؟! هذا قمار فقالوا له لا يهم فسوف يجلب مال للكنيسة، تخيلوا أنتم هناك مثلاً يستأجرون مكان ليصلوا فيه ونفس المكان الذي يصلون فيه يخرجون منه أدوات المذبح ويحضروا منضدة ويقول لك ضع دوائر وألقي طوق وشاهد كم ربح هذا وهذا، ما هذا؟! قالوا له لكي نجلب دخل، قال لهم لا أنا لا أسمح أنك تفعل هذا الكلام قالوا له أنت معقد، قالوا له أنت هكذا تشبه أبونا بيشوي كامل فقال لهم بل أنا منغلق أكثر منه لأنني من صعيد مصر فأنا معقد أكثر منه، فإذا كانت هذه العقد بالنسبة لكم فأنا معقد أكثر من أبونا بيشوي كامل، هناك ثوابت ليست أي اختراعات، ليس أي شيء نذهب خلفه، ليس أي أشخاص نسير ورائهم، وليس أي مجتمع تندمج معه، هناك ثوابت، هذه الثوابت يا أحبائي كان في العهد القديم يقول لك "لا تنقل التخم القديم الذي وضعه آبائك" التخوم التي هي الحدود، أي أن هنا الحدود لسبط أشير وهنا سبط نفتالي وهنا سبط زبولون وهنا جاد ..... وهكذا، هناك حدود بمعنى هذا الجزء يخص هذا السبط، فكيف كانوا يقسمون الأرض؟ يضعوا طوب هذا الطوب هو الحدود، السيد المسيح والكنيسة تركوا لنا تخوم لابد أن نعرف ألا نتعداها. لذلك حاول تكون أنت من داخلك راسخ، حاول أن تعرف من داخلك متى تقول لا، منذ حوالي ١٢سنة في أمريكا ذاعوا برنامج لمن هم سن ١٠سنوات، برنامج كبير جداً تكلفته مليارات كان اسمه (How to say no) كيف تقول لا، لماذا؟ لأنهم وجدوا الأطفال الصغيرة يسيرون خلف أي موضة بأي طريقة وسياسة اسمها سياسة القطيع، ما معنى سياسة القطيع؟ أي على سبيل المثال مغني مثل مايكل جاكسون يكون معبود من الشباب والشابات ويسير خلفه ملايين من الأولاد ووجدوا في نفس الوقت أن هؤلاء الأولاد سطحيين جداً في عقلهم وفي دراستهم وفي تدينهم وفي معلوماتهم السياسية، يسألوا ولد ما اسم رئيس الوزراء لا يعرف، يسألوه الدورة الرئاسية في أمريكا كم عمرها لا يعرف، ما معنى كريسماس لا يجيب وهي أسئلة بديهية جداً لكن تجد الولد لا يعرف كل هذا لكن كل ما يعرفه مايكل جاكسون ثم تظهر ممثلة اسمها (....) أو لاعب كرة اسمه (....) أو شخص يصفف شعره بشكل معين تجد كل أولاد جيله يفعلون شعرهم مثله، لأنه هو من داخله بلا هوية، داخله ليس راسخ فيسير خلف أي شيء، لذلك يا أحبائي كيف الإنسان لا يتبع أي تيار؟ وكيف يكون الإنسان راسخ؟ مثلما كان معلمنا بولس الرسول يقول لتلميذه تيموثاوس "أما أنت فأثبت على ما تعلمت وما أيقنت عارفاً ممن تعلمت"، ليس أي شيء يا أحبائي نتبعه، لا فنحن لدينا مقاييس، إذاً ما هي هذه المقاييس؟ أقول لك أربعة مقاييس جميعكم تعرفونها ولكن نراجعها معاً وهي:- ١ـ المسيح. ٢- الوصية. ٣- الكنيسة. ٤- القديسين. أولاً: المسيح : المسيح هو الذي اقتنانا بدمه، المسيح هو الذي فدانا من اللعنة، المسيح الذي حررنا "ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا"، فالذي مات لأجلي لابد أن يكون هو يساوي حياتي، فحياتي ليست ملكي، حياتي ملك لمن اشتراني وملك لمن خلصني وملك لمن فداني، فأنا لابد أن اتبعه، إذاً أنا لابد أن أسير بحسب وصاياه، إذاً أنا لابد أن حياتي تسير خلفه، أحد القديسين كان يقول هذه الطلبة الصغيرة التي أتمنى أن تصلوا بها فكان يقول "اجعل حياتي حياتك"، الذي يجعل حياته حياة المسيح فهل يسير خلف أي موضة غريبة أو يسير خلف أي شخص يفعل شيء، لا أبدا ليس أي شيء، لذلك يا أحبائي يقول لك "تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواته"، المسيح يا أحبائي عندما جاء ليتجسد لم يأتي فقط لكي يفدينا لا بل جاء ليعلمنا، جاء لكي يعطينا النموذج كيف نسير وكيف نسلك، المسيح جاء يا أحبائي لأجل أشياء أعلى بكثير من مجرد أنه يفدينا أو يخلصنا، لذلك نحن مديونين للمسيح يا أحبائي بأشياء كثيرة جدًا، الذي أعطانا دمه وجسده وقال لنا خذوا كلوا وخذوا اشربوا، هذا الجسد المكسور والدم المسفوك الذي تراه على الصليب وأبونا يكسر فيه من المفروض أن قلبك ينكسر معه، ومن المفروض أن عينك تكون عليه وأنك تتبعه في كل حين مثلما نقول نتبعك يارب بكل قلوبنا، المسيح، اجعل المسيح بقلبك باستمرار بأفعاله وأقواله، كان هناك آباء يعطونا تدريب يقول لك استخرج كل الكلمات التي نطقها السيد المسيح من فمه واحفظها، الكلام الذي قاله المسيح بالضبط استخرجه وضع تحته خط وهذا الكلام يكون ضوء لك، هذا الكلام هو حياة المسيح، حياة المسيح يا أحبائي فيها كل ما نحتاجه، ما من موقف في حياتنا إلا وعاشه المسيح، المسيح قصد أن يأخذ جسدنا الضعيف وقصد أن يعيش على أرض وقصد أن كل بقاع وكل مناطق الأرض يتلامس معها، أرض يابسة أو أرض زراعية أو بحر أو بحيرة أو جبل أو زرع أو وادي فهل هناك شيء آخر في الطبيعة؟!، ما من بقعة في الأرض طبيعتها مختلفة إلا ووطأتها أقدامه، لكي ما يقدس كل بقاع الأرض، لكي يقول لك كل مكان أنت تعيش به هو مقدس والمسيح قدسه، دخل إلى مجامع اليهود ودخل إلى بيوت أمم ودخل إلى بيوت يهود وعاشر الكل وعاش معه أوفياء مخلصين وعاش معه خائنين ناكرين، يوجد من تآمروا عليه ويوجد من بكوا عليه، يوجد من أحبوه للنهاية ويوجد من تركوه، ويوجد من ظلموه، كل إنسان في هذه الحياة أليست هذه الأشياء هي التي يمر بها، يكون لديك مجموعة أشخاص يحبونك وآخرين لا يحبونك، أناس مخلصين جداً وآخرين قد يبيعونك بسهولة، البعض يتألمون على ألمك والبعض الآخر يفرحون لألمك، المسيح أيضاً عاش كل هذا يا أحبائي، إذاً المسيح عاش كل مشاعرنا وعاش كل مراحل أعمارنا وعاش نفس طبيعة جسدنا وعاش احتياجات جسدنا وعاش نفس المناطق التي نعيش عليها لكي تعيش حياة المحبة، فأول شيء أقوله لك الذي ينجيك من المظاهر الفارغة هو أن المسيح نفسه هو حصنك، كم مقدار عشرتك مع المسيح؟ وكم من الوقت تحدثه؟ ومن هو المسيح بالنسبة لك؟، أتعرف عندما سأل من يقولون عني؟ قالوا له أنت ايليا وأنت أحد الأنبياء فقال لهم من تقولون أنتم أني أنا؟، فماذا تقول أنت عن المسيح؟ ما هو بالنسبة لك أنت؟ انتبه أن مسيح العالم غير مسيحك أنت، مسيحك أنت أهم، ما أجمل عندما كان معلمنا بولس الرسول يقول "الذي أحبني وأسلم ذاته لأجلي"، انتبه إلى هذه الخصوصية أنه احبني وأسلم ذاته لأجلي، المسيح، اجعل عينك على المسيح واجعل عينك على كلامه واجعل عينك على تصرفاته، واعرف أنك مديون له واعرف أن الحياة التي تعيشها ليست لك بل هي له لأنه هو مات بدلاً منك، فالحرية التي أنت فيها الآن ليست ملكك، هو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذي مات لأجلهم وقام، لذلك معلمنا بولس الرسول أدرك هذه الحقيقة الجبارة وقال "أحيا لا أنا بل المسيح يحيا في"، أنت قل كلمة لا أنا واشطب على نفسك، الذي يبعدنا كثيراً عن المسيح يا أحبائي أننا نحيا نحن، لا انتبه، لا أنا، لذلك الآباء يقولون لنا هناك أربعة مراحل يعيشها الإنسان وهم: - مرحلة أنا لا المسيح: وهي مرحلة سيئة جداً. ـ مرحلة أنا والمسيح. ـ مرحلة المسيح وأنا. - مرحلة لا أنا بل المسيح وهي التي نريد أن نعيشها. من الذي يعيش الآن هل أنت أم المسيح؟، من الذي يفكر؟، من الذي يأخذ قرارات؟ في الحقيقة أنا، لكن هل قراراتك هي قرارات المسيح؟ تقول لي ليس في كل الأحوال، بمعنى أن الذي يعجبك في المسيح تأخذه تقول نعم فهل أنت بذلك أنا والمسيح أم أنا للمسيح، من المفروض أننا نصل إلى لا أنا بل المسيح. ٢- الوصية : سراج لرجلي كلامك، تريد أن تعيش بطريقة صحيحة قم بقياس نفسك على الإنجيل وعلى الوصية، ماذا تقول الوصية؟ تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك، تحب قريبك كنفسك، إذاً كيف أنت لا تحب الناس والوصية تقول لك حب قريبك كنفسك، كيف أنت في قمة الأنانية والوصية تقول لك من أراد أن يخلص نفسه يهلكها، كيف أنت تحب المال جداً والوصية تقول محبة المال أصل كل الشرور، كيف تكون عينك عين شريرة وقال لك أن العين الشريرة تجعل قلبك مظلماً، اجعل الوصية أمام عينك، فتح كلامك ينير لي، اجعل وصية ربنا هي التي تحكم أقوالك وخطواتك، اعلان أقوالك ينير لي، اجعل كلمة ربنا تكون سراج منير لك في موضع مظلم، قيس نفسك على الوصية، هناك ناس تحب تقيس نفسها على نفسها، الذين قال عنهم معلمنا بولس الرسول "الذين يقيسون أنفسهم على أنفسهم"، فمثلاً يقول لك أنا لست سيء فأنا جيد ثم أنني أحسن من كثيرين فهناك غيري يفعل ما هو أسوء، فهل أنت تقيس نفسك على أشخاص تفعل مصائب وتقول لي أنا أحسن من غيري، لكن قس نفسك على القديسين وقس نفسك على الإنجيل وقس نفسك على المسيح، قس نفسك على الكنيسة ماذا تريد أن تقول لك؟، الذين يقيسون أنفسهم على أنفسهم أو يقيس نفسه على الآخرين الذي يرى أنهم أقل منه، يا حبيبي لا علاقة لك بأحد، ليس من دورك أنك تحكم على أحد أنه أقل منك أو أنك أكثر منه، ليس دورك تماماً، انتبه إلى نفسك، كما يقول القديسين "لا أحد يترك ميته ويبكي على ميت غيره"، لا تحكم على أحد أبدا لا بتصرف ولا بمرحلة، أتذكر مرة فتاة كانت تعيش قريبة من المسيح جداً في عمق جميل جداً وكان لها أخ شقي ويصادق أولاد سيئين وطوال الوقت تأتي البنت وتقول لي صلي لأخي يا أبونا سنة واثنين وثلاثة وأربعة إلى أن حدث شيء غريب جداً وهو أن الولد قرب والبنت ابتعدت ونجد الولد يأتي ويقول لي أرجوك يا أبونا صلي لأختي، لا تحكم على أحد من مرحلة، لا تدين عبد غيرك هو لمولاه، نحن كنا منذ وقت قريب صائمين صوم أهل نينوى وتجد كل الناس تقول عنهم سيئين وأشرار وهالكين وضائعين، لم تمر بهم أيام ووجدناهم تابوا والله يريد أن يقفهم هم يدينوا العالم، لكي أي أحد يقول أنني لا أستطيع أن أتوب ربنا يحضر لهم أهل نينوى يقول لهم هم تابوا وكانوا أشرار، أنا لا أرفض توبة أحد هم تابوا، فكان مجرد الأشرار يروا أهل نينوى في هذا البر يخجلوا فكان ربنا يقف بهم لكي يدينوا، إذاً يا أحبائي ليس دورنا أننا ندين أحد، الوصية، قس نفسك على الوصية، لا تقرأ مرة في الإنجيل وتعتبره أنه لأحد ثاني غيرك، الإنجيل لك، كل كلمة لك، ابحث عن خلاصك أنت، أبحث عن رسالة الله لك أنت، قس نفسك على الوصية، الوصية قادرة، قادرة أن تغيرك لأنها حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذو حدين، اترك كلمة ربنا تدخل داخلك وسوف تجدها تنظف وتوبخ وتفرح وتعزي، تجاوب مع الكلمة تقدسك وتغسلك، كلمة إلهية، لذلك لكي تعيش بطريقة صحيحة قس نفسك علي المسيح وقيس نفسك على الإنجيل، هل تقرأ في الإنجيل بانتظام أم أنك مشغول بالزيارات والمجاملات والحفلات وإذا تبقى وقت نقضيه على Facebook وعلى Twitter وعلى Viber وعلى WhatsApp و.....إلخ، منذ وقت قريب كان مجموعة من الشباب أرسلوا لي برامج قالوا لي أدخل عليهم يا أبي منهم برنامج اسمه Imo فقلت لهم وهل أنا متقن الذين معي حتّى أدخل برنامج جديد، تريدون أن تفعلوا لي أشياء جديدة، فأنا أفكر أن ألغي ما هو موجود، ذات مرة بنت تركت لي الهاتف المحمول الخاص بها ليتم شحنه فقلت لها المحمول لديك به مشكلة من المفروض أن تطفئين شاشته لأنها دائمًا مضيئة فأغلقيه حفاظاً على البطارية فالبنت صمتت وقلت لها هناك في إعدادات الضبط اختيار يضبط به وقت إضاءة الشاشة، فقالت لي لا يا أبي أنا قمت بضبطه على ٣٠ ثانية فقط، فسألتها لماذا هو مضيء دائمًا؟ فقالت لي من كثرة التعليقات التي ترسل لي، نعم! فأنت بذلك لا تستطيعين النوم أبدا، ما هذا؟! كيف نعيش؟! متى تقرأون الإنجيل؟ ليس له وقت، إلى أي وقت سهرتم؟! فماذا عن القداس صباحاً؟!، أين المسيح؟ وأين الإنجيل؟ أين حياتنا؟ فهذه هي الممارسات والمظاهر الغريبة. ٣- الكنيسة: الكنيسة هي التطبيق العملي للإنجيل، هي application، أتعرف عندما يدرسوا لطلاب كلية الهندسة وفي النهاية يقولوا لهم عليكم إجراء مشروع تخرج، فالكنيسة هي مشروع تخرج الإنجيل، أخذت كل ما في الإنجيل وأخرجته للواقع وقامت بتطبيقه، فأنت تريد أن تقيس نفسك تعالى للكنيسة، اسمع الإنجيل من الكنيسة، شاهد طقس الكنيسة، شاهد مفاعيل الكنيسة، شاهد أسرار الكنيسة، وشاهد الروح القدس المتدفق من أعتاب الكنيسة، وشاهد عطايا النعمة المختبئة في وسائط النعمة، هيا تعال عيش الاعتراف بصدق، قدم توبة حقيقية وتعال اعترف وشاهد البهجة والفرحة التي تدخلك والتي يقول عنها الآباء القديسون أنها أكثر من فرحة الفردوس، قدم توبة حقيقية وتعال اعترف في خجل، وافضح خطيئتك ولا تشفق على ذاتك، حاسب نفسك بتدقيق، عينك وحواسك ومشاعرك ولسانك وافعالك وتقصيراتك وتعال اعترف، تشعر أنك ربحت، الاعتراف فحص دقيق للذات وصلاة وطلبة عميقة من أجل التوبة ثم إقرار بالخطية، فالذي يأتي ليفعل الخطوة رقم (٣) ولم يفعل الخطوة الأولى والثانية لن يستفاد بشيء، كيف تقر بما لا تعرفه، وكيف تعترف بشيء أنت لم تطلب التوبة من أجله، لذلك: ١- أنك تفحص. ٢ـ تصلي وتتوب. ٣- تعترف في خجل. وتطأطأ رأسك وتقول أخطيت حاللني يا أبي أنا أخطأت في ....، .... إلخ، وأبونا يضع الصليب على رأسك لأن الخلاص بالصليب ويناجي الابن الوحيد يقول له الذي قطع كل رباطات من قبل آلامه المقدسة، ويقول باركه طهره حلله ويعطيك نفخة الروح القدس، هذا فعل الكنيسة، تريد أن تضمن نفسك بالفعل في طريق القداسة باستمرار ولا تتبع أي تيار اثبت في الكنيسة جداً، حب طقوسها وتذوقها وتذوق ألحانها وتذوق مناسبتها وخذ القوة الدافعة التي فيها، ما أجمل الإنسان الذي صام هذه الثلاثة أيام بالروح، وحضر الثلاثة قداسات وجاء اليوم حضر فصح يونان فيشعر بقوة، تشعر أنه شخص ليس سهلاً لا يسير خلف أي اتجاه، لا لن يقل له أحد تعال معنا ونمارس عادات العالم أو بنت تذهب لمناسبة وترتدي ملابس غير لائقة، لا فهي ثابتة، هي ثابتة لأنها تعرف كنيستها وانجيلها ومسيحها وتعرف ما يليق وما لا يليق، وثباتها جاء من عشرتها ليس من فراغ، لا فهي ضربة بجدرها لأسفل ومتأصلة وسعيدة. لذلك يا أحبائي الأمر قوي جداً، عيش الكنيسة ، شاهد كل حركة في الكنيسة لها معنى، حاول تفهم، حاول تفهم متى تتضرع ومتى تأخذ تحليل من الكنيسة ومتى تصلي بتضرع ومتى هذا الطقس فرايحي ومتى تصوم ومتى تنحني ومتى تسجد، وشاهد وافرح وتعزى وعيش هذه الكنيسة صنعت قديسين، تذهب لدير مثل دير البراموس وتدخل كنيسته من القرن الثالث، أي لها الآن حوالي ١٨٠٠سنة، فكنيسة آبائك لها آلاف السنين تصنع قديسين، بنفس طقسها هذا الذي نصليه الآن، لذلك أستطيع أن أقول لك ليس أي ممارسات غريبة نذهب خلفها، ليس أحد يقول لنا في القداس نقول ترانيم أقول لك لا هذا تراث تسلمناه من آبائنا صنع قديسين كيف نغير فيه، هي شيء مجرب وناجح، تريد أن ترنم حسناً فالترانيم ليست فكرة سيئة ولكن في الاجتماعات ليس في القداس، في القداس نأخذ كل ما تسلمناه بكل أمانة ونسلمه للأجيال التي بعدنا ونقول كما كان هكذا يكون، الكنيسة بأسرارها بآبائها بكل بند في الكنيسة يا أحبائي إذا عشته تشعر بالعمق، فأنت إذا رأيت قراءات صوم يونان أول يوم تختلف عن ثاني يوم تختلف عن ثالث يوم، أول يوم مناداة للتوبة والثاني الانسحاق والثالث للاستجابة والرابع اليوم للفرح والتهليل، كل يوم له معنى وكل قديس وله قراءة الشهيد غير البطريرك غير الراهب غير النبي غير العذراء غير الملائكة، وفرح عندما تكون مستوعب الأمر، عندما تدخل الكنيسة وتجد إنجيل العذارى الحكيمات تعرف أن اليوم تذكار إحدى القديسات، عندما تدخل وتسمع إنجيل الراعي الصالح تعرف أن اليوم تذكار بطريرك، عندما تدخل وتجده يقول لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد تعرف أن اليوم تذكار شهيد، عندما يقول لك جزنا من الماء والنار واخرجتنا إلى الراحة تعرف أنه تعذب كثيراً ومن ضمن عذاباته أنه ألقي في النار، وعندما يقول لك تطأطأ الأفعى والحيات تعرف أن هذا القديس تعرض لوحوش، وعندما يقول لك تقلد سيفك على فخدك أيها الجبار تعرف أنه جندي شهيد، ما هذا؟ نعم فما تظن! أذاً نحن نحتاج أن نعرف كنيستنا جداً لكي لا ننساق خلف أي موضة لأنها عميقة، مشكلتنا في عدم الإدراك. ٤- القديسين: أتريد أن تعرف المنهج، إن لم تعرف الطريق اخرج على آثار الغنم، افرح بالقديسين وعش القديسين وصادقهم، أصعب ما تمر به الكنيسة في جيلنا أن القديسين تحولوا بالنسبة لنا إلى أدوات نستخدمها لتلبية طلباتنا، بمعنى نصرخ يا بابا كيرلس ثم يقول لك على أبونا فلتاؤس قديس عظيم ينهي لك أي موضوع، أنا معك تماماً لكن أين سيرته؟! أين منهج قداسته؟!، أنا منذ قريب كنت في الدير ودخلت قلايته اقشعر جسدي، راهب من الدير أحب أن يقضي ليلة في القلاية دخل ثم نام فأيقظه وقال له هنا لا يوجد نوم، فهو صلى للساعة ٢أو ٣ فجراً ثم نعس قليلاً فقال له هنا لا يوجد نوم، كان هذا منهجه، لكن لا يصح أن نأخذ القديسين مما يمكن أن يفعله لي، لا بل خذ القديس من منهجه وكيف وصل إلى هذه الدرجة من القداسة وما الذي اتعلمه منه لحياتي، ما التغير الذي يحدث في حياتي بالقديس، لا يكن بالنسبة لي موظف واسكن ضميري وأنذر له نذر، نذر أي تدفع له مائة جنيهاً مثلاً! لا بل صلي صلاة النوم باستمرار بدلاً من المائة جنيهاً، تعلم منه فضيلة أفضل من النقود التي سوف تدفعها، كما قال معلمنا بولس "إن الله لا يريد ما لك بل إياك"، الموضوع ليس موضوع خذ واسكت، لذلك يا أحبائي نأخذ القديسين كمنهج، أمنا العذراء ما هي بالنسبة لك وما مقدار حبك لها وما عشرتك معها ومع فضائلها وما شكل تمجيدك لها، هل تحب أن تقول لها تمجيد؟ تحب أن تأتي بقنديل وتضع شمعة أمام صورتها وتقف لتقول المديح، كيف تحب الملاك ميخائيل؟ أو أي قديس؟، ما القديس بالنسبة لك؟ علامة على الطريق، شفيع في يدك، معين لتوبتك، معلم لفضيلة، معيار للحياة، لكي بمجرد أن تخطر فكرة لدي وانظر فقط لصورة مثل الست دميانة وأنا أنوي أن أفعل تصرف لا يليق، أو أرتدي شيء لا يليق فأتراجع عن ذلك بمجرد النظر لصورة الست دميانة، شاب يفكر أن يفعل افعال طائشة وبمجرد أن ينظر لصورة العظيم الأنبا انطونيوس يخجل، شاب انجذب قليلاً للعالم يشاهد صورة مكسيموس ودوماديوس قلبه يذوب فهم كانوا أولاد ملوك وتركوا كل شيء فلماذا أنا أتمسك بالدنيا جداً، لا بل أنا لابد أن أعرف كيف أعيش الدنيا لكن في نفس الوقت لا تغلبني ولا تتحكم فيّ، عيش في العالم ولكن لا تعيش كحسب العالم، القديسين، قس نفسك على القديسين لأنهم هم الذين حملوا الرسالة، والذين أعلنوا المجد الإلهي، وهم الذين شهدوا للمسيح ولصدق حياته، وهم استمرار لروح القداسة، وهم الذين أعلنوا مجد الله وبر الله في الحياة، وهم الذين كانوا أنوار. لذلك الكنيسة تحرص في كل قداس بعد قراءة القراءات تجد أبونا يقرأ السنكسار، وينبغي على الكاهن تحديداً قراءة السنكسار لأن الكاهن يعتبر هو وعاء الروح القدس في الكنيسة وهو امتداد لروح القداسة وهو قديس الكنيسة، لذلك هو الذي يقرأ السنكسار، السنكسار هذا لكي يقول لنا أن كل ما قرأتموه قابل للتطبيق وليس مجرد قصص أو نظريات، قابل للتطبيق بدليل (فلان)، وقابل للتطبيق بدليل (فلانة) الذي فعلت وفعلت والذي فعل. لذلك يا أحبائي اجعل القديسين في حياتكم فعل، فعل جوهري تغييري في حياتنا، الإنسان يا أحبائي الذي يبني حياته على هؤلاء الأربعة ركائز هل حياته تتغير؟ نعم تتغير، هل سوف يكون فيه الصفات التي تقول كان محب لذاته أو محب للمال أو طماع أو ثالب أو بلا حنو أو بلا رضا؟ أبدا، لذلك يا أحبائي لا نذهب خلف أي فكرة جديدة ولا أي مجرد وجهة نظر لا بل نحن يحكمنا المسيح والإنجيل والكنيسة والقديسين . ربنا يبارك حياتكم ويبارك في دعوتكم ويكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.

اكتشاف المواهب والطاقات

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . أقرأ معكم أعداد قليلة من رسالة معلمنا بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح (١٢) بركاته على جميعنا آمين. "وأما من جهة المواهب الروحية أيها الأخوة فلست أريد أن تجهلوا، أنتم تعلمون أنكم كنتم أمما منقادين إلى الأوثان البكم كما كنتم تساقون، لذلك أعرفكم أن ليس أحد وهو يتكلم بروح الله يقول "يسوع أناثيما" وليس أحد يقدر يقول أن "يسوع رب" إلا بالروح القدس، فأنواع مواهب موجودة ولكن الروح واحد، وأنواع خدم موجودة ولكن الرب واحد، وأنواع أعمال موجودة ولكن الله واحد الذي يعمل الكل في الكل ولكنه لكل واحد يعطي إظهار الروح للمنفعة، فأنه لواحد يعطي الروح للمنفعة، فأنه لواحد يعطي بالروح كلام حكمة ولآخر كلام علم بحسب الروح الواحد ولآخر إيمان بالروح الواحد ولآخر مواهب شفاء بالروح الواحد ولآخر عمل قوات ولآخر نبوة ولآخر تمييز الأرواح ولآخر أنواع ألسنة ولآخر ترجمة ألسنة ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسماً لكل واحد بمفرده كما يشاء" نعمة الله الآب تحل على أرواحنا جميعاً آمين. أنواع مواهب كثيرة لكن الروح واحد، نحن في مجال خدمة الشباب من دورنا أننا نكتشف إمكانياتهم ومهاراتهم وأننا نساعدهم في توجيهها وتوظيفها لأن في الحقيقة الكنيسة جسم المسيح متكامل، كل واحد كعضو في جسد المسيح له عمل وكل واحد حياته في المسيح مهمة ومكملة للآخر، وسن الشباب بالذات هو سن توهج الطاقات، سن الشباب هو سن العطاء، سن الشباب هو سن تحقيق الذات، سن الشباب هو سن التميز، هو سن الأبداع؛ فإذا كان الطاقات الآن متوهجة والعطاء بزيادة وتحقيق الذات مطلوب جداً، إذاً من دورنا أننا نكتشف مواهب وطاقات أولادنا ونوظفها، بالطبع هناك دور على الشخص ودور على المجتمع ودور على الكنيسة، دور الشخص أنه يكون يعرف نفسه أنه اجتماعي، أنه مهاري، أنه انطوائي، أنه قارئ، أنه عازف، أنه متأمل، فهناك دور على الشخص أنه يكون يعرف نفسه، لذلك أنصحكم أنتم أولا أن تكونوا أشخاص مكتشفين أنفسكم اكتشاف جيد، والذي يعرف نفسه يعرف يوظفها جيدا جدا، الذي يعرف نفسه يعرف أشياء كثيرة جدا عن توجيهها وإصلاحها، ومشكلة كبيرة في الإنسان عندما يكون لا يعرف نفسه، مشكلة كبيرة في الإنسان عندما يكون لا يعرف كم رصيده من نقتط الضعف وكم رصيده من نقاط القوة فكم تكون محصلة حياته في النهاية، لأن محصلة شخصيتك هي إيجابياتك ويطرح منها سلبياتك تساوي شخصيتك، تساوي رصيدك ، فعندما تكون لا تعرف إيجابياتك ولا تعرف سلبياتك سوف تجد نفسك لا تعرف رصيدك ولا تعرف حقيقة نفسك، فعليك أولا أن تكتشف شخصيتك، هناك شخص بكل بساطة يقول أنا لا أستطيع فعل هذا الموضوع لكن الشخص الذي يقول عن نفسه أنا لا أستطيع عمل أي شيء نهائي هذا غير مكتشف نفسه، الشخص الذي يرى نفسه أنه كله كتلة سلبيات هذا لا يعرف نفسه، الشخص الذي يري نفسه لا يعرف أن يفعل شيء في أي شيء هذا غير مكتشف نفسه، لابد أن يعرف الشخص هو من بالفعل، وبداية إصلاح كل شيء هي معرفة النفس، الإصلاح الروحي بمعرفة النفس، الإصلاح النفسي بمعرفة النفس، أخذ القرار بمعرفة النفس، ارتباط بمعرفة النفس، سفر بمعرفة النفس، في بداية كلامنا عن أي شيء مصيري أول شيء الإنسان يسأل نفسه هل أنا أعرف نفسي أم لا ورقم اثنين أنا ماذا أريد، لذلك عندما نأتي لندرس لأولادنا عن الارتباط للزواج أكثر شيء يسهل للإنسان ارتباطه بإنسان هو معرفته بنفسه وليس معرفته بالطرف الآخر، الذي يحير الإنسان عندما يكون هو نفسه لا يعرف نفسه، فإذا كان لا يعرف نفسه فلا يعرف ما يناسبه لأن الكتاب المقدس قال لنا معين نظيره، إذاً إذا أنت لم تعرف نفسك فلا تعرف نظيرك، إذاً لكي تكتشف نفسك لابد أن تعرف نفسك جيداً، دائمًا يرسمون صليب في أقصى يمينه متحدث وأقصى يساره صامت أما فوق متحرك وأسفل ساكن، إذا أردت أن تضع نفسك أنت في هؤلاء الأربعة أربع فبين من ومن تضع نفسك؟! متحدث ومتحرك أم متحرك وصامت أم صامت وساكن أم ساكن متكلم، فأنت في أي مربع؟! دائمًا يقولون أن الذي في المربع ما بين المتحرك والمتكلم يكون قيادي، بين الساكن والصامت يكون هادئ، فهناك الهادئ والساكن والقائد وهناك المفكر والمتأمل والمحلل سوف تجد كل ذلك، أي أن الشخص المتحرك لكنه صامت هذا دائمًا يكون محلل لأنه متعقل يستخدم عقله أكثر من حركته فتجده يجلس صامت لكن مخه يحلل كل شيء، هناك المتحرك لا يحلل كثيراً لكنه active يستطيع التحدث، إذاً معرفتك لنفسك، اكتشافك أنت لنفسك ومن اكتشافك لنفسك لابد أن تقول يارب ماذا تريد يارب مني؟ ماذا تريد أن أفعل؟، أنت أيضاً لابد أن تكتشف المخدومين الذين معك هذا حركي وهذا هدوئي وهذا مفكر وهذا متحدث وهذا صامت وهذا متأمل وهذا موسيقي وهذا قارئ وهذا عازف، لابد أن أكون أنا قارئ لأولادي جيداً، والكتاب يقول لك "معرفة أعرف حال غنمك واجعل قلبك على قطعانك"، فلابد أن تعرفهم جيداً، مشكلة يا أحبائي إذا فقدنا المعرفة بالمخدومين حتي اسمائهم نصبح لا نعرفها، فهل الذي لا يعرف الاسم سوف يعرف الطبع؟، والذي لا يعرف الاسم والطبع فهل يعرف البيت؟، لا يعرف الاسم والطبع والبيت فهل يعرف فيما يوظفه؟، لذلك أمر مهم جداً أننا نعرف كيف نكتشف أولادنا ونكتشف أنفسنا ونساعدهم ونشجعهم، أشياء كثيرة ربنا أعطاها لنا لكي يأخذ مننا ثمارها، ولا أحد يقول أنا ليس لدي امكانيات لا بأقل الامكانيات أنت ممكن تخدم وبأقل النوعيات أنت ممكن تخدم. ما أجمل الكلمة التي قالها داود النبي في سفر صموئيل الأول أن "ليس للرب مانع أن يخلص بقليل أو بكثير"، الشخص الذي شخصيته قوية ربنا يحتاجه جدا والشخص الهادئ مطلوب والنشيط مطلوب والإداري مطلوب، أنماط شخصيات كثيرة، الباحث عن الكمال مطلوب، تعال لشخص باحث عن الكمال واجعله ينظم حفلة فهو سوف ينتبه للزينة وكيف تكون طريقة الجلوس ويقوم بتجربة الصوت الأول والأشياء التي ستوزع يحضرها من قبل الاجتماع وليس في أخره بل يكون مرتب وأيضاً يكون مرتب من الذي يقوم بتوزيعها وفي أي توقيت وفي أي شيء توضع، الباحث عن الكمال تجده يعطي شغل جيدا جداً، هناك شخص مجرد فقط يحضر صامتاً تقول له أنت تقول لنا فقرة تقدم شيء اعرض لنا كليب أو اعرض لنا فقرة أو نحن حفلتنا نريد أن نكون عنها عموما موضوع عن محبة الله قل لنا تأمل، فتوظف كل الموجودين معك وكل أحد تجد ربنا يخرج منه أشياء حلوة، لذلك جميل إن الإنسان يكون يعرف نفسه جيدا ويعرف ماذا يقدم؟، ربنا يسوع وظف طاقات تلاميذه رغم أنهم يرون أنفسهم أنهم لا ينفعون أبدا لكن هو فعل لهم إعداد مثلما الكنيسة الآن تفعل لكم إعداد، تعدكم بشعور من داخلكم وتقولوا هآنذا أرسلني، استخدمني يارب، أنا أعرف افعل ... ، ... ، ... استخدمني، ما من موهبه وما من ملكه وما من إرادة داخلك إلا وربنا يحتاجها لنفسه، أي فرد فينا لديه استعداد يخدم ويريد أولاده يخدموا ربنا يفتح له مجالات كثيرة جدا لخدمته، لذلك لابد أن تعرف نفسك وتعرف كيف تتواصل مع الآخرين، جميل أنك تدرس أنماط الشخصيات، جميل أنك تعرف المهارات الإنسانية، جميل أنك تشجع كل إنسان علي أنه يخرج الأمور الحلوة التي لديه، كلنا نعرف أنه ممكن جدا أنك تصنع من إنسان حاجة كبيرة جدا بكلام بسيط جدا، تعرفوا الأم التي دخلت علي ابنها ذات مرة وكان رسم بعض الأشياء بالألوان ثم الألوان سقطت منه فجعلت الحجرة غير نظيفة فعندما دخلت أمه ارتبك جدا وقام بجمع الأشياء كلها فشعرت أنه يفعل شيء غير طبيعي وشعرت من عينه أنه فعل شيء يخجل فكان ينظر لها بنظرة اعتذار ونظرة خوف ورعب على أساس أنها قد تثور وتغضب لأن الألوان سقطت على الأرض فنظرت ورأت الرسمة التي رسمها فحملته وقالت له ما هذه الرسمة الرائعة؟! يا لها من رسمة جميلة! وضمته إلى حضنها، يقول لك هذا الحضن وهذه الكلمة صنعت منه فنان عظيم يقولوا عليه الفنان فان جوخ فنان عظيم جدا صنعته كلمة تشجيع منذ صغره لأنه صدق عن نفسه أنه هو فنان، كان من الممكن جدا أن أمه تنتهره وتقول له أنت أوسخت الأرض وما هذا الذي فعلته؟! وقد كان أنه حتّى إذا كان هذا الطفل داخله فنان فنحن بذلك قتلناه، نحن محتاجين يا أحبائي أننا نساعد أولادنا على أنهم يكتشفوا مهاراتهم، نحاول نعرفه ما طبيعته وما هو الشيء الذي يميزه عن غيره؟، أحياناً في الخارج من سن حضانة والولد ثلاث سنوات يساعدوه أنه يكتشف نفسه مثلاً يقسموهم للعب ويراقبوا تصرفات الأولاد، هناك شخص وهو يلعب يظهر عليه أنه حماسي جداً ويظهر عليه أنه قيادي جداً يجلس في وسط زملائه يقوم بتنظيمهم يقول لهذا اجلس هنا والآخر هنا وهكذا، تعرفون اللعبة التي كانوا يلعبوها زمان أنهم يعطوا كل واحد حرف ويقول لهم مثلا كونوا كلمة كنيسة، هناك شخص هو الذي تجده يوقف زملائه وهناك شخص آخر تقول له كنيسة وهو حرف ال ك يعني لابد أن يقف أول شخص وتجده تائه وزائغ ولا يدري وأنت تحركه يمين يفعل يسار تقول له يا ابني قف هنا ولا تتكلم فأنت حرف الكاف ونحن نقول كنيسة، فالشخص الأول قيادي والشخص الآخر غير قيادي فيبدأ يأخذ انطباعات أن هذا الولد قيادي، ممكن وهم يلعبون فجأة يشغلوا لهم موسيقي خفيفة هناك شخص يستمر في اللعبة عادي جدا وهناك شخص بمجرد الموسيقي بدأت يحدث له لحظات صمت ممكن يجد جسمه بدأ يهتز مع الموسيقي وممكن تجده بدأ يدب بأرجله فيزود ايقاع الموسيقي فيجد إيقاع الولد بدأ يزيد والآخر مستمر في اللعبة التي كان يلعبها عادي جدا والموسيقي لم تجذبه في شيء، إذاً هذا الولد موسيقي، من المرحلة الابتدائية يقولون لأهلهم افعلوا لهذا .... ولهذا ....، ممكن أولاد تعزف لهم موسيقي تجد ولد بكى، هناك أولاد إذا حضروا في أسبوع الآلام وهم صغيرين جدا أحياناً الألحان تؤثر فيهم جدا فيغود البيت يبكي أو وهو في الكنيسة يبكي من اللحن نفسه فهو شخص حساس جدا، اكتشافنا لمهارات أولادنا يحتاج مننا مهارة ويحتاج مننا إيمان بالمهارة ويحتاج مننا إيمان أن الله يعمل في النفوس، وأن الله يستخدم وأن الله يريدك ويريدك أنت كما أنت، الله استخدم حماس بولس واستخدم هدوء يوحنا، الله يريد هذا ويريد هذا، هذا غير مرفوض، ولا نقل من أفضل من الآخر لا هذا مطلوب وهذا مطلوب، العين ليست أفضل من اليدين، كل عضو في جسد المسيح مهم، لذلك أنت لابد أن تعرف أولادك كلمات مهمة جدا وهي أنت مقبول وأنت محبوب وأنت مميز يقول لك أنا باندهاش فأنا درجاتي قليلة وحياتي مع الله فاترة أكثر وفي البيت كله مشاكل، إحباطات كثيرة جدا داخل الإنسان فإذا قلت له أنت مميز يعتبر أنك تجامله، أنا إذا جلست مع أي أحد منكم وقلت له أنت مميز تقول أبونا هذا لطيف، لا أنت لابد أن تعرف أن ربنا ميزك بأشياء وهي نعمة من ربنا وليس منك، لذلك تميزك أنت لابد أن تكتشفه وإلا تكون كالذي أخذ الوزنة وطمرها، لماذا طمرتها؟ يقول لأني علمت إنك إنسان قاسي تحصد من حيث لم تزرع أي أنه أيضاً لم يأتي باللوم علي نفسه فاللوم على صاحب الوزنات فنحن أيضا نلوم ربنا، أحياناً في الكنيسة يختلط لدينا بعض المفاهيم ما بين اكتشاف المواهب وتشجيعها وبين إن هذا غرور وكبرياء فتجد الولد صاحب الموهبة جميعنا نريد أن نخفيه لكي لا يتكبر، هذا في الحقيقة نابع من نفسيات غير مستريحة ونابع من إنسان لم يؤمن بالتميز ولم يعرف أن هذه عطايا الله، مثلما القديس العظيم الأنبا انطونيوس مرة يسأل تلاميذه يا أولادي أنتم إذا رأيتم إنسان يغرق ماذا تفعلون له يقولوا له نخرجه فيقول لهم أنا آراكم تفعلوا العكس فالذي يغرق تدفعوه لأسفل، تسحبوه لكن ليس لأعلي بل لأسفل، أقول لك لا أنت إذا ولد يستطيع العزف نمي موهبته، فأنت إذا كان لديك سبعة أو ثمانية أولا يكتبوا شعر افعل لهم كورس كيف يعرفون الشعر صح وتحضر لهم ناس تدرس لهم أصول الشعر، لديك ولد يترجم أنت اعطيه كورس علي حساب الكنيسة لكي يتميز في هذا الأمر أو ساعده في هذا الأمر، إذا كان لديك أولاد يعرفوا يكتبوا مسرحيات شجعهم، يكتبوا ترانيم اعمل لهم فريق، اربطهم مع كورال لماذا؟ لأن كل هذا مطلوب، لذلك نحن اكتشفنا مواهب الشباب يحتاج مننا جهد وبالطبع يحتاج مننا اقتراب ه الشباب فكيف أعرف موهبته وأنا بعيد عنه، كل شخص لا بد أن يعرف هؤلاء الثلاثة كلمات أنت محبوب، أنت مقبول، أنت مميز ثلاثة كلمات مهمين جدا، إذا أنت اجتماعي مطلوب وإذا أنت هادئ مطلوب وإذا أنت شخص تعرف في الكمبيوتر أنت مطلوب، أعرف شخصية أولادك ولا ترفضها، الشخص الهادئ مهم جدا فكثيرا ما نحتاج أمور فكرية ، الشخص الاجتماعي مطلوب جدا يصنع علاقات ، كثيرا ناس ممكن أن لا تأتي للكنيسة أو الاجتماعات لأنها لم تجد ناس يسألون عنها ولا تجد أحد يتحدث معها ذهب للكنيسة فشعر بالغربة، إذا كان لدينا مجموعة أولاد اجتماعين عندما يدخل أحد الشبان اجلسه بجوارهم واجعلهم يتعرفون عليه ويستقبلوه ببشاشة من الخارج، فهناك أشياء تأخذوها أثناء الكورس عن خدمة الاستقبال في الاجتماعات، هيا نوظف أولادنا بحيث أن كل موهبة تكون لصالح بنيان الكنيسة، وكل واحد مطلوب وكل واحد امكانياته الله يريد أن يستخدمها، لدي زوج وزوجة الاثنين صيادلة لكن طبع كل واحد مختلف عن الآخر، الزوج هادئ جدا ورزين جدا والزوجة active جدا ونشيطة جدا واجتماعية جدا، يذهبون لمؤتمر مع بعضهما يومين في فندق به مثلاً ٥٠٠ طبيب يقول لي يا أبونا في خلال ساعة تكون عرفت كل زميلاتها الصيادلة وبعد ثلاث ساعة تكون عرفت الصيادلة الرجال والنساء على نهاية اليوم يكون مع كل الناس رقم تليفونها ونحن في عودتنا للمنزل تكون كل الناس عرفت لدينا كم ولد وأين نصيف وماذا نأكل وما الذي نحبه والذي لا نحبه وهو إذا ذهب مؤتمر بدونها يذهب ويعود مع نفس ال٣-٤ أصدقائه المعتاد عليهم لا يعرف أحد ولا أحد يعرفه هذا مطلوب وهذا مطلوب لكن الشخصية نفسها عندما تعرف إمكانياتها تقول أنا ربنا أعطاني هذه الملكة كيف استخدمها؟ أنتم تعرفون أن هناك علم للتواصل يدرسوا للناس كيف تكلم شخص إذا قابلته صدفة في الشارع لدرجة أنه أحياناً في ال CV يسألك في مقابلة شخصية يقول لك إذا أنت صعدت مع شخص في مصعد ولا يعرفك تماماً في خلال الثواني حتّى تصعد إذا أردت أن تعرفه عن نفسك ماذا تقول له؟ شخص يقول لك أنا صاعد العمارة ليس لي علاقة به لكن أنت في شركة، أنت الآن في عمل يمكن أن تربط بينك وبين هذا الشخص خيوط معينة، إذا تقابلت مع أحد في خلال دقائق كيف تستطيع أن تفعل تواصل مع من حولك، جميل أن الإنسان يعرف كيف يستخدم إمكانياته ومهاراته كيف هو نفسه يتغير وكيف عندما يكون لديه هذا التفتح يبدأ ينظر لأولاده ويقول هذا يعمل في ... وهذا يعمل في ...، ما أسهل أن تعمل بمفردك وما أصعب أن تشرك أخرين معك هل تصدق هذه العبارة؟!، عندي اليوم مثلاً اجتماع عن الصلاة أحضر آيات عن الصلاة سهلة، أحضر فيديو عن الصلاة جميل، أحضر باوربوينت عن الصلاة، أحضر أربعة خمسة ترانيم عن الصلاة ، ضع اسئلة عن الصلاة، سوف نصلي يمكن أن كل هذا أفعله أنا بمفردي لا يأخذ معي وقت كثير لكن أنا إذا قلت لك اختار لي قصة عن الصلاة وأنت سوف تحكيها وأنت رنمي الترانيم وأنت أحضر لنا فيديو وأنت ضع لهم أسئلة وأنت سوف تقود الصلاة وأنت سوف تقوم بالافتقاد وأنت تفعل ... وهذه المجموعة تفعل ...، فأنت بذلك اشركت ناس كثيرة الموضوع صعب ليس سهل ويمكن كثيراً ما تتوقع منهم عدم التزام وعدم تعاون، كان ممكن الأسهل لك جدا أنك تفعل هذا العمل أنت، ذات مرة أتوا وقالوا لي هناك خادم لم يدعنا نفعل معه شيء تماماً لديه استعداد أنه هو الذي يقول المحاضرة وهو الذي يرنم وهو الذي يصلي والذي يضع الامتحان والذي يراقب والذي يصحح والذي يظهر النتيجة ويسلم الشهادات وهذا الكلام حدث بالفعل هم لم يتهموه لكن هو لديه عنهم اتهام من نوع آخر وهو أنه عندما يقول لهم على مهمة لا تتم بالشكل المطلوب، لا بل حاول وحاول مرة أخرى لكن حاول أن تعرف ما الذي يحب الشخص أن يفعله، فأنا ليس من المعقول أن أقول للشخص الذي لا يعرف أن يرنم قل ترنيمة سوف أجده لم يأتي، والذي يرنم اقول له ضع الامتحان والذي يستطيع التصحيح أقول له استقبل أنت الناس خارجاً، لا لذلك يا أحبائي حاول أنك تكتشف قدراتك واعرف أن ربنا يريد أن يستخدمك، ربنا استخدم خمسة خبزات وسمكتين في يديه ممكن أنت الآن وأنت تجلس معي تقول له يارب أما أنا خبزة أما أنا سمكة لكن المهم أكون في يدك، انتبه خبزة ليس في يده لم تزد عن أنها خبزة، سمكة ليست في يده لم تزد عن أنها سمكة لكن السمكة في يده شيء آخر تماماً، أنت خارج يده شيء بسيط وقليل جدا لكن أنت في يده حاجة عظيمة جداً، ربنا يريد أن يفعل منك حاجة عظيمة نعم يريد أن يفعل منك حاجة عظيمة، وكثيراً ما يستخدم ربنا مواهب الإنسان الطبيعية، ممكن أسألكم سؤال؟، شخص مثل داود النبي لديه ملكات طبيعية مكتشفها في نفسه فهل يمكن أن أحد يقول لي ما هي هذه الملكات؟ كان لديه موهبة العزف فكان يعزف لشاول ولغنمه وقال بعزف وترتيل المزامير فكان يسعد الآخرين وكان يسبح ربنا به وكان يخرج به شياطين بالعزف فقط، أيضاً كان مؤلف فمن الممكن أن يكون يعرف يعزف ولكن لا يستطيع الكتابة فهو يؤلف ويلحن أيضاً، وأيضاً كان شجاع لديه إقدام، وأيضاً كان قائد ومنظم، كان واثق في قدرة الله، هناك شيئين آخرين أنتم لا تتذكروهم كان جميل فهل تفرق؟ بالطبع تفرق وكان يأخذ قبول من الناس يعني الملكة الطبيعية له أشقر مع حلاوة العينين، شيء آخر كان يعرف يلعب نبلة جيداً فهل نفعت هذه اللعبة؟ نفعت جداً، إذاً ملكاتك الطبيعية يمكن أن تستخدم لصالح بناء ولصالح خلاص، ملكاتك الطبيعية ممكن تهزم بها جليات الجبار، جليات المعير، أنت ممكن الانترنت الذي أنت تستطيع أن تستخدمه جيدا يكون مثل النبلة تضرب كلمات في قلوب أخواتك وأولادك تهزم بها شيطان تبني بها مملكة الله، ممكن فأنت شاطر وأنت قارئ وتعرف، إذاً الملكة الطبيعية أنت ممكن أن تستخدمها كان من الممكن يقول أنا لا أقدر على جليات وكيف تنفع النبلة مع هذا الرجل الضخم لا بل الله يستخدم، ربنا استخدم الجمال مثلاً في استير لخلاص شعبها، موسي النبي ما الذي جعل ابنة فرعون تأخذه؟ أنه جميل بنت فرعون كان من المفروض أن تجد الولد في سلة في مياه تعرف مباشرة أنه ولد من أولاد العبرانيين فقد انتهى الأمر، غرق بهزة أصابعها تقلب السلة التي فيها لكن الولد جميل فجذب قلبها، إذاً الله يستخدم الملكات الطبيعية من أجل خلاص شعبه، أقدر أقول لك الله يستخدم كل الأمور الحماسي مثل بولس الغيور، المنظم والقائد مثل نحميا، الهادئ والباكي مثل أرميا، الشديد مثل إيليا، كان لا ينفع أبدا أرميا مع أخاب الملك، إذاً الله جعل فيك صفات لمجده، الله جعل في أولادك الذين تخدمهم صفات لمجده، هل استثمرت أم لا، هل اكتشفت أم لا، هل تاجرت أم لا، هل أخرجت منهم أشياء أم لا، تعرفت عليه منذ سنة أو اثنين أو ثلاثة والولد مثلما كان فمن المفروض الولد معك حتّى مهاريا يتحسن، روحياً يتحسن، نفسياً يتحسن لأنك أنت اكتشفته ووظفته وأعطيته ثقة في نفسه هذا دورنا يا أحبائي لأننا في الحقيقة شاطرين جدا في السلبي، شاطرين جدا حتّى في بيوتنا أننا نتحدث عن المادة التي نحن غير متفوقين فيها جدا وعلى الموضوع الذي لم ينجح ويمكن أن نطلق على بعضنا ألقاب وأسماء محبطة، لذلك أقدر أقول لك إن الإنسان لابد أن يكون لديه روح الرجاء، إذا قمت بالنظر إلى البشائر الأربعة سوف تجد كل واحد فيهم شخصية له ملكات مختلفة عن الآخر، فخدم نوعية من الناس مختلفين بطريقة مختلفة لكن في النهاية كله في حساب رسالة معينة، مثلاً متى كان يتحدث مع اليهود وكان لديه معرفة يهودية لكن متى كان إنسان محب للسلطة لذلك عمل عشار تحالف مع الرومان قال لك شعبنا مذلول ماذا نفعل؟ أنا رجل أحب أن أكون power دعني معهم فاعتبروه خائن لأنه كان يأخذ منهم جباية وضرائب لحساب الرومان ولكن أنت مننا فكان هذا ضعف متى هذه كانت شخصيته، فعندما كان هو محب للسلطة وهو رجل يهودي ورافض أنه يستعبد فدخل داخل عباءة الرومان صار وكيل للرومان في جمع الضرائب، لكن عندما جاء ليتحدث عن ربنا يسوع فتحدث عن يسوع من؟ الملك، فلماذا أنت يا متى تحدثت عن المسيح الملك، من تحدث عن المسيح الخادم؟ مرقس، لماذا؟ لأنه خادم فجذبه في المسيح الخادم، من تحدث عن المسيح الإنسان؟ لوقا، من تحدث عن المسيح الإله؟ يوحنا، لماذا؟ هل تظن أنهم قاموا بتوزيع الأدوار مع بعض؟ لا هم لم يوزعوها لكن كل واحد بحسب شخصه، وجدناه يتحدث عن شيء في المسيح جذبته هو لها وقام بتوصيلها لمن يخدمهم، لذلك أقدر أقول لك كل واحد فينا بشخصيته مثلما هي، ممكن أن يخدم ويربح ويجلب نفوس وربنا يريد أن يستخدم الكل، كلنا يا أحبائي ربنا يريدنا، أولادنا كلهم نحن محتاجين لهم، هناك قصة لأبشالوم عندما أراد أن ينفصل عن داود ويأخذ المملكة من أبوه ويصنع لنفسه جيش ويقضي على جيش داود، فهناك واحد صاحب مشورة اسمه أخيتوفل قال مشورة لأبشالوم وقال له أدخل عليه الآن وهو في منتهي الضعف وتخلص عليه وتمسك المملكة ويصبح كل شيء على ما يرام وبالفعل وقتها كان داود في منتهي الضعف وناس كثيرة منصرفة من حوله، وكان وقتها إذا أبشالوم جمع الجيش الذي معه كان سوف يكون أقوى من جيش داود فكان أخذ المملكة، لكن جاء واحد آخر حكيم اسمه حوشاي الأركي ذهب لأبشالوم قال له لا تسمع كلام أخيتوفل والدك هذا ليس سهل فأنت تعرف تاريخ والدك جيدا والدك رجل حروب، فأنت لكي تحارب والدك أنت لابد أن تفعل تعبئة لجيشك لمدة سنة وتدرب نفسك جيدا، ففي الحقيقة أبشالوم اقتنع بكلام حوشاي الأركي أكثر من كلام أخيتوفل لذلك يقولون الذي أبطل مشورة أخيتوفل، ماذا فعل حوشاي الأركي عندما اقنع أبشالوم بهذا الكلام؟ هو يريد أن يبلغ داود بهذا الكلام فذهب لأبشالوم من داخل بيت أبشالوم كان مجهز جارية أي خدامة قال لها تذهب لبيت كهنة البلد لتبلغهم أن أبشالوم اقتنع أنه يفعل تعبئة للجيش وداود لابد أن يهرب فحوشاي الأركي كلم أبشالوم وأبشالوم اقتنع فحوشاي الأركي كلم الجارية قال لها اذهب قولي لكهنة البلد يبلغوا داود والكهنة لديهم أولاد شبان لأن المسافة كانت كبيرة فجعلوا الشبان يذهبوا ليبلغوا داود فخرجوا خارج المدينة ودخلوا المدينة التي كان داود فيها مختبئ، وجدوا أن الناس تنظر لهم نظرة غريبة شكلهم غريب، فوجدوا امرأة عرفت أنهم جاءوا ليس من البلد لكن وجدوا فيها أنها امرأة تقية فقالوا لها إذا سمحتي أخفينا عندك فهذه السيدة خبئتهم إلى أن لاح النهار وذهبوا لداود وقالوا له، يمكن لأحد أن يقول لي هذه القصة كم شخص اشترك فيها من حوشاي الأركي إلى داود؟ ستة أشخاص، أي لدينا كم من النوعيات والشرائح؟ الحكيم والجارية والكاهن والشاب والمرأة وداود، الله يريد أن يستخدم كل هؤلاء وكل واحد فيهم قام بدور مهم، لا ينفع أن أكون داخل بيت أبشالوم وأريد الكاهن يكون داخله، لا ينفع أن يكون من حوشاي الأركي لداود مباشرة، الكنيسة يا أحبائي تريد أن تستخدم كل الطاقات وكل هذه المواهب، مطلوبة فالمفكر مطلوب والكاهن مطلوب والشاب مطلوب والمرأة مطلوبة والجارية مطلوبة، فراش الكنيسة رجل مهم جدا فلابد أن تكون الكنيسة نظيفة، من ضمن الأشياء التي نوظف فيها أولادنا ممكن يعملوا في نظافة الكنيسة ذاتها وتجعل لهم انتماء، هناك بعض مدارس أجنبية هنا تعملوا من الخارج أن النظافة يقوموا بها الطلبة، الطلبة لديهم كل يوم نصف ساعة نظافة، يغسلون شبابيك فصلهم والأرضية، نصف ساعة الكل يعمل الكل بأدوات النظافة لأنه عندما يفعل هذا ويكون معه ورقة منديل لا يلقيها في الأرض يضعها في جيبه حتّى يجد سلة مهملات، لذلك يا أحبائي نحن نريد أن نعرف دورنا، نريد أن نرى هذه الملكة أننا نستخدم المواهب لحساب المملكة السماوية، استثمر وزناتك، ضع وزناتك في يد المسيح، اعرف انك تحتاج أنك توظف طاقتك لحساب عمل إلهي، اقدر أقول لك أنه اكتشفنا لمواهب أولادنا يأتي من اقترابنا منهم، اكتشفنا لمواهب أولادنا يأتي من إيماننا بالمواهب، اكتشافنا لمواهب أولادنا يأتي من أننا ننظم ونعمل فرق أعمال، اعمل مجموعة لخدمة المرضى واعمل مجموعة لخدمة الكمبيوتر، واعمل مجموعة لخدمة الرسائل والإيملات، اعمل مجموعة لخدمة الافتقاد، اعمل مجموعة للرحلات، اجعل الشبان يفعلوا مجلة إلكترونية مع بعضهم، اجعل الشبان مع بعضهم يعملوا لوحة جميلة، عندما ترى كل هذه المواهب تخرج لكن أهم شيء الذي يكون قائد هذه المجموعة شخص روحي. أختم كلامي بأنه ما أخطر أن نركز على أنشطة ومهارات بدون روح، هناك خطورة على الكنيسة في العصر الحالي أن الأولاد والمخدومين يسحبونا لأعمال كلها لا يريدون أن يكون فيها الجانب الروحي، ومطلوب أننا نفعل لهم أنشطة لكن المطلوب بالأكثر أن الأنشطة يكون فيها روح، مطلوب أن أنشطتنا تكون أنشطة هادفة، مطلوب أن يكون لدينا صلاة وإنجيل وقداس واعتراف وتوبة ومحبة للمسيح ومهارات لكن لكي تكون خدمتنا خدمة مهارية فقط سوف يكون فيها قصور شديد، في النهاية أقول لك أن ربنا أعطى مواهب كثيرة لكن الروح واحد لصالح بنيان جسده أي كنيسته. ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.

الشباب والقديسين

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين. تحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . اليوم تذكار نياحة الأنبا أنطونيوس، شهر طوبة ممتلئ بالقديسين، بداية من يوم 1 طوبة تذكار استشهاد القديس اسطفانوس رئيس الشمامسة، بعد ذلك يوم 3 طوبة تذكار استشهاد أطفال بيت لحم، ثم يوم 4 طوبة نياحة يوحنا الحبيب، شهر ممتلئ والذي يلي ذلك تجد علامة حلوة تنتظرك، يوم 13طوبة العظيمة العفيفة دميانة وهي دائمًا تظلم قليلاً الست دميانة لأن عيدها يأتي مع عيد عرس قانا الجليل فتجد يقولون عيد عريس قانا الجليل والست دميانة يوم 13 طوبة، تجد يوم ١٣ طوبة نياحة مكسيموس ويوم 17 طوبة نياحة دوماديوس فنحتفل بالاثنين معا في يوم واحد، يوم 21 طوبة نياحة السيدة العذراء فنحن كل يوم 21 في الشهر القبطي نتذكر العذراء لأجل 21 طوبة لأن هذا نياحتها بالفعل، يعني نحن اعتادنا على عيد أغسطس وهو عيد صعود جسدها لكن عيد نياحتها فعلاً 21 طوبة، 22 طوبة الأنبا انطونيوس ، أي لديك علامات على الطريق قوية جدا ليست فقط في شهر طوبة، إذا أخذنا شهر آخر سوف نجد كثيرا جدا ، أريد أن أتحدث معكم عن القديسين في حياتنا ، القديس يوحنا الذي يقولون عنه الشيخ الروحاني يقول لك "شهية جدا هي أخبار القديسين في مسامع الودعاء مثل المياه للغروس الجدد"، أخبار القديسين تكون شهية لماذا ؟ لأنها كمثل المياه يوضعوا في زرعتك مثل المياه للغروس الجدد ، تمنح النفس تقوى، خشوع .. مهابة .. مخافة .. تجدد الاشتياقات .. تجدد الحماس .. تطفئ لهيب النيران .. تعطي غلبة علي الجسد .. توقظ اشتياقات قديمة .. علامة علي الطريق .. تجد نفسك تعيش بعض الضعف وبعض الفتور فتأتي لك سيرة مثل سيرة مكسيموس ودوماديوس تفعل لك يقظة وتقول أين أنا .. ياربي أليس هؤلاء كانوا بشر أيضا طيب فأنا لماذا هكذا فتجد السيرة تحفز القلب والإرادة للانتقال مع الله ، لذلك تجد كنيستنا دائما بها تذكار في تذكار لكي طول الوقت تجدد عهد محبتك باستمرار مع ربنا، علامات علي الطريق ، تجد هذه السير تنشط الحواس الروحية ، تشعل في القلب لهيب محبة ربنا ، تجد هؤلاء القديسين يقولك لك عنهم لم يكونوا فقط كعلامة في جيلهم لكن كانوا علامة في كل الأجيال ، لا يوجد جيل أو وقت أو زمن يخلوا به ذكر من مكسيموس ودوماديوس وأنطونيوس ودميانة ..... إلخ، لماذا ؟ لأن هؤلاء لم يكونوا تابعين جيل واحد فقط لم يكونوا تبع زمن لا ليس واحد عاش في زمن معين وانتهي لا فهي سيرة دائمة باقية خالدة .. لماذا ؟ لأنهم عاشوا لله فعندما عاشوا لله أخذوا صفات الله فعندما أخذوا صفات الله أخذوا صفات الله الفوق زمني فأصبحوا هم أيضا فوق الزمن ، لم يعد مثل أي واحد من البشر يعيش فترة وينتقل وينسي لا فهو عاش فوق الزمن أي واحد فينا قل له حتي أكثر ناس تتذكرهم من الناس القدام يتذكر جد جده بالعافية لكن لا يوجد واحد يقدر يقول أنا نسيت الأنبا انطونيوس مع أنه عاش في القرن الرابع فهو بيننا وبينه الآن 1600 سنة لم ينسي فالتقوي مع الله تعطي للإنسان صفات من الله وهي البقاء وهي غلبة الزمن وهي الخلود ، لذلك هؤلاء القديسين هم علامات علي الطريق ، ما أجمل كنيستنا قل لي عن يوم في السنكسار تجده فارغ ، هل سمعت أب كاهن في قداس يقرأ السنكسار ويقول هذا اليوم لا يوجد به قديس لإلهنا المجد إلي الأبد، لا يوجد ، فأنت تجد واحد واثنين وثلاثة وأربعة كثيرا .. ما هذا ؟ الكنيسة غنية ممتلئة علامات في الطريق ، شخص يقول لك لكن بصراحة أين نحن من هؤلاء هم عاشوا عصر ونحن عشنا عصر .. هم ظروف ونحن ظروف .. حياة ونحن حياة ، أقول لك لا من الذي قال ذلك؟!، كم كان عمر مكسيموس عندما آخذ قرار يترك قصر والده ؟ ١٦ سنة ودوماديوس أصغر منه بسنتين يعني ١٤ سنة ، يعني ١٦ سنة و ١٤ سنة يأخذوا قرار بترك قصر والدهم ، أنا أريدك أن تقول لي ولد لديه ١٦ سنة كيف تكون حالته يعني ؟ يريد أن يعيش حياته يفعل ... ويعمل ... خاصة إن الظروف كانت تساعده ، فتجد الشباب الآن الذين لديهم ١٦ سنة مفتخر بنفسه جدا وهو فارغ من داخله، لكن هو ١٦ سنة وابن ملك وتنتظره مملكة ويأخذ قرار أن يخرج من بيت أبيه ، يترك القصر لكي يسكن في المغارة ، ما الذي يعطي للإنسان هذا التبديل ، أن هناك نعمة تفعل عملية إحلال ، نعمة تسكن في الإنسان بغني .. تجعل حياته ليست فقط المكان الذي يجلس فيه أو اللبس الذي يرتديه أو الأكل الذي يأكله هناك طعم أخر لحياته أهم بكثيرا واجمل بكثيرا من المظاهر الخارجية ، فرح الله يجعل المغارة تكون أجمل مكان في الحياة ، أنت تعرف أن مكسيموس ودوماديوس عندما عاشوا قليلا بدوأ يصنعوا شراع السفن فشخص للتبرك لأنه شعر أنهم ناس أبرياء كتب اسمهم فشخص رأي شغلهم فقال له من الذي فعل هذا فقال له مكسيموس ودوماديوس فذهب لهم فرأي شكلهم فعرفهم وذهب أخبر والدهم قال للملك أنا رأيت أولادك فأخبر الملك عن مكانهم وعن معيشتهم فاندهش الملك وقال كيف فأرسل لهم الأم والأخت فقالت لهم هل تريدوا أن تعبدوا ربنا فمن قال لكم أننا لا نحب ربنا تعالوا اعبدوا ربنا في القصر سوف ابني لكم مكان لتتعبدوا فيه قالوا لها لا ، فما الذي يجعل الإنسان يبدل القصر بمغارة ؟ تكون هناك محبة لربنا دخلت داخل قلبه جعلته يشعر بقوة .. يشعر بغني .. يشعر بإحلال ، فهل محبة ربنا دخلت داخل قلبك لكي تجعلك تدوس علي شهوة .. لذة .. مسرة من مسرات العالم إم لا ! هذا مهم جدا ، مهم جدا أن محبة ربنا تدخل تملئ قلبك لكي تجعلك تقدر تقول لأشياء لا ، صعب جدا نقول لك لا تفعل ولا تفعل ولا تفعل وأنت لا تملأك المحبة ، ما الذي جعل مكسيموس ودوماديوس يأخذون هذه القرارت الصعبة ؟ إن هناك محبة ملكت عليهم ، طيب أنا أين والقداسة أين ؟ أقول لك لا انتبه القداسة ليست بعيدة عنا ولا غريبة عنا فهناك أمر إلهي يقول لنا كونوا قديسين ، كون أننا نستغرب القداسة معناها أننا نريد أن نعيش فقراء بينما أبونا غني ، من مصدر القداسة ؟ ربنا يسوع .. من ينبوع البر ؟ ربنا يسوع .. من ينبوع العطايا ؟ ربنا يسوع .. ومن هو بالنسبة لنا ؟ أبونا إذاً بما أنه أبويا وهو ينبوع القداسة فبالتالي أنا أكون مثله وفي صفاته وكل غني المسيح وكل بر المسيح هو ليس لنفسه لأن هو لن يحتاج إلي بر ولن يحتاج إلي غني لأن هو الله هو رسم صورة جوهره حامل كل الأشياء بكلمة قدرتي .. فإلي من يأتي الغني ؟ لنا نحن ، أنا أريدك أن تتخيل معي تشبيه بسيط أن بابا في البيت أتت له مكافأة عشرة آلاف جنيها فهل هم أتوا لبابا ؟ نعم هي أتت لبابا لكن بمجرد أن تأتي كل واحد فينا يطلب طلب مثل بابا أنا أريد تغير المحمول .. بابا أنا أريد ... فأصبح الذي أتي لبابا شعرنا أنه لنا نحن ، لمن غني المسيح ؟ لنا نحن ، بتفكيرك أنت عندما اعتمد يسوع والسماء فتحت أمامه هل هي فنحت له ؟ لا فتحت لنا ، هل عندما حل عليه الروح القدس حل عليه هو ؟ لا حل عليه لنا ، هل عندما قيل له ابني الحبيب الذي به سررت كان له ؟ لا لنا ، كل هذا لنا أذن أنا غني فالذي يقول أين أنا والقداسة كأنه يقول لربنا أنت فقير .. أنت ليس لديك .. أنت لا تقدر .. أو يقول له أنا ليس ابنك .. أو يقول له أنا لا أورثك أو لا آخذ منك شيء .. لماذا ؟ فهل علاقتنا مضطربة ؟ كيف يا ابني اكون أنا غني وأنت فقير ؟ هذه هي القداسة ، القداسة ليس منك ، بمجرد أن تأتي سيرة القداسة لا تنزعج وتظل تقول أنا سيء وأنا .... أقول لك نعم أنا أعرف لكن لا أقول منك ، من أين تأتي القداسة ؟ نظير القدوس الذي دعاكم أنتم قديسين في كل سيرة ، لأنكم قد اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم بروح إلهكم فهذا من أين آتي ؟ ليس منك ، لا تنظر لنفسك فتضعف فتصغر .. لو علي نفسك معروف من أنا ومن أنت لكن بر المسيح فينا هذه هي مفهوم القداسة ، ومفهوم القداسة ليس منك ، ومفهوم القداسة ليس معناه أن تكون قديس بلا أي عيب لا مفهوم القداسة أنك إنسان ساعي للقداسة ، إنسان تجاهد للكمال ، إنسان إن وقعت تقوم وبسرعة ، إنسان لا تفرح ولا تسر بالهلاك والخطية لذلك القداسة تعتبر أمر إلهي . أستطيع أن أقول لك أن الكنيسة عاشت بفكر القداسة لدرجة أنك ممكن أن تقول علي الكنيسة أنها كنيسة القديسين .. كنيسة الشهداء .. كنيسة الآباء لماذا ؟ لأنهم هم الذين حققوا القصد الإلهي من الإنسان .. الذين حققوا المواعيد الإلهية .. الذين حققوا فكر المسيح فيهم .. الذين أعلنوا محبة الله في قلوبهم .. هؤلاء هم الذين أعلنوا انتصار الروح في حياتهم .. الذين أكدوا العمل الإلهي في الإنسان .. هذا الإنسان التراب يقدر أن يكون صورة لله ، لذلك القديسين بالنسبة لنا مشجعات ، تجد أجمل زينة مزينة بها الكنيسة القديسين ، إذ لنا سحابة من الشهود محيطة بنا .. ما هذا ؟ سحابة فهذا القديسين في الكنيسة .. هم زينتها أي كنيسة تتزين بهم وينظرون إلينا ، السيدة العذراء تقول لنا هيا تعالي .. أنا موجودة تعالي .. يشجعونا ويقولون لنا تعالوا تعالوا .. نحن كملنا ووصلنا فهيا أنتم أيضا تعالوا هذا مجد القديسين .. علامات تجدد فينا روح القداسة التي داخلنا .. صور مشرقة .. نماذج حية .. عندما أتي وأقول أنا عايش في وقت صعب جدا والاضطهاد والضيق فهل وقت الست دميانة لا يوجد اضطهاد أو ضيق ، هل قرأت سيرة الست دميانة ؟ .. هل رأيت كم تعذبت ؟ .. قسوة لا ليس قسوة .. جنان لا ليس جنان صدقني فهو أكثر من القسوة والجنان لأن واحد يحضر شاكوش ويطرق به علي رأس بنت ويكسر لها الجمجمة وفي النهاية تنجرح ومخها يخرج خارجا ويحضروا زيت مغلي ويضعوه داخل الجمجمة فهل هذا جنان ؟ لا أكثر من الجنان فالجنان له حدود .. القسوة والعنف لها حدود .. هذا أكثر من القسوة والعنف والجنان أكثر من أي شيء آخر .. ما معني أنهم يحضروا إنسان ويقوموا بعصره بين هنباذين هل هو عود قصب إم ماذا .. ما هذا ! ما هذه الشراسة ! وكيف صمدوا واحتملوا ! كيف ! لأنهم غلبوا الموت .. غلبوا الجسد .. لأنهم نظروا لحياة أخري .. علامات فعندما آتي وأقول له يارب أننا كنا نعيش في اضطهاد اشعر بالخجل .. ثم أقول له أنه كان هناك إغراءات في العالم وكان هناك مناظر سيئة وكان هناك الانترنت و .... يقول لك مار جرجس أدخلوا له امرأة والأنبا صموئيل ربطوه مع فتاة رجل في رجل .. وكم قديس وكم قديسة أغوهم بالسقوط في خطية الزنا أقرأ سير القديسين ، أذن هذا السلاح عن العدو ليس الآن فقط لا سلاح موجود ومنذ قديم الزمن ويستخدم وبشراسة وبقسوة وقتها أقول أنا محتاج أراجع هذه الوعود وأراجع المواعيد التي يعطيها لي الرب ، لذلك هذا أمر مهم جدا لحياتنا فماذا نقول ؟ علامات مضيئة .. صور مشرقة .. أناجيل معاشه . أبونا بيشوي كامل الله ينيح نفسه كان يقول كل الذي يقرب للمسيح يقرب للقديسين وكل الذي يقرب للقديسين يقرب للمسيح فهي هكذا معادلة .. كل الذي يقرب للمسيح طبيعي جدا أنا لا يمكن أن أعرف كيف إن الأنبا انطونيوس ضحي جدا من أجل المسيح وغلب إلا عندما أحب مسيحه وعندما أحب المسيح أحب الأنبا انطونيوس لأنه فعل كل هذا من أجل المسيح ، مار جرجس وهكذا أقرب للمسيح أقرب للقديسين ، طيب في فكرك لماذا نحن بعاد عن القديسين ؟ لأننا بعاد عن المسيح ، نقرب للمسيح نقرب للقديسين ، أقول لك علي شيء أنا من أين أعرف أحباءك ؟ عندما أقرب منك جدا أعرف أن لك مجموعة أصدقاء مقربين.. المتداخلين جدا معك أعرفهم وممكن أيضا عندما أقرب منك جدا أبدأ أعرف من الأفضل فالأفضل لكن هذا لأني قربت لك ، أنا عندما أقرب من المسيح أبدأ أقرب من أحبائه .. ومن هم أحبائه ؟ أحبائه هم القديسين ولأني أحببته بدأت أغير وأقول أنا أريد أيضا أن أكون واحد في هذه المجموعة ، جميعكم تسمعون عن تماڤ إيريني أنت تعرف أنه من أكثر الأجزاء في القداس التي كانت تستمع به تماما وتحرص علي حضورها بطريقة أكيدة جدا جدا هو المجمع ، شخص يقول لك يعني التقديس .. يعني القسمة أقول لك نعم كل هذا أجزاء مهمة لكن المجمع كان لديها شيء أخر لماذا ؟ لأنها كانت قريبة جدا من السماء وقريبة جدا من القديسين وصديقتهم فكن أنها صديقتهم وتسمع أسمائهم تتلي أمام الذبيحة الإلهية فيأتي لها بهجة ، كلما تقرب لربنا تقرب للقديسين .. علامات مضيئة علي الطريق .. علامات مفرحة .. نموذج لكيف يحيا الإنسان في الاختبار الروحي .. كيف يحيا الإنسان الاختبار الإلهي .. كيف يعلن الإنسان عمل الله في داخله .. كيف يكون الإنسان يعيش غالب .. كيف يكون الإنسان عايش سعيد ، لذلك أقدر أقول لك جميل جدا عندما نقول قديسوك يباركوك يارب وينطقون بمجد ملكوتك ، نحن نقول في المزمور عجيب هو الله في قديسيه .. عجيب يارب أنت عجيب ، هل القديسين يشعرون بنا ؟ أقول لك أنك لا بد أن يكون لديك فكرة أن الكنيسة هي جسد المسيح وكل واحد في الكنيسة هو عضو في هذا الجسد ، الذين انتقلوا لا زالوا أعضاء في الجسد ونحن أعضاء أيضا في الجسد أذن نحن وهم نعتبر أعضاء في هذا الجسد الذين انتقلوا والذين هم موجودين فهل يشعرون بنا إم لا ؟ يشعروا لأنهم أعضاء في نفس الجسد ويمثلوا معنا وحدة واحدة وكيان واحد وجسد واحد واهتمام واحد أذن هم يشعرون بنا ، لذلك أستطيع أن أقول لك أن هؤلاء الجسد الواحد يشعروا ببعض جدا ارتباطنا بالقديسين هو ارتباط الجسد الواحد ، لذلك تطلب قدوتهم .. محبتهم .. نعمتهم .. معونتهم .. صلواتهم ، شخص في عائلتك هل من المعقول لا يشعر بك ، نحن المفروض عندما ندخل الكنيسة نسجد أمام الهيكل بعد ذلك تقبل أيقونة القديسين هل تعرف لماذا ؟ لأنه من المعقول أن تدخل بيت أحد أقربائك أو معارفك دون أن تسلم علي الذين هم في البيت ! أنت آتيت لبيت الله .. بيت الملائكة فأنت آتيت لكي تسلم على هؤلاء القديسين لأننا رعية بيت أهل الله .. هم أقربائنا فأنا دخلت البيت فلابد أن أسلم علي أقربائي .. هم أقربائي أسلم عليهم وآخذ بركاتهم شخص شخص .. هم لحمي ودمي وجسمي وأعضائي فالعلاقة بيني وبينهم ليست علاقة هذا مار مرقس فقط لا هذا جدي ومارجرجس هو قطعة مني والأنبا أنطونيوس ... فهؤلاء نحن ليس أغراب عنهم هم أعضاء في نفس الجسد ، لذلك لا تندهش من الذي يقف أمام صورة ويضحك أمامها ويبتسم أمامها ، البابا كيرلس كان يقال عنه أنه كان يبخر أمام كرسي مار مرقس ويظل ساجد ومنحني فترة طويلة ، عندما تسمع مذكرات عن البابا كيرلس الذي قالها أبونا روفائيل أڤا مينا يقول لك كان يظل ساجد ثم ينظر للصورة ويبتسم ثم يسجد وينحني مرة أخري ففي مرة بقوله كان يكلمه قال له يا ابني مار مرقس يضحك أنت لا تراه قال له لا أنا لا أراه يا سيدنا .. ما هذا ! نعم يري مار مرقس يضحك ، أذن احساسنا بالقديسين لابد أن يكون احساس موجود ، اقرب من المسيح واقرب من القديسين فعندما اقرب من القديسين لا أشعر أنني بمفردي ، لماذا يأتي إلينا احساس الضعف ؟ لأنني بمفردي أظل أصدم والشيطان يدفع عني هكذا وهكذا والفكرة ... والفكرة ... لكن لا لا تنترك عندما تطلب نعمة قديس أو معونة قديس تأتي لك قوة .. هل تظن يعني أنه كلام فقط ؟ لا الكل يقولون يا إله مار جرجس أعنا أجمعين .. الكل يقولون يا إله مار مينا أعنا أجمعين وأنت تقولها تكون تشعر بقوة تدخل لك .. تصرخ وتقول له أنا في عرضك أرجوك انقذني ، لذلك أنت تطلب قوتهم ومعونتهم وشفاعتهم وصواتهم ، الكنيسة لديها هذا الإدراك الروحي تأتي أمام كل صورة وتبخر وتقول السلام للقديس .... أبونا أول شيء يفعله عند دخوله الكنيسة يسجد أمام الهيكل من بهاء عظمة ربنا يصلي صلاة الشكر ثم بعدها مباشرة يبدوا يسبحوا ربنا ويقولون أرباع الناقوس ويعطوا السلام للسيدة العذراء والسلام للكنيسة بيت الملائكة السلام للسيدة العذراء السلام لغبريال المبشر السلام للأربعة حيوانات السلام ليوحنا المعمدان السلام لمار مرقس السلام ... تظل تسلم عليهم ، هل تظن أن الكنيسة يكون فيها صلاة دون أن تعطي السلام لأعضائها ومحبيها ومجهديها ومنتصريها .. أبدا ، لذلك اجعل علاقتك بالقديسين علاقة قوية ، أتمني أن تقرأ ذكصولجيات القديسين وتنظر للكلام الذي يوجد فيها وتقرب من القديسين لكي لا يأتي لك احساس الفرقة والابتعاد لا اقترب اجعلهم يدخلون معك لا تفصل حياتك عن حياتهم ولا جهادك عن جهادهم .. جهادهم إضافة لك .. محسوب لك .. في رصيدك لأنك من نفس العائلة وبما أنك من نفس العائلة فجاهدهم رصيد لك أنت .. لذلك أقدر أقول لك أنت محتاج لذلك ، إن كانوا رحلوا بالجسد فلن يرحلوا عن الكنيسة ، أنا لا أنسي يوم نياحة أبونا بيشوي كامل سيدنا البابا قال كلمة لا تظنوا أننا فقدنا أبونا بيشوي ولكن أبونا بيشوي تخلص من محدودية الجسد فسيخدم بقوة أكبر .. تخلص من ضعف الجسد وفعلا تشعر أن أبونا بيشوي بتعاليمه وبفكره وبروحه وبتقواه وقدوته وممكن تكون بذرته غيرت أشياء كثيرة فينا .. لماذا ؟ لأنه موجود هل تظن أن الشخص ينتهي وخلاص أقول لا هذا إذا شخص عادي لذلك تجد الكنيسة فيها حب متبادل بين القديسين وفيها مسئولية ، ربنا قال لك أنا إله ابراهيم واسحاق ويعقوب .. يوم إن تجلي علي الجبل كان معه موسي وايليا يقول لك هؤلاء ناس من قديم الزمن أقول لك لا قديم الزمن عندك وليس عندي أنا ليس لدي قديم زمان أنا لدي كله حاضر فكله حاضر يعني مار جرجس معك وأبونا بيشوي معك والبابا كيرلس معك فالزمن لديك أنت ليس لدي أنا ، أنت الخاضع للزمن لكن أنا غير زمني . أخر شيء أقوله لك تتلمذ علي القديسين ، مثلا المجموعة التي تجلس أمامي تعالي نشاهد ما هي اهتمامات كل واحد أو ما هي اشتياقاته ، كل واحد منكم ممكن يكون له صديق قديس عاش أو له نفس أفكاره واهتماماته ، لنفترض شخص مغموس في خطايا ثقيلة تقل لي أنت أحبائك كثيرة فأقول لك لا أنا أسوأ واحد فأكيد أنا ليس لدي قديس أقول لك لا شاهد الأنبا موسي الأسود والقديس أوغسطينوس ومريم المصرية وتائيس وبائيسة سوف تجد قديسات كثيرة وقديسين كثيرة عاشوا في الظلمة والوحل والدنس والخطايا وتابوا وصارت توبتهم عميقة جدا ، تقول لي يعني أنا لي أحباء أقول لك طبعا لي خذ منهم تشفع بهم وصاحبهم تقول له الذي توبك يتوبني والذي غيرك يغيريني والنعمة التي أخذتها أنا أيضا مشتاق أني أخذها وأنا سيرتك بالنسبة لي تشعل في قلبي لهيب مثلما نقول في مديح الأنبا موسي الأسود فهذا يغير فينا أشياء كثيرة ، طيب لنفرض شخص حابب النمو الروحي وحابب الفضيلة جدا أقول لك خذ أبو مقار .. خذ مكسيموس ودوماديوس .. خذ الأنبا انطونيوس .. خذ القديس ارسانيوس وتعلم من صمته ونسكه وهدؤه .. خذ القديس يحنس القصير وتعلم من اتضاعه .. تعلم منه يقول لك الإسقيط كله كان محمول علي أصبعه .. يعني يريد أن يقول لك جميعهم كانوا يعيشون بصلاته ، كان يقول لك إن الشيطان لا يقدر أن يقرب من المنطقة التي فيها يحنس الشيطان قال له إلا يكفيك أننا لا نستطيع أن نهاجمك لا أنت ولا من يسكن حولك .. ما هذه القوة ! هيا نأخذها فهل هذه القوة له فقط لا هي لنا أيضا لذلك خذ من القديس ، لنفرض واحد فيكم لديه عشق للكلام الإلهي .. لديه محبة وشغف لدراسة الإنجيل خذ القديس يوحنا ذهبي الفم .. شاهد تفاسيره وكلامه .. شاهد ما الذي أعطاه له الروح في كل آية .. شاهد تفاسير القديس أوغسطينوس .. شاهد تفاسير القديس امبرسيوس .. عندما يكون لديك حب لكلمة ربنا ستجد قديسين يرشدوك في كيف تدرس كلمة الله .. لديك حب للاستشهاد مار جرجس .. الأمير تادرس .. ما رمينا .. ابوسيفين .. كثيرا كم واحد وكم واحدة .. لنفرض لديك حب لدراسة اللاهوت أقول لك خذ البابا أثناسيوس وافهم منه .. خذ القديس كيرلس الكبير .. خذ ديسقورس واعرف منه ما هذا الفكر الإلهي وما هذا التدبير الإلهي وما التجسد وما الفداء وما الثالوث ، فما من واحد فينا علي مختلف ميوله واتجاهاته إلا ما يكون له صديق قديس ، وسمح الله أن يكونوا هؤلاء القديسين في كل العصور ومن كل الأجناس ومن كل البلدان ، قم بقراءة تاريخ الكنيسة لا يوجد عصر يخلو من تاريخ القديسين حتي أشد العصور ظلاما ، يعني يقول لك العصر الذي كان قبل المسيح كان عصر مظلم تماما يقول لك عن زكريا واليصابات كانا بارين أمام الله سالكين في جميع طرقه وأحكامه بلا لوم .. تأتي في جيلنا هذا تقول لي هذا جيل صعب جدا أقول لك هل لا يوجد فيه قديسين ؟ يوجد به قديسين .. يوجد أبرار ، وممكن جدا إذا أنا قلت لربنا أنني عشت في جيل صعب يقول لي فهناك فلان وفلان وفلان فما عذرك ؟ لا يوجد جيل إلا وفيه فهذا يحتاج مني أن أتغير من داخلي .. احتاج أنني لا أعطي لنفسي أعذار .. أحتاج أنني أغير أهدافي ما الذي أريده أنا .. ما الذين يريدونه القديسين .. يريدون الملكوت ويريدون الخلاص .. يريدون التقوي ويريدون البر .. يريدون فرح روحاني من داخلهم .. يريدون أن يتمتعوا بعطايا الله الفائقة .. يريدون أن يتمتعوا بالغني .. يريدون أن يحققوا الصورة الإلهية والوعد الألهي لهم .. يريدون أن يعيشوا ويمجدوا ربنا علي الأرض .. كانوا يأكلوا ويشربوا الكفاف القوت والكسوة الذي يكفيهم .. كانوا أمناء .. تعاملوا مع ناس مختلفة الأنواع .. داسوا علي الرتب .. داسوا علي الكراسي .. داسوا علي الزي .. داسوا علي الكرامة .. داسوا علي الاسماء ، يقول لك عن مكسيموس بابا روما تنيح قالوا لا يوجد غير مكسيموس الذي ينفع ذهبوا له لكي يكون بطريرك فماذا فعل ؟ ترك لهم البلد وجاء لمصر ، يعني ترك قصر والده وسكن مغارة جاءوا خلفه في المغارة قالوا له تكون بطريرك ترك المغارة وجاء مصر ما هذا ! متي أنا أغلب حب العالم من داخلي ؟ متي أغلب حب الرئاسة ؟ متي أغلب ذاتي وكرامتي وشهواتي وطلباتي الكثيرة التي لا تنتهي ولا تشبع ؟ عندما أقتني المسيح ، من يكتفي أثاره لم يضل قط ومن امتلكه شبعت كل رغباته فها هم مكسيموس ودوماديوس وانطونيوس ، تعال قل لأنطونيوس أين الثلاثمائة فدان لك .. أين غناك .. أين أموالك يقول لك لا لا ليس عندي هذا الكلام فأنا أشعر بحرية رهيبة .. أشعر بأن الله هو أبي هو المعتني بي .. فإذا تعبت من يحضر لك الدواء ؟ يقول لك إذا تعبت لتكن إرادته .. هو يتولى أمري .. وإذا أدي بي هذا التعب للموت فلتكن فهذا شهوة نفسي .. فهو ليس مغلوب من داخله بشيء ، أكثر شيء يغلب الإنسان نفسه ، القديس يوحنا ذهبي الفم يقول لك لا يستطيع أحد أن يؤذيك ما لم تؤذي أنت نفسك .. أنت بحبك للعالم . أختم كلامي يقول لك علي القديس باسيليوس كان الوالي يريد أن يعذبه فيريد أن يذله قال أحضروا لي باسيليوس فوقف أمامه فقال له أنا سوف أجردك من كل ممتلكاتك فصمت قليلا وقال له أنا لا امتلك شيء فاندهش وسأله أنت لا تملك شيء قال له نعم قال له طيب أنا سوف أنفيك .. أرسلك لبلد أخري .. ذل قال له إذا ذهبت لبلد أخري للرب الأرض وملأها المسكونة وجميع السكان فيها سوف أذهب وربنا يكون هناك وأري خليقة الله ويمكن ربنا يستخدمني في الخدمة في المكان الذي أنفي إليه ، يعني لا ينفع أن أجردك من ممتلكاتك ولا أنفيك قال له طيب أنا سوف أسجنك ، قال له أنا أعيش في مغارة صغيرة جدا أصعب من السجن الذي تدخلني فيه ، وإذا سوف تمنع عني أو تقدم لي طعام وشراب حقير أنا كنت أكل أقل منه بأراداتي .. قال له السجن الذي عندك يحسب ترف لما أنا كنت أحياه ، أدخل مغارة الأنبا بيشوي لا تجد سجن مثله السجون ممكن أن تكون أريح قليلا أوسع قليلا لكن هو فعل هذه المغارة بإرادته فلن تفرق معه لأنه شعر أن هذه فيها الله ، يعني لا إجردك من ممتلكاتك ولا أنفيك ولا اسجنك قال له إذاً سوف اعذبك .. اضربك .. اجعل جسدك كله ينزف دما قال له وأنا أطول أن أهان من أجل اسم سيدي .. طيب ماذا يفعل فيه ؟ قال له خلاص سوف اقتلك فقال له ليتك لا تتراجع .. ليتك لا تتردد أنا حياتي كلها لي اشتياق إلي هذه اللحظة فلا تتردد .. فأنا حياتي كلها في اشتياق لحظة خروج نفسي من جسدي وتنطلق من هذا الجسد .. ليتك تعجل بأمري قل لي إذاً ماذا يفعل به الوالي ! فمن المسجون ومن الحر .. ومن القوي ومن الضعيف .. لا يضعف الإنسان إلا ذاته وشهواته وغرائزه وميوله لكن بمجرد الإنسان يتفك من كل هذه الأشياء تكون كل هذه الأشياء بالنسبة له وسيلة للوصول إلي الله . نحن كلنا مدعوين دعوة قداسة وإن كنا ضعفاء .. يقول لك أن كنا ضعفاء فهو قوتنا لأن قوتي في الضعف تكمل .. غني المسيح هو لنا .. دعوة القداسة هي لنا .. أنتم مقدسين في المسيح يسوع . ربنا يعطينا أن نسلك بحياة آبائنا القديسين بحسب منهج كنيستنا ، كلما تأتي سيرة قديس لا تبعد عن السيرة وتكون تسمعها فقط لا أنا أين من القداسة وأين من القديسين . ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين

يارب هبنى أن أبدأ

نحتاج لثلاثة أمور 1-أحاسب نفسى 2- أبدأ الآن 3-تمسك بالرجاء يحتاج كل منا إلي جلسة هادئة مع نفسه ما أكثر ما ينشغل الإنسان عن الجلوس مع النفس . ليتكم تجدون وقتاً أو ترتبون وقتاً ، في خلوة وهدوء ، تنفردون فيه بأنفسكم إنها لحظة إستيقاف للزمن وما أحوجنا إليها لان العمر يمضى بسرعة مذهلة تفتشون هذه النفس ، وتفحصونها ، هي وظروفها كلها ماذا عملنا مما يشاء الله وماذا عملنا مما لا يشاء الله تكون جلسة حساب ، وربما جلسة عتاب ، أو جلسه عقاب ... وتكون جلسة تخطيط للمستقبل ، تفكير فيما يجب أن تكونوا عليه في الفترة القادمة، في جو من الصلاة ، وعرض الأمر علي الله ، لكي تأخذوا منه معونة وإرشاداً ... جلسة يناقش فيها الإنسان كل علاقاته ، سواء مع نفسه أو مع الآخرين أو مع الله ، بكل صراحة ووضوح . تخرج من هذه الجلسه بخطه عمل ومنهج حياة ... كما حدث للابن الضال : إذ جلس إلي نفسه ، وفحص حالته ، وخرج بقرار حاسم لما ينبغي عليه أن يعمله . أقول هذا ، لأن كثيراً من الناس يعيشون في دوامة ، لا يعرفون فيها كيف يسيرون أو إلي أين يسيرون يسلمهم الأمس إلي اليوم ، ويسلمهم اليوم إلي غد ، وهم في متاهة الأمس و اليوم و الغد ، لا يعرفون إجابة من يقول لهم : إلي أين ؟ يقول مار اسحق " إصطلح مع نفسك تصطلح معك السماء والأرض"قال القديس مكاريوس " علي نفسك أحكم ياأخي قبل أن يحكموا عليك لأن الحكم لله وحده "قال القديس الأنبا أرسانيوس " ماذا عملنا مما يحب الله، وماذا عملنا مما لا يحبه الله "قال أحد القديسين " يستطيع شخص أن يقتني في ساعة مالايقدر آخر علي إقتنائه في سنوات، ذلك إذا كانت نية الأول نشيطة بينما نية الأخر متوانية " قال أحد القديسين " لا أتذكر أن الشياطين أطغوني في أمر واحد مرتين إعرف جيداًأن حجرتك هى التى تقيم حجم علاقتك الحقيقيه بالله دون رياء أو رتوش إذ أن الكثير من تصرفاتنا يحكمها قانون الذات والمجتمع والناس والمظاهرأناس يعيشون في غيبوبة عن روحياتهم وابديتهم ‍ وخط سيرهم ليس واضحاً أمامهم . وربما يهتمون بتفاصيل كثيرة ودقيقة . ولكن الهدف تائه من أمامهم . والخيوط التي تشدهم إلي واقعهم هي خيوط قوية ، كأنها سلاسل لا ينفكون منها لذلك هم في حاجة إلي جلسة هادئة مع النفس ، يفحصون فيها كل شئ ، بكل صراحة ، ربما يفحص الخطايا المتكررة و المسيطرة في حياته . جلسة قاض عادل ، يحكم بالحق ، جلسة صريحة ، حاسمة ، وحازمة . وحاسب نفسك في صراحة ، علي كل شئ : خطايا الفكر خطايا القلب و الرغبات و المشاعر ، خطايا اللسان ، خطايا الجسد ، خطاياك من جهة نفسك ومن جهة الآخرين ... علاقتك مع الله ، وتقصيراتك في الوسائط الروحية ... الخطايا الخاصة بوجوب النمو : هل أنت تنمو روحياً أم حياتك واقفة ؟ لا تترك شيئاً في حياتك دون أن تكشفه لتعرفه ، فتتخذ موقفاً تجاهه .. أجلس إلي نفسك لتقيمها ، وتعيد تشكيلها من جديد . أهتم بروحك ، وراجع حياتك كلها . لا تقل " هكذا هي طباعي " أو هكذا هي طبيعتي " . كلا . فالذي يحتاج فيك إلي يتغير ، ينبغي أن يتغير . وليست طباعك شيئاً ثابتاً ، فكما اكتسبتها يمكن أن تكتسب عكسها . أما طبيعتك فهي صورة الله ومثاله أحرص في جلستك مع نفسك ، التي تجلس فيها مع الله ، أن تخرج منها وقد تغير فيك كل ما يجب تغييره من أخطاء ونقائض وأجمل ما تكتشفه فى هذه الجلسه أنك الخاطىء الوحيد والجميع أبرار وعندما ينتابك هذا الشعور المبارك لاتدين أحداً وتسرع بالحب تجاة كل أحد وتمتلىء بالشفقه على الضعفاء اللذين أولهم أنت وهنا يبدأ الفرح والسلام والحب 2- إبدأ الآن أقوم الآن –إنها الآن ساعة لنستيقظ أهم لحظه هى الآن كيف تنظر إلى وقتك ايامك سنينك عمرك ما بين الماضي والمستقبل، قد يضيع الحاضرما بين التفكير فى الماضى، والأرق بسبب ما فيه من مراره، وما يصحبه من ندم، وما يترتب عليه من صغر نفس وشك فى المصداقية وبين القلق على الغد، وعدم التأكد من النجاح فيه، والاستمتاع به، وإصابة الاهداف وتحقيق الامال، وادراك الطموحات: يضيع الحاضر يضيع الحاضر وهو الاهم.. إذ نملكه، فالأمس مرَّ وافلت منّا بكل ما فيه، وتحوَّل الى ذكرى لا نملكه.. ولا نعرفه، إذ هو فى فكر الله فليتحول الأمس الى خبرة تفيدنا فى الحاضروليصبح الغد أملاً مشرقاً وامنيه جميله، وثقه فى ان الله يرتب لنا فيه الخير والحدث هنا عن الحاضر.. إنه اليقين، إن كان هناك يقين غير الله! فالامس قد مرّ بكل ما فيه، إن كان خيرا وان كان شرا.. ان كان كسبا وكان خساره، لم يعد سوى ذكرى.. إن كنا أخطأنا فيه، فقد غفر الله لنا الماضي، ابتلعه بكل ما فيه من شر.. من خيانة.. من ضعف.. اسدل عليه ستاراً فصار وكأنه لم يكن.. ألم نتب عنه؟! أم نعترف به؟! إذاً فهو غير باق.. غير قائم ولا سلطان له.. ألم يقل القديس يوحنا سابا المعروف بالشيخ الروحاني: "إن التوبة تحوِّل الزناة إلى بتوليين"؟! أي كأنهم لم يخطئوا أصلاً.. "هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ، يَقُولُ الرَّبُّ. إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ. إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَالدُّودِيِّ تَصِيرُ كَالصُّوفِ" (سفر إشعياء 1: 18) إننا لا نستطيع ان نسترجع الماضى، وبالتالى فنحن لا نقدر أن نصلحه، ونعدله. لقد خرج من ايدينا وصار فى ضمير الزمن..! ولكننا نستطيع ان نجعل اليوم أفضل منه وفى محاسبه النفس والتى اعتدنا فيها ان نُقَيِّم الماضى ونستخْلِص منه الخبرة، ونندم على ما صدر عنا فيه، انما نبغى من وراء ذلك ان نجعل الحاضر افضل من الماضى، ومن هنا فإن محاسبه النفس متى كانت ايجابيه، فهى لا تقتصر على الندم، وانما هى مزيج بين الملامه والرجاء.. الملامة على جهلنا وضعفنا وهفواتنا، والرجاء فى تحسين الحاضرالمهم انك حتى اليوم نفسك حيه.. سليمة، أشرق عليك صباح جديد.. وُهِبت يوماً جديداً وأملاً جديداًتخيَّل أنك استيقظت في الصباح لتجد الله مثل أب حنون يضع في يدك (مصروف اليوم) ونفقة اليوم، لتستطيع المواصلة، ولكنه هنا بضع ليس بعض الجنيهات وبعض الجنيه! وإنما وحدة زمنية كاملة؛ أربع وعشرين ساعة كاملة، لتحقق فيها ما لم تستطيع أن تُحَقِّقهُ في الأمس، لأن مراحم الرب جديدة في كل صباح.. "إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ. هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. كَثِيرَةٌ أَمَانَتُكَ." (سفر مراثي إرميا 3: 22، 23). وكأنها إعادة خلق يومية!!وفي أمثالهم يقول اليهود: "ثلاثة لا يمكن استعادتها: سهم انطلق، كلمة خرجت، وفرصة ضاعَت"غير أنه من الرائع ان نكون راضيين عن الامس، غير نادمين.. فإن كنا قد اخفقنا، فإن الله يحول النتائج الى خيرنا دائماً، مهما كانت الاسباب، ومهما كانت الاعراض في الأمس أنجزنا خيراً.. واليوم يتضاعَف الخيركما يجب ان لا يفصل الإنسان نفسه عن ماضيه، فإننا نتعلَّم من الماضى إننا نملك اليوم.. ونملك ان نعمل فيه.. ان نقدسه.. فاليوم هو مسؤليتنا.. ونحن سنُدان عن اليوم.. فإذا عشنا اليوم كما يليق، فإن ذلك يضمن لنا تقديس العمر كله فالحياة كلها عبارة عن وحدات units، والوحدة الواحدة هى اليوم، فهل يمكن أن نفصل اليوم عن الأمس؟ وعن الغد أيضا؟ ثم نحياه كوحدة مستقلة... نحياه كله -ملء اليوم- فى قداسة وفرح؟! هل يمكن أن نستخلص اليوم من الماضى ومن المستقبل، ونحوِّله إلى وحدة فعالة؟!نفرح فيه بكل خبرة نأكلهاوبكل كوب ماء نشربه بكل شخص طيِّب نتقابل معه بكل عمل رائع ننجزه بكل معلومة مفيدة نُحَصِّلها بكل ليلة هادئة ننامها يقول السائح الروسى "كانت الأشجار والأعشاب والطيور والأرض والهواء والنور.. كانت كلها تقول لى أنها وُجِدَت من أجلى، وأنها تشهد بمحبة الله لى... كل شىء كان يسبح ويرنِّم لله مجداً" (عن كتاب سائح روسي على دروب الرب) وكما ان للحياه نفسها هدف اسمى، فإن لها ايضا أهداف مرحلية، ومع مراعاة الهدف الاسمى فى جميع المراحل، فإننا يجب ان نحيا كل مرحله.. حاضرها.. مِلء حاضرهافنحن نَستَمتِع بالدراسة فى الوقت الذى تعتبر الدراسه فيه هدفاً مرحلياً فى حياتنا، وذلك دون أن نحزن ونكتئب ونحن ندرِس أملاً فى راحة ننتظرها بعد الدراسة. أي في مرحلة العمل، وهكذا يجب أن نفرح ونُسَرّ ونستمتِع ونحن في العمل، ثم ونحن في الخدمة.. إلخ.ومما هو جدير بالملاحظة، أن الاستمتاع بالعمل له دور كبير فى نجاح ذلك العمل، إذ أن الاستمتاع يعنى الاقتناع بالعمل والرِّضى عنه ومحبته، مما يؤدى إلى ثمر مُتكاثِر ونجاح اكيد.. فان محبه الماده العلميه والمعلومات عموما تجعل من الدراسة عملاً سهلاً ومتعه كبيره وهكذا العمل.. وهكذا الخدمة.. فإننا نتحدث هنا عن تنقيه الحاضر والامانه فيه والاستمتاع به ليكن يومك أفضل من الأمس، وغدك أفضل من اليوم وافتداء الوقت يعنى استبداله،والفداء في معناه الجوهري هو تحويل الفاسد إلى عدم فساد، والشرير إلى صالح، والمحكوم عليه بالموت إلى العتق، والظلمة إلى نور. وأما الثمن فكان الآلام والصلب والموت. وأمّا جهاد الإنسان في المقابل فهو أن يحول الزمن الفاني الأرضي هنا إلى أبدي خالد، من خلال جهاده وتعبه وسهره وعمل المحبة الذي يسعى فيه بلا ملل... وهو عندما يبذل العرق والدموع والدم فإنه يستبدل الفاني بالباقي والزمني بالأبدي والأرضي بالسمائي... وكما يشترى (يفتدى) البعض أبديتهم بزمانهم بالحاضر الذي "يجرى كعداء" (أي 9: 45) فإن البعض الآخر- وعن عدم حكمة - يبيع أبديته من خلال تمسّكه بتوافه هذه الحياة الحاضرة، فهذا تجارته خاسرة وذاك ربح بحكمة. كيف نجد الوقت: إن الفرق بين شخص وآخر، ليس أن الواحد يجد الوقت الكافي للجهاد والإنجاز بينما لا يجده الآخر، وإنما يوجد شخص منظّم وآخر لا ينظم وقته، وشخص يعمل أكثر من عمل في وقت واحد.. وآخر يدير مجموعة من الشركات وثالث يقف أياماً متصلة في المعامل، بينما قد يقضى شخص آخر وقته في المقاهي أو أمام أجهزة الإعلام أو الكمبيوتر. وفي مراجعة بسيطة في نهاية اليوم لحصر الإنجازات مقارنة بالوقت، سيتضح أن بضع ساعات قد مرّت دون أن ننجز فيها شيئاًوأتخيل أن الله يضع بين أيدينا عندما نستيقظ كل صباح 24 (أربع وعشرين) ساعة وكأنها "مصروف اليوم" لكي نحقق فيه ما لم نستطع تحقيقه بالأمس! بل لقد كان الآباء يقرأون وهم يعملون، ويصلون وهم يعملون، ولا ُيخصّصوا للأكل أو العمل وقتاً بذاته... بل حاولوا إنجاز أكثر من عمل في نفس الوقت (على أن تكون الصلاة هي القاسم المشترك مع أي عمل آخر) وبين آن وآخر كانوا يستوقفون أنفسهم ماذا يعملون الآن إن ما نستطيع تحقيقه اليوم في ساعات قد لا نستطيعه في شهور في مرحلة لاحقة من حياتنا، والذي يتعب في شبابه سيفرح في كبره، بل أن التوقف عن العمل يحسب خطية في حد ذاته، إن صاحب الوزنة الواحدة لم يعاقب لأنه أضاعها بل لأنه لم يستثمرها (مت25). وعلينا أن نتذكر أن أعظم عطية معنا الآن هي أننا لا نزال موجودين، ونصلى كل يوم – في صلاة الشكر- شاكرين الله لأنه أتى بنا إلى هذه الساعة، فكثيرين كانوا معنا العام الماضي وليسوا معنا اليوم، وآخرين كانوا على قيد الحياة منذ ساعات والآن في عداد المنتقلين... إن الوقت الذي نفتديه الآن بالعمل والثمر الروحي يحسب كقطرة ماء إلى جوار محيط، وإذا ما قيس بالأبدية أو حبة رمل في صحراء تمسك بالرجاء لأنه لكا الأحياء يوجد رجاء فإن الكلب الحى خير من الأسد الميت طالما الله أعطانا الوقت فهو يترجى وينتظر وينادى وإن كان هو يعد بالغفران فلماذا لا تقبل أنت الوعدإن لامتنا قلوبنا فإن الله أعظم من قلوبنا فهو منتظر فلا تتوان ويدعو فلا تتاخر وينادى فلا تبتعد ثق إنه يقبلك بحالك فهو لا يبتعد عنك إلا لتذوق مرارة الحياة بدونه وليس لتذداد فى الإبتعاد فلا تستثقل خطاياك على حامل خطايا العالم ولا تتشكك فى صدق مواعيد الصادق الأمين تعالى وأطرح نفسه أمامك وإسمع صوته اللملىء فرحا إبنى هذا كان ميتاً فعاش وكان ضالاً فوجد لك الذبيحة والخاتم والحله الأولى والحضن الأبوى ينتظرك فلا تتوانى

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل