المقالات

09 أبريل 2026

باكر يوم الخميس الكبير من البصخة المقدسة

المزمور (٤: ۱۸، ۱۰) "كلامه ألين من الدهن وهو نصال فلو كان العدو عيرني إذا لاحتملت ولو أنه مبغضي عظم علي الكلام لاختفيت منه"هَللويا الإنجيل لوقا (۲۲ : ۷ - ۲۳). وجاء يوم الفطير الذي ينبغي أن يذبح فيه الفصح فأرسل الرب بطرس ويوحنا قائلاً امضيا وأعدا لنا الفصح لنأكله فقالا أين تريد أن نعده فقال لهما إذ دخلتما المدينة يلقاكما رجل حامل جرة ماء فاتبعاه إلى البيت الذي يدخله وقولا لرب البيت المعلم يقول لك أين موضع راحتي الذي آكل فيه الفصح مع تلاميذي؟ فذاك يريكما علية كبيرة مفروشة فأعدا هناك ولما مضيا وجدا كما قال لهما فأعدا الفصح". في باكر هذا اليوم تبكت الكنيسة يهوذا المخالف وتذكر خيانته لسيده وكيف أنه احتقر محبة مخلصه وتعمل الكنيسة دورة معكوسة الاتجاه من القبلي إلى البحري على خلاف دورات الكنيسة على مدار السنة وفي أثناء ذلك تقال هذه القطعة تبكيتنا ليهوذا الخائن الجاحد يا يهوذا يا مخالف الناموس بالفضة بعت سيدك المسيح لليهود مخالفي الناموس فأما مخالفو الناموس فقد أخذوا المسيح وسمروه على الصليب في موضع الأقرانيون الخ". كلامه ألين من الدهن وهو نصال سكاكين يتكلم الإنجيل عن ذبح الفصح في هذا اليوم إذ كان الرب مزمعاً أن يقدم نفسه ذبيحة ويكسر جسده للتلاميذ في هذا اليوم والمزمور يتكلم عن عملية ذبح أخرى خفية جازها السيد المسيح بنصال قاتلة لقد جاز الرب آلام ذبح خفية بسبب خيانة تلميذ محسوب من جملة التلاميذ وكان كلامه اللين أمام السيد المخلص أقسى من السكاكين عملاً في النفس إن الآلام التي سببتها خيانة التلميذ أقسى بكثير من آلام السيد المحسوسة. فلو كان العدو عيرني إذا لاحتملت إن يهوذا كان محسوباً من التلاميذ المحبوبين حتى تلك الساعة لأن الرب يقول أين مكان راحتي لأكل الفصح مع تلاميذي ولنا أن نتصور يسوع المسيح وهو يغسل رجلي يهوذا الخائن وهو يعلم سر ذلك الإنسان الرهيب ويعلم أين سعت تلك القدمان في الليلة الفائتة وكل ما فعله السيد في هذه اللحظة أن وجه للخائن إنذاراً لعله يرجع قبل أن يتخذ خطوته الأخيرة إذ قال لهم بعد غسل أرجلهم وأنتم طاهرون ولكن ليس كلكم فيهوذا كان له مكان في قلب السيد فلو أنه كان محسوباً عدواً لكان الجرح أقل ألماً. لو أنه مبغضي عظم علي الكلام لاختفيت منه قلب يسوع كان مكشوفاً أمام التلاميذ وضمنهم يهوذا والسيد لم يخف شيئاً عنهم ولم يعمل شيئاً بعيداً عن ذلك التلميذ الخائن فالسيد يعد الفصح ويرسل التلاميذ إلى المدينة أكانت هذه المعاملة من الرب فرصة أخرى للتوبة أم لكمال الدينونة وشهادة على يهوذا ؟ والرب لا يحزن لأجل أن يهوذا سيسلمه ولكنه يحزن لأن يهوذا أحب العالم أكثر من المسيح ورفض المسيح لأجل إله آخر. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات فى مزامير الآلام
المزيد
08 أبريل 2026

باكر يوم الأربعاء من البصخة المقدسة

المزمور ( ٥٠ : ٤) , (۳۲ : ۱۰) لكي تتبرر في أقوالك وتغلب إذا حوكمت الرب يُفرّق مؤامرة الأمم ويرذل أفكار الشعوب" هَللويا الإنجيل يوحنا (١١ : ٤٦ - ٥٧). يُخبرنا إنجيل هذه الساعة كيف أن رؤساء الكهنة والفريسيين مضوا في مؤامراتهم فجمعوا مجمعاً وتشاوروا على قتل السيد المسيح وقال قيافا رئيس الكهنة إنه خير لنا أن يموت إنسان واحد عن الشعب" ولم يقل هذا من نفسه بل إذ كان رئيساً للكهنة في تلك السنة تنبأ عن أن يسوع مزمع أن يموت عن الأمة وليس عن الأمة فقط بل ليجمع أبناء الله المتفرقين إلى واحد فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه فلم يكن يسوع يمشي بين اليهود علانية. لكي تتبرر في أقوالك فالسيد المسيح لم تصادفه الآلام مصادفة ولكنه قصد أن يتألم عوض الخطاة منذ البدء وهو لم يخضع لحكم الموت الصادر من قبل سلطة أرضية أو سلطان عالمي ولكنه نزل من حضن الآب خاضعاً وطائعاً لإرادته فهذا الحكم الذي يتكلم به رئيس الكهنة قيافا وهو لا يعلم بأن يموت المسيح نائباً عن كل العالم هذا الحكم عينه هو صوت الآب البار الذي بذل ابنه الوحيد عن العالم محتوياً العالم كله في محبته وعندما قبل يسوع هذا الحكم قبله من الآب قائلاً" لكي تتبرر في أقوالك" أي أن أقوال الحكم الإلهي بارة وعادلة الناموس مقدس والوصية مقدسة وعادلة وصالحة" (رو ۷ : ۱۲). تغلب إذا حوكمت هذه نبوة أن السيد المسيح متى حوكم فهو الغالب لأن ليس عليه خطية "من منكم يبكتني على خطية" (يو ٨: ٤٦) ولكن هذا الغالب غلب من تحننه ووضع نفسه موضع الخطاة ليتألم عوضاً عنهم. الرب يفرق مؤامرة الأمم ويرذل أفكار الشعوب يقول إنجيل هذه الساعة "تشاوروا ليقتلوه فلم يكن يسوع أيضاً يمشي بين اليهود علانية" (يو ١١ : ٥٣ - ٥٤) فهو في هذا اليوم عندما تشاوروا عليه ذهب ومكث في بيت عنيا كل النهار للرب طرق خاصة في مواجهة الشر مرتفعة عن فكر الإنسان فالرب يوصي أولاده أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم مت ٤٤:٥) هذه هي طريقة القوي ليبدد بها مؤامرة الضعيف فيصنع بالضعف ما هو أعظم من القوة فقد يبدو الرب ضعيفاً عندما يذهب من وجه الذين يبحثون عنه ليمسكوه يذهب إلى بيت عنيا ويختبئ هناك إلا أن هذا هو الطريق الضيق الذي يُكسر كبرياء الإنسان بعدم مقاومة الشر إن المحبة المسيحية هي أقوى سلاح ضد مؤامرة الشيطان التي يعملها في الخفاء. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات فى مزامير الآلام
المزيد
07 أبريل 2026

باكر يوم الثلاثاء من البصخة المقدسة

المزمور (۱۱۹ : ۲ ,۵). "يارب تنجي نفسي من الشفاه الظالمة ومن اللسان الغاش ومع مبغضي السلام كنت صاحب سلام وحين كنت أكلمهم كانوا يقاتلونني مجاناً" هَلِّلُويَا الإنجيل يوحنا (۸ : ۲۱ - ۲۹) في هذا الفصل من الإنجيل نجد الرب يسوع يخاطب الذين يصرون على رفض الإيمان به ثم يحذرهم بأنه سيبقى معهم زماناً قصيراً ثم يمضي وأنهم سيطلبونه ولا يجدونه ثم أفهمهم أنه حيث يمضي هو فلا يقدرون هم أن يأتوا وأنهم لعدم إيمانهم بالمسيح سيموتون في خطاياهم التي منها خطية كفر وجحود ؟... ثم يسألونه من أنت؟ وحينئذ أفهمهم يسوع أنه المسيح ابن الله المرسل لخلاص العالم ولكن بسبب جهالاتهم لم يفهموا وظلوا على ما هم فيه من ضلال. يارب نج نفسي... كما تعرض جسد الرب للآلام المبرحة حتى لم يبق فيه قوة كذلك تعرضت نفسه للآلام حتى الموت "نفسي حزينة جداً حتى الموت" (مت ٣٨:٢٦) ومن خلال فصل الإنجيل تألمت نفس الرب جداً وقال كما قال في البستان فيما بعد إن أردت أن تعبر عني هذه الكأس يارب نج نفسي من الشفاه الظالمة إن شفاه الفريسيين ظلمت الرب كثيراً قالوا له أين أبوك ؟ قال اليهود ألعله يقتل نفسه! ثم عادوا فقالوا له من أنت؟ من تجعل نفسك؟ ومرة أخرى قالوا له "إنه برئيس الشياطين يخرج الشياطين وإن به شيطاناً" إنه مختل العقل" وكما آلمت السياط جسد الرب هكذا آلمت هذه الشفاه نفسه وكما احتمل الرب ظلم الأشرار واللطم هكذا أيضاً احتمل السب والتهديد من الشفاه الظالمة ومن اللسان الغاش. مع مبغضي السلام كنت صاحب سلام يدعو المزمور جماعة الفريسيين بمبغضي السلام لأنهم أبغضوا المسيح بلا سبب ولكن السيد المسيح كان صاحب سلام لأنه ملك السلام وهو جاء ليصنع سلاماً وهو سلامنا الذي جعل الاثنين واحداً وأصلح السمائيين مع الأرضيين. يقاتلونني مجاناً آلام الرب كلها كانت مجاناً لأنه قدوس بلا عيب ولا شر من منكم يبكتني على خطية ؟" (يو ٨ : ٤٦) وكلامه الإلهي نقي ليس في فمه غش" وكانوا يريدون أن يصطادوه بكلمة ولكن حاشا له أن يُخطئ. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات فى مزامير الآلام
المزيد
06 أبريل 2026

باكر يوم الاثنين من البصخة المقدسة

المزمور (۷۱: ۱۸) "مبارك الرب إله إسرائيل الصانع العجائب وحده مبارك اسم مجده القدوس إلى الأبد يكون يكون"هَلِّلُويَا الإنجيل مرقس( ۱۱ : ۱۲ - ٢٤). في الصباح الباكر عاد رب المجد يسوع راجعاً من بيت عنيا إلى أورشليم وفي الطريق جاع فجاء إلى شجرة تين عليها ورق ولكن لم يكن فيها ثمر فلعنها فيبست في الحال ودخل الهيكل وأخرج باعة الحمام وقلب موائد الصيارفة وكان يُعلم بيتي بيت الصلاة يُدعى. مبارك الرب إله إسرائيل يقول بعض الآباء إن التينة التي لعنها الرب في هذا الصباح تشير إلى إسرائيل الذي لم يصنع ثمراً فالمزمور يُشير إلى الرب يسوع ( إله إسرائيل) الذي صنع هذه الأعجوبة بإسرائيل إذ قطع بعض الأغصان ( رو۱۱) لعدم الإيمان فيبست في الحال. الصانع العجائب وحده. يتنبأ المزمور في باكر النهار عن صانع العجائب وحده وباركه وهذه الأعجوبة التي صنعها يسوع في التينة غير المثمرة تجعلنا نتأمل إن يسوع جاع إلى الثمر في التينة وجاء إليها يطلب ثمراً إنه في كل صباح يقترب إلى نفسي جائعاً إلى ثمرة الروح اصنعوا أثماراً تليق بالتوبة إنه يقول كل غصن في لا يأتي بثمر ينزعه وكل ما يأتي بثمر ينقيه ليأتي بثمر أكثر اقترب في هذا الصباح إلى الذين في الهيكل فلم يجد ثمراً فأخرجهم خارجاً هذه التينة الملعونة كم جذبت إليها من نفوس جائعة ولكنها لم يكن فيها شبع فكشف الرب لأولاده (التلاميذ) خداعها فلا يعود يأكل منها أحد ثمراً إلى الأبد لا ينخدع بها أحد من أولاد الرب بعد. مبارك اسم مجده القدوس.... مبارك الرب إله إسرائيل الذي لا تحتمل قداسته أن يصير الهيكل مغارة لصوص فهو يقدس هيكله وينقي بيدره. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات فى مزامير الآلام
المزيد
05 أبريل 2026

انجيل الأحد السابع من الصوم المقدس متی ۲۱ : ۱ - ۷

ولما قربوا من أورشليم وجاءوا إلى بيت فاجى عند جبل الزيتون حينئذ أرسل يسوع تلميذين قائلاً لهما أذهبا إلى القرية التي أمامكما فالوقت تجدان أتانا مربوطة وجحشا معها فحلاهما وأتياني بهما وإن قال لكما أحد شيئا فقولا الرب محتاج إليهما فالوقت يرسلهما فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل قولوا لإبنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعا راكبا على أتان وجحش إبن اتان فذهب التلميذان وفعلا كما أمرهما يسوع وأتيا بالأتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما والجمع الأكثر فرشوا ثيابهم في الطريق وآخرون قطعوا أغصانا من الشجر وفرشوها فى الطريق والجموع الذين تقدموا والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين أوصنا لابن داود مبارك الآتى باسم الرب أوصنا في الأعالي ولما دخل أورشليم أرتجت المدينة كلها قائلة من هذا فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل ودخل يسوع إلى هيكل الله وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسى باعة الحمام وقال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص وتقدم إليه عمى وعرج في الهيكل فشفاهم فلما رأى رؤساء الكهنة والكتبة العجائب التي صنعه والأولاد يصرخون في الهيكل ويقولون أوصنا لابن داود غضبوا وقالواله أتسمع ما يقول هؤلاء فقال لهم يسوع نعم أما قرأت قط من أفواه الأطفال والرضع هيأت تسبيحا ثم تركهم وخرج خارج المدينة إلى بيت عنيا وبات هناك . مرقس ۱۱ : ۱ - ۱۱ ولما قربوا من أورشليم إلى بيت فاجي وبيت عنيا عند جبل الزيتون أرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما أذهبا إلى القرية التي أمامكما فالوقت وأنتما داخلان إليها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه أحد من الناس فحلاه وأتيا به وإن قال لكما أحد لماذا تفعلان هذا فقولا الرب محتاج إليه فللوقت يرسله إلى هنا فمضيا ووجدا الجحش مربوطا عند الباب خارجا على الطريق لحلاه فقال لهما قوم من القيام هناك ماذا تفعلان تحلان الجحش فقالا لهم كما أوصى يسوع فتركوهما فأتيا بالجحش إلى يسوع وألقيا عليه ثيابهما فجلس عليه وكثيرون فرشوا ثيابهم في الطريق وآخرون قطعوا أغصانا من الشجر وفرشوها في الطريق والذين تقدموا والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين وصنا مبارك الآتى باسم الرب مباركة مملكة أبينا داود الآتية باسم الرب أوصنا في الأعالى فدخل يسوع أورشليم والهيكل ولما نظر حوله إلى كل شئ إذ كان الوقت قد أمسى خرج إلى بيت عنيا مع الإثنى عشر. لوقا ۱۹ : ۲۹ - ٤٨ وإذ قرب من بيت فاجى وبيت عنيا عند الجبل الذي يدعى جبل الزيتون أرسل إثنين من تلاميذه قائلا اذهبا إلى القرية التي أمامكما وحين تدخلانها تجداه جحشا مربوطا لم يجلس عليه أحد من الناس قط فحلاه وأتيا به وإن سألكما أحد لماذا تحلانه فقولا له هكذا إن الرب محتاج إليه فمضى المرسلان ووجدا كما قال لهما وفيما هما يحلان الجحش قال لهما أصحابه لماذا تحلان الجحش فقالا الرب محتاج إليه وأتيا به إلى يسوع وطرحا ثيابهما على الجحش وأركبا يسوع وفيما هو سائر فرشوا ثيابهم في الطريق ولما قرب عند منجدر جبل الزيتون ابتدأ كل جمهور التلاميذ يفرحون ويسبحون الله بصوت عظيم لأجل جميع القوات التي نظروا قائلين مبارك الملك الآتى باسم الرب سلام في السماء ومجد في الأعالي وأما بعض الفريسيين من الجمع فقالوا له يا معلم انتهر تلاميذك فأجاب وقال لهم أقول لكم إنه إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ وفيما هو يقترب نظر إلى المدينة وبكى عليها قائلاً إنك لو علمت أنت أيضا حتى في يومك هذا ما هو السلامك ولكن الآن قد أخفى عن عينيك فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة ويهدمونك وبنيك فيك ولا يتركون فيك حجرا على حجر لأنك لم تعرفى زمان افتقادك ولما دخل الهيكل ابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه قائلاً لهم مكتوب إن بيتي بيت الصلاة وأنتم جعلتموه مغارة لصوص وكان يعلم كل يوم في الهيكل وكان رؤساء الكهنة والكتبة مع وجوه الشعب يطلبون أن يهلكوه ولم يجدوا ما يفعلون لأن الشعب كله كان متعلقا به يسمع منه . يوحنا ۱۲ : ۱۲ - ۱۹ وفي الغد سمع الجمع الكثير الذي جاء إلى العيد أن يسوع آت إلى أورشليم فأخذوا سعوف النخل وخرجوا للقائه وكانوا يصرخون مبارك الآتى باسم الرب ملك إسرائيل ووجد يسوع جحشا فجلس عليه كما هو مكتوب لا تخافي يا إبنة صهيون هوذا ملكك يأتى جالسا على جحش أتان وهذه الأمور لم يفهمها تلاميذه أولا ولكن لما تمجد يسوع حينئذ تذكروا أن هذه كانت مكتوبة عنه وأنهم صنعوا هذه له وكان الجمع الذي معه يشهد أنه دعا لعازر من القبر وأقامه من الأموات لهذا أيضا لاقاه الجمع لأنهم سمعوا أنه كان قد صنع هذه الآية فقال الفريسيون بعضهم لبعض أنظروا إنكم لا تنفعون شيئا هوذا العالم قد ذهب وراءه . أحد الشعانين ابتهجي جداً يا إبنة صهيون اهتفى يا بنت أورشليم هوذا ملكك يأتي إليك وهو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وجحش أين أتان زك ٩ : ٩ هكذا يدعونا الرب للفرح والابتهاج جدا بفم زكريا النبي في يوم دخول الملك المسيح إلى أورشليم فياليتنا نأخذ نصيبنا ونتمتع بهذا الفرح الروحي في هذا اليوم فالمسيح داخل اليوم إلينا ليملك علينا فهلم يا أحباء انهضوا بالتسبيح وقوموا بالفرح اطرحوا ثيابكم واخلعوا العتيق ارفعوا علامة الانتصار في حياتكم وسعف النخل في أيديكم قولوا للرب آمين تعال أيها الرب يسوع أملك علينا أملك على قلوبنا مثل الهيكل في أورشليم وأطرد يا رب بقوة كل ما يعطل عبادتنا ها قلوبنا صارت مغارة لصوص دخل إليها العالم في غفلة وأفسد جمالها بعد أن كانت بيوت صلاة أطرد يا رب باعة الحمام وأقلب موائد المال وطهر قلوبنا وارجعها إليك واملأها مرة أخرى من بخور الصلاة وذبائح التسبيح . أوصنا : هذا هو تسبيحنا في هذا اليوم وهذه طلبتنا إلى الرب خلصنا. خلصنا اليوم يوم خلاص في باكر هذا اليوم دخل الرب إلى بيت زكا وقال ( اليوم حصل خلاص لهذا البيت واليوم صرخ برتيماوس الأعمى وقال ارحمني يابن داود ففتح الرب عينيه لا تكفوا اليوم عن ترديد اسم الخلاص الذي لربنا يسوع واختبروا قوة خلاصه وذراعه القوية . مبارك الآتى باسم الرب : لقد سبق الرب فقال أنكم لن تروني حتى يأتي وقت تقولون فيه مبارك الآتى باسم الرب إن هذه العبارة تفيد قبولنا لملكوت المسيح وترحيبنا القلبى به ليملك على قلبنا ليتنا نقولها للرب دائماً فنرى وجهه إننا نقولها قبل قراءة الإنجيل في كل قداس لتستقبل كلمة الإنجيل في قلب مستعد لأن من يقبل الكلمة إليه يقبل المسيح ملكاً إذ هو كلمة الله المتجسد . الملامح الرئيسية في ملكوت المسيح كما استعلنت لنا اليوم : ملك السلام : أول ما استعلن في ملكوت المسيح الفرح العظيم والسلام القلبي فمنذ اللحظات الأولى لميلاده سبحت الملائكة الأنشودة الخالدة المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وها الجموع اليوم تبارك الرب بها قائلة سلام في السماء ومجد في الأعالي إن السلام هو علامة من علامات حلول المسيح بيننا سلامي أترك لكم فإن افتقدنا هذا السلام القلبي والتسبيح والبهجة الروحية نكون غير متمتعين بحضور الملك المسيح فينا . ملك النصرة : المسيح جاء لكي ينقض أعمال إبليس وإيماننا بالمسيح هو غلبة العالم والموت والشهوات الجسدية ومحبة العالم المسيح أقام لعازر فانتصر لنا على الخوف الذي هدد حياتنا لهذا فنحت الجموع في هذا اليوم وخرجت للقائه لأنهم سمعوا أنه صنع هذه الآية الذي يؤمن بيسوع المسيح لا يحيا مغلوباً الذي يقبل المسيح ملكاً في هذا اليوم لا يعود يستعبد بعد لأن المسيحملك علينا وأعطانا حرية مجد أولاد الله. ملك الدموع : الذي انتصر على الموت بكى على الميت الذي طهر الهيكل بكي على أورشليم المسيح اليوم في وسطنا هو الملك الباكي على المطروحين حولنا في شهوات العالم وخطاياه ولم يعلموا زمان افتقادهم المسيح اليوم في وسطنا يبكى قتلى الخطية الذين رفضوا أن يكونوا تحت جناحي صليبه وتحت ظل محبته ليتنا اليوم ندرك مقدار دموع يسوع وندخل في شركة حبه للبشر وبذله من أجلهم . ملك الوداعة : المسيح لا يملك بالسيف ولا بالقوة البشرية وملكوت المسيح لا ينتشر بالحرب ولا بالسلطان المادى المسيح ملك وديع ومتواضع القلب يملك بالوداعة لا بالعنف ومن يقبل ملكوت المسيح يتعلم أن يكون كمعلمه لا يصيح ولا يخاصم ولا يسمع أحد في الشوارع صوته في كل مرة نفقد وداعتنا واتضاعنا نكون قد تغيرنا عن شكل المسيح ولم نعد نشبهه في شئ قانون ملكوت المسيح إن العظيم هو الخادم الباذل في اتضاع يشبه سیده. المسيح ملك على الأطفال : من الملامح الرئيسية في ملكوت المسيح الطفولة لذلك سبق الرب فقال إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال فلن تدخلوا ملكوت السموات ويوحنا الرائي شاهد في رؤياه مئة وأربعة وأربعون ألف طفل في السماء طغمة عجيبة في أسرارها والرب يسوع تهلل بالروح وقال أحمدك أيها الآب لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال الصغار الأطفال اليوم يسبحون مثل الملائكة بلا فتور نحن نحتاج اليوم عودة إلى طفولتنا في الايمان وحرارة المحبة في الصراحة وعدم المراوغة وحب الظهور والكبرياء وكلما اقتربنا إلى طفولتنا الأولى كلما أدركنا ملكوت المسيح . المسيح ملك بالحب : المسيح اليوم دخل إلى أورشليم ليصلب هذا هو الهدف ثبت وجهه نحو أورشليم والصليب بالنسبة للمسيح هو العرش الملكي السرى الذى ملك الرب عليه بالحب وبسط ذراعيه واحتوى البشرية كلها وبذل ذاته من أجل العالم كله الصليب هو علامة ملكوت المسيح علامة ابن الانسان وهو في نفس الوقت علامة منتهى الحب وعلامة البذل مع الصليب لا مكان للأنانية والذات ولا موضع للبغضة والكراهية والحقد دخولنا إلى ملكوت المسيح في هذا اليوم معناه قبولنا أن نصير مذبوحين بالحب كل يوم ليس من أجل القريب والحبيب بل من أجل الجميع فالحب لا يعرف التمييز والتفرقة يا ليتنا نطلب اليوم بإلحاح قائلين ليأت ملكوتك مبارك الملك الآتى باسم الرب خلصنا. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
29 مارس 2026

انجيل الأحد السادس من الصوم المقدس يو ۱:۹ -إلخ

وفيما هو يجتاز رأى إنسانا أعمى منذ ولاته فسأله تلاميذه قائلين يا معلم من أخطأ هذا أم أبواه حتى ولد أعمى أجاب يسوع لا هذا أخطأ ولا أبواه لكن لتظهر أعمال الله فيه ينبغى أن أعمل أعمال الذي أرسلني مادام نهار يأتي ليل حين لا يستطيع أحد أن يعمل مادامت في العالم فأنا نور العالم قال هذا وتقل على الأرض وصنع من التقل طينا وطلى بالطين عينى الأعمى وقال له أذهب وأغتسل في بركة سلوام الذي تفسيره مرسل فمضى وأغتسل وأتى بصيرا فالجيران والذين كانوا يرونه قبلاً أنه كان أعمى قالوا أليس هذا هو الذي كان يجلس ويستعطى آخرون قالوا هذا هو وآخرون إنه يشبهه وأما هو فقال إنى أنا هو قالوا له كيف انفتحت عيناك أجاب ذاك وقال : إنسان يقال له يسوع صنع طينا وطلى عينى وقال لى أذهب إلى بركة سلوام وأغتسل فمضيت واغتسلت فأبصرت فقالوا له أين ذاك ؟ قال لا أعلم فأتوا إلى الفريسيين بالذي كان قبلاً أعمى وكان سبت حين صنع يسوع الطين وفتح عينه فسأله الفريسيون أيضا كيف أبصر ؟ فقال لهم وصنع طينا على عينى وأغتسلت فأنا أبصر فقال قوم من الفريسيين هذا الانسان ليس من الله لأنه لا يحفظ السبت . آخرون قالوا كيف يقدر إنسان خاطئ أن يعمل مثلى هذه الآيات ؟ وكان بينهم أنشقاق قالوا أيضا للأعمى ماذا تقول أنت عنه من حيث أنه فتح عينيك ؟ فقال إنه نبى فلم يصدق اليهود عنه إنه كان أعمى فأبصر حتى دعوا أبوى الذي أبصر فسألوهما قائلين أهذا إبنكما الذي تقولان إنه ولد أعمى فكيف يبصر الآن ؟ أجابهم أبواه وقالا تعلم أن هذا إبننا وإنه ولد أعمى وأما كيف يبصر الآن فلا تعلم أو من فتح عينيه فلا تعلم هو كامل السن أسألوه فهو يتكلم عن نفسه قال أبواه هذا لأنهما كانا يخافان من اليهود لأن اليهود كانوا قد تعاهدوا أنه إن اعترف أحد بأنه المسيح يخرج من المجمع لذلك قال أبواه إنه كامل السن أسألوه فدعوا ثانية الانسان الذي كان أعمى وقالوا له أعط مجدا لله نحن نعلم أن هذا الانسان خاطئ فأجاب ذاك وقال أخاطئ هو لست أعلم إنما أعلم شيئا واحدا إنى كنت أعمى والآن أبصر فقالوا له أيضا ماذا صنع بك كيف فتح عينيك ؟ أجابهم قد قلت لكم ولم تسمعوا لماذا تريدون أن تسمعوا أيضا العلكم أنتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ فشتموه وقالوا أنت تلميذ ذاك وأما نحن فإننا تلاميذ موسى نحن نعلم أن موسى كلمه الله وأما هذا فما تعلم من أين هو ؟ أجاب الرجل وقال لهم إن هذا عجبا إنكم لستم تعلمون من أين هو وقد فتح عينى وتعلم أن الله لا يسمع للخطاة ولكن إن كان أحد يتقى الله ويفعل مشيئته فلهذا يسمع منذ الدهر لم يسمع أن أحدا فتح عينى مولود أعمى لو لم يكن هذا من الله لم يقدر أن يفعل شيئا أجابوا وقالوا له في الخطايا ولدت أنت بجملتك وأنت تعلمنا فأخرجوه خارجا فسمع يسوع أنهم أخرجوه خارجا فوجده وقال له أتؤمن بإبن الله أجاب ذاك وقال من هو يا سيد لأؤمن به فقال له يسوع قد رأيته والذي يتكلم معك هو هو فقال أؤمن يا سيد وسجد له فقال يسوع لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون فسمع هذا الذين كانوا معه من الفريسيين وقالوا له ألعلنا نحن أيضا عميان قال لهم يسوع لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية ولكن الآن تقولون أننا نبصر فخطيتكم باقية. المولود أعمى من أخطأ هذا أم أبواه حتى ولدا أعمى ؟ : هكذا سأل التلاميذ الرب يسوع فالإنسان دائما يميل إلى الحكم على الآخرين وتعليل الأمور تعليلاً كثيراً ما يكون خاطئا ولكن ما أبعد أحكام الله عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء لأن من عرف فكر الرب بل كما علت السماء عن الأرض يعلو فكر الله عن الناس وطرقه عن طرقهم. لكي تظهر أعمال الله فيه : هكذا أجاب الرب على استفسار التلاميذ فالله قادر أن يتمجد في الضعف وفى الكوارث ،وفى الولادات المشوهة وفي الأمراض المستعصية قد تكون كل هذه الأمور بقصد عال جداً وتدبير في ذهن الله فلو نظرنا بعين الرب يسوع لأدركنا كل الأمور التي حولنا مهما كانت صعبة ستؤول لمجد الله عندما سمع الرب بمرض لعازر قال : هذا المرض ليس للموت لكن لمجد الله ليت كل أمورنا تدفعنا أن نبحث عن مجد الله في حياتنا وننظر كيف يتمجد الله في نهاية كل هذه الأمور. مادمت في العالم فأنا نور العالم : المسيح يعلن لنا ذاته لأنه جاء ليظهر لنا ذاته ويصالحنا مع الله والمعجزات التي صنعها الرب كانت تكشف عن المسيح وتعطينا أن ندرك حقنا ونتمتع به فالمسيح في هذه المعجزة يقدم نفسه لنا ليس شافياً لعين جسدية لانسان أعمى ولكنه يقدم نفسه وقبل أن يصنع المعجزة يقدم نفسه نوراً للعالم للعميان ليس حسب الجسد بل حسب الروح للجالسين في الظلمة وظلال الموت ومعرفة المسيح هي معرفة النور الحقيقي الذي يضئ لكل إنسان آت إلى العالم من يتبع المسيح لا يعود يمشى في الظلام بل بدور المسيح يعاين النور الله الذي قال أن يشرق نور من ظلمة هو الذي أنار فى قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح بعدما طلى الرب عينى المولود أعمى بالطين قال له : اذهب اغتسل في بركة سلوام الذى تفسيره (مرسل) فمضى واغتسل وأتى بصيراً نحن هنا أمام خليقة جديدة ونهاية لميلاد عتيق حسب الجسد الترابي ونهاية للعمى واغتسال في مياه الروح ونور يشرق لأول مرة إن كل هذه الأمور تعطينا فكرة عن خبرات المعمودية في حياتنا من تدبير الكنيسة المقدسة أن يقرأ هذا الفصل في يوم اقتبال نفوس كثيرة نعمة العماد لكي ندرك أسرار ملكوت الله. المعمودية بصيرة ونور نحن نعلم أن ابن الله قد جاء وأعطانا بصيرة لنعرف الحق 1يو5 : ۲۰ هكذا يعلمنا القديس يوحنا الحبيب في رسالته الأولى ويربط بين الميلاد من الله والنور والمحبة للأخوة وهذه هي الحياة الأبدية كما عاشتها الكنيسة كلها وكما سجلها لنا الآباء الذين سلكوا في النور البصيرة التي وهبها لنا الله بالخليقة الجديدة والاغتسال في مياه المعمودية المقدسة نستطيع بها أن نقول إننا غير ناظرين إلى الأشياء التي ترى فهي وقتية أما التي لا ترى فأبدية البصيرة الروحية تستطيع أن تقبل أعمال الله في الأسرار بلا مجادلة ولا شوشرة إذ تكون قد سقطت عنها القشور مثل عينى شاول وقد انتهت منها ظلمة الجهل وعدم الايمان بوضع يد حنانيا المرسل له من الله فأبصر في الحال وقام واعتمد البصيرة الروحية تستطيع أن ترى جيش الملائكة النورانيين يحاربون عنا ونحن محاصرين قوات الشر التي في العالم فنمتلئ طمأنينة ونصرح قائلين الذين معنا أكثر من الذين علينا مثل ما فعل أليشع النبي مع تلميذه فائلاً اكشف يا رب عن عينى الغلام البصيرة الروحية ترى بإيمان في تنفيذ وصية الله وطاعته عن حب حتى إلى تقديم الابن الوحيد مثل أب الآباء ابراهيم ترى أبعد من الحوادث الزمنية وتتخطى الحواجز وترى الله قادراً على الاقامة من الأموات أيضاً فتتشدد في الايمان وتبلغ إلى رؤية الله حتى أن ابراهيم دعا ذلك المكان يهوه يرأه أى أنه نظر الرب وعاين صليبه وذبيحته وقيامته من خلال ذبيحة الحب التي قدم بها اسحق على المذبح البصيرة الروحية التي أخذناها في المعمودية نستطيع بها أن نقول أننا ناظرون إلى الرب بوجه مكشوف ونقول من يقين الايمان للآخرين عن الرب يسوع الذي رأيناه وشاهدناه بعيوننا ونفهم المكتوب لأهل غلاطية أنتم الذين رسم أمام عيونكم يسوع المسيح واياه مصلوباً البصيرة الروحية التي أخذناها في المعمودية إن أهملناها وحولنا نظرنا إلى العالم والمشتهيات وانشغلنا بالأباطيل فإن عيوننا تضعف وتبتدئ بصيرتنا تكل فلا نعود نتحقق من رؤية الله مثل ما قال الرب لملاك كنيسة اللادوكية تقول إني غنى وقد استغنيت ولا حاجة لى إلى شئ ولست نتعلم أنك الشقى والبائس وفقير وأعمى وعريان هنا ضعف البصيرة فلم يعد يعرف حقيقة نفسه وحقيقة حالته وقد قال الرب كحل عينيك بكحل لكى تبصر وهذه هى التوبة مع التوبيخات والتأديبات الإلهية ودموع الندامة والرجوع إلى الله إن دموع التوبة هي معموديتنا المتكررة التي نسترد بها قوة بصيرتنا لتعرف الله ونعرف ذواتنا ودواخلنا أيضاً ولكن ماذا بعد المعمودية أيضاً ؟ . بعد ما أنرتم صبرتم على مجاهدة آلام كثيرة مشهورين بتعييرات وضيقات هكذا قال الرسول بولس للعبرانيين أنه بعدما قبلوا الايمان ودخلوا في شركة ميراث القديسين في النور واستناروا بالمعمودية المقدسة تعرضوا لمضايقات وجهادات كثيرة وتعبيرات وهذا ما نراه واضحاً في قصة المولود الأعمى أنه بعدما فتح الرب عينيه اصطدم بمقاومات ومحاكمات من الفريسيين ورؤساء اليهود أليس هذا حال الشعب في القديم بعدما جاز بحر العماد كان عليه أن يحارب عماليق إذن الشيطان يرصد حركاتنا كعدو جنسنا من اللحظة التي فيها يفتح الرب عيوننا بالمعمودية أو باغتسال دموع التوبة من هذه اللحظة يقف الشيطان ليهيج العواطف حولنا ويثير الناس ضدنا وكأننا غرباء على جسم المجتمع. أتؤمن بابن الله ؟ نعم يارب وسجد له : لم يكن صعباً أن ينطق الانسان باقرار الايمان مثل ما فعل بطرس تماماً عندما أنار الرب بصيرته وقال أنت هو المسيح ابن الله الحي فالمسيح بكلمته ينقى القلب ويطهر الداخل أنتم أنقياء بسبب الكلام الذي كلمتكم به ونقاوة القلب تؤهلنا لرؤية الله طوبي لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله والايمان به. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
22 مارس 2026

انجيل الأحد الخامس من الصوم المقدس یو ٥ : ۱ - ۱۸

وبعد هذا كان عيد لليهود فصعد يسوع إلى أورشليم وفى أورشليم عند باب الضأن بركة يقال لها بالعبرانية بيت حسدا لها خمسة أروقة في هذه كان مضجعا جمهور كثير من مرضى وعمى وعرج وعسم يتوقعون تحريك الماء لأن ملاكا كان ينزل أحيانا في البركة ويحرك الماء فمن نزل أولاً بعد تحريك الماء كان يبرأ من أي مرض اعتراه وكان هناك إنسان به مرض منذ ثمان وثلاثين سنة هذا رآه يسوع مضجعا وعلم أن له زمانا كثيرا فقال له أتريد أن تبرأ أجابه المريض يا سيد ليس لى إنسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء بل بينما أنا آت ينزل قدامى آخر قال له يسوع قم أحمل سريرك وأمش فحالا برئ الإنسان وحمل سريره ومضى وكان في ذلك اليوم سبت فقال اليهود للذي شفى إنه سبت لا يحل لك أن تحمل سريرك أجابهم إن الذي أبرأني هو قال لي أحمل سريرك وأمش فسألوه من هو الإنسان الذي قال لك أحمل سريرك وأمش أما الذي شفى فلم يكن يعلم من هو لأن يسوع اعتزل إذ كان في الموضع جمع بعد ذلك وجده يسوع في الهيكل وقال له ها أنت قد برئت فلا تخطئ أيضا لثلا يكون لك أشر فمضى الإنسان وأخبر اليهود أن يسوع هو الذي أبرأه ولهذا كان اليهود يطردون يسوع ويطلبون أن يقتلوه لأنه عمل هذا في سبت فأجابهم يسوع أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضا إن الله أبوه معادلاً نفسه بالله . مريض بيت حسدا صعد الرب يسوع إلى أورشليم في العيد وفي أورشليم عند باب الضأن بركة يقال لها بيت حسدا وهناك حول البركة جمهور من مرضى عمى وعرج ومشلولون يتوقعون تحريك مياه البركة لأن ملاكا كان ينزل ويحرك الماء ومن نزل أولاً بعد تحريك الماء كان يبرأ من كل مرض اعتراه وبين جموع المرضى كان يرقد هذا المريض بالشلل منذ ٣٨ سنة هذا لما رأه يسوع وعلم أن له زماناً قال ( أتريد أن تبرأ ؟ ) أجابه المريض يا سيد ليس لى إنسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء بل بينما أنا آت ينزل قدامى آخر قال له يسوع قم أحمل سريرك فحالاً برئ الإنسان وحمل سريره ومضى وكان ذلك في يوم سبت بعد هذا وجده يسوع وقال له ها أنت قد برئت فلا تعود تخطئ أيضاً لئلا يكون لك أشر ليتنا ندرك نظرة يسوع إلينا إنها ليست نظرة عادية ما ينظر الناس بل كما هو مكتوب الإنسان ينظر إلى العينين أما الرب فينظر إلى القلب ونظرة الرب يسوع تحتوى على كل مشاعر الله نحونا وتنقل إلينا قوة حياة جديدة في كل مرة فحين أكون في بحثى عن خلاصي ينظر إلى نظرة قبول وتشجيع للبدء في العمل الخلاصي كما نظر إلى زكا وحينما أكون في دموع توبتي متمسكاً بقدمي يسوع يلاحظني بعين الحب كما نظر إلى المرأة الخاطئة وقال السمعان أترى هذه المرأة أما حينما تكون النفس غارقة في خطاياها وقد أخفى عن عينها ما هو لخلاصها وسلامها فإن يسوع ينظر إليها ويبكى عليها كما نظر إلى أورشليم وبكى عليها وحينما يغلق على في قبر شهواتى وتنتن رائحتى ونجاساتي ويطلبون إلى يسوع على قائلين تعال وانظر فإن عينى يسوع الدامعتين المرتفعتين نحو السماء تقيمني بقوة عظيمة مثل لعازر وحينما أسقط في إنكار محبة المسيح وأكاد أبتلع من اليأس فإن نظرة يسوع لبطرس في ليلة آلامه تخرج نفسي إلى خارج دائرة اليأس وتستقر نظرته الحنونة في أعماق وتدمى عينى بدموع مرة ولكن برجاء ثابت وهكذا في كل ظروف حياتي أجد الرب يسوع ناظراً نحوى وفي كل مرة تكون نظرته تحوى قوة جديدة للخلاص . راه مضطجعا : ترى أية نظرة هذه التي يوجهها الرب نحو هذا المريض الملقى على الفراش لمدة ٣٨ سنة وقد أوضح الرب بعد ذلك أن الخطية هي السبب الرئيسي لهذا المرض المضني لا تعد تخطئ من المؤكد أن الرب نظر إليه نظرة السامري الصالح الذي رأى الإنسان الذي عرته لصوص الخطية وتركته بين حي وميت فلما رآه تحنن وهي نفس النظرة التي نظرها يسوع الأرملة نايين إن منظرنا ونحن منطرحين على فراش المرض وشلل الأعضاء عن العمل الروحي للخلاص وعدم القدرة على السير في طريق الفضيلة أو تحريك اليدين للصلاة أو الرجلين في السجود أو العينين في النظر إلى فوق وفقد كل قدرة على الحركة نحو الله هنا الشلل الروحى يثير شفقة الرب يسوع نحونا جداً فيوجه إلينا نظرة حنان مملوءة شفاء ويقترب منا ليقول ( أتريد أن تبرأ فالرب يسوع لا يسألنا عن حالنا في الخطية ولا يثير أسئلة كثيرة عن المرض ولكنه يتكلم مباشرة عن الشفاء وقد يبدو هذا السؤال غريباً لماذا يسأل هكذا ؟ ولكن يسوع يريد أن يضعنا أمام الحقيقة العظمى في قضية خلاصنا وهي إرادتنا هو جاء ليخلصنا وأكمل كل تدابير الخلاص حتى الصليب والقيامة ولكن ليس لنا أن نتمتع بشئ من كل هذا إلا بإرادتنا الخاصة فإرادة الإنسان هي المسئول الأول فالمسيح لا يغصب إنساناً ولا يضغط على إرادته بل بالعكس هو قد جاء خصيصاً ليمنحنا حرية إرادتنا التي استعبدها الشيطان إرادة الإنسان وحدها بعيدة عن الله لا تحرك ساكناً ولا تقل شيئا فالمريض له إرادة للشفاء ولكن هل تقدر إرادته أن تشفيه ؟ الشفاء الحقيقي هو أن تقبل إرادتنا عمل نعمة المسيح وقوة خلاصه حينئذ تتقوى إرادتنا بالمسيح وتصبح مشيئة المسيح فينا هي مسرتنا وإرادتنا وهذا التوافق في أن تصبح مشيئة المسيح وإرادته هي ما نريده نحن هو تمتعنا بشفاء أنفسنا وخلاص أرواحنا وسلام أجسادنا أيضاً أليس هذا ما نطلبه مصلين في كل ساعة لتكن مشيئتك. ليس لي إنسان : ظهر لبولس الرسول في رؤيا رجلاً مكدونياً قائلاً له أعبر إلينا وأعنا نفوس كثيرة حولنا تصرخ هذا الصراخ تطلب معونة وخلاص بكلمة ببرهان الروح نفوس كثيرة أبيضت للحصاد ولكن ليس من يمد يده ويعمل وهوذا مريض بيت حسدا يصرح اليوم يشكو من أنانية الإنسان كل واحد ذاهب إلى خاصته كل واحد يخدم ذاته حتى من يعمل العمل الروحي يجاهد من أجل خلاص نفسه يريد أن ينزل أولاً إلى البركة قبل الآخرين ليس من يهتم بالخطاة ولا من يفكر في الكثريين حولنا مرضى الخطية كثيرون يقفون أمام الرب يشتكوننا أنه لم يمد أحد يد معونة اكتفينا بتوبتنا ونسينا أخوتنا الذين حولنا البركة هي المعمودية المياه التي يرف عليها الروح وهي أيضا التوبة ودموع الشفاء والرجوع إلى الحياة مع الله وكثيرون ليس لهم إنسان يلقيهم في البركة إننا كثيراً ما نعطل عمل الله في النفوس بسبب أنانيتنا وعدم مبالاتنا بالآخرين أيضاً في الوقت الذي يتخلى الجميع وتقول النفس ليس لي انسان تجد الرب يسوع واقفا يحمل أمراضنا ويتحمل أوجاعها هو أقرب من الصديق وألزق من الأخ هو نصير شديد في الضيق وهو قريب للذين يدعونه هو واقف على الباب يقرع في وقت شدتنا في الهزيع الرابع بعد ٣٨ سنة هو رجاء من ليس له رجاء. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
15 مارس 2026

انجيل الأحد الرابع من الصوم المقدس يو ٤ : ١ – ٤٢

فلما علم الرب ان الفريسيين سمعوا ان يسوع يصير و يعمد تلاميذ اكثر من يوحنا مع ان يسوع نفسه لم يكن يعمد بل تلاميذه ترك اليهودية و مضى ايضا الى الجليل و كان لا بد له ان يجتاز السامرة فاتى الى مدينة من السامرة يقال لها سوخار بقرب الضيعة التي وهبها يعقوب ليوسف ابنه و كانت هناك بئر يعقوب فاذ كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البئر و كان نحو الساعة السادسة فجاءت امراة من السامرة لتستقي ماء فقال لها يسوع اعطيني لاشرب لان تلاميذه كانوا قد مضوا الى المدينة ليبتاعوا طعاما فقالت له المراة السامرية كيف تطلب مني لتشرب و انت يهودي و انا امراة سامرية لان اليهود لا يعاملون السامريين اجاب يسوع و قال لها لو كنت تعلمين عطية الله و من هو الذي يقول لك اعطيني لاشرب لطلبت انت منه فاعطاك ماء حيا قالت له المراة يا سيد لا دلو لك و البئر عميقة فمن اين لك الماء الحي العلك اعظم من ابينا يعقوب الذي اعطانا البئر و شرب منها هو و بنوه و مواشيه اجاب يسوع و قال لها كل من يشرب من هذا الماء يعطش ايضا و لكن من يشرب من الماء الذي اعطيه انا فلن يعطش الى الابد بل الماء الذي اعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع الى حياة ابدية قالت له المراة يا سيد اعطني هذا الماء لكي لا اعطش و لا اتي الى هنا لاستقي قال لها يسوع اذهبي و ادعي زوجك و تعالي الى ههنا اجابت المراة و قالت ليس لي زوج قال لها يسوع حسنا قلت ليس لي زوج لانه كان لك خمسة ازواج و الذي لك الان ليس هو زوجك هذا قلت بالصدق قالت له المراة يا سيد ارى انك نبي اباؤنا سجدوا في هذا الجبل و انتم تقولون ان في اورشليم الموضع الذي ينبغي ان يسجد فيه قال لها يسوع يا امراة صدقيني انه تاتي ساعة لا في هذا الجبل و لا في اورشليم تسجدون للاب انتم تسجدون لما لستم تعلمون اما نحن فنسجد لما نعلم لان الخلاص هو من اليهود و لكن تاتي ساعة و هي الان حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للاب بالروح و الحق لان الاب طالب مثل هؤلاء الساجدين له الله روح و الذين يسجدون له فبالروح و الحق ينبغي ان يسجدوا قالت له المراة انا اعلم ان مسيا الذي يقال له المسيح ياتي فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شيء قال لها يسوع انا الذي اكلمك هو و عند ذلك جاء تلاميذه و كانوا يتعجبون انه يتكلم مع امراة و لكن لم يقل احد ماذا تطلب او لماذا تتكلم معها فتركت المراة جرتها و مضت الى المدينة و قالت للناس هلموا انظروا انسانا قال لي كل ما فعلت العل هذا هو المسيح فخرجوا من المدينة و اتوا اليه و في اثناء ذلك ساله تلاميذه قائلين يا معلم كل فقال لهم انا لي طعام لاكل لستم تعرفونه انتم فقال التلاميذ بعضهم لبعض العل احدا اتاه بشيء لياكل قال لهم يسوع طعامي ان اعمل مشيئة الذي ارسلني و اتمم عمله اما تقولون انه يكون اربعة اشهر ثم ياتي الحصاد ها انا اقول لكم ارفعوا اعينكم و انظروا الحقول انها قد ابيضت للحصاد و الحاصد ياخذ اجرة و يجمع ثمرا للحياة الابدية لكي يفرح الزارع و الحاصد معا لانه في هذا يصدق القول ان واحدا يزرع و اخر يحصد انا ارسلتكم لتحصدوا ما لم تتعبوا فيه اخرون تعبوا و انتم قد دخلتم على تعبهم فامن به من تلك المدينة كثيرون من السامريين بسبب كلام المراة التي كانت تشهد انه قال لي كل ما فعلت فلما جاء اليه السامريون سالوه ان يمكث عندهم فمكث هناك يومين فامن به اكثر جدا بسبب كلامه و قالوا للمراة اننا لسنا بعد بسبب كلامك نؤمن لاننا نحن قد سمعنا و نعلم ان هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم السامرية كان لابد أن يجتاز السامرة : لقاء السامرية عند البئر (بئر) سوخار) كان في برنامج الرب وتكاليف الرحلة ومشقة السفر والمشى ٦ ساعات متصلة على الأقدام والتعب الشديد حتى الساعة السادسة من النهار (۱۲) ظهراً) كل هذه احتملها الرب من أجل السرور الموضوع أمامه ومن أجل ربح نفس المرأة السامرية إذن لقاؤنا مع يسوع لا يتم بالصدفة أو بحسب الظروف فالمسيح لا يخضع للظروف ولا التغييرات بل هو لقاء مقصود ومدبر بالتدبير الإلهى والرب يسوع يضع هذا الالتزام من جهة في بيتك فالمسيح جاء لكي يخلصنا ولابد أن يجتاز إلينا ولا يستطيع شئ في الوجود أن يمنع لقاءنا مع يسوع . خلاصنا : لابد أو ما قال لزكا ينبغي لي أن أمكث اليوم لذلك في كل مرة ندخل الكنيسة لكي نتلاقى مع يسوع أو في كل وقفة صلاة أو قراءة إنجيل أو سماع صوته من خلال معاملات الله معنا فلنثق أن كل هذه المقابلات مع الله سبق أن أعدها لنا وبحسب تدبيره تتم . وكان وقت الساعة السادسة : هذا هو نفس الوقت الذي سمر الرب على الصليب عن حياة العالم وهناك تقابل مع اللص أيضا وهو وقت تلاقى فيلبس مع الخصى الحبشى ووقت تقابل الله مع ابراهيم في القديم فالله يتقابل معنا عندما يشتد النهار وتشتد شمس التجارب المسيح يقابلنا وهناك يعرض لنا ينبوع ماء حي ومستعد أن يعطينا إن قلنا أعطنى ولكن على شرط أن يكون هناك اقرار بالخطية وترك للجرة القديمة وتغير في طريقة الحياة كلها الحديث مع يسوع : ليس من العجيب أن نرى الرب يسوع هو البادىء بالحديث مع السامرية فهذه طبيعة الله في كل زمان هو أصل كل بركة وينبوع كل عطية صالحة وكل موهبة تامة نحن نحبه لأنه هو أحبنا أولاً هو بدأ بالحركة نحونا في تجسده لكي يرفعنا إليه وهو تكلم أولاً مع كل الذين دعاهم واختارهم ليكونوا معه والرب يسوع في حديثه يبدو كأنه محتاج إلينا أعطيني لأشرب وإذا استجبنا لندائه يعطينا هو الماء الحي ولم يقل الكتاب أن المرأة أعطت يسوع ماء ليشرب فيسوع لا يعطش إلى الماء إنه يعطش لنفوسنا ويجوع إلى خلاصنا فعندما رجع التلاميذ وقالوا له يا معم كل قال لهم لي طعام آخر إذن لم يكن عطشاناً إلى الماء بل هو عطش آخر تماما كما قال على الصليب أنا عطشان ولكن عندما رفعوا إليه القصبة لم يرد أن يشرب هو عطشان إلى نفس اللص وعطشان ليروينا وكل من تلامس معه فإنه يعطش عطش يسوع وفي نفس الوقت يأخذ منه ينبوع الحياة مياه حية. عطية الله : الذي يكلمك قال الرب للسامرية ( لو كنت تعلمين عطية الله ومن هو فالنفس في بداية طريقها مع الله لا تعرف ما هي عطية الله ولا تعرف من الذي يكلمها المسيح يشرق على النفس فتعرف مقدار النعمة فتطلبها وتقول يا سيد أعطني وفي البداية أيضاً تدخل النفس في مقارنات بشرية ومفاهيم أرضية للنعمة لا دلو لك والبئر عميقة فمن أين لك الماء الحي ؟ ولكن المسيح يرفع النفس المستوى السجود بالروحوالحق بعد أن يعتق النفس من عبودية الحرف والمعتقدات القديمة. حديث عن السجود : العجيب جداً أن المرأة السامرية تسأل عن السجود والعبادة آباؤنا سجدوا في هذا الجبل وأنتم تقولون أن السجود في أورشليم يا للمراوغة والمغالطة فحياتها في عمق الخطية وتريد أن تناقش في أمور العبادة والسجود والاقتراب إلى الله أليس هذا هو الحال مع الكثيرين أسئلة كثيرة ومعلومات واستفسارات وتفاصيل العبادة ومناقشات واحتداد كثير ولكن المهم الحياة نفسها أن نفوس كثيرة تعيش فى خطاياها ملتصقة بالعالم بخمسة أزواج وحياتها أبعد ما تكون عن الله ولكن إذا جمعتهم الظروف بأناس روحيين أو جلسة دينية فإنهم سريعاً ما يسألون أسئلة كثيرة واستفسارات عن تفاصيل العبادة ومناقشات واحتداد كثير وتعصب ولكن هناك فاصل رهيب بين الكلام والحياة يناقشون في كل شئ وكأنهم متدينون ولكنهم كما قيل يكرمني هذا الشعب بشقتيه أما قلبه فمبتعد على بعيداً أو قيل لهم يا أولاد الأفاعي كيف تتكلمون بالصالحات وأنتم أشرار. السجود بالروح : ولكن لننتبه كثيراً أن المسيح لا ينقاد للسامرية في مجادلات كثيرة ولا محاورات كلام هو ينقلنا مباشرة إلى العبادة الحقيقية والسجود للآب بالروح لا بالكلام وبالحق لا بالباطل فطالما حياتنا ملوثة بالخطية فباطل هو سجودها وباطل هو كلامها حقاً قال الرب إذا قدمت قربانك على المذبح وهناك تذكرت أن لأخيك شيئًا عليك أترك قربانك على المذبح اذهب أولاً اصطلح مع أخيك الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له الآب لا يفرح بنا لأننا نعرف معلومات ونناقش في أمور العبادة ولكن يفرح بثمار الروح فينا وسجودنا لله بالروح القدس ما أبعد روح المسيح عن روح المناقشات الجافة والنميمة والمجادلات الغبية. المسيا : قالت المرأة أنا أعلم أن مسيا الذي قال له المسيح يأتي فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شئ ؟ فقال لها يسوع أنا الذي أكلمك هو هنا نكتشف أمراً في غاية الأهمية في هذه المرأة أن أعماقها كانت تبحث عن المسيا فهي تعلم أنه يأتي إنها في حالة انتظار ولهفة داخلية مع جميع المترقبين والمنتظرين خلاصاً لإسرائيل يا للعجب أن أعماق قلب السامرية كانت شيئا آخر يختلف عن منظرها الخارجي كانت حسب الظاهر امرأة خاطئة غارقة في الشرور ولكن في أعماقها كانت مترقبة مجئ المسيا المخلص إنها أشبه ما تكون بجوهرة ثمينة جداً ولكنها ملقاة في طين الأرض ووساخة الشهوات فقط إذا استلمتها يد تاجر الجواهر الثمينة يغسل ترابها ويزيل شوائبها ويظهر جوهرة غالية الثمن ليتنا لا نسئ الظن في نفوس كثيرة ونحكم عليها بسبب الاهمال الذى أصابها وتراب الأرض الذي غطى جمالها فقط احضروا هذه النفوس للمسيح في مقابلة بسيطة ولقاء عند البئر في حر النهار وانظروا عجباً عندما يخرج لنا المسيح كارزة عجيبة بإسمه كما أخرج أيضاً متى الرسول من مكان الجباية وبولس الرسول بعد مقابلته في الطريق إلى دمشق . الرب يسوع يدعونا للعمل : أنظروا مجرد نظرة بالروح للنفوس التي حولكم تجدونها حقولاً أبيضت للحصاد لا تحتاج إلى جهد ولا إلى تعب آخرون تعبوا ونحن دخلنا على تعبهم نفوس كثيرة لا تحتاج أكثر من كلمة تحتاج من يجمعها إلى حضن الآب نفوس ناضجة ولكن إن لم نمد أيدينا للعمل الروحي نضيع عليها فرصة للحصاد هلموا يا اخوة نعمل عمل الرب في حقله ونضم حصاداً إلى كنيسته ونجمع ثمراً للحياة الأبدية لكي نفرح مع الذين زرعوا الكلمة في القديم والجديد ونأخذ أجرة الحاصدين من يد الرب الحنون. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
08 مارس 2026

انجيل الأحد الثالث من الصوم المقدس لو ۱۵ : ۱۱ - ۳۲

وقال إنسان كان له إبنان فقال أصغرهما لأبيه يا أبي أعطنى القسم الذي يصيبنى من المال فقسم لهما معيشته وبعد أيام ليست بكثيرة جمع الابن الأصغر كل شئ وسافر إلى كورة بعيدة وهناك بذرماله بعيش مسرف فلما أنفق كل شي حدث جوع شديد في تلك الكورة فابتدأ يحتاج فمضى والتصق بواحد من أهل تلك الكورة فأرسله إلى حقوله ليرعى خنازير وكان يشتهى أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله فلم يعطه أحد فرجع إلى نفسه وقال كم من أجير لأبي يفضل عنه الخبز وأنا أهلك جوعا أقوم وأذهب إلى أبي وأقول له يا أبي أخطأت إلى السماء وقدامك ولست مستحقا بعد أن أدعى لك إبنا اجعلني كأحد أجراك فقام وجاء إلى أبيه وإذ كان لم يزل بعيداً رأه أبوه فتحنن وركض ووقع على عنقه وقبله فقال له الابن يا أبي أخطأت إلى السماء وقدامك ولست مستحقا بعد أن أدعى لك ابنا فقال الأب العبيده أخرجوا الحلة الأولى وألبسوه وأجعلوا خاتما في يده وحذاء فى رجليه وقدموا العجل المسمن وأذبحوه فنأكل ونفرح لأن ابنى هذا كان ميتا فعاش وكان ضالاً فوجد فابتدأوا يفرحون وكان ابنه الأكبر في الحقل فلما جاء وقرب من البيت سمع صوت آلات طرب ورقصا فدعا واحدا من -الغلمان وسأله ما عسى أن يكون هذا فقال له أخوك جاء فذبحأبوك العجل المسمن لأنه قبله سالما فغضب ولم يرد أن يدخل فخرج أبوه يطلب إليه فأجاب وقال لأبيه ها أنا أخدمك سنين هذا عددها وقط لم أتجاوز وصيتك وجديا لم تعطنى قط الأفرح مع أصدقائي ولكن لما جاء ابنك هذا الذي أكل معيشتك مع الزواني ذبحت له العجل المسمن فقال له يا ابنى أنت معى في كل حين وكل ما لي فهو لك ولكن كان ينبغى أن تفرح وتسر لأن أخاك هذا كان ميتا فعاش وكان ضالاً فوجد . مثل الابن الضال كان جميع العشارين والخطاة يدنون منه ليسمعوه فكلمهم بهذا المثل لقد فتح الرب بهذا المثل باب السماء أمام الخطاة وكشف عن فرح الآب الشديد برجوعنا لأنه لا يسر بموت الخاطئ ، مثلما يرجع ويحيا ومعلوم أن الرب يسوع جاء ليعرفنا الآب وهنا يعلن المسيح المبارك عن أسرار فكر الآب من نحو رجوعنا إليه وفرح الآب وسروره باستقبالنا كابن راجع من كورة بعيدة وظلال الموت ولا يوجد في الكتاب المقدس كله إظهاراً لمشاعر القرب نحونا كخطاة بقدر ما أعلن المسيح في هذا المثل فالمسيح يتكلم كابن الله الوحيد ويكشف عن قبولنا في شخصه لدى الآب فبدون البنوة لا تكون توبة ولا رجاء ولا حياة ولا رجوع وتمتع بأحضان الآب لذلك المعمودية التي هي بنوتنا لله هي أساس توبتنا فنحن نرجع إلى الآب على أساس بنوتنا له ، وإن لم نكن أبناء فكيف نقدر أن نرجع إليه ؟ . الغربة عن الآب : ليتنا نركز فكرنا في الاعلانات التي كشفها لنا الرب يسوع من جهة الآب لأن من جهة الابن الخاطئ وشناعة الخطية والعصيان وأباطيل العالم الزائفة كل هذه الأمور اختبرناها لا بالكلام بل بالعمل فمن منا لم يذق مرارة الخطية وعذابها ؟ ومن منا شبع من خرنوب الخنازير ؟ دعنا نركز فكرنا في الآب الحنون لتكتشف كم تخسر النفس في غربتها بعيدة من الآب وهذه هي الكلمات التي نطق بها الرب يسوع بخصوص الآب . لما رآه أبوه تحنن : ليس شئ من النطق يستطيع أن يحد لجة حنان الأبوة اضطرمت مراحمى جميعاً هذه تعبيرات بلغة بشرية عن أمور إلهية لا توصف فالأب الحنون لا يطيق أن يراني في ذل أو عبودية وعندما يراني قادما إليه في ثياب خطيتي ونجاساتي يغلب من تحننه إن أختى لعازر عندما قالتا للرب تعال وأنظر بكى يسوع فمنظرى في قبر شهواتي ونتانة رائحة خطاياي تستدر حنان الآب ودموع يسوع . وقع على عنقه وقبله : لقد هجرت أحضانك الأبوية بإرادتي وذهبت أعانق العالم وأفتح قلبي للشهوات نجست شفتي بقبلات الغش والدنس افتكرت في نفسي أن أرتمي في أحضان السعادة والسرور ولكني كنت أذهب من حزن إلى حزن وضعت شفتي على ينبوع المياه المسروفة والمغشوشة فكنت أعطش أيضاً والآن يا أبي قبلني بقبلات فمك لأن حبك أطيب من الخمر وحلقك حلاوة وكله مشتهيات لقد تغربت كثيراً عن قبلات فمك أحضانك الأبوية تحتويني شمالك تحت رأسى يمينك تعانقني لا تدعنى أخرج أيضاً خارجاً أغلق على بين ذراعيك الذين في يدك لا يقدر أحد أن يخطفهم منك يمينك يا رب معتزة بالقوة في يديك أستودع روحي . وقع على عنقه : عنقي الذي وقع تحت نير العبودية واستعبد للشهوات ورأسي الذي أنحني في المسكنة وخزى الخطية وعارها صارا عليه حب الآب يحررني وقبلاته ترفع وجهي حرر يا رب خلص بالحب والعناق أغسل الدنس من نفسى . أخرجوا الحلة الأولى : ثوبي الأول معموديتي الطاهرة نقاوتي الأولى فكرى البسيط الذي بلا خطية طفولتي البريئة التي لا تعرف الشر ولا يسكن فيها الخبث أو المكر أو شبه الدنس برك الذي کسانی كالثوب كل هذه عراني العالم منها ألبسني الخزى وتبدل ثوبي بثوب العالم لبست أفكار العالم الملوثة ولبست الرياء والتملق والكلام الباطل وهموم الغنى . صرت شكل أولاد العالم بعد أن كنت لابساً المسيح يا لحب الآب الأزلي هل لى رجوع إلى حلتى الأولى وحالتي الأولى ؟ هل تعود إلى قداستي ؟ يا لكرامة الرجوع إلى الآب تجعل الزناة بتوليين والخطاة أبراراً ربي : كم تغربت عن التمتع بلباس النعمة وحلة الخلاص تغربت كثيراً عن معموديتي ألبسني مرة أخرى حلتي الأولى حقاً أن التوبة هي تجديد المعمودية أو كما يقول الآباء : هي معمودية ثانية . خاتما في يده وحذاء في رجليه : اليد هي العمل والرجل هى السعى نحو الغرض وكلاهما تغربنا كثيراً عن الآب فيدى عملت لحساب الجسد والعالم والشهوات حتى وصلت إلى أن تعمل في رعاية الحنازير لقد تعبت يدى من أعمال النجاسة وها هي راجعة إليك يا الله بعد أن كلت من قبض الريح ألبسها الخاتم خاتم مسيحك لتعمل للملكوت لتعمل للحياة الأبدية لتعمل في الحصاد ألبسها خاتم القداسة لتعمل عمل الرب بقوة وبدون رخاوة ألبسها خاتم الخطبة والاتحاد بالله لكي لا تعود تعمل لنفسها بل للذي بذل نفسه لأجلها إن الخاتم فى يدى عوض المسمار في يد المسيح كم هو ثمين وباهظ التكاليف إيه يا نفسي لا تعودي تتغربي عن محبة الآب ولا تعودى تخلعي خاتم مجده الذي هو وصاياه وكلامه لتكن هذه الكلمات التي أنا أوصيك بها اليوم في قلبك وأجعلها خاتماً على يديك أما رجلي فكم حملتني بعيداً وهى تسعى في الكورة البعيدة لقد أدمت رجلي بأشواك كثيرة لقد خرجت من بيت الآب بحذاء في رجلي هو استعداد انجيل السلام بأرجل مغسولة بيد المسيح بعد العشاء بسراج الكلمة لرجلى وتغربت كثيراً في العالم سرت في وادى الموت وسلكت مسالك الهلاك في مزالق وحفر وفخاخ الشر فقدت حذائي وتهرأ لحم قدمى لم تعد لى قوة على حركة أو قدرة على السعى للملكوت بعد وحتى كل هذا ترده إلى مرة أخرى يا رجلى لا تعودى تسعى بعيداً عن الآب فتتعرضي للآلام ، يا رجلى توجد طريق تبدو صالحة وآخرتها الموت يا نفسي هذا الخذاء في رجلك هو للطريق الكرب لكي لا تتعرجي في السير نحو الآب . ربي وإلهى احفظ قدمى من الزلل وقدموا العجل المسمن واذبحوا فنأكل ونفرح : وليمة الآب هي الذبيحة يصاحبها الفرح هي إذن ذبيحة الفرح وطعام الحياة الأبدية افتكرت نفسى أن تشبع من مائدة العالم فقدم لها العالم اغراءات كثيرة ولكنه كان يخفي خلف الاغراءات خرنوب الخنازير لماذا تزنون فضة بغير خبز وتعبكم بغير شبع استمعوا لى استماعاً وكلوا الطيب ولتلتذ بالدسم أنفسكم السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب هلموا يا أخوة نفرح قلب الآب بتوبتنا وبرجوعنا كفانا غربة وكفانا ذل في الكورة البعيد هلموا نتمتع بأحضان الآب وذبيحة إبنه يسوع المسيح وفرح السمائيين الذي لا يوصف. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل