العظات

معجزة شفاء المفلوج

إنجيل هذا الصباح المبارك يحكي معجزة ربما نكون كلنا نعرفها وهي عن المفلوج الذي حمله أربعة رجال أصدقائه .. ربنا يسوع في مدينة كفرناحوم إجتمع في منزل ومن المعروف عن شخصية ربنا يسوع المحبوبة الجذابة أنه حيثما وُجِد تجمع زحام حوله .. ربنا يسوع لو تأملنا في شخصيته نجد أنه كم كانت الجموع شغوفة لسماع تعاليمه مرة يقول الكتاب ﴿ اجتمع ربوات الشعب حتى كان بعضهم يدوس بعضاً ﴾ ( لو 12 : 1) .. يصعد على الجبل لكي يتكلم .. لم يقل الكتاب لنا في كل مرة إجتمع فيها ربنا يسوع مع الجموع كم كان عددهم ؟ وجدنا أنه في المرة التي كان فيها على الجبل كان عددهم خمسة آلاف رجل غير النساء والأطفال .. تخيل هذا العدد في عظة يقولها ربنا يسوع على جبل وبالطبع كانت المدينة كلها في ذلك الوقت لا تتعدى إثنين مليون نسمة تقريباً . بذلك نجد هذه النسبة تعلن أن ربنا يسوع شخصية جذابة جداً وكل من يسمعه يحرص على أن يعود ليسمعه مرة أخرى .. ﴿ ثم دخل كفرناحوم أيضاً بعد أيام فسُمع أنه في بيت وللوقت اجتمع كثيرون حتى لم يعد يسع ولا ما حول الباب ﴾ ( مر 2 : 1 – 2 ) .. مجرد أن عرفت الجموع أنه في بيت تجمعوا حوله في البيت .. لذلك كان ربنا يسوع يُعلم في أي مكان قد يكون على جبل أو مكان عام .. في مجمع .. على شاطئ البحر .. لأنه حيثما تواجد ربنا يسوع تواجد زحام حوله .. لم يسع البيت الجموع من كثرتها حتى أمام الباب .. ﴿ فكان يخاطبهم بالكلمة وجاءوا إليه مقدمين مفلوجاً يحمله أربعة وإذ لم يقدروا أن يقتربوا إليه من أجل الجمع كشفوا السقف حيث كان ﴾ ( مر 2 : 2 – 4 ) .. هنا نتكلم عن نقطتين هما : 1. روح الخدمة في الرجال الأربعة . 2. هدف المعجزة . 1. روح الخدمة في الرجال الأربعة : =========================================== ذهب الرجال الأربعة ليسمعوا ربنا يسوع مثل غيرهم ومثل من في البيت لكن كان لديهم روح خدمة وكانوا حريصين على أن يأخذوا معهم شخص لا يستطيع أن يذهب ويريدونه أن يتقابل مع ربنا يسوع .. أرادوا أن يأخذوا معهم إنسان مفلوج .. ومرض الفلج هو الشلل الكلي .. الإنسان المقعد الذي كل أعضاؤه ضامرة .. عضلات الجسد كله ضامرة وغير عاملة .. هذا هو الإنسان المشلول .. أخذوه وحملوه معاً على سريره ليقدموه للمسيح .. هذه هي روح الخدمة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان المسيحي الذي لا يريد أن يذهب وحده بل يذهب ومعه أصحابه .. وعندما يذهب ومعه أصحابه لا يفكر في أصحابه الذين إعتادوا الذهاب بل يفكر في أصحابه الذين لا يستطيعون الذهاب . هذه هي روح الخدمة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان المسيحي بنعمة الله .. أن يكون له غيرة وله حب وأمانة نحو سائر إخوته خاصةً الذين لا يستطيعون ولا يعرفون أن يأتوا .. خدمة يطلق عليها الآباء إسم خدمة المفلوجين .. وبالطبع مفلوج بالمعنى الجسدي أن جسده لا يتحرك أما المفلوج بالمعنى الروحي فهو كل نفس لها قيود داخلها تمنعها من الحياة مع الله .. المفلوج بالمعنى الروحي هو شخص لم تتعود رجليه أن تقف للصلاة وليس له يدين إعتادتا أن ترتفعا للصلاة وليس له لسان تعود مباركة الله وتسبيحه وذِكر إسمه – هذا مفلوج روحياً – .. وعندما تسأل نفسك كم مفلوج تعرفهم تجد أنهم كثيرون .. نفوس كثيرة لا تعرف طريق الله وليس بها مخافة الله .. نفوس كثيرة أرجلها لا تعرف طريق الله وليس في قلبها مخافة الله .. نفوس كثيرة مفلوجة لا تستطيع أن تتقدم في طريق الله ولا خطوة واحدة . لابد أن أشعر في قلبي أن عليَّ مسئولية نحو هذه النفوس .. لا يكفي أن أذهب بمفردي .. لا يكفي أن أهتم بخلاص نفسي وحدي .. كلما ذاقت النفس عذوبة وحلاوة الحياة مع الله كلما شعرت أنها لا تستطيع أن تعيش وحدها معه بل تشتاق أن تقدم له كل يوم نفوس جديدة .. بل تقول مع داود النبي ﴿ ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب ﴾ ( مز 34 : 8 ) .. لا تريد أن تترك شخص لم يعرف الله .. لا تترك شخص مازال مُقيد مفلوج ليس بداخله حركة الإشتياق لله .. معلمنا بولس الرسول كان يقول ﴿ من يضعف وأنا لا أضعف من يعثر وأنا لا ألتهب ﴾ ( 2كو 11 : 29 ) .. من أسمع عنه أنه مازال لا يعرف الله ويعيش في عثرة وأنا لا أعثر من أجله ؟! من الذي أشعر أنه يعيش في ضعف وأنا لا أضعف من أجله ؟! لذلك قال ﴿ صرت لليهود كيهودي لأربح اليهود وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس .......... صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حالٍ قوماً ﴾ ( 1كو 9 : 20 – 22 ) .. معلمنا بولس الرسول مملوء غيرة حتى أنه قال لنا كلمة صعب جداً فهمها ﴿ كنت أود لو أكون أنا نفسي محروماً من المسيح لأجل إخوتي أنسبائي حسب الجسد ﴾ ( رو 9 : 3 ) .. نستطيع أن نقول أنَّ نفس الكلمة تنطبق على الرجال الأربعة الذين حملوا المفلوج .. كان يمكن لكل واحد منهم أن يقول أنا أريد أن أسمع وحدي أو أن أسمع براحتي .. وحدي أستطيع أن أدخل بسهولة لكن لأننا أربعة ونحمل معنا مفلوج فهذا سيحرمنا من أن نسمع .. لا .. هم قبلوا أن يُحرموا من أن يسمعوا ولكن من أجل عمل أفضل من أن يسمعوا .. يجب أن نهتم بخلاص غيرنا وكما قال بولس الرسول ﴿ لكي نُحضر كل إنسانٍ كاملاً في المسيح يسوع ﴾ ( كو 1 : 28 ) .. نحضر نحن .. المفروض أن نخرج خارج أنفسنا ونسأل عن إخوتنا ونهتم بأن نُحضر للمسيح نفوس جديدة ونهتم بخدمة المفلوجين ونهتم بخدمة الذين ليس لهم أحد يذكرهم . إهتم بإفتقاد الإخوة .. إهتم بإفتقاد الناس التي أخذها العالم وابتلعها .. إن لم يحمل الإنسان المسيحي في قلبه روح غيرة ومحبة لإخوته يكون هناك خطأ في حياته المسيحية .. الذي عايش المسيح بالفعل لا يستطيع أن يهدأ حتى يأتي بنفوس كثيرة للمسيح .. القديس يوحنا فم الذهب يقول لو قلت أنَّ الشمس لا تضئ أصدقك لكن لو قلت أنَّ المسيحي لا يخدم لن أصدقك .. يريد أن يقول كون الشمس لا تنير فهذا شئ لا يصدقه عقل لكن قد أصدقك .. لكن .. أن تقول لي مسيحي لا يخدم فلن أصدقك أبداً .. لماذا ؟ لأنَّ نور المسيحي أقوى من نور الشمس لأنَّ نوره من نور خالقه الله .. قال الله ﴿ لا يمكن أن تُخفى مدينة موضوعة على جبلٍ ﴾ ( مت 5 : 14) .. كيف تُغطى مدينة كائنة على جبل ؟ هل تغطيها بيدك أو بسِتر ؟ لا يمكن أن تُغطى .. ﴿ ولا يوقدون سراجاً ويضعونه تحت المكيال ﴾ ( مت 5 : 15) .. يريد أن يقول لك أنت مثل مدينة كائنة على جبل تضئ للآخرين بحياتك وسيرتك وسلوكك . الإنسان المسيحي لابد أن يعيش الخدمة وروح الخدمة .. هؤلاء الرجال الأربعة لم يريدوا أن يذهبوا وحدهم .. لم يشعروا أنهم مسئولين عن أنفسهم وحدهم فقط بل عن الاخرين أيضاً هذه هي الروح التي يجب أن نتحلى بها ونلتزم بها .. ربنا يسوع قال عن نفسه ﴿ كما أنَّ ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين ﴾ ( مت 20 : 28 ) .. رأينا ربنا يسوع بشخصه المبارك يجول يصنع خير .. ويشفي كل مرض تسلط عليهم .. يقول الكتاب أنه ﴿ ولما رأى الجموع تحنن عليهم إذ كانوا منزعجين ومنطرحين كعنمٍ لا راعي لها ﴾ ( مت 9 : 36 ) .. الإنسان الذي تذوق حلاوة الحياة مع الله يكون حنون على إخوته وينظر لهم بنظرة حب وحنان وشفقة ويكون غيور على خلاصهم بل وساعي لخلاصهم .. هذه هي الروح المسيحية التي لابد أن تكون فينا إتجاه كل نفس . إن كنت لا تستطيع أن تُحضر نفوس لله .. إن كنت عاجز عن أن تُعلم فعلى الأقل صلي من أجلهم .. على الأقل قدم لهم نموذج جيد قدوة لهم يجعل قلوبهم تتحرك نحو الله .. مسئولية نحن غير مدركين لها وسُندان عليها .. إن كان ليس لدينا روح خدمة .. الله خلق الإنسان بطاقة حب وطاقة فكر جبارة إن حصر نفسه في نفسه فهو بذلك أول الخاسرين وأول المُتعبين .. أكثر شئ يتعب الإنسان أن لا يهتم سوى بنفسه فقط .. لكن عندما يكون له روح خدمة إتجاه الآخرين تجده يقول ﴿ أحيا لا أنا بل المسيح فيَّ ﴾ ( غل 2 : 20 ) . يقول القديس يوحنا ذهبي الفم تشبيه رائع عن الكنيسة فيقول أنها جسد المسيح ويأتي بتشبيه من العهد القديم .. وهو عندما سكر أبونا نوح في أحد المرات وتعرى فدخل عليه إبنه كنعان ورآه فتهكم على أبيه وخرج دون أن يستره .. لكن عندما دخل إبنيه سام وحام ورأيا عُري أبيهما أحضرا ملآه ورجعا بظهرهما وسترا أبيهما لكي لا ينظرا عُريه .. وعندما أيقن نوح هذا الموقف لعن كنعان وبارك سام وحام .. يقول القديس يوحنا ذهبي الفم أنَّ الكنيسة هي جسد المسيح وكل جزء في الكنيسة فارغ من المؤمنين هو جزء مُعرى وإن رأيت هذا الجزء المُعرى لابد أن تغطيه ليس بستر بل بمؤمنين تُحضرهم للكنيسة لأنَّ حضورهم هو الذي يستر الكنيسة .. إذاً عليك أمرين مهمين أولهما إنك لابد أن تأتي أنت بنفسك لئلا تكون متسبب في العُري وهذا أصعب لأنك المُتسبب .. وثانيهما أنه إن وجدت جزء مُعرى فكَّر في إخوتك لكي تأتي بهم لتستر الكنيسة جسد المسيح وتنال بركة .. لذلك لابد أن تتعامل مع الكنيسة على أنها جسد المسيح التي هي حريصة على أن تكون ممتلئة وفرحة ومتهللة بجماعة المُصليين والمُسبحين لأنَّ الله يحب جمهور المُعيدين لذلك لابد أن تشعر بروح المسئولية ليس نحو نفسك فقط بل ونحو الآخرين أيضاً . اليوم نتعلم روح الخدمة من الرجال الأربعة الذين حملوا المفلوج وإن كانوا قد حُرموا من سماع كلمة الله .. نتعلم روح الخدمة والبذل وتقديم الآخرين عن أنفسنا .. الإنسان الذي يحب أن يقدم غيره عن نفسه يريد أن يتمتع الآخرين بالله مثله ولا يكون هناك شخص محروم من عِشرة الله الحلوة . هؤلاء الرجال الأربعة عندما ذهبوا إلى المسيح وجدوا أنه من الصعب الوصول إليه .. لم يرجعوا بل فكروا كيف يتغلبوا على هذه العقبة .. الذي له روح الخدمة يغلب العوائق وليس الزحام هو الذي يجعله يتراجع عن روح الخدمة .. الإنسان الذي به روح الخدمة لا يعطلها أي عوائق .. مادام القلب مملوء بحب الله والنفس مملوءة بالغيرة إذاً لن توجد عوائق لهذه الخدمة . 2. هدف المعجزة : ====================== كل الناس تتخيل أنَّ هدف المعجزة أن يتلامس هذا المفلوج مع المسيح ويُشفى من مرضه .. وربما هذا الهدف هو الذي كان في هؤلاء الرجال الأربعة أيضاً .. ﴿ وبعدما نقبوه دلوا السرير الذي كان المفلوج مُضجعاً عليه فلما رأى يسوع إيمانهم قال للمفلوج يا بُني مغفورة لك خطاياك ﴾ ( مر 2 : 4 – 5 ) .. لم يتوقعوا من يسوع أن يقول له تلك العبارة بل توقعوا أن يقول له قم إحمل سريرك وامشِ .. توقعوا أن يقول له أنت برئت قم مُعافى لكن لم يتوقعوا أن يقول له مغفورة لك خطاياك .. بالطبع كان هناك قوم من الكتبة وقالوا ﴿ لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف ﴾ ( مر 2 : 7 ) ؟ أي ما معنى إنسان يقول مغفورة لك خطاياك .. ما سلطانه على غفران الخطايا ؟ ﴿ من يقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده فللوقت شعر يسوع بروحه أنهم يفكرون هكذا في أنفسهم فقال لهم لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم أيُّما أيسر أن يُقال للمفلوج مغفورة لك خطاياك أم أن يُقال قم واحمل سريرك وامشِ ﴾ ( مر 2 : 7 – 9 ) .. أنتم في أذهانكم أيهما أيسر أن أُقيمه من سريره أم أن أغفر له خطاياه ؟ أراد أن يقول لهم إقامته من سريره أمر سهل جداً لكن الأصعب هو مغفرة الخطايا .. ﴿ ولكن لكي تعلموا أنَّ لابن الإنسان سلطاناً على الأرض أن يغفر الخطايا ﴾ ( مر 2 : 10) .. أريد أن أُعلمكم أمر مهم جداً وهو أنَّ مغفرة الخطايا أهم جداً من أنه يكون مفلوج .. كون أنه يكون مفلوج ويظل بمرضه أو لا يظل بمرضه فهذا أمر لا يشغل ربنا يسوع بقدر ما يشغله غفران الخطايا .. لذلك قال له ﴿ لك أقول قم واحمل سريرك واذهب إلى بيتك ....... حتى بُهت الجميع ومجدوا الله ﴾ ( مر 2 : 11 – 12) . هدف المعجزة هنا هو خلاص النفس .. لو نظرنا إلى كل المعجزات التي صنعها ربنا يسوع نجد أنَّ هدفه ليس أن يجمع الجموع ويصنع المعجزة لكي يفتخر بصنعها ويظهر أنه رجل عجائب .. لا .. لم يكن هذا هدفه .. لم يكن هدفه أن يأخذ الجموع إلى الجبل ويعلمهم لكي يمضي الوقت ويجوعوا فيطعمهم ويُقال عنه أنه أشبعهم .. لا .. ما من معجزة عملها إلاَّ وهدفها إعلان لاهوته .. إلاَّ وهدفها خلاص النفس وهذا أروع وأجمل من مجرد أكل وشرب وشفاء مرض . أروع معجزة يصنعها فينا ربنا يسوع أن نتلامس معها هي توبتنا .. إختبارنا الشخصي كل يوم بغفرانه لنا .. غفران ربنا يسوع أجمل من شفاء مفلوج لذلك كوننا نقف عند هذا الحد نكون قد أخلينا ربنا يسوع من جوهره الإلهي .. عندما يأتي إنسان ليتعامل مع ربنا يسوع لمجرد أنه يشفيه أو يحل له مشكلة فهذا الأمر يجعل نظرته ضعيفة جداً وقليلة عن ربنا يسوع لكن يجب أن نتخطى ذلك بكثير لكي نتلامس معه كإله ونتذوق منه غفران خطايانا وأن نعرف كيف نمجده لأنه صنع معنا أمر عظيم في حياتنا .. أجمل وأعظم معجزة يصنعها فينا أن نتغير إلى تلك الصورة عينها .. أعظم معجزة يصنعها فينا الله أنه يعطينا نفسه على المذبح مأكل ومشرب حقيقي لكي يثبتنا فيه ويثبت هو فينا .. أعظم معجزة يعملها الله فينا هي التوبة ونعمة مغفرة الخطايا . أحياناً الناس وخاصةً في جيلنا يتعلقون بالمعجزات .. كثيرون يقرأون معجزات البابا كيرلس وأبونا عبد المسيح المناهري وأبونا يسى و ..... ويتركون الكتاب المقدس .. كثيرون فكرهم نحو المسيح أنه يحل فقط المشاكل في حين أنَّ هدف ربنا يسوع نحونا غير ذلك .. هدفه توبتنا وخلاص أنفسنا .. لذلك ما من معجزة صنعها ربنا يسوع إلا وكشف لنا هذا الجانب .. الجموع التي أكلت من الخبز وشبعت وأشبعها فرحت .. وقالوا لقد أشبعنا لنظل سائرين معه حتى لا نجوع لكنه قال لهم أنتم مخطئون أنا لست ساحر أطعمكم وأشبعكم .. لا .. ﴿ اعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبدية ﴾ ( يو 6 : 27 ) .. أعطاهم فكر إلهي فكر عن خلاص أنفسهم . عندما ننظر لمعجزة صيد السمك التي عملها مع بطرس الرسول .. قال له ﴿ ابعد إلى العمق ﴾ ( لو 5 : 4 ) .. قال له بطرس ﴿ قد تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئاً ولكن على كلمتك أُلقي الشبكة ﴾ ( لو 5 : 5 ) .. هل الذي تعب الليل كله ولم يصطاد شىء الآن يقول له ربنا يسوع أدخل للعمق ؟ ودخل بطرس للعمق واصطاد سمك كثير جداً حتى كادت السفينة أن تغرق فإستعان بسفينة يعقوب ويوحنا التي هي أيضاً كادت أن تغرق من غزارة الصيد والشباك كانت تتخرق من كثرة الصيد .. هل إنتهت المعجزة إلى هذا الهدف أنَّ المسيح جعلهم يصطادون سمك كثير ؟ .. لا .. ليس هذا هدف المعجزة بل هدفها أعظم بكثير وهو أنَّ بطرس سجد لربنا يسوع وقال له ﴿ اخرج من سفينتي يارب لأني رجل خاطئ ﴾ ( لو 5 : 8 ) .. إذاً المعجزة هدفها خلاص النفس وتبرير الإنسان ومن هنا تحول من سمعان إلى بطرس ومن صياد سمك إلى صياد الناس .. وهنا مجد المعجزة . صعب أن نرغب في السير وراء المعجزة لأجل المعجزة مثل اليهود الذين قالوا له نريد أن نرى آية .. نريد معجزة .. كثيراً ما يطلب الإنسان معجزة من أجل أطماع شخصية أو أهداف أرضية أو من أجل تأمين حياة .. في حين أنَّ هذا ليس هدف ربنا يسوع مع النفس .. والعجيب أنه عندما نرى عمل المسيح المعجزة مع بطرس نجد الكتاب بعدها يقول ﴿ تركوا كل شيءٍ وتبعوه ﴾ ( لو 5 : 11) .. إذاً ماذا عن السمك يا معلمنا بطرس ولمن تتركه ؟ يقول الأمر الآن أصبح ليس صيد سمك كثير الأمر أكبر من ذلك بكثير .. الأمر في الذي أعطاني السمك .. هل يليق أن أتمسك بالسمك وأترك الذي أعطاني إياه ؟ هكذا اليوم مع المفلوج ربنا يسوع قال له ﴿ قم واحمل سريرك واذهب إلى بيتك ﴾ .. هل أفكر في الذي قال هذه العبارة ومن هو وما هي قدرته ؟ إذاً يجب أن أكون قد تلامست مع الله وعندما أتلامس معه أتبعه أينما يمضي .. ربنا يسوع لا يحب أن يظهر معنا في حياتنا في شكل أمر يعطي إندهاش للنفس أو يصنع عمل عجائبي أي مثلاً يصعد أعلى الجبل ويُلقي نفسه فتأتي الملائكة وتحمله .. لا .. هذا فكر شيطان لذلك هو لم يسمح لهذا الفكر وقال له ﴿ لا تجرب الرب إلهك ﴾ ( لو 4 : 12) .. في حين أنه قادر أن يصعد إلى جناح الهيكل ويُلقي نفسه ولا يُؤذى .. هو قادر .. لكن يقول لماذا وما هدف ذلك ؟ أي معجزة أصنعها لابد أن يكون هدفها توبة النفس وخلاصها وإعلان مجد لاهوتي في النفس وفي أولادي ووسط الكنيسة . لذلك يجب أن لا نطلب أمور تحقق إيماننا لأن إيماننا أكبر من كل الأمور المرئية .. أنا لست منتظر معجزة لأعرف أنَّ إلهي هو الإله الحقيقي .. لا .. أنا إيماني أقوى بكثير من كل ما هو مرئي .. أنا أؤمن به داخل قلبي ونفسي وعقلي أنه قادر ومقتدر وأكبر دليل يعلن لي أنَّ إلهي قادر ومُقتدر أنه يغفر لي خطاياي وأنه يعدني بالحياة الأبدية وأنه يعطيني مجد ألوهيته في داخلي وأنه خلقني على صورته ومثاله – هذا أكبر مجد – لكن كون أنَّ هناك أمور أخرى أتعلق بها .. أقول لك أنت بذلك لم تفهم هدف المسيح من صنع أي معجزة .. إن كان المفلوج أول كلمة قالها له هي مغفورة لك خطاياك ثم بعد ذلك قال له قم إحمل سريرك وامشِ إذاً الأهم من شفاء الجسد هو شفاء مرض النفس . قد يسمح الله كثيراً بأمراض للجسد لكيما تكون شفاء للنفس .. قد يسمح الله للإنسان أن يُحرم من بعض الأمور الأرضية من أجل اقتناء ما هو أهم وهو الأمور السماوية فنجد أنه قد يسمح لأبرار وقديسين أن يتألموا في الجسد ويُصابوا بأمراض ومع ذلك يقول أنَّ هدف الله من الإنسان هو خلاص نفسه .. أهم بكثير من بعض آلام في الجسد بل قد تكون آلام الجسد سبب بركة للنفس والروح .. لذلك هدف المعجزة في فكر المسيح وفي فكر الإنجيل هو تغيير الإنسان وتوبة الإنسان وليس مجرد فعل ظاهري . الله الذي تحنن على المفلوج يتحنن علينا ويقول كلمة الخلاص لكل نفس أنَّ مغفورة لك خطاياك لنقوم ونحمل سريرنا ولا يعود سلطان المرض يغلب علينا بل نقوم ونمجد ذاك الذي أعطانا السلطان والمجد وشفانا . ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين

شخصية أليشع النبى 7/8/2010

شخصية أليشع النبى بسم الأب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين , فلتحل علينا نعمته وبركته من الآن وكل أوان والى دهر الدهور كلها آمين . يقول سفر الملوك الثانى ( 2: 8- 14) " وأخذ إيليا رداءه ولفه وضرب الماء فإنفلق الى هنا وهناك فعبرا كلاهما فى اليبس . ولما عبرا قال إيليا لأليشع أطلب ماذا أفعل لك قبل أن أوخذ منك . فقال أليشع ليكن نصيب إثنين من روحك علىّ . فقال صعبت السؤال فإن رأيتنى أوخذ منك يكون لك كذلك وإلا فلا يكون . وفيما هما يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت بينهما فصعد إيليا فى العاصفة الى السماء . وكان أليشع يرى وهو يصرخ يا أبى يا أبى مركبة إسرائيل وفرسانها ولم يراه بعد . فأمسك ثيابه ومزقها قطعتين . ورفع رداء إيليا الذى سقط عنه ورجع ووقف على شاطئ الأردن . فأخذ رداء إيليا الذى سقط عنه وضرب الماء وقال أين هو الرب إله إيليا ثم ضرب الماء أيضاً فإنفلق الى هنا وهناك فعبر أليشع " مجداً للثالوث الأقدس شخصية أليشع النبى توصف بكلمة جميلة وهى أنه رجل الله . ذكرت هذه الكلمة فى سيرته 29 مرة , رجل الله تعنى خادم الله , يعيش بحسب إرادة الله , ملتصق بالله , تابع لله جيد أن تؤخذ عنك هذه الصفة , رجل الله معناها أن لى منهجه , لى صفاته , لى محبته , معه دائماً أحمل حضوره فى حياتى معروف عن أليشع أنه أكثر شخص صنع معجزات فى الكتاب المقدس , حتى بعد نياحته صنع أكبر عدد من المعجزات , صنع ضعف عدد المعجزات التى صنعها إيليا النبى لأنه طلب نصيبين من روحه , وظل خمسون سنة ينذر الناس * دعوة أليشع النبى : فى سفر الملوك الأول بداية دعوة أليشع النبى , وجدنا إيليا النبى يعبر حقل كان أليشع موجود فيه " فذهب من هناك ووجد أليشع بن شافاط يحرث إثنا عشر فدان بقر قدامه وهو مع الثانى عشر فمر إيليا به وطرح رداءه عليه . فترك البقر وركض وراء إيليا وقال دعنى أقبل أبى وأمى وأسير وراءك . فقال له إذهب راجعاً لأنى ما فعلت لك . فرجع من ورائه وأخذ فدان بقر وذبحهما وسلق اللحم بأدوات البقر وأعطى الشعب فأكلوا . ثم قام ومضى وراء إيليا وكان يخدمه " (1مل19:19-21) الترك فى حياة أليشع النبى :- مر إيليا على حقل كان أليشع موجود فيه وكان معه 24 بقرة , فطرح رداءه على أليشع , فترك أليشع البقر وركض وراء إيليا ... كما قيل عن الرسل "ترك شباكه ومضى وراءه " هكذا فعل أليشع مع إيليا .. من أجمل الأمور التى نتعلمها من أليشع النبى فى بداية حياته " حياة الترك " . أليشع كان غنى وعنده بقر وحقل , لكنه ترك كل شئ وتبع إيليا , إستأذن من إيليا ليودع أسرته , فرجع من ورائه وذبح بقره ووزعه على الناس , ثم تبع إيليا ... جيدة هى حياة الترك , جيد أن يحيا الإنسان مع الله عندئذ يجد أمور كثيرة تسقط من داخله من تلقاء ذاتها لماذا يحب الإنسان العالم ويتعلق به ؟ لأنه لم يمتلئ بالله بعد . أليشع النبى ترك كل شئ لأن هناك قوة جديدة جذبته ودخلت حياته وشعر أنه لو أكمل حياته فى الحقل مع البقر سيندم معروف عن أليشع النبى أنه رقيق المشاعر , فطلب أن يودع والديه لكنه أخذ القرار وتبع إيليا .. وظل يخدم إيليا تسعة سنوات لم يفارقه , وأراد إيليا أن يصنع منه صف ثانى , وبالفعل كان كما أراد . أليشع قلبه ملتهب مملؤ حب , مجرد أن تقابل مع إيليا ذبح بقره .. لديه عطاء بلا حدود التلمذة فى حياة أليشع النبى : - * من سفر الملوك الثانى 2:2-6 " فقال إيليا لأليشع أمكث هنا لأن الرب قد أرسلنى الى بيت إيل فقال أليشع حى هو الرب وحية هى نفسك إنى لا أتركك , ونزلا الى بيت إيل فخرج بنو الأنبياء الذين فى بيت إيل الى أليشع وقالوا له أتعلم أن اليوم يأخذ الرب سيدك من على رأسك فقال نعم إنى أعلم فأصمتوا , ثم قال له إيليا يا أليشع أمكث هنا لأن الرب قد أرسلنى الى أريحا فقال حى هو الرب وحية هى نفسك أنى لا أتركك وأتيا الى أريحا , فتقدم بنو الأنبياء الذين فى أريحا الى أليشع وقالوا له أتعلم أن اليوم يأخذ الرب سيدك من على رأسك فقال نعم أنى أعلم فأصمتوا , ثم قال إيليا أمكث هنا لأن الرب قد أرسلنى الى الأردن فقال حى هو الرب وحية هى نفسك أنى لا أتركك وإنطلقا كلاهما " ثلاثة مرات لا يطيع أليشع إيليا بل يقول له حيثما ذهبت أكون معك , إيليا قال له المرة الأولى أنه ذاهب الى بيت إيل والمرة الثانية الى أريحا والمرة الثالثة الى الأردن , وفى المرات الثلاثة يقول له بنو الأنبياء أن سيده سيؤخذ منه وهو يجيب نعم أنى أعلم . مادمتم يابنى الأنبياء تعلمون أن إيليا سيؤخذ فى هذا اليوم فلماذا لم تذهبوا معه ؟ أليشع فقط هو الذى تبع إيليا لأنه امين جداً له , ولأنه إختبر القوة التى فى إيليا , ولما سأله إيليا ماذا تطلب فأنت كنت تتبعنى وكنت أمين معى الى النهاية قال أليشع " نصيب إثنين من روحك علىّ "ما أجمل هذا الطلب. هل زرت فى مرة من المرات أحد القديسين وطلبت إثنين من روحه ؟ ألم تعاشر إنسان به روح الله وطلبت من الله أن تكون مثله ؟ أليشع لم يطلب أمور مادية أو مركز أو جاه أو مركبة أو . بل طلب إثنين من روحه , كما طلب سليمان الحكيم من الله , طلب حكمة " أعط عبدك قلباً حكيماً لأنى صغير " ... تعلم من أليشع ومن سليمان الطلبة الروحية التى بحسب قلب الله , حتى أن إيليا قال لأليشع " صعبت السؤال " , ويقال أن معظم أعمال إيليا عملها أليشع مضاعفة , إيليا عمل سبعة معجزات وأليشع عمل أربعة عشر معجزة , إيليا أقام موتى وأليشع أقام موتى , إيليا عبر الأردن وأليشع عبر الأردن , إيليا أنذر وأليشع أنذر . هكذا , بل أليشع حمل مثله روح قوة وصار إمتداد لإيليا وكأن إيليا مازال موجود جيد أن تطلب من شفيعك إثنين من روحه . أليشع يمثل حياة التلمذة الحقيقية , يريد أن يشبع من معلمه , يأخذ منه كل يوم درس , أينما ذهب يذهب معه . كثيرون عرفوا قيمة القديسين ومقدار كرامتهم وتكلموا عنهم , ولكن لم يتبعوهم بحق كما فعل بنو الأنبياء لما عرفوا أن إيليا سيؤخذ اليوم من على رأس أليشع ورغم ذلك لم يتبعوه بل تبعه أليشع فقط . كلنا نقول للسيدة العذراء هوذا جميع الأجيال تطوبها , لكن هل نريد أن نعيش بنفس طهارتها ووداعتها وسلوكها وجهادها ؟ هذا هو نصيب إثنين من روحها أليشع كان تلميذ نجيب لإيليا , وليس معنى هذا أن شخصية أليشع قد أُلغيت. لا . الله قدس هذا وقدس ذاك , بل كانت طبيعة إيليا الشخصية قوية بينما أليشع كان رقيق وخجول . أليشع تربى وسط الحقول , بينما إيليا تربى وسط الجبال. أليشع تربى وسط مجتمع من الناس , بينما إيليا تربى على الوحدة . لكن لهما نفس الروح ونفس المنهج . ليس معنى أنك تلميذ فلان أن لك نفس شخصيته .. لا.. لكنك تحمل نفس منهجه ..وجيد أن أليشع وهو يرى إيليا يصعد فى المركبة النارية يقول له " يا أبى يا أبى يا مركبة إسرائيل وفرسانها " وكأنه يقول له أنا أرى أنك قوة إسرائيل , أنت مركبة إسرائيل . الذى يتتلمذ تلمذة روحية يشعر أن معلمه به قوة جبارة , ويقول الآباء " بقدر أمانتك وبقدر خضوعك وبقدر طاعتك لأبيك الروحى بقدر ما تلقى بخلاصك عليه " يحكى البستان عن أحد تلاميذ القديس أبو مقار أنه نزل الى المدينة ليبيع عمل يديه, ولكنه تعرض لإمرأة أو لنظرة تسقطه , فصرخ لله وقال يا إله أبى القديس إنقذنى , أنا واثق أن إله أبى سينقذنى , فأنا أستمد قوتى من إله أبى . ولما صرخ لله وجد نفسه فى الإسقيط . تلمذة حياة أليشع مملوءة دروس منها التلمذة والترك والخضوع و .. موذج للإنسان الذى يملأه الله بعطايا إلهية غالية .. رأينا كيف أن الله قادر أن يجعله تلميذ لإيليا , لكن لكل منهما شخصيته الخاصة به * لمحة سريعة عن معجزات أليشع النبى :- + فى أحد المرات أتت إمرأة أحد بنى الأنبياء الى أليشع وكان زوجها قد إنتقل وكان عليه دين للمرابى , وكان لها والدان , وطلب صاحب الدين دينه ولما لم يكن لها ما يوفى الدين طلب ولديها خادمين له بدلاً من الدين , وصرخت المرأة الى أليشع النبى , فقال لها أليشع ماذا لكِ " أخبرينى ماذا لك فى البيت فقالت ليس لجاريتك شئ فى البيت إلا دهنة زيت فقال إذهبى إستعيرى لنفسك أوعية من خارج من عند جميع جيرانك أوعية فارغة , لا تقللى , ثم أدخلى إغلقى الباب على نفسك وعلى بنيك وصبى فى جميع هذه الأوعية وما إمتلأ إنقليه ,فذهبت من عنده وأغلقت الباب على نفسها وعلى بنيها , فكانوا هم يقدمون لها الأوعية وهى تصب , ولما إمتلأت الأوعية قالت لإبنها قدم لى أيضاً وعاء فقال لها لا يوجد بعد وعاء فوقف الزيت , فأتت وأخبرت رجل الله فقال إذهبى بيعى الزيت وأوفى دينك وعيشى أنت وبنوك بما بقى " (2مل 4 : 2-7 ) .... لم يكن لدى المرأة سوى دهنة زيت , فطلب منها أن تستعير أوعية فارغة كثيرة وتصب من الدهنة وعندما تمتلئ الأوعية تبيع الزيت وتوفى دينها وتعيش مع ولديها بما تبقى قصة جميلة بها معانى روحية عميقة. يقول الأباء أن هذه المرأة هى الكنيسة وأولادها هم نحن والمرابى هو الشيطان . أتى الشيطان الى الكنيسة وقال لها هاتى أولادك , فتصرخ الكنيسة الى الله , فيقول لها الله قدمى زيت , قدموا جهاد صوم .صلاة .عرق .وأغلقوا الباب عليكم وجاهدوا , وكلما أحضرتم أوعية كلما أمتلأت بالزيت كلما خزى عدو الخير .الشيطان يطمع فينا نحن أولاد الملك المسيح , يريد أن يذلنا ويستعبدنا فى مملكته . الكنيسة تصرخ إنقذنى من خصمى , المرابى أتى ليأخذ ولدى عبدين له .فقال الله لها أصرخى وقدمى صلوات وأصوام , إرفعى أيادى طاهرة له , قدموا أوعية ولو فارغة وهو يملأها للنهاية من غنى وخير لا تتوقعوه .تعال اليوم بأوانى فارغة وقل له أقدم نفسى لك , وهو يقول لك أملأك وأفيض لو عددكم إزداد اليوم فى الكنيسة أضعاف فالكل سيأخذ من الله .. عمل اله يتوقف على إشتياقنا , لكن هو عطاياه هى بلا حدود وليس لها نهاية , عنده كل يوم جديد وعطايا جميلة وجزيلة + عبر أليشع النبى فى أحد المرات الى بلد إسمها شونم , وكانت هناك إمرأة عظيمة " وكانت هناك إمرأة عظيمة فأمسكته ليأكل خبز " عندما يصف الكتاب شخص عظيم يعطيه صفة لها معنى روحى , مثلاً عندما يقول عن شخص إنه جباربأس فهذه إشارة الى السيد المسيح.إمرأة عظيمة , أى هذه قصة لا تعبر لأن بها رمز قوى .... فلان خلص شعبه , فهذا إشارة الى المخلص نوح رجل بار عندما تقرأ صفة مميزة إعرف أن الكتاب يسلط ضوء معين على هذا الشخص إمرأة عظيمة لا نعرف إسمها لكنها عظيمة " وكان كلما عبر يميل الى هناك ليأكل خبزاً . فقالت لرجلها قد علمت أنه رجل الله مقدس الذى يمر علينا دائماً . فلنعمل علية على الحائط صغيرة ونضع له هناك سريراً وخواناً وكرسياً ومنارة حتى إذا جاء الينا يميل اليها . وفى ذات يوم جاء الى هناك ومال الى العلية وإضطجع فيها فقال لجيحزى غلامه إدع هذه الشونمية . فدعاها فوقفت أمامه . فقال له قل لها هوذا قد إنزعجت بسببنا كل هذا الإنزعاج فماذا يصنع لك هل لك ما يتكلم به الى الملك أو الى رئيس الجيش " .. طلبت المرأة الشونمية من زوجها أن تصنع علية لأليشع حتى يبيت فيها متى مال اليهم ليستريح .. وكان لأليشع نعمة كبيرة فى عينى الملك ورئيس الجيش , فسأل المرأة إن كان لها أى مطلب تحتاجه ليتكلم عنه لدى الملك أو رئيس الجيش . لكن عجيبة هذه المرأة التى قالت له " إنما أنا ساكنة وسط شعبى " لو سألك شخص مرموق له علاقة بالرئيس ماذا تطلب منه , هل ستقول له أشكرالله أنا ساكن وسط بلدى ؟ من يفعل ذلك ؟ّ!! جيد هو الإنسان الراضى الشاكر الذى لا يشعر أنه محتاج طلبات كثيرة من أحد بل لديه إيمان أن الله مدبر كل أمور حياته وواثق فى تدبيره . بالفعل هذه المرأة عظيمة . ثم قال لها " فماذا يصنع لك . فقال جيحزى أنه ليس لها إبن ورجلها قد شاخ . فقال إدعها فدعاها فوقفت فى الباب فقال فى هذا الميعاد نحو زمان الحياة تحتضنين إبناً . فقالت لا يا سيدى رجل الله لا تكذب على جاريتك . فحبلت المرأة وولدت إبناً فى ذلك الميعاد نحو زمان الحياة كما قال لها أليشع ". كلمة إستجاب لها الله , يالقوة أليشع . كبر الولد وخرج مع أبيه الى الحقل ومرض الولد وإرتفعت حرارته فأعاده الى البيت وهناك مات الولد . ماذا تفعل هذه المرأة ؟ " فصعدت وأضجعته على سرير رجل الله وأغلقت عليه وخرجت ونادت رجلها وقالت أرسل لى واحداً من الغلمان وإحدى الإتن فأجرى الى رجل الله فقال لماذا تذهبين اليه اليوم لا رأس شهر ولا سبت فقالت سلام " لم تخبر زوجها بأى شئ .. تخيل أم إبنها الوحيد الذى أعطاها الله إياه بعد زمن طويل جداً مات ولا تظهر أى علامة حزن بل هادئة ومتماسكة وتطلب من زوجها الإتن لتذهب لأليشع , بالفعل ذهبت اليه ولم يكن يريد أن يقابلها . " فلما رآها رجل الله من بعيد قال لجيحزى غلامه هوذا تلك الشونمية أركض الأن للقائها وقل لها أسلام لكِ . أسلام لزوجك . أسلام للولد , فقالت سلام " أين السلام والإبن ميت ؟ المفروض أنكِ تنهارى وتبكى , لكنها قالت سلام , ورغم أنه حدد لها السلام لكِ ولزوجك وللولد .. قالت سلام . قالت لهما الصبى مات " فقالت هل طلبت إبناً من سيدى . ألم أقل لا تخدعنى , فقال لجيحزى أشدد حقويك وخذ عكازى بيدك وإنطلق وإذا صادفك أحد فلا تباركه وإن باركك أحد فلا تجبه وضع عكازى على وجه الصبى , فقالت أم الصبى حى هو الرب وحية هى نفسك إنى لا أتركك فقام وتبعها , وجاز جيحزى أمامهما ووضع العكاز على وجه الصبى فلم يكن صوت ولا مصغ فرجع للقائه وأخبره قائلاً لم ينتبه الصبى , ودخل أليشع البيت وإذا بالصبى ميت ومضطجع على سريره فدخل وأغلق الباب على نفسيهما كليهما وصلى الى الرب ثم صعد وإضطجع فوق الصبى ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدد عليه فسخن جسد الصبى , ثم عاد وتمشى فى البيت تارة الى هنا وتارة الى هناك وصعد وتمدد عليه فعطس الصبى سبع مرات ثم فتح عينيه فدعا جيحزى وقال له إدع الشونمية فدعاها ولما دخلت إليه قال إحملى إبنك , فأتت وسقطت على رجليه وسجدت الى الأرض ثم حملت إبنها وخرجت "( 2مل 4: 25-37) يقول الآباء أن هذه إشارة قوية لعمل المسيح القائم من الموت . لما دخل أليشع للإبن الميت وأغلق الباب على كليهما كما دخل المسيح القبر وتواجه مع الموت وإتحد به , ولم يهزمه الموت بل حول الموت الى حياة . إنتقلت حياة أليشع للصبى فكانت قيامة , والمسيح دخل القبر وأعطى قيامة . سخن جسد الصبى لما تمدد عليه أليشع أول مرة لكن لم يقم أى لم تظهر فيه الحياة بعد .فتمشى أليشع فى البيت تارة الى هنا وتارة الى هناك , وهذه إشارة الى الأربعين يوم بعد القيامة التى ثبت فيها ربنا يسوع الكنيسة . ثم عطس الولد سبع مرات إشارة للخماسين وحلول الروح القدس . حمل أليشع إشارة مسيانية , موت قيامة وحلول الروح القدس . + شفاء نعمان السريانى " وكان نعمان رئيس جيش ملك أرام رجلاً عظيماً عند سيده مرفوع الوجه لأنه عن يده أعطى الرب خلاصاً لأرام , وكان الرجل جبار بأس أبرص . وكان الآراميون قد خرجوا غزاة فسبوا من أرض إسرائيل فتاة صغيرة فكانت بين يدى إمرأة نعمان . فقالت لمولاتها ياليت سيدى أمام النبى الذى فى السامرة فإنه كان يشفيه من برصه . فدخل وأخبر سيده قائلاً كذا وكذا قالت الجارية التى من أرض إسرائيل . فقال ملك آرام إنطلق ذاهباً " كانت فتاة إسرائيلية مسبية خادمة لدى إمرأة نعمان السريانى وكانت تعلم أن سيدها نعمان يعانى من البرص وهذا سبب حزنه ومعروف أن البرص مرض ليس له شفاء , لكن هذه الفتاة الصغيرة المسكينة قالت لزوجة نعمان لو كان سيدى أمام نبى الله الذى فى السامرة لشفاه من برصه .. هذه الفتاة قوية الشخصية تعلن إيمانها بقوة .. أحياناً يتعرض الإنسان لظروف فيقول أنا ظروفى صعبة ومحتاج لمن يساعدنى , لكن لنرى هذه الفتاة وحيدة مسكينة وضعيفة وفى سبى لكنها تحيا بإيمان إسرائيل وإيمان رجل الله بل وتكرز بإيمان رجل الله وتعطى النصيحة لزوجة مولاها .. أخبرت الزوجة نعمان عما قالته الفتاة الصغيرة وقالت له لتجرب نصيحة هذه الفتاة , فدخل الى الملك وأخبره بما عرف فقال له ملك ارام إذهب الى ملك إسرائيل وأعطاه رسالة توصية لملك إسرائيل ليهتم بالأمر , فلما قرأ ملك إسرائيل رسالة ملك آرام مزق ثيابه , فقال له أليشع النبى إرسل نعمان الىّ " فجاء نعمان بخيله ومركباته ووقف عند باب بيت أليشع . فأرسل اليه أليشع رسولاًيقول إذهب وإغتسل سبع مرات فى الأردن فيرجع لحمك إليك وتطهر" غضب نعمان من أليشع وقال لماذا لم يخرج لملاقاتى ويصلى من أجلى ؟ " فغضب نعمان ومضى وقال هوذا قلت أنه يخرج الىّ ويقف ويدعوا بإسم الرب إلهه ويردد يده فوق الموضع فيشفى البرص . أليس أبانه وفرفر نهرا دمشق أحسن من جميع مياه إسرائيل أما كنت أغتسل بهما فأطهر ورجع ومضى بغيظ . فتقدم عبيده وكلموه وقالوا يا أبانا لو قال لك النبى أمراً عظيماً أما كنت تعمله فكم بالحرى إذا قال لك إغتسل وإطهر . فنزل وغطس فى الأردن سبع مرات حسب قول رجل الله فرجع لحمه كلحم صبى صغير وطهر " قال نعمان عندى أبانه وفرفر أفضل من كل مياه إسرائيل كنت إغتسل بهما , ومضى حزين , لكن عبيده تناقشوا معه فى الأمر وأقنعوه أن يجرب ما قاله له رجل الله , وغطس فى الأردن سبع مرات فرجع لحمه كلحم صبى صغير وطهر * جيد أن يكون لنا ثقة فى رجل الله , نحن نريد أن يسير الله بعقلنا ليصنع معنا معجزة بحسب عقلنا وتفكيرنا .. لا .. معجزة معناها أمر يفوق العقل .للأسف رجع نعمان ليعطى أليشع هدية , لكن أليشع رفض الهدية للأسف طمع جيحزى تلميذ أليشع فى الهدية فإنتقل اليه برص نعمان .. تخيل أن إيمان عبيد نعمان والفتاة الصغيرة كان أفضل وأقوى من إيمان جيحزى تلميذ أليشع .أقول لك إحذر أن تكون سائر وراء أليشع وتلميذ له وليس لك إيمان ليتك تكون مثل الفتاة الصغيرة والمرأة الشونمية فى الإيمان . قل لأليشع أطلب من الله أن يعطينا نصيب روحين منك , أى أربعة من روح إيليا , هذا ليس طمع منا لكن لأننا ضعفاء ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين .

دراسة فى سفر العدد ج8 تجسس الارض

الأصْحَاح الثَّالِث عَشَر : * تَجَسُّس أرْض كَنْعَان * الله أخْرَج الشَّعْب بِذِرَاع رَفِيعَة مِنْ أرْض مِصْر لِيَدْخُلُوا أرْض كَنْعَان أرْض تَفِيض لَبَنْ وَعَسَل الله أخْرَجَهُمْ مِنْ مَصْر وَرَافَقَهُمْ فِي البَرِّيَّة ﴿ ثُمَّ كَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً أرْسِلْ رِجَالاً لِيَتَجَسَّسُوا أرْضَ كَنْعَانَ الَّتِي أنَا مُعْطِيهَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾( عد 13 : 1 – 2 ) .. الشَّعْب تَذَّمَر عَلَى الله وَقَالَ لَهُ أنْتَ أخْرَجْتِنَا مِنْ مِصْر وَلَمْ نَعْلَمْ أيْنَ نَذْهَبْ .. وَكَمَا يَقُول الكِتَاب * إِذْ كَانَ إِيمَانَهُمْ ضَعِيفْ طَلَبُوا أنْ يُرْسِلُوا جَوَاسِيس * .. هُمْ الَّذِينَ طَلَبُوا مِنْ الله أنْ يُرْسِل لَهُمْ جَوَاسِيس فَأرْسَل لَهُمْ مِنْ كُلَّ سِبْط رَجُل أي أرْسَلْ إِثْنَي عَشَرَ رَجُلاً لِيُمَثِّلُوا الشَّعْب كُلُّه مَا الحِكْمَة فِي ذلِك ؟ الله أرَادَنَا أنْ نَسْلُك بِالإِيمَان لاَ بِالعَيَان .. وَالإِيمَان هُوَ ﴿ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى ﴾ ( عب 11 : 1) وَلكِنَّهُمْ لاَ يُرِيدُون أنْ يَسْلُكُوا بِالثِّقَة بِمَا يُرْجَى .. الله عَجِيب دَائِماً يَتَنَازَل عَنْ أُمور كَثِيرَة لأِجْل ضَعْف الإِنْسَان .. عَجِيبْ هُوَ الله لأِنَّهُ يَسِير بِمُسْتَوَانَا نَحْنُ .. عَجِيب فِي مَحَبِّتُه .. هُوَ قَابِلْنَا بِكُلَّ ضَعَفَاتْنَا فِي عَهْد صَمُوئِيل النَّبِي عِنْدَمَا طَلَبَ الشَّعْب مَلِك مِثْل سَائِر الأُمَمْ كَانَ الله يُرِيدْ أنْ يُعْلِنْ لَهُمْ أنَّهُ رَاعِيهُمْ وَسَيِّدَهُمْ وَمَلِكَهُمْ لكِنُّه تَنَازَل وَاسْتَجَابَ لَهُمْ لِيُعْلِنْ لَهُمْ أنَّهُمْ رَفَضُوه مَلِك عَلَيْهِمْ إِلاَّ أنَّهُ يَسْتَجِيب لَهُمْ وَإِنْ كَانَ يَتَمَنَّى أنْ نَسْلُك بِحَسَبْ إِرَادَتُه .. لِذلِك وَافَقٌ عَلَى إِقَامِة مَلِك لَهُمْ .. هُنَا أيْضاً يُوَافِقٌ عَلَى إِرْسَال جَوَاسِيس إِثَنَى عَشَرَ رَجُل يَتَجَسَّسُوا الأرْض .. وَالكِتَاب ذَكَر الأمَاكِنْ الَّتِي مَرَّ بِهَا الجَوَاسِيس حَتَّى وَصَلُوا إِلَى أرْض جَمِيلَة جِدّاً يُسَمَّى وَادِي أشْكُول وَهُوَ مَكَان مُنْخَفِض مَشْهُورٌ بِزِرَاعِة الفَاكِهَة وَخَاصَّةً العِنَبْ فَحَمَلُوا مِنْ هذِهِ الأرْض ثِمَارْهَا لِيِفَرَّحُوا الشَّعْب بِخِير هذِهِ الأرْض فَأخَذُوا مِنْهَا عَنْقُودٌ عِنَبْ كَبِير وَثِمَار رُمَّان وَتِينْ .. وَحَمَلُوا عَنْقُود العِنَبْ عَلَى عَصَا طَوِيلَة وَبَيْنَمَا هُمْ سَائِرُون بِثِمَار الأرْض الجَيِّدَة رَأُوا بَنِي عَنَاق وَهُمْ جَبَابِرَة إِسْتَوْلُوا عَلَى هذِهِ الأرْض وَلَيْسُوا هُمْ سُكَّانْهَا الأصْلِيِّينْ بَنُو عَنَاق هُمْ مِنْ شُعُوب الأرْض تَمَيَّزُوا بِجِينَات وِرَاثِيَّة تُعْطِيهُمْ صِفَات العَمَالِقَة فَكَانَ حَجْمُهُمْ ثَلاَثَة أضْعَاف حَجْم الإِنْسَان العَادِي .. وَلَمْ يَعْمَلُوا فِي فِلاَحِة الأرْض وَالزِّرَاعَة مِثْل سَائِر شُعُوب الأرْض بَلْ كَانَ عَمَلِهِمْ مُحْتَرِفِي حَرْب أي قُطَّاع طُرُقٌ يَسْتَوْلُونَ عَلَى الأرَاضِي الجَيِّدَة .. عِنْدَمَا رَأُوهُمْ جَوَاسِيس بَنِي إِسْرَائِيل خَافُوا جِدّاً وَقَالُوا أبَعْد هذِهِ الرِّحْلَة فِي البَرِّيَّة وَهذِهِ المُعَانَاة نَجِدٌ هؤُلاَء أمَامَنَا ؟وَعِنْدَمَا رَجَعَ الجَوَاسِيس لِلشَّعْب قَالُوا أنَّ الأرْض جَيِّدَة جِدّاً جِدّاً لكِنْ مِنْ المُسْتَحِيل أنْ نَدْخُلْهَا .. لِمَاذَا ؟ لِوُجُودٌ بَنِي عَنَاقٌ فِيهَا فَقَدْ كُنَّا فِي أعْيُنَهُمْ كَالجَرَادٌ .. هذَا مَا قَالَهُ عَشْرَة جَوَاسِيس مِنْ الإِثْنَى عَشَر أمَّا الإِثْنَان البَاقِيَان فَقَالاَ ﴿ الأرْضُ جَيِّدَةٌ جِدّاً جِدّاً إِنْ سُرَّ بِنَا الرَّبُّ يُدْخِلْنَا إِلَى هذِهِ الأرْضِ ﴾( عد 14 : 7 – 8 ) .. عَشْرَة رِجَال مِنْ الجَوَاسِيس أشَاعُوا مَذَمَّة فِي الأرْض وَإِثْنَان شَكَّرُوا فِيهَا .. الَّذِينَ أشَاعُوا مَذَمَّة جَعَلُوا الشَّعْب يَتَذَمَّر وَبَكُوا وَقَالُوا لَقَدْ كُنَّا فِي مِصْر مُسْتَرِيحِينْ وَلَمَّا أخْرَجْتَنَا مِنْ أرْض مِصْر وَصَلْنَا إِلَى أرْض صَعْب دُخُولْهَا .. وَتَشَاوَرُوا لِكَيْ يَرْجَعُوا إِلَى أرْض مِصْر مَرَّة أُخْرَى وَأرَادُوا أنْ يُقِيمُوا لَهُمْ رَئِيس يَعُودٌ بِهُمْ مَرَّة أُخْرَى إِلَى أرْض مِصْر .. لكِنْ مُوسَى النَّبِي سَقَطَ عَلَى وَجْهَهُ أمَام الله كَيْ تَمُر هذِهِ المِحْنَة .. وَسَمَعَ الله لِمُوسَى وَلكِنَّهُ أعْطَى لَهُمْ عُقُوبَتَيْنِ هُمَا :- 1. لَنْ يَدْخُلُوا أرْض المَوْعِد . 2. سَيُتِيهَهُمْ فِي البَرِّيَّة عَنْ كُلَّ يُوْم فِي رِحْلِة الجَوَاسِيس سَنَة .. وَكَانَتْ رِحْلِة التَّجَسُّس أرْبَعِينَ يَوْماً .. أي سَيُتِيهَهُمْ أرْبِعِينَ سَنَة رَغْم أنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مَشَارِفْ الأرْض عَلَى حُدُودٌ بَحْر سُوف .. لكِنْ الكِتَاب يَقُول أنَّهُمْ إِرْتَحَلُوا عَنْ بَحْر سُوف أي تَاهُوا . كَانَ يَجِبْ عَلَى الجَوَاسِيس أنْ يِشَجَعُوا الشَّعْب بَعْدَمَا تَذَوَقُوا مِنْ ثَمَر الأرْض كَانَ لاَبُدْ لَهُمْ أنْ يَصِفُوا حَلاَوِة الثَّمَر لِلشَّعْب لِيُشَجِّعُوهُمْ عَلَى الدُّخُول إِلَيْهَا .. هكَذَا دُور الْمَسِيحِي يَجِبْ عَلَيْهِ أنْ يَتَذَوَقٌ حَلاَوِة ثِمَار الحَيَاة مَعَ الله وَيَدْعُو النَّاس لَهَا .. عَنْقُودٌ العِنَبْ يَرْمُز لِلْمَسِيح لِذلِك قِيلَ عَنْ العَذْرَاء * الحَامِلَة عَنْقُودٌ الحَيَاة * الإِنْسَان الَّذِي يَتَذَوَقٌ ثِمَار العِشْرَة مَعَ الله يَجْذِب الآلاَف .. الَّذِي يَتَذَوَقٌ حَلاَوِة الإِتِضَاع يَقُول أنَّهُ لَذِيذْ وَلَيْسَ ضَعْف .. الَّذِي يَتَذَوَقٌ حَلاَوِة عِشْرِة الْمَسِيح يُفْطَمْ عَنْ مَحَبِّة العَالَمْ وَيَدْعُو غَيْرُه لِيَتَذَوَقْهَا وَكَمَا يَقُول مَارِ يُوحَنَّا الحَبِيب ﴿ الَّذِي رَأيْنَاهُ بِعُيُونِنَا الَّذِي شَاهَدْنَاهُ وَلَمَسَتْهُ أيْدِينَا مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الحَيَاةِ ﴾ ( 1يو 1 : 1) لِذلِك عِنْدَمَا تَدْخُل الكِنِيسَة وَتَحْيَاهَا سَتَذُوقٌ وَتَلْمِس وَتَرَى .. نَحْنُ سُكَّان كَنْعَان نَتَذَوَقٌ حَلاَوِة ثِمَارْهَا وَعِنْدَمَا نَخْرُج لِلعَالَمْ نُنَادِي وَنَقُول تَعَالُوا إِفْرَحُوا مَعَنَا وَتَذَوَقُوا حَلاَوِة الله .. ﴿ قَدْ وَجَدْنَا مَسِيَّا ﴾ ( يو 1 : 41) .. ﴿ ذُوقُوا وَانْظُرُوا مَا أطْيَبَ الرَّبَّ ﴾ ( مز 34 : 8 ) الجَاسُوسَان اللَّذَان وَجَدَا أنَّ الأرْض جَيِّدَة جِدّاً وَالله قَادِر أنْ يُعْطِيهَا لِلشَّعْب هُمَا يَشُوع بن نُون .. وَكَالِب بن يَفُنَّه .. كَلِمَة * يَشُوع * فِي العِبْرِيَّة هِيَ * يَسُوع * لأِنَّ حَرْفَي * س & ش * فِي اللُغَة العِبْرِيَّة حَرْف وَاحِدٌ .. يَشُوع هُوَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى كَنْعَان وَتَذَوَقٌ مِنْ ثَمَرْهَا وَعَادَ يَدْعُو الشَّعْب لِيَدْخُلْهَا .. هُوَ يَسُوع الَّذِي صَعَدَ كَسَابِقٌ لِلسَّمَاء لِيُعِدٌ لَنَا طَرِيقٌ ثُمَّ يَعُودٌ مَرَّة أُخْرَى لِيَأخُذْنَا لِذلِك يَشُوع هُوَ رَمْز لِلْمَسِيح لَهُ المَجْد كَسَابِقٌ مِنْ أجْلِنَا وَهُوَ قَالْ ﴿ فِي بَيْتِ أبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ ... أنَا أمْضِي لأُِعِدَّ لَكُمْ مَكَاناً ... آتِي أيْضاً وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ ﴾ ( يو 14 : 2 – 3 ) * كَالِب * تَعْنِي * قَلْب * .. الَّذِي مَعَ يَسُوع لاَبُدْ أنْ يَكُون قَلْبُه جَادٌ رَاغِبْ فِي مِيرَاث السَّمَاء .. طَرِيقٌ كَنْعَان وَعْر لِذلِك لاَبُدْ مِنْ إِرْتِبَاط كَالِبْ بِيَشُوع لِتَسْتَطِيعْ أنْ تَدْخُلْهَا .. كَالِبْ وَيَشُوع تَحَدُّوا العَشْرَة جَوَاسِيس فَصَارَت النِّسْبَة 2 : 10 .. وَالعَشْرَة جَوَاسِيس أشَاعُوا مَذَمَّة فِي الشَّعْب لأِنَّ الخَبَر الرَّدِئ سَرِيعْ الإِنْتِشَار أكْثَر مِنْ الخَبَر الجَيِّدٌ .. وَبِذلِك تَحَدَيَا الشَّعْب كُلُّه .. كَانَ المَفْرُوض أنَّ الشَّعْب يَنْجَذِبْ إِلَى يَشُوع وَكَالِب لكِنَّهُ إِنْجَذَبَ لِلعَشَرَة الآخَرِينْ وَبِذلِك صَارَ كَالِب وَيَشُوع ضِدٌ الشَّعْب كُلُّه .. كَالِب وَيَشُوع قَالاَ الله قَادِرٌ أنْ يَجْعَل بَنِي عَنَاقٌ خُبْزَنَا هُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِمْ .. قَدْ زَالَ عَنْهُمْ ظِلُّهُمْ .. هذَا عَمَل الإِيمَان . لِلإِيمَان بَرَكَات جَمِيلَة بَيْنَمَا قِلِّة الإِيمَان لَهَا نَتَائِج رَدِيئَة مِنْ بَرَكَات الإِيمَان :- 1- شَجَاعِة قَلْب الإِيمَان يُرَبِّي فِي القَلْب ثِقَة .. يَشُوع وَكَالِب قَالاَ نَحْنُ قَادِرُون عَلَيْهِمْ .. كَيْفَ وَهؤُلاَء عَمَالِقَة جَبَابِرَة ؟ يَقُولاَ هذِهِ هِي رُؤيِة الإِيمَان .. تَجْعَل الإِنْسَان يَرَى الحَقَّ وَلَيْسَ البَاطِل دُونَ أنْ يَخْضَعْ لِلأغْلَبِيَّة . 2- شَهَادِة الحَقَّ هِيَ رُؤيِة الحَقَّ دُونَ الخُضُوع لِلأغْلَبِيَّة .. نَحْنُ فِي العَالَمْ نَسْلُك وَالأغْلَبِيَّة يَمِيلُون لِلشَّهَوَات وَالمَلَذَات .. لكِنْ إِبْن الله مُخْتَلِفْ .. لاَبُدْ أنْ يَشْهَدٌ لِلحَقَّ حَتَّى وَإِنْ كَانَ قِلَّة قَلِيلَة .. حَتَّى وَإِنْ كَانَ بِنِسْبِة 2 : 10 أوْ بِنِسْبِة 2 : 600.000 .. تَخَيَّل أنَّ نِسْبِة المَوْجُودِينْ فِي الكِنِيسَة بِالنِّسْبَة لِلَّذِينَ هُمْ خَارِج الكِنِيسَة مُؤمِنُون وَغِير مُؤمِنُون 2 : 600.000 .. لكِنْ هذِهِ القِلَّة تَشْهَدٌ لِلحَقَّ .. قَالَ يَشُوع وَكَالِب ﴿ الأرْضُ جَيِّدَةٌ جِدّاً جِدّاً إِنْ سُرَّ بِنَا الرَّبُّ يُدْخِلْنَا إِلَى هذِهِ الأرْضِ وَيُعْطِينَا إِيَّاهَا أرْضاً تَفِيضُ لَبَناً وَعَسَلاً .. إِنَّمَا لاَ تَتَمَرَّدُوا عَلَى الرَّبِّ وَلاَ تَخَافُوا مِنْ شَعْبِ الأرْضِ لأِنَّهُمْ خُبْزُنَا قَدْ زَالَ عَنْهُمْ ظِلُّهُمْ وَالرَّبُّ مَعَْنَا .. لاَ تَخَافُوهُمْ ﴾ ( عد 14 : 7 – 9 ) لكِنْ عِنْدَمَا سَمَعَ الشَّعْب هذَا الكَلاَم أرَادُوا أنْ يَرْجِمُوهُمَا بِالحِجَارَة ﴿ وَلكِنْ قَالَ كُلُّ الجَمَاعَةِ أنْ يُرْجَمَا بِالحِجَارَةِ ﴾ ( عد 14 : 10 ) .. تَخَيَّل أنَّ صُوْت الله يُقَاوَم إِلَى هذَِهِ الدَّرَجَة .. الَّذِي يَقُول أنَّ الإِنْجِيل ألَذ مِنْ شَهَوَات العَالَمْ قِلَّة قَلِيلَة وَالإِنْجِيل يَرْوِي لَنَا قِصَص كَثِيرَة مِثْلَهَا لكِنْ بِأسْمَاء مُخْتَلِفَة .. قَلِيلُون هُمْ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ لِلحَقَّ وَيُشَوِقُونَنَا لِلسَّمَاء . 3- دُخُول أرْض المِيعَادٌ كَالِب وَيَشُوع أسْكَتَا الشَّعْب وَقَالاَ ثِقُوا أنَّ الله سَيُعْطِينَا الأرْض .. ثِقُوا فِي وُعُودٌ الله .. وَبِالفِعْل هُمَا فَقَطْ الَّذَينِ دَخَلاَ الأرْض مِنْ كُلْ جِيلِهِمَا . نَتَائِج عَدَم الإِيمَان :- 1- خُوْف وَرُعْب﴿ لاَ نَقْدِرْ أنْ نَصْعَدَ إِلَى الشَّعْبِ لأِنَّهُمْ أشَدُّ مِنَّا ﴾ ( عد 13 : 31 ) .. ﴿ قَدْ ذَهَبْنَا إِلَى الأرْضِ الَّتِي أرْسَلْتَنَا إِلَيْهَا وَحَقّاً إِنَّهَا تَفِيضُ لَبَناً وَعَسَلاً وَهذَا ثَمَرُهَا .. غَيْرَ أنَّ الشَّعْبَ السَّاكِنَ فِي الأرْضِ مُعْتَزٌّ وَالمُدُنُ حَصِينَةٌ عَظِيمَةٌ جِدّاً .. وَأيْضاً قَدْ رَأيْنَا بَنِي عَنَاقَ هُنَاكَ .. العَمَالِقَةُ سَاكِنُونَ فِي أرْضِ الجَنُوبِ وَالحِثِّيُّونَ وَاليَبُوسِيُّونَ وَالأمُورِيُّونَ سَاكِنُونَ فِي الجَبَلِ وَالكَنْعَانِيُّونَ سَاكِنُونَ عِنْدَ البَحْرِ وَعَلَى جَانِبِ الأُرْدُنِّ ﴾ ( عد 13 : 27 – 29 ) .. خُوْف وَاضْطِرَاب .. خُوْف وَرُعْب . 2- خِسَارِة أرْض المَوْعِدٌ قَالَ لَهُمْ الله لَنْ تَدْخُلُوا الأرْض . 3- تَأدِيبْ أتَاهَهُمْ الله أرْبَعِينَ سَنَة .. ﴿ كَعَدَدِ الأيَّامِ الَّتِي تَجَسَّسْتُمْ فِيهَا الأرْضَ أرْبَعِينَ يَوْماً لِلسَّنَةِ يَوْمٌ تَحْمِلُونَ ذُنُوبَكُمْ أرْبِعِينَ سَنَةً فَتَعْرِفُونَ ابْتِعَادِي ﴾ ( عد 14 : 34 ) .. ألَسْتُمْ تُرِيدُون أنْ تَسِيرُوا بِرَأيُكُمْ بِالعِيَان لاَ بِالإِيمَان لِذلِك سَتَرَوْنَ إِبْتِعَادِي .. كَلِمَة صَعْبَة .. قُلْ لله لاَ تَسْمَح أنْ أرَى إِبْتِعَادَك عَنِّي لكِنِّي أُرِيدْ أنْ أتَذَوَق إِقْتِرَابَك . الطَّرِيقٌ إِلَى كَنْعَان :- الطَّرِيقٌ الَّذِي ذَهَبُوا فِيهِ ﴿ إِطْلَعُوا إِلَى الجَبَلِ ﴾ ( عد 13 : 17) .. كَيْ نَتَمَتَّعْ بِالسَّمَوِيَات لاَبُدْ أنْ نَصْعَدٌ الجَبَلْ .. جَبَلْ الله .. الله سَمَح أنْ يَكُون لِكُلَّ وَاحِدٌ مِنَّا جَبَلْ فِي قَلْبُه لِكَيْ يَرْتَفِعْ فَوْقَهُ وَيَتَحَدَّث مَعَ الله .. لِيَرْتَفِعْ فَوْقَ أحْزَانُه .. هُمُومُه .. مَلَذَاتُه .. مَشْغُولِيَاتُه فِي الطَّرِيقٌ ذَهَبُوا أرْبَعِة مُدُن .. ﴿ فَصَعِدُوا وَتَجَسَّسُوا الأرْضَ مِنْ بَرِّيَّةِ صِينَ إِلَى رَحُوبَ فِي مَدْخَلِ حَمَاة .. صَعِدُوا إِلَى الجَنُوبِ وَأتُوا إِلَى حَبْرُونَ ﴾ ( عد 13 : 21 – 22 ) بَرِّيَّة صِين * صِين * مَعْنَاهَا * تَجَارُب * .. الَّذِي يَذْهَبْ إِلَى كَنْعَان لاَبُدْ أنْ يَعْرِفْ أنَّهُ سَيَمُر بِتَجَارُب كَثِيرَة .. ﴿ بِضِيقَاتٍ كَثِيرَةٍ يَنْبَغِي أنْ نَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ ﴾ ( أع 14 : 22 ) .. مَنْ مِنَّا عِنْدَمَا أرَادَ أنْ يُصَلِّي يُصَلِّي بِرَاحَة ؟!! لاَبُدْ أنْ يَجِدٌ الجَسَد يِحَارِبْ وَالظُّرُوف تِحَارِبْ وَتَجَارُب كَثِيرَة .. عِنْدَمَا نَجْتَاز بَرِّيِة صِين نَدْخُلْ رَحُوب . رَحُوب مَعْنَاهَا * إِتِّسَاع * .. الَّذِي يَجْتَاز الضِيقَات وَالتَّجَارُب سَيَجِدٌ تَعْزِيَة .. إِرْتِيَاح .. إِتِّسَاع .. بَرِّيَة صِين مَرْحَلَة تَدْخُل بِنَا إِلَى الإِتِسَاع .. رَحُوب حَمَاة مَعْنَاهَا * حِمَايَة * .. تَعْزِيَة أفْضَلْ مِنْ الإِتِّسَاع .. نَحْنُ نَمُر فِي الطَّرِيقٌ بِضِيقَات لاَ لِنَحْيَا فِي كَآبَة بَلْ لِنَجِدٌ تَعْزِيَة وَفَرَح بِالإِتِّسَاع .. إِذاً فِي الضِّيقٌ نَجِدٌ حِمَايَة وَنَتَمَتَّعْ بِهَا فِي حَمَاة حَبْرُون مَعْنَاهَا * شَرِكَة * .. شَرِكَة آلاَم الْمَسِيح .. سَنَجِدٌ بِهذِهِ الشَّرِكَة غَلْبَة عَلَى بَنِي عَنَاقٌ .. الشَّرِكَة مَعَ الله تُعْطِي غَلْبَة عَلَى أعْدَاء الطَّرِيقٌ وَادِي أشْكُول﴿ وَأتَوْا إِلَى وَادِي أشْكُولَ ﴾ ( عد 13 : 23 ) .. هُوَ وَادِي مُنْخَفِض وَهُوَ وَادِي مَشْهُور بِزِرَاعِة الفَوَاكِه وَخَاصَّةً العِنَبْ . أعْدَاء الطَّرِيقٌ :- فِي الطَّرِيقٌ رَأُوا ﴿ وَكَانَ هُنَاكَ أخِيمَانُ وَشِيشَايُ وَتَلْمَايُ بَنُو عَنَاقٍ ﴾ ( عد 13 : 22 )هؤُلاَء هُمْ بَنِي عَنَاقٌ وَهُمْ مَنْ أخَافُوا الشَّعْب :- أخِيمَان مَعْنَاهَا * أخُو الإِنْسَان * .. هُوَ أوِّل عَدُو لاَبُدْ أنْ نَغْلِبُه الطَّبِيعَة البَشَرِيَّة الإِنْسَانِيَّة الَّتِي تَظْهَر كَأخ لِلإِنْسَان لكِنَّهُ أخ كَاذِبْ شِيشَاي مَعْنَاهَا * حُرِّيَّة * .. مَنْ يُرِيدْ أنْ يَدْخُلْ السَّمَاء لاَبُدْ لَهُ أنْ لاَ يَنْخَدِع بِالحُرِّيَّة الكَاذِبَة وَإِلاَّ تَحَوَلَتْ إِلَى عُبُودِيَّة تَسْتَعْبِدُه لَهَا تِلْمَاي مَعْنَاهَا * شَجَاعَة * .. عَدُو الخِير يُحَارِبْنَا بِالشَّجَاعَة الكَاذِبَة .. بِالإِتِّكَال عَلَى الذَّات .. هذِهِ هِيَ فِخَاخ العَدُّو ..طَبِيعِة الإِنْسَان تَغْلِبُه ثُمَّ يُسْتَعْبَدٌ لِحُرِّيِة العَالَمْ الكَاذِبَة وَيَسْنِدُه شَجَاعَة كَاذِبَة ذَاتِيَّة .. لَيْتَك تَحْذَر بِالخَاصَّة مِنْ تِلْمَاي .. فِي الطَّرِيقٌ نُوَاجِه صُعُوبَات فِي العَالَمْ ﴿ فِي العَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ .. وَلكِنْ ثِقُوا أنَا قَدْ غَلَبْتُ العَالَمَ ﴾ ( يو 16 : 33 ) رَجَعْ الجَوَاسِيس بِعَنْقُودٌ عِنَبْ كِبِير الحَجْم .. ﴿ وَأتَوْا إِلَى وَادِي أشْكُولَ وَقَطَفُوا مِنْ هُنَاكَ زَرَجُونَةً بِعُنْقُودٍ وَاحِدٍ مِنَ العِنَبِ وَحَمَلُوهُ بِالدُّقْرَانَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ مَعَْ شَيْءٍ مِنَ الرُّمَانِ وَالتِّينِ ﴾ ( عد 13 : 23 ) .. * زَرَجُونَة عِنَبْ * أي جُزْء كِبِير مِنْ العِنَبْ .. * دَقْرَانَة * هِيَ عَمُودٌ طَوِيل مِنْ الخَشَبْ يُحْمَل عَلِيه الثِّمَار بَيْنَ إِثْنَيْنِ .. أي قِطْعِة خَشَبْ كِبِيرَة يُحْمَل عَلَيْهَا عَنْقُودٌ عِنَبْ كِبِير وَحَمَلْهَا رِجَال عَلَى أكْتَافِهِمْ .. الآبَاء يَقُولُون أنَّ الرِّجَال الَّذِينَ حَمَلُوا الدِقْرَانَة الحَامِلَة عَنْقُودٌ العِنَبْ هُمْ العَهْد القَدِيم وَالعَهْد الجِدِيد .. بَعْض الرِّجَال الَّذِينَ حَمَلُوا العَنْقُودٌ كَانَ العَنْقُودٌ خَلْفُهُمْ لاَ يَرُوه لكِنَّهُمْ يَحْمِلُوا الدِقْرَانَة عَلَى أكْتَافِهِمْ وَالبَعْض الآخَر مِنْهُمْ كَانَ العَنْقُودٌ أمَامَهُمْ أي أمَام أعْيُنَهُمْ الَّذِينَ حَمَلُوا الدِقْرَانَة وَعَنْقُودٌ العِنَبْ خَلْفُهُمْ هُمْ العَهْد القَدِيم الَّذِي تَكَلَّمْ عَنْ عَنْقُودٌ الحَيَاة رَبَّ المَجْد يَسُوع المَصْلُوب عَلَى خَشَبِة الصَّلِيب دُونَ أنْ يَرَاه .. بَيْنَمَا العَهْد الجَدِيد حَمَلَهُ وَتَكَلَّمْ عَنْهُ وَهُوَ يَرَاه .. لِذلِك العَهْد القَدِيم مَارَسُوا طُقُوس وَحَمَلُوا الصَّلِيب دُونَ أنْ يَعُوه .. أقَامُوا الفِصْح دُونَ أنْ يَفْهَمُوا يُونَان النَّبِي وَهُوَ فِي بَطْن الحُوْت هَلْ كَانَ يَعِي أنَّهُ إِشَارَة لِمُوت وَقِيَامِة رَبَّ المَجْد يَسُوع ؟ .. لاَ .. إِبْرَاهِيم أبُو الآبَاء عِنْدَمَا ذَهَبَ لِيَذْبَح إِسْحَق هَلْ كَانَ يَفْهَمْ ؟ .. لاَ .. لكِنَّنَا نَحْنُ نَفْهَمْ العَنْقُودٌ لأِنَّهُ أمَامَنَا .. ﴿ فَسَارُوا حَتَّى أتَوْا إِلَى مُوسَى وَهَارُون وَكُلِّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى بَرِّيَّةِ فَارَانَ إِلَى قَادِشَ وَرَدُّوا إِلَيْهِمَا خَبَراً وَإِلَى كُلِّ الجَمَاعَةِ وَأرُوهُمْ ثَمَرَ الأرْضِ ﴾ ( عد 13 : 26 ) .. أرْبِعُونَ يَوْماً الشَّعْب مِنْتِظِر الجَوَاسِيس بِلَهْفَة .. لَمْ تَكُنْ هُنَاك وَسَائِل إِتِصَال سَرِيعَة سِوَى إِنْتِظَار عَوْدَتَهُمْ .. وَلَمَّا عَادُوا أشَاعُوا مَذَّمَة .. تَخَيَّل عِنْدَمَا تَعِيش الحَيَاة وَلاَ أحَدٌ يَتَكَلَّمْ مَعَك عَنْ عُذُوبِة السَّمَاء !! .. ضَاعْ هَدَفَك .. لكِنْ تَخَيَّل عِنْدَمَا يُشِيعْ لَك أحَدٌ مَذَمَّة فِي الطَّرِيقٌ .. مَاذَا يَحْدُث ؟ .. لِذلِك لاَبُدْ أنْ تَتَزِنْ فِي جِهَادَك .. الشَّعْب كُلُّه سَارَ وَرَاءَ العَشَرَة جَوَاسِيس وَتَذَمَّرُوا .. ﴿ لكِنْ كَالِب أنْصَتَ الشَّعْبَ ﴾ ( عد 13 : 30 ) أي أسْكَتَهُمْ .. ﴿ وَقَالَ إِنَّنَا نَصْعَدُ وَنَمْتَلِكُهَا لأِنَّنَا قَادِرُونَ عَلَيْهَا ﴾ .. نَحْنُ قَادِرُون عَلَيْهِمْ .. لاَ تَشُّكُّوا فِي مَوَاعِيد الله . تَقْرِير الجَوَاسِيس :- هُوَ حَال الإِنْسَان عَنْ إِنْطِبَاعَاتُه عَنْ الحَيَاة الأبَدِيَّة وَاشْتِيَاقَات قَلْبُه .. لاَبُدْ أنْ نَعْرِف أنَّ الغَالِبِيَّة مُحْبَطَة .. وَعَدَم الإِيمَان يَنْتَشِر بِسُرْعَة أكْثَر مِنْ الإِيمَان .. ﴿ فَرَفَعَتْ كُلَّ الجَمَاعَةِ صَوْتَهَا وَصَرَخَتْ وَبَكَى الشَّعْبُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ .. وَتَذَمَّرَ عَلَى مُوسَى وَعَلَى هَارُون جَمِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَالَ لَهُمَا كُلُّ الجَمَاعَةِ لَيْتَنَا مُتنَا فِي أرْضِ مِصْرَ ﴾ ( عد 14 : 1 – 2 ) .. هَلْ تُرِيدْ أنْ تُخْرِجْنَا مِنْ أرْض مَصْر إِلَى أرْض تَأكُل سُكَّانْهَا ؟ هَلْ كُنَا لاَ نَسْتَطِيعْ أنْ نَظَلْ فِي أرْض مِصْر وَنَمُوْت فِيهَا ؟ .. الله قَالَ لَهُمْ ﴿ مِنْ فَمِكَ أدِينُكَ ﴾( لو 19 : 22 ) .. أنْتَ قُلْت * لَيْتَنَا * لِذلِك سَتَمُوتُون فِي القَفْر .. ﴿ أوْ لَيْتَنَا مُتْنَا فِي هذَا القَفْرِ .. وَلِمَاذَا أتَى بِنَا الرَّبُّ إِلَى هذِهِ الأرْضِ لِنَسْقُطَ بِالسَّيْفِ .. تَصِيرُ نِسَاؤُنَا وَأطْفَالُنَا غَنِيمَةً ﴾( عد 14 : 2 – 3 ) .. لِذلِك قَالَ لَهُمْ الله أنْتُمْ سَتَمُوتُونَ فِي القَفْر أمَّا أوْلاَدَكُمْ فَسَيَدْخُلُون أرْض المِيعَادٌ ﴿ ألَيْسَ خَيْراً لَنَا أنْ نَرْجِعَ إِلَى مِصْرَ .. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ نُقِيمُ رَئِيساً وَنَرْجِعُ إِلَى مِصْرَ ﴾( عد 14 : 3 – 4 ) .. صَارَ قَرَار العَوْدَة إِلَى مَصْر .. عَدَم إِيمَان .. كَانَ أمَامَهُمْ خَطَوَات قَلِيلَة وَالوَعْد يَتَحَقَّقٌ لكِنْ إِيمَانَهُمْ إِهْتَز .. بَيْنَمَا الكِتَاب يَقُول ﴿ هذِهِ هيَ الغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلُبُ العَالَمَ إِيمَانُنَا ﴾( 1يو 5 : 4 ) .. الله يُرِيدْ أنْ يُعْطِينَا نِعَمْ كَثِيرَة وَنَحْنُ نَتَذَمَّر وَنُشِيعْ مَذَمَّة .. تَذَمَّر الشَّعْب عَلَى مُوسَى .. العَجِيب أنَّ الشَّعْب بَدَلاً مِنْ أنْ يِشْتِكِي ضَعْف إِيمَانُه وَيَطْلُبْ صَلاَة مُوسَى النَّبِي عَنْهُ لِيُزِيدْ الله إِيمَانُه إِشْتَكَى الله .. وَهذَا مَا يَحْدُث مَعَ الإِنْسَان يَقُول لله أنْتَ وَضَعْتَنِي فِي طَرِيقٌ بِهِ أعْدَاء وَلاَ يُفَكِّر الإِنْسَان فِي تَقْصِيرُه هُوَ مُوسَى النَّبِي يَرْمُز لِلْمَسِيح لأِنَّ مُوسَى صَارَ فِي إِخْلاَء مِنْ القَصْر الَّذِي تَرَبَّى فِيهِ لِيُنْقِذ الشَّعْب مِنْ العُبُودِيَّة وَرَغْم ذلِك طَلَبُوا رَئِيس آخَر لِيُعِيدَهُمْ إِلَى مَصْر أرْض العُبُودِيَّة .. هذَا هُوَ الْمَسِيح الَّذِي أخْلَى نَفْسُه وَجَاءَ إِلَى خَاصَّتُه وَخَاصَّتُه رَفَضَتُه ( يو 1 : 11) .. وَقَالُوا لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَر ( يو 19 : 15 ) .. هذِهِ صُورَة مِنْ وَاقِعْ الإِنْسَان مَا عِلاَج التَّذَمُر عِنْدَ مُوسَى النَّبِي وَهَارُون ؟ .. ﴿ فَسَقَطَ مُوسَى وَهَارُون عَلَى وَجْهَيْهِمَا أمَامَ كُلِّ مَعْشَرِ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ ( عد 14 : 5 ) .. مَا أجْمَل السُقُوط عَلَى الوَجْه أي السُّجُودٌ .. * أنْ يَعْرِف طَرِيقٌ وَجْهَهُ إِلَى الأرْض * .. أجْمَل وَسِيلَة لِحَل المَشَاكِل .. ذُكِرَت هذِهِ الأُمور عَنْ مُوسَى كَثِيراً .. أمَّا يَشُوع وَكَالِب فَقَدْ شَقَّا ثِيَابَهُمَا وَهذَا مَعْنَاه فِي العُرْف اليَهُودِي إِعْلاَن جُحُودٌ الإِنْسَان لِهذَا المَوْقِفْ لِذلِك شَقَّ رَئِيسُ الكَهَنَة ثِيَابَهُ ( مر 14 : 63 ) .. ﴿ وَكَلَّمَا كُلَّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلِينَ الأرْضُ الَّتِي مَرَرْنَا فِيهَا لِنَتَجَسَّسَهَا الأرْضُ جَيِّدَةٌ جِدّاً جِدّاً ﴾ ( عد 14 : 7 ) .. مَا أجْمَل أنْ يَكُون كُلَّ إِنْطِبَاعَات الإِنْسَان عَنْ مَوَاعِيد الله – جَيِّدَة – الأرْض وَالسَّمَاء جَيِّدَة جِدّاً .. وَالدُّخُول نِعْمَة مِنْ الله .. ﴿ إِنْ سُرَّ بِنَا الرَّبُّ يُدْخِلْنَا إِلَى هذِهِ الأرْضِ ﴾ ( عد 14 : 8 ) .. ﴿ لاَ بِأعْمَالٍ فِي بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ ﴾ ( تي 3 : 5 ) .. هذَا عَمَل يَجْعَل الله لاَ يُسَر أنْ يُدْخِلْنَا الأرْض ﴿ إِنَّمَا لاَ تَتَمَرَّدُوا عَلَى الرَّبِّ وَلاَ تَخَافُوا مِنْ شَعْبِ الأرْضِ لأِنَّهُمْ خُبْزُنَا .. قَدْ زَالَ عَنْهُمْ ظِلُّهُمْ وَالرَّبُّ مَعَْنَا .. لاَ تَخَافُوهُمْ ﴾ ( عد 14 : 9 ) .. لكِنْ الشَّعْب أرَادَ أنْ يَرْجِمْهُمَا بِالحِجَارَة .. هُنَا رَبِّنَا يَتَدَخَلْ .. فِي البِدَايَة صَمَتْ الله لِيَرَى إِنْطِبَاعَاتَك وَتَفْكِيرَك .. ﴿ ثُمَّ ظَهَرَ مَجْدُ الرَّبِّ فِي خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ لِكُلِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ .. وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى حَتَّى مَتَى يُهِينُنِي هذَا الشَّعْبُ وَحَتَّى مَتَى لاَ يُصَدِّقُونَنِي بِجَمِيعِ الآيَاتِ الَّتِي عَمِلْتُ فِي وَسْطِهِمْ ﴾ ( عد 14 : 10 – 11) .. حَتَّى مَتَى يُهِينَنِي الشَّعْب بِعَدَم إِيمَانِهِمْ .. عَدَم الإِيمَان إِهَانَة لله .. فِي كُلَّ مَرَّة إِيمَانَنَا يَضْعُفْ نُهِينْ الله .. وَكَأنَّهُ يَقُول أنَا تَحَمَّلْتَهُمْ مُنْذُ القَدِيم وَأنَا أُظْهِر لَهُمْ عَمَلِي .. عَمَودٌ سَحَاب وَعَمُودٌ نَار .. عَبَّرْتَهُمْ البَحْر الأحْمَر .. أعْتَقْتَهُمْ مِنْ العُبُودِيَّة وَهُمْ لاَ يُصَدِّقُون ﴿ إِنِّي أضْرِبُهُمْ بِالوَبَأ وَأُبِيدُهُمْ وَأُصَيِّرُكَ شَعْباً أكْبَرَ وَأعْظَمَ مِنْهُمْ ﴾ ( عد 14 : 12) .. أنَا سَأفْنِي هذَا الشَّعْب وَأجْعَلَك شَعْب أعْظَمْ مِنْهُمْ وَلِنَسْمَعْ الأنْ طِلْبِة مُوسَى النَّبِي لله .. يَقُول لَهُ أنْتَ تَقُول سَأبِيدَهُمْ ؟ إِذاً مَاذَا يَقُول المَصْرِيُون ؟- دَالَّة - ﴿ فَيَسْمَعُ المِصْرِيُّونَ الَّذِينَ أصْعَدْتَ بِقُوَّتِكَ هذَا الشَّعْبَ مِنْ وَسَطِهِمْ وَيَقُولُونَ لِسُكَّانِ هذِهِ الأرْضِ الَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا أنَّكَ يَارَبُّ فِي وَسَطِ هذَا الشَّعْبِ الَّذِينَ أنْتَ يَارَبُّ قَدْ ظَهَرْتَ لَهُمْ عَيْناً لِعَيْنٍ وَسَحَابَتُكَ وَاقِفَةٌ عَلَيْهِمْ وَأنْتَ سَائِر أمَامَهُمْ بِعَمُودِ سَحَابٍ نَهَاراً وَبِعَمُودِ نَارٍ لَيْلاً .. فَإِنْ قَتَلْتَ هذَا الشَّعْبَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ يَتَكَلَّم الشُّعُوبُ الَّذِينَ سَمِعُوا بِخَبَرِكَ قَائِلِينَ لأِنَّ الرَّبَّ لَمْ يَقْدُِرْ أنْ يُدْخِلَ هذَا الشَّعْبَ إِلَى الأرْضِ الَّتِي حَلَفَ لَهُمْ قَتَلَهُمْ فِي القَفْرِ ﴾ ( عد 14 : 13 – 16) .. الشُّعُوب الَّتِي حَوْلَنَا مَرْعُوبَة مِنَّك يَارَب لأِنَّ لَهُمْ ثِقَة أنَّكَ مَعَنَا .. لكِنْ عِنْدَمَا يَسْمَعُون أنَّكَ تُبِيد شَعْبَك مَاذَا يَقُولُونَ عَنْكَ وَعَنَّا – دَالَّة – .. كَانَ يُكَلِّمْ الله عَيَان بِعَيَان وَيَعْرِف أنَّ هذِهِ النُقْطَة حَسَّاسَة بِالنِّسْبَة لله .. ﴿ فَالآنَ لِتَعْظُمْ قُدْرَةُ سَيِّدِي كَمَا تَكَلَّمْتَ قَائِلاً الرَّبُّ طَوِيلُ الرُّوحِ كَثِيرُ الإِحْسَانِ يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَالسَّيِّئَةَ لكِنَّهُ لاَ يُبْرِئُ بَلْ يَجْعَلُ ذَنْبَ الآبَاءِ عَلَى الأبْنَاءِ إِلَى الجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ .. اِصْفَحْ عَنْ ذَنْبِ هذَا الشَّعْبِ كَعَظَمَةِ نِعْمَتِكَ وَكَمَا غَفَرْتَ لِهذَا الشَّعْبِ مِنْ مِصْرَ إِلَى ههُنَا ﴾ ( عد 14 : 17 – 19) .. يَارَب نَحْنُ جَهَلَة وَشَكَّاكُون وَإِيمَانُنَا ضَعِيفْ لكِنَّك إِله رَحُوم فَكَمِّل يَارَب غُفْرَانَك ﴿ فَقَالَ الرَّبُّ قَدْ صَفَحْتُ حَسَبَ قَوْلِكَ ﴾ ( عد 14 : 20 ) .. عَظَمِة الله جَمِيلَةٌ فِي مَحَبَّتِهِ لِخُدَّامُه وَمَحَبَّتُه .. جَمِيلَة شَفَاعِة مُوسَى النَّبِي فِي الشَّعْب وَجَيِّدٌ هُوَ أُسْلُوبُه مَعَ الله وَيُكَلِّمُه بِاللُغَة الَّتِي تِفَرَّحُه وَتُرْضِيه .. قَالَ لَهُ أنْتَ لاَ تُبَرِّئ لكِنْ تَجْعَل ذّنْب الآبَاء عَلَى الأبْنَاء إِلَى الجِيل الثَّالِث وَالرَّابِعْ هذِهِ مَرَاحِل الخَطِيَّة .. لَهَا أجْيَال أوِّل وَثَانِي وَثَالِث وَرَابِعْ .. هُمْ :- الجِيل الأوَّل الفِكْر فِي الخَطِيَّة الجِيل الثَّانِي التَّفَاعُل مَعَ الخَطِيَّة الجِيل الثَّالِث فِعْل الخَطِيَّة الجِيل الرَّابِعْ تِكْرَار الخَطِيَّة لِتَرَى فِي أي جِيل أنْتَ مِنْ الخَطِيَّة .. هَلْ تُفَكِّر فِيهَا أم تُفَكِّر وَلاَ تَتَفَاعَل بَلْ تُفَكِّر وَلاَ تَفْعَل أوْ تَفْعَل وَلاَ تُكَرِّر ؟؟ قَالَ الرَّبَّ قَدْ صَفَحْتُ حَسَبْ قَوْلَك رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

لماذا نكرم القديسين

من سفر الرؤيا 12 : 1 " وظهرت آية عظيمة فىِ السماء إمرأة مُتسربلة بالشمس والقمر تحت رجليها وعلى رأسها إكليل من إثنى عشر كوكباً " المرأة هى الكنيسة والإنجيل يصفها وكأنّها مُزينّة بالقديسين الذين هُم كواكب فىِ سمائها كُل إيمان فىِ الكنيسة تُترجمه لطقس وكُل عقيدة فيها لا تكتفىِ أن نعرفها على مُستوى الذهن بل على مُستوى المُمارسة الكنيسة أحبّت القديسين فكرّمتهُم فىِ طقس إيمان الكنيسة بالقديسين هو أنّهُم صورة للمسيح القديس إنسان تشبّع بحياة المسيح بفكرهُ وقلبهُ وجسدهُ فنجدهُ بكُل كيانهُ إنعكاس للمسيح حتى أنّه يصل إلى أن يُقدّم حياتةُ لأجل المسيح لذلك تُكرمة الكنيسة القديسين مملؤين بالنور الإلهىِ هُم من حاربوا وربحوا لذلك أفكارهُم هى أفكار المسيح وأعمالهُم هى أعمال المسيح لذلك تنظُر لهُم الكنيسة بكرامة عظيمة0 طُرق تكريم الكنيسة للقديسين :-

العمق فى الحياة الروحية

نُريد أنْ نتحدّث اليوم فِى موضوع عَنَ العُمق فِى الحياة الروحيّة ، وَأنتُم تعرِفوا أنّ ربنا يسوع تقابل فِى ذات مرّة مَعَ تلاميذه بعد رحلة صيد فاشِلة وَقالوا لهُ العِبارة المشهورة التّى يجوز أنْ تعرِفوها وَهى [ أنّنا قَدْ تعِبنا الليل كُلّه وَلَمْ نأخُذ شيئاً وَلكِن على كلِمتك أُلقِى الشبكة] فهذِهِ الكلِمة التّى قالها الرّبّ يسوع لهُم هى أُدخُلوا إِلَى العُمق ، فربنا يسوع دعاهُم أنْ يدخُلوا إِلَى العُمق ، بِمعنى أنْ يهتموا بالداخِل ، وَهذا فِى الحقيقة موضوع هام أُريد التركيز فيه وَهُو الدخول إِلَى العُمق فأحياناً كثيرة يكون فِى حياتنا مرض خطير إِسمه السطحيّة ، أنّ الإِنسان يعيش الأُمور كُلّها مِنْ الخارِج وَ لاَ يدخُل إِلَى عُمق الأُمور ، فتجِد الإِنسان لَمْ يذُق حلاوِة ربِنا وَ لَمْ يعرِف أنّ ربِنا غالِى وَطيّب وَ لَمْ يعرِف أنّ ربِنا لذيذ ، لَمْ يعرِف أنّ ربِنا مُفرِح ، فبقى فِترة طويلة مِنْ عُمره على السطح فِى الخارِج فأُريد أنْ أقول أنّ كثير منّا يعيش الحياة مَعَ ربِنا بِسطحيّة ، لَمْ يتلذّذوا بِهِ ، لَمْ يدخُلوا معهُ فِى عِشرة عميقة ، لَمْ يفرحوا بِهِ ، لَمْ يدخُلوا إِلَى أعماقه بعد ، فما هى خطورة السطحيّة ؟ هى أنّ الإِنسان عُمره كُلّه بالخارِج ، وَ لمّا الإِنسان يقضِى وقت طويل بالخارِج وَ لَمْ يصطاد شىء ، فتكون النتيجة هى اليأس ، مِثَلَ التلاميذ عِندما قالوا للرّبّ يسوع[ قَدْ تعِبنا الليل كُلّه وَ لَمْ نأخُذ شيئاً وَلكِن على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] ، أىّ نحنُ تعبنا وَشعرنا بالملل ، وَ لو قال لهُم أنْ يدخُلوا مرّة أُخرى يقولوا لهُ أنّهُم تعبوا وَملّوا ، وَلكِن طالما أنّك قُلت فعلى كلِمتك نُلقِى الشبكة لكِن فِى الحقيقة نحنُ لاَ نُريد أنْ نذهب وَنصطاد مرّة ثانية ، وَأنت كثيراً ما يحدُث لك هذا ، لَمْ تُريد أنْ تُصلّى ، لَمْ تُريد أنْ تحضر قُدّاس ، لَمْ تُريد أنْ تقرأ فِى الكِتاب المُقدّس ،لَمْ تُريد أنْ تقرأ قِراءات روحيّة ، لِماذا ؟ وَذلِك لأنّك جرّبت مِنْ قبل ، وَلكِن لَمْ تفرح ،لَمْ تتعزّى ، لَمْ تجِد لذّة وَ لاَ فرح ، وَذلِك يجعلك لَمْ تكُن لك الرغبة فِى إِنّك تكرّر المُحاولة مرّة أُخرى ، وَفِى الحقيقة هذِهِ هى النُقطة التّى نُريد أنْ نتحدّث فيها الله ينيّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل كان لهُ تشبيه جميل فِى هذا الموضوع وَهُو[ ماذا برأيكُم لو أتيت لكُم بِبُرتُقالة وَأعطيتها لك وَقُلت لك أنْ تأكُل هذِهِ البُرتُقالة ، فيأتِى شخص يمسِك البُرتُقالة وَيأخُذ قضمة ، وَهُو بِهذا قَدْ قضم القِشرة وَالقِشرة طعمها مُر ، غير لذيذة ، وَفيها مرارة ، وَغير ذلك أنّها يخرُج مِنها سائِل يتعِب العين وَالأنف ، وَرائحته وَطعمه غير لذيذة ، وَتقول ما هذا الّذى أعطانا أبونا إِيّاه لِكى نأكُله ، فتبدأ أنْ تكره البُرتُقال وَترفُض تأكُلهُ ] فحياتنا فِى الحقيقة مِثَلَ الّذى يبدأ فِى أكل البُرتُقالة مِنْ قشرِتها ، فالطعم سىّء وَالرائِحة سيِّئة ، وَالفائِدة صغيرة ، فأترُك البُرتُقال ، لكِن لو أنا دخلت إلَى البُرتُقالة وَأكلت منها العُصارة اللذيذة وَالطعم الجميل الّذى لها فأحِبّها فنحنُ كثيراً ياأحبائِى نقضِى وقت طويل جِداً مَعَ ربِنا فِى القشرة الخارِجيّة ، كثيراًما نقضِى عُمراً طويلاً وَنحنُ ما نزال على السطح ، تخيّلوا أنّ إِنسان يمُر عليه عُمره كُلّه لَمْ يذُق حلاوِة ربِنا !! فمُمكِن إِنّك تكون أو تكونِى عُمرك 20 أو 30 أو 40 سنة وَ لَمْ تعرِف ربِنا ، فداوُد النبِى قال [ ذوقوا وَأنظُروا ما أطيب الرّبّ ] ، فتذوّقوا الرّبّ [ صالِح هُو الرّبّ للّذين يترجونه ] ، ربِنا حلو وَطيّب ، لذيذ ، مُفرِح ، مُشبِع ، غنِى ، هل عرفنا الصِفات هذِهِ لله معرِفة الإِختبار وَالعِشرة ؟ سمعنا عنهُ كثيراً ، وَلكِن هل تذوّقناه ؟لاَ يكفِى أنْ أجلِس وَأحكِى لك عَنَ طعم البُرتُقال ، لَمْ أعرِف ، وَلكِن لِكى أعرّفك طعمه فيجِب أنْ تذوقه لو أتيت وَسألت أحد فيكُم ما هُو طعم الموز ؟ فيقول لك طعم الموز موز ، وَ ماهُو طعم التُفّاح ؟ تُفّاح ، تُريد أنْ تعرِف طعم التُفّاح نتذّوقه ، ما هُو طعم العسل ؟ نتذّوقه ، فربِنا هكذا ، ربِنا ياأحبائِى صعب جِداً أنْ نحكِى عنّه ، لكِن الجميل فِى ربِنا أنْ نحياه ، لِذلِك ربِنا قال[ أنّ الكلام الّذى أُكلّمكُم بِهِ هُو روح وَحياة ] أُدخُلوا للعُمق ، فكثيراً ما نقضِى الوقت مَعَ ربِنا مِنْ الخارِج لَمْ نفرح بِهِ ، وَ لاَ نتلذّذ بِهِ ، وَ لاَ شبِعنا مِنهُ ، فالأهم هُو ضرورِة العُمق ، فالإِنسان يدخُل إِلَى العُمق لِكى يتمتّع بالجمال ، مِثَلَ الثِمار ، فدائِماً لاَ تكون الثمرة مِنْ الخارِج مِثَلَ الداخِل ، فالثمرة مِنْ الداخِل ألذ مِنْ الخارِج ، فقُم وَأمسِك خصّة فأجمل شىء فيها هُو قلبها ، فهذِهِ هى الحياة مَعَ ربِنا ، الداخِل أجمل مِنْ الخارِج ، العُمق دائِماً أجمل وَ مُفرِح القديس أبو مقّار قال فِى ذات مرّة لِتلاميذه[ ها أنّ البِئر عميقة وَلكِن مائها طيّب وَلذيذ تستحِق التعب ] ، فصعب جِداً أنّ الإِنسان يعيش القُدّاس مِنْ السطح ، عِندما يحضره يكون غير فاهِم وَ لاَ عارِف ، وَ لاَ يُريد أنْ يفهم أو يعرِف ، وَغير مُتفاعِل مَعَ القُدّاس ، وَغير مُتفاعِل مَعَ الذبيحة ، وَ لاَ شاعِر بِقيمة الجسد وَ الدم الّذى يأخُذهُ ، وَ لاَ يعرِف أنّ هذا يُعطى لِمغفِرة الخطايا ، وَ لاَ شاعِر أنّ هذا هُو قوّة مجد كنيسة الله ، لاَ شاعِر ففِى المنزِل يقولوا لهُ دائِماً أنْ يذهب إِلَى القُدّاس ، وَأيضاً أبونا دائِماً يقول لهُ إِذهب إِلَى القُدّاس ، فيأتِى إِلَى القُدّاس ، فصعب الحياة على هذا المُستوى ياأحبائِى ، صعب نكون أولاد الله وَلَمْ نختبِره ، صِفاته ، أعماقه ، محبِته مِنْ الداخِل ، صعب الدخول للعُمق ، فدائِماً تكون الثروات ، وَالكنوز تكون مدفونة تحت الجِبال فِى بطون الأرض فِى أعماق المُحيطات ، فعِندما مثلاً – عِندما – ينقبّوا عَنَ البترول فتجِد البترول فِى باطِن الأرض ، وَأحياناً يكتشِفوا آبار بترول أسفل مياه المُحيط ، أو تحت مياه خليج ، أىّ يتِم التنقيب عَنَ بِئر بترول تحت مياه المُحيط ، لأنّهُ سوف يُعطينِى البترول على مدار العُمر ، فبِهذا يستحِق التعب ، وَيستحِق الدخول إِلَى العُمق فنحنُ ياأحبائِى فِى حياتنا مَعَ ربِنا نكتشِف فِى حياتنا مَعَ الله كنزاً لاَ يفرغ ، الّذى يرتبِط بِعِشرة مَعَ ربِنا يرتبِط بِكنز لاَ يفرغ ، يقول عنهُ إِرميا النبِى أنّ مراحمة جديدة[ هى جديدة فِى كُلّ صباح كثيرة أمانتك ] ، كُلّ يوم جديد أخُذ منهُ عُمق جديد ، وَمحبّة جديدة ، وَرحمة جديدة ، فمراحِمة جديدة فِى كُلّ صباح فتجِد أنّ الكنوز الغالية تجِدها فِى الأعماق ، لاَ تجِدها على السُطح ، فيأتِى شخص وَيسأل سؤال ، لِماذا تكون هذِهِ الكِنوز فِى أماكِن عميقة ؟ لِماذا لاَ تكون على السطح حتّى نحصُل عليها ؟ وَلِماذا مُتعِة الحياة مَعَ ربِنا تكون فِى الداخِل ؟ لِماذا لاَ تكون مِنْ الخارِج 00لِكى الّذى يُريد أنْ يتمتّع فليتمتّع ، فهل مِنْ الضرورِى أنّ الإِنسان يدخُل إِلَى الداخِل ؟فأجِب بِنعم ، وَلكِن لِماذا ؟ فأقول أنّ القشرة الخارِجيّة للبُرتُقالة هى التّى تحفظها ، لِكى تجعل الشخص الّذى يُريد أنْ يأكُلها يتعب قليلاً حتّى يأكُلها ، لكِن إِذا أتى شخص وَمعهُ كميّة مِنْ البُرتُقال وَقال أنا سوف أقشّر هذا البُرتُقال لِكى أسهِل على النّاس أكل البُرتُقال ، وَلكِن بِهذا سوف يجعل البُرتُقال عفِن ، وَأنا لِكى أتمتّع بالثمرة الحلوة لابُد أنْ أتعب قليلاً لِكى آكُلها فهو بِهذا يكون ربِنا ، القشرة الخارِجيّة للثمرة تعمل عملين ، أولاً تعمل على صد النّاس الّذين يأتون لِكى يأخُذوها بحسب الشكل ، وَالّذين يأتون لِكى يأخُذوها بِدون تعب ، فتقول لهُم أنّكُم لاَ تستحقونِى ، ( الكِتاب المُقدّس ، القُدّاس ، الصلاة ) لهُم قشرة مِنْ الخارِج ، بِمعنى أنّ كثيراً الإِنجيل صد ناس عَنَ معرِفته ، وَكثيراً الصلاة لَمْ تفتح كنوز النعمة التّى لديها للإِنسان ، وَكثيراً القُدّاس كذلِك ، لِماذا ؟ يقول أنّ هذِهِ هى القشرة الخارِجيّة التّى لابُد أنّ النَفْسَ تجتازها لِكى تتمتّع بالداخِل ، لأن ربِنا غالِى ، ربِنا يستحِق التعب وَالمُحادثة أُدخُل إِلَى العُمق ، قديسة مِنْ القديسات ( الأُم سارة ) تقول[ إِنّ جِهاد وَتعب عظيم ينتظِر المُتقدّمين للحياة مَعَ الله ] ، بِمعنى أنّ الإِنسان عِندما يُشعِل حطب بالنار ، فَلاَبُد أنْ يتعب فيقوم بتجميع الحطب وَالخشب وَإِشعال النار ، وَمتى النار أمسكت بالحطب تخرُج دُخان ، وَبعد فترة يبدأ النار يشتعِل مِنْ ذاته ، فأرتاح وَالنار تبقى موقدة ، النار لاَ توقد مِنْ ذاتها الحياة مَعَ الله لاَ تنمو بِدون جِهاد ، لاَ تنمو بِدون إِلحاح ، فتُريد مِنْ الإِنسان دور ، تُريد تعب ، تُريد سعى ، تُريد جِهاد وَكِفاح ، صعب جِداً أنْ تكون حياتنا فِى المسيح يسوع بحسب الشكل أو مِنْ الخارِج فقط ، مرض خطير جِداً يُصيب حياتنا ، إِنّنا نعرِف ربِنا يسوع المسيح بالإِسم فقط أو بالشكل فقط لكِن اليوم نتكلّم لِكى الإِنسان يُعالِج هذا الموضوع ، لِكى الإِنسان يتخلّص مِنْ السطحيّة ، يدخُل إِلَى العُمق ما هى أسباب السطحيّة وَعِلاجها ؟ هُمّا ثلاثِة أسباب :-

دراسة فى سفر القضاة - المسيح فى سفر القضاة

يأتِى سِفر القُضَاة بعد سِفر يشُوع وَقبل سِفر صَمُوئِيل الأوَّل وَهُوَ يُمَّثِل حُقبة مِنْ التَّارِيخ فِى حياة بنِى إِسْرَائِيل تصِل إِلَى حوالِى 450سنة وَهُوَ سِفر لاَ يُستهان بِهِ وَالحُقبة الَّتِى يُمَّثِلُها حُقبة كبِيرة 450سنة مِنْ مُعاملات الله مَعَْ الشَّعْب القدِيم يجِب أنْ نفهم مِنْها ماذا يُرِيد الله أنْ يقُول لَهُمْ وَماذا يُرِيد أنْ يُعلِّمهُمْ إِيَّاه وَكُلّ ما سبق وَعلَّمهُمْ إِيَّاه يُعلِّمنا نحنُ أيضاً لأِنَّ الكِتاب المُقدَّس لاَ يقدم وَ لاَ يشِيخ فَهُوَ حىَّ مُتجَّدِد دائِماً فكُلّ أحداثه كما قِيل هُوَ هُوَ أمس وَاليوم وَإِلَى الأبد ( عب 13 : 8 )هكذا مُعاملات الله فِى الكِتاب المُقدَّس سِفر يشُوع إِنتهى بِإِنتصار بنِى إِسْرَائِيل وَدخُول أرض الموعِد وَنوالهُمْ المواعِيد وَيُقال عنْهُ أنَّهُ سِفر الخَلاَصَ المجَّانِى السِفر

معايير إختيار شريك الحياة ج2( كورس إختيار شريك الحياة)

كورس إختيار شريك الحياة 2 ( الإختيار ) لابد أن يتعرف الشخص على نفسه أولاً من هو ؟ ماذا يريد ؟ ما هدفه ؟ طموحاته مميزاته سلبياته واقعه أسرته إمكانياته العلاقة الوحيدة التي يدخل فيها الإنسان في الإختيار هي الزواج لأننا لا نختار بقية العلاقات ( الأب - الأم - الأخ - الأخت - الأقرباء - بل حتي الأبناء وإن هناك صفات سوف تأتي من نفس الإختيار ) ومن العجيب انه قد تنجح العلاقات التي لانختارها أكثر وتثبت وتستمر أكثر من الزواج الذي نختارة وهذا يرجع إلي سوء الإختيار ومعظم سلبيات الزواج نحملها للشخص ويتحمل مسؤليتها لانها ترجع إلي سوء الإختيار أهمية التدقيق فى اختيار شريك الحياة : الزيجة المسيحية واحدة، ودائمة. والزواج المتوافق بمسئولياته لا يأتى من فراغ. بل بناء على تفكير عميق ودراسة واعية ناضجة.فهو مهمة كبيرة وخطيرة لا سيما فى الزمن الحالى. ويجب أن نعرف أنه ليس كل اثنين متميزين فى السلوك والصفات، يصلحان كزوجين. لذلك ينبغى التدقيق فى معرفة كل البيانات عن الطرف الآخر، والتعرف على شخصيته. الأسس الضرورية للاختيار : 1 ـ الوقت المناسب. مطلوب النضج الذى يؤهل للاختيار، وهذا النضج ينبغى أن يكون فكريا وعاطفيا ونفسيا واجتماعيا وماديا. فنظرة الشخص وقناعاته تختلف مع مدى النضج الذى يصل إليه. 2 ـ الواقعية : أ ـ المادية : التقارب الذى لا يجعل الزواج شراء للزوجة ومن الناحية الأخرى يستطيع أن يتحمل مسئولية المعيشة. مع ضرورة عدم المغالاة فى الطلبات المادية مثل الشبكة، والشقة، والأثاث الزائد. ب ـ الاجتماعية : فالفارق الكبير يسبب الكثير من المشاكل (الملابس، والاجتماعية فى التعامل مع الشباب.. والشاب الريفى. والمواقف بين الأهل، وطريقة تربية الأولاد) ج ـ الثقافية : خصوصا إذا اختلف المؤهل فينبغى أن يعوض بالنجاح المادى والثقافى. د ـ الشكلية : لا نطلب الجمال الجسدى ونبالغ فيه، مع ما فيه من احتمالات الغرور والنقص فى الملكات الأخرى بسبب الاتكال على الجمال. وهناك الجمال الروحى الداخلى. هـ ـ فى العمر (السن) : فالتقارب فى السن ضرورى لسهولة التفاهم (صعوبة التفاهم بين الأجيال المختلفة) حيث الفوارق الواسعة فى جوانب وخبرات الحياة. 3 ـ الإيمان : الوحدة فى المعتقد والتكافؤ فى درجة التدين، والعلاقة الجيدة بالله التى تزيدنى قربا إليه. ولأن الإنسان لا يعرف إلا الحاضر والظاهر فقط، فينبغى إشراك الله الذى يعرف الأعماق والمستقبل أيضا. لذلك ينبغى الإلحاح الشديد فى طلب إرشاد الله، وعدم إتمام الارتباط قبل الاطمئنان إلى موافقته لإرادة الله. وذلك بالقداسات والصلوات. ثم ينبغى متابعة مبادئ وارتباطات الطرف الآخر. الكنيسة والتناول والأصوام والاعتراف، والعشور ..الخ. 4 ـ الاقتناع العقلى : إن المقياس الروحى لن يلغى المقياس العقلى. ولكن إذا بدأنا بالمقياس العقلى فقط، فقد يلغى المقياس الروحى. والاقتناع العقلى يؤمن الفرد من الانفعال العاطفى الذى يدفع الإنسان للارتباط نتيجة الانبهار أو الإعجاب. هنا ينبغى الاهتمام بالكثير من الأمور مثل : + القدرة على تحمل ما لا يرضى فى الطرف الآخر ولا يستطيع أن يغيره. + التكافؤ فى النظرة العامة للأمور وأسلوب التفكير. + الصفات الموجودة فى الشخص الآخر ومدى موافقتها لى ولطبيعتى. حيث يمكن أن تظهر أمور يمكن أن تهدد استقرار الحياة الزوجية مثل : + الاعتداد الفائق الحد بالكرامة وتقدير الذات والكبرياء والتعالى. العناد ورفض المشورة. أو عدم الاهتمام بالرأى الآخر. + استمرار تدخل الآخرين بصورة مباشرة أو غير مباشرة. + الانجذاب نحو علاقات قديمة. + الأنانية. + البخل. + الحساسية الزائدة، وحدة الطبع. + عدم القدرة على مواجهة المواقف والتلعثم فى الكلام. + عدم الثقة فى النفس والانطوائية الشديدة والتقوقع. + السيطرة على الحديث، وعدم إعطاء الفرصة للآخرين. + عدم تقدير الوقت، وبالتالى عدم الانضباط فى الارتباطات والمواعيد. + النكدية. + الغيرة الشديدة والزائدة على الحد. 5 ـ القبول العاطفى : ضرورة التقبل للشخص الآخر. التقبل الذى يدع كل من الطرفين فخورا بالآخر. وينبغى أن يكون هذا التقبل من الجانبين. تقبل للشخصية ككل فى الطباع والتصرفات وكل ما يتعلق بالشكل العام فى جملته. والتقبل غير الافتتان، وغير الإعجاب..الخ. 6 ـ الصراحة : فينبغى الانتباه إلى أن الزواج يقوم على الحقائق الواضحة، كما يهدمه كل إخفاء متعمد. فلا ينبغى التظاهر فى هذه الفترة بما ليس فينا، بل الصراحة لأن كل شىء سينكشف ولكن فى وقت يتعذر فيه الإصلاح. مقاييس فى الإختيار لابد من انجذاب وعواطف وبذل وتضحية وحياة مشتركة في الماليات والاهتمامات في الوقت والترفية والتسلية والمناسبات والزيارات وحياة مشتركة في الروحيات والاهتمامات اصعب فشل هو الفشل الزوجي مقاييس فى الإختيار الزوجى أ- مقاييس داخلية : 1- حد أدنى من التعاطف والتجاذب النفسى المتبادل. 2- حد أدنى من التناسب فى الطباع. 3- حد أدنى من الإتفاق على قيم أخلاقية أساسية. 4- حد أدنى من الإتفاق على أهداف مشتركة فى الحياة. 5- حد أدنى من التناسب الروحى. ب- مقاييس خارجية : 1- الخصائص الجسمانية. 2- التناسب فى العمر. 3- التناسب فى المستوى الثقافى والتعليمى. 4- التناسب فى المستوى الاجتماعى. 5- الإمكانات الإقتصادية اللازمة لإتمام الزواج. ويأتى القرار المناسب نتيجة للمحصلة النهائية لهذه المقاييس مجتمعة، ولكى يتمكن كل من الخطيبين من التأكد من صلاحية كل منهما للآخر ينبغى أن يأخذ فى الإعتبار الاحتياطات التالية: 1- الوضوح مع النفس : وبالتالى الصراحة التامة مع الآخر والمكاشفة المتبادلة بلا تمثيل، ولا تزييف للحقائق ولا إخفاء لأمور لها علاقة بحياتهما المشتركة المقبلة. 2- إتاحة فرصة كافية للتعرف : كل واحد على طباع الآخر عن قرب من خلال الأحاديث، والمواقف والمفاجآت المختلفة، وهذا يتطلب أن تكون فترة الخطبة كافية، بلا تسرع ولا تعجل. 3- الإستعداد المتبادل لقبول الآخر المختلف : "عنى" والتكيف على طباعه حتى لو استلزم ذلك "منى" التنازل عن أمور أفضلها ولا تروق له، أو تعديل سلوكيات وإتجاهات تعوقنى عن التفاهم معه والتلاقى به.. هذا هو أهم احتياط يؤخذ فى الإعتبار من أجل زواج ناجح. 4- تحكيم العقل وعدم الانجراف مع تيار العاطفة : حيث العاطفة الرومانسية خيالية، وتلتمس العذر لكل العيوب حتى الجوهرية منها، وتؤجل تصحيح الإتجاهات الخاطئة، وتضعف الإستعداد للتغير إلى الأفضل، فالعاطفة غير المتعقلة توهم الخطيبين بعدم وجود أية إختلافات، وتصور لهما استحالة حدوث أية مشكلات مستقبلية. فإذا اعتبرنا أن الإختيار نقطة على خط الحياة الزوجية، فإن عملية الإكتشاف المستمر لشريك الحياة هى خط الحياة الزوجية كلها، وبدونها لا يتحقق نجاح الحياة العائلية. مفاهيم خاطئة عند اختيار شريك الحياة – الزواج الملكة والامير في اختيارنا لشريك الحياة نهتم بالبحث عن الفتاة ذات الجمال الخارجي وهذا ما يزرعه في أعماقنا وسائل الاعلام المختلفة الشد والجذب في اختيارنا لشريك الحياة نسمع هذه العبارة "فيها حاجة شدتني مش عارف ايه الحاجة دي بس أنا مشدود لها في أغلب الاحيان الانجذاب بهذه الطريقة الغير محددة يكون انجذاب غير صحي ويكون سببه احتياجات عميقة غير مسددة وهذا الانجذاب هو الاداة التي يسدد بها هذا الاحتياج القضاء والقدر "أنا منتظر البنت المكتوبة لي" "أنا منتظر قسمتي ونصيبي" وكأن الله قاسم لكل شخص شريكه في الحياة متعديا بذلك على عقولنا ونفوسنا التي خلقنا بها لكي نختار حياتنا بأنفسنا معايير الإختيار : من يعرف كرامة السر ودوافعه صحيحة سيعرف كيف يختار .. هناك مشكلتين .. الإختيار هو ماذا يريد الإنسان .. وكثير من الأحيان لا يعرف الإنسان نفسه ماذا يريد .. والجزء الآخر إن الإنسان أحياناً لا يعرف أن يفكر لنفسه بشكل صحيح .. لكن النضج الروحي يزن المشكلتين . إن الله خلقنا عُقلاء بحرية ولذلك الله يُسر بذلك فينا .. إن المسيحية لا تلغي الشخصية المسيحية ولكنها تُقدسها وترفعها .. إذاً مشكلة الإختيار تحتاج أولاً نُضج روحي .. ثم طِلبة من الله لكي يعطي من يده الشخص المُعين لي .. ويساعدني على خلاص نفسي ونربح الملكوت معاً .. وعندما تكون الأهداف صحيحة تكون الإختيارات صحيحة .. بالإضافة إلى أن الصلاة والتأني والمشورة مهمين جداً في عملية الإختيار . ومن الأشياء المهمة أيضاً في عملية الإختيار أن يكون هناك نظرة شاملة .. وتقدير لكل الأمور .. السن مثلاً .. الإمكانيات .. حياته مع الله .. عائلته وأُسرته .. ثقافته العامة .. ويجب أيضاً أن تكون النظرة عميقة وموضوعية . مخاوف من الزواج وخصوصاً لدى البنات الخوف من الرفض الخوف من الفشل الخوف من المجهول الخوف من المسؤلية الخوف من القيود الخوف من العلاقات الجسدية الخوف من تجارب سابقة الخوف من تكرار نماذج معروفة أسباب خاطئة فى الزواج مجرد الهروب من البيت الشعور بالوحدة يجب ان يعالج قبل الزواج لانه غالبا سوف يستمر الجمال الخارجي الحسن غش والجمال باطل ام ٣٠:١٣ التسرع عموماً وخصوصاً لو بعد فك خطوبة كرد فعل الضغوط الخارجيه الشفقه والتعاطف اطفاء الغريزة او التحرق مجرد القرابه للتقاليد الاسرية الانتفاع المادي او السفر او العمل الرومانسية والعاطفية فقط الخالية من الموضوعية هل الحب وحده يضمن نجاح ارتباط هل انت مستعد للارتباط - هناك اسباب خاطئة للارتباط ( الرغبه في التحرر من الاهل وصعوبه طباعهم - الاشتياق للجنس - التغلب علي الوحده - الانجاب - الاحتياج المادي - العطف علي الطرف الاخر - تعلق طرف دون الاخر - كل الاصدقاء مرتبطون -الحلم بيوم الزفاف والاحتفال به - الخوف من عدم ايجاد شخص مناسب وكسب العمر - وسيله للهجره مواضيع للحوار اثناء بداية الارتباط يفضل ان يكون لك نفس قيم واهداف الطرف الاخر وان وجد اختلافات هل يوجد اتفاق واحترام لوجه نظر الآخر الشخص المناسب هو الذي لديه القدرة علي التواصل معك ومع افكارك ومشاعرك ويتصف بالمرونه والنمو والحكمه الحب ليس كافياً لاختيار الشخص المناسب ....وجهات النظر في الموضوعات الجوهريه - هل تريد اطفال - المال المشكله الحقيقيه في رغبه التحكم والانانية والتدخل الزائد تحمل المسؤلية العائلة والاصدقاء كيف يكون هناك اتزان بين قضاء بعض الوقت والتعلق الزائد الغضب والتحكم في النفس - كيف تقضي وقت فراغك - الاماكن التي يحبها - ماهي اولويات يوم الاجازة - الهداف المستقبلية ماذا تريد المشاركة في المسؤليات الانفاق وامور البيت كيف تري نفسك هل انت انسان غيور كيف تعبر عن حبك كيف تستمع العائلة ماذا تمثل طفولتك - تاثير اسرتك ايجابي ام سلبي هل تعتقد ان هناك مشاعل تتوقعها من اسرتك وما هي نصيحتك للتعامل مالذي يعجبك ولا يعجبك في اهلك كم طفل تريد وهل بعد الزواج مباشرة ام تؤجل وكيف تري طريقة تربية الاولاد ماهي هواياتك وهل تحافظ عليها بعد الزواج وايضا بعد انجاب الاطفال ماهي طبيعة عملك - ماهي اكبر الصعوبات التي تواجهك مشتروات البيت وطريقه الانفاق كيف تقول او تقولي احبك ؟ وجودك في حياتي تجعل مشاكلي تقل - وجودك هو اجمل هديه من رب المجد يسوع في حياتي لا يوجد سبب للتعاسة طالما انت موجود اشعر بالخوف بدونك -احب اي شيء يخصك اخشي ان اجرحك الاستماع الجيد لا تقاطع واظهر اقصي انتباة ولا تظهر اي نوع من الملل ستتاكد من انك اخترت صح حينما تكتشف ان الطرف الاخر يساندك ويشجعك ( احذر السلبي الاناني الغضوب الكذاب المزعج الناقد المسيطر ) الشخص المناسب هو الذي يقدر احتياجاتك وطموحاتك طالما انها في حدود المعقول بعض النصائح الهامة حوار باحترام - توصيل مدي اهميته لكي -لاتنقد كثيرا - اعط اهتماما للمواهب والاهتمامات -اظهار الحنان والاشفاق - كسر الروتين وعمل مفاجئات عدم الازعاج اثناء العمل -اظهر كم انت فخور بها او به اعطاء النصائح بطريقه غير مباشرة نحذر من الدخول في مقارنات بين الاسرتين او بين الاصحاب كوني لطيفه ومتواصله مع اسرته - لا تكثري من ذكر مواقف سلبيه ولا تؤنبي ضميره شجعي افكاره وطموحاته اشكريه علي رعايته لك الشخصيات المتعبة الذي يظن انه يعلم كل شيء الناقد السلبي وبطريقه مهينه الذي لا تستطيع ان تعرف ما بداخله ويظهر عكس ما يبطن الاناني المتمركز حول ذاته الباحث عن المشاكل والمزعج دائماً الذي يجرح دون ان يشعر هناك من يستمتع ان يري الطرف الآخر متالم يبكي مجروح مكسور مقهور يتلذذ بخوف الطرف الاخر منه ....هذا شخص مسيطر علي العكس المقهور وهو الذي يتعرض للاستغلال والقهر ولا يستطيع ان يعبر عن نفسة لابد من وجود شيء من المرح في الحديث - لابد من الحديث عن مشاكلك مع الطرف الآخر خطوط حمراء في الارتباط عدم الاتفاق في القيم والمبادئ - توتر العلاقة الدائم لاتتكلم عن مشاكلك مع الطرف الآخر عدم الاحترام المتبادل عدم الثقة الرغبه في العزل عن الاهل والاصدقاء الكذب والخداع حينما تشعر بالسعاده في غيابه او سفره عدم التناسب الروحي سمات لابد تتوفر في البنت الحشمه من الوداعه ومن الثقه في الحمال الداخلي الخجل مطلوب لانه يجذب الشاب ويشعره بالمسؤليه ولانه يترجم الرغبه في الاحتماء بالطرف الاخر الهدوء النضوع والبشاشة والروحانية الشباب والمسؤلية مسؤلية الحب والعطاء القيادة الازمات العبادة والنمو سؤال مهم أنت تختار الأفضل أم الانسب أهمية فترة الخطوبة قهى ليست للرومانسية واللهو والمتعة بل للدراسة والصلاة والإقتراب الحذر الملئ بالتفكير والتحليل ومعرفة الشخصية وإكتشفاها وإقترابها من الله ومعرفه علاقاته وأصدقائه وعلاقته بأسرته وعمله وسلوكياته ومهاراته وسلوك أهل البيت وتعوده لروح المشاركة مع أسرته والبذل والعطاء والبخل وإستقامة العلاقات والأسلوب والتفكير وأسلوب علاج المشاكل والمبادىء ولنحذر من الإنشغال فى النواحى الإجرائية والإستعجال خصوصاً للقادمين من الخارج مشاكل فترة الخطوبة التجمل فى نظر الآخر وابراز الإيجابيات فقط الرومانسية الزائدة وأحياناً الغرائز تجاهل الشاكل وقله الخبرة الإنعزال عن المجتمع والأسرة والكنيسة الإنشغال بالإجراءات والتجهيزات والأحتفالات ولا نهتم بأدق الأمور ولا اهتم بإعداد نفسى وشخصى لهذه الخطوة كيف تهتم بالمسكن دون الساكن النضج النفسى والروحى اللازم للإرتباط عند اختيار شريك الحياة يجب أن نتأكد أننا قد بلغنا القدر المناسب من النضوج النفسي والروحي ثالثاً : النضوج الانساني • النضوج الروحي • النضوج النفسي • النضوج الجسدي نتائج النضوج الانساني: معرفة نفسي على حقيقتها عدم الانسياق وراء العاطفة وحدها بناء علاقة ناجحة بناءة ملامح النضوج خطورة العلاقات العاطفية المبكرة مخاطرها عند اختيار شريك الحياة : تمنع النضوج العاطفى للإنسان النضوج العاطفى هو: القدره على التحكم فى عواطفى و مشاعري وَمَالِكُ رُوحِهِ خَيْرٌ مِمَّنْ يَأْخُذُ مَدِينَةً(أم16: 32) جرح القلب العلاقات المبكرة أغلبها ينتهى بالفشل وهذا يؤدي الى مأساة عاطفية ومازال الكثيرين قلبهم ينزف بسبب العلاقات العاطفية وهذا له تأثير سلبي جداً على اختيار شريك الحياة . الدخول فى علاقة جنسية قبل الزواج هذا النوع من العلاقات ينشئ جرح عميق وخصوصا بعد فشل العلاقة فهذه الأشياء لاتُمحى مع الأيام فهي أشياء تظل معى مدى الحياة وخاصة عند اختيار شريك الحياة . ارتباط بالشخص الغير مناسب فالارتباط فى كثير من الأحيان يكون بالشخص الذي اريده وليس بالشخص المناسب . التعامل معها: • روحياً • نفسياً • عملياً الدور الإلهى فى اختيار شريك الحياه: 1- الدور الالهى فى معرفتى بمن انا: الرب يعرفنى بنفسى و يساعدنى فى اكتشاف من اكون و ما هى الحاجات الى احتاج ان اشتغل عليها داخل نفسى لكى اكون لأفضل 2- معرفة ما يناسبنى: هذا محتاج حكمه الهيه ,هل انا و الشخص الأخر نصلح بعضنا لبعض x-matching هو ان اضع نفسى مكان الأخر فى العلاقه هل سيكون او سيكون سعيد اليس فقط انى انا سوف اكون سعيد اذا اكتشفت انى انا فقط سأكون سعيد هذا معناه انه ليس الشخص المناسب 3- معرفة من هو الشخص : الدور الالهى مهم فى معرفة من هو هذا الشخص فلو انا عارف على من أبحث سيكون من السهل جدا ايجاد هذا الشخص فهذا الشخص سيظهر و لكن ليس بكثرة التواجد معا بل بكثرة رؤيتى له من على بعد و هو او هى يتصرف على طبيعته بدون اقنعة لابد ان احسب نسبة نجاحنا مع بعض لو اقل من 100% لا يصلح لازم تكون هى انسب حد لى لازم يكون هو انسب حد لى

يوسف وحلم فرعون

عَرَفَ فِرْعُون يُوسِف عِنْدَمَا حَلَمَ حِلم وَلَمْ يَعْرِف تَفْسِيره عِنْدَئِذٍ تَذَكَّر رَئِيس السُّقَاة أنَّ يُوسِف فَسَّر لَهُ حِلْمه عِنْدَمَا كَانَ مَعَهُ فِي السِّجْن فَأخْبر فِرْعُون عَنْ يُوسِف . مِنْ سِفر التَكوِين 41 : 9 – 16 { ثُمَّ كَلَّمَ رَئِيسُ السُّقَاةِ فِرْعَوْنَ قَائِلاً أنَا أتَذَكَّرُ اليَوْمَ خَطَايَايَ . فِرْعَوْنُ سَخِطَ عَلَى عَبْدَيْهِ فَجَعَلَنِي فِي حَبْسِ بَيْتِ رَئِيسِ الشُّرَطِ أنَا وَرَئِيسَ الخَبَّازِينَ . فَحَلُمْنَا حُلْماً فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ أنَا وَهُوَ . حَلُمْنَا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ تَعْبِيرِ حُلْمِهِ . وَكَانَ هُنَاكَ مَعَنَا غُلاَمٌ عبْرَانِيٌّ عَبْدٌ لِرَئِيسِ الشُّرَط فَقَصَصْنَا عَلَيْهِ . فَعَبَّرَ لَنَا حُلْمَيْنَا . عَبَّرَ لِكُلّ وَاحِد بَحَسَب حُلْمِهِ . وَكَمَا عَبَّر لَنَا هكَذَا حَدَثَ . رَدَّنِي أنَا إِلَى مَقَامِي وَأمَّا هُوَ فَعَلَّقَهُ . فَأرْسَلَ فِرْعَوْنُ وَدَعَا يُوسُفَ . فَأسْرَعُوا بِهِ مِنَ السِّجْنِ . فَحَلَقَ وَأبْدَلَ ثِيَابَهُ وَدَخَلَ عَلَى فِرْعَوْنَ . فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ حَلُمْتُ حُلْماً وَلَيْسَ مَنْ يُعَبِّرُهُ . وَأنَا سَمِعْتُ عَنْكَ قَوْلاً إِنَّكَ تَسْمَعُ أحْلاَماً لِتُعَبِّرَهَا . فَأجَابَ يُوسُفُ فِرْعَوْنَ قَائِلاً لَيْسَ لِي . اللهُ يُجِيبُ بِسَلاَمَةٍ فِرْعَوْنَ } . تَخَيَّل نَفْسِيَّة شَاب فِي السِّجْن يَتَعَامل مَعَ مَسْجُونِين .. نَفْسِيَّة حَزِينة مُكْتَئَبة وَيَقُول لَهُ أنْتَ تُفَسِّر الأحْلاَم فَيُجِيب فِرْعُون قَائِلاً { لَيْسَ لِي . الله يُجِيبُ بِسَلاَمَةٍ فَِرْعَوْنَ } ( تك 41 : 16 ) .. رَغمْ أنَّهُ جَاءَ مِنْ سِجْنه لِيُفَسِّر أحْلاَم أي أنَّ العَالم يَحْتَاجه لكِنَّهُ يَقُول لَسْتُ أنَا مَنْ يُفَسِّر أي الله هُوَ الَّذِي يَعْمل وَيُفَسِّر الحِلم وَيُطَمئِنَّا عَلَيْكَ .. هَلْ فِرْعُون يَعْرِف الله ؟ وَهَلْ يَقْبل هذِهِ الكَلِمة ؟ بِالطبع لاَ .. لكِنْ لأِنَّ يُوسِف مَشْغُول بِالله وَيُحِبَّه فَكَانِت هذِهِ إِجَابته لِفِرْعُون . حِلْم فِرْعُون هُوَ سَبْع عِجُول سُمَان وَسَبْع عِجُول هَزِيلة .. أكَلِت السَّبْع عِجُول الهَزِيلة السَّبْع عِجُول السُمَان وَ ..... فَأجَابَ يُوسِف { حُلْمُ فِرْعَوْنَ وَاحِدٌ . قَدْ أخْبَرَ اللهُ فِرْعَوْنَ بِمَا هُوَ صَانِعٌ . البَقَرَاتُ السَّبْعُ الحَسَنَةُ هِيَ سَبْعُ سِنِينَ . وَالسَّنَابِلُ السَّبْعُ الحَسَنَةُ هِيَ سَبْعُ سِنِينَ . هُوَ حُلْمٌ وَاحِدٌ } ( تك 41 : 25 – 26 ) .. لِنُعِد عَدْد المَرَّات الَّتِي قَالَ فِيهَا يُوسِف كَلِمة " الله " .. أعلْن لِفِرْعُون تَفْسِير الحُلْمٌ أنَّ هُناك سَبْع سِنِين شَبَع سَيَأتِي بَعْدَهَا سَبْع سِنِين جُوع .. { وَأمَّا عَنْ تَكْرَارِ الحُلْمِ عَلَى فِرْعَوْنَ مَرَّتَيْنِ فَلأِنَّ الأمْرَ مُقَرَّرٌ مِنْ قِبَلِ اللهِ وَاللهُ مُسْرِعٌ لِيَصْنَعَهُ } ( تك 41 : 32 ) .. أرْبع مَرَّات يَقُول فِيهَا يُوسِف كَلِمة " الله " . ثُمَّ قَالَ لِفِرْعُون عِلاَج المُشْكِلة { فَالآنَ لِيَنْظُرْ فِرْعَوْنُ رَجُلاً بَصِيراً وَحَكِيماً وَيَجْعَلْهُ عَلَى أرْضِ مِصْرَ . يَفْعَلْ فِرْعَوْنُ فَيُوَكِّلْ نُظَّاراً عَلَى الأرْضِ وَيَأخُذْ خُمْسَ غَلَّةِ أرْضِ مِصْرَ فِي سَبْعِ سِنِي الشَِّبعِ . فَيَجْمَعُونَ جَمِيعَ طَعَامِ هذِهِ السِّنِينَ الجَيِّدَةِ القَادِمَةِوَيَخْزُنُونَ قَمْحاً تَحْتَ يَدِ فِرْعَوْنَ طَعَاماً فِي المُدُْنِ وَيَحْفَظُونَهُ . فَيَكُونُ الطَّعَامُ ذَخِيرَةً لِلأرْضِ لِسَبْعِ سِنِي الجُوعِ الَّتِي تَكُونُ فِي أرْضِ مِصْرَ . فَلاَ تَنْقَرِضُ الأرْضُ بِالجُوعِ . فَحَسُنَ الكَلاَمُ فِي عَيْنَيْ فِرْعَوْنَ وَفِي عُيُونِ جَمِيعِ عَبِيدِهِ . فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِعَبِيدِهِ هَلْ نَجِدُ مِثْل هذَا رَجُلاً فِيهِ رُوحُ اللهِ . ثُمَّ قَالَ فِرْعُوْنُ لِيُوسِفَ بَعْدَمَا أعْلَمَكَ اللهُ كُلَّ هذَا لَيْسَ بَصِيرٌ وَحَكِيمٌ مِثْلَكَ . أنْتَ تَكُونُ عَلَى بَيْتِي وَعَلَى فَمِكَ يُقَبِّلُ جَمِيعُ شَعْبِي . إِلاَّ إِنَّ الكُرْسِيَّ أكُونُ فِيهِ أعْظَمَ مِنْكَ } ( تك 41 : 33 – 39 ) . وَضَعَ يُوسِف لِفِرْعُون خِطَّة لِعِلاَج المُشْكِلة وَحَسَبهَا حِسْبة رِيَاضِيَّة أنْ يَأخُذ خُمْس غَلَّة الأرْض خِلاَل السَّبْع سِنِين الشَّبْع .. إِنْ كَانَ الخُمْس فِي خَمْس سَنَوَات يُعْطِي ضِعْف المحصُول وَلأِنَّ الخِير كَثِير فِي سِنِي الشَّبْع فَسَتَكُون كَمِيَّة الغَلَّة المُخَزَّنَة فِي السَّبْع سَنَوَات كَثِيرة جِدّاً جِدّاً .. سَمِعَ فِرْعُون لِيُوسِف وَأُعْجِبَ بِالخِطَّة وَلكِنْ نُلاَحِظ أنَّهُ حَتَّى فِرْعُون بَدَأَ يَقُول كَلِمة " الله " وَيَتَحَدَّث عَنْ الله وَكَأنَّهَا عَدْوَى وَإِنْتَقَلْت لَهُ مِنْ يُوسِف . وَأعْطَى السُّلْطَة لِيُوسِف عَلَى كُلَّ أرْض مِصْر .. { ثُمَّ قَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ انْظُرْ . قَدْ جَعَلْتُكَ عَلَى كُلَّ أرْضِ مِصْرَ . وَخَلَعَ فِرْعَوْنُ خَاتِمَهُ مِنْ يَدِهِ وَجَعَلَهُ فِي يَدِ يُوسُفَ ْ} ( تك 41 : 41 – 42 ) .. " الخَاتِم " رَمز السُّلْطَة لأِنَّهُ خِتم الدَولة .. هُناكَ دِول بِهَا رَئِيس لكِنَّهُ مَرْكز شَرَفِي لكِنْ الأهم هُوَ رَئِيس الوُزَرَاء .. هُنَا فِرْعُون جَعَلَ يُوسِف بِمَثَابِة رَئِيس وُزَرَاء وَمَرْكَزه أهمْ شَخْصِيَّة فِي الدَولة . { وَألْبَسَهُ ثِيَابَ بُوصٍ وَوَضَعَ طَوْق ذَهَبٍ فِي عُنُقِهِ . وَأرْكَبَهُ فِي مَرْكَبَتِهِ الثَّانِيَةِ وَنَادُوْا أمَامَهُ ارْكَعُوا . وَجَعَلَهُ عَلَى كُلِّ أرْضِ مِصْرَ } ( تك 41 : 42 – 43 ) .. يُوسِف خَارِج مِنْ السِّجْن مَعَهُ حِرَاسة وَمُتَوَقِع أنْ يَقُوم بِمُهِمَّة أوْ مَأمورِيَّة ثُمَّ يَعُود أوْ بِالأكثر يُعْطِيهِ فِرْعُون بَعْض المَال الَّذِي لَنْ يَفْعل بِهِ شِئ فِي السِّجْن .. لكِنَّهُ صَارَ أهمْ رَجُل فِي مِصْر وَاخْتَارَ لَهُ فِرْعُون زَوْجة إِسمَهَا أسْنَات .. { فَخَرَجَ يُوسُفُ عَلَى أرْضِ مِصْرَ . وَكَانَ يُوسُفُ ابْنَ ثَلاَثِينَ سَنَةً لَمَّا وَقَفَ قُدَّامَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ . فَخَرَجَ يُوسُفُ مِنْ لَدُنْ فِرْعَوْنَ وَاجْتَازَ فِي كُلِّ أرْضِ مِصْرَ } ( تك 41 : 45 – 46 ) . اليَوْم يُوسِف يَجْنِي ثَمْر .. يُوسِف حَلْق شَعْرَهُ وَأبدل ثِيَابِهِ .. إِنْسَان خَرْج مِنْ السِّجْن وَيُرِيد أنْ يُقَابِل فِرْعُون فَلاَ يَلِيق أنْ يُقَابِلَهُ بِمَلاَبِس السِّجْن وَشَكْل السِّجْن .. فِي تَعْبِير الكِنِيسة يَقُول الآباء عَنْ " حَلْق الشَّعْر " هُوَ أنَّ الشَّعْر شِئ مَيِّت يَنْبُت مِنْ الرأس وَالَّذِي يَجْعَلك تَشْعُر بِهِ هُوْ نَبتِة الشَّعْر نَفْسَهَا لكِنْ الشَّعْرَة هِي شِئ مَيِّت .. الآباء يَقُولُون أنَّ الشَّعْر هُوَ الأعمَال المَيِّتة الخَارِجة مِنْ الجَسَد .. إِحْلقهَا .. أوْ الشَّعْر نَاتِج عَنْ الفِكر أي الأفكَار الخَارِجة مِنْ فِكر الإِنْسَان كَي يَقِف أمَام فِرْعُون لاَبُد أنْ يِحْلقهَا .. أيْضاً يَقُول الآباء إِنَّهَا إِشَارة لِخلع العَتِيق وَلِبْس الجَدِيد أي نُجَدِّد أذْهَانِنَا . أنَا كَشَاب أنَا يُوسِف كَي أقِف أمَام فِرْعُون أي الرَّئِيس أي الله لاَبُد أنْ يَكُون لِي فِكر محلُوق أطْرَح عَنِّي ثِقل الأفكَار الشِّرِّيرة وَأبَدِّل ثِيَابِي .. لاَ يَلِيق أنْ أقِف أمَامه بِثِيَاب السِّجْن .. هذَا بِالنِسبة لِي لكِنْ هُنَا يُوسِف الَّذِي يُشِير لِلمَسِيح يَقُولُون عَنْهُ أنَّ يُوسِف فِي فِترة السِّجْن يُمَثِّل المَسِيح فِي الإِخْلاَء لَمَّا تَجَسَّد وَأخْذ شَكل العبد شكل مَسْجُون لكِنْ لَمَّا تَرَاءى أمَام الآب أي فِرْعُون تَرَاءى بِمَجده تَخَلَّى عَنْ صُورة السِّجْن .. يَسُوع لَمَّا تَجَسَّد جَاءَ لِلعَالم وَصُلِبَ وَ ..... كُلَّ هذَا كَانَ فِي السِّجْن ثُمَّ لَمَّا تَرَاءى أمَام الآب خَلْع ثِيَابه وَغَيَّرهَا وَحَلْق شَعْره أي لَبْس ثِيَاب المَجد .. رَجْع لِمَجده .. { وَالآنَ مَجِّدْنِي أنْتَ أيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ العَالَمِ } ( يو 17 : 5 ) . لَوْ كَانَ رَئِيس السُّقَاة عَمْل بِنَصِيحة يُوسِف الَّتِي طَلْبهَا مِنْهُ عِنْدَمَا فَسَّر لَهُ حِلْمه بِأنْ يَذْكُره أمَام فِرْعُون هَلْ سَيَكُون لَهُ أهَمِيَّة أمَام فِرْعُون ؟ لَوْ كَانَ أخْرَجَهُ فِرْعُون وَقتهَا كَانَ سَيَتوه فِي زِحَام مِصْر وَكَانَ سَيَعْمل فِي أي مَكْان وَعِنْدَمَا يَطْلُبه فِرْعُون قَدْ لاَ يَسْتَطِيع أنْ يَجِده .. إِذاً الله أبقَى يُوسِف فِي السِّجْن سَنَتِين لِخِيره وَهُوَ يُدَبِّر وَقت مُعَيَّن لِخِيره .. تَدْبِير إِلهِي . أنْتَ كَشَاب إِعْرَف أنَّ الله صَانِع الخَيْرَات حَتَّى وَلَوْ تَأخْر عَنْكَ الخِير لاَ تَشْتَكِي وَلاَ تَتَذَمر فِي الوقت المُحَدَّد الله سَيُخْرِجك وَسَتَمْلُك .. الله مُدَبِر الخَلِيقة كُلَّهَا .. إِنْ كَانَ الرَّجُل الَّذِي يُنَقِّي قِطْعة مِنْ الحَدِيد يَعْرِف مَتَى يَضْرب عَلَيْهَا وَمَتَى يَضَعْهَا فِي النَّار .. الله صَانِع الخَيْرَات الصَّانِع المَاهِر الحَاذِق هَلْ لاَ يَعْرِف كَمْ مِنْ الوقت سَأكُون فِي الضِيق ؟ أحْيَاناً نُرِيد أنَّ الله يَسِير كَحَسَب هَوَانَا وَيِحَدِّد لَنَا الفَتَرَات وَنَقُول لَهُ هَلْ تُرِيد أنْ نَدْخُل السِّجْن ؟ نَحْنُ مُوَافِقُون لكِنْ كَمْ مِنْ الوقت سَنَكُون فِيهِ ؟ لاَ تُطِيل الوقت .. الله يَقُول لَكَ يَا ابْنِي إِترُكنِي أدَبَّر أمرك وَلاَ تَشْتَرِط عَلَيَّ مَاذَا أفْعل وَكَيْفَ ؟ لَنْ تَعْرِف مِثْلِي مَا هُوَ خِيْرك .. نَقُول لَهُ وَاضِح يَا الله أنَّكَ نَسْيتَنِي مَعَ رَئِيس السُّقَاة .. أُنْظُر الجِمِيل الَّذِي فَعَلْتَهُ مَعْك أنَا بَشَّرتك أنَّكَ سَتَحْيَا .. إِذْهب لِتَسْقِي فِرْعُون وَأوِّل مَرَّة تَسْقِيه إِعْرَف أنَّ الحِلْم الَّذِي فَسَّرتَهُ لَكَ تَحْقَّق ..لكِنْ لِلأسف رَئِيس السُّقَاة نَسْاه . أحْيَاناً نَلْجَأ لِطُرُق فَاشِلة وَالله يَتْرُكنَا لأِنَّ الحَل عِنْده هُوَ .. أُصْبُر لِفِترة لاَزِمة .. مَا فَعَلْتَهُ زَوْجة فُوطِيفَار كَانَ لاَزِماً لِيَدْخُل يُوسِف السِّجْن وَالسِّجْن وَصَّلَهُ لِلمجد .. هذَا هُوَ الله .. لِذلِك يُوسِف يَقُول إِسم الله كَثِيراً وَهُوْ يُفَسِر الحِلْم .. وَجَمِيلة آية دَاوُد { وَتَكَلَّمتُ بِشِهَادَتك قُدَّام المُلُوك وَلَمْ أخْزَى } ( مز 118 – القِطعة 6 مِنْ الخِدمة الأُولَى مِنْ صَلاَة نِصف الَّلِيل ) .. رَغمْ أنَّهُ يَعْلم أنَّ كَلِمة الله قَدْ تُضَايِق فِرْعُون لكِنَّهُ صَمَّم أنْ يَقُولَهَا . بَدَأَ يُوسِف يِفَسر حِلْم فِرْعُون لكِنْ أجمل مَا فِي الأمر أنَّ يُوسِف لَمْ يُفَسِر فقط الحِلم بَلْ وَضَعَ خِطَّة لِلعِلاَج .. جَيِّد أنْ تَصِل إِلَى تشخِيص مُشْكِلة فِي حَيَاتك لكِنْ هَلْ تَعْرِف كَيْفَ تَضَع خِطَّة لِعِلاَجهَا ؟ قَدْ نَعْرِف مُشْكِلة فِي بَلَدنَا أوْ عَمَلنَا أوْ كِنِيسِتنَا لكِنْ هَلْ نَعْرِف كَيْفَ نَضَع خِطَّة لِعِلاَجهَا ؟ أجمل مَا فِي يُوسِف أنَّهُ لَمْ يَأتِي لِيَقُص الأمر أوْ لِيْطرح مُشْكِلة فَقْط ثُمَّ يَعُود إِلَى حَيْثُ كَانَ .. لاَ .. بَلْ عَظَمَتَهُ أنَّهُ عَرْض الأمر وَعَرْض العِلاَج . لاَ يوجد طَبِيب يِشَخَّص مَرْض فَقْط دُونَ أنْ يُعْطِي عِلاَج . مِنْ حِكمَة سَيِّدنَا البَابَا شِنُوده أنَّهُ عِنْدَمَا يَعْرِض عَلَيْهِ أحد الأباء الكَهَنْة مُشْكِلة يَقُول لَهُ بِإِسلُوب الدُعَابة .. وَمَا الحل ؟ أرْجُوك لاَ يَكُون عِنْدك رُوح نَقْض أوْ تَذَمُّر دُونَ أنْ يَكُون لَدْيكَ تَفْكِير إِيجَابِي وَهُوَ أنْ تَعْرِف الحل .. المَهَارة لَيْست فِي عَرْض المُشْكِلة أوْ العجز بَلْ المَهَارة فِي أنْ تَعْرِف كَيْفَ تِعَالجه .. المَهَارة لَيْست فِي مَعْرِفة المُشْكِلة بَلْ فِي وَضْع خِطَّة لِلشَّبْع . قَالَ يُوسِف لِفِرْعُون فِي أيَّام الشَّبْع خَزِّن مِنْ غَلِّة الأرْض حَتَّى تَجِد مَا يَأكُلَهُ الشَّعْب فِي زَمن الجُوع .. خِطَّة جَمِيلة .. لِذلِك الكِتاب يَقُول { فَاذْكُرْ خَالِقَكَ فِي أيَّامِ شَبَابِكَ } ( جا 12 : 1) .. أيَّام الشَّبَاب أيَّام شَبْع إِسْعَى فِيهَا لِمَعْرِفة الله وَفِيهَا خَزِّن قَبْل أنْ تَأتِي أيَّام جُوع .. أنْتَ اليَوْم شَاب فِي الدِرَاسة ؟ جَيِّد لأِنَّ أيَّام العَمْل قَدْ لاَ يَكُون بِهَا وَقت لِلشَّبْع لِذلِك صَلِّي الآن وَسَبِّح وَرَنِّم وَتَنَاوَل .. خَزِّن لأِنَّهُ سَتأتِي أيَّام جُوع .. أُنْظُر لِحَيَاتك نَظْرة إِيجَابِيَّة لأِنَّهَا فِي يَد يَسُوع . لِذلِك عِنْدَمَا سَمِعَ المَصْرِيُون يُوسِف بُهِتُوا مِنْهُ .. كُلَّ مَجد يُوسِف لأِنَّهُ رَفْض الخَطِيَّة .. هَلْ كَانَ يَتَوَقَّع أنَّ رَفْض الخَطِيَّة سَيأتِي عَلَيْهِ بِمْجد أم بِنَكبة ؟ أتَى عَلَيْهِ بِنَكبة لكِنْ فِي وَقتهَا فَقْط .. رَفْض الخَطِيَّة سَيُكَافِئك عَنْهُ الله وَإِنْ تَأخَّر .. قَدْ يَسْخر مِنْكَ أصْحَابك عِنْدَمَا تَرْفُض الخَطِيَّة أوْ تَقِف مَوْقِف مُعَيَّن لكِنْ إِنْتَبِه الله يُرِيد أنْ يُمْجِّدك . قَول جَمِيل لِلقِدِيس يُوحَنَّا ذَهَبِيَّ الفَمْ عَنْ سَبْع سِنِين الشَّبْع يَقُول فِيهِ أنَّ الكِنِيسة هكَذَا سَارْت فَقَدْ كَانِت فِي فِترة مُعَيَّنة فِي حَالِة شَبْع فِي القرن الثَّالِث وَالرَّابِع كَانَ بِهَا قِدِّيسِين عُظَمَاء مِثْل الأنبَا بِيشُوي وَأبُو مَقَّار وَالأنبَا أنْطُونيُوس وَ ........... كُلَّ هؤلاء العُظَمَاء كَانُوا فِي وَقتٍ وَاحِد .. القِدِيس غِرِيغُوريُوس وَبَاسِيليُوس وَأثَنَاسيُوس وَ ........... جِيل وَاحِد .. لَيْتَكَ يَا الله كُنْت وَزَّعتَهُمْ عَلَى كُلَّ الأجيَال .. يَقُول لاَ .. توجد سِنِين جُوع وَسِنِين شَبْع خَزِّن فِي سِنِي الغِنَى وَالشَّبْع لِلجُوع .. نَحْنُ الآن فِي سِنِي الجُوع مَاذَا نَفْعل . نَتَذَكَّر أفعالهُمْ وَأقوالهُمْ .. قَالَ الأنبَا أنْطُونيُوس .. قَالَ القِدِيس يُوحَنَّا .. الكِنِيسة خَزِّنِت .. عِنْدَمَا لاَ أعْرِف تَفْسِير آية أعُود لِمْخزُون الآباء لأِعْرِفه .. الكِنِيسة بِهَا مَخزُون وَدَسَم وَغِنَى الآباء . جَمِيل فِي يُوسِف أنَّهُ بَعْدَمَا عَرْض حل المُشْكِلة لِفِرْعُون قَالَ لَهُ { فَالآن لِيَنْظُرْ فِرْعَوْنُ رَجُلاً بَصِيراً وَحَكِيماً وَيَجْعَلْهُ عَلَى أرْضِ مِصْرَ } ( تك 41 : 33 ) .. بَدَأَ يَضْع الخِطَّة لِلعِلاَج .. لكِنْ هَلْ تَفْهمْ مِنْ كَلاَم يُوسِف أنَّهُ يَقْصِد نَفْسه ؟ أم يَقُول لِفِرْعُون أُرِيدك أنْ تَرَى إِنْسَان حَكِيم بَصِير ؟ فِكْرِة فِرْعُون عَنْ يُوسِف أنَّهُ أوَّلاً سَجِين أي بِلاَ كَفَاءة وَثَانِياً أنَّهُ سَاحِر يَحِل الأُمور بِالسِحر لكِنْ لَيْسَ مِنْ مُجْرَّد تَفْسِير حِلْم يَصِير رَئِيس وُزَرَاء .. يُوسِف قَالَ لَهُ أُنْظُر إِنْسَان حَكِيم بَصِير .. جَيِّد أنَّ يُوسِف يُقَدِّم حل يَقُوم بِهِ غَيْره .. إِتِضَاع .. يُقَدِّم الخِير بِدُون مُقَابِل شَخْصِي .. لَمْ يَقُل أنَا سَأقُوم بِهذَا الأمر .. لَمْ يَقُل .. أنَا .. حَتَّى أنَّ فِرْعُون فِي البِدَاية قَالَ لَهُ أنَا أعْلم أنَّكَ تُجِيد تَفْسِير الأحلاَم . إِجَابِة يُوسِف { لَيْسَ لِي . الله يُجِيبُ بِسَلاَمَةٍ فَِرْعَوْنَ } ( تك 41 : 16) .. لَيْسَ لِي .. جَمِيل فِي يُوسِف أنَّهُ يُقَدِّم الخِير دُونَ أنْ يَطْلُب مَا لِنَفْسه .. أحْيَاناً عِنْدَمَا يُقَدِّم إِنْسَان شِئ يُرِيد هُوَ أنْ يَقُوم بِهِ وَنَحْنُ المَصْرِيِين لَدَيْنَا إِسلُوب هُوَ " يَا فِيهَا لاَ اخفِيهَا " .. يُوسِف يَعْلم أنَّ لَدَيْهِ الإِمْكَانِيَّة لِفِعْل ذلِك لكِنْ فِرْعُون لاَ يَعْلم وَيُوسِف لَمْ يَقُل لَهُ .. يَا لِرَوعِة يُوسِف فِي إِتِضَاعه وَتَقْدِيمه الآخَرِين عَنْ نَفْسه .. جَمِيل أنْ يَتَكَلَّم بِإِتِضاع وَحِكمة وَلَدَيْهِ ذِهن مُسْتَنِير . عِنْدَمَا قَالَ لَهُ فِرْعُون قَدْ جَعْلتك عَلَى كُلَّ مِصْر .. { وَخَلَعَ فَرْعُونُ خَاتَمَهُ مِنْ يَدِهِ وَجَعَلَهُ فِي يَدِ يُوسُفَ } ( تك 41 : 42 ) .. لِنَرْبُط ذِلك بِرَبَّ المجد يَسُوع .. يُوسِف الَّذِي خَرَجَ مِنْ السِّجْن رَمز لِلمَسِيح الَّذِي قَامَ مِنْ الموت وَصَعَدَ لِلسَّمَاء وَتَرَاءى أمَام الآب .. هذَا هُوَ يُوسِف الَّذِي خَرَجَ مِنْ السِّجْن وَتَرَاءى أمَام فِرْعُون .. شَهَدَ لَهُ فِرْعُون وَجَعَلَ خَاتِمَهُ بِيَدِهِ .. مَا هذَا ؟ السِّجْن هُوَ القبر .. خَرَجَ مِنْ السِّجْن أي القِيَامة .. ذَهْب إِلَى فِرْعُون أي تَرَاءى أمَام الآب وَأخْذ الطَبِيعة الجِدِيدة المُمَجَّدة أي غَلْب الموت .. أخْذ الخَاتِم هذَا هُوَ عَطِيَّة الرُّوح القُدُس الَّتِي أعْطَاهَا يَسُوع لِلكِنِيسة . قَالَ لَهُ فِرْعُون خُذ هذَا الخَاتِم لِتَخْدِم بِهِ البلد .. لِذلِك يَقُول { وَألْبَسَهُ ثِيَابَ بُوصٍ وَوَضَعَ طَوْق ذَهَبٍ فِي عُنُقِهِ . وَأرْكَبَهُ فِي مَرْكَبَتِهِ الثَّانِيَةِ وَنَادُوْا أمَامَهُ ارْكَعُوا } ( تك 41 : 42 – 43 ) .. مَنْ الَّذِي يَرْكع ؟ المَصْرِيِين أمَام يُوسِف الَّذِي بَاعَهُ إِخْوَتَهُ وَرَفَضُوه .. المَصْرِيُون رَكَعُوا أمَامه .. المَسِيح الَّذِي رَفَضِته خَاصِّته قَبَلَهُ الأُمم وَرَكَعُوا أمَامه وَسَجَدُوا لَهُ . سِر عَظَمِة يُوسِف فِي (1) لَمْ يَتَأثَّر بِالوَسْط المُحِيط :0 =================================== كَانَ عُمْره سَبْعة عَشَرَ سَنْة عِنْدَمَا بَاعُوه إِخْوَته وَالآن عُمْره ثَلاَثُون سَنْة .. هَلْ تَعْلم مَعْنَى السِن مِنْ سَبْعة عَشَرَ إِلَى الثَّلاَثِين فِي عُمْر شَاب ؟ أصْعب مَرْحَلْة يَحْيَاهَا الإِنْسَان بِهَا نِزَاعَات وَرَغَبَات وَشَهَوَات وَطُمُوحَات .. هذِهِ المَرْحَلْة عَاشَهَا وَسْط أرْض مَصْر .. وَهَلْ مِصْر مُتَدَيِنة ؟ بِالطبع لاَ لكِنْ يُوسِف عَاشَ فِي هذَا الوَسْط المُتْعِب وَحَفْظ نَفْسه .. هَلْ أسْتَطِيع أنَا أنْ أحْفظ نَفْسِي مَهْمَا كَانِت الإِغْرَاءات وَمَهْمَا كَانَ الوَسْط المُحِيط فَاسِد ؟ حَفْظ نَفْسه فِي بَيْت فُوطِيفَار وَحَفْظ نَفْسه مِنْ الشَّهوة وَحَفْظ نَفْسه فِي السِّجْن وَحَفْظ نَفْسه مِنْ الثَقَافة الغَرِيبة .. عَاشَ فِي وَسْط وَثَنِي وَالأخْطر أنَّ الكِتاب يَقُول أنَّ زَوْجة يُوسِف كَانْت إِبنة كَاهِن وَثَنِي .. كَانِت بِنْت كَاهِن فُوطِي فَارَعَ كَاهِن أُونَ .. وَأُون هُوَ وَثن .. قَدْ نَقُول هُنَا إِنْتَهَى يُوسِف بَعْد أنْ حَافِظ عَلَى نَفْسه فِي كُلَّ مَا سَبْق .. لاَ .. رَغمْ أنَّهُ تَزَوَّج بِنْت كَاهِن وَثَنِي إِلاَّ أنَّهُ حَفْظ نَفْسه حَتَّى أنَّهُ عِنْدَمَا أعْطَاهُ الله أولاد كَانَ مُمكِنْ يُعْطِيهُمْ أسماء مَصْرِيَّة مِثْل رَع .. أمنحُتُب .. لاَ .. سَمَّى إِبنْه البِكر " مَنَسَّى " .. { قَائِلاً لأِنَّ اللهَ أنْسَانِي كُلَّ تَعَبِي وَكُلَّ بَيْت أبِي } ( تك 41 : 51 ) .. قَدْ يَقُول الله أنْسَانِي أيَّام الهَمْ وَالظُلم وَلأِعِيش الآن حَيَاتِي .. لاَ .. عِنْدَمَا أعْطَاهُ الله إِبنْه البِكر شَكَرَهُ عَلَى عَطِيِته الجَمِيلة وَأسمَاه مَنَسَّى . لكِنْ أسْنَات زَوْجَته لاَ تَعْرِف الله .. يَقُول يُوسِف .. لاَ .. هَلْ تَتَخَيَّل إِنِّي مَادُمْت قَدْ إِرْتَبْطت بِهَا أنْ أتَأثَّر بِهَا وَأحْيَا كَحَيَاتهَا ؟ .. لاَ .. هِيَ الَّتِي تَأثَّرت بِيَّ وَلَسْتُ أنَا بِهَا .. ثُمَّ أعْطَاهُ الله إِبنْه الثَّانِي فَسَمَّاه " أفْرَايِمَ " .. { وَدَعَا اسْمَ الثَّانِي أفْرَايِمَ قَائِلاً لأِنَّ اللهَ جَعَلَنِي مُثْمِراً فِي أرْضِ مَذَلَّتِي } ( تك 41 : 52 ) .. رَغمْ إِنِّي فِي أرْض صَعبة إِلاَّ أنَّ الله جَعَلَنِي مُثمِراً .. مَا أجملك يَا يُوسِف وَأنْتَ فِي بَيْت فِرْعُون مُتَذَكِّر دَائِماً الله وَلَمْ تَتَأثَّر .. لَمْ تَأخُذ طِبَاعِهِمْ لكِنَّكَ أخْذت مِنْهُمْ مَا يُنَاسِبك فَقْط .. مُمكِنْ تِعِيش ثَلاَثة عَشَرَ سَنْة فِي سِنْ حَسَّاس وَلاَ تَتَأثَّر ؟ لِذلِك لَوْ سَمْح الله لَكَ أنْ تُسَافِر أوْ تَكُون فِي أي مُجْتَمع إِحْذر أنْ تَتَأثَّر بِهِ بَلْ كُنْ مُؤثِّر فِيهِ . (2) كَانَ مُجْتَهِد :0 =================== كُلَّ شِئ عَمَلَهُ بِإِتقان وَأمانة .. فِي بَيْت أبِيهِ كَانَ أمِين فِي خِدمِته لأِبِيهِ وَإِخْوَته .. قَالَ لَهُ أبوه إِذْهب إِفتَقِد إِخْوَتك .. أطَاعَ .. وَذَهَبَ إِلَى شَكِيمَ وَكَانَ بينَهُمْ وَبَيْنَ أهْل شَكِيمَ مُشْكِلة الَّتِي تَسَبَّبت فِيهَا دِينَا أُخْتُهُمْ وَكَانَ يُوسِف مُعَرَّض لِلخطر لكِنَّهُ ذَهْب وَلَمَّا لَمْ يَجِد إِخْوَته هُناك بَحَثَ عَنْهُمْ حَتَّى وَجَدْهُمْ .. أيْضاً فِي بَيْت فُوطِيفَار كَانَ أمِين نَشِيط حَتَّى أنَّ فُوطِيفَار وَكَّلَهُ عَلَى بَيْتَهُ .. فِي السِّجْن كَانَ أمِين مُجْتَهِد . مُشْكِلِة الشَّاب أنَّهُ يَقُول لَكَ أنَا مُحْبط مُتْعب .. لأِنَّهُ غِير مُجْتَهِد رَغمْ أنَّهُ فِي إِمكَانِه أنْ يَجْتَهِد فِي كُلِّيِته وَيَحْصُل عَلَى تَقْدِير أوْ يَجْتَهِد وَيَتَعَلَّم مَهَارة .. لكِنَّهُ يَرْفُض .. سِر عَظَمِة يُوسِف أنَّهُ مُجْتَهِد فِي كُلَّ مَكَان يَذْهب لَهُ .. الإِجتِهَاد فِي العَمْل البَسِيط يِوَصَلْك لِلعَمْل الكِبِير .. الأمِين فِي عَمَله كَرَجُل عَامِل كَالأمِين فِي عَمَلْه كَرَئِيس .. الأمَانة لاَ تَتَجَزأ .. الأمَانة لاَ تَتَوَقف عَلَى مَوْقِع .. الأمَانة هِيَ الأمَانة فِي أي عَمْل . يُوسِف مُجْتَهِد لِذلِك يَقُول الكِتاب { فَخَرَجَ يُوسُفُ مِنْ لَدُنْ فِرْعَوْنَ } ( تك 41 : 46 ) .. كَانَ بِإِمكَانه أنْ يَنَام فِي بَيْتِهِ وَيُعْطِي أوَامِر لِمَنْ حَوْله وَيُعَوِّض أيَّام المَذَلَّة وَالتَعْب وَيَسْتَرِيح .. لكِنْ الكِتاب يَقُول أنَّهُ خَرَجَ مِنْ لَدُنْ فِرْعُون { وَاجِتَازَ فِي كُلِّ أرْضِ مِصْرَ } ( تك 41 : 46 ) .. أمَامه عَمْل كَثِير يُرِيد أنْ يَرَى الأرْض الَّتِي تُعْطِي محصُول غَنِي وَيَبْنِي مَخَازِن وَيِخَزِّن مَاء وَيُصْلِح أرَاضِي وَيِخَزِّن قَمْحٌ وَ ......... نَقُول لَهُ جَيِّد أنْ تُوَكِّل إِنْسَان عَلَى كُلَّ هذِهِ الأعمَال .. يَقُول .. لاَ .. لاَبُد أنْ أعمَل بِنَفْسِي .. جَمِيل يَا يُوسِف فِي إِجتِهَادك وَأمانْتك . خَرَجَ مِنْ عِنْدَ فِرْعُون وَاجْتَازَ فِي كُلَّ أرْض مِصْر .. قُلْنَا أنَّ يُوسِف يَرْمُز لِلمَسِيح .. يَسُوع جَاءَ إِلَى مِصْر وَاجْتَازَ أرْض مِصْر مِنْ أوِّل سِينَاء وَنَزَلَ جَنُوباً إِلَى بَرِّيَّة شِيهِيت حَتَّى أسْيُوط ثُمَّ عَادَ مَرَّة أُخْرَى .. إِجْتَازَ . يُوسِف خَزِّن قَمْحٌ كَرَمل البحر .. مُتقِن جِدّاً فِي عَمَلْه .. هَلْ تُرِيد أنْ تَكُون عَظِيم ؟ إِجْتَهِد فِي عَمَلْك وَلِيَكُون لِوْقتك قِيمة وَلاَ تَكُنْ كَسُول مُبَدِّد لِلوقت .. مُشْكِلِتنَا أنَّنَا لاَ نُفَكِّر .. نُرِيد الأُمور تَسِير مِنْ ذَاتهَا .. أقْصَى شِئ أنَّكَ تَسْأل الشَّاب مَاذَا تَفْعل فِي الأجَازة الصَيفِيَّة ؟ يَقُول لَكَ أُمَارِس لِعْب الكُرة أوْ أذْهب إِلَى " السَايبر " .. وَفِي الدِرَاسة ؟ يَقُول لَكَ أسْتَرِيح مِنْ لِعْب الكُرة وَأفَكَّر فِي اللِعْبة الَّتِي سَأُمَارِسهَا الصِيف القَادِم .. هَلْ هذَا يَنْجح ؟ .. لاَ .. لاَبُد أنْ تَشْعُر بِإِهتِمَامَاتك .. لاَبُد أنْ يَكُون لَكَ إِهتِمَامَات عُظْمَى تَجْذِبك وَتَجْذِب إِنْتِبَاهك وَجَهْدك وَفِكرك .. إِهْتَمْ بِالوقت لأِنَّهُ أساس النَجَاح . (3) كَانَ مَشْغُول بِالله :0 ========================== يُوسِف لَمْ تَنْقَطِع عِشْرَته مَعَ الله فِي أي مَرْحَلْة مِنْ المَرَاحِل .. رَغمْ مَشْغُولِيَاته الكَثِيرة لَمْ يَنْسَى الله حَتَّى بَعْدَ أنْ أخْذ هذَا المَنْصِب الحَسَّاس لَمْ يَنْسَى الله .. عِنْدَمَا أتُوا إِليْهِ إِخْوَته رَغمْ أنَّهُ تَعَامل مَعَهُمْ بِجَفَاء بعض الشِئ إِلاَّ أنَّهُ عَاملهُمْ بِكُلَّ حُنُو وَرِفق وَأعْطَاهُمْ غِنَى جَزِيل .. كَانَ بِإِمكَانه أنْ يَنْتَقِمْ بِقَسْوة لكِنَّهُ قَالَ أنَا مَازِلت أتَذَكَّر الله .. أنَا أعَامِل الله .. وَعِنْدَمَا قَالَ لَهُمْ أنَا يُوسِف أخْوكُمْ خَافُوا مِنْهُ جِدّاً فَأجَابَهُمْ لَسْتُمْ أنْتُمْ الَّذِينَ أرْسلتُمُونِي بَلْ الله الَّذِي أرْسَلَنِي لأِسْتِبقاء حَيَاة . حَتَّى فِي مَجْده كَانَ فِي عِشْرة قَوِيَّة مَعَ الله .. كَانَ مُمكِنْ يِضْعف وَيَقُول هؤلاء هُمْ مَنْ بَاعُونِي شِمْعُون وَهذَا رَآوبِين وَيَهُوذَا الظَّالِمِين .. لاَ .. نَجِد لَهُ عِشْرة مَعَ الله .. لَهُ وَقت صَلاَة وَوَقت خَفَاء .. الله أعْطَاه رِسَالة فِي حَيَاته أنْ يَخْدِم الآخَرِين .. شَعَرَ أنَّ كُلَّ أُموره فِي يَد الله . جَمِيل يُوسِف أنَّهُ شَاب وَجَمَعَ مَجَالين نَاجِحين فِي حَيَاته مَجَال عَمَلِي وَمَجَال رُوحِي .. كَثِيراً مَا يبدُو لَنَا أنَّ هَاتين النُقطَتين مُتنَاقِضَتين إِمَّا أنْ نَحْيَا حَيَاتنَا وَإِمَّا أنْ نَعِيش مَعَ الله .. لاَ .. أجمل شِئ أنْ تَحْيَا الإِثنَان مُتَوَازِيَان . هذَا هُوَ يُوسِف الَّذِي يُنْفِق مِنْ طَاقِة ذِهْنه وَجَسَده لأِمُور حَيَاته الطَبِيعِيَّة وَالبَشَرِيَّة وَنَاجِح وَمُجْتَهِد فِي عَمَله .. هذَا هُوَ يُوسِف الَّذِي يُنْفِق طَاقِة ذِهْنه وَجَسَده لله .. نُقْطة نَصْطَدِم بِهَا .. مُعَادلة صعبة أنْ نُوَازِي حَيَاتنَا العَمَلِيَّة بِالرُّوحِيَّة .. هَلْ تُرِيدَنِي أنْ أحْيَا مَعَ الله ؟ أُترُكنِي فِي حُجرة وَاغلِق عَلَيَّ بَابهَا وَاعْطِنِي أجبِية وَإِنْجِيل وَ ....... هُمْ ثَلاَثة أيَّام فِي الدِير نَحْيَا فِيهَا مَعَ الله وَنَحْيَا حَيَاة الرُهبَان لكِنْ أنْ تَجْعَلَنِي أذْهب لِلعَمْل وَأسِير فِي الشَّارِع وَأذْهب لِلبِيت وَأرَى عَثَرَات ثُمَّ تَطْلُب مِنِّي أنْ أعِيش مَعَ الله فِي كُلَّ هذَا .. كَيْفَ ؟ أمر صعب حَاوِلت فِيهِ وَفَشْلت .. لاَ .. عَظَمِة يُوسِف أنَّهُ نَجَحَ فِي الإِثنَان . لأِنَّنَا نَتَكَلَّم كَثِيراً عَنْ الآبَاء الرُهبَان وَأنَّهُمْ نَجَحُوا فِي عِشْرِتهُمْ مَعَ الله لأِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حَيَاة عَمَلِيَّة فَنَتَخَيَّل أنَّهُ لاَ يُمْكِنْ أنْ نَحْيَا الإِثنَانِ مَعاً .. لكِنْ لاَ .. يُوسِف جَمِيل لأِنَّ لَهُ حَيَاتك العَمَلِيَّة لَهُ عَمْل وَاحْتِكَاك مَعَ التَقِي وَالبَار .. يَعْرِف كَيْفَ يَتَعَامل مَعَ إِخْوَته رَغمْ أنَّهُمْ لاَ يُحِبُّوه وَيَتَعَامل مَعَ فُوطِيفَار الَّذِي يُحِبَّه وَمَعَ زَوْجة فُوطِيفَار الَّتِي لاَ تُحِبَّه .. مَعَ السُجَنَاء بِمُختَلْف أنواعهُمْ وَبِهُمْ أرْدِيَاء كَثِيرُون لأِنَّهُ لاَ يُوجد فِي السِّجْن إِنْسَان مَشْهُود لَهُ بِالإِحتِرَام .. وَمَعَ كُلَّ ذلِك كَانَ لِيُوسِف إِحْتِرَام عِنْدَ الكُلَّ وَمَحَبَّة عِنْدَ الكُلَّ وَحُنُو مَعَ الكُلَّ .. هذَا أجمل مَا تَتَعَلَّمه كَيْفَ تَكُون نَاجِح جِدّاً فِي حَيَاتك العَمَلِيَّة وَحَيَاتك مَعَ الله فِي نَفْس الوقت .. تَرَى دَاوُد النَّبِي وَهُوَ مَلِك يَقُول { سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي النَّهَارِ سَبَّحْتُكَ عَلَى أحْكَامِ عَدْلِكَ } ( مز 118 – القِطعة 20 مِنْ الخِدمة الأُولَى مِنْ صَلاَة نِصف الَّلِيل ) . هذَا كُلَّه جَعَلَ يُوسِف عَظِيم جِدّاً وَخَزِّن قَمْحٌ فِي أرْض مِصْر ثُمَّ وَصَلِت المَجَاعة لأِخْوَته وَذَهَبُوا لَهُ وَاشْتَرُوا مِنْهُ قَمْحٌ مَرَّة وَإِثنَان ثُمَّ أحْضر يَعْقُوب أبِيهِ وَجَعَلَهُمْ كُلُّهُمْ يُقِيمُون عِنْده فِي أرْض مِصْر كَجُزء مِنْ تَدْبِير الله كَي يَخْرُجُوا مِنْ أرْض مِصْر وَيَذْهَبُوا إِلَى كَنْعَان . كُلَّ هذَا إِسْتَخدِمه الله بِشخْصِيِة يُوسِف .. كَيْفَ يَأتِي بَنِي إِسْرَائِيل لِمِصْر ؟ بِيُوسِف .. كَيْفَ يُسْتعبَدُوا فِي أرْض مِصْر مِنْ فِرْعُون وَيُقَاومُوا فِرْعُون كَي يَخْرُجُوا مِنْ مِصْر إِلَى كَنْعَان ؟ بِيُوسِف .. كَيْفَ يُدَبِّر الله الفِصْح مَعَ خُرُوجِهِمْ ؟ كُلَّ هذَا وَرَاءه يُوسِف . تَخَيَّل أنَّ الله يَسْتَخدِم تَجْرُبَتك لِبُنيَان الكِنِيسة .. يَسْتَخدِمك أنْتَ لأِسْتِبقَاء حَيَاة .. يَسْتخدِمك أنْتَ فِي ضِيقة كَي يَتَعَلَّم غِيرك كَي يَرُوا إِحتِمَالك وَبِرَّك .. كَمْ الله عَجِيب فِي تَدْبِيره .. { وَخَلَعَ فَرْعُونُ خَاتَمَهُ مِنْ يَدِهِ وَجَعَلَهُ فِي يَدِ يُوسُفَ } ( تك 41 : 42 ) .. الله يُرِيد أنْ يُعْطِيك خَاتِمه .. سُلْطَانه .. قُوَّته .. مَسْحَته .. إِسْمه .. الله جَعَلَ إِسْمه فِي يَدِكَ فَمَاذَا تُرِيد أكثر مِنْ ذلِك ؟ قِصَّة يُوسِف بِهَا مَعَانِي عَظِيمة جِدّاً ليْتَنَا نَتَعَلَّم مِنْهَا . رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضعف فِينَا بِنِعْمِته لَهُ المجد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

معجزة صيد السمك

تقرأ علينا ياأحِبّائِى الكنِيسة فِى هذا الصباح المُبارك إِنجِيل مُقابلة ربنا يسُوع المسِيح مَعَْ بُطرُس الرسُول أسفرت عَنْ تحوّل مُعلّمِنا بُطرُس مِنْ صيَّاد لِلسمك إِلَى صيَّاد لِلنَّاس وَالمُعجِزة دى ياأحِبَّائِى وَالحادِثة دى مُهِمَّة جِدّاً لأِنَّها كانت بِدايِة تعارُف أربعة مِنْ أهم الآباء الرُسُل على ربِنا يسُوع المسِيح ، الّلِى صاروا أعمدة فِى الكنِيسة المُقدّسة ، لأنّ هُمَّا إِتنين إِخوات وَإِتنين إِخوات تانيين شُركا فِى نَفْسَ المهنة بُطرُس وَأندراوِس إِتنين إِخوات بِيصطادوا ، لهُم إِتنين شُركا فِى نَفْسَ المهنة الّلِى هُوَ يعقُوب وَيُوحنا ، فَأربعة شُركا بِيصطادوا مَعَْ بعض ، كُلّ يوم رِزقهُمْ مُشترك ، حياتهُمْ مُشتركة ، ربِنا يسُوعَ العارِف قلُوب الجمِيع شايِف فِى الأربعة دول إِستعداد حلو ، شايِف فِيهُمْ قلُوب نقيَّة ، شايِف فِيهُمْ حماس لِعمل الله ، شايِف فِيهُمْ أوانِى طاهِرة ، أوانِى مجد ، فَمستخسرهُمْ إِنَّهُمْ يضيَّعوا حياتهُمْ فِى حكايِة صيد السمك ، فَعايِز يحوّلهُمْ مِنْ حكايِة صيَّادِى سمك إِلَى صيَّادِى ناس طيِّب تعمِل إيه ياربِى يسُوعَ ؟ حاوِل تروح توعظهُمْ ، حاوِل تروح تكلّمهُمْ ، حاوِل تروح توجِهّهُمْ ، طيِّب إيه المكان المُناسِب لَوْ واحِد يكلِّم واحِد فِى موضُوع مُهِم جِدّاً زى ده ؟ يعنِى روح لهُ بيته ، أوْ يتكلِّم معاه كِده فِى وقت خاص ، يكُون الشخص ده إِلَى حدٍ ما عِنده إِستعداد يِسمع لكِنْ ربِنا يسُوعَ لهُ إِسلوب تانِى عجِيب مُرتفِع فوق أذهانَّا جِدّاً جِدّاً ، يروح لهُ فِين ؟ يروح لهُ فِى مكان شُغله ، يروح لهُ فِى مكان إِهتماماته ، المكان الّلِى بيقضِى فِيه مُعظم اليوم ، صيد السمك وَمعرُوف إِنْ الراجِل الّلِى يصطاد سمك ، لمَّا يجِيب السمك على الشاطِىء وَهُوَ لِسَّه على الشاطِىء تُبقى النَّاس مستنياه عشان يبِيع لهُمْ السمك ، وَبعد ما يبِيع السمك يُقعد ينضّف الشِباك بِتاعته وَيعِد نَفْسَه لِتانِى يوم لمَّا يرّوح بيته فِكره برضُه مشغُول بِإيه ؟ بِالشُغل بِتاعه وَالصيد وَالنهارده كان يوم كويس ، النهاردة مِش كويس ، ربِنا يعوَّضنا بُكره ، ربِنا يخلِّى بُكره زى النهاردة ده لَوْ يوم كويس ، وَهكذا فَالراجِل طول النَّهار ذِهنه مشغُول بِإيه ؟ بِالشُغل بِتاعه ، عشان كِده نلاقِى إِنْ الإِنسان مِنْ أكتر الحاجات الّلِى تُبقى بؤرِة إِهتماماته أكل العِيش ، وَ لاَ ننسى أبداً إِنْ مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول كان رجُل مُتزوِج ، وَكانت حماته تحيا معهُ ، فَكان عليه أعباء طيِّب ربِنا يسُوعَ لمّا يحِب يدخُل لِلإِنسان يدخُل لهُ مِنين ؟ مِنْ موضِع إِهتمامه ، شوف المكان الّلِى الإِنسان بِيهتم بِه إيه ؟ وَإيه الحاجة الّلِى سحبه ذِهن الإِنسان وَتفكيره واخدُه مِنّه ، مُعظم طاقته وَمُعظم فِكره رايِح فِى المكان ده ، ربِنا يسُوع يدخُل مِنّه فَنلاقيه يِجِى لواحده زى السامريَّة مِنْ خلال الموضُوع الّلِى شاغِلها إِنْ لها خمسة أزواج ، يروح لِمتى العشَّار فِى مكان الجِباية ، نلاقِى ربِنا يسُوعَ كُلّ إِنسان يحاوِل إِنْ هُوَ يتخاطِب معهُ بِالأسلُوب الّلى الأسلُوب ده بِالنسبة لِلإِنسان هُوَ مُفتاح شخصيته فَمُفتاح شخصيَّة مُعلّمِنا بُطرُس هى إيه ؟ حكايِة صيد السمك ، ياما ربِنا يُبقى عايِز يكلّمنا وَمِش عارِف ، فيُقعد يفكّر عَنْ إِسلُوب مُناسِب يكلّمنا بِه أوْ يتعامِل معانا بِه ، تملِّى يتعامِل مَعَْ كُلّ واحِد فِينا مِنْ موضِع إِهتماماته فكتير جِدّاً ربِنا يكلّمنا مِنْ خلال أشغالنا ، أوْ يكلّمنا مِنْ خلال أولادنا ، أوْ يكلّمنا مِنْ خلال أمر شاغِل بالنا جِدّاً ، فكُلّ إِنسان مَثَلاً مُحِب لِلعالم تلاقِى ربِنا يكلّمه مِنْ خلال العالم ، كُلّ إِنسان مُحِب لِلمال تلاقِى ربِنا يكلّمه مِنْ خلال المال ، الإِنسان المُحِب جِدّاً لِلمال ، المال نَفْسَه يقوله أنا زائِل ، المال نَفْسَه بِيقوله أنا مُتغيِّر ، المال نَفْسَه يقوله لاَ تضع ثِقتك فىَّ لأِنْ زى ما إِنت شايِف كِده أنا ضعِيف ، فَتَملِّى ربِنا كِده يخلِّى الإِنسان يتعلّم مِنْ خلال حياته اليوميَّة الإِنسان الشهوانِى يلاقِى الشهوة نَفْسَها بِتقوله أنا مِش حا أشبّعك ، يلاقِى الشهوة نَفْسَها بِتقوله حا تخرُج مِنْ عندِى أكثر عطشاً ، حا يلاقِى الشهوة نَفْسَها بِيتعامِل معاها بِزهق وَملل وَقرف ، ليه ؟ أهو ربِنا عايِز يعلّمنا مِنْ خلال نِقاط ضعفِنا طيِّب ربِنا يسُوعَ شايِف إِنْ مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول كُلّ حياته محورها صيد سمك ، يقوله خلاص أدخُل له مِنْ خِلال صيد السمك ، زى كِده لمَّا يُبقى فِى كِده بندول الساعة عمَّال يلِف يلِف لكِنْ هُوَ متركِّز فِين ؟ فِى نُقطة إِحنا حياتنا أحياناً تُبقى متركِّزة فِى نُقطة ، بس بِنُبقى بِندور حوالِيها ، أهو ربِنا عايِز يدخُل لِنا مِنْ خلال النُقطة دى راح ربِنا يسُوعَ المسِيح على شاطِىء البحر ، لقى النَّاس كتير متجمّعة ، النَّاس متجمعِين ليه ؟ يشتروا سمك ، طيِّب وَالمراكِب جاية ، إِستنى يسُوعَ مَعَْ النَّاس وَالمراكِب جاية ، المراكِب جات فاضية ، وَالنَّاس هاجِت ، النَّاس الّلِى راكبِين مراكِب مكشرين ، وَالنَّاس الّلِى حا يشتروا سمك دول مِش حا يشتروا سمك عشان يكلوه لاَ ده حا يتاجروا فِيه ، يعنِى ده كُلّ النَّاس ديّت الموضُوع مُرتبِط بِإيه ؟ بِأكل العِيش بِتاعهُمْ ، فَالنَّاس كُلّهُمْ فِى حالة مِنْ الإِحباط سواء الّلِى جايين مِنْ رحلِة الصيد الفاشلة أوْ الّلِى واقفِين على الشط وَمشتروش سمك ، لأِنْ هى كمان كِده النهاردة مِش حا يشتغلُوا أمَّا الواحِد يُبقى مهيأ نَفْسَه إِنْ هُوَ النهارده يشترِى شوية وَيبيعهُمْ وَيكسب فِيهُمْ أد كِده وَيلاقِى الموضُوع رسِى على مفِيش يلاقِى نَفْسَه إِيه ؟ تِعِب ، وَالنَّاس ديّت عايشة خُبزنا كفافنا ، يعنِى كُلّ يوم بِيومه ، كُلّ رِزق يوم بِيومه ، فَهُوَ يعنِى النهاردة لمّا يُبقى مفِيش دى حاجة صعبة عليهُمْ طيِّب الجو ده كُلّه ربِنا يسُوعَ المسِيح يعمِل فِيه إيه بقى ؟ قالَكَ عايِز الحقّ يعنِى ، أنا الّلِى عامِل كُلّ الحكاية دى ، أنا الّلِى أمرت إِنْ السمك يهرِب مِنْ البحر فِى هذا الوقت عشان خاطِر أنا عايِز النَّاس دى كُلّها تُقعد تسمعنِى يروح قايِل لِبُطرُس يعنِى بعد إِذنك طب مُمكِنْ أدخُل جوا السفينة بتاعتك وَأكلِّم النَّاس دى ؟ يكلِّم مِين ؟ يكلِّم النَّاس المُحبطة دى ، آه عايِز أتكلّم معاهُمْ شوية ، دخل ربنا يسُوعَ المسِيح علشان خاطِر يعنِى يتكلِّم مِنها يقولَكَ [ فَدَخَلَ إِحدى السَّفينتينِ الَّتِى كانت لِسمعانَ ] ( لو 5 : 3 ) وَقال لهُ [ أنْ يُبْعِدَ قلِيلاً عَنْ الْبرِّ ثُمّ جلسَ وَصَارَ يُعلِّمُ الجُمُوعَ مِنَ السفِينةِ ] ( لو 5 : 3 ) ، يبدو إِنّه وقت مُش مُناسِب ، يبدو المكان مُش مُناسِب ، شاطىء بحر لاَ وقت مُناسِب وَ لاَ مكان مُناسِب وَ لاَ حالِة النَّاس النَفْسيَّة مُناسبة ، وَ لاَ إِنت يارب تعرف نوعيَّة النَّاس دى ، دى تشكِيله ، دى تشكِيله ، إِنت تعرف الأشخاص دى منين ؟ رُبما تكُون تعرف واحِد وَلاّ إتنين وَلاّ تلاتة لكِنْ كُلّ النَّاس الّلِى قاعدة دى وَإِلاّ كُلّ النَّاس الّلِى واقفة دى تعرفهُمْ مِنين ؟ صعد يُعلِّم مِنْ السفِينة ، إِبتدا النَّاس – مُتخيِّل كِده – إِنّهُمْ قاعدِين يسمعوه مفِيش وَ لاَ واحِد مِنهُمْ مركِّز معاه ، هُمّا قاعدِين يسمعوه كُلّ واحِد سرحان فِى إيه ؟ فِى همّه ، كُلّ واحِد سرحان حا يرّوح إِزاى بيته فاضِى ، كُلّ واحِد سرحان فِى إِيه ؟ سرحان فِى فشله ، كُلّ واحِد إيه ؟ مضايِق ، مفِيش حد مركِّز معاه إِبتدا يسُوع يستمِر فِى الكلام ، إِبتدا واحِد ينصِت ، الّلِى بعده ينصِت ، إِبتديت المجموعة كُلّها تنصِت بِما فِيهُمْ مِين ؟ بُطرُس ، بعد ما بُطرُس كان مقعّد يسُوع فِى السفِينة بِتاعته لكِنْ دِماغه مِش معاه أبداً ، أهو إِحنا أحياناً كِده ، أحياناً نبتدِى فِى حياتنا مَعَْ ربِنا مِش مركِّزِين ، أحياناً نبتدِى فِى صلواتنا مِش مَعَْ ربِنا ، أحياناً نقرا الإِنجِيل وَإِحنا مِش مَعَْ الإِنجِيل ، أحياناً طيِّب أحياناً أتعلّل أنا ، أتعلّل أنا ليه مِش مركِّز ؟ أقول أصل أنا مشغُول بِحاجات كتير ، فِى حاجات كتير جِدّاً ، حاجات كتير ده ياما النَّاس تقولّك مِنْ أكبر الحاجات يا أبونا الّلِى أسرح فِيها فِى الصلاة الّلِى تكُون الحاجات المُقلِقة جِدّاً وَالحاجات الّلِى أنا مشغُول بِها جِدّاً ، الّلِى أحياناً مفكرش بِه أبداً وَتكُون حاجات مُهِمّة قوِى تجِيلِى بِالذات وقت الصلاة وَتجِيلِى بِالذات وقت قرايِة الكِتاب المُقدّس ، الهموم وَالأحزان وَالإِحتياجات وَالفشل وَالسرحان كُلّه يِجِى ، يمكِن الواحِد لمّا يكُون بِيعمِل أىّ عمل تانِى يُبقى مركِّز فِيه ، إِنشا الله حتَّى يكُون بِيتفرّج على التلِيفزيُون يُبقى مركِّز وَفاهِم الأحداث دى رايحة فِين وَجاية مِنين ، وَيحكِى لَكَ الكلام طيِّب إِذا كان واحِد مَعَْ التلِيفزيُون مركِّز ، إِشمعنى الصلاة ؟ يقولّك لأ الصلاة لها حربها ، كتير مِنّنا بِنُبقى قاعدِين مَعَْ ربِنا يسُوعَ لكِنْ قلبِنا وَذِهنِنا مِش معاه ، طيِّب وَبعدِين ؟ ربِنا يسُوعَ ما يسبناش يستمِر فِى الكلام يستمِر فِى الكلام ، لِغاية لمّا يبتدِى يلاقِى كِده القلب وَالذِهن يتسحِب معاه جرّب كِده جرّب إِنْ إِنت تثبُت فِى صلاة كُنت بادِيها بِطياشة ، جرّب إِنْ إِنت تقاوِم أفكار الملل وَالضجر الّلِى تجِيلك أثناء صلاة القُدّاس ، جرّب إِنْ إِنت تثبُت فِى الإِنجِيل حتَّى لَوْ كُنت إِنت مِش فاهِم ، جرّب جرّب إِنْ إِنت لاَ تستسلِم لأفكار عدم الفهم ، جرّب إِنْ إِنت يكُون لَكَ فِى الحياة مُثابرة جرّب وَإِعلم إِنْ كُلّ شيء هُوَ مِنْ صُنع إِيده ، يعنِى الرِحلة الفاشلة بِتاعِت رِحلِة الصيد بِتاعِت مُعلّمِنا بُطرُس مِنْ صُنع إِيد ربِنا ليه ؟ أصل أقولّك على حاجة ، لَوْ كان بُطرُس إِصطاد سمك كتير وَجابه على الشط وَالنَّاس قعدِت تبِيع وَتشترِى وَتفاصِل وَده ياخُد أكتر مِنْ ده ، وَده ياخُد أكتر مِنْ ده ، وَبُطرُس مشغُول لِلبيع ، فِكرك كان يسُوعَ علِّم ؟ طيِّب لَوْ كان وقف يعلِّم كان حد وقف يسمعه ؟ محدِش وقف ، محدِش فاضِى له ، إيه الّلِى واقِف يعلِّم ده إِحنا عايزِين نشتغل ، أحياناً ربِنا يحرّك الأمور علشان هُوَ يدخُل ، أحياناً ربِنا يستخدِم فشل مِنْ أجل نجاح ، أحياناً ربِنا يستخدِم ضعف مِنْ أجل قوّة ، أحياناً ربِنا يضعنِى فِى ضِيقة مِنْ أجل إِنْ أنا ألجأ إِليه ، أحياناً ربِنا يخلِينِى أعرف إِزاى لاَ أتكِل على ذاتِى وَ لاَ قُدراتِى وَ لاَ خبراتِى علشان خاطِر ألقِى بِكُلّ رجائِى عليه فيقولِى أدِى كُلّ خبرتك فِى الصيد منفعِتش ، وَأدِى كُلّ إِجتهاداتك ، وَأدِى كُلّ سهرك منفعش ، عشان كِده مُعلّمِنا بُطرُس لمّا قعد يسمع الكلام قلبه إِنجذب ، قلبه إِتاخِد ، إِتسحب ، ياما كِده الواحِد يبتدِى كِده بِسرحان لكِنْ يبتدِى كِده هوَّ آية تسحبه ، كلمة تخبط جوه قلبه ، كلمة تجيبه ، كلمة تصطاده ، أتارِى إِنت يارب يسُوعَ المسِيح بدل لمّا كُلّ النَّاس دى صيَّادِين وَشُغلِتهُمْ تِجارِة السمك ، إِنت الصيَّاد الماهِر الّلِى تعرف إِزاى تصطاد النِفُوس إِذا كُنت إِنت بِتخلِّى الراجِل الصيَّاد ده يعرف يصطاد سمك ، السمك الّلِى لاَ يعرف وَ لاَ يفهم تعرف إِزاى تقوده لِلشباك ، فكيف أنت خالِق الكُلّ تعرف أنْ تقُود العقول وَالقلُوب وَأنت جابِلها وَعارِفها وَفاحِصها فعرف يجذِب إِليه فإِصطاد ربِنا يسُوعَ المسِيح فِى الشبكة بِتاعته كُلّ النَّاس الّلِى كانِت موجودة ، لِدرجِة إِنّه لمّا ربِنا يسُوع المسِيح لقى النَّاس مُنجذِبة جِدّاً لِتعليمه فحب إِنْ هُوَ يختتِم تعلِيمه أمامهُمْ جمِيعاً بِشيء عملِى سِمعوا عجبهُمْ الكلام حبُّوا ربِنا حبُّوا كلامه حبُّوا تعالِيمه قال بس لاَ يكفِى ، أنا عايزهُمْ يشوفوا ، فبصَّينا لقينا بيقُول لِمُعلّمِنا بُطرُس [ إِبْعُدْ إِلَى العُمقِ ] ( لو 5 : 4 ) ، فعايز يقوله هُوَ إِنت مِش كُنت واقِف على الشط وَإِنت شايفنِى وَأنا جاى فاضِى ، أدخُل تانِى لِلعُمق وَالنَّهار طلع وَإِنت عارِف كويس إِنْ السمك ما يتجمّعش فِى النَّهار ، لمّا الشمس تطلع خلاص السمك يهرب قاله [ إِبْعُدْ إِلَى العُمقِ ] ، بصَّينا لقينا بُطرُس بيقوله [ قَدْ تعِبنا الليل كُلّهُ وَلَمْ نَأخُذْ شيئاً ] ( لو 5 : 5 ) ، إِنت مِش واخِد بالك وَإِلاّ إيه ، إِحنا قلبنّاها شمال وَيمين الليل كُلّه ، ياما الإِنسان يا أحِبّائِى يضع فشله أمام الله وَكأن إِنْ خلاص مفِيش فايدة ، أحياناً الإِنسان بِيُبقى وصل لِنُقطة يأس مُعيّنة وَأكِنَّه بِيقُول لِربِنا مفيش فايدة ، أحياناً أُعلِن لِربِنا إِنْ أنا أكِن أنا عارِف أكتر مِنّه أوْ فاهِم أكتر مِنّه وَالحِجّة الّلِى أقولها قُدّامه إِنْ أنا تعِبت الليل كُلّه وَلَمْ أصطاد شيء فَعايِز أقوله خلاص مِش مُمكِن أضِيف إِلَى فشلِى فشل جدِيد ، مِش مُمكِن أجرّب تجرُبة جدِيدة وَأخرُج مِنها بِفشل أزعل أكتر ، بدل لمّا فشلت مرّة أفشل مرّتين ، [ قَدْ تعِبنا الليل كُلّه وَلَمْ نأخُذْ شيئاً ] ، أحياناً يا أحِبَّائِى ده بِيُبقى حالنا ، حالنا إِنْ إِحنا مُحبطِين ، حالنا إِنْ إِحنا حاسين إِنْ مفيش رجا مِنْ حياتنا ، لاَ قادرِين نخلُص ، لاَ قادرِين نتوب ، لاَ قادرِين نتغيَّر ، حالنا زى ما هُوَ ، الخطايا هى هى ياما واحِد يِجِى يعترِف يقولّك يا أبونا لَوْ فِى recorder أسجِل لَكَ الإِعتراف بِتاعِى بحيث كُلّ مرّة أقوله هُوَ هُوَ كُنت مُمكِن أجِيب لَكَ ألـ recorder ، هُوَ نَفْسَ الكلام [ قَدْ تعِبنا الليل كُلّه وَلَمْ نَأخُذْ شيئاً ] ، مفيش فايدة أقولّك دى أفكار يأس ، أقولّك طالما إِنت بِتضع ضعفاتك ديّت أمام ضابِط الكُلّ ، خالِق الكُلّ خلاص ما تقلقش ليه ؟ لأِنْ كلِمة مِنّه تكفِى ، أمر مِنّه يكفِى ، لأِنّهُ قادِر لأِنّهُ هُوَ القدِير ، لأِنْ هُوَ المُخلِّص الّلِى يصنع عظائِم ، وَقَدْ كان بُناءاً على الكلام الّلِى سِمعه مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول وَجذب قلبه قاله [ إِبْعُدْ إِلَى الْعُمقِ ] ، لقيناه مِش قادِر يتكلِّم ، فقال طيِّب أنا ها أدخُل بس إِرضاءاً لِكلِمتك ، كرامة لَكَ ، أنا مِش عايِز أزعلك ، لكِنْ يعنِى [ على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] ( لو 5 : 5 )  جمِيل يا أحِبَّائِى إِنْ إِحنا فِى جِهادنا مَعَْ ربِنا نتكِل على كلِمته ، جمِيل جِدّاً لمّا الإِنسان يجاهِد ، يجاهِد بِكلِمة الله ، ما أجمل إِنْ الإِنسان وَهُوَ واقِف قُدّام ربِنا فِى أىّ حالة كانِت يكلِّم ربِنا بِكلامه ، ما أجمل إِنْ أنا أتكلِّم مَعَْ ربِنا وَأقوله " أنت قُلت " " أنت قُلت " " أنت وعدت " ما أجمل إِنْ أنا أخُد آية مِنْ ربِنا وَأعتبرها وعد مِنّه وَأتمسّك بِه ، تخيَّل إِنت كِده لمّا واحِد ياخُد وعد مِنْ واحِد مُهِم إِنْ هُوَ مثلاً حا يديله وظِيفة وَ لاّ يشغّله وَ لاّ يعمِل معاه كذا وَ لاّ كذا ، تخيَّل إِنت كِده لمّا واحِد يدِى واحِد كِده وعد بِحاجة مُهِمّة زى كِده ، يقوله خلاص إِنت وعدتنِى ، إِنت قُلت لىَّ أهو أنا المفرُوض أخُد مواعِيد ربِنا ديّت وَزى ما تعلّمنا الكنِيسة وَتقُول إِنْ [ مواعِيده الحقيقيَّة غير الكاذِبة ] ، إِنت قُلت إِنت قُلت يارب انت أمرت إِنت قُلت [ على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] إِنت قُلت [ وَعاضِد الصِّدِّيقِينَ الرّبُّ ] ( مز 37 : 17 ) إِنت قُلت كِده إِنت قُلت [ الرّبّ فادِى نِفُوس عبيده وَكُلّ مَنَ إِتكل عليه لاَ يُعاقبُ ] ( مز 34 : 22 ) إِنت قُلت إِنت قُلت أنا على كلِمتك أُلقِى الشبكة أقوله [ إِقترِبْ إِلَى نَفْسِى فُكّه ] ( مز 69 : 18 ) وَأقوله [ فرِّح نَفْسَ عبدك] ( 86 : 4 ) أقوله إِتكلِّم مَعَْ ربِنا بِمواعِيده ، إيه رأيك لمّا إِنت تتكلّم مَعَْ ربِنا بِآيات مِنْ عِنده ، على كلِمتك على كلِمتك إِنت قُلت [ أتُرِيدُ أنْ تبرأ ؟ ] ( يو 5 : 6 ) وَأنا أقولّك [ أُرِيد يا سيِّد ] إِنت قُلت وَأنا بِأقولّك ما أجمل إنْ أنا أكلِّم ربِنا بِكلامه ، ما أجمل إِنْ أنا أفكّره بِأحكامه ، ما أجمل إِنْ أنا أفكّره بِمواعِيده لىَّ ، علشان كِده هِنا يقوله إيه [ على كلِمتك ] صدّقونِى يا أحِبَّائِى كُلّ جِهاد لِينا خارِج جِهاد قوَّة كلِمة الإِنجِيل جِهاد ضعِيف باطِل ، عايِز تشعُر فِعلاً إِنْ إِنت بِتتكلِّم كلام قانونِى ، وَعاوِز تشعُر إِنْ كلامك كلام مقبُول لدى الله ، إِتكلِّم بِكلامه ما أجمل كلِمات أرميا النبِي لمّا كان يقُول لِربِنا كِده [ أبرّ أنت يارب مِنْ أنْ أُخاصِمك] ، إِذا كُنت حا أكلّمك حا أكلّمك بِأحكامك إِنت ، يعنِى إيه بِأحكامك ؟ عارِف لمّا يِجِى واحِد كِده مُتهم وَيتكلِّم يقُول " أنا عارِف إِنْ مهما إِتكلّمت مِش حا تسمعونِى لكِنْ أنا حا أكلّمكُمْ بِالقانُون ، أنا حا أجِيب لكُمْ مواد القانُون الّلِى تثبت براءتى " [ أبرّ أنت ياربُّ مِنْ أنْ أُخاصِمك ] ( أر 12 : 1 ) ، جمِيل جِدّاًَ إِنْ الإِنسان يكلِّم ر بِنا مِنْ جِهة أحكامه ، [ على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] ، إِجعل جِهادك جِهاد كلِمة الله ، إِجعل جِهادك مسنُود بِكلِمة ربِنا ، معمول بِكلِمة ربِنا ، له قوَّة فِعل كلِمة ربِنا ، وَكلِمة ربِنا محمولة بِقوّة ، هى نَفْسَها تحمِل قوّة فِى داخِلها ، تسنِد وَتجِد بِها قوَّة وَدالَّة فِى التنفِيذ ، هى نَفْسَها حاملة قوَّة ، هى نَفْسَها حيَّة [ على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] ، فَراح بُطرُس خد المركِب بِتاعته وَدخل لِلعُمق وَألقى ، بس خلِّى بالكُمْ يقُول إيه [ ألقى الشبكة ] ، هُوَ فِى الحقيقة المركِب بِتاعِت بُطرُس أولاً كان معاه إتنين تانِى شُركا ، بس لأِنّهُمْ مِش مصدقين قوِى حكايِة إِنْ هُمّا يدخلوا يصطادوا دخّلوا مركِب واحدة بس عشان خاطِر ربِنا يسُوعَ ما يزعلش ، مدخلوش المركبتين ، وَلمّا بُطرُس دخل بِمركِب واحدة ما ألقاش كُلّ الشبك ، ألقى إيه ؟ شبكة واحدة ، قال مفيش داعِى نفرِد كُلّ الشِباك ، خلّيها واحدة عشان ننزِّلها شوية وَنطلّعها فاضية ، نطلع له تانِى نقوله مفيش يا دوب نزِّل واحدة لقى الحكاية إيه مِش مصدّق روحه ، بِتتقل وَهُوَ مِنْ خِبرته معاه الصيَّاد مَعَْ إِنّه يهِز بس الشبكة كِده ، يلمِسها يفهم هى فِيها إيه ، فايهِز مِش مصدّق ، قال يمكِن يكُون كِده متعلّقة فِى صخرة وَإِلاّ حاجة ، مِش مصدّق ، يسحب أكتر يشعُر إِنْ فِى جوه حركِة حياة ، مِش حاجة صمَّاء ، لأ دى حركِة حياة ، يسحب أكتر يشوف المنظر بقى ، فِيض مِنْ السمك الكتير ، فيقوا عملوا إيه ؟ نادوا لِلجماعة الّلِى على الشط قالوا تعالوا ساعدونا ، تعالوا ده الصيد كتير جِدّاً ، تعالوا فنادوا لهُمْ يقُول كِده [ فَصَارتْ شَبَكَتُهُمْ تتخرَّقُ فَأشارُوا إِلَى شُركائِهمُ الَّذِينَ فِى السفينةِ الأُخرى أنْ يأتُوا وَيُسَاعِدُوهُمْ ] ( لو 5 : 6 – 7 ) ليه ؟ لأِنْ هُمّا ما كانوش إِتحرّكوا لِسّه هِناك ، [ فَأتوا وَمَلأُوا السفينتينِ ] ( لو 5 : 7 ) ، يعنِى واضِح إِنْ السفينة التانية لمّا إِبتدِت تِيجِى لهُمْ ربِنا كتّر الصيد أكتر لِدرجِة إِنْ خلاّ السفينتين يتملوا [ حتَّى أخَذَتَا فِي الْغَرَقِ ] ( لو 5 : 7 ) إيه الّلِى عايزِين نقوله هِنا ؟ عايِز أقولّك إِنْ ربِنا هيديك على قدر سعيك ، على قدر إِيمانك ، على قدر جِهادك ، إِبتديت معاه بسيِط بِشبكة واحدة هيديك برضه بس هيديك بسيِط ، إِبتديت معاه بِكُلّ شبكك بِالسفينتين هيديك أكتر وَأكتر وَأكتر يقولّك إِفتح فمك وَأنا أملأه ، ربِنا يسُوعَ لمّا يأمُر بِشيء عايزك تعمِله بِإِيمان ، عايزك تصدّق كلامه ، تصدّق مواعِيده ، ما تُبقاش بِترمِى الشبكة وَإِنت مهزوز ، وَإِلاّ وَإِنت مِش واثِق ، لأ [ على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] ، يأمُر السمك يأمُر السمك ، يجمّعه يجمّعه ، يجِيب لهُمْ أسماك البِحار وَالمُحِيطات ، ما هُوَ ضابِط الكُلّ [ البِحار وَالأنَّهار وَالينابِيع وَكُلّ ما فِيها ] ، كُلّ ما فِيها رهن إشارتة ، كُلّ السمك يتجّمع هِنا يتجّمع ، على اليمين على اليمين ، على الشمال على الشمال ما أجمل عملك معايا يارب لمّا أثِق فِى كلِمتك وَأطيع أمرك ، وَلَوْ كُنت حتَّى متردِّد وَأبتدِى أنّفِذ الآية وَلَوْ بِضعف لكِنْ إِنت حا تبتدِى تملانِى قوَّة عشان أنّفِذها بِأكتر قوَّة ، عشان أخُد كُلّ القوَّة ربِنا عايزك تصدّق آية ، يقولّك آية صدّقها ، مِش قادِر أصدّقها ، يقولّك طب إِبتدِى خطوة إِبتدِى خطوة يِجِى واحِد يقولّك مثلاً آية [ تُحِبُّ قرِيبك كَنَفْسِكَ ] ( مت 22 : 39 ) ، أحِب النَّاس زى نَفْسِى ! أنا بحِب نَفْسِى قوِى ، طب إِبتدِى بس إِبتدِى ، إِبتدِى إِعمِل إيه دخّل سفينة واحدة بلاش سفينتين ، طب يعنِى ألقِى إيه شبكة واحدة !! إِعمِل بس جُزء ، إِبتدِى قدِّم حُب قليل تبُص تلاقيك مسكت ثمر كتير ، لمّا مسكت ثمر كتير إِبتديت إيه تنّزِل كُلّ شِباكك ، بعدما إِبتديت تنّزِل شِباكك كُلّها إِبتديت تعمِل إيه تجِيب غيرك وَتقول لهُمْ تعالوا ، تعالوا معايا أنا وجدت صيد كتير ، أنا سفينتِى حا تغرِق مِنْ كُتر الصيد زى ما ربِنا يقُول كِده أنا هديكُمْ نِعم حتَّى تقولوا [ كفانا كفانا ] ، إِبتدِى نّفِذ وصيَّة كِده وَشوف كمية الفرحة الّلِى تدِب جوه قلبك فرح الصيد يا أحِبَّائِى ده فرح لاَ يُعبَّر عنّه ، لَوْ جِبنا راجِل مليونير مليونير يعنِى كنُوز الدُنيا دى تحت رجليه وَقعّدته يصطاد وَمِسك سمكة كميَّة الفرحة الّلِى تدخُل جوه قلبه كبيرة جِدّاً ، لِدرجِة يقولوا إِنْ مِنْ ضِمن الخطوط العِلاجيَّة لِبعض الأمراض إِنّه يخلِّى المرِيض يروح يصطاد ليه ؟ يقولّك عشان عايزِين نفرّح الراجِل ده ، فَعشان نفرّحه ننصحه بِوقت مُعيّن يقعُد يصطاد ، وَهُوَ قاعِد فِى وسط كِده ما هُوَ مهموم وَمُحبط وَيائِس وَمضايق يصطاد يحُط الصِنَّارة يطلّعها يلاقِى سمكة ، يا سلام عِلاج الدُنيا ، إيه ده لُون مِنْ ألوان العِلاج أهو ربِنا يسُوعَ عاوِز يقولّك كِده ، إِنت ليه بِتفرح بِالصيد ؟ يقولّك أصل دى ما بتعبش فِيها قوِى ، حاجة كِده جاية لى مِنْ عند ربِنا ، حاجة ملهاش أىّ قواعِد ، مُمكِنْ ترمِى عشر مرّات مرّة تيِجِى كده يعنِى ، معتمِدة كتير جِدّاً على الحظ صيد السمك ده أمر متعلّق تماماً بِيد الله ، فَربِنا حب يجِيب ولاده مِنْ هذِهِ الفِئة الّلِى كُلّ يوم بِيتعاملوا مَعَْ إيه ؟ مَعَْ إِيد ربِنا مُباشرةً ، يقولّهُمْ أنا الرازِق تماماً مفهاش أىّ شطارة ، مفهاش أىّ زكاوة هى كِده ، ربِنا عايِز يدِى يدِى مِش عايِز يدِى ما يدِيش ، فَيملا السُفن كُلّها ربِنا عايزنِى أبتدِى بِقدر بسِيط وَهُوَ يفيض علىَّ لِغاية لمّا أقوله كِفاية يارب أنا قلبِى لَمْ يحتمِل هذِهِ الفرحة ، أحياناً ربِنا يدِى الإِنسان فرحة الّلِى يعيش فِى وصاياه يقُول كِده إِنَّها فرحة تفُوق فرحِة الوجُود فِى الفردُوس تعالى كِده جرّب مرّة تصلِّى بِالإِحساس ده وَجرّب كِده تقرا الإِنجِيل بِالإِحساس ده تلاقِى دبِت فِى قلبك فرحة زى فرحِة أبونا آدم وَهُوَ فِى حضرِة الله فِى الفردُوس ، طب لمّا السفينة إِتملِت رِجعوا بقى لِلشاطِىء وجدوا مين ؟ وجدوا يسُوعَ ، طيِّب وَبعدين ؟ أوِل حاجة عملوها مَعَْ يسُوعَ عملوا إيه ؟ يقولّك على بُطرُس إِنّه سجد لهُ [ فَلّما رأى سِمعانُ بُطرُسُ ذلِكَ خَرَّ عِندَ رُكْبتيْ يَسُوعَ قائِلاً أُخرُجْ مِنْ سفِينتِي ياربُّ لأِنِّي رَجُلٌ خَاطِىءٌ ] ( لو 5 : 8 ) إيه ده ؟ إِبتدى يعرف إِنْ الّلِى كان بِيكلِّمه ده مِش مُجرّد مُعلِّم ، مِش مُجرّد كلام لطِيف كان بيقوله ، لاَ ده كلام وَعمل ، ده كلام مُقتدر ، ده كلام محمول بِقوَّة ، فَإِبتدا رصِيد إِيمانه بِربِنا يزِيد إِحنا محتاجين البُعد ده يا أحِبَّائِى ، أنا أحياناً كتير بأُعجب بِكلِمة الإِنجِيل ، بحِبها ، حلوة كلِمة جمِيلة ، مُمكِن تشكلِّى لُون مِنْ ألوان الإِشباع العقلِى ، مُمكِن مُمكِن أأقرا آية ألاقيها لذِيذة ، لطِيفة ، حلو جمِيل قوِى [ حِب عدوّك ] ، جمِيلة ياسلام هُوَ فِى أجمل مِنْ كِده كلام ، يقولّك خلِّى بالك عجبِتك نّفِذ بقى ، إِلقِى الشبكة ، صعب ألقِى الشبكة دى مِش أدّاها ، أقولّك معلِش إِعمل بقى على أدّك ، أعمِل على أدِّى ، أوِل لمّا أحِب غيرِى وَبِالذات عدوِّى شوف الفرحة الّلِى تيِجِى لَكَ وَشوف الثمر الّلِى تصطاده ، طب بعد ما تصطاد الثمر ده تعمِل إيه ؟ أسجُد له ، أرّجع له الفضل ، ياما ننِجح فِى حياتنا بس ما نرّجعش النجاح له ، ياما نفشل ثُمّ ننجح وَننسى نسجُد له المفرُوض إِنْ أنا فشلت ، طب نجحت ، أعمِل إيه ؟ أعرف إِنْ سِر النجاح هُوَ ، لأ أحياناً أرّجع النجاح ده لِكبريائِى ، لِذاتِى ، لِغرورِى ، لِخبرتِى ، أقول أصل أنا صِبرت وَالّلِى يصبُر ينول ، أصل كُلّهُم يئسوا لكِنْ أنا مايأستِش ، أنا راجِل مُثابِر أقولّك لاَ لاَ لاَ لاَ المفرُوض إِنْ إِنت تحُط رجاءك ده كُلّه فين ؟ فِيه هُوَ ، تتكِل على مين ؟ تتكِل عليه هُوَ ، أدِى الإِنسان الّلِى عايِش فِعلاً مسنُود على كلِمة ربِنا ، يفرح بِثمر ربِنا يقولّك [ مِنْ تعب يديه يرى وَيفرح ] ، مِنْ تعب يديه ! عشان كِده النتيجة الطبيعيَّة لِنا إِحنا أحِبَّائِى إِنْ إِحنا نعمِل إيه ؟ إِنْ إِحنا لمّا ربِنا يدِينا النِعمة دى إِنْ إِحنا نعمِل إيه ؟ نسجُد لهُ ، [ خَرَّ عِندَ رُكبتيْ يسُوعَ ] بس فِى الحقيقة فِى كلِمة خرجت مِنْ مُعلّمِنا بُطرُس إِحنا مِش عايزِين نتعلِّم المنهج ده مِنّه ليه ؟ خلِّى بالك مُعلّمِنا بُطرُس هِنا كان لِسّه فِى بِدايِة مُعاملاته مَعَْ ربِنا يسُوعَ ، لِسّه معرفوش قوِى ، فلمّا وجد ربِنا يسُوعَ ملا له السفينة فسجد لهُ ، بس قاله بقى لغاية هِنا وَكفاية لغاية هِنا وَكفاية ، أنا مِش قادِر أأقعُد معاك تانِى ، أنا وحِش جِدّاً جِدّاً وَإِنت كويس جِدّاً جِدّاً فَأنا مِش قادِر أأقعُد معاك [ أُخرُج مِنْ سفينتِى يارب لأِنِّي رجُلٌ خَاطِىءٌ ] ( لو 5 " 8 ) ليه ؟ أصل أنا راجِل وحِش ، أصل أنا راجِل خاطِى [ أُخرُج مِنْ سفينتِى يارب لأِنِّى رجُل خاطِىء ] يقولّك لأ ده منهج غير مقبُول ، مِش لأِنِّى وحِش أقول أبعِد عَنْ ربِنا ، مِش لأِنِّى خاطِى أقول أخرُج ، ده أنا عايِز أقوله العكس ، خليك معايا فِى السفينة بتاعتِى بِإِستمرار لأِنِّى راجِل وحِش ، فبدل ما أقوله أُخرُج عنِى يارب لأِنِّى رجُل خاطِى ، أقوله أُمكُث معِى يارب لأِنِّى رجُل خاطِى عشان كِده لَوْ تلاحظوا الكنِيسة عاملة لِنا صلوة جمِيلة جِدّاً ياريت نتمسَّك بِها كُلّنا بعد ما تتناوِل تصلِّى صلاة بعد التناوِل ، فَمِنْ ضِمن العِبارات الجمِيلة جِدّاً فِى صلاة بعد التناوِل نقوله إيه ؟ أنا أخدت المسِيح وَأنا راجِل خاطِى ، فبقوله إيه بقى [ أُمكُث معِى لأِنّ النَّهار قَدْ مال وَرافقنِى إِلَى أنْ ينسم النَّهار فَإِنَّكَ وحْدك غايتِى ] ، أنا عايزك إِنت ، أنا خدتك وَلمّا خدتك حا أمسِكك وَلَمْ أُرخِيك ، مِش حا أفرّط فِيك تانِى أبداً ، أنا خدتك فلمّا خدتك حا أتمسِك بِك إِلَى التمام ، [ أُمكُث معِى ] خليك معايا ، خطيتِى ما تبعدنِيش عَنْ ربِنا ، خطيتِى تجيبنِى لِربِنا ، ضعفِى ما يخلنِيش أهرب مِنّه وَلكِنْ زى ما تعلّمنِى صلاة الأجبية بدل ما أهرب مِنّه أهرب إِليه ، أروح له هُوَ ، هُوَ نجاتِى بدل لمّا أقوله أُخرُج مِنْ سفينتِى ، أقوله لأخليك معايا فِى السفينة بِتاعتِى ، خلِّى بالكو نَفْسَ المُعجِزة دى ربِنا يسُوعَ عملها بس بعد القيامة ، خلاّهُمْ برضه يصطادوا سمك كتير بس كان هُوَ على الشط ، بس الّلِى حصل مِنْ مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول عكس كِده تماماً ، هِنا بُطرُس يقوله [ أُخرُج ] ، لكِنْ لقينا بُطرُس راح نط مِنْ السفينة وَراح له ، أصله عرف إِنّه العِلاج مِش إِنّه يخرُج مِنّه وَلكِنْ العِلاج إِنّه يقترِب إِليه نتعلّم يا أحِبَّائِى مِنْ المُعجِزة دى إِنْ إِحنا نضع ثِقتنا فِى ربِنا ، إِنْ إِحنا ندِى المجد لِربِنا الّلِى بِيفتقِدنا فِى موضِع إِهتمامنا ، الّلِى قادِر أنْ يصنع معنا أكثر ممّا نسأل أوْ نطلُب أوْ نفتكِر أوْ نفهم ، الّلِى عاوِز يعمِل معانا آية صالِحة تفوق إِمكانياتنا ، عشان نرّجع الفضل له فنسجُد له وَنقوله " أُمكُث معِى يارب لأِنِّى رجُل خاطِى " ربِنا يدِينا أنْ نتمتّع بِصيد كتير ، فضائِل مُتضافِرة لِكى ما تمتلِىء سفينة حياتنا مِنْ الفضايِل حتَّى ما نُنادِى الآخرين لِكى يُمسِكوا فضايِل ، حتَّى نتقدّم إِليه وَنحنُ قَدْ أمسكنا ثمر كثير ربِنا يسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمِين

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل