العظات

المراة فِى كنيسة الرُسُل

[ غير أنَّ الرَّجُل ليس مِنْ دُون المرأة وَ لاَ المرأة مِنْ دُون الرَّجُلِ فِى الرَّبِّ 0 لأنّهُ كما أنَّ المرأة هى مِنَ الرَّجُل هكذا الرَّجُلُ أيضاً هُوَ بِالمرأة 0 وَلكِنَّ جميع الأشياء هِىَ مِنَ الله ]( 1 كو 11 : 11 – 12 ) أىّ أنّ الرجُل ليس أقل مِنْ المرأة وَ لاَ المرأة أقل مِنْ الرجُل لأنّهُ كما أنّ المرأة ( حّواء ) أُخِذت مِنْ الرجُل ( آدم ) ، هكذا الرجُل أيضاً يُولد مِنْ المرأة ، هذا الموضوع مُهِم وَجميل وَمُعزِّى وَسوف نتناول فيهِ ثلاث نِقاط هى :0 (1) مكانِة المرأة فِى المسيحيّة 0 (2) خِدمتها فِى كنيسة الرُسُل 0 (3) نماذِج للمرأة فِى كنيسة الرُسُل 0

العصر الرسولِى

وَإِحنا فِى فترة الصوم المُقدّس بتاع أباؤنا الرُسُل ، بِنعمِة ربِنا نحِب إِنْ إِحنا يكون لينا وقفة مَعَ غِنى وَقوّة كنيسة أباؤنا الرُسُل ، أد إيه كانِت كنيسة قويّة ، أد إيه كانِت كنيسة مملوءة بالصلوات ، بِتتحدّى العالم بِكُلّ ما فيه نموذج للكنيسة الّلِى ربّ المجد يسوع عايِزها حسب قلبه ، إِحنا لابُد أنْ نقترِب مِنْ كنيسة الرُسُل علشان نشوف إِحنا فين مِنها بعض صِفات لِكنيسة أباؤنا الرُسُل ، هى فيها صِفات كتيرة قوِى ، وَعلشان الوقت أحِب أتكلِّم عَنَ ثلاث صِفات :-

الرّوح القُدس وَعمله داخِلنا

مِنْ رِسالِة مُعلّمِنا بولس الرسول لأهل رومية ( 8 : 9 – 12)[ وَأمّا أنتُم فلستُم فِى الجسد بل فِى الرّوح إِنْ كان روح الله ساكِناً فِيكُم 0 وَلكِنْ إِنْ كان أحد ليس لهُ رُوح المسيح فذلِك ليس لهُ 0 وَإِنْ كان المسيح فِيكُمْ فالجسد ميِّت بِسبب الخطيّة وَأمّا الرّوح فحيوة بِسبب البِرّ 0 وَإِنْ كان رُوح الّذى أقام يسوع مِنَ الأموات ساكِناً فِيكُمْ فالّذى أقام المسيح مِنَ الأموات سيُحيى أجسادكُم المائِتة أيضاً بِرُوحِهِ الساكِن فِيكُمْ 0 فإِذاً أيُّها الإِخوة نحنُ مديونون ليس للجسد لِنعيش حسب الجسد ] يتكلّم مُعلّمِنا بولس الرسول عَنَ صوت روح الله داخِلنا[ إِنْ كان رُوح الّذى أقام يسوع مِنَ الأموات ساكِناً فِيكُمْ ] ، هذا الرّوح أقام يسوع ، لِذلِك فهو عِنده قُدرة على أنْ يُحيى أرواحكُم المائِتة ، إِذاً عمل الرّوح القُدس داخِلنا هُو :-

الغيرة

هُناك أمراض تُصيب الجسد وَأُخرى تُصيب النَفْسَ ، فمثلاً الشهوة مرض جسدِى ، بينما الغيرة وَالكبرياء مِنْ أمراض النَفْسَ ، فكما أنّ الجسد لهُ ضعفات ، هكذا النَفْسَ أيضاً ، الغيرة مرض نَفْسِى يبدأ بعدم المحبّة ثُمّ الغيرة ثُمّ الحسد وَينتهِى بالإِنتقام ، وُهُناك فِى الكِتاب المُقدّس أمثِلة للغيرة المُرّة مِنها :0 (1) قصّة قايين وَهابيل هابيل قدّم للرّبّ مِنْ أبكار غنمِهِ وَسمانِها ، أمّا قايين فقدّم للرّبّ مِنْ أثمار الأرض ، فنظر الرّبّ لهابيل وَقُربانه وَأمّا لقايين وَقُربانه فَلَمْ ينظُر [ فإِغتاظ قايين جِداً وَسقط على وجهِهِ ] ( تك 4 : 5 ) ، بدأت بعدم محبّة ثُمّ غيرة ثُمّ غيظ وَإِنتهت بقتل قايين لهابيل 0 (2) قصّة سارة وَهاجِرطلبت سارة مِنْ أبينا إِبراهيم أنْ يتزّوج مِنْ هاجِر جاريتها ليُقيم لها نسل بإِسمها ، وَعِندما أصبحت هاجِر حُبلى غارت مِنها سارة[ فدخل على هاجِر فحبلت وَلمّا رأت أنّها حُبلى صغُرت مولاتِها فِى عينيها ، فقالت ساراى لأِبرام ظُلمِى عليك 0 أنا دفعت جاريتِى إِلَى حِضنك 0 فلّما رأت أنّها حبلت صغُرت فِى عينيها 0 يقضِى الرّبّ بينِى وَبينك 0 فقال أبرام لساراى هوذا جاريتُِك فِى يدكِ إِفعلِى بِها ما يحسُن فِى عينيكِ ، فأذلّتها ساراى0 فهربِت مِنْ وجهِها ] ( تك 16 : 4 – 6 ) الغيرة مرض نَفْسِى يُصيب الإِنسان بعدم المحبّة ، وَيجعلهُ فِى مُقارنة مَعَ غيرِهِ ، وَكُلّ ما كان الإِنسان أنانِى وَمُحِب لذاته كُلّما يزداد بُغضة وَكُرهه لِمَنْ حوله ، لِذلِك الغيرة هى مِنْ حروب عدو الخير للإِنسان يجعلهُ يفقِد طاقِة المحبّة وَيُحوّلها لطاقِة هدم وَمُقارنة وَإِفساد ، الله أعطى الإِنسان طاقات حُب مُمكِن يحِب بِها مَنَ حوله ، وَمُمكِن يتعِب نَفْسَه بِها ، مُمكِن أحِب إِخوتِى وَأكون عُضو بنّاء وسطهُم ، أُختِى عندها صِفة تُميّزها وَأنا عِندِى أُخرى تُميّزنِى

المرأة الخاطئة

" وسأله واحد من الفريسيين أن يأكل معه فدخل بيت الفريسى واتكأ وإذا إمرأة فى المدينة كانت خاطئة إذ علمت أنّه متكىء فى بيت الفريسى جاءت بقارورة طيب ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتُقبّل قدميه وتدهنهما بالطيب فلّما رأى الفريس الذى دعاه ذلك تكلّم فى نفسه قائلاً لو كان هذا نبياً لعلم من هذه الإمرأة التى تلمسه وما هى إنها خاطئة فأجاب يسوع وقال له يا سمعان عندى شىء أقوله لك فقال قُل يا مُعلّم كان لمُداين مديونان على الواحد خمسمئة دينار وعلى الآخر خمسون وإذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعاً فقل أيهُما يكون أكثر حباً له فأجاب سمعان وقال أظن الذى سامحه بالأكثر فقال له بالصواب حكمت ثم إلتفت إلى المرأة وقال لسمعان أتنظر هذه المرأة إنى دخلت بيتك وماء لرجلى لم تعط وأمّا هى فقد غسلت رجلىّ بالدموع ومسحتهما بشعر رأسها قبله لم تقبلّنى وأمّا هى فمنذ دخلت لم تكُف عن تقبيل رجلىّ بزيت لم تدهن رأسى وأمّا هى فقد دهنت بالطيب رجلىّ من أجل ذلك اقول لك قد غُفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيراً والذى يُغفر له قليل يحب قليلاً ثم قال لها مغفورة لك خطاياك فابتدأ المتكئون معه يقولون فى أنفسهم من هو الذى يغفر خطايا أيضاً فقال للمرأة إيمانك قد خلّصك إذهبى بسلام "( لو7: 36 – 50 ) 0 تقرأ علينا الكنيسة ياأحبائى اليوم فصل من أجمل قراءات الكنيسة وهو إنجيل المرأة الخاطية ومن كثرة حب الكنيسة لهذا الإنجيل تقرأه لنا كل يوم فى صلاة نصف الليل فإن كان الإنسان قد قضى كل حياته فى الخطايا إلاّ أنّه له باب مراحم عند الله وهو فصل مملوء بالمعانى وبالتأملات وبنعمة ربنا سأتكلّم معكم فى ثلاث نقط :- 1- دموعها:- فالمرأة الخاطية يمكن أنها الوحيدة فى الكتاب المقدس التى قدّمت توبة بدون كلام فاللص اليمين قال " وأمّا نحن فبعدل لأننّا ننال إستحقاق ما فعلنا" ( لو23: 41 ) ، ونجد المرأة التى أُمسكت فى ذات الفعل وقالت له إرحمنى والعشار وقف من بعيد ولم يشأ أن يرفع رأسه وقال " اللهم إرحمنى أنا الخاطى "ولكنها لم تقل كلمة ولكن بكت أتت من وراءه باكية وبكاء بغزارة ومن كثرة البكاء صارت دموعها تغسل رجليه فالإنسان بيبكى عندما يكون فى موقف صعب جداً ولم يقدر أن يحتمله وكانت مشاعرها كلها مُجتمعة وبتخرج فى صورة دموع فالدموع أكثر تعبيراً من الكلام لغة الدموع أقوى من لغة الكلام ولذلك إستحقت الغُفران من ربنا يسوع دموعها شفعت فيها فنحن نعرف عن المرأة الخاطية أنهّا كانت إمرأة سيئة السيرة وسيرتها بطاّلة فهى واحدة مشهورة بالدنس وبالخلاعة " وإذا إمرأة فى المدينة كانت خاطئة" .تخيّلوا ياأحبائى عندما يدخل الإنسان إلى حضرة ربنا وهو كلّه دنس إلاّ أنّه لو قدّم لربنا دموع فإن ربنا يغفر له كل خطاياه ولذلك فى سفر نشيد الأناشيد ربنا يسوع يقول للعروس " حوّلى عنى عينيك لأنهّما قد غلبتانى "فالإنسان الذى يبكى أمام الله هو بيستمطر مراحم الله بمجرد دمعة واحدة فقط فالمرأة الخاطية قد رسمت لنا طريق التوبة فهو ليس بالكلام فقط ولكن بالدموع أيضاً وهى عارفه طريقها فقط إتجهت نحو يسوع وقد شعرت أنّها ليس لها إستحقاق أن تسكُب طيب على رأسه ولكن قالت انا طيبى يستحق أقدامه إنظروا عندما يشعر الإنسان أنّ خطيته ثقيلة عليه وعجزه يُشعره بثقل الخطية0فماذا يفعل ؟!! فإنه يبكى ويُعبّر عن حزنه ببكاءه ولذلك ياأحبائى كم أنّ صلاة الدموع محبوبة وكريمة عند ربنا داود النبى يقول لربنا " إجمع دموعى فى زق عندك " ، " زق " أى إناء فعندما أطلع فى السماء فوق تكون دموعى شاهدة لى وشاهدة لتوبتى يا ترى زقى كم يكون فيه ؟! فالدموع تحتاج لتوبة تحتاج لإنسان مُنسحق0تحتاج لإحساس مثل المرأة الخاطية الشاعرة بمقدار دنسها وآتية عند أقدام يسوع ونتيجة لمشاعرى الداخلية وصدق توبتى تأتى الدموع ونحن نُصلى إنجيل المرأة الخاطية فى نصف الليل ولذلك بعده نُصلّى قطعة نقول فيها "" أعطنى يارب دموع كثيرة كما أعطيت منذ القديم للمرأة الخاطية0وإجعلنى مُستحقاً أن أبل قدميك اللتان إعتقتانى من طريق الضلالة وأقدّم لك طيباً فائقاً وأقتنى لى عمراً نقياً لكى أسمع أنا ذلك الصوت المملوء فرحاً إنّ إيمانك قد خلّصك " فنحن غرنا منها وغرنا من توبتهاومن جمال مشاعرها أحبائى جميل جداً أن ندخل فى داخل الأحداث ونعيشها ونقول له يارب لعلّ المرأة الخاطية حياتها كلها دنس والإنجيل لا يذكر لنا عنها إلاّ موقف توبتها إلاّ أنّ باب مراحمك كان مفتوح أمامها ، فالقديس أرسانيوس يُقال عنه انّه " لا يُرى إلاّ باكياً " ففى دير البراموس ببرية شيهيت يوجد عمود الأنبا أرسانيوس فكان يقف وراء العمود ويبكى حتى لا تمدحه الناس فعندما يعطى ربنا للإنسان عطية ويفتخر بها فإنّ ربنا يسحبها مباشرةً ولدرجة تجدوا فى العمود يوجد حُفرتخيلّوا أنّ الدموع حفرت الخرسانة فإنّ كانت الدموع حفرت الخرسانة ألّم تدخل إلى قلب ربنا الذى كُلّه مراحم ولذلك فإنّه يقول أنّ دموعك قد غلبتنى فحزقيا عندما صلّى وكان يبكى ، يبكى قال له الرب " ها قد سمعت صلاتك وقد رأيت دموعك " لدرجة داود النبى يقول له " أنصت يارب إلى دموعى " فهل الدموع بتتكلّم ؟!!ويقول أيضاً " صارت دموعى خبزاً " فقد صارت الدموع بدلاً من الأكل والشرب ، ويقول " أعّوم فى كل ليلة سريرى " ما هذه التوبة الجبارة !مع أنّ داود النبى قد فعل خطية واحدة إلاّ أنّه قدّم عنها توبة طوال عمره بإستمرار هو بيقدّم عنها توبة مُتجددة بالرغم من أنّ ناثان النبى قال له " أنّ الرب قد نقل عنك خطيتك " إلاّ أنّ القلب الحساس الذى كلّه محبة نحو ربنا بيشعر أنّه أهان الله ويشعر كم أنّه إحتقر الله تخيلّوا أنّ الخطية هى إحتقار لله فالله فى سفر صموئيل يقول : أنت إحتقرتنى فالمرأة الخاطية اليوم بحياتها تعرّفنا اللغة التى يليق بنا أن نكلّم بها ربنا لدرجة رب المجد يسوع قال لنا هكذا " طوبى لكم أيها الباكون الآن لأنكّم ستضحكون " فالذى يبكى هنا سيضحك فوق والذى يضحك هنا سيبكى فوق فلابد أننّا سنبكى فأيهما نختار نبكى هنا أم نبكى فوق ؟ فأنا أبكى هنا لأنّ هناك سيكون البكاء وصرير الأسنان إلى الأبد ، ولذلك يا أحبائى البكاء نتعلّمه من المرأة الخاطئة فثقل الخطية يُشعرنا بعجز كامل ولم يجد الإنسان وسيلة يُعبّر بها عن العجز الكامل إلاّ بالبكاء ولذلك المرأة الخاطية عندما بكت إستحقت الغفران لأنها قدّمت توبة بهذه المشاعر المتدفقة القديس مارأفرآم يُقال عنه " لا يُرى إفرآم إلاّ وعينيه ممُتلئتين " الإنسان يا أحبائى الذى عنده مشاعر حساسه نحو ربنا وهو بيقف بيتضرع لربنا وإحساسه بدنسه بيجد نفسه بطريقة تلقائية بيبكى 2- أنها أتت من وراءه:- فلنفرض أنّ رب المجد يسوع كان مُتكأ فى المجلس فهى شعرت أنها بخطيتها ودنسها لم تحتمل أن ترى وجهه فهى أتت من وراءه وإنحنت عند رجليه ودموعها بتنزل على رجليه 0وصارت تمسح رجليه بشعرها فأجمل إحساس ياأحبائى فى التوبة أنّ الإنسان يشعر بإنكسار وإنسحاق وأنّه ليس له إستحقاق أن يقف أمام ربنا وليس إستحقاق أن يرى ربنا فالعشار لم يشأ ان يرفع رأسه فهو غير قادر أن يرفع رأسه تخيلّوا الإنسان الذى يأتى لربنا بهذه المشاعر ويقول له يارب إرحمنى ما أصعب يا أحبائى الإنسان الذى يتعامل مع ربنا وكأنّ ربنا بيشتغل عنده وكأنّه مستحق وشاعر أنّه أحسن وأنّه أفضل من غيره ولكن نحن يارب ليس لنا حق أبداً ليس لنا إستحقاق أبداً نحن سنأتى من وراءك فالمرأة الخاطية شاعرة أنّ عيون الناس كلّها بتدينها ولذلك كانت آتية وكلها خزى فى سفر عزرا يقول " لك ياسيد البر أمّا نحن فلنا خزى الوجوه " فماذا نقول لك يارب نحن لم نقدر أن نرفع أعيننا عارفين يا أحبائى إحساس المجرم الذى ذنبه ثبت عليه وقد أُدين وأصبح أمر فاضح فالإنسان لابد أن يشعر بذنبه ويشعر أنّه يريد أن يأخذ شىء لم يستحقه فالغفران شىء لا يستحقه ولكن هو من مراحمك يارب يوجد قديس إسمه مارإسحق يقول " إنّ الذى يعرف خزيه يعرف كيف يطلب النعمة " ، فالإنسان الذى يعرف خطيته ويعرف ثقلها فهو الذى ياخذ الغفران ولكن لو لم يعرف خزيه فإنّه يقول أنا أظل مثل باقى الناس فإن كنت تريد أن تعرف الإنسان الذى يعيش مع ربنا تستّدل عليه من إنكساره وربنا عندما يرى إنكساره يُمطر عليه بمراحمة داود النبى يقول " القلب المُنكسر والمتواضع لا يرذله الرب " ، الله لا يرذله مستحيل أبداً أنّ الله يرفض القلب المملوء بالإنكسار والإتضاع المرأة الخاطية عرّفتنا كيف ندخل ليسوع والإنسان لا يُبالى بأحد فكانت هى الوحيدة المستفيدة من الوليمة فالتى ليس لها حق للوليمة صارت هى التى إستفادت بالوليمة فحتى وإن كُنّا ليس لنا إستحقاق للعُرس ولكن ممكن الله يعطينى إستحقاق إن أتيت بإنكسارفقد عرفت ما الذى يليق بإكرام أقدامه فقد سكبت عليه دموع وسكبت عليها طيب ومسحتهما بشعر رأسها فالذى يأتى لربنا بقلب مكسور فهو يريد أن يأتى لربنا بأى درجة 3- محبتها :- لقد سكبت على قدميه قارورة الطيب وهى ثمن كل الذى كسبته من الخطية فهى إشترت أجمل وأغلى عطر والعطر فى وقتها كان عطر مرّكز وكلّه عطر طبيعى وكأنّها تقول له يارب : أنا سأسكب طيبى عند أقدامك لأنها هى الوحيدة التى تحتمل دنس كم أنّ الإنسان عندما يقرأ قصتها يمتلىء غيرة منها فهى قصة حياة وقصة توبة مُتجددة لكل إنسان راغب بنعمة ربنا أن يتغيرالحب يا أحبائى الذى نمارس به التوبة يجعل الإنسان لا يبالى بالناس ولا يبالى بآراء الناس فهى عرفت أنّ يسوع فى هذا المكان فلابد أن أذهب إليه فهى تعلم بنظرات الناس كيف ستكون نحوها وبعتاب الفريسى وكأنّها تقول إن كان الفريسى سيمنعنى إلاّ أنّ يسوع سوف لا يمنعنى المرأة الخاطية آتية وهى كلّها ثقة أنّه سوف لا يرُذلها مهما كانت خاطئة فكما يقول أحد القديسين " إن لم تستطع أن تصل إلى رأس يسوع أقدم إلى أقدامه برأسك " ، فهذا هو طريق التوبة فإن كان الإنسان غير شاعر أنّه خاطىء فكيف يأتى وكيف يبكى وكيف يأتى وراءه وكيف يكون عنده إحساس بالخزى والخجل فإحساس الخزى والخجل هو الذى يؤتى بالحب الفائق وأن أشعر بقوة غفرانة فلو أنا شاعر إنى خاطىء بقدر بسيط فسيكون غفران ربنا لىّ بقدر بسيط فأحبّه بقدر بسيط ولكن لو أنا حاسس بخطيتى بقدر كبير سأشعر بخزى كبير وسأشعر بغفرانه الكبير وسأشعر بحبه الكبير فأقول له أنت يارب مُنقذ حياتى من الفساد نحن نستحق الموت ولكن هو رفع الموت عنّا ديننا كبير ومادام ربنا رفع ديننا الكبير فإن محبتنا له تكون كبيرة فإن كان قد أعطانى شىء بسيط فإننى ممكن أنساه ولكن لو أنا حاسس بخطيتى التى غفرها وبيغفرها وسيغفرها فأكون بإستمرار حاسس بدين كبير وبحب كبير والمرأة تاجها وكرامتها فى شعرها تخيلّوا أنها تفعل ذلك بشعرها فهى بتمسح به أقدامه ، إنظروا كيف أنّ مكان الكرامة والزينة جعلته كمنشفه فالمفروض أنّ كرامتى لا أضع لها إعتبار مثل المرأة الخاطية وهات شعرك وكنزك والشىء الغالى عليك وإمسح به أقدامه فهذا هو طريق التوبة فعندما أحب كثير فإنّه يغفر لى كثير فهنا أستحق الغفران الذى بلا ندامة ولذلك هى فعلت هذا والوليمة كانت تمر عادى والناس تهمهم عليها وهى مستمرة فى البكاء ومستمرة فى سكب الطيب فهى الآن ليست مع الناس ولكن غفران يسوع هو موضع شغلها فلم تشعر بكلام الناس والعجيب أنّ ربنا يسوع قال للفريسى " إنى منذ دخلت بيتك لم تُقبّل فمى أمّا هى فمنذ دخلت بيتك لم تكُف عن تقبيل قدمّى بزيت لم تدهن رأسى أمّا هى فقد دهنت بالطيب قدمّى" فأخذ يوصف كل الأمور التى فعلتها فهل أنت يارب مُنتبه من كل شىء فعلته المرأة فى رجليك فأنا شاعر بكل نقطة دموع بتنزل أنا حاسس بكل قُبلّة بتقدّمها لأقدامى أريد أن أقول لك أنّ كل أعمال التوبة التى تعملهاربنا بيتذكّرها وحاسس بها فمزمور يقول " يذكر لك جميع ذبائحك " ، ربنا يريد ذبائح التوبة ذبائح الحمد ذبائح رفع القلب ذبائح الشفتين ربنا ناظر لعبارات التوبة وناظر لدموعك وإن كان يحدث فى الخفاء إلاّ أنّ كل أعمالك ربنا يسوع فاكرها لك وإن كنّا لا نشعر بأنّه عمل يستحق الإكرام ولكن ربنا يسوع بيعطى له كل الإكرام هو راصد كل دموعى صدقونى كل كلمة بنقولها بقلب نقى هو بيذكرّها وبيجعلها دليل على التوبة فلابد أن نأخذ طريق المرأة الخاطية فإن كان ربنا يسوع تارك للمرأة الخاطية أقدامه لتقبلّها فهو لم يترك لنا فقط أقدامه ولكن تارك لنا جسده ودمه وليس لكى نأخذه من الخارج فقط ولكن لكى نأخذه داخلنا ونتحد به لإحذرى أن تدخلى الكنيسة وتركّزى على غيره فلا تُركّزى إلاّ عليه هو فقط فأدخل إليه بإحساس الإنسان الذى يريد أن يتطهّر من أدناسه ربنا يسند كل ضعف فينا ولإلهنا المجد دائماً أبدياً أمين

كيف تقرأ الكتاب المقدس

بسم الآب والابن والروح القدس آلة واحد أمين فلتحلّ علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها أمين يقول لنا إنجيل اليوم أنّ : " فريسى قام ليجربّة فقال له يسوع كيف تقرأ "الموضوع الذى نركّز عليه اليوم بنعمة ربنا هو كلمة " كيف تقرأ " فهو رجل حافظ الناموس ومن جهة المعرفة هو عارف وقال ما هو الناموس وبما أنّه حافظ فإنّه سيبدأ يسمع فقال له رب المجد يسوع : كيف تقرأ فى الحقيقة ياأحبائى رب المجد يسوع لم يوجّه هذا السؤال للرجل الفريسى أو للشاب الغنى فقط ولكن هو بيسأله لكل واحد فينا ويقول له : كيف تقرأ ؟! توجد مشكلة فى داخل حياتنا إننا عارفين الوصايا ونحفظها ولكن ممكن نكون لم نعيشها فأنت كيف تقرأ ؟! أبونا قبل قراءة الإنجيل الكنيسة تخصص أوشية أى طلبة أو صلاة قبل قراءة الإنجيل وتقول له " كى نستحق أن نعمل بأناجيلك المقدسة " لكى تجعلنا نسمع ونعمل وليس فقط نسمع يعقوب الرسول يقول : " لكى نكون سامعين عاملين لا خادعين أنفسنا " الوصية ياأحبائى تحتاج أن تنتقل فى حياتنا من مرحلة المعرفة إلى مرحلة الحياة وهنا يقول رب المجد يسوع : كيف تقرأ ؟ نحب اليوم أن نتكلّم فى ثلاث نقط : 1/الوصية هى حياة 2/كيف نقرأ الإنجيل 3/بعض تدريبات عملية (1) الوصية هى حياة : ======================== ياأحبائى الإنجيل ليس مكتوب لمجرد معلومات فهو ليس كتاب تاريخ الإنجيل ليس سجلات فرب المجد يسوع قال : " الكلام الذى أكلّمكم به هو روح وحياة " ويقول لنا الكتاب " فقط عيشوا كما يحق لإنجيل يسوع المسيح " فالإنجيل ليس المطلوب منه المعرفة العقلية ولكن الإنجيل يتكلّم عن معاملات الله الحية مع شعبه " كما كان هكذا يكون " فهو يثبت فينا مقاصد الله ويكشف لنا عن صلاح الله فى كل قصة وهى تكشف لنا عن خلاصنا نحن الآن فعندما نقرأ عن عبور البحر الأحمر وعندما نقرأ عن أبونا إبراهيم عندما يقدّم إبنه تكون القصة لنا ونكتشف أنفسنا فيه فهو كتاب حياة ولابد أنّ كلامه يدخل فى أعماق حياتنا فكثيراً ياأحبائى تكون الوصية عارفينها ولكن يجب ياأحبائى أنّ الوصية تدخل فى الأعماق وتدخل فى الذهن وتقدّسه وتدخل فى داخل القلب فتقدّس الإرادة فبذلك يكون قلب وذهن وإرادة وسلوك فيكون كيان مقدّس فتتقدّس المشاعر وتبدأ الدوافع تجعل الإنسان يتحرك بالإنجيل وليس بنفسه فداود النبى يقول " سراجاً لرجلى كلامك ونوراً لسبيلى " فما الذى ينير الطريق ؟! هو كلامك داود النبى بيعبّر عن حُبة للوصية وتفاعله معها وتلّذذه بها فيقول له " أبتهج أنا بكلامك كمن وجد غنائم كثيرة " فهل توجد علاقة بينك وبين الكتاب المقدّس أم لا ؟! فهل مسنودين به أم لا ؟! وهل بنأخذ منّه وعد بالحياة الأبدية أم لا ؟! تخيّل أنّ هذا أجمل شىء فى بيتنا فإحذر أن يكون مُهمل القديس الأنبا أنطونيوس أتوا إليه الجنود من عند الملك قسطنطين بموكب ومعهم رسالة من الملك فخرج الجنود لإستقبال الموكب وكانت الرسالة إلى الأنبا أنطونيوس فهو أضافهم ثم صرفهم وكان الرهبان مشتاقين أن يعرفوا ماذا أرسل لهم الملك ، ففى اليوم الثانى توقّعوا أنّ الأنبا أنطونيوس سهر يقرأ الرسالة وقد مرّ يومين وثلاثة فسألوه فسكت وقال لهم أراكم مشغولين جداً جداً برسالة الملك ياليتكم تكونوا مشغولين بالإنجيل هكذا أليسّ الإنجيل هو رسالة من الملك السماوى فهو نقلنا إلى ملكوت إبنه فالإنجيل هو بشارة مُفرحة فماذا تريدون أكثر من ذلك شىء يفرّحكم فهل قرأت الإنجيل فشعرت أنك مرفوع فيقول الكتاب " لتسكن كلمة الإنجيل بغنى " ، أرميا يقول عنّه الكتاب أنّه أكل درج فيه سفر مكتوب فيه كلمة ربنا وحزقيال وجده كالعسل فأحلى طعم نُشبّه به الحاجات الأرضية فنقول ( مثل العسل ) الإنسان ياأحبائى عندما يكون الإنجيل مكشوف له يكون فرحان ومرفوع به وخاضع له فبولس الرسول يقول " نشكر الله لأنكم أطعتم من القلب صورة التعليم التى تسلّمتموها " فأطيعها بقلبى وأقول له يارب ساعدنى على تنفيذها يارب إسند ضعفى فنكون نحن البشارة المُفرحة للعالم فننقله للعالم بحياتنا لأنّه بداخلنا فعندما حاولوا المضطهدين أن يقطعوا الأناجيل ويحرقوها الأباء قالوا لهم أنتم سوف لا تقدروا أن تحرقوها فى قلوبنا ربنا فى العهد القديم فى سفر التثنية قال لموسى " ليكن الكلام الذى كلّمتك به على قلبك " فأين يضع الكلام ؟! فى قلبك " تكلّم بها حين تمشى وحين تنام " حين تنام أى تقدّس عقلك وإنسانك الباطن فتكون فى داخلك حين تنام إجعلها على أبواب بيتك يريد أن يقول له أن تكون كلمة ربنا تكون أمام عينىّ وأمام خطواتى وأقُصّها وتكون فى داخلك حين تنام وحين تقوم وعندما قام موسى بتسليمها ليشوع قال له " لا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك أبداً " فهذه هى كلمة الحياة هذه هى الوصية التى ربنا يريد أن يراها فى أولاده فنحن فُقراء جداً فى العمل ولذلك نجد أنفسنا لا يوجد عندنا القدرة على فعلها فداود النبى يقول له " خبأّت كلامك فى قلبى لكى لا أُخطأ إليك " ، فالإنسان يجب أن يفكر كيف يعيش الوصية فربنا يسوع يقول " أنتم أنقياء من أجل الكلام الذى كلّمتكم به " اليوم ربنا يسوع بيقول لك وبيقول لى : كيف تقرأ ؟! فالوصية حياة يقول عن أبونا بيشوى كامل أنّه من ضمن أتعابه ( الإنجيل المُعاش ) أى أنّه الوصية لم يكتفى بأن يعرفها ولكنّه عاشها كُلنا حافظين الوصية " حب قريبك كنفسك " فهل نعملها ؟ هل نعيشها ؟ ولذلك الإنجيل بيقول لك مع الشاب الغنى : كيف تقرأ وهنا ندخل فى كلمة كيف تقرأ ؟ (2) كيف نقرأ الإنجيل : ======================== الإنجيل لا يُقرأ أبداً إلاّ بالصلاة والتأمل ورفع القلب لا يُقرأ كدراسة وكمعلومات أو لنضيف لأذهاننا تعاليم لا فالإنجيل يُقرأ بصلاة الإنجيل مكتوب بالروح إذن لابد أن يُقرأ بالروح لكى أفهمه فهذا هو مفتاح الإنجيل ولا تحاول أن تخضع المعلومات لتحليلات ذهنية كثيرة أو أن تجعل عقلك يعمل فاصل بينك وبين الوصية فعقولنا هى التى تخضع للوصية فلابد أن أقرأه بالروح ولابد أن أقرأه بصلاة وبتأمل فأنا أقرأ وأسجد وأنتظر وأقول له ماذا تريد يارب أن تقول لى وأغمض عينّى وأرفع قلبى ما أجمل أن أكتشف عناية الله بىّ فى الإنجيل فالإنجيل مكتوب لكى أكتشف حقيقة حُب الله للإنسان ويكشف كم أنّ ربنا بيدبر الخلاص للإنسان فالمفسرين عندما حلّلوا الكتاب المقدس وجدوا أنّ الإنجيل بيتكلّم بالأكثر عن الإنسان من الله فهو يريد أن يقول أننا موضع حُب الله وموضع تدابير الله وأنّ هذا الكتاب هو من أجل تقديس الإنسان فلماذا كل هذه التعاليم الكثيرة ؟ كل هذا هو لنا ولذلك يقول كل هذه الأمور كُتبت لتذكيرنا ولمنفعتنا فعندما نقرأه نقرأه بروح خاشعة بروح صلاة بروح تأمّل فإن كان داود النبى يقول له " إكشف عن عينّى لأرى عجائب من ناموسك " ، فعندما أقرأ قصة فى الكتاب المقدس أقول له يارب ماذا تريد أن تقول لى فى هذه القصة ؟ ما أجمل أن نشعر عندما نقرأ الكتاب المقدس أنّ ربنا يكلّمنا " كلمة ربنا تُضىء العينين " وهى تُضىء القلب فأتقدّس وذهنى يُنير وقلبى يملُك عليه محبة ربنا فعندما أقرأ الكتاب المقدّس أقرأه بالروح لابد ان أتضرع لربنا لكى يكشف لى عن الوصية ولكى أعرف ما هى الوصية التى يريدنى اليوم أن أخرج بها وأأخذها وأفرح بها فعندما يقرأ الإنسان قصة سقوط آدم ويأخذها كقصة فيعاتب ابونا آدم ويقول له : أنت جلبت لنا العقوبة ولكن لابد أن أجعل نفسى شىء غير أبونا آدم وممكن ما أنا أفعله هو ما فعله أبونا آدم وهذا ما أفعله كل يوم ، فسقوط آدم هو سقوطى أنا وآدم هو أنا ففى طاعة أبونا إبراهيم لا أقول له برافو عليك فأنت خليل الله ولكن هل أنا عندى إستعداد أن أترك من أجل الله هل عندى إستعداد أن أخرج من سلطان أرضى وعشيرتى لكى أُرضى الله ؟!! وبذلك يبتدأ الإنجيل يكون له السلطان أن يوجّه حياتى كلها والإنسان يشعر بسلطان الله وعندما يقف الإنسان يصلى يقول له " أنت قلت " أنت فقلت " أنّ شعور رؤوسكم كلها محصاه وأنتم أفضل من عصافير كثيرة " ما أجمل أن نذّكر الله بمواعيده فنقرأه بالروح ونقرأه بالصلاة ما أجمل أنّ الإنسان قبل أن يقرأ يقول له يارب إكشف عن عينّى لأُبصر عجائب من ناموسك إكشف لى عن كنوزك وأسرارك " أبتهج بكلامك كمن وجد غنائم كثيرة " (3) بعض تداريب عملية : ========================== مامن آية نقرأها إلاّ ونقول له : يارب ساعدنى أن أعيشها لابد أن نُقرّب المسافات حتى ولو بمحاولة حتى ولو برغبة فمثلاً لنفرض أنّ الآية تقول لى " صلّى كل حين صلّى بلا إنقطاع " ، فأننى سأقول يارب كيف يكون ذلك وأنا عندى شغل فأنا بنام بالليل فكيف أصلّى كل حين ولا أملّ ! إغمض عينيك وإرفع قلبك وقل له يارب ساعدنى وعندما ترفع قلبك ستجد حالاً معونة وتجد مساندة وتجد الله يقول لك يعنى أن تكون فى حالة من رفع القلب بإستمرار فحين تتكلّم وأنت فى الشغل ويكون بإستمرار عندك آية تردّدها وتكون فى حالة إحساس بحضور الله فإحفظ عدّة آيات ورددّها وقل له " اللهم إلتفت إلى معونتى يارب أسرع وأعني اللهم بإسمك خلّصنى وبقوتك أُحكم لى إستمع يا الله صلاتى محبوب هو إسمك يارب فهو طول النهار تلاوتى يارب يسوع المسيح خلّصنى " عبارات قصيرة تجعلنى أشعر بإستمرار أنى فى حضرة الله صدقّونى ياأحبائى يوجد ناس عاشوا حياتهم لكى يتقنوا وصية فيوجد سائح روسى وصلت به الدرجة أن يردد إسم يسوع آلاف المرات فى اليوم أعطيكم تدريب أن تُردّدوا إسم يسوع مرة فى اليوم وعندما أردّد إسم يسوع أحبّه فإبتدأت أزوّد العدد أكثر فأكلّمة بكمية غير محدودة فلابد أن أنظر للآية وأقول كيف أتمتّع بها فالإنجيل لابد أن يدخل فى داخلنا ونشبع به ونتمتّع به فداود النبى يقول " بفرائضك أتلذذ " فتدخل فى داخلى وتعمل فى حياتى فتوجد آية أخرى تقول " طوبى لأنقياء القلب " فأقول له يارب أنا مشتاق أنّ قلبى يكون نقى فما الذى يجعلنى غير نقى ؟! فهل شهوات ، غرور ، بُغضة لفلان ، حقد فكل هذا يجعلنى غير نقى ولكن نقاوة القلب تجعلنى أعاين الله فأجد الوصية لها سلطان وهى التى تعمل بنا وليس نحن فالوصية قادرة أن تُضىء حياتى ولكن لابد أنكّ تُبدى إستعداد فهى بتعمل الجزء الأصعب وأنا طوال اليوم أفكّر كيف يكون قلبى نقى وأقول له ساعدنى ياربى لكى يكون قلبى نقى تعال إنت يارب وإعمل وسلّط ضوءك على قلبى لكى يكون نقى فالموضوع هو موضوع تطبيق للوصية فتوجد آية أخرى تقول " حب قريبك كنفسك " وأبدأ أقيس محبتى للناس وياترى عندى فعلاً إحساس بمشاعر حقيقية بحُب كامل نحو الكل ياترى هل أنا أحب الذى يحبنى فقط أم إنى أحب الكل وأبتدأ أقف عند هذه الآية يوم وإثنين وثلاثة وأحوّل الآية إلى صلاة وإلى سلوك فيصير الإنجيل هو الذى يقودنى ويتكلّم فى حياتى ما أجمل أن أقيس نفسى على الآية وأبتدأ أشتاق أن أعملها فأنت كيف تقرأ الإنجيل ؟! رب المجد يسوع اليوم مع الشاب الغنى الفريسى الذى له الشكل الحلو وهو شكله أنّه حافظ الوصايا شكله من الخارج حلو جداً وبيسأل عن الحياة الأبدية فهو عنده إشتياقات للحياة الأبدية حلوة وعندما سأل كان حافظ الإنجيل ولكن المهم أن نعيش الإنجيل فممكن أن نكون لا نعمل بكلام الإنجيل فما الفائدة ؟! صعب أن يكون إنتمائنا لربنا يسوع شكلى ولا نعيش الإنجيل ما أجمل ياأحبائى الإنسان الذى يجتهد فن أن يحوّل المعرفة إلى حياة فنحن ينقُصنا الفعل ربنا يسوع يعطينا ويكشف لنا كنوز كلماته ويعطينا خزائن الروح ويعطينا نعمة ويسند كل ضعف فينا ولإلهنا المجد دائماً أبدياً أمين

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل