العظات

أخر يمنطقك ويحملك حيث لا تشاء الجمعة الثالثة من شهر أبيب

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين .فلتحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهرالدهور كلها آمين . تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي أخر فصل في إنجيل معلمنا يوحنا البشير وهو حديث بين ربنا يسوع المسيح والقديس معلمنا بطرس الرسول،حديث ربنا يسوع المسيح يجدد فيه دعوة معلمنا بطرس بعد الصليب والقيامة وبعد إنكار معلمنا بطرس، ربنا يسوع أكل مع تلاميذه واخذ معلمنا بطرس الرسول"وقال له أتحبني؟قال له أنت تعلم يا سيد أني أحبك قال له ارع غنمي،يقول لنا فعاد ربنا يسوع وسأله مرة ثانية أتحبني قال له أنت تعلم أني أحبك قال له ارع غنمي،ثم سأله مرة ثالثة وقال له أتحبني؟"فيقول الكتاب أن معلمنا بطرس حزن وكأنه يريد أن يقول له يارب أنت لم تصدق أني أحبك،كأن ربنا يسوع المسيح يريد أن يقول له وهل أنت تصدق أنك تنكرني؟!،فحزن بطرس أنه قال له ثلاث مرات أتحبني؟ فقال له ارع غنمي،عند هذه الإجابة ربنا يسوع دخل معه في حديث أقوى، قال له عندما كنت شاباً، أنت عندما كنت صغير كنت تمنطق ذاتك وتمشي حيث تشاء، ولكن إذا شخت فإنك تبسط يديك وآخر يمنطقك ويحملك حيث لا تشاء،ماذا يعني هذا الكلام؟ معروف أنه في زمن ربنا يسوع المسيح كانت الناس ترتدي جلباب أو قفطان فعندما يرتدوها وكانوا يريدون أن يعملوا أعمال معينة تحتاج إلى مجهود فكانت تعطلهم،فتجد الفرد لكي يعرف أن يعمل وهو يرتدي الجلباب ولكي لا يتعطل فيرفعها قليلاً ويرتدي من فوقها قطعة من القماش ويربطها جيداً على ظهره بحيث تصلب ظهره أكثر وتعطي له عزم في العمل هذه اسمها "المنطقة"ترتدى على الوسط وتكون الملابس مرتفعة لفوق قليلاً لكي الشخص وهو يعمل لايشعر أن هناك شيء يضايقه اسمها "المنطقة"، طالما الشخص يسير في الشارع أو في بيته أو يعمل أي عمل بسيط لا يوجد داعي أن يرتدي المنطقة، فمتي يرتدي المنطقة؟عندما يشعر أن هناك عمل مهم أو عمل شاق أو عمل جاد سوف يقوم به،حينئذ يرتدي المنطقة، فربنا يسوع المسيح يقول له أنت منذ زمن كنت عندما تود أن تعمل كنت تمنطق ذاتك،أنت كنت تحضر هذه المنطقة وتقوم بربطها على وسطك وتعمل وتمضي حيث تشاء،وتفعل ما أنت تريده،قال له لكن أنا سوف أنتقل بك إلى مرحلة أخرى تختلف عن المرحلة الأولي تماماً،ما هي؟ قال له أنت سوف تبسط يدك،بمعنى تجعل يديك الأثنين مرفوعتين،وعندما أنا أود أن أجعلك تعمل شيء ما أنا سوف أمنطقك، وسوف أجعلك تعمل شيءأنت لا تعرفه،وسوف أقودك حيث لا تشاء،ما هذا؟!معلمنا يوحنا الرسول بالطبع يفهم أسلوب ربنا يسوع المسيح فوجدناه يحل لنا اللغز في ثانية،فماذا قال؟ قال هذا مشيراً إلى أية ميتةكان مزمع أن يمجد الله بها،ما المقصود بهذا الكلام؟يريد أن يقول أن ربنا يسوع المسيح سوف يدخله في طريق الكرازة والبشارة، لكن الكرازة والبشارة سوف تجلب عليه أتعاب كثيرة جداً إلى أن تذهبه لطريقة موت يتمجد بها مع المسيح لكن هو بسط يده وآخر منطقه وقاده حيث لا يشاء، وكأن ربنا يسوع المسيح يريد أن ينقلنا من مرحلة أننا نقود أنفسنا إلى ما نشاء إلى مرحلة ما يقودنا هو إلى حيثما لانشاء علينا يا أحبائي أننا نبسط أيدينا وآخر يمنطقنا،ما معنى ابسط يدك؟ تخيل أنت عندما شخص يرفع يده وآخر يمنطقه ويقول له أنت تصرف، أنت أفعل بي ما تريد، ما أجمل أن أختبر في حياتي أن الله يقودني ما أجمل أن يكون لي اختبار أن ربنا يسوع هو الذي يمنطقني، هو الذي يقول لي أستعد للعمل، هو الذي يختارلي نوع العمل، هو الذي يأمرني بالعمل حتى أن كنت أنا لا أشاء،يقول لك أنت في وقت تعيش فيه أنت كل الأمور فيها بإرادتك،تفعل ما تريد،تذهب المكان الذي تريده،تعمل العمل الذي تريده هذه مرحلة، لكن هناك مرحلة أنت لابد فيها أن تبسط يدك وآخر يمنطقك ويقودك حيث لا تشاء،هذه هي المرحلة، لذلك يا أحبائي نحن علينا بنعمة ربنا أننا نجتاز هذا الاختبار، اختبار التسليم الكامل لإرادة الله، ما أجمل الإنسان الذي كل يوم وهويصلي يقول لربنا لتكن مشيئتك،وكأنه يقول له هأنذا يارب أرفع يدي وتعالى أنت منطقني قدني حيث لا أشاء،قدني في المكان والموضع والطريق الذي تريد أنت لا الذي أريده أنا، أخطر خطية يا أحبائي جلبت على الإنسان كل الأتعاب هي العصيان، وأجمل نعمة تجلب على الإنسان كل البركات هي الطاعة، فإذا كان العصيان هو الذي طرد أبونا آدم من الفردوس فالطاعة هي التي أدخلتنا مرة أخرى إلى الفردوس،أي طاعة؟ قال لك ربنا يسوع المسيح هو الذي جاء أطاع حتي الموت موت الصليب ربنا يسوع عندما يقول لنا آخر يقودك حيث لا تشاء هو بنفسه فعل ذلك،و قال ذلك لتكن لا إرادتي بل إرادتك،هونفسه أعطانا نموذج تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواته، هو علمنا كيف نحن ننقاد معه حيث لا نشاء لكن حيث يشاء هو،هذا هوالنموذج الذي يريد الإنجيل اليوم أن يركز عليه،يريد أن يقول لك أختبرحياة التسليم التامة لربنا،سلم له يدك، سلم له إرادتك، سلم له طريقك، هو قادر أن يقودك، حتى وإن كان هذا الطريق في النهاية سيقود إلى موت قال لك "قال هذا مشيراً إلى أية ميتة"وكلمة ميتة تعني موت، نوع طريقة الموت التي كان مزمع أن يمجد الله بها،هذا موت يمجد الله، بالنسبة للعالم يمكن أن يكون موت،هؤلاء الناس الذين يمنطقوا ذاتهم، لكن بالنسبة للذي آخر يمنطقه هذا يعتبرمجد،البعض يظن أن التسليم سلبية،والبعض يظن أن التسليم الغاء للشخصية، أبدا بل التسليم هو اعطاء الإرادة لله وتسليم الحياة بالكامل لله، ما أجمل الكلمة التي نصلي بها في القداس عندما نقول لله"أقدم لك يا سيدي مشورات حريتي"، ما معنى مشورات حريتي؟ تعني ما نقوله الآن بالضبط،شخص يرفع يده ويقول له أن تمنطقني ،أذهبني مثلما انت تريد، آخر يمنطقك ويقودك حيث لا تشاء، ما أجمل اختبار الشعب في القديم يا أحبائي الذي كان الله يقودهم في البرية وهما لايعرفون أين يذهبون، بمجرد أن السحابة تستقر فوق رؤوسهم يعرفوا أنهم الآن يستقروا وينصبوا الخيام ويجلسوا، بمجرد أن السحابة ترتفع يعرفون أنهم يجب عليهم أن يرتحلوا الآن، السحابة تستقر يستقروا ثم السحابة تتحرك يرتحلوا،لكن إلى أين يذهبون؟ قال لك يقودنا حيث لا نشاء،يقودنا حيث يشاء هو، ما أجمل الإنسان يا أحبائي الذي يسلم حياته بالكامل لله، معلمنا بولس الرسول يدخل مدينة يريد أن يكرز فيها فيجد الله يقول له لا أذهب إلى بلد أخرى،فيذهب بلد أخرى يريد أن يكرز فيها يجد الله يقول له أريدك أيضاً تذهب بلد أخرى،فيذهب بلد أخرى فيقول لله هل أتممت إرادتك فأنا أريد أن أذهب؟ هل اكتفيت بذلك؟يقول له لا أنا أريدك تجلس قليلاً هنا، ما هذا؟!أنه يبسط يده وآخر يمنطق هو يقوده حيث لايشاء،هذه عظمة تسليم حياتنا لله،معلمنا بطرس الرسول نجد أن الله يريد أن يقول له أنت كنت في الماضي صياد سمك،وكنت تختار المكان الذي تصطاد فيه،واليوم الذي تصطاد فيه،والطريقة التي تصطادبها، يوم لا تريد،ويوم تريد،وأنت عندما كنت شاب كنت تمنطق ذاتك وتمضي حيث تشاء، لكن أنت الآن أنت دخلت في ملكيتي، أنت دخلت في العمل معي، أنت الآن تبسط يدك وأنا أمنطقك، ارفع يديك إلي فوق،وعندمايأتي شخص الآن ويقول عبارة أرفع يدك إلى فوق فهي عبارة شخص يسلم نفسه، يقول له سلم نفسك فيرفع يده إلي فوق، ما معنى يرفع يده إلى فوق؟ تعني أنا لا أستخدم يدي في شيء، أنا أمامك لا أفعل أي شيء فأنارافع يدي إلى فوق،لا تظن أنني سوف أتحرك،أو سوف أضرب،أو أضع يدي في ملابسي،ولا أي شيء، ارفع يدك إلى فوق، ارفع يدك إلى فوق، فالله يقول لك ذلك،ابسط يداك، ابسط يداك تعني لا تشعر أنك أنت مسئول عن نفسك، أنت ابسط يدك،اجعله هو الذي يمنطقك،قل له يارب هأنذا، أنارافع يدي، أين تريدني؟، ماذا تريدني أن أفعل؟، أنا رافع يدي،أنا كثيراً وضعت يدي في الأمور وكثيراً تدخلت في الأمور وكثيراً شعرت أني أنا سقطت بجهل وغباء في أمور كثيرة أنا لم أكن أفهمها، لكن أنا الآن اختبرت وفهمت أن لابد إني ابسط يدي، أنا لابد أن أفتحها وأقول له هأنذا، وآخر يمنطقك ويقودك حيث لا تشاء، ما أجمل الإنسان الذي في كل طريق وفي كل مكان يشعر أن هذا المكان ذهب إليه بإرادة الله،ذهب إليه بأذن من الله شاهدنا اليوم في القديس يوحنا صاحب الإنجيل الذهب وهو يريد أن يذهب للرهبنة فيأخذ إرادة الله،ويأخذ المشورة،يأتي إليه الله ويقول له ارجع إلى البيت لأنك سوف تتنيح في سأل أب اعترافه ويصلي لدرجة أن الله يعلن له الرؤية ثلاث مرات فيذهب،انسان يقاد بروح الله، إنسان ليس له إرادة ولكن إرادته في يد ضابط الكل، هو يقوده حيث لايشاء، ما أجمل الإنسان يا أحبائي الذي أخذ هذا الاختبار العميق، تقول عن القديس العظيم أبو مقار أنه اشتهى في يوم من الأيام أن يدخل إلى البرية الداخلية لكي يري الآباء السواح، سمع عن الآباء السواح وتعاشر مع بعضهم،وتعامل مع بعضهم، فأشتاق أن يدخل إلى البرية الداخلية،أشتاق أن يرى أحوالها، أشتاق أن يرى الناس التي تعيش فيها، أحب أن يشاهد ماهذا؟ فقيل عن القديس أبو مقار أنه عندما صلى لهذا الأمر شعر بتردد،إذن يذهب أم لا يذهب؟ قال لك لا أنا لا أذهب إلاعندما آخذ أمر إلهي،يقولون عن القديس أبو مقار أنه مكث ثلاث سنوات يصلي من أجل هذه الإرادة لكي يري يذهب أم لا يذهب،هل هذا الأمر منك يارب أم ليس منك، هل أنت موافق أم لا؟، أنا أبسط يدي وآخر يمنطقني ويقودني حيث لا أشاء،أن كنت أنا أشاء ولكن إرادتك قبل إرادتي، جميل الإنسان الذي يسلم إرادته لله،كثيراً يا أحبائي ما نوضع في اختيارات، كثيراً العالم يضعنا في ظروف صعبة تجعل الإنسان عاجز عن اختيار قرار معين، إذن ماذا يجب علي أن أفعله؟ أصلي، أسلم، أخضع، أطلب مشورة، ألاحظ أين يريدني الله، إذا كان هذا رأيي أنا لكن أنا أخاف من رأيي، أنا أريد رأيك أنت،قال له ذلك إن برأيك تهديني وبيمينك تمسكني، أنا أريدك أنت يارب،أريد رأيك أنت،أريد يمينك هي التي تمسكني،مثلما ترى الطفل الصغير الذي يسير ويده في يدأبيه،فهذا الولد الصغير آخر يقوده حيث لا يشاء،هو لايعلم أين يذهب لكن هو مطمئن جداً أنه في يد والده هذا يا أحبائي الاختبار الجميل الذي أراد الله أن يضع معلمنا بطرس الرسول فيه وقد كان،شاهدنا معلمنا بطرس الرسول بعد أيام قليلة من هذا الحديث وهو موجود في السجن، يقول أنه بعد أن قتل هيرودس يعقوب - يعقوب هو أكبرالرسل –قتله فيقول لنا سفرالأعمال "وأذ رأى أن ذلك يرضي اليهود"،وجد أنه عندما قتل يعقوب فقد فرح اليهود،ولأن هيرودس يريد أن يكون الرأي العام معه، فقال في نفسه أفقط هذا يرضيكم!، إذا كان هذا الفعل يزيد شعبيتي فأنا أفعله لكم كثيراً، فقتل يعقوب، ثم قبض على بطرس على أمل أن يقتله،فأدخل بطرس السجن، يقول أنه وهو مقيداً إياه بسلاسل حافظاً إياه بأربعة أرابع من العسكر (يقصد بها أربع فرق، والفريق به أربعة من العسكر)، أي وقف على بطرس غير السلاسل الذي ربطه بها 16عسكري ليحرسوه،من المؤكد هنا أن بطرس وهو مقيد بالسلاسل و16عسكري فإنه يتذكر الكلمة التي قالها له ربنا يسوع المسيح أنك تبسط يداك وآخريمنطقك ويقودك حيث لا تشاء،يريد أن يقول له يارب ماذا يحدث؟! 16عسكري حولي، وسلاسل في يدي ماذا أفعل؟ لكن أنا مطمئن،يقول لك إنه نحو منتصف الليل بطرس كان نائم في سلام ومطمئن، لماذا كان مطمئن؟! إذا كنت انت يا بطرس في حالة تجلب الرعب، فأنت شخص من المحتمل غداً أو بعد الغد أو الآن تموت كيف مطمئن؟! قال لك لأنه قال لي، بمعنى أنني أخذت منه وعد أنه يقودني،إذن ماذا بعد؟ يقول لك أنه جاء ملاك وأيقظه قائلا قم عاجلاً، أيقظه لدرجة أنه يقول لك أن بطرس كان في نوم عميق والملاك ضربه في جنبه، فيقول لك أن بطرس ظن أنه في رؤية، فأخذه الملاك من يده وعبر به المحرس الأول والثاني وذهب به إلى باب المدينة، غير مصدق نفسه، شخص يكون داخل سجن جيش روماني الذي كله حصون منيعة،كله جنود، كله ورديات،وهذا يقول له مع السلامة وأخرجه عند باب المدينة يقول له أنت بذلك قد نجوت، ذهب للرسل فتحوا له فلم يصدقوا،غيرمصدقين، فتحت له واحدة خادمة اسمها رودا،فقالت لهم إنه بطرس، قالوا لها أنتي تهذين،لكنه كان بالفعل بطرس،ماذا حدت ؟! أنه اختبر أن آخر يمنطقك ويقودك حيث لا تشاء،أنت كنت سوف تموت، أنت كنت داخل السجن، لآن آخر هو الذي يقودني ما أجمل الإنسان الذي يكون له هذا الاختبار مع الله ويشعر أن الله ينجيه، وأن الله ينقذه من يد أعداؤه، وأن الله يتعهده بالنجاة والحياة، وإن حتى قادوه إلى الموت فإن هذا مجدمع الله، قال هذا مشيراً إلى أية ميتة كان مزمع أن يمجدالله بها، وقد كان، كان موت معلمنا بطرس الرسول مجد لربنايسوع المسيح، لا تتخيلوا يا أحبائي كم كان موت الآباء الرسل بدلاً ما كانوا الرومان يتوقعوا أن موت الرسل نهاية للمسيح والمسيحية ولكنها كانت تعطي ثبات وعزم وكانت تلهب قلوب المؤمنين بمزيد من الاشتياق ومزيد من الشهادة،فبدلاً من أنهم كانوا يظنوا أنهم يدفنوا بذرة لكنهم كانوا يوجدوا شجرة وهكذا يا أحبائي انتشر الإيمان،ما أجمل هذا الاختبار، ما أجمل هذا الحديث ربنا يسوع يقول لكل واحد فينا هل تحبني،هل تحبني،هل تحبني،إذن ارع غنمي، فتعالى وأنسي ماضيك،أختبر أن آخر يمنطقك ويقودك حيث لا تشاء ربنا يعطينا ويعلمنا أن نسلك حياتنا بالكامل له يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين .

الصلاة الوداعية

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلي دهر الدهور كلها آمين . تقرأ علينا يا أحبائي الكنيسة في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا يوحنا الإصحاح 17 الذي يقال عنه الصلاة الوداعية، كل ما في قلب ربنا يسوع المسيح تجاهنا ركزه في هذه الصلاة، قال "وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني، ليكونوا واحداً كما أننا نحن واحد. أنا فيهم وأنت في ليكونوا مكملين إلى واحد"، ما معني هذا الكلام؟ هو يريد أن يقول له أن البشرية التي أعطيتها لي لكي أخلصها أريد أن أكون أنا واحد معها، وفي نفس الوقت أنا واحد معك أيها الآب، فأصبح أنا والبشرية واحد معك، الذين أعطيتهم لي أريد أن أكون أنا وهم واحد، وبما أنني أنا وهم واحد، وأنا وأنت واحد فيكون أنا وهم وأنت واحد.ما في قلب الله لنا يا أحبائي وما في قلب ابنه ربنا يسوع المسيح لنا ألا نرجع فقط إلى رتبتنا الأولى قبل السقوط بل وأكثر، نحن كنا واحد مع الآب، ولكن كنا واحد كأننا نعيش معه، ربنا يسوع بعد التجسد والفداء والصليب والروح القدس لا يريد أن يكتفي أننا نصبح معه، لا بل ونكون فيه، هناك فرق بين أننا نكون معه لكن نصبح فيه، هذا هو ما فعله ربنا يسوع المسيح، نحن في البداية خلقنا على غير فساد لنبقى إلى الأبد معه، ثم دخل الموت للعالم بحسد إبليس وطردنا فبذلك لم نصبح واحد معه، لم نصبح معه لكن أصبحنا مطرودين، جاء ربنا يسوع المسيح وقال إذن أنا لكي أرجعهم مرة أخرى فماذا أفعل؟ أخذ جسدنا فأتحد بنا، فأخذ جسدنا واتحد بنا لكي ما يعيدنا إليه، اتحد بطبيعتنا البشرية ليقدسها ويوحدها فيه، وبما أنه هو واحد مع الآب صرنا نحن فيه واحد مع الآب، يا لها من كرامة يا أحبائي والمجد الذي أخذناه نحن بواسطة عمل ربنا يسوع المسيح لنا، نحن أغنياء جداً، قديسين جداً، أبرار جداً، واحد مع الآب، كل هذا قال نعم، المجد الذي أنت أعطيته لي يارب اعطيه لهم، نفس الكرامة التي أعطيتها لي أنا أعطيها لهم، نفس المكان الذي أنت أعطته لي أعطيه لهم، نفس الوحدة التي بيني وبينك أعطيها لهم، إلى هذا يارب نحن غاليين لديك، قال لك نعم بالطبع، فأنتم خليقتي، أنتم سروري، أنتم إكرامي، أنتم مجدي، أنا أريد أن أتمجد بكم، أرجعكم مرة أخرى، عدو الخير يا أحبائي حاول أن يطمس أعيننا لهذه الكرامة ويحاول أن يجعلنا فقراء ونحن أغنياء، يحاول يجعلنا أشرار ونحن أبرار، يحاول يجعلنا من الأرض ونحن من السماء، يحاول يفصل الوحدة التي بيننا وبين الله، قال لك لا بل أنا أريد أن يكونوا واحد، ليكونوا واحداً كما أننا نحن واحد، فكيف يارب وحدتنا بك؟ قال لك أنا كل الأدوية المؤدية للحياة أعطتها لك، لكن أنا أقول لك على ثلاث عطايا بهم صرنا واحد معه. ١- التجسد . ٢- التناول . ٣- الروح القدس. أعطانا هؤلاء الثلاثة الذين يضمنوا أننا نظل ملتصقين به، يضمن أننا داخله، يضمن أننا متحدين به. ١- التجسد : بالتجسد أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له، أخذ جسدنا واتحد به وشاركنا فيه، اذ تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضا فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت، أخذ جسد قابل للموت، آخذ جسد ضعيف، قابل أن يجوع، يعطش، يتعب، يحزن، أخذ جسدنا، يا لكرامتنا منذ أن أخذ المسيح جسدنا، يا للمجد الذي أخذناه منذ أن أخد المسيح جسدنا، مثلما يقول لك شخص أنا رئيس الجمهورية مثلاً قام بزيارتي في منزلي، وأنه قد جلس وأكل معي، فهو يظل يتذكرها طوال العمر، كذلك الله أخذ جسدنا، فماذا فعل؟ بارك طبيعة الإنسان واتحد بالإنسان، ولم يكتفي أن يكون الإنسان معه ولكن أراد أن يكون الإنسان فيه. ٢- التناول : قال لك ولكي أضمن أنك تظل في هذه الوحدة أنا أخذت جسدك فأنا أيضا أعطيك جسدي، لكي يدخل جسدي داخلك، يتحد بك، يصبح واحد معك، وتصير أنت واحد معي وأنا واحد معك، يا للوحدة!، فهو قال "من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا أيضا فيه"، فأعطانا التجسد وأعطانا التناول، لكن عندما نتحد نحن به في التناول ماذا نأخذ؟ هل نأخذ جسد فقط؟ لا بل جسد متحد باللاهوت، ونأكل ويصرخ الكاهن ويقول "وجعله واحداً مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير"، ويصرخ ويقول "هذا هو بالحقيقة آمين" ويقول "آمين آمين آمين"، ويجيبه الشماس قائلا "آمين آمين آمين"، ونظل نؤكد أن الذي ناكله ويدخل لداخلنا هو جسد ودم حقيقي ليسوع المسيح ابن إلهنا، فنتحد به ويتحد بنا، وهذا لأنه يريد أن يأخذنا معه في نفس مجده عند الآب، يا للكرامة، يا للكرامة!.فنحن عندما نأتي لندخل السماء يا أحبائي لن ندخل بأعمالنا ولكن سوف ندخل لأننا متحدين به، المشكلة إذا تركناه، المشكلة إذا نحن فقدنا هذه البنوة، فقدنا هذه الوحدة ثم أعطانا أيضا الروح القدس لكي يحل علينا. ٣- الروح القدس : أعطانا الروح القدس هل ليحل علينا؟ قال لك لا بل ليسكن فينا، ليس فقط يحل من خارج، فأصبح أنا داخلي جسده ودمه وداخلي الروح القدس، فأكون أنا واحد معه، وواحد مع الآب، وهذه شهوة قلب الله للكنيسة ولجماعة المؤمنين أن نكون واحد معه. لذلك يا أحبائي هذه الكرامة والمجد لا يليق به أنه يشاهد مناظر لا تليق، أو يقول كلام لا يليق، أو عينه تكون على الأرض، أو يكون منغمس في شهواته، لا فهو أعطى لنا كرامة تليق بالسمائيين، تصور عندما يكون هناك شخص والده ترك له حساب في بنك كبير جداً وهو لا يعرف، يقولوا له هذا الحساب باسمك، هذا به رصيد كبير جدا جدا جدا جدا، أنت كيف لا تعرف؟ أنا لم أكن أصدق فأنا كنت أراه شخص بسيط، لم أكن أتخيل، لا يا حبيبي بل أنت غني، أنت غني جداً، أعطاك رصيد بر، قداسة، طهارة، حب، غفران قد لا تصدقه، أعطيتك طهارة غير محدودة، لكن المهم أنك تستثمرها. لذلك يا أحبائي وحدتنا مع المسيح في التجسد، وفي التناول، وفي الروح القدس، تضمن لنا سلامتنا وتضمن لنا مكان جميل في السماء، بمجرد أننا نكون واحد معه، بمجرد أننا نتحد به.أختم كلامي بموقف حدث ذات مرة قد يكون منذ عشرة سنوات تقريباً، أنه جاء زيارة للكاتدرائية المرقسية لدينا هنا بالإسكندرية بطريرك أريتريا، وكان ميعاد هذه الزيارة الساعة السادسة وكنا نحن الآباء الكهنة ومجموعة كبيرة من الشعب نجلس منتظرين في الكنيسة ولكنه لم يحضر وظللنا ننتظر إلى أن تم إخبارنا هاتفياً أنه ذهب لزيارات كثيرة وذهب إلى دير مارمينا ولكنه سوف يأتي لكنه سيتأخر قليلاً، فجلسنا ننتظر وبدأ الشعب يشعر بالملل ويخرج في فناء الكنيسة، أصبح هناك توتر وعدم تنظيم، في النهاية جاء هذا البطريرك ومعه وفد كبير حوالي أربعون أو خمسون شخص، فأبنائنا في الكشافة لكي يقوموا بالتنظيم اصطفوا عند مدخل الكنيسة الذي هو الممر في المنتصف لكي يمر البطريرك والوفد الخاص به، بينما كل الشمامسة والإخوة المصريين يمروا من الجانبين إذا كانت سيدة أو رجل يدخلون من الجانب الخاص بهم بحيث أنهم يدخلون في أماكنهم والبطريرك الأريتيري ووفده يدخلون مع بعضهم، لكن كيف عرفت مجموعة الكشافة الوفد الإريتري؟! لأنهم سود الوجه، سود جداً، فأي شخص أسود الوجه جداً يدخل من المنتصف، يعرف هو من يتبع، يقولون له تفضل حضرتك، وهكذا نحن ندخل معه طالما نحمل ملامحه، تفضل أنت معه، أنت ابن الملك تفضل، أنت لا أحد يستطيع أن يمنعك من الدخول، مجرد أنك معه فقط ليس مطلوب منك أنك تقول لنا أي شيء، أنت معه، ظل معه، كن معه ستجد رائحته جاءت فيك، ملامحه جاءت عليك، تصرفاته، أقواله، أفعاله أصبحت فيك.لذلك قال لك أنتم رائحة المسيح، فتجد علامة المسيح الذي فيك هي شفيعة لك تدخلك السماء وتقول لك تعالى أنت ابن الملك تعالى اجلس عن يمينه.ربنا يعطينا نثبت فيه، هو جاء لنا بتجسده، أعطانا جسده، أعطانا الروح القدس لنثبت فيه، لنكون واحد فيه، واحد مع الآب، ونأخذ نفس المجد الذي أخذه هو من الآب.يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين .

إنجيل الويلات

في تذكار الأنبياء يا أحبائي تقرأ علينا الكنيسة فصل من بشارة معلمنا متى الإصحاح 23 وهو انجيل الويلات، لأن الأنبياء كانوا يمثلوا صوت الله وسط الشعب، وللأسف يمثل عدم استجابة الشعب لصوت الله، يظل ينذرهم ويل لكم ....، ويل لكم ....، ويل لكم ....، لكن هذا الكلام كان في العهد القديم الويل للكتبة والفريسيين والناموسيين، فلماذا أنت يارب يسوع المسيح تضع هذا الكلام في كنيستك، وتترك هذا الكلام لنا في إنجيلك، نحن لسنا فريسيين، نحن لسنا ناموسيين، نحن لسنا كتبة، نحن عبيدك، نحن أولادك، يقول لك معذرة لكن أيضا يمكن أن يكون بينكم قليل من هذا الوضع، لأن مشكلة هذا الفريسي أنه اعتبر الله حياة شكلية يحاول أن يرضيه لكي يأخذ مصلحته، كأنه يحفظ الناموس لكي يكون كمن يعرف تعويذة يتمتم بها. أتعرف أن كلمة الناموسي تعني أن الشخص يحفظ أسفار موسى الخمسة عن ظهر قلب، تخيل أنك تحفظ سفر التكوين بأكمله، ثم سفر الخروج، ثم اللاويين، ثم العدد، ثم التثنية، تحفظهم بالكلمة وترددهم، هذا هو الناموسي، أما الفريسي فهو الذي يدقق في التطبيق، الفريسي فئة والناموسي فئة أخرى، وهناك حوالي ١٤ فئة تقريبا من الفئات اليهودية، لكن دعنا نركز في المعنى الذي يريد الله أن يقوله لنا، يريد أن يقول لك من الممكن أن تكون حافظ لأسفار موسي الخمسة عن ظهر القلب ولكنك لا تعمل بها، أو تفهمها خطأ، ما هي التي تفهمها خطأ؟ أنك تفهم أن المطلوب هو تطبيق حرفية الناموس. على سبيل المثال تجد أول وصية قالها الله لهم هي لا تكن لك آلهة أخرى أمامي، يقول له لا تصنع لك صورة ولا تمثال، يقول لله لا نحن شعبك يارب، نحن ليس لنا صورة ولا لنا إله أخر سواك، أقول لك فقط انتبه، فأنا لم أقصد فقط إله آخر مجرد صنم، من الممكن أن يكون في حياتك أصنام أخرى، فأنت من الممكن أن تتعبد لغير الله وأنت توهم نفسك أنك تعبد الله، لذلك أريد أن أقول ذلك للكنيسة، ربنا يسوع يريد أن يعلم أولاده أن هذا تعليم يمكن أن يكون موجود لدينا وهو أنني من الممكن أن أكون من حيث الشكل أعبد الله لكن في الجوهر أنا لي صورة وتمثال، في الجوهر أنا أعبد آلهة أخرى غيره، ما هي الآلهة الأخرى؟! أكبر أله أنا قد أكون أعبده غير الله هو الأنا، ما هي هذه الأنا؟ الأنا أن الإنسان يعيش أنه هو إله الكون، الأنا أن يعيش الإنسان علي أنه هو مركز الحياة، وبدلاً من أنه يجتهد كيف يرضي الله فهو يجتهد في كيف أن الله يرضيه، ويظل يطلب من الله أشياء من أجل نفسه هو، ويكون الله يظل يقول لي لا تحب العالم ولا الأشياء التي في العالم وأنا أظل أطلب منه أمور للعالم، وذلك لأنني أقمت نفسي إله، راحتي مهمة، طعامي مهم، لذاتي مهمة، ضرورياتي مهمة، أجمع مال هذا أمر ضروري، هذه هي آلهتك، ومن الممكن أن تكون لا تقولها لكن قد تكون هذه هي آلهتك. ما هو الإله بالنسبة لأي إنسان؟ الإله هو موضع الحب، هو موضع الثقة، هو موضع العبادة، هو موضع الكيان، الله هو الذي منه الحياة، ويجب أن تكون له الحياة، الله هو الذي أوجدني، هو الذي أعبد له، الذي أحبه، الذي أثق فيه، الذي أسجد له، هذا هو الله، لكن تخيل أنني أسجد لغير الله، أعبد غير الله، أحب غير الله، أثق في غير الله، أذن أنا لي إله آخر غير الله، لكن أنا أوهم نفسي أنني أعرف الله، فهنا هي الخطورة الشديدة، إذن الويل لكم أيها الكتبة والفريسيين لأنكم ...،... ،... ويظل يقول في جوهر الأمر أنتم لا تعرفونني، تأكلون مال اليتيم ولعلة تطيلون في الصلاة، تطوفون البحر والبر لكي تنجبوا ابن يكون ابن لأبناء جهنم، لأن لديكم أهم الأمور هي تعصبكم، ذواتكم أيضا، أن يكون ديننا أحسن دين، أكثر ناس، أعلى ناس ... إلخ، يمكن أن إنسان يكون انتمائه للمسيحية انتماء ذاتي ليس انتماء حسب إلهه، أحيانا يا أحبائي نكون نتمسك بشكليات دون جوهرها، الله يريد أن يقول لك أنا أريدك تنمو في محبتي، أنمو في ثقتك في، أخرج من ذاتك وقل أنت هو الله، أنت هو إلهي، أنت هو ربي، أنت هو ثقتي، أنت هو محبتي، لك أسجد، لك أعترف أن هذا هو الإله، وإذا غير ذلك يا أحبائي لا يكون إله. لذلك معلمنا بولس الرسول يقول في رسالة روميه "أنتم عبيد لما تطيعونه"، حقا فإن الأشياء التي يطيعها الفرد، والتي يسير خلفها يصبح عبد لها، لكن ما الذي أسير خلفه؟! إذا أنا أسير وراء نفسي، وراء رأيي، وراء عقلي، وراء لذاتي، وراء شهواتي، وراء السلطة، وراء جمع المال، فأنا عبيد لكل هؤلاء، إذن أنا لي آلهة أخرى غيره، لي آلهه أخرى غيره لكن أنا لم أقول ذلك، ثم بعد ذلك عندما أكون لدي وقت، وغير منشغل، وعندما أتذكر، وعندما أكون هادئ البال، أتذكر الله، وإن تذكرته يكون حسنا وإن لم يحدث حسنا، ذلك لأنه رؤوف ورحيم ويغفر لي فقط، فالحياة مع الله قائمة على هذه الفكرة وهي حينما أستطيع أعطي له، يقول لك وهل هذا يليق؟، هل هكذا يكون هو إلهك؟!، إلهك يقصد به هذا الذي أنت تريد أن تنال منه أقصى رضا، هو أقصى ما تقدس، هذا هو إلهك، أقصى ما تقدس، أقصى ما تهتم، اهتماماتك القصوى هذه هي إلهك. لذلك يا أحبائي إنجيل الكتبة والفريسيين عندما نأتي لنقرأه أجدني أقول هذا أنا، هذا أنا، المهتم بالشكل هذا أنا، أنا الذي أظل أقول أنا من أكثر الناس التي تعرف الله، الذي آخذ الشكل لكن للأسف الجوهر ليس كذلك، للأسف أنا أسير خلف نفسي، خلف ذاتي، أنا أعبد نفسي، أنا أعتبر أن هذا الكون كله يدور حولي أنا، أنا أظن أنه من الممكن إذا لم أكن أنا موجود هذا الكون كله سوف يتوقف، أنا أعتقد أن الكون كله يتحرك لمجرد إرضاء رغباتي، هكذا هو العالم وهذه يا أحبائي مشكلة الشخص الذي يعيش خارج دائرة ربنا، لذلك الله عندما يحب شخص يبدأ يغير من طريقة تفكيره، تجد الله يعمل مع الأشخاص في الكتاب المقدس أو القديسين مواقف تندهش لها جداً، ما هي؟! يأخذ منه كل ما يهمه، يجعله يتخلى ويترك كل ما يتعلق به قلبه، يقول له هذا كله أعطيه لي، يقول له كيف يارب؟! يجيبه الرب هو كذلك، أنظر يا أبونا إبراهيم أنا أريد أن أعمل معك عهد جديد، وأريد أن أجعلك رأسا لشعبي، وأب لجمهور كثير من المؤمنين، لكن لدي شرط لكي نبدأ بطريقة صحيحة معا، فقال له أنا يارب تحت أمرك، قال له "اخرج من أرضك وأهلك وعشيرتك وأذهب إلى الأرض التي أنا أريك"، هل تظنون أن هذا الخروج سهل؟ هل تظنوا أن شخص لديه 75 سنة يترك مقتنياته وأهله وعشيرته وربطات اللحم والدم والثروة ليمضي حيث لا يعلم، هل هذا الأمر سهل؟!، فنجد أنه هنا سيبدأ أبونا إبراهيم يعرف أن له إله، قبل ذلك كانت الدنيا غير واضحة، ويقول الله له أنني أول ما أخذت منك كل شيء فأنت لابد أن تلجأ لي في كل شيء، فخرج إبراهيم وهو لا يعلم إلى أين يذهب، والآن حينما لا يعرف أبونا إبراهيم ما يجب أن يفعله ماذا يفعل؟ يقول لك يرفع قلبه إلى الله، فصلى إلي الله، وبني هناك مذبحا، وبدأ يكون الله مركز الثقة لحياة أبونا إبراهيم. كذلك أبونا يعقوب أنت يا أبونا يعقوب طول الوقت وأنت تجلس في بيت أبيك وأنت مدلل وهذا لا يليق، تعالى اخرج فيخرج، وأيضا يوسف طالما أنت يا يوسف تجلس في هذا التدليل وأبوك الذي يحبك وميزك وصنع لك هذا القميص الملون، كل ذلك يا حبيبي لا يجعلك تفهم أن لك إله، بهذا إلهك يكون ذاتك، إلهك هكذا يكون أبيك، وأنا لا أريد أبيك أو أمك أو أخواتك لا أريد شيء، أنا أريدك أنت، وبالفعل يصير يوسف ليس له أحد أبدا وهنا يصير له الكل، ما هذه القاعدة الصعبة؟. تقولوا لي لكن يا أبونا هذا الكلام صعب علينا، أقول لك شاهد وأبدا من الآن، كل ما تتكل عليه نفسك، كل ما تجعل يقينك فيه، قل له يارب كل هذا ملكك أنت، معذرة، أنا آسف أنا كنت أعيش بطريقة خاطئة، أنا كان لي آلهة أخرى كثيرة أمامك، أنا بالفعل جعلت لنفسي آلهة كثيرة غيرك، يا رب سامحني، وبمجرد أن الإنسان يكتشف أخطائه هنا يبدأ الطريق الصحيح، رأينا مع أيوب الصديق، أيوب له ممتلكات كثيرة جداً، أبناء كثيرين جداً، أعمال ... ،.... إلخ، أنظر إلى أيوب لا تظن أن ممتلكاتك سوف تحميك وليس أولادك يحموك ولا حتى أعمالك سوف تهديك، الأعمال نفسها ليست هي الكافية أبدا، لكن ماذا؟! أن يكون لك الله كل شيء، لأن هناك أشخاص تظن أن إنجازاتها هي التي تحقق معناها لا أبدا فالحياة لا تحقق بالإنجازات، الولد الأكبر قال لأبوه أنا أخدمك سنين هذه عددها ولم تعطيني جديا، للأسف هذا الولد يظن أن الإنجازات التي يفعلها في بيت أبيه تشفع فيه، قال له حبيبي أنت لا تفهم، أنت غير مدرك، فأنت تتحدث على جدي وكل ما في البيت هو ملكك، الله يا أحبائي يريد أن يغير وجهة نظرنا، يقول لك أنت وإن تركتني أنا لا أتركك، وأن ابتعدت عني أنا لا أبعد عنك، لكن المهم أنك تكون تريد، لذلك عندما بدأ الله دعوته مع التلاميذ كان الطريق لكي يبدوا بطريقة صحيحة مع ربنا يسوع المسيح لابد أن يتركوا ما مضي لهم، وتركوا شباكهم وتبعوه، وقالوا له "ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك"، أترك من قلبك كل اهتماماتك، أترك من قلبك الأمور التي تضع يقينك فيها، أحيانا الله يعرضنا لتجارب شديدة لكي يقول لنا أننا كل الذي نتكل عليه هذا لن ينفعنا بشيء، المال لا ينفع، قدراتك الجسدية لا تنفع، فأنت تري أنك تمرض، وكل من حولك أيضا يمرضوا، العلاقات لا تدوم، والدك لن يعيش طول الوقت، والدتك لن تعيش طول الوقت، أنت لن تعيش طول الوقت، إذن ما هو المطلوب؟ أن تبقى معه، أن تبدأ معه في علاقة حقيقية جادة أمينة، تقول له حقا يارب أنا من الممكن أن أكون أعرفك لكن بطريقتي، أنا أحتاج أن أعرفك بطريقتك، يقول لك نعم لا تعطني الفتات وتقول لي أنت ابني، لا تعطني البواقي، لا تكن تريد أن تشبع من كل شيء من الدنيا، وأنا أقول لك أنت طعامك سماوي، أعطيتك شجرة هذه الشجرة لابد أن تسقي بالماء، لن تسقي بشيء آخر وإلا سوف تموت، الله أعطانا الشجرة وهي البذرة التي فينا وجودنا منه فيكون لابد أن تسقى منه، وإذا سقيت بشيء آخر تموت، لكن بالطبع الله يعطي لنا الفرصة لكي نراجع أنفسنا فلن تموت الشجرة في الحال، تظل قليلاً، ستجد أنه يحدث فيها أمرين أنها لا تثمر، وأنها تذبل، ثم تنتهي هكذا الإنسان يا أحبائي الذي يعيش بعكس إرادة الله ستجد شجرته موجودة لكن لا يثمر، ومع الوقت يذبل ثم ينتهي، فمثلا عندما تري شخص يريد أن يسقي شجرته بشيء آخر غير الماء، يقول لك أنا أحضر لها عصير، نقول له لا يصلح عصير يا حبيبي، فالله يريد أن يسقيها ماء، هي كذلك، الله أمر بذلك، إذن أحضر لها مشروبات أخرى، أحضر لها بيبسي، نقول له لا يمكن، لا يمكن، كذلك نحن الله أعطي لنا بذرة لابد أن تسقى من عنده، بذرة وجودنا هذه تريد روحه القدوس ينميها داخلنا، غير ذلك لن تنمو لذلك تجدنا مع الوقت يحدث أننا لا نثمر، لا توجد فضيلة، لا يوجد نمو حقيقي في الحياة مع الله، هناك شكل لكن لا يوجد ثمر، شجرة موجودة لكن لا تترعرع ولا تأتي بثمر، فالشجرة لماذا سميت شجرة إلا لكي تثمر، لا تثمر بعد ذلك ماذا يحدث لها؟ تذبل، تجدها ذبلت، هؤلاء هم الناس الذين أرادوا أن يعيشوا خارج الله، تجده يريد أن يكون سعيد فيذهب إلي حفلة، يأكل، يشرب، يلبس، يستبدل السيارة، يغير ...، يشتري ...، يشتري بيت، وبيتين، وأربعة، ثم بعد كل ذلك تجده يذبل، كل هذه أمور تعبر عن أنه يريد أن يملك، ويريد أن يؤمن حياته بذاته وعبثا يفعل، عبثا يفعل، كلما زاد في المقتنيات زادت الأخطار، وزاد القلق، وكما قال الحكيم "إذا كثرت الخيرات كثر الذين يأكلونها" لذلك يا أحبائي هيا نعرف نحن من أين؟! لذلك ربنا يسوع قال "لستما تعلمان من أي روح أنتما؟"، أنت لا تعرف من أين أنت، أنت منه، ولابد أن تكون حياتك له، يقول لك منه وله وبه كل الأشياء، أنت لابد أن تثمر له، تعيش له، تنمو له، إلى أن تنتهي حياتك تستمر معي، هذه الشجرة التي سقيناها بالمياه نمت وأزهرت ثم أتت لنا بثمر، هذا الثمر جاء لنا ببذرة، هذه البذرة تزرع فتأتي بشجرة أخرى، هكذا نحن إذا عشنا في المسيح يسوع بعدما تنتهي حياتنا هذه سوف نستمر معه في الأبدية.الله يعطينا أننا نحقق قصده في حياتنا، لا نكن كالكتبة والفريسيين الذي لنا شكل يقول أننا نعرفه، أو شكل يقول أننا نعبده لكننا نحن لنا آلهة أخرى، لذلك نحن نقول له في القداس "اقتنينا لك يا الله مخلصنا لأننا لا نعرف آخر سواك".ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين.

شهوة الحياة الابدية

بسم الأب والابن والروح القدس إلى واحد أمين، فلتحل علينا نعمته ورحمة وبركاته الآن، وكل أوان إلى ظهر الظهور كلها. آمين. إنجيل هذا الصباح المبارك، يا أحبائي. بيتكلم. عن الراعي الصالح..ولأن اليوم تذكار نياحة اثنين من الاباء البطاركة.. البابا ديسقوروس . بطل الأرثوذكسية أو حامى الأرثوذكسية .. سمعنا في السنكسار. سيرته...وكيف ان دافع وظُلم في سبيل. الحفاظ على الأمانة الأرثوذكسية، واليوم أيضا. بتعيد الكنيسة، بتذكر استشهاد قديسة غالية علينا محبوبة جدا لقلوبنا الست رفقة وأولادها الخمسة. في الحقيقة، أحبائي نريد أن نقف وقفة صغيرة. مع. كيف سيدة، أم وطبع المرأة الضعيف الحساس. المليئ بالمشاعر و. أكتر شى ممكن أن يتعبها هي اولادها. كيف أن ترى أولادها واحد ورا واحد؟ وهو بيموت قدامها. مشاعر قاسية. غير آدمية لكن في الحقيقة. بيكون قدامها هدف أعلى من مجرد رباط اللحم والدم. تكون السماء مفتوحة أمامها، عندها هدف عالي. تريد أن تصل لي. لو كان اولادها يوصلون لهذا الهدف. فهي أيضا فرحة... كيف أن الإنسان أحبائي أن يقدم نفسه ولاده للسياف؟ عندما علموا بأضطهاد المسيحيين ..ظلوا يصلوا، طبعا إحنا إللي في ذهننا دايما ناس بتصلي من أجل اضطهاد. فربنا يرسل لهم ملاك يقول لهم هرفع الاضطهاد..ولم يحصل شى معكم. والذين ياذونكم .هنعمل فيهم و هيجرالهم. وبكده يبقى انتصروا.. وإحنا كده مبسوطين.. لأ ....لم يحصل ذلك... الملاك جاء لعم ونبهم بأن يستعدون لأنهم جميعا ستنالوا اكليل الاستشهاد ، أول ما يسمعو كده هيحصل إيه؟ أكيد يخافو ويرتعبوا ويحزنوا ويبكون ويحضنوا بعض.. يقولو لأ مش معقول ربنا يتركنا. ، لأ،، أول ما سمعو كده ففرحوا. وذهبو وباعو جميع ممتلكاتهم، وأطلقوا عبيدهم أحرار. وكأنهم ذاهبين للمضطهدين. يقولولهم خلاص. لأ يوجد شى يربطنا، اتفضل شوف شغلك.. رباط اللحم والدم؟ يهون .. من أجل الحياة الأبدية، ومحبة المسيح. ..هذة النموذج أحبائى التى تريد الكنيسة أن تقدموا لنا.. وإللي إحنا عاوزين نقف امامة ونفكر، كيف أن الإنسان يوصل للقامة الروحية دي.؟ شيئين. لكى اوصل للقامة الروحية...ولابد أن يكونو متوازنين، مع بعض جدا. وكتير بنفقدهم في حياتنا من زحمة وانشغال الحياة. أولا/ عدم محبة العالم. وثانيا/ محبة الأبديه. عدم محبة العالم، باعوا ممتلكاتهم، وأطلقوا عبيدهم. مش مربوطين بالعالم ..الإنسان مجذوب لأسفل، الإنسان مربوط بذاته وذاته. يريد أن يراها في حالة أعظم. .. فى الحالة إلذى يعيش فيها ...حالة الجسد الزمن. ويظل الإنسان متمسك في الدنيا بإيديه واسنانه، ويظل الإنسان ويسعى إلى اقتناء أكبر قدر من المقتنيات. ويسعى أن يقتني. أكبر قدر من المناصب، ويسعى لتأمين مستقبله الزمني. ولو فكر في المستقبل الأبدي، يفكر فى أن كيف أن يتلافى هذا الأمر، لكن مش برغبة، ولا باشتياق ولا بمجهود، عشان كده أحبائي . أول شيء، عدم محبة العالم، الكنيسة، دائما تقول لنا لا تحبوا العالم، لم تربط نفسك بتحت... العالم، تستخدمه المال، استخدمه، لكن ..لا يذلك المال ميكنش. هو ده هدفك الأساسي. متبقاش حياتك عايش لكى تجمع المال. متبقاش حياتك عايش لأجل أن تأخذ ملذات، لا إنت عندك أهداف أعلى، دوس على العالم، دوس على العالم بعز عيش العالم، متخليش العالم يعيش جواك، اجعل العالم يكون صغير أمامك. ما تستعبدش لشيء فيه أبدا، مهما كان كل شيء استخدمه، استخدم بيتك واستخدم الكرسي إللي بتقعد عليه، واستخدم. كل شيء لكن لم تكن مذلول لأي شيء. ولائك وانتمائك له لأ. إنت فوق كده بكتير، عشان كده أحبائي القديسين والشهداء مش ممكن يكونو شهداء إلا لو كانو مش بيحبو العالم. يستحيل أحبائي أن يقبلوا إنهم ينالوا إكليل الحياة الأبدية وهم مربوطين. بتحت..لا. عشان كده أحبائي ربنا، يسوع قال لنا أنتم لستم من أسفل، انتم مش من تحت، الزمن إللي إحنا عايشين فيه، ده زمن غربة، إحنا مسافرين ماشيين كل يوم بنقطع مسافة، مسافة مسافة. والرحلة بتقرب واشتياقتنا للرحلة الأخيرة بيزيد، عشان كده أقدر أقولك عدم محبة العالم. موضوع محتاج. مننا اهتمام كبير جدا. اسأل نفسك مقدار تعلقك بالعالم قد إيه؟ مقدار العالم في قلبك قد إيه؟ مقدار انشغالك بتأمين مستقبلك الزمني قد إيه؟ قد إيه؟ قد إيه إنت مشدود لتحت؟ هقلك بالمقدار ده بمقدار بعدك عن الأبدية، بمقدار ما إنت مشغول بالعالم وإللي فيه ومغلوب من العالم وإللي فيه بمقدار من تكون إنت شهوة الحياة الأبدية عندك ضعيفة و ضئيلة. عشان كده لما تسمع حاجات زي كده تقول ياه. صعب أقول لك فعلا صعب. ناس ملاك يأتى لهم ويقول لهم استعدوا لانكم ستنالوا اكليل الاستشهاد فيفرحون؟ . تخيل لو أتى لك ملاك وقال لك سيأتي بعض الاشخاض التى تقاوم المسيحية وسوف يذبخونكم جميعا. ..ماذا يكون ردكم؟ طب يا رب احمينا. طب يا رب خد بالك مننا، .لاننا اعيننا عالأرض ونريد الزمن، لكن لو إحنا نريد السماء..؟ نقول ييجوا يلا. ليه؟ لأنها لحظة اشتياقنا ..إننا نكون معه، مشتهي أن أكون مع المسيح طب والدنيا والناس، ربنا هو الذى سمح ..هو الذى ارد...طالما هو اراد يبقى لتكن إرادته.. الإنسان أحبائي الذى يثق في الحياة الأبدية، وواثق في تدبير ربنا، واثق في محبة ربنا، لم يعيش مهزوز. عشان كده تخيل إنت الست رفقة عندما ذبح ابنها الاول. في اللحظة إللي بعد كده. يستلمو الولد التاني..وتنظر إلى الثلاث ابناء المتبقين . . أكيد مشهد . صعب جدا على قلب الإنسان، إنه ينظروا او يحتملوا، و لكن لو لم يعلم انة سينال نصيب افضل .لم يكن يعرف ان يغلب هذا الموقف أبدا..لابد أحبإلى أن يعلم الإنسان لماذا هو عايش؟ وماذا يريد من هذا العام؟ يقولون أن هناك ثلاثة أنواع من البشرالنوع الأول. الذي يريد أن يرضي ذاتك وملذاته، وإن كان على حساب غيره. يريد أن يرضي ذاته ولذاته، وإن كان على حساب غيره. هذا من أدنى مستويات الإنسان. المستوى التاني أرقى . شويه يقولو عليه مستوى الإنسان الطبيعي. أو الإنسان الاجتماعي يريد أن يرضي ذاته ولذاته ومعه وغيره..بمعنى يريد أن يأخذ من الدنيا، ويعطي الناس أيضا. يعيش، والناس تعيش.. المستوى الأول يريد أن يرضي ذاته ولذاته، وإن كان على حساب غيره. وتاني نوع من الناس يريد أن يرضي ذاته ولذاته ومعه غيره، النوع الثالث، يريد أن يرضى الله، وإن كان على حساب ذاته، مثال. عندما تقول لك الكنيسة أن تصوم. ده على حساب ذاتك .لكن لكى ارضى الله، مثال اخر عندما تقول لك الكنيسه أن تعطى العشور ..فتعطى العشور ، انت بترضي الله، وإن كان على حساب احتياجاتك تقول ربنا أهم، إذاً إنت بترضي الله إن كان على حساب ذاتك، وهذا اللي الكنيسة تريد أن تعملة معنا والإنجيل يريد أن يعملوا معنا. أن نرضي الله، وإن كان على حساب أنفسنا، لماذا؟ لأني أقول إلى الله أنك أهم. مني. وأحبك أكثر مني. أنت مركز حياتي، وأنا عايش من أجلك، أول شي أحبائي مش ممكن نعيش على مستوى الست رفقة وآباءنا الشهداء وعلى مستوى أباءنا القديسين، إلا لم نكن دوسنا على العالم. خد تدريب وشوف نفسك أد إيه مزلول إلى كام شى في الدنيا، خد تدريب، وشوف أنظر كم شيء مستعبد له، كم شيء قلبك يتقبض، لو هسيت إنك ممكن تخسرها، خذ تدريب. وأنظر إلى مركز الله في حياتك قد إيه؟ أنظر. نفسك أنت في أنه مستوى من الثلاث مستويات. دول. وكن أمين مع نفسك، وصادق جدا، وأشكر ربنا إن ربنا أحيانا إلى هذه اللحظة، لكي نراجع أنفسنا. لماذا الله ابقانا إلى هذا الوقت؟ لأن اللة يترجى توبتنا ويريد الله أن نصلح من أنفسنا. .لكى نكون مهيئين لاستقبالة، وأنه يستقبلنا، فالله ينتظرنا لكي نصلح من أنفسنا. شيء مهم جدا، أحبائي . أنا عايش بعمل إيه؟ رقم إثنان، أنه الذي يجعل الإنسان أن يدوس. على العالم. هي شهوة الحياة الأبدية. تكون الحياة الأبدية مرسومة امامة وفرحان بها جدا. ويفكر فيها كتير. مشغول بيها كتير. وأمام عينة كثير. عدو الخير أحبائي يضربنا بالضربتين دول. يمسكنا ويشبطنا في العالم أوي، وينسينا خالص الأبدية، والعكس هو المطلوب. أمسك في الأبدية قوي وأنسى العالم. وكل ما أنا. ملت لاحداهما الثانية تقل على طول .عندما اميل إلى العالم ..الأبدية تقل.. وعندما اميل للأبدية العلم يقل، مثل كفتين ميزان..تضع فى احداهما كثير ، تجد أن الثانية طلعت لفوق، فلو أنا اتمسكت بالعالم أوي أوي. هجد الأبدية، بعدت . لو أنا ثقلت الأبديه وتمسكت بيها أوي .هجد العالم يبعد، عشان كده شهوة الحياة الأبدية مربوطة تماما بعدم محبة العالم إللي مشغول بالسما وإللي مشغول بالأبدية. أحبائي تصبح أمور الحياة هينة علية جدا يقول لك كده الحكيم في سفر الأمثال. جعل الأبدية في قلبهم. التي. بدونها، لا يستطيع أحد. أن يعاين الله، جعل الأبدية في قلبهم. ربنا وضع الأبدية في قلبنا، وضع بذرة الملكوت . من أكثر الكلام الي اتكلم عنه ملكوت السماوات. يشبه ملكوت السماوات، يشبه ملكوت السماوات، ويكلمك عن إنسان مسافر. ادخل إلى فرح سيدك ويكلمك عن العُرس السماوى والوليمة السمائية ، ويريد أن يرفع قلبك وعقلك إلى فوق. يريد أن يأخذك من الاهتمامات الميتة المريضة. يريد أن. ينقلك من حالة إلى حالة .شهوة الحياة الأبدية، أحبائي. الإنسان يكون مشغول بها جدا وبيجهز نفسه لها جدا ، وفرح بها جدا ومستعد لها جدا ..هذا هو ميراث عبيد الرب قالك كده. هذا هو ميراث عبيد الرب، وبرهم من عندى يقول الرب. إذا كان ربنا واضع الأبدية في قلبك، فلابد أن تغذى هذا الأمر ..وكبرة. . ليه بنعمل العكس؟ ليه نموت الأبدية؟ ونزود العالم، رغم أننا مخلوقين للخلود. الإنسان توجه إلى الله. الإنسان مأخوذ من فوق. عشان كده أحبائي شهوة الأبدية زودها عندك. تعمل إيه؟ اقرأ سفر الرؤية، اقرأ سير قديسين كتير. ،، فكر في مكانك في السما، أعتبر نفسك دائما غريب، أعتبر نفسك دائما مهاجر، اعتبر نفسك أن إنت عايش فترة مؤقتة وبتجهز مكان في مكان تاني. كل يوم، ضع فى طوبة ، كل يوم ضع فية لمبة كل يوم، ضع ترابيزة كل يوم ضع . فية شى هتستخدمها بعدين. جهز لهذا، وكل شويه أسرح في المكان، أسرح في بيتك. يقولوا عن المتنيح الأنبا يوأنس أسقف الغربية. كان رأى رؤية ..الست العذراء أخذته لتراب ، مواضع القديسين في السماء... فراة الأبرار وهو متعجب. وراى ايضا. عندما قالت له مين الرجل إللي علية الهيبه الكبير دى؟ تقوله ده أبونا إبراهيم أبو الأباء. أه. أنا برضه خمنت كده، بس أنا معرفوش. بس ده قاعد في مكان جميل قوي، مين ده؟ ده موسى رئيس الأنبياء. فنظر إلى رجل جميل جدا، ومكانه، جميل فقال لها أنا ، أتوقع إن ده داود النبي .فعلا، ده داود النبي...وراتة أشعياء وارميا. وشاف راجل عليه طويل وعلية هيبة .. ده الأنبا انطونيوس. وراى القديسين و القديسات، ووجد سيدة جميلة، بهية طويلة ..فسأل عليها ..فقالت لة. أمنا سارة. ورأى الاماكن والشخصيات. شى جميل جدا فنظر إلى ، مكان جميل جدا، .لكن لم يكن احد فية . وبعدين يفوت يفوت. قالت له يلا انزل. قال لها لا. أنا مش عايزة أنزل. أنزل أعمل إيه؟ خليني هنا. قالتله لأ، لازم تنزل عشان إنت ليك رسالة لازم تكمل الرسالة. قال لها بس قولي لي المكان الفاضي ده بتاع مين؟ قالت له ده بتاعك إنت. المكان ده بتاعك انزل وجاهد وكمل رسالتك. ومكانك جاهز، كتب الرؤية وتركها .وقالهم دي متطلعش غير بعد نياحتى...اسمها. رأيت هناك.... إحنا كل شخص فينا أحبائي لابد أن يعلم أنه له مكان هناك. جاهد لكي تحافظ على مكانك. رثوا الملك المعد لكم من قبل تأسيس العالم، حاجة جاهزة موجودة، مشكلتي إن أنا أفقدها. مش لسة هناخد مكان في السما؟ إحنا لينا مكان في السما، المشكلة لو ضاع. عشان كده أحبائي مجد الإنسان المسيحي واسم المسيح، الذى داعيا عليه، والميلاد السماوى الذي أخذه، والجسد، والدم الذي أخذه .. أبونا يقول يعطى عنا. خلاص وغفران الخطايا، وحياة أبدية لكل من يتناول منه الكلام ده مش كلام. إحنا مش جايين نعطيكم مسكنات ..نقول لكم يلا أتعمدوا عشان تدخلوا السماء ويلا تناول عشان تدخل السماء. ومالكمش سماء. لا ، إنتو ليكو سماء..ولكم مكان ومكان محدد. المشكلة في فقده. عشان كده أحبائي .. سير القديسين بيشجعونا ويقولو لنا . تعالوا...خذ الست رفقة ..نموذج لحياتك. أحب المسيح أكثر من ولادي. أحب المسيح أكتر من العالم، أحب المسيح أكتر من نفسي، الحياة الأبدية شغلانى ، بمعنى..أنا هكون إمتى معاة؟ امتى الرحلة بتاعتي تخلص؟ كل يوم بيعدي أشكرة انة عدى، لكن في نفس الوقت أعتبر أن في جزء من المشوار خلص .. باستمرار. تشتاق للنهاية. وبجهز نفسي للنهاية. متوقع النهاية. عشان كده أحبائي. الإنسان المسيحي حياته للسماء. مش عايش عشان خاطر يكون مستعبد للأرض ولا الذات، الأرض، احظر من إن يكون كل همك، كيف تؤمن مستقبلك ومستقبل اولادك، وكيف ان تعمل لهم فلوس ..ومهموم ومشغول، والعالم وعدو الخير مكار وكيف ان يضعك فى دائرة ماتعرفش تخرج منها لحظة... ده سر الهلاك أحبائي. دي صناعة الهلام. دي الخطة الشيطانية العالمية المحكمة أن الإنسان يفقد هويته، ميعرفش إن هو رايح السما، ميعرفش إن هو من فوق ميعرفش إنه مكانة فوق ويظل ناظر الى اسفل، لا، أنتم لستم من أسفل، ربنا يعطينا أحبائي نعمة. أن لا نحب العالم. نعمة، أن نتعلق بالأبدية، يكمل نقائصنا، ويسند كل ضعف فينا، بنعمته، لإلهنا، المجد إلى الأبد، آمين.

معرفة الثالوث تحتاج الى تقوى

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته وبركته ورحمته الآن وكل أوان وإلي دهر الدهور كلها آمين. تقرأ علينا يا أحبائي الكنيسة في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا لوقا، وفيه نجد ربنا يسوع قال عبارة لاهوتية جميلة تشرح لنا أمور كثيرة حيث قال "ليس أحد يعرف من هو الابن إلا الآب، ومن هو الآب إلا الابن، ومن يريد الابن أن يعلن له"، لا أحد يعرف الابن إلا الآب، ولا أحد يعرف الآب إلا الابن، إذن نحن ماذا نفعل؟! إذا كان لا أحد يعرف الآب إلا الابن ولا أحد يعرف الابن إلا الآب، فماذا عننا نحن؟!، قال لك من يريد الأبن أن يعلن له، بمعنى أن معرفة الابن أي معرفة ربنا يسوع المسيح تستطيع أن تقول عليها أنها إعلان، ما معنى إعلان؟ تعني ليست بالفلسفة، تعني ليس بالإثبات العقلي، لذلك الآب والابن والثالوث عموما معرفته تحتاج تقوى ماذا يقصد بهذا الكلام؟ سوف أحدثك في ثلاث نقاط ١- تقوي المعرفة . ٢- الابن موجود منذ الأزل . ٣- مساوية الآب بالابن . ١- تقوي المعرفة : معرفة الابن تحتاج تقوى، معرفة الثالوث تحتاج تقوى لماذا؟! قال لك نقاوة إيمان أثناسيوس في تقواه، لماذا؟ لأنه تقي فقد عرف، لكن لماذا؟ أقول لك ببساطة شديدة ليس أحد يفهم في الطب غير الطبيب، ليس أحد يفهم في الهندسة غير المهندس، ليس أحد يفهم في اللاهوت غير اللاهوتي، تقول لي لكن أنا لست لاهوتي يا أبونا فبذلك أنا لا أفهم في اللاهوت فبذلك أنا لا أعرف، أقول لك لا فما هو معنى اللاهوت؟ اللاهوت يعني ما يخص الله، لكن أنا كيف أعرف ما يخص الله؟ أقول لك عندما تقترب من الله فقط، فأنت عندما تقترب من الله تصبح لاهوتي، عندما تقرب من الله فأنت تعرف الله، ليس فقط لمعرفة العقل، فعندما تقرأ قصة قديس تكون قد عرفته، يقول لك حقا لكن هذا جزء لكن الأجمل أن تعاشره، الله لكي نقرأ عنه ونعرفه هذا جيد لكن نعاشر الله ندخل في وحدة مع الله، في عشرة مع الله، في شركة مع الله، هنا نعرفه، ما هي المعرفة؟ قال لك المعرفة هي الاقتراب من الله، لذلك وجدنا القديسين الذي اقتربوا من الله معهم تقوى فأصبحوا يشرحوا اللاهوت بشكل عميق جداً ليس أحد يعرف أن يشرح مثلهم، لذلك كل القديسين يقولوا أن سر نقاوة وسلام أثناسيوس هو تقواه. ما معني تقي ؟ أي يخاف الله، يعرف الله، الذي يخاف الله يعرف الله ويفهم الله، فمعرفة اللاهوت تحتاج لتقوي وأكثر منها معرفة، كلما تقترب من أحد وتعاشره كلما تفهمه أكثر وأكثر تخيل عندما يعيش أب مع أبنه زمن طويل فتقول أنه يفهمه جيداً جداً، عندما نجد زوج وزوجة يفهما بعضهما جداً فهذا أتى من العشرة، فعندما تنظر إلى وجهه تعرف أنه مجهد، تعرف أنه متضايق، تعرف أنه سعيد، وتعرف أن هناك شئ يقلقه ..... إلخ، كل ذلك عرفته من العشرة، من العشرة فهمته. هكذا نحن يا أحبائي في معرفتنا بالله، معرفة الله تريد عشرة، أسجد كثيراً تعرف الله، اقرأ الكتاب المقدس بقلب مفتوح تفهم الله، ارفع يديك للصلاة يبدأ الله يعطيك، لذلك يقول لك لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطية لنا، ما هذا؟ هناك معرفة لله نأخذها بروحه القدوس الذي ينسكب في قلوبنا، هناك تقوى وإيمان ومحبه تقربنا لله، وعندما نقترب ماذا نبدأ أن نفعله؟ نعرف الله لذلك القديس يوحنا قال "لا يستطيع أحد أن يعرف الآب إلا الابن" ، وقال أيضا "لا يستطيع أحد أن يقول أن المسيح رب إلا بالروح القدس"، لذلك تجد أن أشخاص كثيرة لديهم صعوبة شديدة في الاستيعاب، لا يستطيع أن يستوعب، لأن الإنسان الذي لم يقترب إلى الله لا يعرف معني حب الله، لا يتخيل أن حب الله يجعله يأتي، لا يتصور ذلك، لا يتخيل أن حب الله يصل لدرجة أنه يصير أنسانا، يقول لك هذه نفسها إهانة لله سأكلمك فيها بعد ذلك، كيف يصير الله إنسان، أنتم بذلك تهينوا الله، أقول لك لا بل لأنك أنت لم تفهم حبه، فحبه غلبه، مثلما نقول في قسمة القداس حبك غلبك وتجسدت، إذن معرفة اللاهوت تحتاج تقوى. ٢- أن الابن منذ الأزل : نحن دائما نرى صور كصورة لميلاد ربنا يسوع المسيح مثلاً وهو في المزود، يمكن أن نري صور لربنا يسوع المسيح، يمكن أن نري أحداث كثيرة ونعتبر أنها هذه هي بداية الابن، أقول لك لا بل هذه بداية الابن بحسب الجسد، لكن الابن موجود منذ الأزل، الابن ليس فقط في التجسد لا فهو موجود من قبل التجسد، منذ متي كان موجود؟! أقول لك نور من نور، إله حق من إله حق، أي أنه أزلي، أي ليس له بداية زمنية، لا فهو فوق الزمن، لذلك أستطيع أن أقول لك هو الذي نقول عنه في الكنيسة "الكائن في حضنه الأبوي كل حين"، كائن، ما معني كائن؟ أي موجود منذ الأزل، لذلك نصلي ونقول ونقرأ في الكتاب المقدس انجيل يوحنا الإصحاح الأول "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله"، في البدء، ما هو البدء؟ البدء الذي هو الأزل والأزل أي قبل الأزمان، في البدء كان الكلمة وكان الكلمة الله في البدء. لذلك يا أحبائي نستطيع أن نؤمن ونقر ونعترف بأزلية الابن، لذلك عندما نأتي لندرس وخصوصاً عندما نكون في مدرسة الكتاب المقدس نظل ندرس عن المسيح الابن في العهد القديم، ونجد هناك أربع أمور ونظل ندرس فيهم لفترة طويلة وهم:- ١- ظهورات للابن في العهد القديم . ٢- نبوات عن الابن في العهد القديم . ٣- رموز . ٤- شخصيات . أولا: ظهورات : كل نقطة من هؤلاء ممكن أن ندرسها في ثلاثة أو أربعة أشهر، لماذا؟! لأن ظهورات الابن في العهد القديم كثيرة جداً، ظهر لأبونا إبراهيم، ظهر لأبونا يعقوب وصارعه حتي طلوع الفجر، فكان يريد أن ينقل لنا فكرة أن الله يمكن أن يكون في شكل مرئي ومحسوس لدرجة أنه ضرب أبونا يعقوب فخلع له فخذه فهذا معناه أنه يمكن أن يكون ملموس، ونظل نرى ظهورات الابن في العهد القديم، ظهر لشمشون، ظهر للوط، ظهر لنوح، ظهر ليشوع، ونظل نبحث عن ظهورات الابن في العهد القديم . ثانيا: نبوات : لدينا مئات النبوات عن ربنا يسوع، تفاصيل، أحداثه، مكان ميلاده، زمن ميلاده، صليبه، قيامته، عمله، معجزاته، أنه يتكلم بأمثال، فنجد كل حياة ربنا يسوع المسيح موجودة في العهد القديم، فهو موجود منذ الأزل . ثالثا: رموز : رموز كثيرة جداً مثل الحية النحاسية، فلك نوح، خيمة الاجتماع، خروف الفصح، العليقة، البحر الذي شق، العصا التي شقت البحر، نظل ندرس في الرموز، في الأعياد، في الذبائح، رموز كثيرة جداً ترمز للسيد المسيح في العهد القديم . رابعا: شخصيات : شخصيات كثيرة جداً تجد المسيح يظر فيها جدا، فتجد أحيانا يقولوا عن شخص أنه بار، ويقولوا عن شخص أنه كامل، بمجرد أن تجد كلمة بار أو كلمة كامل عليك أن تعرف أنه يقول لك لا ليس الموضوع في هذا الشخص، هذا موضوع أكبر من ذلك الشخص، ستجد شخصيات كثيرة مثلاً عندما يقال عن يوسف أنه مخلص، عندما يقال عن نوح أنه بار، عندما يقال عن شخص أنه جبار، ستجد أن هذا الكلام كله كلام كبير، كلام عالي، عندما تجد أن الكلام عالي تعرف أن هذا الكلام يخص المسيح، رموز، ظهورات، نبوات، شخصيات، الابن موجود منذ الأزل. ٣- مساواة الآب بالابن : الأبن الذي موجود منذ الأزل ظهر في الجسد، آتي إلى الزمن، جاء لنا على الأرض، فشاهدناه، غير المرئي أصبح مرئي، غير المحسوس أصبح محسوس، لماذا؟! لأنه شاركنا في كل شيء، لماذا؟ لكي ينوب عنا، لكي يأخذ جسد الإنسان الذي فسد ويقدم لنا جسد غير فاسد، فلابد أن يأخذ نفس الجسد الذي فسد لكي يقدم لنا جسد غير فاسد بدلا من الجسد الذي فسد، ولكي يخلصنا من الموت كان لابد أن يموت، لكي ينتصر على الموت، ولكي يغلب الخطية لابد أن يأخذ جسد في شبه جسد الخطية لكي يغلب الخطية ولكي يغلب الشيطان، إذن لابد أن نصارع الشيطان لأنه لا يليق أن نقول أنه غلب شيء بدون أن يحاربه، لا يليق أن نقول أن فريق تقدم على فريق وهو لم يلاعبه من الأساس لا فالمسيح غلب الشيطان حقا، غلب حيل الشيطان وكلنا شاهدنا ذلك في التجربة على الجبل، المسيح غلب الموت لأنه مات حقا وقام، المسيح غلب الخطية لأنه كان وحده بلا خطية، أذن يا أحبائي المسيح عندما تجسد تجسد من أجلنا، عندما تجسد وجدناه في بعض مظاهر ضعف، فبدأنا نشعر بالقلق، ونقول هل هناك إله يتعب؟، هل هناك إله يكتئب؟، فتجد مرات يقال عليه حزن، اكتئب، اضطرب بالروح، أيضاً هل هناك إله يقول أنا جائع، هل هناك إله يقول أنا عطشان، هل هناك إله مثلاً يمكن أن يهاجموه فيهرب منهم، لكن كل هذا الكلام صعب أن نستوعبه، أقول لك انتبه، انتبه أنه هناك ما يسمى الإخلاء ماذا يعني الإخلاء؟ يقصد به أن كل الذي تراه ويضايقك لا ترفضه، لماذا؟ أنني لا أقبل أن يقال على الله هذا، يقول لك لا فهذا كله كي يريك كم هو نائب عنك، وكم هو يحبك، فهو يريك كم هو تشارك معك حتى في ضعفك، وأخد جسدك الضعيف الذي يجوع ويعطش ويتعب، وأخذ مشاعرك الذي من الممكن أن يحزن ويكتئب ويبكي، وأخذ كل ما فيك لكي يفديك، لذلك نجد عبارة جميلة في قانون الإيمان تقول "هذا الذي من أجلنا نحن البشر" لماذا؟ من أجلنا نحن البشر، هذا الذي من أجلنا نحن البشر، من أجل خلاصنا نزل من السماء، كلما تراه أنت وتندهش منه لماذا فعل المسيح هذا؟ أقوم بالرد عليه وأقول من أجلنا ومن أجل خلاصنا، لماذا حزن؟ من أجلنا، ومن أجل خلاصنا، لماذا اكتئب؟ من أجلنا ومن أجل خلاصنا، لماذا جاع؟ من أجلنا ومن أجل خلاصنا، كل حدث تقرأه يزعجك عن الابن حوله إلى حب تقول هذا من أجلي ونيابة عني، كل الأمور التي تراها تزعجك أنه جاع، اكتئب، .... إلخ، تكتب بجوارها هذا من أجلي، ونيابة عني، كان نائب عني، عندما يقول لك صرخ وقال إلهي إلهي لماذا تركتني، تقول هذا من أجلي ونيابة عني، عندما يقول لك أنه في الصليب لم يكن منظره يشتهى أن ينظر، حسبوه أنه مضروب ومهان من الله، ماذا تقول؟، كيف تفهمها؟! تقول هذا من أجلي ونيابة عني. لذلك يا أحبائي للأسف أن بعض الآراء في الكنيسة في وقت من الأوقات عندما حدثت هرطقة وقالوا لا بل إن الله أكبر من ذلك بكثير، لذلك فإنهما كانوا إثنين، بمعنى أنه قال لك اللاهوت من أجل المعجزات، والناسوت من أجل الإهانات، نقول له لا الذي تألم اللاهوت والناسوت لكي ينوب عني، هو إله ينوب عني فيعطيني فداء غير محدود، لذلك يا أحبائي لا أحد يعرف الآب إلا الابن، ولا أحد يعرف الابن إلا الآب، إلا لمن أعطي لهم، اقترب من الله لتفهمه، تسجد له كثيراً، تجد قلبك ينجذب له، وعندما ينجذب قلبك له تبدأ تفهم وتعرف ومعرفة ليس لها حدود، ومعرفة ليس لها نهاية، لأنه هو قال ذلك "هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت أيها الإله الحقيقي وحدك"، سنجلس في الأبدية كلها لكي نكمل معرفة، فالذي أخذناه على الأرض هذا مجرد بداية، لكن نحن مشتاقين أن نعرف أكثر وأكثر. أن نعرفه كما عرفنا هو.ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين .

بذل الذات

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد أمين،تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل آوان وإلي دهر الدهور كلها آمين. تقرأعلينا يا أحبائي الكنيسة في تذكارات الآباء البطاركة إنجيل الراعي الصالح من بشارة معلمنا يوحنا البشير الإصحاح١٠، وسوف أتناول معكم كلمة واحدة فقط عندما يقول الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف،"بذل الذات" وذلك يا أحبائي ليس موضوع بسيط أو سهلأ الإنسان دائما أناني،دائما يحب نفسه،دائما يفكر في نفسه وفي مصالحه،دائما الإنسان يحب ممتلكاته، من الصعب على الإنسان أن يضحي من أجل الآخرين ، صعب أن يبذل نفسه من أجل الآخرين ، صعب أن يعطي وخصوصا إن أعطى بلا حدود، لكن هنا يقول لك أن الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف، الراعي عندما يقود الخراف تجده يمكن أن يعرض نفسه لمخاطر كثيرة،والعصا التي في يده يقوم بها بإبعاد أي شيء (ديك مثلا)،ويقال أن طريقة نوم الراعي إنه ينام على باب الحظيرة،حتى إذ ادخل ديب أو أي حيوان مفترس يشعر به لأن هذا الديب سوف يعبر من على جسده،فجسده يكون علامة على البذل،وحراسة لباقي الغنم،لذلك ربنا يسوع المسيح قال "أنا هو باب الخراف" الباب الذي يوجد فيه الدخول والذي يوجد فيه التضحية، من أكثرالأمور يا أحبائي التي تجعل الإنسان أناني هي محبته لذاته،أيضاً من أكثر الأمورالتي تجعل الإنسان يكون أناني مادية الحياة،أنه يريد نفسه فقط،في حين أن الإنجيل يقول لك من سخرك ميل أمشي معه ميلين، في حين إن الإنجيل يقول لك حب قريبك كنفسك،في حين إن الإنسان عندما يحب بذل الذات هذا يكون متمثل بسيده،فكلما أخذنا من المسيح،كلماعاشرنا المسيح،كلما جلسنا تحت قدميه كثيرا، كلما تأملنا كثيراً في صليبه، كلما أنتقلت إلينا حياته، وحياته كانت بذل،فهو أحبنا إلى المنتهى، أحب المسيح الكنيسة ،فلم يقل لها أنا أحبك فقط ،لكنه بذل ذاته لأجلها،ليست محبة بالكلام فقط ، نحن محبتنا لابد أن تنتقل من الكلام للحقيقة والفعل مثلما "بذل ذاته لأجلها"، الراعي يبذل نفسه عن الخراف ، كل أب في بيته لابد أن يبذل نفسه ، كل شخص مسيحي لابد أن يبذل نفسه، يضحي من أجل الآخرين،يعطي من أجل الآخرين، علامة المسيحي الحب وترجمة الحب هي البذل،عندما ينحصر الإنسان في ذاته،يصعب عليه جدا أنه يضحي من أجل أي شخص، معلمنا بولس وصل به الدرجة من البذل كما نقرأ في سفرأعمال الرسل الأصحاح 20 يقول "ولا نفسي سمينة عندي"ألهذه الدرجة؟! ولا نفسي سمينة عندي وفي ترجمة أخرى يقول لك "ولا نفسي مكرمة عندي"بمعنى أنا عندي استعداد ومرة أخرى قال لهم"أن إنفق وأنفق من أجلكم"بمعني لدي استعداد أنا نفسي أعطيكم حياتي وأيضا أدفع لكم ، بمعني أن نيلمأ نتظرشئ من شخص آخر، "حاجاتي وحاجات الذين معي خدماتها هاتان اليدان"،فكان يقول لهم أنا أريد أن أعطيكم، لا أعطيكم أنجيل المسيح فقط بل نعطيكم أنفسنا،ولكن تخيل معي عندما بذل بولس الرسول أو عندما يبذل أي شخص منا،ستجد الحب لديه أصبح زرعة جميلة ،ونجد البذل أثمر كثير جداً،فكانت الأنانية هي التي تضر الإنسان ، والبذل هو الذي ينفع الإنسان، في الأنانية تجد الإنسان محصور في نفسه والناس جميعها تبعد عنه،فهولم يخدم أحد،أما الإنسان الذي يبذل نفسه يكون العكس تماماً،مثل أن أنفق وإنفق من أجلهم، كان معلمنا بولس نظره ضعيف فقال أعطيت شوكه في الجسد،وكان لديه أمراض كثيرة لكن من بينهما أنه كان في آخر سبع أو ثمان سنين في حياته تقريبا لايري،لا يري يقرأ أويكتب،لذلك كان يأتي بشخص يكتب له ، بمعني أنه يقوم بإملاء الشخص والشخص يكتب له،مثلما يقول لك كتبت على يد فيبي خادمة كنيسة كنخريا بمعني أنه كان يقوم بإملائهاأو أي شخص أخرلأن بولس لم يقدر أن يكتب ،وعندما كتب في رسالة فليمون قال إن لو كان أخد منك شئ أنا أوفي هذه هي الكلمة الوحيدة فقط التي كتبها كأنها إمضاء، أنا أوفي تعني أن شخص يقوم بإمضاء إيصال أمانة أوشيك ، يقول لك عندما كتب كلمة أنا أوفي ولأنه لم يكن يري جاءت في منتصف الصفحة كلمة أنا أوفي، مكتوبة بخط كبير وغير مضبوط على السطر،لأن نظره ضعيف جدا لكن عندما زرع فيهم محبة ونظره فيهم ضعيف جدا تعلم ماذا كانت تريد الناس أن تفعل؟،بالحقيقة وليس بالكلام،كانوا يريدوا أن يقلعوا عينهم له، تعلم الشخص الذي يقوللك "من عيني"إن هذا ماحدث فعلاً مع بولس، وبالأخص مع أهل غلاطية واقرأ هذا الكلام في رسالة غلاطية، يقول لك كنتم تودون أن تقلعوا عيونكم لأنكم تعلمون إن أنا عيني ضعيفة تريدون أن تعطوني عيونكم.فتجد الشخص الذي يبذل يجني ثمرة جميلة، تعلم البذل،تعلم التضحية،فلا تفكر في نفسك فقط، لاتضع نفسك انت في مقدمة القائمة لحياتك ، أنا ثم أنا ثم أنا ثم أنا ثم أنا ثم نفكر في الآخرين،اذاكان قد تبقي لدي بعضا لاشياء،لا بلا لآخرين ثم الآخرين ثم الآخرين ثم أنا، وبمناسبة الآخرين ثم أنا يوجد مشهد جميل في الكتاب المقدس لأبونا يعقوب عندما ذهب ليقابل عيسو كان خائف بسبب المشكلة التي كانت بينهم فهو أخذ منه البكورية، فيقول أبونا يعقوب سمع أن عيسو جهز جيش فخاف وقال إذن أنا أيضااحتياطيا أقوم بعمل جيش،فكيف تقوم بعمل جيش يا أبونا إبراهيم وكان عائد ومعه زوجاته وأولاده، عدد كبير جداً،فماذا فعل؟ كما تعلمون أنه كان متزوج ليئة ورحيل، ليئة الكبيرة وبعدها رحيل، ليئة عندما تزوج أنجبت له أربع اولاد ، أما رحيل لم تنجب، فحزنت رحيل فأتت بجارية تزوجها وأنجب منها طفلين بعد ذلك ليئة حزنت فأتت بجارية أنجب منها طفلين،فأصبح بذلك لديه ثمانية أطفال،بعد ذلك ليئة ربنا فتح رحمها مرة ثانية وأنجبت طفلين، بمعنى أنه أنجب أربعة من ليئة،اثنين من جارية راحيل،اثنين من جارية ليئة،ثم بعد ذلك اثنين من ليئة أيضاً فبذلك أصبحنا عشرة،ثم أن الله في النهاية فتح رحم رحيل وأنجبت طفلين هما يوسف وبنيامين، بذلك اصبحوا اثني عشر،عندما جاء أبونا يعقوب ليقابل أخوه عيسو كيف رتب الجيش؟،رتبه بهذا الترتيب الأول جارية ليئة بأولادها،بعد ذلك جارية رحيل بأولادها ، بعد ذلك ليئة نفسها بأولادها ، بعد ذلك رحيل نفسها بأولادها،رأيتم الترتيب جارية ليئة،جارية راحيل، ليئة،راحيل.لكن وأين أنت يا أبونا يعقوب؟ لكي تنجى بنفسك تقف أنت في المؤخرة تماماً - لا لم يفعل ذلك – لكن يعقوب وقف أمامهم جميعا قبل أولاد جارية ليئة، نموذج جميل أن الراعي يبذل نفسه،إذا كان هناك خطرآتي من طرف عيسو، قام بإحضارأشخاص تضربنا على سبيل المثال،فأنا أول واحد يضرب، أنا أول واحدة أقف أمامكم كلكم، أنا أول واحد.كثير يا أحبائي من الرعاة يبذلوا أنفسهم ،كثير من الآباء يبذلون أنفسهم من أجل أولادهم،كثير من الأمهات تبذل نفسها،لكن المفروض إننا لا نبذل أنفسنا من أجل أولادنا فقط،فهذه هي صلة الدم وهذا واجب، لكن الإنسان المسيحي تخطى صلة الدم وأصبحت حدوده في العطاء ليست فقط لأبنائه بالجسد لا حدود للآخرين أن يبذل نفسه عن الآخرين،هذا نموذج الإنسان المسيحي الحقيقي، هذا النموذج المفرح الذي يصلح الشخص أن يكون لديه محبة للبذل ، ومحبة للعطاء ، محبة للتضحية،رأيناهذا أيضا مع أبونا إبراهيم عندما قالوا له أن لوطحدث له سبي ومسبي ، ورغم أن لوط اختار لنفسه ،ولوط كان هو الصغير ومن المفروض أن يترك أبونا إبراهيم يختار الأرض التي يريدها،لكنه اختار لنفسه ، وعندما حدث له سبي ذهب وضحى بنفسه لكي يأتي بلوط، ولما أتي بأملاك قال أنا لن آخذ منها شيء أبدا،فأنا لست ذاهب الي لوط وأدافع عنه لكي آخذ ثمن. لا أنا أتيت لأدافع عنه لأنه كان ضل الطريق،وكان مسكين، وكان يحتاج أن أضحي من أجله، أشياء كثيرة يا أحبائي نحتاج نحن أن نتعلم فيها البذل ، نخرج فيها من دائرة سلطان ذواتنا ، وكن حذر فالذي يعيش هذا الجو،جو دائرة سلطان ذاته هي نفسها تقوم بخنقه، فكلما تدور حول نفسك، وكلما تتمركز حول نفسك ، صدقني كأنك أتيت بحبل وبقوه تلفه عليك،كلما تفكر في نفسك كثير، في مصالحك كثير، في احتياجاتك كثير،في نفسك أنت فقط ولا تبالي بالآخرين، ولا تبالي بآلامهم،كلما تقوم بلف حبل حول نفسك، وهذا يخنق ويضايق.لذلك تجد لدى الأشخاص المحبة للبذل والعطاء سعادة كبيرة جداً،تجد لديهم فرح داخلي،تجد لديهم سلام داخلي ،لأنه خرج من دائرة سلطان ذاته، أبونا بيشوي كامل كتب لنا كتاب جميل أتمني أن تقوموا بقراءته اسمه بذل الذات لأن الإنسان المسيحي عليه أن يعيش حياة بذل الذات ،إنه باستمرار يفكر في كيف يعطي، باستمرار يفكر في كيف يقدم، ليس فقط المال،لا فهذا المال في الحقيقة من أقل أنواع العطايا، لكن المشاركة والتعب والسؤال والتقدمة والمساعدة نفسها الحب المترجم لبذل حقيقي يكون فيه تعب فعلي من الممكن أن شخص يقدم لشخص شيء ويكون ثمنه غالي لكن بحب قليل،ويمكن تقدم شيء ثمنه أقل لكن بحب كبير، هذا يا أحبائي العمل الروحي الذي من المفترض أن يتسم به الكل، يقال أن أي عمل لا يقاس بمقدار عظمته بل بمقدار الحب والاتضاع المقدم به ،أي عمل لا يقاس بمقدارعظمته ، فمثلاً شخص يقول أنا سوف أحضر ذهب وأرسله للكنيسة، حسنا ذلك أمر عظيم لكن مقدار الحب والإتضاع المقدم به هو الأفضل، الأفضل مقدار الحب والاتضاع المقدم به، الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف،كثيراً مارأينا قصص في تاريخ الكنيسة عن رعاة بذلوا أنفسهم من أجل الرعية ،كثيراً ما كان الأسقف أوالبطريرك أكثر شخص يضطهد لأنه رمز للمسيحيين ،فكان غالباً ما تجد كثير من بطاركة وأساقفة الكنيسة تعذبوا ونفوا واستشهدوا،لماذا؟ لأن الراعي ماذا يفعل؟ يبذل نفسه عن الخراف.ربنا يعطينا من داخلنا قناعة متمثلة به هو أن نبذل أنفسنا من أجل أحبائنا،يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهناالمجد دائما أبديا أمين.

القيامة والخلاص فى حياة الإنسان

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلي دهر الدهور كلها آمين . القيامة المقدسة يا أحبائي هو حدث من أهم الأحداث التي نقلت لنا فعل خلاص ربنا يسوع المسيح للإنسان فالإنسان من البداية مخلوق على غير فساد مخلوق ليخلد مع الله ليحيا في وحدة معه ليحيا في كمال تسبيح فرح الموت دخل إلي العالم بحسد إبليس الشيطان لم يحتمل هذه الحالة من الحب والوحدة بين الله وبين الإنسان فدخل بحسد لأن الشيطان كان قريب من الله وطرد فبما أنه كان قريب من الله وطرد فأصبح يتضايق من القريب من الله،ولازال إلى اليوم عدو الخير طالما أي شخص بعيد عن الله هو لا يكون متضايق لكن بمجرد أن تقترب من الله يبدأ أن يتضايق فأنت كأنك تأخذ مكانه الذي كان يوجد فيه أولاً فيبدأ يحاربك ولن يهدأ إلى أن يبعدك عن الله حسد إبليس فإبليس حسد أبونا آدم وأمنا حواء على جمال العلاقة التي بينهم وبين الله وأفسدها،وأدخل في أذهانهم أفكارغريبة،قال لهم الله قال لكم لا تأكلوا لأنكم إذاأكلتم تصبحون مثله،وبدأت الوحدة تضعف أو تنتهي لدرجة أنه كما نعرف جميعاً أنه بعدما أكل أبونا آدم من الشجرة أصبح يختبئ من الله الوحدة ذهبت الحب والألفة ذهبوا،وأيضا الخلود الذي كان مخلوق عليه،وعدم الفساد بدأ يفقده فبدأ يفقد الخلود فبدأ يكون معرض للموت، وأيضا الفساد كان في عدم فساد لكن بدأ يدخل له فساد فأصبح هناك أربع أشياء سيطروا على آدم وهم :- ١- الشيطان. 2- الخطية. 3-الفساد. 4- الموت. للأسف فقد أبونا آدم كل مميزاته فقد الوحدة فقد الحب فقد الألفة مع الله،وأصبح غريب عن الله أصبح يهرب من الله أصبح معرض للموت والفناء فماذا أنت تفعل يارب؟،وجدنا الله يحاول أن يعالج الإنسان لكن كلما يعالج في الإنسان تظهر فيه ضعفات أكثر كلما تقرأ في العهد القديم تجد الموت مسيطر الخطية مسيطرة الشيطان غالب رأينا هذاالكلام إلى أن وجدنا في فلك نوح أن الله قال كفى"تأسف الله في قلبه أنه صنع الإنسان"فقال ماذا أفعل؟ قال أصنع طوفان لكي آتي بخليقة جديدة لكن بعد أنصنع الطوفان وخلصوا ثماني أنفس نوح وأسرته أيضا وجدنا الخطية لازالت موجودة فصنع الله أيضا بلبلة الناس في قصة برج بابل لكن يارب أتظل تفني في الإنسان؟!،وظل الله يدبر وأعطاهم الناموس وأحضرلهم أنبياء، لكن في الحقيقة كانت كلها علاجات لا تعالج الأمر من جذوره الخطية والفساد والموت والشيطان إلى أن ربنا يسوع أتى إلينا لكي يكون هو بداية لجنس جديد،جنس جديد بدلاً من آدم لذلك أصبح أسمه آدم الجديد لماذا جاء؟جاء ليبطل هؤلاء الأربع ،يبطل سلطان الخطية سلطان الموت سلطان الشيطان سلطان الفساد كيف يبطلهم؟قال لك لا يمكنك أن تصلح أي شيء إلا بي أنا فجاء هو لكي يعطينا عدم الفساد فنحن أبنائه جاء لكي يكسر شوكة الشيطان، كيف أنه انتصرعلى الشيطان،وشاهدنا في التجربة على الجبل غلب الشيطان لحسابنا فغلب الشيطان،وغلب الخطية،وغلب الفساد انه أعطانا أننا نكون نسله،وأننا نكون أولاده فبدلا من أننا كنا نرث من أبونا آدم الخطية والفساد أصبحنا نرث من ربنا يسوع المسيح البر وعدم الفساد،وأيضا الموت الذي يسيطر على الإنسان جداً ويغلب الإنسان مخيف مرعب لا يوجد له حل فجاء ربنا يسوع المسيح وقال أنا أبطل لكم سلطان الموت كيف تبطله يارب؟ قال سوف أجعله لا يكون مخيف ولا مرعب في العهد القديم حتى الأبرار كانوا يخافوا من الموت نسمع عن رجل ملك كان رجل بار لكنه عندما علم أنه سوف يموت اكتئب وحزن وأصبح يبكي وينوح ولم يقدر علي احتمال فكرة أنه يموت اسمه حزقيا الملك لكن الله جاء إليه وقال له كفى"أنا قد رأيت دموعك، قد سمعت صلاتك،فه أنا أشفيك"وأطال في عمره قليلاً لكن في النهاية مات أيضا لأنه كان يعرف أنه سوف يذهب لمصير مجهول جاء ربنا يسوع قال أنا سوف آخذ عنك شوكة الموت الأبرار الذين يموتون لن أجعل الموت يسيطر عليهم ويذهبوا إلى الجحيم ويجلسوا في مواضع ظلمة،ويظلوا تحت سلطان عدو الخير لا بل أنا أجعلهم يدخلون إلى ملكوت الفرح يذهبوا إلى الفردوس فماذا فعل ؟ كسر شوكة الموت كيف كسر شوكة الموت؟ أنه مات وغلب الموت هناك معجزات قيامة أموات كثيرة في الكتاب المقدس، من الممكن أن نسمع عن أبرار أقاموا موتى، لكن قيامة ربنا يسوع المسيح قيامة مختلفة لأنه : ١- لا يوجد شخص أقامه فهو أقام نفسه. ٢- عندما قام لم يقم مثل باقي الناس أنه يقوم بنفس الجسد ونفس الحالة لاربنا يسوع المسيح قام بجسد ممجد حقا يوجد علامات الصليب التي مضت لكن جسد مختلف ليس مجرد جسد مثل الجسد الذي مات لا جسد مختلف جسد جديد اسمه جسد القيامة نحن يا أحبائي نعيش بهذا الرجاء أنه يبارك الله الذي أعطانا هذه النصرة، مبتهجين جدا بالقيامة لكن مبتهجين جداً بالقيامة الروحية، القيامة الروحية التي تعطينا ونحن نعيش هذا العالم أن يكون هذا العالم تحت أقدامنا تكون هذه الخطية نحن غلبناها في المسيح يكون الفساد الذي فينا أصبح عدم فساد تجدنا بالبر الذي أخذناه من المسيح لن نميل مثل باقي الناس إلى الشر والخطايا والدنس والقبح لا فنحن غير ذلك هذه الأمور ندوس عليها وأيضا بنعمة المسيح نحتقرها،وننظر إلى الناس الساقطين فيها على أنهم مساكين وغلابه هذا الفساد والخطية وفي المسيح يسوع ننتصر على الشيطان،وأيضا الموت لم يعد يخيفنا مثلما كنت أقول لك عن حزقيا الملك الذي ظل يبكي وينوح وخائف من الموت لا فوجدنا شخص مثل معلمنا بولس يقول لك لي اشتهاء أن أنطلق، يقول لك لي الحياة هي المسيح والموت ربح،أصبحوا لا يخافوا من الموت ووجدنا آلاف الآلاف من الشهداء يقبلون على الموت بكل جرأة لأنه يعلم أن هذا الموت إنتهى وانكسرت شوكته يقول لك أنه من ضمن أعمال ربنا يسوع المسيح والتي تسمع عنها في ألحان الكنيسة يقول لك أبطل الموت وأهانه، تعلم ماذا تعني أهان الموت؟ أهانه بمعنى جعله يكون مذلول الموت يكون مذلول كيف والموت مرعب؟ قال لك إنتهى الموت أصبح مذلول أبطل الموت وأهانه كيف أهانه؟ أنه قال لك"أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية"الموت لم يعد يسيطر على الإنسان ولا يسيطر على أولاد الله فأصبح أولاد الله يعيشون حياتهم في مخافة الله ومشتاقين ومنتظرين ومترقبين ساعة خروجهم من الجسد،ويعتبروها من أجمل لحظات حياتهم يوم أن تنتهي حياتهم قال لك أن المسيح قام وعندما قام أقامنا معه وكسرعنا شوكة الموت،وأبطله وأهانه لذلك عندما تقرأ سفر الرؤيا ستجده يحدثك عن موت أول وموت ثاني،قيامه أولى وقيامة ثانية الموت الأول هو الخطية الموت الثاني الموت الأبدي الموت الأول من الممكن أن نعيشه الآن حينما نكون مغلوبين بالخطايا فنكون مائتين ونحن لم نمت بعد الموت الثاني الموت الأبدي الذي هو الإنسان يحكم عليه بأنه يكون مطرود من حضرة الله هذا هو الموت الأبدي هذا موت الدينونة من الممكن أن الإنسان يعيش الموت الأول والثاني من الآن يقولك للأسف نعم إذن ماهي القيامة الأولى؟ أول قيامة نأخذها في حياتنا هي المعمودية ونقوم لكن ما هي القيامة الثانية قال لك القيامة الثانية قيامةالأبرار في يوم الدينونة نحن الآن علينا إننا نعيش قيامتين نعيش القيامة الأولى ونعيش القيامة الثانية من الآن عندما نغلب خطايانا عندما نغلب الموت الذي بداخلنا نغلب الفساد الذي داخلنا نغلب الشيطان الذي من الممكن أن يحاربنا نحن من الآن نأخذ القيامة الأولى الذي يحضر معمودية تجد هناك صلاة اسمها صلاة جحد الشيطان فنحن نعلم أن الشيطان يريد أن يسيطر على النفس فنجحده ونرفضه نقول له أجحدك أجحدك أجحدك كل أعمالك النجسة كل جنودك الشريرة كل حيلك الرديئة والمضلة أجحدك أجحدك أجحدك كل يوم نحن لابد أن نجحد الشيطان في حياتنا كلما يغوينا على خطية نقول له نجحدك نجحدك نجحدك نغلب بالمسيح القيامة الثانية الانتصار الانتصار نأخذ عدم الفساد لذلك عندما تشعر بقيامة المسيح تكون أكثر شخص سعيد في الدنيا هم الدنيا كله يكون كلا شيء الذي يقول لك أن الأشياء ارتفع ثمنها،والذي يقول لك العمل كل ذلك أنت ترتفع فوق منه لأنك تعلم أن حياتك ليس للزمن تعلم أنك لن تعيش إلى الأبد تعلم الذي يقضي أسبوع في مكان في أجازه عمل ويجد الصنبور تلف قليلاً أو أي شيء آخر يحاول أن يصلحه بأي وضع ويقول لك إنها فترة وتنتهي هكذا أمور الحياة بالنسبة لنا تكون فترة وتنتهي لماذا؟ لأننا"غير ناظرين إلى ما يرى بل إلى ما لا يرى لأن ما يرى وقتي لكن ما لا يرى فأبدي" لذلك يا أحبائي نأخذ القيامة الأولى ونأخذ القيامة الثانية في المسيح يسوع تخيل إذا كان المسيح لم يمت أو تخيل أنه لم يقم كنا إلى الآن تحت سلطان الفساد والخطية والشيطان والموت،ونعيش مهددين خائفين أبدا يقول لك الحكيم يضحك على الزمن الآتي بمعنى أننا نحن الآن لا يوجد شيء يهددنا كل هذا أخذناه في القيامة لذلك يا أحبائي كان هناك أحد القديسين اسمه القديس سيرافيم ساروفسكي كان يقول كلمة دائما يالفرحي المسيح قام يا لفرحي المسيح قام يا لفرحي المسيح قام ما هذا؟! يريد أن يقول لك أن أعيش في النصرة الكنيسة تجعلنا نعيش في نصرة خمسون يوم خمسون يوم سعداء بالقيامة لكي نشعر بالفعل الذي أخذناه بها نشعر بالقوة التي أخذناها بها لذلك هذه الفترة يا أحبائي فترة ممتعة أكتر فترة كنا نحضر فيها قداسات يقول لك في الصوم الكبير لا أنا أريد أن أقول لك أحضر قداسات أكثر في الخمسين لماذا؟ لأنك قمت أنت انتصرت أنت عندما تأتي لتأخذ التناول فالتناول هو القيامة أبونا يقول لك أن هذا هو الجسد المحي الجسد المحي بمعنى نحن قادمين وبداخلنا روح خطية نأخذالتناول يحيينا يتلاقى الحياة مع الموت من أقوي؟ الحياة فعندماآخذ أنا جزء من جسد ربنا يسوع المسيح الجسد المحي وأنا داخلي مائت الحياة تغلب الموت فتقيمني هذا هو التناول لذلك يا أحبائي هذه الفترة فترة مباركة مقدسة جدا لنحذر يا أحبائي أن عدو الخير من كثرة تألمه وهو متضايق ومذلول بالقيامة لنحذر أنه يجعل هذه الفترة لا تكون فترة للمسيح لا تكون فترة البر لا تكون فترة عدم الفساد،ويغرقنا في الخطية يغرقنا في عدم الفساد،ونغلب للشيطان ونغلب للموت ويكون بذلك المسيح لم يقم في حياتنا لا المسيح قام قام في حياتنا أقامنا معه لأنه لم يقم لنفسه نحن نقل لنا فعل القيامة لأننا أولاده وارثين القيامة لذلك أيضا يا أحبائي عندما يكون لدينا شخص أنتقل نحن برجاء القيامة ناظرين إلى الأمر نظرة مختلفة أن هذه ليست نهاية لكنها بداية أنها ليست غلبة لانحن لدينا الغالب الموت نحن إذا كنا هذه الفترة ودعنا أحباء كثيرة أولاد صغيرين الموت من الممكن أن يكون آخذهم مننا لكن نحن لدينا الغالب الموت،ولدينا الذي قال لنا أن الموت ليس النهاية لدينا الذي قال لنا أن الموت ليس هو الشيءالذي لا يوجد له حل المسيح كسرشوكة الموت وأهانه فكل أحبائنا الذين ينتقلوا نحن يكون لدينا الثقة أنهم انتقلوا إلى موضع فرح وأنهم غلبوا،وأنهم استراحوا من أتعاب العالم،وأنهم تمجدوا بالمسيح لذلك يا أحبائي إذا كان المسيح لم يقم في الحقيقة لا يكون لدينا أي رجاء ولا أي عزاء أي شخص ينتقل كنا نقول له لانعرف ماذا نقول لك لأنك أنت انتهيت أنت فنيت أنت ذهبت الجحيم لكن لا في المسيح يسوع الكنيسة تحتفل بتذكار القديسين يوم نياحتهم الكنيسة تعتبر أن يوم انتقال القديس أجمل يوم له فهو يوم عيده لماذا يوم عيده؟ لأنه انتقل من الزمن للأبدية من الجسد للروح من الأرض للسماء انتقل من حالة الفساد إلى حالة عدم الفساد هذه هي يا أحبائي نظرتنا بالقيامة لكل نفس تنتقل لذلك معلمنا بولس قال "إن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيماننا،باطل كرازتنا، ونوجد نحن شهود زور إلي الله"،وأنه لو لم تكن هذه القيامة يكون الإيمان لدينا إيمان ضعيف، لكن لاهو انتصر على الموت وغلبه وأهانه، ونقل هذه الغلبة لحسابنا ربنا يعطينا يا أحبائي في فترة الخماسين أن نعيش قيامة مفرحة نغلب أنفسنا نغلب عدو الخير نغلب الفساد ونغلب الخطية نغلب الشيطان بقوة المسيح القائم يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين.

هدف الصوم التغيير

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد أمين . تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلي دهر الدهور كلها آمين . رحلة الصوم كلها يا أحبائي رحلة هدفها التغيير، حيث تقرأ علينا الكنيسة اليوم فصل من بشارة معلمنا متى والمعروف بشفاء ابنة الكنعانية، سيدة تظل تصرخ حول ربنا يسوع المسيح، وتقول له ارحمني يارب يا ابن داود ابنتي معذبة إذ بها شيطان، الحقيقة يا أحبائي هذه لابد وأن تكون صرخة كل نفس فينا في فترة الصوم، أقول له ارحمني يا ربي ارحمني يا ابن داود ابنتي معذبة، وفي أحد الترجمات تقول ليس ابنتي معذبة لكن في الحقيقة تقول تعبير أصعب قليلاً تقول ابنتي مجنونة جدا، الحقيقة نحن لابد أن يكون لدينا هذه الصرخة، ارحمني يا سيد ابنتي مجنونة جدا، ليس ابنتي بمعنى ابنتي التي هي بالجسد، لا بل ابنتي التي هي أنا نفسي، ارحمني يا ربي ارحمني يا سيد يا ابن داود نفسي مجنونة جدا، ماذا تعني نفسي مجنونة؟ تعني أنها بعض الوقت تريد أن تصوم والبعض الآخر لا تريد أن تصوم، بعض الوقت تريد ربنا والبعض الآخر لا تريد ربنا، بعض الوقت تريد الأرض والبعض الآخر تريد السماء، تصرفاتها مشتتة ومترددة، لا تعرف من هي؟!، ولا تعرف ماذا تريد؟!، لا تعرف ماذا ينبغي أن تفعل؟!، وماذا ينبغي ألا تفعل؟!، تراها بعض الوقت جيدة جداً والبعض الآخر سيئة جداً، ما هذا؟!، ارحمني يا سيد ابنتي مجنونة جداً، هذه صرخة لابد أن نصرخها خصوصا مع الصوم صرخة نصرخها مع الصوم لأن كل هدف الصوم وجوهره الحقيقي هو التغيير، الابن الضال ولد ترك والده وذهب كورة بعيدة لكنه عاود الرجوع، المرأة السامرية امرأة كانت تعيش في الخطايا والشرور والدنس، معها خمسة والذي معها ليس بزوجها، لكن تركت كل شيء وتبعت المسيح فتغيرت، تغيرت السامرية، المخلع إنسان فاقد الحركة، فاقد القدرة، قام وصار يمشي، المولود أعمى إنسان لا يبصر أصبح يبصر، كله تغيير ابن ضال، سامرية، مخلع، مولود أعمى، كله في حالة تغيير، أنا لابد أن ادخل ضمن نفس الجدول، نفس المجموعة، واليوم مع ابنة الكنعانية، بسؤال أمها، أمها التي هي نفسك المتحدة بالله لابد أن تصرخ تصرخ عن هذه الابنة المجنونة، لابد أن نصرخ عن أنفسنا الغير ظاهرة ماذا تريد تحديداً، بعض الوقت تريد أن تسامح والبعض الآخر يريد أن ينتقم، بعض الوقت يريد أن يعطي والبعض الآخر يريد أن يأخذ، بعض الوقت محب للمال والبعض الآخر يريد التصدق على الفقراء، لا يعرف أين نفسه بينها، الصوم يحسم لك هذا الأمر، إنك أنت بالمسيح وللمسيح، تقول له أنا إبنتي مجنونة جدا، التلاميذ حاولوا أن يسكتوها، قالوا لها لا تتكلمي يا سيدتي، لا نريد أن نزعج المعلم، لكنها ظلت تصرخ، ووجدنا ربنا يسوع المسيح قال لهم أنا آتيت من أجل خراف بيت إسرائيل الضالة، أنا قادم لامرأة مثل هذه لكي أغير فيها، تصور أنه من الممكن إذا كان هناك شخص جالس ويشعر أنه أقبح إنسان في الكنيسة تصور أن هذا من الممكن أن يكون أكثر شخص يستفيد فينا، فأكثر شخص يستفيد فينا الذي يشعر أنه يحتاج أن يتغير، أكثر شخص يستفيد فينا الذي يحتاج أن يصرخ عن نفسه بأنين ويقول أنا لا أعرف ماذا أعمل في نفسي، أنا لا أعرف، أقول لها صلي لا تريد، طوال الوقت تشعر بالكسل، طوال الوقت تريد، طوال الوقت مرتبطة بالأرض، طوال الوقت تشتهي ما لغيرها، طوال الوقت ..... إلخ ابنتي مجنونة جداً، أنا لا أستطيع أن أجعل عليها تحكم، ما هذا؟! هذه يا أحبائي أنفسنا التي تروض بالصوم، أبدأ أقول لها لا في أشياء صغيرة، في وجبة صغيرة أبدأ أجوعها قليلاً، أبدأ أقول لها لا، وكأنني أقول له يارب أنا أريد أنصرك على نفسي، أنصرك على رغباتي، أنصرك على شهوتي أنا رغباتي تغلبني، وشهوتي تغلبني، أنا دائما انحاز للجسد، أنا دائما في حالة ضعف، ابنتي مجنونة جدا، ارحمني يا سيد يا ابن داود. هذا يا أحبائي صراخنا إذا كنا نصوم يا أحبائي بدون التغيير، نكون في الحقيقة نعمل عمل ثقيل على الجسد، عمل ثقيل، نظل نقول متى سينتهي!، كم متبقي؟ متبقي كل هذا!، فهذا يعني أن النفس تصوم صوم الجسد ليس صوم الروح، لا فنحن نظل نقول له هذه فرصة، أنا أريد أن استفيد بها، فالكنيسة كلها صائمة، المسيح صام عني، الأطفال صائمين، والشيوخ صائمين، الكنيسه أعطت لي قوة ورصيد أجاهد بهم أنا لا أستحقه، هل من المعقول يكون كل هذا الرصيد موضوع في حسابي وأنا لا أريد أن أتعب قليلا، لا أنا لابد أن أتعب قليلاً، حاول ثم حاول أن يكون هذا الهدف أمامك، أحيانا نعطي تدريب بسيط تدريب بسيط نعتبره محور للصوم، قم بأخذ فضيلتين نميهم ورذيلتين قاومهم، تدريب بسيط، من الممكن شخص فينا مثلا محب للكتاب المقدس لا هذا لا يكفي، أقرأ كثيرآ أكثر، شخص يحب الصدقة قلبه رحيم على الفقراء لا بما أن لديك هذه الميزة أعطاها الله لك، نميها أكثر، اجعلها تزيد معك، فضيلتين نميهم كبرهم أرعاهم مثل الطفل الصغير لابد أن تطعمه وتسقيه وتعلمه لأنهم لا ينمون بمفردهم، سوف ينموا بمجهود، فضيلتين نميهم ورذيلتين نقاومهم، إذا كنت تتحدث عن الآخرين تصمت تماما وقل ليس لي علاقة بأحد، تدين كل الناس وهذا لا يصح فالدينونة للديان، قل كل الناس أبر مني، قل الدينونة للديان، قل أنا لماذا أدين عبد غيري هو لمولاه، معلمنا بولس قال ذلك، قال : "لماذا تدين عبد غيرك هو لمولاه"، أنت ليس لك علاقة، الدينونة للديان، فإذا كنت تدين غيرك، تهدر وقت كثير على الموبايل، لا بل احذر ينبغي أن تقلل جدا من هذا الوقت في الصوم، ينبغي في الصوم أن يكون هناك تغيير عن عادات، عن طباع، عن أعمال، عن مشاعر، لكي يصبح صوم بالحقيقة، أتغير رذيلتين قاومهم، من الممكن أحيانا عينك تنظر إلى شيء ردئ لا بل احذر وأصرخ واحفظ عينك، احفظ حواسك، أنت صائم، هل أنت تعذب جسدك فقط؟ لا لكنك تضعف الجسد من أجل قوة الروح، أنت تأخذ مدخل لكي ينمو المسيح داخلك، فضيلتين نميهم ورذيلتين قاومهم، وحينئذ تصرخ وتقول له ارحمني يا سيد ابنتي مجنونة جدا، نفسي هذه أنا لا أعرف ما بها، وقتها يتحنن عليك ويشفيها والبنت تصبح عاقلة لدرجة أن الآخرين لا يعرفونها، أهذه هي البنت التي كانت قبل ذلك مجنونة؟! لا فالآن أصبحت عاقلة تماما، فهي أصبحت تتبع المسيح هي وأمها، أصبحت شاهدة لعمل المسيح. هكذا نحن يا أحبائي عندما يغير فينا المسيح سنصبح نحن أكبر شهود للمسيح، لأن شهادتنا للمسيح تغيرنا، مثلما يقول معلمنا بولس الرسول "أنا الذي كنت قبلا" أنا كنت قبل ذلك، ليس عيبا أبدا، أنني كنت قبل ذلك سيء، لكن العيب أن أستمر هكذا، أنا الذي كنت قبلا، هذه يا أحبائي النعمة والقوة والبركة من الصوم واصرخ مع المرأة الكنعانية وقل له ارحمني يارب، ارحمني يا سيد ابنتي مجنونة جدا، فيترأف عليك، حاول أن تأخذ فضيلتين تنميهم، أي فضيلتين موجودين فيك ليس منك لا فهو الذي أعطاهم لك، لا بد أن تكبرهم وتنميهم، ليس أنت الذي داخلك روح رحمة، وليس أنت الذي داخلك روح محبة للصلاة، وليس أنت الذي تحب الكنيسة، وليس أنت الذي تحب الألحان، وليس أنت الذي تحب القديسين، الله وضعهم في داخلك، من المفترض أن تنميهم، والرذيلتين ماذا تفعل؟! قاومهم، لا تترك نفسك تشاهد فقط، لكن صلي من أجلهم، وقل له يارب أعطني روح محبة، روح صلاة، يارب امنع عني الكبرياء، يارب امنع عني كثرة الكلام وامنع عني الإدانة، امنع عني الأفكار الشريرة الدنسة، امسك رذيلتين وضعهم أمام الله طوال فترة الصوم وقل له ارحمني يا سيد ابنتي مجنونة جدا. ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين.

مثل صديق نصف الليل

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين. تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلي دهر الدهور كلها آمين. في فترة الصوم الكبير تعطينا الكنيسة يا أحبائي تعاليم وكنوز لكي نحيا بها وكأنها تقوم بتعويضنا عن الصوم بالجسد لكي تعطي لنا طعام الروح، تقرأ لنا فصل جميل من بشارة معلمنا لوقا الأصحاح ١١ عن مثل معروف اسمه (مثل صديق نصف الليل)، "من منكم يكون له صديق ويأتي إليه في منتصف الليل ويقول له يا صديقي أقرضني ثلاثة أرغفة لأن صديقا لي جاء إلي من الطريق وليس لي ما أقدم له فيجيب ذاك من داخل ويقول لا تزعجني فإني قد انتهيت وأغلقت بابي وأولادي معي على فراشي لا أستطيع أن أقوم وأعطيك أقول لكم إن كان لا يقوم ويعطيه لكونه صديقه فإنه من أجل لجاجته يقوم ويعطيه ما يحتاج إليه"، يعطينا هذا المثل لكي يعلمنا كيف نصلي، صديق قد آتى في منتصف الليل، بالطبع منتصف الليل يمكن الآن بالنسبة لنا في الحياة المدنية أن يكون أصبحت الساعة 12:00وذلك طبيعي قليلاً، لكن بالنسبة للمجتمعات القروية الساعة 12:00 ليلا يكون الوقت متأخر جداً، فحياتهم تبدأ مع الشمس وتنتهي مع الشمس فمن الساعة السادسة أو السابعة ليلا اليوم يبدأ في الانتهاء، بعد ذلك بساعة على الأكثر يذهبوا للنوم، فآتى إلي شخص الساعة ١٢:٠٠ ليلا يقول لي اقرضني ثلاثة أرغفة؛ أولا هو آت في وقت متأخر جداً وأنا ذهبت للنوم وأبنائي معي في الفراش، فمن الواضح أن هذا الصديق كرر الطلب عدة مرات، حيث قال إذ لم يكن يعطيه لأنه صديقه فمن الممكن أن يعطيه من أجل لجاجته، فيقول لنا، "اسألوا تعطوا، أطلبوا تجدوا، أقرعوا يفتح لكم". متي يا أحبائي من الممكن أن الإنسان يصلي بلجاجة، بمعنى أننا قد نكون نصلي كعادة، لكن تصور معي إذا جاء صديق منتصف الليل هذا وقرع وقال له أعطني ثلاثة أرغفة فلم يجيبه فذهب، أو قرع مرتين فلم يعطيه فذهب - لا - فهو ظل جالس، نحن متي نصلي بلجاجة؟ أحدثكم عن ثلاثة كلمات سريعًا جدا، ثلاث كلمات مهمة جدا:- ١- حب ٢- احتياج ٣- ثقة ١- الحب : لابد أن أتحدث مع الله الذي أنا أحبه، فالصلاة تبدأ قبل الصلاة، الصلاة هي محصلة عشرتي بالله، فإذا كان لا يوجد حب مع ربنا فلا يوجد كلام مع ربنا، لا يوجد. لا يوجد حب مع أي شخص فلا يوجد لقاء، لا يوجد ود فلا يوجد وصال هذا شيء معروف، لكن أنا لا أصلي يقول لك كن حذر فبهذا أنت لديك مشكلة كبيرة جدًا، فما هي المشكلة؟ يجيبك الحب بطيء، بعيد، قليل، لا توجد رغبة، تقول لي أنا أحب ربنا ولا أحب أن أتكلم معه أقول لك لا راجع نفسك فهناك مشكلة، الحب الذي لربنا يولد حب الكلام معه ويولد حب الوقوف معه، معلمنا داود يقول "أحببت أن يسمع الرب صوت تضرعي لأنه آمال بأذنه إلي"، أحببت أن يسمع يارب، يا لروعة هذا المزمور عندما نقوله، يارب أهذا المزمور ينطبق علينا؟!، ينطبق علي إني أقول يارب أنت أحببت أن تسمع صوت تضرعي، فهل من المعقول أن يصل بي الدرجة أنني أحب أحدث ربنا وأشعر أنه يحب أن يسمعني، فهي درجة جميلة جداً، أول شيء الحب فإذا كان لك حب لله سيصبح لك رغبة في الوقوف معه، لك حب لربنا يكون لديك مادة تتحدث بها مع ربنا، يكون لديك اشتياق أنك تتحدث معه، فمن الممكن أن يكون لديك اشتياق أنك تطيل في الكلام، دائماً الحب يعطي الكلام عمق، متعة، الحب عندما يزيد مع الله تجد أباء يسهرون الليل بأكمله، عندما يزيد الحب مع ربنا تجد أشخاص تصلي بالساعة وبالساعتين، أنا أعرف أشخاص كذلك من كنيستنا هنا تصلي بالساعات، وفي بعض الأحيان تنزل دموعهم وأحيانا الله يقوم بتعزيتهم تعزية كبيرة جدًا، وأحيانا تأتي لهم رسائل من ربنا، ما هذا الكلام؟ يقول لك هذا حسنا ولكن فلنظل على قدر طاقتنا، هيا نبدأ بالحب، هيا نراجع الحب الذي بداخلنا. ٢- الاحتياج : يوم أن تكون محبتك بطيئة قليلاً قم بفحص الاحتياج، تسأله ماذا عن الاحتياج؟ يجيبك كثير جداً، لدي حروب في أفكاري، جسدي، ظروفي، الحالة المادية، والأولاد مريضة، المدارس، الدروس، الدنيا ولدي احتياج والخطايا غلبتني، ولا أستطيع أتحكم في نفسي، وكلما أقول سأفعل شيء ما لا أفعله، ألهذه الصورة أنا أصبحت؟!، ولا أستطيع إرضائه، أنا حالتي سيئة يقول لك أنت بحاجة إلى دكتور، أقول لك نعم، متى يذهب الشخص للدكتور؟ عندما يكون محتاج، متى يذهب لمحامي؟ هل يوجد شخص يحب الذهاب للمحامي؟ لا لكنه محتاج، متى نذهب لدكتور الأسنان؟ لا يوجد شخص يحب أن يذهب لدكتور الأسنان لكنني متألم جدا، لا أستطيع التحمل، فأذهب للدكتور، إذا كان الحب ضعيف فالاحتياج عالي، نحن جميعاً محتاجين، محتاجين فماذا نفعل؟ نقف كثيراً، يقول لك "أبث لديه ضيقي". يقولون أنه كان من الممكن أن أحد الملوك الأتقياء يكتب الكلام أمام الله وينشره، ما هذا؟ إنه يود أن يضع طلبته أمام الله، "الاحتياج" يوجد الكثير يا أحبائي من نقاط الضعف في حياتنا، كثيراً توجد أشياء فوق طاقتنا، فوق قدراتنا، دائماً يقال أن الشخص يلجأ للعلاج عندما يشعر أن الأمر فوق طاقته، فعندما يقوموا بمعالجة الأشخاص الذين يدخلون في دائرة الإدمان يقولون لهم أنتم لكم علاج يبدأ بعدة خطوات، يقال عليه العلاج ب ١٢خطوة، أول خطوة في الخطوات ال١٢هي الشعور أنك تحتاج إلى قوة أكبر منك، فنحن لدينا خطايا لا نستطيع إيقافها، لدينا ظروف أكبر من طاقتنا، لدينا مشاكل أكبر من حجمنا، أكبر من قدراتنا، أكبر من تفكيرنا، فإذا كان لديك إيمان بهذا فأنت تحتاج أن تلجأ لقوة أكبر منك، ما هي؟ هو الله ولا يوجد غيره، قال "إلي من نذهب يارب وكلام الحياة عندك". الاحتياج إذا كان الحب بطئ قليلاً فهيا نصوم من أجل الاحتياج، فنحن نسمع كثيراً عن أشخاص تصوم لأن لديهم مشكلة معينة، فهيا نصوم لأجل الاحتياج، هيا نرصد الاحتياج، الاحتياج كبير جداً، الاحتياج كثيراً جدا، ما الذي يجعلني أسجد للأرض؟!، ما الذي يجعلني أعمل الميطانيات؟!، ماذا يجعلني أن أرفع يدي إلى فوق؟، فالإنسان بطبعه متكبر، والإنسان بطبعه يحب أن يجد حلول لمشاكله بعقله، وهذه الطبيعة لدى الإنسان، لكن عندما يسمح الله أن يكون لدينا ظروف أكبر من طاقتنا فهذا يعني أن أقول له: "بصوتي الي الرب صرخت بصوتي إلى الرب تضرعت". فهذا هو الاحتياج، فصديق منتصف الليل هذا ما الذي يجعله يذهب في منتصف الليل، وما الذي يجعله يظل يطرق والرجل يقول له أنا لدي عدة أسباب تجعلني لا أنهض لك : ١- أنت آت في ميعاد غير مناسب. ٢- أنا ذهبت للنوم. ٣- أولادي في أحضاني. ٤- لا تزعجني هيا تفضل قم وأذهب، ما الذي يجعله يظل واقف؟، الذي يجعله يظل واقف هو الاحتياج، هيا لنقف أمام الله كذلك، هيا نطرق بابه، فنحن نقول هكذا في قسمة القداس الإلهي "لأني تقدمت إلى حضرتك، واثقاً برحمتك، قارعا باب تعطفك"، اقرع باب تعطفه، هيا لنطرق بابه؛ لكن إذا قمت بالصلاة ولم تشعر بشيء فماذا تفعل؟! صلي مرة أخرى، فإذا لم تأخذ ما تريده صلي مرة أخرى، وانتبه نحن لا نصلي فقط لكي نأخذ ما نحتاج إليه، نحن لا نصلي أن نصنع مشيئتنا، إنما نصلي لكي ما يصنع الله مشيئته فينا، نصلي لكي ما يغير الله مشيئتنا لتخضع لمشيئته، هذا سبب صلاتنا. ٣- الثقة : من المؤكد أن هذا الرجل يثق أنه عندما يطرق أكثر على صاحبه سوف يعطي له، الثقة "واثقين برحمتك". متي يكون لدينا هذه الثقة؟ نحن لنا ثقة يارب أننا عندما نطلب سنأخذ لكن احذر فإن المشكلة إننا دائما نطلب أشياء كلها زمنية، كلها أرضية، كلها وقتية، الله يريد شخص يقول له أعطيني توبة، ارفع عني نير الخطية الثقيل، غيرني يارب، غير طباعي، اخضعني لك، أعطني شهية روحية لكلمتك يارب أفتح قلبي لكي أدرس إنجيلك، يارب أفتح ذهني لأفهم، هذه هي الطلبات التي يقصدها الله أن نكررها كثيراً بلجاجة، الله يريد أن يرانا نطلب طلبات تفيد خلاص أنفسنا، تخيل أنت عندما شخص يقول لله يارب توبني، يارب طهرني، يارب غيرني، يارب أقبلني، تخيل أن ابن يذهب لوالدته ويقول لها أنا أريد أن أذاكر فتكون الأم في غاية السعادة والدهشة منه، ويكررها عليها كثيراً، نحن أيضاً كذلك، الله يريد أن يعطي لنا أشياء فعندما يجدنا نطلبها ماذا يفعل؟ يأخذنا في أحضانه على الفور، الله يريد أن يعطيني توبه، الله يريد أن يغيرني، الله يريد أن يعطيني تواضع، الله يريد أن يعطيني طهارة، الله يريد أن يعطيني رحمة، لكنه يجدني أطلبهم كثيراً فماذا يفعل؟، هل تعتقد أن الله لا يريد أن يعطينا؟ - إطلاقاً - هو يريد أن يعطينا لكنه يري إننا من الممكن أن نكون غير مدركين لقيمة الشيء، ويري أننا عندما نأخذ شيء بسهولة لا نحافظ عليه ونفقده بسهولة، الله عندما يجد أحد يطلب أمور تفيد خلاص نفسه لا يتأخر عليه أبدا، "الثقة" أجعل لديك ثقة، ثقة أن الله عندما يعطيك فيكون هذا لخيرك، وإذا لم يعطيك فهذا أيضا لخيرك، اجعل لديك ثقة، فلا تتعامل مع الله تحت بند أنك تقوم بامتحانه هو، تحت بند أنك أنت الذي تأمره، تحت بند إنه لابد أن يفعل لك كل ما تقول عليه، أحد القديسين كان يقول لربنا : سامحنا يا الله على هذه الأوامر التي نعطيك إياها ونسميها صلاة، نحن نقول لربنا مجموعة أوامر، هل نحن الذي نأمره؟!، ومن من أجل من؟!، نحن من أجله فنقول له نحن يارب خاضعين لك، ثلاث كلمات حب واحتياج وثقة، هم أساس الصلاة، ما رأيك إذا رشمت علي نفسك علامة الصلاة وسجدت ثلاث سجدات؟، ما رأيك عندما ترفع أيديك إلى فوق؟، ما رأيك عندما تتحدث مع الله بحب؟، ما رأيك عندما تكلم ربنا بلجاجه؟، ما رأيك عندما تحدث ربنا بثقة أن ربنا يعطي لك، فتجد ربنا يريد أن يفيض عليك لأنه قال لك: "أفتح لك قوى السماء وأعطيكم إلى أن تقولون كفانا كفانا"ربنا يعطينا مع الصوم صلاة، مع الصوم خلوة، مع الصوم ارتفاع، مع الصوم تكريس وقت نقضيه مع ربنا أكثر من أي وقت آخر ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائما أبديا آمين.

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل