العظات
الذين يستعملون العالم
ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا و اراه جميع ممالك العالم و مجدها (مت 4 : 8)
لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه او ماذا يعطي الانسان فداء عن نفسه (مت 16 : 26)
فقال لهم انتم من اسفل اما انا فمن فوق انتم من هذا العالم اما انا فلست من هذا العالم (يو 8 : 23)
لاننا لم ندخل العالم بشيء و واضح اننا لا نقدر ان نخرج منه بشيء (1تي 6 : 7)
ان محبة العالم عداوة لله فمن اراد ان يكون محبا للعالم فقد صار عدوا لله (يع 4 : 4)
اللذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه 1كو 7
العالم هو وسيله وليس هدف نستعمله مثل إستعمال المنزل والسيارة وليس يمتلكنا أو يأسر قلوبنا
أنت تسود العالم العالم خلق من أجلك وليس أنت من أجل العالم
لا تحبوا الاعلم ولا الأشياء التى فى العالم
العالم زائل أنت خالد أنت مخلوق على صورة الله فى القداسة والبر والحق والعدل
الناس بتفتخر بمخترعات العالم والله يريد أن يعلن قدرته على العالم فسمح أن يكون غير آمن وغير مستقر تلاحظ كل فترة قصيرة يحدث شىء يزعزع ثقه الإنسان فى العالم تسمع عن مرض يخيف يرعب وتتسابق شركات الأدوية فى البحث عن علاج مناسب ثم يحث وبأ ثم يحدث زلزال أو إعصار سمعت ععن البركان الأسبوع الماضى الى أوقف حركه الطائرات فى العالم خوفاً من بعض أتربه تشل حركه محركات الطائرة
الله يريدنا ألأا نضع ثقتنا فى العالم العملات متغيرة الإقتصاد غير آمن الحكومات متقلبه ثورات وقد يسمح الله بإنتقال أحد الأحباء ليعطى درساً عملياً من أقرب الأحباء أن العالم يزول
منذ فترة طويله تعرف كندا بأن مستقبل الصيادله بها جيد ومطلوب ونزح اليها كثيرون وأسمع أن هناك قوانين صدرت حديثاً تجعل الصيادله فى تراجع شديد وأقول مسكين ياإنسان يامن جعلت كل همك وإتـكالك فى العالم
هو وسيله إن كان لنا قوت وكسوة فلنكتف بهما (لا حزنا ولا عزنا)
مارجرجس الشاب الذى ضحى بثروة أبيه ووزعها على الفقراء ثم ضحى بمنصبه كأمير فى الجيش وقدم حياته فى النهايه كثمرة شهيه للمسيح جعلت قلوب الشباب تتعلم العفه والطهارة والنصره على الألم
جبران خليل جبران قال بينما كنت شاباً صغيراً كنت أشعر أن العالم بحر كبير غير متناهى وأنا حبه رمل ضئيلة على شاطئه ولما كبرت علمت أنى بحر كبير والعالم حبه رمل على شاطئى
ماأجمل غلبه العالم وشهواتهوروحه وفكرة وسلطانه لأنه قوى ومغرى وله أساليبه يستخدم رغبات الإنسان وغرائزة ويتاجر بإحتياجاته ذهبت إلى بعض مولات ورأيت فيها كم بضائع مزهل وبنظرة بسيطه شعرت أن المعروض أكثر بكثير جدا من إحتياج أو إستهلاك الناس ولكنهم يتاجرون على نقاط الضعف ويجعلون الناس لاتأتى بما تحتاجه بل يصنعون فيهم شهوة للإستهلاك ويتاجرون بنقاط الضعف
من ملك المسيح شبعت كل رغباته العالم له مصلوب وهو مصلوب للعالم
رأينا كيف أن العدو يستخدم بريق العالم لإخضاع يسوع نفسه إذ أخذه وأراه ممالك العالم
ما أجمل أولاد الملوك مكسيموس ودوماديوس وتعالى نحسب ماخسرة مع ما ربحه كم من أولاد ملوك عاشوا فى شر وفساد وهلكوا وفنوا ولم يأخذوا شيئا
وقف واحد أمام جثمان الإسكندر الأكبر وهو الذى كان يطمع أن يغزو العالم كله وقال أنت أيها الجبار كيف إحتملت أن تسكن هذا القبر الضيق
لم ندخل العالم بشى ومن الواضح أننا لا نستطيع أن نخرج منه بشىء
اللذين يشترون كأنهم لا يملكون تخيل أن يكون لك شيء ولكنك لا تضع قلبك عليه لا تنجذب اليه قال واحد من القديسين لا تقتنى شيئاً تحزن على فقدانه
وقال لست أريد شيئاً من العالم لأن العالم أفقر من أن يعطينى
مسكين من وضع ثقته فى العالم
غلبة الجسد والخطية
من رسالة معلمنا بولس الرسول الى أهل كولوسى ( 3: 2-5 ) بركاته على جميعنا آمين " إهتموا بما فوق لابما على الأرض . لأنكم قد مُتُم وحياتكم مستترة مع المسيح فى الله . متى أظهر المسيح فى حياتنا فحينئذ تظهرون أنتم أيضاً معه فى المجد . فأميتوا أعضاءكم التى على الأرض " نعمة الله فلتحل على جميعنا آمين .
نسأل سؤال : لماذا تجعلنا الكنيسة نفطر فى الخماسين ؟ .. هناك فكرة رئيسية تعرفنا لماذا تجعلنا الكنيسة لانصوم فى الخماسين وهى لأننا قُمنا .. ولما قُمنا تبدل جسدنا فصار لا يتأثر بالصوم , فطبيعة الجسد تغيرت , وكأن الكنيسة تقول لك أنت قُمت بجسد جديد , والجهاد الذى كنت تجاهده أوقفه بعض الوقت لكى تشعر أن جسدك تغير ... نريد أن نقول لك أنت كنت قبلاً بجسد أرضى ومحتاج أن تجعله يصوم ويعمل ميطانيات ويجاهد و... لكن بالقيامة جسدك تحول وإكتسب طبع جديد , فصار بطبيعته جسد لا يحتاج الى صوم لأنه جسد تبدل ويُسمى الأن جسد قيامة .... من هنا الكنيسة تقول لك أنت غير محتاج للصوم لأن جسدك تبدل .
تخيل لو لم أفهم هذا المعنى الروحى و جسدى لم يتبدل بل ظل كما هو ولم يقم , جسد خطية ولا يصوم ... فماذا نفعل ؟ بالطبع هذا الجسد الغير قائم سيجذب الإنسان لأسفل , وهذه هى شكوتنا كثيراً فى الخماسين أن الجسد يأخذ راحته كثيراً فى حين إنه جسد تبدل طبعه وتقدس أكثر فتغير طبعه وتغيرت هيئته وتغيرت إهتماماته وطلباته وصار الطعام لا يؤثر فيه وليس له مطلب أو لذة لأن طبعه تغير .. لذلك أريد أن أتكلم معكم فى أن القيامة أعطتنا غلبة على الجسد و على الخطية
+ فى القيامة غـلبة على الجسد :-
الجسد الذى قيل عنه إنه " لأن الروح يشتهى ضد الجسد والجسد ضد الروح وكلاهما يشتهى ضد الأخر " هذا الجسد بالموت مع المسيح وبالقيامة توقف هذا الصراع فصار لا يشتهى ضد الروح بل يشتهى مع الروح , وصار لا يقاوم الروح بل ينقاد للروح , ولما صار منقاد بالروح قالت لنا الكنيسة أنا قد صرت مطمئنة عليكم إنكم قد صرتم سالكين بالروح فلا يؤثر فيكم شئ
مثلاً إبنك وهو طفل صغير كنت لا تستطيع أن تعطيه مال كثير لأنه لا يحسن التصرف فيه , لكن لما كبر فإنك تعطيه ما يحتاجه من مال ولاتخاف لأنه تعقل ويحسن التصرف فيه , إذاً قد صار موضع ثقة ..... هكذا جسدنا بالقيامة صار موضع ثقة , وصار الله يقول لى لتأكل ما تشاء لأنى لا أخاف عليك لأنى أعطيتك الأساسيات والضوابط التى تعيش بها , وأنا مطمئن عليك أن جسدك طبعه تغير فصرت تسلك منقاد بالروح , لذلك بدأت تلبى إحتياجات جسدك التى تكفيه ليعيش بها ........ هذه فكرة الكنيسة التى بها تجعلنا لا نصوم خمسين يوم .
إن لم تَعِش بهذه الفكرة ستتعب جداً فى هذه الفترة , وتكون أصعب أيام تمر عليك لأنك لا تجاهد ولا تصوم ولا تعرف يوم الأربعاء من يوم الجمعة , ولا يوجد فترات إنقطاع أو ميطانيات , وإزدادت طلبات الجسد وصار متمرد وغالب ...... لا..... نحن كثيراً ما نقول أنه لم يكن لدينا أسد ووضعناه فى حبس خمسة وخمسون يوماً ليخرج منا شرس ... لا .. نحن غيرنا طبع شراسته فصار يحمل قوة وليس شراسة , صار مطيع نقول له إجلس فيجلس , قف فيقف
فى قصة شمشون .. عندما هجم عليه أسد , صرعه شمشون وشقه الى نصفين , فأتت مجموعه نحل وصنعت فيه خلية وجعلت جوف الأسد مملؤ شهد , فأخذ شمشون من الشهد و أكل وأعطى لمن معه .... وقال " من الآكل خرج أكلٌ ومن الجافى خرجت حلاوة "....... يقول الأباء أن هذا الأسد يرمز للجسد الذى يريد أن يخرج عليك ليصرعك , يريد أن يلتهمك , لكنك أنت تغلبه , وبعد أن تغلبه يتغير طبعه ويصير بدلاًمن أن يكون عدو يغلبك صار حبيب يغذيك , وبدلاً من أن يكون وسيلة للموت صار وسيلة حياة , فصرت تأخذ منه لتأكل هل تعدينا هذه المرحلة أم مازلنا كما نحن ؟ جسدنا فى أى مرحلة ؟ هل هو فى مرحلة قبل الترويض أم فى مرحلة ما بعد الترويض ؟ ...... إن كان فى مرحلة ما قبل الترويض فهذه هى الخطورة ... لماذا ؟ لأن الجسد يشتهى ضد الروح , الجسد اُخذ من الأرض , عندما خلق الله الجسد أخذه من الأرض لذلك نجد أن الجسد يميل للارض ومنجذب لأسفل .. لو أحضرت شئ وتركته من يدك سيسقط بفعل الجاذبية الأرضية , هكذا جسدنا , أخذ من الأرض ولذلك هو منجذب لها , لكى نغير طبعه من الإنجذاب للأرض لنصعد به الى فوق ........ يقول معلمنا بولس الرسول " أطلبوا ما هو فوق إن كنتم قد مُتُمْ مع المسيح فأطلبوا ما هو فوق حيث المسيح جالس "يصير الجسد غير منجذب لأسفل بل الى فوق , يقول معلمنا بولس الرسول " وحياتكم مستترة فيه " أى فى المسيح أى صرت مختبئ فى المسيح , فى داخل المسيح , حياتى مستترة فى المسيح , المسيح قام إذاً أنا أيضاً لابد أن أقوم معه , وعندما أقوم معه تصير طلباتى مختلفة وإحتياجاتى ورغباتى مختلفة إجتهد أن يكون جسدك الأن جسد قائم وليس جسد ناظر لأسفل
الجسد هو مجال الحرب بيننا وبين عدو الخير , أليس هناك ميدان للقتال ؟ ميداننا للحرب بيننا وبين عدو الخير هو الجسد , ويبدأ بالفكر .. الفكر هو غرفة العمليات والميدان نفسه هو الجسد , بقدر ما تقدس الفكر الذى هو غرفة العمليات بقدر ما يتقدس الجسد ميدان الحرب فتصبح الغلبة لك ويصبح هناك إنتصار, لذلك الجسد هو وسيلة الحياة وليس هو هدفها معلمنا بولس الرسول أحياناً يكلمنا عن الجسد ويقول إنه خيمة " إن نقض بيت خيمتنا الأرضى " ما هو بيت خيمتنا الأرضى ؟ يقصد الجسد ... جسدنا هو خيمة ... تخيل عندما تتحول الوسيلة الى هدف ! أى أنا أعيش لكى أنعم جسدى , أعيش لكى أعطيه رغباته وطلباته ...... أقول لك لا , الجسد وسيلة وليس هدف , فأصبحت من خلال المسيح القائم وأنا بداخله أعرف كيف أتعامل مع جسدى لأنه وسيلة وليس هدف ... أنا أهتم به , نعم لكن لا يكون موضع إنشغالى كليةً , أنا أقوته وأربيه وأعطيه إحتياجاته لكن لا أعطيه كل رغباته ........... لذلك أقول لك أحصر تعاملك مع جسدك فى آيتين هما : " أقمع جسدى وأستعبده " , " أقوته وأربيه " ..... تحرك فى المسافة التى بين هاتين الآيتين , الحد الأدنى أقمع جسدى وأستعبده , والحد الأقصى أقوته وأربيه ... لا تزيد عن ذلك ولا تقل عن ذلك ...... تحرك فى هذه المساحة فى تعاملك مع جسدك
" إن كنتم قد قَمتم مع المسيح فأطلبوا ما هو فوق " .. الكنيسة مطمئنة على أولادها , أولاد إجتازوا رحلة الصوم وعبروا الصليب وأعضاءهم ماتت مع المسيح على الصليب , لذلك أخذوا قيامة , أخذوا أعضاء مقامة , والأعضاء المقامة تطلب طلبات جديدة
لا تتخيل أن الصلاة تقل فى الخماسين والإلتصاق بالله يقل .... لا ..... بل أنت تتذوق الله بطعم جديد ألذ وأكثر بهجة وأكثر فرح ....... لذلك الله يعطيك هذا الجسد لكى يجعلك تعيش فترة غربتك على الأرض بسلام وفى نفس الوقت يعطيك فيه مجموعة غرائز تهدف حفظ حياتك
الغرائز فى الجسد هى وسيلة حفظ حياة ... تخيل لو لم يكن عندك غرائز , ستفنى حياتك ... أى لو لم يكن لديك غريزة الجوع ستظل يوم , يومين , عشرة أيام لا تأكل وليس لديك رغبة فى الأكل لأنه ليس لديك غريزة الجوع , ويظل عشرين يوماً آخرين ...... ماذا حدث ؟ أنتهى الجسد , يصيبه الهزال ولا يوجد به غذاء ليعمل المخ , فيحدث ضمور للإنسان ويموت
إذاً لقد جعل الله حياتك خارجة عن إرادتك , فخلق فيك غريزة ...... الغريزة الجسدية فى الإنسان لحب البقاء , فجعل الله وسيلة البقاء عند الإنسان بغرائز جسدية , حتى الخوف غريزة من أجل حفظ نوع الإنسان .............. إذاً لقد خلق الله الغرائز فى الإنسان ليس لتكون ضد الإنسان بل وسائل لحفظ الإنسان , عدو الخير إستخدم الغرائز لكى يخدم الإنسان جسده ........ الله يقول لك هل أنا أعطيتك الغرائز لهذا الغرض ؟ أنا أعطيتها لك لأنى أحبك , لتأكل وتظل على قيد الحياة ... فهل تعيش لتأكل ؟ ..... أعطيتك غريزة جسدية لكى أبقى على نوعك , لتستمر فى الحياة لتعبدنى ... فهل تأخذ هذه الغريزة لتهيننى بها ؟ أنا أعطيتها لك قوة و بهجة
فى أحد المرات كنت أتحدث مع شباب صغير وقلت لهم : أنتم جميعكم تشكون من الغريزة , فقالوا نعم ... قلت لهم : ما رأيكم لو صلينا صلاة صغيرة نطلب فيها أن يرفع الله عنا الغريزة ؟ .. قالوا ياليت , سنستريح .. قلت لهم : إذاً هيا نصلى ونقول له أرفع يارب الغريزة من أجسادنا , ولكى لا نحيا فى أنانية نقول له أرفع الغريزة من كل الناس , فيكون الجميع فى هدوء وراحة .. قالوا ياليت ... سألتهم : وماذا ستكون النتيجة ؟ ..قال أحدهم : سيستريح الجميع ... قلت : ثم ؟ .. قالوا : سينقرض الجنس البشرى ......إذاً الغريزة هى وقود الحياة , هى طاقة إستمرار الحياة , هى أمر مقدس ... لكن عدو الخير يلوث , جعل الأكل والغرائز والخوف والقلق و... والجسد هدف وليس وسيلة
فى القيامة الجسد ليس هدف , فى القيامة نسمو ونرتفع .." إن كنتم قد قمتم مع المسيح فأطلبوا ما هو حيث المسيح جالس " .... لذلك قصد ربنا يسوع المسيح أن يُصلب بالجسد ويَغلب بالجسد , ويعطى نعمة الجسد الجديد جسد القيامة , لذلك يقول لك " إن عشتم حسب الجسد فستموتون ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون " ... هيا أطع جسدك , لن تشبع , وإن أعطيته الكثير لن يكتفى .... هل تتخيل أنه سيأتى وقت ويقول لك الجسد كفى ؟ , هل تتخيل أنه سيأتى وقت ويقول لك أنا راضى ؟ ... لا... بل بالعكس , كلما أعطيته كلما طلب أكثر .. إن نام يطلب أن ينام أكثر , وإن أكل يطلب طعام أكثر , يشتهى ويطلب شهوة أكثر ...... لا يكتفى لأنه أَخذ من الأرض فلا يشبع
لذلك , إن الحياة فى المسيح هى التى تقدس الجسد , والكنيسة تتعامل مع الجسد بإكرام لأنها تعلم إنه إناء مجد ووسيلة جهاد , تعلم إنه هو الأداة التى أعطاها لك الله لترث بها السماء ... لذلك الكنيسة منذ طفولتنا تدشن جسدنا بالميرون , وتقول لك إن جسدك هذا جميل ومقدس فهيا لتجاهد به , قد دهنته بالميرون لكى يكون إناء مجد وهيكل لله , حتى عندما تجاهد تجاهد وأنت تعلم أن جسدك هو جسد مقدس وجسد كريم , لأن هذا الجسد هو الجسد الذى سيرث الملكوت لكن طبيعته ستتغير
لذلك أقول لك أنه بجهادنا جعل الله بقصده الإلهى أن الجسد يكون هو وسيلة للإرتقاء , إذاً لابد أن يكون جسد قائم طبعه تغير .....ولنسأل أنفسنا : فى الإنسان الطبيعى النوم أفضل من الصلاة , والأكل أفضل من الصوم , والكسل أفضل من السهر , والأخذ أفضل من العطاء , و....... لكن فى الإنسان الروحى العطاء أفضل من الأخذ , والصلاة أجمل من النوم , والسهر ألذ من الكسل , و.... لماذا ؟؟ أقول لك : لأنه جسد قاوم طبعه و روضه و إرتفع فوقه .... كيف يحدث هذا ؟؟ هذا أمر يحتاج ترويض ويحتاج تدريب , يحتاج إنسان يعلم لماذا خلقه الله ولماذا أعطاه الله جسد ؟ وما الهدف من الجسد ولماذا أعيش ؟ وماذا أفعل بأعضائى وجسدى وأفكارى ؟ وما هى المجالات التى يريد الله أن ينمينى فيها ويفرحنى بها ؟ ... الله يريدنا أن ننجذب الى فوق , ويريد أن تكون القيامة بالنسبة لنا واقع وليس قصة
القيامة يا أحبائى لا تخص يسوع بل تخصنا نحن .. هو القيامة .. هو لا يحتاج للقيامة .. لكن من يحتاج للقيامة بالفعل ؟ نحن , لأنه كيف يكون رئيس الحياة ومحتاج للقيامة ؟ هو غيرمحتاج للقيامة بل هو قام لأجلنا " أقامنا معه " .. " عالمين أن الذى أقام يسوع سيقيمنا نحن أيضاً بيسوع " .. إذاً هذا الجسد لابد أن يكون جسد قيامة وليس عبد للشهوة , ولا تتحكم فيه نزوات , ولا يكون يسوع قد صلب الجسد مع أهوائه وشهواته وأنا أعيش الجسد بكل أهوائه وشهواته
لذلك من الثمار الجميلة التى نفرح بها فى فترة الخماسين أننا نشعر أننا قد إرتفعنا فوق الجسد و سمونا فوقه ... تستطيع أن تقول أنك فى مرحلة الصوم كنت فى مرحلة الصراع , مرحلة الصراع مع عماليق وأنت مازلت فى البرية , لكن فى القيامة أنت دخلت كنعان فالأمر إختلف وأصبح جهادك الأن هو جهاد تمتع بميراث أبدى .. كنعان .. لأنه كان هدف رحلة البرية دخول كنعان , لذلك الذى أخذناه فى رحلة الصوم هو أننا ننتقل من حالة الى حالة
قد تقول لى : صراحة أنا لا أشعر بكل هذا .. والكنيسة فى كنعان لكنى أنا مازلت فى البرية ... أقول لك : لاتحزن , ليتك تعيش مع الكنيسة وتحاول أن تجتهد وتقول لجسدك لا , وتحاول أن تنتصر على جسدك وأنت فى وسطنا الأن , ولأنك مرفوع برفعة الكنيسة كلها وقوتها ستجد أنك قد دخلت فى هذه الحالة .. وهذا هو جمال الكنيسة أنها ترفعنا كلنا معاً لأننا أعضاء فى جسد واحد هو جسد المسيح الجسد القائم .. إذاً أنا عضو فى الجسد القائم ........ لذلك فى الصوم كنا نقول للشخص الغير صائم : لاتتناول , الأن نقول لأى شخص : لا تصُم إلا بحل لأنه من الخطأ أن تصوم الأن .... تسأل هل الصوم خطأ ؟ أقول لك : لاتصُم إلا بحل لأنك الأن جزء من جسد , لو الجسد كله صائم تصوم أنت ولا يليق أن يكون الجسد كله صائم وأنت جزء منه وغير صائم .. وإن كان الجسد كله غير صائم فلا تكون أنت صائم , لأنك وأنت فى الصوم كنت لا تريد أن تصوم وفطرت بإذن وقلت أنا مريض والكنيسة قالت لك الله يحلك بسماح .. الأن أيضاً الذى يريد أن يصوم لابد أن يستأذن من الكنيسة ويقول أريد أن أصوم ...... هذا الكلام من أين أتى ؟ لماذا تقول الكنيسة للغير صائم فى الصوم لا تتناول ؟ لأنه خرج خارج الجسد , خرج من حالة الجسد ..... فى القـيامـة غـلبـة على الجـسـد .
+ فى القـيامة غـلبة على الخـطية :-
الخطية فى القيامة خطية ميتة , خطية مصلوبة .. " الخطية لن تسودكم " نعم .. فماذا فعل المسيح على الصليب ؟ .. أمات الخطية .... وماذا حدث للخطية على الصليب ؟ .. الخطية سُمرت , " قتلت الخطية بالخشبة " إذاً الخطية قُتلت بالخشبة إذاً حياتنا فى المسيح يسوع حياة غلبت الجسد وغلبت الخطية , وصارت الخطية مماتة ومصلوبة ... إذاً أنا أتمتع الأن بميزة جميلة جداً وهى أنه ليس للخطية سلطان علىّ ... أقول لك صدقنى الذى يعيش القيامة ليس للخطية سلطان عليه " من يغلب لا يؤذيه الموت الثانى " لأن الخطية بالنسبة له خطية مسمرة
يقول معلمنا بولس الرسول " جرد الرياسات وأشهرهم بهم ظافراً فيه " جرد الرياسات والسلاطين .. قديماً فى أيام الرومان عندما كانت تقوم الحروب بين الدول وبعضها البعض , كانت الدولة المنتصرة تقيم موكب للإنتصار .. فرحة بالإنتصار .. وكانوا يأتون بالأسرى بعد تجريدهم من رتبهم ونياشينهم ويسيرون بهم فى صفوف فى هذا الموكب - وبالطبع أكثر شئ يهين الأسرى هو تجريدهم من رتبهم ونياشينهم – وكانوا يدورون بهم فى المدينة كلها ........ تخيل أن معلمنا بواس الرسول أخذ هذا التشبيه على ربنا يسوع والقيامة وقال أن يسوع بالقيامة جرد الرياسات والسلاطين ظافراً بهم , فلا تعود وتقول هذا جنرال وهذا لواء وهذا .... بل صار مثله مثل الأخرين , صار بلا رتبة .... لمن الفضل ؟ للصليب , لذلك قال معلمنا بولس " إنه يظهر بهم رائحة المسيح الذكية فى الذين يخلصون وفى الذين يهلكون " ... ما تفسير هذه الأية ؟ يقول : عندما كانوا يقيمون هذا الموكب كانوا فى إحتفالهم هذا يقدمون بخور لآلهتهم كشكر وعرفان , فكان هذا البخور بالنسبة للمنتصرين رائحة نشوة مفرحة , بينما كان هذا البخور بالنسبة للأسرى خزى وعار ....... هكذا أنت الأن , فى حالة القيامة الخطية بالنسبة لك خطية مغلوبة وعدو مهزوم ومقهور , أنت الأن طبعك قد تغير فصارت الخطية بالنسبة لك كلاشئ لأنها لم تعد تغريك أو تؤذيك لأن طبعك تبدل ورأيت النصرة التى فى القيامة فتفرح بموكب القيامة والمسيح القائم وتقول من أعماق قلبك إخريستوس آنيستى ...... أجمل ما فى الكنيسة إنها تنقل لنا واقع الحياة التى نشتاق أن نحياها الأن , وهذا هو الواقع أننا الأن فى وقت إنتصار ....... لذلك الخطية قُتلت والشيطان سُحق وأشهرهم جهاراً ظافراً بهم , وأظهر فيهم رائحة حياته فى الذين إنتصروا , رائحة خزى فى الذين هُزموا , لذلك هناك إنسان الجهاد الروحى بالنسبة له لذيذ , وأخر الجهاد الروحى بالنسبة له ثقيل .. هذا يكشف نوع الجسد
يقال عن الخنازير أنها تختنق من الروائح الجيدة , ويحدث لهم فشل فى الجهاز التنفسى من الروائح الجيدة لأنهم إعتادوا على الروائح الكريهة فقط ......... تخيل أن إنسان يعيش فى جو الخطية , فيكون البر بالنسبة له غريب بينما الخطية بالنسبة له أمر عادى ...... أقول لك لا , هذا الحال لا يليق بك .. تقول لى هل ينفع أن أغير جهازى التنفسى ؟ .. أقول لك : أنت فى المسيح يسوع خليقة جديدة " إن كنتم قد قُمتم مع المسيح يسوع فأطلبوا ما هو فوق حيث المسيح جالس " الطبيعة تغيرت .. ونقول له " صنعت خلاصاً فى وسط الأرض كلها " الطبيعة تغيرت .... إذاً الخطية لا تسود , ولست أنا تحت نير الخطية الأن لأن المسيح إنتصر , وعندما إنتصر لم ينتصر لنفسه بل إنتصر لى أنا , المسيح رآنى أسير فأتى الىّ وفكنى وأعطانى الحرية , يقول " إذ محى الصك الذى كان ضداً لنا فى الفرائض " محى الصك ... كما كان يحدث فى الدولة الرومانية , وكما فعلوا مع المسيح يسوع , لا يوجد متهم إلا ويُكتب فوقه تهمته.. الدولة الرومانية دولة وثائق , كل متهم له رقم وتهمته مكتوبة ... كل واحد منا عليه تهمة ومكتوبة ومثبتة عليه ... ماذا فعل يسوع ؟ جاء ومحى الصك , أتى بالورقة المكتوب فيها إسمى وتهمتى وعلة سجنى .. ومزقها ...... تخيل أن عليك شيك وأنت قد كتبته بيديك , وفيه عُمرك كله مقابل مبلغ مالى كبير جداً , وفى لحظة رأيته يتمزق أمامك وفى تمزيقه أخذت حريتك .... محى الصك الذى كان مكتوباً ضداً لنا بالفرائض .. هذا ما فعله يسوع , لما محى الصك صارت الخطية غير موجودة , علة إدانتنا صارت غير موجودة , وبالتالى عندما يشتكى علينا المُشتكى لا يجد لنا دليل إدانة
فى أحد المرات قال أحد الأباء القديسين تشبيه جميل , قال : تخيل أن هناك محاكمة تتم لمعلمنا بطرس لأنه مد يده بالسيف وقطع أذن عبد رئيس الجند الذين جاءوا للقبض على ربنا يسوع , وهكذا كانت المحاكمة :
العبد : سيادة القاضى هذا الرجل قطع لى أذنى أمام كل الناس
القاضى : هل لديك شهود ؟
العبد : كل أصحابى الجنود , هؤلاء كلهم يشهدون أن هذا الرجل أخرج سيفه وقطع أذنى
ويطلب القاضى الشهود
الشاهد الأول : أنا رأيت هذا الرجل قد أخرج سيفه من غمده وضرب زميلى الجندى وقطع أذنه
ثم نادى على الشاهد الثانى , ثم الشاهد الثالث , وهكذا كل الشهود أثبتوا أن معلمنا بطرس مُدان لكن القاضى نادى على العبد المشتكى
القاضى : تعال وأرينى أذنك .. ها هى موجودة
العبد : هى كانت مقطوعة وهو الذى قطعها لى والكل شهود بذلك
القاضى : نعم ؟ لا يوجد شئ إسمه الكل شهود أنه قطع أذنك .... بينما أنا أراها موجودة ....تلغى القضية لعدم وجود الدليل إنتهت القضية صارت لا توجد قضية ... هكذا نحن اليوم , المسيح أعطانا بالقيامة براءة وصار لا حكم علينا لأنه رفعه وأخذه فى نفسه .. يأتى عدو الخير ويقول لى أنت عبد .. أقول له لا أنا لست عبد أنا حر .. يقول لى لا أنت عبد بدليل كذا وكذا و أقول له أنا كنت عبد قبلاً أما الأن فأنا حر تخيل أنك تعيش طول عُمرك عبد مسجون بينما أنت حر وقد نلت حكم البراءة دون أن تدرى يقل الكتاب " مات لأجل خطايانا وأقيم لأجل تبريرنا " يقول أنا لست فقط أريد أن أحولك من عبد الى حر .. لا .. بل أريد أن أحولك من عبد الى حر الى ملك أنقلك نقلتين فى أمر واحد .. كما حدث مع يوسف الصديق , نقله الله من العبودية ومن السجن الى الملك , لم توجد مرحلة وسطية إنتقالية فى المسيح يسوع وفى قيامته ينقلنا من العبودية الى القيامة الى الملوكية الى شركة ميراث المسيح .. إذاً أين الخطية الأن ؟ الخطية مصلوبة , تخيل أن الخطية مصلوبة وأنا الذى أطيعها .. تخيل كلب مقيد وأنا مرتعب جداُ منه ,... تخيل جسد طبعه تغير وأنا الذى أعود لطبعه القديم مرة أخرى ,... تخيل عندما يكون علىّ دين ثم دُفع الدين , لم يدفع ربنا يسوع الدين فقط عندما أتى بل دفع الدين الماضى وأعطانى رصيد كبير لأعيش به , لو كان قد دفع الدين فقط سيكون رصيدى عندئذ صفر .. لكنه فكنى من الدين الماضى وأعطانى رصيد لأعيش به تخيل أن معك رصيد كبير لتعيش به وأنت مازلت ترى أنك فقير ..مثل رجل بسيط كان له صديق , وهذا الصديق سمح له الله أن يسافر ويغتنى , وكان هذا الصديق طيب وحنون , وكل شهر كان يرسل لهذا الرجل البسيط شيك مالى , وهذا الرجل البسيط يتخيل أن هذه الشيكات هى مجرد تذكارات فإحتفظ بها فى إنجيله حتى أتاه شخص آخر ليقرأ معه الأنجيل فوجد الشيكات موضوعة فيه ,و عندما سأله عن هذه الشيكات , قال الرجل البسيط هذه تذكارات من صديقى , ولما عدهم وجد أن عددهم كبير وحسب قيمتهم فوجدها كبيرة جداً , فقال له كل هذا المال معك وأنت لا تدرى , كيف يكون معك كل هذا المال وأنت مازلت فى هذه الحجرة الصغيرة الكائنة فوق السطح ؟ هذه ثروةهذا ما فعله معنا يسوع .. أعطانا كنز , أعطانا خير , أعطانا فضيلة , أعطانا بر وتقوى لا يليق أن يكون المسيح قائم وأولاده مازالوا غيرقائمين , لايليق أن يكون المسيح غالب وأولاده مهزومين المسيح أعطانا فرحة وغلبة على الجسد وعلى الخطية ... المسيح أعطانا رصيد ودفع عنا الدين لذلك يقول الكتاب " ليقل الضعيف بطل أنا " نحن أبطال فى المسيح الجسد والخطية .. المسيح غير من سلطان الخطية فصرنا نحن نسودها , وغير من طبيعة الجسد الى جسد يطلب ما فوق ولا يطلب ما على الأرض ربنا يفرحنا بفترة الخماسين ولا نعتبرها فترة كسل ولا نتعامل معها أبداً على أنها فترة لزيادة سلطان الجسد ولكنها فترة لقمة الإرتقاء عن طلبات الجسد ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين
سلسلة مبادىء فى الحياة المسيحية ج 6 العطاء
ليس فقط عطاء مادى...قد يكون العطاء المادى اقل درجات العطاء... نعطى انفسنا للاخرين الماديات سهله...ثم نعطى انفسنا ...اصحاب المواهب...يرسم للكنيسة .. او غيره اصحاب الحرف...الابتسامه عطاء...التشجيع ...عطاء...المشوره عطاء..
ملا3" انتم سلبتمونى" ، 2كو7،8 يتكلم عن العطاء...، أع11وبولس فى بداية خدمته فى كنيسة انطاكيه جمعت عطايا لكنيسة اورشليم..وجدنا بولس يهتم بالعطاء...بولس تكلم فى9 رسائل...يتكلم عن العطاء..لانه موضوع شاغل بولس رو،1كو،2كو،غل،فل،1تى2تى،فل،عب...كان يسافر بالعطايا لتوصيلها لفقراء اورشليم..العطاء وصيه هامه وضروريه لخلاص الانسان...نحن فى الصلاه نقدم انفسنا ، الصوم الصوم اجسادنا ، العطاء...ضرورى...يدخلنا الى حضن المسيح...مغبوط هو العطاء اكثر من الاخذ ..
العطاء فى الكتاب المقدس :
نحن فى عصر مادى...والعطاء شح جدا...احذر من عدم العطاء- به بركه مهما كان الضغوط ...منذ قبل الشريعة المكتوبه والله مهتم بالعطاءابونا ابرهيم بعد معركة كدر لعومر....عشر لملكى صادق- فى الوقت الذى لم يكن هناك شريعه...ابونا يعقوب وهو سائر فى الطريق لخاله لابان...كل ما تعطينى اعشر لك...وفى عودته نفذ وعده...يعقوب وزعها للفقراء...مقدم لله...تث14"تعشيرا كل محصول زرعك...حنطتك- زيتك – ابقارك..."عدد العشور للاويين ، خر23 "ازرعوا الارض ست سنين...وفى السابعه ترعها للفقراء ووحوش الارض اتركها...."لا23 عندما تحصدون حصيد ارضكم لا تكمل زوايا ارضك فى الحصاد...لقاط حصيدك لا تلتقط ....كرمك لا تعلله...للمسكين والغريب تتركه...الله فى اهتمامه بالعطاء....لا يريد ان يجرح نفس الفقير....كأنه يأخذ من يد الله...
تث15: "إقرضه قدر ما يحتاج...اعطه ولايسوا قلبك...، ولا يظهروا امامى فارغين "، نفس الوصايا للعهد الجديد...لانها لا ترمز لشئ لتبطل...إن لم يزد بركم على الكتبه والفريسين فلن تدخلوا ملكوت السموات....
كيف يكون العطاء:
الشروط:
1- الحب : الصوم...نجوع...نشعر بالجوعى العطاء..محبة من القلب.هذا دافع العطاء...صدقه..محنه...لاتخلو من المحبه...إن أطعم كل فرد ...إذا عطى الانسان كل فرد...بنيه بلا محبه...تحتقر احتقارا ، ما هو دافع عطيتى...الحديد.لابد يخبط بحديد ليخرج شرار.الاسفنج نضغط عليه كله...النحله بدون شئ....منى لله قلب به محبه. وربما فى بداية العطاءيكون بغصب....ونتخاطاها...
2- الخفاء : لاتصوت بالبوق...لاتعرف شمالك ما تفعله يمينك ، القديسة ميلانيه اخفت 500 قطعه ذهب للقديس بموا...فى كيس مغلق فأخذها...واعطاها لتلميذه...فسألته أن ينظرا لها...قال لو كنت أعطيتنى لله فهو يعرف كم هو....
3- بسخاء : فوق الطاقه من طلقاء انفسهم أوصى أغنياء هذا الدهر ان يكونوا اسخياء فى العطاء...المعطى فبسخاء حينما بدأو بناء خيمة الاجتماع...احضروا عطايا كثيره خر36 .....لدرجة موسى ارسل أن يتوقفوا عن العطاء لان مالعطايا كانت اكثر....، ارونا اليبوسى داود ذهب ليشترى الحقل ليبنى الهيكل...قال خذا الحقل...والبقر...أكثر من الطاقه...
4- بفرح : ليس عن اضطرار اوحزن لان المعطى المسرور يحبه الرب...ابونا ابراهيم...امام الخيمه رأى ثلاثة رجال..أضافهم...وقف لهم...وعنده 318من الغلمان...وهو واقف فرحان...لا تنسوا اضافة الغرباء التى بها اضاف الناس ملائكة وهم لايدرون...الفرح يأتى فى احساسى بالمكسب وانا إعطى....ملتمسين منا بطلبه كثيره ان نقبل منهم...احساس الانسان انه بيأخذ بركه من العطاء...
5- ان يكون العطاء من تعب وكد الانسان ، نحن لا نقبل عطايا الاشرار... زيت الخاطئ لا يدهن رأسى....اعطوا انفسهم اولا للرب....تقدمه بلا عيب....حفظ الانسان نفسه بلا عيب....الحياة النقيه مع العطايا ....لا تحضر لله فضلات....قدمها لو إليك ايرضى عنك قدم ما يستحق أن يأخذه واليك....قدم من ابكار غنمه ومن سمانها..نظر الله اليها..
لمن نعطى :
من جهتنا كأفراد ...كل من سألك فأعطه... انت غير مسئول أن تفحصى الشخص...لا نقيم فى انفسنا قضاة على الناس...
العطاء للمقربين منا اولا... إن كان احد لا يعتنى بخاصته ولاسيما اهل بيته....
- عطاء الكنيسة...تفحص بتدقيق...لا نشجع المتسول والكسول...إن كان لا يريد ان يشتغل فلا يأكل ايضا..كونوا فاحصين كل واحد...واقبلوا من يسعى سعيا مستقيما...
بركات العطاء : تمثل بالله صانع الخيرات....الله يعطى بسخاء اعطى جسده للكل...وانت لا تريد أن تعطى الخبز المادى للاخرين...لذلك الانسان الذى يعطى لهوا له...من يسد أذنيه عن صراخ المسكين يصرخ ولا يستجاب له....
- تنجى من الدينونه...فارق أثامك بالرحمه...اعطى تذكار للاخرين أعمال الرحمه...محب الفقراء...له شفيع فى بيت الحاكم..إن كنتم هربتم من الرحمه....الرحمه تهرب منكم...وإن رذلتم الفقراء يرزلكم ذلك الذى صار فقيرا حبا فيكم، فقرهم العميق صار لغنى سخائهم كنيسة فيلبى ، هل وصلنا الى الارمله التى اعطت الفلسين...ارمله صرف جيدا....العطاء يخص الجميع غنى وفقير...من ليس له شئ.....توفير الأكل يزيد اعمال الرحمه...العطاء للكل...
- به تنال بركات ارضيه
بركات العطاء
- أولا : الأجر السمائى
- بل اعطوا ما عندكم صدقة فهوذا كل شيء يكون نقيا لكم (لو 11 : 41)
- بيعوا ما لكم و اعطوا صدقة اعملوا لكم اكياسا لا تفنى و كنزا لا ينفد في السماوات حيث لا يقرب سارق و لا يبلي سوس (لو 12 : 33)
- فقال لهم اعطوا اذا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله (لو 20 : 25)
- اعطوا تعطوا كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في احضانكم لانه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم (لو 6 : 38) "فكونوا رحماء كما أن أباكم أيضًا رحيم" [36].
- ليس شيء يجعلنا مساوين لله سِوى فعل الصلاح (الرحمة).
- المسيح هو المعلِّم وأيضًا أبوه.
- لنأتِ بأنفسنا وأولادنا وكل من لنا إلى مدرسة الرحمة، وليتعلَّمها الإنسان فوق كل شيء، فالرحمة هي الإنسان... لنحسب أنفسنا كمن هم ليسوا أحياء إن كنا لا نظهر الرحمة بعد
- إنها تحل القيود، وتبدِّد الظلمة وتُطفئ النار، وتقتل الدود، وتنزع صرير الأسنان.
- تنفتح أمامها أبواب السماوات بضمانٍ عظيمٍ، وكملكة تدخل ولا يجسر أحد الحُجَّاب عند الأبواب أن يسألها من هي، بل الكل يستقبلها في الحال.
- هكذا أيضًا حال الرحمة، فإنَّها بالحق هي ملكة حقيقيّة، تجعل البشر كالله. أنها مجنحة وخفيفة لها أجنحة ذهبيّة تطير بها تبهج الملائكة جدًا
- قصه الذى أراد أن يأخذ معه شفيع للملك
- لكننا نتساءل هل للعطاء القدرة على عتقنا من الدينوية؟
- يجيب الكتاب المقدس بإفاضة بالإيجاب نذكر منها قوله: (بالرحمة والحق يستر الاثم (ام16:6)
- (فارق خطاياك بالبر واثامك بالرحمة للمساكين لعله يطال اطمئنانك (دا 4: 27) .
- (الصلاة جيدة مع الصوم والصدقة لان الصدقة تنجي من الموت وتطهر من الذنوب (طوبيا12: 9:8)
- (اعطوا ما عندكم صدقة وهوذا كل شيء يكون نقيا لكم (لو 11: 41)
- (الماء يطفئ النار الملتهبة و الصدقة تكفر الخطايا (حكمة يشوع 3: 33)
- لا يعني هذا أن الصدقة في ذاتها تقدر أن تكفر عن الخطية والا لما كان هناك حاجة للفداء بل لأن الصدقة تعلن عن قلب قبل الخلاص وامتلأ بيسوع المحبة فأحب المحتاجين والمتألمين.
- ومن جهة أخري فإن الصدقة تعلن رحمتنا لإخوتنا وحبنا لهم والمحبة تستر كثرة من الخطايا
- ولكن الآن إذهبوا الى النار الابدية لأن الحكم هو بلا رحمة لمن لم يعمل رحمة (يع13:2)
- + إخوتي إنني أشوقكم إلى إعطاء خبزكم الأرضي وطلب الخبز السماوي فالرب نفسه هو ذاك الخبز إذ يقول أنا هو خبز الحياة ولكن كيف يعطيكم الرب يا من لا تعطون المحتاجين؟ واحد يحتاج إليكم وأنتم تحتاجون لآخر (الله) اصنعوا بالآخرين ما تريدون أن يصنع لكم
ثانيا : الجزاء الأرضى
- الله يدرك جيدا حاجة الإنسان إلى أن يرى الخير وهو أيضا على الارض . لهذا لم تقتصر وعوده الصادقة على تلك البركات السماوية لمن يلتزمون بدفع حقوقه , بل أيضا وعد ببركات أرضية عديدة اختبرها وعاينها كل من صدقوها ونفذوا الوصية . ومن هذة البركات :
1 – الغنى المادى :فالرب يرد مائة ضعف . والوعود واضحة فى الآيات الآتية :-
اكرم الرب من مالك ومن كل باكورات غلتك فتمتلىء خزانتك شبعا وتفيض معاصرك مسطارا ( ام 3 : 9 , 10 إعطوا تعطوا كيلا جيدا ملبا مهزوزا فائضا يعطون فى احضانكم
لأنة بنفس الكيل الذى تكيلون يكال لكم ( لو 6 : 38 ) .
من يرحم الفقير يقرض الرب وعن معروفة يجازية ( ام 19 : 17 )
" هاتوا جميع العشور إلى الخزنة ليكون فى بيتى طعام وجربونـــــــــــــــــــــــى بهذا قال رب الجنود إن كنت لا افتح لكم كوى السماء وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع ( ملا 3 " 10 )
ط هذا وإن من يزرع بالشح فبالشح أيضا يحصد . ومن يزرع بالبركات فبالبركات أيضا يحصد . كل واحد كما ينوى بقلبة ليس عن حزن أو اضطرار . لأن المعطى المسرور يحبه الله " ( 2 كو 9 : 6 , 7 )
إن الله عندما نعطية يفتح لنا طاقات السماء إذ فى يده مفاتيح السحب , ويسكب علينا الخيرات الوافرة الجزيلة فجأة ( 2 مل 7 : 2 )
ومادام هو مصدرها فإن هذة الخيرات التى انسكبت سوف لا تكفى فقط بل تزيد عن الكفاية , فالزيت لن يتوقف طالما هناك أوعية تتسع لذلك ( 2 مل 4 : 6.
من يعطى الفقير لا يحتاج ولمن يحجب عنه عينية لعنات كثيرة ( ام 28 – 27 )
" ارم خبزك على وجه المياه فإنك تجده بعد أيام كثيرة " ( جا 11 – 1 )
" وأيضا كنت فتى وقد شخت ولم أر صديقاً تخلى عنه ولا ذرية له تلتمس خبزاً " ( مزامير 37 – 25 )
طوبى لمن يتعطف على المسكين والفقير فى يوم الشر ينجية الرب ويحمية ويجعله فى الأرض مغبوطاً , ولا يسلمه الى ايدى أعدائه . الرب يعينة على سرير وجعه . رتبت مضجعه كله فى مرضه ط ( مز 41 : 1 – 3 )
- حلول البركة والطهر والاطمئنان
إذا كان الرب يسمح لنا أن نشبع اخوتة الأصاغر بحيث يأكلون ويشبعون فى بيوتنا ( تث 26 : 12 ) فإن ذلك سوف يجعلنا نشعر بالسعادة الداخلية الغامرة لأننا ساهمنا مع السيد الرب فى إسعاد الإنسان أو شفاء المريض أو تخفيف الآلام وسوف يجعلنا هذا الشعور نشعر بالراحة والاطمئنان والسلام . وتحل البركة فى حياتنا . "
- لانهم اعطوا حسب الطاقة انا اشهد و فوق الطاقة من تلقاء انفسهم (2كو 8 : 3) ١.، إنما هو ثمر نعمة اللَّه التي تعمل في القلب، فيصير محبًا لا لإعطاء المال فحسب، بل ولبذل الذات. إنه عطاء خلال الحب الإلهي المنسكب في النفس.
- كل عطاء بل وكل فضيلة صالحة هي عطية أو نعمة من اللَّه. أيضًا إنها نعمة اللَّه هي التي تحول حياتنا لكي تكون بنِّاءة ونافعة في حياة الآخرين.
- يقول الرسول بولس أنهم يتقبلون نعمة اللَّه، وأنهم قبلوا كلمة الإيمان بتقوى.
- v الصدقة صناعة، ومعلمها ليس إنسانا بل اللَّه.
- القديس يوحنا الذهبي الفم
- v نعمة اللَّه يقصد بها بولس اقتناء كل عملٍ صالح. بقوله هذا لا يُستثنى دور الإرادة الحرّة، ولكن التعليم هنا هو أن كل عمل صالح يصير ممكنًا بعون اللَّه.
- ثيؤدورت أسقف قورش
- إذ تعمل النعمة الإلهية في قلب المؤمن تفتح قلبه بالحب لاخوته فيصير متشبهًا باللَّه.
- وتؤهل فاعلها للتشبه باللَّه، لقوله: "كونوا رحماء كما أن أباكم الذي في السماوات هو رحوم".
- v الرحمة بالآخرين فضيلة سامية، يُسر اللَّه بها. وهي صفة عالية تتسم بها النفوس الصالحة وتزيدها فخرًا ونبلاً. إنها من صفات اللَّه.
- القديس يوحنا الذهبي الفم
- v عملان للرحمة يجعلان الإنسان حرًا: اغفر يُغفر لك، أعطِ فتنال.
- v ماذا يشحذ منك الفقير؟ خبزًا. ماذا تشحذ من اللَّه؟ المسيح القائل: "أنا هو الخبز الحيّ النازل من السماء.
- v إن أردت أن تطير صلواتك مرتفعة إلى اللَّه، هب لها جناحين: الصوم والصدقة
- لكي تكون في هذا الوقت فُضالتُكم لأعوازِهم،
- كي تصير فُضالتُهم لأعوازِكم، حتى تحصل المساواة" ]14[.
- كلم بني اسرائيل ان ياخذوا لي تقدمة من كل من يحثه قلبه تاخذون تقدمتي (خر 25 : 2)
- م فعلتموه بأحد اخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم" (مت 25: 40).
أنواع من العطاء الغير مقبول
- + للتخلص من تعب الضمير متى قصّر في ذلك.
- + بقصد أن يبارك الله في البقية الباقية، كما كان بنو اسرائيل يفعلون حين يعزلون عشر المحصول قبل الشروع في الأكل منه، وهو ما يسمى بالتقديس.
- + نتيجة إلحاح السائل ومطاردته، وبذلك يتخلّص المعطى من السائل.
- + بقصد التباهي والظهور بمظهر الخيّر المحسن، وهو ما يظهر في الإعلان عن أسماء المتبرعين وقيمة ما تبرعوا به.
- +أما العطاء المقبول فهو بفرح وكتعبير عن الشكر لله الذي أعطاه أن يكون في وضع من يعطي، وكان من الممكن أن يكون الوضع معكوساً.
- + أو أن يشعر بعض الخيرين أنهم مدينون لله بالكثير وأن جميع ما يعطونه لا يكفي سدادا للديون.قال شخص سخى فى العطاء لكاهن بعد أن راجعه فى كثرة العطايا ...ظاناً أنه غير متزن ..أنا عشت على الأرض غنياً وأريد ان أكون غنياً فى السماء
- "لأن منك الجميع ومن يدك أعطيناك (1اخبار 29 : 14).
- ليس الفضل لك ان تعطى الفقير مايحتاجه بل أن تعطيه ما أنت تحتاجه
- كم مرة نسمع عن إمرأة ترى كنيسة تبنى وتحضر مبلغاً بسيطاً وتقول هذا إدخرته لكفنى وغن مت أرجو أن تهتموا بأمرى ...
- كم مرة نجد من يحضر ذهبه الخاص أو باقى دخله الشهرى
- نصيب سماوى
- يساعد على إخلاء الذات _مرتبط بالإتضاع نسك النفس هو بغض التنعم ونسك الجسد هو العوز
سلسلة مبادىءفى الحياة المسيحية ج5 الرضى
يقول معلمنا بولس الرسول في رسالته الثانية إلى تيموثاوس ” ستأتي أزمنة صعبة لأن الناس يكونون مُحبين لأنفسهم .. مُحبين للمال .. مُتعظمين مُستكبرين مُجدفين غير طائعين لوالديهم .. غير شاكرين .. دنسين .. بلا حنوٍ .. بلا رضىً .. ثالبين عديمي النزاهة شرسين غير مُحبين للصلاح “ ( 2تي 3 : 1 – 3 )كلمه رضى كلمه تشمل الشكر مع الإكتفاء مع السلام والفرح والإيمان عندما نتذكر قصة إبراهيم مع ابن أخوه لوط عندما حدثت مخاصمة بين رعاة ومواشي أبرام ولوط .. نجد أن لوط ارتحل شرقاً وانفصل الواحد عن الآخر .. ” فقال أبرام للوط لا تكن مُخاصمة بيني وبينك وبين رُعاتي ورُعاتك لأننا نحن أخوان “( تك 13 : 8 ) طبيعة الإنسان يميل إلى عدم الرضى والطمع -ما هو الطمع ؟ أن ينظر الواحد لنفسه .. أنانية .. محبة للنصيب الأكبر وليس للعطاء .. إن لوط فضَّل الأرض عن المحبة .. فضَّل الشئ عن الشخص وهذا هو الطمع .. معروف علمياً إن الإنسان هو بئر من الرغبات .. يرغب دائماً في المزيد .. مثل لوط الذي لم يكتفي بما عنده رأينا نهاية الطمع وما حدث للوط بسبب ذلك ووجدناه يأخذ أرض بها شر .. إندماجه مع الأشرار جعل قلبه بطئ من ناحية وعود الله ويُحدثنا الكتاب المقدس عن قصة تُحدثنا عن الطمع .. وهي مدينة تُدعى " عاي " أرسل إليها يشوع جيش صغير وقال لهم يشوع إن كل ما تحصلون عليه من هذه الأرض هو مِلك لله .. وعلى الجميع أن لا يطمع أحد .. ولكن حدثت هزيمة في القرية الصغيرة وأراد يشوع أن يعرف سبب الهزيمة فقال الله له إن في بيت إسرائيل لص .. وأرشد الله يشوع وقال له من هو ؟ وعرف أنه عخان بن كرمي .. وعندما سأله يشوع عن ما فعل فقال له إنه رأى في الغنيمة رداءً شنعارياً نفيساً ومئتي شاقل فضة ولسان ذهبٍ وزنه خمسون شاقلاً فاشتهى كل هذا ثم خبأها في الأرض ( يش 7 : 21 ) وهنا قصة أخرى في الكتاب المقدس عن الطمع مذكورة في سفر ملوك الأول عن شخص يُدعى أخآب .. وكان لديهِ كرم صغير خاص بشخص فقير .. وأخآب هذا كان ملك ولديه أراضي كثيرة ولكنه اشتهى هذا الكرم الصغير المملوك لشخص آخر .. فطلب من صاحبها أن يعطيها له بأي مقابل .. فرفض لأنها ميراث آبائه .. فدخل أخآب مُكتئب ومهموم وأخبر امرأته إيزابل بهذا .. فقامت الملكة بعمل مكيدة لصاحب الكرم وهو نابوت اليزرعيلي وقالت أنه جدف على الله وجاءت بشهود زور وحُكِم عليه بالرجم فمات الرجل المظلوم ( 1مل 21 : 1 – 16 ) .. كان هذا الملك مأسور لدرجة كبيرة لأنه خاضع للأشياء .. طمع لذلك نجد معلمنا بولس الرسول يقول كلمة عجيبة جداً عن الطمع .. يقول عنه ” الطمع الذي هو عبادة الأوثان “ ( كو 3 : 5 ) .. وفي سفر أيوب نقرأ عبارة تقول ” لأنه لم يعرف في بطنه قناعة لا ينجو بمشتهاه “ ( أي 20 : 20 ) .. وهذا رأيناه في لوط .. وفي عخان بن كرمي .. وأخآب الملك .. الجميع لم ينجو لذلك نقرأ في سفر الجامعة يقول ” من يحب الفضة لا يشبع من الفضة ومن يحب الثروة لا يشبع من دخلٍ هذا أيضاً باطل “ ( جا 5 : 10) نتحدث عن هذا الموضوع لأننا في عصر به أشياء كثيرة من حولنا تأثرنا بها .. وهناك معروضات كثيرة معروضة بطريقة مغرية وعن قصص الطمع في العهد الجديد قصة حنانيا وسفيرة المذكورة في سفر أعمال الرسل أصحاح " 5 " .. عندما باعوا الحقل وبدل أن يعطوا ثمنه للرسل إختلسوا من ثمنه جزء نحن في عالم يستغل ضعف الإنسان ويتاجر بهذا الأمر .. وبإحساس الإنسان بعدم الشبع .. لذلك أُشكر الله على ما لديك واكتفي .
أما القناعه:-
كلمة جميلة قالها معلمنا بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس ” أما التقوى مع القناعة فهي تجارة عظيمة “ ( 1تي 6 : 6 ) .. . يقول القديس مارإسحق ” أُترك ما في أيدي الناس يُحبك الناس .. أُترك ما في الأرض يُحبك الله “ .. رأينا أبونا إبراهيم لم يرض أن يأخذ شئ مقابل حربه وتعرُّضه للحرب حتى يدافع عن أهل سدوم .ولا شراك نعل ونرى المؤمنين في العهد الجديد يبيعون ممتلكاتهم ويضعونها عند أقدام الرسل ( أع 4 ) ما أجمل قديسينا مثل الأنبا أنطونيوس وهو شاب ووارث أموال وأملاك ( 300 فدان ) ومع ذلك لم يطمع ولكنه باع كل ما يملُك .
وللتدريب على القناعة تعلَّم الآتي :-
أن لا تكون مغلوب من شئ .. لا تشتهي كل ما تراه .
إهتم بعقلك وقلبك وروحك لأن هذا هو الذي يعطيك الكفاية .
أُنظر للأمور بترفع .. وكن راضي وقانع .. ولا تنظر لغيرك .
أُسلك بحسب احتياجك لا بحسب شهواتك .
كل ما عندك لا تتمسك به .. تعلم أن تنفك من عبودية الأشياء .
تعلم حب العطاء .. أكثر ما يُرهق الإنسان أن يعيش لنفسه .
حاول أن يكون لك حرية داخلية ولا تُغلب لإحساس الأنانية لأن هذا يزود عندك إحساس العدم .. الفقر والجوع .. ويزود إحساس الإتكال على الذات ” ربنا يسوع المسيح أنه من أجلكم افتقر وهو غني لكي تستغنوا أنتم بفقرهِ “ ( 2كو 8 : 9 )
من رسالة معلمنا بولس الرسول الأولى إلى تلميذه تيموثاوس .. ” أوصِ الأغنياء في الدهر الحاضر أن لا يستكبروا ولا يُلقوا رجاءهم على غير يقينية الغِنَى بل على الله الحي الذي يمنحنا كل شيءٍ بغنىً للتمتع .. وأن يصنعوا صلاحاً وأن يكونوا أغنياء في أعمالٍ صالحةٍ وأن يكونوا أسخياء في العطاء كُرماء في التوزيع مُدخرين لأنفسهم أساساً حسناً للمستقبل لكي يُمسكوا بالحياة الأبدية “ ( 1تي 6 : 17 – 19 ) ” وأما أنت يا إنسان الله فاهرب من هذا واتبع البر والتقوى والإيمان والمحبة والصبر والوداعة “( 1تي 6 : 11 )أسألك سؤال .. هل تريد أن تكون غني ؟ تُجيب بالطبع وليتكَ تصلي لأجلي لأُصبِح غني لأن الغِنَى أمر جميل .. قد نجد أن المال صار هدف كبير في حياة الإنسان ونجد أن الإنسان صار مادي ويهتم بأن يكون لديه أمور كثيرة .. ونرى أن هذا فخ من عدو الخير يصطاد به الكبير والصغير فمن الذي ينجح في أن يقول لا عندما تُعرض عليه ثروة ومال ؟لقد صار المال عنصر جذب .. وأنتم في بداية حياتكم العملية كيف تنظرون للمال ؟ هل هو هدف أم وسيلة ؟ وكيف يتقدس المال ؟ كيف لا يجذبني المال للطمع والأنانية ؟ وكيف ....... ؟؟
كيف ننظر للمال ؟
كثيرون هدفهم المال والمظهر صار إلهاً لهم والمال إله لهم والأشياء أهم من الأشخاص .. بل ويُقيِّمون الأشخاص بحسب مقتنياتهم ومظهرهم .. فتجد أنه إذا تقدم شاب لفتاة تبحث إن كان لديهِ مسكن فاخر وسيارة وراتب مرتفع و...... أم لا .. هذه أمور تنهار أمامها الإرادة وقد تُقدم الفتاة تنازلات كثيرة لا حصر لها أمام الماديات وتُقيِّم الأشخاص بمادياتهم هناك أمر ملحوظ خاصة في البنات أن الفتاة تميل للمظاهر ولا تتحكم في إرادتها أمام المقتنيات فتميل للإرتباط بالشخص الثري وقد يجعلها غناه تُقدم تنازلات عديدة كيف ننظر للمال والمقتنيات والأشياء ؟ وما الفرق بين الشخص والشئ ؟ قد يُقيَّم الشخص من مظهره أما جوهره فهذا أمر ثانوي .. يقول معلمنا بولس الرسول ” الذين يريدون أن يكونوا أغنياء فيسقطون في تجربة وفخ وشهوات كثيرة غبية ومُضرة تُغرق الناس في العطب والهلاك ...... وأما أنت يا إنسان الله فاهرب من هذا واتبع البر والتقوى والإيمان والمحبة والصبر والوداعة “ ( 1تي 6 : 9 ، 11) المال بركة وعطية مقدسة وليس خطية .. عطية مقدسة من الله الذي منحنا كل شئ بغِنَى للتمتع إذاً المال بركة وليس وسيلة ليس هدف بل لقضاء احتياجات” المال عبد جيد وسيد ردئ “ .. أي تقول له أريد كذا وكذا عبد .. تخيل أن الشخص كلما ازدادت مقتنياته كلما ازدادت ارتباطاته وحبه للمال .
كيف لا يجذبنا المال للطمع والأنانية ؟
قد تتخيل أنه عندما يقتني شخص مال كثير يكتفي .. لا .. بل كلما ازداد المال ازداد الشعور بالفقر والنهم لاقتناء الأكثر .. لذلك يقول بولس الرسول ” أوصِ الأغنياء في الدهر الحاضر أن لا يستكبرواولا يُلقوا رجاءهم على غير يقينية الغِنَى “ .. الغِنَى ليس يقين بل مذبذب وكلنا نلاحظ ارتفاع الأسعار وأن قيمة المال تقل .. الثري يضع قلبه في المال ويُذل من المال لأن المال سيد ردئ .. وكما يقول الكتاب ” حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضاً “ ( مت 6 : 21 ) .. سيد قاسي .. لذلك كيف ننظرللمال ؟ المال عطية مقدسة مباركة إستخدمها للبنيان .. ليس هو هدف بل هو وسيلة حب لله وحب مني للآخرقد تسمع شخص يقول أنه يشعر بفرح لأن راتبه ازداد لأن نصيب الله في ماله ازداد .. جيد أن ننظر للمال على أنه بركة ونشعر بالطمع والأنانية لأنه في الأصل هو ماله .. عجيب أن يعطيك الله مال ثم يطلب منك جزء منه مرة أخرى ويقول لك لأختبر مدى شكرك لي .. قد تقول له ما دُمت تطلب مني عشور مالي فا لتعطني التسعة أعشار من البداية وتأخذ أنت العُشر .. يقول لك لا أريد أن أراك تعطيني إذاً الله يريدني أن آخذ في يدي ثم أعطيه وأنا في شكر دون طمع أو أنانية وكما يقول القداس الإلهي” أُقرِّب لك قرابينك من الذي لك “ .. المهم أن نُعبِّر عن أن المال لم يدخل القلب وأنه وسيلة وليس هدف لذلك يُقال إجعل المال في جيبك وليس في قلبك .. إجعله في يدك وليس في عقلك واستعمله في الضروريات .. لذلك يجب أن يكون لك نظرة بها هدف خلقة الله في كل أمور حياتك كذلك خلق المال لهدف لابد أن أعرفه .. المال عبد جيد وسيد ردئ .. لذلك تجد الأغنياء المُستعبدين للمال مذلولين له دائماً المجتمع يعطينا الشئ ويأخذ منا ثمنه أي يأخذ نفقة بينما الله يعطينا الشئ ومعه بركة .. مثلاً المدنية نأخذها من المجتمع ومعها يأخذ من صحتنا وعقلنا وعجبت لأناس ينفقون أعمارهم وصحتهم ليجمعون المال ثم يرجعون ينفقون المال على صحتهم ولا يستطيعوا أن يرجعوا أعمارهم ولا صحتهم بالمال - يشتهى الصغير أن يكبر وحين يكبر يشتهى أن يصغر أي تكنولوچيا أو مادة أو اقتصاد .. له نفقة .. قد نتخيل أن الأغياء سعداء بينما هم إن لم يكن عندهم توازن ورؤيه تجدهملا يشعرون ببعضهم لأنهم صاروا مجرد آلات للعمل فقط .. أي أعطاهم المجتمع شئ وأخذ الأغلى منه مثلاً نرى شخص يمتلك مصانع وسيارات وأموال و..... لكنه في حياته الداخلية اضطراب وصراعات و..... أي دفع نفقة .. إذاً الإعتدال جيد .. نعم نعمل لنكسب لكن لابد أن نعرف ما هو المال وكيف نستخدمه ولا يستخدمنا هو .. عندما يكون لديَّ شئ إذاً هو مِلكي لكن للأسف توجد عبودية للأشياء بدلاً من أن يكون الشىء ملكى أكون أنا ملكه
المال لا يُكوِّن الشخصية المهم الإكتفاء :-
قد يعتبر البعض أن الأشياء تُكمِّل الشخصية .. لا .. هذا فكر خاطئ لأن زينة الإنسان في عقله وقلبه وروحه ووداعته .. ” اتبع البر والتقوى والإيمان والمحبة والصبر والوداعة “ .. هذا غناك يُقال عن أليشع النبي عندما استضافته المرأة الشونمية أنه أراد أن يُكافئها على تعب محبتها فسألها ألا تحتاجين لشئ من رئيس الجيش أو الملك ؟ لأن أليشع لتقواه كان معروف .. لكنها أجابته أنها تشكر الله لأنها ساكنة وسط شعبها .. من منا نسأله هل تريد شئ من رئيس الجمهورية ويُجيب لا ؟ من منا مُكتفي ؟ الغِنَى في داخله .. ومن هو الفقير ؟ هو الذي يشعر بالعوز من داخله مهما ملك .. لا يوجد شئ إسمه الفقر بل يوجد شئ إسمه الإحتياج للمال بدليل إنه قد تجد شخص دخله الشهري كبير لكنه يشعر بالفقر ودائم الشكوى وآخر دخله قليل لكنه غني داخلياً .. الكنيسة تقول ” لكي يكون لنا الكفاف في كل شئ كل حين “ إذاً الإكتفاء هو الذي يصنع الشخص وليس سيارته وسكنه ومركزه وماله .. بل عقله وقلبه .. لذلك أحياناً الذين يحبون المقتنيات تجد داخلهم فراغ كبير فتجد أن أغنياء كثيرون عقولهم هشة واهتماماتهم سطحية .. لماذا ؟ لأنهم يشعرون أن المال وسيلة تعويض كبيرة لهم فيُثبِّتون سلطانهم بالمال .. قد تجد غني أعطاه المال كثيرون يعملون لديهِ لكن لا يعطيه شخص وفي .. يعطيه المال سلطة لكن لا يعطيه حب .. يعطيه غِنَى لكن لا يعطيه إطمئنان .. لذلك المال ليس يقين المرأة الشونميه هل لكى ما نسأله للملك قالت أنا ساكنه فى وسط شعبى .
كيف يكون لنا شعور بالإكتفاء ؟
معلمنا بولس الرسول يقول ” تعلمت أن أكون مُكتفياً بما أنا فيه ....... تدربت أن أشبع وأن أجوع وأن أستفضل وأن أنقُص “ ( في 4 : 11 – 12) .. نحن في مجتمع استهلاكي وتوجد ثقافة إسمها إنشاء الإحتياج وتحويله إلى ضرورة .. مثلاً الموبايل أنشأ الإحتياج له .. ففي البداية كان 10 % من الناس لديهم موبايل ثم ازدادت النسبة حتى صار ضرورة .. هكذا ثقافات كثيرة .. يُنشِئ احتياج ثم يجعله ضرورة ونحن ندخل في الأمر ونُستعبد للشئ كيف أختار ما أريد وأكتفي بما عندي ؟ قد تُغيِّر الموبايل لمجرد موديل جديد رغم أن الذي لديك كافي لاحتياجاتك .. الذين يقدمون هذه السياسات لديهم خطة لسنوات طويلة ولا يجعل موديل كامل فتجد أمر في موديل بدائي غير متواجد في موديل حديث لأنه يريدك أن تحتاج ويزداد احتياجك يُقال عن أغنى رجل في العالم بيل چيتس أنه يسافر في الطائرة دون أن يحجز جناح بل مجرد مقعد عادي بينما هناك أشخاص أقل منه يحجزون جناح في الطائرة .. وقيلَ له أنه بخيل فقال أنا أستقل الطائرة للسفر من مكان لأخر المهم عندي الوقت لذلك لا يهمني إن كان جناح أم مقعد .. شخص يعلم ما يريد .. أحياناً الشخص يُكمِّل شخصيته بأشياء خارجية أرجوك لا تُذل لأمور خارجية .. أُشعر بالإكتفاء .. المال مربوط بالطمع والذات واقتناء القنية والشخص يُقلل ذاته بكثرة مقتنياته أخاب الملك كانت كل بلد تحت أمره وقطعة حقل صغير لنابوت اليزرعيلي وأرادها لكن نابوت قال له كيف أعطيك ميراث آبائي لأن الأرض كانت ملكية لله وإن بيعت يكون لفترة ثم تُرد .. إيزابل وجدت أخاب لا يأكل ويبكي ووجهه للحائط .. هل هناك كارثة ؟ أجابها أريد حقل نابوت ولا يريد أن يعطيني إياه .. فصنعت له حيلة وأخذت الحقل ( 1مل 21 : 1 – 16) .. ملك تصغُر نفسه لأجل حقل رجل بسيط .. أحياناً يُكمِّل الإنسان ضعفه بأشياء .. لا .. كفايتنا من الله .. لابد أن أتعود الإكتفاء وأقتني ما أحتاج وليس ما أشتهيه وكيف أقول لنفسي لا صراع البلاد كلها والشعوب تتلخص في كلمة واحدة هي من المُنتج ومن المستهلك .. عوِّد نفسك أن تكون مُنتج أكثر من مستهلك وتضبط نفسك أمام الأشياء وتأخذ ما تحتاج فقط إمرأة فقيرة كان لديها أربعة فتيات وزوجها توفى كان بيتها مُرتب وجيد ولكنها كانت تحتاج لأمور كثيرة فقال لها الأب الكاهن إن الكنيسة تريد أن تساعدها .. فقالت للأب الكاهن نحن لا نحتاج لقد نظمنا حياتنا حسب دخلِنا وإن أعطتنا الكنيسة أكثر سنُنظم حياتنا على الدخل الأكثر فيزداد الإحتياج عوِّد نفسك أن تقول لا وأن كنز الإنسان في جوهره وليس مظهره وأن نُقيِّم الأمور جيداً وأن نفهم أن الأشياء لا تعطي سلام بل السلام من الداخل ومن الله لأن الإنسان لا يقتنع بشئ واحد بل يتطلع للأكثر درب نفسك على الإقتناع والإكتفاء وأن تكون مُعطي ومُنتج وليس مستهلك فقط .. إحساس الإحتياج يختلف من شخص لآخر .. كيف أنظر للمال ولنفسي ولله وللآخر ؟ هذه كلها مفاهيم جيدة المهم الإعتدال .. كيف لا يكون الإنسان عبد للشئ ومكتفي بما هو فيه ؟ تدربوا على القناعة والإكتفاء والضبط والشعور بالمساكين وعندما تفكر في الآخر تهدأ يُحكى عن إحدى الفقيرات كانت تسكن في حجرة على سطح منزل وكان المطر يتساقط عليها فأحضرت قطعة خشبية لتحتمي هي وأولادها تحتها من المطر .. فسألها طفلها الذين ليس عندهم قطعة خشبية مثلنا كيف حالهم الآن في المطر ؟ شكر وشعور بالغير أعطى غِنَى داخلي الوصية تقول لا تشتهي ما لقريبك ولتكن نظرتك وهدفك أن تكون ناجح وأمين وعندئذٍ ستقتني مال .. وما هي نظرتك لما تكسب من مال ؟ هل تشكر الله وتساعد المحتاجين أم تطمع أكثر ؟ كيف تشعر أن المال لا يصنعك ؟
” أوصِ الأغنياء في الدهر الحاضر أن لا يستكبروا ولا يُلقوا رجاءهم على غير يقينية الغِنَى بل على الله الحي الذي يمنحنا كل شيءٍ بغنىً للتمتع .. وأن يصنعوا صلاحاً وأن يكونوا أغنياء في أعمالٍ صالحةٍ وأن يكونوا أسخياء في العطاء كُرماء في التوزيع ..... “
الرضى ينشىء حياة بلا هم
(113)
( 1كو 32:7 ) " فأريد ان تكونوا بلا هم "
- تكثر الهموم و التفكير في المستقبل و القلق و الاضطراب ... و كل واحد له همه ... و هم اليوم غير هم الامس غي هم غدآ
- "كونوا بلا هم " ....كيف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
+ الايمان و الإتكال علي الله ... ملقين كل همكم عليه
- انا اريحكم ... مدبر الكون ... كنز الصالحات ...
- الق علي الرب همك و هو يعولك ..... اليست خمسة عصافير تباع بفلسين ... واحداً منها غير منسياً امام الله
- هو معطياً طعاماً لكل ذي جسد ... دبر حياتنا كمايليق . كل مازاد اتكالي علي نفسي وذراعي و تدبيري .. كل ما زاد همي و قلقي ...
** الزهد بالدنيا :
- عدم التعلق بالاشياء ... الماديات ... حب الاشياء ... بيعوا امتعكم ... لا تحملوا اكياسا و لا خردا
- اري ان آكل من يدك و اشرب من مياهك ... كلما خفت النفس من ممتلكاتها كما سهل طيرانها .... الممتلكات اثقال ...
- حب العالم ... الغني الذي اراد ان يستبدل غناه بسلام ابونا ...
- القديس ابو مقار و الغني الذي حضر معه كيس ملان فضة له ... و للرهبان ... مروا عليه ... مال لنا و مال المال ...
النفس الشبعانة تدوس العسل
- القديس أنطونيوس ... نثروا له ذهب و مال و فضة علي جبال الصحاري .... و لم يلتفت لها يمنة أو يسرة
- سيدي ولد بمزود ..... سيدي لم يكن له عزا.... سيدي ابن نجار
- ابن فتاة فقيرة يتيمة ... لكن يعلن ان الغني الحقيقي هو داخل النفس في الاعماق و ليس في مظهرا أو قنية او شكل ....
- شهوات الانسان و غروره و كبرياؤه .... دائما يجب هموه ...
- رأينا اولاد ملوك يخلعون تيجانهم ( داود و يوناثان )
- المال يوقع الانسان في عطب و هلاك ... يفسد يتبدد ... لا يدوم ... كل شيء لا يبقي
- ارسل غناك عنده
** التعلق بالابدية :
+ اهدنا يا رب الي ملكوتك .......... اطلبوا اولا ملكوت الله و بره و هذه كلها تزاد لكم
+ الميراث الابدي هو المشتهي .... اهم شيء الغني الابدي
+ صار العالم بالنسبة لهم رحلة و المهم فيها الوصول الي نهايته الي الابدية ... كلما ارتفعت النفس علي تعلقها بالارض
+ النظر الي النهاية ... النظر الي الاكليل ... المكافأة هي ملكوت الله داخلكم .... نسعي للملكوت ... كل ملك الدنيا يهون في سبيل حب يسوع كل تعلق بالارض يلغي التعلق بالابدية .... و يزيد الهم و الحزن
+ زمان غربة ونطلب من الله ان يحفظنا فيه و يكمله بخوفه لنرضي الله و نربح الملكوت
- يكون غاية و هدف في حياتنا أرضى بحياتك ظروفك زوجتك أولادك قد يكونوا هم وسيله خلاصك وأنت لا تدرى البابا كيرلس كان يقول لا يوجد شىء يقدر أن يكدرنى لأنى حائز على ينبوع من النعم والتعزيات قول رائع( أعطنى يارب أن أغير الأمور التى أستطيع أن أغيرها وأن أقبل الأمور التى لا أستطيع أن اغيرها وهبنى الحكمه أن أميز بينهما)
سلسلة مبادىء فى الحياةالمسيحية ج4 الرسالة
قَالَ الرَّبَّ يسُوع عَنْ نَفْسُه أنَّ ﴿ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدُِمَ وَلِيَبْذُلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ ﴾ ( مت 20 : 28 ) .. فَكَانَتْ رِسَالْتُه فِي العَالَمْ أنْ يُعْلِنْ مَلَكُوت الله وَأنْ يُمَجِّد الله وَأنْ يَحْفَظْ العَالَمْ مِنْ الشَّر وَالشِّرِّير فَقَالَ ﴿ أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ . الْعَمَلُ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَِعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ ﴾( يو 17 : 4 ) .. رِسَالِة الْمَسِيحِي فِي الحَيَاة يَجِبْ ألاَّ تَخْتَلِفْ أبداً عَنْ رِسَالِة الرَّبَّ يَسُوع فَهيَ أنْ يُظْهِر وَيُمَجِّد إِسْم الرَّبَّ يسُوع لِلنَّاس .. فَخِدْمِتْنَا وَحَيَاتْنَا هِيَ إِمْتِدَادٌ لِعَمَل الرَّبَّ يَسُوع وَهُوَ قَدْ إِئْتَمَنَّا عَلَى إِكْمَال رِسَالَتِهِ وَأنْ نُعْلِنْ إِسْمُه وَمَمْلَكَتُه وَمَلَكُوتُه فِي العَالَمْ يَقُول القِدِيس يُوحَنَّا فَمْ الذَّهَبْ ﴿ لاَ يُمْكِنْ أنْ يُوجَدٌ مَسِيحِي فِي الحَيَاة بِدُون رِسَالَة وَلاَ يُمْكِنْ أنْ يَكُون الْمَسِيحِي غِير خَادِم فَهُوَ كَالشَّمْس تُنِير لِلكُلِّ وَتُدَفِئ الكُلَّ بِلاَ شُرُوط أوْ ضَوَابِطْ كذلِك الْمَسِيحِي يُضِئ لِكُلَّ مَنْ حَوْلُه دُونَ شُرُوط وَيُعْطِي رُوح دِفْء وَحَنَان وَحُبْ لِكُلَّ مَنْ حَوْلُه دُونَ شُرُوط .. وَإِنْ حَدَثَ أنَّ الشَّمْس لاَ تُضِئ أوْ لاَ تُدَفِئ قَدْ أُصَدِّقَك وَلكِنْ لاَ أُصَدِّق أنَّهُ يُوجَدٌ مَسِيحِي لاَ يُنِير ﴾ .. وَذلِك لأِنَّ الْمَسِيحِي تَشَبَّعْ بِرُوح الْمَسِيح فِي حَيَاتُه وَهُوَ الَّذِي يَعْمَل فِيهِ .. وَهُوَ رُوح عَطَاء وَحُبْ وَبَذْل وَكِرَازَة وَإِنْتِشَار لِلمَلَكُوت فَهْيَ أمَانَة أنْ نَحْمِل رِسَالِة الْمَسِيح فِي أنْفُسْنَا وَأنْ نُكَمِّل نَقَائِص شَدَائِد الْمَسِيح فِي أنْفُسْنَا ( كو 1 : 24 ) فَنُوحٌ عِنْدَمَا بَنَى الفُلْك كَانَ مُكَوَّن مِنْ عَوَارِض خَشَبِيَّة كَثِيرَة وَهذِهِ العَوَارِض تُمَثِّل المُؤمِنِينْ فَلاَ يُمْكِنْ بُنَاء الفُلْك إِلاَّ بِالمُؤمِنِينْ .. وَكَمَا كَانَ الفُلْك سَبَبْ خَلاَص لِلبَشَرِيَّة فَالمُؤمِنِينْ أيْضاً سَبَبْ خَلاَص لِلعَالَمْ يَتَسَائَل البَعْض عَنْ المَجِئ الثَّانِي وَمَتَى سَيَكُون .. فَالكَنِيسَة فِي السَّمَاء لَمْ تُكْتَمَل بَعْد وَمَازَالَ يَنْضَمْ إِلَيْهَا الأبْرَار وَمَتَى إِكْتَمَلَتْ وَأبْنَاء المَلَكُوت يُكْتَمَلُون يَأتِي المَجِئ الثَّانِي .. فَرِسَالِة الْمَسِيحِي مُمْتَدَّة مِنْ الأرْض إِلَى المَلَكُوت .. نَعِيش فِي العَالَمْ وَلاَ يَعِيش العَالَمْ فِينَا .. يَقُول أحَدٌ الأبَاء القِدِّيسِينْ﴿ كَمَا أنَّ النَّفْس هِيَ سِر حَيَاة الجَسَد هكَذَا الْمَسِيحِي هُوَ سِر حَيَاة العَالَمْ .. وَكَمَا أنَّ النَّفْس تَتَحِدٌ بِالجَسَد وَلكِنَّهَا غَرِيبَة عَنْ الجَسَد كذَلِك الْمَسِيحِي يَحْيَا فِي العَالَمْ وَلكِنَّهُ غَرِيباً عَنْ العَالَمْ .. هكَذَا الْمَسِيحِي يَحْيَا فِي الجَسَد وَلاَ يَحْيَا بِحَسَبْ الجَسَد ﴾ .. فَرِسَالِة الْمَسِيحِي أنْ يُعْلِنْ إِسْم الله وَمَلَكُوت الله فِي الأرْض لِذلِك الْمَسِيحِيَّة لاَ تَعْرِفْ مَسِيحِي لاَ يَخْدِم أوْ مَسِيحِي لاَ يَكْرِز ظَهَرَتْ فِي أيَّام القِدِيس غِرِيغُورْيُوس الكَبِير جَمَاعَة تَقُول أنَّهُ لاَ عِلاَقَة لَهُمْ بِالخِدْمَة وَيَجِبْ تَرْك الخِدْمَة لِلخُدَّام .. وَفِئَة أُخْرَى تُنَادِي بِالرَّهْبَنَة وَلكِنْ بِأُسْلُوب فِيهِ إِحْتِقَار لِلعَالَمْ .. فَقَالَ القِدِيس غِرِيغُورْيُوس ﴿ أنَّ الرَّهْبَنَة تَخْدِم العَالَمْ بِالصَّلاَة وَالْمَسِيحِي يَحْيَا كَخَادِم .. فَجَاءَ بِتَشْبِيه مِنْ العَهد القَدِيم لِيُوَضِح ذلِك .. فَفِي شَرِيعَة العَهد القَدِيم هُنَاك شَرِيعَة " الوَلِي " أوْ شَرِيعَة " مَخْلُوع النَّعْل " وَهيَ أنَّهُ عِنْدَمَا يَمُوت زُوج دُونَ أنْ تُنْجِبْ زَوْجَتَهُ يَتَزَوَجْهَا أقْرَب شَخْص لِلزُوج مِثْل الأخ وَيُقِيم نِسَل بِإِسْم الزُوج المُتَوَفِي .. وَإِذَا رَفَض أقْرَبَهُمْ لِلزُوج يَتِمْ البَحْث عَنْ الَّذِي يَلِيه فِي القَرَابَة وَهكَذَا حَتَّى يُوَافِقٌ أحَدٌ أقَارِب هذَا الزُوج وَأمَّا مَنْ رَفَض فَيَأخُذُوا نَعْلُه وَيُسَمَّى بَيْتُه " بَيْت مَخْلُوع النَّعْل "( تث 25 : 10 ) وَذلِك حَتَّى يَتَأكَّد الجَمِيعْ أنَّهُ تَمَّ إِبْلاَغُه وَهُوَ الِّذِي رَفَض فَلاَ يَأتِي اليُّوم وَيَدَّعِي أنَّ أحَداً لَمْ يُبَلِّغُه وَأنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ .. وَتَبْصِقٌ عَلَى وَجْهَهُ تِلْكَ المَرْأة لأِنَّهُ رَفَض الإِقْتِرَان بِهَا وَتَرَكَهَا لِغَيْرُه ﴾ .. فَأخَذَ القِدِيس غِرِيغُورْيُوس هذِهِ الشَّرِيعَة وَشَبَّهَهَا بِرِسَالِة الْمَسِيحِي فَيَسُوع هُوَ أخُونَا البِكْر الَّذِي أسْلَم ذَاتُه عَنَّا وَمَاتَ وَلَمْ يَكْتَمِل نَسْلُه المُقَدَّس .. وَالمَرْأة هِيَ الكَنِيسَة فَالْمَسِيح تَرَكَ لَنَا الكَنِيسَة لِكَيْ نَقتَرِنْ بِهَا لِكَيْ مَا نُكَمِّل نَسْلُه وَإِذَا رَفَض شَخْصٍ مَا يُسَمَّى بَيْتَهُ " مَخْلُوع النَّعْل " .. وَتَبْصِقٌ الكَنِيسَة فِي وَجْهِهِ لأِنَّهُ لَمْ يُكَمِّل رِسَالَتْهَا وَلِلقِدِيس يُوحَنَّا فَمْ الذَّهَبْ تَشْبِيه آخَر ﴿ كُلَّمَا أرَى الكَنِيسَة خَالِيَة مِنْ المُؤمِنِينْ أحْزَن وَعِنْدَمَا أرَاهَا مَلِيئَة بِالمُؤمِنِينْ أفْرَح .. فَيَقُول لِلمُؤمِنِينْ أنْتُمْ رِدَاء الكَنِيسَة وَغِطَاء الكَنِيسَة وَسَتْرَهَا وَمِنْ دُونَكُمْ تُصْبِح كَأنَّهَا عَارِيَة .. فَفِي قِصَّة نُوحٌ عِنْدَمَا دَخَلَ إِلَيْهِ إِبْنُه وَوَجَدَهُ عُرْيَان سَخَرَ مِنْهُ فَدَخَلَ بَقِيِة إِخْوَتُه وَسَتَرُوا وَالِدَهُمْ .. فَأنْتَ مَتَى رَأيْت جُزْء مِنْ الكَنِيسَة عُرْيَان وَلَمْ تُغَطِّيه تُصْبِح مَلْعُون كَكِنْعَان إِبْن نُوحٌ وَكَمْ تَكُون لَوْ أنَّكَ أنْتَ سَبَبْ العُرْي ﴾ .. الله لَمْ يُرْسِلْنَا إِلَى العَالَمْ لِنَحْيَا لأِنْفُسْنَا وَلاَ نَحْيَا فِي مُتْعَة أوْ لَذَّة بَلْ أرْسَلْنَا لِنَشْهَدٌ لَهُ وَنُمَجِّدَهُ وَنَرْبَح المَلَكُوت بِالعَالَمْ وَنُصَيِّر العَالَمْ لَهُ وَنُصَيِّر الأرْض سَمَاء فَتَقُول كَالْمَسِيح ﴿ أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ . الْعَمَلُ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَِعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ ﴾ الْمَسِيحِيَّة لاَ تَعْرِفْ السَلْبِيَّة وَلاَ تَقْتَصِر الخِدْمَة عَلَى فِئَة مُعَيَّنَة فَقَطْ فَكُلَّ مَسِيحِي خَادِم فَنَحْيَا بِرُوح الخِدْمَة .. وَمِنْ أهَمْ أمْثِلِة الخِدْمَة العَذْرَاء مَرْيَم فَكَانَتْ تَخْدِم فِي الهِيكَل قَبْل البِشَارَة فَكَانَتْ تَحْيَا فِي الهِيكَل اليَهُودِي المَلِئ بِالذَّبَائِح وَالدَّم وَالجُلُودٌ .. فَلَمْ تَكُنْ إِقَامِتْهَا فِي الهَيْكَل مُتَنَعِمَة بَلْ كَانَتْ تَتْعَبْ وَتَخْدِم وَتُشَارِك فِي هذِهِ الذَّبَائِح .. أيْضاً عِنْدَمَا عَلِمَتْ أنَّ ألِيصَابَات حَامِل لَمْ تُفَكِّر فِي صُعُوبِة الطَّرِيقٌ أوْ كَوْنِهَا هِيَ الأُخْرَى حَامِل بَلْ ذَهَبَتْ لِتَخْدِمْهَا مُسْرِعَة .. وَأثْنَاء حَيَاة الرَّبَّ يَسُوع عَلَى الأرْض كَانَتْ لَهَا رُوح الخِدْمَة فَعِنْدَمَا ذَهَبَتْ لِعُرْسٌ قَانَا الجَلِيل كَانَتْ تَخْدِم ( يو 2 : 1 – 11) .. وَكَانَ العُرْس اليَهُودِي يَسْتَمِر مِنْ سَبْعَة أيَّام إِلَى شَهْر بِحَسَبْ قُدْرِة العَرِيس وَكَانَ يَقُوم كُلَّ يُوم بِزِيَارِة أهْل المَدِينَة مَعَ أصْدِقَائِهِ وَأقَارِبِهِ وَفِي نِهَايِة اليُّوْم يَقُوم بِعَمَل وَلِيمَة كَبِيرَة فِي مَنْزِلِهِ فَنَجِد العَذْرَاء تُسَاعِد فِي هذِهِ الوَلِيمَة وَذَهَبَتْ لِيَسُوع لأِنَّهَا عَرَفَتْ أنَّهُ لاَ يُوجَدٌ عِنْدَهُمْ خَمْرٌ .. وَالخَمْرٌ رَمز لِلفَرَح الرُّوحِي فَالعَذْرَاء تَشْفَعْ فِي كُلَّ المُؤمِنِينْ لِيَكُون لَهُمْ فَرَح رُوحَانِي وَكَانَتْ مَعَ الْمَسِيح فِي كُلَّ مَكَان تَسْمَعْ مِنْهُ وَبَعْد صُعُودُه كَانَتْ خَادِمَة فِي وَسَطْ التَّلاَمِيذ وَكَانَتْ مَرْجَعَهُمْ فَكَانَتْ تَحْكِي لَهُمْ تَفَاصِيل حَيَاة الْمَسِيح عَلَى الأرْض وَخَاصَّةً لُوقَا الطَّبِيب الَّذِي كَانَ لَهُ دَالَّة عِنْدَ العَذْرَاء فَانْفَرَدَ فِي إِنْجِيلُه بِأحْدَاث وَتَفَاصِيل هُوَ فَقَطْ الَّذِي كَتَبَهَا .. وَالأنْ هِيَ تَشْفَعْ فِي كُلَّ المُؤمِنِينْ .. وَهيَ فِي السَّمَاء فَهْيَ لاَزَالَتْ خَادِمَة فَالله يُطِيل أنَاتُه بِسَبَبْ تَوَسُّلاَت وَشَفَاعَات العَذْرَاء كَانَتْ هُنَاك رَاهِبَة تَنَيَّحَتْ وَبَعْد نِيَاحِتْهَا ظَهَرَتْ لأُخْت لَهَا فِي الرَّهْبَنَة وَقَالَتْ لَهَا أنَّ كُلَّ التَّمَاجِيد وَالإِحْتِفَالاَت الَّتِي نُقِيمَهَا عَلَى الأرْض لاَ تَفِي مَا تَسْتَحِقُّه العَذْرَاء فِعْلِياً لأِنَّهَا لاَ تَكُفْ عَنْ الشَّفَاعَة وَالتَّوَسُّل لإِبْنَهَا لِيَرْفَعْ غَضَبُه عَنْ البَشَر بَعْض الخَدَمَات الَّتِي تُسَاعِد كُلَّ مَسِيحِي فِي رِسَالَتِهِ
سلسلة مبادىء فى الحياة المسيحية 3ج التمييز
مفهوم التمييز مجالاته كيف أقتنيه
أن تزداد محبتكم أيضاً أكثر فأكثر فى المعرفة وفى كل فهم حتى تميزوا بين الأمور المتخالفة لكى تكونوا مخلصين وبلا عثرة إلى يوم المسيح مملؤين من ثمر البر الذى بيسوع المسيح لمجد الله وحمده فى10:5
سلسلة مبادىء فى الحياة المسيحيةج2 التغيير
[ فأطلُب إِليكُم أيّهُا الإِخوة بِرأفِة الله أن تُقدّموا أجسادكُم ذبيحةً حيّة مُقدّسة مرضيّة عِند الله ، عِبادتكُم العقليّة 0 ولا تُشاكِلوا هذا الدهر ، بل تغيّروا عن شكلكُم بتجديد أذهانكُم ، لِتختبِروا ما هى إِرادة الله : الصّالِحة المرضيّة الكامِلة( رو 12 : 1 – 5 ) فِى دعوة مِنَ الله بالروح القُدس أنّنا نتغيّر ، فالحياة التّى للإِنسان كُلّها قائِمة على التغيير ، مثلاً فِى الدراسة ننتقل مِنَ إِبتدائىِ إِلَى إِعدادىِ إِلَى ثانوى إِلَى جامعة ، الجسد يتغيّر النمو يتغيّر وخلايا الجسم تتغيّر ، كذلِك دم الجسم يتغيّر فلهُ دورة مُعيّنة فِى الجسم فالدم يتجدّد خِلال 5 أو 6 شهور 000وهكذا 0ينمو الجسم فتنمو الملامح وتتغيّر ، فإِذا كان هُناك تغيير على مُستوى الجسد فيليق أن يكون هُناك تغيير على مُستوى الروح والنِفَس ، فإِن كان الجسد يتغيّر فالنِفَس والروح لابُد أيضاً أن تتغيّر” نتغير إلى تلك الصورة عينها “ ( 2كو 3 : 18) .. أي صورة المسيح .
ضرورة التغيير :هو أمر ضروري جداً في الحياة مع الله .. طالما أن الإنسان يعيش فعليه أن يتغير .. يتغير الإنسان عندما يكبر .. في جسده .. وملابسه .. ملامحه .. إهتماماته .. ويظل الإنسان هكذا حتى النهاية وبما أن على مستوى الجسد هناك تغيير كذلك أيضاً على مستوى الروح يجب أن يكون هناك تغيير حتى نصل إلى تلك الصورة عينها ( صورة المسيح ) جميل أن نرجع إلى الصورة الإلهية الأصلية .. أي صورتنا قبل السقوط .. ولذلك نجد أحد القديسين يقول للرب يسوع ” جدد فيَّ صورة ملامحك “ كل نمو قائم على التغيير .. فلابد أن يشعر الإنسان بنعمة التغيير .. التغيير والنمو في الحياة الروحية .. لم يصل الإنسان إلى الكبر في الحياة الروحية إلا عن طريق التغيير للأفضل وعدم النظر إلى الخلف .. ” إن كان إنساننا الخارج يفنى فالداخل يتجدد يوماً فيوماً “ ( 2كو 4 : 16) .. جميل جداً أن تقدم نفسك لربنا كما يقول معلمنا بولس الرسول ” لا تقدموا أعضاءكم آلات إثمٍ للخطية بل قدموا ذواتكم لله كأحياء من الأموات وأعضاءكم آلات برٍ لله “ ( رو 6 : 13) .. جميل أيضاً أن ترفض الماضي بكل سلبياته .. والتخلص من أمراضي الروحية .. فمن يعرف مرضه ويتغاضى عنه فمصيره للموت . ذات يوم جاء شاب للجلوس مع راهِب فِى الدير وأثناء حديث الشاب مع الراهِب كان صامِتاً فتعجّب الشاب مِنَ صمت الراهِب وقال لهُ لِماذا لا تُجيبنىِ ؟ فأجابهُ الراهِب مُنذُ فِترة طويلة وأنا لمْ أراك ، فردّ الشاب مُنذُ سنتين تقريباً ، فأجابهُ وقال مُنذُ سنتين وأنت كسابِقك فيجِب علينا التغيير ، فيُقال[ إِلَى أن نصِل إِلَى مِلء قامة المسيح لِكى تمتلِئوا إِلَى مِلء الله ] أن أتغيّر فما هى مُعّوقات التغيير ؟ وما هى الأمور التّى تعيق التغيير
سلسلة مبادىء فى الحياة المسيحية ج1 الغربة
" لأنى انا غريب عندك نزيل مثل جميع آبائى " ( مز 39 : 12 )
- ان كثيرين من رجال الله قد تأكدوا هذه الحقيقة وهى انهم غرباء على الارض فقضوا حياتهم عليها تائهين فى جبال وبرارى ومغائر وشقوق وها الكتاب يقول على ابراهيم " بالايمان تغرب فى أرض الموعد كأنها غريبة ساكناً فى خيام مع اسحق ويعقوب الوارثين معه لهذا الموعد عينه . لأنه كان ينظر المدينة التى لها الاساسات التى صانعها وبارئها الله " وقال أيضاً عن باقى القديسين " فى الأيمان مات هؤلاء أجمعون وهم لم ينالوا المواعيد بل من بعيد نظروها وصدقوها وحيوها وأقروا بأنهم غرباء ونزلاء على الأرض " ( عب 11: 9، 10 ، 13 ) وقال داود النبى " غريب أنا فى الأرض فلا تخف عنى وصاياك " ( مز 119 : 19 ) ليتك تتذكر دائماً أنك غريباً كثيرون يسعون للمجد العالمى ويكرسون كل حياتهم ويبذلون كل قوى نفوسهم للحصول على مراكزهم ويعرضون حياتهم لمخاطر شديدة وكأنهم يعبرون عن شهوة قلوبهم هو العالم ومتى يدرك أنها زائلة( يذخر زخائر ولا يدرى من يضمها )مز 39قال أحدهم لا نقدر أن تعتبر هذه الأشياء ملكنالأننا لا نقدر أن نأخذها معنا
الأبدية لا تعرف الأغنياء من الفقراء ولكن تعرف الأبرار من الأشرارلأن كل جسد كعشب وكل مجد إنسان كزهر عشب والعشب يبس وزهره سقط 1بط 24:1 قال عاموس النبى( إستعد للقاء إلهك)عا12:4 حينما نتوقع أننا سنمثل أمام أحد رؤساء الأرض كم نستعد ونهىء الحديث والإجابات فماذا نفعل لنقابل ونجيب الذى يحكم علينا حكماً أبدياً
أوصانا السيد المسيح أن نستعد لأنه فى يوم لانعرفه
القديس اوغسطينوس ينصح لك حياة واحدة ولك نفس واحدة فلا تضيعهما
ماذا يعطى الإنسان فداء عن نفسه لتكن أحقاؤكم ممنطقه وسرجكم موقده وأنتم مثل أناس ينتظرون سيدهم متى رجع من العرس
إستعد الآن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا إنها الآن ساعة لنستيقظ قد تناهى الليل وتقارب النهار فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور
لا تفكر فيما مضى من عمرك بل فيما بقى من عمرك ولا تفكر كيف تعيش حسناًبل كيف تموت حسناً
روى أحدهم عن مغارة بها أكثر من 300حجرة بعضها داخل بعض ومتشعبه ومتداخله ومتعرجه وكل من يدخلها لا يستطيع الخروج منها وربما يموت داخلها
ودخلها واحد وقد ربط فى المدخل رباط حرير وصار يتجول وعرف يرجع سالما ً ونحن أيضاً حيين دخلنا إلى العالم يجب نعرف كيف نخرج منه وإلا نتوه ونهلك فيه
البقاء فى العالم مستحيل والخروج أكيد
الابديه تبدأ من الآن ولا تتوهم ولا تنسى إسأل أعمالك وهل تسلك حسب الوصايا
هل تسلك فى القداسة التى بدونها لايستطيع أحد أن يعاين الرب
قال القديس أنطونيوس عش كأنك مزمع ان تموت كل يوم وإذا هاجمت فيك محبه العالم فأذكر أنه يمضى وشهوته وإذا ثارت فيك الآمال للمجد الدنيوى فأذكر ساعة الرحيل وإذا وجدت فى نفسك حباً للعظمه فاسئلها لماذا وعلام يتكبر التراب وإذا أراد الشيطان أن يغويك أذكر النهاية هذا يجعل نهايتك سعادة ابدية
أبونا بيشوى كامل كان يحب زيارة المقابر (مدرسة الإتضاع والموت عن العالم)
زينون الفيلسوف اراد أن يلجأ لوسيله فعاله توقظه وتهبه كلما جنح بفكرة إذ كان يذهب إلى المقابر فترة ويرجع منها صاحياً عاقلاً
وقف فلاسفة ينعون الإسكند الأكبر (قد كنا بالأمس نصغى للإستماع منك ولا نقدر أن نتكلم فهل تقدر أن تسمع ما نقول )
(كنت تمنى نفسك فى إمتلاك أرحب بلاد العالم فكيف صبرت الآن على ضيق هذا القبر)
زار شاب راهباً فى قلايته ووجدها بلا أى اثاث فسأل الراهب أين أثاثك فسأله الراهب وأنت أين أثاثك قال له أنا غريب فى رحله ليس معى أثاث قال وأنا أيضاً غريب فى رحله ليس معى أثاث- لا تقتنى شيئاً تحزن على فقدانه
قصة الشخص الذى استطاع أن ينام بعد أن سرقت حقيبته
جمال الأبدية فكر دائماً
جعل الأبدية فى قلبهم التى بلاها لا يدرك الإنسان العمل الذى يعمله الله من البدايه إلى النهاية جا 11:3 إن كثر عليك التعب أذكر الجزاء قل لنفسك إنى أتعب لأجل السماء
إن ذكر الابدية هو الذى جعل جميع القديسين يصمون آذانهم عن سماع الشر ويغلقون عيونهم عن النظر إلى القبائح
ليكن ذكر نعيم الابديه هو لهج قلبك وقل مع القديس أوغسطينوس ياأورشليم يابيت الله السرمدى أنت بعد الله بهجتنا وتعزيتنا وسلوتنا لأن مجرد ذكر إسمك العذب يخفف حزننا ويلطف أتعابنا
أنت قلت لا يرانى إنسان ويعيش وأنا مشتاق أن أراك لأمت لأراك
نذكر رؤية المتنيح الأنبا يؤنس رأيت هناك
يذكر أن راهب حسده الشيطان على جهاده وأوهمه أنه لازال باقياً الكثير من العمر أكثر من عشرين سنه فقال فقط على أن أزيد صلاتى ودموعى وبعد ثلاثه أيام خرج من العالم وتنيح
قيل عن المسيحين كل أرض غريبه وطن لهم وكل وطن أرض غريبه لهم
سؤال محير يسوع عاش فى أى بلد ستجده ولد فى بيت لحم وهرب إلى أرض مصر وعاد إلى الناصرة وإنتقل إلى الجليل وكفر ناحوم وفى النهايه ليس له أين يسند رأسه
أبونا إبراهيم يمضى عمره كله ساكناً للخيام
شعب الله أطلق عليهم عبرانيون لأنهم دائمى الترحل ويعبرون على الأراضى والشعوب وتجدهم غرباء فى كل مكان بزيهم وعاداتهم ولغتهم
أنتم لستم من هذا العالم –لقب القديس أبو مقار القديسين مكسيموس ودوماديوس الغريبان الصغيران
القديس يوحنا السلمى كتب كتاب السلم إلى السماء وإعتبرها 33خطوة بداها بالغربه وكأنها مفتاح البدايه والإتفاق على الطريق وضمان الوصول
فاعلم ايها الحبيب أنك متغرب ومسافر ولا ريب انه فى السفر تعبا ومشقه فلماذا ونحن غرباء لا نظهر شوقاً نحو وطننا الحقيقى ؟ قال الكتاب الالهى " فان كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله " ( كو 3 : 1 )
فاعلم ايها المتغرب ان لك جسداً وروحاً فالجسد المأخوذ من التراب يميل الى الأرض التى أخذ منها . والروح التى نفخها الله تميل الى الذى صدرت منه فاذا كنت تشعر بان ميلك الى الارض أشد من ميلك الى السماء فكن على يقين بأن جسدك منتصر على روحك . قال أفلاطون فيلسوف اليونان " الانسان كائن مركب ذو طبائع ثلاث : احداهما السائق والآخرين جوادان مجنحان أحدهما كريم الأصل والثانى دنيئ ، وعليك أن تعطى القيادة للروح وليس للجسد لئلا تهوى وتضيع.
انه ما من فكر مقدس يصد مطامعنا أكثر من التفكير بأننا غرباء فإن ذلك يوقف سير شرورنا كقول الرسول بطرس " اطلب اليكم كغرباء ونزلاء أن تمتنعوا عن الشهوات الجسدية التى تحارب النفس " ( 1 بط 2 : 11 ) . فاعرض عن كل ما يعرضه امامك العالم لأنك تجرى مسرعا الى بيتك الأبدى ومن أوشك أن تنتهى سفره لا يحسب به ان يزين مكاناً ليقيم فيه هكذا أنت قد وصلت الى العالم بالأمس وستفارقه اليوم أو غدا فلا تطلب فيه مجدا ولا كرامة فالكتاب يقول " ملعون نصيبهم فى الأرض " ( أى 24 : 18 ) .
كل غريب يحط رجائه فى بلد ما لا يهتم ان كان يقضى فيها ليلته مستريحا أو متعباً لأنه يرجو ان يستريح فى وطنه فى الليلة المقبلة ،" من لى فى السماء ومعك لا أريد شيئاً فى الأرض " ( مز 73 : 25 ) . واعتبر بقول الرسول الوقت منذ الآن مقصر لكى يكون الذين لهم نساء كأن ليس لهم . والذين يبكون كأنهم لا يبكون والذين يفرحون كانهم لا يفرحون والذين يشترون كأنهم لا يملكون ...لان هيئة هذا العالم تزول " ( 1 كو 7: 29 – 31 ) .
قال القديس يوحنا فم الذهب مقارنا بين من يهتم بالسماء معتبراً الارض دار غربة ومن يقصر كل همة على هذا العالم " انهما يشبهان تاجرين سافرا الى بعض الأقاليم لابتياع التجارات وحين بلغا سالمين وطلعا الى المدينة افترقاواحد إجتهد ولاآخر لهى وفى العودة ما موقفهما
لو كان لك أن تدوم فى هذه الحياة لجاز لك أن تقتنى فيها دورا ومالا وتذوق الخيرات الوافرة ولكننا سوف لا نخرج منها بشىء
إن المسافر الفطن إذا جاز فى بلدة أخذ معه منها ما يتمكن من أخذه ، أو أرسل امامه الى وطنه كل ما استطاع إرساله مما يجده ثميناً ، كذلك يجب على كل انسان بإجتيازه فى هذا العالم أن يأخذ معه ما استطاع من ثمين الاعمال الصالحة . إن الانسان سيخرج من الدنيا فارغ اليدين من كل شئ فى العالم ولكن يمكنه ان يخرج وقلبه مملوء من الايمان ويداه تحملان ثمر إيمانه .
قيل إن مدينة كان يقيم أهلها كل سنة ملكاً غريباً عليهم ، وعند نهاية السنة يفاجئه أهل المدينة من حيث لا يدرى فيخلعونه من ملكه ويطوفون به المدينة عرياناً ثم ينفونه الى جزيرة يموت فيها جوعاً وحزناً . فحدث إن رجلاً حكيماً مار عليهم أدرك الأمر وإستطاع أن يعلم ما سيجرى له فشرع يبنى فى تلك الجزيرة وقصورا ً واخذ يرسل اليها كل ما ملكت يداه حتى نفى اليها وكان قد أعد فيها خير ونعمة فعاش فيها غنياً رغداً مطمئناً . فلو كنا نتصرف فى أمورنا الروحية تصرف هذا الرجل الحكيم لاستطعنا أن ننتقل من هذه الحياة مطمئنين لأننا أعددنا لأنفسنا فى بيتنا الابدى كل وسائل راحتنا . واحد من الذين استعدوا جيداً يوم الرحيل كان يصرخ قائلاً : " لأن خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجد أبدياً ، ونحن غير ناظرين الى الأشياء التى ترى بل الى التى لا ترى ، لأن التى ترى وقتية وأما التى لا ترى فأبدية " ( 2 كو 4: 17 ، 18 ) .
فيا أيها المسافر الى الحياة الأبدية لا يهمك عدم إجلال الناس لك وإذا أعياك تعب الطريق فلا تغتم لأنك لابد واصل الى النهاية إن عاجلاً أو آجلاً وإذا لم تكن ممن جادت عليهم الدنيا بخيرات فلا تحزن فأولئك الذين جازوا الغنى الطائل سيحزنون فيما بعد أما انت فستفرح .
فالذين يحملون أنفسهم أحمالاً ثقيلة يتأخرون لأنهم لا يستطيعون السير مسرعين فى " طريق الأرض كلها " ( 1 مل 2:2 ) تلك الطريق التى توصل الى الموطن الذى يكون مقر الجميع الى الابد . أما الأبرار الذين طرحوا عنهم أحمال العالم وأثقاله فإنهم يصلون أولاً ويدخلون باب السماء وأما " المتأخرون فلا يفرحون به " ( جا 4 :16 ) . وهناك يعرفون أن خيرات العالم هى التى كانت علة هلاكهم فيطرحونها مزدرين بها . فإختر لنفسك إذا " النصيب الصالح الذى لن ينزع " ( لو 10 : 42 ) وقل مع القديس أوغسطينوس " انك يارب خلقتنا لك ولن نزال معذبين الى أن نستريح بك " .