العظات
القديسة بائيسة
تقرأ علينا يا احبائى الكنيسة فى هذا الصباح المقدس فصل من بشارة معلمنا متى انجيل العذارى الحكيمات والنهاردة تذكار نياحة قديسة فى الحقيقة سيرتها عجيبة اللى هى القديسة بائيسة حياتها مراحل نقدر نقول عليها ثلاث مراحل أول مرحلة عايشة فى بر وتقوى وصوم وصلاوات وصدقات ومحبة لربنا وبيت مسيحى مليان بر وتقوى وبعدين أبواها ماتوا راحوا السماء وسابوا لها ثروة كبيرة لغاية دلوقتى البنت كويسة فلما سابوا لها الثروة الكبيرة ديه وزعت الثروة ديه على الفقراء والمساكين حاجة هايلة يعنى معناها بنت زاهدة فى العالم تماماً ابوها وأمها سايبين لها ثروة كبيرة ودى وزعتها على الفقراء والمساكين يبقى انسانة بتصوم بتصلى بتتصدق انسانة ناسكة انسانة مفطومة من محبة العالم بصوره رغم من انها فى سن شبابها تركت كل شئ وتصدقت به على الفقراء والمساكين وكانت تضيف الغرباء وترسل الصدقات إلى الاديرة ياه دى انسانة رائعة ايوة تنقلك إلى المرحلة الثانية فى حياتها المرحلة الخطيرة ولكن الشيطان تعقبها أيه ده ده واقف مستنى بقى كدة عمال يراقب والا أيه ولكن الشيطان تعقبها حتى استطاع بعض الاشرار إن يستميلوها إلى حياة الشر دى المرحلة الثانية يا احبائى المرحلة اللى كلنا معرضين إن أحنا نقع فيها إن ممكن جداً نكون ماسكين فى حياة البر ممكن جداً نكون مواظبين على الأصوام والصلوات والصدقات ممكن قلبنا ملتهب بمحبة ربنا بس الشيطان واقف من وراء مستنى الفرصة الفرصة قد تكون حزن قد تكون تجربة قد تكون إلم قد تكون خسارة مادية المهم الشيطان واقف من وراء مستنى الفرصة اللى ازاى ينقض بها على الفريسة وواضح ان بائيسة غايظة الشيطان جداً فهى جميلة بتصوم بتصلى بتدفع صدقات ابوها وامها ماتوا قالت خلاص لتكن إرادتك يا رب أنا أخلى البيت ده يبقى بيت فضيلة يبقى بيت رحمة يبقى بيت محبة يالا نفتح البيت للفقراء نفتح البيت للغرباء يالا كمان أرسل صدقات للرهبان والراهبات فى الاديرة أكيد يا احبائى عدو الخير مش ساكت طيب يدخل ازاى شوف هنا يقول لك أيه يقول لك الشيطان تعقبها طيب الشيطان تعقبها يعنى هيفضل ماشى وراها قال لك لأ هو هيتعقبها حتى استطاع بعض الاشرار ان يستميلوها خلى بالك ممكن تكون فى حياتك شخصيات تعين عدو الخير عشان يفسدوا حياتك راقب كدة شوية شخصيات أو احداث ناس تبردك روحياً ناس بتستميلك للشر ناس ناس بتشجعك على الشر دول متحركين من عدو الخير دول أرادته دول يديه دول أسباب الغواية ما هو عدو الخير مش هيجيلك فى شكل عدو الخير كدة لأ هيسلط عليك صديق يدخل جواك يقول لك يعنى هو فيها أيه الصوم يعنى ما هو مش مهم قوى يعنى ولا حاجة يعنى ربنا مابيخدش بالأكل ويسلط عليك واحد يقول لك يعنى أنا حاسس إن ربنا ده مابيعملش حاجة فى أى حاجة فعلاً مالوش لازمة إن أحنا نعمل أى حاجة معاه يعنى يدخلك فكرة كدة وطبعاً أنت تقعد مع نفسك وتقول صحيح أنا ما بحسش بربنا ربنا بيسبنى فى ضيقات كثيرة يدخل لك أفكار عدو الخير كان لازم تعرف كدة يا احبائى ان فى عدو للخير يتعقبنا فى شخصيات فى حياتك متسلطين من عدو الخير ليفسدك فأنت خد بالك خليك حازم لازم تعرف ان فى مواقف فى حياتك مصنوعة عشان خاطر قلبك يبرد لازم تعرف ان فى أحداث لحياتك عدو الخير حابب ان يوقعك عن طريقها معرفة يخليها لك ان دى معرفة بريئة شوية بشوية تتحول إلى معرفة رديئة يدخل جواك محبة غريبة يدخل جواك روح كبرياء روح سلطان روح شهوة محبة عالم كل ده يا احبائى من حيل عدو الخير اللى أحنا لازم نفضحها مرة واحد من الآباء قال لواحد أنت عايش عشان حاجتين مهمين قوى أول حاجة أنت عايش عشان تشهد للمسيح ثانى حاجة تفضح الشيطان بكل أعماله وكل سلطانه وكل حيله لما تحضر معمودية تلاقى فيه صلاة اسمها صلاة جحد الشيطان يقول ايه كل قواتك الشريرة وكل حيلك الرضية والمضلة وكل سلطانك وكل بقية نفاقك عدو الخير له نفاق أيوة له نفاق يظهر لك ان فيه ناس بتحبك او شخص بيبحبك فليشفق عليك يقول لك نام شوية أنت تعبان أنت مجهد مفيش داعى النهاردة للقداس وبعدين الصيام أنت صحتك تعبانة ده أنت عندك الكالسيوم ضعيف قوى فى حياتك وبعدين ده أنت يعنى بتعمل أيه مفيش غيرك يا ساتر يا رب ده أنت أحسن من غيرك بكثير يعمل ان كدة بيسهل عشان كدة يا احبائى كنا لسة بنتكلم بنقول أى مرة تتعامل معها مع الخطية بلاش تصغرها لأ كبرها ماتقولش عشان ميزعلش انا يعنى عملت كدة عشان مايزعلش لأ ده أنت كدة بتصغرها لأ كبرها بتاكل زيادة الحمد لله الواحد صحته كويسة لما ييجى بقى وقتها يحلها الله لأ لأن كل زيادة معناها أنه ان يفقدك السيطرة على نفسك أكل زيادة معناها روح شهوة كل على قد ما تحتاج مش على قد ما تشتهى أيه اللى بيحصل ده هو كدة عشان كدة عدو الخير حب يتعقبها عشان كدة واحد من القديسين مرة قال كدة ويلاه منك أيها العدو الكثير الخداع بنت بريئة ما تسيبها فى حالها سيبها تتصدق سيبها تفتح بيتها لربنا سيبها تعيش على قد تربية آبائها لها سيبها تفرح يقول لك لأ دى هى دى بالذات اللى أنا مش طايقها دى أنا مش هاسيبها بائيسة دى أنا مش هسيبها طيب أعمل أيه مش قادر عليها أدخل لها صداقات وطبعاً البنت برضه لازم ناخد بالنا ان هى برضه أكيد أهلها تركوا فراغ فى حياتها فعندها يعنى شوية احتياجات نفسية احتياجات عاطفية فابتدوا يتلموا عليها ابتدوا يسلوها ابتدت تقول خلاص خلينى شوية معاهم عشان تتسلى شوية طيب عشان تضيع وقت شوية أجرب اللى بيعملوه أجرب بس حاجة صغيرة لا لا مش هعمل حاجات كثيرة ده أنا هعمل حاجة صغيرة خالص وبعد كدة تعمل الصغيرة وبعد كدة تعمل واحدة كبيرة وبعد كدة اثنين كبار وبعد كدة لغاية الكلمة الفظيعة اللى أتقالت كدة يقول لك كدة أيه فتكاسلت عن الروحيات وأصبح بيتها مكاناً للشر يا آلهى يا آلهى بيتها مكان للشر بيت الصلاة وبيت التقوى والآباء المقدسين الحلوين دول والبنت الجميلة بيت الصدقات بيت استضافة الغرباء بيت الرحمة على الفقراء البيت اللى بيبعت بركة للأديرة يتحول إلى بيت للشر قال لك أصل فيه كلمة خطيرة هنا يقول لك أيه فتكاسلت عن الروحيات أوعى يا احبائى حد فينا يفتكر أنه لو ساب حياته مع ربنا يفضل زى ما هو لأ دى خدعة لو تكاسلت عن الروحيات لو أهملت فى صلاتك وفى صومك وفى قداسك وفى مخافتك لربنا وفى محبتك لربنا هتلاقى نفسك عمال تتساهل مع الخطايا درجة كبيرة جداً وهتلاقى إن أنت مهزوم فتكاسلت عن الروحيات واحد من القديسين يقول لك كدة متى أهملت النفس أعمال الفضيلة جذبتها الأمور المضادة رغماً عنها ليه ما أنت بتضعف شئ طبيعى لما مناعة الجسم تقل سلطان الميكروبات يزيد شئ طبيعى لما واحد يكون مش مذاكر خالص الاسئلة بتبقى صعبة قوى هو كدة فهمنا أهملت وتكاسلت فى الأمور الروحية وأصبح بيتها مكاناً للشر طيب وبعدين يا رب هتسمح بكدة البنت ابتدت تنساك البيت ابتدى يبقى بيت للشيطان هتنسى يا رب أعمال الرحمة والمحبة اللى عملوا البيت ده هتنسى المحبة الاولى هتنسى الصوم والصلاة قال لك لا لا كل نفس لها تعب معى أنا لا أنساه أبداً تصوروا يا احبائى إن كل عمل محبة بتعمله مع ربنا كأن الله مديون لك به ياه يقولوا على الناس ان ده يعنى الناس عندها وفاء لما بتعمل له حاجة مابينسهاش لك يقول لك كأس ماء بارد لا يضيع أجره لا لا عدو الخير تسلط على البنت دى بس أنا مش هسيبها طيب هتعمل أيه يا رب قال هبعت لها اللى يصحيها واللى يفوقها الأديرة عرفوا الصدقات اللى كانت بتيجى من البيت الفلانى مابتجيش والبنت اللى كانت بتزورهم من وقت لثانى مابتجيش والسيرة ابتدت توصل البنت بائيسة الجميلة البنت اللى كلها وداعة البنت اللى بقى البيت بتاعها للشر طيب نعمل أيه قالوا نشوف الشيخ بتاعنا الراجل الكبير راحوا للقديس يحنس قالوا روح لها فيقول لك فى السيرة كدة يقول لك إن القديس يحنس تردد خاف خاف ليه خاف على خلاص نفسه كل ما كان الانسان يا احبائى فى حياة بر مع ربنا كل ما كان مخافته لربنا كبيرة كل ما كان لما يحب كدة يختبر نفسه يلاقى نفسه يقول لنفسه لا أنا مانفعش الانسان يا احبائى المتجازف الانسان اللى حاسس أنه يقدر يعمل كل حاجة هعمل وهعمل ده معناها أنه متكل على ذاته لكن القديس يحنس بقى يبكى يقول يا رب ساعدنى وبقى يقول للآباء صلوا لى عشان ربنا يعنى على المهمة الصعبة دى صلوا لى ورايح ماسك فى ربنا وعمال يردد المزمور اللى بيقول إن سرت فى ظل وادى الموت لا أخاف شراً لأنك أنت معى يعنى رايح واخد ربنا معاه مش رايح بذكائه مش رايح بذهنه مش رايح بقدراته فطبعاً الخدامين اللى برة افتكروا إن ده راجل جاى للشر فقالوا لها فيه راجل برة وراهب قالت لهم وكمان راهب فقعدت تضحك وللاسف طالعة بقى متزينة وفكرها بقى راجل جاى عشان الشر فيقول لك كدة أول لما شافها حط وشه فى الأرض مايبصلهاش وعمال يبكى يبكى قلبها ابتدى يتأثر وقال لها عبارة واحدة بس هى كلمتين وقال لها لماذا أستهنتى بالسيد المسيح وأتيتى إلى هذا الأخر الردئ بس ماقلهاش أكثر من كدة بس محمول بصلوات وهو رايح معاه مخافة الله وحاطط وشه فى الأرض وكله تواضع وعمال يبكى وقال لها لماذا استهنتى بالسيد المسيح وأتيتى إلى هذا الأخر فكانت الكلمتين دول يا احبائى بيحركوا مجارى مياه النعمة جواها فتأثرت من كلامه وقعد يبكى فقالت له طيب انا خاطية أنت بتبكى ليه أنت زعلان ليه فقال لها لأن أنا صعبان عليا وأنا كنت داخل البيت بتاعك ده أنت البيت بتاعك فيه شياطين وأنا ماكنتش عارف أطلع السلالم ده أنا شايف الشياطين ماليين كل حتة لغاية دلوقتى أنى أرى شياطين تلهو على وجهك وكل ما أراهم يزداد بكائى حصل لها أيه حصل لها هزة زلزال شديد جداً فيقول كدة قالت له هل لى توبة أنا لى توبة ينفع بعد كل اللى عملته ده عدو الخير يا احبائى شغلته الرئيسية مش الخطية لا قطع الرجاء الخطية دى مرحلة لكن المرحلة الأخطر منها أنه يقول لك مفيش فايدة خلاص هو كدة وبس فقالت هل لى توبة قال لها نعم أكيد فيه توبة بس لازم عشان تتوبى تسيبى المكان بتاع الشر ده صعب تقعدى قالت له طيب أروح فين قال لها تعالى معى البرية وربنا يدبر مكان نشوف لك كدة قلاية وراح حيران يودى الست دى فين ولا البنت دى فمشوا مع بعض فى السكة دخلوا البرية جه الليل عليهم قال لها أنت تنامى هنا وأنا أنام هنا وأنت طول الليل تصلى وأنا طول الليل أصلى قالت له حاضر فلما نامت ونام هو فى مكان بعيد عنها أثناء ما هو بيصلى رأى عمود من نور واصل من الأرض للسماء أيه عمود نور ولقى ملايكة بيحملوا نفسها طالعين لفوق أيه ده ده حصل أيه راح لها لقاها ماتت قد فارقت الحياة فصلى القديس يحنس قال لربنا كدة يا رب البنت دى موقفها أيه يا ترى يعنى كدة ده أنا لسة واخدها معايا عشان تقدم توبة فى يديك دى مالحقتش طيب ما خسارة يبقى البنت كدة هلكت طيب وبعدين فيقول لك كدة جه له صوت ربنا قال له إن توبتها قد قبلت فى الساعة التى أتيت فيها وقال له أنها هى أكرمتنى بالتوبة بتاعتها أكثر من الذين تابوا سنوات كثيرة لأنها أظهرت حرارة كثيرة فى توبتها رغم ان اوقات قليلة التى تابت فيها ساعات لكن أظهرت فيها حرارة كثيرة عشان كدة يا احبائى سيرة القديسة بائيسة دى سيرة مليانة بالبركة وبالنعمة مليانة بالقوة ومليانة بالفرح دى سيرة نموذج لنا كلنا يا احبائى نحذر أولاً من الاستهانة نحذر من الاستهتار الخطية مالهاش كبير يا احبائى طرحت كثير من جرحى وكل قتلاها أقوياء ما أجيش عند حد يقول لك ده خلاص سيبه بقى خليه يكمل لأ أبداً ده الكويس ده هو المستهدف أنتم أبناء الله أنتم أكثر ناس مستهدفين من العدو لأن أنتم أكثر ناس بتغظوه لأن أنتم ـكثر ناس عايزين تكرموا ربنا وتحبوه أنتم اللى عايزين ترفعوا بيته للصلوات أنتم اللى عايزين تعيشوا فى حياة العفة أنتم اللى عايزين صدقات أنتم اللى عايزين تروحوا الملكوت أذن أنتم المستهدفين آدى يا احبائى اللى أحنا نشوفه عشان كدة نحذر من التكاسل الروحى نحذر من أصدقاء السوء نحذر من أى شئ يدفعنا إلى أسفل نحذر نراقب أنفسنا كويس طيب ان سقطنا نعمل أيه نقدم توبة بحرارة شديدة ونقدم توبة فى ثقة ان الله يقبل الخطاة الذين أولهم أنا . فى قصة القديسة بائيسة عشان كدة نكون قرأنا انجيل العذارى الحكيمات أسرع ان تقدم توبة ثق ان مجرد أنات قلبك مسموعة فى السماء ثق ان مجرد حرارة الطلبة بتاعتك مسموعة كلمة ارحمنى لها استجابة سماوية ثق ثق من هذا عدو الخير بيحاول يسكتك ويقول لك مفيش فايدة يعنى هتعمل أيه ما يعنى لا لا مستحيل قول له أنا أعلم أنه يقدر على كل شئ اللى خلص القديس أوغسطينوس ومريم المصرية وخلص موسى الاسود وخلص بائيسة هيجى عندى أنا ويعجز لا مش هيعجز يا احبائى لكل الاحياء يوجد رجاء أذن يا احبائى يالا بنا كدة نرفع قلبنا بتوبة صادقة عشان نطمئن ان توبتنا مقبولة وخلى بالك ربنا بيطمنك ان توبتك مقبولة بس عدو الخير عايز يشكك تماماً فى ان توبتك دى مش مقبولة عشان يفضل فى صراع ونزاع وحرب و بالفعل يمسكك بالفكر عشان لما يمسكك بالفكر يبقى بعد كدة يمسكك بالفعل النية أيه أنت مرفوض أنت مطرود أنت خاطى قول له لأ أنا ابن أنا مقبول أنا بار فى المسيح عشان كدة يا احبائى يقول لك كدة البار من أجل الاثمة ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا أحنا يا احبائى واخدين من المسيح فدائنا فداء ثمين مش فداء رخيص أحنا المسيح مادفعش فينا ثمن قليل عشان مانبقاش مصدقين ان أحنا مرفوضين لا المسيح دفع فينا ثمن غالى لأننا فدينا بثمن الحمل بلا عيب ربنا يقبل توبتنا ويكمل ويسند كل ضعف فينا ولآلهنا المجد أبداً أبدياً آمين .
سمات تعاليم المسيح
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين .
تقرأ علينا اليوم يا أحبائي الكنيسة فصل من بشارة معلمنا لوقا الإصحاح الحادي عشر، حيث كان الكتبة والفريسين ينظرون رديا يكلمونه في أمور كثيرة، ويمكرون ليصطادوه بكلمة من فيه، وفي أثناء ذلك إذ اجتمع ربوات كثيرة حتى داس بعضهم بعضاً.
عندما كان ربنا يسوع يتواجد في مكان نجد الناس يجتمعوا مثلما يقول هنا الكتاب "أنه جاءت واجتمعت ربوات كثيرة حتى داس بعضهم بعض"، من كثرة الزحام، من كثرة الأعداد، أصبحت الناس ملتحمة ببعضها البعض، وهنا نسأل أنفسنا لماذا؟! فهناك أشخاص كثيرة تعلم، أشخاص كثيرة تعظ، معلمين كثيرين، لم نرى مثل هذا الإقبال في هذا العصر، لماذا؟ لأن في حقيقة الأمر ربنا يسوع كانت تعاليمه تعليم فوقاني، لم يكن تعليم فلسفة، ولا تعليم زمني أرضي، لا بل كان كله سمات جديدة، هناك ثلاث سمات لتعليم ربنا يسوع المسيح جعلت تعليمه جذاب جداً:
١- تعليم جديد ومختلف تماماً عما قبله.
٢- تعليم للجميع.
٣- تعليم أبدي.
١- جديد :
كيف كان جديد؟ لأنه جاء لينقل أفكارهم من أفكار أرض، واهتمامات أرض، وشبع وسرور أرض، وذات أرض، إلى أمور سماوية جديدة، بدلاً من أن يحدثهم عن أحبوا بعضكم بعضا لا فهو يتكلم عما هو أكثر من ذلك أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، صلوا وأحسنوا إلى مبغضيكم، تعليم جديد عجيب، الناس عندما تسمع يقولون أول مرة نسمع كلام مثل هذا.
العهد القديم كان يطالبنا ويقول حب قريبك كنفسك، لكن المسيح جاء يكلمنا عن محبة الأعداء، درجة ثقيلة جدا، العهد القديم كان يحدثنا عن أننا نعطي العشور، لكن المسيح قال لا ليس العشور فهو قال بيعوا أمتعتكم وأعطوا صدقة، فهو بدأ يتخطى حدود كثيرة أكثر من مجرد وصية العهد القديم، فكان كلامه ليس كمثل المعلمين الذين سبقوه، لذلك يقول الكتبة والفريسيين كثيرين بهتوا عندما سمعوه، لماذا بهتوا؟ لأن التعليم هذا كان تعليم جديد عجيب، لم يأتي ليجدد في عدة أفكار، ولم يأتي ليغير في الأسلوب ويتكلم بمنطق أفضل أو يتكلم بفلسفة أفضل لا فهو تعليم جديد.
تعليم جديد لأنه يريد أن ينقل الإنسان من حالة الإنسان المطرود من الفردوس إلى الإنسان الذي يعود مرة ثانيه ويرد مرة أخرى إلى رتبته الأولى، فأتى بتعليم جديد لأن التعليم القديم عجز وفشل، عجز وفشل عن أن يحضر الإنسان مرة أخرى لله، بل على العكس مثلما قال معلمنا بولس الرسول أن كل ما أستطاع الناموس أن يفعله أن يحكم على الإنسان ليس أن يعالج الإنسان، فأصبح الناموس للموت، فجاء الناموس لكي يقول للإنسان لا تفعل، لا تفعل، لا تفعل، وإذا فعلت سيحدث لك، سيحدث لك، سيحدث لك، نقول له هذا جيد، لكن كيف لا نفعل؟ أنا لن أستطيع، فأصبح الناموس آتي لكي يحكم للإنسان، كما قال معلمنا بولس الرسول فعاشت الخطية ومت أنا، بمعنى أن الناموس جاء لكي يموت الإنسان ويجعل الخطية مستمرة، بينما المسيح عندما جاء قد فعل العكس، مات هو وماتت الخطية، بماذا ماتت الخطية؟ بموته، وأعطانا الحياة، ماتت الخطية وعشت أنا، ماتت الخطية وعشت أنا، لكن الآخر ماذا قال عاشت الخطية و مت أنا، هنا جاء ربنا بسوع المسيح يعطينا التعليم الذي أكد فيه أن الخطية ماتت، وأنت الذي تحيا، اغلبها، كيف أغلبها؟ تجاوز نفسك، أصلب ذاتك، لا تهتموا بما تأكلوا أو بما تشربوا، لا تهتموا بالغد، جاء ربنا يسوع المسيح يا أحبائي لكي ينقل اهتمامات الإنسان من حالة إلى حالة، ومن زمن إلى سماء، ومن أرض إلى أبدية.
هذا هو يا أحبائي عمل السيد المسيح في حياتنا، تعليم جديد، الذي جلس ليسمع فكان يسمع ويقول هذا التعليم مختلف تماماً، مختلف عن موسى وعن يشوع وعن الأنبياء وعن أشعياء وعن حزقيال ..... إلخ، لماذا؟ لأنهم كان كل غايتهم أن يحتفظوا بالناموس ويتمسكوا به وكانوا يتفننوا في كيفية تمسكهم به بحرفية زائدة، ولكن كانت النتيجة أن عاشت الخطية ومات الإنسان، جاء ربنا يسوع المسيح بتعليم جديد، جعلهم يتجاوزوا به أنفسهم، جعلهم لا يتعلقوا بذواتهم، ولا يتعلقوا بالمال، ولا يهتموا بالغد، ولا يهتموا بما يأكلوا ولا يشربوا، وليس فقط أن يحبوا أقربائهم لا بل يحبوا أعدائهم تعليم جديد، تعليم جديد في الأسلوب، وتعليم جديد في المعنى، وتعليم جديد في حدوده، وتعليم جديد في أنه الذي لا يفعل لن يأخذ عقوبة، لا فعقوبته عقوبة سماوية فلا يحدث رجم، ولا طرد من المجمع، فلم يحدث أي شيء، لماذا؟ لأني لم أتي لأدين العالم بل لأخلص العالم، هذا يا أحبائي تعليم جديد، أول مرة يسمعوه، هل معنى ذلك أنه لا يوجد عقوبات؟، هل في أيامك لا يوجد أشخاص ترجم؟، قال لك لا يوجد في أيامي أشخاص ترجم، هل الخطاة يستمرون في خطاياهم ويطمئنوا؟ قال يستمر في خطاياهم لكن هناك عقوبة أبدية، "إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون"، لكن بتعبير أبدي.
٢- تعليم للجميع :
ربنا يسوع يا أحبائي كان تعليمه بسيط جدا وعميق جدا، لذلك هنا يقول لك: "اجتمعت إليه ربوات من الشعوب"، والبيت كان به ازدحام حتى داس الناس بعضهم البعض، لماذا؟ لأنه كان للجميع، أي شخص يفهمه الكاتب، الفريسي، المثقف، وربة المنزل، الصياد، راعي الغنم، المزارع أي شخص يفهمه، تعاليمه للجميع، يتحدث مع الرجل التاجر الغني يقول له يشبه ملكوت السماوات تاجر لألألئ حسنة، وجد لؤلؤ كثيرة الثمن مختبأ في حقل فمضى وباع كل ما له واشتري الحقل، الرجل تاجر الألألئ الحسنة أو التاجر عموما الذي يفكر دائما في التجارة تجد هذا الكلام يجذبه جدا، عندما يتحدث مع الجماعة الصيادين يحدثهم عن يشبه ملكوت السموات شبكة مطروحة في البحر وعندما أصطاد جمع السمك احتفظ بالجيد وطرح الأردياء، فالرجل صياد السمك الكلام هذا يجذبه جدا، وراعي الأغنام يحدثه عن الخروف الضال، وربة المنزل يحدثها عن الخمير الذي يخمر العجين كله، وكل واحد وله طريقه، تعليم للجميع، كان يكثر من التشبيهات، وكان يكثر من المقارنات، وكان يكثر من القصص، وكان يكثر من النثر، وكان يكثر من التعليم، كان يتكلم بكل الأساليب، بالمقارنات حيث يقول لك هناك خمس عذاري حكيمات وهناك خمس جاهلات، هناك أثنين صعد إلى جبل ليصليا واحد فريسي وآخر عشار ويظل يصور لك هذا ويصور لك هذا، كأنه يجعلك تتخيل، استخدم الخيال، واستخدم العقل، واستخدم اللمس، آتي بأطفال أحضرهم، استخدم كل الوسائل لكي يجمع انتباه السامعين، تعليم جذاب للجميع، كل الفئات، كل الأعمار، كل القامات، كل المستويات كانت تتعلم من ربنا يسوع المسيح، وجلست تسمع وتنصت، لذلك الكنيسة تعلمك وتقول لك كيف تنصت لتعليم ربنا يسوع المسيح، عندما يقرأ الإنجيل في الكنيسة ركز جداً، لماذا؟ لأن المسيح يعلم، عندما يقرأ الإنجيل في الكنيسة لابد أن تعرف ماذا تريد الكنيسة أن تقوله لك؟، وما هي الرسالة التي تريد أن توصلها لك؟، فانتبه لكي تخبئ الكلمة في قلبك لكي تحفظك الكلمة، تعليم للجميع لكل المستويات، تعليم له تأثير، تعليم له نتائج، لأنه كان لمجرد أن يبدأ يعظ يجد الجموع تتبعه أينما يمضي، بمجرد ما يعظ تجد الناس تتغير من داخلها بكل كيانها، تجد حركة داخلية من داخل الإنسان لماذا؟ لأن تعليمه يؤثر في كل فئة، وكل شخص له أسلوبه، وله اهتماماته، يوبخ الكتبة والفريسيين على ريائهم، وفي نفس الوقت يشجع الزناة والخطاة الذين يريدون أن يأتوا لكن يأسوا من أنفسهم، لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى، وبدأنا نجد ربنا يسوع المسيح من أكثر الفئات التي يهتم بها العشارين والخطاة ويجتمعوا إليه ويركز معهم جدا، نجد في بيت الفريسي المرأة الخاطئة تريد أن تدخل، لو لم يكن ربنا يسوع المسيح موجود في بيت الفريسي ما جرئت أن تدخل، لن تستطيع فهي معروفة أنها سيدة سيئة السمعة، عندما تدخل بيت مثل بيت هذا الرجل فإنه من على الباب يقول لها أخرجي، لكن لمن هي أتت؟ أتت إلى المسيح، قالوا لها أتيتي على الوتر الذي لا نستطيع أن نتكلم فيه، كان من المفترض أن ينتهرها المسيح لأنه يعرف أن هذه امرأة خاطئة، المفترض أن يقول لها لا تلمسيني، لا تقتربي مني، لا أبدا، بل رحب بها، تركها، وجلست لتقدم التوبة بكل حواسها وبكل مشاعرها وتسكب دموعها عند قدميه، وتمسح دموعها بشعر رأسها، وتسكب الطيب، ما كل هذا؟ المسيح يرحب بالخاطئ، يفتح أحضانه للكل، لذلك بمجرد أن قبل هذه المرأة بالتأكيد كثيرين تشجعوا أن يأتوا إليه، وكثيرين كسرت الحواجز من داخلهم، لكي ما يقدموا توبة ولكي ما يرجعوا عن ماضيهم، ولكي يتخلصوا من حياتهم وسيرتهم الرديئة، التعليم للجميع أي لكل إنسان يكلمه بالطريقة التي من الممكن أن تبنيه وتخلصه وتفييده.
٣- تعليم أبدي :
أول مرة يسمعون كلام عن ملكوت السموات، أول مرة يسمعون أنه هناك حياة أبدية، الكلام عن الملكوت والحياة الأبدية في العهد القديم نادر جدا جدا، لكن ربنا يسوع المسيح كان كثيرا يحدثهم عن "رثوا الملك المعد لكم قبل تأسيس العالم". اقرأ بشارة معلمنا متى وأنظر كم من مثل يقول فيه يشبه ملكوت السموات، ملكوت السموات، ملكوت السموات، وعندما علمنا أن نصلي ونقول ليأتي ملكوتك، ما هو ملكوته هذا؟ هو الحياة الأبدية، الحياة الأبدية التي فيها الوعد، الحياة الأبدية هو المستقبل، الحياة الأبدية التي فيها نجني ثمر تعبنا، الحياة الأبدية التي نتمتع فيها بمحبته ونسكن معه إلى الأبد، هذه هي الحياة الأبدية، تعليم ربنا يسوع المسيح كان تعليم أبدي أخروي، يقولوا عليه الآباء إسخاطولوجي، يعني أخروي، يعني الحياة الأخرى، الحياة الغير مرئية، الحياة التي ننتظرها، هذه هي يا أحبائي الذي كان يركز عليها ربنا يسوع المسيح، هذه هي المكافأة، ماذا نأخذ بعد كل هذا؟ أنت تظل تقول لنا بيعوا أمتعتكم وأعطوا صدقة، تظل تقول لنا لا تهتموا للغد، فماذا نفعل؟ وبماذا نهتم؟ نريد أن ناكل ونشرب ونقوم بتربية أولادنا، وأنت تقول لنا لا تهتموا بالغد، قال لك لا لأني أنا لدي غد آخر أريدكم أن تهتموا به الذي هو حياتكم الأبدية، فكان يكثر من التعليم الأبدي، وكان يكثر أن ينقل عقل الجموع من الأرض إلى السماء، وكان يكثر أن يوعدهم بالمكافآت لا الأرضية ولكن السماوية، الملك المعد لكم لا تخف أيها القطيع الصغير لأن أباكم سر أن يعطيكم الملكوت، سر أن يعطيكم الملكوت، فالناس تسمع كثيراً عن الملكوت، الحياة الأبدية، ملكوت السماوات، الدهر الآتي، الملك، ما كل هذا؟ يريد أن ينقل الذهن من حالة إلى حالة.
صدقوني يا أحبائي دائما من أسرار النمو الروحي كثرة التفكير في الأبدية، ومن أسرار انحدارنا الروحي عدم تفكرنا للأمور الأبدية، لأنه عندما يكون هناك شخص يفعل وهو لا يعرف إلى أين يذهب سيشعر بالملل، عندما تركب قطار والطريق تعطل بك قليلاً وأنت لا تعرف أين تذهب تشعر بالملل وتتضايق جدا، لكن طالما أنت لديك هدف تريد أن تصل له ستجد عذراً حتى إذا تأخرت قليلاً، وتقول بالتأكيد سأصل، بعد قليل سأصل، بالتأكيد قريبا قريبا سأصل لماذا؟، لأنه لابد أن تكون تعرف إلى أين تذهب؟.
ربنا يسوع المسيح تعليمه كان تعليم أخروي، تعليم أبدي، تعليم يوصل الإنسان أن يعيش فترة في الحياة لكي في النهاية يرث الملك المعد له قبل تأسيس العالم، يريد أن يقول لهم الإنسان ليس مجرد مأخوذ من الأرض لا الإنسان من السماء، الإنسان من المفترض أن يولد من السماء ويمر على الأرض لكي يعود مرة ثانية للسماء عكس مفهوم العهد القديم، أن الإنسان من الأرض وسيظل في الأرض ويظل من التراب وإلى تراب يعود، لا لكن في العهد الجديد ليس كذلك يا أحبائي بل قال لك "أنتم لستم من أسفل أنتم من فوق" قال لك لا أنت لست من اسفل لا، أقامنا معه، أصعدنا معه إلى السموات، ويتكلم عن مسكننا الجديد معه، ويتكلم عن مكاننا معه، أنه يكون لنا مكان عن يمين الآب، وقم بقراءة سفر الرؤية لكي تتمتع بمكانك و تعرفه، فالذي يعرفه يتمسك به، لذلك تعليم ربنا يسوع المسيح كان تعليم أخروي، تعليم للجميع، تعليم أبدي ثلاث سمات كانت جذابة جداً في تعليم ربنا يسوع المسيح.
تعليم جديد
تعليم للجميع
تعليم أبدي
اقرأ كثيراً في الكتاب المقدس، ادخلوا داخل أعماق كلمة الله، أقرأ كثيراً في مواعيده، أقرأ كثيراً في وصاياه، فيتغير العقل وعندما يتغير العقل تتغير الإرادة، وعندما يتغير العقل والإرادة يتغير القلب، القلب والعقل والإرادة يغيروا الحياة.
ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين .
بى قد فعلتم
تقرأ علينا يا احبائى الكنيسة فى هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا متى البشير اصحاح خمسة وعشرين بيتكلم بعد ما كان كان قال لهم المثل بتاع العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات قال لهم ان أنتم لازم تكونوا مستعدين لمجئ ابن الانسان وقال لهم متى جاء ابن الانسان فى مجده وجميع ملائكته القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسى مجده ابتدى يصف لهم منظر الدينونة هيجى مع ملائكته يجلس على كرسى مجده ويجتمع أمامه جميع الشعوب كل الناس تقف قدامه كل الشعوب يميز بعضهم من بعض كما يميز الراعى الخراف من الجداء يشوف الجيد من الردئ يشوف الاشياء بالحقيقة اللى أطاعوا ويشوف اللى عصوا يشوف اللى تبعوا ويشوف اللى يعدوا زى بالظبط الراعى لما يميز الخراف من الجداء يضع الخراف عن يمينه والجداء عن يساره ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا إلى يا مباركى ابى رثوا المكلوت المعد لكم منذ تأسيس العالم أكيد التائبين هيقولوا اشمعنى انت قسمت التقسيمة دى ليه وحد يقول لك لأ التقسيمة دى فيها ظلم لأ ده كدة له ناس ناس هو أنت أخترت أيه بالشكل يعنى الناس اللى مريحينك كدة أخدت دول على اليمين ودول على الشمال ما خالوا بالكم الجداء شبه الخرفان اللى يميزهم بس هو الراعى فالتساؤيل ده أحاب لهم عليه وكأنه بيبص لهم بقى اللى هم كانوا عن يمينه فقال لهم لأنكم جعت فأطعمتمونى عطشت فسقيتمونى كنت عرياناً فكسوتمونى كنت غريباً فأجلتمونى أليكم كنت مريضاً فأنقذتمونى كنت فى السجن فأتيتم الى الابرار قائلين يارب متى رأيناك جائعاً فأطعمناك أو عطشانا فسقيناك أو متى رأيناك غريباً فقبلناك إلينا أو عريانا فكسوناك أو متى رأيناك مريضاً أو موضوعاً فى الحبس فأتينا إليك وكان الكلام هم برضه مستغربين له انت بتقول أنت كنت مريض جئنا إليك وكنت محبوس جئنا لك وكنت غريب آويناك وكنت جعان أكلناك وكنت عطشان فسقيناك طيب أمتى الكلام ده طيب أمتى شفناك أحنا بيتهيألنا كدة أول مرة نشوفك دلوقتى منعرفش أنت قبل كدة أيه قال لهم لأ ما هو وجود الملك ويقول لهم الحق أقول لكم بما أنكم فعلتموه بأحد أخوتى هؤلاء الأصاغر فبى فعلتم يجى بقى اللى عن شماله وكلهم برضه يتساؤل وكأنهم بيقولوا له طيب اللى عن يمينك بيقولوا أحنا لم نراك وأنت كدة قال لهم ما هو اللى عملوه لى وانتم كان قدامكم نفس الفرصة بس لم تعملوها قال لهم كدة اذهبوا عنى يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لابليس وملائكته ليه بالعكس بقى لأنى جعت فلم تطعمونى وعطشت فلم تسقونى كنت غريباً فلم تقيلونى إليكم كنت عرياناً فلم تكسونى كنت مريضاً فلم تزورونى كنت موضوعاً فى السجن فلم تأتوا الى قالوا له متى رأيناك جائعاً أو عطشاناً أو غريباً أو عرياناً أو مريضاً أو موضوعاً فى الحبس ولم نخدمك قال لهم بما أنكم لم تفعلوه بأحد أخوتى هؤلاء الأصاغر فبى لم تفعلوا يذهب هؤلاء إلى عذاب أبدى والأبرار إلى حياة أبدية حاجتين يا احبائى محتاجين إن احنا نقف معاهم وقفة كدة ربنا بيعطينا فرص كثيرة نفعل بها بر لدرجة أنه يقول لك كل مرة تشوف إنسان محتاج عليك إن تتذكر مين المسيح فى كل مرة تبسط يدك بالعطاء تذكر المسيح فلما يجى تعطى حاجة قليلة وألا حاجة قديمة وألا حاجة مالهاش قيمة عندك وتفتكر المسيح يحصل أيه تلاقى نفسك غيرت وجهة نظرك خالص أصل يا احبائى رؤية المسيح تعتمد على الايمان بالأكثر فأنت اللى شايفه قدامك إنسان يعنى بلا كرامة اللى أنت شايفه قدامك إنسان مهمل اللى أنت شايفه قدامك إنسان محتقر ده إللى أنت شايفه قدامك فانت بتعمل أيه تتعامل معاه على أساس اللى انت شايفه تعطى له حاجة قليلة تديله حاجة حقيرة تديله حاجة لا تساوى لكن لأ ربنا عايز يقول لك ده أنت اللى بتعطيه ده أنت بتدينى أنا عشان كدة أقدر أقول لك كدة المسيح عايز يقول لك ده أنا موجود قدامك بمنتهى السهولة لو أنت عايز تشوفنى فى الهيكل الحقيقى اللى أنت عايز تتلامس معاه ده موجود فى الإنسان المحتاج وربنا عايزك يديك الفرصة ديه . إن أنت تشترك لدرجة معلمنا بولس الرسول بيتكلم عنها إن دى تشترك فى احتياجات القديسين دى أعمال الرحمة اللى بتخلى الانسان يقترب بها إلى رحمة الله عشان كدة يقول كدة إن الانسان اللى يرحم يترحم ويقولوا كدة أنه ليس رحمة فى الدينونة لمن لم يستعمل الرحمة يعنى أنت لما تستعمل الرحمة اللى ربنا حطهالك فى قلبك أنت تترحم طيب لو لم تستخدم الرحمة اللى ربنا أعطهالك فى قلبك أنت كمان ماتترحمش عشان كدة لما الانسان يكون عنده الرؤية ديه يتعامل مع الفقير على أنه كنز يتعامل مع الفقير على أنه شئ قيم جداً يجب أكرامه يتعامل مع الفقير على كيف يقضى احتياجاته كيف يكرمه وكيف يداوى جروحه وكيف يقترب إليه وكيف يتوددوا إليه وكأنه بيقول له ده أنت هدية ربنا لى ده انا هدخل السماء بك لدرجة إن واحد من القديسين يقول لك اخدموا الفقراء تخدموا المسيح ياه آه الناس اللى احنا بنتجاهلهم ممكن يكون يعنى بنخزع منها وعايزين نتجاهلهم كل واحد فينا يمكن يكون فى عائلته شايف ناس على قد حالتهم كدة تلاقى الناس عايزة تتجاهلهم محدش عايز يجيب سيرته محدش عايز يقول إن ده قريبى محدش يحب يزوره حتى لو تعب حتى لو فى احتياج التجاهل تملى يكون قصاد الضعفاء فى حين إن ربنا يسوع عايز يقول لك ده دول اخواتى أنا ده دول اللى مفروض أكتر ناس تسأل عليهم ده دول اللى يعطوك الكرامة فى السماء أخدم الفقير تخدم المسيح عشان كدة يا احبائى كل ما الانسان كان عينه عين روحية كل ما عرف يقيم الأمور صح كل ما يشوف الناس الاغنياء وأصحاب السلطة يقول ربنا يوسع عليهم فى كل حاجة لكن يعنى ما يبقاش عنده نفس الود ونفس المشاعر مع الفقير ليه ما ده عنده كل حاجة لكن الثانى هو اللى محتاجنى أكثر اقترب من المسيح تقترب من الفقراء يبقى عندك القلب الرحيم قال لك بما انكم قد فعلتموه باحد اخوتى هؤلاء الاصاغر بى قد فعلتم وكأن ربنا يسوع عايز يقول لك أيه مكافأة وأى وعد ممكن اعطيه لك أكثر من كدة عشان خاطر تتعامل مع المساكين دول قل لى اقول لك عنهم ايه اقول لك يعنى خليك كويس معاهم وخليك حنين معاهم دول غلابة لا لا ده بيقول لك اللى بتعمله معاهم أنت بتعمله معايا أنا شخصياً عشان كدة أقدر أقول لك كدة إن كل ما كان الانسان شايف المسيح فى اخواته الفقراء كل ما عرف ازاى يعامل الفقير صح اجتهد ان أنت تبحث عن المسيح شوف الانسان المهمل والمريض اللى أنت لم تسأل عليه ده اسأل عليه وروح له وكلنا عارفين آبائنا كانوا لما واحد زى ابونا ميخائيل ابراهيم كان لما يروح يزور مريض يلاقوه بيقلع الحذاء برة يقولوا له اتفضل يا ابونا متقلعش اتفضل يا ابونا ليه أصل هو داخل على المسيح هو فاهم هو بيعمل ايه هو عارف أنه رايح دلوقتى يزور المسيح اخوتى الاصاغر دول هم اللى عايز ياخد بركتهم وبركة الاشتراك فى احتياجاتهم وما أجمل يا احبائى ان نعطى من اعوازنا ما أجمل يا احبائى ان أنت قبل ما تأكل كدة تفكر فى اخواتك الفقراء تقول هل يا ترى بياكلوا يا ترى بياكلوا من نفس الأنواع اللى أنت بتاكلها من الاهداف الرئيسية يا احبائى الصوم مش بس الامتناع عن الأكل من الاهداف الرئيسية للصوم إن تحيا حياة الفقر ونشارك اخوتنا الفقراء فى طعامهم البسيط من اهم أهداف الصوم نعمل أيه إن نشارك اخوتنا الفقراء فى طعامهم البسيط عشان كدة الكنيسة تخليك فى الصوم تاكل أبسط أكل عشان لما تاكل أبسط أكل تبقى فاكر اخواتك اللى بياكلوا الأكل البسيط ده عن أهم أهداف الصوم ان أنت تتصدق بزيادة لان أنت بتاكل أكل بسيط فتجيب لاخواتك اكل ثانى وتجتهد أنت تاكل باستمرار من طعام الفقراء شوف أيه أرخص الحاجات اللى ممكن تتاكل وحاول تاكلها فى الصوم فيوم ما تبتدى تاكل من الأنواع الغالية والاصناف الكثيرة انت تبقى فقدت جزء كبير من الصوم ليه لأن هدف الصوم فى الكنيسة ان نحيا الشركة معاً إلا يكون فقير بيننا هدف الصوم فى الكنيسة ان أنت تشارك اخواتك احتياجاتهم .الله ينيح نفس البابا كيرلس السادس كان تمللى يسأل على الطبق اللى بياكله هل أكل منه العمال وألا جاى له أكل مختلف . وأنبا آبرام الله ينيح نفسه كان تملى يقول كدة لدرجة ان فى القصة المشهورة أنه يعنى واحدة كدة زى مكرسة فى المطرانية عايزة تكرم سيدنا فكل شوية تعمل له أكل مخصوص يسألها يقول لها نفس الأكل تقول له آه وبعدين شك جواه نزل يبص على ما هو كان عامل موائد فى المطرانية على طول أكل كثير واللى بيجى ياكل فنزل يبص على أكل الفقراء لاقاه مختلف عن الأكل مشاها قال لها أنت قال لها أنتِ ماتنفعشِ تبقى موجودة معانا هنا أنتِ مش فاهمة أنتِ هنا بتعملى أيه عايز ياكل من نفس الأكل بتاعهم أصل يا احبائى ايه الفايدة ان احنا نعطى ناس حاجات كثير لكن أحنا متنعمين ما هو الأمران احنا نحيا الشركة معهم اسمعوا كدة فى المذكرات ولو بتيجى لكم فرصة كدة تتقابلوا مع ابونا روفائيل آفا مينا لما يحكى لكم عن البابا كيرلس السادس يقول لو جاء خمس خيارات يوزعهم على العمال يعنى لو هم عشرة يبقى كل واحد ياخد نصف خيارة بما هو فيهم ما هو حاسب نفسه واحد من العمال يجيب سكينة بنفسه بايده هو ويقطع الخيارة كدة بالنص عشان كل واحد ياخد نص لو جاء خمس موزات كل واحد ياخد نص لو جاء عشرة كل واحد ياخد واحدة طيب لو جاء عدد اكبر من القسمة يعنى ماتبقاش بتاعته ياخد القسمة الأقل ايه ده ما يمكن يعطى فقراء كثير قوى بس من مال المطرانية لكن ما يجيش ناحية نفسه لأ كله إلا حاجتى يعنى المطرانية فيها خير كثير لكن حاجتى أنا لا تنظر إليها لكن لا لا عشان كدة يقول لك ليس الفضل لك ان تعطى الفقير ما يحتاجه لكن الفضل لك ان أنت أعطيت الفقير ما أنت تحتاجه طيب الكلام ده بيجى من قلب بعيد عن المسيح أمره لكن الفكرة نفسها مش هتيجى صعبة جداً صعبة مايقدرش أمال دى تتعمل بايه بالمسيح ماتتعملش إلا بالمسيح لا توجد وصية يا احبائى لا تفعل إلا بالمسيح لأن أى وصية خارج المسيح ثقيلة جداً بل وذكرها ثقيل ليه الوصية بالمسيح صلى كل حين دى بالمسيح تعطى ده بالمسيح ان أنت تبقى عندك قلب رحيم كدة ده بالمسيح بمناسبة البابا كيرلس برضه يقول لك ان مرة دخل عليه ابونا روفائيل وجده بيخيط الشراب جايب ابرة وفتلة وهو بايده بيخيط الشراب قال له يا سيدنا ان احنا بيجى لنا حاجات كثيرة نطلع لك فمافيش حاجة تيجى إلا لما أول بأول تتوزع واللى يبقى يقول لك ارسله لدير مارمينا الرهبان كثير مش جى قماش اسود كثير ابعت ع الدير مش عايزين قماش لا يأخذ لنفسه لو القلب مش مكتفى وشبعان يا احبائى مايعرفش يعمل كدة أبدا لو الانسان متمسك بالعالم ولو الانسان ذاته ديه فيها محور الحياة يبقى عايز أكثر انشاء الله يبقى عنده دولاب فيه ستين حتة يقعد يبص لهم ولا يفكر يعطى حتة منهم لا هو عايز كدة ليه هو شايف نفسه فيها محور الحياة .
المسيح يقول لك بلاش تدخل معايا فى الصراع ده لأن أنا مش هفرض نفسى عليك طيب أنا هأقف بعيد لغاية لما أنت تقول لى تعالى انت بقى المحور انا مش هفرض نفسى عليك ابدا أصل مش هييجى أحد بيتك ويقول لك افتح لى الاوضة بتاعتك اقعد فيها وأعطينى سرير أنام فيه مش ممكن هو لازم يقول له اتفضل لازم ترحب به وتعطى له أفضل مكان وتقدم له أفضل حاجة هو مش هيقول لك اعطينى ايه أهو المسيح كدة يا احبائى مش هيفرض عليك حاجة ابداً إلا ان اللى تعملها كدة بارادتك طيب مين كدة يعمل اللى بارادته اللى عنده وعى اللى عنده ادراك الوعى بقى يزيد بايه بالحياة الابدية لما هنا بيقول لهم كدة هو انه يجلس على كرسى مجده ويقول لهم كدة هو أنه يجلس على كرسى مجده ويقول لهم تعالوا إلى يا مباركوا أبى رثوا الملك المعد لكم من قبل انشاء العالم أيه اللى يخلينا يا احبائى نقبل هذه الحرمانات أيه اللى يخلينا نقبل شدة العيش أيه اللى يخلينا عنينا مفتوحة على أمور ثانية غير ناظرين إلى الأمور التى ترى بل إلى الأمور التى لا ترى لأن الأمور التى ترى وقتية وأما الأمور التى لا ترى فأبدية لما أنبا آبرام كانوا يقولوا له الفلوس بتاعت الكاتدرائية اللى كنا متبرعين بها راحت فين قال لهم الكاتدرائية ما احنا بنيناها خلاص بنيناها فين قال لهم بنيناها أيه فوق أه أنت بتفكر فى حتة ثانية خالص أحنا أفكارنا فى حتة وانت أفكارك فى حتة هكذا الانسان يا احبائى انسان المسيح السالك بحسب الخليقة الجديدة فكره فى حتة ثانية خالص الناس كلها عمالة تفكر فى تأمينات للحياة وهو بيفكر فى تأمينات للحياة بس الحياة الأبدية الناس عمالة تفكر فى ملذاتها ازاى يتنعموا ازاى يعيشوا حياة رغدة ازاى يلذذوا أنفسهم ازاى ازاى هم مش بيشبعوا لكن انسان ثانى قلبه فى حتة ثانية خالص عشان كدة يا احبائى كيف تنظر إلى حياتك كيف تظر إلى أيامك كيف تنظر إلى جسدك كيف تنظر إلى أبديتك قال لهم تعالوا رثوا الملك المعد لكم ده فيه ملك معد لكم يا احبائى لحظة واحدة من مجد السماء تهون عليك كل حرمان وتهون عليك كل تعب . فى مجد ينتظر محبيه فيقول لك تعالى كنت جعان وكنت عطشان ده كأس ماء بارد يقول لك زى لما راه مرة كان أعطى واحد فقير الشال بتاعه فيعنى جاء بالليل سقعان يقول أهو الشال بتاعى كان مدفينى اعمل أيه بقى الراجل صعب على فالسيد المسيح جاء له وهو لابس الشال قال له أهو الشال بتاعك أهو على قال بس خلاص أنا كدة أطمنت كدة مش مهم بقى لو أنام بردان مش مهم ليه خلاص الشال بتاعه بقى على المسيح قال له خلاص بعد كدة نزل مرة ثانية لقى الشال بتاعه لبساه سيدة رديئة السمعة قال ياه ده أنا الشال بتاعى الى بصلى به وبأعمل به تسبحة وبقعد به كله بخور وكله حضور الهى تلبسه السيدة اللى مش كويسة ديه ييجى له السيد المسيح ثانى لابس الشال قال له انت زعلان ليه يوم ان أعطيته للفقير انت قد اقرضتنى أياه أنت أعطيته لى خلاص لا تندم عليه أحبائى لما نبقى عارفين ان الحياة اللى ربنا أعطاها لنا فرصة لسة فيها الابدية طريقتنا فى كل حاجة تتغير طريقتنا مع أنفسنا طريقتنا مع المال طريقتنا مع اولادنا طريقتنا مع زوجاتنا طريقتنا مع ممتلكاتنا طريقتنا مع أعمالنا طريقتنا مع العلاقات مع الناس المحتاجين هتتغير زى ما يقولوا انت لابس نظارة شكلها أيه لو سودة هتشوف الحكاية سودة لو بنى هتشوفها بنى لو بيضة هتبقى حاجة بيضة ضع المسيح قدامك وشوف كل حاجة من خلاله شوف العالم ده بعينه هتنظر حتى للأشرار على انهم دول مساكين ربنا يعطى لهم فرصة يتوبوا ويتغيروا ينظر للناس البعيدة على انهم محتاجين أنهم يقربوا ينظر للناس اللى بتظلم على أنهم محتاجين انهم يتغيروا فنظرتك للأمور نفسها هتتغير ربنا عايز يقول لنا الفرصة موجودة وأنا عاطى لكم الطرق اللى ممكن تقابلونى بها ربنا عايز يقابلنا فى أبسط الأمور ربنا عايز يقابلنا فى أبسط الناس اللى قال عنهم معلمنا بولس الرسول قديسون وتكلم عنها ان ديه اسمها خدمة الاحشاء وتكلم عنها أنها الاعضاء اللى بلا كرامة قالوا الاعضاء التى بلا كرامة ديه يعطيها كرامة أفضل ده يا احبائى المنهج اللى احنا نحتاج ان نمشى به ونفرح به ونتعزى به ونقابل به المسيح كل يوم عشان كدة القديسين يقول لك المسيح مش بعيد عنك أبداً المسيح موجود و متاح جداً عشان كدة لما واحد يعمل البر وهو كدة حاسس أنه شاف المسيح يبقى مرتاح .
كان فى هنا راجل ساكن فى محرم بك تنيح من فترة طويلة وكنت أعرفه فى الحقيقة بعدين مرة ناس بيزوروه لقوه أعطى الانتريه بتاعه لبنت بتتجوز فحاطط فى حجرة الانتريه كدة كرسيين خشب من الخرزان كدة حاجة افتكروا عليه دين أو فيه مشكلة فى حياته فسألوا امرأته كدة على جنب مالكم فى حاجة انتم بتبيعوا عفشكم وإلا حاجة قالت له لأ أصل بنت الجيران اللى قدامنا كانت بتتجوز وكانت الجوازة بتاعتها هتقف على انتريه فأعطى لهم الانتريه فقالوا للست طيب وانتِ مش مضايقة ان هو أعطى الانتريه بتاعه وإلا هو كدة قالت لهم بصراحة انا مضايقة او اضايقت وقتها قالوا لها طيب وبعدين قالت لهم لما شفت الفرحة فى عينه ولما دخل على الحجرة وهى فاضية وراح جايب كرسيين وترابيزة صغيرة قال لها شايفة الحجرة جميلة ازاى قالت له آه هى فعلاً جميلة هو شايف حاجة ثانية احبائى الفرصة اللى احنا واخدينها دلوقتى هى فرصة ثمينة ان نصنع لنا أصدقاء فى المظال الابدية اجتهد ان أنت مش بس تعطى من فضلاتك لأ قلل من استهلالكك أنت الشخصى لو مش قادر على أهل بيتك لو مش قادر خليك أنت لو بدأ كل واحد فينا ان يقلل من استهلاكه هو الشخصى من أجل انه هو يرحم به فقير أو من أجل ان هو يصنع رحمة يبقى هو كدة كسب شفيع بما أنكم فعلتموه بأحد أخوتى هؤلاء الاصاغر قد فعلتم . يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمتة لألهنا المجد دائماً أبدياً اًمين
الجمعة السابعة من الخمسين المقدسة
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
الأسبوع الأخير يا أحبائي من الخماسين المقدسة والذي فيه تجهزنا الكنيسة وتهيئنا لاستقبال عطية الروح القدس، فيوم الأحد القادم سيكون عيد العنصرة، عيد حلول الروح القدس، الذي ننتظر فيه عطية الآب، قال "الذي يؤمن بي تجري من بطنه أنهار ماء حي"، وأنهار الماء الحي هي إشارة إلى عمل الروح القدس في النفس، كثير من الوقت نتكلم عن الروح القدس ونحن غرباء عنه، كثيراً نسمع عن الروح القدس ونسأل ما هو الروح القدس؟، لكن ماذا أفعل لكي يكون لي علاقة بالروح القدس؟، كيف أشعر بالروح القدس؟.
سأقول لك ثلاث نقاط صغيرة تجعلك مهيأ لعمل الروح القدس، ثلاث نقاط مهمين جدا:
١- كراهية الشر وكراهية الخطية.
٢- الفطام عن العالم.
٣- شركة الثالوث.
أولا : كراهية الشر والخطية :
لا تستقيم أبدا محبة الخطية مع الروح القدس، لا يستقيم أبدا إنسان يسعي ويتلذذ بالخطية وأن الروح القدس يعمل فيه أو يكون له أي علاقة بالروح القدس، تقول لي هل يعني ذلك أنه لابد أن نكون قديسين ولا نفعل خطايا أبدا؟!، يقول لك ليس شرط أن تكون لا تفعل خطايا لكن أن تكون كاره للخطايا، ليس شرط أن تكون لا تفعل خطايا لكنك رافض للخطايا، من الممكن أن تكون تفعل خطايا لكنك تندم على خطاياك، تفعل الخطية لكن بضعف، وتظل تقول إرحمني، تقول سامحني، تقول قويني، تقول أعني، أنت تهرب من الخطية، مثلما قال الكتاب "كونوا كارهين الشر"، كراهية الشر يا أحبائي هي بداية محبة الروح القدس، بمجرد أن تصل لهذه الدرجة تجد الروح القدس يبدأ يفعل في داخلك، لماذا؟ لأن الروح القدس اسمه قدس بمعنى يقدس، روح قدس يقدس فهو لا يشترك مع الظلم أبدا، نكره الخطية يا أحبائي، جميعنا يوجد بنا ضعفات ليس أحد فينا كامل، وممتلئين بالضعف، لكن نقول ارحمني، ممتلئين بالضعف، وممتلئين بالأمراض، لكن لا يوجد شخص يحب المرض ولا شخص فينا يسعي للمرض، الروح القدس يريد مننا هذا، لا تحب المرض ولا تسعى للمرض، فالخطية مرض، هل يوجد أي شخص يحب المرض ويسعى إليه؟!، نقول لا هذا غير موجود، أقول لك أنت أيضا كن على مستوى الروح القدس، كن هكذا على مستوى الخطية لا تحب الخطية ولا تسعى للخطية، وإن سقطت في الخطية، وإن كان يأتي إليك مرض لكن أنت لا تسعى إلى المرض ولا تحب المرض، تعامل مع الخطية على أنها مرض، أشكو منها دائما، قم بأخذ علاج دائم لها، صلي كثيراً، أطلب كثيراً، تضرع كثيراً لكي تشفى من أي ضعف في حياتك، لكنني لا أقول لك أن تكون كامل وبغير خطية، لكن رفضك للخطية هو مؤشر قوي جدا أن يأتي الروح القدس ويستقر ويفرح وينشط بالعمل في داخلك، لكن تعالى نتخيل العكس، شخص يسعى للخطية، يتلذذ بالخطية، يتودد للخطية، يرغب في الخطية، ماذا يفعل الروح القدس؟ لا يقدر، فالروح القدس لطيف جدا، لا يفرض نفسه على أحد أبدا، الروح القدس يريد أن الشخص يقول له كلمة "هلم تفضل وحل في". شخص يظل يرحب ويقول له تفضل، تفضل، تفضل.
كراهية الخطية افحص نفسك، وأبحث عن الخطية التي تعطل عمل الروح عنك، أفحص نفسك وابحث لماذا؟ لماذا؟، لماذا توجد حالة غربة بينك وبين الروح القدس؟، لماذا المسافة الكبيرة التي بينك وبين الروح القدس؟ تجدها الخطية، إذن ماذا نفعل؟! أقول لك أرفضها، تئن من الخطية، تئن من الخطية، أرفضها، أطلب باستمرار توبة ورحمة ونعمة ومعونة باستمرار، وطبعا لابد أن تعرفها ، لابد أن تكون عارف نقطة ضعفك :
ذاتك، الشهوات ،المال، عدم المحبة، يوجد كراهية، .... ، .... ، .... إلخ
إذن أبدأ قل: وماذا بعد؟ لقد عرفت، ماذا أفعل بعد أن عرفت؟، لا أنا لابد أن أكون حذر، فأنا لابد أن أطلب التوبة، ولابد أن أصرخ إلى إلهي، ولابد أن أتشفع بالقديسين، ولابد أن أصلي كثيراً، ولابد أن أقول كثيراً كلمة يا ربي يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ، كراهية الخطية، فعندما تصل لهذه النقطة يبدأ الروح القدس يسكن ويحل وينشط.
ثانيا : الفطام عن العالم :
عدم محبة العالم، لا يمكن أن الروح القدس يعمل بنشاط في شخص وهو يريد أن يمتلك الدنيا كلها، وأي شيء يراه قلبه يتعلق به، يريد سيارة، منزل، أن يسافر، أن يكون معه نقود، ويريد أن يتنزه ....، ويأكل .....، ويعمل .....، كل ذلك ليس خطأ، لكن المشكلة في قيوده ومحبته، كل هذا من الممكن أن تفعله وأنت تسود عليه، وتفعله من أجل أنك تأخذ به معني لحياتك، لكن إذا كان يسود عليك ويسيطر عليك ويكون محبة مقيدة، وتكون أنت مربوط لأسفل تجد الروح القدس لا يستطيع أن يعمل معك أبدا، لماذا؟ لأن "محبة العالم عداوة إلي الله"، الكتاب قال ذلك، فالكلام ليس كلامي يا أحبائي، لأن محبة العالم ومحبة الله لا يجتمعوا الأثنين صعب، لذلك الكتاب يقول لنا والكنيسة كل قداس تقول لنا "لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم لأن العالم يمضي أما الذي يصنع مشيئة الله هذا يثبت إلي الأبد".
شخص يقول لي يا أبونا نحن نعيش في العالم، نحن لابد أن نعيش، ولابد أن ناكل، أقول لك عش وكل وأشرب لكن أعتبر العالم وسيلة وليس غاية، أعتبر أن أمور كثيرة هي أداة توصيل، لكن الجسد هذا وسيلة، العمر هذا وسيلة وليس غاية، العمل هذا وسيلة ليس غاية، المال هذا وسيلة وليس غاية، العالم بكل ما فيه يا أحبائي هو وسيلة وليس غاية، أنت ترتدي الملابس لكي تستر جسدك، أنت تأكل لكي تأخذ طاقة لكي تحيا، لكن للأسف يا أحبائي الإنسان قد انخدع وجعل الوسائل غايات، أصبحت الملابس هدف، النزهة هدف، الطعام هدف، والمال هدف، يقول لك لا بذلك يكون عدو الخير قد نجح في أنه يحول الوسيلة إلى غاية، لا تحب العالم، أنظر إلي العالم على أنه وسيلة، باستمرار لا تجعل روح العالم تدخل داخلك، مثلما شبه القديسين العالم إذ يقول لك إذا كان هناك مركب بها ثقب وهذا الثقب يظل يدخل منه المياه، فتغرق المركب، هكذا العالم أيضاً يدخل إلى داخل مركبك، يغرقك، قم بمراقبة نفسك جيداً جداً، إلى أي درجة ارتباطك بالعالم؟، مدى تمسكك بأمور العالم، تقول لي كيف أترك؟ أقول لك أنه لا يمكن أنك تحب العالم وتحب الله، لابد أن يكون من داخلك شعور بالزهد في أمور كثيرة، لابد أن تعرف أن العالم لا يعطيك قيمة، مثلما كان يقول "لست أريد شيئا من العالم لأن العالم أفقر من أن يعطيني"، أفقر من أن يعطيني، عندما تسأل أحد القديسين وتقول له ماذا يمثل العالم بالنسبة لك؟ يقول لك أصلي له، ما العالم بالنسبة لك؟ العالم بالنسبة لي أرى فيه الله، الكون كله يمجد الله، العالم هذا الله أبدع خلقه من أجل أن يعلن قدرته في الإنسان هذا هو العالم، الهواء والبحر والصحراء والخضرة والسماء ترى فيهم مباهج عمل الله، فعندما ترى العالم بأعين المسيح، وتراه بالأعين الإلهية يكون عالم جميل، لكن إذا رأيته بالشكل البشري الذي يأخذك من الله تجده يبعدك كثيراً، فأين الروح القدس مع محبة العالم؟! لا يوجد.
لذلك يا أحبائي المسافة بيننا وبين الروح القدس هي نفس المسافة بيننا وبين خطيئتنا، المسافة بيننا وبين الروح القدس هي مسافة محبتنا للعالم أو ابتعادنا عن العالم، كلما ابتعدنا عن العالم كلما تقرب مسافة الروح القدس، كلما كرهنا الخطية كلما تقرب المسافة بيننا وبين الروح القدس لماذا؟ لأنه لا يعمل مع الخطية، هو لا يعمل مع محبة العالم.
ثالثا: شركة الثالوث :
ما هي شركة الثالوث؟ لا يمكن أن يكون لك علاقة بالروح القدس بدون الآب والابن أبدا، الآب والابن والروح القدس، فالثلاثة يوصلوا لبعض، الثلاثة يعرفوك ببعض، الثلاثة يكشفوا لك بعض، الثلاثة يوصلوك لبعض، كل شيء صنعه الآب بالإبن عن طريق الروح القدس، فأنت في كل صلوه تقول بسم الآب والابن والروح القدس، أنت في كل صلوه أنت تتودد للثالوث، أنت تقول "المجد لك مع أبيك الصالح والروح القدس لأنك أتيت"، المجد لك فإن هذا الابن مع أبيك الصالح الآب والروح القدس لأنك أتيت، تتحدث مع الثالوث، شركة الثالوث القدوس هي التي تعرفك ماذا تعني الروح القدس، علاقتك بالابن كفادي ومخلص، علاقتك بالآب كأب سماوي حنون محب، علاقتك بالروح القدس كمرشد ومعزي، الله الآب أبوك، والابن هو مخلصك وفاديك، والروح القدس هو مرشدك ومعزيك، إذن انت عن من منهم تقدر أن تستغني؟! وأيهما أكثر من الثانية؟!، وأي منهم تستطيع أن تعيش بدونها؟!، لا يوجد فالثلاثة هم سر حياتك، شركة الثالوث في العبادة، تجد نفسك تقول أجيوس ثلاث مرات، تجد نفسك ترشم الصليب بسم الآب والابن والروح القدس، تجد نفسك تتحدث كثيراً على المجد لك مع أبيك والروح القدس، تجد كثير من العبارات في الكنيسة تتحدث عن الروح القدس، عندما تتحدث في قانون الإيمان تجد جزء عن الآب، جزء عن الابن، جزء عن الروح القدس، بالحقيقة نؤمن بإله واحد الله الآب ضابط الكل خالق السماء والأرض، وبعد ذلك نقول هذا الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من الروح القدس، وبعد ذلك نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب، حينئذ وأنت تقول قانون الإيمان أنت خاطبت الآب وخاطبت الابن وخاطبت الروح القدس، وأنت ترشم الصليب على نفسك أنت خاطبت الآب وخاطبت الابن وخاطبت الروح القدس، شركة الثالوث القدوس، أن يكون لك علاقة بالآب أبوك، والابن فاديك ومخلصك، والروح القدس مرشدك ومعزيك، هذا يجعل الروح القدس يدخل في حياتك بشكل سلس، تجعل الروح القدس من داخلك يعمل من خلال عمل الثالوث الكلي في حياتك لأنه لن يعمل بمفرده، لأنه غير موجود بمعزل عن الآب والابن ، ولا الأبن موجود بغير الآب والروح القدس، ولا الآب موجود بغير الابن والروح القدس، مثلما يتحدثوا عن الشمس التي لا تستطيع أن تفصل نورها من شعاعها من حرارتها، الشعاع والنور والحرارة هم واحد، لا يوجد شخص يستمتع بحرارة الشمس بدون ضوئها، ولا يوجد شخص يستمتع بضوء الشمس بدون حرارتها، هكذا الروح القدس، الروح القدس يا أحبائي أنت تستمع به من خلال عمل الآب والابن، الروح القدس شركته لا تكون أبدا بمفردها، لذلك يا أحبائي الإنسان الذي يكره الخطية، والإنسان الذي لا يحب العالم يكون مسكن الله، يكون مثل أمنا السيدة العذراء عندما يقول "لأن الآب أختارك والروح القدس ظللك والابن تنازل وتجسد منك" الثلاثة، اختيار من الله، روح قدس يظلل، ابن يسكن، هذا يا أحبائي عمل الثالوث، شركة الثالوث.
إذن نحن يا أحبائي في هذه الفترة التي فعلتها الكنيسة بحكمة شديدة لكي تهيأ المؤمنين لعطية الروح القدس الذي سوف نأخذه، فيوم الأحد يا أحبائي هو عطية العطايا، هو العطية العظمى، هو غاية محبة الله للإنسان، أن يعطيه روحه، وأن يسكن فيه، لذلك يا أحبائي نحن من المفترض أن الكنيسة تتعامل مع العشرة أيام الذين بين الصعود وحلول الروح القدس بإكرام جزيل، لأن السيد المسيح قال لهم "لا تبرحوا أورشليم حتى تنالوا قوة من الأعالي"، فهؤلاء العشرة أيام وقت ترقب وانتظار لعطية عظمى، المفترض أنه بحسب التعبير العالمي أننا نحضر شيء مثل stop watch)) وتظل تقلل من الزمن المتبقي ونحن كلنا ترقب كم متبقي من الوقت؟! كم متبقي من الوقت على أخذ العطية العظمى التي هي عطية الروح القدس؟، وبمقدار اشتياقك وبمقدار انتظارك، وبمقدار توددك للروح القدس سوف تعرف معنى عطية الروح القدس، لأنه من الممكن أن شخص لا يفهم في الألماس وشخص آخر يعطيه هديه ألماس يقول لك ما هذه القطعة الصغيرة التي أحضرها لي، لأنه لا يفهم معناه، لكن الذي يعرف ما معنى الروح القدس، يعرف ما معنى اليوم الخمسين، الذي يعرف معنى الروح القدس يعرف معنى عيد العنصرة.
لذلك يا أحبائي ليتنا في هذه الأيام نصلي كثيراً كلمة "هلم تفضل وحل فينا"، قم بترديدها كثيراً، كل فترة من الزمن رددها في داخلك، كل فترة تقول هلم تفضل وحل في، هلم تفضل وحل في، ..... ، لكي تهيئ نفسك وأنت داخل الكنيسة وأنت تأخذ عطية العطايا، عطية الروح القدس.
ربنا يعطينا يا أحبائي أن يكون لنا ترقب واشتياق وانتظار لعطية الروح القدس وأن نكون مستحقين لها وأن يكون فاعل في داخلنا.
ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين.
الجمعة الأولى من الخمسين المقدسة
بسم الآب والأبن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
إنجيل هذا الصباح يا أحبائي فصل من بشارة معلمنا مار مرقس الرسول والكنيسة تظل خمسين يوم تثبت فينا روح القيامة، وتعطينا طريق التمتع واللقاء ليسوع القائم كل يوم، حيث يقال أنه إذا كانت قراءات الكنيسة في فترة الصوم تركز علي التوبة، فقراءات الكنيسة في فترة الخماسين تركز علي الثبات في المسيح.
سنتناول نقطة صغيرة جدا اليوم، باكر جداً في أول الأسبوع ذهبوا إلي القبر، إذ أشرقت الشمس قالوا بعضهن لبعض من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر، بالطبع هم ذاهبون لكي يضعوا أطياب علي الجسد المائت فهذا تفكيرهم، معهم أطياب لأنهم لم يكرموا جسده يوم الجمعة ليلا، فالوقت أصبح مساء، والعرف اليهودي بما أنه أتى ظلام الليل يكون اليوم انتهي فلا يفعل شيء، فلم يستطيعوا أن يفعلوا شيء لأنه قد دخل عليهم يوم السبت، لأن رب المجد يسوع أسلم الروح يوم الجمعة الساعة التاسعة، فعندما وصلوا ليكفنوه أصبحت الساعة خامسة، يكون اليوم أنتهي، لا يصح أن يفعلوا شيء فذهبوا في أول فرصة لكي يطيبوا جسده يوم الأحد صباحا، ذاهبين بمشاعر كلها وفاء، كلها حب، كلها إخلاص لكن لديهم عقبة كبيرة، عقبات كثيرة تواجه الأنسان الذي يريد أن يثبت في المسيح، مثل طبعهم كنساء، الظلام باقي، الخوف، الحجر، إذا غلبوا طبعهم كنساء، غلبوا خوفهم، الوحدة الذين هم فيها، لكن هناك شئ هم يشعرون أنه ليس في أيديهم، أنهم سوف يجدوا حجر كبير على باب القبر، وهذا الحجر من الممكن أن يفعل حاجز كبير بين الإنسان وبين القيامة، فمن الممكن أن يكون هذا الحجر أمامنا كلنا، ويمنعنا من التمتع بالقيامة، من يدحرج لنا الحجر؟!.
من هذا الحجر؟ الحجر ثلاثة أشياء :
١- الخطية .
٢- الخوف .
٣- عدم الإيمان .
هؤلاء الثلاث أشياء يجعلوا الإنسان بعيد تماما عن روح القيامة، وعن التلامس مع القيامة.
أولا : الخطية :
الخطية يا أحبائي حجر علي قلب الإنسان يمنعه من رؤية القيامة أو التلامس مع روح القيامة، حجر الخطية حاجز كبير جدا بين الإنسان وبين الله، الخطية تفصل الإنسان عن الله، القديسين قالوا أن الخطية هي العمى، القديسين قالوا أن الخطية هي الموت، القديسين قالوا أن الخطية هي الجهل، الخطية هي الحاجز بين الإنسان وبين الله، حجر، فداخل قلب كل شخص فينا يا أحبائي يوجد خطية تجعل القيامة بالنسبة له مستحيلة، حجر، مثل الأنانية، روح العالم، شهوات العالم، غرور العالم، الخطية حجر ثقيل داخل قلب الإنسان، كثيراً يا أحبائي الإنسان لا يتمتع بالمسيح، غير متمتع به، لم يرى المسيح، هل لأن المسيح محتجب؟ أبدا، هل لأن المسيح غائب؟ أبدا، هل لأن القيامة لم تحدث؟ أبدا، الحجر هذا هو عوائق كثيرة عند الإنسان نفسه، تمنعه أن يتمتع بنعمة وبركة القيامة، أو نعمة وبركة الحياة في المسيح يسوع، من يدحرج لنا الحجر؟ أحجار كثيرة تقابلنا في حياتنا، ويمكن أن تكون كل مرحلة لها الحجر الخاص بها، فالطفل يختلف عن الشاب عن الشيخ عن الرجل عن المرأة، احجار كثيرة تنتظرنا، ويمكن أن تكون أنت الآن في مرحلة حجر معين وعندما تدخل المرحلة التي تليها تجد حجر آخر مختلف، الخطية لا تبطل يا أحبائي إلا في المسيح يسوع، الحجر لن يزول إلا إذا عرف الإنسان كيف يتحرر منه بقوة المسيح القائم من الأموات، قال ذلك "ها إن يد الرب القائم لم تقصر عن أن تخلص ولم تثقل أذنيه عن أن تسمع ولكن خطاياكم صارت حائلا بيني وبينكم"، ما هذا؟ حائل، حاجز. ما هذا الحاجز؟ هذا هو الحجر. حاجز بين الله وبين الإنسان، مهمتك في هذه الحياة أنك تعرف هذا الحجر، وتطلب من القادر أن يدحرجه، وباستمرار هذا يكون أنين قلبك، من يدحرج لنا الحجر؟ باستمرار تقول له متي تترأف علي يارب؟ متي هذا الحجر يزول؟ متي هذه الخطية ترفع؟ متي سلطان هذه الخطية يزول من قلبي؟ متي أستطيع أن أقول أني غير متكل علي المال؟ متي أستطيع أن أقول أني بنعمة المسيح غالب لشهواتي؟ متي أستطيع أن أقول أني أنا ما أنا؟ متي أستطيع أن أقول أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيا؟ متي يزول هذا الحجر؟.
الحجر يا أحبائي مانع لبركات كثيرة عنا، يجعلك تتعامل مع المسيح كمائت، الحجر يجعلك تتعامل مع المسيح كأنه بلا قدرة، الخطية تفعل هذا، الخطية تجعل الإنسان يشعر أن المسيح لا يستطيع أن يخلصني منها، ويظل هذا الحجر يكبر داخل قلب الإنسان، يكبر ولا يقل، وتظل العوائق تزيد والتحديات تكبر، ويظل الإنسان يري القيامة بفكر وروح وقلب المستحيل، من يدحرج لنا الحجر، الخطية، تريد أن تتمتع بالمسيح القائم قدم توبة، تريد أن تتمتع بالمسيح القائم باستمرار أطلب من قلبك، معلمنا داود كان يقول "اقترب إلى نفسي. فكها."، دحرج الحجر بقوتك، دحرجه بكلمة منك، دحرجه بإرادتك الإلهية.
ثانيا : الخوف :
الخوف هذا حاجز كبير في علاقتنا بالله، يزعزع الثقة، يمنع الإنسان من بركات كثيرة في حياته، الخوف فإنك تخاف على جسدك، على مالك، على وقتك، تخاف من الغد، علي صحتك، علي أولادك، تخاف، والخوف هذا غريزة الله وضعها في الإنسان لكن وضعها في الإنسان كنعمة وليس كنقمة، وضعها في الإنسان كمساعد وليس كمعطل.
لماذا وضع الله فينا الخوف يا أحبائي؟ من محبته لنا، لكي يحافظ بالخوف على حياتنا فقط، لكي عندما يرى الإنسان أمامه خطر يقول لا أنا لا يصلح أن أقف أمام القطار، لا فأنا أخاف، يخاف، إذا كان هناك شخص يريد أن يقبل علي خطوة فيها تهور مثلاً يلقي بنفسه من الدور العاشر يخاف، يقول لنفسه لا لن أستطيع، يقول له أنت متضايق يقول لك معذرة سأحتمل أني متضايق، لو الإنسان ليس لديه الخوف نجد كثيراً يقوموا بعمليات انتحارية، فالخوف هو حافظ لنا، هو مبقي لحياتنا، هذا قصد الله، الخوف نافع للحياة، هو خوف حب، لكن الإنسان أخذ هذا الخوف وبدلاً من أن يشكر به الله، وبدلاً من أن يحافظ به على حياته كوزنة أعطاها الله له، أخذ الخوف ليبعد به عن الله، وأصبح يبعد عن الله بفكره، بقلبه، بحواسه، وكل أمر يخاف، يخاف أن يساعد الآخرين من ماله يقول لا أخاف أن ينتهي المال وغداً ماذا أفعل، يخاف، يخاف إذا صام أن تضعف صحته، يشعر بالقلق علي الأولاد ويأتي إليه خيالات صعبة، يقول لك أنا أشعر بالقلق والخوف عليهم جدا، يخاف، خوف، خوف، خوف يجعل الإنسان يعيش ولا يستطيع أن يتمتع بالمسيح القائم، حجر شديد جداً، الخوف حجر كبير جداً داخل قلب الإنسان، هؤلاء النسوة كانت لديهم مشاكل كثيرة أنهم يستيقظون مبكرا، ويذهبون والظلام باق، بالإضافة إلى أنهم بمجرد أن يظهروا تبعيتهم لهذا الشخص الذي كانت البلد كلها ضده، البلد كلها شهدت عليه أنه يستحق الصلب، فكيف نقول نحن أننا أتباعه ونحن نساء، فالخوف من تبعية المسيح، الخوف من طبعهم كنساء، الخوف من الظلام، الخوف من مقابلة الحراس، الخوف من اللصوص، الخوف من أنهم ذاهبين خارج المدينة، الخوف من منطقة القبور أساسا، والوقت مازال في الفجر، مخاوف كثيرة يا أحبائي يمكن أن تهدد حياة الإنسان، وكل شخص فينا لديه مخاوفه، مثلما كنا نقول أن الخطية لها مراحل فالخوف أيضاً له مراحل، الطفل من الممكن أن يخاف من مجرد الظلام، يمكن أن يخاف من امتحان صغير، فهذا طفل، ولكن عندما يكبر الطفل من ماذا يخاف؟ لديه مخاوف أخرى مثل صحته، أولاده، أمواله، أخاف، أخاف، هل لا يوجد خوف إلى الله؟، هل لا يوجد خوف أن أفقد الأبدية؟ هل لا يوجد خوف من هلاكي؟، هذا هو الخوف الذي يريد أن يضعه فينا الله، يقول لك أجعل لديك مخافة الله الخوف الضار يعطل الإنسان من رؤية القيامة.
ثالثاً : عدم الإيمان :
حجر كبير جداً داخل قلب الإنسان، هل عندما نذهب نرى المسيح قام؟! لا، لا يمكن، كيف يقوم؟!، فنحن أنزلناه ودفن، عدم الإيمان يا أحبائي عدم تصديق المواعيد، عدم اليقين بالقدرة الإلهية، الحسابات البشرية عدم إيمان، القيامة تتعارض تماماً مع العقل، شخص مات أصبح ميت وإنتهى الأمر، لكن الإيمان يا أحبائي هو "الثقة بما يرجى، والإيقان بأمور لا ترى"، يقولون أن من أكثر النساء والمريمات التي كان لديها يقين القيامة هي أمنا العذراء مريم، فهي لم تذهب إلى القبر، وتعلم أن ابنها سيقوم، لم تذهب، من يدحرج لنا الحجر، ماذا نفعل في عدم الإيمان، من الممكن أن يكون لديك عدم إيمان في قدرة الله علي غفران الخطايا، من الممكن أن يكون لديك عدم إيمان بأنه يوجد أبدية، وأن وجدت فلديك عدم إيمان أن تدخل إلى الأبدية، لدي عدم إيمان أنني من الممكن أن أعيش في سلام، لدي عدم إيمان أن الله يدبر لي الخير، لا أنا أريد أن أدبر لنفسي، أريد أني أنا الذي أرى، عدم إيمان، أعيش بعقلي، أعيش بأفكاري، أعيش بيقيني أنا، أقول لك هذا حجر كبير يمنعك من التمتع بالقيامة، تريد أن تؤمن بالقيامة لا بد أن يكون لديك يقين أنه يوجد من يدحرج الحجر، فمن هو الذي يدحرج الحجر؟، هل يسوع أم الحراس أم التلاميذ أم نحن كنساء، من الذي يدحرج الحجر؟ ليست مسئوليتك أنك تعلم من الذي يدحرج الحجر، لكن أنت لابد أن يكون لديك ثقة أنك ستقابله، كيف ستقابله؟، ومن الذي يدحرج؟، ومتي؟، هذا عمله هو الإلهي العجيب.
لذلك يا أحبائي رب المجد يسوع قام والحجر موجود، بمعنى أنه ليس الحجر تزحزح وبعد ذلك المسيح قام - لا - فالمسيح قام والحجر موجود، لكن جاء الملاك دحرج الحجر من أجل يقين القيامة فقط، لكي نصدق نحن، فدحرج الحجر بعدما قام ليس قبل أن يقوم، حتى أن الذي يأتي ليشاهد بعد ذلك يري القبر فارغ.
الإيمان يا أحبائي عندما تأتي إليك عوائق في قلبك علي أنني كيف أعيش مع الله، كيف أتوب، كيف أدخل السماء، كيف أعيش غداً، كيف، كيف، اجعل لديك يقين أن الله يدبر هذه الأمور، إيمانك لذلك قال "هذه الغلبة التي نغلب بها العالم إيماننا"، إيمانك العجيب الذي يجعلك تصدق كل شيء، صدق مواعيد الله، صدق الآية، صدق أنه ضامن لك، صدق أنه ضامن لخطواتك، وصدق أنه لديه استعداد لتأمين الغد، فهو خالقك ورازقك، عدم الإيمان هو حجر كبير في حياة الإنسان، صدق دائما أن المسيح قام، ستذهب عند القبر تجد الحجر مدحرج، وتجد المسيح قام وخرج ويكلمك ويقابلك يقول لك من تطلبون؟، من تريدون؟، يريد أن يرى أن تأتي إليه بأي مستوي من القلب ومن الفكر.
كل يوم يا أحبائي نواجه هذه الخبرة، كل يوم في حياتنا هو يوم اختبار قيامة المسيح في حياتنا، وكل يوم يمكن أن يكون لديه الحجر الخاص به، لكن كل يوم له الذي يدحرج حجره، اجعل لديك هذه الثقة، ثلاث أشياء تمثل أحجار ثقيلة في حياتنا، الخطية .. الخوف .. عدم الإيمان، ويمكنك أنت باتحادك بالمسيح تغلبهم، وتجد هذه الخطية مثلما قال لك الخطية لن تسودكم، الخوف يقول لك أنا هو لا تخافوا، عدم الإيمان يقول لك آمن فقط.
ربنا يعطينا يا أحبائي أن نتمتع بقيامته ونثبت فيه.
يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين .
الاقتراب من فكر اله
أنجيل هذا الصباح المبارك يا أحبائى فصل من بشارة معلمنا يوحنا إصحاح ثمانية قال لهم يسوع أيضا أنا أمضى وستطلبوننى فلا تجدوننى وتموتون فى خطاياكم وحيث أمضى أنا لا تقدرون أنتم أن تأتو فقال اليهود ألعلة يقتل نفسة لأنة يقول أنا أمضى ، إذا مضيت أنا لا تقدرون أنتم أن تأتو . قال لهم أنتم من أسفل أما أنا فمن فوق . موقف من مواقف ربنا يسوع المسيح فى خدمتة اللى بتبين الفرق الشديد بين تفكيرة وبين تفكير اللى حوالية . ياما شفنا يا أحبائى حتى مع تلاميذة يبقى ربنا يسوع يتكلم فى حاجة وتلاميذة يسألوة سؤال وكأنهم مش عارفين ولا حاجة يكلمهم عن الخبز النازل من السماء المعطى الحياة للعالم وهم مش فاهمين . يتكلم مع المرأة السامرية عن المية ( المياة ) اللى بيديها ( يعطيها ) اللى يشرب منها لا يعطش قالت لة أية مية ( مياة ) دى ماتدينى منها وهو أنت عندك بئر أكثر من البئر بتاع أبونا يعقوب . هنا يكلمهم على حيث أمضى أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا قالوا دة أية دة عايز يموت نفسة ولا عايز ينتحر لما كان يتكلم عن الصليب كان يلاقى الناس مش فاهمة لية يا أحبائى الأنسان مابيفهمش كلام ربنا لأن فى الحقيقة الفكر مختلف والأهتمامات مختلفة والمقاصد مختلفة والأغراض مختلفة . الأنسان لما يلاقى اللى قدامة بيتكلم بطريقة مش مفهومة تماما أعلم أن مافيش حاجة مشتركة بينعهم لكن أول ما يبقى فية أقتراب فى الفكر إقتراب فى الأهداف إقتراب فى الوسائل تلاقى الفهم بقى مشترك زى لو قعدت كدة أنت وأتنين دكاترة بيتكلموا فى تشخيص مريض ويمكن تكون أنت نفسك المريض وهم بيتكلموا مع بعض لأنت مش فاهم حاجة بيتكلموا طيب هو محتاج عملية ولا مش محتاج يتكلموا مع بعض وأنت مش عارف وفى الأخر يقول لواحد لا هو محتاج عملية ضرورى يقول أة بس تتعمل بالطريقة الفلانية عمالين يتكلموا الكلام دة كلة عليك بس أنت مش عارف . فى الحقيقة يا أحبائى ربنا بيتكلم معانا كتير جدا بس أحنا بنبقى مش عارفين مش فاهمين اللى بيقولة خالص . زى زمان بيقولوا أن الفكر مختلف جى من الأهتمامات المختلفة . طيب علشان أقول أنا لفكر ربنا دة أنا أعمل أية أقولك شوف أول حاجة علشان تقرب لفكر ربنا أعرف فكرة طيب أعرف فكرة أزاى قرب منة قرب من شخصة قرب من طبيعتة قرب من محبتة قرب من دايرتة أدخل جواة كتير أتكلم معاة كتير قضى وقت معاة كتير علشان تقرب منة وتقضى وقت معاة كتير هتلاقى بدأت تفهم هو بيقول أية قرب من أهتماماتة هو عايز أية هو عايز الخلاص هو عايز أية للأنسان عايز الملكوت هو عايز الأنتصار هو عايز أن تكون معة علشان كدة بيقول لهم حيث أمضى أنا لا تقدرون لأنتم أن تأتوا بعدين لما أحتار فيهم قال لهم أنتم من أسفل أما أنا فمن فوق أول ما الأنسان يا أحبائى يبقى فاهم لغة ربنا نبقى نلاقى يبتدى يقرب من أفكار ربنا يقرب أزاى أقرأوا الأنجيل كتيراً إقرأوا كلمتة كلمتة تفهمك هو مين كلمتة تعرفك هو بيفكر أزاى أية تفكير ربنا فى الخطية وأية تفكير ربنا فى الر وأية تفكير ربنا فى التجارب البشرية وأية تفكير ربنا فى العلاقات وأزازى ربنا بيوصينا بالمحبة والأحتمال وحمل الصليب ونكران الذات لما تقرأ فى الأنجيل تتشكل روحك بكلام الأنجيل الأنجيل يصوغكويصوغ إهتماماتك ويصوغ أفكاركلما بيجى يتكلم تلاقى نفسك فاهم فاهم لية لأنك بتقعد معاة كتير تتكلم معاة كتير فبتفهمة لأحياناً كدة لما واحد يعاشر واحد من ملامحة بيفهمة من ملامحة يعنى يحس كدة أنة مش متفاعل قوى يعنى الموضوع دة مش مبسوط منة أو مجرد قال كلمة معينة كدة تبص تلاقية يحس أن معنى الكلمة دى أنة بيقولك لا بس أنت اللى تفهمها وفية واحد تانى يبقى شايف كدة أن الشخص اللى قاعد قدامة مبسوط ومتفاعل وبيرد وبيشجع وبيقول أيوة ياريت طيب نعمل ونعمل معناة أنة هو موافق أنت معاشرتك لربنا بتبتدى تفهم ربنا عايز منك أية ولا يتحول اللة بالنسبة لنا يا أحبائى إلى كائن بعيد مش فاهمينة لكن هو يقولك كدة يعلم الودعاء طرقة ربنا بيعلم الأنسان يا أحبائى بيعلمة هو عايز أية وقصدة أية ومقاصدة أية شوف بقى الجماعة اليهود لما تبقى أفكارهم مختلفة تماما وبيفكروا طبعا فى المملكة الزمنية وبيفكروا فى السلطان الأرضى بيفكروا فى زواجهم ومشغولين بأنفسهم جداً وتلاقى اللى زى دة بعيد تماما عن قصد ربنا بعيد تماما عة أنة يفهم ربنا عايز يقول أية ودة سر يا أحبائى أن فية شكوى أن واحد يحس أن ربنا دة بعيد ومحتجب بعيد ومحتجب ومش لان اللة محتجب يا أحبائى لان الأنسان هو اللى بعيد لأن الأنسان هو اللى حاطط فكرة فى الأرض حاطط فكرة فى التراب علشان كدة قالك أنتم من أسفل أما أنا فمن فوق أمتى الأنسان يفهم ربنا لما يبقى تفكيرة تفكير أبدى لما يبقى تفكيرة تفكير فى السماء لما يبقى تركيزة على خلاص نفسة لما يبقى أهم حاجة شغلاة أزاى يتوب عن خطيتة أول ما الأنسان يفكر فى تغيير نفسة وتنقية نفسة يفكر فى الأبديات ويفكر فى السماويات ويفكر فى أزاى يتخلص من خطاياة تبتدى رؤيت لربنا تتضح كثير جداً وفهمة لكلمة اللة يزداد وتفاعلة مع كل كا هو الهى يزداد لكن طول ما الأنسان حاطط فكرة فى الأرض وفى التراب وفى الجسد فتلاقى موانع كثيرة تمنعة عن فهم مقاصد اللة موانع كثير تمنعة عن فهم كلمة اللة زى بالظبط كدة يا أحبائى اللى جايب كاسيت فية صوت ولا حاجة لكن حطة جوة عشرين صندوق وقافل على الصندوق الأولانى والتانى والثالث والرابع والكاسيت شغال بس مافيش صوتطالع لية فية حاجات كتير مانعة أحنا كدة يا أحبائى عندنا حاجات كثيرة مانعة صوت ربنا مننا ومخلية أحنا بنتصوراللة كما نريد وتسمع ربنا اللى أحنا عايزين نسمعة عايزين نسمع ربنا اللى بيقول لنا أية صحتكم هتبقى كويسة ولادكم هيبقوا كويسين وأكلتكم هتزيد وهتاخدوا مناصب وهتكبروا فى الدنيا وفى الحقيقة مش هو دة اللى ربنا عايز يقولة لنا خالص دة ربنا لما بيجى يكلمنا يقولك ـجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيق لما يجى يكلمك يقولك بيعوا أمتعتكم وأعطوا صدقة . لما بيجى يكلمك يقولك أن المحبة لا تطلب ما لنفسها لما يجى يكلمك بيقولك أذهب وبيع كل ما لك وتعالى أتبعنى لما بيجى يكلمك يقولك من أراد أن يخلص نفسة يهلكها طب دة كلام مختلف تماما عن اللى أحنا عايزين نسمعة مش عايزين نسمع الكلام دة أحنا عايزين نسمع غير كدة أحنا عايزين نسمع أزاى تزيد أزاى تكبر وأزاى فلوسنا تكبر وأزاى .... فالكلام مش جاى على هوانا علشان كدة يا أحبائى أول لما تفهم مقاصد اللة لانفسنا يختلف الأنسان يا أحبائى فى تفكيرة تماما وبيعرف ربنا دة عايز اية وبيعرف أن ربنا دة بيفكر فى أمور أبدية أعلى بكتير من تفكيرنا علشان بيقول لهم أنتم من أسفل أما أنا فمن فوق يقول لهم حيث لأمضى أنا لا تقدرون لأنتم أن تأتواقالك دة باين علية عايز يموت نفسة شوف الفكر أد أية ضيق وشوف أد أية الفكر بعيد عن فكر ربنا ياما أحنا ربنا يوصينا على حاجة ونعمل عكسها لأن أحنا فى الحقيقة يا أحبائى مش بنفكر بتفكيرة ربنا مشغول لينا فى السماء جداً ما يعنى اللة فى حياتنا يا أحبائى هو أن نربح الأبدية أحنا فى الحقيقة تفكيرنا فى الأبدية قليل قوى قوى أمال أحنا بنفكر فى أية بنفكر فى الأرض تفكير اللة أبدى تفكير الأنسان زمنى تفكير اللة سماوى وتفكير الأنسان أرضى أحنا بنفكر فى الزمن والأرض وهو بيفكر فى السماء والأبدية ومن هنا أتنين قاعدين مش فاهمين بعض خالص زى بالضبط يا أحبائى لما يبقى أب وعندة طفل صغير الولد عايز يلعب فى الشارع عايز يلعب عايز يتفرج على التليفزيون عايز يقضى وقت وعايز وعايز ...... وأبوة عايزة يذاكر الولد باصص للحظة بتاعة بتاعت الوقت دة والأب باصص لقدام عايز أبنة يبقى حاجة كبيرة الولد شايف أن أبوة بيكرهة علشان بيقول لة ما تلعبش علشان بيقولة ما تتفرجش على التليفزيون يقول بابا دة مش فاهمنى بابا دة ضدى لو يبقى حنين عليا شوية ويسيبنى براحتى فى حين أن كمال الحب اللى بيعملة أبوة دة أهة أحنا كدة يا أحبائى ياما لما مابنفهمش ربنا عايز مننا اية لأن أحنا محصورين فى الزمن وفى الأرض أول ما فكرنا ينضج شوية وأول لما عنينا تترفع شوية نبتدى نفهم نقول ياة ماكنتش فاهم علشان كدة يارب بتقولى أصوم كتير علشان كدة بتقولى أصلى علشان كدة بتقولى أغفر علشان كدة بتقولى أسامح علشان كدة بتقولى أعطى . أتاريك عمال تهيأنى أن أنا مابقاش مربوط بالأرض أصل أنت بتجهزنى لحاجة تانية خالص أمتى يارب أفكر زى تفكيرك أمتى يبقى ليا نفس الأهتمامات بتاعتك أمتى أبقى متشجع لكدة أمتى أفرح قلبك أمتى أصنع مشيئتك وأجيبلك سرور زى ما قال الأبن كدة أن أفعل مشيئتك يا ألهى سررت وزى ما قال صوتة من السماء لأبنة الحبيب هذا هو أبنى الحبيب الذى بة سررت . الأنسان يا أحبائى اللى يصنع مشيئة اللة هو موضع مسيرة اللة لية يقول ياسلام أهة الولد دة فاهمنى أهو دة اللى يعمل مصلحتة دة باصص بقدام دة مش بيتعبنى علشان كدة فى العهد القديم قالهم كلمة بيتعبنى دى قالك استخدمنى بخطاياك وأتعبتنى باًثامك فى سفر أشعياء أتعبتنى باًثامك أتعبتنى لية بتعمل حاجة غير اللى أنا عايزها خالص بتتعبنى زى اللى يقعد كدة يشتكى من أبنة يقولك تعبتنى مابتسمعش الكلام مابيتسمعش الكلام فى كل حاجة أقولها لة يعمل عكسها بالعكس ماشى بالعكس على طول طيب والأب دة مش بيحب أبنة بيحبة بس عايز مصلحتة بدرجة ممكن تفوق نضج أبنة دة هو أحنا كدة محتاجين نغكر بالفكر الألهى يا أحبائى أول لما تفكر بالفكر الألهى عنيك بتتفتح على أسرار وهتكتشف أمور كانت مخفية عنك تماما وهتشوف قد أية ربنا دة حلو وقد أية ربنا دة جميل وقد أية ربنا دة لذيذ وقد أية طيب .. طيب هو الرب الذين يترجونة أول لما تفهم بس قصدة حاول تقرب من قصدة كدة وتعرف قد أية يااة دة أنا ماشفتش حد بيحبنى كدة زى ربنا دة أنا ما شفتش حد بيخاف عليا زى ربنا دة أنا ماشفتش حد بيهتم بيا زى ربنا والأنسان ياعينى اللى عينة على الأرض عمال يقول ربنا دة ولا شايفنى ولا سامعنى ولا حاسس بيا وممكن كمان دة ضدى دة بيكرهنى لية لأنة مش قادر يستوعب مقاصد ربنا لحياتة أية اللة يريد يا أحبائى كل ما هو لبنيان أنفسنا وزى ما قال حد من الأباء القديسين قالك اللة يصنع معنا ما يبنينا وأن كان لا يرضينا قصد ربنا كدة يا أحبائى ربنا عايزلك البنيان ربنا عايزلك السلام ربنا عايزلك الخير ربنا عايزلك أن يطمئن عليك علشان كدة يا أحبائى بتدبير عجيب جداً انهاردة البولس بيتكلم عن أية انهاردة البولس بيتكلم عن العبرانيين أثنى عشر لما يقولك ياأبنى لا تحتقر تأديب الرب ولا تحزن إذا وبخك لأن الذى يحبة الرب يؤدبة فأصبروا على التأديب فأن اللة بيعاملكم كالبنين فأى أبن لا يؤدبة أبوة عايز يرفع عنينا لمشيئتة الألهية السماوية العالية لفوق عايز يقولك خلى بالك دة التأديب دة للفرح وأن كنت أنت شايفة دلوقتى للحزن لكن فى النهاية بيعطى لسبب خلاص أبدى أصل ربنا شايف لقدام اللة يا أحبائى إعتناءة بالجسد أقل بكثير من مقدار إعتناءة بالنفس والروح لأنة هو عايز لنا الأمور الباقية هو عايزلنا الأمور المستمرة فأحياناً يكون من مقاصد اللة اًلام للجسد لية قالك أصل اًلام الجسد لية يبقى شفاء للنفس أحياناً ربنا يسمح لنا بضيقات فى حياتنا الزمنية لية قالك لأن خفة ضيقتنا الوقتية تشىء لنا ثقل مجد أبدى أحياناً ربنا يا أحبائى يسمح لنا بضيق فى هذة الحياة لية لكى لا نتعلق بالحياة لكى لا نطمئن إلى الحياة لكى لا نأخذ منها سلامنا وإستقرارنا وكياننا منها عايزك تعمل أية عايزك تفرط منها عايزك تنظر لها من فوق قالك أنتم من أسفل أنا من فوق تعالى كدة أطلع مبنى ولا أركب طيارة وأرتفع شوية كدة هتلاقى محرم بك دى عاملة زى نقطة بعد كدة تلاقى فوق شوية هتلاقى أسكندرية دى عاملة زى نقطة بعد كدة هتلاقى مصر دى كلها عاملة زى نقطة بعد كدة هتلاقى العالم دة كلة عامل زى نقطة لية دة اًة كل ما ترتفع كل ما الأمور دى تقل كل ما ترتفع كل ما أمور الدنيا والماديات والأمور اللى ممكن تكون شاغلة العالم دى تبقى بالنسبة لك أمور صغيرة جداً مش مهموم بيها أنتم من أشفل أما أنا فمن فوق ربنا عايز يرفعنا معاة يا أحبائى علشان كدة قال كتى أرتفعت أجذب إلىّ الجميع لما يرتفع بصليبة لما يرتفع إلى سمائة ربنا يا أحبائى عايز يرفع أفكارنا مدينا ( أعطانا ) كنيسة مدينا ( أعطانا ) أنجيلة مدينا ( أعطانا ) ذبيحة مدينا ( أعطانا ) أبدية عايز يقولكط بلاش تفكر بالدايرة الضيقة دة أنا خلقتك على صورتى ومثالى علشان ماتبقاش مجرد جسد لا أنت فيك نفس حية عاقلة خالدة دائمة خلقت لتحيا للأبد فأنت مش محدود متحدش نفسك بلاش تفكر فى دلوقتى بس ولا حتى بكرة بس فكر فى الأبدية أنظر لحياتك كلها وكل ما صنع اللة بك من منظور ألهى مش من منظور بشرى هتعرف أن حتى اًلامك كانت لخيرك ولفائدتك ياما الأنسان يا أحبائى يعترض على أمور كثيرة عند ربنا بيعملها معاة ودة جاى من أن فكرة مش متقابل مع الفكر الألهى لو أهتماماتك أهتمامات ألهية يعنى معناها أنك تهتم بالروح تهتم بالأمور العالية تهتم باللأمور الباقية تهتم بالأمور اللى تفرح نفسك من جوة تعالى كدة شوف نفسك لما تاخد كل حاجة من الدنيا دى تعالى شوف نفسك لما تتبع نفسك فى إشباع رغباتها ولا غرائزها أخذت أية تلاقى نفسك جعان تلاقى نفسك فى شقاء وخوف وقلق وإضطراب هو كدة من يشرب من هذا الماء يعطش هو كدة يا أحبائى طيب تعالى كدة أرتفع فوق الأمور دى بشرية تعالى كدة أعمل لنفسك وقت صغير تصلى فية وتخصص فية وقت كدة للعبادة تعالى أعمل لنفسك خلوة كدة فى اليوم وأقراء الأنجيل بحب وردد اًية تعالى كدة وأحفظ مزمور تلاقى نفسك فرحت طيب أية المشكلة أتحلت الظروف أتغيرت لا ولا المشكلة أتحلت ولا الظروف أتغيرت أمال أية أنا اللى أتغيرت أنا اللى ذهنى أتغير أنا اللى فهمى للأمور بقى أوضح أنا اللى بقيت أنظر لقدام أكثر وبقيت أتطلع إلى فوق أكثر أنتم من أسفل وأما أنا فمن فوق علشان كدة بيقولهم حيث أمضى أنا لا تقدرون لأنتم لأن تأتوا أمال أنت عايز أية يارب قالك لا حيث أكون أنا هناك تكونون أنتم أيضاً ربنا عايز يقولك أنا لما أروح الأبدية والأبدية بتاعتى قيمتها من وجودكم معايا زى بالضبط الأب اللى عندة مكان حلو قيمتة المكان الحلو دة جاية من أن يكون ولادة معاة . ربنا يدينا يا أحبائى أن نفهم مقاصدة وأن نقترب إلى إرادتةوأن نرتفع بأفكارنا وقلوبنا إلى فوق لنفهم كل ما هو إلهى يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمتة لألهنا المجد دائماً أبدياً اًمين
كهنوت العهد الجديد الجمعة الثالثة من شهر أمشير
تعودنا الكنيسة يا احبائى فى نياحة آبائنا البطاركة تقرأ علينا فصل من بشارة معلمنا يوحنا اصحاح عشرة عن الراعى الصالح وتقرأ علينا مزامير عن الكهنوت تلاقى مزمور عشية يقول كهنتك يلبسون العدل وأبرارك يبتهجون من أجل داود عبدك هيأت سراجا لمسيحى وعليه يظهر قدسى تلاقى مزمور باكر انهاردة يقول لك اقسم الرب ولن يندم أنك أنت هو الكاهن إلى الأبد على طقس ملكى صادق الرب عن يمينك لذلك يرفع رأسك عايز أتكلم معاكم شوية عن الكهنوت . الكهنوت ده عمل الهى ورئيس الكهنة ده ممثل لعمل المسيح على الأرض من العهد القديم ولقينا ربنا يقيم كهنة من أجل خدمة الشعب يقدموا ذبائح يقوموا بالمراسم الطقسية عشان يبقى فيه شئ من اللياقة شئ من الترتيب فيه شئ من النظام فيه شئ من احترام للرتبة فيه شئ من الأحترام للمذبح فيه شئ من احترام للذبيحة لئلا تتداخل الاختصاصات يبقى من شأن أى أحد يبخر ومن شأن أى أحد يقدم ذبيحة ومن شأن أى أحد أنه يقيم نفسه كاهن على الشعب لكن لا جه كدة خلى فيه سبط بقى ده سبط الكهنوت اللى هو سبط لاوى أيام موسى النبى هارون هو رئيس الكهنة أيه يعمل أيه هو اللى يرتب أمور الذبائح وأمور الكهنة وشؤنهم وتنظم خدمتهم وكان يعول لهم طريقة للخدمة بحيث يبقوا فرق والفرق دى تبقى تدخل الهيكل بنظام بترتيب وقرعة يعنى جوة الكهنوت نفسه معمول نظام لقينا بعض الناس فى العهد القديم معترضين على هذا الكلام لقينا فى سفر العدد اثنين واحد اسمه قورح وواحد اسمه داثان قال لهما رون قال له يعنى أنت أحسن مننا فى ايه وايه يعنى الكهنة أحنا نقدر نقدم بخور هنجيب شوارى ( جمع شورية ) ونملاها بخور ونقف نبخر عند باب خيمة الاجتماع ونشوف الناس ونقيم نفسنا كهنة زينا زيكم فموسى صلى لربنا وصرخ وسجد على الأرض لغاية ما ربنا قال له طيب هاتهم عند باب خيمة الاجتماع ولقينا ان قورح وداثان ده للأسف فيه ناس عجبهم الكلام كان 205 واحد وقفوا قدام باب خيمة الاجتماع عشان خاطر يبخروا ويقيموا أنفسهم كهنة لقينا ربنا عمل ايه شق الأرض وبلعهم شق الأرض وبلع قورح وداثان وال 250 واحد معاهم ليه عشان أخذوا نصيب عمل الكهنوت عمل الكهنوت الله يحميه عمل الكهنوت الله يدبره عمل الكهنوت هو عمل الهى ان كان يقيم عليه الله بشر إلا أنهم يقومون بعمل الهى وخدمة الهية شفنا برضه موقف لشاول الملك كان متواعد مع صموئيل النبى أنهم هيقدموا ذبيحة والشعب كله متجمع بس صموئيل النبى أتأخر عليه شوية فلما صموئيل النبى أتأخر عليه شوية لقينا شاول قال يعنى مفيش مشكلة أقدم أنا الذبيحة لقينا شاول اتسرع وقدم ذبيحة جه صموئيل لقى الذبيحة اتقدمت قال له ايه اللى عملته قال له ولا حاجة لقيتك أتأخرت قلت أقدم أنا الذبيحة يعنى مش هيجرى حاجة كبيرة يعنى قال له ازاى أنت اتحمقت ( بقيت أحمق ) هوذا الرب قد رفضك ايه ده للدرجة دى قال له طبعاً قال له هوذا الاستماع أفضل من تقديم الذبائح والطاعة أفضل من شحم الكباش هوذا الرب قد رفضك ليه تسرع شفنا واحد ملك فى العهد القديم اسمه عزيا برضه أمام نفسه وعمل الكهنوت لقينا ربنا ضربه بالبرص الله يدافع عن كهنوته اختار الله فئة عشان تقوم بخدمته طيب جينا بقى فى العهد الجديد . فى العهد الجديد ربنا يسوع المسيح هو رئيس الكهنة ربنا يسوع المسيح هو الكاهن الحقيقى وممكن تقول عليه انه هو الكاهن الوحيد أيوة يسوع هو الكاهن الوحيد لكن فيه ناس بتقام على طقسه على رتبته بتقام كوكلاء له عشان يقوموا بعمله ويقوموا بوظيفته ده عمل الكهنوت فى العهد الجديد كهنوت العهد الجديد هو كهنوت السيد المسيح بذاته وكل ما يعمله الكاهن هو نائباً عن السيد المسيح فى فعله فى صلاة القداس الكاهن يمثل المسيح ولما بيقدس الاسرار ولما بيوزع الذبيحة بيقول خدوا كلوا لأن هذا هو جسدى اللى بيناول هو المسيح واللى بيقدس الاسرار هو المسيح اللى بيعمد هو المسيح فأصبح عمل الكهنوت ده عمل يخص المسيح عشان كدة لما نقرأ الآية فى وجود أحد الرتب الكهنوتية زى رئيس الاساقفة كبطرك أو الاسقف ويتقال المزمور بتاع أقسم الرب ولن يندم أنك أنت هو الكاهن إلى الابد على طقس ملكى صادق ده لا يقال للبطرك ده مش للبطرك لأن مش معقول أحنا نقول للبطرك أنت كاهن إلى الابد البطرك حياته بتزول أمال دى عبارة لمين دى للمسيح أنت الكاهن إلى الابد على طقس ملكى صادق وطبعاً أنتم عارفين ملكى صادق ده اللى كان اتقابل معاه أبونا ابراهيم فى العهد القديم بعد ما رجع من معركة كدر لعومر ولقى راجل ملك طلع له كدة غريب ما يعرفهوش ما يعرفش له نسب ما يعرفش له أب ما يعرفش له أم ما يعرفش حاجة عنه لقى كدة ملك جاهل طلع ومعاه ذبيحة خبز وخمر أول مرة فى العهد القديم تسمع عن الخبز بل كنا اول مرة نسمع عن الخبز والخمر ولقينا ان أبونا ابراهيم بيقدم له العشور طيب يبقى مين كهنوته أعلى أبونا ابراهيم كان فى صلبه سبط لاوى اذن سبط لاوى بيقدم العشور لملكى صادق يبقى ملكى صادق هو الرتبة الأعلى وذبيحة ملكى صادق مختلفة وكهنوته لا يزول لأنه ليس له بداية ولا نهاية فصار ملكى صادق ده رمز لكهنوت السيد المسيح وأصبح الكاهن فى العهد القديم هو امتداد لكهنوت ملكى صادق اللى بيقدم ذبيحة خبز وخمر اللى كهنوته لا يزول ولقينا ربنا يسوع بيتقابل مع مجموعة من اللى بيختارهم ويقول لهم اذهبوا بشروا عمدوا اغفروا اذ هم إعطاهم سلطان من غفرتم لهم خطاياهم غفرت لهم ومن أمسكتموها عنهم أمسكت ايه ده سلطان اداهم سلطان واداهم ارسالية واداهم وظيفة واداهم أماكن ده تمكين للآباء الرسل و التلاميذ عشان يكونوا دول ايه بداية امتداد كهنوته فى العهد الجديد عشان يبقى ايه عمل المسيح ممتد عبر الازمان مش ممكن ربنا يسوع المسيح يختار مجموعة ويقول لهم من غفرتم لهم خطاياهم ويبقى كهنوت المسيح يبقى اللى عاشوا فى العصر ده بس يتمتعوا بغفران الخطايا مش معقول يكون ربنا يسوع المسيح قصر التاريخ كله على عشرين ثلاثين سنة واحد ليعيشهم أثناء الآباء الرسل لا المسيح لما قال كل تعاليم المسيح يا احبائى تعاليم خالدة تعاليم فوق الزمن تعاليم دائمة تعاليم أبدية وكل ما فعله شخص رب المجد يسوع خرج فوق حدود الزمن وأخذ فعلاً ابديا فالتجسد صار تجسد ابدى والصليب صار صليب ابدى والقيامة قيامة ابدية لأن المسيح فتح لنا الأرض على السماء بعمله الخلاصى فأصبح فيه كهنوت فى العهد الجديد بيقوموا بنفس عمل شخص ربنا يسوع المسيح وبيبقى لهم تمكين المسيح وسلطان المسيح مش من شخصهم لكن من شخصه هو ناس تقول لك لا أحنا ما نخليش وسيط بيننا وبين المسيح ناس تقول لك أحنا كلنا كهنة طيب ما هو أحنا الكهنوت بتاعنا كل واحد فينا يتقال عليه كاهن . كاهن لأنه هو انسان بيقف قدام ربنا بيصلى يرفع ايده بيقدم ذبائح العبادة بتاعته الانسان اللى بيقف ده رافع ايده ده بيقدم كأنه بيقول مع معلمنا داود النبى ليكن رفع يدى كذبيحة مسائية ففى كهنوت بتاعنا بتاع ان احنا بنقدم ذبائح من انفسنا لكن ده مش هو الكهنوت بتاع الوظيفة زى بالظبط لما يقول جعلنا له ملوكاً وكهنة لله ايه اقرأ الكلام ده فى سفر الرؤيا الاصحاح الأول جعلنا له ملوكاً وكهنة احنا ملوك آه احنا ملوك الملك اللى هو ايه الملك هو اللى بيتسيد الملك اللى هو يبقى قوة الملك اللى هو يبقى أعلى من باقى الناس أنت فى المسيح يسوع أنت سيد وأنت قوة وأنت أعلى من باقى الناس لكن ده على مستواك أنت الشخصى لكن أنا ما أقدرش أقول لك ان تبقى ملك على باقى الناس كذلك فى الكهنوت جعلنا له ملوكاً وكهنة من كل الناس ملوك مش معقول واحد ياخد النص ده من الكتاب المقدس ويفرض نفسه ملك على باقى الناس ويقول لهم الانجيل بيقول أنا انه ملك ما هو اللى يقول ملك يقول على نفسه أنه كاهن لأ الملك ده لفئة معينة والكاهن ده لفئة معينة والكاهن يا احبائى هو تمكين لعمل المسيح ونائب على عمل وهو وكيل لاسرار الله هو مش صاحب الاسرار الكاهن لا يعطى هو نفسه الغفران لكنه يقدم غفران المسيح الكاهن هو نفسه انسان تحت الضعف لما بتروح تعترف للأب الكاهن بيحط الصليب على راسك وبتاخد بركات الصليب المتجددة إليك من بركات خلاص المسيح بيقول له أنت اللى قطعت رباطات خطايانا من قبل آلام ابنك الشخص ده بيقول له باركه طهره حاله يبقى مين المسيح هو اللى بيصعد الاسرار هو الفاعل فى أسراره امال الكاهن بيعمل ايه مجرد وكيل لاسرار الله واحد من الآباء القديسين قال لك لما تروح تعترف عند الأب الكاهن لازم يكون كاهن كويس جداً اللى بياخد اعترافك هو السيد المسيح والكاهن يقول على نفسه كدة ما أنا إلا شاهد على توبتك مين اللى بيدى الخلاص مين اللى بيدى الغفران مين اللى بيدى الحل هو شخص ربنا يسوع المسيح أمال الكاهن ايه الكاهن مؤتمن الكاهن وكيل زى بالظبط كدة لما يبقى واحد عنده شركة ولا مصنع الشركة شركته والحاجة حاجته والفلوس فلوسه بس بيقول لفلان أنت أمسك المكان ده دبره ( قم بادارته ) هات موظف بيع حط النظام بتاع الدخول والخروج و ... و ... لكن هيجى فى يوم يقول لك هات الحساب هات حساب وكالتك والكاهن مؤتمن على اسرار الله اذن يا احبائى لا بد ان أحنا نبقى مدركين ان الكاهن ده عمله عمل المسيح بشخصه لما تسمع كاهن كأنك تسمع المسيح لما تتعامل مع كاهن أنت مش بتقبل يد شخص لأ تجعله شخصياً الأمر أنت تقبل يد المسيح وتقبل اليد التى تحمل المسيح لما بتطيع أنت بتطيع كلام المسيح طيب الكاهن ما هو شخص ازاى تقول كدة يقول لك ما هو حاول ان انت تدرك حتة انه وكيل للمسيح بيتكلم بكلام المسيح ويعلم بتعاليم المسيح وينذر بانذارات المسيح وينادى بالتوبة كأنه بلسان المسيح بيقوم بعمل المسيح واحد من الآباء القديسين مار افرام السريانى كان يقول أعطى الكرامة اللائقة للكاهن كوكيل لاسرار الله و لا تتأمل كثيراً فى أعماله لأنه من حيث طبيعته فهو انسان ولكن من حيث رتبته فهو ملاك وبالرحمة صار وسيطاً بين الله والناس أعطى الكرامة اللائقة للكاهن اذن يا احبائى عمل الكهنوت فى الكنيسة اللى بيتمجد واللى تملى الكنيسة بترفعه ده عمل يمثل عمل المسيح لما يجى البطرك ولا الاسقف يدخل الكنيسة يقولوا له الحق ايت ازمارؤت ايت ازمارؤت ده بمعنى ايه مبارك الآتى باسم الرب هو ده ايت ازمارؤت طيب من المبارك باسم الرب اتقالت لمين دى اتقالت للمسيح فأنت بتتعامل مع الكاهن على أنه مؤتمن من الله وله وكالة من الله وله سلطة من الله وله أمانة من الله أما عن أمانته فى عمله فهذا شئ بينه وبين الله أما ان الله سيحاسبه على أعماله وسيحاسبه على تقصيراته وسيحاسبه على تعبه ويكافئه على اتعابه هذا أمر من عند الله عشان كدة هيجى فى الآخر يقول له ايه يقول له بقى كان انسان مسافر وأعطى عبيده واحد وزنة وآخر وزنتين وآخر خمس وزنات واللى منكم بيحضر صلاة انتقال كاهن أو نياحة كاهن يلاقى الانجيل ده هو اللى بيتقرا فى نياحة الكهنة بيجى بالوزنات أعطى وزنات تاجر بقى ولا ايه ولا عملت ايه طيب تاجرب برافو يالا بقى ايه نعما أيها العبد الصالح الأمين كنت أميناً فى القليل أقيمك على الكثير أدخل إلى فرح سيدك اذن هو ايه هو وكيل على أمانته أعطيت له من قبل الله ده يا احبائى عمل الكهنوت فى الكنيسة وده كرامته وده دوره عشان كدة تلاقى الكنيسة لما يجى بطرك لازم تقرأ قراءة البطرك طيب مع قديس يقول لك البطرك أعطى تقول له يعنى النهاردة فيه راجل قديس برضه شيخ أقام ميت زى ما قرأنا كدة فى السنكسار يقول لك لا نأخذ قراءة البطرك تقول له بس ده راجل دخل الوليمة ما الطفل مات والراجل صاحب البيت قال طيب أعمل ايه ده الولد ده جانى بعد كبر حطه فى رجل القديس ده وهو على رجله وقال له يا رب أنت رئيس الحياة أقم الولد والولد قام طيب المفروض انهاردة يكون القديس ده يكون عليه الترتيب كله يقول لا الرتبة الكنسية بتعلمنا كدة يا احبائى عشان كدة علينا ان أحنا نقول له نشكرك يا رب على عطيتك أنت بتدينا كهنوتك بتدينا مذبحك بتدينا اسرارك بتدينا غفرانك بتدينا تجسدك احنا نمجدك يا رب لأن أنت من كتر محبتك للعالم لم تدعنا معوزين لشئ من أعمال كرامتك ربنا يتمم نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولالهنا المجد أبدياً آمين .
أنتم أقضل من عصافير كثيرة الجمعة الثالثة من شهر طوبة
تقرأ علينا الكنيسة يا احبائى فصل من بشارة معلمنا لوقا اصحاح اثنا عشر بيقول لنا متخافوش بيقول كدة أليست خمسة عصافيرتباع بفلسين وواحد منها ليس منسياً أمام الله بل شعور رؤوسكم أيضاً جميعها محصاة فلا تخافوا أذن أنتم أفضل من عصافير كثيرة ربنا عايز يعلمنا بالخليقة عايز يطمئنا عايز يدينا اثباتات عايز يشجعنا فيقول لنا أيه فبيقول شوفوا العاصافير قد أيه مطمئنة قد أيه هادئة قد أيه سعيدة دروس عايزين نتعلمها من حكاية العصافير ديه ثلاث حاجات أول حاجة قد أيه هو كائن ضئيل جداً لكن معروف جداً لدى الله كائن ضئيل جداً وتقريبا مالوش قيمة لكن معروف جيداً لدى الله ثانى حاجة عايزين نتعلم منه الثقة والتسليم ثالث حاجة عايزين نتعلم منه الفرح والتسبيح تملى العصافير تلاقيها طايرة فرحانة كدة وتغرد أول حاجة طائر ضئيل جداً العصفور ده حاجة تافهة يعنى اللى يحط دماغه يصطاد عصافير يجيب نبلة كدة ولا حاجة يروح بعشرين ثلاثين عصفورة ممكن حتى بايده كدة يمسكهم اللى عايز يعنى فكان يعنى يتباع كدة الواحد بفلس يعنى حاجة تافهة قوى زى المليم كدة وبعدين يجوا يلاقوا مفيش بيع قوى يقولوا خلاص الاثنين بفلس يعنى كدة خصم نص القيمة وبعدين يلاقوا مفيش بيع قوى يقولوا أيه طيب الخمسة بفلسين عمال كدة ينزل فى القيمة الخمسة بفلسين يعنى العصفورين بفلس وعصفورين بفلس ويدى واحد فوق البيعة أذن طائر ضئيل مالوش قيمة قال لك العصفورة اللى فوق البية ديه اللى أنت واخدها من غير قيمة ديه دى عند ربنا غير منسية وبعدين يقول لك أنتم من عصافير كثيرة أذا كانت العصفورة ديه مش منسية عند ربنا يقول لك واحدة منها لا تسقط إلا باذنه مفيش عصفورة تقع آه مفيش واحدة عصفورة فى الكون ده كله منسية من ربنا مفيش واحدة ماتت جعانة لا أبداً عايز يقول لك مفيش حاجة منسية عند ربنا أحذر إن تحسب نفسك مهملاً من الله العصفور بيقول لنا أوعوا تفتكروا ان أنتم منسيين من الله العصفور بيقول لنا أوعى تعتبر نفسك ان أنت مجهول عند ربنا أو مالكش قيمة عند ربنا ومنسى من ربنا أو مش موضع عناية ربنا العصفور بيعلمنا بيقول لنا أيه أفرحوا بالهكم اللى معتنى بكم وان أنتم أفضل كمان من العصفور لأنكم خليقة ناطقة عاقلة تمجد الله أنتم أفضل من عصافير كثيرة ياما عدو الخير يجيب لك شعور ان ربنا مايعرفكش لا يعرفك وان ربنا ناسيك وان ربنا هاملك وان أنت واحد فى وسط مليارات البشر ربنا يعرفك ازاى وازاى أنت معروف عند ربنا وازاى موضع اهتمامه ومحبة ربنا أنت منسى أنت متروك ياما نسمع يقول لك ان ربنا نسانى بيحصل وبيحصل ربنا طاردنى أصل بيحصل وبيحصل ويجى ربنا أنتم أفضل من عصافير كثيرة ده ربنا ده مصدر كل عناية ومصدر كل اعتناء ومصدر كل نعمة يقول لك طوبى لجميع المتكلين عليه لأنه هو قال لا أهملك ولا أتركك أدراكنا يا احبائى بمحبة ربنا لنا والخاصة بنا والشخصية اللى تمس أدق تفاصيل حياتنا الله المعتنى بكل أحد كائن ضئيل لكن معروف عند ربنا صحيح ان ربنا ده إله عظيم جداً لكن كمان بيقول لك عظمة الاله تظهر بعنايتة بالكائنات الضئيلة حتى يقولوا على البشر يقول لك عايز تقيس عظمة انسان شوفه بيتعامل ازاى مع البسطاء شوفه بيتعامل ازاى مع الغلابة شوفه بيتعامل ازاى مع الناس اللى مالهمش حد عظمة الانسان بتقاس باهتمامه بقليلى الشأن عظمة الله أحنا مانقدرش نقول تقاس لأنها عظمة لا تقاس لكن عظمة تثبت باهتمامه بالامور القليلة تعالى كدة شوف العصافير ده لو درست فى علم الحيوان العصافير ديه تلاقى منها مائة ألف نوع ياه آه اللى ريشه مش عارف ازاى اللى ملون أيه واللى عامل أيه واللى صوته أيه . أيه كل ده واللى رجله معمولة ازاى وده أجنحته عاملة ازاى وده اللى قدرته على الطيران عاملة ازاى وده بياكل أيه ده ربنا فى العصافير بس طيب مين واخد باله من كل ده طيب اذا كان كل ده ربنا واخد باله يقول لك أيه أنتم أفضل من عصافير كثيرة ده أنت لو جبت عصفور كدة وحطيته وقعدت تبص له تتعلم منه دروس كثيرة تقول له ياه مطمئن وهادى كدة ومش عارف حاجة عن نفسك أيه ولا هتعمل أيه ولا هتاكل أيه مين المعتنى بك عشان كدة أحنا نصلى لربنا ونقول له أنت المعتنى بكل أحد فى القداس نصلى نقول الساكن فى الأعالى والناظر إلى المتواضعات فى فهم بعض الناس أنها الناس المتواضعين لا مش الناظر إلى الناس المتواضعين المتواضعات يعنى الاشياء القليلة القيمة متواضعات الاشياء العديمة القيمة الله ناظر إلى المتواضعات ناظر إلى عشب البحر ناظر إلى كائن صغير ناظر إلى حشرة قليلة ناظر إلى نملة ناظر إلى أدق أنواع الخليقة الغير مرئية يعمل بها أيه يعتنى بها الله معتنى بكل أحد كائن ضئيل لكن له قيمة أوعى تشعر ان أنت ضئيل فى عينى ربنا لأن يوم ما تحس ان أنت ضئيل فى عين ربنا أنت كدة بتقلل من شأنه هو أنت صورة الله . الله قد جعل اسمع عليك ومجده عليك فاذا كان أنت بالعظمة دى يبقى أنت موضع محبة ربنا ليه يقول لك صرت عزيزاً فى عينى الرب مكرماً أنت مكرم فى عينى الرب مكرماً مكرم كائن قليل آه لكن له قيمة كبيرة ده يقولوا ان الحاجات الغير مرئية كائنات كثيرة جداً يعنى لو جبت كدة ضوء شديد قوى دلوقتى وسلطته فى مكان هتلاقى حشرات رفيعة ماشية كدة أيه ده طيب مين واخد باله من الحاجات دى أوعى عدو الخير يجيب لك شعور ان أنت مش معروف عند ربنا وان أنت مش موضع عناية ربنا وأنت منسى من ربنا ومتروك من ربنا لا ده انا معروف لديه بكل تفاصيل حياتى لما يقول شعور رؤوسكم جميعها محصاة ياه مين فينا يعرف عدد شعر رأسه قد أيه الله يعلم عنك ما لم تعلمه انت بكثير الله يهتم بما لا تهتم به أنت عن نفسك الله يؤمن لك ويحفظك من امور أنت تجهلها أول حاجة العصفور كائن ضئيل لكن معروف عند ربنا نتعلم من العصفور حاجة ثانية التسليم والايمان أيه العصفور ساكن فين مالوش مأوى أمال بيبات فين يبنى عش صغير كدة ويحب الأماكن الضيقة مايبنيش عش كبير لو هما أربعة يبقى على قدهم بالظبط شوف كدة جسمهم يترص أزاى واحد اثنين ثلاثة أربعة ويروحوا قافلين على نفسهم كدة ويعتمدوا على انهم ياخدوا دفء من أنفسهم ميحبش الأماكن الواسعة يقول لك أعمل به أيه على قدنا كدة زادوا أثنين ثانى يروحوا موسعين العش شوية بس يعلمك أيه العصفور ده الله المعتنى بك ثق فيه طيب لما يجى ياكل أكله فين مالوش أكل مالوش مكان معين ياكل منه أمال ياكل أيه وهو طاير كدة يشوف أى مكان فيه حبوب ينزل كدة يلقط له ثلاث أربع حبايات على قد فمه الصغير وعلى قد جوفه الضيق يشبع وخلاص ويطير يا عم خدلك شوية بالمرة ده فيه كوم كبير لا لا قالك أيه قالك لا يجمع إلى مخازن طيب هتعمل أيه بكرة لأ ماعرفش هعمل أيه بكرة طيب العش اللى أنت قاعد فيه ده لو جاء شوية ريح طيب لو طلع لكم حيوان فوق كدة وافترسكم ده أنتم ممكن يطلع لكم قطة تاكلكم والا مطمئن مطمئن أزاى ما فيه غدر فى الطبيعة آه فيه غدر لكن بقى ربنا يحفظنا هو اللى ربنا عايز يعمله تلاقيه لا يحب المخازن لا يحب القنية ماعندوش حاجة تقلقه ليه ده هو يلتقط ما يحتاج ويطير ثقة وتسليم فى ربنا درس مهم جداً يعلمه لنا يقول لك ثق فى الله أنه يعتنى بك ثق فى الله ان الله يقول لك يعطيك طعاماً فى حينه الحسن فهو الرازق وهو معطى جميع الخيرات تصوروا يا احبائى بقى لما العصفور ده يكون عنده ثقة فى ربنا أكثر من الانسان ساب أيه بقى لعقل الانسان أتارى عقل الانسان فى كثير الأحيان يبقى ضده مش معاه أحياناً كثيرة يا احبائى القدرات اللى ربنا أعطاها للانسان من تفكير وخيال وأبداع ونضج يكون عكس الانسان لأن الانسان مش بيضع حياته فى يد ربنا لكن بيضع حياته فى يد نفسه طيب عايز ياخد ثقة بالنفس مابيلقيش يقول كدة لو جيت تاخد ثقة فى نفسك فى حاجة قرشين تحوشهم تلاقى نفسك ممكن يجى لك ظرف صغير قد كدة يضيع كثير طيب تاخد ثقة فى نفسك ازاى تعرف علاقات ناس مهمة تلاقيهم بين يوم وليلة أتشالوا ومشوا أتقلبت عليهم اللى دخل السجن أيه طيب أمال ثقتى فين أوعى تاخد ثقتك من حد أوعى تتكل على غير ربنا لا أنت المفروض تتعلم من العصفور والكائن الصغير ده ازاى تحمل قوة الايمان برصيد اللى يخليك تتحمل مشقات الحياة فى ثقة فى الله يدبر حياتك أنت اللى لك وعد بالملكوت ده انت اللى على صورة الله ومثاله ده انت المخلوق المميز عند ربنا ده انت اللى ربنا جعل فيك بهائه وجماله وكماله وصورته ومجده ده انت اللى وارث الملكوت قال لك لا تخف أيها القطيع الصغير لان أباكم قد سر ان يعطيكم الملكوت عشان كدة أقدر أقول لك كدة العصفور ده بيوبخ الانسان قوى . الانسان عايز يجمع لنفسه قوت وخير لسنين عديدة والعصفور عايز ياخد بتاع الوجبة بتاعت دلوقتى بس الانسان عايز يسكن فى أماكن مزينة متسعة الانسان عايز يؤمن نفسه كثير ومشغول على نفسه قوى والعصفور مش مشغول على نفسه خالص والعصفور عمال يرتفع وعايش فى اطمئنان وكان الانسان كل ما يحاول ياخد اطمئنان من نفسه ياخد قلق أكثر كل ما يبتدى يؤمن نفسه بنفسه يجد أنه فى سراب آه ربنا عايز يعلم الانسان كدة لدرجة أنهم يقولوا كدة ان العصافير ممكن يجى عليها أيام من أجل البرد القارس متقدرش تخرج فيبقى اليوم ده ماتكلش فيه يقول لك اليوم اللى ماتاكلش فيه الله يعطيها قدرة على تحمل الجوع ولا تشعر بالجوع قد كدة يقول لك آه ده فيه أحياناً بعض الكائنات من الطيور ديه لما يكون مش قادرة تطير مجرد بيفتح فمه بتدخل له حشرات صغيرة من الكائنات الغير مرئية اللى كنا بنقول عليها من شوية الكائنات الصغيرة ديه هى اللى بتطعمه تدخل جواه تدى له شبع الله يا احبائى مدبر الكون بشكل عجيب بس أحنا اللى كثير بنقلق وكثير بنخاف وكثير بنفكر وكثير بنحاول نشوف نعمل أيه عشان نؤمن بكرة العصافير لا تجمع أكثر مما تحتاج وتكتفى بقوتها الوقتى أتعلمنا درس الدرس .
الثالث والأخير الفرح والانطلاق تلاقى العصفور كدة منطلق يغرد تسمع صوته كدة تنبسط أيه ده مبسوط صوت موسيقى جميل أيه ده على أيه يقول لك ما هو أصل اللى عنده نمرة واحد واثنين يبقى عنده ثلاثة واحد أيه ان أنا موضع عناية ربنا اثنين ان أنا عندى ثقة وتسليم فى ربنا اللى عنده شعور ان ربنا معتنى به واللى عنده ثقة فى ان ربنا بيقوده ويعوله عنده تسليم كامل لربنا تلاقيه فرحان ومطمئن والفرحان يعمل أيه يغرد أمسرور أحد بينكم يرتل ليه هو كدة التسبيح بيشفى النفس التسبيح بيعبر عن الفرح الداخلى مش عايل هم العصفور مش عايل هم واثق فى ربنا ان ربنا بيعتنى به عشان كدة تلاقيه تمللى بيحلق فى آفاق عالية واللى بيحلق فى آفاق عالية ده تلاقيه باصص للأمور بتاعة الأرض على أنها أمور قليلة أهو أحنا كدة لو أرتفعنا فوق هموم الأرض هنلاقى أمور الأرض دى أمور قليلة اللى كنت بتهتم به قوى زمان ومشغول به جداً جداً أول لما ترتفع تبص تلاقى الأمور ديه بقت أيه بقت قليلة المال بقى قليل وحب السلطة بقى قليل والزمن كله بقى قليل وأبتدت الأبدية توضح وأبتديت تعرف ان أنت عايش حياة قليلة تقول قليلة أيه ده العمر أقول لك عمر أيه ده أنت لو طلعت فوق شوية العمر ده كأنه نقطة لو طلعت فوق شوية تلاقى البلد كلها دى تمثل بالنسبة لك نقطة صغيرة تطلع فوق أهو العصفور بيعلمنا كدة أول لما تحلق فى السماويات تصغر أمور الأرض وتبص تلاقى نفسك لما ترتفع تبص تلاقى أمور كنت مشغول بها قوى تبقى مش معتنى بها للدرجة عايز يقول لك انا مفيش حد قوى عايز يقول لك أفرح عايز يقول لك رنم عايز يقول لك سبح ليه مش مشغول بحاجة الانطلاق من الذات يا احبائى والاتجاه نحو الله هو ده الفرح الحقيقى اللى ربنا عايز يخلى الانسان يعيشه عشان كدة العصفور ده يدعوك للتفاؤل يدعوك للفرح يدعوك للتسبيح يدعوك للنشاط تعالى كدة قول لى بالليل فين العصافير لا خلاص بترتاح تيجى فى الصبح بدرى مع أول ضوء أول ناس تحس بيهم أنهم صحيوا أيه العصافير طيب صحيوا تعمل أيه طيب ده أنت عندك يعنى مانتش عايل هم لحاجة أساساً الناس دى بتصحى بدرى رايحة الشغل ولا حاجة أنهم تلاقيهم رايحين مهمومين وتعبانيين وحزانى تلاقى كدة الوشوش الصبح كدة الناس طيب أنتم صاحيين بدرى قوى كدة عمالين تسبحوا يقول لك آه ما هو أحنا مرتفعين أول ما الانسان يا احبائى يرتفع فوق هموم الأرض يلاقى نفسه كدة فى حالة سلام وفرح وتسبيح وتغريد يا سلام على الكنيسة لما تقول قوموا يا بنى النور لنسبح رب القوات .
ناس فرحانة ناس بتسبح ربنا العصفور ده الصبح يسبح بمجد لخالقه يعبر عن بداية يوم جديد يوم مشرق يوم مفرح يوم كله أمل يوم كله فرح بربنا آدى الانسان يا احبائى وغرض شركة الله انه يخليه يبقى عامل زى العصفور كدة اللى فرحان والضلمة مابيحبهاش العصفور مايرتحش بالليل ومايعرفش يطير بالليل الانسان الروحى ميحبش الضلمة مش الضلمة بمعناها بتاعت بالليل اللى هى بعد الساعة كذا لا الضلمة اللى هى الخطية عشان كدة الكتاب المقدس بيقول لستم من ليل يعنى أيه لستم من ليل ده أنت يا رب يسوع مولود فى عز الليل ده أنت أتولدت فى نص الليل يقول لك لا قصدى الليلى اللى هو غياب النور لستم من ليل ولا من ظلمة ومعلمنا بولس الرسول يقول لك لا تشتركوا فى أعمال الظلمة غير المثمرة بل بالحرى وبخوها بيتكلم على أعمال الظلمة اللى هى أيه الليل لستم من ليل أهو أنت كدة خليك زى العصفور بلاش تحب الليل حب النور خلى وجودك مشروط بالنور زى العصفور كدة تلاقى نفسك أيه مع النور تلاقى أنت كدة فى نور المسيح تحب تعيش فى نور الوصية تحب تعيش عشان كدة العصفور بيدعونا بيقول لنا النهاردة لا تهتموا بيدعونا بيقول لنا ارتفعوا بيقول لنا لا تحبوا اعمال الظلمة عايز يقول لك خد ما تحتاج وليس ما تشتهيه تدرب على الاكتفاء زى ما الكنيسة بتعلمنا تقول لكى ما يكون لنا الكفاف فى كل شئ كل حين تزداد فى كل عمل صالح أنتم أفضل من عصافير كثيرة . يا ترى أحنا لو وقفنا قدام ربنا وجينا نقارن نفسنا بايمان عصفور صغير نلاقى العصفور الصغير ده بيتفوق علينا نقول له أيه نقول أعطينا يا رب ايمان عصفور أعطنا يا رب ثقة ان أنت معتنى بى ان أنت تعرفنى ان أنت مهتم بى أعطنى فرح أعطنى تسليم ربنا يتمم نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولالهنا المجد أبدياً آمين .
من اراد ان يكون اولاً الجمعة الرابعة من شهر كيهك
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين ، تحل علينا نعمته وبركته ورحمته الآن وكل أوان وإلي دهر الدهور كلها آمين .
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي فصل من بشارة معلمنا مار مرقس الإصحاح التاسع، وهو عندما ربنا يسوع وجدهم يقولوا من هو الأعظم فيهم؟، فجلس ودعا الاثنا عشر وقال لهم "من أراد أن يكون أولا فيكون آخر الكل وخادما للجميع وأخذ صبيا وأقامه في وسطهم ثم أمسكه بيده وقال لهم من قبل واحد من أولاد مثل هذا باسمي يقبلني ومن يقبلني فليس يقبلني أنا بل قبل الذي أرسلني".
هنا يا أحبائي نرى وضع البشر الطبيعي، إنه من فينا الأعظم؟، أمر يشغل الناس كثيراً من الأعظم، والناس تظل تتسابق في من الأعظم، ويفكر ويجتهد ويحاول لكي يري في النهاية من الأعظم، في حين يا أحبائي أن ربنا يسوع هنا يقول لهم "أن من أراد أن يكون أولا فليكن آخر الكل"، شعور يمكن أن يجلب للإنسان أنه مكسور، شعور يمكن أن يجلب للإنسان أنه مظلوم، أنه آخر الكل، لن يجلب للإنسان الرضا الذي يتمناه، فهو لا يحب أن يكون آخر الكل، بل هو يحب أن يكون أول الكل، متى الإنسان يا أحبائي يحب أن يكون أول الكل؟، ومتى الإنسان يحب أن يكون آخر الكل؟.
في الحقيقة هذا أمر نابع من أعماق الإنسان من داخله، من أراد منكم أن يكون أولا فليكن آخر الكل، التلاميذ كانوا يضعون معايير لمن هو الأعظم، هل الأكبر في السن؟، هل الأكثر في الثقافة؟، هل الأقدم في الدعوة؟، الذين دعاهم يسوع في البداية، فمن إذن؟! نضع مقاييس، فهذه المقاييس لدى الناس، من الممكن أيضا يكون من فينا الأغنى؟، من فينا الأعظم؟، أريدك تتأمل في التلاميذ وتجلس تضع معايير لمن الأعظم وترى في النهاية ماذا يحدث؟، يمكن في أحد البشائر يقول لك "وكانت بينهما مشاجرة"، بمعنى ليس فقط فيما بينهم من يكون الأعظم، لا هذا نزاع وكأنه يقول "لست أنت بل أنا، أنا وبدليل .... ، ولست أنا لا أنت لا بل أنا" إنها مشاجرة فهذا طبع البشر، وهذا الوضع الذي نعيش فيه أن هناك مشاجرة نعيشها باستمرار، نعيش في صراع دائم مع من الأعظم، ويعيش الإنسان ومن الممكن أن يكون هذا سبب حياته كلها، لماذا يعيش؟ لكي أكون أعظم، لكن يأتي ربنا يسوع يعكس لنا القصة تماماً، يقول لك لا، لا تفكر هكذا، يقول لك لا فأنت إذا كنت تريد أن تكون أعظم كن آخر الكل، قلت له : هل هناك أسهل من أني أكون آخر الكل، إذن دعني هكذا سلبي وخائف، وأرجع خلف الجميع وكفى، يقول لك لا الموضوع ليس هكذا، الموضوع أنك أنت من قلبك ومن شعورك الداخلي أنك تقدم أخواتك على نفسك، وأنك لا تحسب نفسك أبدا أكثر كرامة من أي إنسان أي كان حتى المحتقرين منهم، لكن كيف يأتي هذا الشعور؟ يقول لك لا هذا شعور يريد نعمة كبيرة، وليس سهل، في الحقيقة ليس سهل يا أحبائي لأنه يريد شخص يعيش فكر المسيح فعلاً، فما هو المسيح؟ المسيح هو الإله الخالق القوي المدبر الملك الجبار المتسلط، ولكننا وجدناه آخر الكل، بكل بساطة، لأننا وجدناه آتى في مزود، وجدناه يعيش فقير، وجدناه آتى من قرية حقيرة، وجدناه آخر الكل فعلا، فإذا كنا قد وجدناه آخر الكل، فيريد أن يقول لك لماذا أنت مندهش؟، فأنت عندما تكون آخر الكل أنت بذلك تكون مثلي، فهل تستحق أن تكون مثلي؟! إذن هيا تعال وكن مثلي، كن مثلي فماذا تفعل؟ تكون آخر الكل مثلي، أنا لست أقول لك كن أنت آخر الكل وتراني أنا أظل أدخل في صراع مع الجميع لكي أكون أنا الأعظم، لا أقول لك فهو عندما جاء ليعتمد من يوحنا المعمدان متي أعتمد؟ آخر الكل، ذهب آخر الكل ليعتمد، عندما ولد فهو ولد ولادة آخر الكل، عندما عاش فهو عاش آخر الكل، عندما آتى ليعلم جاء يعلم بكل تواضع و انسحاق سيرة وقلب منكسر ومتواضع، لماذا؟ لأنه يريد أن يعلم، ويثبت في أولاده مفاهيم، ومفهوم العظمة يا أحبائي عند الإنسان هو مفهوم محير، الإنسان يعيش لكي يكون عظيم، ويظل يجاهد و يتعب ويشقى لكي يكون عظيم، ومسكين كلما يحاول أن يكون عظيم يشعر أنه ليس بعد عظيم ويعيش في هذا الصراع عمره كله، ويلتمس عظمته من الآخرين، ويلتمس عظمته من الإمكانيات، ويلتمس عظمته من الملابس، يلتمس عظمته من المنصب الذي يشغله، ويجد نفسه لم يأخذ العظمة التي يرغب بها، لماذا؟ لأنه في حقيقة الأمر يا أحبائي هذه الأمور كلها ليست هي التي تعطي له العظمة التي يريدها، بالعكس فكلما يزداد فقرا، وكلما يزداد جوعا، وكلما يزداد عطشا، لأن الإنسان هذا عميق جداً بعمق الله، بمعنى أن تلقي فيه ولا يظهر، تظل تقول له كلام مديح يقول لك قل أيضا، وتنتهي وينظر إلى عيون الباقيين يقول لهم لا يوجد شخص منكم يريد أن يقول لي شيء أخر، لماذا؟ لأنه لا يشعر بالشبع، هل تعتقد أنه إذا قال شخص له كلمتين مديح فبذلك سيعود في نشوة أبدا، فتجده أيضا يقول لماذا لم يقل لي كلام مديح أكثر، وعندما تكلم قال كلام أقل من الذي قاله آخر، فالإنسان جائع، متى يشعر بالشبع؟ أقول لك إذا آخذ اللانهاية، إذا آخذ النعمة الكبيرة جداً التي تملأ أعماقه، لأن الإنسان هذا عميق جدا جدا، لا يوجد شئ يملأه، ويشبعه، ويجعله يفيض إلا إذا امتلأ بالله، لذلك يقول لهم هنا الذي يريد أن يكون منكم أولا فليكن آخر الكل، إذن ماذا يفعل؟ يتمثل بي، يعيش سيرتي، يعيش حياتي، يأخذ منهجي يأخذ أسلوبي، يأخذ فكري، يعيش أعماقي أنا الداخلية، وعندما يأخذ فكري وأسلوبي سيكون راض جداً أن يكون آخر الكل، ولا يظل يعيش في صراع، ولا يظل متضايق.
لذلك يا أحبائي رأينا أباء قديسين يكون إنسان مشهور جداً، ومحبوب جداً، وشهرته شائعة جداً لكن تجده يريد أن يختفي عن كل الأعين، نجده يريد أن يعيش في مغارة في جبل من فوق حيث لا يستطيع أي شخص أن يصل له، رأينا الأنبا انطونيوس يهرب، رأينا الأنبا بولا يهرب، رأينا قديسين في مجد نجده كلما امتلأ بالنعمة كلما يحب أكثر الخفاء ويبعد، ما هذا؟ هذا دليل أنه مكتفي، ودليل أنه لديه شبع، ودليل أنه غير ملتمس إرضاء الناس، ولم ينتظر كلمة من شخص، من أراد منكم أن يكون أولا فليكن آخر الكل، متي يرتضي الشخص أن يكون آخر الكل؟ إذا أخذ المسيح، متي أكون آخر الكل ولا يكن هذا صغر نفس؟، متي أكون أنا آخر الكل وأكون إنسان من داخلي غير محطم نفسيا، أكون آخر الكل فمن المؤكد أن آخر الكل يكون متعب نفسيا، تخيل إذا قالوا لشخص أن نتيجتك الأخير على الكلية، فهي كلمة صعبة جداً، ما هذا؟، في حين أننا ونحن نصلي في الأچبية نقول الخطاة الذين أولهم أنا، بمعنى الألفا على الخطاة بمعنى الأول، لكن بالعكس فالخطاة الذين أولهم أنا كيف تأتي؟، حينئذ الشعور يا أحبائي بأني في المسيح هو الذي يجلب لي الرضا بأن أكون شاعر أنني أقل من الكل، كيف أكون أقل الكل؟ أقول لك لأني أنا أعرف خطاياي، أنا أعرف ضعفاتي، فكل الناس الموجودة أفضل مني، تسأله أهذه حقيقة؟ يقول لك فهذا شعور أكيد داخلي، شعور أكيد بدون أي رياء، ولا غش داخل قلبي بكل صدق أمام الله أن كل الناس الموجود أفضل مني، أقول لك هذا هو الذي يشعر بإحساس أنه يكون آخر الكل، ولكن هذا الشعور يكفي أنه يدمر الإنسان، أقول لك نعم يدمر لكن خارج المسيح، إذا كان داخل المسيح فهذا الشعور هو الذي يجعله يكون أكثر شخص مقبول في أعين المسيح، من؟ الذي يشعر أنه آخر الكل، من أكثر شخص مقبول من المسيح؟ هو الذي يشعر أنه خاطئ وغير مستحق، من أكثر شخص مقبول من المسيح؟ الرجل العشار الذي يقف بعيداً، لم يشأ أن يرفع رأسه، واضعاً وجهه في الأرض، ويقول اللهم ارحمني أنا الخاطئ، والآخر الذي يظل يقول اللهم إني أشكرك أني لست مثل باقي الناس، خاطفين، طامعين، الزناة لا لا لا، اترك كل هؤلاء الناس، قال له ما هذا فأنا لا أفعل شيء، فهناك أشخاص طامعين، يقول له تصور إذا الخطافين الطامعين الزناة، هؤلاء إذا أتوا ووقفوا من بعيد بقلب منكسر فهم مقبولين عنك أنت، حتى إذا كنت ترى نفسك أنت ليس من الخطافين ولا الطامعين، من أراد فيكم أن يكون أولا فليكن آخر الكل، أجمل اختبار نعيشه في حياتنا يا أحبائي أننا نعيش في تواضع قلب أجمل اختبار نعيشه يا أحبائي أني خاطئ لكن مقبول من الله، لا تعيش خاطئ فقط لأن إذا كنت خاطئ وأنت غير مقبول فهذا شيء يتعب النفس، لا أنا خاطئ لكن مقبول من الله، أنا خاطئ لكن ابن، أنا خاطئ لكن محبوب، أنا خاطئ لكن مقبول، لذلك يقول لهم من أراد أن يكون أولا فليكن آخر الكل.
تماڤ إيريني رئيسة دير أبو سيفين كان لها مشهد عجيب جدا عندما يتناولون جميع الراهبات إلى أصغر راهبة وبعدها كل التلاميذ يتناولون إلى أصغر تلميذة اللواتي لم يصبحن راهبات بعد، وبعدها إذا كان هناك ثلاثة أو أربعة فتيات لم يلبسوا، أي مازالت بملابس العالم، وبعدها تجد تماڤ تدخل لتتناول آخر الكل، فهو منظر يعلمك درس، لأنه في الحقيقة يا أحبائي الشخص عندما يكون متشبع بالمسيح لا يبحث عن رقم لدوره، لا يكون بينه وبين من حوله مشاجرة من منهم يكون الأكبر؟ بل بالعكس فهو باستمرار يقدم من حوله وهذا ما قاله لك "مقدمين بعضكم بعضا في الكرامة"، هذا المنهج الذي علمه لنا ربنا يسوع المسيح أن كل أحد يقول مثلما قال يوحنا المعمدان "ينبغي أن ذاك يزيد وأني أنا أنقص".
هذا المنهج يا أحبائي الذي يأتي من الإنسان المتشبع من داخله، تريد أن تقتني هذا المبدأ فكر كثيراً كم هي خطاياك وجرب ماذا يعني أنك تقول ارحمني، وماذا يعني أنك تصلي بتوجع قلب، وماذا يعني أنك تقرع على صدرك، وماذا يعني أنك تقول ارحمني أنا الخاطئ، هذا الذي يجعلك تشعر أنك أنت آخر الكل، دائما يجعلك تعيش في أمان، يقال هكذا كلما كان الإنسان مرتفع بقلبه كلما عاش في خطر، لأن الذي يسقط من الدور الأول غير الذي يسقط من الدور التاسع غير الذي يسقط من العشرين فكلما كان قلبك مرتفع كلما عشت في خطر، لكن الذي على الأرض فإنه عندما يتعثر في شيء فإن عثرته تكون بسيطة لأنه يسقط ويقوم سريعاً، المتواضع القلب يا أحبائي الذي قال عنه معلمنا داود في مزمور التوبة الرائع "أن القلب المنكسر المتواضع لا يرذله الله" فقط هو أعطي لنا المفتاح، فكيف أقف أمام الله بقلب منكسر متواضع فأنا قلبي مرتفع، أنا أشعر أني أفضل الكل وأبر الكل وكثيراً من الناس غيري لا تستحق، لكن أنا أستحق كثيراً، لا لا فهذا يبعد عنك النعمة جداً، أحد التلاميذ ذهب وسأل معلمه وقال له يا أبي قل لي كلمة لأحيا قال له ضع نفسك تحت الخليقة كلها وأنت تحيا، هذا تعليم ربنا يسوع قال لهم "من أراد أن يكون أولا فليكن آخر الكل"، لا تحسب نفسك عظيم، لا تتعامل مع فقير على أنك أحسن منه، لا تتعامل حتى مع خاطئ وأنت تعلم أنه خاطئ وتعرف عنه ذلات كثيرة وتتعامل أنك أنت أفضل منه، كما قال أحد القديسين "ربما يخطئ هو اليوم ويتوب وربما أخطئ أنا غداً ولا أتوب"، فيكون من الأفضل؟ يكون هو الأفضل، لا تحكم على أحد، كل شخص وله ظروفه، ذات مرة قال راهب لأبيه في الاعتراف أنا أدين بعض الإخوة في الدير، قال له لماذا؟ فأجابه لأن لهم تصرفات غريبة، فسأله كيف؟ قال له بعض اللمسات الإجتماعية في الذوق، يبدو أنه كان شاب له تربية يمكن أن تكون راقية قليلاً، قال له أنا سأقول لك على قصة، ما رأيك عندما تكون هناك سيدة تنجب أطفال توأم، وتكون هذه السيدة فقيرة، وبعد ذلك كانت تركب قارب فكان هناك إنسان تقي جداً جداً لا يوجد لديه أبناء، ويشتهي أن يعطيه الرب طفل هو وزوجته ليصبح قديس للمسيح، فقالوا لهذه السيدة تعطينا هذه البنت ونعطيكي مقابل مادي، فهم وجدوا أنها فقيرة وكان هذا الأمر منتشر فأعطتهم هذه البنت لكي تتربى لديهم، وهناك آخرون كانوا يعملون في الشر والجسد والزنى، فقالوا لهما أعطونا هذه البنت فأعطوهم البنت الأخرى، قال له هاتان إثنين بنات أخوات، وهذه تربت هنا والأخرى تربت هناك، هل الله يحكم عليهم بنفس الطريقة؟، هل هذه مثل الأخرى؟ فهذه تربت في بيت تقي والأخرى تربت في مكان الشر، هل عندما تكون هذه شريرة وهذه تكون بارة أصبحت بحكم مطلق بحسب ظاهر الناس أن هذه أفضل بكثير من الأخرى، هناك حكم آخر عند الله ليس كذلك.
لذلك يا أحبائي عندما ترى ضعفات الآخرين لا تحكم، لا تدين، لا تدخل في هذه المساحة بل بالعكس تماماً ربما تقول أنا آخر الكل، فمن الممكن أن أكون أنا أسوأ من هذا الشخص، لكن ربما يكون له هو عثرات ظاهرة ولكن أنا لي عثرات خفية، لا تدين لأن هذا سيجلب لك ارتفاع قلب، ذات مرة شخص كان يدين الآخرين كثيراً جداً، ورأى شخص يفعل خطية فيقول ما هذه الخطية؟!، فيقول لك الله بحنيته، جعله يرى رؤية حلوة بسيطة جداً، آتى له بملاك ممسك بيد الشخص الذي كان يدينه في الأمس، وقال له الملاك أن هذا الشخص قد مات، نود أن نستأذن حضرتك نرسله الفردوس أم الجحيم، أليس أنت الذي تحكم على الناس!، الملاك يسألك تحب أن نرسله الفردوس أم الجحيم، شعر الرجل بالخجل والكسوف، نحن لسنا بديانين لأحد.
أحبائي ربما يكون إنسان أنت ترى أنه به ضعفات لكن من الممكن أن تكون هذه الضعفات دوافعها مختلفة، وفي نفس الوقت ربما يكون هو الآن في مرحلة من الضعف وأنت في مرحلة أفضل منه، لكن غداً يمكن أن ينقلب الوضع، ذات مرة إثنين أخوات، ولد قريب جداً من الله، والآخر بعيد جداً عن الله، وطوال الوقت الولد القريب من الله يقول لي صلي يا أبونا لأخي، صلي لأخي لكي يأتي به الله، صدقوني أنه بعد ثلاثة أو أربع سنوات أصبح الوضع بالعكس تماماً، الذي كان بعيد أصبح قريب والذي كان قريب أصبح بعيد، ونفس الطلبة التي كان الأخ الأول يقولها على الثاني، الآن الأخ الثاني يقولها على الأخ الأول، صلي يا أبونا لأخي، صلي لأخي، نحن لا نحكم يا أحبائي، ليس دورنا، هناك إله، فنحن ماذا نفعل؟ نحن نشفق، نتعلم، أقف وأنا أعلم بضعفاتي التي لا يعرفها أحد، الكاهن له صلوه من ضمن الصلوات السرية لئلا يشعر بما أنه كاهن فأصبح أفضل الناس - هذه كارثة - فيصلي أمام الله ويقول له أنت تعرف الأشياء الأخرى التي لي، فلا تمقتني ولا ترذلني، أنت تعرف الأشياء الأخرى التي لي، لابد أن يكون كل شخص فينا يا أحبائي ساهر على خلاص نفسه، مدقق في أفكاره، في تصوراته، في مشاعره من الداخل، من أراد أن يكون أولا فليكن آخر الكل، عندما تقرأ مذكرات أبونا بيشوي كامل الشخصية، أبونا بيشوي القامة العالية الكبيرة كان يكتب ويقول أكبر خطية في حياتي هي الذات، وأكثر من تتعبني هي ذاتي، وأحياناً أعمل الفضيلة من أجل ذاتي، وماذا تنفع الفضيلة من أجل ذاتي إلا لم تكن من أجل المسيح، أقرأوا هذا الكلام في مذكراته بخط يده، إنه يحاسب نفسه، ماذا تنفع الفضيلة إذا كانت من أجل ذاتي وليس من أجل المسيح، بماذا ينفع العطاء إذا كان من أجل الذات، أم إذا كنت أصلي من أجل ذاتي، قال لك لابد أن تكون من أجل المسيح.
نحن يا أحبائي نحتاج جداً أن نقف أمام ضوء نعمة ربنا فتنكشف الخطية، وعندما تنكشف الخطية نقول له ارحمني، فكلما تقترب إلى النور كلما تظهر الضعفات، اقترب للنور تظهر الضعفات، وعندما تظهر الضعفات تصرخ وتقول ارحمني كلما تقترب من النور يظهر فيك أشياء كثيرة الله يتأنى عليك فيها، اقترب إلى النور، كلما تقترب من عظمة جلال الله كلما تعرف كم أنت قليل، الشخص عندما يجلس مع شخص أصغر منه يشعر أنه كبير، لكن عندما يجلس مع شخص من نفس سنه يشعر أنه من سنه، أما عندما يجلس مع شخص أكبر منه يشعر أنه صغير، يجلس مع شخص كبير جداً جداً، تخيل أنت عندما يجلس شخص مع أبونا البطريرك مثلاً، أو البابا شنودة عندما كان على قيد الحياة، تخيل أنت عندما يجلس كاهن بجانب البابا شنودة يشعر أنه صغير جداً، فنحن كذلك إذا جلسنا مع الله نشعر أننا صغيرين جداً كلما تواجدت في حضرة الله كثيراً كلما شعرت كم أنت ضئيل، لكن في نفس الوقت ليست الضآلة التي تحطمك، الضآلة التي تعطيك معنى أن الله هو الذي يستر عليك، الله هو الذي يعطيك كرامة في حياتك، وماذا يعني أنك غالي ومقبول ومحبوب في عين الله؟، من أراد أن يكون أولا فليكن آخر الكل.
اجعل في قلبك تواضع، قوم ذاتك باستمرار، وأجعل الله أمامك، يسوع المسيح المصلوب، يسوع المسيح الذي ترك عرش سمائه، الذي جاء وعاش في أبسط وأحقر البيئات، الذي تواضع ليرفعنا، وجاع ليشبعنا، وعطش ليروينا.
ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين.