العظات

المسيح يريد لاوى

تقرا علينا الكنيسه في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا لوقا البشير اصحاح الخامس، ربنا يسوع المسيح خرج ونظر عشارا اسمه لاوى جالسا عند مكان الجباية، فقال له اتبعني فترك كل شيء وقام وتبعه، عجيبه احبائي ان ربنا يسوع المسيح يختار انسانا او يتعامل مع انسان مشهور عنه انه ظالم، معروف عنه انه انسان بحسب الوضع في ذاك الوقت يعتبر خائن لان العشار او اللاوي كان يأخذ ضرائب من ابناء جنسه لحساب الدوله الرومانيه،فخائن موالي للاستعمار ، كانت الدوله الرومانية لأجل ان لا تجعل الناس يكرها، فى جمع الضرائب، فكانوا يأتوا بناس يهود هم الذين يأخذون الضرائب ،ولاجل ان الناس لا تكره الدوله الرومانيه لكن تكره اليهود نفسهم، كان يقول للذى يجمع الضرائب انة هيفرض علية نسبة من المال لجمعها من الشعب ، فكان لاوى يجمع أكتر من الذى حددتة لة الدولة الرومانية، فلاوى كان رجل ظالم ، محب للمال ،للسلطة ،خاين، فى عرف الدولة الرومانية، كل هذا الصفات كانت في لاوى، ولم نقدر ان نقول ان متى العشار، جاء لة وقت و رجع الى نفسه وفاق، وقال كيف ان اخون بلدى واهلي، لم تأتيه لحظه هذه التوبه لاخر لحظه جالس فى مكان الجباية ، وهو المكان الذى تور فية الناس الفلوس لة ، لاخر لحظه هو في الظلم المسيح أختار متى ليس ليكون إنسانا عاديا بل لأجل ان يسير لة تلميذا، وفى النهاية سوف يصبح متى كاتب من كتاب الاناجيل احبائي نحن نقيم الناس بالخارج كتير لدينا تصنيفات للناس وبحسب الظاهر، هذا الرجل كان ظالم ايضا المراه التي امسكت بذات الفعل ، التصنيفات احبائي عند الله ليست هي التى يأخذ بها ،الإنسان ينظر الى العينين اما اللة ينظر إلى القلب ، الله يرى في متى حب واخلاص وقلب طاهر يرى فيه التوبه . يرى فية استعدادات عالية جدا ، لاجل ذلك اختار مقاييس الله لنا غير مقاييس البشر ، كتير احبائي نصنف انفسنا على اننا مرفوضين، الله ناظر الى قلبك واعماقك ويرى فيك اشياء جميله الله نظره لك افضل من نظرتك لنفسك وبالتالي افضل من نظره الناس اليك، الله يرى فيه مستقبل حلو ويعرف الخفايا ، عشان كده احبائى محتاجين ان تكون اعينناة اعين المسيح ،ان نرى بعين المسيح بتفكير المسيح ونفتقد بعض بعين ورحمه المسيح ،هذا هو احبائي المقصود اننا نتعلم من الكلام الذي قالة الرب يسوع ، للاوى ، ايضا ربنا يسوع المسيح في معاملاتة احبائي كان لديه شغف، كان تخصصة للضعفاء. كان يميل دائما ليسند الذى لدية سمعة سيئة والاشخاص التى كتفتهم الخطيه كثيرا ،والناس التي تعلم انهم غير صالحين ،مين اكثر ناس كان بين ربنا يسوع المسيح لا يميل اليهم ، اللذين ياخذون شكل التدين ، هم اكتر ناس ربنا كان واخد موقف منهم الناس المعروف ان هم ضعفاء وخطاة ،كل حنان الله ربنا يسوع المسيح كان لهم عشان كده احبائي احظر جدا اني اعمل نفسي اني كويس نحظر جدا اننا نتظاهر بالتقوى، نحذر ان انا اصنف نفسي في تصنيف الاتقياء لانه يجعل مراحم الله تبعد عني ، ويمكن ان تكون فى ويلات تقع عليا، متى اخذ رحمته حنانه ورحمه ، رحمه الله وحنونه ياتوا لك اول ما تقول يا رب الله ارحمني،لاوى العشار المرفوض من كل الناس مقبول من المسيح، المصنف انة محب للمال ، انسان خائن شرير ، محبوب لدى المسيح عشان كده احبائنا محتاجين اننا نسترد كرامتنا المفقوده محتاجين ناخذ الثقه من ربنا يجعل المسيح اننا مقبول عنده حتى ولو كنت في عمق اعماق الخطيه وحتى و عندما اكون جالس عند مكان الجباية، حتى وآن كنت لازلت امارس الخطايا بالفعل الا ان الله ناظر فيا من داخل صرخات من داخل تقول يا رب ارحمني صرخات من الاعماق تقول ارحمنى و فكني من الضلال والظلم ،اللى انا اعيش فيه ، وعندما يرى الله هذا الامر يقول اتبعني ،الله يرى احبائي الذي لا تراه الناس فيك، لا تصنف انسان حسب الظاهر الله يقول لك لا تحكم بالظاهر ادخل الى العمق اعرف جوهر الانسان كثير احبائي حتى مع اولادنا ومع انفسنا يقول لا تظلم نفسك انك تقيم نفسك بما انت علية آلان وانما بما انت ترجوه لنفسك، ضع نفسك طموحات روحية وشخصيه ونفسيه حاول انك تعتبر نفسك اخذت خطوات فيها و ضع لنفسك طموحات فى انك التزمت في صلاتك ،ضع لنفسك طموحات فى انك تريد أن ترضى اللة، إلى الكمال ، نحن نقول، وأما نحن يارب فهب لنا كمالا مسيحيا الذى يرضيك امامك،اعطينى كمال اعطينى نقاوة قلب، اعطينى صلاح ، هذة هى احبائي الحياة المرجوة أمام اللة ،لاوى جالس عند مكان الجبايه، يحسب ويجمع ويرى مديونيات كل شخص ، واذ بربنا يسوع المسيح يغير الحياه تماما، احبائي عشان كده اقدر اقول لك ان تقييم ربنا يسوع المسيح غير تقييمنا، هو قال لاجل هذا انا اتيت، اتى للمطرود والمرفوض وللخاطى واتى للمجروح واتى للمكسور ربنا يسوع المسيح جاء من اجل كل هؤلاء، جاء لكي يجمعهم في شخصه ويمحوا الماضي لديهم ما الذي افتكرنا من ماضي متى؟! انتهى...ولكن ناخذ من متى كلمات البشاره لديه وامثال الملكوت التي قالها القديس متى الرسول ناخذ منه خدمته وكرازته ومحبته لربنا يسوع المسيح وتبعيتة. لربنا يسوع المسيح، ربنا يريد ان ينسى ماضينا ويمحوا اثامنا الله احبائي يريد ان ينسى كل شرورنا وغباء قلبنا الله يريد ان ينزعه مننا يريد ان يمدحنا اول شيء واهم شيء نتاثر بها جدا من متى اليوم انه في عندما ماقال له اتبعني فقام في الحال وترك كل شيء وتبعه، هذا ليس سهل احبائي، متى ترك المكتب الفلوس الثروه هذا ليس سهل احبائي كان لا يفكر في كيف ان يشتغل او كيف ان ياكل او يشرب كان لا يفكر في اي شيء غير ان يتبع المسيح. الاستجابه احبائي استجابه متى جعلت كل الماضي بالنسبه له ينسى . احبائي لدينا مشكله رهيبه في حياتنا في الاستجابه كتير نسمع كثير نسمع ربنا يسوع المسيح ينادي علينا ونقرا سير قديسين ونبوات ومواقف ونصوم للعذراء،ونحضر للعذراء كل يوم نهضات وعظات كل يوم فى كنيسة مختلفة، صائمين، لكن التاثير والتغيير كثير بيكون بطيء، لماذا ؟ متى احبائي في كلمه قال اتبعني ترك كل شيء.من منكم لدية استعداد من داخله يطرح عنه كل ثقل الخبث وكل مرارة، من منكم احبائي لديه استعداد ان ينحل الان من ضعفاته بأسم يسوع المسيح يقول له..اتبعك يارب حينما تمضى، لابد ان نتحرر من ماضينا لا تسمح ان ماضيك يتحكم في مستقبلك، كبعد المشرق عن المغرب ابعد عنا معاصينا، ،عشان كده معلمنا بولس يقول شكرا الله الذي لانكم اطاعتم من القلب صوره التعليم التي تسلمتها طاوع من القلب طاوع نداء ربنا يسوع المسيح الذي يقول لك ، اتبعنى ، قول لة امين ، اتبع صوت التوبه صوت التغيير قول له يا رب فكني من رباطات خطيتى .اخلق فيا انسان جديد، اعطيني بدايه اجعلني مثل لاوي كيف ان اترك واتحول من عمق اعماق الخطيه، من عمق أعماق محبه المال من عمق اعماق التبعيه المره للذات والسلطه متى كان محب للذات والسلطه،محب ان ياخذ مركز تبع الدوله، يرفض ان يعيش مذلول ،متى عندما كتب إنجيلة ،اكثر صفه جذبته للسيد المسيح؟ ملكه مرقص الرسول من اكثر الصفات التي بداخله هو انسان خادم ،عندما جاء ليوصف ربنا يسوع المسيح وصفه بأنه خادم، لوقا كان يحب جدا النقط الانسانيه فى ربنا يسوع المسيح ، فعندما جاء ليوصف وصفه كأنسان، يتعطف على المرضى يشفق على المرأه يوحنا راه كأله فكتب عنه كألة. اذا الذي راة كألة كتبت عنة كألة ،والذى راةكأنسان كتب عنة كأنسان ،والذى راة خادم كتب عنة كخادم ، اجمل شيء نتعلمها من ربنا يسوع المسيح انه يقبلنا جميعنا على اختلاف طبعنا ويقدسنا جميعا لنكون له عندما تجلس مع ربنا يسوع المسيح، وسط الاثنى عشر تلميذا ،تجدهم مختلفين لم يتفقوا مطلقا من حيث الطباع والشخصيات، يكفي ان اثنين من التلاميذ عكس بعض سمعان الغيور ومتى سمعان الغيور ضد الدوله الرومانيه تماما ومن اليهود المتعصبين جدا القائمين بالثروه ضد الاحتلال الروماني، فئه الغيوريين تحالفوا مع بعض على انهم لا يهدؤوا الا عندما يطردوا الرومان من البلد ..تخيل عندما يجلس الإثنين معا سمعان الغيور ومتى... هذا موالي للاستعمار وهذا يريد ان يطرد الاستعمار في المسيح يسوع يتجمعوا بسلام في المسيح يسوع المسيح يرى في هذا صلاحا ويرى في هذا صلاحا ايضا ، كلنا في الكنيسه كل انسان فينا مختلف عن الاخر كل انسان له طبع له اهتمامات، و له ضعفات جميعنا مقبولين في المسيح يسوع ،من الذي لديه هذا النصيب احبائي من الذي يعرف هذا الاله الذي لا يترك الانسان الا عندما يغيره وقابلوا مهما كان حالته وضعفه عشان كده احبائي لابد ان نستفيد ونستغل مراحم وجمال ربنا لينا ونستفيد بمحبته للخطاة، بدل ما نتكلم عن اننا وحشين وما لناش نصيب نقول المسيح دعانا واخترنا وباركنا وقدسنا وقابلنا زي ما احنا علينا اننا نستجيب،لكن استجابة متى كانت استجابة كليه وليست جزئيه بمعنى انه لا يقول له.. ترك كل شيء وتبعه ساعتين ثلاثه ورجع اخر النهار ليرجع شغله وثروته، لا .هذا اسمة التذبذب وهو موجود في حياتنا احبائي ، شويه مع ربنا وشويه ننسى خالص شويه نمشي بالعكس نكسر الوصايه ونكسر الانجيل وكأن حياتنا احبائي ليس لديها معرفه المسيح دعيا اسمه علينا كل واحد فينا اسمة مسيحي ، لكى نسلك مثلة ينبغي انه كما سلك ذاك ينبغى ان نسلك نحن ايضا ، متى ترك كل شيء وتبعه، يا ما احبائي نرى تبعيت ربنا يسوع المسيح عندما يكلمك عن السامرية ويقول لك تركت الجره،عندما يكلمك عن بطرس أندراوس عندما قابلهم فى السفينة وهم يصطادون ففى الحال تركا شباكهم وتبعاة، الذي يتقابل مع ربنا يسوع المسيح ويتمتع بعطاياة لا ينظر الى الخلف ابدا ربنا يعطينا احبائي قدرة القرار ونقول لة ان تترك كل شى ونتبعة، ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمتةولربنا المجد الدائم إلى الأبد أمين.

سامرية القيامة الاحد الثالث من الخماسين

اليوم الاحد الثالث من الخماسين المقدسه، فتره الخماسين فتره التمتع ببركات الله في حياتنا وبركات القيامه في حياتنا والقيامه معناها مرحله جديده في الحياه، مرحله سماويه ولاجل ان تمتعنا الكنيسه بهذه المرحله وفي النهاية تكون المكافاه ، وهي عطيه الروح القدس فى نهاية الخماسين تجد عيد العنصرة، اخر احد من الخماسين الاحد السابع من الخماسين احد العنصره وهو حلول الروح القدس سبع احاد متدرجين اليوم الاحد الثالث السبعه احاد هم الاحد الاول في الخماسين يكون أحد الايمان احد توما الذي شك ،وقال له طوبى لمن امن ولم يرى وكأن الكنيسه تريد ان تقول لنا ان الايمان هو اول خطوه ضروريه لاجتياز الرحله لا يصح نكون في رحله من الارض الى السماء لا يجوز ان في رحله نتمتع بها ببركات القيامة ويكون لدينا عدم ايمان بالقيامة مثل توما ، الرب قال له انا سأعلن نفسي لك واريد ان تتلامس معى ومع قيامتى وجراحاتي وتسجد وتقول ربي والهي الاحد الثاني من الخماسين احد خبز الحياه لكي تذهب الى هذه الرحله لابد ان يكون معك طعام غذاء ما هو الطعام الذي يصلنا الى هذه الرحله ما القوت الذي ممكن ان ناخذه في هذه الرحله قوت من السماء وهو خبز الحياه ،الجسد والدم الاحد الثالث تقرا علينا الكنيسه انجيل المراه السامريه لكي تقول لنا ان المسيح يعلن نفسه في هذا الانجيل انه هو ماء الحياه الماء هي اساس الحياه الاحد الرابع هو احد النور المسيح هو نور الحياه الطريق لابد ان يكون به نور لا يجوز ان نذهب في الظلام المسيح هو نور الحياه الاحد الخامس من الخماسين هو احد الطريق المسيح هو الطريق طالما معك خبز وميه ونور اذهب في هذه السكه هذه هي السكه الطريق هو المسيح الاحد السادس قبل حلول الروح القدس احد المكان عندما قال انا امضي لاعد لكم مكانا تكون مطمئن انك في هذه الرحله مكانك موجود ومحجوز الله يريد ان يطمننا على المكان الذي نحن ذاهبين اليه ،بعد ذلك .عطية العطايا والمكافاه الخاصة بالرحلة، وهي عطيه الروح القدس هم السبع آحاد. الايمان الخبز الماء النور الطريق المكان عطيه الروح القدس اليوم انجيل السامريه يقرا الكنيسه في انجيل السامريه في الصوم الكبير كانت تركز على توبتها لكن اليوم الكنيسه تركز على عطيتها التغيير الذي حصل في حياتها من والى عشان كده تلاحظ اليوم في انجيل السامريه اعداد زياده عن إنجيل السامرية في الصوم الكبير، الصوم الكبير قال تركت جرتها ومضت ، لكن هنا ذكر عندما ذهبت الى المدينه وربنا يسوع المسيح كان يكلمهم عن الذي يحصد يأخذ الأجرة ويجمع ثمرا للحياه الابديه لكي يفرح الزارع والحاصد معه لانه يصدق في هذا كلمه الله واحد يزرع واخر يحصد ،انا ارسلتكم لتحصدوا ،هذه بركات القيامه الحاله الجديده الكلام الذي لا لم يقال في الصوم الكبير لان فتره القيامه تجني بركات وتاخذ فيها نعم جديده آيه جميله ربنا يسوع المسيح حب ان ينبه لها المراه السامريه قال لها لانكى لا تعلمين عطيه الله وفي الحقيقه نحن جميعنا نكون في اوقات كثيره لا نعرف عطية الله ما هي عطيه الله لنا؟! ما هى عطية الله لك يا سامريه كأن ربنا يسوع المسيح يريد ان يقول لها ، انا جئت اليوم مخصوص لكى انا ذاهب ست ساعات لكي اقابلك ممكن كنت اذهب فى طرق آخر غير هذه السكه طريق السامرية احبائي معروف انةطريق اطول واخطر هو كان لابد له ان يجتاز السامرة لوكنتى تعلمين عطية الله نحن كذلك احبائي لو نعرف قد ايه ربنا احبائي ممكن يتعب قد ايه من اجل انه يقابلني قد ايه ربنا يريد ان ينتهز فرصه للحديث معي منتظر وقت يقضية معي انا وانا الذي اراوغ كما فعلت السامريه قالت لها لماذا تكلمني انت رجل وانا امراه انت يهودي وانا سامريه بتكلمني عن الماء فين الماء الذي لك تراوغت معه في الحديث وهو يتأتى يتانى لو تعلمين عطية الله لو كل انسان فينا عرف مقدار محبه الله له كل انسان فينا ادرك ان الله ربنا عمل له خطه خلاص ويحاصروا باحداث لكي يقابله و الانسان هو الذي يزوغ، كل شخص منا علم ان كل تجربه وكل ضيقه هذه فرصه مقابله باللة. لو كل انسان فينا علم ،كيف ان يتعب من اجلنا جدا ،ويسافر سفر طويل وسكه غير امنه، لكي يأتي من اجلنا لكي يتقابل معنا، عندما تعب جلس هكذا على البئر معروف احبائي ان الرجال لا يعاملوا النساء في اليهود النساء في الحياه اليهوديه كان كثير يكون قليل الشأن كان اليهودي من ضمن صلواته من كثره ما يحتقر النساء اشكرك يا الله لانك لم تخلقني امراه جاء المسيح يسوع وقال للسيده العذراء امنا جميعا كنا نساء يتبعنا ويخدمنا من اموالهم المريمات هم اللذين كفنوا الرب يسوع و شاهدوا بقيامتة جعل المريمات يكون لهم فخر بالقيامه للتلاميذ انفسهم الذين كرزوا للتلاميذ بالقيامه هم المريمات جاء معلمنا بولس قال ليس المرأة دون الرجل في المسيح يسوع المراه لم تكن لها حق انها تقابل الرجال ولو وجدوا رجل يقابل او يكلم سيده كانت المسؤوليه بالاكثر على الرجل فربنا يسوع معرض نفسه لهذا الكلام وعرض نفسه للتعب ومعرض نفسه للكلام ومعرض نفسه انها هي تقول له انت يهودي وانا سامريه كانت تضع عوائق وتتعبه في الحديث وهو كان طويل البال. الكلام ليس على السامريه الكلام علينا جميعا كيف ان توجد فرص كثيره تأتي لنا لانة يريد ان يلتقي معنا ونحن نقول له انت يهودي وانا سامريه الحواجز التي نضعها بيننا وبين الله احبائي حواجز كثيره جدا وهو يريد يقول لنا اه لو تعلم عطية الله قد ايه انا ساعي من اجلك وانا بتودد اليك ومتعب من اجلك وانا اريدك وانا اطلبك لانك لا تعلمين عطيه الله انا اريد ان احولك الى كارزة انا انظر الى قلبك الجميل انا اراكى بصوره افضل بكثير من انكى ترى نفسك صدقوني احبائي ربنا شايفنا اجمل بكثير ما نكون ناظرين لانفسنا احنا ممكن نشوف انفسنا خطاة وبعيدين عن اللة وهو يراك ابن حبيب في حضنه انت ترى نفسك مشوه لكن هو يراك بحسب صورته هو عشان كده احبائي لو تعلم عطيه الله اكثر شيء تجعلك تحب الذي أمامك تنظر اليه كيف هو يحبك ومقدار حبة لك عندما تراه هو يحبك يبدا قلبك يتحرك له لو عرفنا محبه ربنا لينا لتجاوبنا مع محبته عشان كده القديس يوحنا الرسول كان يقول نحن نحبة لانه هو احبنا اولا هي السامريه بيحاول السيد الرب يتودد اليها ويدخل معها في حديث لكي تفتح قلبها وهي مازال القلب مغلق وتدخل معه في تاريخ حديثي قديم السجود فين هنا ولا في اورشليم قال لها الله يريد الذين يسجدوا له بالروح والحق لا يهم المكان الله طالب مثل هؤلاء الساجدين له فى اى مكان لو عايزه تسجدي دلوقتي وانتى امام هذا البيئر لو عايزه تسجدي في بيتك في الشارع لو عايزه تسجدي في الهيكل اسجدى اه لو تعلمين عطية الله لو تعرفى حبي واشتياقي وشغفي وتعبي لو كل انسان فينا احبائي علم وأدرك كيف هو محبوب والله ساعى اليه ويبعث له بكلمات ويحاصرة لكي يستجيب ويفتح قلبه ويتم اهم شيء في حياه الانسان وهي التغيير من والى هذا هو المسيح الذي يريد منا اليوم والكنيسه تريد منا اليوم التغيير من الى من سامريه مجرد مطمع للرجال من سامريه انسانه عايشه في شقاء الخطيه وجوعها وخزيها الانسان المغزي الرديء جدا في عين الناس هو موضع حب الله الله يسعى اليه جدا ويتودد اليه جدا المرفوض من الناس مقبول من الله السامرية رأت نفسها رديئه جدا وهو يقول لها حسنا قولتي رأت نفسها انسانه مشوهه ملوثه بعيده مغزيه مرفوضه هو يقول لها انت جميله محبوبه زي ما تقرا سفر حزقيال اصحاح 16 عندما يتكلم عن النفس البشريه الشقيه يقول الاصحاح عن انسان ولد وسرته لم تقطع ومخلوط بدمه وترك على السكه طفل رضيع بدمه وامه تركاه مدوس بدمة فيقول فمررت بك واذ بزمنك زمن الحب هو ده احبائي الذى فعلة اليوم مع السامريه وكأنه يقول لها انا افعل معك مثل ما قال فى حزقيال١٦ مررت بك واذا بزمنك زمن الحب غسلتك بماء ودهنتك بزيت ولبستك ثيابا مطرزة فجملتى جدا جدا وصلحتى للمملكة. من إنسانة مدوسة بدمها لانسانة ملكة هذا هو عمل اللةفى النفس البشرية، يحولنا من حال الى حال هذا هو القصد من انجيل السامريه اعرف قصد الله ادرك محبة اللة لك .أدرك غفرانة. اغفر لنفسك السامريه لكي تصدق غفران الله لابد ان تغفر لنفسها ولابد ان تصدق ان الله رفع عنها كل الذي مضى ودخل معها في عهد جديد وفطمها من ماضيها وعرفها الطريق وشبعها الذي ينظر المسيح في هذه الحاله احبائي يتحول ويتغير من الكلمات الجميله فتركت جرتها الذي قابل المسيح احبائي اهتمامات كثيره في حياته تسقط دون ارادتهم عندما تجد طفل مشغول بشيء وانت خايف عليه فتأتى لة بلعبه احلى فترك الأولى واخذ الثانية هكذا يفعل اللة معنا كذلك يقول لك ممكن ان تفرح بلقائي؟! ممكن تفرح بإنجيلى ممكن تفرح بقداسي ممكن تفرح بالعشره معايا هتجد نفسك اشياء كنت متمسك بها جدا في حياتك لدرجه عبوديه تجدها تتفك منك من ذاتها تركت جرتها عشان كده احبائي نعمه اليوم لابد ان تنقل لنا لان الكنيسه المرشده بنعمه الروح واباء الكنيسه لم يضعوا لنا فصل هباء لم يدعوا لنا بفصل لكى يبنوا به فراغات لا انما قصد اله خطه الكنيسه ظلت تدرك بك في الصوم الكبير كل احد له هدف وقصد وعندما يفتح الله أعيننا تقرا جزء من البولس وجزء من الكثاليكون وتجد القصد واضح جدا اجمل ما في الكنيسه احبائي تريد ان تصل اولادها الى المسيح الكنيسه تريد ان توصلك الى المسيح ما هو هدف الكنيسه الملكوت خلاص النفس التمتع بالمسيح الان تتوب وتتغير وان تتحول الى كارز هذا احبائي قصد حياتنا مارمرقس عندما جاء الى مصر اهم شيء عنده يعرف الناس بالمسيح وعندما يعرفوه سوف يتغيروا وعندما يتغيروا سيفرحوا وعندما يتغيروا ويفرحوا هيصبحوا كارزين وعندما يصبحوا كارزين يكون عندهم استعداد يموتوا زيي مثل ما انا لدي هذا الاستعداد هذه الخطوات احبائي لمعرفه المسيح التغيير والتوبه والفرح الكرازه ثم الشهاده بالمسيح هذه خطوات حياه ابائنا جميعها ابائنا الرسل استشهدوا ما عدا يوحنا المعرفه التغيير الفرح الكرازه الاستشهاد السامريه احبائي تركت جرتها وتغيرت حياتها المسيح يريد ان يفطمك عن ماضيق يريد ان يفطمك عن الاشياء التي انت تنظر لها انها مستحيله الشيطان يحب ان يربطك بها الشيطان لا يريد ان يربطك بشيء واحد بل بخمس لماذا خمس ؟! لأن كل ما تفتكر ان انت تخلص من شيء تفتكر اللي قبله او اللي بعده فيحصل لك دمار وعندما نسيت الاول والثاني تفتكر الاخر وهكذا الشيطان احبائي وعدو الخير لا يريد ان يقعنا لكي يوقعنا لا بل نقع لكي يكثفنا هذه الخمسه المتربطه بهم السامريه كان لك خمسه ازواج والذي معك الان هو السادس ورقم ستة دائما فى الكتاب المقدس هذا عدد ناقص محتاج ان يكمل بالسابع مين السابع الذي دخل حياه السامريه احبائي هو ربنا يسوع المسيح وفيه الكفايه اخذنا ندور حوالين بعض احبائي في هذه السكه تجد كل انسان فينا مربوط باشياء كثيره العالم وشهوات العالم وغرور العالم والذات والكبرياء والاكل والشرب وتعظم المعيشه سته لكي نتحرر فعلا لابد ان يدخل المسيح في حياتنا سابع فيملك عندما يملك نترك كل شيء هذه نعمه اليوم احبائي احذروا ان نأتي الى الكنيسه مشاهدين فقط او سامعين فقط لم نأتي لنتفرج على حدث الكنيسه ليست هكذا الكنيسه توبه وتغيير حياه ومشاركه وتفاعل الذي في الكنيسه يكون ساجدين عابدين كارزين ولديهم استعداد ان يستشهدوا لاجل المسيح هذا هو هدف الكنيسه وقصد الكنيسه لكي تعد ابنائها لملكوت السماوات السامريه اليوم تقول لنا تعالوا خرجت المدينه بأكملها وراءها المسيح يغيرا لابد ان تثق في هذا لو تعلمين عطية الله كل واحد فينا يتامل في عطيه ربنا له حضنة مفتوح عطايا فائقه لا تتصورها غفرانة غير محدود قدرته عجيبه اعرف عطيه الله يوم ما تقول انا ما ينفعش او تجد نفسك لا يقبلني فأنت تقلل منه هو وتهينه الغفران الذي لديك ليس كافي انت تقيسني بالامور المحدوده سواقى الله مليانه ماء عطايا الروح هذه هي السواقي المملوءه ماء ربنا عايز يفيد علينا احبائي صدقوني احبائي نحن الذين نحدد من عطايا كثيره جدا الله يريد ان يعطيها لنا ربنا يريد ان يعطينا و نحن الذي نقول له انت يهودي وانا سامرية انت الذي تقول له لا يجوز لكن هو يريد ان يعطي. ويعطي افتح قلبك واسمع لكلامه اجلس مع الانجيل كثيرا افتح قلبك واسمع الكلام لان فيه خلاصك افتح قلبك واقبل عطايا الله عندما تتناول تكون مدرك انك تاخذ خبز الحياه خبز الخلود غفران خطاياك اه لو تعلمين عطية الله صدقوني احبائي عطايا الله لينا تجعلنا نخجل ولا يكف لسانا ابدا عن الشكر عطية الله لنا احبائي تجعلنا بإستمرار نعلم مقدارة وعظمته ربنا يعطينا احبائي ان نذوق عطايا الله ولا نقول لا نعلم عطايا اللة بل نعلمها ونكرز بها ونبشر بها يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولالهنا المجد الى الابد امين .

الهروب إلى أرض مصر الأحد الأول من شهرطوبة

الهروب الي أرض مصر الأحد الأول من شهر طوبة أربعة مبادئ روحية نتعلمها من درس الهروب ١ الهروب يكشف عن التواضع وليس الضعف بحسب قول القديس يوحنا ذهبي الفم النار لا تطفيء بالنار بل بالماء ... الغضب لا يغلب بالغضب وليس علاج الكبرياء هو الكبرياء لا تتعالي علي أحد بل تواضع تجد الله يرفعك كما قال الملاك قديماً لأبونا لوط إهرب إلي الجبل لئلا تهلك لا تقف في كل الدائرة ... يوسف الصديق هرب من وجة إمرأة سيدة وكان يمكن أن يقف في كبرياء ليتحداها ولكننا لا نعرف ماذا كانت ستصبح النتيجة ... رأينا العديد من القديسين يعتزلون وهو لون من الهروب ... هناك من يتعهد ألا يري وجه إمرأة هو هروب طوبي للرجل الذي لايسلك في مشورة المنافقين وفي طريق الخطاة لا يقف وفي مجلس المستهزئين لا يجلس ... انه مبدأ الهروب داود هرب شاول يسوع قيل عنه اما هو فاجتاز من وسطهم وكان احيانا يذهب الي اماكن خاليه ليعتزل ويختلي وذكر لنا الكتاب انه كان لايريد احد ان يعلم يه البابا كيرلس السادس حين قال كنت اود ان تجود مجهولا من الناس ولكن لتكن ارادة الله اذهي الي مغارته خلف دير البراموس او الي مغارته في الطاحونة اصعد اعلي الجبل لتري مغارة الانبا انطونيوس ٢ التسليم في طاعة قم خذ الصبي وامه واذهب الي ارض مصر هل له دراية او معارف او اقرباء او رزق او تحارة .... والي اين الي بلد هي رائدة الوثنية في العالم في ذلك الوقت وهذا هو التسليم بحسب قول بولس الرسول سلمنا فصرنا نحمل التسليم هو الثقة في تدابير الله والخضوع له كما فعل ابونا ابراهيم حين قال له الله ابراهيم اخرج من ارضك ومن عشيرتك واذهب الي الارض التي اوريك .... وايضا حين قال له خذ ابنك وحيدك اسحق الذي تحبة وقدمك لي محرقة كثيراً ما نجد تدابير لله لا نفهما ولا نستطيع ان نطيعها ولاندرك معانيها وهنا يجب ان نفهم كيف نقول كلمه ها انا ذا..... هو الرب ما يحسن في عينيه يفعل ..... وحين قال ارجع الي ارض اليهوديه قام واخذ الصبي ثق أن الله يري ويعرف ما لا تراه هو يصنع معنا ما يبنينا وإن كان لا يرضينا ... كثير ما تبدو طرق الله صعبة وغير مفهومة وكثيراً ما نتسائل مع معلمنا داود النبي يارب لماذا ؟؟؟؟؟ في هذه الفتره الماضيك التي عشناها حكت بي راهبة تقية موقف أن أحد رجال الأعمال كان يدعم واحد من المرشحين لرئاسة مصر الذي كان يمثل التيار المدني وكان يسحب من رصيدة بالبنك ويقوم بعمل مطبوعات وبوسترات وفي احد المرات ذهب ليسحب مالاً أتاه صوت كفايه لانه مش ها يكسب .... وأخذ يتساءل لماذا يارب كيف يارب دي تيقي كارثه ازاي وليه يارب تسمح بكده ... أتاه صوت وأنا أتمجد ازاي ... معقوله تكون هذه هي طريقه مجدك يارب .... سلم للرب كل طرقك وعل فهمك لا تعتمد ٣ إنتظر الرب أصبر ... الحكيم يخبرنا أن نهاية أمر خير من بدايته ... ماذا كانت النتيجه قتلوا أطفال بيت لحم ياللقوه ولكن عاش المسيح وحسبوا شهداء ولهم تذكار في الكنيسة وكرامة في السماء ... انتظرت نفسي الرب ... وفي اخر الايام ظهر لنا نحن الجلوس في الظلمة ما هي النتيجة ... قتل أطفال بيت لحم ولكن كسبنا شفعاء في السماء .... عاش المسيح ليكمل رسالة خلاصنا لانه لم يات ليموت عنا فقط بل اتي ليحيا عنا ايضاً ويقدم لنا تموذج ميف نحيا فكان لابد له ان يعيش ليعلم ويعطي نموذج ويؤسس كنيسته علي الأرض ويعلم ويتلمذ ويفدي .... اتي الي مصر ليؤسس كنيسة صارت كازة للعالم كله وبني فيها مذابح يقدم فيها ذبيحته وملكوته وقدمت شهداء بالالاف صرت دمائهم بذار للكنيسة وبها صارت الكرازه للعالم كله ومنها خرج قذيسين وتحولت صحاريها وبراريها الي فراديس لله .... ما ابعد احكامك عن الفحص .... ربنا بيدبر الهير دايماً ويصنع معنا امثر مما نسأل أو نفهم الله يعمل ولكن ربما تكون خطتة غير واضحة وربما نحن دائماً في استعجال للنتائج ولا نقبل اي خسائر في حين أن البذرة لا تصبح شجرة بدون أن تدفن والذهب لا يصبح ذهباً الا اذا امتحن بالنار والمرأة لا تلد الا بالوجع كذلك في الفضيله اللذين يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج ... لا تأخذ جزء من الحياة وتحكم به علي الاهرين ولكن اعلم ان الله عالي فوق كل قوات النطق وكل فكر العقل وستفهم من سلسلة الام يوسف كيف اعده الله بها وستري من الصليب القيامة ومن الموت الحياة ومن الالم المجد وهكذا لا تحكم علي نفسك ولا علي احد بمرحله ... وسلم للرب وانتظر الرب والرب فادي نفوس عبيده وكل من اتكل عليه لا يعاقب

الشباب وهموم الغد

سوف نتحدّث اليوم بِنعمة ربِنا عَنَ موضوع يشغِلنا جِداً فِى هذهِ الفترة وَهو الشباب وَهِموم الغد ، فالفرد بِطبيعتهُ قلِق وَيُفكِر فِى الغد بل وَرُبّما يُفكِر لسنين طويلة ، وَسوف أقرأ معكُمْ جُزء مِنْ مزمور 37 لِمُعلّمِنا داوُد الملِك بركاته على جميعنا آمين :[ إِتَّكِلْ على الرّبّ و إِفعل الخير أُسكُن الأرضَ وَأرْعَ الأمانةَ وَتلذَّذ بالرّبّ فيُعطيك سؤل قلبِكَ سلَّم للرّبّ طرِيقكَ وَ إِتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِى وَيُخْرِجُ مِثل النّورِ بِرَّكَ وَحَقَّكَ مِثْلَ الظَّهيرَةِ 0 إِنتظِرِ الرّبّ وَأصبِرْ لَهُ القليلُ الذّى للصّديِقِ خير مِنْ ثَرْوَةِ أَشَْرارٍ كَثيِرِينَ 0 لأَِنَّ سَوَاعِد الأشْرَارِ تَنْكَسِرُ وَعَاضِدُ الصّدِّيقِينَ الرّبّ مِنْ قِبَلِ الرّبّ تَتَثَبَّتُ خَطَوَاتُ الإِنْسَانِ وَفِى طَرِيقِهِ يُسَرُّ 0 إِذَا سَقَطَ لاَ يَنْطَرِحُ لأَِنّ الرّبّ مُسنِد يَدَهُ 0 أَيْضاً كُنْتُ فَتىً وَقَدْ شِخْتُ وَلَمْ أَرَ صِدّيِقاً تُخُلّىَ عَنْهُ وَلاَ ذُرّيَّةً لَهُ تَلْتَمِسُ خُبْزاً 0 الْيَوْمَ كُلَّهُ يَتَرَأَّفُ وَيُقْرِضُ وَنَسْلُهُ لِلبرَكَةِ 0هللويا] 0 أولاً إِذا أردنا تحليل أسباب هِموم الغد سوف نجِد العديد مِنْ الأسباب ، مِنْ بين أكبر هذهِ الأسباب :- (1) البطالةحيثُ تقِل فُرص العمل وَتُغلق المصانِع وَخصخصِة الشرِكات وَ الأماكِن التّى تطرُد العاملين فيها مِنْ أجل ضغط الميزانيّة ، وَعِندما يسمع الفرد كُلَّ هذا يقلق وَيغتِّم 0 (2) الغلاء حيثُ نجِد الفرد فِى دائِرة صعبة لايدرىِ كيف يواكِبها حيثُ يحيا الأفراد الآنْ مُعادلة صعبة وَالتّى تتمثِلَّ فِى قِلّة الدخل وَغلاء مُتطلِّبات الحياة 0 (3) الإِضطِهاد حيثُ نجِد بعض الشرِكات تُعلِن عَنَ الآتىِ" نأسِف لِعدم تعيين مسيحيين " وَيُشكِلّ هذا عِبء على أولادنا وَخاصةً أنّ أولادنا يحمِلوا همّ الحياة أكثر مِنْ أهل العالمْ فنجِدهُمْ مهمومين وَخائِفين وَمُتردّدِين أكثر مِنْ غيّرُهُمْ الذّين لاَ يهتموا وَيُريدوا أنْ يحيوا الحياة بِكُلَّ ما فيها 0 (4) عدم الإِستقرارحيثُ تتغيّر الأمور بِسُرعة وَمِنْ بين سِمات دول العالمْ الثالِث عدم الإِستقرار ، فنجِد أنّ سِياسة الدولة مُتحكِم فِيها أفراد وَتختلِف مِنْ رئيس بلد إِلَى أُخرى بينّما فِى البِلاد المُتقدِّمة تخضع سياسة الدولة لِمجموعة أوْ نِظام وَهذا بالطبع يُحدِث إِضطراب لدى الفرد فهو فِى وسط مجموعة غير مُستقرّة 0 كُلَّ هذهِ العوامِل السابِقة مِنْ البطالة وَالغلاء وَالإِضطِهاد وَعدم الإِستقرار بالإِضافة إِلَى ضعف الإِيمان + عدم الإِكتِفاء يُحدِث فِى داخِل الفرد ثورة مِنْ ضِمن الأشياء المُتعِبة للشباب اليوم أنّ كثيراً مِنْ الشباب يتملّك عليّهُمْ فِكرة السفر وَ بالتالىِ لاَ يستطيع الحياة هُنا وَلاَ يدرىِ كيف يُسافِرالعِلاج يتمثِلّ العِلاج فِى شقّين:- 1- الجانِب العملىِ أوْ الجانِب الإِجتماعىِ 2- الجانِب الروحىِ كثيراً ما يشغل الإِنسان نَفْسَهُ وَيهتم بِالحسابات المادّيّة البشريّة وَيترُك تدابير ربِنا وَيتناسى أنّ الله هُو الذّى يقود حياتِنا [ إِتكِل على الرّبّ وَإِفعل الخير أُسكُنْ الأرض وَإِرعَ الأمانة ] ، فنجِد كثير مِنْ الشباب لاَ يتكيّف مع أى عمل على أساس أنّهُ لاَ يُعطيه حقّهُ ، فنجِد الشاب يعمل وَهُو ناقِم وَيتعب نَفْسَيّاً وَيُصاحِب ذلِك عدم رِضا صاحِب العمل عنّه فَلاَ يُقدّمهُ وَلاَ يُزكّيه وَلاَ يُرّقيه وَلاَ يُحِب أنْ يحتفِظ بِهِ وَيبدأ فِى التنقُلّ مِنْ مكان عمل إِلَى مكان آخر وَلاَ يأخُذ وضعه فِى أى مكان وَلاَ يتقدّم فيهِ وَهذا يُسبِّب تعب الفرد ليس فقط مادّياً بل وَنَفْسَيّاً ، فإِحساس الفرد بأنّهُ لاَ يستطيع تحقيق ذاته وَإِحساسه بأنّهُ غير ناضِج إِحساس صعب لابُد أنْ تكون عمليّاً بِذهنيّة غير ذلِك وَ أنْ تتكِلَّ على الله وَ تجتهِد فيما أنت فيهِ الآنْ وَلاَ يكون كُلَّ شىء تفعلهُ بِرخاوة وَإِستهتار حتى تستطيع أنْ تُثبِت وجودك فِى هذا العمل ، فأنت تُريد صاحِب العمل أنْ يُضحّىِ معك ولكِن يُضحّىِ معك تحت أى بند ، فمِنْ المُفترض أنّ هذهِ عمليّة تبادُليّة أخذ وَعطاء ، خُصوصاً وَ أنّ إِتجاه الأعمال حالياً هو الإِتجاه الخاص وَهذا الإِتجاه يسير نحو إِثبات نَفْسَكَ فِى العمل الذّى تعملهُ كما أنّهُ مِنْ المُهِم ألاّ تُقدِم على الحياة وَ أنت كئيب ، فلتكُنْ لديك ثِقة فِى الله وَأعمل بِفرح وَ أمانة حتّى وَ إِنْ فكّرت فِى ترك هذا المكان فلتترُك فيهِ إِنطباع جيّد عَنَ شخصيتك وَلتترُك شخص يُذكر بالخير وَالحُب وَالأمانة [ أُسكُنْ الأرض وَأرعَ الأمانة ] ، فكثيراً ما يكون الشخص محبوب وَ مرغوب وَ إِنْ كان مِنْ المُمكِن أنْ يكون مرفوض وَثقيل على المكان الذّى يوجد فيهِ وَنجِد اليوم أنّ العرض كثُر وَقلّ الطلب وَيتمثِلّ حل هذهِ المُشكِلة فِى التميُّز ، فأنت الذّى تصنع نَفْسَكَ أوْ تجعل مِنْ نَفْسَكَ فاشِلاً ، وَ تتمثِلّ مُشكِلة الإِنسان فِى المُجتمع الحالىِ وَ الذّى يغلب عليهِ طابِع الفهلوة ، وَ الذّى قال عنهُ الفلاسِفة وَالكُتّاب عِندما حلّلوا الشخصيّة المصريّة وَالمقصود بالفهلوة أى أنّ الفرد يُريد عمل الشىء بأقل مجهود وَبأكبر مكسب وَ هذا الطبع الفهلوىِ لنْ يجعلك تعيش حياتك فِى تقدُّم وَلِذا فلتكُنْ أميناً فِى العمل الذّى تعملهُ حتّى إِنْ كانت الأعداد كبيرة وَ المطلوب قليل ، فالحل هُو فِى أنْ تكون مُتميِّزاً فَلاَبُد أنْ تعمل فِى أى مجال وَلاَبُد أنْ تُصقِلّ شخصيتك بِمواهِب تفوق تلك التّى تعلّمتها ، بِمعنى أنّ الشخص لابُد أنْ يدرِس لُغة أوْ كمبيوتر حتّى إِذا ما تقدّم لِمكان يكون لديهِ شىء زائِد يجعلهُ مُتميّزاً [ الفاعِل مُستحِق أُجرتهُ ] ، وَ قديماً نجِد اليهود الذّين كانوا يتحكّمون فِى الإِقتصاد على الرغم مِنْ أنّهُمْ لاَ يُمثِلون أى ثِقل بالنسبة للتعداد فِى العالمْ لكنّهُمْ يحكُمون العالمْ إِقتِصادياً حيثُ كانْ يسعى اليهودى لِتعليمْ صغيرُه شيئين وَهُما الناموس وَ الوصايا وَحِرفة فلنرى بولس الرسول الذّى كان فيلسوف وَصانِع خِيام فلقد كان صُنع الخِيام رزقه وَحياته وَهكذا لابُد أنْ يكون عِندك أكثر مِنْ مهارة فِى حياتك وَليس شىء واحِد فقط لابُد أنْ تكتسِب مهارات شخصيّة فِى حياتك الشخصيّة كتعلُّم الكمبيوتر أوْ لُغة أوْ حِرفة أوْ إِقرأ وَ تثقِّف فَلاَبُد أنْ تكون شخص مُنتِج يقول عنهُ الآباء القديسين " شخص عمّال " ، فمثلاً الأنبا أرسانيوس وَ أبو مقّار كانوا يعملوا خوص وَ يصنعون منهُ القُفف التّى تُباع وَ يأتوا منها بقوتهُمْ لابُد أنْ تكون إِنسان مُجتهِد أمين مُنتِج لديك مهارات حتّى تستطيع أنْ تتغلّب على التحدّيات التّى تعيشها الآنْ ، وَ يُقال فِى الكِتاب المُقدّس عَنَ راعوث أنّها رجعت مع حماتِها وَليس لديهُمْ ما يأكُلوه وَ كان صاحِب الحقل فِى هذهِ الآوِنة يترُك أركان الحقل وَ الساقِط منهُ فَلاَ يلتقِطها بل يترُكها للغريب وَ الفقير وَنجِد راعوث نزلت فِى الحقل تجمع وراء الحصّادين وعِندما جاء صاحِب الحقل وَوجدها مُجتهِدة وَ سأل عمِنَ تكون هذهِ الفتاة قالوا : نحنُ لاَ نعرِفها [ إِنّها قليلاً ما مكثت فِى البيت ] أرجو بنعمِة ربِنا أنْ تكون شخص يستفيد مِنْ وقته وَ يستغِله وَلتُنمّىِ مهاراتك وَنَفْسَكَ وَ للأسف فهُناك أشخاص تعوّدت على الخمول وَهذا سوف يُعطيك لون مِنْ ألوان الكسل وَ البلادة لأنّ عقلك سوف يسترخىِ 0 النقطة الثانية الشق الروحى:- [ إِتكِلّ على الرّبّ وَإِفعل الخير ] فخِبره الإِتكال على ربِنا مُهِمّة جِداً ، وَ أنت قلِق فمِنَ الذّى يقود حياتك أنت أم الله ؟؟ إِذا كُنت أنت الذّى تقود حياتك فلك الحق أنْ تقلق وَسوف يزداد القلق كُلّما توليّت القيادة بِذاتك وَلكنّهُ سيقِل إِذا ما أعطيت القيادة لله ، لِذلِك نجِد مُعلّمِنا بولس يقول [ سلّمنا فصرنا نُحمَلَ ] ،[ الإِتكال على الرّبّ خير مِنْ الإِتكال على البشر وَ الرجاء بالرّبّ خير مِنْ الرجاء بالرؤساء ] ، فالفرد يرى أنّهُ لاَ واسِطة لهُ إِلاّ الله وَكأنّهُ لاَ يعرِف أحد ، فالذّى لهُ الله لهُ كُلَّ شىء فهو ضابِط الكُلَّ الذّى قال أنا صاحِب مُفتاح مدينة داوُد [ أفتح وَلاَ أحد يُغلِق وَ أُغلِق وَلاَ أحد يفتح ] فلتعلِم يقيناً أنّ مُستقبلك ليس بيد أحد بل بيد الله ، فإِذا ذهبت لِمكان وَ قُوبلت بالرفض فلتعلم أنّ الله هُو الذّى سمح أنْ تُرفض ، وَ إِذا قبلت فِى مكان فلتعلمْ أنّ الله هُو الذّى سمح بِقبولك ، فليكُنْ لديك إِيمان أكيد أنّ الله هُو مُجرى أُمور حياتك[ سلِّم للرّبّ طريقك وَإِتكِل عليه وَهُو يُجرىِ ] هل ترفع حياتك للرّبّ وَتطلُب منهُ أنْ يكون معك عِندما تمُر بِضيق ؟ لِماذا لاَ يتخِذ الله بُعد عملىِ فِى حياتك ؟ لِماذا هُو على الهامِش ؟ إِنّ الله فِى داخِلك وَمِنْ أجلك إِنّهُ ناظِر لِمُشكلتك [ عين الرّبّ نحو الصدّيقينْ وَ أُذُناه إِلَى صُراخِهِم ] ، فهو سامِع فهل عِندك إِيمان بِذلِك أم لاَ ؟ وَ يقول مُعلّمِنا بولس الرسول [ الله الذّى أعبُده بِروحىِ فِى الإِنجيل ] ، فلتتكِل على الله فِى عملك وَ إِرعَ الأمانة وَأرضىِ الله قبل أنْ تُرضىِ أحد وَالله سوف ينصِفك حتّى إِذا كُنت مظلوم [ أُحكُمْ يارب للمظلومين ] ، وَ يقول الإِنجيل [ أليستْ خمسة عصافير تُباع بِفلسين وواحِدة منها غير منسِيّة أمام الله ] ، فالله لَمْ يتخلّى عَنَ هذهِ العصفورة الزائِدة وَلكِنّهُ إِهتم بِطعامِها وَنجِده يقول [ ألستُمْ أنتُمْ أفضل مِنْ عصافير كثيرة ] ، للأسف إِنّنا لاَ نصِل فِى إِيماننا لإِيمان عصفورة 0فإِذا كُنت أنا واثِق فِى أبىِ السماوىِ أنّهُ يقود سفينة حياتىِ وَيُنجينىِ[ أُعظّمِك يارب لأنّك إِحتضنتنىِ وَ لَمْ تُشمِّت بىِ أعدائىِ ] ، فَلاَ أحد يتحكِّم فيك وَيقول القديس يوحنا ذهبىّ الفم [ لاَ أحد يقدِر أنْ يؤذيك إِلاّ نَفْسٍكَ ] أى غرورك وَشهوتك هى التّى تخشاها فمتى غلبتها صرت ملِك العالمْ كُلّه [ شعور رؤوسكُمْ مُحصاة واحِدة منها لاَ تسقُط إِلاّ بإِذنىِ ] ، فلتتكِلوا على الله ، إِنّىِ أخشى لِئلاّ يكون هذا الكلام نظرىِ [ مُلقين كُلَّ همُكُمْ عليه لأنّهُ هُو يعتنىِ بِكُمْ ] ، وَلكِن أحياناً تكون ثِقتنا بالله قليلة [ يا مُعطياً طعاماً لِكُل ذىِ جسدًِ إِملأ قلوبنا فرحاً وَنعيماً ] ، فلتكُنْ لك هذهِ الثِقة مع الله لِترى مدى أهميتك عِند الله[ سلِّم للرّبّ طريقك وَإِتكِل عليه وَهو يُجرىِ ] ، فأنت إِنسان أمين فِى كُلَّ ما تفعلهُ وَلديك إِيمان قوى أنّ الله مُعتنىِ بك وَهُو قائِد حياتك وَإِنّهُ لنْ يدعك مُعوزاً لِشىءٍ أبداً 0 وضوح الهدف من حيث:- (1) الماديّات (2) معاك كام تُساوىِ كام وَمعاك كتير تُساوىِ كتير فِى الحقيقة إِنّ عصرِنا الحالىِ الماديّات هى السائِدة وَأصبح الجميع يقولون" معاك كام تُساوىِ كام " ، وَلِذلِك لابُد أنْ يكون للماديّات لديك مفهوم فأنت لست عبد للمادّة ، فالمادّة الله قَدْ وضعها لك وَلكِن ليس أنت مِنْ أجل المادّة ، وَهُناك مثل فرنسىِ يقول[ أنّ المال عبد جيِّد وَسيِّد ردىء ] ، أى أنّك تكون المُتحكِّمْ فيهِ حينما تصرِفهُ وَتقضىِ بِهِ حاجاتك وَهو دائِماً ما يكون سيِّد فَلاَ تبدأ حياتك بأنْ يكون المال سيِّد حياتك فالمال عبد ، فإِيّاك أنْ تتعلّق بالأشياء وَتُصبِح عبد لها فِى سِفر الجامعة [ إِذا كثُرت الخيرات كثُر الذّين يأكُلونها ] ، أى كُلّما يأتىِ لك دخل أكبر كُلّما تزداد مصادِر صرفك أكثر حيثُ أنّ الإِنسان لاَ يشبع وَشبعه الحقيقىِ فِى ربِنا ، وَنجِد مُعلّمِنا بولس يقول [ لأنّ كِفايتنا مِنْ الله ] ، فمتى إقتنيت الله فأنت غنىِ ، لقد إِقتنيت الجوهرة الغالية الكثيرة الثمن التّى لاَ يُعبّر عنها ، أمّا عِندما لاَ يكون معك الله تكون أفقر إِنسان فِى الدُنيا حيثُ أنّ أفقر إِنسان فِى الدُنيا هو الذّى يترُك الله ، فربّ المجد يسوع قال[ إِفتقر وَهو الغنىِ لِيُغنينا بِفقرهِ ] فِى حين أنّك ترى إِنّك غلبان ، لاَ يوجد شىء يغلِبك إِلاّ شهوتك وَعدم تحكُمك فِى ذاتك وَلكِن إِذا كُنت مُتحكمِاً فِى ذاتك وَنَفْسَكَ تجلِس على قمة العالمْ ، وَيقول مُعلّمِنا بولس الرسول [ إِنْ كان لنا قوت وَكِسوة فلنكتفِ بِهُما ] ،وَلكِن الإِنسان بقى وَغروره وَ غرور العالمْ وَ المادّيات وَ المظاهِروَإِحنا دلوقتِى فِى عصر المظاهِر وَ الحِكاية عمّالة تزيد حيثُ إِنّنا فِى عصر المظاهِر لابُد أنْ تكون إِنسان مُتحكِمْ فِى الأشياء وليست الأشياء هى المُتحكِمة فيك[ القليل الذّى للصدّيق خير مِنْ ثروة أشرار كثيرين ] سوف أقرأ لكُم جُزء مِنْ رِسالة بولس الرسول الأولى لِتلميذه تيموثاوس كى توضِح لك علاقتك بالمادّة الإِصحاح 6 عدد 6 :[ وَأمّا التَّقوى مع القناعة فهى تِجارة عظيمة 0 لأِنّنا لَمْ ندْخُلِ العالم بِشىءٍ ، وواضِح أنّنا لاَ نقدِر أنْ نخرُج مِنهُ بِشىءٍ 0 فإِنْ كان لنا قُوت وَكِسوة ، فلنكتفِ بِهُما 0 وَأمّا الذّين يُريدون أنْ يكونوا أغنياء ، فيسقُطون فِى تجرِبةٍ وَفخّ وَشهواتٍ كثيرةٍ غبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ ، تُغرَّقُ النَّاس فِى العطب وَالهلاك 0 لأنَّ محبّة المال أصل لِكُلَّ الشرُّور ، الذّى إِذِ إِبتغاهُ قوم ضَلُّوا عَنِ الإِيمانِ ، وَطَعَنُوا أنْفُسهُمْ بِأوجَاعٍ كثيرةٍ 0 وَأمّا أنتَ يَا إِنسانَ الله فاهرُب مِنْ هذَا وَاتبعِ البِرَّ وَ التَّقْوَى أَوْصِ الأغنياءَ فِى الدَّهْرِ الحاضِرِ أنْ لاَ يستكبِرُوا ، وَلاَ يُلقُوا رَجاءَهُمْ على غير يقينيَّةِ الغِنَى ، بلْ على الله الحىّ الذّى يمنحنا كُلَّ شىءٍ بِغِنًى لِلتَّمَتٌّعِ 0] فلتكُنْ نَفْسَكَ مليئة وَهى التّى تدوس وَتكونْ إِنسان ساعٍ لمجد الأبديّة ، ربِنا يسوع المسيح الذّى دعانا لملكوته الأبدىِ قادِر أنْ يحفظ حياتِنا فِى هذا العالمْ غير عاثِرين يحفظنا فِى تقّوى وَعفاف ، يحفظنا مِنْ كُلَّ شِباك عدو الخير ، يحفظنا بِلاَ هم لأنّهُ مكتوب[ كونوا بِلاَ هم ] ربِنا يسنِد كُلَّ ضعف فينا بِنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمين.

معوقات التغيير ج1

مِنْ رِسَالَة بُولُس الرَّسُول لأِهل رومِيَةَ 12 : 2 [ تغيَّرُوا عَنْ شِكَلِكُمْ بِتجدِيد أذهانِكُمْ ] ما هِى أسباب عدم التغيير ؟ وَإِذا سِرت فِى الطرِيق أرجع أكثرمِمَّا تقدَّمت لِماذا ؟ هل لأِنِّى مُتلذِذه بِما أنا فِيه ؟ أم لِسهولة حياة العالم ؟ أم عدم الجِدِيَّة ؟أم مُحاربات عدو الخِير ؟لَوْ نظرنا لِحياتنا لوجدنا أنَّ هُناكَ خمس نِقاط تُعطِل نمونا الرُّوحِى وَتغييرنا :- 1- عدم الإِقتناع بِالتغيير :- متى أشعُر بِرغبة فِى تغيير شئٍ ما ؟ عِندما أشعُر بِملل مِنْه00هكذا عِندما أشعُر بِملل مِنْ الخطِيَّة أوْ مِنْ طرِيقة وَاسلُوب حياتِى أرغب فِى التغيير00القدِيس أُوغسطِينُوس فِى بِدايِة عِلاَقته بِالله إِقتحمت النِّعمة قلبه وَلكِنَّه عاش فِى صِراع بين العالم وَالشهوات وَالخطايا وَبينَ البِرّ وَالتقوى حَتَّى أنَّهُ قَالَ لله [ إِنِّى أجِد فِى الخطِيَّة لذَّة عنْكَ ]00لأِنَّها تُعطِيه حُرِّيَّة وَفرح حَتَّى أنَّهُ قَالَ [ إِنِّى أُرِيد أنْ أتوب وَلكِنْ ليسَ الآنَ ]00لأِنَّ الخطِيَّة مازالت فِى نظره ألذ مِنْ الحياة مَعَْ الله أحياناً النَّفْسَ تكُون غير مُقتنِعة بِرداءة الحياة فِى الشهوات وَبِجمال الحياة مَعَْ الله ما الَّذِى يجعلنِى أخلع هذا وَألبِس تِلَكَ ؟ ذلِكَ عِندما يقِل إِقتناعِى بِما أنا لابِسه فأطلُب تغييره00أحياناً الإِنسان لاَ يستحسِن الحياة مَعَْ الله وَتكُون فِى نظره كُلَّها كآبة وَصوم وَصَلاَة00كُلَّها أشياء ضِد النَّفْسَ فترفُضها النَّفْسَ وَتُصبِح داخِل النَّفْسَ حجر صدمة مُعطِل نمونبتِة العِلاَقة مَعَْ الله مِثلما نزرع بِذرة وَلكِنْ تحت التُربة حجر يُعطِل نموهاهذا الحجر عِبارة عَنْ مجموعة أمور مُعطِلَة عِلاَقتِى بِالله إِحذرِى مِنْ محبَّة الإِنسان العتِيق وَالدخُول معهُ فِى عهد00تخيَّلوا أنَّ الشَّعْب القدِيم أحبَّ آشور أكثر مِنْ الله حَتَّى أنَّهُمْ لمَّا قالُوا خلَّصتنا مِنْ السبى لَمْ يرجع مِنْهُمْ إِلاَّ القلِيل ،7000 نَفْسَ مِنْ 3 مليُون نَفْسَ هذِهِ الدُفعة القلِيلة هِى الَّتِى أحبَّت أُورُشلِيم أكثر مِنْ آشور وَكَانَ الرُجوع عَلَى ثَلاَثَ دُفعات بعد ذلِكَ يوجد إِنسان عايِش فِى خطاياه لكِنْ عِنده إِشتياق لِلتوبة وَيرفُض حياة الخطِيَّة وَيوجد آخر يتلذَّذ بِالخطِيَّة00[ لَمْ يستحسِنُوا أنْ يُبقُوا اللهَ فِي معرِفتِهِمْ ] ( رو 1 : 28 ) يعنِى رفضوا الله فتركهُمْ مُمكِنْ أكُون لَمْ أصِل لِدرجِة القناعة الكافية لِمحبِّة البِرّ وَأنْ يكُون عِندِى العطاء أكثر مِنْ الأخذ أوْ أنْ أبِيع كُلّ أموالِى أوْ أنْ يكُون مبدأىِ الملكُوت00لِذا أوِل مرحلة تصطدِم بِها الفضِيلة هِى العقل وَعدم الرغبة فِى التغيير وَرفض العقل لها وَيظِل سنوات فيُرسِل الله تجرُبة أوْ مُشكِلَة تجعله يصرُخ لله أجلِس مَعَْ نَفْسِى وَاسألها هل عندها رغبة فِى التغيير أم لاَ ؟00مُمكِنْ تكُون عِندِى الرغبة وَلكِنْ ضعِيفة لابُد أنْ أقوِّيها00يوجد أُناس عِندهُمْ عار المسِيح أفضل مِنْ غِنى مِصْرَ وَيوجد أُناس عِندهُمْ غِنى مِصْر أفضل00تحبِّى المظهر الخادِع وَالاَّ المظهر العادِى وَلكِنْ مجده الدَّاخِلِى أكبر يوجد مَنْ يقتنِع بِالتسامُح وَيوجد مَنْ لاَ يقتنِع بِالحِشمة وَيوجد مَنْ يستحسِن الأخذ أكثر مِنْ العطاء وَ لِذلِكَ يقُول [ تغيَّرُوا عَنْ شِكَلِكُمْ بِتجدِيد أذهانِكُمْ ]00أينَ تُرِيدِى أنْ تذهبِى ؟ إِذا وجدتِى نَفْسِك تبتعِدِى إِرجعِى00كما قَالَ القدِيس أُوغسطِينُوس[ إِلَى أى مدِينة أنتَ تنتسِب ]00[ أُنظُر إِلَى الحُب الَّذِى بِداخِلِكَ تعرِف إِلَى أى مدِينة أنتَ تنتسِب ]0 2- الخطايا المحبُوبة :- خطايا مُصِر عليها وَيعتبِرها مصدر فرحُة وَعدو الخِير يأخُذ فِى النَّفْسَ مراكِز لَهُ لِكى يتأصَّل داخِلها فيأخُذ نُقط الضعف الَّتِى فِى الإِنسان كمركز لَهُ وَيعمل داخِل النَّفْسَ قِلاَع وَيجعل عملِيِة التغيير بِالنِسبة لِلنَّفْسَ صعبة فِى حدِيث الله مَعَْ قايين [ فعِند البابِ خطِيَّة رابِضة وَإِليكَ اشتياقُها ]( تك 4 : 7 )00أحياناً نسعى لِلضعف بِحُب وَهذا أمر صعب كيف تعمل النِّعمة فِى وجوده ؟ يقُول القِدِيسِين [ أنَّ النِّعمة مُستعِده دائِماً ]00مُستعِده لِمَنْ ؟ لإِنسان مُتكاسِل ؟!!أوْ إِنسان يسعى لِلخطِيَّة ؟!!00لِذا تحتاج الخطِيَّة المحبُوبة لِصلوات وَلابُد أن تُقال فِى الإِعتراف الخطِيَّة المحبُوبة خطِيَّة ربط بِها عدو الخِير الإِنسان00وَمهما كَانَ سُلطان الخطِيَّة المحبُوبة النِّعمة قادِرة أنْ تنزعها مِنْ الإِنسان00القدِيسة مريم المصرِيَّة كَانَ لها خطايا محبُوبة ظلَّت تُجاهِد ضِدَّها 17سنة00الأمر غير هيِّن أوْ سهل00الخوف مِنْ الأهواء يأتِى بعد ذلِكَ00الَّذِى خرج مِنْ أرض مِصْر لَمْ يدخُل كنعان مُباشرةً00القدِيس مارِأفرآم يقُول [ إِقترِب إِلَى نَفْسِى فُكَّها ] إِذا كانت كلِمة الله بِالنِسبة لِلإِنسان كالرُصاص صلبه وَليسَ لها صَدَى إِحساس داخِلَه يكُون هُناكَ خطِيَّة محبُوبة يسعى لها وَيُحييها وَعدو الخِير يبنِى حصونه داخِل النَّفْسَ0 3- صعوبة الإِستمرار :- أنا جرَّبت إِنِّى أُقاوِم خطاياى قلِيلاً قلِيلاً00سقطت ثُمَّ قُمت ثُمَّ سقطت ثُمَّ قُمت00وَهكذا فيكُون عذاب الضمِير أكبر00صعوبة الإِستمرار فِى الطرِيق لأِنَّ فِى القناعة وَالخطايا المحبُوبة كُنت ضعِيف جِدّاً00قناعتِى بِجمال الحياة مَعَْ الله لَمْ تكُنْ كامِلة الخطايا المحبُوبة مؤجَّله وَليستَ ملغِيَّة00إِذا أردتِ التغيير لابُد مِنْ قطع الخطايا مِنْ داخِلِى وَقطع رباطاتها وَ لاَ أترُك مُسمار جُحا00لَوْ تركت ذِيل لِلخطِيَّة أجِدها تُحارِبنِى بينَ الحِينَ وَالآخر00الإِنسان تركِيبه صعبة00مُخ وَعِين وَفِكر وَحواس إِذا إِتحدوا معاً يُصبِحوا قوَّة هائِلة الطرِيق يكُون صعب عَلَى الَّذِينَ مازالَ قلبِهِمْ فِى مَصْر00زوجة لُوط خرجت مِنْ سدوم وَعمورة وَقلبها كَانَ داخِلهُما لِذا خروجها لَمْ يكُنْ خرُوج00الله يسنِد الضعف لكِنْ مَعَْ المُستهتِر وَالمُتهاوِن ماذا يفعل ؟ عدم الإِستمرار جاء مِنْ أنَّ دوافعِى كانت غير كاملةأوْ غير كافية الرُّوح يشتهِى ضِد الجسد وَالجسد ضِد الرُّوح00لابُد أنْ أكُون مُقتنِعة تماماً بِسُلطان الرُّوح لِذلِكَ مُمكِنْ واحِد يكُون بيتوب وَيطِيع أب إِعترافه وَعنده إِستعداد لِلتعب" ملكُوت الله لاَ يُؤخذ بِراحة " 00كيف آخُذ لمحة مِنْ السَّماء فِى جسدِى وَأنا جسدِى مائِت ؟لابُد مِنْ التعب وَالتعب يحتاج لِلقناعة كثِير مِنْ النَّاس رجعوا00كثِيرُون بدأوا بِالرُّوح وَأكملوا بِالجسد00كثِيرُون تابوا وَلكِنْ تركوا بذُور الخطِيَّة فِى القلب وَالفِكر00هل الإِنسان الَّذِى يكره أخاه وَلكِنْ لاَ يستطِيع أنْ يصنع معهُ شئ فيصمُت يُعتبر تائِب ؟00لاَ00أسباب الخطِيَّة إِنزعها مِنِّى عدو الخِير يأتِيكِ بِأفكار قائِلاً كفى إِحباط كفى تعب بِلاَ فائِده00أحد القِدِيسِين يقُول[ ليسَ لِى قُدره عَلَى القِيام وَليست لِى مسرَّة بِالسقُوط ]00النَّفْسَ لَوْ وضعت أمام الله إِشتياقها الله يُنَّمِيها00أحد القِدِيسِين يقُول لله إِنَّهُ إِحتار فِى نَفْسَه حَتَّى أنَّهُ قَالَ [ أنا صِرت كَمَنْ يُرِيد أنْ يجمع الماء فِى مِندِيل أوْ كَمَنْ يصعد لِلسَّماء عَلَى قدميهِ ]00أنت الَّذِى هدَّأت الرِيح قادِر أنْ تُعطِينِى عزاء وَقوَّة عِوض أفعالِى الأثِيمة القدِيسة سارة تقُول [ أنَّ تعباً كثِيراً ينتظِر المُبتدِئِين فِى الطرِيق ]00وَشبَّهتهُمْ كَمَنْ يوقِد حطب يجمعه أوَّلاً ثُمَّ يضع الوقُود وَفِى البِداية يكُون دُخان حَتَّى تنتظِم النَّار00نحنُ واقِفُون عَلَى بِدايِة الطرِيق وَعِندما نجِد بعض الصعوبات نتراجع تعالِى عَلَى نَفْسِكَ وَصَلِّى وَاقرأىِ مزامِير00إِحضرِى قُدَّاسات كثِيرة وَسترِى ثمر هذِهِ الجِدِيَّة وَالجِهاد00تعزِيَّات كثِيرة تنتظِرنا فِى الصلوات00سماء مفتوحة تنتظِرنا فِى القُدَّاسات00إِفتحِى قلبِك لِموضوع رُوحِى تسمعِيه وَحوَّلِيه لِصَلاَة00طبِيبنا طبِيب رحِيم لاَ يُكلِّفنا فوق مُستوانا00هل مِنْ المعقُول أنَّهُ ليسَ لدىَّ وَلَوْ نِصف ساعة أعطِيها لله وسط مشغُولِياتِى وَأهوائِى ؟!!القِدِيس أبو مقار يقُول [ يا أولادِى ها أنَّ البِئرَ عمِيقة وَلكِنْ ماءها حلو وَلذِيذ ]00صحِيح أنَّها تحتاج مِنْكِ تعب لكِنْ عِندما ترتوِى مِنْ ماءها ستنسِى كُلّ التعب لأِنَّ ماءها حلو [ ها أنَّ الطرِيق ضيِّق وَكرب لكِنْ المدِينة ملآنة أفراح وَسرُور ]00القِدِيسِين قدِّموا أتعاب فوق أتعاب لأِنَّهُمْ رأوا أنَّ الَّذِى أخذوه وَيأخُذوه أكثر كثِيراً مِمَّا يعطوه يدفعوا الرخِيص لِكى يأخُذوا الغالِى00يبِيعوا الحقل لِيقتنوا الجوهرة0 4- الوسط المُحِيط :- صعب عَلَى نَفْسَ أنْ تتغيَّر فِى وسط ردِئ00لِذا أرادَ الله أنْ يُخرِج لُوط مِنْ سدُوم وَقَالَ لَهُ اُخرُج وَاعتزِل الوسط المُحِيط يشِع بروده فِىَّ أوْ يشِع حرارة فِىَّ00عاشِرِى أطهار يشِعُّوا عليكِ طهارة عاشِرِى مُسَّبِحِين لِسانِكَ يُسَّبِح00عاشِرِى مُتهاوِنِين تتهاونِى بُطرُس الرَّسُول قَالَ [ أنتَ هُوَ المسِيحُ ابنُ اللهِ الحيِّ ] ( مت 16 : 16) عِندما كَانَ فِى قيصرِيَّة وسط التلامِيذ00لكِنْ عِندما كَانَ وسط المُحاكمة أنكره هُوَ هُوَ نَفْسَ الشخص لكِنْ الوسط يتغيَّرلِذا نجِد القِدِيسِين يحِبُّوا يعاشروا بعض وَالمُستهتِرِين يعاشروا بعض00إِذا كُنت أُحِب القداسة أختار وسط بِهِ قداسة أوْ عَلَى الأقل أختار وسط لاَ يُؤذِينِى00كثِيرُون بِسبب الوسط المُقدَّس نموا وَأحبُّوا الصَلاَة00وَكثِيرُون بِسبب الوسط الفاتِر فتُرت قُلُوبهُمْ لأِنَّهُمْ عاشروا عالمِيين00لأِنَّ الإِنسان ضعِيف كثِيرُون نموا لأِنَّهُمْ إِرتبطوا بِآخرِين مُحِبِين لِلمسِيح وَلِلخِدمة وَالتسبِيح فيبدأ النُور يدخُل حياتِهِمْ إِختارِى الوسط المُحِيط بِعِناية00القدِيس أُوغُسطِينُوس يحكِى عَنْ أصحابه قبل توبته وَقَالَ أنَّهُ لاَ يتخيَّل أنَّهُ لَوْ كَانَ بِمُفرده ما كَانَ يُفكِّر فِى عمل هذِهِ الخطايا00كانُوا يسرقوا لِيتباهوا أمام بعضِهِمْ البعض بِالسرِقة00كَانَ يخشى الفضِيلة لأِنَّها كانت تجلِب لَهُ العار مَعَْ أصحابه00وَكَانَ يفتخِر بِشرُور لَمْ يكُنْ يعرِفها وَلَمْ يرتكِبها وَالسبب هُوَ الوسط وَعِندما ماتَ أحد أصحابه وَبدأت النِّعمة تعمل فِيهِ ندمَ عَلَى عُمره السابِق وَحزِنَ عَلَى أصحابه00إِنتبهِى لأِصدقاءِك فِى العمل وَالمنزِل وَالكنِيسة وَاتخِذِى لَكِ أصدِقاء يرفعُوكِ0 5- عدم الجِدِيَّة :- مِنْ أكثر الأشياء الَّتِى تجعل حياتنا نحنُ بِالذَّات المُرتبِطِين بِالكنِيسة وَبِربِّنا غير مُتمتِعِين بِهِ هُوَ عدم الجِدِيَّة00كُلّ شئ بِإِستهتار وَكُلّ شئ نرِيد أنْ نأخُذه بِراحة وَلَوْ يوجد بعض التعب نرفُضه الإِبن الضال رجع بِكلِمة واحِدة00[ أقُوم وَأذهبُ إِلَى أبِي ] ( لو 15 : 18 )00 جِدِيَّة00" أقُوم الآن " بِها مُحفِزات أعطته قُوَّة لِلقِيام وَكما الخِصى الحبشِى قَالَ لِفِيلُبُّس[ هُوذا ماء0ماذا يمنعُ أنْ أعتمِدَ ] ( أع 8 : 36 )00وَأنتِ هكذا هُوذا مذبح وَهُوذا كهنُوت ماذا يمنع أنْ تتغيَّرِى00[ لنا مذبح لاَ سُلطان لِلَّذِينَ يخدُِمُونَ المسكن أنْ يأكُلُوا مِنْهُ ]( عب 13 : 10)00أعطانا غُفران وَحياة أبدِيَّة00ما فِى شئ طلبناه وَلَمْ يُعطِه لنا حَتَّى لَوْ نوِيت أعترِف أجِد إِعترافِى شكلِى00لَوْ حضرت قُدَّاس أحضره بِتوانِى لَوْ نَفْسِى فِيها قُوَّة النِّعمة لقُلت [ سبقت عيناي وقتَ السَّحر لأتلو فِي جمِيع أقوالك ]( القِطعة الثَّانِية مِنْ صَلاَة باكِر )00ناس تأخُذ الحياة بِحزم وَجِدِيَّة مِثْل مارِأفرآم الَّذِى منعَ نَفْسَه عَنْ قلِيل مِنْ الماء لِيتمتَّع بِالعطش مَعَْ الله عَلَى الصلِيب00لِذا يقُول الإِنجِيل [ كُونُوا رِجالاً ]( 1كو 16 : 13) لابُد أنْ يكُون عِندنا رُوح جِدِيَّة يُقال عَنْ راعُوث أنَّها وَهِى تعمل فِى الحقل كانت نشِيطة جِدّاً وَتعمل بِجِدِيَّة وَعِندما رآها بُوعز سأل عنْها00هكذا الله عِندما يجِد إِنسان جاد يقُول لَهُ أُرِيدك عرُوس لِنَفْسِى وَيفتح لَهُ سماه وَيُعطِيه عطايا المُهِمْ أنْ يجِد جِدِيَّة فِى الحقل00لمَّا سألَ بُوعز عَنْ راعُوث قالُوا لَهُ أنَّها تعمل وَقلِيلاً ما لبِثَتْ فِى البيت ( را 2 : 7 )00الوقت كُلّه تعمل نحميا وَالَّذِينَ معهُ لَمْ يكُنْ عِندهُمْ وقت لِتغيير ملابِسِهِمْ00نجِد داوُد النَّبِى يقُول[ إِنِّي لاَ أدخُلُ إِلَى مسكن بيتِى ، وَ لاَ أصعدُ عَلَى سرِير فِراشِي0 وَ لاَ أُعطِي نوماً لِعينيَّ ،وَ لاَ نُعاساً لأِجفانِي ، وَ لاَ راحةً لِصدغِى0 إِلَى أنْ أجِد موضِعاً لِلرَّبَّ ، وَمسكناً لإِلَه يعقُوب ] ( مز 131 مِنْ مزامِير صَلاَة النُوم )00إِنسان لَنْ ينام إِذا لَمْ يُصَلِّى00لَنْ يرتاح حَتَّى يجِد موضِعاً لِلرَّبَّ فِى قَلبه ربِّنا يسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنِعمِته لَهُ المجد دائِماً أبدِيَّاً أمِين.

مفهوم الصداقة

نوِد أنْ نتحدّث اليوم فِى موضوع هام يؤّثِر على حياتنا وَعلى نموِنا الرّوحِى بِطريقة غير مُباشرة وَهُوَ الصداقة ، ففِى كثير مِنْ الأحيان يُمكِن أنْ تنمو حياة الإِنسان جِداً وَترتفِع بالله عَنَ طريق الصداقة ، وَالعكس صحيح فمِنْ المُمكِن أنْ تنقلِب حياته وَتزداد خِبراته السلبيّة وَيمُر بِسلسِلة مِنْ المتاعِب بِسبب هذِهِ الصداقة فقد نتعامل مَعَ صديق يُتعِب وَيُخرِب النَفْسَ ، وَعلى العكس فهُناك صديق يرفع وَيُنمِّى النَفْسَ ، [ المُسايِر الحُكماء يصير حكيماً وَرفيق الجُهّال يُضَرُّ ] ( أم 13 : 20 ) [ مَنْ يتقِى الرّبّ يحصُل على صداقة صالِحة لأنّ صديقهُ يكون نظيره ] ( بن سيراخ 6 : 17 ) ، وَهذِهِ الآية مِنْ سِفر حِكمة بن سيراخ وَتعنِى أنّك عِندما تتقِى الرّبّ تحصُل على صداقة حُلوة ، لأنّك غالِباً سوف تبحث عَنَ صديق يكون نظيرك ، وَأنت تُحِب الله وَتخافه وَبالتالِى سوف تُحاوِل أنْ يكون صديقك نظيرك ،[ الصديق الأمين دواء الحياة وَالّذين يتّقون الرّبّ يجِدونهُ ] ( بن سيراخ 6 : 16 ) ، فالّذى يتقِى الرّبّ سوف يجِد الصديق الجيِّد وَلقد ثبت لنا ياأحبائِى أنّ تأثير الصداقة على الفرد أكبر بِكثير مِنْ تأثير البيت ، وَمِنْ تأثير الكاهِن ، وَمِنْ تأثير الدراسة ، فهو أثر خطير جِداً ، لِدرجِة أنّك تسمع المثل المعروف وَالّذى يقول ( الطيور على أشكالِها تقع ) ، حيثُ أنّ صديقك يُعبِّر عَنَ شخصيتك ، وَهُناك مثل آخر يقول ( قُل لِى صاحبك مَنَ أقول لك مَنَ أنت ) ، فلنفرِض أنّ هُناك شخص يُعرِّفك بِنَفْسَه وَأنت لاَ تعرِفه ، فسوف تسأله عَنَ أصحابه ، وَمِنْ خِلال نوعيّات أصحابه سوف تكتشِف شخصيتهُ فليس مِنْ المعقول أنْ تكون إِنسان مُتفّوِق دِراسياً ، وَأخلاقك مُرتفِعة ، وَإِنسان مُحِب للنمو ، وَناضِج فِكريّاً ، وَأنْ تُعاشِر شخص فاشِل دِراسيّاً ، وَأخلاقه ليست جيِّدة ، وَتصرُّفاته رديئة ، وَلِسانه سىّء ،فهذا غير مُمكِن لأنّك تُحِب أنْ يكون هُناك سِمات مُشتركة بينك وَبين صديقك وَفِى الحقيقة فإِنّ الصداقة مُهِمّة جِداً ، حيثُ أنّ الإِنسان مخلوق إِجتماعِى لاَ يستطيع أنْ يعيش بِمُفردهُ ، فهو يُحِب أنْ يعيش مَعَ الآخرين ، وَأنْ تكون عواطِفهُ مُشبّعة ، وَأنْ يكون لهُ رفيق فرّبّ المجد مُنذُ بدء الخليقة عِندما خلق آدم قال [ وَقال الرّبُّ الإِله ليس جيِّداً أنْ يكون آدم وحدهُ 0 فأصنع لهُ مُعيناً نظيرهُ ] ( تك 2 : 18 ) ، فالله لاَ يُريد أنْ تكون بِمُفردك ، وَأنْ تُواجِه مشاكِلك بِمُفردك ، وَ لاَ أنْ تتضايق وَتفرح بِمُفردك ، فيجِب أنْ يكون هُناك مَنْ يُشارِكك مشاعِرك مِنْ خِلال شخص قريب مِنك ، وَليس المقصود بِكلِمة [ مُعين نظيره ] أنْ تكون المرأة فقط ، بل تعنِى أنْ يكون هُناك شخص نظير لك يُعينك ، فليس مِنْ الضرورِى أنْ تكون إِمرأة ، فأنت فِى حاجة لِمُعين نظيرك يُعينك وَلننظُر لِرّب المجد يسوع عِندما عيّن التلاميذ ، حيثُ جعلهُم مجموعة ، وَقسّم هذِهِ المجموعة لِمجموعات ، وَكُلّ مجموعة كانت تنقسِم لِمجموعتين ، فَلَمْ يكُن يُرسِل شخص بِمُفرده ، وَكان يقول[ إِثنان خير مِنْ واحِد لأنّهُ إِنْ وقع أحدهُما يُقيمهُ رفيقهُ ] ( جا 4 : 9 – 10 ) وَلِذلِك فالصداقة مُهِمّة جِداً ، فأنت فِى حاجة لِمُعين نظيرك ، وَهكذا فِى حياتك ، فالطبيب يكون فِى حاجة لِمُعين نظيره ، طبيب مِثله يكون قريب مِنهُ فِى الفِكر ، وَفِى الظروف ، بل حتّى فِى المُجتمع الدينِى ، فالشخص الّذى أعطاهُ الله إِتجاه نحو التكريس يجِب أنْ يجِد شخص مُعين نظيره ، يكون مُكرّس مِثله ، وَكذلِك الراهِب يحتاج لِمُعين نظيره ، راهِب مِثله ، وَكذلِك بالنسبة للكاهِن ، فهذا المُعين يكون قريب لِظروفِى وَمشاكِلِى فعِندما تتكلّم مَعَ كاهِن عَنَ مشاكِلك سوف يفهمك أكثر ، كذلِك عِندما تتحدّث مَعَ صاحبك عَنَ مشاكِلك سوف يفهمك جيِّداً ، فكُلّ شخص مِنّا فِى حاجة لِمُعين نظيره ، فالصداقة ليست عيباً ، وَليست مرض ، وَ لاَ خطر أبداً ، وَلكِنّها ضروريّة ، لكِن الخطورة تكمُن فِى مَعَ مَنَ تكون الصداقة ؟ حيثُ أنّ الوسط الّذى تعيش فيهِ وَتختاره يُحتِّم عليك سلوكيات كثيرة ، وَمِنْ المُمكِن أنْ يدفعك لأعلى ، أو يجعلك تهبُط لأسفل ، وَلنتخيّل مُعلّمِنا بُطرُس الرسول وسط إِخوتِهِ التلاميذ عِندما وقف ربّ المجد يسوع وَقال لهُم [ وَلمّا جاء يسوع سأل تلاميذه قائِلاً مَنْ يقول النّاس إِنِّى أنا إِبن الإِنسان ] ( مت 16 : 13 ) & ( مر 8 : 27 ) ، وَهُنا نجِد بُطرُس يُصرّح بأجمل تصريح وَيقول [ أنت هُوَ المسيح إِبن الله الحىّ ] ، [ فأجاب يسوع وَقال لهُ طوبى لك يا سمعان بن يونا إِنّ لحماً وَدماً لَمْ يُعلِن لك لكِن أبِى الّذى فِى السموات ] ( مت 16 : 17 ) ، فِى حين نرى بُطرُس فِى أثناء المُحاكمة ، عِندما كان يجلِس بين أُناس أصابت قلوبهُم البرودة تِجاه ربنا يسوع ، وَتِجاه معرفتِهِ ، وَتِجاه محبّتِهِ ، إِنتقلت إِلَى بُطرُس الرسول برودتهُم حتّى أنّهُ أنكرهُ كذلِك الإِنسان يستدفىء فِى وسط جو حار بينما إِذا وُجِد فِى جو بارِد تنتقِل إِليهِ البرودة ، وَلِذلِك يجِب أنْ تختار لك جواً حاراً ، فأنت إِذا أحضرت قِطعة مِنَ الفحم وَوضعتها بِداخِل شورية مُشتعِلة فإِنّ قِطعة الفحم غير المُشتعِلة ستجعل الشورية تُضىء ، فالحرارة تنتقِل إِليك مِنَ الوسط الّذى تعيش فيهِ وَلنأخُذ مِثالاً آخر أبونا لوط البار ، عِندما كان يحيا مَعَ أبونا إِبراهيم لَمْ نسمع عنهُ مُشكِلة ، وَلكِن عِندما تركهُ وَذهب إِلَى سدوم وَعمورة سمعنا بالمشاكِل ، وَأنّهُ كاد يهلك هُوَ وَأُسرتهُ ، لأنّهُ وضع نَفْسَه فِى وسط جُهنّم لِذلِك نجِد الفلاسِفة وَالعُلماء يقولون أنّ أطول رِحلة فِى حياة الإِنسان هى رِحلة البحث عَنَ صديق ، فأنت مِنْ المُمكِن أنْ تخرُج بِصديق واحِد مِنْ مراحِل عُمرك السابِقة ، تنمو بِهِ ،وَ تُحِب بِهِ الله ، وَتنمو بِهِ إِجتماعيّاً وَروحيّاً وَثقافيّاً ، وَعلى هذا فإِنّ الوسط الّذى تعيش فيهِ مُهِم جِداً وَلننظُر لأبونا نوح البار وَإِمرأته وَأولاده الثلاثة وَثلاثة مِنْ زوجات أولاده الّذين حفظهُم الله مِنْ الهلاك على الرغم مِنْ إِمكانيّة هلاك إِحدى زوجات أولاده إِذا وُجِدت فِى وسط آخر ، حيثُ هلك جميع أهل بيتِها مِنْ أُمها وَأبيها وَإِخوتها ، إِلاّ أنّ الّذى ضمن لهُم النجاة وَالخلاص الثمانية أنفُس الّذين يقول عنهُم مُعلّمِنا بُطرُس الرسول [ أنّ العالم تجدّد بِهُم ] ، لقد كانوا فِى وِحدة واحِدة معاً ، فإِذا إِنحرف فِكر إِحدى هذِهِ الزوجات إِلَى الشرّ ، فعِندما ترى نوح أثناء الصلاة ، ففِكرها يترد مرّة أُخرى لأنّها رأت نوح يرفع قلبهُ إِلَى الله بالصلاة ، فتقول لِنَفْسَها أنا شكلِى مرتِكبه شىء خطأ وَحضيع ، أنا يجِب أنْ ألحق نَفْسَى ، وَمِنْ المُمكِن أنّ أحد أولاد نوح يأتِى لهُ غرور العالم ، وَيشِدّه العالم ، لكِن عِندما يرى أهله مجموعة مُتماسِكة ، وَيرى نوح يتعب فِى بُناء السفينة ، فيقول يجِب أنْ أعتدِل وَأتعقّل ، لأنّ[ المُساير الحُكماء يصير حكيماً وَرفيق الجُهّال يُضَرُّ ] ( أم 13 : 20 ) ، فإِنّ الوسط الّذى يعيش الإِنسان فيهِ يؤّثِر عليه فإِنّ أبونا إِبراهيم نَفْسَه أبو الآباء عِندما وُضِع فِى وسط بِهِ فتور وَذهب أرض مِصر فكذِب ، فإِنّ أبونا إِبراهيم أبو الآباء وَأبو الإِيمان فهو مضرب المثل فِى الإِيمان كُلّه ، فعِندما كذب وَقال أنّ سارة أُخته وَليست زوجتة ، فإِنّهُ خاف لأنّهُ وقع فِى وسط شعب لاَ يخافوا ربِنا ، فكذِب فإِنّ الوسط الّذى يُحيط بالإِنسان يؤّثِر عليهِ جِداً ، فإِنّ الإِنسان فِى يدِهِ أنْ يختار الوسط الّذى يعيش فيهِ ، فهُناك أُمور لاَ تكون بيد الإِنسان ، وَلكِن ليست كُلّها ، فهُناك أُمور بيد الإِنسان ، لِذلِك أنّ إِختيار الإِنسان لِصديقه هُو أمر بيدِهِ ، لكِن الوسط الّذى حول الإِنسان يجِب أنْ يُقدِّسه ، وَيتمسّك بِربِنا ، فَلاَ يكون هُناك عيب عِندما يقوم الإِنسان بأختيار أصدقائه فرّبّ المجد يسوع المسيح قام بإِختيار تلاميذه الأثنى عشر ، وَالسبعين رسول ، وَأنّ ربّ المجد بِنَفْسِهِ كان لهُ ثلاث أشخاص مِنْ تلاميذه مُقرّبين لهُ جِداً ( بُطرُس وَيعقوب وَيوحنا ) ، وَكان لهُ واحِد أكثر إِقتراباً مِنْ الثلاثة وَهُوَ يوحنا ، فكان يُقال على يوحنا[ فألتفت بُطرُس وَنظر التلميذ الّذى كان يسوع يُحِبّهُ يتبعهُ ] ( يو 19 : 26 )( يو 21 : 20 ) ، وَلَمْ يُقال أنّ يوحنا هُوَ الّذى كان يُحِب يسوع ، فكُلّ النّاس كانت تُحِب يسوع ، لكِن يوحنا كان مُميّز بالنسبة لِيسوع ، فكان يسوع يُحِبه ، فَلاَ يكون مِنَ العيب أنْ يكون لِكُلّ شخص ناس كثيرة يعرفهُم ، وَلكِن هُوَ لهُ فرد مُقرّب إِلَى قلبِهِ لِذلِك يُقال فِى سِفر الحِكمة[ ليكُن المُسالِمون لك كثيرين ، أصحاب سرّك مِنْ الألف واحِد ] ( بن سيراخ 6:6 ) ،ولاَ يكون أىّ واحِد تتأّثِر بِهِ ، وَتسير معهُ ، وَتستجيب لِكلامه ، فإِنّ الصداقة هى شىء غالِى وَسامِى ، فيقول الكِتاب المُقدّس [ 00وَلكِن يوجد مُحِب ألزق مِنْ الأخ ] ( أم 18 : 24 ) ، فِعلاً يوجد أشخاص مُحبين ألصق مِنْ الأخ ، فإِنّ فِى الأسبوع الماضِى جاء شخص مِنْ الخارِج وَهُوَ مكث خمسة وَعشرون عاماً خارِج مصر ، فهذِهِ مُدّة طويلة جِداً ، وَأنّ كُلّ أعماله الخاصّة وَأسراره مَعَ صديق لهُ وَليس أخوه ، فإِنّهُ يعمل لهُ توكيل وَيبيع وَيشترِى وَلهُ حق التصرُّف ، فقام صديق هذا الشخص بِشراء عقار لهُ ، فذهبنا معاً لِنراه ، وَأنّ هذا الشخص الّذى جاء مِنْ السفر لَمْ يراه مِنْ قبل ، وَقال لِى أنّ صديقِى هذا إِشترى لِى مِنْ قبل عقار مِثل هذا وَلكِنّهُ قام ببيعه حتّى يُحقِّق رِبح لِى ، فإِنّ كُلّ أمواله تحت تصرُّف هذا الصديق وَهُوَ يستثمِرها ، فإِنّ هذا الصديق كما قال الكِتاب [ أنّهُ ألزق مِنْ الأخ ] فيجِب أنْ نسعى حتّى نجِد صداقة بِهذِهِ الشروط ، يجِب أنْ نسعى فِى البحث عَنَ صديق بِهِ شروط جميلة ، وَبِهِ يُقرِّبنا إِلَى ربِنا ، وَيُساعِد هذا الصديق صديقه فِى الإِشتعال بروح ربِنا ، وَنشعُر بعمل الله فِى حياتنا فيقول الكِتاب المُقدّس عَنَ لابان الّذى هُوَ خال يعقوب ، أنّهُ لَمْ يكُن يعرِف ربِنا ، فهو كان عابِد للوثن ،وَلكِن عِندما جاء يعقوب إِلَى لابان فأنّهُ تأثّر بِيعقوب جِداً وَقال لهُ[ فقال لهُ لابان ليتنِى أجِد نعمةً فِى عينيك 0 قَدْ تفاءلت فباركنِى الرّبُّ بِسببِك ]( تك 30 : 27 ) ، وَكان يُحِب أنْ يمكُث معهُ دائِماً ، وَكان لاَ يُريده أنْ يُسافِر وَيترُكهُ ، وَلكِن عِندما يعقوب ذهب لهُ كانت مُجرّد زِيارة مهما طالت وَسوف ينتهِى وقتها وَأيضاً فوطِيفار بيتهُ تبارك بِيوسِف ، فمِنَ المُمكِن أنْ تنتقِل إِليك بركِة ربِنا عَنَ طريق صديق ، وَمِنَ المُمكِن معرِفة ربِنا تدخُل إِلَى قلب الإِنسان وَمخافِة ربِنا عَنَ طريق الصديق ، وَيكون لها تأثير قوِى أكثر مِنَ العِظات ، وَأكثر مِنْ تأثير أبونا ، وَأكثر مِنْ تأثير البيت ، فإِنّ الصديق يكون لهُ تأثير شديد جِداً ، فإِنّهُ أثر رهيب لِذلِك تجِد مُعلّمِنا بولس الرسول يؤثّر فِى النّاس الّذين حولهُ وَيكونوا كُلّهُم أصحابه ، وَيتصادق معهُم ، وَلكِن إِحذر لأنّك لابُد أنْ تجتهِد وَأنْ تُدقِّق وَتتعب حتّى تجِد هذا الصديق ، فإِنّ [ المُكثِر الأصحاب يُخرِّب نَفْسَه ] ( أم 18 : 24 ) ، بِمعنى إِذا لَمْ يُدقِّق الإِنسان فِى إِختيار صدقاته وَيسير مَعَ أصدقاء كثيرين ، فإِذا كان أحد الأصدقاء يستمِع إِلَى أغانِى وَهذا الشخص يسير معهُ ، وَصديق آخر لِنَفْسَ الشخص يُريد أنْ يتفسّح وَهُوَ يسير معهُ أيضاً ، وَهكذا فإِنّ كُلّ مِنَ هب وَ دب مِنْ أصدقائه يفعل أىّ شىء وَهُوَ يسير معهُ ، مُنقاد معهُم ، فَلاَبُد أنْ تكون الصداقة لشخص يكون الإِنسان يشعُر فِعلاً أنّهُ مِنْ الله ، وَيُنمّيِه وَ يُثبِّت مخافِة الله داخِل قلبه فهُناك نموذج للصداقة فِى الكِتاب المُقدّس فِى سِفر صموئيل الأول 19 : 4 - 6 فهو نموذج قوِى جِداً عَنَ الصداقة ، وَهُوَ صداقِة داوُد مَعَ يوناثان ، فكان هُناك حُب رائِع يربُطهُم معاً ، لِدرجِة أنّ شاوُل الملِك أبو يوناثان كان مُتضايِق جِداً مِنَ هذِهِ الصداقة التّى بينهُم ، فكان شاوُل يقول لِيوناثان أنّ داوُد هذا المُنافِس لك على المملكة وَالحُكم ، يجِب أنْ تُراجِع نَفْسَكَ فِى هذِهِ الصداقة [ وَتكلّم يوناثان عَنْ داوُد حسناً مَعَ شاوُل أبيهِ وَقال لهُ لاَ يُخطِىء الملِك إِلَى عبدِهِ داوُد لأنّهُ لَمْ يُخطِىء إِليك وَلأنّ أعمالهُ حسنة لك جِدّاً 0فإِنّهُ وضع نَفْسَهُ بِيدِهِ وَقتل الفلسطينىَّ فصنع الرّبُّ خلاصاً عظيماً لِجميع إِسرائيل 0 أنت رأيت وَفَرِحْتَ 0 فلِماذا تُخطِىء إِلَى دمٍ برِىءٍ بِقتلِ داوُد بِلاَ سببٍ 0فسمِع شاوُل لِصوت يوناثان وَحلف شاوُل حىٌّ هُوَ الرّبُّ لاَ يُقتلُ] ( صموئيل الأول 19 : 4 – 6 ) فكان يوناثان يُدافِع عَنَ داوُد دائِماً أمام أبيهِ الملِك شاوُل الّذى كان يُريد أنْ يقتُلهُ ، وَلِدرجِة أنّ ذات مرّة دبرّ شاوُل مكيدة لِيقتُل فيها داوُد ، وَعِندما علِم يوناثان بِذلِك الأمر ، فذهب لِيُخبِر داوُد عَنَ هذِهِ المكيدة ، وَقال لهُ أنّ أبِى شاوُل يُريد أنْ يقتُلك ، إِهرب ، وَعِندما غضب شاوُل مِنْ يوناثان إِبنِهِ جِدّاً ، فقال شاوُل لإِبنِهِ [ فحمى غضب شاوُل على يوناثان وَقال لهُ ياإِبن المُتعوِّجةِ المُتمرِّدَةِ أما علِمت أنّك قَدِ إِخترت إِبن يسَّى لِخزيِكَ وَخِزىِ عورة أُمِّك ]( 1 صم 20 : 30 ) فإِنّ شاوُل قام بِشتم يوناثان ، فإِنّ يوناثان قام بِتفضيل داوُد وَصداقتِهِ عَنَ المملكة ، لأنّ الشعب كان يُحِب داوُد أكثر ، وَكانوا يُريدوا أنّ داوُد يكون ملِك عليهُم ، وَأمّا شاوُل كان يُريد أنْ يكون إِبنهُ هُوَ الملِك ، فكان داوُد هُوَ مُنافِس لِيوناثان على الحُكم ، وَشاوُل كان مُتأزِم مِنَ هذِهِ الصداقة ، لأنّهُ كان لاَ يُريد أنّ داوُد هُوَ الّذى يحكُم بل كان يُريد إِبنهُ فكان شاوُل يقول لِيوناثان [000 وَالآن أرسل وَأتِ بِهِ إِلىَّ لأنّهُ إِبنُ الموتِ هُوَ ]( 1 صم 20 : 31 ) ، [ فأجاب يوناثان شاوُل أباهُ وَقال لهُ لِماذا يُقتلُ 0ماذا عمِلَ ]( 1 صم 20 : 32 ) ، فغضِب شاوُل وَأمسك بِرُمح وَضربهُ بِهِ ، إِلاّ أنّهُ نجا مِنهُ ، فإِنّ شاوُل كان غيور على المملكة التّى ستضيع مِنَ إِبنِهِ بِسبب داوُد ، أمّا يوناثان فكان سعيد بِهذِهِ الصداقة حتّى إِذا ضحّى بالمملكة وَعِندما جاء خبر موت يوناثان لِداوُد ، فإِنّهُ حزِن جِداً ، وَقال داوُد[ قد تضايقتُ عليك يا أخِى يوناثان كُنتَ حُلواً لِى جِداً 0 محبَّتُكَ لِى أعجبُ مِنْ محبَّة النّساء] ( 2صم 1 : 26 ) ، [ كيف سقط الجبابِرة وَبادت آلات الحربِ ]( 2 صم 1 : 27 ) فإِنّ هذِهِ الصداقة كانت عميقة جِدّاً وَمليئة بالمحبّة مِنْ شروط الصداقة الأمينة أنْ تكون بعيدة عَنَ الأنانيّة ، بعيدة عَنَ الذاتيّة وَالنفعيّة ، وَلكِن مِثال الصداقة هذا بعيد جِداً عَنَ الأنانيّة ، فإِنّها عِلاقة وفيّة جِدّاً حتّى الموت ، فإِنّ كُلّ إِنسان يجِب أنْ يبحث عَنَ صداقة فِى هذا المُستوى ، فَلاَ يكون أىّ شخص يستحِق أنْ يكون صديق ، يجِب أنْ يكون هُناك تكافوء وَإِحترام وَمحبّة وَمُشاركة ، هذِهِ هى شروط الصداقة ، التكافوء ، فعِندما يقوم الشخص بإِختيار صديق يجِب أنْ يكون هُناك تكافوء فِى الفِكر وَالأخلاق وَالبيئة وَالثقافة وَالرّوحيات ، إِنْ كان هُناك فِى إِختلافات بين داوُد وَ يوناثان فِى الشكل ، أمّا الجوهر فهُم كانوا مُتكافِئين ، نَفْسَ القوّة وَالشجاعة وَالوفاء ، هذِهِ هى شروط الصداقة هذا هُوَ فِعلاً المُحِب الألصق مِنَ الأخ ، لِذلِك أمر مُهِم جِدّاً أنْ يبحث الإِنسان عنهُ ، أنْ يكون للإِنسان إِنفتاح على شخصيّة صديقه ، وَيكون يعرِفهُ جيِّداً ، وَيرتاح لك وَأنت ترتاح لهُ ، وَتتبادلوا الأسرار وِبِكُلّ إِطمئنان ، وَتقدِر أنْ تتكلّم معهُ عَنَ مشغولياتك وَأحزانك وَأفكارك فِى المُستقبل ، وَهُوَ يكشِف لك نَفْسَ الأُمور ، وَترتاحوا مَعَ بعضكُم لِبعض ، وَيكون الرباط الّذى بينكُم يكون رباط روحِى ، وَ لاَ تكون مُجرّد معرِفة سطحيّة وَمعرِفة نفعيّة الحقيقة غير ذلِك ، فأحياناً نُلاحِظ أنّ هُناك إِثنين مِنْ الأشخاص يسيروا مَعَ بعض ، وَنحنُ نقول عليهُم أصدِقاء ، لكِن الحقيقة فِى العِلاقة التّى بينهُم توجد غيرة بينهُم ، وَ مُجرّد أحدهُم يشترِى أىّ شىء الآخر يُقلِّدهُ مُباشرةً ، وَيشترِى نَفْسَ الشىء مِثلهُ ، وَيكون بينهُم صِراع ، فهذِهِ ليست محبّة حقيقيّة ، وَ لاَ تُسمّى بالصداقة أبداً القديس بولس الرسول كان لهُ صديق ، وَهذا الصديق نفعهُ جِداً وَهُو برنابا الرسول ، وَكان برنابا الرسول سِنّهُ كبير إِلَى حدٍّ ما وَأكبر سِنّاً مِنْ بولس الرسول ، وَبرنابا الرسول كان خال القديس مرقُس الرسول ، فمعنى ذلِك أنّهُ أكبر سِنّاً ، وَأطّلع برنابا على بولس وَصادقهُ وَعرِف ما يدور فِى ذهنِهِ وَأفكاره ، وَأطّلع على مراحِل تغييره وَعلى توبتِهِ ، وَوثِق فيِهِ ، أمّا بقيّة الرُسُل فكانوا يخافوا مِنْ بولس وَيرتابوا مِنهُ بِسبب ماضيه وَقلِقين مِنهُ وَمستغربين جِدّاً لهُ ، وَمستغربين لِتحّولِهِ ، وَلَمْ يرتاحوا لهُ أبداً ، وَلَمْ يقدِروا أنْ يُصدِّقوا التحوّل الّذى حدث لهُ ، وَلكِن الّذى توسّط لِشاوُل ( بولس ) للتلاميذ هُوَ برنابا وَقال لهُم أنّهُ تغيّر فِعلاً ، وَهُوَ وثق فِى بولس جِدّاً وَجلس مَعَ التلاميذ أولاً وَبدأ يتكلّم معهُم حتّى يطمئِنوا لِبولس قبل ما يدخُل بِبولس عليهُم ، وَعِندما دخل لهُم بولس وجدهُم مُرتابين ، وَبدأ هُوَ يتكلّم معهُم عَنَ عمل ربِنا معهُ ، وَيُعلِن لهُم أنّهُ تغيّر فِعلاً ، وَلكِن الّذى سهلّ هذا الموضوع بالنسبة لِبولس هُو برنابا وَصداقتهُ مَعَ برنابا الصداقة لابُد أنْ يكون فيها إِحساس روحِى مُتبادل ، وَكُلّ صديق يشعُر بأنين صديقه وَبإِحتياجاته ، وَتكون صداقة فيها مُشاركة وَإِرتقاء وَإِرتفاع ، فيشعُر أنّ حُزنِى حُزنه ، أحترمه وَأحترِم همومه ، وَيحترِم هُو الآخر هُمومِى ربّ المجد يسوع وجدناهُ صديقاً صدوقاً لِكُلّ أحد ، وجدناهُ يذهب لِيُشارِك النّاس فِى أفراحها ، وَليس مُجرّد حُضوره للعُرس ، وَلكِنّهُ يُشارِكهُم إِحتياجاتهُم فِى العُرس ، هُناك أشخاص يذهبون للأفراح فقط ، وَلكِن هُناك أشخاص يذهبوا للفرح وَيُشاركوا أهل الفرح فِى إِحتياجاتهُم ، فهُناك مُشاركة مِنْ ربّ المجد وَوصلت هذِهِ المُشاركة أنّهُ صعبِت عليهِ جِدّاً أرملة نايين التّى كانت تبكِى على وحيدها الّذى مات فصعب عليهِ جِدّاً هذا المشهد وَشاركها حُزنها ، وَوضع يدهُ على النعش وَأقام الصبِى الميِّت وَدفعهُ إِلَى أُمِهِ ، فإِنّهُ يصعب عليهِ جِدّاً أنْ يرى هذِهِ الأرملة حزينة لِوفاة إِبنها وحيدها فهو صديق يُشارِك النّاس أحزانها وَأفراحها بِوفاء وَحُب ، إِنّهُ صديق إِلَى درجة دفعتهُ أنْ يُشارِك الإِنسان فِى ألمه وَحُزنه وَفرحه ، لِدرجِة أنْ قيل على ربّ المجد أنّهُ بكى على قبر لِعازر ، فهو صديق مُشارِك إِيجابِى كان هُناك صداقة عميقة جِدّاً جِدّاً بين القديس أنطونيوس وَالقديس بولا ، وَعِندما كانوا يتكلّموا معاً كانوا يتحدّثوا فِى أحاديث ليست مِثل أحاديثنا العاديّة ، بل كانوا يتكلّموا عَنَ عظائِم الأُمور ، وَالعِلاقة التّى بين القديس أنطونيوس وَالقديس أثناسيوس ، الّذى جعل القديس أثناسيوس يُهدِى القديس أنطونيوس حُلّتهُ الكهنوتيّة الغالية عليه جِدّاً جِدّاً ، وَأنّ القديس أنطونيوس لاَ يُخبِر أحد عَنَ نياحتِهِ إِلاّ للقديس أثناسيوس ، فهى صداقة روحيّة عميقة وَلنتطرّق لِعلاقِة القديس أنطونيوس مَعَ القديس دِيديموس الضرير ، وَالّذى عِندما شعر بِهِ القديس أنطونيوس أنّهُ مُتضايِق وَحزين وَأستفسر عَنَ سبب حُزنِهِ وَتغيُّرِهِ ، نجِد أنّ القديس يقول له : إِنّهُ كان يتمنّى أنْ يراه وَهُوَ لأنّهُ ضرير لاَ يستطيع أنْ يراه ، فقال لهُ لاَ تحزن يا صديقِى دِيديموس لأنّك حُرِمت مِنْ نور البصر الّذى بِهِ نُعايِن الحشرات وَالحيوانات ، بل تهلّل لأنّ الله قَدْ منحك العين الباطِنيّة وَنور البصيرة التّى بِها تُشارِك الملائِكة فِى رؤيّة الله ، وَلقد كان القديس دِيديموس علاّمة مِنْ عُلماء اللاهوت ، وَ لازال فقد أسّس مدرسة لاهوتيّة فَلاَبُد أنّ كُلّ إِنسان يأخُذ باله جِدّاً مِنَ الصداقة ، ففِى سِفر العدد كان هُناك إِثنين أحّبوا أنْ يُمارِسوا الكهنوت دون أنْ يكونوا مِنَ سِبط لاوِى ، وَهُم قورح وَداثان ، فربِنا أهلكهُم وَأبادهُم ، فقال لهُم موسى النبِى [ فكلّم الجماعة قائِلاً إِعتزِلوا عَنْ خِيام هؤُلاء القوم البُغاة وَلاَ تمسُّوا شيئاً مِمّا لهُمْ لِئلاّ تهلكوا بِجميع خطاياهُمْ ] ( عد 16 : 26 ) ، فكان موسى يُحذّرهُم أنْ يبعِدوا عَنَ هؤلاء النّاس حتّى لاَ يهلكوا مِنْ خطاياهُم ، فيقول فِى رِسالة كورنثوس[ لِذلِك أُخرُجوا مِنَ وسطِهِم وَأعتزِلوا يقولُ الرّبُّ وَ لاَ تمسّوا نجِساً فأقبلكُمْ ]( 2 كو 6 : 17 ) ، فإِذا وُجِدت فِى وسط مُتعِب وَأنّ هُناك أُناس ليس فيهُم مخافِة الله فلتبتعِد ، وَفِى سِفر الرؤيا يتكلّم عَنَ مدينة بابِل الشرّيرة فيقول [ ثُمّ سمِعتُ صوتاً آخر مِنْ السماء قائِلاً أُخرُجوا مِنها يا شعبِى لِئلاّ تشترِكوا فِى خطاياها وَلِئلاّ تأخُذوا مِنْ ضرباتِها ] ( رؤ 18 : 4 )فلتكُن أنت أيضاً كذلِك ، فإِذا وجدت مجموعة ليس فيها مخافِة الله ، وَلديها ميول وَأفكار رديئة ، أُخرُج مِنها لئلاّ تأخُذ مِنْ ضرباتِها ، وَيُقال عَنَ خاطىء كورنثوس وَهذا كان إِنسان لهُ خطايا جسديّة وَكان شرّير ، وَلقد حكم عليهِ القديس بولس الرسول بالعزل وَالحرمان ، وَلكِنّهُ نصح الشعب قائِلاً [أنْ لاَ تُخالِطوا وَ لاَ تُؤاكِلوا مِثلَ هذا ] ( 1كو 5 : 11 ) ، أىّ لاَ تتكلّموا معهُ وَ لاَ تأكُلوا معهُ ، يجِب أنْ يتِم الإِبتعاد عَنَ هذا الشخص ، فهُناك خطورة شديدة فِى موضوع الصداقة وَسوف أُعطيك نموذج عَنَ أثر الصداقة فِى حياتنا ، فمِنَ أكثر الأُمور التّى كانت مُشجِّعة القديس أُوغسطينوس على الشرّ هُوَ أصدقائه ،وَمِنَ أكثر الأُمور التّى أخّرت توبتِهِ وَالتّى جعلتهُ يتمادى فِى الشّرور هى الصداقة ، فسوف نتعرّض لِجُزء مِنْ الإِعترافات التّى إِعترفها القديس أُوغسطينوس [ كان الخجل يعترينِى فيما لو قصّرت عَنَ رُفقائِى فِى إِتيان الفواحِش ] ، أىّ كان ينكسف مِنَ نَفْسَه إِذا إِرتكب شرّ أقل مِنَ أصدقائه [ كانت الفواحِش مبعث إِفتخارنا ] ، أىّ كانوا يتباهون أمام بعضهُم بالفواحِش ، وَكُلّ واحِد مِنهُم يُريد أنْ يتغلّب على الآخر فِى خطاياه [ أنا كُنت أتحاشى الذنب بإِرتكابِى الآثام وَحتّى لاَ تكون طهارتِى مجلبة لِعارِى ، هكذا كان العدو يرفُصنِى بِرجليه وَيدفعنِى إِلَى الهاوية ] فذات مرّة كان هُو وَأصدقائه مرّوا على حديقة بِها شجرِة كُمثرى ، فقال لهُم هيّا لِنسرِق ، فأُعجِبوا بالفِكرة ، أمّا أُوغسطينوس فكان والده غنِى ، وَكان لديهِ شجر أفضل مِنَ هذا مئة مرّة ، لكِنّهُ كان يسرِق شجر النّاس ، فيقول [ سرقت ما كُنت أملُك أفضل مِنهُ ] ، فهو كان يسرِق أشياء هُوَ كان يملُك أفضل مِنها ، لاَ طمعاً فِى المسروق عينِهِ بل حُبّاً فِى السرِقة وَالإثم ، لو كُنت وحدِى ما أقدمت على كُلّ ذلِك ، وَلكنِّى إِندفعت مرضاةً لِرفاق شاركتهُم فيها ، فلولاَ أصدقائه ما كان تجرّأ على فِعل كُلّ هذا فكانوا يسرِقوا الأشياء وَكان هُو لاَ يستخدِمها لأنّهُ لاَ يحتاج إِليها لأنّهُ غنِى ، فكانت الأشياء التّى يسرقها كان يُعطيها للكلاب وَالخنازير أو يرميها ، لِذلِك نُلاحِظ أنّ الشخص دائِماً يؤّثِر عليه المُحيط الّذى هُوَ فيه ، فكان القديس أُوغسطينوس طهارته مُجلِبة لِعاره فإِذا تصادق ولد مَعَ ولد آخر وَسألهُ هل تعرِف الأمر الفُلانِى ؟ فيكون الجواب بِكلِمة لأ ، فيتِم التريئة عليه وَيُقال لهُ إِنت منين ؟ وَمُمكِن تتِم التريئة عليه ، وَيُقال لهُ خلّيك جنب ماما وَيتغاظ وَيغضب هذا الولد لأنّهُ شاب فإِذا قال لهذا الشاب أحد أصدقائه هل شاهدت كذا ؟ فيسأل ما هُوَ كذا هذا ؟ فيقول لهُ لمّا تكبر ياشاطِر تعرِف إِيه هُوَ كذا ، فيغتاظ أكثر هذا الشاب ، فيكون شعور الشاب الداخِلِى أنّهُ يُريد أنْ يعرِف وَيُحِب أنْ يُشاهِد ، وَيكون فِى مُستوى معرِفة أصدقائه ، وَيُحِب أنْ يستمِع إِلَى كلامهُم لِيعرِف كُلّ هذِهِ الأُمور وَهُناك يكون فارِق بين شاب آخر يتصادق مَعَ شاب مِثلهُ ، وَيُحِب القُدّاس ، وَيُحِب التسبحة ، وَيُحِب الكِتاب المُقدّس ، وَعِندما يمشِى معهُ يكون الكلام بينهُم عَنَ البِر وَالتقوى ، وَيتكلّموا عَنَ عظائِم الأُمور وَالأحاديث التّى ترتفِع بِهُم إِلَى أعلى ، فهُناك فرق وَهذا هُوَ ما حدث بالضبط مَعَ القديس أُوغسطينوس ، وَلِذلِك نجِد أن القديس حدثت لهُ صدمة عِندما سمع بِوفاة أحد أصدقائه ، وَالّذى كان يظُن أنّ الدُنيا لاَ تقدِر عليهُم ، وَظلّ يُفكِّر عمّا سيكون نصيب مِثل هذا الشخص ، وَفكّر فِى أنّهُ أيضاً سوف يموت ، وَكره الموت جِداً وَخاف مِنهُ كثيراً ، وَعِندما بدأ ينتبِه وَبدأ فِى مُصاحبِة أشخاص تخاف الله وَرأى أشخاص مِنْ نَفْسَ سِنّه لديها إِشتياقات بتوليّة وَرهبنة ، وَبدأ فِى مُعاشرتهُم ، وَرأى فيهُم سلوكيات جديدة وَإِهتمامات جديدة ، لِذلِك يقول [ إِزددت حُبّاً جِداً لهُم ، وَبِقدر ما إِزددت حُبّاً لهُم إِزددت كُرهاً وَبُغضاً لِنَفْسِى وَلماضىّ وَأيقنت كم كُنت صغيراً عِندما سِرت مَعَ أُناس تخاف الله وَفيها معرِفة الله ] لِذلِك صارت حياته وَكِتاباته سنداً وَنوراً وَسِراجاً لِكُلّ تائِب ، وَلِكُلّ مُشتاق ، وَلِكُلّ نَفْسَ تُريد أنْ تحيا مَعَ الله فلتُراجِع نَفْسَكَ مَعَ أصحابك ، وَخيراً لك أنْ تكون بِمُفردك عَنَ أنْ يكون لك أصحاب مِثل أصحاب أُوغسطينوس ، لأنّنا نجِده قال[ إِذا كُنت وحدِى لَمْ أكُن لأُقدِم على فِعل أشياء مِثل هذِهِ ] فنادِراً ما نجِد شاب تورّط فِى أىّ خطيّة بِمُفرده ، فللأصدِقاء تأثير فِى ذلِك ، وَلقد قال الكِتاب المُقدّس [ لاَ تضِلّوا فإِنّ المُعاشرات الرديّة تُفسِد الأخلاق الجيّدة ] ( 1 كو 15 : 33 ) ، فحتّى إِذا كانت أخلاقك جيِّدة فلتُدقِّق جيِّداً فِى مُعاشراتك ، وَلتختار شخص أحسن مِنك لِتمشِى معهُ يرفعك وَيُنمّيك ، وَلتبحث عَنَ صديق يُنّمِى فيك الأُمور الناقِصة عِندك ، وَيجذِبك إِلَى أعلى ، وَلتجتهِد فِى ذلِك أمّا إِذا كُنت سعيد بأنّك تسير مَعَ مَنَ هُم أقل مِنك فإِنّك تؤّثِر على نَفْسَكَ بالسلب ،وَ تقضِى عُمرك وَسنينك تمُر مِنك فِى لاَ مُبالاه ، هذا بالإِضافة لتأثيرها السلبِى عليك وَالّذى يكون خطير جِداً أرجوك بنعمِة ربِنا أنْ تبحث لك عَنَ صداقة وَعَنَ وسط تعيش فيهِ ، يُنّمِيك وَيرفعك لِكى يكون مِنَ المُمكِن أنْ تُصبِح صداقاتك مُفتاح لإِنطلاق فِى حياة مَعَ الله ، فربِنا يسوع المسيح صديقنا وَمُخلِّصنا الّذى أتى إِلينا فِى شكلِنا وَفِى ذُلِّنا يُعرِّفنا كيف نختار صديق يسنِدنا فِى طريق جِهادنا ، وَيُعطينا نموذج حلو كى نرتفِع بِهِ وَنصِل بِهِ إِلَى أعماق الله ربِنا يسنِد كُلّ ضعف فينا بنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمين

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل