العظات
الدوافِع وَ العواطِف وَ الغرائِز فِى سِن الشَّباب
سنتكلّم اليوم فِى موضُوع بِنعمِة ربِنا أعتقِد إِنّه هام جِدّاً بِالنسبة لِمرحلِة سِنّكُمْ وَ هُوَ عَنْ الدوافِع وَ العواطِف وَ الغرائِز فِى سِن الشَّباب وَ سأقُول لكُمْ آية واحدة قالها سُليمان الحكيِم فِى سِفر الأمثال [ لاَ تفِضْ ينابِيعُك إِلَى الخارِجِ سواقِى مِياهٍ فِي الشَّوارِع 0 لِتكُنْ لك وحدك وَ ليس لأجانِب معك ] ( أم 5 : 16 – 17 ) ، ماذا يقصِد بِينابِيعك التَّى تكُون لك وحدك وَ ليس لأجانِب معك ؟ يقصِد غرائِزك وَ قوّتك وَ الدوافِع الداخِليَّة العمِيقة التَّى لديك ، هذِهِ هى ينابِيعك فَلاَ تجعلها سواقِى مِياه فِى الشوارِع سنتكلّم عَنْ ثلاث نِقاط بِنعمِة ربِنا :-
بيوت طهارة
يقُول مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول :
[ مُلاَحِظِينَ سِيرَتَكُنَّ الطَّاهِرَةَ بِخَوْفٍ0 وَ لاَ تَكُنْ زِينَتُكُنَّ الزِّينَةَ الْخَارِجِيَّةَ مِنْ ضَفْرِ الشَّعَرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَلُبْسِ الثِّيَابِ0 بَلْ إِنْسَانَ الْقَلْبِ الْخَفَِيَّ فِي الْعَدِيَمةِ الْفَسَادِ زِينَةَ الرُّوحِ الْوَدِيعِ الْهَادِىء الَّذِى هُوَ قُدَّامَ اللهِ كَثِيرُ الثَّمَنِ0فَإِنَّهُ هكَذَا كَانَتْ قَدِيماً النِّسَاءُ الْقِدِّيسَاتُ أيْضاً الْمُتَوَكِّلاَتُ عَلَى اللهِ يُزَيِّنَّ أنْفُسَهُنَّ خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِهِنَّ كَمَا كَانَتْ سَارَةُ تُطِيعُ إِبْراهِيم دَاعِيَةً إِيَّاهُ سَيِّدَهَا0الَّتِي صِرْتُنَّ أوْلاَدَهَا صَانِعَاتٍ خَيْراً وَغَيْرَ خَائِفَاتٍ خَوْفاً الْبَتَّةَ ] ( 1 بط 3 : 2 – 6 ) ، لاَ تُحِبُّوا العالمْ وَ لاَ الأشياء الَّتِي فِي العالمِ لأِنَّ العالمْ يمضِي وَشهوته أمَّا الّذِي يصنع مشيئة اللهِ فَهَذَا يثبُت إِلَى الأبد أنا عرفت إِنْ الموضُوع بِتاعكُمْ عَنْ بيوت صلاة 00بيوت طهارة00بيوت بركة ، وَالموضُوع بِتاعنا إِحنا عَنْ " بيوت طهارة " ، الطهارة هى كلِمة شاملة ، تشمل النَفْسَ وَالجسد وَالرُّوح ، وَتشمل حواس الإِنسان وَتشمل جمِيع سلوكيات الإِنسان الطهارة كلِمة واسِعة المعنى ، فَمُمكِن أنْ يكُون الإِنسان طاهِر الفِكر ، طاهِر النظر وَطاهِر السلُوك وَطاهِر المظهر ، إِنّ منزِلنا الَّذِي أنا عضو فِيه لازِم يكُون بيت طهارة هذا الجُزء مِنْ رِسالِة مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول مُمكِن أنْ نُطلِق عليه إِنّه جُزء ذهبِى وَنبروِزه وَيُكتب بِأحرُف عرِيضة بِخط جمِيل وَنضعه كقانُون أمامنا وَنسِير بِه فِى حياتنا ، فإِنّهُ يقُول أنّ زِينتنا لاَ تكُون مِنْ الزِينة الخارِجيَّة ، فيقُول [ 000مِنْ ضَفْرِ الشَّعَرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَلُبْسِ الثِّيَابِ000] فَإِنّ مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول يقُول هذا الكلام فِى أيَّامه ( فِى عصره ) وَينطبِق علينا أيضاً لأِنّ الجوهر واحِد ، لأِنّ جوهر الطبِيعة الإِنسانيَّة البشريَّة واحدة ، فكما أنّنا نُحِب الذّهب فَأيضاً فِى عصر بُطرُس الرسُول كانت النَّاس تُحِب الّذهب ، وَكما أنّ البنات تُحِب أنْ تسرّح شعرها بِتسرِيحات مُختلِفة فكانت أيضاً فِى عصره كذلِك وَمِنْ الواضِح أنّ فِى هذا الزمن أنّ ضفر الشعر كان مِنْ الموضة ، أمّا الآن فَإِنّ الفتاة الَّتِي تضّفر شعرها هى فِى مُنتهى الوقار ، وَكان مِنْ الواضِح أنّ بُطرُس الرسُول كان لاَ يُحِب أنّ البنات لاَ تُقلِّد النَّاس ، وَإِذا سألنا مُعلّمِنا بُطرُس ما الّذى تنصحنا بِه ؟ فيقُول أنّهُ يُرِيد شيء مُهِم جِدّاً وَهُوَ أشمل وَأهم بِكثيِر ، فَإِنّهُ يقُول ليس المُهِم اللِبس الخارِجِى وَلِبس الذّهب فَهذِهِ مواضِيع لَمْ تشغلنِى ، فَإِنّنا نقُول لهُ ما الّذِي يشغلك يا مُعلّمِنا بُطرُس ؟ فيقُول [ 000بَلْ إِنْسَانَ الْقَلْبِ الْخَفِيَّ فِي الْعَدِيمَةِ الفْسَادِ زِينَةَ الرُّوحِ الْوَدِيعِ الْهَادِىء الَّذِي هُوَ قُدَّامَ اللهِ كَثيِرُ الثَّمَنِ000] لِذلِك إِنسان القلب الخفِى وَزِينة الرُّوح الودِيع الهادىء هذِهِ أمور يجِب أنْ نتفِق عليها بِنعمِة ربِنا ، هُناك حقائِق يجِب أنْ نعرفها وَنضع بِأيدِينا عليها يجِب أنّ كُلّ بِنت تعرف أنّ ما يُميِّز الفتاة المسيحيَّة عِفتها وَطهارتها وَقداستها الداخِليَّة وَعِفّة مظهرها ، هذا أجمل ما يُميِّزها ، وَهذا الكلام مُنبثِق مِنْ زِينة الرُّوح الودِيع الهادىء ، الرُّوح الداخِلِى ربّ المجد يسُوعَ عِندما تجسّد فَهُوَ غيَّر وِجهة نظرنا نحو الجسد ، فَكان مِنْ المُمكِن يُقال على الجسد أنّهُ دنِس أوْ آله لِلشهوة أوْ وسِيلة تفصِلنا عَنْ ربِنا ، وَلمّا تجسّد ربّ المجد يسُوعَ فَهُوَ بارك الجسد وَقدّسه لأِنّهُ أخد الجسد ، فَالجسد بِتاعنا فِى المسِيح يسُوعَ صار جسد مُقدّس ، يرفع هذا المعنى وَيوّضحه بِصورة أوضح مُعلّمِنا بولس الرسُول فِى رِسالتة لِكورنثُوس فيقُول أنّ هذا الجسد أطلق عليه " هِيكل " فَنحنُ إِذا جلسنا أمام الهِيكل فَتكُون بِداخِلنا رهبة بِسبب الهِيكل ، فَإِنّ جسدنا هذا صار هِيكل لله [ هيكله الّذِي هُوَ نحنُ ] ، فَإِنّنا صِرنا هِيكل لله [00أمَا تَعْلَمُونَ أنَّكُمْ هِيكلُ اللهِ وَرُوحُ اللهِ يَسْكُِنُ فِيكُمْ0 إِنْ كَانَ أحَدٌ يُفْسِدُ هِيكل اللهِ فَسَيُفْسِدُهُ اللهُ00 ]( 1 كو 3 : 16 – 17 ) فَهُناك حقائِق يجِب أنْ نضعها أمام أعيُننا ، وَيجِب أنْ نعرِف أنّ جسدنا هذا مُقدّس جِدّاً ، فَالمسِيح قدّسه وَأخذ نَفْسَ الجسد وَرفعةُ إِلَى مُستوى هِيكل الله ، فَإِنّ معنى " هِيكل " هُوَ مكان لِلعِبادة ، " هِيكل " يعنِى مكان لِتقدِيم الذبائِح ، " هِيكل " يعنِى مكان لأِرضاء الله ،فَيجِب أنْ يكُون جسدنا مُقدّس مِنْ المفرُوض أنْ يكُون جسدكُنّ مكان لِلعِبادة وَيكُون مكان لِتقدِمة الذبائِح وَيكُون مكان لأِرضاء الله وَحِلول الله وَسُكنى الله ياه كُلّ ده فِى جسدِى نعم كُلّ هذا يكُون فِى جسدكُنَّ فَأحياناً هُناك فتيات تنظُر إِلَى جسدها نظرة مُحتقرة ، فَهذا الجسد مُقدّس جِدّاً فِى عين ربِنا ، فَإِنّ الجسد إِذا لَمْ نُسلِّمه إِلَى يد ربِنا وَيكُون هِيكل لِربِنا يكُون غير مُقدّس وَيكُون مُحتقر وَبِهِ الدنس وَكُلّ الأفكار الشرّيرة الَّتِي مِنْ المُمكِن أنْ يتِم التفكِير فِيها ، وَلكِنْ هذا ليس مَعَْ أولاد الله ، فَإِنّ أولاد الله الجسد بِتاعهُمْ المسِيح ساكِن فِيه يقُول مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول كلِمات عمِيقة جِدّاً [ لأِنَّ كُلَّكُمُ الّذِينَ إِعتمدتُمْ بِالمسِيحِ قَدْ لبِستُمُ المسِيحَ ] ( غل 3 : 27 ) ، فَمَثلاً أنّنا إِذا نظرنا للأب الكاهِن لَنْ نراه مِنْ الداخِل وَلكِنّنا نرى جلبابه الأسود ، فَهكذا كُلّ واحدة فِينا هى إِختفت وَلبست مِين ؟ بقى مِين الّلِى بايِن ؟ المسِيح [ قَدْ لبِستُمُ المسِيحَ ] ، فِعلاً هذا التعبِير قوِى جِدّاً ، فِى رِسالِة كولُوسِي[00 وَحياتكُمُ مُستتِرةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي اللهِ ] ( كو 3 : 3 ) ، تعنِى أنّنا بِداخِلنا المسِيح ، فَنحنُ قَدْ لبِسنا المسِيح وَإِستترنا فِيه ، أىّ حياتنا مستخبيَّة بِالمسِيح ، هذا يعنِى أنّ المسِيح مغطّينا وَساتِرنا وَالظاهِر فِى حياتنا هُوَ المسِيح ، وَيقُول الكِتاب المُقدّس[ إِذاًَ نسعى كسُفراء عَنْ المسِيحِ ] ( 2 كو 5 : 20 ) ، وَيكُون جسدنا جسد المسِيح وَأعضائنا أعضاء المسِيح ، لِذلِك يقُول فِى الكِتاب[ أفَآخُذُ أعضاء المسِيحِ وَأجعلُها أعضاء زانيةٍ0حاشا ] ( 1 كو 6 : 15 ) وَبعدما ثبّتنا هذِهِ الحقيقة فَإِنّ الآن أصبحت أعيُننا هى عِين المسِيح وَلِساننا وَفِكرنا أصبح مِلك لِلمسِيح ، علشان كِده قال [00 وَأمّا نحنُ فَلَنَا فِكرُ المسِيحِ ] ( 1 كو 2 : 16 ) ،لِذلِك أصبح فِكرنا هُوَ فِكر المسِيح ، فَبِذلِك ليس مِنْ حقِك أنْ تُفكِّرِى فِى فِكرة مِنْ إِرادتك ، فَإِنّ أفكارنا تكُون مُنقادة بِالمسِيح وَمصنُوعة بِه فَإِنّ البِنت المسيحيَّة الَّتِي غطّاها المسِيح لهذِهِ الدرجة جعل عينيها مِثلما يقُول سِفر نشيِد الأنشاد [عيناكِ حمامتانِ ] ( نش 1 : 15 ) ، بِمعنى أعيُن جمِيلة ،أعيُن ودِيعة ، أعيُن فِيها جمال المسِيح ، وَ[ شفتاكِ يَا عرُوسُ تقطُرانِ شَهْداً00]( نش 4 : 11 ) ، لأِنّها شفايِف تُمجِّد وَتُسّبِح الله ، فَإِنّ جمالها هُوَ جماله هُوَ ، جمال المسِيح ، وَأعضائنا أصبحت أعضاء المسِيح ، فَكُلّ ما فِيها أصبح لِلمسِيح وَأجمل شيء المسِيح عمله لِنا إِنّه جعل أنْ لاَ يكُون فِى أنفُسِنا شيء ، ملناش فِى نفسِنا حاجة ، فَإِنّ فِكرِنا فِكره وَأعيُننا عينه وَحياتنا حياته ، فَبِهذِهِ الطرِيقة نكُون إِستترنا فِى المسِيح هذا يُعتبر مُقدِّمة فَإِنّنا نجعل جمالنا جماله ، وَسِحرِنا فِى طهارِتنا ، وَجمال أعيُننا فِى أنّهُما مُتأملتين فِى عظائِم الله ، وَجمال شِفاهنا فِى أنّها شِفاه تُسّبِح وَتُمّجِد الله ،فَإِنّ إِسم قدُّوس تخرُج مِنها بِنغمة لأِنّ هذا هُوَ موضِع شُغلها ، لِذلِك فَإِنّ الإِنسانة الَّتِى تعِيش هذِهِ العِفَّة يكُون عليها مجد وَوقار وَفِيها جاذِبيَّة وَسِحر صدّقونِى يا بنات يمكِن تستغربوا ، أنا لاحِظت حاجة وَإِنتوا أكِيد تلاحظوها معايا ،لَوْ وُجِد فِى مجموعة مثلاً 10 أوْ 15 بِنت حبِين ربِنا قوِى وَعِندهُمْ إِشتياقات يترهبنوا أوْ يتكرّسوا تلاقِى شكلهُمْ بسِيط جِدّاً ميحطوش فِى وشهُمْ حاجة وَلِبسهُمْ بسِيط قوِى وَيعمِلوا شعرهُمْ كِده بِطرِيقة ، يعنِى حاجة سادة يعنِى كِده ، لاحِظت حاجة عجِيبة جِدّاً أكتر بنات الشُبَّان يطلبوهُمْ لِلإِرتباط هُمَّا دول إِشمعنى ؟ يا عم ما خليك فِى التانين الّلِى عايزِين الحكاية تمشِى معاهُمْ ، جاية الحِكاية على دول ، إِشمعنى سايبين النَّاس كُلّها وَجايين على دول !! فِى حِين لمّا تِيجوا على دول بِتعمِل لهُمْ قلق ، لأِنّ البيت عندهُمْ يبتدِى يتكلِّم وَهى البِنت تقلق وَتصَلِّى وَالموضُوع مِش فِى دماغها أبداً ، بَلْ بِالعكس ده الموضُوع بِالنسبة لها يُبقى مُتعِب00ليه00ليه الكلام ده ؟ أصل صدّقونِى السلُوك الوقُور العفِيف الطاهِر لهُ سِحره أكتر مِنْ السلُوك التانِى فِى مرّة سيِّدنا الأنبا مُوسى أُسقُف الشباب قال إِنْ الشاب يحِب أنْ يتعامل مَعَْ البنات وَيتكلِّم مَعَْ كُلّ بِنت لكِنْ عِندما يُرِيد هذا الشاب الإِرتباط فَإِنّه يبحث عَنْ فتاة وَيرتبِط بِها تكُون فِى مُستوى طهارِة أُمِنا العذراء مريم ، فَلاَ ينظُر إِلَى أىّ فتاة سبق التعامُل معها فَإِنّهُ مِنْ المُمكِن أنْ يشعُر بِعدم الإِطمِئنان لِهؤلاء البنات ، فَلاَ يطمِئن لهُمْ على بيته وَأولاده ،فَإِنّهُ يبحث عَنْ فتاة طاهِرة فَإِنّ العِفّة الداخِليَّة وَالجمال وَالطهارة الداخِليَّة لها جمالها وَجاذِبيتها ، فَإِنّ مِثل هؤلاء الفتيات يكُون لِبسهُمْ بسِيط جِدّاً وَمكسِى إِلَى الأرض وَلمّا تمشِى تكُون عاملة زى العسكرِى وَتُخرُج زى الغفِير ، فَهؤلاء أجمل نوعيَّة يكُون فِيها مجد وَيكُون فِيها قوّة مِنْ الداخِل ،وَقال مُعلّمنِا داوُد النبِى فِى المزمور [ أنّ كُلّ مجد إِبنة الملِك مِنْ الداخِل ] ( مز 44 مِنْ مزامير صلاة الساعة الثالثة ) فَلاَ يكُون الجمال هُوَ الجمال الخارِجِى ليس بِالضفائِر وَ لاَ بِالذّهب وَ لاَ بِالثياب مِثلما ذكر مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول [ 00بَلْ إِنْسَانَ الْقَلْبِ الْخَفِيَّ 00زِينَةَ الرُّوحِ الْوَدِيعِ الْهَادِىء الَّذِي هُوَ قُدَّامَ اللهِ كَثيِرُ الثَّمَنِ 00] ، فَهُناك ثلاث نِقاط نِقدر نقُول عليهُمْ هُمّا دول السِلسِلة بِتاعِتنا الّلِى نمشِى بِهُمْ عشان نمشِى فِى الموضُوع ده000لكِنْ إِزاى 00ما هى أهم حاجة فِى الحياة الرُّوحيَّة HOW ؟
1/ الإِقتناع 2/ الجِهاد 3/ السلُوك
1- الإِقتناع :-
فَلاَ يُقدِم أىّ شخص على فِعل حاجة إِلاّ لمّا تكُونِى مُقتنِعة بِها ، أسألِك إِنتِ مُقتنِعة بِالتعلِم وَ إِلاّ بِعدم التعلِيم ؟ تقولِى بِالتعلِيم ، أقولِك خلاص بدل مُقتنِعة بِالتعلِيم يُبقى لازِم تذاكرِى ، أكِيد تحّسِى إِنْ مُستقبلِك أفضل وَحياتِك أجمل مِنْ التعلِيم مِنْ بِدوُن التعلِيم ، فَقناعتك بِالتعلِيم يخلِيكِ تذاكرِى ، تستحمِلِى مادة مِش لطِيفة قوِى فَإِنّ الإِقتناع أمر مُهِم جِدّاً ، فَإِنّ الإِقتناع بِالطهارة وَالسلُوك الطاهِر وَبِالعِفَّة الداخِليَّة وَعِفَّة الرُّوح وَإِلاّ لأ ما دى نُقطة مُهِمّة قوِى ؟ أحياناً توجد فتيات مِنْ المُمكِن أنّها لاَ تقتنِع بِهذا الفِكر ، فَإِنّ أفكارهُمْ غير مُشبّعة بِهذِهِ الفِكرة ، بَلْ بِالعكس مِنْ المُمكِنْ أنْ تكُون مُقتنِعة بِأمور أُخرى هُناك فتيات لِتُقنِعُها بِقيمة الجسد فَمِنهُمْ لاَ يهتم ، وَإِذا تكلّمت معها على اللبس فتقُول" أنا حُرّة00فِيها إيه " ، وَإِذا إِرتدت الفتيات لِبس خارِج وَإِذا تكلّمت معها فَتقُول إِنْ النَّاس هُمّا الّلِى بيبُصّوا بصَّة مِش كويسة لىّ ، ده الجو حر أنا فاكِر مرَّة أبونا مُرقُص قالِى على حاجة مِش قادِر أنساها لِغاية دلوقتِى ، يقولِى مرَّة كانِت بِنت داخله الكنِيسة مِش مِنكُمْ يعنِى ، هى كانِت مِنْ المصايِف وَداخله المُرقسيَّة ، قالها – أبونا مُرقُص جبره – " مِش كِده الّلِى إِنتِ لبساه " ، قالت له يا أبونا إيه الفرق بين هِنا وَبين هِنا ؟ ليه مزنّقيِن الموضُوع قوِى ؟ هى مِش مُقتنِعة إِنّها بِتعمِل حاجة غلط ، دى الموضُوع عاوِز نبتدِى معاها منين ؟ مِن أوِله وَلكِنْ هُناك فتيات كثيِرات مُقتنِعات بِعِفَّة وَطهارِة الجسد وَمُقتنِعة بِأنّ هيكلها لابُد أنْ يُستر ، فَإِنّ مذبح الهِيكل يكُون عليه مفرش وَمفرش آخر وَيكُون أيضاً عليه مشمّع وَيُغطّى بِمفرش آخر ، فَإِنّ يجِب أنّ البهاء وَالجمال يُغطّى ، وَيُذكر بِسِفر إِشعياء[ 00عَلَى كُلِّ مجدٍ غِطاءً ] ( أش 4 : 5 ) ، أىّ الشيء الغالِى يجِب أنْ يُغطّى أمّا الشيء الرخِيص فمكانها هُوَ الشارِع فَمثلاً لاَ يوجد شخص جواهرجِى يبيِع الذّهب وَهُوَ يضع الّذهب الّذى لهُ فِى عربيَّة يد وَيسيِر بِها بِالشارِع وَيبيِع الذّهب ، وَلكِنْ مُمكِنْ أنْ يكُون شخص يبيِع الطماطِم بِعربيَّة يد وَيسيِر بِها بِالشارِع ، حتَّى لَوْ واحِد أخد ثمرة مفيِش مُشكِلة ، وَلكِن الذّهب يُوضع فِى فاترِينة وَالنَّاس تنظُر لهُ بِعينيها وَ لاَ تمسِكه بِأيدها إِلاّ الّلِى عاوِز يشترِى ، فَكذلِك الفتاة [ عَلَى كُلِّ مجدٍ غِطاءً ] لابُد أنْ يكُون لِلفتاة قناعة كاملة بِعِفَّة جسدها وَعِفَّة سلوكها ، وَعِندها قناعة بِقداسِة الفِكر وَتُجاهِد فِى ذلِك ، وَتُحاوِل أنّها تُعطِى فِكرة لِحياتها بِهذا الأسلُوب ،فَإِنّ هذا هُوَ الإِنسان المُقتنِع بِأنْ يهتم بِأنْ إِزاى فِى حياته يكُون فِيها مجد فَهُناك فِكرة مُهِمّة جِدّاً يجِب أنّ كُلّ فتاة تقتنِع بِها ، كُلّ ما كان الداخِل جمِيل " حلو " كُلّ ما كان الخارِج جمِيل " حلو " ، وَكُلّ ما كان الإِهتمام بِالداخِل أكتر فَالإِهتمام بِالخارِج سيقِل وَالعكس ، كُلّ ما كان الداخِل فاضِى كُلّ ما كان هُناك زِينة بِالخارِج زى واحِد عاوِز يبيِع عربيته وَالموتُور بِتاعها مِش سلِيم ، يقوم يعمِل إيه ؟ يدهِن العربيَّة مِنْ برّه وَيزيّنها عشان تِلمع كِده وَالنَّاس تتغر فِيها ، لكِنْ الشخص الّلِى يبيِع عربيَّة كويسة وَموتورها سلِيم حتَّى لَوْ كانِت مِنْ برَّه فِيها شويِّة خدُوش يقولّك دى حاجات كِده يعنِى وَأهى العربيَّة عندك وَشوفها الّلِى عارِف إيه جوه عنده وَعارِف إِنْ جوه الّلِى عنده ده حاجة غالية يُبقى برَّه بِالنسبة له أمر ثانوِى ، لِذلِك الآباء القديسين يكُون إِهتمامهُمْ بِالمظهر الخارِجِى يكاد يكُون معدوم ، فَإِنّ المجد مِنْ الداخِل ، فَإِنّ الأنبا بولا كان يرتدِى ثوب لِيف ، وَالقدِيس أبا نوفر السائِح كان مُغطى بِشعر رأسه وَذقنه ، وَالقدِيس يُوحنا المعمدان كان يرتدِى وبر الإِبِل فَإِنّنا إِذا أعطينا بِرأيِنا فِى هذا الملبس فَإِنّهُ يكسِف جِدّاً ، أمّا هؤلاء فَلاَ يشغِلهُمْ هذا الموضُوع خالِص لأِنّهُمْ يهتمون بِالداخِل ، وَالداخِل غانيه وَمفرّحه ، فَطالما أنّ الداخِل غنينِى وَمفرّحنِى ، برّه الموضُوع بِالنسبة لىّ000مِش موضُوع بِالنسبة لىّ موضِع صِراع وَ لاّ كثيِرة الطلبات وَ لاّ عمّال أهتم بِالزِينة الخارِجيَّة ، لاَ الزِينة الخارِجيَّة أنا بِالنسبة لىّ أمر أنا مِش مشغولة بِه لِلدرجة لأِنْ أنا مُهتمّة جِدّاً بِالجمال الداخِلِى ، جمال النَفْسَ مِنْ الداخِل فَإِنّ الإِقتناع بِالسلُوك العفِيف وَالإِقتناع بِالكلِمة النقيَّة وَالإِقتناع بِالإِبتِعاد عَنْ مصادِر العثرات وَالإِقتناع بِالإِبتِعاد عَنْ الأحادِيث البطّالة ، يجِب أنْ يكُون هُناك إِقتناع بِكِده ،القناعة تُعطِى إِنْ إِحنا ننّفِذ الأمور دى بِشىء مِنْ السهولة ، ما يُبقاش عندِى صِراع ، مقباش مُمزّقة مِنْ جوايا ، مقباش بعمِل الحاجات دى وَأبقى أنا شويَّة هِنا وَشويَّة هِنا ، يقولوا لِى أعمِل فِى نَفْسِى حاجة وَأنا مِش عايزه أعمِل لكِنْ عمَّاله إيه 00عمَّاله أتشد شويَّة كِده وَشويَّة كِده ، لكِنْ المُقتنِعة دى مُقتنِعة وَمِنْ المُمكِن أنّ الفتاة إِذا رأت صدِيقة أوْ زمِيلة لها صبغِت شعرها بِاللون البنفسجِى مثلاً فتقوم هى كمان بِصبغ شعرها ، وَلكِنْ بِالنسبة لِفتيات أُخريات هذا الموضُوع يكُون ملغِى بِالنسبة لهُمْ وَ لاَ يفكّروا فِيه وَ لاَ يهِمهُمْ وَ لاَ يحطوه فِى بالهُمْ وَ لاَ يسبِّب لهُمْ صِراع داخِلِى فِى نَفْسهُمْ ، بَلْ يكُون خارِج دائِرة إِهتمامهُمْ لأِنّهُمْ مُقتنعِين بِذلِك وَبِدوُن إِلحاح وَبِقناعة داخِليَّة 0
2- الجِهاد :-
القناعة يجِب أنْ تأتِى بِالجِهاد ، فَلاَ يكفِى أنْ أكُون مُقتنِع بِفِكره بس أعمِل عكسها ،بَلْ يجِب الجِهاد ، فَلاَ يكفِى الإِقتناع بِمفرده فَإِنّ الكِتاب المُقدّس يركِّز على أنّ الإِيمان يكُون بِالأعمال[00 الإِيمانَ بِدوُنِ أعمالٍ ميِّتٌ ] ( يع 2 : 20 ) ، فَإِنّ أىّ فتاة مُقتنِعة بِالطهارة وَمُقتنِعة بِالسلُوك العفِيف مِثل القدِيسة دميانة وَالقدِيسة بربتوا وَالقدِيسة يوستِينة وَالقدِيسة فيرونِيكا ، فَإِنّ القراية عَنْ القدِيسات يخلِّى العقل يتشبّع بِها ، وَيتِم الإِقتناع وَيِجِى بعدها الفِعل ،فَلاَ يجِب أنْ نظِل ثابِتين عِند مرحلِة الأقتناع ، فَهُناك أشخاص يكونُوا مُشبّعِين بِأفكار كثيِرة وَلكِنْ العمل يكُون قلِيل يعنِى ما مِنْ حاجة بِنقولها وَتكُون جدِيدة ، غالِباً بِتكُون مسموعة قبل كِده بس بِطرِيقة تانية ، أنا واثِق الكلام الّلِى بقوله ده كمعلومات معرُوف ، طيِّب إيه يابونا ؟ بفكركوا بِه ، يقولكُمْ حوّلوه إِلَى فِعل إِلَى حياة إِلَى سلُوك ، وَعشان تحوليه لِسلُوك هِنا حا تصطدمِى بِحاجات جواكِى ، وَحا تصطدمِى بِحاجات برّاكِى ، فَالمفرُوض إِنْ الحاجات الّلِى تصطدمِى بِها جواكِى وَبرّاكِى القناعة بِتاعتِك وَالتشبُّع بِتاعِك يغلِبها وَثِقِى أنّ كُلّ وصيَّة خلفها نِعمة مخفيَّة لِفعلها ، فَعِندما تبتدِى فِى الفِعل فَإِنّ النِعمة تنتقِل إِلَى الأمام ، فَإِنّ النِعمة لاَ تأتِى مِنْ الأمام حتَّى تتأكّد مِنْ خالِص النيَّة فِى فِعل هذِهِ الأمور ، فَالَّذِى يُرِيد أنْ يعِيش فِى طهارة أوْ محبَّة فِى نِعمة خاصَّة لِلمحبَّة ورا مِنّه ، يبتدِى هُوَ يقدِّم محبَّة تروح النِعمة طالعة له وَتديله طاقات فوق طاقته ، فَإِنْ كان أقصى شيء عندِنا أنْ نُحِب الَّذِين يُحِبُّونا فيبتدِى بقى يخطِّينِى وَيقول تُحِب عدّوك وَتُحسِن لِلَّذِى يُبغضك وَتُبارِك الَّذِى يلعنك ، فَإِنّ كلِمة " حِب " أقل مِنْ " إِحسِن " وَأقل مِنْ " بارِك " ، فَهُناك ثلاثة تدرُّجات :-
أ/ حِب ب/ إِحسِن ج/ بارِك
فِى حِين إِنْ الّلِى قصادهُمْ فِيهُمْ تصاعُد برضه ، فَإِنّ الأوَّل عدوِّى وَالثانِى مُبغضِى وَالثالِث لاعنِى ، فَإِنّ هُناك تدرُّج فِى العدائيَّة ، هُناك أيضاً تدرُّج فِى المحبَّة ، فَعدوِّى أحِبّه وَمُبغضِى أحسِن له وَلاعِنِى أباركه فَإِنّ أىّ شخص لاَ يقدِر على هذا الكلام وَلكِنْ هُناك نِعمة تكُون خلفِنا إِبتدِى إِنت إِنوِى ، إِبتدِى كِده ثبِّت وجهك ، إِبتدِى قول أنا حا أجاهِد ، ها أحاوِل تلاقِى بقى إيه0تبتدِى إِنتِ القناعة الّلِى أخدتِيها بِأفكارِك عَنْ الطهارة حولِّيها فِى داخِلِك إِلَى فِعل ، وَده يبتدِى عايِز إيه ؟ عايِز جِهاد وَلنا وعد فِى الكِتاب المُقدّس[ وَكُلُّ مَنَ يُجاهِدُ يضُبط نَفْسَهُ فِي كُلِّ شيءٍ000 ] ( 1 كو 9 : 25 ) فِى قول جمِيل لِلقدِيس الأنبا دانيال يقول[ أنّ كُلّ مَنَ يُجاهِد مِنْ أجل العِفَّة يجِد دالَّة عظِيمة عِند ربِنا ] ، " كُلّ مَنَ يُجاهِد " يعنِى بجاهِد ما أنا مِش قادِر ، أكِيد الكلام ده صعب على طبعِى ، ما أنا فِى الجسد وَالجسد ضعِيف ، بس المسِيح قدّسه ، فَأنا لُوْ قدرت أعمِل حاجة أنا مِش بعمِلها بىَّ أنا أعمِلها بِالمسِيح الّلِى جوايا [ كُلّ مَنَ يُجاهِد يضبِط نَفْسَه فِي كُلّ شيء ]00[ كُلّ مَنَ يُجاهِد مِنْ أجل العِفَّة يجِد دالَّة عِند الله ] ، فَيجِب الجِهاد ، يجِب الجِهاد لِحِفظ السمع ، مثلاً سماع الأغانِى فَلاَ يجِب أنّ كُلّ شرِيط أغانِى جدِيد نهتم بِسماعة ، فَيجِب أنْ تبتدِى بِتقدِيس سمعِك بِسماع عِظات وَحِفظ التسبِحة وَسماع الترانِيم وَتقدِيس الأُذُن فَعِند تقدِيس الأُذُن تتقدّس المشاعِر ، فَإِنّ البعض مِش بِيهتموا وَيقولوا طيِّب إيه الّلِى بِيحصل عِند سماع الأغانِى ، هُمّا ما يعرفوش ما مدى سماع الأغانِى ، لأِنّها تسّبِب فِى تلُّوث المشاعِر وَتجعل الإِنسان أنْ يكُون بِمشاعرة جُزء بعِيد عَنْ ربِنا ، فَإِنّها تلّوث المشاعِر وَتلّوث الأفكار ، بِلاَ شك يحدُث درجة مِنْ التلّوث ، وَثبت أيضاً أنّ الأغانِى تُسّبِب إِثارِة الحواس بِسبب إِقاعها وَكلامها ، فَنحنُ بشر فَالإِنسان وِحدة واحدة كُلّ حاجة فىَّ على بعضها ،ما تفصلِيش ودانِك عَنْ عينيكِ عَنْ إِرادتِك عَنْ فِعلِك ، كُلّها كيان واحِد فَلاَ تكُونِى إِنسانة مُحِبَّة لِلطهارة وَتضعِى فِى غُرفِة نومِك صور لِلمُمثلِين وَالمُغنيين مثلاً ، فَيجِب أنْ تكُونوا كما قال الكِتاب المُقدّس [ قدِيسات متوكِلات على الله ] ، فَيجِب أنّ كُلّ فتاة تضع فِى غُرفتِها صورة أُمِنا العذراء وَالقدِيسة دميانة حتَّى يحدُث لِكُلّ فتاة نوع مِنْ أنواع التشبُّع وَالقناعة الكافية وَلُون مِنْ ألوان المُساعدة على الجِهاد وَالتشجِيع ،لأِنّ مِنْ المُمكِن يكُون العالم الخارِجِى يمشِى غلط فَتنضغطِى وَأحياناً ضمِيرِك يحدُث لهُ لُون مِنْ ألوان الصِراع ، فَإِنّ كُلّ فتاة يكُون قُدّامها القدِيسة دميانة تقُول " أنا عايزه أكُون معاكِى " ذات مرّة وضعت فتاة صورتها مَعَْ الأربعِين عذراء فِى صورة القدِيسة دميانة ،فَالَّذِى حدث هُنا أنّ هذِهِ الفتاة عندها إِحساس أنّها تُرِيد أنْ تكُون فِى مُعسكرهُمْ ،وَأنّها تكُون معهُمْ ، وَ لاَ تُرِيد أنْ تكُون خارِج القدِيسات دول فيقُول الرسُول بولس [ وَلاَ تُشاكِلُوا هذا الدَّهرَ000 ] ( رو 12 : 2 ) أىّ لاَ تكُونوا شكلهُمْ ، وَ لاَ يجِب أنّ كُلّ فتاة تنظُر إِلَى أصحابها وَتنظُر إِلَى المُجتمع ، لاَ تتكلّم عَنْ التلِيفزيون ، فَإِنّ كُلّ فتاة مسيحيَّة هى عِبارة عَنْ قطعة ذهب وَهى تأتِى بِقطعة صفِيح وَتقُول لِماذا أنا لاَ أُشبِهُها ، ياماما إِنتِ طبع تانِى ، فَيقُول الرسُول بولس [00 قارِنينَ الرُّوحيَّاتِ بِالرُّوحيَّاتِ ] ( 1 كو 2 : 13 ) فَعِندما تُرِيدِى أنْ تقارنِى شيء يجِب أنْ تقارنِيها بِنظِيرتها ، فَمِنَ الصعب أنْ تقارنِى سائِل بِصلب ، فَإِنّهُ حاجة غير حاجة ، مِين أغلى الكحول أم الذّهب ؟ فَهذِهِ مُقارنة غير عاديَّة أبداً ، فَإِذا أردتِى أنْ تقارنِى الكحول فَتقارنيه بِالسوائِل أمّا الذّهب فَقارنيه بِالمواد الصلبة ،كذلِك مِنْ الصعب أنْ تقارنِى نَفْسَكَ بِأهل العالم ، وَإِنْ كُنّا عايشين معاهُمْ وَتحت نيرهُمْ وَفِى ضغوطهُمْ ، فَهذا يتطلّب مِنّا جِهاد أكثر مِن الجمِيل جِدّاً أنْ يتِم مُراجعة النَفْسَ يومياً ، وَجمِيل جِدّاً أنْ يتِم تجدِيد الدعوة إِلَى ربِنا وَتجدِيد العزم فِى إِتجاه ربِنا ، وَثبِّت وجهِى ناحية ربِنا ، وَأجدِّد عهد عفّتِى وَطهارتِى وَبتوليتِى قُدّام ربِنا فَعِند قيام الكاهِن بِإِكلِيل فَإِنّه يُلبِس العرِيس وَالعروسة أكالِيل ، فَإِنّ هذِهِ الأكالِيل هى أكالِيل حِفظ البتوليَّة ، فَإِنّ لِبس الأكالِيل لِلفتاة يعنِى أنَّها حفظت بتوليتها إِلَى هذِهِ الساعة ، وَكذلِك الشاب ، فَإِنّهُمْ يلبِسوا الأكالِيل يعنِى أنّ الكنِيسة تُتّوِج بتوليتهُمْ وَتُبارِكهُمْ وَتعتبِر أنّ هذا الزواج زواج مُقدّس ، إِمتداد لِلبتوليَّة لِذلِك إِذا لاحِظتُمْ فِى الزِيجة التانية ، أىّ الأشخاص الّلِى بِيتجوِزوا لِلمرّة التانية مثلاً لِوفاة أحد الزوجين ، بِيكُون إِكلِيلهُمْ التانِى بِدُون أكالِيل وَيكُون إِكليلهُمْ شويَّة قرايات وَخلاص ، لأِنّ الإِكلِيل هُوَ إِكلِيل حِفظ البتوليَّة ، فَإِنّ الكنِيسة تنظُر لِلفتاة أنَّها أخذت إِكلِيل البتوليَّة فَمَثَلاً القدِيس مارِمينا عِند صعوده لِلسماء أخذ ثلاثة أكالِيل واحِد لِلشهادة وَالثانِى لِلبتوليَّة وَالثالِث لإِنفرادك فِى البرّيَّة ، فَإِنّ كُلّ شيء عند ربِنا له حِساب ،فَتخيَّلِى إِذا كُنتِ بِتجاهدِى فِى العِفَّة وَالطهارة وَالمحبَّة فَيكُون لكِ أكالِيل كثيِرة تُوضع فوق بعضها ، فَإِنّ هذِهِ هى إِرادة ربنا يسُوع [ لأِنَّ هذِهِ هى إِرادةُ اللهِ قداستكُمُ000 ]( 1 تس 4 : 3 ) فَيقُول فِى القُدّاس [ وَصيّرنا أطهاراً بِروحك القدُّوس ] ( مِنْ القُدّاس الباسِيلِى ) ،فَنحنُ نسيِر أطهار بِروح ربِنا ، فِيجِب أنْ نضبِط أنفُسنا فِى كُلّ شيء فَيقُول أحد القدِيسين [ أعطِ دماً لِتأخُذ رُوحاً ] ، أىّ يجِب أنْ نُجاهِد ،فَلاَ يجِب الإِقتناع بِالفِكرة ، فَهُناك يكُون شيء مِنْ الصعوبة فَيجِب الجِهاد ، يقُول الكِتاب المُقدّس عَنْ لوط البَّار [ إِذْ كان البَارُّ بِالنَّظَرِ وَالسَّمْعِ وَهُوَ ساكِنٌ بينهُمْ يُعّذِبُ يوماً فيوماً نَفْسَه000 ] ( 2 بط 2 : 8 ) ، لأِنّ كان وسط سدوم وَعمورة شر عظِيم مِنْ حوله وَكان كُلّ يوم يُجاهِد ضِد هذا الشر ، فَكان شر سدوم وَعمورة عظِيم جِدّاً ، لأِنّ مِنْ كثرة الشرور وَربِنا بِكُلّ حنان حرقها مِنْ الشر الَّذِى كان بِها فَكيف ثبت لُوط وَزوجته وَبناته رغم إِنّه كان يُعّذِب نَفْسَه بِالنظر وَالسمع ؟هُوَ كان ماسِك فِى ربِنا ، كان حافِظ جِهاده ، كُلّ يوم يقِف ياخُد شُحنة مِنْ ربِنا عشان كِده الكلام عايِز يكُون معاه صلوات ، عايِز يكُون معاه أفعال جِهاد ،عايِز يكُون معاه تقدِيس فِكر وَإِرادة وَحواس وَسِلُوك ، عايِز يكُون بِإِستمرار إِنسان بِيشبّع نَفْسَه بِأمور مُقدّسه ، تقرِى كتيِر فِى سير قدِيسين تتشبّعِى ، تحفظِى مزامِير ، تحفظِى قِطع أجبية تلاقِى نَفْسِك إِسم الله يصعد على شفتيكِ وَيُقدِّس الشِفاه وَيُقدِّس الفِكر وَالأعضاء فَإِنّ إِسم ربنا يسُوعَ قادِر على عمل الأمور الَّتِي نعجز على فعلِها ، الله هُوَ العامِل فِيكُمْ وَليس أنتُمْ بِأنفُسكُمْ ، فَإِذا دخلتِى فِى الصِراع ده نعمة ربِنا هى الّلِى تخلّيكِى تغلبِى ،إِنحازِى دايماً لِلسلُوك الرُّوحانِى ، إِلَى وصيَّة الإِنجِيل ، إِنحازِى دايماً إِلَى سير القديسين وَالقدِيسات كما وصَّى ربِنا فِى العهد القدِيم [ وَلِتْكُنْ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيومَ على قلبِكَ وَأرْبُطْهَا عَلاَمَةً عَلَى يَدِكَ وَلِتْكُنْ عَصَائِبَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ ] ( تث 6 : 6 – 8 ) ، أىّ نضعها أمام أعيُننا ، فَتخيّلِى إِذا كانت وصيَّة ربِنا أمام أعيُننا ، [وَتَكَلّمْ بِهَا حِينَ تَمْشِي00وَحِينَ تَنَامُ00] ( تث 6 : 7 ) ، فَكيف تتكلّمِى وَأنتِ نائِمة ؟ فَيقُول مُعلّمِنا داوُد النبِى [ 000وَفِي ناموسه يلْهجُ نهاراً وَليلاً00] ( مز 1 مِنْ مزامِير صلاة باكِر ) فَإِنْ كلّمنا ربِنا وَنحنُ نِيام يكُون هُناك حدِيث بيننا وَبين ربِنا [ حِينَ تَنَامُ ] ،فَإِنّ هذا تشبُّع بِربِنا ، فَإِذا تمّ التشبُّع بِربِنا فَيكُون حتَّى وَهى نايمة خيالاتها وَأفكارها مُقدّسة ، هذا الكلام يحتاج إِلَى جِهاد كُلِنا فاكرِين القديسة بوتامينا لمّا حبُّوا ينّزلوها فِى الزيت المغلِى طلبِت مِنهُمْ إِنّهُمْ ينّزلوها بِبُطء عشان هدومها ما تترفعش وَجسمها يبان ، فهى تفكِيرها مِش فِى الزيت المغلِى وَ لاَ فِى الآلام الّلِى مستنياها لكِنْ كُلّ إِهتمامها إِنْ جسمها ما يتعرّاش ، نقُول إيه لِلفتيات الّلِى بِتعرِّى جسمها وَتلبِس ملابِس خلِيعة ؟!! طيِّب نقُول إيه لِلبنت الّلِى قالِت لأبونا مُرقُص تفرِق إيه دى عَنْ دى ، نقولها إيه قُدَّام دى ؟فَنقُول لها أنَّكِ لَمْ تُقدِّسِى هيكلِك وَلَمْ تجاهدِى فِى حياتِك ، فَإِنّ هيكلِك أنتِ مخلياه مغارة لِلصُوص ، فَيجِب نلحق نَفْسِنَا ، نلحق نَفْسِنَا بعدين نكُون سبب عثرة لِلآخرين ،وَيقُول الكِتاب المُقدّس [وَيْلٌ لِذلِكَ الإِنْسَانِ الَّذِي بِهِ تَأتِي الْعَثْرَةُ ] ( مت 18 : 7 ) ، يعنِى بِالكاد عاوزِين نخلُص بِأنفُسِنا ، يعنِى معقوله فِى الأخِر نلاقِى ربِنا بِيحاسِبنا مِش على نفسِينا وَكُلّ الخطايا الّلِى ربِنا العالِم بِها أد إيه أد كِده نبُص نلاقيه جايِب لِنا شويَّة أد كِده مِنْ برّه كمان0تانِى00كِفاية الّلِى جوانا حنجِيب تانِى مِنْ حاجات برَّه !القدِيسة بربِتوا لمّا رموها لِلوحُوش مِنْ كُتر ضرب الوحُوش العنِيف لها هدومها إِتقطّعِت فَكان كُلّ همها تستُر جسدها ، هى مِش همِمها الوحُوش وَ لاَ الهرُوب مِنها لكِنْ الّلِى هممها ستر جسدها إِلَى أخِر نَفْسَ فَهُناك سِحر عجِيب وَتقدِيس غير عادِى ، فَهُمْ فِعلاً أوانِى مجد ، أوانِى مُقدّسة ،إِنّهُمْ فِعلاً يستحِقوا أنْ يكُونوا فِى الصفُوف الأولى فِى الملكُوت ، وَفِعلاً يستحِقوا الكرامة ،فَهُمْ فِعلاً يستحِقوا أنْ يُقال لهُمْ الإِكرام لِمَنَ لهُ الإِكرام وَهُناك قِصص كثيِرة عَنْ العِفَّة ، فَالقدِيسة الَّتِي أقلعت عينيها عِندما قال لها الحاكِم أنّ أعيُنها جمِيلة جِدّاً ، فَدخلت إِلَى مخدعها وَأقلعت عينيها وَقدّمتهُمْ إِلَى هذا الحاكِم فِى طبق ،فَإِنّها تفضلّ أنْ تدخُل الملكُوت بِدُون أعيُن وَ لاَ يُعثر أحد فِيها ، فَإِنّها تفضلّ أنْ تعِيش فِى الدُنيا بِظلام وَنُور قلبها يكُون منّور وَليس العكس ، فَإِلَى هذِهِ الدرجة الوصيَّة فعَّالة ؟ أيوه الوصيَّة فعَّالة ، وَأنتِ أيضاً إِذا سلّمتِ نَفسِكَ لِلوصيَّة فَإِنّها تكُون فعَّالة ، القداسة الّلِى ربِنا يسُوعَ المسِيح داعِينا لِها هُوَ الّلِى حا يعمِلها مِش إِحنا ، إِحنا ضُعفا00إِحنا ضُعفا كانت هُناك إِمرأة تأتِى دائِماً لأحد الأباء لِتُسقِطهُ فِى الخطيَّة ، فَكُلّ ما تجيله عشان تكلّمه ما يرضاش ، وَكُلّ ما تفوت عليه تقول لهُ مِش عاوِز تقولِى حاجة ؟ مِش عاوِز تكلّمنِى وَ لاَ ترُد عليَّ ، وَكانت كُلّ مرَّة تقُول نَفْسَ الكلام ، وَأخِيراً رد وَقال لها إِنِّى أُرِيد أنْ أُكلّمِك ،فسألها إِنتِ رايحة السوق ؟ قالِت آه ،قالها لمّا تِيجِى المرَّة الجاية هاتِ لِى معاكِى شويَّة طوب وَشويَّة رملة ،فقالِت لهُ مِنْ عنيا – هى إِفتكرِت إِنْ الحكاية خلاص فتحِت – لكِنْ ليه عاوِز الحاجات دى ؟ قالها عاوِز أسِد الباب الّلِى بِتدخُلِى لىّ مِنّه فَالإِنسان الّلِى مِنْ جوه مُقتنِع بِشيء لازِم يجاهِد عشان يفعل الشيء ده ، مبقاش أنا عارفه الفيلم ده وحِش جِدّاً وَقاعده ، مُجرّد ما تعرفِى الإِسم تعرفِى الّلِى وراه ، زى ما بيقولوا الجواب بايِن مِنْ عنوانه ، مُجرّد ما تعرفِى الإِسم تعرفِى المُحتوى ، وَمَعَْ ذلِكَ قاعده ، يُبقى إِنتِ مِش بتقدمِى جِهاد وَفِى الأخِر تدخُلِى فِى صِراع إِنتِ مِش أده ، طب وَليه ؟ طالما إِقتنعنا المفرُوض إِنّنا نِجاهِد وَلمّا نِجاهِد نلاقِى نِعمة ربِنا بِتسندنا ، فَلاَ يجِب أنْ نجلِس فِى مكان مِش نضِيف وَنشتكِى مِنْ وجُود الذُباب ، فَيجِب أنْ ننضّف هذا المكان الغير نظِيف أكِيد عدو الخير يسبِّب لنا حروب وَلكِنْ فِى فرق بين إِنْ أنا حطّه نَفْسِى فِى وسط مكان كُلّه عثرات وَبجِيب عثرات بِأيديا وَفِى فرق إِنِّى بجاهِد إِنِّى أنا أحفظ نَفْسِى منازِلنا يجِب أنْ تكُون بيوت طهارة ، أىّ تكُون ألفاظنا طاهرة وَنظراتنا نظرات طاهرة وَكلامنا نقِى ، وَيجِب أنْ يكُون منزلنا نشعُر فِيه بِأنّهُ كنِيسة ، وَنُقدِّم لِربِنا فِيه عِبادة وَنشعُر بِوقار ، فَهُناك أشخاص مُخصِّصُون فِى منزلهُمْ مكان لِلصلاة وَعِندما يمروا على هذا المكان لِيدخلوا إِلَى مكان آخر فَإِنّهُمْ يخلعوا أحذيتهُمْ وَالرُهبان مِنْ عادِتهُمْ أنْ يكُون لهُمْ قلاّية – لِكُلّ راهِب قلاّية – وَفِى القلاّية يكُون بِها مكان لِلجلُوس وَبِها مكان أيضاً إِسمه " محبسة " ده مُخصّص لِلصلاة وَالعِبادة وَالقِراءة ،فَعِندما يدخُل الراهِب لِلمحبسة يخلع حِذائه ، وَمهما كان سبب دخُوله إِلَى المحبسة حتَّى لِغير الصلاة فَإِنّهُ يخلع حِذائه وَعِند خروجه يلبِسه مرَّة أُخرى ، فَإِنّهُ يُقدِّس المكان طالما إِسم ربِنا ذُكِر فِى المكان فَتكُون بيوت صلاة وَبيوت طهارة وَبيوت بركة ، فَبيتنا يجِب أنْ يكُون بيت مُقدّس يُذكر فِيهِ إِسم ربِنا 0
3-السلُوك :-
إِنّ السلُوك هُوَ مُحصِلة الإِقتناع وَالإِجتهاد ، فَإِنّ الإِقتناع وَالإِجتهاد عمل فِى النَفْسَ فَهُوَ عمل داخِلِى ، أمّا السلُوك فَهُوَ يكُون مَعَْ الآخرين ، فَتكُون كلِماتِك كلِمات مملوءة حِكمة وَوداعة ، وَثِيابِك مملوءة وقار وَحِشمة ، فَتهتمِى بِنَفْسِكَ مِنْ الداخِل أكثر مِنْ الخارِج ،وَيكُون سلوكِك نقِى وَعفِيف أحياناً البِنت تتساءل هل يكُون هذا السلُوك أيضاً فِى منزلِى ؟ فَليس معنى أنّكِ تكُونِى فِى المنزل أنْ تكُونِى بِحُريَّة وَبِلاَ ضوابِط ، بل تكُونِى بِضوابِط بل وَأيضاً فِى الخفاء ،فَإِذا جلستِى مَعَْ نَفْسِكَ فِى حُجرة مُنفرِدة يجِب أنْ تكُونِى إِنسانة وقورة وَعفِيفة ، تقولِى أبونا ده مزودها خالِص يعنِى دلوقتِى لَوْ برَّه وسط إِخواتِى شويَّة يعنِى لَوْ إِنِّى مِش مُقتنِعة قوِى بين إِخواتِى ، إِخواتِك لكِنْ برضه تكونِى لابسة لِبس وقور وَمُحتشِم ، إِخواتِك تكُونِى سبب عثرة لهُمْ ؟! إِخواتِك إِحترامِك لهُمْ يقُول إِنْ إِنتِ تُبقِى لابسة مَثَلاً مِش عارفه إيه ،مهما كان أخوكِ وَ لاّ بابا وَ لاّ الجِيران ، النهاردة البيُوت بقِت جنب بعضها خالِص ،هل يُعقل إِنْ تتاخِد فِكرة عَنْ بِنت ربِنا إِنْ هُمّا ناس مُتسيبين ؟ هل معقُول إِنْ إِحنا نوصّل قناعة لِلنَّاس الّلِى ميعرفوش مين هُوَ المسِيح وَمين القدِيسات وَمين غِنانا إِنْ إِحنا أكتر تسيُّباً !!فَإِنّ أحد الآباء يقُول عَنْ عِفِته مَعَْ نَفْسَه أنّهُ كان يخجل مِنْ ملاكه ، فَإِنّ مِنْ يوم العِماد وَيتِم التغطِيس فِى المعموديَّة فَإِنّ السَّماء تُرسِل لِلَّذِى يتعمّد ملاك حارِس يُرافِق الإِنسان فِى كُلّ أموره فَيجِب الشعُور بِأمرين :-
أ/ بِإِستمرار أينما ذهبنا فَإِنّنا نشعُر بِأنّنا فِى حضرة الله وَإِلاّ أنّنا نُعلِن فِى أنّ هُناك أماكِن مُعيَّنة الله غير موجُود بِها00حاشا00فَإِنّ الله موجُود فِى كُلّ مكان ، فِى أعماق البِحار وَفِى أقاصِى الأرض وَمعكِ فِى غُرفتِك ، فَيجِب أنْ ترِى وجُود الله معكِ وَأنّ ربِنا موجُود 0
ب/ وَتخجلِى مِن ملاكِك 0
فَإِنّ السلُوك جاء مِنْ الإِقتناع تماماً وَالتشبُّع وَالجِهاد فَنتج السلُوك المُنضبِط ،السلُوك العفِيف ، وَيكُون سلُوك يشهد بِأنّ الإِنسان إِبن ربِنا ، فَإِنّ الإِنسان كيان واحِد الإِرادة وَالقلب وَالفِكر وَالحواس ، فَلاَ يُمكِن أنْ تجزّئيه ، فَالَّذِى يقتنِع بِهِ العقل تقتنِع بِهِ الإِرادة وَتُنّفِذهُ الأعضاء ، فَالإِنسان عِندما يقتنِع بِشيء وَيجاهِد يكُون فِى النِهاية سلوكه سلُوك عفِيف هيا بِنا نُمّجِد ربِنا بِحياتنا ، هيا نعِيش الطهارة لأِنّها هى المجد ، هيا نُرضِى ربِنا فِى شبابنا وَفِى صحِتنا ، تعالِى قدِّمِى لِربِنا جمالِك وَإِنْ كان لَكِ جمال يكُون جمال مِنْ الداخِل ،إِوعِى تتغرِّى بِجمالِك فَيقُول الكِتاب المُقدّس [ الْحُسْنُ غِشٌّ وَالْجَمَالُ بَاطِلٌ000]( أم 31 : 30 ) ، فَإِنّ الجمال الحقِيقِى الَّذِى لاَ يزول هُوَ جمال الداخِل ذات مرّة ذهبت لأِناوِل سيِّدة عجوزة وَشُوفت عندها صُورة جمِيلة توّقعت أنَّها تكُون صُورة لإِحدى فنانات أوروبا أوْ أمريكا ، فَإِنّها صُورة تُشبِه الصُور الّلِى بِنشوفها على أغلِفة المجلات ، فَكانت هذِهِ الصُورة صُورة هذِهِ السيِّدة فِى شبابها ، وَ إِكتشفت هذا الموضُوع بعد زِيارتها أكتر مِنْ عشر مرَّات ، فَفِعلاً الحُسن غِش وَالجمال باطِل وَذات مرَّة ذهبت لأِناوِل فِى دار الشيُوخ ، فَقابِلت سيِّدة هى فنانة مشهُورة مِنْ لبنان وَعائِلتها مشهورة جِدّاً بِلبنان إِسمها عيلة " حدَّاد " ، اللبنانيات ملامِحهُمْ جمِيلة ، وَعِندما كُنت أناوِلها كان معايا مجموعة مِنْ البنات فَقُلت لهُمْ تعالوا معِى لِتروا وَتعرفوا أنّ[ الْحُسْنُ غِشٌّ وَالْجَمَالُ بَاطِلٌ ] فَلاَ تفتكرِى أنّ هُناك شيء يدوم لِلإِنسان ، فَالَّذِى يدوم لِلإِنسان هُوَ إِنسان القلب الخفِى ، هذا هُوَ الجمال الَّذِى لاَ يزول [00 فَيتَجّدِدُ مِثل النَّسرِ شبابُِك ] ( مز 103 : 5 ) يُبقى الإِنسان شاب لكِنْ جمِيل مِنْ جوه ، مِثلما قال عَنْ الرُّوح [ 000وَيحلمُ شُيُوخُكُمْ أحْلاَماً000] ( يؤ 2 : 28 ) ، فَإِنّ الشيُوخ ليس عِندها آمال ، فَإِنّهُمْ يتحدّثوا عَنْ الماضِى وَليس عَنْ المُستقبل لأِنّهُمْ لاَ يكُونوا عِندهُمْ آمال ، فَإِنّ الرُّوح يُجّدِد الإِنسان فَكُنت أقرأ مقالة لِشخص تنيّح وَعُمره 103 سنة وَهُوَ الأُستاذ راغِب مُفتاح ،وَعُمره 102 سنة كان بِيقُول لِلبابا شِنوده الثالِث نَفْسِى نسجِل القُدّاس الغرِيغورِى بِموسيقى ، فَإِنّهُ كان لديهِ أحلام فَإِنّ هذا عمل الرُّوح الَّذِى جعل لهُ أحلام ، لولا ذلِك كان إِكتئب مِنْ زمان ،لكِنْ الإِنسان الَّذِى داخِله رُوح ربِنا يظِل بِداخِله آمال وَأحلام ، فَهُناك يكُون تجدِيد فِى الحياة مَعَْ ربِنا وَيرضى وَيدرِس فِى الإِنجِيل ربِنا يسُوع المسِيح يُعطِينا أنْ يكُون بيتنا بيت طهارة وَنكُون قدِيسات عفِيفات تقيات خائِفات الله ربِنا يسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمِين
خطوات فى طريق القداسة
إِنّ الفِترة التّى مضت كانت مليئة بأعياد القديسين التّى تُعبِّر حياتهُم عَنَ القداسة وَالبِرّ ، وَمِنْ أخِر القديسين الّذين إِحتفلنا بِهُم القديسة العفيفة العظيمة دميانة ، وَالقديسان مكسيموس وَدوُماديوس ، وَبعد ثلاث أيّام سوف نحتفِل بالقديس العظيم الأنبا أنطونيوس وَأوِد أنْ أُحدّثكُم عَنَ الطريق إِلَى القداسة ، كيف نحيا الطريق الّذى يوصّلنا للقداسة ؟ وَكيف نكون قديسين ؟ عشان نمشىِ فِى طريق القداسة محتاجين ثلاث حاجات :-
خطايا الشباب وعلاجها
مِنْ سِفْر الأمْثَال الأصْحَاح الخَامِس .{ يَا ابْنِي أَصْغِ إِلَى حِكْمَتِي . أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى فَهْمِي لِحِفْظِ التَّدَابِيرِ وَلِتَحْفَظَ شَفَتَاكَ مَعْرِفَةً لأِنَّ شَفَتَيِ الْمَرْأَةِ الأجْنَبِيَّةِ تَقْطُرَانِ عَسَلاً وَحَنَكُهَا أَنْعَمُ مِنَ الزَّيْتِ . لكِنَّ عَاقِبَتَهَا مُرَّةٌ كَالأَفْسَنْتِينِ } الْمَرْأَةِ الأجْنَبِيَّةِ فِي الكِتَاب المُقَدَّس لَيْسَتْ المَرْأة الإِنْجِلِيزِيَّة بَلْ هِيَ المَرْأة الغَرِيبَة عَنْ الإِيمَان .. وَكَلِمَة أجْنَبِي تَعْنِي الغَرِيب عَنْ الإِيمَان .. " الأفْسَنْتِينْ " هُوَ نَبَات مُرْ .. { حَادَّةٌ كَسَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ . قَدَمَاهَا تَنْحَدِرَانِ إِلَى الْمَوْتِ . خَطَوَاتُهَا تَتَمَسَّكُ بِالهَاوِيَةِ . لِئَلاَّ تَتَأمَّلَ طَرِيقَ الْحَيَاةِ تَمَايَلَتْ خَطَوَاتُهَا وَلاَ تَشْعُرُ } .. يَقُول الحَكِيم كَلاَم يَتَلاَمَسْ مَعَ مَوْضُوعْنَا وَهُوَ" العَادَات الرَّدِيئَة " فَيَقُول .. { اِشْرَبْ مِيَاهاً مِنْ جُبِّكَ وَمِيَاهاً جَارِيَةً مِنْ بِئْرِكَ . لاَ تَفِضْ يَنَابِيعُكَ إِلَى الْخَارِجِ سَوَاقِي مِيَاةٍ فِي الشَّوَارِعِ . لِتَكُنْ لَكَ وَحْدَكَ وَلَيْسَ لأِجَانِبَ مَعَْكَ . لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكاً وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ } ( أم 5 : 1 – 6 & 15 – 18 )مَجْداً لِلثَّالُوث الأقْدَس .
نسمع ونعمل
نسمع ونعمل
بسم الاب والابن والؤوح القدس اله واحد امين .
مثل الزارع الذى كثيرا نسمعه فى الكنيسه ونقراءه فى الكتاب المقدس هو يعبر عن حالنا دائما لانه يتكلم عن نوعيات متنوعه بتستقبل كلمه الله ,البذره واحده لكن المشكله فى التربه ,الانجيل الذى فى بيتك هو نفسه الذى عند غيرك ببيته هو الانجيل الذى قراءه الانبا انطونيوس هو الانجيل الذى قراءه القديسين ,الكلمه وحده لكن المهم التربه تكون مهيئه ,كل واحد فينا لديه كتاب مقدس وكلمه الله متاحه ,نشكر الله ان البذره ليست نادره وليس الحصول عليها بصعوبه,فهى موجوده ومتوفره بشكل قوى,ولكن تسقط على انواع من الترب,فى ارض مجرد طريق اى ياخذ الامور بشكل عابر فكلمه ربنا تلمسك من الخارج ولا تتدخل .
فى ارض محجره بمعنى تدخل كلمه ربنا داخلها لكن لا توجد فرصه لان لايوجد اصل لها فتجف .
فى ارض افضل لكن مليئه بالشوك,والشوك هو هموم العالم تقبل كلمه ربنا لكن مع الوقت نجدها اتخنقت بالشغل والاولاد والبيت والمسئوليات وضعف الاشتياقات , وفى الارض الجيده.
هذا الامر يمثلنا فى حياتنا وكل يوم, وعلى كل واحد فينا ان يهيئ تربته لاستفبال كلمه ربنا,ممكن واحد يقرا الانجيل لمجرد القراءه وهذا جيد ,وفى اخر يبذل مجهود فى القراءه ,وفى الذى يقراء ويقضى وقت طويل مع الكلمه اى ان الكلمه ثمر وتفغل داخله.
الاباء القديسين يعملونا ان نردد كثيرا كلمه ربنا داخلنا وكئننا نعطيها فرصه لتعمل وتنمو ,فلا يوجد شئ يقدر يضبط غرائزنا وطبعنا وانساننا العتيق مثل كلمه ربنا التى قال عنها انها محييه,ادخل كلمه الانجيل داخلك تجد انها حولت الموت الذى داخلك لحياه هى فاعله ,مثل البذره الصغيرفى داخلها حياه,يجب ان تثق ان كلمه ربنا حيه ,فما علاج الموت الذى بداخلنا ,الحياه فى الوصيه .
لذلك منا من ينظر للانجيل ويشعر انه مقصر معاه,اجعل انجيلك فى بيتك مفتوح ,خصص وقت للانجيل ,خصص وقت لترديد ايات من الانجيل , خصص وقت لانك تحول الذى تقراءه الى تداريب عمليه بحياتك لينطبق عليك الكلمه التى تقول " ان لا نكون سامعين فاخادعين انفسنا فسامعين عاملين",نسمع وتعمل ,خذ الايه وصلى بها ورددها داخلك ,لا تترك الايه الا بعد ان تترك تاثير فى حياتك.
نحن نرى ان المسيح هو الكلمه " فى البدء كان الكلمه" ,والانجيل هو الكلمه يعنى المسيح هو الانجيل, الذى يريد ان يرى المسيح يري الانجيل, والذى يريد ان يعرف الانجيل يعرف المسيح, ومن هنا يصير بينك وبين المسيح والكلمه علاقه قويه,هذا مانراه فى الكنيسه فلا يوجد قداس بدون قراءه الكلمه فالجزء الاول من القداس يسمى "قداس الكلمه"وهو القراءات ثم"قداس الذبيحه" والاثنين يوصلو لبعض ,وتجد نفس الهتافات مثل " مبارك الاتى باسم الرب" تجدها عند قراءه الانجيل وعند التناول ,ومثل "الليلويا" عند الانجيل وعند التناول عند الانجيل نفرح وعند التناول نفرح ,الاتنين يوصلو لبعض.
لذلك حاول ان تستخدمهم كسلاح لعلاجك الكلمه والافخارستيا اقوى سلاحين ,فى العهد القديم عندما يريدو ان يستعيدو عافيتهم الروحيه وعلاقتهم بربنا كانو يستعينو بحاجتين الفسح والشريعه ,الشريعه هو الكلمه والفسح هو الافخارستيا , تريد ان حياتك تكون صح ابنيها على هذين العمودين اقراء واتناول كتير وسترى عجبنا.
بلاش تستقبل الكلمه بشكل سطحى او بقساوه قلب وتتضع حوائط لاستقبال الكلمه مثل الارض الجريه ,اما الارض التى بلا شوك تستقبل الكلمه لكن المشغوليات والعوائق الكثيره ,وهذه من اصعب ما يوجهنا فى حياتنا وعصرنا الشوك الكثير الذى لم يعطى فرصه لنمو الشجره ولنمو البذره ,وفى الاخر الارض الجيده .
حول الامر الى صلاه اطلب من الرب غير ارضى الى ارض جيده ,انزع الاشواك ,ابدل الارض الحجريه ,اجعلنى اقبل كلمتك بشكر وفرح ,لذلك الكلمه الى تخبئها داخلك هى التى تثمر "خبئت كلامك فى قلبى كى لا اخطئ اليك " ,خبئ كلمه ربنا داخلك وشاهد ماذا تفعل بك , هتحول الاراده الضعيفه , هتديك روح قداسه, هى الفاعله ,ثق فيها .
عمرك ما هتشوف كلمه وتجدها حيه ,او كتاب له الالاف السنين كلمه فاعله ولازالت جديده ,عمرك تقرا كتاب يكون عمر زمن كتابته 1600 سنه ومع ذلك تجده نسيج واحد ,هو كلمه من عند الله ,فعندما تهمل فى الانجيل يبقى بتهمل فى خلاصك ,فكيف ننجو نحن اذااهملناه .
ربنا يعطينا قلوب واذان مفتوحه ومهيئه لاستعداد الكلام ويعطينا اراده روحيه لنسمع ونعمل.
يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا .
تنقية الارض الأحد الثاني من هاتور
بأسم الاب والابن والروح القدس اله واحد آمين..فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان إلى دهر الدهور كلها آمين...
هنتكلم بنعمة ربنا عن مثل الزارع/ بيتكلم عن. خرج الزارع ليزرع. ووضع البذور. في كل مكان يجدة يضع فية بزر..ولم يمنع بذارة عن اى مكان ... حتى وإن كان يعلم أن هذا المكان لم يأتي بثمر .. ربنا يسوع المسيح بيقول لنا كلمته و معرفنا حياته في كل مراحل حياتنا، ولم ييأس مننا أبدا، ولم يفشل أبدا مننا وبيزرع و هيزرع. وهيظل يزرع..،و علينا أننا نستجيب..
ثلاث أنواع من التربة لم يستجيبوا ..التى وقعت على الطريق، والأرض الحجرية، والتي وقعت .وأتى عليها شوق، غير الأرض الجيدة. إلتى على الطريق الشخص. الذى واخد الحياة مع ربنا من بره. من الخارج، بمعنى علاقته بالله، علاقة سطحية جدا. ولم يعطي إلى الله فرصة ليكلمه. مهما ربنا يكلمه ،يرفض. الأرض التي نزلت على الطريق تمثل الإنسان. الذى لا يعطى للة أي كرامة في حياته، ومغيب ربنا عن وعية وفكره وقلبه. أنا أعتقد إن كل إللي حاضر امامى اليوم. لايوجد منهم من هذا النوع، . مفيش حد من النوع إللي رافض ربنا تماما، لكن ممكن يكون في مننا من النوعين إللي جايين...ومحتاجين نركز عليهم شوية، الأرض الحجرية. الأرض التي طلع لها شوق، دول أخطر حاجتين ب يواجهونا في حياتنا مع ربنا ،القساوة. والهموم. ربنا يكلمنا يبعت لنا ناس تكلمنا يبعتلنا أحداث تكلمنا وظروف تكلمنا، لكن دائما ممكن الكلمة بتاعت ربنا تلاقينا دايما بعدين. .لية أنا. .اتركني شويه...لحد مايكونالقلب قاسى..رفض كلمة اللة ..عدم التجاوب مع كلمة ربنا، أي كلمة. ربنا يبعتها لي أسمعها من برا وقلبي من جوا، رافضها من قبل ما أسمعها أساوي. ما هي القساوة دي؟ أحبائي؟ نموذج للناس إللي واخدة كلمة ربنا تدخل داخلها لكن دائما ملهاش أي أصل، فتجف.. دائما مقتولة جوانا قبل ما تكبر. ده موضوع القساوة، الأرض الحجر. يا ترى إحنا في قلوبنا في قلوب حجر. يا ترى إحنا قلوبنا ناشفة؟ يا ترى إحنا قلوبنا متسمعش لكلمة ربنا أبدا؟ إحنا أحبائي قلبنا. بيأخذ كلمة اللة داخلة ويخبئها ويعمل بيها؟...ام يموتها فى الحال...معلنا داود، كان يقول خبأت كلامك في قلبي لكى لا أخطئ إليك... أنا بأخد كلمتك يا رب. بخبيها جوايا عشان مغلطش عشان لا أخطاء الليك .اجل دائما قلبك متجاوب مع كلمة الله. بلاش قلبك يكون قاسى عشان كده يقول لك .. اليوم إن سمعتم صوتة فلا تقسوا قلوبكم،..ماتكنش زى شعب بنى إسرائيل عبر بهم من البحر الأحمر. وغلب لهم فرعون واغرقوا في البحر. وبعد كده يقولو له إنت ليه جبتنا ليه؟ إحنا عايزين نرجع تاني ارض مصر.. عايزين ترجعو تاني للعبودية؟ مش بدل ما تعترفو بفضل ربنا وتقولوا ..نحن نشكرك لأنك اخرجتنا وبنشكرك لأنك صنعت معانا اعمال عظيمة. لأ. قالوا. أخرجتنا من البرية لتوميتنا، ليس لنا طعام، قلب إيه ..عشان كده قال لهم إن سمعتم صوتة فلا تقصوا قلوبكم ...كما كان في الاسخاط.. بمعنى ،عندما شخط الشعب على. لله . الذى لا يعترف بحمد الله ..وافضال الله. علية .والذى ينكر تدابير الله .والذى ينكر محبة اللة لة..يمكن محبة الله لة ...هذة أسباب القساوة أحبائي..تنظر تجد . إلانسان قاسى بكل مافيه من قساوة وهذا خطر شديد جدا على الإنسان، أين عطايا ربنا في رحمة ربنا. ؟ ومحبة ربنا ..وتدابير ربنا؟ ينسى الانسان كل هذا ... عشان كده القلب بيكون قاسى...وعندما يسمع الشخص كتير لكلمة ربنا ما يستجبش لها..القلب بيقسى أكتر. وعندما لا نتجاوب مع عمل الله وعطاياة لنا القلب بيقسى أكثر. لما نقعد نقول لربنا اشمعنا واشمعنا.. القلب بيقسى أكتر. وكل ما نعمل مقارنات بينا وبين غيرنا. القلب يقسى أكتر. عشان كده أحبائي .. نريد أن قلوبنا متكنش. قلوب قاسية، نريد أن تصبح قلوبنا قلوب لينة بتسمع الكلمة وتخبئها داخلها، وتحفظ الكلمة داخلها،..هذا هو القلب الجحر..البذرة تريدأن تدخل جواها وتشتغل، لكن يقول لك إذ لم يكن لها أصل جفت، قاسية. شديدة، الجذر يضرب لتحت لكى يكبر ويثمر..وإنت عمال تقومها. عشان كده معلمنا بولس يقول لأنكم قبلتم كلمة اللة بفرح اقبل. اقبل كلمة ربنا جواك بفرح خبيها جواك. ُسر عليها جواك. أحفظها جواك. رددها جواها...اجل كلمة اللة تثمر وتكون فاعلة داخلك..لأنها حية وقوية ومؤثرة، ،هى تحمل قوة فى حد ذاتها. كلمة ربنا أحبائي لها تأثير حياة فى حد ذاتها. هى حية فى حد ذاتها..عشان كدة ..مطلوب مننا..إننا نسمع ونعمل .. ده نوع خطير، من القلب القاسي الذي يسمع مهما يسمع، لكن لا يعمل..
النوع. التاني الخطير ..الذى نحظر منه .الارض إللي فيها شوك تطلع البذرة، تدخل جوة الأرض .جميلةجدا... الأرض حلوة..فتبدا الارض تطلع ثمر..شيء جميل. وابتديت تكبر... لكن يطلع لها شوك يخنقها. إحنا كتير كده قلبنا حلو. نشكر الله. كلمة اللة عندما تدخل فينا بتأثر فينا، نبتدى نتغير شيء جميل. أول ما تدخل فينا وتثمر فينا ونكون نريد نتغير تأتى لينا الهموم إللي من برا. ما هي الهموم؟ المستقبل.واعمل اية ؟ محتاج كذا والشغل والمال ..والظروف والولاد ..ورايا اية ..وعندى اية...هموم كثيرا جدا. أحبائي، تأتى لحياتنا. . اشتغل. واجعل لك اهتمام بالشغل..لكن..لاتكن مهموم بالشغل ،اجعل نفسك إنت متحكم في أماتجعلش الأمور هى التى تتحكم فيك..بمعنى..تكون امينا، أعمل إللي عليك. خلي عندك ثقة ورجاء كبير. فالله إن كل شى هيحصل هيكون بأمر من الله..مافيش حد يهددك أبدا. مفيش حاجة تخوفك أبدا، أنا في يد اللة ..، أنا في تبريرا. اللة...الهموم دى خدعة من الشيطان ..بيصيد بيها الناس ويضيع عليهم أجمل أيام عمرهم، ،يعيشون. فى هم كل يوم. ويكبر الإنسان مش يرتاح..لا يكبر معهم الهم ..لا أحبائي. الهم يخنق. الشخص وهو جالس فى الكنيسة مليئ بالهموم..حتى وهو جالس فى بيتة أيضا مليئ بالهموم ..أحبائي ربنا يسوع، قال لنا ..لا تهتموا بما تاكلون ولا تهتموا بما تلبسون...لكن اطلبوا أولا ملكوت اللة.. وبرة..والإنسان أحبائي الذى لا يهتم بأمور الحياة..أمور الحياة تكون ضعيفة امامة...لم يتغلب منها..مهما أتى لة شعور . بالخوف من بكرة.. يرشم علامة صليب ويقول لتكن ارادتك....يأتى لة خوف، من بكرة يقولوا خبزنا كفافنا. ..يارب أنا ابنك ولتكن مشيئتك فى حياتى....احنا احبائي بأيدينا ننزع الشوق الذى يدخل الينا دائما...لكن للأسف كتير نتركة يكبر ويكثر بأيدينا،..ملقين كل همكم علية. لانة هو يعتنى بكم .ظروف الحياة أحبائي ربنا هو الذى صنعها... نحن فى يد ضابط الكل ..لا تجعل اى شي يُهينك أو يُذلك والإنسان الذى يُذل لأى شى يعيش في عبودية .، لا يصح ان نعيش في عبودية والمسيح قد حررنا..الحرية التى وهبها لنا المسيح ..حرية داخلية..، لابد أن نتمتع بها. لا نستعبد لشيء، ولا نستعبد لشخص. ولا يكون فينا حاجة جوانا غلبانة أبدا، أعمل إللي عليا أكون أمين بأقصى طاقتى .. وأقول له يا رب لتكن تدابيرك، ولتكن مشيئتك عايش معاك، أنا عايش، لاجل الشغل فقط؟ ، لأ، أنا اريد ان ارضيك واحبك...يوجد اب راهب فاضل كلنا تتلمذنا على إيده من دير مارمينا..أبونا روفائيل .افا مينا ..،. عندما اذهب اصلي قداس مع ابونا روفائيل فى ديرابو سيفين للراهبات..ياخذ اعترافات العمال. .فيسال احد العمال..انت بتصلي...يقولة لا. مشغول ،طيب. يعني إنت بتاكل وتشرب وتشتغل وتنام بس؟ ..فيقول العامل ..نعم....فيقولة لة ..زيك زى البقرة بالضبط؟ ايوة ماالبقرة بتعمل كدة بس ...فالولد ويسكت....فيقول لة احظر بان تعيش مثل البقرة..انت مخلوق على صورة .. إنت اسم المسيح، دعى عليك أنت وراث الملكوت، وهتروح السماء. طالما إنت هتروح السماء..، يبقى تخلي الهم يتعبك ويخنقك..لا ، أجعل كلمة اللة تفرح جواك، عشان إنت هتعيش فرحان. إللي عايش مع ربنا وإللي عارف إن إلاهة إله الطبيعة دي كلها، دة الاهى انا .ابويا انا .. الذى خلق الشمس و الزرع والبحر، والينابيع، والأنهار إللي عملها دي كلها دة إلهي أنا، إلهي، أنا. أنا واثق فيه، لانة لم يجعلنى محتاج لحاجة، عشان كده خلي بالك من حاجتين يخنقوا كلمة ربنا جوانا، كثير..1\ القساوة. 2\ الهموم .إحنا عايزين الكلمة تدخل تلاقي تربة جميله ونسقي في الكلمة وناخد بالنا منها ونرعاها ونسقيها ونقلب حواليها. لازم نراعي كلمة ربنا جوانا. إيه هي ؟ ردد إية بأستمرار، إحفظ كلام الله بأستمرار راعي مخافة ربنا في حياتك. باستمرار. خد بالك من الحاجات الصغيرة إللي بتدخل جوة قلبك وعقلك وحياتك وإرادتك. تفسد عليك سلامك ومحبتك للة ، الإنسان. أحبائي، كل يوم يعمل كده. فالثمرة تطلع ويبتدي يبان عليه المحبة والفرح. السلام، طول الأنان. الصلاح العفاف. هتجد ربنا أثمر بداخلك.والانسان اى شخص يتقابل معة يراة بشكل جميل..يرى فية صورة المسيح..اى شخص يراة يفرح..ويتعزى...لانة راى شخص المسيح فية...وكأن الناس ممكن أن ترى فيك الإنجيل..والذى يجلس معك. كأنة قرأ الانجيل..ويشعر انة جلس مع إنجيل مفتوح...ربنا يعطينا أحبائي إن تصبح قلوبنا بلا هم. وننصت إلى سماع الكلمة ونخبي الكلمة داخلنا بفرح ونقول خبأت كلامك في قلبي كي لا أخطئ إليك.. ربنا يبارك حياتكم ويحفظكم ويحميكم ويجعلكم مثمرين لة... ويكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد إلى الأبد آمين..
طعام الخليقة الجديدة الأحد الثالث من بابة
بأسم الاب والابن والروح القدس إله واحد أمين. فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن، وكل أوان إلى دهر الدهور كلها. آمين. تقرا علينا أحبائي الكنيسة في هذا الصباح المبارك .انجيل. ربنا يسوع المسيح، عندما تقابل مع تلاميذه، وقال لهم أن يدخلوا للعمق، ويلقوا بشباكهم. وقالوا له..قد تعبنا الليل كله، ولم نمسك شيئا!. ولكن على كلمتك، نلقي الشبك... الكنيسة المقدسة، أحبائي. تعتبر. إن هذه القراءات هي غذاء لأولادها. الوجبة التي تجهزها لهم ،القراءة في الكنيسة، أحبائي. مش موجودة بالصدفة.. القراءة في الكنيسة لها معنى عميق وقصد إلهي ..ولها رحلة وفعل وتدرج. ونقلات. تريد أن تنقل بها المؤمنين أولادها. فهو. القوط الضروري التي تطعم بها أولادها. على ما يجوعه ياتوا تانى يوم ليأكلو الوجبة إللي بعدها، ،كل يوم يأكلوا ويشبعوا... إحنا في المسيح يسوع أحبائي. إللي بيعيش للمسيح طبعه بيتغير. وعندما يتغير الطبع. فلابد أن ياكل طعام جديد. معلمنا بولس: قال إن كان أحد في المسيح يسوع، فهو. خليقة جديدة. الإنسان عندما يأخذ الخليقة الجديدة، بلا شك. يختلف معه الطعام والطبيعة والتفكير والاهتمامات، لأنها خليقة جديدة. إحنا في المسيح يسوع بناخد هذه الخليقة الجديدة. ، إذا لا بد أن يكون لنا طعام جديد، ما هو الطعام الجديد الذي يغذي الخليقة الجديدة،؟ شيئين.
كلمة الله والتناول / ،هذا هو الذي يغذينى لكي أعيش بحسب الخليقة الجديدة، الإنسان الجسداني بتاعي يريد أن يأكل طعام عادي ويفكر ويشتغل ده بيعيش، لكن. بيعيش في الطريق الموازي له، وفى نفس الوقت سلطان أعلى، هو الخليقة الجديدة، لأن هي دي المستمرة التى تورث ملكوت السماوات، فلابد أن نغذي هذه الخليقة الجديدة وإلا تضعف، وعندما لم تأكد الخليقة الجديدة يوم بعد يوم، بعد يوم، لما الخليقة الجديدة لا تنمو. هتفاجى انها ضمرت . وعندما تضمر الخليقة الجديدة يتسلط بالأكثر الخليقة العتيقة. عشان كده الكنيسة واعية لأولادها. جايين ولادها جعانين. فاتحين أفواههم. يقولوا عايزين ناكل إحنا جعانين. مش عارفين نعيش برا. مش قادرين نعيش، عاوزين قوة، عاوزين شيء يعطينا دفعة لاستمرار الحياة. ..فيذهب للكنيسة ويقوللها قويني وانقذينى..، فتعمل الكنيسة الجديدة.. مائدة لأولادها. إللي إحنا فيه النهاردة أحبائي ودايما في الكنيسه. لا بد أن نكون جايين على مائدة ..لازم نكون جايين على حفلة ..الحفلة، يلزمها مائدة، جايين نتحد بالعريس، نحضر عُرس، والعُرس يلزمة وليمة، ما هي الوليمة التى تصنعها لنا الكنيسة؟ كل قداس نحضره. تجد فية وليمتين.. وليمة الكلمة، ووليمة الجسد والدم... في وليمة، تقرأ لك الكنيسة مزمور باكر، وإنجيل باكر، وال بولس والكاثيليكون، والابركسيس، و مزمور القداس، وإنجيل القداس، تشبعك الوليمة الأولانية تدخلك على الوليمة الثانية، وليمة الجسد والدم. الجسد المكسور والدم المسفوك..تتغذى، فالكنيسة لو تلاحظ مثال في هذه الفترة بتركز قوي قوي على محبة الله وقبول الله للخطاه. من بداية العام. إحنا في تاني شهر من السنة القبطية، توت بابا. هاتور كيهك ..توت بابة، يكلمك عن محبة الله وقبوله للخطاءه. من ثلاث أسابيع. تقرأ لك الكنيسة، إنجيل. زكا العشار. ذكا الخاطي .الذى قال لة المسيح ينبغي أن أمكث اليوم في بيتك، أنا جاي لحد عندك. ودخل بيته، وقال لة اليوم حصل. خلاص.لهذا البيت .الأحد التالى... الكنيسة تقرا لنا إنجيل المرأة الخطية. وكأن المسيح يريد أن يقول لنا .لو إنت ذكا أنا هأتى إليك..لكى اغيرك. هفرض نفسي عليك. وأقول لك أريد أن أدخل بيتك، لايوجد سابق معرفة بين ربنا يسوع المسيح، وبين زكا،.. سمع ذكا إنه يمر من هذا المكان فقال أريد أن أرى يسوع.. فلانة قصير فطلع. فوق شجرة جميز، وبيتفرج مش عايز أكثر من كده..فرفع ربنا يسوع عينة وسط الزحام الشديد..وقال له يا زكا. ينبغى ان امكث فى بينك ..أسرع ونزل وقبله فرحا، وقال له ها أنذا يا رب أعطي نصف أموال للفقراء، ومن ظلمتة .شيئا اعوضوا اربع اضعاف..توبة .. تغيير المسيح جاي يحب الخاطئ . يدعو نفسه إلية...المرأة الخطية . تتجاوب تتتغير، تتوب في شكل أمور فعلية. ليست توبة عقلية. مش أنا عايز أبقى كويس وبس، لأ. لازم أبذل مجهود وأتغير فعليا...بعد ذلك الاحد التالى احد المرأة الخطية/ إنسانة رديئة السمعة، عايشة حياتها في الشر وكل الناس يعرفوها بالشر، هذة الإنسانة ، ربنا يسوع المسيح قادر إن يغيرها، وقادر إنه يقول لها مغفورة لك خطاياكي ..الاحد الماضي .قرأت الكنيسة إنجيل الرجل المقعد، المشلول المفلوج، وكأن الكنيسة بتقولك أنا رجاءك، أنا حياتك، أنا خلاصك، لو إنت ذكا أنا مخلصك. ، لو إنت المرأة ، أنا مخلصك..لو إنت المفلوج. الإنسان إللي أردته معدومه. المفلوج يعني مبيتحركش. لو إنت إنسان إرادتك معدومة معندكش أي إرادة إن إنت تاخد خطوة ناحية الملكوت المسيح قادر إنه يقول لك قوم و أحمل سريرك، قادر إنه يغير إرادتك المنهارة إلى إرادة قوية، مش بس هتقوم، ده إنت كمان هتحمل سريرك، هيبقى عندك قوة وقدرة، مش بس تمشي، لا تحمل سريرك. أيضا..
النهاردة الكنيسة .تريك .. لو إنت وصلت إلى حد الفشل والعجز واليأس .المسيح رجاءك تعبنا الليل كله ولم نمسك شيئا، لم نصطاد شيئا، فقدنا الرجاء ورجعنا خلاص. عندنا خيبة أمل شديدة، مروحين بيوتنا فاضين. معناش حاجة. ولم نصطاد شي . لم نمسك شيئا، فقال لهم يسوع أذهب للعمق، أذهب للعمق، إذا كنا في وقت الصيد في المكان الصحيح بتاع الصيد بالاقتراب من الشاطئ. في التوقيت الصح، لم نمسك شي عاوزنا ندخل في التوقيت الغلط، وندخل في العمق، يعني كمان في المكان الغلط، وهنصطاد إزاي؟ لكن عموما على كلمتك القى الشبكة دخلوا. وكادت الشبكه أن تتخرم، وكادت السفينة أن تغرق من إيه؟ من كثرة السمك، المسيح بيفتقدنا في يئسنا، وفي فشلنا في عجزنا، كم واحد فينا أحبائي كلمة تعبنا الليل كله، ولم نمسك شيئا دائما شغالة.؟ يا رب أنا حياتي كلها معاكم ولم يكون لى ثمر في حياتي، مش بتغيير يارب ، أن حياتي معاك من زمان، وأنا لم أمسك شيئا، وتعبت، مش عارف أعمل إيه في نفسي. يائس وحيران ومضايق، لكن طالما إنت موجود قاعد معاك يمكن... قاله طب ادخل للعمق. على كلمتك، القى الشبكة. عاوز فعلا تتغير إتبع الكلمة على كلمتك. أمسك إنجيلك واقرأ وقول له كلمتك بتقول كدة.. كلمتك تقدر ان تفعل فى.. كلمتك بتوعدني بالحياة الأبدية، كلمتك. بتوبنى ،و تغيرني، كلمتك بتقدسنى وتطهرني. على كلمتك، القى الشبكة.. إذا الكنيسة أحبائي بتدرج معك..وليس كل أحد منفصل عن التاني. ...متصلين ببعض..لما تاخد بالك النهاردة ..أحد الفشل دة الذى يريد اللة .أن ينقذك منة.. تجد الاحد القادم إنجيل مجنون أعمى آخرس .. يريد أن يقولك ...مستحيل إن يكون لك عدم رجاء أبدا، مجنون أعمى، لم يرى.. أخرس، لم تسمع . إنسان غير متزن تماما، إنسان حواسك مش شغالة، مش عارف تتواصل مع الناس، الناس نافرة منك وخايفة منك، مجنون أعمى أخرس؟! . ليك، رجاء، في المسيح،، تجد الاحد التالى الذى ينجيك من كل الذى فات...وهو أحد إقامة ابن أرملة نايين، القراءات متدرجة.؟ طبعا، . قراءات لها محور؟ طبعا...قراءات تريد أن توصل لك رسالة..لم تتركك جعان..، كيف أن تحمي نفسك من العالم؟ من الضغوط التى حولك والأفكار إلتي تحاربك؟ كل فترة بحرب بتتلون وبتتغير..المسيح يريد ان يشبعك، فبيقول لك الخليقة الجديدة إللي جواك لازم تكبر وتنمو. تيجي تغذيك و تشبعك وتقولك لو إنت مجنون أعمى، أخرس، ،، الخطية. أحبائي في تعريف الآباء القديسين هي الجنون. الجنون إللي هو اختلال العقل. واحد مجنون يعني بعيد عنك. تصرفاته كلها مش مظبوطة. مش فاهم حاجة من إللي بيحصل حواليه. ممكن أوي يبيع اى شي غالي أوي، بتمن بسيط أوي، ميعرفش يميز الأماكن. هو ده المجنون.. الخطية بتعمل فينا كده. أحبائي . تفقدنا التمييز نبيع. الغالي بالرخيص، نبيع الحياة الأبديه بأكله. نبيع الوصية بكرامة. نتمسك بكل ما هو أرضي..وكل ما هو ارضى زائل. ..كيف أن الإنسان يمسك الزائل؟ ويفرط في الدائم؟ هذا جنون ... ومن هنا عرفوا الآباء الخطية بالجنون...اللة يريد أن يراة مجدوة ..وهو رافض أن يراة،.لا يريد أن يرى الله في الطبيعة. ومن خلقته،،لا يريد أن يرى الله من أعماله. أعمى !،مش بيشوف أخرس، ،. مابيسمعش. الكنيسة تتكلم، الإنجيل يتكلم، الأحداث تتكلم، هو ما بيسمع واحد غالي عليه ينتقل مايسمعش صوت ربنا. يريد أن يقول لة إيه؟ يريد ان يقول لى الحياة قصيرة او العمر قصير جاهد احفظ نفسك وهكذا.... فتجد إننا . بنصاب بالجنون والعمى والخرس من الخطية . وفي الآخر لو وصلنا لدرجة الموت. ميت محمول على نعش. خارج من باب المدينة، داخل المدافن. المدافن بتكون بره المدن. ... ربنا يقابله فين؟ وهو خارج من المدينة و يسوع داخل المدينة....فموكب يسوع دة موكب الحياة. وده موكب الموت. تقابلوا..فرئيس الحياة تقابل مع الموت، عمل إيه؟ أقامه.. الكنيسة، أحبائي، تريد أن تقول لنا تعالوا، كلوا، اشبعوا. كلوا لأنفسكم الطعام طعام الخليقة الجديدة لكى تعلموا .. صعب جدا أحبائي إننا ننفذ الوصاية وإحنا لم ناكل .ولم نتغذي، صعب جدا تسامح، صعب جدا، تعيش في بر وطهارة، صعب جدا تتخلى عن كرامتك، صعب جدا إنك تعطى من اعوازك. ، صعب جدا إن إنت تساعد غيرك، صعب جدا. إن إنت متحبش العالم الوصية بتقول كده، بس متقدرش تنفذها، طول ما إنت مش بتتغذى بالخليقة الجديدة.
الخليقة الجديدة لها سمات مختلفة، ولها طعام مختلف غذيها و واشبعها لكى تكبر..ولكى تقدر وتنمو، تناول كثير اقرأ الإنجيل كثير، وتناول كثير، وكل ما تيجي الكنيسة تسمع كلمة، أعرف إن ده طعام الخليقة الجديدة. لو متمتعتش بقراءة النهاردة في القداس، في أي قداس بتحضره في وجبة فاتتك...فطار، عدا منك.. غدا، عدا منك وعشاء عدا منك،..كدة يوم كامل قضيته بدون طعام ، طب بكرة لو عدا يوم بعد يوم بعد يوم بالحال ده. .تبور، في كل قراءة، الكنيسة بتقراها لك، أعرف إن ده نصيب ليك في كلمة ربنا. عشان كده اسمها قطمارس...قطا يعني حسب والمارس النصيب. ده نصيب اليوم النصيب إللي هو إيه نصيبك النهاردة.. عارف لما تتعمل حاجة فى البيت ولا تجيب حاجة في البيت يقولك دة نصيبك او منابك..كده مني...اكلتوا دلوقتي أكلته بعد شوية أكلته بالليل، بس ده منابك .ده المناب بتاعك، الكنيسة بتقول لك قطمارس المناب بتاعك أهو، يلا خد ..وكول... لما تسيب منابك يوم بعد يوم، بعد يوم. ما إنت هتضعف. تأتى للكنيسة تقول، أسمع وأعمل، عايز تقول يا رب النهاردة إيه؟ عاوز تقول إيه؟ إيه الرسالة إللي عاوز تغيرني وتفرحني بيها، الكنيسة النهاردة بتكلمك عن معجزة صيد السمك الكثير... ياما تعبنا أحبائي مفيش فايدة..كثير بذلنا محاولات، لكن.كانت محاولات ذاتية، كتير بتجتهد بذواتنا. فرق كبير، أحبائي، أن أجاهد بذاتي، أو أجاهد بالمسيح. فرق كبير، فرق كبير أن أجاهد بحسب أفكاري، أو أجاهد بحسب أفكار المسيح، عاوز تجاهد جاهد بالكلمة، جاهد بالنعمة، جاهد بية هو .هو القادر أن يحفظك، عشان كده صلواتنا دايما نختمها بكلمة بالمسيح يسوع، ربنا ..معلمنا بولس الرسول يقول لك أستطيع كل شيء في المسيح يسوع. إنت لم تجاهد بذاتك ..ذاتك ضعيفة وتعبانة ،ذاتك تتغلب بسهولة لكن تقولة. . اللهم باسمك. خلصني عندما تأتى لك فكرة وحشة.ارشم صليب. ردد إسم يسوع، ردد اية. الآية هي اللي تحامي عنك،، جاهد بالمسيح ماتجهدش بذاتك. ماتجهدش بأفكارك ،فرق كبير من إن إنت تجاهد بأفكارك، أو إن إنت تجاهد بالمسيح، نحن نقول له،، لأننا لا نتكل على برنا بل على رحمتك.. هذة التى بها احييت بها جنسنا ،أحيا جنسنا برحمته.. بعملو بنعمته. احتمي فيه. نقول له كده احتمي فيه، عندما يهيج عليك العدو، عندما يهيج علينا العدو، احتمى فية ، استخبى فيه هو. التلاميذ تعبو، لكن تعب، مش بحسب المسيح. ياما نتعب أحبائي في حياتنا، في تربية ولادنا وفى كسبنا لقمة العيش، أو في جهادنا الروحي، لكن تعب ذاتي. تعب بلذهن البشري وبالزراع البشرية. لكن اللة لم يريدك تجاهد هكذا .. يريدك تجاهد بيه هو ،،عشان لما تنتصر، تنتصر بيه هو. النهاردة التلاميذ عندما امسكو السمك الكثير. قالوا. ماهذة القوة دي؟ أعطوا الفضل لمين؟ اعطوا الفضل لله ،. ولما لقو القوة دي في،، تركو شباكهم وتبعوه، و ابتدو يفهمو إن الحياة من أجل ذواتهم ما فيهاش فايدة،، ولا لها طعم، إحنا عمالين أحبائي نشتغل واللي نجيبه نصرف أكثر منه. نرجع نشتغل تاني عشان نصرف ثاني. ودايرة لم نمسك شيئا! المفروض نعمل إيه؟ على كلمتك القى الشبكة .. بارك إنت واعمل إنت وتدخل إنت.. أجمل. ما نصل إليه في حياتنا، أحبائي، إننى أقول، لا أنا، بل المسيح. ربنا يسوع أحبائي..ربنا يسوع أحبائي. يجعلنا نتعلم. من نفسنا وخبرتنا. فى أشياء كثيرة جدا ..لا يوجد إنسان يريد أن يتعلم فضيلة إلا لما لازم يطلبها منه. أطلبو تجدوه، . كل شيء تطلبوا بإسمي في الصلاة، تنالونه. لأن ممكن إنسان يريد أن يقطني فضيلة لذاته، عشان يفتخر بها أمام الناس، ممكن إنسان يكون جهادة ،جهاد، بشري، جهاد ذهنى ..، ممكن إنسان يكون عاوز يعيش البر لنفسه، لأ، لازم نعيش البر بالمسيح..ده أحبائى النهاردة خبرة الفشل. الذى اجتازها التلاميذ كان ممكن التلاميذ عن طريق المعجزة، كان مفيش داعي لتجربة الفشل .وعندما يدخلوا يصطادوا يصطادوا من أول مرة صيد كثير. وكل الشباك تتغرق. والسفينة تتملى. ويرجعو فرحانين ومبسوطين. ليه التجربة الاوى ؟ ليه الفشل؟ ..لان الفشل إللي دوقهم طعم النجاح والفشل إللي خلاهم يعرفو قيمة المسيح، الفشل اللي خلاهم يعملو مقارنة ما بين زودهم وبين المسيح. .لماذا نفشل في حياتنا. في اشياء كتير؟ أحبائي ليه بنجاهد ولم نجد ثمرة؟ عشان ربنا عاوز يقول لنا ده جهاد بشري. خلي بالك. لم تثمر. لكن هتتعلم منة..هتعلم اية يا رب.؟ أتعلم منة الفشل ؟! لا .. تتعلم منه إزاي تنجح ..تتعلم منه. إزاي تتكل عليا. تتعلم منه. إزاي تقول لا أنا بل المسيح تتعلم منه. تقول أنا ما أنا. لكن نعمة الله العاملة، فيا. يبتدي الإنسان أحبائي على يقين إنه ضعيف جدا، ميقدرش يعمل حاجة أبدا، هو قال لنا كده بدوني، لا تقدرو أن تفعلوا شيئا، عاوزين نتعلم أحبائي.نتعلم اقول له يا رب أعمل إنت، يا رب، تدخل إنت يا رب غيرني انت . مش بيا انا.. . ارميا النبي كان يقول له وإن كانت أثامنا تشهد علينا، فاعمل أنت من أجل اسمك. إن كانت أثامنا تشهد علينا كلنا وحاشة، لكن أعمل إنت من أجل اسمك..ابونا فى القداس يقول..من أجل اسمك القدوس المبارك الذي دعي علينا. أعمل من أجل إسمك قوله يا رب غير فيا طهر، فيا نقي فيا. لو كنت أنا وحش، أعمل إنت من اجل اسمك. ربنا أحبائي يكون قاصد. إنه يجعل الإنسان يعرف قد إيه هو ميقدرش يعمل حاجة بدون المسيح. في المسيح، أحبائي إمكانيات بتتغير، لا تنظر إلى نفسك أبدا، خارج المسيح، لىلا تصاب بالإحباط والفشل واليأس، وما هو اليأس؟ أحبائي، ما هو الفشل إلا حياة خارج المسيح، هو ده الإنسان إللي دايما حزين ومكتئب. ومحبط .إنسان، ناظر لنفسه برا المسيح..الذى يتعامل مع المسيح أحبائي اهتماماتة بتتغير. ذهنة بيتغبر وهذة هى الخليقة الجديدة. الأولويات بتتغير، ولكى اولويات تتغير لابد ان تصبح إنت خليقة جديدة. ذهنك وطبعك يتغير ..مااصعب أحبائي إن نحيا فى العتيق ولنا مسيح. نحن أحبائي خليقة جديدة من يوم المعموديه..لكن يجب علينا أن ننميها ونغذيها .لابد أن تنموا، ،، المسيح وهبلك كلمتة وجسدة ودمة ..غذى هذة الخليقه الجديدة لكى تتغير إنت.. ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا، بنعمته ، ولالهنا المجد إلى الأبد. آمين..