العظات
عيد عُرس قانا الجليل
" وفىِ اليوم الثالث كان عُرس فىِ قانا الجليل ، وكانت أُم يسوع هُناك 0 ودُعى أيضاً يسوع وتلاميذه إلى العُرس 0 ولمّا فرغت الخمر قالت أُم يسوع لهُ ليس لهُم خمر 0قال لها يسوع مالىِ ولكِ يا إمرأة0 لم تأتِ ساعتىِ بعد 0 قالت أُمّهُ للخُدّام مهما قال لكُم فافعلوهُ0 وكانت ستّة أجرانٍ من حِجارةٍ موضوعةً هُناك حسب تطهير اليهود يسعُ كُلّ واحدٍ مطرين أو ثلاثة0 قال لهُم يسوع إملأوا الأجران ماء0 فملأوها إلى فوق0 ثُمّ قال لهُم إستقوا الآن وقدّموا إلى رئيس المُتّكإ 0 فقدّموا0 فلّما ذاق رئيس المُتّكإ الماء المُتحّول خمراً ولم يكُن يعلم من أين هى0 لكنّ الخُدّام الذين كانوا قد إستقوا الماء علِموا0 دعا رئيس المُتّكإ العريس0 وقال لهُ 0 كُلّ إنسانٍ إنّما يضعُ الخمر الجيّدة أولاً ومتى سكِروا فحينئذٍ الدّون0 أمّا أنت فقد أبقيت الخمر الجيّدة إلى الآن0 هذهِ بِداية الآيات فعلها يسوعُ فىِ قانا الجليل وأظهر مجدهُ فآمن بهِ تلاميذهُ " ( يو 2 : 1 – 11 ) 0
فلتحلّ علينا نعمتهُ وبركتهُ من الآن وكُلّ أوان وإلى دهر الدهور آمين 0
تحتفل الكنيسة يا أحبائىِ بعيد من أعيادها السيّديّة الصُغرى عيد " عُرس قانا الجليل " ، رُبّما يتساءل البعض لماذ مُعجزة عُرس قانا الجليل تتحّول لعيد ؟ فربنا يسوع المسيح عمل مُعجزات كثيرة ، رُبّما يكون عمل مُعجزات أكبر منها ، فإِذا كان اقام موتّى ، فإِذا كان أقام لِعازر ، فإِذا كان فتح للأعمى عينيهِ 0
أولاً أتكلّم مع حضراتكُم فىِ ثلاث نُقط :0
(1) لماذا نحتفل بعُرس قانا الجليل كعيد 0
(2) سخاء ربنا يسوع 0
(3) التحّول 0
أولاً : لماذا نحتفل بعُرس قانا الجليل كعيد :0
===============================================================================================
لأنّها أول مُعجزة ربنا يسوع المسيح عملها 0 فهى أول شىء يُعلن بِها نفسهُ أمام الناس00فقبل المُعجزة إن كان معروف فهو معروف لأخصائهُ الأقربين جداً مثل الست العدرا وتلاميذهُ لكن عِند عامة الناس لا يعرفوهُ0
فالست العدرا تعرف جيداً إمكانيات إبنها كون إن هى قالت ليس لهُم خمر فذلك لأنّ هى تعرف إمكانيات إبنها فطلبت المُعجزة 0
هى أول مُعجزة يُستعلن فيها مجد لاهوت ربنا يسوع المسيح ، فالكنيسة تحتفل بِها وتجعلها بداية لحياة ربنا يسوع المسيح 0
فتوجد كلمة فىِ الإنجيل " الثالث " 00فلِماذا اليوم الثالث ؟
فهو اليوم الثالث بالنسبة للعِماد 0 فهو إعتمد فىِ 11 طوبة 0 فاليوم هو اليوم الثالث للعِماد ، فنجد قِراءات 12 طوبة لا تُقال قِراءات 12 طوبة لأنّهُ ثالث يوم عيد الغِطاس00وتُعطىِ لنا تعاليم خاصة بالعِماد 00فمازالت الكنيسة بتحتفل بالعيد ولكن توّج إحتفالنا بالعِماد بمُعجزة00فالثالث تُشير لقوة القيامة 00قوة الحياة الجديدة00قوة الخلاص0
العيد يحمل معانى كثيرة :0
(1) إعلان إلوهيّة ربنا يسوع المسيح 0
(2) بداية كرازتةُ وخدمتةُ 0
فهو حب أن يتعرّف علينا فىِ عُرس لأنّ هو مصدر الفرح ، وبدأ خدمتهُ فىِ عُرس ، ربنا يسوع المسيح هو العريس الحقيقىِ فهو مُشتاق أن يخطُبنا لنفسهِ ويُقدّمنا لهُ كعذراء بلا عيب 0
فإن كانت هذهِ المعرفة أولّها فىِ فرح فإنطبعت صورة مُفرحة مُعزّية قوية فىِ نفوسهُم ، لأنّهُ يُشركهُم فىِ حياتهُم ، فهو صديق لهُم ومُشاركاً لهُم فىِ حياتهُم ، فهو كان مُجامل وكان عاطفىِ وشاركهُم فىِ أحزانهُم وأفراحهُم0
والعُرس كان يأخُذ مُدّة من الزمن ، فكان يأخُذ على الأقل إن كانوا ناس بُسطاء يأخُذ إسبوع 0
" وكانت أُم يسوع هُناك 00 " فالسيد المسيح أتى ليُجامل والست العدرا كانت هُناك من قبلهُ بمُدّة ، وربنا يسوع ذهب فىِ نهاية العُرس ، فالعُرس فىِ التقليد اليهودىِ كان يُمثلّ أمر لهُ فرحة كبيرة جداً ، فبعض النساء تغيّرت أسمائهُم بعد عُرسهُم فهو يُمثلّ للشخص حياة جديدة0
وفىِ بعض تقليدات فىِ التقليد اليهودىِ إن هى بداية جديدة ، وغُفران للخطايا السابقة ، لذلك كانوا يحتفلوا بهِ بمراسيم طقسيّة وبِمُشاركة أهل أهل البلد ، لذلك ربنا يسوع هو أتى ليُعلن نفسهُ العريس والبشريّة هى العروس ، والعُرس معروف عنهُ البهجة والسرور وتجمّع الأقرباء والأحبّاء ، فهو جاء ليقول أنا أتيت فىِ وسط أحبائىِ لأصنع معهُم محبة ، وهو تنازُل رب المجد للبشريّة وإفتقادِهم0
الأعياد السيديّة هى الأعياد التى تمسّ الخلاص وفيها أحداث تمسّ الخلاص ، مثل الخِتان فهو مُناسبة خلاصيّة وهو إحتكاك للخلاص0
لذلك عُرس قانا الجليل الكنيسة بتعتبرهُ مُناسبة فيها رب المجد يسوع بيفتقد الجنس البشرىِ ، نحنُ نعرف أنّ من نتائج الخطية أنّ العقوبة التى وقعت على المرأة عامةً بأنّ بالوجع تلدين وأصبح الزواج مُرتبط بالوجع وبالأنين وبنتائج الخطية ، فهو جاء يحضر العُرس ليرفع العقوبة وليُزيل العداوة القديمة ، كما فىِ آدم يموت الجميع0
وكأنّ اليوم الكنيسة بتقول لنا عيشوا مع المسيح خدمتهُ ، فهو إتولد وإتختن وتعمدّ ، واليوم الكنيسة بتقول لكُم اليوم هو أول خطوة فىِ خدمة ربنا يسوع المسيح0
وربنا يسوع عارف أنّهُ عندما تبدأ المُعجزات تبدأ الحروب والضيقات والمكائد والصليب يظهر ، فقال لها لم يأتىِ الوقت بعد ، فالكنيسة بتعتبر أنّ المسيح أعلن مجد لاهوتهُ وسُلّطانهُ فىِ حياتنا ، وإفتقد حياتنا ويُحوّل حياتنا إلى خمر حقيقىِ0
ثانياً:التحّول:0
============================
نحنُ نعرف أنّ الخمر عندما فرغ كان موقف مُحرج ، والست العدرا كانت بتشتغل معهُم ، والست العدرا شعرت بالموقف المُحرج فقالت لربنا يسوع " ليس لهُم خمر " 00ثُمّ قالت لهُم " مهما قال لكُم فإفعلوهُ " ، ليتنا عندما نقرأ الكِتاب المُقدس لا أقول إنّ هذهِ الآية ليس لىِ شأن بِها ولكن الآية تحتاج لوقفة 0
ثُمّ قال لهُم " إملأوا الأجران ماء " فهو حّول الماء إلى خمر ، إنّهُ تحّول جوهرىِ ، فالماء عناصرهُ غير عناصر الخمر ، فالماء H2o هيدروجين وأوكسجين ، والخمر فيهِ كحُولّ فهو فيهِ كربون ، فكون الماء يتحّول ويتغيّر طبيعتهُ تماماً فهى مُعجزة 00مُعجزة خلق 00مثل مُعجزة الخمس خُبزات والسمكتين 00فهى مُعجزة خلق لأنّ ربنا يسوع هو قادر أن يُغيّر 00فهو قادر أن يُغيّر البرودة والجفاف إلى حرارة ونشاط00وقادر أن يُحّول طبيعتىِ الفاسدة وحتى وإن لم توجد إمكانيات التغيير ، أُريد أن أكون شىء لهُ قيمة ولهُ طعم مثل الخمر0
فلنفرض إن أنا لا يوجد فىّ برّ فهو قادر أن يخلق فىّ برّ " قلباً نقياً إخلق فىّ يا الله " 00ربنا يسوع المسيح جاء ليُحّول النفس الضعيفة الفاسدة إلى نفس حارّة0
فربنا يسوع المسيح لا يُجيز شُرب الخمر ، ولكن الناس هى التى تُفسد إستخدامهُ ، فالناس فىِ المناطق الباردة تشربهُ للتدّفئة ، فالمادة فىِ حد ذاتها ليست شراً ولكن الإنسان هو الذى يصنع الشر ، فهو يُريد أن يقول أنّهُ قادر أن يخلق قلب جديد نقىِ0
ربنا يسوع إستخدم فىِ إنجيلهُ كلمة " خمر" عندما قالت عذراء النشيد " أدخلنىِ إلى بيت الخمر " فهو يُشير إلى الشبع الروحىِ بالله ، وفعلاً الإنسان يا أحبائىِ بيصل لدرجة أنّهُ يسكر بمحبة ربنا ويوصل لدرجة أنّهُ يرتفع عن الفِكر البشرىِ 0
ربنا جاء ليجعل بهذهِ المُناسبة إفتقاد لجمود الإنسان ، لأنّ الإنسان إبتعد عن ربنا تماماً وعاش فىِ حياة كُلّها توانىِ وكسل ، فربنا يُريد أن يُغيرّهُ0
ومن عظمة قُدرة التحّول أنّ رئيس المُتّكإ إندهش وقال لهُم من أين أتيتُم بهِ 00والأجران كانت ثقيلة جداً00فهو قد إعتقد إن الخمر كان عندهُم وأتوا بهِ فىِ الأخر ولم يعرف بالتحّول ، كأنّ ربنا يسوع المسيح جاء ليقول أنا سأبطُل الخمر القديم وسأعطيكُم خمر جديد يُدهش عقولكُم00الخمر القديم هو الناموس والخمر الجديد هو البرّ فىِ عهد ربنا يسوع المسيح0
فيوجد فرق كبير بين الذبائح وبين النعمة التى نحنُ فيها الآن ، فنحنُ موجودين والمذبح مفتوح وبنأخُذ الجسد والدم ، نحنُ فىِ عِز الآن ، فهو يُدهش ، جميل جداً أن ندرس العهد القديم ، فتوجد أهمية لدراسة العهد القديم ، ومنها أعرف اهمية الخمر القديم وما يُشير إليهِ فىِ العهد الجديد0
فما أجمل أن أعرف أنّ الشعب عندما كانت تلدغهُ الحيّات كان موسى يُعلّق الحيّة وينظُر إليّها الإنسان فيُشفى ، فهى قوة الصليب التى تُشفىِ الإنسان من لدغة الحيّة0
موسى عبر البحر الأحمر ولكن فىِ الخمر الجديد هو المعموديّة فكما أنّهُ غرق فرعون فىِ البحر الأحمر كذلك يُسحق الشيطان فىِ المعموديّة0
ثالثاً: سخاء يسوع :0
=======================================
سألهُم وقال لهُم ماذا يوجد عندكُم ؟! فقالوا لهُ عندنا " ستّة أجران من حِجارة موضوعة هُناك 0حسب تطهير اليهود ، يسع كُلّ واحد مطرين أو ثلاثة " 0
فىِ الحقيقة إنّ هذا الرقم وهو " ستّة أجران " فالجُرن الواحد يسع 100 لترأو أكثر ، وكُلّهُم يعملوا 600 لتر خمر ، فلو لتر فقط فإنّهُ يشربهُ خمسة أشخاص ، فالـ 600 لتر يكفوا لعدد كثير جداً 00فما الذى يحدُث ياأحبائىِ ؟! فهو سخاء يسوع يُحّول الخمس خُبزات والسمكتين لتُقدّم فىِ وليمة مُشبعة ويتبقّى إثنىِ عشر قُفّة " الذى يمنحكُم كُل شىء بغنى للتمتُّع "0
يوجد غنى ليس فقط على المستوى المادىِ ولكن على المستوى الروحىِ ، قدّم لهُ أجرانك وسترى ماذا سيفعل ، فيقول عن مُعجزة صيد السمك " أمسكوا سمكاً كثيراً جداً فصارت شبكتهُم تتخرّق " 00غنى00تعال أنت فقط قُل لهُ " إملأ الأجران خمر " 0
الخمر هو الحرارة الروحيّة ، ليس عندنا خمر 00ليس عندنا حرارة فىِ حياتنا الروحيّة ، ربنا يسوع بيقول قدّم ماءك فأحّولهُ لخمر حتى تقولوا كفانا كفانا 0
ألّم تُجرّب أنّك فتحت الإنجيل ووجدت الكلام قوى جداً ومؤثّر جداً ، فإن كان عندك أجران أكثر لكان ملأها بمُجرّد فقط أننا نُعطىِ لهُ وهو يملأ ويملأ0
ألّم تُجرّب مرّة أنّك بتصلّىِ وتشعُر إن إنت فرحان وسعيد وغير مهموم وإرتفعت للسماء وغير قادر أن تختم000فهذا هو الماء الذى تحّول إلى خمر0
الخمر سر حياة القديسين فهُم قدّموا ماء فصار خمر فسكروا 00الشيخ الروحانىِ يقول " لدرجة أنّهُم نسوا كُل شىء 00نسوا الأب والأخ والصديق وسعوا خلف الغنى بحُبهِ "0
الكنيسة بتقول لكُم تعالوا لربنا يسوع المسيح لكى يُقدّس حياتكُم ويُقدّم لكُم خمراً روحانياً ويُقدّم لنفسهُ شعباً مُبرّراً0
ربنا يسوع المسيح يتحنّن علينا وينظُر إلى مائنا ويُحّولهُ إلى خمر يُلهب قلوبنا ونفوسنا0
ربنا يسند كُل ضعف فينا بنعمتهُ
لهُ المجد دائماً أبدياً أمين0
يوحنا المعمدان _ ليلة عيد الغطاس
فلتحلّ علينا نعمتهُ وبركتهُ من الآن وكُل أوان وإلى دهر الدهور كُلّها آمين
هذا اليوم يا أحبائىِ يوم عيد الظهور الإِلهىِ الذى تُعطيه الكنيسة مقام عالىِ جداً00وتجعلهُ أحد الأعياد السيّديّة الكُبرى وتجعل لهُ إحتفال وصلوات خاصة بهِ بِطقس فرايحىِ
فهى مُناسبة كُلّها فرح وكُلّها سرور لأنّ الله صار كواحد منّا وبِكر بين الخليقة00ومن خلال صلوات عيد الغُطاس نشعُر أنّ الكنيسة بتُشير بقّوة جداً لِشخصية يوحنا المعمدان والكنيسة بتضع يوحنا المعمدان فىِ رُتبة عالية جداً0
عظمة يوحنا المعمدان :
============================
فنحنُ نجد أنّ كُل القديسين بنطُلب صلواتهُم أمّا الشفاعة فنطلُبها من الست العدرا ويوحنا المعمدان ، يكفىِ شِهادة الرب يسوع نفسهُ إنّهُ أعظم مواليد النساء00وأعظم من نبىِ 00والكنيسة بِتضعهُ بعد أيقونة السيد المسيح والكنيسة تُلّقبهُ بالسابق00فهو الذى مهدّ لربنا يسوع المسيح وكانوا يسألوهُ : هل أنت إِيليّا مَن أنت فواضح من السؤال أنّهُ كان شاغلهُم " ماذا تقول عن نفسك " فكان شخصية مُحيّرة جداً
لدرجة أنّهُ مَن بِداية ميلادهُ يقولوا أنّهُ " وقع خوف على كُل جيرانهُم " ومَن بطن أُمهِ إمتلأ بالروح القُدس " وكان ينمو ويتقّوى بالروح وكان فىِ البرارىِ إلى يوم ظُهورهِ لإسرائيل " ( لو 1 : 80 ) 00 " ويتقدّم أمامهُ بروح إيليّا وقّوتهِ ليرُدّ قلوب الآباء إلى الأبناء والعُصاة إلى فِكر الأبرار لكى يُهيّىء للرّب شعباً مُستعداً " ( لو 1 : 17 ) ، فهو أتى ليُهيّىء للرّب شعباً مُستعداً00لِذلك نشعُر أنّ الكِتاب المُقدّس يُكرمهُ وحياتهُ تُكرمهُ لأنّهُ نبىِ وأعظم من نبىِ0
فكُلّما نقترب من يوحنا المعمدان نشعُر بِعظمتهُ ، عظمتهُ فىِ مولدهِ ، لدرجة أنّهُ يتكلّم مع هيرودس بجبروت ، لأنّ الحق الذى بِداخلهُ حق لابُد أن يُعلن لا يستطيع أن يكتمهُ ، فضلّ أن يكون بِلا رأس على أن يكون بِلا ضمير ، لم يُفضلّ السكينة والطُمأنينة ، وهو لم يكُن فقط وبخّ هيرودس لسبب هيروديّا إمرأة فيلُبّس أخيهِ ولكن " لسبب جميع الشرور التى كان هيرودس يفعلها " ( لو 3 : 9 ) 0
فالكُل عارف وساكت لكن يوحنا لا يستطيع أن يكتم ، ولكن الحق تجدهُ بيعلنهُ وبِجبروت ، إنّهُ أعظم من كُل الأنبياء ، فإنّهُ يوجد أنبياء عُظماء جداً ولكن يوحنا جاء " ليُعدّ طريق الرب " فهو جاء ليفرش للملك ، جاء ليُهيّىء القلوب " أعدّوا طريق الرب إصنعوا سُبلهُ مُستقيمة " 00وأشعياء قال " صوت صارخ فىِ البريّة " ومَن هو الصوت ؟! هو يوحنا المعمدان ، وكان يعيش فىِ البرارى وإختفى فىِ البريّة إلى يوم ظهورهُ لإسرائيل0
وبالتأكيد إكتسب من البريّة أشياء كثيرة ، لِذلك فهى أعطتهُ عظمة ، أعطتةُ قوة " كُل وادٍ يمتلىء وكُل جبلٍ وأكمه ينخفض وتصير المُعّوجات مُستقيمة والُشعاب طُرقاً سهلة ويبُصر كُل بشرٍ خلاص الله " إبتدأ يُكلّمهُم بكُل قوة
" والآن قد وُضعت الفأس على أصل الشجرة فكُلّ شجرةٍ لا تصنعُ ثمراً جيّداً تُقطع وتُلقى فىِ النار " ( لو 3 : 9 ) ، ما هذا الكلام القوى 00فهذا هو يوحنا المعمدان ، صوت مُوبّخ لكُلّ نفس تعيش فىِ كسل وفىِ عدم مخافة الله
والكنيسة تُرّكز على حادثة يوحنا المعمدان ، لأنّ لو لم يكُن يوحنا صوت صارخ لغُفران الخطايا ما إستطعنا أن نستقبل ربنا يسوع المسيح ، فهو صوت صارخ فىِ كُل قلب ، صوت يوحنا لابُد أن يدوىِ فىِ بريّة نفسىِ الموحشة " تُب "
لابُد أنّ حياتىِ تكون مرضيّة لربنا وشجرتىِ يكون فيها ثمر ، فأشعياء قال " صوت صارخ فىِ البريّة " ، وهذا الكلام قالهُ رب المجد عن يوحنا المعمدان مُنذُ 850 سنة ، ففىِ سِفر ملاخىِ يقول " هأنذا أُرسل ملاكىِ فيُهيّىء الطريق أمامىِ 00" ( ملا 3 : 1 ) ، فملاخىِ تنبّأ عن مجيئهُ مُنذُ مِئات السنين ، تنبّأ عن مجىء هذا العظيم الصوت الصارخ لِدرجة إن زكريّا الكاهن فىِ لوقا يقول عنهُ " وأنت أيُّها الصبىّ نبىِّ العلىّ تُدعى لأنّك تتقدّم أمام وجه الرّب لتُعدّ طُرُقهُ " ( لو 1 : 76 ) 0
لهذهِ الدرجة ؟! " نبىِّ العلىّ تُدعى تتقدّم أمام وجه الرب لتُعدّ طُرُقهُ لتُعطىِ شعبهُ معرفة الخلاص بِمغفرة خطاياهُم " ، والقديسين كثيراً ما يربطوا بين يوحنا المعمدان وإيليّا النبىِ فىِ القوة0
فنجد إيليّا ظهر فجأة ووقف أمام أخآب الملك ( 1 مل 18 : 17 ، 18 ) ويوحنا نجدهُ كبر وظهر فجأة من البرّية 00إيليّا النبىِ كانت هُناك إمرأة إسمها إيزابل كانت بِتكمن لهُ شرور وهدّدتهُ بالقتل ( 1 مل 19 : 1 ، 2 ) ، كذلك يوحنا توجد إمرأة كانت تُكمن لهُ شرور وطلبت رأسهُ ( مت 14 : 6 – 11 ) 0
يوحنا المعمدان يحمل روح قوية ، روح موبّخة ، روح مؤنّبة ، قال للعشارين " لا تستوفوا أكثر ممّا فُرض لكُم " ( لو 3 : 13 ) 0 ، وكان يأتىِ إليهِ الجنود ويقولوا لهُ ماذا نفعل فكان يقول لهُم " لا تظلموا أحداً ولا تشوا بأحدٍ وأكتفوا بعلائفكُم " ، وكان يقول للناس " فأصنعوا أثماراً تليق بالتوبة " ( لو 3 : 8 ) 0
إبتدأ يُعلّم كُل فئة كيف تقترب من الله من خلال حياتها العمليّة 00هيروديّا لم تستطع أن تحتمل صوت ربنا الذى يُوبّخها ، لِذلك النفس البعيدة عن ربنا تُريد أن تتجنّب صوت ربنا وتنساه وتكون ملهيّة عن ربنا ، الضمير بيفقد حساسيتهُ والنفس بتهرب من الفأس الموضوعة على أصل الشجرة ، لِذلك قُلّ لهُ يارب أعطينىِ زمان ، فأنت لست مُحتاج أن يحلّ الروح عليك ولا الحمامة تستقر عليك ، وأنت فىِ نهر الأردُن أنا كُنت فيك ، فالحمامة والروح إستقر علىّ ، فالقديس يوحنا المعمدان هو نبىِ بل أعظم من نبىِ ، عاش فىِ البريّة ، عاش فىِ حياة كُلّها بِر وكُلّها تقّوى 0
سر عظمة يوحنا المعمدان :0
==================================
وهى نُقطتين فقط :
أول نُقطة مُهمة جداً عندما نأتىِ بِسيرة يوحنا المعمدان نتكلّم عن :
الذى صنع يوحنا المعمدان تقّوى أبوه وأُمه " زكريّا وأليصابات " ، الإنجيل يقول عنهُما " وكانا كلاهُما بارّين أمام الله سالكين فىِ جميع وصايا الرّبّ وأحكامِهِ بلا لومٍ " ( لو 1 : 6 ) 0
الأب والأُم فىِ البيت بارّين أمام ( الله ) وليس أمام ( الناس ) ، فالإنسان مُمكن يكون برّهُ أمام الناس بِر شكلىِ وبِر نسبىِ ، ولكن هُم بارّين أمام الله الذى يفحص القلوب 0
لابُد أن نبحث عن بِرّنا الحقيقىِ ، فنحنُ مُمكن أن نكون فىِ الكنيسة شىء وفىِ البيت شىء آخر ، لماذا نحنُ نكون فىِ البيت شخصيّة غير الشخصيّة التى فىِ الكنيسة ؟ لماذا يملُك علينا فىِ البيت الصوت العالىِ والعصبيّة والغضب وعدم الطاعة ؟
فالقديس يوحنا فم الذهب يقول " فالأولاد مهما أخذوا من دروس بالمدرسة يعودون ويستذكرونها باقىِ النهار00فلنحرص على ما نسمعهُ حرصنا على نقودنا ومُقتنياتنا لأننّا أُعطينا كلِمات أثمن من الذهب والأحجار الكريمة وقبلنا الروح القُدس "0
فالأولاد لابُد أن يرجعوا البيت ويذاكروا الدروس ، فلماذا حياتنا بعيدة عن الوصيّة 00ولم نجد فىِ أولادنا الثمر الذى المفروض أن نجدهُ0
فأنسب شىء فىِ الحياة المسيحيّة أن لا نتكلّم عن الصلاة بدون أن نُصلّىِ ، علّمنىِ بِحياتك قبل كلامك لىّ ، فهل نحنُ نُصلّىِ بأنتظام ؟! هل نحنُ حريصين على الحضور فىِ بيت ربنا ؟ هل حريصين على زرع المحبة فىِ داخلهُم ؟ فعادةً نقول لهُم إيّاك أنّ فُلان يحصُل على درجات أعلى منّك ، فإن كان البيت بيزرع مخافة ربنا 00فلو نجد زكريّا وأليصابات سنجد يوحنا0
فلا تعتقدوا أنّ الحياة أيامهُم كانت مِثاليّة00لا00 زكريّا كان بار فىِ جو ليس فيهِ بِر ، فإنّهُ صعب أنّ زكريّا أرضى الله فىِ جو رُبما كُل المُحيطين بهِ كان فاسد0
ولا تقولوا أنّهُ لم يكُن عِندهُم مُشكلة ، فعُقم اليصابات كان مُشكلة كبيرة عِندهُم ، لدرجة أنّهُ الملاك عندما ظهر لزكريّا قال لهُ " طِلبتك قد سُمعت " وهذا دليل على أنّها كانت طِلبتهُم بإستمرار ، وأيضاً زكريّا فضلّ أن لا يتزوج بإمرأة أُخرى بالرغم من أنّ الناموس يُشرّع لهُ الزواج ، فزكريّا بِتقواه إرتقى فوق الناموس 0
ففىِ البيت نهتم جداً بأكل الأولاد وشُربهُم ، وكما يقول أحد الآباء " نحنُ لم نُقدّم مشروع تسمين فىِ البيت " فأكل طالع وأكل داخل ، والأكل الروحىِ هو الأهّم ، هو الأبقى ، فأحد الآباء يقول " إنّ البطن لا تستطيع أن تحتفظ بالأطعمة " ، تخيلّوا أننّا مُهتمين بالأكل وبالمظهر 00مَن مُهتم أن يحتفل بالقديسين فىِ بيتهُ ، مَن يحتفل بالست العدرا فىِ بيتهُ 00الإحتفال الأجمل هو الذى فىِ البيت0
مَن الذى يأخُذ أولادهُ مَن بِداية النهار للقُدّاس ؟ وأسألهُم ماذا كان يقول الأبركسيس ؟ فأنا لىّ رِسالة من جهتهُم ، ربنا بيُعطينا عجينة جميلة الزمن بيخرّبها ولكن ماذا نعمل نحنُ لهُم ؟
" الكنيسة التى فىِ بيتك 00الإيمان العديم الغِش " القديس بولس الرسول يقول لتلميذهُ تيموثاوس أنا مُطمئن عليك لأنّ عِندك الإيمان العديم الغش 0
فيجب أن تهتم بروحياتهُم ، فهل عِندنا نفس الغيرة ونفس الإهتمام ؟ هل أحرص أن يكون فىِ البيت مكتبة تُناسب سِن الإبن ؟ هل أشُعر إن أنا لىّ دور أن أُدخل هذهِ النفس للملكوت ؟ فمُمكن أن يصير إبنىِ دكتور ويكون غير مُوفّق فىِ حياتهُ0
فأبونا بيشوى كامل ذهب لواحد ليفتقدهُ فأبوه قال لهُ إن إبنىِ فىِ هذهِ السنة لم يكُن عِندهُ وقت فهو فىِ ثانويّة عامّة وبيأخُذ دروس ، وكان بيطلُب منهُ الخادم أن يجلس معهُ ولو لوقت بسيط ، فكان يقول لهُ لا يوجد عِندهُ وقت لِذلك تمُرّ السنين ويُصبح الخادم كاهن ويأتىِ إِليهِ الأب ويقول لهُ أنا إبنىِ أصبح دكتور فىِ المُستشفى وإرتبط بِممُرّضة فىِ المُستشفى وأنا غير قادر أن أُقف مشاعرةُ0
فالسماء لا يوجد فيها شِهادات ، فلا نُهمل حياتهُم الداخليّة ، فهل ربنا سيسألنىِ هل هو مُدرّس أم دكتور ولكن ربنا سيسألنىِ عن الأمانة التى أعطتها لك ماذا فعلت بِها ؟! ، فالجو الذى نُرّبىِ فيهِ أولادنا صعب ، ولِذلك نجد أنّ القديس أوغسطينوس مديون لدموع مونيكا ، فدموع مونيكا هى التى صنعت أوغسطينوس ، فالقديس بولس الرسول يقول ثلاث سنين لم أفتُر ليلاً ونهاراً عن أن أُنذركُم بِدموعىِ ، فهو يُنذر بالدموع ، فأنا إبنىِ مُمكن أن أُنذرهُ بِدموعىِ وهى ستُنذرهُ أكثر من كلامىِ0
البرّيّة جعلتهُ أن يكون إنسان بسيط لا يُحب المظاهر ، لا ينقاد لِخداع العالم ، فهو خرج لابس وبر الأبل ، وكأنّهُ يقول أنا سألبس الذى يستُر جسدىِ فقط0
فنحنُ جيل المظاهر والمظهر عِندهُ أهم من الروحيّات بكثير ، وعُلماء النفس يقولوا أنّ الإنسان كُلّما يهتم أن يُحسّن بالمظهر الخارجىِ دلّ ذلك على أنّهُ فىِ داخلهُ يوجد شىء يُريد أن يُخبئّهُ0
تأمّلوا الأنبا بولا كان لابس ثوب من ليف النخيل أو من سعفهُ ، والأنبا أنطونيوس كان لابس جلاّبيّه ولكن من الداخل قّوة جبّارة0
ويوحنا المعمدان يقولوا أنّ هيرودس كان يهابهُ ، القديس العظيم الأنبا أنطونيوس عِندما كان سيُقابل الملك فقال لهُ تلاميذهُ أن يرتدىِ ملابس تليق بِمقابلة الملك فقال لهُم " أنا أنطونيوس ذهبت أو لم أذهب فماذا يكون الملك " ؟!! ، فجمال النفس فىِ الداخل 0
كُنت عِند ناس وكان عِندهُم مُشكلة إن إبنهُم طالب موبايل لأنّهُ شعر أنّ قيمتىِ ستأتىِ من الأشياء التى معىِ ، وذلك يدُل على إن أنا فقير ومريض من داخلىِ ولكن أنا لا تفرق عِندىِ هذهِ الأشياء0
فأين ذهبت قّوة أولاد الله ؟ أين ذهبت قّوة الآباء ؟ ونحنُ بنسعى وراء شهوات باطلة وأمور تافهه لا تُقاس بِمجد السماء ، لِذلك القديس يوحنا المعمدان يُوبّخنا بِمظهرهُ ، ليتهُ يُوبّخنا بسيرتهُ لأنّ ربنا قال " إن سمعتُم صوتهُ فلا تُقسّوا قلوبكُم " 0
ربنا يسند كُل ضعف فينا بنعمتهُ
ولإِلهنا المجد دائماً أبدياً أمين0
تأسيس سر الأفخارستيا
رب المجد يسوع بعدما أكمل رِسالة الخلاص بالتمام ، فىِ حاجة مُهمة لازم يعملها وخلاّها فىِ الأخر0
لا يُرى ماشياً فىِ شوارع اليهوديّة لأنّ كان فىِ مؤامرات علشان يقبضوا عليه ، لأن كان فىِ موضوع مُهم كان لازم يعملهُ ، إيه يارب ؟ أصنع الفِصح مع تلاميذىِ ، شهوة إشتهيت أن آكُل الفِصح معكُم قبل أن أتألّم 0
لأنّى لمّا أكسر نفسىِ للموت أعطيكُم عطيّة دايمة ليكُم ولكنيستىِ بإستمرار ، فجمع تلاميذهُ وأخذ خُبز وكسر وقسّم ، مُفاجأة عجيبة يأخُذ الخُبز ويقول لهُم هذا هو جسدىِ ، مُفاجأة مُذهلة ، هّو ده الخلاص الّلىِ رب المجد عايز يسيبهُ لنا ، خلاص حى ودائم إلى الأبد0
علشان تأخُذ بركة الصليب لازم جسدىِ المكسور ده تأكُله ودمىِ المسفوك ده تشربه ، لازم الخلاص الّلىِ رب المجد يسوع الّلىِ صنعهُ يتنقل لينا علشان يُعطىِ جسدنا الميت يأخُذ حياة ويلبس عدم فساد ، بإيه ؟؟؟ نأخُذهُ فين ؟؟؟ نأخُذهُ فىِ الجسد والدم0
ذبيحة حيّة دايمة مُمتدّة ، من أهم أعمال المسيح الخلاصيّة لأنّهُ إشتاق جداً أن يكسر جسدهُ ويُسفك دمهُ ، وقال " إصنعوا هذا لذكرىِ " ( بإستمرار ) ، كنيسة الرُسل كانوا " يواظبون على كسر الخُبز " 0
والذى يصنع التذكار حاجة من الأربعة دول : الشىء نفسهُ أو الحاجة نفسها ، أثر من الشىء يُعطيك تذكار ، أو صورة للشىء ، أو فِكرة عن الشىء أو كلمة0
الصليب علشان نصنع تذكارهُ عايزين نعمل حاجة من الأربعة ، فرب المجد حب يصنع حاجة لذكرُه ، نفس الشىء نفسهُ ، أهم حاجة نفس الشىء ، حب يعطينا نفس الشىء ، هاعطيكُم جسدىِ ودمىِ ، جسد حقيقىِ ودم حقيقىِ ، ولدرجة لمّا لقاهُم مش قادرين يستوعبوا قال " جسدى مأكل حق ودمىِ مشرب حق " 0
إنّ ذبيحة الإفخارستيا هى غاية خلقة الله للعالم ، عمل مُهم جداً ، وإلاّ الخلاص بتاعهُ لم ينتقل إلينا ، جسد مكسور 00دم مسفوك نتمتّع بهِ إلى الأبد ، كُل مرّة تأكلون من هذا الخُبز000
السر النهارده عظيم يليق بهِ كُل مجد وكُل كرامة ، القديس يوحنا فم الذهب يقول " إذا كان فىِ جماعة كفرة وبرابرة لمّا سمعوا بالمولود تركوا كُل أعمالهُم ولقوه فىِ مزود فقير فسجدوا إليه وإحنا رغم إننّا أهل بيت الله كم يليق بنا الإستعداد الّلىِ نقدّمهُ لهُ ، إحنا الّلىِ بنشوفهُ فى كنيستةُ كُل مجد وكُل كرامة نعمل إيه معاه ؟! " 0
تكرار السر لثباتنا دى عطيّة إلهيّة ، سمح الله أن يُعطيها لنا ، أن يُعطينا نفسهُ لدرجة تفوق كُل خيال ، عايز يدّينا نفسهُ بلا شبع وبلا نهاية ، الذبيحة عايزه إستعداد لائق ومجد لائق وكرامة لائقة 0
ماذا يصنع دم إبن الله فىِ أولادهُ ، إحنا هنأخُذهُ جوّانا ، يعمل إيه ؟ قداسة وتطهير ويُعطىِ طبيعة جديدة ومجد لائق ، ليكُن إتحادىِ بك اليوم علامة للخلاص 0
أنا عايز أجدّد عهد محبتىِ بجسدىِ ودمىِ ، نستعد لهُ إزاى ونشتاق لهُ أد إيه ؟ لو كان فىِ العالم مكان واحد فيهِ جسد المسيح كُنّا نذهب إليه ، هنأخُذهُ نفسه الإله يُعطىَِ مأكل بالحقيقة ، وإلاّ يكون علشان هّو فىِ كُل مكان رِخص 0
ده تدبير من الله ، عايز يستخدمنا لأوانىِ مجدهُ ، عايز يفيض علينا من مجدهُ ، دى مسئولية ، الأجراس الّلىِ بتدُق بتقول خُذوا كُلوا ، خُذوا لأنّفُسكُم قوة وحياة 0
أول ما أعطى تلاميذهُ إطمأن ، كان مأجلّ الصليب علشان التناول ، علشان صليبىِ ده يكون دائم ليكُم ، ولا يكون ضاع أبداً ، ويُبقى بإستمرار معكُم على المذبح ، الّلىِ عايز يتقابل مع المسيح يجىِ المذبح فيها المسيح خلاصىِ ، لا تقلق ، الذبيحة قوة وغُفران ، كُل ما يشتاقهُ الإنسان على الأرض لا يكون أهم من المذبح 0
إحنا مش عارفين نشكُرك إزاى ، خلاص وغُفران الخطايا والحياة الأبدية أعطاهُم لنا لازم يكون لنا إنتظام وشِركة فىِ التناول ، القديس باسيليوس حزين على شعبهُ لأنّهُم بيتقدّموا أربع مرّات فىِ الإسبوع0
ربنا يُعطينا نفسهُ بقّوة عجيبة علشان نأخُذ منهُ الخلاص والحياة والثبات ، يوم مُهم جداً لأنّ الخلاص الّلىِ تم عملهُ لكُل واحد ، الذبيحة بتُقدّم لينا كُلنا وتجمعنا كُلنا وتخلينا رأى واحد0
المسيح هينتشر فىِ المؤمنين بخُبزة واحدة ، إحنا كُلنا جسد واحد فىِ المسيح يسوع ، إعلموا أنّ اليد التى تُناولكُم هى نفسها يد رب المجد يسوع ، التناول ده يسّموه الآباء القديسين خُبز الخلود ، أأخُذ عدم الموت ، أنا دخل لىّ موت وفىّ فساد ، الّلىِ يغلب الفساد الجسد والدم لأن ده الطبيعة الإلهيّة الّلىِ تطهرّ وتنقىِ ، مهما كانت الخطيّة يُسكن فينا بغنى ، ولا أكون أنا أبداً بعيداً عن الخلاص ، أعطى حياة جديدة لأولادهُ ، أحبهُم حتى الموت0
زى ما هّو مات من أجلهُم ، كُل واحد فيهُم مات من أجلهُ ، لمّا أخذتنىِ إثبت فىّ ، الموت لا يغلبك وأخذت عدم موت 0
كُل واحد أكل الجسد والدم صار فيهِ الحياة الّلىِ تغلب الموت وفعلاً غلبوا الموت ، كُل دول ليه لمّا أخذوا المسيح أخذوا قوة ، المفروض قوة المسيح تنقل إلىّ فِعل حياة يُعطىِ غلبة على نفسىِ ، الّلىِ مات من أجلىِ لازم أموت من أجلهُ ، زى ما المسيح يُعطينا الجسد والدم لازم نُعطىِ لهُ حياتنا ، أد إيه قوة الجسد والدم لمّا نأخُذها تصير عاملة فينا وتُعطينا بهاء ومجد0
كُل إنسان يُقبل إلى التناول بضمير نقىِ وبجسد خاشع بيكون فىِ مفعول ، لأنّهُ بيصيرّ النفس دى مُستحقة لفعل وعمل جديد ، زى بنك مفتوح يقولك خُد زى ما إنت عايز0
الكنيسة فىِ جوهرها هى مذبح ، كنيسة قوية جداً حسب القلب والجوهر والكرازة ، كنيسة شِركة وحُب للكُل ، كُل عضو مُهم فىِ الكنيسة0
الكنيسة تُحضن الكُل لأنّها حيّة ، الجسد الحى ، وفىِ حوار حى فىِ القُدّاس فىِ تفاعُل حى ، وأبونا يقول للشعب " السلام لجميعكُم " لأنّ الشعب كان خايف جداً من تقسيم الجسد0
سر عميق جداً ، سر لفرحتنا وبهجتنا وثباتنا وتقديسنا ، كيف ننجو إن أهملناهُ ؟! واحد من القديسين يقول " أى راعىِ قدّم نفسهُ لقطيعهُ " مين ده الّلىِ غذّى قطيعهُ بنفسهُ ! المسيح عمل كده ، غذّى كنيستهُ بجسدهُ ودمهُ0
كُل مرّة نأخُذ من هذا الخُبز نأخُذ منهُ قوة وكرازة وحق وعدل ، ذبيحة الجسد والدم تُعطينا قوة تغلب فينا الموت0 إنّ المسيحيين يُقيّمون سر الإفخارستيا 00والإفخارستيا تُقّيم المسيحيين0
إيه الّلىِ يدّيك شفاعة وقوة ورحمة ومعونة 00إيه الّلىِ يُعطىِ للسماء إن هى تحضر00تُعطىِ للملائكة بهجة وفرحة وسرور0000القُدّاس0
يوحنا الحبيب كان محروماً من القُدّاس ، يبدو إن السماء عزّتهُ وخلّيتهُ يحضر قُدّاسات ، لأنّهُ شاف مذبح وكهنة وبخور والخروف ( شاف قُدّاس ) ، شاف المسيح كأنّهُ قائم بنفسهُ فىِ القُدّاس " نُحسب كالقيام فىِ السماء " 00 حِضن الآب والمسيح جالس على العرش يفكّرك بالسماء بالظبط 00نشوف البخور والقديسين0
الكنيسة والقُدّاس هو الّلىِ بيُعطينا السماء الّلىِ إحنا مُشتاقين ليها جداً ، يليق إن إحنا نتمسّك بهِ ونُسرع للتقدُّم للكنيسة ولحضور الصلوات لأنّ القُدّاس عايز تهيئة ، فين القلب المُعدّ ، المفروض يكون فىِ إستعداد خاص الّلىِ يطهرّنا من خطايانا0
الله قادر أن يُعطينا قوة السرّ وبهجتهُ وفرحتهُ ولا يمنعهُ أبداً ، فالأب الكاهن بيكون مش طايق نفسهُ من الفرح ومش عارف يُشكر ربنا إزاى0
ربنا يسند كُل ضعف فينا بنعمتهُ
لهُ المجد دائماً أبدياً أمين0
ٔأحد الشعانين -الدخول الملوكىِ
أحد الشعانين من الأعياد السيّديّة الكُبرى التى يليق بِها كُل فرحة ، الطقس الشعانينىِ يُعبرّ عن قمة الفرح وبهجة القلب ويُعطىِ للنفس بهجة الخلاص الّلىِ صار لها0
هو أتى ليُخلّص مملكة داود الساقطة ، لقد ذهب رب المجد لأورشليم فىِ الأعياد فقط ، دخلها 3 مرات بطريقة عاديّة ، المرّة دى داخلها علشان يعيدّ الفِصح فىِ أورشليم ، وفىِ نفس الوقت عارف إنهُ هيتصلب ، وإنهُ أخر مرّة هيدخُلها ، فدخولهُ دخول خاص مش دخول عادىِ ، عارف إنهُ خلاص هيسلّم نفسهُ عِوضاً عن البشريّة كُلّها0
وكُل القُرى متجمّعة فىِ أورشليم وفيها حوالىِ ما يقرُب من 3 مليون شخص ، كُل البلد فىِ أورشليم ، وعندما دخلها هو وتلاميذهُ بكى عليها وقالهّا لأنّكِ لا تعلمين ما هو لسلامك ، لأنّهُ قد أخفى عن عينيكِ ، إنتِ مش فاهمة حاجة ، لأنّكِ لا تعلمين زمان إفتقادك 0
هّو داخل يخلّصها لأنّهُ عارف أنّهُ هيشوف فيها مرار ما بعدهُ مرار ، عارف إنّهُم النهاردة هيهتفوا ويقولوا خلّصنا وإرحمنا وبعد كده هيقولوا إصلُبهُ ، فقال للتلاميذ إبن الأنسان هيُصلب فلم يتجاوبوا للكلام لأنّهُ عايز إستنارة0
إنّ الجحش والأتان هُما الأُمم واليهود ، اليهود هُم الأتان ، الأُمم هُم الجحش لا يعرفون ، جاهلين ، المفروض اليهود يكونوا أُستنيروا أكثر من الأُمم0
" حلّوهُم " جاء لخلاص البشريّة حتى ولو تلّوثوا لأقصى درجات الشر ، حتى ولو كان بجهل أو عدم فهم وغباوة ، الحمار معروف عنهُ الغباء ، نحنُ لمّا تلّوثنا بالشهوة وعدم التعقُلّ صِرنا أشبه بالحمار 0
فىِ أكثر من إن إنسان لا يُرضىِ خالقهُ ، يسعى للأرضيات ويترُك السماويات ، ما هى دىِ غباوة ، الإنسان الّلىِ يدين أخوه أشبه بالأتان وبالجحش علشان كده المسيح جاء ليفتقد هذهِ البشريّة الّلىِ صارت فىِ غباوة ، إن إنسان فىِ كرامة دون فهم شبيه بالبهائم التى تُباد0
فلو الإنسان تبع عقلهُ صار أعظم من الملائكة ولو غلب شهواتهُ يُبقى أعظم من الملائكة علشان كده الست العدرا تُكرّم أكثر من الملائكة0
لو إنسان فىِ شهوة وعدم تعقُلّ ، أنا مُش هسيبك وهحلّك وأقولّك إن الرب محتاج إليك ، ربنا عارف كُل جهل ويقولّك جاء وثبتّ وجههُ نحو أورشليم0
من أسفل القدم إلى الرأس جرح وعطب ، الخطية وصلت لأعماق أعماق النفس ، لكن مُبارك رب المجد يسوع الّلى إفتقدنا فىِ شهوتنا وجهلنا ، جاء إلينا وعارف إنهُ هنخونهُ فىِ يوم من الأيام 0
إعلان مُلك على كُل نفس حتى وإن كانت خاطية ، جاء يُحّول الإنسان الّلى زى الحيوان إلى أن يكون مركبة شاروبيميّة ، معقول إن أنا أتحّول من إنسان شهوانىِ حيوانىِ إلى إنسان حامل الله ، واُدخلهُ إلى أعماقىِ وأبتهج بهِ فىِ كُل حين 0
النهاردة المسيح جاء وإفتقدنا فىِ ذُلّنا وفقرِنا ، النهاردة بالذات طقس فرايحىِ ، جاء كملك علشان يُعلن مُلكهُ على كُل نفس ، علشان كده الإنسان العبد للشهوات والمُثقلّ بالجهل والذنوب والخطايا جداً رب المجد جاء وإفتقدهُ وقالهُ أنا هشيلها وأكون حامل إبن الله 0
أجىِ وأنا مهموم بخطايا كتير أبونا يحلّنىِ ويقول كمان خُد إبن الله إحملهُ جواك علشان تتحّول من حيوان إلى حامل لإبن الله0
" إقترب من نفسىِ فُكّها " حلّنا من رباط العُنق ، الخطية بتعمل فينا كده ، زى الحبل الممسوك بالرقبة ويتشدّ ، إنحلّىِ من رُبط عُنقك ، النهاردة إنحلال من رُبط عُنق كتيرة ، مادة وشهوة وذات ، والمسيح بعت رُسل علشان يفُكونا من رُبط العُنق0
إنت يوصل بك الدرجة إن الأتان مُحتاج لهُ ، هو جاء علشان غباوتىِ ، هو مُذخرّ فيهِ كُل كنوز المعرفة والحكمة ، كُل إنسان جاهل وغبىِ عليهِ أن يتحد بهِ ، عايز أفهم إتحد بهِ لأنّ هو كنزالحكمة ، جاى يفتقد البشريّة فىِ جهلها وقساوتها ، جاء ورغم نجاستها جاى يُعلن إحتياجهُ لها0
أد إيه ربنا يسوع بيتنازل معانا ويقول إن أنا مُحتاج إليكُم ، ده أشعياء النبىِ رأك فىِ مجٍدٍ عظيم ، جاى تقول أنا مُحتاج إلى الأتان ده ، هو أتى إلينا ليس بتعالٍ أو بكبرياء وليس بأوامر ، يقول " أتحُبنىِ " جاى يتوددّ للنفس كمن هو مُحتاج إليها ، هو بيقول فليكُن الإحتياج مُتبادل أنا مُحتاج إليك ولتكُن أنت مُشتاق إلىّ ، أنا أبادلك حُب بحُب0
إنتِ تيجىِ تقول بس أدّيك نفسىِ وأنا أركب عليك ، يليق بنا أن نقولهُ حاضر ، إن كُنت مربوط أقولهُ إقترب إلى نفسىِ وفُكّها ، لأنّىِ أنا مُش عارف أجىِ لك0
جاى فىِ موكب بسيط مليان بالأفراح ، وليس موكب سبق أن رُتّب لهُ ، هو جاء من هُنا ولقى المدينة كُلّها بتهتف ، إبتدأ بجماعة المفروض أن تكون الجماعة دى متحمّسة جداً لأنّها تحوّلت إلى 3 مليون ، هو موكب غير مُعدّ ، واحد قلع التوب 00واحد جاب غُصن الزيتون 00وواحد جاب إنفعال قلب وقالوا خلّصنا يا إبن داود0
كم يليق بهِ النهاردة وهو داخل يخلّصها وجاء علشان يصنع الخلاص ، وعلشان كده عملنا دورة الشعانين علشان نقولهُ الكنيسة كُلّها بتسبّحك 00الأبواب تُسبحّك00الست العدرا بتسبّحك ، فيها فرحة غير عاديّة0
ظاهرة خلع الثياب معروفة فىِ تولّىِ الرِئاسة ، يعنىِ هو صار رئيساً ، هى حركة إنفعاليّة من القلب ، يعنىِ إن هذا صار رئيس عليها ، البُسطاء خلعوا لهُ ثيابهُم ، والحُكماء حقدوا عليه، الأطفال كانوا فىِ غمرة الفرح ، والشيوخ عمّالين يزدادوا حِقد وغيرة ، رغم إن الكنيسة عارفين هو مين ده ، ولكن الأطفال لا يعرفون ، البُسطاء سبّحوه أكثر من العُلماء ، معرفة الله مُش عايزه العقل بس ولكن عايزه القلب0
لو فىِ خطية فىِ حياة الإنسان لا يعرف أن يُسبّح الله ، لو إنسان فيه نقاء يكون فيه فرحة قلب لا توصف ، بينما الآخرين فرحانين ، أنا بدّبر الموت مُش عارف أسبّح لإن فىِ موت جوّه حياتىِ ، لأنّ النفس لو خلعت ثيابها ربنا هيلبّسها توب برّ ، هّو فرّحنىِ بهِ 0
لكن الإنسان الّلىِ يحتضن موت فىِ داخلهُ مجىء المسيح يُبقى تُقل ، ليس الأموات يُباركونك يارب ، الخاطىِ لا يعرف أن يُسبّح ، المُر الّلىِ جوّاك مخليك مُش حاسس ببهجة خلاصك ، الأحياء الّلى غالبين موت الخطية جوّاهُم النهارده تقولهُ يارب إنت إفتقدتنا ، إستبدلت مراكب الشاروبيم الّلىِ بيقفوا حولك إلى الأتان ، عِوض أن يُمجدّك الشاروبيم أن يُسبّحك الأتان0
جاء متواضع يملُك على قلوب أولادهُ ، إن سِكتت هؤلاء فإن الحِجارة تتكلّم ، إِرتجّت المدينة وإرتعبت من قِدوم رب المجد يسوع ، إبن النجّار المتواضع خلّى المدينة ترتجّ ، علشان كده المفروض إن رب المجد لمّا يدخُل المدينة يخلّىِ القلب يرتجّ ويُسبّح بعظائم0
الإنسان الّلىِ يدخلّ رب المجد ويُملك على لسانهُ تنفكّ عُقده اللسان ، المفروض إنّىِ أتفاعل مع قِدوم خلاصهُ ، وأعماقىِ الداخليّة تتهزّ ، رب المجد لمّا يدخُل علشان يصنع خلاص المفروض نرتجّ ونسبّحهُ ونقولّهُ لك القوة لك المجد ، لو تفاعل قلبنا مع الحدث كانت الكنيسة ترتجّ فإحنا أعلنّا إن هو ملَك حياتنا0
سنستعيد سلامنا المفقود وصورتنا عِوض الصورة القبيحة ، وأكون كمركبة شاروبيميّة وأُحمل عليه ، علشان كده رب المجد جاى يصنع قوة وفرحة وبهجة ، مهما كان حال الإنسان ومهما كان ضعف الإنسان يليق بنا أن نفرح بهِ جداً 0
نخشى أن يكون فىِ إنسان فىِ الكنيسة ومرّبط ، ومش متفاعل مع الحدث النهاردة ، لها حل لأنّ المسيح جاى يفُكّها ويحلّها وجاى يعلن مُلكهُ عليها ويخلّصها من كُل ظُلم وغِش 0
أد إيه الهيكل مليان قباحات وأد إيه إنت ساكت على أورشليم جوّاها خربانة وجوّاها مغارة لصوص ، العمليّة كُلّها تِجارة ، تحّولت الحكاية من تقديم ذبائح لإرضاء الله إلى مُجرّد تِجارة قبيحة 0
النفس الّلىِ مُمكن تتظاهر بتقوى ، الّلىِ واخدة شكل حلو لكن جوّاها مملوء غِش ورِياء ، علشان كده بنقولّهُ طهرّنا من كُل دنس وغِش وفِعل خبيث ، المسيح جاى يطهرّنا ، صنع سوطاً يبكتّ النفس 0
طهرّت أورشليم قلوبنا الداخليّة من كُل تِجارة مغشوشة وكُل ذبائح ، هّو جاى لأورشليم وعارف كُل حاجة ، لكن هّو جاى وأفتقدنا ، أقولّهُ أنا قابل السوط 00أنا قابل لإن أنا أستاهل 00إستجيب لمّا يطهّر 00نقولّهُ طهرّ 00طهرّنا من كُل دنس 0
ربنا يسند كُل ضعف فينا بنعمتهُ
لهُ المجد دائماً أبدياً أمين0
التجسد الالهي
بِنِعْمِة رَبِّنَا سَوْفَ نَتَكَلَّمْ عَنْ مَوْضُوع هَام وَهُوَ التَّجَسُّد الإِلهِي .. وَسَنَتَحَدَّث فِي ثَلاَث نِقَاط وَهُمْ :
- 1 - الفَرْق بَيْنَ التَّجَسُّد وَالمِيلاَد :
====================================================
إِنَّ الكِنِيسَة تُحِبْ كَلِمَة " تَجَسَد " أكْثَر مِنْ كَلِمَة " إِتْوَلَد " فَلِهذَا تُسَمِّي الكِنِيسَة هذَا العِيد بِعِيد التَّجَسُد الإِلهِي أكْثَر مَا تُسَمِّيه بِعِيد المِيلاَدٌ .. وَهُنَاك فَرْق جَوْهَرِي بَيْنَ التَّجَسُّد وَالمِيلاَد .. فَالتَّجَسُّد مَعْنَاه أنَّ الله أخَذَ جَسَد وَأنَّهُ كَانَ مَوْجُوداً .. أي أنَّهُ أخَذَ شَكْل جَسَد فَظَهَر بِالتَّجَسُّد .. أمَّا المِيلاَد يُعَبِّر عَنْ بِدَايَة .. يُعَبِّر أنَّ هذَا الإِنْسَان قَدْ بَدَأَ الآنْ .. وَعِنْدَمَا يُولَدٌ أحَدٌ مِنْ أوْلاَدْنَا لاَ نَقُول عِيد تَجَسُّدُه بَلْ عِيد مِيلاَدُه .. فَالتَّجَسُد يَعْنِي أنَّهُ كَانَ مَوْجُودٌ وَلكِنُّه أخَذَ جَسَد .. فَلأِنَّهُ كَانَ مَوْجُودٌ فَلَهُ بِدَايَة أزَلِيَّة وَلكِنْ هذِهِ بِدَايَتُه الزَّمَنِيَّة .
وَلَيْسَ مِنْ طَبِيعَتُه أنْ يَأخُذ جَسَد فَهُوَ إِله وَلكِنْ مِنْ أجْل فِدَاء الإِنْسَان أخَذَ جَسَد فَأرَادَ الله أنْ يَكُون مِثْل الإِنْسَان .. أرَادَ أنْ يَكُون لَهُ لَحْم وَدَم وَمَوْلُود مِنْ إِمْرَأة مِثْل الإِنْسَان .. وَمِنْ المَعْرُوف عِلْمِياً أنَّ الجَنِين يَتَكَوَن بِذْرَة مِنْ الرَّجُل وَبِذْرَة مِنْ الأُم وَيَتَحِدُوا مَعَ بَعْض .. وَلكِنْ جِسْم الجَنِين نَفْسُه يَتَكَوَن مِنْ جِسْم الأُم .. وَالله قَصَدْ أنْ يَأتِي مِنْ جَسَد السَيِّدَة العَذْرَاء فَالرُّوح القُدُس طَهَّرْهَا وَهَيَّأ جَسَدَهَا حَتَّى عِنْدَمَا يَأخُذ الله جَسَداً يَأخُذ جَسَد بِلاَ خَطِيَّة .
فَالعَالَمْ كُلُّه يَشْهَدٌ أنَّ طَرِيقَة تَجَسُّد رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح طَرِيقَة مُعْجِزِيَّة وَلَيْسَ مِيلاَد إِتِحَاد رَجُل بِإِمْرَأة بَلْ إِمْرَأة فَقَطْ .. وَلكِنْ لِمَاذَا قَصَدَ الله أنْ لاَ يَكُون لَهُ أب ؟ وَذلِك لأِنَّ الله يَحْتَاج إِلَى جَسَد وَلاَ يَحْتَاج لِوُجُود .. فَالوُجُودٌ يَعْنِي أنَّهُ مُحْتَاج لِرَجُل أي لِبِذْرَة يُوْجَد بِهَا وَلِهذَا لَمْ يَأتِي الله مِنْ أب بِالرَّغْم مِنْ وُجُود رِجَال أتْقِيَاء .. فَهُوَ أصْلاً مَوْجُود وَلاَ يَحْتَاج لأب لأِنَّهُ أصْل الأُبُّوَة وَأصْل ذُرِّيِة دَاوُد كَائِنْ مُنْذُ الأزَل .. وَلِهذَا فَالله تَجَسَد بِهذِهِ الطَّرِيقَة المُعْجِزِيَّة .. وَعِنْدَمَا نُصَلِّي القُدَّاس يَقُول الكَاهِن ﴿ تَجَسَدَ وَتَأنَّس .. Afsicar[ ouo\ aferrwmi ﴾ .
وَلِكَيْ يَأخُذ جَسَد دَخَل إِلَى بَطْن السَيِّدَة العَذْرَاء .. فَالبِذْرَة بِذْرَة إِلهِيَّة مِنْ الرُّوح القُدُس .. ثُمَّ أخَذَ الصِفَات الَّتِي يَحْتَاجْهَا مِنْ السَيِّدَة العَذْرَاء وَبَدَأَ يُكَوِن نَفْسُه بِالوَضْع المِيرَاثِي فَهُوَ الخَالِق .. وَلِهذَا كُلَّ مَنْ رَأى السَيِّد الْمَسِيح شَهَدٌ أنَّهُ أبْرَع جَمَالاً مِنْ بَنِي البَشَر .. وَأشْعِيَاء النَّبِي قَبْل مِيلاَد السَيِّد الْمَسِيح بِـ 750 سَنَة قَالَ أنَّهُ يَكُون عَجِيباً ( أش 9 : 6 ) .. فَمِيلاَدُه عَجِيب .. مِيلاَد لاَ يُصَدَق .. مِيلاَد لاَ يَفْحَصُه عَقْل .. وَنَحْنُ نَقُول فِي القُدَّاس ﴿ غِير المَفْحُوص ﴾ .. فَلاَبُدْ أنْ نُصَدِّق بِالإِيمَان .. ﴿ لأِنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِالعِيَانِ ﴾ ( 2كو 5 : 7 ) .
وَلِهذَا فَنَحْنُ نُؤمِنْ أنَّ هذَا المَوْلُود مَوْلُود إِله فَإِذَا آمَنْ الإِنْسَان أنَّ رَبَّنَا يَسُوع الْمَسِيح جَاءَ مِنْ غَيْر زَرْع بَشَر فَيَلِيق بِهِ أنْ يُؤمِنْ أنَّهُ إِله .. وَإِذَا آمَنْ الإِنْسَان أنَّهُ مَوْجُود قَبْل أنْ يُولَد فَعَلَيْهِ أنْ يُؤمِنْ أنَّهُ إِله .. فَهُوَ أصْل الوُجُود وَلاَ يَحْتَاج لِمَنْ يُوجِدُه .. وَلِهذَا فَهُوَ تَجَسَد .. وَلكِنْ جَاءَ وَقْت إِحْتَاج فِيهِ الْمَسِيح لِجَسَد لِيَقْضِي بِهِ مُهِمَّة وَهيَ الفِدَاء .. فَالله غِير قَابِل لِلمُوت أخَذَ جَسَد قَابِل لِلمُوت لِكَيْ يَمُوت نِيَابَةً عَنَّا .. وَإِذَا كَانَ أخَذَ جَسَد فَقَطْ وَلَمْ يَكُنْ مُتَحِد بِهِ كَإِله فَكَانَ هذَا الجَسَد مَات وَدُفِنْ فِي القَبْر .. وَلكِنُّه أخَذَ جَسَد إِلهِي قَابِل لِلمُوت وَغَلَبْ المُوت .
جَسَد لاَ تَنْطَبِق عَلِيه الصِفَات الجَسَدِيَّة الطَّبِيعِيَّة العَادِيَة .. فَفِي مِيلاَدُه وَقِيَامَتُه يُعْلِنْ أنَّهُ إِله .. فَفِي مِيلاَدُه بِطَرِيقِة تَجَسُّدُه العَجِيبَة وَفِي قِيَامَتِهِ بِسُلْطَانُه عَلَى المُوت .. وَكَانَ مِنْ المُمْكِنْ أنْ يَأتِي وَيَفْدِينَا بِجَسَد وَلكِنْ هذَا الجَسَد يَمُوت وَيَبْقَى فِي المُوت .. أي أنَّ الَّذِي جَاءَ لِيُخَلِّصْنَا هُوَ نَفْسُه وَقَعْ تَحْت سُلْطَان العُقُوبَة .. وَلكِنْ الْمَسِيح جَاءَ يُنْقِذْنَا مِنْ المُوت وَوُضِعْ فِي قَبْضَة المُوت وَلكِنُّه غَلَبْ المُوت .. أخَذَ جَسَد مِثْل الإِنْسَان .. ﴿ صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ ﴾ ( في 2 : 7 ) .. ﴿ فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأوْلاَدُ فِي الَّلَحْمِ وَالدَّمِ إِشْتَرَكَ هُوَ أيْضاً كَذلِكَ فِيهِمَا لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ المَوْتِ أي إِبْلِيسَ ﴾ ( عب 2 : 14) .
- 2 – عَظَمِة التَجَسُّد :
===================================
فَبِتَجَسُّد رَبَّنَا يَسُوع الْمَسِيح تَبَارَك الجَسَد .. ﴿ بَارَكْتَ طَبِيعَتِي فِيك ﴾ .. فَالله قَبَل أنْ يَتَحِد بِالبَشَر وَهذَا مِنْ عِظَمْ مَحَبَّتِهِ .. فَهذَا السِّر يُدْرَك بِالإِيمَان وَالرُّوح .. ﴿ لَيْسَ أحَدٌ يَقْدِرُ أنْ يَقُولَ يَسُوعُ رَبٌّ إِلاَّ بِالرُّوحِ القُدُسِ ﴾ ( 1كو 12 : 3 ) .. ﴿ نَحْنُ لَمْ نَأخُذْ رُوحَ العَالَمِ بَل الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ لِنَعْرِفَ الأشْيَاءَ المَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ اللهِ ﴾ ( 1كو 2 : 12) .. فَسِر التَّجَسُد سِر فَرَح وَقُوَّة وَبَهْجَة فَالله صَارَ إِنْسَان .. فَأي إِنْسَان طَبِيعِي لاَ يَقْبَل مَا لِرُوح الله وَلاَ يُصَدِّق هذِهِ الأُمور .. أي إِنْسَان يَسْتَوْعِب أنَّ الإِنْسَان يَتَألَّه مِثْل إِنْسَان غَنِي مُمْكِنْ يِعْمِل لِنَفْسُه تِمِثَال ذَهَبْ وَيَأمُر كُلَّ النَّاس أنْ تَسْجُد لَهُ .. فَأي تَعَالِي يَقْبَلَهُ البَشَر لأِنَّ طَبِيعَة الإِنْسَان فِيهَا التَّعَالِي وَالكِبْرِيَاء وَتُحِبْ الظُهُور .. فَالإِنْسَان يَقْبَل أنْ يَتَألَّه مِثْل مَا حَدَث لِمُعَلِّمْنَا بُولِس وَبِرْنَابَا عِنْدَمَا أقَامَا المُقْعَد فِي لِسْتِرَة فَأرَادَ النَّاس أنْ يَعْبُدُوه لأِنَّهُ عَمَل أمر فَائِق ( أع 14 : 8 – 18) .
فَالإِنْسَان مُمْكِنْ يِسْتَوْعِب التَّألُّه وَلكِنُّه لاَ يَسْتَوْعِب التَّأنُس فَهذَا يُعْتَبَر صَعْب وَيُصْدَم بِعَقْلُه وَفِكْرُه وَيَقُول هذَا غِير مُمْكِنْ .. وَهذِهِ عَظَمِة إِيمَانَنَا وَمَحَبِّتْنَا لله فَالله قَدْ إِقْتَرَبَ مِنَّا وَصَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا وَافْتَقَدْنَا .. وَعِنْدَمَا يُقَابِل الإِنْسَان فِكْرِة التَّجَسُّد بِعَقْلُه يُصْدَم وَلكِنْ بِإِيمَانُه يَقْبَل بِفَرَح .. وَنَجِد أنَّ التَّجَسُّد أُعْلِنَ لأِشْخَاص مُعَيَّنَة مِثْل الرُّعَاة الَّذِينَ قَبَلُوا بِفَرَح فِي حِين أنَّ هِيرُودِس قَبَلَهُ بِانْزِعَاج .. وَهكَذَا كُلَّ إِنْسَان مُتَكَبِر وَيُحِبْ السُلْطَة وَالعَالَمْ وَالغِنَى لاَ يَقْبَل الْمَسِيح بِسُهُولَة وَيُصْبِح الْمَسِيح مَصْدَر إِزْعَاج بِالنِّسْبَة لَهُ .. وَكُلَّ إِنْسَان مُتَضِعْ سَاهِر تَقِي وَعَابِد يَشْتَرِك بِفَرَح مَعَ المَلاَئِكَة .. فَمِنْ المُؤكَد أنَّ الرُّعَاة وَالمَجُوس الَّذِينَ ذَهَبُوا لِرُؤيِة رَبِّنَا يَسُوع فُوجِئُوا بِالمَنْظَر الَّذِي رَأوه .. فَقَدْ كَانَ فِي خَيَالِهِمْ شَكْل آخَر غِير الَّذِي رَأوه وَلكِنْ مَعَ بَسَاطِة المَنْظَر قَبَلُوه قَبُول الإِيمَان .. وَلِهذَا فَكَلِمَة " سِر " تُعْنِي شِئ لاَ يُدْرَك إِلاَّ بِالإِيمَان .
فَرَبَّنَا يَسُوع الْمَسِيح عَاشَ عَلَى الأرْض كَإِنْسَان عَادِي جِدّاً يَأكُل وَيَشْرَب وَيَنَام وَيَجُوع وَيُهَان .. فَمِنْ المُمْكِنْ أنْ يَقُول أحَدٌ أنَّهُ لَيْسَ الله وَلكِنْ عِنْدَمَا تَرَى أعْمَالُه وَتَقْتَرِب مِنْهُ وَتَرَى كَيْفِيِة مِيلاَدُه وَالنُبُّوَات الَّتِي تَنَبَّأت عَنْهُ مِنْ مِئَات السِنِين وَتَحَقَّقَتْ .. وَلِهذَا قَالَ السَيِّد الْمَسِيح ﴿ أنْبِيَاء وَأبْرَار كَثِيرِينَ إِشْتَهَوْا أنْ يَرَوْا مَا أنْتُمْ تَرَوْنَ وَلَمْ يَرَوْا .. وَأنْ يَسْمَعُوا مَا أنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَلَمْ يَسْمَعُوا ﴾ ( مت 13 : 17) .. وَأيْضاً ﴿ طُوبَى لِعُيُونِكُمْ لأِنَّهَا تُبْصِرُ ﴾ ( مت 13 : 16) .
☼ فَالنُبُّوَات فِي العَهْد القَدِيم تُشِير بِدِقَّة مُتَنَاهِيَة لِكُلَّ مَا فِي شَخْص رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح وَأنَّهُ سَوْفَ يَأتِي مِنْ سِبْط يَهُوذَا مِنْ نَسْل دَاوُد ..كُلَّ هذِهِ النُبُّوَات عِنْدَ اليَهُود الَّذِينَ لاَ يَعْتَقِدُوا أبَداً بِالْمَسِيحِيَّة .. فَاليَهُودِي ضِد الْمَسِيحِي دَائِماً .. الشَّعْب اليَهُودِي الَّذِي رَفَض الله فَاسْتَبْدَلْهُمْ الله بِأُمُّة أُخْرَى .. فَفِي سِفْر أشْعِيَاء يَذْكُر ﴿ هَا العَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدٌ ابْناً ﴾ ( أش 7 : 14) .. وَدَانِيَال يَتَكَلَّمْ عَنْ مِيعَاد مَجِئ رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح بَعْد 490 سَنَة مِنْ وَقْت أنْ كُتِبَت النُبُّوَة .. وَمِيخَا النَّبِي يَقُول ﴿ أمَّا أنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أفْرَاتَةَ وَأنْتِ صَغِيرَةٌ أنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطاً عَلَى إِسْرَائِيلَ ﴾ ( مي 5 : 2 ؛ مت 2 : 6 ) .. مِيخَا النَّبِي الَّذِي جَاءَ قَبْل الْمَسِيح بِـ 400 سَنَة .. وَأيْضاً حَزْقِيَال النَّبِي تَنَبَّأ عَنْ طَبِيعَة المِيلاَد وَأنَّهُ مِيلاَد بَتُولِي وَقَالَ أنَّهُ بَاب مُغْلَق دَخَلَ وَخَرَجَ مِنْهُ وَظَلَّ البَاب كَمَا كَانَ بِحَالُه ( حز 44 : 2 ) .. وَأيْضاً دَاوُد النَّبِي الَّذِي تَحَدَّث عَنْ مُلُوك تَرْشِيش وَالهَدَايَا الَّتِي سَيُقَدِّمُوهَا لِلْمَسِيح ( مز 72 : 10 – 11) .. وَكَانَ هذَا قَبْل مَجِئ الْمَسِيح بِـ 1000 سَنَة .
- 3 – كَيْفَ نَسْتَقْبِل هذَا العِيد ؟
فَلاَبُدْ أنْ نَسْتَقْبِل الْمَسِيح فِي هذَا العِيد بِكُلَّ سُجُود وَعِبَادَة وَمَخَافَة .. فَالله قَدْ تَمَّمْ كُلَّ النُبُّوَات وَكُلَّ قَصْدُه .. فَالإِله صَارَ إِنْسَان فَقَدْ جَاءَ الله حَتَّى يَفْتَقِد جِنْس البَشَر .. وَقَدِيماً كَانَ الإِله مُحْتَجَبْ لاَ يَرَاه أحَد قَطْ .. فَكَانَ تَابُوت العَهْد يُوضَعْ دَاخِل قُدْس الأقْدَاس وَكَانَ التَابُوت نَفْسُه مُغَطَّى وَلاَ يَدْخُل يَرَاه إِلاَّ رَئِيسُ الكَهَنَة مَرَّة فِي السَنَة .. وَعِنْدَمَا يَدْخُل لِكَيْ يُبَخِر لاَ يَرَى التَابُوت فَكَانَ يُقَدِّم بُخُور كَثِير حَتَّى يُصْبِح المَكَان مَلِئ بِالبُخُور وَتُصْبِح الرُؤيَا غِير وَاضِحَة .. وَعِنْدَ الإِرْتِحَال كَانَ لاَبُدْ أنْ يَكُون التَابُوت مُغَطَّى وَلاَ أحَد يَرَاه .. وَعِنْدَمَا حَاوَل بَعْض النَّاس الوَثَنِيِينْ أنْ يَرْفَعُوا الغِطَاء مِنْ عَلَى التَابُوت حَتَّى يَرُوه فِي كَانَ يُسَمَّى " بَيْتَشَمْسَ " قُتِلُوا كُلُّهُمْ فِي الحَال ( 1صم 6 : 19) .
وَلكِنْ كُلَّ هذِهِ الأسْرَار أُعْلِنَت لَنَا .. فَالإِله وَهُوَ عَلَى الصَّلِيب إِنْشَقَّ حِجَاب الهِيكَل ( لو 23 : 45 ) حَتَّى نَرَى التَابُوت .. فَهُوَ إِقْتَرَبْ مِنَّا حَتَّى نَرَاه وَنَتَلاَمَس مَعَهُ .. وَهذَا الَّذِي حَدَث فِي التَّجَسُّد صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا .. لَمْ يُصْبِح غَرِيب عَنَّا .. أخَذَ كُلَّ مَا فِي الإِنْسَان وَشَارِك الإِنْسَان فِي الحَيَاة وَالإِهْتِمَامَات وَفِي الطَّبِيعَة ..كَانَ مِنْ المُمْكِنْ أنْ يَكُون الله مُتَعَالِي وَلكِنُّه جَاءَ وَنَزَل لِيَفْتَقِد الإِنْسَان .. ﴿ مِنْ أجْلِي أنَا المَرِيض ﴾ .
وَفِي هذَا العِيد لاَبُدْ أنْ يَكُون لِكُلَّ إِنْسَان وَقْفَة مَعَ الْمَسِيح وَاحْذَر أنْ يَكُون هذَا الأمر غِير مَوْضِع تَفْكِير .. فَكَّر فِي الإِله الَّذِي أحَبَّك .. فَكَّر فِي الإِله الَّذِي قَبَلْ أنْ يَلْبِس ضَعْفَك .. فَكُلَّ مَا يُنْسَبْ لِلْمَسِيح مِنْ أُمور قَدْ تُقَلِّل مِنْ شَأنُه نَحْنُ الَّذِينَ نَتَسَبَّبْ فِيهَا .. كُلَّ مَا يُنْسَبْ لِلْمَسِيح مِنْ ضَعْف وَجُوع نَحْنُ السَبَبْ فِيه .. وَتَذَكَّر دَائِماً هذِهِ العِبَارَة * هذَا مِنْ أجْلِي * .. " وَهذَا نِيَابَةً عَنِّي " .. فَعِنْدَمَا الْمَسِيح يِحْزَن وَيِبْكِي وَيَجُوع وَيِعْطَش فَتَذَكَر أنَّ هذَا مِنْ أجْلِي .. فَمِنْ أجْلَك أخَذَ مَشَاعِرَك وَجِسْمَك وَاتْحَد بِك لَيْسَ مُجَرَّدٌ إِتِحَاد نَفْسِي أوْ مَعْنَوِي بَلْ إِتِحَاد حَقِيقِي وَهذَا عَظَمِة التَّجَسُّد .
فَكَرَامَة لِتَجَسُّدَك يَارَبِّي سَأُحَافِظْ عَلَى جَسَدِي .. وَكَرَامَة لِجَسَدَك يَارَبِّي الَّذِي لَبَسْتَهُ وَأصْبَح هُوَ جَسَدِي سَأُقَدِّس جَسَدِي .. وَكَرَامَة لِجَسَدَك الَّذِي جَعَلْتَهُ هَيْكَل لِسُكْنَى الرُّوح سَأُقَدِّس جَسَدِي وَأُقَدِّس جَسَد إِخْوَتِي وَلاَ أشْتَهِي جَسَد .. وَكَرَامَة لِتَجَسُّدَك يَارَبِّي سَأتَخَلَّى عَنْ كِبْرِيَائِي وَغُرُورِي وَغَطْرَسْتِي وَعَنْ عَجَبِي بِنَفْسِي وَعَنْ كُلَّ مَا يُزَيِنِّي وَأقْبَل أنْ أتَضِعْ كَرَامَةً لإِتِضَاعَك .
فَالإِله صَارَ إِنْسَان وَنَحْنُ عِنْدَمَا نُصَلِّي القِسْمَة نَقُول ﴿ المِزْوَدٌ حَمَلَكَ كَمِسْكِينٍ .. وَالخِرَقُ لَفَّتُكَ .. وَالأذْرُعُ حَمَلَتُكَ وَرُكَبُ البَتُولِ عَظَّمَتُكَ .. وَالفَمُ قَبَّلُكَ وَاللَبَنُ غَذَّاكَ .... ﴾ ( قِسْمِة " أيُّهَا الكَائِن الَّذِي كَانَ " ) .. فَنَجِد أنَّ إِخْوَتْنَا اليَهُود كَانَ فِي فِكْرُهُمْ أنَّ المَسِيَّا سَوْفَ يَأتِي كَمَلِك وَيُحَرِّرَهُمْ مِنْ الرُومَان وَاليُونَان وَالعُبُودِيَات وَيَفْتَح لَهُمْ مَمَالِك وَيُعْطِيهُمْ كُنُوز وَثَرَوَات وَلكِنَّهُمْ إِتْصَدَمُوا بِالْمَسِيح فَوَجَدُوه مُتَضِع وَبَسِيط وَلَيْسَ مَعَهُ مَال وَلَيْسَ لَهُ سُلْطَان بِالجُيُوش وَلكِنُّه أسَّس مَمْلَكَة رُوحِيَّة وَقَالَ لَهُمْ ﴿ مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا العَالَم ﴾ ( يو 18 : 36 ) .. فَلاَ تَطْمَع أنْ يَكُون لَك مَمْلَكَة فِي هذَا العَالَمْ وَلاَ تَطْمَع أنْ يَكُون لَك سِيَادَة وَلاَ مَرْكَز لأِنَّ سَيِّدَك لَمْ يَقْبَل أنْ يَأخُذْ أي مَكَانَة .. بِالعَكْس أخَذْ مَكَان أحْقَر مِنْ أنْ يَقْبَلُه أضْعَف البَشَر لِكَيْ يُشَارِكْنَا ضَعْفِنَا .
فَإِذَا قَبَلْنَا هذَا العِيد بِإِيمَان سَيَتَغَيَّر قَلْبِنَا وَفِكْرِنَا وَاهْتِمَامَاتْنَا وَلكِنْ نَحْنُ مَغْمُوسِين فِي شَهَوَات وَفِي الإِهْتِمَامَات الأرْضِيَّة .. مَغْرُوسِين فِي أُمور لاَ يَقْبَلْهَا الله لأِنَّهُ يُرِيدْ أنْ نَعِيش بِحَسَبُه .. فَالله تَجَسَد حَتَّى نَرَاه .. ﴿ تَارِكاً لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ ﴾ ( 1بط 2 : 21 ) .. وَتَرَى كَيْفَ عَاش الْمَسِيح وَكَيْفَ إِتْهَان وَقَبَلْ الإِهَانَة .. فَكَيْفَ لاَ تَقْبَل أنْتَ الإِهَانَة ؟ وَكَيْفَ ظُلِم الْمَسِيح وَأنْتَ لاَ تَقْبَل الظُلْم ؟!! .. فَالْمَسِيح عَاش بَسِيط وَأنْتَ تُرِيدْ أنْ تَعِيش فِي مَمْلَكِة .. وَالْمَسِيح عَاش مُحِبْ لِلكُلَّ حَتَّى أعْدَائُه وَأنْتَ تُغْلِق قَلْبَك وَتَخْتَار النَّاس .. فَافْتَح قَلْبَك لِلْمَسِيح لأِنَّهُ جَاءَ لِيُغَيِّر طَبْعَك .. وَأي مَرَّة تُوضَعْ فِي إِخْتِبَار صَعْب أُنْظُر إِلَى رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح وَهُوَ الَّذِي سَيَحِل لَك المُشْكِلَة .. وَعِنْدَمَا تُظْلَم أُنْظُر إِلِيه .. ﴿ لَيْسَ عَبْدٌ أعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ ﴾ ( يو 13 : 16) .
☼ فَرَبِّنَا يَسُوع جَاءَ لِيُؤسِّس حَيَاة وَيُؤسِّس مَلَكُوت وَطَرِيق لِلتُوبَة لَنَا .. وَمِنْ أفْرَاح التَّجَسُّد أنَّ هذَا الجَسَد الضَعِيف هُوَ الجَسَد الَّذِي سَوْفَ نَدْخُل بِهِ إِلَى السَّمَاء بِنَفْس شَكْل أجْسَادْنَا .. فَالْمَسِيح دَخَلْ إِلَى السَّمَاء وَجَلَس عَلَى العَرْش كَسَابِق مِنْ أجْلِنَا بِنَفْس مَلاَمِح تَجَسُّدِهِ .. وَكَرَامَة لأِجْسَادْنَا سَنَدْخُلْ بِنَفْس هَيْئِة الجَسَد وَلَيْسَ بِنَفْس طَبِيعْتُه .. وَكَانَ قَدِيماً يَقُول النَّاس لله ﴿ يَا جَالِساً عَلَى الكَرُوبِيم أشْرِقْ قُدَّامَ أفْرَايِم وَبِنْيَامِينَ وَمَنَسَّى ﴾ ( مز 80 : 1 – 2 ) .. ﴿ لَيْتَكَ تَشُّقُّ السَّموَاتِ وَتَنْزِلُ ﴾ ( أش 64 : 1) .. فَفِي عِيد التَّجَسُد تَحَقَّق هذَا وَالجَالِس عَلَى الشَارُوبِيم ظَهَر قُدَّام أفْرَايِم وَمَنَسَّى النَسْل المَحْبُوب لله وَشَقَّ السَّمَاء وَظَهَر وَنَزَل حَتَّى يَجُول فِي وَسَطْنَا فَهُوَ حَلَّ بَيْنَنَا وَسَكَنْ مَعَنَا .. وَكَلِمَة " حَلَّ " فِي التَرْجَمَة اليُونَانِيَّة تَعْنِي " أنَّهُ نَصَبَ خَيْمَتُه وَسَيَظَلْ مَعَنَا كَمَا وَعَدْنَا " .. ﴿ هَا أنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ ﴾ ( مت 28 : 20 ) .
رَبِّنَا يُعْطِينَا بَرَكِة هذَا التَجَسُد المَجِيد فِي حَيَاتْنَا وَنَخْتَبِر وُجُودُه فِي حَيَاتْنَا وَنَخْتَبِر وُجُودُه فِي أجْسَادْنَا
وَنُكْرِم أجْسَادْنَا وَأنْ نَحْيَا فِي إِتِضَاع وَأنْ نُشَارِكُه فِي كُلَّ أيَّام حَيَاتُه عَلَى الأرْض
رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلهْنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين
نتطلع الي العذراء
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين
من بشاره معلمنا لوقا الاصحاح الاول عدد 46 تسبيحه امنا العذراء تبتهج روحي باللة مخلصى لانه نظر الى اتضاع امتة فهوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبني لان القدير صنع بى عظائم واسمة قدوس ورحمته الى جيل الأجيال للذين يتقونة صنع قوه بذراعيه شتت المستكبرين بفكر قلوبهم انزل الاعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين اشبع الجياع خيرات وصرف الاغنياء فارغين عضد إسرائيل فتاه ليصنع رحمه كما كلم ابائنا لابراهيم ونسلة الى الابد فمكثت مريم عندها نحو ثلاثه اشهر ورجعت الى بيتها مجدا للثالوث الاقدس ايام السيده العذراء ايام مليئه بركه مشحونه بالفضائل والصلاح والبر والفرح لا نريد ان تعدي ونحن فعلا قربنا من العذراء واستفادنا من العذراء اكلمكم عن ثلاث نقاط انا والعذراء انا وخدمتها انا وفضائلها
اولا انا والعذراء:- من العذراء العذراء هي والده الاله العذراء التي حملت الله الكلمه المتجسد في احشائها العذراء الله نظر الى اتضاعها مثل ما نقول الكائن في حضن ابيه كل حين اتى وحل في الحشا البتولي السيده العذراء هي والده الاله السيده العذراء التي يقال على بطنها بحسب قول القديس كيرلس معمل اتحاد الطبائع نقول عنها في المديح السلام لك يا مريم السلام لك يا خزانه حاويه اسرار اللاهوت مريم خزانه حاويه اسرار اللاهوت انا ومريم لابد ان اكون خزانه حاويه اسرار اللاهوت لابد اكون نموذج لامنا العذراء مثل ما هي اتحدت بالله الكلمه انا ايضا اتحد بالله الكلمه يسوع يريد اننا نكون مثل العذراء السيده العذراء اخذت المسيح بداخلها نحن بالتناول ناخذ ايضا المسيح داخلنا مثل ما السيده العذراء اخذت المسيح داخلها نحن ايضا ناخذ المسيح داخلنا مثل ما السيده العذراء خزانه حاويه اسرار اللاهوت نحن اصبحنا خزانه حاوية اسرار اللاهوت مثل السيده العذراء كان المسيح ساكن في احشائنا نحن ايضا المسيح ساكن في احشائنا العذراء قديس يوحنا ذهبي الفم قال ليست العذراء هي الاستثناء بل هي النموذج النموذج الذى كان مصالحة بين اللة والجنس البشرى ادم اخطآ وادم طرد وادم انفصل جاء الله يعمل مصالحه صالحنا في شخص ابنه يسوع المسيح من جسم اخذ الجسد من السيده العذراء المصالحه تمت عن طريق السيده العذراء لان الجنس البشري الداخل من السيده العذراء اصبحت العذراء هي التي عملت بدايه المصالحه مع الجنس البشري تمت في احشائها من بداية التجسد ظهورات كثيرة للملائكة ملاك يبشر وملاك يأتي ليوسف في حلم وملاك يأتي لأليصابات ويأتي للعذراء،وملاك الهروب لأرض مصر وملاك يرجعهم لمصر،وكل فترة تذهب به في مكان في العهد القديم تجد كان لا يوجد ظهور لملائكة لمدة لا تقل عن 500 سنة. 400 سنة من بعد حجي و زكريا و ملاخي سنوات يسموها سنوات الصمت الظلمة٤00 سنة بداية ما جاءت بشائر المصالحة بشارة الملاك للسيدة العذراء بدأت السماء تفتح على الأرض العذراء هي بداية المصالحة ربنا يسوع المسيح أعطاها هذا المجد وهذه الكرامة لماذا؟ لكي تكون أم لنا جميعا أمنا العذراء تكون نموذج كل إنسان فينا يفكر في نفسه إنه يكون هو على مثال العذراء أنا المسيح يأتي ويسكن بداخلى أنا المسيح يكون في حجري أنا أحمله على زراعي أمشي كثيرا معه أجلس كثيرا معه أتكلم كثير معه من العذراء كانت كذلك مع ربنا يسمع تروح اى مكان معا وتسمعة لابد أن أكون أنا وإنت كذلك أسمعه كثيرا وأكلمه كثيرا أتكلم معه كثيرا مثل العذراء هي قاعدة معه لا بد أن أكون أنا وإنت كذلك لا بد أن أتعلم من أمى العذر أن أجلس معة كثيرا أقضي اليوم كله معه ارتبط به جدا مثل السيدة العذراء ماشي وراه وانظر ماذا يفعل؟ يتكلم ازاي يصلي ازاي السيدة العذراء كانت متبعاة خطوة بخطوة نحن لا بد أن نكون كذلك لابد أن نكون معه باستمرار أنا والعذراء لابد أن أتعلم منها الوجود في حضرته التعلم منه باستمرار منين مايكون في مكان تكون معاه بيعلم هي بتسمع بيتكلم هي بتسمع يعمل معجزات هي تنظر عشان كذا لو حبينا نسأل حد عن يسوع أسأل العذراء لأنها رأت كل شيء رأت أشياء لم يراها أحد في الطفولة رأت أرض مصر إن محدش يعرف عنها حاجة لكن عجائب حدثت في عجائب أرض مصر رأت لحين الصليب ولا لحين القيامة أنا وإنت لابد أن نتشبه بالسيدة العذراء في حياتها كيف يكون عقلي وجسدي وفكري يمتزج بالمسيح مثلما أمنا العذراء امتزجت بالمسيح كيف أن أقضي معه وقت طويل كيف أن أجلس معه كثير وأسمعه وركز معه؟ كيف أكون منصت لكل كلامه؟وكيف اتأملة فى كل اعمالة واحد من القديسين يقول نفسي أكون مثل السيدة العذراء فماذا فعل أيتها العيون تأمليه أيتها الأذان اسمعي أيتها الايدى احمليه أيتها الركب دللية ايتها الافواة قبلية السيدة العذراء كانت تجلس وتقول هذا القدوس العلي ابن الله والحقيقة أنا أكتر إنسان أقول إنه إبن الله لأني حبلت به بالروح القدس ليس مخلوق عادى ليس مجرد طفل ليس مجرد صبي هو اللة الظاهر بالجسد العذراء لديها يقين من هو أنا وإنت علاقتي بالمسيح إيه المسيح بالنسبة لي هو الله الظاهر في الجسد تحب أن تتأمله كثيرا وتسمعه كثيرا ولابد أن يكون لديك إيمان قوى يعبر بك اى شدة او اى ضيق كثير شدائد مرت بالسيدة العذراء لم يكن لديهم طعام أو شراب وتسمع الكلام لكن لم تكن محتاجة لشيء إطلاقا ثقة في الذي معها لا بد أن يكون المسيح في حياتي مثل العذراء ناظرين لة داىما و بنكلمه على طول موجود في حياتي أنا وإنت لابد أن نتشبع بروح السيدة العذراء التي كانت مرافقة بة باستمرار كان في أحشائها واتحد بها واتحد بطبعها ثم ولدته من أحشائها ثم صارت معه وصار معها أنا وإنت لابد أن نعيش بنموذج أمنا السيدة العذراء المسيح يكون معك باستمرار لا يغيب عنك باستمرار حتى وهو بعيد عنك لابد يكون في ضميرك في وجدانك السيد المسيح حتى ولو ذهب مشوار مع تلاميذة وهي مش معاة فهى مشغولة بة ايضا متى يرجع مشغول بية لا بد أن نكون نحن كذلك في كل مكان نروحه فكرنا يكون مشغول بالمسيح ادرك طبيعته ادرك مجدة اصدك أعماله مش محتاج يقول لي مين هو المسيح مش محتاج يقول لي إنه هو قادر على كل شيء مش محتاج حد يبرهن لي إنه يقدر يدبر أمور حياتي الست العذراء كل هذه الأمور أي إنسان يشككها فيها ولا جالها فكر المسيح يقدر يعمل كذا القدير صنع بي عظائم اسمة قدوس ورحمته من جيل إلى جيل صنع قوى بذراعية قوة الله نفسها من المسيح بالنسبة لي لكي تقرب من المسيح لابد أن تقرب من العذراء تقرب من السر عندما تقترب من العذراء تتعلم من هو المسيح عندما تكون عايشة معه وقريبة منه رأت معه كل شئ لابد أن أقرب منه وأتعلم منه وأرى منه كل شيء هي متأكدة إنه مخلص الجميع متأكدة من برة ومن قداستة متأكدة من علاقته بالله الآب متأكدة إنه مذخر فيه كنوز العلم والمعرفة لا توجد شدة أبدا ولا ضيقة أبدا عند السيدة العذراء ولا تذمرت عشان كده هي واثقة جدا في مين هو الذي معها؟ المسيح معنا على مستوى المسيح والعذرا ؟ أنا مرافق لربنا يسوع زي مرافقة العذراء لربنا يسوع المسيح في أحشائي مثلما المسيح كان في أحشاء العذراء أنا أصبحت خزانة حاوية أسرار إللاهوت عشان كده احبائي مفيش واحد يعيش مع الله الا ولابد أن يعرف اللاهوت تقرب للمسيح تفهم لاهوت عشان كده القديسين كان يقولوا ما الذي جعل القديس أثناسيوس الرسول الذي دفع عن الإيمان ما الذي جعله يعرف اللاهوت ؟ سر نقاوة إيمان أثناسيوس تقواة السيدة العذراء بسيطة جدا وتعليمها بسيط لكن تنظر إلى التسبحة بتاعتها تقول عليها لاهوتية عظيمة ماذا عرفت هذا الكلام؟ نحن كذلك أيضا لابد أن نكون نعرف المسيح ليست معرفة العقل لكن معرفة اختبار المسيح إللي هو الظاهر في الجسد الله الكلمة الإله الكامل والإنسان الكامل الذي صنع تدبير الخلاص بالجسد الذي كمل طريق خلاصنا بالالام الاب وضع عليه إسمه لم يعرف خطية صار خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه الذى عايشة معها هوهو من نفس جوهر الآب يقال عنه رسم صورة جوهريته مساوي للآسف في الجوهر أصبحت لاهوتية عظيمة نحن كذلك ممكن نكون فاهمين جدا بعشرتنا لربنا يسوع المسيح أنا ولا والعذرا أكون أنا فاهم مين المسيح أكون معاشر المسيح مجلس معه كثيرا وتكلم معه كثيرا بسمعه كثيرا ينظر لو كثيرا.
ثانيا أنا وخدماتها:-
السيدة العذراء من بداية حياتها وهي طفلة صغيرة كانت نظيرة في الهيكل أولا تأخذ لي لك أن الهيكل اليهودي كان ومكان العذراء ليس مقصورة السيدات الهيكل اليهودي كان مكان يقدم فيه ذبائح والذبائح ذبائح حيوانية غنم وبقر وخرفان مين الذي كان ينظف؟ من يراعي هذه الحيوانات؟ البنات الناظرات السيدة العذراءكانت هذه شغلتها كانت شغلتها شغلة خدمة نظافة تنظف هنا وهنا والذبائح عندما تقدم تحرق ويكون في جلود وبواقي و إخراجات السيد العذراء كانت خدامة في الهيكل يقولو إن الهيكل دايما كان يجتمع فيه المساكين عشان كده المقعد بتاع الهيكل مريض بركة بيت حسدا يجمع فيه المساكين وأصحاب العاهات مين الذي كان يخدم الناس؟ السيدة العذراء، كانت تحب جدا أن تأخذ بركتهم لدرجة إنه كانو يقولوا الأكل الذي كان يعطوه لتأكله في الهيكل كانت توزعه على الغلابة كانت خدمة وهي طفلة صغيرة توزع أكلها تخدم خدمة الذبائح التي تقدم بالإضافة إلى خدمة التسبيح في الهيكل وهي طفلة صغيرة كانت خدامة وتساعد الناس من وهي طفلة صغيرة رحيمة من وهي طفلة صغيرة بتسبح لأن التسبيح في حد ذاته هو خدمة كبرت الست العذراء وخدمت بعد ذلك يوسف ويوسف رجل كبير فوق ال70 ارادوا أن يحلوا مشكلة الست العذراء البت كبرت ومينفعش تجلس فى الهيكل وليس لها أحد قالو تخدم يوسف الست العذراء قبلت وذهب مع هذا الرجل لكي تخدمه وكملت مسيرة خدمتها ظلت تخدم يوسف ويقول التقليد أن أثناء ما كانت تخدم يوسف كان ايضا تخدم جيران يوسف كان لديها روح خدمة روح حب بعد خدمة يوسف خدمت اليصابات وبمجرد ان قيل لها وهذا اليصابات حبلة فى شيخوختها أسرعت المكان الذي كان فيه السيدة العذراء للمكان الذى كانت فية اليصايات يبعد عنه 60 كيلو مثل من إسكندرية لدمنهور وجبال وطريق أخذته مشي وهي كانت حبلة أيضا داخلها روح خدمة ذهبت وتخدم أليصابات و أليصابات قالت من أين لى هذا إن تأتي أم ربي إلي والعجيب احبائى السيدة العذراء جلست عند اليصابات ستة أشهر كانت أليصابات حامل في ثلاثة أشهر جلست عندها ستة شهور اثاء فترة الحمل السيدة العذراء تركتها بعد ولادتها إللي جايين يحضروا الولادة كانوا كتير حبايب وقرايب أليصابات اتوا لها عند الولادة الست العذرا تحب دايما الخفاء عندما وجدت عدد كبير بدأ أن يأتي فانسحبت لانها كانت تحب الخفاء خادمة فى الخفاء خدمت ربنا يسوع المسيح من الذى اعتنى بربنا يسوع المسيح ومن الذى خدمة في الولادة وفي الصبى مرافقة وكان دائما ربنا يسوع المسيح لم يكن لوحدة كان دائما معة تلاميدة عنده مرض بأنواع كثيرة كان يحضرون إليه من الذي كان يخدم كل هذا ؟ السيدة العذراء خادمة عندما ذهبت عرس قانا الجليل قالت ليس لهم خمر ماذا عرفت؟ لأنها كانت معهم في المطبخ لم تكن لديها روح تعال إنسان أحبائي الذي به سر المسيح يعرف كيف أن يكون خدام يعرف أن يكون أقل واحد في الناس ويخدم الآخر ولا يتعالى على أحد العذراء خادمة في الهيكل العذراء خادمة لاليصابات العذراء خادمة ليوسف العذراء خادمة للمسيح لحين اخر وقت للمسيح هي تتبعه إلى الصليب بعد الصليب وبعد الموت والقيامة. العدرا خادمة للرسل دور العذراء لم ينتهي السيدة العذراء عاشت 14 سنة بعد المسيح خلال 14 سنة كانت تخدم الرسول واحتياجاتهم لحين اليوم احبائى السيدة العذراء تخدمنا دور السيدة العذراء إلى الآن تشفع في أولادها تشفع وتقول لة تأنى أيها الغير الغضوب لا تغضب أيها الرحيم تأنى السيدة العذراء واقفة تفعل ذلك مع المسيح وإحنا نقول لها ليس لنا دالة ولا حجة ولا دالة عندنا نحن بك نتوسل أم رحيمة قادرة رحيمة إذا السيدة العذراء دورها في الخدمة أنا عذراء تعلم من خدمتها تعلم تساعد الناس تعلم تعمل البر تعلم تعمل الرحمة تعلم تشعر بالذى حولك بلاش أن نعيش في سجن أنانيتنا بلاش نعيش لنفسي وفقط العذراء لم تكن لنفسها وفقط وهي طفلة صغيرة من وهي صغيرة شعرت بروح المسؤولية ويقولوا على يوسف تقول حاضر وعندما تذهب إلى عرس تذهب لتخدم فيه لا لكي تأخذ الكرامة كل مكان تخدم السيد المسيح قال أما أنتم فالكبير فيكم يكون الأصغر المدبر كمثل الخادم روح الخدمة تعلمها من السيدة العذراء طول ما الإنسان يريد أن يأخذ يأخذ مش هيشبع هيتعب المفروض الإنسان يفكر ألا ينظر إلى ما هو لنفسه بل إلى ما هو للآخر أيضا نتعلم الخدمة من أمنا العذراء والشعور بقى أهلك وأقاربك والشعور بالناس إللي في مشكلة وفي أزمة ماتسمعش إن واحد مريض وتنسى أو إنسان في تجربة أو غريبة ولا تبالي اسأل واذهب ودور إنت تقدر تعمل إيه؟ واللى عليك دور تقدر تعمله ودور تقدر تسند بيه الناس إسنادهم الناس لما تكون في شدة مش محتاجة إللي يقول له ربنا معاك لكن محتاجة إللي يقول له أنا معاك وأقدر أعملك إيه أنا أجبلك أنا عامل معاك كذا أتعلم من العذراء تكون بطبيعة العذرا خدمة العذراء
ثالثا فضائل العذراء:-
كنوز كتير يكون عندك صورة للست العذراء تبصلها شوية تنظر إلى الهدوء إلى الوادعة انظر الى تواضع العذراء وصمت العذراء لو عملت بحث في الكتاب المقدس بحياة العذراء وسمعت الكلمات التي قلتها الشخص المليان من الداخل تجد دائما كلامه قليل لكن أعمال كثيرة العذراء تعمل كثير وتتكلم قليل في ناس تانية تتكلم كثير وتعمل قليل أتعلم كيف أن تعمل كثيرا وتتكلم قليل يعني إيه تواضع تعلم من العذراء الإنسان في ضعفة و كله وحاشا ومفهوش حاجة تستاهل وعلى كده متكبر وعامل نفسه أحسن واحد في الدنيا الست العذراء التي هي خزانة تحوي أسرار الاهوت التي ولدت الله الكلمة بالحقيقة كيف أنها لم تشعر بالكرامة التي هي فيها لأنها متواضعة عايز تعرف الشخص المتواضع؟ شيء بسيط جدا تاخد بالك منها لما بيتكلم بيتكلم كتير عن نفسه ولا عن ربنا؟انظر ماذا قالت السيدة العذراء أنه نظر إلى اتضاع أمته القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس رحمته إلى جيل الأجيال صنع قوة بذراعه تريد أن ترى المتواضع المتواضع الذي لا يتكلم عن نفسه الشخص الغير متواضع لا يعرف ألا أن يتكلم عن نفسه نتكلم كثيرا عن نفسه عن أعماله عن إنجازاته وكأنه يريد أن يريد للناس يقول للناس انظروا إلى عظمتى السيدة العذراء عندما تكلمت تكلمت عن القدير العظيم ربنا يسوع المسيح لا تتكلم عن ربنا يسوع المسيح تواضع كم ازمة عدت بها السيدة العذراء؟ كم احتياج عندما تذهب إلى يوسف يوسف رجل نجار والناس الحرفيين عندما يكبرون الحرفة لم يقدر يفعلها لها وعندما يكون نجار في منطقة شعبية وناس فقيرة هنا ماذا يفعل؟ يعمل له كرسي ترابيزة ويشتغل في التصليح يصلح ترابيزة تعبانة أشياء بسيطة جدا عندما ذهب إلى أرض مصر اى نجار وأي حرفى شغلته تكون من سمعته من معرفة الناس إللي حواليه بيه لكن هذا كان لا أحد أن يعرف عنه شيئا يقال في التقليد إن ربنا يسوع المسيح والسيدة العذراء اقتاده لفترة طويلة من الذهب الذين أتوا به المجوس كان لا يكون معهم أموال نحن عندما نتعرض لشدة ماذا نفعل؟ عندما نتعرض لاحتياج ماذا نفعل؟ السيدة العذراء في شكر في تسليم بهدوء فضائل بستان فضائل كلام معكود حياة شكر حياة تسليم حياة تسبيح حياه خدمة حياة تواضع حياة عفة هذه هي العذراء جيد أن أنا نكون صاىمين ونذهب إلى الكنيسة لكن لا بد أننا لا بد أن نقرب للعذراء بالفعل إننا نتحد بشخصها بالفعل مثل ما بتقول الترنيمة مجدوها عظموها لابد أن نعظمها ونمجدها فى قلوبنا و نتعلم منها لكي تكون فعلا أمنا طبعت علينا السيدة العذراء تكون أثمرت ونكون جميعا أولاد العذراء حاملين منهجها ورسالتها وطريقتها كل إنسان فينا يكون لسانه لسان العذراء وقلبه وقلب العذراء كل إنسان حياته تكون حياة العذراء البنت الفقيرة البسيطة المتواضعة التي تصبح تأمل الله لكنها خادمة للجميع يقولوا إن ممكن الإنسان يستحمل الإهانة لكن الأصعب إنه يستحمل الكرامة الإنسان تظل تعظم في إنسان كثير ومن داخله يكون متواضع السيدة العذراء كانت متوضعة رغم إنها مكرمة وعندما قالت وهذا جميع الأجيال تطوبنى ليس من باب الكبرياء لكن من باب إعطاء المجد لله لأننا لا نكرم العذراء لشخصها ولكننا نكرمها لأنها التي ولدت لنا الله الكلمة بالحقيقة عندما تسمع المجمع القداس تجد أبونا يقول الأنبياء رؤساء الآباء والأنبياء والرسول والمبشرين والإنجيليين والشهداء والمعترفين رؤساء الاباء شيء كبير جدا ابراهيم واسحاق ويعقوب الانبياء واشعياء وارمياء ودانيال وحزقيال وعاموس والرسل باكملهم والمبشرين والانجيليين والشهداء والمعترفين كل هذا اختصرناهم في كلمه وكل ارواح الصديقين الذين كملوا في الايمان لكن بعد ذلك يقول وبالاكثر القديسه المملوءه مجدا العذراء كل حين والده الاله القديسه الطاهره مريم التي ولدت لنا الله الكلمه بالحقيقه ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الابد امين.
فرصة للتغيير
بسم الآب والابن والروح القدس، الله واحد أمين، فإن تحل علينا نعمته ورحمته، وبركته الآن وكل اوان وإلى دهر الدهور كلها أمين.
من رسالة معلمنا بولس الرسول إلى أهل روميا إصحاح 13 عدد 11 بركتة، علينا جميعا أمين
هذا الجزء الذي غير حياة القديس أغسطينوس . رومية 11:13 "هذا و انكم عارفون الوقت انها الان ساعة لنستيقظ من النوم فان خلاصنا الان اقرب مما كان حين امنا قد تناهى الليل و تقارب النهار فلنخلع اعمال الظلمة و نلبس اسلحة النور لنسلك بلياقة كما في النهار لا بالبطر و السكر لا بالمضاجع و العهر لا بالخصام و الحسد بل البسوا الرب يسوع المسيح و لا تصنعوا تدبيرا للجسد لاجل الشهوات" نعمة الله الآب تحل على جميعا آمين هذا الجزء قرأه القديس أغسطينوس وعمل بداخله زلزال هز كيانه لأنه يقول انها الآن ساعة لنستيقظ من النوم نحن أحبائي نصاب بمشكلة كبيرة في حياتنا مع الله بمجئنا الكنيسة نحن لا نتغير لدرجة إننا نحب السماع فقط ربما يكون يوجد من حضراتكم ناس تاخد بركة حضور النهضة جميعها 15 عشية ١٥ تمجيد وعظة لكنها لا يوجد لديها نية للتغيير أسمع وأعجب بالكلام آخر شيء أوصل له إنني عندما حضرت بعض العظات بدأت اقول إن عظة اليوم كانت أفضل من امس أجمل عظة كانت العظة الفلانية في الحقيقة نحن جئنا لا لكى نعطى درجات لاحد او جئنا لاجل أن نتلذذ بسمع جئنا لكى نتغير إنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم قد تناها الليل تقارب النهار فلنخلع اعمال الظلمة ولنلبس أسلحة النور معنى أننى اتى و لم يحدث فى حياتي لون من ألوان التغيير، يبقى في مشكلة ربما أكون غير مصدق إننى ممكن ان أتغير ربنا أكون تصالحت مع أخطائي وخطاياى لدرجة انها اصبحت هي واقع، ولا يحتاج إلى تغيير ربما أكون غير مصدق إن الله ممكن ان يغيرنى ربما اكون شاعر انى لا اريد ان اتغير أشياء كثير المهم أكون أنا زي ما أنا. أقول لك لا ينفع لا بد أن تكون حياتنا بها تغيير دائم معلمنا بولس قال نتغير إلى تلك الصورة عينيها من حدود التغيير مش هوصل لشيء معين وأقول خلاص كده نتغير إلى تلك الصورة عينيها صورة المسيح هدفنا من حياتنا مع الله أن نكون مثله هدفنا مع حياتنا مع الله أن نمتلئ من الروح القدس وأن نتحلى بثمار التوبة وأن نحيا السماء على الأرض طول ما أنا لسة ما وصلتش لهذه المرحلة أنا بجاهد ومش رافض ولا أنا مسلم للحياة بتاعتي عشان كده عاوزة أقول لكم على ثلاث كلمات بساط جدا ممكن يعطلوا مسيرة حياتنا مع الله، أولهم الاستهتار، ثانيا التأجيل التراخي، ثالثا اليأس
أولا الاستهتار:-
يوصل الإنسان، إنه يقنع نفسه أي شئ يعملها انه عادي مش مشكلة لزوم الحياة لزوم المواقف الدنيا بتضطرني لا يشعر أبدا إنه يوجد شيء خطأ يستحق التوبة يستحق الندم والتضرع أمام اللة يستحق الصيام من اجلة أحيانا كثير بفقد احساسي بالخطأ مثل ما قال معلمنا بولس الرسول يشربون الاثم كالماء لاجل ذلك القديسين حذرونا وقالوا أحيانا الخطية بتاخذ صفة الطبع إن الشخص يتكيف مع الخطية بتاعته لدرجة إنه يقبلها كجزء من طبعة إنسان عصبي الخطية تاخد قوة الطبع ممكن إنسان يكذب لحين أن يتحول إلى كذاب ممكن إنسان يكون متكبرلدرجة أنة لم يشعر أنة متكبر و ممكن إنسان اخر عينة تكون شريرة لدرجة إنه مش حاسس إن عينه تبقى شريرة لماذا؟ لأنه ساكت ساكت ساكت الخطية بالنسبة له أصبحت جزء منه أصبح لا يوجد مقامة ولا يوجد تغيير ويبرر أيضا كل الناس تفعل زي مواقف الشغل الحياة وسائل الإعلام عمل عدو الخير إنه يجعلنا نعطى الخطايا أسماء غير أسماءها كذب يجعله إنسان مجامل الكلام خطايا الشهوة والغريزة إنسان يسميها احتياجات طبيعية والذى عينه وحشة يقول هما إللي لابسين وحش كل شيء نطلع له شيء يجعله نخففها شيء مع شيء مع شيء نرى القلب تلوث طبعك غير اين صورة المسيح؟ أين بر المسيح فينا؟ في حين العكس إن المطلوب إنني لم أعمل تخفيف للخطية أعمل تكبير للخطية دايما الآباء ينصحونا يقولولنا لا تعطى للخطية إسم أقل منها أعطيها إسم أكبر منها ممكن الذي يشتهي مال غيرة يقول اننى سرقت عشان كده الكتاب قال من نظر لامرأة ليشتهيها فقد زنى لكنه لم يزني يريد أن يكون من داخلك روح قداسة من داخلك تكون بتعرف كيف أن تقاوم حيل المضاد التساهل يجعل الإنسان يبيع الغالي بالرخيص مبصليش أصلى تعبان ما بصحاش بدري لانى كتير السهر لابد أن نكون أمناء مع الله مع أنفسنا الاستهانة تضيع بركات كثيرة الاستهتار يجعل الإنسان الروح من داخله تنحصر تجد الشخص معندوش قدرة أنة يصلى ليه؟ مش قادر يقف في القداس موجود وحاضر القداس حاضر العظة لكن دماغه في شيء آخرمسبى لماذا؟ سمح لنفسه بشيء صغير و شيء صغير في شيء صغير وجدنا إرادته ضعفت وروح الله انحصرت وميول شر ذادت تركيبه على بعضها أحبائى ماذا نفعل؟ ندقق؟ ناخذ بالنا أفكار إيه؟ مشاعري إيه؟ ماذا أقول؟ ماذا أسمع؟ ماذا أنظر؟ لم أكن أقدس ما فية وأفرط فيه جسدى ليس جسدي عيني ليست عيني فكري ليس فكري يدى ليست إيدي عندما ناخذ الميلاد الجديد ناخد جسم المسيح بداخلنا اعضائى تكون ليست أعضائنا أفكارنا ليست أفكارنا معلمنا بولس قال أما نحن فلنا فكر المسيح ليس فكري ليست أعضاءك معلمنا بولس الرسول قال افأاخذ أعضاء المسيح وأجعلها أعضاء زانية حاشا أعضائي أصبحت أعضاء المسيح أنا جسمي جسم المسيح ليس جسمي جسم المسيح إن أهنت أنا جسمي فأنا بهين جسم المسيح إذا الذي كان يخففوا لى العدو والذي كان يبرره لى العدو والذي كان يسمي لي الأشياء تجعلنى اتراخا لابد أن أنتبه الإستهانة تضيع بركات كثير عيسو أخوه كان جعان وأخوه صنع طبق عدس فقال له أعطيني أن أكل ابونا يعقوب مكار قال لة اعطينى الباكوريا وأنا أعطيك تأكل فقال لة أنا ماضى إلى موت أعطيني أكل البكر في العهد القديم إللي حامل بركة أبوه البكر في العهد القديم هو الذي يقدم الذبيحة عن الأسرة في غياب الأب البكر في العهد القديم الذي يورث ضعف أخواتة بركات كثيرة للبكر تخيل عيسو كل هذا الباكورية امامة كانت كلاشي بعها بطبق عدس أنا ماضي إلى موت اعطينى ااكل الإستهتار يبيع الغالى بالرخيص السماء الفضيلة اقتناء الروح القدس جسد ودم الهنا ممكن ان يبيعوا بالرخيص من اكتر الاشياء التى نطفئ فينا الروح القدس الاستهتار بالمقداسات الإستهتار يفعل ذلك كل شيء نعطي لها مبرر حسب رغبات الإنسان وميول الإنسان الاستهتار اضيع من الإنسان بركات كثيرة علاج الاستهتار التضقيق علاج الاستهتار تجديد عهود اللة وتوبة بنفس بدقة عليك الاستهتار محاسبة النفس بأمانة اركع أمام الله وأقول له يا رب اكشف لي خطاياى واحد من القديسين كان في مرة يقول يا رب نفسي أشوفك نفسي أشوفك فجاء لة صوت يقول له عندما ترى خطاياك سوف تراني قديس ماراسحق يقول إن الذي يبصر خطاياة أعظم من الذي يبصر ملائكة بداخلى الغش والرياء والكذب والكبرياء ومحبة العالم ومحبة المال كل هذا بداخلي وأنا ساكت أول ما الإنسان أحبائي ربنا يكشف له خطاياه يجد نفسة ومن داخلة فى تواضع ودموع ورغبة في التوبة واحتياج لربنا شديد لانى شعرت كيف انا فقير و محتاج الإستهتار يجعل الانسان يدين الاخر نحن نخلص كما بنار ابونا في القداس يقول الذي يظهر لدين المسكونة بالعدل يعطى كل واحد حسب أعماله اذا ارتد روح الاستهتار من داخلك اجعل نفسك مدقق وأمين وأنظر إلى خطاياك بالفعل والذى لا يعرف أن يرى خطاياة في كبرياء ولا لأ؟ فيك محبة للعالم ولا لأ؟ فيك محبة للمال ولا لأ؟ فيك غرور وأنانية فيك لف ودوران وغش فيك إداتة فيك شهوة رياء في رحمة نعمة في مسيح لكن مينفعش حتى لم ارى خطاياى مش شايف إن محتاج لدكتور وانا مريض والمرض بيزيد جوايا وأنا مش حاسس لماذا؟ سمو المرض الصعب الوحش إسمه الخبيث؟ بمعنى أنة يكون داخل الإنسان والإنسان لا يشعر بة الخطية خبيثة أخبث من المرض وأخطر بكثير من مرض الخبيث ممكن ينقي الإنسان ممكن إللي كان متمسك بالعالم يفطم من العالم يمكن إللي كان محب للعالم محب الشهوة اتفطم يمكن مرض يكون للخلاص لكن الخطية للهلاك وهلاك أبدي أحظر الاستهتار أطلب من ربنا أن يطرد منك روح الاستهتار افحص نفسك دايما واعرفها و نظرها وابتدى عالج وكل ما شفت الخطية و حجمها الطبيعي كلما زاد صراخك لربنا كلما زاد صراخك لربنا كلما زادت الفترات التى تركع بها على ركبك أكتر كلمة الكنيسة تعلمها لك كلمة يا رب ارحم أكثر كلمة اكتر كلمة الكنيسة تحب ان تثبتها فى قلب اولادها إغفر لنا خطايانا لكي تكون أنت بري أمام الله لكي تتمتع بقداستة وحضورة.
ثانيا التأجيل:-
افرض الله كشف لك خطاياك وبدأت تنظر أد إيه في مقر وغش وخداع وأنانية وكبرياء ومحبة مال ومحبة عالم وبدأت تريد أن تدوب تجد الحرب تستلمك وهى تؤجل توبتك من الذى قال إن الظروف سوف تتحسن ؟ من الذى عاش 30 سنة قبل ذلك وبعد ذلك يرى مشاكلة تتحل ؟ مشاكل لم تخلص الوعد بالراحة وإحنا على الأرض وعد زائف لأنه قال في العالم سيكون لكم ضيق طول ما نحن في الجسد نحن في الألم آلام جسدية ألالام نفسية و روح، لو إن الإنسان يتوقع أن الدنيا تكون أفضل خدع من الشيطان الإنسان بيؤجل لأن المرحلة إللي جاية أفضل محدش يضمن أحيانا الإنسان فترة الشر إللي جوايا تزيد والضمير يتبلد والروحي تنطفئ ، والإرادة تضاعف ويسير هناك استحالة فى الحياة مع الله لأن كلما أجل كل ما الرباطات تزيد ولا تقل القديس أغسطينوس عندما سمع كلمة معلمنا بولس الرسول إنها الآن ساعة لنستيقظ خلاصنا الآن أقرب من ما كان حين أمنا تناها الليل وتقارب النهار فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور هذا أحبائي الرجاء إللي إحنا نحن لا بد أن نعيش به الآن القديس أغسطينوس قرأ الكتاب المقدس قبل ذلك لكنة قراءة من محبة الفلسفة والعلم أعجب به بعد ذلك والدتة كانت تصلي له و تطلب من الرب بدموع يا رب فقالت لة لم تشعر إنك محتاج للتغير قال لها ليس الان لو تقرأ اعترافات القديس أغسطينوس كان يقول أنا غبي يلا غباوتى لقد تأخرت كثيرا في حبك ايها الجمال الفائق الجمال والمتجدد الفائق القدم إنت كنت معي وأنا بشقاوتى لم أتبعك إنت كنت فيا وأنا بشقاوتى لم أكن فيك لقد تأخرت كثيرا في حبك جاء عليه أوقات كتير في حياته كان يقول إني أريد أن أتوب ولكن ليس الآن أنسب وقت للتوبة هى الآن أنسب ميعاد لتغييرك الآن اليوم فى نهضة أمك الست العذراء تاخد شفاعتها وبركتها وقوتها وتقولها ساعديني لكي أكمل الصوم وأنا ماسك فيكي وأشعر فعلا إني قد بدأت طريقا جديدا وقد بدأت حياة جديدة وأنا كونى لى رجاء فإنتي أم قادرة معينة رحيمة الأبن الشاطر والابن الضال قال أقوم الآن القديس بولس الرسول وقف أمام فيلكس الوالى بولس الرسول في الحقيقة كل المحاكمات إللي دخل فيها كانت مدبرة بمكايد لكنة كان مبسوط من المحاكمات كان يعتبر أن محاكمات مجال للكرازة كان يعتبر أن المحاكمات فرص للكرازة أمام الملوك والولاة وأمام المحكمة وأمام الجميع فكلم فيلكس الوالي وكلمه عن البر والدينونة والتعفف الوالي ارتعد اتهز من هذا الكلام لأن الكلام قوي بر ودينونة وتعفف فيلكس الوالي ارتعد وبولس شعر بالإستجابة في عينين وملامح فيلكس الوالى فبدأ يتأثر وهو يكلمة عن البر وعن الدينونة وعن التعفف وبداء يسأل عن ماهى الدينونة وهل ربنا يحاسب يعني إيه الإنسان يعيش تعفف يعني إيه؟ وبدأ يرغب فى التغيير. لكن للأسف أجل قال لبولس اذهب الآن ومتى حصلت على وقتى أستدعيك بولس مسجون عنده فيه ضامن نحن نعتبر أن ربنا موجود تحت أمرنا وقت ما نقول له تعالى هيبقى يجي وقت ما هنقول لتوبة تعالي هتيجي لم أقدر أن أضمن لك هذا مقدرش أضمن لك أن ممكن الخطية تعمل في ايه وتعمل فيك اية وتجعلك ممكن تكون لديك رغبة في التوبة ممكن بكرة أكون أكثر شرا، لكن معنتيش قدرة ولا رغبة إني أتغير الخطية فعلت في ذلك أنسب شىء للتوبة تستجيب مع القديس أوغسطينوس فى هذا الفصل الذي يقرأ أن خلاصنا الآن أقرب من ما كان قد تناها الليل وتقارب النهار فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور لنسلك بلياقة أترك الذي مضى أبدأ من الآن كان معلمنا بولس الرسول يقول أنتم الذين كنتم قبلا ظلما أنتم اللذين كنتم قبلا غير مرحومين أما الآن فمرحومين كنتم قبلا اترك الذي مضى وألقية خلفك لأنه مضى وانتهى. أنظر إلى الأمام كل سكان الجحيم كانوا يرودون أن يتوبوا ولكنهم كانو يؤجلون لا تقول بعدين قول لة يا رب اقبلني اليك ايها الصالح محب البشر نقول له يارب كرحمتك وليس كخطاياى تقول لو انت يارب الذى تعطينى توبة ورحمة من عندك.
ثالثا اليأس:-
من اصعب الاشياء التى نحارب بها الاستهتار إذا نجينا منه ندخل في التأجيل ، إذا نجينا من التأجيل ندخل في اليأس عندو الخير يقنعك إنك، لا يوجد منك أمل وإن خلاص المسيح نظري ولغيرك لكن أنت عارف كويس قوي إنه مينفعش لو نفع، فإنت مش هتقدر عشان كده يقول لك عند الذين سقطوا بالخطية أقل بكثير من الذين سقطوا باليأس إللي سكته باليأس أكثر بكثير من الذين سقطوا بالخطية ما أليأس إنك تشعر أن لا يكون لديك رغبة أنك تتغير لأنك لديك إحساس أكيد إنه مش هينفع مش عايز تقدم محاولة لأنك شاعر إنها محاولة فاشلة اليأس معناه إنك تقول لربنا انك غير قادر وضعيف وغير موجود انت تقدر أن تخلص لكن غيري أنا لا لأني أنا حالتي صعبة لكل الأحياء يوجد رجاء في أيد طبيب ماهر زي ما القديسين يقولوا إن الطبيب يمدح بمرضاة كل ما كان المريض عنده مرض خطير كل ما كان تظهر فيه مهارة الطبيب الطبيب يمدح بمرضاة نحن مريض بمرض شديد فلة مخلص ولى طبيب ماهر وإللي هي طبيب ماهر أنا واثق فية هذا رجاءنا في المسيح عشان كده حرب اليأس حرب عايزة إنسان يمسك صليبه في إيده حرب عايزة أقوله يا رب يا يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ عشان كده حرب اليأس عايزة أثق في قدرة المخلص ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الابد امين.
لتكن لا ارادتى بل ارادتك ليلة الجمعه الكبيرة
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا ورحمته الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين
اليوم احبائي الكنيسه تعيش حدث عظيم وهو الليله التي تسبق الآم ربنا يسوع المسيح ليله الجمعه الكبيره الليله التي قضاها الرب يسوع المسيح في بستان جسيماني وهو في حاله صلاه وانسكاب وتضرع لانه عالم بكل ما هو اتي عليه اي انسان فينا داخل على مشكله يكون توقعات هيحصل ايه ماذا يحدث لكن ربنا يسوع المسيح كان مختلف كان يعلم بكل ما سوف يأتي عليه كل الالام التي اجتازها يوم الجمعه هو يعلم بها فالامر كان مختلف تماما يقول انه قدم للاب تضرعات وانه قال لتكن لا ارادتي بل ارادتك وان شئت تعبر عني هذه الكأس يمكن كلام يكون صعب اننا نستوعبه لما يقول واتى له الملاك وقواه وكان عرقوا يتسبب كقطرات دماء ليله في الحقيقه احبائي هي بكل المقاييس صعبه لكن مليئه بالبركات لان اليوم ربنا يسوع المسيح يقول لتكن لا ارادتي بل ارادتك ولكن هذه الكلمه يقدمها مكاننا اساس الخطيه هي العصيان خطيه ابونا ادم الحقيقيه هي العصيان وخطيتنا الاساسيه التي نحن نفعلها يوميا هو كثر الوصيه فكثر الوصيه هو العصيان العصيان هو الذي جلب غضب الله على الانسان والانسان طالما هو في عصيان يظل بعيد عن الله جاء ربنا يسوع المسيح نيابه عن الانسان كله والبشريه العاصيه يقدم طاعه جاء بدل الانسان العاصي الكاسر للوصيه الجاحد جاء يقدم طاعه وسمع له من اجل تقواة مع كونه ابنا تعلم الطاعه من ما قد تألم به صار لكل الذين يطيعونوا سبب خلاص ابدي جاء الابن اليوم يقدم طاعه بدل عصياننا واقف امام الاب يقول له لتكن لا ارادتي بل ارادتك ما هو المطلوب وانا سوف افعله هذا هو احبائي الذي ناخذة من المسيح اليوم هذا هو نصيبنا اليوم فى المسيح بدل ما نكون مرفوضين وعصاه نكون مقبولين ومحبوبين معلمنا بولس في الحقيقه يفسر هذه الاسرار الغامضه يقول كما بمعصيه الواحد جعل الكثيرين خطاه كذلك بطاعه الواحد جعل الكثيرين ابرار نحن بطاعه الواحد اصبحنا ابرار لان عصياننا لغى في طاعه المسيح وكل جهدنا اليوم احبائي ندخل داخل تلك الطاعه ندخل تلك داخل المشيئه ونقول لتكن لا ارادتي بل ارادتك الانسان الذي يريد ان يتحدى الله بأردته ويفصل ارادته عن اراده الله لابد ان يتوحد بالله ويقول له لتكن ارادتك بدل الانسان الذي يريد ان يبعد عنك ويكسر الوصية انا اريد ان ادخل بداخلك عندما الانسان عصى الله احبائي مثل ما يقول عنهم وعلمنا بولس الرسول لم يستحسنوا الله في اذهانهم الانسان مش حابب انه يعيش في طاعه الله كانت النتيجه ربنا جلب طوفان على العالم لكن بعد الطوفان الانسان لم يتعلم شيء استمر في عصيانه استمر في عصيانه ويمكن زاد قال له يا رب انت عندما تزعل مني تأتي بطوفان و الناس تغرق ؟ نحن هنفعل شىء ضد الغرق نعمل برج عالي عندما انت تاتي بالماء 10 تمتار نحن نطلع في الدور العشرين عصيان بتفكير البشري للانسان يتحدى الله جاء الابن يقدم الطاعه بدل هذا العصيان جاء الابن يقول الانسان العاصي الانسان الكاسر الوصايا الانسان الذي قلبه قاسي انا جاء اقدم طاعه بداله لتكن لا ارادتي نحن دخلنا داخل الاراده اخذنا هذه البركه في المسيح يسوع ارادتنا اصبحت متحده بارادته وقبول الله الاب للابن الخاضع اذبح قبولنا نحن اصبحنا نحن شركاء في هذه البركه ما اساس الخطيه هو العصيان الله يقول لك لا تهتم بالغد وانت لم تصدق هو يريد ان ربنا يقول لك اغفر وانت تريد ان تاخذ حقك ربنا يقول لك صلي وانت كسلان اشياء كثيره احبائي الانسان كاسر للوصايا تعود ان يكسر الوصية يمكن ضميرة لم يتعب اليوم اللي ربنا يسوع المسيح في البستان يعرفة كيف ان ان يطيع ادخل الى المشيئة الإلهية واجعلك واحد مع الاب في المشيئه تعالى وتعلم واقبل الالام التي انا تالمتها لكي تكون في رضا الاب كل وصية احبائي لها ثمن ولها بركه وكل خطيه احبائي لها ثمن ولها لعنه عشان كده ربنا يسوع المسيح النعمه التي اعطاها لنا بهذه الالام هذه نعمه شفاء في بعض كنائس لم يطلقوا على اسبوع الالام كلمه الالام يقولوا عليه الالام المشفيه الالام الخلاصيه الالام المحييه ليست الامه فقط نحن لم نتجمع فقط لكي نحضر آلالام وماساه وايام صعبه وايام وعدت الالام شفاءنا الالام خلاصنا ثمن الذي اعطانا البر ربنا يسوع المسيح اجتاز ألم شديده جدا في طاعه ممكن جدا انه تختصر المسيح كان يريد ان يموت لان اجرة الخطية موت المسيح كان يريد أن يوفى الدين الذى على الإنسان بشكل كامل وكل تهمه لها عقوبه مش شرط انسان يصلب و يجلد الجلد عقوبه معينه لانسان فعل اخطاء معينه يجلد ويطلق ربنا يسوع اخذ كل هذه الالات بتاعه كل العقبات سواء فعل او لم يفعل لكي الانسان يتبرر الالام الالام برنا ثمن خطايانا نحن كل اهانه وكل جلده وكل ضربه وكل الم اجتازوا ربنا يسوع المسيح من اجل شفاءنا لكي نكون نحن ابرار نحن بعد خطاه مات المسيح لاجلنا انت اليوم جالس حزين على خطاياك لكن فرحان ببرك الذى اخذتة من المسيح انت زعلان على الخطيه اللي انت بتفعلها لكن فرحان بأنك تنال الشفاء من هذه الخطيه اجمل ما القيامة احبائي ان نتمتع بهذه البركه انها الام مشفيه محييه اخذ بر عن ذنبي وعن خطيتي اكون بريء انت اخذت البراءه فيه رأينا حدث العبد رئيس الكهنه الذي جاء ليقبض على السيد المسيح معلمنا بطرس اخذته الحماسه وطلع سكين وقطع اذن هذا العبد واحد من القديسين القديسين يعقوب السروجى يقول عملنا محكمه لبطرس وجبناه قاضي وشهود والرجل الذي قطعت اذانة كل اركان القضيه كامله دخل بطرس القفص والقاضى يحكم على بطرس قال له ما الاذن التي قطعت ؟ قال الاذن اليمنى فوجد الاذن اليمين موجوده كما هى لا يوجد قضيه من الاساس لان اذنك لم تقطع هذا احبائي الذي حدث معنا بالظبط بالفعل الخطيه موجوده والتهمه ثابته علينا نحن بنغلط ويوجد شهود وكل شيء تثبت الغلط موجودة لكن براءة بو هو احبائي معلمنا بولس يقول متبررين مجانا اخذنا البراءة بآلام المسيح الجلد كان فية شفاء لنا بجلدتة شفينا الذي لديه عزله ووحده ويعاني من ترك الاحباء الذي يظلم والذي يهان والذي اتخدع ويغش مالوش غير في المسيح يسوع يا الشقاء الانسان الذي يعيش خارج نعمه المسيح انسان شقي لانه عايش في خطيته وفقد عايش في الام نفسيه يضعها على نفسه فقط ليس له عذاب مسكين يتالم يتعذب وجع لانه ما فيش مسيح الانسان بالمسيح يسوع الامك التي شافتني انا خاطري لكن بريء انا سوداء ولكني جميلة مذنب لكني غير مطروق الانسان لابد ان يعرف انه مذنب لكن غير مرزول غير مرفوض بمحبه له من رحمه الله هذا الذي تفعله فينا النعمه التي نحن ناخذها اليوم وهو اليوم يكون حزين على احبائه ويعطينا عزاء ممكن جدا الكل يتركك وهو يتقبل الالام عن اخطاء لم يرتكبها ويعطينا التعزيه ويعطينا الشفاء من خطايانا مثل ما نقول نحن الذين اخطانا وهو الذي تالما نحن الذين كنا مديونين للعدل الالهي لذنوبنا وهو الذي دفعت الديون عنا هو الذي دفع الدين كل الام المسيح احبائي اجتازها من اجلنا قال لهم لم تقدروا ان تسهروا معي ساعه واحده ربنا يسوع المسيح في كل هذه الالام عرقوا قطرات دم تخيل في كل هذه الالام حتى تلاميذه لم يكونوا مساندين ولا وقفين معه وهذا في الحقيقه احبائي المشكله الكبيره لدينا نحن مش مدركين لنعم كثير واسرار وما الذي يحدث حولنا ونحن بجانبها ومش واخدين بالنا في ايه بالضبط نكون في القداس والمسيح يقدم ذاته مكسور عنا نحن ننام الروح القدس يحل على عروسين ونحن لم نكون غير مدركين الانجيل يكون في بيتي وكلمه الله معروضه علي ونحن نيام عدم الادراك احبائي للنعمه الروحيه التي الانسان ياخذها من الله هذه تسبب الم كبير لربنا لانه معطي كل هذا لنا جميعا الانجيل لمين والقداس والملكوت لمين ما قيمه الملكوت بدونكم احبائى ماقيمه انسان يعمل قصر جميل يسكن فيه لوحده عشان كده ادركنا احبائي محبه ربنا لابد ان نكون منتبهين جدا مثل ما بنقول في القداس لا بحاسة مرزوله ولا بفكر غاش رافض لمخافتك نحن واقفين مدركين للنعمه والبركه والغفران الذي تعطيه لنا رافعين لك قلبنا بنفس نقيه تريد ان تتقدس فيك وتتحد فيك المسيح سهران والتلاميذ نايمين حاولوا يصحيهم مرتين يا رب انت في كل النعم لكنى احتاج لهم قد اتت الساعه ومع ذلك اعذرهم الروح نشيط والجسد ضعيف التمس لهم العذر هل ادركنا لقيمه اعمال الله مؤلم جدا على قلبة يقول ان الالام النفسيه التي اجتيازها المسيح اضعاف الالام الجسديه الم الطرق الام الخيانه الام الانكار الام شهود الزور الام التأمر الالام سلطان الظلمه والكراهيه الام النفسيه كل هذا احبائي كانت لكي تشفينا كل انسان متألم لا يوجد لة عزاء الا فى الالام المسيح القديسين كان لهم صلوة صغيره جميله يقولوا اشفى الامى بألامك تركوه مثل ما نحن نتركه كثيرا مثل ما نحن عيننا تكون مغمضه على اسرار كثيره انسان بيحضر عرس قانا الجليل واهم شيء عنده يقدموله المشروب الذي يشرب وخلاص الكاس الذي انت تشربها المسيح موجود امه الست العذراء موجوده انها دخلت وشفعت جاء اليوم ليبارك الزرع البشري عوض عصيان ابونا ادم هو جاء لاجل النسل البشرى يكون مقدس مبارك من جديد يريد ان يحول الخمر الرضئ الى خمر جيد يريد ان يقدم لك حب كبير كثير احبائي بناخد الانجيل والكنيسه والصلاه والصوم عدم الادراك يجعل كل انسان ليس لها فعل وليس لها اصل ونعيش 55 يوم صيام ممكن يوم العيد نفسه وكل شيء ينسى عدم ادراج اللي جنب المسيح لابد ان يكون واعي الى الان الكنيسه لابد ان مدرك ما هذه النعمه التي تاتي اليه من كل ده عشاني الحب يكبر جوه قلبك وعندما يكبر الحب تقل الخيانه عندما يكبر الحب يأتي الوفاء عندما يكبر الحب تتقبل الالم والتعب يكبر الحب الذي بداخلك واحد من القديسين يقول انظر الى الحب الذي بداخلك وانت ستعرف انت الى اي مدينه تنتمي انت اليوم لابد ان تكون مدرك لم تكن مثل التلاميذ ربنا يسوع المسيح يعد نفسة لالام عوض خطايا البشريه كلها ونحن نيام وهو يتودد الينا كل قداس ربنا يسوع المسيح يقيموا من اجلنا يقول خذوا كلوا منه كلكم هو مشتاق لحضورنا كلنا كل قداس كل قداس وكل اجتماع هو يكون موجود فيه القديس يوحنا ذهبي الفم كان يقول المسيح بدونكم محروم من اعضاءة عندما يقف من غير رجل او ايد انت عضو في الجسد احبائي الذي نحن نعيشة ليس حدث هذا فعل فعل فرق كبير بين حدث وفعل حدث بمعنى تاريخ نحن ليس في تاريخ فى بستان جسيماني والخبز الذي كسر كل مره تأكلون عندما كسروا اخذ فعل خلود وارتفع فوق التاريخ والحدث واصبح فعل نفس الكلمه اللي قالها كل مره تاكلون هي كل مره ابونا بيقول كل مره تاكلون من هذا الخبز نفس الكلمه ونفس الحركه يعملها الكاهن لانه هو المسيح بيقدم لك جسمه الادراك ما الذي يحدث النعمه التي ناخذها الادراك التي يشعر انك حابب انك تجلس معه الا قدرتم الا تسهروا معي ساعه واحده مش قادر تعطى له وقت مش قادر تعطى له حب مش قادر تعطي له جواب ده بيقول لك انا محتاجك خليك معايا اسهر معي احبائي ربنا يسوع المسيح بيفرح بالقلوب اليقظه بالنسبه له هم العذار الحكيمات اصعب شيء على الانسان احبائي عندما يتقابل الاحسان بالجحود عشان كده كنيسه تقرا لك في المزامير جازوني على الخير شر رفضوني انا الحبيب انا الذي حبيت الذي ينكرني حبيته كل انسان فينا احبائي صدق ان هذه الالام من اجله والمسيح يحبة هو كشخص ويريد ان يبدل حالة ويريد أن يفرحه ويغيروا ويعطي خلاص وبر وفرح وينقله لكن عدم الادراك يجعل الانسان لم يشعر بأي شيء تبلد المشاعر ياتي مع التعود عدم الاستجابه انت اليوم تقول له اريد ان اطاوع واتعلم الطاعه ادخل داخل طاعتك اقدم لك كل شيء بطاعه ما اجمل تقول في القداس اقدم لك يا سيدي مشهوره حريتي اطاوع كل وصيه واطاوع كل فكر وكل نعمه انت تعطيها لي لا اريد ان اكون عاصي او متمرد تعال وزوق نعمه الطاعه انت مدعو اطع اللة يطيعك اللة ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الابد امين.