العظات
ربنا يسوع بين اللطف والإنذار
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في تذكارات الأنبياء إنجيل صعب وهو إنجيل معلمنا متى البشير الإصحاح (25) اسمه إنجيل الويلات لماذا إنجيل الويلات؟ قال لك لأنه في الحقيقة الأنبياء يعتبروا منذرين بكلمة ربنا ولابد أن الناس تسمع لكلمة ربنا لكن إذا لم يسمعوا! فإنهم يسمعوا الويلات يسمعوا الإنذارات أريد أن أتحدث معكم على إلى أي درجة الله رحيم ولطيف لكن في نفس الوقت هو ديان عادل فهو يعطي التطويبات وأيضاً يعطي الويلات صعب جداً أننا نأخذ فكرة عن ربنا أنه فقط يعطينا تطويبات لكنه يمكن أن يعطينا ويلات يارب ارحمنا إلى أي درجة هو رحيم إلى أي درجة هو طويل الأناة إلى أي درجة هو محب إلى أي درجة هو غافر إلى أي درجة هو فاتح حضنه إلى أي درجة يظل يقول لنا تعالوا فلا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى أنا لم آت لأدعو أبرار بل لأدعو خطاة إلى التوبة وقال أن من يقبل إلي لا أخرجه خارجاً يظل يوعدنا بوعود جميلة أنه لديه ينبوع مراحم وينبوع رأفات تعالوا أنتم فقط لدرجة أنه في العهد القديم كان يقول لهم "طول النهار بسطت يدي" بسطت يدي قد تكون في أحد الترجمات كأنها فاتح حضني طول النهار فاتح حضنهعندما تأتي لترى الله وأناته وعطائه وغفرانه وعهوده للإنسان كثيرة جدًا أحد القديسين كان يقول أنت يا الله ليس عندك خسارة إلا هلاك الإنسان الله لا يوجد لديه خسارة إلا هلاك الإنسان الله يتودد إلينا بكل الطرق الله يريد رجوعنا بكل الطرق الله يتأنى وعلى استعداد أن يرحم ويغفر لكل ماضي قال هكذا "الأوليات لاتذكروها والقديمات لا تتأملوها هأنذا صانع معكم أمرا جديداً" أي يقول لك هل لديك أشياء سيئة في حياتك؟ لا تفكر فيها فماذا أقول له أنا؟ أقول له يارب أعطيني لكن ماذا يطلب الله منك؟ يطلب منك نية توبة يطلب منك تقول ارحمني يطلب منك أن تستفيد بهذه الرحمة فانتبه إذن أنه على قدر رأفات ومراحم ولطف وتأني الله لكن انتبه لأن في النهاية يوجد شيء اسمه دينونة معلمنا بولس الرسول في (رومية ٢) يقول لك أنت تعرف كم أن الله لطيف وكم أنه طويل أناة لكن يعود ويقول لك "أم تستهين بغنى لطفه وامهاله غير عالم أن لطف الله أنما يقتادك إلى التوبة ولكنك بقساوتك وقلبك غير التائب تزخر لنفسك غضباً لاستعلان يوم الغضب" تزخر بمعنى تجمع يارب هل معقول أن حياتنا نجمع فيها غضب! لا يارب فيقول لك انتبه لا تستهين لكن الله تأنى علينا إلى الآن أشكرك وأشكرك وأشكرك الله أعطانا فرص إلى الآن فماذا نفعل؟ نستفاد بالفرص لذلك يقول لك كلمة صعبة جداً يقول لك "لأنه ليس رحمة لمن لم يستعمل الرحمة" ما معنى لم يستعمل الرحمة؟ أي الذي لايقول ارحمني الذي لم يستعمل الرحمة هو الذي لم يقف أمام الله يقول له ارحمني لذلك الكنيسة الواعية أكثر كلمة تعلمها لنا ونقولها ارحمني ارحمني كيرياليسون (٤١) مرة لا توجد صلاة تبدأها بدون "ارحمني يا الله كعظيم رحمتك ومثل كثرة رأفاتك" تظل تترجى الله على المراحم لأنه إذا كان قال لك ليس رحمة لمن لم يستعمل الرحمة يمكن أن نعكسها هذه الآية تكون آية حلوة ما هي "توجد رحمة لمن يستعمل الرحمة" فهل هكذا معناها أحلى؟ نعم يوجد رحمة لمن يستعمل الرحمة ولا توجد رحمة لمن لم يستعمل الرحمة فماذا أقول للرب؟ قل له ارحمني انتبه في العهد القديم الله كان يطيل أناته ثم أتى بالطوفان يطيل أناته ثم سدوم وعمورة يطيل أناته ثم برج بابل فهو لا يصح ذلك قال "يخرج الذين صنعوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين صنعوا السيئات إلى الدينونة" فهنا يقول لهم ويل لكم أيها الكتبة والفريسيين قم بقراءة الإصحاح تجده يقول لهم ويل لكم أيها المراؤون وتارة أخرى أيها العميان والثالثة يقول لهم الحيات أولاد الأفاعي فهو يظل يعطيهم كلام صعب حتّى يقول لك أن الإنسان هو الذي حكم على نفسه بذلك أنتم أكملتم مكيال آبائكم أي أن كأس الغضب لديه امتلأ في سفر التكوين يقول له لازال مكيال غضب الأموريين لازال لم يكتمل فهل الله يعد لنا الخطايا ويجمعها لنا؟ لا الله لم يجمع لنا أنت الذي تجمع لنفسك تذخر لنفسك غضباً من الذي يفعل هذا؟ أنا ليس هو فهو يذخر لي مراحم لكن مراحم لمن يستعمل المراحم لذلك يا أحبائي سوف يأتي ويقول لك أن هناك وقت به بكاء وصرير أسنان هل تعرف من أين أتى ذلك؟ من شدة الندم على أن الإنسان لم يستفيد بفرص الله تعال اليوم لنسأل أنفسنا سؤال هل التوبة صعبة أو مكلفة وما شروطها؟ لذلك يقولوا أن الله لن يسألنا لماذا أخطأنا؟ لكنه سيسألنا لماذا لم نتوب؟ لماذا أخطأت؟ قد نقول له سامحني أنا أخطيت يارب وأنا كنت أعيش في وسط ظروف صعبة وأناس صعبة وكان لدي تحديات كثير لماذا أخطأت؟ قد يكون لدي سبب لكن لماذا لم أتوب؟ ماذا أقول له؟!أن الظروف كانت صعبة لا أم أنه لم يكن هناك وقت لا يصح إذن لا يوجد عذر ليس رحمة لمن لم يستعمل الرحمة هذه الويلات لابد أن تجعلنا تدخل داخلنا مخافة مخافة أنت تخيل عندما الأب الكاهن يقول هذا الذي يظهر فيه ليدين المسكونة بالعدل ويعطي كل واحد فواحد كحسب أعماله فنصرخ جميعاً ونقول كرحمتك يارب وليس كخطايانا يجب أن تقولها من قلبك تقول لا أرجوك يارب ليس هناك داعي لكلمة حسب أعمالي هذه صعبة لكن أنا أقول لك كرحمتك يارب وليس كخطايانا هل تعرف أنك بمجرد أن تقول كرحمتك يارب وليس كخطاياي مراحم ربنا تتدفق عليك لكن لا تكن تقول هذا وأنت تنوي أن تخطئ لا يصح أن أحدكم يذهب لشخص يعتذر على أنه سبه وهو يعتذر له ينوي أن يسبه مرة أخرى لا يمكن فنحن بذلك نضحك علي بعضنا البعض لا بل يقول أنا أسف جداً وأنا متضايق فأنا اللفظ خرج مني دون قصد أنا أخطيت سامحني لذلك يا أحبائي نحن نقول الآن مثلما هناك مراحم ومحبة وتدفق إلهي بالحنو هناك أيضا ويلات فالإنسان عليه أن يستفيد بالفرصة الله يعطينا فرصة الله يقول لنا تعالى أنا هو الباب تعال تعال واقترب مني لكي تتبرر من خطاياك تعال أنا فاتح الباب لا تخف أختم كلامي بقصة كنت قرأتها وفي الحقيقة هي معبرة جداً يقول لك عن شخص كان محكوم عليه بالإعدام ووصل أخبار للملك أنه ولد صغير وينفق على عائلته ومشكوك في أمره إذا كان مدان أم غير مدان لكن قد أثبت عليه الاتهام أنه مدان وقد يكون مشكوك في الحكم عليه فالملك ترأف على هذا الولد وقال إذا أخرجته فبذلك لاأصنع عدل في المملكة أنا أذهب أقول لهذا الولد اتفاق بيننا أقول له أنت غداً في السادسة صباحاً تنفيذ حكم الإعدام عليك ولكنني سأترك لك شيء اجعلك تستطيع أن تخرج من هذه الزنزانة سأترك لك مخرج فإذا استطعت أن تخرج حتّى الساعة السادسة صباحاً فلن ينفذ الحكم وأنا أوصي حراسي إذا رأوك لا يحدثونك في شيء فقال له أشكرك يا جلالة الملك ظل يطرق على الحائط وعلى الأرض يبحث عن ثغرة يطرق ويطرق ثم يطرق وهكذا وبذل مجهود كبير جداً وامتلأ عرقا إلى أن أجهد من التعب حتّى جاءت الساعة السادسة ولم يجد شيء فجاء الملك وقال له لماذا لم تخرج؟! قال له هل أنت تخدعني! فأنت تقول لي أنا أعطيتك مخرج ولا يوجد مخرج! أنا بحثت في كل جزء ولم أجد مخرج فقال له الملك أنا كنت تارك لك الباب لم يكن مغلق بالأقفال لم تفكر أن تفتح الباب! قال له لا فقال له الملك الباب لم يكن مغلقا طوال الليل تصوروا يا أحبائي أن ربنا فاتح لنا الباب للنجاة يقول لنا لكي تنجو بحياتك ولكي تخلص وتصوروا أننا لم نفتح الباب لذلك نقول لله أفتح علينا يارب الباب أحد القديسين كان يقول له افتح لي يارب الباب الذي اغلقته على نفسي بإرادتي انا أغلقه على نفسي لكن أنت تفتحه لذلك قال "أنا صاحب مفتاح مدينة داود أفتح ولا أحد يغلق وأغلق ولا أحد يفتح"ربنا يعطينا أن ننجو من الويلات وأن نستفيد بالمراحم وأن نستفيد بهذا الزمن الذي نعيشه الذي اسمه زمن التوبة وزمن الرحمة ربنا يعطينا أن لا نضيع الفرصة وأن نستفيد بهذه الأيام ونطلب فيها مراحمك يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
اصنعوا أثمار تليق بالتوبة
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
الكنيسة تهيئنا لعيد الغطاس عيد الظهور الإلهي ولأن الكنيسة طريقة احتفالها بالأمور الروحية تكون بأمور روحية فتحتفل بها مسبقاً بالصوم لئلا يظن أحد أننا طريقة أعيادنا تكون بالطعام والشراب والمظاهر والجسديات فالكنيسة تهيئنا لعيد الميلاد وعيد الغطاس بأصوام اسمها البرامون الذي هوالاستعداد للعيد ولابد أن يكون به صوم انقطاعي فلكي يكون فيه صوم انقطاعي فلابد أن يكون يوم من أيام منتصف الأسبوع لكن هذه السنة عيد الغطاس سيكون يوم الإثنين القادم فيكون يوم الأحد لا يمكن أن نصوم فيه انقطاعي ويوم السبت أيضاً لا يصح فيه الانقطاع فيكون البرامون أيام الجمعة والسبت والأحد لكي يصام يوم الجمعة انقطاعي والسبت والأحد فيهم صوم لكن دون انقطاع وكأن الكنيسة تريد أن تقول لنا يا أبنائي أنا أعلمكم كيف يكون فكركم فكر روحي وكيف تكون أعيادكم أعياد روحية وكيف تكون مناسباتكم مناسبات روحية الكنيسة قرأت علينا إنجيل خدمة يوحنا المعمدان قبل ربنا يسوع المسيح فهو جاء لكي يفعل ذلك "صوت صارخ في البرية يعد طريق الرب" يوحنا لديه مهمة كبيرة جدًا وهي أن ينقل الشعب من مرحلة لمرحلة من مرحلة العهد القديم لمرحلة العهد الجديد من مرحلة ما قبل المسيح لمرحلة مجيء المسيح فلكي لا تكون المرحلة بها صدمة بالنسبة للناس ومفاجأة كبيرة وتحول كبير جاء يوحنا ينادي بأمور مهمة جداً بالنسبة لهم وهي التوبة قال لهم يا أيها الشعب المسيا قادم العريس قادم المسيح قادم فلا يصح أن يأتي وأنتم بهذه الحالة فما هي الحالة التي نحن فيها؟ مثلما تعرفون أنتم في حالة ظلم وحالة مادية وحالة فريسية فأنتم في حالة غيرمهيئة أبدا لاستقبال المسيح فكان في الحقيقة "صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة" كان صوته صوت جبار مخيف وحتى مظهره كان بمفرده عظة فأصبحت الناس تتزاحم عليه لكن الناس أصبحت في حيرة وخوف فكل فئة أصبحت تقول له إذن ماذا نفعل؟! ففي الحقيقة كان لديه كلمة جميلة نريد أن نقف لحظات عندها اليوم قال لهم "اصنعوا أثمارا تليق بالتوبة" أصبحوا أيضاً لا يفهمون ما يقوله يوحنا المعمدان فقالوا له ماذا نفعل؟! قال من له ثوبين فليعطي من ليس له لابد أن يكون إيمانك هذا له ثمر لابد أن يكون استعدادك وتوبتك لهم ثمر لابد أن يكون هناك تغيير العشارين قالوا له ماذا نفعل؟ قال لهم أنتم يجب عليكم أنكم لا تستوفوا أكثر مما فرض لكم فكان معروف عن العشارين الظلم وأنهم يأخذوا أكثر من حقوقهم وكذلك الجنود ذهبوا له وقالوا ونحن ماذا نفعل؟ قال لهم لا تظلموا أحد كل فئة كان يقول لهم الأمور التي يجب عليهم أن يفعلوها وتكون تطبيق عملي في حياتهم تعالوا نذهب نحن اليوم لنسأل يوحنا ونقول له ماذا نفعل يقول لنا ماذا تفعلوا؟! أنتم جاء لكم المسيح فكيف تسألوني أنا؟! قالوا له عذراً قل لنا أيضاً فقال لهم لا أنا كنت أقول هذا الكلام قبل مجيء المسيح لكن أنتم الآن لديكم كل المعرفة لابد أن تكون حياتك في المسيح بها ثمر اصنع اثمارا تليق بالتوبة تخيل عندما يكون أنا لدي إيمان بالتواضع والمحبة والطهارة والعطاء والصلاة والصوم والغفران والفضيلة كلها لكن لا أفعلها فماذا يكون هذا؟ هل يمكن أن نقول على شجرة أنها شجرة برتقال وتكون لا تثمر برتقال! فلا يكون اسمها شجرة برتقال نحن أيضاً لابد أن نصنع أثمار تليق بالتوبة أي لابد أن يكون بداخلنا ثمر الفضيلة ماذا تعني الفضيلة؟ الفضيلة جاءت من كلمة يفضل الفضيلة تبدأ من الداخل وتظهر في الخارج محبة ربنا تملأ قلبك جداً وتخرج في شكل محبة الآخرين تتمتع بغفران الله جداً داخلك فتغفر للأخرين تتمتع برحمة ربنا عليك جداً ورحمة ربنا تغطيك داخلك فترحم الآخرين تتمتع ببر وبطهارة وبقداسة ربنا داخلك جداً فتخرج في شكل طهارة لذلك مثلاً التواضع الداخلي لابد أن يظهر خارجاً في شكل فضيلة فما هو اسم التواضع خارجاً؟ اسمه الوادعة الطهارة داخلك تخرج خارجاً في شكل عفة الرحمة داخلك تخرج في شكل عطاء العلاقة الحلوة ومحبة الله داخلك تخرج في شكل صلاة أي أن كل شيء في الداخل يخرج للخارج لا يصح أن شكل يظهر للخارج وليس له أصل في الداخل وإلا تكون اسمها رياء أي شيء نقوم به من كل هذه الأفعال التي ذكرناها دون أن يكون له خيط من الداخل تكون مظاهر شكلية فمثلاً لنفترض أنني أجعل نفسي وديع لكن لا يوجد داخلي تواضع فيكون هذا رياء أنا أمارس العطاء وأعطي الفقراء لكن لا يوجد داخلي رحمة ولست أتمتع برحمة ربنا يكون هذا مظهرة وافتخار، ماهذا؟! نعملذلك يقول لك اصنعوا اثمارا تليق بالتوبة، هيا بنا يوحنا يشجعنا ويقول لنا انتبهوا فأنتم مقدمين على كرازة المسيا، الكنيسة لديها دورة يطلقون عليها الدورة الليتورجياالسنوية بأن المسيح ولد حسنا وبعدما ولد المسيح ماذا حدث؟ ختن وقد سبق وعيدنا بعيد الختان ثم اعتمد فنعتمد معه ثمحل عليه الروح القدس وفتحت له السماء تفتح علينا السماء بعد ذلك يقول لك هيا ندخل في دورتنا ماذا نفعل؟ قال لك قليلاً ونصوم الصوم الكبير لماذا؟ لأنه صعد بالروح إلى البرية ليجرب من ابليس ثم بعدها ندخل على الصلب ثم القيامة ثم الصعود ثم حلول الروح القدس فإنها دورة نعيشها مع المسيح لكن نحن الآن في أي مرحلة؟ أن المسيح ولد وسيبدأ كرازته العالمية ما هدف كرازته العالمية في الأصل؟ التوبة والخلاص فلابد أن نكون نحن مهيئين لاستعداد التوبة والخلاص أي لابد أن معرفتنا بالمسيح تترجم عمليا من المؤسف جداً عندما تسمع مشاكل كثيرة فيها أطراف مسيحيين من المؤسف جداً عندما تسمع أن هناك شخص مسيحي قاسي أو ظالم أو شتام يا للأسف!، كان من المميزات في الكنيسة الأولى المضطهدة عندما كانوا يعذبوا المسيحيين ظهرت فئة اسمها الآباء المدافعين ولكن ليس أن المسيحيين يدافعون بالضرب أو ما شابه ذلك لا بل هم مدافعين بالمنطق والكلام وكانوا دارسين وفلاسفة فكان من ضمن الآباء المدافعين في المسيحية كانوا يدافعوا بسلوك المسيحيين ثمار تليق بالتوبة كانوا يقولون للولاة هكذا قولوا لي من منهم زاني؟ أو من منهم كاذب؟ أومن منهم سارق؟ لدرجة كان يقول له فتش في السجون لديك وأحضر لي مسيحي موجود فيها فيراجع الرجل نفسه ويقول هذا كلام صحيح فلماذا نحن نضطهد هؤلاء الناس؟ فهم ناس عالية جداً في الأخلاق وفي الأدب وفي السلوك فلماذا نحن نتضايق منهم؟ فكانوا يجدوا أنفسهم ليس لهم منطق في أن يضطهدونهم غير أنهم يهددوا حكمهم نفسه لأنهم كانوا يجدوا أعداد كبيرة تدخل للمسيح هو أهم شيء لديه السياسة ما السياسة؟ يقول لك سيأخذون الحكم مننا فهم سيصبحون أغلبية فهم سيكونون تكتل فكانت أسباب أكثر ما منها دينية هي أسباب سياسية فكانوا الآباء المدافعين يقولون لهم أن المسيحين ثمارهم جميلة وحياتهم حلوة فلماذا تضايقوهم؟! فهم أناس لا يوجد بينهم زعيم تمرد ولا يوجد أحد جاء منهم إلا بالخضوع وإلا بالحب وإلا بالطهارة اصنعوا أثمارا تليق بالتوبة
فنحن على سبيل المثال إذا سلكت المجموعة التي أمامي هذه فقط كمسيحيين حقيقيين فإننا نجلب للمسيح الآلاف بسيرتنا وبفضائلنا وبحياتنا يقولون لي لكن يا أبي معذرة فإن الفرد يعيش في المجتمع ولابد أن يأخذ حقه أقول لك نعم خذ حقك لكن احذر أن تنسى أنك مسيحي لا تنسى أنك لست من هذا العالم لا تصبح ترى الدنيا كلها على أنها الأرض فبذلك أنت غير مسيحي لا تنسى ذلك أن ربنا يسوع المسيح قال لك إن كانوا قد فعلوا هذا بالعود الرطب فكم يكون باليابس ربنا يسوع جاء وقال لنا أنا لست مؤسس مملكة للعالم فهو قال مملكتي ليست من هذا العالم أنا ليست كل طموحاتي أنني آتي هنا واصنع غزوات وافتح بلاد مثلما حدث مع ملوك وأباطرة قبل ذلك أن كل عملهم مملكة تنتصر على مملكة تقرأ العهد القديم يقول لك أول شيء المملكة الفارسية ثم المملكة البابلية ثم الفارسية ثم المملكة اليونانية ثم عصر المكابيين ثم المملكة الرومانية ممالك تطغي على ممالك المسيح جاء يقول لك أنا لا أدخل في هذا الموضوع تماماً أنا لم آتي لأطغي على مملكة أنا سوف يكون لي ممالك لكن ليس بالسلاح وليس بالغزوبل أنا سوف أغزوا القلوب أنا سوف أملك على النفوس أنا سوف يكون لي مملكة ولكن مملكة سماوية وقد كان بالفعل لذلك يقول لك ثمار تليق بالتوبة تعيش الطهارة داخلك أي من داخلك ومن قلبك يقول لك من أحب طهارة القلب يكون الملك صديقه وننتبه من أعيننا وأفكارنا وخاصة في الميديا والأشياء المنتشرة التي بها القبح والرذائل الكثيرة التي قال لنا عنها معلمنا بولس الرسول منذ قديم الزمان"الخطية المحيطة بنا بسهولة"إذن ماذا نفعل تجاه كل ما هو نجس ودنس؟ هل نهرب؟ هل نقاوم؟ هل نتألم؟ هل نطلب الطهارة حقا؟ الطهارة الداخلية وطهارة الفكر والحواس والقلب قديس من القديسين اسمه القديس مار إسحق كان يقول لك إذا أتت إليك فقط مجرد فكرة من بعيد اطردها فكان يعطي تدريب لأولاده اسمه هدم لمح الفكر كأن شخص تقف عليه ذبابة فقبل أن تأتي يبعدها عنه هدم لمح الفكر فهل لدينا ثمر طهارة في حياتنا وهل لدينا ثمر محبة ما أجمل تعاليم المسيحية في المحبة "أن أحببتم الذين يحبونكم فأي أجر لكم""تحب قريبك كنفسك" "المحبة تحتمل كل شيء وتصبر على كل شيء وترجو كل شيء" "المحبة قوية كالموت" "المحبة لا تسقط أبدا" كثيراً جداً سلوكيات عن المحبة القديس يوحنا الحبيب قال لك "إن كنت لا تحب أخاك الذي تراه كيف تحب الله الذي لا تراه" لكن هيا بنا نقيس المحبة العملية هل تحب من حولك؟ وهل تتمنى لهم الخير؟ وهل تحب من حولك بالفعل من قلبك وإذا وجدت أحد في ضيقة تصلي لهمن قلبك؟ وهل المحبة داخلك مفعلة وعاملة تقدمها في بيتك ولأولادك وأقاربك وجيرانك وفي عملك؟ المسيحي الحقيقي نور في وسط الظلام كذلك الرحمة هل بداخلك رحمة ربنا وتمتعت بها جداً من داخلك؟ فهو يرحمك وأنا وأنت غير مستحقين أن نرحم أنا أرحم وأنا غير مستحق فهل أنا أرحم الآخرين؟ هل أنا مترفق على الآخرين؟ هذا هو المسيحي اصنعوا اثمارا تليق بالتوبة معلمنا بطرس الرسول يقول قدموا في إيمانكم فضيلة أي لا يمكن أن أكون مؤمن فقط بل لابد أن هذا الإيمان يترجم "قدموا في إيمانكم فضيلة وفي الفضيلة معرفة وفي المعرفة صبر وفي الصبر تقوى وفي التقوى مودة أخوية" سلسلة هي تجلب بعضها لماذا؟ لأن الذي يدخل المسيح داخل قلبه يتغير عمليا وفعلياً ما أجمل من أن يكون عندنا تواضع المسيح الذي قال عنه معلمنا بولس في (فيلبي٢) "الذي كان مساوياً للآب ولكنه أخذ شكل العبد صائرا في الهيئة كإنسان أطاع حتّى الموت موت الصليب" شكل العبد! قال لك نعم تعال لترى مكانه وهو يولد تعال لترى حياته فهل هناك تواضع أكثر من ذلك؟!، فكيف أنا أسلك بكبرياء؟!إذا كان سيدي فعل ذلك فكيف أنا أسلك بافتخار وتعالي كيف؟! قال لك لذلك رفعه الله وأعطاه اسما فوق كل اسم لماذا؟ لأنه قد يكون شخص لديه فكر فيقول لي يا أبي الكاهن إذا أناعشت وسط الناس هكذا فإن الناس ستأكل حقوقي أقول لك انتبه فهو قال لك "لذلك رفعه الله واعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو لاسم يسوع كل ركبة ما في السماء وما على الأرض وما تحت الأرض ويعترف به كل لسان إن المسيح هو رب لمجد الله الآب" ما هذا؟ يقول لك نعم هو جاء بالفعل في شكل العبد لكن ماذا بعد ذلك؟ رفعه الله فإذا سلكنا نحن اليوم بالتواضع حتّى وإذا كنا وسط مجتمع من الناس لا تعطينا الكرامة اللائقة بنا صدقني ستجد الله أعطاك نعمة في أعينهم الله يرفعك لكن أنت أين نصيبك؟ إلى أين عينك؟ وأين أجرك؟ هذا هو الذي أنت تسعى له فالناس التي تعطي أي شيء قد تحسبها أنها خسارة لكن الرجل الواعي يفهم جيداً أن الذي يعطيه هذا ليس خسارة فأنا أدخر لي رصيد أنا أجعل لي خزين لذلك يا أحبائي يوحنا المعمدان اليوم كصوت صارخ يقول لنا "اصنعوا أثمارا تليق بالتوبة" أي فرد فينا يريد أن يرى حياته فعلياً يرى الفضيلة فيه منتصرة إلى أي درجة وكم تمتلكه وإلى أي درجة هو يسعى لها وكم يحبها وهل هو من أجل الله أم من أجل الناس فهنا الجدر الداخل فالجدر الذي من الداخل كلما كان جدر أصيل تجد الثمرة هي أيضاً ثمرة أصيلة فهذا ماذا يجعلنا؟ عندما يأتي ربنا يسوع المسيح نكون نحن مهيئين هذا هو أعدوا طريق الرب صوت صارخ هذا هو يوحنا الذي الآن يشغل قلوبنا وفي فكرنا كرازة يوحنا لماذا؟ لأننا متبقي لنا أيام ونجد ربنا يسوع المسيح يعلن بمجده وهو في نهر الأردن نجد السماء تنفتح ونجد الآب يقول "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" وحمامة تأتي تستقر عليه من هذا؟! نعم هذا الذي قال عنه الأنبياء وهو محور الخليقة كلها ومحور الكرازة كلها فنكون مهيئين له ربنا يعطينا في هذه الأيام يا أحبائي أن نصنع ثمار تليق بالتوبة حتّى إذا رأينا ربنا وسيدنا ومخلصنا يسوع المسيح يعتمد في نهر الأردن تحل علينا الروح ويعطينا كل نعمة وكل تغيير وكل بركة يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
اتحبنى - أتريد أن تبرأ - ما هذا الذى أسمع عنك؟
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
تقرأعلينا الكنيسة يا أحبائي فصل من بشارة معلمنا يوحنا الإصحاح (٢١) حديث لربنا يسوع مع معلمنا بطرس الرسول يسأله سؤال مهم جداً ويقول له أتحبني؟ في الحقيقة كان من أساليب ربنا يسوع الجميلة لكي يصل بنا لحقيقة معينة أنه كان يستخدم السؤال سوف أتحدث معكم في ثلاثة أسئلة بسرعة جداً لتكشف لنا أمور خاصة ونحن في بداية السنة.
ربنا يسوع يسألني نفس السؤال ويقول لي أتحبني؟ اعتقد أن الذي يسأل شخص ما ويقول له أتحبني أنه يكون لديه شك في محبته فلا أحد يسأل الآخر هل تحبني وهو متأكد أنه يحبه وتخيل أنه يقول له ثلاثة مرات فما معناها؟ معناها أن محبتك ضعيفة جداً لكن ربنا يسوع لطيف.
السؤال الثاني كان مع الرجل المخلع وتقرأ عنه في يوحنا (٥) عندما قال له أتريد أن تبرأ؟ رجل مقعد وطريح الفراش فهل من المعقول أنه لا يريد أن يبرأ؟! لكن ربنا يسوع سأله أتريد أن تبرأ؟
السؤال الثالث عجيب جداً تجده في لوقا (١٦) ربنا يسوع قاله للرجل وكيل الظلم وهو ما هذا الذي أسمعه عنك؟ ثلاثة أسئلة وكأن ربنا يسوع يسألهم لي اليوم:
أولا أتحبني؟
هل أنت تحبني حقا من قلبك وتحب وصاياي وتحب أن تجلس معي وتحب أن تسهر معي سهرة تحب إنجيلي تحب أن تقرأ كلمتي فالذي يحب أحد يحب كلامه تحب الصلاة فهل أنت شغوف أنك تعود لمنزلك لكي تصلي ليلا تخيل أنت عندما يكون شخص يعود إلى منزله ليلا وبداخله شهوة صلاة فهذه علامة حب ولكن إذا لم يوجد هذا الشغف فذلك يعني أن الحب ضعيف لذلك يسألنا ثلاث مرات هل تحبني؟ هل تحبني؟ هل تحبني؟ قال لك أنا أحبك لماذا أنت لا تبادلني هذا الحب؟ عندما تقرأ في سفر ملاخي تجد في (ملاخي١:١)أي سفر ملاخي الإصحاح الأول والعدد الأول يقول فيه "أحببتكم قال الرب" أنا أحبكم فلماذا لا تبادلوني هذا الحب؟! يقول لك القديسين أنظر إلى الحب الذي في داخلك وأنت ستعرف إلى أي مدينة تنتمي الحب الذي داخلك هو الذي يوجهك الحب الذي داخلك هو الذي يحدد تصرفاتك وأفعالك الحب الذي داخلك يقيم أشياء كثيرة داخلك الحب الذي داخلك الذي يحب شيء يفعله الذي يحب شيء يهتم به الذي يحب شيء يفرغ له وقت تخيل أن نجد أنفسنا في نهاية الأمر لا نحب الله أو نحبه بالكلام لا بل قال لك المحبة لا تكن بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق إذا كنت تحبني أحفظ وصاياي أطعني اشتاق أنك تكون معي حاول أنك تفرغ لي مكان في حياتك لكن لكي تقول تحبني بالكلام لا فهذا يكون باللسان فقط فإنه قال ذلك هذا الشعب يعبدني بشفتاه لكن قلبه مبتعد عني بعيداً أنت يارب قال لك أنا أحبكم وأظل أطيل بالي عليكم أظل أعطيكم عمر جديد وسنة جديدة وأيام جديدة لماذا؟ لكي تعبروا لي عن حبكم أنا أنتظر أتحبني يا بطرس؟! لدرجة أن بطرس حزن لأنه قال له ثلاثة مرات أتحبني نحن أيضاً الله يظل يكرر علينا نفس السؤال أتحبني؟ أتحبني؟ فأنا أحبك حتى وأنت لديك أخطاء كثيرة ومبتعد عني أنا أطيل بالي عليك في سفر صفنيا آية جميلة جداً تقول "يسكت في محبتي" ما معنى يسكت؟ تعني كأنه يقول لك أنا سأترك لك ما فعلته وأصمت عنه ماذا يفعل؟ "يسكت في محبتي" أي أن محبته تجعله يصمت ولا يتكلم وأنه يتأنى علينا فإن الله يظل يعطينا سنين جديدة سنين جديدة يسكت في محبته لكن انتبه!.
ثانياً أتريد أن تبرأ؟:
يبدو أن الرجل مع طول مدة مرضه وطول مدة أنه لا يتحرك بدأ يستسلم للأمروبدأ يكون هذا واقع في حياته بمعنى أنه شيء معتاد وليست هناك مشكلة كبيرة أصبح غير متضايق وهذا أمر خطر جداً في حياتنا مع الله وهو تكرار الخطايا والاعتياد عليها إلى أن تصل في حياتنا إلى أن تصبح واقع لدرجة أن ربنا يسوع يقول لنا هل أنت تريد أن تشفى؟!في الحقيقة هو بالتأكيد يريد أن يشفى لا بل تصور أن الله يسألنا اليوم أنت تريد أن تشفي حقا! تريد أن تتوب! بأمانة تريد أن تكون حسنا! تريد أن تذهب للسماء،وتريد أن تعيش الفضيلة وتريد أن تعيش البر، أتريد أن تبرأ!، أنا أعلم أنه هناك خطايا كثيرة وضعفات كثيرة وأمراض كثيرة أعرف أنك مربوط بربطات كثيرة وثقيلة لكن أنت تريد كل نعم الله وكل قوة الله وكل محبة الله لمن يريد أن يبرأ، لكن الذي لا يريد ماذا يفعل له؟ ماذا يفعل للشخص الساعي للخطايا؟ الشخص المتلذذ بالخطايا ماذا يفعل له؟ الذي يصر علي الخطايا ماذا يفعل له؟ والخطايا تأخذ مراحل مع الإنسان دعني أقول لك على أربعة مراحل سريعًا:
١- المرحلة الأولي : الخطية.
٢- المرحلة الثانية : تكرارها.
٣- المرحلة الثالثة : تصبح عادة.
٤- المرحلة الرابعة : تصبح طبع.
شخص يقول لك أنا طبعي هكذا أنا عصبي فهو قد سلم لنفسه الفكرة أقول لك انتبه أتريد أن تبرأ هذا سؤال يسأله لنا الله أقرأه في يوحنا (٥) هل أنت تريد أن تشفى من خطاياك الكثيرة وماضيك تريد أن تكون أفضل تريد أن تقترب لي أتريد؟!الله يريد أن يعطينا لذلك القديس أوغسطينوس كان يقول أن الذي خلقك بدونك لا يخلصك بدونك أي لابد أن تكون أنت تريد معلمنا بولس قال "الله هو العامل فيكم أن تريدوا أن تعملوا" هو يحرك إرادتنا لكي نريد أتريد أن تبرأ؟ قل له أريد يارب أتحبني؟ قل له أنت تعلم كل شيء يارب أنت تعلم أني أحبك أنا أحبك وأنت تعلم.
ثالثاً ما هذا الذي أسمعه عنك؟:
قاله لوكيل الظلم اعط حساب وكالتك من الآن سوف لا تكون لي وكيل بعد هذه جملة صعبة جداً ما هذا الذي أسمعه عنك؟ ما الذي تسمعه عني يارب؟ يقول لك أتظن أني لا أعلم فأنت خفاياك أنا أعرفها فأنت تصوراتك الداخلية أنا أعرفها أنا فاحص القلوب والكلى هل أنت تظن أني لا أعرف ما الذي تفكر فيه وأنت إلي أين تذهب وإلي أين تأتي أنا أعرف أنت فكرك كله أرضي شهواني زمني ترابي عالمي أنا أعرف لذلك يقول لك ما هذا الذي اسمعه عنك ملائكتي يخبروني عنك وأنا فاحص القلوب وأنا أعرف أفكارك فنحن في تسابيح كيهك نقول له أنت تعرف قلبي وتفحص كليتي الكلى هذه هي أكثر الأعضاء الحساسة جداً جداً فهي رفيعة جداً وحساسة جداً وممتلئة شعيرات دموية كثيرة فالله خبئها داخل الجسم وقام بتغطيتها بعدة أعضاء من الداخل فيقول لك القطعة التي من الداخل مختبئة أنا أعرفها أنا أفحص كليتك ما هذا الذي اسمعه عنك؟ إذا أردنا أن نرى التقرير الذي يصل عنا عند الله عن حياة الشخص وظروفه واتجاهاته وأفكاره وتصوراته وما الذي يريده ولماذا يعيش وماذا يفعل وما هي علاقته بالآخرين كل هذا تعرفه عني يارب!قال لك ما هذا الذي اسمعه عنك؟ اسمع عنك كلام سيء أسمع عنك أنك تسير في طريق الهلاك أنك تخطط لأمور سيئة نوايا قلبك ليست جيدة آخاب الملك عندما كان يتعظم وظل يفعل شرور وقالوا له ايليا النبي هذا رجل جبار قال لهم وماذا يستطيع أن يفعل لي؟ قالوا له لا بل انتبه منه هو رجل ليس سهل قال لهم كيف ليس سهل! هل لديه جيش قالوا له لا ليس لديه جيش لكن لديه الأكثر من الجيش قالوا له انتبه فهو يعرف عنك تصورات مخادعك أي يعرف عنك ما تحلم به ليلا في بيتكم وبالفعل هو وجد ذلك في ايليا لذلك يقول لك الله يعلم عنا أشياء كثيرة الأب الكاهن عندما يعمد طفل فإنه يصلي صلاة سرية صلاة جميلة جداً لكن يقول لله كلمة حلوة يقول أنت تعرف الأشياء الأخرى التي لي أنت تعرف يارب أني ضعيف أنت تعرف بدلاً من أن الله يقول لي ماهذا الذي اسمعه عنك أنا أقول له أنا لا أريد أحد يتكلم عني أنا آتي لأتحدث معك وأقول لك أنا أول الخطاة أنا ضعيف أنا خاطئ اشتكي نفسك أمامه ضع كل طلباتك وضعفك أمامه لا تجعله يقول ما هذا الذي اسمعه عنك قل له لا بل أنا لن أجعلك تسمع عني أنا الذي أقول لك ارحمني أنا الخاطئ أقول لك أنا أول الخطاة أقول لك كرحمتك يارب وليس كخطايانا وهذه أكثر كلمات تقولها الكنيسة أكثر كلمة تقولها الكنيسة يارب ارحم تريد أن يكون أولادها دائمًا متضرعين لله طالبين الرحمة طالبين الغفران قال له أعط حساب وكالتك هيا قدمها تخيل أنت عندما يقول الله لي صفي حساباتك اصفي حساباتي! وماذا أفعل الآن في كل ما صنعت؟! تعال إذن لأنه من اليوم سوف لا تكون لي وكيل بعد عندما يعرف الشخص هذا ماذا يفعل؟ يحاول أن يأمن حياته القادمة يبدأ يدخل داخل قلبه مخافة.
من أكثر الأشياء يا أحبائي التي تجعلنا نستهتر هو أننا نتكل على أن الله حلو وجميل نعم هو بالفعل حلو وجميل لكن في النهاية يقول لك تعالى قال لك ليست رحمة في الدينونة لمن لم يستعمل الرحمة هيا نستعمل الرحمة الآن نطلب الرحمة كثيراً نطلب التوبة كثيراً لا تترك نفسك لا تجعل العمر يأخذك والدنيا تأخذك كل الناس تشكو من سرعة الحياة ومن المادية ومن الميديا لا فكل هذا في يدك أنت في يدك تترك كل هذا وتركع في البيت هذه أجمل لحظة لك اللحظات التي قضيتها في الهم والتفكير والجري ماذا أخذت منها؟! لكن اجعلنا نكون حكماء قال له ما هذا الذي اسمعه عنك اعط حساب وكالتك.
ثلاثة أسئلة أتمنى أن تتذكرهم وتضع عليهم إجابة صغيرة وهم:-
١ـ أتحبني؟
٢- أتريد أن تبرأ؟
٣- ما هذا الذي اسمعه عنك؟
ربنا يعطينا أن نعبر له عن محبتنا وعن رغبتنا أننا نبرأ وعن أننا نقول له أننا نعطيك حساب وكالتنا من الآن ونقول لك أن كل ضعفانتا نضعها بين يديك واثقين في رحمتك وتحننك يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
جاذبية تعاليم ربنا يسوع
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا لوقا نهاية الإصحاح (١١) وبداية الإصحاح (١٢) جزء صغير نريد أن نقف عنده وهو أن الكتبة والفريسيين كانوا دائمًا يقاوموا تعاليم ربنا يسوع لكن اليوم يقول لك أنه اجتمع حوله ربوات من الشعب أي آلاف لدرجة أنه يقول لك"حتي داس بعضهم البعض"من كثرة الزحام أصبحوا يتزاحموا عليه فأصبحت الناس تطأ بعضهم البعض أريد أن آخذ معكم دقائق في جاذبية تعاليم ربنا يسوع يقول لك "لما أبصر الجموع صعد إلى الجبل" هل تعرف لماذا صعد على جبل؟ لأنه وجد العدد كبيرا جداً جداً أي أنه بدأ أولا في الأسفل ثم وجد العدد كبير ويظل يكثر ويكثر فقال أصعد على جبل لأن الجبل يكون كمثل المدرج يأخذ أعداد كبيرة وفي نفس الوقت عندما يصعد على الجبل يكون الصوت مسموع لدى عدد أكبر وهنا يقول لك اجتمع عليه ربوات ونحن جميعاً نتذكر حادثة الرجل المقعد الذي عندما أراد أصدقائه أن يقدموه إلى ربنا يسوع المسيح ولم يستطيعون دخول البيت فماذا فعلوا؟! صعدوا من سقف البيت وأنزلوا هذا الرجل من كثرة الزحام لماذا يارب هذا الزحام الذي حولك؟! لأن تعليمه مميز قال لك كان يتكلم بسلطان وليس كالكتبة ليست مجرد وظيفة أتعرف الكتبة هم يتحدثوا بالطبع ولكن كأن شخص يقرأ من كتاب أو ورقة أي أنه يؤدي واجب لكن ربنا يسوع يعلم أنه يجلس معهم لفترة صغيرة هو يعلم أنه سوف يجلس معهم ثلاثة سنوات وعدة أشهر فيريد في هؤلاء الثلاث سنوات يأسس الكنيسة يريد في هؤلاء الثلاث سنوات يأسس تعاليم جديدة يريد في هؤلاء الثلاث سنوات لا يكف عن التعاليم فكان يعلم بسلطان بغيرة شديدة كان يتكلم كأنه يجلس مع ناس وفي قلبه يقول أنا احتمال أني لا أرى هؤلاء الناس مرة أخرى بمعنى قد تكون هذه المرة فقط تخيلوا أننا نتحدث مع بعض ونحن نعلم في الكنيسة أن الأب الكاهن لا يراكم سوى مرة ويعلم أنه سوف يترككم ولكنه غيور عليكم جداً وغيور على خلاص أنفسكم جداً فماذا يفعل؟! إنه يتحدث بمنتهى القوة ومنتهى الحماس فربنا يسوع المسيح كان هكذا تعاليم ربنا يسوع المسيح كانت بها ثلاث سمات مهمة جدًا سمات تعاليم ربنا يسوع سمات كثيرة جدًا لكن أقول لكم ثلاثة نقاط مهمة جدًا:-
١- تعاليم خلاصية أي تعاليم لخلاص النفس.
٢- تعاليم بسيطة وواقعية أي من واقع حياته.
٣- تعاليم أخراوية أي تتحدث عن الأبدية.
أولا خلاصية:-
بمعنى أنه جاء يقول لك أنا أعلم أنك لست جيد وأعرف أنك خاطئ وأعرف أنك تحب العالم وأعرف أنك مغروس في المال والشهوات أنا أعرف كل هذا لكن أنا أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل أنا ما جئت لأدين العالم بل لأخلص العالم أنا لم آت لأقول لك أنت سيء لا بل أنا آتيت لأخلص العالم إن ابن الإنسان قد جاء ليخلص ما قد هلك أول سمة في تعاليم ربنا يسوع أنها مملؤة رجاء مملوءة خلاص كل تعاليمه تقول لك هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد كي لا يهلك كل من يؤمن به لا يهلك تعني الخلاص يبشرنا بالخلاص ويقول لنا أنتم يوجد منكم فائدة لماذا؟ لأن المسيح جاء من أجلكم يوجد منكم فائدة لأن ابن الإنسان جاء ليخلص جاء ليفكك من القيود جاء ليرفعك جاء ليعطيك مقام جاء ليردك لرتبتك الأولى ويظل يعلم وتجده يدافع عن الخطاة يتعب لأجل السامرية يدافع عن المرأة التي أمسكت في ذات الفعل ويقول لها "أما دانك أحد ولا أنا أدينك اذهبي بسلام" يظل يخلص كل حديث له هدفه خلاص الإنسان وأنا اليوم أحتاج للخلاص فعندما اسمعه يحدث لي انجذاب لذلك في نهاية رحلة خدمة ربنا يسوع قالوا هوذا العالم كله قد ذهب ورائه نحن نريد أن نقاوم من؟! نحن لا يمكننا أن نقاومه لأن الناس جميعها أصبحت معه هوذا العالم كله ذهب ورائه لذلك رؤساء الكهنة قالوا خير أن يموت واحد بدل أن تهلك الأمة أي نضحي به هو ما هذا؟! لأنه خطر عليهم تريد أن ترى خلاص لك ترى رجاء لك أقرأ الإنجيل أقرأ كلمة ربنا لكي تمتلئ بالرجاء الدنيا ممتلئة بالأحزان والضغوط والمشاكل ونظل نشكوونشكوفالحل موجود اسمه البشارة المفرحة نشكو من الحزن والبشارة المفرحة موجودة ومعنا فماذا نفعل؟ ضعها داخل قلبك مثلما قال لهم في العهد القديم في سفر التثنية تكلم بها حينما تناموحين تسير وحين تجلس قصها على بيتك على أولادك اجعلها علامة على بيتك اجعلها عصائب بين عينيك ما هذا؟ نعم ضعها أمامك إياك أن تزيغ عينك من عليها.
ثانياً بسيطة وواقعية:-
أي وهو يتحدث معهم يقول لهم لا تخافوا فيريد أن يطمئنهم فقال لهم أليست خمسة عصافير تباع بفلسين بالطبع يفهموا جيداً أن العصفورين بفلس فيكون الأربعة بفلسين وتأخذ عصفور إضافي جميعهم يعرفون أن التسعيرة هكذا فيقول لهم العصفورة الإضافية هل تظن أنها غير تابعة لربنا فمن الذي خلقها ومن الذي دبر لها أمورها ومن الذي يطعمها أليست خمسة عصافير تباع بفلسين وواحدة منها غير منسي أمام الله تحدث معهم عن زنابق الحقل وطيور السماء والشبكة المطروحة في بحر ولؤلؤة غالية كثيرة الثمن وعن زارع خرج ليزرع يظل يتحدث بأمثال وقصص وتعاليم واقعية من واقع الحياة يأتي لامرأة بسيطة يحدثها عن خميرة تخمر العجين يأتي رجل غني يحدثه عن لؤلؤة يأتي لصياد يحدثه عن شبكة مطروحة في البحر يأتي لرجل مزارع يحدثه عن الزارع يأتي لرجل راعي غنم يتحدث معه عن الخروف الضال ما هذا؟! هو بسيط جداً لكن في نفس الوقت واقعي جداً وعميق جداً فكان تعاليمه سهلة القبول لذلك كانوا عندما يسمعون أنه موجود يجتمع حوله ربوات من الشعب حتي كاد أن يطأ بعضهم البعض من كثرة جاذبية التعاليم وجماله وأن هي لمس حياتي وأنه يغيرني ويعطيني رجاء ويقول لي اطمئن ولا تخف فما أكثر شيء يخيف الناس؟!أكثر شيء هو الموت فقال لهم لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد أي تريد أن تقول لي لا تخاف من شيء أبدا يقول لك أبدا حتى إذا كان موت جسد لماذا؟ قال لك لأنه ليس النهاية لكن أقول لك خاف مما بعد الموت ماذا يكون مصيرك بعد الموت؟ لذلك كان تعاليمه واقعي جداً وبسيط جداً كثيراً ما استخدم أمثال وكثيراً ما استخدم تشبيهات يحدثهم عن زنابق في الحقل ويحدثهم عن الطيور ويحدثهم عن أشياء من البيئة يأخذها من البيئة وزنابق الحقل يتحدث عن أمور من واقع الحياة تعليم واقعي جداً لكي يجعل الناس يحدث لها التفات لكي يجعل الناس تركز لا يتحدث في شيء بعيد عن واقع حياتهم أو حياتهم اليومية ربنا يسوع يريد أن يقول لنا لا تكونوا مهمومين بل افرحوا بربنا اطمئنوا ارفعوا قلبكم لفوق ارضوا ربنا يوجد مخلص يوجد رجاء جاء لكي يخلص ما قد هلك قادر أنه يجعلك إنسان جديد قادر يصنع معك شفاء ليس فقط من أمراض الجسد لكن من أمراض النفس والروح .
ثالثاً أخراوي:-
يقولوا عليه الآباء القديسين إسخاطولوجي الذي هو تعليم أخراوي ما معني تعليم أخراوي؟ في الحقيقة كان تعليم ربنا يسوع عجيب جداً لماذا؟ لأنه كان يحدثهم عن بعد هم يشتاقون إليه جداً وفي نفس الوقت غامض جداً ماهو؟ الأخراوي الذي هو الحياة الأبدية تكوين الإنسان عبارة عن مكونين متصارعين وهما الجسد والروح الجسد مأخوذ من أسفل ومن التراب ويميل للتراب ويظل يتمسك بالتراب لكن داخله روح تريد أن تحلق فيما فوق لكنها لا تعرف فهي الأسهل لها أنها تمسك تحت ولكن أنا داخلي جزء آخر يريد أن يصعد إلى فوق ولا تعرف فجاء ربنا يسوع لكي يعرفنا هذا الجزء يقول لي انتبه الأشياء التي في الأسفل كلها ذاهبة كلها ليست دائمة كلها ضائعة الأمور التي من فوق فقط هي التي تبقى فماذا أفعل؟ اطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس قال لك اطلبوا أولا ملكوت الله وبره اسمع كلام ربنا يسوع في كلامه عن الملكوت وتشبيهاته عن الملكوت وعن الأجر السماوي "لا تخف أيها القطيع الصغير فأن أباكم قد سر أن يعطيكم الملكوت" طوال الوقت يقول لهم "يشبه ملكوت السموات"ويقول لهم "لأن لكم ملكوت السموات" ما هذا؟ ما الذي يريد الله أن يقوله لنا؟ يريد أن يقول لنا أنا أخاطب الجزء الإلهي الذي فيك فبالطبع هذا كان تعليم غريب جداً فالناس جميعها تريد أن تتحدث بأشياء أمام أعينها لكن جاء ربنا يسوع وقال لهم لا بل أنا جئت لأدعوكم لشيء آخر جئت لأدعوكم لحياة أبدية حياة لا تنتهي جئت لأعطيكم ميراث قال عنه معلمنا بطرس الرسول "لا يبلى ولا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل محفوظ لكم في السماويات" جاء ربنا يسوع لكي يقول لي انتبه! انتبه ولا تنظر إلى أسفل بل أنظر إلى فوق لا تجعل أمنياتك وأمالك تكون أسفل بل ارفع قلبك لفوق كن تابع للجزء الإلهي الذي بداخلك ولا تتبع الجزء الترابي لا تتبع الجزء الزمني لا تتبع الجزء الذي من أسفل لذلك قال لهم أنتم لستم من أسفل لا بل قال أنا متى ارتفعت اجذب إلي الجميع ما أجمل مشهد ربنا يسوع المسيح وهو صاعد ويأخذ قلوبنا معه لكي يقول لنا اجعلوا هذا المشهد هو الراسخ في أذهانكم عني أنا عشت معكم كثيراً وعلمت كثيراً لكن في النهاية ترونني أنا ذاهب لأعد لكم مكان وحيث أكون أنا هناك يكون خادمي فتعليم ربنا كان تعليم أخراوي يجعلني أفكر كثيراً في مصيري الأبدي فكروا كثيراً في السماء فكروا كثيراً في مكانكم في السماء كيف يكون شكله فكر كثيراً في ماذا حولت أنت من الأرض للسماء فكر كثيراً في جمال مكانك الذي في السماء يا للجمال والبهاء وجمال التفكير السماوي يجعل أشياء كثيرة تصغر مثل صراعات الناس كرامات الناس أموال العالم النزعات تصغر أمامك لأن تفكيرك فيما هو فوق وأنت لك مكان جميل فوق ختام الكلام أحد الآباء المباركين وهو المتنيح الأنبا يوأنس أسقف الغربية كان قد كتب نبذة صغيرة ووضعها في درج مكتبه وكتب بخط يده وقال هذه لا تنشر إلا بعد أن اتنيح بعنوان "رأيت هناك" يقول لك أنه جاء مرة كان مثقل بهموم جداً والخدمة ممتلئة بمشاكل وأحزان وضغوط ومشاكل شعب واحتياجات وخلافات زوجية ونزاعات في الخدمة وأشياء كثيرة فكان مضغوط جداً ومتعب ودائماً في ضغوطنا نتشفع بالسيدة العذراء فكان هو يحبها جداً فكان يتشفع بها ويقول لها هل يعجبك ذلك؟ أنا متعب ألست أنت أم المخلص فتدخلي أنت أن تقولي مهما قال لكم فافعلوه فكلمة منك تنهي الموضوع دخلوا السيدة العذراء في حياتكم بشكل قوي سوف تجدوها معين مثلما نقول عليها أنك أم رحيمة معينة وظل يتشفع بالعذراء إلى أن نام وهو ممتلئ حزن لكن كان يتحدث مع السيدة العذراء فجاءت إليه وأعطته فرحا كثيراً حيث أخذته في رؤيا للسماء فرأى أشياء جميلة جداً رأى مواضع الأبرار والقديسين وكأنها تقول له فكر من هذا؟! تجد رجل كبيراً عليه هيبة كبيرة جدًا يقول لها من هذا تقول له أبونا ابراهيم يقول معقول! أبونا ابراهيم! ومن هذا؟ موسي النبي وبدأ هو يعرف من تلقاء نفسه من القوي جداً الذي هناك؟ قالت له ايليا ومن هذا؟ هذا أليشع ثم دخل العهد الجديد رأى مار جرجس ورأى الأنبا أنطونيوس ورأى القديسة دميانة وشاهد مواضع جميلة جداً إلى أن شاهد مكان حلو جداً لكن ليس فيه أحد فسألها من الذي ترك مكانه هنا؟ قالت له سوف أقول لك فظل يكمل ويكمل إلى أن جاءت في النهاية وقالت له هذا يكفي لابد وأن تنزل قال لها أنا لا أريد النزول لماذا أنزل؟ قالت له لا فلازال هناك لك رسالة فقال لها أنت لم تقولين لي لمن ذلك المكان الفارغ؟ فقالت له هذا مكانك أنت قال لها حقا! قالت له نعم لكن هيا لكي تكمل رسالتك فقال لها بل اتركيني ههنا ويكفي هكذا فهل أعود ثانية للتعب؟! فقالت له لا فأنت سوف تتعب وأنت تعرف مكانك أتعرف أننا إذا عرفنا أننا لنا مكان حلو في السماء أمور هذا العالم ستصير لا شيء لا يوجد شيء أبدا يحزنا ولا يقلقنا البابا كيرلس كان له كلمة تقول أنا لا يوجد شيء يكدرني قال لك ما هذا؟ لأني حاصل علي نعمة عظيمة حاصل علي سلام عظيم حاول أن تكون متمسك بمكانك السماوي مكانك فوق مكانك جميل لكي تعرف أن تغلب الدنيا وأحزانها وهمومها.
ثلاث سمات لتعاليم ربنا يسوع المسيح:-
١- تعاليم خلاصية
٢- تعاليم واقعية وبسيطة.
٣-تعاليم أخراوية.
لذلك نحن علينا أن نقرأ كثيراً فيتعاليم ربنا يسوع المسيح ونتشبع بها تجعلنا دائمًا نجلس تحت أرجله ونقول له تكلم يارب لأن عبدك سامع ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
من تعاليم السيد المسيح التعليم بسؤال
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها أمين.
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا مارمتى الإصحاح (1٢) عن موقف لربنا يسوع المسيح مع الكتبة والفريسيين الذين يريدون أن يصطادوه بأي موقف فوجدوا إنسان لديه يد مشلولة فكانوا يشعرون أن ربنا يسوع المسيح يمكن أن يشفيه وعندما يشفيه هذا الكلام سيقابله رد فعل كبير لدى جميع الحاضرين فبالتالي هم كانوا يريدون منعه من أن يشفيه لكن كيف يمنعوه؟افتعلوا الموقف له في شكل سؤال سؤال ممتلئ بالمكر "وإذا إنسان يده يابسة فسألوه قائلين هل يحل أن يشفى في السبت؟" قالوا له هذا الكلام لكي يشتكوا عليه لأنهم يريدون أن يصطادوه بالكلام ويسقط في فخ الموقف أي أنهم لم يسألوه لأنهم متأثرين لمرض الرجل فكان من الممكن أن يكون متأثر من مرض الرجل فيستعطف المسيح ويقول له هل يمكن أن تشفيه يوم السبت؟ولكنه يقول له هل يحل؟أي أنه يريد أن يقول له لا يحل، لاحظ السؤال من الأصل هل يحل لكي يقول له لا يحل، هل يحل أن يشفى في السبت؟ قالوا له هذا الكلام لكي يشتكوا عليه دعنا نرى إجابة ربنا يسوع المسيح هذه هي التي سنأخذ فيها دقائق لنتأمل قليلاً في أسلوب ربنا يسوع فقال لهم "أي انسان منكم يكون له خروف واحد فإذا سقط هذا في السبت في حفرة أي أنه سقط في حفرة ولكننا اليوم السبت فماذا يفعل؟! هل لأنه يوم سبت يتركه أفما يمسكه ويقيمه؟! فالإنسان كم هو أفضل من خروف" من أساليب ربنا يسوع المسيح في التعليم كانت التعليم بالسؤال يطرح لهم قضية ويضع لهم سؤال لكي يأخذ الإجابة منهم ويضع لهم الحقيقة قال لهم إذا سقط خروف في حفرة يوم السبت أفما يمسكه ويقيمه فالإنسان كم هو أفضل من الخروف إذن هنا سوف يجاوبهم لأنه لم يكن يمكنه أن يجاوبهم بشكل مباشر إذن يحل فعل الخير في السبوت أي أنه يمكن أن نشفي هذا الرجل فقال للرجل تعالى يريد أن يقول له - عذراً في الكلمة - ليس لك علاقة بهم مد يدك أعطيني يدك فمدها فعادت صحيحة كالأخرى شيء جميل فكان من المفترض أن كل الجموع تفرح وتتهلل قائلة ألف بركة أن الرجل شفي لنشكرالله فهذا شيء جميل جداً يقول لك لما خرج الفريسيين تشاوروا عليه لكي يهلكوه لا يهم الرجل الذي شفي لم يفرحكم لكن في الحقيقة كان أهم ما لديهم أنهم كانوا يريدون أن يصطادوه يريدونه أن يسقط في فخ لكي يشتكوا عليه تشاوروا عليه لكي يهلكوه أسلوب ربنا يسوع المسيح من ضمن أساليبه في التعليم كان أسلوب السؤال وعندما نتحدث قليلاً الآن نجد كم كان هذا الأسلوب جميل أنه يأتي له مجموعة من الفريسيين يقولون له قل لنا أنت بأي سلطان تفعل هذا؟!من الذي قال لك أن تأتي لتعظنا؟ من الذي قال لك تأتي لتفعل آيات؟ فبماذا يجيبهم ربنا يسوع المسيح؟ مثلاً يقول لهم أنا آتيت من عند أبي لا فهؤلاء لن يفهموا هذا لكنه قال لهم لكنني أسالكم سؤال هل معمودية يوحنا كانت من الله أم من الناس؟! وقفوا ولم يستطيعوا أن يجيبوه فتشاوروا مع بعضهم جانباً فأحدهم قال نقول من الله فقالوا له إذا قلنا من الله فيقول لنا لماذا لم تؤمنوا به وآخر قال لهم نقول أنها من الناس فقالوا إن قلنا من الناس فإن أتباع يوحنا كثيرين وسيقومون علينا إذن الإجابة لا يمكن أن تكون هذا أو هذه فاتفقوا فيما بينهم أن يقولوا له نحن لا نعرف معمودية يوحنا كانت من أين فقال لهم ولا أنا أيضاً أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا.
إجابات ربنا يسوع المسيح كانت فيها تعاليم عميقة جداً ربنا يسوع كان يعلم بالمحاضرة لديه ثلاثة محاضرات شهيرة محاضرة كبيرة جدًا في (متى٥، ٦، ٧) وهي الموعظة على الجبل وموعظة كبيرة جدًا عن المجيء والدينونة تجدها في (متى 25) وموعظة كبيرة جدًا التي علمها في الهيكل قبل الصليب التي هي (يوحنا14، 15، 1٦) لديه تعاليم كثيرة بشكل مباشرلكن كان لديه تعاليم أخرى في شكل أمثال جميعكم تعرفون امثال ربنا يسوع المسيح يعلم بالمحاضرة وأيضاً يعلم بالأمثال ويعلم بالقصص كما في قصة الابن الضال ويمكن أن يعلم أيضاً بالمقارنة ما معنى أن يعلم بالمقارنة؟ كما في مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات فيجعلنا نجري مقارنة يقول لك على سبيل المثال انسانان صعدا إلى الهيكل ليصليا مثل الفريسي والعشار فيأتي في النهاية ويقول لك من منهم الذي كانت صلاته مقبولة؟! يجعلك أنت الذي تجيب فكان أسلوب ربنا يسوع المسيح هو الأسلوب العملي الذي يفهم به الناس فيمكن أن يتحدث بالأمثال ويمكن أن يتحدث بالقصص ويمكن أن يتحدث بالمقارنات ويمكن أن يتحدث بالمحاضرة المباشرة ويمكن أن يتحدث بأشياء من البيئة مثل الزارع والخروف وشبكة الصيد واللؤلؤة الغالية الكثيرة الثمن ومثل الخمير المختبئ في العجين يظل يقربهم لاحظ أسلوب ربنا يسوع المسيح كروعة في تقديم المعلومة، على سبيل المثال يوضع في موقف صعب ويسألونه هل ندفع الجزية لقيصر أم لا؟ تخيل إذا ربنا يسوع المسيح قال لهم ندفع حينئذ سيقولون له أنت تابع لقيصر وقيصر هو المستعمر فأنت بذلك غير وطني وإن قال لهم لا ندفع سوف يهيجوا عليه الرومان والبلد في الأصل محكومة بالرومان أي لا يمكن أن يقول هذا أو ذاك فقال لهم أعطوني دينار (والدينار عليه صورة) فقال لهم لمن هذه الصورة فقالوا له لقيصر بمعنى من المتحكم في البلد ونحن نتصرف بأي عملة ونحن نأكل ونشرب ونعمل بعملة قيصر فقال لهم إذن "أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله" حينئذ من يستطيع أن يشتكي عليه التابعين لقيصر أم لله؟! لا التابعين لقيصرولا التابعين لله لأنه قال لهم أعطوا هذا وأعطوا هذا أسلوب ربنا يسوع المسيح كان به إقناع كبير جداً وخاصة عندما كان يسأل أسئلة وخاصة عندما كان يقف وسط التلاميذ ويقول لهم أنا أريد أن تقولوا لي ماذا يقول الناس عني؟ قالوا له يقولون أنك إيليا ويوحنا المعمدان و .... إلخ، قال لهم ماذا تقولون أنتم إني أنا؟ يريد أسلوب السؤال، يريد أن يستخرج منهم الإجابة لذلك عندما معلمنا بطرس قال له "أنت المسيح ابن الله الحي" قال له طوباك يا بطرس إن دما ولحما لم يعلن لك إذن أسلوب الأسئلة كان أسلوباً جميلاً جداً أنا أقول لكم ثلاثة أسئلة كأن ربنا يسوع يسألهم لي ولكم، كان يسأل ويقول تخيل إذا كان هناك أحد مريض ويسأله سؤال غريب ويقول له أتريد أن تبرأ؟ بالطبع هي حقيقة معروفة أريد أن أبرأ يريد أن يقول له أنا أريد أن أتأكد من إرادتك نحن الآن قد نكون مغلوبين لخطايا أو لعادات أو لمشغولية زائدة منشغلين عن الله وعن الأبدية فيسألنا الله سؤال ويقول أتريد أن تبرأ تريد أن تشفى من أوجاع الحياة التي فيك؟! أتريد! الإرادة مهمة جداً تخيل أنك اليوم ربنا يسوع يسألك هذا السؤال أتريد أن تبرأ؟! ونحن نجيب ونقول له نريد يا سيد أتؤمن؟ أؤمن يا سيد لكن هناك جملة جميلة لابد أن أقولها معها وهي أؤمن يا سيد فأعن ضعف إيماني أنا أريد يا سيد ولكن أعن ضعف إرادتي إرادتي متعبة معلمنا بولس كان يقول "إن الإرادة حاضرة عندي أما أن أصنع الحسنى فلست أجد حينما أريد أن أصنع الخير أجد الشر حاضراً أمامي" أنا أريد ولكن لا أستطيع ما رأيك عندما نجيب لربنا يسوع عن هذا السؤال أتريد أن تبرأ؟ أقول له نعم يا سيد أريد لكن أنا ضعيف من فضلك أنت الذي تعطيني القوة لدرجة أن معلمنا بولس قال الله يريد أن يحرك إرادتنا فقال لك يريد أن تعملوا فالله يريد أن يحرك الإرادة لكي تعمل الله يريد أن يحرك إرادتنا الميتة الضعيفة لكي تكون إرادة تمجد الله هذا أول سؤال أتريد أن تبرأ؟ سؤال آخر مهم جداً سؤال من كلمتين لكن خطير عندما قال لمعلمنا بطرس أتحبني؟ هذا سؤال!بالطبع نعم تخيل أنت عندما ربنا يسوع يسألك هذين السؤالين:ـ
١-أتريد أن تبرأ؟ تريد أن تشفى من الخطية تريد أن تشفى من أتعاب العالم أتريد أن تتحرر من أوجاع كثيرة.
٢- أتحبني؟ فالذي يحب أحد يطاوعه يرضيه يريد أن يجلس معه كثيراً يكون هو المهم جداً يكون مشغول به جداً فهل نحن نحب الله تخيل أنت عندما نراجع أنفسنا هل نحن بالفعل نحب الله أم هو مجرد كلام فالمحبة لا تكن بالكلام أو باللسان بل بالعمل والحق تقول أشعر بالملل عندما أصلي وأشعر بالملل عندما أحضر قداس ولا أريد أن أستيقظ وأتكاسل عن الصلاة لا أتذكر الوصايا أبدا في الحياة العملية اليومية أنا مشغول و .... إلخ أقول لك في الحقيقة كل هذا علامة على أن الحب بليد وبطيء أو غير موجود.
٣- السؤال الثالث وآخر سؤال عندما يقول "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه" هذا سؤال يسأله لي ما الذي أكسبه أنا؟! تخيل إذا جلست لأفكر ما الذي سوف أربحه إذا ربحت ملايين؟! إذا اشتريت الآن عشرة أحذية أومائة فستان أومائة بنطلون أومائة كيلو من الذهب لنفترض أنك ربحت العالم كله ولكن خسرت نفسي وخسرت السماء وخسرت حياتي الأبدية ربحت لي20 سنة ولكن خسرت الأبدية ماذا ينتفع الإنسان؟ ما الذي سوف ينفعه ما هو الشيء الذي أخذه؟!ما الشيء المستمر؟ إذا حضرت اللحظات الأخيرة في حياة أي إنسان ونظرت له ستقول يا للأسف إنها كلها لحظات أو كلها أيام أهكذا تنتهي الحياة سريعا!يقول لك نعم قد انتهت حينئذ ماذا ينتفع الإنسان؟! لذلك قال للرجل الذي قال أهدم مخازني وأبني مخازن بدلاً منها قال له يا غبي هذه التي أعددتها لمن تكون؟! هذا سؤال! سؤال فيه ربنا يقول له كل ما تفعله هذا لمن؟! لمن يكون بعد ذلك؟!لمن تكون؟! اليوم تؤخذ نفسك منك قال له هذا لكن أعطاها له في شكل سؤال أقرأ الكتاب المقدس وحدد وأستخرج آيات لتعيش بها فهو قال لنا هذا "فقط عيشوا بحسب إنجيل المسيح" الكلام الذي قاله ربنا يسوع منذ زمن فهذا كلام قيل ليس من زمان فقط ولكن هذا كلام قيل لنا الآن كلمة الله حية وفعالة كلمة تبقى جديدة إلى الأبد الكلام الذي علم به لازال يعلم به لأن كلامه فوق الزمن وكلامه فوق الظروف وهو كلام كله من أجل منفعتنا معلمنا بطرس قال "وعندنا الكلمة النبوية وهي أثبت إن انتبهتم إليها كما إلى سراج منير في موضع مظلم" ربنا يعطينا أن نضع أسئلة أمامنا ونقول ما الذي أريده؟ ما الذي أصل إليه؟هل أنا سوف أذهب للسماء أم لا؟ لماذا أخسر الناس؟ ربنا يعطينا أننا نسأل أنفسنا على مستوي أسئلته ونجيب عليها بكل صدق وكل أمانة ونربح قبل أن نخسر ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .
المسيح هو محور العهدين
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين .
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا يوحنا الإصحاح (٣) وفيه حديث لربنا يسوع مع نيقوديموس وهو أحد معلمي اليهود حديث طويل في أمور كثيرة سوف نأخذ منه جزء واحد فقط وهو أن ربنا يسوع يريد أن يعرفه من الذي يتحدث معه فقال له "إن كنت قد قلت لكم الأرضيات ولستم تؤمنون فكيف تؤمنون إن قلت لكم السماويات"ثم ذكر جزء من العهد القديم مهم جداً قال له "كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان" عندما كان هناك حيات تلدغ الشعب فالله أمر موسى النبي أن يصنع في البريه حية نحاسية ويقوم بتعليقها فوق سطح جبل والناس الذي تلدغ من الحية تنظر إليهاوالذي ينظر إليها يحيا هذه حادثة في العهد القديم كيف أن ربنا يسوع المسيح يأتي بشيء من العهد القديم ويتحدث بها عن نفسه أقول لك في الحقيقة لأن المسيح هو محور العهدين كثيرين من الناس يقولون أنا لا أحب قراءة العهد القديم لأنني لا أفهمه ولأنه ليس هو المطلوب لكن المطلوب هو العهد الجديد فنحن نريد المسيح المخلص المصلوب المتجسد لكن قصص العهد القديم مضت وبحسب الكلام البشري كيف يقرأ الانسان شيء مكتوب منذ آلاف السنين فما علاقتنا بهذا دعنا فيما نحن فيه الآن اقول لك لا فالعهد القديم هو الذي كلمنا عنه السيد المسيح نفسه والسيد المسيح نفسه أخذ أجزاء من العهد القديم فإذا كان غير ملزم أو ضروري فلم يأخذ منه لكن هو بنفسه أخذ أجزاء من العهد القديم وطبقها على نفسه معلمنا بولس رائع جداً في أنه يفهمنا العهد القديم لكن في المسيح يسوع فيقول لك منذ زمان عندما صعد موسى الجبل ليأخذ الشريعة ونزل فكان وجهه يلمع ويضيء لدرجة أن الناس لم تكن تستطيع أن تنظر في وجهه فماذا فعل؟!أحضر برقع وهومثل الإيشارب أو ستارة ووضعها على وجهه لكي تخفف من هذا النور لكي يستطيعوا أن يروه، معلمنا بولس في (٢كو٣) يتحدث عن هذا البرقع قال لك أن كثيرين من الناس في العهد القديم كانوا يرون موسى النبي بالبرقع لكن هذا البرقع يبطل في المسيح فإذا أردت أن تفهم ما هي الحية النحاسية بالضبط هي المسيح المعلق على الصليب من الذي أفهمنا ذلك؟ المسيح بنفسه هو الذي أفهمنا ذلك فقال لنا كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان ما هذا؟! هو كذلك يقول لك في سفر العدد "فصنع موسى حية من النحاس ووضعها على الراية فكان متى لدغت الحيه إنساناً ونظر إلى حية النحاس يحيا"إلى هنا الكلام يقف ويكون إلى حد كبير غير مفهوم أن شخص لدغته حية فينظر إلى حية فهو في الأصل يقول لدغته حية! لكن قل له خذ دواء أو اشرب شيء لكن ينظر لحية أخرى! هذا ليس منطقي وهل من المعقول أن ينظر إلى الشيء الذي لدغه قال لك أنه في الحقيقة هذا الصليب لأن الصليب هو الموت وبالموت غلب الموت مثلما الحية غلبت الحية الحية النحاسية تجعلك تشفى من لدغه الحية هكذا بالموت داس الموت السيد المسيح يشير لنا على أشياء من العهد القديم لكي يقول لنا العهد القديم ليس شيء قد مضى أو انتهى لا لكن البرقع يبطل في المسيح قال أحد القديسين "إذا أردت أن تفهم العهد القديم أقرأ رسائل بولس" قال لك أنه كان هناك صخرة شربوا منها الماء في العهد القديم كانت الجموع عطشى فقال الرب لموسى يضرب الصخرة بالعصى فتخرج لكم ماء هذا حسنا هذه حادثه جميلة وانتهت لكن معلمنا بولس قال لك "والصخرة تابعتهم وكانت الصخرة المسيح" من الذي أخرج لنا الماء ومن الذي ضرب فخرج منه ماء؟ هو المسيح الذي من جنبه خرج منه دما وماء البرقع يبطل في المسيح فإذا أردت أن تفهم العهد القديم اقرأ رسائل بولس فهل ربنا يسوع المسيح نفسه تجاهل العهد القديم؟! لا ابدا فهو كثيراً ما كان يستخدم العهد القديم هذه تارة تخص الحية وتارة أخرى قال لهم كما أكل ابائكم المن في البرية هل أنت تتذكر يا رب يسوع المسيح؟! هل أنت قرأت العهد القديم؟! هل أنت تعرف قصه المن؟! بالطبع قال لهم هذا في (خروج ١٦) "أباءكم أكلوا المن في البرية" لماذا؟ قال لهم أنتم تظلون تأكلوه 40عاماً قال لهم ها أنا ممطر عليكم خبزاً من السماء وخرج الشعب يلتقطوه كل شيء بيوم جاء ربنا يسوع المسيح في (يوحنا ٦) يتحدث عن جسده الذي يعطيه لنا مكسور الذي نحن نتناوله اليوم قال لك هذا هو خبز الله النازل من السماء المعطي الحياه للعالم هذا المن الجديد قال لك أعطاكم خبزاً من السماء أنت تربط المنفي العهد القديم بخبزك الآن وبجسدك المكسور! قال لك نعم فهذا هو نفسه ذلك إذن الحية النحاسية هي الصليب والمن المسيح نفسه قال عنه هذا هو الجسد المكسور مرةأخرى اعترضوا على ربنا يسوع وعلى تلاميذه وقالوا لهم أنتم تفعلون أشياء لا يحل فعلها في يوم السبت فربنا يسوع المسيح يجيبهم بموقف من العهد القديم تقرأه في (صموئيل الأول) قال لهم داود ذات مرة جاع هو وغلمانه فدخل بيت الله يسأل عن طعام فلم يجد فالكاهن الذي كان هناك اسمه اخيمالك الكاهن قال له ليس لدي سوى خبز الوجوه الذي كان يوضع أمام الله لذلك اسمه خبز الوجوه كأنه أمام وجه الله وكان خبز الوجوه هذا لا يحل أكله إلا للكهنة فقط فداود قال له أعطني إياه لنأكله فربنا يسوع المسيح يريد أن يقول أن داود كسر قاعدة أنه لا يأكل أحد من هذا الخبز إلا الكهنة قال لتلاميذه أننا يمكن أن نكسر هذه القاعدة لأن السبت من أجل الإنسان وليس الإنسان من أجل السبت واقتبس لهم هذه الحادثة من العهد القديم ألستم أنتم الكتبة والفريسيون وحافظي العهد القديم فهذه حادثه من العهد القديم تقرأها في (صموئيل الأول الإصحاح١٦)عندما استشهد ربنا يسوع المسيح بحادثه داود حين جاع وأكل من مائدة خبز الوجوه هو والذين كانوا معه إذن ربنا يسوع المسيح يستخدم العهد القديم!أقول لك نعم.
١- الحية نحاسية.
٢-المن.
٣- عندما جاع داود وأكل خبز الوجوه.
وماذا أيضاً؟ أقول لكم شيئين أو ثلاثة وهذا يكفي نحن جميعاً نعرف الموقف الذي حدث عندما سألوا ربنا يسوع المسيح عن آية عندما قالوا له قل لنا آية نحن جميعاً نحفظ هذا الجزء، قال لهم "جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي" أنت ستظل تحضر لنا مواقف من العهد القديم! قال لهم نعم فأنا أريد أن أقول لكم أقرأوه أريد أن أقول لكم أن العهد القديم هذا أنا مختبئ داخله والقديسين قالوا هذا أن المسيح مخفى في العهد القديم ومعلن في العهد الجديد فقال لهم بالطبع فكم ظل يونان في بطن الحوت؟! قالوا له ثلاثةأيام فقال لهم هكذا ابن الإنسان سوف يمكث في بطن الأرض ثلاثة أيام ثم بعد ذلك يحدث أنه يقوم فقال لهم هذا "كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الانسان في قلب الارض ثلاثة أيام وثلاث ليال" وبعد ذلك تحدث معهم عن التوبة وقال لهم أهل نينوى تابوا بمناداة يونان وهوذا أعظم من يونان ههنا فمن المفترض أنكم أنتم تتوبون أيضاً فمثلما هم سمعوا الكلام وتابوا وجلسوا في مسوح ورماد أنتم عليكم أيضاً أن تسمعوا الذين تابوا بمناداة يونان وهو كان في الأصل ذاهبا لهم دون اقتناع إذن استخدم حادثة يونان وأيضاً قال لهم عن ملكة جاءت لتزور سليمان اسمها ملكة التيمن (التيمن هي بلد ناحية اليمن)كانت انسانة معروفة جداً ومحبة جداً للحكمة وفي العهد القديم كانوا دائمًا يربطون بين الحكمة والله بمعنى أن الحكماء هم أشخاص قريبين لله ومن دلالة أن هذا الشخص يعرف الله أنه يكون حكيم ومن دلالة أن هذا الشعب يتبع إله قوي أن يكون مشهور بالحكمة لذلك الذي منكم يقرأ أجزاء من سفر أيوب سوف يجده ممتلئ حكمة كيف كان هؤلاء الناس يتحدثون بكلام فلسفي عالي جداً؟ لأنه كانت الحكمة مرتبطة بعمل الله لذلك عندما قال الله لسليمان اطلب شيء قال له أريد حكمة فالله أعطى له حكمة فائقة لا تتصورها ليس مجرد شخص حكيم تعني أن يكون شخص مجتهد ويفكر لا أبدا فهو كان أشياء كثيرة جدًا والله أعطى له مواهب كثيرة جدًا ومعرفة أشياء خفية وتفاسير وأشياء عميقة جداً لدرجة أنه كان يقال في التلمود اليهودي أن سليمان هذا كان يعرف لغة الحيوانات ويمكنه أن يتحدث معهم وتجيبه ويفهمها حتّى أنه كان يتحدث مع الحشرات أشياء عجيبة جداً عن سليمان فملكة التيمن سمعت عنه فقالت لابد أن أرى هذا الرجل فجاءت من أقاصي الأرض وكان معها هدايا كثيرة جدًا لكي تسمع حكمته فهل هذا شيء جيد؟! قال لك نعم فيقول لك في سفر الملوك عندما جاءت أنها قالت لم أصدق الأخبار حتّى جئت وأبصرت عيناي أنا لم أكن أصدق ما كنت أسمعه لكن رأيته الآن فقالت له كلمة جميلة قالت له هوذا النصف لم أخبر به أي أن ما أعرفه أنا كان قليلاً "ازدت حكمة وصلاحا على الخبر الذي سمعته طوبى لرجالك وطوبي لعبيدك هؤلاء الواقفون أمامك السامعين حكمتك" فربنا يسوع المسيح ربط هذه القصة وقال لهم ملكة التيمن ستقوم في يوم الدين مع هذا الجيل وتدينه لأنها أتت من أقاصي الأرض لتسمع حكمة سليمان وهوذا أعظم من سليمان ههنا فقال لهم هذه المرأة جاءت من آخر العالم لكي تستمع لسليمان والذي يقف أمامكم الآن اسمه كنز الحكمة فهو كنز الحكمة أقنوم الكلمة فإذا كانت هذه المرأة جاءت بكل هذا الحب لتسمع فماذا نفعل نحن مع كلمة ربنا؟! من المفروض أن نفعل أكثر إذن ربنا يسوع يعلن عن نفسه أنه إله العهدين وأنه لابد أن نقرأ في العهد القديم لكي نتمتع به أحد القديسين يقول لك كلمة حلوة جداً يقول فالذي يرى المسيح في العهد القديم تدخله فرحة أكثر من فرحة الفردوس جميل جداً ترى هكذا في العهد القديم عندما تجد المسيح في شجرة الحياة والمسيح في المن والمسيح في عمود السحاب والمسيح في خروف الفصح والمسيح في ذبيحة أبونا ابراهيم لإسحق ما كل هذا المجد؟! يقول لك نعم المسيح يظل يشير إلى نفسه نحن رأينا الآن المسيح عندما تحدث عن الحية النحاسية وتحدث عن المن وتحدث عن يونان وتحدث عن داود عندما أكل خبز التقدمة وتحدث عن ملكة التيمن آخر شيء في تلميذي عمواس عندما مشى معهم ولم يعرفوه وقالوا له المسيح هذا كان إنساناً نبيا مقتدرا في الفعل والقول وذهب معهما وبعد ذلك عندما كسر الخبز انفتحت أعينهما وعرفاه وقال لهم "أيها الغبيان والبطيئا القلوب والفهم أما سمعتم عن ابن الانسان" في (لوقا24) يقول لك "ثم ابتدأ من موسى وجميع الأنبياء يفسر لهم الأمور المختصة به في جميع الكتب" فربنا يسوع ظل يشرح لهم ماقيل عنه في موسى (وموسى هم أسفار موسى الخمسة) تخيل عندما المسيح يقول لهم أين المسيح في سفر التكوين؟ أين المسيح في سفر الخروج؟ أين المسيح في سفر العدد؟ أين المسيح في سفر اللاويين؟ أين المسيح في سفر التثنية؟ بدأ لهم من موسى ثم أيضاً جميع الأنبياء بدأ يشرح لهم من موسى وجميع الأنبياء ويفسر لهم الأمور المختصة به في جميع الكتب المسيح مخفى في العهد القديم ذات مرة البابا شنودة (الله ينيح نفسه) قال لي عتاب على القديس لوقا لماذا تقول هذا؟! فأجاب هل من المعقول أن لوقا قد حضر هذا الكلام والسيد المسيح نفسه كان يفسر لهم الذي كتب عنه في موسى والأنبياء ولم يقل لنا أي كلمة من التي قالها المسيح! فنحن نظل نجتهد ونفسر ونقول هذا المسيح في خروف الفصح وهذا المسيح في خيمة الاجتماع لكن المسيح نفسه ماذا قال لنا عن هذا الكلام؟! فكان من المفترض أن يقول لنا أي أنك يارب يسوع المسيح تحاول أن تقربنا من العهد القديم لا تهملوا العهد القديم وتقولوا نحن لا نفهمه تريدون أن تفهموا فافهموه بالمسيح ربنا يعطينا أننا نراه في كل فصل وكل كلمة من الكتاب المقدس يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا أمين.
القديسة تكلا أولى الشهيدات
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
تقرأ علينا الكنيسة يا احبائي في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا مرقس الإصحاح (٣) والكنيسة اليوم تحتفل بتذكار نياحة القديسة تكلا تكلا هي تلميذة لمعلمنا بولس الرسول والكنيسة تعتبرها شهيدة لأنها تعرضت لعذابات شديدة جداً وأليمة فالإنجيل اليوم يقول أتوا وقالوا له هوذا أمك واخواتك خارجاً يطلبونك فأجابهم وقال "من أمي وإخوتي ثم نظر إلى الجالسين حوله وقال ها أمي وإخوتي لأن من يصنع إرادة الله هذا هو أخي وأختي وأمي" وكأن الكنيسة اختارت هذا الفصل تحديداً لتكرم به القديسة تكلا صاحبة تذكار هذا اليوم وكأن ربنا يسوع المسيح يقول هذه أختي الذي يصنع مشيئة الله هذا هو أخي وأختي وأمي القديسة تكلا تعتبرها الكنيسة أنها أولى الشهيدات أي أنها بالنسبة للشهداء هي أول الشهداء نحن جميعاً نعرف أول الشهداء وهو القديس اسطفانوس وأولى الشهيدات هي القديسة تكلا فلها كرامة كبيرة جدًا في الكنيسة والسنكسار يقول عنها والسير الكثيرة المكتوبة عنها لأنها أخذت اهتمام كبير وخاصة في كنائس أوروبا يقولون عن القديسة تكلا أنها كانت جميله جداً وكانت من عائلة ثرية جداً ومن الأشراف وتعيش حياة عادية وطبيعية ومخطوبة بمعنى أن أمورها تسير بطريقة عادية ثم جاء معلمنا بولس لزيارة البلد التي تعيش بها وذهبت من باب الفضول لتسمع ما يقوله هذا الرجل فسمعت كلام أول مرة تسمعه وهذا الكلام دخل إلى داخل قلبها جداً فبدأت تتبع بولس الرسول كل مكان يعلم فيه تذهب إليه إلى أن تغير قلبها وبدأ الكلام يقتحمها وبدأت تنوي الحياة مع المسيح وبالطبع كانت من عائلة وثنية ومن الأشراف ومخطوبة فبالطبع عندما عرفت والدتها هذا الكلام لم تقبله لأنها وجدتها تقول لها أنا سوف أترك خطيبي لماذا تتركين خطيبك؟! لأنني عرفت المسيح من المسيح هذا؟! فبدأت تحدثها عنه ولكن أمها لم تقبل الكلام فبدأت تضغط عليها عندما وجدت أنها لا تستطيع أن تثنيها عن إيمانها فبدأت تشي بها إلى حاكم البلد فتعرضت لعذابات كثيرة وفي النهاية كان الله ينقذها أريد أن أتحدث اليكم في أربعة مراحل في حياة القديسة تكلا:-
١- مرحلة ما قبل الإيمان .
٢- مرحلة الإيمان .
٣- مرحلة الكرازة .
٤- مرحلة النياحة ومجدها .
أولا: مرحله ما قبل الايمان:-
بنت جميله عادية تعيش الحياة الطبيعية والحياة الطبيعية هي تعني أن تكون مشهورة أي عندما تذهب إلى مكان تأخذ فيه كرامتها بنت عادية جداً لكن عندما بدأ أن يكون هناك نور يدخل حياتها استجابت له وأريد أن أقول لكم هيا نتخيل حياة فتاه مثل القديسة تكلا من الممكن أنها كانت أكملت حياتها بشكل عادي جداً كيف يكون عادي؟! عادي بنت جميلة بنت ناس أغنياء ومن أشراف المدينة تم خطبتها ثم تزوجت وأنجبت وعملت ثم ماتت وانتهى الأمر فمن كان سيعرفها؟! فتاه من القرن الأول الميلادي المسيحي أي أن الكلام الذي نقوله تقريبًا في سنة 50م التي هي وقت رحلات معلمنا بولس الرسول منذ عام 50م إلى عام 60م اذا كانت فتاه تعيش منذ عام ٥٠م هل كنا سوف نتذكرها إلى الآن؟! بالطبع لا لكن عندما تبعت المسيح ترى المجد الذي تأخذه وترى الذكر الأبدي الذي تأخذه ترى الحياة التي تتحول تعالى وأنظر إلى أي شخص في حياته العادية تجده عاش حياة عادية ماذا يعني عادية؟ بمعنى انه يعيش يتعلم ويتزوج وينجب ويعمل ويشتري سيارة ويسكن في بيت كبير و .... و .... إلخ، كل هذا جيداً وأولاده يصبحون في مراكز مرموقة ثم بعد ذلك ماذا يحدث؟! لا شيء بعد 50 أو 60 سنة هل أحد يتذكره؟! فهل نحن نتذكر أحد عاش منذ 100 سنة قبل ذلك؟! ابدا الذي يقول لك اليوم تذكار جدي تقول له كم سنة يقول لك التذكار ال٢٤ يقول لك لا غير معقول! 24 سنة ولازلت تتذكر! أكثر من ٢٠سنة أي أن الإنسان إلى العدم إلى النهاية لكن ما الذي يبقى؟!ذكرى الصديق يبقى هل هي عاشت حياة عادية؟ لا ليست عادية لكنها انتصرت على هذا المعتاد.
ثانياً مرحلة الإيمان:-
هل تظنوا أن معلمنا بولس الرسول عندما كان يدخل مدينة ويعظ أو يتحدث عن المسيح وخلاص المسيح وعمل المسيح وصليب المسيح والخليقة الجديدة معلمنا بولس كان جبار في إقناعه ولكن هل تظن أنه كان هناك جموع كثيرة تقتنع؟! لا ليس كثير مجموعة تقتنع ومجموعه أخرى لا تقتنع فقد كان هناك كثيرين عندما يحضروا عظة بولس ينقلبوا عليه فهناك أشخاص كانوا يقولون أن هذا الرجل جاء لكي يفسد صناعتنا فنحن كنا بلد أصنام فنحن نبيع الأشياء الخاصة بالأصنام نحن نبيع تماثيل لأرطاميس وهذا الرجل جاء يقول العبادة الحقيقية وهذه الهياكل مصنوعة بأيدي الناس فتكون ليست هياكل حقيقية فبذلك هذا الرجل ينقض صناعتنا فكان كثيرين من الجموع يهاجمونه أو يسجن أو يكون مطارد من اليهود أو مطارد من الدولة الرومانية في كل الأحوال لكن هل هناك أشخاص تبعته؟ نعم فالقديسة تكلا سمعت كلامه ودخل إلى داخل قلبها وأثمر فيها جعل بداخلها ثورة لكن أنا مخطوبة؟! لايهم وماذا عن أهلي؟! يارب أنرعيونهم ليكونوا معي وماذا إذا لم يأتوا؟! لايهم وماذا عن الأيام القادمة والحياة ليست سهلة وسوف تتعذبين ولن يتركونك أنت سوف تتأذين أيضاً فلم تدخل الإيمان أيضاً ببعض المغريات العجيب في طريق ربنا يسوع المسيح يا أحبائي أن الذي يريد أن يدخل في الطريق يقال له أن الباب ضيق فهل هناك أحد يدخل بداية الطريق فيقولون له الباب ضيق؟!فمن المفترض أن يكونوا يريدون أن يقنعوه أن الحياة جميلة وحلوة وسوف تأخذون امتيازات كثيرة لا بل على العكس فهو يقول العالم يفرح وأنتم تحزنون فالباب ضيق وقليل هم الذين يجدونه ومن أضاع نفسه من أجلي يجدها بمعنى هل نأتي معك لنضيع؟! قال لك نعم سوف تأتي معي لتضيع فمن هذا الذي يذهب معه ويعرف أنه سوف يضيع؟! يقول له تعالى فقط أنت تعالى فيقبله.
قبول كلمه الله يا أحبائي يحتاج إلى تصديق فنحن عندما نذهب مع المسيح نجد أنفسنا كثيراً في طريق ضيق قال لك لا تحب العالم قال لك لا تعيش حياه التنعم لا تعظم في ذاتك لا تعظم نفسك لا تكن كل طموحاتك طموحات ارضية لا أبدا بل ارفع عينك وغير من نفسك من أسفل إلى أعلى فاذا لم تكن مقتنع فلا تستطيع لأنها حياة ضد الطبيعة فالحياة في المسيح ضد الطبيعة ليس كما يظن الانسان لافهي فيها خسارة ما كان لي ربحا حسبته نفاية هذا ما قاله معلمنا بولس لذلك عندما سمعت تكلا هذا الكلام لم يكن على مستوى الإعجاب العقلي لا فهو اختراق قلب هل كلمة الله اخترقت قلوبنا يا أحبائي؟ هل اخترقت قلوبنا لدرجة مغيرة؟ هل اخترقت قلوبنا لدرجة أنني أقول أنا لن أعيش مثلما كنت ولن اعيش مثلما أريد لكن أعيش مثلما يريد المسيح، هل حدث لي هذا التغييرأم لا؟! إذا حدث هذا التغيير سأصبح انسان آخر سوف أعيش مثلما المسيح عايش مثلما المسيح يريد وأقول أحيا لا أنا وانتبه من كلمة "لا أنا" لا أنا بل المسيح يحيا في وهذا ما قيل عنه في المزمور "بجبروت خلاص يمينه"أي الشخص يصبح شخصاً آخر فتكلا تغيرت قالوا لها تعالي أنتي بنتنا وحبيبتنا ونحن نفعل معك كل ما تريدين قالت لهم وأنا عرفت المسيح تركت خطيبها وتركت الدنيا وبدأوا معها في طريق عذابات تعرضت لثلاثة حالات أو ثلاثة سلاسل من العذابات،أول مرحله أنهم أحضروها وهددوها وحرقوها وبالطبع أنتم تعلمون أنه عندما تكون بنت تكون ضعيفة وجميلة بل وأيضاً رقيقة فبنت جميلة ورقيقة وغنية تحرق لكن الله أنزل مطر وأطفأ الحريق فقالوا هذه البنت فيها شيء غريب فأطلقوا صراحها مرة أخرى وضعوها في السجن ومره ثالثة ألقوها للوحوش يقول لك تصور أنه خرج أحد الوحوش وأفترس بقية الوحوش الأخرى ودافع عنها هذه معجزة عجيبة فكانوا الذين يعذبونها يندهشون فيخرجونها ويخافون منها المرحلة الرابعة وضعوها في وسط أفاعي لكي ترتعب لكنها لم تخاف ولم يلمسوها فأخرجوها وقالوا لها شرط ألا تظلين في هذه البلد فأنت ليس لك حل معنا وظلت تكرز باسم المسيح وعندما تجد مكان به بولس تذهب له وتسمع وتكرز بولس كان يفعل مدارس للكرازة لكي عندما يذهب هو من المدينة هم يخدمون لذلك كانت كرازتها قوية جدًا وأثمرت كثيراً وبالطبع عندما ترى فتاة صغيرة أو سيده هذه البنت الجميلة فتقول هذه تعرضت للحرق والله انقذها فهي وضعت وسط وحوش والرب أنقذها فهذه الفتاه إلهها إله حقيقي أنا أريد أن أتبع إله تكلا فكانت خدمة تكلا خدمة مثمرة جداً جلبت آلاف للمسيح المجد لك يارب أي أنه إذا كانت تكلا عاشت حياة عادية كانت الآن لا ذكر لها فما معنى ان فتاه ملامحها جميلة وعاشت مجموعة من السنين فقط لكن لا فهي جميلة للمسيح قوية بالمسيح غيرت جموع كثيرة لذلك آخر شيء أقوله لك أنظر المجد والكرامة الذي أخذتهم فهي استحقت لقب أولى الشهيدات المسيحية أخذت لقب تلميذة بولس الرسول فهي اسمها القديسة تكلا تلميذة بولس الرسول يقولون عنها أنها زينة العفاف وأنها أولى الشهيدات أثمرت لخدمتها وأتت بنفوس كثيرة للمسيح عندما ينظر الشخص لما عاشه على الأرض ٥٠ أو ٦٠ أو ٧٠ عاماً ماذا فعل بهم؟! كم مرة مجد الله في حياته؟! كم من النفوس أتت للمسيح بسببه؟! الله أعطاك غنى جمال ثقافة عائلة مرموقة أي عطية أنعم بها الله عليك نأتي بها عند قدميه ونخدمه بها حينئذ تصبح لحياتنا معنى هذه هي حياة القديسة تكلا ربنا يعطينا يا أحبائي أن نتقابل معه مقابلة حقيقية أن ننسى كل شيء ونتبعه أن نترك كل شيء ونتبعه أن نرتفع أن تؤثر في كل من حولنا لكي ما نأتي بأبناء كثيرين إلى المجد يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته، لإلهنا المجد دائمًا أبديا أمين.