العظات

دراسة فى سفر القضاة - المسيح فى سفر القضاة

يأتِى سِفر القُضَاة بعد سِفر يشُوع وَقبل سِفر صَمُوئِيل الأوَّل وَهُوَ يُمَّثِل حُقبة مِنْ التَّارِيخ فِى حياة بنِى إِسْرَائِيل تصِل إِلَى حوالِى 450سنة وَهُوَ سِفر لاَ يُستهان بِهِ وَالحُقبة الَّتِى يُمَّثِلُها حُقبة كبِيرة 450سنة مِنْ مُعاملات الله مَعَْ الشَّعْب القدِيم يجِب أنْ نفهم مِنْها ماذا يُرِيد الله أنْ يقُول لَهُمْ وَماذا يُرِيد أنْ يُعلِّمهُمْ إِيَّاه وَكُلّ ما سبق وَعلَّمهُمْ إِيَّاه يُعلِّمنا نحنُ أيضاً لأِنَّ الكِتاب المُقدَّس لاَ يقدم وَ لاَ يشِيخ فَهُوَ حىَّ مُتجَّدِد دائِماً فكُلّ أحداثه كما قِيل هُوَ هُوَ أمس وَاليوم وَإِلَى الأبد ( عب 13 : 8 )هكذا مُعاملات الله فِى الكِتاب المُقدَّس سِفر يشُوع إِنتهى بِإِنتصار بنِى إِسْرَائِيل وَدخُول أرض الموعِد وَنوالهُمْ المواعِيد وَيُقال عنْهُ أنَّهُ سِفر الخَلاَصَ المجَّانِى السِفر

قراءات نبوات الصوم الكبير ج1

تدّخر الكنيسة لنا كنوز فى رحلة الصوم المُقدس من أجل تقديس أولادها ومن أجل دفعِهم فى طريق الفضيلة والقداسة والبر فتُخرج من كنوزها أجمل وأقوى ما عندها من أجل أن يخرُج الإنسان من رحلة الصوم المُقدس بأكبر فائدة وأعظم عطيّة يُمكن أن يتحملها بشريوجد جانب مُهم فى فترة الصوم قد لا يُتابعه كثير منّا وهو موضوع النبوات التى تسبق القُداسات فى رحلة الصوم هذه النبوات تحمل فِكر روحى عالى جداً لفكرة الصوم فهى بحر عظيم لذلك سنتناول منها نبوات أشعياء النبى العجيب أنّ كُل يوم لا يوجد فيه إنقطاع لا توجد فيه نبوات بل يُصلّى المزمور والإنجيل مُباشرةً النبوات تُتلى فى أيام الإنقطاع فقط ونبوات أشعياء النبى قسّمتها الكنيسة على مدار الصوم كُلّه بحيث تقرأ جزء مِنها فى كُل أسبوع.

لماذا نكرم القديسين

من سفر الرؤيا 12 : 1 " وظهرت آية عظيمة فىِ السماء إمرأة مُتسربلة بالشمس والقمر تحت رجليها وعلى رأسها إكليل من إثنى عشر كوكباً " المرأة هى الكنيسة والإنجيل يصفها وكأنّها مُزينّة بالقديسين الذين هُم كواكب فىِ سمائها كُل إيمان فىِ الكنيسة تُترجمه لطقس وكُل عقيدة فيها لا تكتفىِ أن نعرفها على مُستوى الذهن بل على مُستوى المُمارسة الكنيسة أحبّت القديسين فكرّمتهُم فىِ طقس إيمان الكنيسة بالقديسين هو أنّهُم صورة للمسيح القديس إنسان تشبّع بحياة المسيح بفكرهُ وقلبهُ وجسدهُ فنجدهُ بكُل كيانهُ إنعكاس للمسيح حتى أنّه يصل إلى أن يُقدّم حياتةُ لأجل المسيح لذلك تُكرمة الكنيسة القديسين مملؤين بالنور الإلهىِ هُم من حاربوا وربحوا لذلك أفكارهُم هى أفكار المسيح وأعمالهُم هى أعمال المسيح لذلك تنظُر لهُم الكنيسة بكرامة عظيمة0 طُرق تكريم الكنيسة للقديسين :-

الرموز فِى الكنيسة

لقد تكلّمنا مِنَ قبل فِى موضوع عَنِ الكنيسة ، وَأخذنا بعض رموز وَبعض معانِى للكنيسة ، وَبنعمة ربِنا سنتكلّم اليوم فِى موضوع مُهِم وَهو عَنِ " الرموز فِى الكنيسة " فالكنيسة كُلَّ شىء فيها لهُ معنى ، كُلَّ شىء لهُ إِشارة ، لاَ يوجد شىء فِى الكنيسة إِلاَّ وَ لها دليل ، لاَ تجِدِى شىء فِى الكنيسة بدون أنْ تُحاوِلِى فهم ما هذا الشىء فالألوان ، المواد ، الملابِس ، الشخصيات ، الحركات ، النغمات ، كُلَّ شىء فِى الكنيسة لهُ معنى ، وَ لاَ تجِدِى شىء ليس لهُ معنى فالكنيسة هى السماء على الأرض ، لِكى نمتثِل السماء فماذا نفعل ؟؟ فالمسيحيون مِنَ كثرة محبتهُم للسماء حبّوا أنْ يُحضِروا السماء ، - مِنْ السماء للأرض - ، فماذا فعلوا ؟؟ عملوا الكنيسة ، فَلَمْ يكتفوا بِمُجرّد الحديث عَنِ السماء ، ليس فقط الكلام ، لا فمِنَ كثرِة محبّتهُم للسماء حبّوا أنْ يمتثِلوا السماء ، فأبتدأوا يُصّوروا السماء بالفن وَالجمال وَالشكل وَالألوان وَالنغمات ، حبّوا أنْ يُجسِّدوا السماء فِى حدود الإِمكانيات البشريّة نستطيع أنْ نرسِم ؟ نرسِم ، نلّوِن ؟ نلّوِن كُلَّ هذا عملهُ المسيحيون بحيث أنْ يُقرِّبوا حقيقة وَفِكر السماء ، وَأصبحوا يمتثِلوا السماء ، وَيمتثِلوا بِمعنى يُحضِروا ، يُحضِروا السماء .

يا سيد أن أردت تقدر أن تطهرنى

في بشارة معلمنا متى أصحاح " 8 " إتجمعت معجزات ربنا يسوع أو معجزات كثيرة .. من أجمل المعجزات هي معجزة شفاء الأبرص الذي جاء إلى الرب يسوع وقال له { يا سيد إن أردت تقدر أن تُطهرني } .. جميل في الكتاب المقدس وهو يقول { فمد يسوع يده ولمسهُ قائلاً أُريد فاطهر } نتحدث قليلاً عن مرض البرص .. فهو مرض خطير جداً يُصيب الإنسان بدايةً في جلده وفي أعضاءه الظاهرة وسُرعان ما يمتد وينتشر في جسم الإنسان ويتحول إلى تقيحات وقروح ويُصيب الشعيرات الدموية والدورة الدموية فتتقيح فلم يصل إليها الدم وتُصبح أجزاء ميتة فتؤدي إلى انفصال بعض الأجزاء عن الجسم .. أيضاً هو مرض مُعدي والعدوى عن طريق اللمس .. وهو لون من ألوان مرض الجزام .. رغم كل تقدم العلم حتى الآن ليس له علاج .. فلذلك يُعزل المريض ويحاولوا علاج آثار المرض ولم يتوقف المرض هذا المرض ليس له شفاء .. في العهد القديم ارتبط البرص بالخطية .. مثلاً فإن مريم أخت موسى عندما تكلمت عليه ربنا ضربها بالبرص .. وعندما اشتهى عزيا الملك أن يقدم ذبيحة ربنا ضربه بالبرص .. فهو ثمرة خطية لذلك معلمنا متى من ضمن معجزات ربنا يسوع عرض هذا لأنه كان يُخاطب اليهود .. واليهود يعلمون جيداً ما معنى مرض البرص .. أي مرض خطية وليس له شفاء ومُعدي ويستوجب العزل .. معلمنا متى أكثر معجزة شدته في معجزات ربنا يسوع المسيح هي شفاء الأبرص .. لدرجة أن الأبرص كان يُعزل بمفرده ولو مر في طريق ووجد الأبرص أن هناك شخص يأتي ولم يراه يقول هذا المريض " نجس .. نجس "( لا 13 : 45 ) حتى يحطات الشخص السليم ويبتعد عجيب أن يتجرأ هذا الأبرص ويذهب إلى الرب يسوع .. وعجيب أن الرب يسوع يُظهر قدرته ويمد يده ويلمسه .. ربنا يسوع كان يمكن أن يشفيه بكلمة .. فهو كان يُقيم الموتى بكلمة أفلا يستطيع أن يشفي المرضى بكلمة ؟! لكن مد يده وشفاه ولمسه .. أراد أن يقول له أن المرض ممكن جداً أن ينتقل إليَّ ولكن المرض إن انتقل لا يُصيبني بأذى هو الحامل خطايا العالم ومع ذلك لم يتلوث .. وهذا المرض سريع الإنتشار فيُقال { بإنسانٍ واحدٍ دخلت الخطية إلى العالم } ( رو 5 : 12) .. هكذا البرص إنتشر في العالم كله وأصبح مُعدي .. كان المريض بالبرص يُمنع من الحضور في وسط الجماعة المقدسة ويُعزل ويُحرم من العبادة في الهيكل والتقدمات .. وعندما نقرأ في العهد القديم في سفر اللاويين أصحاح " 13 ، 14 " نرى شريعة طويلة تُدعى " تطهير الأبرص " لذلك لا يوجد شفاء من البرص ولا يوجد تطهير للبرص فلا يُحسب شفاء ولكن يُحسب تطهيراً .. أي مرض ليس له حل مرض درجة شفاءه أصعب من إقامة ميت .. من هنا معلمنا متى وضع معجزة شفاء الأبرص قبل إقامة الموتى لأنها تُعلن قدرة السيد .. لأنها تعلن مدى سلطانه على الأمر الذي ليس له شفاء .. البرص يُمثل الخطية في أبشع صورها .. يُمثل الخطية بآثارها ومدى أذيتها وليس لها شفاء .. وتنتقل بعدوى سريعة .. تعزل الإنسان عن شركة الجماعة المقدسة .. لكن لينا رجاء في المسيح الذي يأخذ المرض في جسمه ويبيده ويقدم لنا الشفاء ويُرجعنا ثاني ونعود ننظر هيكله ويُرجعنا إلى شركة أسراره المُحيية نصف المرض بطريقة أفضل .. هناك أجزاء في المريض تبدأ في الورم وتِلمع .. وجزء منها يُجرح ويتقيح .. ينتشر بالأكثر في الأنف .. في اليد .. في الرِجل .. هذه هي بداية المرض .. يدخل داخل الجلد ثم يدخل في الدم وينتقل في الدورة الدموية يُصيب الأعصاب ويبدأ يؤثر على حركته .. والأجزاء المرضية تزداد إلى أن يمتلئ الجسم كله فتنفصل أجزاء من الجسم وتقع ( عُقلة من إصبع ، جزء من الأُذن ) ربط الكتاب المقدس بين البرص والخطية .. الخطية تنتشر وتكثُر .. تبدأ صغيرة وتنتهي كبيرة وتُوصل إلى الأعصاب .. أي لا يشعر الإنسان كما تفعل الخطية .. معلمنا بولس الرسول يقول { الذين إذ هم قد فقدوا الحس أسلموا نفوسهم للدعارة ليعملوا كل نجاسة في الطمع } ( أف 4 : 19) .. فقدوا الحِس أي أُناس يفتخر بشره .. كلام جارح دون أن يدري .. ملابس لا تليق دون أن تدري .. الخطية تعمل على الكُره والعزل وتحرم الإنسان من شركته في الجماعة المقدسة .. لا يتناول من الأسرار المقدسة ولا يستطيع حضور الكنيسة .. لا يقدر على الصلاة .. لا يقرأ في الكتاب المقدس .. الخطية كما البرص .. هل من شفاء ؟ أكيد في المسيح يسوع شفاء ولكن عودة الأبرص إلى شركة الجماعة المقدسة تستلزم تكلفة باهظة .. عندما تقرأ في سفر اللاويين عن شريعة تطهير الأبرص نجدها طويلة جداً .. مثل الخطية الشفاء غير سهل ولكنه غير مستحيل .. من الصعب أن يتأكد ويُصدق الشخص أنه أبرص في العهد القديم علامات البرص تظهر على الشخص والناس تراه وهو لا يستوعب ذلك .. أيضاً الخطية هكذا تخدع الإنسان والآخرين تعرف من عينه وكلامه وتصرفاته أنه خاطئ أما هو لا يعرف ولا يستطيع أن يُصدق .. وإن وجَّههُ أحد يحزن .. وحتى يكون هذا الأمر محسوم كان يُعرض قديماً على الكاهن في وَضَح النهار من الساعة السادسة إلى التاسعة ( أي من 12 – 3 ) في النور وهناك أمراض جلدية أخرى ممكن تتداخل في تشخيصها .. هناك طريقة في الطب بالبحث عن الأبسط وهكذا الكاهن قديماً يفعل ذلك هل هذا الشخص أصلع مثلاً أو هل عند المريض قوباء مثلاً أو قد حُرِق قديماً .. حتى في النهاية إن لم يكن كذلك يقول أنه أبرص ويجزم بذلك من يشخَّص إنه مريض هو ربنا يسوع المسيح .. لذلك نقول أنه ليس من دورنا أن نقول أن هذا الشخص خاطئ حتى لو كانت الأعراض ظاهرة .. دور المسئول ( الكاهن إشارة إلى ربنا يسوع ) .. ربنا يسوع هو الوحيد الذي يقول هذا .. لا نحكم أبداً على أحد بخطية .. { الآب لا يدين أحداً بل قد أعطى كل الدينونة للابن } ( يو 5 : 22 ) .. الكاهن نفسه كان ينتظر حتى يتأكد رغم أن المرض واضح ربنا يسوع متمهل ومتأني .. وإذا رجعنا للمرض فإن أول عرض يظهر على المريض وجود منطقة ما في حالة ورم ( ناتئ ) .. ثم تتحول إلى قوباء ثم يظهر حولها لمعان .. فكل شئ له معنى أولاً بالنسبة للناتئ ( أي منطقة مرتفعة ) تُشير إلى الكبرياء .. أول علامة في الخطية هي ارتفاع القلب .. يشعر الإنسان أنه أفضل من غيره .. فلاحظ الآن نفسك هل بك ناتئ أم لا ؟ تشعر أنك أفضل الناس .. هل تشعر أنك تُرضي الله في كل أعمالك ولا يوجد مثلك ؟ أحياناً الناتئ يأخذ شكل الروحاني .. مثل جماعة الكتبة والفريسيين فلا يوجد في نظرهم من يُرضي الله غيرهم .. وكل الناس عندهم جهلة .. كل الناس ضالة وبعيدة وفي صلاتهم يقولون { أشكرك أني لستُ مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة ولا مثل هذا العشار } ( لو 18 : 11) .. إن الفئة الوحيدة التي أعطاها يسوع المسيح الويل رغم إنه مصدر كل بركة وكل عطية صالحة هم فئة الكتبة .. كل من لا يفتح قلبه للطوبى يستحق اللعنة القوباء .. فالخطية تجلب جرح وتُشعِر الإنسان إنه مجروح وبه نزيف ودم ويفقد حياته .. بها قرحة وجرح في جزء عميق في جسمه .. الخطية كذلك قيل عنها { طرحت كثيرين جرحى وكل قتلاها أقوياء }( أم 7 : 26 ) .. نتذكر المثال الخاص بالسامري الصالح عندما وقع بين لصوص وجرحوه .. فكل هذا ربنا يسوع دفع ثمنه .. الناتئ ← إرتفع على الصليب .. القوباء ← أنه جُرِح .. فهو أراد أن يحمل أعراض المرض لكي يشفيه .. الكتاب المقدس يقول { جرحك عديم الشفاء } ( نا 3 : 19) اللمعان .. فالخطية تُسبب هذه اللمعة وبها لون من ألوان الإغراء .. شئ يعكس شئ غير موجود .. الخطية تقدم لنا الشئ الذي يغرينا ويغوينا لكي يُسقطنا .. نتذكر الخطية الأولى الخاصة بأبونا آدم عندما رأى الشجرة بهية للنظر .. شهية للأكل .. بها لمعة يُقال عن عخان بن كرمي أيام يشوع بن نون عندما تساءلوا فيما بينهم عن سبب الهزيمة فقال عخان إني رأيت رداء ولسان وهذه الأشياء أغرتني لأن لها لمعة ( يش 7 : 21 ) .. رأيت فاشتهيت فأخذت فدفنت .. الأباء القديسين تقول إحذر لأن الخطية تُمثل لك مراحل من حياتك .. ربنا يسوع غلب اللمعة .. قيل عنه أن عدو الخير أخذه على جناح الهيكل وأراه مباهج العالم وقال له كل هذا سأعطيه لك لو سجدت لي ( مت 4 : 9 ) لذلك الكاهن الذي هو رمز لربنا يسوع المسيح يكشف فيك ثلاث أشياء .. الناتئ .. القوباء .. اللمعة .. وأنت تجد في شخصه أنه غلب الكبرياء والجرح واللمعة .. يُقال عن الكاهن الذي من سبط لاوي أن يكون زاهد للحياة .. لا يوجد شئ يغريه .. فهم موهوبون له هبةً ( عد 3 : 9 ) .. حتى عندما جاء يشوع بن نون وقسم أرض الموعد قال أن اللاويين ليس لهم نصيب في الأرض .. ولا يكون لهم قِسم في وسطِهم .. فالله هو قِسمهم وميراثهم أما الكاهن هو الذي يحق له التشخيص .. لذلك نقول لا تفحص نفس ليس من حقك أن تفحصها .. لا تحكم على أحد ليس من حقك أن تحكم عليه .. فيقول الأباء القديسين { أحكم يا أخي على نفسك قبل أن يُحكم عليك } .. وحذاري أن تنخدع بحكم الناس لأن الناس تجامل ومن يقول لك الحقيقة هو شخص يسوع المبارك .. لا تفحص نفسك خارجاً عن المسيح ولا تحكم على أحد أنه أبرص .. فالحكم للطبيب الحقيقي .. للقادر وحده على الشفاء .. أُحكم نفسك بالإنجيل وبشخص ربنا يسوع وعلى مستوى القداسة التي يريدها هو عندما يحكم الكاهن على الإنسان بأنه أبرص فعليهِ بالخطوات التالية :- الإنعزال ← يشق ثيابه ← يكشف رأسه ← يحلق شاربه ← يجلس بمفرده . لماذا يشق ثيابه ؟ لأن الخطية تُحدث عُري .. فأبونا آدم عرف أنه عريان بسبب الخطية .. فالعري من عمل إبليس .. فيأتي ربنا يسوع ويسترنا ونرتدي ثياب .. مثل ما حدث في مثل السامري الصالح جاء اللصوص وعروه .. لذلك ربنا يسوع أيضاً تعرى لكي يدفع ثمن خطايانا .. يقدم العلاج من خلال نفس المرض يكشف رأسه .. فإن غطاء الرأس يُمثل كرامة .. لذلك نرى أبونا البطرك عندما يُقرأ الإنجيل يخلع رأسه .. فالخطية أيضاً تحذف الكرامة .. العِمة علامة الكرامة والمجد والزينة وأحياناً رمز للحماية .. والخطية تُفقدك الحماية وإحساس الأمان .. لذلك في الرسالة إلى أفسس من ضمن أدوات الحرب الروحية خوذة الخلاص ( أف 6 : 17) .. وعندما تكون مكشوف الرأس تُصبح هدفاً للعدو حلق الشارب أو غطاءه .. فإنه رمز للنضج والرجولة والكرامة والقوة وغطاءه إشارة إلى إهدار كرامته وضياع رجولته ويعلن أنه طفل غير ناضج .. ويضع شئ ما على فمه لأن المفروض أن الأبرص لا يتكلم ولا يُسمع صوته الإنسان في الخطية يصلي وهو لا يعرف .. يقرأ ولا يفهم .. صعب عليه حضور القداس وكما يقول المزمور { ليس الأموات يُسبحون الرب } ( مز 115 : 17) .. أي أموات الخطايا أيضاً .. الميت بالخطية لا يعرف أن يقول " قدوس .. قدوس " .. لا يعرف أن يسجد وإن سجد فالسجود يكون شكلي لا يشعر بصلاة " أبانا الذي في السموات " .. لا يعرف أن يقول { إفتح شفتيّ فيخبر فمي بتسبيحك }( مز 51 : 15) من نعمة ربنا علينا أني أعرف نفسي بأني خاطئ .. لأن أخطر شئ أن لا يعلم الإنسان بحقيقة ذلك .. الأباء القديسين تقول { أن الذي يظن في نفسه أنه بلا عيب فقد حوى في نفسه سائر العيوب } .. القديس مارإسحق يقول { أن الذي يُبصر خطاياه أعظم من الذي يُبصر ملائكة } .. فلا تُسمي الخطية مُسمى آخر غير إنها خطية .. جميل أن تحكم على نفسك أنك خاطئ .. إقرع صدرك وقل كرحمتك يارب .. من علامات العصر الحالي أن الخطية غيَّرت من ثوبها وتعطي لنفسها مُسميات أخرى .. حذاري أن تقول عن الخطية أنها حرية .. أو عن الإباحية أنه إنفتاح .. ولا تقل على الإدمان والمخدرات إحتياج أو علاج لمشاكل يُقيم وحده .. نوع من أنواع العزل .. يخرج خارج المحلة .. الجماعة المقدسة .. تخيل الرجل المحكوم عليه بكل هذا تجاسر وأتى إلى يسوع وكأنه في حالة من الكآبة والضيق والتعب الشديد .. ويرى أن الموضوع طويل جداً ولكن شعر أن له رجاء في المسيح يسوع .. عندما عرف أنه سيمر من هذا المكان ذهب إليه حتى وهو يعرف أنه ممنوع من مقابلة الناس .. ستظل تقول لكل واحد " أنا نجس .. نجس " حتى تصل إليه .. آثر أن يذهب ويقول له { يا سيد إن أردت تقدر أن تُطهرني } .. أعشم في إرادتك وأثق في قدرتك إن الأبرص لكي يتم تطهيره عليه أن يأتي بعصفورين مثل بعض تماماً ويأتي بطبق به ماء ومعه قطعة من القماش الحمراء وقطعة من الخشب .. فتُذبح العصفورة الأولى ويسيل دمها على الطبق الذي به الماء والقماشة والخشبة ويأتي الكاهن ويرش الماء الممزوج بالدم بالقماش الأحمر والخشبة على جسد الأبرص .. والعصفورة الأخرى يطيرها – هذه هي شريعة تطهير الأبرص – .. ثم يغتسل ويغسل ثيابه ويأتي للجماعة المقدسة رغم إنه لم يتم شفاءه ولكنه تطهر حتى يأتي للجماعة المقدسة الخطية كذلك .. فإن الإعتراف والتناول عمل مبني على إيمانك .. يقف على أمور ظاهرة .. الأبرص كان يعشم في محبة ربنا جداً .. ذهب إليه وقال له { يا سيد إن أردت تقدر أن تُطهرني } .. فمد يده ولمسه رغم مرضه الخطير .. لم يقل كلمة فقط بل لمسه رغم أنه أبرص إلا أنه محبوب لديه .. أبرص ولكن الله يحبه .. أبرص ولكن سيُشفى .. كلنا جميعاً هكذا فما أجمل كنيستنا التي جعلتنا نشعر ونحن قادمين إليها ونحن حاملين فيها مرض البرص لكننا نعشم في التطهير الخاص به وهو يعطينا جسده ودمه .. وكما نقول في صلاة قبل التناول { أنك لم تستنكف من دخول بيت الأبرص لتشفيه } .. ونقول له مع الأبرص { يا سيد إن أردت تقدر أن تُطهرني } .. أما هو فيقول { أُريد فاطهر } .. يمد يده ويلمسني .. نأخذ الجسد والدم ونتحد به ويدخل داخل كل أعضائي .. يبيد البرص ويعطينا نقاء وشفاء .. هذا هو ما فعلهُ .. سنرجع إلى الجماعة المقدسة من جديد .. تعود تنظر هيكله وتُخبر بتسبيحه وكرامتك المسلوبة ترجع من جديد سأرجع للطبيب الحقيقي ويُرجع إليَّ ما سرقهُ العدو .. وبعد أن كنت عديم الحس أسلك بلياقة .. بتدقيق .. وبعد أن كانت كرامتي مسلوبة ترد إليَّ كرامتي بقوة .. وبعد أن كان فمي مُغلق يفتح شفتيّ ويُخبر فمي بتسبيحك .. وبعد أن كنت أقول " أنا نجس .. نجس " صرت طاهر عفيف وهيكل له ومُكرم وغير مطرود وأعيش في وسط الجماعة المقدسة { أما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك .. وأسجد قدام هيكل قدسك بمخافتك } ( مز 5 : 7 ) .. في كل مرة أُشكر ربنا وأنت تدخل الكنيسة وإنك تُحسب مع شعبه وقديسيه .. وتقول له { في الجماعات أبارك الرب } ( مز 26 : 12) .. إن أراد العدو أن يعزلنا ويُفقدنا كرامتنا ومكانتنا عند الله يرغب أن نعيش في نجاسات ورجاسات .. قرَّب للمسيح القادر وحده أن يمد يده ويشفيك .. هنا أقول لك في معجزة شفاء الأبرص نحن لنا فيها كنز .. نحن مدعوين للشفاء .. لا تستثقل خطاياك عليه أبداً لا يخدعك العدو بأن مرضك عديم الشفاء ومطرود وستظل مطرود .. قل له أن الله سيجعلني أنظر هيكله ويجعلني شريكاً في نعمة أسراره المُحيية .. أنا ابن مكاني بيته ربنا يكمل ويفرحنا بعمل شفاءه فينا وندعو كل مريض تعالوا وانظروا يوجد من لمسني وقال لي كلمة لكي ينالوا الشفاءفهناك من قادر أن يشفي البرص وإن كان مستحيل ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد دائماً أبدياً آمين

العمق فى الحياة الروحية

نُريد أنْ نتحدّث اليوم فِى موضوع عَنَ العُمق فِى الحياة الروحيّة ، وَأنتُم تعرِفوا أنّ ربنا يسوع تقابل فِى ذات مرّة مَعَ تلاميذه بعد رحلة صيد فاشِلة وَقالوا لهُ العِبارة المشهورة التّى يجوز أنْ تعرِفوها وَهى [ أنّنا قَدْ تعِبنا الليل كُلّه وَلَمْ نأخُذ شيئاً وَلكِن على كلِمتك أُلقِى الشبكة] فهذِهِ الكلِمة التّى قالها الرّبّ يسوع لهُم هى أُدخُلوا إِلَى العُمق ، فربنا يسوع دعاهُم أنْ يدخُلوا إِلَى العُمق ، بِمعنى أنْ يهتموا بالداخِل ، وَهذا فِى الحقيقة موضوع هام أُريد التركيز فيه وَهُو الدخول إِلَى العُمق فأحياناً كثيرة يكون فِى حياتنا مرض خطير إِسمه السطحيّة ، أنّ الإِنسان يعيش الأُمور كُلّها مِنْ الخارِج وَ لاَ يدخُل إِلَى عُمق الأُمور ، فتجِد الإِنسان لَمْ يذُق حلاوِة ربِنا وَ لَمْ يعرِف أنّ ربِنا غالِى وَطيّب وَ لَمْ يعرِف أنّ ربِنا لذيذ ، لَمْ يعرِف أنّ ربِنا مُفرِح ، فبقى فِترة طويلة مِنْ عُمره على السطح فِى الخارِج فأُريد أنْ أقول أنّ كثير منّا يعيش الحياة مَعَ ربِنا بِسطحيّة ، لَمْ يتلذّذوا بِهِ ، لَمْ يدخُلوا معهُ فِى عِشرة عميقة ، لَمْ يفرحوا بِهِ ، لَمْ يدخُلوا إِلَى أعماقه بعد ، فما هى خطورة السطحيّة ؟ هى أنّ الإِنسان عُمره كُلّه بالخارِج ، وَ لمّا الإِنسان يقضِى وقت طويل بالخارِج وَ لَمْ يصطاد شىء ، فتكون النتيجة هى اليأس ، مِثَلَ التلاميذ عِندما قالوا للرّبّ يسوع[ قَدْ تعِبنا الليل كُلّه وَ لَمْ نأخُذ شيئاً وَلكِن على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] ، أىّ نحنُ تعبنا وَشعرنا بالملل ، وَ لو قال لهُم أنْ يدخُلوا مرّة أُخرى يقولوا لهُ أنّهُم تعبوا وَملّوا ، وَلكِن طالما أنّك قُلت فعلى كلِمتك نُلقِى الشبكة لكِن فِى الحقيقة نحنُ لاَ نُريد أنْ نذهب وَنصطاد مرّة ثانية ، وَأنت كثيراً ما يحدُث لك هذا ، لَمْ تُريد أنْ تُصلّى ، لَمْ تُريد أنْ تحضر قُدّاس ، لَمْ تُريد أنْ تقرأ فِى الكِتاب المُقدّس ،لَمْ تُريد أنْ تقرأ قِراءات روحيّة ، لِماذا ؟ وَذلِك لأنّك جرّبت مِنْ قبل ، وَلكِن لَمْ تفرح ،لَمْ تتعزّى ، لَمْ تجِد لذّة وَ لاَ فرح ، وَذلِك يجعلك لَمْ تكُن لك الرغبة فِى إِنّك تكرّر المُحاولة مرّة أُخرى ، وَفِى الحقيقة هذِهِ هى النُقطة التّى نُريد أنْ نتحدّث فيها الله ينيّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل كان لهُ تشبيه جميل فِى هذا الموضوع وَهُو[ ماذا برأيكُم لو أتيت لكُم بِبُرتُقالة وَأعطيتها لك وَقُلت لك أنْ تأكُل هذِهِ البُرتُقالة ، فيأتِى شخص يمسِك البُرتُقالة وَيأخُذ قضمة ، وَهُو بِهذا قَدْ قضم القِشرة وَالقِشرة طعمها مُر ، غير لذيذة ، وَفيها مرارة ، وَغير ذلك أنّها يخرُج مِنها سائِل يتعِب العين وَالأنف ، وَرائحته وَطعمه غير لذيذة ، وَتقول ما هذا الّذى أعطانا أبونا إِيّاه لِكى نأكُله ، فتبدأ أنْ تكره البُرتُقال وَترفُض تأكُلهُ ] فحياتنا فِى الحقيقة مِثَلَ الّذى يبدأ فِى أكل البُرتُقالة مِنْ قشرِتها ، فالطعم سىّء وَالرائِحة سيِّئة ، وَالفائِدة صغيرة ، فأترُك البُرتُقال ، لكِن لو أنا دخلت إلَى البُرتُقالة وَأكلت منها العُصارة اللذيذة وَالطعم الجميل الّذى لها فأحِبّها فنحنُ كثيراً ياأحبائِى نقضِى وقت طويل جِداً مَعَ ربِنا فِى القشرة الخارِجيّة ، كثيراًما نقضِى عُمراً طويلاً وَنحنُ ما نزال على السطح ، تخيّلوا أنّ إِنسان يمُر عليه عُمره كُلّه لَمْ يذُق حلاوِة ربِنا !! فمُمكِن إِنّك تكون أو تكونِى عُمرك 20 أو 30 أو 40 سنة وَ لَمْ تعرِف ربِنا ، فداوُد النبِى قال [ ذوقوا وَأنظُروا ما أطيب الرّبّ ] ، فتذوّقوا الرّبّ [ صالِح هُو الرّبّ للّذين يترجونه ] ، ربِنا حلو وَطيّب ، لذيذ ، مُفرِح ، مُشبِع ، غنِى ، هل عرفنا الصِفات هذِهِ لله معرِفة الإِختبار وَالعِشرة ؟ سمعنا عنهُ كثيراً ، وَلكِن هل تذوّقناه ؟لاَ يكفِى أنْ أجلِس وَأحكِى لك عَنَ طعم البُرتُقال ، لَمْ أعرِف ، وَلكِن لِكى أعرّفك طعمه فيجِب أنْ تذوقه لو أتيت وَسألت أحد فيكُم ما هُو طعم الموز ؟ فيقول لك طعم الموز موز ، وَ ماهُو طعم التُفّاح ؟ تُفّاح ، تُريد أنْ تعرِف طعم التُفّاح نتذّوقه ، ما هُو طعم العسل ؟ نتذّوقه ، فربِنا هكذا ، ربِنا ياأحبائِى صعب جِداً أنْ نحكِى عنّه ، لكِن الجميل فِى ربِنا أنْ نحياه ، لِذلِك ربِنا قال[ أنّ الكلام الّذى أُكلّمكُم بِهِ هُو روح وَحياة ] أُدخُلوا للعُمق ، فكثيراً ما نقضِى الوقت مَعَ ربِنا مِنْ الخارِج لَمْ نفرح بِهِ ، وَ لاَ نتلذّذ بِهِ ، وَ لاَ شبِعنا مِنهُ ، فالأهم هُو ضرورِة العُمق ، فالإِنسان يدخُل إِلَى العُمق لِكى يتمتّع بالجمال ، مِثَلَ الثِمار ، فدائِماً لاَ تكون الثمرة مِنْ الخارِج مِثَلَ الداخِل ، فالثمرة مِنْ الداخِل ألذ مِنْ الخارِج ، فقُم وَأمسِك خصّة فأجمل شىء فيها هُو قلبها ، فهذِهِ هى الحياة مَعَ ربِنا ، الداخِل أجمل مِنْ الخارِج ، العُمق دائِماً أجمل وَ مُفرِح القديس أبو مقّار قال فِى ذات مرّة لِتلاميذه[ ها أنّ البِئر عميقة وَلكِن مائها طيّب وَلذيذ تستحِق التعب ] ، فصعب جِداً أنّ الإِنسان يعيش القُدّاس مِنْ السطح ، عِندما يحضره يكون غير فاهِم وَ لاَ عارِف ، وَ لاَ يُريد أنْ يفهم أو يعرِف ، وَغير مُتفاعِل مَعَ القُدّاس ، وَغير مُتفاعِل مَعَ الذبيحة ، وَ لاَ شاعِر بِقيمة الجسد وَ الدم الّذى يأخُذهُ ، وَ لاَ يعرِف أنّ هذا يُعطى لِمغفِرة الخطايا ، وَ لاَ شاعِر أنّ هذا هُو قوّة مجد كنيسة الله ، لاَ شاعِر ففِى المنزِل يقولوا لهُ دائِماً أنْ يذهب إِلَى القُدّاس ، وَأيضاً أبونا دائِماً يقول لهُ إِذهب إِلَى القُدّاس ، فيأتِى إِلَى القُدّاس ، فصعب الحياة على هذا المُستوى ياأحبائِى ، صعب نكون أولاد الله وَلَمْ نختبِره ، صِفاته ، أعماقه ، محبِته مِنْ الداخِل ، صعب الدخول للعُمق ، فدائِماً تكون الثروات ، وَالكنوز تكون مدفونة تحت الجِبال فِى بطون الأرض فِى أعماق المُحيطات ، فعِندما مثلاً – عِندما – ينقبّوا عَنَ البترول فتجِد البترول فِى باطِن الأرض ، وَأحياناً يكتشِفوا آبار بترول أسفل مياه المُحيط ، أو تحت مياه خليج ، أىّ يتِم التنقيب عَنَ بِئر بترول تحت مياه المُحيط ، لأنّهُ سوف يُعطينِى البترول على مدار العُمر ، فبِهذا يستحِق التعب ، وَيستحِق الدخول إِلَى العُمق فنحنُ ياأحبائِى فِى حياتنا مَعَ ربِنا نكتشِف فِى حياتنا مَعَ الله كنزاً لاَ يفرغ ، الّذى يرتبِط بِعِشرة مَعَ ربِنا يرتبِط بِكنز لاَ يفرغ ، يقول عنهُ إِرميا النبِى أنّ مراحمة جديدة[ هى جديدة فِى كُلّ صباح كثيرة أمانتك ] ، كُلّ يوم جديد أخُذ منهُ عُمق جديد ، وَمحبّة جديدة ، وَرحمة جديدة ، فمراحِمة جديدة فِى كُلّ صباح فتجِد أنّ الكنوز الغالية تجِدها فِى الأعماق ، لاَ تجِدها على السُطح ، فيأتِى شخص وَيسأل سؤال ، لِماذا تكون هذِهِ الكِنوز فِى أماكِن عميقة ؟ لِماذا لاَ تكون على السطح حتّى نحصُل عليها ؟ وَلِماذا مُتعِة الحياة مَعَ ربِنا تكون فِى الداخِل ؟ لِماذا لاَ تكون مِنْ الخارِج 00لِكى الّذى يُريد أنْ يتمتّع فليتمتّع ، فهل مِنْ الضرورِى أنّ الإِنسان يدخُل إِلَى الداخِل ؟فأجِب بِنعم ، وَلكِن لِماذا ؟ فأقول أنّ القشرة الخارِجيّة للبُرتُقالة هى التّى تحفظها ، لِكى تجعل الشخص الّذى يُريد أنْ يأكُلها يتعب قليلاً حتّى يأكُلها ، لكِن إِذا أتى شخص وَمعهُ كميّة مِنْ البُرتُقال وَقال أنا سوف أقشّر هذا البُرتُقال لِكى أسهِل على النّاس أكل البُرتُقال ، وَلكِن بِهذا سوف يجعل البُرتُقال عفِن ، وَأنا لِكى أتمتّع بالثمرة الحلوة لابُد أنْ أتعب قليلاً لِكى آكُلها فهو بِهذا يكون ربِنا ، القشرة الخارِجيّة للثمرة تعمل عملين ، أولاً تعمل على صد النّاس الّذين يأتون لِكى يأخُذوها بحسب الشكل ، وَالّذين يأتون لِكى يأخُذوها بِدون تعب ، فتقول لهُم أنّكُم لاَ تستحقونِى ، ( الكِتاب المُقدّس ، القُدّاس ، الصلاة ) لهُم قشرة مِنْ الخارِج ، بِمعنى أنّ كثيراً الإِنجيل صد ناس عَنَ معرِفته ، وَكثيراً الصلاة لَمْ تفتح كنوز النعمة التّى لديها للإِنسان ، وَكثيراً القُدّاس كذلِك ، لِماذا ؟ يقول أنّ هذِهِ هى القشرة الخارِجيّة التّى لابُد أنّ النَفْسَ تجتازها لِكى تتمتّع بالداخِل ، لأن ربِنا غالِى ، ربِنا يستحِق التعب وَالمُحادثة أُدخُل إِلَى العُمق ، قديسة مِنْ القديسات ( الأُم سارة ) تقول[ إِنّ جِهاد وَتعب عظيم ينتظِر المُتقدّمين للحياة مَعَ الله ] ، بِمعنى أنّ الإِنسان عِندما يُشعِل حطب بالنار ، فَلاَبُد أنْ يتعب فيقوم بتجميع الحطب وَالخشب وَإِشعال النار ، وَمتى النار أمسكت بالحطب تخرُج دُخان ، وَبعد فترة يبدأ النار يشتعِل مِنْ ذاته ، فأرتاح وَالنار تبقى موقدة ، النار لاَ توقد مِنْ ذاتها الحياة مَعَ الله لاَ تنمو بِدون جِهاد ، لاَ تنمو بِدون إِلحاح ، فتُريد مِنْ الإِنسان دور ، تُريد تعب ، تُريد سعى ، تُريد جِهاد وَكِفاح ، صعب جِداً أنْ تكون حياتنا فِى المسيح يسوع بحسب الشكل أو مِنْ الخارِج فقط ، مرض خطير جِداً يُصيب حياتنا ، إِنّنا نعرِف ربِنا يسوع المسيح بالإِسم فقط أو بالشكل فقط لكِن اليوم نتكلّم لِكى الإِنسان يُعالِج هذا الموضوع ، لِكى الإِنسان يتخلّص مِنْ السطحيّة ، يدخُل إِلَى العُمق ما هى أسباب السطحيّة وَعِلاجها ؟ هُمّا ثلاثِة أسباب :-

أعظم مواليد النساء

الأحد الأول من السنة القبطية يوافق تذكار إستشهاد القديس العظيم يوحنا المعمدان .. لذلك يقرأ علينا إنجيل معلمنا لوقا بفم ربنا يسوع المسيح الطاهر عندما قال ﴿ أقول لكم إنه بين المولودين من النساء ليس نبي أعظم من يوحنا المعمدان ﴾ ( لو 7 : 28 ) .. لماذا يا الله ؟ لماذا جعلت يوحنا المعمدان أعظم شخص رغم أنه يوجد أبرار كثيرين وقديسين كثيرين ؟ .. لماذا يوحنا المعمدان بالأخص أعظم مواليد النساء ؟ يقال عن يوحنا المعمدان أنه الجسر الذي يربط بين العهدين القديم والجديد .. هو حلقة الوصل بين العهدين .. كل الأنبياء تنبأوا عن ربنا يسوع .. أما يوحنا المعمدان فرأى وتنبأ .. كل الذين تنبأوا لم يروا لكن يوحنا تنبأ ورأى .. في أوشية الإنجيل نقول ﴿ إن أنبياء وأبرار كثيرين إشتهوا أن يروا ما أنتم ترون ولم يروا ﴾ .. تنبأوا عن أمور لم يروها . يوحنا المعمدان رأى ربنا يسوع مشتهى كل الأمم رآه بل وشهد عنه .. وإن كان كل الأنبياء قد تنبأوا عن ربنا يسوع لكن عمل يوحنا المعمدان كان بمقدار جميع الأنبياء لأنه كان يعد للرب لمجيئه المباشر وكأنه يريد أن يقول كل ما سمعتموه من الأنبياء سترونه الآن .. كل ما تعلموه عن المسيا سترونه الآن .. هذا سر عظمة القديس يوحنا المعمدان أعظم مواليد النساء .. لم يتنبأ فقط بل تنبأ وشهد ورأى . كنا ندرس في سفر العدد الذي يقول أن البعض ذهب ليتجسسوا أرض الميعاد واحد من كل سبط أي ذهب إثني عشر رجل ليتجسسوا ويروا ما هي طبيعة الأرض وطبيعة سكانها وثمارها و ..... وقال لهم موسى النبي إحضروا من ثمار هذه الأرض لكي يرى الشعب ويفرح ويتعزى بأن هذه الأرض تفيض لبن وعسل بحسب قول الرب .. فذهبوا وتجسسوا وأحضروا معهم عنقود عنب كبير جداً ولكي يحملوه حملوه على عصا خشبية .. الآباء يقولون عندما تأملوا هذا المنظر أن الخشبة هي الصليب والعنقود هو المسيح له المجد .. كان عنقود العنب ثقيل جداً ولكي يحمل على الخشبة كان يجب أن يحمله مجموعتان مجموعة من الأمام ومجموعة من الخلف والعنقود محمول على الخشبة في الوسط .. المجموعة الأمامية التي تحمل العنقود يحملون لكنهم لا يرونه .. نعم هم يحملون الخشبة على أكتافهم لكن لايرون العنقود لأنه خلفهم .. بينما المجموعة الخلفية يحملون العنقود بالخشبة على أكتافهم وهم يرون العنقود أمام عيونهم .. هكذا يوحنا المعمدان تنبأ ورأى مثل المجموعة الخلفية بينما كثيرون تنبأوا ولم يروا مثل المجموعة الأمامية – فرق كبير – نحن أولاد العهد الجديد نرى .. * طوبى لعيونهم لأنها تبصر * .. لذلك عندما تكرم الكنيسة السيدة العذراء تقول من ضمن ألقابها – لو فهمنا الإنجيل – * الحاملة عنقود الحياة * .. هذا هو العنقود .. لذلك يوحنا المعمدان أعظم أنبياء العهد القديم . إن قيل عن موسى النبي أنه كليم الله وإن كان إليشع النبي أكثر الأنبياء عمل معجزات .. وإن كان أشعياء النبي تنبأ عن تفاصيل ميلاد ربنا يسوع وصليبه .. وإن كان دانيال النبي قيل عنه أنه المحبوب من الله وأنه صديق الملائكة .. كل هؤلاء لكن يوحنا المعمدان هو أعظم .. لذلك الكنيسة تضع يوحنا المعمدان بعد السيدة العذراء مباشرةً .. تطلب شفاعة السيدة العذراء والملائكة ويوحنا المعمدان وتطلب صلوات سائر القديسين .. عندما تقول |iten ni`precbi`a * أي بشفاعة * تقولها للعذراء والملائكة ويوحنا المعمدان بينما تقول |iten nieuxh * أي بصلوات * للقديسين والشهداء والنساك و ..... كيف يوضع يوحنا المعمدان مع السيدة العذراء والملائكة ؟ كيف وهو بشر مثل سائر البشر ؟ لكن الكتاب المقدس يقول هو أعظم مواليد النساء .. أحياناً في بعض الأيقونات الطقسية يُرسم يوحنا المعمدان بأجنحة .. لماذا ؟ يقول لأنه يمكن أن يوضع مع الطغمات السمائية .. وهكذا وضعته الكنيسة في هذا المقام .. أعظم مواليد النساء . في مجمع القداس يوضع يوحنا المعمدان بعد السيدة العذراء .. نتكلم عن يوحنا السابق الصابغ والشهيد .. لماذا ؟ تقول الكنيسة لأن هذا مكانه الحقيقي .. لماذا الكنيسة متحمسة ليوحنا على أنه أعظم مواليد النساء ؟ لأن مقاييس ومفهوم العظمة عند الناس هي أن يكون الشخص ذو جاه كبير ومال كثير ويسكن القصور و ...... إن وضعنا يوحنا المعمدان بحسب هذه المقاييس نجده غير عظيم بل سيظهر مسكين ليس له ما يرتديه أو يأكله .. يعيش في قفار .. هل هو عظيم ؟ نعم عظيم بل أعظم مواليد النساء لأن مفهوم العظمة عند الناس غير مفهوم العظمة عند الله .. نحن العالم جعلنا نقيس بمكياله وهذا لا يليق بمقاييس الله .. إن كنا نقيس بمقاييس العالم سيكون ربنا يسوع المسيح ليس عظيم فهو مولود في مذود .. تربى في بيت فقير .. نشأ في أسرة بسيطة .. عاش حياة بسيطة في مجتمع فقير .. مظهره بسيط .. فهل ربنا يسوع ليس عظيم ؟ لا .. عظيم جداً .. لذلك لابد أن يدخل أذهاننا مفهوم جديد للعظمة ولكي تستوعب هذا المفهوم الجديد للعظمة إفهم يوحنا المعمدان لكي تعرف ما هي العظمة .. هل تريد أن تكون عظيم ؟ تمسك بيوحنا المعمدان الذي رأى والعنقود أمام عينيه وأعد طريق الرب . عظمة يوحنا المعمدان لها مجالات كثيرة جداً لو تكلمنا عن عظمته في الخدمة نحتاج سلسلة فهو أعد طريق الرب .. عصره كان عصر مظلم جداً في المعرفة والتقوى .. كان عصر شرير وربنا يسوع قصد أن يفتقد البشرية ويأتي لها وهي في قمة جهلها .. عندما أتى ربنا يسوع ليلاً لم يكن يقصد الليل في حد ذاته فهو كان يمكنه أن يسهل الأمر ويأتي بالنهار ولكن قصد أن يولد في الليل ليعرفنا أنه ولد في أحلك ظلمة مر بها العالم ولننتبه أن ليل شهر كيهك ظلامه دامس والمسيح ولد في 29 كيهك ومع ذلك نوراً أشرق في الظلمة .. فمن الذي يستطيع أن يعد الطريق في هذه الظلمة ؟ قد يكون الناس في عصور قبل ذلك أكثر تمهيداً .. يوحنا المعمدان أتى ليعد طريق الرب .. ﴿ لكي يهيئ للرب شعباً مستعداً ﴾ ( لو 1 : 17 ) .. ﴿ توبوا ﴾ .. ﴿ أعدوا طريق الرب إصنعوا سبله مستقيمة ﴾ ( مت 3 : 2 ؛ 3 ) كان يوحنا يعمد بمعمودية التوبة وبالآف كانوا يعمدون من يوحنا .. عظيم .. كان يوبخ الكتبة والفريسيين .. كان الكتبة والفريسيين في حرفية شديدة جداً عندما تواجهوا مع ربنا يسوع .. يوحنا وبخهم ولم يخافهم .. الكتبة والفريسيين وصلوا لدرجة من الحرفية والجهالة في أمور الشريعة إلى قمتها .. قد كانوا في عصر موسى النبي عندما إستلم الشريعة غير متشددين مثلما كانوا في عصر ربنا يسوع .. كلما قدمت الشريعة كلما تمسكوا بحرفيتها ونسوا روحها حتى أنهم عشروا النعناع والشبث ( مت 23 : 23 ) .. في أيام موسى النبي مع بداية الشريعة لم يفعلوا ذلك لكن كلما إزدادت الحرفية كلما إزدادوا في الشكلية .. ﴿ لأن الحرف يقتل ولكن الروح يحيي ﴾ ( 2كو 3 : 6 ) .. تخيل يوحنا المعمدان دخل وسط هذه الحرفية وخدم .. إن قلت لآخر تكلم عن السيد المسيح وسط هؤلاء يقول لا أستطيع أن أكلمهم عن المسيح لأنهم رافضون وقلوبهم مغلقة وبدلاً من أن يتوبوا سيلوموني أنا وبالفعل لاموا يوحنا المعمدان . عظيم في خدمته .. عظيم في حياته .. عظيم في شهادته للحق يقف ويوبخ الملك .. الناس كلهم صامتون لكن يوحنا يوبخ الملك وكما قال يوحنا ذهبي الفم ﴿ يوحنا المعمدان فضَّل أن يكون بلا رأس عن أن يكون بلا ضمير ﴾ .. – فضَّل أن يكون بلا رأس – الناس تعرف أن هذه الأمور خاطئة لكنهم صامتين لأن قوة الحق التي فيهم لا تستطيع أن تصعد إلى هذه الدرجة من الإعلان عنها . تجرد يوحنا المعمدان .. كان إنسان متجرد .. قيل عن زكريا الكاهن عندما علم بقتل أطفال بيت لحم دون السنتين أنه خاف لأن يوحنا كان من ضمن هؤلاء الأطفال الذين كان يجب قتلهم حسب أمر الملك .. فماذا فعل ؟ سأل الرب وأتته فكرة أن يضع الطفل يوحنا في الهيكل وتركه إن قبضوا عليه وقتلوه فهذه إرادة الله وإن حفظه الله فهذه أيضاً إرادة الله .. فأتى ملاك الله وخطفه إلى البرية وهو إبن دون السنتين إلى حين ظهوره وظل تقريباً ثمانية وعشرون سنة في البرية هذا إن قلنا أنه ظهر في عمر الثلاثين ..كيف تربى ونشأ وعاش ؟ تربى بعناية سماوية كانت الملائكة تقوته .. لما ظهر كان شكله مختلف كان شخص العالم بالنسبة له لا يساوي شئ .. الأكل والشرب والملبس بالنسبة له شئ مختلف ومحتقر .. يقول لك تعال عيش معي يوماً واحداً في البرية أنا الله أعالني في البرية وأنت تتكلم عن إني لا أعرف أن آكل وأشرب .. لا تشك في قدرة الله وعمله تعال إختبر معي وعش معي أسبوع أو شهر في البرية لترى كيف يعولني الله .. لذلك كان يوحنا المعمدان قوي .. شديد .. عظيم .. الله أعده في مدرسة البرية لكي يكون شخص عظيم يعد له طريقاً . كان متجرد .. كان يرتدي ملابس غريبة كان يرتدي وبر الإبل ويأكل جراد وعسل بري .. عندما إنتهت فترة البرية كان يوحنا محروم من الأكل والشرب لكنه الآن فليأكل ويشرب كما يشاء لكنه قال سأظل كما أنا .. فكان يأكل أبسط الأطعمة ويرتدي أبسط الملابس لم يغير من مظهره .. هذه عظمة يوحنا المعمدان .. عظيم في تجرده .. مشكلة الناس كما يقول الكتاب أن ماذا نأكل وماذا نلبس ( مت 6 : 31 ) .. يوحنا لم يهتم بماذا نأكل وماذا نرتدي .. كان يأكل أبسط الأطعمة ويرتدي أبسط الملابس .. الأكل شهوة واحتياج وغريزة وحق إنساني .. إن إمتنع مجموعة في سجن أو أي مجتمع عن الطعام يهيج العالم لأنه أمر خطير .. الأكل احتياج .. يوحنا غلب شهوة البطن ولنتذكر أن عدو الخير عرف أنه من أكثر إحتياجات الإنسان هو الطعام لذلك تجاسر وحارب ربنا يسوع بشخصه القدوس وقال له إن كنت تريد أن تأكل فقل للحجارة أن تصير خبز ( مت 4 : 3 ) .. أراد أن يدخل لربنا يسوع من ثغرة الطعام وشهوة البطن . جيد هو الإنسان الذي يغلب في داخله شهوة البطن حتى أن الآباء يقولون أن البطن سيدة الأوجاع .. إن عانى الإنسان من أوجاع كثيرة فليعلم أن البطن سيدة هذه الأوجاع .. أمها .. البطن بداية شهوات كثيرة وتحرم الإنسان من عطايا كثيرة وتعبر عن أنانية الإنسان .. يوحنا المعمدان كان طعامه بسيط ولا ننسى أن الإنسان طُرد من الفردوس وباع الفردوس من أجل شهوة الأكل حتى أن القديسين تكلموا كثيراً عن كيف يضبط الإنسان بطنه وأكله .. حتى أنه يوجد تعبير في كتب الآباء عن الشخص الذي يحب الطعام يقولون عنه أنه حنجراني .. ما معنى * حنجراني * ؟ يقولون أن الطعام كل لذته تكون في جزء من الثانية عندما يمر على منطقة الحنجرة بعدها كل الأطعمة تتساوى داخل البطن .. لذلك الذي يستمتع بهذه الثواني القليلة يسمى حنجراني أي يريد أن يتلذذ بحنجرته ولو لحيظات .. يوحنا المعمدان غلب شهوة البطن . التجرد عند يوحنا المعمدان كان سر عظمة داخلية وليس أمر خارجي .. ربما الكلام عن الطعام يظهر كأنه فوق قامتنا لكن أقول لك لا تكن مثل القديسين في درجة نسكهم الشديد لكن على الأقل لا تكن مستعبد ولا تكن لك طلبات كثيرة بل كن بسيط .. كان المتنيح أبونا بيشوي كامل يمكنه أن يأكل مرة واحدة في اليوم وأبسط الأطعمة يمكن أن يتخيلها .. في أي مكان يمكن أن يقول أنه يريد أن يأكل .. نحن لا نستطيع أن نقول لأحد هذا الطلب حتى لا نكلفه أكثر من طاقته .. أبونا بيشوي يسأل ماذا عندكم ؟ يقولون كذا وكذا و ....... فيختار صنف واحد فقط وأبسط صنف .. مثلاً البعض الذين عاصروا أبونا بيشوي يقولون أنه قد يذهب إلى زيارة أحدهم حوالي الساعة السادسة مساءً ولم يكن قد تذوق الطعام بعد ويقولون له عندنا أطعمة كذا وكذا و ..... ثم ماذا ؟ فيتعجبون هل كل هذه الأطعمة لا تعجبه فماذا يطلب إذاً ؟ ثم يسألهم هل لديكم فاكهة ؟ فيقولون نعم فيطلب ثمرة واحدة فقط من أحد أصناف الفاكهة الموجودة .. يسألوه هل تكفيك ؟ يجيب نعم لا أريد أكثر من ذلك لكي أكمل يومي . هذا الأمر تعلمه من سيده ربنا يسوع الذي لما جاع ماذا فعل ؟ ذهب إلى شجرة التين ( مت 21 : 18 – 19) .. هل إنسان جوعان يذهب لشجرة تين ليأكل ؟ نحن تعودنا أن يكون الأكل عبارة عن مجموعة أطعمة وبكميات .. لا .. هو مر على الشجرة ليأخذ منها ثمرة تين أو ثمرتين ويشكر الله .. أبهذه البساطة ؟ نعم .. وهكذا علم تلاميذه ففي أحد المرات جاع التلاميذ ومروا على حقل ووجدوا بعض السنابل فأخذوا من هذه السنابل وأكلوا ( لو 6 : 1) .. ناس تأكل زروع بسيطة .. إنسان يهتم بما يأكل وبما يشرب وإنسان إرتفع فوق هذا الأمر .. هذا غير أن الطعام هو الذي غيَّر مصير البشرية فغلبوا الأكل لذلك الكنيسة علمتنا أن نقوت الجسد ونربيه وعلمتنا أيضاً أن نضبطه . يوحنا المعمدان عظيم في تجرده يعيش في البرية .. فماذا تجد في البرية ؟ لا يوجد شئ يُشتهى .. القديس مارإسحق يقول ليتنا نتمتع بالنظر في البرية .. نجيبه ماذا نجد في البرية هل بها مباني شيك أو سيارات قيِّمة أو ..... ؟ .. لا .. أريدك أن تتمتع برؤية البرية .. لماذا ؟ ﴿ لأن النظر إلى البرية يميت الشهوة من النفس ﴾ .. قفار .. يوحنا المعمدان تربى من صغره على ذلك فماتت شهواته وليس لديه طلبات يطلبها .. من أخطر المشاكل في عصرنا هذا مع التطورات الشديدة ومع الإبتكارات ومصارعة الأسواق على تسويق ما هو ضروري وما هو غير ضروري صرنا لا نرى شئ ونستطيع أن نقول له لا .. ولو درسنا في الأسواق العالمية نجد أن المجتمع يستهلك أمور كثيرة جداً لا فائدة لها في العالم كله وأنه مهما ساد الكساد فإن الناس لا تستطيع أن تضبط أمر الإقتناء رغم ضعف الدخل المادي .. هذا يعني أنه يوجد ضعف داخلي زائد .. الإنسان الشبعان داخلياً وإن كان يعيش في قفر لا يمكن إصطياده .. الشخص السهل إصطياده لابد أن يكون له نقطة ضعف تمسكه منها . يوحنا المعمدان الذي كان يحيا في القفار لماذا هو فقط الذي وبخ هيرودس ؟ لأن قوة الحق داخله ولأنه أيضاً لا تربطه شهوة ولا يوجد شئ يستطيع هيرودس أن يربطه به .. لكن الذي يحب العالم وشهواته يقول ماذا أقول لهيرودس ؟ أنا أعلم أنه مخطئ لكن إن كلمته قد يحرمني من كذا أو كذا .... أو يفعل معي كذا ..... الذي يخاف على شئ لا يستطيع أن يشهد للحق .. لذلك وبخ كتبة وملك لأنه لا مال ولا مركز ولا زوجة ولا .... يخاف عليه .. لذلك قال القديس يوحنا ذهبي الفم ﴿ لا يوجد شئ يستطيع أن يؤذيك ما لم تؤذي نفسك أولاً ﴾ .. لا يوجد ملك يستطيع أن يؤذيك .. لا شئ يؤذيك إن لم تؤذي نفسك .. أنت ضعفت داخلياً فتغلب من الخارج .. حتى وإن كنت ذاهب إلى الموت لا يستطيع الموت أن يؤذيك إلا إن كنت أنت خائف الموت فتكون أنت من آذيت نفسك .. يقال أنك لو ألقيت طفل رضيع عمر شهر في الماء فإنه يسبح .. إذاً ما الذي يجعل شخص يغرق في الماء ؟ خوفه من الماء يغرقه .. لا يستطيع أحد أن يؤذيك ما لم تؤذي نفسك . هذا هو القديس العظيم يوحنا المعمدان .. شخص غير متعلق بشئ .. يستطيع أن يوبخ ملك بل والعالم كله .. يشهد للحق ويقول لا يحل لك ( مت 14 : 4 ) .. نعم إن العالم مبهر ومملوء مغريات لكن الشخص الذي يرى المسيح أمامه دائماً تهون عليه مغريات العالم .. وبقدر ما يختفي ربنا يسوع عن عيوننا بقدر ما تزداد المغريات قيمة في عيوننا – وهذا خطأ – .. القديس يوحنا المعمدان مثال لنا في التجرد والكتاب المقدس يقول ﴿ إن كان لنا قوت وكسوة فلنكتفِ بهما ﴾ ( 1تي 6 : 8 ) .. يقال عن معلمنا بولس الرسول أنه تم القبض عليه فجأة ووضع في السجن وكان الطقس بارد جداً والشتاء قد إقترب فماذا يفعل ؟ كتب رسالة لتلميذه تيموثاوس نسمعها كثيراً في الكنيسة يقول له فيها ﴿ الرداء الذي تركته في ترواس عند كاربس أحضره متى جئت ﴾ ( 2تي 4 : 13) .. لأني أشعر بالبرد فإحضر العباءة معك .. لماذا ؟ لأنه لا يملك غيرها .. لذلك قال ﴿ تعلمت أن أكون مكتفياً بما أنا فيه ....... تدربت أن أشبع وأن أجوع وأن أستفضل وأن أنقص ﴾ ( في 4 : 11 – 12 ) .. الذي يتعب الإنسان رغباته .. الذي يجعل الإنسان غير مستريح رغباته . الإنسان الشبعان بالمسيح وعقله مسبي بمحبة المسيح يصير العالم له تافه ويعلم أنه مهما أخذ من العالم لن يفرح .. العالم غير مشبع وغير مفرح .. العالم خداع ويستنفذ عمر الإنسان كله دون أن يشبعه وكأنه يعطيه سموم وهو يأكلها فيموت رغم أنه يأكل منها بلذة .. يحكى عن فأر وجد نقطة دماء على طرف سكين فلعقها وكان كلما لعق الدماء كلما إزداد الدم وهو يزداد في لعق الدم دون أن يعلم أنه يلعق دمه هو حتى نفذ دمه ومات .. هكذا العالم .. يجري الإنسان وراء شهوات تجعله يخسر خلاصه وهو يجري ولا يشبع ولا ينتهي إلا بهلاك نفسه .. كيف ؟ لذلك يقول الكتاب ﴿ لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم ﴾ ( 1يو 2 : 15 ) .. ليتنا نتشفع بإبن الموعد يوحنا المعمدان ونتمثل بصفاته وعظمته وقوته وتجرده . ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين

معجزة صيد السمك

تقرأ علينا ياأحِبّائِى الكنِيسة فِى هذا الصباح المُبارك إِنجِيل مُقابلة ربنا يسُوع المسِيح مَعَْ بُطرُس الرسُول أسفرت عَنْ تحوّل مُعلّمِنا بُطرُس مِنْ صيَّاد لِلسمك إِلَى صيَّاد لِلنَّاس وَالمُعجِزة دى ياأحِبَّائِى وَالحادِثة دى مُهِمَّة جِدّاً لأِنَّها كانت بِدايِة تعارُف أربعة مِنْ أهم الآباء الرُسُل على ربِنا يسُوع المسِيح ، الّلِى صاروا أعمدة فِى الكنِيسة المُقدّسة ، لأنّ هُمَّا إِتنين إِخوات وَإِتنين إِخوات تانيين شُركا فِى نَفْسَ المهنة بُطرُس وَأندراوِس إِتنين إِخوات بِيصطادوا ، لهُم إِتنين شُركا فِى نَفْسَ المهنة الّلِى هُوَ يعقُوب وَيُوحنا ، فَأربعة شُركا بِيصطادوا مَعَْ بعض ، كُلّ يوم رِزقهُمْ مُشترك ، حياتهُمْ مُشتركة ، ربِنا يسُوعَ العارِف قلُوب الجمِيع شايِف فِى الأربعة دول إِستعداد حلو ، شايِف فِيهُمْ قلُوب نقيَّة ، شايِف فِيهُمْ حماس لِعمل الله ، شايِف فِيهُمْ أوانِى طاهِرة ، أوانِى مجد ، فَمستخسرهُمْ إِنَّهُمْ يضيَّعوا حياتهُمْ فِى حكايِة صيد السمك ، فَعايِز يحوّلهُمْ مِنْ حكايِة صيَّادِى سمك إِلَى صيَّادِى ناس طيِّب تعمِل إيه ياربِى يسُوعَ ؟ حاوِل تروح توعظهُمْ ، حاوِل تروح تكلّمهُمْ ، حاوِل تروح توجِهّهُمْ ، طيِّب إيه المكان المُناسِب لَوْ واحِد يكلِّم واحِد فِى موضُوع مُهِم جِدّاً زى ده ؟ يعنِى روح لهُ بيته ، أوْ يتكلِّم معاه كِده فِى وقت خاص ، يكُون الشخص ده إِلَى حدٍ ما عِنده إِستعداد يِسمع لكِنْ ربِنا يسُوعَ لهُ إِسلوب تانِى عجِيب مُرتفِع فوق أذهانَّا جِدّاً جِدّاً ، يروح لهُ فِين ؟ يروح لهُ فِى مكان شُغله ، يروح لهُ فِى مكان إِهتماماته ، المكان الّلِى بيقضِى فِيه مُعظم اليوم ، صيد السمك وَمعرُوف إِنْ الراجِل الّلِى يصطاد سمك ، لمَّا يجِيب السمك على الشاطِىء وَهُوَ لِسَّه على الشاطِىء تُبقى النَّاس مستنياه عشان يبِيع لهُمْ السمك ، وَبعد ما يبِيع السمك يُقعد ينضّف الشِباك بِتاعته وَيعِد نَفْسَه لِتانِى يوم لمَّا يرّوح بيته فِكره برضُه مشغُول بِإيه ؟ بِالشُغل بِتاعه وَالصيد وَالنهارده كان يوم كويس ، النهاردة مِش كويس ، ربِنا يعوَّضنا بُكره ، ربِنا يخلِّى بُكره زى النهاردة ده لَوْ يوم كويس ، وَهكذا فَالراجِل طول النَّهار ذِهنه مشغُول بِإيه ؟ بِالشُغل بِتاعه ، عشان كِده نلاقِى إِنْ الإِنسان مِنْ أكتر الحاجات الّلِى تُبقى بؤرِة إِهتماماته أكل العِيش ، وَ لاَ ننسى أبداً إِنْ مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول كان رجُل مُتزوِج ، وَكانت حماته تحيا معهُ ، فَكان عليه أعباء طيِّب ربِنا يسُوعَ لمّا يحِب يدخُل لِلإِنسان يدخُل لهُ مِنين ؟ مِنْ موضِع إِهتمامه ، شوف المكان الّلِى الإِنسان بِيهتم بِه إيه ؟ وَإيه الحاجة الّلِى سحبه ذِهن الإِنسان وَتفكيره واخدُه مِنّه ، مُعظم طاقته وَمُعظم فِكره رايِح فِى المكان ده ، ربِنا يسُوع يدخُل مِنّه فَنلاقيه يِجِى لواحده زى السامريَّة مِنْ خلال الموضُوع الّلِى شاغِلها إِنْ لها خمسة أزواج ، يروح لِمتى العشَّار فِى مكان الجِباية ، نلاقِى ربِنا يسُوعَ كُلّ إِنسان يحاوِل إِنْ هُوَ يتخاطِب معهُ بِالأسلُوب الّلى الأسلُوب ده بِالنسبة لِلإِنسان هُوَ مُفتاح شخصيته فَمُفتاح شخصيَّة مُعلّمِنا بُطرُس هى إيه ؟ حكايِة صيد السمك ، ياما ربِنا يُبقى عايِز يكلّمنا وَمِش عارِف ، فيُقعد يفكّر عَنْ إِسلُوب مُناسِب يكلّمنا بِه أوْ يتعامِل معانا بِه ، تملِّى يتعامِل مَعَْ كُلّ واحِد فِينا مِنْ موضِع إِهتماماته فكتير جِدّاً ربِنا يكلّمنا مِنْ خلال أشغالنا ، أوْ يكلّمنا مِنْ خلال أولادنا ، أوْ يكلّمنا مِنْ خلال أمر شاغِل بالنا جِدّاً ، فكُلّ إِنسان مَثَلاً مُحِب لِلعالم تلاقِى ربِنا يكلّمه مِنْ خلال العالم ، كُلّ إِنسان مُحِب لِلمال تلاقِى ربِنا يكلّمه مِنْ خلال المال ، الإِنسان المُحِب جِدّاً لِلمال ، المال نَفْسَه يقوله أنا زائِل ، المال نَفْسَه بِيقوله أنا مُتغيِّر ، المال نَفْسَه يقوله لاَ تضع ثِقتك فىَّ لأِنْ زى ما إِنت شايِف كِده أنا ضعِيف ، فَتَملِّى ربِنا كِده يخلِّى الإِنسان يتعلّم مِنْ خلال حياته اليوميَّة الإِنسان الشهوانِى يلاقِى الشهوة نَفْسَها بِتقوله أنا مِش حا أشبّعك ، يلاقِى الشهوة نَفْسَها بِتقوله حا تخرُج مِنْ عندِى أكثر عطشاً ، حا يلاقِى الشهوة نَفْسَها بِيتعامِل معاها بِزهق وَملل وَقرف ، ليه ؟ أهو ربِنا عايِز يعلّمنا مِنْ خلال نِقاط ضعفِنا طيِّب ربِنا يسُوعَ شايِف إِنْ مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول كُلّ حياته محورها صيد سمك ، يقوله خلاص أدخُل له مِنْ خِلال صيد السمك ، زى كِده لمَّا يُبقى فِى كِده بندول الساعة عمَّال يلِف يلِف لكِنْ هُوَ متركِّز فِين ؟ فِى نُقطة إِحنا حياتنا أحياناً تُبقى متركِّزة فِى نُقطة ، بس بِنُبقى بِندور حوالِيها ، أهو ربِنا عايِز يدخُل لِنا مِنْ خلال النُقطة دى راح ربِنا يسُوعَ المسِيح على شاطِىء البحر ، لقى النَّاس كتير متجمّعة ، النَّاس متجمعِين ليه ؟ يشتروا سمك ، طيِّب وَالمراكِب جاية ، إِستنى يسُوعَ مَعَْ النَّاس وَالمراكِب جاية ، المراكِب جات فاضية ، وَالنَّاس هاجِت ، النَّاس الّلِى راكبِين مراكِب مكشرين ، وَالنَّاس الّلِى حا يشتروا سمك دول مِش حا يشتروا سمك عشان يكلوه لاَ ده حا يتاجروا فِيه ، يعنِى ده كُلّ النَّاس ديّت الموضُوع مُرتبِط بِإيه ؟ بِأكل العِيش بِتاعهُمْ ، فَالنَّاس كُلّهُمْ فِى حالة مِنْ الإِحباط سواء الّلِى جايين مِنْ رحلِة الصيد الفاشلة أوْ الّلِى واقفِين على الشط وَمشتروش سمك ، لأِنْ هى كمان كِده النهاردة مِش حا يشتغلُوا أمَّا الواحِد يُبقى مهيأ نَفْسَه إِنْ هُوَ النهارده يشترِى شوية وَيبيعهُمْ وَيكسب فِيهُمْ أد كِده وَيلاقِى الموضُوع رسِى على مفِيش يلاقِى نَفْسَه إِيه ؟ تِعِب ، وَالنَّاس ديّت عايشة خُبزنا كفافنا ، يعنِى كُلّ يوم بِيومه ، كُلّ رِزق يوم بِيومه ، فَهُوَ يعنِى النهاردة لمّا يُبقى مفِيش دى حاجة صعبة عليهُمْ طيِّب الجو ده كُلّه ربِنا يسُوعَ المسِيح يعمِل فِيه إيه بقى ؟ قالَكَ عايِز الحقّ يعنِى ، أنا الّلِى عامِل كُلّ الحكاية دى ، أنا الّلِى أمرت إِنْ السمك يهرِب مِنْ البحر فِى هذا الوقت عشان خاطِر أنا عايِز النَّاس دى كُلّها تُقعد تسمعنِى يروح قايِل لِبُطرُس يعنِى بعد إِذنك طب مُمكِنْ أدخُل جوا السفينة بتاعتك وَأكلِّم النَّاس دى ؟ يكلِّم مِين ؟ يكلِّم النَّاس المُحبطة دى ، آه عايِز أتكلّم معاهُمْ شوية ، دخل ربنا يسُوعَ المسِيح علشان خاطِر يعنِى يتكلِّم مِنها يقولَكَ [ فَدَخَلَ إِحدى السَّفينتينِ الَّتِى كانت لِسمعانَ ] ( لو 5 : 3 ) وَقال لهُ [ أنْ يُبْعِدَ قلِيلاً عَنْ الْبرِّ ثُمّ جلسَ وَصَارَ يُعلِّمُ الجُمُوعَ مِنَ السفِينةِ ] ( لو 5 : 3 ) ، يبدو إِنّه وقت مُش مُناسِب ، يبدو المكان مُش مُناسِب ، شاطىء بحر لاَ وقت مُناسِب وَ لاَ مكان مُناسِب وَ لاَ حالِة النَّاس النَفْسيَّة مُناسبة ، وَ لاَ إِنت يارب تعرف نوعيَّة النَّاس دى ، دى تشكِيله ، دى تشكِيله ، إِنت تعرف الأشخاص دى منين ؟ رُبما تكُون تعرف واحِد وَلاّ إتنين وَلاّ تلاتة لكِنْ كُلّ النَّاس الّلِى قاعدة دى وَإِلاّ كُلّ النَّاس الّلِى واقفة دى تعرفهُمْ مِنين ؟ صعد يُعلِّم مِنْ السفِينة ، إِبتدا النَّاس – مُتخيِّل كِده – إِنّهُمْ قاعدِين يسمعوه مفِيش وَ لاَ واحِد مِنهُمْ مركِّز معاه ، هُمّا قاعدِين يسمعوه كُلّ واحِد سرحان فِى إيه ؟ فِى همّه ، كُلّ واحِد سرحان حا يرّوح إِزاى بيته فاضِى ، كُلّ واحِد سرحان فِى إِيه ؟ سرحان فِى فشله ، كُلّ واحِد إيه ؟ مضايِق ، مفِيش حد مركِّز معاه إِبتدا يسُوع يستمِر فِى الكلام ، إِبتدا واحِد ينصِت ، الّلِى بعده ينصِت ، إِبتديت المجموعة كُلّها تنصِت بِما فِيهُمْ مِين ؟ بُطرُس ، بعد ما بُطرُس كان مقعّد يسُوع فِى السفِينة بِتاعته لكِنْ دِماغه مِش معاه أبداً ، أهو إِحنا أحياناً كِده ، أحياناً نبتدِى فِى حياتنا مَعَْ ربِنا مِش مركِّزِين ، أحياناً نبتدِى فِى صلواتنا مِش مَعَْ ربِنا ، أحياناً نقرا الإِنجِيل وَإِحنا مِش مَعَْ الإِنجِيل ، أحياناً طيِّب أحياناً أتعلّل أنا ، أتعلّل أنا ليه مِش مركِّز ؟ أقول أصل أنا مشغُول بِحاجات كتير ، فِى حاجات كتير جِدّاً ، حاجات كتير ده ياما النَّاس تقولّك مِنْ أكبر الحاجات يا أبونا الّلِى أسرح فِيها فِى الصلاة الّلِى تكُون الحاجات المُقلِقة جِدّاً وَالحاجات الّلِى أنا مشغُول بِها جِدّاً ، الّلِى أحياناً مفكرش بِه أبداً وَتكُون حاجات مُهِمّة قوِى تجِيلِى بِالذات وقت الصلاة وَتجِيلِى بِالذات وقت قرايِة الكِتاب المُقدّس ، الهموم وَالأحزان وَالإِحتياجات وَالفشل وَالسرحان كُلّه يِجِى ، يمكِن الواحِد لمّا يكُون بِيعمِل أىّ عمل تانِى يُبقى مركِّز فِيه ، إِنشا الله حتَّى يكُون بِيتفرّج على التلِيفزيُون يُبقى مركِّز وَفاهِم الأحداث دى رايحة فِين وَجاية مِنين ، وَيحكِى لَكَ الكلام طيِّب إِذا كان واحِد مَعَْ التلِيفزيُون مركِّز ، إِشمعنى الصلاة ؟ يقولّك لأ الصلاة لها حربها ، كتير مِنّنا بِنُبقى قاعدِين مَعَْ ربِنا يسُوعَ لكِنْ قلبِنا وَذِهنِنا مِش معاه ، طيِّب وَبعدِين ؟ ربِنا يسُوعَ ما يسبناش يستمِر فِى الكلام يستمِر فِى الكلام ، لِغاية لمّا يبتدِى يلاقِى كِده القلب وَالذِهن يتسحِب معاه جرّب كِده جرّب إِنْ إِنت تثبُت فِى صلاة كُنت بادِيها بِطياشة ، جرّب إِنْ إِنت تقاوِم أفكار الملل وَالضجر الّلِى تجِيلك أثناء صلاة القُدّاس ، جرّب إِنْ إِنت تثبُت فِى الإِنجِيل حتَّى لَوْ كُنت إِنت مِش فاهِم ، جرّب جرّب إِنْ إِنت لاَ تستسلِم لأفكار عدم الفهم ، جرّب إِنْ إِنت يكُون لَكَ فِى الحياة مُثابرة جرّب وَإِعلم إِنْ كُلّ شيء هُوَ مِنْ صُنع إِيده ، يعنِى الرِحلة الفاشلة بِتاعِت رِحلِة الصيد بِتاعِت مُعلّمِنا بُطرُس مِنْ صُنع إِيد ربِنا ليه ؟ أصل أقولّك على حاجة ، لَوْ كان بُطرُس إِصطاد سمك كتير وَجابه على الشط وَالنَّاس قعدِت تبِيع وَتشترِى وَتفاصِل وَده ياخُد أكتر مِنْ ده ، وَده ياخُد أكتر مِنْ ده ، وَبُطرُس مشغُول لِلبيع ، فِكرك كان يسُوعَ علِّم ؟ طيِّب لَوْ كان وقف يعلِّم كان حد وقف يسمعه ؟ محدِش وقف ، محدِش فاضِى له ، إيه الّلِى واقِف يعلِّم ده إِحنا عايزِين نشتغل ، أحياناً ربِنا يحرّك الأمور علشان هُوَ يدخُل ، أحياناً ربِنا يستخدِم فشل مِنْ أجل نجاح ، أحياناً ربِنا يستخدِم ضعف مِنْ أجل قوّة ، أحياناً ربِنا يضعنِى فِى ضِيقة مِنْ أجل إِنْ أنا ألجأ إِليه ، أحياناً ربِنا يخلِينِى أعرف إِزاى لاَ أتكِل على ذاتِى وَ لاَ قُدراتِى وَ لاَ خبراتِى علشان خاطِر ألقِى بِكُلّ رجائِى عليه فيقولِى أدِى كُلّ خبرتك فِى الصيد منفعِتش ، وَأدِى كُلّ إِجتهاداتك ، وَأدِى كُلّ سهرك منفعش ، عشان كِده مُعلّمِنا بُطرُس لمّا قعد يسمع الكلام قلبه إِنجذب ، قلبه إِتاخِد ، إِتسحب ، ياما كِده الواحِد يبتدِى كِده بِسرحان لكِنْ يبتدِى كِده هوَّ آية تسحبه ، كلمة تخبط جوه قلبه ، كلمة تجيبه ، كلمة تصطاده ، أتارِى إِنت يارب يسُوعَ المسِيح بدل لمّا كُلّ النَّاس دى صيَّادِين وَشُغلِتهُمْ تِجارِة السمك ، إِنت الصيَّاد الماهِر الّلِى تعرف إِزاى تصطاد النِفُوس إِذا كُنت إِنت بِتخلِّى الراجِل الصيَّاد ده يعرف يصطاد سمك ، السمك الّلِى لاَ يعرف وَ لاَ يفهم تعرف إِزاى تقوده لِلشباك ، فكيف أنت خالِق الكُلّ تعرف أنْ تقُود العقول وَالقلُوب وَأنت جابِلها وَعارِفها وَفاحِصها فعرف يجذِب إِليه فإِصطاد ربِنا يسُوعَ المسِيح فِى الشبكة بِتاعته كُلّ النَّاس الّلِى كانِت موجودة ، لِدرجِة إِنّه لمّا ربِنا يسُوع المسِيح لقى النَّاس مُنجذِبة جِدّاً لِتعليمه فحب إِنْ هُوَ يختتِم تعلِيمه أمامهُمْ جمِيعاً بِشيء عملِى سِمعوا عجبهُمْ الكلام حبُّوا ربِنا حبُّوا كلامه حبُّوا تعالِيمه قال بس لاَ يكفِى ، أنا عايزهُمْ يشوفوا ، فبصَّينا لقينا بيقُول لِمُعلّمِنا بُطرُس [ إِبْعُدْ إِلَى العُمقِ ] ( لو 5 : 4 ) ، فعايز يقوله هُوَ إِنت مِش كُنت واقِف على الشط وَإِنت شايفنِى وَأنا جاى فاضِى ، أدخُل تانِى لِلعُمق وَالنَّهار طلع وَإِنت عارِف كويس إِنْ السمك ما يتجمّعش فِى النَّهار ، لمّا الشمس تطلع خلاص السمك يهرب قاله [ إِبْعُدْ إِلَى العُمقِ ] ، بصَّينا لقينا بُطرُس بيقوله [ قَدْ تعِبنا الليل كُلّهُ وَلَمْ نَأخُذْ شيئاً ] ( لو 5 : 5 ) ، إِنت مِش واخِد بالك وَإِلاّ إيه ، إِحنا قلبنّاها شمال وَيمين الليل كُلّه ، ياما الإِنسان يا أحِبّائِى يضع فشله أمام الله وَكأن إِنْ خلاص مفِيش فايدة ، أحياناً الإِنسان بِيُبقى وصل لِنُقطة يأس مُعيّنة وَأكِنَّه بِيقُول لِربِنا مفيش فايدة ، أحياناً أُعلِن لِربِنا إِنْ أنا أكِن أنا عارِف أكتر مِنّه أوْ فاهِم أكتر مِنّه وَالحِجّة الّلِى أقولها قُدّامه إِنْ أنا تعِبت الليل كُلّه وَلَمْ أصطاد شيء فَعايِز أقوله خلاص مِش مُمكِن أضِيف إِلَى فشلِى فشل جدِيد ، مِش مُمكِن أجرّب تجرُبة جدِيدة وَأخرُج مِنها بِفشل أزعل أكتر ، بدل لمّا فشلت مرّة أفشل مرّتين ، [ قَدْ تعِبنا الليل كُلّه وَلَمْ نأخُذْ شيئاً ] ، أحياناً يا أحِبَّائِى ده بِيُبقى حالنا ، حالنا إِنْ إِحنا مُحبطِين ، حالنا إِنْ إِحنا حاسين إِنْ مفيش رجا مِنْ حياتنا ، لاَ قادرِين نخلُص ، لاَ قادرِين نتوب ، لاَ قادرِين نتغيَّر ، حالنا زى ما هُوَ ، الخطايا هى هى ياما واحِد يِجِى يعترِف يقولّك يا أبونا لَوْ فِى recorder أسجِل لَكَ الإِعتراف بِتاعِى بحيث كُلّ مرّة أقوله هُوَ هُوَ كُنت مُمكِن أجِيب لَكَ ألـ recorder ، هُوَ نَفْسَ الكلام [ قَدْ تعِبنا الليل كُلّه وَلَمْ نَأخُذْ شيئاً ] ، مفيش فايدة أقولّك دى أفكار يأس ، أقولّك طالما إِنت بِتضع ضعفاتك ديّت أمام ضابِط الكُلّ ، خالِق الكُلّ خلاص ما تقلقش ليه ؟ لأِنْ كلِمة مِنّه تكفِى ، أمر مِنّه يكفِى ، لأِنّهُ قادِر لأِنّهُ هُوَ القدِير ، لأِنْ هُوَ المُخلِّص الّلِى يصنع عظائِم ، وَقَدْ كان بُناءاً على الكلام الّلِى سِمعه مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول وَجذب قلبه قاله [ إِبْعُدْ إِلَى الْعُمقِ ] ، لقيناه مِش قادِر يتكلِّم ، فقال طيِّب أنا ها أدخُل بس إِرضاءاً لِكلِمتك ، كرامة لَكَ ، أنا مِش عايِز أزعلك ، لكِنْ يعنِى [ على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] ( لو 5 : 5 )  جمِيل يا أحِبَّائِى إِنْ إِحنا فِى جِهادنا مَعَْ ربِنا نتكِل على كلِمته ، جمِيل جِدّاً لمّا الإِنسان يجاهِد ، يجاهِد بِكلِمة الله ، ما أجمل إِنْ الإِنسان وَهُوَ واقِف قُدّام ربِنا فِى أىّ حالة كانِت يكلِّم ربِنا بِكلامه ، ما أجمل إِنْ أنا أتكلِّم مَعَْ ربِنا وَأقوله " أنت قُلت " " أنت قُلت " " أنت وعدت " ما أجمل إِنْ أنا أخُد آية مِنْ ربِنا وَأعتبرها وعد مِنّه وَأتمسّك بِه ، تخيَّل إِنت كِده لمّا واحِد ياخُد وعد مِنْ واحِد مُهِم إِنْ هُوَ مثلاً حا يديله وظِيفة وَ لاّ يشغّله وَ لاّ يعمِل معاه كذا وَ لاّ كذا ، تخيَّل إِنت كِده لمّا واحِد يدِى واحِد كِده وعد بِحاجة مُهِمّة زى كِده ، يقوله خلاص إِنت وعدتنِى ، إِنت قُلت لىَّ أهو أنا المفرُوض أخُد مواعِيد ربِنا ديّت وَزى ما تعلّمنا الكنِيسة وَتقُول إِنْ [ مواعِيده الحقيقيَّة غير الكاذِبة ] ، إِنت قُلت إِنت قُلت يارب انت أمرت إِنت قُلت [ على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] إِنت قُلت [ وَعاضِد الصِّدِّيقِينَ الرّبُّ ] ( مز 37 : 17 ) إِنت قُلت كِده إِنت قُلت [ الرّبّ فادِى نِفُوس عبيده وَكُلّ مَنَ إِتكل عليه لاَ يُعاقبُ ] ( مز 34 : 22 ) إِنت قُلت إِنت قُلت أنا على كلِمتك أُلقِى الشبكة أقوله [ إِقترِبْ إِلَى نَفْسِى فُكّه ] ( مز 69 : 18 ) وَأقوله [ فرِّح نَفْسَ عبدك] ( 86 : 4 ) أقوله إِتكلِّم مَعَْ ربِنا بِمواعِيده ، إيه رأيك لمّا إِنت تتكلّم مَعَْ ربِنا بِآيات مِنْ عِنده ، على كلِمتك على كلِمتك إِنت قُلت [ أتُرِيدُ أنْ تبرأ ؟ ] ( يو 5 : 6 ) وَأنا أقولّك [ أُرِيد يا سيِّد ] إِنت قُلت وَأنا بِأقولّك ما أجمل إنْ أنا أكلِّم ربِنا بِكلامه ، ما أجمل إِنْ أنا أفكّره بِأحكامه ، ما أجمل إِنْ أنا أفكّره بِمواعِيده لىَّ ، علشان كِده هِنا يقوله إيه [ على كلِمتك ] صدّقونِى يا أحِبَّائِى كُلّ جِهاد لِينا خارِج جِهاد قوَّة كلِمة الإِنجِيل جِهاد ضعِيف باطِل ، عايِز تشعُر فِعلاً إِنْ إِنت بِتتكلِّم كلام قانونِى ، وَعاوِز تشعُر إِنْ كلامك كلام مقبُول لدى الله ، إِتكلِّم بِكلامه ما أجمل كلِمات أرميا النبِي لمّا كان يقُول لِربِنا كِده [ أبرّ أنت يارب مِنْ أنْ أُخاصِمك] ، إِذا كُنت حا أكلّمك حا أكلّمك بِأحكامك إِنت ، يعنِى إيه بِأحكامك ؟ عارِف لمّا يِجِى واحِد كِده مُتهم وَيتكلِّم يقُول " أنا عارِف إِنْ مهما إِتكلّمت مِش حا تسمعونِى لكِنْ أنا حا أكلّمكُمْ بِالقانُون ، أنا حا أجِيب لكُمْ مواد القانُون الّلِى تثبت براءتى " [ أبرّ أنت ياربُّ مِنْ أنْ أُخاصِمك ] ( أر 12 : 1 ) ، جمِيل جِدّاًَ إِنْ الإِنسان يكلِّم ر بِنا مِنْ جِهة أحكامه ، [ على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] ، إِجعل جِهادك جِهاد كلِمة الله ، إِجعل جِهادك مسنُود بِكلِمة ربِنا ، معمول بِكلِمة ربِنا ، له قوَّة فِعل كلِمة ربِنا ، وَكلِمة ربِنا محمولة بِقوّة ، هى نَفْسَها تحمِل قوّة فِى داخِلها ، تسنِد وَتجِد بِها قوَّة وَدالَّة فِى التنفِيذ ، هى نَفْسَها حاملة قوَّة ، هى نَفْسَها حيَّة [ على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] ، فَراح بُطرُس خد المركِب بِتاعته وَدخل لِلعُمق وَألقى ، بس خلِّى بالكُمْ يقُول إيه [ ألقى الشبكة ] ، هُوَ فِى الحقيقة المركِب بِتاعِت بُطرُس أولاً كان معاه إتنين تانِى شُركا ، بس لأِنّهُمْ مِش مصدقين قوِى حكايِة إِنْ هُمّا يدخلوا يصطادوا دخّلوا مركِب واحدة بس عشان خاطِر ربِنا يسُوعَ ما يزعلش ، مدخلوش المركبتين ، وَلمّا بُطرُس دخل بِمركِب واحدة ما ألقاش كُلّ الشبك ، ألقى إيه ؟ شبكة واحدة ، قال مفيش داعِى نفرِد كُلّ الشِباك ، خلّيها واحدة عشان ننزِّلها شوية وَنطلّعها فاضية ، نطلع له تانِى نقوله مفيش يا دوب نزِّل واحدة لقى الحكاية إيه مِش مصدّق روحه ، بِتتقل وَهُوَ مِنْ خِبرته معاه الصيَّاد مَعَْ إِنّه يهِز بس الشبكة كِده ، يلمِسها يفهم هى فِيها إيه ، فايهِز مِش مصدّق ، قال يمكِن يكُون كِده متعلّقة فِى صخرة وَإِلاّ حاجة ، مِش مصدّق ، يسحب أكتر يشعُر إِنْ فِى جوه حركِة حياة ، مِش حاجة صمَّاء ، لأ دى حركِة حياة ، يسحب أكتر يشوف المنظر بقى ، فِيض مِنْ السمك الكتير ، فيقوا عملوا إيه ؟ نادوا لِلجماعة الّلِى على الشط قالوا تعالوا ساعدونا ، تعالوا ده الصيد كتير جِدّاً ، تعالوا فنادوا لهُمْ يقُول كِده [ فَصَارتْ شَبَكَتُهُمْ تتخرَّقُ فَأشارُوا إِلَى شُركائِهمُ الَّذِينَ فِى السفينةِ الأُخرى أنْ يأتُوا وَيُسَاعِدُوهُمْ ] ( لو 5 : 6 – 7 ) ليه ؟ لأِنْ هُمّا ما كانوش إِتحرّكوا لِسّه هِناك ، [ فَأتوا وَمَلأُوا السفينتينِ ] ( لو 5 : 7 ) ، يعنِى واضِح إِنْ السفينة التانية لمّا إِبتدِت تِيجِى لهُمْ ربِنا كتّر الصيد أكتر لِدرجِة إِنْ خلاّ السفينتين يتملوا [ حتَّى أخَذَتَا فِي الْغَرَقِ ] ( لو 5 : 7 ) إيه الّلِى عايزِين نقوله هِنا ؟ عايِز أقولّك إِنْ ربِنا هيديك على قدر سعيك ، على قدر إِيمانك ، على قدر جِهادك ، إِبتديت معاه بسيِط بِشبكة واحدة هيديك برضه بس هيديك بسيِط ، إِبتديت معاه بِكُلّ شبكك بِالسفينتين هيديك أكتر وَأكتر وَأكتر يقولّك إِفتح فمك وَأنا أملأه ، ربِنا يسُوعَ لمّا يأمُر بِشيء عايزك تعمِله بِإِيمان ، عايزك تصدّق كلامه ، تصدّق مواعِيده ، ما تُبقاش بِترمِى الشبكة وَإِنت مهزوز ، وَإِلاّ وَإِنت مِش واثِق ، لأ [ على كلِمتك أُلقِى الشبكة ] ، يأمُر السمك يأمُر السمك ، يجمّعه يجمّعه ، يجِيب لهُمْ أسماك البِحار وَالمُحِيطات ، ما هُوَ ضابِط الكُلّ [ البِحار وَالأنَّهار وَالينابِيع وَكُلّ ما فِيها ] ، كُلّ ما فِيها رهن إشارتة ، كُلّ السمك يتجّمع هِنا يتجّمع ، على اليمين على اليمين ، على الشمال على الشمال ما أجمل عملك معايا يارب لمّا أثِق فِى كلِمتك وَأطيع أمرك ، وَلَوْ كُنت حتَّى متردِّد وَأبتدِى أنّفِذ الآية وَلَوْ بِضعف لكِنْ إِنت حا تبتدِى تملانِى قوَّة عشان أنّفِذها بِأكتر قوَّة ، عشان أخُد كُلّ القوَّة ربِنا عايزك تصدّق آية ، يقولّك آية صدّقها ، مِش قادِر أصدّقها ، يقولّك طب إِبتدِى خطوة إِبتدِى خطوة يِجِى واحِد يقولّك مثلاً آية [ تُحِبُّ قرِيبك كَنَفْسِكَ ] ( مت 22 : 39 ) ، أحِب النَّاس زى نَفْسِى ! أنا بحِب نَفْسِى قوِى ، طب إِبتدِى بس إِبتدِى ، إِبتدِى إِعمِل إيه دخّل سفينة واحدة بلاش سفينتين ، طب يعنِى ألقِى إيه شبكة واحدة !! إِعمِل بس جُزء ، إِبتدِى قدِّم حُب قليل تبُص تلاقيك مسكت ثمر كتير ، لمّا مسكت ثمر كتير إِبتديت إيه تنّزِل كُلّ شِباكك ، بعدما إِبتديت تنّزِل شِباكك كُلّها إِبتديت تعمِل إيه تجِيب غيرك وَتقول لهُمْ تعالوا ، تعالوا معايا أنا وجدت صيد كتير ، أنا سفينتِى حا تغرِق مِنْ كُتر الصيد زى ما ربِنا يقُول كِده أنا هديكُمْ نِعم حتَّى تقولوا [ كفانا كفانا ] ، إِبتدِى نّفِذ وصيَّة كِده وَشوف كمية الفرحة الّلِى تدِب جوه قلبك فرح الصيد يا أحِبَّائِى ده فرح لاَ يُعبَّر عنّه ، لَوْ جِبنا راجِل مليونير مليونير يعنِى كنُوز الدُنيا دى تحت رجليه وَقعّدته يصطاد وَمِسك سمكة كميَّة الفرحة الّلِى تدخُل جوه قلبه كبيرة جِدّاً ، لِدرجِة يقولوا إِنْ مِنْ ضِمن الخطوط العِلاجيَّة لِبعض الأمراض إِنّه يخلِّى المرِيض يروح يصطاد ليه ؟ يقولّك عشان عايزِين نفرّح الراجِل ده ، فَعشان نفرّحه ننصحه بِوقت مُعيّن يقعُد يصطاد ، وَهُوَ قاعِد فِى وسط كِده ما هُوَ مهموم وَمُحبط وَيائِس وَمضايق يصطاد يحُط الصِنَّارة يطلّعها يلاقِى سمكة ، يا سلام عِلاج الدُنيا ، إيه ده لُون مِنْ ألوان العِلاج أهو ربِنا يسُوعَ عاوِز يقولّك كِده ، إِنت ليه بِتفرح بِالصيد ؟ يقولّك أصل دى ما بتعبش فِيها قوِى ، حاجة كِده جاية لى مِنْ عند ربِنا ، حاجة ملهاش أىّ قواعِد ، مُمكِنْ ترمِى عشر مرّات مرّة تيِجِى كده يعنِى ، معتمِدة كتير جِدّاً على الحظ صيد السمك ده أمر متعلّق تماماً بِيد الله ، فَربِنا حب يجِيب ولاده مِنْ هذِهِ الفِئة الّلِى كُلّ يوم بِيتعاملوا مَعَْ إيه ؟ مَعَْ إِيد ربِنا مُباشرةً ، يقولّهُمْ أنا الرازِق تماماً مفهاش أىّ شطارة ، مفهاش أىّ زكاوة هى كِده ، ربِنا عايِز يدِى يدِى مِش عايِز يدِى ما يدِيش ، فَيملا السُفن كُلّها ربِنا عايزنِى أبتدِى بِقدر بسِيط وَهُوَ يفيض علىَّ لِغاية لمّا أقوله كِفاية يارب أنا قلبِى لَمْ يحتمِل هذِهِ الفرحة ، أحياناً ربِنا يدِى الإِنسان فرحة الّلِى يعيش فِى وصاياه يقُول كِده إِنَّها فرحة تفُوق فرحِة الوجُود فِى الفردُوس تعالى كِده جرّب مرّة تصلِّى بِالإِحساس ده وَجرّب كِده تقرا الإِنجِيل بِالإِحساس ده تلاقِى دبِت فِى قلبك فرحة زى فرحِة أبونا آدم وَهُوَ فِى حضرِة الله فِى الفردُوس ، طب لمّا السفينة إِتملِت رِجعوا بقى لِلشاطِىء وجدوا مين ؟ وجدوا يسُوعَ ، طيِّب وَبعدين ؟ أوِل حاجة عملوها مَعَْ يسُوعَ عملوا إيه ؟ يقولّك على بُطرُس إِنّه سجد لهُ [ فَلّما رأى سِمعانُ بُطرُسُ ذلِكَ خَرَّ عِندَ رُكْبتيْ يَسُوعَ قائِلاً أُخرُجْ مِنْ سفِينتِي ياربُّ لأِنِّي رَجُلٌ خَاطِىءٌ ] ( لو 5 : 8 ) إيه ده ؟ إِبتدى يعرف إِنْ الّلِى كان بِيكلِّمه ده مِش مُجرّد مُعلِّم ، مِش مُجرّد كلام لطِيف كان بيقوله ، لاَ ده كلام وَعمل ، ده كلام مُقتدر ، ده كلام محمول بِقوَّة ، فَإِبتدا رصِيد إِيمانه بِربِنا يزِيد إِحنا محتاجين البُعد ده يا أحِبَّائِى ، أنا أحياناً كتير بأُعجب بِكلِمة الإِنجِيل ، بحِبها ، حلوة كلِمة جمِيلة ، مُمكِن تشكلِّى لُون مِنْ ألوان الإِشباع العقلِى ، مُمكِن مُمكِن أأقرا آية ألاقيها لذِيذة ، لطِيفة ، حلو جمِيل قوِى [ حِب عدوّك ] ، جمِيلة ياسلام هُوَ فِى أجمل مِنْ كِده كلام ، يقولّك خلِّى بالك عجبِتك نّفِذ بقى ، إِلقِى الشبكة ، صعب ألقِى الشبكة دى مِش أدّاها ، أقولّك معلِش إِعمل بقى على أدّك ، أعمِل على أدِّى ، أوِل لمّا أحِب غيرِى وَبِالذات عدوِّى شوف الفرحة الّلِى تيِجِى لَكَ وَشوف الثمر الّلِى تصطاده ، طب بعد ما تصطاد الثمر ده تعمِل إيه ؟ أسجُد له ، أرّجع له الفضل ، ياما ننِجح فِى حياتنا بس ما نرّجعش النجاح له ، ياما نفشل ثُمّ ننجح وَننسى نسجُد له المفرُوض إِنْ أنا فشلت ، طب نجحت ، أعمِل إيه ؟ أعرف إِنْ سِر النجاح هُوَ ، لأ أحياناً أرّجع النجاح ده لِكبريائِى ، لِذاتِى ، لِغرورِى ، لِخبرتِى ، أقول أصل أنا صِبرت وَالّلِى يصبُر ينول ، أصل كُلّهُم يئسوا لكِنْ أنا مايأستِش ، أنا راجِل مُثابِر أقولّك لاَ لاَ لاَ لاَ المفرُوض إِنْ إِنت تحُط رجاءك ده كُلّه فين ؟ فِيه هُوَ ، تتكِل على مين ؟ تتكِل عليه هُوَ ، أدِى الإِنسان الّلِى عايِش فِعلاً مسنُود على كلِمة ربِنا ، يفرح بِثمر ربِنا يقولّك [ مِنْ تعب يديه يرى وَيفرح ] ، مِنْ تعب يديه ! عشان كِده النتيجة الطبيعيَّة لِنا إِحنا أحِبَّائِى إِنْ إِحنا نعمِل إيه ؟ إِنْ إِحنا لمّا ربِنا يدِينا النِعمة دى إِنْ إِحنا نعمِل إيه ؟ نسجُد لهُ ، [ خَرَّ عِندَ رُكبتيْ يسُوعَ ] بس فِى الحقيقة فِى كلِمة خرجت مِنْ مُعلّمِنا بُطرُس إِحنا مِش عايزِين نتعلِّم المنهج ده مِنّه ليه ؟ خلِّى بالك مُعلّمِنا بُطرُس هِنا كان لِسّه فِى بِدايِة مُعاملاته مَعَْ ربِنا يسُوعَ ، لِسّه معرفوش قوِى ، فلمّا وجد ربِنا يسُوعَ ملا له السفينة فسجد لهُ ، بس قاله بقى لغاية هِنا وَكفاية لغاية هِنا وَكفاية ، أنا مِش قادِر أأقعُد معاك تانِى ، أنا وحِش جِدّاً جِدّاً وَإِنت كويس جِدّاً جِدّاً فَأنا مِش قادِر أأقعُد معاك [ أُخرُج مِنْ سفينتِى يارب لأِنِّي رجُلٌ خَاطِىءٌ ] ( لو 5 " 8 ) ليه ؟ أصل أنا راجِل وحِش ، أصل أنا راجِل خاطِى [ أُخرُج مِنْ سفينتِى يارب لأِنِّى رجُل خاطِىء ] يقولّك لأ ده منهج غير مقبُول ، مِش لأِنِّى وحِش أقول أبعِد عَنْ ربِنا ، مِش لأِنِّى خاطِى أقول أخرُج ، ده أنا عايِز أقوله العكس ، خليك معايا فِى السفينة بتاعتِى بِإِستمرار لأِنِّى راجِل وحِش ، فبدل ما أقوله أُخرُج عنِى يارب لأِنِّى رجُل خاطِى ، أقوله أُمكُث معِى يارب لأِنِّى رجُل خاطِى عشان كِده لَوْ تلاحظوا الكنِيسة عاملة لِنا صلوة جمِيلة جِدّاً ياريت نتمسَّك بِها كُلّنا بعد ما تتناوِل تصلِّى صلاة بعد التناوِل ، فَمِنْ ضِمن العِبارات الجمِيلة جِدّاً فِى صلاة بعد التناوِل نقوله إيه ؟ أنا أخدت المسِيح وَأنا راجِل خاطِى ، فبقوله إيه بقى [ أُمكُث معِى لأِنّ النَّهار قَدْ مال وَرافقنِى إِلَى أنْ ينسم النَّهار فَإِنَّكَ وحْدك غايتِى ] ، أنا عايزك إِنت ، أنا خدتك وَلمّا خدتك حا أمسِكك وَلَمْ أُرخِيك ، مِش حا أفرّط فِيك تانِى أبداً ، أنا خدتك فلمّا خدتك حا أتمسِك بِك إِلَى التمام ، [ أُمكُث معِى ] خليك معايا ، خطيتِى ما تبعدنِيش عَنْ ربِنا ، خطيتِى تجيبنِى لِربِنا ، ضعفِى ما يخلنِيش أهرب مِنّه وَلكِنْ زى ما تعلّمنِى صلاة الأجبية بدل ما أهرب مِنّه أهرب إِليه ، أروح له هُوَ ، هُوَ نجاتِى بدل لمّا أقوله أُخرُج مِنْ سفينتِى ، أقوله لأخليك معايا فِى السفينة بِتاعتِى ، خلِّى بالكو نَفْسَ المُعجِزة دى ربِنا يسُوعَ عملها بس بعد القيامة ، خلاّهُمْ برضه يصطادوا سمك كتير بس كان هُوَ على الشط ، بس الّلِى حصل مِنْ مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول عكس كِده تماماً ، هِنا بُطرُس يقوله [ أُخرُج ] ، لكِنْ لقينا بُطرُس راح نط مِنْ السفينة وَراح له ، أصله عرف إِنّه العِلاج مِش إِنّه يخرُج مِنّه وَلكِنْ العِلاج إِنّه يقترِب إِليه نتعلّم يا أحِبَّائِى مِنْ المُعجِزة دى إِنْ إِحنا نضع ثِقتنا فِى ربِنا ، إِنْ إِحنا ندِى المجد لِربِنا الّلِى بِيفتقِدنا فِى موضِع إِهتمامنا ، الّلِى قادِر أنْ يصنع معنا أكثر ممّا نسأل أوْ نطلُب أوْ نفتكِر أوْ نفهم ، الّلِى عاوِز يعمِل معانا آية صالِحة تفوق إِمكانياتنا ، عشان نرّجع الفضل له فنسجُد له وَنقوله " أُمكُث معِى يارب لأِنِّى رجُل خاطِى " ربِنا يدِينا أنْ نتمتّع بِصيد كتير ، فضائِل مُتضافِرة لِكى ما تمتلِىء سفينة حياتنا مِنْ الفضايِل حتَّى ما نُنادِى الآخرين لِكى يُمسِكوا فضايِل ، حتَّى نتقدّم إِليه وَنحنُ قَدْ أمسكنا ثمر كثير ربِنا يسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمِين

علامات حلول الروح القدس

يشغلنا في هذه الأيام الحديث عن الروح القدس .. والآن نريد أن نتكلم عن صور الروح القدس في الكتاب المقدس كي يكون بركة في حياتنا بعض صور الروح القدس في الكتاب المقدس : 1/ النار 2/ الماء 3/ الريح العاصف

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل