العظات

طريق النجاة من الويلات الجمعة الأولى من شهر بؤونة

يُحدثنا إنجيل معلمنا متى الإصحاح " 23 " عن الويلات .. ودائماً عودتنا الكنيسة أن تتلو علينا هذا الجزء في تذكار الأنبياء .. فإنهم صوت الله الذي يُنذر الشعب رغم وجود الكثير والكثير منهم لم يتجاوب مع هذا الصوت .. من هنا يُذكرنا الله بالويلات لمن لا يسمع ويتجاوب .. بشارة معلمنا متى حملت التطويبات في بدايتها والويلات في نهايتها .. فكل من لا يسمع للتطويب إستحق الويلات لم نتعود في حياتنا على كلمة * الويل * من الله .. فإنه مصدر البركة ومعروف عنه اللطف والوداعة .. ولكنه كررها تسع مرات لينذر كل من حاول كسر الناموس بتعدي .. رغم حزنه عليهم وكما بكى على أورشليم وقال { لأنكِ لم تعرفي زمان افتقادِك } ( لو 19 : 44 ) .. أعطاهم الويل وهو يبكي عليهم لأنهم لايقوموا بكسر الناموس فقط بل أضلوا الشعب أيضاً يوجد فئات كثيرة من الكتبة والفريسيين .. الفريسي هو الشخص المدقق جداً في أعمال الناموس .. أما الناموسي هو الذي يحفظ أسفار التوراة .. أي أسفار موسى الخمسة عن طريق حفظ كل حرف وأعداد الحروف وهكذا .. أما الكتبة هم علماء – أي حافظ للناموس وفاهم – أي يحفظ وقادر أيضاً على الشرح ويعلم الفكر اللاهوتي .. أما الغيورين فهم فئة ثورجية ضد من يخدش تعاليمهم ومنهم سمعان الغيور .. هناك أيضاً الأسيديون أي متصوفين يميلوا إلى المذاهب النسكية والهدوء .. أيضاً هناك الهرادسة أي حزب يتبع هيرودس الملك لأنه كان صاحب سلطان وحاشية وظلوا يتبعونه حتى بعد مماته كل مجموعة من هؤلاء ترى أنها هي التي تُرضي الله وتُحقر من شأن الآخر .. وهذا في حد ذاته كسر للناموس .. ولا أحد منهم قدم للناس تعاليم الله الصحيحة لهذا أعطاهم الويل كثير من الكهنة يقومون بعمل مقارنة بين التطويبات والويلات .. على سبيل المثال أول التطويبات طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السموات ( مت 5 : 3 ) .. فهم أول من كسر فكر المسكنة بالروح .. فإنهم كانوا يضعون جلاجل في ثيابهم حتى عندما يمر من أمام الناس في الميادين والأسواق يعرفون عنه أنه ناموسي مدقق .. أو فريسي حافظ للناموس وبهذا يستحق التبجيل والجميع يقول له يا سيدي يا سيدي ( مت 23 : 7 ) .. ولهذا عندما بدأ الرب يسوع الويلات قال لهم { لأنكم تُغلقون ملكوت السموات قدام الناس فلا تدخلون أنتم ولا تدعون الداخلين يدخلون } ( مت 23 : 13) فمن تحب التفاخر والتظاهر لا تدخل الملكوت ومنعت الداخلين .. أضلوا الناس بتعاليم كاذبة ومزيفة .. لهذا أعطاهم الله مصدر كل بركة الويلات قديماً في العهد القديم كان يوجد جبل للبركة وجبل للعنة .. تخرج من الأول الوصية وتخرج من الثاني اللعنة للذي لم ينفذ الوصية .. وكما قال في سفر أرميا { هأنذا أجعل أمامكم طريق الحياة وطريق الموت }( أر 21 : 8 ) .. كل نفس تتبع التطويب وتشتاق إليه وتعيش روح الوداعة وتقبل أن تعيش متألمة على الأرض .. وجائعة من أجل البر .. والحزن الذي يتحول لفرح تستحق التطويبات مشكلة الكتبة والفريسيين إنهم يقولون وصايا ولا يستطيعون تنفيذها .. يعطوا تعاليم قاسية جداً وهم في تسيب ظاهر جداً .. إن كل من يزداد صرامة مع نفسه يزداد حنو على الآخرين .. إذا رأيت شخص رحيم مع من حوله تعرفه بإنه داخله تقوى .. والعكس من يزداد قسوة على الآخرين تعرف أن داخله لا توجد محبة لله .. فإن جوهر الحياة المسيحية أن يعيش الإنسان في روح الوصية .. عكس الكتبة والفريسيين الذين أحبوا مناصبهم أكثر من الشريعة .. أحبوا أنفسهم أكثر من الله .. العالم أكثر من الأبدية .. كل ما بغض الإنسان نفسه واشتاق للأبدية وارتفع عن مباهج العالم عرف كيف يصل إلى الأبدية طافوا البر والبحر من أجل إحضار فرد لليهودية .. مثل شاول الطرسوسي قبل أن يعرف المسيح كان يرى أن كل إنسان غير متشدد هو إنسان كافر ويستحق الموت لأنه لا يعرف الناموس .. كان من الأفضل أن يترك هذا الفرد أُممي عن كونه يهودي فدخوله للإيمان سيُصبح أسهل إن كان أممياً .. لأن اليهودي يرى إنه يعرف الله فلا يقبل أن يُحدثه أحد عن هذا .. لهذا فإن مقاومتهم للحق الإلهي عالية جداً أنت أيضاً إجعل غيرتك في الحب الإلهي .. غيرة عدل فلا تفرح إذا دخل فرد واحد إلى الإيمان المسيحي لأنك إزددت بفرد ولكن إفرح لأن هناك فرد عرف المسيح والحب الإلهي .. علينا أن نلتفت للطوبى حتى لا نستحق اللعنة .. كن مع الوصية بجوهرها وليس شكلها .. حِب الصوم لأنه يضبط نفسك وإنه نمو للروح .. لا الصوم الشكلي – طعام .. شراب .. شكل – ربما إذا سألت دوافعك عن سبب صيامك فلا تعرف لماذا .. فأنت تصوم لكي تنمو روحك الأنبياء أنذرونا وعلمونا ولكن ما هي إستجابتك لكلامهم ؟ صموئيل النبي رُفض في النهاية وأرادوا لأنفسهم ملك مثل كل الشعوب .. هذا ما حدث مع المسيح في النهاية رفضوه لأنهم أرادوا مملكة زمنية وليست مملكة روحانية .. أرادوا ملك يرُد المُلك لإسرائيل .. أرادوا من يحررهم من عبودية الرومان فطلبوا بصلبه .. كل هذا لأن أعينهم كانت على الأرض وصايا الإنجيل وصايا قديمة .. تضُر .. تجعلنا نسامح ونترك حقوقنا .. هذه أفكار قديمة ولكنها هي كنز الحياة إن خالفتها ترث اللعنة .. فإن أكثر ما يديننا في اليوم الأخير هي الوصايا .. وكما أعطى الله موسى الوصايا منقوشة على حجارة سنرى الوصايا منقوشة في الأبدية بأحرف من نور .. وكل من أطاعها سيكون في حالة نشوة وفرح لهذا نقول إجعل نصيبك مع المطوبين .. أُطلب نعمة لتنفيذ الوصاي ونطلب من الله أن يعطينا روح الإنجيل ونتمسك بالطوبى ويِبعِد عنا اللعنة ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين

نحن حديث الابن مع الابن الجمعة الثالثة من شهر بشنس

إنجيل يوحنا أصحاح " 17 " .. هناك جزء يُقال عليه الصلاة الوداعية أو الشفاعية التي دارت بين الابن والآب قبل دخول الابن في معصرة الصليب .. كلمات قالها رب المجد يسوع عبَّرت عن ما بقلبه تجاهِنا .. حديث بين الابن والآب .. ربما نظن أن هناك حديث سري بينهما أو حديث يخص كل من الآب والابن .. ولكن ما يفرحنا جداً أننا وجدنا أنفسنا موضِع هذا الحديث الابن يُحدِّث الآب .. حديث له قُدسية .. ونحن كأننا تجاسرنا وأنصتنا عن ماذا يقول الابن للآب .. وجدنا الابن يتكلم عنا نحن .. وما يشغل الآب والابن هو نحن .. نحن المُبتعدين عن الأسرار الإلهية وجدنا أننا محور الأسرار الإلهية والمعرفة الإلهية .. يقول { وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني }ربنا يسوع جاءَ للعالم لكي يُعطينا المجد .. أي مجد ؟ نفس المجد الذي أعطاه الآب للابن .. { ليكونوا واحداً كما أننا نحن واحد } ( يو 17 : 22 ) .. الابن يشتاق ويتضرع إلى الآب أن يكون في المؤمنين نفس مجده .. ليس فقط ذلك بل يريد أن يكونوا نفس الوحدة { أنا فيهم وأنت فيَّ } أي الثلاثة هم واحد .. فالابن فينا والآب في الابن .. أي الآب فينا { ليكونوا مُكملين إلى واحدٍ وليعلم العالم أنك أرسلتني وأحببتهم كما أحببتني } ( يو 17 : 23 ) .. لو أدركنا محبة الابن لينا لما تهاونَّ أبداً في قداستنا .. ولا تهاونَّ في أمر المجد الذي يريد أن يُعطينا إياه .. وما فعلنا خطايا تفصلنا عن الله .. لأن الابن يشتاق أن نكون واحد معه على مثال وِحدته مع الآب أن يكون هو فينا كما أن الآب فيه .. الله يريد لكل ابن أن يكون في وحدة كاملة .. أن يكون في معية الثالوث .. مُشترِك في رحمة وتدبير الثالوث .. أن لا نكون أبداً غُرباء عن الآب والابن .. عندما تتكلم الناس عن الله يشعروا بلون من ألوان الغُربة أحد الفلاسفة منذ سنوات كتب " حوار مع الله " .. إعترض الناس جداً على هذا .. كيف يكتب هذا الفيلسوف حديث مع الله .. فغيَّر هذا الشخص كلامه وكتب تعديل يقول " حديث إلى الله " .. صعب جداً على العالم أن يقبل أن يكون هناك أحد يتكلم مع ربنا الله يُعلن لنا من داخله أنه يريد أن نكون واحد معهُ .. أي كأنك تتكلم مع نفسك .. هو فينا .. لذلك هو عندما يُريد أن يُوقظنا يفعل هذا بإيقاظنا من داخلنا .. وعندما يريد أن يسمعنا يجعلنا نتكلم كأننا مع أنفسنا .. هو يسكن فينا .. في أعماقنا .. القديس أوغسطينوس ظلَّ كل حياته يبحث عن الله ولم يجده .. ثم قال أنه تأخر كثيراً في البحث عن الله .. تعب كثيراً حتى وجده وعندما وجده وجدهُ فيه .. يقول { يوم وجدتك وجدتك عميقاً أعمق من أعماقي وعالي أعلى من عُلوي .. يا لغباوتي كنت أبحث عنكَ خارجاً عني ولكن أنت كنت فيَّ } .. الابن يتضرع إلى الآب لكي نكون واحد فيه .. ليكونوا كاملين في الوحدة ليعلم هذا العالم الابن يحبنا على مستوى محبة الآب له .. محبة لا تُوصف .. محبة إلهية يقول عنها { محبة أبدية أحببتك من أجل ذلك أدمت لك الرحمة } ( أر 31 : 3 ) .. بلا حدود .. الابن يتكلم بأنه ليس أكثر حُباً لنا من الآب ولكنه يتكلم بلساننا .. يتكلم كنائب عنا .. يُعبِّر عن ما يُريده للبشر .. لأنه حين تجسد أخذ شكل الإنسان فصار كواحد منا ونائب عنا .. يتكلم عن اشتياقاتنا .. ما هذا الحب ؟ { أريد أن هؤلاء الذين أعطيتني يكونون معي حيث أكون أنا لينظروا مجدي الذي أعطيتني } ( يو 17 : 24 ) .. يريد أن يكون أبناءه معهُ في السماء ليروا مجده .. فإن مجد الابن في السماء نقرأ عنه في سفر الرؤيا نحن رأينا صورة ربنا يسوع المسيح وانطبعت لدينا صورته وهو في صورة إخلاؤه .. ولكن لا نتخيله في مجده إلا قليل .. رأيناه إنسان يُولد في مذود .. رأيناه يجوع ويعطش ويتألم ويتكلم .. يُظلم ويُفترى عليه .. رأيناه يصمُت .. لكن عندما نتفرس في مجده عندما نقرأ عنه في سفر الرؤيا نجده يقول أن عيناه محميتان .. وشعره أبيض مثل الثلج .. وقضيب المجد الذي في يده ( رؤ 1 : 14) .. يتكلم عن الملائكة والأربع حيوانات الغير متجسدين الحاملين العرش الإلهي .. ويريد أن يأتي أولاده معهُ لكي يُشاركوه في هذا المجد وحوله ربما تكون تسابيح الملائكة أقل إكراماً عنده من تسابيح بني البشر لذلك نقول { الذي أعطى الذين على الأرض تسبيح السيرافيم } .. أحد الأباء القديسين يقول { حينما يُسبح البشر الله يأمر أن تسكت الملائكة } .. من هنا نقول أن مجد الابن يريد أن يُشركنا فيه .. تفرس في مجد الابن وانظر الإشتياقات التي يريد يسوع المسيح أن نكون فيها .. وانظر ما يفكر هو فيه وما نحن نفكر فيه .. وما يشغِله وما يشغِلنا .. نحن نفعل مثل الأب الذي يبني قصر لابنه ويُزينه ويضع فيه لمساته وكل ما فيه يُريده أن يكون كامل .. والابن مغموس في وحل وطين .. فيأتي الأب ويقول له " تعال وانظر نظرة واحدة على ما فعلتهُ لك " وهو لا يريد أن يكلف نفسه ليرى ما فعلهُ أبوه له نريد أن ندخل نفس الشركة ونفس الحب والمجد .. ندخل في مواعيد الله لنا .. مواعيده صادقة غير كاذبة .. انظر اشتياقات الابن لنا وما يريده لنا .. إنصت جيداً واستمع لأن لك كنز ومجد .. ومن يدخل في الكنز والمجد إغراءات العالم لا تجذبه .. فمجد العالم لا يُفرحه .. إسلوب العالم لا يقنعه لأنه دخل في دائرة المجد الإلهي والحب الإلهي .. { أنا فيهم وأنت فيَّ } { إنك أحببتني قبل إنشاء العالم } ( يو 17 : 24 ) .. مجد الابن يريد أن يُشرِكنا فيه .. أب له مكان جيد وكل وسائل التنعم فهذا المكان ليس له طعم بلا الأحباء .. فالابن مجد السماء بالنسبة له هو كل ما يشغِله فينا أن نتنعم بهذا المجد .. أن نرى نحن ميراثنا وغِنانا .. فإنه غني لينا ومُمجد لينا .. يريد أن أولاده يشتركوا معهُ في هذا المجد .. تخيل لو عندك هذه المواعيد وكل هذا الحب والمجد وأنت تريد أن تعيش وأنت مغموس في الخطية إرفع عينك وقلبك إلى فوق ولا تجعل أي شئ يشغِلك .. إن كنت تعيش في العالم وتعمل أو تذاكر فكن أمين لأن عينك على المجد السماوي والأجر السماوي .. العالم يجب أن لا يشغِلك .. لكن مجد السماء يشغِلك .. مجد الإنسان ليس طمعك ولكن مجد الابن هو طمعك .. هذا هو تجاه الابن لنا .. يحبنا على نفس مستوى محبة الآب له .. يعطينا نفس المجد ونفس الوحدة والكرامة والمكان .. هذه هي العظمة التي يريد ربنا يسوع المسيح أن يورثها لنا { أما أنا فعرفتك وهؤلاء عرفوا أنك أنت أرسلتني وعرفتهم اسمك وسأُعرفهم ليكون فيهم الحب الذي أحببتني بهِ وأكون أنا فيهم } ( يو 17 : 25 – 26 ) .. هذه هي رسالة الابن .. جاء لكي ينقل لنا خيرات الآب .. أُرسِلَ من الآب من أجل أن يفتقد العالم وينقِل لهُ الخيرات .. مثل أبونا يعقوب عندما أرسل خير لأولاده وهم في الغربة عن طريق إبنه يوسف .. { فقال له اذهب انظر سلامة إخوتك } ( تك 37 : 14) .. خذ لهم طعام وشراب وطمأني عليهم .. خذ لهم شئ من عندي .. وبحث يوسف عن إخوته وأعطاهم خير الآب الرب يسوع مُحمَّل بخيرات الآب .. فإرساله في حد ذاته يُعبِّر عن محبة الله لنا فإن بعِدنا أو تُهناأو أخطأنا أو ضللنا الطريق فالآب لن يتركنا .. ماذا فعل ؟ فإنه أرسل إبنه رسالة حب .. جاء عندنا ليفتقدنا ويبعدنا عن طريق الضلالة .. لذلك في صلاة القسمة نقول { وجعل ظلمة الضلالة التي فينا تُضئ من أجل إتيان إبنك الوحيد بالجسد } جاء ليعطينا نور الآب ومجد الآب ووحدة الآب ومكانة مع الآب .. فكَّر في هدف الابن لك ومحبة الابن لك تنصُرك وتغمُرك وتجعلك لا تفكر إلا فيه .. تجعلك حتى لو كنت مشغول جداً إلا أنك مرفوع عن مستوى أي مشغوليات الله يُثبِّت في قلوبنا محبته التي يشتاق أن يُعطينا إياها يثبِّت فينا مجده ووحدته لكي ما يكون لنا أهداف الابن ثابتة في حياتنا ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين

إن حرركم الابن الجمعة الأولى من شهر بشنس

إنجيل معلمنا يوحنا الإصحاح الثامن .. ربنا يسوع يخاطب فئة جديدة على معرفته .. فئة اليهود الذين آمنوا { فقال يسوع لليهود الذين آمنوا به } ( يو 8 : 31 ) .. بلا شك أن كثير من اليهود الذين سمعوا يسوع ورأوا أعماله إنتسبوا إليه ولكن القيود من العادات اليهودية والثقافة اليهودية صعب جداً التخلص منها بسهولة .. ربنا يسوع رأى أنهم جاءوا ليتبعوه ومازالت في أذهانهم وقلوبهم الكثير والكثير من الطباع اليهودية .. فقال لهم لكي تكونوا تلاميذي عليكم أن تثبتوا في كلامي .. أي تثبتوا في وصاياي ومحبتي .. ثم قال لهم { وتعرفون الحق والحق يحرركم } ( يو 8 : 32 ) .. أجابوه قائلين { إننا ذرية إبراهيم ولم نُستعبد لأحدٍ قط .. كيف تقول أنت إنكم تصيرون أحراراً } ( يو 8 : 33 ) .. فأجابهم يسوع وقال { الحق الحق أقول لكم إن كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية والعبد لا يبقى في البيت إلى الأبد أما الابن فيبقى إلى الأبد } ( يو 8 : 34 – 35 ) .. أي إن أردتم أن تثبتوا في بيتي فلابد أن يكون عندكم فهم جديد لمعنى الحق والحرية ووصاياي ربنا يسوع المسيح ناظر إلى أعماق قلوبهم .. وكما رأينا بولس الرسول وهو يكرز لليهود دخلوا الإيمان إلا أنهم كانوا غير قادرين على التخلص من العادات اليهودية .. لهذا يقول الرب يسوع { إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً } ( يو 8 : 36 )نلخص العبودية في ثلاث كلمات أو مجالات :- 1- مجال الشكل :- يهتم الإنسان بشكله الخارجي .. وما يقوله الناس عنه .. يهتم جداً بكيفية نوال كرامة أو مدح .. يأخذ الأمور بشكلها السطحي .. نفذ اليهود الوصية من حيث شكلها مثال { تعشرون النعنع والشبث } ( مت 23 : 23 ) .. فإن الله يريدك أن تعترف بفضله ولا تتكل على المال .. تؤمن أن من الله الجميع ومن يدك وأعطيناك .. أي تعطي نفسك أكثر من إعطاء مالك .. لهذا كان بولس الرسول في رسالته لأهل كورنثوس يقول الله لا يريد مالك بل إياك ( 2كو 12 : 14 ) .. أيضاً في سفر التثنية يقول لهم على الوصية { ولتكن عصائب بين عينيك } ( تث 6 : 8 ) .. أي إجعل الوصية أمامك دائماً .. ولكنهم وضعوا الوصايا في العمامة الخاصة بهم بدلاً من أن يجعلوها أمامهم .. إهتموا بالشكل وليس الجوهر .. فالرب يسوع يريد أن نسلك في الوصية وليس أن يضعوها في العمامة أو في طرف الجلباب .. وكما يقول الكتاب المقدس { حاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام } ( أف 6 : 15) .. يوجد الكثير شكلهم الخارجي متدين ولكن أعماقه مهمل جداً لربنا يسوع المسيح يقول الآباء هناك لونان من الإلحاد :0 1. إلحاد نظري ← أي يقول أنه لا يوجد إله وهم أقلية .. ولكن ما هو أخطر من ذلك هو الإلحاد العملي . 2. إلحاد عملي ← أي أن الإنسان في سلوكه وأعماقه لا يُبالي بوجود الله .. فهو الأخطر لأنه لا يعترف بوجود الله في حياته .. ولا في سلوكه .. ولا يجعل الله أمامه . راجع نفسك ما بين شكلك وجوهرك .. ما بين واقعه وما بين المفروض .. ما بين السلوك وما بين الوصية .. ما بين ما يريده وما يفعله لكي يقرب المسافات .. عبودية الشكل .. عبودية الخارج .. عبودية المظهر .. الرياء .. النفاق .. كل هذا عليك التحرر منه .. ولا تستطيع ذلك إلا إذا فتحت قلبك للمسيح وعندما يدخل المسيح يكشف لك العيوب والأخطاء .. بهذا تستطيع في المسيح يسوع التخلص .. من أجل هذا قال لهم { إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً } .. { تعرفون الحق والحق يحرركم } .. فالمسيح يسوع هو الذي يوحد قلبك . 2. مجال الذات:- أي عبد لذاتك .. لكرامتك .. وما يقوله الآخرين عنك .. أهم شئ عنده ذاته .. توجهاته كلها حسب الذات .. هذه هي أخطر ألوان العبودية .. لذلك يقول الآباء القديسين { ليس لي عدو إلا ذاتي .. ولا أكره إلا خطاياي } .. لأن عبودية الذات تُضيع الهدف .. تجعل حياتك الروحية مستهلكة فيما لا يفيد أو ينفع .. عبودية الذات تجعلك تسعى وراء شهواتك ورغباتك .. تلذذ ذاتك .. تريد أن تأخذ بلا عطاء .. تريد كرامة لا تسامح .. فإن الذات حجر عثرة في سبيل تقدم الإنسان الروحي .. يختلط عليه الأمر عند نجاحه بين أن يمجد الله في نجاحه أو بين أن يمجد ذاته عدو الخير ينجح أن يحول أهداف الحياة كلها إلى أهداف تخدم الذات .. فإن كرامتك من كرامة ربنا إلهك ومخلصك .. إنها عبودية مرة .. فإن صاحبها صعب عليه جداً أن يعتذر أو يسامح .. صعب يغفر .. أقام من ذاته إله داخل نفسه .. القديس يوحنا فم الذهب يقول { عبودية الخطايا أشرس من عبودية سيد منتقم قاسي } .. لكي تتحرر من عبودية الذات فالطريق الوحيد في المسيح يسوع .. الذي تعرى على الصليب .. تعرى أنت من كل غطاء تحاول أن تجعله عليك .. غطاء خطايا تؤدي للموت .. هنا نقول المسيح هو الذي يقدر أن يحررك . 3. مجال الخطية :- الشهوة .. الأنانية .. حب العالم .. لأن من يفعل الخطية عبد للخطية .. عبودية شرسة .. العبودية عملت على وجود رباطات .. الخطية تستعبد وتستخدم إلى النفس الأخير .. لابد من حرية ومن إنفكاك من إرتباطات الخطية .. { كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية } .. رأينا شمشون عندما تعرف على إمرأة وسألته { أخبرني بماذا قوتك العظيمة وبماذا تُوثق لإذلالك } ( قض 16 : 6 ) .. ثلاث مرات تسأله نفس السؤال وفي كل مرة ينقلب عليه الفلسطينيين ولكنه ضَعَف وأذل نفسه لتلك المرأة حتى قال لها في النهاية أن قوته تكمن في شعره .. عدو الخير أيضاً يتلو علينا نفس السؤال ونحن نقول له كيف وهو يقوم بربطنا في الخطية أيضاً رأينا في العهد القديم منسى الملك الذي قام بشرور كثيرة جداً .. خمسة وخمسون سنة ملك ولك أن تتخيل كل هذه السنوات ملك وفي النهاية عندما أُخذ للسبي رُبط في سلاسل وإنساق إلى السبي مثل الحيوانات .. منتهى الإحتقار .. فإن الخطية تقوم بكل هذا الإحتقار .. عندما أراد منسى الملك الحرية صلى فسمع الله إلى صلاته إجتهد وصلي باستمرار لكي يرفع الله عنا خطايانا الثقيلة .. يحررك ويعطيك حرية حقيقية الرب يسوع عُلق على الصليب وسمر يديه لكي يعطينا نحن أيادي حرة .. ربنا يسوع المسيح القادر وحده أن يحررنا .. يحررنا من كل شكلية .. ومن عبودية ذواتنا وخطايانا .. فإن حرركم الإبن فبالحقيقة نصير أحرار ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين

القيامة حياة انتصار على الموت الجمعة الثالثة من شهر برمودة

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . فلتحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . الكنيسة يا أحبائي من كثرة فرحها بالقيامة جعلت القيامة نقطة تحول،وتحتفل بها لمدة خمسين يوماً،القيامة يا أحبائي هي رجاء الإنسان في الحياة،القيامةهي الحياة الجديدة، القيامة هي الغلبة على الخطية والموت، القيامةهي الحياة بحسب الإنسان الجديد،إذاأردنا يا أحبائي نتأمل أن ربنا يسوع المسيح تجسد من السيدة العذراء، من الروح القدس،وولد وعاش، صنع معجزات، أقام موتى،شفى مرضى، فتح أعين عميان ،علم،أرسل تلاميذ،صلب،مات، وضع في قبر، واعتبرنا أن حياته انتهت عند القبر،إذا اعتبرنا إن حياة ربنا يسوع المسيح انتهت بالموت ماذاكان سيكون موقف الإنسان؟،حقا هو صلب ومعنى صلب ومات أنه أتم الفداء، هو مات فبذلك فدانا، لكن لم يقم، لكن عندما مات الموت غلبه، هو قال من البداية أن أجرة الخطية موت فهو جاءومات، إذن نستطيع أن نقول أن الموت أقوى منه،نستطيع أن نقول أنه وقع تحت العقوبة ذاتها، نستطيع أن نقول أن سلطان عدو الخير في أن يفني الإنسان قد كمل،فيكون بذلك ربنا يسوع المسيح الذي جاء لكي يطلقنا ويعفينا ويعطينا رجاء الحياة الأبدية لم يعطينا، لذلك يا أحبائي نقطة التحول في حياتنا أن المسيح مات وقام، عندما مات أكمل التدبير بالموت، ولكنه انتصر على الموت، يقول لك "إذ لم يكن ممكنا أن يمسك منه"، عدو الخير يا أحبائي أراد أن يمسك رب المجد يسوع بالموت، أراد أن يبتلعه بالموت، أراد أن يقتنصه كفريسة مثلما اقتنص كل الأبرار، لكن ربنا يسوع المسيح ليس فقط هو أفترس كفريسة من الموت لا بل هو بلع الموت وأطلق كل المأسورين،هوجاء للعدو لكي يأخذه ويقيده مثلما هو سبى كل أبرار العهد القديم، فرب المجد يسوع هو الذي قيده وأطلق كل الأسرى،يقول لك كرز للأرواح الذين في السجن، الذين منهم؟ الذين هم في الهاوية، يقول تشبيه عندما يكون شخص مأخوذ كرهينة وناس تظل تهدده بالموت وهذا الرهينة يظل يستغيث فيأتي شخص يدفع فدية للناس الذين آخذوا هذه الرهينة،يدفع فديةلكي يطلقوه،نجد هؤلاءالأشخاص الذين آخذين هذا الرجل رهينة يأتي شخص يدفع لهم فديةلكي يطلق الرهينةفيأخذوا الآخر ويقيدوه بجانبه،فإذا كان ربنا يسوع المسيح مات ولم يقم فيكون هو فدانا، دفع الفدية لكن بدلاً من أن يطلقنا مسك هو أيضا معنا، وهو أيضا قبض عليه، هو أيضا ربط بجانبنا،وأصبحنا كلنا في الجحيم، لكن على العكس ربنا يسوع المسيح عندما جاءليفدينا ماذا فعل؟دفع الفدية،وقام بأطلاقنا وربط الذين أخذونا كرهينة، أباد الموت بالموت، داس الموت، غلب الموت، جاءلكل الأبرار وكل أتقياء العهد القديم الذين كانوا مأخوذين كرهينة في الهاوية أطلق كل الأسرى، قال لهم أخرجوا يا أسرى الرجاء، يقول لك "بدم عهد قد أطلقت أسراك" ،لذلك يقول لك أخرج نفسي من الحبس، يقول لك أنا الذي سقطت في بئر ليس فيه ماء، ما هذا كله؟ هذا عبارة عن سلطان الهاوية،القيامة نقلتنا من سلطان الهاوية إلى سلطان ملكوت الله، إلى سلطان الحياة الأبدية، لذلك القديسين كانت القيامة بالنسبة لهم محور حياة، أفرح بالقيامة من داخلك لأنها غيرت منهج حياتك، تخيل أنت إذا كنت تعيش قبل مجيء المسيح فماذا يكون إحساسك بالموت؟أنك ستذهب للجحيم، إحساسك بالموت أنك أنت سوف تسبىب الموت،إحساسك بالموت أنك ستذهب لموضع مظلم،لذلك كان أبرار العهد القديم كان الموت بالنسبة لهم حزن ونواح وكآبة وصراخ ومناحات تستمر بالأيام، لماذا؟! ذاهب إلى الجحيم،إذا أنت تخيلت نفسك أنك تعيش في عصر قبل المسيح ستجد أنت لا تحتمل هذه الحياة، لذلك المسيح عندما جاء وصنع القيامة جعلنا نعيش الآن على رجاء القيامة، جعلنانعيش الآن لانخاف من الموت لأنه غلب الموت، غلبه لنا، حتى وأن كنا سنجتاز الموت إلا أننا نثق أنه غلب الموت من أجلنا، ومن هنا أصبح الإنسان يعيش على رجاء الحياة الأبدية، من الممكن أن الإنسان عندما يعيش في التقوى ويدخل في حياة مفرحة مع الله يبدأ يشتاق الموت لأنه سيكون وسيلة الدخول إلي الحياة الأبدية،يشتاق إلي ميراث الحياة الأبدية،يشتاق أن يعبر هذا العائق،سيصير الموت بالنسبة له عائق يحرمه من التمتع بالأمجاد، شاهد النظرة بين العهد القديم والعهد الجديد، ماهذا الفارق؟ القيامة، القيامة جعلتنا نشعر أننا غالبين سلطان الموت لذلك لا تتعجب عندما تجد شبان وفتيات وأطفال يستخفوا بالموت، ويطلبوا الموت، ويسعوا إلى الموت لأنهم واثقين، واثقين أن الذي غلب الموت من أجلهم أعطاهم هذه القوة،وأعطاهم هذا الميراث،ميراث غلبة الموت، من هنا القيامة غيرت وجهة نظر الإنسان في حياته نفسه،القيامة أعطت للإنسان رجاء جديد، أعطت للإنسان معنى لحياته،الإنسان بدون القيامة يعيش في كآبة، يعيش بدون رجاء،يعيش في انتظار المجهول، أما نحن أبناء القيامة،نحن أبناء الملكوت، لن نعيش في انتظار المجهول،لا فنحن نعيش في اشتياق بل وفي توقع لمتى نترأى أمامك يارب،لذلك معلمنا بولس الرسول كان يئن،كان يقول متى يارب؟ ،متى؟"لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً"، معلمنا بولس الرسول يقول لك "ويحي أنا الإنسان الشقي من ينقذني من جسد هذا الموت"،متي أخلع الجسد؟، يقول لك إننا نئن مشتاقين أن نخلع هذا الجسد،نئن مشتاقين لماذا؟ من ماذا أنت تئن؟ يقول لك أنا أئن من الحياة لأنني لدي حياة تنتظرني أنا أعيش على رجائها،أعيش بتوقعها،أعيش في اشتياق إليها، كل لحظة من لحظات حياتي أنا أترجى الانتقال،من أين جاء هذا؟جاء من روح القيامة داخلك لذلك ياأحبائي أفرحوا بالقيامة من داخلك، اجعل القيامة تأخذ قوتها داخلك أن هذا انتصار،أن هذه غلبة،أن هذه حياة جديدة،أن هذا نور الأبدية أشرق عليك من داخل قلبك،لم يعد هناك ظلام،لم يعد هناك قبر،لم يعد هناك موت،أصبح كل هذه وسائل لربح حياة أبدية،ابتلع الموت إلى غلبة، يقول لك "أين شوكتك ياموت، أين غلبتك يا هاوية"، لم يعد للموت غلبه على أولاد الله، القيامة يا أحبائي حياة متجددة يوم فيوم،القيامة ليست يوم، ليست فترة، القيامة سلوك،القيامة حياة،القيامة فكر،القيامة إيمان،إيمان راسخ،أنه لا يكون موت لعبيدك بل هو انتقال، القيامة إيمان راسخ، أن لنا رجاء الحياة الأبدية،القيامة غلبة علي الموت الداخلي، غلبه على الخطايا، القيامة فرحة من الداخل،لذلك الإنسان المسيحي تعرفه أنه إنسان من داخله فرحان، لا توجد مشكلة تغلبه،ولا ألم يغلبه لأن هو غلب أصعب مشكلة تغلب الإنسان وهي الموت هو غلبه، الذي يغلب الكبير يعرف يغلب الصغير،الذي غلب الموت يغلب الخطية،الذي غلب الموت يغلب مشكلة، الذي غلب الموت يغلب أي عائق لماذا؟ لأنه غلب الكبير،المسيح غلب لنا أكبر عدو، ثمن الخطية الذي هو الموت هو دفعه، وأعطى لنا نحن حياة لذلك استطيع أن أقول لك أن الكنيسة تطمئن عليك وتقول لك افرح خمسين يوم لكي تتمكن القيامة منك،لكي القيامة تدخل داخل حواسك،لكي تكون القيامة جزء من تفكيرك، قلبك،وجدانك،كيانك،سلوكك، فأنت تشكلت بالقيامة،فأستطيع أن أقول لك أنك اسمك إنسان القيامة،أنك أنت إنسان غالب الموت،أنك إنسان الفرح، إنسان الرجاء، هذا يا أحبائي مجد القيامة الذي أعطاه لنا ربنا يسوع المسيح بقيامته، تخيل عندما يكون هو فعل ذلك من أجلك وأنت لا تشعر،أو أن هذه القوة لم تنتقل إلى حياتك، أو هو قام أو لم يقم لايوجد اختلاف، أقول لك كيف؟! هو لم يقم لنفسه ولكنه قام لنا،من هو؟! إنه رئيس الحياة، إذا كان علي القيامة فأحدالآباء القديسين قال لك ليست المعجزة في أنه قام ولكن المعجزة الحقيقية في أنه مات، المشكلة ليست في الذي قام لأنه هو رئيس الحياة، لكن رئيس الحياة كيف يموت؟! هذه هي المعجزة، المعجزة أنه مات لذلك يقول لك قبل الموت في جسده، قبل الموت بمعنى كأنه قال للموت تعالى، الموت ليس له سلطان عليه أن يميته قال له لابل تعالى، يقول له أنا لا أقوى عليك، يقول له تعالى أنا سوف أغلب لك،أنا سأنهزم لك،مثلما يكون هناك شخص قوي جداً يلاعب ابنه في مسابقة ولكي يرفع من معنوياته ينهزم له،كذلك ربنا يسوع المسيح اتغلب من الموت من أجلنا لكن بإرادته، من هنا أستطيع أن أقول لك عندما يكون المسيح فعل كل هذا،فهذايحتاج أن يترجم في حياتك لفضله عليك، لحياته التي أنت تعيش بها،للأبدية التي هو أعدها لك وأنت سعيد، هذا هو ميراث عبيد الرب وبرهم من عندي يقول الرب ربنا يعطينا روح قيامة في قلوبنا، في عقولنا، في سلوكنا، نعيش ونحن شاعرين أننا نعيش غالبين، نعيش فرحين، لأن المسيح مات وقام من أجلنا، ربنا يعطينا فرح، بهجة،قوة قيامته.ربنا يكمل نقائصنا ويسندكل ضعف فينا بنعمته لإلهناالمجد دائماً أبدياآمين .

إيمان المرأة الكنعانية الجمعة الثانية من شهر برمهات

نتحدث عن لقاء ربنا يسوع المسيح مع المرأة الكنعانية الغريبة عن الإيمان .. لأنها لم تتربى في وسط أورشليم .. ولم تعاشر أناس لهم معرفة بالله أو الأنبياء أو بالنبوات .. وربما لم تسمع أبداً عن المسيا .. ولكن نجد في هذه المقابلة أنها عبَّرت عن إيمان عميق ربما لا نجده في أورشليم كلها .. ذهب يسوع إلى تخوم صور وصيدا في الشمال والمرأة الكنعانية تسكن على الحدود .. خرجت تقول إرحمني يا إبن داود ( مت 15 : 22 ) عندما عرفت إنه بالقرب منها إذا دققنا في قراءة هذا الفصل الخاص بها في الكتاب المقدس .. نراها تقول كلمة * يارب * أربع مرات .. كيف يصعد مستوى الإيمان في قلب وعقل إنسان إلى أن يصل بأن يقول على إنسان لا يعرفه* يارب * .. إنسان يأكل ويشرب ويمشي وتقول له * يارب * .. عندما رأته صرخت تقول يارب إرحمني يا إبن داود .. إبنتي بها شيطان يعذبها جداً .. وكأن ربنا يسوع يعرف مقدار الإيمان الذي في هذه المرأة وأحب أن يُزيد من وضوحه لنا وإبرازه لهذا لم يستجب لها من البداية ولم يجبها بكلمة كنا نتصور أنه سيفرح بإيمان هذه المرأة ويستجيب لعباراتها ويقول لمن معه * أنظروا إيمانها وتعلموا !! * .. ولكن لم يحدث هذا ورأينا تلاميذه يقولون له ﴿ إصرفها لأنها تصيح وراءنا ﴾ ( مت 15 : 23 )يبدو أنها كانت تردد هذه العبارة كثيراً جداً * إرحمني يارب يا إبن داود * كيف عرفت الرحمة .. وكيف عرفت أنه الرب .. وكيف عرفت أنه إبن داود .. كل هذا وهو لم يجيب .. ولا يوجد أحد في تلاميذه إستعطف هذه المرأة وهي لم تصمت .. بعد هذا نجده يقول لهم ﴿ لم أُرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة ﴾ ( مت 15 : 24 ) .. أما هي عندما وجدت أن الكلام والصراخ لم يأتي بنتيجة أتت وسجدت له قائلىً أعني ( مت 15 : 25 ) يضعها رب المجد في إختبار أصعب من الإنتهار والتوبيخ ونجده يقول لها ﴿ ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين ويُطرح للكلاب ﴾ ( مت 15 : 26 ) .. معروف في أعراف اليهود أن الطعام وفضلاته يُطرح للكلاب فنجده يقول لها أنه لا يصح أن تحصلي على نفس الميراث والغِنى الخاص بالشعب .. ونراها تقول ﴿ نعم يا سيد ﴾ .. إنها توافقه على كلامه وتعلم أنه ليس حسناً أن يُؤخذ أكل البنين ويطرح للكلاب .. وتقول ﴿ والكلاب أيضاً تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها ﴾ ( مت 15 : 27 )إنها تترجى أن تأكل من الفتات فقط لأنها تعرف أن الخبز للبنين ولكنها ترغب في الفُتات .. ونجده يقول لها ﴿ عظيم إيمانِك ليكن لكِ كما تريدين ﴾ ( مت 15 : 28 ) .. عجيب الإنسان الذي يتحلى بإيمان مثل هذا هذه المرأة توبخنا .. فإننا نعلم الكثير والكثير عن ربنا يسوع لكن درجة إيماننا لم يصل إلى إيمان هذه المرأة .. كلٍ منا إذا تحدث إلى الله ولم يجيبه بكلمة ينصرف عنه ويظن أنه لم يسمعه وأنه لن يحاول مرة أخرى .. أما المرأة فقد إستمرت رغم أن الجو المحيط بها غير مشجع .. أما هي تحاول وتسجد وتجد كلمات إنتهار ومع ذلك ترد بكل إتضاع .. إيمان قوي وعجيب .. علينا أن نتعلم كيف نقف أمام الله بثبات .. وإيمان .. ولجاجة .. وإتضاع .. المرأة الكنعانية علمتنا دروس علينا أن نتعلمها إلهنا قادر .. والمرأة الكنعانية تثق أن الله أقوى من الشيطان الذي في إبنتها .. حتى لو لم يسمعها فالمرأة تقول لنا أن نستمر .. حتى لو كان الوضع غير مشجع .. وإن قدمت أكثر من ذلك وسجدت ولم يوجد أي نتيجة إستمر وإذا رأيت إنتهار وتوبيخ .. كما تسمع من يقول لك أنك خاطي ولم أسمعك .. فالمرأة تقول أعرف أنك تحب الخطاة والضعفاء واخترت الجُهال .. أعرف أنك مسيح السامرية ومسيح زكا ومسيح المجدلية .. من الممكن جداً أن يمدحها الله من البداية ولكنه أجل مدحه لها بكلمة * عظيم إيمانِك *حتى نتعلم نحن .. تأنى لكي يعطيها فرصة لتُظهر إيمانها ونتعلم نحن نحن نحتاج أن نثبت في طِلبتنا .. غير مرتابين البتة .. وعندما نطلب علينا أن نعرف أنه قادر وكما نقول ﴿ يا من يصنع أكثر مما نسأل أو نفهم ﴾ .. الشكوى التي تقول * أن إبنتي مجنونة جداً .. أو بها شيطان يزعجها * .. هذا هو سلطان الخطية وشكوى كل إنسان أمام الله لأن العدو مسيطر عليه وكما يقول القديس أنطونيوس أن أكبر دليل على إختلال العقل هو الخطية لأنه يفعل أمور غير منطقية ويُفسد ملامح الله .. يجب أن أئن أمام الله من الإختلال الذي بداخلي وأصرخ حتى لو لم يجيبني بكلمة .. فالله يريد أحياناً أن يتأنى علينا ليزكينا .. ليزيد مقدار المكافأة فإسأل لتُعطى .. أُطلبوا تجدوا .. ويجب عندما تسأل أن تثبت في سؤالك مهما كان طريقة الإجابة تريد أن تسمع كلمة * ليكن لك ما تريد * فإجعل إيمانك مثل المرأة الكنعانية .. تريد أن تنال إحسانات بلا عدد قدم طِلبة بلا فتور .. لا تتوانى ولا تتراجع أبداً ولا تجعل بداخلك ظنون مهما كان .. لهذا يُتلى مزمور ﴿ إستمع صوت تضرعي إذ أستغيث بك وأرفع يديَّ إلى هيكل قدسك ﴾( مز 28 : 2 ) مع الجزء الخاص بإنجيل متى الخاص بالمرأة الكنعانية .. لأنه يجب عند التحدث مع إلهك أن تتحدث إليه بإستغاثة .. أي أنك في خطر شديد ونجاتك في الإستغاثة .. وكما فعلت المرأة وهي تسجد له وتقول أغثني يارب إعتراف بأنه رب .. وأنه سيد وقادر .. أحياناً نتحدث إلى الله ونتهمه بالضعف وإن طِلبتنا أعلى من قدراته ولا نعطيه الثقة لكي يعمل .. بهذا الإسلوب يسمع الله الإنسان على الرغم من أنه يهينه فعلينا أن نتحدث إليه بإيمان وإستغاثة ولجاجة وإتضاع .. جميل أن تطلب بالإتضاع .. أي أنه ليس لي حق لكن أنا أطلب رحمتك .. لأنه ليس حسناً أن يُطرح للكلاب .. لكن أنا واثق أنك ستستجيب وأنك ستسمع صلاتي ولا تردني فارغاً .. أثق في غفران خطاياك .. أثق في محبتك ربنا يسوع رأى في المرأة الكنعانية إيمان يفوق إيمان تلاميذه لهذا تأنى عليها .. فالله عندما يتأخر هذا ليس معناه أنه نساك ولكن هو يريد أن يُظهر ما بداخلك من صبر واحتمال ويكافئك .. ومجرد أن يكون هناك عذر نبتعد وننسى ما نريده .. كم مرة يعطينا فرصة لنُظهر عظمة إيماننا ونحن نعطيه خزي وأُظهر ضعف الإيمان .. لهذا المرأة الكنعانية تعلمنا أن نصبر بإيمان وحب وثبات .. المرأة إعتبرت نفسها مثل الكلب وقالت له ﴿ والكلاب أيضاً تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها ﴾ .. هذا الإتضاع هو الذي أدخل الطِلبة إلى قلب يسوع المسيح .. من له السلطان أن يقول للمرأة ﴿ ليكن لكِ كما تريدين ﴾ ؟نحن ليس لنا حقوق لأننا عبيد بطالين ولكن نحن نأخذ من حسناته ومن محبته ورحمته .. لا نيأس حتى وإن كنا نشعر أنه لا يسمع .. علينا أن نستمر .. كما فعلت المرأة التي تئن من الشيطان الذي بإبنتها .. فعندما ترى أحد أعزائك بداخله شيطان يغويه فإنك عليك التحول إلى الله بالصراخ لكي يشفيه .. وإن لم يسمع إستمر وهكذا طول عمرك أصرخ من أجله بإتضاع لتسمع كلمة * ليكن لك ما أردت * .. الله لا يعلن عمله في إنسان إلا بقدر ما يعلن هذا الإنسان عن إيمانه .. هذه الغلبة التي نغلب بها العالم .. هذا الذي يحدد عمل ربنا يسوع المسيح في حياتك ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين

النفس العذراء الجمعة الثالثة من شهر توت

السيدة العذراء نقول عليها أنها فخر جنسنا، فخرجنسنا بمعنى أنها أفضل ما في الجنس البشري، فخر جنسنا تعني أن الله اقترب إلى الإنسان جداً لدرجة أن سكن فيه، فخر جنسنا تعني أنه إذا كان هناك خصومة بين الله والإنسان فالصلح تم في أحشاء مريم، إذا كان هناك ابتعاد بين الإنسان والله بسبب الخطية فالاقتراب التام والاتحاد التام تم في أحشاء مريم وصارت مريم كنائبة عن البشرية كلها لكي تقوم بعملية التصالح داخل بطنها، فصارت أجمل ما في جنس البشر التي تستحق أن يسكن الله ويقترب الله منها، أجمل ما في جنس البشر السيدة العذراء، فخر جنسنا أي نعتز جداً بها لأنها بشر مننا والله أتى وسكن في أحشائها، لذلك نحن نقول "إن الآب تطلع من السماء فلم يجد من يشبهك، أرسل وحيده أتى وتجسد منك"، لكني أريد أن أقول لك على شيء أن السيدة العذراء لا نريد أن نتعامل معها كحالة استثنائية الله أقترب منها، لا فهي فخر جنسنا ولكن هي نموذج لنا، أحد الآباء القديسين يقول لك "ليست السيدة العذراء هي الاستثناء بل هي القاعدة"،بمعنى أنه من المفترض أن كل إنسان يكون مسكن لله مثل السيدة العذراء، المفترض أن كل إنسان يكون على مستوى من الاتحاد بالله مثل السيدة العذراء،نحن عندما نتناول فالذي يدخل داخل جسدنا ويسري داخل دمنا أليس دم ابن الله؟!، أليس نتحد بالله،أليس نأخذ جسد حقيقي ليسوع المسيح،عندما نأخذ جسد حقيقي ليسوع المسيح إذن يدخل داخلنا ويختلط بنا،إذن نحن مدعوين للاتحاد بالمسيح كاتحاد مريم بالمسيح، فلم تعد مريم كواحدة في جنس البشر كله الله اتحد بها،لا لم تعد مريم هي الوحيدة في جنس البشرالتي اتحد بها الله، أبدا صرنا كلنا مدعوين كمريم أن يتحد الله فينا،هذا جمال نموذج مريم لنا،السيدة العذراء أنك تأخذها أمامك كنموذج لاتحاد الإله بالبشر في السيدة العذراء التي هي فخر جنسنا،التي نقول عليها في الآچبية "أن الآب اختارك والروح القدس ظللك والابن تنازل وتجسد منك"، لكن الجميل الذي أريدك اليوم أن تربط به بين نفسك والعذراء،أنت نفسك لست بعيد عن العذراء، ربنا يسوع عندما تجسد وسكن في السيدة العذراء ليس لكي يتجسد ويسكن ليس لكي يسكن في السيدة العذراء فقط لا لكي يسكن فينا كلنا،فهو يريد أن كل واحد فينا يكون كمريم موضع لسكناه، لذلك أريد أن آخذ معك ثلاثة نقاط في السيدة العذراء أربط بين السيدة العذراء وبين نفسي أنا :- ١-أنها حملت الله . ٢ـ أنها دائمة البتولية . ٣ـ أنها حفظت الأسرار . ١- حملت الله :- السيدة العذراء الآب تطلع من السماء أرسل وحيده أتى وتجسد منها سكن في أحشائها استقر فيها اختلط جسمه بجسمها أنت تعلم أن السيدة العذراء عندما ربنا يسوع تجسد لم يكن محتاج لأب لكن كان يحتاج لأم لماذا لم يكن محتاج لأب؟لأنه موجود فلن يحتاج أحد ليوجده لكن كان محتاج جسم أقول لك هذاالجزء لأنه جميل جداً أريدك أن تفهمه روحياً وعقيديا الله عندما أراد أن يتجسد لم يحتاج لأب لكي يوجد فهو الوجود هو موجود لكن هو احتاج لجسم لابد أن يكون هناك جسم،ولكنه كان من الممكن أن ينزل لنا بجسم قال لك لا لأنه إذانزل إلينا بجسم فلن يكون مثلنا ليس مثل جسمنا سيكون جسم مختلف جسم سماوي نحن لا نريد جسم سماوي لكن نريد جسم بشري، إذن لابد أن يأخذ جسم بشري،ولابد أن يكون جسم بشري متكون من بشر ومولود من بشر، فكان غير محتاج لأب لكن كان محتاج لأم لماذا يحتاج لأم؟!لكي يتكون من جسدها جسد ويكون جسد حقيقي، الطفل عندما يولد يكون وزنه تقريبًا من ثلاثة لأربعة كيلو،هؤلاء الثلاثة أربعة كيلو في فكرك أنت هذا الطفل الصغير المولود من أين جاءوا؟!جاءوا كلهم من جسم الأم،لا يوجد منهم جزء من جسم الأب، من جسم الأب فقط البذرة الذي وضعها في بطن الأم، لكن الجسم كله من أين جاء؟جاء من الأم، هذه البذرة وضعها الروح القدس في السيدة العذراء، جاءت بدون زرع بشر لأنه أساس الوجود، الجسم كله تكون من السيدة العذراء إذن السيدة العذراء اختلط دمها وجسدها بجسد ربنا يسوع المسيح،اتحد بها،فصارت حاملة الله، يقول لك "أتى وحل في الحشا البتولي غير الدنس"، حل فيها لذلك السيدة العذراء حاملة الله تسمى بالسماء الثانية لماذا؟ لأن الله يسكن في السماء، إذن عندما هو سكن داخلها أصبحت هي سماء ثانية،لذلك نستطيع أن نقول على السيدة العذراء هناك ألقاب الكنيسة تلقبها لها جميلة جداً، يقول لك اسمها مثلاً المعمل الإلهي،شاهد الألقاب الجميلة، يقول لك اسمها التابوت العقلي، مسكن اللاهوت، خزانة حاوية أسرار اللاهوت،فالسيدة العذراء خزانة حاوية أسرار اللاهوت،السيدة العذراء المعمل الإلهي،السيدة العذراء هي التابوت العقلي، هي حاملة الأسرار،السيدة العذراء في أحشائها ابن الله، المزمور يقول لك "أعمال مجيدة قيلت عنك يا مدينة الله"، السيدةالعذراء الكنيسة تحب أن تلقبها بمدينة الله،إذاحضرت عشية ليلة عيد السيدة العذراء تجد مزمورعشية عيد العذراء يقول لك"أعمال مجيدة قيلت عنك يا مدينة الله،وهو العلي الذي أسسها، لذلك سكنى الفرحين جميعهم فيك"،من هي مدينة الله؟هي السيدة العذراء،السيدة العذراء نموذج للنفس البشرية، السيدة العذراء حملت الله، أنا مدعو نفس دعوة السيدة العذراء أن أحمل الله في داخلي، فليست السيدة العذراء فقط هي مدينة الله بل أنا أيضا يجب أن أكون مدينة لله، ليست السيدة العذراء فقط هي التي احتوت الأسرار الإلهية لكن أنا أيضا احتوي الأسرار الإلهية، أنا آخذ جسد ودم حقيقي ليسوع المسيح ابن الهنا، وأقول آمين،فماذا يعني هذا؟إذن أنا أتحد بجسد ودم ربنا يسوع المسيح كاتحاد مريم بجسد ودم ربنا يسوع المسيح، أنا مدعو نفس الدعوة أن أكون حامل له، أقول لك نعم بالطبع، أنا مدعو أن أكون تابوت عقلي، أنا مدعو أن أكون معمل إلهي،بالطبع فمعلمنا بولس الرسول قال لك "أنتم هياكل الله"،أنت مدينة لله،أنت فيك أسرار إلهية،أنت فيك يسكن الله ويستقر ويستريح،أنت مدعو نفس دعوة مريم بأن الله يسكن فيك، وأن تكون أنت مدينة الله، الله يريد أن يقيم في داخلك،ويريد أن يجعل منك مدينة عظيمة،يقال عنها أعمال مجيدة، مدعو أن تتحد به،مدعو أن يسكن فيك، لذلك نحن في صلاة قسمة القداس للقديس كيرلس يقول لك "وتتحد نفوسنا بألوهيتك"، تتحد نفوسنا نعم بالفعل، تقول لي يا أبي هل هذا الكلام صحيح لاهوتيا؟ أقول لك بالطبع صحيح،فهدف التجسد أن نتحد بألوهيته، هدف التجسد أن العداوة القديمة يهزمها، هدف التجسد أن يجدد طبيعتنا البشرية الساقطة إلى طبيعة جديدة متحدة بالله، كل نفس أمينة لله مدعوة نفس دعوة مريم أن تصير حاملة لله،أن تصير مستودع لأعمال الله، مسكن لروح الله، يستقر روح الله فيك، يقول لك"ههنا أسكن لأني أردته"،أي تستطيع أن تقول عندما يقول لك "أن الآب اختارك والروح القدس ظللك والابن تنازل وتجسد منك" أنها تنطبق علي العذراء وتنطبق عليك،الآب اختارك أقول لك نعم،فهل نحن كون أننا مدعوين مسيحيين هذا ليس اختيار؟!، أختارنا من دون العالم كله، الروح القدس ظللك نعم أنت فيك سكنى الروح القدس، الابن تنازل وتجسد منك لنقول أنه تجسد منك لكن الابن تنازل وأتحد بك، وعندما أخذت قطعة من جسده داخلك اتحد بك اتحاد حقيقي وليس خيالي وليس وهم ولا معنوي، هو اتحاد حقيقي،أنت تأخذ جسد حقيقي،هل أنا مدعو لهذا المجد؟أقول لك بالطبع مدعو لهذا المجد،الله يريد أن يسكن فيك ويستقر فيك ويستريح فيك ويثمر فيك،يريد أن يجعلك إناء مقدس له،لذلك تلاحظ في قديسي الكنيسة واحد يقول لك اسمه مثلاً الثيؤفورس ما هذا؟ يقول لك هذا حمل الله،وآخر يقول لك اسمه الثيؤلوغوس هذا هو الناطق بالإلهيات، وآخر يقول لك الثيؤريموس هذا مار مرقس ناظرالإلهيات،الثيؤ اقترب مننا،(الثيؤ) تعني الله أي أن الله اقترب من الناس جداً، اقترب مننا، الذي كان يسكن في السموات أصبح الآن بالنسبة لنا ساكن في داخلنا، الله اقترب مننا جداً لدرجة أنه اتحد بنا،اتحد بكياننا، تخيل أنت عندما يكون هو يريد أن يسكن داخلك، وهو داخلك وأنت تظل تبحث عنه خارج منك،لماذا تبحث عنه خارج منك وهو داخلك؟ أحد الآباء القديسين يقول لك "ليس هو بعيد عنك ذاك الذي تتعب في البحث عنه كل أيام حياتك"، هو بداخلك لماذا أنت تبحث عنه خارجاً؟أنت إذا نظرت في داخلك ستجده، الشيخ الروحاني القديس يوحنا سابا يقول لك "لتكن نفسك حاملة له مثل مريم ولتكن نفسك مربيه له مثل مريم" حاملة له ومربية بمعنى اجعله يكبر داخلك، لتكن نفسك حاملة له مثل مريم ولتكن نفسك مربية له مثل مريم، أنا أريدك أنت تخيل السيدة العذراء وهي تحمله على يدها، وهي شاعرة أنها حاملة ابن الله، ما هي مشاعرها؟ لذلك استطيع أن أقول لك أنك مدعو لنفس البركة والنعمة،القديس الشيخ الروحاني عندما يقول لك لتكن نفسك مربية له مثل مريم يقول لك مثلما كانت السيدة العذراء كل حواسها متحدة به أنت أيضا مدعو أن كل حواسك تكون متحدة به، فهي تحمله،انتبه تحمله علي يدها،فبعض الوقت تطبطب عليه،بعض الوقت تقبله،بعض الوقت تحمله،بعض الوقت تنظر له، فيقول لك أنت أيضا مدعو أنك أنت تكون مثل مريم فالشيخ الروحاني يخاطب كل حواسك يقول لك "أيتها الآذان اسمعيه أيتها الأفواه تذوقيه أيتها الأيدي المسيه أيتها الركب احمليه" يقول لك كل جزء فيك يتحد به أيتها العيون تأمليه عينك تتأمله آذنك تسمعه فمك يتذوقه يدك تلمسه رجلك تحمله كل جزء فيك فيه تلامس فيه احتكاك لم يعد وهم،ولكنه صار حقيقة هذه دعوتنا الفرق بين أنك تعيش المسيح الخيال وأنك تعيش المسيح الواقع القديس أوغسطينوس يقول لك "أنا تأخرت كثيراً في محبتك يارب، لأني كنت غبي" قالوا له لماذا كنت غبي؟يقول لك لأني ظللت أبحث عنه كثيراً خارج مني لكن حين وجدته فقد وجدته عميقاً أعمق من أعماقي وعاليا أعلى من علوي أنت كنت في أنا بغباوتي لم أكن فيك أنت كنت معي أنا بجهلي لم أكن معك لذلك استطيع أن أقول لك أنك أنت مدعو أنك تجده في داخلك، وتحتويه مثل مريم، أول نقطة أقولها لك أنك مدعو للاتحاد مثل اتحاد السيدة العذراء . ٢- دائمة البتولية :- معروف جداً أنه دخل وخرج وهي دائمة البتولية نقول "ولدته وهي عذراء وبتوليتها مختومة"، وشاهدنا أن حزقيال النبي يقول على الرؤية التي شاهدها وهي الذي دخل وخرج من الباب وهو مغلق كما كان بحالته لذلك من ضمن ألقاب السيدة العذراء في الكنيسة يقول لك عليها أم وعذراء،مستحيل تجد أم عذراء،لكن السيدة العذراء هي أم وعذراء نقول عليها "الزهرة النيرة غير المتغيرة والأم الباقية عذراء" دائمة البتولية أي لم تعرف رجل، أقول لك مثلما أنت مدعو لتكون كمريم حامل لله أنت مدعوكمريم أن تكون دائم البتولية تقول لي هل تقصد يا أبي ألا نتزوج؟! أقول لك لا انتبه،هناك دعوة جديدة أحب أن أوجهها لك للبتولية غير أنك لا تتزوج، تقول لي أنا أعرف أن البتول أي غيرمتزوج أقول لك لا ليس بشرط بل النفس الأمينة لله تحيا في علاقة زيجة واتحاد بالله وتكون بتولا فالبتولية في فكرها الروحي ليست حالة جسد ولكنها حالة نفس كان القديس باسيليوس يقول"أنا لست بتولا مع أني لم أعرف امرأة" بالطبع تجد عند الآباء القديسين كلمات فيها روح اتضاع كبيرة جداً،ولكنه هو كان يقول لك ذلك،فدوام البتولية الذي أنا أقول لك أنت مدعو لها أريد أن أقول لك تعيش بتولية الفكر بتولية الحواس بتولية المشاعر أنك تشعر أن الله هو الكل لك هو سندك هو عريسك هو كل ما لك هذه هي البتولية القديس يوحنا ذهبي الفم كان له تعريف جميل جداً عن البتولية فيقول لك "ليست البتولية هي المنع عن الزواج، ولكن البتولية الحقيقية هي النفس التي لم تتزوج بمحبة العالم"احفظ هذا الشعار البتولية الحقيقية هي النفس التي لم تتزوج بمحبة العالم فمن الممكن أن شخص يكون راهب أو بتول لكن كلما يرى موبايل يتمسك به كل ما يرى سيارة يتمنى أن تكون لديه كلما يرى شيئاً في يد شخص يشتهي هو يسأله من أين؟!،فهل هذا بتول؟!أقول لك لا أبدا فالبتولية الحقيقية هي نفس لم تتزوج بمحبة العالم هو إنسان فطم من كل مسرات العالم وصار ليس له مسرة إلا في حبيبه هذه هي البتولية لذلك استطيع أن اقول لك أن السيدة العذراءعاشت في بتولية أنت مدعو أن تحيا هذه البتولية أن تحيا كفايتك في الله أستطيع أن أقول لك الكلام الذي قيل عن عروس النشيد عندما يقول لك "أختي العروس جنة مغلقة عين مقفلة ينبوع مختوم"جنة مغلقة ليس أي فرد يمكنه أن يدخلها حواسك هذه ليس أي شيء يخترقها لا فهناك جنة ومقفولة عليها حراس فهي جنة غالية بها أثمار ثمينة كلما كان الفرد يشعر أنه لديه أشياء ثمينة كلما ازداد حرصه عين مقفلة عين مياه وهي ملك رجل لديه قطيع كبير ليس أي شخص يأتي يدخل ويخرج لا فهذه العين لابد أن تكون مقفلة لئلا أي شخص يأخذ منها، أنت كذلك لذلك في سفر الأمثال يقول لك "لا تدع ينابيعك تفيض سواقي مياه في الشوارع لتكن لك وحدك" لابد أن تكون عين مقفلة ينابيعك عطايا الله لك كنوز قلبك التي في الداخل مشاعرك وجسدك وغريزتك هذه ينابيع مقدسة لابد أن تكون أنت تعلم ذالك دوام البتولية أنت مدعو أن تحيا في دوام بتولية مريم حتى وإن تزوجت ذات مرة راهب قال ما الفرق بين الراهب والمتزوج فقال الراهب يضبط نفسه تجاه كل عذارى وكل فتيات وكل نساء المدينة هذا هوالراهب،وأما المتزوج فهو يضبط نفسه تجاه كل فتيات وكل عذارى وكل نساء المدينة إلا واحدة أي تقتصر القصة على واحدة، لكن هل تظن أن المتزوج كون أنه متزوج ليس مدعو للبتولية بمعنى أنه يسير عينه وغريزته غريزة غير منضبطة أقول لك من قال هذا؟! لذلك الكنيسة لها أصوام لها حفظ للعفة حتى في الحياة الزوجية لأن المسيحية لا تتعامل مع الزواج بطريقة شهوانية ولكن الزواج كوسيلة للارتقاء بالشهوة،وسيلة لاستمرار النوع البشري،وسيلة لنمو الحب والتواصل هذا الفكر الحقيقي في الزواج في المسيحية أما إذا كان لإرضاء شهوة سوف لا ترضى شهوته وسوف لا يشبع وسوف يستمر في معاناته من غرائزه حتى وإن كان متزوجاً فلماذا إذن المتزوجين ويكون لديهم شهوة يطلب زوجة ثانية وثالثة ورابعة وعشرة وعشرين فإذا كان الزواج يكفي لم يكن فعل ذلك يقول لك لا لأن العفة هي حالة نفس أنت مدعو أن تحيا في دوام بتولية مريم أختي العروس جنة مغلقة عين مقفلة ينبوع مختوم مثلما يقول لك في الكنيسة "لأننا لا نعرف آخر سواك"هو عريس نفوسنا كفايتنا منه شبعنا منه سرورنا فيه اقتران اسمنا باسمه هذا هو شرفنا فقط لانريد أكثر من ذلك لذلك هناك قلوب اسمها قلوب عذراوية أنت مدعو أن قلبك هذا يكون قلب عذراوي أستطيع أن أقول لك ذلك أن البتولية لابد أن تعيشها من الآن معلمنا بولس الرسول يقول "خطبتكم لرجل واحد لنقدم عذراء عفيفة للمسيح"عذراء عفيفة التي هي كل نفس خطبتكم عمل الكنيسة إلى اليوم أنها تخطبكم للمسيح تأتي بك لتلقيك في حضنه لكي تعشقه ولا يكون لك آخر سواه عمل الكنيسة وعمل الروح القدس أن يخطبك للمسيح فتكتفي به فلم يعد أي شيء آخر يجذبك أبدا لأنك وجدته، هذه هي بتولية النفس الحقيقية عذراء عفيفة للمسيح نفس منجذبة إلى محبته لا تسرها أفراح العالم،ولا تغنيها مقتنيات العالم أبدا،وإن كانت فقيرة لكنها غنية ومشبعة السيدةالعذراء سيدة فقيرة يوم أن ذهبت لتقدم ذبيحة تطهير قدمت ذبيحة أفقر الفقراء فرخي يمام أفقر الناس مسكينة غلبانة لكن مسكينة وغلبانة هذا في أعين الناس لكن في أعين الله لا فهي لها قيمة أخرى تماماً هي يقول لك "قامت الملكة عن يمينك بثياب موشاه بالذهب"هناك غنى آخر اترك قصة فرخي اليمام هذه التي كانت فيها لا المسيح جاء ليعطيك فكرة جديد للغنى الغني ليس مال الغني في قلبك وعقلك الغنى في نفسك، يسوع وهو الغني افتقر لكي يغنينا بفقره لابد أن تفهم ذلك أنت داخل على حياة ولابد أن تفهم ما معنى مال ما معنى غنى ما معنى فقر ليس معنى ذلك أنك لا يكون معك نقود لا بل يمكن أن يكون معك نقود لكن تكون على فهم أن غناك في المسيح لذلك أستطيع أن أقول لك النفس البتولة مثل السيدة العذراء هي التي لا تتعلق بشيء ولا يسرها شيء آخر سواه أحد الآباء القديسين يقول لك أنت عبد لسيدك فلا ترضي غيره ولا تتعب لسواه أن تملكه هو لماذا ترضي غيره؟! رجل يعمل عند رجل آخر إذن يكفيه أن يفعل ما يقول له عليه أما الرجل جارنا هذا ليس موضوعنا أنت عبد سيدك لا ترضي غيره ولا تتعب لسواه أستطيع أن أقول لك أن هناك حالة اسمها حالة القلوب العذراوية أستطيع أن أقول لك أن هناك دوام بتولية للنفس مثلما يقول عنهم في سفر النشيد يقول "لأني مريض حبا" مريض حبا هل الحب فيه مرض؟أقول لك نعم فيه مرض هناك مرض اسمه مرض الحب الإلهي يأتي للإنسان هو كمثل الحمى مرض أقول لك ما هي أعراض الحمى؟ أقول لك أنا أعراض الحمى سريعاً الحمي تجد شخص حرارته ارتفعت جداً،٤0 وما فوق ما هذا؟! حرارة شديدة،وتجد عندما ارتفعت حرارته جداً أن جسمه كله تدهورت حالته لماذا؟ لأن الحرارة دائما مرتبطة بالقلب ومرتبطة بالدورة الدموية تجدالذي حرارته عالية جداً قلبه ينبض بسرعة جداً فعندما جسمه يتدهور هكذا تجده لايستطيع أن يأكل،وتجد ليس لديه ميل للكلام والحديث،وفاقد رغبته في الحركة أقول لك هذه الحمى يمكن أن تسميها حمى الحب الإلهي الحب الإلهي له نفس الأعراض ما هي؟ ارتفاع الحرارة لكن ارتفاع الحرارة الروحية،وقلب ينبض بشدة أقول لك قلب ينبضب محبة ربنا بشدة،وتجد نفسه أصبحت تسأم أفراح العالم،يأتي شخص مثل هذا عنده حمى تقول له تعالى نشاهد فيلم ليس له اشتياق، وتجده زاهد في الأكل،وزاهد في المقتنيات،وهذا المرض ينتقل،اجلس مع شخص لديه مرض الحب الإلهي ينتقل لك أنت أيضاً تقول له لأني مريض حبا القديس أبو مقار عندما دخل البرية الداخلية رأي آباء سواح فعاد وقال لهم أنا علمت أني لست راهبا ولكني رأيت رهبانا فماذاحدث له؟ان قلت له رسالة أستطيع أن أقول لك أن الإنسان الذي قلبه في محبة ربنا نفسه تأتي لها مرض الحب الإلهي فهو يسأم أفراح العالم ومسراته،وتأتي له حمى الحب الإلهي، يقول "شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني"، يقول لك "حلقه حلاوة وكله مشتهيات"السيدةالعذراء حاملة لله، دائمة البتولية أنت مدعو أن تكون حامل لله،ومدعو أن تكون دائما البتولية. ٣- حفظت الأسرار :- السيدةالعذراء منذ أن كانت فتاه صغيرة يأتي لها الملاك قال لها "الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك المولود منك قدوس يدعى ابن الله"، أريدك تتخيل أن بنت تبلغ من العمر١٤-١٥ سنة تأخذ هذه الرسالة داخلها وتحفظها وتصمت ولم تتحدث بها كيف؟وبدأت أشعر بالحمل،الموجود داخلي هو الله،السيدة العذراء لم تفعل ذلك أبدا عرفت أسرار وكتمتها كيف؟ رغم أنها صغيرة،ورغم أنها ضعيفة،وليس لهاأحد،ورغم أنها بنت،وأنتم تعلمون أن طبع البنات صعب جداً أن يكتم أسرار، صعب ضد طبيعتهم،ومع ذلك عرفت هذه الأسرار كلها وصمتت، فعندما ذهبت لأليصابات أليصابات هي التي قالت وليس العذراء التي قالت كأن السيدة العذراء تقول لها أنا أشكرالله أنك أنت علمتي ولست أنا التي قلت لك تعرف وتعلم تماماً ما في بطنها،ومن هو الذي تحمله ومع ذلك لم تنطق بكلمة حفظت الأسرار رأت معجزات كثيرة جداً ولم تتكلم من البشارة للميلاد شاهدت النجم هذا النجم كان يقولون عليه أنه لم يكن نجم ولكن كان يقول عنه القديس يوحنا ذهبي الفم يقول لك أنه جسم نوراني في جسم ملاك لأنه كان قريب جداً للأرض وفي نفس الوقت مساره لم يكن مثل مسار النجوم فهو كان ظاهرة روحية السيدة العذراء شاهدت كل هذه الظواهر،وداخل المزود رأت نور رهيب خارج من المزود،ورأت المجوس وهم يقدموا التقدمات ويأتوا ويسجدوا رأت كل هذا وهي صامتة لم تتكلم رأت الهدايا رأت معجزات في الهروب ورحلة الهروب لأرض مصر معجزات كثيرة شاهدت كل هذا شاهدت معجزة تحويل الماء إلى خمر رأت معجزات كثيرة جداً كانت تحضرها لكن كان يقول لك "أما مريم فكانت تحفظ جميع هذه الأمور متفكرة بها في قلبها"، أخذتهاداخلهافقط، حفظت الأسرار أنت مدعو أن تكون مستودع لأسرار روحية، عليك أنك تحفظ هذه الأسرار وتكتمها ولا تتحدث بها كثيراً لماذا؟ لأنه كلما تحفظ أسرارك كلما يعطيك الله أسرار أكثر تعتقد نحن لماذا الله لا يأتمنناعلى أسرار؟ لأننا لا نكتم شيء تخيل أنت إذا أعطى الله لأحد منا عطية أو إذا الله في يوم من الأيام كلم أحدنا ماذا يفعل؟ سوف يذيع الخبر لا يستطيع لماذا؟ الحياة الروحية قائمة على الخفاء لابد أن تعرف ذلك معلمنا بولس الرسول عندما أراد أن يتحدث عن رؤية شاهدها وعندما اضطرته الناس أن يتكلم ففي النهاية قال لك أعرف إنساناً بمعنى كأنه قالهاعن شخص آخر أو يقول لك كأني أتكلم عن صديق لي ما هذا؟الإنسان الروحاني هكذا أنظرحياة قديس مثل البابا كيرلس السادس قد لم نكن نعرف عنه سوى 1% من الذي عرفناه عنه بعد نياحته لماذا؟ أسرار أسرار أسرار بينه وبين القديسين،وبينه وبين السواح،وبينه وبين الكنيسة،وبينه وبين الملائكة،وطريقة حلوله للمشاكل، وبينه وبين السيدة العذراء أسرار أسرار أسرار أسرار حافظ للأسرار لذلك أستطيع أن أقول لك النفس الأمينة لله تعرف كيف تحتفظ بالأسرار إذاشخص منا استخدمه الله وحدث معه معجزة أو أخرج شيطان أو.أو. إلخ لنفترض مثلاً فتجده يريد أن يعلن الخبر أقول لك لا إذا أعطاك الله فضيلة تجد نفسك لاتعرف أن تكتمها لاتعرف كيف تسلك بهذه الفضيلة في اتضاع وتجد نفسك تأخذ الفضيلة لكي تحولها لحساب مجد شخصي في حين أن الله أعطاك الفضيلة لمجده هو،لذلك أستطيع أن أقول لك أن هذا أمر خطر جداً،فإذا أراد الله أن يختار إنسان ليعطيه نعمة غالية لابد أن يكون إنسان يحفظ الأسرار أحدالآباء القديسين يقول لك "ها أنت سائر محمل بأسرار ولألألئ كثيرة وأنت تسير في طريق اللصوص فكن حذراً" أنت سائر في طريق لصوص ومحمل بأسرار كثيرة فكن حذراً أنت سائر في طريق ممتلئ لصوص لذلك أستطيع أن أقول لك كلما كانت نفسك حافظه للأسرار يقول لك "خبئت كلامك في قلبي" اخفي كن من داخلك اجعل من الداخل خفاء بينك وبين إلهك هناك أسرار،وتجد الذي لديه أسرار ماذا يفعل الله معه؟!يزيده يقول لك "من له يعطى ويزداد"ستجد الأسرار تزيد،وتزيد سوف تأخذ بزيادة تناول تأخذ سرالمسيح داخلك افرح افرح وحافظ على السر،ولا تعلنه،وكن حذر كان القديس أبو مقار ينصح أولاده ويقول لهم عندما تتناول فر، فر بسرعة أي لاتظل تتحدث كثيراً وتفقد نفسك من البركات حافظ حافظ على كلامك أستطيع أن أقول لك أن الإنسان الأمين لله لابد أن يعرف كيف يحفظ الأسرار الإنسان الأمين لله لابد أن يعرف كيف يكون في حياته خفاء بينه وبين الله،والخفاء لايعلنه،ويوم أن يعلنه فيعلنه لأب اعترافه فقط وبغرض المشورة ليس بغرض آخر كل نفس مننا مدعوة نفس دعوة السيدة العذراء. ١- حاملة لله: أنت أيضا حامل لله أنت تحتويه في داخلك،وهو يسكن فيك ويستقر فيك. ٢ـ دائمة البتولية : نفسك لابد أن تحيا في بتولية ألا تعرف آخر سواه. ٣- حافظة الأسرار : رغم كل الأسرار التي عرفتها مريم لم تتكلم ولم تنطق بكلمة حتى عند الصليب حتى بعد حلول الروح القدس،وجدناها محتفظة بأسرارها كلما كنت أنت محتفظ بأسرارك الله يزيد عليك الأسرار،ويعطيك عطايا في خفاء ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائماً أبديا آمين .

رسالة الأنبياء الجمعة الاولى من شهر توت

في الأسبوع الأول يا أحبائي من السنة القبطية في شهر توت المبارك يأتي تذكار العديد من الأنبياء، فمنذ ثلاثة أيام كان لدينا تذكار نياحة يشوع بن نون،واليوم تذكار نياحة أشعياء النبي،وبعد غداً تذكار نياحة رئيس الأنبياء موسى النبي، وفي نفس اليوم تذكار نياحة زكريا النبي، الكنيسة في تذكار الأنبياء تلخص لنا رسالة الأنبياء،ماذا كانت رسالة الأنبياء؟ كانت رسالة تحذير، كانت رسالة توجيه، كانت رسالة معرفة،كانت رسالة تعليم، ولكن من المؤسف أن قليل جداً من كان يستجيب مع رسالتهم،رغم أن كانت رسالتهم تكون رسالة من الله، رغم أن رسالتهم كانت محددة الكلام جداً، محددة النتائج،محددة الأزمنة،محددة الظروف،بمعنى أن يقول لملك أنت سوف تهزم في حرب كلام واضح،يقول لملك آخر أنت مدينتك هذه سوف تكون خربة، يقول لملك أنت سيسبونك ملوك آخرين من أعدائك ويقتلوك ويأسروا أولادك ويستعبدوهم،كلام واضح جداً،من المفترض أن الشخص الذي يسمع هذا الكلام ويشعر أن الله كلمه،يشعر بإنذار،يشعر بتوبيخ،يشعربتوجيه،يتجاوب مع هذا الصوت لكن للأسف،نبي مثل أشعياء النبي أنذر منسى الملك، جميعنا نعرف أن منسى الملك ظل 55 سنة في الملك،ظل 50 سنة في الشر، منسى الملك 50 سنة في شر لدرجة أنه يقول لك أنه صنع مرتفعات داخل الهيكل،أي أنه جاء داخل هيكل سليمان الذي يعتبر جده الأكبر وأصبح يصنع داخل الهيكل أماكن للعبادات الوثنية،قيل عنه أنه أضل يهوذا،ضل كل الشعب،يقول لك"وصنع الشر في عيني الرب لإغاظته"،تخيل أن شخص من القساوة يريد أن يغيظ الرب،هذا منسى الملك، أشعياء النبي لم يرضيه ذلك،ذهب يقول له اسمع لصوت الله، ارجع لإلهك،أسلك بحسب داود أبيك،أزل المرتفعات، لم يستجيب، قال له لكن الله سوف يأخذك ويسبيك وسوف تذل بيد أعدائك،فلم يروق له الحديث فأمربنشرأشعياء،هذا منسى الملك،وبالفعل بعدما تنيح أشعياءالنبي يقول لك أخذوه بخزامه، أي وضع له مثل حلقة في أنفه وجروه منها، حركة لا تفعل إلا مع الحيوانات، أخذوا منسى بخزامه،ووضعوه في سجن، ويقول لك عندما ضاقت نفسه صلى وتاب وعاد إلى الله، ليتك فعلت ذلك من البداية،تضل يهوذا خمسون سنة ولا تسمع لصوت الأنبياء!، كذلك أرميا، كذلك دانيال، كذلك حزقيال، كذلك موسى النبي،إنذارات، يقول لك أن الله قال لأرميا النبي أكتب ما أقوله لك، أصبح الله يملي عليه الكتابة ويقول له أذهب قل للملك أنك أنت سوف تسبى، تذل،وأنك سوف تسبي المملكة كلها، ارجع عن شرك وتب، ذهب لملك اسمه صدقيا، يقول لك الملك كان يجلس في مكان شتوي، حيث كان الملوك لديهم مكان للصيف ومكان للشتاء، فهذا المكان الشتوي كان يضع به دفايات،أتى الأشخاص الذين يقرأون هذه الرسالة للملك صدقيا فلم يعجب بهذه الرسالة، فأخذ منهم الرسالة وضعها في نار المدفأة، فهل كلام الله الذي أملاه لأرميا النبي كلمة بكلمة أنت تأخذه تضعه في نار المدفأة!. لذلك الكنيسة عندما تأتي تذكارات الأنبياء تقرأ لنا إنجيل الويلات عن الكتبة والفريسيين المراؤون،لماذا؟! لأنهم لم يستجيبوا لنداءات الله، لم يتجاوبون مع كلمته وإن كانوا يعرفوها،لذلك الكنيسة بحكمة في فصول الأنبياء تجدها تقرأ لك المزمور يقول لك "موسى وهارون في كهنته وصموئيل في الذين يدعون باسمه كانوا يدعون الرب وهو كان يستجيب لهم بعمود الغمام كان يكلمهم" ، كدليل على قوة وعظمة الأنبياء وأنهم كانوا يتحدثوا مع الله وجها لوجه، وأنهم كانوا حاملين رسالة الله لكل أحد، ومن هنا يقول لك "الويل لكم أيها الكتبة والفريسيين المراؤون لأنكم تغلقون ملكوت السموات أمام الناس"،يتحدث عن كم أن هذا الملك إذاعاد لله بقلبه سوف تعود معه مدينة،عندما تأتي لتدرس هذا الكلام في الملوك ستجد أنه من الممكن أن ملك يضل المملكة كلها وملك آخر يعود بالمملكة كلها، لاحظ على سبيل المثال أن هذا منسى الملك كان ابنه اسمه يوشيا، يقول لك يوشيا منذ ثاني يوم لتوليه الملك أصلح كل خراب فعله والده لمدة 55 عام، أتى شخص مثل حزقيا الملك يستلم أيضاً مملكة خربة، بمجرد أن يستلمها يفتح أبواب الهيكل، يرجع الذبائح،يصنع فصح،يقرأ على الشعب الشريعة، ما هذا؟هناك ملوك قلبها متحرك للبر، ولكن عندما يكون ملك لايستجب لنداءات الله فهو يضل الشعب بأكمله، لذلك يقول لهم"الويل لكم لأنكم تغلقون ملكوت السموات"، كثيراً من ملوك أغلقت أبواب الهيكل،كثيراً من ملوك فتحت أبواب الهيكل، وكل من أغلق باب الهيكل الله أنذره، الله أرسل له أنبياء. لذلك يا أحبائي روح النبوة مستمرة في الكنيسة إلى الآن عن طريق تعاليم آباء الكنيسة، روح النبوة مستمرة في الإنجيل وموجودة في صوت الإنجيل، روح النبوة موجودة في كل موقف الله يريد أن يعلمنا من خلاله، علي أن أستجيب للصوت، علي أن أتجاوب مع النداء، علي أن أفهم الإنذار، علي أن أرجع عن طريق شري لئلا يقع عليا غضب الرب، لذلك يا أحبائي هذه فكرة عن ما تقصده الكنيسة في أن تقرأ لنا إنجيل الويلات،ثلاثة فئات من الناس واجههم الأنبياء ولازلنا نراهم إلى الآن ولا زالوا يمثلوا نوعيات من البشر : ١ـ هناك من يسمع ويرفض. ٢-هناك من يسمع ويعجب بالكلام. ٣-هناك من يسمع ويعمل. أولا: هناك من يسمع ويرفض : هناك أشخاص تسمع كلمة الله، هناك ملوك سمعوا كلمة ربنا، هناك شعوب سمعوا كلمة ربنا، كان الحل بالنسبة لهم ليس أنهم يتجاوبوا مع الكلمة بل أنهم يقتلوا الكلمة،شخص مثل هيرودس الملك يأتي يوحنا المعمدان ينذره ويقول له لا يحل لك أن تتخذ هيروديا زوجة أخيك امرأة لك، الكلام لم يعجبه فرفض،فماذايفعل؟ يقتل يوحنا،يعتقد أنه عندما يرفض الكلمة فتكون بذلك انتهت، أبدا فهي لا زالت باقية، وإن كان يوحنا مات إلا أن الكلمة لازالت تصرخ في داخله، لذلك كثيراً نجد ناس ترفض كلمة الله،كثيراً ما نجد ناس تحاول أن تقتل كلمة الله،كثيراً تجد ناس لا تتجاوب أبدا مع كلمة الله، لدرجة أن هناك ناس من الممكن أن يستقبلوا كلمة ربنا بلون من ألوان الاستخفاف، من الممكن أن ناس تستقبل كلمة ربنا بلون من ألوان الاحتقار،من الممكن أن شخص يقول لك هذا الكلام لايمكن حدوثه،يمكن شخص آخر يقول لك هذا الكلام نظري،يمكن أن شخص آخر يقول لك هذا الكلام سوف أفعله لكن ليس الآن، كل هذه فئات ترفض كلمة ربنا، فئة واجهها الأنبياء، واجهها الأنبياء رغم أنهم يتحدثوا بروح الله وبصوت الله وبلسان الله،ويجدوا الناس لا تستجيب، فكانوا يتعجبوا، يدخلوا في مخادعهم ويصرخوا لإلههم،يقولون له نحن متعجبين كيف هذه الناس لم تسمع؟ يقول لك أشعياء النبي تجد في نبوته يقول لهم على لسان الله "ليتك أصغيت لوصاياي فكان كنهر سلامك وبركك لجج البحر"، ياليتك تسمع لكن هناك ناس كثيرة تسمع وترفض،يقول لك عن حزقيال النبي ذهب ليكرز بكلام بلسان الله،فالله قال له أنا أعرف أن هذا شعب متمرد، أنا أعرف أنهم سوف يسمعوا كلامك ولن يفعلوا به لكن أنت لابد أن تكلمهم، لابد أن تنذرهم، إن سمعوا وإن امتنعوا، أنت لابد أن تتكلم . ثانياً: من يسمع ويعجب بالكلام: أحياناً يا أحبائي يمكن أن نسمع والكلام يروق لنا على مستويين مستوى العقل، مستوى العاطفة، يمكن أن إنسان يسمع كلام يعجب به على مستوى العقل يقول لك نعم وبالفعل صحيح، وكلامك صحيح، فإنه يعجب به،أو على مستوى العاطفة بمعنى أنني أنفعل به انفعال مؤقت، أحياناً نحن نقع في الفئة الثانية، فئة أنني أسمع الكلام ويعجبني لكن يقف عند حد الإعجاب،هذا لا يكفي، أو ممكن أني أنفعل لكن انفعال عاطفي مؤقت أقول لك أيضاً لا يكفي،لدرجة أن الله قال لحزقيال النبي انتبه إذا وجدت أشخاص أعجبه االكلام فلا تظن أن هذه الناس سوف تعمل به،قال له لماذا؟قال له لأن كلامك سوف يكون لهم كشعر أشواق لجميل الصوت يحسن العزف، ماذا يعني ذلك؟بمعنى أنه يريد أن يقول له كلامك يكون كشعرأشواق أي كأن شخص يقول شعر فالناس عندما تسمع الشعر تعجب بكلامه،وتقول له يا للجمال قل أيضاً،فيقولون له قل أيضاً،فيقول لهم أيضاً وكل هذا هم معجبين بالكلام على مستوى العقل فقط، قل أيضاً مثلما شخص يغني ويقول له كررمرة أخرى، كررثانية، كرر ثالث مجرد إعجاب خارجي، لجميل الصوت يحسن العزف،أن تكن لهم كشعر أشواق، انفعال مؤقت، كلام يعجب به على مستوى العقل أو العاطفة، لكن أحياناً الإنجيل يكون بالنسبة لنا كشعر أشواق، أحياناً نحن نقرأ المزموروكلامه رائع لكن بالنسبة لنا شعر أشواق، أحياناً الله يكلمني في عظة وأسمع الصوت ويكون الصوت واضح والرسالة خاصة بي وكأن الله في هذا اليوم خصص الكلمة كلها لشخص واحد وتجد أيضاً الكلام يأخذه على مستوى شعر الأشواق. لذلك يا أحبائي كثيراً من الناس رفضت كلام الأنبياء وكثيراً من الناس أعجبت بكلام الأنبياء، لكن قليلين الذين فعلوا بكلام الأنبياء،ما الذي فعلت؟يقول لك عندما سمعت الكلام ماذا حدث؟هناك أشخاص عندما سمعت كلمة الله يقول لك سجد ومزق ثيابه،هذا ملك اسمه يوشيا الملك، ما هذا؟!أحضروا له سفر الشريعة وهم يصلحوا في الهيكل المخرب الذي تركه والده منسى الملك الذي نشر أشعياء،وجدوا سفر الشريعة،عليه أتربة، قالوا له سفر الشريعة داخل الهيكل قال لهم سفر الشريعة أحضروه وأقرأوه لي،قرأوا له الرجل بكى ومزق ثيابه،قال لهم هذا الكلام لابد أن يقرأ على كل الشعب جمع الشعب والشعب أصبح يسمع،يبكي، يخر، يسجد،هناك ناس تسمع وتفعل،وهناك ناس تسمع وترفض وهناك ناس تسمع وتعجب. ثالثا هناك من يسمع ويعمل:- هذه هي الطلبة التي تصليها لنا الكنيسة كاستعداد لقراءة الإنجيل، لاحظ أنه يقرأ عليك البولس ،الكاثوليكون ،الإبركسيس،نأتي عند الإنجيل نقول لا نريد أن نضم مع الإنجيل مباشرة، لانريد أن نقرأه خلفهم مباشرة،لماذا؟ صلي يا أبونا صلاة خاصة لكي ما قلب الشعب يتحرك للكلمة، نضع فاصل قبل الإنجيل يقول لهم صلاة من أجل الإنجيل، ما اسمها؟ اسمها أوشية الإنجيل،والكاهن يتضرع إلى الله أن نسمع ونعمل، ونقول "إن أنبياء وأبرار كثيرين اشتهوا أن يروا ما أنتم ترون ولم يروا، أن يسمعوا ما أنتم تسمعون ولم يسمعوا أما أنتم فطوبي لأعينكم لأنها تبصرولأذانكم لأنها تسمع"، كأن الأب الكاهن يقول لكم يا جماعة هذا الكلام الذي أنتم سوف تسمعوه لاتستخفوابه،فأنتم يا لحظكم أنكم أنتم تسمعون،أنكم أنتم تبصرون، لذلك يرفع صلوة خاصة من أجل أن الكلمة تثمر في أولاده، وأن الكلمة يسمعوها ويعملوا بها،لذلك يا أحبائي نجد أنفسنا نسمع كثيراً جداً لكن التأثير بسيط،وإذاهناك تأثير يكون مؤقت،متى أسمع وأعمل؟،متى أسمع؟، أقول له يارب ساعدني أتغير في نقاط الضعف،أنت يارب كلمتك تدخل داخلي تكون كمطرقة قال عنها ارميا النبي تكون مثل المطرقة، أن تكلمت تكون داخلي كنار تحرق،أنت كلمتك داخلي يكون لها سلطان أن تأمر،أنت كلمتك قاطعها من داخلي،أخشى أنني أكون في وسط جيل يظل الله يكلمني فيه وأنا لا أعمل، أخشى أني أكون أمام أشعياء النبي وكلامه لم يعجبني، أمام ارميا النبي وكلامه لم يعجبني،لذلك الكنيسة تجعل لك الأنبياء معك،يعيشوا معك،وروح الله جعل كلمتهم دائمة في إنجيله، كل من يريد أن يسمع فليسمع، كل من يريد أن يعمل فليعمل، لذلك يقول لك طوبى لمن يسمع أقوال هذه النبوة، ليسمع لكن أي سماع؟ السماع سماع القلب ليس سماع الأذان الداخلية، الأذان الروحية، أذان القلب، التي تسمع و تتحرك وتعمل جميل جداً عندما يقول لك أن الجموع عندما سمعوا كلمة الله"فنخسوا في قلوبهم وقالوا ماذا نفعل أيها الرجال الإخوة؟"، نحن ماذا نفعل؟، قولوا لنا ماذا نفعل؟،جميل أنني وأنا أجلس الآن الله ينخس قلبي أقول له لكن يارب ماذا أفعل لأبدأ؟، ما هي أول خطوة تريدني أن أفعلها؟،يقول لك كف عن الخطية،قل له نعمل كنني لن أستطيع فساعدني، يقول لك اساعدك لكن أنت لابدأن تريد،ولابد أن تعرف عندما أنت تريد أنا إرادتي أيضاً قداستك، فإرادتي عندما تأتي مع إرادتك ويتطابقوا هنا يحدث نعمة وفيرة،لذلك معلمنا بولس الرسول يقول لك "الله يعلم أن تريدوا"، بمعنى أن الله حتى يحاول أن يحرك إرادتك،يحاول أن يعمل في إرادتك الضعيفة فيحرك إرادتك لكي في النهاية العمل ينسب لك رغم أنه هو الذي حركك،مثلما بالضبط عندماشخص يظل يدفع شخص آخر لفعل شيء، فالشخص عندما يفعلها جيداً الناس كلها تمدح في هذا الشخص الذي فعل في حين أن الذي فعل هذا هو كان ثمر لتشجيع شخص آخر لكنك ان مختبئ،كذلك الله يظل يشجع فينا لكي في النهاية عندما نحن نفوزنحن الذين نكلل،في حين أنه هو الذي حركنا، لذلك يا أحبائي كلمة الله لابد أن ترفع، لابد أننا نستجيب لها، إنجيلك لابد أن يفتح كل يوم،كل يوم،لا يمضي يوم دون أن تقرأ فيه، اقرأ واسمع واعمل،اقرأ وحول الكلام لصلاة، اقرأ وحول الكلام لفعل، اقرأ وقل له يارب أنا أريد أن أفعل، علمني، دربني،اجعلني أبدأ،قل لي آية أخرج بها اليوم،ليس من الممكن أن أغلق الإنجيل ولازال لا يوجد آية نخس تداخل قلبي، لابد اليوم أن آخذ آية، الآية أرددها طوال اليوم، وأفرح بها، واشبع بها،لكي أكون في اشتياق للغد أن آخذ الآية الجديدة لليوم الجديد، لأن كل يوم الله لديه النعم ولديه الغنى، لذلك تذكارات الأنبياء لا تمر علينا هكذا أبدا،في تذكارات الأنبياء نتذكر رسالتهم، إنذارهم، محبتهم لله، نتذكر أنهم عاشوا كأبرار في وسط أجيال معوجة، تخيل أنت أن الله قال لأرميا إذا كان هناك بار واحد في المدينة قل لي عليه،إذا كان يوجد بار واحد في شوارع أورشليم أنا أريدك أن تقول لي عليه يا ارميا، تخيل الكنائس الآن أنها ممتلئة ناس عابدة،هناك ناس مصلية،وكثير ناس تائبة وكثيرمن ناس صائمة،أنت في جيل يعتبر أفضل بكثير جداً من غيره لكن عندما يكون الإنسان ميال للشرور يحاول أن يجلب أعذار لذلك يا أحبائي رسالة الأنبياء لابد أن تكون رسالة دائمة، نسمع ونفرح النبي في عيده، ونقول له أنت أنذرت،وأنت تحدثت،وأنت تنبأت،ونبوتك باقية في أذاننا، وتظل تصرخ فينا، ونحن سوف نعمل بها، فلتفرح اليوم لأن كنيسة العهد الجديد سمعت نبوتك وفرحت، سمعت نبوتك ورأت من خلالها المسيح واضح،واستجابت لك،واستجابت للمسيح ربنا يعطينا أن نسمع ونعمل ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

عيد التجلى الجمعة الثانية من مسرى

تعيدالكنيسة ياأحبائي في هذاالصباح المبارك بعيد تجلي رب المجد يسوع على جبل طابور، عيد التجلي يا أحبائي جعلته الكنيسة من الأعياد السيدية الصغرى لأنه يحمل إعلان عن طبيعة السيد المسيح كحامل للجوهر الإلهي في ذاته،إذ تغيرت هيئته،وأعطى لتلاميذه لمحه من مجد ألوهيته لماذا التجلي؟! ربنا يسوع يعلم أنه يجهزتلاميذه لكي يتمم وسطهم تدبير الفداء،فسوف يروه في صورة من الهوان والذل والخزي والعري والاستهزاء،ويعرف أنه من الممكن جداً أنهم يعثروا فيه،فقال أنا أجعلهم يروا هذه اللمحة الإلهية لكي تكون سند لهم،ولكي تعطيهم معرفة لطبيعتي كإله وإن كنت في صورة إنسان،التجلي يا أحبائي يعني أنه ظهر في مجد فوق المعتاد،هذه كلمة تجلي، تجلي أي ظهر بقوة فوق الطبيعة أو فوق عادته الطبيعية هذا التجلي أقول لك أن نفس الذي حدث مع بطرس ويعقوب ويوحنا ربنا يسوع يدعونا له مثلما أختار هؤلاء الثلاثة وصعد بهم على جبل التجلي "جبل طابور" لكي يتجلى هناك ربنا يسوع يريدأن يأخذ كنيسته كلها ويصعد بهم على جبل عال منفردين يقول لك تعالى تمتع بمجد ألوهيتي تعالى شاهد ما لا يراه الناس تعالي شاهد أنت بمفردك هذا المجد المخفي تعالى تمتع بالقوة والعظمة تعالى ميلوأنظر لهذا المشهد العجيب،الذي تجلى على جبل طابور مستعد أن يتجلى إلى الآن،ويدعونا كل أحد فينا يقول لك تعالى معي اصعد الجبل،وأنظرالمجد،ما هو هذاالتجلي يا أحبائي؟ التجلي ليس حدث ماضي بل حدث حاضر دائم مستمر كل شخص فينا من الممكن أن ربنا يسوع تجلى في قلبه في عقله من الممكن أن يكون كل واحد فينا جاءت له ومضة إلهية داخل قلبه وداخل عقله شعر بقوة ومجد ألوهية ربنا يسوع المسيح في داخل حياته هذا هوالتجلي هذا هو التجلي المعروض علينا أننا نصعد مع يسوع على الجبل العالي لكي نتذوقه،ولكي نختبره،نقول له يارب يمكن أن يكون هناك فترات في حياتنا نشعر فيها أن قوتك ومجدك محتجزة عننا،لانقدرعلي استيعابها، من الممكن يارب أحيانا نراك كضعيف،ممكن أحيانا أراك كإنسان واتخيلك كإنسان،ويمكن نتردد في أمر ألوهيتك، لكن اليوم أنت تدعونا أنك تأخذنا على جبل عالي لكي نذوق معك مجد ألوهيتك، جبل التجلي يا أحبائي هو جبل كل نفس،هوللكنيسة كلها، يسوع يتجلى في كنيسته، حاضر معنا،يسوع يتجلى على المذبح، الذي يريدأن يرى التجلي يمكن أن يراه الآن وهو يجلس معنا،الذي يريد أن يشعربالتجلي يشعر به في تسابيح الكنيسة،في ترانيم الكنيسة، يشعر أن هناك حلول إلهي، هناك قوة غير طبيعية، هناك مجد أشرق علينا هذاهو التجلي،التجلي في آية في الإنجيل، التجلي في وقفة صلاة،التجلي في لحظة صدق مع النفس،التجلي في لحظة كشف خطية،التجلي في لحظة خدمة من القلب،أقول لك كل هذاهوالتجلي،التجلي ليس بعيد عننا،وليس حدث مضى، لكن هو حدث لنا،وليس فقط يحدث مرة لا فهويتكرر،لكن انتبه يقول لك على هذا التجلي له ثلاث شروط هو اختار، لماذا اختار هؤلاء؟ أختار من يستطيع أن يحتملوا المجد الإلهي،اختار النفوس الأمينة التي تستطيع أن تحتمل التجلي وعندما يقول لهم لا تقولوا لأحد فلن يقولوا لأحد، قال لهم ذلك لا تقولوا لأحد،أستطيع أن أقول لك أن من فينا يستطيع أن يحتمل تجلي رب المجد في حياته ولا يتحدث،من فينا يحتمل أن يقع عليه هذا الاختيار ويحتمل يرى كل هذا المجد ويتلامس مع كل هذا المجد وهو صامت، هذا هو الذي اختاره ربنا يسوع المسيح،يختار النفوس الأمينة المحبة له التي تستطيع أن تحفظ السر،تستطيع أن تحفظ الأمانة، وليس النفس التي تذيع الكلام،ليس الذي يظل يحو لمجد ربنا يسوع المسيح بدلاً من أن يعطي المجد له لا فهو يريد أن يأخذ المجد لنفسه، يقول أنا يسوع تجلى لي،يسوع أخذ نوعيات معينة،قلوب تحبه وقلوب تحفظ السر،إذا ربنا أعطاك أي خبرة في حياتك اصمت،تلامست مع ربنا يسوع المسيح في موقف توبة اصمت، ربنا يسوع أعطاك اختبار أنك تتذوق مجده في أي لحظة في حياتك أصمت،لا تخبرأحد،لأنك من الممكن عندما تخبر يمكن أن يسرق منك هذا المجد،يقولون في العهد القديم عن ملك اسمه حزقيا أتى إليه جيش من الأعداء لكي يباركوا له على مناسبة معينة،فعندما أتوا ليباركوا له هو ببساطة فعل شيء فتح لهم الهيكل وأدخلهم وأراهم كم أن أبواب الهيكل مطلية بالذهب،ففتح لهم فيداخل الهيكل، في منطقة الخزائن وأراهم الفضة والذهب،بالطبع عندما أراهم الفضة والذهب هم ماذا فعلوا؟ طمعوا، ذهبوا أحضروا له جيش وأتوا وأخذوا فضة وذهب الهيكل،يقول لك عندما تكشف أنت مجد الله الذي داخلك فيكون معرض للنهب والسرقة،مجد الله في الداخل لابد أن يخفى،الله عرض التجلي على أفراد يستطيعوا أن يخفوه،هؤلاء هم،وماذاأيضاً؟ أخذهم على جبل عالي، يعني لكي يتجلى ربنا يسوع المسيح لابد أن تصعد من فكرة الاهتمامات الأرضية الضعيفة، لابد أن ترتفع عن مستوى الهموم والشهوات،تصعد على جبل،إذا انتبهت إلى قصة الجبال في الكتاب المقدس تجد أنها تعبر عن أحداث عجيبة،وستجد أن الله يحب جداً أن يصنع أمور عظيمة على جبال،لذلك يقول لك "أساساته في الجبال المقدسة"، نحن نلاحظ أن سفينة نوح استقرت على جبل،و نلاحظ أن الوصايا أعطيت على جبل،ونلاحظ أن ايليا النبي كان رجل جبال،ونلاحظ أن وصايا العهدالجديد مثل العظةعلي الجبل أعطيت على جبل،وسنجد أن التجلي حدث على جبل،بل والأكثر من ذلك أن الصليب نفسه حدث على جبل،من هنا الجبل معناه قوة فائقة مرتفعة هذا هو الجبل باختصار شديد، ربنا يسوع يريد أن يعطيك أن تتمتع بجبل في حياتك، أن يرفعك بقوة فائقة ليتجلى،هذا هو الجبل، اختارأناس محبين، تحفظ السر،ويريد أن يأخذك بقوة فائقة مرتفعة يرفعك فوق من الأرض، هذا معنى أخذهم على جبل،وانتبه يقول لك أيضاً منفردين،أي أن أحداث كثيرة جداً في حياتنا لابد أن تتمتع بها وحدك،أي لابد أن يكون له علاقة شخصية خفية منفردة مع ربنا يسوع لكي يحدث هذا التجلي في الخفاء الانفراد،لكن لماذا لم يأخذهم مع جموع كثيرة فهو منظر جميل اجعل ناس كثيرة تراه،قال لك ليس كل نفس تستطيع أن ترى هذا المنظرليس كل الناس تحتمل هذا المنظرليس كل الناس تستحق هذا المنظر لذلك يقول لك أخذهم منفردين لابد أن يكون هناك علاقة خفية بيننا وبين الله وهذا هو الانفراد جميل أن الإنسان مثلما أقول لك يجلس وحده ويصمت،وحده انفرد في وسط الضوضاءالتي نعيش فيها يا أحبائي لابد أن يكون لنا انفراد، في وسط المجموعات الكبيرة والدنيا المزدحمة لابد أن يكون لنا انفراد ادخل إلى داخل جبل قلبك،ادخل إلي داخل مخدعك الخفي العميق يتجلى لك رب المجد أدخل وأغلق بابك اضبط حواسك اضبط أفكارك اضبط مشاعرك اصعد على جبل عال وستجد أنك بدأت تؤخذ، كل لحظة تمر وكل خطوة تمرستجد أن هناك مجد يعلن لك،هذاهوالتجلي الذي ربنا يسوع المسيح فعله مع مجموعة من تلاميذه، لكن مثلما نقول ليس حدث مضي أبدا يسوع هو هو أمس واليوم وإلى الأبد، نحن نؤمن أن مسيح التاريخ مسيح حي دائم متجدد يدوم إلى الأبد ليس أحداث مضت،فالتجلي هو حدث الكنيسة كلها،أن نرى مجد ألوهيته، أن يستعلن لنا،أن نراه مع أنبيائه يأتي مع موسى وايليا، ويتحدثوا عن الأمور العتيدة، العتيدة تعني القادمة، العتيد يعني القلب العظيم، يتحدثوا عن الأمور العظيمة الآتية، تخيل عندما يكشف لك الله مجد الآب ومجد في الحاضر فتشعر برضا عن الماضي هذا هو عمل ربنا يسوع المسيح في حياتنا، يجعلك تشعر برضا عن الماضي ويعطيك مجد في الحاضر ويكشف لك عظمة المستقبل،هذا هو التجلي، يتحدث مع موسى وايليا ويحملوا هما الاثنين رمز للعهد القديم كله، موسي يرمز للناموس كله، وايليا يرمز للأنبياء كلهم الناموس والأنبياء عصر ما قبل المسيح كله يتلخص في هذين الاثنين، وكأن ربنا يسوع المسيح يأخذ معه الكنيستين كنيسة العهد الجديد بطرس ويعقوب ويوحنا، وكنيسة العهد القديم موسي وايليا، وهو في المنتصف ربنا يسوع محور التاريخ موسي وايليا تنبأوا عنه،وبطرس ويعقوب ويوحنا رأوه ولمسوه،وهو في المنتصف هذه هي عظمة حياة ربنا يسوع المسيح، أنها لم تكن وليدة الآن لا فقد تنبأ عنه منذ أجيال قديمة هو المحور هو الوسط هو المركز كموضع اشتياق كنيسة العهد القديم وموضع محبة كنيسة العهد الجديد وهو في المنتصف،وتجلى في وسطهم،التجلي يا أحبائي ممتلئ بالمعاني الروحية العميقة جبل طابور جبل مبارك جبل رأى مجد الإله الذي معلمنا بطرس من عظمة الحدث قال جيد يارب أن نكون ههنا لا نريد أن ننزل كل واحد فينا داخله جبل طابور كل واحد فينا يحتاج أن يتلامس مع هذا المجد ويقول لربنا لا أريد أن أعيش للعالم مرة أخرى لا أريد النزول اجعلني هنا لكن يمكن أن يكون الموقف لا نستطيع أن نحتمله كثيراً فلنصنع لك ثلاث مظال والسنكسار يقول لك أن بطرس تكلم هذا الكلام في جهل وفي أدب جهل أنه يعتقد في ذهنه أن يسوع يحتاج إلى شمسية،وأدب لأنه لم يطلب لنفسه ولا للتلاميذ، يقول له ثلاثة واحدة لك، واحدة لموسى، واحدة لإيليا، ولكن هل أنت لا تحتاج؟ نعم أنا أحتاج لكن من العيب أن أطلب لنفسي فيوجد أدب عندما يتلامس الإنسان مع مجد ألوهية ربنا يسوع المسيح يقول له جيد يارب أن نكون ههنا هذا يكفي فلا أريد النزول لا أريد أن أعود مرة أخرى لنفس الممارسات الروتينية لا أريد أن أعود مرة أخرى للحياة التي لا أراك فيها أنا أريد أن أظل معك هذا يا أحبائي جمال تجلي رب المجد يسوع بقلب وعقل كل واحد فينا نقول له يارب أنا اشتهي ألا أنزل مرة أخرى أشتهي ألا أعود ثانية لفتوري ولا للممارسات الشكلية الله يقول لك لا أنت لابد أن تنزل، ولابد أن تعرف أن الحياة لا تكون دائماً تجلي، لكن لابد أنك تمارس حياتك الطبيعية ويبقى التجلي في قلبك وفي عقلك أن إلهك حي إلهك قادرإلهك موجود إلهك يريد أن يتجلى في كل انسان ليجذب إليه القلوب ويرفعها حتى إذا ما رأوه في صليب حتى إذا ما رأوه مهانا أو مضروبا أو مضطهدا لا يعثروا فيه أبدا هذا هو تجلي رب المجد يسوع لذلك هو قصد أن يفعل هذا التجلي قبل الصليب لئلا يظن أحد أن الصليب أعطى قوة لربنا يسوع فتجلى مثلما القيامة حدثت بعد الصليب يقول لك لا فهو يحمل في داخله مجد ألوهيته قبل وبعد الصليب فقبل الصليب تجلى وبعد الصليب قام لأنه يعلن أنه هو هو الإله الذي صلب هو هو الإله الذي قام ربنا يسوع يدعونا ويختارنا أن نصعد معه على جبل عال منفردين ويتجلى في حياتنا ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.

يبغض أباه وأمه الجمعة الثانية من شهر أبيب

حدثنا إنجيل هذا الصباح المبارك يا أحبائي عن جموع كثيرة سائرين معه،ومن الواضح أن المكان الذي كان يذهب إليه ربنا يسوع المسيح يكون مزدحم جداً، جموع كثيرة أحبت أن تذهب خلفه، جموع كثيرة أحبت أن تسمع تعاليمه،جموع كثيرة أحبت أن ترى معجزاته، لكن في الحقيقة سنجدأن ربنا يسوع يريد أن يقلل من عدد هؤلاء الجموع،كيف يقللهم؟! هو لايريد أن يقللهم لأنه لايحبهم، لا فهو يريد أن الذي يسير خلفه يكون إنسان يتبعه بالحقيقة ليس مجرد عدد يذهب خلفه،تخيل أن جموع كثيرة تسير خلفه وهو يقول لهم وصايا صعبة، فماذا يقول لهم؟! يقول لك وكان جموع كثيرة سائرين معه فالتفت،نظرإليهم،وجد ناس كثيرة، قال لهم أتريدون أن تذهبوا خلفي إذن اسمعوا هذه الوصية، فالتفت وقال لهم "من يأتي إلي ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً"،تخيل أنت عندما يسوع يقول كلمة مثل ذلك فالجموع الكثيرة السائرة كم يتبقى منهم؟!. تبعية ربنا يسوع المسيح يا أحبائي ليست تبعية شكلية، ليست تبعية انفعالية،ليست تبعية لمصلحة، فهي من المفترض أن تكون تبعية قلبية،مثلما الكنيسة تقول في ألحانها "نتبعك يارب بكل قلوبنا"، فيقول لهم انتبهوا الموضوع ليس أنك تذهب خلفي بحسب الشكل، تذهب خلفي وتظل تفتخر أنك تذهب خلفي،لافأنت لكي تذهب خلفي هناك وصايا، لماذا يا أحبائي ربنا يسوع المسيح جعل وصيته أن يكون فيها لون من ألوان الجهاد والتغصب؟،لماذا لم يجعل وصاياه بدرجة كبيرة من السهولة؟، قال لك لا فأنا وصاياي هذه هي التي أنا أعتبرها أنها هي المصفاة التي تصفي الجيد من الرديء، وصاياي هذه هي التي تمنع أي إنسان يريد أن يتبعني لشكل أو لغرض، وصاياي هذه هي التي تفرز لي الصالح من الشرير،هي التي تفرز، لذلك قال لهم "من يأتي إلي ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً"،لماذا؟ لأنه هو يركز على التبعية الحقيقية، يريد أن يقول له لا يصح أن تذهب معي وبداخلك محبات أخرى كثيرة،لا يمكن،تريد أن تأتي معي لابد أن أكون أنا مركز حياتك، لابد أن أكون أنا مركز اشتياقاتك، لابد أن أكون أنا مركز اهتماماتك، لذلك ياأحبائي الإنسان يشعر بأن علاقته مع الله علاقة ضعيفة جداً، وفاترة جداً، وبلا أي عزاء طالما هناك هذه العوائق، فيشعر أن علاقته بالله لون من ألوان الجمود، عبء، صعب، لماذا؟ لأنه يريد أن يتبع الله وداخل قلبه اهتمامات كثيرة لا يليق أحد القديسين يقول لك لابد أن تخلي المكان ليسوع، لابد، لا يستقيم يا أحبائي أن الإنسان يكون في قلبه اهتمامات كثيرة آخذة قلبه،آخذه فكره، آخذه عقله، وفي نفس الوقت يريد أن يسير مع ربنا يسوع لا يمكن لذلك وجدنا ربنا يسوع المسيح التفت إليهم وقال لهم ذلك، ثم عاد مرة أخرى وقال لهم "ومن لا يحمل صليبه ويتبعني فلا يمكنه أن يصير لي تلميذاً"، التبعية ورائي ليست مجرد شكل لا فهي صليب، وحمل صليب،هي تفريغ اهتمامات،هي تبعية من كل القلب،هي إنسان يريد أن يعيش للمسيح لأنه وجد فيه الجوهرة الغالية الكثيرة الثمن، فعندما وجدها مضى وباع كل ماله،لا يليق أن يبقي كل ماله ويأخذ الجوهرة،لا يمكن، لذلك هنا يقول لهم "من لا يبغض أباه وأمه وامرأته" بالطبع القصة ليست قصة كراهية لأن ربنا يسوع المسيح أمرنا بمحبة الأعداء، فإن كان أمرنا بمحبة الأعداء فهل يوصينا أن نبغض أهلنا؟! لا ليست قصة بغضة،إذن ما هي القصة؟! أنه لا يكن أهلك هم مركز اهتمامك، لا يكن هم مركز عواطفك،لا يكونوا آخذين منك كل شحنات العاطفة التي داخلك ولا توجدعاطفة لربنا يسوع، لا توجد عاطفة للأمور الروحية، فقد سمح الله أن هذا الإنسان يكون محدود،فلكي تكون طاقة الإنسان المحدودة هذه يوجهها في أمور زمنية سيجد الإنسان زاد في انحصاره، لكن عندما يوجهها لأمور روحية ستجد عاطفته تنمو،هذا يا أحبائي شرط يضعه ربنا يسوع المسيح، ربنا يسوع لا يفرح بعدد كبير يسير خلفه، لا يفرح بناس خائفين له، تطيع وصاياه، ربنا يسوع المسيح لا يفرح بعدد كبير اسمهم مسيحيين لا يفرح بذلك، لكن يفرح بالمسيحي الحقيقي، لا يفرح بأن جموع كثيرة سائرين معه لكن يفرح بنفس أمينة جالسة تحت قدميه، هو يعلم ما في القلوب، ونحن جالسين الآن ربنا يسوع يعرف من الذي يجلس أمامه بقلب منكسر، متواضع، يعرف من يجلس الآن وقلبه مرفوع ويشتاق للخلاص من خطاياه، وكل قلبه في ربح الملكوت، ويعرف من الذي يجلس لمجرد أنه جموع كثيرة كانت تسيرخلفه،لذلك يضع اختبار، مثلما يأتون لكي يدخلوا الكليات والجامعات فيقول لك لا لابد أن نجري اختبار،يؤدوا الامتحان وبعد ذلك كل طالب يأخذ مجموع ويدخلوا كل طالب حسب مجموعه،ما هو هذا الامتحان؟!هذا الامتحان ليس ضد الطلبة، هذا الامتحان في مصلحة الطلبة لكي يفرز، لكي يذكي، لكي يعطي كل واحد نصيبه وحقه، الوصية عند ربنا يسوع المسيح هي مجال لاختبار الحب،هي مجال للنمو،هي مجال للترقية، لكن أشخاص كثيرة التي لا تنفذ الوصية فهي بالنسبة لهم مجال للدينونة، ومجال للإعاقة، هي مجال لكي ترجع ناس كثيرة،ولكي تقدم ناس كثيرة،لذلك قال لك أنا موضوع لسقوط وقيام كثيرين، سقوط وقيام، نأتي هنا، نظر إليهم وقال لهم هل تريدون أن تذهبوا خلفي؟لابد أن تتبعوا تعاليمي لذلك يا أحبائي عندما نقرأ آية مثل هذه لابد أن نفهمها بطريقة صحيحة، ما معنى أني أنا أبغض أبي وأمي وزوجتي وأولادي وأخوتي أخواتي؟! أقول لك ربنا يسوع المسيح يريدك أن تحب كل هؤلاء الناس لكن من خلاله هو،يريدك أن تحب زوجتك في المسيح، والدك تحبه في المسيح،أولادك تحبهم في المسيح، محبة تقدمك وتقدمهم، لكن الإنسان أحياناً يحب بطريقة خطأ، لا تكون المحبة في المسيح،لكن أين تكون المحبة؟تكون في الشخص،تكون في الذات،فبذلك المحبة تكون محبة استهلاكية،تكون محبة عصبية، محبة قبلية، محبة شلليه، إن هؤلاء عزوتي، إن هؤلاء الذين أنا أستمد منهم أمني، قوتي، وجودي، سلامي، ومن هنا ربنا يسوع المسيح يريد أن يفطمنا عن أني أتكل على ذراعي في الحياة البشرية،وأنا أظل أوجد لنفسي وسائل لتأمن بها حياة البشرية، يقول لك لا أنا أريد العكس، أنا أريد أن تتخلى عن هذه الوسائل،لكي أكون أنا سلامك، أكون أنا أمنك، أكون أنا أهلك لذلك من الممكن أن نجد قديسين يقدم ابنه شهيد، لكن لماذا؟!، هل هو يبغض ابنه؟ أقول لك من الممكن هنا في هذه الصورة أن تفهمها كذلك، لكن أستطيع أن أقول لك أنه يحب ابنه في المسيح، أدرك أن ابنه عطية من المسيح له،فليس كثير عندما يعطيها للمسيح، لم يجعل المحبة لابنه محبة منفعة ويقول أنني أريده يجلس هنا معي،ليس من المهم أن يذهب إلى السماء،ليس من المهم علاقته بالمسيح، المهم أنا، هنا المسيح يقول لك لا، انتبه. لذلك يا أحبائي علاقتنا الأسرية لابد أنها تكون علاقة في المسيح يسوع،أحب ابني في المسيح، في الأساس هو عطية الله لي، لأنه ليس ملكي، لأن "البنون ميراث من الرب وثمرة البطن عطية منه"،إذن هوعطية فعندما يكون هو عطية من المفترض أنني أرتبط بالعاطي ليس بالعطية،المفترض أن علاقتي بالله تنمو وتزداد بابني،ليس أن تنمو العلاقة بيني وبين ابني وأنفصل عن الله، لماذا؟لأن ابني أخد اهتمامي، ابني آخذ كل تفكيري وكل عواطفي،أصبحت لا أعرف ماذا أفعل؟أقول لك لا انتبه ،الإنسان يا أحبائي يحتاج أن علاقته تكون مقدسة في المسيح يسوع،لا تندهشوا يا أحبائي عندما تجد أب وأم وزوج وزوجة كلهم ذاهبين للاستشهاد،لا تندهش عندما تجد طفل مثل اليوم عندما يحدثك عن الطفل كرياكوس وأمه يوليطة الاثنين يستشهدوا، طفل عمره ثلاث سنوات،كم كانت مشاعرأمه تجاه طفل لديه ثلاث سنين هذه تكون مشاعر حساسة جداً، صعبة جداً، نجد أن الوالي يتحدث معها تقول له حتى هذا الكلام الذي تقوله لا يقبله الطفل الصغير،أنتي أدخلت الطفل الصغير قالت نعم فنحن إذا استشهدنا نستشهد معا،ألا تقومي بتهريب الطفل؟!لا نستشهد مع بعضنا البعض، لماذا؟! محبة في المسيح يسوع، محبة لا تأخذني من المسيح، محبة تذهبني للمسيح، أحبائي كثيراً جداً عدو الخير يصنع له مراكز في داخلنا،ومثلما يصنع له مركز في الجسد والغريزة يصنع أيضاً مركز في العاطفة، فيأتي عدو الخير يحرف العلاقات العاطفية ويجعل الإنسان تكون هذه العلاقة العاطفية بدلاً من أن تكون شيء لنموعشرته مع الله لا فهي تكون شيء يأخذه من الله، فتجد الإنسان شغل نفسه، شغل عاطفته، شغل فكره بأمر آخذه عن الله،آخذه عن المسيح،علاقتنا بأولادنا وعلاقتنا الأسرية تكون علاقات في المسيح يسوع، علاقة تدفعني للمسيح ليست تأخذني من المسيح، لذلك لا تندهش عندما ذات مرة ربنا يسوع المسيح قال "أن أعداء الإنسان أهل بيته"،لماذا؟! لأن أحياناً العاطفة تتوجه خطأ، أحياناً العاطفة تجعل الإنسان قد يشفق على ابنه أو يشفق على زوجته وتجده قديس اعده على الكسل، يساعده على عدم إتمام الوصايا، يقول له أنت متعب فلا تصوم، أنت اليوم متعب فلا تستيقظ مبكراً لتذهب القداس،لا يحدث شيء إذا لم تصلي، ليس هناك داعي أنك طوال الوقت تذهب الكنيسة، أحياناً تكون علاقتنا العاطفية عائق، وإن كان شكلها أو مظهرها محبة،أقول لك لا انتبه،إذاأحببنا نحب في المسيح يسوع، نحب المحبة التي تنمينا، نحب المحبة التي تقربنا كلنا للمسيح يسوع،هذه الذي هنا ربنا يسوع المسيح يقول انتبه ليس كل الذيني ذاهبون خلفي يفهموا أنه لابد أنه يحبني أنا أولا، لابد أن محبته لعائلته ولأولاده تكون محبة من خلالي أنا، ربنا يسوع المسيح يا أحبائي يحب أن يكون هو مركز الحياة، لا يحب أن يكون له منافس في حياتنا،قال لك "أطلبوا أولا ملكوت الله وبره"،قال لك "تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل فكرك"، يريد الكل، لا يليق يا أحبائي أن الإنسان يكون قلبه منقسم، لكن كيف أعيش إذا كنت أعطيت الله كل قلبي؟، وبقية علاقاتي كيف أعيش بها؟، يقول لك تحب كل علاقاتك وتنمي كل علاقاتك لأنك أنت تحب الرب من كل قلبك فكل محبة سوف تحبه فتحبها من خلال ربنا ومن خلال محبتك لربنا، ستجد وأنت تعامل زوجتك تعاملها بمخافة الله، تعاملها بمحبة روحانية، تجد وأنت تعامل أولادك تعاملهم على أنهم سوف يرثوا السماء معك، وأنهم سيكونون وسيلة بركة لك فأنت تحبهم وتخدمهم من أجل أنهم عطية الله لك،وأنهم أمانة لديك هو مستودعهم لك، والولد والبنت يحب والده لأن والده آخذ أبوته مصدرها من الله، هذه علاقات بلا عثرة، هذه علاقات بحسب قصد الله،الله سمح أن يرينا ذاته من خلال علاقتنا فجعل الأب يرى محبة الله من خلال الابن، وجعل الابن يرى محبة الله من خلال الأب، فتجد أن الله يريد أن يحدثنا من خلال أقرب الأمور الملموسة لنا، علاقتنا العائلية، لذلك هنا يقول لك انتبه إذ أنت لست واضع المسيح في المنتصف إذا أضاع هذا الهدف ستجد علاقتك تشوهت، ستجد أنك نسيت أن هؤلاء الأولاد عطية الله لك، وهنا يعود ليذكرهم بالحقيقة التي يود أن يؤكد عليها، يقول لهم "ومن لا يحمل صليبه ويتبعني فلا يمكنه أن يصير لي تلميذاً"، يريد أن يقول أيضاً إذا أنت تريد أن تذهب خلفي فكونك تسير خلفي فهي تحتاج أنك تكون حامل للصليب، تحتاج أنك تكون إنسان أمين في جهادك مع الله، تحتاج أن تعرف أن الحياة معي فيها ألم،تحتاج أن تعرف أن الحياة معي فيها نفقة، لا تظن أن الحياة معي مجرد أنك سوف تعيش حياة سهلة لا أنت لابد أن تحمل صليب،لا تظن أنك تظل تسير خلف شخص يظل يصنع معجزات وتظل تفتخر أنك تعرفه وتتبعه لا أنت لابد أن تعرف أن حياتك مع الله فيها حمل صليب لذلك ربنا يسوع المسيح لم يجعل هذه الأمور أمور اختيارية لا هو يقول لك "من لا يحمل صليبه ويتبعني فلا يمكنه أن يكون لي تلميذاً"، هو يقولها بطريقة جذم،يقولها بطريقة نفي مطلق، يقول لك لا فالذي لا يحمل صليبه لن يكون لي تلميذاً، مثلما شخص يقول لك إذا لم تفعل هذا لن تأخذ ذلك، هي شرط هكذا، فمن لا يحمل صليبه يريد أن يقول لكل الذين يسيرون خلفه هل أنتم تحملون صليب أم أنكم مجرد جموع تسيرخلفي،هل أنتم تسيرون خلفي لمجرد تضيع وقت، لمجرد متعة، لمجرد لذة، لمجرد مشاهدة،أم أنت قادم وحامل صليب،لذلك ربنا يسوع المسيح هو بنفسه حامل صليب، فكل من يريد أن يتبعه فلابد أن يحمل صليب على مثاله، لأنه ينبغي أنه كما سلك ذاك هكذا نسلك نحن أيضاً يا أحبائي مسيحيتنا مسيحية جدية، مسيحية أمينة صادقة،مسيحيتنا لابد أن ندركها ونفهمها ونعيشها في عمقها وإلا نكون مثل جموع كثيرة سائرين معهم ولكن لا يوجد فيهم أشخاص حاملة صليب، لا يوجدفيهم أشخاص تفهم كيف تكون علاقتها مع بعضها،لذلك ختم كلامه وقال لهم "من منكم يريد أن يبني برجا أفلا يجلس أولا ويحسب النفقةهل عنده ما يكمله؟" يريد أن يقول لهم أنتم تذهبون خلفي ولا تنتبهوا أن من المفترض عندما تذهبون خلفي ماذا تفعلون؟أم هو مجرد ذهاب خلفي فقط؟،انتبه أنت لكي تذهب خلفي لابد أن تعرف ماذا تفعل؟،أنت إنسان مسيحي فهل علمت أن هذه المسيحية لابد أن يكون لها نفقة،هل تعرف أن المسيحي لابد أن يحيا في عفة، تعرف أن المسيحي لا يجب أن يتابع وسائل إعلام طوال اليوم ويسهر على كلام لا يليق بأولاد الله،تعرف أنه هناك برج يبني له نفقة، تعرف أنك أنت مسيحي أي أنك يجب أن تعيش بالأمانة، حتى إذا كانت هذه الأمانة بالنسبة لك شيء متعب، تعرف أنك مسيحي أي تعيش بمحبة حتى إذا كانت هذه المحبة لأشخاص لاتحبك،هذا برج تبنيه لابد أن يكون له نفقة،لا تظن أنك مجرد أن تذهب خلف يسوع وتبدأ في بناء البرج وبعد ذلك تجد نفسك لم تكمل،لذلك هنا يقول لك لئلايضع أساس ولا يستطيع أن يكمله فيبتدأ جميع الناظرين يهزؤون به،انتبه، انتبه لأن الحياة مع المسيح تريد جدية،وتريد أمانة، وتريد صدق،لذلك ربنا يسوع المسيح ينظر لكل نفس تتبعه يقول له أنا أريدك تتبعني حقا، أريدك أن تتبعني من كل قلبك،أريدك تتبعني وأنت حامل صليبك،أريدك تتبعني وأنتلست مشغول بشيء غيري،إذا كنت تعمل،إذالديك أولاد، إذا متزوج، كل اهتماماتك اجعلها مقدسة في أنا، وأنا أعينك في كل أعمالك ربنا يسوع المسيح الذي ينظر إلينا ويلتفت إلينا ويقول لنا وصايا لكي تجعل أشخاص كثيرة ترجع للخلف يجعل وصاياه تأخذنا له وليست تأخذنا منه. ربنا قادر أنه يعطينا نعمة وقوة على تنفيذ وصاياه يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل