المقالات

07 يوليو 2026

مشكلة ضعف الخدمة

ثانيا : مهارات الحديث الناجح :- يتوتر معظمنا عندما يكون علية ان يلقي كلمة أو حديثاً رسميا في احتفال او اجتماع او مناسبة دينية او اجتماعية وقد يكون الحديث مثل مواقف التعارف او محاولة الاقناع او التفاوض ولكننا ايضا نتوتر ونقلق فالامر بسيط ونستطيع ان نلخص المباديء العامة للحديث الناجح بالنظر الي هذه النصائح العملية : أولا أعرف مستمعيك : 1 – لاتتحدث اليهم من اعلي ولا تفترض انهم لايعرفون شيئاً . 2 – لا تستعرض معلوماتك بكلمات معقدة او علمية او لاهوتية . 3 – لا تهاجم الاخرين او تحتقر معتقداتهم فهذا لن يكسبك ثقت مستمعيك . 4 – اختار السرعة المناسبة ، تحدث بسرعة مع الاذكياء حتي لايملوا وسر ببطء اذا كان الموضوع معقداً أو يحتاج الي اقناع . ثانياً احضر مادتك : 1 – أذا كان حديثك غير رسمي مثل محادثة تليفونية او لقاء مع احد الشخصيات أو كلمة تهنئة فأعد مادتك وضع فيها النقاط الهامة التي تريد التحدث فيها . 2 – اضف علي المادة شيئاً من التأثير والتشويق . 3 – وان سمحت المناسبة فأجعل مستمعك يقابل كلماتك بأبتسامة أما في الحديث الرسمي فيحتاج الي توثيق العناصر بالشواهد والآيات والاحصائيات والخبرات والادلة والاقتباسات . وكل هذا يجب أن يكون في متناول يديك قبل الكلمة أو الحديث . ثالثاً تدرب علي الالقاء :- أستقطع وقتاً للتدريب علي الحديث كتابةً أو شفاهياً أو بصوت غير مسموع ، وراجع النقاط الاساسية واحفظها عن ظهر قلب حتي أذا نسيت لا تنسي الافكار الهامة . رابعاً النظر الي الحاضرين :- أذا اعطيت ظهرك أو جانبك لبعض الاشخاص اثناء حديثك فان تفاعلهم معك سيقل وبالتالي فمن المفضل ان تقوم بمسح بصري لجميع الحاضرين من حين لاخر حتي تزيد من انتباههم الي حديثك أما في الحديث الودي مع شخص او شخصين فيجب ان تنظر اليهم باستمرار مع عدم اغفال احدهم عن الاخر خامسا استخدام وسائل الايضاح :- 1 – أن الوسيلة المناسبة هي الوسيلة التعبيرية سواء كانت سمعية ، لفظية ،موسيقية أو بصرية . 2 – حاول استخدام التشبيهات والرموز الواضحة والامثلة التقريبية حتي تعطي حديثك حيوية وتشويقاً وتضمن فهم مستمعيك . * كيف تنظم مادتك ؟ 1 – افصح عن هدفك من الحديث . 2 – أدخل مباشراً في الموضوع . 3 – افصح عن النقاط الفرعية . 4 – أبدأ بتعريف المشكلة أو الموضوع . 5 – أبدأ بالعرض من الاصغر الي الاكبر . 6 – الشيء وضده . 7 – السبب والنتيجة . 8 – المشكلة والحل . 9 – الافتراضات وما يترتب عليها . 10 – الشواهد والاقتباسات . 11 – الامثلة والقصص والخبرات السابقة . 12 – المرح احيانا دون الخروج عن الوقار . 13 – كرر النقاط الرئيسية بطرق مختلفة . 14 – اجعل الخاتمة تعود الي نقطة البداية . 15 – انهي المحادثة قبل ان يسأم الناس . كيف تكون كلمتك ؟ 1 – الصلاة 2 – تأكد أن ما تعنية قد وصل للناس. 3 – مراعاة الحالة النفسية. 4 – العنوان الجذاب. 5 – أرضية مشتركة. 6 – تنمية من حولك. 7 – اساليب مختلفة. 8- بساطة اللغة. احذر الاخطاء الستة :- كم تتمني أن يصل الناس الا تنتهي الكلمة ، ويفرح الناس بمعرفتهم انك المتكلم اليوم فاحذر تلك الاخطاء اثناء كلمتك 1 – الهدف الغامض. 2 – البعد عن التنظيم المنطقي الواضح. 3 – المعلومات الغزيرة والتفاصيل المملة. 4 – عدم وجود دعم كافي للافكارك. 5 – صوت ممل وحديث غير مطقن. 6 – عدم الوفاء باحتياجات مستمعيك. كيف اجعل درسي او خدمتي فيها تفاعل؟ التفاعل بالمناقشة. التفاعل بالتعبير. التفاعل بوسائل الايضاح. التفاعل بالممارسة. التفاعل بالانتقاض. 4- أمراض تصيب الخادم وتؤثر علي الخدمة 1 – الادانة : بالرغم من حفظالخادم تعاليم الكتاب عند الادنانة وكثيراً ما يحضر درس عن هذا الموضوع ويلقية علي الاخرينقائلا (لاتدينوا لكي لا تدانو متي 7 :1 ) الا انه قد يكون حريص في تععاملة مع الكبار أو الاخوة أن يهرب من فكر الدانة علي اعتبار (دع الملك للمالك أو انا مالي خليني في حالي) الا انه قد يتطور الامر في لعلاقة مع المخدوم الذي اجتهد في ان اساعدة ولكنني اجد منه التمرد وعدم الطاعة الي ان اتكلم كثيراً في حق ذلك المخدوم مبيناً حالته السيئة التي وصل اليها والمجهود المبذول معه دون استجابة وانا في تلك الحالة اقوم بغسيل يدي وتبراءة نفسي قدام ضميري والاخرين ، وبذلك يستفحل مرة ادانة المخدوم بهذا الشكل في عقل وقلب الخادم وقد ينموا في هذا الاتجاة وضميرة لايؤنبة ظننا منه أنه يعمل علي الصالح ؟ ولكن الامر يحتاج الي الايضاح متي تكون الادانه علي تصرفات خاطئة ليس خطاء ومتي تكون خطاء ؟ 1 – لايليق روحياً ان يدين الخادم مخدومية امام الاخرين فهذا لا يفيد بل يقود الي العناد و القساوة والتمرد . 2 – ان كان لايليق ان ادينة في وجودة امام الاخرين مما يجرح مشاعرة ويقودة الي التمرد والكراهية فمن البديهي الا ادينة في عدم وجودة امام الاخرين سواء خدام أو مخدومين لان هذا لايفيد . 3 – لابد أن يفرق بين الادانه والحزم في القيادة في بعض الاحيان يحتاج القائد ان يوبخ مخطيء في وسط الجماعة ولكن نبعد عن الاهانة والامور الشخصية فلا يكون التوجيه لانتقام وادانه وتشهير ولاداعي للاسراع في ذلك ان كان خطاء غير مقصود وان كان مقصود يمكن ان يكون هناك توجيه مدام لاول مرة وعلي انفراد اما ان كان الخطاء امام الجميع ومتكرر وفية تحريض علي جذب سلوك الجماعة الي اتجاة التمرد وعدم الانضباطفهذا يحتاج الي ردع لاجل مصلحة المجموعة، هنا تظهر حكمة القائد وحزمة 4 – اما السلوك الذي يحتاج الي مقاورة علانية واضحة ونظهر فيها خطاء شخص معين و يوبخة امام الجميع حسب قول الكتابالذين يخطئونوبخهم امام الجميع لكي يكون عند الباقين خوف( 1 تي 5:20) ذلك حينما يكون الشخص المخطيء انظار مراراً ولم يرجع عن عناده وان خطاءة يضرة ويضر الاخرين وان عدم تنبيه الناس من خطاء هذا السلوك قد يقود بعض البسطاء الي نفس الاتجاة، هنا يكون من الضروري اعلان رفض هذا السلوك علي عامة الناس مع مراعاة الاسلوب المهذب والموضوعي بعيداً عن التجريح ومن الامور الشائعة بين الخدام والتي تذر صاحبها هو ان بعض الخدام يطلبون المثاليات والكمال في الاخرين بينما في انفسهم لايطلبون حتي الضروريات يشبهون الي حد كبير في تعاملاتهم أولئك الذين وصفهم الرب (فقال ويل لكم انتم ايها الناموسين لانكم تحملون الناس احمالاً عصرة الحمل وانتم الاحمال باحدي اصابعكم لو 11:46 ) فالخادم الذي يحب المخدوم بصدق يتحمل اخطاؤة ولا يصل الي فكر الادانه بل يفكر كيف يساعدة لا كيف ينتقضة السيد المسيح كان موقفة مع المراءة الزانية التي حكم عليها الناس بالموت ولكن رحمة الله ومحبتة خلصتها من أدانةالناس ومن حكم الموت ليتنا نتحد في شخص المسيح المحب في العمل علي خلاص الساقطين لا العمل مع المشتكون في التشهير بهم واهلاكهم. 2 – عدم حفظ الاسرار والتشهير: من عيوب بعض الخدام كشف بعض اسرار المخدومين امام اشخاص لايعنيهم الامر متظاهراً بتعبة وجهاده لاجل هذه النفس الشقية ولكن هؤلاء الناس لن يقدموا معونه لهذا الخادم بل يحفظون اجزاء متناثرة من الحديث ويوصلنونها للاخرين بعد أن يضيفوا اليها خيلاتهم وتوقعاتهم ورؤيتهم الخادم الفاضل حريص علي سترعيوب الناس ان كان يجاهد من اجل معونة الاخرين فالتجلي بالفضيلة والتخلي عن الرذيلة الانه يعرف جيداً ضعفاته وكم سترة الله ورحمة وكلما قدم شكر لله علي سترة ( لانك سترتنا واعنتنا) ويتأكد له كل حين انه ان كان خادماً فيجب علية ان يتبع خطي سيده في عدم التشهير بالناس بل يستر عليهم . 3 – الغضب والانفغال : الخادم يأتي إليك متوسما أنك قادر أن تمنحه مايفقده في العالم و تمنحه هبة روحية مما تمتلئ و تمنحه فرحا وسلاما و هدوءا و طمأنينة عندما يجد نفسه متعبا يجري إلي بيت الله إلي رجال الله او هو يعلم أن لديهم راحة لأنهم حيث يوجد الرب يكونون متمتعين بعظيم عطاياه (يو12:26) ولا يمكن أن يفعل ذلك الخادم الغضوب لا يقدر بأي حال أن يقدم صورة صادقة عن الله و سلامه لان فاقد الشئ لا يعطيه فلا تتعامل مع رعية الله إلا سلام الروح القدس حيث أنه الثمر المرجو من عمل الله فيك (محبة فرح سلام) تمتلئ به أولا ثم تفيض به علي الأخرين . 4- التجاهل المستمر و الإنشغال من كلامهم و شكواهم : قال أحد الخدام (يشتكي مخدومي مني إذا يجدني غير مبالي بحديثهم) فأثناء كلامهم اكون مشغول بمكالمة تليفون وقبل ان ينتهي التليفون و بأخر يقاطعني للحديث في أمر هام و بأخر يقاطعني للحديث في أمر هام و إذا لم أنتهي من كلامه معي و إذ بأخر يأتي مسرعا لوجود مشكلة تحتاج إلي تدخل سريع و يحدث هذا و المخدوم متلهف منتظر خادمه لعله يلتفت إليه و يسمعه فهناك أوقات يلتمس فيه المخدوم أعذرا وأوقات أخري لا يلتمس أو يجد مبرر للتعبير عن تجاهل خادمه تجاهه و هو يشعر أن أي شئ أن يجعل خادمه يتركه لأن هناك ما هو أهم فحاول أن تسمع إليه و أن ترشده وهو علي أتم إستعداد أن يقبل . 5- إدخالهم في أسرار الخدمة و مشاكلها : ما غير اللائق أن تتكلم أمام مخدومك عن أخطاء الإكليروس و ضعفات الخدام و ضعفات الخدمة فماذا تريد أن تقدم لهم بذلك ؟؟ أتريد أن تقول أنه لا أحد نافع للخدمة سواك ؟؟ أتريد أن تقول أن أي تصرف لا ترضي عليه لا يرضي عنه الله؟؟ أتريدوا أن تقول أن الكل زاغوا و فسدوا إلا أنت ؟ هل في ذلك منفعة لأحد ؟ ولا حتي أنت و لا مخدوميك و لا أحد يستفيد من جو ملئ بالعثرات و الإدانة و رائح الشكوك في الأخرين إلا الشيطان الذي يحصد حصاد وفير في جو مثل ذلك و تكون أنت الزارع ؟ جيد أن تزرع في قلب مخدوميك الفضيلة التي تكلم عنها الكتاب المقدس و لا تزرع أفكار رديئة لا تفيد أحد بل إزرع السلام لا الخصام الحب لا الكراهية إزرع القبول لا العداوة و لا تأله نفسك في عيون مخدوميك و تجلس علي كرسي عالي و تحكم علي الأخرين بأنهم غير صالحون ووحدك تتدعي الكمال و الصلاح . 6- التجريح و الإهانة : المشرط المستخدم دائما لجرح الأخرين هو اللسان فليتدرب كل خادم علي ترويض لسانه ليكون في يد طبيب لا يد لص و إحذر من الكلام في وقت الغضب حيث يعيش العقل و تفلت الأعصاب و لا يبالي و لا يفكر من يتكلم بما سيعود عليه و علي الأخر من كلام بروح الغضب و ينتج عن ذلك مشاكل كثيرة تستطيع أن تتلاشاها إن كنت لا تسرع بالكلام في وقت الغضب (إذا يا إخوتي الأحباء ليكن كل إنسان مسرعا في الإستماع مبطئا في التكلم مبطئا في الغضب (يع 19:1) . الأغنسطس حسام كمال عن كتاب مشكلة ضعف الخدمة
المزيد
30 يونيو 2026

مشكلة ضعف الخدمة

ثالثا: خادم الكلمة :- أولا:الكلمة الفعالة كيف تكون؟ 1) الكلمة المؤثرة : عندما نتحدث عن خدمة ناجحة فنحن نتكلم عن (كلمة روحية مؤثرة) و لكن هل كلامنا و دروسنا مؤثرة للمخدومين أم هل هباء يضيع مع أول صدام مع رياح ضعيفة تأتي من كل مكان في عصرنا هذا ؟ فيما يلي نعرض عناصر الموضوع المؤثر الناجح و الفعال ؟ هناك عشرة عناصر للموضوع المؤثر هي أن : أي أنه لا يخاطب العقل فقط بل الإردة و له تحفيز (و هذا الفرق واضح بين الوعظ و التعليم فالتعليم مجرد معلومة هادئة لكن الوعظ يتصف بالحوار تحفيزا و تأثيرا و فيما يلي شرح لكل عنصر . 1- أن يكون مناسبا:- فلابد أن يشبع الموضوع إحتياجا معينا عند السامع لأن الإنسان لا يسمع إلاما يريد و لا يفعل إلا مايجب لذلك لابد أن يكون أي موضوع مناسب للمخدومين و مناسب للظروف ( العمرية النفسية الروحية الإجتماعية) بمعني أن يكون قريب منهم ومن إحتياجتهم و المدخل هو الذي يجعل الموضوع مرغوبا أي هو الذي يحرك إحتياجات المخدوم حتي لو كان لا يشعر بهذا الإحتياج و علي سبيل المثال (الشفاعة) لذا لابد أن نخلق هذا الإحتياج لدي المخدوم بسؤال بسيط (لماذا الشفاعة؟) ويجب أيضا ان يكون هناك إحتياج لمعرفة معايشة هذا الموضوع . 2- أن يكون مهدفا :- لابد أن يكون للموضوع هدف عام و أهداف أخري فرعية و أن يكون الهدف واضح في ذهن المتكلم حتي يستطيع خلق هذا الهدف في حياة المخدوم . 3- واضح الأفكار:- لابد أن يكون الخادم لديه صورة واضحة عن الموضوع و خير مثال علي ذلك / المثال : المهندس قبل أن يبني المبني يقوم بالتصميم هكذا الخادم لابد أن تكون أفكاره واضحة و كذلك من هم المخدومين و ما الذي يريدون سماعه؟ وان اهمية وضوح الكلمة في ذهن الخادم تنقية من البلبلة و من كثرة الأراء ’ وعندما يكون الخادم واضح الأفكار ينعكس هذا علي السامعين إذا تراهم يؤمنون بالموضوع و يشعرون بجدية الخادم . 4- مقسم الوقت:- ان التقسيم الثلث لموضوع كلمتك سيجعل اذهان الحاضرين لا تنفلت ولا تتشتت مثلا موضوع يستغرق (25)دقيقة ينقسم إلي: اولا :المقدمة (3-5) فيها يتم جذب الإنتباه أو الهدف أو فكرة عن الموضوع و من سماتها أن تكون مركزة و مشوقة . ثانيا: الموضوع (12-15 دقيقة) النقاط الرئيسية تتبعها النقاط الفرعية . ثالثا: الخاتمة (3-4 دقائق) تلخيص سريع للكلمة أو ذكر كلمة معبرة للختام . إحذر أن تعتذر بأنك غير متمكن أو لم تحضر جيدا . 5- المرجعية :- 1- كتابية : حيث أن الكتاب لمقدس هو نبع الكشف الإلهي و مصدره و هو الطريق التي تسير بنا الي حفظ الوصية الإلهية و من ناحية أخري يمتلك الكتاب المقدس عصمة في قلوب الناس تعطي الكلمة مصداقيتها لذا كلما احتوت الكلمة علي الأيات الكتابية كلما حملت روحا و إمتلكت ثقة المستمعين . 2- أبائية :يشكل التفسير الأبائي تفسيرا حيا للإنجيل (التقليد و الارث الأبائي )هو الانجيل في التاريخ مفسرا و معاشا و بالروح القدس قرأ الأباء الكتاب و بهذا الروح فسروه و بهذا الروح عينه كتبوا عنه و اجابوا عن مشاكل زمانهم . 6- معلومات:- من الجيد كذلك أن تعالج العظة أمثلة حياتية تطبيقية و لكن دون أن تمس كرامة سامعيه و علي الكلمة أن تدين الأخطاء و تقدم الحلول و التمثيل إلي التهكم و أن يكون الحكم في الأمور في ضوء الإنجيل و تعليمه و يساعد في جعل العظة عملانية استخدام (الأمثلة اليومية) ولكن السامي منها بالحياه و يفضل أن نلجأ إلي القصص المكتوبة منها و المعروفة أو أن نعود إلي التاريخ الكنسي أمثلة : من ثم الامثلة الموجودة في حياتنا اليومية و أمثلة الخبرات البشرية العامة و السامية و الإنسانية ولا يستحسن خلق قصص وهمية لإنشاء عظة عليها فهذا يجعل العظة تبدو غير واقعية نستطيع غالبا أن نجد أمثلة حقيقية تجري في الحياه اليومية و لها واقعيتها و هذا ما استخدمه الرب في امثاله التي كانت حقيقة من الحياة اليومية وواقعية (مايجري تماما مع الزارع و تماما مع الغني و لعازر وايشعره الراعي فعلا و هو يبحث عن الخروف الضال و يجده) 7- بها تأثير علي السامع:- يفضل ان يبتعدالوعظ عن لغة التهديد و التأنيب و أن يلتزم لغة التهزيب و الوداعة فقوة الكلمة و فاعليتها و دعوتها للتوبة نكمن في قوة الكلمة الإلهية و ليس في قساوة التعبيرو عدم الخلط بين تأنيب الخطيئة و تأنيب الخاطئ ومن الجيد أن نتذكر دائما أن الشعب الحاضر إلي الكنيسة جاء إليها ينتظر تعزية ولا يطلب شيئا أخر . 8- يتصف بالحوار:- الحوار هو لغة التفاعل و التفاهم و الإقناع منذ قديم الزمان من جنة عدن كان هناك حوار بين الله و أدم و حواء و ايضا هو لغة الفلاسفة و الحكماء فالحوار هو لغة العصر الأن و السيد المسيح كان يمارس الحوار سواء فردي او جماعي فردي مع السامرية زكا و جماعي مع التلاميذ الشعب اليهود . ملامح الحوار: 1- حوار مهدف :- كثيرا ما نبدأ في حوار في نقطة ثم عبرنا السامعين و المحاورين الي نقاط و شعاب كثيرة جدا تنتعي بنا إلي غير ما بدأنا به لذلك من المهم أن يكون الحزار مهدف . 2- حوار منظم :- بمعني لابد أن يكون الحوار له عناصر منظمة و أفكار مرتبة في ذهن المتكلم مثل:الحوار منظم من حيث أفكاره و مراحله . تقسيم الوقت علي نقاط الحوار . ترتيب الأفكار و توقيت الأجزاء مهم جدا في عملية الحوار . منظم من حيث السماح و التحدث 3- حوار تفاعلي:- يتفاعل فيه كل المستمعين و الخادم و معني التفاعل طرح فكرة أحد المحاورين و أحد يعترض عليها و أخر يوافق و لكن لابد من إعطاء فرصة لكل المتحاورين لإبداء الرأي . 4- حوار غير إستقطابي :- بمعني أن المتكلم و هدف الشخص فقط مما يجعل باقي المستمعين يتذمروا و ينفضوا عن المناقشة و يتحاورون ايضا مع بعضهم دون الخادم و هنا تخسر الجماعة من اجل الفرد لذا اياك و الإستقطاب . 5- حوار شامل :- – ان يكون شامل الموضوع كله , شامل لكل الأقسام الخاصة بالموضوع . – شامل كل الناس . – شامل الإنسان بمعني أنه شامل الأثر النفسي , الروحي و الفكري . – شامل لكل أعضاء الجماعة أي كل الأعضاء تشارك . هنا دوري أن احفز من لايتكلم أن يتكلم (كيف) : 1- بسؤال بسيط له إجابة سهلة . 2- أو عن طريق الإستفزاز الذي يجعل الناس تتكلم و الإستشارة بسؤال و هذا مايسمي بالعصف الذهني بمعني عاصفة تهب علي الأذهان فتتحرك . 3- أو طرح سؤال يتحمل أكثر من أجابة لكي نخرج غير المشاركين عن …….. 4- طرح سؤال في ضرورة تطبيقات . 5- يمكن تقسيم الإجتماعات إلي مجموعات لأن الشاب من الممكن ان تتكلم في مجموعة صغيرة ولكنة لايستطيع ان يتكلم امام الاجتماع . 6- حوار هاديء :- ان يكون حوار هادئاً بمعني ان لا يكون في الحوار الناحية الشخصية ولا الناحية الانفعالية بمعني حيادك في ادارة الحوار فلا يكون في ذهنك فكرة واحدة او راي واحد وتريد الوصول اليه. 7- حوار تجميعي :- أن يكون الحوار تجميعي أن لانترك للمشتركين ان يشتتوا الموضوع بحيث نخرج من الحوار بلا شيء لابد من التأكيد علي الفكرة والهدف كل فترة ولاحظ ان المناقشة بدون الخلاصة لا شيء فلابد من تحديد الهدف واخيراً لابد ان تكون الكلمة بها تطبيق يناسب حياة السامعين وتصحبة صلاة . الأغنسطس حسام كمال عن كتاب مشكلة ضعف الخدمة وللحديث بقية
المزيد
23 يونيو 2026

مشكلة ضعف الخدمة

إذا أردنا خدمة فعالة فعلينا أن نسلط الأضواء علي (الخادم) و الذي يعتبر قاعدة لابد من وجودها في الخدمة حيث يقع عبء كثير عليه حيث أنه المسؤول عن توصيل كلمة الله لأولاده و المسؤول عن إفتقادهم و رعايتهم و حل مشاكلهم الروحية و الأسرية و العاطفية لذلك هو حجر الزاوية الذي لابد أن يتسم بالثبات و القوة حتي يستطيع علي مواجهة التحديات (العقيدية – الروحية – الثقافية – الإجتماعية و الإقتصادية …. ألخ) بحيث أننا اليوم يعد تطور التكنولوجيا التي أدت إلي إنهيار منظومة خدمة التربية الكنسية و جعلتها عرضة للإنهيار لأسباب عديدة منها (ضعف الخدمة جمود الخدام تخاذل كثير من الخدام عن الخدمة الكسل في الخدمة و التكتلات في حقل الخدمة …… ألخ) لهذا يجب التوقف للحظة لاننا لا يمكن ان نستكمل الخدمة علي أساس ضعيف ملء مشاكل تتدرج حتي كادت الوصول إلي المخدومين مما يجعل خدمتنا تأتي بأهداف عكسية لا نرجوها بالمرة ومن هنا علينا أن نهتم بأعداد خادم متكامل قادر علي إرساء كلمة الله في قلوب أولاده بكل قوة وثقة و مواجهة علي إعداد الخدام مما له أثر رائع في الخدمة الفعالة التي نرجوها و أيضا المهارات الازمة له مع تطور التكنولوجيا يوما عقب الأخر خصصت الفصل الأول من هذا الباب عن (كيفية إعداد الخادم) و الفصل الثاني عن (تنظيم الخدمة وعلاقته بالضعف) بأساليب بسيطة تتوافق مع هوايتنا القبطية الأرثوذكسية الفصل الأول اسباب من داخل الخدمة أدت إلي حالة الضعف أولا : إعداد الخدام : إعداد الخادم هو أمر حيوي في التربيه الكنسية لأنه علي قدر الأهتمام باعداد الخادم يكون نفعه للخدمة ويكون تأثيره علي مخدوميه في الناحيه ( الروحية والأيمانية ) وكذلك صحة تعليمة وبالتالي لم تحدث عثرات في الخدمة. وتوقف نجاح اعداد الخدام علي ثلاث امور : 1- الشخصيه الذي تقوم الكنيسه باعداده للخدمه (الخادم). 2- نوعيه المعلومات والدراسات التي يتلقاها، والتدريبات العمليه التي يمارسها ومنهج اعداد الخدام في الكنيسة. 3- نوعيه الموجه لفصل اعداد الخدام وباقي المحاضرين ومدي كفائتهم وتأثيرهم. وفي اعداد الخدام نتعرض للنقاط الآتيه:- 1- من ايه فئه يتم اعداد الخدام ؟ وما مؤهلاتهم ؟ اصلح شخص هو الذي تربي في التربيه الكنسيه من صغره وتلقي التعاليم الروحيه في احضان الكنيسه ومارس طقوسها والانتفاع روحانية اسرارها ونمي حتي وصل الي فصول اعداد الخدام بعض الفروع تختار اشخاصا من بين الموظبين علي اجتماع الشباب في الكنيسه والمشتريكين في انشطته وبغض النظر علي طفولتهم وكيف قضوها وسواء اختير الشخص المعد للخدمه عن طريق هذا او ذاك ينبغي ان يتصف بالروحانية وحسن السيره والسمعه الجيده ورضي اب الاعتراف عن خدمته في التربية الكنسيه كما ينبغي ان يكون قادرا علي التعليم وعلي القيادة وضبط الأولاد في الفصل كما يشترط أن تساعده معلوماته علي التعليم وسواء ما يتلقاه في المنهج النشط لمكان يعرفه من قبل وينبغي ان يستمر اعداد الخادم حتي بعد ان يبدأ خدمته ويتلقي دروسا جديده في اجتماع الأسرة (للمستوي الذي يخدمه) كما يحضر الدروس التي تلقي في اجتماع الشباب بالكنيسه بالأضافة الي دراساته الخاصه و الخادم الجيد في التربية الكنسية يحسن ان يبدأ خدمته مشتركا مع خادم قديم في نفس الوقت ,لكي يتدرب عمليا تحت قيادة الخادم القديم , فيما هو يساعده في الخدمة , ولا يعطي فصلا يتولي خدمته بمفرده قبل ذلك(بدء خدمته) . ثانيا: مسؤولين فصول اعداد خدام : فصول اعداد خدام تحتاج الي خدام من نوع عميق قادرين علي تكوين الخدام وإعدادهم و الافضل ألا يتولاهم خدام مدارس الأحد خادم واحد بصورته وحده بأسلوبة الخاص إنما يحسن أن يتلقوا التعليم من مجموعة من الخدام يتناوبوا علي إعدادهم أو يتقاسموا المنهج فيما بينهم ويمكن أن تتعاون المجموعة من خدام مدارس الأحد معا في مدينة واحدة أو أحد الأحياء علي إنشاء فصل لإعداد خدام لكل تلك الفروع بروح واحدة0 ثالثا: منهج إعداد خدام : و يحتاج الأمر الي إيجاد منهج واحد لفصول إعداد الخدام علي أن يشمل هذا المنهج (الجانب التربوي) وما يلزم من علوم التربية (علم النفس) و مراحل النمو عند الأطفال إلي جوار مايلزم من العلوم الدينية ومن جهة القواعد الأساسية في اللاهوت و العقيدة و الطقس وتاريخ الكنيسة و سير القديسين وإعداد الخدام روحيا ليكون في المستوي اللائق بالخادم في وضع القدوة وحسن المعاملة و ضمان مواظبته علي الإعتراف و التناول و الصلاة بالأجبية و قراءة الكتاب المقدس ولا يكفي مجرد إلقاء المنهج ,عما يجب التأكد من استيعابه ولا مانع من إجراء إمتحان لإشعاره بجدية الدراسة ربما يكون هناك إعداد عملي بجوار الإعداد النظري بالمراجع و المصادر السليمة للتعليم . 3- ان نحزرهم من الأخطاء العامة بحيث لا يصدقون مايسمعونه او يقراؤنه إنما تكون لهم روح الإفراز تجاه كل ما يطرق اذهانهم من افكار. ثانيا: إجتماع الخدام : مقدمة : نود ان نتحدث في هذا الموضوع عن أهمية إجتماع الخدام و فائدته ؟ وماهي أسباب ضعفه أو فشله ؟ و ماهي العوامل التي تساعد علي تقويته و تنميته ؟ أهمية إجتماع الخدام و فوائده : 1- إجتماع الخدام يساعد علي ترابطهم معا و علي إيجاد الروح الواحدة في الخدمة و إيجاد الفكر الواحد بينهم بما يتلقونه جميعا من معلومات واحدة في إجتماعهم . 2- هو أيضا مجال للإستمرار في حياه التلمذة لأن فيه يتلقي الخدام دروسا و يجلسون في موقف المستمعين وليس المتكلمين ويساعد هذا الأمر علي حياة الإتضاع . 3- كذلك في إجتماع الخدام نجد وسيلة لنمو الخادم ليس في المعرفة فقط بل في الروحنيات ايضا . 4- توزيع الموضوعات علي الخدام هو بمثابة إعطاء فرصة جديدة للدراسة و القراءة و البحث لأن الخادم الذي يلقي كلمة في إجتماع الخدام إنما يحرص علي أن يكون موضوعه علي مستوي عال يكيف ان يستمع إليه الخدام و بهذا يكون إجتماع الخدام مجالا للتدريب علي مستويات أعلي و يكون مجالا لأعداد متكلمين لإجتماعات الشباب و المؤتمرات الخاصة بمدارس الأحد أيضا . 5- كلما يقوي إجتماع الخدام يصبح مجالا لإعداد قادة و مكرسين بل قد يكون مصدرا لإختيار الكهنة في المستقبل . 6- إجتماع الخدام يدرب الخدام علي الجدية في الخدمة و الأمانة فيها و يشعر فيها أنه تحت توجيه و رعاية من الأب الكاهن مسؤول التربية الكنسية و أمين الخدمة و أمين الأسرة . 7- ولإجتماع الخدام فوائد روحية كثيرة أخري إذا نبعت منه اجتماعات صلاه للخدام أو تدريبات روحية مشتركة . 8- وهو أيضا مجال للقدوة بما تظهر فيه من شخصيات لها تأثيرها الروحي علي باقي الخدام بأمثلة حياتهم و معاملتهم الطيبة و دقتهم في الخدمة . 9- يزيد إجتماع الخدام خبرة جديدة إلي الخدام بما يتناسب مع الوقت المعاصر و مع تحديات التكنولوجيا . – كل هذا نقوله عن إجتماع الخدام المثالي ولكن ليست كل إجتماعات الخدام مثالية منها ضعيفا أو فاترا ! ! ! – فما هي أسباب ذلك ؟؟؟ أسباب ضعف إجتماع الخدام : يضعف إجتماع الخدام إذا لم يجد فيه الخدام أي فائدة روحية لهم و اية معارف جديدة تضاف إلي معلوماتهم او ان كانت في الإجتماع عثرات أو سلبيات فما أسباب ذلك ؟؟؟ 1- إذا فقد عنصر التحضير أو الاعداد ولم يكن له هدف محدد . 2 – و قد يضعف الإجتماع بسبب ضعف المتكلمين فيه و ضعف المعلومات التي يعرضونها و هكذا لا يجد الخدام دافعا يجعلهم يواظبون علي حضوره . 3- إذا كان الإجتماع مجالا للتوبيخ و التأنيب علي التقصير في الخدمة . أفكار مقترحة لتنشيط إجتماع الخدام :- 1- بأن يوجد له برنامج مدروس و متكلمون أقوياء في معرفتهم و ملتزمون . 2- يكون ميعاد الإجتماع مناسب للكل و لا يطول إلي الحد الذي تتعارض معه المسؤوليات الإخري للخدام (و بخاصة ايام الامتحانات) . 3- ان يشمل البرنامج معلومات متعددة الجوانب و ليست تربوية فقط وإنما تتنوع فيه الكلمات فتشمل أيضا (العقيدة اللاهوت تاريخ الكنيسة الطقس الروحيات شرح الأيات العسرة الفهم و الرد علي الشكوك المتداولة (كالإلحاد في أيامنا هذه) . 4- لا مانع من تبادل بعض المتكلمين مع فروع اخري لأنه لاشك سيجد الخدام لذة حينما يستضيف إجتماعهم متكلما مشهورا من الخدام يحدثهم في موضوع مشوق(من تخصصه) و يجيب علي أسئلتهم و تعليقاتهم و لكن لا يجوز دعوة أحد الأباء الأساقفة او كهنة الكنائس الأخري بدون إذن كهنة الكنيسة و دون معرفتهم”وليكن كل شئ بالياقة و بحسب ترتيب”(1كو 40:14) . 5- ينجح أيضا إجتماع الخدام إن كان هناك إفتقد لمن يغيب من الخدام و مجاملة للخدام في ظروفهم الخاصة و الإجتماعية فأن هذا يزيد الترابط و يساعد علي الإنتظام في الإجتماع . 6- يحسن أن يكون للإجتماع نظام روحي ولا يكون مجرد كلمات تلقي فيه فبالإضافة الي ابتداءه بصلوات الأجبية و إختيار الألحان التي تقال فيه بدقة و ما يمكن أن يقال فيه من تأملات أو قراءات 7- يمكن أن ينبثق عن إجتماع الخدام إجتماع صلاه في الكنيسة في موعد مناسب . 8- يمكن أن يحدد إجتماع الخدام يوما يتناول فيه الخدام جميعهم معا فأن هذا يساعد علي إرتباطهم روحيا و إن أمكن أن يجتمع الخدام بعض المراحل معا في قداس واحد يسهل ترتيبه يتناوله معا و تكون لهذا فائدة كبيرة . 9- يمكن أن يكون هناك تدريب روحي يشترك جميع الخدام في ممارسته معا فأن هذا يساعد علي توحيد قلوبهم في روحيات مشتركة . 10- لكل ماسبق يلزم أن يكون لكل إجتماع خدام جانب تنظيمي يقوي روحياته و معلوماته ,كما يقوي تواجد الخدام فيه 11- ويمكن في ضوء ذلك توزيع الإختصاصات و المسؤوليات علي الخدام فيكون أحدهم مسؤلا عن التحضير بطريقة منظمة مشوقة بالنسبة للألحان و أخر مشرفا علي تسجيل الحضور و فرقة أخري مسؤوله عن الإفتقاد و مجموعة مسؤولة عن وضع برنامج محاضرات الإجتماع كل ثلاثة أشهر مقبلة (مثلا) مع الإتصال بالمتكلمين و تأكيد المواعيد معهم . 12- من الافضل أن يكون الإجتماع شامل علي أكثر من موضوع و بتركيز فمن لا يناسبهم موضوع معين يجد إستفادة من الموضوع الثاني. 13-يجب عدم إرهاق الخدام بإجتماعات كثيرة لاتسع لها وقتهم بحيث أن البعض ييضطر في الموازنة بين وقته و متطلبات حياته أن يتغيب عن هذه الإجتماعات وقد يكون إجتماع الخدام هو مايعتذر عن عدم حضوره كذلك يجب تحديد موعد الإبتداء و موعد الإنتهاء و الإلتزام بذلك. 14- و لا تكون هناك مجاملة في دعوة المتكلمين و أنما في موضوعية لا يدعي للتكلم في إجتماع الخدام إلا القوي في موضوعاته و الملتزم في مواعيده . 15- يمكن للفائدة تسجيل الكلمات ووضعها في مكتبة الخدام و لا مانع من نسخ بعضها و توزيعها علي الخدام حتي يكون عند كل منهم ملف كامل لكل ما ألقي في إجتماعات الخدام من محاضرات . 16- لتكن إجتماعات الخدام موضع صلوات منهم لكي يعطي الرب كلمة للمتكلمين و إستجابة تأثيرا للسامعين . الأغنسطس حسام كمال عن كتاب مشكلة ضعف الخدمة وللحديث بقية
المزيد
19 مايو 2026

المناهج الروحية الثلاثة في حياة الشهيدة دميانه

القدیسة دمیانه لكي ما تصل إلى ما ھي فیه بالتأكید كانت لھا مناھج في حیاتھا سنركز على ثلاثة منھا: منھج الحیاة الأول: "قَد جَاھَدْتُ الْجِھَادَ الْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ السَّعْيَ حَفِظْتُ الإِیمَانَ وَأَخِیرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِیلُ الْبِرِّ" ( ۲ تي ٤: 7-8) جھاد، وسعي وحفظ للإیمان ھذا ھو الطریق الذي سلكته الشھیدة دمیانه إن لم تكن القدیسة دمیانه منذ صغرھا تعیش بجدیة، وإن لم یكن لھا جھاد في حیاتھا لما استطاعت أن تترك العالم وتطلب الرھبنة إن جھادھا ھو الذي أوصلھا لقرار ترك العالم ولم یكن من السھل أن تجتذب أربعین عذراء یتبعنھا ویتركن العالم مثلھا بالتأكید أنھن رأین فیھا القدوة التي جعلتھن یتمسكن بھا كیف استطاعت أن یكون لھا ھذا التأثیر على أربعین عذراء فجعلتھن یعشن نفس الحیاة التي اختارت أن تعیشھا في عزلة عن العالم؟ إنھا القدوة في الجھاد والجدیة وھي لم تكن فقط ابنة والي طلبت قصرًا تعیش فیه كعروس للمسیح بعیدًا عن العالم واكتفت بھذا بل عاشت في الطریق بجدیة وأكملت جھادھا للنھایة ولم تتوقف عند نقطة أخذ القرار بترك العالم والأكثر من ذلك ھو إنھا استطاعت أن تقود أربعین عذراء للاستشھاد وھذا بلا شك كان یتطلب منھا أن یكون لھا فعلاً الإیمان القوي الذي حفظته واستطاعت أن تسلمه إلیھن جمیعًا یقول الآباء عن الشھید إنه "قبل أن یكون شھیدًا كان شاھدًا للمسیح بحیاته"وھكذا كانت القدیسة دمیانه شاھدة للمسیح بحیاتھا وبجھادھا حتى النھایة ونحن علینا أن نتعلم منھا كیف أخذت الطریق بجدیة وأن نجعل منھجھا في الجھاد أمامنا باستمرار والجھاد لیس له سقف یحده فلیس من الصواب أن یكتفي أحد بعدد من المزامیر أو المیطانیات أو ساعات الصوم أو أي جھاد یقوم به كما إن الجھاد یحتاج إلى نفس طویل، لذلك یقول معلمنا بولس الرسول "أَخِیرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِیلُ الْبِرِّ" یجب أن ننتبه لكلمة "أَخِیرًا" قال الآباء إنه لیست ھناك نصرة أو غلبة بدون جھاد فلكي أغلب یجب أن أجاھد والأمر لیس سھلاً فلیعطنا الله نعمة لنأخذ الطریق بجدیة ویكون لنا في حیاتنا جھاد حقیقي ونصرة. ملحوظة: البعض یشتھون الشھادة بالدم لكن الصواب ھو أن نترك الأمر ﻟﻠﮫ لو سمح لنا بالاستشھاد ستكون فیه بركة أما لو لم یسمح فلا نطلب لئلا نتراجع في اللحظة الحاسمة فقد ذُكر في كثیر من سیر الآباء أن البعض ممن كانوا یشتھون الاستشھاد وطلبوا ذلك لما وصلوا لمكان الاستشھاد تراجعوا وأنكروا الإیمان. منھج الحیاة الثاني "كُنْ أَمِینًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِیكَ إِكْلِیلَ الْحَیَاةِ"(رؤ ۲: 10) حیاتنا الروحیة عبارة عن التزام وجدیة، تغلفھما الأمانة الله یعطینا وزنات لابد أن نكون أمناء فیھا ومھما عملنا نشعر بتقصیرنا یجب أن نكون أمناء في الوقت أمناء في صلواتنا أمناء في الاعتراف أمناء في الكتاب المقدس أمناء في الصوم أمناء في الفكر أمناء في الحواس أمناء في الكلام أمناء في العلاقات أمناء في الوزنات أمناء في كل شيء ویقول أحد الآباء "إیاك أن تعیب أحدًا لئلا یبغض لله صلاتك" فالأمانة تدخل في ھذا النطاق أیضًا لأننا كثیرًا ما نفتح أعیننا على أخطاء الآخرین في الوقت الذي نغلق فیه أعیننا عن أخطائنا الخاصة القدیس الأنبا موسى الأسود حینما دعوه لمحاكمة راھب وضع كیسًا صغیرًا من الرمال أمامه وكیسًا كبیرًا وراء ظھره لكي یعطیھم درسًا وقال أحد الآباء "من یلتفت إلى أخطائه لن یجد وقتًا لیرى أخطاء غیره" یجب أن تكون لنا أمانة في كل شيء حینما أكون في القداس یكون القداسه هو كل ما یشغلني وھكذا التسبحة إلخ. منھج الحیاة الثالث: "أَن آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِیدِأَنْ یُسْتَعْلَنَ فِینَا" (رو ۸: 18) لقد دعانا الله للدخول من الباب الضیق وقال "اجْتَھِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّیِّقِ" (لو ۱۳:۲٤ ) لم یقل لنا الله إن الباب واسع أو إن الطریق رحب والتجارب بالنسبة لنا ھي امتحان إیمان وامتحان رجاء وامتحان محبة أحیانًا یظھر الإنسان العتیق في بعض المواقف وتختفي قوة الاحتمال وطول الأناة واختیار الباب الضیق مع إن معلمنا بولس الرسول قال "إِن كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَه لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَیْضًا مَعَه" (رو ۸: 17)كلنا نحب أن نسمع كلمة تشجیع وتحفیز لكن لابد أیضًا أن یكون لنا قدرة احتمال الضیقات ونكون طویلي الأناة ویعلمنا الآباء أن احتمال المدیح أصعب بكثیر من احتمال الإھانة لأن المحقرة قد تضایق في البدایة لكنھا تجعل الإنسان یفكر كیف یمكنه أن یستفید منھا أما المدیح فقد یصل بالشخص إلى الكبریاء والكبریاء حینما یدخل القلب ھذا یستدعي أن یخاف الإنسان على نفسه. الخلاصة: نستخلص من ھذه المناھج الثلاثة إن أي شھید أو قدیس أخذ إكلیل البر(لجھاده) وإكلیل الحیاة (لأمانته) وإكلیل المجد (لاحتماله) فإن كنا نرید أن تكون لنا ھذه الأكالیل لابد أن یكون لنا جھاد وأن نعیش بأمانة وأن نحتمل من أجل اسم المسیح لیتنا نجعل ھذه المناھج الثلاثة منھجًا لحیاتنا وطوبى لمن یُذكِّر نفسه بھا في كل حین. نيافة الحبر الجليل الأنبا ماركوس أسقف دمياط وكفر الشيخ والبرارى ورئيس دير القديسة دميانة بالبرارى
المزيد
11 مايو 2026

وداعاً أيها الموت

أيها الموت متى ولدت ؟! ومتى فارقتك الحياة؟! من من الناس لا يسمع عنك ؟! بالتأكيد الكل يعرفك ينزعج من حضورك يرتعب من قساوتك لما تصنعه في البشر أنت تكسر قلب البشرية بالحزن عندما تخطف من تريد وبلا تفاهم أنت الذي تأتي لمن على السطح فلا ينزل ليأخذ من بيته شيئاً أنت الذي تأتى لمن في الحقل فلا يرجع ورائه ليأخذ ثيابه أيها الموت هل أنت ولدت يوم سقط آدم الأول في الخطية ؟! "لأنه بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع (روه: 12) أيها الموت كم من العمر استمر سلطانك على آدم وعلى كل نسله هذا هو تاريخك متى ولدت ؟! ماذا عملت ؟! ومتى مت؟! تاريخ ميلادك يوم سقط أبونا آدم وفارقتك الحياة يوم صلب ومات وقام المسيح آدم الثاني لأنه كما بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرون خطاة هكذا أيضاً بإطاعة الواحد سيجعل كثيرون أبراراً (روه :۱۹) أيها الموت لقد فارقتك الحياة يوم قام المسيح وقال أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية (اكو ١٥ :٥٥) أيها الموت لقد قام المسيح بسلطانه وحده من ديارك وأماتك أنت بقيود أبدية تحت الظلام قبل أن يدخل إليك المسيح في ديارك سبق وأخبر التلاميذ الأطهار مطمئنا إياهم قائلاً لهم انظروا لا ترتاعوا لأنه لابد أن تكون هذه كلها ولكن ليس المنتهى بعد الموت ليس المنتهي بعد القيامة هي المنتهى الذي لا ينتهى حيث جميع قبائل الأرض يبصرون آدم الثاني المسيح ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة ومجد عظيم (مت ٢٤ :٣0). أيها الموت كنا لا نقدر أن نتكلم معك ولكن بعد قيامة المسيح أقدر أن أسألك ؟! قل لي ماذا تبقى لك بعدما غلبك المسيح ؟! أنا الموت وبعدما صارعتنى القيامة وغلبتني أريد أن أطمئن قلوب البشرية أريد أن أتكلم مع اليتيم ومع الأرملة مع كل الذين فارقهم أعز وأغلى وأحن وأرق الناس لهم أريد أن أقول للكل أنا الموت ولم يعد لي سلطان كما كنت قبل قيامة المسيح تبقت لى ديار فقط ولكن ليس لي سلطان على العابرين فيها كل البشر يدخلون إلى دياري لأنهم من تراب الأرض وإلى التراب يعودون دیاری تحولت وأصبحت مكان لتغيير الثياب فالموتى المنتقلين من عالمكم يخلعون في مسكني الترابي كل ثيابهم الزائلة وينتظرون الجديد الفاخر لأن الجسد يزرع في فساد ويقام في عدم فساد انظروا واسمعوا ما قاله لكم الرسول بولس الإنسان الأول من الأرض ترابي والإنسان الثاني الرب من السماء وكما لبست البشرية صورة الترابي سوف تلبس أيضاً صورة السماوي (١ كو ١٥: ٤٧ ) أنا الموت ولا أكون فيما بعد أنا الموت الأول" وفي مسكني تخلع البشرية الثوب التي لبسته عندما خلقت أود أن أقول لكل من يريد أن يسمع بالحقيقة القيامة مبهجة ولا مقياس لوصف جمالها المسيح أقام مفاهيم جديدة عندي لذا أشتاق أن يستيقظ ويجاهد كل أحد حتى لا يؤذيه موت أخي الأكبر الموت الثاني الذي يأتي بعد قيامة الأموات إلى حياة الدهر الآتي جاهد لكى تغلب الموت الثاني باتضاعك ومحبتك الصادقة ورحمتك بالحق فلا يكون في قلبك حزن ولا صراخ ولا وجع (رؤ ٤:٢١) أيها الموت ترى ماذا قلت للقيامة بعدما غلبتك ؟! أنا الموت الأول الذي أتى من الخطية وبي صارت ينابيع دموع كثيرة ولكن بالقيامة التي في المسيح تمسح كل دمعة أنا الموت الأول كنت قاسي القلب وقبضة يدى مزعجة ونورى ظلام وصمتى عنف ورعب وأحكامي قيود وقيودي أحكام لكن أنت أيتها القيامة ما أطيب قلبك وأعذب صوتك وفرحة حضورك وضياء استقبالك وجمال ثيابك وأحلى مساكنك وحلاوة ونقاوة سكانك وشمسك لا تغرب أبداً وحرية مجد أولادك وحقا طوبى لمن يسكن في ديارك أيتها القيامة إلى الأبد. نيافة المتنيح مثلث الرحمات الحبر الجليل الأنبا كيرلس أسقف ميلانو
المزيد
04 أبريل 2026

الدخول المسياني

كان الرب يسوع يتجنب في خدمته محاولات الجموع بأن يجعلوه ملكًا، وكان يتحاشى دائمًا محاولات القادة الدينين لاصطياده بكلمة أو الايقاع به. ولكننا هنا نرى موقفًا مختلفًا تمامًا! فملء الزمان قد وصل إلى نهايته، ولابد للنبوات المسيانية أن تتحقق "علانية"، أمام أعين الشعب والرؤساء. هكذا قرر الرب يسوع، مُحدِّدًا الزمان والمكان والطريقة. موجِّها تلاميذه، ومُشرِفًا بنفسه على أدق التفاصيل؛ حتى يظهر دخوله بصورة مسيانية. هكذا فهمت الجموع، فنطقوا بالنبوة بكل حماس. وهكذا أدرك القادة الدينون، فامتلأوا غيظًا وقرروا القضاء عليه. دخول الرب يسوع أورشليم بهذه الطريقة والكيفية، له ثلاثة أبعاد هامة، تشرح معنى العيد وهدفه.أولًا: البُعد النبوي، دخول نبويلم يكن دخول المسيح اورشليم بهذه الكيفية مفاجأة تاريخية، ولكنه تحقيق لنبوة زكريا النبي. وهذا الأمر جاء بالحقيقة تعبيرًا عن رؤية الرب يسوع للعهد القديم، فهو كتاب موحى به من الله، يحوي حقائق تاريخية تحمل أبعادًا نبوية، فيه رأى الرب يسوع الإنباء المسبق عن شخصه وأعماله وخلاصه. فالرب يسوع هو أول من فسّر العهد القديم بطريقة مسيانية، وأوضح لنا واحدًا من أهم وظائف العهد القديم وأهدافة وهو أنه يشهد عنه. فكل الأحداث التاريخية تجد كمالها ومعناها في شخص الرب يسوع. فهو آدم الثاني، نوح العهد الجديد، هو إبراهيم الذي في نسله تتنارك جميع أمم الأرض، وموسى قائد العبور. هو المن المخفي وماء الصخرة. هو الخيمة وتابوت العهد. هو القاضي المخلص، والملك الحامي، والنبي صاحب الرسالة. إن أسفار العهد القديم قد فُهِمت عند المسيح كمقدمة تمهيدية لسر الخلاص، وكإنجيل يمهّد لسر الفداء. لذا لجأ المسيح بلا تردد إلى أسفار العهد القديم التي تتنبأ عنه كـ"مسيا"، ليعلن بكل وضوح عن شخصه، ويشرح طبيعه عمله، وهدف مجيئه.ثانيًا: البُعد المسياني، دخول مسيانييربط متى الإنجيلي هذا الحدث بنبوة زكريا المسيانية (زكريا9:9). فالرب يسوع هنا يُعلن عن نفسه الملك المسيا. فدخول الرب يسوع بتسابيح ومزامير، بالسعف وأغصان الزيتون، جاء في سياق مسياني. ولكن بمفهوم يختلف عن الذي فهمه اليهود. فمُلكه روحي وليس عالمي، أبدي وليس زمني. الصليب هو عرشه وفخره ومجده «عرشك يالله إلى دهر الدهور»، وملكوته هو الإنسان، فهو القصد والغاية والهدف. فدخول الملك "ابن داود" هو للخلاص (أُوصنَّا). وسيادته تُبنَى على موته ودمه المسفوك، فهي لا تأتي من الإجبار والإكراه. فصليبه وجنبه المفتوح يبقيان أقوى وسيلة لاصطياد النفوس وضمان استمرارها، كما يقول القديس أغسطينوس: "عندما يرى الجندي الشهم، سيده مجروحًا في الحرب، يرتمي في المعركة بضراوة أكبر".ثالثًا: البعد الأخروي، دخول انقضائي يمثّل سبت لعازر وأحد الشعانين، تذوقًا مُسبَقًا لما سوف يلي في أسبوع الآلام وعلى رأسه أحد القيامة. هما تذوُّق مُسبَق للقيامة والحياة الجديدة. فإقامة لعازر هي إعلان موت الموت، وانطلاق الحياة الجديدة. فكما أتى الرب إلى قبر لعازر وأقامه، هكذا سيأتي إلى قبر خطايانا ويقيمنا من فسادنا، ويعبر بنا إلى أورشليم السماوية، إذا نحن حقًا صرخنا بصدق "هوشعنا" أي "يا الله خلصنا"، وقبلنا أن نصلب معه. كما أن تطهير الهيكل يحمل في طياته معنى انقضاء الزمان والدينوية الآتية على النفوس الغير أمينة. القس إبراهيم القمص عازر
المزيد
31 مارس 2026

معرفة الله

في إنجيل "المولود أعمى"، تُعدنا الكنيسة وتهيّئنا وتفتح عيوننا على شخص الرب يسوع، قبل أن يدخل إلى أورشليمنا الداخلية أي القلب (أحد الشعانين). حتى إذ ما عرفناه وتذوقنا عشرته، نقبل بشكر شركة آلامه (أسبوع الآلام) ومن ثَمّ يصير لنا نصيب في قيامته (أحد القيامة)، فنؤهَّل لشركة روحه القدوس (يوم الخمسين)، ونُتوَّج بمعاينة ملكوت الله (الحياة الأبدية) هذا الملكوت الذي نختبره الآن عندما يلمس الله عيون أذهاننا، فتتجدد طبيعتنا وتستنير (الاستنارة) وكلمة السر هنا هي "معرفة الله" وتقدم لنا القراءات ثلاثة مستويات من المعرفة، اجتازها المولود أعمى حتى صار بالحقيقة بصيرًا، بعدما استرد بصره المستوى الأول عندما سألوه عن السيد المسيح، قال «إنسان يُقال له يسوع» (مستوى السمع عنه). المستوى الثاني ثم قال عنه ثانيًا إنه مجرد نبي (مستوى الانبهار بمعجزاته). المستوى الثالث: جاء له المسيح وعرّفه بذاته، ودعاه للإيمان به (مستوى الاختبار). 1) معرفة الله تقتضي الإعلان لم يكن ممكنًا للمولود أعمى أن يعرف المسيح، ما لم يأتِ المسيح بنفسه ويخلق له عينين، واهبًا إيّاه نعمة معرفته هكذا لم يكن ممكنًا للإنسان أن يعرف الله، دون أن يأتي الله، ويكشف "reveal" عن ذاته، فيؤمن الله هو صاحب المبادرة، ونحن لا نعرف الله في ذاته وجوهره، ولكننا نعرفه في محبته، بمقدر ما يكشف ويعلن لنا عن ذاته وما الإيمان به سوى قبول وتصديق إعلانات الله لنا «إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ» (مت16: 17). 2) لا نعرف الله إلّا في المسيح الرب يسوع المسيح هو الإعلان الكامل عن الله نعم هو إنسان، وقد أخذ وظيفة نبي، ولكن هذا يخص ناسوته الظاهر أمامنا، وإنسانيته التي اتخذها لأجلنا، عندما تجسد وصار إنسانًا وشابهنا في كل شيء ما خلا الخطية أمّا عن لاهوته وطبيعته الأزلية، فهو الابن الكلمة، القائم في وحدانية كاملة ودائمة، أزلية أبدية مع الآب والروح القدس هو أقنوم الإعلان، الذي كشف عن ذاته قديمًا، ثم اكتمل إعلانه بتجسده من مريم العذراء في ملء الزمن ولهذا من رآه فقد رأى الآب، وكل من آمن به صار له شركة مع الله الثالوث «إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلًا» (يو14: 23) لذلك لا معرفه ولا خلاص ولا حياة ولا أبدية خارج دائرة الإيمان بالرب يسوع المسيح، هو وحده فقط الطريق والحق والحياة. 3) لا نعرف المسيح إلّا بالشركة معه لكي نعرف المسيح معرفة حقيقية يجب أن نتحد به، فمعرفة المسيح لا تكتمل إلّا بالاتحاد معه والثبات فيه فمجرد السماع عنه، ومعرفة صفاته، أو حتى الحديث عنه، أو التأمل فيه، لا يمكن أن يكون كافيًا فالمطلوب هو الشركة والاتحاد به، أن نصير أعضاء في جسده، من لحمه وعظامه، جزء من عائلته هذا تحققه لنا الكنيسة (جسد المسيح) وتهبه لنا في الاسرار فبالمعمودية نلبس المسيح، وبالميرون نمتلئ من روحه القدوس، وبالإفخارستيا نثبت فيه، فنصير واحدًا معه، وهو يكون فينا، فنثبت فيه كثبات الغصن والكرم، والعضو في الجسد عندها تكون شركة المحبة قوية ومتينة لا يفصلها حتى الموت، لأنه من سيفصلنا عن محبة المسيح. القس إبراهيم القمص عازر
المزيد
24 مارس 2026

ليس لي إنسان..

الإنسان لا يمكن أن يخدم الإنسان في قضية الخلاص خلاص الإنسان هو القضية الأولى في المسيحية فالمسيحية برغم أن لها أبعادًا كثيرة منها ما هو اجتماعي وأخلاقي وثقافي ولكنها في حقيقتها وجوهرها هي قصة الخلاص وحتى الكتاب المقدس هو كتاب روحي خلاصي يشرح لنا قصة الخلاص منذ الخلق والسقوط مرورًا بالفداء الذي استلزم التجسد وأثمر انسكاب الروح القدس وتأسيس الكنيسة وينتهي بنا المطاف في الأبدية السعيدة حيث المجد السمائي حول العرش الإلهي فتجديد الإنسان هو هدف الإيمان وخلاص الإنسان هو جوهر رسالة المسيح فالرب يسوع هو المخلص الوحيد الذي ليس بأحد غيره الخلاص ولقد جاءت حياته بالجسد بكل تفاصيلها ومعجزاتها تعبيرًا وإعلانًا عن رسالته الخلاصية فمعجزته الأولى والعظمى هى موته وقيامته (آية يونان النبي) أي صليبه الذى صار لنا سر خلاص وحياة وتجديد المفلوج هنا يُمثِّل إسرائيل الذي ظل تائهًا في البرية ثمانٍ وثلاثين سنة (تث2: 14) وأيضًا يمثّل كل البشرية التي ظلَّت قبل مجيء المسيح عاجزة وقد شلَّتها الخطية وطرحتها بلا قوة وأفقدتها إرادتها لقد طرحت الكثيرين جرحى وكل قتلاها أقوياء تمت هذه المعجزة في عيد لليهود هو عيد الفصح مع أن المسيح كان ساكنا في الجليل إلّا أنه صعد إلى أورشليم في ذلك العيد ودخل من باب الضأن الذى كانت تدخل منه الحملان إلى الهيكل لتُقدَّم ذبائح عن خطايا الشعب فالرب يسوع هنا يعلن عن عجز الناموس والشريعة والأنبياء عن خلاص الإنسان فلا الشريعة استطاعت أن تجدده ولا رسالات الأنبياء نجحت في تهذيبه لا الذبائح خلّصته ولا السبت حرّره ولا الختان جدّده ولا الملائكة يمكن أن تشفيه من مرض الخطية بل فشلوا وعجزوا تمًامًا عن إدراك خلاص الله فالخليقة قاطبة بكل وسائلها عجزت وفشلت في تحريك الإنسان نحو الله ولذلك جاء المخلص الى بركة بيت حسدا (بيت الرحمة) ليصنع رحمة مع المفلوج المطروح والمسلوب الإرادة الخلاص هو مبادرة إلهية تحرُّك إلهي نحو الإنسان العجز الإنساني يقابله تحرُّك إلهي والموت البشري يستلزم حياة إلهية لذلك تحرك مخلصنا الصالح حمل الله الذي يرفع خطية العالم وبينما تعلن البشرية بلسان المفلوج «ليس لي إنسان» يعلن الرب يسوع أنه "ذاك الإنسان الإنسان الكامل" الذي بحثت عنه البشرية طويلًا وعندما ختمت عجزها وانطرحت بلا حراك جاء هو بنفسه ليقرر أن الانسان لا يمكن أن يرتفع ليصل لله ولكن الله يمكن أن يأتي ويتنازل للإنسان في شخص المسيح تتجسد حقيقتان حقيقة الله وحقيقة الإنسان بدون المسيح يبقي الله بعيدًا ووحيدًا ومنفصلًا ومنعزلًا عن بشريتنا وحياتنا وطبيعتنا مجرد فكرة أو قوة وبدون المسيح يظل الإنسان راكدًا في هوة الخليقة الترابية يبقي الإنسان الجديد مجرد حُلم والحياة الجديدة ليست سوى وهم لإنه إن كان أحد في المسيح يسوع فهو خليقة جديدة فالرب يسوع لم يكن مجرد نبي ليتنبأ عن مجيء آخر ولا رسول ينتهي عند إتمام رسالته بل هو بالحقيقة ابن الله بالطبيعة والذي صار بالحقيقية ابنًا للإنسان وشابهنا في كل شيء ما عدا الخطية وحدها حتى يجددننا ويرفعنا أن نكون بالنعمة أبناء لله صائرًا لنا موضعًا في حضنه من هنا ندرك أن المسيح هو حاجتنا الوحيدة ورجاؤنا الذي لا يخيب. القس ابراهيم عازر
المزيد
10 مارس 2026

في الحروب الروحية الكورة البعيدة

كان الاختباء خلف الشجرة هو أول نتائج وعلامات السقوط فآدم استمع لصوت الله ولكنه لم يرد أن يلتقي به أراد أن يكون حيث لا يمكن لله أن يراه أو يلاحظه أو بالأحرى حيث لا يمكن أن يرى هو الله أو يتحدث معه أراد أن يختبئ خلف شجرة الاستقلالية، وأن ينزوي وراء أوراق الانعزالية بعد أن كان عريانًا ومنفتحًا لا يخشي شيئًا ولا يُخفي أمرًا لقد اختار آدم الكورة البعيدة منزويًا ومنحصرًا في ذاته وانفصل كيانيًا عن الله لذلك خروجه من جنة عدن (انفصاله مكانيًا) لم يكن سوى إعلان عن اختياره المُسبق في أن يحيا مستقلاً عن الله (الانفصال الكياني) مشكلة الإنسان قديمًا في تلك الفكرة الشيطانية وهي أن الإنسان لا يمكن أن يحقق وجوده إلا باستقلاله عن خالقه وهذه ازمة الإنسان المعاصر الآن فهو يعتقد أن الله يهدّد وجوده ويحدّ حريته ويسلبه سلطته لذلك كان طبيعيًا أن يتبنّى الانزوء والاختباء ثم الانفصال والذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى الرفض والإنكار وقد اتخذ هذا الأمر أشكالًا عدة عبر التاريخ الإنساني فهناك من أنكر وجوده الله فكريًا (الإلحاد القديم) والبعض الآخر تعمّد رفضه كيانيًا (الالحاد المعاصر) وهناك من لم يضع الله في حساباته ولا أعطى اهتمامًا لوجوده (لا أدري) فالقضية لا تهمه لماذا يشغل فكره بها (وهذا هو الشائع الآن في سائر البلاد الغربية)؟ وهناك من تعامل مع الله على أنه مجرد فكرة والآخر اعتبر الله مجرد قوة (فجرّد الإيمان من قوته والعبادة من فرحها) والأخطر أن هناك من خلق وصمّم لنفسه إلهًا على شاكلة أفكاره وخلفية آرائه (الصنمية) حقًا لقد نجح الشيطان في تشويه الصوره الإلهية في ذهن الإنسان فكان الاختباء والهروب في الكورة البعيدة هو الحل (هكذا توهّم الإنسان) كان الابن الضال يعيش في عائلة وتحت رعاية أبيه (أب وأخ وبيت) ولكنه أراد أن يكون مستقلًا أراد أن يحقق وجوده بانعزاله فبدأ بإخراج أبيه وأخيه من قلبه ثم بعد ذلك من أمام عينيه وذهب ليحيا بعيدًا وحيدًا بدون عائلته والسؤال المصيري: كيف يمكن للإنسان أن يحقق وجوده؟ هل حقًا بانفصاله عن خالقه واعتزال خليقته؟ وهل هذا يضمن للإنسان ذلك الوجود الذي يُسعده ويرضيه؟ الحقيقة الواضحة أن الوجود الإنساني بدون الله تشتُّت وضياع (أنفق كل معيشته بعيش مسرف) جوع وعطش (من يشرب من هذا الماء يعطش) ظلام وتوهان (المولود أعمى) وفي النهاية موت (لعازر) لأنه كيف للإنسان أن يحقق وجوده دون أن يفهم عظمة الكيان الإنساني؟ فهو خليقة الله العاقلة، مخلوق بحسب الصورة والمثال وكيف يمكن أن يدرك قيمة وجوده دون أن يعي رسالته ومسئوليته تجاه العالم والخليقة بكل مكوناتها؟ ولا يمكن للإنسان أن يعي هدف الوجود الإنساني بدون الإيمان بالوجود الأبدي والحياة التي لا تنتهي. فتحقيق الوجود يكون من خلال معرفة الأصل (من أنا؟) وإدراك الرسالة (لماذا أنا موجود؟) وضمان النهاية (إلى أين المصير؟) وهذا لا يتحقق إلّا بالله والحياة في محضره ولذلك سيبقى الله دائمَا أبدًا في ضمير الإنسانية هو البداية والنهاية الهدف والغاية المعنى والقيمة وستظل الحياة الحقيقية هي فقط في "حضن الآب" في محضره وبقربه هذا الحضن الأبوي الذي وُهب لنا في المسيح يسوع وبعمل الروح القدس في كنيسته فالمسيحية تعلمنا أن الحياة لا تتحقق بالانعزال والاستقلال ولكن بالاتصال والاتحاد نحن لا نحيا حينما نكون وحدنا ولكن بقدر ما نكون مع بعضنا، وفي شركة روحية (الكنيسة) كأولاد في محضر وحضن أبينا السماوي. القس إبراهيم القمص عازر
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل