العظات

تأملات فى حياة يشوع ج1

تأملات فى حياة يشوع ج1 بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين بنعمة ربنا نبدأ دراسة مبسطة عن شخصية غنية جداً في معانيها الروحية .. ربما تكون معرفتنا عنها عبارة عن أمور بسيطة لكن لها معاني عميقة وهي شخصية يشوع بن نون .. يشوع هو الرجل الثاني الذي قاد الشعب بعد موسى العظيم وكان يشوع تلميذ لموسى ومن هنا تأتي عظمة شخصية يشوع . يشوع يعلن أن الله يعمل ويستمر يعمل : شخصية يشوع تعلن لنا أن ربنا يستخدم الأشخاص ويحرك التاريخ .. فهو يستخدم كل إمكانيات النفس لحساب مملكته .. يشوع له صفات موسى وموسى له صفات الله والله عمل بموسى وأيضاً يعمل بيشوع .. وربنا قال له هكذا ﴿ كما كنت مع موسى أكون معك ﴾ ( يش 1 : 5 ) .. أيضاً نجد أن يشوع ملأ الفراغ الذي تركه موسى ولا يتوقع أي شخص ذلك فمن هذا الذي يستطيع ملء الفراغ الذي تركه موسى ؟ وكأن الله يريد أن يقول أنا سأظل أعمل لأني أنا العامل الخفي فيكم وإن كنت أستخدم أشخاص .. نحن أحياناً نظن أن عمل الله متوقف على أشخاص ونقول من هذا الذي يخلف موسى ويكون مثله ؟ فيقول الرب أنا سآتي بشخص بعد موسى بتدبير إلهي لذا يعتبر يشوع من أعظم أبطال الكتاب المقدس . يشوع في كلمات قصيرة : 1)هو قاهر الأردن . 2)هو من أسقط أسوار أريحا . 3)قام بإيقاف حركة دوران الشمس . 4)هو من تحققت فيه المواعيد لأنه دخل بالشعب أرض الميعاد .. نعم موسى قاد الشعب في رحلة مصر والبرية لكن يشوع هو من أدخل الشعب أرض الميعاد .. ولذا فشخصية يشوع شخصية عظيمة في الكتاب المقدس . من أهم موضوعات سفر يشوع : حروب يشوع مع الكنعانيين .. هؤلاء ملوك الأرض ويشوع هزم * 31 * ملك من ملوك الكنعانيين حتى دخلوا أرض الميعاد .. ومن ضمن الأشياء المهمة التي عملها يشوع مع الشعب أنه قسم أرض الميعاد وقسم الأرض على * 12 * سبط ثم قاد الشعب لإستقراره في أرض كنعان . المعنى المراد فهمه من يشوع : موسى قاد الشعب في رحلة البرية إلى حدود نهر الأردن .. موسى حرر الشعب من العبودية .. وأرض الميعاد في المعنى الروحي تساوي دخولنا السماء .. بمعنى أن موسى قاد الشعب حتى مرحلة ما قبل السماء أما يشوع فدخل بهم أرض الميعاد وهي تساوي السماء بالنسبة لنا .. وأيضاً يشوع هو رمز ليسوع .. موسى في العهد القديم هو الذي قاد الشعب حتى حدود الأردن فهو قادهم إلى أعتاب السماء لكن من قدر على إدخالهم السماء ؟ .. يشوع .. المسيح صنع معنا كذلك بمعنى أن الذي عجز عنه الناموس عمله المسيح .. الناموس الذي كان يقود الإنسان وقف لحدود معينة قبل موسى وعند دخول الشعب أرض الميعاد عجز موسى عن أن يتم الرحلة .. وكأن الناموس يقول لنا أنا ممكن أوصل بيك لمرحلة معينة لكن عبور الأردن يكون على يسوع المسيح . لذا الإنسان الذي يريد أن يتحرر من عبوديته وخطيته ويتمتع بالحياة الأبدية لازم له يسوع . ﴿ بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً ﴾ ( يو 15 : 5 ) .. صعب الإنسان يجاهد حياته كلها بدون قيادة يسوع .. صعب يتمسك بأعمال حرفية وبأمور فريسية ليدخل السماء .. حتى ندخل السماء لازم يسوع يقودنا .. لا يكفي أن يترك الإنسان الخطية لكن لابد أن يجاهد الإنسان جهاد مستمر ليدخل السماء .. لذا الناس وهي داخل أرض مصر هدفها الخروج من مصر وبعد ذلك هدفهم دخول كنعان .. لو أن الإنسان فقد هذا الهدف حياته تفقد معناها . حياة الإنسان مع ربنا تنقسم لعدد من المراحل : وهي ثلاث مراحل في حياة أي إنسان 1/ مرحلة مصر : وهي العبودية للخطايا . 2/ مرحلة البرية : وهي الجهاد ضد الخطايا والسقوط والقيام . 3/ مرحلة كنعان : وهي الإستقرار والتحرر وهي ناموس الحرية .. وهي الحياة الجديدة ..الحياة الأبدية .. لذا لو فقد الإنسان هدفه فقد كل شئ .. مثلاً لو إنسان يعيش في أرض مصر وتقول له أدخل أرض كنعان يقول لنا اللي أعرفه أحسن من اللي معرفهوش .. إتركني هنا .. هذا الإنسان فقد هدف كبير جداً من أهدافه . لدرجة إن ربنا قال عن الإستقرار في كنعان ما يلي ﴿ ومتى أتى بك الرب إلهك إلى الأرض . أن يعطيك إلى مدن عظيمة جيدة لم تبنها وبيوت مملوءة كل خيرٍ لم تملأها وأبارٍ محفورةٍ لم تحفرها وكروم وزيتون لم تغرسها .... ﴾ ( تث 6 : 10 – 11) .. بمعنى تأكل من ثمر أنت لا تستحق أن تأكل منه .. ستسكن في كروم لم تغرسها .. ستأخذ عطايا سماوية لا تستحقها .. عطايا مجانية لذا قال لهم أرض تفيض لبناً وعسلاً ( يش 5 : 6 ) .. لذا كنعان هي رمز للسماء .. الإنسان لا يمكن أن يصل للسماء بالناموس لكم ممكن يصل للسماء بربنا يسوع المسيح .. لذا يشوع جاء بعد موسى وبيشوع دخلوا الأرض وهذا رمز لمجئ ربنا يسوع المسيح . وهنا رمز جميل جداً نقف عنده فعندما أحب موسى أرسل جواسيس لرؤية الأرض – أرض الميعاد – أرسل يشوع وكالب ورجعوا قائلين إنها أرض جميلة جداً .. وبعد ذلك قام يشوع بأخذ الشعب كله لدخول أرض الميعاد والمعنى هنا جميل جداً يفرح الإنسان .. يسوع عندما تمم خلاصنا يسوع من سكان السماء عارفها ومشتاق إن السماء التي يسكنها وعارفها وأحبها وأحب أن يدخل الشعب كله معه .. كذلك يشوع بعد تجسسه على أرض الموعد أحبها وأراد أن يأخذ الشعب كله معه . يسوع عندما صعد للسماء صعد بمفرده كسابق من أجلنا وعندما صعد أحب أن يُصعدنا معه وأقامنا معه وأجلسنا معه في السماويات .. كل واحد فينا بيروح السماء من ذهب وسبقه إلى السماء ؟ يسوع .. كذلك يشوع سبق وذهب إلى كنعان نسأله تأخذنا معاك ؟!! يقول نعم أنا أعرف الطريق تعال معي .. عندما ذهب يشوع وتجسس الأرض في أيام موسى جاء وأخذ الشعب كله وخلال هذا الطريق كانت هناك حروب كثيرة جداً .. يشوع عندما رأى جمال الأرض أراد أن يدخلها أما الشعب فكانوا يهتزوا يريدون الدخول لكن الحرب كانت تقلقهم لكن يشوع كان يعزيهم لذا ربنا يسوع يقول لنا ﴿ بضيقات كثيرة ينبغي أن ندخل ملكوت الله ﴾ ( أع 14 : 22 ) .. لا تتضايق من الحروب وأنت في العالم لإن السماء تستحق .. تسأل ماذا يُثبت ؟ يقول لك أنا ساكن السماء وأعرفها .. لا أريد دخول السماء وحدي أريدك معي .. لذا إنتصر يشوع على " 31 " ملك كأنه يقول أن طريق السماء ملئ بالحروب والأعداء .. أحد الآباء القديسين يقول ﴿ ها نحن سائرون في طريق اللصوص ﴾ .. بمعنى هذا الطريق ملئ بالحروب والضيقات ويقول لك جاهد واحفظ نفسك واثبت في الحرب الروحية . مقارنة بين يشوع ويسوع : يشوع : يسوع معناه : الله يخلص ، معناه : مخلص خلص شعبه من الأمم خلصنا يسوع من خطايانا الكثيرة غلب عماليق هزم الشيطان دخل الأردن وهزم وعبر لكنعان دخل الموت وهزمه وأدخلنا للحياة الأبدية لذا أقول لكم أن يشوع يحمل رموز كثيرة ليسوع المسيح من الرموز الجميلة في الكتاب المقدس نهر الأردن لأنه يساوي الموت .. عندما قال له ربنا قم أعبر هذا الأردن وكأن ربنا يقول لنا لا تخف من الموت قم واعبر هذا الأردن .. فرد قائلاً * يارب أنا لو دخلت الأردن سيبتلعني * .. لدرجة يقولون أن عند عبورهم الأردن كانت المياة كثيرة جداً حيث توجد أيام تكون المياة في النهر خفيفة وأيام أخرى فيضان وأثناء عبور الشعب في الأردن كانت المياة مرتفعة جداً وكأن ربنا يقول لنا * لا تخف من الموت .. الموت لا يبتلعك .. إجتاز الموت وأنا أعطيك غلبة على الموت وتعبر للحياة الأبدية * .. لذا لا يقدر أحد على دخول السماء بدون الموت ولا يستطيع أحد دخول أرض الموعد بدون عبور الأردن .. لذا فوجهة نظرنا للموت هو الأردن وهو خطوة للسماء .. لذا فكرنا عن الموت غير فكر العهد القديم فهو الآن هو نهاية مرحلة أرضية وبداية مرحلة سماوية . إذاً يشوع عبر الأردن وهو رمز الموت وقهر الأردن وربنا يسوع غلب الموت .. ﴿ بالموت داس الموت ﴾ .. يسوع إقتحم الموت .. دخل القبر وسكن في ظلمته .. إجتاز وحشة الموت .. إجتاز صراع الموت والجحيم .. كل هذا هو عبور الأردن وعندما عبر غلب الموت بالموت . في شخصية إليشع سابقاً عندما قلنا أن إليشع جاء ليقيم إبن المرأة الشونمية قام بالتمدد عليه وحضنه هذا رمز أنه إجتاز معه الموت .. إتحد بجسم بشريتنا واشترك معاه في الموت وأباد الموت وأقام الميت .. بعد ذلك يقول لنا أن جسم الولد سخن بمعنى أن الحياة دبت فيه .. ومن الكلمات البديعة في الكتاب المقدس ﴿ ثم عاد وتمشى في البيت تارة إلى هنا وتارة إلى هناك وصعد وتمدد عليه فعطس الصبي سبع مرات ثم فتح الصبي عينيه ﴾ ( 2مل 4 : 35 ) .. وطلع فوق الولد يقول لك أنه عطس سبع مرات .. ثاني طلعة هذه طلعة الروح القدس لذا الولد عطس سبع مرات إشارة لإن الروح القدس إقتناه وأخذ برهان الحياة .. في المرة الأولى الولد قام لكن لا دليل على حياته إلا سخونة جسمه لذا لا يصدق أحد ذلك .. أما نحن فالمسيح أقامنا والبرهان أن ربنا أعطانا روحه وأصبحنا أحياء بروح ربنا فينا . كيف أعد الله يشوع للخدمة ؟ يشوع من سبط أفرايم وهو إبن يوسف .. يشوع الحفيد الحادي عشر ليوسف وتتلمذ على يد موسى النبي كتلميذ مرافق له في كل أمر لمدة 40 سنة .. بمعنى أنه إمتص كل خبرات موسى الروحية ويشوع من أجمل النماذج في الكتاب المقدس عن التلمذة .. وأجمل شئ في التلمذة هي تلمذة الحياة بمعنى تلمذة الحياة بذاتها .. بمعنى تعلُّم الحياة بذاتها .. عندما تكون في حرب إذاً نصلي .. عندما دخلوا في حرب مع عماليق موسى رفع يديه للسماء .. لما أكون في حرب حتى أغلب أرفع يديَّ أقول ﴿ بإسمك أرفع يدي فتشبع نفسي كأنه من شحم ودسم ﴾ ( مز 63 : 4 – 5 ) .. لذا يشوع تعلم من موسى الرعاية والتدبير والجهاد وذلك ليس عن طريق مجرد كلام ولكن رؤية واختبار وتلامس .. عندما إختار الرب " 12 " تلميذ نقرأ في إنجيل مرقس ﴿ كانوا معه ﴾ ( مر 16 : 10) .. يعني في كل مكان معاه مثل يشوع كان مع موسى .. إليشع كان ملاصق لتلميذه إيليا مدة " 9 " سنوات . أجمل تلمذة في كنيستنا هي تلمذة الحياة .. لذا تعلم يشوع من موسى حكمته وخبرته وطول أناته ومعاملته للشعب ومحبته للشعب .. لدرجة إن مرة ربنا غضب على الشعب وموسى قال له ﴿ والآن إن غفرت خطيتهم وإلا فامحني من كتابك الذي كتبت ﴾ ( خر 32 : 32 ) .. بمعنى إما تغفر للشعب أو تمحوني من كتابك .. إذاً محبة موسى للشعب أفضل عنده من وجود إسمه في الإنجيل .. هو فضل المخدومين عن نفسه .. هنا نجد قوة الشفاعة والدالة والمحبة وأمانة الخادم . يشوع إستلم منهج الخدمة من موسى النبي .. في مرة من المرات هُزم الشعب في قرية عاي يشوع خر وسجد أمام التابوت .. هو تعلم من معلمه عندما يواجه مشكلة يخرج لربنا .. هنا نقدر نقول إن يشوع تلميذ أمين لموسى النبي ومن علامات التلمذة التي إستمرت من العهد القديم وحتى العهد الجديد * وضع اليد * .. بمعنى المُعلم يضع يده على تلميذه .. نقرأ في سفر العدد إصحاح 27 إن موسى وضع يده على يشوع .. ﴿ خذ يشوع بن نون رجلاً فيه روح وضع يدك عليه ﴾ ( عد 27 : 18) ..أما أول مرة نسمع فيها عن شخصية يشوع كان في ( خر 17 ) قبل سفر يشوع . وهنا نذكر قاعدة عند دراسة أي شخصية في الكتاب المقدس لمعرفتها يكون ذلك من أول وصف لها في الكتاب المقدس .. مثال عندما يقول فلان * جبار بأس .. رجل تقي يخاف الله .. رجل عظيم * .أول وصف ليشوع في الكتاب المقدس إنه رجل شجاع .. الكتاب المقدس يريد أن يعطينا إنطباع عن شخص ليستمر معنا وأول إنطباع ليشوع إنه رجل شجاع خرج ليحارب عماليق وهو موضع ثقة موسى .. قيل عنه أنه رجل شجاع ربنا إستخدمه كأداة ليبيد بها عدو الخير وهو عماليق . موسى لم يحارب عماليق ولكن يشوع هو من حارب عماليق لذا أول شئ أعرفه عن يشوع إنه رجل شجاع وهذا يعطينا فكرة عن مبدأ في الحياة الروحية إني لابد أن أكون رجلاً شجاعاً ورجل بمعنى لا رخاوة الأطفال ولا تدليل النساء .. شجاع بمعنى يكون عندي قوة وصلابة وصمود في الحرب الروحية .. لا يهزمني العدو مرة وأتراجع وأقول لست في مثل قوته لكن لابد عند وقت الحرب أكون رجلاً شجاعاً .. ولذا فشخصية يشوع شخصية غنية .. تعلموا في حروبكم الروحية كيف يقال عنكم * رجل شجاع * .. ﴿ الصديق يسقط سبع مرات ويقوم ﴾ ( أم 24 : 16) .. ﴿ لا تشمتي بي يا عدوتي إذا سقطت أقوم ﴾ ( مي 7 : 8 ) .. ﴿ إن يحاربني جيش فلن يخاف قلبي وإن قام عليَّ قتال ففي هذا أنا أطمئن ﴾ ( مز 27 : 3 ) . كثيراً ما يحاول عدو الخير يرهبنا ويفقدنا رجاءنا ويحاول أن يُدخل فينا شئ خطير جداً هو روح الضعف بمعنى يجعلنا نقول * أنا لا أعرف .. أنا لا أفهم .. بداخلي خطايا كثيرة جداً والعدو جبار وبداخلي شهوات .. وقعت في الخطية كثيراً وستتكرر الخطية * .. هذا لا يجوز .. تريد أن تجاهد إرفع يديك وقل ﴿ معونتي من عند الرب ﴾ ( مز 121 : 2 ) ولا تنظر إلى إمكانياتك . لذا كان يشوع تلميذ أمين لموسى النبي .. عندما صعد موسى إلى الجبل إنتظره يشوع أسفل الجبل ولم ييأس .. كل الشعب قال أن موسى مات أو ربنا خطفه والذي لم يشعر باليأس هو يشوع وكان عنده رجاء بنزول موسى لأنه نظر له كمعلم صالح ورأى فيه المسيح .. يشوع هو رمز لكل تلميذ أمين ومخلص لمعلمه .. ﴿ من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضاً ويعمل أعظم منها ﴾ ( يو 14 : 12 ) .. يشوع كتلميذ لموسى عمل أعمال أعظم منه .. إليشع تلميذ إيليا عمل أعمال أعظم من معلمه . إيليا صنع " 7 " معجزات أما إليشع فصنع " 14 " معجزة .. إيليا أقام ميت وإليشع أقام ميت وعظامه أقامت ميت وكلاهما – إيليا وإليشع – عبرا الأردن .. وإذا كان هناك من سخر من إيليا لكن ربنا إنتقم منهم . ربنا يقول لنا أن الروح التي أخذها هو أعطاها لنا لذا ممكن أن تعملوا أعمال أعظم .. ربنا يقول لنا كما كنت مع موسى أكون معك .. يشوع حقق الرسالة الإلهية قال له الرب ﴿ تشدد وتشجع ﴾ ( يش 1 : 6 ) .. وهنا نذكر أن في بداية خدمة يشوع كان خائف جداً لكن أثناء الحرب كان شجاع وقال أن الحرب سهلة لكن قيادة الشعب صعبة .. وهذا يعلمنا لو أنا أجاهد وأحارب الشيطان هنا ربنا يعطيني قوة وأغلب بها ولكن كوني أقود شعب هذا شئ صعب جداً .. لذا من الأسهل أجاهد في حياتي الروحية أو أخدم ؟!! الأسهل أجاهد في حياتي الروحية والصعب إني أخدم .. معظم الناس تأخذ الخدمة على أنها الأسهل لكن لأ .. يشوع لم يُقال عنه أنه خائف إلا من قيادة الشعب لكن في الحرب هو شجاع . لماذا خاف يشوع ؟ 1)رأيت مجد موسى معلمي كيف أشغل مكانه ؟ 2)كثيراً ما رأيت تمرد الشعب على موسى معلمي . 3)رأيت قوة الأعداء الطامعون فينا كثيرون . يا ترى ربنا سيقف معي كما وقف مع موسى ؟!! ربنا عمل بموسى عشر ضربات يا ترى ربنا يستخدمني زي موسى ؟!! موسى ربنا شق له البحر الأحمر وصعب جداً الإنسان يشغل مركز خلف إنسان قوي .. عندما يكون هناك رئيس دولة متميز صعب نقبل أي إنسان خلفه .. وموسى نبي عظيم جداً كيف يستوعب أن يأتي خلفه رجل يستطيع أن يشغل مكانه ؟ كذلك إليشع النبي كان خائف جداً أنه يشغل مكان إيليا لدرجة قالوا له أين تذهب بعد معلمك العظيم ؟!! تمرد الشعب غليظ الرقبة لدرجة أن الشعب كان يريد رجم موسى .. بمعنى أن الشعب كان غير راضي عنه وهو موسى العظيم .. يشوع رأى قوة الأعداء .. الحرب شرسة ومُرة والأعداء كثيرين وفي أعداء من حيث لا يتوقع .. هذا إنسان غير متبسط في الأمور .. مثلاً أحدهم يريد أن يصبح كاهن أو أسقف أو قائد وهو لا يعرف حجم المسئولية التي تقع على الراعي والمشاكل .. لذا الإنسان يجب أن يحسب حساب النفقة مثل يشوع رغم معرفته بقوة الأعداء إلا أنه كان عنده رجاء في ربنا لدرجة أنه قال أنهم سيصيروا خبزنا .. الإنسان محتاج أن يتكل على ربنا في قيادته . أكمل معكم في المرة القادمة عن عمل ربنا عندما رأى ضعف يشوع قال له * أنا سأشجعك وبدأ يسنده * المرة القادمة * أن الله يشجع يشوع * ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا كل مجد دائماً أبدياً آمين

نظرة شاملة فى رسائل بولس الرسول

يَقُول بُولِس الرَّسُول فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أهْل غَلاَطِيَّة { وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ الإِنْجِيلَُ الَّذِي بَشَّرْتُ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَسَبِ إِنْسَانٍ . لأِنِّي لَمْ أَقْبَلْهُ مِنْ عِنْدِ إِنْسَانٍ وَلاَ عُلِّمْتُهُ . بَلْ بِإِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَإِنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِسِيرَتِي قَبْلاً فِي الدِّيَانَةِ الْيَهُودِيَّةِ أَنِّي كُنْتُ أَضْطَهِدُ كَنِيسَةَ اللهِ بِإِفْرَاطٍ وَأُتْلِفُهَا وَكُنْتُ أَتَقَدَّمُ فِي الدِّيَانَة الْيَهُودِيَّةِ عَلَى كَثِيرِينَ مِنْ أَتْرَابِي فِي جِنْسِي إِذْ كُنْتُ أَوْفَرَ غَيْرَةً فِي تَقْلِيدَاتِ آبَائِي . وَلكِنْ لَمَّا سَرَّ اللهَ الَّذِي أَفْرَزَنِي مِنْ بَطْنِ أُمِّي وَدَعَانِي بِنِعْمَتِهِ أَنْ يُعْلِنَ ابْنَهُ فِيَّ لأُِبَشِّرَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ لِلْوَقْتِ لَمْ أَسْتَشِرْ لَحْماً وَدَماً } ( غل 1 : 11 – 16 ) .. لِنُكَوِنْ نَظْرَة شَامِلَة عَنْ رَسَائِل بُولِس الرَّسُول الأرْبَعَة عَشَرَ .. رَسَائِل بُولِس الرَّسُول بِهَا كُنُوز .. فَهُوَ الَّذِي فَسَّرَ لَنَا حَقَائِقٌ كَثِيرَة فِي الإِيمَان وَنَحْنُ مَدْيُونُون لَهُ بِمَعْرِفَة أسْرَار الخَلاَص وَمَعْرِفَة الله وَتَدْبِيرْ الله لَنَا .

صعب عليك أن ترفس مناخس

هذه قصة اهتداء شاوُل الطرسوسي وتحويله إلى بولس الرسول والكارِز العظيم .. والسيد المسيح قال له العِبارة الشهيرة ﴿ صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ مَنَاخِسَ ﴾ .. ” المناخِس جمع مَنخَس .. المناخِس هي ما يُنخَس به الفَرَس .. وهي أداة حديدية مُدبَّبة يرفُس بها الفارِس بطن الفَرَس لِيَحثُّه على المسير “ وهذا يجعلنا نتأمَّل في هذا التعبير .. هذا التعبير جاءَ في سِفر أعمال الرُّسُل الذي هو سِفر أعمال الروح القدس .. الروح القدس حينما حلَّ على الرُّسُل أعطى عطايا بلا عدد .. وهِبات الله كلها بلا ندامة . 1. التَّكلُم بألسنة 2. عمل المُعجزات والآيات :- مكتوب في سِفر الأعمال ﴿ وَجَرَتْ عَلَى أَيْدِي الرُّسُلِ آيَاتٌ وَعَجَائِبُ كَثِيرَةٌ فِي الشَّعْبِ ﴾ ( أع 5 : 12 ) مثل : شِفاء الأعرج من بطن أُمِّهِ الجالس على باب الجميل ( أع 3 ) .كان ظِل بطرس يشفي المرضى ( أع 5 : 15 ) .كانت الخِرق يأخذونها من على جسد بولس وتشفي المرضى .بطرس أقَامَ طابيثا في يافا بولس أقَامَ أفتيخوس .. وغير هذا الكثير . 3. عمل الروح القدس في قلوب السامعين :- مكتوب في سِفر أعمال الرُّسُل بعد ما قال بطرس عِظته الشهيرة بعد حلول الروح القدس مُباشرةً – مكتوب – ﴿ فَلَمَّا سَمِعُوا نُخِسُوا فِي قُلُوبِهِمْ وَسَأَلُوا بُطْرُسَ وَسَائِرَ الرُّسُلِ مَاذَا نَصْنَعُ أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ . فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ ﴾ ( أع 2 : 37 – 38 ) الروح القدس العامِل في كلام بطرس نَخَس الناس في قلوبهم .. ولذا مكتوب عن كلمة الله أنها ﴿ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ ﴾ ( عب 4 : 12 ) .. السيف ذِي حدين = مناخس في يد الروح القدس .. ولكن يبقى حُرية الإنسان واستجابته لنخس الروح القدس .. الله يحترِم حُرية الإنسان .. هو واقف على الباب يقرع ( مناخس ) المهم أنَّ الإنسان يتجاوب مع نخس الروح القدس وقرعات الرب يسوع على باب القلب في العهد القديم نجد الله استخدم الضربات العشر بمثابة مناخس لفرعون .. يستجيب ويرجع .. يرفُس مناخس بسبب قساوة قلبه .. لم يَسْتَفِد من المناخس فَهَلَك كذلك الله استخدم المناخس مع يونان حينما حاول الهرب من وجه الله .. ربنا استخدم الريح .. النوء .. الموج .. الحوت .. واستجاب يونان للمناخس وفاق وعرف غَلَطُه .. وبعدين ربنا استخدم يونان نفسه كمناخس لشعب نينوى .. ﴿ وَنَادَى بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً تَنْقَلِبُ نِينَوَى ﴾ ( يون 3 : 4 ) واستخدم الله ناثان النبي كمنخاس لداود ( 2صم 12 : 1 – 7 ) ﴿ أَنْتَ هُوَ الرَّجُلُ ﴾ .. نَخَسِت داود في قلبه وفاق وبكى بُكاءاً مُرّاً .. وعَوِّم سريره بدموعه .. وقال مزمور التوبة ﴿ اِرْحَمْنِي يَا اللهُ كَعَظِيم رَحْمَتِكَ ﴾ ( مز 51 ) .. ومواقف أخرى كثيرة .. مناخس بصور مختلفة وفي العهد الجديد نجد الله استخدم هذا الأسلوب بصور مختلفة :- السيد المسيح على الصليب نَخَس قلب اللصين ﴿ يَا أَبَتَاهُ اغْفِرْ لَهُمْ ﴾( لو 23 : 34 ) .. بعد ما كان اللصان يُعيِّرانِه استجاب اللص اليمين للنخس والآخر لا . كلوديا زوجة بيلاطس حَلَمِت حِلماً أزعجها بخصوص يسوع البار وأرسلت تُحذِّر زوجها .. إنه مناخس .. ولكنه للأسف رَفَس المناخس . السيد المسيح مع يهوذا .. أكثر من مرَّة يُحذِّره .. ومرَّة قال ﴿ خَيْراً لِذَلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ ﴾ .. ومرَّة أخرى قال ﴿ وَيْلٌ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي بِهِ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ ﴾( مت 26 : 24 ) .. إنها مناخس في قلب يهوذا ولكنه رَفَس المناخس وسلَّم الرب يسوع . الرب استخدم كلام بولس الرسول أمام أغريباس الملِك بمثابة مناخس لقلب أغريباس قال لبولس ﴿ بِقَلِيلٍ تُقْنِعُنِي أَنْ أَصِيرَ مَسِيحِيّاً ﴾ ( أع 26 : 28 ) .. ولكن للأسف لم يَسْتَفِد أغريباس من المناخس .. كذلك أمام فيلكس الوالي تكلَّم القديس بولس عن البِر والدينونة والتَّعفُف لدرجة أنَّ فيلكس ارتعب .. ولكنه أجِّل الموضوع ولم يَسْتَفِد من المناخس .. وقال لبولس لمَّا أجد وقت سأُرسِل لك .. ولم يُرسِل تكلَّمنا عن أمثلة في العهد القديم وأمثلة في العهد الجديد .. نتكلَّم عن بعض الأمثلة في سِيَر القديسين .. مثلاً :- في قصة أنبا بولا .. الجنازة لأُرخن الإسكندرية .في قصة أنبا أنطونيوس .. موت أبيه المُفاجئ .. ثم الإنجيل في القداس .في قصة القديس بطرس العابِد .. الحِلْم الذي رآه .في قصة القديسة مريم القبطية .. اليد التي منعتها من دخول كنيسة القيامة .في قصة القديس أُغسطينوس .. سيرة أنبا أنطونيوس وحين قرأ فى رسالة رومية إنها الآن ساعة لنستيقظ وكذلك في حياتنا اليومية الله يستخدم معنا المناخس : الله يستخدم الضمير الذي زرعهُ في قلبنا في داخلنا .. الإنسان حين يخطىء يجد ضميره يُؤنبه ويدفعه للتوبة والإصلاح .. لذلك الكتاب يُطالبنا ﴿ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ ﴾( عب 3 : 8 ) .. وقُل مع الابن الشاطر ﴿ أَقُومُ وَأَذْهَبُ إِلَى أَبِي ﴾ ( لو 15 : 18 ) .. أطِع هاتِف الخير ولا تُؤجله لأنه مناخس من الله . الله يستخدم الروح القدس الساكن فينا .. فالضمير في كل البشر .. هو ناموس طبيعي حتى للذين بلا ناموس .. ولكن المشكلة أنَّ الضمير ممكن يِغلط .. ممكن يتأثَّر بالوسط المُحيط .. ولكن الروح القدس في أولاد الله المُعمَّدين والله يستخدم الروح القدس لِيُنبه قلوبنا .. فهو يُبكِت العالم على خطية وبِر ودينونة .. تبكيت الروح القدس هو مناخس .. ولذلك يقول الكتاب ﴿ لا تُقَاوِمُوا الرُّوح ﴾ .. يعني لا ترفُس مناخس الروح القدس . ربنا ممكن يستخدم الأحداث التي تدور حولنا .. مثل زلزال .. سيول .. كارثة .. وباء أصاب منطقة مُجاورة أو أصاب أُناس نعرفهم .. إنها مناخس للتوبة .. يقول استعدُّوا . ناس جايين يحكوا للسيد المسيح عن البُرج اللي وقع على الناس وأماتهم .. ويحكوا عن هيرودس وما فَعَلَهُ بالجليليين وأنه مَزَج دِمائهم بذبائحهم .. ويحكوا وكأنَّ الموضوع بعيداً عنهم فقال لهم الرب يسوع – الكلام لكم أنتم أيضاً – دي مناخِس لكم .. اصحوا وأفيقوا ﴿ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذَلِكَ تَهْلِكُونَ ﴾ ( لو 13 : 3 ) . ممكن يكون انتقال أحد الأحباء .. خاصةً لو كان حبيب قوي وقُريِب .. أو كان مُقارِب لنفس السن أو أصغر أو لو كان فجأة بدون مُقدِمات .. كل دي مناخس .. المهم لا نرفُس مناخس ونستفيد كما استفاد أنبا أنطونيوس وأنبا بولا . ممكن يكون مرض .. خاصةً لو مرض خطير .. زي أمراض القلب أو مرض الفِردوس .. ليه أسموه بالفِردوس ؟ لأنه مناخس .. لو استفاد منه الإنسان يِربح الملكوت .. إنه مناخس للمريض نفسه ولِمَنْ حوله . ممكن الله يستخدم أولادنا أو أطفال صِغار : مثل كلام دميانة مع والدها مرقس والي البُرلس. أمور وكلِمات تبدو بسيطة ولكن القلب الحسَّاس يلتقطها ولا يرفُسها . مُعاملات الله المملوءة بالمحبة .. مثلاً ربنا يعمل معي عمل كبير أو ينقذني أو يستُر عليَّ أو ينجَّح طريقي بالرغم من خطيتي الواضحة .. إنها رِقة الله التي هي بمثابة مناخس تستفيد منه القلوب المُرهفة . أ‌- مثلما فَعَل مع زكا .. رِقة المسيح مع زكا ودخوله بيته .. منخاس شَعَر به زكا واستجاب له . ب‌- مثلما فَعَل مع المرأة التي أُمسِكت في ذات الفِعْل .. رفع عنها الضغوط وصرف الرَّاجمين وقال لها ﴿ ولاَ أَنَا أَدِينُكِ . اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً ﴾ ( يو 8 : 11 ) . ت‌- مثلما فَعَل مع بطرس بعد الإنكار .. نظر إليه فبكى بُكاءً مُرَّاً .. ومثلما فَعَل معه على بُحيرة طبرية .. رِقة آسِرَة .. مناخس لأصحاب القلوب المُرهفة . ممكن الله يستخدم كلمة في عِظة .. جُملة في كتاب روحي .. فيلم لسيرة قديس .. إرشاد لأب الاعتراف .. المهم القلب اليقِظ الذي يلقُط المناخس ويستجيب له . ما هي مفاعيل المناخس في حياتنا ؟ 1. للإيقاظ : لو إنسان في غفلة .. مش دريان بغلطته .. ربنا يفوقه .. يصحيه .. مثلما حدث مع يونان الذي نزل إلى جوف السفينة ونام نوماً عميقاً .. ومثلما حدث مع القديس بطرس العابِد . 2. للفِطام : من خطية أو عادة أو محبة غريبة .. أحياناً يكون الإنسان مربوطاً برِباطات الخطية .. يحتاج لمناخس يفُك رِباطاته ويفطُمه .. فكما يقول الكتاب ﴿ فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ ﴾ ( 1بط 4 : 1 ) .. واحد يحب المال جداً سمح له الرب بمرض مُؤلم ( مفيش نِفْس ) .. واحد يحب خطية مُعيَّنة جداً سمح له الرب بمرض مُؤلم ( مفيش نِفْس ) .. الفِطام مُؤلم ولكنه مُفيد للنمو . 3. لتغيير الاتجاه .. لتغيير الحياة كلها : مثلما حدث مع شاوُل الطرسوسي .. تحوَّل من مُضطهِد للكنيسة ومُفتري إلى بولس الكارِز العظيم أنبا أنطونيوس تغيَّرت حياته من شاب غني عادي إلى أبو الرهبنة .. مريم القبطية من زانية إلى سائِحة . 4. ممكن للتنقية : إنسان بار ولكن ممكن يكون عنده شائبة .. ربنا عاوزه زي الدهب المُصفَّى يسمح له بمنخاس يُنقيه .. مثلما حدث مع أيوب الصِّدِّيق كان عنده مُشكلة البِر الذاتي .. ربنا سمح له بالمرض والضيقة فاتضع ووضع نفسه في التراب فَصَارَ أيوب العظيم قُدوة كل الأجيال في الصبر .. صبر أيوب وعاقِبته .. في كل الأحوال ومهما كان شكل المناخس ربنا يحب أولاده .. الله لا ينتقم من أحد .. إنها كلها مناخس للحب .. الله يحب أولاده ويتعامل مع كل واحد بأسلوب يُناسبه .. المهم ألاَّ أُقسِّي قلبي .. أُصلِّي وأقول له ﴿ قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي ﴾ ( مز 51 : 10 ) .. ﴿ تَكَلَّمْ يَا رَبُّ لأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ ﴾ ( 1صم 3 : 9 ) أعطني يارب حِسَّاً مُرهفاً .. وضميراً يقظاً .. أعطني أن ألقُط إشاراتك وأستجيب لمحبتك .. فكل منخس أرفسه أو أرفضه خسارة كبيرة لحياتي أعطني يارب أن أكون مثل شاوُل الطرسوسي الذي استفاد من المناخس وتغيَّرت حياته كلها .

شرح طقس سر الزيجة

﴿ أَمَا قَرَأتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَراً وَأُنْثَى وَقَالَ مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً إِذاً لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ ﴾ ( مت 19 – 4 – 6 ** جُزْء مِنْ إِنْجِيل صَلاَة الإِكْلِيل ** ) فَهْم طَقْس صَلاَة الإِكْلِيل مُهِمْ جِدّاً يَسْتَرْجِع بِهِ المُتَزَوِجُون مَا حَدَثَ مَعَهُمْ فَهُوَ لَيْسَ مُجَرَّدٌ ذِكْرَيَات فَلاَ يُوْجَدٌ فِي الأسْرَار مَا يُمْكِنْ إِعْتِبَارُه ذِكْرَى فَالسِّر هُوَ حَقِيقَة إِتِحَادٌ الرَّجُل بِالمَرْأة كَإِتِحَادٌ الْمَسِيح بِالكِنِيسَة وَهُوَ أقْدَس تَشْبِيه لِلإِتِحَادٌ فَلاَ يُوْجَدٌ أكْثَر مِنْ ذلِك قَدَاسَة وَلاَ كَرَامَة وَلاَ وَقَار وَلأِنَّنَا نَعِيش فِي مُجْتَمَع بِهِ دِيَانَات أُخْرَى فَمِنْ المُمْكِنْ أنْ يَكُون الفِكْر الْمَسِيحِي عَنْ الزَّوَاج قَدْ أُصِيبَ بِمَرَض لكِنْ عَلَيْنَا أنْ نُعْطِي كَرَامَة حَقِيقِيَّة لِلسِّر الَّذِي قِيلَ عَنْهُ فِي الكِتَاب المُقَدَّس سِر عَظِيمٌ ( أف 5 : 32 ) وَالكِنِيسَة أيْضاً تَكُون مُقَصِرَة أحْيَاناً فِي تَوْصِيل التَّعْلِيم السَلِيم عَنْ كَرَامِة الزَّوَاج وَمِنْ هُنَا يَرْتَبِك فِكْر الزَّوَاج بِفِكْر الإِنْسَان غِير البَتُول عَلَى أنَّهُ فِي دَرَجَة أقَلْ وَأحْيَاناً هُنَاك عِبَارَات فِي السِنِكْسَار تُعَبِّر عَنْ هَلاَك الإِنْسَان المُتَزَوِج فَفِي سِيرِة القِدِيسَة مَارِينَا النَّاسِكَة فَبَعْد وَفَاة وَالِدَتْهَا قَالَ لَهَا وَالِدْهَا عَنْ رَغْبَتُه فِي الذِهَاب لِلدِير فَكَانَ رَدَّهَا ** أتَذْهَبْ لِلدِير وَتَتْرُكْنِي هُنَا لأهْلَك ** كَأنَّ مَنْ يَتَزَوَج يَهْلَك وَفِي قِصِّة أبُو مَقَار أرْغَمُوه عَلَى الزَّوَاج فَطَلَبَ مِنْ زَوْجَتُه أنْ يَذْهَبْ فِي خِلْوَة وَيَقُول السِنِكْسَار أنَّهُ ** صَلَّى مِنْ أجْلِهَا فَمَرَضَتْ وَمَاتَتْ فَشَكَرَ الله ** فَعِنْدَمَا يَسْمَع الأوْلاَدٌ هذَا الكَلاَم يَعْتَقِدُوا أنَّ الزَّوَاج ضِدْ التَّعَالِيم الإِنْجِيلِيَّة ذَكَرَ الأنْبَا مُوسَى " أُسْقُف الشَّبَاب " أنَّهُ وَهُوَ طِفْل إِرْتَبَطَ أمِينْ الخِدْمَة فَأقَامُوا إِجْتِمَاع صَلاَة لِكَيْ يَعْدِل عَنْ رَأيُه فِي الخُطُوبَة لِرَغْبَتِهِمْ فِي ذِهَابُه لِلدِير فَأخَذُوا يُصَلُّوا مِنْ قُلُوبِهِمْ لِكَيْ لاَ يَهْلَك أمِين خِدْمَتِهِمْ بِسَبَبْ الزَّوَاج وَهذَا الفِكْر نَاتِج عَنْ عَدَم إِبْرَاز الكَثِير مِنْ كَرَامِة هذَا السِّر وَعَدَم إِبْرَاز قِدِّيسِينْ عِلْمَانِيِينْ بِالقَدْر الكَافِي فِي الكِنِيسَة أبُونَا لُوقَا سِيدَارُوس (( كَاهِن كِنِيسِة مَارِجِرْجِس بِسْبُورْتِنْج )) لَهُ سِلْسِلِة كُتُبْ ** رَائِحَة الْمَسِيح الذَّكِيَّة فِي حَيَاة أبْرَار مُعَاصِرِينْ ** وَمُعْظَمْهُمْ عَنْ نَاس مُتَزَوِجِينْ فَمَعْرِفِة الشَّخْص بِكَرَامِة هذَا السِّر وَقَدَاسَتِهِ وَنَقَاوَتِهِ هَام لِحَيَاتُه لِنَرَى كَيْفَ تُقَدِّس الكِنِيسَة هذَا السِّر :-

العمق فى الحياة الروحية

نُريد أنْ نتحدّث اليوم فِى موضوع عَنَ العُمق فِى الحياة الروحيّة ، وَأنتُم تعرِفوا أنّ ربنا يسوع تقابل فِى ذات مرّة مَعَ تلاميذه بعد رحلة صيد فاشِلة وَقالوا لهُ العِبارة المشهورة التّى يجوز أنْ تعرِفوها وَهى [ أنّنا قَدْ تعِبنا الليل كُلّه وَلَمْ نأخُذ شيئاً وَلكِن على كلِمتك أُلقِى الشبكة] فهذِهِ الكلِمة التّى قالها الرّبّ يسوع لهُم هى أُدخُلوا إِلَى العُمق ، فربنا يسوع دعاهُم أنْ يدخُلوا إِلَى العُمق ، بِمعنى أنْ يهتموا بالداخِل ، وَهذا فِى الحقيقة موضوع هام أُريد التركيز فيه وَهُو الدخول إِلَى العُمق فأحياناً كثيرة يكون فِى حياتنا مرض خطير إِسمه السطحيّة ، أنّ الإِنسان يعيش الأُمور كُلّها مِنْ الخارِج وَ لاَ يدخُل إِلَى عُمق الأُمور ، فتجِد الإِنسان لَمْ يذُق حلاوِة ربِنا وَ لَمْ يعرِف أنّ ربِنا غالِى وَطيّب وَ لَمْ يعرِف أنّ ربِنا لذيذ ، لَمْ يعرِف أنّ ربِنا مُفرِح ، فبقى فِترة طويلة مِنْ عُمره على السطح فِى الخارِج فأُريد أنْ أقول أنّ كثير منّا يعيش الحياة مَعَ ربِنا بِسطحيّة ، لَمْ يتلذّذوا بِهِ ، لَمْ يدخُلوا معهُ فِى عِشرة عميقة ، لَمْ يفرحوا بِهِ ، لَمْ يدخُلوا إِلَى أعماقه بعد ، فما هى خطورة السطحيّة ؟ هى أنّ الإِنسان عُمره كُلّه بالخارِج ، وَ لمّا الإِنسان يقضِى وقت طويل بالخارِج وَ لَمْ يصطاد شىء ، فتكون النتيجة هى اليأس ، مِثَلَ التلاميذ عِندما قالوا للرّبّ يسوع[ قَدْ تعِبنا الليل كُلّه وَ لَمْ نأخُذ شيئاً وَلكِن على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] ، أىّ نحنُ تعبنا وَشعرنا بالملل ، وَ لو قال لهُم أنْ يدخُلوا مرّة أُخرى يقولوا لهُ أنّهُم تعبوا وَملّوا ، وَلكِن طالما أنّك قُلت فعلى كلِمتك نُلقِى الشبكة لكِن فِى الحقيقة نحنُ لاَ نُريد أنْ نذهب وَنصطاد مرّة ثانية ، وَأنت كثيراً ما يحدُث لك هذا ، لَمْ تُريد أنْ تُصلّى ، لَمْ تُريد أنْ تحضر قُدّاس ، لَمْ تُريد أنْ تقرأ فِى الكِتاب المُقدّس ،لَمْ تُريد أنْ تقرأ قِراءات روحيّة ، لِماذا ؟ وَذلِك لأنّك جرّبت مِنْ قبل ، وَلكِن لَمْ تفرح ،لَمْ تتعزّى ، لَمْ تجِد لذّة وَ لاَ فرح ، وَذلِك يجعلك لَمْ تكُن لك الرغبة فِى إِنّك تكرّر المُحاولة مرّة أُخرى ، وَفِى الحقيقة هذِهِ هى النُقطة التّى نُريد أنْ نتحدّث فيها الله ينيّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل كان لهُ تشبيه جميل فِى هذا الموضوع وَهُو[ ماذا برأيكُم لو أتيت لكُم بِبُرتُقالة وَأعطيتها لك وَقُلت لك أنْ تأكُل هذِهِ البُرتُقالة ، فيأتِى شخص يمسِك البُرتُقالة وَيأخُذ قضمة ، وَهُو بِهذا قَدْ قضم القِشرة وَالقِشرة طعمها مُر ، غير لذيذة ، وَفيها مرارة ، وَغير ذلك أنّها يخرُج مِنها سائِل يتعِب العين وَالأنف ، وَرائحته وَطعمه غير لذيذة ، وَتقول ما هذا الّذى أعطانا أبونا إِيّاه لِكى نأكُله ، فتبدأ أنْ تكره البُرتُقال وَترفُض تأكُلهُ ] فحياتنا فِى الحقيقة مِثَلَ الّذى يبدأ فِى أكل البُرتُقالة مِنْ قشرِتها ، فالطعم سىّء وَالرائِحة سيِّئة ، وَالفائِدة صغيرة ، فأترُك البُرتُقال ، لكِن لو أنا دخلت إلَى البُرتُقالة وَأكلت منها العُصارة اللذيذة وَالطعم الجميل الّذى لها فأحِبّها فنحنُ كثيراً ياأحبائِى نقضِى وقت طويل جِداً مَعَ ربِنا فِى القشرة الخارِجيّة ، كثيراًما نقضِى عُمراً طويلاً وَنحنُ ما نزال على السطح ، تخيّلوا أنّ إِنسان يمُر عليه عُمره كُلّه لَمْ يذُق حلاوِة ربِنا !! فمُمكِن إِنّك تكون أو تكونِى عُمرك 20 أو 30 أو 40 سنة وَ لَمْ تعرِف ربِنا ، فداوُد النبِى قال [ ذوقوا وَأنظُروا ما أطيب الرّبّ ] ، فتذوّقوا الرّبّ [ صالِح هُو الرّبّ للّذين يترجونه ] ، ربِنا حلو وَطيّب ، لذيذ ، مُفرِح ، مُشبِع ، غنِى ، هل عرفنا الصِفات هذِهِ لله معرِفة الإِختبار وَالعِشرة ؟ سمعنا عنهُ كثيراً ، وَلكِن هل تذوّقناه ؟لاَ يكفِى أنْ أجلِس وَأحكِى لك عَنَ طعم البُرتُقال ، لَمْ أعرِف ، وَلكِن لِكى أعرّفك طعمه فيجِب أنْ تذوقه لو أتيت وَسألت أحد فيكُم ما هُو طعم الموز ؟ فيقول لك طعم الموز موز ، وَ ماهُو طعم التُفّاح ؟ تُفّاح ، تُريد أنْ تعرِف طعم التُفّاح نتذّوقه ، ما هُو طعم العسل ؟ نتذّوقه ، فربِنا هكذا ، ربِنا ياأحبائِى صعب جِداً أنْ نحكِى عنّه ، لكِن الجميل فِى ربِنا أنْ نحياه ، لِذلِك ربِنا قال[ أنّ الكلام الّذى أُكلّمكُم بِهِ هُو روح وَحياة ] أُدخُلوا للعُمق ، فكثيراً ما نقضِى الوقت مَعَ ربِنا مِنْ الخارِج لَمْ نفرح بِهِ ، وَ لاَ نتلذّذ بِهِ ، وَ لاَ شبِعنا مِنهُ ، فالأهم هُو ضرورِة العُمق ، فالإِنسان يدخُل إِلَى العُمق لِكى يتمتّع بالجمال ، مِثَلَ الثِمار ، فدائِماً لاَ تكون الثمرة مِنْ الخارِج مِثَلَ الداخِل ، فالثمرة مِنْ الداخِل ألذ مِنْ الخارِج ، فقُم وَأمسِك خصّة فأجمل شىء فيها هُو قلبها ، فهذِهِ هى الحياة مَعَ ربِنا ، الداخِل أجمل مِنْ الخارِج ، العُمق دائِماً أجمل وَ مُفرِح القديس أبو مقّار قال فِى ذات مرّة لِتلاميذه[ ها أنّ البِئر عميقة وَلكِن مائها طيّب وَلذيذ تستحِق التعب ] ، فصعب جِداً أنّ الإِنسان يعيش القُدّاس مِنْ السطح ، عِندما يحضره يكون غير فاهِم وَ لاَ عارِف ، وَ لاَ يُريد أنْ يفهم أو يعرِف ، وَغير مُتفاعِل مَعَ القُدّاس ، وَغير مُتفاعِل مَعَ الذبيحة ، وَ لاَ شاعِر بِقيمة الجسد وَ الدم الّذى يأخُذهُ ، وَ لاَ يعرِف أنّ هذا يُعطى لِمغفِرة الخطايا ، وَ لاَ شاعِر أنّ هذا هُو قوّة مجد كنيسة الله ، لاَ شاعِر ففِى المنزِل يقولوا لهُ دائِماً أنْ يذهب إِلَى القُدّاس ، وَأيضاً أبونا دائِماً يقول لهُ إِذهب إِلَى القُدّاس ، فيأتِى إِلَى القُدّاس ، فصعب الحياة على هذا المُستوى ياأحبائِى ، صعب نكون أولاد الله وَلَمْ نختبِره ، صِفاته ، أعماقه ، محبِته مِنْ الداخِل ، صعب الدخول للعُمق ، فدائِماً تكون الثروات ، وَالكنوز تكون مدفونة تحت الجِبال فِى بطون الأرض فِى أعماق المُحيطات ، فعِندما مثلاً – عِندما – ينقبّوا عَنَ البترول فتجِد البترول فِى باطِن الأرض ، وَأحياناً يكتشِفوا آبار بترول أسفل مياه المُحيط ، أو تحت مياه خليج ، أىّ يتِم التنقيب عَنَ بِئر بترول تحت مياه المُحيط ، لأنّهُ سوف يُعطينِى البترول على مدار العُمر ، فبِهذا يستحِق التعب ، وَيستحِق الدخول إِلَى العُمق فنحنُ ياأحبائِى فِى حياتنا مَعَ ربِنا نكتشِف فِى حياتنا مَعَ الله كنزاً لاَ يفرغ ، الّذى يرتبِط بِعِشرة مَعَ ربِنا يرتبِط بِكنز لاَ يفرغ ، يقول عنهُ إِرميا النبِى أنّ مراحمة جديدة[ هى جديدة فِى كُلّ صباح كثيرة أمانتك ] ، كُلّ يوم جديد أخُذ منهُ عُمق جديد ، وَمحبّة جديدة ، وَرحمة جديدة ، فمراحِمة جديدة فِى كُلّ صباح فتجِد أنّ الكنوز الغالية تجِدها فِى الأعماق ، لاَ تجِدها على السُطح ، فيأتِى شخص وَيسأل سؤال ، لِماذا تكون هذِهِ الكِنوز فِى أماكِن عميقة ؟ لِماذا لاَ تكون على السطح حتّى نحصُل عليها ؟ وَلِماذا مُتعِة الحياة مَعَ ربِنا تكون فِى الداخِل ؟ لِماذا لاَ تكون مِنْ الخارِج 00لِكى الّذى يُريد أنْ يتمتّع فليتمتّع ، فهل مِنْ الضرورِى أنّ الإِنسان يدخُل إِلَى الداخِل ؟فأجِب بِنعم ، وَلكِن لِماذا ؟ فأقول أنّ القشرة الخارِجيّة للبُرتُقالة هى التّى تحفظها ، لِكى تجعل الشخص الّذى يُريد أنْ يأكُلها يتعب قليلاً حتّى يأكُلها ، لكِن إِذا أتى شخص وَمعهُ كميّة مِنْ البُرتُقال وَقال أنا سوف أقشّر هذا البُرتُقال لِكى أسهِل على النّاس أكل البُرتُقال ، وَلكِن بِهذا سوف يجعل البُرتُقال عفِن ، وَأنا لِكى أتمتّع بالثمرة الحلوة لابُد أنْ أتعب قليلاً لِكى آكُلها فهو بِهذا يكون ربِنا ، القشرة الخارِجيّة للثمرة تعمل عملين ، أولاً تعمل على صد النّاس الّذين يأتون لِكى يأخُذوها بحسب الشكل ، وَالّذين يأتون لِكى يأخُذوها بِدون تعب ، فتقول لهُم أنّكُم لاَ تستحقونِى ، ( الكِتاب المُقدّس ، القُدّاس ، الصلاة ) لهُم قشرة مِنْ الخارِج ، بِمعنى أنّ كثيراً الإِنجيل صد ناس عَنَ معرِفته ، وَكثيراً الصلاة لَمْ تفتح كنوز النعمة التّى لديها للإِنسان ، وَكثيراً القُدّاس كذلِك ، لِماذا ؟ يقول أنّ هذِهِ هى القشرة الخارِجيّة التّى لابُد أنّ النَفْسَ تجتازها لِكى تتمتّع بالداخِل ، لأن ربِنا غالِى ، ربِنا يستحِق التعب وَالمُحادثة أُدخُل إِلَى العُمق ، قديسة مِنْ القديسات ( الأُم سارة ) تقول[ إِنّ جِهاد وَتعب عظيم ينتظِر المُتقدّمين للحياة مَعَ الله ] ، بِمعنى أنّ الإِنسان عِندما يُشعِل حطب بالنار ، فَلاَبُد أنْ يتعب فيقوم بتجميع الحطب وَالخشب وَإِشعال النار ، وَمتى النار أمسكت بالحطب تخرُج دُخان ، وَبعد فترة يبدأ النار يشتعِل مِنْ ذاته ، فأرتاح وَالنار تبقى موقدة ، النار لاَ توقد مِنْ ذاتها الحياة مَعَ الله لاَ تنمو بِدون جِهاد ، لاَ تنمو بِدون إِلحاح ، فتُريد مِنْ الإِنسان دور ، تُريد تعب ، تُريد سعى ، تُريد جِهاد وَكِفاح ، صعب جِداً أنْ تكون حياتنا فِى المسيح يسوع بحسب الشكل أو مِنْ الخارِج فقط ، مرض خطير جِداً يُصيب حياتنا ، إِنّنا نعرِف ربِنا يسوع المسيح بالإِسم فقط أو بالشكل فقط لكِن اليوم نتكلّم لِكى الإِنسان يُعالِج هذا الموضوع ، لِكى الإِنسان يتخلّص مِنْ السطحيّة ، يدخُل إِلَى العُمق ما هى أسباب السطحيّة وَعِلاجها ؟ هُمّا ثلاثِة أسباب :-

أنت فى عينى الله

إذ صرت عزيزاً فى عينى مكرم وأنا قد أحببتك أش 4:43نحتاج كثيرا ان ندرك من هو الله بالنسبه لى وما مقدار محبته لى ومكانتى عندة وقبوله لى كثيراً ما خطاياى تجعلنى أشعر برفضه أو إبتعاده أو تأديبه لى ونادراً ما أشعر بمحبته وإن تكلمت عن محبته أشعر أنى أتكلم بكلام نابع من عقلى من معرفتى أكثر منه من قلبى وإحاسى وأعماقى لا أعرف ما السبب تحديداً ولكن جهلى به يجعلنى أعرفه بمبادئى وافكارى وخيالى أحتاج أن أعرف ما فى قلبه تجاهى هذا يؤمن نفسى ويحمينى من صراعات كثيراً نعم ياإلهى إجعلنى اعرفك كما تعرفنى وأحبك كما تحبنى دعنى أتكلم عن صفاتك أنت يارب صالح وغفور وكثير الرحمة لكل الداعين إليك مز5:86 صالح اى كلى العطاء والحب المطلق الذ لا نهايه له الذى لا يتوقف على رد الفعل ولا الإستحقاق انت صالح يارب ولا يخدع ولا يغش ولا ينافق لايعير ولا يساهزىء قف مع ات عزيز تعنى غالى قيم ثمين تصور انك لا تصدق هذه الكلمه على نفسك انت عزيز فى عينى الله جداً بل ومكرم جدا الله ابوك كما يترأف الأب على البنين يترأف الر على خائفيه مز 13:103 لك ان تتمتع بابوة الله ابى وامى قد تركانى والرب يضمنى مز 27:10 الست من الآن تدعيننى يا أبى اليف صباى أنت ار 4:3 محبة أبدية أحببتك من أجل ذلك أدمت لك الرحمة أر 31:3 فرحه فى مسكونه ارضه ولذاتى مع بنى آدم ام 31:8 اعرف نفسك انك خليقه جديده فى المسيح انت بستعيد اكتشاف نفسك من جديد لا انسى ان سمعت تعليقاً من احد الاباء الرهبان ان يوم اتيت الى الدير اكتشفت نفسى من جديد الذى باركنا بكل بركه روحية فى السماويات فى المسيح اف 2:1اختارنا فيه قبل تاسيس العالم لاكون قديس وبلا لوم قدامه سبق وعيننا للتبنى واعطانا الفداء بدمه بسبب مكانتنا فى المسيح صار لنا قيمه عظيمه ما هو رجاء عوته وغنى مجد ميراثه فى القديسين وما هى عظمه قدرته الفائقه نحونا نحن المؤمنين حسب عمل شده قوته ويضيف معلمنا بولس انه اقامنا معه واجلسنا معه فى السماويات تعالى نشوف البركات اللى اخدناها فى المسيح يسوع البنوه السلام سكنى روح ربنا فينا مصالحه بر صار لى حكمه وبر وفداء صرت سفيرة واحمل رائحته غصن فى كرمه وارث لملكوته وعضو فى جسده المقدس ونقلت لى هذه البركات الكنيسة بالمعموديه والميرون والتناول والاعتراف لضمان استمرار القداسه ونفض الشوائب العالقهى نتيجه الحياة فى العالم والجسد فاثبت فى القداسة التى اليها دعيت يصير لى فكر المسيح 1كو 16:2ولنا ثقه بالقدوم اليه لانه انقذنى من سلطان الظلمه ونقلنى الى ملكوت ابن محبته – اعطانا مواعيد عظمى وثمينه 2بط 4:1ليحضركم قديسين بلا لوم ولا شكوى امامه كو22:1لنكون قديسين وبلا لوم قدامه فى المحبه اف 1:4الذى أنقذنا من سلطان الظلمه ونقلنا الى ملكوت ابن محبته كو13:1ما اجمل ان اشعر بنصيبى فى المسيح وانى محبوب ومنتمى اليه وكلنا يعلم ان من اهم احتياجات الانسان العميقه انه يشعر انه محبوب وذات قيمه فى عين الهه قبولنا دة الله مبنى على محبته هو وليس استحقاقنا نحن لانه يحبنا فضلا كما نحن عالمين انكم افتديتم لا باشياء تفنى بل بفضه او ذهب بل بدم كريم كما من حمل بلاعيب ولا دنس دم المسح 1بط 18:1لان الله بين محبته لنا لانه ونحن بعد خطاه مات المسيح لأجلنا رو 7:5كثيرا ما يعدنا الله بالخلاص والغفران ونحن لا نصدق ونحيل ماسورين بخطايا الماضى مثل العصافير التى تربط فى حبل دائرى ولعدما تافك وتباع تطير دائريا لانها تعودت ذلك كو 13:2 مسامحا لكم بجميع الخطايا إذ محا الصك الذى علينا فى الفرائض الذى كان ضدا لنا وقد رفعه من الوسط مسمرا اياه بالصليب لتنظر الى نفسك فى ضوء المسيح والانجيل والكنيسة وستكتشف انك كنت ترى نفسك فى مراة نفسك والناس مما اخر تقدمك الروحى جدا وعطلك كثيرا

لمحة عن شخصية بولس الرسول

الفصل الأول : حياته أولاً : مفتاح شخصيته : هى الآية الواردة فى غلاطية 15:1 – 16 ولكن لما سر الله الذى افرزنى من بطن أمى ودعانى بنعمته أن يعلن أبنه فىَ لابشر به بين الأمم . لثالوث القدوس يشترك فى اعداده للخدمة الآب : افرزه الإبن : اعلن فيه وهو موضوع بشارته الروح القدس : دعاه ثانياً : موضوع خدمته : البشارة للأمم . 1 ـ التحرر من الفريسية كان الفريسى يحفظ عن ظهر قلب 613 قانوناً يلتزم بها فى حياته الخاصة والعامة هذا بخلاف التطهيرات الكثيرة ..... وكأنه عنكبوت نسج خيوطه على عقل ومشاعر الفريسى حتى لم يعد يرى ضوء الله فصارت عبادته حرفية ليس فيه عمق الروح والتوبة 2 ـ التحرر من التهود . ونفذ تعاليم السيد المسيح له المجد بأن حررها من عباءة اليهودية وسلمها لنا كما نعيشها اليوم حسب ما تسلمه من السيد المسيح 3 ـ الكرازة للأمم : بشر بأن السيد المسيح له المجد فتح باب الإيمان للكل ( اليهودى ـ الأممى ) ثالثاً : إعداده للخدمة : 1 ـ اسمه : كان له اسمان شاول = شوقى ـ مشتهى وهذا بالعبرية ليكون معروف به بين اليهود وقيل أن هذا الاسم يفيد أن والديه كانا يشتهيان أن يرزقا ولداً وكان يصليان من أجل ذلك مما يوحى أنه كان الإبن البكر . بولس = الصغير وهو بالرومانية لكى يكون معروف به وسط الأمم ويتواصل معهم فى الفكر ... لأن الاسم يعطى انطباع بالمعرفة والألفة أو الجهل بالشخص . 2 ـ ولادته : ولد فى طرسوس 2م ...... هذه المدينة كانت ملتقى الشعوب والأجناس لموقعها الجغرافى والتجارى ..... مما أعطى لبولس القدرة على التعامل مع كافة الشخصيات ليصير بعد ذلك رسول لهم ( الأمم ) . كان لبولس أخت متزوجة ولها اولاد كبار فى أورشليم ( أع 12:22 – 16 ) ... وقيل أن بولس كان يقيم عند اخته فى أورشليم ولعل أمه قد ماتت وهو طفل فاحس بعوز الأمومة ( رو 13:16 ) . 3 ـ الجنسية الرومانية : يبدو أن والده أو أحد اجداده نال الجنسية الرومانية نظير عمل مجيد قام به اثناء حرب من الحروب لحساب الدولة أو الامبراطور ....... وبالتالى أخذ بولس الجنسية بولادته .... وهذا كان امتيازاً كبير الشأن فى ذلك الوقت ( أع 27:22 – 28 ) وهذه الجنسية انقذت بولس الرسول من الموت والجلد مرات كثيرة واعطته الفرصة ليحاكم أمام قيصر روما فمهدت له الطريق للكرازة بين الأمم . 4 ـ اللغة اليونانية : أ ـ كان اللغة اليونانية هى اللغة العالمية التى يتكلم بها معظم العالم وبهذا اعطته الفرصة ليبشر لكل الرعوية الرومانية فى انحاء البلاد . ب ـ وقد مهدت له التعرف على الفلسفات المعاصرة واعطت له مدخل للتبشير وسط الفلاسفة ونجده فى اريوس باغوس يحاور الفلاسفة بلغتهم ومنطقهم وأمن به فى تلك الجلسة ديونيسيوس الاريوباغى الذى صار أول اسقف على اليونان . 5 ـ تعليمه اليهودى أ ـ كان يهود الشتات قسمين : قسم يتكلم لغة أهل البلاد التى تغربوا فيها كاليونانية مثلاً وذلك فى بيوتهم ومجامعهم ..... وقسم آخر محافظ على تراث أجداده يتكلم ويصلى بالعبرانية ب ـ كان من أسرة عريقة فى يهوديتها لم يدخلها دم أممى محافظة على تراث اجدادها ج ـ كان عبرانياً ( فى 5:3 ) يستطيع التكلم باللغة العبرية ونجده عندما خطب فى الشعب اليهودى المتحفز لرجمه ( أع 40:21 ) حدث سكوت عظيم لأنه تحدث باللغة العبرانية د ـ من عادة اليهود : يبدأوا تعليم الطفل وهو فى سن 5 سنوات قراءة الاسفار ويبدأوا تعليمه على كتب شرح الناموس ( المشنا ) وهى اساس التلمود فى سن العاشرة ويتعاطى الناموس فى سن الثالثة عشر من عمر وحينماً ينتهى منه يعمل له احتفال ويعطى لقب إبن الناموس ويعلن أبوه أن أبنه أصبح كامل السن فى معرفته للناموس وبالتالى يصيرهو المسئول عن خطاياه . هـ بولس بعد ما اخذ لقب ابن الناموس ارسله ابوه إلى اورشليم ليتعلم عند رجلي غمالائيل ( أع 3:22 ) الذى تعلم منه : الصراحة مع الصدق مع أمانة الحكم على الأمور الاستعداد للدراسة باللغة اليونانية واستشهاد بالكتاب اليونانيين اليقظة والغيرة على الناموس اليهودى الاعتدال وعدم التطرف . و ـ تقدم فى الدراسة وتفوق على كل زملائه ( غل 14:1 ) ... مما اتاح له أن يربط العهد القديم بالجديد ويقدم لنا هذه التعاليم الموصى بها من الله . 6 ـ تعليمه صنعه أ ـ كانت عادة الآب أن يعلم ابنه صنعة لتعينه فى الكوارث أو الغربة أو الفقر ورابى يودا يقول ( الذى لا يعلم ولده صنعه يعلمه السرقة ) ب ـ تعلم بولس صنع الخيام ( لاشتهار طرسوس بنسيج شعر الماعز الذى يصنع منه الخيام ) وهذا اعطى بولس أن يقول حاجاتى وحاجات الذين معى خدمتهما هاتان اليدان ... وأن بولس كان يحمل ( أدوات صنع الخيام وهى خفيفة الحمل فى رحلاته التبشيرية ..... رابعاً : قبول الإيمان . حبة الحنطة : ماتت واتت بثمر كثير ... وكانت هذه الحبة هى قتل اسطفانوس .... والدماء تنفجر من كل جسده " صرخ بصوت عظيم يارب لا تقم لهم هذه الخطية ... " ( أع 60:7 ) . فظلت هذه الصورة فى ذهن شاول الذى كان راضياً بقتله ( وواقفاً يحرس ثياب راجمى اسطفانوس ) وهو فى طريقة لدمشق .... احدثت فى داخله صراعاً مريراً ..... ! " أن الكنيسة فى ربحها لبولس مدينة لصلاة اسطفانوس " أغسطينوس خامساً : جدول لأهم تواريخ حياة بولس الرسول : 1 ـ بدأ ظهور بولس الرسول فى أفق الكنيسة سنة 34م بقيامه بأول اضطهاد حتى نهاية سنة 35م . 2 ـ ظهور الرب لبولس واستلام الايمان والرسولية سنة 36م . 3 ـ انطلاقه إلى العربية لمراجعة حياته وإيمانه سنة 36 ـ 38 م . 4 ـ عودة ق. بولس إلى دمشق وتدليه من السور للنجاه من الحصار سنة 38م ، وذهابه إلى أورشليم ( لأول مرة بعد قبول الإيمان ) واخفاقه فى مقابلة الرسل . لأن الكل كان خائفاً منه ، حتى تدخل برنابا وتوسط له وقدمه للكنيسة ، ولكنه ظل غير معروف بالوجه . 5 ـ انطلاق ق. بولس إلى إقليم كيليكية ، وهو موطنه رأسه ، سنة 39م ليبشر بالايمان الذى اضطهده واتلفه 6 ـ دخوله إلى سوريا وتبشيره هناك سنة 40م ، ولكن لم يدخل كنيسة انطاكية حتى سنة 41م . 7 ـ بدء خدمة ق. بولس فى أنطاكية ، وتحمله اضطهاداً شديداً لثلاث سنوات سنة 41 ـ 43 م . 8 ـ بدء اضطهاد هيرودس ( اغريباس ) سنة 43م . 9 ـ القديسان بولس وبرنابا ينحدران إلى أورشليم ( ثانى زيارة لها ) حاملين مساعدات لفقراء أورشليم واليهودية بسبب المجاعة سنة 44 ، 45 م ، وانضمام يوحنا مرقس لهما ، وبدء خدمة الأمم رسمياً . 10 ـ وصول الثلاثة : بولس وبرنابا ومرقس إلى قبرص والتبشير الكبير فيها سنة 45 م ، وهذا بدء أول رحلة تبشيرية ، وبدء تاريخ الكنيسة المسيحية فى قبرص الذى يتوافق مع بدء تاريخ المسيحية فى مصر . 11 ـ بدء الخدمة فى أسيا بمفيلية سنة 45م وامتدادها إلى بيسيدية وليكأونية سنة 46 م . 12 ـ الصدام مع اليهود المسيحيين الراغبين فى تهويد الأمم سنة 48م . 13 ـ النزول إلى اورشليم ( لثالث مرة ) لحل النزاع ، وانعقاد أول مجمع للرسل فى أورشليم سنة 49م . 14 ـ انفصال بولس عن برنابا ومرقس ، وبولس يأخذ سلوانس ( سيلا ) وتيموثاوس سنة 50م ، حيث انطلقوا ثلاثتهم فى كل مدن أسيا تقريباً شمالاً وشرقاً وغرباً . ثم عبروا إلى أوربا . وهذه تعتبر ثان رحلة تبشيرية . 15 ـ ق. بولس فى فيلبى لأول مرة سنة 51م ، ومنها إلى أمفيبوليس ، وأبولونية ثم إلى تسالونيكى وبيرية 16 ـ طرد اليهود من روما سنة 52م على يد كلوديوس ، وزيارة ق. بولس أثينا ، ومنها إلى كورنثوس حيث قابل اكيلا وبريسكلا . ومنذ ذلك الحين بدأت رغبة ق. بولس الملحة لزيارة روما . 17 ـ انحدار ق. بولس إلى أفسس ولم يتأخر فيها سنة 54م . وهناك تعرٌف لأول مرة على أبولس الذى تولى أكيلا وبريسكلا تعديل إيمانه من المعمدانية إلى المسيحية . غير أن ق. بولس لم يتأخر فى أفسس بل غادرها عائداً عن طريق البحر إلى قيصرية ، ومن هناك صعد ليسلُم على الكنيسة فى أورشليم ( لرابع مرة ) ومنها عاد إلى انطاكية . 18 ـ بدء ثالث رحلة تبشيرية وعودة ق. بولس إلى أفسس سنة 55م وبدء خدمته فى مدرسة تيرانُس ( سنة 55 ـ 57م ) . 19 ـ عبر ق. بولس من تروى ( تراوس ) مرة أخرى إلى مكدونية ثم إلى اليونان سنة 57م . 20 ـ ق. بولس فى فيلبى لثانى مرة سنة 58م وبقية الكنائس فى اليونان حتى إلى كورنثوس ، حيث كتب رسالته إلى أهل رومية فى رببع سنة 58م . 21 ـ انحدار ق. بولس صوب أورشليم ( الزيارة الخامسة والأخيرة ) ومعه مساعدات كل الكنائس لفقرائها فى أواخر سنة 58م . 22 ـ ق. بولس فى المحاكمة أمام حنان رئيس الكهنة سنة 58م ، 59م ، ثم أمام فستوس واغريباس ، وبناء على التماسه رفعت قضيته لأوغسطس قيصر روما . وظل فى سجن قيصرية سنتين . 23 ـ الرحلة الأخيرة إلى روما ، حيث انكسرت به السفينة عند مالطة ووصوله إلى روما سنة 61م . 34 ـ بقاؤه فى روما أسيراً مُعُتقلاً فى بيته ، ويخدم المسيح لمدة سنتين حتى سنة 63م . 25 ـ المحاكمة الأولى والإفراج عنه سنة 63م . 26 ـ والمعتقد عند البعض :رحلة إلى أسبانيا سنة 63م . 27 ـ تواجده فى كريت سنة 64م. ومنها إلى اليهودية ثم كولوسى ثم مكدونية . 28ـ ق. بولس فى الشتاء فى مدينة المَشٌتىَّ : نيكوبوليس فى غرب اليونان سنة 65م. 29 ـ ق. بولس في كورنثوس ثم فى ترواس سنة 66م. 30 ـ ق. بولس فى مالطة سنة 67م ومنها أخذ أسيراً إلى روما للسجن الثانى . 31 ـ نال إكليل الشهادة سنة 68م . يمكن تلخيص أهم التواريخ السابقة فى الجدول الثانى : قبول القديس بولس للإيمان المسيحى 36م. أول زيارة للقديس بولس لأورشليم 38م. ثانى زيارة للقديس بولس لأورشليم 44م . بدء أول رحلة تبشيرية 45م. ثالث زيارة للقديس بولس لأورشليم ـ أول مجمع للرسل فى أورشليم 49م. بدء ثانى رحلة تبشيرية 50م. رابع زيارة لأورشليم 54م. بدء ثالث رحلة تبشيرية 54م. خامس زيارة لأورشليم وهى آخر زيارة 58م. السجن فى قيصرية58-60م. الترحيل إلى روماخريف 60-61م. أول سجن للقديس بولس فى روما 61-63م. البراءة ثم إعادة القبض والسجن (؟)63-67م (؟) الاستشهاد 67م أو 68م. سادساً : الأشخاص الذين رافقوا بولس الرسول فى رحلاته 1 ـ سوباتير الذى من بيرية ( أع 4:20 ) . 2 ـ أرسترخس وسِكوندُس اللذان تسالونيكى ( أع 4:20 ) . 3 ـ غايُس الذى من دَربة ( مضيُف ق. بولس فى كونثوس ( أع 4:20 ، رو 23:16 ) . 4 ـ تيخيكس وتروفيسمُس من إقليم آسيا ( أع 4:2-5 ) اللذان رافقاه من كورنثوس إلى أورشليم فى رحلته الأخيرة . 5 ـ مرقس الذى من القيروان والذى فارق بولس أولاً ( أع 13:13 ) ولكنه انضم إليه أخيراً ( كو 10:4 و 2تى 11:4 ) . 6 ـ سيلاس ( سلوانس ) ( أع 40:15 ) وقد كان سيلاس مع لوقا لما رافقا ق. بولس . 7 ـ تيموثاوس : قابله ق. بولس فى رحلته الثانية ( أع 1:16 ) ـ فى لٍسُترة ـ ثم ذهب معه من كورنثوس إلى أورشليم ورافقه حتى روما وعاش معه فى السجن . 8 ـ فى قيصرية تعرًف على فيلبس أحد الشمامسة السبعة ( أع 8:21 ) ويلاحظ أن فيلبس هو الذى أعطى ق. لوقا كل البيانات الواردة فى سفر الأعمال من الإصحاح السادس حتى الثامن كشاهد عيان . سابعاً : الأباطرة الذين عاصرهم بولس الرسول : 1 ـ بدأ ق. بولس حياته أيام حكم طيباريوس قيصر الذى ظل إمبراطوراً 18 سنة قبل موت المسيح ومات سنة 37م ، أى بعد ظهور ق. بولس بثلاث سنوات . 2 ـ خَلٌف طيباريوس فى الحكم الإمبراطور كاليجولا الذى مات سنة 41م . 3 ـ خَلٌف كاليجولا فى الحكم كلوديوس الذى مات مسموماً سنة 54م. 4 ـ خَلٌف كلوديوس الإمبراطور نيرون الذى مات منتحراً سنة 68م. الفصل الثانى : مقدمه فى رسائل بولس الرسول أولاً : تبويبها 1 ـ حسب شخصية المرسل إليها الرسائل التى كتبت إلى أفراد : فيلمون ـ تيطس ـ تيموثاوس . الرسائل التى كتبت إلى كنائس : تسالونيكى ـ غلاطية ـ كورنثوس ـ رومية ـ فيلبى ـ أفسس ـ كولوسى ـ عبرانيين . 2 ـ حسب مضمونها : إيمانية أو كرازية : تعرض أساس الإيمان المسيحى وهى عبرانيين ـ رومية ـ غلاطية . لاهوتية : حياتية بمعنى الاساس اللاهوتى لحياة الفرد والكنيسة وهى أفسس ـ فيلبى ـ كولوسى . رعوية للشعب : تسالونيكى ـ كورنثوس ـ فليمون . رعوية للرعاة : تيطس ـ تيموثاوس . 3 ـ حسب زمان كتابتها : هذه التواريخ تتفاوت عند العلماء ؛ ولكن فى حدود ضيقة للغاية لا تتعدى السنة الواحدةفى غالبية الأحوال الرسالة الأولى : تسالونيكى الأولى سنة 53م. الرسالة الثانية : تسالونيكى الثانية سنة 53م. الرسالة الثالثة : كورنثوس الأولى ربيع سنة 57م. الرسالة الرابعة : كورنثوس الثانية خريف سنة 57م. الرسالة الخامسة : غلاطية شتاء سنة 57م . الرسالة السادسة : إلى أهل رومية ربيع سنة 58م .. الرسالة السابعة : إلى فيلبمون ربيع سنة 62م .. الرسالة الثامنة : إلى كولوسى ربيع سنة 62م . الرسالة التاسعة : إلى أفسس ربيع سنة 62 م . الرسالة العاشرة : إلى فبلبى شتاء 62 سنة م . الرسالة الحادية عشر عشر : إلى العبرانيين سنة حوالى 64 م الرسالة الثانية عشر : تيموثاوس الأولى صيف سنة 67م .. الرسالة الثالثة عشر : إلى تبطس خريف سنة 67م.. الرسالة الرابعة عشر : تيموثاوس الثانية ربيع سنة 68م.. 4 ـ حسب مكان كتابتها : كورنثوس : تسالونيكى الأولى والثانية ـ غلاطية ـ رومية أفسس : كورنثوس الأولى ـ تيطس روما : فيلمون ـ كولوسى ـ أفسس ـ فيلبى ـ تيموثاوس الثانية . مكدونية : تيموثاوس الاولى ـ كورنثوس الثانية مدينة خارج إيطاليا : عبرانيين . ثانياً : العهد القديم فى رسائل مار بولس : كانت التربية الأولى لمار بولس فى " مدراش " اليهود وتحت قدمى غمالائيل الناموسى ( أع 3:22 ) هى السبب الرئيسى وصاحبه الاثر الاكبر فى نقش العهد القديم بكل احداثه وطقوسه على ذاكرة مار بولس . هذه الذاكرة هى التى افاضت فيها عبارات كثيرة من العهد القديم خلال سياق أحاديثه فى الرسائل . 1 ـ فمن سفر التكوين : يتحدث عن طاعة الايمان لابراهيم ( تك 16:15 مع غل 6:3 ، رو 30:4 ) . ويتحدث عن وعد الله لابراهيم بابن ( تك 12:21 مع غل 30: ، رو 7:9 ، عب 8:11 ) . ويتحدث عن مقدار حب إبراهيم لله فى أنه لم يضن على الرب بابنه الوحيد ( تك16:22 مع رو32:8 ، عب17:11) . ويتحدث عن بركة الأمم بواسطة نسل إبراهيم (تك18:22 مع غلا16:3 ، رو16:4-17) . 2 ـ ومن سفر الخروج : يتحدث عن قصة موسى وخروج إسرائي من مصر (خر21:13 ،7:17 مع 1كو1:10-4) . ويتحدث عن التجارب التى حلت بالشعب فى البرية (خر17:6 ، 1:32-6 ، عد5:21-6 ، 1:25-9 مع 1كو5:10-10) . ويتحدث عن ذبيحة الفصح (خر1:12-28 مع 1كو7:5، 8، عب28:11) . 3 ـ ومن سفر التثنية : يتحدث عن إتمام الشريعة (تث17:5-21 مع رو9:13 ، غلا14:5) . ويتحدث عن لعنة الصليب عند اليهود (تث23:21 مع غلا13:3) . ويتحدث عن انتقام الله ومجازاته (تث35:32 مع رو19:12 ، عب30:10) . 4 ـ ومن سفر الملوك الثانى : يتحدث عن المسيح بن داود بن الله (2مل14:7 مع رو2:1-4 ، عب5:1) . ويتحدث عن أبوة الله لنا (2مل14:7 ، 2كو18:6) . 5 ـ ومن سفر المزامير : يتحدث عن الرب يسوع المسيح الذى أخضع كل شئ تحت قدميه (مز7:8 ، 1كو27:15 ، عب8:2) . والذى هو جالس عن يمين الله (مز1:109 مع 1كو15:15 ، كز1:3 ، اف20:1) . والذى هو حجر الزاوية (مز22:117 مع أف20:2) . كما يتحدث عن عار المسيح (مز10:68 مع رو3:15 ، مز23:68 ، 24 مع رو9:11، 10) 6 ـ ومن سفر أشعياء النبى : يتحدث عن المسيح كحجر عثرة لليهود (أش14:8 ، 16:28 مع رو32:9-33 ، 11:10 ، عب13:2) ويتحدث عن المسيح كفرع من أصل يسى يكون رجاء الأمم (أش10:11 مع رو12:15) . ويتحدث عن انتصار المسيح على الموت (أش8:25 ، 1كو55:15) . ويتحدث عن الناسوت فى المسيح (أش13:52 ، 12:53 مع رو25:4 ، فل6:2) ويتحدث عن إنجيل ( بشارة ) السلام (أش7:52 مع رو15:10 ، أف15:6) . وأن السلام صار عطية بسببه للقريب والبعيد (أش19:57 ، اف13:2، 17) . 7 ـ ومن سفر أرميا النبى : يتحدث عن الروح كسمة للعهد الجديد (أر33:31 مع 2كو3:3 ، عب6:8) . 8 ـ ومن سفر حزقيال النبى : يتحدث عن هيكل الله والشعب (حز27:37 مع 2كو16:6) . 9 ـ زمن سفر هوشع النبى : يتحدث عن الرب الذى يقول " من لم يكن شعبى سأدعوه شعبى " (هو1:2 ، 25 مع رو25:9 ، 26) . 10 ـ ومن سفر يوئيل النبى : يتحدث عن " كل من يدعو باسم الرب يخلص " (يؤ5:3 مع رو13:10) . 11 ـ ومن سفر يونان النبى : يتحدث عن من ينزل إلى الهاوية (يون2 مع رو7:10) . 12 ـ ومن سفر حبقوق النبى : يتحدث عن البار بالإيمان يحيا (حب4:2 مع رو17:1 ، غلا11:3 ، عب38:10) . وبعد أن اقتيد مار بولس إلى وادى العربة حيث أمضى هناك ثلاث سنوات فى الخلوة والدراسة والتأمل استطاع خلاله أن يمتص العهد القديم فى نور المسيح المخلص وبوحى العهد الجديد ـ قدم للكنيسة المسيحية أوفى وأعمق وأشمل فهم روحى وتفسيرى وإيمانى لكتابات العهد القديم . 1 ـ إذا اعتبر مار بولس أحداث العهد القديم "سر" (غلا24:4) كشف الآن بالمسيح (أف31:5-32) لنا نحن الذين انتهت إلينا أواخر الدهور (1كو6:10، 11 ، رو4:15) . 2 ـ وإن كان آدم الأول قد مات ، قدم لنا المسيح الثانى وهو الرب المحى (1كو22:15 ، 44-49) الذى أطاع حتى الموت ووهب الحياة للمائتين (فى6:2 ، رو12:5) . 3 ـ ولذلك فالمسيح هو الله الذى قدم للبشرية الإنسان الجديد المتجدد على صورة الله (كو15:1 ، 9:3 ، 10 ، أف15:2 ، 16 ، 22:4-24 ، 1كو49:15 ، 2كو18:3 ، 4:4 ، رو29:8) . فحقق بذلك رجاء الخليقة فى الحرية (رو19:8-22) . 4 ـ وأصبح المسيح ذبيحة حقيقية ، أى فصحنا الجديد (1كو ) القديم المنقوش فى عهد الحرف مثال للعهد الجديد المنقوش فى عهد الروح (1كو1:10 ، 2كو5:3) . 5 ـ أما هيكل القديم فقد نقض ليقيم مكانه هيكل جديد (1كو10:3-17 ، أف14:2-22) . هذا الهيكل هو المسيح (1كو19:6 ،20) وهو حجر الزاوية فيه (أف20:2) . وعوض الأساسات البشرية للهيكل أصبح رسل وخدام العهد الجديد هم أساسات فى الهيكل الجيد (أف20:2) . 6 ـ أما الشريعة اليهودية فقد قدمها مار بولس على أنها وسيلة غايتها المسيح يسوع ربنا (رو4:10) . وقدم فى ذلك شرحاً وافياً إذ أوضح أن المسيح قد خضع للشريعة ليمحو ما كان لها علينا من صك الديون (غلا13:3 ، 4:4 ، أف14:2-16) . وقد أثبتت ذلك الشريعة (رو31:3) لأنها كانت تبغى بر الإيمان (رو5:10 ، 3:8-4) . إلا أنها كانت عاجزة عن تقوية الإنسان للعمل بموجب أحكامها (رو7:7) فى الوقت الذى كانت تلزمه بالعمل بها (غلا11:3 ،12 ، رو5:10) وتحكم على مخالفها (غلا10:3) . لقد فهم مار بولس أن الشريعة اليهودية كانت مؤقتة لأنها كانت تنتظر الوعد بالمسيا (غلا15:3، رو13:4-17 ، 2كو7:3 ،12) وبالأرض التى تفيض لبناً وعسلاً . وبمجئ ربنا يسوع المسيح تحرر الإنسان عن أثقال الشريعة اليهودية (رو1:7-6 ، غلا1:4-10، 1:5-6، أف14:2-16) مثل ختان الغرلة فى الجسد ، وقدم لنا شريعة الكمال فى شخصه الحى (1كو21:9 ، غلا2:6) هذه هى شريعة الروح المحى لا الحرف القاتل (رو1:8، غلا16:5) تقتضى ختان القلب أولاً (رو28:2، 29، كو11:2، 12) . وفى شخص ربنا يسوع المسيح ننال الميراث بالأرض الجديدة التى تفيض لبناً وعسلاً (غلا15:3-18) وهذا ميراث كل الذين بالتبنى صاروا أولاداً لله (2كو18:6 ، غلا4:4-7) . لكن هذه الأرض الجديدة ليست أكلاً وشرباً لأنها ملكوت الله (1كو9:6، 10 ، 50:15 ، غلا21:5، أف5:5) . والذين يحيون بالروح ينالون هنا على أرض الغربة عربون المجد فى ملكوت الله (رو16:8، 17، أف13:1، 14) . 7 ـ أما بقية أحكام الشريعة اليهودية فقد استفاد منها مار بولس كمعلم مادامت لا تتعارض مع أحداث الفداء والخلاص الجديد فى المسيح يسوع . مثال ذلك إكرام الأب والأم (أف2:6، 3) ، واستحقاق العامل أجرته (1كو9:9 ، 2تى18:5) ، ووجوب الأخذ بشهادة اثنين أو ثلاثة فى الحكم على قضايا الناس (2كو1:13 ، 1تى19:5) ، وضرورة فصل العضو الفاسد (1كو13:5) . لقد استطاع مار بولس كخادم للعهد الجديد أن يقدم للكنيسة المسيحية حقيقة هامة هى : أن العهد الجديد كان مخبوئاً فى العهد القديم ، لكننا لا نستطيع أن نفهم العهد القديم إلا بالمسيح وفى المسيح وللمسيح . ثالثاً : الامثال فى رسائل مار بولس 1 ـ مثل الزرع والحصاد : الذى تزرعه لا يحيا إن لم يمت ( 1كو 36:15 ) الجسم الذى تقوم به الحبة بعد موتها غير جسمها الأول الذى وضعت به فى التراب ( 1كو 37:15 ) هكذا نحن بعد الموت نقوم ولكن باجساد روحانية قوية ممجدة غير فاسدة . بمقدار الزرع يكون الحصاد ، فالشح يحصد بخلاً اكثر . والبركة تجنى نعماً اوفر ( 2كو 6:9 – 10 ) ومن يزرع لجسده فمن الجسد يحصد الفساد ، ومن يزرع للروح فمن الروح يحصد حياة ابدية ، والذى يزرعه الانسان أياه يحصد ( غل 7:6 – 9 ) الزارع له حق الحصاد . فمن يزرع الروحيات مستحق أن يحصد ولو على الاقل الجسديات من الكنيسة ( 1كو 11:9 ) . " يجب أن الحراث الذى يتعب يشترك اولاً فى الاثمار ( 2تى 6:2 ) " من يغرس كرماً ومن ثمره لا يأكل ، أو من يرعى رعية ومن لبن الرعية لا يأكل "( 1 كو 7:9 ) 2 ـ مثل الثمار : كان ماربولس يترجى من خدمته النجاح ، واستعار لفظ ( الثمار ) ليفصح عن رغبته فى رؤية حياة المؤمنين غنية فى علاقاتها بالمسيح ( رو 13:1 ، كو 6:1 ) . ليكون ظاهراً ثم القداسة ( رو 21:6 ، 22 ) وعبر ماربولس عن نوع الثمار مرتين : " ثمر الروح " (غل 22:5 ) محبة ـ فرح ـ سلام ـ طول أناء ـ ـ لطف ـ صلاح ـ إيمان ـ وداعة ـ تعفف . " ثمر الروح " ( أف 9:5 – 11 ) فى كل صلاح وبر حق مختبرين ما هو مرضى عند الرب ، عدم الاشتراك فى أعمال الظلمة بل توبيخها . 3 ـ مثال الزيتونة والغرس : استعار مار بولس عملية " التطعيم " الزراعية لايضاح معنى قبول الامم للايمان المسيحى . إذ شبه الأمم بغصن زيتونه برية ( 1كو 17:11 – 24 ) وشبه اليهود بالاصل الذى طعم فيه الغصن البرى . فأن كان الأصل لم يشفق الله عليه بسبب عدم قبوله للايمان ولعنه قائلاً " هوذا بيتكم يترك لكم خراباً " فكم بالأولى المطعم فيه لا يشفق الله عليه أن لم يؤمن ( راجع 1كو 31:11 – 32 ) 4 ـ مثل البيت والهيكل : اعتبر بولس الرسول تفسه وكل الخدام بنائين ، يبنون على اساس واحد هو يسوع المسيح ( 1كو 10:3 – 15 ) والرسل والانبياء ( أف 14:2 – 22 ) باعتبار الرب يسوع حجر الزاوية فى هذا البيت ( أف 20:2 ) . وكل من يعمل عملاً فى هذا البناء المركب مما الذى ينمو هيكلاً مقدساً للرب يمتحن عمله فى اليوم الاخير بالنار . وذكر ماربولس امثلة انواع اعمال البنائين : ذهباً ، أو فضة ، أو حجارة كريمة ، أو خشباً ، أو عشباً ، أو قشاً ( 1كو 12:3 ) . ومن يبقى من اعمال بعد امتحان النار ( أى الآلام ) " فسيأخذ اجره " ، أما أن احترق عمل أحد بعد هذا الامتحان يكون قد خسر عمله أما هو كخادم فسيخلص " ولكن كما بنار " . 5 ـ مثل البيت السماوى : لقد شبه ماربولس الجسد بهيمة ارضية ، يفض الموت كيانها . لكن المؤمنين لهم فى السموات " بناء من الله غير مصنوع بيد ، ابدى " ( 2كو 1:5 – 4 ) 6 ـ مثل العجين : ( 1كو 16:22 ) . 7 ـ مثل الخميرة : خميرة صغيرة تخمر العجين كله ( 1كو 6:5 - ، غل 9:5 ) استخدم هذا المثل ليوبخ اليهود خلسة ، فالخميرة العتيقة هى خميرة الشر والخبث ، أما الخميرة الجديدة فهى الاخلاص والحق ( 1كو 8:5 ) . " لذا نقوا منكم الخميرة العتيقة لكى تكونوا عجينا جديداً " ( 1كو 7:5 ) . 8 ـ مثل الملح : ذكر مار بولس هذا المثل فى حديثه عن الكلام الصالح الذى للبنيان ، والذى يتناسب كل واحد : " ليكن كلامكم كل حين بنعمة مصلحا بملح لتعلموا كيف يجب أن تجاوبوا كل واحد " ( كو 6:4 ) 9 ـ الوكيل الأمين : استخدم مار بولس هذا المثل عن نفسه وأبولس ليوبخ الكورنثيثيون على تطاولهم : " فهذا أيها الأخوة حولته تشبيها إلى نفسى وإلى أبولس من اجلكم لكى تتعلموا فينا أن لا تفتكروا فوق ما هو مكتوب كى لا ينتفخ أحد لاجل الواحد على الآخر " ( 1كو 1:4 – 5 ) . 10 ـ مثل ابن الحرة : الإبن يرث كل شئ ، حتى ولو كان أبنا بالتبنى ، والمسيح أعطانا هذا الميراث بروحه القدوس( غل 1:4 – 7 ) . وأستخدم مار بولس إسماعيل بن هاجر عبده إبراهيم فى المقارنة بين إبن العبد وإبن الحرة . هاجر فى فهم مار بولس هى أورشليم الأرضية المستبعدة مع بنيها ، أما الحرة فهى أورشليم السمائية التى هى " أمنا جميعاً " . " لإنه لا يرث إبن الجارية مع إبن الحرة ، إذا أيها الأخوة لسنا أولاد جارية بل أولاد الحرة " ( غل 22:4 – 31 ) . 11 ـ مثل السارق : استخدمه مار بولس فى الحديث عن يوم الرب للدينونة فى مجيئه الثانى كحقيقة واقعة : " لآنكم أنتم تعلمون بالتحقيق أن يوم الرب كلص فى الليل هكذا يجئ وأما أنتم أيها الأخوة فلستم فى ظلمة حتى يدرككم ذلك اليوم كلص " ( تس 2:5 – 4 ) . 12 ـ المرأة عند المخلص : استعار مار بولس آلامها ليشبه به آلام البشرية المنظورة بالرجاء فداء الجسد : " فأننا نعلم أن كل الخليقة تئن وتتمخض معا إلى الآن ، وليس هكذا فقط بل نحن الذين لنا باكورة الروح نحن أنفسنا أيضاً تئن فى أنفسنا متوقعين التبنى فداء أجسادنا " ( رو 22:8 ، 23 ) . كما استعار مباغتة المخلص للتعبير عن مفاجئة يوم الرب الثانى للدينونة : " لأنه حينما يقولون سلام وأمان فحينئذ يفاجئهم هلاك بغتة كالمخاض للحبلى فلا ينجون " ( 1تس 3:5 ) . 13 ـ مثل النور : استخدم مار بولس اشراق النور فى تشبيه عمل اشراق المسيح فى قلوبنا ( 2كو 6:4 ) . مكان اشراق النور وسط الظلام . والمؤمنين بالمسيح هم " ابناء نور وابناء نهار " ( 1 تس 5:5 ) . هؤلاء المؤمنين يسلكون فى صحو الحياة وجدها ( 1 تس 8:5 ) . والنور الذى يبزغ فى الظلمة لا يشترك فى فعلها بل يبددها " فهل يمكن للنور أن تكون له شركة فى الظلام " . ولقد استخدم مار بولس هذا التشبيه فى تعليم عدم زواج المؤمن بغير المؤمنين ( 2كو 14:6 ) وأبناء النور يسلكون فى البساطة بلا لوم وبلا عيب فى وسط جيل معوج وملتو يضيئون " بينهم كانوار فى العالم " ( فى 15:2 ) . ولهذا لا ينبغى لهم أن يشتركوا فى أعمال الظلمة غير المثمرة بل يوبخوها ( أف 8:5 – 14 ) . 14 ـ مثل العرس : لقد شبه مار بولس عمله كخادم فى ربح النفوس بعمل من يخطب عذارء عفيفة لرجل واحد : " فانى اغار عليكم غيرة الله لانى خطبتكم ( أو ازوجتكم ) لرجل واحد لاقدم عذراء عفيفة للمسيح " ( 2كو 2:11 ). رابعاً : رسائل مار بولس فى الطقس الكنسى : ولأهمية هذه الرسائل فى التعليم أصبح تلاوة فصل منها يدخل فى الطقس الكنسى لعديد من الأسرار المقدسة والطقوس الأخرى فمثلاً : 1 ـ فى سر المعمودية القدس ( الميلاد الثانى بالماء والروح ) تقرأ فصول من : الرسالة إلى العبرانيين 8:1-12 أو الرسالة الأولى إلى كورنثوس فى صلاة تحليل المرأة 12:7-15 . الرسالة إلى تيطس 11:2 ـ 8:3 فى صلاة تقديم الماء . والرسالة الأولى إلى كورنثوس فى صلاة حل زنار المعمدين 1:10-5 . 2 ـ وفى سر الزواج المقدس : تقرأ فصول من : الرسالة الأولى على كورنثوس فى صلاة عقد الأملاك 1:1-10 والرسالة إلى أفسس 22:5 ـ33 ، 1:6-2 فى صلاة الإكليل المقدس . والرسالة إلى العبرانيين 1:13-6 فى صلاة الزيجة الثانية للأرامل . 3 ـ وفى سر مسحة المرضى ، تقرأ فصول من : الرسالة إلى رومية 1:15-7 فى الصلاة الثانية . الرسالة الأولى كورنثوس 28:12-31 ، 1:13-8 فى الصلاة الثالثة . الرسالة إلى رومية 14:8-21 فى الصلاة الرابعة . الرسالة إلى غلاطية 16:2-21 فى الصلاة الخامسة . الرسالة إلى كولوسى 12:3-17 فى الصلاة السادسة . الرسالة إلى أفسس 10:6-18 فى الصلاة السابعة . 4 ـ وفى سر التناول المقدس ، يقرأ فى قداس الموعوظين فصلا من رسائل مار بولس يسمى " البولس " 5 ـ وفى جميع الصلوات الجنائزية تقرأ فصولاً تعليمية من رسائل مار بولس . ففى تجنيز الرجال ، تقرأ رسالة كورنثوس الأولى 1:15-23. وفى تجنيز النساء ، تقرأ كورنثوس الأولى 39:15-50 . وفى تجنيز الأطفال الذكور ، تقرأ تسالونيكى الأولى 13:4 ـ إلخ . وفى تجنيز البنات تقرأ كورنثوس الأولى 50:15-58 . وفى تجنيز الكهنة تقرأ كورنثوس الثانية 104-1:5 . وفى تجنيز الشمامسة تقرأ كورنثوس الأولى 23:15-39 . ولم تكتفى الكنيسة بمجرد تلاوة فصل من رسائل مار بولس خلال خدماتها السرائرية والتعليمية فقط ، بل تقرن التلاوة فى كافة طقوسها بصلاة خاصة يرفعها الأب الكاهن وهو حامل المجمرة برفع ذبيحة البخور أمام الله من أجل فهم الشعب لتعليم مار بولس ، وكأن روح مار بولس ترف فى كل تلاوة لرسائله لتحمل إلى الشعب معانى الكلمات وقوتها . فى صلاة البولس السرية يقول الأب الكاهن : " يا رب المعرفة ، ورازق الحكمة . الذى يكشف الأعماق من الظلمة . والمعطى كلمة للمبشرين بقوة عظيمة .

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل