يعرض المؤلِّف في هذا الكتاب فرضيّتين أساسيَّتين: الأولى تقول بأنّ السعادة هي في متناول الجميع، وعلينا أن نبحث عنها في داخلنا وليس في الخارج، وعلى كلّ منّا أن يتحمّل المسؤوليّة كاملة عن تحقيق سعادته. لذا عندما نبحث عن سعادتنا من خلال الآخرين أو الأشياء نكون في توجّه خاطئ. فالسعادة الّتي تستمرّ لا بدّ وأن تنبع من الداخل. أمّا الفرضيّة الثانية فتقول بأنّ السعادة ليست هدفًا بحدّ ذاتها، بل هي نتيجة لأمور أُخرى نسعى إليها. ومن ثمّ ينتقل جان باول إلى الحديث عن الإنسان الّذي يختبر السعادة في حياته من خلال القيام بمهمّات عشر. فهو يصف تلك المهمّات بدقّة ويقدّم تمارين عمليّة تُساعد على تحقيقها، وينتهي إلى القول بأنّ هذه الطريقة تنجح بقدر ما نصرف من الجهد في سبيل إنجاحها.
+ كتاب حوار حول الثالوث كتبه القديس كيرلس حوالي سنة ٤٢٥م بعد كتاب الكنز في الثالوث بوقت قليل ويهدى القديس كيرلس كتابه حوار حول الثالوث إلى شخص يدعى «نيميسيوس» وكان ذلك في حياة بطريرك القسطنطينية اتيكوس، كما يشهد بذلك القديس كيرلس نفسه، وذلك في رسالته الثانية إلى نسطور فيقول : ... وفي الحقيقة أقول ذلك إنه بينما كان اتيكوس ذو الذكر السعيد لا يزال حيا ، فإني قد كتبت كتابا عن الثالوث القدوس الواحد في الجوهر وقد ضمنته مقالاً عن تأنس الابن الوحيد وهو يتفق مع ما كتبته الآن. ولهذا فقد كتب ق. كيرلس هذا الكتاب على الأكثر عام ٤٢٥م، ويشبه مضمون هذا الكتاب، مضمون كتاب الكنز في الثالوث إلا أنه أكثر تفصيلاً. وفي الواقع نحن لا نعرف السبب الذي جعله يعود للكتابة عن نفس الموضوع بمثل هذا الاسهاب، لكن من المحتمل أن يكون كتابه الأول «الكنز في الثالوث» قد كان صعبا على جمهور القراء العريض، ولهذا فقد اجتهد .ق. كيرلس في أن يعمل على تبسيط تعليمه وشرحه بتفصيل وإسهاب أكثر. وكما تشهد الرسالة المشار إليها بعاليه فإن هذا الكتاب كان قد قرء جزء منه أمام عددًا الأساقفة والكهنة والمؤمنين في القسطنطينية، وربما كان هذا قد تم من خلال سلسلة . كبيرًا من ا من العظات. ولسهولة الشرح اتبع القديس كيرلس طريقة الحوار، وقد قسم الكتاب إلى سبعة حوارات ستة منها خاصة بألوهية الابن وحوار واحد عن الروح القدس. وقد قُسِّمت الموضوعات الرئيسية إلى وحدات أصغر وذلك من خلال أسئلة يوجهها إلى شخص افترض وجوده وأعطى له اسم إرميا ورمز له بالرمز (A) وأيضًا من خلال إجابات منه على هذه الأسئلة أعطاها الرمز (B).
مقدمة
بالجذوة المشتعلة من الحب والمعرفة الحقيقية الله الذي هو المحبة والحق، خرج أبونا متى من العالم في طلب كمال الحب الإلهي في سعي دائم ودؤوب نحو الحق الذي عرفه، وفي حب حار ملتهب لا يفتر ولا يرتخي في الإمساك بالحبيب الذي وجده وأحبه ولسان حاله:«وجدتُ مَنْ تَحبُّه نفسي فأمسكته ولم أرخه» (نش ٤:٣).وهكذا نسمعه يقول عن سر هذا الميثاق وعهد المحبة الإلهية التي ارتبط بها مع الله منذ بدء رهبنته " كتبت منذ البداية جملة لطيفة أخذتها من أحد الآباء وهي: "عملي الوحيد هو أن أحب الله وأن أسعد نفسي بهذا الحب"! وهي إلى اليوم آية حياتي. ” في لحظة وجدت نفسي لابساً الثوب الأسود داخل الدير مقطوعاً من الدنيا، فقلت للرب يسوع: "ما هذا يا جبار البأس ؟ أبحث عن الدنيا في قلبي فلا أجد شيئاً من الأمور التي كنت أحبها وأهيم بها! لقد سَرَقْتَني من الدنيا يا جبار البأس، كيف حدث ذلك؟ كيف استطعت يا ربي يسوع أن تملأ كل مسرات قلبي؟ إنك عجيب"! وبدأت أحس أن هذا المسيح المحبوب عملاق في قدرته أن يمتص كل مشاعر الإنسان وعواطفه
وظل وجه يسوع مالنا قلبي ومالنا عيني ظللت فرحاً متهللاً والفرح يتدفق داخل قلبي، والدموع لا تكف. هذا كان منذ أول يوم في رهبنتي. وكان السؤال الذي يتردد على فمي: كيف سَرَقْتَني من العالم يا سارق النفوس؟! كيف استطعت أن تفطمني من كل شهوات الدنيا؟! بينما كانت الدموع منهمرة، والمسيح يملأ أمامي السماء والأرض .
مقدمة من الطقوس في الأسرار المقدسة
ما هو الطقس ؟ بعض تعاريف له . شروط إتمام كل طقس .
ما يتوفر لكي يتم كل سر الطقوس في مفهومنا الأرثوذكسى كلمة معربة عن الأصل اليوناني "طاكسيس" وتعنى الترتيب أو النظام الذي يجب مراعاته في العبادة المسيحية داخل الكنيسة.
والنظام أمر طبيعي وشئ ضرورى فى كل شئ فإن الله فريد في طقسيته فقد خلق كل شئ بترتيب فائق سواء في خلقته للطبيعة بوجه عام أو في جسد الخالق بترتيبي فائق بسيول، الإنسان وعقله ويؤكد لنا الكتاب المقدس : " الله ليس إله تشويق " (١) کو ٣٣:١٤)
هذه هي طبيعة الله نفسه فهو إله نظام و المسيح إلهنا و لأن الكنيسة هي جسم الميسح فلابد أن تكون شونها في نظام و تنسيق وذلك لأن الكنيسة هي ملكوت الله على الأرض وسفارة المسيح إذاً لابد من النظام و الترتيب .
صدر الجزء الأول من كتاب بستان الروح فى عام 1960، أى منذ ربع قرن من الزمان والجزء الثانى منه ظهر أوائل عام 1963 أى منذ أكثر من اثنتى وعشرين سنة وكان الترتيب أن يظهر الكتاب فى ثلاثة أجزاء الجزء الأول يتناول حياة التوبة ،و الجزء الثانى يتناول موضوع الوسائط الروحية ، أما الجزء الثالث فقد أبقيناه للحديث عن الدرجات الروحية العليا