المقالات
29 مارس 2026
انجيل الأحد السادس من الصوم المقدس يو ۱:۹ -إلخ
وفيما هو يجتاز رأى إنسانا أعمى منذ ولاته فسأله تلاميذه قائلين يا معلم من أخطأ هذا أم أبواه حتى ولد أعمى أجاب يسوع لا هذا أخطأ ولا أبواه لكن لتظهر أعمال الله فيه ينبغى أن أعمل أعمال الذي أرسلني مادام نهار يأتي ليل حين لا يستطيع أحد أن يعمل مادامت في العالم فأنا نور العالم قال هذا وتقل على الأرض وصنع من التقل طينا وطلى بالطين عينى الأعمى وقال له أذهب وأغتسل في بركة سلوام الذي تفسيره مرسل فمضى وأغتسل وأتى بصيرا فالجيران والذين كانوا يرونه قبلاً أنه كان أعمى قالوا أليس هذا هو الذي كان يجلس ويستعطى آخرون قالوا هذا هو وآخرون إنه يشبهه وأما هو فقال إنى أنا هو قالوا له كيف انفتحت عيناك أجاب ذاك وقال : إنسان يقال له يسوع صنع طينا وطلى عينى وقال لى أذهب إلى بركة سلوام وأغتسل فمضيت واغتسلت فأبصرت فقالوا له أين ذاك ؟ قال لا أعلم فأتوا إلى الفريسيين بالذي كان قبلاً أعمى وكان سبت حين صنع يسوع الطين وفتح عينه فسأله الفريسيون أيضا كيف أبصر ؟ فقال لهم وصنع طينا على عينى وأغتسلت فأنا أبصر فقال قوم من الفريسيين هذا الانسان ليس من الله لأنه لا يحفظ السبت . آخرون قالوا كيف يقدر إنسان خاطئ أن يعمل مثلى هذه الآيات ؟ وكان بينهم أنشقاق قالوا أيضا للأعمى ماذا تقول أنت عنه من حيث أنه فتح عينيك ؟ فقال إنه نبى فلم يصدق اليهود عنه إنه كان أعمى فأبصر حتى دعوا أبوى الذي أبصر فسألوهما قائلين أهذا إبنكما الذي تقولان إنه ولد أعمى فكيف يبصر الآن ؟ أجابهم أبواه وقالا تعلم أن هذا إبننا وإنه ولد أعمى وأما كيف يبصر الآن فلا تعلم أو من فتح عينيه فلا تعلم هو كامل السن أسألوه فهو يتكلم عن نفسه قال أبواه هذا لأنهما كانا يخافان من اليهود لأن اليهود كانوا قد تعاهدوا أنه إن اعترف أحد بأنه المسيح يخرج من المجمع لذلك قال أبواه إنه كامل السن أسألوه فدعوا ثانية الانسان الذي كان أعمى وقالوا له أعط مجدا لله نحن نعلم أن هذا الانسان خاطئ فأجاب ذاك وقال أخاطئ هو لست أعلم إنما أعلم شيئا واحدا إنى كنت أعمى والآن أبصر فقالوا له أيضا ماذا صنع بك كيف فتح عينيك ؟ أجابهم قد قلت لكم ولم تسمعوا لماذا تريدون أن تسمعوا أيضا العلكم أنتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ فشتموه وقالوا أنت تلميذ ذاك وأما نحن فإننا تلاميذ موسى نحن نعلم أن موسى كلمه الله وأما هذا فما تعلم من أين هو ؟ أجاب الرجل وقال لهم إن هذا عجبا إنكم لستم تعلمون من أين هو وقد فتح عينى وتعلم أن الله لا يسمع للخطاة ولكن إن كان أحد يتقى الله ويفعل مشيئته فلهذا يسمع منذ الدهر لم يسمع أن أحدا فتح عينى مولود أعمى لو لم يكن هذا من الله لم يقدر أن يفعل شيئا أجابوا وقالوا له في الخطايا ولدت أنت بجملتك وأنت تعلمنا فأخرجوه خارجا فسمع يسوع أنهم أخرجوه خارجا فوجده وقال له أتؤمن بإبن الله أجاب ذاك وقال من هو يا سيد لأؤمن به فقال له يسوع قد رأيته والذي يتكلم معك هو هو فقال أؤمن يا سيد وسجد له فقال يسوع لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون فسمع هذا الذين كانوا معه من الفريسيين وقالوا له ألعلنا نحن أيضا عميان قال لهم يسوع لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية ولكن الآن تقولون أننا نبصر فخطيتكم باقية.
المولود أعمى
من أخطأ هذا أم أبواه حتى ولدا أعمى ؟ :
هكذا سأل التلاميذ الرب يسوع فالإنسان دائما يميل إلى الحكم على الآخرين وتعليل الأمور تعليلاً كثيراً ما يكون خاطئا ولكن ما أبعد أحكام الله عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء لأن من عرف فكر الرب بل كما علت السماء عن الأرض يعلو فكر الله عن الناس وطرقه عن طرقهم.
لكي تظهر أعمال الله فيه :
هكذا أجاب الرب على استفسار التلاميذ فالله قادر أن يتمجد في الضعف وفى الكوارث ،وفى الولادات المشوهة وفي الأمراض المستعصية قد تكون كل هذه الأمور بقصد عال جداً وتدبير في ذهن الله فلو نظرنا بعين الرب يسوع لأدركنا كل الأمور التي حولنا مهما كانت صعبة ستؤول لمجد الله عندما سمع الرب بمرض لعازر قال : هذا المرض ليس للموت لكن لمجد الله ليت كل أمورنا تدفعنا أن نبحث عن مجد الله في حياتنا وننظر كيف يتمجد الله في نهاية كل هذه الأمور.
مادمت في العالم فأنا نور العالم :
المسيح يعلن لنا ذاته لأنه جاء ليظهر لنا ذاته ويصالحنا مع الله والمعجزات التي صنعها الرب كانت تكشف عن المسيح وتعطينا أن ندرك حقنا ونتمتع به فالمسيح في هذه المعجزة يقدم نفسه لنا ليس شافياً لعين جسدية لانسان أعمى ولكنه يقدم نفسه وقبل أن يصنع المعجزة يقدم نفسه نوراً للعالم للعميان ليس حسب الجسد بل حسب الروح للجالسين في الظلمة وظلال الموت ومعرفة المسيح هي معرفة النور الحقيقي الذي يضئ لكل إنسان آت إلى العالم من يتبع المسيح لا يعود يمشى في الظلام بل بدور المسيح يعاين النور الله الذي قال أن يشرق نور من ظلمة هو الذي أنار فى قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح بعدما طلى الرب عينى المولود أعمى بالطين قال له : اذهب اغتسل في بركة سلوام الذى تفسيره (مرسل) فمضى واغتسل وأتى بصيراً نحن هنا أمام خليقة جديدة ونهاية لميلاد عتيق حسب الجسد الترابي ونهاية للعمى واغتسال في مياه الروح ونور يشرق لأول مرة إن كل هذه الأمور تعطينا فكرة عن خبرات المعمودية في حياتنا من تدبير الكنيسة المقدسة أن يقرأ هذا الفصل في يوم اقتبال نفوس كثيرة نعمة العماد لكي ندرك أسرار ملكوت الله.
المعمودية بصيرة ونور
نحن نعلم أن ابن الله قد جاء وأعطانا بصيرة لنعرف الحق 1يو5 : ۲۰ هكذا يعلمنا القديس يوحنا الحبيب في رسالته الأولى ويربط بين الميلاد من الله والنور والمحبة للأخوة وهذه هي الحياة الأبدية كما عاشتها الكنيسة كلها وكما سجلها لنا الآباء الذين سلكوا في النور البصيرة التي وهبها لنا الله بالخليقة الجديدة والاغتسال في مياه المعمودية المقدسة نستطيع بها أن نقول إننا غير ناظرين إلى الأشياء التي ترى فهي وقتية أما التي لا ترى فأبدية البصيرة الروحية تستطيع أن تقبل أعمال الله في الأسرار بلا مجادلة ولا شوشرة إذ تكون قد سقطت عنها القشور مثل عينى شاول وقد انتهت منها ظلمة الجهل وعدم الايمان بوضع يد حنانيا المرسل له من الله فأبصر في الحال وقام واعتمد البصيرة الروحية تستطيع أن ترى جيش الملائكة النورانيين يحاربون عنا ونحن محاصرين قوات الشر التي في العالم فنمتلئ طمأنينة ونصرح قائلين الذين معنا أكثر من الذين علينا مثل ما فعل أليشع النبي مع تلميذه فائلاً اكشف يا رب عن عينى الغلام البصيرة الروحية ترى بإيمان في تنفيذ وصية الله وطاعته عن حب حتى إلى تقديم الابن الوحيد مثل أب الآباء ابراهيم ترى أبعد من الحوادث الزمنية وتتخطى الحواجز وترى الله قادراً على الاقامة من الأموات أيضاً فتتشدد في الايمان وتبلغ إلى رؤية الله حتى أن ابراهيم دعا ذلك المكان يهوه يرأه أى أنه نظر الرب وعاين صليبه وذبيحته وقيامته من خلال ذبيحة الحب التي قدم بها اسحق على المذبح البصيرة الروحية التي أخذناها في المعمودية نستطيع بها أن نقول أننا ناظرون إلى الرب بوجه مكشوف ونقول من يقين الايمان للآخرين عن الرب يسوع الذي رأيناه وشاهدناه بعيوننا ونفهم المكتوب لأهل غلاطية أنتم الذين رسم أمام عيونكم يسوع المسيح واياه مصلوباً البصيرة الروحية التي أخذناها في المعمودية إن أهملناها وحولنا نظرنا إلى العالم والمشتهيات وانشغلنا بالأباطيل فإن عيوننا تضعف وتبتدئ بصيرتنا تكل فلا نعود نتحقق من رؤية الله مثل ما قال الرب لملاك كنيسة اللادوكية تقول إني غنى وقد استغنيت ولا حاجة لى إلى شئ ولست نتعلم أنك الشقى والبائس وفقير وأعمى وعريان هنا ضعف البصيرة فلم يعد
يعرف حقيقة نفسه وحقيقة حالته وقد قال الرب كحل عينيك بكحل لكى تبصر وهذه هى التوبة مع التوبيخات والتأديبات الإلهية ودموع الندامة والرجوع إلى الله إن دموع التوبة هي معموديتنا المتكررة التي نسترد بها قوة بصيرتنا لتعرف الله ونعرف ذواتنا ودواخلنا أيضاً ولكن ماذا بعد المعمودية أيضاً ؟ .
بعد ما أنرتم صبرتم على مجاهدة آلام كثيرة مشهورين بتعييرات وضيقات هكذا قال الرسول بولس للعبرانيين أنه بعدما قبلوا الايمان ودخلوا في شركة ميراث القديسين في النور واستناروا بالمعمودية المقدسة تعرضوا لمضايقات وجهادات كثيرة وتعبيرات وهذا ما نراه واضحاً في قصة المولود الأعمى أنه بعدما فتح الرب عينيه اصطدم بمقاومات ومحاكمات من الفريسيين ورؤساء اليهود أليس هذا حال الشعب في القديم بعدما جاز بحر العماد كان عليه أن يحارب عماليق إذن الشيطان يرصد حركاتنا كعدو جنسنا من اللحظة التي فيها يفتح الرب عيوننا بالمعمودية أو باغتسال دموع التوبة من هذه اللحظة يقف الشيطان ليهيج العواطف حولنا ويثير الناس ضدنا وكأننا غرباء على جسم المجتمع.
أتؤمن بابن الله ؟ نعم يارب وسجد له :
لم يكن صعباً أن ينطق الانسان باقرار الايمان مثل ما فعل بطرس تماماً عندما أنار الرب بصيرته وقال أنت هو المسيح ابن الله الحي فالمسيح بكلمته ينقى القلب ويطهر الداخل أنتم أنقياء بسبب الكلام الذي كلمتكم به ونقاوة القلب تؤهلنا لرؤية الله طوبي لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله والايمان به.
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
28 مارس 2026
تحذيرات ربنا للكتبة و الفريسيين
بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين فلتحل علينا نعمته وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور امين .
تعودنا الكنيسه يا احبائى فى تذكار الانبياء تقرا علينا انجيل الويلات وكان الكنيسه عايزه تقولنا ان صوت ربنا عن طريق الانبياء للتحذير للاستيقظاذ للتنبيه النهارده تذكار يوئيل النبى عاش فى بدايه عصر الانقسام تقريبا كان ثالث ملك بعد سليمان كان الشر قد بدا يزيد وبدات العبادات الوثنيه تدخل للمملكه وبدا ربنا ينذر بتاديب ينذر بسبى ينذر بعصى فكان ربنا يرسل الرسائل دى عن طريق الانبياء يوئيل يقولهم هوذا يوم الرب قريب يوم قتام وظلام بيكلمهم عن العقوبه اللى حيخدوها لو استمروا فى ترك طريق الرب علشان كده دى كانت بتكون رساله الانبياء كلمه من عند ربنا ربنا فى العهد القديم كانت بتكون له دائره الدائره دى تبدا بيه وتنتهى اليه دائره تتلخص فى ثلاثه الله ونبى وكاهن وترجع تانى لله الله يرسل رسالته الى النبى النبى يقول للشعب الشعب يقدم توبه ويتضرع وعايز يوصل التوبه دى لربنا فيروحوا للكاهن الكاهن يطلّع لهم ذبائح توصل لربنا فهى دائره :الله – نبى – كاهن - الله
وفى النص طبعا الشعب اللى هو محور عمل الله فالله كان يرسل الرسائل عن طريق الانبياء اللى كان يستجيب منهم واللى كان يوبخ وتلاقى الرساله بتكتمل بالكهنه نقرا كده فى الملوك الصالحين لمّا كانوا يحبوا يوقظوا الشعب كانوا يجيبوا الانبياء يوعظوا ويعدوا يكلموا الناس الناس تتوب وتنسحق ويرجعوا تانى ينظفوا الهيكل من اى رجاسات يقولوا احنا عايزين نفرح ربنا نعمل ايه ؟ يلّا نقدم ذبائح يجيبوا الكهنه ويقدموا ذبائح فيرجع تانى ربنا فى سروره لشعبه هى دى الدائره فهنا الكنيسه تكلمنا بالويلات وكان رساله الانبياء لازالت موجوده ولسانهم لازال موجود هو عايز يقولك فى وقت بيكلمنا فيه بالتطويبات فى البدايه وفى وقت بيكلمنا فيه بالويلات وده فى النهايه بشاره معلمنا متى ابتدت بالتطويبات وانتهت بالويلات عايز يقولك ياريت تكون من المطوبين يا ريت تستجيب للنداء يا ريت تكون من منسحقى الروح يا ريتك تكون من الرحماء يا ريتك تكون من انقياء القلب يا ريتك تكون من الودعاء يا ريتك تكون من الحزانى الان علشان بيتعزى بعد كده ولو ماسمعتش يقول لك خلاص تاخد بقى الويلات بتعتك علشان كده يا احبائى رساله ربنا يسوع فيها كتير من التحذير كتير اوى نحب الميل للجانب التشجيعى فقط اؤلك كويس ده شىء جميل و هذا هو البداية و هذا هو الاهم و هذا هو الأجمل و لكن إن لم نستجب أحيانا الإنسان يكون تقسى أحيانا عدو الخير يعمل للنفس بلادة و عندما يتقسى الإنسان من المفترض أن يأتى بالتوبيخ و لهذا تجد الله كثير يتكلم بالتشجيع و بالتوبيخ فيقول " إن لم تتوبوا فجميعكم هكذا تُهلكون " يجب أن يُكلمنا عن تحذير فليس من المعقول أن يكون كله تشجيع يجب أن يُكلمنا عن تحذير لأنه ليس من المعقول أن يُسهل لنا الطريق للدرجة التى يجعلنا نشعر إنه لا يوجد أى خطر علينا فهو بهذة الطريقة يكون غير مُحب لنا بالعكس فدليل محبته إنه لابد أن يُحذر و لهذا يقول " إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تُهلكون " كثير جدا فى تعاليم ربنا يسوع نجد كلمة " لا " , لا يأخذ أحد إكليلك " للا تدخلوا فى تجربة " تقريبا قالها أكثر من 80 مرة كأنه يُريد أن يقول لك " ضع تعاليم و تحذيرات الله أمامك لكى تُضبط سلوكك " ذاكر لئلا تفشل فيجب أن يكون هناك تشجيع و توبيخ و ربنا يسوع كان يستخدم هذا الأسلوب كثيرا فهذا الإصحاح" متى " كله عبارة عن توبيخ و هل تعتقد إن ربنا يسوع استخدم هذا الأسلوب فقط معهم لا بل فتح لهم الأبواب و شجعهم و كلمهم و مدح البعض منهم و وبخ الآخرين وعرفهم الصح من الغلط فياليتنا أن نعرف الفرق بين التشجيع و التوبيخ فالإنسان من الممكن إن تشجع فقط يستهتر و إن توبخ فقط ييأس حتى فى أسلوب تعاملنا مع الأخرين و حتى فى أسلوب تلبيتنا لأولادنا يجب أن يكون متوازنين القديس كبريانوس يقول " ليكن لك حب بلا تدليل و حزم بلا قسوة "فكثيرا ربنا يسوع المسيح ما قال " اذهبوا عنى يا ملاعين انا لا أعرفكم "و كلمهم عن البحيرة المُتقضة نار و كبريت ويُكلمهم عن النار التى لا تُطفأ و الدود الذى لا ينام " فيجب يا أحبائى الإنسان يكون فى قلبه مخافة الله و يجب أن يعرف الإنسان إن هناك مصير أبدى و يجب أن يعرف إن هُناك عقوبة أرضية و عقوبة سماوية العقوبىة الأرضية إن الإنسان يشعر إنه عايش و مش عايش و" إنه ميت من الحياة إنه فاقد لسلامه فاقد لمعنى حياته " هذة هى العقوبة و تجد هُناك عقوبة أخرى عقوبة جسدية تجد الإنسان الذى يتخطى حدوده فى معاملاته مع جسده و يتمادى فى خطاياه فى أمور تمس جسده ترى الإنسان جسده يمرض ما من شئ فى الإنسان و فى تكوينه الذى يستهتر به الإنسان فتجد هذا الجسد مُضر إذا مثلا الإنسان كان مُدخن جسده يُضر و إذا أفرط الإنسان فى الأطعمة جسده يُضر إذا أفرط الإنسان فى شهواته جسده يُضر " الله عمل عقوبة أرضية و أبدية " إذا الإنسان لابد إنه يعرف إن هُناك رسالة تحذير إن الإنسان محتاج إنه ينتبه محتاج يعرف إنه مثلما إن الله حُبه مُطلق الله أيضا عدله مُطلق مثلما إن الله يُريد أم يُعطينى ميراث الملكوت هو فى نفس الوقت خائف علىّ جدا لئلا أحرم منه وهو مُشتاق جدا إننى أتمسك بميراث الحياة الأبدية يحزن جدا إذا أنا فقدته و لكن إذا أنا فقدته سأكون فقدته بإرادتى و لهذا يُعطى رسالة تحذير و يقول لهم " ويل لكم أيها الكتبة و الفريسيين المراؤون " يُريد أن يقول لهم إن هناك مصير صعب جدا فى أنتظاركم فبإستهتاركم و استخفافكم و غلاظة قلوبكم تسخروا لأنفسكم غضب فجيل الإنسان يا احبائى الذى يجعل مخافة الله فى قلبه كل حين و الذى يكون لديه توازن من حب ربنا المُطلق الذى واثق إنه يقبل توبتى فى كل لحظة و فى ذات الوقت اخاف جدا من رفضه إياى وأخاف جدا إنى أسمع اسمع ذلك الصوت " إنى لا أعرفكم " و لهذا فى احد صلوات الكاهن السرية فى القداس القديس كيرلس يقول " و لا تقل لنا إنى لا أعرفكم " تخيل إذا وقفت أمام الله و قال لى " إنى لا أعرفك " لم تفعل امامى رحمة لم تعمل وصاياى لم تُطيعنى يوما واحد و لهذا لابد إن الإنسان يضع رسالات التحذير أمامه أحيانا الإنسان يحب جدا ان يميل إلى جانب الحُب و قبول ربنا ورحمته الغير مُتناهية ولكن أقول لك " افرض إن هذا الكلام من الممكن أن يُشجع بالأكثر ناس مُعينة على الإستهتار" فهنا يكون هذا أسلوب يُناسبنا فمن الممكن أن يكون هذا قامة روحية نحن لازلنا لم نصل إليها بعد فياليتنا نكون نحن فيها و نتمتع بها أجمل شئ إن الإنسان يكون مُتمتع بمحبة الله و لكن إذا أفترضنا إن محبة الله تعطى للإنسان فرصة للكثير من الخطأ تحت بند إن الله يُحبنى أقول لك لا هنا الإنسان مُحتاج إنه يفوق نفسه أحيانا كثيرة الأباء يُعطونا تداريب " بأن نُفكر كثيرا فى المصير الأبدى فكر كثير فى الدينونة فكر فى العذاب الذى ينتظر الخطاة أحيانا يجلبوا صور للدينونة وصور لناس مطروحة فى ظلمة فكر فيها كثير أحيانا يوجد ناس الله سمح لها إنها تكوت لفترة و تعود مرة ثانية " كم هو الرُعب كم هو الظلمة " تخيل فقط كم هو عذاب الحرمان فتخيل إذا كنت داخل إلى الكنيسة أى أحد " كاهن أو شماس أو أحد من الشعب " قال لك على فكرة " سوف لا نجعلك تدخل إلى الكنيسة " و لماذا يقولوا له " لأننا متروك لنا اسمك على الباب إنك أنت بالأخص لا تدخل " إحساس الندم و المرارة و الكسفة إحساس مؤلم جدا رغم إن أنا أحيانا أدخل و أكون سرحان لكن كون إنهم قالوا لى " لا تدخل " هذا موضوع مؤلم جدا هذا هو حرماننا من المجد الأبدى فتخيل إن أحضروا طفل فى حفلة وكل الناس مبسوطة و كل أصحابه مبسوطين ثم قالوا له " أخرج خارجا " يقف بالخارج و هو سامع اصواتهم و إبتهاجهم فكم مقدار الحسرة و الندم الذى سيكون فيه فهذا هو حال الأشرار يا احبائى إنه سيكون فيهم حالة من الندم الشديد جدا على كل ما قد فاتهم على كل توانى و على كل تقصير إذا يجب الأنسان أن يضع امامه التحذير " لئلا " يقولوا عن واحد من القديسين كان ناسك مُتوحد و بعد ذلك ناس أحبوا أن يعملوا له مؤامرة " فجلبوا له واحدة حتىى تغويه و تُسقطه و لكى تقبل فدفعوا لها أموال و قالت لهم إنه رجل صعب فطلبت منهم أموال أكثر فقالوا ها " انظرى نحن سنُعطيك اموال أكثر و لكن بعد ما تكونى قد أوقعتيه فى الخطية " فيكون لها شيئان " لها أجرة و لها مُكافأة " فأخذت الأجرة و تنتظر المُكافأة " فهى ذاهبة و هى مُصممة ذاهبة و واضعة فى قلبها " إن هذا يجب أن توقعه فى الخطية " فذهبت و خبطت عليه و قالت له " أريد أن اشرب " فهو غالق الباب فأضر لها مياه و شربت فقالت له " على فكرة الدنيا ليلت و وحوش البرية ستأكلنى اصنع معى رحمة و اصنع معى شفقة فإلهك يُكلمك عن الرحمة و جلست تبكى و تتمسكن و جلس هو فى صراع " أدخلها و اجلسها هى فى مكان و أنا فى مكان آخر " فدخلت له بالفعل إلى المكان " و حاولت إنها تعمل معه أعمال من اعمال عدو الخير فوجد نفسه فعل شئ خاطئ فقال لها " انتظرينى لحظات " فقالت له " حاضر " فدخل بداخل صومعته فوجد الشهوة تشتعل فى داخله فقال " و ما الذى أنا أفعله الآن " فكان منور شمعه عند صورة ربنا يسوع فقال " هل أنا شهوتى ستُنجينى من العذاب " هل انا المهيئ إننى أسقط و أتعذب " فأنا الأن سأحاول إننى أجرب هل سأحتمل العذاب أم لا؟؟ فيقول لك " وضع صبعه على الشمعه و بدأ صبعه يحترق فجلس يحرق فى كل أصابعه و قال لنفسه " يا إذا لم تكن مُحتمل مجرد بعض النار أتى على أصابعك فكم سأحتمال النار الأبدية " فوجدته المرأة إنه غاب دخلت عليه و رأت أصابعه المحروقة فوقعت اغمى عليها حتى الصباح لم تستطع ان تحتمل هذا المشهد و يقولوا " إنها كادت إن تُفارقها الحياة " فاستيقظ بالنهار و اتوا هؤلاء الأولاد وجدوها لم تخرج " فقالوا " ما الحكاية ؟؟" هل اعجبهم بالداخل ؟؟ نُريد ان نعرف نريد أن نرى فقالوا له " فى واحدة أتت إليك هًنا ؟؟ فقال لهم " نعم " فقالوا له " إين هى " فقال لهم " بالداخل " فقالوا له " نحن نُريد ان نراها " فدخلوا وجدوها فى حالة إغماء شديد فقالوا له " ما الذى حدث ؟" فرأوا أصابعه المحروقة و هو صلّى لها ففاقت " فقالت لهم " انا أتيت هُنا بالخطا "انا من المفترض أن أقضى بقية حياتى فى خدمة هذا الرجل و تابت و الأولاد ايضا تابوا تذكُر الدينونة يا أحبائى يؤثر فى الإنسان جدا لابد أن الإنسان يعرف إن هناك تشجيعات و هناك توبيخات , لا بد إن الإنسان يعرف إنه يوجد بالنهاية دينونة يقول لك " إن طوال عُمرك قل دائما " يا رب ارحم " " و قُلها بقلب مُنسحق فإن كُنت يا رب ستُعاملنى بحسب خطاياى فانا مُستوجب الحكم و الدينونة أكثر كلمة الكنيسة تُعلمها لنا و تجعلها مغروسة فى عقلنا و قلبنا " كيريالسون " لا يوجد أجمل منها و لهذا يقول لك " لأنه ليس رحمة لمن لم يستعمل الرحمة " فإذا لم يستخدم الإنسان رحمة الله فى حياته سيجد الدينونة المُعدة له " استغل رحمة ربنا فى حياتك استغل طيبة ربنا فى إنك تأخذ منه رحمة و لا تستغل طيبة ربنا فى إنك تاخذ منه رحمة و لا تستغلها فى إنك تُزيد دينونتك و من هنا ترى عن هذا التحذير مهم جدا فواحد من الآباء القديسين يقول إلى الله " يا رب لا تأخذنى و ان فى منتصف أيامى و لا تاخذنى و مصباحى منطفئ بل تمهل علىّ لأشعل مصباحى بزيت التوبة و اشترى منك ثيابا لتستر عورتى ,لإنى إلى الآن ليس لى ثياب أمثل به أمامك حينما يقف أمامك جميع البشر " فلماذا الله مُعطى لى وقت حتى الآن ؟؟" لأكمل توبتى " الله مُعطى لى وقت حتى أتجاوب مع النداءات حتى يتانى علىّ حتى أكمل توبتى و أكمل ايامى بسلام و لهذا يا أحبائى جيد للإنسان جدا إنه يعرف إنه يوجد دينونة و إنه يوجد عقاب و إن لربنا الطيب سنراه هو و لكن فى مشهد ملكه و سلطانه فتقرأ فى سفر الرؤيا يقول لك عنه "عيناه مُحميتان و على حقويه منطقة من ذهب شعره ابيض كالثلج رجلاه عامودان نحاس " فيقول لك " إن هذا هو مشهد السيد يسوع المسيح المجيد " فجميل جدا إن الإنسان يعرف صورة ربنا يسوع المسيح الحنين الطيب و اللطيف و أيضا جميل جدا إننى أعرف منظره كديان عادل يقول لك " لابد إن الإنسان يتجاوب مع نداءات التوبة طالما هو فى زمان التوبة " طالما نحن فى زمان التوبة نطلب التوبة طالما نحن فى زمن الرحمة نستعمل الرحمة لئلا يفوت الزمان يقول لك " إن كل سُكان الجحيم كانوا ينون أن يتوبوا و لكنهم كانوا يؤجلون " يقولوا بعدين " عندما تتحسن الظروف " و هذا الذى يقول بعدين " هل هو ضامن حياته ؟؟" هل الذى يقول بعدين يضمن إن يصير حاله إلى حال افضل ؟؟ أى خطية تستمر فى الأنسان من المعروف إنها إذا استمرت مدة أطول كلما كان رُباطاتها أشد غذاء الزمن ضدضى فاليوم هو أفضل يقول لنا " اليوم يوم خلاص الوقت وقت مقبول إن سمعتم صوته لا تُقسوا قلوبكم " إذا ربنا يُريد أن يقول لك " إن اليوم زمن للتوبة زمن لحضن أبينا المفتوح و المُتسع " " لا تتهاون و لا تستهتر لئلا تؤخذ منك رُتبتك لئلا تُنزع منك كرامتك لئلا يقول لك إنى لا أعرفك " ربنا يُعطينا يا احبائى ان نُرضى الله فى هذا الزمان طالما لنا زمان ربنا يُعطينا إننا نُفرح قلبه بتوبتنا و تكون ايامنا لنا و ليس علينا .
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
27 مارس 2026
“حُبٌّ حتى الموت”
في الوجود الإنساني على سطح الأرض أسرارٌ عديدة، البعض منها نعرفه وكثيرٌ منها نجهله. على قمة أسرار ذلك الوجود نجد ”الحب“ فالحُبُّ شعورٌ وإحساس يفهمه الإنسان بدرجاتٍ مُتفاوتة، ويُعبِّر عنه قولًا أو فعلًا أو سلوكًا أو إحساسًا أو شِعْرًا أو فَنًّا … إلخ، بل ويُعتَبَر ”الحُب“ هو مفتاح قلب أيِّ إنسانٍ، في كلِّ زمان وفي كلِّ مكان الإنسان كائنٌ جائع إلى الحُبِّ يحتاج أن يشبع، و«اَلنَّفْسُ الشَّبْعَانَةُ (من الحُبِّ أساسًا) تَدُوسُ الْعَسَلَ (أي إغراء آخر)» كما يُعلِّمنا سِفْر الأمثال (27: 7) أمَّا ”الموت“ فهو سِرٌّ آخر من أسرار الوجود البشري، به تنتهي رحلة حياة الإنسان إلى الشاطئ الآخر من الحياة والموت هو ذلك الزائر المُزعِج الذي يحمل الإنسان بعيدًا عن الأرض، ويُشَكِّل لُغزًا وسرًّا لا نعرف عنه تفصيلًا ومعرفتنا عن الحياة الجديدة نستقيها من الكُتُب المُقدَّسة واختبارات حياة الآباء والقدِّيسين ثم يأتي ”المسيح المصلوب“ ليُقدِّم لنا بنفسهِ شرحًا عميقًا لهذه الأسرار مجتمعة، فيكون الصليب هو: ”سِرُّ الحُبِّ حتى الموت“ في سنوات خدمة السيِّد المسيح العلنيَّة صنع معجزاتٍ عديدة. وقدَّم تعاليم كثيرة، بعضها أمثالٌ توضيحيَّة وبعضها وصايا وقِيَم كما تقابَل مع الشخصيات، أفرادًا وجماعات، رجالًا ونساءً، صغارًا وكبارًا. البعض من قمَّة السُّلَّم الاجتماعي، والبعض من متوسِّطي الحال. وكلُّ هذه المقابلات كانت تُشير إلى مقابلة ذلك اليوم العظيم: ”يوم الصليب المجيد“لقد قدَّم حُبَّه العجيب بكلِّ شكل، ولكلِّ مَنْ تقابل وتلامَس معه، ولكن كانت واقعة الصليب هي التعبير الأقوى عن ذلك الحُبِّ، وقد سبقها مباشرة حادثة لها دلالة بالغة وهي: ”غَسْل الأرجُل“ إنه من السهل أن نغسِل أرجُل الذين نحبُّهم، مثل الأُم التي لا تجد حَرَجًا في غَسْل ابنها، أو المُمرِّضة التي تغسِل مريضًا أو مُسِنًّا؛ ولكن غَسْل أرجل مَنْ أهانني أو ضايقني، فبالتأكيد أمرٌ صعب أو حتى مستحيل. وربما رَدّ فعل بطرس الرسول عن هذا الأمر يوضِّح لنا شيئًا، كما نقرأه في (يوحنا 13) في ذلك الحوار الرائع:
بطرس: ”يَا سَيِّدُ، أَنْتَ تَغْسِلُ رِجْلَيَّ“؟!
يسوع: ”لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ الآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ“.
بطرس: ”لَنْ تَغْسِلَ رِجْلَيَّ أَبَدًا“!
يسوع: ”إِنْ كُنْتُ لَا أَغْسِلُكَ فَلَيْسَ لَكَ مَعِي نَصِيبٌ“.
بطرس: ”يَا سَيِّدُ، لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَلْ أَيْضًا يَدَيَّ وَرَأْسِي“.
يسوع: ”الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَّا إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ“.
وهكذا ظهرت سيمفونية الحُب والتجرُّد التَّام عند الأقدام وبعدها نصل إلى مشهد الصليب القوي، الذي هو قمَّة خطَّة الله لخلاص الإنسان لقد كان مشهدًا مُحاطًا بالضَّعف والعار والإهانات والأشواك والألم والموت، لأنه «بِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لَا تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!» (عب 9: 22) ومن مسيح خلاصنا فوق الصليب، نورد العبارات السبع التي ترسِم لنا عالم الفداء الجديد:
«يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ لأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ» (لو 23: 34) = مغفرة بلا حدود.
«الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ» (لو 23: 43) = فردوس مفتوح بلا حدود.
«هُوَ ذَا ابْنُكِ … هُوَ ذَا أُمُّكَ» (يو 19: 26 و27) = وفاء بلا حدود.
«أَنَا عَطْشَانُ» (يو 19: 28) = خدمة بلا حدود.
«إِلهِي إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي» (مر 15: 24) = رجاء بلا حدود.
«يَا أَبَتَاهُ، فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي» (لو 23: 46) = سلام بلا حدود.
«قَدْ أُكْمِلَ» (يو 19: 30) = كمال بلا حدود.
والخلاص هو حُبٌّ بلا حدود من المسيح المصلوب صاحب القلب المطعون واليَدَيْن المفتوحتَيْن لكلِّ البشر، تُناديان نداء الراحة.
«تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ» (مت 11: 28 – 30).
لقد انتصر الحُبُّ على الموت، وقام المسيح في اليوم الثالث، ليكون الحُبُّ أقوى من الكراهية، والحياة أقوى من الموت. والصليب هو سِرُّ الحُبِّ الدائم والقائم في حياة المسيحيين عَبْر رحلة الزمن.
قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
26 مارس 2026
نساء فى سفر التكوين عائلة ناحور
رؤومة زوجته ومعكة إبنته
رؤومة
المرجع الكتابي :
( تك ٢٢ : ٢٤ ) .
معنى الاسم :
روؤمة كلمة سامية معناها عالية أو ممجدة .
رؤومة أول اسم ذكره الكتاب المقدس السرية أنها الزوجة الثانية لناحور أخي إبراهيم وكانت سريته وولدت أربعة طانج وجاهم وناحش ومعكة ولم يذكر الكتاب المقدس شيئاً بعد ذلك عنها ولا السبب في تسميتها عالية أو ممجدة .
معكة :
معنى الاسم :
معكة اسم سامي معناء ظلم أو إضطهاد .
المرجع الكتابي :
إستخدم الكتاب المقدس هذا الاسم في ثلاث إتجاهات فعبر به عن مدينة في سورية (۲ صم ١٠: 8 , 1أى 19 : 6 , 7) كما ذكره كاسم لثلاثة رجال(۲ صم ١٠ : ٦, 1 مل ٢ : ٣٩ ,١ أى ١١: ٤٣, ١٦:٢٧).
وهو اسم كثير من السيدات وهن :
1 - إبنة ناحور أخي إبراهيم من سريته رؤومة ( تك ٢٢ : ٢٤ ) .
٢ - معكة سرية كالب بن حصرون وولدت له أربعة ( ١ أي ٣ : ٤٨ ) .
3- معكة إمرأة من سبط بنيامين تزوجت بماكير بن منسى الذي كان أباً الجلعاديين معكة هذه ابنة منى بن يوسف وولدت الماكير قرشن وشارش.
4 - معكة إمرأة يووئيل أب الجبعونيين تسلسل منهما شاول الملك (1أي8 : 29 , 9 : 35)
ه - معكة ابنة تلماى ملك جشور أخذها داود زوجة في إحدى معاركه وصارت إحدى زوجاته الثمانية وولدت له أبشالوم ( ١ أي 3: 2,2 صم ٣:٣) .
٦ - معكة ابنة أو بنت ابنة ) في الشرق يعبر بابنة الابنة أنها الابنة ) أبشالوم .
أبشالوم كان له ابنة واحدة أصلية وهي ثامار التي ولدت أوريئيل من جمعة وولدت له معكة أو ميخايا (٢أى ۲:۱۳) معكة هذه تزوجت رحبعام وأم أبيام وجدة آسا (1 مل ۱5: ۱، ۲۲ أى ۱۱: ۲۰،۲۲) وكانت شخصية معكة قوية فتولت الملك كملكة لحين تولى آسا وعملت تمثالاً للإلهة أشيرة فخلعها آسا من أن تكون ملكة ( ١ مل ١٥ : ١٣ , ٢ أي ١٦:١٥ ) .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
25 مارس 2026
الاستفادة من الأخطاء
كل إنسان معرض للخطأ ولكن الإنسان الحكيم يستفيد من أخطائه: يستفيد خبرة روحية ومعرفة وحرصًا حتى لا يخطئ في المستقبل وفي هذا قال أحد الآباء "لا أذكر أن الشياطين أطغوني في خطية واحدة مرتين"..
والإنسان الروحي يقتنى من أخطائه تواضعًا..
فيعرف ويتأكد أنه إنسان ضعيف معرض للخطأ مثل باقي الناس ومعرض للسقوط فلا يتكبر ولا يتعجرف ولا يظن في نفسه أنه شيء وكما قال بولس الرسول "إذن من يظن أنه قائم فلينظر لئلا يسقط" (1كو 10: 12) الجاهل إذا أخطأ، قد يضعف ويستمر في خطئه ويتعود السقوط وقد ييأس ويتملكه الحزن وينهار أما الحكيم فإنه بخطيئته يتفهم حيل الشياطين وحروبهم ومداخلهم إلى النفس البشرية فيحتاط ويكون أكثر تدقيق وقد يساعده هذا على إرشاد غيره إذ يكون أكثر دراية بالطريق.
والإنسان الروحي يستفيد من أخطائه إشفاقًا على الآخرين كما قال الرسول "اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم والمذلين كأنكم أنت أيضًا في الجسد" (عب 13: 3) ولهذا فإن الروحي إذا سقط يكون أكثر عطفًا على غيره لا أكثر إدانة وتوبيخًا لأنه يعرف بنفسه مدى قوة الشياطين وضعف النفس البشرية.
والإنسان الروحي يستفيد من أخطائه تدربًا على الصلاة من أجل نفسه ومن أجل غيره لأنه يوقن تمامًا أن نصره الإنسان لا تعتمد على قوته ومهارته إنما على معونة الله الذي يقودنا في موكب نصرته لذلك هو دائما يلتصق بالصلاة ويقول للرب "اسندني فأخلص"حارِب عنى إن الإنسان الباحث عن المنفعة كما ينتفع من أخطائه ينتفع أيضًا من أخطاء غيره ولهذا سمح الله في الكتاب المقدس أن يذكر لنا أخطاء البعض حتى الأنبياء والصديقين لكي ننتفع من أخطائهم إن الله الذي "يخرج من الجافي حلاوة" هو أيضًا قادر أن يعطينا من كل خطية درسًا نافعًا لخلاص أنفسنا وهكذا نستفيد من كل أحد نقابله في حياتنا من بر الأبرار نستفيد قدوة ومن خطيتنا وخطايا غيرنا نستفيد خبرة وحرصًا.
قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
عن كتاب كلمة منفعة الجزء الثانى
المزيد
24 مارس 2026
ليس لي إنسان..
الإنسان لا يمكن أن يخدم الإنسان في قضية الخلاص خلاص الإنسان هو القضية الأولى في المسيحية فالمسيحية برغم أن لها أبعادًا كثيرة منها ما هو اجتماعي وأخلاقي وثقافي ولكنها في حقيقتها وجوهرها هي قصة الخلاص وحتى الكتاب المقدس هو كتاب روحي خلاصي يشرح لنا قصة الخلاص منذ الخلق والسقوط مرورًا بالفداء الذي استلزم التجسد وأثمر انسكاب الروح القدس وتأسيس الكنيسة وينتهي بنا المطاف في الأبدية السعيدة حيث المجد السمائي حول العرش الإلهي فتجديد الإنسان هو هدف الإيمان وخلاص الإنسان هو جوهر رسالة المسيح فالرب يسوع هو المخلص الوحيد الذي ليس بأحد غيره الخلاص ولقد جاءت حياته بالجسد بكل تفاصيلها ومعجزاتها تعبيرًا وإعلانًا عن رسالته الخلاصية فمعجزته الأولى والعظمى هى موته وقيامته (آية يونان النبي) أي صليبه الذى صار لنا سر خلاص وحياة وتجديد المفلوج هنا يُمثِّل إسرائيل الذي ظل تائهًا في البرية ثمانٍ وثلاثين سنة (تث2: 14) وأيضًا يمثّل كل البشرية التي ظلَّت قبل مجيء المسيح عاجزة وقد شلَّتها الخطية وطرحتها بلا قوة وأفقدتها إرادتها لقد طرحت الكثيرين جرحى وكل قتلاها أقوياء تمت هذه المعجزة في عيد لليهود هو عيد الفصح مع أن المسيح كان ساكنا في الجليل إلّا أنه صعد إلى أورشليم في ذلك العيد ودخل من باب الضأن الذى كانت تدخل منه الحملان إلى الهيكل لتُقدَّم ذبائح عن خطايا الشعب فالرب يسوع هنا يعلن عن عجز الناموس والشريعة والأنبياء عن خلاص الإنسان فلا الشريعة استطاعت أن تجدده ولا رسالات الأنبياء نجحت في تهذيبه لا الذبائح خلّصته ولا السبت حرّره ولا الختان جدّده ولا الملائكة يمكن أن تشفيه من مرض الخطية بل فشلوا وعجزوا تمًامًا عن إدراك خلاص الله فالخليقة قاطبة بكل وسائلها عجزت وفشلت في تحريك الإنسان نحو الله ولذلك جاء المخلص الى بركة بيت حسدا (بيت الرحمة) ليصنع رحمة مع المفلوج المطروح والمسلوب الإرادة الخلاص هو مبادرة إلهية تحرُّك إلهي نحو الإنسان العجز الإنساني يقابله تحرُّك إلهي والموت البشري يستلزم حياة إلهية لذلك تحرك مخلصنا الصالح حمل الله الذي يرفع خطية العالم وبينما تعلن البشرية بلسان المفلوج «ليس لي إنسان» يعلن الرب يسوع أنه "ذاك الإنسان الإنسان الكامل" الذي بحثت عنه البشرية طويلًا وعندما ختمت عجزها وانطرحت بلا حراك جاء هو بنفسه ليقرر أن الانسان لا يمكن أن يرتفع ليصل لله ولكن الله يمكن أن يأتي ويتنازل للإنسان في شخص المسيح تتجسد حقيقتان حقيقة الله وحقيقة الإنسان بدون المسيح يبقي الله بعيدًا ووحيدًا ومنفصلًا ومنعزلًا عن بشريتنا وحياتنا وطبيعتنا مجرد فكرة أو قوة وبدون المسيح يظل الإنسان راكدًا في هوة الخليقة الترابية يبقي الإنسان الجديد مجرد حُلم والحياة الجديدة ليست سوى وهم لإنه إن كان أحد في المسيح يسوع فهو خليقة جديدة فالرب يسوع لم يكن مجرد نبي ليتنبأ عن مجيء آخر ولا رسول ينتهي عند إتمام رسالته بل هو بالحقيقة ابن الله بالطبيعة والذي صار بالحقيقية ابنًا للإنسان وشابهنا في كل شيء ما عدا الخطية وحدها حتى يجددننا ويرفعنا أن نكون بالنعمة أبناء لله صائرًا لنا موضعًا في حضنه من هنا ندرك أن المسيح هو حاجتنا الوحيدة ورجاؤنا الذي لا يخيب.
القس ابراهيم عازر
المزيد
23 مارس 2026
الأم فى عيدها
كانسان تعزيه امه هكذا اعزيكم انا و في اورشليم تعزون (اش 66 : 13)
الأم مدرسة الفضيلة ..
من كرامة وحنان الأم لدي الله شبة نفسة بالأم التي تعزي ابنائها وتهتم به واهتم ان ينفي عن الأم الاهمال لابنائها وبناتها (هل تنسى المراة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها حتى هؤلاء ينسين و انا لا انساك). (اش 49 : 15) بل أوجب علينا أكرامها (اكرم اباك و امك التي هي اول وصية بوعدٍ) (اف 6 : 2) اكرام الوالدين وصية الهية وواجب وفاء ودين علي الابناء ويكفي اننا مديونين للوالدين بنعمة الوجود والتعَلم فى الحياة الأم هى مدرسة الفضائل والمعلمة الاولى ومنها نأخد الإيمان والإمان وبفضل رعايتها ننمو ونتعلم كيف نواجه تحديات الحياة نحن نكرم في عيد الأم امهاتنا ومن هن في مقام الأمهات ونكرمهن من أجل كل أعمالهن والطيبة وأتعابهن وفضائلهن وكل القيم الطيبة التى تمثلها الأمومة وان كان الرب قد سأل عن هؤلاء الذين شفاهم عندما شفى العشرة البرص لماذا لم ياتوا و يقدموا له الشكر فهو يحثنا علي الوفاء وأكرام امهاتنا علي محبتهم وتعبهم وعطائهم غير المحدود ففى عيد الأم التى هى ربيع حياتنا نقدم باقات الورود وارق كلمات التقدير والوفاء لكل أم مصلين ان يهب الله لهن كل صحة وسعادة وسلام وبركة ويعوضهن عن أتعابهن خيراً وحكمةً ونعمةً وأجراً سمائياً اننا نكرم كل أم تعبت وأنجبت وربت وكل أم لم تنعم بانجاب البنين فصارت بحنانها اماً للكثيرين ونكرم كل الذين تبتلوا وعاشوا من أجل الله حياة الجهاد والعفة والقداسة ومن أنتقلوا من أمهاتنا نطلب لهم الراحة والسعادة في فردوس النعيم البعض يفضل أن يسمى هذا اليوم " عيد الأسرة " لأنه إذا كنا نتذكر فضل الأم والآمها وتعبها من أجل أبنائها فإن الأب له دوره أيضاً فى رعاية الأسرة مادياً وروحياً واجتماعياً واقتصادياً ونفسياً ونتذكر كم الضغوط التى يتعرض لها الاباء فى توفير فرص حياة كريمة لابنائهم وغيرها من الأتعاب المختلفة طول أعمارهم فى الدنيا فحتى يكبر الابناء ويتزوجوا وينجبوا لا يتخلى الاباء عن مشاعر الابوة والاهتمام بهم " أكرم أباك وأمك كما أوصاك الرب إلهك لكى تطول أيامك ولكى يكون لك خير على الأرض " ( تث 5 : 16 ) وأعاد الرب يسوع التأكيد على ضرورة إكرام الوالدين والإهتمام بهما ويعاقب الله الأبناء الجاحدين للأهل وقال " إن الله أوصى ( فى التوراة ) قائلاً " أكرم أباك وأمك ومن يشتم أباً أو أماً فليمت موتاً " ( مت 15 : 4 ) وأعتبر رب المجد يسوع أكرام الوالدين من ضمن الوصايا التى إذا ما نفذها المؤمن يدخل الحياة الأبدية ( مت 19: 19 ) وقال القديس بولس الرسول " إن كان أحد لا يعتنى بخاصته ولاسيما أهل بيته فقد أنكر الإيمان وهو أشر من غير المؤمن " ( 1 تى 5 : 8 ) إلى هذا الحد يصف الإنجيل جحود بعض الابناء فمن يرفض مساعدة الوالدين يعتبر أشر من غير المؤمن فيا ليتنا نكون اوفياء بارين باهلنا ليتنا نكرم والدينا طوال حياتهما أما اليوم – على وجه الخصوص ( يوم عيد الأسرة ) نسرع بتقديم الهدية لأمهاتنا ونعبر لهن عن شكرنا وعرفاننا ووفائنا معترفاً بجميلهن او التحدث اليهم وشكرهم ( إن كنا بعيداً عنهما ) أو أن تقيم لهما قداساً خاصاً وصدقات باسمائهم إن كانوا قد رحلوا إلى عالم المجد لكى يصلوا عنا ولنا أمام عرش النعمة عند مخلصنا الصالح .
القديسة مريم أمنا الشفيعة ..
اننا نكرم أمنا القديسة العذراء ونطوبها في يوم عيد الأم وهي التي ولدت لنا الله الكلمة المتجسد وصارت لنا شفيعه ومعينة وأما للكنيسة وأما للرسل { ثم قال للتلميذ هوذا امك و من تلك الساعة اخذها التلميذ الى خاصته } (يو 19 : 27) فنكرم سيدتنا وأمنا العذراء ونطوبها ونطلب شفاعتها عنا فالعذراء أم المؤمنين والشفيعة المؤتمنة وستبقى العذراء امنا تشفع فى اولادها وبناتها وتطلب منا ان نعمل كل ما يوصينا الله ان نفعله .
الكنيسة أم المؤمنين ..
ونكرم ايضا امنا الكنيسة التي من جرن معموديتها ولدنا وصرنا ابناء لله وشعبا مقدسا ففى الكنيسة ننمو ونشب في الأيمان ونأخد الأسرار المقدسة وترعانا من المهد للحد وما أجمل قول أحد الاباء القديسين ( لا يستطيع احد ان يقول ان الله ابوه مالم تكن الكنيسة هى أم روحية له ) فمن الوفاء للكنيسة ان نهتم باحتياجاتها ونشارك فى صلواتها ونتغذى باسرارها ونحب ونحترم كهنتها وخدامها والعاملين فيها.
مصر وطننا الأم..
فى عيد الأم أيضاً نصلى من أجل مصر بلادنا الحبيبة وسلامها واستقرارها ومستقبلها فعلى هذا الثرى الطيب حبونا ونمينا وكبرنا ومن شمسها نلنا الدفء ومن نيلها أرتوينا ومن خيرات ارضها تغذينا علينا دين وواجب ان نكون أوفياء لبلادنا ومرقد أجدادنا وجداتنا القديسين والقديسات فبلادنا حتى وان جارت علينا فهى عزيزة نعمل على رقيها وازدهارها وحريتها وسلامها ونسعى لتنعم بلادنا بالحرية والديمقراطية والأمن والأمان ونصلى من كل قلوبنا ان يشعر كل واحد وواحدة منا بانسانيته وأحترامه فيها انى عندما ارى كيف تهتم الدول الغربية باطفالها وشبابها ونسائها وشيوخها ويتمتع فيها كل أحد بالرعاية الصحة والأجتماعية والنفسية والأحترام اتحسر حزناً على مصر الحضارة ومعلمة العالم وفجر الضمير عندما ارى الاهمال يدب فى ارجائها وسوء التعليم والنظافة والرعاية الصحة وعدم تقدير المواطن وانسانيته فيها واننا نصلى وعلينا ان نعمل جميعا فى ظل الدعوة لنظام جديد يستيقظ فيه الضمير ويبعث في مصر الامل والاحترام والمساواة والديمقراطية من جديد حفظ الله مصر أمنا لتبقى بلد الخير والرخاء وليمتع الله كل مواطن فيها بالسلام والأمان والمستقبل المزدهر .
ياسامع الدعاء
نضرع اليك من أجل أمهاتنا وابائنا لتهبهم الحكمة والنعمة والقوة والصحة طالبين الرحمة والسعادة لمن رحلوا عنا من أحباء ذاكرين لهم أتعابهم ومحبتهم نصلى من أجل أمنا الكنيسة طالبين لها السلام والقوة لتظل أمنا نرضع منها الإيمان منذ الصغر نعمل معاً من أجل ان يتقدس كل عضو فى الكنيسة ونشارك فى صلواتها وكل أنشطتها فالكنيسة تحتضننا وتهبنا الرعاية منذ الولادة من الماء والروح وحتى تنقلنا للأحضان الإلهية قديسين وقديسات نصلى من أجل بلادنا مصر وسلامها واستقرارها والامن والامان لكل مواطنيها لتصل الى ما نصبوا اليه من رقى وديمقراطية وتقدم نطلب ونصلى طالبين من أمنا العذراء القديسة مريم ان تشفع من أجل أمهاتنا وكنيستنا ومصرنا بل وسلام ومستقبل الشرق الاوسط والعالم كله .
القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
22 مارس 2026
انجيل الأحد الخامس من الصوم المقدس یو ٥ : ۱ - ۱۸
وبعد هذا كان عيد لليهود فصعد يسوع إلى أورشليم وفى أورشليم عند باب الضأن بركة يقال لها بالعبرانية بيت حسدا لها خمسة أروقة في هذه كان مضجعا جمهور كثير من مرضى وعمى وعرج وعسم يتوقعون تحريك الماء لأن ملاكا كان ينزل أحيانا في البركة ويحرك الماء فمن نزل أولاً بعد تحريك الماء كان يبرأ من أي مرض اعتراه وكان هناك إنسان به مرض منذ ثمان وثلاثين سنة هذا رآه يسوع مضجعا وعلم أن له زمانا كثيرا فقال له أتريد أن تبرأ أجابه المريض يا سيد ليس لى إنسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء بل بينما أنا آت ينزل قدامى آخر قال له يسوع قم أحمل سريرك وأمش فحالا برئ الإنسان وحمل سريره ومضى وكان في ذلك اليوم سبت فقال اليهود للذي شفى إنه سبت لا يحل لك أن تحمل سريرك أجابهم إن الذي أبرأني هو قال لي أحمل سريرك وأمش فسألوه من هو الإنسان الذي قال لك أحمل سريرك وأمش أما الذي شفى فلم يكن يعلم من هو لأن يسوع اعتزل إذ كان في الموضع جمع بعد ذلك وجده يسوع في الهيكل وقال له ها أنت قد برئت فلا تخطئ أيضا لثلا يكون لك أشر فمضى الإنسان وأخبر اليهود أن يسوع هو الذي أبرأه ولهذا كان اليهود يطردون يسوع ويطلبون أن يقتلوه لأنه عمل هذا في سبت فأجابهم يسوع أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضا إن الله أبوه معادلاً نفسه بالله .
مريض بيت حسدا
صعد الرب يسوع إلى أورشليم في العيد وفي أورشليم عند باب الضأن بركة يقال لها بيت حسدا وهناك حول البركة جمهور من مرضى عمى وعرج ومشلولون يتوقعون تحريك مياه البركة لأن ملاكا كان ينزل ويحرك الماء ومن نزل أولاً بعد تحريك الماء كان يبرأ من كل مرض اعتراه وبين جموع المرضى كان يرقد هذا المريض بالشلل منذ ٣٨ سنة هذا لما رأه يسوع وعلم أن له زماناً قال ( أتريد أن تبرأ ؟ ) أجابه المريض يا سيد ليس لى إنسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء بل بينما أنا آت ينزل قدامى آخر قال له يسوع قم أحمل سريرك فحالاً برئ الإنسان وحمل سريره ومضى وكان ذلك في يوم سبت بعد هذا وجده يسوع وقال له ها أنت قد برئت فلا تعود تخطئ أيضاً لئلا يكون لك أشر ليتنا ندرك نظرة يسوع إلينا إنها ليست نظرة عادية ما ينظر الناس بل كما هو مكتوب الإنسان ينظر إلى العينين أما الرب فينظر إلى القلب ونظرة الرب يسوع تحتوى على كل مشاعر الله نحونا وتنقل إلينا قوة حياة جديدة في كل مرة فحين أكون في بحثى عن خلاصي ينظر إلى نظرة قبول وتشجيع للبدء في العمل الخلاصي كما نظر إلى زكا وحينما أكون في دموع توبتي متمسكاً بقدمي يسوع يلاحظني بعين الحب كما نظر إلى المرأة الخاطئة وقال السمعان أترى هذه المرأة أما حينما تكون النفس غارقة في خطاياها وقد أخفى عن عينها ما هو لخلاصها وسلامها فإن يسوع ينظر إليها ويبكى عليها كما نظر إلى أورشليم وبكى عليها وحينما يغلق على في قبر شهواتى وتنتن رائحتى ونجاساتي ويطلبون إلى يسوع على قائلين تعال وانظر فإن عينى يسوع الدامعتين المرتفعتين نحو السماء تقيمني بقوة عظيمة مثل لعازر وحينما أسقط في إنكار محبة المسيح وأكاد أبتلع من اليأس فإن نظرة يسوع لبطرس في ليلة آلامه تخرج نفسي إلى خارج دائرة اليأس وتستقر نظرته الحنونة في أعماق وتدمى عينى بدموع مرة ولكن برجاء ثابت وهكذا في كل ظروف حياتي أجد الرب يسوع ناظراً نحوى وفي كل مرة تكون نظرته تحوى قوة جديدة للخلاص .
راه مضطجعا :
ترى أية نظرة هذه التي يوجهها الرب نحو هذا المريض الملقى على الفراش لمدة ٣٨ سنة وقد أوضح الرب بعد ذلك أن الخطية هي السبب الرئيسي لهذا المرض المضني لا تعد تخطئ من المؤكد أن الرب نظر إليه نظرة السامري الصالح الذي رأى الإنسان الذي عرته لصوص الخطية وتركته بين حي وميت فلما رآه تحنن وهي نفس النظرة التي نظرها يسوع الأرملة نايين إن منظرنا ونحن منطرحين على فراش المرض وشلل الأعضاء عن العمل الروحي للخلاص وعدم القدرة على السير في طريق الفضيلة أو تحريك اليدين للصلاة أو الرجلين في السجود أو العينين في النظر إلى فوق وفقد كل قدرة على الحركة نحو الله هنا الشلل الروحى يثير شفقة الرب يسوع نحونا جداً فيوجه إلينا نظرة حنان مملوءة شفاء ويقترب منا ليقول ( أتريد أن تبرأ فالرب يسوع لا يسألنا عن حالنا في الخطية ولا يثير أسئلة كثيرة عن المرض ولكنه يتكلم مباشرة عن الشفاء وقد يبدو هذا السؤال غريباً لماذا يسأل هكذا ؟ ولكن يسوع يريد أن يضعنا أمام الحقيقة العظمى في قضية خلاصنا وهي إرادتنا هو جاء ليخلصنا وأكمل كل تدابير الخلاص حتى الصليب والقيامة ولكن ليس لنا أن نتمتع بشئ من كل هذا إلا بإرادتنا الخاصة فإرادة الإنسان هي المسئول الأول فالمسيح لا يغصب إنساناً ولا يضغط على إرادته بل بالعكس هو قد جاء خصيصاً ليمنحنا حرية إرادتنا التي استعبدها الشيطان إرادة الإنسان وحدها بعيدة عن الله لا تحرك ساكناً ولا تقل شيئا فالمريض له إرادة للشفاء ولكن هل تقدر إرادته أن تشفيه ؟ الشفاء الحقيقي هو أن تقبل إرادتنا عمل نعمة المسيح وقوة خلاصه حينئذ تتقوى إرادتنا بالمسيح وتصبح مشيئة المسيح فينا هي مسرتنا وإرادتنا وهذا التوافق في أن تصبح مشيئة المسيح وإرادته هي ما نريده نحن هو تمتعنا بشفاء أنفسنا وخلاص أرواحنا وسلام أجسادنا أيضاً أليس هذا ما نطلبه مصلين في كل ساعة لتكن مشيئتك.
ليس لي إنسان :
ظهر لبولس الرسول في رؤيا رجلاً مكدونياً قائلاً له أعبر إلينا وأعنا نفوس كثيرة حولنا تصرخ هذا الصراخ تطلب معونة وخلاص بكلمة ببرهان الروح نفوس كثيرة أبيضت للحصاد ولكن ليس من يمد يده ويعمل
وهوذا مريض بيت حسدا يصرح اليوم يشكو من أنانية الإنسان كل واحد ذاهب إلى خاصته كل واحد يخدم ذاته حتى من يعمل العمل الروحي يجاهد من أجل خلاص نفسه يريد أن ينزل أولاً إلى البركة قبل الآخرين ليس من يهتم بالخطاة ولا من يفكر في الكثريين حولنا مرضى الخطية كثيرون يقفون أمام الرب يشتكوننا أنه لم يمد أحد يد معونة اكتفينا بتوبتنا ونسينا أخوتنا الذين حولنا البركة هي المعمودية المياه التي يرف عليها الروح وهي أيضا التوبة ودموع الشفاء والرجوع إلى الحياة مع الله وكثيرون ليس لهم إنسان يلقيهم في البركة إننا كثيراً ما نعطل عمل الله في النفوس بسبب أنانيتنا وعدم مبالاتنا بالآخرين أيضاً في الوقت الذي يتخلى الجميع وتقول النفس ليس لي انسان تجد الرب يسوع واقفا يحمل أمراضنا ويتحمل أوجاعها هو أقرب من الصديق وألزق من الأخ هو نصير شديد في الضيق وهو قريب للذين يدعونه هو واقف على الباب يقرع في وقت شدتنا في الهزيع الرابع بعد ٣٨ سنة هو رجاء من ليس له رجاء.
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
21 مارس 2026
اللجاجة فى الصلاة
بسم الأب و الإبن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهوركلها آمين.
إنجيل هذا المساء يا أحبائى فصل من بشارة معلمنا مارلوقا الإصحاح {18:1-8} فيقول إنه أعطاهم مثل لكى يُعلمهم كيف يقفوا للصلاة و عدم الكلل أثناء الصلاة فقال لهم كان فى المدينة قاضي لا يخاف الله و لا يستحى من الناس } قاضى قاسي قاضي ظالم أكثر شئ يجعلك تضمن الإنسان الذى أمامك أن يكون خائف الله فإذا كان إنسان لا يخاف الله فسيعمل حساب الناس فقال لا هذا و لا هذا { لا يخاف الله و لا يستحى من الناس و كان فى تلك المدينة أرملة } خذ بالك تشبيهات ربنا يسوع تشبيهات بديعة جدا أريد لك أن تضع لى صورة فى ذهنك عن رجل قاسى ظالم لا يخاف الله و لا يخاف الناس و فى مقابلها صورة مرأة أرملة غلبانة ضعيفة ليس لها أحد تخاف من الله و تخاف من الناس ثم يُكمل { و أتت إليه قائلة : أنتقم لى ممن ظلمنى "إنصفنى من خصمى "من الواضح إنها أيضا واقعة مع خصم يُشبه القاضى فلها الآن قاضى و خصم أيضا لا يستحى من الله أو الناس فالإثنين مُتعظمين عليها و هى أرملة ضعيفة فرجائها الوحيد بإنها تتحايل على الخصم و ثم تجده صعب جدا فتقول من الممكن أن أذهب إلى القاضى ولكن عندما تذهب إلى القاضى تجد أصعب فقالت لا أنا أظل مع القاضى أهون لأن الخصم مهما كان فهو خصم فتظل تذهب إلى القاضى و تتحايل عليه و تبكى له و تصرخ له و تقول له " إنتقم لى ممن ظلمنى " ثم يقول لك عن القاضى " و لم يكُن يشاء إلى زمان "فهذا يُعنى إنه يعرف إنها مظلومة و يقول عن القاضى إنه بعد ذلك قال فى نفسه " إن كنت لا أخاف الله و لا أستحى من الناس فمن أجل إن هذة المرأة الأرملة تُتعبنى " فهو بدأ أن يحل لها مشكلتها ليست لأنها هى مشكلتها و لكن لزنها و لكن فى الحقيقة هو لا يريض أن يُساعدها و لا تفرق معه إذا كانت هذة المرأة مظلومة أو ليس مظلومة ولكن فى الحقيقة هو أحب أن يريح نفسه من زنها فقال :{أنتقم لها لكى لا تأتى دائما و تُتعبنى } { ثم قال الله اسمعه ماذا يقول قاضى الظُلم أفلا ينتقم الله لمختاريه الذين يصرخون إليه النهار و الليل و هو مُتمهل عليهم } فما هذا العجب يا رب فليس من المعقول إنك تضع لنا نفسك فى مثل هذا التشبيه فكأن الرب يريد أن يقول لك إذا أنت طلبت منى طلب و أنا لم أُصغى إليك فهذا لا يُعنى إنك لا تطلب مرة ثانية لا أطلب ثانية أحيانا أنت تعتقد إننى ضدك و لكن فى الحقيقة لكن فلنفترض إننى فى الحقيقة ضدك لتفترض إنك لا تُهمنى و لكن إلحاحك علىّ سوف يجعلنى أستجيب لا من أجلك أنت بل من أجل إلحاحك فترى كيف إن الله كلى الحق كل الثبات كلى القدرة يجعل نفسه فى تشبيه عيب حتى يُبرز لنا كم إن هذة اللجاجة عظيمة و مهمة و كيف إن الإنسان لابد أن يتمسك بلجاجته كل حياته العجيب أن غذا أحد المخلع و هذا المخلع ظل يجلس بجانب البركة 38 سنة فالكنيسة تربُط لنا بين إنجيل العشية {القاضى و الارملة } وبين أحد المخلع و مزمور العشية يقول لنا { إستمع صلاتى إصغى إلى طلبتى } يا رب أنا أقف أمامك و أقول لك إستمع صلاتى و تضرعى و إنصت إلى دموعى و لا تسكت عنى مرة مُعلمنا داود كان يقول لله { لا تتسامر من جهتى} و كأن الله يُريد أن يقول لنا إن الصلاة الجاجة أثناء الصلاة هى مُفتاح لباب المراحم هل عندك ضيق أومشكلة فما المانع إذا وضعتها أمام الله ؟ و لكن المشكلة يا أحبائى إن الواحد من الممكن أن يصرخ فقط فى مرض الجسد لا يصرخ أبدا للروح فنحن نتعجب كثيرا فى معجزة الرجل المفلوج و نكون متهليلين عندما نرى يسوع يقول له " كم إحمل سريرك و امشى" فكم جمال هذا المنظر و لكن فى الحقيقة بالفعل شفاء الروح اهم بكثير فكم واحد مربوط سنين من خطية مكتفاه و لا يستطيع أن يتخلص منها فالخلاص من خطية أحسن من شفاء الجسد فالنفس باقية و لكن الجسد إلى زوال يقول لك تعجب من شفاء نفسه و لم يتعجب من شفاء الروح فالمعجزة الحقيقية هى التوبة و الرجوع إلى الله و تغيير العقل و القلب و السلوك المعجزة الحقيقية إن يد تُرفع لتصلى القديس باخوميوس قال " أنت إذا علمن واحد كيف يرفع يده إلى الصلاة فأنت قد شفيت يدا يابسة" يقول" و أنت إذا علمت إنسان العطاء فأنت قد شفيت رجل أعثم " فالأعثم لا يستطيع أن يمشى ثم يُكمل و يقول " و أنت إذا نقلت إنسان من الخطية فأنت قد شفيت ميتا وأنر عين إنسانا لمعرفة و قراءة الكتاب المقدس فأنت قد أبصرت عين إنسانا و إن نقلت إنسانا من الضب إلى الوداعة فأنت قد أخرجت شيطانا " و كأنه يريد أن يقول إن معجزة النفس فى الحقيقى أهم كثير كثير بمت لا يُقاس فإذا كان الإنسان عندما تكون قطعة متألم منها فى جسمه يظل يصرخ غلى الله و ماذا عن الروح ؟؟! و ما فائدة اصوم يا احبائى لذلك وضعت لنا الكنيسة هذة الفترات للصوم ولماذا الكنيسة واضعة لنا الآن " إستمع صلاتى وتضرعى إنصت إلى دموعى " أُريدك أن تتخيل معى إنسان صائم و يظل يزرف فى دموع توبة حتى يتحنن الله و يعمل ميطانية و يشتكى نفسه من ثقّل خطاياه فالله لا يرفع لا يتحنن!! "فقال له لا تسكت عنى " وهنا يقول لك رجل قاضى ظالم لا يخشى الناس و لا يهاب الله لكن هذة الأرملة الضعيفة التى ليس لها أية سلاح سوى اللجاجة و الإلحاح فهذة تُمثل النفس البشرية فالخطية سلبتها كل شئ و لكن معها شئ واحد فقط الخطية لا تقدر أن تسلبها منها أبدا و هى لجاجتها مع الله بل بالعكس كلما تشد الخطية على الإنسان أكثر فمن المفترض أن يزداد هو فى لجاجته أكثر كلما يتألم الإنسان كلما يأن فيقول و لكن أنت فى الحقيقة ذهبت له قبل ذلك و لم يفعل لك شئ فمرة كرشك و مرة لم يُكلمك و مرة لم تجده فهل ستذهب مرة ثانية ؟!! نعم بالطبع إذهب فلا يوجد أحد يذهب له الله و يكرشه فهل مرة وقفت أمام الله و شعرت بالرفض منه ؟ فقول لى ممكن و لكن أنا أقول لك لا أنت فى الحقيقة إنك مقبول و لكن من الممكن أن تكون طلبتك رُفضت فتقول لو و ما الفرق إذا ؟؟ أقول لك الإبن الذى يعيش مع أبوه من الممكن ان يطلب طلب فيؤخذ أو لا يؤخذ و لكن لا يطرده الأب من المنزل فالأب يرى إن هذا الموضوع من الممكن أن يأتى الآن أو من الممكن أن لا يأتى الآن أحيانا من الممكن أن نطلب شئ ليس من صالحنا أن نأخذها الآن مثلما قال الآباء القديسيين : "أحيانا تكون إستجابة الصلاة هى عدم إستجابتها " أحيانا يود الله أن يُعطى لنا شئ و لكن ليس هذا وقتها فتخيل أنت عندما نجد أب يوعد إبنه و يقول له إذا أخذت البكاليريوس سوف أحضر لك سيارة ولكن تخيل أنت هذا الولد نجح فى الإبتدائية و قال له إين وعدك إذا إين السيارة فيقول له لا الوقت لم يأتى بعد و و لكن ما رايك إذا سمع الأب كلامه و أحضر له سيارة و هو فى إبتدائى أو إعدادى هل هذا يكون أب حكيم ؟؟ فتقول لكن فى الحقيقة السيارة جيدة و تنفع و هكذا و هكذا و لكن فى الحقيقة هذا ليس وقتها الولد يجب أن ينضج و يجب أن يعرف أن يقود السيارة فهكذا الله من الممكن أن أطلب من الله فضيلة و لكنه يرى إننى لا أستطيع أن أصونها من الممكن الآن أن يكون هناك شئ فى حياتى يمنع تقدمى متأنى علىّ و ساكت علىّ و لهذا هنا قال له " لا تسكت عن دموعى " قف أمام الله بإحساس هذة المر أة المسكينة فيا ليتنا نتعلم منها هذة الصرخة الجميلة " إنصفنى من خصمى " فمن هو خصمى ؟؟ و أنا خصومى كثير , خصمى جسدى و ذاتى و العالم و العدو و الموت و الشر و الشرير فأنا لى خصوم كثير جدا تصور أنت عندما يجلس الإنسان و يُفكر عن خصوم له فى الحياة فنسأل من هم خصومك؟؟ تقول لى واحد يكرهنى أقول لك لا يا سيدى لا تشغل بالك به كثيرا فالمشكلة الحقيقية فى خصمك الحقيقى الذى يُريد أن يُسلبك نفسك و حياتك الأيدية و وقتك خصمك الحقيقى هو جسدك واحد من القديسيين كان يقول " ليس لى عدو إلا ذاتى و لا أره إلا خطاياى "و الذى يجعلنى أحيانا أعادى الناس هو ذاتى و ليس الناس الذى يجهلنى لا أحب هو ذاتى و ليس الناس لأن عندما أكون أنا ملئ بالمحبة أحب الكل فواحد يصرخ و يقول أنصفنى من خصمى و هو لا يشاء إلى زمان فما الذى أفعله أنا الآن أقول لك تظل تصرخ تقول لى و لكنه لم يسمع لى أقول لك فى يوم من الأيام سوف يسمع إذا لم تكن أنت لك إستحقاق فسيسمع للجاجتك إذا قرأت فى سفر أرميا سوف تجد أرميا فى مرة قال لله " لا تلح علىّ"فعندما يقول لك واحد لا تتحايل علىّ فمعناهل إنه يأتى بالمُحايلة و بعد ذلك يقول له " حتى و لو أتى موسى و صموئيل إلىّ" فهناك شيئان من الممكن أن أتى برحمة ربنا بهما اللجاجة و الوسطاء و من هؤلاء الوسطاء؟؟ الله أعطى لما أجمل وسيط بداخلنا هو الذى يتوسل إلينا فهو الروح القدس الروح القدس هو الذى يُنقل طلباتنا إلى الله الروح القدس الذى هو فى قلب الإنسان الذى يُنظف الذى يُقظ فإذا وقفت فى صلاتك و شعرت بعمل الروح القدس بداخلك فأنت تكون بدأت أن تعرف بعمل الروح القدس بداخلك إذا وقفت أمام الله و شعرت بشئ يتحرك بداخلك و أنت لا تعرف أن تُعبر عنها فهذة هى الروح الروح الذى يشفع فينا بانات لا يُنطق بها فتعرف ماذا يعنى بأنات لا يُنطق بها فإن واحد قال آه فماذا تُعنى كلمة آه ؟؟ إنها لها معانى كثيرة جدا معناها متألم معناها لا أستطيع أن أحتمل معناها أشياء كثيرة جدا فقال أنات لا يُنطق بها فما الذى يجعل بداخلك الأنين ؟؟ الروح القدس هو الذى يجعل بداخلك هذا الأنين فإذا الله وضع فينا الوسبط المضمون و لم يجعله بعيد فلا نبعث نستدعيه و يأتى لنا بحلول مرة كل مُناسبة و لكن فى الحقيقة إنه بداخلنا و هذا الروح يريد أن يشفع فيك و يريد أن يُعلمك الأنين و يُريد أن يُعلمك الصراخ وقفة الصلاة يا أحبائى تعرف أنها نقبولة عندما تشعر إنك بدأت تدخل فى مرحلة من عجز الكلام و بدأت تأن فقط قال هذا لا تسكت عن دموعى فهذة الأرملة إنسانة مسكينة العالم و المُجتمع و التجارب سلبتها كل حقوقها وسلبتها كل قواها سارت ضعيفة جدا و مسكينة جدا و مُحتقرة جدا و القاضى لأنه يرى إنها إمرأة مسكينة و ليس لها أحد فمن الممكن أن يكون لا مبالى بها بالأكثر لأنها ليس لها أحد فقال لها حتى إذا كان القاضى قاضى ظالم لهذة الدرجة هو من الممكن أن يُنصفها من أجل لجاجتها و لا من أجل لجاجتها أيضا و لكم من أجل إنها لا تُزعجه فقال إذا كان البشر من الممكن أن يفعلوا هذا "أفلا ينصف الله مُختاريه الذين يصرخون إليه نهارا و ليلا " فهل الله لا ينصف مُختاريه ؟؟ فيقولوا عن يوسف عندما أتى له أخوته فيقول أخذ رُكن و بكى لم يحتمل أن يرى إخوته يسجدون له و لكنهم ظلموه و باعوه و إفتروا عليه و جلسوا يأكلوا و يضحكوا فبعد كل هذا يبكى فمن المفترض أن يغلق عليهم سجن و يجلس هو يضحك و يأكل و لكنه فى الحقيقة بكى عليهم لأنهم مساكين و لكننى خاطئ و عملت الكثير من التعديات و أغضبت الله منى و لكنى الآن عائد له فما الذى يفعله ؟؟ يبكى عليك و هو الذى يفتح لك حُضنه و هو يقول لك أفلا ينصف الله مُختاريه الذين يصرخون إليه نهارا و ليلا فشاهد كم هى الأبواب التى يريد أن يفتحها لنا الله أبواب الرحمة و السلام و الخير و أنا أغلقها على نفسى بيدي متى؟؟ عندما أقول إننى صليت صلوتين أو ثلاثة و لكننى لم أشعر بشئ و الله لم يشعر بشئ يقول لك بهذة الطريقة " أغلقت على نفسك باب خير كبير " خلاص نفسك ثمين و المشاعر الرحية لا يوجد أجمل منها فى الحياة كلها يظل يبحث الإنسان يا أحبائى عن بهجة فيغير فى أكله و يريد أن يأتى و يذهب و يريد أن يجمع ناس وحوله و يُكلم ناس و يريد أن يغير منزله و لكن لا يوجد أى شئ يا أحبائى يسوى لحظة وجود مع الله حقيقية جرب وعندما تُجرب سوف تشعر بالحقيقة إنك أسعد إنسان فى الدنيا عندما تختبر سوف تشعر إن هذا العالم صغير و إن حياتك أصبحت لها رؤية جديدة و الناس تُعاملهم بقلب مفتوح أكثر و فى هذا الوقت تزيد شفقتك على الناس الضعفاء و لا تحتقر و لا تُدين و لا تلوم أحد بل بالعكس سلمهم بإنك وضعت يديك على كنز فهذا هو هدف الصوم و الفصول التى وضعتها لنا الكنيسة فتقول لنا تعلموا اللجاجة تعلم أن تقول له " إستجب إلى صلاتى " " لا تسكت عن دموعى " " إنصت إلى دموعى و لا تسكت عنى" تعلم إنك حتى إن كانت صلاتك لا تُسمع و لا تُستجاب لا تترك صلاتك المخلع ظل يجلس بجانب البركة و يرى إنه فى كل مناسبة واحد يُشفى و ناس تحمله و يفرحوا كثيرا به و يكون هذا الرجل الذى شُفى أتى قبله ب20 سنه و لكن معه 10 يحملوه يكونوا شُداد بعض الشئ فما مشاعر المخلع إيناذاك فما الذى يقولوا لله يقول له :" هل هذا حق ؟!! لا إنه ظلم و لكن هل نتيجة هذا الكلام إنه نرك المكان ؟؟ لا لم يترك المكان و هل تعتقدوا إن هذا الموقف حدث معه مرة أو إثنين و لكنه فى الحقيقى بالتأكيد حدث مرات ومرات كثيرة و هو مازال يمكُث و لكن عندما أتى يسوع و دخل هذة البركة هو يتجه إلى هذا الرجل و كأن هذا الرجب أخذأكبر نعمة شفاء فى كل الذين نالوا الشفاء قبل ذلك لأن كل الذين نالوا الشفاء قبل ذلك كان عن طريق البركة و المياه و لكن هذا نال الشفاء بيسوع المسيح نفسه فأتارى كل هذة الفترة كانت له و ليس عليه و حتى يتعظم الله فيه و له و لتعليمنا نحن و حتى تُعلم الإنسان كيف إنه يثبُت أمام مراحم الله و يثق إن الله سيهب و سيعُطى و سيشفى ربنا يُعطى لنا يا أحبائى فى هذة الفترة القليلة المُتبقية الواحد يتعجب من سُرعة أيام الصوم فهى سريعة جدا تُريد مننا أن نُمسك بها حتى نأخذ قوتها و عافيتها الفترة القادمة الله يُعطى لنا فيها روح لجاجة و روح طلبة حتى نصرخ لكيما نتأكد إننا سوف لا نخرج إلا و نحن حاملين سريرنا سوف لا نخرج إلا و نحن شاعرين إنه أعطى لنا إنصاف من خصمنا ربنا يُكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد