العظات

إعملوا للطعام الباقى - الاحد الأول من أمشير

باسم الأب والابن والروح القدس اله واحد آمين ..فلتحل علينا نعمته ورحمه وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين ... إنجيل هذا الصباح المبارك يا احبائي ،،بيحكي موقف من حياه ربنا يسوع المسيح. ..وكل موقف في حياه ربنا يسوع المسيح ،له قصد وله تدبير ،وكل موقف تضعوا لنا الكنيسه له ايضا قصد وله ايضا تدبير ..ايه قصد الكنيسه تضع لنا الفصل دم ..وماهو قصد الكتاب المقدس انه يذكر لينا الفصل ده؟ هو باختصار شديد ان رب المجد يسوع بعد ما عمل معجزه اشباع الجموع كانت معجزه بالنسبه للناس مبهره جدا،، حوالي 5000 فرض غير النساء وغير الاطفال.. كون انهم يشبعوا بخمس خبزات وسمكتين ..حاجه تفوق الخيال. تفوق العقل تفوق التصور تفوق اي تدبير بشري. فالناس للأسف بعد ما أكلوا وشبعوا كان ربنا يسوع المسيح ..قاعد معهم ثلاث ايام على الجبل بيعطيهم الموعظه على الجبل. اثمى وارقى واجمل التعاليم المسيحيه أجمل ما قيل ،، فى متى 5\6\7 الموعظه على الجبل،، وفي النهايه لما رب المجد يسوع الناس اتاخرت صعبوا عليه قال لهم اعطلهم ليأكلوا..فعمل المعجزه دي.. من المؤسف ان الناس نسوا كل الكلام اللي قالوا رب المجد..ونسوا الثلاثه ايام التعليم وافتكروا حاجه واحده بس.. افتكروا ايه.. افتكروه الاكل اللي كلوه.. فابتدوا يدوروا على يسوع في كل مكان هو رايحه مش لاجل ان يسمعوا تعليمه ..لكن عشان يأكلون ثاني ...طبعا رب المجد شعر هذا الاحساس فيهم ،،ووجد انهم بيتابعوه من بلد لبلد.. لدرجه يروحوا بلد يقوللهم هو هنا يقولوا لا.. طب هو ركب سفينه ..قوللنا ركب سفينه راح على انهو بلد؟ عشان ممكن سفينه تكون رايحه البلد الفلانيه...كانوا يوزعوا بعض يسألوا عليه .. ففي مجموعه قالت له احنا لقيناك هنا رغم ان احنا ما فيش سفينه اساسا جاءت الى هنا. عاوز يوريكم الموقف قد ايه احتاره وراه ،،بقوا مجموعه دور عليه هنا ومجموعه تدور عليه هنا،، فبيقولوا له كده. انت ما نزلتش هنا رغم ان تلاميذك فاتوا لوحدهم،، احنا سألنا عليك قالوا لنا تلاميذك ركبوا ..لكن انت ما ركبتش.. غير انه جاءت سفن اخرى الى بحر طبرية الى قرب الموضع الذي أكلوا فيه الخبز،،اذ شكروا الرب ...فلما راوا الجمع ان يسوع ليس موجوده هناك ولا ايضا تلاميذه ..نزلوا ايضا فى السفن يعني.. بيدوروا عليه طالما هو مش موجود وجاءوا الى كفر ناحوم يبحثون عن يسوع ولما وجدوا في عبر البحر ..طب احنا ما شفنكش راكب سفينه ؟ قالوا له انت جئت هنا امتى، يسوع عرف الحيره بتاعتهم،، الحق الحق اقول لكم تطلبونني ليس لانكم رأيتم ايات بل لانكم اكلتم من الخبز وشبعتم انتم مش عايزيني عشان تسمعوا او تشوفوا ايات او عجائب او تمجدوني او تعرفوا ربوبيتي او تسمعوا تعليمي لا لانكم اكلتم من الخبز وشبعتم ..فى الحقيقه احبائي ده مبدأ خطير جدا ..في الحياه مع ربنا ان احنا نتبع ربنا ..على مستوى محسوسات بشريه زمنيه نتبع ربنا مش لسماع التعليم ولا لرؤى الآيات ..ولكن لكي نأكل من الخبز ونشبع لو لاحظتم احبائي انه في تدبير ربنا يسوع المسيح ما كانش ابدا في تدبيره ان ياخذ الناس ويعمل معهم معجزات مبهره فيتبعوه لانه هو انسان صانع عجائب او صانع معجزات ..ابدا اقروا كل معجزه واقرواا كل معجزات رب المجد..هتلاقي ما كانش القصد من الموقف انه يعمل معجزه مثلا هنا.. في الخمس خبزات والسمكتين هل هو كان واخذهم على الجبل عشان يعمل المعجزه ؟ لا ، كان واخدهم عشان خاطر يعلمهم ،،لما راح عُرس كانا الجليل .. كان داخل العُرس عشان يعمل معجزه ،،ابدا ، كان داخل عشان خاطر يشارك الناس، افرحها واحزانها وجالس في وسطهم وبعد كده الخبز خلص..الست العذراء قالت له.. قال لها طب انا لم تأتى ساعتي بعد، وعمل المعجزه.. يعني ما كانش داخل المعجزه.. الناس اللي تتبع ربنا يسوع المسيح يبتدوا وينسوا هو مين وينسوا ازاي يتبعوه وينسوا ازاي يعيشوا حسب وصاياة ..ويمسكوا في الحته الاخيره بتاعه الايه.. المعجزه ..في حين انه مش هو ده قصد ربنا ان احنا نتبعه...ودة فى الحقيقه احبائي اتجاه موجود عندنا بقوه جدا ان احنا ممكن نكون بنعبد ربنا عشان خاطر عاوزين منه حاجات بس. ودة في الحقيقه اتجاه فقير جدا وضعيف جدا وما ينميش بل بالعكس ممكن يعثر ويتعب .. لان لو نفرض ان انا طلبت منه يعمل معي معجزه وما عملش معي معجزه انا اعثر فيه.. كنت فى زيارة إنسان كان زوجته تنيحت ،،بمرض الكانسر،، بنتة قالت لي ..انا زعلانه جدا من ربنا وراحت جابت لي كومه كتاب معجزين للبابا كيرلس وابونا عند المسيح ،وغيره وغيره، قالت لي يعني ربنا عمل معجزات مع كل الناس دي وجاء معنا احنا وما عملتش انا زعلانه من ربنا كون ان الانسان أحبائي يضع شرط او انه هو يتبع ربنا لمجرد ان ربنا يعمل معاه معجزه..دة امر درجه ضعيفه جدا من الايمان وربنا ما حبش ابدا انه يكون أساس العلاقه بيننا وبينه عمل المعجزات... ما يحبش ان يكون ايماننا معة قائم على المحسوسات ابدا ،،ربنا بيحب الايمان القلبي يحب الناس التي تلتف حواليه لانها تحبه هو ،تحبه لذاته وليس للذاته، أمر متعب جدا احبائي ان اب يشعر ان علاقه ابن به علاقه منفعه او مصلحه فقط ، هات المصروف هات لي كذا اعمل لي كذا وما فيش اي حب ولا اي ولاء ولا اي انتماء ولا اي عاطفه ،،أمر متعب جدا ،لكن ممكن لو الاب لقى الولاء والحب والانتماء ممكن الاب دة يفيض عليه بالعطايا . اهو ربنا عاوزنا كده، صعب جدا احبائي ان عريس يجيب لعروسته شبكه كتعبير عن محبته لها ،فهي تتلهى بالشبكه مش بعرسها ويبقى اساس العلاقه اللي عجباها بعريسها شبكته .. لا المفروض ان هي مقتنعه به هو مش بحاجته .وحاجته دي مجرد وسيله تعبير عن شخصه. اهو ربنا يسوع عاوز العلاقه بيننا وبينه تكون كده ما يحبش العلاقه تكون علاقه على مستوى الماده او المحسوسات.. او العطايا المادية او الزمنيه ..انا بحبك انت يا رب، القديسين وصلوا لدرجه محبتهم لربنا ..يقولوا له احنا بنحبك مش لمجرد ان احنا نربح النعيم لا احنا مش بنحبك عشان في النهايه إحنا نتمتع،، احنا بنحبك لاننا بنحبك ،نحن نحبك لانك انت أحببتنا ..نحن نحبك حيثما أنت موجود فنحن هناك.. انا عاوز اربح النعيم لان النعيم انت تسكن فيه، انا ابغض الجحيم لاني اشعر ان هذا المكان لا يليق بسكناك ولا يليق بسكنه قديسيك..انا مش عاوز اعيش معك علشان مجرد ان انا أنال شويه متع على الأرض ..كثير جدا أحبائي عاوزين ربنا لمجرد يا رب نجحني يا رب اشفيني يا رب وسع الرزق علي يا رب اعطيني...يا رب اعمل لي ،،اللي ما عندوش اولاد يا رب اعطيني اولاد..اللي عندها يا رب مش عارف ايه.. كل واحد احبائي بيطلب على مستوى ان انتم اكلتم من الخبز وشبعتم..و كل ما نسمع ان ربنا عمل أيه ولة عمل معجزه ،نسيب ربنا ونمسك في المعجزه..وننبهر بالمعجزه ونطلب لنا أيه .والاية اللى إحنا نطلبها احبائي،، ايه ربح الملكوت ، ايه خلاص نفوسنا ايه العمل بالآيات هي دي الايه اللي ربنا يحب ان احنا نكون بنشتاق اليها، صعبه جدا أحبائي ان علاقتنا بربنا تكون قايمة على أساس منفعه او على اساس مادي،، لو جبنا طفل صغير وكل يوم نعطى له هديه ولا نعطية شيكولاته ويقعد يحبنا ويتعلق بينا ،وجينا في يوم ما ادينالهوش الهديه ولا الشيكولاته. لو لقينا الطفل ده بينصرف عننا قد ايه احنا نحزن قد ايه احنا نحزن،، عشان كده قال لهم انتم بتفتشوا عليا..انا كان نفسي تكونوا بتفتشوا عليا لان الكلام اللي سمعته اثر فيكم ..نفسي الكلام هو اللي يكون شدكم لي، كان نفسي ان انتم تكونوا التعليم دي حفرت في قلوبكم وعقولكم مسلك وطريق.. وصارت هذه التعليم هي سراج نفوسكم ..كان نفسي ان انتم تتبعوني لان انتم وجدتم معي منهج جديد للحياه ،،كان نفسي تتبعوني لهذه الاسباب. لكن نسيتم كل الكلام وجايين لمجرد ان انتم عاوزين تاكلوا لان انتم شفتم ان انا بصنع معجزات.. في اتجاه احبائي تجعل الناس تحول ربنا الى شيء مادى.. رغم ان هو غير المحوى وغير المفحوث وغير المبتدأ الابدى....فى اتجاه يا احبائي أن الانسان يحب يشوف الحاجه بطريقه فيها امور محسوسه لو ما كانش كده ما يؤمنش بها ،،اللي يقول لك الصوره دي تنزل زيت واللي يقول لك المكان ده بيطلع نور واللي يقول لك الميه دي مش عارف بتعمل ايه واللي يقول لك الزيت ده بيعمل ايه،، والناس كلها تجري وتروح لو في اخر الدنيا الناس تجرى وتروح ..فى حين ان ربنا عاوز يقول لك مش هو ده مستوى الإيمان اللي انا عاوزكم تتعاملوا معي به،، مش هي دي الطريقه، انا بالنسبه لكم مش مجرد واحد ساحر ولا حاوي اعمل لك ميه ازاي ولا اعمل لك ازاي انت تيجي ورايا لا ،ده ربنا احبائي لعظمة جلاله .شاء ان هو يكون موجود معنا على المذبح خبز ودم، عشان ناكله ونشربه اكثر من كده أيه ..عاوزينها ايه .. ولان هو ما يحبناش ان احنا نتكل على المحسوسات اراد ان جسدة ودمه يكون في صوره بسيطه جدا عشان خاطر ما يكونش أنا متكل على مجرد المحسوسات لازم اكون متكل على درجه أرقى كثير، درجه الإيمان ..ان انا اكله..واقول اؤمن اؤمن أومن..ان دة جسد حقيقي ..عشان كده احبائي ربنا يسوع لما يشوف ان الكنيسه بتاعته بتحبه وملتفه حواليه ..كنيسه عابدة ..كنيسه شاكرة..كنيسة ساجده كنيسه مسبحه.. يقول هي دي الكنيسه اللي انا قصدي منها هي دي جماعه المؤمنين بتوعي ، هم دول الي يعرفوا يشكروا في كل حال ..هما دول اللي اذا جاء لهم ضيق لا يتمردوا عليا هما دول الي يعرفوا وهبى لكم لا ان تؤمنوا بة فقط بل لتتألموا ايضا لأجلة ..عشان كدة احبائي النفوس التى تعتمد على جزء المحسوسات والملموسات . لمجرد ان تيجي في حياتها اي ضائقة تنفر...مجرد تأتى في حياتها اي ضائقه تعثر ...ليه. لان هي مش واخذه على كده فكرها ان ربنا ده مجرد واحد يقعد يسهل لهم الحياه ويخلي لهم الحياه كدة نعمه وسهله..فى حين ان قالهم كدة .. اللي يحب يمشي ورايا ينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعنى...الناس عمالين يفتشوا عن يسوع مش لان هو صانع ايات مش عشان هو علمهم تعليم.. لكن عشان هو اكلهم لمجرد ان هو اكلهم، طيب يا ابونا لما نيجي احنا نصلي ولا لما نيجي نطلب ولا ربنا فى اذهاننا ما نطلبش ابدا اى عطايا مادية..لا ممكن نطلب لكن ما تكونش دى ركيزت الحياه اللي بيننا وبينه ..العطايا الماديه اللى نطلبها من ربنا دي مجرد وسيله تعبير عن محبه ربنا لنا. وعن محبتنا احنا لربنا..دى مجرد وسيله تعبير اننا واثقين في ان هو بيقضي جميع احتياجتنا ..وسيله تعبير عن محبتنا لة ومحبته لينا واهتمامه بينا...واهتمامنا بة فقط... لكن اطلب وانا عندي ايمان كامل بتدابيره وتسليم كامل لارادتة..فإن اعطي فليعطى..وان لم يعطي فلا يعطي.. عندي ايمان ان هو صانع خيرات ..عندي ايمان ان تدابيره أعلى من تدابيري ..عطانني لتكن مشيئته.. ما اعطنيش برضه لتكن مشيئته ...صعب جدا احبائي ان إحنا نتعامل مع ربنا على مستوى الأوامر اعمل اعمل اعمل اعمل صعب جدا احبائي ان إحنا نشعر ان ربنا ده مجرد قوه خفيه بتصخر لخدماتنا.. لا.. ربنا مش كده.. ربنا مش كده ربنا اعلى من كده بكثير ، لازم يكون ربنا في افهمنا ان ده المخلص لما تحب تطلب منه اطلب منة أمور تعليق به،، لما تطلب منه اطلب منه خلاص نفسك.. اطلب منه ربح الملكوت.. اطلب منه توبه الي حواليك،، اطلب منه انه يعطيك روح طقوة. واطلب منه يعلمك كيف تصلي. يعطيك روح عبادة..يعطيك لسان تسبيح..هي دي الطلبات اللي تتطلب منة... طب الطلبات الماديه.. ارفقها بالطلبات الروحيه ،،بس تكن اولا اشتياقات قلبك في الطلبات الروحيه .. ما يبقاش مجرد تبعيتنا وراءه لمجرد ان احنا عايزين شويه منه عطايا ماديه.. ياما العطايا الماديه ممكن ناخذها من بني البشر.. ممكن جدا انسان ياخذ خبز ويأخذ مال.. وممكن جدا الطبيب يعطي شفاء ،،ممكن أمور جدا نأخذها من البشر. لكن الامور اللي ناخذها من ربنا ما ناخذهاش من البشر. صعب جدا ان احنا نساوي ربنا بالبشر.. ربنا اعلى بكثير ،.... عالي فوق كل قوات النطق وكل فكر العقل عالي.. صعب جدا ان انا انزل مستواه لمجرد انسان غني ممكن يعطينى شويه فلوس. صعب. ربنا مش كده. عشان كده القديسين يقول لك حينما تطلب من الله لا تطلب منه امورا لا يهواها ،،القديس ماري اسحاق يقول،، لا تطلب التافهات من العظيم لئلا تهينوا. لا تطلب التافهات من العظيم لئلا تهينوا،، ما فيش داعي الواحد يكون قدام رئيس بلد ولا ملك ويقول له ها انت مسموح لك تدخل تطلب مني طلبين اطلب مني مش معقول الواحد اللي واقف قصاد رئيس بلد ده. يقول له مثلا انا عاوز كام رغيف عيش، لا ، ده واقف أمام رئيس بلد يكلمة في امور تليق بة ..احنا واقفين قدام ربنا لما نقف قدام ربنا نقول له ايه.. نقول له اغفر لنا ذنوبنا ..لياتي ملكوتك ،،هو ده الكلام اللي يحب يسمعه ،،مش هو علمنا الصلاه ، طب لما نيجي نتكلم عن العطايا المادية نقول له ايه، خبزنا كفافنا.. لما نيجي نتكلم عن العطايا الماديه نقول له احنا كدة نشكرك اعطينا اليوم، يعني ممكن نطلب العطايا الماديه.. ممكن ..بس نطلبها بعفة..بوقار.. نطلبها باكتفاء نطلبها بتعفف نطلبها بشكر صعب جدا يا احبائي ان تكون اساس العلاقه بيننا وبين ربنا قائمه على الماديات. ربنا مشتهى قلبه ان يعطينا الحياه الابديه فنفسه يشوف ناس بتطلب الحياه الابديه...صعب جدا ان ربنا يلاقي ناس بتطلب للحياة الزمنيه..فى حين ان هو مشتهى قلبه الحياه الابديه.. فالارادتين متعارضتين،، صعب جدا ان ربنا يسمع لطلبتى و شايفني ان انا مربوط بالارض. وعماله اطلب للارض.وأامن الأرض..وهو اشتياقه انه يشوفني اطلب السماء و اامن السماء.. تطلبونني ليس لانكم رأيتم آيات بل لأنكم اكلتم من الخبز وشبعتم..نتتعود احبائي نتعود ازاي نتكلم مع ربنا نتعود يكون اية هو اسلوب المخاطبة اللي نليق به.. نتعود ان هو دة يكون محور اهتمامنا وانشغلنا.. توبتنا وخلاص نفوسنا وربح الملكوت.. ولو نطلب لاولادنا نطلب لاولادنا اولا خلاص نفوسهم ..نطلب لاولادك اولا ان ربنا يدبر حياتهم بحسب ارادتة...ويحفظهم في يمينه ويستر عليهم بملائكته،،و نطلب لاولادنا عطايا روحيه ثم عطايا ماديه.. لما نطلب يا احبائي العطايا دى تبقى عطايا تدخل لقلبه لانها عطايا محبوبه لديه عطايا هو راغب ان هو يعطيها لنا صدقوني يا احبائي اراده ربنا في تقديسنا فلما ربنا يسمع مننا رغبه التقديس..يقول لك ده انا كمان عاوزه اديها لك حاجه كده جوايا وانا مستني انت تطلبها ونفسي تطلبها عشان اديها لك هو ده الطلبات اللي نحن ممكن نطلبها من ربنا.. بعد كده يقول لهم.. النقطه الثانيه اللي نحب نتكلم مع بعض فيها شويه ..اعملوا لا للطعام البائت بل للطعام الباقي للحياه الابديه، عايز يقول لهم يعني انتم مبسوطين قوي وجايين ورايا عشان اكلتم أكله ..طب هتيجوا ورايا دلوقتي انا ممكن ااكلكم تاني دلوقتي.. تيجوا ورايا مره ثالثه ااكلكم مره ثالثه ت.يجي ورايا مره رابعه ااكلكم بس كل آكلة هتاكلوها هيحصل ايه.. هتقعد شويه في بطنكم وبعد كده خلاص هتخلص وبعد كده تجوعوا..وبعد كده تجولى.. مش هو ده الهدف اللي انتم بتمشوا ورايا عشان انا اجيب لكم شويه اكل ولة شوية خبز..هتجوعوا تانى.... انت عايز ايه يا رب ! انا عاوزكم ما تجعوش.. ايه هو الطعام اللي ما بيتجوعش؟! طعام الروح. طعام النفس. هو ده الاهم صدقني. صدقني كل لما تجرب كده انك تختبر قد ايه انت فرحان بربنا وقد ايه انت في حاله روحيه ساميه وراقيه تلاقي نفسك اهتمامك بالاكل قل جدا ..واي اكل يشبعك.. ليه.. لان طعام الروح مشبع..طب تعال كده امشي وراه طعام الجسد.. مهما اكلت ما تشبعش وكل يوم عاوز ثاني وعاوز ثاني الجسد متعب ..الجسد ضعيف الروح نشيط.. اعملوا لا للطعام البائت بل للطعام الباقي.. ربنا عاوز يغير خطه حياتنا من اهتمام بأكل وشرب .. من اهتمام بحياه من الارض وللارض..لأهتمام بسماء وسماويات هو اوقع العقوبه على الإنسان كثمره لخطاياه ان قال له من الارض لم تعد تعطي قوتها . وقال له بعرق جبينك تأكل خبزك ..فأاكل الخبز وعرق الجبين وطعام الارض هو اساس ثمرة للخطايا عشان كده ربنا عاوز يقول لنا ان دى عقوبه خطيه.. مافيش داعي ان انت تلهس وراها.. ده مجرد ان انت تأخذ نصيبك من العقوبه دي.. وانت شاطر خذ اقل نصيبه من العقوبه دى ... الإنسان احبائي اللي يقضي حياته كلها في الاكل والشرب والطعام البائت ...يكتشف نفسه في الآخر انه شقي وفقير وعريان وبائس.. لكن الذى يعمل للطعام الباقي.. هو ده الانسان اللي امن نفسه ..هو ده طعام باقي.. ده قاعد مش هيخلص مش هينتهي.. لما الواحد يعمل مقارنه احبائي.. ممكن تكون مقارنه عايزه وقفه للنفس ..لما يشوف الانسان كده قد ايه جهادة وتعبه من اجل خبز يومه.. طب قد ايه جهادة وتعبه من اجل خبز حياته ؟! من اجل الطعام الباقي... الواحد أحيانا يشوف ناس..كم التعب اللي بتتعبوا في شغلها ..كميه غير عاديه.. وغير طبيعيه.. طب يا ربي انا ما ليش نصيب ان انا اتعب من اجلك ؟ طيب اذا كنت هتعب من اجل خبز اليوم ماذا يليق ان انا اتعب من اجل خبز الخلود ؟ من عرق جبينك تأكل خبزك..لكن في فرق كبير بين ان الانسان ينسى حياته كلها في هذا الامر ولا يهتم بطعام الحياه.. لما الإنسان احبائي يكون بيجتهد ويصحى بدري ويعرق ويشقى ويروح ويجي ويجتهد بكل امانه بكل تدقيق..من اجل خبز اليوم.. طب ماذا يليق من اجل خبز الحياه ..لازم احبائي نراجع نفسنا الواحد احيانا بيتقابل مع ناس ... يقول لك انا شغلي.. الاتوبيس يتحرك الساعه سته الصبح من عند محطه مصر لازم نكون في المصنع الساعه سبعه ..يعني يصحى خمسه...يرجع ثمانية بالليل يتحرك من المصنع يعني يوصل بيتة الساعه 10 ....حياته كلها اكنها مكنة..ما نقدرش نقول له سيب شغلك.. خليك في شغلك لكن هل تقدر اثناء شغلك ترفع قلبك لربنا ..هل فاكر ربنا.. هل لك يوم اجازه تفتكر فيه ربنا؟ ولة هتقول خلاص ما انا تعبان عاوزه استريح.. هل عندك الاهتمام بحياتك ان انت كيف تخلص وازاي نفسك دي تبقى مرفوعه وسط الاهتمامات دي وازاي يبقى عندك اهتمامات روحيه في وسط الاهتمامات الارضيه والجسديه؟ هل بتعرف توزن المعادله دي ولة لا .هل عندك روح التدبير اللي تحفظ بها اشتياقات قلبك حتى لو كنت انت في وسط اهتمامات شغل او أتعاب شغل.. لازم احبائي لازم الانسان احبائي يراجع نفسه.. لازم الانسان يراجع نفسه.. لازم الانسان يضع لنفسه تدبير ولو لحد قليل . كيف يرضى الله في وسط هذة الاهتمامات الكثيرة...الطعام الباقي ..لما يجي الواحد يشوف نفسه في شويه سنين شغل اشتغالهم ..اكل قد ايه وشرب قد ايه ولبس قد ايه اللي فاضل ما فيش حاجه فاضله.. طب تعال كده اتعب شويه من أجل اللة ..هتلاقي في حاجات باقيه لك... هتلاقي في حاجات باقيه هتلاقي اعمالك بتشهد ليك .. هتلاقي اصوامك وصلواتك رفعت وقبلت الى الله..هتلاقي دة بالنسبه لك طعام باقى لا يفسد ..على راي معلمنا بولس الرسول لما يقول لك انه الاطعمه للجوف والجوف للاطعمه والله سيبيد هذا وتلك .. ده طعام ما بيقعدش واحد من القديسين يقول لك ان البطن لا تستطيع ان تحتفظ بالاطعمه.. يعني مفيش اكله ممكن نقول لبطننا خليها تقعد فيكي شويه.. الاكله دي غاليه..ابدا...هيجى وقت وتنتهي لا تستطيع ان تحتفظ... فيها ..ما تعرفش تميز الاكله دى غاليه ولا رخيصه.. ما تعرفش تميز ...بسماح من ربنا ان الأكلات الرخيصه جدا هي اللي تقعد في المعده اكثر عشان خاطر ربنا يقوت الفقراء ..الفول والبقوليات.. وهضمها.. ياخذ وقت طويل عشان تشبع الناس الغلابه...لية ... عشان تقعد في بطنهم وقت اكبر.. ده سماح من ربنا.ظ يعني يا رب انت عاوزني اهتم بأيه ...عاوزك تهتم بالطعام الباقي.. شوف لنفسك كده انت..ماهى الذخيره اللي انت جمعتها لنفسك كطعام باقى ليك .. ايه الذخيره ايه جمعتها لأجل سنين الجوع....وسنين الجفاف..ماهى الذخيرة اللى جمعتها لنفسك قبل ان يأتى عليك الزمان..ولا تستطيع أن تقدم عبادة امام الله..الطعام الباقي... ما هو اشتياقك للخبز والخمر.. ايه اشتياقك للافخارستيا ايه اشتياقك لجسد ودم ربنا يسوع المسيح.. اذا كان انت اشتياقك اذا كان اشتياقك للشغل عشان خاطر تجيب فلوس.. طيب كويس .. اشتغل واتعب..لكن ما لكش اشتياق لخبز الحياه؟! اللي يضمن لك الابديه.. اللي يغفر لك الخطاياة..دة مايستهل منك ان انت تصحى بدري زية زي الشغل واكثر؟! هل وصل قيمه ربنا عندنا احبائي انه ما يستاهلش تعب زي الشغل.. ما يستاهلش ان احنا نصحى لة بدري شويه.. ما يستاهلش ان احنا نقف مركزين ورافعين قلوبنا ما يستاهلش ان احنا نقف في بيوتنا قدامة كل يوم.. نشكره ونسبحه ونمجدوا ونذكر اسمه.. ونرفع ايدينا اليه في بيتنا . عايزين تعرفوا احبائي اذا كان لكم مؤشر حقيقي فى نفوسكم..هل انتم بترضوا الله ولة لا...السؤال اللي ما يخيبش ابدا... هل انت بترفع ايدك للصلاه قدام ربنا في بيتك ولة لا.... هل لك مخدع صلاه ولة لا ..هل انت بتهتم بالامور الابديه ولا ملهي بالطعام البائد مسكين الانسان احبائي مسكين الأنسان اللي يلهي نفسه في الطعام البائد ..امبارح كنا بنعيد بسيره القديس العظيم الانبا بولا اول السواح...ان ابوه توفى وترك لهم ميراث كبير جدا ..اخويا الكبير حب يضحك عليه.. قال له لا انت لسه عيل صغير ما تاخذش الميراث مش هتعرف ان انت تصرفه.. قال له لا ده فلوسي ..قولة لا مش هتاخذ.. رافعوا على بعض قضيه. رايحين للمحكمه .قابلوا جنازه عظيمه.. سأل بولا الجنازه دي بتاعه مين.. قالوا له انت مش من المدينه دى ولة اية..دي بتاعت واحد من شرفاء وعظماء المدينه.. دي بتاعه فلان الفلاني ..قال لهم ياه قالوا له ...راح الامر بتاعته ومحطوط في النعش دلوقتي ...كل العظة وكل الملك وكل المقتنيات بتاعته.. ما اخذش منها ولا حاجه.. ..بولا رجع الى نفسه قال طب ازاي انا كنت رايح اشتكي اخويا.. طب ازاي انا كنت طمعان في الحاجات الارضيه.. انا هروح اكلم اخويا ..قال له خلاص ما فيش داعي نروح للقاضي.. انا مسامح اللي انت عايزه خذه... وترك اخوه وذهب بيقولوا عاش في مقبره بيقولوا ان ملاك الله اخذوا للبريه واخذوا عاش فيها 70 سنه يرضي ربنا ويعبد ربنا.. الانسان احبائي الذي يطلب ملكوت الله وبرة...هذه كلها تزداد له .. الانسان الي من قلبه بيعبد ربنا بدون غش بدون رياء بدون مظاهر جوهر قلبه في يد ربنا.. ربنا يعطيه ويباركه ويغرقه بعطايا روحيه اما عن العطايا الماديه يعطية كل احتياجاتة...فكر كده شويه في واحد زي الانبا بولا ده يعيش ازاي 70 سنه في صحراء خاليه جرداء.. يعيش ازاي في حر الشمس وفي برد الليل يعيش ازاى في وسط الوحوش الا اذا كان هناك الاله ضابط الكل ..يضمن لاولاده.. تدبير حياتهم بتدبير حسن.... هو ده حكمه ربنا.. هو ده قصد ربنا من حياتنا عشان كده احبائي بلاش ننشغل زياده عن اللازم بالطعام البائد عشنا حياتنا كثير واحنا في هم خبز اليوم عشنا حياتنا كثير ونحن عايزين نأمن لانفسنا مستقبل اكبر واعظم .. عشنا في اهتمامات كثيره كلها بتجيب القلق والخوف والإضرابات...اعطى اهتمامات روحيه.. اعطى اهتمامات روحيه لنفسك ..لان نفسك دي مخلوقه عشان تستريح في ربنا وبعيده عن ربنا مش هتستريح نفسك.. هتظل قلقه ودة سر الإضراب..وسر . فقض السلام ..وسر الانزعاج اللي الناس بتعيشه ان ربنا مش مركز حياتهم ..اعملوا ولا للطعام البائت بل للطعام الباقي للحياه الابديه.. ربنا يعطينا ان احنا نبحث عنه لاننا نحبه.. نبحث عنه لاننا نشتاق ان نسمعه نبحث عنه لان اشتياقات الابديه قد ارتفعت في نفوسنا لدرجه اننا نطوق اليه ليلا ونهارا ..ربنا يعطينا ان نحن نهتم بالطعام الباقي.. لكي يكون محفوظ لينا ذخيره لخلاص نفوسنا...ربنا يسند كل ضعف فينا بنعمته ولالهنا المجد الى الابد آمين ....

المسيح العريس - الأحد الثالث من طوبة

مِنْ إِنْجِيل مُعَلِّمنَا يُوحَنَّا 3 : 22 – 36 { وَبَعْدَ هذَا جَاءَ يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى أَرْضِ الْيَهُودِيَّةِ وَمَكَثَ مَعَهُمْ هُنَاكَ وَكَانَ يُعَمِّدُ . وَكَانَ يُوحَنَّا أَيْضاً يُعَمِّدُ فِي عَيْنِ نُونٍ بِقُرْبِ سَالِيمَ لأِنَّهُ كَانَ هُنَاكَ مِيَاةٌ كَثِيرَةٌ وَكَانُوا يَأْتُونَ وَيَعْتَمِدُونَ . لأِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُوحَنَّا قَدْ أُلْقِيَ بَعْدُ فِي السِّجْنِ . وَحَدَثَتْ مُبَاحَثَةٌ مِنْ تَلاَمِيذِ يُوحَنَّا مَعَْ يَهُودٍ مِنْ جِهَةِ التَّطْهِيرِ . فَجَاءُوا إِلَى يُوحَنَّا وَقَالُوا لَهُ يَا مُعَلِّمُ هُوذَا الَّذِي كَانَ مَعَكَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ الَّذِي أَنْتَ قَدْ شَهِدْتَ لَهُ هُوَ يُعَمِّدُ وَالْجَمِيعُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ . أَجَابَ يُوحَنَّا وَقَالَ لاَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ السَّمَاءِ . أَنْتُمْ أَنْفُسُكُمْ تَشْهَدُونَ لِي أَنِّي قُلْتُ لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحُ بَلْ إِنِّي مُرْسَلٌ أَمَامَهُ . مَنْ لَهُ الْعَرُوس فَهُوَ الْعَرِيسُ . وَأَمَّا صَدِيقُ الْعَرِيسِ الَّذِي يَقِفُ وَيَسْمَعُهُ فَيَفْرَحُ فَرَحاً مِنْ أَجْلِ صَوْتِ الْعَرِيسِ . إِذاً فَرَحِي هذَا قَدْ كَمَلَ . يَنْبَغِي أَنَّ ذلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ . الَّذِي يَأْتِي مِنْ فَوْقُ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ . وَالَّذِي مِنَ الأَرْضِ هُوَ أَرْضِيٌّ وَمِنَ الأَرْضِ يَتَكَلَّمُ . الَّذِي يَأْتِي مِنَ السَّمَاءِ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ . وَمَا رَآهُ وَسَمِعَهُ بِهِ يَشْهَدُ وَشَهَادَتُهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُهَا . وَمَنْ قَبِلَ شَهَادَتَهُ فَقَدْ خَتَمَ أَنَّ اللهَ صَادِقٌ . لأِنَّ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمِ اللهِ . لأِنَّهُ لَيْسَ بِكَيْلٍ يُعْطِي اللهُ الرُّوحَ . الآبُ يُحِبُّ الاِبْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي يَدِهِ . الَّذِي يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَهُ حَيوةٌ أَبَدِيَّةٌ . وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَنْ يَرَى حَيوةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ } .. نِعْمَة اللهُ الآب تَحِلُّ عَلَى أرْوَاحْنَا جَمِيعاً آمِين . مِنْ تَدْبِير الكِنِيسَة يَا أحِبَّائِي وَتَرْتِيبْهَا أنَّنَا فِي بِدَايِة كِرَازِة رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح وَكَأنَّنَا فِي بِدَايِة رِحْلِته المُقَدَّسَة عَلَى الأرْض .. فَقَدْ رَأيْنَاه عِنْدَمَا تَجَسَّد .. وَرَأيْنَاه عِنْدَمَا أُخْتُتِن .. وَرَأيْنَاه عِنْدَمَا تَعَمَّد .. وَرَأيْنَاه عِنْدَمَا كَانَ يَجُول يَصْنَعُ خَيْراً .. فَالكِنِيسَة بِتِبْرِز لَنَا شَخْصِيَّة هَامَّة جِدّاً وَهيَ شَخْصِيِّة يُوحَنَّا المَعْمِدَان الَّذِي كَلاَمُه غَيَّر الكَثِير فِي النَّاس .. فَعِنْدَمَا ظَهَرَ رَبَّ المَجْد يَسُوع إِبْتَدَأَ يَحْدُث بَيْنَ النَّاس لُوْن مِنْ ألْوَان الإِنْقِسَام .. وَحَتَّى تَلاَمِيذ يُوحَنَّا المَعْمَدَان إِبْتَدَأَ يَحْدُث لَهُمْ لُوْن مِنْ التَشَكُّك فِي الحَقِيقَة .. فَحَدَثَ جِدَال بَيْنَ تَلاَمِيذ يُوحَنَّا المَعْمَدَان وَاليَهُود وَحَدَثَ نِقَاش بَيْنَهُمْ حَتَّى جَاءَ تَلاَمِيذ يُوحَنَّا المَعْمَدَان وَقَالُوا لَهُ { يَا مُعَلِّمُ هُوذَا الَّذِي كَانَ مَعَكَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ الَّذِي أَنْتَ قَدْ شَهِدْتَ لَهُ هُوَ يُعَمِّدُ وَالْجَمِيعُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ } .. يُرِيدُون أنْ يَقُولُوا لَهُ أنَّ الَّذِي عَمَّدَتهُ أنْتَ هُوَ إِبْتَدَأَ الآن يُعَمِّد .. وَكَأنَّهُمْ يَقْصِدُون إِلَى حَدٍ كَبِير أنَّكَ أنْتَ صَاحِب الفَضْل عَلَيْهِ وَهُوَ إِبْتَدَأَ الآن يُعَمِّد وَلَيْسَ فَقَطْ يُعَمِّد بَلْ أيْضاً الجَمِيع يَأتُونَ إِلَيْهِ فَأجَابَ يُوحَنَّا وَقَالَ لَهُمْ { لاَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ السَّمَاءِ . أَنْتُمْ أَنْفُسُكُمْ تَشْهَدُونَ لِي أَنِّي قُلْتُ لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحُ بَلْ إِنِّي مُرْسَلٌ أَمَامَهُ . مَنْ لَهُ الْعَرُوس فَهُوَ الْعَرِيسُ } .. يُرِيد أنْ يَقُولَ لَهُمْ أنَّ العَرِيس الحَقِيقِي الَّذِي يَجِب أنْ تَلْتَفِتُوا حَوْلَهُ كُلُّكُمْ هُوَ شَخْص يَسُوع المُبَارَك . وَلكِنْ .. مَنْ أنْتَ يَا يُوحَنَّا ؟ فَهُوَ شَبَّه نَفْسه وَقَالَ أنَا صَدِيقُ العَرِيس .. أنَا صَاحْبُه أحِبُّه وَأتَحِد بِهِ .. وَمَنْ هُوَ العَرِيس ؟ هُوَ يَسُوع .. { مَنْ لَهُ الْعَرُوس فَهُوَ الْعَرِيسُ } .. فَأنَا كُلَّ الخِدْمَة الَّتِي أخْدِمهَا هِيَ مِنْ أجْل أنَّكُمْ تَلْتَفِتُوا حَوْلَهُ هُوَ .. وَهيَ تَمْهِيد لِحُبُّكُمْ لَهُ .. زِيَادَة لِحُبُّكُمْ .. زِيَادَة لِوَلاَءكُمْ .. زِيَادَة لأِنْتِمَاءكُمْ . أحِب أنْ أتَكَلَّم مَعَكُمْ فِي أنَّ لَقَبْ " العَرِيس " هُوَ مِنْ الألْقَاب المَحْبُوبَة عِنْدَ شَخْص يَسُوع الْمَسِيح .. هُوَ لَقَبْ يَسْتَرِيح الله إِلَيْهِ لأِنَّهُ هُوَ مُلَخَص إِفْتِقَاده لِلبَشَرِيَّة وَأنَّهُ سَيَأتِي كَعَرِيس لَنَا وَيَتَحِد بِنَا وَيُثْمِر فِينَا وَيَكُون وَاحِد مَعَنَا .. لِدَرَجِة أنَّ مُعَلِّمنَا بُولِس الرَّسُول الَّذِي هُوَ عَالِم بِأسْرَار الله يَقُول { خَطَبْتُكُمْ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ لأُِقَدِّمَ عَذْرَاءَ عَفِيفَةً لِلْمَسِيحِ } ( 2كو 11 : 2 ) .. وَكَأنَّ مُعَلِّمنَا بُولِس الرَّسُول يُلَخِص خِدْمِته كُلَّهَا فِي أنَّهُ أتَى لِيَخْطُبنَا لِلْمَسِيح .. وَكَأنَّ مُعَلِّمنَا بُولِس يُرِيد أنَّ كُلَّ نِفُوسْنَا وَكُلَّ أحَدٌ فِينَا يَكُون كَعَرُوس لِلْمَسِيح .. لِدَرَجِة أنَّهُ فِي مَرَّة رَبَّ المَجْد يَسُوع عِنْدَمَا سُؤِلَ عَنْ الصُوْم قَالَ لَهُمْ { هَلْ يَسْتَطِيعُ بَنُو الْعُرْسِ أَنْ يَصُومُوا وَالْعَرِيسُ مَعَهُمْ } ( مر 2 : 19) . أنْتَ أيْضاً يَا يَسُوع تُصَدِّق عَلَى تَعْبِير العَرِيس .. فَهُوَ يَقْصِد بِهِ نَفْسه .. هُوَ عَرِيس نِفُوسْنَا .. هُوَ الَّذِي أرَادَ وَأحَبَّ أنْ يَقْتَرِن بِنَا وَأنْ نَصِيرَ لَهُ وَأنْ نَصِيرَ وَاحِدٍ مَعَهُ .. هُوَ العَرِيس .. وَلِذلِك نَجِد رَبَّ المَجْد يَسُوع يَتَكَلَّم وَيَقُول أنَّ رِحْلِة مَلَكُوت السَّموَات هِيَ تُشْبِه عَشَر عَذَارَى خَرَجُوا لإِسْتِقْبَال العَرِيس وَإِبْتَدَأَ يَتَكَلَّم عَنْ المُسْتَعِدَّات لَهُ .. فَهُوَ عُرْس .. وَكَلِمَة " العَرِيس " تَخْتَلِف عَنْ كَلِمَة " زُوج " .. فَالعَرِيس تَحْمِل مَعَانٍ أعْمَق مِنْ زُوج .. مَعْنَاهَا أنَّهُ فِي قِمِّة إِشْتِيَاقه .. وَفِي قِمِّة فَرَحُه .. مَعْنَاهَا أنَّ حُبُّه مُتَجَدِّد لِعَرُوسته .. رَبَّ المَجْد يَسُوع يُلَقَب بِالعَرِيس مُنْذُ أنْ أتَى عَلَى الأرْض وَلاَزَالَ هُوَ عَرِيس نِفُوسْنَا وَمَحَبِّته لَمْ تَهْتَز وَلَمْ تَتَأثَّر بِالزَمَنْ بَلْ عَلَى العَكْس مَحَبِّته بِتَنْمُو .. وَكَلِمَة " العَرِيس " بِتَحْمِل العَطَاء وَتَحْمِل البَهْجَة .. لِدَرَجِة أنَّ يُوحَنَّا الرَّائِي قَالَ أنَّهُ رَأى عَرُوس مُزَيَنَة لِعَرِيسْهَا .. رَأى حَاجَة نَازْلَة مِنْ السَّمَاء لَمْ يَسْتَطِع أنْ يُشَبِّهُهَا مِنْ كَثْرِة جَمَالْهَا إِلاَّ أنَّهَا كَعَرُوس مُزَيَنَة لِعَرِيسْهَا ( رؤ 21 : 2 ) . وَمَنْ هِيَ العَرُوس إِلاَّ جَمَاعِة الكِنِيسَة .. جَمَاعِة الأبْرَار الَّذِينَ تَزَيَنُوا بِالبِّر .. بِر قِدِّيسِي الكَنِيسَة هُوَ زِينِة الكَنِيسَة .. وَالكَنِيسَة هِيَ عَرُوس الْمَسِيح وَالْمَسِيح هُوَ عَرِيسْهَا الَّذِي إِقْتَرَن بِهَا وَأحَبَّهَا .. وَنِفُوسْنَا هِيَ عَرُوس الْمَسِيح .. وَلِذلِك لَوْ أدْرَكْنَا العُمْق فِي العِلاَقَة بَيْنَنَا وَبَيْنَ الله لَعَرَفْنَا أنَّنَا إِتَحَدْنَا بِهِ إِتِحَاد زِيجِي خَفِي .. إِخْتَارْنَا وَأحَبَّنَا وَاقْتَرْن بِنَا وَأحَبَّ أنْ نَصِير لَهُ عَرُوس .. كَمْ أنَّ يَا أحِبَّائِي العِلاَقَة بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَبِّنَا يَسُوع عِلاَقَة سِرِّيَّة جِدّاً .. وَعِلاَقَة كُلَّهَا إِشْتِيَاق .. وَكُلَّهَا حُب .. فَعَلَى المُسْتَوَى الرُّوحِي تُوْجَد عِدَّة شُرُوط وَصِفَات لِهذِهِ العِلاَقَة وَهيَ :0 / الحُب وَالإِشْتِيَاق :0 ======================== رَبَّ المَجْد يَسُوع عِلاَقته بِنَا عِلاَقِة حُب وَاشْتِيَاق .. { أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى } ( يو 13 : 1) .. " حُب " فَالَّذِي نِرَكِّز عَلِيه بِاسْتِمْرَار هُوَ أنْ نِحِب رَبِّنَا وَلكِنْ لاَبُد أنْ نَعْرِف كَمْ أنَّهُ هُوَ يُحِبُّنَا وَلِذلِك القِدِيس يُوحَنَّا الحَبِيب وَهُوَ تِلْمِيذ المَحَبَّة وَالَّذِي تَكَلَّم عَنْ المَحَبَّة بِمُسْتَوَى رَاقِي جِدّاً قَالَ { نَحْنُ نُحِبَّهُ لأِنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً } ( 1يو 4 : 19) .. فَمَحَبِّتنَا هِيَ رَد لِمَحَبِّته .. نَفْسِي وَنَفْسَك لاَبُد أنْ تَكُون عَلَى مُسْتَوَى الحُب الفَائِق لِكيْ نَكُون عَرَائِس لَهُ .. حُب مُتَجَدِّد لاَ يُوْجَد وَاحِد تَكُون لَهُ عَرُوس وَتَمْرَض فَيَتْرُكَهَا وَلكِنَّهُ بِتَزْدَاد رِعَايْته لَهُ .. إِتِحَاده بِنَا لاَ يَنْفَصِل أبَداً .. فَهُوَ عِنْدَمَا أخَذَ جَسَد أعْلَن زِيجَته مَعَنَا وَحَلَّ فِينَا وَبَعْض التَرْجَمَات تَقُول { وَحَلَّ فِينَا } .. إِتَحَدَ بِنَا وَنَحْنُ أيْضاً إِتَحَدْنَا بِهِ . فَلَوْ النَّفْس أدْرَكِت مَا مَعْنَى العِلاَقَة الخَفِيَّة السِّرِّيَّة بِهِ فَإِنَّهَا لاَ تَشُك لَحْظَة وَاحِدَة فِي رِعَايْته وَفِي إِهْتِمَامه .. فَلاَبُد أنْ أُدْرِك أنَا إِيه بِالنِسْبَة لَهُ .. فَقَدْ تُوْجَد أسْئِلَة كَثِيرَة تَدُور فِي النَّفْس وَتَقُول هَلْ يَا تَرَى سَيُغْنِينِي ؟!! فَنَحْنُ نِفُوسْنَا نِفُوس عَرَائِس لِلْمَسِيح نُقَدِّمهَا لَهُ فِي كُلَّ يَوْم .. وَهُوَ بِيُقَدِّم نَفْسه لَنَا كُلَّ يَوْم فِي إِتِحَاد وَفِي عُمْق وَفِي إِشْتِيَاق .. فَنَحْنُ لاَبُد أيْضاً أنْ نُبَادِلَهُ الإِشْتِيَاق .. فَكَمَا يَقُول أحَد القِدِّيسِين { نَحْنُ عُشَّاق يَسُوع } .. فَعِنْدَمَا يَقُول وَاحِد أنَا بَحِب وَاحِد فَإِنَّهُ يَقُول " أنَا بَعْبُده " .. فَنَحْنُ عِنْدَمَا نَأتِي لِلكِنِيسَة نَحْنُ لَيْسَ فَقَطْ نُحِبه وَلكِنْ نَحْنُ بِنَعْبُده .. فَعِنْدَمَا يَكُون الحُب فَائِق تَكُون العِبَادَة فَائِقَة وَغِير قَادِرِين أنْ نَمْسِك أنْفُسَنَا .. كَمَا يَقُول أحَد القِدِّيسِين { أنْتَ قَدْ جَرَحْتَ نَفْسِي أيُّهَا الحَبِيب .. أنَا لاَ أقْوَى عَلَى ضَبْطَ لَهِيبَ حُبَّك } . الإِنْسَان عِنْدَمَا يُصَلِّي وَيَصُوم بِحُب فَائِق تَكُون العِلاَقَة مَعَ رَبِّنَا يَسُوع عِلاَقَة لَذِيذَة .. عِلاَقَة مُشْبِعَة .. عِلاَقَة رَاقِيَة .. رَبِّنَا يَسُوع يُرِيد أنْ يَقُول لَنَا أنَا عَرِيس نِفُوسِكُمْ .. فَالعَرُوس لاَبُد أنْ تَكُون مُزَيَنَة وَلاَبُد أنْ تَعْمَل مَا يُرِيده وَمَا يُحِبَّه .. المَفْرُوض أنْ نَتَزَيَنْ بِالفَضَائِل وَبِالأحْكَام وَفِي وَقْتَهَا سَتَكُون نِفُوسْنَا عَرُوس لَهُ .. لَنَا مَصَابِيح مَلْيَانَة بِزِيت الإِسْتِعْدَاد .. عِلاَقَة كُلَّهَا حُب وَكُلَّهَا إِشْتِيَاق . 2/ التَّعَلُّمْ :0 =========== العَرُوس عِنْدَمَا فَكَّرَت فِي عَرِيسْهَا وَعِنْدَمَا وَجَدَت أنَّ فِيهِ صِفَات جَمِيلَة وَوَجَدَت فِي دَاخِلُه حُب كَثِيراً جِدّاً لَهَا وَوَجَدَتُه وَدِيع وَلَطِيف وَطَوِيل البَال فَالمَفْرُوض أنَّ هذِهِ العَرُوس تِتْصَلَّح .. رَبَّ المَجْد يَسُوع عِنْدَمَا وَجَدَ أنَّ البَشَرِيَّة لاَ يُوْجَدْ لَهَا قُوَّة وَلاَ قُدْرَة عَلَى أنْ تِتْصَلَّح قَالَ لاَ تُوْجَدْ طَرِيقَة لِكَيْ تِتْصِلِح غِير أنَّهُ يَتَحِد بِهَا إِتِحَاد زِيجِي عَمِيق .. وَفِي نَفْس الوَقْت صَارَ بِرُّه أمَامَنَا وَاضِح وَصِرْت أرَى بِرُّه وَأخْجَل مِنْ نَفْسِي وَمِنْ خَطِيِتِي .. فَيُعَلِمَنِي وَيِصَلَّحْنِي وَيُرْشِدَنِي . فَكَمَا يَقُول أحَدْ القِدِّيسِين أنَّهُ لَوْ يُوْجَدْ وَاحِد مَلِك قَدْ وَجَدَ إِنْسَانَة سَيِئَة السُمْعَة فِي البَلَد وَهذِهِ السَيِّدَة بِتُسِئ لِلمَدِينَة فَحَاوِل أنْ يُصْلِحْهَا وَلكِنْ دُونَ جَدْوَى .. فَقَالَ إِنَّ أكْثَر شِئ يُصْلِحْهَا هُوَ أنْ يَأخُذْهَا زَوْجَة لَهُ .. رَبَّ المَجْد يَسُوع وَجَدْ النَّفْس فَاسِدَة وَمَمْلُوءَة بِالكِبْرِيَاء وَحُب المَال وَحُب الشَّهْوَة وَحُب العَالَم فَقَالَ أتَحِد بِهَا إِتِحَاد لاَ يَنْفَصِل عَشَان أفْطُمْهَا عَنْ كُلَّ شَرَّهَا وَأخَلَّصْهَا مِنْ كُلَّ زِنَاهَا عَشَان أعَلِّمْهَا إِزَاي تِكُون عَايْشَة فِي كَرَامَة لاَئِقَة بِخِلْقِتْهَا . رَبِّنَا خَلَقْنَا يَا أحِبَّائِي فِي صُورَة لاَ نَتَخَيَلْهَا مِنْ الكَرَامَة وَالمَجْد وَلكِنْ نَحْنُ فَقَدْنَا صُورَة المَجْد هذِهِ فَقَالَ تَعَالُوا أنَا سَأدْخُل مَعَكُمْ فِي إِتِحَاد دَائِم .. فَإِبْتَدَأنَا نَرَاه وَهُوَ وَدِيع .. وَهُوَ قُدُّوس .. وَهُوَ طَاهِر .. وَابْتَدَأنَا نِخْجَل مِنْ أنْفُسَنَا .. فَعِنْدَمَا يَكُون إِنْسَان مُتَكَبِر وَيَرَاه مُحِب لِلعَشَارِين وَالخُطَاة فَإِنَّهُ يَبْتَدِأ يِرَاجِع نَفْسه .. فَنَحْنُ إِبْتَدَأنَا نَتَغَيَّر .. وَابْتَدَأ رَبِّنَا يَسُوع يَشْعُر أنَّ هذِهِ هِيَ الصُورَة الَّتِي يُرِيدَهَا مِنْ الإِنْسَان .. فَهُوَ فَطَمْنَا عَنْ أسْقَام كَثِيرَة .. فَمُسْتَحِيل أنَّ هذِهِ السَيِّدَة الَّتِي إِقْتَرْن بِهَا المَلِك وَحَمَلَت أسْرَاره أنْ تَعُود مَرَّة أُخْرَى لِلخَطِيَّة إِلاَّ لَوْ هِيَّ أصَرِت عَلَى زِنَاهَا . 3/ المِيرَاث :0 ============== مَعْرُوف يَا أحِبَّائِي أنَّ الزَوْجَة بِتَرِث عَرِيسْهَا .. نَرِثه لَيْسَ كَفَضْل مِنْهُ وَلكِنْ كَحَقٌ لَنَا عِنْده .. { فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَداً فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضاً وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيح } ( رو 8 : 17 ) .. نَحْنُ لَنَا حُقُوق عِنْده وَلكِنْ لِلأسَفْ نَحْنُ الَّذِينَ بِنُهْمِلْهَا .. مَعْرُوف يَا أحِبَّائِي إِنْ حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ الزَوْجَة مِنْ أُسْرَة فَقِيرَة وَلكِنْ لَوْ إِقْتَرَنِت بِإِنْسَان عَظِيم الشَأن فَإِنَّهَا صَارَت كَرَامِتْهَا مِنْ كَرَامَتَهُ .. وَالنَّاس كُلَّهَا تِحْتِرِمْهَا كَمَا تَحْتَرِم المَلِك .. فَلَوْ نَحْنُ مُزْدَرَى بِنَا وَلاَ شِئ إِلاَّ إِنْ كَرَامِتْنَا مِنْ كَرَامَتَهُ .. وَكُلَّ مَنْ يَرَانَا يَهَابْنَا لأِنَّنَا إِتَحَدْنَا بِهِ لَيْسَ بِاسْتِحْقَاق فِينَا . وَلِذلِك يَا أحِبَّائِي العِلاَقَة الَّتِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عِلاَقَة قَوِيَة جِدّاً .. فَنَحْنُ وَرَثْنَا صِفَاته وَهيَ عِلاَقَة كُلَّهَا عَطَايَا .. وَالَّذِي يَسْأل سؤَال مَتَى تَزَوَجْنَا .. وَأيْنَ كَانَ العُرْس الحَقِيقِي ؟ كَانَ عَلَى الصَّلِيب .. كُلَّ عَرِيس يُقَدِم هِدِيَة لِعَرُوسْته لِيُعْلِنْ لَهَا صِدْقه وَاشْتِيَاقه لاقْتِرَانه بِهَا .. عُرْسِنَا كَانَ عُرْس الصَّلِيب وَكَانَتْ هِدِيِته هِيَ ذَبِيحِة نَفْسِهِ .. أحَدْ القِدِّيسِين وَهُوَ القِدِيس يَعْقُوب السُرُوجِي يَصِف لَنَا الصَّلِيب كَوَلِيمِة عُرْس .. فَالكِنِيسَة بِتَضَعْ لَنَا صُورِة الصَّلِيب فُوق لِكَيْ نِعْرَف أنَّنَا فِي وَلِيمِة عُرْس وَعَرِيسْنَا عَرِيس مَصْلُوب .. { مَنْ ذَا الَّذِي مُنْذُ تَأسِيس العَالَم أعْطَى دَمَهُ هِدِيِة عَرُوسه إِلاَّ المَصْلُوب الَّذِي خَتَمْ زَوَاجُه بِجِرَاحَاتُه } .. مَنْظَرْ صَعْب جِدّاً .. مَنْظَر لاَ يُوحِي أبَداً بِأنَّهُ عُرْس أوْ وَلِيمَة فَهُوَ مَنْظَر كُلَّه ظُلْم وَكُلُّه مُحَاكَمَة .. { فِي أي عُرْس كَسَرُوا جَسَدْ العَرِيس لِلضُيُوف بَدَل طَعَام آخَر } .. فَهُوَ أحَبَّ أنْ تَكُون وَلِيمِة عُرْسه هِيَ وَلِيمِة صَلِيبه .. { مَنْ ذَا الَّذِي رَأى جُثَّة مَوْضُوعَة وَسَطْ حَفْل عُرْس وَالعَرُوس تَحْتَضِنْهَا كَي تَتَغَذَّى بِهَا .. فِي أي عُرْس كَسَرُوا جَسَدْ العَرِيس لِلضُيُوف بَدَل الطَّعَام } .. الْمَسِيح صَنَعَ مَعَنَا هكَذَا فِي وَلِيمَتِهِ بِكَسْر جَسَدِهِ لِلضُيُوف .. { إِنَّ الزَوْجَات يَنْفَصِلْنَ عَنْ أزْوَاجِهِنَّ بِالمَوْتِ .. لكِنْ هذِهِ العَرُوس إِتَحَدِت بِزَوْجِهَا بِالمَوْت .. مَاتَ عَلَى الصَّلِيب وَلَمْ تَقْبَل عِوَضاً عَنْهُ } . رَبَّ المَجْد يُحِب يَسْتَخْدِم تَشْبِيه الوَلِيمَة السَّمَائِيَّة .. نَحْنُ فِي وَلِيمَة كُلَّهَا أسْرَار .. فَلَوْ رَبِّنَا يِكْشِف لَنَا عَنْ العَظَمَة الَّتِي نَحْنُ فِيهَا لَكُنَّا نَعِيش فِي فَرْحَة لاَ يُعَبَّر عَنْهَا لأِنَّهُ بَسَطَ ذَيْلُه عَلِينَا .. سَتَرْنَا وَصِرْنَا نَتَرَاءَى بِبِرُّه هُوَ .. الْمَسِيح وَضَعَ مِيرَاث قَدَاسَتِهِ وَبِرِّهِ لِكَيْ تَتَمَتَعْ بِهِ كَنِيسَتَهُ بِلاَ نِهَايَة وَبِلاَ شَبَعْ .. كُلَّ بِرُّه يَا أحِبَّائِي إِسْتَوْدَعه لَنَا فِي الكِنِيسَة كَذَخِيرَة ثَمِينَة نَرِثْهَا .. فَلَوْ وَاحِد يِقُول أنَا حَيَاتِي كُلَّهَا فَاتِرَة وَمَمْلُوءَة هُمُوم .. نَقُول لَهُ أنْتَ لاَ تُدْرِك الكِنْز .. فَالكِنْز بِإِسْمَك وَالكِنْز مِنْ حَقَّك . الْمَسِيح يَا أحِبَّائِي بِزَوَاجه مِنَّا صَارَ كُلَّ بِرُّه لَنَا .. فَبِرُّه لَيْسَ لِنَفْسِهِ هُوَ لَمْ يَحْتَاج إِلَى بِر بَلْ هُوَ لَنَا .. فَالْمَسِيح عِنْدَمَا صَامَ وَعِنْدَمَا صَلَّى كَانَ مِنْ أجْل تَقْدِيس عُرُوسْته .. وَلِكَيْ كُلَّ مُؤمِنْ يَأخُذ قُوَّتَهُ مِنْ صَلاَته .. وَعِنْدَمَا يُحِب وَيِسَامِح يَأخُذ قُوَّتَهُ مِنْهُ هُوَ .. هُوَ الغَنِي وَاخْتَفَى لِكَيْ يُغْنِينَا .. فَكُلَّ إِنْسَان لاَ يُحِب يَتَعَلَّم مِنْ مَحَبَّتِهِ .. { أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى } .. فَلَوْ أدْرَكْنَا عَظَمِة وُجُودْنَا فِي الْمَسِيح يَسُوع لَصَارَت نِفُوسْنَا فَرِحَة وَلاَ يَعُود لَنَا هَمْ لأِنَّ عَرِيْسَنا هُوَ الْمَسِيح . لِذلِك يَا أحِبَّائِي كُون إِنِّنَا نِغْلِب مِنْ أنْفُسَنَا وَنَنْسَى مِيرَاثْنَا فَهذِهِ حَرْب عَمِيقَة مِنْ عَدُو الخِير ل ِكَيْ يُنْسِينَا مَنْ نَحْنُ وَلكِنْ { أَنَا لِحَبِيبِي وَحَبِيبِي لِي } ( نش 6 : 3 ) .. رَبِّنَا يُعْطِينَا العَطَايَا السَّمَاوِيَّة لِكَيْ نَفْرَح بِهِ . رَبِّنَا يُعْطِينَا مَعَهُ عِلاَقَة كُلَّهَا مَجْد رَبِّنَا يِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته وَلإِلهْنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

اهرب لحياتك - الأحد الأول من طوبة

بأسم الأب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين ..فلتحل علينا نعمته ورحمه وبركته الآن وكل أوان والى دهر الدهور كلها امين.. إنجيل هذا الصباح المبارك يا احبائي،، بيكلمنا عن أمر حصل لرب المجد يسوع بعد ميلاده بفتره بسيطه.. على اعتبار ان الكنيسه بتعيشنا الاحداث مجتمعه كلها بتاعه الميلاد والختان..والجو المحيط برب المجد يسوع اثناء فتره الميلاد،،كلنا عارفين المجوس كانوا بيسالوا على مكان الملك المولود... الامر ده ازعج هيرودس جدا ،،عندما وجدوا المجوس. الملاك قال لهم ما ترجعوش ثاني من نفس الطريق ..وماتروحوش لهيرودس...وهيرودس عندما تأخروا عليه انزعج ،،في ملك بيكبر وأنا مش عارف. و الايام بتعدى.والملك بيكبر،، الامر ده ازعج هيرودس جدا بيقول كده لان هيرودس مزمع ان يطلب الصبي ليهلكه كان عاوز يموته.. مين اللي عارف بكل الامور دي ..تدابير السماء..عارفه وحسة.. فربنا ارسل ملاك ليوسف. قال له قوم وخذ الصبي وامه واهرب إلى مصر.. اولا .. احبائي يوسف البار والست العذراء عندما اعطاهم الرب البشرى والست العذراء حُبلت وكَملت أيامها .. وولدت كانوا كل يوم بيحسوا ان المولود ده اللي في بطنها مش مولود عادي، وتتحقق نبوات ومواعيد.. قال لهم كده..انة هيكون اسمة المخلص.. وهيخلص الشعب كله ..طب تخيل انت لما انا يكون معي المخلص.. و يقول لي خذ الصبي وامه واهرب الى مصر، لان هيرودس مزمع ان يقتلو..جميل جدا موقف يوسف وموقف الست العذراء ان هم لما لم يعثروا فى شخص ربنا يسوع المسيح عاوز يقول لي يعني هو انت مخلص ولا عايز اللي يخلصك ، هو انت كده المخلص اللي تقدر ان انت تنهى على هيرودس ولا هيرودس اللي يقدر ينهي عليك... جميل جدا في يوسف وفي الست العذراء ان هم لم يتعثروا. لم يكونوا كثير الاسئله ، اول ما الملاك قال لهم نفذوا الامر فحين ان الأمر محير جدا.. .هو يسوع ده اللي انتم قولتلنا عنه ان ده ابن الله يدعى ،،،ابن الله يدعى، ومخلص العالم ده، محتاج اللي يخلصه ؟ محتاج اللي يهربه,, امر في عثره بس بالنسبه لضعيف النفوس وضعيف الإيمان , أحيانا احبائي الانسان عندما يعيش مع ربنا يمر بتجربه او ضائقة...فيعثر فى الله. تقول ربنا سيبني وربنا متخلى عني ,وربنا مش عارف يعملى حاجه ،،لكن الانسان أحبائي اللي عنده إيمان وعنده استعداد..يقول .له يا رب لتكن مشيئتك.. الانسان الذى يسلم حياته لربنا حتى لو كان فيها ضيقات..اول حاجه حبيت اتكلم عنها .. لانة موقف يعلن بر يوسف البار ويعلن قداسة وطهاره ..امنا الست العذراء.. هاتكلم معكم في نقطتين بنعمه ربنا اول.. نقطه عند ليه ربنا أمر انه يروح مصر ؟! ثاني نقطه عن مبدأ الهروب في الحياه الروحيه.. اول نقطه ليه ربنا اراد ان هو يروح مصر،، تحديدا..عشان تكونوا عارفين ان اورشليم وبيت لحم.. عشان يهرب منها ما نقدر نقول انه مصري اقرب مكان يهرب إليها..يعني في بلاد ثانيه جنب اليهوديه اقرب كثير من مصر ..يعني مثلا لو راح الأردن لو راح سوريا ...يعني البلاد دي اقرب لاورشليم مننا.. وطبعا انتم عارفين ان ما فيش مواصلات والسكه كل ما بعدت كل ما الامر أصبح أكثر شقاء ومع ذالك قالوا اهرب الى مصر..والطرق ما كانتش سهله ولا الرحلة سهله على ثلاثه.. كل واحد منهم عنده نقطه ضعف ،، يسوع طفل،، يوسف شيخ والست العذراء إمرأه ،،كل واحد عنده نقطه ضعف،، ومع ان الرحله ما كانتش سهله الا ان رب المجد يسوع والاله القدير السابق علمة بكل الامور..مصمم ان يأتى الى مصر....رغم انه كان ممكن يهرب لأماكن ثانيه.. السكه كانت صعبه ومليئة إخطار..وفيها لصوص واهوال..ورحلة مرهقة... لكن كل ده عشان في خطه خلاص عامه ،،الله يدبرها احنا ما نقدرش نستوعبها لما يجي ربنا يقول له روح مصر ..يقولة لية ماانا ممكن أروح كذا، ،وعلى فكره يا رب المكان الفلاني اسهل ،،وكأن انا بخلي ربنا قصادي اكن ربنا ناقص فهم او ناقص علم،، وانا اللي بحاول ان انا اقول رأيي. فحين ان ربنا كل الكلام اللي انا باقوله هو عارفه كويس جدا، عارف ان مصر ابعد وعارف أن مصر اصعب ،،عارف كل شي..الا ان فى خطة فى تدبير خلاصة ..عاوز ينفذها وعايز يدبرها ،،وعاوز كلنا نحيا فية...فى نبوات فى الكتاب المقدس ،،تقرا ربنا في سفر هوشع..ومن مصر دعوت ابني،، ده انا عاوز ابني يجي مصر، في تدابير للخلاص في مصر انا عاوز ابعثه لاجلها انتم ما تفهموهاش دلوقتي انت يا يوسف ما تعرفهاش وانت يا ستي عذراء ما تعرفهاش،، انتم اللي عليكم تنفذوا الكلام وبس ،،عشان كده لما الانسان احبائي يتقابل مع مشيئه الله لا بد من الخضوع لان عيوننا عاجزة ان نفهم ،،لكن هو ،،ما ابعد احكامة عن الفحص في نبوات ،،يقول له كده هوذا الرب راكب على سحابه خفيفة سريعه وقادم الى مصر ،،فلترتجف اوثان مصر...اشعياء النبي من 750 سنه قبل الميلاد قال الكلام ده .السحابه الخفيفه اللي هي ايه الست العذراء التسبيحه في الكنيسه تقول لها ايها السحابه الخفيفه سحابه خفيفه ، هي اللي حملت الطفل وجاءت به الى مصر ترتجف اوثان، يجي يقول لك.. ويذوب قلب مصر في وسطها اروع النبوات..يقولك ويكون للرب مذبح..في وسط ارض مصر وعمود عند تخومها.. فيعرف الرب في مصر ويعرف المصريون الرب.. كل ده موجود فى اشعياء 19.. بيقول في النهايه مبارك شعب مصر،، روح نبوه عاليه جدا من اكثر دول العالم شرا في ذلك الوقت كانت مصر ، من اكثر دول العالم فجور ،،مصر...من اكثر دول العالم عايشه في ظلمه مصر،، عباده الاوثان كانت شائعه في مصر. لدرجه ان الكتاب المقدس في العهد القديم لما تقراه كلمه مصر تساوي محبه العالم. ..في تدبير خلاصى فائق انا بتممة..انتم ما تقدرش تستوعبوة.. انا رايح عاوز اقدامى تطأ أرض مصر ..عاوز ابارك هذة البلد.. عاوز احول عبادتها وزناها واصنامها.. عاوز اخليها مليانه بالتسابيح والصلوات عاوز احولها من عبادات وثنية الى كنائس واديرة ..يسكن فيها اسم المسيح ،،هو ده قصد الله من ان ينزل مصر ..عرفت ليه ما راحش مكان قريب عرفت ليه السكه الصعبة دى...اصل ليكون للرب مذبح في وسط ارض مصر.. طبعا الجماعه الدارسين..لاقونا في جغرافيا مصر لقوا ان المذبح اللي في دير المحرق فعلا ده وسط ارض مصر ، اسيوط لو قستها من فوق لتحت تلاقي بتساوي من تحت لحد عندها يعني أسيوط سنتر مصر ...فى المنتصف...لانة قال يكون للرب مذبح فى وسط ارض مصر.. عند دير المحرق .. ربنا عاوز يجعل مركز كرازى لاسمه في ارض مصر ..هو له قصد من كده،، ليه ..عاوز يأسس كنيسه قويه شاهده عابده كارزة .. النهارده احبائي احنا بنشوف قد ايه كنيسة مصر ربنا اقمها مسؤوله عن العالم كله ، كنيسه مصر بتبعث للكرازه فى العالم.. من اولاد مصر، كل ده اثر مباركه رب المجد يسوع لشعب مصر، لان هو عندما جاء بارك الارض وباركنا كشعب ..هو لما جاء افتقدنا وجعل روحه وجعل عمله يكون له قوه في ارض مصر،،جعل الكرازه احبائي تنتشر في ارض مصر وتنتشر في العالم كله ،،عن طريق مصر ما كانش مجرد هروب قد ما كان بركه لمصر وكل الاماكن احبائي التي وضع فيها اقدامة صارت منابع روحيه، صارت منارات صارت اماكن تشهد لعمله تشهد لقوته..منطقة دير المحرق ..منطقه وادي النطرون اماكن مليانه احبائي بدموع القديسين وتنهدات ..لذلك كنيسه مصر قدمت شهداء وقديسين اكثر من كنائس العالم كلها مجتمعة..كنيسه بلد واحده تقدم اكثر من العالم كله؟! كنيسه مصر قدمت شهداء القديسين ورهبان ونساك اكثر من شهداء وقديس العالم كله، ده اثر ايه اثر افتقاد رب المجد يسوع لكنيسة مصر..ارتوى منها العالم كله عشان كده احبائي لانه ربنا يسوع المسيح لو تدابير فائقه ابتدا يبقى عاوز يجعل من مصر منارة عاليه جدا وزي ما كان في العهد القديم لما يوسف راح مصر عرف الاحلام بتاعه فرعون وفسرها قال له ان هيجي سبع سنين جوع على البلد احنا لازم نحوش عشان المجاعه دي ..فجعل في مصر خزائن كثير جدا لما حصل المجاعه بقيت الناس تيجي من العالم كله لمصر عشان تاخذ حنطه ..دى نبوة عن مصر ،، ممكن يكون العالم كله في جوع روحي وفي ضعف إيمان ..فيأتوا ياخذوا من حنطه مصر.. من بركه مصر ، احنا حنطه مصر احبائي احنا ربنا مدخر الكنيسه بتاعتنا عشان تنقذ العالم كله من مجاعه اصعب من مجاعه الاكل والشرب، مجاعه ضعف الايمان عدم الايمان..موت النفس الداخلي اخطر من موت الجسد.. ربنا مجهزنا عشان خاطر نكون احنا الشهود الامناء بتوعة .عندما جاء وزار الارض بتاعتنا ..لدرجه ان القديس يوحنا فم الذهب ..كان ينصح ولاده يقول لهم هالما الى بريه مصر لتروها أفضل من كل الفردوس،، بريه مصر احبائي كان ممكن يجي عليها وقت..ان الدير الواحد يوجد فية 20,000 راهب الدير الواحد تبص كده اسكندريه لو في احد بيدرس التاريخ القديم يقول لك على كم الكنائس اللي كانت موجود.فيها ...الساحل الشمالي الذى تحول لمصايف دلوقتي ..يوريك قد ايه كان لا تنقطع منه أصوات التسابيح يعني ايه يعني وانت ماشي تسمع صوت تسبيح فى دير..مجرد انه صوت التسبيح ينتهي شويه من اذنك...تسمع صوت تسبيح للدير اللى بعد منة .ملصقين لبعض ...احبائي دى البركه اللي ربنا حب يفتقد بها أرض مصر ..عشان كده احبائي مصر دي ربنا مجهزها عشان تنقذ العالم من المجاعه المفروض ان احنا نكون عارفين المسؤولية اللى علينا ..لان البركه اللي اخذناها مش شويه.. لاني لما جاء و بارك ارضينا وقدس وبارك دعوتنا وثبتنا جعل علينا مسؤوليه ،،لان لما يكون ابن مبارك لما يكون ابن مبارك من ابوه ويخزي ابوه. تبقى مشكلته اكبر. فمن هنا احباء اول نقطه نتكلم فيها أن تدبير الله للخلاص وتدبير الله لاعماله. ابعد ما يكون عن افهمنا..وعن فكرنا وعن تدابيرنا ... لانة يرى الاموال بنظره الهيه لكن احنا عنينا عاجزه ان هي تفهم مقاصد الله الالهيه.. ثاني نقطه، نتكلم فيها شويه بنعمه ربنا ،عن مبدأ الهروب أحيانا الناس تعثر في موضوع الهروب،، ويقول لك يعني ايه ربنا يهرب ليه ربنا يهرب؟! ما كانش ربنا قادر هيرودس المفترى دة...يموتة بضربة.. الهروب ضعف ..لان ربنا يسوع المسيح عاوز يأسس مبدأ في الحياه الروحيه بيعلمهلنا...وعاوزنا نتقنه... مبدأ الهروب .. لدرجه ان القديسين يقولوا لنا الهروب هو بدايه الانتصار بيقولوا ان الهروب هو الذي ازعج هيرودس تخيلوا كده هيرودس ده عندما أعلم انة انضحك عليه. لما راى هيرودس ان المجوس سخروا بة ،غضب جدا .فأرسل وقتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم،، الهروب من الشيطان أحبائي في الحرب الروحيه يجعل الشيطان يغتاظ جدا ،الهروب مبدأ الحكماء،، الإنسان احبائي الذي يهرب من الشر ربنا يعطي له نعمه الانتصار، لدرجه ان القديسين يقولون ان النار لا تطفئ بالنار بل بالماء ،ماهو علاج الغضب؟ واحد يغضب الثاني يغضب ؟ علاج الغضب الهدوء ،،،النار لا تطفا الا بالمياه .فعاوز يقول لك ماهو علاج الشر ؟ البر ازاي اعيش البر فى وجود الشر؟! اهرب،، عشان كده أحبائي هروب رب المجد يسوع امام هيرودس ،المتكبر المغرور...غضوبا غاضبا ،مبدا الهروب فى الحياه الروحيه ..الشر بكل قواته قدام الناس الحكماء في الحرب معه..والذى يهرب من حروبه..يجعلوا مغلوب وغاضب . الطفل يسوع يغلب الملك!!ازاى..بأتضاعة...بالطاعه.. الهروب أحبائي طريق المتدعين طريق المتدعين ، مش اي حد يقبل المبدأ ده،، طريق الهروب ده يجعل العدو بتاعنا يغضب ويخاف ويفقد ثوابه، زي ما حصل كده وعاوز يقتل الاطفال.. واحد فقد ثوابه ،لدرجه ان القديسين يقولوا ان الهروب هو باب غلبه الشياطين بسهوله ..الباب اللي نغلب به بسهوله.. مبدأ في الحياه الروحيه يا احبائي انا لازم اعيشوا..وكلنا لازم نعيشه. يعني ايه ،،يعني الانسان يهرب من الشر معلمنا بولس قال اهربوا من الزنا.. معلمنا بولس كان بيكلم تلميذه تيميثاوس،، وتيميثاوس كان أسقف ..عارفين يعني ايه اسقف ،،يعني رجل تقي.. وقامة روحيه عاليه ومع كده.. كان لما يكمل تيميثاوس الاسقف ده..يقولة..اما الشهوات الشبابيه فاهرب منها ..اهرب يعني ايه اهرب. يعني انسان عايش يسمع فى عثرات .او عايش في مكان فيه شر. قاعد قدام تليفزيون في منظر مش كويس يسمع كلامي مش كويس. أهرب المبدأ الاساسي في الحياه مع ربنا عشان تنتصر اهرب،، لا تقاوم الشر ..بقوتك وتقول انا اعرف أغلب ..لا ماتعرفش.. واحد من الاباء القديسين تلميذه بيساله ..بيقول له في ايه لما انا أواجه الشر ده واجاهد واغلبه،،هو مش ربنا اعطانا القوه..ان احنا نغلب، قال له ايوه. طب ليه بتخلونا نهرب قال له كلمتين جمال جدا،،، حبيبي انت لست أبر من داوود ولا أحكم من سليمان ... داود غلط ولم يهرب من الشر..وواجة الشر...جلس وفكرة وعينوا جابوا لحاجة وحشة...وماهربش...ظل مستمر..تحت بند ان ممكن يكون عندة احتمال جواة ان بره هينقذه ..لا..برة لم ينقذة..ماهربش.. ولا احكم من سليمان . هو كان في أحكم من سليمان على وجه الارض ؟ ما كانش في احكم من سليمان.. ومع ذلك نسمع ان النساء املنا قلبة....لية ..ماهربش...الإنسان أحبائي لابد ان يعيش مبدأ الهروب من الخطيه...داود النبي هرب من قدام وجهة شاول الملك...داوود النبي هرب من وجه ابنة ابشالون لما راى الشر مسيطر عليه هرب منه، لدرجه ان داود قال لنا في المزمور اما الصديق يرى الشر ويتوارى. الصديق يرى الشر ويتوارى يعني يستخبى .. مبدأ ...جبار حكمه عاليه جدا ربي يسوع ويريد يعلمها لنا. لو لقيت عدوه خير نشيط في وقت من الأوقات ..ويسير مشكلة في البيت ويسير فى اللى حواليك..وانت بتحتد،، عارف العلاج ايه، الهروب اجعل هذة اللحظات تعدي ،،فوتها على الشيطان الفرصه دي، فوتها عليه،، زي ما بيقول معلمنا داود،،يقول الى ان يعبر الاسم،،ما تدهوش فرصه ان هو يتملك عليك .. القديس يوسف العفيف يوسف البار. ايه سبب بره ،،هرب من قدام زوجه فوتيفار هرب..مبارك هذا الشاب اللي ترك لها الثوب بتاعه وهرب منها، ما نعرفش يوسف ده لو كان قعد وتفاوض مع الست دي كان جرى ايه ،،ما نضمنش هرب وترك لها الثوب.. ده مبدأ احبائي لابد ان احنا نبقى حاطينه قدام عينينا،، عدو الخير اول ما شاف رب المجد يسوع اتولد ..ورأى ان في علامات للخلاص ابتدات تحصل.. وشاف انفتاح من السماء على الارض وجيوش ملائكه بتسبح ...الشيطان شايف وسامع كل ده.. عامل ايه ..حمق ودبر..يريد أن يفسد..الحكاية دة...مين اللي في يده الشيطان يقدر انه هو يستخدمه،، هيرودس،، فجعل هيرودس يزداد في شره..و رغبه في الانتقام لكن التخطيط اللي عملوا الشيطان عشان يفسد بة مجيئ رب المجد.. وافتقاده للعالم وخلاصة كله.. افسده رب المجد عليه ..بهروبه.. جميل جدا كلام الملاك للوط البار لما اخذوا من يده هربوا من وسط سادوم وعمورة .. قال له خذ تعال هنا سيب البلد دي كلها باللي فيها طب دي بلد حلوه واحنا اخذنا عليها و الاولاد متربيين فيها.. لا،، سيبها واطلع منها لدرجه انه قال له لا تنظر الى وراءك لا تقف في كل الدائره. وقال له عباره جميله جدا هما كلمتين لازم نحفظهم النهارده ، اهرب لحياتك،، خلي المبدأ ده عندنا في حياتنا الروحيه أهرب لحياتك شوف ايه الحاجه اللي تنقذك والتى تعطيك السلام...والتي تثبت فيك البر واهرب اليها ، لو حبيت تهرب اهرب اليه..وقولة اهرب اليك يا الله. اهرب لحياتك لا تقف في كل الدائره لا تنظر الى وراءك ، قال له كده اهرب الى الجبل لئلا تهلك..وتقرا في الكتاب المقدس كلمة الجبل تشير الى رب المجد يسوع،،هو الجبل ..هو جبل صهيون.. جبل الوصايا الجبل الذي استقرت عليه السفينه اثناء فلق نوح،،.هو الجبل.. الجبل الذي تستقر عليه نفوس الصديقين من مخاطر العالم اهرب الى الجبل،، ادخل جواة ..واحتمى فية..ما تقولش انا قد سدوم وعمورة .. ما تقولش انا اعرف اعيش فيها.. ما تقدرش ..الفكره الشريره والكلمه الشريره والنظره الشريره والمعاشرات الرضيئه..اهرب منه ..أهرب من حب العالم.. اهرب من حب الماده. اهرب منها، ابونا يعقوب أحبائي عندما أخذ الباكوريه من أخوة عيسو..بخديعة..جاءت رفقه اعطوه نصيحه.. النصيحه دي كانت سبب حياة يعقوب وبركه يعقوب..طول ايام عمره..لية.. اصل يقول لك ..اخوه سخط عليه.. وابتدا عيسو يخطط انه يقتله،، جاءت له رفقه قالت له..اسمع ياابنى لقولى..وقم واهراب ...ما تقولش يا يعقوب انا هواجة عيسو ...لا اهرب.. اهرب دلوقتي لان عيسو غضبان.. روح لاخويا لابان وأقيم عنده أياما قليله، حتى يرتد سخط غضب أخيك وينسى ما صنعت به ،،حكمه عاليه..و هي دى الفتره فعلا اللي جعلت عيسو يهدأ من اخيه ..بعد سنين وسنين بعد مااخية هدأ..رجع لة ومعه هدايا كثيره جدا ...اقرا عنها في سفر التكوين.. وارسل له عبيد وسجد له ...وتوسل اليه لحد ما الكتاب قال لك...تعانقا... الصلح بينهم انه هرب... عشان كده احبائي الانسان الذي يجلس في مكان الشر وهو عارف ان هو في شر وجالس بتصميم .....اقولة انت لم تملك روح المسيح اللي يقعد قدام فيلم وحش ولا قدام ناس مزعجين .. ولا ناس ما فيهاش روح ربنا وقاعد معهم ..ويقول لك ..انا اعرف احافظ على نفسي..دة انا اقولة انت ماعندكش روح المسيح.. أهرب من المكان واهرب من الفكره القديسين ياما نسمع عن قصص نستغرب.. ..ناس تهرب من المديح.. نستغرب..ان ناس تهرب من محبه العالم.. ناس بتهرب من حب المال ..ناس تهرب من خطية الزنا ياما نسمع عن هروب.. قيل عن القديس غريغوريوس عندما علم ان هو هيخطير للاسقفيه هرب... وراح اماكن مهجوره..عشان ماحدش يعرف عنة حاجة. ..... لدرجه ان الشعب من كثر ما طلبوه امام البطرك...فأتى البطرك بكتاب مقدس، جاب انجيل.. وتمم طقس رسامه الاسقف على الانجيل وكأن غريغوريوس حاضر.. وصلي لربنا ان ربنا يعلن غريغوريوس بطريقته.. ان احنا خلاص مش لسه طالبينك.. انت صرت اسقفا....ملاك الله ابلغه. قال له خلاص الضروره ليها احكام..انت صرت اسقف روح البلد وانت مش لسة هتترسم.. انت اترسمت خلاص .شوف قد ايه الإنسان اللى يهرب من المناصب الانسان اللي يحب يهرب من الشهرة.. عشان كده يقول ان من يهرب من الكرامه تجري وراه.. الله ينيح نفسه البابا كيرلس كان يحب القول ده جدا. اللي يهرب من المديح ..المديح يجري وراه.. لكن اللي يطلب المديح يعمل ايه.. يهرب منه عشان كده احبائي كلام كثير جدا في الهروب ده.. ده مبدا روحي انجيلي اسسه رب المجد يسوع ..مااستكبرش يعيشوا...ماقلش ولادى يعثروا فيا....لا دة بيأسس. فينا مناهج روحيه..ايام عمرنا كله ..هو ده مبدا الهروب هو عمل كده عشان كده هو هرب عشان خاطر يبارك الشعب ويبارك الارض.. ويجعل كنيسه مناره للعالم كله تشهد لة كل ايام حياتها.. هو ده مبدا الهروب اذا كان المزمور بيقول لنا طوبه للرجل الذي لم يسلك في مشهوره المنافقين ..وفى طريق الخطاة لم يقف مجلس المستهزئين لم يجلس ..يعني بيقول لي اهرب من كل الكلام ده.. ما تقعدش متشوفش الحاجات دي.. صعبه جدا احبائي ان الانسان يبقى عارف ان الاماكن دي معثره يبقى عارف ان الامور دي بتضعفه وياما جرب وياما جلس مع ناس تعبته ويستمر ويقعد معهم.. مش عارف يهرب.. هاقول لك لا خلي بالك لو انت ما عشتش مبدأ ااهروب ده وان انت تهرب لحياتك حاجات كثير هتفقدها دون ان تشعر.. لازم اهرب لاني ما ينفعش اقعد في مكان واسمع الكلام ما اتأثرش ...الانسان ده احبائي ضعيف جدا الانسان ده جهاز حساس جدا اللي ممكن تقولة..ان ممكن ما تتاثرش به دلوقتي ده هيفضل كارت في ايد عدو الخير.. ويطلعه وقت اللزوم..لو انا مش مأمن نفسي ومش بحاول ان انا احرس نفسي من كل هذه الامور ممكن ان انا اضعف..النهاردة رب المجد يسوع بيهرب لمصر ويبارك مصر ويعطي مسؤوليه لمصر ولشعب مصر ان هم يبقوا بركه للعالم كله،، ربنا يسوع المسيح بيأسس عندنا مبدأ ان احنا نهرب من الشر واهرب لحياتك ...ربنا يسوع المسيح يعطينا حكمة ويعلمنا كيف نهرب..ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولالهنا المجد الى الابد امين...

مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أنَا ابْنُ الإِنْسَانِ

مِنْ إِنْجِيل مُعَلِّمنَا مَارِ مَتَّى 16 : 13 – 19 { وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ سَألَ تَلاَمِيذَهُ قَائِلاً مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أنَا ابْنُ الإِنْسَانِ . فَقَالُوا . قَوْمٌ يُوحَنَّا المَعْمَدَانُ . وَآخَرُونَ إِيلِيَّا . وَآخَرُونَ إِرْمِيَا أوْ وَاحِدٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ . قَالَ لَهُمْ وَأنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أنَا . فَأجَابَ سِمْعَانُ بُطرُسُ وَقَالَ أنْتَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ اللهِ الحَيِّ . فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانَُ بْنَ يُونَا . إِنَّ لَحْماً وَدَماً لَمْ يُعْلِنْ لَكَ لكِنَّ أبِي الَّذِي فِي السَّموَاتِ .وَأنَا أقُولُ لَكَ أيْضاً أنْتَ بُطْرُسُ وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أبْنِي كَنِيسَتِي وَأبْوَابُ الجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا . وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّموَاتِ . فَكُلُّ مَا تَرْبُطُهُ عَلَى الأرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِي السَّموَاتِ . وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّموَاتِ حِينَئِذٍ أوْصَى تَلاَمِيذَهُ أنْ لاَ يَقُولُوا لأِحَدٍ إِنَّهُ يَسُوعُ المَسِيحُ } حِوار دَارَ بَيْنَ رَبِّنَا يَسُوع المَسِيح وَتَلاَمِيذه .. بِيقُولُهُمْ مَاذَا يَقُول النَّاس عَنْ إِبن البَشْر مَنْ هُوَ ؟ سؤال يَبْدُو إِنَّهُ غَرِيب .. تَخَيَّل إِنْتَ لَمَّا وَاحِد يِقُولَّك " إِيه رَأي النَّاس فِيَّ ؟ " .. تِقُول إِيه ده عَايِز يِسْمَع مَدِيح وَلاَّ إِيه ؟ فَهَا تقُول " بِيقُولُوا إِنَّك كُوَيِس " .. رَبِّنَا يَسُوع عَايِز يِعْرف إِيمانهُمْ إِيه عَقِيدِتهُمْ إِيه ؟ رَغمْ بَسَاطِة هذَا السؤال لكِنَّهُ سؤال يُمَثِّل المَسِيحِيَّة كُلَّهَا لأِنَّهُ يُعَبِّر عَنْ إِيمانُنَا بِالمَسِيح ده إِيه .. إِيه المَسِيح بِالنِسبة لَنَا ؟!!فَالتَلاَمِيذ نَفْسُهُمْ كُلَّ وَاحِد قَالَ رَأي .. { فَقَالُوا . قَوْمٌ يُوحَنَّا المَعْمَدَانُ } .. مِش بس بِيْبَلَّغُوا رَأي النَّاس دَه رُبَّمَا يِكُون دَه رَأيُهُمْ هُمَّ كَمَان لأِنْ دَايماً الإِنْسَان يِنْقِل الرَأي القَرِيب إِليْه هُوَ شَخْصِيّاً فَقَالُوا فِي نَاس بِتقُول يُوَحَنَّا وَفِي نَاس بِتقُول إِيلِيَّا وَفِي نَاس بِتقُول أرْمِيَا أوْ وَاحِد مِنْ الأنْبِيَاء .. فَالإِجَابَات تَدُل عَلَى مَدَى التَخَبُّط فَرَبِّنَا يَسُوع المَسِيح سَأل سؤال مُبَاشِر قَالُهُمْ { وَأنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أنَا } .. فَحَدْث لَحْظِة صَمْت مِش قَادْرِين يِتَكَلِّمُوا .. الأوِّل كَانْ وَاحِد بِيجِيبهَا فِي النَّاس فَمُمكِنْ تِعَدِّي .. فَخَرْج أحسن تصْرِيح مِنْ فَمْ مُعَلِّمنَا بُطرُس الرَّسُول { أنْتَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ اللهِ الحَيِّ } .. إِجَابة رَبِّنَا يَسُوع مُشْتَاق جِدّاً أنْ يَسْمعهَا .. عَايِز إِيمانهُمْ يِوصل لِهذَا .. لِذلِك فَرْح رَبِّنَا يَسُوع المَسِيح لَمَّا سَمْع كِده وَقَالَ لَهُ { طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانَُ بْنَ يُونَا . إِنَّ لَحْماً وَدَماً لَمْ يُعْلِنْ لَكَ } .. مَفِيش حد قَعْد فَسَّر لَهُ أوْ شَرْح لَهُ .. لاَ .. دَه إِنْتَ .. إِعْلاَن إِلهِي .. وَصْل إِيمانك لِدَرَجِة إِنَّك تِقُول أنَّ هذَا هُوَ المَسِيحُ ابْنُ اللهِ الحَيِّ أنَا إِيه المَسِيح بِالنِسبة لِيَّ ؟ هَلْ مُجْرَّد نَبِي ؟ هَلْ مُجْرَّد مُصْلِح ؟ هَلْ مُجْرَّد شَخْص طَيِّب تَقِي ؟ هَلْ مُجْرَّد شَخْص مُقْتَدِر ؟ إِيه المَسِيح بِالنِسبة لِيَّ ؟ أوِّل لَمَّا الإِنْسَان يُؤمِنْ أنَّ المَسِيح هُوَ الله الآتِي مِنْ السَّمَاء لأِجل خَلاَص العَالم .. أوِّل لَمَّا الإِنْسَان يُؤمِنْ أنَّ المَسِيح دَه إِله صَارَ إِنْسَان أخْذ شَكْل العبد وَصَارَ فِي الهيئة كَإِنْسَان ( في 2 : 8 ) وَإِنَّه أتَى وَصُلِبَ وَقُبِرَ وَقَامَ وَصَعَدَ إِلَى السَّمَاء عَلَى هذِهِ الصَّخْرة يُبْنَى الإِيمان المَسِيحِي .. فَقَالَ لَهُ { إِنَّ لَحْماً وَدَماً لَمْ يُعْلِنْ لَكَ } لِكْي أُؤمِنْ أنَّ المَسِيح هُوَ الله مِحْتَاج إِعلاَن رُوحِي .. كُلَّ مَا الإِنْسَان قَرَّب مِنْ الصَّلاَة وَقَلْبه وَعَقْله وَعَى الإِنْجِيل كُلَّ مَا إِيمَانه بِالمَسِيح هُوَ إِبن الله يِزِيد وِيِقوى .. كُلَّ مَا يُمْكِنْ أنْ يُقال فِي مدح المَسِيح قِيلَ عَنْهُ فِي الدِيَانَات الأُخْرَى .. كُونه إِنَّه يِعْمِل مُعْجِزات وَالشَّيْطَان لَيْسَ لَهُ سُلْطَان عَلِيه وَوُلِدَ مِنْ عذراء وَكُونه إِنَّه لَيْسَ لَهُ أعداء .. كُلَّ الكَلاَم ده وَأكثر مِنْهُ قِيلَ عَنْهُ لكِنْ لَمَّا تقُول إِنَّه إِبن الله هِنَا نِخْتِلِف .. يَصِل الحد إِلَى أنْ يِقُولَّك .. لاَ .. مَوَصَلِتش لِكِده .. يِقُول إِزَاي ؟ حَاشَا لله .. إِزَاي الله يُبْقَى لَه إِبن ؟ إِزَاي الله يَتَزَوَّج وَيَتَنَاسل .. أحِب أوَّضح 3 كَلِمات فِي إِنَّه إِبن لله :-

الخمر الجيد والخمر الدون

تحتفل الكنيسة بعيد ربما ما نتكلم عنه قليلا وهو عيد عرس قانا الجليل وأرادت الكنيسة أن تجعله من الأعياد السيدية الصغرى .. ومعنى أنه عيد سيدي أي مناسبة تمس سيدنا كلنا ربنا يسوع المسيح ويعني أيضاً أنه يمس تدبير خلاصنا .. فالمعجزة تشمل تأملات عديدة ومن أهم الأمور في معجزة عرس قانا الجليل أنَّ بعدما دخل إلى الجنس البشري طبيعة الفساد وأصبح الفساد يورَّث بالتناسل وأصبح الزواج يوجد فيه شئ خاطئ يورَّث ولهذا نقول ﴿ بالآثام حبل بي ﴾ وأصبح التناسل يورَّث الخطية .. ولهذا قصد ربنا يسوع أنَّ أول معجزة يفعلها هي أن يبارك الزواج أي يبارك التناسل ويرفع الزواج إلى درجة عالية جداً وأن يجعل النسل الذي كان عليه لعنة يصبح عليه بركة .. ويقال غالباً أنَّ عرس قانا الجليل كان لأحد أقارب السيدة العذراء ولهذا يقول الكتاب المقدس ﴿ وكانت أم يسوع هناك ﴾ ( يو 2 : 1) .. أي أنها موجودة قبل أن يأتي ربنا يسوع وأيضاً السيدة العذراء كانت تخدم مع أصحاب الفرح وعندما إنتهى الخمر أدركت وكل هذا يدل على أنَّ الفرح كان لقريب لها .. وسنتحدث عن جزء هام وهو الخمرة الدون أو الغير جيدة التي قدمت في بداية العرس وأيضاً عن الخمرة الجيدة التي قدمت في نهاية العرس من إنجيل معلمنا يوحنا بركاته على جميعنا آمين .. ﴿ قال لهم يسوع املأوا الأجران ماءً .. فملأوها إلى فوق .. ثم قال لهم استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكأ .. فقدموا فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحول خمراً ولم يكن يعلم من أين هي .. لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا .. دعا رئيس المتكأ العريس وقال له كل إنسان إنما يضع الخمر الجيدة أولاً ومتى سكروا فحينئذٍ الدون .. أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلى الآن .. هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل وأظهر مجده فآمن به تلاميذه ﴾( يو 2 : 7 – 11) .. فرئيس المتكأ هو أهم شخصية وهو أهم شخص مدعو أي الرجل المميز ربما يكون شخص من اليهود المتميزين .. إنَّ الطبيعة البشرية التي تستخدم العقل والتفكير تقدم الشئ الجيد أولاً ثم بعد ذلك الدون ولكن المعجزة تقول عكس ذلك .. وأيضاً توجد إشارات جميلة عن لماذا قدم الخمر الدون أولاً ثم الخمر الجيد وسنتناول مجموعة من النقاط الهامة :- 1) الخمر الدون والخمر الجيد يمثلان العهد القديم والعهد الجديد . 2) الخمر الدون هي التي نستخدمها في القداس وتتحول إلى خمر جيد الذي هو دم كريم ليسوع المسيح إبن إلهنا . 3) الخمر الدون هي الطبيعة البشرية التي نولد بها والخمر الجيد هي الطبيعة الجديدة التي نأخذها في المعمودية . 4) الخمر الدون هو الإنسان العتيق والخمر الجيد هو الإنسان الجديد . 5) الخمر الدون هي الحياة الأرضية والخمر الجيد هي الحياة السمائية .

روحانية الصلاة بالأجبية

يرفض البعض صلاة الأجبية لأنها صلوات محفوظة .. ويرغبون في الصلاة في أي وقت دون التمسك بتوقيتات خاصة للصلاة .. كلمة " أجبية " معناها Ajp أي بمعنى " ساعة " باللغة القبطية .. أي هي صلوات السواعي .. إن معلمنا داود النبي الذي أتى قبل مجئ المسيح بحوالي 1100 سنة يقول { سبع مرات في النهار سبحتك على أحكام عدلك } ( مز 119 : 164) .. والكنيسة ترغب أن تصنع من كل واحد داود .. تريد أن تجعلك على منهجه صلاة الأجبية تجعلنا جميعاً وإن كنا نمكث في أماكن متفرقة إلا أننا نصلي بنفس الكلمات وفي نفس الوقت ونفس الروح .. فبلاشك هي صلاة نافعة .. صلاة تُعلم الإنسان كيف يصلي .. تخيل الرب وهو يسمع شعبه وهو يصلي صلاة واحدة في نفس الوقت .. وفي كل المسكونة ( إنجلترا ، أستراليا ، أسوان ، القاهرة ) .. الجميع يصلي نفس الصلاة وبنفس الروح .. الله يحب أن تكون الكنيسة كلها نفس واحدة لاحظ أن الفكر البروتستانتي يعتمد في الصلاة على مبدأ الفردية .. أي الصلاة حسب الطريقة التي يرغبها وفي الوقت الذي يريده .. أيضاً في الصوم الكل يصوم حسب رغباته وطريقته الخاصة – الصوم الذي يعتمد على الإمتناع عن كل ما هو مرغوب لدى الفرد – مبدأ وِحدة .. ولكن الكنيسة ترغب أن يمتنع الجميع عن الطعام معاً .. والجميع يأكل معاً نفس الطعام .. وكأننا نجلس جميعاً على مائدة واحدة .. إن الكنيسة الأرثوذكسية ترغب في التوحيد بين أعضاءها الله يريد أن يسمع المجموعة معاً .. يُقال عن الكنيسة في سفر الأعمال كلمة " كانوا معاً "( أع 2 : 44 ) .. إن صلاة الأجبية تُحقق وحدة الكنيسة وتُكوِّن جماعة واحدة رسولية . أولاً ← صلاة الأجبية تجعلك تُطيل من الفترة التي تمكُث فيها في حضور ربنا .. وتعرف كيف تتكلم مع الله وتتكلم مع الله بالأسلوب الذي يحبه .. أي تتكلم مع الله بكلامه .. أكثر ما يريد الله سماعه أن نتكلم بكلامه وشهاداته .. كلام الأجبية هو كلام وُضِع بالروح القدس لذلك يحبه الله عندما تدافع عن متهم أمام قاضي عليك أن تدافع عن المتهم بالقانون الذي وُضِع من قِبَل القضاة والمُشرعين .. هكذا نحن أمام الله علينا أن نكلمه بكلامه ( قانونه ) .. تُدرب لسانك وقلبك على الحديث مع الله .. تتعلم كيف تشكر وتطلب وكيف تنسحق أمامه .. تصلي بحب .. تُعلمك التسبيح والتمجيد .. تأمل في صفات الله .. تتكلم في تفاصيل عديدة تُعبر عن الضعف والهم والخاطئ والمسرور .. أي أن في كل حالاتك تجد الأجبية تُعبر عنك . ثانياً ← إنها تُشركنا في المناسبات المقدسة .. وأن في باكر تتذكر البداية ( التجسد ) .. إشراق النور .. الساعة الثالثة تتذكر حلول الروح القدس .. السادسة تتذكر الصليب .. التاسعة تسليم الروح{ يارب يا من ذاق الموت ..... } .. الحادية عشر تتذكر إنزاله من على الصليب ونهاية اليوم وكيف أدخل مع الله مع أصحاب الساعة الحادية عشر .. وصلاة النوم أتذكر الموت والفناء والدينونة { هوذا أنا عتيد أن أقف أمام الديان العادل .... } .. صلاة نصف الليل نتذكر المجئ الثاني .. فإن الصلاة تعيِّشك مع المسيح كل يوم الكنيسة هدفها من أولادها أن يعيشوا المسيح .. تعيش المسيح في اليوم .. وفي الأسبوع .. وفي الشهر والسنة .. إن المسيح بالنسبة لنا ككنيسة ليس ماضي بل حاضر .. إنك تعيش أيامه التي عاشها في زمن معين مع ناس معينة .. بل هو حاضر معنا نأخذ جسده ودمه ويقول لنا " خذوا كلوا " كما قال لهؤلاء في الماضي .. إنه قال ذلك لكل الأجيال .. نحن نعيش الكنيسة لأنه موجود معنا .. نعيش حضوره وبركته وفِكره وكلامه وحياته ومنهجه إن الله يحب أن شعبه في أيام معينة ومناسبات معينة أن نقف أمامه .. مثال على ذلك قوله { اُذكر يوم السبت لتقدسه } ( خر 20 : 8 ) .. الله أراد من الشعب كله أن يتقدس في وقت معين{ هذه مواسم الرب المحافل المقدسة التي تُنادون بها في أوقاتها } ( لا 23 : 4) " عيد الفصح ، عيد الفطير ، عيد الحصاد " .. نقرأ في سفر العدد بعد خروجهم من أرض مصر عملوا الفصح .. قديماً عندما كان يوجد في بيت ميت يُحرم من تقديم الفصح حسب الشريعة فذهبوا إلى موسى حتى يحل لهم هذه المشكلة .. فسأل موسى الرب عن هؤلاء فقال له أن يقدموا الفصح الشهر التالي في نفس اليوم .. وهذا دليل على أن الله يريد إحترام مواسم السنة والإحتفال بها أيضاً الله أحب أن يسمع صلوات محفوظة .. عندما طلب منه تلاميذه أن يُعلمهم كيف يصلوا قال لهم متى صليتم فقولوا أبانا الذي في السموات ( لو 11 : 2 ) .. في كل مرة وأنت تصلي قل " أبانا الذي في السموات " .. أمر من ربنا يسوع المسيح أن يكرروا صلاة محفوظة .. إن المشكلة ليست في الصلاة المحفوظة وإنما المشكلة في الذي يقولها والذي يشعر بهذه الكلمات .. هناك صلوات محفوظة تُتلى في أوقات معينة وهي صلوات محفوظة مثل مزامير تُسمى مزامير المصاعد تُتلى وهم صاعدين إلى الهيكل – محفوظة – .. الله كان يحب أن يسمع صلوات محفوظة معلمنا بولس الرسول في رسالته الأولى لكورنثوس يقول { متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور } ( 1كو 14 : 26 ) .. تعلَّم كيف تعيش الإنجيل .. { مُكلمين بعضكم بعضاً بمزامير وتسابيح وأغاني روحية مُترنمين ومُرتلين في قلوبكم للرب } ( أف 5 : 19 ) .. لذلك وضعت الكنيسة مزامير خاصة لكل ساعة .. وكأنها تريد أن تعيِشَك يوم داود وفِكره مُرنم إسرائيل الحلو .. فِكره سينتقل إليك لأن قلبه ملئ بالإشتياق إلى الله .. يقول داود { بالليل تُنذرني كليتاي } ( مز 16 : 7 ) وكأن ملاك الرب يُوقظ داود .. يعوِّدك كيف تقف أمام الله .. ويقول { بالغداة أقف أمامك وتراني } .. إن أجمل شئ في الصلاة عندما أشعر إني أقف في حضرة الرب .. وفي صلاة نصف الليل يقول { في الليالي ارفعوا أيديكم إلى القدس وباركوا الرب } ( مز 134 : 1 – 2 ) .. { في نصف الليل نهضت لأشكرك على أحكام عدلك } .. إن وضع المزمور يُناسب الساعة التي وُضِع فيها وليس كوقت فقط بل كحدث .. صلاة الأجبية في فِكر الإنجيل .. والقديسين صلاة معمول بها تخيل عندما يُقال { صعد بطرس على السطح ليُصلي نحو الساعة السادسة } ( أع 10 : 9 ) { وصعد بطرس ويوحنا معاً إلى الهيكل في ساعة الصلاة التاسعة } ( أع 3 : 1 ) .. تخيل أنك تصلي نفس صلاة القديس أنطونيوس .. والقديس مكاريوس .. باخوميوس .. البابا كيرلس .. الجميع كان يصلي نفس صلوات الأجبية .. جميل أن نعيش بنفس فِكر الآباء .. ويسلمها كل جيل للجيل الآخر .. لذلك قيل في العهد القديم { لا تنقل التخم القديم الذي وضعهُ آباؤك } ( أم 22 : 28 ) أرض الميعاد عندما دخلوها ليُقسِّموها على " 12 " سبط فجاء يشوع وعمل قرعة وكل سبط أخذ قطعة وعملوا حدود فيها ليعرف كل سبط مكانه وحدوده وسلَّم كل جيل الأجيال القادمة ولم يأتي أحد في جيل وطلب أن يحرك الحدود ليحصل على شئ زائد أو ناقص .. كذلك صلاة الأجبية هذه موضوعة في فِكر الآباء وروح الآباء لأن بها كل ما يناسبك وكل ما يُعبر عن لسانك .. في الخطية تجد نفسك تقول له { إلى متى يرتفع عدوي عليَّ } ( مز 13 : 2 ) .. وفي الضيق تقول له { لماذا أنتِ حزينة يا نفسي .. ولماذاتئنين فيَّ } ( مز 42 : 11 ) .. تحتاج تبكيت قل { يارب لا تبكتني بغضبك } ( مز 6 : 1 ){ ارحمني يارب فإني ضعيف .. اشفني يارب فإن عظامي قد اضطربت ونفسي قد انزعجت جداً .. وأنت يارب فإلى متى .. عد ونج نفسي } ( مز 6 : 2 – 4 ) .. إتكلم مع الله بإسلوب يحب هو أن يسمعه .. تكلم معه بالكلام الذي توِّب ناس كثيرة .. فعَّال القديس أثناسيوس الرسول يقول { أن التسبيح بالمزامير هو دواء لشفاء النفس } .. صلي المزامير بإحساس داود .. وشعورك بالوقوف أمام الرب وأنت تشعر بالكلام ومتفاعل معه القديس أغسطينوس يقول { شكِّل روحك بكلام المزمور .. فإن كان مملوء تنهداً تنهد وإن كان مملوء صلاة صلي .. وإن كان مملوء شكر أُشكر إلى أن تصير أنت نفسك مزموراً } إن الذي أحب صلاة الأجبية والمزامير أصبحت جزء من وجدانه .. جزء من غذاؤه .. أكله .. قُوته وسنده في الطريق .. شكِّل روحك بكلامه .. وإن كان هناك كلمات إستوقفتك لا تتركها بل إعلم إن لك فيها كنز مخفي فكررها .. لأن المزامير تعبير روحي عالي جداً .. جميل وأنت تصلي أن ترفع صليب صغير تمسك به .. إشرِك حواسك الجسدية مع كلمات الصلاة .. إرفع عينك مثلاً وأنت تمجد الله .. واقرع على صدرك وأنت تطلب رحمة – وهكذا – حتى تصير أنت نفسك مزمور .. أصبحت أنت نفسك تسبحة أما عن السرحان والتشتت .. فإن عدو الخير أكثر الأوقات التي يسوق عليك الأفكار الغريبة هو وأنت تصلي .. كل الأفكار المُقلقة لأنها ساعة مجيدة لا يتركك وأنت تقف تطلب وجه الله .. لذلك قل للرب وأنت تقف " تجمعي يا كل حواسي " لكي تنتهر بنعمة ربنا كل الأفكار قديماً قال الرب لإبراهيم أنه سيعطيه أرض له ولنسله وظل عشرون سنة فطلب إبراهيم من الله أن يتأكد من هذا فقال له الرب أنه سيفعل ميثاق بينه وبين إبراهيم .. قديماً كان الميثاق يحدث بين إثنان للصلح أو للإتفاق بأنهم يأتوا بذبائح تُشق من النصف .. كل نصف يقابله نصف آخر .. ذبيحة .. إثنين أو ثلاثة أو أربعة ذبائح هكذا وينشأ في المنتصف طريق ويمر منه الإثنان وكأن العهد هذا موثق بالدم والذبائح .. فطلب الله من إبراهيم أن يذبح الذبائح ويُقيم الممر ويمر الله مع إبراهيم بينهم .. ففعل إبراهيم هكذا وانتظر أن يأتي الرب ولكن لم يأتي ولكن جاءت طيور جارحة تأكل من الذبائح هذه الموضوعة على الأرض وكان إبراهيم ينتهرها ( نسر ، غراب ) .. ينتهرهم من على الذبيحة الخاصة به ( تك 15 : 11 ) .. الآباء القديسين يقولون { أنت تُقدم ذبيحة صلاة لله .. إعلم أن هناك طيور جارحة سوف تزورك .. كن يقظ وازجرها } وأنت تقف في الصلاة يأتي إليك طائر جارح يريد أن يأخذ جزء من الذبيحة التي ترغب في تقديمها .. وجاء الله في صورة نار وسحاب واجتاز في وسط الذبيحة ولكن بعدما جاهد أبونا إبراهيم وتعب كثيراً في الحفاظ على ذبيحته .. ومرَّ الله بدون إبراهيم لأننا كبشر ننقض عهودنا مع الله .. فالله فقط هو الذي لا ينقُض عهده مع الإنسان القديس مارأفرآم يقول { يارب ما من طِلبة ووعد وعدتك به إلا وكذبت .. فاذكر طِلبِة من عاهدك أن يُرضيك وكِذب } .. لذلك نقول وأنت تصلي إن جاءتك أفكار ما فاحرص على أن تزجرها .. أحد القديسين يقول { إن محاولتك في البعد عن هذه الأفكار والإنتصار على الملل والضجر والأفكار .. فعليك أن تعرف أن أجر المحاولة أعظم من أجر الصلاة( أجر المقاومة ) لأنك تجاهد وتكافح } الصلاة بالأجبية تُعبر عن حب .. إشتياق .. شخص يرغب أن يجلس في حضرة الله ويُطيل الوقوف أمامه والملائكة تُسانده .. الصلاة بالأجبية تُثبت العقيدة داخلك لأنك تعرف فيها أن تخاطب الثالوث القدوس .. الآب والابن والروح القدس .. تجد نفسك تخصص في كلامك مثال على ذلك القداس الباسيلي نقول " يا الله العظيم الأبدي الذي جبل الإنسان على غير فساد " .. هنا نخاطب الآب .. وفي القداس الغريغوري نقول " أيها الكائن .. الخالق الشريك مع الآب " .. هنا نخاطب الابن في الأجبية تدخل في شركة الثالوث .. " لك تجب البركة .. لك يحق التسبيح .. لك ينبغي التمجيد أيها الآب والابن والروح القدس الكائن منذ البدء " .. عبارات لاهوتية عميقة .. تفهمك العقيدة .. عندما تقول " أيها الثالوث المقدس ارحمنا " وكأنك تُخاطب الآب والابن والروح القدس .. في الأجبية نجد قانون الإيمان ( عقيدة ) .. أيضاً " نُعظمِك يا أم النور الحقيقي ونمجدك " وكأنك في الأجبية تُعبر عن الحقائق الإيمانية .. تحب الست العدرا وتؤمن بالشفاعة .. فتشعر كأنك تصلي في وجودها .. وأيضاً شركة القديسين " لكي نكون بمعسكرهم محفوظين ومرشدين " .. هي صلاة شاملة جداً .. إجتهد بأن تصلي بها .. تذكر أن ربنا يسوع موجود في كل وقت وكل مكان .. الله يريد منك أن تشعر أنك في وقت صلبه .. أو في وقت حلول الروح القدس .. أو في وقت إسلام روحه .. يرغب أن نشترك معه فيها .. إجتهد أجمل شئ في بيوتنا أن نحترم مواعيد صلاة الأجبية ونقف نصلي .. من الأشياء المؤسفة التي نجدها في بيوتنا أن وقفتنا غير راسخة .. يعتقد غير المسيحيين أننا لا نصلي في بيوتنا بل في الكنيسة فقط .. وهذا دليل على أننا نحن الذين أعطيناهم هذا الفكر بأننا لا نصلي في البيوت .. في بيوتنا يجب أن يكون لدينا عبادة خاصة .. وركن للصلاة .. أجبية مفتوحة .. واشتياقات لربنا ربنا يعطينا بركة الصلاة بالأجبية ونتمسك بها ونُعلمها لأولادنا ربنا يبارك ويسند كل ضعف فينا بنعمته وبركته ولإلهنا المجد دائماً أبدياً آمين

من ثمارهم تعرفهم

جزء من إنجيل معلمنا متى البشير إصحاح 7.. { احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخلٍ ذئاب خاطفة .. من ثمارهم تعرفونهم .. هل يجتنون من الشوك عنباً أو من الحسك تيناً .. هكذا كل شجرة جيدة تصنع أثماراً جيدة وأما الشجرة الردية فتصنع أثماراً ردية .. لا تقدر شجرة جيدة أن تصنع أثماراً ردية ولا شجرة ردية أن تصنع أثماراً جيدة .. كل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تُقطع وتُلقى في النار .. فإذاً من ثمارِهم تعرفونهم } ( مت 7 : 15 – 20 ) إن أردت أن أعرف نوع شجرة وأنا غير خبير في الزراعة أنه إن رأيت ثمرة واحدة أعرف عن طريقها نوع الشجرة .. إن رأيت بها تفاحة أعرف أنها شجرة تفاح .. إن رأيت بها زيتونة أعرف أنها شجرة زيتون .. وأولاد الله الثمر الذي فيهم هو ثمر بر .. فضيلة .. ثمر مختلف عن ثمر أولاد العالم .. أولاد الله حياتهم فيها ثمر الروح .. محبة .. فرح .. سلام .. طول أناة .. لطف .. صلاح .. وداعة .. تعفف( غل 5 : 22 ) الإنسان المسيحي حياته مثمرة لله .. تعرفه من ملامحه .. من كلامه .. من سلوكه .. تصرُّفه .. مظهره .. لِبسه .. الآباء القديسين يقولون لنا إملأ قلبك سلاماً وكثيرين حولك يخلصون .. جميل أن الفضيلة تُزرع داخلي وتنمو إلى أن تُثمر .. وما أجمل أن أشهد للمسيح بثماري .. ما أجمل أن تخرج مني ثمار تشهد لنوع الشجرة الخاصة بيَّ .. كلٍ منا شجرة صغيرة مغروسة في شجرة كبيرة ( الكنيسة ) .. كلٍ منا في طقس صلاة المعمودية يُدهن بالزيت من الكاهن ويقول له { تُغرس في شجرة الزيتون اللذيذة .. في كنيسة الله الواحدة الوحيدة المقدسة } عندما غُرسنا فيها أخذنا شكلها وتعاليمها ثم ثمارها .. يُقال عن أحد الملوك كان يُعذب المسيحيين فوجد فيهم شئ غريب أنهم يحبون التعذيب .. يسعون للإستشهاد ويُقبِلون عليه بالآلاف .. ومن يُقبِل على الموت نجده يُصلي ويُسبح .. شئ يُثير العجب .. فأرسل الملك شخص جاسوس وطلب منه أن يعيش في وسط المسيحيين ويقول له كيف يُفكر هؤلاء وكيف يعيشون ؟ هل هذا لون من ألوان الإنتحار ؟ قل لي أفكارهم .. فكتب هذا الجاسوس تقرير للملك يقول له : " لم أرى مثل هؤلاء .. لا يزنون ولا يسرقون .. لا يكذبون .. يعيشون في العالم غرباء كأنهم ينتظرون مدينة أخرى .. يقولون أنها مدينة باقية .. يعيشون في العالم ولكن ليس حسب العالم .. أي مدينة يسكنونها يعتبرونها كأنها وطن غريب .. يُشبهون النفس في الجسد .. مختلفين عن الجسد لكن عايشين مع الجسد وهم سر حياة الجسد " .. ويقول أيضاً : " أن المسيحيين هم سر حياة العالم " .. فإنها شهادة جميلة عن أولاد الله الذين أحبوا المدينة السماوية .. عندما نحتك بإنسان تظهر ثماره الداخلية .. إن وُضِع في اختبار للأمانة أو المحبة .. الغضب .. الشهوة تظهر ثماره .. فكيف أصل إلى أن أكون مسيحي فِعلاً .. ويكون داخلي ثمر يُمجد ربنا ؟

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل