العظات

المسيح في شخصية يوسف الجزء الأول

بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الإِله الوَاحِد آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُلَّ أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين اليوم نأخذ شخص يسوع المسيح في شخصية يوسف وستكون في حلقتين يا احبائي شخصية يوسف شخصية غنية جدا، مليئة بظلال لشخص ربنا يسوع المسيح هذا الشاب المحبوب - القوي - العفيف - المنتصر - العبد المتألم - المظلوم - الملك – المخلص الذي أعطى حياة للعالم شخصية رائعة مليئة برموز عن شخص ربنا يسوع المسيح، وكأننا بالحقيقة نقرأ عن الرب يسوع المسيح، وليس عن يوسف. بداية.. نقرأ من الكتاب المقدس في سفر التكوين 3:37) يحدثنا عن يوسف الابن المحبوب عن سائر أبناء يعقوب وبالرغم من إنه محبوب، إلا إنه كان مع إخوته كأنه عبد لهم وكان يرعى مع إخوته الغنم وهو غلام وصبي، كان يشبههم وهذا مثال لربنا يسوع المسيح الذي شابهنا في كل شيء ما خلا الخطية الذي أخذ جسدنا بالرغم من إنه ابن مدلل وابن محبوب ، إلا إنه لم يستنكف أن يكون عبد لإخوته لم يستنكف أن يبذل نفسه من أجل إخوته ورغم معرفة يوسف إن أخواته فيهم أبناء ل جاريتين، بينما هو ابن الزوجة المحبوبة، لكن لا مانع عنده أن يكون إبن خادم لهم وخاضع لهم، لهذا تشبه بربنا يسوع المسيح، إبن الله، الابن الوحيد المحبوب، الذي هو مساوي للآب في الجوهر الذي في حضن أبيه صا ر عبدا والكلمة صار جسدا، وحل بيننا، ياريت نحفظ الشاهد ده مهم جدا (الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً للهِ لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ.) ( في 2 : 6 – 8) فهو نشيد لتورجي يعبر عن شخص ربنا يسوع المسيح. نجد يوسف لم يتعالى عليهم، ولم يشعر بتميزه، لأنه إبن المدللة والمحبوبة الذي جاء بعد طول انتظار وشوق، أما إخوته فمنهم أولاد الجارية، أو أولاد غير المحبوبة. هكذا كان يوسف رمزا لربنا يسوع المسيح في إخلائه( فَإِنَّكُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ) ( 2كو9:8) ( تكوين 13:37, 14 ) ولما كان محبوبا ومطيعا، طلب منه أبوه أن يذهب ليتفقد سلامة إخوته وهذا هو رمز لتجسد ربنا يسوع المسيح، الذي جاء إلينا وافتقدنا لتوصيل رسالة لنا من أبونا السماوي إنه يحبنا، الذي جاء ليخبرنا أن الله يحبكم، الله أرسلني، جاء يقول لنا الله أرسلني لأفتقدكم محمل بخيرات أبي، أنا قادم لأخبركم بكل ما أخبرني به أبي هذا هو يوسف الذي ذهب إلى تفقد سلامة إخوته، محملا بخيرات أبيه. القميص الملون؟ يقول عنه القديسين إنه رمز للتجسد، رمز لجسد ربنا يسوع المسيح، وأيضا رمز للكنيسة التي أخذها في ملء الزمان لبس هذا الجسد وأخذ طبعنا البشري بكل صفاتنا وطبائعنا المختلفة، وأيضا جاء نائبا عن كل البشر بكل أجناسهم فجاء نائبا عن الجميع غير مميز الرجال،عن النساء أو الأطفال،عن الشيوخ،أو قارة دون قارة،أو جنس دون جنس قميص ملون، جاء ليتخذ شكلنا،جاء ليفتقدنا،جاء ليشاركنا ويأخذ طبعنا،وعاش في وسطنا أيضا يمثل هذا القميص الملو ن الكنيسة الجامعة الرسولية إيمان واحد، ورب واحد، ومعمودية واحدة، ولكن الألوان تشير إلى تعدد الأجناس وتعدد الفضائل الذي ذبح واشترانا من كل أمة، ومن كل قبيلة، ومن كل لسان. ( تكوين 4:37) هو أحبهم، ولكن هم ابغضوه، و لم يكلموه بسلام. أبغضوه بلا سبب كما يقول المرتل في ( مز 25 : 19 ) انْظُرْ إِلَى أَعْدَائِي لأَنَّهُمْ قَدْ كَثُرُوا، وَبُغْضًا ظُلْمًا أَبْغَضُونِي. ( مز 3:109) بِكَلاَمِ بُغْضٍ أَحَاطُوا بِي، وَقَاتَلُونِي بِلاَ سَبَبٍ بَدَلَ مَحَبَّتِي يُخَاصِمُونَنِي أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ. ( مز 35 : 7 ) لأَنَّهُمْ بِلاَ سَبَبٍ أخَفَوْا لِي هُوَّةَ شَبَكَتِهِمْ بِلاَ سَبَبٍ حَفَرُوا لِنَفْسِي. † كما أن الآب السماوي أحب الابن بينما ابغضوه بني البشر إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله كما قيل في سفر( زكريا : 6 ) فَيَقُولُ لَهُ: مَا هذِهِ الْجُرُوحُ فِي يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ هِيَ الَّتِي جُرِحْتُ بِهَا فِي بَيْتِ أَحِبَّائِي. ( تك 15:37-22 ) ما هذا الشر العظيم ؟ جاء اليكم لأنه يحبكم جاء ليخبركم بمحبة ابيكم جاء لينقل لكم رسالة محبة من أبيكم جاء محملا بالخير من أبيكم وبماذا قابلوه ؟ قابلوه بتجهيز خطة فورية ليس لضربه وإنما لقتله فورا هكذا جاء المسيح للعالم ليطلب خلاصه قابله البشر بالبغضة و التهكم والصلب نرى في يوسف حتى انه لما لم يجد اخوته سعى للبحث عنهم وسأل رجل وجده “اخبرني أين يرعون؟ “ لكن هم خلعوا عنه ثوبه قميصه الملون وطرحوه في بئرليس بها ماء وما هذا الا إشارة لربنا يسوع المسيح الذي تآمر عليه اخوته فنزل الى القبر الى الجحيم بعد ما خلعوا عنه قميصه الملون فنزل الى الجحيم بروحه .فالبئر الفارغة هي رمز للجحيم. تكوين (25:37-33) والعجيب العجيب ان يخبرنا الكتاب المقدس انهم جلسوا ليأكلوا طعاما !!! فهل ذكر هذا بلا تدبير وارشاد الروح القدس؟ † لا بل هو بتدبير لأنه رمز لربنا يسوع المسيح الذي اسرع اليهود لصلبه ليذهبوا ويأكلوا الفصح إذا هناك علاقة بين البئر الفارغة و خلع الثياب واخوته والتآمر عليه وبين أحداث الصليب ثم رفعوا اعينهم ونظروا قافلة للإسماعيليين وهنا نشوف يهوذا يرفض قتل يوسف ويريد بيعه للقافلة وفي هذا إشارة لبيع يهوذا الإسخريوطي للسيد المسيح لرؤساء الكهنة بثمن العبد في زمن السيد المسيح وهو 30 من الفضة “بيع بفضة للغرباء “ أليس في هذه الجملة تطابق بين قصة يوسف وشخص يسوع المسيح!! ثم اخذوا القميص وغمسوه في دم التيس الذي ذبحوه ليقدموه لأبيهم يعقوب وهذا القميص هو رمز لجسد السيد المسيح الذي تخضب بالدماء و أيضا رمز لكنيسة المسيح التي تخضبت بالدماء من دماء ربنا يسوع المسيح ،ودماء المؤمنين الذين اخذوا من دمه ومن شكله ومن صورته كما في ( سفر الرؤيا 7 : 14 ) » هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ أَتَوْا مِنَ ال ضيقَةِ الْعَظِيمَةِ، وَقَدْ غَسَّلُوا ثِيَابَهُمْ وَبَيَّضُوا ثِيَابَهُمْ فِي دَمِ الْخَرُوفِ « ارسلوا القميص الملون الى ابيهم ( مغموسا بالدماء) وفي هذا إشارة لصعود جسد ربنا يسوع المسيح الى السماء وجلوسه عن يمين الآب وعلامات جراحاته موجودة كما رآها يوحنا الرائي ( رؤ 5 : 6 ) ( وَرَأَيْتُ فَإِذَا فِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ وَفِي وَسَطِ الشُّيُوخِ خَرُوفٌ قائِمٌ كَأنَّهُ مَذْبُوحٌ، لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ وَسَبْعُ أَعْيُنٍ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ الْمُرْسَلَةُ إِلَى كُل الأَرْضِ). ( تكوين 39 : 1 - 2 ) تعبير نزول يوسف الى مصر وانه صار عبدا في بيت فوطيفار هو إشارة لنزول السيد المسيح الى العالم في بيت بني آدم في بيت بني البشر . ( تك 39 : 2 ) وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يُوسُفَ فَكَانَ رَجُلاً نَاجِحًا. في هذا العدد اشارة لربنا يسوع المسيح الذي قال انا في الآب والآب فيَّ يمكن ان نقول هكذا ( كان الرب مع يوسف كان الرب هو السيد المسيح) هو عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا و كان الرب معنا في ابنه يسوع المسيح. ( تكوين 39 : 3 - 6 ) وجد يوسف نعمة في عين فوطيفار هكذا كان السيد المسيح في تجسده وجد نعمة في أعين الكثيرين والكثير أحبوه وتبعوه وجد نعمة في أعين المساكين والمنكسرين والمرضى الذين شفاهم و الذين أخرج منهم الأرواح النجسة . و كان يوسف حسن الصورة والمنظر هكذا كان السيد المسيح ابرع جمالا من بني البشر، الذي جاء ليصنع في البشرية خير وحب و رحمة ،الذي جاء لينقل لنا صورة جديدة وانه مرسل من عند ابيه. فوطيفار اوكل يوسف على كل بيته هكذا السيد المسيح كان في وسطهم يعلم كمن له سلطان وكانت الجموع تزحمه . في شفاء المفلوج ( فَسُمِعَ أَنَّهُ فِي بَيْتٍ.وَلِلْوَقْتِ اجْتَمَعَ كَثِيرُونَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَسَعُ وَلاَ مَا حَوْلَ الْبَابِ.( مر 2:2 ) في معجزة اشباع الجموع )) فَالْجُمُوعُ إِذْ عَلِمُوا تَبِعُوهُ، فَقَبِلَهُمْ وَكَلَّمَهُمْ عَنْ مَلَكُوتِ اللهِ، وَالْمُحْتَاجُونَ إِلَى ال شفَاءِ شَفَاهُمْ.( لو 9 : 11 ) فالذين تبعوا يسوع كانوا 5000 رجل غير النساء والأطفال أي ما يقرب من 15000 شخص هذا هو يوسف المحبوب رمز ربنا يسوع المسيح الذي احبه الناس . ( تكوين 39 : 7 – 10) طبعا هذا الأمر لا يمر على عدو الخير دون تدخل ، وحربه لا تكون لمرة فيستسلم وانما “يوما فيوما” كما حارب عدو الخير رب المجد على جبل التجربة ليقاومه ويزعجه وليس لمرة بل نقرأ انه قيل “فارقه لحين” حين يكون ربنا يسوع معنا في حياتنا لا نظن اننا سنخلو من التجارب والضيق فلا نقول مثل جدعون "أَسْألَكَ يَا سَيِدِي، إِذَا كَانَ الرَّبُّ مَعَنَا فَلِمَاذَا أَصَابَتْنَا كُلُّ هذِهِ؟ وَأَيْنَ كُلُّ عَجَائِبِهِ الَّ تِي أَخْبَرَنَا بِهَا آبَاؤُنَا قَائِلِينَ: أَلَمْ يُصْعِدْنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ؟"( قض 6 : 13 ) وكان يوسف في التجربة قويا حيث رفض الخطية لكي لا يخطئ الى الله فأين ترى الله يا يوسف ؟! “جعلت الرب أمامي في كل حين” إذا أخطأت فأنا اخطئ امام الله وهذا ما جاء السيد المسيح ليعلمنا إياه ويمثل لنا حضور الآب . ( تكوين 39 : 11 ) حروب الشيطان مليئة بالكذب والخداع وامرأة فوطيفار هنا هي رمز للموت الذي يريد ان يمسك المسيح ويسيطر عليه داخل القبر ولكن هرب يوسف تاركا ورائه الثوب هكذا قام السيد المسيح من القبر تاركا ورائه الاكفان موضوعة في القبر “إذ لم يكن ممكن ان يُمسك منه” كما نقول في القداس الإلهي ( هذا الذي كنا ممسكين به مبعين من جهة خطايانا لكنه نزل الى الجحيم من قِبل الصليب ) نزل ليقيمنا نزل ليصعدنا. ( تكوين 39 : 19 - 23 ) نرى ان خطة امرأة فوطيفار قد نجحت مؤقتا فالسيد أخذ يوسف ووضعه في السجن وهنا السجن هو رمز للجحيم الذي كان لابد للسيد المسيح ان ينزل اليه حيث لم يكن ممكنا ان يصعد الى المجد دون ان ينزل الى الجحيم ، كما انه لم يكن ممكنا ان يصل يوسف الى المجد ما لم ينزل الى السجن أولا .

الصلاة الوداعية

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلي دهر الدهور كلها آمين . تقرأ علينا يا أحبائي الكنيسة في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا يوحنا الإصحاح 17 الذي يقال عنه الصلاة الوداعية، كل ما في قلب ربنا يسوع المسيح تجاهنا ركزه في هذه الصلاة، قال "وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني، ليكونوا واحداً كما أننا نحن واحد. أنا فيهم وأنت في ليكونوا مكملين إلى واحد"، ما معني هذا الكلام؟ هو يريد أن يقول له أن البشرية التي أعطيتها لي لكي أخلصها أريد أن أكون أنا واحد معها، وفي نفس الوقت أنا واحد معك أيها الآب، فأصبح أنا والبشرية واحد معك، الذين أعطيتهم لي أريد أن أكون أنا وهم واحد، وبما أنني أنا وهم واحد، وأنا وأنت واحد فيكون أنا وهم وأنت واحد.ما في قلب الله لنا يا أحبائي وما في قلب ابنه ربنا يسوع المسيح لنا ألا نرجع فقط إلى رتبتنا الأولى قبل السقوط بل وأكثر، نحن كنا واحد مع الآب، ولكن كنا واحد كأننا نعيش معه، ربنا يسوع بعد التجسد والفداء والصليب والروح القدس لا يريد أن يكتفي أننا نصبح معه، لا بل ونكون فيه، هناك فرق بين أننا نكون معه لكن نصبح فيه، هذا هو ما فعله ربنا يسوع المسيح، نحن في البداية خلقنا على غير فساد لنبقى إلى الأبد معه، ثم دخل الموت للعالم بحسد إبليس وطردنا فبذلك لم نصبح واحد معه، لم نصبح معه لكن أصبحنا مطرودين، جاء ربنا يسوع المسيح وقال إذن أنا لكي أرجعهم مرة أخرى فماذا أفعل؟ أخذ جسدنا فأتحد بنا، فأخذ جسدنا واتحد بنا لكي ما يعيدنا إليه، اتحد بطبيعتنا البشرية ليقدسها ويوحدها فيه، وبما أنه هو واحد مع الآب صرنا نحن فيه واحد مع الآب، يا لها من كرامة يا أحبائي والمجد الذي أخذناه نحن بواسطة عمل ربنا يسوع المسيح لنا، نحن أغنياء جداً، قديسين جداً، أبرار جداً، واحد مع الآب، كل هذا قال نعم، المجد الذي أنت أعطيته لي يارب اعطيه لهم، نفس الكرامة التي أعطيتها لي أنا أعطيها لهم، نفس المكان الذي أنت أعطته لي أعطيه لهم، نفس الوحدة التي بيني وبينك أعطيها لهم، إلى هذا يارب نحن غاليين لديك، قال لك نعم بالطبع، فأنتم خليقتي، أنتم سروري، أنتم إكرامي، أنتم مجدي، أنا أريد أن أتمجد بكم، أرجعكم مرة أخرى، عدو الخير يا أحبائي حاول أن يطمس أعيننا لهذه الكرامة ويحاول أن يجعلنا فقراء ونحن أغنياء، يحاول يجعلنا أشرار ونحن أبرار، يحاول يجعلنا من الأرض ونحن من السماء، يحاول يفصل الوحدة التي بيننا وبين الله، قال لك لا بل أنا أريد أن يكونوا واحد، ليكونوا واحداً كما أننا نحن واحد، فكيف يارب وحدتنا بك؟ قال لك أنا كل الأدوية المؤدية للحياة أعطتها لك، لكن أنا أقول لك على ثلاث عطايا بهم صرنا واحد معه. ١- التجسد . ٢- التناول . ٣- الروح القدس. أعطانا هؤلاء الثلاثة الذين يضمنوا أننا نظل ملتصقين به، يضمن أننا داخله، يضمن أننا متحدين به. ١- التجسد : بالتجسد أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له، أخذ جسدنا واتحد به وشاركنا فيه، اذ تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضا فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت، أخذ جسد قابل للموت، آخذ جسد ضعيف، قابل أن يجوع، يعطش، يتعب، يحزن، أخذ جسدنا، يا لكرامتنا منذ أن أخذ المسيح جسدنا، يا للمجد الذي أخذناه منذ أن أخد المسيح جسدنا، مثلما يقول لك شخص أنا رئيس الجمهورية مثلاً قام بزيارتي في منزلي، وأنه قد جلس وأكل معي، فهو يظل يتذكرها طوال العمر، كذلك الله أخذ جسدنا، فماذا فعل؟ بارك طبيعة الإنسان واتحد بالإنسان، ولم يكتفي أن يكون الإنسان معه ولكن أراد أن يكون الإنسان فيه. ٢- التناول : قال لك ولكي أضمن أنك تظل في هذه الوحدة أنا أخذت جسدك فأنا أيضا أعطيك جسدي، لكي يدخل جسدي داخلك، يتحد بك، يصبح واحد معك، وتصير أنت واحد معي وأنا واحد معك، يا للوحدة!، فهو قال "من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا أيضا فيه"، فأعطانا التجسد وأعطانا التناول، لكن عندما نتحد نحن به في التناول ماذا نأخذ؟ هل نأخذ جسد فقط؟ لا بل جسد متحد باللاهوت، ونأكل ويصرخ الكاهن ويقول "وجعله واحداً مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير"، ويصرخ ويقول "هذا هو بالحقيقة آمين" ويقول "آمين آمين آمين"، ويجيبه الشماس قائلا "آمين آمين آمين"، ونظل نؤكد أن الذي ناكله ويدخل لداخلنا هو جسد ودم حقيقي ليسوع المسيح ابن إلهنا، فنتحد به ويتحد بنا، وهذا لأنه يريد أن يأخذنا معه في نفس مجده عند الآب، يا للكرامة، يا للكرامة!.فنحن عندما نأتي لندخل السماء يا أحبائي لن ندخل بأعمالنا ولكن سوف ندخل لأننا متحدين به، المشكلة إذا تركناه، المشكلة إذا نحن فقدنا هذه البنوة، فقدنا هذه الوحدة ثم أعطانا أيضا الروح القدس لكي يحل علينا. ٣- الروح القدس : أعطانا الروح القدس هل ليحل علينا؟ قال لك لا بل ليسكن فينا، ليس فقط يحل من خارج، فأصبح أنا داخلي جسده ودمه وداخلي الروح القدس، فأكون أنا واحد معه، وواحد مع الآب، وهذه شهوة قلب الله للكنيسة ولجماعة المؤمنين أن نكون واحد معه. لذلك يا أحبائي هذه الكرامة والمجد لا يليق به أنه يشاهد مناظر لا تليق، أو يقول كلام لا يليق، أو عينه تكون على الأرض، أو يكون منغمس في شهواته، لا فهو أعطى لنا كرامة تليق بالسمائيين، تصور عندما يكون هناك شخص والده ترك له حساب في بنك كبير جداً وهو لا يعرف، يقولوا له هذا الحساب باسمك، هذا به رصيد كبير جدا جدا جدا جدا، أنت كيف لا تعرف؟ أنا لم أكن أصدق فأنا كنت أراه شخص بسيط، لم أكن أتخيل، لا يا حبيبي بل أنت غني، أنت غني جداً، أعطاك رصيد بر، قداسة، طهارة، حب، غفران قد لا تصدقه، أعطيتك طهارة غير محدودة، لكن المهم أنك تستثمرها. لذلك يا أحبائي وحدتنا مع المسيح في التجسد، وفي التناول، وفي الروح القدس، تضمن لنا سلامتنا وتضمن لنا مكان جميل في السماء، بمجرد أننا نكون واحد معه، بمجرد أننا نتحد به.أختم كلامي بموقف حدث ذات مرة قد يكون منذ عشرة سنوات تقريباً، أنه جاء زيارة للكاتدرائية المرقسية لدينا هنا بالإسكندرية بطريرك أريتريا، وكان ميعاد هذه الزيارة الساعة السادسة وكنا نحن الآباء الكهنة ومجموعة كبيرة من الشعب نجلس منتظرين في الكنيسة ولكنه لم يحضر وظللنا ننتظر إلى أن تم إخبارنا هاتفياً أنه ذهب لزيارات كثيرة وذهب إلى دير مارمينا ولكنه سوف يأتي لكنه سيتأخر قليلاً، فجلسنا ننتظر وبدأ الشعب يشعر بالملل ويخرج في فناء الكنيسة، أصبح هناك توتر وعدم تنظيم، في النهاية جاء هذا البطريرك ومعه وفد كبير حوالي أربعون أو خمسون شخص، فأبنائنا في الكشافة لكي يقوموا بالتنظيم اصطفوا عند مدخل الكنيسة الذي هو الممر في المنتصف لكي يمر البطريرك والوفد الخاص به، بينما كل الشمامسة والإخوة المصريين يمروا من الجانبين إذا كانت سيدة أو رجل يدخلون من الجانب الخاص بهم بحيث أنهم يدخلون في أماكنهم والبطريرك الأريتيري ووفده يدخلون مع بعضهم، لكن كيف عرفت مجموعة الكشافة الوفد الإريتري؟! لأنهم سود الوجه، سود جداً، فأي شخص أسود الوجه جداً يدخل من المنتصف، يعرف هو من يتبع، يقولون له تفضل حضرتك، وهكذا نحن ندخل معه طالما نحمل ملامحه، تفضل أنت معه، أنت ابن الملك تفضل، أنت لا أحد يستطيع أن يمنعك من الدخول، مجرد أنك معه فقط ليس مطلوب منك أنك تقول لنا أي شيء، أنت معه، ظل معه، كن معه ستجد رائحته جاءت فيك، ملامحه جاءت عليك، تصرفاته، أقواله، أفعاله أصبحت فيك.لذلك قال لك أنتم رائحة المسيح، فتجد علامة المسيح الذي فيك هي شفيعة لك تدخلك السماء وتقول لك تعالى أنت ابن الملك تعالى اجلس عن يمينه.ربنا يعطينا نثبت فيه، هو جاء لنا بتجسده، أعطانا جسده، أعطانا الروح القدس لنثبت فيه، لنكون واحد فيه، واحد مع الآب، ونأخذ نفس المجد الذي أخذه هو من الآب.يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين .

لماذا أنت عايش؟

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . تقرأ علينا يا أحبائي الكنيسة في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا لوقا،وتعيد الكنيسة بتذكار استشهاد شخص وزير اسمه واسيليدس،هذا الوزير يشهد للمسيح والملك دقلديانوس قد أصدر أمر باضطهاد المسيحيين، تعذب بأنواع عذابات كثيرة قاسية جداً واحتمل، وفي النهاية أمروا بقطع رأسه نقطة بسيطة نقف عندها لأن كل منا يحتاج أن يسأل نفسه لماذايعيش؟ ستجدأن شخص مثل واسيليدس لديه كل الأشياء التي نريدها،أي المال، المركز، السلطة، الإمكانيات، الكرامة،ومن الممكن أن الفرد يعيش حياته كلها لكي يصل لهذه الممتلكات وينتظرها،و يظل ينتظر هذه الأمور٢٠ - ٣٠ سنة يجمع مال، يجمع مال ويريد أيضاً سلطة،يريد أن يكون مشهور، تخيل أننا نعيش حياتنا كلها في هذه الخدعة، ونقضي أيام وشهور وسنين لكي نجمع مال ونصل لسلطة ونصل لكرامة ونصل لمركز معين الكنيسة تقدم لنا نماذج كثيرة جداً داست على هذه المباهج، وغلبت كل هذه الأمور،مثل اليوم القديس واسيليدس فهو كان وزير وأخته كانت زوجة الملك،فهو بذلك أيضا يعتبر لديه مكانة تعطي له كرامة وفيها تميز، لكن عندما يفحص الشخص نفسه قليلاً يقول لكن ماذا آخذ بعد كل هذا؟، وماالذي استفاد؟،وما الذي يرجعله؟ تجدأنه في النهاية يشعر أن المسيح أفضل جداً،يقولوا له انكر الإيمان فيقول أبدا لا يمكن أن أنكر إيماني،يقولوا له سوف نعذبك يقول نعم عذبوني، لماذا؟! يقول لأن العالم يصغر جداً أمام من اكتشف المسيح، طالما نحن لازلنا لم نكتشف المسيح يا أحبائي في حياتنا،ومركزه الفعلي،وكرامته الفعلية في حياتنا،واهتمامنا به،ومشغوليتنا به،يظل العالم كبير جداً في أعيننا،والدنيا كبيرة جداً، الإمكانيات هي أقصى ما نتمناه، أسأل نفسك سؤال أمين أمام الله الآن ما هي أقصى أهدافي؟سوف تجد نفسك لديك طموحات كثيرة في جمع المال،جمع المركز،جمع المناصب،غيرمكتفي،غيرشبعان،ليس لديك انتهاء، تظل تسعى ثانية وأكثر،تسمع ما تسمع ويقولوا لك ما يقولوا لك وتظل كما أنت،ما هذا الكلام؟! هذا مركز الحياة، الإنسان الذي يجعل مركز حياته في أمور تزول هو إنسان مخدوع،حقا هو إنسان مخدوع، أحد الآباء قال "من اكتفي بالعالم ونفسه أنكر على نفسه أنه لا نهائي"، الذي يكتفي بالعالم لايشبعه العالم، الحكيم قال "ما من شيء اشتهته عيني وأمسكته عنهما"، لا يوجد أبدا،لا توجدلذة أبدا عشت في هذه الدنيا وقلت كلمة أتمناها، لايوجد أمور أتمناها، وصل لدرجة أنه لا يتمنى شيء، وفي النهاية قال "باطل الأباطيل الكل باطل وقبض الريح"، ماذا قال؟ قال ليس شيء،إذن هذه الفكرة هل الإنسان لا يتعلم منها؟!،معلمنا بولس الرسول قال لك "ما كان لي ربحاً" الذي كنت أولا أفتخر به،بالمنصب والعائلة والكرامة،حيث أن بولس كان من عائلة كبيرة،كان مثقف جداً،متعلم جداً، ولو كان بولس الرسول قد أكمل حياته كحياة عادية لكان وصل لمنصب كبير جداً دينياً ومدنيا،أي أنه كان يمكن أن يكون له منصب كبير في رئاسة الكهنوت، وكان يمكن أن يكون له منصب كبير في البلد لما له من إمكانيات وثقافات ولغات، مميز جداً، لكن في النهاية قال لك "ما كان لي ربحاً"، الذي كنت زمان أفتخر به حسبته نفاية من أجل فضل معرفة المسيح،بمجردأن المسيح يكبر في حياة الإنسان تجد العالم يصغر، هذا هو المثل الذي قاله ربنا يسوع المسيح على الجوهرة المختفية في الحقل،طالما أنا لا زلت لم أرى الجوهرة المخفية في الحقل أنا متمسك بالحقل، أنا كياني من الحقل، أنا أمالي كلها في الحقل، أحلامي كلها في الحقل، لكن بمجرد أن أجد الجوهرة أقول يكفي،وجدت الكنز أخبئها،أخبئها ماذا أفعل؟!أبيع ممتلكات كثيرةلكي نأخذ هذه الجوهرة،طالما نحن لازلنا لانكتشف المسيح كجوهرة فنحن نشعر أن الحياة معه خسارة ولن نربح شيء،على العكس تكون الحياة في المسيح، أحياناً الإنسان ينظر إليها على أنها بعض القيود، يقول لك أعطي، سامح،اغفر،ادفع، عش مسكين،لا تطالب بحقك،تجدمتاعب كثيرة مثل مساكين بالروح، يكلمك عن طوبى لكم إذا طردوكم وعيروكم، فهو كلام محزن،لأن الإنسان لم يجد المسيح، وعندما لا يجد المسيح يحسب أن الوصايا ثقيلة، ويحسب أن الحياة معه خسارة،بمجرد أن يجد المسيح يقول لا أبدا فأنا اكتشفت الأبدية، أنا ارتفعت فوق الزمن، أنا ارتفعت فوق المال، أنا ارتفعت فوق السلطان، هذه السلاطين لا تدوم،مثلما تقول لنا الكنيسة في مديح القديسين مكسيموس ودوماديوس يقول "بدأوا بخلع التيجان، ورميها من فوق الرؤوس، محبة في ملك السماوات"، كلنا نتشفع بالقديس العظيم مار جرجس، كلنا نتشفع بالقديس العظيم فلوباتير الذي يقول لك خلع النياشين وألقاها،وهي الرتبة التي تأخذ الناس فخر منها، تخيل عندما يكون رجل لواء أو منصب كبير، والرتبة التي على كتفه تعطيه تميز وفخر، وهو يلقيها ويقول خذها أنا لا أريدها، متى يصل الإنسان لذلك؟الذي وجد المسيح،ولكن ماذا أفعل لكي أجد المسيح؟ صدقني هو طوال النهار يطرق على الباب، طوال النهار يحدثنا،أنت إذا رفعت أعينك إلى فوق تراه،إذا رفعت أعينك على المذبح تراه،إذا دخلت داخل قلبك تراه،إذا دخلت داخل الإنجيل تراه،إذا دخلت داخل سير القديسين بوعي وصدق وأمانة تراه،فهوغير مختفي عنا أبدا،أحد القديسين قال "ليس هو بعيد عنك ذاك الذي تتعب في البحث عنه كل أيام حياتك،أنه داخلك" أين هو؟! داخلك لكن للأسف لم تعطيه فرصة للدخول داخلك بسبب غلبة العالم، واسيليدس العالم صغر أمامه جداً، صغر جداً بمجرد أن رأى الجوهرة الأكبر،كان هناك شاعر منذ زمن طويل اسمه"جبران خليل جبران"، جبران كان كاتب يقول لك (أنا وأنا صغير وأنا شاب كان العالم يشدني جداً،كنت مولع جداً بالعالم،ومولع جداً بكل ما هو مقتنيات وكل ما هو اختراعات وكل ما هو جديد - وبالطبع هذا هو الطبع البشري فينا جميعاً -فقال كنت أرى هذا العالم ضخم جداً وكأنه بحر كبير جداً وأنا نقطة تافهة صغيرة جداً على شاطئ بحر العالم الكبير، قال لك لكن عندما كبرت وعندما تذوقت المسيح وعندما دخلت في اختبار الحياة مع المسيح وعندما شاهدت نور المسيح وعرفت كم هي كرامتي في المسيح يسوع تغيرت الدنيا معي) ،تغيرت معك فماذا أصبحت؟! قال لك تغيرت تماماً معي،قال لك أصبحت على العكس،وما هو العكس؟! قال لك أصبحت أنا الشيء الكبير جداً، أصبحت أنا شخص لانهائي،أصبحت أنا الإنسان الذي لا يقدر بثمن وهذا العالم كله مثل حبيبة رمل على الشاطئ الذي هو أنا، أصبحت أنا أكبر من العالم، هذا هو الذي قاله ربنا يسوع المسيح "ثقوا أنا قد غلبت العالم"قال لنا ذلك أنتم سوف تغلبوا العالم، أنتم سوف تغلبوا الأشياء التي في العالم، أنتم سوف تدوسوا عليها لأن داخلكم نعمة أغلى داخلكم جوهرة غالية كثيرة الثمن،من وجد المسيح وجد كل شيء ومن لم يجد المسيح فقير لكل شيء، أي أنه لم يجد أي شيء لذلك يا أحبائي عندما تقرأ لنا الكنيسة سير شهداء مثل اليوم ثلاثة فلاحين عائدون من عملهم وجدوا أريانوس الوالي وكان قد قضي على مسيحيين مدينة أسنا بأكملها وأخذ أسقفه االأنبا أمونيوس أسير معه لمزيد من إذلاله،يأخذونه معهم من أسنا إلى أسوان، وفيما هو يذهب وجد ثلاثة عائدون من عملهم وقالوا له نحن مسيحيين، فقال الجنود يكفي ذلك فقد شعرنا بالملل وقتلنا البلد بالكامل، يكفي فقد أتعبتنا أيدينا، وسيوفنا أصبحت غيرحادة ووضعناها في غمدها، قرأت اليوم في السنكسار يقول لك قالوا لهم خذوا فؤوسنا واقتلونا بها، أميتونا بها، العالم يصغر جداً أمام الذي وجد المسيح،ليس فقط العالم لكن الحياة نفسها، الأيام نفسها، الممتلكات نفسها، كلما وجدنا المسيح كلما وجدنا ما هو أثمن من كل ما نحيا من أجله،فنحيا لأجله ولأجله فقط لنقتني الجوهرة الغالية الكثيرة الثمن ربنا يكمل نقائصنا يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

اراكم ايضا فتفرح قلوبكم

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان إلى دهر الدهور كلها آمين . تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي اليوم فصل من بشارة معلمنا يوحنا الإصحاح 1٦،وسوف نتناول آية واحدة فقط ألا وهي عندما قال "أراكم فتفرحون ولا يستطيع أحد أن ينزع فرحكم منكم"، كلمة الفرح يا أحبائي كلمة مشتهاه جداً عند النفس،من المؤكد أن كل فرد فينا يقول أتمنى أن أفرح، الفرح كلمة جميلة، لكن في الحقيقة سنجد أنه لا يوجد فرح خارج المسيح، لا يوجد فرح حقيقي يقوي الإنسان، ويعطي له طاقة مستمرة وتدخل له بهجة داخلية غير المسيح، تعالى شاهد الناس التي تظل تبحث عن أسباب للفرح، يحضروا حفلات، يذهبوا لأماكن للتنزه، يسافرون، يأكلون، يشربون، لكن تجدهم من الداخل فقراء، ومن الممكن أن يكون كلما يسعوا إلى الفرح، يزدادوا اكتئاب، لماذا يزدادوا اكتئاب؟! لأن ما كانوا يتوقعوه لم يجدوه، فتجدهم يسيرون خلف سراب، مثلما قال هكذا أنهم يشربون من مياه مالحة، الذي يريد أن يشبع شهواته، فالشهوات لا تشبع، الذي يريد أن يخفف من آلامه الآلام لن تبرأ، الإنسان الذي يريد أن يأخذ مسرة أو تعزيات من الناس فإنه يأخذ خزي، يأخذ خصومة،يأخذ ابتعاد،أما الفرح الحقيقي فهو في المسيح يسوع، أراكم فتفرحون، كيف نراك يارب؟! أعطنا طريقة عملية، أقول لكم ثلاث نقاط سريعًا جداً: ١- لكي ترى الرب أول شيء تراه داخلك. ٢- في مخدعك. ٣- حولك. أولا داخلك :صدقني طالما نحن نبحث عن الله خارجنا لا نجده أبدا،الله داخلك في قلبك،الله ساكن داخلك أنت، "أنتم هياكل الله روح الله ساكن فيكم"، الله داخلك منذ يومين كنا نعيد للقديس أوغسطينوس الذي كان يقول على نفسه أنه كان غبي نسأله لماذا؟! يقول لأني كنت أبحث عنك خارجاً عني أظل أبحث عنك خارجي "لكن حين وجدتك فقد وجدتك في داخلي حين وجدتك فإني وجدتك عميقاً أعمق من أعماقي وعالي أعلى من علوي" أنت كنت معي ولكن أنا لم أكن معك أنا بغباوتي وشقاوتي لم أكن معك تريد أن تتقابل مع الله اجلس فترة هادئة وانظر إلى داخلك سوف تجد الله داخلك يقول لك أنا كنت أنتظرك منذ وقت بعيد أنت تعيش داخلك وتعيش مع نفس الشخص الذي هو أنت لكنك لم تجلس مع هذا الشخص أنت لا تدخل داخله عندما تريد أن تدخل داخل نفسك ستجد الله أحد القديسين كان يقول ادخل إلى ذلك الإنسان الذي تجهله من هذا الإنسان الذي يجهله؟! تتخيل يكون أنا نفسي نحتاج أن نتقابل مع الله داخلنا،وعندما يقابل الإنسان الله داخله يكون لديه متعة،ويتخلى عن أمور كثيرة،ويتخلى عن أشخاص عن مسرات عن العالم عن مباهج لأن الله هكذا تريد أن ترى الله أدخل داخلك سوف تجد متعة تجد كفاية تجد الله يشغلك بفرح قلبك تسألني هل هذا يحدث بالفعل؟! أقول لك نعم صدقني قم بالتجربة ذات مرة كان هناك مجموعة من الشبان في دير البراموس في خلوة،وجاء أب راهب متوحد عندما علموا كانوا بالطبع مبتهجين جداً،وقالوا لهم أنه سوف يجلس مع شباب بيت الخلوة فجلسوا معه،وهناك شاب سأله سؤال قائلاً له يا أبانا كيف حال قدسك في الوحدة؟ قال له نشكر الله فسأله ما هي أكبر مشكلة تواجهك في الوحدة؟ من المؤكد أن جميعنا نتوقع الملل حروب الشياطين الحر البرد الوحوش الحشرات الأصوات خوف الليل من المؤكد أننا نتوقع اجابات كثيرة،ولكن صدقوني كانت الإجابة أنه قال أن أكبر مشكلة تواجهني هي ضيق الوقت لماذا؟! أنت لا يوجد لديك شيء يقول لك لا فأنا اجلس لأقرأ الإنجيل وذلك يستغرق ساعتين أو ثلاث ساعات ثم جزء تسبحه أكون قد أعدت له ساعتين أو ساعتين ونصف ولكنه يستغرق أربعة ساعات،ثم سير الآباء وأقوالهم وحياتهم يستغرق بدلاً من ساعتين يمتد إلى ثلاث ساعات،وهكذا كل مرحلة تأخذ أكثر مما توقعت فإن الله عندما تجلس معه سوف تجد داخلك فرحة قالوا عنها القديسين أنها فرحة أكثر من فرحة الفردوس. ثانيا مخدعك : اجلس في المكان الذي تصلي فيه واسجد،وارفع يداك لفوق واصمت قليلاً،وتحدث مع الله قليلاً أراكم فتفرحون هو ينتظرك هو قال هكذا "إليه نأتي وعنده نصنع منزلاً" قال لك تعالى هكذا "أتعشى معه وهو معي" تعالى تعالى خذ من غذائي أنا خذ من دسمي أنا اجلس مع الله قليلاً عندما ننشغل في اليوم كله،ونظل نعطي كل حاجة حقها إلا الله نجد أنفسنا تائهين حزانى مكتئبين المشاكل تزداد الكراهية تزداد الابتعاد يزداد لأن الذي يبتعد عن الله تجد الجحيم بدأ بالنسبة له مبكراً هو كذلك القرب من الرب هو السماء أنت من الممكن أن تعيش من الآن السماء على الأرض مخدعك حاول أن يكون لك وقفة صلاة منتظمة يكون لك مكان محبب إلى قلبك تضع فيه صورة لربنا يسوع،وصورة لأمنا العذراء صورة للملاك ميخائيل صورة لشفعائك،واسجد وارفع يدك وصلي،وليكن بيتك بيت مبارك ألسنا نقول "بيوت صلاة بيوت طهارة بيوت بركة ." ثالثا حولك : ربنا موجود حولنا لكن من الممكن أن تكون أعيننا مغلقة قليلاً الله موجود في الطبيعة في الناس في الظروف في المشاكل في المرض في الموت الله موجود عندما يريد الانسان أن يرى الرب حوله صدقني الله سوف يعلن له نفسه حتى القديسين كانوا يقولون أتمنى أن تنظر كثيراً لأربعة أشياء السماء البحر الزرع الصحراء،ولكن هؤلاء ماذا نفعل بهم؟!يقول لك ترى الله فهل السماء هذه يستطيع أحد أن يصنعها أو يدركها كلما تنظر للسماء تقول المجد لك يارب أنت فيك أسرار الزرع البحر الصحراء إذن الله موجود يقول لك أنا هنا اجلس معي قليلاً شاهدني أنا أريد أن أراك أنا أفتقدك كثيراً تعالى تعالى ارفع يدك لفوق وتحدث معي الله موجود حولنا لكننا ليس لدينا وقت نحن منشغلين منهمكين في أمور كثيرة هل من الممكن أن ترى الرب حولك؟ أقول لك نعم كم مريض كم متألم كم جائع كم عطشان كم عريان مسجون فهو قال لنا ذلك "بما أنكم فعلتموه بأحد أخوتي هؤلاء الأصاغر فبي قد فعلتم" أي أنه موجود لكن يريدك أن تبحث عنه إذن يا أحبائي عندما قال لنا أراكم فتفرحون نحن تعجبنا كيف نراه؟! يقول لك تعالى شاهدني شاهدني داخلك في مخدعك حولك ربنا موجود لكننا نحن يمكن أن نكون مبتعدين عنه ربنا يعطينا أن نبحث عنه،ونجده،ونتمسك به ولا نرخيه يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

القيامة والخلاص فى حياة الإنسان

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلي دهر الدهور كلها آمين . القيامة المقدسة يا أحبائي هو حدث من أهم الأحداث التي نقلت لنا فعل خلاص ربنا يسوع المسيح للإنسان فالإنسان من البداية مخلوق على غير فساد مخلوق ليخلد مع الله ليحيا في وحدة معه ليحيا في كمال تسبيح فرح الموت دخل إلي العالم بحسد إبليس الشيطان لم يحتمل هذه الحالة من الحب والوحدة بين الله وبين الإنسان فدخل بحسد لأن الشيطان كان قريب من الله وطرد فبما أنه كان قريب من الله وطرد فأصبح يتضايق من القريب من الله،ولازال إلى اليوم عدو الخير طالما أي شخص بعيد عن الله هو لا يكون متضايق لكن بمجرد أن تقترب من الله يبدأ أن يتضايق فأنت كأنك تأخذ مكانه الذي كان يوجد فيه أولاً فيبدأ يحاربك ولن يهدأ إلى أن يبعدك عن الله حسد إبليس فإبليس حسد أبونا آدم وأمنا حواء على جمال العلاقة التي بينهم وبين الله وأفسدها،وأدخل في أذهانهم أفكارغريبة،قال لهم الله قال لكم لا تأكلوا لأنكم إذاأكلتم تصبحون مثله،وبدأت الوحدة تضعف أو تنتهي لدرجة أنه كما نعرف جميعاً أنه بعدما أكل أبونا آدم من الشجرة أصبح يختبئ من الله الوحدة ذهبت الحب والألفة ذهبوا،وأيضا الخلود الذي كان مخلوق عليه،وعدم الفساد بدأ يفقده فبدأ يفقد الخلود فبدأ يكون معرض للموت، وأيضا الفساد كان في عدم فساد لكن بدأ يدخل له فساد فأصبح هناك أربع أشياء سيطروا على آدم وهم :- ١- الشيطان. 2- الخطية. 3-الفساد. 4- الموت. للأسف فقد أبونا آدم كل مميزاته فقد الوحدة فقد الحب فقد الألفة مع الله،وأصبح غريب عن الله أصبح يهرب من الله أصبح معرض للموت والفناء فماذا أنت تفعل يارب؟،وجدنا الله يحاول أن يعالج الإنسان لكن كلما يعالج في الإنسان تظهر فيه ضعفات أكثر كلما تقرأ في العهد القديم تجد الموت مسيطر الخطية مسيطرة الشيطان غالب رأينا هذاالكلام إلى أن وجدنا في فلك نوح أن الله قال كفى"تأسف الله في قلبه أنه صنع الإنسان"فقال ماذا أفعل؟ قال أصنع طوفان لكي آتي بخليقة جديدة لكن بعد أنصنع الطوفان وخلصوا ثماني أنفس نوح وأسرته أيضا وجدنا الخطية لازالت موجودة فصنع الله أيضا بلبلة الناس في قصة برج بابل لكن يارب أتظل تفني في الإنسان؟!،وظل الله يدبر وأعطاهم الناموس وأحضرلهم أنبياء، لكن في الحقيقة كانت كلها علاجات لا تعالج الأمر من جذوره الخطية والفساد والموت والشيطان إلى أن ربنا يسوع أتى إلينا لكي يكون هو بداية لجنس جديد،جنس جديد بدلاً من آدم لذلك أصبح أسمه آدم الجديد لماذا جاء؟جاء ليبطل هؤلاء الأربع ،يبطل سلطان الخطية سلطان الموت سلطان الشيطان سلطان الفساد كيف يبطلهم؟قال لك لا يمكنك أن تصلح أي شيء إلا بي أنا فجاء هو لكي يعطينا عدم الفساد فنحن أبنائه جاء لكي يكسر شوكة الشيطان، كيف أنه انتصرعلى الشيطان،وشاهدنا في التجربة على الجبل غلب الشيطان لحسابنا فغلب الشيطان،وغلب الخطية،وغلب الفساد انه أعطانا أننا نكون نسله،وأننا نكون أولاده فبدلا من أننا كنا نرث من أبونا آدم الخطية والفساد أصبحنا نرث من ربنا يسوع المسيح البر وعدم الفساد،وأيضا الموت الذي يسيطر على الإنسان جداً ويغلب الإنسان مخيف مرعب لا يوجد له حل فجاء ربنا يسوع المسيح وقال أنا أبطل لكم سلطان الموت كيف تبطله يارب؟ قال سوف أجعله لا يكون مخيف ولا مرعب في العهد القديم حتى الأبرار كانوا يخافوا من الموت نسمع عن رجل ملك كان رجل بار لكنه عندما علم أنه سوف يموت اكتئب وحزن وأصبح يبكي وينوح ولم يقدر علي احتمال فكرة أنه يموت اسمه حزقيا الملك لكن الله جاء إليه وقال له كفى"أنا قد رأيت دموعك، قد سمعت صلاتك،فه أنا أشفيك"وأطال في عمره قليلاً لكن في النهاية مات أيضا لأنه كان يعرف أنه سوف يذهب لمصير مجهول جاء ربنا يسوع قال أنا سوف آخذ عنك شوكة الموت الأبرار الذين يموتون لن أجعل الموت يسيطر عليهم ويذهبوا إلى الجحيم ويجلسوا في مواضع ظلمة،ويظلوا تحت سلطان عدو الخير لا بل أنا أجعلهم يدخلون إلى ملكوت الفرح يذهبوا إلى الفردوس فماذا فعل ؟ كسر شوكة الموت كيف كسر شوكة الموت؟ أنه مات وغلب الموت هناك معجزات قيامة أموات كثيرة في الكتاب المقدس، من الممكن أن نسمع عن أبرار أقاموا موتى، لكن قيامة ربنا يسوع المسيح قيامة مختلفة لأنه : ١- لا يوجد شخص أقامه فهو أقام نفسه. ٢- عندما قام لم يقم مثل باقي الناس أنه يقوم بنفس الجسد ونفس الحالة لاربنا يسوع المسيح قام بجسد ممجد حقا يوجد علامات الصليب التي مضت لكن جسد مختلف ليس مجرد جسد مثل الجسد الذي مات لا جسد مختلف جسد جديد اسمه جسد القيامة نحن يا أحبائي نعيش بهذا الرجاء أنه يبارك الله الذي أعطانا هذه النصرة، مبتهجين جدا بالقيامة لكن مبتهجين جداً بالقيامة الروحية، القيامة الروحية التي تعطينا ونحن نعيش هذا العالم أن يكون هذا العالم تحت أقدامنا تكون هذه الخطية نحن غلبناها في المسيح يكون الفساد الذي فينا أصبح عدم فساد تجدنا بالبر الذي أخذناه من المسيح لن نميل مثل باقي الناس إلى الشر والخطايا والدنس والقبح لا فنحن غير ذلك هذه الأمور ندوس عليها وأيضا بنعمة المسيح نحتقرها،وننظر إلى الناس الساقطين فيها على أنهم مساكين وغلابه هذا الفساد والخطية وفي المسيح يسوع ننتصر على الشيطان،وأيضا الموت لم يعد يخيفنا مثلما كنت أقول لك عن حزقيا الملك الذي ظل يبكي وينوح وخائف من الموت لا فوجدنا شخص مثل معلمنا بولس يقول لك لي اشتهاء أن أنطلق، يقول لك لي الحياة هي المسيح والموت ربح،أصبحوا لا يخافوا من الموت ووجدنا آلاف الآلاف من الشهداء يقبلون على الموت بكل جرأة لأنه يعلم أن هذا الموت إنتهى وانكسرت شوكته يقول لك أنه من ضمن أعمال ربنا يسوع المسيح والتي تسمع عنها في ألحان الكنيسة يقول لك أبطل الموت وأهانه، تعلم ماذا تعني أهان الموت؟ أهانه بمعنى جعله يكون مذلول الموت يكون مذلول كيف والموت مرعب؟ قال لك إنتهى الموت أصبح مذلول أبطل الموت وأهانه كيف أهانه؟ أنه قال لك"أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية"الموت لم يعد يسيطر على الإنسان ولا يسيطر على أولاد الله فأصبح أولاد الله يعيشون حياتهم في مخافة الله ومشتاقين ومنتظرين ومترقبين ساعة خروجهم من الجسد،ويعتبروها من أجمل لحظات حياتهم يوم أن تنتهي حياتهم قال لك أن المسيح قام وعندما قام أقامنا معه وكسرعنا شوكة الموت،وأبطله وأهانه لذلك عندما تقرأ سفر الرؤيا ستجده يحدثك عن موت أول وموت ثاني،قيامه أولى وقيامة ثانية الموت الأول هو الخطية الموت الثاني الموت الأبدي الموت الأول من الممكن أن نعيشه الآن حينما نكون مغلوبين بالخطايا فنكون مائتين ونحن لم نمت بعد الموت الثاني الموت الأبدي الذي هو الإنسان يحكم عليه بأنه يكون مطرود من حضرة الله هذا هو الموت الأبدي هذا موت الدينونة من الممكن أن الإنسان يعيش الموت الأول والثاني من الآن يقولك للأسف نعم إذن ماهي القيامة الأولى؟ أول قيامة نأخذها في حياتنا هي المعمودية ونقوم لكن ما هي القيامة الثانية قال لك القيامة الثانية قيامةالأبرار في يوم الدينونة نحن الآن علينا إننا نعيش قيامتين نعيش القيامة الأولى ونعيش القيامة الثانية من الآن عندما نغلب خطايانا عندما نغلب الموت الذي بداخلنا نغلب الفساد الذي داخلنا نغلب الشيطان الذي من الممكن أن يحاربنا نحن من الآن نأخذ القيامة الأولى الذي يحضر معمودية تجد هناك صلاة اسمها صلاة جحد الشيطان فنحن نعلم أن الشيطان يريد أن يسيطر على النفس فنجحده ونرفضه نقول له أجحدك أجحدك أجحدك كل أعمالك النجسة كل جنودك الشريرة كل حيلك الرديئة والمضلة أجحدك أجحدك أجحدك كل يوم نحن لابد أن نجحد الشيطان في حياتنا كلما يغوينا على خطية نقول له نجحدك نجحدك نجحدك نغلب بالمسيح القيامة الثانية الانتصار الانتصار نأخذ عدم الفساد لذلك عندما تشعر بقيامة المسيح تكون أكثر شخص سعيد في الدنيا هم الدنيا كله يكون كلا شيء الذي يقول لك أن الأشياء ارتفع ثمنها،والذي يقول لك العمل كل ذلك أنت ترتفع فوق منه لأنك تعلم أن حياتك ليس للزمن تعلم أنك لن تعيش إلى الأبد تعلم الذي يقضي أسبوع في مكان في أجازه عمل ويجد الصنبور تلف قليلاً أو أي شيء آخر يحاول أن يصلحه بأي وضع ويقول لك إنها فترة وتنتهي هكذا أمور الحياة بالنسبة لنا تكون فترة وتنتهي لماذا؟ لأننا"غير ناظرين إلى ما يرى بل إلى ما لا يرى لأن ما يرى وقتي لكن ما لا يرى فأبدي" لذلك يا أحبائي نأخذ القيامة الأولى ونأخذ القيامة الثانية في المسيح يسوع تخيل إذا كان المسيح لم يمت أو تخيل أنه لم يقم كنا إلى الآن تحت سلطان الفساد والخطية والشيطان والموت،ونعيش مهددين خائفين أبدا يقول لك الحكيم يضحك على الزمن الآتي بمعنى أننا نحن الآن لا يوجد شيء يهددنا كل هذا أخذناه في القيامة لذلك يا أحبائي كان هناك أحد القديسين اسمه القديس سيرافيم ساروفسكي كان يقول كلمة دائما يالفرحي المسيح قام يا لفرحي المسيح قام يا لفرحي المسيح قام ما هذا؟! يريد أن يقول لك أن أعيش في النصرة الكنيسة تجعلنا نعيش في نصرة خمسون يوم خمسون يوم سعداء بالقيامة لكي نشعر بالفعل الذي أخذناه بها نشعر بالقوة التي أخذناها بها لذلك هذه الفترة يا أحبائي فترة ممتعة أكتر فترة كنا نحضر فيها قداسات يقول لك في الصوم الكبير لا أنا أريد أن أقول لك أحضر قداسات أكثر في الخمسين لماذا؟ لأنك قمت أنت انتصرت أنت عندما تأتي لتأخذ التناول فالتناول هو القيامة أبونا يقول لك أن هذا هو الجسد المحي الجسد المحي بمعنى نحن قادمين وبداخلنا روح خطية نأخذالتناول يحيينا يتلاقى الحياة مع الموت من أقوي؟ الحياة فعندماآخذ أنا جزء من جسد ربنا يسوع المسيح الجسد المحي وأنا داخلي مائت الحياة تغلب الموت فتقيمني هذا هو التناول لذلك يا أحبائي هذه الفترة فترة مباركة مقدسة جدا لنحذر يا أحبائي أن عدو الخير من كثرة تألمه وهو متضايق ومذلول بالقيامة لنحذر أنه يجعل هذه الفترة لا تكون فترة للمسيح لا تكون فترة البر لا تكون فترة عدم الفساد،ويغرقنا في الخطية يغرقنا في عدم الفساد،ونغلب للشيطان ونغلب للموت ويكون بذلك المسيح لم يقم في حياتنا لا المسيح قام قام في حياتنا أقامنا معه لأنه لم يقم لنفسه نحن نقل لنا فعل القيامة لأننا أولاده وارثين القيامة لذلك أيضا يا أحبائي عندما يكون لدينا شخص أنتقل نحن برجاء القيامة ناظرين إلى الأمر نظرة مختلفة أن هذه ليست نهاية لكنها بداية أنها ليست غلبة لانحن لدينا الغالب الموت نحن إذا كنا هذه الفترة ودعنا أحباء كثيرة أولاد صغيرين الموت من الممكن أن يكون آخذهم مننا لكن نحن لدينا الغالب الموت،ولدينا الذي قال لنا أن الموت ليس النهاية لدينا الذي قال لنا أن الموت ليس هو الشيءالذي لا يوجد له حل المسيح كسرشوكة الموت وأهانه فكل أحبائنا الذين ينتقلوا نحن يكون لدينا الثقة أنهم انتقلوا إلى موضع فرح وأنهم غلبوا،وأنهم استراحوا من أتعاب العالم،وأنهم تمجدوا بالمسيح لذلك يا أحبائي إذا كان المسيح لم يقم في الحقيقة لا يكون لدينا أي رجاء ولا أي عزاء أي شخص ينتقل كنا نقول له لانعرف ماذا نقول لك لأنك أنت انتهيت أنت فنيت أنت ذهبت الجحيم لكن لا في المسيح يسوع الكنيسة تحتفل بتذكار القديسين يوم نياحتهم الكنيسة تعتبر أن يوم انتقال القديس أجمل يوم له فهو يوم عيده لماذا يوم عيده؟ لأنه انتقل من الزمن للأبدية من الجسد للروح من الأرض للسماء انتقل من حالة الفساد إلى حالة عدم الفساد هذه هي يا أحبائي نظرتنا بالقيامة لكل نفس تنتقل لذلك معلمنا بولس قال "إن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيماننا،باطل كرازتنا، ونوجد نحن شهود زور إلي الله"،وأنه لو لم تكن هذه القيامة يكون الإيمان لدينا إيمان ضعيف، لكن لاهو انتصر على الموت وغلبه وأهانه، ونقل هذه الغلبة لحسابنا ربنا يعطينا يا أحبائي في فترة الخماسين أن نعيش قيامة مفرحة نغلب أنفسنا نغلب عدو الخير نغلب الفساد ونغلب الخطية نغلب الشيطان بقوة المسيح القائم يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين.

المسيح في شخصيه هابيل الصديق

بسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الإِله الوَاحِد آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُلَّ أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين درسنا في الحلقة الماضية شخصية المسيح في آدم وسندرس لاحقا المسيح فى شخصية هابيل ونوح وملكى صادق وابونا ابراهيم واسحاق ويعقوب ويوسف وموسي في العليقة ويشوع وايوب ، كل هذه الشخصيات موجود فيها السيد المسيح مخبأ فيها هناك عبارة جميلة تقول ( أن السيد المسيح مخبأ فى العهد القديم ومعلن فى العهد الجديد ) وكما ذكرنا سابقا ان هناك اربع محاور لاعلان الابن فى العهد القديم:- 1 - المحور الاول (الظهورات) هناك نماذج لظهورات الابن فى العهد القديم مثل ظهوره لابونا ابراهيم - يعقوب - موسى - هاجر- جدعون- يشوع. 2 - المحور الثاني (النبوات) توجد نبوات كثيرة عن مكان ميلاد المسيح و طبيعة ميلاده وحياته وصلبه موته وقيامته وصعوده وحلول الروح القدس و معجراته . 3 - المحور الثالث (الرموز) وقد درسنا ١٣ حلقة عن رموز مسيانة المسيح فى شجرة الحياة وخروف الفصح والمن وفى عمود السحاب وفى التقدمات والاعياد والذبائح المسيح موجود فى رموز كثيره جداً فى العهد القديم. 4 - المحور الرابع (الشخصيات) موضوع دراستنا حاليا سلسلة فى دراسة المسيح فى الشخصيات ،وسبق ذكرنا أن المسيح أعظم من ان يوفيه شخص واحد ان يرمز اليه ، لكن في مجموع اباءنا أنبياء وابرار العهد القديم مجتمعين كحزمة يكونوا لنا صورة ولو باهته عن شخص ربنا يسوع المسيح المخلص في دراستنا لشخصية في الكتاب المقدس يجب ان نعرف؛- 1 - معنى الاسم، وأهم اعماله، وظيفته ،القابه ،والشواهد الكتابية عنه فى العهد القديم و العهد الجديد. 2 - نبداً ربط ما بين الشخصية وصفاتها واعمالها واسمها وما اتسمت به،نربطها بالسيد المسيح. + ونتعجب يا أحبائى اننا نجد ربنا يسوع المسيح مخفى فى كل هولاء الاشخاص. سواء فى صفة أو فى عمل أو نبوة نجد المسيح ويشار اليه . ملحوظة مهمة جدا + احيانا نجد القاب كبيرة أكبر مما يحتمل الطبع أو الضعف البشرى ، مثل ما يقال عن شخص انه كاملا و بار، او يقال عنه انه جبار، او انه مخلص، مثل ما ذكر عن ابونا ابراهيم " وَبِنَسْلِكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ". (أع ٣ : ٢٥ )، آو مثل ما قيل عن يوسف انه مخلص العالم . + عندما نجد صفة كبيرة اكبر من الامكانيات البشرية المحدودة نعرف ان هذا اللقب لا يخص الشخص وحده لكنه يخص المسيا ربنا يسوع المسيح المخلص . في الحلقة السابقة:- - درسنا المسيح فى آدم ورآينا ان آدم بكر الخليقة والمسيح بكر الخليقة الجديدة ، أن آدم أخذ سلطان من الله على الطبيعة والسيد المسيح كان له سلطان ،رأينا أن آدم مجد الله - لكنه للاسف فسد بالخطية - لكن جاء المسيح وأصلح الفساد وصار بكر لخليقة جديدة . - ومثل ما اخذنا فى آدم الموت اخذنا فى السيد المسيح الحياة ،اخذنا من آدم اللعنة واخذنا فى المسيح البركة ورفع عنا اللعنة، قد قيل لآدم الارض تنتج لك شوك وحسك ووضعت علي راس المسيح كإكليل شوك ليرفع لعنة وخطيه آدم عنا . ثانيا : شخصية السيد المسيح في هابيل * هابيل: اسم سامی معناه نسمة أو بخار او نفخة أو بطل ، كل هذه العلامات تدل على شخص يسوع المسيح فى تكوين 4 يذكر: "ثُمَّ عَادَتْ فَوَلَدَتْ أَخَاهُ هَابِيلَ. وَكَانَ هَابِيلُ رَاعِيًا لِلْغَنَمِ، وَكَانَ قَايِينُ عَامِلاً فِي الأَرْضِ."(تك ٤ : ٢ ) هابيل الراعي : + دائما ربنا يختار الناس التى ترمز اليه ويميزهم بكلمة (رعاة) لانه سيأتي فى ملء الزمان ويذكر عن نفسه "أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ" (يو ١٠ : ١١ ) + دائما من صفات راعى الغنم أن يكون حنون ، ويثبت عينيه على الغنم ، ويضع الغنم أهم من نفسه ،وكثيرا ما يضحى براحته من اجل الغنم و أحيانا يضحى بحياته من أجل الغنم يهمه جدا ان يعيشوا في آمان ويحميهم من الذئاب الخاطفة وأن يأكلوا ويشربوا و يفرحوا و يكونوا مرتاحين كل هذه الصفات فى الراعى ربنا يسوع المسيح. فى يوحنا ١٠ شبه الرب يسوع نفسه بالراعي "أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ" ( يو ١٠ : ١١ ) هابيل و ذبيحته: "وقدم هابيل ذبيحه لله مِنْ أَبْكَارِ غَنَمِهِ وَمِنْ سِمَانِهَا فَنَظَرَ الرَّبُّ إِلَى هَابِيلَ وَقُرْبَانِهِ، ( تك ٤ : ٤ ) - هل كان غرض هابيل من تربية الغنم البيع او الربح ؟ - نلاحظ أن فى ذلك العصر لم يكن الغرض من تربية الغنم أكل لحمها آو البيع ، كان هابيل يربيها ليقدم منها تقدمات وذبائح لله. - بالتالي هابيل كان عمله عمل سماوی والهى ، لا ينتظر أجر أو ربح بشرى بذلك يكون رمز لربنا يسوع المسيح اللى أتى الى العالم لكى يصنع مشيئة الله " أَنْ أَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا إِلهِي سُرِرْتُ،". ( مز ٤٠ : ٨ ) لم يأتي المسيح من أجل الربح الارضي اوالزمني، هو القائل"مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ ". ( يو ١٨ : ٣٦ ) جاء ليكون له نصيب وميراث سماوی. - نرى هابيل يقدم من ابكار غنمه ومن سمانها ،أظهرهابيل بتقدمته مقدار كرامة الله بالنسبة له . - أراد ان يقدم لله من أجود ما يملك من سمان غنمه من أبكارها ، كل ما هو غالى فى عينيه وثمين !! ما أجمل أن الانسان يضع ربنا فى اولوية حياته!! ، لذلك وجدنا فى هابيل رمز لبر المسيح ،هابيل الذي كان فكره كله الهى وسماوي واهم اولوياته أرضاء الله. - ويذكرفي تكوين 4 " فَنَظَرَ الرَّبُّ إِلَى هَابِيلَ وَقُرْبَانِهِ،" (تك ٤ : ٤ ) ومعني ذلك أن هابيل أهم من قربانه، فالله ينظر إلى قلبك اكثر مما ينظر إلى عطاياك ،وكأن الله يرى شكل القلب والفكر والمشاعر في العطاء، لذلك يقول الكتاب "المُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ."( ٢كو ٩ : ٧)، يمكن أن أنسان يقدم ١٠ وأنسان آخر يقدم ١٠ أيضا لكن الاول يقدم بفرح و مسرة و سرور. وهذا ما عاتب به معلمنا بولس الرسول اهل كورنثوس عندما وجدهم فكروا فكر خاطىء في الموضوع بالنسبه لله ،ان يقدموا عطايا مادية كواجب وكأنهم يقولون لربنا اننا نؤدي ما علينا ! لكن الله لا يريد مالك بل اياك ، و معلمنا بولس قال لهم ذلك "لأَني لَسْتُ أَطْلُبُ مَا هُوَ لَكُمْ بَلْ إِيَّاكُمْ."( ٢كو ١٢ : ١٤ ) بالنسبة لله الاهم الانسان وليس العطية. قتل هابيل: "وَكَلَّمَ قَايِينُ هَابِيلَ أَخَاهُ وَحَدَثَ إِذْ كَانَا فِي الْحَقْلِ أَنَّ قَايِينَ قَامَ عَلَى هَابِيلَ أَخِيهِ وَقَت لَهُ".(تك ٤ : ٨ ) - لماذا قتل قايين اخاه ؟ لان الله رآى ذبيحة هابيل وقبلها لكن ذبيحة قايين رفضها، فهنا اغتاظ قايين فقال لآخيه تعالى نذهب للحقل وقام على هابيل وقتله في تكوين 4 فَقَالَ الرَّبُّ لِقَايِينَ: "أَيْنَ هَابِيلُ أَخُوكَ؟" فَقَالَ: "لاَ أَعْلَمُ! أَحَارِسٌ أَنَا لأَخِي؟ ( تك ٤ : ٩ ) هذه بدايه شر و بدايه خطية في متى 23 يقول " لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زكِيٍ سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصديقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ". ( مت ٢٣ : ٣٥ ) في عبرانيين 11 يقول " بِالإِيمَانِ قَدَّمَ هَابِيلُ لِلِذَبِيحَةً أَفْضَلَ مِنْ قَايِينَ فَبِهِ شُهِدَ لَهُ أَنَّهُ بَارٌّ، إِذْ شَهِدَ اللهُ لِقَرَابِينِهِ وَبِهِ،وَإِنْ مَاتَ، يَتَكَلَّمْ بَعْدُ!" (عب ١١ : ٤ ) لان قرابين هابيل كانت من قلب فرح في عبرانين 12 يقول "وَإِلَى وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ، يَسُوعَ، وَإِلَى دَمِ رَش يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ " (عب ١٢ :24 ) ما هذا الدم الذي يتكلم افضل من هابيل ؟؟؟ سنراه في المقارنة بين هابيل وبين شخصيه ربنا يسوع المسيح . ما النقاط التي تجمع ما بين هابيل والسيد المسيح ؟؟؟ سنرى في شخصية هابيل كم كان رمزا لشخص ربنا يسوع المسيح في اعمال كثيره ، وفي تقدمته اللي قدمها وفي مشاعره اللي قدمها، وأن قتله في الحقل بيداخوه كانت كلها رموز لشخص ربنا يسوع المسيح المبارك . قيل عن هابيل الصديق أَنَّ شَرِيعَةُ الْحَقِ كَانَتْ فِي فِيهِ، وَإِثْمٌ هَابِيلَ بَرِيءَ وَوَدِيعٌ لَمْ يُوجَدْ فِي شَفَتَيْهِ حَسَدَهُ إِخْوَهُ لأَنَّهُ لأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوهُ حَسَدًا. (مت ٢٧ : ١٨ ) لَمَ يُقَاوِمُ كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. ( إش ٥٣ : ٧ ،) ذَبِيحَتَهُ ذَبِيحَةً مَقْبُولَةً . مقارنة بين شخصية هابيل وشخصية ربنا يسوع المسيح 1 - بار: اولا ذكرعن هابيل انه كان بارا وكان راعيا للغنم وربنا يسوع المسيح هو المذخر فيه كل نعمة، هو برنا في اعمال 3 :"وَلكِنْ أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ،" ( أع ٣ : ١٤ )، فكلمه بار مثل ما تقال عن هابيل، تقال عن ربنا يسوع المسيح فهو رئيس الابرار في دانيال 9 :هو البار" لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَنَا بَارٌّ فِي كُل أَعْمَالِهِ الَّتِي عَمِلَهَا"( دا ٩ : ١٤ ) ونلاحظ حديث زوجة بيلاطس عندما قالت لبيلاطس "إِيَّاكَ وَذلِكَ الْبَارَّ".( مت ٢٧ : ١٩ ) 2 – راعي(عمل سماوي): في تكوين 4 : "وَكَانَ هَابِيلُ رَاعِيًا لِلْغَنَمِ" ( تك ٤ : ٢ ) وربنا يسوع المسيح هو الراعي الصالح "وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ". (يو ١٠ : ١١ ) هابيل راعي والسيد المسيح راعي ، هابيل بار والسيد المسيح بار هابيل عندما كان يربي الغنم وكان غير مسموح بأكل اللحوم، فكان يربي الغنم لتقدم ذبائح لله فكان عمله عمل سماوي، وربنا يسوع المسيح كان رسالته سماويه، وقال لنا "اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ". ( مت ٦ : ٣٣ ) مثل ما كان هابيل بار وراعي وعمله عمل سماوي ،فالسيد المسيح بار وراعي وعمله عمل سماوي وهذا ما سنراه أن المسيح مخبأ في هذه الشخصيات، وكيف أنه يريد ان يعلن لنا عن بره ومحبته ورحمته وشخصه وصفاته من خلال اشخاص في تكوين 4 : " فَنَظَرَ الرَّبُّ إِلَى هَابِيلَ وَقُرْبَانِهِ،" ( تك ٤ : ٤ ،) اولا الله ينظر للقلب وليس للتقدمة نفسها ، لذلك السيد المسيح كان مقبولا من الاب، يذكر عنه "دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا." ( عب ٩ : ١٢ ). 3 - حسده اخوه (قتله في الحقل): نجد حدث عجيب جدا عندما يذكر ان هابيل كان في الحقل واخوه حسده وابغضه " فَاغْتَاظَ قَايِينُ جِدًّا وَسَقَطَ وَجْهُهُ". (تك ٤ : ٥)، وقتله في الحقل "وَحَدَثَ إِذْ كَانَا فِي الْحَقْلِ أَنَّ قَايِينَ قَامَ عَلَى هَابِيلَ أَخِيهِ وَقَتَلَهُ". (تك ٤ : ٨ )، اخوه حسده وابغضه لذلك يقال عن المسيح "أنَّهُمْ أَسْلَمُوهُ حَسَدًا". (مت ٢٧ : ١٨) واخوه قايين هو الامة اليهودية الامة اليهوديه اخوته اسلموه حسدا، وهم الذين تأمروا على صلبه وقتلوه في حقل ،وهو البستان (بستان جثسيماني) هو الذي قيل عنه "هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ". (مت ٣ : ١٧ ) هو الذي قيل عنه "إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ". ( يو ١ : ١١ ) وصلبوه ودفنوه ووضعوه في قبر في بستان هذا هو الحقل الذي قتله فيه اخوه. ماذا فعل هابيل ؟؟؟ هو بريء ، و المسيح أيضا بريء. ما سبب هياج قايين على هابيل؟ كان اخوه رجلا حلوا، وبارا، وقدم تقدمة جميلة لما لم يتعلم منه ؟ لانه حسده، ونتيجة حسده قتله ليتخلص منه، وهذا ما فعلته الامة اليهودية قالوا "خَيْرٌ أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الشَّعْبِ".( يو ١٨ : ١٤ ) ،اعتبروا انهم عندما يتخلصوا من المسيح يستريحوا، لذلك قتلوه في الحقل . 4 - قدم (ذبيحة دموية): هابيل يرمز للسيد المسيح هابيل قدم ذبيحة دموية، وكانت تقدمة قايين من ثمار الحقل، ذبيحة ارضية، ذبيحه من ثمر الارض، ليست ذبيحه إلهية لكن ربنا يسوع المسيح قدم نفسه ذبيحة على الصليب في عبرانين 9 :"فَإِذْ ذَاكَ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَتَألَّمَ مِرَارًا كَثِيرَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ مَرَّةً عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّهُورِ لِيُبْطِلَ الْخَطِيَّةَ بِذَبِيحَةِ نَفْسِهِ' (عب ٩ : ٢٦ ) هابيل قدم ذبيحة دموية، والمسيح قدم ذبيحة نفسه، 5 - دم هابيل (صرخ) : دم هابيل صرخ من الارض،وقيل "صَوْتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ مِنَ الأَرْضِ". ( تك ٤ : ١٠)والسيد المسيح دمه بيصرخ !! معلمنا بولس قال "دَمِ رَش يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ". )عب ١٢ : 24) ما معني يتكلم افضل من هابيل ؟ دم هابيل كان يصرخ بالانتقام، لكن دم المسيح لم يصرخ بالانتقام،دم يتكلم افضل من هابيل، ما الكلام الافضل من هابيل ؟ لانه دم لم يتكلم بالانتقام ، لكن دم يتكلم بالبر، صراخ دم ربنا يسوع المسيح من اجلنا ليشفع فينا، هو دم يبررنا، هو دم ذبيحة ذبحت نيابة عنا، "دَمِ رش يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ" فهذه كلمة تخص السيد المسيح. 6- هابيل (البكر): من الاكبر قايين أو هابيل؟ في الحقيقة الاكبر قايين وهابيل الاصغر نلاحظ في الكتاب المقدس ان دائما ما يكون الوعد والبر للاصغر وليس للاكبر، للثاني وليس للاول . لماذا ؟ في الحقيقه الكتاب المقدس يوضح لنا ويشير ان راس الخليقه آدم لكنه ليس مخلصها ، مخلصها هو آدم الثاني، هو السيد المسيح. فأدم الاول كان به اللعنة، آدم الثاني اللي كان به الخلاص،فقايين كان به لعنة، لكن هابيل به الخلاص، الثاني وليس الاول ، لذلك نجد يعقوب وعيسو،عيسو البكر، لكن البركة في يعقوب، نجد أن كثيرا ما تاتي البركة من التاني، فيذكر الكتاب المقدس شارحا " الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ ". ( رو ٨ : ٢٩ ) قد صار هابيل ببره هو البكر، هو الذي فيه البركة "الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُل خَلِيقَة". ( كو ١ : ١٥ ) هكذا صارت البكوريه لهابيل وليس لقايين،رغم انه قد مات لكن هو البار "وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدمًا فِي كُل شَيْءٍ." ( كو ١ : ١٨ ) في عبرانيين 1 : يقول لك "وَأَيْضًا مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ "وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ"(عب ١ : ٦ ) البكر الى العالم، المسيح صار بكرنا، صار بركتنا، صار هو الاول رغم انه هو الثاني لكن صار الاول 7 - قبول الذبيحة: في جزء قبول ذبيحة هابيل،لو سألنا هابيل ؟ لماذا تقدم ذبيحة من سمان غنمك؟ لقال في الحقيقة قلبي متعلق بالله جدا،واريد ارضاؤه واقدم له تقدمة كأنني أقدم له نفسي،والسيد المسيح قدم ذاته من اجلنا، هل توجد اغلى من ذبيحه الابن!!! عندما قدم هابيل من اجود واجمل ومن سمان غنمه، فان ذبيحة هابيل استقبلها الله بسرور كبير جدا في فيلبي 4 :عن قبول الذبيحه يقول معلمنا بولس "وَلكِني قَدِ اسْتَوْفَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ وَاسْتَفْضَلْتُ قَدِ امْتَلأْتُ إِذْ قَبِلْتُ مِنْ أَبَفْرُودِتُسَ الأَشْيَاءَ الَّتِي مِنْ عِنْدِكُمْ، نَسِيمَ رَائِحَةٍ طَيبَةٍ، ذَبِيحَةً مَقْبُولَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ"(فى ٤ : ١٨ ) وكأن الله قبل ذبيحة هابيل انها نسيم رائحه طيبة ذبيحة مقبولة مرضيه عنده في الحان الكنيسة نقول - هذا الذي اصعد ذاته ذبيحة مقبولة فاشتمه ابوه الصالح وقت المساء ذبيحة مقبولة امام الله. وفي كولوسي 1 : يقول "لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ أَنْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ" ( كو ١ : ١٩ ) يربط بين السيد المسيح وبين ذبيحة وتقدمة هابيل، نستطيع ان نقول ان هابيل رغم انه كان الابن الثاني لآدم وحواء، وهو رابع البشر في الخليقه،بعد ادم وحواء وقايين أراد الله ان يجعله رمز للسيد المسيح يذكر ان قايين كان عاملا في الارض ( فلاح)، قايين قدم من ثمار الارض قربان، تقدمه قايين كان يمكن أن تكون مقبوله، لكن في الحقيقة مشاعره ليست مثل مشاعر هابيل،فالآمر ليس من مادة القربان، او القيمة الماديه لها، وبرغم انه كان معروفا أن التقدمات الحيوانية في الامة الاسرائيلية هي الافضل، افضل جدا من التقدمات النباتية، وناموس موسى امر بتقديم النوعين من القرابين، لكن كان هابيل اعلى من ناموس موسى، وكان يعلم ان الذبيحة الدموية هي الافضل عند الله فقدمها . في العبرانين 11 : "بِالإِيمَانِ قَدَّمَ هَابِيلُ لِلِذَبِيحَةً أَفْضَلَ مِنْ قَايِينَ فَبِهِ شُهِدَ لَهُ أَنَّهُ بَارٌّ، إِذْ شَهِدَ اللهُ لِقَرَابِينِهِ". (عب ١١ : ٤ ) + رآي الله قرابين هابيل كما رآي تقدمة الابن "هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ"(مت ٣ : ١٧ ) "لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة "( يو ٣ : ١٦ ) ، قدمه ذبيحة عن العالم كله يوحنا يقول " لَيْسَ كَمَا كَانَ قَايِينُ مِنَ الشريرِ وَذَبَحَ أَخَاهُ وَلِمَاذَا ذَبَحَهُ؟ لأَنَّ أَعْمَالَهُ كَانَتْ شِريرَةً، وَأَعْمَالَ أَخِيهِ بَارَّةٌ" (١يو ٣ : ١٢ ) اذن : أمران هابيل مقبول وقايين غير مقبول ليس لآجل الذبيحة فقط، بل كانت مرآه لما بداخلهم ، الذبيحة صورة معبرة عن ما بداخلك ،لآجل ذلك احبائي تقدماتنا لربنا تبين ما بداخلنا تجاه الله، هل أقول لله فعلا ان مديون لك، "لأَنَّ مِنْكَ الْجَمِيعَ وَمِنْ يَدِكَ أَعْطَيْنَاكَ." ( ١أخ ٢٩ : ١٤ )، هل انا أعطي واقول له يا رب اقبل مني الذبيحة، واجعلها تكون مسر ة قدامك ، والا افتخر، والا اقدمها بندم لذلك يقول ولم يكن قلب قايين نقيا، الله لا ينظر الى التقدمات في ذاتها ولا الى الظواهر بل الى القلب، في صموئيل الاول اصحاح 16 و في امثال 23 ، يذكر لنا كيف تكون الذبيحة مقبولة بحسب قلب الذي يقدمها لم يكن قلب قايين نقيا كان نزاع للشر وحسد اخوه وقتله،وقد وصل به الامر انه سلم نفسه لمشاعر البغضه ليقتل اخاه، فالشخص الشرير لا يطيق ان يرى الصلاح مثل الامة اليهودية لم تستطيع ان تري المسيح، ظلوا يطاردونه ويحاولوا ان يصطادوه بكلمة كانوا يفكروا كيف يتخلصوا منه هكذا فعل قايين بسبب الحسد ويذكر في اشعياء انهم اسلموه حسدا كان طريق قايين طريق الانسان الشرير الذي لا يطيق ان يرى الصلاح في الاخر ،وهذا رمز للشخص الجسدي الترابي الطبيعي، الذي لا يحاول ان يرضي الله باعماله ، يريد أن يغش الله هابيل كان العكس، شخص يريد أن يرضى الله غير مهتم بارضاء الناس شهد وشهيد للبر بالايمان، وكان دمه أمام الله دم غالي جدا جدا، فالاخوين قايين وهابيل رمزين ممثلين لنوعين من البشر ،والتناقض الصارخ بين الشر والبر. جاء المسيح يفضح الشر بحياته، تخيل معي ان هابيل ليس له وجود وقايين قدم ذبيحتة من ثمار الارض، كان يمكن ان الامر يمر ويعدي ما الذي وبخ اعمال قايين؟؟؟ جاء السيد المسيح ليوبخ اعمال الظلمة، قال عنها معلمنا بولس الرسول "وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ بَلْ بِالْحَرِيِ وَبخُوهَا" (أف ٥ : ١١ ) الذي وبخ اعمال قايين ووجع قلبه وجعله يشعر بالخزي؟ أعمال هابيل . هكذا عمل السيد المسيح جاء لنرى النور لئلا نسير في الظلمة ، جاء يرشدنا للبر لئلا نستعبد للخطية "لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً، وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّ بِ ( أف ٥ : ٨ )"أَنْتُمْ شَعْبُ اللهِ الَّذِينَ كُنْتُمْ غَيْرَ مَرْحُومِينَ، وَأَمَّا الآنَ فَمَرْحُومُونَ" (١بط ٢ : ١٠ ) ، كنتم قبلا غير محبوبين اما الان محبوبين انتم كنتم قبلا تحبون الشر الان تحبون البر، "الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ" ( كو ١ : ١٣ ) ، هذا عمل المسيح جاء المسيح ليوبخ كبرياء ورياء الكتبة والفريسيين وقال لهم "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَريسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ ! " ( مت ٢٣ ) جاء المسيح لآجل توبيخ الخطاة قائلا "إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذلِكَ تَهْلِكُونَ" (لو ١٣ : ٣ ) جاء المسيح ليحتضن الخاطيء الذي يريد أن يرجع ، مثل ما فعل مع المرآة الخاطئة التي ادانها الجميع اما هو فقال لها "وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا" ( يو ٨ : ١١ ) البر يفضح الشر، البر يقاوم الشر، والشر يقاوم البر ونجد في مواضع كثيرة ،الاشرار لا يطيقون الابرار والجسد لا يطيق الروح "لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ،وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ" (غلا ٥ : ١٧ ) رآينا أن المسيح موجود داخل هابيل وبره وداخل وظيفته انه راعي للغنم، وداخل صلاح قلبه وشهوته ان يرضى الله بتقديم ذبيحة مقبولة جميلة، يقدم من اجمل ما لديه ربنا يسوع المسيح بذل ذاته من اجلنا قدم نفسه ذبيحة مقبولة،رآينا قايين الذي يحسد اخاه،و يتآمر عليه ،ويقتله في حقل ،رآيناه قادم من وراءه بخيانه وكأنه يقول لاخاه تعالى انا اريدك ويقتله وهذه هي المؤامرة التي فعلها اليهود مع الرومان، انهم حاولوا انهم يصطادوا المسيح بكلمة، وحاولوا ان يلتفوا عليه ويتأمروا ويحضروا شهود زورا عليه ،لآجل ان يتخلصوا منه اخيرا . هذا مما فعله قايين بسبب الحسد في اخيه !! مثل الامة اليهوديه كانت اخواته، فالمسيح مخفى في شخصية هابيل ،ودمه الذي يصرخ رمزا لدم المسيح الذي يصرخ بغفران الخطايا "دَمِ رَش يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ" (عب ١٢ : ٢٤ ) رآينا المسيح في هابيل، في وظيفته ،في عمله في ذبيحته،في حقد اخوه عليه ،في حسد اخوه عليه ، في قتله ، في دمه في انه وهو الثاني ولكنه صار الاول، مثل ربنا يسوع المسيح هو الثاني وبكر الخليقه برغم ان ادم هو البكر لكن صار المسيح هو البكر نرى المسيح في الشخصية ونقول له: المجد لك يا رب ،انت تريد ان تعلن لنا ذاتك ،وتحضرنا لك، وتريدنا نخضع لك،و نراك من بدايه ابونا ادم،و نراك في هابيل. سندرس بنعمه ربنا الحلقة القادمة المسيح في نوح، نوح البار الذي بنى الفلك، والذي خلص العالم وخلص خليقة جديده من الهلاك ربنا يعطينا ان نتمتع بالدراسه ونربطها ببعض ونقرا الكلام الذي يقال ونذاكره ونفرح به،ويقولوا لنا الاباء ان لما بنشوف المسيح في العهد القديم بتدخل لنا فرحة اكثر من فرحة الفردوس اتمنى ان تدخل لكم الفرحه دي، اتمنى لكم انتم مش تسمعوا بس تفتحوا انجيلكم ،والايات تجيبوها بالشواهد وتخططواعليها، ويبقى لكم فرحة مع كلمه ربنا ونلتقي ان شاء الله في الحلقه القادمه مع المسيح في شخصية نوح لالهنا المجد دائما ابديا امين .

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل