الكتب

قطمارس قراءات الأحاد

تختلف قراءات أيام الأسبوع العادية من السبت إلى الاثنين في فكرتها عن قراءات الآحاد عبر السنة. فقراءات أناجيل الأيام نجدها مرتبطة بالسنكسار أما قراءات الآحاد فلها نظام آخر. فهي تقدم فكرة معينة تريد الكنيسة أن تصل هذه الفكرة لأولادها. وكل قراءات الأربعة أحاد مرتبطة معًا. فالذي يأتي ليصلى يوم الأحد الأول من الشهر يسمع فكرة معينة وتكمل هذه الفكرة حينما يسمع إنجيل الأحد الثاني من الشهر وهكذا حتى ينتهي الشهر. فتكون الكنيسة قد قدمت لشعبها فكرة متكاملة عن موضوع معين.

آلام وقيامة المسيح في الاناجيل الاربعة

١- عيد الفصح كلمة فصح= بيسح بالعبرية أو بسخة وتعني عبور فهو تذكار عبور الملاك المهلك في أرض مصر ونجاة أبكار اليهود ثم عبورهم من أرض العبودية إلى الحرية. وكانوا يأخذون الخروف يوم ١٠ نيسان ويوجد تحت الحفظ حتى ١٤ نيسان ويذبحونه في اليوم الرابع عشر بين العشاءين (بين الساعة ٣ والساعة ٥ ظهرًا.. أو بين الساعة ٣ ووقت حلول الظلمة). وكان كثيرون من اليهود يأتون من الشتات وينصبون خيامهم على جبل الزيتون، ومن هنا ندرك إحتفال الناس الهائل عند دخول المسيح إلى أورشليم. وصار شهر نيسان أول شهور السنة لأن آدم الثاني أي المسيح بصليبه قد بدأ كل شئ جديدًا ( ٢كو ١٧:٥ ). (وواضح أن الفصح يشير للصليب).

تفسير أناجيل الميلاد المعمودية التجربة

كانت روما في القرن الأول ق.م. هي القوة الوحيدة في عالم البحر المتوسط، والخليفة لإمبراطورية الإسكندر الأكبر المترامية الأطراف. وفي الفترة بين القرنين الأول ق.م. والأول ب.م. زادت رقعة الإمبراطورية وبلغت أقصاها أثناء حكم تراجان ( ٦٨- ١١٧ م) فامتدت من اسكتلندا في الشمال حتى السودان في الجنوب وشملت معظم أوروبا من البرتغال غربًا حتى جبال القوقاز شرقًا وضمت بريطانيا وألمانيا. وكانت أيام ولادة المسيح أيام سلام أغلقت فيها هياكل الحرب وفتحت هياكل السلام. واتجهت روما إلى مد الطرق الكثيرة التي كانت تربط أطراف العالم القديم. وقد كانت الأسفار عبر تلك الطرق في بدئها خطرة بسبب قطاع الطرق لكنها أصبحت آمنة بعد ذلك بفضل القائد الروماني بومبي سنة ٦٤ ق.م الذي نجح في القضاء على قطاع الطرق في الطرق البرية وعلى القراصنة في البحر المتوسط.

حياة السيد المسيح والزمان الذى عاش فيه

أرسل الله شعب يهوذا إلى بابل سنة 568 ق.م لتأديبهم على وثنيتهم. وأعادهم الله على يد كورش ملك فارس سنة 536 ق.م ولكن كل من عادوا كانوا لا يتعدون عشرات الألاف، أما الباقون فقد إستقروا فى بابل. وبعد السبى البابلى ظهرت شتات اليهود فى كل مكان، فصار يهود أورشليم الأقلية، أما الغالبية فكانت فى الشتات.ولم يعد وجودهم فى الشتات يعنى النفى من أرضيهم كعقوبة إليهة، بل كانوا بإختيارهم يعيشون وسط أمم العالم.وقال يوسيفوس أنه لا توجد أمة فى العالم لا يوجد فيها شتات من اليهود. ولكنهم لم يجدوا وسط الأمم وطن حقيقى لهم حيث يمارسون فيه طقوسهم وعاداتهم بحرية، ولهذا كثرت شكوى هؤلاء الذين فى الشتات. وظلت قلوب هؤلاء الشتات معلقة بأورشليم وهيكل الله العلى فيها، وتسرى دماء أورشليم فيهم.

سفر الرؤيا

مقدمة كاتب السفر هو يوحنا الحبيب تلميذ السيد المسيح ويسمى اللاهوتى لأن إنجيله كان هدفه إثبات لاهوت السيد المسيح (يو 31:20). ولقد نشأ يوحنا فى بيت غنى، فلقد كان لهم عمال أجراء وهذا يدل على غناهم (مر 20:1) ولقد وُلِدَ فى بيت صيدا (لو 10:5) وتتلمذ ليوحنا المعمدان أولاً ثم تركه ليتبع يسوع بعد أن أشار المعمدان للمسيح وإقتنع يوحنا الحبيب بالمسيح كمعلم (يو 29:1 – 34) + (يو 35:1-39). ويوحنا كان شاهداً على أحداث عظام قام بها السيد المسيح مثل إقامة إبنة يايرس والتجلى وصراع جثسيمانى مع بطرس ويعقوب. ولقد أعد الله يوحنا ليشهد له ضداً لهراطقة الذين كثرت هرطقاتهم. أسس كنائس آسيا بعد نياحة العذراء وكان بطريركاً على أفسس. خرج من حمام عام لما وجد فيه كيرنثوس الهرطوقى وقال "خشيت إنهيار الحمام" وذلك لتوضيح خطورة الهرطقات. كان يقضى بعض الوقت فى التسلية مثل العمل فى حديقة ويقول لا تترك القوس مشدوداً بإستمرار لئلا يرتخى. تمتلىء كتاباته حديثاً عن المحبة وكذلك عظاته وكذلك خدمته فحينما إنحرف الشاب التائب الذى تتلمذ على يديه جرى وراءه وهو قد أصبح زعيم عصابة لصوص حتى أعاده، لذلك سمى بالحبيب. عذبه الإمبراطور دومتيانوس فى نهاية أيامه، وألقاه فى زيت مغلى ولما فشل إذ كان الرب يشفيه نفاه إلى جزيرة بطمس. ودومتيانوس هذا كان قد أثار ضد المسيحية إضطهاداً شديداً جداً أشد من إضطهاد نيرون وكان هدفه إستئصال المسيحية. وكان يطلب من المسيحيين عبادة الإمبراطور. عهد له الرب بأمه العذراء وهو عاش لأوائل القرن الثانى وهو الوحيد من التلاميذ الذى لم يستشهد. عاش يوحنا لمدة 25 سنة بعد إستشهاد كل الرسل، وهو ذهب لأسيا الصغرى بعد إستشهاد الرسولين بطرس وبولس وقال عنه بولس أنه من الأعمدة (غل 9:2).

رسالة يهوذا

مقدمة غالبا هو تداوس أو لباوس (لو16:6) + (يو22:14) + (أع13:1) وهو أخو يعقوب الذى كان أسقفا على أورشليم ورأس مجمع أورشليم (أع15) ويعقوب هذاهو كاتب رسالة يعقوب. ولشهرة يعقوب نجد أن يهوذا كاتب الرسالة ينسب نفسه له (يه1). وفى نفس الوقت فيهوذا كاتب الرسالة هو أخو الرب (إبن خالته) وقطعا هو ليس يهوذا الإسخريوطى. ويهوذا هذا هو أحد الإثنى عشر. (راجع مت55:13 + مز3:6 + 1كو5:9). كتبت الرسالة ما بين سنة 68، سنة 70 قبل خراب أورشليم والهيكل، وإلا لكان الرسول قد ذكر خرابهما كمثال على دينونة الأشرار. كتبت الرسالة لكل المؤمنين من الذين كانوا قبلا أمما أو يهود، لذلك فهى من رسائل الكاثوليكون (الجامعة) ولأنها غير موجهة لشخص بالذات. يحذر الرسول الكنيسة كلها وحتى اليوم من معلمين كذبة يتسمون بالآتى:- أ‌. إفساد الإيمان المسلم مرة للقديسين (يه3). ب‌. إنكارهم وجود الله والرب يسوع (يه4). ت‌. الإفتراء على القيادات الكنسية (يه8). ث‌. هؤلاء الهراطقة هم متعجرفون غير خاضعين للكنيسة. ج‌. هم فاسقون وإباحيون يطلبون لذاتهم وشهواتهم. ح‌. محبون لذواتهم يطلبون ما لنفعهم الخاص.

رسالة يوحنا الثالثة

المقدمة 1. بعث بها يوحنا الحبيب من أفسس فى أواخر القرن الأول. 2. هدف الرسالة مدح غايس على كرم ضيافته للخدام وتشجيعه على ذلك. 3. هناك أكثر من شخص بإسم غايس فى العهد الجديد، قد يكون أحدهم أو ليس منهم. 4. كانت الكنيسة ترسل كارزين ليكرزوا فى كل مكان. وهؤلاء كانوا فقراء لا يقدرون على دفع تكاليف الفنادق، بالأضافة لسمعة الفنادق السيئة (كانت كبيوت دعارة). وهنا الرسول يشجع غايس على إستضافة هؤلاء الخدام الكارزين، ويرفض الرسول أسلوب من يسمى ديوتريفس الذى رفض الرسل الذين ارسلهم يوحنا، حتى لا يفعل غايس مثله فى المستقبل. ومدح الرسول سلوك من يسمى ديمتريوس.

رسالة يوحنا الثانية

1. كتبها يوحنا الحبيب وهو فى أفسس إلى كيرية المختارة فى أواخر القرن الأول. 2. كيرية تعنى سيدة LADY وهناك عدة أراء فيمن تكون كيرية هذه:- أ‌. هى سيدة مختارة رفض الرسول ذكر إسمها لأنها سيدة. ب‌. هى سيدة وإسمها كيرية فعلاً. ت‌. كلمة مختارة باليونانية هى إكلسكتا. وقد يكون الرسول قد وجه رسالته لسيدة إسمها إكلسكتا، فيقول السيدة إكلستكا. ث‌. لفظ كيرية هو رمز لكنيسة أرسل لها الرسول رسالته. ولم يرد ذكر إسم الكنيسة ربما حتى لا يقع عليها إضطهاد لو عرف إسمها أو مكانها. والكنيسة عموماً هى عروس المسيح. وحينما قال "يسلم عليك أولاد أختك" فالمقصود أبناء كنيسة أفسس. ج‌. الرسالة موجهة لكل نفس عروس المسيح. 3. تتسم الرسالة بنفس روح كتابات يوحنا، فهو يركز على الحق الذى تقوم عليه الكرازة التى تنادى بالمسيح الحق، وعلى الحب، إذ ليس حق بغير حب ولا حب حقيقى بغير الحق الذى هو المسيح. الحق = ورد لفظ الحق 5 مرات فى هذه الرسالة الصغيرة، فالرسول مهتم بالتركيز على الحق. والسيد المسيح قال "أنا هو الطريق والحق والحياة" والروح القدس هو روح الحق ويرشد للحق (يو6:14 + يو13:16). فالمسيح حق والروح القدس حق والآب حق والكتاب المقدس حق والسماء حق والميراث السماوى حق. فى مقابل العالم الذى هو باطل الأباطيل. وأحسن شرح لكلمة باطل الأباطيل التى قالها سليمان، هو ما قاله سليمان نفسه عن العالم قبض الريح (جا2:1 + 17:1) أى حينما تمسك به وتظن أنك إمتلكت شيئاً فأنت أمسكت هواء، لا شىء. . . هكذا العالم. والرسول مهتم أن نفهم أن من يتمسك بالله وبميراثه السماوى هو الذى يسير فى الطريق الصحيح. أما من يتمسك بالعالم وشهواته فهو السائر فى الطريق الخطأ. . . يملك سراباً مهما إمتلك. المحبة :-نوعان. الأولى فيها يحب الإنسان بحسب عواطف بشرية من له صلة به، كأبيه وأمه وإخوته وزوجته وأولاده. . . ومن يوجد نفع من ناحيته. والرسول لا يقصد هذا النوع من الحب. الثانية هى محبة لكل إنسان. هى محبة لا تتوقف على الشخص، بل تصل إلى محبة الأعداء. ولا تتوقف على مواقف، فالإنسان هنا لا يحب فقط من يحسن إليه. ولا تتوقف على الزمان. فأنا أحب كل الناس بمحبة متساوية ولا أحبه اليوم وأكرهه غداً، أو تقل محبتى له غداً. هى محبة تشبه محبة الله الذى أحبنا ونحن بعد خطاة (رو8:5). وهذه المحبة لا يقوى عليها إنسان، بل هى عطية من الله لمن ولدوا حقاً من الله. فمن يتعامل بمثل هذا النوع من الحب فالله أبوه.

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل