مقدمة
ان حياة القديسين علامات مضيئة فى طريق كل نفس خرجت لتطلب وجه الله ويمتاز القديس سيرافيم الذى من صروف بروسيا بأنه لهيب سماوى اشتعل بالروح، ولا يفصلنا عنه سوى سنوات قليلة انه سيديننا نحن أبناء هذا الجيل لأنه كان مخلصا الله ولعمل نعمته وروحه القدوس فيه، أما نحن فقد اكتفينا بالقرءات والعظات دون أن ندخل فى شركة حب عملية مع الله أقولها بمرارة نحن غير مخلصين لله مئات العظات نسمعها وألوف الكتب نقرأها ولكننا لم ندخل الى المخدع للصلاة بعد، ومازلنا دنيويين نعيش للدنيا، ولم نتب عن خطايانا، وقد ظننا أن الدين هو مجرد كلام يسمع ويقرأ فقط وليس ليعاش لم نعرف طريق الصلوات العميقة الطويلة أمام الله لم نخاطر بعد فى تداريب صوم ومطانيات واماتة حباً في المسيح. تشاغلنا بالتوافه عن قراءة كلمة الله الحية والدخول في مفاعيلها المحيية للنفس، لذلك جفت قلوبنا عن محبة بعضنا لبعض وأصبحت الأسرار المقدسة ثقيلة على النفوس اننی أنشر حياة هذا القديس ليس لكى أضيف جديدا الى المكتبة الدينية العربية بل التمس من الله أن يحرك قلوب القراء الى طريق التدين العملي هذا القديس مكث مصليا ألف ليلة متصلة بعدها أضاء وجهه بنور الروح القدس، أما نحن
فنرید مواهب بلا بذل- ونريد حبا دون التزام من جانبنا - ونريد روحا بلا دم الله الذي عمل في قديسيه هو قادر أن يعمل فى أبناء هذا الجيل، بشفاعة والدة الإله القديسة الطاهرة مريم أولا وآخرا لكى يمتلئ ملكوته من مدعويه له المجد في كنيسته من الآن والى الأبد آمين .
هذا الكتاب هو رد لاهوتى وتاريخى موثق بالبراهين المستندة إلى أقدم المخطوطات الحقيقية غير الزائفة ،وذلك لتصحيح الأضاليل التى أوردها الدكتور يوسف زيدان فى روايته
" عزازيل " والتى مزج فيها الأدب الروائى بالتاريخ والعقيدة والشرح اللاهوتى ، بنفس الأسلوب الذى كتب به " دان براون " روايته المشهورة " شفرة دافنشى " وكسب من ورائها ملايين الدولارات.
لمع في الكنيسة القبطية هذا الاسم المبارك كيرلس ، فيكاد يكون من أكبر الاسماء استخداماً في مجمع ا الآباء البطاركة الـ ۱۱۷ ، بعد اسمى القديس العظيم مرقس (مرقس ويوحنا ) . فالاسم الأول للكاروز أطلق على ثمانية من باباوات الكرسي المرقسي ، والاسم يوحنا أطلق على تسعة عشر حبراً من رؤساء كهنة الكنيسة القبطية الارثوذكسية المقدسة كما أطلق اسم القديس بطرس الرسول الذي خدم معه كاروزنا على سبعة من باباواتنا ، أما هذا الاسم فقد أطلق على ستة باباوات ، لمع فيهم الكثير ... فأولهم هو البابا كيرلس الكبير الذي نحن بصدد احدى مؤلفاته ، ورابعهم هو ابو الاصلاح العظيم البابا كيرلس الرابع الذى يرجع له الفضل في أمور اصلاحية كثيرة ، بعضها ثقافية كالمدارس التى أنشئها للبنين والبنات ، إذ كان أول من نادى بتعليم المرأة فى مصر ، وكالمطبعة التي استحضرها
نحـن نتعامل في الحياة مع أنـاس كثيرين مختلفين عناء أمور كثيرة ، سـواء من جهة الطباع ، أو السلوكيات ، أو المستويين الاجتماعي والاقتصادي ، أو حتى من جهة القامة الروحية . وكثيراً ما نصادف بعضاً منهم بل ربما كثيرين أيضاً ، يوجهون لنا إهانات ، ويسيئون إلينا ، الأمر الذي قد تنتج عنه جروح تصيبنا داخلياً وخارجياً ، وقد تكون هذه الجروح عميقة في بعض الأحيان ، وربما تترك تأثيرها علينا لفترات طويلة . سنتعرض في هذا الكتاب لما يوصينا به الكتاب المقدس للرد علـى هـذه الإهانات والإساءات ، حتى ننـال الشـفاء الداخلي في أعماقنـا من هذه الجراح . والموضوع الرئيسي الذي سيكون محور دراستنا ، هو المصالحة مع النفس والآخر والله
إنه كتاب روحى يرافقك أيها الأخ الحبيب ،و يأخذ بيدك ، ليشرح لك معالم رحلة غربتك فى هذا العالم وأنت فى طريقك إلى الله .إنه كتاب واقعى كما يبين لك صعوبات الطريق فهو يملأ قلبك بالرجاء ، حينما تحس أنك لست وحدك فى هذا الطريق كثيرون يرافقونك ويسيرون معك . بعضهم تبصرهم وآخرون لا تراهم وعلى رأس هؤلاء جميعا ً الرب يسوع نفسه