العظات
إثبتوا فى
إِنجِيل مَارِيُوحَنَّا 15 : 1 – 11 [1- أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ. 2- كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ. 3- أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكلاَمِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ. 4- اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. 5- أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هَذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئاً. 6- إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ خَارِجاً كَالْغُصْنِ فَيَجِفُّ وَيَجْمَعُونَهُ وَيَطْرَحُونَهُ فِي النَّارِ فَيَحْتَرِقُ. 7- إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كلاَمِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ. 8- بِهَذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تلاَمِيذِي. 9- كَمَا أَحَبَّنِي الآبُ كَذَلِكَ أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا. اُثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي. 10- إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي كَمَا أَنِّي أَنَا قَدْ حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ. 11- كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِكَيْ يَثْبُتَ فَرَحِي فِيكُمْ وَيُكْمَلَ فَرَحُكُمْ ] كم مرَّة تكررت كَلِمة إِثبتوا ، يثبُت ... ؟ كَثِيراَ جِدّاً .. فَلنتكلَّم عَنْ :-
الفتُور الرُّوحِى ج2
الفتور الذى بسماح من الله:-
أيوب البار كان يُعاتِب الله أحياناً قائِلاً [ إِليكَ أصرُخُ فَمَا تستجِيبُ لِي0 أقُومُ فَمَا تنتبِهُ إِليَّ0 تحوَّلتَ إِلَى جافٍ مِنْ نَحْوِي0 بِقُدرةِ يدَكَ تضطهِدُنِى0 حملتنِي أركبتنِي الرِّيحَ وَذويتنِي تَشَوُّهاً0 لأِنِّي أعلمُ أنَّكَ إِلَى الموتِ تُعِيدُنِي وَإِلَى بيتِ مِيعادِ كُلِّ حيٍّ ]( أى 30 : 20 – 23 ) ، وَكأنّ الله بِقُدره يدِهِ يضطهِدهُ ، أحياناً لِكى يُتّمِم الله خطة خلاص الإِنسان العجِيبة بِخطة تدبيره أنّهُ يجعل الإِنسان يجتاز خِبرات كثيرة وَصعبة وَمِنْ ضِمن هذِهِ الخِبرات خِبرة الفتُور بِسماح مِنهُ
إِخْتِبَار إِرَادِة الله الصَّالِحَة
بِنِعْمِة رَبِّنَا أحِبْ أنْ أتْكَلِّمْ مَعَكُمْ اليُوْم فِي مَوْضُوع مُهِمْ وَهُوَ * إِخْتِبَار إِرَادِة الله الصَّالِحَة * مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول يِكَلِّمْنَا عَنْ أنْ نَتَغَيَّر عَنْ شَكْلِنَا بِتَجْدِيد أذْهَانِنَا لِنَخْتَبِر إِرَادِة الله الكَامِلَة الصَّالِحَة المَرْضِيَّة ( رو 12 : 2 ) .. وَهذَا المَوْضُوع هُوَ مُهِمْ جِدّاً فِي حَيَاتْنَا الرُّوحِيَّة وَفِي سُلُوكِيَتْنَا وَيُوْجَد ثَلاَث أنْوَاع مِنْ السُلُوك :-
القُدّاس سِر الحياة
نقرا مَعَْ بعض جُزء مِنْ إِنجيِل يُوحنا إِصحاح 6 مِنْ عدد 47 إِلَى عدد 56 :[ الحقَّ الحقَّ أقُولُ لكُمْ مَنْ يُؤمِنُْ بِي فَلَهُ حيوةٌ أبدِيَّةٌ0أنا هُوَ خُبزُ الحيوةِ0 آبَاؤُكُمْ أكلُوا المَنَّ فِي البرِّيَّةِ وَماتُوا0 هذا هُوَ الخُبزُ النَّازِلُ مِنَ السَّماءِ لِكىْ يأكُلَ مِنْهُ الإِنسانُ وَ لاَ يمُوتَ0 أنا هُوَ الخُبزُ الحىُّ الّذى نَزَلَ مِنَ السَّماءِ0 إِنْ أكل أحدٌ مِنْ هذا الخُبزُِ يحيا إِلَى الأبدِ0 وَالخُبزُ الّذى أنا أُعطِي هُوَ جَسَدِي الّذى أبذِلُهُ مِنْ أجْلِ حيوةِ العالمِ فخاصَمَ اليهُودُ بعضهُمْ بعضاً قائِلِينَ كيف يقدِرُ هذا أنْ يُعطِينَا جَسَدَهُ لِنأكُلَ0 فقال لهُمْ يسُوعَ الحقَّ الحقَّ أقُولُ لكُمْ إِنْ لَمْ تأكُلُوا جَسَدَ إِبنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ حيوةٌ فِيكُمْ مَنْ يأكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُْ دَمِي فَلَهُ حيوةٌ أبَدِيَّةٌ وَأنا أُقِيمُهُ فِي اليومِ الأخِيرِ0 لأِنَّ جَسَدِي مأكَلٌ حَقٌّ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَقٌّ0 مَنْ يأكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يثبُتْ فِيَّ وَأنَا فِيهِ ] فِى الحقيِقة ياأحِبَّائِى إِنّ الحدِيث عَنْ القُدّاس وَالإِتِحاد بِالمسيِح صعب جِدّاً أنْ نتكلّم عنهُ فِى زمن مُختصر ، مِثل مَنَ يقُول لِى أعطِينا كلِمة عَنْ الكيمياء ، فالقُدّاس بحر00القُدّاس هُوَ سِر الحياة00هُوَ قوّتنا أحد المُضطهِدِين لِلكنيِسة تعجّب مِنْ قوّة الشُهداء ، فأحض ناس لِيُحلِّلُوا شخصيَّة المسيحيين ، فكيف أنّهُمْ بِيستشهِدُوا00وَكيف أنّهُمْ يُقبِلُون على الموت بِفرحٍ ؟ فقالُوا لهُ[ إِنّ المسيحيين يُقِيمون سِر الإِفخارستيا ، وَسِر الإِفخارستيا يُقيِم المسيحيون ] فَسِرَ قوّة المسيحيين هى فِى القُدّاس ، فَإِتحادنا بِربِنا يسُوعَ هُوَ بِطرِيقة عمليَّة جِدّاً فَهُوَ لَمْ يُحِب أنْ يُحّدِثنا على الإِتِحاد بِهِ بِمُستوى معنوِى ، أوْ نَفْسَانِى ، أوْ عقلِى ،وَلكِنْ هُوَ أحبّ أنْ يكُون الإِتِحاد بِهِ إِتِحاد حقيِقِى ، فَأعطانا جسده وَدمه لِكى نثبُت فِيهِ وَيثبُت فِينا ربِنا يقُول لنا خُذوا جسدِى لأِنّكُمْ مُحتاجيِن لِلغُفران ، مُحتاجيِن جِدّاً أنْ تنالُوا حياة جدِيدة بىَّ وَفىَّ ، وَلكِن كيف ؟؟ قال لابُد أنْ أكُون معكُمْ على مُستوى حقيِقِى ،وَلِذلِك فِى العشاء الأخيِر رأيناه بِيكسر الخُبز وَيقُول لِلتلامِيذ[ 000خُذُوا كُلوا هذا هُوَ جسدِي ] ( مت 26 : 26 ) ، فهُمْ أكلوا خُبز وَلكِنّهُ جسد بِفِعل قوّة الله وَالّذى يُفّكِر بِعقلِهِ وَيقُول : كيف يكُون جسد وَهُوَ خُبز ؟؟ نقُول لهُ إِنّ ربِنا يسُوعَ أعطى التلامِيذ خُبز مكسُور وَقال لهُمْ [ خُذوا كُلوا هذا هُوَ جسدِى ] ، وَهُمْ قبلوه بِالإِيمان أنّ هذا جسد ، وَهُوَ ترك نَفْسَ الخُبز فِى كنِيستهُ لِكى يكُون حاضِر على المذبح بِذاتِهِ ، وَنأكُلهُ ، نأكُل المسيِح وَنثبُت فِيهِ وَيثبُت فِينا وَلِكى نعرِف قيمة القُدّاس يجِب أنْ نتخيّل حياتنا بِدُون قُدّاس ، وَنرى كيف أنّنا نعيِش بِدُون قُدّاس ، فَلَوَ عِشنا بِدُون قُدّاس وَبِدُون ذبيحة وَبِدُون مغفِرة فإِنّنا سنجِد خطايانا بِتتراكم علينا ، وَحِمولنا بِتثقُل ، وَلكِنْ مَنَ يستطِيع أنْ يثبُت وَيستمِر فِى حياته مَعَْ ربِنا وَخطاياه بِتتراكم عليه !!وَلِذلِك فإِنّ أجمل عطيَّة ربِنا أعطاها لنا هى جسده الّذى على المذبح ، بحيث أأخُذ مِنْ جسدهُ غُفران لِخطاياى ، وَأحِس أنّ المسيِح بِداخِلِى ، وَإِنِّى بِهِ أحيا وَأتحرّك وَأوجد ،فَمِنْ أكثر الأمور التَّى يُشّكِكنا فِيها عدو الخير وَهى إِنِّى أأخُذ المسيِح وَأتناول وَ لاَ أشعُر بِالغُفران ، وَهذِهِ كارِثة كارِثة أنْ يكُون المسيِح بِداخِلِى وَضميرِى ضمير خطايا وَمُثّقل بِالخطايا ، حبِيبِى000 خطاياك غُفِرت ، المسيِح دخل إِليك فَطَهّرك وَنقّاك ، وَلكِنْ هذا بِشرط وَهُوَ إِنِّى أكُون قَدْ إِمتنعت عَنْ الخطيَّة ، وَتائِب عنها ، وَبجاهِد أنْ أكُف عنها ، فَأنا لَمْ أقُول إِنِّى قَدْ إِمتنعت عَنْ الخطيَّة ، وَلكِنْ أقُول إِنِّى مِنْ داخِلِى رافِض الخطيَّة ، وَ لاَ أحِبّها ، وَغير ساعِى إِليها ،وَ لاَ أتمنّاها ، وَغير مُتلّذِذ بِها ، وَندمان عليها ، فَالّذى يتقدّم لِلتناول بِهذا الإِحساس فَإِنّ الجسد وَالدم يُطّهره وَيُنّقيه ، ثِق أنّ لَكَ غُفران صعب جِدّاً أنْ أتناول وَأشعُر أنّ خطيتِى مازالت باقية ، وَبِذلِك أنا بشعُر أنّ الجسد وَالدم عاجِز عَنْ أنْ يُعطِى مغفِرة ، وَهذا بِالطبع حاشا جاء إِنسان لأُسقُف لِكى يعترِف وَقال لهُ أنا خطيتِى عظِيمة جِدّاً ، وَأنا لاَ أثِق أبداً أنّ خطاياى يُمكِنْ أنْ تُغفر ، فقال لهُ الأُسقُف : فماذا فعلت ياإِبنِى ؟ فقال لهُ أنا فعلت ما لاَ تتخيّلهُ ، وَ لاَ أعتقِد أنّ ربِنا بِهذِهِ السِهولة يُمكِنْ أنْ يسامِح إِنسان ،فَالأُسقُف قال لهُ تشبيه بسيِط جِدّاً قال لهُ : أُرِيدك أنْ تتخيّل أنَّكَ واضِع كُلّ خطاياك فِى كفّه وَتضع نُقطة مِنْ دم المسيِح فِى الكفّة الأُخرى ، فَأيُّهُما يغلِب ؟؟!! فخجل الشخص [ 000وَدم يسُوعَ المسيِح إِبنهِ يُطهُِّرنا مِنْ كُلّ خطيَّةٍ ] ( 1 يو 1 : 7 ) ، وَإِلاّ لَوَ كان الدم بِيعجز عَنْ أنْ يُطّهِر مِنْ خطيَّة مُعيّنة فإِنّهُ يكُون دم عاجِز ، كَلاّ00فإِنّ فِعله فِعل تطهِير وَفِعل كامِل لِذلِك ياأحِبّائِى نحنُ مُهمِليِن جِدّاً فِى سِر الإِفخارستيا ، مُهمِليِن فِى الوعى بِهِ ،مُهمِليِن فِى طريِقة مُمارستهِ ، مُهمِليِن فِى إِحساسنا وَشعُورنا بِهِ ، مُهمِليِن فِى تفاعُلنا مَعَْ الجسد وَالدم ، مُهمِليِن فِى حِفاظنا على المواظبة عليه ، مُهمِليِن فِى معرِفتنا بِأسرار القُدّاس فَالإِنسان عِندما يكُون وعيه ناقِصاً ، فَإِنَّنا نجِدهُ بِيفعل السِر بِالشكل ، فَيأتِى لِلُقدّاس كروتيِن ، فيتناول وَيقُول هى شيء يسنِدنا فِى الإِمتحانات ، وَهى شيء يحفظنا ، وَلكِنْ يجِب أنْ يكُون الأمر أرقى وَأعلى مِنْ ذلِك بِكثيِر ، لأِنّ ربِنا يسُوعَ أعطانا نَفْسَه القديس يعقُوب السرُوجِى يقُول [ أرأيتُمْ أحد فِى ولِيمة عُرسِهِ يُقّدِم لحمه لِلضيُوف ،أىّ عرِيس قدّم لحمه لِعرُوسه!! ] ، فَالمسيِح فعل هكذا ، قدّم لحمه لِعرُوسه وَهى جماعِة المؤمِنيِن ،أرأيتُمْ ولِيمة تنتهِى بِواحِد يُذبح وَيُعطِى مِنْ لحمه لِلضيُوف ، وَهذا ما يفعلهُ معنا ربِنا يسُوعَ المسيِح فكيف يكُون أنّ المسيِح على المذبح وَأنا جالِس مُشّتت ، وَأكُون غير مرّكِز وَغير شاعِر بِالصلوات ، كيف أكُون غير مُتفاعِل معها وَغير مُشارِك فِيها ؟ فَالكلام عَنْ القُدّاس وَالإِتِحاد بِالمسيِح كثير جِدّاً ، فَأُريِد أنْ ألخص معك بعض العِبارات لِكى تعرِف كيف تتحِد بِالمسيِح فِى القُدّاس ، وَلِذلِك يلزمك أربعة أمور :-
الفتُور الرُّوحِى ج1
كثيرون يشتكون أنّ عِلاقتهُم بالله فاتِرة ليس بِها حماس أوْ دافِع يدفعها لِلأمام وَقَدْ تستمِر هذِهِ الحالة أيَّام وَأسابِيع وَشهُور وَسنِين وَيكُون لها تأتثير صعب على الإِنسان مِنْ سِفر الرؤيا 3 : 14 – 19 [ وَأكتُبْ إِلَى مَلاَكِ كنِيسةَ اللاَّوُدِكِيِينَ0هذا يقُولهُ الآمِينُ الشَّاهِدُ الأمِينُ الصَّادِقُ بَدَاءةُ خَلِيقَةِ اللهِ0أنا عارِفٌ أعْمَالَكَ أنَّك لَسْتَ بارِداً وَلاَ حَارَّاً0لَيْتَكَ كُنْتَ بَارِداً أوْ حَارَّاً0هكذا لأِنَّكَ فاتِرٌ وَلَسْتَ بارِداً وَلاَ حَارَّاً أنا مُزمِعٌ أنْ أتقيَّأكَ مِنْ فَمِي0لأِنَّكَ تقُولُ إِنِّي أنَا غَنِيٌ وَقَدْ إِسْتَغْنيتُ وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيءٍ وَلَسْتَ تَعْلَمُ أنَّكَ أنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأعَمى وَعُرْيَانٌ0أُشِيرُ عَلَيْكَ أنْ تَشْتَرِيَ مِنّي ذَهَباً مُصّفَّى بِالنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغْنِي0وَثياباً بِيضاً لِكَيْ تَلْبَسَ فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ0وَكَحِّلْ عَيْنيكَ بِكُحْلٍ لِكَيْ تُبْصِر0إِنِّي كُلُّ مَنْ أُحِبُّهُ أُوَبِخُّهُ وَأُؤدِّبُهُ0فَكُنْ غَيُوراً وَتُبْ ] الفتُور شيء خطِير جِدّاً لأِنّ الإِنسان ليس لديهِ الحرارة الكافية فِى حياته مَعَْ الله التَّى تجعلهُ يشعُر بِإِشتياق دائِم وَلذّة فِى حضرِة الله ، لاَ نستطِيع وصف الفتُور لأِنّنا نحياه ، بِرُودة فِى الصلاة ، وَعدم إِحساس بِالكلِمات وَعدم تفاعُل معها ، الأُمور الرُّوحيَّة بِالكاد مقبولة وَالفِعل الرُّوحانِى ثقِيل على الإِنسان وَالفِعل الجسدانِى محبوب [ لِكُلّ إِثم بِحرص وَنشاط فعلت000] ( مِنْ قِطع صلاة الغرُوب ) ، كسل فِى الأُمور الرُّوحيَّة حالِة الفتُور الرُّوحِى يقُول عنها القدِيسين أنَّها مِنْ أخطر الحالات التَّى تُصِيب الحياة الرُّوحيَّة ، هى حالِة إِنسان لاَ هُوَ يحيا فِى دنس وَ لاَ هُوَ يحيا فِى قداسة ، هى حالة تُرضِى الإِنسان ، حالِة إِنسان ليس فِى أرض مِصر وَ لاَ فِى أرض الموعِد ، ليس هُوَ حار وَنشِيط وَ لاَ هُوَ بارِد بعِيد عَنْ الله ، هُوَ إِنسان يحيا بِرُوح الكنِيسة وَيقرأ الكِتاب المُقدّس وَيصُوم وَأحياناً يُصّلِى وَقَدْ يخدِم وَرغم ذلِك فاتِر غير سعِيد ، حالة وسط بِها لُون مِنْ الميوعة حالة صعبة جِدّاً على الله ، وَمِنْ أصعب الحالات التَّى تعِيش مَعَْ الله وَصعب يكُون لها دالَّة مَعَْ الله ، لِذلِك يقُول لها الله ليتك كُنت حاراً أىّ حار فِى الرُّوح وَ لاَ بارِد أىّ بارِد فِى الرُّوح حالِة البرودة الرُّوحيَّة أفضل مِنْ الفتُور لأِنّ فِيها إِحساس البرودة يجعل الإِنسان أكثر حماس لِلتقرُّب مِنْ الله ، الفتُور الرُّوحِى حالِة إِنسان حار مَعَْ الحارِين وَبارِد مَعَْ البارِدِين ،لِذلِك هى حالة خطيرة الفتُور هُوَ حالِة إِنسان لاَ يشعُر أنّهُ بعِيد عَنْ الله فِى حِين أنّهُ بعِيد وَ لاَ يشعُر أنّ حالته خطِيرة فِى حِين أنَّها خطِيرة ، البارِد يشعُر بِبرودتهُ وَضمِيره يستيقِظ فيعُود بِحرارة ،بينما الفاتِر ضمِيره ساكِن وَهُوَ فِى حالِة رِضا أنّ وضعه هكذا معقُول وَجيِّد ، هذا خطِير جِدّاً ، الإِنسان الّذى يحيا مَعَْ الله يكُون فِى إِلِتهاب دائِم مُحتضن مِنْ نعمة الله ، حار فِى الرُّوح الفتُور الرُّوحِى نسبِى أىّ أنّ حرارتِى بِالنسبة لِلأنبا أنطونيُوس هى فتُور ، بينما قَدْ تكُون بِالنسبة لِغيرِى حرارة ، مِثل الغِنى نسبِى مهما تملُك قَدْ تكُون بِالنسبة لِلبعض فقيِر وَتكُون بِالنسبة لِبعضٍ آخر غِنى ، الأُمور الرُّوحيَّة نسبيات بِقدر إِنعام الله على الإِنسان وَبِقدر تفاعُل الإِنسان مَعَْ إِنعامات الله أحياناً يكُون سبب الفتُور الإِنسان نَفْسَه وَأحياناً يكُون سببه سماح مِنْ الله وَهذا فِى حالِة القامات الرُّوحيَّة العالية
كيف نقتنى الحكمة
أُرِيد أنْ أتحدّث معكُمْ اليوم عَنْ عطيَّة الحِكمة ، نقرا مَعَ بعض جُزء مِنْ ملوك الأول إِصحاح 3 : 4 – 15 [ وَذَهَبَ الْملِكُ إِلَى جِبْعُونَ لِيَذْبَحَ هُنَاكَ0لأِنَّها هِيَ الْمُرْتَفَعَةُ الْعُظْمَى0 وَأَصْعَدَ سُلَيْمَانُ أَلْفَ مُحْرَقَةٍ عَلَى ذلِكَ الْمَذْبَحِ0 فِي جِبْعُونَ تَراءَى الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ فِي حُلْمٍ لَيْلاً0 وَقَالَ اللهُ إِسأَلْ مَاذَا أُعْطِيكَ0 فَقَالَ سُلَيْمَانُ إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَعَْ عَبْدِكَ دَاوُدَ أَبِي رَحْمَةً عَظِيمَةً حَسْبَمَا سَارَ أمَامَكَ بِأَمَانَةٍ وَبِرٍّ وَإِسْتِقَامَةِ قَلْبٍ مَعَْكَ فَحفظْتَ لَهُ هذِهِ الرَّحْمَةَ الْعْظِيمَةَ وَأَعْطَيْتَهُ إِبْناً يَجْلِسُ عَلَى كُرْسيِّهِ كَهذا الْيَوْمِ0 وَالآنَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي أَنْتَ مَلَّكْتَ عَبْدَكَ مَكَانَ دَاوُدَ أَبِي وَأَنَا فَتًى صَغِيرٌ لاَ أَعْلَمُ الْخُرُوجَ وَالدُّخُولَ0 وَعَبْدُكَ فِي وَسطِ شَعْبِكَ الَّذِي إِخْتَرْتَهُ شَعْبٌ كَثِيرٌ لاَ يُحْصَى وَ لاَ يُعَدُ مِنَ الْكَثْرَةِ0 فَأَعْطِ عَبْدَكَ قَلْباً فَهِيماً لأِحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ وَأُمَيِّزَ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لأِنَّهُ مَنْ يَقْدُرُ أنْ يَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ الْعَظِيمِ هذَا0 فَحَسُنَ الْكَلاَمُ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ لأِنَّ سُلَيْمَانَ سَأَلَ هذَا الأمْرَ0 فَقَالَ لَهُ اللهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ هذَا الأمْرَ وَلَمْ تَسْأَلْ لِنَفْسِكَ أَيَّاماً كَثِيرَةً وَ لاَ سَأَلْتَ لِنَفْسِكَ غِنًى وَ لاَ سَأَلْتَ أنْفُسَ أَعْدَائكَ بَلْ سَأَلْتَ لِنَفْسِكَ تَميِْيزاً لِتَفْهَمَ الْحُكْمَ0 هُوَذَا قَدْ فَعَلْتُ حَسَبَ كَلاَمِكَ0 هُوَذَا أَعْطَيْتُكَ قَلْباً حَكِيماً وَمُمَيِّزاً حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِثْلُكَ قَبْلَكَ وَ لاَ يَقُومُ بَعْدَكَ نَظِيرُكَ0 وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ أَيْضاً مَا لَمْ تَسْأَلْهُ غِنًى وَكَرَامَةً حَتَّى إِنَّهُ لاَ يَكُونُ رَجُلٌ مِثْلَكَ فِي الْمُلُوكِ كُلَّ أَيَّامِكَ0 فَإِنْ سَلَكْتَ فِي طَرِيقِي وَحَفِظْتَ فَرَائِضِي وَوَصَاياىَ كَمَا سَلَكَ دَاوُدَ أَبُوكَ فَإِنِّي أُطِيل أَيَّامَكَ0 فَِإِسْتَيْقَظَ سُلَيْمَانُ وَإِذَا هُوَ حُلْمٌ وَجَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَوَقَفَ أمَامَ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ وَقَرَّبَ ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ وَعَمِلَ وَلِيمَةً لِكُلِّ عَبِيدِه ] لمّا قدّم 1000 مُحرِقة فَرآها الله حاجة حِلوة ، فَأراد أنْ يفرّحه فَسألهُ ماذا تُرِيد ؟سوف نتحدّث عَنْ الحِكمة فِى ثلاث نِقاط :-
المسيح وغلبة الموت والخطية والشيطان
المسيح وغلبة الموت والخطية والشيطان
باسم الأب و الإبن و الروح القدس الإله الواحد آمين , فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل ىوان و إلى دهر الدهور كلها آمين
إنجيل هذا الصباح المُبارك يا أحبائى فصل من بشارة مُعلمنا مار متى الإصحاح ال12 , حيثُ يتكلم عن معجزة من معجزات السيد المسيح التى لها علامة فى حياتنا .
عندما يقول :" حينئذ إحضر إليه أعمى مجنون أخرس , حتى إن الأعمى الأخرس تكلم و أبصر فبهت كل الجمع "
المسيح يا أحبائى عندما أتى إلى العالم , كان لديه 3 أشياء يُريد أن يقضى عليهم
1) الخطية 2) الشيطان. 3) الموت.
هم 3 أعداء يُحطموا عمل الله للإنسان و قصد الله للإنسان إنه يعيش فى البر و إنه يعيش إلى الأبد و إنه بإستمرار يكون مع الله , هذة ال3 أشياء , عدو الخير غار منهم جدا و أفسدهم و نجح فعلا إنه يفسدهم, , من بداية عندما أغوى أبونا آدم و أمنا حوة فى الفردوس و استخدم الحية القديمة التى هى الشيطان , فبهذا أدخل الموت و أدخل الخطية , أصبح يقف أمامنا 3 أشياء , يُحاربونا حتى الآن , حتى الآن نحن نتحارب من هذة ال3 أشياء .
1)الخطية .
2)الموت.
3)الشيطان.
أتى السيد يسوع المسيح يا أحبائى من أجل مُحاربة الخطية و الشيطان و الموت , و الذى نحن الآن أمامه فى بشارة مُعلمنا متى , إنه أحضر إليه مجنون أعمى أخرس فشفاه , بالطبع هذا الرجل كان عليه روح شرير. و معجزات الرب يسوع المسيح لإخراج الشياطين فى الكتاب المقدس كثيرة جدا , لكى تدل على إن ربنا يسوع المسيح آتى لكى يُحطم مملكة الشيطان . حتى يكسر سُلطانه لكى يجعله بلا سُلطان على مملكة أولاد الله , و لكن لم يكن يكفى فقط أن يُقضى على الشيطان و لكن لابد إنه أيضا كان ينهى على الخطية و الموت و لهذا يا أحبائى , هذا كان هدف من أهداف ربنا يسوع المسيح لخلاصى , أن يقضى على الخطية و الموت و الشيطان.
أولا: الخطية:
فالخطية هى التعدى , الخطية هى كسر الوصية , الخطية , هو إنه يُسكن فى الإنسان روح مُعاند ضد الله , و هذة هى شناعة الخطية يا أحبائى , إنها تجعل الإنسان يكون مُعاند لله و ضد إرادة الله و ضد رغبة الله , هذة هى الخطية , الخطية خاطئة جدا ,
من أيام ما الشيطان أصطاد أبونا آدم , و لا زال حتى الآن يغوى شباكة و يصطاد أناس أخرى و لازال يُقنعناس , و يُغلف للإنسان الخطية و يغلف للناس الفكرة و يخدع , هو عمله عمل تشكيك , فقال لهما:" عندما تأكلان من هذة الشجرة تصيران مُعادلان لله ", و كأنه يقول لهما , إن الله يغير منكما و لا يحبكما و لا يُريدكما أن ترتفعا , و كأنه يزرع بذار بغض و فرقة , و هذا هو يا حبائى نظام عدو الخير إلى الآن , يزرع فينا أفكار شك و غربة , فأسمع ناس يقولون :" هو الله موجود ؟؟! هل هو يحبنى ؟؟! و هل إذا كان هو يحبنى , لماذا يفعل معى كل ذلك ؟؟! . فعمل عدو الخير , هو أن يُفقد الإنسان سلامه مع الله . فما هذا ؟؟ هذة هى الخطية . فما الذى فعلته الخطية ؟؟؟؟ , أدخلت الموت , دمرت سلام الإنسان و حياته و أمنه , الخطية يا أحبائى هى التى جلبت الطوفان , تخيل أنت إن العالم كله يغرق , فكم هذا شنيع!! , الخطية هى التى أجلبت نار تحرق سدوم و عمورة , الخطية هى التى صنعت برج بابل , الخطية هى التى عملت السبى , الخطية هى التى أجلبت الإنهزام فى الحروب , و هذا لأنها تصنع إنفصلا عن الله .
و لماذا جاء الله ؟؟؟, جاء المسيح لكى يُعالج الخطية , جاء لكى يُبطل مفعول الخطية , هى بالطبع موجودة و لكن بلا سُلطان ,بلا مفعول , لماذا ؟؟ لأن المسيح حمل خطاينا و أعطانا بره , لم نُصبح تحت سُلطان الخطية , لم نُصبح مذلولين للخطية , لم تعد الخطية تتحكم فينا لأنه مات عنا ليُعطينا بره , " ونحن بعد خُطاة مات المسيح لإجلنا , البار من أجل الأثمة " فأعطانا بره , هو الوحيد الذى كان له سُلطان على إبادة الخطية , مثل تماما , عندما واحد يمكث يشتكى من مرض و هذا المرض يتورث , يتورث , ليس له حل و ليس له علاج و أعراضه تستمر فى الزيادة , حتى أتى واحد و أكتشف علاج لجدر المرض من أساسه , فالمسيح أعطى علاج للخطية من أساسها , فحمل خطايانا فى جسم بشريته , و أعطانا جسم بشريته لكى نحيا بره ," فأخذ الذى لنا و أعطانا الذى له ". أعطانا بره . و لهذا يقول بولس الرسول :" ليس شئ من دينونة الآن على الذين هم فى المسيح يسوع , السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح ". لا يوجد دينونة , لماذا ؟؟؟ لأنه أصبح هُناك معرفة و مخافة الله , و ما الذى يفعله هذا ؟؟؟ هذا يُغير المفاهيم . فالمسيح أتى أبطل سُلطان الخطية , كسر شوكة الخطية عنا , و أعطانا بره و أعطانا قوته .
أحبائى نحن كثيرا ما نتعامل مع الخطية على إنها أقوى مننا , لا فالمسيح أبطل قوتها و سُلطانها , فإذا رشمت على نفسك علامة الصليب , تجد سُلطان الشر الذى بداخلك يُسحب توا , لماذا ؟؟؟ قُل فقط اسم يسوع , قُل "يا ربيسوع المسيح ارحمنى أنا الخاطئ ". اسجد سجدة , فسوف ترى ما الذى يجرى , ستجد إن هذة الخطية سُحبت من جسمك , فتجد قوة دخلت إليك , ما هذة القوة , هى المسيح؟؟ فالمسيح أباد الخطية , الخطية التى تعالت على الإنسان زمانا طويلا و أزلت الإنسان . طوال العهد القديم يا أحبائى , كان ربنا يُريد أن يرى علاج للخطية , فأعطى الناموس , فأصبح يقول له :" لا تفعل هذا و هذا و هذا " و الناس كانت تفعل الخطأ , فما الذى يحدث ؟؟ الناموس يُحكم عليهم , فإنه إذا فعل أى شئ من هذة الشياء يُحكم عليه بالعقوبة , غذا كان بالرجم أو بالموت , أو بأحكام شديدة , و فى النهاية مثلما قال مُعلمنا بولس الرسول :" عاشت الخطية و مُت أنا " . أى إن كل الذى فعله الناموس , هو إنه حكم على الخاطي و ليس الخطية . لأن الناموس جلس يقول ل, لا تقعل و لا تفعل , و لا تفعل , وفى النهاية الإنسان لأنه ضعيف و لأن الخطية لها سُلطان , فكان يفعل هذة الخطايا , و كان فى النهاية , يُطبق عليه الحكم , و كأن الناموس أتى لكى يُظهر الخطية و شناعتها , و لكنه فى الحقيقة اضطر يُعطى عقوبة للإنسان , كأنه كان فاكر إنه سيعمل ردع للخطية , الناس عندما ستجد العقوبة سوف لا تفعلها , لكن لا , لأن الناس كانت تعلم العقوبة جيدا , وكانت تقوم بها أيضا , و إذا فلماذا أتى الناموس؟؟؟ فالموت دخل إلى الإنسان , وما الحل إذا ؟؟ فخليقتك الجميلة الخطية , ترتع فيها و تهلكها . و لكن الله لم يقبل هذا ,المسيح أتى و أدان الخطية بالجسد و حمل خطايانا و أعطانا بره , أبطل مفعولها , لم يُصبح لها سُلطان , أصبحت بالضبط مثلما يُحضروا واحد وجد قنبلة , فيُبلغ ناس خُبرة فى المُفرقعات , و يأتى رجل المُفرقعات و هو بالطبع خبير , فيعرف يفصل شرر القنبلة عن مفعولها , و فى الآخر تُصبح ليس لها قيمة , فهى كانت قُنبلة , و لكن الآن لم يعد لها قيمة , فالخطية ربنا يسوع أبطل مفعولها . فنحن الآن يا أحبائى صيرنا أطهارا لروحه القدوس , لا نقول إناا لا نفعل الخطية , لكن المسيح أدان الخطية , كل خاطى فينا لكن تائب يُصبح بار لأنه يرفض الخطية و يُجاهد و يصرخ باسم يسوع , الخطية بداخله لا تُدينه و لكنه يصرخ باسم يسوع . فما هذا إنه لافعل أبطل الخطية .
ثانيا , الشيطان:
الشيطان هو الحية القديمة الملئ بالخداع , الذى أهم شئ عنده كيف إنه يُدمر الإنسان , ليس عنده حدود و لا نهاية . و لكن المسيح أبطل سُلطان الشيطان , و لهذا قصد ربنا يسوع المسيح إنه يُظهر لنا شيئان ,
1)سُلطان ربنا يسوع المسيح على النفس .
2 )قوته و إقتداره على إخراج الشياطين .
فنجد مُعجزات كثيرةفى الكتاب المُقدس , للناس الذين تغلب عليهم الأرواح الشريرة , و من أقواها مُعجزة اليوم , فالشيطان أستطاع أن يجعل هذا الإنسان مجنون و أعمى و أخرس .
هل الشيطان يستطيع أن يفعل كل هذا ؟؟ هل يستطيع أن يُفقد العقل ؟؟ نعم , فالقديس أنطونيوس قال :" إن الخطية هى الجنون " لماذا ؟؟ لأنها تجعل الإنسان يفقد صوابه , يبيع الغالى بالرخيص , يعمل ما لا يليق , تصرفات غير مُتزنة , لا تحقق مقاصد الله , فما هذا ؟؟ هذة هى الخطية , الشيطان يغوى و يُدمر.
فرأينا المسيح مع الشاب الذى كان عند كورة الجدريين , فكان شكله مُريب لدرجة إن التلاميذ إنزعجوا و يقول عن ناس كان عليهم أرواح شريرة , لم يستطيع التلاميذ أن يخرجوهم , لماذا ؟؟ لأنه هُناك شناعة لسُلطان الشيطان ,المسيح قصد إنه يُظهرها , لكى يُريك كم إن الشيطان تسلط على أولاد الله , فما الذى فعله المسيح ؟؟؟ أباد السُلطان الشيطانى بكلمة من فيه , فكان يقول فقط كلمة أخرج , كان ينتهر الأرواح الشريرة و كانوا يتعجبوا منه !!.
فيقول لك : أحضر إليه مجنون أعمى أخرس فشفاه , فالأعمى , الأخرس , تكلم و أبصر , فالموضوع لم يكن موضوع عضوى , لا , بل إنه كان شيطان مُقيدة , و الشيطان يفعل بنا هذا يا أحبائى , يُقيد حواسنا و يُربطها , فأناس كثيرة ترى و لكنها لا ترى الأمور الروحية , نتكلم و لكن قليلا ما نتكلم مع الله , فالخطية تجعل الإنسان فاقد لصوابه و فاقد ارجاحة تفكيره و لكن يأتى ربنا يسوع المسيح و يُشفيه .
المسيح قصد يا أحبائى أن يُبطل سُلطان الشيطان , الذى أغوى , الذي يقولوا عنه المُشتكى . فالمُشتكى يا أحبائى يقوم بدور المُشكى عند الله و عند الإنسان , فيذهب إلى الله و يقول لهم , أليس هؤلاء هم أولادك , أليس هؤلاء هم الذيى فديتهم ؟؟ أليس هؤلاء همالذين أنت تحبهم ؟؟؟!! أليس هم من المُفترض الأبرار ؟؟ !! شاهد ما الذى يفعلوه ؟ و كأنه يشتكينا أمام الله و كأنه يُعاير الله بنا . و يعمل شئ آخر , يأتى لنا نحن و يقول لنا :" ما الذى أخذتوه من العيشة مع الله ؟؟ أنتوا تقولوا إنكوا ناس ماسكين فى الله , ما الذى أخذتوه إذا ؟؟ فما الذى فعله معكم ؟؟ وقف معكم , أم أنتم مُضطهدين و مُتألمين و مُتضايقين ؟؟ ما الذى أخذتوه من العشرة مع الله ؟؟ و هكذا.
فأنا أقول لك أحذر , هذا هو دور العدو , هو يُسمى المُشتكى و أحيانا يُقال له المُعاند و المُقاوم . و لكن المسيحيا أحبائى كسر شوكة الشيطان.
ثالثا, الموت:
ما هو الموت ؟؟ هذا هو آخر شئ , تعرف أنت فى الرياضة عندما يقول لك , الذى يجلس يضرب فى واحد كثير جدا , ثم هُناك ضربة اسمها الضربة القاضية . فالموت هو الضربة القاضية , عدو الخير , جلس يُحارب فى الإنسان , حتى إنه ضربه الضربة القاضية , خلاص انتهى , فتخيل أنت المسيح أتى حتى يُعالج هذة ال3مُشكلات. و لكن هل المو له علاج ؟؟ نعم إنه له علاج , و لمن من يستطيع أن يُعالج الموت ؟؟؟ هو واحد فقط يستطيع أن يُعالج الموت ؟؟ هو الرب يسوع المسيح "رئيس الحياة " " مُعطى الحياة" هو الذى يستطيع يا أحبائى أن يُبدد سُلطان الموت . فهو بالموت غلب الموت , آتى المسيح و كسر شوكة الموت عنا , أتى المسيح و رفع عننا سُلطان الموت و شوكة الموت و قوةالموت , و نجد إن الأبرار يحتفلوا بعيد نياحتهم , و نحن نقول نحتفل و لا نحزن و الكنيسة تُعيد فى هذا اليوم بتذكار القديس فلان الفلانى, لماذا ؟؟ لأن هذا هو يوم تتويجه , هذا هو اليوم الذى أنتقل فيه هذا الإنسان من حالة إلى حالة ثانية على الإطلاق .
فإعتبرنا الموت مُطافأة و الموت ليس بعقوبة , و الموت ليس نهاية بل بداية , و هذا كله أخذناه فى المسيح يسوع , ابطل شوكة الموت , عندما مات هو غلب الموت , عندما مات هو دخل بداخل عرين الموت و غلبه , فخلص الإنسان و أعطى للإنسان سُلطان على الموت . و لهذا يا أحبائى المسيح أتى إلى العالم , لكى يُعطى للإنسان بر عوض الخطية و سُلطان على الشيطان المُخرب و الكداب و المُشتكى , لكى يُعطى الإنسان حياة عوض الموت . فترى الإنسان الآن , الموت بالنسبة له غير مُخيف .
فقال لنا :" لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد , بل أريكم ممن تخافون , خافوا من الذى له سُلطان بعد أن يقتل الجسد له سُلطان أن يُلقى فى جهنم " فقال لك , هذا هو الذى تخافوا منه , فأتى المسيح يا أحبائى يثغير الإنسان من داخله , يُعطى للإنسان بر من داخله , لا يجعل الإنسان مُتزعزع , و لا خائف و لا قلق , لماذا ؟؟ أنا أحيا داخل المسيح يسوع . يا بخت الذى يحيا داخل المسيح يسوع و لا يوجد شئ يثزعجه , فيقولوا له :" سنقتلك , أو سنُميتك " فيقول لهم :" المسيح إلهى علمنى كيف أتغلب على الموت ". فكانوا يجدوا الشهداء ذاهبين للإستشهاد و هم يُسبحوا و يُرنموا , فأصبحوا يتعجبوا منهم , فأقول لك :" هذا لأن إلههم غلب الموت ".
فنحن غير خائفين من الموت, هذا يا أحبائى عمل المسيح , هذا جوهر عمل المسيح و رسالته عندما أتى إلى العالم , فنحن الآن يا أحبائى علينا إننا نكتشف مقدار عمل المسيح فى حياتنا . فكم هو حررنا و أعتقنا , فكم يا أحبائى الذى يعيش بدون فكر المسيح يسوع , يعيش تحت سُلطان عبودية الخطية و مذلول و يرى إن هذة الخطية ليست لها علاج أبدا إلا فى المسيح يسوع و الذى يرى إن هذا الشيطان قوى جدا و لا يوجد أحد يقدر عليه , هو بالفعل كذلك و لكن المسيح يسوع يقدر عليه . و الموت , فالبعض يرى , إن الموت مُدمر جدا و نهاية و خراب و حُزن , أقول لك فعلا , الموت نهاية و خراب و حُزن و لكن الموت له حل فقط فى المسيح يسوع , فجاء المسيح يا أحبائى و رفع عننا شوكة الخطية و شوكة الشيطان و شوكة الموت .
فيجب يا أحبائى أن نفرح بما فعله المسيح من أجلنا .
ربنا يُكمل نقائصنا و يُسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.
غرض المعجزات الأحد الاول من بابة
غرض المعجزات
باسم الأب و الأبن و الروح القدس الإله الواحدآمين , فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهور آمين.
إنجيل هذا الصباح المبارك يا أحبائى فصل من بشارة مُعلمنا مارمرقس , الأصحاح الثانى, يتكلم عن معجزة من المعجزات الكثيرة , التى عملها ربنا يسوع المسيح, و هى شفاء الرجل المفلوج , الذى أحضروه أربعة رجال و حملوهو لم يستطيوا من الجمع و صعدوا " و كشفوا سطح البيت حيث كان موجودا , و بعدما نقبوه دلوا السرير الذى كان مُضطجع عليه , فلما رأى يسوع إيمانهم , فقال للمفلوج :" يا بنى , مغفورة لك خطاياك", بالطبع هُناك علامة تعجب , لأنه يقول له مغفورة لك خطاياك فى حين إنهم مُحضرين له واحد مشلول " و كان قوم من الكتبة جالسين يُقكرون فى قلوبهم قائلين لماذا يتكله هذا هكذا بتجاديف , لأنه من يقدر أن يغفر الخطايا إلا الله الواحد وحده , فللوقت علم يسوع ما كان يُفكرون فى أنفسهم و قال لهم :" ما بالكم تُفكرون بهذا فى قلوبكم , أيهما أيسر أن يُقال للمفلوج مغفورة لك خطاياك أم أن يُقال له :" قُم احمل سريرك و اذهب إلى بيتك " و لكى تعلموا إن لابن الإنسان سُلطان على يغفر الخطايا, فحينئذ قال للمفلوج :" لك أقول قم احمل سريرك و اذهب إلى بيتك " فقال للوقت و حمل سريره و خرج من قدام الهيكل ,حتى بُهت الجميع و مجدوا الله قائلين :" ما رأينا واحدا هكذا قط" , أريد أن أتكلم معكم بعض الشئ عن هدف المعجزات , فوجدنا هُنا ربنا يسوع فى هذة المعجزة بالذات يُظهر الهدف , فليس مُجرد إنه جعل واحد لم يكُن يسير يسير , أم إن واحد كان أعمى و أصبح يُبصر ,و لا حتى واحد ميت و يقوم , ليس هذا هو الهدف , لكن الهدف الأكبر و الأسمى هو مغفرة الخطايا , أعظم معجزة يا أحبائى تحدث للإنسان هو أن تُغفر خطاياه , التغيير من حالة إلى حالة , هذة هى أعظم مُعجزة التى لإجلها أتى الرب يسوع إلى العالم لكى يشفى مرض الإنسان . و لهذا نُريد أن نعمل جولة , فى مُعجزات ربنا يسوع عموما , سنجدها إنها من أجل شفاء أمراض الإنسان الجسدية و النفسية و الروحية , ستجد إن الهدف من المعجزة ليست مُجرد المعجزة , فالناس بالنسبة لها المعجزة , هى المعجزة , فمثلا : هذا الرجل لم يكُن يسير و أصبح الآن يسير , و هذا الرجل لم يكُن يرى و أصبح الآن يرى ". و لكن يسوع لم يكن هدف معجزته مُجرد المعجزة . فتقريبا إذا عملنا دراسة عن مُعجزات ربنا يسوع , نجد إن البارزين فى الكتاب المقدس , تقريبا 35 مُعجزة . 20 منهم , شفاء أمراض بأنواع أمراض كثيرة , و قصد ربنا يسوع فى شفاء الأمراض إنه يشفى كل أعضاء الإنسان , فتجد أشياء مُعجزات بالعين , و مُعجزات خاصة بالأذن و أخرى خصة باليد و القدم و أخرى خاصة لاظهر , فيوجد المرأة المُنحنية و المفلوج و اليد اليابسة , و أذن العبد و إبصار إنسان .
إذا حواس الإنسا و كيان الإنسان و جسد الإنسان كله شُفى بجسد ربنا يسوع المسيح , إذا لم يكن قصده مُجرد المعجزة و لكن كان قصده إنه يقول أنا أستطيع أن أشفى كيان الإنسان كله " اليد , الرجل , العين , الظهر , الأذن " أنا أستطيع أن أشفى كيان الإنسان كله .
ف20 مُعجزة شفاء , و طبعا كلنا نعرف إن هُناك 3مُعجزات إقامة موتى و هم " ابنة يايرس و ابن أرملة نايين و لعازر". فيكون بهذا العدد كله 23 , و عندنا أيضا أربع مُعجزات لإخراج الشياطين , مشهورين , و بهذا يكون العدد 27 , لدينا أيضا 6 مُعجزات للطبيعة مثل " تحويل الماء إلى خمر , تهدأة عاصفة , إصطياد سمك كثير , لعن شجرة التين , ," و بهذا يكون العدد 33 .و بهذا يتبقى 2 و هم مرتين ذكر الكتاب المقدس عن إشباع جموع , و هما "إشباع ال5000 نفس بالخمس خبزات و السمكتين و إشباع ال4000 نفس ", و بهذا يكون العدد 35 .
و كأن بهذة المُعجزات ربنا يسوع المسيح يُعلن سُلطانه الكامل على الطبيعة و الإنسان و الشيطان و الموت . إذا لم تكن مُعجزات ربنا يسوع المسيح بالصدفة , لا , لا , لا , بل إنه كان له أهداف منها أبعد بكثير من إجراء المُعجزة , فلم يكن هدفه مُجرد المعجزة و لكنه لديه هدف آخر , مثلما قُلنا إن مُعجزات شفاء المرض , هذة لم تكن لهدف شفاء المرض بل إنه يُريد أن يُشفى حواس الإنسان كلها و أعضاء الإنسان كلها , اليد و الرجل و نزف الدم , و لهذا كان يقول لك :" مرضى بأنواع أمراض كثيرة , كانوا يقدمونهم إليه " . و طبعا معروف جدا إنه كل مرض جسدى له معنى روحى . فالعين معناها الإستنارة و رؤية الله , الرجل معناها القدرة , اليد الأعمال , الظهر الإرادة , نزف الدم هذا هو تيار الخطية فى الإنسان أنها مُهلكة و مؤدية للموت . فكل مرض ربنا يسوع المسيح شفاه , يُعلن به قدرته على الشفاء ليس فقط أجسادنا , و لكن أجسادنا و أرواحنا , و لهذا نستطيع أن نقول إن هذة المُعجزات ليست هى كل المعجزات , و لا هؤلاء هم كل المرضى , بل إنهم كانوا نوعيات , فيسوع لكم يشفى كل البرص و لا أقام كل الموتى و لا شفى كل العميان , و لكنه كلن له هدف أعلى من إنه يُشفى أعمى بل يُعلن سُلطانه , و كان له هدف المُعجزة هو إظهار مجد لاهوته و بخاصة لغير المؤمنين . فقال لهم :" إن لم تؤمنوا بى آمنوا بسبب الأعمال ". إذا كانت المُعجزة بسبب الإيمان , و لهذا لا أستطيع أن أقول لك إن المعجزة لازمة للمؤمن , لكن المُعجزة ضرورية لغير المؤمن , لأنها وسيلة إيمان . و لهذا ناس كثيرة جدا تستغرب و تقول لك :" لماذا يفعل الله بعض المُعجزات و يُخلصنا من بعض المشاكل" فإذا كان واحد عنده مرض يقول لربنا أنت شفيت , لماذا لا تشفينى أيضا ؟؟ فأقول لك , إن الغرض من المعجزة ليس مُجرد الشفاء . و القديس أوغسطينوس يقول :" إن المعجزة هى آية لغير المؤمن " فمن الممكن أن تكون ضرورية لغير المؤمن , فقال لك , لهذا كان تأسيس الكنيسة فى عصر يسوع المسيح , عصر الأباء الرسل كا يوجد فيه مُعجزات كثيرة , فقال لك هذا بسبب إنها تُشبه دُعاماات المنزل , عندما , تبنى بيت جديد , يجب أن تضع له أعمدة , و البيت عندما يُبنى تُزال الأعمدة . فالمعجزة هى آية لغير المؤمن و لهذا المُعجزة كانت وسيلة من إعلانات الرب يسوع عن شخصه القدوس المُبارك , و بالطبع هدف المُعجزة هو إظهار مجده حتى تعرفه الناس و أيضا إعلان تحننه على الإنسان , إعلان مُشاركته لآلام الإنسان , فكان هدف المعجزة ليس إنه يقوم بعمل إستعراض , و لا لكى يأخذ مديح من الناس , لا , لم يكن هذا هو الهدف , بدليل إنه لم يصنع مُعجزة واحدة لنفسه , بمعنى إن يسوع مثلا عندما يجوع , لا يقوم بعمل شئ خارق , فينزل له الأكل من السماء , و مثلا لو تلاميذه ذاهبين ليبتاعوا طعاما , يقول له :" لا تضيع الوقت , فيمد يده إلى السماء , و يُحضر الطعام " . لا نحن لم نر شئ كهذا , فالحكاية ليست مُجرد إبهار . فإذا هم ذاهبين ليبتاعوا طعاما , يذهبوا و يتأخروا و فى النهاية يعودوا و يجدوه يجلس مع السامرية و يقول لها :" أنا عطشان " و لكن أنت من الممكن أن تُحضر مياه , أنت لديك وسائل كثيرة , فأنت الساقى جميع الخليقة من نعمتك , و لكنه لم يفعل هذا . عندما يجوع من الممكن أن يطلب ثمرة من تينة , فمن الممكن أن يُفرق بعض السنابل و يأكلهم , أو يُطلب يأكل , و لكنه لا يقوم بعمل مُعجزة لكى يأكل , فلما يعطش يُطلب أن يشرب , عندما يتألم لا يقوم بعمل مُعجزة من أجل أن ينتهى و يخف ألمه , حتى مات موت الصليب , و نجد إن هُناك مُعجزة واحدة عملها بنا يسوع المسيح من أجل نفسه و هى إقامته من الأموات , و هى فى الحقيقة , لم تكن من أجل نفسه بل من أجل إعلان سُلطانه على الخطية و الموت و الشيطان , فلم تكن من أجل نفسه , و لهذا نستطيع أن نقول إن أعظم معجزة لربنا يسوع المسيح هى توبتنا , و هذا هو قصده الحقيقى من المعجزة , هو تغيير الإنسان , إظهار مجد لاهوته و تحننه على الإنسان . و أكثر واحد ظهر مُعجزات شفاء فى البشائر الأربعة هو القديس لوقا , فالبطبع بكُكم إن لوقا طبيب , فيلفت نظره جدا حكاية شفاء الجسد و ثانى شئ إن القديس لوقا عنده البُعد الإنسانى عالى جدا , فتجد إن المعجزات التى يوجد بها تحنن أو رحمة , أبرزها جدا القديس لوقا , أى نستطيع أن نقول البشائر الأربعة , كل واحدة فى كلمة , متى " المسيح الملك " فتراه يقول لك :" يُشبه ملكوت السماوات ", فهو يُبرز المسيح الملك , كان متى مُحب للسلطة بالدليل إنه كان يعمل عشار أى إنه كان مُتحالف مع السُلطة الرومانية و الذى جذبه فى ربنا يسوع المسيح إنه ملك , مُرقس " المسيح الخادم " فتكلم كثيرا جدا عن يسوع الخادم الذى يجول يصنع خير , لوقا " المسيح الإنسان المُتحنن "كان يُظهر فى الرب يسوع الجانب البشرى " التحنن , الرحمة , مُعاملته مع المرأة " فأكثر بشارة تتكلم عن نساء هى لوقا , فإنه يدرس فى الرب يسوع المسيح الجانب البشرى , يوحنا " المسيح الإله" الذى يُحلق فى آفاق الروح .فلوقا الرسول عندما كان يُبرز , تحنن ربنا يسوع المسيح , كان يُبرزه عن طريق :" الشفاء" فالمُحتاجون إلى الشفاء شفاهم , فعندما يقول لك , عن ابنة أرملة نايين, فيقول لك , عندما رأها تحنن , فأظهر حنان ربنا يسوع المسيح , إذا يا أحبائى , المُعجزة هدفها تحنن ., إذا المُعجزة تُظهر مدى تفاعل ربنا يسوع المسيح مع الإنسان الذى أقترب منه جدا و أخذ مشاعره , فعندما يأتى ليُشفى أبرص , البرص كان مرض خطير جدا فى العهد القديم , لأنه معروف عنه إنه مربوط بالنجاسة , أى عقوبة النجاسة برص , و كان مرض مُعدى , و كان كل أبرص مُزدرى به معزول , لا شفاء له , لا علاج له , و كلن يُعزل فى مكان بعيد حتى يموت , حتى إنه يتعزل عن أقرب أقربائه , و هذا المرض يُمثل شناعة الخطية , فمعظم مُعجزان ربنا يسوع المسيح قالها بكلمة , و لكن الأبرص عندما شفاه لمسه و لم يكتف فقط بكلمه , لماذا يا رب هذا بالذات الذى تلمسه عندما تشفيه, فهو نفسه إذا خرج لكى يقضى شئ له , يجب أن يمضى فى خفاء و فى أمامكن غير مُزدحمة و إذا رآه إنسان , يجب أن يجعل كل الذين جوله يأخذوا بالهم لأنه رأى واحد أبرص , فكانوا يسير و هو مُغطى الرأس , فإذا واحد رأى واحد يسير و هو مُغطى الرأس و مدلدل رأسه للأسفل , و هُناك ثوب نازل من عليه , يعرف إنه أبرص . و لكن إذا كان هذا الرجل الذى يسير بجانبه , لا يأخذ باله منه, من المفترض إنه هو يقول :" أنا أبرص " و يُرددها 3 مرات " أبرص – أبرص – أبرص " . لكى يأخذ باله و لا يصطدم به , فيأخذ هو الآخر المرض . تخيل كل هذة التحذيرات من الأبرص و يقول لك :" إن الرب يسوع لمسه" . يُريد أن يقول لك , كم إن الله يقترب من الإنسان , و كيف إنه يشفى ضعفات الإنسان , و كم هو تحننه , فكأنه يقول له :" أنا ألمسك و آخذ مرضك علىّ أنا " أليس هذا هو الذى عمله المسيح , هو حمل أوجاعنا , فنحن عندما نُصلى نقول له :" يا حامل خطية العالم إقبل طلباتنا إليك " هل هذة كلمة مجاية , لا بل إنها كلمة حقيقية , هو بالفعل حمل خطايا العالم و عندما حمل خطايانا , صار مُحتقرا و مرذولا , " تأديب سلامنا عليه " لماذا ؟؟ لأنه حامل خطايا فعلية , يقول لك :" هم حسبوه إنه مضروبا و مُهانا من الله " فإقترب من الأبرص و لمسه و شفاه " فى كل مُعجزات ربنا يسوع يا أحبائى , لم يكن الهدف من9ها مُجرد مُعجزة . ففى هذة المعجزة " الرجل المفلوج " الذى دلوه أصدقاؤه الأربعه من فوق السقف , ربنا يسوع كان يتكلم فى شئ تقريبا ليس هذا هو الذى يُريدوه هم , هم يُريدوه أن يسير فقط , هو قال له :" مغفورة لك خطاياك " , فقالوا :" ما هذا , من هذا الذى له سُلطان لكى يغفر الخطايا ؟؟" ما هذا الرجل الذى يتكلم بهذة التجاديف . فقال لك :" علم يسوع ما فى أفكارهم " . فكان يكون نوعية الناس الموجودة يوجد فيهم أنواع , هُناك مجموعة مُتعاطفة مع يسوع التى تحبه جدا و التى تسير معه أينما يمضى و هُناك مجموعة ضد يسوع تسير معه لكى ترصد حركاته و يتتبعوه و يُهاجموه و لهذا كُنت ترى كمية ناي تسير خلف ربنا يسوع من الكتبة و الفريسيين كثيرةجدا , كانوا ذاهبين لكى يصطادوا أخطاؤه من وجهة نظرهم , ما من مرة , عندما ترى الكتبة و الفريسيين يسألوه و يُحاوروه و يقولوا عليه كذا , و يقولوا كيف إنه يفعل هذا الكلام يوم سبت , فهم آتيين لكى يصطادوا أخطاء و هُناك مجموعة أخرى آتية من أجل إنها تُريد أن تُشاهد , فكان فى كل تجمعات ربنا يسوع هكذا . مُبارك ربنا يسوع المسيح الذى يُحول الكتبة و الفريسيين إلى إمنهم يُمجدوا يسوع فيقول عنهم الكتاب إنهم مجدوا يسوع و قالوا :" ما رأينا واحد هكذا قط " , فهذا هو الذى فعله المتشددين , و لكن الفئة التى أتت لتُشاهد فقط بالطبع فعلت أكثر من هذا بكثير .
إذا هدف ربنا يسوع المسيح ليس مُجرد المُعجزة , كيف يُؤمن الإنسان , كيف يقترب منه , كيف يتودد إليه ؟؟؟ و لهذا أقدر أن أقول إن أهداف ربنا يسوع المسيح كانت تفوق خيالهم . إذا قمت بعمل دراسة فى الكتاب المقدس , فى مُعجزات ربنا يسوع المسيح , تجد إنه يوجد مُعجزة كثيرة عملها ربنا يسوع المسيح فى العهد القديم , و لكن كلها كانت خارج , الإنسان , اى مثلا يشق البحر و يعبروا هم فيه , أيضا الضربات العشر " تحويل الماء إلى خمر , الضفادع , الجراد ,البقر " كلها حاجات خارج الإنسان , برج بابل خارج الإنسان , مُعجزات كثيرة جدا فى العهد القديم , كلها خارج الإنسان , و لكن فى العهد الجديد , كأن ربنا يُريد أن يقول لك :" أنا سوف لا ألمس خارج الإنسان فقط , بل سألمس داخل أعماق الإنسان " سأقترب من الإنسان جدا و سأحمل ضعفه على و سأعطى له الشفاء , هذة هى بركة العهد الجديد . مُعجزات تقتيح العُميان , مُعجزات كثيرة جدا , ربنا يسوع المسيح إذا درستوا فى البشائر الأربعة , ستجدوا إن الله تقريبا شفى تسع عُميان , و لكن لماذا كل هذا العدد؟؟ فنحن مثلا نجد إنه شفى واحد فقط , يده يابسة , و اثنين مثلا مفلوجين , امرأة نازفة دم , كلهم أعداد صغيرة , لكن تفتيع العين أكثر منهم جدا , فشفى تسعة عُميان و لماذا ؟؟؟ ففى الحقيقة , العهد القديم كله كان يعرف إنه من الممكن أن يحدث شفاء لإى مرض إلا من العمى و لهذا لا تجد مُعجزة شفاء عُميان فى العهد القديم أبدا و لهذا اعتبروا إن شفاء الأعمى فى العهد الجديد هى مُعجزة باقية لأعلان المسيا , فقالوا إنه عندما يأتى رجل نجده يُفتح عيون عمى , سوف نعلم إن هذاهو المسيا , أليشع أقام ميت , إذا فهناك ناس أقاموا موتى , و لكن تفتيح عين أعمى لا تجدها و لهذا عندما بعث يوحنا تلاميذه ليسألوا ربنا يسوع المسيح :" هل أنت الآتى أم ننتظر آخر " قال لهم :" إذهبا إخبرا يوحنا , إن العمى يبصرون و البرص يُطهرون " هاذين الاثنين مُعجزان تخص المسيا " فأيضا عملوا شريعة لتطهير الأبرص , فلم يكن يُشفى الرجل المُصاب بالمرض , و لكنه فقط يأخذ التطهير من الناموس و يُحسب طاهر , و لكن المرض كان يستمر فيه و يظل شكله أبرص , و لكنه تطهر , تطهر من جوهر الخطية , و لكن فى العهد الجديد أصبح الأبرص , يُشفى تماما , عندما لمسه , فقال لهم قولوا له :" العمى يُبصرون و البرص يُطهرون ", فإذا من هذا ؟؟ هذا هو المسيا . يُريد أن يقولوا له يا جماعة آمنوا بى :" أنا إعلان إلهى , أنا لست مُجرد شخص , أنا لم آتى لكى أستعرض , لم آجى حتى يقول لى الشيطان :" قل للحجارة أن تصير خبز , فتصير خبز , لا " لأنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله " . أرمى نفسك من أعلى جناح الهيكل و الملائكة ستأتى لتحملك , و لكن هو لا يقدر فقط أن يرمى نفسه و الملائكة تأتى لتحمله , لا من الممكن أن يصعد هو , و يقول له:" ما رأيك ؟؟" لا و لكنه لم يفعل هذا , قال له : لا تُجرب الرب إلهك " . فالهدف لم يكن مُجرد المُعجزة للإبهار , لا بل الهدف هو خلاص النفس , الإنسان و توبته , جوهر الإنسان .
و لهذا يا أحبائى أستطيع أن أقول إن أكبر مُعجزة فى حياتنا هو إن المسيح تجسد , الإله صار إنسان , و هى أيضا سر الإفخارستية , فهذة مُعجزة تحدث و أنت تجلس فى القداس , فالخُبز يتحول إلى جسد و عصير الكرم يتحول إلى دم , و نؤمن إن هذا هو بالحقيقة آمين , إذا نحن عندما نحضر قداس , نحن نحضر مُعجزة و نأخذ المُعجزة جوانا و مثلما يقول القديسون:" إن الكلمة صار جسدا لكيما يصير الجسد كلمة " , أى عندما نحن نأخذه نتحول إليه. و لهذا يا أحبائى , إذا اقتربنا لقصد ربنا يسوع المسيح فى أمور حياتنا , فنجد إن حياتنا هى تدبير خلاصنا , فى حين إننا نُفكر فى هذا بشكل آخر و نقول له :" أعمل مُعجزة و خلصنا من الذى نحن فيه " . فيقول لك المسيح :" ليس هذا هوهدفى, ليس هدفى إننى أجعلكوا تعيشوا بدون أمراض و بدون ضيقات , بالعكس أنا قُلتلكم و لم أخدعكم :" إنه بضيقات كثيرة ينبغى أن نخلُص " وقُلت لكم :" طوبى لكم إذا طردوكم و عيروكم و قالوا فيكم من أجلى كل شر كاذبين " . اى يا رب إنك تعرف إنه كلام كذب , تعلم و تتركنا , أعمل مُعجزة , اجعل الرجل الذى يُحكم حكم ظُلم , اجعله , إذا رآك فى مجدك يُطب ساكت . لا , هو لا يُريد هذا , هو يريد أن يرفع عقولنا و أنظارنا إلى ما بعد الحياة إلى المصير الأبدى , و لهذا ربنا يسوع المسيح لم يُظهر نفسه رجل مُعجزات , من أجل إنه يُبهر الناس ,لا بل من أجل إعلان محبته للإنسان . و لهذا حتى نحن كثير ما نتعامل مع المعجزة خطأ و كثير نطلب المعجزة خطأ و كثير ما نتعامل مع القديسين بطريقة خطأ , و كأن الوسيلة التى تربطنا بالقديسين هى المعجزة , من المفترض يا أحبائى إن الذى يُربطنا بالقديس ليست المعجزة بل السيرة , فعندما ناس تتشفع بقديس و يطلبوه جدا و يعملوا له ندور و يقولوا له سندفع لك إذا عملت ذلك , و هو لا يعرف أى شئ عن سيرته . و هل سيرته أهم أم المعجزة ؟؟ و ما الذى جعله يعمل المعجزة ؟؟ , و ما هو السلطان الذى أعطاه له الله لكى يعمل معجزة , إذا كان القديس كاراث , أو الأنا ونس , أو مارجرجس أو الأنبا أنطونيوس أو البابا كيرلس , أى واحد منهم يستطيع ان يعمل معجزة بسبب قُربه لله , سيرته , جهاده , نسكه ,تعبه , آمانته . هذا هو الذى جعله يكون قديس . و لكن يأتى الله و يجدنا مُتمسكين فى آخر الحكاية , ماسكين فى الطرف , و لكنه يقو ل لك :" أنا أدعوك إنك تكون مثله , أريدك أن تأخذ قلبه " و لهذا يا أحبائى جوهر المعجزة إننا نُمجد الله , و جوهر المُعجزة إننا نتغير و نصير نحن آيات لكل الذين حولنا . فالرجل المفلوج بالتأكيد عندما يسير , يقولوا الناس أليس هذاهو الرجل المفلوج , فمن الذى جعله يسير ؟؟؟ ربنا يسوع , فنُعطى المجد لربنا يسوع . فيقول لك فى إقامة لعازر , الناس التى أتت لكى تُشاهد , كانت تُريد أن تُشاهد الرجل الذى مات و قام , فنحن يا أحبائى أيضا عندما نتوب , سنكون نحن نفسنا إعلان لربنا يسوع المسيح . فيقولوا الناس إليس هذا هو الذى كان فى الأول كذا و كذا وكذا , ما الذى حدث له , تغير , فصار هو آية , ما الذى تفعله هذة الآية ؟؟ تُمجد ربنا يسوع , ربنا يُريدأن يعمل معجزات فينا و بنا , ربنا يُريد أن يُظهر مجده عن طريقنا عندما نتغير , هو يُريد أن يُشفى أرجلنا و أيدينا و كياننا كله يُشفى و البرص الذى فينا يُشفى , لأن هذا هو هدفه , فى مرة ذهبوا إلى القديس الأنبا باخوميوس أب الشركة و قالوا له :" فلان هذا مريض , و نحن نثق فيك و نثق فى حياتك و إذا صليت له سيُشفى " . فقال لهم :" أنا لا أعرف أن أعمل مُعجزات " فقالوا له انت قديس كبير , كيف تقول عن نفسك هذا الكلام ؟؟؟ . فصلاة فقط منك , كلمة منك , لمسة منك , سيُشفى هذا الرجل , فأنت ضلك فقط يُشفى , فقال لهم :" أنا لا أعرف أن أعمل مُعجزات , قال لهم:" لأن المُعجزة ليس مثل الذى أنتوا فاهمينه , فقالوا له :" ما يُعنى هذا ؟؟" فقال لهم إذا أحد فيكم كلم واحد عن ربنا و علمته أن يقرأ فى الكتاب المقدس و جعلته يتحول من شخص غضوب إلى إنسان وديع , فأنت قد أخرجت منه شيطانا , أنت إذا كلمت إنسان عن ربنا و حياته تغيرت من إنسان بخيل إلى إنسان مُحب للعطاء , فبهذا أنت قد شفيت يدا يابسه , إذا جعلت إنسان عينيه تُفتح على أسرار الله و كلمته , فأنت قد شفيت أعمى , إن أقمت إنسان من عُمق الخطية , إلى عمق البر ,فأنت قد أقمت ميتا . فهذة هى المعجزة , المعجزة يا أحبائى أن نتحول , أن نتغير .
ربنا يُعطينا يا أحبائى , إننا نسمع الصوت :" مغفورة لك خطاياك " " قُم أحمل سريرك و اذهب إلى بيتك " " احمل همك و احمل خطيتك لأنه يوجد من يرفعها عنك "
ربنا يُكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.