العظات

القيامة وغلبة الموت والخطية - ليلة عيد القيامة

يَقُول بُولِس الرَّسُول { كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأمْوَاتِ بِمَجْدِ الآبِ هكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاً فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ } ( رو 6 : 4 ) القِيَامَة لَيْسَتْ فِكْرَة أوْ نَظَرِيَّة أوْ حَدَثْ قَدِيمْ تَمَّ فِي عَصْر يَسُوع وَلاَ تَخُص يَسُوع وَحْدَهُ بَلْ هِيَ لَنَا هِيَ حَيَاة جَدِيدَة لَنَا لِذلِك يَقُول بُولِس الرَّسُول كَمَا قَامَ الْمَسِيح بِمَجْد الآب عَلَيْنَا أنْ نَسْلُك بِحِيَاة جَدِيدَة عَلَى ضُوْء وَقُوَّة القِيَامَة لِذلِك القِيَامَة تُعْطِينَا :- 1- القِيَامَة وَغَلْبِة المَوْت :- الإِنْسَان خُلِقَ عَلَى غَيْرِ فَسَادْ غَيْر مَائِتْ لكِنْ بِالعِصْيَان إِنْفَصَلْ عَنْ الله وَعَنْ الحَيَاة فَمَاتْ كَيْفَ تَعُود لَهُ الحَيَاة مَرَّة أُخْرَى ؟ المَوْت الَّذِي غَلَبْ الإِنْسَان الْمَسِيح يَجْتَازَهُ كَيْ يُحَوِّلَهُ إِلَى حَيَاة{ ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ } ( 1كو 15 : 54 )لِذلِك دَخَلَ تَحَدِّي مَعَ المَوْت وَغَلَبَهُ{ جَذَبُوه لِلْمَوْت فَأحْيَا كُلَّ المَائِتِين }لَمَّا صُلِبَ يَسُوع طَمَعْ فِيهِ عَدُو الخِير لِيَقْبُض عَلَيْهِ وَيُنْزِلَهُ لِلجَحِيم وَلَمَّا أرَادَ ذلِك قَبَضَ هُوَ عَلَى الشَّيْطَان وَأنْزَلَهُ لِلجَحِيم وَقَالَ أُخْرُجُوا يَا أسْرَى الرَّجَاء لِذلِك القِيَامَة تُعْطِي رُوح الإِنْتِصَار عَلَى المَوْت المَوْت شِئ مُرْعِب وَمُخِيفْ وَمُثِير لِلقَلَق لكِنْ وَجَدْنَا الْمَسِيح غَلَبْ المَوْت بِالمَوْت لِذلِك تَقُول الكَنِيسَة { بِالمَوْتِ دَاسَ المَوْت } ( مِنْ قِسْمِة " أيُّهَا السَيِّدْ الرَّبَّ الإِله ضَابِطْ الكُلَّ " الَّتِي تُقَال فِي عِيدْ القِيَامَة وَالخَمَاسِين ) أي { أبْطَلَ المَوْتَ وَأنَارَ الحَيَاة وَالخُلُودَ }( 2تي 1 : 10 ) هذِهِ بَرَكِة القِيَامَة فِي العَهْد القَدِيم قَالَ لِيَشُوع { فَالآنَ قُمْ اعْبُرْ الأُرْدُنَّ } ( يش 1 : 2 ) هَلْ يَا الله تُرِيدْنَا أنْ نَعْبُرْ الأُرْدُن لِنَمُوْت ؟ فَقَالَ لَهُ يَسُوع لاَ تَخَفْ إِجْعَل تَابُوت العَهْد فِي الأمَام وَمُجَرَّدْ أنْ تَنْزِل أرْجُل الكَهَنَة الحَامِلِين التَّابُوت إِلَى مَاء النَّهر سَيَنْقَسِمْ المَاء فَلْيَدْخُلْ التَّابُوت أوَّلاً ثُمَّ يَعْبُرْ خَلْفَهُ الشَّعْب هكَذَا الله قَالَ أنَا سَأعْبُر المَوْت وَسَتَسِير خَلْفِي التَّابُوت دَخَلَ أوَّلاً وَالأبْرَار عَبَرُوا خَلْفَهُ الله دَخَلْ القَبْر دَخَلْ تَحَدِّي مَعَ المَوْت لكِنَّهُ غَلَبْ المَوْت{ ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ }وَيَقُول الكِتَاب { وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ } ( رؤ 21 : 4 ) تَجَاسَرْ المَوْت وَمَدَّ يَدَهُ إِلَى رَئِيس الحَيَاة هَلْ تَرَاهُ كَالآخَرِين ؟ لاَ هذَا رَئِيس الحَيَاة{ لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ } ( عب 2 : 14) إِذاً الْمَسِيح بِالمَوْت غَلَبْ المَوْت وَأصْبَحَ أوْلاَد الله لاَ يَخَافُون المَوْت رَغم أنَّهُ عَدُو مُرْعِب مُنْذُ بِدَايِة البَشَرِيَّة فَأبْرَار العَهْد القَدِيم كَانَ المَوْت بِالنِسْبَةِ لَهُمْ سَبَبْ مَنَاحَة وَلِنَرَى حُزْن أبُونَا إِبْرَاهِيم عَلَى سَارَة وَحُزْن أبُونَا يَعْقُوب عَلَى يُوسِف المَوْت كَانَ حُزْن وَكَآبَة وَضِيق وَكَانُوا يُقِيمُونَ مَنَاحَة أرْبَعِينَ يَوْم وَهُنَاكَ مَنْ يَلْبِس مُسُوح وَهُنَاكَ مَنْ لاَ يَقْبَل عَزَاء اليَوْم الْمَسِيح غَلَبْ المَوْت فَأصْبَح المَوْت غَلْبَة وَمُكَافَأة وَانْتِقَال بِدَايِة حَيَاة جَدِيدَة لأِنَّ الْمَسِيح دَخَلْ تَحَدِّي مَعَ المَوْت وَغَلْبَة وَلَمْ يَعُدْ لَهُ سُلْطَان عَلَيْنَا لِذلِك فِي الْمَسِيح الأبْرَار يَدُوسُونَ المَوْت وَلِنَرَى شَبَاب وَأطْفَال يَدْخُلُونَ المَوْت بِفَرَحٍ بَلْ وَيَتَصَارَعُون عَلَى المَوْت فَنَقْرأ سِيَرْ الشُّهَدَاء وَنَرَى أنَّ المَوْت رَغْبَة وَشَهْوَة فِي قِصِّة حَيَاة الأنْبَا بَاخُوْميُوس خَرَجَ المَسِيحِيُون يَطْلُبُون المَوْت لأِنَّ المَوْت غُلِبَ بِالْمَسِيح وَالقِيَامَة أعْطَتْنَا مَذَاق جَدِيدْ لِلمَوْت لذلِك يَقُول الكِتَاب { أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ . أَيْنَ غَلْبَتُكِ يَا هَاوِيَةُ }( 1كو 15 : 55 ) البَابَا بُطْرُس خَاتِمْ الشُّهَدَاء وَضَعوه فِي السِجْن فِي إِنْتِظَار حُكْم المَوْت فَتَظَاهَرْ المَسِيحِيُون أمَام بَاب السِجْن وَلَمْ يَسْتَطِعْ الجُنُود تَنْفِيذ الحُكْم حَتَّى يَهْدأ الأمر وَيَسْأل البَابَا بُطْرُس لِمَاذَا تَأخَّرْ الجُنُود فِي تَنْفِيذْ الحُكْم فِيهِ ؟ فَيُجِيبوه أوْلاَدَك مُتَظَاهِرُون أمَام السِجْن فَصَلَّى لله وَقَالَ أنَّهُ يَشْتَاق لِلإِسْتشْهَاد فَلاَ يُرِيدْ الحِرْمَان مِنْهُ ثُمَّ طَلَبْ مِنْ الجُنُود أنْ يَخْرُج مِنْ البَاب الخَلْفِي لِلسِجْن لِيَذْهَب لِلإِسْتِشْهَاد فَتَعَجَّبْ الجُنُود مِنْ إِشْتِيَاقه لِلمَوْت القِدِيسَة دِمْيَانَة فَتَاة صَغِيرَة لكِنْ دَاخِلْهَا رُوح قِيَامَة فَلَمْ تَخَفْ مِنْ قَهر المَوْت لأِنَّهَا تَضْمَنه الْمَسِيح نَقَلْ لَنَا بَهْجِة الحَيَاة لأِنَّ أكْثَرْ شِئ يُقْلِق الإِنْسَان هُوَ المَوْت وَالآن لاَ يُرْعِبْنِي وَلاَ أنْتَظِره بِكَآبَة بَلْ كُلَّ وَقْت أقُول { مُسْتَعِدْ قَلْبِي يَا الله } ( مز 56 مِنْ مَزَامِير السَّادِسَة ) وَبُولِس الرَّسُول يَقُول{ فَإِنَّنَا نَئِنُّ مُشْتَاقِينَ إِلَى أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهَا مَسْكَنَنَا الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ } ( 2كو 5 : 2 ) لِذلِك لَمَّا غَلَبْ الْمَسِيح المَوْت غَلَبَهُ مِنْ أجْلِنَا وَأصْبَح الشَّبَاب وَالأطْفَال الَّذِينَ يُحِبُّون الحَيَاة يَطْلُبُونَ المَوْت فَنَرَى أبَانُوب آجْنِس تِلْكَ الفَتَاة ذَاتَ التِسْع سَنَوَات كَيْفَ تَقْف أمَام وَالِي وَجُنْدِي مَفْتُول العَضَلاَت وَتَقُول لَهُمَا أنَا عَرُوس الْمَسِيح يُحْكَى أنَّهُ عِنْدَ لَحْظِة قَطْع رُؤُوس الشُّهَدَاء كَانَتْ أيَادِي الجُنُود تَضْعُف خَوْفاً فَكَانَ الوُلاَه يَعِدُون السَيَّافُون بِمُكَافَآت جَزِيلَة إِنْ قَطَعُوا رَأس شَهِيدْ لأِنَّ قُوَّة الحَيَاة الَّتِي فِي الشُّهَدَاء أقْوَى مِنْ المَوْت وَهذَا الأمر مِنْ القِيَامَة رُوح غَلْبَة عَلَى المَوْت مُبَارَك الرَّبَّ الَّذِي وَلَدْنَا ثَانِيَةً بِرُوح قِيَامَة قَدِيماً عِنْدَمَا قِيلَ لِلمَلِك حَزَقْيَا أنَّهُ سَيَمُوت تَحَوَّل وَأدَارَ وَجْهَهُ لِلحَائِط وَبَكَى وَطَلَبَ مِنْ الله عُمْر جَدِيد فَأرْسَلْ الله لَهُ أشْعِيَاء النَّبِي لِيَقُول لَهُ أنَّهُ سَيُطِيل عُمْرَهُ خَمْسَة عَشَرَ سَنَة ( أش 38 : 3 ) فَرَح حَزَقْيَا المَلِك لكِنَّهُ بَعْد خَمْسَةَ عَشَرَ سَنَة مَات كَيْفَ نَتَقَابَل مَعَ المَوْت ؟ هذَا أمر مُهِمْ خِلاَل الخَمْسَة عَشَرَ سَنَة هذِهِ أعْطَاهُ الله طِفْل أسْمَاه مَنَّسَى وَمَلَكْ مَنَّسَى بَعْدَ أبِيهِ لكِنَّهُ أضَلَّ يَهُوذَا وَعَمَلْ شَر أكْثَرْ مِنْ كُلَّ المُلُوك الَّذِينَ سَبَقوه لأِنَّهُ ثَمَرِة الخُوْف مِنْ المَوْت وَهُوَ نَتِيجِة الإِعْتِرَاض عَلَى مَشِيئِة الله المَوْت غَلْبَة فَلاَ تَخَاف وَلاَ تَقْلَق مِنْ المُسْتَقْبَل وَمَاذَا سَيَحْدُث لَكْ هكَذَا لاَ تَعِيش القِيَامَة بَلْ مَازِلْت أسِير الحَيَاة الزَّمَنِيَّة الَّذِي يَحْيَا القِيَامَة لاَ يُؤذِيه المَوْت الثَّانِي كُلَّمَا دَبَّتْ فِيك رُوح القِيَامَة كُلَّمَا أخَذْتَ قُوَّة وَشَجَاعَة وَتَأخُذْ نَقْلَة ثَانِيَة وَتَتَعَامَلْ مَعَ أُمُور الحَيَاة بِنَظْرَة قُوَّة وَفَرَح . 2- القِيَامَة وَغَلْبِة الخَطِيَّة :- يَقُول { نَحْنُ الَّذِينَ مُتْنَا عَنِ الْخَطِيَّةِ كَيْفَ نَعِيشُ بَعْدُ فِيهَا } ( رو 6 : 2 ) بَعْد أنْ غَلَبْ المَوْت يَقُول لَكْ كَيْفَ تَعِيش الخَطِيَّة ؟!! الخَطِيَّة تَأسِرْ الإِنْسَان وَتَغْلِبَهُ وَالْمَسِيح لَمَّا قَامْ كَسَّرْ السَبَبْ وَغَلَبْ المَوْت أي كَسَّرْ الخَطِيَّة وَغَلَبْ المَوْت هُوَ يُرِيد أنْ يُعْطِينَا رُوح الغَلْبَة عَلَى المَوْت وَالخَطِيَّة هَلْ تُرِيدْ أنْ تَحْيَا القِيَامَة ؟ عِش القِيَامَة مِنْ قَبْر الخَطِيَّة { وَلاَ يَقْوَى عَلِينَا نَحْنُ عَبِيدَك مَوْت الخَطِيَّة وَلاَ عَلَى كُلَّ شَعْبَك } ( أُوشِيِة السَّلاَمَة ) لاَ أعْطِنَا غَلْبَة عَلَيْهِ وَعَلَى الخَطِيَّة لِذلِك أجْمَل طَرِيقَة تَشْعُرْ بِهَا بِالقِيَامَة هِيَ التَوْبَة المُتَجَدِّدَة أبُونَا المُتَنَيِح بِيشُوي كَامِل كَانَ يَقُول { القِيَامَة هِيَ تَجْدِيدْ التَوْبَة } المَوْت الَّذِي إِلْتَهَمْ مِنْكَ أجْمَل أيَّام حَيَاتَك وَالضَّعْف الَّذِي قَيَّدْ قُوَاك القِيَامَة اليَوْم تُبَدِّدَهُ وَتُبْدِل الظُّلْمَة إِلَى نُور لِذلِك أجْمَل أيْقُونَة لِلقِيَامَة هِيَ التَّائِبِين قَدِيماً فِي دَوْرَة القِيَامَة كَانُوا يَضَعُون أيْقُونَات قِدِّيسِين التَوْبَة الأنْبَا مُوسَى الأسْوَد مَرْيَمْ المَصْرِيَّة وَلأِنَّهُمْ أجْمَل أيْقُونَة لِلقِيَامَة لأِنَّهُمْ غَلَبُوا مُوْت الخَطِيَّة وَانْتَصَرُوا وَتَغَيَّرُوا مِنْ دَاخِلْهُمْ القِيَامَة هِيَ تَغْيِيرْ وَتَقْدِيس دَاخِلِي القِدِيس أُغُسْطِينُوس لَمَّا تَاب تَاب بِقُوَّة أخَذْ غَلْبَة دَاخِلِيَّة كَانَ لَهُ عِلاَقَة آثِمَة مَعَ إِمْرَأة وَكَانَتْ تَتَرَدَّدْ عَلِيه وَعِنْدَمَا تَابْ جَاءَت هذِهِ المَرْأة وَطَرَقَتْ بَابَهُ فَلَمْ يَفْتَح لَهَا فَإِزْدَادَتْ إِلْحَاحاً وَقَالَتْ لَهُ إِفْتَح إِنِّي أنَا وَهُوَ لاَ يُجِيب وَظَلَّتْ تَطْرِق بَابَهُ وَتَلِح فَقَالَ لَهَا { وَلكِنِّي لَسْتُ أنَا أُغُسْطِينُوس الَّذِي تَعْرِفِيه قَدْ مَاتْ } وَقَالَتْ لَهُ وَلكِنِّي أعْرِفَك الصَوْت صَوْت أُغُسْطِينُوس فَأجَابَهَا { الصَوْت صَوْت أُغُسْطِينُوس لكِنْ القَلْب لاَ } القِيَامَة غَلْبَة وَتَغْيِيرْ دَاخِلِي يَقُوم كُلَّه الأنْبَا مُوسَى الأسْوَد تَاب بِكُلَّ قَلْبَهُ تَخَيَّله قَبْل التَوْبَة وَبَعْدَهَا الأُولَى صُورِة مَيِّتْ وَالثَّانِيَة صُورَة حَيَّة قِيَامَة هَلْ تُرِيدْ أنْ تَتَغَيَّرْ ؟ ضَعْ فِي قَلْبَك قَرَار تَوْبَة وَقُلْ لَهُ أنْتَ غَيَّرْت مُوسَى الأسْوَد وَأُغُسْطِينُوس وَ فَإِعْمِل دَاخِلِي { عَالِمِينَ أَنَّ الَّذِي أَقَامَ الرَّبَّ يَسُوعَ سَيُقِيمُنَا نَحْنُ أَيْضاً بِيَسُوعَ وَيُحْضِرُنَا مَعَكُمْ } ( 2كو 4 : 14) يَسُوع لَمْ يَمُتْ وَلَمْ يَقُمْ لِنَفْسِهِ بَلْ مَاتَ وَقَامَ لأِجْلِنَا إِنْ كَانَ قَامَ فَهذَا شِئ جَيِّدْ القِيَامَة هِيَ طَبِيعَة وَأعْظَمْ دَلِيل عَلَى مَوْت الْمَسِيح هُوَ أنَّهُ قَامَ وَأعْظَمْ دَلِيل عَلَى قِيَامَتِهِ هِيَ تَوْبَتَك وَتَقْطِيع رِبَاطَات الخَطِيَّة مُوسَى الأسْوَد كَانَ قَاتِل سَارِق زَانِي وَكَمَا تَقُول المَدِيحَة { القَاتِل أصْبَح بَار وَالزَّانِي إِنَاء مُخْتَار } ( مَا يُقَال فِي مَدِيح الأنْبَا مُوسَى الأسْوَد ) الَّذِي كَانَ يَقْتِل بِسُهُولَة وَيَفْعَل أي تَعَدِّي بِبَسَاطَة يُصْبِح عَابِدْ وَرَئِيس رُهْبَان أجْمَل أيْقُونَة لِلقِيَامَة هِيَ قِيَامِة إِنْسَان مِنْ قَبْر خَطَايَاه وَأنْ تَغْلِب مَا يَسُود عَلَيْكَ .. لِذلِك لاَ تُضَيِّع رِحْلِة الصَوْم فِي لَحْظَة وَتَسْتَقْبِل العِيدْ بِإِسْتِهْتَار عَلَى أسَاس أنَّ الكَنِيسَة تَقُول الآن سَتُصَلِّي فَرَايْحِي لِمُدِّة خَمْسُونَ يَوْماً لاَ الكِنِيسَة مُطْمَأنَة أنَّكَ إِنْسَان سَمَاوِي أصْبَحْت إِنْسَان الفِرْدُوس أرْسَلِتَك لِلعَالَمْ كَشَاهِدْ لِلقِيَامَة لِذلِك أعْلَن الرُّسُل الكِرَازَة بِشِهَادَة القِيَامَة وَالقِيَامَة شِهَادِة حَيَاة القِيَامَة لَيْسَت مَاضِي بَلْ هِيَ تَجْدِيد طَبْعِنَا يَامَا فِيكِ يَا نَفْسِي مِنْ طِبَاع رَدِيئَة وَسُلْطَان مَوْت لكِنْ بِالقِيَامَة تَتَحَوَّل إِلَى حَيَاة لِذلِك الكِنِيسَة تَقُول لَك إِفْرَح الْمَسِيح قَامْ القِدِيس سِيرَافِيم كَانَ يَسِير فَرْحَان وَعِنْدَمَا يِسْألوه عَنْ سَبَبْ فَرَحه كَانَ يَقُول { يَا لِفَرَحِي الْمَسِيح قَامْ } اليَوْم لاَ نُعَبِّرْ عَنْ فَرْحِنَا بِمَلْبَس أوْ مَأكْل بَلْ بِأنْ لاَ تَسُود عَلَيْنَا خَطِيَّة أوْ العَدُو وَتَغْلِب بِرُوح القِيَامَة لِذلِك يَا لِسَعَادِة الْمَسِيحِي بِرُوح القِيَامَة عِنْدَمَا كَانَ القِدِيس يُوحَنَّا ذَهَبِيَّ الفَمْ يَرَى الحُزْن عَلَى وُجُوه شَعْبُه كَانَ يَسْألْهُمْ لِمَاذَا ؟ هَلْ لَهُمْ الحَيَاة وَهُمْ الأوْلاَد وَالمَعِيشَة وَ ؟ لاَ هذِهِ أُمور زَمَنِيَّة وَأنْتُمْ بِكُمْ رُوح قِيَامَة لِذلِك { أُتْرُكُوا العُبُوسَة لِلأشَّرَار } الله يُعْطِينَا بَرَكِة القِيَامَة وَرُوح القِيَامَة لِنَغْلِبْ بِهَا الخَطِيَّة وَيُكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِدْ كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

آلام الرب - الجمعة العظيمة

بسم الآب والابن والروح القدس الة واحد أمين،فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن،وكل أوان،وإلى دهر الدهور كلها آمين. يَقُول مُعَلِّمْنَا بُطْرُس فِي رِسَالَتِهِ الأُولَى ( 2 : 24 – 25 ) { الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ لِكَيْ نَمُوتَ عَنِ الْخَطَايَا فَنَحْيَا لِلْبِرِّ . الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ . لأِنَّكُمْ كُنْتُمْ كَخِرَافٍ ضَالَّةٍ لكِنَّكُمْ رَجَعْتُمُ الآنَ إِلَى رَاعِي نُفُوسِكُمْ وَأُسْقُفُهَا } أحْيَاناً يَتَسَاءَل الإِنْسَان لِمَاذَا يَارَبَّ كُلَّ هذِهِ الآلاَم ؟ لِمَاذَا يَقَعْ عَلَيْكَ كُلَّ هذَا العَار وَتَحْتَمِله ؟ نَسْأل عَنْ آلاَم يَسُوع وَنَتَعَجَّبْ أوَّلاً كَيْ نَسْتَوْعِب آلاَمه لاَبُدْ أنْ نَعْرِف أنَّهَا آلاَم تَدْبِيرِيَّة أي هُوَ يَقْبَلْهَا أي وَقَعَتْ عَلَيْهِ مِنْ العَدْل الإِلهِي وَبِسَمَاح بِالتَّدْبِير الإِلهِي وَكَمَا تَقُول الكَنِيسَة { قَبَلَ الآلاَم بِإِرَادَتِهِ }( مَا يَقُولَهُ الكَّاهِنْ فِي خِتَام الصَّلَوَات فِي أُسْبُوع الآلاَم ) مِنْ أجْل تَتْمِيمْ خَلاَصِنَا لِذَا لاَبُدْ أنْ نَقِف مَعَ آلاَمِهِ وَقَفَات خَاصَّة آلاَمِهِ كَانَتْ نَوْعَان آلاَم جَسَدِيَّة وَآلاَم نَفْسِيَّة . أوَّلاً : الآلاَم الجَسَدِيَّة :- قَدْ نُبَالِغ إِنْ قُلْنَا أنَّ آلاَمِهِ كَانَتْ أصْعَبْ آلاَم عَلَى الأرْض وَلكِنْ نَقُول أنَّهُ إِجْتَازَ آلاَم قَاسِيَة جِدّاً وَإِنَّهَا حَدَثِتْ فِي العَصْر الرُّومَانِي وَالدَوْلَة الرُّومَانِيَّة مُتَصِفَة بِالشَّرَاسَة وَكَأنَّهُ بِالتَّدْبِير الإِلهِي يَخْتَار هذَا العَصْر وَهذِهِ المِيتَة لِكَيْ يُتَمِمْ خَلاَصِنَا لاَ تُوْجَدٌ جَرِيمَة إِلاَّ وَدَفَعْ الْمَسِيح ثَمَنِهَا وَلاَ تُوْجَدٌ خَطِيَّة إِلاَّ وَحَمَلْهَا زَنَى كِذْب قَتْل قَسَمْ كُلَّ أنْوَاع الخَطَايَا حَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ مِنْ آدَم إِلَى آخِر الدُّهُور الْمَسِيح حَمَلْ جَرَائِمْ البَشَرِيَّة كُلَّهَا إِنْ كَانَتْ جَرِيمَة وَاحِدَة تَسْتَوْجِب العِقَاب فَكَمْ يَكُون عِقَاب الخَطَايَا كُلَّهَا ؟!! لِذَا هُوَ إِسْتَوْجِب أيْضاً عِقَاب آلاَمِهِ تَشْمَلْنَا جَمِيعاً أجْمَل شِئ لِلنَّفْس أنْ تَتَأمَّل فِي آلاَم المُخَلِّص وَكَمَا يَقُول أحَدٌ الأبَاء { لَيْسَ أفْضَل مِنْ أنْ نَتَأمَّلْ فِي جِرَاحَات المُخَلِّص وَلَيْسَ أفْضَل مِنْ أنْ نَتَفَرَّس فِي قَطَرَات دَمِهِ } الإِنْسَان يَتَفَرَّس فِي مَنْظَرْ جَمِيل فِي مَنْظَرْ طَبِيعِي بَحْر عَصْفُور خُضْرَه لكِنْ الكَنِيسَة تَقُول أنَّ آلاَم يَسُوع تُعْطِي سَلاَم { الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ } أي كُلَّمَا تَذَكَّرْت جَلَدَاتِهِ تَاج الشُوك المَسَامِير تُشْفَى وَلَيْسَ أفْضَل مِنْ الإِشْتِرَاك مَعَهُ فِي هذِهِ الآلاَم لِذلِك لاَ نَتَذَكَّرْ آلاَمِهِ يَوْمَ صَلْبِهِ فَقَطْ تِذْكَار مُؤَقَتْ بَلْ هِيَ مَغْرُوسَة دَاخِلْنَا وَنَتَذَكَّرْهَا بِإِسْتِمْرَار . 1- الجَلْد :- الجَلاَّدْ الرُّومَانِي يُخْتَار بِصِفَات مُعَيَّنَة يَكُون مَنْظَرَهُ مُخِيف جِدّاً وَفِي يَدِهِ سِير الجِلْد يَخْرُج مِنْهُ ثَلاَثَة فُرُوع كُلَّ فَرْع بِهِ ثَلاَثَة عِظَام أي أنَّ الجَلْدَه تُسَبِّبْ تِسْعَة شُقُوق فِي الجِلْد وَالعُرْف أنَّ الْمَسِيح جُلِدْ 39 جَلْدَه هذَا حَسَبْ التَّقْلِيد اليَهُودِي لكِنْ الرُّومَان عُرْفُهُمْ أنْ يُضْرَب الشَّخْص لكِنْ لاَ يُمِيتوه أي يُضْرَب حَتَّى يُقَارِب المَوْت لِذلِك يَقُول الكِتَاب{ مَنْ ذَا الآتِي مِن أَدُومَ بِثِيَابٍ حُمْرٍ } ( أش 63 : 1) هذِهِ الآلاَم تَضَعْ مَسَافَة بَيْنِي وَبَيْنَ خَطِيِتِي وَأعْرِف الثَّمَنْ الغَالِي المَدْفُوع فِيَّ عِنْدَمَا يَشْتَرِي أحَدٌ شِئ غَالِي قَدْ يُقَال أنَّهُ خُدِعَ فِي ثَمَنِهِ لكِنَّهُ مَادَامَ وَاثِق فِي هذَا الشِئ سَيَقُول أنَّهُ يَسْتَحِق هكَذَا الْمَسِيح جَعَلَ العَدْل الإِلهِي يَأخُذْ حُقُوقَهُ مِنْهُ مِنْ كُلَّ خَطَايَا الإِنْسَان وَشَرَاسَتِهِ لَوْ دَرَسْت التَّارِيخ سَتَجِدْ أنَّ كُلَّ بَلَدْ لَهَا عُرْف فِي الإِعْدَام فَمَثَلاً هُنَا الإِعْدَام بِالشَنْق بَيْنَمَا دُوَل أُخْرَى الإِعْدَام فِيهَا رَمْياً بِالرُّصَاص وَأُخْرَى بِالرَّجْم وَبَعْض الشُّعُوب تَرْفُض فِكْرِة المَوْت فَتَحْكُمْ بِالسِجْن مَدَى الحَيَاة حَتَّى المَوْت السَيِّدْ الْمَسِيح إِخْتَارْ أكْثَرْ طَرِيقَتَيْن قَسْوَة الجَلْد حَسَبْ اليَهُود وَالصَّلْب حَسَبْ الرُّومَان المَوْت عِنْدَ اليَهُود بِالرَّجْم وَلَمْ يَحْتَمِلُوا أنْ يُمِيتوه فَأسْلَمُوه لِلرُّومَان وَهذَا تَدْبِير الْمَسِيح أنْ يَمُوت مَصْلُوب وَلَيْسَ مَرْجُوم حَتَّى لاَ تُكْسَرْ عِظَامِهِ أوْ قَدْ يَمُوت أثْنَاء الرَّجْم بِالإِخْتِنَاق لأِنَّهُمْ عِنْدَ تَنْفِيذْ حُكْم الرَّجْم كَانُوا يَحْفُرُونَ حُفْرَة عَمِيقَة وَيَقِف عَلَى حَافَّتِهَا الشَّخْص المُرَاد رَجْمِهِ بِظَهْرِهِ ثُمَّ يَدْفَعُوهُ لِيَسْقُطْ دَاخِلْهَا وَقَدْ تُكْسَرْ رَأسَهُ ثُمَّ يَرْجِموه حَتَّى يُدْفَنْ دَاخِل الحُفْرَة فَيَمُوت مُخْتَنِقاً لكِنْ الْمَسِيح مَاتَ مَذْبُوح عَلَى الصَّلِيب تَذَكَّرْ الجَلْد كَيْ يُذَكِّرَك بِالأُمُور الخَلْفِيَّة الَّتِي لاَ تَرَاهَا لأِنَّ الجَلْد عَلَى الظَّهْر وَهُنَاك خَطَايَا خَفِيَّة لاَ نَتَذَكَّرْهَا لِذلِك الكَنِيسَة بِحِكْمَة جَعَلِتْنَا نَتَذَكَّرْ جَلَدَاتِهِ فِي صَلَوَات الأجْبِيَة كِيرْيَالَيْصُون 41 مَرَّة هِيَ تِذْكَار جَلَدَاتِهِ وَجِرَاحَاته وَكُلَّ مَرَّة نَقُول كِيرْيَالَيْصُون نَقُول لَهُ فِيهَا إِنْ كَانَتْ هذِهِ الخَطِيَّة جَلَدِتَك فَأنَا أقُول لَكْ إِرْحَمْنِي فَهَلْ تُسَامِحْنِي هَلْ أنَا قَبِلْتَ كُلَّ جِرَاحَاتَك الَّتِي سَبَّبْتَهَا أنَا ؟ 2- إِكْلِيل الشَوْك :- لَمْ يَكُنْ إِكْلِيل بَلْ هُوَ قُبَّعَة وَلِكَيْ يَلْبِسَهُ جَيِّداً رَبَطوه عَلَى رَأسِهِ بِحَبْل كَيْ تَظِلْ الأشْوَاك مَغْرُوسَة فِي رَأسِهِ لَمْ يَكُنْ فِي الفِرْدُوس شَوْك لِذلِك عِنْدَمَا يَدْخُل الأب الكَّاهِنْ الهِيكَلْ يَخْلَع حِذَائِهِ لأِنَّهُ يُمَثِّلْ الفِرْدُوس لكِنْ خَارِج الهِيكَلْ أي عَلَى الأرْض يَلْبِس الحِذَاء خَوْفاً مِنْ الشَوْك وَالشَوْك كَانَ ثَمَرْ العِصْيَان{ شَوْكاً وَحَسَكاً تُنْبِتُ لَكَ }( تك 3 : 18) مَا هذِهِ الأشْوَاك يَا يَسُوع ؟ يُجِيب هِي ظُلْم الإِنْسَان أنَا أقْبَلَهُ بِإِرَادَتِي وَأُحَوِّلَهُ إِلَى خَلاَص فَأُتْرُكْنِي أحْتَمِل إِكْلِيل الشَوْك الَّذِي هُوَ ثَمَرْ الخَطِيَّة وَسَأجْعَلْ الشَوْك بِدَلاً مِنْ أنْ يَنْبُت مِنْ الأرْض سَأجْعَلَهُ يُغْرَس فِي رَأسِي كَيْ أُنْبِت لَهُمْ بِرْ لِذلِك المَلَكُوت هُوَ أرْض تُنْبِت بِرْ الشَوْك هُوَ خَطَايَا الفِكْر وَكَأنَّ إِكْلِيل الشَوْك هُوَ الخَطَايَا الفِكْرِيَّة الدَنِسَة وَالعِدْوَانِيَّة وَالقَبِيحَة الَّتِي تَغْرِسْهَا فِي رَأس يَسُوع وَتَرْبُطْهَا عَلَى رَأسِهِ الْمَسِيح حَمَلْ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ وَحَمَلْ ثِمَار خَطَايَانَا هُوَ تَحَمَّل الأرْض الَّتِي تُنْبِت شَوْك وَحَسَك فِي رَأسِهِ لِذلِك نَقُول لَهُ { أعْطِنِي يَا مُخَلِّصِي أنْ أعْتَبِرَ عَذَابَكْ كَنْزِي ، وَإِكْلِيل الشَوْك مَجْدِي ، وَأوْجَاعَك تَنَعُمِي ، وَمَرَارَتَك حَلاَوَتِي }( مِنْ قِسْمِة " أيُّهَا الإِبْن الوَحِيدْ ) كُلَّ شُوْكَة وَضَعْتَهَا يَا سَيِّدِي فِي رَأسَك أُرِيدْ أنْ أنْزَعْهَا وَكُلَّ فِكْر قَبِيح وَكُلَّ خَطِيَّة دَنِسَة غُرِسَتْ فِي رَأسَك وَالرَّأس مَرْكَزْ الأعْصَاب لِذلِك إِحْسَاسِي بِهَا كَانَ أصْعَبْ رَأس بِهِ إِكْلِيل شَوْك ظَهْر جُلِدْ وَمَاذَا أيْضاً ؟ أمَا يَكْفِي ذلِك ؟ يَقُول لَيْسَ الآن القِصَّة طَوِيلَة مَعَ الألَمْ إِجْتَازَهَا المُخَلِّص . 3- الصَّلِيب :- يَأخُذُوه بَعْد ذلِك إِلَى بِيلاَطُس .. بِيلاَطِس يُرِيدْ أنْ يَسْتَعْطِف اليَهُود بِمَنْظَرْ يَسُوع لِيَقُولُون كَفَى عَذَاب لَهُ لكِنْ لِلأسَفْ مَهْمَا كَانَ الإِنْسَان شَرِس لَوْ فِيهِ شِئ مِنْ الإِنْسَانِيَّة كَانَ سَيَحِنْ عَلَى يَسُوع لكنَّهُمْ لِلأسَفْ قَالُوا لِبِيلاَطِس أُصْلُبَهُ دَمَهُ عَلَيْنَا وَعَلَى أوْلاَدْنَا ( مت 27 : 25 ) يَا لِقَسْوِة الإِنْسَان يَا لِقَسْوِة قَلْبِي عِنْدَمَا أرَى المُخَلِّص بِهذِهِ الحَالَة وَأنَا مُصِرْ عَلَى خَطَايَاي بِالعِنَاد يَا لِعِنَاد الإِنْسَان عِنْدَمَا يَرَى خَطَايَاه تُنْزِف يَسُوع دَمَهُ وَيُصِرْ عَلَيْهَا حَمَلَ الصَّلِيب وَسَقَطَ تَحْتَهُ تَسْأل إِلَى مَتَى أحْمِل الصَّلِيب ؟ أُجِيبَك هُنَاك مَنْ يَحْمِل الصَّلِيب حَتَّى يَتْعَبْ وَأخَرْ يَحْمِل الصَّلِيب عَلَى قَدْر طَاقَتِهِ فَقَطْ وَآخَرْ يَحْمِل الصَّلِيب أكْثَرْ مِنْ طَاقَتِهِ فَيَسْقُطْ تَحْتَهُ لِذَا إِحْمِل الصَّلِيب حَتَّى تَتْعَبْ أوْ حَتَّى تَسْقُطْ تَحْتَهُ . 4- المَسَامِيرْ :- يَسُوع سُمِّرَ عَلَى الصَّلِيب وَمِنْ شِدِّة الآلاَم الَّتِي تَحَمَّلْهَا كَانَتْ الأعْصَاب مَشْدُودَة وَلَمْ يَتَحَمَّل الألَمْ لِذلِك كَانُوا يَرْبُطوه أوَّلاً ثُمَّ يَدُّقُون المَسَامِيرْ وَكَأنَّ الإِنْسَان يُدَبِّرْ الخَطِيَّة ثُمَّ يَفْعَلْهَا فَالخَطِيَّة دَائِماً لَهَا أمر سَابِق ثُمَّ يَتِمْ فِعْلَهَا يَرْبُطَهُ أوَّلاً ثُمَّ يَدُق المَسَامِيرْ عِنْدَمَا دَقُّوا المُسْمَار فِي يَدِهِ ثُمَّ أرَادُوا دَق المُسْمَار الآخَرْ فِي اليَدِ الأُخْرَى تَشَنَّجَتْ اليَدْ فَجَذَبُوهَا بِقَسْوَة وَرَبَطُوهَا ثُمَّ دَقُّوا المُسْمَار الآخَرْ الصَّلِيب لِلْمَسِيح هُوَ عَدَم التَوْبَة هُوَ إِصْرَار الإِنْسَان عَلَى الخَطِيَّة يِفْرِد يَدَهُ وَيَدُق المُسْمَار وَيَغْرِسَهُ فِي الَّلحْم عِنْدَمَا يُجْرَح إِنْسَان يَرْبُطْ جَرْحَهُ وَيُضَمِّدَهُ كَيْ يَلْتَئِمْ لكِنْ جَرْح يَسُوع هُوَ جُرِح وَنَحْنُ نَضْرِبُ عَلَيْهِ عِنْدَمَا صُلِبْ يَسُوع وَرُفِعَ الصَّلِيب تَحَمَّل جَسَدْ يَسُوع كُلَّهُ عَلَى جَرْح المُسْمَار فِي اليَدَيْنِ وَالأرْجُلْ فَأي آلاَم هذِهِ الَّتِي تَحَمَّلْهَا ؟ وَلِكَيْ يَمُوْت مَذْبُوح فَعَلَ الآتِي لَوْ كَانُوا كَسَرُوا عِظَام رِجْلَيْهِ كَانَ سَيَمُوْت بِالخَنْق لأِنَّهُ لَنْ يَعْرِف كَيْفَ يَتَنَفَّس وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذلِك كَيْ يُسْرِعُونَ بِمَوْت الإِنْسَان وَهذَا مَا أرَادُوا فِعْله مَعَهُ لأِنَّ السَبْت قَدْ قَرُبَ لكِنَّهُ قَالَ سَأموت مَذْبُوح لأِنَّ قَطَرَات دَمِي تَفْدِي أوْلاَدِي لِذلِك أمُوتُ ذَبْحاً مَسَامِير اليَدَيْنِ تُشِير لِلأعْمَال وَمَسَامِير الرِّجْلَيْنِ تُشِير لِلإِرَادَة نَعَمْ هِيَ آلاَم قَاسِيَة لكِنْ بِهَا الخَلاَص لِذلِك صَارَت آلاَم مَحْبُوبَة نَتَأمَّلْهَا وَكَمَا يَقُول أحَدٌ الأبَاء { أنْتَ قَدْ جَرَحْتَ قَلْبِي أيُّهَا الحَبِيب أنَا لاَ أقْوَى عَلَى ضَبْط لَهِيب مَحَبِّتَك فِي قَلْبِي لِذلِك أُسَبِّحَك } لِذلِك الصَّلِيب بِكُلَّ إِهَانَاته وَعَاره جَذَبْ العَالَمْ كُلَّهُ وَصَارَ مَجْد يُرْفَع فَوْقَ رُؤُوسِنَا وَجَسَدْنَا لاَبُدْ أنْ يَشْتَرِك فِي آلاَم المَصْلُوب أصْعَبْ شِئ أنْ يُدَلِّلْ الإِنْسَان جَسَدِهِ لِذلِك الكَنِيسَة تُكْثِرْ الأصْوَام كَيْ نَعِيش مَنْهَج الصَّلِيب بِإِسْتِمْرَار جَسَدَك مُنْضَبِط وَمَصْلُوب تَضَعْ لَكْ الكَنِيسَة مَنْهَج تَضْبِط جَسَدَك وَغَرَائِزَك لِكَيْ نَكُون جَسَدْ مُتَألِمْ كَلِمَة تَعَلَّمْتَهَا مِنْ الْمَسِيح كَيْ نَعِيش فِي جَسَدْ مُتَألِمْ كَيْ نَأخُذْ رَاحَة أبَدِيَّة وَنَتَمَتَّعْ بِالخَلاَص لِمَاذَا هذِهِ القَسْوَة فَقَدْ كَانَتْ تُوْجَدٌ طُرُق أخَفْ مِنْ المَسَامِيرْ ؟ هُوَ أحَبَّ ذلِك وَاخْتَارَ ذلِك هُوَ سَمَّرْ يَدَيْهِ كَيْ لاَ يُخْفِضْهَا مُوسَى النَّبِي كَانَ فِي حَرْب عَمَالِيق كَانَ الشَّعْب يَنْتَصِرْ عِنْدَمَا يَرْفَع مُوسَى يَدَيْهِ وَكَانَ يَنْهَزِم عِنْدَمَا يُخْفِض مُوسَى يَدَيْهِ مِنْ التَّعَبْ فَجَاءَ إِلَيْهِ إِثْنَان وَرَفَعَا يَدَيْهِ حَتَّى إِنْتَصَرَ الشَّعْب إِلَى النِهَايَة يَسُوع لَمْ يَجِدْ إِثْنَان يَقِفَان مَعَهُ لِذلِك جَعَلَ المَسَامِير تُثَبِتْ يَدَيْهِ مَرْفُوعَة دَائِماً لِذلِك الكَنِيسَة تَضَعْ الْمَسِيح المَصْلُوب أمَامَك دَائِماً وَتَقُول لَهُ فِي صَلَوَات الأجْبِيَة { صَنَعْتَ خَلاَصاً. عِنْدَمَا بَسَطْتَ يَدَيْكَ الطَّاهِرَتَيْنِ } ( القِطْعَة الرَّابِعَة مِنْ قِطَع السَّادِسَة ) وَمَادَامَتْ يَدَاهُ مَرْفُوعَتَان سَتَنَال غَلْبَة آلاَمه آلاَم مُفْرِحَة نَعَمْ هِيَ شَدِيدَة لكِنْ لَوْ عَرَفْت كَيْفَ تَبْعِدْ عَنْهُ آلاَمه سَتُفْرِحَهُ لأِنَّ هُنَاكَ مَنْ يَصْلُبُون يَسُوع دَائِماً . ثَانِياً الآلاَم النَّفْسِيَّة :- قَدْ تَكُون أكْثَرْ ألَماً مِنْ آلاَم الجَسَدْ فَمِنْ أصْعَبْ آلاَم النَّفْس الَّتِي جَازَهَا الخِيَانَة . الخِيَانَة :- لَوْ كَانَ مُسَلِّمَهُ أحَدٌ الكَهَنَة أوْ أحَدٌ الكَتَبَة أوْ الفِرِّيسِيُّون كَانَ سَيَقْبَلْ الخِيَانَة أوْ عَلَى الأقَلْ سَتَكُون خِيَانَة مُتَوَقَعَة لكِنْ خِيَانَة مِنْ تِلْمِيذ عَاش مَعَهُ ثَلاَثَة سَنَوَات ؟!! نَسْأله مَتَى يَا يَسُوع إِكْتَشَفْت خِيَانَتَهُ ؟ هَلْ تَعْرِف ؟ تَخَيَّل أنَّ يَهُوذَا يَسِير مَعَ يَسُوع وَمَعَ التَّلاَمِيذْ وَهُوَ خَائِنْ الْمَسِيح يُرَتِبْ لَهُ الفِصْح وَهُوَ جَالِس مَعَهُ فِي نَفْس المَكَان وَعَلَى نَفْس المَائِدَة وَيُرِتِبْ الخِيَانَة وَيُحَاوِل أنْ يَسْتَنْتِج أيْنَ سَيَذْهَبُون بَعْد الفِصْح وَهُوَ يَعْلَمْ أنَّ يَسُوع وَالتَّلاَمِيذْ كَعَادَتِهِمْ سَيَذْهَبُون إِلَى جَبَلْ الزَّيْتُون ثُمَّ إِلَى البُسْتَان إِذاً يَهُوذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ لأِنَّهُمْ أحِبَّاءه بَلْ كَيْ يَتَتَبَّعْ سَيْرِهِمْ لِيُدَبِّرْ تَسْلِيم يَسُوع هذَا مَوْقِفْنَا كُلَّ يَوْم يُعْطِينَا جَسَدَهُ وَدَمَهُ وَنَحْنُ قَدْ نَكُون دَاخِل الكَنِيسَة وَنَضْمُر شَرْ الخِيَانَة قَاسِيَة جِدّاً تَخَلَّى الجَمِيع عَنْ يَسُوع أمر مُر لِلنَّفْس جِدّاً الكُلَّ تَرَكوه بُولِس الرَّسُول كَانَ يُعَاتِب مَنْ تَخَلَّى عَنْهُ فَقَالَ { الْجَمِيعُ تَرَكُونِي . لاَ يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ } ( 2تي 4 : 16) بَيْنَمَا الْمَسِيح الكُلَّ تَرَكوه مِنْ البُسْتَان مَاعَدَا نَمُوذَجَان تَبِعَاه هُمَا يُوحَنَّا الحَبِيب وَهذَا لأِنَّ لَهُ مَعْرِفَة دَاخِل قَصْر بِيلاَطُس وَبُطْرُس تَبِعَهُ مِنْ بَعِيدْ وَهُنَاك أنْكَرَهُ وَالْمَسِيح نَظَرَ لَهُ مُتَألِماً مِنْ إِنْكَارِهِ وَمُعَاتِباً الكُلَّ تَرَكَهُ وَكَمَا يَقُول المَزْمُور { انْتَظَرْتُ رِقَّةً فَلَمْ تَكُنْ وَمُعَزِّينَ فَلَمْ أَجِدْ } ( مز 69 : 20 ) هُنَاك تَرْجَمَات تَقُول{ مَنْ يُعَزِّينِي } وَأُخْرَى تَقُول { مَنْ يَرِق لِي } شِئ صَعْب أنْ لاَ تَجِدْ مَنْ يَقِف مَعَك لِيَحْزَن مَعَك أوْ يُعَزِيك يَا يَسُوع لَمْ تَجِدْ سِوَى بُطْرُس وَلِلأسَفْ أنْكَرَك لِذلِك قَالَ المَزْمُور { أَحَاطَتْ بِي ثِيرَانٌ كَثِيرَةٌ أَقْوِيَاءُ بَاشَانَ اكْتَنَفَتْنِي } ( مز 22 : 12 ) كِلاَب بَاشَان هِيَ كِلاَب شَرِسَة جِدّاً الَّذِينَ هَتَفُوا ضِدٌ يَسُوع أُصْلُبه أُصْلُبه ألَمْ يَتَذَكَّرْ أحَدَهُمْ أنَّ يَسُوع شَفَى لَهُ أحَدٌ أقَارِبَهُ ؟ ألَمْ يَتَذَكَّرْ أحَدَهُمْ أنَّ يَسُوع أشْبَعَهُ أوْ صَنَعَ مَعَهُ جَمِيل ؟ أيْنَ المَرْأة نَازِفَة الدَّم أيْنَ قَائِدْ المِئَة ؟ وَكَمَا يَقُول الكِتَاب { وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانَ عِنْدَهُمْ سُقَمَاءُ بِأَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ قَدَّمُوهُمْ إِلَيْهِ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَشَفَاهُمْ } ( لو 4 : 40 ) كَثِيرُونَ شَفَاهُمْ أيْنَ كُلَّ هؤُلاَء ؟ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعَزِّيه لِنَسْأل سُؤَال مُهِمْ هُوَ مَنْ الَّذِي فَكَّرْ أنْ يَأخُذْ جَسَدْ يَسُوع مِنْ فَوْقَ الصَّلِيب لِيَدْفِنَهُ ؟ لَمْ يَكُنْ أحَدٌ مِنْ أحِبَّائِهِ أوْ تَلاَمِيذِهِ بَلْ كَانَ يُوسِف الرَّامِي الَّذِي ذَهَبَ إِلَى بِيلاَطُس وَهُوَ خَائِف لأِنَّ يَسُوع كَانَ يُعْتَبَرْ شَخْص مَشْبُوه وَأحِبَّاءه تَرَكُوه لِذلِك قَالَ لَهُ " أعْطِنِي هذَا الغَرِيب الَّذِي تَغَرَّبْ فِي غَابَات أُورُشَلِيم وَلَيْسَ لَهُ أيْنَ يَسْنِدْ رَأسَهُ " قَالَ لَهُ يَسُوع غَرِيب مُنْذُ وِلاَدَتِهِ قَدْ لاَ تَتَأثَّرْ بِإِنْسَان فِي حَيَاتِهِ لكِنْ تَتَأثَّرْ لَهُ فِي مَوْتِهِ وَدَفْنِهِ الدَّفْن لَهُ شِئ مَدْفُون دَاخِلْ المَشَاعِرْ الْمَسِيح لَمْ يَجِدْ مَنْ يَدْفِنَهُ آلاَم نَفْسِيَّة أكْثَرْ مِنْ ذلِك أنَّ الخَطَايَا الَّتِي تَحَمَّلْهَا الْمَسِيح فِي نَفْسِهِ خَطَايَا فِعْلِيَّة تَخَيَّلْ قُدُّوس القِدِّيسِين تَحَمَّل الخَطَايَا نَظْرِة النَّاس لَهُ أنَّهُ مُجْرِم وَهُوَ قُدُّوس القِدِّيسِين إِنْ كَانَ مُجْرِم سَائِرْ وَسَطْ النَّاس وَفِي يَدِهِ قُيُودْ فَهذَا أمر طَبِيعِي لكِنْ لَوْ إِنْسَان مُحْتَرَم وُضِعَ فِي وَضْع المُجْرِمِين فَهذَا شِئ قَاسِي الْمَسِيح يَجُول فِي شَوَارِع أُورُشَلِيم مَا بَيْنَ قِيَافَا وَبِيلاَطُس وَالنَّاس تَنْظُرَهُ فِي مَنْظَرْ مُهِين لِلمَشَاعِرْ { لَمْ يَكُنْ مَنْظَرَهُ يُشْتَهَى أنْ يُنْظَرْ حَسَبوه مُهَان مَضْرُوب مِنْ الله }أي يَقُولُون لَهُ شَكْلَك كَانَ جَيِّدْ لكِنْ لِلأسَفْ ظَهَرْ أنَّكَ مُجْرِم لِذلِك قَالَ { إِلهِي إِلهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي }( مت 27 : 46 ) الآب يَقُول لَهُ تَحَمَّلْ كُلَّ آلاَم وَخَطَايَا البَشَرِيَّة يَكْفِي شُعُوره بِآلاَم نَفْسِيَّة عِنْدَمَا قَالُوا " عَرُّوه " وَالعُرْي شِئ مُهِينْ عِنْدَمَا يُضْرَب عَلَى وَجْهِهِ وَنَحْنُ نَعْلَمْ أنَّ كَرَامِة الإِنْسَان فِي وَجْهِهِ عِنْدَمَا يُبْصَق عَلَيْهِ آلاَم نَفْسِيَّة مِنْ أحِبَّاءه وَمِمَنْ تَرَكوه وَمِنْ قَسَاوِة الأُمَّة اليَهُودِيَّة وَالظُّلْم يَكْفِي أنَّهُ أُحْصِيَ مَعَ أثَمَة ( مر 15 : 28 ) لَمَّا نِسْأل قَائِدْ المِئَة المَسْئُول عَنْ الصَّلْب كَمْ مُجْرِم لَدَيْكَ اليَوْم ؟ يُجِيب ثَلاَثَة الَّلِصَّان وَيَسُوع أُحْصِيَ مَعَ أثَمَة عَارْ خَطِيَّة عَارْ تَخَلِّي عَارْ إِثم المُعَلَّق عَلَى الصَّلِيب مَلْعُون حَتَّى أنَّ المَصْلُوب يُتْرَك عَلَى الصَّلِيب وَلاَ يَدْفِنَهُ أهْله بَلْ يَتْرُكوه لِلغِرْبَان تَأكُلَهُ لأِنَّهُ جَلَبْ لَهُمْ العَارْ { الْعَيْنُ الْمُسْتَهْزِئَةُ بِأَبِيهَا وَالْمُحْتَقَرَةُ إِطَاعَةَ أُمِّهَا تُقَوِّرُهَا غُرْبَانُ الْوَادِي } ( أم 30 : 17 ) لِذلِك فِي بَعْض الأفْلاَم يَظْهَرْ هذَا المَنْظَرْ مَعَ اللِّصَيْن الصَّلْب عَارْ عَارْ جِدّاً وَالْمَسِيح حَمَلْ اللَعْنَة هذِهِ لأِنَّ الخَطِيَّة تَسْتَحِقٌ ذلِك إِنْ كَانَتْ خَطِيَّة وَاحِدَة إِسْتَحَقِت المَوْت فَكَمْ خَطَايَا العَالَمْ كُلَّهُ ؟!!! تَقْلِيدْ يَهُودِي يَقُول أنَّ أبُونَا إِبْرَاهِيم وَمُوسَى النَّبِي سَيَقِفَان عِنْدَ بَابْ الجَحِيم وَيَقُولاَ لله هذَا الإِنْسَان مَخْتُون فَلاَ يَدْخُلْ الجَحِيم أي يَشْفَعَان فِي المَخْتُونِين إِلاَّ المُعَلَّقٌ عَلَى خَشَبَة أي المَصْلُوب هَلْ إِلَى هذَا الحَدْ عَار الصَّلِيب ؟ نَعَمْ وَكَأنَّ اليَهُود كُلُّهُمْ لَنْ يَدْخُلُون الجَحِيم إِلاَّ المَصْلُوبِين أي أنَّ يَسُوع وَضَعْ نَفْسَهُ فِي هذِهِ الفِئَة القَلِيلَة لِذلِك قَالَ صِرْت مُهَان مِنْ أجْلَك المَفْرُوض أنَّ آلاَمِهِ اليَوْم تَضَعْ مَسَافَة بَيْنِي وَبَيْنَ الخَطِيَّة وَيَجِبْ أنْ أضَعْ طِيب عَلَى جِرَاحَاته وَأُضَمِدْهَا اليَوْم نَخْرُج بِمَشَاعِرْ نَقِيَّة وَنَقُول لَهُ نَحْنُ اليَوْم نُصَالِحَك بَدَلاً مِنْ الأُمَّة اليَهُودِيَّة الَّتِي جَرَحِتَك اليَوْم نَلْتَفْ حَوْلَكْ وَلَيْسَ لَنَا مَسَرَّة إِلاَّ تَحْت صَلِيبَك لَيْسَ لَنَا إِلاَّ أنْ نَكُون مَعَكْ الكَنِيسَة تَقُول مُجَرَّدْ أنْ يَنْزِل الْمَسِيح عَنْ الصَّلِيب إِلَى القَبْر وَيَذْهَب لِلجَحِيم وَيُخْرِج المَسْبِيِين تَتَغَيَّرْ نَغَمَاتِهَا وَتُسَبِّح فَرَايْحِي وَتُقِيم سَهْرَة لِنَلْتَفْ حَوْلَهُ حَتَّى وَهُوَ فِي قَبْرِهِ سَنَسْهَرْ حَوْلَك نُسَبِّح وَنُمَجِّدْ وَنَقْرأ سِفْر الرُؤيَا لأِنَّكَ بِصَلِيبَك فَتَحْتَ لَنَا السَّمَاء الله يُعْطِينَا تَوْبَة حَقِيقِيَّة وَأنْ نُرْضِيه وَنَقْبَلْ جِرَاحَاته وَلاَ نُسَبِّبْ لَهُ جِرَاحَات جَدِيدَة رَبِّنَا يِكَمِّلْ نَقَائِصْنَا وَيَسْنِدْ كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِينْ.

كيف نعيش أسبوع الالام - عشية سبت لعازر

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين فالتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها امين تُعِدِّنَا الكَنِيسَة كَيْ نَقْضِي مَعَهَا أجْمَل أيَّام أُسْبُوع الآلاَم هُوَ قُدْس أقْدَاس الحَيَاة الرُّوحِيَّة وَالعِلاَقَة مَعَ الله لِذلِك تَسْتَقْبِلَهُ الكَنِيسَة بِسَبْت لِعَازَرْ أي الْمَسِيح القَادِرْ عَلَى قِيَامِة الأمْوَات وَتَضَعْ لَنَا اليَوْم تِذْكَار الإِحْتِفَال الَّذِي أُقِيمَ فِي سَبْت لِعَازَرْ بِمُنَاسَبِة إِقَامَتِهِ مِنْ الأمْوَات اليَوْم هُوَ قَبْل الفِصْح بِسِتَّة أيَّام مَاذَا حَدَثْ ؟ جَاءَ إِلَى بَيْت لِعَازَرْ وَأُقِيمَتْ لَهُ وَلِيمَة إِذاً بِدَايِة أُسْبُوع الآلاَم إِحْتِفَال بِقِيَامَة إِذاً لاَ نَأخُذَهُ بِوِجْهِة نَظَرْ المُوْت بَلْ بِوِجْهِة نَظَرْ القِيَامَة كُلَّ يُوْم فِي أُسْبُوع الآلاَم لَهُ قَصْد وَلَهُ بَرَكَتَهُ لِذلِك سَنَتَنَاوَل الرِّحْلَة سَرِيعاً . 1- أحَدٌ الشَّعَانِين :- يَقُول إِنْجِيل القُدَّاس { وَفِي الْغَدِ} ( يو 12 : 12) بَدَأَ يَسُوع يُعِدْ الأتَان وَجَحْش إِبْن أتَان وَالكَنِيسَة تُقِيم دَوْرَة غَدَاً كَمَا اليَوْم الكَنِيسَة تَهْتِف هُتَاف الخَلاَص { أُوصَنَّا لاِبْنِ دَاوُدَ }( مت 21 : 9 ) إِنْ كُنْتَ تُرِيدْ أنْ تَبْدأ رِحْلِة الآلاَم فَلاَبُدْ أنْ تَعْرِف أنَّكَ دَاخِل لِلمُخَلِّص وَيَلْزَم أنْ يَسْمَع أنِينَك وَأنَّات قَلْبَك قَائِلاً " خَلَّصْنَا يَا إِبْن دَاوُد " قُلْ لله العَالَمْ كُلُّه ضِدَّك 5500 سَنَة وَنَحْنُ الآن لاَ نَسْتَقْبِلَك بِسَلْبِيَّة وَظَلاَم العَالَمْ بَلْ بِهُتَاف الخَلاَص لاَبُدْ أنْ يَكُون دَاخِلَك هُتَاف الخَلاَص وَصُرَاخ لاسْتِقْبَال المُخَلِّص قُلْ لَهُ خَلِّصْنِي كَمَا أنْتَ تُرِيدْ هكَذَا تَتَقَابَلْ المَشِيئَتَان هُوَ يُرِيدْ خَلاَص وَلاَ يَشَاء هَلاَك إِنْسَان وَأنَا أُرِيد وَأقُول لَهُ خَلِّصْنِي طَبِيب يَشْتَاق لِشِفَاء مَرِيض وَمَرِيض يَشْتَاق لِلشِّفَاء لِذلِك يَقُول { الَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَالَّذِينَ تَبِعُوا } ( مت 21 : 9 ) الَّذِينَ تَقَدَّمُواهُمْ كَنِيسِة العَهْد القَدِيم وَالَّذِينَ تَبَعُوا هُمْ كَنِيسِة العَهْد الجَدِيدْ نَحْنُ بِالتَّبَعِيَّة نَصْرُخ خَلِّصْنَا وَإِنْ كَانُوا هُمْ تَرَاجَعُوا وَصَلَبُوه لكِنِّنَا نَحْنُ أكْمَلْنَا وَنَصْرُخ خَلِّصْنَا جَيِّدْ هُوَ مَنْ فِي هذِهِ الأيَّام يَقُول لَهُ إِصْنَع مَعِي كَحَسَبِ صَلاَحِكْ وَعَمَلَكْ فِيَّ إِظْهِره لأِكُون قَرِيبَة مِنْ خَلاَصِكْ { هُوذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ } ( يو 1 : 29 ) أكْثَرْ مِنْ كَلِمَة خَلَّصْنَا أُوصَنَّا لاَ تَكُنْ خَطِيَّة مَالِكَة عَلَيْكَ وَأنْتَ لاَ تَصْرُخ إِشْعِيَاء النَّبِي يَقُول { حَدِّثْ لِكَيْ تَتَبَرَّرَ }( أش 43 : 26 ) أي أُصْرُخ لَهُ قَدْ نَقُول هُوَ يَعْلَمْ نَعَمْ لكِنْ لاَبُدْ أنْ تَصْرُخ وَتَئِنْ القِدِيس أُغُسْطِينُوس يَقُول { الَّذِي خَلَقَكْ بِدُونَك لَنْ يُخَلِّصَكْ بِدُونَكْ }لاَبُدْ أنْ تَصْرُخ لَهُ الله يُحِب الَّلَجَاجَة وَتَأكِيدْ عَزْمِنَا { أَفَلاَ يُنْصِفُ اللهُ مُخْتَارِيهِ الصَّارِخِينَ إِلَيْهِ نَهَاراً وَلَيْلاً } ( لو 18 : 7 ) الله يُرِيد أنْ يَسْمَع صُرَاخَكْ لِيُعَلِّمَك مَنْهَج الصُّرَاخ وَالَّلَجَاجَة إِحْذَرْ أنْ تَهْتِفْ الكِنِيسَة يَوْم الأحَد هُتَاف مِنْ الأعْمَاق وَأنِين لِتُعْلِنْ سُلْطَان الله عَلَيْهَا وَأنْتَ تَصْمُت الكِنِيسَة لاَ تَقُلْ لَحْن أوْ نَغَمَة بَلْ هُتَاف مِنْ عُمْق القَلْب . 2- يَوْم الإِثْنَيْن :- صَرَخْنَا وَقُلْنَا أُوصَنَّا خَلِّصْنَا يَقُول أنَا أتَيْت لكِنِّي وَجَدْت مَا لاَ يَعْجِبْنِي هَلْ تُوَافِق أنْ أنَّظَف أم لاَ ؟ طَبْعاً أُوَافِق يُجِيبَك إِذاً سَأعْمَل الآن لكِنِّي إِنْ كُنْت أصْرُخ يَوْم الأحَد بِهُتَاف بِرِيَاء سَأعْتَرِض عَلِيه إِذَا أرَادَ أنْ يِنَظَفْ وَهذَا مَا حَدَثْ مَعَ الأُمَّة اليَهُودِيَّة فَقَدْ صَرَخُوا لَهُ أُوصَنَّا لكِنْ عِنْدَمَا قَلَبْ مَوَائِدْ الصَّيَارِفَة غَضَبُوا وَاعْتَرَضُوا ( مت 21 : 12) هُمْ صَرَخُوا لَهُ لِيُخَلِّصَهُمْ مِنْ الرُّومَان قَصَرُوا قُوِّة يَسُوع عَلَى قُوَّة زَمَنِيَّة لكِنَّهُ غَافِرْ مُخَلِّص مِنْ الخَطَايَا قُوَّتَهُ قُوَّة إِلهِيَّة تُغَيِّرْ لِذلِك أُتْرُكه يِنَظَّفْ مِنْ الدَّاخِل وَلَيْسَ الخَارِج لِذلِك الكِنِيسَة تِرَكِّزْ عَلَى شَجَرِة التِّين الَّتِي رَآهَا الْمَسِيح مُورِقَة وَمَعْرُوف عَنْ شَجَرِة التِّين إِنَّهَا تُثْمِر ثُمَّ تُورِق أوْ يَتَزَامَنْ الثَّمَرْ وَالوَرَق مَعاً يَسُوع رَآهَا مُورِقَة وَتَخَيَّل أنَّ بِهَا ثِمَار لكِنَّهُ لَمْ يَجِدْ وَكَأنَّ الكِنِيسَة تَقُول لَكْ عِنْدَمَا يَدْخُلْ الْمَسِيح هَيْكَل حَيَاتَك سَيُنَظِّفَهُ وَخَاصَّةً مِنْ الرِيَاء لِكَيْ تُثْمِرْ هَلْ تُرِيدْ أنْ تَفْرَح بِعَمَلْ الْمَسِيح دَاخِلَك ؟ إِفْرَح إِنَّه خَلَّصَكْ مِنْ الرِّيَاء الَّذِي هُوَ أعْتَى أعْدَاء الحَيَاة الرُّوحِيَّة الَّذِي يُظْهِرَك مُتَدَيِنْ لكِنَّك فِي الحَقِيقَة شَخْصَان شَخْص دَاخِلْ الكِنِيسَة وَشَخْص خَارِجْهَا هكَذَا أنْتَ تُظْهِرْ مَا بِدَاخِلَك هُنَاك مَوَاقِفْ يُوْضَع فِيهَا الإِنْسَان فِيهَا رُوح العَالَمْ إِنْسَلَكَ فِيهَا كَأهْل العَالَمْ فَلْنَعْلَمْ أنَّهُ إِخْتِبَار وَسَلَكَ فِيهِ بِأُسْلُوب كَشَفْ مَا بِدَاخِلِهِ مِنْ رِيَاء وَشَكْلِيَّة وَمُشْكِلِة الرِّيَاء أنَّهُ يَسْتَهْلِك القُوَّة الَّتِي لِلإِنْسَان وَالعُصَارَة الَّتِي لِلشَّجَرَة أُسْتُهْلِكَتْ فِي الوَرَق وَلَيْسَ الثَّمَرْ يَوْم الإِثْنِين الْمَسِيح يَدْخُلْ لِيُطَهِّرَك مِنْ الرِّيَاء يَدْخُلْ أعْمَاقَكْ لِيَكْشِفْ لَكَ خَطَايَاك الإِنْسَان الخَفِي مُخَادِع الفِكْر وَتَصَوُّرَاته أُدْخُلْ أعْمَاق نَفْسَك وَانْظُرْ سَلْبِيَاتَك وَاطْلُبه لِيَأتِي وَيَسْكُنْ دَاخِلْ مَسْكَنْ جَدِيدْ هُوَ يُطَهِّره وَيُنَظِّفَه أُنْظُرْ دَوَافِعَكْ الَّتِي لِلاَّشُعُور دَاخِلَك فَهُنَاك خَطَايَا لاَ تَفْعَلْهَا لأِنَّ ظُرُوْفهَا لاَ تَتَوَفَّرْ هُنَاك مَنْ لاَ يَسْقُطْ فِي السَرِقَة أوْ الدَنَسْ لأِنَّ ظُرُوف الخَطِيَّة لاَ تَتَوَفَّرْ الْمَسِيح جَاءَ لأِجْل ذلِك الأُمَّة اليَهُودِيَّة كَانَتْ لَهَا شَكْلِيَات فَكَانُوا يَهْتَمُّوا بِالعِصَابَة وَالَّذِينَ يَسِيرُونَ أمَامَهُمْ يَصْرُخُون كَرَامَة لَهُمْ لكِنْ دَاخِلَهُمْ فَسَادْ الْمَسِيح الَّذِي أتَى لِيَرْفَعْ الوَيْل وَالَّلَعْنَة أعْطَاهَا لِليَهُود ( الكَتَبَة وَالفِرِّيسِيِيِّنْ ) أعْطَاهُمْ تِسْعَة لَعَنَات قَدْ تَقُول أنَّ عَصْر الكَتَبَة وَالفِرِّيسِيِيِّنْ قَدْ إِنْتَهَى لاَ دَاخِلَك كَتَبَة وَفِرِّيسِيُون يُحِبُّون المَظْهَرْ دُونَ الجَوْهَرْ لِذلِك إِهْتَمْ بِفِعْل العَمَلْ الرُّوحِي دَاخِلَك تَخَيَّل أنَّ شَكْلِيِّة اليَهُود فِي العِبَادَة وَصَلَتْ لأِمر صَعْب أنَّهُ لاَبُدْ أنْ لاَ يَكُون دَاخِلْ بُيُوتَهُمْ خَمِيرَة قَبْل الفِصْح وَيَبْحَثُون عَنْهَا بِشُمُوع وَيَنْشِدُون نَشِيدْ الخَمِيرَة بُولِس الرَّسُول يَقُول السَيِّدْ الْمَسِيح لَمْ يَقْصِدْ هذِهِ الخَمِيرَة بَلْ خَمِير الشَّر لِذلِك عَيِّدْ بِفَطِير الإِخْلاَص يُحْكَى أنَّهُ حَتَّى الآن أصْحَاب المَخَابِزْ قَبْل الفِصْح يَبِيعُون الخَمِير بِيع صُوْرِي ( بِالأوْرَاق فَقَطْ ) ثُمَّ يَسْتَعِيدوه بَعْد الفِصْح حَرْفِيَّة هَلْ يُرِيدْ الله ذلِك الرِّيَاء ؟ أُصْرُخ لَهُ بِهُتَاف وَإِنْ قَبَلْ أنْ يَدْخُلْ عِنْدَك أُتْرُكَهُ يُطَهِّرْ أعْمَاقَكْ . 3- يَوْم الثُّلاَثَاء :- دَخَلَ الْمَسِيح وَجَلَسْ دَاخِلْ الهِيكَلْ أنْتَ صَرَخْت وَهُوَ دَخَلْ وَطَّهَرْ الآن يُعَلِّمْ يَوْم الثُّلاَثَاء أجْمَل تَعَالِيمْ يَسُوع خَاصَّةً فِي البَصْخَة الصَّبَاحِيَّة لِذلِك يُقَال لَحْن " pek`qronoc "لأِنَّهُ دَخَلَ وَاسْتَرَاحْ لِذلِك نَقُول لَهُ " كُرْسِيكَ يَا الله إِلَى دَهْر الدُّهُور " يَدْخُلْ وَيُعَلِّمْ وَمَا أجْمَل تَعَالِيمه إِسْمَع وَانْصِت لِمَاذَا لَمْ يُعَلِّمْ يَوْم الإِثْنِين ؟ لأِنَّهُ لاَ يَلِيق التَّعْلِيمْ لأِنَّ الهَيْكَلْ غِير نَقِي دَاخِلَهُ رِيَاء لِمَاذَا لاَ نَفْهَمْ الإِنْجِيل ؟ لأِنَّ دَاخِلْنَا رَغَبَات مُتَعَارِضَة أطْمَاع شَهَوَات كُلَّ هذَا يَكْتِمْ صَوْت الإِنْجِيل كَيْ تَسْمَع تَعَالِيمه قُلْ لَهُ أنَا فَتَحْت أُذُنَيَّ لِذلِك تَقُول الكِنِيسَة { فَلْنَسْتَحِق أنْ نَسْمَع }( مِنْ أُوشِيِة الإِنْجِيل ) لأَنِّي أُرِيدْ أنْ أسْمَع بِقَلْبِي وَكَمَا يَقُول الكِتَاب { لَيْتَكَ أَصْغَيْتَ لِوَصَايَايَ فَكَانَ كَنَهْرٍ سَلاَمُكَ وَبِرُّكَ كَلُجَجِ الْبَحْرِ } ( أش 48 : 18) لَيْتَكَ تَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْصِت لِصَوْت الإِنْجِيل وَتَعَلَّمْ أنْ يَكُون لِلكَلِمَة سُلْطَان دَاخِلَك العَالَمْ خُلِقْ بِكَلِمَة وَلِعَازَرْ قَامَ بِكَلِمَة أي أنَّ كَلِمَة الإِنْجِيل لَهَا فِعْل وَقُوَّة جَبَّارَة { كَلِمَاتُ الْحُكَمَاءِ تُسْمَعُ فِي الْهُدُوءِ أَكْثَرَ مِنْ صُرَاخِ الْمُتَسَلِّطَ بَيْنَ الْجُهَّالِ } ( جا 9 : 17) دَاخِلْنَا ضَجِيج وَنَقْرأ الإِنْجِيل بِدُون إِشْتِيَاق لِلتَّغْيِير لِذلِك لاَ نَتْرُكَهُ يُغَيِّرْنَا لِذلِك إِنْ أرَادْت أنْ تَسْتَفِيدْ مِنْ يُوْم الثُّلاَثَاء لاَبُدْ أنْ تَكُون قَدْ جُزْتَ الأحَد وَالإِثْنِين بِإِسْلُوب صَحِيح الإِنْجِيل لَيْسَ سَرْد قِصَص بَلْ قُوَّة مُفْرِحَة لِلخَلاَص كَيْ تَعْمَل كَلِمَة الله دَاخِلْنَا لاَبُدْ أنْ نَكُون مُهَيَّئِين بِآذَانٍ صَاغِيَة . 4- يَوْم الأرْبَعَاء :- لَمْ يَسْتَفِدْ الكُلَّ مِنْ تَعَالِيمْ يَسُوع بَلْ الَّذِي يُنَقِّي نَفْسَهُ فَقَطْ أمَّا الَّذِي لَمْ يُنَقِّي نَفْسَهُ إِنْقَلَبْ عَلِيه حَدَثْ فِي يَوْم الأرْبَعَاء حَادِثَتَيْنِ مُتَضَارِبَتَيْنِ هُمَا أنَّهُ جَلَسْ فِي بَيْت مَرْيَمْ وَمَرْثَا وَاسْتَرَاحَ لأِنَّهُ كَانَ يَعْلَمْ أنَّ الرِّحْلَة صَعْبَة وَالآخَرْ حَدَثْ مِنْ أحَدٌ أحِبَّاءه أيْضاً وَهُوَ يَهُوذَا يَوْم الأرْبَعَاء قِفْ مَعَ نَفْسَك وَاسْألْهَا هَلْ أنْتَ مَعَ يَسُوع فِي بَيْت عَنْيَا تُدَبِّرْ كَيْفَ تُرِيحَهُ مَعَ مَرْيَمْ وَمَرْثَا أم مَعَ يَهُوذَا تُدَبِّرْ كَيْفَ تَصْلُبَهُ ؟ الكَنِيسَة تُعْطِيك تَحْذِير وَتَقُول لَكْ أنْتَ أخَذْت رُوح نِعْمَة وَاسْتِنَارَة فَإِحْذَرْ أنْ تَزْدَرِي بِالنِّعْمَة لِذلِك الكَنِيسَة تُظْهِرْ لَكْ مَوْقِفْ الإِنْكَار وَالبِيع وَمَوْقِفْ الحُبْ وَالإِخْلاَص فِي بَيْت لِعَازَرْ مَعَ مَنْ أنْتَ ؟!!! 5- يَوْم الخَمِيس :- ثَلاَثَة أحْدَاث صَبَاحاً وَأحْدَاث المُحَاكَمَات لَيْلاً الكِنِيسَة يَوْم الخَمِيس لاَ تَعْرِف مَاذَا تَفْعَل تُعْلِنْ أنَّكَ لَسْتَ مَعَ يَهُوذَا فَتُخَصِّصْ بَاكِرْ لِرَفْض وَلَعْن يَهُوذَا ثُمَّ غَسْل الأرْجُلْ ( الَّلقَان ) تَقُول الكَنِيسَة هذَا حَدَثْ لاَ يَمُرْ دُونَ أنْ تُمَتِعْ أوْلاَدْهَا بِهِ لِذلِك تُقِيم الَّلقَان بَاكِراً بَعْد رَفْض يَهُوذَا ثُمَّ يُؤَسِّسْ الْمَسِيح الإِفْخَارِسْتِيَا فَتُقِيمَهُ الكِنِيسَة صَبَاحاً بَعْد الَّلقَان هذِهِ أحْدَاث الصَّبَاح الثَّلاَثَة مَعَ يَهُوذَا تَقُول لَهُ بِالفِضَّة بِعْتَ سَيِّدَك ( مَا يُقَال فِي الدَّوْرَة فِي صَبَاح خَمِيس العَهْد )لِيَصِرْ دَارَهُ خَرَاباً ( أع 1 : 20 ) تُعْلِنْ رَفْضَك التَّام لِيَهُوذَا وَتَعْمَل لَهُ دَوْرَة عَكْس دَوَرَات الكِنِيسَة مِنْ الشَّمَال إِلَى اليَمِين أي مَعَ عَقَارِب السَّاعَة أي مَعَ الزَّمَنْ لأِنَّهُ أحَبَّ الحَيَاة الزَّمَنِيَّة بَيْنَمَا دَوَرَات الكِنِيسَة كُلَّهَا عَكْس عَقَارِب السَّاعَة أوْ عَكْس دَوَرَان الشَّمْس أي عَكْس الزَّمَنْ وَتَرْفَعْنَا عَنْ الزَّمَنْ إِلَى الأبَدِيَّة لكِنْ يَهُوذَا نَقُول لَهُ أنْتَ أحْبَبْتَ الزَّمَنْ وَغُلِبْتَ مِنْهُ فَلَيْسَ لَكَ نَصِيب فِي الأبَدِيَّة وَنَحْنُ نَحْيَا الأبَدِيَّة لِذلِك نَرْفُضَكْ غَسْل الأرْجُل نَتَعَلَّمْ مِنْهُ كَرَامِة المَحَبَّة وَالإِتِضَاع وَأيْضاً كَرَامِة التَوْبَة الَّتِي تَلْزَم الحَيَاة الرُّوحِيَّة كَيْ نَتَقَدَّم لِلإِفْخَارِسْتِيَا لاَبُدْ مِنْ الإِسْتِحْقَاق الَّذِي لاَ يَأتِي إِلاَّ بِالتَوْبَة ثُمَّ الإِفْخَارِسْتِيَا الكَنِيسَة تُرِيدْ أنْ يَطُول اليَوْم كَيْ يَحْيَا المُؤمِنُون الأحْدَاث كُلَّهَا ثُمَّ نَدْخُلْ المُحَاكَمَات كُلَّ لَحْظَة عَاشَهَا الْمَسِيح فِي هذِهِ الأيَّام يَلِيقٌ بِكَنِيسِة العَهْد الجَدِيدْ أنْ تَحْيَاهَا لَحْظَة بِلَحْظَة المُحَاكَمَات مَرَّة مَعَ حَنَّان وَقِيَافَا وَمَرَّة مَعَ بِيلاَطُس وَكَمَا يَقُول المَزْمُور { لِمَاذَا إِرْتَجَّتْ الأُمَمْ } ( مز 2 مِنْ مَزَامِير بَاكِرْ )قُلْ لَهُ أنَا لَوْ كُنْت مَوْجُود فِي هذَا الزَّمَنْ هَلْ كُنْت أتْبَعَك أم كُنْت سَأتْرُكَك مَعَ مَنْ تَرَكَك فَأنَا لَسْتُ أفْضَلْ مِنْهُمْ لكِنِّي أُرِيدْ أنْ أتْبَعَك حَتَّى وَلَوْ إِلَى الصَّلِيب عِنْدَئذٍ سَتَشْعُرْ أنَّكَ تَحْيَا عُمْقٌ الْمَسِيح حَتَّى الصَّلِيب كَالمَرْيَمَات وَيُوحَنَّا الحَبِيب الكَنِيسَة كُلَّهَا تُعْطِي يَوْم الجُمْعَة رُوحَانِيَة خَاصَّة . 6- يَوْم الجُمْعَة :- لاَ تَأتِيهَا لِمُجَرَّدْ المَجِئ بَلْ لِتَقُول { لأِعْرِفَهُ وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ مُتَشَبِّهاً بِمَوْتِهِ }( في 3 : 10) وَتَقُول مَعَ الْمَسِيح صُلِبْت لأِحْيَا لاَ أنَا بَلْ الْمَسِيح يَحْيَا فِيَّ ( غل 2 : 20 ) فَمَا أحْيَاهُ الآن أحْيَاه كَيْ أُسَلِّمْ لَهُ ذَاتِي وَلَوْ فِي يَدِي أنْ أمْسَح عَرَقه سَأمْسَحه وَلَوْ فِي يَدِي أنْ أحْمِل الصَّلِيب عَنْهُ وَأُدَاوِي جِرَاحه سَأفْعَلْ ذلِك وَلَنْ أهْدَأ حَتَّى أُنْزِلَهُ عَنْ صَلِيبَهُ وَأُكَفِّنَهُ وَأضَعَهُ فِي القَبْر بِيَدِي . لِيلِة أبُوغَلَمْسِيس :- سَأظَل بِجَانِب قَبْرِهِ لَنْ أتْرُكَهُ وَتُسَبِّح الكَنِيسَة تَسَابِيح مِنْ مَوْت لِحَيَاة عَلَى رَجَاء قِيَامَتِهِ لِذلِك الكِنِيسَة تَقْرأ سِفْر الرُّؤيَا الَّذِي يَحْيَا أُسْبُوع الآلاَم لاَ يَقُلْ لَيْتَنِي عِشْت عَصْر يَسُوع بَلْ أنْتَ تَحْيَا مَعَهُ فِعْلاً لأِنَّهُ فَوْقَ الزَّمَنْ رَبِّنَا يِكَمِّلْ نَقَائِصْنَا وَيِسْنِدْ كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

حُضُور الْمَسِيح فِي عُرْس قَانَا الجَّلِيلْ - عيد عرس قانا الجليل

 بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد أمين، فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن، وكل أوان، وإلى دهر الدهور كلها. آمين.  تَحْتَفِلْ الكَنِيسَة اليَوْم بِعِيدْ سَيِّدِي صَغِيرْ هُوَ عِيدْ عُرْسٌ قَانَا الْجَلِيل .. قَدْ نَقُول أنَّهُ حَدَثْ لاَ يَسْتَحِقٌ أنْ يُقَالْ عَنْهُ عِيدْ سَيِّدِي لكِنْ العُرْسٌ دَائِماً كَانَ فِي المَفْهُوْم اليَهُودِي مُقَدَّس جِدّاً . العُرْسٌ فِي المَفْهُوْم اليَهُودِي :- العُرْسٌ عِنْدَ اليَهُود شِئ مُقَدَّس جِدّاً حَتَّى أنَّ العَرُوس وَالعَرِيس يَصُومَانْ قَبْل العُرْس بِأيَّام وَلَدَيْهِمْ إِيمَانْ أنَّ الزِيجَة تَتِمْ لِمَغْفِرَة الخَطَايَا هُمَا يَصُومَانْ لِلدُّخُول لِحَدَث مُقَدَّس يَحْضَرَهُ شُيُوخ اليَهُود وَرُؤَسَاء الكَهَنَة حَتَّى أنَّ بَعْض القَبَائِلْ اليَهُودِيَّة تُغَيِّرْ إسْم العَرُوسَان بِالزِّيجَة وَكَأنَّهَا حَيَاة جَدِيدَة نَحْنُ الآن نُغَيِّرْ الإِسْم فِي الكَهَنُوت لأِنَّهُ أصْبَحَ شَخْص جَدِيدْ مُقَدَّس لله وَهُنَاك سَيِّدَة تَزَوَجْهَا عِيسُو إِسْمَهَا بَسْمَة وَتَغَيَّرْ إِسْمَهَا فِي عُرْسَهَا إِلَى مَحْلَة " مَحْلاَت " أي " مُحْلَّة " أي حُلَّتْ مِنْ خَطَايَاهَا بِالزِّيجَة إِذاً السَيِّدْ الْمَسِيح لَمْ يَذْهَب لِقَانَا الجَلِيل لِحُضُور عُرْسٌ بَلْ هُوَ كَانَ فِي عَصرْ فِيهِ الزِّجَة لَهَا كَرَامَة كَبِيرَة يَحْضَرْهَا رُؤُوس مَجْمَع اليَهُود وَأرَاخِنَة الشَّعْب وَلَهُ مَعْنَى قَوِي حَتَّى أنَّهُ إِرْتَبَطَ فِي ذِهْنُهُمْ بِأنَّ الله إِرْتَبَطَ بِشَعْبِهِ وَخَطَبْ شَعْبِهِ فَصَارَ عَرِيس لِشَعْبِهِ وَفِي أي عُرْسٌ كَانَ لَهُمْ تَجْدِيدْ عَهدْ إِرْتِبَاط الله بِشَعْبِهِ إِذاً الأمر فِي أي عُرْسٌ أكبَرْ مِنْ العَرُوسِينْ بَلْ يَعْلو ذلِك لِتَجْدِيدْ العَهدْ بَيْنَ الله وَشَعْبِهِ وَلِذلِك حَضَرَ يَسُوع العُرْسٌ لِكُلَّ هذِهِ المَشَاعِرْ لِيُعْطِي إِرْتِبَاط الله بِشَعْبِهِ بِعَهدٍ جَدِيدْ وَيُرِيدْ أنْ يَقُول لَكْ أنَّ الزَّرْع البَشَرِي قَدِيماً كَانَ يَلِدْ شَعْب وَارِث اللَعْنَة لكِنْ بِحُضُورْ السَيِّدْ الْمَسِيح عُرْسٌ قَانَا الجَلِيل بَارَكْ الزَّرْع البَشَرِي الجَدِيدْ وَأصْبَحَ زَرْع يَنَال كَرَامَة لِذلِك جَعَلَتْ الكِنِيسَة عِيدْ عُرْسٌ قَانَا الجَلِيل عِيدْ سَيِّدِي وَلَوْ إِنْتَبَهْنَا فِي الكِتَاب أنَّ بُولِس الرَّسُول إِسْتَخْدِم عِبَارِة " الْمَسِيح عَرِيس الكِنِيسَة " هذِهِ العِبَارَة لَمْ تَكُنْ جَدِيدَة بَلْ ظَهَرِت حَوَالِي ثَمَانِيَة مَرَّات فِي سِفْر النَّشِيدْ وَأيْضاً فِي سِفْر أشْعِيَاء وَسِفْر أرْمِيَا أي أنَّ العَهدْ القَدِيم كَانَ يُطْلِق عَلَى الله عَرِيس لِشَعْبِهِ لِذلِك إِبْتَدَأَ حَيَاته بِعُرْسٌ قَانَا الجَلِيل لِيُعْلِنْ تَجْدِيدْ العَهدْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَنِيسَة العُرْسٌ فِي العَهدْ القَدِيم كَانَ لَهُ طُقُوس خَاشِعَة جِدّاً قَبْلَهُ صُوْم وَيَحْضَرَهُ الكَهَنَة لِذلِك حَضَرَهُ يَسُوع لِيُعْلِنْ أنَّهُ صَاحِب رِسَالَة وَدَعْوَة وَلاَبُدْ أنْ يُشَارِك شَعْبَهُ يُقَال أنَّ العُرْسٌ مُكَلِّفْ جِدّاً لأِنَّهُ إِحْتِفَال بَهِيج قَدْ يَسْبِقَهُ إِحْتِفَال أقَلْ فِتْرَة أُسْبُوع وَأقْصَاهَا شَهر عُرْسٌ قَانَا الجَلِيل كَانَ أهْلَهُ فُقَرَاء فَكَانْ إِحْتِفَاله أُسْبُوع وَالعَذْرَاء كَانَتْ هُنَاك الأُسْبُوع الَّذِي قَبْل العُرْسٌ لِتُشَارِك فِي الإِحْتِفَال لِذلِك ذَهَبَ السَيِّدْ الْمَسِيح لِيُجَدِّدْ عَهدْ إِرْتِبَاطِهِ بِشَعْبِهِ وَيُبَارِك زِيجِة العَهدْ الجَدِيدْ السَيِّدْ الْمَسِيح كَانَ يَخُصَّهُ الأمر وَهُوَ مُشَرِّع شَرِيعَة الكَمَال وَوَاضِع نَامُوس الأطَّهَارْ لِذلِك هُوَ وَاضِع هذَا النَّامُوس إِرْتَبَطَ حُضُورَهُ بِالتَّحَوُل وَكَأنَّهُ يَقُول لَنَا أنَا أُرِيدْ أنْ أُحَوِلَكُمْ مِنْ زِيجِة العَهدْ القَدِيم إِلَى زِيجِة العَهدْ الجَدِيدْ أُرِيدْ أنْ أُغَيِّرْ مِنْ طَبِيعَة لِطَبِيعَة أُخْرَى أُرِيدْ أنْ أُغَيِّرْ الأذَّهَانْ لِذلِك عُرْسٌ قَانَا الجَلِيل عِيدْ لَهُ كَرَامَة وَصَارَ مِنْ ضِمْن أعْيَاد الظُّهُور الإِلهِي ( عِيدْ المِيلاَدْ عِيدْ الخِتَانْ عِيدْ الغُطَاس عِيدْ عُرْسُ قَانَا الجَلِيل ) حُضُور الْمَسِيح كَانَ حُضُور مُبْهِج حُضُوره فِي حَدْ ذَاته عُرْسٌ وَكَأنَّهُ يَقُول أنَا آتِي لأِصْنَع فِي حَيَاتَكُمْ عُرْسٌ وَأُدْخِلْ عَهدْ زِيجَة جَدِيدْ مُقَدَّس لِتَشْعُرُوا أنَّ حَيَاتَكُمْ عُرْسٌ دَائِم حَتَّى أنَّهُ يَمْتَدْ إِلَى الأبَدِيَّة { عَشَاءِ عُرْسِ الْخَرُوفِ } ( رؤ 19 : 9 ) أي إِبْتَدَأَ حَيَاتَهُ بِعُرْسٌ وَجَعَلَ حَيَاتْنَا كُلَّهَا عُرْسٌ وَأنْهَاهَا بِعُرْسٌ الخَرُوف العُرْسٌ يُلاَزِمَهُ فَرَح وَالفَرَح يُرْمَزْ لَهُ بِالخَمر حُضُور الْمَسِيح يُحَوِّل الحَيَاة إِلَى فَرَح وَلأِنَّ أصْحَاب العُرْسٌ كَانُوا فُقَرَاء فَكَانَ خَمْرُهُمْ قَلِيل لكِنْ الحَاضِرِينْ كَانُوا كَثِيرُون الَّذِي شَعَرَ بِذلِك العَذْرَاء لأِنَّهَا كَانَتْ مُشَارِكَة مُنْذُ البِدَايَة وَكَانَتْ دَاخِلْ حَيَاتَهُمْ تَدْخُلْ غُرَف الإِعْدَاد فَذَهَبَتْ لِلسَيِّدْ الْمَسِيح وَقَالَتْ لَهُ { لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ } ( يو 2 : 3 ) . أوَّلاً لَمْ يَكُنْ السَيِّدْ الْمَسِيح قَدْ صَنَعَ مُعْجِزَات أمَام النَّاس لكِنْ العَذْرَاء كَانَتْ تَعْرِفَهُ وَكَانَ قَدْ صَنَعَ مَعَهَا مُعْجِزَات مُنْذُ طُفُولَتِهِ لِذلِك لَجَأت إِلَيْهِ فِي العُرْسٌ لأِنَّهُمْ إِحْتَاجُوا خَمْرٌ النَّفْس القَرِيبَة مِنْ الْمَسِيح تَثِق بِهِ وَتُعْلِنْ لَهُ ضَعَفَاتِهَا قِصَّة العُرْسٌ أنَّ الْمَسِيح يَدْخُلْ حَيَاتِي لِيُغَيِّرْهَا وَيُبَارِكْهَا وَهُوَ قَادِرْ أنْ يَفْعَل بِإِمْكَانِيَاتِي الضَّعِيفَة قَلِيل مَاء يَتَحَوَّل إِلَى خَمْرٌ وَفِيرْ العَذْرَاء تَعْرِف إِمْكَانِيَات يَسُوع وَأنَّهُ قَادِرْ لِذلِك عَرَضَتْ عَلَيْهِ الأمر يُوحَنَّا الحَبِيبْ هُوَ الوَحِيدْ الَّذِي ذَكَرَ قِصَّة عُرْسٌ قَانَا الجَلِيل لأِنَّهُ قَرِيبْ مِنْ يَسُوع وَمِنْ العَذْرَاء وَوَاضِح أنَّهُ سَمَعْ حَدِيث العَذْرَاء لِيَسُوع وَكَانَ الأمر فِي بِدَايِة إِخْتِيَار التَّلاَمِيذْ وَلَمْ يَكُونُوا مُكْتَمِلِينَ بَعْد العَذْرَاء وَيُوحَنَّا الحَبِيبْ كَانَ وَاثِقِينَ فِي يَسُوع لاَبُدْ أنْ نَكُون نَحْنُ أيْضاً مِثْلَهُمَا وَاثِقِينَ فِي يَسُوع حَتَّى الأبَاء إِعْتَبَرُوا عِبَارِة " لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ " صَلاَة لأِنَّ حَيَاتِنَا مَعَهُ هِيَ فَرَح وَهذِهِ العِبَارَة بِهَا تَوَسُّلْ وَصَلاَة وَكَأنَّكَ بِهَا تَقُول لَهُ يَارَبْ إِفْتَقِدْنِي فَرِّح نَفْسِي أنْتَ تُحَوِّل مَرَارَتِي إِلَى فَرَحٍ وَضِيقِي إِلَى بَهْجَة السَيِّدْ الْمَسِيح وَجَّهَ اللُوْم لِلعَذْرَاء لِمَاذَا ؟ لأِنَّ العَذْرَاء شَخْصِيَّة بَسِيطَة تَعْلَمْ أنَّ الأمر مُعْجِزَة فَقَطْ لكِنْ الْمَسِيح كَانَ يَعْلَمْ أنَّ مَعَ المُعْجِزَة سَتَبْدَأ الآلاَم نَعَمْ سَيَفْرَح البَعْضُ بِالمُعْجِزَات لكِنْ سَتَكُون هُنَاكَ جِهَة مُضَادَّة لِذلِك قَالَ لَهَا { لَمْ تَأتِ سَاعَتِي بَعْدُ }( يو 2 : 4 ) قَالَ يَسُوع لِلخَدَم { امْلأُوا الأَجْرَانَ } ( يو 2 : 7 ) كَانَتْ الأجرَان مَصْنُوعَة مِنْ الفُخَار وَكَانَ النَّاس يُخَزِنُونَ كُلَّ أُسْبُوع فِي السِّتَة أجْرَان المَاء مِنْ الآبَار لِيَسْتَعْمِلُوه خِلاَل الأُسْبُوع بِحَيْثُ يَكُونَ لَهُمْ فَائِض مِنْ السِّتَة أجْرَان لِليُوْم السَّابِع لأِنَّ اليَوْم السَّابِع عِنْدَهُمْ هُوَ يَوْم الرَّبَّ وَالمَاء كَانَ يُسْتَخْدَم أسَاساً لِلتَّطْهِيرْ وَكَأنَّ يَسُوع يَقُول سَأجْعَل مَاء تَطْهِيرَكُمْ يَبْطُلْ وَأُحَوِّلَهُ إِلَى خَمْرٍ حُضُور الْمَسِيح لَهُ مَفْعُول يُحَوِّل عَجْزِي وَضَعْفِي وَحَيَاتِي هذَا هُوَ حُضُور الْمَسِيح فِي عُرْسٌ حَيَاتِي دُونَ أنْ أهْتَمْ لأِنَّهُ قَادِرْ أنْ يُحَوِّل العَجْز إِلَى قُوَّة أهَمْ شِئ عِنْدِي أنْ أثِق فِي حُضُورِهِ وَهُوَ سَيَعْمَل لكِنْ هُوَ لاَ يَعْمَل مِنْ عَدَم بَلْ لاَبُدْ أنْ نُقَدِّم لَهُ شِئ صَلاَة صُوْم إِيمَان وَآمِنْ أنَّهُ قَادِرْ أنْ يَعْمَل بِهذِهِ الضَّعَفَات هذَا سِر بَهْجِة العُرْسٌ وَكَرَامَتَهُ أنَّ يَسُوع كَانَ حَاضِر فِيهِ لِذلِك نَحْنُ نُؤمِنْ فِي العَهدْ الجَدِيدْ أنَّ كُلَّ زِيجَة تَتِمْ يُتَمِمْهَا الْمَسِيح فَنَقُول { بَارِك وَاسْتُرْ عَلَى عَبْدَيْكَ فُلاَنْ وَفُلاَنْ. } إِيمَانُنَا أنَّ الْمَسِيح وُجُودَهُ فِي العُرْسٌ دَائِمْ وَفَعَّال وَهُوَ الَّذِي يَصْنَع هذِهِ الوِحْدَة وَيُبَارِك الحَيَاة وَيُحَوِّل المَاء إِلَى خَمْرٌ تَحْوِيل المَاء إِلَى خَمْرٌ لَيْسَ أمر تِلْقَائِي أوْ عَادِي أوْ مُعْجِزَة بَلْ أكْثَرْ مِنْ مُعْجِزَة لأِنَّهُ خَلْق عِنْدَمَا تَقُول لَهُ { قَلْبَاً نَقِياً إِخْلِق فِيَّ يَا الله } ( مز 50 ) ثِقٌ أنَّهُ يَخْلِق فِيك قَلْب حَسَبْ غِنَاه هُوَ أجْمَلْ مَا فِي الأمر أنَّ فِكرْ العُرْسٌ حَوَّلَتَهُ الكِنِيسَة لِحَيَاة بِحِيث أنَّ كُلَّ قُدَّاس تَشْعُرْ أنَّهُ عُرْسٌ بِهِ حَيَاة عَرُوس وَعَرِيس تَرَانِيمْ ألْحَان أوْلاَدْ كُلَّ قُدَّاس عُرْسٌ لِذلِك إِرْتَبِطْ بِالقُدَّاس بِإِثْنَانْ أوَّلْهُمَا حُضُور الْمَسِيح وَثَانِيهُمَا التَّحَوُّل إِذاً فِي كُلَّ قُدَّاس أُشْعُرْ أنَّ الْمَسِيح مَوْجُودْ وَالخُبْز وَالخَمْرٌ يَتَحَوَّلاَن لِلجَسَدْ وَالدَّم لِذلِك الْمَسِيح جَعَلَ الكَنِيسَة مَوْضِع عُرْسِنَا طُوبَى لِلنَّفْس الَّتِي تَرَى مَوْقِعْهَا مِنْ المِزْوَدْ وَالخِتَان وَالعُرْس وَ الله أعْطَانَا نِعْمَة نَعْبُرْ بِهَا الزَّمَنْ بِحِيث يَكُون الحَدَث لَيْسَ أمر مَضَى بَلْ أمر دَائِمْ قَدَّمَ لَنَا بَدَلاً مِنْ الخَمْرٌ يُقَدِّم دَمَهُ كَمَا حَوَّل المَاء خَمْرٌ وَيُحَوِّل الخَمْرٌ لِدَم شِئ يَسْتَحِق بَهْجَة وَعُرْس عُرْسٌ قَانَا الجَلِيل مَمْلُوء أُمُور مُبْهِجَة وَلِتَشْعُرْ أنَّ القُدَّاس هُوَ قَانَا الجَلِيل الَّذِي تَلْتَقِي فِيهِ بِعَرِيسَك وَتَتَمَتَّعْ فِيهِ بِخَمْرٍ جَيِّدْ وَلَيْسَ دُونْ إِفْرَح بِهِ وَافْرَح بِعَطَايَاهُ الكِنِيسَة عُرْسٌ لِذلِك يُقَال { الرَّبَّ قَدْ أَعَدَّ ذَبِيحَةً قَدَّسَ مَدْعُوِّيهِ } ( صف 1 : 7 ) وَكَثِيراً مَا شَبَّه مَلَكُوت السَّموَات بِعُرْسٌ وَهُوَ يَقْصِدْ بِهِ بَهْجَة نَحْنُ نُحْضِرْ مَعَنَا مَاء وَهُوَ يُحَوِّلَهُ لِخَمْرٍ نَأتِيهِ بِمَشَاكِلْ وَنَخْرُج سَكَارَى بِحُبِهِ نَاسِينَ مَشَاكِلْنَا ( مَاءَنَا ) وَنَحْضَرْ لِلنَّاس وَمَعَنَا رِسَالِة فَرَح لأِنَّنَا حَضَرْنَا الوَلِيمَة وَأكَلْنَا وَشَرَبْنَا مَعَهُ لِذلِك الْمَسِيح يَقُول هَاتْ عَجْزَك وَضِيقَكْ قَدِّمْهُمْ لِيَّ ضَعَهُمْ عَلَيَّ وَأنَا أُغَيِّرَهُمْ كَمَا فَعَلَ فِي مُعْجِزَة إِشْبَاع الجُمُوع قَالَ لَهُمْ قَدِّمُوا لِلجُمُوع قَالُوا لَيْسَ لَنَا لكِنْ أحَدَهُمْ قَالَ بِخَجَلٍ عِنْدِي خَمْسٌ خُبْزَات وَسَمَكَتَيْنِ قَالَ لَهُ يَسُوع إِحْضِرْهُمْ لِيَّ وَبَارِكْهُمْ وَأشْبَعَ مِنْهُمْ الجُمُوع وَفَضَلَ عَنْهُمْ ( لو 9 : 10 – 17 ) هكَذَا أنْتَ أيْضاً قَدِّم لَهُ القَلِيل الَّذِي لَدَيْكَ وَهُوَ يُحَوِّل وَسَيُحَوِّل خُبْزَك لِجَسَدِهِ وَسِتَأكُلْ مِنْ يَدِهِ وَلَيْسَ مِنْ يَدْ الأرْض نُعْطِيهِ ثَمَرْ الأرْض وَهُوَ يُحَوِّلَهُ لِيُؤكِلْنَا مِنْ يَدِهِ فِي عُرْسٍ سَمَاوِي لِذلِك سَتَرَى الكَنِيسَة فِي التَّنَاوُل فِي قِمَّة البَهْجَة وَالفَرَح لأِنَّهُ عُرْسٌ حَقِيقِي وَهُوَ العَرِيس الحَقِيقِي القَائِمْ فِي وَسَطْنَا الَّذِي يُعْطِينَا الفَرَح وَالتَّحَوُّل وَأجْمَل مَا فِي العُرْسٌ وُجُودَهُ هُوَ لِذلِك الكِنِيسَة جَعَلِتْ عُرْسٌ قَانَا الجَلِيل عِيدْ لَهُ كَرَامَة فِي عِينْ آبَاء الكَنِيسَة لَيْتَنَا نَشْعُرْ أنَّهُ عَرِيسَنَا الحَقِيقِي يَفْعَلْ كُلَّ يَوْم فِعْل تَحَوُّل وَيُحَوِّل مَاءَنَا إِلَى خَمْرٌ وَبَهْجَة رَبِّنَا يِكَمِّلْ نَقَائِصْنَا وَيِسْنِدْ كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِينْ.

نعْمِة المَعْمُودِيَّة - ليلة عيد الغطاس

بسم الآب والابن والروح القدس إلا واحد أمين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن،وكل أوان إلى دهر الدهور كلها . أمين تَحْتَفِل الكَنِيسَة اليَوْم بِعِيدْ الظُّهُور الإِلهِي الَّذِي فِيهِ إِعْتَمَدْ الْمَسِيح مِنْ يُوحَنَّا وَجَعَلَ العِمَادْ هُوَ عَلاَمَة لِكُلَّ أوْلاَده لَقَدْ جَعَلَ السَيِّدْ الْمَسِيح المَعْمُودِيَّة شَرْط لِكَيْ يَتَمَتَّعْ بِهَا كُلَّ مُؤمِنْ بِكُلَّ عَطَايَا الله وَقَالَ { إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ } ( يو 3 : 5 )لِذلِك هُوَ اليَوْم يُؤَسِّس رُكْن مُهِمْ هُوَ مَدْخَل لِبَرَكَات كَثِيرَة فِي حَيَاتْنَا وَهُوَ كَسَابِق يُؤَسِّس طَرِيق المَعْمُودِيَّة لَنَا وَيَقُول هذِهِ هِيَ بِدَايِة كِرَازْتِي وَظُهُورِي العِمَادْ لِذلِك الكِنِيسَة جَعَلَتَهُ بِدَايِة مُمَارَسَة كُلَّ مُؤمِنْ عِلاَقَتَهُ مَعَ الله وَلِنَتَذَكَّر اليَوْم المَعْمُودِيَّة القِدِيس الأنْبَا أنْطُونْيُوس كَانَ يَقُول { يَا أوْلاَدِي جَدِّدُوا كُلَّ يَوْم عَهدْ مَعْمُودِيَتِكُمْ }يُرِيدْ أنْ يَجْعَلْنَا نِعْرَف أنَّ مَعْمُودِيَتْنَا لَيْسَتْ قِصَّة مَضِتْ وَانْتَهِتْ خَاصَّةً وَإِنَّنَا إِعْتَمَدْنَا أطْفَال وَلَمْ نُدْرِك عِنْدَئِذٍ مَعْنَى المَعْمُودِيَّة لكِنْ الله يُرِيدْنَا أنْ نَتَلاَمَس مَعَهَا فِي التَنَاوُل وَالإِعْتِرَاف وَ رَغم أنَّهَا كَانَتْ لِمَاذَا المَعْمُودِيَّة ؟ 1- جَحدْ الشَّيْطَان :- الكِنِيسَة تُعَلِّمْ أنَّ الغِيرْ مُعَمَّدْ هُوَ إِبْن لِلظُّلْمَة فِي قَبْضِة عَدُو الخِير خَاضِع لِمَمْلَكِة الشَّيْطَان كَيْ يُعَمَّدْ لاَبُدْ أنْ يَرْفُض إِنْتِمَائه لِعَدُو الخِير وَيُعْلِنْ إِنْتِمَائه لِبُنُّوِة الله لِذلِك يَرْفَع يَدَهُ وَكَأنَّهُ يُقْسِمْ أوْ كَأنَّهُ يُسْكِتْ عَدُو الخِير وَيَقُول { أجْحَدَك أيُّهَا الشَّيْطَان وَكُلَّ جُنُودَك وَكُلَّ حِيَلَك الرَّدِيئَة وَ. أجْحَدَك أجْحَدَك أجْحَدَك }وَكَأنَّهُ يَقُول أنَا أجْحَدَك بِكُلَّ حِيَلَك وَطُرُقَك المُلْتَوِيَة أرْفُضْهَا اليَوْم نَحْنُ نَقُول إِنَّنَا إِعْتَمَدْنَا وَجَحَدْنَا الشَّيْطَان مَا رَأيْك أنْ تُجَدِّدْ هذِهِ المُعَاهَدَة القَدِيمَة وَتَجْحَدَهُ مِنْ جَدِيدْ وَقُلْ لَهُ أجْحَدَك لأِنَّكَ تَسْتَغِل ظُرُوفِي وَأصْدِقَائِي وَالمُجْتَمَع وَأنَا أرْفُضَك وَأرْفُض حِيَلَكْ الله يَقُول لَكْ لاَبُدْ أنْ تَعْرِف أنْتَ مَعَ مَنْ إِمَّا أنَا وَإِمَّا الشَّيْطَان إِنْ أرَدْت أنْ تَكُون مَعِي إِذاً فَلْتَجْحَدْ الشَّيْطَان الْمَسِيح اليَوْم يَقُول مَعَ مَعْمُودِيَتِي إِجْحَدْ الشَّيْطَان وَتَذَكَّرْ ذلِك دَائِماً وَلِتَقُول لِنَفْسَك كَيْفَ أخْضَع لِسُلْطَان عَدُو الخِير بَعْد أنْ جَحَدْتَهُ ؟ لِذلِك جَحْد الشَّيْطَان مُسْتَمِرْ كُلَّ مَرَّة تَدْخَلْ فِي حَرْب مَعَهُ تَذَكَّرْ أنَّكَ قَدِيماً جَحَدْتَهُ كُلَّ مَرَّة يِغْلِبَك تَذَكَّرْ أنَّكَ قَدِيماً جَحَدْتَهُ وَالآنْ ضَعُفْت . كَيْفَ تَجْحَدَهُ ؟ بِالإِعْتِرَاف الإِعْتِرَاف هُوَ إِمْتِدَادْ لِلجَحْد بِالجَلْسَة مَعَ أب الإِعْتِرَاف وَتَقُول لَهُ أنَا قَدْ ضَعُفْت حَالِلْنِي لأِنِّي لاَ أُرِيدْ أنْ أدْخُلْ فِي خُضُوع لِلشَّيْطَان مَرَّة أُخْرَى الجِدر الرَّئِيسِي لِلإِعْتِرَاف هُوَ جَحْد الشَّيْطَان فِي المَعْمُودِيَّة لِذلِك يِكْبَرْ دَاخِلْنَا وَنَظَلْ نَجْحَدَهُ لَيْسَ جَحْد عَادِي أوْ رُوتِينِي بَلْ جَحْد بِإِصْرَار وَكُرْه لِلشَّيْطَان أُنْظُرْ كَيْفَ مَلَكْ عَلِيك الشَّيْطَان وَأنْتَ سَتَعْرِف كَمْ ضَعُفَ جَحْدَك لَهُ وَجَدِّدْ جَحْدَك وَعَهدْ مَعْمُودِيِتَك فِي صَلَوَاتَك وَاعْلِنْ رَفْضَك لَهُ وَأيْضاً فِي حَيَاتَك كُلَّهَا إِعْلِنْ رَفْضَك لَهُ . 2- عَلاَمَة مُمَيِّزَة لِي كَإِبْن لله :- بَعْد أنْ جَحَدْت الشَّيْطَان وَاطْمَأنَتْ الكِنِيسَة لِذلِك تَسْمَح بِالنِزُول إِلَى المَعْمُودِيَّة وَدَاخِلْهَا تَأخُذْ عَلاَمَة وَبُنُّوَة تَأخُذْ بِالمَعْمُودِيَّة عَلاَمَة وَالكِنِيسَة تُسَمِّيهَا صَبْغَة puptism ( أي صِبْغَة ) أي تَأخُذْ بِهَا عَلاَمَة أي تُعْلِنْ أنَّكَ مِنْ ضِمْن خِرَاف يَسُوع وَقَطِيعه المُقَدَّس الَّذِينَ هُمْ لَهُ وَلَهُ وَحْدَهُ هَلْ تَرَى قَطِيع غَنَمْ كَيْ يُمَيِّزه رَاعِيه يَجْعَلْ عَلاَمَة صِبْغَة لون فِي رَأسه أوْ جُزْء مُعَيَّنْ مِنْ جَسَدِهِ وَالخِرَاف لَهَا مِيزَة وَهيَ أنَّهَا تُمَيِّزْ صُوْت رَاعِيهَا لِذلِك الله يَضْمَنْ بِالمَعْمُودِيَّة أنَّهُ عِنْدَمَا يُنَادِي نِعْرَف صَوْتَهُ وَيَتَأكَّدْ مِنَّا بِالعَلاَمَة الَّتِي فِينَا أي المَعْمُودِيَّة وَمَادَامَتْ لَكَ العَلاَمَة فَأنْتَ لَكَ الحَقٌّ فِي أنْ تَتَوَاجَدْ فِي مَكَانِهِ حَتَّى وَإِنْ خَرَجْت لاَ تَفْقِدْ العَلاَمَة قَدْ لاَ تَظْهَرْ عَلاَمْتَك وَأنْتَ وَسَطْ الكِنِيسَة لكِنْ وَسَطْ العَالَمْ تَكُون مُمَيَّزْ بِهَا فَأنْتَ لَكَ عَلاَمَة فِي سُلُوكَك لَكَ عَلاَمَة فِي مَظْهَرَك فِي كَلاَمَك فِي مُعَالَجِة مَشَاكِلَك فِي كُلَّ أُمور الحَيَاة لَكَ عَلاَمَة مُمَيِّزَة لَكَ عَلاَمَة فِي مَحَبِّتَك إِنْ أحْبَبْت عَدُوك فَهذِهِ عَلاَمَة إِنْ كُنْت رَحُوم فَهذِهِ عَلاَمَة وَإِنْ كُنْتَ تُشْبِه أهلْ العَالَمْ فِي مَظْهَرَك لكِنْ لَكَ عَلاَمَة عَلاَمَة فِي كُلَّ شَيْءً عِنْدَك طَهَارَة فِي نَظَرَك وَفِي فِكْرَك فَهذِهِ عَلاَمَة لَكَ سِمَة جَيِّدْ أنْ تَعْرِف أنَّهُ لاَ يُمْكِنْ أنْ تَسِيرْ بِقَانُون أهلْ العَالَمْ بَلْ أنْتَ سَائِرْ بِقَانُون إِلهِي لَكَ عَلاَمَة إِذاً فَأنْتَ إِبْن الله الإِنْسَان يَنْزِل المَعْمُودِيَّة يُصْبَغ وَيُمَيِّزْ وَيُصْبِح جِنْس مُخْتَار وَشَعْب مُبَرَّرْ عِنْدَمَا وَجَدْنَا الله إِنَّنَا قَدْ فَقَدْنَا شَكْلِنَا كَأوْلاَد لَهُ أنْزَلْنَا المَعْمُودِيَّة أي نُدْفَنْ مَعَهُ لِنُعْلِنْ أنَّ كُلَّ جُزْء فِينَا تَغَيَّرْ القِدِيس يُوحَنَّا ذَهَبِيَّ الفَمْ يَقُول إِنْ كَانَ لَدَيْنَا ذَهَبْ نُدْخِلَهُ الفُرْن وَيُشَكَّلْ بِشَكل جَدِيدْ هكَذَا نَحْنُ فِي المَعْمُودِيَّة نُشَكَّلْ بِشَكْل جَدِيدْ هَلْ تَتَذَكَّرْ وَأنْتَ وَسَطْ العَالَمْ أنَّكَ مُمَيَّزْ عَنْهُ أم أنَّكَ مَعَ الأغْلَبِيَّة ؟ إِنْتَبِه أنَّ الَّذِي أخَذْتَهُ فِي المَعْمُودِيَّة حَقِيقَة وَلَيْسَ تِذْكَار وَلاَبُدْ أنْ يُجَدَّدْ كُلَّ فِتْرَة وَعَلَيْكَ أنْ تَسْلُك وَسَطْ العَالَمْ وَأنْتَ وَاثِق أنَّكَ مُخْتَلِفْ يَشُوع عِنْدَمَا رَأى أنَّ الشَّعْب يُرِيدْ أنْ يَسْلُك مِثْل العَالَمْ قَالَ { أَمَّا أَنَا وَبَيْتِي فَنَعْبُدُ الرَّبَّ }( يش 24 : 15 ) أيْضاً زَكَرِيَّا الكَّاهِنْ وَألِيصَابَات قَالَ عَنْهُمَا الكِتَاب { وَكَانَا كِلاَهُمَا بَارَّيْنِ أَمَامَ اللهِ سَالِكَيْنِ فِي جَمِيعِ وَصَايَا الرَّبِّ وَأَحْكَامِهِ بِلاَ لَوْمٍ } ( لو 1 : 6 ) لَوْ نَظَرْت لِهذِهِ الفِتْرَة مِنْ التَّارِيخ سَتَجِدْهَا قِمَّة فِي الفَسَادْ حَتَّى الكَهَنُوت كَانَ فَاسِدْ جِدَّاً لكِنْ زَكَرِيَّا الكَّاهِنْ كَانَ يَعْرِف أنَّهُ مُخْتَلِف السَيِّدْ الْمَسِيح عِنْدَمَا جَاءَ لِلأرْض كَانَ يَعْرِف أنَّ العَالَمْ يَزْدَادْ فِي الظُّلْمَة وَالجَهل لِذلِك إِفْتَقَدْ البَشَرِيَّة وَهيَ فِي أقْصَى دَرَجَات الظُّلْمَة كَيْ يُشْرِق فِي الظُّلْمَة فَكَيْفَ عَاشَتْ السَيِّدَة العَذْرَاء وَيُوحَنَّا المَعْمَدَان وَسَطْ عَالَمْ مُظْلِمْ بَارَّيْنِ ؟ كُنْ أنْتَ أيْضاً مِثْلَهُمْ . 3- بُنُّوَة لله :- لَمَّا تِنْزِل المَعْمُودِيَّة تُشَكَّلْ مِنْ جَدِيدْ وَيُشَكِّلْ إِنْسَانَك الدَّاخِلِي فَتَأخُذْ حَقٌّ البُنُّوَة مَتَى يُقَال عَنْكَ إِبْن الله ؟ فِي المَعْمُودِيَّة مَتَى تَقُول أنَّكَ تَخَلَّصْت مِنْ خَطِيِة أجْدَادَك ؟ فِي المَعْمُودِيَّة وَفِيهَا أيْضاً تَخْرُج مِنْ نَسَبْ الأرْض إِلَى نَسَبْ يَسُوع أي مَهْمَا كَانَتْ إِخْتِلاَفَاتْنَا وَجِنْسِيَاتْنَا إِلاَّ أنَّنَا نَنْتَمِي إِلَى شَجَرَة وَاحِدَة رَعِيَّة الله خَارِج المَعْمُودِيَّة لاَ تُوْجَدْ بُنُّوَة فَنَحْنُ بِالمَعْمُودِيَّة إِخْوَة لأِخ بِكرْ الْمَسِيح إِتَخَذْ الكِنِيسَة عَرُوس لَهُ وَنَحْنُ ثَمَرِة زِيجْتهِمَا بِالمَعْمُودِيَّة صِرْنَا أبْنَاء لله أنَا إِبْن لله لَيْسَ مَعْنَوِياً بَلْ بُنُّوَة حَقِيقِيَّة { الَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ بَلْ مِنَ اللهِ } ( يو 1 : 13) نَحْنُ فَقَدْنَا حَقٌّ إِنْتِمَائْنَا لله بِالسُّقُوط وَاسْتَعَدْنَاه بِالمَعْمُودِيَّة لِذلِك نَحْنُ لَمَّا أوْجَدْنَا الله فِي الفِرْدُوس فِي البِدَايَة طُرِدْنَا مِنْهُ وَسَنَعُودْ لَهُ بِحَقٌّ بُنُوِتْنَا لله بِالمَعْمُودِيَّة وَلِذلِك أيْضاً الْمَسِيح خَلَّص العَالَمْ كُلَّه وَلَمَّا صُلِبْ فَدَى العَالَمْ كُلَّه مُؤمِنِينْ وَغِيرْ مُؤمِنِينْ لكِنْ مَنْ الَّذِي قَبَلْ الفِدَاء ؟ الَّذِي قَبَلْ الفِدَاء هُوَ الَّذِي سَيَتَمَتَّع بِالفِرْدُوس وَمَازَالَ وَمَازَالَ فِدَائه مُنْتَظَرْ مَنْ يُؤمِنْ بِهِ { هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلَك كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ } ( يو 3 : 16) أنْتَ دَخَلْت بِالمَعْمُودِيَّة فِي قَطِيع مَنْ هُمْ لاَ يَهْلَكُونْ بَلْ أنَّكَ سَتَدْخُلْ السَّمَاء عَلَى حِسَاب الْمَسِيح عِنْدَمَا يَكُون لِدَى إِنْسَان جَوَاز سَفَرْ وَجِنْسِيَّة يَسْتَطِيعْ أنْ يَدْخُلْ البَلَدْ بِحُرِّيَّة هكَذَا نَحْنُ جَوَاز سَفَرْنَا الرُّوحَانِي السَّمَاوِي هُوَ خِتمْ المَعْمُودِيَّة لِذلِك لاَبُدْ أنْ نَتَذَكَّرْ المَعْمُودِيَّة كَثِيراً وَمِنْ هُنَا قَالَ الأنْبَا أنْطُونْيُوس لأِوْلاَده جَدِّدُوا عَهدْ مَعْمُودِيَتَكُمْ المَعْمُودِيَّة حَيَاة فَتَذَكَّرْ ذلِك وَاسْلُك بِحَسَبْ العَلاَمَة المُمَيِّزَة لَكْ فَكَمْ يَلِيق بِكَ أنْ تَسْلُك كَإِبْن لله وَوَارِث لَهُ { فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَداً فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضاً } ( رو 8 : 17) نَحْنُ فِي المَعْمُودِيَّة أخَذْنَا شِيك عَلَى بَيَاض لِنَصْرِف مِنْ النِّعْمَة مَا نَشْتَهِي كَمَا يَتْرُك أب مُسَافِرْ لأِبْنه شِيك مَفْتُوح لِيُنْفِق وَلاَ يَحْتَاج لِمُسَاعَدَة أحَدٌ هكَذَا الْمَسِيح أعْطَانَا فِيض نِعْمَة كَمَا نَشْتَهِي ولِذلِك الكِنِيسَة أتَتْ لَنَا بِالقِدِيسَة دِمْيَانَة وَمَارِجِرْجِس وَالأنْبَا أنْطُونْيُوس وَهؤُلاَء إِعْتَمَدُوا بِمَعْمُودِيَتْنَا لكِنْ الفَارِق بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ أنَّهُمْ تَمَتَّعُوا بِالنِّعْمَة أكْثَرْ مِنَّا لَيْتَنَا نَسْلُك كَمَا سَلَكُوا رَبِّنَا يِفَرَّحْنَا بِمَعْمُودِيِتْنَا وَيُثَبِّتْنَا فِيهَا لِنَتَذَكَّرْ جَحدْ الشَّيْطَان وَأنَّ لَنَا عَلاَمَة مُمَيَّزَة وَأنَّنَا صِرْنَا بِهَا أبْنَاء لله فَلاَ نَسْلُك كَأهلْ العَالَمْ بَلْ كَمَا يَلِيق بِأوْلاَد الله رَبِّنَا يِكَمِّلْ نَقَائِصْنَا وَيِسْنِدْ كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِينْ.

عَطِيِة الْخِتَان - عشية عيد الختان

بسم الاب ،والابن والروح القدس اله واحد أمين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن،وكل اوان والى دهر الدهور كلها آمين تَحْتَفِل اليَوْم الكَنِيسَة بِعِيدْ سَيِّدِي هُوَ عِيدْ الخِتَان مَا هِيَ قِصَّة الخِتَان ؟ أنَّ السَيِّدْ الْمَسِيح فِي اليَوْم الثَّامِنْ مِنْ مِيلاَدِهِ أُخْتُتِنَ حَسَبْ شَرِيعَة مُوسَى " الخِتَان " كَلِمَة يُونَانِيَّة تَعْنِي " قَطْع دَائِرِي " وَفِي الآرَامِيَّة " الخَتَن " هُوَ " العَرِيس " وَكَأنَّهُ يَقُول أنَّ الله بِالخِتَان أصْبَحَ عَرِيس نِفُوسْنَا أمَرْ الله بِالخِتَان لِلبَشَرْ مِنْ العَهْد القَدِيمْ فَقَدْ أرَادَ أنْ يَكُون فِي أوْلاَدِهِ عَلاَمَة خَاصَّة لِيُمَيِّزَهُمْ عَنْ بَاقِي سُكَّان الأرْض أقَامَ عَهْد الخِتَان مَعَ إِبْرَاهِيم أبو الأبَاء ( تك 17 ) أنْ يُخْتَتَنْ كُلَّ ذَكَرْ فِي اليَوْم الثَّامِنْ مِنْ مِيلاَدِهِ الطِبْ يَقُول أنَّ الطِفْل فِي اليَوْم الثَّامِنْ لاَ يَشْعُرْ بِالألَمْ وَأيْضاً لَدَيْهِ سُرْعِة تَجَلُّطْ أي أنَّ الله قَادِرْ أنْ يَفْعَلْ ذلِك بِمَا يُنَاسِب الطِّفْل كَانَ عَلاَمَة خَفِيَّة وَلَيْسَ كَقُوس قُزَح تُمَيِزْ نَسْل أبُونَا إِبْرَاهِيم عَنْ سَائِرْ الأُمَمْ الخِتَان لِلذُّكُور لَيْسَ مَعْنَى ذلِك أنَّ الإِنَاث لَيْسَتْ مِنْ شَعْب الله لكِنْ يُرِيدْ الله أنْ يَقُول لاَبُدْ لِكُلَّ نَفْس تُرِيدْ أنْ تَعِيش مَعَ الله أنْ يَكُون دَاخِلْهَا رُجُولَة { كُونُوا رِجَالاً }( 1صم 4 : 9 ) أي أنَّ طَرِيقٌ الله يَحْتَاج رُجُولَة وَثَبَات كَمَا رَأيْنَا فِي شَهِيدَات وَقِدِيسَات لَمْ تَكُنْ رُوحَهُنَّ تَخْتَلِف عَنْ رُوح الرِّجَال هُنَا نَتَعَجَبْ هَلْ وَاضِعْ النَّامُوس يَخْضَعْ لِلنَّامُوس ؟ نَعَمْ مَا أجْمَل كَلِمَة الكَنِيسَة { أكْمَلْتَ نَامُوسَكَ عَنِّي } ( جُزْء " أنْتَ الكَّائِنْ فِي كُلَّ زَمَان " مِنْ القُدَّاس الغِرِيغُورِي ) أرَدْت يَا الله أنْ تُقِيمْ عَهدْ بَيْنِي وَبَيْنَك وَعَمَلَهُ هُوَ الخِتَان بَدَلاً مِنِّي مُوسَى عَمَلْ الخِتَان يَشُوع جَدَّدْ الخِتَان عِنْدَ كَنْعَان لِذلِك الخِتَان هُوَ عَلاَمِة عَهدْ بَيْنَ النَّفْس وَالله عَلاَمَة عَلَى أنَّ الإِنْسَان مِنْ النَسْل المُقَدَّس وَعَلاَمَة عَلَى أنَّ الْمَسِيح خَضَعْ لِلنَّامُوس عَنِّي لأِنَّهُ نَائِبْ عَنَّا يُكْمِلْ النَّامُوس كَيْ يَرْفَعْ عَنَّا سُلْطَان وَلَعْنَة النَّامُوس نَتَعَجَبْ عِنْدَمَا نَجِدَهُ يَدْخُلْ الهِيكَلْ بِحَسَبْ شَرِيعِة مُوسَى وَيُخْتَتَنْ حَسَبْ الشَّرِيعَة أيْضاً يَتِمْ تَطْهِيرْ العَذْرَاء حَسَبْ شَرِيعَة مُوسَى كُلَّ هذَا كَيْ يَرْفَعْ سُلْطَان النَّامُوس عَنَّا لِذلِك إِخْضَعْ لِلطَقْس كَمَا الْمَسِيح خَضَعْ لِلنَّامُوس فَقَدْ كَانَ يَصْنَع الفِصْح وَيُخْتَتَنْ وَيُقَدِّم شَرِيعِة التَّطْهِيرْ لِيُكْمِلْ النَّامُوس عَنَّا فَقَدْ أرَادَ أنْ يُثْبِتْ أنَّهُ إِبْن حَقِيقِي لإِبْرَاهِيم حَتَّى عِنْدَمَا يُكَلِّمْ اليَهُود يَقُول لَهُمْ أنَا مِنْكُمْ مِنْ نَسْل دَاوُدْ مُخْتَتَنْ فِي اليَوْم الثَّامِنْ وَلَمْ آتِ لأِنَقُض بَلْ لأِكَمِّل فَلِمَاذَا تَرْفُضُونِي ( مت 5 : 17) ؟ . لِذلِك إِنْ كَانَ الْمَسِيح قَدْ أُخْتُتِنْ فَلِكَيْ يُعَلِّمْنَا دُرُوس وَكَمَا يَقُول بُولِس الرَّسُول{ خُتِنْتُمْ خِتَاناً غَيْرَ مَصْنُوعٍ بِيَدٍ } ( كو 2 : 11) أي خِتَان رُوحِي وَلَيْسَ بِيَدِ إِنْسَانٍ كَيْفَ ؟ بِالمَعْمُودِيَّة { مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ } ( كو 2 : 12 ) بَدَلاً مِنْ أنْ يَكُون الشَّخْص مُخْتَتَنْ فِي العَهدْ القَدِيمْ أصْبَحَ فِي العَهدْ الجَدِيدْ يُعَمَدْ وَكَمَا أنَّ الخِتَان مَرَّة وَاحِدَة وَبِهِ تَصِيرُ لَك عَلاَمَة دَائِمَة هكَذَا المَعْمُودِيَّة لاَ تُعَادْ حَتَّى وَلَوْ أنْكَرْ الشَّخْص المُعَمَّدْ الْمَسِيح فَإِنْ عَادَ لِلإِيمَان لاَ يُعَمَدْ مَرَّة أُخْرَى لِذلِك الكَنِيسَة تُطْلِقٌ عَلَى المَعْمُودِيَّة إِسْم الصِبْغَة خِتمْ أبَدِي لاَ يُعَادْ هكَذَا مَيَّزْنَا الله عَنْ سَائِرْ الأرْض بِالمَعْمُودِيَّة وَأنْعَمَ عَلِينَا بِالمِيلاَد الفُوقَانِي ( مَا يُقَال فِي جُزْء " تَجَسَّدَ وَتَأنَّسَ " فِي القُدَّاس البَاسِيلِي ) الخِتَان كَانَ عَلاَمِة شَرِكَة أوْلاَدْ الله شَرِكَة مُقَدَّسَة وَلاَ يُوْجَدْ غِير مُخْتَتَنْ يَعِيش وَسَطْ شَعْب الله أوْ يُقِيمْ الفِصْح أوْ ذَبِيحَة أوْ هكَذَا المَعْمُودِيَّة هِيَ مَدْخَلْ الحَيَاة مَعَ الله وَمَدْخَلْ لِكُلَّ الأسْرَار التَنَاوُل الإِعْتِرَاف الكَهَنُوت أتَى الْمَسِيح وَأكْمَلْ النَّامُوس عَنَّا لِيُعَلِّمْنَا المَعْنَى الرُّوحِي جَيِّدْ أنْ يَعْلَمْ الشَّخْص المُعَمَّدْ أنَّ الله أفْرَزَهُ دُونَ سَائِرْ الأرْض بِعَلاَمَة خَفِيَّة هكَذَا المُخْتَتَنْ مَظْهَرِياً لاَ تُفْرِقَهُ عَنْ غَيْر المُخْتَتَنْ لأِنَّ العَلاَمَة خَفِيَّة أيْضاً المُعَمَّدْ شَكْلَهُ مِثْلَ كُلَّ النَّاس لكِنَّهُ فِي الخَفَاء مُخْتَلِفْ وَالخِتَان عَلاَمَة تُمَيِّزْ الإِنْسَان عَنْ سَائِرْ الأرْض حَتَّى وَإِنْ إِخْتَلَطْ بِالأُمَمْ لاَ يَعْمَلْ أعْمَالِهِمْ وَأيْضاً نَحْنُ المَوْلُودِينْ مِنْ المَاء وَالرُّوح لاَ نَسْلُك سُلُوك العَالَمْ جَمِيلْ إِسْتِفَانُوس عِنْدَمَا قَالَ لِليَهُود { يَا قُسَاةَ الرِّقَابِ وَغَيْرَ الْمَخْتُونِينَ بِالْقُلُوبِ وَالآذَانِ } (أع 7 : 51 ) هُوَ يَعْلَمْ أنَّهُمْ مَخْتُونُون بِالجَسَدْ لكِنَّهُ رَفَعْنَا إِلَى مُسْتَوَى خِتَان القَلْب وَالرُّوح اليَوْم الخِتَان إِجْرَاء صِحِّي وَلَيْسَ دِينِي الخِتَان يُسَاعِدْ أنْ تَظَلْ الأعْضَاء الحَسَّاسَة لِلشَّخْص أنْظَفْ عِنْدَمَا يُزَال الغُلاَف تُزَال الغَشَاوَه هكَذَا حَيَاتَك مَعَ الله لاَبُدْ أنْ تَكُون أكْثَرْ حَسَاسِيَّة لَيْسَ عَلَيْهَا غُلاَف بَلْ يُزَال بِسِكِينْ الرُّوح الَّذِي يَرْفَعْ غَلْفِة القَلْب وَالآذَان لِذلِك يَقُول { إِنْزَعُوا غُرْلَة قُلُوبَكُمْ } القَلْب القَاسِي حَوْلَهُ أغْلِفَة تُحْجِبْ كَلِمَة الله وَنِعْمَتِهِ لِذلِك إِزَالِة الغُلاَف عَمَلْ رُوحِي مُهِمْ سِكِّينْ الرُّوح يَعْمَلْ فِي النَّفْس وَكَلِمَة الله تَدْخُلْ وَتَسْتَرِيح وَبِذلِك يُمَيِّز القَلْب بَيْنَ مَا هُوَ لله وَمَا هُوَ لِلعَالَمْ فَيُصْبِح أكْثَرْ نَقَاوَة وَيَرْفُض أي مَحَبَّة غَرِيبَة أيْضاً يُخْتَتَنْ عَلَى مُسْتَوَى سَمَاع صُوْت الله هُنَاك أغْلِفَة حَوْل الأُذُن فَيُصْبِح الإِنْسَان أغْلَف الأُذُن يَسْمَع وَلاَ يَعْمَلْ لِذلِك يُكَلِّمْنَا عَنْ إِزَالِة الغَلْفَة وَأيْضاً كَذلِك فِي شَرِيعِة تَطْهِيرْ الأبْرَص قَدِيماً كَانَ يُؤخَذْ مِنْ دَم الذَّبِيحَة وَيَدْهِنْ بِهَا أُذُنْ الأبْرَص وَكَأنَّهُ يَقُول لَهُ أُذُنَك صَارَتْ أُذُنْ رُوحِيَّة حَسَّاسَة لِكَلِمَة الله لاَبُدْ أنْ تَتَذَكَّرْ أنَّ أُذُنَك عَلَيْهَا دَمْ فَتَظِلْ أُذُنْ حَيَّة مَخْتُونَة أيْضاً هُنَاك خِتَان شِفَاه الشِفَاه المُنْطَلِقَة فِي تَسْبِيح الله أزَالُوا الغَلْفَة عَنْهَا رُوح الله قَادِرْ أنْ يَجْعَلْ الشِفَاه مَخْتُونَة تَفْرَح بِنُطْق إِسْم الله لكِنْ إِنْ كَانَ إِسْم الله ثَقِيلْ عَلَى الشِفَاه تَكُون الشِفَاه غَلْفَاء دَاوُدْ النَّبِي يَقُول { افْتَحْ شَفَتَيَّ وَلِيَنْطِقُ فَمِي بِتَسْبِيحَك } ( مز 51 : 15 )عِنْدَمَا تَنْطِق إِسْم الله أوْ تَتَغَنَّى بِلَحْن أوْ تَرْنِيمَة تِفْرَح وَشَفَتَاك تُسَاعِدَك إِخْتِنْ شَفَتَاك وَافْرَح بِنُطْق إِسْم الله إِذاً الخِتَان الرُّوحِي يَمِس رُوحِي جِدّاً وَأصْبَحْت أسْتَوْعِبْ الرُّوحِيَّات إِذاً لِمَاذَا خُتِنْ الْمَسِيح ؟ نُجِيبْ كَيْ أُخْتَنْ أنَا بِالرُّوح الَّذِي مَدْحَهُ لَيْسَ مِنْ النَّاس بَلْ مِنْ الله بَعْد أنْ كَانَ النَّاس يَتَفَاخَرُون بِخِتَان الجَسَدْ قَدِيماً لِذلِك يَقُول بُولِس الرَّسُول { مَا هُوَ نَفْعُ الْخِتَانِ }( رو 3 : 1 ) لَيْسَ خِتَان الجَسَدْ هُوَ المُهِمْ بَلْ أنْ أقْطَعْ الغَلْفَة المُحِيطَة بِقَلْبِي وَأُذُنَيَّ وَشَفَتَايَّ هذِهِ الَّتِي تَجْعَلْ قَلْبِي قَاسِي وَأذَانِي لاَ تَسْمَعْ صَوْت الله وَشَفَتَايَّ لاَ تَنْطِق بِالتَّسْبِيح الأذَان المَخْتُونَة تِفْرَح بِسَمَاع كَلاَم الله وَالشِفَاه المَخْتُونَة تَنْطِق بِكَلِمَات صَادقَة وَعِنْدَمَا تَنْطِق بِكَلِمَات غِش تَنْزَعِج وَتَحْزَنْ لِذلِك قِيلَ عَنْ يَسُوع { لَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ } ( أش 53 : 9 ) الفَمْ المَخْتُون لاَ يَدِينْ وَلاَ يَسِبْ وَلاَ لِذلِك قُلْ لله { ضَعْ يَارَبَّ حَافِظاً لِفَمِي ، وَبَاباً حَصِيناً لِشَفَتَيَّ }( مز 140 مِنْ مَزَامِير النُّوم )وَكَمَا يَقُول بُولِس الرَّسُول عِنْدَ إِخْتِيَارِهِ أُنَاس لِلخِدْمَة { لاَ ذَوِي لِسَانَيْنِ } ( 1تي 3 : 8 ) الله جَعَلْ لَنَا أُذُنَانْ وَلِسَانْ وَاحِدْ كَيْ نَتَكَلَّمْ قَلِيلاً وَنَسْمَعْ كَثِيراً أيْضاً خِتَان العِينْ العِينْ المَخْتُونَة هِيَ عِينْ لاَ يُوْجَدْ عَلَيْهَا حِجَاب يَحْجُبْ عَنْهَا الرُّوحِيَّات هُنَاك عِينْ غِيرْ مَخْتُونَة لاَ تُمَيِّزْ جَسَدْ الْمَسِيح وَدَمَّه أوْ تُمَيِّزْ فُلاَنْ الَّذِي يُسَبِّح أم تَسْبِيح مَلاَئِكَة لِذلِك الأسَّرَار فَوْقَ المَرْئِيَات وَعِنْدَمَا تُخْتَنْ العِينْ تُعَايِنْ غِيرْ المَرْئِيَّات إِفْرَح بِخِتَانَك الغِير مَصْنُوع بِيَدٍ الْمَسِيح خُتِنْ كَيْ يِفَرَّحَك أنْتَ قَدْ تَقْرأ آيَة وَآخَرْ غِيرَك يَقْرأَهَا فَتَجِدَهُ عِنْدَهُ أعْمَاق لَيْسَتْ لَكْ قَدْ تَحْضَرْ قُدَّاس آخَرْ غِيرَك يَحْضَره مَعَك هُوَ يَفْرَح وَأنْتَ لاَ لأِنَّكَ غِيرْ مَخْتُون فَأنْتَ غِير حَسَّاس لِلرُّوحِيَّات الشَّخْص المَخْتُون حَتَّى رُؤيَتَهُ لِلأيْقُونَات يَشْعُرْ فِيهَا بِأُمُور غِيرْ مَرْئِيَّة خِتَان رُوحِي غَيْر مَصْنُوع بِيَدٍ خِتَان القَلْب بِالرُّوح الَّذِي مَدْحَهُ مِنْ الله وَلَيْسَ مِنْ النَّاس يَا لِرَوْعِة الإِنْسَان الَّذِي تَدَرَّبْ قَلْبَهُ عَلَى طَاعِة الله وَحَوَاسه مَخْتُونَة طُوبَاه لاَبُدْ أنْ يَكُون سَعْيَك لِلخِتَان قَوِي كَثِيراً مَا تُعِيق الغَلْفَة حَسَاسِيِة القَلْب وَالحَوَاس الله يُرِيدْ أنْ يِكَلِّمْنِي وَيَسْمَع صَوْتِي فَإِنْ كُنْت أغْلَفْ العِينْ وَاللِسَان وَالأُذُنْ وَ مَاذَا يَسْمَع ؟ كذَلِك الخَطِيَّة تُزِيدْ الغَلْفَة وَالفَاصِل بَيْنَنَا وَبَيْنَ الله وَبِذلِك لاَ يَشْعُرْ الإِنْسَان بِالله فَعِنْدَمَا أرْتَدِي قُفَّاز فِي يَدِي فَإِنِّي أتَلاَمَسْ مَعَ القُّفَاز وَلَيْسَ مَعَ الآخَرْ فَإِنْ إِرْتَدَيْت أكْثَرْ مِنْ قُفَّاز وَاحِدْ فَإِنَّ إِحْسَاسِي بِالآخَرْ يَضْعُف أكْثَرْ وَأكْثَرْ هكَذَا الخَطِيَّة تُزِيدْ الغَلْفَة عَلَى الخِتَان الرُّوحِي فَأسْمَع كَلِمَة الله وَلاَ أتَأثَّرْ لِذلِك بُولِس الرَّسُول يُكَلِّمْنَا عَنْ الخِتَان الغِيرْ مَصْنُوع بِيَدٍ وَيُكَلِّمْنَا عَنْ المَخْتُونِين بِالجَسَدْ فَقَطْ وَلَيْسَ القَلْب وَيَقُول قَدْ سَمِعْتُمْ كَلاَم يِجْعَلْ الحَجَرْ يِتُوب فَلِمَاذَا لَمْ تَتَأثَّرُوا ؟ الله يُعْطِيك حَوَاس مَخْتُونَة وَأفْكَار مَخْتُونَة وَأيَادِي مَخْتُونَة تَعْمَلْ أعْمَال الله فِي إِرْتِفَاع لِتُتَمِّمْ خِطَّة الله بِعِينْ مُرْتَفِعَة وَحَوَاس مُدَرَّبَة عَلَى رَفْض الشَّرْ هذَا هُوَ الخِتَان المَمْدُوح مِنْ الله خِتَان إِنْسَان مَظْهَرَهُ يُمَاثِلْ مَظْهَرْ غِيره فِي المَلْبَس وَالعَمَلْ وَ لكِنَّهُ مَخْتُون فِي الخَفَاء بُيُوت بَنِي إِسْرَائِيل كَانَ مَظْهَرْهَا يُشْبِه بُيُوت المَصْرِيِينْ لكِنَّهَا لَمْ تَهْلَك لأِنَّهَا تَحْمِلْ عَلاَمَة هكَذَا أنْتَ عِينَك مِثْل عُيُون الآخَرِينْ لكِنَّهَا عِينْ حَسَّاسَة لاَ تَخْدَع وَلاَ تَنْجَذِب لِلشَّرْ أيْضاً قَلْبَك مِثْل قُلُوب الآخَرِينْ لكِنْ مُجَرَّدْ أنْ تَسْمَع لَحْن يَرْتَفِع قَلْبَك الكِنِيسَة رَفَعِتْ عِيدْ الخِتَان لِيَكُون عِيدْ سَيِّدِي لِتَتَذَكَّرْ أنَّكَ مُمَيَّزْ عَنْ العَالَمْ وَإِنْ كُنْت مَظْهَرِيّاً تُشْبِه العَالَمْ لكِنْ لَكَ عَلاَمَة خَفِيَّة تُمَيِّزَك عَنْهُمْ لِذلِك كُلَّ نَفْس تُجَدِّدْ خِتَانْهَا وَتُعْطِي فُرْصَة لِيَدْ الله لِيَخْتِنْ حَتَّى تُزِيلْ نِعْمَة الله كُلَّ غَلْفَة تَصْنَعْهَا الخَطِيَّة بَرَكِة الله تُعْطِينَا جِدِّيَّة فِي الحَيَاة وَأعْضَاء مَخْتُونَة تُرْضِي الله رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِدْ كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِينْ.

ظِلاَلَ القِيامة فِى العهد القدِيم - ليلة عيد القيامة

بسم الاب ،والابن والروح القدس اله واحد أمين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن،وكل اوان والى دهر الدهوركلها آمين. قِيامة ربِنا يسُوعَ المسِيح هِى تتوِيج لِعملَ الخَلاَصَ يقُولَ بُولُسَ الرَّسُولَ[ وَإِنْ لَمْ يكُنِ المسِيحُ قَدْ قَامَ فباطِلة كِرازِتُنا وَباطِلٌ أيضاً إِيمانُكُمْ وَنُوجدُ نحنُ أيضاً شُهُود زُورٍ للهِ ] ( 1 كو 15 : 14 – 15 ) القِيامة مِحور الكِتاب المُقدَّسَ كُلّه لِذلِكَ لِنرى بعض المواقِف مِنْ الكِتاب تجعلنا نشعُر كَمْ القِيامة هِى المركِّز عليها أحداث الكِتاب يقُولَ القدِيس يُوحنا ذهبىَّ الفم [ إِنَّ الجهل بِالكِتاب المُقدَّسَ هُوَ عِلَّة جمِيع الشُّرُور ] 0 مواقِف مِنْ العهد القدِيم تُعلِن القِيامة :- 1- مَعَ ألِيشع النبِى :- المرأة الشُونمِيَّة الَّتِى كانت تستضِيف ألِيشع النبِى لَمْ يكُنْ لها ولد فوعدها ألِيشع أنْ يكُون لها إِبن وَقَدْ كَانَ وَأعطاها الله إِبن وَكبر الولد وَذهب فِى أحد الأيَّام مَعَ أبِيه إِلَى الحقل فمرض بِحُمَّى فأعادهُ أبوهُ إِلَى المنزِلَ وَهُناك مات الولد جرت المرأة الشُونمِيَّة إِلَى ألِيشع النبِى الَّذِى بِدورهِ أرسلَ جِيحزِى لكِنَّها قالت لَهُ أنا أُرِيدكَ أنت أنْ تأتِى لِلولد سبق جِيحزِى وَوضع عُكَّاز ألِيشع عَلَى الولد فَلَمْ يقُمْ ذهب ألِيشع إِلَى الولد وَدخل إِلَى العُلِيَّة الَّتِى بِها الولد الميت وَأخرج الجمِيع وَأغلق الحُجرة عَلَى نَفْسِهِ وَالولد الميت معهُ وَنام عَلَى الولد [ وُدخل ألِيشعُ البيتَ وَإِذا بِالصَّبِيِّ ميت وَمُضطجِع عَلَى سرِيرِه فَدخَلَ وَأغلق الباب عَلَى نفسيهِما كليهِما وَصَلَّى إِلَى الرَّبِّ ثُمَّ صعِد وَاضطجع فوق الصَّبِيِّ وَوَضع فمهُ عَلَى فمِهِ وَعينيهِ عَلَى عينيهِ وَيديهِ عَلَى يديهِ وَتمدَّد عليهِ فسخُنَ جسدُ الولدِ ] ( 2 مل 4 : 32 – 34 ) لَمْ يكُنْ بِدرجِة جسد الأحياء بَلْ أخذ جُزء مِنْ الحرارة " سخن جسد الولد " معناها " حياة " ألِيشع رمز لِلسيِّد المسِيح وَالمرأة الشُونمِيَّة دعته جِيحزِى مدَّ عُكَّاز ألِيشع فَلَمْ يقُمْ الولد رمز لِلنَّامُوسَ الَّذِى لاَ يُقِيم لكِنَّهُ مُجرَّد عزاء كون أنَّ ألِيشع ينام عَلَى الولد فَهُوَ يُمَّثِلَ المسِيح الحياة الَّذِى إِلتصق بِالموت دخل القبر بِنَفْسَه وَأتحد بِالموت وَأقامنا لِذلِكَ أخرج الجمِيع خارِج الحُجرة المسِيح كَانَ وحده وَأتحد بِالموت وَأجتازهُ إِتحد بِكُلّ إِنسان تلاشت مِنْهُ الحياة أخذ طبِيعِتنا فمهُ عَلَى فمِهِ وَعينيهِ عَلَى عينيهِ وَيديهِ عَلَى يديهِ فسخن رمز لِلخَلاَصَ بِالإِتحاد بِهِ عملَ المسِيح هُوَ أنَّ الجسد سخن أى حياة [ أمواتاً كُنّا فنهضنا ]( مِنْ قِطع صلاة السَّاعة السَّادِسة ) إِتحِد بِالمسِيح تدُب فِيكَ الحياة فتشعُر بِمشاعِر رُوحِيَّة وَتتقدَّسَ أفكاركَ [ ثُمَّ عاد وَتمشَّى فِي البيتِ تارةً إِلَى هُنا وَتارةً إِلَى هُناكَ وَصعِد وَتمدَّد عليهِ فعطس الصَّبِيُّ سبع مرَّاتٍ ] ( 2 مل 4 : 35 ) " تمشَّى تاره إِلَى هُنا وَتاره إِلَى هُناكَ " إ شارة إِلَى الأربعِين يوم بعد القِيامة الَّتِى كَانَ فِيها يظهر لِتلامِيذه ثُمَّ عاد وَصعد عَلَى الولد وَأعطاه قُوَّة أكبر أعطانا الرُّوح القُدُوسَ وَ " السبع عطسات " رمز لأِسرار الكنِيسة السبعة أى أنَّهُ إِفتقد الكنِيسة أربعِين يوم ثُمَّ أرسلَ لنا الرُّوح القُدُسَ عربُون الحياة الأبدِيَّة [ فتح الصَّبِيُّ عينيهِ ] ( 2 مل 4 : 35 ) إِستنارة كامِلة نالَ النور بعد الظُلمة وَالحياة بعد الموت بعد ذلِكَ أعطى الولد لأِمِةِ كَانَ يجِب عَلَى المرأة الشُونمِيَّة أنْ تحتضِن الولد لكِنَّها لَمْ تفعل ذلِكَ بَلْ سقطت عِند قدمىَّ ألِيشع وَسجدت لِلأرض عِندما نختبِر القِيامة عملِيَّاً فِى حياتنا نُقَّدِم حياتنا لَهُ لأِنّنا مديونِين لَهُ بِحياتنا فِى أحد المرَّات كَانَ بنو الأنبياء يبنُون وَكَانَ مَعَ أحدهُمْ فأس وَبينما هُمْ يبنُون سقطت رأس الفأس فِى نهر ماءٍ فجرى إِلَى ألِيشع إِشارة لأِنّنا لابُد أنْ نُسرِع لله فِى مشاكِلنا قَالَ لأِلِيشع [ آه يا سيِّدِي لأِنَّهُ عارِية ] ( 2مل 6 : 5 ) " عارِية " أى " مُستعاره "فألقى ألِيشع فِى مكان سقُوطَ رأس الفأسَ الحدِيد فِى الماء عود مِنْ الخشب فطفت قِطعة الحدِيد هذا هُوَ الصلِيب الَّذِى رفع طبِيعِتنا الثقِيلة لِذلِكَ قِيلَ عَنْ يسُوعَ [ قُطِع مِنْ أرضِ الأحياءِ ] ( أش 53 : 8 ) وَهُوَ قَالَ [ لأِنَّهُ إِنْ كانُوا بِالعُودِ الرَّطِبِ يفعلُونَ هذا فماذا يكُونُ بِاليابِسِ ] ( لو 23 : 31 ) لأِنَّهُ هُوَ العود الَّذِى ألقاهُ ألِيشع لِذلِكَ لابُد أنْ تُظهِر لَهُ ما هُوَ ميت فِيكَ فيضع العود لِيرفع طبِيعتكَ الثقِيلة الميَّالة إِلَى كُلّ ما هُوَ ردِئ كيف نعِيش فِى طهارة مُتخلِيين عَنْ المجد الَّذِى نحنُ مائلِين لَهُ ؟ يقُولَ بِالصلِيب وَعمله فِى حياتكَ وَالقِيامة لِذلِكَ قَالَ [ وَأقامنا معهُ وَأجلسنا معهُ فِي السَّماوِيَّاتِ ] ( أف 2 : 6 ) [ الَّذِي أصعدنا مِنْ العُمق ] كُنّا أموات وَاليوم رفع الطبِيعة الثقِيلة لِلحياة مِنْ عُمق الموت [ وَأصعدنِي مِنْ جُبِّ الهلاَكِ مِنْ طِينِ الحمأةِ ] ( مز 40 : 2 ) القِيامة أعطتنا طبِيعة جدِيدة ليست لنا نحنُ قِطعة الحدِيد طبعِنا ثقِيل مائِلَ لِلموت لكِنْ بِالصلِيب نرتفِع بِعملَ القيامة وَنلمِسَ مجده فِى حياتنا لِنرى كيف كُنّا قبلاً نعِيش فِى دنس وَالمسِيح غيَّر طبِيعِتنا حدثت مُبادلة تنزِلَ قِطعة الخشب لِترفع الحدِيد هُوَ نزل لِلجحِيم لِيرفعنا فِى الحياة وَنجلِس فِى الرُتب العلوِية لِذلِكَ الخشبة صارت حياة0 2- يشُوعَ بْنَ نُون :- كَانَ مُرافِق لِمُوسى النبِى طوال رِحلة البرِّيَّة ثُمَّ مات مُوسى عَلَى حافِة نهر الأُردُن وَهُمْ يرون أرض المِيعاد فِى الجِهة المُقابِلة فقال الله لِيشُوع [ مُوسى عبدِي قَدْ مَاتَ فَالآنَ قُمُ اعبُرْ هذا الأُردُنَّ أنت وَكُلُّ هذا الشَّعْبِ ] ( يش 1 : 2 ) كيف ؟ قَالَ لَهُ الرَّبَّ إِجعل الكهنة يحمِلُون التابُوت وَيضعون أرجُلهُمْ فِى ماء الأُردُن فينفلِق الماء فتعبُرُون لكِنْ إِجعل المسافة بينكُمْ وَبين التابُوت أثناء العبُور ألف ذِراع وَهذا ما حدث رغم تعجُّب الشَّعْب كَانَ كُلّ مكان يضع الكهنة حامِلِين التابُوت أقدامِهِمْ فِى الأُردُن كَانَ الماء ينفلِق الأُردُن هُوَ الموت الَّذِى يفصِل بين البرِّيَّة وَأرض المِيعاد بين حياتنا الجسدِيَّة وَحياتنا الأبدِيَّة كيف ندخُل السَّماء ؟ لابُد أنْ نجتاز الموت تقُول إِنْ دخلت الأُردُن أغرق أدخُل الموت أموت يقُول لَكَ لاَ إِجعل التابُوت أمامك الموت كَانَ فاصِل بيننا وَبين الله دخل المسِيح الموت وَتحدَّاه وَبدلاً مِنْ أنْ يُبتلع مِنْهُ إِبتلع هُوَ الموت وَأجتازهُ وَغلبهُ فتراجع الموت أمامه كَانَ فِى العهد القدِيم المسافة بين التابُوت وَالشَّعْب ألف ذِراع لكِنْ الآنَ نحنُ إِجتزنا الموت وَنحنُ داخِل المسِيح فنأخُذ فِعل القِيامة مِنْ المسِيح الَّذِى غلب الموت وَأعطانا سُلطان الغلبة عبُور الأُردُن مِنْ خِلاَلَ عبُور التابُوت إِشارة لأِجتياز الموت وَوصُول التابُوت لِلضِفَّة الأُخرى لِلأُردُن إِشارة لِلقيامة0 3- شرِيعة تطهِير الأبرص :- البرص رمز لِلخطِيَّة مُجرَّد أنْ تكلَّمت مريم أُخت مُوسى وَهارُون عَلَى مُوسى النبِى عِندما تزوَّج المرأة ضُرِبت مريم بِالبرص وَالبرص مرض ليس لَهُ عِلاَجَ لِذلِكَ يذهب الأبرص لِلكاهِن وَيفحصه وَيحكُمْ عليهِ بِالبرص وَيُخرِجهُ خارِج المدِينة ثُمَّ يُقِيم لَهُ شرِيعة الأبرص وَهِى أنْ يأتِى بِوعاء صغِير بِهِ ماء وَقِطعة خشب أرز وَنبات زُوفا وَعصفُوران يُذبح أحدهُما عَلَى الوعاء الَّذِى بِهِ الماء فيسِيل دم العصفُور عَلَى الماء وَيأخُذ مِنْ الماء الَّذِى بِالدَّم بِخشبِة الأرز وَيرُش مِنْهُ عَلَى العصفُور الآخر الحىَّ وَيُطلِقهُ إِذاً لدينا عصفُور مُطلق مرشُوش بِدم العصفُور الذَّبِيح وَالإِثنان يُعطِيان تطهِير العصفُور المذبُوح يرمُز لِموت المسِيح وَالعصفُور المُطلق رمز لِلقيامة وَلابُد لَهُ أنْ يحضر ذبح العصفُور الأوَّل وَيُرش مِنْ نَفْسَ دمِهِ فيكُون رمز لِلمسِيح القائِم الحامِل آثار جِراحاته فِى جسدِهِ وَالَّذِى قَالَ عنهُ المَلاَكَ [ أنتُنَّ تطلُبنَ يسُوعَ النَّاصِرِيَّ المصلُوبَ ] ( مر 16 : 6 ) وَعِندما يُرش الأبرص بِدم العصفُور المذبُوح سبع مرَّاتٍ وَيُطلق العصفُور الحىَّ المرشُوش أيضاً يكمُل تطهِيره [ الَّذِي أُسلِمَ مِنْ أجلِ خطايانا وَأُقِيمَ لأِجلِ تبرِيرِنا ]( رو 4 : 25 ) العصفُور المذبُوح عمِل عَمَلَ الخَلاَصَ وَالمُطلق عمِل عَمَلَ أجمل وَهُوَ التطهِير شِهادة عَلَى تطهِير الأبرص المسِيح القائِم هُوَ شِهادة عَلَى عمل خلاصه فِى حياتنا كُنّا نحتفِل بِصلِيب المسِيح ثُمَّ بِالقيامة لِذلِكَ عِندما تستخدِم الكنِيسة الصلِيب فِى صلواتها نجِد عَلَى أحد وجهيهِ صلِيب وَعَلَى الوجه الآخر القِيامة خشبِة الأرز ترمُز لِلصلِيبإِنَّ الجهلِ بِالكِتاب هُوَ عِلَّة خطايانا ما الَّذِى يبعِدنا عَنْ المعانِى الجمِيلة الَّتِى فِى الكِتاب المُقدَّسَ ؟ الكِتاب يُرِيد أنْ يُعطِينا وَهُوَ مملؤ رمُوز وَبركات وَالَّذِى يكتشِف المسِيح فِى العهد القدِيم تُسرَّ نَفْسَه وَيعِيش فِى السَّماء0 4- ذبِيحة أبُونا إِبراهِيم :- سَارَ إِبراهِيم مَعَ إِسحق ثلاثة أيَّامٍ إِذاً هذِهِ قِصَّة قِيامة وَليس موت [ وَفِي اليومِ الثالِثِ ]( تك 22 : 4 ) لَوْ قُمنا بِبحث فِى الكِتاب عَنْ اليوم الثالِث نجِدهُ يرمُز لأِستبقاء حياة رئِيس السُقاة عاش بعد ثلاثة أيَّام يُونان عاد لِلحياة بعد ثلاثة أيَّام هُوشع النبِى يقُول [ يُحيِينا بعد يومينِ فِي اليومِ الثَّالِثِ يُقِيمُنا فنحيا أمامهُ ]( هو 6 : 2 ) [ وَفِي اليومِ الثَّالِثِ رفع إِبرهِيمُ عينيهِ وَأبصر الموضِعَ مِنْ بعِيدٍ ]( تك 22 : 4 ) وَيسأل إِسحق أين الخرُوف لِلمُحرِقة ؟ يُجِيبهُ إِبراهِيم [ اللهُ يرى لَهُ الخرُوفِ لِلمُحرِقةِ يا ابنِي ] ( تك 22 : 8 )وَلمَّا رفع السِّكِّين عَلَى إِسحق رأى الخرُوف فِدية المسِيح مات عنَّا وَالخرُوف مات عَنْ إِسحق فعاد حيَّاً أبُونا إِبراهِيم عرِف بِالرُّوح أنَّهُ توجد حياة لِذلِكَ قَالَ [ فنذهبُ إِلَى هُناكَ وَنسجُدُ ثُمَّ نرجِعُ إِليكُمَا ] ( تك 22 : 5 ) يقِين القِيامة وَإِنْ كانت هُناكَ علامات موت سَارَ المشوار حَتَّى النِهاية حَتَّى رفع السِّكِّين فقال الله لَهُ يوجد خرُوف مُمسكَ مِنْ قرنيهِ أى المسِيح المصلُوب لِذلِكَ قِصَّة إِسحق كما فِيها صلِيب فِيها قِيامة وَكما كَانَ محكُوم عليهِ بِالموت رجع بِقِيامة وَ يا لِفرحِة إِبراهِيم بِحياة إِسحق وَ يا لِفرحِتنا نحنُ بِقِيامِة المسِيح لَهُ المجد وَقِيامِتنا توجد أيقُونة تُشِير لِلصلِيب وَفِيها يظهر إِبراهِيم وَهُوَ يرفع السِّكِّين عَلَى إِسحق وَتوجد أيقُونة تُشِير لِلقيامة وَفِيها يظهر إِبراهِيم وَهُوَ يذبح الخرُوف وَبِجانِبِهِ يقِف إِسحق السيِّد المسِيح لَهُ المجد يُرِيد أنْ يسخن جسدكَ وَتعطس يُرِيد أنْ تسمو طبِيعتكَ التُرابِيَّة وَ لاَ تخف الموت بَلْ تعبُرهُ كما عبر بنِى إِسْرَائِيلَ نهر الأُردُن وَبدلاً مِنْ أنْ تكون مسافة بينكَ وَبينهُ تجتاز الموت فِيهِ الأبرص كَانَ يفرح عِندما يرى العصفُور المرشُوش بِالدَّم يُطلق وَأنت إِفرح بِقيامتِهِ وَإعرف أنَّ دمهُ حياة لَكَ وَإِنْ إِجتزت الموت لكِنْ يوجد خرُوف مُمسَكَ بِقرنيهِ مِنْ أجل قِيامتك إِحذر أنْ تُبدِّد الصوم فِى لحظة وَتكون القِيامة لَكَ فِترة كَسَلَ أنت كُنت تجتاز الموت بِالصُوم ثُمَّ قُمت المُشكِلة ليست أكل وَشُرب بَلْ الكنِيسة تطمئِن عَلَى أنَّكَ تدرَّبت بِالرُّوح وَ لاَ تشتكِى مِنْ شهواتكَ لأِنَّكَ لَمْ تكُنْ مؤجِلها لِما بعد الصوم بَلْ بِالصوم تُثَّبِت القداسة فِيكَ وَتستمِر معكَ بِالقيامة الَّتِى هِى دعوة لِلحياة وَالفرح ربِنا يكمِّل نقائِصنا وَيسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنِعمِته لَهُ المجد دائِماً أبدِيّاً أمِين.

حلول الله داخلنا - تذكار عيد البشارة

بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الله الوَاحِدٌ آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُلَّ أوَانْ وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين تُعَوِدْنَا الكِنِيسَة أحِبَّائِي فِي يُوم 29 مِنْ الشَّهْر القِبْطِي تِحْتِفِل بِتِذْكَار البِشَارَة لِسَيِّدَتْنَا كُلِّنَا وَالِدَة الإِلة القِدِيسَة الطَّاهِرَة مَرْيَم وَفِي الحَقِيقَة بِشَارِة المَلاَك جُبْرَائِيل لِلسَيِّدَة العَذْرَاء بِإِنْ هِيَّ سَتَحْمَل وَتَلِدْ إِبْناً وَيُدْعَى إِسْمُه عَمَّانُوئِيل الِّلِي تَفْسِيرُه ** الله مَعَنَا **( مت 1 : 23 ) هُوَ بِشَارَة لَيْسَتْ فَقَطْ لِلسَيِّدَة العَذْرَاء وَلكِنْ لِكُلَّ الجِنْس البَشَرِي بِالفَرَح لِحُلُول الله فِي دَاخِلُه المَزْمُور هِنَا يِقُول ﴿ إِسْمَعِي يا ابْنَتِي وَانْظُرِي وَأمِيلِي أُذُنِك وَانْسِي شَعْبِك وَبَيْتَ أبِيكِ فَإِنْ المَلِك قَدْ إِشْتَهَى حُسْنِك لأِنَّهُ هُوَ رَبُّكِ وَلَهُ تَسْجُدِينْ ﴾ ( مز 45 : 10 – 11) الله يُرِيدْ يَا أحِبَّائِي أنْ يَسْكُنْ فِي الإِنْسَان الله يُرِيدْ أنْ يُعْلِنْ غَايَتُه فِي النَّفْس البَشَرِيَّة لأِنَّهُ قَدْ إِشْتَهَى حُسْنَهَا الله لَذِّتُه فِي السُكْنَى مَعَ الإِنْسَان بَلْ وَدَاخِل الإِنْسَان فِي بِدَايِة الخَلِيقَة وَرَبِّنَا يِحِبْ إِنْ آدَم يِعِيش فِي حَضْرَتُه كُلَّ حِينْ مِنْ بِدَايِة الخَلِيقَة وَأبُونَا آدَم وَعْيُه مَفْتُوح وَإِدْرَاكُه مَفْتُوح وَقَلْبُه وَذِهْنُه مَفْتُوحِينْ عَلَى سَمَاع صُوْت رَبِّنَا وَيُدْرِك حُضُورُه وَيَشْعُر بِهِ وَكَانْ يِكَلِّمُه فِي هُبُوب رِيح الصَّبَاح ( تك 3 : 8 ) كَانْ آدَم فِي سَعَادَة غَامِرَة وَدَخَلِتْ الخَطِيَّة وَدَخَلَ المُوت وَدَخَلَ الإِنْفِصَال عَنْ الله فَمَاذَا حَدَثْ ؟ بَدَأ أبُونَا آدَم لاَ يُدْرِك الله فِي وَعْيُه فِي الدَّاخِل بَدَأَ آدَم يِعِيش الإِنْفِصَال عَنْ الله وَهذِهِ ثَمَرِة الخَطِيَّة الَّتِي نَعِيشْهَا جَمِيعاً عِنْدَمَا يَكُون الإِنْسَان مَغْلُوب مِنْ خَطَايَاه وَيُبْقَى مُنْهَمِك فِي أعْمَال الجَسَد يُشْعُر إِنْ رَبِّنَا وَكَأنُّه غِير مَوْجُودٌ وَيُشْعُر بِالغُرْبَة عَنْ حَضْرِة رَبِّنَا وَيُشْعُر إِنْ هُوَ فَقَدْ حُضُور رَبِّنَا فِي حَيَاتُه فَهَلْ تَتْرُك الإِنْسَان هكَذَا بِدُون شُعُور بِحُضُورَك أوْ بِحُلُولَك ؟ فَقَالْ لاَ أنَا هَفْتَقِدْ الإِنْسَان وَهَتْكَلِّمْ مَعَ الإِنْسَان وَسَأحِلْ فِي الإِنْسَان لكِنْ الأمر دَه سَيَأخُذْ تَدْرِيج كِبِير جِدّاً وَطَوِيل جِدّاً وَمَشَقَّة كِبِيرَة جِدّاً سَأتَكَلَّمْ مَعَكُمْ قَلِيلاً عَنْ حُلُول رَبِّنَا فِي نَفْس الإِنْسَان مَا بَيْنَ العَهْد القَدِيم وَالعَهْد الجِدِيد رَبِّنَا يُرِيدْ أنْ يَحِلْ فِي الإِنْسَان لكِنُّه رَأى أنَّ الإِنْسَان إِسْتَحْسَنْ الخَطِيَّة عَنُّه إِنْ الإِنْسَان فَقَدْ إِحْسَاسُه بِوُجُودٌ رَبِّنَا فَمَا هُوَ الحَلْ ؟ سَتَتْرُك يَارَبِّي الإِنْسَان بِدُون شُعُور بِالوُجُودٌ فِي حَضْرِتَك ؟ فَقَالَ لاَ هَا أبْتِدِي أفْتَقِدْ الإِنْسَان وَعِنْدَمَا فَقَدَ الإِنْسَان وَعْيُه الرُّوحِي فِي الدَّاخِلْ بَدَأَ الإِنْسَان يَلْتَمِس حُضُور الله بِالجَسَد وَالمَحْسُوسَات فَصَارَ رَبِّنَا يَتَعَامَلْ مَعَ الإِنْسَان بِالمَحْسُوسَات فَعِنْدَمَا مَثَلاً يَتَرَاءَى لِوَاحِدٌ زَي أبُونَا إِبْرَاهِيم – وَالكَلاَم دَه مَوْجُودٌ فِي سِفْر التَّكْوِين – نَجِدٌ إِنُّه أوْقَعْ عَلِيه سُبَاتٌ وَحَصَلْ لُه خُوف وَرِعْدَة وَكَلِّمُه فِي النَّار وَصَنَعْ عَتْمَة فِي أثْنَاء النَّهَار ( تك 15 : 12 ؛ 17) لِمَاذَا هذَا يَارَبَّ ؟ لأِنِّي يَجِبْ أنْ أرُجُّه مِنْ جُوَه لِكَيْ يُشْعُر بِحُلُولِي لأِنْ الإِنْسَان بَدَأَ وَعْيُه الرُّوحِي يُفْقَدْ فَامَفِيش حَاجَة تِخَلِّيه يُشْعُر بِحُضُورِي إِلاَّ أُمور خَارِجِيَّة فَيِرْعِبُه وَمِنْ خِلاَل الرُعْب المَحْسُوس يُشْعُر بِبَهَاء وَقُوِّة حُلُول الله دِي كَانِتْ الطَّرِيقَة لِمُخَاطَبِة الإِنْسَان فِي العَهْد القَدِيم مَعَ مُوسَى النَّبِي عِنْدَمَا حَبْ يِكَلِّمُه يِوَرِّيه مَنْظَر عَجِيبْ عُلِّيقَة مُشْتَعِلَة بِالنَّار مَنْظَر مُخِيفْ نَار وَعُلِّيقَة لَمْ تَحْتَرِقٌ ( خر 3 : 2 ) مُوسَى النَّبِي خَافْ وَبَعْد كِدَه كَانْ يَتَفَرَّس فِي المَنْظَر مِنْ بَعِيد وَبَعْد كِدَه طَلَبْ مِنْ رَبِّنَا وَقَالَ لَهُ أمِيلْ وَأنْظُر هذَا المنْظَر العَجِيبْ ( خر 3 : 3 ) قَالَ لَهُ ﴿ اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ لأِنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ ﴾ ( خر 3 : 5 ) وَبَدَأ رَبِّنَا يِتْكَلِّمْ مَعَ الإِنْسَان بِأُسْلُوب فِيه رَهْبَة مِنْ المَحْسُوسَات إِتْفَرَّج عَلَى المَنْظَر لَمَّا رَبِّنَا حَبْ يَتَرَاءَى وَيِكَلِّمْ مُوسَى النَّبِي فِي الجَبَل وَيُعْطِيه الوَصَايَا نَار وَدُخَان وَرُعْب وَإِرْتِعَادٌ عَظِيمْ لِدَرَجِة إِنْ الشَّعْب وَهُمَّ أسْفَل الجَبَل كَانُوا يِسِدُّوا آذّانِهِمْ مِنْ رِعْدِة الصُوْت فَمَاذَا يَفْعَل مُوسَى النَّبِي ؟ حُضُور مُخِيفْ حُضُور مَمْلُوء مَجْد وَجَبَرُوت لأِنُّه زَي لَمَّا قُلْنَا عِنْدَمَا فَقَدَ الإِنْسَان وَعْيُه الدَّاخِلِي فِي قَلْبُه وَعَقْلُه رَبِّنَا لَمْ يَجِدٌ طَرِيقَة غِير إِنْ هُوَ يِهِزُّه بِالمَحْسُوسَات يِنْزِل مُوسَى النَّبِي فَيَجِدْ الشَّعْب لاَ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهَهُ – لاَ يَسْتَطِيعُوا – فَمَاذَا فَعَلَ مُوسَى النَّبِي ؟ وَضَعْ بُرْقُع عَلَى وَجْهَهُ لِكَيْ يِعْرَفُوا يِتْعَامْلُوا مَعَاه مِنْ بَهَاء وَمَجْد وَجَمَال النُّور الإِلهِي الِّلِي جُوَاه ( خر 34 : 33 – 35 ) يِجِي بَعْد كِدَه رَبِّنَا يِقُول إِعْمِلُوا لِي خِيمَة عَلَشَان أسْكُنْ فِيهَا إِتْفَرَّج عَلَى مَوْضِعْ قُدْس الأقْدَاس اللِّي يُسْكُنْ فِيه رَبِّنَا وَيِتْكَلِّمْ فِيه مِنْ وَسَطْ الكَارُوبَان وَإِتْفَرَّج عَلَى حُضُور رَبِّنَا فِي أثْنَاء يُوم الكَفَّارَة العَظِيمْ وَإِتْفَرَّج عَلَى حُضُور رَبِّنَا أثْنَاء تَقْدِيمْ الذَّبَائِح عِنْدَمَا كَانَ مَجْدُه يَمْلأ المَكَان وَكَانَ يَحِلْ فِي وَسَطِهِمْ بِنَار وَدُخَان وَصُوْت مُخِيفْ مَمْلُوء مَجْدٌ كَانْ الشَّعْب يَرْتَعِد رَبِّنَا يُرِيدْ أنْ يَتَعَامَلْ مَعَ الشَّعْب الَّذِي فَقَدَ الإِتِصَال يُرِيدْ أنْ يَسْكُنْ فِي وَسَطِهِمْ فَقَالْ شُوف يَا مُوسَى إِعْمِلْ لِي خِيمَة فِي وَسَطْ مَسَاكِنَكُمْ بِالظَّبْط كَانَتْ الأسْبَاط مِتْقَسِّمَة 12 سِبْط كُلَّ 3 أسْبَاطْ يُسْكُنُوا فِي إِتِجَاه 3 فِي الشَّمَال وَ3 فِي الجَنُوب وَ3 فِي الشَّرْق وَ3 فِي الغَرْب فَيَكُون قَلْب المَكَان فَاضِي فَقَالْ إِعْمِلْ لِي خِيمْتِي فِي وَسَطْ الشَّعْب وَأسْكُنْ فِي وَسَطِهِمْ كُلَّ دَه يَارَبَّ إِنْتَ بِتْمَهِّدْنَا لإِيه ؟ قَالْ أنَا لاَ أتْرُك الإِنْسَان غَرِيبْ عَنِّي لِفِتْرَة طَوِيلَة لاَ يُمْكِنْ لِلإِنْسَان يَلْتَمِسْنِي فَقَطْ مِنْ الخَارِج أنَا بَمَهِدٌ لِحُلُول فِي وَسَطِهِمْ أنَا بَمَهِدٌ إِنْ أنَا أحِل بَيْنَهُمْ أنَا بَمَهِدٌ إِنْ أنَا أسْكُنْ فِيهُمْ يِجِي بَعْد كِدَه رَبِّنَا وَيَقُول لَهُمْ لاَ كِفَايَة بَقَى سُكْنَى فِي الخِيَام المَمْلَكَة قَدْ إِسْتَقَرَت وَإِنْتُمْ إِسْتَقَرِتُوا وَصَارَتْ أعْظَمْ مَمْلَكَة فِي العَالَمْ إِعْمِلُوا لِي هِيكَل إِتْفَرَّج عَلَى جَمَال الهِيكَل وَمَجْد الهِيكَل وَجَمَال المَوَاد المُسْتَخْدَمَة فِي الهِيكَل لِتُعَبِّر عَنْ بَهَاء وَمَجْد حُلُول الله وَكَانْ رَبِّنَا يِتْكَلِّمْ بِمَجْد وَكَانَ الشَّعْب يَخْضَعْ وَكَانَ يَمْتَلِئ الشَّعْب مِنْ الخُوف وَالرِّعْدَة نِشُوف فِي العَهْد القَدِيم اللِّي كَانْ مُجَرَّدٌ يِتْجَرَّأ وَيُبْصِر التَّابُوت كَانَ يُضْرَب فَيَمُوت نِشُوف دَاوُد النَّبِي وَهُوَ بِيِنْقِلْ التَّابُوت إِنْ الكِبَاش الَّتِي كَانَتْ تَحْمِلْ التَّابُوت إِتْفَلَتِتْ فَوَاحِدٌ تَجَرَّأ وَلَمَس التَّابُوت مِشْ عَشَانْ يِلْمِسُه وَلكِنْ عَشَانْ يِسْنِدُه فَيِقُول ضُرِبَ فَمَاتَ ( 2صم 6 : 1 – 7 ) إِيه يَارَبَّ الرِّعْدَة اللِّي عَاوِز تِبِثَّهَا فِي شَعْبَك دِي ؟ هذِهِ رِعْبَة فَائِقَة فَيْقُول أصْل الإِنْسَان لَمَّا فَقَدْ إِحْسَاسُه الدَّاخِلِي بِوُجُودِي جُوَّاه إِبْتَدَإِتْ العِلاَقَة بَيْنَنَا تِكُون عِلاَقَة مَفْصُولَة أنَا بَمَهِدٌ لِحُلُول دَائِمْ أجْمَل وَأبْهَى مِنْ كِدَه بِكَثِير بِمَاذَا تُمَهِدٌ يَارَبَّ ؟ بَمَهِدٌ إِنْ أنَا أجِي وَأسْكُنْ فِي قَلْب كُلَّ إِنْسَان كَانَتْ الخِيمَة فِي المَعْنَى العِبْرِي إِسْمَهَا ** Shakynah ** وَمَعْنَاهَا ** سُكْنَى الله أوْ المَسْكَنْ ** يِقُول لَمَّا نِقْرَا الكِتَاب المُقَدَّس بِاللُغَة العِبْرِيَّة لَمَّا بُولِس الرَّسُول يِقُول ﴿ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ ﴾ ( 1كو 3 : 16) يِقُول إِنْ الكِلْمَة العِبْرِيَّة المُسْتَخْدَمَة فِي ** أنْتُمْ هَيْكَل الله ** هِيَ ** Shakynah ** يَعْنِي بَقِينَا إِحْنَا مَسْكَنْ لِرَبِّنَا لَمَّا حَصَلْ التَّجَسُّد وَلَمَّا أتَى إِبْن الله وَلَمَّا إِفْتَقَدْ جِنْس البَشَر وَلَمَّا أتَى وَحَلْ فِي فَخْر جِنْسِنَا سَيِّدَتْنَا وَمَلِكَتْنَا كُلِّنَا القِدِيسَة الطَّاهِرَة مَرْيَم كَانَ هذَا تَمْهِيداً لِحُلُول الله فِي النَّفْس البَشَرِيَّة وَهِنَا رَبِّنَا يِقُول لَنَا وَالكِنِيسَة أيْضاً تَقُول فِي تِذْكَار البِشَارَة بِالمِيلاَدٌ أنَّ المَلِك قَدْ إِشْتَهَى حُسْنِك الله يَشْتَهِي أنْ يَسْكُنْ فِي وَسَطْنَا الله يَشْتَهِي أنْ يَجْعَل مِنْ كُلَّ نَفْس فِينَا مَسْكَنْ لُه Shakynah لُه مَوْضِعْ حُلُولُه وَمَوْضِعْ حُضُورُه وَمَوْضِعْ بَهَائُه وَبَعْد مَا كُنَّا نِسْمَعْ صُوت رَبِّنَا وَنَمْتَلِئ خُوف وَرِعْدَة وَنَسْتَعْفَى مِنْ شِدِّة جَبَرُوت الصُوت صِرْنَا الآنْ نَسْمَعُه بِمِلْء الفَرَح يَتَكَلَّمْ فِي قُلُوبْنَا مَا أرْوَع مَجْدٌ حُلُول رَبِّنَا فِي النَّفْس البَشَرِيَّة أحِبَّائِي رَبِّنَا عَلَشَانْ يِمَهِدٌ لِينَا الحَقِيقَة الصَعْبَة دِي مَهِدٌ لِينَا بِحُلُولُه فِي السَيِّدَة العَذْرَاء قَالَ لَهَا ﴿ لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ ﴾ ( لو 1 : 30 – 35 ) دَه حُلُول رَبِّنَا أحِبَّائِي فِي النَّفْس الأمِينَة لُه اللِّي يُعْلِنْ فِيهَا مَجْد حُلُولُه وَبَهَاء قُوَّتُه وَجَلاَل عَظَمْتُه إِنْتَ فِينْ يَارَبَّ دِلْوَقْتِي ؟ بِتُسْكُنْ فِي بُيُوت مَصْنُوعَة بِالأيَادِي ؟!! بِتُسْكُنْ فِي أمَاكِنْ مَصْنُوعَة مِنْ الذَّهَبْ الغَالِي ؟!! قَالْ لاَ دِلْوَقْتِي مُمْكِنْ أسْكُنْ فِي أبْسَطْ الأمَاكِنْ أي مَكَانْ مُمْكِنْ يُبْقَى مَذْبَح وَأي مَبْنَى مُمْكِنْ يُبْقَى كِنِيسَة مِشْ هَا اشْتِرِطْ عَلِيكُمْ هَاتُوا دَهَبْ وَهَاتُوا فَضَّة وَاعْمِلُوا دِي مِنْ خَشَبْ لاَ يُسَوَس وَاعْمِلُوا دِي مِنْ خَشَبْ سَنْط وَدِي مِنْ خَشَبْ أرز وَدِي إِطْلِيهَا مِنْ الدَّهَبْ مِنْ جُوَّه وَمِنْ بَرَّه لاَ مِشْ حَا أقُول لُكُمْ كُلَّ هذِهِ الشُرُوط هَلْ يَارَبَّ هَا تحِلْ بِالبَسَاطَة دِي ؟ قَالْ لأ أنَا بَدِّلْت المَجْد دَه بِتَاع الدَّهَبْ وَالفَضَّة بِمَجْد قُلُوب وِلاَدِي بَقَى دَهَبِي وَفِضِتِي وَخَشَبِي وَجَمَال حُلُولِي هُوَ جَمَال نِفُوس وِلاَدِي هُوَ دَه اللِّي أنَا طَالْبُه إِنْ المَلِك قَدْ إِشْتَهَى حُسْنِك إِيه اللِّي إِنْتَ شَايْفُه يَارَبَّ فِي النَّفْس البَشَرِيَّة ؟ يِقُولَّك إِنْ كُلُّكِ جَمِيلٌ ( نش 4 : 7 ) دَه أنَا أجْمَل حُلُول أسْتَرِيح فِيه هُوَ فِي دَاخِل قَلْب الإِنْسَان زَي مَا يِقُول مُعَلِّمْنَا دَاوُد النَّبِي ﴿ هَهُنَا أسْكُنْ لأِنِّي أرَدْتَهُ ﴾ ( مز 131 – مِنْ مَزَامِير النُّوم ) النَّفْس الأمِينَة لِرَبِّنَا أحِبَّائِي تَسْتَمِيلٌ قَلْبُه وَتَسْتَهْوِيه أنْ يَسْكُنْ فِي دَاخِلْهَا مَا أجْمَل عِبَارَات الكِنِيسَة عِنْدَمَا تَقُول لِلسَيِّدَة العَذْرَاء ﴿ تَطَّلَعْ الآب مِنْ السَّمَاء فَلَمْ يَجِدٌ مَنْ يُشْبِهِك أرْسَلَ وَحِيدَهُ أتَى وَتَجَسَّد مِنِّك ﴾ ( ثِيؤطُوكِيِة يُوم الأرْبَعَاء ) – لَمْ يَجِدٌ مَنْ يُشْبِهِك – فَأتَى وَحَلَّ فِي دَاخِلْهَا عَشَانْ كِدَه فِي بِشَارِة القِدِيس يُوحَنَّا يِبْتِدِي البِشَارَة بِتَاعْتُه بِأجْمَل بِشَارَة لِلإِنْسَان وَيِقُول لُه ﴿ وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا ﴾ ( يو 1 : 14 ) حَلَّ فِينَا بَعْد مَا كَانْ رَبِّنَا بِيُسْكُنْ بِالخِيمَة بِتَاعْتُه فِي وَسَطْ خِيَام شَعْبُه صَارَ رَبِّنَا يُسْكُنْ فِي وَسَطْ قُلُوب أوْلاَدُه وَيَجْعَل مِنْ نَفْسُه مَرْكَز لِكُلّ إِهْتِمَامَتِهِمْ وَيَرْعَاهُمْ وَيَقُودْهُمْ وَيُطْعِمَهُمْ طَعَام الخَلاَص وَطَعَام السَّلاَمٌ بَعْد مَا كَانْ رَبِّنَا مِحْوَرٌ حُضُور مِنْ الخَارِج وَمِنْ الحَوَاس الخَارِجِيَّة وَمِنْ الأُذُنْ وَالعَيْنَيْنْ وَالحَوَاس بَدَأ حُضُور رَبِّنَا يِكُون دَاخِل الإِنْسَان لِذلِك كُلَّ نَفْس تَلْتَمِس حُضُور رَبِّنَا مِنْ الخَارِج تَفْشَل فِي العُثُور عَلَى رَبِّنَا أي إِنْسَان يُرِيدْ أنْ يَرَى رُؤْيَة عَلَشَانْ يِحَقَّقٌ لُه حُضُور رَبِّنَا هَيِفْشَل فِي إِنْ هُوَ يُشْعُر بِحُضُور رَبِّنَا إِيه اللِّي يِخَلِّينِي أشْعُر بِحُضُور رَبِّنَا ؟ يِقُول لَيْسَتْ الرُؤْيَة وَلاَ أمر خَارِج عَنَّك وَلكِنْ كَيْفَ أشْعُر بِحُضُور رَبِّنَا ؟ يِقُول أُدْخُلْ إِلَى دَاخِلْ قَلْبَك وَسَتَجِدُه هُنَاك القِدِيس أُوغُسْطِينُوس قَعَدْ يِعَاتِبْ رَبِّنَا إِنْ هُوَ مِشْ شَايِفْ رَبِّنَا وَعَايِز يَتَرَاءَى لُه وَعَايِز يِتُوب وَبِيْعَاتِبْ رَبِّنَا ** أنَا مِشْ حَاسِس بِيك ** وَفِي الآخِر قَعَدْ يِعَاتِبْ نَفْسُه عَلَى جَهْلُه وَقَالَ لَهُ ﴿ سَامِحْنِي يَارَبَّ كُنْت ألْتَمِسَك خَارِجاً عَنِّي كُنْت أفَتِش عَنَّك خَارِج عَنِّي وَلكِنْ حِينَ وَجَدْتَك وَجَدْتَك فِي دَاخِلِي وَجَدْتَك عَمِيقاً أعْمَقٌ مِنْ أعْمَاقِي وَعَالٍ أعْلَى مِنْ عُلُوِي ﴾ لَمَّا وَجَدْتَك وَجَدْتَك بِدَاخِلِي لَوْ حَبِيتْ تِلْتِمِس حُضُور رَبِّنَا أُصْمُتْ وَادْخُل بِقَلْبَك وَعَقْلَك إِلَى دَاخِل نَفْسَك سَتَجِدٌ الله مِنْتِظْرَك حُلُول رَبِّنَا رَبِّنَا مَوْجُودٌ مِشْ بَسْ مَوْجُودٌ وَلكِنُّه يَشْتَهِي أنْ يَسْكُنْ فِيك وَيَشْتَهِي أنْ يُسْمِعَك صُوتُه بَلْ وَيَشْتَهِي أنْ يَسْمَعْ صُوتَك صَارَ الإِنْسَان هُوَ مَذْبَح وَصَارَ الإِنْسَان هُوَ كِنِيسَة القِدِيس مَارِأفْرَآم السُّرْيَانِي يِقُول لَك ﴿ أنَّ نَفْس الإِنْسَان هِيَ مَوْضِعْ حُلُول رَبِّنَا وَمَوْضِعْ سُكْنَاه وَمَوْضِعْ عِبَادْتُه ﴾ فَيْكَلِّمْنَا عَنْ العَقْل اللِّي دُول المَلاَيْكَة المُسَبِّحِينْ وَيِكَلِّمْنَا عَنْ القَلْب إِنُّه هُوَ دَه المَذْبَح وَيِكَلِّمْنَا عَنْ إِرَادِة الإِنْسَان اللِّي تِنْطَقٌ بِالعِبَادَةٌ إِنْ هُوَ دَه الكَاهِن اللِّي بِيقُوم بِشَرَفْ هذِهِ الخِدْمَة إِذاً أنَا فِي دَاخِل نَفْسِي أحْتَوِي مُحْتَوَيَات كِنِيسَة مِنْ قَلْب وَعَقْل وَشَفَتَيْن وَإِرَادَة إِذاً أنَا بِحَوَاسِي وَبِصُوتِي وَبِعِينَيَّ وَبِفِكْرِي وَبِقَلْبِي أسْتَطِيعْ أنْ أُقَدِّم عِبَادَةٌ كَعِبَادِةٌ الهِيكَل قَدِيماً بَلْ وَأجْمَل إِذاً أنَا مُمْكِنْ أنْ أُقَدِّم ذَبَائِح وَأنَا فِي حُجْرِتِي مِثْل الذَّبَائِح الَّتِي كَانَتْ تُقَدَّم زَمَان عَلَى مَذْبَح المُحْرِقَة أُقَدِّم ذَبَائِح عِبَادَةٌ عَقْلِيَّة أُقَدِّم ذَبَائِح مِنْ الإِرَادَة أُقَدِّم ذَبِيحَة مِنْ جَسَدِي بِأصْوَام وَأتْعَاب أُقَدِّم ذَبِيحِة تَسْبِيح بِشَفَتَيَّ وَكَمَا نُصَلِّي فِي القُدَّاس نِتْكَلِّمْ عَنْ ذَبِيحِة التَّسْبِيح إِذاً أنَا مُمْكِنْ أنْ أُقَدِّم ذَبَائِح مَقْبُولَة أمَام الله وَتُسِر قَلْب الله أكْثَر كَثِيراً مِمَّا كَانَتْ تُقَدَّم الذَّبَائِح قَدِيماً كَانَتْ الذَّبَائِح قَدِيماً لِمُجَرَّدٌ صُلْح مُؤقَتْ لِمُجَرَّدٌ حَلْ مُؤقَتْ أمَّا الآنْ فَصِرْنَا نُقَدِّم لله ذَبَائِح تُسِر قَلْبُه وَتُحْضِر سَمَائُه إِلَيْنَا نَجِد أحِبَّائِي أنَّ الوَضْع قَدْ تَغَيَّر رَبِّنَا اللِّي كَانْ يَتَرَاءَى بِخُوف وَبِرُعْب بَدَأ يَحِلْ فِي الإِنْسَان وَابْتَدِينَا نِشُوف فِي الإِنْسَان وَاحِدٌ يِقُولَّك القِدِيس دَه إِسْمُه ** حَامِلْ الإِله ** وَالقِدِيس دَه إِسْمُه ** النَّاطِقٌ بِالإِلَهِيَات **وَالقِدِيس دَه إِسْمُه ** نَاظِر الإِله ** دَه الإِله بَقَى قُرَيِبْ قَوِي ؟ يِقُولَّك أيْوَه قُرَيِبْ قَوِي هُوَ إِشْتَهَى حُسْنِك رَبِّنَا عَايِز يَا أحِبَّائِي يِجْعَل فِينَا نِفُوس تَحْتَضِنُه عَايِز نِفُوسْنَا عُلِّيَّة مَفْرُوشَة وَمُعَدَّة يِحْضَر فِيهَا وَيِتْكَلِّمْ فِيهَا وَيِتْمَجِّد فِيهَا بِكُلَّ مَجْدٌ وَبِكُلَّ بَهَاء وَبِكُلَّ كَرَامَة هَلْ رَبِّنَا أحِبَّائِي مُسْتَرِيح فِي قُلُوبْنَا ؟ هَلْ رَبِّنَا مُسْتَرِيح فِي دَاخِل أنْفُسْنَا وَيُعْلِنْ حُضُورُه وَحُلُولُه وَمَجْدُه وَسَلْطَانُه وَجَبَرُوتُه ؟ هَلْ أنَا نَفْسِي مَسْكَنْ لُه ؟السَيِّدَة العَذْرَاء بَدَإِتْ لِينَا الطَّرِيقٌ لِكَيْ تَقُول لَنَا أنَّهُ يُمْكِنْ لِلإِله أنْ يَحِلْ فِي الإِنْسَان وَهذَا هُوَ العَجَبْ يُمْكِنْ لله أنْ يَحِلْ فِي دَاخِلْ نَفْسِي يِمْلأنِي سَلاَمٌ وَيِمْلأنِي قُوَّة وَيِمْلأنِي بَهَاء هذَا لَيْسَ بِبَعِيد عَنْ الله لِذلِك كُلَّ نَفْس فِينَا يَجِبْ أنْ تَكُون كَمَرْيَم القِدِيس الشِيخ الرُّوحَانِي يِقُولَّك كِدَه ﴿ لِتَكُنْ نَفْسَك لَهُ حَامِلَة وَمُرَبِيَة مِثْل مَرْيَم ﴾ يُرِيدْ أنْ يَقُول لَك إِهْتَمْ بِهِ دَاخِل نَفْسَك وَزَي مَا كَانِتْ السَيِّدَة العَذْرَاء بِتِهْتَمْ بِهِ إِنْتَ كَمَانْ إِهْتَمْ بِهِ لِكَيْ يِفَرَح بِسُكْنَاه بِدَاخِلَك وَيَتَمَجَّد وَيُعْلِنْ قُوَّتَهُ وَيَسْتَرِيح فِي دَاخِلْ قَلْبَك لأِنْ هُوَ دَه المَكَان اللِّي طُول مَا كَانْ فِي وَقْت الكِرَازَة بِتَاعْتُه بِيقُول أنَا مَالِيش مَكَانْ أسْنِد رَاسِي إِيه المَكَانْ اللِّي هَا تِسْتَرِيح فِيه وَتِسْنِد رَأسَك ؟ قَالْ قُلُوب أوْلاَدِي المَكَانْ الوَحِيد اللِّي مُمْكِنْ لِرَبِّنَا يَسُوع أنْ يَسْكُنْ فِيه وَيَهْدأ فِيه وَيَسْتَرِيح فِيه وَيِسْنِد رَأسُه فِيه لأِنُّه طُول فِتْرِة وُجُودُه عَلَى الأرْض يُعِد وِلاَدُه لِكَيْ مَا يَكُونُوا هَيَاكِل لُه عَشَانْ كِدَه إِحْنَا فِي القُدَّاس نِقُول لُه ﴿ صَيَّرْنَا هَيَاكِل مُقَدَّسَة لِقَبُولَك وَأوَانِي مُطَهَرَة لِحُلُولَك ﴾ عَشَانْ كِدَه فِي عِيد بِشَارِة رَبَّ المَجْد يَسُوع فِي تِذْكَار البِشَارَة وَتِذْكَار المِيلاَدٌ وَفِي كُلَّ تِذْكَار لأِمِنَا السَيِّدَة العَذْرَاء إِفْتِكِر إِنْ رَبِّنَا يُرِيدْ أنْ يَسْكُنْ بِدَاخِلَك وَيُرِيدْ أنَّ نَفْسَك تَكُون حَامِلَة لَهُ وَيُرِيدْ أنْ يَرْتَبِطْ بِيك بِرَبَاطْ لاَ يَنْفَصِلْ وَعَاوِز يِنْتِسِبْ إِلِيك وَإِنْتَ تِنْتِسِبْ إِلِيه كَرَبَاطْ اللَّحْم وَالدَّم وَفِعْلاً يُقَال عَنْهُ أنَّهُ هُوَ أخُونَا البِكْر وَفِعْلاً مُمْكِنْ النِّهَارْدَة إِنْ الإِنْسَان يِكُون حَامِل لِلإِله وَمُمْكِنْ إِنْ رَبِّنَا يَتَمَجَّد فِي دَاخِلْ قَلْب الإِنْسَان – عَظَمَة – فَأنْتَ يَارَبَّ عَجِيبْ فِي تَدَابِيرَك لِينَا إِنْتَ يَارَبَّ خِطِّتَك لِخَلاَصْنَا وَتَدْبِيرَك لِينَا فَائِقٌ إِحْنَا لاَ نَسْتَحَقُّه أدْ إِيه يَارَبَّ إِحْنَا أحْيَاناً بِنْهِينَك عَشَانْ مِشْ عَارْفِينْ تَدَابِيرَك لِينَا أدْ إِيه يَارَبَّ إِحْنَا أحْيَاناً كَثِيرَة أفْهَمْنَا بَعِيدَة تَمَاماً عَنْ أفْهَامَك فَأنْتَ يَارَبَّ تُرِيدْ تَسْكُنْ جُوَايَا أنَا ؟ يِقُول آه أسْكُنْ بِدَاخِلَك عَشَانْ كِدَه يِجِي وَيخَلِّينَا كُلِّنَا نَسْتَعِد لِلتَنَاوُل وَنُمَارِس تُوبَة وَنُمَارِس رَفْع قَلْب وَنُمَارِس صَلَوَات لِتَقْدِيسْنَا عَلَشَانْ يُدْخُل وَيُسْكُنْ جُوَانَا وَإِحْنَا نُصَلِّي لُه قَبْل مَا نِتْنَاوِل وَنقُولُّه يَارَبَّ إِنْتَ إِتْوَلَدْت فِي مِزْوَدٌ مُمْكِنْ نَفْسِي البِيهِيمِيَّة المَلْيَانَة بَالشَّهَوَات وَالغَرَائِز الدَّنِيئَة – مُمْكِنْ دِي وَمَعْقُولَة دِي – تُبْقَى طَرِيقٌ لِسُكْنَاك ؟ يِقُولَّك أنَا إِتْوَلَدْت فِي مِزْوَدٌ لِيه ؟ بِتْقُولُّه إِنْتَ لَمْ تَسْتَنْكِفْ أنْ تَدْخُل بَيْت الأبْرَص لِتِشْفِيه لَمْ تَمْنَعْ الخَاطِئَة مِنْ تَقْبِيل قَدَمِيك ( جُزْء مِنْ صَلاَة قَبْل التَنَاوُل ) يِقُولَّك أيْوَه لكِنْ أنَا عَايِز أجِي وَأسْكُنْ عَنْدَك أنَا لاَ أسْتَرِيح إِلاَّ فِي الأبْرَص وَإِلاَّ فِي الخَاطِي وَإِلاَّ فِي المِزْوَدٌ مُمْكِنْ أسْكُنْ عِنْدَك ؟ نُقُولُّه يَارَبَّ وَهُوَ أنَا أسْتَاهِل !!!! بَقَى بَعْد حُلُولَك المَجِيد دَه وَبَعْد إِعْلاَنَاتَك العَجِيبَة دِي وَبَعْد الدَّعْوَة وَالمَخَافَة اللِّي كُنْت بِتِمْلاَ بِيهَا كُلَّ الجُمُوع جَاي تِسْتَأذِنِّي أنَا إِنْ إِنْتَ تُدْخُلْ وَتُسْكُنْ جُوَايَا ؟!! دَه أنَا أقُولَّك يَارَبَّ إِسْمَح وَأُدْخُل إِسْمَح وَنَقِّي إِسْمَح وَحَوِّل نَفْسِي إِلَى هِيكَل لِيك وَهُوَ دَه عَظَمِة عَمَل رَبِّنَا وَالكِنِيسَة هِيَّ اللِّي بِتِنْقِلْ لِينَا هذِهِ العَظَمَة وَتُعْطِينَا حُلُولُه المُفْرِح اللِّي تخَلِّينَا نُشْعُر إِنْ إِحْنَا قَدْ تَخَلَّصْنَا مِنْ هذَا الجَسَد الضَّعِيفْ وَصِرْنَا فِي بَهَاء السَّمَائِيِّينْ رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح اللِّي أعْطَانَا هذِهِ العَطَايَا العَظِيمَة لاَ يَسْمَح أبَداً أنْ نُهْمِلْهَا أوْ لاَ نُدْرِكْهَا رَبِّنَا يِكْشِفْ عَنْ عُيُون قُلُوبْنَا وَيُعْطِينَا إِسْتِنَارَة لِنُعْلِنْ مَجْدُه فِي دَاخِلْنَا وَيَسْتَرِيح فِي دَاخِلْنَا وَيُسْكُنْ فِينَا إِلَى الأبَدْ رَبِّنَا يِكَمِّلْ نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلهْنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين.

عيد التجسُدّ الإِلهىِ

بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الله الوَاحِدٌ آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُلَّ أوَانْ وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين مفهوم العيد ليس مظاهر خارِجية بل هو عيد روحانىِ لذلك يليق أن نحتفل بهِ بالروح أكثر من الجسد ليس هو ملابس وزينة و لا ليس بطريقة بشريّة عالميّة نُعيّد بهذا العيد لأنّهُ حدث روحانىِ فيجب أن نُعيّد بطريقة روحانيّة لذلك نُعيّد بتوبة وتخشُّع لأنّهُ لا يليق أن نُعيّد بالأمور السماويّة بطريقة دنياويّة لأنّ عدو الخير ينجح فىِ تحويل المُناسبات الروحيّة إلى دُنياويّة حتى وكأننّا لا نُعيّد بالتجسُدّ بل نُعيّد بأنفُسنا فأين المسيح فىِ كُل هذا ؟ ليس بموجود هل يليق أن نُهنّىء إنسان بعيد ميلادهُ وبدل ما نُعطيه هدية ناخُذ نحنُ الهدية هذا العيد سيّدىِ كبير يمسّ الخلاص قد نجد بعض الشباب يذهبون إلى أماكن قد لا يليق أن يذهبوا إِليّها هل العيد رُخصة لشىء غير مشروع ؟ هذا يُغضب الله وهو لا يسمح بِذلك المسيح قصد أنّهُ لمّا يأتىِ يأتىِ فىِ مكان بسيط جداً وبطريقة هادئة وليس لهُ موضع فىِ منزل لذلك الأمر أعمق من مظاهر كان مُمكن يأتىِ ومعهُ جيوش ملائكة يُبّوقون لهُ ألوف وربوات ملائكة ويعمل رعود و لا هو أتى بطريقة سرّيّة تحتاج ساهرين مع الرُعاة نحنُ الآن فىِ جيل مادىِ مُستعبد للمادة لكن الذى يحيا بالروح يتعلّم من مولود المزود البساطة الذى يغلب الخطيّة فىِ قلبهُ هو الذى لهُ المجد فىِ هذا العيد أتى المسيح على الأرض ليأخُذنا للسماء لذلك هذا العيد نحتفل بهِ بِعفّة ووقار اليوم نتكلّم عن أحداث الميلاد بصفة عامة المسيح وُلد فىِ عصر ملىء بالخطايا وجيل فاسد حتى أنّ المسيح بنفسهُ قال عنهُ " جيل فاسق وشرّير " والإنجيل قال" الشعب الجالس فىِ الظُلمة أبصر نوراً عظيماً " وكان الهيكل يتدنّس بِعبادات غريبة حتى الكهنة والمسئولين عن العِبادة كانوا أشرار ومملؤين بالشر والرّشوة جيل مُظلم والمسيح قصد أن يأتىِ لجيل مريض بالخطيّة هكذا أيضاً التوقيت الذى إختارهُ للتجسُدّ توقيت حسّاس أراد أن يفتقد البشريّة فىِ ظلامها أكثر الأيام ظلام ليل وبرد هى أواخر كيهك وأوائل شهر طوبة وكأنّهُ يقول أنا أفتقد العالم فىِ ظلامهُ وبرودتهُ وأحوّلها إلى بر وتقّوى فىِ عصر تجسُدّ المسيح كان هيرودس الملك موجود فىِ حُكم البلاد كان يوجد على مر التاريخ أربع ملوك بإسم هيرودس كان أشهرهُم هو الذى كان فىِ عصر مجىء المسيح كان آدومىِ من بنىِ آدوم أى دموىِ وقيل عنهُ أنّهُ قتل ثلاثة من أولادهُ وإحدى زوجاتهُ وعندما سمع خبر ميلاد المسيح من سنتين أمر بقتل الأطفال دون السنتين وهو على سرير موتهُ أعطى أمر بقتل كُل حُكّام البلد وكُل الذين لهُم إمكانيّة الملُك بعدهُ يُريد أنّ الحُزن يدخُل كُل البيوت تجسّد المسيح فىِ ذلك العصر ليُعطىِ العالم بِداية جديدة ويأخُذ روح الشر والظُلمة والبرودة ويُعطيهِ نور وبرّ وتقّوى يُريد أن يُغيّر ظلام الإنسان وطبعهُ وشراستهُ وبرودتهُ ويُحوّلها إلى حرارة العصر المُظلم هذا لم يخلوا من أبرار لأنّهُ أحياناً يقول الإنسان أنا فىِ جيل صعب مادىِ ويسود عليهِ روح الشر والشهوة والمادة لكن هذا ليس مُبرّر أن ينسى إِلههُ ويعيش فىِ فجور عصر التجسُدّ وإن كان مُظلم لكن بهِ أبرار منهُم يُوسف البار زكريّا وأليصابات الذّان قيل عنهُما أنّهُما بارين سالكين فىِ وصايا الله بلا لوم حنة النبيّة التى كانت مُتعبّده فىِ الهيكل أربعة وثمانين سنة بأصوام وصلوات نهاراً وليلاً رغم أنّها كانت فىِ يوم من الأيام شابّة ومُمكن مُغريات العالم تأخُذها لكنّها حفظت نفسها رأينا العذراء مريم بكُل جمالها سمعان الشيخ يوحنا المعمدان لذلك لابُد أن ننتبه أنّهُ حتى ولو كُنّا فىِ عصر فيهِ الناس مُنصرفة عن العِبادة وأنّ الله ليس هو الذى نحيا معهُ فىِ القرن العشرين لكن لابُد أن نقول مع يشوع " أمّا أنا وبيتىِ فنعبُد الرب " الإنسان أحياناً يأخُذ الذين حولهُ مقياس لهُ فيجد نفسهُ ينحدر سريعاً لكن حتى وإن كُنّا وسط ناس غير أُمناء فلابُد أن نكون أُمناء للنهاية لابُد أن نكون شهود أُمناء للمسيح نحنُ مُختلفون عمنّ حولنا نحنُ شمعة وسط ظلام مثل العذراء ويوسُف البار وسمعان الشيخ و العجيب أنّ كُل واحد من هؤلاء الأبرار يُمثلّ شىء أو فئة فنجد منهُم الشيخ سمعان والشابّة العذراء والمرأة والطفل يوحنا المعمدان والمُتزوّج والبتول و كُل نماذج المُجتمع لأنّهُ يقول أنا أتيت لكُل العالم لأُقدّسهُ " الداعىِ الكُل إلى الخلاص لأجل الموعد بالخيرات المُنتظرة " هو يعمل فىِ الكُل بطريقة تُناسب كُل واحد المُهم من يتجاوب مع الدعوة هو هدفهُ أن يجذب الكُلّ إِليهِ لابُد أن يكون لى موضع مع الميلاد مع من أتى وسجد لهُ وقدّم لهُ هدايا حكمة الله من تجسُدّهِ أن نعرف أنّهُ يجب أن نحيا العُمر كُلّهُ معهُ لأنّهُ باركنا وحوّل العقوبة إلى خلاص ولأنّهُ جعل الإنسان المطرود من الله صار قريباً لهُ لأنّهُ أخذ لحمهُ وباركهُ وبارك طبيعتهُ وقدّسهُ وصار ليس بغريب عن الله لذلك لابُد أن يكون لنا وقفه مع أنفُسنا لنرى الرُعاه والمجوس والعذراء ويوسُف البار ولنرى أين نحنُ منهُم لابُد أن نكون ممنّ تقابلوا مع الله الرُعاه عندما جاءهُم الملاك أسرعوا للمولود لابُد أن نتقابل مع الله بسعى ويقظة ونتخلّص من روح التأجيل المُسيطرّة علينا المجوس لمّا رأوا النجم ساروا خلفهُ أيام وشهور وعندما فقدوا النجم حزنوا لكنّهُم لمّا وجدوهُ مرّة أُخرى فرحوا فرح عظيم هذا يُظهر ثبات قبولهُم للدعوة ساروا خلف النجم يبحثون عن المسيح فىِ طُرق وعرّة وغير مُمهدّة فىِ برد وعُرى كرّسوا حياتهُم للبحث عن المولود دعوة موجهّة لنا اليوم أن نبحث عن المولود مع المجوس ولنحذر أن يسبقونا لأنّهُم هُم اُمم وليسوا من أولاد الموعد الذين لديهُم الوعد والتوراه والمعرفة الدقيقة بمجىء المسيح لم يبحثوا عنهُ لكن المجوس الأُمم بحثوا لذلك قال " بأُمّة غبيّة أُغيركُم " أى الذين ليس لديهُم معرفة يُصبحون أفضل منكُم لو أنا مدعو لهُ ولا أبحث عنهُ أكون غير مُستحق للدعوة لكن لو أبحث عنهُ بكُل إجتهاد أكون مُستحق لهُ كثيراً أمور تشغلنا عنهُ يجب أن لا نكُفّ عن البحث عنهُ كان المجوس يسألون أين هو ملك اليهود إبحث عن المسيح فىِ أى مكان وفىِ أى شخص فقير فىِ عمل رحمة فىِ عمل محبّة وأسجُد لهُ اليوم المسيح يُعطينا نفسهُ هو أتى لنا بنفسهُ قريب جداً منّا وكما قال أحد القديسين" ليس هو بعيد عنّا ذلك الذى تبحث عنهُ كُل أيام حياتك " لو بحثت عنهُ فىِ قلبك ستجدهُ يقول لك أنا أُريد حياتك وفِكرك وقلبك و الرُعاة بُسطاء فأعلن نفسهُ لهُم بملائكة الله يُكلّم كُل واحد بإسلوبهُ الرُعاة أتى لهُم ملائكة لأنّهُم بُسطاء لا يعرفون الله لكن يوسُف البار ترائى لهُ فىِ رؤى كُل واحد بمُستواه المُهم أنّهُ يُحضر كُل إنسان إِليهِ لذلك لابُد أن يكون لى نصيب معهُ فىِ بيت لحم الذى معناهُ بيت الخُبز لابُد أن يكون لنا المن السماوىِ بيت لحم هى كنيستهُ نتغذّى بلحمهُ ودمهُ ونتغذّى بإنجيلهُ كُل شخص فىِ الميلاد يُمثل حياتنا ما من حدث فىِ الميلاد إلاّ وكُتب لنا ولتذّكرتنا لندخُل فىِ أعماق الميلاد ونبحث عن نصيبنا معهُ وماذا نُقدّم لهُ ؟ أعمارنا وقلوبنا ونعرف ما مدى إجتهادنا فىِ سبيلهُ لنتخيلّ أنّ سُكّان بيت لحم وسُكّان البيت الذى يتبعهُ المزود لم يعرفوا من هو مولود المزود إحذر أن تكون فىِ الكنيسة وأنت لا تعرفهُ أُناس من بلاد بعيدة يأتون لهُ ويسجدون وسُكّان البيت الذى وُلد فيهِ لا يعرفونهُ لابُد أن نُقدّم لهُ شُكر وسجود لأنّهُ فىِ أعماقنا مولود قبل كُل الدهور ونسجُد لهُ من أعماق قلوبنا ونسجُد لهُ بالروح الله يُعطينا أن نفرح بميلادهُ كما يُريد هو ربنا يسند كُل ضعف فينا بنعمتهُ لهُ المجد دائماً أبدياً أمين.

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل