المقالات
10 أغسطس 2026
القديسة العذراء مريم الشفيعة المؤتمنة
ألقاب وصفات لا تدخل تحت حصر تدعو بھا الكنیسة أمنا العذراء
جمیع ألقابھا تعبر عن العقیدة الأرثوذكسیة عن لاھوت السید المسیح الله المتجسد من العذراء مریم وعن مكانتھا الفائقة كوالدة الإله لكن نقتصر ھنا على لقبھا كشفیعة مؤتمنة أمینة لجنس البشر عند ابنھا ونطلب في كل حین شفاعتھا ومعونتھا كما تعلمنا الكنیسة من خلال الصلوات والتسابیح مطمئنین لقوتھا واستجابتھا.
سر قوة شفاعة العذراء مریم
- أنھا أم لله المتجسد "الكلمة" الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس الوحیدة في جمیع الأجیال التي استحقت أن یحل الكلمة القدوس في أحشائھا ویأخذ منھا جسدًا خاصًا له من أجل خلاصنا في مجمع أفسس المسكوني
الثالث سنة ٤۳۱ م برئاسة القدیس كیرلس الكبیر تأكد رسمیًا لقبھا أنھا الثیؤطوكوس وأضیفت مقدمة قانون الإیمان "نعظمك یا أم النور الحقیقي ونمجدك أیتھا العذراء القدیسة والدة الإله لأنك ولدت لنا مخلص العالم".
- أنھا حواء الثانیة فبینما حواء الأولى عصت وتمردت فجلبت الموت لنفسھا ولنسلھا جاءت حواء الثانیة العذراء مریم بطاعتھا الفریدة فجلبت الخلاص والحیاة بدل الموت.
- أنھا الممتلئة نعمة والمباركة في النساء التي وجدت نعمة عند لله حسب بشارة الملاك لھا وھي المطوبة من جمیع الأجیال كما نطقت في تسبحتھا (لو ۱).
- ارتباطھا العمیق بالرب یسوع وخدمته طوال فترة وجوده على الأرض ملازمة له مع التلامیذ حتى إلى الصلیب ثم استمرارھا مع التلامیذ مواظبین على الصلاة في انتظار الروح القدس إلى أن حل علیھم یوم الخمسین.
- ھي أم الرحمة إذ أن ملازمتھا للرب والتلامیذ جعلھا تشعر باحتیاجاتنا وكأم حنون تسرع بطلب المعونة لنا من ابنھا، مثلما فعلت یوم عرس قانا الجلیل (یو ۲) حین شعرت بحاستھا احتیاجھم إلى خمر وفي ثقة بقدرة ابنھا القدوس ورغم أن رد الرب یسوع لم یكن واضحًا كانت واثقة من استجابته حتى أنھا قالت للخدام "مَھْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ" وھو لم یرد طلبھا رغم أن الساعة لم تكن قد أتت بعد لعمل معجزة كما قال لھا.
- نقاوة حیاتھا وطھارتھا وبتولیتھا الدائمة باختیارھا ومحبتھا للخدمة.
- ھي أعلى من الشاروبیم وأسمى من السیرافیم كما تدعوھا الكنیسة في التماجید والتسابیح والترانیم.
- مكانتھا الفائقة عند ابنھا بنقله جسدھا بعد نیاحتھا إلى السماء لكي لا یبقى في القبر لأن الجسد الذي حمل الله الكلمة لا یمكن أن یتحلل كسائر البشر.
شفاعتھا في صلوات الكنیسة
• في كل طلبة من طلبات الساعات قطعة نخاطب فیھا العذراء طالبین شفاعتھا لأجلنا عند ابنھا.
• في نھایة كل ساعة نعطیھا السلام ونطلب شفاعتھا بعبارات عمیقة "السلام لك، نسألك أیتھا القدیسة الممتلئة مجدًا العذراء كل حین والدة الإله أم المسیح إصعدي صلواتنا إلى ابنك الحبیب لیغفر لنا خطایانا نسألك أن تذكرینا أیتھا الشفیعة المؤتمنة أمام ربنا یسوع المسیح لیغفر لنا خطایانا" ثم مقدمة قانون الإیمان "نعظمك یا أم النور الحقیقي".
• وفي رفع بخور عشیة وباكر ذكصولوجیة للعذراء وفي القداس الإلھي تبدأ الھیتینیات بطلب شفاعتھا ثم لحن "بشفاعات والدة الإله" وفي لحن التوزیع في سائر أعیادھا مدیحة جمیلة تقال باللحن السنوي كل ربع منھا
ینتھي بعبارة "اشفعي فینا یا مریم".
• تزخر التسبحة بفضائلھا وألقابھا ورموزھا وصفاتھا وشفاعتھا وھناك ثیؤطوكیة مختلفة لكل یوم أبرزھا ثیؤطوكیة الأحد.
د. وداد عباس توفيق أستاذ لاھوت عقیدي بمعھد الدراسات القبطیة سابقًا
المزيد
09 أغسطس 2026
انجيل الأحد الأول من شهر مسرى "لو ۷ : ٢٨ – ٣٥"
وابتدأ يقول للشعب هذا المثل إنسان غرس كرما وسلمه إلى كرامين وسافر زمانا طويلا وفى الوقت أرسل إلى الكرامين عبداً لكي يعطوه من ثمر الكرم فجلده الكرامون وأرسلوه فارغا فعاد وأرسل عبدا آخر فجلدوا ذلك أيضا وأهانوه وأرسلوه فارغا ثم عاد فأرسل ثالثا فجرحوا هذا أيضا وأخرجوه فقال صاحب الكرم ماذا أفعل أرسل إبنى الحبيب لعلهم إذا رأوه يهابونه فلما رأه الكرامون تأمروا فيما بينهم قائلين هذا هو الوارث هلموا نقتله لكي يصير لنا الميراث فأخرجوه خارج الكرم وقتلوه فماذا يفعل بهم صاحب الكرم يأتي ويهلك هؤلاء الكرامين ويعطى الكرم الآخرين فلما سمعوا قالوا حاشا فنظر إليهم وقال إذا ما هو هذا المكتوب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه فطلب رؤساء الكهنة والكتبة أن يلقوا الأيادي عليه في تلك الساعة ولكنهم خافوا الشعب لأنهم عرفوا أنه قال هذا المثل عليهم .
الكرمة الحقيقية
كان للرب محاكمة مع الكرم الذي تعهده بكل سخاء وفاض عليه بكل غنى ثم إذا انتظر أن يصنع عنباً صنع عنباً ردياً وقد قال الرب بفم أشعياء النبي من كرم الرب هو بيت إسرائيل وغرس لذته هم رجال يهوذا وكان إذ صنع الكرم عنباً ردياً أن الرب أنزل به أحكاماً إذ نزع سياج نعمته عنه فصار يداس من الغرباء وهدم جدران حمايته فصارت ترعى فيه قطعان الشر وتفسده وأوصى غيم الروح وسحابته ألا تمطر عليه فدخل في مراحل جفاف وصار مأكلاً للحريق كان هذا المثل القديم معروفاً ومدوناً في نبوات أشعياء النبي وكان مفهوماً أن خطايا الشعب استجلبت الغضب الإلهى أما اليوم ففصل الإنجيل فيه محاكمة للكرامين الذين عهد إليهم صاحب الكرم العناية بكرمه وكلفهم الاهتمام به كوكلاء له هنا يكشف الرب عن خطايا الرؤساء والكهنة والمعتبرين في الشعب قال الرب أنه أرسل لهم عبيداً لكي يعطوه من ثمر الكرم ولكنهم كانوا مغتصبين الثمر لأنفسهم فأهانوا عبيد صاحب الكرم وأرسلوهم إليه فارغين وقد فهم الكتبة والفريسيون أن الرب يسوع قال هذا المثل عليهم وأرادوا أن يلقوا عليه الأيادي والذي يهمنا أن نلفت النظر إليه أن هذا المكتوب وإن كان يخص الكتبة والفريسيين ويظهر عقاب ربنا لهم لسبب عدم أمانتهم ولكن عندما يقرأ فى مسامعنا اليوم فهو يخص كل واحد منا على حدة إذ هو مكتوب من أجل منفعتنا وخلاصنا ما أجمل قول القديس بولس الرسول عن الأغصان التي قطعت بسبب عدم الإيمان والأثر الايجابي الذي يجب أن يتركه هذا العمل في حياتنا من أجل عدم الايمان قطعت وأنت بالايمان ثبت لا تستكبر بل خف إن عقاب الذين لم يثبتوا في رتبهم يجب أن يولد فينا خوف الله ويعطينا قوة دفع ومثابرة على الجهاد لأن الذي لم يشفق على الأغصان الطبيعية حينما لم تأت بثمر لعله لا يشفق عليك أيضا
ماذا إذا أرسل صاحب الكرم إلينا يطلب ثمر الروح القدس فينا ؟ .
الذي زرعه فينا ووهبه لنا بالميلاد الثاني والتطعيم في جسد الكرمة الحقيقية من جهة أخرى تأمل الشدائد التي أصابت عبيد ربنا في ارساليتهم ليطلبوا ثمراً لسيدهم ضربوا شتموا هزأوا بهم طافوا في جلود غنم وجلود معزى معتازين مكروبين مذلين وهم لم يكن العالم مستحقا لهم لقد ظهر في بادئ الأمر ضعف هؤلاء العبيد ومسكنتهم وكأن صاحب الكرم لم يعتد بهم ولم يحسب حساب آلامهم ولكن كلا فالمسيح اليوم شريك خدامه في آلامهم بل أن آلام خدامه صارت هي آلامه بعينها هو حمل آلامهم وها هو يطلب دم جميع الأنبياء الذي سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتل بين الهيكل والمذبح ولذلك نستطيع أن ندرك أن كل آلامنا في ارساليتنا كعبيد للمسيح وكل أوجاعنا التي تصيبنا من مغتصبي الكرم بالكبرياء والتجبر والذين يمنعون ثمر النعمة ويحجزونها بأفعالهم الأثيمة هذه الآلام سينتقم لها الرب في حينه إن كنا لا نكل سينتقم الرب لدم عبيده الشهداء والمعترفين ولباس الصليب سيعاقب الرعاة الذين رعوا أنفسهم بدل أن يرعوا الغنم لبسوا الصوف وأكلوا السمين وأغتصبوا ثمر القطيع لذواتهم تأمل أيضاً طول أناة الله ولطفه وإمهاله بالحقيقة أن
ربنا بطئ الغضب سريع الأحسان فرغم ما صنعوه بعيده الأول من اهانات وهو يعلم كل شئ إلا أنه في رأفة أحشائه لا يشاء موت الخاطئ بل يسر برجوعه إليه ولو أن ربنا أخذنا بآثامنا من كان يستطيع الوقوف ؟ إن تكرار إرسال عبيده هو دليل اتساع حب الله نحونا وإعطائنا فرص للتوبة عما فاتنا بسبب اهمالنا وتوانينا
الذين رفضوا الابن المسيح له المجد يفرق بين إرسالية عبد من العبيد وبين إرسالية الابن الوحيد للآب فالذين رفضوا العبد الأول عاد فأرسل لهم عبداً آخر ثم ثالث أما وقد رفضوا الابن فاستحقوا دينونة أبدية رفض المسيح معناه الحرمان الأبدى من ميراث الآب والابن لأنه مكتوب ليس بأحد غيره الخلاص وأيضا من ليس له الابن فليس له الآب أيضاً من لم يؤمن بالابن فليست له حياة أبدية وقد شهد يوحنا المعمدان من له ابن الله له الحياة ومن ليس له ابن الله ليست له حياة بل يمكث عليه غضب الله لأن من يرفض نبيا يعطى فرصة أخرى لله أن يرسل له آخر أما من يرفض الابن فقد رفض الله ذاته لأن الابن هو الكلمة الذاتي للآب لقد قال الرب للكتبة والفريسيين أنتم أبناء قتلة الأنبياء وأكملتم أنتم مكيال آباءكم وكمال المكيال هنا هو صلب المسيح فرفض المسيح يكون إذن هو امتلاء كأس غضب الله من جهة النفس واستحقاقها للدينونة العادلة .
يعطى الكرم لآخرين :
لقد نزع الرب الكرم من الكرامين غير الأمناء ودفعه لأيدينا إذ حسبنا أمناء أن نكون خدام عهد جديد وانتمنا على كرمه وأعطى بالروح القدس البعض أن يكونوا رعاة ومعلمين مؤتمنين على الكرمة الحقيقية التي هي جسده أنا الكرمة الحقيقية والآن يبدو واضحاً أن الرب يطلب ثمر الروح فينا ، محبة وفرح وسلام إلخ ، غلاطية وأيضاً يطلب الثمر من أيدينا نقدمه لعبيده ونعطيهم طعامهم في حينه .
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
08 أغسطس 2026
لماذا الألام
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركتة الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين.
اية يقولها معلمنا بولس الرسول فى رسالته الى اهل روميا اصحاح 8 "ان كنا نتألم معه لكي نتمجد ايضا معه" امنا السيده العذراء كانت حياتها مليئه بالإلام رغم ان احنا احيانا نفتكر ان الالام للناس الاشرار كثير الألم يهز علاقتنا مع ربنا كثير الألم يكون مرفوض كثير الالم يكون مش مفهوم لكن عندما نقترب من امنا الست العذراء تجدها بنت صغيرة يتيمة توضع في الهيكل وعندما توضع في الهيكل لما تكبر مش عارفين يودوها فين محتارين في امرها انسان ما لوش بيت والكنيسه متبنياة ومش عارفه تحطه فين لحين ان وجدوا شخص كبير السن ربنا هو اللي اختاره ليها يوسف النجار يوسف النجار هل ممكن نضمن لامنا الست العذراء حياه كويسه ؟! لا مش قوي يوسف كان كبير السن وثانيا مهنته كانت بسيطه مهنه النجاره النجار عندما يكبر في السن تصبح يده غير قويه في الشغل شغلته بتضعف يوسف النجار كان وصل لمرحله انه لا يصنع شيء لكنه يصلح الكرسي ترابيزه فكان دخلوا بسيط جدا الست العذراء لما تولد ربنا يسوع المسيح وبعد ذلك يقول له اذهب الى مصر النجار عندما يذهب الى بلد غريبه عنده لا يكون لديه اي زبون اذا ليس لديهم دخل الست العذراء فقيره ليس لديها احد وعندما جاءت بربنا يسوع المسيح وراءته من بدايه خدمته رأتة امور مش كلها ماشيه كويس عليه مؤامرات وخيانات لحين ان رايناها وهي ترى ابنها يصلب العذراء حياتها فيها الام الالام مش للناس الاشرار عندما تاتي لك اى تجربه شيىئين لا تفكر فيهم لا تقول انك انسان وحش او تقول ربنا فعل بى بكذا الالام طبيعه البشر هذه على الكل الكويس واللي مش كويس الالام ليست لناس معينة ثانيا ما تقولش ربنا عمل معايا كده هو ربنا مش بيعمل كده ربنا بيسمح بكده ما فيش حد بيجي له مرض ربنا بيجبهولوا الله يسمح به فقط القديس باسيليوس لدية كتاب جميل اسمه الله غير مسبب للشرور مش ربنا اللي عمل كده لكن بيسمح بكده لخيرنا الالم لاربع اشياء :-
اولا لنتوب :-
ممكن انسان يدخل في تجربه او الم معين يجعله يتوب ويرجع الى الله ممكن تجربه تجعل انسان يبدا يفوق لنفسه بعد ما كان ملهي ممكن تجربه تجعل شخص يبدا يراجع نفسه ممكن نعتبر ان التجارب فرصه للتوبه فرصه للتنقيه التجارب تجعل الشخص يقرب اكثر لربنا في تعبير يقولوا الاباء لطيف شويه التجاري مكاوي يسوع الله ينيح نفسه ابونا بيشوى كامل كان يقول على التجارب عمليات تجميل شيء لصالحنا التجارب مفيده لنا هي مؤلمه لكن ان كنا نتالم معه لكي نتمجد ايضا معها معلمنا بولس في رسالته للعبرانيين اصحاح 12 يقول على التجارب كلمه جميله لكي نشترك في قداسته ان كنا نتالم معه لكي نتمجد ايضا معه لكي نشترك في قداسته واحد من القديسين يقول كلمه عجيبه جدا لا تتعلم ما لم تتألم الشخص اللي بيتالم تجده يقرب من الله مثال الذهب في عيار 18 وعيار 21 وعيار 24 الفرق بينهم درجه النقاوه درجه النقاوة كل ما كان العيار اعلى كل ماكان سعره اغلى معنى انه نقي من الشوائب ينقي من الشوائب بالنار النار جعلته اغلى يقولوا على الناس بتوع الفضه عندما يصنع صنيه فضه متى تعرف ان هذه الصينيه فضه من نوع جميل عندما ترى وجهك فيها التجارب تجعلنا نرى يسوع لكي نشترك في قداسته ممكن التجارب تكون للمنافع التجارب لنتنقى لنتوب لنقترب التجربه تجعلني شخص أفضل القديس ماراسحق السريانى يقول ان كنا خطاه فبالضيقات نؤدب وان كنا ابرار فبالضيقات نمتحن سواء كانت لتأديبنا او لاختبارنا فان هذا يقودنا الى تزكيتنا ونقاوتنا التجربه ممكن تقربني من ربنا ممكن ان تنقيني ممكن ان تشفيني من خطايا كانت مسيطره علي فترات طويله لكي نشترك في قداسته التجربه اصبحت للمنفعه ان جدران السجون وجدران المستشفيات سمعت صلوات افضل من التي تصلى في الكنائس يونان في بطن الحوت قال من جوف الهاوية صرخت ممكن التجارب تنقي الانسان جدا عندما تجد لنا تجربه نقول للرب ولا تدخلنا في تجربه يا الهنا وان سمحت فلا تتخلى عنا على احتمال التجارب اعنا اجعلني يا رب اراك وسط التجربه قويني يا رب انا ضعيف انا اضعف من انني احتمل لكن انا واثق فيك انت مين الذي يشيل عني من الذي يشيل معي من الذي يقويني من الذي يسندني ويفرح ويفرحني ويرفعني التجربه ممكن تطوب التجربه ممكن تجعل الانسان يتنقى لان الانسان بيكون شويه مغرور شويه ملهي شويه متكل على اشياء اخرى الانسان بيكون مش فاضي يلتفت لربنا ولا يهدى شويه الانسان اخذ في دائره عنيفة واحيانا ربنا يقول له لابد ان نقف وقفه هاديه شويه في الحياه الانسان مش بسهوله عشان يهدى احيانا ربنا بيسمح بشيء تجعل الانسان اعاده تقييم لحياته لاموره لبيته لنفسه اولا التجربه لكي نتوب اشكرك يا رب كان يوجد بنت سباحه عالمية تاخذ جوائز وبتحضر حفلات وتكريمات وسفر في احدى المرات وهي تنط نطه غلط فاصيبت بالشلل وجلست على كرسي متحرك وحالتها اصبحت صعبه جدا واخذت فتره لديها اكتئاب نفسي و فتره متالمه جدا حد ارشدها وقال لها اقرءى في الكتاب المقدس فقرأت لحين ان اللة فتح عينيها على الكتاب المقدس وبدات تكون فرحة ومتعزيه وفى احدى المرات ذهبت لمكان وهى جالسة على الكرس فجاءت الناس ليسلموا عليها وهم فى حزن شديد لاصابتها فقربت البت وقبلتة هذا الكرسي وقالت هذا الكرسى الذي عرفني ربنا انا كنت ملهيه كنت عايشه لنفسي وما افتكرش ربنا خالص.
ثانيا التواضع:-
الانسان شايف نفسه انه جدع شايف نفسه يعرف ويقدر شايف نفسه اشياء كثير انا ما انا احيا لا انا بل المسيح يحيا فى انا تراب داود النبي قال قبل ان اتواضع تكاسلت الانسان من ضمن اهداف الله من التجارب ان يتوب وان يتواضع المزمور يقول لان الرب لا يسر بساقي الرجل بل يسر الرب بخائفيه والراجين راحته سقي الرجل بمعنى قدرتة الانسان كتير جدا بيكون واثق جدا في قدرته في نفسه واثق فى جسدة في رأيه واثق في امكانياته وعندما تاتي له بتجربه يصبح ولا شيء ضعيف جدا الانسان في الحقيقه كثير من الاحيان بانفصاله عن ربنا ما بيفهمش مقاصد الله وبانفصاله عن ربنا يريد ان يقيم نفسه الة حاسبة وهذة مشكله ابونا ادم من الاول يريد ان يقيم نفسه الة احبائي نحن حياتنا اصلا من اللة عندما ننفصل عن الله نفقد الحياه تشبيه بسيط خالص لما ربنا احب ان يخلق السمك فسال مين عشان السمك فسال البحر ان ياتي بسمك بالسمك وكل الكائنات البحريه لكي تعيش في البحر لما ربنا خلق الزرع استاذن التربه لو شلنا السمك من البحر السمك يموت لو شلنا الزرع من التربه الزرع يموت لانه هو حياته وعندما جاء اللة ليخلق الانسان سال ذاته نفسه هل الانسان هياخذ مصدر حياته من اين ؟! هيتغرس فى الرب فخلق الله الانسان على صورته ومثاله اصبح الانسان اصل وجوده من اللة مثل ما الزرع اصل وجودة من التربة اذا الانسان لو خرج بره ربنا يموت عندما يعيش الانسان خارج الله يفرفس كل انسان خارج اللة يعيش تعيس لاني بدور على مصدر لحياتي خارج المصدر الحقيقي عايز اخلي من نفسي مصدر حياه انا ما اعرفش اكون مصدر حياه احيانا الانسان بيتكبر ويفتكر نفسه انه شاطر ويعرف التجربه احيانا تجعل الانسان يفوق يتواضع ايوب البار كان واصل لدرجه انه راى نفسه انه جدع وشاطر وفي الاخر قال انا بليد انا بسمع الاذن سمعت عنك اما الان قد رأتك عيناي ما اجمل ان الانسان في التجربه تعطي تواضع انا ما التجربه مفاجاه على الانسان يتواضع التجربة تجعل الانسان يتواضع نقول انا من غيرك يا رب انا انكشفت من غيرك انا بان عليا كيف انا ضعيف من غيرك انا باين عليا ان علاقتى بيك علاقة ضعيفه احيانا الانسان تكون علاقتة بربنا علاقة انانية بدل ما اكون انا اللى خاضع لربنا اريد ان اللة هو الذى يكون خاضع لى في خطر فى علاقتنا بربنا اكون انا مصدرها انا محورها كأن الله هو الذي عبد عندي فحين انا الذي عبد عنه مين المفروض يخضع لمين انا احيانا حابين ربنا يكون بالعكس يوجد اربع درجات اول درجه لو ربنا عمل لي اللي انا عاوزه يبقى ربنا حلو لو ربنا ما عمليش الا انا عايزه يبقى ربنا نص حلو لو ربنا عمل لي عكس اللي انا عاوزه يبقى ربنا مش حلو لو ربنا استمر يعمل لي عكس اللي انا عايزه يبقى ربنا مش موجود هل انا الذي اعطي الله درجات هل انا الذي اعطي الله الامتحان مين عند مين يا رب ده انا عبدك وابن امتك عرفني يا رب الطريق التي اسلك علمني ان اصنع مشيئتك انا اللي عمال اقول له لتكن مشيئتك يا رب في صلاه المشوره نقولة يا رب لا تتركني ومشوره نفسي لانك انت تعلم الصالح لي اكثر مني ما تسيبنيش يارب تخيل الانسان من كبريائه يريد ان الله يمشي على هواه من كبرياء يريد ان الله ينفذ له اوامره اصبحت انا الذي امر ولو ما عمليش اللي انا عايزه لتكن مشيئتك في كل حين نافذه ونحن لها خاضعين يا رب لتكن ارادتك التجربه تجعلني اتواضع اعلم اننى لا شيء اعلم انى انا ضعيف ارحمني يا رب فاني ضعيف اعرف انني ما اعرفش اعمل حاجه لان ربنا قال لي بدوني لا تقدروا ان تعملوا شيء اذا التجربه المفروض تجيب لي التواضع وخضوع واحد في العهد القديم اسمه اخاب الملك كان شرير جدا وكان بينة وبين ايليا النبى تحدي الرب لا يكون طل ولا مطر الا عند قولي فى احدى المرات قال له انت مكدر اسرائيل انت اللي جايب المجاعه اللي احنا فيها ايليا قالوا بل انت بيت ابيك اخاب عندما سمع من ايليا ان ربنا هيتصرف معة ربنا يعمل مجاعه وجوع اخاب تواضع فلما سمع اخاب هذا الكلام شق ثيابه وجعل مسحا على جسده وصام واضجع بالمسح ومشى بسكوت ربنا قال لايليا هل رايت اخاب عندما تواضع فى ملوك الاول اصحاح 21 قال هل رأيت كيف اضجع اخاب امامي فمن اجل انه اضطجع امامي لا اجلب الشر في ايامة بل فى ايام ابنه اجلب الشر عشان كده التواضع جعل اللة ينظر ويرحم التجربه ممكن ان تجعلني اتواضع والتواضع يجلب مراحم كثيره جدا تجعلك تفهم فكر الله لو ربنا اراد بتجربه فيكون القصد منها ان نقترب لا ان ابتعد ان نتواضع لا ان نعاند ان نخضع لا نتمرد امنا الست العذراء التجارب جعلتها تصرخ آلية جعلتها تدرج انها ليس لها الا هو جعلتها تقترب تسبح تمجد معلمنا داود قال لة كلمه جميله لكنها صعبه خير لي انك اذللتني مين الذي ذلك يا داود في الحقيقه مش ربنا الذى اذلة لكنة شاول مين اللي بيطارد داود شاول في الحقيقة داود فهم ان الموضوع مش شاول الموضوع من ربنا فقال له خير لي انك اذللتني لما واحد شتم داود الرب امر اللي بيعرف يربط الامور انها من يد الله واحد لاتوب ثانيا لأتواضع .
ثالثاً لاتعلم:-
غرور الانسان وفكر الانسان احيانا يكون فاهم الحياه بشكل مختلف تماما عن مقاصد الله احيانا الانسان بيكون فاكر الامكانيات هي اهم شيء احيانا انسان يكون فاهم ان قدراته ذاته وعلاقاته هي الدنيا باللي فيها احيانا بيكون فاهم ان المناصب الولاد تعليم الولاد مناصب الولاد احيانا الانسان يكون فاهم اشياء عن الحياه في الحقيقه كلها غش التجارب بتعلم ان كل هذا ولا شيء كان يوجد سيدة غنية جدا واصيبت بمرض صعب وفى ايامها الأخيرة فقالت لهم انا كنت أملك العديد من الطائرات الخاصة ممكن ان اذهب الى اى مكان فى العالم والان لا استطيع ان اخرج خارج المستشفى كان لدى عربيات من كل الماركات واما الان لا استطيع ان اذهب الى الحمام الا وانا على كرسى متحرك كنت أملك من الفساتين الكتير والكثير واما الان فانا ملفوفة بقماش فى المستشفى كنت اكل فى اشهر المطاعم واما الان فيعطونى الطعام كسائل لاننى لم استطيع ان اكل ان الحياه بتاعتنا مش من المال ولا من قدراتنا ولا من ولادنا ولا من مناصبنا ولا من معارفنا كل هذا لا ينفع اربط ابنك بربنا وببيت ربنا الحكيم يقول توجد ثروه لضرر صاحبها والذي يحب الفضه لا يشبع من فضه كان راجل رايح يعمل عمليه قلب مفتوح اخذوا منه مبلغ كبير جدا وكان اخذ الفلوس في شنطه رحلات شنطه كبيره فقال عبارة صعبة جدا الفلوس كانت في الشنطه اكنها ورق جرائد وكأنه بيقول لهم خذوا الفلوس دي ويا رب ارجع زي الاول ابقى كويس التجربه تجعل الشخص يتعلم لا تتعلم ما لم تتألم تجد الناس اللي حياتهم فيها شويه ضيقات عندهم نضج اكثر من الناس اللي حياتهم سهله انظر الى ابنك قبل ثانويه عامه وبعد ثانويه عامه بعد ثانويه عامه بيكون نضج شويه تحمل المسؤوليه لانه بدأ يذاكر وبدأ بدأ وعندما تحمل المسؤولية وتألم اصبح شخص افضل الاوائل بيطلعوا دايما من الاماكن اللي اقل اجتماعيا لم تجد اولاد عايشين حياة سهله بيذاكروا كتير ممكن الالام يثمر فينا واحد من القديسين قال اقصى ما يقلقنى الا اكون جديرا بألامى الالم لا يثمر في المفروض ان الالم يثمر في الست العذراء متالمه جعلها شخصيه صابره جدا قويه جدا كل هذا جاء من الآلام الالام يجعلني افهم الدنيا بشكل اوسع اللي كان فكري اهم حاجه في الدنيا الوظيفه اهم حاجه عندي ابدا ابدا مش هو ده اهم حاجه ممكن تلاقي شاب مريض طفل بيموت ممكن تجد كل هذا ان الالام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد ان يستعلن فينا ممكن الالم يجعلك تعرف حقيقه الحياه وحقيقه نفسك انك كنت مخدوع انك كنت فاكر لو هتعمل كذا هتوصل لكذا ابد فى سفر يونان وهو بيصلي قال الذين يراعون اباطير كاذبه يدركون نعمتة للدنيا واخداه ومجد الدنيا واخده حقيقه العالم انه عالم يمضي حقيقه العالم انه لا يوجد شيء دائم او ثابت الانسان يتعلم ان البيوت لا تنفع المقتنيات لا تنفع حقيقه الحياه كذلك حقيقه الحياه ان الشخص فاكر انه لو كان معاه اكثر يكون مطمئن اكثر ابدا صدقني لو معك اكثر ممكن تكون قلق اكثر ما اجمل انك تكون واثق في ربنا وتدبيره وشاكر ومطمئن وعارف تعيش وانت راضي وتعرف ان مش لما يكون معك كذا تبقى اكثر سعاده ابدا هتعرف من خلال الحياه اللي انت عشتها ان اهم ما تكون انت تركت لاولادك ايه تركت فيهم ايه بدل ما تكون مركز سبت لاولادك ايه لا سبت فيهم ايه يقول اهتم بما تتركه فيهم لا بما تترك ليهم لابد ان الانسان يتعلم يفهم الدنيا لكن للاسف الانسان ممكن على ما يوصل هذا الكلام يكون افنى عمره ضيع سنين اتنين اخوات ستات بنات متجوزين اثنين اخوات رجال بيشتغلوا تقريبا في نفس المجال تجاره الاقمشه والستائر واقمشه المفروشات وكذا ولد كبير ولد صغير الصغير اكثر تطورا يعرف يدخل على الانترنت ويعمل صفحه للمحل وبعد ذلك سافر الصين وبدا يكون مستورد كبير واخذ شقة اخرى الاخت الاكبر كانت متضايقة جدا وكانت تقول لزوجها انظر عملوا ايه صيفوا فين والكبير فكره شويه محدود مش عارف يعمل هذا الكلام مراته مخليه حياته جحيم زي ما يقول عشيه وباكرو وقت الظهر احدى الايام تعبت الاخت الاكبر فاخذت مسكنات لم تجد نتيجه عملت اشاعه وتشخيص طلع عندها كانسر في العمود الفقري ماذا حدث بعد ذلك بدأت ان تاخذ كيماويه وشعرها بدا ان يقع اصبحت لا تتكلم ولا تقول اى شئ عن اختها وزوج اختها الشخص لابد ان يتعلم بعد ما اتوب واتواضع واتعلم .
رابعا اشارك:-
لما اعرف حاجه اتعلم منها واشارك فيها الانسان المتألم اكثر حد يقدر يشارك المتالمين وكلنا عارفين الايه فيما هو قد تالم مجربا يقدر ان يعين المجربين اللي جرب يفقد احد ابوه او امه او اخوه او اخته اول ما يسمع فلان توفى يجري ويساندهم اللي عنده حد دخل مستشفى يشارك التجربه اثمرت فيا روح مشاركه جعلتنى اكثر شعورا بغيرى لانني اجتزت نفس الشعور نفس الالم عشان كده اقدر اقول لك ان اكثر حاجه التجربه ممكن تفيدك انك تعرف انك تشارك وتقول لحد كلمه حلوه تسنده في عبرانيين يقول " انه ليس لنا رئيس كهنه غير قادر ان يرصى ضعفاتنا بل مجرب في كل شيء مثلنا" ربنا يسوع المسيح جرب الفقر جرب الخيانه جرب التآمر جرب الالم جرب التخلي جرب ان يتركوا لوحده جرب انه يجرح في بيت احبائه قبل الصليب كان يتمنى ان التلاميذ يسهروا معه فناموا فصحاهم ثلاث مرات عشان كده الكنيسه عامله لنا صلاه نص الليل ثلاث خدمات وكان الكنيسه بتقول لربنا يسوع المسيح تلاميذك تركوك لكن احنا مش هنسيبك هم سابوك ثلاث مرات واحنا هنسهر لك ثلاث سهرات هنفضل معاك سهرانين لحد ما تيجي في الاخر قال لهم ناموا اما الروح فنشيط اما الجسد فضعيف ناموا التمس لهم عذر في تجربته يحب ان يكون الشخص بجانبة نحن اعضاء جسد واحد معلمنا بولس قال من يضعف وانا لا اضعف كيف اسمع الانسان في شده او في ضيقه وانا اتفرج التجربه تجعلني اشارك لابد ان اتعلم يمكن يكون الشخص لما يجد حد شاعر بة وبتجربتة صحيح انا مش قادر اشيل عنة لكن قادر اشيل معاة ولكن وجودك جانبة يعزية يشفيه ويساعده عشان كده اقدر اقول لك التجارب تجعل الانسان يخرج من انانيته يخرج من عزلة نفسة اخرج من الانا تجعلني اشارك واشارك باحساس افضل لانة يوجد احساس المجامله وفي احساس المشاركه المجامله واحد راح يثبت حضور وخلاص اتعلم اخرج من انانيتك اخرج من عزلتك لانة قال كنت مريضا فزرتموني معلمنا يوحنا قال انا اخوكم وشريكم في الضيقه اذا الشخص الذي يتألم ممكن يشارك بشكل افضل احذر من ان تزور لشخص متالم انك توعظ فيه لا قول لة انا حاسس بيك ربنا معاك ويسندك اكيد الله هيعطيك قوة كتير من المتالم يريد ان يسمع منك انا معك المشاركه في الالم انك تنظر كيف ان تفعل انت احيانا يكون الوعظ عند الالم قسوه يابخت الشخص الذى يعرف يشارك المتألمين لما هتزور متألم او شارك متألم انت شاركتني انا ان كنا نتألم معه لكى نتمجد ايضا معه عندما يسمح اللة لى بتجربة لابد ان اتعلم اربع اشياء مهمة جدا اولا اتوب ثانيا اتواضع ثالثا اتعلم رابعا اشارك ربنا يبارك فيكم ويكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمتة ولربنا المجد الدائم الى الابد امين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
07 أغسطس 2026
قيمة كلمة الله في الأسرة
الأسرة هي كيان كتابي مقدس تكوينها جاء من خلال وصية كتابية وأيضا هي كيان كنسي لأنها تكونت في الكنيسة من خلال نوال الزوجين سر الزيجة المقدس الكتاب المقدس هو صوت وحضور المسيح في الأسرة، وأيضًا أحد مصادر القوة في البيت المسيحي، لذا فإن إهماله معناه انهيار الحياة الروحية للأسرة فمن أين تأتي القداسة والعفة والنقاوة؟ وكيف نقَوّم سلوكيات الأسرة؟ وكيف نرى الوصية في حياتها؟
الكتاب المقدس:
صالح لكل يوم: «يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ» (عب13: 8) لأن كلمة الله لا تتغير إنما متجدّدة وصالحة لكل يوم ولكل إنسان.
يتحدث عن الإنسان وطبيعته الإنسان هو الإنسان لم يتغير منذ خلقته.
يتحدث عن رسالة الله للبشر فالله يقدم نفسه بلا تغيير هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد كما كان مع أبينا إبراهيم وأمنا سارة هكذا كان مع سائر الآباء في العهدين القديم والجديد ومعنا في زماننا وفي كل زمان.
الوصية تقول: «فَقَطْ عِيشُوا كَمَا يَحِقُّ لإِنْجِيلِ الْمَسِيح» (في1: 27) لذا يجب:
أولًا: أن تقتنيا الكتاب المقدس ويكون الكتاب المقدس مفتوحًا داخل البيت وقد تنوعت طرق طباعته لتناسب كل إنسان.
ثانيًا: قراءته باستمرار بفهم وصلاة: وهذا يحتاج لإرادة بها طاعة واتفاق بين الزوجين ليس المهم الكم لكن تكون قراءتك بنظام وانتظام والتزام لأن كلمة الله يليق بها كل وقار واحترام لذا صلّيا معًا قبل قراءة الكتاب المقدس لكي يفتح الله قلبكما وذهنكما ويرسل رسالته لكما من أجل هذا نقرأه بتركيز وصبر وثبات.
تدريب: اجعل أيام السنة جزئين أيام الأصوام ولأنها الأكثر اجعلها لقراءة العهد القديم وأيام الفطار لأنها الأقل اجعلها لقراءة العهد الجديد.
إن الكتاب المقدس يساهم في بناء شخصية البيت فيجعل هناك لغة مشتركة هي لغة الإنجيل ويوحّد الفكر داخل الأسرة وهذا يجعلها تعيش بسلام من الجيد أن تقرأ الكتاب المقدس بصوت مسموع داخل البيت وتصلي بكلماته فبهذا يمتلئ البيت بروح العبادة وتساعدكما كلمة الله في فهم بعضكما البعض وفي تربية الأبناء وفي مواجهة المشاكل لذا اجعل قراءتك بفهم وعمق وتركيز أيضًا من المهم أن يكون لديكما مكتبة بالبيت فالمكتبة وسيلة تعليمية وتربوية وتثقيفية فاجعل الكتب كأنها أصدقاؤكما واحرص على اقتناء كتب التفسير داخلها لتساعدك في الفهم والدراسة والتأمل.
ثالثًا: احفظ كلمة الله: داود النبي يقول «خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ» (مز119: 11) حفظ كلمة الله يُطهّر الفكر وربنا يسوع المسيح يعلمنا أن «اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ» (يو6: 63) لذا تكلم مع شريك حياتك بكلمات مبنية على الإنجيل فيها روح وحياة والقديس بولس الرسول يقول إنَّ «كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ» (عب4: 12)إن كلمة الله التي نقرؤها نشتمّ فيها أنفاس الله وعلى الجانب الآخر يقول القديس يوحنا ذهبي الفم "عدم معرفة الكتب المقدسة هو سبب وعلّة كل الشرور".
هناك ثلاثة مزامير هي الأكثر حديثًا عن كلمة الله (مزمور 1، ومزمور 19، ومزمور 119) في مزمور 19 يحدثنا عن سبعة صفات لكلمة الله أنها:
1- ترد النفس التائهة.
2- تجعل الإنسان حكيمًا.
3- تُفرح القلب.
4- تنير العينين.
5- تجعل مخافة الله في القلب.
6- تعرّفك أن أحكام الرب حق وعادلة.
7- أشهى من الذهب والإبريز وأحلى من العسل.
هذه الصفات على عدد أيام الأسبوع اجعلها أمامك وخذ منها كل يوم واحدة لتقودك في حياتك وفي أسرتك وعلاقاتك.
رابعًا: لا تهمل كلمة الله فإن أهمل الإنسان كلمة الله:
1- يصير بلا نجاح حقيقي لأن الوصية غير حاضرة أمام عينيه.
2- يصير بلا سلاح كالأرض الخربة ويكون انحرافه وسقوطه سهلًا لأنه أهمل مصدر التعليم.
3- يصير تائهًا فالكتاب المقدس هو بوصلة البيت المسيحي إن أهمله يتعرض للتيه في هذا العالم.
خامسا: أخيرًا في ختام مزمور 19 يقول «لِتَكُنْ أَقْوَالُ فَمِي وَفِكْرُ قَلْبِي مَرْضِيَّةً أَمَامَكَ يَا رَبُّ صَخْرَتِي وَوَلِيِّي» (مز19: 14) روح الله يظهر في فكرك وكلامك وتصرفاتك مع شريكك لذا تفكُّك البيت وعدم وجود الروح التي تضمن استقراره يجعل البيت باردًا وميتًا ليس فيه دفء الروح ليكن كلامكما مرضيًا أمام الله ممسكًا بيديكما لتربيا أبناءكما في مخافة الله ومحبته.
قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
06 أغسطس 2026
الشخصيات النسائية في سفر العدد أبيحايل الأولى
المرجع الكتابي :
( عد ٣ : ٣٥ ) .
معنى الاسم :
أبيحايل اسم عبرى ومعناه « أب القوة » أو « الآب قوة » .
الروابط العائلية :
كانت أبيحايل من عشيرة مرارى من سبط لاوى وأم صوريشيل ومعناه « الله صخرة» وكان رئيساً في سبط لاوى فترة خروج بنى إسرائيل من أرض مصر وعبورهم البحر الأحمر وقال الكتاب المقدس والرئيس لبيت أبي عشائر مراري صوريئيل بن أبيحايل » .
کزبی
المرجع الكتابي :
( عد ٢٥ : ٦ - ١٨ ) .
معنى الاسم :
کربی اسم مدیاتی معناه كاذب .
كربي إمرأة مديانية بنت صور رئيس قبائل بيت آب في مديان ومعنى اسمها في الترجمة العبرية التي تسمت به هو الكذب. ويتطابق اسمها مع أخلاقها وطباعها فهي اسم على مسمى إنه مشتق من فعل cazab أي الغش أو الخداع سماها أبواها بهذا الاسم تعبيراً عن خداع الله لهما بإنجاب البنت بدل الولد .
سيرتها :
كانت كربي من أميرات المديانيين الذين أوقعوا الشباب الإسرائيلي في حبالهن فزنوا معهن وتعلموا منهن عبادة إله الوثنيين وتعلق الشعب الإسرائيلي يبعل فغور حمى غضب الله على إسرائيل فقال موسى القضاة إسرائيل « إقتلوا كل واحد قومه المتعلقين ببعل فغور وإذا برجل من بني إسرائيل اسمه زمرىی بن سالو رئيس بيت آب من الشمعونيين دخل أمام الجماعة إلى القبة مع زوجته كزبي فأخذ فينحاس بن العاذار بن هرون رمحاً بيده وطعن الرجل الإسرائيلي وكزبي في بطنها فرجع الله عن غضبه على إسرائيل وامتنع الوباء عنهم وكان الذين ماتوا بالوباء أربعة وعشرين ألفاً إن اليوم الذي مات فيه هذا العدد الكبير من الشعب كان يوماً حزيناً والسبب وقوع شباب شعب الله في إغراءات بنات المديانيين وعبادتهم لبعل فغور لقد قادت كزبي زمرى بالكذب فضرب بالرمح وضربت هي أيضاً بالرمح في بطنها لذلك قال داود النبي في ( المزمور ۱۰۹: ۲۸-۳۰) : « وتعلقوا ببعل فغور وأكلوا ذبائح الموتى وأغاظوه بأعمالهم فاقتحمهم الوباء فوقف فينحاس ودان فامتنع الوباء فحسب له ذلك برأ إلى دور فدور إلى الأبد» وقال الكتاب المقدس « احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة » (مت : ١٥) وقال أيضاً «لا يمكن إلا أن تأتى العثرات ولكن ويل للذي تأتي بواسطته » ( لو ۱:۱۷).
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
05 أغسطس 2026
"تكونون لي شهودًا" (أع 1: 8).
قال السيد الرب لتلاميذه "وتكونون لي شهودًا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض" إذن فالإنسان المؤمن لا يكتفي بأن يعرف الله إنما ينبغي أن يكون شاهدًا له يعرف الناس به من الأمثلة الواضحة في هذا الأمر المرأة السامرية التي لما عرفت الرب لم تستطع أن تصمت وإنما ذهبت لأهل بلدها وقالت لهم "تعالوا وانظروا إنسانًا قال لي كل ما فعلت" (يو 4: 29) ومن الأمثلة الأخرى فيلبس لما عرف المسيح لم يقتصر على معرفته وإنما "وجد نثانائيل وقال له وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس – يسوع الذي من الناصرة" (يو 1: 45) وهكذا كان الواحد له تأثير على غيره يضمه إلى الرب من الجائز أنك لا تكون من الناس الكبار الذين أعطاهم الرب خمس وزنات ولا حتى من الذين أخذوا وزنتين وليست لك سوى وزنة واحد هذه أيضًا لابد ان تتاجر بها وتربح ولابد أن تسأل نفسك هذا السؤال الهام ما مدى شهادتي للمسيح؟ من هم الذين أوصلتهم إلى الرب؟
لا تحاول أن تعتذر أو تتهرب لا تقل ليست لي مواهب ولا أصلح كما قال موسى "لست صاحب كلام أنا إنسان أغلف الشفتين أنا ثقيل الفم واللسان" (خر 4: 10) (خر 6: 30) ولا تقل كما قال إرميا "لا أعرف أن أتكلم لأني ولد" (أر 1: 6) لأن الله لم يقبل استعفاء موسى ولا إرميا أريد أن أقول لك ماذا تفعل إن لم تكن لك مواهب أو حسبت نفسك كذلك.
اشهد للرب بحياتك بروحك بسلوكك بمعاملاتك..
وحينئذ ينطبق عليك قول الرب "فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات" (مت 5: 16) وبهذا تكون قد شهدت للرب على الأقل شهدت بأن وصاياه ممكنة التنفيذ وليست مجرد مثاليات خيالية كما يظن البعض! وكل من يراك يقول حقًا "إن أولاد الله ظاهرون" (1 يو 3: 10) نعم، ظاهرون ومميزون في حياتهم وتصرفاتهم وأسلوبهم الروحي وطريقة معاملاتهم ونوعية ألفاظهم المنتقاة وكل من يستمع إليك يقول "لغتك تظهرك" (مت 26: 73) ولكي تكون لك هذه الشهادة ينبغي أن تكون لك حياة روحية نقية ومثمرة وعلى الجانب الآخر لا يستطيع أحد أن يشهد لله بكلامه فقط بينما حياته خاطئة حينئذ سوف تقف حياته ضد كلامه الروحي وتفقد ذلك الكلام تأثيره.
أيضًا يمكنك أن تشهد لله في بيتك وسط عائلتك..
أهل بيتك يعيشون معك باستمراروينجذبون إليك برابطة الأم وبينك وبينهم محبة طبيعية وعلاقة طيبة فهم أقرب إلى التأثر بك إن كنت ذا تأثير وإن كنت لا تستطيع أن تشهد لله في بيتك فكيف تشهد للغرباء؟! إنما هناك شرط لشهادتك في بيتك أن تكون حياتك بلا لوم أمامهم وأن تقول لهم ما تنفذه فعلًا في حياتك من الفضيلة ونقاوة السيرة وإلا فإنهم يقولون لك "أيها الطبيب اشف نفسك" (لو 4: 23).
وإن لم تستطع في بيتك أن تشهد للرب وسط الكبار فعلي الأقل افعل ذلك وسط الصغار مع الأطفال
الأطفال الذين إذا أحبوك يقلدونك وإن أحببتهم يلتفون حولك ويحبون أن يسمعوا منك حكاية أو ترتيلة أو كلمة تعليم خذ هؤلاء مجالًا لخدمتك وقل "ها أنا والأولاد الذين أعطانيهم الرب" (أش 8: 18) (عب 2: 13) وإن كنت رب أسرة ومسئولًا عن هؤلاء الأطفال تقول "أما أنا وبيتي فنعبد الرب" (يش 24: 15).
لذلك فالإنسان الذي لم يستطع أن يدبر أهل بيته حسنًا، لا يصلح أن يكون كاهنًا.
لأن هذا هو أحد الشروط التي اشترطها الكتاب فيه إذ يقول "يدبر أهل حسنًا" له أولاد في الخضوع بكل وقار" (1 تي 3: 4) ويتابع الرسول فيقول "وإنما إن كان أحد لا يعرف أن يدبر بيته فكيف يعتني بكنيسة الله؟!" (تي 3: 5) إذن موضوع الشهادة في البيت أمر هام.
فالأم إشبينة لابنها في وقت العماد.
استلمته من الكنيسة لتربيه في خوف الله وتدربه على حياة الفضيلة وتعلمه الصلاة والترتيل ثم الصوم حينما يكبر وتعطيه القدوة الصالحة وتجعله يحب الكنيسة وكل ما فيها ثم تدربه في نضوجه على الاعتراف والتناول وكذلك الأب يقف أمامه قول الرب في سفر التثنية "ولتكن هذه الكلمات التي أنا أوصيك بها اليوم على قلبك وقصها على أولادك وتكلم بها حين تجلس في بيتك" (تث 6: 6-7) هذا من الناحية الإيجابية أما من الناحية السلبية فإن الرب الذي يثور في البيت ويشتم ويتشاجر فإنه يكون عثرة لأولاده في روحياتهم وينطبق عليه عقاب الرب للذين يعثرون الصغار (مت 18: 6). يمكنك أيضًا أن تشهد للرب وسط أصدقائك ومعارفك..
وسط زملائك في العمل وفي أماكن نشاطك كلها تقدم شهادة للروح الطيبة للحياة الفاضلة لعفة اليد وعفة اللسان وحسن التعامل مع الآخرين وتقدم مثالًا للمحبة التي تعطي وتبذل وتضحي وتنقذ الآخرين وتساعدهم بحيث كل إنسان يتعامل معك يحب الحياة التي تحياها ويمجد الله بسببك أنا لا أقصد بشهادتك للرب أن تقيم نفسك معلمًا لغيرك" وإنما أن تقدم لهم الأمثولة الطيبة للحياة الفاضلة وإن سألوك عن شيء تكون مستعدًا للإجابة في وداعة واتضاع قلب وهنا أنتقل إلى نقطة أخرى وهي:
الشهادة للرب في محيط الخدمة.
هذا إذا دعتك الكنيسة أن تخدم وقدمت لك مسئولية تقوم بها وطبعًا ليس كل إنسانًا خادمًا في الكنيسة ولكن لاشك أن المسئولين فيها إن وجدوا فيك الغيرة المقدسة وروح الخدمة والاستعداد والإمكانيات لا بُد أن يستخدموك وإن لم تكن لك خدمة رسمية يمكن أن تزور المرضي وأن تعزي الحزانَى وفي كل مناسبة كهذه أو غيرها تقول كلمة طيبة حسبما يعطيك الرب أن تقول لا كعظة إنما كعزاء وتذكر في حياتك الروحية وفي صلتك بالناس قول الرب "كل شجرة لا تصنع ثمرًا جيدًا تقطع وتلقي في النار" (مت 7: 19) وهكذا قال المعمدان أيضًا (مت 3: 10) والثمر الذي تصنعه بعض منه خاص بك والبعض خاص بغيرك ممن تشهد للرب في حياتهم وتقودهم لحفظ وصاياه وثق أنك إن عملت في هذا الميدان سوف يعطيك الرب مواهب والإمكانيات فهو يقول عن الغصن المثمر "كل ما يأتي بثمر ينقيه ليأتي بثمر أكثر" (يو 15: 2).
ما أعمق حياة الذين شهدوا للرب وأتوا بثمر كثير يونان النبي يدخل الملكوت وخلفه 120 ألفًا من أهل نينوى والقديس الأنبا أنطونيوس يدخل ربوات ربوات من الرهبان والنساك والقديس بولس الرسول يدخل إلى الملكوت وخلفه مدن كثيرة كرز فيها باسم الرب وأنت ماذا فعلت؟ من ستدخله معك إلى الفردوس؟
الإنسان الروحي له رسالة مع كل شخص يدفعه الرب إلى طريقه كما فعل فيلبس مع الخصي الحبشي لقد قابله في الطريق فرافق مركبته وانتهي الأمر بأن اَمن ذلك الخصي على يديه فعمده ومضي ذلك الرجل في طريقه فرحًا (اع 8: 26-39) وكم من أشخاص ألقاهم الرب إلى طريقك ولم تفعل شيئًا لأجلهم بينما كان الصوت يرن في أذنيك "تقدم ورافق هذه المركبة" (أع 8: 29) زملاؤك وجيرانك ومحبوك وربما البعض ممن قابلتهم عفوًا وكانوا يحتاجون إلى كلمة الرب من فمك وكانت الفرصة متاحة ولم تستغلها!!
هناك من يشهدون للرب بألسنتهم وهناك من يشهدون له بطريق غير مباشر كمن يقدم لشخص كتابًا ويقول له "ليتك تقرأ هذا الكتاب فإنني قد استفدت منه كثيرًا" أو يقدم لغيره شريط كاسيت أو فيديو أو يدعوه إلى اجتماع أو كأب كاهن مثلًا لا يجيد الوعظ ولكنه يدعو إلى كنيسته وعاظًا مقتدرين يتأثر أولاده بعظاتهم كما أنه يغذي مكتبة الكنيسة بكتب نافعة جدًا لأولاده ويكون في كل ذلك قد شهد للرب بطريق غير مباشر..
يا ليت لقاءاتنا مع الناس تكون فيها لمسة روحية ولو بطريقة غير مباشرة لا تبدو مصطنعة أمام الناس والخادم الروحي يستطيع أن ينتهز الفرصة التي يقدم فيها كلمة منفعة أو يستشهد بآية لها تأثيرها أو بقول أحد القديسين ويكون قد قدم رسالة للسامعين دون أن يبدو في موقف الواعظ وأحيانًا تكون أمثال هذه الكلمات ذات تأثير أعمق مع أنها تبدو كما لو كانت قد أتت عفوًا في بساطة وفي حكمة.
ليتك تأخذ هذا التدريب في لقاءاتك مع الناس..
ألا تستطيع أن تجد فرصة طوال يومك تقول فيها كلمة يمكنها أن تثبت في قلوب سامعيك أوفي عقولهم؟!
أم يمر اليوم عليك عقيمًا دون أن تشهد للرب فيه شهادة واحدة!!و دون أن يرد اسم الله على فمك!
أنا أعرف أن الكتاب المقدس له استعمال في غرفتك الخاصة ولكن هل له استعمال في علاقاتك الاجتماعية؟
وحينما تأتي المناسبة تخرج من كنزك أي من محفوظاتك جُدُدًا وَعُتَقَاءَ كما قال الرب (مت 13: 52) وهذا يحدث إن كان في ذاكرتك رصيد من الآيات لشتي المناسبات وكانت لك النية لاستخدام ما في ذاكرتك وكذلك إن كانت لك الحكمة في اختيار المناسبة كم من أناس لهم اشتياق أن يسمعوا وللأسف لم يجدوا من يكلمهم على الرغم من اختلاطهم بخدام الكنيسة!! وقد يعاشرون خدامًا سنوات وسنوات ويكون الواحد منهم متكلمًا ولطيفًا ولكنه لا يتحدث عن الله كما لو كان يخجل أن يذكر آية أو كلمة من أقوال الآباء أو قصة من قصص القديسين أو حديثًا عن فضيلة من الفضائل أو نصيحة مفيدة وكأنه شجرة خضراء مملوءة ورقًا ولكن بلا ثمر!!
حاول أن تختبر هذا الأمر أن تتكلم عن الله أن يكون في كلامك عمق روحي أن تقصد توصيل رسالة من الله إلى الناس وستري أن النتيجة ستكون طيبة جدًا حتى لو استفاد كم كلامك شخص واحد من بين مجموعة فهذه بركة ونعمة لقد تحدث القديس بولس الرسول في أثينا وتأثر بكلامه شخص وسط جمع من المستهزئين به هو ديونسيوس الأريوباغي (أع 17: 34) وكان أول أسقف لأثينا فيما بعد..
رسالتك أن تلقي البذار واترك الثمار لطبيعة الأرض فهكذا علمنا الرب في مثل الزارع (مت 13) وثق أن الذي لا تثمر فيه كلمتك اليوم ربما تثمر بعد حين، حينما تهيئ نعمة الرب أرضه للإثمار استمع إلى قول الكتاب "الق خبزك على وجه المياه فإنك تجده بعد أيام كثيرة" (جا 11: 1) لماذا لا يكون الرب على لسانك ويشغل جزءًا من أحاديثك؟! ولماذا لا تكون لك الغيرة المقدسة التي تدفعك دفعًا إلى العمل في ملكوت الله والشهادة للرب في عالم مظلم؟ استمع قول الرسول "مَنْ رد خاطئًا عن ضلال طريقه يخلص نفسًا من الموت ويستر كثرة من الخطايا" (يع 5: 20) حاول إذن أن تعمل في هذا المجال بدلًا من أن تسمع عن الخطاة فتنقدهم وتشر بهم أو تحتقرهم دون أن تعمل على خلاص احد منهم!! أو إن شهدت للرب في حياتهم تشهد لما ينتظرهم من جهنم النار دون أن تفتح باب التوبة أمامهم وتختطفهم من النار لتخلصهم (يه 23).
إن الشهادة لله ينبغي أن تكون في حكمة وفي حب استمع إلى القديس بولس وهو يقول "أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِنِ انْسَبَقَ إِنْسَانٌ فَأُخِذَ فِي زَلَّةٍ مَا فَأَصْلِحُوا أَنْتُمُ الرُّوحَانِيِّينَ مِثْلَ هذَا بِرُوحِ الْوَدَاعَةِ نَاظِرًا إِلَى نَفْسِكَ لِئَلاَّ تُجَرَّبَ أَنْتَ أَيْضًا اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ" (رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 6: 1) المعنى قال بولس الرسول لشيوخ أفسس الذين استدعاهم من ميليتس "لم أفتر أن أنذر بدموع كل أحد" (أع 20: 31).
ولتكن شهادتك للرب مقنعة ومشبعة ودسمة تستطيع أن تجذب بها نفوس الناس فيفرحون بما يسمعونه من كلامك كما قال سمعان بطرس للسيد المسيح "إلي من نذهب؟! وكلام الحياة الأبدية هو عندك" (يو 6: 68).
وثِق أنك في شهادتك للرب سوف تستفيد أنت أيضًا سوف تنمو في الروح وفي معرفة كلمة الرب وسوف تدخل في شركة الروح القدس حينما يتكلم روح الله من فمك (مت 10: 20) وستجد نفسك مدفوعًا إلى تنفيذ ما تقوله لغيرك وينطبق عليك قول الرسول "تخلص نفسك والذين يسمعونك أيضًا" (1 تي 4: 16) وسيدخل في حياتك عنصر الحب حب الله وملكوته وحب الناس وحينما ترى ثمر خدمتك في الناس سيدخل الفرح إلى قلبك كما انك سوف تكتسب خبرات روحية في الخدمة وعمل الله فيها وفيك وستدفعك الخدمة إلى الصلاة فتصلي لأجل المخدومين ولأجل نفسك وهكذا تنمو روحيًا..
في شهادتك لله أتراك إذن تعطي أم تأخذ؟
لا شك أنك تأخذ أكثر مما تعطي فإلى جوار كل ما ذكرناه من فوائد روحية ستأخذ أيضًا أكاليل لجهادك (2 تي 4: 8) وسيكون لك شرف العمل مع الله (1 كو 1: 8) ويمنحك الله نقاوة ليكثر ثمرك لأنه قال "أنقيه ليأتي بثمر أكثر" (يو 15: 2).
ازدواج في الشخصية
العجيب أن كثيرًا من الخدام عندهم ازدواج في الشخصية فهم في محيط الخدمة بطريقة وداخل الأسرة بطريقة أخرى عكسية.
في مدارس الأحد: ملاك طاهر إنسان لطيف بألفاظ كلها اتضاع ورقة كأن يقول "صلوا من أجلي أنا الخاطئ أنا الضعيف غير المستحق" أما داخل الأسرة فهذا الخاطئ غير المستحق يبدو على حقيقته الغضب والعنف وربما الانتهار والشتيمة والضرب! لذلك فالشخص الذي يرشح للكهنوت من الخدام لا تكفي فِكرة زملائه الخدام عنه إنما أيضًا رأي أفراد أسرته فيه ربما يحاول أن يكون قدوة خارج الأسرة ولكنه في أسرته غير ذلك قد يفتقد ويخدم الكثيرين خارج الأسرة ولكن لا خدمة له داخل أسرته وأحيانًا يخدم داخل أسرته فيتحول إلى رقيب على كل أحد عنيف في رقابته معلم ومؤدب يأمر وينهي بطريقة تنفر من الدين أتذكر خادمًا أيامنا رأَى عند أخته في البيت أدوات مكياج فثار عليها وشتمها وصفعها على وجهها وألقي بأدوات المكياج من البلكون!! فهل هذا أسلوب روحي في الخدمة؟! وهل هذه طريقة تجعل أخته تحب التدين أو تحترم خدام الكنيسة بل لا مانع عند مثل هذا (الخادم) من أن ينتهر أباه وأمه إن كان تصرف أحدهما لا يعجبه فهو إما انه لا يخدم الأسرة أو يخدم بكبرياء وعنف وقد ينطوي على نفسه داخل أسرته ويشكو من أنه يعثر من الأسرة وأنه على يعثر من الأسرة وأنه على خلاف بينهم في كل المبادئ الروحية وقد يحدث أن أسرته تمنعه من الخدمة ومن الكنيسة لأنها ترى أن (تدينه) قد حوله إلى الصلف وإلى العنف والبعد عن المحبة واللطف أو ترى أنه قد أهمل دروسه وواجباته بحجة الخدمة ومواعيدها ومتطلباته بل أن أسرته هي التي تعثر منه ومن تصرفاته! هنا ونسأل من الناحية الإيجابية عن كيفية الخدمة داخل الأسرة.
قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
عن كتاب الخدمة الروحية والخادم الروحي الجزء الثانى
المزيد
04 أغسطس 2026
يسوع المسيح
یسوع Ἰησοῦς
ذعي الكلمة المتجسد في ميلاده الزمني من العذراء والدة الإله باسم يسوع inoous وهو الاسم الذي عرف به فترة وجوده على الأرض وافتتح العهد الجديد بذكره في كتاب ميلاد يسوع المسيح" (مت ۱:۱) واختتم أيضا بذكره في سفر الرؤيا "أمين تعال أيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ نِعْمَةً رَبَّنَا يسوع المسيح مع جميعكم أمين" (رو ۲۰:۲۲ ,۲۱) اسم يسوع أو يشوع (يشوع) هو اختصار للاسم العبري يهوشع (يهوشوع) الذي يتكون من مقطعين يهو يهوه الله شع: يخلص وبالتالي، فإن معنى يسوع أو يهوشع هو يهوه يخلص وهو ما أكده الملاك يقوله ليوسف اسمه يسوع لأنَّهُ يُخلص شَعْبَهُ مِنْ خطاياهم" (مت ۱ :۲۱) والعذراء مريم وها أنتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنَا وتُسَمينَه يسوع" (لو ۱: ۳۱) كما أعلن الملاك للرعاة "أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب" (لو ۲: ۱۱) وعندما حمله سمعان الشيخ سبح الله قائلا "الآن" تطلق عندك يَا سَيِّد حسب قولك بسلام لأن عَيني قَدْ أَبْصرنا خلاصك ( لو ۲: ۲۹-۳۰) وقد حدد معلمنا داود النبي هذا الخلاص على أنه غفران خطايا الشعب "ليَرْجُ إسرائيل الرَّبَّ لأَن عِندَ الرَّبِّ الرَّحْمة وعنده فدى كثير وهُوَ يَفدِي إِسْرَائِيلَ مِنْ كل أثامه" (مز ۱۳۰ :۷، ۸) وهو يقابل ما جاء في تسبحة زكريا الكاهن خلاص مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيع مُبْغِضِينا لتعطي شعبة معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم" (لو ۱: ۷۱ ,۷۷) وهذا ما يؤكده القديس لوقا في الأصحاح ١٥.
المسیح Χριστός
الكلمة هنا لها وضع الصفة وليس الاسم وتعني "الممسوح" (من الفعل Xpo بمعنى يمسح") وهي ترجمة للكلمة العبرية "مسيا mon" (ماشیح masiah) وتعني شخص مسح طقسيًا لوظيفة ما وكانت المسحة تختص في العهد القديم بالملوك ( ١ صم ۹: 16 , 1:10) وبالأنبياء (۱مل ۱۹: ١٦) وبالكهنة (خر ۲۹ ۲۹ ,٤۰: ١٥, ٣٢:١٦) وذلك عند تولي مناصبهم وعادة كان يستعمل للملوك لقب "مسيح الرب" (اصم٦:٢٤, 10 ,2صم ١: ١٦،١٤) ودعى الأنبياء" بالمسحاء" ( ١ أي ١٦: ۲۲؛ مز ۱۰5: ۱5) وهكذا فإن كلمة "المسيح" تدل على الرب الذي فيه تتحد الوظائف الثلاث الملك والنبي والكاهن وتنبأ إشعياء قائلاً" روح الرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّهُ مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأشفي المنكسري الْقُلُوبِ لأَنادِي لِلْمأْسورين بالإطلاق وللغني بالبصر وأرسل المنسقينَ فِي الْحُرِّيَّةِ" (لو ١٨:٤) وقال أندراوس لسمعان "قد وجدنا مسيا الَّذِي تَفْسِيرة المسيح" (يو ١: ٤١) قارن مع (أع4 : ۲۷ , 10 : 38, ۱۹ :۲۸) وبالنسبة لنا فقد صارت كلمة "المسيح" اسم علم وفي (عب ۱: ۸ ,۹) طبقت على يسوع "من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقاتك".
اسْمُ الرَّب برج حصين يركض إليه الصديق ويتمنع" (ام ۱۸: ۱۰)
عبر إشعياء النبي في حديثه عن قوة اسم الله بقوله "إلى اسمك وإلى ذكرك شهوة النفس بنفسي اشتهيتك في الليل أيضا يروحي في داخلي إلَيْكَ ابتكر" (إش ٢٦: ۸ ,۹) يقول القديس العظيم الأنبا أنطونيوس إن جلست في خزانتك قم بعمل يديك ولا تخل اسم الرب يسوع بل امسكه بعقلك ورتل به بلسانك وفي قلبك وقل ياربي يسوع المسيح أعني وقل له أيضا أنا أسبحك ياربي يسوع المسيح وأكد السيد المسيح "إن كُل ما طلبتم من الأب باسمي يُعطيكم" (يو ١٦ :۲۳) كما وهب اسمه لتلاميذه ليصنعوا عجائب ويشفوا مرضى ويخرجوا الشياطين وقد اختبر السبعون رسولاً قوة اسم يسوع إذ قالوا له عند عودتهم من الكرازة" يَا رَبُّ حتى الشياطين تخضع لنا باسمك" (لو ۱۰: ۱۷).
القمص بنيامين المحرقى المشرف الروحى للكلية الإكليريكية بالأنبا رويس
المزيد
03 أغسطس 2026
القديس يوستينوس القس والفيلسوف والشهيد (100 -166)
ولد القدیس یوستینوس في "شكیم" (نابلس الحالیة بالأراضي المقدسة) حوالي سنة ۱۰۰ م كان أبوه برسكوس Pisces وجده باخویوس (باكیوس) Baccheios وثنیین من أصل یوناني فتربى في الدیانة الوثنیة یروي في كتابه "حوار مع تریفون" كیف انتقل من الفلسفة إلى المسیحیة وھو في مدینة أفسس في عھد ھادریان ثم طاف العالم مبشرًا بإیمانه وسكن في روما في عھد الإمبراطور أنتونان حیث استشھد في
زمن ولایة یونیوس رستكوس Junius Rusticus ( 163- 167م) كان منذ حداثته یمیل إلى الفكر التأملي والبحث عن الألوھیة وعن مبدأ ھذا العالم لذلك لم تشبع عقله الفلسفة الرواقیة فانتقل إلى الأبیقوریة ودرسھا على ید أحد معلمیھا الذي أخذ یساومه على الأجرة فتركه ثم التقى بأحد أتباع الفیثاغوریة الذي اشترط علیه أن یكون أولاً ملمًا بالموسیقى والھندسة وعلم الفلك فتركه أیضًا ثم تعلق بأحد تلامیذ أفلاطون وأخذ عنه علم معرفة الإله وبینما كان غارقًا في تأملاته على شاطئ البحر إذا بشیخ جلیل یأتي إلیه ویباحثه موضحًا أن الفلسفة الأفلاطونیة ناقصة فسأل یوستینوس بلھفة أین إذًا أجد الحق؟ فأجابه الشیخ قبل الفلاسفة عاش رجال أبرار ھم رجال الله وعبدوا الله الخالق وابنه یسوع المسیح ونطقوا بروحه فاطلب أنت حتى ما تتفتح لك أبواب النور قال ھذا وتوارى فصار یوستینوس یلازم علماء المسیحیین وأعجب بسیرتھم الطاھرة وصبرھم على الضیق حبًا في
المسیح وتلھف على قراءة الإنجیل واستیعاب آیاته ثم آمن واعتمد سیم كاھنًا ونذر نفسه للبشارة بإنجیل المسیح ونشر فلسفته السامیة التي ملكت عواطفه لأنھا لا تترك حقیقة من حقائق الله والأبدیة والبشریة والطبیعة ولا سر من أسرارھا إلا وتوضحه فضلاً عن أنھا تعلِّم الخیروتنھي عن كل شر وتحمل النفوس إلى أسمى قمم الفضائل ثم ذھب إلى أفسس أحد عواصم الثقافة وفیھا أجرى جدالاً عظیمًا مع تریفون الحاخام والفیلسوف الیھودي عن ألوھیة السید المسیح وكیف تمت فیه أقوال الأنبیاء فأفحمه وقاد بذلك كثیرین إلى الإیمان بالمسیح ویعتبرھذا الحوار أقدم دفاع مسیحي ضد الیھود سرد فیه یوستینوس كیف دخل المسیحیة وموقف المسیحیین من العھد القدیم مؤكدًا أن الناموس محدود أما المسیحیة فھي شریعة كل البشر وھي خالدة وأن من یؤمن بالمسیح ھو شعب الله المختار قال یوستینوس "لقد طرحت جانبًا كل رغبات البشریة الباطلة ومجدي الآن في أن أكون مسیحیًا ولا شيء أشتھیه أكثر من أن أواجه العالم كمسیحي"وسافر یوستینوس مرتین إلى روما وھناك فتح مدرسة فلسفیة للدفاع عن المسیحیة والتبشیر بھا وكان یعقد لقاءات مع الیھود والوثنیین حیثما التقى بھم وفي ھذه المناقشات أظھر صبرًا وثباتًا كما حملته حمیته لكتابة رسالتین رائعتین دفاعًا عن المسیحیین ومعتقداتھم وآدابھم وبعث بالأولى إلى الملك أنطونیوس بیوس ۱٥۲ م والثانیة إلى ابنه الملك الفیلسوف مرقس
أوریلیوس الذي كان قد أثار الاضطھاد ضد المسیحیین مثل یوستینوس أمام الوالي ومعه جمھور من المسیحیین مكبلین بالقیود وعبثًا حاول الوالي أن یجعلھم یسجدوا لآلھة المملكة وأجابه یوستینوس "إننا معشر المسیحیین نؤمن بإله واحد مبدع الكائنات المنظورة والتي لا تقع تحت الحواس ونؤمن بأن المسیح یسوع ھو ابن الله الذي سبق الأنبیاء فتنبأوا عنه وھو معلم الدنیا بأسرھا ومبشر الناس بالخلاص" ولما أقر الجمیع بالإیمان بالمسیح أمر الوالي بجلدھم وقطع رؤوسھم سنة ۱٦٥ م ثم نال یوستینوس إكلیل الشھادة سنة ۱٦٦ م في عھد الإمبراطور مرقس أوریلیوس بسبب الھزیمة التي أوقعھا بفیلسوف كاذب یدعى كریسنس Crescensعلانیة أمام الجمھور فسعى به لدى السلطات وقُدِّم إلى المحاكمة بتھمة المسیحیة ثم قُطِعت رأسه ونال إكلیل الشھادة.
الراهب القمص يسطس الأورشليمي عضو اتحاد كتَّاب مصر
المزيد
02 أغسطس 2026
انجيل الأحد الرابع من شهر أبيب "یو ۱۱ : ۱ -٤٥"
وكان إنسان مريضا وهو لعازر من بيت عنيا من قرية مريم ومرثا أختها وكانت مريم التي كان لعازر أخوها مريضا هي التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها فأرسلت الأختان إليه قائلتين يا سيد هوذا الذي تحبه مريض فلما سمع يسوع قال هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله ليتمجد ابن الله به وكان يسوع يحب مرثا وأختها والعازر فلما سمع أنه مريض مكث حينئذ في الموضع الذي كان فيه يومين ثم بعد ذلك قال لتلاميذه لتذهب إلى اليهودية أيضا قال له التلاميذ يا معلم الآن كان اليهود يطلبون أن يرجموك ونذهب أيضا إلى هناك أجاب يسوع أليست ساعات النهار اثنتي عشرة إن كان أحد يمشي في النهار لا يعثر لأنه ينظر نور هذا العالم ولكن إن كان أحد يمشي في الليل يعثر لأن النور ليس فيه قال هذا وبعد ذلك قال لهم لعازر حبيبنا قد نام لكنى أذهب لأوقظه فقال تلاميذه يا سيد إن كان قد نام فهو يشفى وكان يسوع يقول عن موته وهم ظنوا أنه يقول عن رقاد النوم فقال لهم يسوع حينئذ علانية لعازرمات وأنا أفرح لأجلكم إنى لم اكن هناك لتؤمنوا ولكن لنذهب إليه فقال توما الذي يقال له التوأم للتلاميذ رفقائه لنذهب نحن أيضا لكى نموت معه فلما أتى يسوع وجد أنه قد صار له أربعة أيام في القبر وكانت بيت عنيا قريبة من أورشليم نحو خمس عشرة غلوة وكان كثيرون من اليهود قد جاءوا إلى مرثا ومريم ليعزوهما عن أخيهما فلما سمعت مرثا أن يسوع آت لاقته وأما مريم فاستمرت جالسة في البيت فقالت مرثا ليسوع يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخى لكنى الآن أيضا أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه قال لها يسوع سيقوم أخوك قالت له مرثا أنا أعلم أنه سيقوم فى القيامة في اليوم الأخير قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا وكل من كان حيا وآمن بي فلن يموت إلى الأبد أتؤمنين بهذا قالت له نعم يا سيد أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله الآتى إلى العالم ولما قالت هذا مضت ودعت مريم أختها سرا قائلة المعلم قد حضر وهو يدعوك أما تلك فلما سمعت قامت سريعا وجاءت إليه ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية بل كان في المكان الذي لاقته فيه مرثا ثم إن اليهود الذين كانوا معها فى البيت يعزونها لما رأوا مريم قامت عاجلاً وخرجت تبعوها قائلين إنها تذهب إلى القبر لتبكى هناك فمريم لما أتت إلى حيث كان يسوع ورأته خرت عند رجليه قائلة له يا سيد لو كنت هنا لم يمت أخى فلما رأها يسوع تبكى واليهود الذين جاءوا معها يبكون أنزعج بالروح واضطرب وقال أين وضعتموه قالوا له يا سيد تعال وأنظر بكى يسوع فقال اليهود أنظروا كيف كان يحبه وقال بعض منهم ألم يقدر هذا الذي فتح عينى الأعمى أن يجعل هذا أيضا لا يموت فأنزعج يسوع أيضا في نفسه وجاء إلى القبر وكان مغارة وقد وضع عليه حجر قال يسوع أرفعوا الحجر قالت له مرثا أخت الميت يا سيد قد أنتن لأن له أربعة أيام قال لها يسوع ألم أقل لك إن آمنت ترين مجد الله فرفعوا الحجر حيث كان الميت موضوعا ورفع يسوع عينيه إلى فوق وقال أيها الأب أشكرك لأنك سمعت لى وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لى ولكن لأجل الجمع الواقف قلت ليؤمنوا أنك أرسلتنى ولما قال هذا صرخ بصوت عظيم العازر هلم خارجا فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة ووجهه ملفوف بمنديل فقال لهم يسوع حلوه ودعوه يذهب فكثيرون من اليهود الذين جاءوا إلى مريم ونظروا ما فعل يسوع آمنوا به.
إقامة لعازر من الأموات
كان الرب مزمعاً أن يسلم نفسه للموت عن حياة العالم فهو مات ليحيينا وليس على مستوى الجسد فقط بل ليحيى أرواحنا المائتة بموت الخطايا ونتن الذنوب لذلك رتب الرب أن تكون أقامة لعازر من الأموات عربون قيامة لجميع الناس لقد فتح الرب بإقامة لعازر باب الرجاء لجميع الذين في القبور العالم دائماً محتاج شهوداً للقيامة وشهادة عن ما بعد الموت تكون أكثر فاعلية من الكتب والعظات والتعاليم واقامة لعازر ليست عظة ولا تعليم بل حق ملموس محقق بشهادة جموع واقفة متطلعة وبشهادة أخت الميت التي شهدت أنه قد أنتن لأن له أربعة أيام ما أحوج إيماننا إلى لعازر المقام من الموت لكي يشهد لنا عن يسوع المسيح الذي يقيم من الأموات ويحيى سكان القبور ما أحوجنا ! ا اليوم إلى انسان سترت فيه قوة القيامة فيحيى رجاءنا من جديد ويجدد ثقتنا بالحياة الأبدية التي في المسيح يسوع .
يا سيد هوذا الذي تحبه مريض :
أرسلت الأختان مريم ومرثا هكذا إلى يسوع وكان الرب يحب مريم ومرثا ولعازر وكان بيتهم مكان راحته المختار أيام آلامه مريم هى التى دهنت الرب بالطيب ومسحت رجليه بشعر رأسها وكانت تجلس عند قدميه تسمع كلامه ومرثا الخدومة النشيطة الأختان المحبوبتان أرسلنا إلى الرب في مرض أخيهما صلاة أقرب إلى الاستغاثة وتوسل بدالة الحب في وقت شدة ومرض ترى هل النفوس المحبوبة هكذا لدى الرب تعاني شدائد وضيقات وأمراض ليس معنى إننا نحب الرب أو نكون محبوبين عنده أن نعفى من الضيقات ولكن على العكس محبته لنا تجعله شريك آلامنا في كل ضيقهم تضايق ومحبتنا له تعطينا احتمالاً للآلام من أجلك نمات كل النهار
التجارب في حياة أولاد الله تكشف بالأكثر عمق حب المسيح من نحونا وتدفعنا للتمسك بمحبته إلى النهاية.
صلاة :
يا سيدي الرب الكنيسة اليوم عوض مرثا ومريم تتوسل إليك بجميع قديسيك وترسل إليك من أجلى أنا المريض ترتفع صلوات القديسين المحبوبين لديك كل يوم مريم اليوم في الكنيسة ممثلة في طغمات العباد والنساك الذين أحبوا الجلوس عند قدميك وأختاروا النصيب الصالح الذي لن ينزع منهم سكبوا على قدميك ليس فقط طيب هذا العالم بل سكبوا شبابهم ومالهم كله ومسحوا رجليك بشعر رؤوسهم وكرامتهم ومرثا اليوم في الكنيسة هي خدامك العاملين بالكلمة والتعابي بالجهد في الليل والنهار في ميدان العمل في كنيستك وخدمة كرمك والفعلة العاملون بالعرق الذين يزرعون بالدموع كل يوم أمراض الجسد يسهل أمرها يا سيدي ولكن مرضى هو مرض الروح أنا مريض بالخطية وفي خطر الموت وأنت تحبني إذ أسلمت ذاتك على وأنت محب العشارين والخطاة والكنيسة اليوم تصلى إليك يا سيدي هوذا الذي تحبه مريض ارحمني.
فمكث يسوع فى الموضع الذي كان فيه يومين :
قد تتأخر استجابة الصلاة وقد يبدو أن الرب يسوع لا يعنيه أمرنا لأن لعازر مات وعلى حد تعبير الأختين لو كنت ها هنا لم يمت أخى ولكن كثيراً ما يكون هدفنا محصوراً في حدود ضيقة وفى منافع شخصية فطلبة الأختين محصورة فى شفاء لعازر المريض أما هدف الرب فكان :-
أولاً : مجد الآب هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله ألم أقل لك إن آمنت ترين مجد الله إذن الرب يسوع المسيح يدبر الوقت الذي يتناسب مع مجد الله لكي يظهر بمجده في وقت مناسب في ضيقتنا.
ثانيا : كان هدف الرب زيادة الايمان من جهة إيمان التلاميذ أنا أفرح من أجلكم إنى لم أكن هناك لتؤمنوا فالرب يسوع يحول دفة الأمور كلها لزيادة إيماننا ويجعل كل الأمور تعمل معاً للخير للذين يحبون الله.
ثالثا : الرب يسوع كان يهدف لاعلان قوة القيامة التي لنا في شخصه ويحطم أمام عيوننا سلطان الموت ورعبة القبر.
لعازر هلم خارجا :
كلمة قالها الرب بعد أن دحرجوا الحجر وفاحت من القبر رائحة النتن ولكن رب الحياة سيد القيامة قالها فخرج الميت وهو مربوط الرجلين واليدين ووجهه ملفوف بمنديل آه من يا سيدى يدرك قدرة كلمتك ويبقى في الموت كلمة واحدة تخرج من فمك تحيى في الحال مهما كان الانسان قد أنتن في قبر شهواته ونجاسته أخرج من الحبس نفسي.
حلوه ودعوه يذهب :
ربي أنا هو لعازر الجديد أنا الميت رباط الخطية يلف أعضائي وأنا مسجى في قبر شهواتي عيناي أنطفاً عنهما نور الحياة وظلمة الباطل أطبقتا على عقلى التصق لساني بحنكي وكفت شفتاى عن النطق بحقك أنسد حلقى بكلمات الأثم وشهادة الزور أطبقت على صدرى توقف قلبي عن أن ينبض بحبك وتورمت جدرانه بالحقد والعداوة كليتاى تحجرتا برواسب الشهوة وسموم الملذات قسوة أحشائي شلت يميني عن الرحمة وتصلبت رجلاي عن مسيرة السلامة وجهى مستور عنك بمنديل قبائحي ونتن أعضائي ينطبع فوق أقماط كرامتي
ربي إن كان لموتى رجاء في بكاء هكذا رجائي ولكن بكاءك على لعازر هو يكفيني بل ذاك معتمدى يا من دمعت يعينك على حبيب ميت أنا ليس لي مرثا ولا مريم أنا اليوم ميتك فابكني أتوسل إليك بحبك وحنانك أوعز إلى ملائكتك أن حلوه ودعوه يذهب.
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد