العظات

لزوم التجارب

مُعَلِمنا بُولِس الرَّسُول فِي عب 12 يَقُول [ ... يَا ابنِي لاَ تَحْتَقِرْ تَأدِيبَ الرَّبِّ وَلاَ تَخُرْ إِذَا وَبَّخَكَ . لأِنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤدِّبُهُ وَيَجْلِدُ كُلَّ ابنٍ يَقْبَلُهُ . إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَمِلُونَ التَّأدِيبَ يُعَامِلُكُمُ اللهُ كَالْبَنِينَ . فَأيُّ ابنٍ لاَ يُؤدِّبُهُ أبُوهُ . وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِلاَ تَأدِيبٍ قَدْ صَارَ الجمِيعُ شُرَكَاءَ فِيهِ فَأنتُمْ نُغُولٌ لاَ بَنُونَ . ثُمَّ قَدْ كَانَ لَنَا آباءُ أجسَادِنَا مُؤدِّبِينَ وَكُنَّا نَهَابُهُمْ . أفَلاَ نَخْضَعُ بِالأوْلَى جِدّاً لأِبِي الأرْوَاحِ فَنَحْيَا . لأِنَّ أُولئِكَ أدَّبُونَا أيَّاماً قَلِيلَةً حَسَبَ استِحْسَانِهِمْ . وَأمَّا هذَا فَلأِجْلِ المنفعةِ لِكَيْ نَشْتَرِكَ فِي قَدَاسَتِهِ . وَلَكِنَّ كُلَّ تَأدِيبٍ فِي الحَاضِرِ لاَ يُرَى أنَّهُ لِلفَرَحِ بَلْ لِلحُزَنِ . وَأمَّا أخِيراً فَيُعطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ بِرٍّ لِلسَّلاَمِ . لِذلِكَ قَوِّمُوا الأيادِي المُسترخِيَةَ وَالرُّكَبَ المُخَلَّعَةَ ] ( عب 12 : 5 – 12 )( كَلِمة " نُغُولٌ " تعنِي " أبناء غِير شرعِيين " ) فَإِنْ كَانَ أبُويا الجَسَدِي يَعرِف كيفَ يَشِد عَلَيَّ فَكَمْ يَكُون أبُويا السَّمَاوِي .. وَهَذِهِ التجارُب هِيَ لِكي نَنَال مِنْ قَدَاسته .. نرى مِنْ هذِهِ المُقَدِّمة كَمْ أنَّ رَبِّنا يَدَهُ صَالِحة وَهُوَ حنُون حَتَّى فِي تجارُبه لأِنَّهُ يوجد فِكر خَاطِئ عِندَ بعض النَّاس وَهُوَ أنَّ الله يُؤدِّب الإِنسان الخاطِئ مِنْ أجل خَطِيته وَلَكِنْ ليسَ هذَا أُسلُوب رَبِّنا لأِنَّ الله إِنْ كَانَ يُنذِرنِي فَإِنَّهُ يُنذِرنِي بِمَحَبَّة فَيَعْقُوب الرَّسُول يَقُول [ اِحْسَبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِب مُتَنَوِّعَةٍ ]( يع 1 : 2 ) .. رَبِّنا يُرِيدنا أنْ نَحمِل الإِكلِيل بِفرح .. فَفِي رِسالة كُورنثُوس يَقُول القِدِيس بُولِس عَنْ الله [ وَلكِنَّ الله أمِينٌ الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أيضاً المَنْفَذَ لِتَسْتَطِيعُوا أنْ تَحْتَمِلُوا ] ( 1كو 10 : 13 ) .. مُستحِيل أنْ أقُول لِطِفل صَغِير إِحمِل هذِهِ المنضدة .. فَإِنْ كُنت أنَا أعرِف أنْ أحَمِّل كُلَّ وَاحِد بِقدر طاقته أفَلاَ يفعل الله ذلِك رَبِّنا يَسُوع المَسِيح نَفْسه جُرِّب .. وَجُرِّب فِي وقت مُقدس وَعَلَى جبل مُقدس .. فَالتجرُبة ليست لِلإِنتِقام فَعِندما أُجَرَّب أجِد المَسِيح مُعِين لِي فِي تَجَارُبِي [ لأِنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَألَّمَ مُجَرَّباً يَقْدِرُ أنْ يُعِينَ المُجَرَّبِينَ ] ( عب 2 : 18 ) .. فَالتجارُب رَبِّنا يُرسِلها لَنَا بِحِكمة وَبِإِرَادة إِلَهِيَّة عالية جِدّاً جِدّاً وَهدفها هُوَ خَلاَص النَفْس وَالإِشتراك فِي حِمل صَلِيب المَسِيح وَقِيامته وَسَأحصِد مِنْهُ ثِمار .

الإِيمان وَالإِستِجَابة

فِي وعد لَنا بِإِنجِيل مَتَّى 21 : 22 [ وَكُلَّ مَا تَطْلُبُونَهُ فِي الصَّلوةِ مُؤمِنِينَ تَنَالُونَهُ ]الإِيمان موضُوع حياتنا كُلَّها .. مَتى مَا عَاشت النَّفْس فِي يَقِين الإِيمان نَطمئِن أنَّ حياتها تَكُون كُلَّها أفراح .. وَأصعب شِىء أنْ يُشَكِك عدو الخِير فِي قُدرات الله [ قَالَ الجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ لَيْسَ إِله ] ( مز 53 : 1) .. أصعب شِىء أنْ نَعِيش حياتنا الرُّوحِيَّة وَنَحْنُ ليسَ لَنا إِيمان أنَّ لَنا مَوِاعِيد وَلَنا مَلَكُوت وَلَنا غُفران خَطَايا .. لاَ إِيمان بِالغُفران عَلَى الأرض وَلاَ إِيمان بِالملكُوت .. إِذاً لِماذا نُجَاهِد ؟ لَوْ شَكَّكنا عدو الخِير فِي هَذِهِ الأمور الرئِيسِيَّة تَكُون حياتنا فِي خطر صعب نَتَعامل مَعَْ الله بِفِكر بشرِي أنَّ لَهُ إِمكانِيات إِنسان وَنَقُول صعب أنَّهُ يعمل معنا وَمُمكِنْ يعمل شِىء وَلاَ يستطِيع عمل شِىء آخر .. فَنَكُون بِذَلِك قَدْ وضعنا الله فِي غير موضِعِهِ .. تفكِيرنا المحدُود يجعل الله فِي نظرنا محدُود .. جَمِيلة عِبارة بُولِس الرَّسُول فِي رِسالته إِلَى عِبرانِيِّين أنَّ هُناكَ مَنْ لَمْ يدخُلوا أرض الموعِد لَكِنْ [ بَلْ مِنْ بَعِيدٍ نَظَرُوهَا وَصَدَّقُوهَا وَحَيَّوْهَا] ( عب 11 : 13) إِذا لَمْ يَكُنْ هُناكَ يَقِين فِي عِلاَقة الإِنسان بِالله تَكُون عِلاَقة مهزوزه .

الإِيمان العملِي

مِنْ سِفر مُلُوك ثَانِي 4 : 17 – 37 [17- فَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ وَوَلَدَتِ ابْناً فِي ذَلِكَ الْمِيعَادِ نَحْوَ زَمَانِ الْحَيَاةِ كَمَا قَالَ لَهَا أَلِيشَعُ. 18- وَكَبِرَ الْوَلَدُ. وَفِي ذَاتِ يَوْمٍ خَرَجَ إِلَى أَبِيهِ إِلَى الْحَصَّادِينَ. 19- وَقَالَ لأَبِيهِ: رَأْسِي رَأْسِي. فَقَالَ لِلْغُلاَمِ: احْمِلْهُ إِلَى أُمِّهِ. 20- فَحَمَلَهُ وَأَتَى بِهِ إِلَى أُمِّهِ، فَجَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهَا إِلَى الظُّهْرِ وَمَاتَ. 21- فَصَعِدَتْ وَأَضْجَعَتْهُ عَلَى سَرِيرِ رَجُلِ اللَّهِ وَأَغْلَقَتْ عَلَيْهِ وَخَرَجَتْ.22- وَنَادَتْ رَجُلَهَا وَقَالَتْ: أَرْسِلْ لِي وَاحِداً مِنَ الْغِلْمَانِ وَإِحْدَى الأُتُنِ فَأَجْرِيَ إِلَى رَجُلِ اللَّهِ وَأَرْجِعَ. 23- فَقَالَ: لِمَاذَا تَذْهَبِينَ إِلَيْهِ الْيَوْمَ؟ لاَ رَأْسُ شَهْرٍ وَلاَ سَبْتٌ. فَقَالَتْ: سَلاَمٌ. 24- وَشَدَّتْ عَلَى الأَتَانِ، وَقَالَتْ لِغُلاَمِهَا: سُقْ وَسِرْ وَلاَ تَتَعَوَّقْ لأَجْلِي فِي الرُّكُوبِ إِنْ لَمْ أَقُلْ لَكَ. 25- وَانْطَلَقَتْ حَتَّى جَاءَتْ إِلَى رَجُلِ اللَّهِ إِلَى جَبَلِ الْكَرْمَلِ. فَلَمَّا رَآهَا رَجُلُ اللَّهِ مِنْ بَعِيدٍ قَالَ لِجِيحَزِي غُلاَمِهِ: هُوَذَا تِلْكَ الشُّونَمِيَّةُ. 26- اُرْكُضِ الآنَ لِلِقَائِهَا وَقُلْ لَهَا: أَسَلاَمٌ لَكِ؟ أَسَلاَمٌ لِزَوْجِكِ؟ أَسَلاَمٌ لِلْوَلَدِ؟ فَقَالَتْ: سَلاَمٌ. 27- فَلَمَّا جَاءَتْ إِلَى رَجُلِ اللَّهِ إِلَى الْجَبَلِ أَمْسَكَتْ رِجْلَيْهِ. فَتَقَدَّمَ جِيحَزِي لِيَدْفَعَهَا. فَقَالَ رَجُلُ اللَّهِ: دَعْهَا لأَنَّ نَفْسَهَا مُرَّةٌ فِيهَا وَالرَّبُّ كَتَمَ الأَمْرَ عَنِّي وَلَمْ يُخْبِرْنِي. 28- فَقَالَتْ: هَلْ طَلَبْتُ ابْناً مِنْ سَيِّدِي؟ أَلَمْ أَقُلْ لاَ تَخْدَعْنِي؟. 29- فَقَالَ لِجِيحَزِي: أُشْدُدْ حَقَوَيْكَ وَخُذْ عُكَّازِي بِيَدِكَ وَانْطَلِقْ، وَإِذَا صَادَفْتَ أَحَداً فَلاَ تُبَارِكْهُ، وَإِنْ بَارَكَكَ أَحَدٌ فَلاَ تُجِبْهُ. وَضَعْ عُكَّازِي عَلَى وَجْهِ الصَّبِيِّ. 30- فَقَالَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ وَحَيَّةٌ هِيَ نَفْسُكَ إِنِّي لاَ أَتْرُكُكَ. فَقَامَ وَتَبِعَهَا. 31- وَجَازَ جِيحَزِي قُدَّامَهُمَا وَوَضَعَ الْعُكَّازَ عَلَى وَجْهِ الصَّبِيِّ فَلَمْ يَكُنْ صَوْتٌ وَلاَ مُصْغٍ. فَرَجَعَ لِلِقَائِهِ وَأَخْبَرَهُ قَائِلاً: لَمْ يَنْتَبِهِ الصَّبِيُّ. 32- وَدَخَلَ أَلِيشَعُ الْبَيْتَ وَإِذَا بِالصَّبِيِّ مَيِّتٌ وَمُضْطَجِعٌ عَلَى سَرِيرِهِ. 33- فَدَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى نَفْسَيْهِمَا كِلَيْهِمَا وَصَلَّى إِلَى الرَّبِّ. 34- ثُمَّ صَعِدَ وَاضْطَجَعَ فَوْقَ الصَّبِيِّ وَوَضَعَ فَمَهُ عَلَى فَمِهِ وَعَيْنَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَيَدَيْهِ عَلَى يَدَيْهِ، وَتَمَدَّدَ عَلَيْهِ فَسَخُِنَ جَسَدُ الْوَلَدِ. 35- ثُمَّ عَادَ وَتَمَشَّى فِي الْبَيْتِ تَارَةً إِلَى هُنَا وَتَارَةً إِلَى هُنَاكَ، وَصَعِدَ وَتَمَدَّدَ عَلَيْهِ فَعَطَسَ الصَّبِيُّ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ فَتَحَ الصَّبِيُّ عَيْنَيْهِ. 36- فَدَعَا جِيحَزِي وَقَالَ: ادْعُ هَذِهِ الشُّونَمِيَّةَ فَدَعَاهَا. وَلَمَّا دَخَلَتْ إِلَيْهِ قَالَ: احْمِلِي ابْنَكِ. 37- فَأَتَتْ وَسَقَطَتْ عَلَى رِجْلَيْهِ وَسَجَدَتْ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ حَمَلَتِ ابْنَهَا وَخَرَجَتْ. ] .مجداً لِلثَّالُوث الأقدس .

إنارة العين أحد المولود أعمى

إنارة الـعين بسم الأب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين . فلتحل علينا نعمته وبركته من الأن وكل أوان والى دهر الدهور كلها آمين أتت بنا الكنيسة الى هذا اليوم المقدس .. يوم أحد المولود أعمى .ويعتبر آخر آحاد الصوم المقدس الذى إجتاز فيه الإنسان رحلة مقدسة بمشاعر توبة .. بتلاقى مع الله .. بإرتفاع نحو السماء فإنتهت به الى هذه الحالة .. حالة الإستنارة + قديماً كان الموعوظين الذين لم يدخلوا الإيمان بعد أحياناً يظلون سنتين حتى يُقبَلوا فى الإيمان ويحضرون الكنيسة ويشاركون فى صلواتها .. لكن لا يتناولون من الأسرار المقدسة ..واليوم يوم أحد المولود أعمى ينالون سر المعمودية فتكون بهجة كبيرة فى الكنيسة . لذلك سُمىّ بأحد التناصير نستطيع أن نقول أن هذا هواليوم الذى ينتظره الإنسان لكى تكون فى حياته إستنارة جديدة يكون بها تغيير جوهرى . يكون بها عمل روحانى فائق . اى يستنير + مناسبات الكنيسة ليست لمجرد أن نجتازها بل لنحياها وتأتى بفعلها فينا ... نحن اليوم مع المولود أعمى لانخرج من الكنيسة إلا ونحن فى أعيننا إستنارة .نحن اليوم مع المولود أعمى ننحنى أمام يسوع ونقول له يا من صنعت طيناً وطليت عينى المولود أعمى ووهبت له النور بكلمتك إصنع لنا نحن أيضاً طيناً وإطلى به أعيننا لكى نبصر ونرى .قد نكون مبصرين بالعين البشرية بالعين التشريحية لكن عين القلب أهم .. لذلك قال معلمنا بولس الرسول " مستنيرة هى عيون قلوبكم " ربنا يسوع قال لهم قد يوجد أناس عميان ويبصرون وقد يوجد أناس عيونهم مفتوحة لكن لايبصرون + أحب أن أنبه ذهنك لشئ معين وهو أن امرتفتيح عيون العميان هو أمر يخص المسيا وعندما حاوروا المولود أعمى قالوا له أن هذا الرجل ليس من الله وشرير ويجب عليك ان تنكر علاقتك به ..قال لهم " لم يسمع مطلقاً أن أحداً قد فتح عينىّ أعمى " هل تتخيل أن هذا الرجل غير دقيق فى كلامه ؟ ..لا.. هذا الرجل دقيق جداً .لأن هناك شئ مهم وهو أن كل المعجزات كانت موجودة فى العهد القديم إلا تفتيح عيون العميان . هل يوجد إقامة موتى فى العهد القديم ؟ ..نعم ..هل يوجد بحر قد شُقَ فى العهد القديم ؟ .. نعم ..هل يوجد ماء خرج من الصخرة ؟ ..نعم .ولنرى معجزات إيليا النبى ومعجزات أليشع النبى الأربعة عشر ومعجزات العهد القديم بمختلف انواعها شفاء امراض , إقامة موتى , بكل أنواعها موجودة ..لكن تفتيح أعين العميان لم توجد .. لأن هذه المعجزة أُحتفظ بها كعلامة مسيانية..ولذلك لما سأل تلميذى يوحنا المعمدان ربنا يسوع " هل أنت الآتى أم ننتظر آخر ؟" قال لهم " إذهبا قولا ليوحنا" وقال لهم ستة علامات وأول علامة منها " إذهبا قولا ليوحنا أن العمى يبصرون " كان يجب أن يقول مثلاً أن الموتى يقومون أول شئ .... لا... لأن العمى يبصرون هذه علامة قوية جداً أنه هو المسيا . لذلك عمل الله فى حياتنا ينقلنا من الظلمة الى النور ويفتح عيون قلوبنا الداخلية .. لأنه ..ما هى الخطية ؟ .. هى حالة عمى داخلى ..إنسان لايرى ... الذى لايرى الأبدية , الذى لا يرى مجد الفضيلة , الذى لا يرى معنى تفاهة العالم , الذى لا يرى معنى جواهر الفضيلة .... هذا عيناه لا ترى + ولننتبه ان الفضل فى الرؤية ليس للعين .. لا.. لأنه لو المكان الآن مظلم فإننا لن نرى شئ رغم إننا مبصرين .. بينما لو المكان مضئ سنرى جيداً .. إذاً الفضل ليس للعين بل للنور .. النور ينعكس على الشئ والعين تقرأ إنعكاسات النور .... إذاً الفضل فى الرؤية للنور هل أنا أعيش فى النور ؟ لو عشت فى النور سأبصر .. لكن لوعشت فى الظلام لن أبصر .... إذاً اليوم لابد أن أقول له ضع يارب يدك على عينىّ لأنى غير مبصر ..أنا محتاج أن يستنير قلبى وأن ترى عينىّ ... يقول الكتاب " مستنيرة هى عيون قلوبكم " أريد أن داخلى يتغير ويحدث لى عملية إستنارة وأدرك داخلى لأمور قد كنت لا أراها ولم أدركها من قبل ... أنا محتاج يارب للإستنارة جداَ .. محتاج أن تضع يدك على عينى .. محتاج للمسة يدك بحبك وحنانك .. أنك تأتى وتشرق علىّ وتجعلنى أبصر لأشهد لك وأمجدك وأباركك كل أيام حياتى + لا يوجد أصعب من الخطية وعمى الخطية أن يكون الإنسان غير مبصر .يقول الكتاب عن اهل سدوم أن الله ضربهم بالعمى وكأنه يريد أن يقول هم لايبصرون ..هكذا تجد الإنسان الذى يعيش فى الخطية إدراكه الروحى بطئ , ورؤيته للأمور السماوية بليدة جداً , وقدرته على تحقيق كلام الكتاب المقدس فى حياته بطيئة جداً ... فتراه متأخر جداً .بينما العين المستنيرة والقلب المستنير يفرح الإنسان جداً فى أحد المرات كان القديس العظيم ديديموس الضرير يزور القديس العظيم الأنبا أنطونيوس وكان القديس ديديموس لايرى لكن كلنا نعلم علمه وكتاباته وتقواه وقداسته .ولاحظ الأنبا أنطونيوس أن القديس ديديموس صامت ومطرق الرأس الى الأرض .. فشعر فيه بإنكسار وحزن لأنه لا يرى ..وقال القديس للأنبا أنطونيوس : حقيقة يا أبى لقد تمنيت أن أرى وجهك .... كان يشتهى أن يرى وجه الأنبا أنطونيوس ... فقال له الأنبا أنطونيوس ( لا تحزن يا ديديموس لأنك لا تبصر بعينيك فإن الحشرات ترى والحيوانات ترى .. لكنك أنت لك عيون فى قلبك أسمى بكثير من مجرد الرؤية الخارجية ..أنت ترى بقلبك .. أنت ترى نور الله داخلك ) .يالبهجة الإنسان الذى قلبه مستنير + ويا لتعاسة الإنسان الغير مبصر . تكون مكايد العدو حوله ويسقط فيها مرات ومرات ولنتذكر قصة شمشون مسكين .تقول له : إخبرنى بماذا أوثقك .. إخبرنى بماذا قوتك .. إخبرنى بماذا أوثقك لإذلالك ... هل هناك وضوح أكثر من ذلك تقول له قل لى سر قوتك لكى أذلك ؟ .ويقول لها ... وتكتشف إنه يخدعها شمشون تأكد أنها صنعت له كمين وإنه نجى من الكمين فهل يخبرها مرة أخرى ؟ تخيل أخبرها مرة أخرى .. ثم يكتشف أنها صنعت له كمين آخر .هيا يا شمشون تعلم وإنتبه لقد نجاك الله مرة ومرتين .. لكن .. تلح عليه وتقول له : أخبرنى بماذا أوثقك لتفقد قوتك لإذلالك ... وفى النهاية قال لها سر قوته ...... نتعجب من شمشون الخطية أعمت عينيه فصار لايرى .. لابرى أوضح الأمور ..... وفى النهاية نتعجب أكثر من شمشون عندما نعرف إنهم أتوا به وسط المعبد ويقول الكتاب " أوثقوه وأودعوه فى السجن " والكلمة العجيبة التى تقول ماذا فعلوا فيه " وقلعوا عينيه ".. حقيقة هو لم يكن يرى من قبلها وقد يكون عندما دخل المعبد ورجع لإلهه رغم أن عيناه لم تكن موجودة لكنه بدأ يبصر. + متى نرى ياأحبائى ؟ متى ينتقل الإنسان من الظلمة الى النور ؟ متى أصلى وأشعر فعلاً إنى أرى الله ؟ ...لذلك يقول الكتاب عن شاول الطرسوسى " بولس " أنه ظل فترة غير مبصر وأنه لما إنتقل وبدأ يرى المسيح أن قشوراً وقعت من عينيه ...... متى يارب تقع القشور من عينىّ ؟.. متى أنتقل من الظلمة الى النور ؟... الى متى أظل غير مبصر والخطية أمام عينىّ وأسقط فيها بسهولة وأذل وأسقط مرة أخرى وأذل وأسقط مرة ثالثة و...وهكذا وبنفس الطريقة وبنفس الضعفات ؟ هل سأظل هكذا طويلاً ؟ لايارب لاتسمح .. أنت الذى وضعت يدك على الأعمى وأمرته أن يبصر ويغتسل .. وكان نور وكان مجد لإسمك القدوس .نحن أيضاً لنا نصيب اليوم .لنا اليوم نصيب معه فى أن نعاين مجد الله فى حياتنا + هل تتذكر جيحزى تلميذ أليشع النبى ؟ عندما رأى الجيش يحاصر المغارة والجبل ذهب الىأليشع النبى مضطرب وقال له أن الجبل كله محاصر والجيش كله حولنا .فأخذه أليشع خارج المغارة وقال لله " إكشف يارب عن عينى الغلام لكى يرى أن الذين معنا أكثر من الذين علينا ". ما الفرق بين جيحزى وأليشع ؟ الفرق أن هذا لديه عين وذاك أيضاً لديه عين لكن العين مختلفة . أليشع يرى رؤية إلهية .وجيحزى يرى رؤية بشرية أليشع يرى النجاة وجيحزى يرى الخطر + ياليت عيوننا تكون عيون مستنيرة ... لذلك يقول الأباء : أكثر شئ تطلب أن تراه وتدقق لتراه – قد تتعجب له – هو خطاياك ... قل لله إكشف لى يارب عن خطاياى .. إكشف لى يارب خفايا قلبى لأرى خطاياى لأنى مادمت بخطاياى فأنا أعمى فاقد الإحساس . داخلى مرض خطير ولا أشعر به .. وداخلى ظلمة ولاأشعر بها .. وثوبى مملؤ بقع ولاأدرى تعال يارب أنر قلبى لكى أرى .. تعال .. لذلك يقول الآباء القديسون " إن الذى يبصر خطاياه أعظم من الذى يبصر ملائكة " فيارب إكشف لى .يقول لك : سأكشف لك لكنى رحيم ولن أكشف خطاياك كلها دفعة واحدة لئلا تُبتلع من الحزن واليأس .لئلا تقول للجبال أسقطى علينا وللأكام غطينا , أنا حنون وسأكشف لك خطاياك بالتدريج على قدر ما تحتمل يقول الآباء أنه لو كشف الله لنا خطايانا دفعة واحدة نموت رعباً فماذا يفعل الله ؟ يقول لك : إنتبه أنا أرى فيك كبرياء وهذا الكبرياء أضعف جزء كبير من حياتك ..... أنا أرى فيك إهتمامات أرضية كثيرة .أنا أرى فيك تعالى أنا أرى فيك قساوة .. أرى بعض من الحب للدنس يدخل اليك وأنت صامت ... أنا أرى بعض التجاوزات فى مشاعرك وقلبك ولسانك .تُرى ماذا تفعل ؟ تسقط على وجهك وتقول له : إرحمنى لم أكن أرى ما بداخلى .سامحنى .هل فىّ كل هذه الأمور ؟ لم أكن أعلم .. أنا كنت متخيل إنى إنسان تقى .. ليس تقى بل على الأقل إنسان عادى ولم أكن أعلم أن كل هذا بداخلى ..يقول لك : انا لم أكن أريد أن أكشف لك دون أن تطلب لأنى أريد أن تكون هذه طلبتك أنت إذاً هل أنت ياالله تريد أن تنير عيوننا ؟ .. يقول : بالطبع وهل يكون أولادى أنا عميان ؟ أنا أتيت ليكون لكم نور .. أتيت ليكون لكم حياة ... أتيت لتشهدوا لى .. أتيت لأرفع عيونكم من الأرض الى السماء .... أتيت ليكون لكم ميراث سماوى . للأسف هناك كثيرون يفرطون فى الميراث السماوى وكثيرون عيونهم على الأرض . + هل تتذكر قصة ابونا يعقوب وأبونا عيسو ؟.. أبونا يعقوب صنع وجبة بسيطة ويأتى عيسو وبقول له أعطنى من هذا الأحمر .. ويستغل أبونا يعقوب الموقف ويقول له : إن أردت أن تأكل بع لى بكوريتك .فى العهد القديم كانت البكورية رمز للبركة .. البكورية هى إمتداد أن يكون من نسل الإنسان المسيا .. البكورية هى إنتقال بركة الأب الى الإبن حتى على المستوى الأرضى هو يكون كبير العائلة وعلى المستوى الروحى والأرضى والبشرى هو يكون كاهن العائلة . هذه هى البكورية .. تخيل يكون هو كاهن العائلة ونصيبه فى الميراث الضعف وهو الذى قد يأتى من نسله المسيا كل هذا باعه عيسووقال ليعقوب : ما هى البكورية " أنا ماضٍ الى موت أعطنى أن آكل من هذا الأحمر " كثيرون يستخفون بالعطايا الروحية ويقولون نحن لا نرى منها شئ , نحن لانفهم ولا نشعر وتقولوا لنا ربنا ربنا .. أين هو ربنا ؟للأسف العين لاترى .. لو كانت العين ترى لما قالوا ذلك ولن تكون المشاعر هكذا بل يسعوا لهذه البركة بكل حرص وكل جهد وكل نشاط . + اليوم تقول لك الكنيسة : إحذر أن تخرج من ههنا أعمى .. إحذر أن تستمر اليوم كما كنت من قبل .المسيا موجود ويده ممدودة وقدرته موجودة ..لاتنتهى .أولاده فى الكنيسة موجودين ولن يتركهم يخرجون عميان .. لكن مهم أن تقول له كلمة بسيطة , قل له إرحمنى يا إبن داود وتعال وأسجد له وأصرخ حتى وإن كان هو معطيك ظهره وسائر للمام ... الرجل الأعمى ظل يصرخ ويقول إرحمنى يا إبن داود , ورأيناه إلتفت اليه ووجدناه قد وضع يده على عينيه وشفاه ونادى بمجد الله +العجيب أن هناك أناس لهذه الدرجة إستطاع عدو الخير أن يطمس عيون قلوبهم عن الرؤية .. رأوا المعجزة أمامهم وهم يعرفون هذا الرجل منذ طفولته إنه مولود أعمى .. أى ليس مجرد إنسان وقعت له حادثة ففقد فيها بصره ..لا.. بل قيل أن هذا الرجل كان مكان عينيه مجرد جلد أى ليس له عين أصلاً .. إذاً هذه المعجزة هى عملية خلقة جديدة .كل هذا رأوه وهم يعرفون الرجل ورأوه كيف يبصر ويقولون " اليوم سبت " سبت ؟!!بل عندما تسجد وتمجد وتبارك وتقول له ضع يدك على عينىّ قلبى لكى تشفى مشاعرقلبى من الداخل تجدهم يريدون أن يضعوا الأيادى عليه ويريدون أن يدبروا له مكيدة ويقولون أنه صنع المعجزة يوم السبت !! ألهذه الدرجة يا أحبائى يصل الإنسان الى حالة العمى ؟ نعم ..وقد يقول للنور ظلمة ويقول للظلمة نور . العمى يفعل هذا .. + هل نتذكر فى العهد القديم عندما أخذ الفلسطينيون تابوت العهد وكانوا يخافونه جداً .. وخافوا أن يضعوه فى بيت أحدهم لئلا يؤذيه وقالوا أضمن مكان يُخبأ فيه تابوت العهد هو بيت الإله ..ووضعوه فى بيت الإله داجون .. وفى اليوم التالى وجدوا الإله داجون ساقط على وجهه . تَرى ماذا يفهمون من ذلك ؟ قالوا قد يكون شخص دفع الإله أو دفعه ريح شديد أو لعل الإله متضايق . ووضعوه مكانه مرة اخرى وفى اليوم التالى وإذ بهم لا يجدوه ساقط على وجهه فقط بل ساقط وعنقه مكسور . إذاً ماذا يقولون ؟ يقولون إن إلهنا غير متفق مع إلههم لنخرج التابوت . والعجيب إنهم وجدوا أن عنقه مكسور على عتبة المكان تخيلوا ماذا فعلوا ؟ قدسوا العتبة .ما هذه العين العمياء ؟لذلك هناك مثل شعبى حتى الأن يقول لاتطأ العتبة و... هذه جذورها. ألهذه الدرجة يوجد إنسان يرى قوتك ولا يستطيع ان يشعر . بل لا يريد أن يشعر . بل رافض .. + هل سنظل هكذا ؟ لا يارب لاتسمح بل دعنى أراك يارب فى طبيعتك .. أراك فى كل يوم فى الشجر أراك فى طيور السماء أراك فى الشمس والأرض .بل أراك يارب فى نفسى وفى جسدى .إنى أراك فى كل أعمال يديك هذا هو الإنسان المدعو للبركات الإلهية الله يعطينا فى هذا اليوم المبارك الذى فيه ننال عطايا السماء وان يكون لنا إستنارة فى القلب والحواس والمشاعر وأن يدركنا برأفاته ويضع يده علينا وينير ظلمتنا .الله يعطينا أن نخرج مبتهجين فرحين شاهدين ممجدين مباركين ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً آمين

فلنتعلم الرجاء من المخلع أحد المخلع

فلنتعـلم الرجـاء بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين . فلتحل علينا نعمته وبركته الأن وكل أوان والى دهرالدهور كلها أمين اليوم الأحد الخامس من الصوم المقدس وهوالمعروف بأحد المخلع .... ثلاثة أحاد متتالية تمثل عمل الله فى نفس الإنسان : أحدالإبن الضال .أحد السامرية ..أحد المخلع + أحد الإبن الضال : يمثل عمل الله فى نفس الإنسان الخاطئ + أحد السامرية : يمثل عمل الله مع الإنسان الذى تتكرر خطاياه وتتكرر سقطاته متوالية ينفس الطريقة + أحد المخلع : يمثل عمل الله مع النفس التى إستمرت لزمان طويل فى قيود الخطية لكنه هو يعطيها شفاء من عنده ورجاء من عنده الإبن الضال الخطية .. السامرية تكرار الخطية .. المخلع إستمرار الحياة فى الخطية + - لكن المخلع لنا منه درس مفيد جدا وهوإنه لم يفقد رجاءه .تخيل إنسان يقيم بجانب البركة وكل فى كل مناسبة يأتى الملاك ويحرك الماء .. ويتسابق أقارب المرضى ويحملوا مرضاهم ويلقوهم فى البركة .. والذى يلقى أولا يشفى تخيل كم مرة حاول المخلع أن ينزل البركة وكم مرة نال مرضى أمامه الشفاء وكم مرة نال مرضى لم يكن لهم زمن طويل فى المرض الشفاء أمام عينيه بينما هو عتيق فى المرض .. ثمانية وثلاثون سنه .تخيل إنسان له شهرأوبضعة أشهرأوسنة يشفى وهوله ثمانية وثلاثون سنة فى مرضه ولم يشفى بعد ... مرضى حوله كثيرون شفوا وهو مازال فى مرضه ... أيضا تخيل المرضى يجلس بجانبهم أقاربهم ليلقوهم فى البركة بينما هو تخلى عنه الكل لذلك أتى له ربنا يسوع خاصة فقال له أنه ليس لى إنسان .. وكأن ربنا يسوع يقول له أنا إنسانك . أنا تجسدت من أجلك وأخذت طبيعتك من أجلك لكى أعينك أنا أتيت لأحملك . وأنت معى لاتحتاج لأن أحملك ولا تحتاج لأن ألقيك فى البركة .... أنت معى ستشفى بكلمة " قم أحمل سريرك وإمش " هذا الرجل المخلع يعطينا رجاء جميل وهوكيف يظل الإنسان بجانب البركة حتى ولو طالت الفترة ولم يشفى .. كيف نظل فى الكنيسة حتى ولو مازلنا بعد فى ضعفات ... كيف لانقطع رجاءنا من أنفسنا فى الشفاء .. كيف لانتعامل مع أنفسنا على أننا سنظل هكذا ولن نتغير . لا.... هذا المخلع اعطانا رجاء جميل فى أن نبقى بجوار البركة ولنارجاء فى القادر ربنا يسوع المسيح " رجاء من ليس له رجاء معين من ليس له معين عزاء صغيرى القلوب " هذا المخلع صغير القلب أحيانا فى حياتنا مع ربنا يسوع لا نعرف إن كنا نتقدم أم لا ... نشفى أم لا ... وأحيانا تأتى على الإنسان حروب يأس وفشل كثيرة جدا ...لا...لننتبه أن اليأس هومن الإنسان والفشل من الذات ... ومجرد أن تتكل عليه هو سيبتعد عنك الفشل ويطرد اليأس لأنك إتكلت عليه وهوقوته قوة لا بداية لها ولا نهاية قد تأتى على الإنسان فترات ضعف وفترات إستهتار لكننا فى الكنيسة نقول له " لاتقطع رجاءنا ياسيدى من رحمتك بل بفضلك خلصنا " كان أحد الأباء القديسين يقف أمام الله ويقول له يا رب أنا لاأعرف كيف أصل اليك بل وفشلت فى أن أصل اليك " أنا صرت كمن يريد أن يصعد الى السماء على قدميه وصرت كمن يريد أن يجمع الماء فى منديل " هل يستطيع أن تجمع الماء فى منديل ؟ هل يستطيع أن يصعد الى السماء بقدميه ؟ لن يعرف .. بل هو يقول لله يا رب أنا عجزت عن آتى اليك .. عجزت عن أن أقوم " يا رب انا ليس لى مسرة بسقوط ولا قدرة على القيام " فما الحل ؟ الحل عندك يا رب ..... يقول لك الرب إذاً لاتقطع رجاءك ولتظل بجانب البركة وأنا سآتى اليك وأشفيك هيا لنظل بجانب البركة .. والبركة هى عمل الوح القدس ... البركة المطروح حولها كل المرضى ترمز الى الكنيسة ... نحن كلنا مرضى بأ نواع أمراض كثيرة لكننا أتينا بجانب البركة لنشفى .. أتينا وجلسنا نقول له أنت رجاءنا وإن كان ليس لنا إنسان يلقينا فى البركة فأنت إنساننا وأنت معيننا وأنت هو الذى سيحملنا لأننا فقدنا القدرة على أن نحمل أنفسنا ولان كل من حولنا قد عجز فينا لكن انت يا رب عندك الحل ... أنت رجاء من لا رجاء له . لذلك يا أحبائى لنحذر اليأس من أنفسنا يقول معلمنا بولس الرسول " مكتئبين لكن غير متضايقين مطروحين لكن ليس هالكين متحيرين لكن ليس يائسين مضطهدين لكن غير متروكين" ....ما هذا ؟ يقول بولس الرسول أنا لا أنكر أن هناك ضيقات وقد يأتى وقت أكتئب فيه ... نعم فأنا إنسان ولى مشاعر وضعيف لكنى غير مطروح ولا هالك ولا متحير لانى واثق فيه هو واثق فى يمينه وذراعه وتدبيره كل يوم يقف الإنسان امام الله مادام الله قد أعطاه صباح جديد وشمس جديدة إذاً هذه رأفة جديدة ورحمة جديدة وحب جديد ونعمة جديدة يعطيها الله لنا كل يوم جديد نقول له " يارب إشرق فينا الحواس المضيئة والأفكار النورانية ولا تغطينا ظلمة الآلام "يارب كل يوم هو ملك لك أنت أنا أشعر ان كل يوم هو لك وانت قد اعطيتنى إياه ... نحن نريد ان تكون حياتنا هى ملك لك أنت + فى مثل الفعلة .. اصحاب الساعة الأولى وأصحاب الساعة الحادية عشر ...الساعة الحادية عشر أى الساعة الخامسة ظهراً ... فتخيل فعلة يعملون من الساعة الأولى أى الساعة السادسة صباحاً ( الساعة الأولى هى السادسة صباحاً والساعة الثالثة هى التاسعة صباحاً .. والساعة السادسة هى الثانية عشر ظهراً ) تخيل أناس يعـملون من الساعة السادسة صباحاً ثم أتى آخرون فى الساعة الخامسة ظهرا ليعملوا أيضاً .....وفى وقـت نوال الأجرة وجدوا أن الذين أتوا فى الساعة الحادية عشر قد أخذوا نفس الأجرة المتفق عليها فـتوقع أصحاب الساعة الأولى أنهم سيأخذون ضعـف الأجرة لكنهم أخذوا مثل أصحاب الساعة الحادية عشر فقالوا لصاحب العمل نحن نعمل منذ السادسة صباحاً فكيف تساوينا بأصحاب الساعة الحادية عشر والفرق بيننا إحدى عشر ساعة عمل ؟ أجابهم وقال أما إتفقـت معكم على هذه الأجرة ؟ قالوا نعم...قال إذاً لكم ماإتفقنا عليه لماذا أخذ أصحاب الساعة الحادية عشر نفس أجرة أصحاب الساعة الأولى ؟.تخيل فعلة أتوا من الساعة الخامسة صباحاً تقريباً منتظرين من يطلبهم للعمل ومرت الساعة السادسة صباحاً ثم السابعة ولم يطلبهم أحد فبدأ رجاءهم فى العمل يقل ثم مرت الساعة الثامنة فالتاسعة فالعاشرة صباحاً ولم يطلبهم أحد للعمل وهم يقولون فى أنفسهم لعل آخر يأتى ليطلبنا... فهل من المعقول أن يطلبهم أحد بعد الساعة العاشرة صباحاً ؟ فما رأيك فى أناس ظلوا منتظرين حتى الخامسة بعد الظهر من يطلبهم للعمل ولم يجدوا ؟ . لذلك نقول له كل يوم فى صلاة الغروب " إحسبنى مع أصحاب الساعة الحادية عشر " لو لم أكن يارب قد أتيت اليك طول حياتى ولكنى أتيت اليك فى نهاية حياتى فإقبلنى .. لو أضعت من عمرى ما أضعت لكنى أتيت الأن ولى ثقة إنك ستنسى لى ما فات وتغفر لى فإقبلنى وأعطنى أجرة من أتاك من البداية. إحسبنى مع أصحاب الساعة الحادية عشر المهم أن لا أفقد رجائى ولا أشعر أن فرصتى قد ضاعت عدو الخير يحاول جاهداً أن يسقطنا فى بالوعة اليأس وإنه لا فائدة وقد حاولنا مراراً كثيرة ولم نفلح ولن نستطيع أن نفعل أكثر من ذلك..... لا.... لما أراد الله أن يثمر فى أبونا إبراهيم وأمنا سارة قال الكتاب " من مماتة مستودع سارة " سارة كانت فى التسعين من عمرها ... نعم فى عُرف الناس الإنجاب فى هذه المرحلة العمرية مستحيل لكن عند الله لا يوجد شئ إسمه مستحيل .. ولننتبه أن قراءات الصوم الكثيرة تكشف إنه لايوجد مستحيل كنا قريباً فى قداس مع قدس أبونا أنجيلوس وسأل سؤال : ما هى الكلمه الغير موجودة فى قاموس الله ؟ .. هل من المعقول إنه توجد كلمة غير موجودة فى قاموسك يا الله ؟ يقول الله : نعم .. هى كلمة "مستحيل " .. " لاينفع ".. هذه الكلمات ليست عند الله بل عندنا نحن .. الكتاب يقول " الغير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله " .هل لى خلاص ولى رجاء فيه ؟ هل سأدخل السماء ؟ .نعم لابد أن يكون لك يقين إنك ستدخل السماء لأن لك إيمان بالمسيح وأنت قد إعتمدت على إسمه وأخذت الميلاد الفوقانى وتأخذ الجسد والدم الذى يصرخ له الأب الكاهن ويقول " يعطى عنا خلاصاً وغفراناً للخطايا وحياة أبدية لكل من يتناول منه " عدو الخير يحاول أن يشككنا فى أهم الكلام الذى يجب أن نقبله بكل إيمان ....ولكنه يجعلنا نسمعه وكأننا لا نصدقه هل من المعقول أن يكون لى أنا حياة أبدية ؟ أقول لك إذاً كيف تتناول وكيف تسلك بحسب الإنجيل ؟ ولماذا دُعى عليك إسم المسيح ؟ هل لكى تكون فى النهاية هالك ؟ ..لا... أنت إبن الملكوت " لا تخف أيها القطيع الصغير لأن أباكم قد سر أن يعطيكم الملكوت " هو سعيد بذلك ..هذه هى مسرة قلبه أن يعطينا الملكوت . + - أتى ووقف أمام لعازر الميت الذى له فى القبر أربعة أيام ويقول له " لعازر هلم خارجاً" ...أنا أريدك أن تتخيل هذا المشهد ..... يقولون له مع من تتكلم ؟ مع لعازر ؟ إنه ميت منذ أربعة أيام أنت تتكلم مع إنسان ميت ومدفون بل وقد أنتن ... كيف يسمعك ؟ . لكن الكتاب يقول " فخرج الميت وهو ملفوف اليدين والرجلين " مبارك إسمك يا رب . أنت قادر يا رب أن تقيمنى من رباطات خطاياى حتى وأن كنت ميت + - أحد الأباء القديسين كان يقول لله " يارب إن كان للموتى رجاء فهذا هو رجائى فيك " هل للميت رجاء ؟ إن كان للموتى رجاء فى شفاء أو قيامة هكذا هو رجائى فيك يارب . يارب أنا لست فقط مريض – لعـل الرجل المخلع مازال حى – أنا يا إلهى درجة أصعب من المخلع ... أنا ميت ..... يقول لك : حتى وإن كنت ميت أيضاً لك رجاء .هل للميت رجاء؟نعم فى المسيح يسوع " حلوه ودعوه يذهب " يقول أحد الأباء " يارب أنا ليس لى مريم ولا مرثا ليدعواك لإقامتى ولكن ها أنا ميتاُ فإشفينى وأقمنى وإبكينى " أنا الميت تعال يارب إشفينى وأقمنى أحبائى فترة الصوم هى فترة إنتقال وتغيير .. فترة تعمل فيها قوة الله داخلنا فتقيم موتى خطايانا وتحينا وتبدل حياتنا وتبدل أشواقنا + - أريدك أن تتخيل حياة المخلع كيف كانت قبل المسيح وكيف أصبحت بعد المسيح ؟ ..... حياة السامرية كيف كانت قبل المسيح وكيف أصبحت بعد المسيح ؟ الإبن الضال كيف كان حاله قبل رجوعه لأبيه وكيف أصبح حاله بعد رجوعه لأبيه ؟ .... صدقنى يجب ألا تقل حالتنا ومشاعرنا عن مثل هذه الحالات ... نحن الذين كنا تائهين فى كورة بعيدة ثم رجعنا الى حضن أبينا ... نحن الذين كانت مشاعرنا وحواسنا قد تدنست مع المرأة السامرية – لأن الخمسة أزواج فى قصة المرأة السامرية تشير الى الخمس حواس – حواسنا ومشاعرنا التى تدنست بالخطية والتى قضينا عمرنا كله فى قصة خطية متكررة الله قادر أن يغيرها ويعطينا بداية جديدةويدخل هو فى حياتنا . مع الرجل المخلع اليوم الإنسان الذى سيكر عليه روح الفشل واليأس له رجاء فى المسيح يسوع الذى يبدل الحال هل لنا رجاء ؟ نعم لنا رجاء لاتفقد رجاءك أبداً .. كل يوم قل له يارب أنا إبنك تعامل معى بحسب رحمتك ولا كخطاياى .. إشفينى أقمنى .. أعطنى قدرة . + - لماذا حسب يهوذا إنه غير مقبول لدى الله ؟ لو قرأنا كلام الإنجيل نشعر أن يهوذا قد تاب ...كيف تاب ؟ ألم يعيد ثمن التسليم لسيده ؟ ..أعاد الثلاثين من الفضة التى هى مقابل تسليمه لسيده وقال أخطأت إذ أسلمت دماً برئاً أى كانت هناك علامات للتوبة ...هيا أكمل توبتك يا يهوذا .لو كان يهوذا تاب هل كان الله سيقبله ؟كان سيقبله لكن للأسف يهوذا لم يصدق نه سيقبل فقطع رجاءه من رحمة الله وبالتالى يأس وفشل ومات بخطيته .إذاً خطية يهوذا ليست فقط نكران بل أيضاً قطع رجاءه من رحمة الله معـلمنا بطرس أيضاً أنكر وسب ولعـن لكن الكتاب يقول " وخرج خارجاً وبكى بكاءً مراً"وضع المسيح أمامه وتذكر محبة المسيح وصلاحه وقال أنا واثق إنه سيقبلنى .. أنا أذهب اليه وأقول له أخطأت وبكيت بكاءً مراً ..وأنا واثق ان الله يعاين ويراقب وقدم معلمنا بطرس توبة فى ثقة أن المسيح يقبله ... + - إحذر أن تستثقل خطاياك على مراحم الله وإلا وكأنك تقول له خطيتى أكبر من قدراتك وأنت أضعف من إنك تغفرها لى ... لا...المخلع اليوم يعـطينا رجاء ..لنا رجاء مهما كانت خطايانا ..... إطرح خطاياك أمامه وإطرح حياتك .. هو يريد أن يغير ويريد أن يشفى .. هو قال " أنا ما جئت لأدين العالم بل لأخلص العالم ". أبن الإنسان قد أتى لكى يخلص ..أتى لكى يجدد ولكى يفدى الإنسان من الحفرة التى سقط فيها .. لذلك أقول لك جيد أن يكون للإنسان هذا الرجاء . + فى بستان الرهبان قصة جميلة تقول " يحكى عن راهب قديس كان دائم السقوط " ..مقدمة القصة كلام غير متناسق .. راهب .. قديس .. كان دائم السقوط ؟! كيف؟ تقول القصة " يحكى عن راهب قديس كان دائم السقوط كان كثيراً ما يحاربه الشياطين بأنواع شهوات كثيرة عديدة وكان دائم السقوط " لماذا إذاً قديس؟" وكان دائماً يصلى الى الله ويقول أنظر يارب الى شدة حالى وإنتشلنى أن شئت أنا أم لم أشأ " أقول لك يارب أنا فى حال مر وإنتشلنى إن شئت أنا أم لم أشأ إن كنت أريد أن أتوب أو إن لم أرد ... أنا مثل طفل صغير لايعـرف مصلحته .. إن كنت ألعب بشئ خطير بسكين أو بنار فإمسك بيدى وإنزعه منى حتى لو بكيت . " لأنك تعلم إنى من تراب وإليه أشتاق " أنت تعلم ضعـفى وطبيعتى رديئة يقول البستان أن الشيطان كان يأتيه ويقول له " كيف وأنت إنسان نجس اليدين والشفتين وتقف أمام الله " فكان الراهب يجيبه ويقول له عبارة جميلة " أنت تضرب بمرزبة وأنا أضرب بمرزبة وسنرى من يغلب أنت أم مراحم الله " فكان الشيطان يحاربه مرة أخرى ويقول له أن الله لن يسمع لك وأنت ليس لك رجاء . فكان الراهب يعاتب الله ويقول له "إن كنت تقف مع القديسين فما الحاجة وإن كنت تقف مع الأطهار فهذا ليس بجديد .. ولكن إظهر مجدك فىّ أنا المحتاج الى عمل نعمتك" هل أنت ياالله إله قديسين وأطهار فقط ؟ إن كنت تقف مع القديسين فما الحاجة ..هم قديسين .. وإن كنت تقف مع الأطهار فهذا ليس بجديد .. لكن إظهر مجدك فىّ أنا المحتاج عمل نعمتك . نهاية القصة التى جعلته قديس بالفعـل تقول " فضجر شيطان اليأس من حسن رجاءه وقال له لاأعود أهاجمك بعد لأنك برجائك تأخذ أكاليل أكثر " أنا أسقطك وأنت تقوم وبذلك أنت تكسب أكاليل أكثر . هل عرفنا لماذا كان قديس رغم إنه كان دائم السقوط ؟ لأنه كان عنده رجاء ليكن لك أنت أيضاً رجاء و ثق أن الله سيقبلك وينظر الى أنين قلبك ... هو يعرف أشواقك الداخلية هو يعرف ماذا تريد فإن كان الله ينظر الى أعماقك ويعرف إنك تريد أن تخلص فثق إنه لن يتخلى عنك أبداً . + - أختم كلامى بقصة لطيفة . تحكى عن راهبة أغواها الشيطان فى خطية دنس وسقطت فى هذه الخطية المرة وذهبت الى الأم الرئيسة للدير وقالت لها إن الشيطان أغوانى وسقطت فى هذه الخطية البشعة فماذا أفعل ؟ فأعطتها الأم الرئيسة قانون توبة قاسى جداً أعطتها ميطانيات وأصوام وطلبت منها أن تحبس نفسها وقالت لها إنه لا يليق بك أن تنطقى إسم الله على شفتيك بل قولى يامن خلقتنى إرحمنى . وأخذت الراهبة فترة توبة شديدة جداً حتى صار جسدها هزيل من شدة النسك وصارت نفسها مرة جداً من كثرة البكاء والحزن فقالت لها الأم الرئيسة لقد قبل الله توبتك .. لكن الراهبة قالت أريد أن أتأكد أن الله قبل توبتى ..وقالت للأم الرئيسة فكرة غريبة وهى إنها ستأتى بصورة لربنا يسوع وتضع أمامها شمعة غير مضاءة وتستمر فى توبتها وعندما تضئ الشمعة ستشعر أن الله قبل توبتها فكانت تسجد وتصلى والشمعة مطفأة .. وتسجد وتصلى و...والأم الرئيسة تقول لها كفى عن البكاء لقد قبل الله توبتك . لقد نقل عنك خطيتك فتمسكى برجائك. لكنها كانت تزداد إنسحاق وتقول لن أكف. وظلت على هذا الحال ثلاثة سنوات الى ان جاء يوم وهى تصلى ثم رفعت عينيها وإذ الشمعة قد أضاءت .. وأخبرت الأم الرئيسة و قالت اليوم شعرت أن الله قبل صلاتى وتوبتى فقد أضاءت الشمعة. فقالت الأم الرئيسة لها : عندما كنت أراك حزينة كنت أحزن عليك جداً وكنت أصلى كثيراً من أجلك حتى عزانى الله وقال لى أتركيها فى توبتها لأن تويتها تكرمنى .. وقال لى منذ أول أيام توبتها وأنا قد قبلت توبتها ولكن لأنها أكرمتنى بتوبتها أكثر مما أكرمتنى ببتوليتها أنا تركتها ... وربما تكون هذه الراهبة هى أكثر راهبة تكرمنى فى هذا الدير. أهكذا الله يريد أن يرى صلاتنا ورجاءنا ومنتظر ومتأنى علينا أن نكرمه برجاءنا ؟ نعم... ثق فى قبول الله لك. + - المخلع جالس بجانب البركة .. جالس حتى وإن كان مطروح لكن غير يائس .. إن كان متحير لكن غير يائس .. إن كان مكتئب لكن غير متضايق يأتى ربنا يسوع ويقول كان يجب عليك أن تنتظر الملاك ليحرك الماء ؛ ويجب أن تنزل الماء وأن أناس هم الذين ينزلوك للماء .ملاك.. ناس .. بركة .. ماء يتحرك أمور كثيرة .لكن ربنا يسوع يقول لك أنا سأعفيك من كل هذا ... أنا بكلمة واحدة لاملاك ولاماء ولابركة ولاناس... + - هذا عمل الله فينا .. الله يريد أن يقول لنا قم إحمل سريرك وإمش .. وبعد أن تسود عليك الخطية أنت تسود عليها .وبعد أن كانت الخطية تقيدك أنت تنتصر عليها بعد أن كانت الخطية تحملك صرت أنت تحملها الله يعطينا يا أحبائى فى هذه الأيام المقدسة المباركة أن ننفك من رباطات خطايانا وأن يكون لنا رجاء وقيام .ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعـف فينا بنعـمته له المجد دائماً أبدياً آمين

اله يتودد إلينــا أحد السامرية

الله يتودد لنا بسم الأب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين . فلتحل علينا نعمته وبركته من الأن وكل أوان والى دهر الدهور كلها آمين فى فترة الصوم المقدس ياأحبائى تخرج لنا الكنيسة من كنوزها جدداً وعتقاء من أجل شبع نفوسنا . إن كنا فى فترة الصوم المقدس نمتنع عن أطعمة معينة أو بعض الأطعمة الشهية فالكنيسة تصنع لنا إحلال وتقول لنا إن نفوسكم قد بدأت تذهد الأطعمة المادية لذلك سأعطيكم انا طعام روحى + - نجد الكنيسة قرأت لنا الأحد الماضى فصل الإبن الضال ولننتبه فى الكنيسة كلها على مدار السنة أن فصل الإبن الضال يقرأ مرة واحدة ... وفصل السامرية يقرأ مرات قليلة حوالى ثلاثة مرات فقط ... أيضاً فصل المخلع نادراً ما يقرأ ... كذلك فصل المولود أعمى وكأن الكنيسة تقدم لنا أشهى الأطعمة ونحن سالكين بالروح فتغذينا بحسب الروح عوض غذاء الجسد الذى نترفع عنه بإرادتنا فى فترة الصوم المقدس . فنجد : الإبن الضال -- يمثل الخطية السامرية --تمثل تكرار الخطية المخلع --يمثل اليأس من الخطية ومن كثرة تكرارها الخطية لها توبة .وتكرار الخطية له توبة .وحتى اليأس من الخطية له توبة .لذلك فى فترة الصوم المقدس الله يتودد لنا ويقدم لنا فرصة للرجوع والتغيير + - اليوم فى السامرية يتودد الله للسامرية ويبحث عن طريق ليقابلها ويكلمها .. ونلاحظ أن الكتاب يقول" وكان لابد أن يجتاز السامرة " حقيقة لو لاحظنا خريطة أورشليم والطرق التى حولها نجد أن هناك طريق أسهل يوصله للمكان الذى كان يريده لكنه فى هذه المرة سلك ذلك الطريق ليقابلها .ويسير ستة ساعات ويتعب لكن عنده تدبير آخر . فهناك إنسانة مهمة يريد أن يقابلها ألهذه الدرجة النفس غالية عندك يا الله ؟ .. يقول نعم .. غالية جداً .ألهذه الدرجة يا الله ترى السامرية إناء مختار لك؟يقول نعم. لكن الناس تراها غيرذلك .أقول لك صدقنى إن الله فاحص أعماقنا كلنا ويرانا كلنا أولاد له غاليين عليه أنقياء جداً حتى وإن كانت لنا بعض الضعفات .يقول تعال إشبع بى أنا .أنا أدعوك لكى تكسر الحواجز التى بينى وبينك .لذلك أدعوك + - رجل وإمرأة .لو تدرس فى التاريخ اليهودى تجد إنه ممنوع معاملة الرجل اليهودى مع المرأة فى الطريق ... شئ يجرمه العرف الإجتماعى وخاصة لو كانت وحدها ... وخاصة لوفى مكان فى طرف البلد .وحدها وإمرأة وفى طرف البلد .. وتلاميذه قد تركوه .هويقصد أن ينفرد بها .يقصد أن يتكلم معها بدون حرج ألهذه الدرجة يارب أنت تكسرحواجزمن أجلى ؟ يقول أنا أكسر حواجز أكبر من ذلك ماهى تلك الحواجز الأكبر ؟ يقول إنها سامرية وأنا يهودى .ولنقرأ فى التاريخ عن العدوة الرهيبة بين اليهود والسامريين ... صعبة جداً جاءت جذورها منذ إنقسام المملكة فى أيام رحبعام إبن سليمان إبن داود عندما إنقسمت المملكة الى مملكتين : مملكة الشمال وعاصمتها السامرة وتضم عشرة أسباط .ومملكة الجنوب وعاصمتها أورشليم وتضم سبطين. إذاً..أين الهيكل ؟ فى أورشليم . أصبح بذلك العشرة اسباط التى فى الشمال ليس لديهم هيكل وبالتالى ليس لديهم عبادة . ولذلك إبتعدوا عن الله..لكنهم قالوا .. لا.. لماذا الهيكل فى الجنوب ونحن لا ؟ إذاً لنقيم لأنفسنا هيكل .. فقال لهم الذين فى أورشليم : هل يوجد شئ إسمه هيكلان ؟ هوهيكل واحد .... لكن الذين فى الشمال قالوا سنقيم هيكل جديد لنا ...فقالت مملكة الجنوب إن العبادة الحقيقية فى الجنوب حيث الهيكل أى عندنا ..وبالتالى أنتم مرفوضون من الله فكان هَمّ ملكة الشمال أن تفسد عبادات مملكة الجنوب وأقاموا المؤامرات .. من ضمن هذه المؤامرات إنه فى ليالى الأعياد اليهودية التى يجتمع فيها الشعب كله أنهم كانوا يأتون ليلاً بعظام موتى ويلقونها فى الهيكل وبذلك يتنجس الهيكل وبالتالى لايليق بتقدمات الذبائح ولايليق أن يدخله الناس للعيد من الذى فعل ذلك ؟ السامريين . عداوة رهيبة .. حتى إنه إذا أراد اليهودى أن يهين شخص أويقبح فيه أويسبه كان يقول له أنت سامرى كلمة سامرى فى ذاتها سباب ... ألهذه الدرجة السيدالمسيح يكسر ذلك الحاجز ويتكلم مع المرأة السامرية حتى أنها قالت له أنت غير منتبه لما تفعل " كيف تتكلم معى وانت يهودى وأنا إمرأة سامرية " + - ربنا يسوع يريد أن يدخل الى النفس لأنه غالى عنده جداً خلاص الإنسان. أحد القديسين يقول ( أنت يا الله ليس عندك خسارة سوى هلاكنا ) ليس لديه خسارة إلا أننا نهلك عنده إستعداد أن يسير من أجلنا ويتعب عنده إستعداد أن يكسر حواجز عنده أستعداد ان يقال عنه فى العرف الإجتماعى أنه لايليق أن يتحدث مع إمرأة .عنده إستعداد أن يوضع فى قائمة الخائنين لأنه يتكلم مع سامرية .عنده إستعداد لكل ذلك..وقد رأيناه فى الصليب كيف أهين وكيف صلب وكيف قُبح فيه جداً .وقبل كل ذلك من أجلنا بعض الأباء القديسين يربطون السامرية بالصليب بدليل العبارة السرية التى تقول " وكانت نحو الساعة السادسة " أى يوجد إرتباط بين العطش وبين لقاء الله مع النفس.بين لقائه بالنفس فى الساعة السادسة وبين حدوث الخلاص فى هذه اللحظة وهذا هو الصليب فى جوهره + أتى ربنا يسوع يتودد الى المرأة السامرية ويحدثها .. يريد ان يقيمها .. يريد أن يخلصها ... وبدأت تتكلم معه بطريقة بها تعالى وتضع حدوديقول لها : اريد أن أشرب . تقول له : كيف تكلمنى وانت يهودى وأنا سامرية .يقول لها : لو تعلمين من الذى يكلمك ؟ تجيبه : من تكون ؟ تصعب الأمور .وعندما قال لها : إذهبى إدعى زوجك .. قالت له : أنا ليس لى زوج ....بدأ يمدحها ألهذه الدرجة ياالله لديك إستعداد أن تطيل أناتك على الإنسان حتى يبدأ يفتح لك قلبه !!لونظرنا لتارخ حياتنا كله نجد انه كله توددات من الله من اجل أن يفتح الإنسان قلبه لنحذر أن يكون الله مازال يتودد لنا كثيراً ونحن مازلنا نضع حواجز كثيرة مثل السامرية ... عندما يريد الله أن يكلمك فهو يكلمك من أجلك أنت يريد أن يشبعك ..الى متى ستظل فى هذه الحياة تأخذ منها وماذا ستأخذ ؟ + - قال يسوع للمرأة السامرية : كان لك خمسة أزواج والأن معك واحد ... إذاً كم كان معك ؟ قالت له : ستة أزواج ورقم " 6 " فى الكتاب المقدس يشير الى العدد الناقص . يشيرللزمن . يشير للنقصان . خلقت الخليقة فى ستة أيام .... لكن هناك شئ إسمه " اليوم السابع " أى يوم الراحة .. إشارة للأبدية ....يقول لها أنت عرفت ستة أزواج أنا سأدخل فى حياتك كسابع . السابع يعطيك الكفاية والشبع ويجعلك لاتنظرى خلفك .السابع يجعلك تنسى ماضيك كله ... السابع يكفيك ويشبعك .... هذا ما يريد الله أن يفعله معنا ... يقول لك أنت إقترنت بالعالم وروح العالم ... هل شبعت ؟ هل إكتفيت ؟ هل سرت نفسك ؟ هل إطمأنت نفسك ؟ ...أبداً قال يسوع لها " من يشرب من هذا الماء يعطش " هؤلاء الستة يجلبون القلق والحزن هؤلاء الستة يهينوا الكرامة ..لكن السابع يرد الكرامة المفقودة ويرد لها الإطمئنان الذى إفتقدته ويرد لها السلام الذى تشتاق اليه جداً . ربنا يسوع يريد أن يدخل حياتنا ليشبعنا ويغنينا ويفرحنا ... يقول لنا : قل هكذا " من لى فى السماء ومعك لاأريد شيئاً على الأرض " قل له أنت كفايتى وفرحى وسرورى انا لا أريد شئ سواك هذا ما فعله ربنا يسوع مع السامرية .وبدأ قلبها ينفتح له .. وبدأت تتغير ربنا يسوع لا يريد أن يفتح قلوبنا ويغيرنا فقط لنرجع عن الخطية .. لا.. فهذه مجرد خطوة بسيطة بالنسبة له .. إذاً ماذا يريد اكثر من ذلك ؟ يقول أنا لاأريد أن السامرية فقط تتوب بل أيضاً أحولها الى كارزة ...لا .. ليست التوبة فقط هى غرض الكنيسة بل غرضها أن نتوب ونتحول الى شهود ونتحول الى كارزين ونتحول الى قديسين .وهذا هو جبروت خلاص يمين الله أن يحول الخائف الى شهيد وقاطع الطريق الى رئيس جماعة رهبان هذا عمل الله .. جعل السامرية تتحول الى كارزة وشاهدة وتنادى للمدينة كلها وتجعل المدينة كلها تذهب وراءه وتقول لهم " تعالوا انظروا إنسان قال لى كل ما فعلت " وقالت له " أرى إنك نبى "وبدأ شخص ربنا يسوع ينكشف لها فى قلبها وعقلها + - مجرد أن يستعلن لنا شخص ربنا يسوع داخلنا فى ضمائرنا وعقولنا نسجد له .. وعندما نسجد له نصير مشتاقين جداً أن نبحث عن كل محروم منه .. مشتاقين جداً أن نعتق كل سبايا إبليس .. مشتاقين جداً أن يتغير كل إنسان الى تلك الصورة عينها .. مشتاقين جداً ان يذوقوا ما ذقناه نحن وأن ينالوا ما نلناه نحن وأن يفرحوا بفرحنا لماذا ؟ لأن مذاقة المسيح مذاقة مبهجة للإنسان ... نجد أن ربنا يسوع لايريد فقط أن يتوب الإنسان بل يريد اكثر من ذلك القديس أوغسطينوس ليس كفاية أن يتوب فقط بل أيضاً يصير أسقف ومعلم ويكتب كتابات تصير تراث فى الكنيسة .. بل ويضع منهج للتوبة لكل إنسان مهما كانت خطاياه ثقيلة ومتنوعة ويعطى للإنسان منهج يعيش به القديس موسى الأسود ليس كفاية ان يتوب فقط ...المرأة السامرية ليست كفاية فقط أن تتوب .. لا.. بل هناك دعوة للتنعم بولس الرسول (شاول الطرسوسى ) ليس كفاية أن يتوب ويقول سأرفض كل أعمال إضطهاد الكنيسة بل يتحول الى إناء مختار والى كارز والى منادى والى شهيد فى النهاية ..بل وتسميه الكنيسة ( لسان العطر بولس ) الذى كرز وعلم واسس فى الكنيسة المقدسة .ليس كفاية .ليس كفاية أن يكف الإنسان عن الخطايا ..لا.. بل لابد أن يصنع البر + - الغنى الذى لنا فى المسيح يسوع نكتشفه اليوم مع السامرية ... تحذير يا أحبائى أن تكون قراءات الكنيسة للعقل وان يكون الصوم مجرد تغيير لأشكال خارجية فى حياتنا .. لا.. لابد أن يتغير الجوهر .. ..لابد أن يسمع أن فى الداخل تغيير .. لابد ان يدخل القلب فرحة كفرحة الفردوس .. لابد أن يتغير الإنسان فى كيانه الداخلى وبهذا يشعر بالفعل أن هناك شئ إسمه صوم ومعه يتغير فى الإتجاه فى القلب وفى العقل وفى الميول وفى إستخدامه للوقت وفى إهتماماته وفى ترتيب أولوياته كم من الوقت تقضيه فى الصلاة ؟كم من الوقت تقضيه مع يسوع ؟هل سمعت صوته ؟هل إستجبت ؟.هل سرت وراءه؟هل أتيت له بأخرين غيرك ؟ هذا ما يريده يسوع لذلك الكنيسة فى هذه الفترة المقدسة تقدم لمؤمنيها أشهى ما عندها لأنها ترغب فى تقديسهم وخلاصهم + - الله ساعى لكل إنسان .. لايترك شخص فى طريق ضلاله أبداً ... هو الذى يبحث عنه ويقول " آدم أين أنت؟؟" آدم أخطأ يا الله ..أتركه .يقول : لا لن أتركه .لو رأينا قايين وهو يفكر فى خطيته وهى قتله لأخيه . نجد الله يتودد اليه ويقول له " هناك خطية رابضة عند الباب واليك إشتياقها. لكن إن أحسنت أفلا رفع " إنتبه يا قايين لئلا تجعل تيار الشر يغلبك وفى نهاية الأمر سيكون ضدك ..الله ينذره ويتودد له .. الذى تودد للمرأة السامرية يا أحبائى يتودد لنا .يقول لك : أعطنى لأشرب ... أنا عطشان ..أنا عطشان لخلاص نفسك . أنا عطشان لقلبك وذهنك وإهتماماتك وتقديسك . أنا عطشان لمحبتك .تعال إلىّ وإفتح قلبك تعال وإشبع بالخلاص الذى ينتظرك لأن كل ما فعله يسوع فعله لنا وليس للمرأة السامرية وإنتهى لا... الكنيسة لنا اليوم فصل السامرية ... وكل واحد منا يقول لله : أنا اليوم سامريتك يا رب .... انا السامرية التى تعبت من أجلها وأنت الذى أنفقت ذاتك من أجلها أنا سامريتك ولن أتركك إن لم أشرب من يدك لن أتركك إن لم أسمع صوتك .ولن أتركك إن لم أقل لك أتبعك أينما تمضى الله يعطينا فى هذه الفترة المقدسة أن تكون فترة تقديس وتكريس و توبة وخدمة لكيما ندرك كنوز الله التى يريد أن يعطيها لنا فنسلك فيها بكل حب وكل أمانة فيعطينا أكثر فأكثر الى أن نحصل على مجد الحياة الأبدية ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين

لوعرف لما خرج أحد الأبن الضال

لو عرف لما خرج الإبن الضال بسم الأب والإبن والروح القدس الإله الواحد أمين , فلتحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان والى دهر الدهور كلها أمين . تقرأ علينا ياأحبائى الكنيسة فى هذا الصباح المبارك فصل من أجمل وأروع فصولها .. أحد الإبن الضال ... تقرأ الفصل الذى كلنا نعلمه , الإبن الموجود فى بيت أبيه لكنه غير راضى وغير سعيد , بل ويريد أن يترك أبيه , الإبن الذى فى بيت أبيه لكن فكره خارجه , بل ويشعر أنه مسجون ومتضايق غير سعيد , يشتاق للخروج من بيت أبيه ويشعر أنه لو خرج سيكون أفضل وحر أكثر , الإبن الذى يشعر أن وجوده فى بيت أبيه هو الخسارة ذاتها , ولا يشعر بمحبة أبيه ولا يشعر بجمال بيت أبيه , ولا يشعر بكرامته الموجودة فى بيت أبيه ....... فقال لأبيه أريد أن أترك البيت فأعطنى نصيبى من ثروتك .. بالطبع هذه الكلمة كسرت قلب أبيه , لكنه نفذ له ما أراده .. وكلنا نعلم ما حدث للإبن , ظل عدة أيام ينفق ببزخ وأصحابه بجانبه ليستفيدوا منه وخدعوه وإبتزوه حتى أفلس , وتخيل الإبن أنهم سيعولوه ويقولون هو صديقنا لن نتركه فى محنته , لكنهم للأسف تخلوا عنه , وأهين وبدأ يعيش فى عوز ومع الخنازير وجاع , وكان يشتهى أن يملأ بطنه من خرنوب الخنازير , حتى أتى وقت وحزن على حاله وما وصل اليه , فقال لنفسه ما هذا الذل الذى أنا فيه ؟ وما هذا الجهل والحرمان ؟ ... " أقوم الأن وأرجع الى أبى وأقول له أخطأت يا أبتاه فى السماء وقدامك ولست مستحقاً أن أدعى لك إبناً بل إجعلنى كأحد أجرائك " أنا لست مستحق أن أكون لك إبن لكن أسمح أن أعيش عندك ولو كخادم ........ كثيراً ما يعيش الإنسان مع الله ولا يشعر بنعمته التى يريد أن يعطيها له , ولا يشعر بالأبوة والحب والغفران , كثير منا فى الكنيسة ولا يشعر بمجد الكنيسة , ولا يشعر بالغفران الذى فى الكنيسة , ولا يشعر بالأبوة والمحبة التى فيها , ولايشعر بأحضان الله المفتوحة له .. بل الأعجب أنه قد يشعر أن أحضان الله بالنسبة له قيود , وأن الحياة مع الله سجن وحرمان من أمور يشتهى أن يفعلها , وكما قال الكتاب " لو عرفوا لما صلبوا رب المجد " هكذا الإبن الضال لو عرف ما له فى بيت أبيه لما تركه , مشكلته أنه يعيش فى بيت أبيه ولا يعى ما هو بيت أبيه , ولا يشعر بقيمة حياته التى يحياها * أحياناً عدو الخير يجعلنا مثل الإبن الضال , لا نشعر بالجمال والمجد الذى نحيا فيه مع الله , والغنى الذى نحن فيه ... معلمنا بولس الرسول يقول " النعمة التى نحن فيها مقيمون " ... لو قلت لك عن النعمة التى نحن فيها مقيمون , تقول لى لا تبالغ .. وإن قلت لك عن محبة الله , تقول لى هذا كلام نظرى .. وإن قلت لك عطايا الله , تقول لى لا أنتبه لها .. وإن قلت لك أحضان الله , تقول لى لا أشعر بها ..... هذا هو حال الإبن الضال الذى يحيا فى بيت أبيه ولا يشعر بجماله ولا بطعم وجوده فى بيت أبيه .... معلمنا بولس الرسول يقول " الذى أنقذنا من سلطان الظلمة ونقلنا الى ملكوت إبن محبته " معلمنا بولس يشعر بما أخذه .. لذلك أنظر المجد الذى عندك . * تخيل الإبن الذى أخطأ , بالطبع كان يشك فى محبة أبيه له لأنه لم يختبرها , بالطبع سيقول لنفسه لحظة تفكيره فى العودة لبيت أبيه : أكيد أبى سيطردنى ويقول لى كما خرجت كن كما أنت , وكما رفضت الحياه معى أنا أرفضك , وكما تركتنى فكن كما شئت لأنى لست تحت طوعك متى أردت أن تعود لى سأقبلك .. لا .. لن يفعل الأب هكذا ..... المشكلة أننا أحياناً نقيس الله بمفاهيم بشرية فى حين أن الله لا يقاس بمفاهيم بشرية , أحياناً نرى الله كالبشر والبشر فى معاملاتهم نرى الواحدة بالواحدة ... لا ... الله ليس كذلك , الله كله حب وأبوة " غافر خطايانا , منقذ حياتنا من الفساد .. " يأتى الإبن لأبيه مكسور ويقول له أخطأت فى السماء وقدامك ولست مستحق أن أدعى لك إبن بل إجعلنى كأحد أجرائك ..يجيبه الأب : لا .. حضنى كله لك ومحبتى كلها لك وبيتى كله لك , وإن كنت قد أردت جزء من ثروتك فالبيت كله بما فيه لك , أنت طمعان فى أمور قليلة فى الأرض , والملكوت كله لك والأبدية لك والعالم كله خلق لأجلك الشمس والزروع والأرض والنجوم و........... كل شئ لك وأنا خلقتك لتكون ملك , أنا أعطيتك كل شئ لتباركنى القديس سيرافيم سيرافسكى كان يقول " كنت أتأمل الطبيعة وأرى الله وأقول لله يالفرحى يالبهجتى يالسرورى , إنى أراك فى الأرض , أراك فى الأرض , أراك فى السماء , أراك فى الطيور , أراك فى الزروع , أراك فى الشمس .... يالفرحى " .. كان يشعر أن كل هذا خلقه الله لأجله ... هذا هو الإنسان الذى يشعر كم فعل الله من أجله الإبن الضال كان فى بيت أبيه يأكل أفضل أطعمة ولا يشعر , وينام أفضل نوم ولا يشعر , حتى الإكرام الذى كان يناله لم يشعر به ....... أحياناً نحن نكون فى نعمة الله ولا نشعر بها , ونكون فى بركة وستر الله وصلاحه وقوته وغفرانه ولا نشعر كما كان هذا الإبن فى بيت أبيه .... متى شعر بقيمة بيت أبيه ؟ بعدما تركه هل لابد لنا أن تهان كرامتنا كيما نشعر بقيمة بيت أبينا ؟ هل لابد أن نبتعد ونُهان ونُذل لنختبر محبة الأب ونعود مرة أخرى ؟ ... لا... يقول لابد أن نشعر بمحبته من البداية , لذلك عدو الخير له دائماً حرب مع الإنسان وهى حرب التشكيك , يشككه فى محبة الله له , دائماً عنده نزعة أن يشكك الإنسان فى قبول الله له , وكما يقول الكتاب " قال الجاهل فى قلبه ليس له خلاص بإله " .. يقول عدو الخير للإنسان لا تحاول أنت إبتعدت ....... أقول لك : لا .. لا تصدقه فالله دائماً ساعى اليك .. الله دائماً يسعى للإنسان وقد رأيناه مع قايين الذى قتل أخيه , خطية مرة جداً , ولكننا نرى الله يقرع بابه قبل الخطية وحتى بعد الخطية يقرع بابه , قبل الخطية يقرع بابه ويحذره " عند الباب هناك خطية رابضة واليك إشتياقها " أى إنتيه الشر يزداد داخلك " إن أحسنت أفلا رفع " لاتجعل الخطية تنمو داخلك وتسير فى مراحلها .. إنتبه .. الله يريد أن يغفر ونحن إختبرنا ذلك كثيراً جداً , جميل داود النبى عندما يقول " باركى يا نفسى الرب ولا تنسى كل حسناته " , ثم يعدد إحسانات الرب "الذى يغفر جميع ذنوبك , الذى نجى من الحفرة حياتك , الذى يشفى جميع أمراضك , ..." ما هذه إلا عطايا الله التى تستحق الغناء والتسبيح والنشيد ... جيد أن يشعر الإنسان بمحبة الله الذى يعيش فى بيت أبيه سعيد , ماذا يفعل ؟ يسبح ويغنى لماذا كنيستنا كنيسة تسبيح ؟ الكنيسة تحب التسبيح جداً وتحب التمجيد والترنيم جداً , وتعلى المجد له لأنها تشعر بعطايا الله لها , فتقول وتغنى : باركى الرب يا جميع أعمال الرب , وتغنى بأعمال الرب ....... الذى يحب الرب يقترب له ويغنى بأعماله ويسبحه ويشكره , بينما البعيد عن الله لا يعرف لأنه ليس لديه ما يقوله لله لأنه لا يشعر بشئ من عطاياه .. لذلك يقول المزمور " لأن الأموات لا يباركونك " الأموات بالذنوب والخطايا , كيف يباركوا الله ؟ وعلى ماذا يسبحونه ؟ .. مثل هؤلاء الإبن الموجود فى بيت أبيه ولا يشعر بمجد البيت ولا جمالهولا محبة أبيه , بل بالعكس يشعر بقيود وحرمان , لكن مجرد أن يعرف ويختبر حضن أبيه الأبوى وقبوله له , يسجد له ويسبحه ويشكره ....... هكذا الكنيسة تسجد وتبارك .. يقول المزمور " ليس الأموات يباركونك يارب لكن نحن الأحياء نباركك فى كل حين " نسبح ونمجد .. " تعليات الله فى حناجرهم " نمجد إلهنا ومخلصنا وفادينا كيف ترى الله ؟ بالطبع ستراه بحسب حالتك أنت .. لو كنت فى توبة , سترى حضن الله واسع وكله حب .. وإن كنتأنت بعيد عنه , سترى الله بعيد عنك .. وإن كنت أنت رافضه سترى الله يرفضك .. وتراه قابلك إن كنت أنت تقبله ...... إذاً رؤيتك لله هى إنعكاس لحالتك أنت , فلا تقل أن الله لا يحبنى ولا يقبلنى ولا يعطينى .. لا .. ثق أن الله يحبك ويقبلك ويعطيك , المهم أن تتقبل أنت عطاياه عندما يقال أن القديس يوحنا الحبيب هو التلميذ الذى كان يسوع يحبه وهو الذى إتكأ على صدره وقت العشاء .. هل تتخيل أن يسوع كان يميز ناس عن غيرهم ؟ .. لا .. ربنا يسوع كان عنده كل التلاميذ سواء , لكن يوحنا هو الذى كان يحب ربنا يسوع جداً , فلما أحب يسوع أدركه حب يسوع جداً فشعر بالحب الشديد جداً ليسوع , وبالتالى أطلق عليه التلاميذ لقب " التلميذ الذى كان يسوع يحبه " إذاً هذا الحب هو إنعكاس لحب يوحنا ليسوع وليس مجرد تمييز من الله ليوحنا ... هكذا نحن لوأحببنا ربنا يسوع , سنشعر بمحبة الله لنا , بل وسيشعر كل واحد منا أنه ‘ أنا الذى يسوع يحبه ’ القديس أوغسطينوس وصل فى حنه لله الى درجة أنه قال لله أنا أشعر أنك نسيت كل الناس إلا أنا وحدى .." تسهر على ّ وكأنك نسيت الخليقة كلها , تهبنى عطاياك وكأنى أنا وحدى موضوع حبك " هذا كثير علىّ يارب أن أشعر أنك نسيت الخليقة كلها بسببى... لو كنت انت سعيد به فى بيت أبيك ستشعر أنك تريد أن تشكره من كل قلبك وتقول له أشكرك على إحساناتك وعطاياك وغناك الجزيل لى , أنا لا أستحق كل هذه النعم العظيمة . يقال عن الله فى العهد القديم " طويل الروح كثير الإحسان يغفر الذنب والسيئة " ... عدو الخير يقول لك لا , أنت ردئ وخاطى والله لا يحبك , فلماذا أنت مازلت فى البيت ؟ أخرج منه أفضل لك , فأنت تخرج من الكنيسة كما دخلتها , مادام لا فائدة منك فلتعش حياتك وتتمتع بالعالم وما فيه .... لا ... هذا الإبتعاد يُشعر الإنسان أن الله بعيد عنه بل ويرفضه .... لا .... الله لا يرفض أبداً , إنما الإنسان هو الذى يرفض ... فهل من المعقول يارب أنك بقوتك وجلالك وأبوتك تجعل الإنسان هو الذى يرفضك أو يقبلك؟ نعم ..فهذا الإبن قال لأبيه لا ... قد يسأل الأب إبنه : ألهذه الدرجة ترى البعد عنى أفضل لك ؟ .. يقول له نعم فأنا لى أصحاب كثيرون يعيشون ويفرحون بحياتهم , وأصحاب يتمتعون بالعالم , وأصحاب............ يقول له الأب : لكن ياأبنى هذا ذل ومهانة .... نقول للأب ليتك تنصحه ... يجيب : لا أستطيع أن أجعل إبنى فى بيتى دون إرادته ... كما قال القديس أوغسطينوس " إن الذى خلقك بدونك لا يستطيع أن يخلصك بدونك" .. الله يريدك أن تعرف قيمة الحياة التى أنت فيها , وهو قابلك ويحبك رغم شرورك الإبن راجع وهو فى قلق من إستقبال إبيه له هل سيرفضه ؟ , ويتقدم خطوة ويتراجع خطوات , ويفكر فى وسيط بينه وبين الأب لعله يكون أخيه الأكبر أو تكون أمه .. لماذا التردد ؟ هيا تقدم مباشرة للأب وهو لن يرفضك وثق فى محبته , وثق أن من حولك سيكونوا لك شفعاء , وثق بالأكثر أن هو سيقبلك , قف أمامه وقل له إقبلنى اليك كصالح ومحب البشر, وأن تركتك أنا فلا تتركنى أنت , فأنا ضعيف وجاهل ورؤيتى للأمور غير واضحة ... سيدنا البابا شنودة له قول جميل يقول فيه " قل له يارب أنا إبنك وإن لم أكن فى بيتك , أنا خروفك وإن لم أكن فى حظيرتك , أنا درهمك وإن لم أكن فى كيسك , أنا إبنك محسوب عليك ومنسوب اليك " هذا الأب عندما يسألونه كم إبن عندك ؟ يقول إثنين واحد موجود والثانى غير موجود ... لما تركه الإبن وخرج خارج البيت لم يقل أنا لى إبن واحد , لا, بل قال أنا لى إبنان ... هكذا نحن أولاد الله مهما أخطأنا , لذا قل له " إقتننا لك يا الله مخلصنا لأننا لا نعرف أخر سواك " نحن لك يا الله , ملك لك ... والله رغم تعدياتنا ينظر إلينا بكل حنو لما نرى فى العهد القديم كم فعل شعب الله من شرور وتعديات وآثام , عندما يعطيهم المن والسلوى يقولون له " كرهت أنفسنا هذا الطعام السخيف " كم كان جحودهم ؟!.. صنعوا عجل وعبدوه , وزنا وخطايا ومرتفعات داخل الهيكل , تخيل عبادات وثنية داخل الهيكل ؟! . لكن عندما أراد بلعام أن يلعن شعب الله ويقول نبوته , تكلم الله على لسانه فيقول " لم أبصر إثماً فى يعقوب ولا تعباً فى إسرائيل " ... ألهذه الدرجة ترانا أبرار يا الله ؟ يقول نعم لأنكم أولادى أنت بعيد عنى فى كورة بعيدة تأكل من خرنوب الخنازير .. هيا تعال , أنا منتظرك ولن أحرمك من شئ , لا تتردد ... وعندما رأى الأب الإبن أت من بعيد ركض نحوه وتخلى عن جلاله وبهاءه وركض نحو الإبن ... ما هذا ؟ هذا هو الحب الأبوى , لذلك نقول " حبك غلبك " وأحياناً نقول " حبك غصبك وتجسمت " .... ألهذه الدرجة نحن خطاه ومذنبين وهو صالح ؟ .. نعم " ووقع على عنقه " ... ولنرى العطايا التى وهبه إياها .. ركض خلفه ووقع على عنقه وقبله , ألبسه حذاء فى قدميه , وذبح له العجل المسمن , وألبسه الحلة الأولى , و.... عطايا كثيرة جداً .... ما هذا كله ؟ هل بدلاً من أن تهيننى وتعاقبنى , تعطينى عطايا ؟ أنا لا أستحق كل هذه العطايا وكل هذا الحب ... يقول : لا .. أنت تستحق كل شئ أنت إبنى أجمل شئ يجعلنى أرفض الخطية أن أدرك مدى حبه لى .. عندما يدرك الإنسان أن الله أبوه ويحبه وقابل له , عندئذ يقول كيف أخطئ الى الله وأهين من أحبنى وأحزن من يعطينى كل هذه العطايا ؟ .. لا .. لن أجعل الخطية تصنع حاجز بينى وبين الله . يقول سفر أشعياء " لأنه يكثر المغفرة " يريد أن يعطى ... ويقول الآباء " ليست خطية بلا مغفرة إلا التى بلا توبة " أى خطية تتوب عنها مهما كانت , يغفرها لك ..... حاول أن تدرك محبة الله وكن فى بيت أبيك وأشعر بحبه وأحضانه والفردوس الذى تحيا فيه بحبه , وسبح ومجد وأشكر وبارك , لأنك بالفعل فى غنى وخير .. عدو الخير يريد أن يطمس هذه المفاهيم ويجعلنا نعيش فى هم , يريد أن يلهينا فلا نكون فرحين .. لا .. القديس يوحنا ذهبى الفم يقول " أتركوا العبوسة للأشرار " يريد أن يقول يجب عليك أن تعيش فى بهجة .. لماذا ؟ لأن الله أبيك أعطاك كل شئ بغنى للتمتع , ليس معنى كلمة " غنى للتمتع " أنه يعطيك أمور أرضية لتتمتع بها , لا .. بل معناها أن غنى المسيح هو غنى محبته وأبوته , غنى المسيح هو العجل المسمن ذبيحته ... هل نحن نستحق أن يذبح العجل المسمن من أجلنا ؟ هل نحن نستحق أن الأب الكاهن على المذبح يأخذ الجسد ويكسره ويقول خذوا كلوا كلكم ؟ هل نستحق أن الدم المسفوك ؟ هل كل هذه العطايا قليلة ؟ .. الله أعطانا ما تشتهى الملائكة أن تراه ولا نشعر نحن أننا أولاده .... كيف ؟ ! ! لابد أن نكون فى بيته فرحين لأنه أراد أن يكون أولاده أغنياء , أراد أن يكون أولاده أنقياء وقديسين وبلا لوم قدامه فى المحبة .. أعطانا غفران كثير , يقول " يكثر الغفران " عندما تقرأ فى العهد القديم عن خطايا بنى إسرائيل , تقول الله سيبيدهم , لكنك تقرأ الكتاب يقول " لم يشأ أن يستأصلهم " لماذا ؟ لأنهم أولاده وهو أب كله حب وقبول الصوم المقدس فترة جميلة للرجوع الى الله ... الكنيسة وضعت لنا ثلاثة أحاد متتالية فى الصوم أجمل من بعضها .. أحد الإبن الضال , أحد السامرية , أحد المخلع .... ثلاثة أحاد بها تدرج : - أحد الإبن الضال يمثل الخطية ... أحد السامرية يمثل تكرار الخطية ... أحد المخلع يمثل اليأس من الخطية .. والمسيح قبل الثلاثة .. الخاطى مقبول عنده , وإن كررت الخطية كالسامرية فأنت أيضاً مقبول عنده , وإن وصلت لحالة صعبة بل ومستعصية وفقدت رجاءك من الشفاء كالمخلع فأنت أيضاً مقبول عنده . هل ترى ماذا وضعت الكنيسة لنا فى الصوم ؟ لتقول لنا صُم بالروح وليكن لك رجاء فى قبول الله لك , ذلل جسدك وقل له أقدم لك يارب جسدى ذبيحة وأعطى فرصة للروح أن تقود جسدى ... لابد للصوم أن يكون مصحوب بدموع وإنكسار قلب وكلمة إرحمنى دائماً , لابد للصوم أن يكون مصحوب بروح توبة وإنسحاق .. هذه هى بركة الصوم ونعمته أن تشعر بمحبة الله التى تشملك وتشعر بالفعل أنك غنى لا تحتاج لشئ موقف جميل فى العهد القديم .. معروف أن داود النبى كان صديقه المحبوب لديه جداً هو يوناثان بن شاول الملك ,مات يوناثان وشاول فى الحرب وملك داود مكانه .. وكان داود وفى جداً فبحث عن أولاد يوناثان لعله يجد أحد منهم ليصنع معه معروف , فقالوا له يوجد له ولد واحد مازال حى وهو أعرج الرجلين إسمه مفيبوشث وهو مختبئ - قديماً كان هناك أمر ردئ فى العهد القديم وهو أنه إذا نُصب ملك أنه خوفاً على منصبه يقتل كل نسل الملك السابق له حتى لايفكر أحدهم فى الملك مرة أخرى , لأنه دائماً الذين يعيشون فى قصور الملوك يشتهونها جداً فيفكرون فى إستعادة الملك - .. مفيبوشث بن يوناثان إختبأ خوفاً من داود لئلا يقتله مثل غيره من الملوك , ولما دعاه داود ذهب اليه مرتعب وخائف وتخيل أن داود سينتقم منه .. لكن داود قال له لقد أحببت يوناثان أبيك جداً وسأرد لك ممتلكاته وستعيش معى فى قصرى وتكون كأحد أفراد أسرتى , تأكل على مائدتى .. لم يصدق مفيبوشث نفسه فى ما سمعه من داود , ورغم أنه أعرج الرجلين خر وسجد له هذا هو حال الإنسان الخاطئ البعيد الخائف الذى يشعر أنه مطرود ويشعر أن الله يريده ليدينه ويحرمه ويعاقبه .. لا .. الله ليس إله العقوبة بل إله الخلاص ويريد أن يرد لك الملك والأرض ويريد أن تشعر أنك إبن الملك , أن تشعر بالأمان معه . هل تشعر بهذه النعمة ؟ وكيف ؟ هل هناك شئ أكثر من أنه أتى لأرضنا وتجسد لأجلنا وإفتقدنا وعاش معنا , وقال تعالوا كلوا كلكم من مائدتى وعيشوا معى فى بيتى وإشبعوا من غناى , أنتم أولادى... عندما تشعر بهذه المشاعر فى وقفة الصلاة ستجد أن لديك كلام كثير تريد أن تقوله لأبيك السماوى الذى يحبك وتسبح له . وعندما عدوالخير يخدعك تقول له لا تخدعنى فأنا أعرف جيداً إنى غنى وأبى يقبلنى ويحبنى فكيف أخونه ؟ ضميرى وروحى وقلبى وجسدى لن يطيعونى إذا وافقتك , بل وقد تصل الى درجة أنك ترفض الخطية " ولا يستطيع أن يخطئ لأن الخطية لن تسوده " الله قادر أن يعطينا أن نشعر بأبوته وغناه وسخائه وقبوله لنا وأحضانه المفتوحة تؤمنا من كل ذلك .ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل