العظات

الله المعزى

لان كل ما سبق فكتب كتب لاجل تعليمنا حتى بالصبر و التعزية بما في الكتب يكون لنا رجاء (رو 15 : 4) و ليعطكم اله الصبر و التعزية ان تهتموا اهتماما واحدا فيما بينكم بحسب المسيح يسوع (رو 15 : 5) مبارك الله ابو ربنا يسوع المسيح ابو الرافة و اله كل تعزية (2كو 1 : 3) الذي يعزينا في كل ضيقتنا حتى نستطيع ان نعزي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله (2كو 1 : 4) فرجاؤنا من اجلكم ثابت عالمين انكم كما انتم شركاء في الالام كذلك في التعزية ايضا (2كو 1 : 7) لي ثقة كثيرة بكم لي افتخار كثير من جهتكم قد امتلات تعزية و ازددت فرحا جدا في جميع ضيقاتنا (2كو 7 : 4) و ليس بمجيئه فقط بل ايضا بالتعزية التي تعزى بها بسببكم و هو يخبرنا بشوقكم و نوحكم و غيرتكم لاجلي حتى اني فرحت اكثر (2كو 7 : 7) لان لنا فرحا كثيرا و تعزية بسبب محبتك لان احشاء القديسين قد استراحت بك ايها الاخ (فل 1 : 7) حتى بامرين عديمي التغير لا يمكن ان الله يكذب فيهما تكون لنا تعزية قوية نحن الذين التجانا لنمسك بالرجاء الموضوع امامنا (عب 6 : 18) و ربنا نفسه يسوع المسيح و الله ابونا الذي احبنا و اعطانا عزاء ابديا و رجاء صالحا بالنعمة (2تس 2 : 16) لكن الله الذي يعزي المتضعين عزانا بمجيء تيطس (2كو 7 : 6) إله كل رأفه ورب كل عزاء الروح القدس هو مصدر التعزيه هو الذى يعزى النفس فى رحله الغربه عن امور العالم ويهبنا التعويضات الالهيه والقوه والمسانده والفرح والقناعه والثبات ومن اهم مصادر التعزية :- 1 الصلاة حيث تشعر النفس انها اقتربت من السماء بكل قوتها ومجدها فتبدأ تستهين بأمور الأرض والارضيات وترتفع فوق الهموم والاحزان وتحلق فى أفاق الروح وتبتهج بالكلمات وتسر بالنعمه حيث يردد المصلى الكلمات على انه قائلها وليس مرددها ويشكل روحه بكلام المزمور فيفرح معه ويحزن معه ويترجى معه ويتضرع معه الى ان يصير هو نفسة مزمورا والشعور بالعزاء اى حاله من الفرحه الروحيه الفائقه الوصف وليس لها مؤشرات عقليه او بشريه بل هى هبات سماويه (الريح تهب حيث تشاء ) فيمكن ناخذ كثيرا ويمكن ان ناخذ قليلا وقد لا ناخذ ويكفينا اننا وقفنا امامه افتح لنا ياسيد ذلك الباب الذى اغلقناه علينا بارادتنا ان فتحت لنا فهذا حق وان لم تفتح لنا فهذا حق ان فتحت لنا فهذا من جزيل رافاتك وان لم تفتح لنا فمبارك الذى اغلق علينا بحق 2 الانجيل تجد النفس مسرة مع كلمه الله فيها نعمه مخفيه عزاء فى الكلمه إذ هى رساله الله الشخصية لى ابتهج انا بكلامك كمن وجد غنائم كثيرة – صارت لى لبهجه قلبى – اذكر لعبدك كلامك الذى جلتنى عليه اتكل هذا الذى عزانى فى مذلتى تريد قوة تريد سلام ولا تجد الا فى الانجيل هو مصدر بركان وتعزيات النفس كمن يقرأ رساله من شخص حبيب عليه ما ابهج الانفس التى تجد فى كلمه الانجيل عزائها وسلامها الكتاب المقدس البشارة المفرحه رساله الخلاص مملؤة تعزيات ومواعيد وبركات وما اروع ان تعرف ان تاخذ الايه كرساله شخصية من السماء لك ان يكون لك فيها سند وبركه وتتمسك بها وتخبأها فى قلبك وتحيا بها 3 العبادة فى الكنيسة كل رفع بخور هو صلوات مرفوعه للسماء لعرش الله محموله على قوة القديسين ومسنودة بنعمه الكهنوت وطلبات المؤمنين – كل مايفتح الستر فى الكنيسة فالسماء قد صارت أمامك بافراحها بتعزياتها ببركاتها وما اجمل التسبيح المعمولة بالروح ترفع النفس الى السماء المشاركة فى العبادة بالقلب الواحد القداس هو السماء على الارض واعظم ما يعمل على الارض وحياة المسيحى محصورة بين قداسين قداس حضرة وقداس سوف يحضرة فهى محصورة بالنعمه واسرار الكنيسة كلها تعزيات سر التوبه والاعتراف ان مارسته بتوبه بصدق واخلاص تجد نعمه عجيبه ترفعك الى فوق وتهبك نعمه غفران الخطيه والفكاك من سلطانها والتناول بما يحمله من بركات التقدي والاتحاد والغفران والحياة الابدية التعليم فى الكنيسة سبب عزاء شديد لخاطىء ليائس لحزين فيمكن ان نقول ابونا سبب عزاء لنا وقوة وسند لنا الضيقات 4 عند كثرة همومى فى داخلى تعزياتك تلذذ نفسى – وحيث توجد الضيقه يوجد الله وهب لكم لا ان تؤمنوا به فقط بل ان تتالموا ايضا لاجله – ففى شركه الام المسيح نجده عونا فى شدائدنا وضيقاتنا التى اصابتنا جدا فالضيقات بركة ومجد ووجود لله – فى المرض تشعر بنعمه ومهونه إضافيه تسندك وترفعك الانبا انطونيوس ذات مرة ضربه الشيطان وتركه بين حى وميت وراى يسوع فى سقف القلايه يكلمه بينما هو ملقى على الارض واخذ يعاتبه اتيت الان اين كنت فى صراعى والى متى لا تضع حدا لآلامى فقال له انا ارقب جهادك وافرح ولانك جاهدت ولانك حاربت ولم تكل ها انا اجعلك بركه عظيمه واملا البريه من ابنائك هناك الام وهناك تعزيات معلمنا بولس يقول اعطيت شوكه اى هبه – تكفيك نعمتى لان قوتى فى الضعف تكمل 6اورشليم السماويه انت تعزيتنا من بعد اله المدينه النازله من السماء مسكننا الابدى موضع راحتنا وسرورنا كل ما يشتد عليك الالم والاتعاب تذكر السماء ومجدها وبهائها –تجعل امور الحياة باثقالها تهون عليك حملها لانك حاصل عل ينبوع من التعزية ليس لنا هنا مدينه باقيه ولكننا نرجو العتيده المدينه التى لها الأساسات اتى صانعها وبارئها الله فهى غاينا وعزائنا الحقيقى وفرحة وبهجة نفوسنا – اورشليم السمائيه فى ذلك الموضع مسكن الله مع الناس ومسكن الناس مع اله اى ديانه دعت الى سماء يتمتع فيها الانسان بالوجود مع الله

خبز الحياة الاحد الثانى من الخماسين

خبز الحياة (الأحد الثانى من الخماسين) أنا هو خبز الله النازل من السماء المعطى الحياة للعالم الجسد المحييى – أسرارة الإلهيه غير المائتة – خبز الخلود –مصل عدم الموت فى سفر الإعمال معلمنا بولس أطال الحديث حتى الصباح وسقط أفتيخوس الشاب وكانوا يكسرون الخبز وتقابل الموت مع الحياة وغلبت الحياة لان الاضعف يغلب من الاقوى وقام الشاب التناول ينقل لنا بركات القيامه وتجد أحاد الخماسين تتدرج بك وتكلمك عن لوازم رحله الملكوت الإيمان الخبز الماء النور الطريق الصعود الروح القدس الخبز هو ضرورة الحياة العيش المسيح خبزنا طعامنا معيشتنا سر بقائنا التناول ينقل بركات القيامة فيعطى غلبه على الجسد الخطية الشيطان الموت الجسد تتحد أجسادنا المائتة مع غير المائت فماذا تصير تتغير طبيعتها (تتحول نفوسنا إلى مشاركة مجدك وتتحد نفوسنا بألوهيتك) قسمه ياحمل الله وهبت لنا أن نأكل جسدك علانيه أهلنا للإتحاد بك سراً وهبت لنا أن نشرب كأس دمك ظاهراً أهلنا أن نمتزج بطهارتك سراً الجسد المأخوذ من التراب والمائل إلى الشر يصير جسد يميل إلى الإلاهيات ويرتفع عن أمو الأرض يصير جسد إفخارستى جسد تتبدل طبيعته ويكتسب طبيعه جديدة الخطية الخطيه خاطئة خدا ً وصارت مرضاً متأصلاً فى طبع الإنسان ولكن ماذا يفعل التناول ينقل بركات الخلاص يصرخ الكاهن ويقول يعطى عنا خلاصاً وغفراناً للخطايا وحياة أبدية لكل من يتناول منه – إننا نأخذ الجسد الذى مات وقام الجسد الذى جعله واحداً مع لاهوته بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير فهو جسد له سلطان محو الذنوت بالفكى البشرى توجد مواد مذيبه للدهون ومواد مزيله للبقع ومواد تصبغ أراد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح أن يكون وسيله غفران الخطايا هى الأتحاد بجسدة ودمه الأقدسين خبز الله القوت السماوى الذى أكله يحيى النفوس ماذا لو لم يعطينا المسيح جسده ودمه كانت خطايانا تتراكم كيف تنتقل إلينا بركات الفداء هل بالإيمان فقط أم لابد أن يدخل إلينا مريض يحتاج إلى دم لإنقاذ حياته لايكفى أن يؤمن أن الدم ضرورى ولا مجرد ينظر لابد أن يدخل جسمه ويتحد به الصليب صنع الخلاص والقيامه أعطت حياة معلمنا بولس يقول الذى مات لأجل خطايانا قام لاجل تبريرنا وكما نقول فى المديح اكله يحيى النفوس دم يسوع إبنه يطهر من كل خطية تشبيه كشافات ألوان مختلفه لو سقطت على لوح شفاف أحمر يصير لون واحد أحمر كذلك نحن فى المسيح يسوع خطايانا تظهر من خلال المسيح يراها الآب من خلال إبنه مقبوله لأن دم إبنه يشفع فينا الموت القيامة نصرة على الموت أين شوكتك ياموت أين غلبتك ياهاويه –بالموت داس الموت أخرج أسرى الرجاء وسبى سبياً وأعطى عطايا والتناول ينقل إلينا هذه النعمه وهى غلبه الموت مشاركه سعادة الحياة الأبدية وعدم الفساد وغفران الخطايا من يواظب على التناول لا يخاف الموت لأنه قد أتحد بالحياة حياة أبدية لكل من يتناول منه – ونقول عنها غير المائتة المحييه القيامة فتحت دائرة الأبدى مع الزمنى والقيامة أيضاً فتحت دائرة الأبدى مع الزمنى وجعلت الحياة الأبدية حاضرة أمامنا نحياها ونمارسها التناول ينقل إلينا مذاقة الابدية وتشعر أنك قد إقتربت منها وبدأت معك من الآن نحيا عشاء عرس الخروف ونبتهج بعمانوئيل القائم معنا على المائدة التناول يفتح العينين على بركات القيامه كما حدث مع تلميذى عمواس إذ إنفتحت اعينهما وعرفاة عند كسر الخبز

حياة القداسة

فِى الأيَّام الجمِيلة بِتاعت أُمِنا السِت العدرا نحِب إنْ إحنا نقف عند أمور تهمِنا إحنا ، كُلِّنا بِنعترِف بِقداسِة وَكرامة وَفضايِل أُمِنا السِت العدرا لكِنْ لابُد أنْ تكون هذِهِ الأمور هِى لنا ، عشان كده إحنا بنقُول عَنْ أُمِنا السِت العدرا " القديسة الطاهرة مريم " ، فأحِب أنْ أكلِّم معاكم شوية عَنْ حياة القداسة مُعلِّمنا بولس فِى رِسالته لِتسالونِيكِى يقول لنا كده [ لأِنَّ هذِهِ هِي إِرادة الله قداستُكُمْ ]( 1تس 4 : 3 ) ، يعنِى ربِّنا عايزكم تبقوا قديسِين ، إِرادة الله لِنا أنْ نكُون قديسِين ، يارب إنت عايزنا إيه ؟ عايزكم قديسِين ، نقوله بس يارب دى كلِمة كبيرة علينا قوى ، إحنا لاَ نحتملها ، ما نقدرش أبداً نستوعِب إنْ إحنا نُبقى قديسِين ، عشان كده عايز أكلِّم معاكم شوية النهارده عَنْ مفهوم القداسة وَعَنْ مُعوِقات القداسة وَعَنْ طريق القداسة

بعض رموز القيامة فى العهد القديم

العهد القدِيم مملوء بِرمُوز القِيامة القِيامة مخفِيَّة فِى داخِله وَتحتاج أمانِة الإِنسان كى يجِدها فِيهِ 0 المزمُورُ الثَّالِثُ :- " أنَا اضطجعتُ وَنِمتُ ، ثُمَّ استيقظتُ "فِى يوم الجُمعة الكبِيرة وَأثناء الدفنة يُصَلِّى الأب الكاهِن المزامِير فيبدأ بِالمزمُور الأوَّل ثُمَّ الثَّانِى وَالثَّالِث وَعِند كلِمة " أنا اضطجعتُ وَنِمتُ " يقِف وَ لاَ يُكمِل لأِنَّ بعدها " استيقظتُ " وَالمسِيح لَمْ يقُمْ بعد وَيختِم الأب الكاهِن الصلاة إِذاً المزمُور الثَّالِث نبُوَّة وَرمز واضِح عَنْ القِيامة عِندما يقُول داوُد النبِى هذِهِ النُبوَّة أوْ هذِهِ الآية نقُول هذا شئ عادِى إِنسان نام وَاستيقظ لكِنْ لَمْ يقُلها عَنْ نَفْسِهِ بَلْ كانت نُبوَّة عَنْ القِيامة قِيامة ربَّ المجد يسُوع مِنْ الأموات 0 المزمُورُ السَّادِسُ عَشَرَ :- " لأِنَّكَ لاَ تترُكَ نَفْسِي فِي الجحِيم0 وَ لاَ تدع قُدوسكَ يرى فساداً "هذِهِ أجمل هل قالها داوُد النبِى عَنْ نَفْسَه أم عَنْ المسِيح ؟ بِالطبع قالها عَنْ المسِيح كَانَ يتكلَّم عَنْ القِيامة 0 سِفر حِزقِيال أصحاح " 27 " :- توجد قِصَّة وَهِى أنَّ حِزقِيال وجد نَفْسَه فِى مكان مملوء عِظام أموات تجمَّعت هذِهِ العِظام وَتقاربت وَقامت أشخاص وَأصبحُوا جيشاً ما هذا ؟ هذِهِ صورة لِلقيامة عِظام تقُوم0 يُونان النبِى :- صورة لِلقيامة دخل بطن الحوت لِذلِكَ قِيل عَنْ يسُوع أنَّهُ وُضِع فِى قبرٍ جدِيد لأِنَّ الحوت قبر جدِيد مِنْ نوعه وَظلَّ بِهِ ثلاثة أيَّامٍ وَثلاثة ليالِى حَتَّى قذفهُ الحوت لِلخارِج عِندما قام المسِيح كَانَ الحجرعَلَى باب القبر فخرج المسِيح بِقُوَّة وَزلزل وَدحرج الحجر كما قام يُونان وَقُذِف مِنْ بطنِ الحوت بِقُوَّة المسِيح خرج مِنْ القبرِ بِقُوَّة كثِيرة إِشارات العهد القدِيم عَنْ القِيامة لكِنْ الكِتاب ركَّز فِى نُبواته عَلَى الصلِيب وَالآلام أكثر مِن القِيامة لِماذا ؟ لأِنَّ الصلِيب بِالنسبة لِلمسِيح أمر لاَ يُصدَّق أنْ نرى الإِله مُهان وَمُعرَّى وَيموت لِذلِكَ إِستحق نبُوات أكثر أمَّا أنَّ الإِله يقُوم فهذا طبِيعِى إِنْ كَانَ فِى خِدمِته عَلَى الأرض أقام أموات فهل لاَ نُصَدِّق أنَّهُ قام ؟إِذاً المُعجِزة فِى ربَّ المجد يسُوع فِى موتِهِ أكثر ما هِى فِى قِيامتِه نحنُ نُركِّز عَلَى القِيامة لأِنَّ القِيامة خارِجة عَنْ طبِيعِتنا بينما الموت بِالنسبة لنا أمر طبِيعِى عكس المسِيح لِذلِكَ الكِتاب ركَّز عَلَى الموت أكثر مِنْ القِيامة 0 حزقيا المَلِكَ :- جاءهُ أشعياء النبِى وَقَالَ لَهُ اُوصِى بيتِكَ لأِنَّكَ ستموت فحزِن حزقيا وَصَلَّى إِلَى الله فإِستجاب لَهُ الرَّبَّ وَأطال عُمره خمسة عَشَرَ عاماً كون أنَّهُ كَانَ ميتاً وَأطال الله عُمره فهذا تحوُّل مِنْ موت إِلَى قِيامةفِى ليلة أبو غلمسِيس تقرأ الكنِيسة سِفر الرؤيا لأِنّنا نخرُج مِنْ سُلطان الموت إِلَى القِيامة 0 منسَّى المَلِكَ :- عمِل الشَّر وَأغاظ الرَّبَّ حَتَّى أنَّهُ بنى المُرتفعات الَّتِى لِلأصنام داخِل الهيكل وَفِى النِهاية سمح الله أنَّهُ يُذل وَيُستعبد فقدَّم توبة قوِية عمِيقة وَالله قَبَلَ توبتهُ لِذلِكَ هُوَ رمز لِلموت وَالقِيامة نال مجد القِيامة وَتمتَّع بِها رغم أنَّهُ كَانَ فِى حُكم الموت0 حِنَّة أُم صَمُوئِيلَ النبِى :- كَانَ مُستودعها عاقِر ميت وَنالت نِعمة الحياة وَأثمرت عاقِر وَميتة وَالله أخرج مِنها ثمرقِيامة مِنْ الموت 0 سُوسنَّة العفِيفة :- تُقرأ قِصتها فِى ليلة أبو غلمسِيس وَهِى بِنت عفِيفة إِشتهاها إِثنان مِنْ الشُيُوخ وَأدعِيا عليها أنّهُما رأياها مَعَ شاب وَكَانَ كَلاَمَ الشيخان موثق بِهِ فحُكِمْ عليها بِالموت وَبينما هِى فِى موكِب الموت سائِرة وَقَدْ قَامَ عليها شُهُود زور مِثْلَ المسِيح الَّذِى سَارَ فِى موكِب الموت بِشهُودٍ زور لكِنْ الله نجَّاها فقد أيقظ الله رُوح شاب يُدعى " دانيال " وَأنقذها وَعادت حيَّة مِثْلَ المسِيح الَّذِى أراد الموت أنْ يتسلَّط عليه لكِنّهُ نجى مِنْ حُكم الموت وَقيَّد الموت وَقَامَ0 سِفر هُوشَع أصحاح " 6 " :- " يُحيِينا بعد يومينِ0 فِي اليومِ الثَّالِثِ يُقِيمُنا فنحيا أمامهُ "ما الَّذِى يُحيِينا فِى اليوم الثَّالِث ؟ إِنّها القِيامة[ أينَ شوكتُك يا موتُ أينَ غلبتُكِ يا هاوِيةُ ] ( 1 كو 15 : 55 )أراد سُلطان الموت أنْ يغلِب المسِيح فتحدَّاه وَأبتلع الموت إِلَى غلبة وَأعطانا سُلطان القِيامة0 عبُور بنِى إِسْرَائِيلَ البحر الأحمر :- موت وَحياة الشَّعْب كَانَ فِى عُبُودِيَّة وَسُخره وَمذلَّة كُلّ يوم يقع عليهِ حُكم الموت العدو إِستعبِدهُ وَإِستهزأ بِهِ هذا هُوَ عدو الخِير وَسُلطان الموت الَّذِى تسلَّط عَلَى الإِنسان الله كشف فِى العَشَرَ ضربات أنَّهُ قادِر أنْ يُحِيى شعبه وَيُمِيت شعب أعدائه هذِهِ قِيامة تُعطِى نُصرة لأولاد الله وَهزِيمة لِلعدو تجعلنا كُلِّنا أبناء حياة لِذلِكَ إِلهنا إِله مُحى وَهذا أُظهِر فِى الضربة العاشِرة ضربة الأبكار ناس تموت وَناس تحيا هذا إِعلان سُلطان المسِيح عَلَى الموت لِيُعرِّفنا أنّنا أبناء حياة المَلاَكَ المُهلِكَ يُمِيت مَنَ هُمْ بِجانِبِى أمَّا أنا فأحيا لِى رُوح قِيامة لِذلِكَ إِنشق البحر الأحمر ناس تعبُر وَتنال قِيامة وَناس تغرق وَتموت إِذاً قِصَّة شعب بنِى إِسْرَائِيلَ نجِد فِيها الموت وَالحياة وَما هُما إِلاَّ قِيامة 0 شرِيعة تِيس عِزازِيلَ :- فِى سِفر اللاوِيين أصحاح " 16 "كَانَ الشَّعْب كى يشعُر بِتكفِير عَنْ خطاياهُ يأتِى بِتِيسِين مُتساوِيين فِى العُمر وَالحجم وَالشكل وَأمام رئِيس الكهنة تُقام قُرعة بين الإِثنان الَّذِى تقع عليهِ القُرعة يُذبح وَيُؤخذ مِنْ دَمِهِ إِلَى قُدس الأقداس لِيُرش تكفِير عَنْ الشَّعْب وَأمَّا الثَّانِى فيُطلق إِلَى برِّيَّة عِزازِيلَ التِيس الأوَّلَ المذبُوح يرمُز لِلصلِيب الَّذِى كفَّر عَنْ خطايانا وَالثَّانِى المُطلق يرمُز لِلقيامة الإِثنان يعملان عَمَلَ الغُفران وَ لاَ ينفع أنَّ تِيس واحِد يُذبح ثُمَّ يقُوم لِذلِكَ يحضِرُون تِيسِين شكل بعضِهِما واحِد يموت وَالآخر يُطلق أى الَّذِى مات هُوَ الَّذِى قَامَ وَالَّذِى قَامَ هُوَ الَّذِى مات إِذاً التِيس المُطلق يرمُز لأِنَّ خطايانا عُزِلت وَأخذنا عنها تبرِير وَيُطلق لِبرِّيَّة عِزازِيلَ الَّتِى هِى رمز لِسُكنى الشَّيطان وَ "عِزازِيلَ " تعنِى " عزل " أى ستُعزل خطاياكُمْ أى التِيس الَّذِى أخذ قُوَّة القِيامة سيذهب لِبرِّيَّة الشَّيطان وَيقهِرهُ[ وَتعيَّن ابنَ اللهِ بِقُوَّةٍ مِنْ جِهةِ رُوحِ القداسةِ ] ( رو 1 : 4 )إِشارة لأِنَّ الله أقصى خطايانا كُلٍّ مِنْ التِيسِين يُشِير لِوجه مِنْ تدبِير المسِيح لِذلِكَ الكنِيسة إِيمانها بِالصلِيب مُرتبِط بِالقِيامةلاَ يوجد صلِيب إِلاَّ وَبعده قِيامة وَ لاَ توجد قِيامة إِلاَّ وَقبلها صلِيب الصلِيب المُستخدم فِى دورات الكنِيسة عَلَى أحد وجهيهِ صلِيب وَعَلَى الوجه الآخر قِيامة هذا تِيس عِزازِيلَ الَّذِى أخذنا بِهِ غلبة عَلَى الموت وَأخذنا بِهِ حياة وَكأنَّ الله يُعطِينا قوَّة حياة تغلِب الموت حَتَّى وَإِنْ سقطت أقوم كَانَ قدِيماً عِندما تقع القُرعة عَلَى التِيس اليمِين يتفاءل اليهُود وَعِندما تقع عَلَى التِيس الشِمال يتشاءموا لِذلِكَ كَانَ الله دائِماً يسمح أنْ تقع القُرعة عَلَى التِيس اليمِين وَعِندما يُطلق التِيس الآخر إِلَى البرِّيَّة كانت المسافة كبِيرة فكان الشَّباب يجرُّوه وَيُسلِّموه لِبعضِهِمْ عَلَى مسافات لِيتجدَّدوا بِالقُوَّة حَتَّى يصِل إِلَى برِّيَّة عِزازِيلَ وَعِندما يصِل إِلَى البرِّيَّة كَانَ لابُد أنْ تنتقِل بُشرى وصوله إِلَى الشَّعْب الواقِف أمام الخيمة فكانت هُناكَ قِطعة نسِيج حمراء تنتقِل مَعَ التِيس إِلَى برِّيَّة عِزازِيلَ فكان الشَّباب يتناقلُوها حَتَّى تعود لِلشَّعْب فكانت تعُود وَقَدْ تغيَّر لونِها إِلَى الأبيض وَهُنا يهتِف الشَّعْب لأِنَّ خطاياهِمْ قَدْ عُزِلت وَغُفِرت ظلَّت هذِهِ الشرِيعة بِهذا الوضع حَتَّى صلب المسِيح وَمات وَقَامَ وَمُنذُ صلب المسِيح وَحَتَّى عام سبعِين مِيلادِيَّة حيثُ حُرِق الهيكل خِلاَلَ هذِهِ الفِترة كانت القُرعة تقع عَلَى التِيس الشِمال وَتظِل قِطعة النسِيج حمراء دُون أنْ تبيض أى أنَّ هذِهِ الشرِيعة بطُلت لكِنَّهُمْ لَمْ يفهموا0 شرِيعة البقرة الحمراء :- فِى العهد القدِيم عِندما كَانَ إِنسان يلمِس ميت يتنجَّسَ وَالحل بقرة حمراء صحِيحة بِلاَ عيب لَمْ يعلُوها نِير أى لَمْ تعمل فِى أى حقل إِشارة لِلمسِيح الَّذِى لَمْ يعلُوهُ نِير بِلاَ عيب لَمْ يخضع لِنِير العالم الشرِّيرهذِهِ البقرة تُذبح خارِج المحلَّة وَيأخُذ الكاهِن مِنْ دمِها وَيرُش سبع مرَّات أمام باب الخيمة وَيحرِقها وَيضع رمادها فِى إِناء بِهِ ماء وَيظِل العام كُلّه هذا الماء الَّذِى بِهِ رماد البقرة لِيُرش عَلَى المُنجَّسِين فيُشفُوا إِشارة لِلمسِيح الَّذِى ذُبِح خارِج المحلَّة وَآثار الذبِيحة ( الدم ) يُعطِى رِضا لله عَلَى الإِنسان يُرش الدم سبع مرَّات إِشارة لِكمال عمل الرُّوح وَالديمومة لِعمل الذبِيحة حرق الذبِيحة إِشارة لأِنَّهُ أصعد نَفْسَهُ ذبِيحة مقبُولة لأِنَّهُ قدَّم نَفْسَه ذبِيحة وَأطاع حَتَّى النِهايةهذِهِ الذبِيحة تُقدِّم القِيامة لأِنَّها تُزِيل آثار الموت وَنجاستِهِ لِذلِكَ كَانَ المُنجَّسَ يُرش فِى اليوم الثَّالِث هذِهِ قِيامة مِنْ البقرة الميتة وَرمادِها تخرُج قُوَّة مُطَّهِره مِنْ المسِيح الميت الموضُوع فِى قبر تخرُج قُوَّة قِيامة0 خيمة الإِجتِماع :- ما هِى إِلاَّ مكان تُستعلن فِيهِ القِيامة كُلّ ما فِى خيمة الإِجتماع مِنْ الخارِج يُعبِّر عَنْ الموت حَتَّى منظرها وَمنظر الكهنة وَملابِسهُمْ المملؤة دِماء وَذبائِح وَجلُود موت الخِيمة مُغطَّاه بِجلد تُخس موت ناس خُطاه محكُوم عليهُمْ بِخطايا موت المذبح مملوء ذبائِح منظر مُخِيف لكِنْ فِى الداخِل القُدس يُبدَّل فِيهِ المذبح المملوء دم وَذبائِح إِلَى مذبح بخور الأمر إِختلف مذبح غير دموِى يُعطِى حياة يُنجِّى لأِنَّ البخُور يرمُز لوجُود الله وَسُلطان الحياة بعد أنْ كَانَ الموت مُسيطِر أصبحت الحياة مُسيطِرة بعد أنْ كُنّا نرى جلُود وَذبائِح وَدِماء أصبحنا نرى ذهب وَفِضة وَبخُورالخِيمة هِى المكان الَّذِى يُعطِى حياة مِنْ موت مِثْلَ البقرة الحمراء الَّتِى أعطت حياة مِنْ موت وَتِيس عِزازِيلَ صورة لِلحياة السَّماوِيَّة إِنسان يدخُل بِذبِيحة لكِنْ الله يشتمَّ مِنها رائِحة سرُورٍالله كَانَ يُهيِئ لنا فِكرة القِيامة وَدخُول الحياة مِنْ الموت وَكيف نحصُل عَلَى قِيامة مِنْ الموت غلبة مِنْ هزِيمة بخُور مِنْ دم ذهب مِنْ جلد تُخس وَماعِزكيف ؟هذِهِ هِى القِيامة الَّتِى أعطتنا مِنْ أمر الموت أمر حياة هذا هُوَ الإِنسان المحرُوم مِنْ المُقدَّسات أصبحت أمام عينيهِ لأِنَّ المسِيح لمَّا مات شقَّ حِجاب الهيكل وَأستُعلِن أمامنا بِجسد مُمجَّد وَأستُعلِنت القِيامة ليتنا نتلامس مَعَ فِعل القِيامة إِنْ كَانَ الله يُعِد لها مِنْ قبل تأسِيس العالم لِماذا وَهِى الآنَ أمامِى لاَ أخُذ بركِتها ؟ إِحذر أنْ تحتفِل بِالقِيامة بِإِسلُوب عالمِى بِملابِس وَنُزهات وَطعام وَالقِيامة فِعل داخِلِى المُتنيِّح أبُونا بِيشُوى كامِل كَانَ يقُول[ القِيامة هِى إِنسان داخِلِى يتجدَّد يوماً فيوم ] ربِنا يكمِّل نقائِصنا وَيسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنِعمِته لَهُ المجد دائِماً أبدِيّاً أمِين .

لماذا أنــا مسيحـــــــــــى

موضوعنا بنعمة ربنا عن لماذا أنا مسيحى ؟000 سؤال ربما يكون أهم سؤال فى حياتنا 0ولكن ممكن أننا لا نسأله لأنفسنا بالرغم من أنّه أهم سؤال فى حياتنا نقرأ فى رسالة القديس بولس الرسول لأهل أفسس إصحاح 1 عدد 3 : 9" مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح الذى باركنا بكل بركة روحية فى السماويات فى المسيح0كما إختارنا فيه قبل تأسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدّامه فى المحبة 0إذ سبق فعيننّا للتبنّى بيسوع المسيح لنفسه حسب مسرة مشيئتة0لمدح مجد نعمته التى أنعم بها علينا فى المحبوب0الذى فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته التى أجزلها لنا بكل حكمة وفطنة إذ عرّفنا بسر مشيئته حسب مسرّته التى قصدها فى نفسه " ربنا إختارنا قديماً جداً قبل تأسيس العالم00قبل أن نوجد أساساً00والمقصود بالمحبوب :هو ربنا يسوع 00 لماذا أنا مسيحى ؟!! بنعمة ربنا سأقول لكم لماذا أنا مسيحى فى أربع نقاط:- 1/أنا مسيحى لأنّه أختارنى :- مامعنى أختارنى ؟! فلماذا أنا مسيحى وتوجد ناس أخرى غير مسيحية 00فهل لأنّ الإنسان أبوه وأمه مسيحيين يكون هو مسيحى00لا00فإن ربنا أختاره ولكن ما معنى أختارنى ؟!فالكنيسة مثلاً عندما تريد أن تأخذ أولاد لخلوة أو لمسابقة فالكنيسة بتختار وتقول فلان وفلان وفلان ربنا يسوع من وسط ناس الأرض كلها أختار ناس له فى العهد القديم00كل الناس ربنا خلقهم وبيحبهم ولكنّه أختار ناس معينّة فأختار واحد مثل أبونا إبراهيم وقال له : " فاجعلك أمّة عظيمة وأباركك وأعظّم أسمك0وتكون بركة0وأبارك مباركيك ولاعنك ألعنه0وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض " ( تك12: 2 ، 3 ) وفعلاً ربنا أختار أبونا إبراهيم من بين قبائل الأرض ليعلن إسمه من خلاله ويعلن مجده فيه وكان مثل الشمعة فى وسط الظلمة فهذا أختيار ربنا 0وربنا يقول أنا بسابق علمى أعرف إستعدادات إبراهيم0مثل مدّرس بيختار طالب ليدخل أوائل الطلبة ويقول لأنى حاسس إنه متفّوق ربنا بسابق علمة أختارنا نحن بالذات0ولكن لماذا ؟! أختارنا قبل تأسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدّامه فى المحبة0أختيار المسيحية هو تثبيت الدعوة من الله كل إنسان مسيحى محظوظ لأنّه مسيحى لأنّ الله أختاره لُيدعى إسمه عليه0لدرجة أنّ ربنا خصصّنا من قبل تأسيس العالم0وقال أنا أخترتكم من وسط قبائل الأرض كلها00المسيحية أختيار00المسيحية هبة تعالوا نفكّر فى : ما فضلى إنى مسيحى00صدقونى لن نجد فضل لنا00فهذه هبة0والكتاب يقول: " قد وهب لكم لا أن تؤمنوا به فقط بل أن تتألّموا من أجله أيضاً " 00" هبة " بمعنى أنّ واحد بيعطى واحد شىء لا يستحقه00فالمسيحية وُهبت لنا00وأختيار ربنا بينّمى عشرتنا ومحبتنا له جداً مين فيكم بيشكر ربنا على أنه مسيحى وعلى أختياره ؟! مين حاسس بالهبة التى أعطاها ربنا له00صدقونى ياأحبائى بكل أمانة إلى اليوم وأمس 00وكل يوم تقريباً بتقابل مع ناس بترغب أن تدخل الإيمان وهم ناس غير مسيحيين000ما الذى يجبرهم على ذلك ؟! لهذه الدرجة ؟! نعم أحبوا المسيح وعرفوه0ربنا أختارهم ويريدهم00وكل الذى نفعله معهم هو أن نتمهّل عليهم حتى أنّ الأشتياق بيزيد عندهم00وأحياناً بنجد فى الإنسان الغير مسيحى إستعدادات لمعرفة ربنا أكثر من أولادنا0 أحياناً الإنسان لا يعرف قيمة الأختيار وقيمة الهبة0فالمفروض أن أكون أمين فى هذا الأختيار0 فشاول الذى هو بولس الرسول يقول : " لمّا سُر الله الذى أفرزنى من بطن أمى ودعانى لنعمته " فأنت يا شاول يهودى ومن أكثر أعداء المسيحية ولكن مع ذلك " ربنا سُر " أى مسرور أنّه أختارنى0وهو لم يختارنا الآن ولكن قبل أن نولد وليس هذا فقط ولكن قبل تأسيس العالم لكى نكون قديسين وبلا لوم فى المحبة فنجد ربنا يختار إبراهيم00ويختار موسى النبى 00ويختار أرميا 00ويختار شاول الطرسوسى ويقول له أنت تكون إناء مختار لى0وموسى يقول لربنا أنا لا أعرف أن أتكلّم فيقول له لا تخف00أرميا يقول له أنا صغير فربنا يقول له لا تقل إنى ولد0قبل أن تولد أنا عرفتك 00أنا مصوّرك من بداية نشأتك0 لابد أن أشكر ربنا على هذا الأختيار00ولابد أن أشعر إنى مسيحى لأنّه أختارنى وأنا لا أستحقه0فأشكر ربنا 00تخيلّوا يقولوا لنا أنتم مولودين وفى فمكم ملعقة ذهب 00فهو يعرفنا قبل تأسيس العالم0 2/أنا مسيحى لأنّه فدانى:- الإنسان ربنا خلقه وعندما خلقه أصبح أهم شىء فى حياة الإنسان هو الله0وعندما أكل من الشجرة خالف الوصية0ووقع عليه الحكم وهو الموت0وهو موت أبدى0فالأخطر من الموت الذى نموته الآن بالجسد هو أن يموت الإنسان إلى الأبد00فكلّنا بنموت بالجسد ولكن لنا وعد بالحياة الأبدية فلا تخاف من الموت 0ومن هنا صار حكم الموت على كل الناس وفى ذلك الوقت لم يوجد إنسان مسيحى وإنسان غير مسيحى 00فأبونا آدم عندما أنجب بنين صارت كل ذريتّه عليهم حكم الموت الأبدى وربنا إختارناس وقال أنا ممكن أعمل عهد صلح بينى وبينهم وصار الإنسان ممكن أن يقدّم ذبيحة0وإبتدأت الذبيحة التى تموت ترفع عن الإنسان مؤقتاً حُكم الموت00فكان المفروض انّ الإنسان عندما يولد نميته0وربنا قال لا نميته ولكن يعيش لفترة على الأرض ثم يموت أبدياً فأبتدأ الإنسان يقدّم الذبائح إلى أن جاء المسيح فى ملء الزمان00ولأنّه إله وإنسان بلا عيب وجدناه يموت بدل الإنسان00ووجدناه فدى الإنسان0وصار الدين الذى علىّ هو دفعه وفدانى مين الذى دفع بدلاً منى ؟! هو المسيح00فصرت مديون بالحب للمسيح00ولأنّه فدانى فإنى وجدت أنّ فداءه لم يفدى البشرية كلها ولكنّه قال أنا سأفدى الذين يقبلونى00فلماذا أنا مسيحى ؟!! لأنى قبلت فداءه0وصارت حياتى ملك المسيح00وهو صنع مع الآب صلح لأنى المفروض أن أموت0فجاء الإبن ومات بدل كل البشرية00وأصبحت البشرية كلها مديونة للإبن بحياتها فما رأيكم فى الذى يقول أنّ الإبن لم يفدى الإنسان أو أنّه ليس الله0أو واحد مشابه له0 أمّا أنا فلأنى قبلت فداء الإبن صرت أنا مسيحى وصرت مفدى00" الذى لنا فيه الفداء بدمهِ " 00فلنفرض أنّ شخص لا يقبل فداء ربنا يسوع فإنه لن يستطيع أن يكون له نصيب فى الميراث ولا الملكوت00" وأمّا الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أبناء الله " نحن آمنّا بفداءه وبتجسّده وبصليبه00وفى قانون الإيمان نقول " تأّنس وصُلب على عهد بيلاطس البنطى " يعنى أنّ العلامة هى " بيلاطس البنطى " 0نحن بنعلن قبلونا العملى لعمل الله الفدائىالروح القدس نقل لنا فداء الإبن كحياة تسرى فى داخلنا00الآب جعل الإبن يصنع الفداء ونحن عرفنا الآب من الإبن00والذى عرّفنا على الإبن هو الروح القدس فالمفروض إنى كنت أموت00وهو مات بدلاً منى0فحكم الموت الذى علىّ رفع0وهو إله لم يفدى نفسه بل فدى البشرية كلها التى قبلت الفداء0 3/أنا مسيحى لأنى قبلته :- أنا فهمت ماذا فعل من أجلى00بولس الرسول سأله واحد عن ماهى الشروط لكى أكون مسيحى فقال له إن إعترفت بفمك وقبلت بقلبك أنّ المسيح مات من أجلك تكون أنت قبلت موت المسيح فى حياتك وبذلك يكون لك نصيب فى موت المسيح فى حياتك ولذلك لا تتهاونوا فى قانون الإيمان ولا تقولوه بدون إيمان00فالحقائق الإيمانية الرئيسية بنعترف بها فى قانون الإيمان000فى الكنيسة قديماً كان يوجد قداس إسمه قداس الموعوظين وعند إنتهاءه كان يخرج الناس الغير مؤمنين من الكنيسة ويبدأ قداس المؤمنين بقانون الإيمان والشماس يقول : " خين أومثمى آمين " ونحن نقول بالحقيقة نؤمن بإله واحد وما الذى فعلته الكنيسة لكى نكون قد قبلنا موت المسيح فعلاً ؟!! فلكى يعلن الفرد قبوله لذلك الموت فإنّه يُعمدّ وبذلك يكون قد قبل أن يموت مع المسيح وأن يقوم معه فأنا دفنت معه فى المعمودية وقمت0وأصبح حكم الموت الذى علىّ قد وفاه المسيح00فأنا مُت مع المسيح وقمت معه بالمعمودية أنتم قبلتم موت المسيح وصرتم من المفديين00وصرتم بتعلنوا أختياركم وإمتيازكم00ولكن كل الناس الأخرى لم يقبلوا فداء الإبن ولم يدفنوا معه فى المعمودية والذى لم يولد من الماء والروح لن يدخل ملكوت السماوات وبذلك يكون عليه الحكم بالهلاك الأبدى أنا عندما بدفّن مع المسيح بأخذ حكم البراءة00وبأخذ منه قوة الحياة00فأنا صرت مسيحى لأنّه أختارنى وفدانى وقبلت فداءه 00وأعمال التوبة تجدّد المعمودية فى داخلى 00صوت الإله فى داخلى ينشطنى ويجعلنى أفرح به وأباركه وأمجّده كل أيام حياتى توجد ناس بتسخر من فداء المسيح ويقولوا هل يوجد إله يُعرّى و يُجلد00فهم صعب أن يستوعبوا ذلك ولكن الله لكى يرّجعنى وأكون إبن للملكوت كان ممكن أن يفعل أكثر من ذلك 0لأنّه لم يخلقنى لكى أهلك ولكنّه كما نقول فى القداس : " كراعٍ صالح سعيت فى طلب الضال0كأباً حقيقياً تعبت معى " 0 4/أنا مسيحى لأنّه جعل إسمه علىّ:- فهو عندما أختارنى فدانى وعندما فدانى قبلت فداءه وجعل إسمه علىّ وقال أجعل إسمك مسيحى نسبة إلىّ0أنت صرت إبنى رسمى0نحن أولاد الله رسمى0مثل واحد يولد من رجل معيّن فنقول أنّ فلان إبن فلان أنا عندما وُلدت من المعمودية صار إسمى فلان إبن المسيح0صرت إبنة فعلاً وجعلنى أقول " أبانا الذى فى السماوات " هو أعطانا روحه فى داخلنا وبذلك أنا إبنه0والقديس بولس يقول : " الروح يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله "نحن الصفة الجوهرية التى تخص الله ذاته وتوجد فينا هى وجود الروح القدس وعندما يسكن روحه فىّ أكون أنا إبنه فما هو الدليل إنى أنا إبن ربنا؟! إن أنا فىّ روح ربنا وبولس الرسول يقول : " إن كنّا أبناء فنحن ورثة " روحه فى داخلى فصرت إبنه وأورثه وما الذى تركه لنا ربنا لكى نرثه ؟! ترك لنا الملكوت 00الحياة الأبدية0فهذا هو ميراثنا ولذلك عندما تطلع للسماء ستجد ناس بتطّرح فى البحيرة المتقّدة بالنار والكبريت00وناس بتدخل الملكوت وربنا يقول هذا إبنى00مِلكى00وأنا أقول هذا أبويا00ولذلك ربنا قال" لا تخف أيها القطيع الصغيرفإنّ أباكم قد سُر أن يعطيكم الملكوت 00" هو سُر أن يعطينا الملكوت00فهل يوجد أب يعمل فيلا جميلة و يجهّزها فى النهاية يحب أن يمكث فيها وحده ؟ أم انّه يحب أن يكون أولاده معه00الله ينتظرنا فى الأبدية 00فهل بعد كل هذا نقول نحن لا يوجد لنا مكان فى السماء ولن نرث الحياة الأبدية فالله من قبل تأسيس العالم إختاركم00نحن أولاد الله وهو جعل إسمه علينا0ولذلك لا توجد عقيدة فى العالم بتقبل إن الإنسان صار إبن لله00يالسعادة المسيحى وبهجتة وفرحتة بأنّه إبن لله0صار شريك للمجد السماوى 0مولود من الكنيسة التى هى عروس المسيح مرة سألت الأولاد سؤال بسيط جداً وهو : هل المسيح تزّوج ؟ فقالوا لا 00قلت لهم : هو تزّوج 0وهيا نرى صفاته لكى نجد له عروسة00هو بلا عيب00أزلى00غير محدود 00فنجد الكنيسة فى فكرالله منذ الأزل وهى بلا عيب 00وأى زيجة بتنجب ثمر وأولاد00ومن هم الأولاد ؟! هم نحن0نحن مولودين من بطن المعمودية 00المسيح إتحد بالكنيسة وأنجب منها أولاد وهم نحن0نحن مولودين من بطن عروسته00كل واحدة فيكم صارت إبنة رسمى للمسيح ولذلك عندما أعمّد طفل أقول للأبوين لا تحتفلوا بعيد الميلاد ولكن إحتفلوا بعيد المعمودية لأنّ عيد الميلاد هو ميلاد جسدى00ميلاد الموت ولكن فى الأحتفال بميلاد المعمودية صار الطفل إبن للمسيح وصار إبن للملكوت00ربنا يسوع الذى أختارنا وفدانا وجعل إسمه علينا يعطينا إستحقاق هذا الأختيار ولا نخيب من هذا الأختيار0

يوسف ولقاء اخوته

تم ثلاث لقاءات بين يوسف وإخوته : الأول : كان يوسف جاف جداً مع إخوته . الثاني : أراد أن يعرف مشاعرهم تجاه بعض .. ومشاعرهم تجاه بنيامين أخوه .. شقيقه . الثالث : أعلن لهم ذاته . عندما حدث جوع في الأرض لم يفكر إخوة يوسف في الذهاب إلى أرض مصر للحصول على القمح ولكن الذي طلب منهم هذا أبوهم يعقوب .. إن الله أحياناً يسمح أن يكون هناك جوع في الأرض لكي نذهب إلى يوسف .. ويوسف في الكتاب المقدس يرمُز إلى ربنا يسوع المسيح .. فالله ممكن أن يجعل هناك مجاعة في حياتي وتشتد جداً فلا نجد منفذ إلا يوسف – أي الله – .. ” ليس بأحد غيرهِ الخلاص “ ( أع 4 : 12) .. تخيل الإنسان والمجاعة شديدة عليه وهو لا يرضى ولا يرغب أن يذهب ليوسف . إخوة يوسف ذهبوا إليه بعد سنتين من المجاعة وكان عمره في ذلك الحين تسعة وثلاثون عاماً .. لأنه بِيعَ وعمره سبعة عشر عاماً .. وتقابل مع فرعون وعمره ثلاثون عاماً .. نرى أيضاً الابن الضال تقابل وذهب إلى أبيه عندما احتاج .. وإخوة يوسف ذهبوا إلى مصر عندما احتاجوا . الله يحاول أن يجتذبنا إليه بكل الطرق .. إحتياج .. تجربة .. لأن لو الإنسان إكتفى لا يحتاج إلى يوسف .. عندما جاء إخوة يوسف له وعندما سجدوا أمامه لم يعرفوه ولكنه عرفهم وتذكر الحلم القديم الذي شاهده .. ولكنه تنكر لهم وتكلم معهم بجفاء ولم يصفح عن نفسه مثلما يفعل معنا الله عندما نذهب إليه في البداية . لماذا يارب تتكلم معنا بجفاء ؟ لأننا نذهب إليه لمجرد احتياج أرضي .. يرغب الله أن نسجد له سجود التوبة والحب .. عكس سجود إخوة يوسف المبني على الخوف .. إسأل نفسك كيف تسجد أمام الله وبأي مشاعر ؟ رغب يوسف أن يعرف هل تغير إخوته الذي إنفصل عنهم منذ إثنان وعشرون عاماً .. فسألهم وقال لهم أنتم جواسيس ليعرف حقيقة ما بداخلهم .. وهنا نسأل أنفسنا هل الزمن يغيرنا أم إننا كما نحن ؟ وجد يوسف إخوته كما هم دون تغيير ولكنه تحنن . طلب منهم يوسف الذهاب إلى أبيهم ويأتوا بأخيهم بنيامين ويأخذ منهم واحد يُحبس حتى الحضور بالأخ الأصغر .. هنا تذكروا أخوهم المفقود يوسف الذي طرحوه في البئر .. هنا عرفوا خطيتهم وما فعلوه في أخوهم ولم يرحموه .. بدأوا يتحدثون فيما بينهم ويُقروا بأن هذا هو ذنب أخوهم يوسف .. وعندما سمع كلامهم يوسف ” تحوَّل عنهم وبكى “ ( تك 42 : 24 ) .. لم يتحمل أحزان إخوته . يضعنا الله في موقف صعب وعندما يجد ضمائرنا تُبكتنا وبدأنا نلوم أنفسنا تبدأ مراحمه تتحرك .. كل هذا إشارة إلى مراحم ربنا يسوع عندما يقول ” سأعطيكم مراحم داود الصادقة “ ( أع 13 : 34 ) .. بعدها أخذ يوسف شمعون وقيِّده أمام أعينهم .. ورجع الإخوة لأبوهم لطلب بنيامين لكنه رفض فسكتوا .. وعندما انتهى القمح الذي أخذوه من يوسف في المرة الأولى فكروا في الرجوع له ثانيةً . إخوة يوسف في مجاعة وأخوهم عنده مخازن من الخيرات .. فالقديس يوحنا ذهبي الفم يقول ” أنت ابن أكابر .. وأتعجب عليك وأنت تقف على أول الشوارع تشحذ لقمة وأنت تملُك في نفسك مفتاح مخازن الحياة “ . حاول يهوذا أحد الإخوة إقناع أبوهم يعقوب بأخذ بنيامين .. فاقتنع يعقوب وقال لهم خذوا بنيامين ومعه هدايا للرجل – أي يوسف – .. نحن كذلك نتعامل مع الله على أنه " الرجل " أي غريب وننسى إنه إلهي وأبي وحبيبي الذي يبحث عني ويشتاق إليَّ .. نحن نُهدر من الوقت والجهد كثيراً دون الذهاب إليه . ذهب إليه إخوته مرة ثانية ومعهم بنيامين ومعهم أيضاً الفضة التي كان قد وضعها لهم يوسف في القمح في المرة الأولى .. ومعهم الفضة الجديدة التي هي ثمن للقمح الجديد الذي يحتاجونه .. يقول الآباء القديسين عن هذا إنها إشارة للعهدين القديم والجديد . ذهبوا أولاً لوكيل البيت .. وهذا الوكيل إشارة إلى الكهنوت وقالوا له ما حدث أنهم وجدوا الفضة داخل القمح وها هم الآن لكي يردوا الفضة القديمة والفضة الجديدة للحصول على القمح الجديد .. فقال لهم الوكيل سلام عليكم .. لا تخافوا – هذا ما يقوله الكاهن دائماً – .. فأخرج لهم شمعون أي " يسمع " وبهذا فهو أخرج لهم الوصية المكتوبة والمحبوسة .. إن عمل الكاهن أن يُوقظ الوصية وكلام الله داخل الإنسان .. وهذا ما فعلهُ الوكيل أن يُخرج شمعون المحبوس داخلي . جاء يوسف وقدم لهم مائدة طعام .. فسلموا عليه وسجدوا إليه على الأرض وقدموا له الهدايا .. بدأ يوسف يسأل عن سلامتهم وسلامة أبيهم .. ثم رأى أخيه بنيامين .. فأخذ مكان وبكى . لم يبكي يوسف وهو في السجن .. لم يبكي عندما ظُلِم .. ولم يبكي عندما باعوه .. لكنه الآن يبكي .. هذه هي أحشاء رأفات إلهنا .. دخل يوسف المخدع وبكى هناك ليُكمل شفاءهم ونقائصهم وتوبتهم .. ثم غسل وجهه وخرج وتجلَّد . قدم لإخوته مائدة طعام .. وأكل هو وحده .. والمصريين أكلوا بمفردهم .. أراد الله أن يوحِّد هذه المائدة .. متى يأكل الجميع على مائدة واحدة ؟ في الفصح .. ” فصحنا أيضاً المسيح قد ذُبِحَ لأجلنا “ ( 1كو 5 : 7 ) . يقول الآباء القديسين على يوسف عندما بكى وغسل وجهه وتجلَّد إشارة ليسوع المسيح في البستان عندما بكى ثم تجلَّد وخرج على الصليب ( الذبح ) .. هنا نجد أن يوسف أقرب إلى مائدة المصريين عن مائدة إخوته العبرانيين لأنه هو الفصح اليهودي الذي رفضوه . حتى الآن تقابل يوسف مع إخوته مرتين .. الأولى كان عددهم عشرة .. والثانية كان عددهم إحدى عشر .. في المرة الأولى هذا دليل على ظهور الرب يسوع لتلاميذه ولم يعرفوه .. واللقاء الثاني وهم " 11 " عندما ظهر لهم وكان معهم توما .. يوسف أظهر في المرة الثانية اهتمامه ببنيامين ويسوع في الظهور الثاني أظهر اهتمامه بتوما . وعندما جاء وقت الخروج وضع لهم الفضة معهم ثم وضع يوسف كأس الفضة الذي كان يشرب فيه في أمتعة بنيامين .. ثم قال لهم أن هناك شئ ما إختفى في البيت وعلينا بالتفتيش .. فبدأ من كبيرهم إلى صغيرهم حتى وجد الطاس في عِدل بنيامين .. خروا على وجوههم وطلبوا من يوسف أن يتنازل ويعطي لهم بنيامين الذي أراد أن يأخذه منهم بسبب وجود الطاس معه . هنا تأكد يوسف أنهم لم يتخلوا عن أخوهم .. ودافعوا عنه بحب .. بدأ يهوذا يقول ليوسف خذني أنا عِوضاً عن بنيامين .. لأن أبي متعلق بأخي هذا ولن أستطيع الرجوع إليه بدونه .. عندما وجد يوسف محبة إخوته صرخ وقال لإخوته أنه يوسف .. صرخ عندما رأى التضحية والبذل . ربنا يسوع عندما يجد إنسان يقف أمامه لا ينفذ عقوبة معه .. أصعب ما فينا إننا نلوم الآخرين ولا نضع أنفسنا مكانهم .. هنا أعلن يوسف نفسه لإخوته وطلب منهم أن يقتربوا إليه وقال لهم ” أنا يوسف أخوكم الذي بعتموه إلى مصر .. والآن لا تتأسفوا ولا تغتاظوا لأنكم بعتموني إلى هنا لأنه لاستبقاء حياة أرسلني الله قُدَّامكم “ ( تك 45 : 4 – 5 ) .. رفض يوسف أن يكون هذا الإعلان أمام الناس وقال للجميع – أي الخدم المصري – أن يخرجوا خارجاً وأعلن ذاته بينه وبينهم . ربنا يسوع لن يُعلن لي ذاته إلا بيني وبينه سراً في خفاء وفي المخدع .. ترى دموعه وتعرف حنانه .. هنا بدأ إخوته أيضاً في البكاء .. من يقف في الخارج ويسمع صوت بكاء إثنى عشر شخص يتصور أن هناك كارثة في الداخل .. أما الداخل فهو في مجد . وفي النهاية طلب منهم الذهاب مرة أخرى إلى يعقوب ليأتوا به إليهِ ..... وللحديث بقية ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين

صفات الخادم

هُناك أربعة صِفات للخادِم أو لِرجُل الله أو لإِنسان الله ، سوف نأخُذهُم مِنَ خِلال أربع شخصيات تُسمّيهُم الكنيسة رؤساء الآباء :- فِى الألقاب التّى تُقال عنهُم الآباء البطارِكة لأنّ بطرك يعنِى بطرِيرشيس ، بطرِى = أب ، شيس = رئيس ، بطرِيرشيس = رئيس آباء سنأخُذ أربع صِفات رؤساء الآباء بحيث نبحث وراءهُم لِنجِد فيهُم صِفة مُتكامِلة لِرجُل الله :- 1/ أبونا إِبراهيم – الأُبوّة وَالحُب :- مِنَ الواضِح فِى صِفات أبونا إِبراهيم أنّهُ أب مُحِب ، أول إِنسان أقام الله معهُ عهد بعدما أعلن الله غضبة على الإِنسان وَالبشريّة قال لهُ سأجعلك أُمّة عظيمة وَتكون مُباركاً ، وَأجعل نسلك مُباركاً ، لِدرجِة أنّنا نعتبِر أبونا إِبراهيم هُو الشمعة التّى أضاءت فِى جنس البشريّة ، وَظلّت هذِهِ الشمعة تتوالى ، تتوالى ، لِغاية لمّا جاء ربِنا يسوع المسيح لأنّ أبونا إِبراهيم كان فِى صُلبِهِ إِسحق ، الّذى فِى صُلبِهِ يعقوب وَيعقوب فِى صُلبِهِ الإِثنى عشر أسباط إِسرائيل ، الّذى بينهُم سِبط يهوذا الّذى جاء مِنهُ ربّ المجد يسوع المسيح ، فنستطيع أنْ نقول أنّ أبونا إِبراهيم صاحِب الشمعة التّى إِخترق بِها ظُلمة البشريّة لِغاية لمّا وصّلِتنا لِربِنا يسوع المسيح وَقال لهُ تتبارك فيك جميع قبائِل الأرض ، وَمِنَ أكثر صِفات أبونا إِبراهيم أنّهُ مُحِب ، أب ، راعِى ، مُتسِّع القلب ، نشعُر فِى أبونا إِبراهيم بأنّهُ شفيع ، بأنّهُ إِنسان لاَ يهتِم بِما لِنَفْسَه وَلكِن بِما للآخر ، نشعُر فِى أبونا إِبراهيم أنّهُ لاَ يحيا لِنَفْسَه فقط وَلكِن للآخرين أيضاً مثلاً فِى قِصّة أبونا لوط إِبن أخو إِبراهيم ، يعنِى أصغر مِنّه فِى السِن ، وَلمّا حدث خِصام بين رُعاة إِبراهيم وَرُعاة لوط وجدنا أبونا إِبراهيم هُو الّذى يأخُذ خطوة السلام وَيقول[ لاَ تكُن مُخاصمة بينِى وَبينك وَبين رُعاتِى وَرُعاتك ] ، لاَ داعِى للخِلاف أو الإِنقسام ، إِختار المكان الّذى تُريِده وَأنا أسير عكسه ، وجدنا هُنا الإِحتمال رغم أنّهُ فِى الأُبوّة معروف أنّ الصغير يُطيع الكبير ، وَلكِن أبونا إِبراهيم كأب أخضع نَفْسَه للوط كإِبن لهُ الخِدمة تحتاج مِنّا إِلَى إِتساع قلب ، تحتاج حُب ، تحتاج رِعاية ، تحتاج تضحية ، نرى تنازُل أبونا إِبراهيم للوط رغم أنّهُ يستطيع أنْ يقول لهُ أنت تذهب هُنا أوْ هُناك ، لكِن نجِده يُخضع نَفْسَه للوط ، لِماذا ؟ حُب وَلمّا سمع أنّ أبونا لوط فِى سدوم وَعمورة وَأنّهُ سُبِى وَوقع تحت أسر الملوك إِنزعج وَأخذ معهُ 318 رجُل ، وَأحياناً الآباء يقولوا أنّ هؤلاء ألـ 318 المُجتمعين فِى نِقية رِجال الإِيمان الّذين ذهبوا لإِنقاذ الكنيسة ، وَهُنا أبونا إِبراهيم جمع رِجاله ، وَذهب لإِنقاذ لوط رغم أنّ لوط لاَ يستحِق هذِهِ المحبّة ، لكِن وجدنا أبونا إِبراهيم لهُ حُب وَإِتساع وَيُدافِع عَنِ لوط حتّى وَإِنْ كان أخطأ فِى حقِّهِ الخادِم المفروض لاَ ينظُر إِلَى ما هو لِنَفْسَه وَلكِن إِلَى ما هو للآخرين ، الخِدمة قلب مُلتهِب بِمحبّة الآخرين مِنَ خِلال محبّة الله ، قلب يِأن لضعف الآخرين ، أبونا إِبراهيم لمّا سمع أنّ لوط مسبِى لَمْ يحتمِل ، وَنحنُ هكذا محبِتنا وَأُبوِّتنا لأولادنا تُعطينا أنْ نِأن عليهُم ، مُعلّمِنا بولس الرسول يقول [ مَنَ يضعُف وَأنا لاَ أضعُف ، مَنَ يعثُر وَ أنا لاَ ألتهِب ، مَنَ يمرض وَ أنا لاَ أمرض] ، سامحونِى أحبائِى نحنُ نخدِم بالشكل كم مُشكِلة نسمعها وَ لاَ نِأن ، كم ولد وَبِنت نسمع عنهُم ظروف صعبة وَ لاَ نِأن ، ناس محتاجة تغيّر الشقة لاَ تستطيع أوْ لاَ تُحِب أنْ تصنع معهُم شىء ، فنرُد عليها قائلين ، قدِّمِى مِنَ أجلهُم صلاة ، حُب ، إِحتضان ، مشورة ، فِى ناس أُقدِّم لها محبّة وَناس تحتاج أُقدِّم لها مشورة ، وَناس تحتاج أُقدِّم ما فِى طاقة يدِى مُعلّمِنا بولس الرسول كان رجُل فقير وَهُو نَفْسَه قال [ أنا تدرّبت أنْ أجوع وَأنْ أعطش ، حاجاتِى وَحاجة الّذين معِى خدمتهُم هاتان اليدان ] ، أىّ أنّهُ كان يعمل بيديِهِ ، لَمْ يكُن معهُ مال كثير لِيحِل مشاكِل النّاس ، وَلكِن معهُ طاقة حُب وَمعهُ أُبوّة ، نقرأ عنهُ فِى رِسالة تسالونيِكِى [ هكذا كُنّا حانّيين إِليكُم ، كُنا مُترفّقين بِكُم كما تترفّق المُرضِعة بأولادِها ] ، وَ فِى غلاطية يقول [ يا أولادِى الّذين أتمخّض بِهُم إِلَى أنْ يتصّور المسيح فيهُم ] ، مُخاض الوِلادة (آلام الوِلادة ) = أنا أتألّم فيكُمْ لابُد أنْ يكون لنا إِهتمام يصِل إِلَى إِهتمام الأب ، الأُم ، المُحِب ، مُعلّمِنا بولس الرسول دائِماً لمّا يُرسِل رسائِل يقول [ يا أولادِى الّذين أشتاق إِليكُمْ ] ، مُشتاق فِعلاً ، نقرأ فِى رِسالتة لرومية يبعت لـ 25 إِسم لِيُسلّم عليهُم ، وَيقول لهذا أنت قريبِى ، أنت نسيبِى ، كيف يكون نسيبك وَأنت لَمْ تتزوّج ، ما هذا ؟ كُلّهُمْ أقربائِى وَأنسبائِى لأنّ كُلّهُم إِستضافونِى يا بولس أنت كرزت إِلَى شِبه للعالم كُلّه ، كيف تتذكّر كُلَّ واحِد بإِسمه ؟ أب ، فاكِر طبعاً فِى رِسالتة الثانية لِتلميذه تيموثاوس [ أنا مُشتاق جِداً أنْ آراك ذاكِراً لك دموعك ] ، يقولوا أنّ تيموثاوس هُو الإِبن البِكر لبولس الرسول ، وَيقولوا أنّهُ فِى لحظِة القبض علي بولس الرسول ، وَكان تيموثاوس واقِف ينظُر ، فلّما وُضِع الحديد فِى يد بولس وَأقتيد إِلَى السِجن لَمْ يحتمِل تيموثاوس هذا المنظر لأنّهُ يرى فِى بولس أُبوّة ؟ فكيف يحدُث فيِهِ هكذا ، فبكى وَرآه بولس لِذلِك يقول لهُ لاَ تعتقِد إِنِّى قَدْ نسيت دموعك ، أنا مُشتاق إِليك جِداً ، - أب - ، الخِدمة أحبائِى لابُد أنْ يكون فيها روح ، نحنُ لَمْ نكُنْ مُدرّسين فِى مدرسة ، لاَ نُعطِى تعاليم لاَ يوجد فيها أىّ حُب أوْ أىّ عِلاقة ، الخِدمة ليست تلقين ، إِحفظوا فقط وَبِهذا تنتهِى الخِدمة ، لاَ هذِهِ خِدمِة روح ، خِدمِة رفع قلب فِى مرّة خادِم ذهب مَعَ أولاده فِى رِحلة وَكان معهُ أولاد أشقياء وَإِتأخّروا قليلاً عَنِ ميعاد التجمُّع مِنَ الدير ، فالخادِم لَمْ يُطيل باله عليهُم وَأخذ أُتوبيس الرِحلة وَمشى ، فجاء أب لأحد هؤلاء الأولاد وَذهب لهذا الخادِم وَسألهُ لو إِبنك كُنت تركته وَمشيت ؟ لمّا لَمْ يعرِف يرُد قال أنا إِبنِى لاَ يفعل هكذا ، صحيح لو هذا الولد إِبنه كان تركهُ ؟! أم يلتمِس لهُ العُذر وَيقول بيلعب ، أو مُمكِن يكون فِى الحمّام ، أو تائِه ، ليس فقط أن يلتمِس لهُ العُذر ، لاَ00دا يقوم وَيبحث عنهُ بِشغف ، لابُد تكون مشاعِر الأُبوّة هكذا ، لأنّ الأُبوّة الروحيّة أغلى وَأسمى مِنَ الأُبوّة الجسديّة لأنّ مُمكِن واحِد مِنَ المخدومين يشتِكِى لنا مِنَ أبوة أوْ أُمة ، إِذن هُو يثِق فينا وَيُحِبِنا أكثر مِنَ أهل بيته ، لأنّ الأُبوّة الروحيّة أغلى مِنَ الأُبوّة الجسديّة هل نُعطِى نحنُ هذِهِ الأُبوّة ؟ أبونا إِبراهيم أب بالفِعل ، نرى موقِفه فِى سفر التكوين إِصحاح 18 لمّا إِستضاف الثلاثة الّذين أتوا لِيُعطوا لهُ البُشرى بِميلاد إِسحق ، مُمكِن نصنع لكُم طعام ليسنِدكُم وَيقول [ كسرة خُبزٍ ] ، وَيُنادِى سَارَة ، وَنجِد أنّ كسرة الخُبز هذِهِ عِبارة عَنِ عجل ، كيلات دقيق ، كُلَّ هذا على ثلاثة أشخاص ، أب كريم مُحِب ، عِنده روح عطاء لاَ يُمسِك هكذا الأب ، لكِن لمّا يكون بخيل على أولاده ، إِذن فِى حاجة خطأ ، لأنّ الأب مَعَ أولاده لازِم يكون سخِى ، وَنحنُ أيضاً مَعَ أولادنا الروحيين يجِب أنْ نكون أسخياء فِى العطاء ، فِى عطاء الجسد ، عطاء الطاقة ، عطاء الحُب ، عطاء البذل ، لِذلِك الإِنجيل فِى رِسالة العبرانيين يقول [ لاَ تنسوا إِضافِة الغُرباء التّى بِها أضاف أُناس ملائِكة وَهُمْ لاَ يدرون ] ، يقصِد بِذلِك أبونا إِبراهيم وَعِندما أراد الله أنْ يحرِق وَيُهلِك سدوم وَعمورة قال[ هَلْ أُخفِى عَنْ إِبراهيم ما أنا فاعِلهُ ] ، وَبدأ يتكلّم معهُ ، وَيرُدّ عليهِ إِبراهيم وَيقول[ أديَّان كُلّ الأرضِ لاَ يصنعُ عدلاً ] ، بدأ إِبراهيم يحزن ، لِماذا ؟ أنت غير ساكِن فِى سدوم وَعمورة ، فكان مُمكِن الله يقول هاهلِكها ، فإِبراهيم يوافِق ، لكِن هو أقام نَفْسَه مُحامِى عنها ، وَرُبّما هُو لاَ يعرِفها وَيعرِف أنّها تستحِق ، لأنّ خطاياها عظيمة ، الأُبوّة تُعطِى الإِنسان حنو ، ترفُقّ مُمكِن أجِد ظروف عِند شخص كان ولد أو بِنت مُتعِب جِداً فِى الخِدمة ، الواجِب أنْ لاَ أقسوا عليهُم لأنِّى عارِف ظروفها وَبيتها ، وَأنا أدرى بِهُم ، فإِنْ كان البيت على هذا الوضع وَبِمقدار هذِهِ الشقاوة فقط فهذا جيِّد جِداً هكذا صنع أبونا إِبراهيم وَهُو يعلِم نقائِصهُم ، لأنّ أبونا إِبراهيم رجُل تقِى وَبار وَ يعتقِد أنّ النّاس كُلّها أبرار ، لِدرجِة أنّهُ قال لربِنا رقم لاَ يُمكِن حد يفلِت أبداً ، قاله لو فيها 50ألاَ تصرِف غضبك !! وَربِنا عاوِز يقول لهُ إِنت طيّب جِداً يا إِبراهيم الإِنسان البار يشعُر أنّ مَنَ حوله أبرار ، وَالشّرير يشعُر أنّ حتّى الأبرار أشرار ، فِى الكنيسة لو شعرت أنّ كُلّ النّاس قديسين إِذن أنا ذُقت المسيح ، لكِن لو إِنتقيت عيوب النّاس إِذن أمامِى وقت طويل حتّى أصِل ، أنا مرآه لِمَنَ حولِى ، بحسب ما أنا أفكّر أرى الآخرين ، وَأبونا إِبراهيم لأنّه رجُل بار ظلّ ينزِل مَعَ ربِنا مِنَ 50 لغاية 10 ، ما هذا الّذى يحدُث ؟ أُبوّة ، شفاعة لِذلِك كنيستنا القبطيّةالأُرثوذوكسيّة تُحِب جِداً لقب الكاهِن ، إِنّهُ أب ، Father ، لاَ يقول أحد لأبونا يا حضرِة القس ، لأ بل أبونا يوحنا ، أبونا داوُد ، الأُبوّة كجُملة أوْ عِبارة هى أقرب للقلب ، نحنُ لاَ نتعامل مَعَ ألقاب أوْ مناصِب ، نحنُ نتعامل مَعَ أُبوّة حانية ، هذِهِ هى كنيستنا ، كنيسة قلب مُفعّم بِحُب الله الّذى يفيض على الآخرين بِحُب ، وَخِدمتنا هل فيها اُبوّة وَحُب ؟! أم خِدمة شكليّة وَجافّة ؟ هل الّذى يتعامل معنا يلمس الأُبوّة وَالحُب وَيراها بوضوح أم لاَ ؟ نُقطة مُهِمّة جِداً أنْ نشعُر بأنين الّذين حولنا ، وَنكون إِيجابيين فِى محبِتنا لهُم ، مُعلّمِنا بولس الرسول يقول[ إِنْ كُنّا لاَ نرضى أنْ نُعطيكُم إِنجيل المسيح فقط ، لاَ بل أنْ نُعطيكُم أنفُسَنَا ] ، أُريد أنْ أُعطِى لكُم نَفْسَى ، [ ما مِنَ شىء مِنَ الفوائِد وَ إِلاّ أخبرتكُم بِهِ ] ، هل يُعقل أنْ أُخفِى عنكُم فايدة وَأنتُم أولادِى ؟ صدّقونِى لو خدمنا خِدمة فيها روح لن نشتكِى مِنَ عدم إِنتظام الأولاد ، لن نشتكِى أنّ هُناك جيل موجود لاَ يُحِب الكنيسة ، مَنَ هى الكنيسة ؟ الكنيسة ليست صور وَحِجارة ، الكنيسة نحنُ وَأنتُم الحِجارة الحيّة ، لو عِشتُم أنتُم الكنيسة لصارت الكنيسة تجرِى فِى دم أولادِها ، وَلو نظروُكُم وَأنتُم مُسبِّحين وَمُرنِّمين وَعاشقين لكنيستكُم ، يُظهِر أولادكُم لهُم عِشق للكنيسة ، وَالعكس لو نظروا جفاء وَقسّوة وَجُمود وَنِفوس جامِدة ليس بِها صلاح ، يظهر أولاد صورة لنا بالضبط ، لِذلِك أحبائِى فِى خِدمِة الأُبوّة الإِنسان يكون لهُ قلب مُتسِّع ، يِإن لأولاده مرّة واحِد مِنَ الأباء الأساقِفة المُتنيحيين مِنَ 10 – 15 سنة كان إِسمه الأنبا مكسيموس مُطران القليوبيّة ، وَذهب لهُ شاب يقول لهُ أنا مُتزوِّج حديثاً وَزوجتِى غاضِبة وَبيتِى سيُخرب وَذلِك لأنِّى بِدون عمل ، فسألهُ سيِّدنا : وَأنت فِى أىّ مجال تعمل ؟ فقال لهُ فِى أشياء عديدة ، وَلكِن المُتمكِّن فيها هى السِواقة ، فأحضر سيِّدنا أحد أولاده فِى المُطرانيّة وَطلب مِنهُ أنْ يُغيِّر فِى اليوم التالِى أوراق سيّارِة سيِّدنا المرسيدس إِلَى سيّارة تاكسِى أُجرة ، فرّد الخادِم صعب ياسيِّدنا ، قال لهُ ياأبنِى أنا لاَأحتاج إِليها ، وَعِندما أُريد أنْ أذهب إِلَى مكان عشرين شخص يوصّلنِى ، لكِن هذا الرجُل بيته سيُغلق ، إِسمع الكلام ، وَفِعلاً ذهب وَغيّر السيّارة مِنَ مرسيدس إِلَى أُجرة ، قلب أب لاَ يحتمِل أنْ يرى إِبنه فيِهِ ضعف ، فِى حُب لدينا ؟ نعم ، لكِن حُب بحدود ، فِى حين الحُب الّذى بحسب قلب الله حُب ليس لهُ حدود الله ينيِّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل نقرأ لهُ كِتاب إِسمه ( الأُبوّة المُستمِرّة ) ، ما هى هذِهِ الأُبوّة ؟ أُبوّة بمعنى الكلِمة ، نشعُر فيها أنّهُ أب ، راعِى ، سند لأولاده وَشفيع يُقدِّم عنهُم صلوات وَأنين ، يربُطه بِهُم عاطِفة روحيّة أقوى مِنَ العاطِفة الجسديّة هل لنا صلوات عَنِ أولادنا أم لاَ ؟ إِذا أردت أنْ تعرِف مقياس الحُب الّذى تُحِبّه لأولادك وَهل هى محبّة بحسب قلب الله ؟ إِسأل نَفْسَكَ سؤال واحِد هل تُصلّى مِنَ أجلُهُم ؟ أُترُك المظاهِر ، فعِندما تُقابِل الولد أوْ البِنت نتحايِل وَنراضِى وَنقبِلّ ، كُلَّ ذلِك مقبول ،وَلكِن المُهِم هل تُصلّى مِنَ أجلُهُم وَمِنَ أجل ضعفاتهُم ؟ هذا هُو الحُب الّذى بحسب قلب الله ، وَهذِهِ هى الأُبوّة الروحيّة لكِن القُبلات مِنَ الخادِمات وَالخُدّام إِلَى المخدومين وَالرعاية وَالحنو هذِهِ هى مشاعِر طبيعيّة وَليست مشاعِر روحيّة ، وَمُمكِن هذِهِ الأفعال تُغذِّى الذات البشريّة على إِعتبار أنّ الأولاد أحبّوا شخص الخادِم وَأرتبطوا بِه ، لكِنّها ليست أفعال لحساب الله وَ لاَ لحساب ملكوته السماوِى وَ لاَ لحساب مملكته ، هذا لحساب مملكتِى أنا الشخصيّة ، لكِن لو أنا أئِن مِنَ أجلُهُم أمام الله ، إِذنْ هذا هُو الحُب الّذى بحسب قلب الله ، مُعلّمِنا بولس الرسول يقول[ نُحضِر كُلَّ إِنسان كامِلاً للمسيح يسوع ] أنين ، حُب ، الله ينيِّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل مُمكِن إِذا وجد إِبنة تعمل الخطيّة وَأخلاقها لاَ تليق ، لِكى يحتضِنها كان مُمكِن يجعلها تمكُث عِنده فِى منزِلُه أيّام وَأسابيع وَشهور ، لِدرجِة أنّهُ كان هُناك بِنت موجودة عِنده فِى منزِلُه وَلها عِلاقة بشاب غير مؤمِن ، وَأثناء وجودها فِى منزِلُه كانت تتصِل بِهِ مِنَ تليفون أبونا وَهُو لاَ يعرِف ، فأنا أُريد أنْ أقول حتّى وَلو كانِت النوعيّة التّى أمامنا مُتعِبة أوْ قاسية ، لازِم أكون أب ، فالأُبوّة لاَ تتجزّأ مثلما فعل ربِنا يسوع المسيح فِى مثل الإِبن الضال ، نرى ماذا فعل الإِبن ؟ وَ ما الّذى فعلهُ الأب ؟ الإِبن : لو تكرّمت إِجعلنِى كأحد أُجرائِك 0 الأب : وقع على عُنُقه وَقبّلهُ ، وَقال إِلبِسوه الحُلّة الأُولى وَخاتِم فِى يدِهِ ، وَأذبحو العِجل المُسَمَّنَ ، إِبنِى هذا كان ميّتاً فعاش ، إِنّهُ فرح فِى السماء 0 الإِبن : لو تكرّمت إِجعلنِى عبدك عِندك 0 الأب : لاَ أنت أعظم مِنَ العبد ، أنت الأب لَمْ يُعاتبه أوْ يلومه بِكلِمه رغم أنّهُ يستحِق العِتاب وَيستحِق الطرد وَليس فقط العِتاب ، لكِن أُبوّته تشمل لو أردنا أنْ نتعلّم الأُبوّة التّى تشمل ننظُر إِلَى محبّة الله لنا وَكيف تشملنا وَصابِر علينا ، وَرغم كُلَّ خطايانا نقول لهُ ( يا أبانا الّذى فِى السموات 000) ، قَدْ عرفنا محبّة أبونا إِبراهيم ، اُبوّته ، شفاعة صاحِب الميثاق مَعَ البشريّة ، وَمُعاملته للوط وَإِستضافتهُ للغُرباء 0 2/ أبونا إِسحق – الطاعة :- أبونا إِسحق مِنَ أكثر الحاجات التّى نعرِفها عنهُ أنّهُ مُطيع ، لِدرجِة أنّهُ صار رمز لِربِنا يسوع المسيح الّذى أطاع حتّى الموت موت الصليب ظهرت هذِهِ الطاعة فِى أشياء عديدة ، فهو أطاع ليس فقط فِى أمر تقديم نَفْسَه ذبيحة ، بل وَ أيضاً فِى أمر خاص جِداً مِنَ أُمور حياته الخاصّة ، فعِندما أراد أبونا إِبراهيم تزويجه ، وَقال أنا موجود فِى أرض غريبة وَ لاَ أُريد بِنت مِنَ بنات هذِهِ البلد ، وَأراد بِنت تقيّة وَتعرِف الله ، فأرسل لِيعازر الدمشقِى لِكى يذهب وَيخطُب لهُ واحدة مِنَ بنات الله ، فبدأ لِيعازر الدمشقِى يُصلّى إِلَى الله وَيقول أنت يسِرّ لعبدك الأمر ، وَقال لِربِنا علامة أأخُذها منك التّى أطلُب مِنها أنْ تسقينِى فتسقينِى أنا وَ جِمالِى تكون هى البِنت التّى أأخُذها لسيِّدى إِسحق وَتقابل مَعَ رِفقة وَطلب مِنها ، وَسقتهُ هُو وَجِماله ، وَعرضت عليه أنْ يذهب إِلَى منزلهُم لأنّ لديهُم تِبن وَعلف وَمكان للجِمال ، وَكان تجرِى أمامه أُمور فعرِف أنّها مِنَ الله ، وَهُنا لِيعازر الدمشقِى كان موكلّ بأمر خاص جِداً أمر زواج وَإِرتباط لإِسحق ، وَما رأيكُم فِى هذِهِ التّى أحضرها لإِسحق ؟ وَالمفروض أنّهُ يرضى بِها دون أنْ يراها وَلاَ يليق أنْ ترجع ، فهُم الّذين إِختاروا وَهذِهِ هى التّى مِنَ الله ، هذِهِ الطاعة ، طاعة عجيبة طاعة تُعطيه أنْ يكون إِنسان خاضِع لمشيئة الّذين حوله ، - طاعة - ، طاعة تجعلة إِنسان يشعُر أنّهُ يتعامل مَعَ كُلَّ الأُمور على أنّها مِنَ يد الله ، هذا هُو القلب الّذى يشعُر بِمحبّة ربِنا ، وَأنّ الله يقوده فِى كُلَّ حياته ، طاعة بحسب قلب الله ، طاعة حقيقيّة ، عِندما يكون لدى الإِنسان إِيمان وَتسليم نأخُذ مِنهُ هذِهِ الطاعة السِنكسار يقول أنّ أبونا إِسحق لحظِة لمّا قُدِّم على المذبح مَعَ أبونا إِبراهيم كان عُمره حوالِى 36 أوْ 37 سنة أحد الآباء يقول أنّ[ الطاعة هى عدم تمييز وَلكِن وفرة مِنَ التمييز ] ، أىّ أنّ أبونا إِسحق أطاع أنْ يموت ، وَهذا ليس عدم تمييز وَلكِن وفرة مِنَ التمييز ، لأنّهُ واثِق فِى عمل الله ، إِنْ أردت أنْ أموت يارب فأموت ، وَأبونا إِبراهيم لمّا كان ذاهِب بإِسحق قال للغُلامان نذهب وَنرجِع إِليكُما ، عِنده إِحساس أنّهُ سيرجع معهُ ، لاَ يعرِف كيف وَلكِن سنرجع !وَلمّا ذهبوا قال لهُ إِسحق ياأبِى هوذا الحطب وَالسكّين وَالنّار ، أين الخروف ؟ فقال لهُ الله الّذى أمرنا أنْ نذهب وَنسجُد هُو يرى حملاً للمُحرقة أبونا إِسحق عدم تمييز مِنهُ أنْ يأخُذ رِفقة ، لكِن أمر يحمِل وفرة مِنَ التمييز ، مُمكِن القديس يحنِس القصير لمّا يأخُذ خشبة علشان يسقيها لتصير شجرة أمر فيِهِ عدم تمييز ، وَلكِن وفرة مِنَ التمييز نواجِه فِى جيلنا أُناس عِندها تمرُّد ، عِناد ، عصيان ، الطاعة بالنسبة لهُم أمر خيالِى ، كيف أطيع هكذا ؟ ناقشنِى ، إِقنعنِى وَيُقال أنّ الشىء الّذى زعزع مُلك شاول هُو عصيانه لصوت الله على فم صموئيل النبِى ، ربِنا قال تدخُل حرب وَالغنائِم التّى تأخُذها فِى أشياء لك وَالأُخرى تُقدِّم لربِنا ، لكِن شاول خالف الأمر وَأخذ لِنَفْسَه أشياء مِنَ التّى لله ، وَلِكى يُسكِّت ضميره كان يأخُذ مِنها وَيُقدِّم ذبائِح لربِنا ، فجاء صموئيل وَقال لهُ ما الّذى فعلت ؟ فقال لهُ لَمْ أُخطىء ، أنت قُلت لِى خُذ الغنيمة وَأنا قدّمت مِنها ذبائِح [ هوذا الرّبّ قَدْ رفضك ، هوذا الإِستماع أفضل مِنَ تقديم الذبائِح وَالإِصغاء أفضل مِنَ لحم الكِباش لأنّ التمرُّد كالعرافة ] الإِنسان المُتمرِّد الّذى ليس لديهِ طاعة كأنّهُ يعمل مِثل العرّافين ، كُلَّ كلِمة يقول إِقنعنِى ، أحد الأباء فِى أمريكا قالِى الأولاد عِندنا كُلَّ شىء تقول إِقنعنِى ، لاَ توجد عِندهُم طاعة وَ لاَ يسمعوا عنها أبداً ، لِدرجِة أنّ واحِد منهُم يقول لهُ إِقنعنِى أنّ هذا المذبح وَهذا هُو الجسد وَالدم ، كيف أقنعهُم ؟ وَالرّوح القُدس هُو الّذى يُحوّلهُم إِذا كان الرّوح القُدس يُطيع الكاهِن ، يقول الكاهِن للرّوح يحِل إِنسان مِنَ الخطيّة ، فيفعل ، وَ أيضاً يقول للرّوح القُدس لِيُقدِّس القرابين [ نسألك أيُّها الرّبّ إِلهنا نحنُ عبيدك الخُطاة غير المُستحقين ، إِظهر وجهك على هذا الخُبز ، ليحِل روحك القُدّوس علينا وَعلى هذِهِ القرابين وَيُنقِلها وَيُقدِّسها وَيُظهِرها وَيُظهِرها قُدساً لقديسيك ] لِكى يكون الخُبز هُو جسدك المُقدّس وَالدم هُو دمك الكريم ، ما الّذى يحدُث هُنا ؟ الرّوح القُدس يُطيع الكاهِن ، فإِذا كان الرّوح يُطيع الكاهِن ألا نُطيع نحنُ !! أمر صعب ، تخيّلوا أنّ الروح القُدس يُطيع الإِنسان ، فكم يليق بالإِنسان أنْ يفعل ؟ لِذلِك الخادِم طاعة ، نرى إِحتياج الخِدمة وَنصنعه ، كلِمة ( حاضِر ) تُريح وَتبنِى ، لأنّ إِقنعنِى وَأقنعك مُمكِن تخسّرنا بركات عديدة 0 3/ أبونا يعقوب – الجِهاد :- الجِهاد هُو إِستجابة لدعوة الله ، حياة أبونا يعقوب جِهاد مُنذُ يوم ميلاده مِنَ وَهُو فِى بطن أُمّه وَهُو يُجاهِد ، وَرأينا قمّة جِهاده عِندما صارع مَعَ الله فِى صورة ملاك ، حينما قال لهُ[ لن أُطلِقك إِنْ لَمْ تُباركنِى ] ، لِدرجِة أنّ الإِنجيل يقول أنّ الملاك لَمْ يقوى عليه فضربهُ فِى حُقِهِ ، وَكأنّ الله جعل نَفْسَه مغلوباً لنا ، مثلما يقول القديس أُوغسطينوس[ تحنّنُك غلبك وَتجسّدت ] ، إِذا أنت صارعت معِى سوف أتغلِب لك مِثل الأب الّذى يلعب مَعَ إِبنه ليُظهِر مَنَ فيهُما يديهِ أقوى ، وَيظِل الأب وَيُحاوِل مَعَ إِبنِهِ وَكأنّهُ مغلوب ، وَيُعطيه كلِمات تشجيعيّة ، إِنت قوِى ، شاطِر ، وَالله أيضاً يسمح أنْ يتغلِب لنا أمام جِهادنا ، مثلما قال الله ليعقوب [ لاَ يُدعى إِسمُك فِى ما بعدُ يعقوب بل إِسرائيل 0 لأنّك جاهدت مَعَ الله وَالنّاس وَقَدَرْتَ ] الخادِم مُجاهِد لهُ صِراع مَعَ الله ، واحد مِنَ القديسين يقول[ ليتنا نُكلِّم الله عَنِ أولادنا أكثر ممّا نُكلِّم أولادنا عَنِ الله ] ، الخادِم يوصلّ الله للنّاس وَالنّاس لله ، يُقدِّمهُم لهُ وَ يُقدِّمهُ لهُم ، مُجاهِد ، فِى جهاد فِى حياة الخادِم نرى أبونا يعقوب ، قبلما يُقابِل أخيهِ عيسو ظلّ يُصلّى وَيُجاهِد وَيُصارِع ، وَأرسل لهُ هدايا كثيرة كعربون محبّة ، وَعِندما رأهُ مِنَ بعيد ظلّ يسجُد وَ يقوم ، سبع مرّات ، إِنسان مُجاهِد فِى حياته لاَ يأخُذ الأُمور ببساطة نحنُ ياأحبائِى نحتاج نأخُذ بركات كثيرة بِدون جِهاد ، حتّى أصوامنا فِى تراخِى ، نطلُب راحة وَكأنّنا نُريد مسيح بِدون صليب ، بِدون جُلجُثة ، بِدون بُستان جثسيمانِى ، مِنَ غير ألم ، إِعطوا لنا مسيح يُعطِى لنا راحة بإِستمرار ، خِدمة بِلاَ تعب ، فضائِل بِدون جِهاد لاَ توجد فضائِل بِدون جِهاد ، يعقوب صارع وغلب حتّى طلوع الفجر ، أىّ أنّهُ صارع حتّى أخر نسمة مِنَ الليل ، هذا هُو الجِهاد ، لنا جِهاد مَعَ الله ، لِماذا حياتنا فقيرة بالفضائِل ؟ نبحث فِى أنفُسنا وَنضع أيدينا على الخطر ، لِماذا تخلوا حياتنا مِنَ الفضائِل ؟ لأنّهُ لاَ توجد محبّة ، بذل ، عطاء ، عِفّة ، قداسة ، بِر ، جِهاد ، تسمع عَنِ ناس تقول صلاة( أبانا الّذى فِى السموات 00) وَهى على السرير ، وَبعد ذلِك نشتكِى مِنَ السقطات وَحروب العالم وَمِنَ الضغوط ، أحد الأباء يقول [ إِعلم ياإِبنِى أنّ الرخاوة لاَ تمسِك صيداً ] ،و [ العامِل بيد رخوة يفتقِر ] ، [ إِخبرنِى عَنِ بطّال جمع مالاً ] ( البطّال = ماله ينتهِى ) ، وَيجِب أنْ يجمع مِنَ جديد ، الحياة المسيحيّة بحسب تعبير القديسين هى أنْ نجمع زيتاً فِى أنيتنا ، وَالزيت يحتاج إِلَى جِهاد يعقوب جاهِد حتّى مَعَ لابان خاله لِكى يأخُذ راحيل وَعمل بِها 14 سنة ، لِدرجِة أنّ خاله يقول لهُ يوم أتيت لِى كُنت صغير وَاليوم خارِج معك ثروة كبيرة ، فردّ عليهِ يعقوب وَقال [ كُنتُ فِى النَّهار يأكُلنِى الحرُّ وَ فِى الَّليل الجليدُ ] ، أنا غنمُة 00 غنمُة كُنت أرعاها لأولادك ، كُنت اسهر وَأتعب ، وَفِى نَفْسَ الوقت أعلن الفضل لله حينما قال[ صغير أنا يارب على جميع ألطافك وَجميع الأمانة التّى صنعت مَعَ عبدك ] 0حقاً أنا أتيت بِمُفردِى وَاليوم خارِج معِى 12 إِبن وَآلاف غنم وَبقر وَزوجات وَ عبيد ، وَكان فِى البِداية معهُ عصا فقط حياتنا الداخِليّة محتاجة جِهاد ، محتاجين سواعِدنا تشتّد بعض الشىء ، نُقوّم الرُكب المُسترخية ، نُشدِّد اليد حينما نقوم للصلاة ، الصلاة تكون صلاة حقاً ، وَالقُدّاس نذهب إِليه مُبكِراً ، وَنرفع قلوبنا لله بِكُلَّ جديّة وَنشاط ، وَوقت السِجود نسجُد ، وَوقت التضرُّع نتضرّع ، أمر مُهِم جِداً الجِهاد فِى حياتنا ، أبونا يعقوب كان مُجاهِد 0 4/ أبونا يوسِف – الألم وَ المجد :- بالطبع كُلُنا نعرِف أنّ حياة يوسِف لَمْ تكُن سهلة ، وَلَمْ يأخُذ فِى حياته شىء بِدون جِهاد ، لكِن كُلَّ هذا كان بسماح مِنَ الله وَبيع كعبد ، وَنُلاحِظ أنّ يوسِف يُمثِل ربِنا يسوع المسيح0 يوسِف السيِّد المسيح 1/ يوسِف إِبتاع كعبد 1/ يسوع جاء وَأخذ شكل العبد ( إِنسان ) 2/ الإِبن المحبوب لدى أبيه 2 / هُو الإِبن الوحيد لأبيهِ 3/ صاحِب القميص المُلّون 3/ الكنيسة تُمثِلّ ذلِك القميص بِمواهِب الرّوح وَالكنيسة مُزّينة بِها 4/ أبغضهُ إِخوتهُ 4/ ربنا يسوع قال أبغضونِى 5/ أُلقى فِى السِجن 6/ جُرِّد مِنَ ثيابه 6/ إِقتسموا ثيابِى وَعلى لُباسِى إِقترعوا 7/ فِى السِجن أحاط بِهِ مسجونان 7/ أحاط بِهِ لصّان 8/ تزوّج أُممية إِسمها ( أسينات ) 8/ السيِّد المسيح بسط يديهِ على الصليب لِكى يأخُذ اليهودِى وَالأُممِى لاَ يوجد مجد بِدون ألم ، فِى كُلَّ قصّة حياته لَمْ يتذّمر وَلَمْ يشتكِى ، وَهُو فِى عُمق أعماق السِجن لَمْ يشتكِى ، وَهُو يُباع لَمْ يتذّمر ، وَهُو فِى منصِبه العالِى لَمْ يطلُب مِنَ إِخوته إِنتقام منهُم ، إِذن أين الألم فِى حياتنا ؟ ما الّذى نحتمِله ؟ ليس فقط الإِحتمال ، لقد أصبحت حياتنا كُلّها تذمُّر على كُلَّ شىء ، وَإِذا أرسل الله لنا تجرُبة يجِب أنْ نحتمِل وَنشكُر وَنصبِر ، وَنعلم أنّ كُلَّ شىء بِسماح مِنَ الله واحِد مِنَ القديسين مرّة سأل أولاده مَنَ الّذى باع يوسِف ؟ أجابوه إِخوته ، ردّ لاَ ، أجابوه الغيرة ، ردّ لاَ ، قال لهُم الله هُو الّذى باع يوسِف ، سماح الله ، إِرادة الله ، يجِب أنْ نشعُر أنّ حياتنا إِذا كان فيها ألم هُو مِنَ يد الله ، مَنَ منّا كان عِنده ألم وَشعر أنّ الله هُو الّذى صنع معهُ هكذا ، [ أنتُم أردتُم بِى شراً وَلكِن الرّبّ أراد لِى خيراً ] مُعلّمِنا داوُد النبِى يقول [ خير لِى أنّك أذللتنِى ] ، الّذى أذلّ داوُد النبِى الله وَليس شاول ، وَإِنْ كان الله قَدْ قاد شاول لإِزلال داوُد وَذلِك بِسماح مِنَ الله ، لابُد أنْ نشعُر أنّ حياتنا مِنَ الله وَنقبل الألم فِى خدمِتنا وَنُصِر أنْ يكون فيها ألم لِكى يكون فيها مجد أين الألم الّذى نتألّمهُ فِى الخِدمة ؟ مُعلّمِنا بولس الرسول يقول[ وُهِب لكُم لاَ أنْ تؤمِنوا بِهِ فقط ، لاَ بل أنْ تتألّموا أيضاً مِنَ أجلهِ ] ، عِندما يأتِى الأولاد إِلَى الأُسرة وَنُعطيهُم الدرس وَالترنيمة ، أين الألم هُنا ؟ لكِن نرى بولس الرسول يقول [ فِى أسهار ، فِى ضربات ، فِى سجون ،00] ، فِى كورنثوس الثانية سجل آلامات بولس ، لِكى نعرِف أنّنا إِلَى الأن لَمْ نخدِم ، نحنُ نكرِز للمسيحيين الأتقياء فقط وَ نعتقِد أنّنا نتعب ، مِنَ فينا عِنده إِستعداد للتعب ؟ نشتكِى مِنَ عدم إِنتظام الخُدّام ، وَهُمْ يشتكون لأنّ ظروف منعتهُم ، وَإِنْ حضروا وَتكلّمنا معهُم فِى أمرٍ ما يتذّمروا وَيشتكوا ، وَإِنْ إِعتذرت خادِمة لها 100 عُذر تقوله ، وَآخرون لاَ يعملون لأنّ مَنَ حولهُم لاَ يعملوا هُم أيضاً ، فنكون مثلهُم ، مَنَ مِنّا عِنده إِستعداد يقول [ مِنَ أجلك نُمات النّهار كُلّه ] لابُد أنْ أتعب وَأعمل وَأفتقِد وَأُحضِر أولاد ، خِدمِة تعب ، فِى كنيسة العذراء محرم بك كان الله ينيّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل عِنده عجلة ، وَأثناء الكلِمة الإِفتِتاحيّة كان ينظُر إِلَى أُسرته وَيرى مَنَ الّذى لَمْ يحضر وَيذهب على العجلة يُحضِره وَيأتِى ، - قلب نار - ، وَنحنُ نقول مَنَ يحضر يحضر وَالعكس ، هذِهِ ليست خِدمِة ألم ، ما أجمل الخادِم الّذى يسعى للأعمال التّى بِها تعب وَ التّى بِها مشقّة وَإِتضاع وَبذل ، [ إِنْ كُنّ نتألّم معهُ لِكى نتمجّد أيضاً معهُ ] ، [ عالِمين أنّ آلام الزمان الحاضِر تُنشِىء لنا ثِقل مجد أبدِى ] ، فِى مجد ينتظِرنا ، وَكُلَّ أتعاب خِدمِتنا ربِنا يحسِبها لِنا فِى قصّة الراهِب الّذى كان عين المياه بعيدة عَنِ القلاية ، وَأراد أنْ يُقرِّب القلاية مِنَ عين الماء ، وَأثناء ذلِك وجد الملاك يسير ورائهُ ، فقال لهُ ماذا تفعل ؟ ردّ عليهِ قائِلاً كُنت أحسِب لك الخطوات التّى كُنتُ تمشيها كُلَّ ليلة وَأحسِب لك التعب ، فقال إِذنْ لن أُقرِّب القلاية مِنَ عين الماء إِذا كان الوضع هكذا ، سوف أبعِدها أكثر كُلَّ جِهاد لنا يُحسب لنا ، الإِنجيل يؤكِد أنّ [ كأس ماء بارِد لاَ يضيع أجره ] ، ما الّذى نُريده أكثر مِنَ هذا ؟ وعد مِنَ الإِنجيل ، كُلَّ عمل نعمِلهُ محسوب لِنا ، إِذن هيا بِنا نتعب وَنُزوِّد تعبنا وَنترُك الخِدمة التّى براحة ، فهى مرفوضة أمام الله ربِنا يُعطينا وَيُثبِّت كلِماته وَيجعلها أنْ تكون حياة لنا وَيُكمِلّ نقائِصنا وَيسنِد كُلَّ ضعف فينا بنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمين

أربعة تحديات تواجة الشباب

معلمنا بولس الرسول في رسالته لتسالونيكي إصحاح " 5 " يقول جملة جميلة جداً .. { امتحنوا كل شيءٍ تمسكوا بالحسن } ( 1تس 5 : 21 ) .. هناك تحديات تواجه الشباب في هذا العصر ونلخصها في أربعة تحديات :- 1) التحدي الإيماني ( الفِكر المسيحي ) . 2) تحدي عقيدي ( التشكيك في الأرثوذكسية ) . 3) تحدي الإنفتاح ( العولمة ) . 4) تحدي البطالة .

علامات حلول الروح القدس

يشغلنا في هذه الأيام الحديث عن الروح القدس .. والآن نريد أن نتكلم عن صور الروح القدس في الكتاب المقدس كي يكون بركة في حياتنا بعض صور الروح القدس في الكتاب المقدس : 1/ النار 2/ الماء 3/ الريح العاصف

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل