العظات
مابين الصعود وحلول الروح القدس
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين تحل علينا نعمته ورحمه وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين..
من اقدس فترات السنه الروحية هي الفتره التي ما بين الصعود وحلول الروح القدس.. نتخيل اننا عشنا عصر ربنا يسوع المسيح .ممكن نكون لم نحضر ميلاده ربما نكون كنا صغار لكن حضرنا معجزه. حضرنا تعليم رأيناه. وظلينا نتابع اخبارة.. وبعد كلمات دخلت قلوبنا وبعد معجزات رأيناها. وزاد عظمه في اعيننا ..وجاءت فترة الصليب الصعبه. وتبعنا من بعيد سمعنا اخبار.انهم تأمروا عليه وصلب...علاقتنا به ليست قويه وبعد ذلك قام وعندما قام بدأنا ناخذ حياتنا وعلاقتنا به تاخذ درجة اكثر جديه ظل 40 يوم يثبت حقيقه قيامته لانه يعلم انه موضوع ليس سهل ان الجميع يقتنع به ليس سهل ان الذى مات امام الجميع يقوم ..والذي مات امام الجميع وصلب على ربوة عالية..لكي يكون اعلان كامل لموتة وصلبة ..انه يظل 40 يوم يظهر ويعلم ويتكلم ويفعل ايضا معجزات لاخر مشهد يصعد الى جبل معروف جدا جبل الزيتون ويصعد امام الجميع وخاصه التلاميذ ويظل يرتفع عن عيونهم لدرجه انهم اصبحوا متعجبين ولم يقدروا ان يذهبوا من جبل الزيتون الا عندما ظهر لهم ملاكين قالوا لهم اذهبوا واجلسوا في اورشليم لحين ان تاخذوا موعد الأب...اذهبوا انتظروا ووجدنا ان ربنا يسوع المسيح اخر كلماته يقولها لهم اذا جاء البراكليت الروح الحق الذى يرسله الاب باسمي هذا هو الذي يذكركم بكل ماقلتة لكم عندما جاء المسيح وقال لهم انه سوف يصعد ..اخذوا الكلام بتعجب..اين ستذهب وتتركنا .. لا تتركنا قال لهم لا اترككم انا سوف اترككم لفتره صغيره بحسب الزمن عند ربنا...من زمن ما يصعد لزمن ما يأتي. لان الملائكه قالوا لهم..سوف تروا مرة أخرى..عندما يأتى في الملكوت ....ماذا نفعل فى هذة الفترة سوف تكون فتره صعبه جدا انا لا اترككم.. لا اترككم بدون اي تقويه انا سوف اعطيكم الروح القدس البراكليت هيفكركم بكل شيء ويعطيكم قوه ويكرز بكم ويقدس حياتكم ويرافقكم لحين ان اتي.. انتم محتاجين تاخدوا فتره اعتكاف وترقب وصلاة بروح واحده وانتم مجتمعين لحين ان يأتي الروح القدس وفعلا اجتمعوا الرسل جميعا وكان معهم 120 انسان اخر وظلوا جالسين مترقبين هذه العطيه ولم يعلمه قد ايه هو لم يقول لهم انها بعد 10 ايام قال لهم انتظروا هذه العطيه العظمى جالسين مع بعض العشره ايام صلاه مع بعض قوة الروح الواحدة التى بينهم...قوة روح المحبة روح الشركة جالسين مع بعض عشر ايام..فى حالة صلاة وترقب..للعطية العظمى..من اقدس ايام السنه العشر ايام التي ما بين الصعود وحلول الروح القدس نحن جالسين الان مترقبين نقول له انت اتيت الى العالم انت صلبت انت موت و قمت انت صعدت ..خلصت كل اللي عليك احنا نعمل ايه من بعدك ..وانت في السماء فوق ..كل شويه نصرخ لك بالايمان نحن نشعر بوجودك انا ليس اخليكم مهددين بخطر قال انا سوف اجعل الروح القدس الروح الخاص بي انا ..يسكن داخلكم انتم اجلسوا في انتظار هذه العطيه كل ما نفتكر ربنا يسوع واحد يقول لك تاني فاكر في المره الفلانيه قال لنا ايه فيذكره يذكروا بعض في حد فيكم يعرف يجيب حديث مع حد من ثلاث سنين مثلا صعب جدا من سنتين ؟ عنظما دونوا يدونوا الموعظة على الجبل كامله ..فى متى خمسه وسته وسبعه ثلاث اصحاحات كاملين كتبوهم بالنص كل ما قال وكل ما علم وكل موقف.و جاء بعد ذلك الذى اكمل كل هذه الحكايه القديس يوحنا ..تلاحظوا الثلاث بشاير متى مرقس لوقا. شبه بعض يقولوا عليهم الاناجيل المتشابهه وكلمه دراسيه تتقال عليهم اسمها الاناجيل ..الايذائية ..دول شبه بعض جدا . لكن يوحنا وجدناه اختلف بعدهم بحزلى عشرون عاما ..كتب الذي لم يقال معجزة اقامه العازر. لم يقولها احد..لقاء المسيح مع السامرية ايضا معجزه عرس قانا الجليل . الصلاه الوداعيه احاديث البراكليت يوحنا 14 15 16 يوحنا 17 الصلاة الوداعيه وجدنا احاديث بين الابن والاب في منتهى السر تعاليم قيلت في الهيكل حكايات غامضه جدا على الكل وجدنا يوحنا انقذنا وقالها لنا.. الذي يتابع قراءه الخماسين كلها الخمسين يوم كلهم معظم القراءات من يوحنا احاد الخماسين كلها من الاحد الاول بتاع توما احد خبز الحياه ماء الحياه نور الحياه الطريق النصره حلول الروح القدس السبع احاد كلهم من يوحنا ..احضر اي يوم حد يقول لك فصل من بشاره معلمنا يوحنا لابد ان نروح القدس يذكركم بكل شيء لكي انا استفاد يا رب انت لابد ان تقول يا رب انت عملت كل حاجه لكن انا محتاجه حاجه تربطني بيك اكثر انا محتاج حاجه تلزقني بيك انا بتلهي كتير والدنيا واخداني وشغلاني ومهموم ومش شاغل نفسي بيك قوي مش عارف ايه السر اللي ممكن يربطني بيك... يقول لك الروح القدس هذا هو السر السر الذى يربطك بربنا ان الروح القدس ساكن داخلك تسمع كلامه و تتودد اليه وترضية و تكون في خضوع كامل لة عشان كده قال لك حاجتين لا تحزن الروح ومره قال لك لا تطفئ الروح هو رقيق جدا وحساس جدا الروح القدس عامل مثل الضيف الخجول لو ما مسكتش فيه جامد ما يدخلش لو ما عزمتش عليه جامد ما ياكلش هكذا الروح القدس تمسك فيه جامد .. الكنيسه تعلمنا كلمه فيها سرا عن الروح القدس هلم تفضل وحل فينا وطهرنا من كل دنس ايها الصالح هلم تفضل احنا دلوقتي في الفتره دي احنا قاعدين دلوقتي مترقبين العطية العظمى..العشر ايام هيكون فيهم عمل عظيم جدا يكون في تتميم لعطايا ربنا الكثيره جدا علينا انت في شغلك وعندك حياتك واولاد عندهم ملتزمات وامتحانات لكن هذا لم يفصلنا عن الله ابدا.. طول ما انت موجود.. اعلن اشتياقك لهذا الحضور العظيم اجعل حضورك وانت في حاله ترقب وتقديس..قول له يا رب حياتي ملخبطه وافكاري واتجاهاتي والدنيا شداني ومش مبسوط اليوم كله ضغوط انت خلقتنا لكده يا رب هل انت خلقتني كده يا رب هنفضل ناكل ونشرب ونجري ورا المال والعمل هنجري في الدايره دي لحد امتى قال الروح القدس الذي اعطي لك سوف يرفعك من كل هذا الهم يعطيك...فى غلاطية خمسه... سمر الروح محبه فرح سلام طول اناه لطف صلاة وداعة تعفف.. خد حاجات جميله سيبك من هموم اللي انت عايش فيها هتجد الدنيا واخداك ..لا فى محبة ولا في سلام في نزاع ولا في تعفف. وهكذا الدنيا لكن خذ الروح القدس عشان يملاك من هذة الثمار الحلوه..فترة العشر ايام فترة مقدسة جدا..عشها بالروح عشها باالتلاميذ ... نرفع قلوبنا واعيينا لفوق في حاله ترقب وحاله شغف..قول كثير هلم تفضل وحل فيا فكرني بكل كلامك الزقني مع انجيلك .حل فيا بسلامك ونورك ..اجعلني دايما افكاري مرفوعه لفوق اعطيني التعفف اعطيني ثمار الحلوه بتاعتك ما تتاخرش عليا كتير لانني بدونك حياتي كلها ارض وجسد وزمن وضغط وامور كلها مليئه اشياء انت ما خلقتنيش عشانها ربنا احبائي خلقنا له وخلقنا وهو واخذنا اصلا من السماء ونزلنا للعالم لكي نرجع ايضا السماء احنا ليس من تحت واللي يعيش ل تحت يعيش مخدوع اللي يعيش ل تحت يعيش بغير قصد الله ..لو جبنا واحد عايزينه يمشي حياته كلها بضهره ..عشان كده احبائي الذى لم ينظر لفوق والذى لم تكن اهتماماته فوق في السماء عامل مثل الشحص اللي ماشي بضهره.. ربنا يعطينا في هذه الفتره المقدسه نصلي اكثر نقعد مع الانجيل اكثر نرفع قلبنا لفوق اكتر ننتظر العطيه العظمى ونقول له هذه اجمل هديه انت بتجهزها لكنيستك ولاولادك ربنا يكمل نقصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولا الهنا المجد الى الابد امين.
شهوه قلب الله ان نكون معه
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركتة الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين.
شهوه قلب الله نكون معه ليكونوا واحدا كما اننا نحن واحد يريد ان نكون واحد معه كما هو واحد مع الاب كم هى مقدار الوحده التى يريدها لنا اللة ؟! يريدينا نحن نكون واحد معة مثل ما هو واحد مع الاب طالما نحن واحد معه وهو واحد مع الاب اصبحنا نحن واحد مع الاب انظروا الى شهوة قلب الله ما هي قال انا فيهم وانتم فيا ليكونوا مكملين الى واحد ليعلم الجميع انك ارسلتني وانني احببتهم كما احببتني ايها الاب ما هي غايتك يارب لنا ما امنيتك لينا وما هى طلبنك لنا ايها الاب اريد ان هؤلاء الذين اعطيتني يكونون معي حيث اكون انا هو يريد اننا نكون معه وانت في السماء واريد ان ينظروا مجدي الذي اعطيتني لانك احببتني قبل انشاء العالم اذا ربنا عايزنا نكون معه ونشوف المجد اللي هو في والمجد هو فيه نتيجه انه هو والاب واحد غايه ربنا احبائي ان نكون واحد معه كما انه واحد مع الاب ان نكون معه في المجد اب ساعي ان اولاده يكونوا متمتعين بغناة ومتمتعين معه بمكانه وبالمجد الذى هو فيه واولاده يكونوا مش حابين كده قد ايه هذا الامر فى مراره قد ايه في تعب وقسوه قد ايه الحب اللي ربنا عايز يعطية لنا حب كبير جدا نحن احيانا نكون غير مدركين لهذا الحب الكبير جدا يريدنا نكون معاه عاوزنا نكون واحد معاه تخيل اننا لا نطول ومع ذلك نحن رافضينة غايه الحياه المسيحيه هي ان نكون معه انا في السماء انا ممجد في الاب انا عندما جئت الى العالم جئت من اجلكم لم اتى لى بل اخذكم معي الكنيسه بتجهزنا لكي الكنيسه تهيئ اولادها ان احنا داخلين على عيد الصعود والصعود معناه اننا سكنانا يكون في السماء واستقرارنا في السماء قد كده يا رب انت مشغول بينا كدة هل نحن نستاهل هذا الحب قد كده يا رب هذه شهوتك ان نكون معك تخيلوا احبائي لما تكون السماء ليست فى فكرنا ولا قلبنا مشغولين جدا جدا بالارض والارض وهمومها خنقانه ومخليانا مش عارفين نرفع راسنا لفوق ومشغولين بزواتنا ومشغولين بالجسد ومشغولين بالماديات ومشغولين بالارضيين ومهمومين بالزمانيات الله يريد ان يفكنا من كل هذا ويأخذنا معه انتم في رحله لحين اخذكم معي احيانا تسمع عن واحد يكون اسرته فى مكان وهو هاجر وقال هنتظر لحين ارتب لكم اموركم ارتب الشغل والبيت والدنيا وارتب للولاد مدارس وسوف اجى لكى اخذكم تخيل عندما يرسل هذا الرجل لاولاده ويقول لهم سوف اخذكم عايزه اخذكم والاولاد يقولوا لم نريد ان ناتى معك يوسف الصديق عندما اخواته ذهبوا له اثناء المجاعه قال لهم تعالوا وتعيشوا معايا هنا فقال لهم لا تحزنوا على الاساس تعالوا الخير هنا الغنى هنا المجد هنا السرور هنا اننا نكون مع بعض كل هذا انتم تكونوا معي فيه وتكونوا شركاء معايا فنجح ان يأتى باخوتة كلهم عندة ربنا فعل معانا كذلك انا ذاهب لاعد لكم مكانا حيث امضى انا تمضون انتم ايضا حيث اكون انا تكونون انتم ايضا الانسان الذى لم يفكر في السماء كنة بيقول لربنا كل هذا العمل لا يخصني الانسان اللي مش مشغول بمكانه في السماء وهم الارض واكله وهم الحياه خنقاه هذا انسان مش عارف قيمه اللي ربنا عمله عشانه هو قال لنا انتم لستم من اسفل تعالوا اكون انا تكونون انتم وانا اكون في الاب طالما انا في الاب كذلك تكونوا انتم فى الابن تشبيه بسيط القربانه التى على المذبح هذه جسد المسيح نحن فين من جسد المسيح نحن كل واحد فينا جزء من القربانة التى على المذبح لحين ان يخلص القداس القربانه تدخل داخلنا اصبحت القربانه داخلنا حبات الدقيق التى تجمعت بالماء كل نفس مؤمنه في الكنيسه اتجمعنا فيها دلوقتي على المذبح بعد ذلك هتكون فينا نحن كلنا وتدخل جوانا وعندما تدخل داخلنا انا فيكم عندما تدخل داخلنا فيها الابن فقط لا بل فيها الاب ايضا وسوف ناخذ الاب ايضا لاننا بناخذ الاب والابن والروح القدس جعلة واحد مع لاهوتة بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير القربانة هى الاب والابن والروح القدس سوف يدخلوا داخلنا ويسكن داخلنا وهنتحد بيه ليكون الجميع واحد فينا ما هو المجد الذي الله يريد ان يعطي لنا تخيل لما يبقى ان شخص يريد ان يعطينا كل هذا واحنا لا نبالى او نحن مش مقدرين القيمه الحقيقيه للذى ناخدة احد الاباء القديسين قال قال من فرط عطاياة سرنا لا نصدق هجعلك واحد معى انت مكانك السماء مكانك فيا مكانك داخلي اريد ان ترى المجد الذى انا فيه انت شفتني وانا في حاله التجسد حاله صعبه ولد صغير مولود في مذود شفتني عايش بسيطه وشفتني وانا ضعيف وبتعري ورايتنى وانا مصلوب على الصليب وقليل جدا الذى راني بقيم ميت وقليل الذى راى قيامتى لكن انا بقول لكم تعالوا وانظروا الى المجد الحقيقي كنيسه المسيح كنيسه ربنا يسوع المسيح مدعوة تكون معه في المجد بيعطيك التذكره بتاعه الحضور المجد السماوي ما تنشغلش بغيره ما تخليهوش اخر اهتماماتك هي السماء بلاش تكون مشغول بمكان ارضي عندما يكون لك مكان سماوي افرح بربنا ستجد أن اشياء كثيره في الدنيا بدأت تقل من داخلك وكل الانسان يعلى الى فوق الاشياء التى تحت تصغر جدا ربنا يعطينا احبائي ان نجهز انفسنا لعيد الصعود وكيف وهو طالع ياخد قلبي معاه وياخذ فكري معاه ياخد كياني معاه وكانى بقول له خذني معك ربنا يعطينا ان نكون معة باستمرار يمكل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الابد امين.
الاستنارة
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين .
اليوم الجمعة من الأسبوع السادس من الصوم المقدس والذي تطلق عليه الكنيسة جمعة طوبيا لأنه مثلما سمعتم أننا قرأنا اليوم سفر طوبيا كاملاً ومحوره هو كلمة واحدة وهي كلمة الاستنارة شخص كان أعمى وأبصروالأحد القادم الذي نطلق عليه أحد المولود أعمى هو أيضاً كان أعمي وقد أبصر واليوم الكنيسة بإرشاد الروح القدس تقرأ علينا إنجيل مقابلة ربنا يسوع المسيح مع نيقوديموس وحديثه معه عن الميلاد من فوق والميلاد من الماء والروح والذي أيضاً الكنيسة تقول عنه الاستنارة إذاً ما هو موضوع الاستنارة؟ أي مثلما قال معلمنا بولس الرسول "مستنيرة عيون قلوبكم" لابد أن يكون قلبي من الداخل يرى جيداً ويكون منير فالقلب من الداخل عندما يرى جيداً ويكون منير سوف يرى أشياء من الممكن أن يكون لم يعطيها اهتمام كبير أنا أقول لك أربعة أشياء لابد أن تراهم بعين قلبك قبل أن تراهم بالعين الطبيعية التي ترى بها مجرد رؤيا الأشياء فالقلب يرى ما هو أبعد من الأشياء وما هو أعمق أقول لك أربعة نقاط نتمنى أن ينير الله عقولنا بهم ودائماً نراهم:-
أولاًخطاياي:-
لابد أن نرى خطايانا فالذي لا يرى خطاياه فبذلك هو لا يرى فالذي لا يري خطاياه ومنتبه لها جيداً جداً ويراها ويفحصها ويفحص تفاصيلها يكون لا يرى القديسين يقولون ذلك أن الذي يبصر خطاياه أعظم من الذي يبصر ملائكة لماذا فالملائكة كائنات نورانية وجميلة جداً؟! يقول لك عذراً بل حينما ترى خطاياك هذا أفضل لماذا؟لأنك عندما ترى أنك مغرور وأناني وشهواني ومتكبر وأنك إنسان بعيد حينئذ ستبدأ أن تنتبه لنفسك لكن الانسان الذي لا يرى خطاياه كأنه شخص لا يرى مرضه والذي لا يرى مرضه كيف يقتنع بالعلاج؟! إذا كان الشخص لا يرى مرضه ونقول له أنت تحتاج إجراء عملية جراحية يقول لك لماذاعملية؟! أنا بصحة جيدة أخطر شيء يا أحبائي الشخص الذي لا يرى خطاياه الذي يشعر أنه لا يوجد فيه شيء وللأسف الأكثر بكثير من أنني لا أشعر بخطيئتي لا بل أنا أشعر أنني أفضل من كل من حولي وأيضا أشعر أن كل من حولي ليسوا صالحين أي أن كل الناس أشرار إلا أنا كل الناس لديهم ضعفات إلا أنا وأنا لا أرى ضعفاتي هنا الخطر الحقيقي هذا هو العمى الحقيقي من هو الأعمى؟ الأعمى هو الذي لا يرى خطاياه لاحظ أن داود النبي ظل في خطية كبيرة جدًا ولم يشعر فأنت يا داود قد زنيت واشتركت في قتل أوريا الحثي فالرجل كان أبر منك وقال أنا لن أترك الحرب وأنزل وأترك تابوت العهد ورفض وقال حاشا لي ولم يذهب إلى بيته وأبى أن يأكل وفضل الجلوس على باب البيت وعندما وجد هذا قال ضعوه في الصفوف الأولى ودعوه يقتل في الحرب وبالفعل حدث ذلك فهل ضميرك لم يؤلمك؟! لا بل ظل فترة طويلة ولم يشعر بشيء إلى أن ذهب إليه ناثان النبي وقص عليه القصة التي نعرفها جميعاً أنه كان هناك رجل غني وجاء إليه ضيف ونظر إلى المعزة التي يمتلكها الرجل الفقير وأخذها منه فقال داود لناثان النبي مستنكراً هذا الفعل كيف يحدث هذا الكلام؟! وهل هذا الكلام حدث في مملكتي أنا؟! فقال لناثان النبي هذا الرجل يقتل هل تعرف ماذا قال له ناثان النبي؟ قال له أنت هو الرجل ما هذا؟! قال له أنت لم تشفق على المرأة الضعيفة وقتلت رجلها إلخ فقال له أخطأت قد أظل لا أعرف خطيئتي لسنين طويلة لا بل انتبه وافحص نفسك جيداً جداً لاحظ خطاياك قل له يارب اكشف لي ما كل هذا الذي فيّ؟! فأنا ممتلئ أخطاء ما هذا؟! أنا لم أكن منتبه لا فأنا إنسان محب للعالم ومغرور وأناني فأنا ممتلئ ممتلئ أمراض أنا ممتلئ عمى أنا ملهو عن خطاياي أنا لم انتبه أقول لك لا انتبه أن أول شيء تراه يكون خطاياك وهذه مهمة جدًا لأنه بمجرد أنك ترى خطاياك تنفتح عينك وحينئذ تبدأ ترى ثلاثة أشياء في غاية الجمال حيث ترى السماء وترى المسيح وترى القديسين.
ثانياً السماء:-
تقول أنا كنت إنسان يعيش للأرض أنا أعيش للتراب أنا أعيش للزمن أنا أعيش لنفسي يارب سامحني يارب غيرني يارب ارفع عيني إلى فوق"إليك رفعت عيني يا ساكن السماء ههما مثل عيني العبيد لأيدي مواليهم ومثل عيني الآمة إلى يدي سيدتها كذلك عيوننا إليك" قالوا له "نحن لا نعرف ماذا نفعل ولكن نحوك أعيننا" ارفع عينك لفوق كثيراً وشاهد مكانك في السماء ارفع عينك وشاهد الحياة الأبدية ومجدها لا تجعل الأرض والتراب والغنى والمال وهذه الأشياء تشغلك كثيراً نحن لابد أن تكون أعيننا مرفوعة إلى السماء يقول لك عن أبونا ابراهيم أنه عندما أخذ ابنه اسحق ليقدمه بمجرد أن رفع عينيه يقول لك نظر الموضع من بعيد ارفع عينك وشاهد مجد الأبدية انتبه لأنه كلما كانت العين أسفل وترى الأرض فقط تكون مهمومة لكن بمجرد أن ترفع عينك تقول له إليك رفعت عيني يا ساكن السماء يبدأ داخلك أمل وفرح وسرور لماذا؟ لأنك ترى أشياء فوق فدائما الله يستخدم هذا النظر إلى فوق لكي يرفع به الإنسان كان أيام موسي النبي عندما الشعب لدغته الحيات قال له اصنع حية نحاسية وارفعها فوق راية عالية واجعل الناس تنظر إليها أي أن العين مفيدة لكن ما هي هذه الحية؟! هذا الصليب أنظر كثيراً للصليب أنظر لفوق كثيراً أنظر للسماء كثيراً ارفع عينك لفوق لكي تأخذ أمور الحياة حجمها الطبيعي عندما ترفع عينك لفوق تجد أمور الحياة صغرت بداخلك ارفع عينك اقرأ الكتاب المقدس تجد أن الله قال لحزقيال النبي ارفع عينيك تجده كان يقول لهم في سفر العدد عن الناس الذين أوصاهم أن يلتجوا لمدن الملجأ لكي ينالوا نجاة يقول له ارفع عينك تجد علامات تشير إلى مدينة الملجأ فالله أعطانا علامات كثيرة على الطريق يقول لنا أنظروا لفوق كثيراً أنظر للسماء كثيراً أنظر لمكانك في الأبدية كثيراً أنظر لربنا يسوع.
ثالثاً ربنا يسوع:-
قال لك "ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمله" ما هذا؟ أنظر كثيراً لربنا يسوع اجعل ملامحه تنطبع عليك أبونا بيشوي كامل(الله ينيح نفسه) كان يعطي تدريب لأولاده أن ينظروا كثيراً لصورة يسوع أو لصورة يسوع المصلوب يقول لهم أنظر لها كثيراً لكي تنطبع صورته عليك لكي الصورة تنقل لك مشاعر لكي الصورة تدخل لك معرفة به انظر للمسيح كثيراً اشبع عينك منه املأ عينك منه املأ عينك من صورة المسيح لذلك يقول له "ارحمني يارب فإنه قد قال لك قلبي طلبت وجهك ووجهك يارب أنا التمس" أنظر لوجهه كثيراً لماذا؟ لأنه قال لك أنه جاء لكي يترك لنا مثالاً لنتبع خطواته ما أجمل الإنسان الذي عينه تمتلئ بالمسيح تجده يقول لك قد ارتسم علينا نور وجهك يارب اعطيت سروراً لقلبي ما هذا؟! التأمل الكثير في صورة المسيح هناك قديس اسمه يوحنا سابا مشهور باسم "الشيخ الروحاني" يقول لك كلمة جميلة جداً يقول لك من رآه واحتمل أن لا يراه؟! من الذي يشاهده ويحتمل أن لا يشاهده أملأ عينك بصورة للمسيح واجعله أمامك كثيراً صلي أمام صورة لربنا يسوع المسيح عندما تحضر الكنيسة اجعل عينك على ربنا يسوع المسيح التي في حضن الآب وعينك على ربنا التي على حجاب الهيكل أنظر له كثيراً فعندما تنظر له كثيراً تتشبع مشاعرك به.
رابعاً الأبرار والقديسين:-
أنظر للأبرار والقديسين أنظر لهم كثيراً تعلم يقول لك أنظروا إلى نهاية سيرتهم فإذن هو قال لي إلى ماذا أنظر؟! شاهد خطاياك شاهد السماء شاهد الأبدية شاهد الأبرار والقديسين أنظروا إلى نهاية سيرتهم فتمثلوا بإيمانهم ما أجمل عندما تضع أمامك صورة للست دميانة وترى كم واجهت عذابات وكم كانت قوية وكم لم تغلب لمشاعرها كامرأة أو كابنة وكبنت لأبوها أبداً بل قالت له أنا كنت أتمنى أن أسمع خبر استشهادك على اسم المسيح ولا أسمع أنك تركت الإيمان ما هذا؟! ما هذه البنت القوية؟! ما هذه البنت الأقوى من الموت وأقوى من الألم؟! أنظر لها كثيراً أنظر لمارمينا أنظر لمار جرجس شاهد الأنبا انطونيوس أنت بعت العالم كله وأنت عشت بمفردك في مغارة لمدة عشرون عاماً ماذا كنت تفعل؟!حاول أن يكون لك تأمل مع القديسين وأشبع عينك منهم وكثيراً من القديسين إلى جيلنا هذا فشهر مارس الذي نحن فيه الآن ونريده ألا يمضي أولاً صائمين صيام جميل وكل بضعة من الوقت الله أعطانا تذكار لقديس كعلامة من البداية من البابا كيرلس يفتح لنا الشهر كبداية جميلة ثم تجد أبونا بيشوي كامل وتجد أبونا فلتاؤس وتجد البابا شنودة وتجد أبونا ميخائيل ابراهيم إلى أن ختم الشهر برجل عظيم عاصرناه كلنا وهو المتنيح الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة ما هذه الناس الجميلة؟!أشبع نفسك بهم الكنيسة أعطت لنا نماذج حلوة أعطتنا نماذج ننظر لها فتتغير حياتنا شاهد العين المرفوعة ماذا تفعل فيك؟ تغير فيك اتجاهات وملامح هناك صورة جميلة لأحد الشباب لشهداء ليبيا تقريبًا اسمه عصام بدار له نظرة للسماء جميلة جداً أنت يا ابني ذاهب للموت الآن وأنت مقبوض عليك من مجموعة أفراد صعبة ممسكين بسيوف حادة وتدربوا عليكم على مشهد الاستشهاد عدة مرات والآن سيقومون بالتنفيذ أنت بينك وبين الذبح دقائق ماذا تشاهد؟!ترى عينه هادئة وعميقة وجميلة ومفرحة وكأنه لا يبالي بالموت لأنه رأى الأجمل ربما يكون في ذلك الحين حفظ الله لناهذه الصورة لكي يعطينا نموذج بأنه ولد بسيط من الممكن أن يكون ليس لديه أشياء معرفة كثيرة لكن قلبه ممتلئ نعمة وقلبه ممتلئ إيمان أحبائي الإنسان لابد أن يقول ما الذي كنت أنظر له وماذا كانت أقصى اهتماماتي فأنا أضعت سنين من عمري وأنا أضعت فترات كثيرة جدًا وعيني تذهب يمين ويسار لذلك للأسف الحياة لدي مظلمة لذلك دائمًا مكتئب وحزين ودائماً على خلاف مع من حولي ودائماً عصبي أقول لك إن هذا طبيعي جداً لأنه شخص ناظر لأسفل فماذا تريده أن يرى؟! سوف يرى ضعفات ويرى تفاهات ويبدأ هو نفسه يشعر أنه ضعيف وأنه تافه لكن تعال ارفع عينيك إلى فوق لا فأنت اختلفت أنت دخلت فيك قوة دخل فيك فرح دخل فيك رجاء لينير الله عقول قلوبنا ربنا يعطينا عين تنفتح مع طوبيا ربنا يعطينا عين تنفتح مع المولود أعمى نتمتع بالفترة المتبقية فقد اقترب أن ينتهي الصوم لقد انتهى بسرعة جداً فنقول له يارب عوضنا في الاسبوعين المتبقين فالجمعة القادمة جمعة ختام الصوم والتي تليها الجمعة الكبيرة لكن يارب ماذا بعد؟!أعطيني في هذين الأسبوعين كل الذي كنت آراه لا أريد أن أراه أنا أريد أن أرى أشياء أخرى أريد أن أركز أريد أن تكون عيني مرفوعة وأريد أن أراك وأرى القديسين وأرى السماء وأرى خطاياي لكي أبدأ بداية جديدة ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
لنحذر الإدانة
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحلعلينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهرالدهور كلها آمين.
الكنيسة يا أحبائي تركز علينا في أول ثلاث أسابيع من الصوم المقدس على أن تضع فينا مبادئ هامة جداً في بداية الصوم في الاستعداد يحدثنا عن كيف نصوم فيتحدث في ثلاث نقاط مهمة جداً وعن ثلاثة أركان هامة في حياتنا مع الله وهم:-
الصدقة والصوم والصلاة فهذا أول أحد الذي هو أحد الاستعداد ثم بعد ذلك ندخل على الأحد الماضي وهو أحد الكنوز يحدثك عن لا تكنزوا لكم كنوزاً على الأرض فهي مبادئ مهمة جدًا الأحد القادم يحدثنا عن التجربة على الجبل وكيف نصمد ضد حيل عدوالخير من ضمن المبادئ المهمة اليوم في إنجيل هذا الصباح يقول"كل من هو كامل يكون مثل معلمه ما بالك تنظر القذى الذي في عين أخيك ولا تفطن للخشبة التي في عينك وكيف تقدر أن تقول لأخيك يا أخي دعني أخرج القذى من عينك وأنت لا تبصر الخشبة التي في عينك يا مرائي أخرج أولاً الخشبة من عينك حينئذ تبصر جيداً أن تخرج القذى من عين أخيك" خطية في الحقيقة يا أحبائي كثيراً ما تسيطر علينا وكثيراً لا ننتبه لها وهي إدانة الآخرأنني لا أنتبه لخطاياي وانتبه جيداً جداً لخطايا غيري لا أرى ضعفاتي ولكن أرى ضعفات غيري السيد المسيح شبه الخطايا بالخشبة التي في عينك هل تعرف ما معنى الخشبة؟! أي قطعة كبيرة وتظل تتحدث عن أخيك الذي في عينه قذى والقذى تعني (السلاية الصغيرة من الخشبة) فأنا أظل أقول لمن أمامي هل ترى السلاية التي في عينك؟ اخرجها هل أنت ترى جيداً من السلاية التي في عينك؟ فأنت السلاية في عينك طويلة وقصيرة ورفيعة وغليظة وأنا لا أرى الخشبة التي في عيني أحياناً كثيرة يا أحبائي عدو الخير ينجح في أن يجعلنا ننظر لكل من حولنا وكل من حولنا من الناس لا نعجب بهم ولدينا من التحليلات والتبريرات والأسباب والذكاء الذي يجعلنا نرى الآخرين جميعهم مشوهين يا له من أمر صعب جداً لذلك يا أحبائي خطية الإدانة أحياناً لا نشعر بها في حين أنها قد تكون عائق كبير في حياتنا مع الله تعرف لماذا؟ لأن الذي يدين هذا كأنه يأخذ مكان الله لذلك هناك كلمة لابد أن نقولها لأنفسنا دائمًا عندما يأتي في فكرنا إدانة أي شخص وهي الدينونة للديان هذا الرجل سيء وهذه المرأة سيئة حسناً ولكن من الذي له الحق لكي يدينها؟ الدينونة للديان هو الذي يدين لست أنا الذي أدين لذلك معلمنا بولس الرسول كان يقول "لماذا تدين عبد غيرك؟ هو لمولاه" هل يمكنني أن أقول لرجل يعمل لدى الجيران الذين بجانبنا أنه يجلس طوال النهار ولا يفعل شيء؟ أنا ليس لي شأن بهذا هو لمولاه الرجل الذي كلفه بالعمل هو الذي يقول له التزم بمواعيد عملك لنفترض أنه اتفق مع الرجل على أنه يفعل شيء معين مثلاً حارس فقط أنا أريدك أن تجلس فقط هكذا فهو متفق معه على ذلك لماذا تدين عبد غيرك؟هو لمولاه فمن هو عبد غيري؟ هو أي إنسان عبد لإلهه وهو عبد لربه إذاً من الذي يدينه؟! مولاه لذلك لابد أن أقول في فكري وفي قلبي الدينونة للديان وأيضاً أرى خطاياي وتقصيراتي فبعد أن أقول الدينونة للديان أقول أنا أول الخطاه إذا كان هذا الرجل ردئ أو هذه السيدة رديئة لكن أنا أسوأ فهذا الرجل أو هذه السيدة لديه خطية ظاهرة أما أنا لدي مئات الخطايا ولكن غير ظاهرين فإذا كنا نقيس بمقياس البشر قد يكون أنني شكلي أفضل ولكن عند الله هذه المرأة أفضل مني وهذا الرجل أفضل مني لذلك لابد أن أقول دائمًا الدينونة للديان وأقول أنا أول الخطاه ما أجمل يا أحبائي الشخص الذي يعرف ضعفاته ويعرف خطاياه والذي يعرف خطاياه هذا يكون دائمًا متواضع ودائماً لا يعطي الحق لنفسه أنه يدين غيره لأنه شاعر بالفعل أنه أول الخطاه فكلما أرى خطاياي وأرى ضعفاتي وأفهم جيداً جداً أنني إنسان لدي نقاط ضعف شديدة ولولا رحمة الله عليّ فقط لكن أنا متكبر وأناني وشهواني ومغرور وأدين ومحب للعالم ومحب للمال وداخلي أمراض كثيرة وبالتالي الذي داخله هذه الأمراض كلها يبدأ يسخر على المرضى لا بل يقول لك في أحد المخلع وكان حول البركة مرضى بأنواع أمراض كثيرة عمي وعرج وعسم تخيل أن هؤلاء المرضى إذا كانوا يجلسون معاً ويسخرون من بعضهم الأعرج يقول للأعمى أنت أعمى والأعمى يقول للأعرج أنت أعرج فنحن كلنا مرضى كلنا مرضى فلا يصح أن ندين بعضنا البعض فأصعب شيء يا أحبائي أن تكون مادة الحديث بيننا وبين بعض هي إدانة غيرنا أتذكر ذات مرة أن طفلة صغيرة كانت والدتها لديها ثلاثة أخوات فكانت تسمع والدتها تتحدث مع أختها الأصغر منها على الأخت الكبرى أي تتحدث مع الأخت الوسطى على الأخت الكبرى فالبنت كونت فكرة سيئة على خالتها الكبرى بعد ذلك تجد والدتها تتحدث مع الأخت الكبرى على الوسطى فبدأت البنت تفهم أن الأخت الوسطى أيضاً سيئة بعد ذلك وجدت والدتها تتحدث مع الأخت الصغرى على كلا من الأخت الوسطى والكبرى ما هذا؟! فهل نحن ليس لدينا شيء إلا أن نتحدث على بعض ولا يوجد لدينا غير أننا نتحدث بسير رديئة لا نعرف أن نقول شيء يبني الحكيم يقول كلمة جميلة جداً هي إن "مشيع المذمة جاهل هو" بالطبع جاهل لماذا؟ فأنت عرفت شيء غير جيد فلا تتحدث عرفت شيء لا يبني اصمت عرفت ضعف عن أحد اصمت فأنت المطلوب منك ليس فقط أن تصمت لكن أن تستر تتذكروا أبو مقار عندما ذهب له تلاميذه وقالوا له هناك راهب سيء ويفعل خطية سيئة ولديه امرأة الآن فنحن جلسنا نراقبه وهي الآن عنده في قلايته تعالى معنا فأبو مقار شعر بالخجل ولا يعرف ماذا يفعل يقول لهم دعوه وشأنه أم يذهب معهم فإذا قال لهم اتركوه فهذا يعني دعوة للتسيب وإذا جاء معهم ستكون فضيحة فذهب معهم ودخل قلاية هذا الراهب وجميعكم تعرفون أنه علم بالروح أنه أخفى هذه المرأة في شيء اسمه (الزير)فيقول لك أن ابو مقار جلس على هذا الزير وقال لهم أين الذي تقولوا عليه هذا؟!فظلوا يبحثوا وخجلوا أنهم يقولوا له قم لنرى الزير فإنه ستر عليه فيقول لك أن أبو مقار في النهاية بعد أن جعلهم يشعرون بالخجل وخرجوا فقال للراهب أحكم يا أخي على نفسك قبل أن يحكم عليك لكن الأجمل أنه أتاه صوت من السماء قال طوباك يا أبو مقار لأنك تشبهت بالديان تستر عيوب الناس أنتم تعلمون أن إذا كشف الله خطايانا يا لها من لحظة صعبة جداً تخيل إذا الله كشف ضعفاتنا أمام الكل فربنا ساتر لذلك يقول له هنا ما بالك تنظر القذى التي في عين أخيك لماذا؟ لماذا تدقق جداً علي ضعفاته بل أنظر على ضعفاتك أنت أنظر إلى خطاياك أنت وتقصيراتك أنت لماذا تتحدثوا عن الناس؟ فمن أنا؟! لا فالإنسان الذي يقترب من الله يعرف خطاياه أكثر وقلبه هذا يمتلئ شفقة ويمتلئ إحسان ويمتلئ فضيلة جميلة من فضائل أو من ثمار الروح القدس رائعة جداً وقليلاً ما نتكلم عنها وقليلاً ما نعطيها حقها هي ثمرة اسمها الصلاح ما هو الصلاح؟ أنني أرى أن كل الناس أبر مني ما هو الصلاح؟ أنني أرى الناس السيئة أنهم صالحين فالصلاح هو العطاء المطلق الذي لا ينتظر مقابل الصلاح ليس فقط هو العطاء الذي لا ينتظر مقابل لكن هو العطاء الذي لا يبحث عن استحقاق الشخص هو يعطي لأنه يحب أن يعطي هو يغفر لأنه يحب أن يغفر هو يريد أن يستر هو يجتهد في بحث عن سبب ليبرر لغيره الخطية لذلك أقول لك حاول أنك لا تتحدث في سيرة أحد تقول لي لكن أنا أجلس وسط ناس لا يفعلون شيء غير أنهم يتحدثون على بعض أقول لك انتبه القديس مار اسحق يقول لك ليس أشر من إنسان يطلق لسانه بكل ما هو جيد وردئ على الغير لا هذا ليس حسنا ليس جيداً هذا خطر تقول لي لكن ماذا افعل إذا كنت أجلس في وسط يظلوا يتحدثون عن بعض؟ أقول لك ثلاثة نقاط:-
- اصمت: فكر في أي شيء آخر يغاير هذا الكلام الذي يقال لأن الكلام قد يؤثر عليك.
- دافع: إذا لم تعرف أن تصمت فدافع قل لا هو لم يقصد ذلك دافع حاول أنك تدافع.
-غير الموضوع: إذا لم تعرف أن تصمت أو تدافع فأفعل خطوة أخرى وهي تحتاج منك بعض المجهود وهي أن تغير الموضوع الأشخاص لا يفرق معها غير مجموعة من الكلام قل لهم أي كلام سوف تجدهم جميعاً تحدثوا معك في هذا الموضوع غيرالموضوع قل لهم على سبيل المثال الفرد مننا لا يعرف حالة الجو حار أم بارد غير الموضوع وأجعله موضوع آخر أو تحدث على شخص آخر لكن بكلام حلو معلمنا بولس الرسول في رسالة فيلبي يقول لك عندما تأتي لتتحدث لابد أن تفكر في كل ما هو حق كل ما هو طاهر كل ما هو جليل كل ما هو مسر كل ما هو صيته حسن هذا هو الذي تتحدثوا به كل ما هو حق كل ما هو عدل كل ما هو جليل كل ما هو طاهر كل ما هو مسر كل ما هو صيته حسن هذا هو ما تتحدث به تخيل كأنه يعطيك وصية في الأشياء التي تتحدث فيها حق وعدل وطاهر ومسر وجليل وصيته حسن صفات حلوة لذلك اجتهد ألا تنظر للقذى التي في عين أخوك لا بل أنظر للخشبة التي في عينك القديسين كانوا يقولوا هل يمكن أن إنسان يترك الميت الذي له ويذهب يبكي على ميت غيره؟ بالطبع لا أحد القديسين كان يأتي إليه أحد تلاميذه ويقول له نحن نسمع كلام يغضبنا وهناك ناس تقول لنا كلام ردئ فقال له اذهب عند القبورالتي تخص الرهبان وتحدث مع أحد الرهبان بكلام طيب فظل يقول له أنت كنت قديس وأنت كنت تفعل كل شيء صالح فقال له معلمه هل أجابك أو كان سعيداً بكلامك؟! قال له لا لم يجيبني لكن أنا شعرت أنه كان سعيداً، فقال له اذهب القبور مرة أخرى وذم فيهم فذهب وقال لهم أنتم كنتم كسالى ولا تفعلوا أعمال خير فقال له ماذا فعلوا هل قاموا غاضبين أو انتهروا شخصك؟! فقال له لا أبداً فقال له حسناً فأنا أتمنى أنك تتعلم هذاهناك أية جميلة قيلت عن شاول الملك عندما حل عليه الروح القدس بمعنى أن الله حل عليه بروحه ودعاه ملك فهناك أناس سخروا منه وآخرين رفضوه وبدأوا يقولوا كيف يكون هذا ملك علينا فهو سيء لكن أقرأ في سفر صموئيل الأول يقول لك "وأما شاول فكان كأصم" أقرأها وابحث عنها أصم أي لا يسمع حاول أنك لا تتأثر بالكلام السلبي وإذا كان هكذا أنت أيضاً لا تقل كلام سيء تدريب حلو لقد قلت لكم عبارتين والآن أريدك أن تضيف عليهم كلمة أخيرة وهم:-
١- الدينونة للديان.
٢- أنا أول الخطاه.
٣- هي أو هو أبر مني: هي آية جميلة وشافية قيلت عن يهوذا ابن أبينا يعقوب عندما حدث أنه كان لديه أولاد ومات ابنه الأكبر فكانت زوجة ابنه تريد أن تتزوج من أخوته لكي تجلب نسل ولكنهم رفضوا وهو أيضاً رفض وقال لها كلمة تغضبها حيث قال لها هناك ابن صغير انتظريه حتّى ينضج فالمرأة تضايقت (هذه المرأة كان اسمها ثامار) ففعلت شيء من تفكيرها وهو أنها وقفت في مكان معروف عنه أنه مكان يقف فيه النساء اللواتي يفعلن الخطية فوقفت عند هذا المكان وغطت وجهها ويهوذا كان يذهب ليجز غنمه فهذا اليوم كان فيه فرح وخير وهو حالته النفسية جيدة فعندما رآها فعل معها الخطية فقالت له أنت ماذا ستعطيني مقابل ما فعلته قال لها ها أنا أذهب لأجز الغنم وسأرسل لك غنمة فقالت له أوافق ولكن أعطيني أي شيء الآن كرهن حتّى تأتي فقال لها ما الذي تريديه؟! فأخذت منه عصاه وعباءة وخاتمه الخاص به فقال لها نحن نرسل لك الغنمة وأنت ترسلين لنا هذه الأمانة فذهب وأرسل لها الخروف ولكنهم لم يجدونها فشعر بالخجل وصمت وترك الأمر فجاءوا إليه بعد ذلك وقالوا له إن زوجة ابنك الذي مات حامل فقد فعلت الخطية مع شخص ما فقال لهم يجب أن تحرق بالنار فقالت لهم وأنا أوافق على الحرق بالنار ولكن أريد أن أرسل له شيء فأرسلت له العباءة والعصا والخاتم فعندما رآها شعر بالخجل وقال هي لديها اشتياق للنسل وهي تريد أن يأتي من نسلها المسيا المنتظر وقد كان بالفعل أن المسيح جاء من نسلها هذه هي ثامار اقرأ عنها في العهد القديم ستجد أن ثامار جاء من نسلها المسيح فيهوذا قال جملة واحدة وهي التي نحن بصددها الآن علينا أن نحفظها وهي أنه عندما رأى العصا والخاتم والعباءة قال "هي أبر مني" أنا المخطئ فهما الإثنين أخطأوا لكن هي أخطأت بدافع أنها تريد أن تأتي بنسل بينما هو أخطأ لأجل الخطية نفسها فهو نفسل الفعل لكن الخفاء بداخلهم مختلف عندما تجد أحد يخطئ قل هو أبر مني الذي بداخله أفضل مني أنا أسوء منه.
١ـ قل الدينونة للديان.
٢- قل أنا أول الخطاه.
٣- قل هو أبر مني.
كل واحد فينا في فترة الصوم هي رحلة للشفاء رحلة لكي ما ينقذنا الله من خطايانا لكي يعتقنا الرب من رباطاتنا لكي نرى خطايانا والذي يرى خطاياه يبدأ في رحلة جميلة مع ربنا يسوع ربنا يعطينا في فترة الصوم أن تكون فترة توبة وفترة تغيير يملأها بالبركات يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
ربنا يسوع بين اللطف والإنذار
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في تذكارات الأنبياء إنجيل صعب وهو إنجيل معلمنا متى البشير الإصحاح (25) اسمه إنجيل الويلات لماذا إنجيل الويلات؟ قال لك لأنه في الحقيقة الأنبياء يعتبروا منذرين بكلمة ربنا ولابد أن الناس تسمع لكلمة ربنا لكن إذا لم يسمعوا! فإنهم يسمعوا الويلات يسمعوا الإنذارات أريد أن أتحدث معكم على إلى أي درجة الله رحيم ولطيف لكن في نفس الوقت هو ديان عادل فهو يعطي التطويبات وأيضاً يعطي الويلات صعب جداً أننا نأخذ فكرة عن ربنا أنه فقط يعطينا تطويبات لكنه يمكن أن يعطينا ويلات يارب ارحمنا إلى أي درجة هو رحيم إلى أي درجة هو طويل الأناة إلى أي درجة هو محب إلى أي درجة هو غافر إلى أي درجة هو فاتح حضنه إلى أي درجة يظل يقول لنا تعالوا فلا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى أنا لم آت لأدعو أبرار بل لأدعو خطاة إلى التوبة وقال أن من يقبل إلي لا أخرجه خارجاً يظل يوعدنا بوعود جميلة أنه لديه ينبوع مراحم وينبوع رأفات تعالوا أنتم فقط لدرجة أنه في العهد القديم كان يقول لهم "طول النهار بسطت يدي" بسطت يدي قد تكون في أحد الترجمات كأنها فاتح حضني طول النهار فاتح حضنهعندما تأتي لترى الله وأناته وعطائه وغفرانه وعهوده للإنسان كثيرة جدًا أحد القديسين كان يقول أنت يا الله ليس عندك خسارة إلا هلاك الإنسان الله لا يوجد لديه خسارة إلا هلاك الإنسان الله يتودد إلينا بكل الطرق الله يريد رجوعنا بكل الطرق الله يتأنى وعلى استعداد أن يرحم ويغفر لكل ماضي قال هكذا "الأوليات لاتذكروها والقديمات لا تتأملوها هأنذا صانع معكم أمرا جديداً" أي يقول لك هل لديك أشياء سيئة في حياتك؟ لا تفكر فيها فماذا أقول له أنا؟ أقول له يارب أعطيني لكن ماذا يطلب الله منك؟ يطلب منك نية توبة يطلب منك تقول ارحمني يطلب منك أن تستفيد بهذه الرحمة فانتبه إذن أنه على قدر رأفات ومراحم ولطف وتأني الله لكن انتبه لأن في النهاية يوجد شيء اسمه دينونة معلمنا بولس الرسول في (رومية ٢) يقول لك أنت تعرف كم أن الله لطيف وكم أنه طويل أناة لكن يعود ويقول لك "أم تستهين بغنى لطفه وامهاله غير عالم أن لطف الله أنما يقتادك إلى التوبة ولكنك بقساوتك وقلبك غير التائب تزخر لنفسك غضباً لاستعلان يوم الغضب" تزخر بمعنى تجمع يارب هل معقول أن حياتنا نجمع فيها غضب! لا يارب فيقول لك انتبه لا تستهين لكن الله تأنى علينا إلى الآن أشكرك وأشكرك وأشكرك الله أعطانا فرص إلى الآن فماذا نفعل؟ نستفاد بالفرص لذلك يقول لك كلمة صعبة جداً يقول لك "لأنه ليس رحمة لمن لم يستعمل الرحمة" ما معنى لم يستعمل الرحمة؟ أي الذي لايقول ارحمني الذي لم يستعمل الرحمة هو الذي لم يقف أمام الله يقول له ارحمني لذلك الكنيسة الواعية أكثر كلمة تعلمها لنا ونقولها ارحمني ارحمني كيرياليسون (٤١) مرة لا توجد صلاة تبدأها بدون "ارحمني يا الله كعظيم رحمتك ومثل كثرة رأفاتك" تظل تترجى الله على المراحم لأنه إذا كان قال لك ليس رحمة لمن لم يستعمل الرحمة يمكن أن نعكسها هذه الآية تكون آية حلوة ما هي "توجد رحمة لمن يستعمل الرحمة" فهل هكذا معناها أحلى؟ نعم يوجد رحمة لمن يستعمل الرحمة ولا توجد رحمة لمن لم يستعمل الرحمة فماذا أقول للرب؟ قل له ارحمني انتبه في العهد القديم الله كان يطيل أناته ثم أتى بالطوفان يطيل أناته ثم سدوم وعمورة يطيل أناته ثم برج بابل فهو لا يصح ذلك قال "يخرج الذين صنعوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين صنعوا السيئات إلى الدينونة" فهنا يقول لهم ويل لكم أيها الكتبة والفريسيين قم بقراءة الإصحاح تجده يقول لهم ويل لكم أيها المراؤون وتارة أخرى أيها العميان والثالثة يقول لهم الحيات أولاد الأفاعي فهو يظل يعطيهم كلام صعب حتّى يقول لك أن الإنسان هو الذي حكم على نفسه بذلك أنتم أكملتم مكيال آبائكم أي أن كأس الغضب لديه امتلأ في سفر التكوين يقول له لازال مكيال غضب الأموريين لازال لم يكتمل فهل الله يعد لنا الخطايا ويجمعها لنا؟ لا الله لم يجمع لنا أنت الذي تجمع لنفسك تذخر لنفسك غضباً من الذي يفعل هذا؟ أنا ليس هو فهو يذخر لي مراحم لكن مراحم لمن يستعمل المراحم لذلك يا أحبائي سوف يأتي ويقول لك أن هناك وقت به بكاء وصرير أسنان هل تعرف من أين أتى ذلك؟ من شدة الندم على أن الإنسان لم يستفيد بفرص الله تعال اليوم لنسأل أنفسنا سؤال هل التوبة صعبة أو مكلفة وما شروطها؟ لذلك يقولوا أن الله لن يسألنا لماذا أخطأنا؟ لكنه سيسألنا لماذا لم نتوب؟ لماذا أخطأت؟ قد نقول له سامحني أنا أخطيت يارب وأنا كنت أعيش في وسط ظروف صعبة وأناس صعبة وكان لدي تحديات كثير لماذا أخطأت؟ قد يكون لدي سبب لكن لماذا لم أتوب؟ ماذا أقول له؟!أن الظروف كانت صعبة لا أم أنه لم يكن هناك وقت لا يصح إذن لا يوجد عذر ليس رحمة لمن لم يستعمل الرحمة هذه الويلات لابد أن تجعلنا تدخل داخلنا مخافة مخافة أنت تخيل عندما الأب الكاهن يقول هذا الذي يظهر فيه ليدين المسكونة بالعدل ويعطي كل واحد فواحد كحسب أعماله فنصرخ جميعاً ونقول كرحمتك يارب وليس كخطايانا يجب أن تقولها من قلبك تقول لا أرجوك يارب ليس هناك داعي لكلمة حسب أعمالي هذه صعبة لكن أنا أقول لك كرحمتك يارب وليس كخطايانا هل تعرف أنك بمجرد أن تقول كرحمتك يارب وليس كخطاياي مراحم ربنا تتدفق عليك لكن لا تكن تقول هذا وأنت تنوي أن تخطئ لا يصح أن أحدكم يذهب لشخص يعتذر على أنه سبه وهو يعتذر له ينوي أن يسبه مرة أخرى لا يمكن فنحن بذلك نضحك علي بعضنا البعض لا بل يقول أنا أسف جداً وأنا متضايق فأنا اللفظ خرج مني دون قصد أنا أخطيت سامحني لذلك يا أحبائي نحن نقول الآن مثلما هناك مراحم ومحبة وتدفق إلهي بالحنو هناك أيضا ويلات فالإنسان عليه أن يستفيد بالفرصة الله يعطينا فرصة الله يقول لنا تعالى أنا هو الباب تعال تعال واقترب مني لكي تتبرر من خطاياك تعال أنا فاتح الباب لا تخف أختم كلامي بقصة كنت قرأتها وفي الحقيقة هي معبرة جداً يقول لك عن شخص كان محكوم عليه بالإعدام ووصل أخبار للملك أنه ولد صغير وينفق على عائلته ومشكوك في أمره إذا كان مدان أم غير مدان لكن قد أثبت عليه الاتهام أنه مدان وقد يكون مشكوك في الحكم عليه فالملك ترأف على هذا الولد وقال إذا أخرجته فبذلك لاأصنع عدل في المملكة أنا أذهب أقول لهذا الولد اتفاق بيننا أقول له أنت غداً في السادسة صباحاً تنفيذ حكم الإعدام عليك ولكنني سأترك لك شيء اجعلك تستطيع أن تخرج من هذه الزنزانة سأترك لك مخرج فإذا استطعت أن تخرج حتّى الساعة السادسة صباحاً فلن ينفذ الحكم وأنا أوصي حراسي إذا رأوك لا يحدثونك في شيء فقال له أشكرك يا جلالة الملك ظل يطرق على الحائط وعلى الأرض يبحث عن ثغرة يطرق ويطرق ثم يطرق وهكذا وبذل مجهود كبير جداً وامتلأ عرقا إلى أن أجهد من التعب حتّى جاءت الساعة السادسة ولم يجد شيء فجاء الملك وقال له لماذا لم تخرج؟! قال له هل أنت تخدعني! فأنت تقول لي أنا أعطيتك مخرج ولا يوجد مخرج! أنا بحثت في كل جزء ولم أجد مخرج فقال له الملك أنا كنت تارك لك الباب لم يكن مغلق بالأقفال لم تفكر أن تفتح الباب! قال له لا فقال له الملك الباب لم يكن مغلقا طوال الليل تصوروا يا أحبائي أن ربنا فاتح لنا الباب للنجاة يقول لنا لكي تنجو بحياتك ولكي تخلص وتصوروا أننا لم نفتح الباب لذلك نقول لله أفتح علينا يارب الباب أحد القديسين كان يقول له افتح لي يارب الباب الذي اغلقته على نفسي بإرادتي انا أغلقه على نفسي لكن أنت تفتحه لذلك قال "أنا صاحب مفتاح مدينة داود أفتح ولا أحد يغلق وأغلق ولا أحد يفتح"ربنا يعطينا أن ننجو من الويلات وأن نستفيد بالمراحم وأن نستفيد بهذا الزمن الذي نعيشه الذي اسمه زمن التوبة وزمن الرحمة ربنا يعطينا أن لا نضيع الفرصة وأن نستفيد بهذه الأيام ونطلب فيها مراحمك يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
اصنعوا أثمار تليق بالتوبة
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
الكنيسة تهيئنا لعيد الغطاس عيد الظهور الإلهي ولأن الكنيسة طريقة احتفالها بالأمور الروحية تكون بأمور روحية فتحتفل بها مسبقاً بالصوم لئلا يظن أحد أننا طريقة أعيادنا تكون بالطعام والشراب والمظاهر والجسديات فالكنيسة تهيئنا لعيد الميلاد وعيد الغطاس بأصوام اسمها البرامون الذي هوالاستعداد للعيد ولابد أن يكون به صوم انقطاعي فلكي يكون فيه صوم انقطاعي فلابد أن يكون يوم من أيام منتصف الأسبوع لكن هذه السنة عيد الغطاس سيكون يوم الإثنين القادم فيكون يوم الأحد لا يمكن أن نصوم فيه انقطاعي ويوم السبت أيضاً لا يصح فيه الانقطاع فيكون البرامون أيام الجمعة والسبت والأحد لكي يصام يوم الجمعة انقطاعي والسبت والأحد فيهم صوم لكن دون انقطاع وكأن الكنيسة تريد أن تقول لنا يا أبنائي أنا أعلمكم كيف يكون فكركم فكر روحي وكيف تكون أعيادكم أعياد روحية وكيف تكون مناسباتكم مناسبات روحية الكنيسة قرأت علينا إنجيل خدمة يوحنا المعمدان قبل ربنا يسوع المسيح فهو جاء لكي يفعل ذلك "صوت صارخ في البرية يعد طريق الرب" يوحنا لديه مهمة كبيرة جدًا وهي أن ينقل الشعب من مرحلة لمرحلة من مرحلة العهد القديم لمرحلة العهد الجديد من مرحلة ما قبل المسيح لمرحلة مجيء المسيح فلكي لا تكون المرحلة بها صدمة بالنسبة للناس ومفاجأة كبيرة وتحول كبير جاء يوحنا ينادي بأمور مهمة جداً بالنسبة لهم وهي التوبة قال لهم يا أيها الشعب المسيا قادم العريس قادم المسيح قادم فلا يصح أن يأتي وأنتم بهذه الحالة فما هي الحالة التي نحن فيها؟ مثلما تعرفون أنتم في حالة ظلم وحالة مادية وحالة فريسية فأنتم في حالة غيرمهيئة أبدا لاستقبال المسيح فكان في الحقيقة "صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة" كان صوته صوت جبار مخيف وحتى مظهره كان بمفرده عظة فأصبحت الناس تتزاحم عليه لكن الناس أصبحت في حيرة وخوف فكل فئة أصبحت تقول له إذن ماذا نفعل؟! ففي الحقيقة كان لديه كلمة جميلة نريد أن نقف لحظات عندها اليوم قال لهم "اصنعوا أثمارا تليق بالتوبة" أصبحوا أيضاً لا يفهمون ما يقوله يوحنا المعمدان فقالوا له ماذا نفعل؟! قال من له ثوبين فليعطي من ليس له لابد أن يكون إيمانك هذا له ثمر لابد أن يكون استعدادك وتوبتك لهم ثمر لابد أن يكون هناك تغيير العشارين قالوا له ماذا نفعل؟ قال لهم أنتم يجب عليكم أنكم لا تستوفوا أكثر مما فرض لكم فكان معروف عن العشارين الظلم وأنهم يأخذوا أكثر من حقوقهم وكذلك الجنود ذهبوا له وقالوا ونحن ماذا نفعل؟ قال لهم لا تظلموا أحد كل فئة كان يقول لهم الأمور التي يجب عليهم أن يفعلوها وتكون تطبيق عملي في حياتهم تعالوا نذهب نحن اليوم لنسأل يوحنا ونقول له ماذا نفعل يقول لنا ماذا تفعلوا؟! أنتم جاء لكم المسيح فكيف تسألوني أنا؟! قالوا له عذراً قل لنا أيضاً فقال لهم لا أنا كنت أقول هذا الكلام قبل مجيء المسيح لكن أنتم الآن لديكم كل المعرفة لابد أن تكون حياتك في المسيح بها ثمر اصنع اثمارا تليق بالتوبة تخيل عندما يكون أنا لدي إيمان بالتواضع والمحبة والطهارة والعطاء والصلاة والصوم والغفران والفضيلة كلها لكن لا أفعلها فماذا يكون هذا؟ هل يمكن أن نقول على شجرة أنها شجرة برتقال وتكون لا تثمر برتقال! فلا يكون اسمها شجرة برتقال نحن أيضاً لابد أن نصنع أثمار تليق بالتوبة أي لابد أن يكون بداخلنا ثمر الفضيلة ماذا تعني الفضيلة؟ الفضيلة جاءت من كلمة يفضل الفضيلة تبدأ من الداخل وتظهر في الخارج محبة ربنا تملأ قلبك جداً وتخرج في شكل محبة الآخرين تتمتع بغفران الله جداً داخلك فتغفر للأخرين تتمتع برحمة ربنا عليك جداً ورحمة ربنا تغطيك داخلك فترحم الآخرين تتمتع ببر وبطهارة وبقداسة ربنا داخلك جداً فتخرج في شكل طهارة لذلك مثلاً التواضع الداخلي لابد أن يظهر خارجاً في شكل فضيلة فما هو اسم التواضع خارجاً؟ اسمه الوادعة الطهارة داخلك تخرج خارجاً في شكل عفة الرحمة داخلك تخرج في شكل عطاء العلاقة الحلوة ومحبة الله داخلك تخرج في شكل صلاة أي أن كل شيء في الداخل يخرج للخارج لا يصح أن شكل يظهر للخارج وليس له أصل في الداخل وإلا تكون اسمها رياء أي شيء نقوم به من كل هذه الأفعال التي ذكرناها دون أن يكون له خيط من الداخل تكون مظاهر شكلية فمثلاً لنفترض أنني أجعل نفسي وديع لكن لا يوجد داخلي تواضع فيكون هذا رياء أنا أمارس العطاء وأعطي الفقراء لكن لا يوجد داخلي رحمة ولست أتمتع برحمة ربنا يكون هذا مظهرة وافتخار، ماهذا؟! نعملذلك يقول لك اصنعوا اثمارا تليق بالتوبة، هيا بنا يوحنا يشجعنا ويقول لنا انتبهوا فأنتم مقدمين على كرازة المسيا، الكنيسة لديها دورة يطلقون عليها الدورة الليتورجياالسنوية بأن المسيح ولد حسنا وبعدما ولد المسيح ماذا حدث؟ ختن وقد سبق وعيدنا بعيد الختان ثم اعتمد فنعتمد معه ثمحل عليه الروح القدس وفتحت له السماء تفتح علينا السماء بعد ذلك يقول لك هيا ندخل في دورتنا ماذا نفعل؟ قال لك قليلاً ونصوم الصوم الكبير لماذا؟ لأنه صعد بالروح إلى البرية ليجرب من ابليس ثم بعدها ندخل على الصلب ثم القيامة ثم الصعود ثم حلول الروح القدس فإنها دورة نعيشها مع المسيح لكن نحن الآن في أي مرحلة؟ أن المسيح ولد وسيبدأ كرازته العالمية ما هدف كرازته العالمية في الأصل؟ التوبة والخلاص فلابد أن نكون نحن مهيئين لاستعداد التوبة والخلاص أي لابد أن معرفتنا بالمسيح تترجم عمليا من المؤسف جداً عندما تسمع مشاكل كثيرة فيها أطراف مسيحيين من المؤسف جداً عندما تسمع أن هناك شخص مسيحي قاسي أو ظالم أو شتام يا للأسف!، كان من المميزات في الكنيسة الأولى المضطهدة عندما كانوا يعذبوا المسيحيين ظهرت فئة اسمها الآباء المدافعين ولكن ليس أن المسيحيين يدافعون بالضرب أو ما شابه ذلك لا بل هم مدافعين بالمنطق والكلام وكانوا دارسين وفلاسفة فكان من ضمن الآباء المدافعين في المسيحية كانوا يدافعوا بسلوك المسيحيين ثمار تليق بالتوبة كانوا يقولون للولاة هكذا قولوا لي من منهم زاني؟ أو من منهم كاذب؟ أومن منهم سارق؟ لدرجة كان يقول له فتش في السجون لديك وأحضر لي مسيحي موجود فيها فيراجع الرجل نفسه ويقول هذا كلام صحيح فلماذا نحن نضطهد هؤلاء الناس؟ فهم ناس عالية جداً في الأخلاق وفي الأدب وفي السلوك فلماذا نحن نتضايق منهم؟ فكانوا يجدوا أنفسهم ليس لهم منطق في أن يضطهدونهم غير أنهم يهددوا حكمهم نفسه لأنهم كانوا يجدوا أعداد كبيرة تدخل للمسيح هو أهم شيء لديه السياسة ما السياسة؟ يقول لك سيأخذون الحكم مننا فهم سيصبحون أغلبية فهم سيكونون تكتل فكانت أسباب أكثر ما منها دينية هي أسباب سياسية فكانوا الآباء المدافعين يقولون لهم أن المسيحين ثمارهم جميلة وحياتهم حلوة فلماذا تضايقوهم؟! فهم أناس لا يوجد بينهم زعيم تمرد ولا يوجد أحد جاء منهم إلا بالخضوع وإلا بالحب وإلا بالطهارة اصنعوا أثمارا تليق بالتوبة
فنحن على سبيل المثال إذا سلكت المجموعة التي أمامي هذه فقط كمسيحيين حقيقيين فإننا نجلب للمسيح الآلاف بسيرتنا وبفضائلنا وبحياتنا يقولون لي لكن يا أبي معذرة فإن الفرد يعيش في المجتمع ولابد أن يأخذ حقه أقول لك نعم خذ حقك لكن احذر أن تنسى أنك مسيحي لا تنسى أنك لست من هذا العالم لا تصبح ترى الدنيا كلها على أنها الأرض فبذلك أنت غير مسيحي لا تنسى ذلك أن ربنا يسوع المسيح قال لك إن كانوا قد فعلوا هذا بالعود الرطب فكم يكون باليابس ربنا يسوع جاء وقال لنا أنا لست مؤسس مملكة للعالم فهو قال مملكتي ليست من هذا العالم أنا ليست كل طموحاتي أنني آتي هنا واصنع غزوات وافتح بلاد مثلما حدث مع ملوك وأباطرة قبل ذلك أن كل عملهم مملكة تنتصر على مملكة تقرأ العهد القديم يقول لك أول شيء المملكة الفارسية ثم المملكة البابلية ثم الفارسية ثم المملكة اليونانية ثم عصر المكابيين ثم المملكة الرومانية ممالك تطغي على ممالك المسيح جاء يقول لك أنا لا أدخل في هذا الموضوع تماماً أنا لم آتي لأطغي على مملكة أنا سوف يكون لي ممالك لكن ليس بالسلاح وليس بالغزوبل أنا سوف أغزوا القلوب أنا سوف أملك على النفوس أنا سوف يكون لي مملكة ولكن مملكة سماوية وقد كان بالفعل لذلك يقول لك ثمار تليق بالتوبة تعيش الطهارة داخلك أي من داخلك ومن قلبك يقول لك من أحب طهارة القلب يكون الملك صديقه وننتبه من أعيننا وأفكارنا وخاصة في الميديا والأشياء المنتشرة التي بها القبح والرذائل الكثيرة التي قال لنا عنها معلمنا بولس الرسول منذ قديم الزمان"الخطية المحيطة بنا بسهولة"إذن ماذا نفعل تجاه كل ما هو نجس ودنس؟ هل نهرب؟ هل نقاوم؟ هل نتألم؟ هل نطلب الطهارة حقا؟ الطهارة الداخلية وطهارة الفكر والحواس والقلب قديس من القديسين اسمه القديس مار إسحق كان يقول لك إذا أتت إليك فقط مجرد فكرة من بعيد اطردها فكان يعطي تدريب لأولاده اسمه هدم لمح الفكر كأن شخص تقف عليه ذبابة فقبل أن تأتي يبعدها عنه هدم لمح الفكر فهل لدينا ثمر طهارة في حياتنا وهل لدينا ثمر محبة ما أجمل تعاليم المسيحية في المحبة "أن أحببتم الذين يحبونكم فأي أجر لكم""تحب قريبك كنفسك" "المحبة تحتمل كل شيء وتصبر على كل شيء وترجو كل شيء" "المحبة قوية كالموت" "المحبة لا تسقط أبدا" كثيراً جداً سلوكيات عن المحبة القديس يوحنا الحبيب قال لك "إن كنت لا تحب أخاك الذي تراه كيف تحب الله الذي لا تراه" لكن هيا بنا نقيس المحبة العملية هل تحب من حولك؟ وهل تتمنى لهم الخير؟ وهل تحب من حولك بالفعل من قلبك وإذا وجدت أحد في ضيقة تصلي لهمن قلبك؟ وهل المحبة داخلك مفعلة وعاملة تقدمها في بيتك ولأولادك وأقاربك وجيرانك وفي عملك؟ المسيحي الحقيقي نور في وسط الظلام كذلك الرحمة هل بداخلك رحمة ربنا وتمتعت بها جداً من داخلك؟ فهو يرحمك وأنا وأنت غير مستحقين أن نرحم أنا أرحم وأنا غير مستحق فهل أنا أرحم الآخرين؟ هل أنا مترفق على الآخرين؟ هذا هو المسيحي اصنعوا اثمارا تليق بالتوبة معلمنا بطرس الرسول يقول قدموا في إيمانكم فضيلة أي لا يمكن أن أكون مؤمن فقط بل لابد أن هذا الإيمان يترجم "قدموا في إيمانكم فضيلة وفي الفضيلة معرفة وفي المعرفة صبر وفي الصبر تقوى وفي التقوى مودة أخوية" سلسلة هي تجلب بعضها لماذا؟ لأن الذي يدخل المسيح داخل قلبه يتغير عمليا وفعلياً ما أجمل من أن يكون عندنا تواضع المسيح الذي قال عنه معلمنا بولس في (فيلبي٢) "الذي كان مساوياً للآب ولكنه أخذ شكل العبد صائرا في الهيئة كإنسان أطاع حتّى الموت موت الصليب" شكل العبد! قال لك نعم تعال لترى مكانه وهو يولد تعال لترى حياته فهل هناك تواضع أكثر من ذلك؟!، فكيف أنا أسلك بكبرياء؟!إذا كان سيدي فعل ذلك فكيف أنا أسلك بافتخار وتعالي كيف؟! قال لك لذلك رفعه الله وأعطاه اسما فوق كل اسم لماذا؟ لأنه قد يكون شخص لديه فكر فيقول لي يا أبي الكاهن إذا أناعشت وسط الناس هكذا فإن الناس ستأكل حقوقي أقول لك انتبه فهو قال لك "لذلك رفعه الله واعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو لاسم يسوع كل ركبة ما في السماء وما على الأرض وما تحت الأرض ويعترف به كل لسان إن المسيح هو رب لمجد الله الآب" ما هذا؟ يقول لك نعم هو جاء بالفعل في شكل العبد لكن ماذا بعد ذلك؟ رفعه الله فإذا سلكنا نحن اليوم بالتواضع حتّى وإذا كنا وسط مجتمع من الناس لا تعطينا الكرامة اللائقة بنا صدقني ستجد الله أعطاك نعمة في أعينهم الله يرفعك لكن أنت أين نصيبك؟ إلى أين عينك؟ وأين أجرك؟ هذا هو الذي أنت تسعى له فالناس التي تعطي أي شيء قد تحسبها أنها خسارة لكن الرجل الواعي يفهم جيداً أن الذي يعطيه هذا ليس خسارة فأنا أدخر لي رصيد أنا أجعل لي خزين لذلك يا أحبائي يوحنا المعمدان اليوم كصوت صارخ يقول لنا "اصنعوا أثمارا تليق بالتوبة" أي فرد فينا يريد أن يرى حياته فعلياً يرى الفضيلة فيه منتصرة إلى أي درجة وكم تمتلكه وإلى أي درجة هو يسعى لها وكم يحبها وهل هو من أجل الله أم من أجل الناس فهنا الجدر الداخل فالجدر الذي من الداخل كلما كان جدر أصيل تجد الثمرة هي أيضاً ثمرة أصيلة فهذا ماذا يجعلنا؟ عندما يأتي ربنا يسوع المسيح نكون نحن مهيئين هذا هو أعدوا طريق الرب صوت صارخ هذا هو يوحنا الذي الآن يشغل قلوبنا وفي فكرنا كرازة يوحنا لماذا؟ لأننا متبقي لنا أيام ونجد ربنا يسوع المسيح يعلن بمجده وهو في نهر الأردن نجد السماء تنفتح ونجد الآب يقول "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" وحمامة تأتي تستقر عليه من هذا؟! نعم هذا الذي قال عنه الأنبياء وهو محور الخليقة كلها ومحور الكرازة كلها فنكون مهيئين له ربنا يعطينا في هذه الأيام يا أحبائي أن نصنع ثمار تليق بالتوبة حتّى إذا رأينا ربنا وسيدنا ومخلصنا يسوع المسيح يعتمد في نهر الأردن تحل علينا الروح ويعطينا كل نعمة وكل تغيير وكل بركة يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
اتحبنى - أتريد أن تبرأ - ما هذا الذى أسمع عنك؟
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
تقرأعلينا الكنيسة يا أحبائي فصل من بشارة معلمنا يوحنا الإصحاح (٢١) حديث لربنا يسوع مع معلمنا بطرس الرسول يسأله سؤال مهم جداً ويقول له أتحبني؟ في الحقيقة كان من أساليب ربنا يسوع الجميلة لكي يصل بنا لحقيقة معينة أنه كان يستخدم السؤال سوف أتحدث معكم في ثلاثة أسئلة بسرعة جداً لتكشف لنا أمور خاصة ونحن في بداية السنة.
ربنا يسوع يسألني نفس السؤال ويقول لي أتحبني؟ اعتقد أن الذي يسأل شخص ما ويقول له أتحبني أنه يكون لديه شك في محبته فلا أحد يسأل الآخر هل تحبني وهو متأكد أنه يحبه وتخيل أنه يقول له ثلاثة مرات فما معناها؟ معناها أن محبتك ضعيفة جداً لكن ربنا يسوع لطيف.
السؤال الثاني كان مع الرجل المخلع وتقرأ عنه في يوحنا (٥) عندما قال له أتريد أن تبرأ؟ رجل مقعد وطريح الفراش فهل من المعقول أنه لا يريد أن يبرأ؟! لكن ربنا يسوع سأله أتريد أن تبرأ؟
السؤال الثالث عجيب جداً تجده في لوقا (١٦) ربنا يسوع قاله للرجل وكيل الظلم وهو ما هذا الذي أسمعه عنك؟ ثلاثة أسئلة وكأن ربنا يسوع يسألهم لي اليوم:
أولا أتحبني؟
هل أنت تحبني حقا من قلبك وتحب وصاياي وتحب أن تجلس معي وتحب أن تسهر معي سهرة تحب إنجيلي تحب أن تقرأ كلمتي فالذي يحب أحد يحب كلامه تحب الصلاة فهل أنت شغوف أنك تعود لمنزلك لكي تصلي ليلا تخيل أنت عندما يكون شخص يعود إلى منزله ليلا وبداخله شهوة صلاة فهذه علامة حب ولكن إذا لم يوجد هذا الشغف فذلك يعني أن الحب ضعيف لذلك يسألنا ثلاث مرات هل تحبني؟ هل تحبني؟ هل تحبني؟ قال لك أنا أحبك لماذا أنت لا تبادلني هذا الحب؟ عندما تقرأ في سفر ملاخي تجد في (ملاخي١:١)أي سفر ملاخي الإصحاح الأول والعدد الأول يقول فيه "أحببتكم قال الرب" أنا أحبكم فلماذا لا تبادلوني هذا الحب؟! يقول لك القديسين أنظر إلى الحب الذي في داخلك وأنت ستعرف إلى أي مدينة تنتمي الحب الذي داخلك هو الذي يوجهك الحب الذي داخلك هو الذي يحدد تصرفاتك وأفعالك الحب الذي داخلك يقيم أشياء كثيرة داخلك الحب الذي داخلك الذي يحب شيء يفعله الذي يحب شيء يهتم به الذي يحب شيء يفرغ له وقت تخيل أن نجد أنفسنا في نهاية الأمر لا نحب الله أو نحبه بالكلام لا بل قال لك المحبة لا تكن بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق إذا كنت تحبني أحفظ وصاياي أطعني اشتاق أنك تكون معي حاول أنك تفرغ لي مكان في حياتك لكن لكي تقول تحبني بالكلام لا فهذا يكون باللسان فقط فإنه قال ذلك هذا الشعب يعبدني بشفتاه لكن قلبه مبتعد عني بعيداً أنت يارب قال لك أنا أحبكم وأظل أطيل بالي عليكم أظل أعطيكم عمر جديد وسنة جديدة وأيام جديدة لماذا؟ لكي تعبروا لي عن حبكم أنا أنتظر أتحبني يا بطرس؟! لدرجة أن بطرس حزن لأنه قال له ثلاثة مرات أتحبني نحن أيضاً الله يظل يكرر علينا نفس السؤال أتحبني؟ أتحبني؟ فأنا أحبك حتى وأنت لديك أخطاء كثيرة ومبتعد عني أنا أطيل بالي عليك في سفر صفنيا آية جميلة جداً تقول "يسكت في محبتي" ما معنى يسكت؟ تعني كأنه يقول لك أنا سأترك لك ما فعلته وأصمت عنه ماذا يفعل؟ "يسكت في محبتي" أي أن محبته تجعله يصمت ولا يتكلم وأنه يتأنى علينا فإن الله يظل يعطينا سنين جديدة سنين جديدة يسكت في محبته لكن انتبه!.
ثانياً أتريد أن تبرأ؟:
يبدو أن الرجل مع طول مدة مرضه وطول مدة أنه لا يتحرك بدأ يستسلم للأمروبدأ يكون هذا واقع في حياته بمعنى أنه شيء معتاد وليست هناك مشكلة كبيرة أصبح غير متضايق وهذا أمر خطر جداً في حياتنا مع الله وهو تكرار الخطايا والاعتياد عليها إلى أن تصل في حياتنا إلى أن تصبح واقع لدرجة أن ربنا يسوع يقول لنا هل أنت تريد أن تشفى؟!في الحقيقة هو بالتأكيد يريد أن يشفى لا بل تصور أن الله يسألنا اليوم أنت تريد أن تشفي حقا! تريد أن تتوب! بأمانة تريد أن تكون حسنا! تريد أن تذهب للسماء،وتريد أن تعيش الفضيلة وتريد أن تعيش البر، أتريد أن تبرأ!، أنا أعلم أنه هناك خطايا كثيرة وضعفات كثيرة وأمراض كثيرة أعرف أنك مربوط بربطات كثيرة وثقيلة لكن أنت تريد كل نعم الله وكل قوة الله وكل محبة الله لمن يريد أن يبرأ، لكن الذي لا يريد ماذا يفعل له؟ ماذا يفعل للشخص الساعي للخطايا؟ الشخص المتلذذ بالخطايا ماذا يفعل له؟ الذي يصر علي الخطايا ماذا يفعل له؟ والخطايا تأخذ مراحل مع الإنسان دعني أقول لك على أربعة مراحل سريعًا:
١- المرحلة الأولي : الخطية.
٢- المرحلة الثانية : تكرارها.
٣- المرحلة الثالثة : تصبح عادة.
٤- المرحلة الرابعة : تصبح طبع.
شخص يقول لك أنا طبعي هكذا أنا عصبي فهو قد سلم لنفسه الفكرة أقول لك انتبه أتريد أن تبرأ هذا سؤال يسأله لنا الله أقرأه في يوحنا (٥) هل أنت تريد أن تشفى من خطاياك الكثيرة وماضيك تريد أن تكون أفضل تريد أن تقترب لي أتريد؟!الله يريد أن يعطينا لذلك القديس أوغسطينوس كان يقول أن الذي خلقك بدونك لا يخلصك بدونك أي لابد أن تكون أنت تريد معلمنا بولس قال "الله هو العامل فيكم أن تريدوا أن تعملوا" هو يحرك إرادتنا لكي نريد أتريد أن تبرأ؟ قل له أريد يارب أتحبني؟ قل له أنت تعلم كل شيء يارب أنت تعلم أني أحبك أنا أحبك وأنت تعلم.
ثالثاً ما هذا الذي أسمعه عنك؟:
قاله لوكيل الظلم اعط حساب وكالتك من الآن سوف لا تكون لي وكيل بعد هذه جملة صعبة جداً ما هذا الذي أسمعه عنك؟ ما الذي تسمعه عني يارب؟ يقول لك أتظن أني لا أعلم فأنت خفاياك أنا أعرفها فأنت تصوراتك الداخلية أنا أعرفها أنا فاحص القلوب والكلى هل أنت تظن أني لا أعرف ما الذي تفكر فيه وأنت إلي أين تذهب وإلي أين تأتي أنا أعرف أنت فكرك كله أرضي شهواني زمني ترابي عالمي أنا أعرف لذلك يقول لك ما هذا الذي اسمعه عنك ملائكتي يخبروني عنك وأنا فاحص القلوب وأنا أعرف أفكارك فنحن في تسابيح كيهك نقول له أنت تعرف قلبي وتفحص كليتي الكلى هذه هي أكثر الأعضاء الحساسة جداً جداً فهي رفيعة جداً وحساسة جداً وممتلئة شعيرات دموية كثيرة فالله خبئها داخل الجسم وقام بتغطيتها بعدة أعضاء من الداخل فيقول لك القطعة التي من الداخل مختبئة أنا أعرفها أنا أفحص كليتك ما هذا الذي اسمعه عنك؟ إذا أردنا أن نرى التقرير الذي يصل عنا عند الله عن حياة الشخص وظروفه واتجاهاته وأفكاره وتصوراته وما الذي يريده ولماذا يعيش وماذا يفعل وما هي علاقته بالآخرين كل هذا تعرفه عني يارب!قال لك ما هذا الذي اسمعه عنك؟ اسمع عنك كلام سيء أسمع عنك أنك تسير في طريق الهلاك أنك تخطط لأمور سيئة نوايا قلبك ليست جيدة آخاب الملك عندما كان يتعظم وظل يفعل شرور وقالوا له ايليا النبي هذا رجل جبار قال لهم وماذا يستطيع أن يفعل لي؟ قالوا له لا بل انتبه منه هو رجل ليس سهل قال لهم كيف ليس سهل! هل لديه جيش قالوا له لا ليس لديه جيش لكن لديه الأكثر من الجيش قالوا له انتبه فهو يعرف عنك تصورات مخادعك أي يعرف عنك ما تحلم به ليلا في بيتكم وبالفعل هو وجد ذلك في ايليا لذلك يقول لك الله يعلم عنا أشياء كثيرة الأب الكاهن عندما يعمد طفل فإنه يصلي صلاة سرية صلاة جميلة جداً لكن يقول لله كلمة حلوة يقول أنت تعرف الأشياء الأخرى التي لي أنت تعرف يارب أني ضعيف أنت تعرف بدلاً من أن الله يقول لي ماهذا الذي اسمعه عنك أنا أقول له أنا لا أريد أحد يتكلم عني أنا آتي لأتحدث معك وأقول لك أنا أول الخطاة أنا ضعيف أنا خاطئ اشتكي نفسك أمامه ضع كل طلباتك وضعفك أمامه لا تجعله يقول ما هذا الذي اسمعه عنك قل له لا بل أنا لن أجعلك تسمع عني أنا الذي أقول لك ارحمني أنا الخاطئ أقول لك أنا أول الخطاة أقول لك كرحمتك يارب وليس كخطايانا وهذه أكثر كلمات تقولها الكنيسة أكثر كلمة تقولها الكنيسة يارب ارحم تريد أن يكون أولادها دائمًا متضرعين لله طالبين الرحمة طالبين الغفران قال له أعط حساب وكالتك هيا قدمها تخيل أنت عندما يقول الله لي صفي حساباتك اصفي حساباتي! وماذا أفعل الآن في كل ما صنعت؟! تعال إذن لأنه من اليوم سوف لا تكون لي وكيل بعد عندما يعرف الشخص هذا ماذا يفعل؟ يحاول أن يأمن حياته القادمة يبدأ يدخل داخل قلبه مخافة.
من أكثر الأشياء يا أحبائي التي تجعلنا نستهتر هو أننا نتكل على أن الله حلو وجميل نعم هو بالفعل حلو وجميل لكن في النهاية يقول لك تعالى قال لك ليست رحمة في الدينونة لمن لم يستعمل الرحمة هيا نستعمل الرحمة الآن نطلب الرحمة كثيراً نطلب التوبة كثيراً لا تترك نفسك لا تجعل العمر يأخذك والدنيا تأخذك كل الناس تشكو من سرعة الحياة ومن المادية ومن الميديا لا فكل هذا في يدك أنت في يدك تترك كل هذا وتركع في البيت هذه أجمل لحظة لك اللحظات التي قضيتها في الهم والتفكير والجري ماذا أخذت منها؟! لكن اجعلنا نكون حكماء قال له ما هذا الذي اسمعه عنك اعط حساب وكالتك.
ثلاثة أسئلة أتمنى أن تتذكرهم وتضع عليهم إجابة صغيرة وهم:-
١ـ أتحبني؟
٢- أتريد أن تبرأ؟
٣- ما هذا الذي اسمعه عنك؟
ربنا يعطينا أن نعبر له عن محبتنا وعن رغبتنا أننا نبرأ وعن أننا نقول له أننا نعطيك حساب وكالتنا من الآن ونقول لك أن كل ضعفانتا نضعها بين يديك واثقين في رحمتك وتحننك يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
جاذبية تعاليم ربنا يسوع
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا لوقا نهاية الإصحاح (١١) وبداية الإصحاح (١٢) جزء صغير نريد أن نقف عنده وهو أن الكتبة والفريسيين كانوا دائمًا يقاوموا تعاليم ربنا يسوع لكن اليوم يقول لك أنه اجتمع حوله ربوات من الشعب أي آلاف لدرجة أنه يقول لك"حتي داس بعضهم البعض"من كثرة الزحام أصبحوا يتزاحموا عليه فأصبحت الناس تطأ بعضهم البعض أريد أن آخذ معكم دقائق في جاذبية تعاليم ربنا يسوع يقول لك "لما أبصر الجموع صعد إلى الجبل" هل تعرف لماذا صعد على جبل؟ لأنه وجد العدد كبيرا جداً جداً أي أنه بدأ أولا في الأسفل ثم وجد العدد كبير ويظل يكثر ويكثر فقال أصعد على جبل لأن الجبل يكون كمثل المدرج يأخذ أعداد كبيرة وفي نفس الوقت عندما يصعد على الجبل يكون الصوت مسموع لدى عدد أكبر وهنا يقول لك اجتمع عليه ربوات ونحن جميعاً نتذكر حادثة الرجل المقعد الذي عندما أراد أصدقائه أن يقدموه إلى ربنا يسوع المسيح ولم يستطيعون دخول البيت فماذا فعلوا؟! صعدوا من سقف البيت وأنزلوا هذا الرجل من كثرة الزحام لماذا يارب هذا الزحام الذي حولك؟! لأن تعليمه مميز قال لك كان يتكلم بسلطان وليس كالكتبة ليست مجرد وظيفة أتعرف الكتبة هم يتحدثوا بالطبع ولكن كأن شخص يقرأ من كتاب أو ورقة أي أنه يؤدي واجب لكن ربنا يسوع يعلم أنه يجلس معهم لفترة صغيرة هو يعلم أنه سوف يجلس معهم ثلاثة سنوات وعدة أشهر فيريد في هؤلاء الثلاث سنوات يأسس الكنيسة يريد في هؤلاء الثلاث سنوات يأسس تعاليم جديدة يريد في هؤلاء الثلاث سنوات لا يكف عن التعاليم فكان يعلم بسلطان بغيرة شديدة كان يتكلم كأنه يجلس مع ناس وفي قلبه يقول أنا احتمال أني لا أرى هؤلاء الناس مرة أخرى بمعنى قد تكون هذه المرة فقط تخيلوا أننا نتحدث مع بعض ونحن نعلم في الكنيسة أن الأب الكاهن لا يراكم سوى مرة ويعلم أنه سوف يترككم ولكنه غيور عليكم جداً وغيور على خلاص أنفسكم جداً فماذا يفعل؟! إنه يتحدث بمنتهى القوة ومنتهى الحماس فربنا يسوع المسيح كان هكذا تعاليم ربنا يسوع المسيح كانت بها ثلاث سمات مهمة جدًا سمات تعاليم ربنا يسوع سمات كثيرة جدًا لكن أقول لكم ثلاثة نقاط مهمة جدًا:-
١- تعاليم خلاصية أي تعاليم لخلاص النفس.
٢- تعاليم بسيطة وواقعية أي من واقع حياته.
٣- تعاليم أخراوية أي تتحدث عن الأبدية.
أولا خلاصية:-
بمعنى أنه جاء يقول لك أنا أعلم أنك لست جيد وأعرف أنك خاطئ وأعرف أنك تحب العالم وأعرف أنك مغروس في المال والشهوات أنا أعرف كل هذا لكن أنا أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل أنا ما جئت لأدين العالم بل لأخلص العالم أنا لم آت لأقول لك أنت سيء لا بل أنا آتيت لأخلص العالم إن ابن الإنسان قد جاء ليخلص ما قد هلك أول سمة في تعاليم ربنا يسوع أنها مملؤة رجاء مملوءة خلاص كل تعاليمه تقول لك هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد كي لا يهلك كل من يؤمن به لا يهلك تعني الخلاص يبشرنا بالخلاص ويقول لنا أنتم يوجد منكم فائدة لماذا؟ لأن المسيح جاء من أجلكم يوجد منكم فائدة لأن ابن الإنسان جاء ليخلص جاء ليفكك من القيود جاء ليرفعك جاء ليعطيك مقام جاء ليردك لرتبتك الأولى ويظل يعلم وتجده يدافع عن الخطاة يتعب لأجل السامرية يدافع عن المرأة التي أمسكت في ذات الفعل ويقول لها "أما دانك أحد ولا أنا أدينك اذهبي بسلام" يظل يخلص كل حديث له هدفه خلاص الإنسان وأنا اليوم أحتاج للخلاص فعندما اسمعه يحدث لي انجذاب لذلك في نهاية رحلة خدمة ربنا يسوع قالوا هوذا العالم كله قد ذهب ورائه نحن نريد أن نقاوم من؟! نحن لا يمكننا أن نقاومه لأن الناس جميعها أصبحت معه هوذا العالم كله ذهب ورائه لذلك رؤساء الكهنة قالوا خير أن يموت واحد بدل أن تهلك الأمة أي نضحي به هو ما هذا؟! لأنه خطر عليهم تريد أن ترى خلاص لك ترى رجاء لك أقرأ الإنجيل أقرأ كلمة ربنا لكي تمتلئ بالرجاء الدنيا ممتلئة بالأحزان والضغوط والمشاكل ونظل نشكوونشكوفالحل موجود اسمه البشارة المفرحة نشكو من الحزن والبشارة المفرحة موجودة ومعنا فماذا نفعل؟ ضعها داخل قلبك مثلما قال لهم في العهد القديم في سفر التثنية تكلم بها حينما تناموحين تسير وحين تجلس قصها على بيتك على أولادك اجعلها علامة على بيتك اجعلها عصائب بين عينيك ما هذا؟ نعم ضعها أمامك إياك أن تزيغ عينك من عليها.
ثانياً بسيطة وواقعية:-
أي وهو يتحدث معهم يقول لهم لا تخافوا فيريد أن يطمئنهم فقال لهم أليست خمسة عصافير تباع بفلسين بالطبع يفهموا جيداً أن العصفورين بفلس فيكون الأربعة بفلسين وتأخذ عصفور إضافي جميعهم يعرفون أن التسعيرة هكذا فيقول لهم العصفورة الإضافية هل تظن أنها غير تابعة لربنا فمن الذي خلقها ومن الذي دبر لها أمورها ومن الذي يطعمها أليست خمسة عصافير تباع بفلسين وواحدة منها غير منسي أمام الله تحدث معهم عن زنابق الحقل وطيور السماء والشبكة المطروحة في بحر ولؤلؤة غالية كثيرة الثمن وعن زارع خرج ليزرع يظل يتحدث بأمثال وقصص وتعاليم واقعية من واقع الحياة يأتي لامرأة بسيطة يحدثها عن خميرة تخمر العجين يأتي رجل غني يحدثه عن لؤلؤة يأتي لصياد يحدثه عن شبكة مطروحة في البحر يأتي لرجل مزارع يحدثه عن الزارع يأتي لرجل راعي غنم يتحدث معه عن الخروف الضال ما هذا؟! هو بسيط جداً لكن في نفس الوقت واقعي جداً وعميق جداً فكان تعاليمه سهلة القبول لذلك كانوا عندما يسمعون أنه موجود يجتمع حوله ربوات من الشعب حتي كاد أن يطأ بعضهم البعض من كثرة جاذبية التعاليم وجماله وأن هي لمس حياتي وأنه يغيرني ويعطيني رجاء ويقول لي اطمئن ولا تخف فما أكثر شيء يخيف الناس؟!أكثر شيء هو الموت فقال لهم لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد أي تريد أن تقول لي لا تخاف من شيء أبدا يقول لك أبدا حتى إذا كان موت جسد لماذا؟ قال لك لأنه ليس النهاية لكن أقول لك خاف مما بعد الموت ماذا يكون مصيرك بعد الموت؟ لذلك كان تعاليمه واقعي جداً وبسيط جداً كثيراً ما استخدم أمثال وكثيراً ما استخدم تشبيهات يحدثهم عن زنابق في الحقل ويحدثهم عن الطيور ويحدثهم عن أشياء من البيئة يأخذها من البيئة وزنابق الحقل يتحدث عن أمور من واقع الحياة تعليم واقعي جداً لكي يجعل الناس يحدث لها التفات لكي يجعل الناس تركز لا يتحدث في شيء بعيد عن واقع حياتهم أو حياتهم اليومية ربنا يسوع يريد أن يقول لنا لا تكونوا مهمومين بل افرحوا بربنا اطمئنوا ارفعوا قلبكم لفوق ارضوا ربنا يوجد مخلص يوجد رجاء جاء لكي يخلص ما قد هلك قادر أنه يجعلك إنسان جديد قادر يصنع معك شفاء ليس فقط من أمراض الجسد لكن من أمراض النفس والروح .
ثالثاً أخراوي:-
يقولوا عليه الآباء القديسين إسخاطولوجي الذي هو تعليم أخراوي ما معني تعليم أخراوي؟ في الحقيقة كان تعليم ربنا يسوع عجيب جداً لماذا؟ لأنه كان يحدثهم عن بعد هم يشتاقون إليه جداً وفي نفس الوقت غامض جداً ماهو؟ الأخراوي الذي هو الحياة الأبدية تكوين الإنسان عبارة عن مكونين متصارعين وهما الجسد والروح الجسد مأخوذ من أسفل ومن التراب ويميل للتراب ويظل يتمسك بالتراب لكن داخله روح تريد أن تحلق فيما فوق لكنها لا تعرف فهي الأسهل لها أنها تمسك تحت ولكن أنا داخلي جزء آخر يريد أن يصعد إلى فوق ولا تعرف فجاء ربنا يسوع لكي يعرفنا هذا الجزء يقول لي انتبه الأشياء التي في الأسفل كلها ذاهبة كلها ليست دائمة كلها ضائعة الأمور التي من فوق فقط هي التي تبقى فماذا أفعل؟ اطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس قال لك اطلبوا أولا ملكوت الله وبره اسمع كلام ربنا يسوع في كلامه عن الملكوت وتشبيهاته عن الملكوت وعن الأجر السماوي "لا تخف أيها القطيع الصغير فأن أباكم قد سر أن يعطيكم الملكوت" طوال الوقت يقول لهم "يشبه ملكوت السموات"ويقول لهم "لأن لكم ملكوت السموات" ما هذا؟ ما الذي يريد الله أن يقوله لنا؟ يريد أن يقول لنا أنا أخاطب الجزء الإلهي الذي فيك فبالطبع هذا كان تعليم غريب جداً فالناس جميعها تريد أن تتحدث بأشياء أمام أعينها لكن جاء ربنا يسوع وقال لهم لا بل أنا جئت لأدعوكم لشيء آخر جئت لأدعوكم لحياة أبدية حياة لا تنتهي جئت لأعطيكم ميراث قال عنه معلمنا بطرس الرسول "لا يبلى ولا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل محفوظ لكم في السماويات" جاء ربنا يسوع لكي يقول لي انتبه! انتبه ولا تنظر إلى أسفل بل أنظر إلى فوق لا تجعل أمنياتك وأمالك تكون أسفل بل ارفع قلبك لفوق كن تابع للجزء الإلهي الذي بداخلك ولا تتبع الجزء الترابي لا تتبع الجزء الزمني لا تتبع الجزء الذي من أسفل لذلك قال لهم أنتم لستم من أسفل لا بل قال أنا متى ارتفعت اجذب إلي الجميع ما أجمل مشهد ربنا يسوع المسيح وهو صاعد ويأخذ قلوبنا معه لكي يقول لنا اجعلوا هذا المشهد هو الراسخ في أذهانكم عني أنا عشت معكم كثيراً وعلمت كثيراً لكن في النهاية ترونني أنا ذاهب لأعد لكم مكان وحيث أكون أنا هناك يكون خادمي فتعليم ربنا كان تعليم أخراوي يجعلني أفكر كثيراً في مصيري الأبدي فكروا كثيراً في السماء فكروا كثيراً في مكانكم في السماء كيف يكون شكله فكر كثيراً في ماذا حولت أنت من الأرض للسماء فكر كثيراً في جمال مكانك الذي في السماء يا للجمال والبهاء وجمال التفكير السماوي يجعل أشياء كثيرة تصغر مثل صراعات الناس كرامات الناس أموال العالم النزعات تصغر أمامك لأن تفكيرك فيما هو فوق وأنت لك مكان جميل فوق ختام الكلام أحد الآباء المباركين وهو المتنيح الأنبا يوأنس أسقف الغربية كان قد كتب نبذة صغيرة ووضعها في درج مكتبه وكتب بخط يده وقال هذه لا تنشر إلا بعد أن اتنيح بعنوان "رأيت هناك" يقول لك أنه جاء مرة كان مثقل بهموم جداً والخدمة ممتلئة بمشاكل وأحزان وضغوط ومشاكل شعب واحتياجات وخلافات زوجية ونزاعات في الخدمة وأشياء كثيرة فكان مضغوط جداً ومتعب ودائماً في ضغوطنا نتشفع بالسيدة العذراء فكان هو يحبها جداً فكان يتشفع بها ويقول لها هل يعجبك ذلك؟ أنا متعب ألست أنت أم المخلص فتدخلي أنت أن تقولي مهما قال لكم فافعلوه فكلمة منك تنهي الموضوع دخلوا السيدة العذراء في حياتكم بشكل قوي سوف تجدوها معين مثلما نقول عليها أنك أم رحيمة معينة وظل يتشفع بالعذراء إلى أن نام وهو ممتلئ حزن لكن كان يتحدث مع السيدة العذراء فجاءت إليه وأعطته فرحا كثيراً حيث أخذته في رؤيا للسماء فرأى أشياء جميلة جداً رأى مواضع الأبرار والقديسين وكأنها تقول له فكر من هذا؟! تجد رجل كبيراً عليه هيبة كبيرة جدًا يقول لها من هذا تقول له أبونا ابراهيم يقول معقول! أبونا ابراهيم! ومن هذا؟ موسي النبي وبدأ هو يعرف من تلقاء نفسه من القوي جداً الذي هناك؟ قالت له ايليا ومن هذا؟ هذا أليشع ثم دخل العهد الجديد رأى مار جرجس ورأى الأنبا أنطونيوس ورأى القديسة دميانة وشاهد مواضع جميلة جداً إلى أن شاهد مكان حلو جداً لكن ليس فيه أحد فسألها من الذي ترك مكانه هنا؟ قالت له سوف أقول لك فظل يكمل ويكمل إلى أن جاءت في النهاية وقالت له هذا يكفي لابد وأن تنزل قال لها أنا لا أريد النزول لماذا أنزل؟ قالت له لا فلازال هناك لك رسالة فقال لها أنت لم تقولين لي لمن ذلك المكان الفارغ؟ فقالت له هذا مكانك أنت قال لها حقا! قالت له نعم لكن هيا لكي تكمل رسالتك فقال لها بل اتركيني ههنا ويكفي هكذا فهل أعود ثانية للتعب؟! فقالت له لا فأنت سوف تتعب وأنت تعرف مكانك أتعرف أننا إذا عرفنا أننا لنا مكان حلو في السماء أمور هذا العالم ستصير لا شيء لا يوجد شيء أبدا يحزنا ولا يقلقنا البابا كيرلس كان له كلمة تقول أنا لا يوجد شيء يكدرني قال لك ما هذا؟ لأني حاصل علي نعمة عظيمة حاصل علي سلام عظيم حاول أن تكون متمسك بمكانك السماوي مكانك فوق مكانك جميل لكي تعرف أن تغلب الدنيا وأحزانها وهمومها.
ثلاث سمات لتعاليم ربنا يسوع المسيح:-
١- تعاليم خلاصية
٢- تعاليم واقعية وبسيطة.
٣-تعاليم أخراوية.
لذلك نحن علينا أن نقرأ كثيراً فيتعاليم ربنا يسوع المسيح ونتشبع بها تجعلنا دائمًا نجلس تحت أرجله ونقول له تكلم يارب لأن عبدك سامع ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
من تعاليم السيد المسيح التعليم بسؤال
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها أمين.
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا مارمتى الإصحاح (1٢) عن موقف لربنا يسوع المسيح مع الكتبة والفريسيين الذين يريدون أن يصطادوه بأي موقف فوجدوا إنسان لديه يد مشلولة فكانوا يشعرون أن ربنا يسوع المسيح يمكن أن يشفيه وعندما يشفيه هذا الكلام سيقابله رد فعل كبير لدى جميع الحاضرين فبالتالي هم كانوا يريدون منعه من أن يشفيه لكن كيف يمنعوه؟افتعلوا الموقف له في شكل سؤال سؤال ممتلئ بالمكر "وإذا إنسان يده يابسة فسألوه قائلين هل يحل أن يشفى في السبت؟" قالوا له هذا الكلام لكي يشتكوا عليه لأنهم يريدون أن يصطادوه بالكلام ويسقط في فخ الموقف أي أنهم لم يسألوه لأنهم متأثرين لمرض الرجل فكان من الممكن أن يكون متأثر من مرض الرجل فيستعطف المسيح ويقول له هل يمكن أن تشفيه يوم السبت؟ولكنه يقول له هل يحل؟أي أنه يريد أن يقول له لا يحل، لاحظ السؤال من الأصل هل يحل لكي يقول له لا يحل، هل يحل أن يشفى في السبت؟ قالوا له هذا الكلام لكي يشتكوا عليه دعنا نرى إجابة ربنا يسوع المسيح هذه هي التي سنأخذ فيها دقائق لنتأمل قليلاً في أسلوب ربنا يسوع فقال لهم "أي انسان منكم يكون له خروف واحد فإذا سقط هذا في السبت في حفرة أي أنه سقط في حفرة ولكننا اليوم السبت فماذا يفعل؟! هل لأنه يوم سبت يتركه أفما يمسكه ويقيمه؟! فالإنسان كم هو أفضل من خروف" من أساليب ربنا يسوع المسيح في التعليم كانت التعليم بالسؤال يطرح لهم قضية ويضع لهم سؤال لكي يأخذ الإجابة منهم ويضع لهم الحقيقة قال لهم إذا سقط خروف في حفرة يوم السبت أفما يمسكه ويقيمه فالإنسان كم هو أفضل من الخروف إذن هنا سوف يجاوبهم لأنه لم يكن يمكنه أن يجاوبهم بشكل مباشر إذن يحل فعل الخير في السبوت أي أنه يمكن أن نشفي هذا الرجل فقال للرجل تعالى يريد أن يقول له - عذراً في الكلمة - ليس لك علاقة بهم مد يدك أعطيني يدك فمدها فعادت صحيحة كالأخرى شيء جميل فكان من المفترض أن كل الجموع تفرح وتتهلل قائلة ألف بركة أن الرجل شفي لنشكرالله فهذا شيء جميل جداً يقول لك لما خرج الفريسيين تشاوروا عليه لكي يهلكوه لا يهم الرجل الذي شفي لم يفرحكم لكن في الحقيقة كان أهم ما لديهم أنهم كانوا يريدون أن يصطادوه يريدونه أن يسقط في فخ لكي يشتكوا عليه تشاوروا عليه لكي يهلكوه أسلوب ربنا يسوع المسيح من ضمن أساليبه في التعليم كان أسلوب السؤال وعندما نتحدث قليلاً الآن نجد كم كان هذا الأسلوب جميل أنه يأتي له مجموعة من الفريسيين يقولون له قل لنا أنت بأي سلطان تفعل هذا؟!من الذي قال لك أن تأتي لتعظنا؟ من الذي قال لك تأتي لتفعل آيات؟ فبماذا يجيبهم ربنا يسوع المسيح؟ مثلاً يقول لهم أنا آتيت من عند أبي لا فهؤلاء لن يفهموا هذا لكنه قال لهم لكنني أسالكم سؤال هل معمودية يوحنا كانت من الله أم من الناس؟! وقفوا ولم يستطيعوا أن يجيبوه فتشاوروا مع بعضهم جانباً فأحدهم قال نقول من الله فقالوا له إذا قلنا من الله فيقول لنا لماذا لم تؤمنوا به وآخر قال لهم نقول أنها من الناس فقالوا إن قلنا من الناس فإن أتباع يوحنا كثيرين وسيقومون علينا إذن الإجابة لا يمكن أن تكون هذا أو هذه فاتفقوا فيما بينهم أن يقولوا له نحن لا نعرف معمودية يوحنا كانت من أين فقال لهم ولا أنا أيضاً أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا.
إجابات ربنا يسوع المسيح كانت فيها تعاليم عميقة جداً ربنا يسوع كان يعلم بالمحاضرة لديه ثلاثة محاضرات شهيرة محاضرة كبيرة جدًا في (متى٥، ٦، ٧) وهي الموعظة على الجبل وموعظة كبيرة جدًا عن المجيء والدينونة تجدها في (متى 25) وموعظة كبيرة جدًا التي علمها في الهيكل قبل الصليب التي هي (يوحنا14، 15، 1٦) لديه تعاليم كثيرة بشكل مباشرلكن كان لديه تعاليم أخرى في شكل أمثال جميعكم تعرفون امثال ربنا يسوع المسيح يعلم بالمحاضرة وأيضاً يعلم بالأمثال ويعلم بالقصص كما في قصة الابن الضال ويمكن أن يعلم أيضاً بالمقارنة ما معنى أن يعلم بالمقارنة؟ كما في مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات فيجعلنا نجري مقارنة يقول لك على سبيل المثال انسانان صعدا إلى الهيكل ليصليا مثل الفريسي والعشار فيأتي في النهاية ويقول لك من منهم الذي كانت صلاته مقبولة؟! يجعلك أنت الذي تجيب فكان أسلوب ربنا يسوع المسيح هو الأسلوب العملي الذي يفهم به الناس فيمكن أن يتحدث بالأمثال ويمكن أن يتحدث بالقصص ويمكن أن يتحدث بالمقارنات ويمكن أن يتحدث بالمحاضرة المباشرة ويمكن أن يتحدث بأشياء من البيئة مثل الزارع والخروف وشبكة الصيد واللؤلؤة الغالية الكثيرة الثمن ومثل الخمير المختبئ في العجين يظل يقربهم لاحظ أسلوب ربنا يسوع المسيح كروعة في تقديم المعلومة، على سبيل المثال يوضع في موقف صعب ويسألونه هل ندفع الجزية لقيصر أم لا؟ تخيل إذا ربنا يسوع المسيح قال لهم ندفع حينئذ سيقولون له أنت تابع لقيصر وقيصر هو المستعمر فأنت بذلك غير وطني وإن قال لهم لا ندفع سوف يهيجوا عليه الرومان والبلد في الأصل محكومة بالرومان أي لا يمكن أن يقول هذا أو ذاك فقال لهم أعطوني دينار (والدينار عليه صورة) فقال لهم لمن هذه الصورة فقالوا له لقيصر بمعنى من المتحكم في البلد ونحن نتصرف بأي عملة ونحن نأكل ونشرب ونعمل بعملة قيصر فقال لهم إذن "أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله" حينئذ من يستطيع أن يشتكي عليه التابعين لقيصر أم لله؟! لا التابعين لقيصرولا التابعين لله لأنه قال لهم أعطوا هذا وأعطوا هذا أسلوب ربنا يسوع المسيح كان به إقناع كبير جداً وخاصة عندما كان يسأل أسئلة وخاصة عندما كان يقف وسط التلاميذ ويقول لهم أنا أريد أن تقولوا لي ماذا يقول الناس عني؟ قالوا له يقولون أنك إيليا ويوحنا المعمدان و .... إلخ، قال لهم ماذا تقولون أنتم إني أنا؟ يريد أسلوب السؤال، يريد أن يستخرج منهم الإجابة لذلك عندما معلمنا بطرس قال له "أنت المسيح ابن الله الحي" قال له طوباك يا بطرس إن دما ولحما لم يعلن لك إذن أسلوب الأسئلة كان أسلوباً جميلاً جداً أنا أقول لكم ثلاثة أسئلة كأن ربنا يسوع يسألهم لي ولكم، كان يسأل ويقول تخيل إذا كان هناك أحد مريض ويسأله سؤال غريب ويقول له أتريد أن تبرأ؟ بالطبع هي حقيقة معروفة أريد أن أبرأ يريد أن يقول له أنا أريد أن أتأكد من إرادتك نحن الآن قد نكون مغلوبين لخطايا أو لعادات أو لمشغولية زائدة منشغلين عن الله وعن الأبدية فيسألنا الله سؤال ويقول أتريد أن تبرأ تريد أن تشفى من أوجاع الحياة التي فيك؟! أتريد! الإرادة مهمة جداً تخيل أنك اليوم ربنا يسوع يسألك هذا السؤال أتريد أن تبرأ؟! ونحن نجيب ونقول له نريد يا سيد أتؤمن؟ أؤمن يا سيد لكن هناك جملة جميلة لابد أن أقولها معها وهي أؤمن يا سيد فأعن ضعف إيماني أنا أريد يا سيد ولكن أعن ضعف إرادتي إرادتي متعبة معلمنا بولس كان يقول "إن الإرادة حاضرة عندي أما أن أصنع الحسنى فلست أجد حينما أريد أن أصنع الخير أجد الشر حاضراً أمامي" أنا أريد ولكن لا أستطيع ما رأيك عندما نجيب لربنا يسوع عن هذا السؤال أتريد أن تبرأ؟ أقول له نعم يا سيد أريد لكن أنا ضعيف من فضلك أنت الذي تعطيني القوة لدرجة أن معلمنا بولس قال الله يريد أن يحرك إرادتنا فقال لك يريد أن تعملوا فالله يريد أن يحرك الإرادة لكي تعمل الله يريد أن يحرك إرادتنا الميتة الضعيفة لكي تكون إرادة تمجد الله هذا أول سؤال أتريد أن تبرأ؟ سؤال آخر مهم جداً سؤال من كلمتين لكن خطير عندما قال لمعلمنا بطرس أتحبني؟ هذا سؤال!بالطبع نعم تخيل أنت عندما ربنا يسوع يسألك هذين السؤالين:ـ
١-أتريد أن تبرأ؟ تريد أن تشفى من الخطية تريد أن تشفى من أتعاب العالم أتريد أن تتحرر من أوجاع كثيرة.
٢- أتحبني؟ فالذي يحب أحد يطاوعه يرضيه يريد أن يجلس معه كثيراً يكون هو المهم جداً يكون مشغول به جداً فهل نحن نحب الله تخيل أنت عندما نراجع أنفسنا هل نحن بالفعل نحب الله أم هو مجرد كلام فالمحبة لا تكن بالكلام أو باللسان بل بالعمل والحق تقول أشعر بالملل عندما أصلي وأشعر بالملل عندما أحضر قداس ولا أريد أن أستيقظ وأتكاسل عن الصلاة لا أتذكر الوصايا أبدا في الحياة العملية اليومية أنا مشغول و .... إلخ أقول لك في الحقيقة كل هذا علامة على أن الحب بليد وبطيء أو غير موجود.
٣- السؤال الثالث وآخر سؤال عندما يقول "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه" هذا سؤال يسأله لي ما الذي أكسبه أنا؟! تخيل إذا جلست لأفكر ما الذي سوف أربحه إذا ربحت ملايين؟! إذا اشتريت الآن عشرة أحذية أومائة فستان أومائة بنطلون أومائة كيلو من الذهب لنفترض أنك ربحت العالم كله ولكن خسرت نفسي وخسرت السماء وخسرت حياتي الأبدية ربحت لي20 سنة ولكن خسرت الأبدية ماذا ينتفع الإنسان؟ ما الذي سوف ينفعه ما هو الشيء الذي أخذه؟!ما الشيء المستمر؟ إذا حضرت اللحظات الأخيرة في حياة أي إنسان ونظرت له ستقول يا للأسف إنها كلها لحظات أو كلها أيام أهكذا تنتهي الحياة سريعا!يقول لك نعم قد انتهت حينئذ ماذا ينتفع الإنسان؟! لذلك قال للرجل الذي قال أهدم مخازني وأبني مخازن بدلاً منها قال له يا غبي هذه التي أعددتها لمن تكون؟! هذا سؤال! سؤال فيه ربنا يقول له كل ما تفعله هذا لمن؟! لمن يكون بعد ذلك؟!لمن تكون؟! اليوم تؤخذ نفسك منك قال له هذا لكن أعطاها له في شكل سؤال أقرأ الكتاب المقدس وحدد وأستخرج آيات لتعيش بها فهو قال لنا هذا "فقط عيشوا بحسب إنجيل المسيح" الكلام الذي قاله ربنا يسوع منذ زمن فهذا كلام قيل ليس من زمان فقط ولكن هذا كلام قيل لنا الآن كلمة الله حية وفعالة كلمة تبقى جديدة إلى الأبد الكلام الذي علم به لازال يعلم به لأن كلامه فوق الزمن وكلامه فوق الظروف وهو كلام كله من أجل منفعتنا معلمنا بطرس قال "وعندنا الكلمة النبوية وهي أثبت إن انتبهتم إليها كما إلى سراج منير في موضع مظلم" ربنا يعطينا أن نضع أسئلة أمامنا ونقول ما الذي أريده؟ ما الذي أصل إليه؟هل أنا سوف أذهب للسماء أم لا؟ لماذا أخسر الناس؟ ربنا يعطينا أننا نسأل أنفسنا على مستوي أسئلته ونجيب عليها بكل صدق وكل أمانة ونربح قبل أن نخسر ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .