المقالات

12 سبتمبر 2026

الشهداء والأبدية

تحتفل الكنيسة اليوم بتذكار آبائنا الشهداء وجعلته رأس لكل الشهور عندما أرادت الكنيسة أن تحتفل بعيد الشهداء أرادت أن تجد توقيت مناسب فوجدت أن أفضل توقيت هو العام الذي ملك فيه دقلديانوس عام 283م العام الذي تقلد فيه دقلديانوس حكم البلاد وأهان الكنيسة ومارس عليها عذابات كثيرة وازداد عدد شهدائها الكنيسة تأخذ هذه السنة التي بها آلام وتعب وتجعلها رأس لكل الشهور لأنها الباب الذي فتح الأبدية وضعَّفت الكنيسة به إشتياقاتها وهو أجمل وقت عاشته لذلك جعلته عيد دائم لا ينقطع ورأس لكل الشهور وصار قلب الكنيسة في السماء وحولت إشتياقاتها من مملكة أرضية إلى مملكة سماوية روحانية هذه هي فكرة إحتفالنا بالنيروز لا يوجد أجمل من إحتفالنا مع آبائنا الشهداء لدخول عهد جديد فكر الكنيسة هو أن الألم يجلب مجد الألم يجلب أبدية الإستشهاد ليس خسارة بل مكسب سماوي الأسبوع الماضي إحتفلت الكنيسة بعيد شهيد كان يعمل في القصر الملكي وكان كلما رأى مسيحي يستشهد يسأله لماذا تتقدم للإستشهاد ؟ يجيبه الشهيد لأجل رجاء الحياة الأبدية إستفانوس كان يُرجم بالحجارة بقسوة لكن في نفس الوقت كان يرى السماء مفتوحة وإبن الإنسان جالس عن يمين العظمة منظر جعله لا يشعر بقسوة الحجارة رجاء الحياة الأبدية جعل الشهداء يحتملون الألم وفتح قلبهم على المجد هل تتخيل أن أحد الشهداء يكون شخص كاذب أو سارق أو شهواني أو كاره أو ؟ بالطبع لا يمكن الإستشهاد ليس هو سفك دم بل هو كمال إعلان الحب الإلهي إبحث في سير الشهداء نرى كم بهم من محبة إلهية وفرح وغلبة لأنه ليس محصور في الأرض بل عينه على ما بعد الألم ويؤمن بما بعد الموت إلى الأبدية وكما يقول معلمنا بولس الرسول ﴿ لأن خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجد أبدياً ﴾ ( 2كو 4 : 17) ﴿ بعد ما تألمتم يسيراً ﴾ ( 1بط 5 : 10) هل كل هذا الألم وتقول يا معلمنا بطرس * تألمتم يسيراً * ؟ نعم بالنسبة للأبدية ألم يسيرهذا هو الفكر الذي جعل الكنيسة لا يخلو عصر لها من الشهداء كل عصر تطلب الكنيسة الحب لله وهؤلاء هم عشاق ربنا يسوع فأعطوه حياتهم الداخلية فصارت أجسادهم تميل للصلاة وعقولهم تميل للمجد والأبدية دائماً لذلك الإستشهاد ليس لحظي بل هو ملخص حياة فكانوا يبحثون عن المضطهدين ويذهبون إليهم وكما يقول الشيخ الروحاني ﴿ يجرون في طريق الأتعاب بلا شبع يُسرعون في حمل تعاذيبهم نعم أيها الحب الإلهي لقد سلبت منهم كل شئ ﴾ سلب منهم حياتهم فصارت قليلة أمام محبة الله فطلبوا منه أن يقدموا له ما هو مقابل محبته وسفك دمه وقالوا على الأقل نقدم له دمائنا لذلك الكنيسة بحكمة تربط بين دماء الشهداء والمذبح لأن في سفر الرؤيا دماء الشهداء تصرخ تحت المذبح لذلك المذبح في الكنيسة الأرثوذكسية يُشبه القبر مصمت لأنهم كانوا يدفنون الشهداء تحت المذبح وبالتالي يمثل قبر داخله عظام الشهداء بينما في الكنيسة الكاثوليكية المذبح ما هو إلا مائدة هو قدم دمه عنهم وهم قدموا دمائهم له يقول سفر الرؤيا عن ربنا يسوع ﴿ خروف قائم كأنه مذبوح ﴾ ( رؤ 5 : 6 ) أي قائم حي وكأنه مذبوح أي دمه دائم السفك وليس سُفك لفترة وانتهى بل مستمر في سفكه حتى الآن ونحن نتناول الإفخارستيا ليختلط دمه بدمنا فنحبه ونقدم له ذواتنا الإستشهاد مازال ساري لم يتوقف نعم لا يوجد سفك دم لكن هناك إستشهاد من نوع آخر عندما تصلب عينيك أليس هذا إستشهاد ؟ عندما تصلب رغباتك وشهواتك أليس هذا إستشهاد ؟ تستطيع أن تموت شهيد كل يوم الذي يموت شهيد في لحظة يستريح لكن الذي يقدم الشهادة كل يوم جميل نحن نقدم له حياتنا وهو يقدم لنا حبه ودمه المتنيح أبونا بيشوي كامل كان يقف أمام مذبح القديسة دميانة ويقول هي أحبته وهو أحبها هي سفكت دمها من أجله وهو سفك دمه من أجلها على المذبح الشيخ الروحاني يقول أن ﴿ الحياة الروحية هي مقابلة عشق بعشق ﴾هو أحبنا بلا حدود وبلا سبب وهكذا نحن نحبه بلا سبب وبلا حدود أنا شهيد بمحبتي له وبوضع نفسي تحت الجميع وشهيد له ببذل نفسي عن الجميع هذا الإستشهاد نحن مدعوين له هذا يثبت فينا روح الإستشهاد اليوم عيد جميل لا تجعله يمر ببساطة دون وقفة مع نفسك يقول المزمور ﴿ سبحوا الرب تسبيحاً جديداً ﴾ ( مز 95 – من مزامير التاسعة ) – أي يوم جديد – شخص جديد – إبدأ بقلب جديد وفكر جديد واحد أحب من مات لأجله فكيف نصلي ؟ ﴿ بشروا من يومٍ إلى يومٍ بخلاصه ﴾( مز 95 – من مزامير التاسعة ) لذلك الإنجيل يقول ﴿ يُشبه ملكوت السموات كنزاً مُخفى في حقل وجده إنسان فأخفاه ومن فرحه مضى وباع كل ما كان له واشترى ذلك الحقل ﴾ ( مت 13 : 44 ) هو ذهب ليستشهد ليجد حياة جديدة نقول له أنت تسفك دمك ؟ يقول لأجل حياتي لذلك كان في الكنيسة عشق في حياة الشهداء فتجد الآلاف يذهبون للإستشهاد دفعة واحدة فتجد السنكسار يقول * اليوم تذكار إستشهاد ثلاثين ألف مسيحي من الأسكندرية * ألهذه الدرجة قسوة ؟ نعم لأن دقلديانوس كان أصله سايس خيل أي شخص بلا ثقافة همجي وعقله وقلبه غير موجود لذلك كان قاسي والكنيسة جعلت عصره بركة رأس لكل الشهور لأننا لا نحسب الأيام بالتاريخ بل يارب إجعلها ملء التاريخ لأنها باب لدخول الأبدية وعمل إنفتاح على السماء فصاروا يسبحون في السماء ونحن معهم على الأرض فصار لسان السماء هو لسان الأرض لذلك يقول الشهداء في السماء ﴿ حتى متى أيها السيد القدوس والحق لا تقضي وتنتقم لدمائنا ﴾ ( رؤ 6 : 10 ) أي لماذا تصمت عن الذين يعذبون من في الأرض ؟ أي أنهم يتكلمون بلساننا والملائكة تقول ﴿ لأنك ذُبحت واشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وأمة ﴾ ( رؤ 5 : 9 ) هل الله فدى ملائكة ؟ لا لكنهم صاروا يتكلمون بلساننا ونحن نتكلم بلسانهم وصار الأمر مفتوح بيننا وبينهم أي ونحن على الأرض كأننا في السماء وهم في السماء كأنهم على الأرض معنا لذلك الكنيسة هي منفذ للأبدية ولذلك صار الإستشهاد مجد الأبدية الكنيسة كانت تعلم أولادها الإحتمال وأنهم اليوم أو غداً سيتقدمون للإستشهاد هل لو نحن مثلهم يكون فكرنا مستعد للإستشهاد أم يكون فكرنا ماذا نأكل وماذا نشرب ؟ هل لو أنا في موقف إستشهاد سأهرب أم أثبت أم أتراجع ؟ لذلك الكنيسة عندما وجدت أن بعض من أولادها هربوا من الإستشهاد وضعت لهم قانون توبة من الذي ضعف في لحظة الإستشهاد ؟ هو من سلك بحسب الجسد بينما الذي سلك بحسب الروح صار الإستشهاد له سعادة لأنه يعطيه الأبدية ألم نصلي ﴿ وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي ﴾ ؟ أي ننتظر الأبدية بشغف ونتوقع مجيئه ونصلي في إتجاه الشرق متوقعين مجيئه لذلك الإستشهاد فتح الطريق للكنيسة لتقدم آلاف من أولادها للسماء لذلك اليوم يوم بهجة ولقاء عميق بين الكنيسة وعريسها ولابد أن يكون لنا نظرة جديدة لحياتنا ومستقبلنا وكل أمورنا لأننا إن عشنا للرب نعيش وإن متنا للرب نموت إن عشنا وإن متنا فللرب نحن ( رو 14 : 8 ) ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
11 سبتمبر 2026

ما الذى يميز الشهداء

" ولهذا عينه - وأنتم باذلون كل اجتهاد - قدموا في إيمانكم فضيلة وفي الفضيلة معرفة وفي المعرفة تعففا وفي التعفف صبرًا وفي الصبر تقوى وفي التقوى مودة أخوية وفي المودة الأخوية محبة لأن هذه إذا كانت فيكم وكثرت تصيركم لا متكاسلين ولا غير مثمرين المعرفة ربنا يسوع المسيح (بطرس الثانية 1: ٥-٨). الكنيسة قدمت ولا زالت تقدم شهداء منهم أطفال مثل أبانوب وشباب مثل مارجرجس ومنهم من كانوا متزوجين ومازالوا في بدايات حياتهم الزوجية مثل القديس تيموثاوس والقديسة مورا ومنهم أيضا أمهات مثل القديسة رفقة والقديسة دولاجي ونحن نسمي الكنيسة بأنها «أم الشهداء جميلة» أي أن الشهداء هم جمال كنيستنا أحيانا نظن أن الشهداء عجينة أخرى!! ترى ما الذي جعل الشهداء على هذه الدرجة في تقديم حياتهم ؟! ما هي أهم الأشياء التي تميز الشهداء؟ إيمانهم : فالشهداء لديهم إيمان قوي وهذا الإيمان ليس ببعيد عن أي أحد فينا بطرس يقدم لنا فكرة عن هذا الإيمان في الآيات التي ذكرناها 1- في الفضيلة معرفة من أين تعرف من الكتاب المقدس يقول القديس يوحنا ذهبي الفم "علة جميع الشرور عدم معرفة الكتب المقدسة" معرفتنا تكون من الكتاب المقدس. ٢- في المعرفة تعففا: يوجد أشياء نعرفها فتلوث عقلنا وقلبنا مثل من يقرأ في قراءات السحر والجريمة لذا يجب أن يكون لدى الإنسان تعففا في المعرفة. 3- في التعفف صبرا: الحياة مع المسيح تحتاج لطول أناة الحياة مع المسيح نحتاج للصبر ويقول الكتاب المقدس «بصبركم اقتنوا انفسكم» (لوقا (۱۹ :۲۱) لهذا من يذهب للسماء هو من اكتسب فضيلة الصبر على الأرض. 4- في الصبر تقوى: التقوى أي مخافة الله في القلب فهل قلبك يوجد فيه مخافة الله؟ الله ساكن في قلبك في بينك في لسانك المخافة تحفظك من أشياء كثيرة. 5- في التقوى مودة أخوية : من أجمل ملامح الإنسان المسيحي أن لديه مودة المودة هي إحساسك بالآخر. 6- في المودة الأخوية محبة: الشهداء الذين تحتفل بهم ونتذكر محبتهم لم نسمع أن أحدا منهم أستشهد وهو متضايق أو عابس الوجه وكأننا بكل هذا نبني هرما ثابتا قاعدته الاجتهاد وقمته فضيلة المحبة قلبك يجب أن يكون مملوءا بالمحبة وبولس الرسول يقول المحبة لا تسقط أبداً (كورنثوس الأولى ۱۳: ۸). لذا ابن حياتك على المحبة. قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
10 سبتمبر 2026

الشخصيات النسائية في سفر القضاة يا عيل المرأة التي قتلت رجلاً وهو نائم

المرجع الكتابي : ( قض ٤ : ۱۷ - ۲۲ , ٥ : ٦، ٢٤ - ٢٧ ) . معنى الاسم : يا عيل اسم سامی معناه « وعل » أو « كبش جبلي » أو «غزالة » وهو اسم مناسب لزوجة بدوية قدم زوجها من صخور النخود حيث تقطن الظباء . الروابط العائلية : هذه السيدة زوجها حابر القيني البدوى تدربت على صنع الخيام وخياطتها ونصبها بعد دق أوتادها استخدمت خبرتها في عمل نافع فكان في يدها وتد وفي اليد الأخرى مطرقة ( مدق) وضربت الوتد في صدغ سيسرا فنفذ إلى الأرض وهو متثقل في النوم ومتعب فمات . كيف نصف ونبرر هذا التصرف ؟ هل يعتبر ما فعلته بسيسرا خيانة طبقاً لمبادىء البادية في عصر ياعيل ؟ إن مبدأ ضيافة الغرباء وحماية الملتجئين كان تحرفاً إلتزم به سكان الصحاري خاصة العبرانيين وهل خيانة ياعيل السيسرا كسر لهذا المبدأ ؟! الملابسات التي أدت لهذا التصرف هو أن إسرائيل كانت مستعبدة ليابين ملك الكنعانيين فقامت دبورة قاضية إسرائيل مع باراق وعشرة آلاف مقاتل وحاربوا جيش يابين وتدخل الله مع جيشه وأزعج جيش يابين وكان سيسرا قائداً لهذا الجيش سقط المضطهد لشعب الله وسار على قدميه ودخل بيت الإمرأة هرب ميسرا إلى خيمة حابر القيني وقابلته زوجته وقالت له مل إلى لا تخف فمال إليها إلى الخيمة وغطته باللحاف ولما طلب أن يشرب لأنه عطشان فتحت وطب اللبن وأسقته ثم غطته بهذا التصرف طمأنته أنها ستكون حامية له من أي متعقب قال لها «قفى بباب الخيمة ويكون إذا جاء أحد وسألك أهنا رجل أنك تقولين لا » فلما تثقل في النوم قاربت إليه وضربت الوتد في صدغه فنفذ إلى الأرض إنها فعلت كما قال شكسبير [ المرأة تستطيع أن تبتسم وتبتسم وهي تنوى اللوم والخيانة ) لقد التجأت إلى الخداع فقابلت سيسرا بوجه مبتسم ومبتهج كانت نية قتله في قلبها لأنه عدوها وعدو شعبها ولما كانت ياعيل سيدة مهذبة رقيقة فكانت محتاجة إلى شجاعة فائقة لتقف أمام سيسرا ففكرت بسرعة في وسيلة لقتله فقتلته بطريقة غير شرعية وشنيعة إن قتل سيسرا يشبه ما فعلته يهوديت التي من بثوليا كيف أكدت لليهود أن الله سينقذ مدينتهم ثم أغوت هولوفرنيس وبحيلتها قطعت رأسه إذ كان بغيبوبة سكره وترنحه وبهذا أنقذت اليهود من شره وقسوته ( سفر يهوديت ص ۱-۱۳ ) هل كان في فكر سيسرا أن يغتصب ياعيل عندما يستيقظ فقتلته دفاعاً عن شرفها ؟! لم تقتل ياعيل سيسرا كما قتل داود جلياط . حارب الله مع دبورة وباراق وانتصرت دبورة أي أن غضب الله حل على سيسرا فلو انتظرت ياعيل حتى يعين الله وسيلة لعقابه الأمات سيسرا بطريقته الخاصةإحقاقاً للحق أن ياعيل شعرت بدافع في نفسها لم تستطع مقاومته وهو إيادة هذا العدو اللدود لشعبها والذي أذل عشيرتها سنيناً طويلة لذلك قامت وقتلته إن شجاعة ياعيل غطت على خيانتها بقتل سيسرا وموته لذلك عبرت دبورة عما فعلته يا عيل ومدحتها في تسبحتها وقالت «تبارك على النساء ياعيل إمرأة حابر القيني على النساء في الخيام تبارك طلب ماء فأعطته لبناً في قصعة العظماء قدمت زبدة مدت يدها إلى الوتد ويمينها إلى مضراب العملة وضربت سيسرا وسحقت رأسه شدخت وأخرقت صدغه بين رجليها إنطرح سقط حيث إنطرحهناك سقط مقتولاً » (قض ٥ : ٢٤-٢٧ ) إن دبورة مدحت إيمانها وشجاعتها وإقدامها ولم تذكر خيانتها لم تهتم دبورة قاضية إسرائيل والمنفذة لأقوال الله بالطريقة التي استخدمتها ياعيل لقتل سيسرا لأنها رأت أن هذا تصرف حرب فلم تقتل ياعيل سيسرا الحقد ضده في قلبها ولكن إنقاذاً لشعبها من سطوته واضطهاده وقسوته لقد عرفت أن المعركة تحولت ضد الكنعانيين وأن الطبيعة حاربت مع جيش العبرانيين ضد المستعمر والمستعبد وآمنت أن تصرفها هذا تنفيذاً للمشيئة الإلهية لإبادة المستعمر الأرض الموعد والمتسعيد لشعبها إنها آمنت أن سيسرا لابد وأن يقتل لإحلال السلام للشعب لذلك تصرفت تصرفاً حسناً أنجحت به رسالة دبورة القاضية والنبية فمدحتها ديورة وقالت إنها محبة الشعبها . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
09 سبتمبر 2026

كثرة إحساناته

(مز ۱۰۳) يقول المرتل في المزمور باركي يا نفسي الرب ولا تنسى كل إحساناته (مز ۱۰۳:۲) ومن الصعب علينا أن تذكر كل احساناته لأنها لا تحصى ولكن سنقتصر هنا على نقاط أساسية في عناية الله بالإنسان وكثرة احساناته 1- أول شئ هو أنه أنعم علينا بالوجود وبالذات خلقنا في اليوم السادس بعد أن أعد لنا كل شئ أعد لنا الطبيعة الماء والهواء والشمس الضياء النهار والقمر والنجوم الضياء الليل وأعد لنا أيضا النبات والحيوان لخدمتنا ونحن التاني بكل ذلك في القداس الغريغوري فتقول "من أجلي الجمت البحر من أجلى أخضعت طبيعة الحيوان أقمت السماء لي سقفاً ومهدت في الأرض لكي أمشي عليها" أي أن الله بعد أن جهز كل سبل الراحة للإنسان خلقه أخيراً وقد أعد له من قبل جنة عدن (تك 2) ليسكن فيها. 2- من إحسانات الله أيضاً للإنسان أنه خلقه على صورته المخلوق الوحيد على الأرض الذي قبل عنه إنه خلق على صورة الله وشبهه هو الإنسان والمقصود بالصورة الإلهية إنه على صورته في القداسة والكبر في العقل والنطق وفي حربة الإرادة وأيضا على صورته في السلطة إذ قال الله للإنسان الأول "اثمروا وأكثروا واملأوا الأرض وأخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض" ( تك 28:1) وهكذا كان الإنسان وكيل الله على الأرض وظل الإنسان هكذا حتى أخطأ وفقد بعض سلطانه ثم جاء السيد المسبح يعيد إلى الإنسان صورته الأولى فليت كل إنسان يذكر إنه قد خلق على صورة الله لكي لا يخطئ. 3- ومن إحسانات الله للإنسان أنه دعى ابن الله وان تذكرنا هذا يجب علينا كأبناء أن تفعل مشيئة الأب السماوي لأن اليهود لما افتخروا بأنهم أبناء إبراهيم قال لهم الرب لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم (يو8 :۲۹) وهكذا نحن كأبناء ينبغي أن تعمل مشيئة الآب وتجاهد حتى تصل إلى الكمال كما قال لنا الرب كونوا أنتم كاملين، كما أن أياكم الذي في السموات هر کامل (مت 5: 4۸). 4- نحن لسنا فقط صورة الله وأبناء الله إنما نحن أيضاً هياكل الله والروح القدس يسكن فينا كما ورد في (1 كو ٣: ١٦) وقد كرر الرسول هذه الحقيقة في (اكو6 : ۱۹) أي أننا مثل كنائس مقدسة هل ينبغي أن نحتفظ بهذه القدسية كما قيل في المزمور لبيتك تليق القداسة يارب إلى طول الأيام (مز ۹۳: ٥) انت يا أخي هيكل الله مبنى من حجارة حية تخرج منك ترائيل و تسابيح و اهالي روحية وأنت ككنيسة مقدسة في الشبت بالميرون المقدس بعد عبادك فاحتفظ اذن بقداستك. 5- انت أيضاً لك شركة مع الله في العمل وبخاصة شركة الروح القدس كما يقال للمصلين في نهاية الاجتماعات محبة الله الأب ونعمة ربنا يسوع المسيح وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم (٢كو ١3:١4) والروح القدس يشترك معك في كل ما تعمله بل هو يعمل فيك وبك ومعك يشترك معك في بناء الملكوت وفي نشر الملكوت وحياة البري تأكد إذن في كل عمل تعمله أن روح الله يعمل معك فيه وكل عمل ترى أن الروح القدس لا يشترك فيه ابعد عنه بكل قوتك. 6- ومن محبة الرب واحساناته إليك أن دعاك أخا وصديقاً وقال لا أجود أسميكم عبيداء بل أحياء وقيل عنه إنه شابه إخوته في كل شيء ما عدا الخطية وأنه لا يستحى أن يدعوهم القوة (عب ١١:٢). وقال لمريم المجدلية ومريم الأخرى بعد القيامة إذهبا وقولا لأخوتي أن يمضوا إلى الجليل هناك يرونني ( مت28 : ۱۰) ولم يقل هذا فقط عن رسله القديسين إنما حتى عن الفقراء المحتاجين قال: مهما فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر فلي قد فعلتم (مت ٢٥: ٤٠) فهل الرب الذي تنازل في تواضعه ودعاك أخاً له تذكره أنت وتتخلى عن محبته وتبعد عنه !! 7- ومن احسانات الله إلينا أنه جعلنا من خاصته وجعل العلاقة التي تربط بيننا وبينه في علاقة حب فقيل إنه أحب خاصته الذين في العالم أحبهم حتى المنتهي وقيل أن أعظم وصية في الناموس هي محبة الله وهذا ما ورد في سفر التثنية تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك ( تث 6 :٥) وهو الذي ينادي نفسك في سفر النشيد ويقول افتحي لي يا اختى با حبیبتی يا حمامتی یا کاملتی لأن رأسي قد امتلات من الطل وقصصى من ندى الليل ( نش 5: 2) ومن محبة الله لك أنه يسعى إليك حتى وأنت في الخطية ويقرع على بابك قائلا "هأنذا واقف على الباب وأقرع إن فتح أحد لي أدخل وأتعشى معه (رؤ۳:۲۰) فهل أنت تفتح له قلبك أم تتجاهل محبته في السعي إليك ؟؟ 8- ومن إحسانات الله للإنسان إنه من أجل محبته ورغبته في فدائه أخلى ذاته وتجسد (فى 2: ۷) وتألم ومات موت الصليب وقيل هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية (يو3: ١٦) كما قيل أيضا في رسالة يوحنا الأولى عن الأب لهذا أظهرت محبة الله فينا أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به في هذا هي المحبة ليس أننا نحن أحببنا الله بل أنه هو أحبنا وأرسل البله كفارة الخطايانا (ايو4 : 9 ,10) وأيضا كتب في الرسالة إلى روميه أن الله بين محبته لنا لأننا ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا (روه :8) 9- ومن إحسانات الله إلينا إنه جعلنا أعضاء في جسده وشبه نفسه بأنه الكرمة ونحن الأغصان (يو 15) نثبت في هذه الكرمة وتصل إلينا عصارتها فنحيا بها. 10- ومن إحساناته إلينا أنه وهبنا سر الافخارستيا وقال لنا من يأكل جسدى ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه من بأكل جسدى ويشرب دمي فله حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير (يو6: ٥٦ ,٥٤)ما أعجب هذا السر العظيم الذي تشتهي الملائكة أن تطلع عليه. 11 - ومن محبة الله واحساناته إلينا أنه أعطانا حياة ممتدة بعد الموت ووعدنا بالحياة الأبدية لا يوجد مخلوق أرضى قال هذا الوعد سوى الإنسان وحده وهكذا نصلي قائلين لأنه ليس موت لعبيدك بل هو انتقال وحقاً أنه انتقال إلى حياة افضل سواء إلى الفردوس مع المسيح أو إلى الملكوت فيما بعد القيامة. ۱۲ - ومن إحسانات الله إلينا أننا سنقوم بأجساد روحانية باجساد ممجدة (1كو15: ٤٣، ٤٤)وقد قيل أيضاً في الرسالة إلى فليبي عن القيامة إن الرب يسوع المسيح سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده (في ٣: 21) حقاً ما أعظم هذا المجد الذي سيكون لنا في ملكوته. ١٣ - ومن إحساناته لنا النعيم الأبدي الذي ستتمتع به وذلك في أورشليم السمائية مسكن الله مع الناس ( رؤ ۳:2۱) وما قيل عنه إنه " ما لم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على بال انسان ما أعده الله للذين يحبونه" (1كو2 : 9). حقا إن قصة علاقة الله بالإنسان في قصة حب منذ خلق الإنسان وإلى نهاية العالم في الملكوت الأبدى حيث يقول لنا الرب في محبته " أتي وأخذكم إلى حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً (يو ٣:١٤). نعم من فرط إحساناته أنه عمانوئيل (الله معنا) معنا على الأرض وما بعد الموت وفي الأبدية التي لا تنتهي ومن فرط إحساناته علينا النعمة التي أعطاها لنا التي قال عنها بولس الرسول بنعمة الله أنا ما أنا (أكو ١٥: ١٠) ليتا نذكر إحسانات الله ونبادله حبا بحب.. مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث
المزيد
08 سبتمبر 2026

المجيء الثاني وقيامة الأموات

كان اليهود في أيام السيد المسيح ينقسمون إلى فريقين فريق يؤمن بقيامة الأموات وعلى رأس هؤلاء الفريسيون والذين كان من ضمنهم بولس الرسول شاول الطرسوسى قبل تحوله إلى المسيحية وفريق آخر لا يؤمن بقيامة الأموات وهم الصدوقيون والذين كان من ضمنهم رؤساء الكهنة الذين عاصروا السيد المسيح وعندما كان القديس بولس يحاكم أمام مجمع لليهود يقول الكتاب " ولما علم بولس أن قسما منهم صدوقيون والآخر فريسيون صرخ في المجمع أيها الرجال الاخوة أنا فريسي ابن فريسي على رجاء قيامة الأموات أنا أحاكم لان الصدوقيين يقولون انه ليس قيامة ولا ملاك ولا روح وأما الفريسيون فيقرون بكل ذلك " (أع23: 6, 8) وأضاف القديس بولس " ولي رجاء بالله في ما هم أيضا ينتظرونه انه سوف تكون قيامة للأموات الأبرار والأثمة " (أع24: 15) " إلا من جهة هذا القول الواحد الذي صرخت به واقفا بينهم أنى من اجل قيامة الأموات أحاكم منكم اليوم " (أع24: 21) وقد أوضح السيد حقيقة قيامة الأموات لتلك الفئة غير المؤمنة يقول الكتاب " وحضر قوم من الصدوقيين الذين يقاومون أمر القيامة وسألوه " (لو20: 27) عن حقيقة القيامة فقال لهم " وأما من جهة قيامة الأموات أفما قرأتم ما قيل لكم من قبل الله القائل أنا اله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب ليس الله اله أموات بل إله أحياء " (مت22: 31, 32) وأضاف موضحا أن الحياة بعد القيامة لن تكون مثل الحياة التي كانت على الأرض إنما ستكون حياة روحانية سماوية مثل حياة الملائكة تماما " فأجاب يسوع وقال لهم تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء " (مت22: 29،30) " ولكن الذين حسبوا أهلا للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الأموات لا يزوجون ولا يزوجون إذ لا يستطيعون أن يموتوا أيضا لأنهم مثل الملائكة وهم أبناء الله إذ هم أبناء القيامة " (لو20: 35, 36) وكان الوحي الإلهي قد سبق وأعلن لدانيال النبي في نهاية حياته على الأرض قائلاً " أما أنت فاذهب إلى النهاية فتستريح وتقوم لقرعتك في نهاية الأيام " (دا12: 13) كما كان المكابيون في القرن الثاني قبل الميلاد يؤمنون بقيامة الأموات يقول سفر المكابيين الثاني: " ولما اشرف على الموت قال حبذا ما يتوقعه الذي يقتل بأيدي الناس من رجاء إقامة الله له أما أنت فلا تكون لك قيامة للحياة "(2مكا7: 14) " ثم جمع من كل واحد تقدمه فبلغ المجموع ألفى درهم من الفضة فأرسلها إلى أورشليم ليقدم بها ذبيحة عن الخطيئة وكان ذلك من احسن الصنيع واتقاه لاعتقاده قيامة الموتى " (2مك12: 43) " لأنه لو لم يكن مترجيا قيامة الذين سقطوا لكانت صلاته من اجل الموتى باطلا وعبثا " (2مكا12: 44) ولما أعلن السيد لمرثا أخت لعازر أنه سيقيمه من الموت " قالت له مرثا أنا اعلم انه سيقوم في القيامة في اليوم الآخر قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا " (يو11: 24, 25) وكانت قيامة السيد المسيح من الأموات هي البرهان القوى والدليل العملي على حقيقة القيامة من الأموات في اليوم الأخير، يقول القديس بولس "فسواء أنا أم أولئك هكذا نكرز وهكذا أمنتم ولكن أن كان المسيح يكرز به انه قام من الأموات فكيف يقول قوم بينكم أن ليس قيامة أموات فان لم تكن قيامة أموات فلا يكون المسيح قد قام وان لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل أيضا إيمانكم ونوجد نحن أيضا شهود زور لله لأننا شهدنا من جهة الله انه أقام المسيح وهو لم يقمه أن كان الموتى لا يقومون لأنه أن كان الموتى لا يقومون فلا يكون المسيح قد قام وأن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم انتم بعد في خطاياكم إذا الذين رقدوا في المسيح أيضا هلكوا أن كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح فأننا أشقى جميع الناس ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين فانه إذ الموت بإنسان بإنسان أيضا قيامة الأموات لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع ولكن كل واحد في رتبته المسيح باكورة ثم الذين للمسيح في مجيئه " (1كو11: 15-30) " أن يؤلم المسيح يكن هو أول قيامة الأموات مزمعا أن ينادي بنور للشعب وللأمم " (أع26: 23) نعم فقد كان السيد المسيح كإنسان،بناسوته هو أول من مات وقام ولم يمت ثانية ولن يسود عليه الموت إلى الأبد وأعطى لنا البرهان على الحياة الأبدية ووهب لنا الخلود " الذي خلصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضى أعمالنا بل بمقتضى القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية وإنما أظهرت الآن بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذي ابطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل " (2تى 1: 9, 10) فقد مات كل الذين أقامهم المسيح وإيليا النبي واليشع النبي ثانية بعدما عاشوا مدد زمنية محدودة على الأرض أما السيد المسيح فهو أول من قام من الأموات بجسد القيامة ولن يسود عليه الموت ثانية " عالمين أن المسيح بعدما أقيم من الأموات لا يموت أيضا لا يسود عليه الموت بعد " (رو6: 9) بل سيسود هو على الأحياء والأموات " لأنه لهذا مات المسيح وقام وعاش لكي يسود على الأحياء والأموات " (رو14: 9) ومن ثم صار هو بكر أو باكورة الراقدين الذين سوف يقومون من الموت عند مجيئه في اليوم الأخير" وهو راس الجسد الكنيسة الذي هو البداءة بكر من الأموات لكي يكون هو متقدما في كل شيء " (كو1: 18)" ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين " (1كو15: 20)" كل واحد في رتبته المسيح باكورة ثم الذين للمسيح في مجيئه " (1كو15: 23) " يسوع المسيح الشاهد الأمين البكر من الأموات ورئيس ملوك الأرض الذي احبنا وقد غسلنا من خطايانا بدمه " (رؤ1: 5) ومن ثم فقد أكد السيد المسيح أن جميع الأموات سيقامون من الموت عند مجيئه الثاني في مجد على سحاب السماء ومعه الملائكة القديسين: " لا تتعجبوا من هذا فانه تأتى ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلي قيامة الدينونة " (يو5 : 28, 29)" لان هذه هي مشيئة الذي أرسلني أن كل من يرى الابن ويؤمن به تكون له حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير لا يقدر أحد أن يقبل إلى أن لم يجتذبه الآب الذي أرسلني وأنا أقيمه في اليوم الأخير من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير " (يو40: 6-54) ويقول القديس بولس أيضا " لأنه أن كنا نؤمن أن يسوع مات وقام فكذلك الراقدون بيسوع سيحضرهم الله أيضا معه فأننا نقول لكم هذا بكلمة الرب أننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب لا نسبق الراقدين لان الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس ملائكة وبوق الله سوف ينزل من السماء والأموات في المسيح سيقومون أولا ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء وهكذا نكون كل حين مع الرب " (1تس4: 14-17). جسم القيامة أما كيف يقام الأموات وما نوع الجسد الذي سنقوم به يجيب الروح القدس على لسان القديس بولس " لكن يقول قائل كيف يقام الأموات وبأي جسم يأتون؟ يا غبي الذي تزرعه لا يحيا أن لم يمت والذي تزرعه لست تزرع الجسم الذي سوف يصير بل حبة مجردة ربما من حنطة أو أحد البواقي ولكن الله يعطيها جسما كما أراد ولكل واحد من البزور جسمه ليس كل جسد جسدا واحدا بل للناس جسد واحد وللبهائم جسد آخر وللسمك آخر وللطير آخر وأجسام سماوية وأجسام أرضية لكن مجد السماويات شيء ومجد الأرضيات آخر مجد الشمس شيء ومجد القمر آخر ومجد النجوم آخر لان نجما يمتاز عن نجم في المجد هكذا أيضا قيامة الأموات يزرع في فساد ويقام فيعدم فساد يزرع في هوان ويقام في مجد يزرع في ضعف ويقام في قوة يزرع جسما حيوانيا ويقام جسما روحانيا يوجد جسم حيواني ويوجد جسم روحاني هكذا مكتوب أيضا صار آدم الإنسان الأول نفسا حية وآدم الأخير روحا محييا لكن ليس الروحاني أولا بل الحيواني وبعد ذلك الروحاني الإنسان الأول من الأرض ترابي الإنسان الثاني الرب من السماء كما هو الترابي هكذا الترابيون أيضا وكما هو السماوي هكذا السماويون أيضا وكما لبسنا صورة الترابي سنلبس أيضا صورة السماوي فأقول هذا أيها الاخوة أن لحما ودما لا يقدران أن يرثا ملكوت الله ولا يرث الفساد عدم الفساد هوذا سر أقوله لكم لا نرقد كلنا ولكننا كلنا نتغير في لحظة في طرفة عين عند البوق الأخير فانه سيبوق فيقام الأموات عديمي فساد ونحن نتغير لان هذا الفاسد لا بد أن يلبس عدم فساد وهذا المائت يلبس عدم موت ومتى لبس هذا الفاسد عدم فساد ولبس هذا المائت عدم موت فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة ابتلع الموت إلى غلبة أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية " (1كو15: 35-55).ال المتنيح القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير
المزيد
07 سبتمبر 2026

التأريخ للشهداء والتعييد لذكراهم

ينبغي أن يدرك كل مسيحي أن المسيحية أولاً وأخيراً شهادة للمسيح!! "ونحن شهود له" (أع 32:5) وكلمة شهيد تعني شاهد وكانت تُطلق في البدء على الرسل فقط بصفتهم شهوداً لحياة المسيح وموته وقيامته كما أوصاهم الرب " وتكونون لي شهوداً" (أع 8:1) ولكن حدث أن بدأ الرب يظهر بنفسه لكل من يتألم كثيراُ بسبب الإيمان باسم المسيح وبالإخص للذين يسلَّمون للموت طواعية عن حجب وهيام وذلك في لحظة انطلاق الروح فدُعي بذلك شهيداً كلُّ من قَبِل الموت من أجل اسم المسيح باعتبار أنه قد دخل حتماً في رؤيا فعلية لوجه الحبيب! ودخلت بذلك الشهادة للمسيح بالموت في درجة تكريم فائقة جنباً إلى جنب مع درجة الرسولية. فالشهيد يُذكر في الطقس الكنسي بعد الرسل مباشرة وقبل أعاظم القديسين حتى ولو كانت حياته قبل شهادته في درجة الموعوظين، لأن سفك الدم اعتُبر أيضاً معمودية بأعمق ما تعنيه المعمودية كصبغة وشركة في موت المسيح!!والتاريخ الكنسي المبكر يحتفظ لنا، ومنذ القرن الثاني، بصور رائعة عن تكريم الكنيسة لشهدائها، حيث كان الطقس الكنسي يعتبر ولا يزال أن يوم الاستشهاد بالنسبة للشهيد هو يوم الميلاد الحقيقي له أي الميلاد السمائي الذي فيه يبدأ الحياة الأبدية الحقة! وقد تمادت الكنيسة في تكريم ذكرى شهدائها إلى أقصى حد ممكن، إذ رتبت في يوم ذكرى الشهيد طقس الخدمة الكنسية كله لتكريم شهادته من تسبيح وصلاة وقراءة ووعظ، ثم تقدم الذبيحة الإلهية التي تُعتبر قمة التعييد والتمجيد. ومعروف أيضاً أن الكنيسة منذ العصور الأولى أقامت هياكل صغيرة تتحوي أجساد شهدائها، وكانت هذه الهياكل أو الكنائس تسمى باسم "مارتيريم Martyrium" أي "مكان الشهادة". وهذا نقرأ عنه في سيرة أنبا مقار الكبير حينما أقام كنيسة صغيرة تضم جسدي مكسيموس ودوماديوس: ولما كان الآباء والزائرون يجتمعون بالأب مقارة كان يأخذهم إلى قلايتهما ويقول "هلموا بنا نعاين شهادة مارتيريم الغرباء الصغار"ويلاحظ القارئ أن كلمة شهادة هنا هي ترجمة حرفية من اليونانية أي "كنيسة صغيرة لذكرى شهيد" كان هذا أقصى تكريم استطاع القديس أنبا مقارة أن يُخلد به ذكرى هذين الراهبين الشهيدين بغير سفك دم!والكنيسة ما تزال حتى اليوم تعتبر شهداءها شفعاء لها يتكلم دمهم أمام الله أفضل من هابيل، وبقايا أجسادهم ذخيرة أعلى من الذهب الفاني وأكرم من كل زينة وجمال وبهاء. فالكنيسة مهما كانت صغيرة وحقيرة وكلن إن كانت تحمل جسد شهيد فهي تفتخر على أعظم كاتدرائية في العالم، حتى ولو كانت حيطانها من طين. ولكن ليس هو افتخار اسماء وأجناس وبلاد ولغات بل افتخار شهادة بالرب مختومة بالدم كقول الإنجيل: "من افتخر فليفتخر بالرب" (1كو 1: 31) ولقد مرت الكنية بزمن كانت لا تحتسب فيه أي مذبح أنه جدير بالتكريس إلا إذا كان يحوي جزءاً من جسد شهيد وكان الكاهن الذي يعيَّن على مذبح شهيد يعتبر أعلى مرتبة من أي كاهن آخر وكان يسمى!! "مارتيراريوس" أي خادم شهادة. القمص المتنيح ابونا متى المسكين
المزيد
06 سبتمبر 2026

الأحد الأخير من شهور السنة القبطية

بسم الأب والأبن والروح القدس إله واحد أمين كل سنة وحضراتكم طييبين اليوم هو الأحد الأخير من شهور السنة القبطية ويبدأ بعد ذلك الشهر الصغير "نسي" لأنه فقط خمسة ايام أوستة إذا كانت السنة كبيسة أو بسيطة تذكرنا الكنيسة في آخر أسبوع من السنة أن العمر بيمر أحياناً تمر الأيام ولا ندرك ماذا فعلنا؟ نأكل ونشرب ولكن لا نحسب خطوات عمرنا الذي فات ولا ننظر لخطوات عمرنا القادمة إذا اراده الله الذي لا يتوب عن سقطاتة وضعفاتة قد لا يأتي الغد وتنتهي الحياة بدون توبة هناك فكرة مهمة جداً وهي: ليس عند الله زمن ويري حياتنا قائمة أمامه فنحن نسقط وتمر الحياة إما أن نتوب أو لا نتوب الذي يسقط ويتوب تتغير صورته أمام ربنا وكأن التوبة هي صورة جديدة توضع علي الصورة الزمنية القديمة التي فيها سقوط وضعف فرحمة ربنا لنا أنه يستطيع أن يرانا الآن في صورة جديدة لأنه فوق الزمن لا يثبت الله صورة لنا ويحاسبنا عليها لذلك يقول "إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون" هو يعطي زمن لنعطي صورة جديدة لحياتنا. قصة: أحد الأغنياء تقدم في السن واقترح أهل المدينة أن يعرضوا لوحات أحد الفنانين العظام في هذا الأحتفال ودخل الرجل الغني ووقف أمام أحد اللوحات وظل يذرف دموعة اللوحة لأم معها أطفالها ويبدو علي ملامحها أنها فقيرة جداً ورجل غني يطردها من المنزل لأنها لم يكن معها ما تسدد به إيجار السكن وهي تتسول له وهو يطردها بعنف والأطفال يبكون بشدة الملامح منتهي القسوة وتذكر الرجل الغني هذا المشهد كان هو الرجل الذي طرد الأرملة هي وأطفالها وعرف بعد ذلك أن الفنان المشهور الذي رسم اللوحة هو أحد هؤلاء الأطفال الذين طردهم مع أمهم كان يتمني أن يُعيد الزمن حتي لا يسجل هذا الفنان هذة اللوحة ولكن للأسف نحن البشر لا ننسي لأننا زمنين أرضيين ولكن الله ينسي ويغفر " لا أعود أذكرها أطرحها في بحر النسيان" بل يمحي كل أثامنا ويعفو وينجي ونحن ننهي سنة لأبد أن تكون أعيننا علي هذة الفكرة ما الذي نريد تغيره سيمر العمر وستنتهي الأيام وسيأتي وقت لأبد أن نُحاسب علي كل أيامنا والمنهج الذي عشنا به هل كنت أحيا لأجمع أموال؟ أم من أجل رسالة معينة مثل الغني الغبي الذي كان كل همه أن يجمع أموال وغلال وثمار لم يقل عنه المسيح أنه كان شريراً ولكنه كان غبي أضاع حياته علي مستوي العالم هو رجل ناجح ولكن علي مستوي الحياة هو فاشل لأن عمره كله من حياة ونبض قلب وفكر تحول إلي بعض النقود والمقتنيات أما هو انتهي لذلك يقول له "يا غبي اليوم تؤخذ نفسك منك ما اعددته لمن يكون" يقول الأنبا أنطونيوس "أن ما نستطيع أن نأخذه معنا فلنقتنيه لأنفسنا" ما تستطيع أن تأخذه معك ليس أموال أو مقتنيات ولكن الرحمة للفقير ومحبتك لأخوتك وغفرانك للأساءة والصلاة والزيت المقدس الذي قال عنه للعذاري الحكيمات كانوا يقتنوا الزيت في أنيتهن العشرة التي بينك وبين المسيح والفقير الذي كان علي باب بيتك وأنت ترعاه يقول الأنبا أنطونيوس: "لا تجعلوا اللحظات المؤقته تسرق حياتكم الأبدية"، بينما فيلسوف أسمه ألبير كامي يقول " الحياة قصيرة ليس لدي وقت اريد أن أضيعها معك يا الله" كان ملحد وانتهت حياته نهاية مأساوية تستطيع أن تحيا الأبدية علي الأرض إذا أدخلت المسيح في كل أمور حياتك لو استطعت أن تحول الأمور المادية إلي روحية حتي الأكل والشرب حينما تباركه وتصوم يتم ذلك ونحن نري الأبدية نحيا علي الأرض ونحن سعداء بالرغم من الضيقات والآلام والأضطهادات نستطيع أن نري المسيح في كل موقف بينما احمل صليباً آري المسيح يحمله معي وكما آراه مصلوباً معي آراه أيضاً قائماً ويقيمني معه إن كانت الحياة قصيرة لأبد أن يكون لها هدف هو الأبدية لإلهنا كل مجد وكرامة إلي الأبد أمين. القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة
المزيد
05 سبتمبر 2026

الذي فيكم أعظم من الذي في العالم

هل هناك كنز كبير بداخلنا أعظم من الذي في العالم ؟ فما هو هذا الكنز ومم يتشكل ؟ أولاً الإيمان الذي فيكم :- إن إيماننا المسيحي مبني على حب الله العظيم الحب الذي لا يشاء هلاك الإنسان إيماننا مبني على أن الله قريب إلينا قريب بالتجسد ﴿ والكلمة صار جسداً وحل بيننا ﴾ ( يو 1 : 14)إيماننا إيمان لا يصدق لأنه إيمان إلهي وليس بشري﴿ ليس أحد يقدر أن يقول يسوع رب إلا بالروح القدس ﴾ ( 1كو 12 : 3 )إيماننا مبني على أن الله أحبك وأسلم ذاته من أجلك إيمان بالروح إيمان يكمل نقائصنا إيمان يشفي ويقوي أعظم من الذي في العالم . ثانياً المحبة التي فيكم :- إن محبة أهل العالم محبة محدودة محبة إجتماعية أي محبة مجاملات أما محبتكم هي محبة لكل الناس محبة القلب الواسع محبة للأحباء وللأقرباء ومحبة للأعداء أيضاً ﴿ أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم ﴾ ( مت 5 : 44 )﴿ لأنه إن أحببتم الذين يحبونكم فأي أجرٍ لكم ﴾ ( مت 5 : 46 ) محبة تعطي أكثر مما تأخذ محبتكم محبة عظيمة لأنها من المسيح ﴿ يا أبتاه إغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ﴾( لو 23 : 34 ) محبة إستفانوس التي جعلته حتى النهاية يقول ﴿ يارب لا تقم لهم هذه الخطية ﴾( أع 7 : 60 ) محبة الأنبا بيشوي الذي قال ﴿ أخاف أن أحد يهلك بسببي ﴾ محبة المسيح الذي أحبنا إلى المنتهى ( يو 13 : 1 ) كن عظيم في إيمانك عظيم في محبتك ولا تقلد أهل العالم في أسلوب محبتهم التي تأخذ أكثر مما تعطي حِب مثل محبة المسيح الذي أحبنا بلا سبب ونحن خطاة كما يقول بولس الرسول ﴿ أحبنا بلا سبب ﴾ محبة من قلب طاهر بشدة محبة قوية حقيقية محبة بلا حدود . ثالثاً القداسة التي فيكم :- إن وجهة نظرك كمسيحي للشر أو للمادة أو العالم تختلف عن من حولك والسبب هو أن بداخلك روح قداسة والسؤال الآن هل العالم يتعامل مع الجسد على أنه شئ مقدس ؟ بالطبع الإجابة لا لأن العالم لا يعرف أن الجسد هيكل الله فإن جميعنا وُلدنا من الماء والروح جسد الأب والأم ولكن بالمعمودية حصلنا على جسد المسيح وتلامسنا مع جسده الطاهر بالميرون والميرون هو مجموعة من الأطياب التي كانت على جسد السيد المسيح الطاهر أثناء الدفن وبهذا يتقدس جسدنا البشري بحصولنا على ختم ملكية المسيح بالإضافة إلى تناول جسده ودمه بشكل دائم كما حدث مع أواني المذبح بعد التدشين والتي أصبحت مقدسة هي أيضاً روح القداسة هذه تجعلك ترفض الخطية ترفض الرذيلة وتحب الفضيلة تجدد داخلك محبة الله وتسعى لإرضاؤه للحصول على الملكوت ﴿ وأنعم لنا بالميلاد الفوقاني بواسطة الماء والروح وجعلنا له شعباً مجتمعاً وصيرنا أطهاراً بروحه القدوس ﴾ . رابعاً الشهادة :- لأنك آمنت وأحببت وتقدست فإشهد الآن للمسيح إعلن مسيحيتك وعرَّف من حولك أنك أحد ورثة الملكوت لأنك مقدس ﴿ أمين أمين أمين بموتك يارب نبشر ﴾ أتستطيع أن تبشر وتشهد للمسيح ومجده ؟!! إن المسيحية هي أكثر الديانات التي قدمت شهداء لأن كل شهيد بداخله روح قوية لا تجعله يخاف الإضطهاد أو الموت فما أجمل الموت من أجل المسيح ﴿ مع المسيح صُلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ ﴾ ( غل 2 : 20 ) أجمل ما في حياتك أنك مسيحي والذي في المسيحي أعظم من الذي في العالم ظهرت المسيحية في عصر الدولة الرومانية التي بها كثيراً من فنون العذابات ولكنها إستمرت رغم محاولاتهم العديدة في الضغط على الأساقفة في العصور الأولى لينكروا المسيح لكي يتبعهم الشعب كله ولكن جميع محاولاتهم فشلت ونالوا أكاليل الشهادة ويأتي دورك الآن فهل تستطيع أن تعلن مسيحيتك لكل العالم رغم ما سوف تشهده حياتك من مضايقات واضطهادات ؟ أنا مسيحي وما بداخلي أعظم من الذي في العالم ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد إلى الأبد آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
04 سبتمبر 2026

مفاتيح الحياة الناجحة “مفتاح الفكر المنُفتح”

مزمور19: 7-14 "نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ شَهَادَاتُ الرَّبِّ صَادِقَةٌ تُصَيِّرُ الْجَاهِلَ حَكِيمًا وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ أَمْرُ الرَّبِّ طَاهِرٌ يُنِيرُ الْعَيْنَيْنِ خَوْفُ الرَّبِّ نَقِيٌّ ثَابِتٌ إِلَى الأَبَدِ أَحْكَامُ الرَّبِّ حَقٌّ عَادِلَةٌ كُلُّهَا أَشْهَى مِنَ الذَّهَبِ وَالإِبْرِيزِ الْكَثِيرِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقَطْرِ الشِّهَادِ أَيْضًا عَبْدُكَ يُحَذَّرُ بِهَا، وَفِي حِفْظِهَا ثَوَابٌ عَظِيمٌ اَلسَّهَوَاتُ مَنْ يَشْعُرُ بِهَا؟ مِنَ الْخَطَايَا الْمُسْتَتِرَةِ أَبْرِئْنِي أَيْضًا مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ احْفَظْ عَبْدَكَ فَلاَ يَتَسَلَّطُوا عَلَيَّ حِينَئِذٍ أَكُونُ كَامِلاً وَأَتَبَرَّأُ مِنْ ذَنْبٍ عَظِيمٍ لِتَكُنْ أَقْوَالُ فَمِي وَفِكْرُ قَلْبِي مَرْضِيَّةً أَمَامَكَ يَا رَبُّ صَخْرَتِي وَوَلِيِّي" المفاتيح الثلاثة للحياة الناجحة اولا :مفتاح الفكر المنفتح ثانيا :القلب المتسع ثالثا :الروح المتضع اولا :الفكر المنفتح ” لِتَكُنْ أَقْوَالُ فَمِي وَفِكْرُ قَلْبِي مَرْضِيَّةً أَمَامَكَ يَا رَبُّ، صَخْرَتِي وَوَلِيِّي”العقل هو نعمة وهبه من الله للانسان اعطاة له لكى ينميهاوهو ايضا زينه وجمال للانسان وهو ميزان لكل امور الحياة لذلك الرب جعل جهاز التفكيرحوله العينان والاذنان والانف والحنجرة واللسان ليتوسط كل الحواس اما الخطيه فتجعل العقل ضيقا المولود اعمى : الكل كان يعلم انه اعمى ولما خلق له المسيح عينان كان عقلهم ضيقا لم يستوعب معجزة الشفاء اما هو فقال لهم “أَخَاطِئٌ هُوَ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. إِنَّمَا أَعْلَمُ شَيْئًا وَاحِدًا: أَنِّي كُنْتُ أَعْمَى وَالآنَ أُبْصِرُ ”الخطيه تغيب العقل فلا يفكر وان فكر يفكر بانحراف حتى ولو كان متعلما او ذو ثقافه عاليه دانيال والفتيه قال عنهم الكتاب: ”أَمَّا هؤُلاَءِ الْفِتْيَانُ الأَرْبَعَةُ فَأَعْطَاهُمُ اللهُ مَعْرِفَةً وَعَقْلاً فِي كُلِّ كِتَابَةٍ وَحِكْمَةٍ” وابيجايل لتصرفها الحكيم قال لها داود مبارك هو عقلك.وفى سفر الامثال يقول الكتاب كُونُوا حُكَمَاءَ وايضا المراة الكنعانيه عندما قال لها الرب” لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب “فاجابت بعقل منفتح “الْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا”فقال لها عظيم هو ايمانك اى عظيم هو فكرك وايضا زكا كان يسلك فى الخطيه عقله انفتح و تجدد برؤيه يسوع وسلك بحكمه وبولس الرسول وهو شاول لما تقابل مع الرب فى طريق دمشق قال ماذا تريد يا رب ان افعل عقل حكيم فاصبح كارزا ومات شهيدافى سر الميرون اول رشم يكون على العقل ليمسح بنعمه الروح القدس والكاهن دائما عندما يصلى يضع الصليب على الراس مكان العقل العالم يتغير ويجب ان تنفتح وتتواكب عقولنا مع هذا العالم مثال خيمه الاجتماع فى العهد القديم كانت مكان عبادة يتنقلوا بها من مكان لمكان هذا لا يصلح فى عصرنا لابد من وجود مبنى ليكون محل عبادة الكتاب المقدس كان مخطوط على جلد وعلى ورق بردى والان يوجد طباعه بالالوان فى بدايه الكنيسه المصريه كنا نصلى بالقبطى الى ان دخلت اللغة العربية فى القرن العاشر الميلادى فى عصر القديس ساويرس بن المقفع اصبحنا نصلى بالقبطى والعربى وفى الخارج نصلى بلغه البلد انجليزيه او فرنسيه لابد من التطور لا نعلم فى السماء ما هى اللغه التى سنتكلم بها بل ستكون لغه التسبيح البابا كيرلس الرابع ابو الاصلاح سبق عصرة واحضر مطبعه وامر باستقبالها بالالحان واعترض الناس وايضا دعى لتعليم البنات مع عدم وجود مدارس وقتها واعترض الناس ايضا وكان تحدى كبير وقتها لذلك لابد من تطوير زمان كانت تنور الكنائس بشمع الان بمصباح والان يوجد تكييف بالكنائس لان الحرارة اصبحت شديدة العالم يتطور فلابد من الفكر المنفتح كان فى مشكله التهود وهى ان لابد للوثنى ان يصبح يهودى اولا ثم مسيحى وانعقد مجمع للرسل ودافع بطرس عنهم اما بولس الرسول فدافع عن ان يصبح الوثنى مسيحيا مباشرة وفى النهاية انتصرهذا الفكر المنفتح .الفكر المتشدد لا يستقيم مع تقدم الحياة.وايضا فى خدمه الارامل العبرانيين واليونانيين اختيار سبعة رجال ليكونوا شمامسة لخدمتهم. الكنيسة المسيحية يعمل فيها روح الله وهو يدير الكنيسة من خلال ابائها فينبغى للانسان المسيحى ان يكون له دائما الفكر المنفتح انتشار الاديرة فى مصر وامتدت الى كل العالم بعضها صار مركز ابحاث وتحول الى جامعات مثل جامعه اكسفورد فى انجلترا هى دير رهبان .وقوانين الوراثه بدات فى الاديرة مندل الراهب هو من اكتشفها فهو تقدم يفيد العالم كله صفات العقل المنفتح دائما عملى يراعى تغيير الزمن. محاور : فلا يصلح الان الاوامر مع اولادنا بل يجب الحوار . مهموم باصلاح مجتمعه ان يجعله افضل : الاب فى اسرته والخادم فى كنيسته والمواطن فى وطنه. واقعى لا يتكلم بالنظريات فقط مثل ظاهرة الادمان وانتشارها فى هذة الايام فلابد من مراعاته اثناء وضع قوانين جديدة للاسرة. مبدع : يبتكر دائما. يفكر فى المستقبل ويخطط له بطريقة جيدة. اخيرا العقل المنفتح يديرة الله.. اطلب دائما العقل المنفتح بناء العقل المنفتح يحتاج الى: القراءة دائما توعيته بالتعليم ضبط العقل بالحكمه والتلمذة قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل