العظات
اكتشاف المواهب والطاقات
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين .
أقرأ معكم أعداد قليلة من رسالة معلمنا بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح (١٢) بركاته على جميعنا آمين.
"وأما من جهة المواهب الروحية أيها الأخوة فلست أريد أن تجهلوا، أنتم تعلمون أنكم كنتم أمما منقادين إلى الأوثان البكم كما كنتم تساقون، لذلك أعرفكم أن ليس أحد وهو يتكلم بروح الله يقول "يسوع أناثيما" وليس أحد يقدر يقول أن "يسوع رب" إلا بالروح القدس، فأنواع مواهب موجودة ولكن الروح واحد، وأنواع خدم موجودة ولكن الرب واحد، وأنواع أعمال موجودة ولكن الله واحد الذي يعمل الكل في الكل ولكنه لكل واحد يعطي إظهار الروح للمنفعة، فأنه لواحد يعطي الروح للمنفعة، فأنه لواحد يعطي بالروح كلام حكمة ولآخر كلام علم بحسب الروح الواحد ولآخر إيمان بالروح الواحد ولآخر مواهب شفاء بالروح الواحد ولآخر عمل قوات ولآخر نبوة ولآخر تمييز الأرواح ولآخر أنواع ألسنة ولآخر ترجمة ألسنة ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسماً لكل واحد بمفرده كما يشاء" نعمة الله الآب تحل على أرواحنا جميعاً آمين.
أنواع مواهب كثيرة لكن الروح واحد، نحن في مجال خدمة الشباب من دورنا أننا نكتشف إمكانياتهم ومهاراتهم وأننا نساعدهم في توجيهها وتوظيفها لأن في الحقيقة الكنيسة جسم المسيح متكامل، كل واحد كعضو في جسد المسيح له عمل وكل واحد حياته في المسيح مهمة ومكملة للآخر، وسن الشباب بالذات هو سن توهج الطاقات، سن الشباب هو سن العطاء، سن الشباب هو سن تحقيق الذات، سن الشباب هو سن التميز، هو سن الأبداع؛ فإذا كان الطاقات الآن متوهجة والعطاء بزيادة وتحقيق الذات مطلوب جداً، إذاً من دورنا أننا نكتشف مواهب وطاقات أولادنا ونوظفها، بالطبع هناك دور على الشخص ودور على المجتمع ودور على الكنيسة، دور الشخص أنه يكون يعرف نفسه أنه اجتماعي، أنه مهاري، أنه انطوائي، أنه قارئ، أنه عازف، أنه متأمل، فهناك دور على الشخص أنه يكون يعرف نفسه، لذلك أنصحكم أنتم أولا أن تكونوا أشخاص مكتشفين أنفسكم اكتشاف جيد، والذي يعرف نفسه يعرف يوظفها جيدا جدا، الذي يعرف نفسه يعرف أشياء كثيرة جدا عن توجيهها وإصلاحها، ومشكلة كبيرة في الإنسان عندما يكون لا يعرف نفسه، مشكلة كبيرة في الإنسان عندما يكون لا يعرف كم رصيده من نقتط الضعف وكم رصيده من نقاط القوة فكم تكون محصلة حياته في النهاية، لأن محصلة شخصيتك هي إيجابياتك ويطرح منها سلبياتك تساوي شخصيتك، تساوي رصيدك ، فعندما تكون لا تعرف إيجابياتك ولا تعرف سلبياتك سوف تجد نفسك لا تعرف رصيدك ولا تعرف حقيقة نفسك، فعليك أولا أن تكتشف شخصيتك، هناك شخص بكل بساطة يقول أنا لا أستطيع فعل هذا الموضوع لكن الشخص الذي يقول عن نفسه أنا لا أستطيع عمل أي شيء نهائي هذا غير مكتشف نفسه، الشخص الذي يرى نفسه أنه كله كتلة سلبيات هذا لا يعرف نفسه، الشخص الذي يري نفسه لا يعرف أن يفعل شيء في أي شيء هذا غير مكتشف نفسه، لابد أن يعرف الشخص هو من بالفعل، وبداية إصلاح كل شيء هي معرفة النفس، الإصلاح الروحي بمعرفة النفس، الإصلاح النفسي بمعرفة النفس، أخذ القرار بمعرفة النفس، ارتباط بمعرفة النفس، سفر بمعرفة النفس، في بداية كلامنا عن أي شيء مصيري أول شيء الإنسان يسأل نفسه هل أنا أعرف نفسي أم لا ورقم اثنين أنا ماذا أريد، لذلك عندما نأتي لندرس لأولادنا عن الارتباط للزواج أكثر شيء يسهل للإنسان ارتباطه بإنسان هو معرفته بنفسه وليس معرفته بالطرف الآخر، الذي يحير الإنسان عندما يكون هو نفسه لا يعرف نفسه، فإذا كان لا يعرف نفسه فلا يعرف ما يناسبه لأن الكتاب المقدس قال لنا معين نظيره، إذاً إذا أنت لم تعرف نفسك فلا تعرف نظيرك، إذاً لكي تكتشف نفسك لابد أن تعرف نفسك جيداً، دائمًا يرسمون صليب في أقصى يمينه متحدث وأقصى يساره صامت أما فوق متحرك وأسفل ساكن، إذا أردت أن تضع نفسك أنت في هؤلاء الأربعة أربع فبين من ومن تضع نفسك؟! متحدث ومتحرك أم متحرك وصامت أم صامت وساكن أم ساكن متكلم، فأنت في أي مربع؟! دائمًا يقولون أن الذي في المربع ما بين المتحرك والمتكلم يكون قيادي، بين الساكن والصامت يكون هادئ، فهناك الهادئ والساكن والقائد وهناك المفكر والمتأمل والمحلل سوف تجد كل ذلك، أي أن الشخص المتحرك لكنه صامت هذا دائمًا يكون محلل لأنه متعقل يستخدم عقله أكثر من حركته فتجده يجلس صامت لكن مخه يحلل كل شيء، هناك المتحرك لا يحلل كثيراً لكنه active يستطيع التحدث، إذاً معرفتك لنفسك، اكتشافك أنت لنفسك ومن اكتشافك لنفسك لابد أن تقول يارب ماذا تريد يارب مني؟ ماذا تريد أن أفعل؟، أنت أيضاً لابد أن تكتشف المخدومين الذين معك هذا حركي وهذا هدوئي وهذا مفكر وهذا متحدث وهذا صامت وهذا متأمل وهذا موسيقي وهذا قارئ وهذا عازف، لابد أن أكون أنا قارئ لأولادي جيداً، والكتاب يقول لك "معرفة أعرف حال غنمك واجعل قلبك على قطعانك"، فلابد أن تعرفهم جيداً، مشكلة يا أحبائي إذا فقدنا المعرفة بالمخدومين حتي اسمائهم نصبح لا نعرفها، فهل الذي لا يعرف الاسم سوف يعرف الطبع؟، والذي لا يعرف الاسم والطبع فهل يعرف البيت؟، لا يعرف الاسم والطبع والبيت فهل يعرف فيما يوظفه؟، لذلك أمر مهم جداً أننا نعرف كيف نكتشف أولادنا ونكتشف أنفسنا ونساعدهم ونشجعهم، أشياء كثيرة ربنا أعطاها لنا لكي يأخذ مننا ثمارها، ولا أحد يقول أنا ليس لدي امكانيات لا بأقل الامكانيات أنت ممكن تخدم وبأقل النوعيات أنت ممكن تخدم.
ما أجمل الكلمة التي قالها داود النبي في سفر صموئيل الأول أن "ليس للرب مانع أن يخلص بقليل أو بكثير"، الشخص الذي شخصيته قوية ربنا يحتاجه جدا والشخص الهادئ مطلوب والنشيط مطلوب والإداري مطلوب، أنماط شخصيات كثيرة، الباحث عن الكمال مطلوب، تعال لشخص باحث عن الكمال واجعله ينظم حفلة فهو سوف ينتبه للزينة وكيف تكون طريقة الجلوس ويقوم بتجربة الصوت الأول والأشياء التي ستوزع يحضرها من قبل الاجتماع وليس في أخره بل يكون مرتب وأيضاً يكون مرتب من الذي يقوم بتوزيعها وفي أي توقيت وفي أي شيء توضع، الباحث عن الكمال تجده يعطي شغل جيدا جداً، هناك شخص مجرد فقط يحضر صامتاً تقول له أنت تقول لنا فقرة تقدم شيء اعرض لنا كليب أو اعرض لنا فقرة أو نحن حفلتنا نريد أن نكون عنها عموما موضوع عن محبة الله قل لنا تأمل، فتوظف كل الموجودين معك وكل أحد تجد ربنا يخرج منه أشياء حلوة، لذلك جميل إن الإنسان يكون يعرف نفسه جيدا ويعرف ماذا يقدم؟، ربنا يسوع وظف طاقات تلاميذه رغم أنهم يرون أنفسهم أنهم لا ينفعون أبدا لكن هو فعل لهم إعداد مثلما الكنيسة الآن تفعل لكم إعداد، تعدكم بشعور من داخلكم وتقولوا هآنذا أرسلني، استخدمني يارب، أنا أعرف افعل ... ، ... ، ... استخدمني، ما من موهبه وما من ملكه وما من إرادة داخلك إلا وربنا يحتاجها لنفسه، أي فرد فينا لديه استعداد يخدم ويريد أولاده يخدموا ربنا يفتح له مجالات كثيرة جدا لخدمته، لذلك لابد أن تعرف نفسك وتعرف كيف تتواصل مع الآخرين، جميل أنك تدرس أنماط الشخصيات، جميل أنك تعرف المهارات الإنسانية، جميل أنك تشجع كل إنسان علي أنه يخرج الأمور الحلوة التي لديه، كلنا نعرف أنه ممكن جدا أنك تصنع من إنسان حاجة كبيرة جدا بكلام بسيط جدا، تعرفوا الأم التي دخلت علي ابنها ذات مرة وكان رسم بعض الأشياء بالألوان ثم الألوان سقطت منه فجعلت الحجرة غير نظيفة فعندما دخلت أمه ارتبك جدا وقام بجمع الأشياء كلها فشعرت أنه يفعل شيء غير طبيعي وشعرت من عينه أنه فعل شيء يخجل فكان ينظر لها بنظرة اعتذار ونظرة خوف ورعب على أساس أنها قد تثور وتغضب لأن الألوان سقطت على الأرض فنظرت ورأت الرسمة التي رسمها فحملته وقالت له ما هذه الرسمة الرائعة؟! يا لها من رسمة جميلة! وضمته إلى حضنها، يقول لك هذا الحضن وهذه الكلمة صنعت منه فنان عظيم يقولوا عليه الفنان فان جوخ فنان عظيم جدا صنعته كلمة تشجيع منذ صغره لأنه صدق عن نفسه أنه هو فنان، كان من الممكن جدا أن أمه تنتهره وتقول له أنت أوسخت الأرض وما هذا الذي فعلته؟! وقد كان أنه حتّى إذا كان هذا الطفل داخله فنان فنحن بذلك قتلناه، نحن محتاجين يا أحبائي أننا نساعد أولادنا على أنهم يكتشفوا مهاراتهم، نحاول نعرفه ما طبيعته وما هو الشيء الذي يميزه عن غيره؟، أحياناً في الخارج من سن حضانة والولد ثلاث سنوات يساعدوه أنه يكتشف نفسه مثلاً يقسموهم للعب ويراقبوا تصرفات الأولاد، هناك شخص وهو يلعب يظهر عليه أنه حماسي جداً ويظهر عليه أنه قيادي جداً يجلس في وسط زملائه يقوم بتنظيمهم يقول لهذا اجلس هنا والآخر هنا وهكذا، تعرفون اللعبة التي كانوا يلعبوها زمان أنهم يعطوا كل واحد حرف ويقول لهم مثلا كونوا كلمة كنيسة، هناك شخص هو الذي تجده يوقف زملائه وهناك شخص آخر تقول له كنيسة وهو حرف ال ك يعني لابد أن يقف أول شخص وتجده تائه وزائغ ولا يدري وأنت تحركه يمين يفعل يسار تقول له يا ابني قف هنا ولا تتكلم فأنت حرف الكاف ونحن نقول كنيسة، فالشخص الأول قيادي والشخص الآخر غير قيادي فيبدأ يأخذ انطباعات أن هذا الولد قيادي، ممكن وهم يلعبون فجأة يشغلوا لهم موسيقي خفيفة هناك شخص يستمر في اللعبة عادي جدا وهناك شخص بمجرد الموسيقي بدأت يحدث له لحظات صمت ممكن يجد جسمه بدأ يهتز مع الموسيقي وممكن تجده بدأ يدب بأرجله فيزود ايقاع الموسيقي فيجد إيقاع الولد بدأ يزيد والآخر مستمر في اللعبة التي كان يلعبها عادي جدا والموسيقي لم تجذبه في شيء، إذاً هذا الولد موسيقي، من المرحلة الابتدائية يقولون لأهلهم افعلوا لهذا .... ولهذا ....، ممكن أولاد تعزف لهم موسيقي تجد ولد بكى، هناك أولاد إذا حضروا في أسبوع الآلام وهم صغيرين جدا أحياناً الألحان تؤثر فيهم جدا فيغود البيت يبكي أو وهو في الكنيسة يبكي من اللحن نفسه فهو شخص حساس جدا، اكتشافنا لمهارات أولادنا يحتاج مننا مهارة ويحتاج مننا إيمان بالمهارة ويحتاج مننا إيمان أن الله يعمل في النفوس، وأن الله يستخدم وأن الله يريدك ويريدك أنت كما أنت، الله استخدم حماس بولس واستخدم هدوء يوحنا، الله يريد هذا ويريد هذا، هذا غير مرفوض، ولا نقل من أفضل من الآخر لا هذا مطلوب وهذا مطلوب، العين ليست أفضل من اليدين، كل عضو في جسد المسيح مهم، لذلك أنت لابد أن تعرف أولادك كلمات مهمة جدا وهي أنت مقبول وأنت محبوب وأنت مميز يقول لك أنا باندهاش فأنا درجاتي قليلة وحياتي مع الله فاترة أكثر وفي البيت كله مشاكل، إحباطات كثيرة جدا داخل الإنسان فإذا قلت له أنت مميز يعتبر أنك تجامله، أنا إذا جلست مع أي أحد منكم وقلت له أنت مميز تقول أبونا هذا لطيف، لا أنت لابد أن تعرف أن ربنا ميزك بأشياء وهي نعمة من ربنا وليس منك، لذلك تميزك أنت لابد أن تكتشفه وإلا تكون كالذي أخذ الوزنة وطمرها، لماذا طمرتها؟ يقول لأني علمت إنك إنسان قاسي تحصد من حيث لم تزرع أي أنه أيضاً لم يأتي باللوم علي نفسه فاللوم على صاحب الوزنات فنحن أيضا نلوم ربنا، أحياناً في الكنيسة يختلط لدينا بعض المفاهيم ما بين اكتشاف المواهب وتشجيعها وبين إن هذا غرور وكبرياء فتجد الولد صاحب الموهبة جميعنا نريد أن نخفيه لكي لا يتكبر، هذا في الحقيقة نابع من نفسيات غير مستريحة ونابع من إنسان لم يؤمن بالتميز ولم يعرف أن هذه عطايا الله، مثلما القديس العظيم الأنبا انطونيوس مرة يسأل تلاميذه يا أولادي أنتم إذا رأيتم إنسان يغرق ماذا تفعلون له يقولوا له نخرجه فيقول لهم أنا آراكم تفعلوا العكس فالذي يغرق تدفعوه لأسفل، تسحبوه لكن ليس لأعلي بل لأسفل، أقول لك لا أنت إذا ولد يستطيع العزف نمي موهبته، فأنت إذا كان لديك سبعة أو ثمانية أولا يكتبوا شعر افعل لهم كورس كيف يعرفون الشعر صح وتحضر لهم ناس تدرس لهم أصول الشعر، لديك ولد يترجم أنت اعطيه كورس علي حساب الكنيسة لكي يتميز في هذا الأمر أو ساعده في هذا الأمر، إذا كان لديك أولاد يعرفوا يكتبوا مسرحيات شجعهم، يكتبوا ترانيم اعمل لهم فريق، اربطهم مع كورال لماذا؟ لأن كل هذا مطلوب، لذلك نحن اكتشفنا مواهب الشباب يحتاج مننا جهد وبالطبع يحتاج مننا اقتراب ه الشباب فكيف أعرف موهبته وأنا بعيد عنه، كل شخص لا بد أن يعرف هؤلاء الثلاثة كلمات أنت محبوب، أنت مقبول، أنت مميز ثلاثة كلمات مهمين جدا، إذا أنت اجتماعي مطلوب وإذا أنت هادئ مطلوب وإذا أنت شخص تعرف في الكمبيوتر أنت مطلوب، أعرف شخصية أولادك ولا ترفضها، الشخص الهادئ مهم جدا فكثيرا ما نحتاج أمور فكرية ، الشخص الاجتماعي مطلوب جدا يصنع علاقات ، كثيرا ناس ممكن أن لا تأتي للكنيسة أو الاجتماعات لأنها لم تجد ناس يسألون عنها ولا تجد أحد يتحدث معها ذهب للكنيسة فشعر بالغربة، إذا كان لدينا مجموعة أولاد اجتماعين عندما يدخل أحد الشبان اجلسه بجوارهم واجعلهم يتعرفون عليه ويستقبلوه ببشاشة من الخارج، فهناك أشياء تأخذوها أثناء الكورس عن خدمة الاستقبال في الاجتماعات، هيا نوظف أولادنا بحيث أن كل موهبة تكون لصالح بنيان الكنيسة، وكل واحد مطلوب وكل واحد امكانياته الله يريد أن يستخدمها، لدي زوج وزوجة الاثنين صيادلة لكن طبع كل واحد مختلف عن الآخر، الزوج هادئ جدا ورزين جدا والزوجة active جدا ونشيطة جدا واجتماعية جدا، يذهبون لمؤتمر مع بعضهما يومين في فندق به مثلاً ٥٠٠ طبيب يقول لي يا أبونا في خلال ساعة تكون عرفت كل زميلاتها الصيادلة وبعد ثلاث ساعة تكون عرفت الصيادلة الرجال والنساء على نهاية اليوم يكون مع كل الناس رقم تليفونها ونحن في عودتنا للمنزل تكون كل الناس عرفت لدينا كم ولد وأين نصيف وماذا نأكل وما الذي نحبه والذي لا نحبه وهو إذا ذهب مؤتمر بدونها يذهب ويعود مع نفس ال٣-٤ أصدقائه المعتاد عليهم لا يعرف أحد ولا أحد يعرفه هذا مطلوب وهذا مطلوب لكن الشخصية نفسها عندما تعرف إمكانياتها تقول أنا ربنا أعطاني هذه الملكة كيف استخدمها؟ أنتم تعرفون أن هناك علم للتواصل يدرسوا للناس كيف تكلم شخص إذا قابلته صدفة في الشارع لدرجة أنه أحياناً في ال CV يسألك في مقابلة شخصية يقول لك إذا أنت صعدت مع شخص في مصعد ولا يعرفك تماماً في خلال الثواني حتّى تصعد إذا أردت أن تعرفه عن نفسك ماذا تقول له؟ شخص يقول لك أنا صاعد العمارة ليس لي علاقة به لكن أنت في شركة، أنت الآن في عمل يمكن أن تربط بينك وبين هذا الشخص خيوط معينة، إذا تقابلت مع أحد في خلال دقائق كيف تستطيع أن تفعل تواصل مع من حولك، جميل أن الإنسان يعرف كيف يستخدم إمكانياته ومهاراته كيف هو نفسه يتغير وكيف عندما يكون لديه هذا التفتح يبدأ ينظر لأولاده ويقول هذا يعمل في ... وهذا يعمل في ...، ما أسهل أن تعمل بمفردك وما أصعب أن تشرك أخرين معك هل تصدق هذه العبارة؟!، عندي اليوم مثلاً اجتماع عن الصلاة أحضر آيات عن الصلاة سهلة، أحضر فيديو عن الصلاة جميل، أحضر باوربوينت عن الصلاة، أحضر أربعة خمسة ترانيم عن الصلاة ، ضع اسئلة عن الصلاة، سوف نصلي يمكن أن كل هذا أفعله أنا بمفردي لا يأخذ معي وقت كثير لكن أنا إذا قلت لك اختار لي قصة عن الصلاة وأنت سوف تحكيها وأنت رنمي الترانيم وأنت أحضر لنا فيديو وأنت ضع لهم أسئلة وأنت سوف تقود الصلاة وأنت سوف تقوم بالافتقاد وأنت تفعل ... وهذه المجموعة تفعل ...، فأنت بذلك اشركت ناس كثيرة الموضوع صعب ليس سهل ويمكن كثيراً ما تتوقع منهم عدم التزام وعدم تعاون، كان ممكن الأسهل لك جدا أنك تفعل هذا العمل أنت، ذات مرة أتوا وقالوا لي هناك خادم لم يدعنا نفعل معه شيء تماماً لديه استعداد أنه هو الذي يقول المحاضرة وهو الذي يرنم وهو الذي يصلي والذي يضع الامتحان والذي يراقب والذي يصحح والذي يظهر النتيجة ويسلم الشهادات وهذا الكلام حدث بالفعل هم لم يتهموه لكن هو لديه عنهم اتهام من نوع آخر وهو أنه عندما يقول لهم على مهمة لا تتم بالشكل المطلوب، لا بل حاول وحاول مرة أخرى لكن حاول أن تعرف ما الذي يحب الشخص أن يفعله، فأنا ليس من المعقول أن أقول للشخص الذي لا يعرف أن يرنم قل ترنيمة سوف أجده لم يأتي، والذي يرنم اقول له ضع الامتحان والذي يستطيع التصحيح أقول له استقبل أنت الناس خارجاً، لا لذلك يا أحبائي حاول أنك تكتشف قدراتك واعرف أن ربنا يريد أن يستخدمك، ربنا استخدم خمسة خبزات وسمكتين في يديه ممكن أنت الآن وأنت تجلس معي تقول له يارب أما أنا خبزة أما أنا سمكة لكن المهم أكون في يدك، انتبه خبزة ليس في يده لم تزد عن أنها خبزة، سمكة ليست في يده لم تزد عن أنها سمكة لكن السمكة في يده شيء آخر تماماً، أنت خارج يده شيء بسيط وقليل جدا لكن أنت في يده حاجة عظيمة جداً، ربنا يريد أن يفعل منك حاجة عظيمة نعم يريد أن يفعل منك حاجة عظيمة، وكثيراً ما يستخدم ربنا مواهب الإنسان الطبيعية، ممكن أسألكم سؤال؟، شخص مثل داود النبي لديه ملكات طبيعية مكتشفها في نفسه فهل يمكن أن أحد يقول لي ما هي هذه الملكات؟ كان لديه موهبة العزف فكان يعزف لشاول ولغنمه وقال بعزف وترتيل المزامير فكان يسعد الآخرين وكان يسبح ربنا به وكان يخرج به شياطين بالعزف فقط، أيضاً كان مؤلف فمن الممكن أن يكون يعرف يعزف ولكن لا يستطيع الكتابة فهو يؤلف ويلحن أيضاً، وأيضاً كان شجاع لديه إقدام، وأيضاً كان قائد ومنظم، كان واثق في قدرة الله، هناك شيئين آخرين أنتم لا تتذكروهم كان جميل فهل تفرق؟ بالطبع تفرق وكان يأخذ قبول من الناس يعني الملكة الطبيعية له أشقر مع حلاوة العينين، شيء آخر كان يعرف يلعب نبلة جيداً فهل نفعت هذه اللعبة؟ نفعت جداً، إذاً ملكاتك الطبيعية يمكن أن تستخدم لصالح بناء ولصالح خلاص، ملكاتك الطبيعية ممكن تهزم بها جليات الجبار، جليات المعير، أنت ممكن الانترنت الذي أنت تستطيع أن تستخدمه جيدا يكون مثل النبلة تضرب كلمات في قلوب أخواتك وأولادك تهزم بها شيطان تبني بها مملكة الله، ممكن فأنت شاطر وأنت قارئ وتعرف، إذاً الملكة الطبيعية أنت ممكن أن تستخدمها كان من الممكن يقول أنا لا أقدر على جليات وكيف تنفع النبلة مع هذا الرجل الضخم لا بل الله يستخدم، ربنا استخدم الجمال مثلاً في استير لخلاص شعبها، موسي النبي ما الذي جعل ابنة فرعون تأخذه؟ أنه جميل بنت فرعون كان من المفروض أن تجد الولد في سلة في مياه تعرف مباشرة أنه ولد من أولاد العبرانيين فقد انتهى الأمر، غرق بهزة أصابعها تقلب السلة التي فيها لكن الولد جميل فجذب قلبها، إذاً الله يستخدم الملكات الطبيعية من أجل خلاص شعبه، أقدر أقول لك الله يستخدم كل الأمور الحماسي مثل بولس الغيور، المنظم والقائد مثل نحميا، الهادئ والباكي مثل أرميا، الشديد مثل إيليا، كان لا ينفع أبدا أرميا مع أخاب الملك، إذاً الله جعل فيك صفات لمجده، الله جعل في أولادك الذين تخدمهم صفات لمجده، هل استثمرت أم لا، هل اكتشفت أم لا، هل تاجرت أم لا، هل أخرجت منهم أشياء أم لا، تعرفت عليه منذ سنة أو اثنين أو ثلاثة والولد مثلما كان فمن المفروض الولد معك حتّى مهاريا يتحسن، روحياً يتحسن، نفسياً يتحسن لأنك أنت اكتشفته ووظفته وأعطيته ثقة في نفسه هذا دورنا يا أحبائي لأننا في الحقيقة شاطرين جدا في السلبي، شاطرين جدا حتّى في بيوتنا أننا نتحدث عن المادة التي نحن غير متفوقين فيها جدا وعلى الموضوع الذي لم ينجح ويمكن أن نطلق على بعضنا ألقاب وأسماء محبطة، لذلك أقدر أقول لك إن الإنسان لابد أن يكون لديه روح الرجاء، إذا قمت بالنظر إلى البشائر الأربعة سوف تجد كل واحد فيهم شخصية له ملكات مختلفة عن الآخر، فخدم نوعية من الناس مختلفين بطريقة مختلفة لكن في النهاية كله في حساب رسالة معينة، مثلاً متى كان يتحدث مع اليهود وكان لديه معرفة يهودية لكن متى كان إنسان محب للسلطة لذلك عمل عشار تحالف مع الرومان قال لك شعبنا مذلول ماذا نفعل؟ أنا رجل أحب أن أكون power دعني معهم فاعتبروه خائن لأنه كان يأخذ منهم جباية وضرائب لحساب الرومان ولكن أنت مننا فكان هذا ضعف متى هذه كانت شخصيته، فعندما كان هو محب للسلطة وهو رجل يهودي ورافض أنه يستعبد فدخل داخل عباءة الرومان صار وكيل للرومان في جمع الضرائب، لكن عندما جاء ليتحدث عن ربنا يسوع فتحدث عن يسوع من؟ الملك، فلماذا أنت يا متى تحدثت عن المسيح الملك، من تحدث عن المسيح الخادم؟ مرقس، لماذا؟ لأنه خادم فجذبه في المسيح الخادم، من تحدث عن المسيح الإنسان؟ لوقا، من تحدث عن المسيح الإله؟ يوحنا، لماذا؟ هل تظن أنهم قاموا بتوزيع الأدوار مع بعض؟ لا هم لم يوزعوها لكن كل واحد بحسب شخصه، وجدناه يتحدث عن شيء في المسيح جذبته هو لها وقام بتوصيلها لمن يخدمهم، لذلك أقدر أقول لك كل واحد فينا بشخصيته مثلما هي، ممكن أن يخدم ويربح ويجلب نفوس وربنا يريد أن يستخدم الكل،
كلنا يا أحبائي ربنا يريدنا، أولادنا كلهم نحن محتاجين لهم، هناك قصة لأبشالوم عندما أراد أن ينفصل عن داود ويأخذ المملكة من أبوه ويصنع لنفسه جيش ويقضي على جيش داود، فهناك واحد صاحب مشورة اسمه أخيتوفل قال مشورة لأبشالوم وقال له أدخل عليه الآن وهو في منتهي الضعف وتخلص عليه وتمسك المملكة ويصبح كل شيء على ما يرام وبالفعل وقتها كان داود في منتهي الضعف وناس كثيرة منصرفة من حوله، وكان وقتها إذا أبشالوم جمع الجيش الذي معه كان سوف يكون أقوى من جيش داود فكان أخذ المملكة، لكن جاء واحد آخر حكيم اسمه حوشاي الأركي ذهب لأبشالوم قال له لا تسمع كلام أخيتوفل والدك هذا ليس سهل فأنت تعرف تاريخ والدك جيدا والدك رجل حروب، فأنت لكي تحارب والدك أنت لابد أن تفعل تعبئة لجيشك لمدة سنة وتدرب نفسك جيدا، ففي الحقيقة أبشالوم اقتنع بكلام حوشاي الأركي أكثر من كلام أخيتوفل لذلك يقولون الذي أبطل مشورة أخيتوفل، ماذا فعل حوشاي الأركي عندما اقنع أبشالوم بهذا الكلام؟ هو يريد أن يبلغ داود بهذا الكلام فذهب لأبشالوم من داخل بيت أبشالوم كان مجهز جارية أي خدامة قال لها تذهب لبيت كهنة البلد لتبلغهم أن أبشالوم اقتنع أنه يفعل تعبئة للجيش وداود لابد أن يهرب فحوشاي الأركي كلم أبشالوم وأبشالوم اقتنع فحوشاي الأركي كلم الجارية قال لها اذهب قولي لكهنة البلد يبلغوا داود والكهنة لديهم أولاد شبان لأن المسافة كانت كبيرة فجعلوا الشبان يذهبوا ليبلغوا داود فخرجوا خارج المدينة ودخلوا المدينة التي كان داود فيها مختبئ، وجدوا أن الناس تنظر لهم نظرة غريبة شكلهم غريب، فوجدوا امرأة عرفت أنهم جاءوا ليس من البلد لكن وجدوا فيها أنها امرأة تقية فقالوا لها إذا سمحتي أخفينا عندك فهذه السيدة خبئتهم إلى أن لاح النهار وذهبوا لداود وقالوا له، يمكن لأحد أن يقول لي هذه القصة كم شخص اشترك فيها من حوشاي الأركي إلى داود؟ ستة أشخاص، أي لدينا كم من النوعيات والشرائح؟ الحكيم والجارية والكاهن والشاب والمرأة وداود، الله يريد أن يستخدم كل هؤلاء وكل واحد فيهم قام بدور مهم، لا ينفع أن أكون داخل بيت أبشالوم وأريد الكاهن يكون داخله، لا ينفع أن يكون من حوشاي الأركي لداود مباشرة، الكنيسة يا أحبائي تريد أن تستخدم كل الطاقات وكل هذه المواهب، مطلوبة فالمفكر مطلوب والكاهن مطلوب والشاب مطلوب والمرأة مطلوبة والجارية مطلوبة، فراش الكنيسة رجل مهم جدا فلابد أن تكون الكنيسة نظيفة، من ضمن الأشياء التي نوظف فيها أولادنا ممكن يعملوا في نظافة الكنيسة ذاتها وتجعل لهم انتماء، هناك بعض مدارس أجنبية هنا تعملوا من الخارج أن النظافة يقوموا بها الطلبة، الطلبة لديهم كل يوم نصف ساعة نظافة، يغسلون شبابيك فصلهم والأرضية، نصف ساعة الكل يعمل الكل بأدوات النظافة لأنه عندما يفعل هذا ويكون معه ورقة منديل لا يلقيها في الأرض يضعها في جيبه حتّى يجد سلة مهملات، لذلك يا أحبائي نحن نريد أن نعرف دورنا، نريد أن نرى هذه الملكة أننا نستخدم المواهب لحساب المملكة السماوية، استثمر وزناتك، ضع وزناتك في يد المسيح، اعرف انك تحتاج أنك توظف طاقتك لحساب عمل إلهي، اقدر أقول لك أنه اكتشفنا لمواهب أولادنا يأتي من اقترابنا منهم، اكتشفنا لمواهب أولادنا يأتي من إيماننا بالمواهب، اكتشافنا لمواهب أولادنا يأتي من أننا ننظم ونعمل فرق أعمال، اعمل مجموعة لخدمة المرضى واعمل مجموعة لخدمة الكمبيوتر، واعمل مجموعة لخدمة الرسائل والإيملات، اعمل مجموعة لخدمة الافتقاد، اعمل مجموعة للرحلات، اجعل الشبان يفعلوا مجلة إلكترونية مع بعضهم، اجعل الشبان مع بعضهم يعملوا لوحة جميلة، عندما ترى كل هذه المواهب تخرج لكن أهم شيء الذي يكون قائد هذه المجموعة شخص روحي.
أختم كلامي بأنه ما أخطر أن نركز على أنشطة ومهارات بدون روح، هناك خطورة على الكنيسة في العصر الحالي أن الأولاد والمخدومين يسحبونا لأعمال كلها لا يريدون أن يكون فيها الجانب الروحي، ومطلوب أننا نفعل لهم أنشطة لكن المطلوب بالأكثر أن الأنشطة يكون فيها روح، مطلوب أن أنشطتنا تكون أنشطة هادفة، مطلوب أن يكون لدينا صلاة وإنجيل وقداس واعتراف وتوبة ومحبة للمسيح ومهارات لكن لكي تكون خدمتنا خدمة مهارية فقط سوف يكون فيها قصور شديد، في النهاية أقول لك أن ربنا أعطى مواهب كثيرة لكن الروح واحد لصالح بنيان جسده أي كنيسته.
ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
يارب هبنى أن أبدأ
نحتاج لثلاثة أمور 1-أحاسب نفسى 2- أبدأ الآن 3-تمسك بالرجاء
يحتاج كل منا إلي جلسة هادئة مع نفسه ما أكثر ما ينشغل الإنسان عن الجلوس مع النفس . ليتكم تجدون وقتاً أو ترتبون وقتاً ، في خلوة وهدوء ، تنفردون فيه بأنفسكم إنها لحظة إستيقاف للزمن وما أحوجنا إليها لان العمر يمضى بسرعة مذهلة تفتشون هذه النفس ، وتفحصونها ، هي وظروفها كلها ماذا عملنا مما يشاء الله وماذا عملنا مما لا يشاء الله تكون جلسة حساب ، وربما جلسة عتاب ، أو جلسه عقاب ... وتكون جلسة تخطيط للمستقبل ، تفكير فيما يجب أن تكونوا عليه في الفترة القادمة، في جو من الصلاة ، وعرض الأمر علي الله ، لكي تأخذوا منه معونة وإرشاداً ... جلسة يناقش فيها الإنسان كل علاقاته ، سواء مع نفسه أو مع الآخرين أو مع الله ، بكل صراحة ووضوح . تخرج من هذه الجلسه بخطه عمل ومنهج حياة ... كما حدث للابن الضال : إذ جلس إلي نفسه ، وفحص حالته ، وخرج بقرار حاسم لما ينبغي عليه أن يعمله . أقول هذا ، لأن كثيراً من الناس يعيشون في دوامة ، لا يعرفون فيها كيف يسيرون أو إلي أين يسيرون يسلمهم الأمس إلي اليوم ، ويسلمهم اليوم إلي غد ، وهم في متاهة الأمس و اليوم و الغد ، لا يعرفون إجابة من يقول لهم : إلي أين ؟ يقول مار اسحق " إصطلح مع نفسك تصطلح معك السماء والأرض"قال القديس مكاريوس " علي نفسك أحكم ياأخي قبل أن يحكموا عليك لأن الحكم لله وحده "قال القديس الأنبا أرسانيوس " ماذا عملنا مما يحب الله، وماذا عملنا مما لا يحبه الله "قال أحد القديسين " يستطيع شخص أن يقتني في ساعة مالايقدر آخر علي إقتنائه في سنوات، ذلك إذا كانت نية الأول نشيطة بينما نية الأخر متوانية "
قال أحد القديسين " لا أتذكر أن الشياطين أطغوني في أمر واحد مرتين إعرف جيداًأن حجرتك هى التى تقيم حجم علاقتك الحقيقيه بالله دون رياء أو رتوش إذ أن الكثير من تصرفاتنا يحكمها قانون الذات والمجتمع والناس والمظاهرأناس يعيشون في غيبوبة عن روحياتهم وابديتهم وخط سيرهم ليس واضحاً أمامهم . وربما يهتمون بتفاصيل كثيرة ودقيقة . ولكن الهدف تائه من أمامهم . والخيوط التي تشدهم إلي واقعهم هي خيوط قوية ، كأنها سلاسل لا ينفكون منها لذلك هم في حاجة إلي جلسة هادئة مع النفس ، يفحصون فيها كل شئ ، بكل صراحة ، ربما يفحص الخطايا المتكررة و المسيطرة في حياته .
جلسة قاض عادل ، يحكم بالحق ، جلسة صريحة ، حاسمة ، وحازمة . وحاسب نفسك في صراحة ، علي كل شئ : خطايا الفكر خطايا القلب و الرغبات و المشاعر ، خطايا اللسان ، خطايا الجسد ، خطاياك من جهة نفسك ومن جهة الآخرين ... علاقتك مع الله ، وتقصيراتك في الوسائط الروحية ... الخطايا الخاصة بوجوب النمو : هل أنت تنمو روحياً أم حياتك واقفة ؟ لا تترك شيئاً في حياتك دون أن تكشفه لتعرفه ، فتتخذ موقفاً تجاهه ..
أجلس إلي نفسك لتقيمها ، وتعيد تشكيلها من جديد .
أهتم بروحك ، وراجع حياتك كلها . لا تقل " هكذا هي طباعي " أو هكذا هي طبيعتي " . كلا . فالذي يحتاج فيك إلي يتغير ، ينبغي أن يتغير . وليست طباعك شيئاً ثابتاً ، فكما اكتسبتها يمكن أن تكتسب عكسها . أما طبيعتك فهي صورة الله ومثاله
أحرص في جلستك مع نفسك ، التي تجلس فيها مع الله ، أن تخرج منها وقد تغير فيك كل ما يجب تغييره من أخطاء ونقائض وأجمل ما تكتشفه فى هذه الجلسه أنك الخاطىء الوحيد والجميع أبرار وعندما ينتابك هذا الشعور المبارك لاتدين أحداً وتسرع بالحب تجاة كل أحد وتمتلىء بالشفقه على الضعفاء اللذين أولهم أنت وهنا يبدأ الفرح والسلام والحب
2- إبدأ الآن
أقوم الآن –إنها الآن ساعة لنستيقظ أهم لحظه هى الآن كيف تنظر إلى وقتك ايامك سنينك عمرك ما بين الماضي والمستقبل، قد يضيع الحاضرما بين التفكير فى الماضى، والأرق بسبب ما فيه من مراره، وما يصحبه من ندم، وما يترتب عليه من صغر نفس وشك فى المصداقية وبين القلق على الغد، وعدم التأكد من النجاح فيه، والاستمتاع به، وإصابة الاهداف وتحقيق الامال، وادراك الطموحات:
يضيع الحاضر
يضيع الحاضر وهو الاهم.. إذ نملكه، فالأمس مرَّ وافلت منّا بكل ما فيه، وتحوَّل الى ذكرى لا نملكه.. ولا نعرفه، إذ هو فى فكر الله فليتحول الأمس الى خبرة تفيدنا فى الحاضروليصبح الغد أملاً مشرقاً وامنيه جميله، وثقه فى ان الله يرتب لنا فيه الخير والحدث هنا عن الحاضر.. إنه اليقين، إن كان هناك يقين غير الله! فالامس قد مرّ بكل ما فيه، إن كان خيرا وان كان شرا.. ان كان كسبا وكان خساره، لم يعد سوى ذكرى.. إن كنا أخطأنا فيه، فقد غفر الله لنا الماضي، ابتلعه بكل ما فيه من شر.. من خيانة.. من ضعف.. اسدل عليه ستاراً فصار وكأنه لم يكن.. ألم نتب عنه؟! أم نعترف به؟! إذاً فهو غير باق.. غير قائم ولا سلطان له.. ألم يقل القديس يوحنا سابا المعروف بالشيخ الروحاني: "إن التوبة تحوِّل الزناة إلى بتوليين"؟! أي كأنهم لم يخطئوا أصلاً.. "هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ، يَقُولُ الرَّبُّ. إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ. إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَالدُّودِيِّ تَصِيرُ كَالصُّوفِ" (سفر إشعياء 1: 18) إننا لا نستطيع ان نسترجع الماضى، وبالتالى فنحن لا نقدر أن نصلحه، ونعدله. لقد خرج من ايدينا وصار فى ضمير الزمن..! ولكننا نستطيع ان نجعل اليوم أفضل منه وفى محاسبه النفس والتى اعتدنا فيها ان نُقَيِّم الماضى ونستخْلِص منه الخبرة، ونندم على ما صدر عنا فيه، انما نبغى من وراء ذلك ان نجعل الحاضر افضل من الماضى، ومن هنا فإن محاسبه النفس متى كانت ايجابيه، فهى لا تقتصر على الندم، وانما هى مزيج بين الملامه والرجاء.. الملامة على جهلنا وضعفنا وهفواتنا، والرجاء فى تحسين الحاضرالمهم انك حتى اليوم نفسك حيه.. سليمة، أشرق عليك صباح جديد.. وُهِبت يوماً جديداً وأملاً جديداًتخيَّل أنك استيقظت في الصباح لتجد الله مثل أب حنون يضع في يدك (مصروف اليوم) ونفقة اليوم، لتستطيع المواصلة، ولكنه هنا بضع ليس بعض الجنيهات وبعض الجنيه! وإنما وحدة زمنية كاملة؛ أربع وعشرين ساعة كاملة، لتحقق فيها ما لم تستطيع أن تُحَقِّقهُ في الأمس، لأن مراحم الرب جديدة في كل صباح.. "إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ. هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. كَثِيرَةٌ أَمَانَتُكَ." (سفر مراثي إرميا 3: 22، 23). وكأنها إعادة خلق يومية!!وفي أمثالهم يقول اليهود: "ثلاثة لا يمكن استعادتها: سهم انطلق، كلمة خرجت، وفرصة ضاعَت"غير أنه من الرائع ان نكون راضيين عن الامس، غير نادمين.. فإن كنا قد اخفقنا، فإن الله يحول النتائج الى خيرنا دائماً، مهما كانت الاسباب، ومهما كانت الاعراض في الأمس أنجزنا خيراً.. واليوم يتضاعَف الخيركما يجب ان لا يفصل الإنسان نفسه عن ماضيه، فإننا نتعلَّم من الماضى إننا نملك اليوم.. ونملك ان نعمل فيه.. ان نقدسه.. فاليوم هو مسؤليتنا.. ونحن سنُدان عن اليوم.. فإذا عشنا اليوم كما يليق، فإن ذلك يضمن لنا تقديس العمر كله فالحياة كلها عبارة عن وحدات units، والوحدة الواحدة هى اليوم، فهل يمكن أن نفصل اليوم عن الأمس؟ وعن الغد أيضا؟ ثم نحياه كوحدة مستقلة... نحياه كله -ملء اليوم- فى قداسة وفرح؟!
هل يمكن أن نستخلص اليوم من الماضى ومن المستقبل، ونحوِّله إلى وحدة فعالة؟!نفرح فيه بكل خبرة نأكلهاوبكل كوب ماء نشربه بكل شخص طيِّب نتقابل معه بكل عمل رائع ننجزه بكل معلومة مفيدة نُحَصِّلها بكل ليلة هادئة ننامها يقول السائح الروسى "كانت الأشجار والأعشاب والطيور والأرض والهواء والنور.. كانت كلها تقول لى أنها وُجِدَت من أجلى، وأنها تشهد بمحبة الله لى... كل شىء كان يسبح ويرنِّم لله مجداً" (عن كتاب سائح روسي على دروب الرب) وكما ان للحياه نفسها هدف اسمى، فإن لها ايضا أهداف مرحلية، ومع مراعاة الهدف الاسمى فى جميع المراحل، فإننا يجب ان نحيا كل مرحله.. حاضرها.. مِلء حاضرهافنحن نَستَمتِع بالدراسة فى الوقت الذى تعتبر الدراسه فيه هدفاً مرحلياً فى حياتنا، وذلك دون أن نحزن ونكتئب ونحن ندرِس أملاً فى راحة ننتظرها بعد الدراسة. أي في مرحلة العمل، وهكذا يجب أن نفرح ونُسَرّ ونستمتِع ونحن في العمل، ثم ونحن في الخدمة.. إلخ.ومما هو جدير بالملاحظة، أن الاستمتاع بالعمل له دور كبير فى نجاح ذلك العمل، إذ أن الاستمتاع يعنى الاقتناع بالعمل والرِّضى عنه ومحبته، مما يؤدى إلى ثمر مُتكاثِر ونجاح اكيد.. فان محبه الماده العلميه والمعلومات عموما تجعل من الدراسة عملاً سهلاً ومتعه كبيره وهكذا العمل.. وهكذا الخدمة.. فإننا نتحدث هنا عن تنقيه الحاضر والامانه فيه والاستمتاع به ليكن يومك أفضل من الأمس، وغدك أفضل من اليوم وافتداء الوقت يعنى استبداله،والفداء في معناه الجوهري هو تحويل الفاسد إلى عدم فساد، والشرير إلى صالح، والمحكوم عليه بالموت إلى العتق، والظلمة إلى نور. وأما الثمن فكان الآلام والصلب والموت. وأمّا جهاد الإنسان في المقابل فهو أن يحول الزمن الفاني الأرضي هنا إلى أبدي خالد، من خلال جهاده وتعبه وسهره وعمل المحبة الذي يسعى فيه بلا ملل... وهو عندما يبذل العرق والدموع والدم فإنه يستبدل الفاني بالباقي والزمني بالأبدي والأرضي بالسمائي... وكما يشترى (يفتدى) البعض أبديتهم بزمانهم بالحاضر الذي "يجرى كعداء" (أي 9: 45) فإن البعض الآخر- وعن عدم حكمة - يبيع أبديته من خلال تمسّكه بتوافه هذه الحياة الحاضرة، فهذا تجارته خاسرة وذاك ربح بحكمة.
كيف نجد الوقت:
إن الفرق بين شخص وآخر، ليس أن الواحد يجد الوقت الكافي للجهاد والإنجاز بينما لا يجده الآخر، وإنما يوجد شخص منظّم وآخر لا ينظم وقته، وشخص يعمل أكثر من عمل في وقت واحد.. وآخر يدير مجموعة من الشركات وثالث يقف أياماً متصلة في المعامل، بينما قد يقضى شخص آخر وقته في المقاهي أو أمام أجهزة الإعلام أو الكمبيوتر. وفي مراجعة بسيطة في نهاية اليوم لحصر الإنجازات مقارنة بالوقت، سيتضح أن بضع ساعات قد مرّت دون أن ننجز فيها شيئاًوأتخيل أن الله يضع بين أيدينا عندما نستيقظ كل صباح 24 (أربع وعشرين) ساعة وكأنها "مصروف اليوم" لكي نحقق فيه ما لم نستطع تحقيقه بالأمس! بل لقد كان الآباء يقرأون وهم يعملون، ويصلون وهم يعملون، ولا ُيخصّصوا للأكل أو العمل وقتاً بذاته... بل حاولوا إنجاز أكثر من عمل في نفس الوقت (على أن تكون الصلاة هي القاسم المشترك مع أي عمل آخر) وبين آن وآخر كانوا يستوقفون أنفسهم ماذا يعملون الآن إن ما نستطيع تحقيقه اليوم في ساعات قد لا نستطيعه في شهور في مرحلة لاحقة من حياتنا، والذي يتعب في شبابه سيفرح في كبره، بل أن التوقف عن العمل يحسب خطية في حد ذاته، إن صاحب الوزنة الواحدة لم يعاقب لأنه أضاعها بل لأنه لم يستثمرها (مت25). وعلينا أن نتذكر أن أعظم عطية معنا الآن هي أننا لا نزال موجودين، ونصلى كل يوم – في صلاة الشكر- شاكرين الله لأنه أتى بنا إلى هذه الساعة، فكثيرين كانوا معنا العام الماضي وليسوا معنا اليوم، وآخرين كانوا على قيد الحياة منذ ساعات والآن في عداد المنتقلين... إن الوقت الذي نفتديه الآن بالعمل والثمر الروحي يحسب كقطرة ماء إلى جوار محيط، وإذا ما قيس بالأبدية أو حبة رمل في صحراء تمسك بالرجاء لأنه لكا الأحياء يوجد رجاء فإن الكلب الحى خير من الأسد الميت طالما الله أعطانا الوقت فهو يترجى وينتظر وينادى وإن كان هو يعد بالغفران فلماذا لا تقبل أنت الوعدإن لامتنا قلوبنا فإن الله أعظم من قلوبنا فهو منتظر فلا تتوان ويدعو فلا تتاخر وينادى فلا تبتعد ثق إنه يقبلك بحالك فهو لا يبتعد عنك إلا لتذوق مرارة الحياة بدونه وليس لتذداد فى الإبتعاد فلا تستثقل خطاياك على حامل خطايا العالم ولا تتشكك فى صدق مواعيد الصادق الأمين تعالى وأطرح نفسه أمامك وإسمع صوته اللملىء فرحا إبنى هذا كان ميتاً فعاش وكان ضالاً فوجد لك الذبيحة والخاتم والحله الأولى والحضن الأبوى ينتظرك فلا تتوانى