الكتب

قصة مملكتين -قضيب غضبي

لم تزل عجلة التاريخ تجرى ترفع دولة وتخفض أخرى ، تمجد ملوكا ً وتهين آخرين ، تفرح قلوب وتحزن كثيرين غيرهم ، إذا تتبعناها نجدها تمر على حضارات عظيمة ثم وفى لمح البصر تندثر ولا يتبقى لنا سوى آثار وكتابات وذكريات ،ولكننا نلمح يد الرب تحرك التاريخ لتعلن لنا مشيئته من خلال الأحداث ، إنه دائما ً مختفى وراء كواليس التاريخ يمد يده ليوجه البشر ولكن قليلون يستجيبون وكثيرون يتمردون وهذا هو تاريخ المملكة الشمالية .

قصة مملكتين -ناكر الجميل

ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺼﺎﺭ ﺩﺍﻭﺩ ﻤﻠﻜﹰﺎﻋﻠﻰﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ﻜﺎﻥ ﺍﻝﻭﻋﻲ ﺍﻝﺩﻴﻨﻲ ﺴﺎﺌﺩﹰﺍ ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺍﻷﻨﺎﺸﻴﺩ ﻭﺍﻝﻤﺯﺍﻤﻴﺭ ﺘﺭﺘﻔﻊ ﺇﻝﻰ ﺍﻝ ﺴﻤﺎﺀ ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺍﻝﺫﱠﺒﺎﺌﺢﹸﺘﻘﺩﻡ ﺼﺒﺎﺤﹰﺎﻭﻤﺴﺎﺀﹰﺍ ﻤﻤﺎ ﺠﻌل ﺍﻝ ﻜل ﻴﺴﺎﻫﻡ ﻓﻲ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻝﻬﻴﻜل ﺃﻴﺎﻡ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﻝﻜﻥ (ﺩﻭﺍﻡ ﺍﻝﺤﺎل ﻤﻥ ﺍﻝﻤﺤﺎل)ﺒﺩﺃﺕ ﺍﻝﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻝﻭﺜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻨﺘﺸﺎﺭ ﻓﻲﺃﻴﺎﻡ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻝﻨﺴﺎﺀ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺎﺕﻭﺒﺩﺃﺕ ﺍﻝﺘﺫﻤﺭﺒﻴﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﻁ ﻤﻤﺎ ﺃ ﺩﻯ ﺇﻝﻰ ﺍﻨﻘﺴﺎﻡ ﺍﻝﻤﻤﻠﻜﺔ ﺃﻴﺎﻡ ﺭﺤﺒﻌﺎﻡ ﺍﺒﻨﻪ ﻭﺼﺎ ﺭﻴﺭﺒﻌﺎﻡ ﺒﻥ ﻨﺒﺎﻁ ﻤﻠﻜﺎ ﻝﻌﺸﺭﺓ ﺃﺴﺒﺎﻁ ﻭﻝﻡ ﻴﺒﻕ ﻝﺭﺤﺒﻌﺎﻡ ﺒﻥ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﺴﻭﻯ ﺴﺒﻁﻴﻥ . ﻭﻫﻜﺫﺍ ﺍﻨﻘﺴﻤﺕ ﺍﻝﻤﻤﻠﻜﺔ ﻭﻓﻘﺩﺕ ﺍﻝﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻝ ﱠﺸﻤﺎﻝﻴﺔ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﻤﻊ ﺍﻝ ﺭﺏ ﺇﻝﻪ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ﻭﺼﻨ ﻌﻭﺍ ﻷﻨﹸﻔﺴﻬﻡ ﻋﺠﻠﻲ ﺍﻝ ﱠﺫﻫﺏ ﺃ ﻤﺎ ﺍﻝﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻝﺠﹸﻨﻭﺒﻴﺔ ﻓﺎﺤﺘﻔﻅﺕ ﺒﺎﻝﺫﱠﺒﺎﺌﺢ ﻭﺍﻝﻁﻘﻭﺱ ﻭﻝﻜﱠﻨﻬﺎ ﺃﺨﺫﺕﺍﻝﻁﺎﺒﻊ ﺍﻝﺸﻜﻠﻲ ﺍﻝﻤﻅﻬﺭﻱ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺍﻝﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻝﻘﻠﺒﻴﺔ ﺍﻝﻤﻘﺒﻭﻝﺔ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﷲ ، ﻓﺎﺭﺘﻔﻌﺕ ﺍﻝﺤﺭﺍﺭﺓ ﺍﻝ ﺭﻭﺤﻴﺔ ﻭﺍﻨﺨﻔﻀﺕ ﺤﺴﺏ ﺍﻝﻤﻠﻙ ﻭﺘﺼ ﺭﻓﺎﺘﻪ ﻓﺭﺃﻴﻨﺎ ﻤﻠﻭﻜﹰﺎ ﺃﺘﻘﻴﺎﺀ ﻤﺜل ﻴﻬﻭﺸﺎﻓﺎﻁ ﺍﻝﺫﻱ ﺴﺎﺭ ﻓﻲ ﻁﺭﻴﻕ ﺩﺍﻭﺩ ﺃﺒﻴﻪ ﻭﺭﺃﻴﻨﺎ ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻤﻠﻭﻜﹰﺎ ﺃﺸﺭﺍﺭ ﻤﺜل ﻴﻬﻭﺭﺍﻡ ﺍﺒﻨﻪ ﺍﻝﺫﻱ ﻗﺘل ﹸﻜ ّل ﺇﺨﻭﺘﻪ ﻤﺘﺸﺒﹺﻬﹰﺎ ﺒﻤﹸﻠﻭﻙ ﻤﻤﻠﻜﺔ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل .

قصة مملكتين -المندفع

ﻗﺩ ﻴﺴﻴﺭ ﺍﻝﱠﺘﺎﺭﻴﺦ ﻓﻲ ﹸﺨﻁﻭﻁ ﻤﺘﻭﺍﺯﻴﺔ ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻭﻤﺘﻘﺎﻁﻌﺔ ﻜﺜﻴﺭﹰﺍ، ﺘﺭﺘﻔﻊ ﻭﺘﻨﺨﻔﺽ ﺤﺩﺘﻬﺎ ، ﺘﺘﺴﻊ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﻭﺘﺘﺸﺎﺒﻙ ﻭﺍلﺭﺏ ﻴﻤﺴﻙ ﺒﻬﺎ ﻨﺭﺍﻩ ﻤﻥ ﺨﻼﻝﻬﺎ ﻭﻨﻁﻠﺏ ﺘﺩﺨﻠﻪ ﻝﻜﻲ ﻴﻌﻴﺩ ﺍ ُﻷﻤﻭﺭ ﺇﻝﻰ ﻤﺴﺎﺭﻫﺎ ﺍﻝﻁﺒﻴﻌﻲ . ﻓﻠﻘﺩ ﻤﺭﺕ ﺍﻝﻤﻤﻠﻜﺘﺎﻥ ﺒﻜﺜﻴﺭﻤﻥ ﺍﻝﺼﺩﺍﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻝﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍ ُﻷﻭﻝﻰ ﺤﻴﺙ ﺍﻝﻌﺩﺍﺀ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﻤﺴﺘﻤﺭﹰﺍ ﻷﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻨﺼﻑ ﻗﺭﻥ ﺘﻭﺍﺠﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻴﺭﺒﻌﺎﻡ ﺒﻥ ﻨﺒﺎﻁ (ﻤﻤﻠﻜﺔ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ﺍﻝﺸﱠﻤﺎﻝﻴﺔ) ﻤﻊ ﺭﺤﺒﻌﺎﻡ ﺒﻥ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﺃﹺﺒﻴﺎ ﺍﺒﻨﻪ ( ﻤﻤﻠﻜﺔ ﻴﻬﻭﺫﺍ ﺍﻝﺠﻨﻭﺒﻴﺔ ).ﺤﺘﻰ ﺠﺎﺀ ﻋﻤﺭﻱ ﻭﺍﺒﻨﻪ ﺃﺨﺂﺏ ( ﻤﻤﻠﻜﺔ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ) ﻭﺼﺎﻫﺭﻴﻬﻭﺸﺎﻓﺎﻁ(ﻤﻤﻠﻜﺔ ﻴﻬﻭﺫﺍ)ﻭﺒﺩﺃﺕﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻝﺘﱠﺤﺎﹸﻝﻑ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺩﺨﻠﺕﻋﺜﻠﻴﺎ ﺍﻷﻤﻴﺭﺓﺍﻝ ﱠﺸﻤﺎﻝﻴﺔﺇﻝﻰ ﺒﻼﻁ ﺍﻝﻤﻤﻠﻜﺔﺍﻝﺠﻨﻭﺒﻴﺔ ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺍﻝﻜﺎﺭﺜﺔ ﺍﻝ ﹸﻜﺒﺭﻯ ﻜﺎﺭﺜﺔ ﺒﺎﻝﻨﺴﺒﺔ ﻝﻴﻬﻭﺸﺎﻓﺎﻁ ﺤﻤﻴﻬﺎ ﻭﺒﺎﻝﻨﺴﺒﺔ ﻝﻴﻬﻭﺭﺍﻡ ﺯﻭﺠﻬﺎ ﻭﺒﺎﻝﻨﺴﺒﺔ ﻷﺨﺯﻴﺎ ﺍﺒﻨﻬﺎ ، ﻜﺎﻨﺕ ﻜﺎﺭﺜﺔ ﹸﺜﻼﺜﻴﺔ ﻭﺃﺨﻴﺭﹰﺍ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺇﺒﺎﺩﺓ ﺍﻝﻨﺴل ﺍﻝﻤﹶﻠﻜﻲ ﻝﻜﻲ ﺘﺴﺘﻭﻝﻰ ﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﹸﻜﺭﺴﻲ ﺍﻝﻤﻠﹾﻙ ﻭﻗﺩ ﻨﺠﺤﺕﻓﻲ ﺫﻝﻙ ﻝﻤﺩﺓ ﺴﱠﺘﺔ ﺴﻨﻭﺍﺕ ﻭﻝﻜﻥ ﺍﻝﺭﺏ ﺃﺒﻘﻰ ﻝﻪ ﺴﺭﺍﺠﹰﺎ ﻝﻴﺠﻠﺱﻋﻠﻰﹸﻜﺭﺴﻲ ﺩﺍﻭﺩ ﻴﺅﺍﺵ ﺒﻥ ﺃﺨﺯﻴﺎ ( ﻨﺎﻜﺭ ﺍﻝﺠﻤﻴل ).ﻭﻝﻜﻥ ﻜﻴﻑ ﺍﻨﺘﻬﺕ ُﺃﺴﺭﺓ ﺃﺨﺂﺏ ﻭﺯﻭﺠﺘﻪ ﺇﻴﺯﺍﺒل ﻤﻥ ﺍﻝﻤﻤﻠﻜﺔ

قصة مملكتين -الحية بنت الأفعي

ﺍﳊﻴﺔ ﺑﻨﺖ ﺍﻷﻓﻌﻰ (ﻋﺜﻠﻴﺎ ﺑﻨﺖ ﺇﻳﺰﺍﺑﻞ ) ﰲ ﺍﻟﺒﺪء ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴِﺔ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻗﺒل ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﺃﺴﺱ ﺩﺍﻭﺩ ﻤﻤﻠﻜﺔ ﻗﻭﻴﺔ (٠١٠١ﻡ ) ﻭﺼﺎﺭﺕ ﻓﻲ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﺘﺴﺎﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻬﺩ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﺒﻨﻪ ( 970ﻡ ) ﺍﻟﺫﻱ ﺴﻘﻁ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩِﺓ ﺍﻷﻭﺜﺎﻥ ﺒﺴﺒﺏ ﺯﻭﺠﺎﺘﻪ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺎﺕ ﻤﻤﺎ ﺠﻌل ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺘﻨﻘﺴِﻡ ﺒﻌﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺸﻤﺎﻟﻴﺔ (ﻤﻤﻠﻜِﺔ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل 10أسباط) ﻭﺠﻨﻭﺒﻴﺔ ( ﻤﻤﻠﻜِﺔ ﻴﻬﻭﺫﺍ ﺴﺒﻁﻴﻥ ﻋﺎﺼِﻤﺘﻬﺎ ﺃﻭﺭﺸﻠﻴﻡ ) (١٣٩ﻡ ) ، ﻭﺒﺩﺃﺕ ﻤﺭﺤﻠِﺔ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺘﻴﻥ ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﺸﻬﺭ ﻤﻠﻭﻙ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ ﺭﺤﺒﻌﺎﻡ ﻭﺃﺒﻴﺎ ﻭﺁﺴﺎ ، ﻭﻤﻥ ﻤﻠﻭﻙ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ﻴﺭﺒﻌﺎﻡ ﻭﺒﻌﺸﺎ ، ﻭﺍﺴﺘﻤﺭﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻨﺼﻑ ﻗﺭﻥ . ﺜﻡ ﺠﺎﺀ ﻋﻤﺭﻯ( 881ﻡ ) ﻤﻠِﻜﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻨﻘﻁﺔ ﻓﺎﺼﻠﺔ ﻓﻲ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺘﻴﻥ ﻷﻨﻪ ﺒﺩﺃ ﻤﺭﺤﻠِﺔ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻑ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﺒﺯﻭﺍﺝ ﻋﺜﻠﻴﺎ ﺒِﻨﺕ ﺃﺨﺂﺏ ( ﻤﻠِﻙ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ) ﻤﻥ ﻴﻬﻭﺭﺍﻡ ﺍﺒﻥ ﻴﻬﻭﺸﺎﻓﺎﻁ ( ﻤﻠﻙ ﻴﻬﻭﺫﺍ ) ، ﻭﻜﺎﻥ ﺩﺨﻭل ﺍﻷﻤﻴﺭﺓ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻜﺎﺭِﺜﺔ ﻜﹸﺒﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺒﻼﻁ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺠﻨﻭﺒﻴﺔ ، ﻓﻘﺩ ﺘﺤﺎﻟﻑ ﺤﻤﻴﻬﺎ ﻴﻬﻭﺸﺎﻓﺎﻁ ﻤﻊ ﺃﺒﻴﻬﺎ ﺃﺨﺂﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﻀﺩ ﺭﺍﻤﻭﺕ ﺠﻠﻌﺎﺩ ﻭﻜﺎﺩ ﻴﻬﻭﺸﺎﻓﺎﻁ ﺃﻥ ﻴﻤﻭﺕ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﺭﺏ ﺇﻟﻪ ﺁﺒﺎﺌِﻪِ ﻗﺩ ﺃﻨﻘﺫﻩ ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻜﺎِﺭﺜﺔ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﻓﻲ ﻭﻗﺕ ﺤﻜﻡ ﺯﻭﺠﻬﺎ ﻴﻬﻭﺭﺍﻡ ﻭﺍﺒﻨﻬﺎ ﺃﺨﺯﻴﺎ ﺒل ﺇﻨﻬﺎ ﻜﺎﺩﺕ ﺃﻥ ﺘﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴل ﺍﻟﻤﻠﻜِﻲ ﻜﻠﻪ !!!ﻓﻬل ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﻨﺠﺢ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﻴﺔ ِﺒﻨﺕ ﺍﻷﻓﻌﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺒﺩ ﺍﻟﺒﻌل ﻤﺜل وﺍﻟﺩﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﻨﺴل ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺒﺫﻟﻙ ﺘﺒﻁل ﹸﻨﺒﻭﺓ ﺍﻟﺭﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺎ ﻫﻭ ﺍﺒﻥ ﺩﺍﻭﺩ ؟!!! ﻫل ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺴﻘﹸﻁ ﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺭﺏ ؟!!! ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺴﻴﺄﺘﻲ ﻤﻥ ﻨﺴل ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻬل ﺘﻨﺠﺢ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﺃﻥ ﺘﻭﻗِﻑ ﺍﻟﻨﱡﺒﻭﺍﺕ ﻭﺘﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﻜل ﹸﺫِﺭﻴِﺔ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺩﺍﻭﺩ ؟ ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﻴِﺏ .

قصة مملكتين -رجل الله

ﺭﺟﻞ ﺍﷲ ( ﺃﻟﻴﺸﻊ ﺑﻦ ﺷﺎﻓﺎﻁ ) ﰲ ﺍﻟﺒﺪءﺍﻟﺒﺭﻜﺔ – ﺍﻟﻤﻌﺠِﺯﺍﺕ – ﺍﻨﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻥ ... ﺜﻼﺙ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺘﺼِﻑ ﺸﺨﺼﻴِﺔ ﺃﻟﻴﺸﻊ ﺭﺠل ﺍﷲ ، ﻓﺒﻌﺩ ﺼﻌﻭﺩ ﺇﻴﻠﻴﺎ ﺒﺎﻟﻤﺭﻜﺒﺔ ﺍﻟﻨﱠﺎﺭﻴﺔ ، ﻜﺎﻥ ﺃﻟﻴﺸﻊ ﻗﺩ ﺘﺭﻙ ﻜل ﺸﺊ ﻭﺘﺒﻌﻪ ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺼﺏ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻴﺩﻴﻪِ ﻟﺫﻟﻙ ﺍﺴﺘﺤﻕ ﺃﻥ ﻴﻨﺎل ﻀِﻌِﻔﻴﻥ ﻤﻥ ﺭﻭﺤﻪ ( ٢ﻤل ٢ : ٩ ) ، ﺜﻡ ﺃﺨﺫ ﺭﺩﺍﺀ ﺇﻴﻠﻴﺎ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﻘﻁ ﻤﻨﻪ ﻭﻀﺭﺏ ﻨﻬﺭ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻓﺎﻨﻔﻠﻕ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻭﻋﺭﻑ ﺍﻟﻜل ﺃﻥ ﺭﻭﺡ ﺇﻴﻠﻴﺎ ﻗﺩ ﺍﺴﺘﻘﺭﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﻴﺸﻊ . ﻓﺫﻫﺏ ﺇﻟﻴﻪ ِﺭﺠﺎل ﺃﺭﻴﺤﺎ ﻴﺸﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺭﺩﻴﺌﺔ ﻓﺄﺒﺭﺌﻬﺎ ﺒﺼﺤﻥ ﺠﺩﻴﺩ ﻤﻤﻠﻭﺀ ﺒﺎﻟﻤﻠﺢ ( ٢ﻤل ٢ : ٩١ – ٣٢ ) ، ﺜﻡ ﺃﻨﻘﺫ ﺜﻼﺜﺔ ﻤﻠﻭﻙ( ﻴﻬﻭﺭﺍﻡ ﻤﻠﻙ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ﻭﻴﻬﻭﺸﺎﻓﺎﻁ ﻤﻠﻙ ﻴﻬﻭﺫﺍ ﻭﻤﻠﻙ ﺃﺩﻭﻡ ) ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺤﺭﺒﻬﻡ ﻀﺩ ﻤﻠﻙ ﻤﻭﺁﺏ ﻭﺫﻟﻙ ﻷﺠل ﻭﺠﻪ ﻴﻬﻭﺸﺎﻓﺎﻁ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺍﻟﺘﻘﻲ (2مل3) ﻟﻡ ﻴﻜﹸﻥ ﻓﻘﻁ ﻟﻴﻨﻘِﺫ ﺍﻟﻤﻠﻭﻙ ﻭﻟﻜﻥ ﺃﻴﻀﺎ ﺃﻨﻘﺫ ﺍﺒﻨﻲ ﺍﻷﺭﻤﻠﺔ ﻤﻥﺍﻟﻤﺭﺍﺒﻲ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻗﻠﻴل ِﻤﻥ ﺍﻟﺯﻴﺕ ﺍﻟﺫﻱ ﻤﻸ ﺃﻭﻋﻴﺔ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﺒِﺒﺭِﻜِﺔ ﺍﻟﺭﺏ ( ٢ﻤل ٤ : ١ – ٧ ) ، ﻭﺃﻴﻀﺎ ﺃﻋﻁﻰ ﺍﻟﺸﻭﻨﻤﻴﺔ ﻭﻟﺩﺍﹰ ﺜﻡ ﺃﻗﺎﻤﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ (2مل8:4-37)ﻭﺃﻴﻀﺎ ﺃﺸﺒﻊ ﺒﻨﻲ ﺍﻷﻨﺒﻴﺎﺀ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺃﺒﺭﺃ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ (2مل38:4-41) ثم أشبع ِﻤﺌﺔ ﺭﺠل ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﻋﺸﺭﻴﻥ ﺭﻏﻴﻔﺎﹰ ﺒﺎﻜﻭﺭﺓ (٢ﻤل ٤ : ٢٤ – ٣٤) .ﻜل ﻫﺫﺍ ﺭﺃﻴﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﹸﺘﹶﻴِﺏ ﺍﻟﺴﺎﺒِﻕ(ﺍﺒﻨﺎ ﺍﻷﻓﻌﻰ ) ، ﻭﻟﻜﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻋﻥ ﺃﻟﻴﺸﻊ ﺴﻨﻜﻤِﻠﻪ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﻴِﺏ ﺤﻴﺙ ﻨﺭﺍﻩ ﻴﺸﻔﻲ ﺍﻷﺒﺭﺹ ﻭﻴﺭﻯ ﻤﺎ ﻻ ﻴﺭﻯ ﻓﻬﻭ ﺭﺠل ﻤﻔﺘﻭﺡ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻥ ﻴﺤﻴﺎ ﺒﺎﻹﻴﻤﺎﻥ ﻻ ﺒﺎﻟﻌﻴﺎﻥ ، ﻴﺤﻤِل ﺒﺭﻜِﺔ ﺍﻟﺭﺏ ﻭﻗﹸﺩﺭﺘﻪ ﻓﻲ ﻜل ﻤﻜﺎﻥ .

قصة مملكتين -ابنا الافعي

ﺍﺑﻨﺎ ﺍﻷﻓﻌﻰ ﰲ ﺍﻟﺒﺪء ﻫل ﻴﺴﻴﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻓﻲ ﺨﻁ ﻤﺴﺘﻘﻴﻡ ؟ ﻫل ﻴﺭﻴﺩﻭﻨﻪ ؟ ﻫل ﺘﺄﺘﻲ ﺍﻟﺭﻴﺎﺡ ﺩﺍﺌﻤﺎﹰ ﺒﻤﺎ ﺘﺸﺘﻬﻲ ﺍﻟﺴﻔﻥ ؟!! ﺃﺴﺌﻠﺔ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﹸﺘﺤِّﻴﺭﻤﻥ ﻴﺘﺘﺒﻊ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻴﺔ ، ﻟﻘﺩ ﺒﺩﺃﺕ ﺃﺤﺩﺍﺙ ﻗﺼﺘﻨﺎ ﻋﻨﺩ ﻤﻭﺕ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﻓﻘﺩ ﺍﻨﻘﺴﻤﺕ ﻤﻤﻠﻜﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺸﻤﺎﻟﻴﺔ (ﻤﻤﻠﻜﺔ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ) ﻭﺠﻨﻭﺒﻴﺔ )( ﻤﻤﻠﻜﺔ ﻴﻬﻭﺫﺍ ) ﻭﻅل ﺍﻟﻌﺩﺍﺀ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﺤﺘﻰ ﺠﺎﺀ ﻋﻤﺭﻱ ﻤﻠﻙ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ﺍﻟﺫﻱ ﺍﻨﺘﺼﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻭﺃﺴﺱ ﺃُﺴﺭﺓ ﺤﺎﻜﻤﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﻋﺎﺼﻤﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ( ﺍﻟﺴﺎﻤﺭﺓ ) ﻭﺘﺤﺎﻟﻑ ﺠﺩﻴﺩ (ﺒﻴﻨﻪ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﻴﻨﻴﻘﻴﻴﻥ ﺒﺯﻭﺍﺝ ﺍﺒﻨﻪ ﺃﺨﺂﺏ ﻤﻥ ﺇﻴﺯﺍﺒِل ﺍﻷﻓﻌﻰ) ﻟﻘﺩ ﺘﺨﻴﺭ ﺍﻹﺴﺘﺭﺍﺘﻴﭽﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﻤﻠﻜﺔ ﻭﺒﺩﺃ ﻋﻬﺩ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻑ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺘﻴﻥ ﺒﺯﻭﺍﺝ ﻋﺜﻠﻴﺎ ﺒﻨﺕ ﺃﺨﺂﺏ ( ﻤﻠﻙ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ) ِﻤﻥ ﻴﻬﻭﺭﺍﻡ ﺒﻥ ﻴﻬﻭﺸﺎﻓﺎﻁ ( ﻤﻠﻙ ﻴﻬﻭﺫﺍ )، ﻭﻫﻜﺫﺍ ﺍﻨﺘﻬﺕ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﻌﺩﺍﺀ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺘﻴﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻤﺭﺕ ﺃﻜﺜﺭﻤﻥ ﻨﺼﻑ ﻗﺭﻥ ﻟﺘﺒﺩﺃ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺒﺎﻟﺘﺤﺎﻟﹸﻑ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﺍﺴﺘﻤﺭﺕ ﺃﻗلﻤﻥ ﻨﺼﻑ ﻗﺭﻥ ﻜﺎﻥ ﻤﻠﻙ ﻴﻬﻭﺫﺍ ﻫﻭ ﻴﻬﻭﺸﺎﻓﺎﻁ ( ﺍﻟﻁِّﻴِﺏ ) ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻭﺭﻁ ﻓﻲ ﺤﺭﺏ ﻓﻲ ﺭﺍﻤﻭﺕ ﺠﻠﻌﺎﺩ ﻤﻊ ﺃﺨﺂﺏ ، ﻤﺎﺕ ﺃﺨﺂﺏ ﺒﺴﻬﻡ ﻏﻴﺭ ﻤﺘﻌﻤِﺩﻭﻜﺎﺩ ﻴﻬﻭﺸﺎﻓﺎﻁ ﺃﻥ ﻴﻔﻘِﺩ ﺤﻴﺎﺘﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﺭﺏ ﺃﻨﻘﺫﻩ .ﻭﺒﻌﺩ ﻤﻭﺕ ﺃﺨﺂﺏ ﺘﻭﻟﻰ ﺍﺒﻨﻴ ِﻪ ﺃﺨﺯﻴﺎ ﻭﻴﻬﻭﺭﺍﻡ ( ﺍﺒﻨﺎ ﺍﻷﻓﻌﻰ) ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ِﻤﻥ ﺒﻌﺩﻩ ، ﻓﻬل ﺴﺎﺭﺍ ﻓﻲ ﻁﺭﻴﻕ ﺃُﻤﻬﻤﺎ ﺇﻴﺯﺍﺒِل ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻌل ؟! ﺃﻡ ﺘﻌﻠﱠﻤﺎ ﺍﻟﺩﺭﺱ ﻭﺍﻟﺘﻔﺘﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺭﺏ ﺇﻟﻪ ﺇﻴﻠﻴﺎ ؟ ﻟﻘﺩ ﺸﺎﻫﺩﺍ ﺇﻴﻠﻴﺎ ﻴﻤﻨﻊ ﺍﻟﻤﻁﺭ ﻋﻥ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ﺜﻼﺙ ﺴﻨﻴﻥ ﻭﻨﺼﻑ ﻭﺸﺎﻫﺩﺍﻩ ﻴﻨﺯِل ﻨﺎﺭ ِﻤﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻟﺘﺄﻜل ﺍﻟﺫﺒﻴﺤﺔ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﻭﺘﻠﺤﺱ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺤﻭل ﺍﻟﻤﺫﺒﺢ ، ﻭﺸﺎﻫﺩﺍ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﹸﺘﻤﻁِﺭ ﺒﺼﻼﺓ ﺇﻴﻠﻴﺎ ، ﻓﻬل ﺘﻌﻠﱠﻤﺎ ﺍﻟﺩﺭﺱ ؟!ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﻤﻭﻀﻭﻋﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﻴِﺏ ( ﺍﺒﻨﺎ ﺍﻷﻓﻌﻰ ) .

قصة مملكتين - الطيب

ﺍﻟﻄﻴﺐ ( ﻳﻬﻮﺷﺎﻓﺎﻁ ﺑﻦ ﺁﺳﺎ ) ﰲ ﺍﻟﺒﺪءﻫل ﺘﺘﻭﻗﻑ ﻋﺠﻠِﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ؟ ﻭﻟﻜﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻴﻥ ﺘﺴﻴﺭ ؟ ﺇﻨﻬﺎﺘﺘﺤﺭﻙ ﺴﺭﻴﻌﺎﹰ ﻭﺘﻀﻊ ﺨﻁﻭﻁﺎﹰ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻟﻜﻥ ﻤﻥ ﻴﺭﺍﻫﺎ ، ﻭﻟﻜﻥ ﻫلﻨﺘﻌﻠﱠﻡ ﻨﺤﻥ ؟ ﻟﻸﺴﻑ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻋﻠﱠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﻻ ﻨﺘﻌﻠﱠﻡ ﻤﻨﻪ !! ﻓﻬﺎ ﻫﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﺨﻁﺎﺀ ﺘﺘﻜﺭﺭ ﻭﻫﺎ ﻫﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﻨﻘﻊ ﻓﻴﻬﺎ ،ﻓﺄﻤﺭﺍﺽﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻫﻲ ﺫﺍﺘﻬﺎ ﻤﻨﺫ ﺒﺩﺀ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ، ﺍﻟﻜﺒﺭﻴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻨﺎﻨﻴﺔ ،ﺍﻹﺴﺘﻬﺘﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺭﺍﺨﻲ ، ﺍﻟ ِﺤﻘﺩ ﻭﺍﻟﻜﺭﺍﻫﻴﺔ ، ﺍﻟﺸﻬﻭﺓ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺴﺔ ،ﺍﻟﻁﻤﻊ ﻭﺘﻌﻅﱡﻡ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ، ﺍﻟﻨﻬﻡ ﻭﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﺫﺍﺕ .ﻤﺎﺯﺍﻟﺕ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﺘﺌِﻥ ِﻤﻥ ﺃﻤﺭﺍﻀﻬﺎ ﻭﻤﺎﺯﺍل ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻴﺤﺎﻭل ﺃﻥ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﻋﻼﺠﻬﺎ ﻭﻟﻜﻥ ﺩﺍﺌﻤﺎﹰ ﻤﺎ ﺘﺫﻫﺏ ﻜﻠﻤﺎﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﺍﻍ ﺒﻼ ﺁﺫﺍﻥ ﺘﺴﻤﻌﻬﺎ ﻟﻘﺩ ﺒﺩﺃﺕ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻋﻅﻴﻤﺔ ﻭﻗﻭﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻴﺩ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻗﺒل ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ( ﺤﻭﺍﻟﻲ ٠١٠١ ﻕ . ﻡ ) ﺜﻡ ﻭﺼﻠﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻗﺼﻰ ﻋﻅﻤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻬﺩ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ (970ق .م)ﻭﻟﻜﻥ ﺯﻴﻐﺎﻨﻪ ﻋﻥ ﻋﺒﺎﺩِﺓ ﺍﻟﺭﺏ ﺜﻡ ﻜﺒﺭﻴﺎﺀ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻨﻘﺴﺎﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻴﺩﺭﺤﺒﻌﺎﻡ ﺍﺒﻨﻪ ( ١٣٩ ﻕ . ﻡ ) ﻓﻜﺎﻨﺕ ﻤﻤﻠﻜﺔ ﻴﻬﻭﺫﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ ،

قصة مملكتين -المركبة النارية ايليا واخاب

ﰲ ﺍﻟـﺒـــــــــﺪءﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﳌﹸﻘﺪﺱ ﰲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻘﺪﱘ ﻟﻴﺲ ﺗﺎﺭﳜﺎﹰ ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻗﺼﺔ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﷲ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﰲ ﻛﻞ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﻣﻜﺎﻥ ، ﻗﺼﺔ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﷲ ﻣﻊ ﺇﻳﻠﻴﺎ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ ، ﻭﺃﻳﻀﺎﹰ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﷲ ﻣﻊ ﺇﻳﺰﺍﺑﻞ ﺍﻷﻓﻌﻰ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ، ﻗﺼﺔ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﷲ ﻣﻊ ﺃﺧﺎﺏ ﺍﳌﻠﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺎﺋﺪﺍﹰ ﻋﻈﻴﻤﹰﺎ ﻣﺜﻞ ﺃﺑﻴﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺳﺎﺭ ﰲ ﺧﻄﻰ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﺇﻳﺰﺍﺑﻞ ،ﺍﷲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎﹰ ﻧﻘﻴﺎﹰ ﻣﺜﻞ ﻋﻮﺑﺪﻳﺎ ﻟﻜﻲ ﳛﻔﻆ ﺃﻧﺒﻴﺎﺀِﻩ ﻣﻦ ﺳﻴﻒ ﺇﻳﺰﺍﺑﻞ ﻭﳛﻔﻆ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻌﻞ ﻣﻦ ﻭﺳﻂ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻹﻏﺘﻴﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻳﺪ ﺍﷲ ﺗﺤ ِﺮّﻙ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻟﻜﻲ ﻳﺼﻞ ﻋﻤﺮﻱ ﺇﱃ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺃﺧﺎﺏ ، ﻟﻘﺪ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺑﲔ ﺍﳌﻤﻠﻜﺘﲔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﳉﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺃ ﺑﺮﺣﺒﻌﺎﻡﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﻳﺮﺑﻌﺎﻡ ﺑﻦ ﻧﺒﺎﻁ ﻭﺍﺑﺘﺪﺃﺕ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﹸﻒ ﺑﲔ ﺍﳌﻤﻠﻜﺘﲔ .ﻫﻨﺎ ﻳﻌﻠﻮ ﺻﻮﺕ ﺇﻳﻠﻴﺎ ﻣﻨﺪﺩﺍﹰ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻌﻞ ﻭﻣﻌﻠﻨﺎﹰ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺮﺏ ” ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻃﻞ ﻭﻻ ﻣﻄﺮ “ ، ﻓﻬﻞ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺒﻌﻞ ﺃﻥ ﻳﻤﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ؟ ﻫﻞ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺪﻯ ﺍﻟﺮﺏ ؟ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﲔ ﻭﻧﺼﻒ ﻋﺎﺵ ﺇﻳﻠﻴﺎ ﻭﺣﻴﺪﺍﹰ ﻋﻨﺪ ﺮ ﻛﺮﻳﺚ ﺗﻌﻮﻟﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ، ﰒ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺇﱃ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﺃﺭﻣﻠﺔ ﰲ ﺻﺮﻓﺔ ﺻﻴﺪﻭﻥ ﻟﻜﻲ ﺗﻌﻮﻟﻪ ﻭﻳﻘﻴﻢ ﳍﺎ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻓﺎﻟﺮﺏ ﻫﻮ ﺇﻟﻪ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﻭﺍﳌﻮﺕ .ﰒ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺑﻌﺪﺍﹰ ﺟﺪﻳﺪﹰﺍ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻞ ﺍﻟﻜﺮﻣﻞ ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺮﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻌﻞ ، ﺇﻳﻠﻴﺎ ﻭﺣﺪﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻧﺒﻴﺎﺀ ﺍﻟﺒﻌﻞ ﻭﺍﻟﺴﺎﺭﻳﺔ ) ﲦﺎﳕﺎﺋﺔ ﻭﲬﺴﻮﻥ ( ، ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻌﻠﻦ ﺍﻟﺮﺏ ﺫﺍﺗﻪ ﺑﻨﺎﺭ ﻭﻳﺬﺑﺢ ﺇﻳﻠﻴﺎ ﻛﻞ ﺃﻧﺒﻴﺎﺀ ﺍﻟﺒﻌﻞ ﻋﻨﺪ نهر ﻗﻴﺸﻮﻥ ، ﻳﺼﻠﻲ ﻓﺘﻤﻄﺮ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻣﻄﺮﺍﹰ ﻋﻈﻴﻤﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﻓﻌﻰ ﺇﻳﺰﺍﺑﻞ ﻟﻦ ﺗﺼﻤﺖ .

قصة مملكتين -النارى والأفعى - ايليا وايزابل

ﰲ ﺍﻟﺒـــــــــﺪء ﻛﻴﻒ ﺗﺴﲑ ﺍﻷﻣﻮﺭ ؟ ﻫﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﲟﻔﺮﺩﻩ ؟ ﻫﻞ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﳌﻠﻮﻙ ﺗﺴﲑ ﻛﻤﺎ ﺗﺸﺎﺀ ؟ ﺃﻡ ﺃﻥﱠﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﳛﻜﻢ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻟﻜﻲ ﻳﺴﲑ ﰲ ﺍﲡﺎﻩ ﻣﺤﺪﺩ ؟! ﺩﻭﻝ ﻧﺮﺍﻫﺎ ﻗﻮﻳﺔ ﰒ ﺗﻨﻬﺎﺭ ، ﳑﺎﻟﻚ ﺑﺪﺃﺕ ﺻﻐﲑﺓ ﰒ ﺻﺎﺭﺕ ﺇﻣﱪﺍﻃﻮﺭﻳﺎﺕ ، ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﺳﻊ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻐﲑ ؟ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻄﺄ ﻏﲑﻩ ﺑﺄﻗﺪﺍﻣﻪ ؟ ﺃﻳﻦ ﺍﷲ ﰲﻛﻞ ﻫﺬﺍ ؟ ﺃﻳﻦ ﻳﺪﻩ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ؟ ﺃﻳﻦ ﺫﺭﺍﻋﻪ ﺍﻟﻘﺪﻭﺳﺔ ؟ﳓﻦ ﻻ ﻧﻘﺮﺃ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻓﻘﻂ ﻭﻟﻜﻦ ﳓﻦ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﺮﺏ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﳌﻠﻮﻙ ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﳊﺮﻭﺏ ﻭﺍﳌﹸﺼﺎﺩﻣﺎﺕ ﻭﺃﻳﻀﺎﹰ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﳍﺪﻭﺀ ، ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﷲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﳌﻠﻮﻙ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻄﻴﻌﻮﻧﻪ ﻭﺃﻳﻀﺎﹰ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﳌﻠﻮﻙ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻓﻀﻮﻧﻪ،ﳓﻦ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﷲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻛﻠﻤﺘﻪ ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﳌﻘﺪﺱ ﻛﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﺃﻋﻠﻦ ﻳﺮﺑﻌﺎﻡ ﺑﻦ ﻧﺒﺎﻁ ﺇﻧﻘﺴﺎﻡ ﺍﳌﻤﻠﻜﺔ ﻭﺃﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﺮﺏ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﺳﺒﺎﻁ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻓﻌﻞ ؟ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺮﺏ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﻋﺠﻠﻲ ﺍﻟﺬﻫﺐ ، ﺃﺧﻄﺄ ﻭﺟﻌﻞ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻳﺨﻄﺊ ، ﻭﺟﺎﺀ ﺍﺑﻨﻪ ﻧﺎﺩﺍﺏ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻘﻂ ﺃﻣﺎﻡ ﺑﻌﺸﺎ ﺍﻟﺸﺮﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﱂ ﻳﺘﻌﻠﱠﻢ ﻣﻦ ﺃﺧﻄﺎﺀ ﻳﺮﺑﻌﺎﻡ ﺑﻞ ﺳﺎﺭ ﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎﹰ ﰲ ﻛﻞ ﺃﺧﻄﺎﺀﻩِ ، ﻭﺟﺎﺀ ﺑﻌﺪﻩ ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻴﻪِ ﺯﻣﺮﻱ ﺍﳌﺴﺌﻮﻝ ﻋﻦ ﺣﺮﺍﺳﺔ ﺗﺮﺻﺔ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﳉﻴﺶ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﰲ ﺳﺮﻳﻌﺎﹰ ﻋﻤﺮﻱ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﱂ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﺯﻣﺮﻱ ﰲ ﺍﳌﹸﻠﻚ ﺳﻮﻯ ﺃﹸﺳﺒﻮﻋﺎﹰ ﺇﻧﺘﻬﻰ ﺑﺄﻥ ﺃﺣﺮﻕ ﻧﻔﺴﻪ ﰲ ﻗﺼﺮ ﺃﻳﻠﺔ ﺍﹸﳌﺴﺘﻬﺘﺮ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﱂ ﺗﺴﺘﻘﺮ ﻷﻥﱠ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﻧﻘﻼﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎﹰ ﺗﺄﰐ ﺍﳊﺮﻭﺏ ﺍﻹﳍﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺘﺐ ﺟﺒﺜﻮﻥ ﻣِﻠﹾﻚ ﺍﳌﻠﻚ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻟﻸﻗﻮﻯ ، ﻓﻤﻦ ﻫﻮ ﺍﻷﻗﻮﻯ ؟ ﻭﻣﻦ ﻫﻮ ﺍﳌﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ؟

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل