العظات
شخصية سمعان الشيخ ج1
سمعان الشيخ ج1
لو25:2 الآن تطلق عبدك ياسيدى بسلام
هناك أشخاص فرحت بتجسد ربنا 9العذراء يوحنا اليصابات زكريا سمعان الرعاة المجوس حنه النبيه يوسف
وهناك من إضطرب هيرودس رؤساء الكهنه وهناك من لا يدرى وهذا حال البشرية إلى الآن هناك من ينتظر بشوق وهناك من يعلم بمجيئة وتحقق ويقاوم وهناك من لا يدرى
قَدَّمت لنا أحداث الميلاد بالحقيقة صورة مفرحة لصداقة ربنا يسوع مع الجميع، فها عذراء فقيرة تحبل وتلد رمزًا للكنيسة التي تنعم بالعذراويّة الروحيّة خلال اتِّحادها بالعريس البتول فتُنجب أولادًا بتوليِّين روحيًا، والعاقر الشيخة تلد، والكاهن الصامت يسبِّح، والجنين في الأحشاء يرتكض وحَنَّة الأرملة تمجِّد الله وسمعان الشيخ البار المتوقِّع تعزيّة إسرائيل يقوده الروح ليحمل صديقه السماوي بين ذراعيه... اسم "سمعان" يعني "المُستمع" أو "المُطيع" فيشير إلى المؤمنين الطائعين من اليهود الذين طال بهم الزمن مترقِّبين تحقيق النبوَّات، والتمتَّع بذاك الذي هو مشتهى الأمم. وإذ قادهم الروح القدس إلى الهيكل حملوا السيِّد بين أذرعتهم واشتهوا بصدق أن يخرجوا من العالم بعد ما استراحت قلوبهم من جهة خلاص الشعوب وإعلان مجد الله بين الأمم
وسمعان الشيخ نموذج لمن ترقب بشوق ولهفه يتوقع سرعه مجيئة – صورة حية للرجاء للبقيه التقيه كما قال حبقوق على مرصدى أقف على مرصدي اقف و على الحصن انتصب و اراقب لارى ماذا يقول لي و ماذا اجيب عن شكواي (حب 2 : 1)– بعد إشتياق البشرية كلها يهود وأمم فهو يمثل حال البشرية –وكما لمست المرأة هدب ثوب المسيح برأت كم يكون الذى إحتضنه وحمله على ذراعية
له مكانه فى الكنيسة فى صلاة النوم ونصف الليل وفى إختيار الحمل ويلفه ويمسكه مجداً وإكراما ويدور حول المذبح بارك الله مجدا وإكراما
وفى قراءة الإنجيل يحمل البشارة ويدور حول المذبح ويقول الكاهن الآن ياسيد تطلق عبدك بسلام هذه شهوة نفسى ان تتلى كلمتك على شعبك وفى التناول نحمله داخلنا وفى مصافحه الكاهن الرب يحفظ كهنوتك مثل ملكيصادق وهارون وزكربا وسمعان كهنه الله العلى له تذكار سنوى فى 8 امشير بعد 40 يوم من الميلاد
ولنا ثلاثه وقفات شخصية سمعان وتسبحته ونبوته
وصف سمعان إنسان بارا تقيا متوقعا تعزيه الروح القدس كان عليه الروح القدس
تقدم الام ذبيحه تطهيرها بعد 40 يوم عن نفسها وعن إبنها سمعان الروح القدس أعده منذ 300سنه نقى من الداخل والخارج متوقع تعزيه إسرائيل
400 سنه إنقطعت النبوة وإنتشر الشر الهيكل صار مغارة لصوص يئن من أجل الرجاسات كان البار يوما فيوما يعذب نفسه البار بالاعمال الاثيمه وهو يرقب وسط الظلمه الحالكه وكلنا نشكو من الشر وإنتشارة توقع تعزيه ومجىء المخلص
سمعان والترجمة السبعينية
بطليموس اراد ان يتودد لليهود وطلب مترجمين من العبرى لليونانى 70 شخص فى سبعين يوماً لذلك سميت بالسبعينيه إذ استولى بطليموس الأول على أورشليم أرسل كثير من الأسرى اليهود إلى مصر وأعطاهم الحرية في ممارسة أعمالهم التجارية. اهتم بعضهم بالفكر الهيليني والثقافة اليونانية، وقاموا بحركة ترجمة لبعض كتبهم الدينية. أنشأ بطليموس مكتبة الإسكندرية التي ضمت أكثر من نصف مليون مجلدًا. وجاء عن بطليموس الثاني "فيلادلفي، أي محب أخيه" Ptolemy II Philadelphus (283-246 ق.م) أنه اهتم بترجمة التوراة من العبرية إلى اليونانية، وهي الترجمة المعروفة بالسبعينية Septuagint وتعتبر أهم ترجمة للعهد القديم من العبرية إلى اليونانية. وقد جاءت قصة هذه الترجمة في خطاب أرستياس Letter of Aristeas في المنتصف الأخير من القرن الثاني ق.م. أشار بطليموس إلى كاتب يوناني لديه يدعى أرسكاى ليكتب لرئيس الكهنة اليعازر في أورشليم أن يرسل إليه نسخ الأسفار المقدسة وكتب التاريخ مع بعض الخبراء في اللغة العبرية واللغة اليونانية، وقد أرسل إليه هدية فاخرة ووعده بإطلاق سراح 120 ألفًا من اليهود المقيمين في مصر. أرسل اليعازار 72 عالمًا، ستة من كل سبط وسلمهم نسخة التوراة مذهبة للملك، فأكرمهم الملك. أقامهم في جزيرة فاروس عند مدخل مرفأ الإسكندرية، التي ألحقت فيما بعد باليابسة وأقيمت فيها المنارة. قسمهم الملك ستة وثلاثين فرقة، ووزعهم في أماكن منفردة، وطلب منهم أن يترجموا التوراة، فأقاموا نحو سبعين يومًا حتى أكملوا الترجمة. وقد أجزل لهم بطليموس الجوائز، وكان ذلك في حوالي سنة 250 ق.م. اُستخدمت هذه الترجمة في مجامع اليهود في مصر حتى يمكنهم أن يقرأوا من الكتاب المقدس يوميًا باللهجة الكوين Koinĕ التي نشرها الإسكندر الأكبر في كل الشرق كان ذلك بتدبير إلهي حيث أمكن للعالم بثقافته اليونانية أن يتعرف على النبوات الخاصة بالسيد المسيح عند كرازة الرسل لهم، خاصة وأن الترجمة تمت بواسطة علماء يهود قبل انتشار المسيحية. ها العذراء تحبل خشي سمعان أن يترجم كلمة عذراء "تي بارثينوس" (إش 7: 14)، فيسخر به الملك ويهزأ به، فأراد أن يستبدلها بكلمة "فتاة". ويبدو أن الشك دخل إليه، فتساءل: "كيف يمكن لعذراء أن تحبل وتلد؟" في وسط صراعه الداخلي بين ثقته في الكتاب المقدس وأمانته في الترجمة وبين استحالة تحقيق ذلك رأى في حلم من يقول له: "إنك لن تعاين الموت حتى ترى عمانوئيل هذا مولودًا من عذراء". عاش قرابة 300 عاما فكلّ بصره، وجاء إلى الهيكل وحمل السيد المسيح على ذراعيه وأبصر. جلس الشيخ في طريق العالم يتفرس لينظر متى يأتي سيد العالم كما وعد. جازت عليه أجيال، وجاز الموت هنا وهناك، ولم يتعرض له، والشيخ قائم ثابت ومستيقظ ليكون شاهدًا ببقائه لسيد الأزمان، لأن الكلمة حفظه في الطريق حتى يأتي الذي يأتي؟ مار يعقوب السروجي لماذا تتوانى؟... قم خذ الطفل من سمعان الشيخ واحمله أنت أيضًا على ذراعيك فتفوح من جسدك المائت رائحة الحياة التي من جسده المقدس. القديس يوحنا سابا انفتحت عينا سمعان لرؤية الطفل، وانفتحت بصيرته الداخلية لإدراك سرّ الخلاص ، وانفتح لسانه بالتسبيح والنبوة
واراد ان يكتب للامم ها فتاة لئلا يشكوا فى النص
واتاه صوت ترجم كما قرات وعاش 300 سنه ينتظر تحقيق وعد الله متمسك بوعد الله تمسك بكلمه الله إمسك بالحياة الابدية التى إليها دعيت
الروح القدس كان عليه اتى بالروح عرفه بالروح كيف تعرفت على المخلص لم تراه فى سلطانه اللاهوتى سر من اسرار سمعان( ليس المعجزة هى التى تجعل الإنسان يؤمن ها هو يرى طفلا لم يرى أحد معجزات مثل فرعون امام موسى)
كيف إعترفت بالوهيته
تسبحته إطلق عبدك إحمل المسيح وتحتضنه هذا هو الطريق الوحيد للخروج من هذا العالم اتى بالروح إلى الهيكل هل اتينا بالروح اين الخشوع فى الصلاة والتناول
حمله على ذراعيه الرافع كل الجهات بقدرته كان الكاهن يحمل الطفل ويرددة فى اربع جهات المسكونه وباركهما ككاهن احمله فى التناول وكلمته وذراعيك هما محبه الله والقريب وهما كلمه الله فى العهدين
الآن إذ حمله سمعان الكاهن على ذراعيه ليقدَّمه أمام الله أدرك أنه ليس هو الذي يقدَّمه، بل سمعان يُقدِّم لله بواسطته. فالابن لا يقدِّمه العبد لأبيه، إنما بالحري الابن يقدِّم العبد لربِّه... الذي ينطلق لله بسلام إنما يُقدِّم تقدِمة للرب كان المسيح إذن نورًا ومجدًا لإسرائيل، ومع أن بعض اليهود ضلُّوا الطريق وجهلوا الكتب وأنكروا المسيح، إلا أن قومًا منهم خلصوا وتمجَّدوا بيسوع وكان على رأسهم الرسل المقدَّسون الذين أضاءوا بنورهم مصباح الإنجيل في أقاصي الأرض.
والمسيح مجد إسرائيل أيضًا لأنه يُنسب إليهم حسب الجسد مع أنه "على الكل إلهًا مباركًا إلى الأبد" (رو 9: 5).القدِّيس كيرلس الكبير:
أولاً: يعلن عموميّة الخلاص وجامعيّة الكنيسة، فإنَّ كان شعبه إسرائيل الذي تجسّد منه وحلّ في وسطه قد تمجَّد، وقبِل بعض اليهود الإيمان به خاصة الاثنى عشر رسولاً، لكن إسرائيل الجديد ضم من كل الأمم، إذ أعلن انفتاح ذراعيّ الله بالحب العملي على الصليب لأجل كل الأمم، إذ يقول: "لأن عينيّ قد أبصرتا خلاصك (صليبك)، الذي أعددته قدَّام وجه جميع الشعوب.نور إعلان للأمم" [30-32].هذه النظرة الروحيّة تلقَّفتها الكنيسة بفرح، فقد قيل: علّق على الشجرة ذاك الذي يجمع الكل فيه. إذ فقدناه خلال شجرة، فبالشجرة أيضًا أُعلن للجميع، مظهرًا نفسه الارتفاع والطول والعرض والعمق، وكما أخبرنا أحد السالفين أنه أعاد الاتِّحاد بين الشعبين في الله خلال انبساط يديه. فقد كانت هناك يدان إذ وُجد شعبان منتشران إلى أقاصي الأرض، ووُجدت رأس واحدة، إذ يوجد إله واحدإن كانت الكنيسة في بهجتها بالتسبحة الملائكيّة (المجد لله في الأعالي...) صارت تترنَّم بها كل صباح، فإنَّ في فرحها بهذه التسبحة التي لسمعان الشيخ (الآن يا سيِّد تُطلق عبدك...) صارت تتغنَّى بها في تسبحة نصف الليل كما في تسبحة النوم.
ثانيًا: إذ سمع يوسف والقدِّيسة مريم هذه التسبحة كانا يتعجَّبان، لأنه ما أعلنه لهما الله عند البشارة صار معلنًا لسمعان الكاهن والشيخ بصورة واضحة. وإذ تمتَّعا ببركة سمعان الكاهن،
الرجاء مهما طال الزمن إطلق عبدك بسلام لاخرج ابشر به سكان الجحيم اطلقنى محمول بكلمتك هل انا فى حاله استعداد لان اخرج من الجسد
عينى ابصرت خلاصك رأى بعين الايمان والنبوة رغم انه بار ولكن الناموس لا يكفى ولا يبرر رغم انه من جهه الناموس بلا لوم
النبوة
وقال لمريم وضع لسقوط وقيام كثيرين
انت المخلص كيف سقوط من جه قبول الايمان انا احكم على نفسى من يقبل يسوع المسيح قد ختم ان الله صادق
المسيح هو الحجر من يسقط علي يتردد ومن سقط هو عليه يسحقه كل من يؤمن به لا يخزىإذن السيِّد المسيح الذي هو حجر الزاويّة المختار الكريم الذي أقامه الآب في صهيون، لكي من يؤمن به لن يخزى (رو 2: 9)، إذ سقط علي غير المؤمن سحقه، وإن سقط غير المؤمن عليه يترضَّض (لو 20: 18). هذا الحجر الكريم يُعلن في صهيوننا الداخليّة، فيحطِّم فينا كل فسادٍ ويسحق كل شرٍ، لكي يقوم بناء الله الداخلي في استقامة وبرّ. إنه الحجر الذي لا يقوم علي أساس خاطئ، لذلك به "يسقط ويقوم كثيرون"!
صليب المسيح معثر صخرة عثرة لعلامه تقاوم الصليب علامة ابن الانسان امتدت نبوته حتى مجىء المسيح كان الله الآب قد أرسل ابنه لخلاص العالم (يو 3: 16) خلال علامة الصليب، لكن ليس الكل يقبل هذه العلامة ويتجاوب مع محبَّة الله الفائقة، بل يقاوم البعض الصليب ويتعثَّرون فيه. هذا ومن ناحية أخرى فإنَّ سقوط وقيام الكثيرين يشير إلى سقوط ما هو شرّ في حياتنا لقيام ملكوت الله فينا، فعمل السيِّد المسيح أن يهدم الإنسان القديم ليُقيم الإنسان الجديد؛ يقتلع الشوك ليغرس في داخلنا شجرة الحياة.
هذا الفكر من جهة سقوط وقيام كثيرين في إسرائيل، أي سقوط الجاحدين وقيام المؤمنين، وسقوط الشرّ فينا لقيام برّ الله داخلنا قد وضَّح في كتابات الآباء، إذ جاء فيها:
"لأننا رائحة المسيح الزكيّة لله في الذين يخلُصون وفي الذين يهلَكون" (2 كو 2: 15). يقول سواء في الذين يخلُصون أو الذين يهلِكون يستمر الإنجيل في عمله اللائق؛ وكما أن النور وإن كان يحسب عَمَى بالنسبة للضعيف لكنه يبقى نورًا. والعسل في فم المرضى مُرّ لكنه في طبعه حلو؛ هكذا للإنجيل رائحته الزكيّة حتى وإن كان البعض يهلك بسبب عدم إيمانهم به، لأنه ليس هو السبب في هلاكهم إنما ضلالهم هو السبب... بالمخلِّص يسقط ويقوم كثيرون لكنه يبقى هو المخلِّص حتى وإن هلك ربوات... فهو لا يزال مستمرًا في تقديم الشفاء.
وانتى ايضا يجوز فى نفسك سيف يوسف يشك واليهود وتامر اليهود على ابنها الصليب ابتعاد اولاد المسيح عنه ماذا يعني بقوله "لتُعلن أفكار من قلوب كثيرة" [35]؟ إن كان السيف - سواء الألم أو كلمة الله - يجتاز نفس القدِّيسة مريم، فإنَّ هذا يفضح فكر الكثيرين وقلوبهم، مثل الكتبة والفرِّيسيِّين الذين يتظاهروا بحفظ الناموس والغيرة علي الشريعة، فإنَّهم أمام الله مع القدِّيسة مريم تنفضح حقيقتهم الداخليّة، ويظهر رياءهم الباطل
حياة أبونا إبراهيم ج2
حياة أبونا إبراهيم ج2
الخِلاَف بَيْنَ رُعَاة إِبْرَاهِيم وَرُعَاة لُوطٌ
مِنْ سِفْر التَّكْوِين بَرَكَاتُه عَلَى جَمِيعْنَا آمِين { وَلَمْ تَحْتَمِلْهُمَا الأَرْضُ أَنْ يَسْكُنَا مَعاً } ( تك 13 : 6 ) .. الإِنْسَان الَّذِي لَدَيْهِ حُبْ المَلْكِيَّة لَدَيْهِ لُوْن مِنْ ألْوَان الطَّمَعْ فَتَكْثُر عَلَيْهِ المَشَاكِلْ .. فَمُعظَمْ النَّاس الَّذِينَ لَدَيْهِمْ مَشَاكِلْ يَكُون لَدَيْهِمْ الطَّمَعْ وَحُبْ المِلْكِيَّة وَلِذلِك لاَ يَقْدِرُون أنْ يَعِيشُوا فِي سَلاَمٌ .. فَلَمْ تَحْتَمِلْهُمَا الأرْض فَهُمْ لاَ يَقْدِرُوا أنْ يُحِبُّوا بَعْض وَلاَ يَقْبَلُوا بَعْض أوْ يَتَنَازَلُوا لِبَعْض .. العَجِيب أنَّ أبُونَا إِبْرَاهِيم أخَذَ المُبَادَرَة بِالسَّلاَم فَهِيَ سِمَة الإِنْسَان المُتَكِلْ عَلَى الله وَأنَّ سَلاَمُه لَيْسَ مِنْ الأرْض لكِنْ مِنْ الله .. هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الحُلُول وَيَسْعَى إِلَى تَحْقِيق السَّلاَم وَيُقَدِّم التَّنَازُل فَيَقُول لَهُ { أَلَيْسَتْ كُلُّ الأَرْضِ أَمَامَكَ . اعْتَزِل عَنِّي . إِنْ ذَهَبْتَ شِمَالاً فَأَنَا يَمِيناً وَإِنْ يَمِيناً فَأَنَا شِمَالاً } ( تك 13 : 9 ) .
الإِخْتِيَار كَانَ لِلكَبِير وَلَيْسَ الصَّغِير فَكَانَ يَجِبْ أنْ يَقُول لُوطٌ إِخْتَار أنْتَ وَأنَا أخْتَار عَكْس إِخْتِيَارَك لكِنْ لُوطٌ إِخْتَار وَيَقُول الكِتَاب { فَرَفَعَ لُوطٌ عَيْنَيْهِ وَرَأَى كُلَّ دَائِرَة الأُرْدُنِّ أَنَّ جَمِيعَهَا سَقْيٌ قَبْلَمَا أَخْرَبَ الرَّبُّ سَدُوم وَعَمُورَةَ كَجَنَّةِ الرَّبِّ كَأَرْضِ مِصْرَ . فَاخْتَارَ لُوطٌ لِنَفْسِهِ كُلَّ دَائِرَةِ الأُرْدُنِّ وَارْتَحَلَ لُوطٌ شَرْقاً ..وَكَانَ أَهْلُ سَدُومَ أَشْرَاراً وَخُطَاةً لَدَى الرَّبِّ جِدّاً } ( تك 13 : 10 – 13) .. الإِنْسَان الَّذِي يَنْظُر إِلَى الأرْض تَكُون عَيْنُه فِي المِلْكِيَّة وَلاَ يَهِمُّه الشَّر فَأهْل سَدُوم وَعَمُورَة أشْرَار وَلكِنْ أنَا فِي حَالِي وَإِنْ كَانُوا أشْرَار جِدّاً فَأنَا أحَافِظْ عَلَى نَفْسِي .. فَأنَا لَدَيَّ ثِقَة فِي نَفْسِي .. أنَا حَجْعَلْهُمْ أبْرَار وَلكِنْ الحَقِيقَة تُشِير إِلَى أنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعْ أنْ يَبْقَى فِي حَالُه أوْ أنْ يَبْتَعِدْ عَنْهُمْ وَلكِنْ النَّتِيجَة الإِخْتِلاَطٌ بِهُمْ وَتَزَوَّج بَنَات لُوطٌ مِنْ أبْنَائِهُمْ .. فَلُولاَ إِحْسَان الله إِلِيه لُولاَ أنَّهُ أخْرَجَهُ .
{ وَقَالَ الرَّبُّ لإِبْرَاهِيم بَعْدَ اعْتِزَالِ لُوطٍ عَنْهُ . ارْفَعْ عَيْنَيْكَ وَانْظُرْ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ شِمَالاً وَجَنُوباً وَشَرْقاً وَغَرْباً . لأَِنَّ جَمِيعَ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ تَرَى لَكَ أُعْطِيهَا وَلِنَسْلِكَ إِلَى الأَبَدِ . وَأَجْعَلُ نَسْلَكَ كَتُرَابِ الأَرْضِ } ( تك 13 : 14 – 16) .. إِرْفَعْ عَيْنَيْكَ إِلَى السَّمَاء عَكْس لُوطٌ الَّذِي نَظَرَ إِلَى الأرْض فَلأِنَّكَ تَرَكْت أُمور الأرْض فَأنَا سَأُبَارِكَك فِي أُمور السَّمَاء .. فَأنْتَ ضَحِّيتْ بِنَصِيبَك فَأنَا سَأُعْطِيك غِنَى وَقُوَّة وَنِعْمَة وَأرْض وَنَسْلٌ .. إِبْرَاهِيم أخَدٌ البَرَكَة بَعْد التَّجْرُبَة وَالإِمْتِحَان وَالتَّزْكِيَة فَرَبِّنَا لَمْ يُعْطِي إِبْرَاهِيم البَرَكَة إِلاَّ بَعْد الإِمْتِحَان .
خِطِّة الله تِتْحَس مَعَ الإِنْسَان فِي الظُّرُوف الصَّعْبَة جِدّاً فَهِيَ تَكْشِفْ الإِشْتِيَاقَات وَالأهْدَاف وَالمَحَبَّة لَوْ نِجِحْت فِي التَّجْرُبَة حَآخُذْ البَرَكَة المِنْتِظِرَانِي مِثْل أبُونَا إِبْرَاهِيم .. نِجِح .. إِرْفَعْ عَيْنَيْكَ الأرْض كُلَّهَا لَك وَنَسْلَك سَيَكُون كَتُرَاب الأرْض .. هُنَاك بَرَكَات كَثِيرَة تَنْتَظِرْنَا لكِنْ تَنْتَظِر مِنَّا نَجَاحٌ .. فِي بَعْض أُمور قَدْ تَبْدُو لَنَا مُصَادَفَة وَلكِنَّهَا بِتَرْتِيبْ وَبِقَصْد عَجِيبْ جِدّاً .. رَغْم شَر سَدُوم جِدّاً لكِنْ لُوطٌ لَمْ يَنْتَبِه وَهُوَ جَالِس فِي سَدُوم 20 سَنَة .. 20 سَنَة لَهُمْ تَأثِير كَبِير عَلَى لُوطٌ فَهُوَ تَدَرَّج فِي الخَطِيَّة .. فِي البِدَايَة لُوطٌ يِقُول سَكَنْت فِي الخِيمَة عِنْدَ حُدُود المَدِينَة فَإِنَّهُ عَاشَ عَلَى الحُدُود لِكَي لاَ يُعَاشِرْهُمْ وَلكِنْ بَعْد ذلِك تَزَوَّج لُوطٌ مِنْهُمْ وَعَاشْ وَسَطْهُمْ وَأخَذْ مِنْ عَادَاتِهِمْ وَطِبَاعِهِمْ .. فَهُنَاك تَدَرُّج فِي الخَطِيَّة فِي النِّهَايَة لَمَّا جَاءَ المَلاَك لِيُخْرِج لُوطٌ كَانَ لُوطٌ جَالِس عَلَى بَاب المَدِينَة مَعَ رُؤَسَائِهِمْ فَقَدْ أصْبَح أحَدٌ أعْمِدَة المَدِينَة فَالرِّجَال الَّذِينَ لَدَيْهِمْ كَلِمَة وَتَأثِير فِي المُجْتَمَعْ يَجْلِسُون عِنْدَ بَاب المَدِينَة وَيُؤخَذْ رَأيِهِمْ فِي المَشَاكِلْ وَالأُمُور التُّجَارِيَّة فَقَدْ صَارَ لُوطٌ أحَدٌ مَشَاهِير سَدُوم .
الخَطِيَّة تَتَدَرَّج .. { كَانَ الْبَارُّ بِالنَّظَرِ وَالسَّمْعِ وَهُوَ سَاكِنٌ بَيْنَهُمْ يُعَذِّبُ يَوْماً فَيَوْماً } ( 2بط 2 : 8 ) .. وَلَمَّا أرَادْ وَحَبْ أنْ يَخْرُج هُوَ وَأهْلُه قَالَ لَهُمْ " رَبِّنَا قَالْ نُخْرُج لأِنَّهُ سَيُهْلِك الْمَدِينَة فَإِنَّهُ كَانَ كَمَازِح أمَام أصْهَارِهِ " ( تك 19 : 14 ) فَلَقَدْ فَقَدَ المِصْدَاقِيَّة .. فَلَقَدْ إِعْتَادُوا أنْ يَرُوه مُتَسَيِّبْ فِي أُمُور كَثِيرَة فَفَجْأة يَقُول الله سَيُدِينْ المَسْكُونَة بِالعَدْل فَلَمْ يُصَدِّقُوه .. أحْيَاناً نَحْنُ لاَ نُرِيدْ أنْ نُصَدِّق كَلاَم رَبِّنَا وَلَمَّا نِتَكَلَّمْ نَكُون كَمَازِح فِي وَسَطِهِمْ فَلَمْ يَسْتَوْعِبُوا ( أهْل سَدُوم ) الكَلاَم الَّذِي يَقُولُه حَتَّى هُوَ نَفْسُه تَوَانَى عَنْ الخُرُوج وَتَأثَّر بِهُمْ ( تك 19 : 16) فَلَقَدْ كَانَ لُوطٌ كَنُكْتَة كَمَازِح فِي وَسَطٌ أصْهَارِهِ .. فَهُوَ نَفْسُه تَرَاجَعْ عَنْ الخُرُوج فَلَقَدْ تَأثَّر بِهُمْ فَنَظَرَ إِلَى المَكْسَبْ المَادِي وَخَسَرَ زَوْجَتُه وَأوْلاَدُه وَكَادَ أنْ يَخْسَر نَفْسُه لُوْلاَ مَرَاحِمْ الله .. أحْيَاناً نَعِيش فِي المُجْتَمَعْ يَكُون فِيهِ حَاجَات مِنْ سَدُوم وَلِذلِك إِنْ لَمْ نَسْلُك فِي مَخَافِة الله سَنَهْلَك مِثْل لُوطٌ .. فَكَيْفَ نَسْلُك مَعَ التِلِيفِزْيُون وَالفَضَائِيَّات وَالإِنْتَرْنِتْ ؟ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِمَخَافَة الله سَنَصِلْ فِي يُوْم إِلَى لُوطٌ .
بَعْد الخُرُوج مِنْ سَدُوم أسْكَر البِنْتَيْنِ أبُوهُمْ لُوطٌ وَعَاشُوا مَعَ أبِيهِمْ عِيشِة الأزْوَاج وَأنْجَبُوا مِنْهُ فَهذِهِ حِيلَة شَيْطَانِيَّة أُخِذَت مِنْ سَدُوم .. الَّذِي نَعِيشُ فِيهِ فِتْرَة وَنَقُول إِنِّنَا لَنْ نَتَأثَّر بِهِ فَنَجِدْ أنْفُسَنَا نَتَأثَّر وَنَسْلُك سِلُوك سَدُوم وَنَفْعَل الأمر عَيْنُه .. الإِنْسَان الَّذِي يَسْلُك بِمَخَافَة يَخْلُص كَمَا بِنَار ( 1كو 3 : 15) فَإِنَّهُ أمر لَيْسَ بِسَهْل .. لَمَّا خَرَج مِنْ أرْض سَدُوم رَبِّنَا إِتْكَلِّمْ مَعَاه فَلَّمَا يِبْدأ الإِنْسَان يِطِيعُه وَيَتَخَلَّى عَنْ حَاجَات مِتْمَسِك بِهَا الله يَمْلأ هذَا الفَرَاغ .. فَأُخْرُج مِنْ سَدُوم وَأنَا أكَلِّمَك ..فَأُتْرُك شَرَّك وَأنَا أُعَزِّيك .. طِعْنِي وَأنَا أُكَلِّمَك .. جَمِيلٌ أنْ يَشْعُر الإِنْسَان أنَّ الله نَصِيبُه { نَصِيبِي هُوَ الرَّبُّ قَالَتْ نَفْسِي } ( مرا 3 : 24 ) .
مَلِك كَدََرْلَعَوْمَر لَدَيْهِ خَمْس بِلاَدْ تَخْضَعْ لَهُ وَتَدْفَعْ لَهُ ضَرِيبَة لِمُدِّة إِثْنَى عَشَرَ عَام وَلكِنْ مُلُوك الخَمْس بِلاَدْ أرَادُوا أنْ لاَ يَدْفَعُوا لَهُ الضَّرِيبَة وَتَمَرَّدُوا عَلِيه .. فَحَارِبْهُمْ كَدَرْلَعَوْمَر – حَارِبْهُمْ وَسَبَاهُمْ – وَأخَذَ الغَنَائِمْ مِنْ هذِهِ المُدُنْ – البَلَدْ الَّتِي جَلَسَ فِيهَا لُوطٌ – وَسُبِيَ لُوطٌ لِكَدَرْلَعَوْمَر وَلكِنْ هُنَاك مَنْ نَجَا مِنْ هذَا السَبْي وَكَانَ يَعْلَمْ بِالقَرَابَة بَيْنَ لُوطٌ وَإِبْرَاهِيم وَيَعْلَمْ بِأنَّ إِبْرَاهِيم غَنِي وَمَشْهُور وَلَدَيْهِ رِجَال وَغُلْمَان كَثِير .. فَقَالَ لإِبْرَاهِيم أنَّ لُوطٌ سُبِيَ لِكَدَرْلَعَوْمَر .. فِي الحَقِيقَة كَانَ لاَ يَعْرِف مَا هُوَ رَدْ فِعْل إِبْرَاهِيم فَكَانَ مِنْ المُتَوَقَعْ أنْ يَفْرَح إِبْرَاهِيم لأِنَّ لُوطٌ طَمَّاع وَاخْتَار لِنَفْسُه الطَّرِيق أوْ مُجَرَّدْ أنْ يَتَعَاطَفْ مَعَ لُوطٌ وَالتَّوَقُعْ الأخِير أنْ يُحَاوِل إِبْرَاهِيم أنْ يَرُدْ لُوطٌ وَيُنْقِذُه .. فَهِيَ مَوَاقِفْ وُضِعَ فِيهَا إِبْرَاهِيم تَكْشِفْ مَا بِدَاخِلُه مِنْ مَشَاعِر وَذَهَبَ لِيُخَلِّص لُوطٌ ( تك 14 : 16) .. { فَأَتَى مَنْ نَجَا وَأَخْبَرَ أَبْرَامَ الْعِبْرَانِيَّ . وَكَانَ سَاكِناً عِنْدَ بَلُّوطَاتِ مَمْرَا الأَمُورِيِّ أَخِي أَشْكُولَ وَأَخِي عَانِرَ . وَكَانُوا أَصْحَابَ عَهْدٍ مَعْ أَبْرَامَ . فَلَمَّا سَمِعَ أَبْرَامُ أَنَّ أَخَاهُ سُبِيَ جَرَّ غِلْمَانَهُ الْمُتَمَرِّنِينَ وِلْدَانَ بَيْتِهِ ثَلثَ مِئَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَتَبِعَهُمْ إِلَى دَانَ } ( تك 14 : 13 – 14) .
جَمِيلٌ أنْ تَكُون هُنَاكَ مَحَبَّة وَلكِنْ يَجِبْ أنْ تَكُون إِيجَابِيَّة .. فَأبُونَا إِبْرَاهِيم لَدَيْهِ مَحَبَّة لَيْسَتْ بِالكَلاَم وَلاَ بِاللِّسَان بَلْ بِالعَمَلْ وَالحَقَّ ( 1يو 3 : 18) .. فَلَمَّا عَرَف أنَّ لُوطٌ فِي شِدَّة جَرَّ غِلْمَانُة لِيَنْقِذَهُ فَلَقَدْ ذَهَبَ لِيُخَلِّص لُوطٌ رَغْم أنَّهُ إِنْعَزَلَ عَنْهُ وَأنَّهُ كَانَ طَمَّاع وَيُعْتَبَر أنَّهُ تَخَلَّى عَنْهُ وَلكِنْ أبُونَا إِبْرَاهِيم لَمْ يَتَخَلَّى عَنْهُ .. فَرَبِّنَا يِعْمِلْ لِلإِنْسَان إِمْتِحَانَات وَهذِهِ الإِمْتِحَانَات هِيَ الَّتِي تُبَيِّنْ مَا فِي دَاخِلْ القَلْب وَالأعْمَاق .. هَلْ هِيَ مَحَبَّة صَادِقَة .. غَاشَّة .. بِرِيَاء .. مَحَبِّة مَصْلَحَة .. أبُونَا إِبْرَاهِيم لَيْسَتْ لَدَيْهِ مَحَبِّة مَصْلَحَة فَهُوَ رَأى أنَّ لُوطٌ فِي شِدَّة فَذَهَبَ لِيُنْقِذُه .
الأبَاء فِي الكِنِيسَة يَرُوا أنَّ إِبْرَاهِيم أخَذَ مَعَهُ 318 غُلاَم وَهذَا الرَقَمْ رَقَمْ عَجِيب يُذْكَر بِمَجْمَعْ نِيقِيَة .. كَدَرْلَعَوْمَر كَأنَّهُ أرْيُوس وَأرْيُوس أخَذَ الكِنِيسَة كُلَّهَا وَسَابِيهَا بِفِكْرُه ( لُوطٌ ) .. أبُونَا إِبْرَاهِيم يُشِير إِلَى الرَّبَّ يَسُوع وَغِلْمَانُه بِـ 318 .. هُنَاكَ قِصَّة فِي مَجْمَعْ نِيقْيَة .. يِعَدُّوا الأبَاء يَجِدُوهُمْ 319 يَاخْدُوا أسْمَائْهُمْ يَجِدُوهُمْ 318 .. يِرْجَعُوا يِعِدُّوهُمْ تَانِي يَجِدُوهُمْ 319 يَاخْدُوا أسْمَائْهُمْ يَجِدُوهُمْ 318 وَالحِكَايَة أنَّ الرَّبَّ يَسُوع كَانَ فِي وَسَطِهِمْ .. فَالرَّبَّ يَسُوع أخَذَ 318 مِنْ غِلْمَانُه – رِجَالُه – كَمَا أخَذَ إِبْرَاهِيم 318 مِنْ رِجَالُه لِيُنْقِذْ الكَنِيسَة ( لُوطٌ ) مِنْ كَدَرْلَعَوْمَر الَّذِي هُوَ أرْيُوس ..
وَهذَا التَّشْبِيه .. أبُونَا إِبْرَاهِيم أخَذَ 318 غُلاَم لِيُنْقِذْ لُوطٌ مِنْ سَبْي كَدَرْلَعَوْمَر فَالرَّبَّ يَسُوع نَزَلَ إِلَى الجَحِيمْ وَأخَذَ مَعَهُ الأبْرَار المَسْبِيِّينْ وَأنْقَذَهُمْ مِنْ يَدْ العَدُو إِبْلِيس وَأنْقَذَ الكَنِيسَة مِنْ سَبْي وَقَبْضِة الشَّيْطَان فَهُوَ خَلَّصَنَا مِنْ المَوْت .. وَبَعْد أنْ أنْقَذَهُ صَعَدَ إِلَى الشَّمَال .. مِنْ قُوِّة أبُونَا إِبْرَاهِيم وَالرِّجَال الَّذِينَ مَعَهُ خَافَ الجَيْش وَطَرَدَهُمْ وَهَرَبُوا فَهُوَ طَرَدَهُمْ مِنْ أوِّل المَمْلَكَة مِنْ دَان مِنْ أقْصَى الشَّمَال إِلَى بِئْر سَبْع أقْصَى الجَنُوب .. طَارَدْهُمْ إِلَى النِّهَايَة وَأخَذَ الرِّجَال المَسْبِيِّين وَلُوطٌ وَالمُقْتَنَيَات . هذِهِ هِيَ نُصْرِة أبُونَا إِبْرَاهِيم مِثْل نُصْرِة الْمَسِيح لِلمَسْبِيِّين فِي الجَحِيم المَقْبُوض عَلَيْهُمْ فِي ظَلاَم المَوْت .
{ فَخَرَجَ مَلِكُ سَدُومَ لاِسْتِقْبَالِهِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ كَسْرَةِ كَدَرْلَعَوْمَرَ وَالْمُلُوكِ الَّذِينَ مَعَهُ إِلَى عَُمْقِ شَوَى الَّذِي هُوَ عَُمْقُ الْمَلِكِ . وَمَلْكِي صَادِقُ مَلِكُ شَالِيمَ أَخْرَجَ خُبْزاً وَخَمْراً . وَكَانَ كَاهِناً للهِ الْعَلِيِّ وَبَارَكَهُ وَقَالَ مُبَارَكٌ أَبْرَامُ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ مَالِكِ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَمُبَارَكٌ اللهُ الْعَلِيُّ الَّذِي أَسْلَمَ أَعْدَاءَكَ فِي يَدِكَ . فَأَعْطَاهُ عُشْراً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ } ( تك 14 : 17 – 20 ) .. عَجِيبْ هذَا المَلِك .. أوَّلاً مَلِك .. ثَانِياً كَاهِن الله العَلِيَّ .. مَنْ فِي ذلِك العَصْر يَكُون مَلِك وَكَاهِن ؟ مَعْرُوف تَمَاماً أنَّ المَلِك مَلِك وَالكَّاهِن كَاهِن وَهُنَاك مَلِك إِشْتَهَى أنْ يَقُوم بِدُور الكَهَنُوت ضُرِبَ بِالبَرَص .. لَيْسَ هُنَاك مَلِك وَكَاهِن فِي العَهْد القَدِيم فَهُنَاك نُوْع مِنْ التَّجَاوُز وَلكِنَّهُ كَانَ نَبِي وَكَاهِن هُوَ صَمُوئِيل النَّبِي الَّذِي يَمْسَح المُلُوك .. فَهذِهِ الرَّمْزِيَّة كَانَتْ مَنْسُوبَة لِلرَّبَّ يَسُوع وَلكِنَّهَا ظَهَرَت فِي العَهْد القَدِيم لِمَلْكِي صَادِق فَهُوَ وَاقِفْ يَسْتَقْبِل الرَّاجِعِينَ مِنْ النُّصْرَة مِنْهُمْ أبُونَا إِبْرَاهِيم فَأخَرَجَ خُبْزاً وَخَمْراً .. فَإِنَّ خُبْز وَخَمْر فِي العَهْد القَدِيم حَاجَة غَرِيبَة جِدّاً فَالذَّبَائِح كَانِتْ كُلَّهَا دَمَوِيَّة .. مَنْ هُوَ الَّذِي فِي يَدِهِ ذَبِيحِة خُبْز وَخَمْر ؟ فَكَانَ هُنَاك عَادَة مُتَعَارَف عَلَيْهَا بِأنَّ مُلُوك المُدُن تَسْتَقْبِل الجَيْش المُنْتَصِر بِالهَدَايَا لِلجُنُود وَأفْضَل هِدِيَّة تِكُون لِقَائِدْ الحَرْب .. فَالمُلُوك إِنْتَظَرُوا العَمَلْ المَعْرُوف الكِبِير فَاسْتَقْبِلُوا إِبْرَاهِيم بِحَفَاوَة مِنْهُمْ مَلْكِي صَادِق .
فَمَلْكِي صَادِق هُوَ مَلِك وَكَاهِنْ وَقَدَّم ذَبِيحَة خُبْز وَخَمْر وَبَارَكَهُ الله وَلكِنْ مُلُوك الأرْض كُلُّهُمْ أوْثَان فِي ذلِك الوَقْت فَأنْتَ يَا مَلْكِي صَادِق تِتْكَلِّمْ عَنْ الله هُوَ إِنْتَ تِعْرَف رَبِّنَا ؟!!!! فَإِنْتَ تِعْرَف رَبِّنَا لِدَرَجِة إِنَّك تُبَارِك أبُونَا إِبْرَاهِيم ؟!!! فَهُوَ الَّذِي يُبَارِك فَأبُونَا إِبْرَاهِيم يُبَارِك وَلاَ يَتَبَارَك وَلَوْ حَبْ يِتْبَارِك يِتْبَارِك مِنْ الله لأِنَّهُ هُوَ مَصْدَر البَرَكَة .. نُلاَحِظْ أنَّ سَيِّدْنَا الأُسْقُفْ أوْ البَطْرَك لَوْ كَانْ حَاضِر لاَ يَقُول الكَّاهِن البَرَكَة وَالسَّلاَم لأِنَّ إِعْطَاء البَرَكَة تَكُون لِلأَكْبَر .. فَأبُونَا إِبْرَاهِيم هُوَ أكْبَر رُتْبَة أمَام الله فَوَاضِح أنَّ هذَا المَلِك رُتْبِتُه أكْبَر مِنْ أبُونَا إِبْرَاهِيم فَهُوَ كَاهِن وَمَلِك وَقَدَّم خُبْز وَخَمْر وَبَارَك إِبْرَاهِيم وَيُقَدِّم لَهُ العُشُور .. فَلأِنَّهُ كَاهِن أبُونَا إِبْرَاهِيم يُقَدِّم لَهُ العُشُور .
{ بِلاَ أَبٍ بِلاَ أُمٍ بِلاَ نَسَبٍ . لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايِةَ حَيوةٍ بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ هذَا يَبْقَى كَاهِناً إِلَى الأَبَدِ } ( عب 7 : 3 ) .. فَهُوَ بَارَك ذَاكَ الَّذِي لَهُ المَوَاعِيدْ أبُونَا إِبْرَاهِيم فَهُوَ إِشَارَة وَاضِحَة لِلْمَسِيح لأِنَّهُ كَانَ أعْظَمْ مِنْ إِبْرَاهِيم .. كَهَنُوت لاَوِي كَانَ فِي صُلْب إِبْرَاهِيم .. بْرَاهِيم إِبْنُه إِسْحَق وَإِسْحَق إِبْنُه يَعْقُوب وَيَعْقُوب مِنْ أبْنَائُه لاَوِي فَكَانَ لاَوِي فِي إِبْرَاهِيم .. إِبْرَاهِيم يُقَدِّم لِمَلْكِي صَادِق العُشُور فَلاَوِي يُقَدِّم لِمَلْكِي صَادِق كَأنَّ كَهَنُوت العَهْد القَدِيم يَخْضَعْ لِمَلْكِي صَادِق وَكَهَنُوت العَهْد الجَدِيد يَخْضَعْ لِلْمَسِيح فَكَأنَّ كَهَنُوت العَهْد القَدِيم يَخْضَعْ لِلْمَسِيح فِي كَهَنُوت العَهْد الجَدِيد .
فِي ( عب 7 ) مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول يُؤَكِّدْ أنَّ الْمَسِيح هُوَ رَئِيس كَهَنِتْنَا الأعْظَم وَقَدَّم لَهُ العُشُور الَّذِي هُوَ عَلَى رُتْبَة مَلْكِي صَادِق الَّذِي خَضَعَ لَهُ كَهَنُوت العَهْد القَدِيم وَقَدَّم لَهُ العُشُور الَّذِي مَلْكِي صَادِق بَارَكَهُ لِذلِك كَانَ هُوَ الأعْظَمْ وَظَهَرَ لَهُ فَجْأة .. لاَ نَعْرِف لَهُ لاَ بِدَايَة وَلاَ نِهَايَة . رَبَّنَا يَسُوع جَاءَ فِي مِلْء الزَّمَان ( غل 4 : 4 ) رَغْم أنَّهُ ظَهَرَ فَجْأة إِلاَّ أنَّ العَهْد القَدِيم كُلُّه مُمَثَّل فِي أبُونَا إِبْرَاهِيم خَضَعَ لَهُ .. وَأبُونَا إِبْرَاهِيم قَدَّم لَهُ العُشُور لِذلِك الَّذِي لَيْسَتْ مَعَهُ ذَبِيحَة حَيَوَانِيَّة وَلكِنْ ذَبِيحَة خُبْز وَخَمْر فَكَانَ مَعَهُ كَهَنُوت أعْظَمْ مِنْ كَهَنُوت العَهْد القَدِيم .. المَفْرُوض مَنْ يُبَارِك الآخَر ؟ الكَبِير يُبَارِك الصَّغِير .. فَمَلْكِي صَادِق أكْبَر مِنْ إِبْرَاهِيم ( الْمَسِيح ) فَهُوَ مَرْكَز البَرَكَة فِي العَهْدَيْنِ .
بَعْد دُخُول أبُونَا إِبْرَاهِيم الحَرْب أكِيدْ فَكَّر وَقَالْ أنَّ الخَمْس مُلُوك أقْوِيَاء حَيَتْرُكُونِي .. هَلْ جَلَسَ لِيُفَكِّر أنَّهُ عَرَّض نَفْسُه لِلخَطَر ؟ هَلْ إِنْدَفَعْت .. هَلْ أنَا غِلِطْت ؟ فَالإِنْسَان نَفْسُه بِتِضْعَفْ فَيَقُول الرَّبَّ لاَ تَخَفْ أنَا تُرْسٌ لَك أجْرَك كَثِيرٌ جِدّاً ( تك 15 : 1) .. مُمْكِنْ أنْ نَقُول أنَّ أبُونَا إِبْرَاهِيم مَرْ بِهذِهِ المَرْحَلَة فَهُوَ أظْهَر جَرْح مُعَيَّنْ .. فَالرَّبَّ يَقُول لإِبْرَاهِيم أجْرَك كَثِير جِدّاً .. { فَقَالَ أَبْرَامُ أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ مَاذَا تُعْطِينِي وَأَنَا مَاضٍ عَقِيماً وَمَالِكُ بَيْتِي هُوَ أَلِيعَازَرُ الدِّمِشْقِيُّ . وَقَالَ أَبْرَامُ أَيْضاً إِنَّكَ لَمْ تُعْطِينِي نَسْلاً وَهُوَذَا ابْنُ بَيْتِي وَارِثٌ لِي } ( تك 15 : 2 – 3 ) .. فَهُوَ مَا صَدَّق إِنْ رَبِّنَا يِفْتَح الكَلاَم مَعَاه .. فَأحْيَاناً الإِنْسَان نَفْسُه بِتِصْغَر وَهُمُومُه بِتَكْثُر عَلِيه وَأكِيدْ أبُونَا إِبْرَاهِيم يِقُول لِنَفْسُه " إِنْت لِوَحْدَك وَرَبِّنَا بِيُعْطِيك وُعُود وَهِيَّ لاَ تُنَفَذْ .. نَسْلَك وَبَرَكَة وَهِيَّ لاَ تُنَفَذْ .. وَأنَا مَاضٍ عَقِيمْ وَالَّذِي سَيَوْرِثْنِي الخَادِم أَلِيعَازَرُ الدِّمِشْقِيُّ ..فَهُوَ مُجَرَّدْ رَجُلْ غَرِيب تَمَاماً .. فَمَا هِيَ البَرَكَة الَّتِي تَقُولَهَا لِي ؟ فَمَالِك بَيْتِي هُوَ أَلِيعَازَرُ الدِّمِشْقِيُّ أي خَادِمُه .. أي مِثْل رَجُل غَنِي جِدّاً وَحَيِوْرِثُه الفَرَّاش .
أبُونَا إِبْرَاهِيم قَالَ لِلرَّبَّ أنْتَ لَمْ تُعْطِينِي نَسْلاً .. فَإِذَا كَلاَم الرَّبَّ إِلِيه قَائِلاً لاَ يَرِثَك هذَا بَلْ الَّذِي يَخْرُج مِنْ أحْشَائَك هُوَ يَرِثَك .. { ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجٍ وَقَالَ انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَعُدَّ النُّجُومَ إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعُدَّهَا . وَقَالَ لَهُ هكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ . فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسَبَهُ لَهُ بِرّاً } ( تك 15 : 5 – 6 ).. عَظِيمْ هُوَ إِيمَان أبُونَا إِبْرَاهِيم فَلَمَّا النَّفْس تِصْغَر رَبِّنَا يَأتِي إِلَيْنَا وَيُكَلِّمْنَا فَكُلَّ المَاضِي هُوَ جَهْل .. فَإِنَّنَا نَأسَفْ عَلَى كُلَّ المَاضِي فَمُجَرَّدْ الإِيمَان فَقَطْ فَهذَا بِر .. إِنْ أمَنَّا فَقَطْ بِالمَوَاعِيدْ فَهذَا بِر .. فَمَنْ يُؤمِنْ بِالأبَدِيَّة فَهذَا بِر .. فَمَنْ يُؤمِنْ بِمُكَافَأة الأبْرَار فَهذَا بِر .. فَمَنْ يُؤمِنْ بِمُجَازَاة الأشَّرَار فَهذَا بِر ..مَنْ يُؤمِنْ بِأنَّهُ يُعْطِي لِرَبِّنَا شِئ وَأنَّهُ سَيَعُود عَلِيه بِالبَرَكَة فَهذَا بِر .. مَنْ يُؤمِنْ بِأنَّهُ يُسَامِح وَيُكْمِل الوَصِيَّة وَيُطَبِّقْهَا فَهذَا بِر .
{ وَقَالَ مَلِكُ سَدُومَ لأَِبْرَامَ أَعْطِنِي النُّفُوسَ وَأَمَّا الأَمْلاَكُ فَخُذْهَا لِنَفْسِكَ . فَقَالَ أَبْرَامُ لِمَلِكِ سَدُومَ رَفَعْتُ يَدِي إِلَى الرَّبِّ الإِلهِ الْعَلِيِّ مَالِكِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لاَ آخُذَنَّ لاَ خَيْطاً وَلاَ شِرَاكَ نَعْلٍ وَلاَ مِنْ كُلِّ مَا هُوَ لَكَ . فَلاَ تَقُولُ أَنَا أَغْنَيْتُ أَبْرَامَ . لَيْسَ لِي غَيْرَ الَّذِي أَكَلَهُ الْغِلْمَانُ . وَأَمَّا نَصِيبُ الرِّجَالِ الَّذِينَ ذَهَبُوا مَعِي عَانِرَ وَأَشْكُولَ وَمَمْرَا فَهُمْ يَأْخُذُونَ نَصِيبَهُمْ } ( تك 14 : 21 – 24 ) .. أنَا لاَ أقْبَل غِنَى العَالَم .. رَفَضْ أنْ يَأخُذْ أي شَيْء كَأُجْرَة لِلحَرْب الَّتِي دَخَلَهَا فَهُوَ رَجُلْ لَمَّا يُحِبْ أنْ يَأخُذْ يَأخُذْ مِنْ يَدْ رَبِّنَا لِكَيْ لاَ تَقُول إِنِّي أنَا أغْنَيْتَ أبْرَام ( تك 14 : 23 ) .. فَعَلَيْنَا أنْ نَتَعَوَّدْ أنْ نَكُون مُكْتَفِينْ بِمَا نَحْنُ فِيه وَنَعِيش فِي زَهْد .. فَالنَّفْس الشَّبْعَانَة تَدُوس مُقْتَنَيَات العَالَمْ فَهُوَ لَمْ يَأخُذْ خَيْط أوْ شِرَاكَ نَعْلٍ أي الخِيط الَّذِي يِخَيَّطْ بِهِ الحِذَاء .
في الكِتَاب المُقَدَّس لاَ يُذْكَر أنَّ لُوطٌ شَكَرْ إِبْرَاهِيم سَوَاء كَانَ بِقَصْد أوْ بِغَيْرِ قَصْد فَلَمْ يَقُول لَهُ " مُتَأسِفْ أوْ نِدِمْت عَلَى القَرَار " .. فَإِنَّنَا أحْيَاناً لاَ نَسْتَفَاد مِنْ الدِّرُوس الَّتِي يَكُون فِيهَا رَبِّنَا مَعَانَا فِي حَيَاتْنَا وَمَعَ ذلِك نَرَى أنَّ إِبْرَاهِيم لَمْ يَذِل لُوطٌ وَكَذلِك لُوطٌ لَمْ يَعْتَذِر لأِبُونَا إِبْرَاهِيم .. جَمِيلٌ أنْ يَعْمَل الإِنْسَان البِّر مِنْ أجْل الله وَلَيْسَ مِنْ أجْل النَّاس فَمَنْ يَعْمَلْ البِّر يَعْمَلْ البِّر مِنْ أجْل البِّر .. فَبُولِس الرَّسُول يَقُول { لاَ بِخِدْمَةِ الْعَيْنِ كَمَنْ يُرْضِي النَّاسَ بَلْ كَعَبِيدِ الْمَسِيحِ عَامِلِينَ مَشِيئَةَ اللهِ مِنَ الْقَلْبِ } ( أف 6 : 6 ) .. فَخِدْمِة العِين هِيَ خِدْمِة الأُمُور الظَّاهِرَة بَلْ تَكُون الخِدْمَة لِرَبِّنَا وَلَيْسَ لِلنَّاس .
{ بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ صَارَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى أَبْرَامَ فِي الرُّؤْيَا قَائِلاً . لاَ تَخَفْ يَا أَبْرَامُ . أنَا تُرْسٌ لَكَ . أَجْرُكَ كَثِيرٌ جِدّاً } ( تك 15 : 1) .. بَعْد كُلَّ إِخْتِبَار نِعْمَة .. فَلُوطٌ رَفَعَ عَيْنَيْهِ وَاخْتَارَ أمَّا إِبْرَاهِيم فَجَاءَ لَهُ الرَّبَّ وَقَالَ لَهُ إِرْفَعْ عَيْنَيْكَ وَأنَا سَأُكْثِّر نَسْلَك .. بَعْد مَا دَخَلْ الحَرْب وَكَسَبْ وَرَفَضْ أخْذٌ الغَنَائِمْ قَالَ لَهُ أجْرَك عِنْدِي أنَا .. فَهُنَاك نِعْمَة تَنْتَظِرْنَا بَعْدَ كُلَّ جِهَاد .. فَيَالَيْتَ نَصْبُر فِي التَّجَارُب وَنَثْبُتْ فِيهَا فَأصْعَبْ شِئ لَمَّا يِبْعَتْ لِينَا رَبِّنَا التَّجْرُبَة وَنَحْنُ نَرْفُض وَنَزْجُر وَنِتْعَبْ وَنِشْتِكِي وَهُوَ يِقُول لَنَا فِي خِير بَعْدَهَا .. فِي مُكَافَأة .. أجْرَك كَثِير جِدّاً .. أنَا تُرْسٌ لَك .. أُصْبُر .. إِثْبَتْ فَنَحْنُ نُضَيِّعْ البَرَكَة الَّتِي تَنْتَظِرْنَا .. المُشْكِلَة أنَّنَا لاَ نُؤمِنْ فَلاَ يُحْسَبْ لَنَا بِرّاً .. آمِنْ فَيُحْسَبْ لَكَ بِرّاً .
{ وَقَالَ لَهُ أَنَا الرَّبُّ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ لِيُعْطِيكَ هذِهِ الأَرْضَ لِتَرِثَهَا } ( تك 15 : 7 ) .. فَأنْتَ هُوَ إِبْرَاهِيم حَبِيبِي فَأنَا أعْمِلْ لَك إِمْتِحَان وَتِنْجَح فِيه .. فَأنْتَ أعْطِيت دَرْس لِلأَجْيَال كُلَّهَا بِأقْصَى دَرَجَات الإِيمَان فَقَدْ كَانَ هُنَاك خُوف وَشَك وَقَلَق وَأتْعَاب وَأفْكَار فِي إِبْرَاهِيم .. فَأحْيَاناً يَكُون لَدَيْنَا كُلَّ ذلِك وَيَقُول لَنَا الرَّبَّ " أنَا تُرْسٌ لَكَ " عَجِيب رَبِّنَا يُعْطِي الوَعْد لأِبُونَا إِبْرَاهِيم وَلاَ يَتَحَقَّق إِلاَّ بَعْد سَنَوَات .. فَهذَا الكَلاَم قَالَهُ الرَّبَّ لأِبُونَا إِبْرَاهِيم كَثِيراً فَكَانَ الفَرْق بَيْنَ كُلَّ مَرَّة حَوَالِي عَشْر سَنَوَات .. عَشْر سَنَوَات يُعْطِي الرَّبَّ الكَلِمَة وَيِرْجَعْ يِعِيدْهَا مَرَّة أُخْرَى بَعْد عَشَر سَنَوَات فَهُنَاك حِكْمَة عِنْدَ الله وَلكِنْ رَبِّنَا هُوَ الَّذِي يِفَكَّرُه فَهُوَ الَّذِي أخْرَج إِبْرَاهِيم مِنْ أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ – وَتَابِعْ القِصَّة – فَإِيدُه مَعَاه دَائِماً .
{ فَقَالَ أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ بِمَاذَا أَعْلَمُ أَنِّي أَرِثُهَا } ( تك 15 : 8 ) .. فَرَبِّنَا قَالَ لَهُ تَعَالَ كَانَ هُنَاك عَهْد قَدِيم بَيْنَ النَّاس يُعْقَدْ لِعَقْد إِتِفَاقِيَات مِثْل عَهْد سَلاَمٌ بَيْنَهُمْ وَإِذَا جَاءَ أعْدَاء عَلَى أحَدٌ مِنْهُمْ يِتْحَالْفُوا مَعاً لِيِهْزِمُوا العَدُو وَلِهذِهِ المُعَاهَدَة شُرُوط فَقَدْ كَانُوا يَأتُوا بِالذَّبَائِح الخَرُوف يِشُقُّوه مِنْ النُص ( النِصْف اليِمِينْ وَالنِصْف الشِّمَالْ ) وَيِمْسِكُوا أيْدِي بَعْضِهِمْ وَيِمُرُّوا مِنْ النِصْف .. وَلَوْ إِنْتَ نَقَضْتَ عَهْدَك رَبِّنَا يِشُقَّك وَلَوْ الآخَر نَقَضْ عَهْدُه رَبِّنَا يِشُقُّه .. فَقَالَ لَهُ رَبِّنَا أنَا حَاعْمِلْ مَعَاك عَهْد بِنَفْس الطَّرِيقَة .. { فَقَالَ لَهُ خُذْ عِجْلَةً ثُلثِيَّةً وَعَنْزَةً ثُلثِيَّةً وَكَبْشاً ثُلْثِيّاً وَيَمَامَةً وَحَمَامَةً . فَأخَذَ هذِهِ كُلَّهَا وَشَقَّهَا مِنَ الْوَسَطِ وَجَعَلَ شِقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مُقَابِلَ صَاحِبِهِ . وَأَمَّا الطَّيْرُ فَلَمْ يَشُقُّهُ . فَنَزَلَتِ الْجَوَارِحُ عَلَى الْجُثَثِ وَكَانَ أَبْرَامُ يَزْجُرُهَا } ( تك 15 : 9 – 11) .. فَعِنْدَمَا شَقَّ أبْرَام الحَيَوَانَات وَاشْتَّمْت الجَوَارِح رَائِحَة الدَّم فَجَاءَت الجَوَارِح تَأكُلْ الذَّبَائِح فَأبُونَا إِبْرَاهِيم كَانَ يَزْجُرْهَا .. رَبِّنَا يِصْنَعْ مَعَ أبُونَا إِبْرَاهِيم أهَمْ عَهْد وَإِنْ كَانَ الله تَأخَّر عَنْ أبُونَا إِبْرَاهِيم .. فَإِبْتَدَأَ يَقُول لَهُ شُقٌ الذَّبَائِح وَأنَا حَصْنَعْ مَعَك عَهْد فَهُوَ ظَلَّ يَزْجُر الجَوَارِح حَتَّى المَغِيب .
{ وَلَمَّا صَارَتِ الشَّمْسُ إِلَى الْمَغِيبِ وَقَعَ عَلَى أَبْرَامَ سُبَاتٌ } ( تك 15 : 12) – أي لِحَدٌ مَا تِعِبْ – الجَوَارِح هِيَ الأفْكَار الشِّرِّيرَة وَالتَّجَارُب الشَّيْطَانِيَّة الَّتِي لِعَدُو الخِير الَّذِي يَسُوقَهَا إِلَيْنَا لِيُفْسِدْ عَهْد السَّلاَمَة مَعَ الله وَعَلَى أبُونَا إِبْرَاهِيم أنْ يَزْجُرْهَا .. فَالإِنْسَان عِنْدَمَا يَأتِي إِلِيه عَدُو الخِير بِجَوَارِح يُرِيدْ بِهَا أنْ يُفْسِدْ الطَّهَارَة بِأفْكَار شِرِّيرَة وَيُفْسِدْ البِّر بِكَلاَم دَنِس فَهذِهِ جَوَارِح .. فَأبُونَا إِبْرَاهِيم كَانَ يَزْجُرْهَا وَعَدُو الخِير يُرِيدْ أنْ يُفْسِدْ ذَبِيحِة مَحَبِّتْنَا لِرَبِّنَا سَوَاء كَانَتْ خِدْمِتْنَا .. مَحَبِّتْنَا .. عِبَادِتْنَا فَيَأتِي إِلَيْنَا بِالجَوَارِح لِكَيْ تَأكُلْ الذَّبَائِح كُلَّهَا .
فَأبُونَا أبْرَام كَانَ يَزْجُرْهَا وَفِي المَغِيب نَام وَرَأى رُؤيَة مُرْعِبَة جِدّاً .. { وَإِذَا رُعْبَةٌ مُظْلِمَةٌ عَظِيمَةٌ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ } ( تك 15 : 12) .. فَقَدْ رَأى المُسْتَقْبَل مُسْتَقْبَل بَنِي إِسْرَائِيل لَمَّا يَكْثُر عَدَدْهُمْ وَيَتْرُكُوا أرْض كَنْعَان وَيَذْهَبُوا لِمِصْر مَعَ يُوسِفْ وَيِكْثَرُوا هُنَاك وَتِحْصَلْ لُهُمْ مَشَقَّة وَمَذَلَّة وَضِيقَة كَثِيرَة وَحَيِخْرُجُوا مِنْ مَصْر بَعْد ضِيقَة عَظِيمَة فَهُوَ رَأى عَشِيرْتُه فِي المُسْتَقْبَل .. { وَإِذَا رُعْبَةٌ مُظْلِمَةٌ عَظِيمَةٌ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ . فَقَالَ لأَِبْرَامَ اعْلَمْ يَقِيناً أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيباً فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ . فَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ } ( تك 15 : 12 – 13) .. أحْيَاناً يُخَبِّأ رَبِّنَا المُسْتَقْبَل عَلَى الإِنْسَان لأِنَّهُ مُرْعِبْ فَالإِنْسَان يَطْلُبْ أنْ يَرَى الغَد وَلكِنَّهُ لَوْ عَرَفَ الغَد حَيِقْلَق فَيَكْفِي اليَوْم شَرُّه ( مت 6 : 34 ) .. رَبِّنَا يِقُول أنَا أمْس كُنْتُ مَعَك وَاليَوْم كُنْتُ مَعَك وَغَداً سَأظَلُ مَعَك .. رَبِّنَا بِيِوْعِدْ إِنُّه حَيْكُون مَعَانَا وَيِسْنِدْنَا وَنَحْنُ نَطْلُبْ أنْ نَعْرِف المُسْتَقْبَل وَلكِنْ الكِفَايَة تَكُون فِي التَّمَتُّعْ بِهِ .
رَبِّنَا يَسُوع لَمَّا دَخَلْ أُورُشَلِيم بَكَى عَلَيْهَا لأِنَّهُ رَأى خَرَاب أُورُشَلِيم بَعْد سَبْعِينَ سَنَة ( لو 19 : 41 ) .. فَرَبِّنَا عَايِزْ يُعْطِي لأِبُونَا أبْرَام نِعْمَة وَمَعُونَة فِي حِكْمَة فَرَأى مَذَلِّة الشَّعْب { فَقَالَ لأَِبْرَامَ اعْلَمْ يَقِيناً أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيباً فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ . فَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ . ثُمَّ الأُمَّةُ الَّتِي يُسْتَعْبَدُونَ لَهَا أَنَا أَدِينُهَا . وَبَعْدَ ذلِكَ يَخْرُجُونَ بِأَمْلاَكٍ جَزِيلَةٍ . وَأَمَّا أَنْتَ فَتَمْضِي إِلَى آبَائِكَ بِسَلاَمٍ وَتُدْفَنُ بِشَيْبَةٍ صَالِحَةٍ } ( تك 15 : 13 – 15) .. رَبِّنَا أرَادَ أنْ يَعْمَلْ مَعَ أبْرَام عَهْد فَلَقَدْ عَزَّاه وَأرَاه المُسْتَقْبَل فَيَقُول لَهُ رَبِّنَا " أنَا تُرْسٌ لَكَ " .. أنَا سَلاَمَك .. أنَا حَعْمِلْ مَعَك عَهْد وَأكُون مَعَك خَطْوَة خَطْوَة .
{ ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَارَتِ الْعَتْمَةُ . وَإِذَا تَنُّورُ دُخَانٍ وَمِصْبَاحُ نَارٍ يَجُوزُ بَيْنَ تِلْكَ الْقِطَعِ } ( تك 15 : 17) .. هُنَا الله يَجُوز .. هُوَ كَانْ لاَزِم الَّذِي فَات هُنَا يَا رَبِّنَا ؟!! نَعَمْ لِيَشْعُر أبْرَام بِحُلُول الله .. رَبِّنَا مَرْ وَسَطْ القَطِيعْ .. النَّاس يِمْسِكُوا أيْدِي بَعْض وَعَبَرُوا أمَّا هُنَا فَالله هُوَ الَّذِي مَرَّ .. هُوَ الَّذِي حَضَرْ وَحَلْ فَالله هُنَا لَمْ يَعْمَلْ مِثْل النَّاس .. فَالعَهْد القَدِيم بَيْنَنَا وَبَيْنَ الله هُوَ عَهْد يَقُوم عَلَى رَبِّنَا وَلَيْسَ عَلَيْنَا فَنَحْنُ لَيْسَ لَدَيْنَا المِصْدَاقِيَّة فِي العَهْد وَلَيْسَ لَدَيْنَا الرَّصِيدْ الَّذِي نَقِفْ فِيهِ أمَام الله وَنَقُول لَهُ إِنَّنَا نُعَاهِدَك فَهُوَ يَقُول لَنَا " لاَ تَقُول أنَّكَ سَتُعَاهِدْنِي بَلْ أنَا الَّذِي سَيُعَاهِدَك " .. فَالله مَرَّ وَسَطْ القَطِيعْ فَالوَعْد هُوَ مِنْ الله وَلَيْسَ مِنْ الإِنْسَان فَلاَ تَطْلُبْ أنْ تِوَاعِدْ رَبِّنَا .. فَالجَمِيلٌ أنْ لاَ نَطْلُبْ أنْ نِوَاعِدْ رَبِّنَا وَلكِنْ رَبِّنَا هُوَ الَّذِي يِوَاعِدْنَا .. { فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَطَعَ الرَّبُّ مَعْ أَبْرَامَ مِيثَاقاً قَائِلاً . لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ } ( تك 15 : 18) .. وَفِي ذلِك اليَوْم أُعْطِي بَرَكَة وَابْتَدَأَ يُعْطِي البَرَكَة وَيَأخُذْهَا بَعْدمَا ضِعِفْ وَطَلَبْ عَلاَمَة .. فَمُمْكِنْ إِيمَانَنَا يِضْعَفْ فِي مَسِيرِة حَيَاتْنَا وَلكِنَّنَا نَعْلَمْ أنَّ هُنَاكَ بَرَكَة تَنْتَظِرْنَا وَهُنَاكَ سَنَدٌ مَعَنَا .
رَبِّنَا يِكَمِّلْ نَقَائِصْنَا وَيِسْنِدْ كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين
حياة أبونا إبراهيم ج1
بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين
حياه ابونا ابراهيم تتميز بأشياء كثيره جدا الغربه الخيمه المذبح الوعد
الموقف الذي نتكلم عنه اليوم في سفر التكوين اصحاح 12 عدد 10 يقول "وحدث جوع في الارض انحضر ابرام الى مصر ليتغرب هناك لان الجوع في الارض كان شديدا وحدث لما قرب ان يدخل الى مصر انه قال لساراي امراته اني علمت انك امراه حسنه المنظر فيكون اذا راكي المصريين يقولون هذه امرأته فيقتلونني ويستبقونك قولي انك اختي ليكون لي خيرا بسببك وتحيا نفسي من اجلك" جميل الكتاب المقدس عندما يقول انحضرابرأ مالى مصر يريد ان يقول لك نزل وقع نقدر ان نقول ان ابونا ابراهيم رجل الايمان شك في الايمان الذي يعيش مع الله لابد ان يعلم ان حياته سوف تصاب بشكوك لابد ان يعرف ممكن جدا يصاب في حياته بمجاعه هذه اشياء تقابلنا كثيرا في حياتنا الروحية عندما ياتي لنا فتور ما هو الفتور؟هو مجاعه كيف تتعامل مع الفتور ؟هل مثل ابونا ابراهيم الفتور يرجعك للوراء ام المفروض انك تثبت ابونا ابراهيم انت لديك خيمه ولديك مذبح ووعد اثبت للاسف ابونا ابراهيم انحضر الى ارض مصر ممكن ان يكون الكتاب المقدس وقصه ابونا ابراهيم يريد ان يعلمنا درس ان السائر في طريق الفضيله لابد ان يعرف ان طول ما هو سائر في الطريق هو معرض للحروب ممكن ان نتوقع ان اقصى حرب يتعرض لها ابونا ابراهيم عندما كان يخرج طالما انت نجحت وخرجت مبروك عليك لكن الشعب عندما خرج من ارض مصر لا نقدر ان نقول انه عندما خرج من فرعون ذهبوا الى كنعان لا الانسان في مسيره حياه الروحيه لابد ان يعلم انه في حرب تنتظر حرب وتجربه تنتظر تجربه والجميل عندما يقول للرب حرب مع عماليق من دور الى دور باستمرار نحن مع عدو لا يهدأ نحن مع فخاخ لا تنتهي هنا المجاعه لم تحدث في حاران حدثت عندما قرب الى كنعان نقدر ان نقول عندما على وشك ان يوصل يوجد مجاعه الانسان الذي يعيش مع الله معرض للمجاعه معرض للتجارب معرض للضيقات لماذا الله يسمح لنا بالضيقات لكي يجعلنا نختبر جماله وقوته في التجربه الله يريد ان نختبر حضوره من خلال التجارب والالام ربنا يسوع عندما جاء للعالم لم يكلمنا عن ان الباب واسع بل قال الباب ضيق لم يكلمنا عن ان الطريق مريح قال تتكبدون حزنا ربنا يجعل ان الباب ضيق لمصلحتنا لكي يتاكد من صدق عزيمتنا في دخول الطريق لو كان طريق المسيحيه سهلا لاقبل على المسيحيه ملايين لا يستحقوها لكن طريق المسيحيه ضيق وطريق الفضيله في المسيحيه ضيق لكي الذين يسلكوا فيه يكونوا يعلمون ان فيه ضيق ينتظهرهم كان ممكن لو الباب واسع لوجدنا ملايين من المسيحيين المزيفين ممكن ان نرى هذا في الغرب وضعين صلبان لكن لا يمسه للمسيح بصله المجاعه تفرز اولاد الله الجادين المجاعه تعلن ثباتنا ابونا ابراهيم انحضر الى مصر لماذا مصر ؟ مصر كانت مكان قريب وكانت مشهوره جدا ان مصر بها نهر وطالما بها نهر يكون بها زراعه وبها خير لاجل ذلك ابونا ابراهيم في هذا الامر يمكن او غالبا عمر ما ابونا ابراهيم كان يسلك برايه ابدا في هذه المره سلك برأيه في هذه المره هو الذي فكر واختار قال لابد ان اعرف مكان اكل واشرب فيه فنزل إلى مصر ومصر كانت معروفه في ذلك الوقت بالاستقرار السياسي والامنى والاقتصادي ولكن كانت معروفه بعباده الاوثان الكتاب المقدس يعطينا هذه النماذج كثيرا يجعل الشخص البصيره الروحيه لديه تنطمس ويفكر فقط ما الذي ياكله ما الذي يشربه في سفر اشعياء يقول ويل للذين ينزلون الى مصر للمعونه مصر معناها روح العالم الانسان الذي يتكل على العالم الانسان الذي يظن ان في العالم خلاصه الويل للانسان الذي يظن ان العالم به امن وخير دائما مصر في الكتاب المقدس اشاره الى الاتكال على الزراع البشري اول مكان ذهب إليه ابونا ابراهيم واخر مكان لم يبني به مذبح اي مكان كان يذهب فيه ابونا ابراهيم يبني فيه مذبح وهذه ثمه اولاد الله يدخل مكان ويتركه يبنى فيه مذبح لكن مصر لا يقدر ان يبني فيها مذبح لم يبني بها مذبح ولم يدعوا باسم الرب اتكل على فكرة البشري وعندما ذهب الى مصر وهذه غلطه وجدنا وحدث عندما قرب ان يدخل الى مصر قال لساراي امرأته اني علمت انك امراه حسنه مظهر شعر بالخيانة وانه ذهب الى ناس لا يمكن ان يكون لديهم مبدأ وجدنا ابونا ابراهيم يقول لكي يكون لنا خير بسببك هنرى ايضا ابونا ابراهيم فى معركة كدرلعومر عندما كسب الغنائم قال انى لم اخذ منك اى شىء لأللى تقول انك اغنيت ابراهيم كيف ان تذهب الى مصر وتتنكر لزوجتك وتعارضها لخطر لمجرد انك تريد ان يكون لديك خير بسببها هذا انحدار نقطة ضعف والضعف جاء بضعف اخر الضعف الاول كانت المجاعة وهو في الطريق الى مصر افتكر انها شكلها حلو فقال إنها اختي لكي يكون لنا خير بسببك ضعف يأتي بضعف يأتي بضعف وهذا الذي يحدث في حياتنا الروحيه عندما الانسان عينه تنزل من على المسيح وايمانه يضعف نجد انحدار رهيب يصيب الانسان لكي يكون لي خير بسببك الكتاب المقدس دائما يذكر لنا الحقائق ولو الكتاب المقدس فى يد تحريف مده الية ما كان ذكر لنا سقطات الانبياء ورجال اللة ممكن فى قصة مثل هذة فى تكوين ١٢ عدد ١٠ لاخر الاصحاح يشطب من السفرلان ابونا ابراهيم هنا يظهر بمظهر ليس هو الذى نعرفة فيةعدوه الخير يعرف ما هي قوه الانسان ويحاول ان يضربه في نقطه قوته وليس فقط نقطه ضعفه دائما عدو الخير يحاول ان يحارب الانسان في النقطه التي ممكن الانسان ان ياخذ فيها نعمه خاصه الانسان ياخذ نعمه خاصه عدو الخير ممكن ان يضربه بها ايمان ابونا ابراهيم هذه نقطه قويه جدا في حياته يضربه في ايمانهم داود النبي يضربه في سليمان يضربه في حكمته بطرس الرسول يضربه في صخره ايمانه احيانا تجد العدو يضرب الانسان في نقطه هي بالنسبه له نقطه عمل نعمه الكتاب المقدس يحب أن يقول لنا جميعنا تحت الضعف كان إيليا انسان تحت الآلام مثلنا لاننا في اشياء كثيره نعثر جميعنا موسى النبي ضرب في حلمه يجعلوا يثور ويغضب ويكسر لو حي العهد ويحرم من دخول ارض الميعاد احيانا الانسان يضرب في نقطه قوته ممكن نحن نضرب في الكنيسه ممكن نضرب في الطهاره ممكن نضرب في مبادئنا التى تعلمناها احظر ان تفكر انك اكبر من اي تجربه ابدا انا مش اشطر من ابونا ابراهيم ولا احكم من سليمان ولا ابر من داود ولا اكثر حلما من موسى ولا اكثر ايمانا من بطرس ابدا عشان كده العالم يقول لك تعالى وكأن يقول لك اترك هذه المبادئ التي تعلمتها وتعالى الى مصر خذ امنك وامانك العالم يريد ان تترك المذبح ويعطيك الاكل والشرب انت المفروض ان تقول له اهم شي هو المذبح عندما دخل ابرام الى مصر عدد 14 رأوا المراه انها حسنه جدا ورأها رؤساء فرعون ومدحوها لدى فرعون فأخذت المراه الى بيت فرعون فصنع الى ابرام خيرا بسببها وسار له غنم وبقر وحمير وجمال عندما يفشل الانسان ويضعف يتدخل الله جميل هنا عندما يقول فضرب الرب فرعون وبيته ضربات عظيمه بسبب سراي امراه ابرأم الله اعلم فرعون بسبب ساراي فدعى فرعون إبرام وقال ماهذا الذى صنعته بى لماذا لم تخبرني انها امراتك الله اعلمة قال لة فرعون لماذا لم تخبرني انها امرأتك لماذا قولت انها اختي حتى اخذتها لي لتكون زوجتي والان هوذا امراتك خذها واذهب فأوصى عليه فرعون رجالا فشيعوا له امراته وكل مكان له احيانا كثيره ممكن العالم يوبخنا احيانا كثيرا الله يعلمنا ان العالم اخطاء فحين ان المفروض اننا نكون رسل للعالم ونور للعالم وضد العالم هل معقوله انسان مثل فرعون يحب الة ابراهيم ؟! احيانا نرى مواقف في الكتاب المقدس مثل موقف جماعه البحارين النواتيه الذين قالوا ليونان قوم اصرخ لالهك هل النواتيه هى التى تطلب من يونان ان يصرخ الى الهة ؟هل فرعون هو الذي يقول لابرام لماذا ضحكت علي؟! الله تدخل ابونا ابراهيم اخطاء لكن العجيب جدا ان الله يخرج ابونا ابراهيم ومعه خير كثير الله يريد ان يعلم ابونا ابراهيم ان يستفيد من هذه التجربه وثق فى انا المحامى عنك والضامن لك انا الذي اتكلم عنك انا صاحب الغنى انا الذي اعطيك غنى الله يريد ان يقول لك قوم من سقطتك انا غناك جميل جدا اصحاح 13 بدايته يقول فصعد إبرام من مصر مره يقول انحضر الى مصر مره اخرى يقول صعد رغم انه كذب على فرعون لكن فرعون اوصى عليه كان ممكن فرعون يقول له ممكن ان كل هذه المصائب جاءت بسببك فأرجع الاشياء التي انت اخذتها لكن فرعون خاف من ابراهيم وخاف من ساره وقال له خذ كل شيء وامشي من هنا الله تدخل حتى لو اخطانا الله يحب ان هو يعاقبنا ولا يجعل فرعون يعاقبنا جميل ان الله يريد انة هو الذى يؤدبنا وليس يترك العالم يؤدبنا جميل عندما المزمور يقول لا تضع عصى الاشرار تستقر على نصيب الصديقين مثل ما قال انسان ابنه غلط يحب ان هو الذي يعاقبه لا يحب ان يعاقبه انسانا اخر ايضا اللة يفعل معنا كذلك هو يعاقبنا كان ابرام غنيا جدا في المواشي والفضه والذهب وصار في رحلاته من الجنوب الى بيت ايل الى المكان الذي كانت خيمته فيه في البدايه بين بيت ايل وعاى رجع مره اخرى الى بيت ايل بعد التجربه المره التى عاشها فى ارض مصر جميل جدا عندما يقول الى مكان المذبح الذي عمله هناك اولا ودعى هناك ابرام بإسم الرب طول الفتره التي كان فيها في ارض مصر لم يكن فيه دعوه باسم الرب رجع مره اخرى لبيت ايل جميل جدا الانجيل عندما يوضح لنا هذا الامر ان انسان نزل الى تحت ورجع مره اخرى الى نفس النقطه وبدا رحلته مره اخرى في كل سقطاتنا الله ينتظرنا المذبح ينتظرنا التوبه تنتظرنا الله ينتظرنا في المكان الذي نحن تركناه فيه جميل جدا الكتاب عندما يوصف ويقول المذبح الذي عملة هناك يريد ان يقول لة ارجع الى نفس المذبح الذى انت صنعتة بيدك وفى القداس يقول واردت ان تجددة وترده الى رتبته الاولى هذه هي رتبه الاولى رجع مره اخرى الى نفس المكان الذي كان عمله نفس الوضع جميل جدا ان الله يريد ان يعطينا المجد يريد ان يرجعنا لحضن ابوته يريد ان يرد لنا الكرامه المسلوبة اذكر من اين سقطت و توب في كل مره تترك المذبح اعلم ان المذبح ينتظرك المذبح طول فتره ابونا ابراهيم التي كان فيها في ارض مصر لم يقدم عليه ذبيحه لابد أن نتامل مكان صلاتنا في البيت عندما نتركة لم توجد ذبيحه عليه ترفع قد ايه يكون حزين في سفر ارميا يقول ان طرق صهيون نائحة لعدم الآتين اليها الى العيد الشعب كان في سبي و الطرق التي توجه الى اورشليم كانت تكون زحمه بالملايين عندما لم يوجد اورشليم ولا يوجد عيد تخيل عندما يقول هذا الشارع في هذا الوقت كان يكون زحام شديد والان ليس مزدحم وكأن الشارع يبكي ان طرق صهيون نائحه لعدم اللاتين اليه الى العيد االمذبح الله الذي تركوا ابونا ابراهيم كان لا يقدم عليه ذبيحه لكن عندما رجع ابونا ابراهيم بدأ يدعو بإسم الرب ودعى هناك إبرام باسم الرب جميل جدا ان الانسان مهما تأخر يرجع مهما غاب يرد نفسه الله ينتظرنا الله يريد ان يرد لنا كل لم تحتملهم الارض إذا كان املاكهما كثيرة فلم يقدرا ان يسكنا معاة الآباء القديسين يقولوا ان كثيرة المقتنيات تزعج العقل ما الذى جعلهم يختلفوا ؟ لان لديهم اشياء كثيره لكن ابونا ابراهيم كان اعطى درس جميل جدا في هذا الموضوع حدثت مخاصمه بين رعاه مواشي ابرام ورعاه مواشى لوط جميل ان المبادره للصلح والسلام كانت من ابونا ابراهيم وليست من لوط المفروض الصغير هو الذي يذهب ويعتذر الى الكبير لكن الذي رايناه العكس الذي يضع الحل هو ابونا ابراهيم وليس لوط وجدنا ابونا ابراهيم يضع الحل في صالح لوط وليس في صالحه وكانه بيعطيه هو فرصه الاختيار اخذ المبادره عرض الامر بمنتهى الاتضاع والمحبه على لوط قال له نحن اخوان وتركوا للاختيار كان المفروض ان يقول له لوط انت الذي تختار انت تقول لي لم تكن مخاصمه بيني وبينك لاننا نحن اخوان اليست كل الارض امامك اعتزر عنى ان ذهبت شمالا فانا يمينا وان يمينا فانا شمالا فرفع لوط عينيه وراى كل دائره الاردن ان جميعها دائرة الاردن ارض سدوم وعمورة اكني لوط ما صدق ابونا ابراهيم ويقول له واختار فرفع عينة بدا ينظر بنظره بها طمع راها ارض سدوم وعموره ارض مصر كجنه الرب احيانا يكون الطريق الخطا شكله مغري جدا شكله جذاب جدا فيها خير لكن بداخله شر بها شكل جميل لكن بداخلها موت بها مظهر بهيج لكن بداخلها خلاعة هذه هي سدوم وعموره العالم الذي يريد ان يزين نفسه لينا ويجعلنا نختار نترك اللة كم مره الانسان يشعر ان مباهج العالم تشده لكن الوصيه والكنيسه والصلاه والحياه مع الله شكلها ثقيل ابونا ابراهيم قال له خذ الذى تريده هنا عدد 12 يقول ابرام سكن في ارض كنعان ولوط سكن في مدن الدائره ونقل خيامه الى سدوم وكان اهل سدوم اشرارا وخطاه لدى الرب جدا ولو فكر لوط وقال انا واثق من نفسي ومن ولادي واي مكان اذهب الية مش هتاثر يوجد انسان ممكن ان يقول ذلك لانه ممكن ان يغلب الشر عندما ذهب لوط تدرج في الشرعندما راى الشر فقال لاولاده نحن لا ينفع ان نسكن مع هذه الشعوب لكننا نقعد على طرف البلاد لكي لا نختلط بهم نصب خيامه في طرف المدينه وبعد ذلك بدا يدخل داخل البلد في اخر قصه لوط وجدوه بيجلس على باب المدينه مع رؤساء المدينه اصبح من المستشارين المدينه رغم شر المدينه لم يقدر بناتة ان يتزوجوا منهم تدرج في الخطيه جلس في سدوم 20 سنه معلمنا بطرس يقول وكان البار يعذب نفسه يوما فيوما كل يوم عندما جاء الله لينذرهم لم يكن له تاثير عليهم كان كمازح في وسط اسهارة حتى الملاك عندما احب ان يخرجه لم يكن جادا كان متواني لدرجه ان الملاك شده لم يكن ياخذ الامور بجديه لولا مراحم الله ومحبه الله لولا انه خرج نظر الى المكسب المادي لكن ولاده تاثروا بالشر جدا وفقد زوجته احيانا الانسان يظن ان الحياه في مباهج العالم مكسب لكن ابدا راينا بعد ذلك عندما خرج من ارض سدوم حصل ان بناتة قالوا من الذي يتزوجنا لاننا اصبحنا في مكان لوحدنا فجعلوا ابوهم يسكر ويعاشرهم معاشره ازواج لكي ينجبوا منه من اين اتوا بهذه الفكره من سدوم لان سدوم كانت معروفه عنها خطايا الدنس مش ممكن انسان يعيش وسط المجتمع الشرير ويترك نفسه ويعيش في بر الانسان لكي يعيش في بر لابد ان نخلص كما بنار بضيقات كثيره ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم ابديا امين.
سلسلة ملوك يهوذا - حزقياالملك
الْمَلِك حَزَقِيَّا
الْمَلِك حَزَقِيَّا هُوَ المَلِك رَقَمْ 13 مِنْ سِلْسِلِة مُلُوك يَهُوذَا .. وَهُوَ رَجُلٌ الإِصْلاَح .. وَقِصَّتَهُ فِي سِفْر أخْبَار الأيَّام الثَّانِي أصْحَاح 29 .. { مَلَكَ حَزَقِيَّا وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَمَلَكَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ وَاسْمُ أُمِّهِ أَبِيَّةُ بِنْتُ زَكَرِيَّا . وَعَمِلَ الْمُسْتَقِيمَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ حَسَبَ كُلِّ مَا عَمِلَ دَاوُدُ أَبُوهُ . هُوَ فِي السَّنَةِ الأُولَى مِنْ مُلْكِهِ فِي الشَّهْرِ الأوَّلِ فَتَحَ أَبْوَابَ بَيْتِ الرَّبِّ وَرَمَّمْهَا . وَأَدْخَلَ الْكَهَنَةَ وَاللاَّوِيِّينَ وَجَمَعَهُمْ إِلَى السَّاحَةِ الشَّرْقِيَّة وَقَالَ لَهُمُ اسْمَعُوا لِي أَيُّهَا اللاَّوِيُّونَ . تَقَدَّسُوا الآنَ وَقَدِّسُوا بَيْتَ الرَّبِّ إِلهِ آبَائِكُمْ وَأَخْرِجُوا النَّجَاسَةَ مِنَ الْقُدْسِ } ( 2أخ 29 : 1 – 5 ) .. هذِهِ أجْمَل آيَة .. أَخْرِجُوا النَّجَاسَةَ مِنَ الْقُدْسِ .
حَزَقِيَّا رَجُلٌ إِصْلاَح مَلَكَ وَهُوَ فِي عُمْر خَمْسٍ وَعُشْرُونَ سَنَةٍ وَاسْتَمَرَ مُلْكِهِ تِسْعَاً وَعِشْرِينَ سَنَةٍ وَإِسْم أُمِّهِ أبِيَّة وَأبِيهِ المَلِك آحَاز وَهُوَ مَلِك شِرِّير .. ذُكِرْ فِي ( 2أخ 28 : 1) { كَانَ آحَازُ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ وَمَلَكَ سِتَّ عَشَْرَةَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ وَلَمْ يَفْعَلِ الْمُسْتَقِيمَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ كَدَاوُدَ أَبِيهِ } .. أي ظَلَّ الهِيكَل مُغْلَق سِتَّة عَشَرَ سَنَةٍ كَانَتْ أبْوَابَهُ تَالِفَة مُهْدَمَة .. { وَعَمِلَ أَيْضاً تَمَاثِيلَ مَسْبُوكَةً لِلْبَعْلِيمِ . وَهُوَ أَوْقَدَ فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ وَأَحْرَقَ بَنِيهِ بِالنَّارِ حَسَبَ رَجَاسَاتِ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ . وَذَبَحَ وَأَوْقَدَ عَلَى الْمُرْتَفَعَاتِ وَعَلَى التِّلاَلِ وَتَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ } ( 2أخ 28 : 2 – 4 ) .
عَمِلَ مُرْتَفَعَات لِلتَّمَاثِيل فِي وَادِي هَنُّوم وَهُوَ وَادِي مَشْهُور بِالعِبَادَة الوَثَنِيَّة وَقَدَّمَ أوْلاَدَهُ ذَبَائِح لِهذِهِ الأوْثَان وَتَعَلَّمْ مِنْ الأُمَمْ رَجَاسَاتِهِمْ .. هذَا هُوَ آحَاز وَالِدْ حَزَقِيَّا المَلِك .. تَخَيَّل رَجُلٌ شِّرِّيرْ يَكُون إِبْنَهُ بَارْ مِثْلَ حَزَقِيَّا .. مَاذَا رَأيْتَ يَا حَزَقِيَّا كَيْ تَقُول { أَخْرِجُوا النَّجَاسَةَ مِنَ الْقُدْسِ } ؟ جَمِيل أنَّ الله يَجْعَل الإِنْسَان يَصِلْ لِدَرَجَة مِنْ الحَالَة الَّتِي حَوْلَهُ ظَلاَمٌ وَفَسَادْ مِثْلَ عَصْر آحَاز المَلِك .. سِتَّة عَشَرَ سَنَةٍ الهِيكَل مُغْلَق وَالمُرْتَفَعَات تُبْنَى .. لكِنْ وَسَطْ كُلَّ هذَا الظَّلاَم تُوْجَدْ شَمْعَة دَاخِل حَزَقِيَّا .. تَعَلَّمْ أنَّهُ مَهْمَا كَانَ الشَّر زَائِدْ وَسَاعَات الظُّلْمَة طَوِيلَة لكِنْ الفَجْر لاَبُدْ أنْ يَأتِي وَمَهْمَا وَصَلْت فِي الشَّر إِلَى شَر آحَاز لكِنْ يُوْجَدْ دَاخِلَك حَزَقِيَّا شَمْعَة مُضِيئَة لِتَرُّدَك .. حَزَقِيَّا كَانَ شُعْلَة مُضِيئَة وَسَطْ ظُلْمَة .
إِيِلِيَّا أُصِيبَ بِإِحْبَاط وَيَأس وَتَرَكَ المَدِينَة وَعِنْدَمَا سَألَهُ الله قَالَ { نَقَضُوا مَذَابِحَكَ وَقَتَلُوا أَنْبِيَاءَكَ بِالسَّيْفِ فَبَقَيْتُ أَنَا وَحْدِي وَهُمْ يَطْلُبُونَ نَفْسِي لِيَأْخُذُوهَا } ( 1مل 19 : 14 ) .. أجَابَهُ الله أبْقَيْتُ لِنَفْسِي سَبْعَةُ آلاَف رُكْبَة لَمْ تَنْحَنِي لِبَعْلٍ ( 1مل 19 : 18) .. قَدْ لاَ تَرَى النُّور وَسَطْ الظَّلاَم الحَالِك لأِنَّ الله لاَ يَتْرُك عَصَا الخُطَاة تَسْتَقِرُ عَلَى نَصِيب الصِّدِّيقِينَ ( مز 124 مِنْ مَزَامِير الغُرُوب ) .. لِذلِك كُلَّ ظُلْمَة لَهَا نُور يُنْهِيهَا .. بَعْدَ آحَاز يُوْجَدْ حَزَقِيَّا وَبَعْدَ فِرْعُون يُوْجَدْ مُوسَى .. وَسَطْ الجو المُظْلِمْ الله لاَ يَتْرُك نَفْسَهُ بِلاَ شَاهِدْ .. تُرَى مَنْ كَانَ يُقَوِّي حَزَقِيَّا ؟ بَعْض شُيُوخ إِسْرَائِيل كَانُوا يُشَدِّدُوه .. الَّذِي يَبْحَث عَنْ الصَّلاَح يَبْحَث عَنْ الصَّالِحِينْ لِيَكُونُوا سَنَدْ لَهُ .. مِنْ المُؤَكَّدْ أنَّ حَزَقِيَّا وَسَطْ هذَا الظَّلاَم كَانَ لَهُ مَنْ يُشَدِّدَهُ لِذلِك لَنَا فِي حَزَقِيَّا رِسَالِة تَشْجِيع أنَّهُ مَهْمَا إِشْتَدِّت الظُّلْمَة حَوْلَنَا وَدَاخِلْنَا لكِنْ لَنَا رَجَاء فِي إِلهْنَا .. مَهْمَا إِزْدَادَت عِبَادَات الأوْثَان وَتَقْدِيم الأبْنَاء ذَبَائِح لكِنْ يُوْجَدْ صَلاَح .
لَمْ يَتْرُك آحَاز لأِبْنِهِ حَزَقِيَّا سِوَى الدَّمَار وَيَقُول الكِتَاب عَنْ آحَاز { فَدَفَعَهُ الرَّبُّ إِلهُهُ لِيَدِ مَلِكِ أَرَامَ } ( 2أخ 28 : 5 ) .. أي سَمَحَ الله بِتَأدِيبه .. { فَضَرَبُوهُ وَسَبَوْا مِنْهُ سَبْياً عَظِيماً وَأَتَوْا بِهِمْ إِلَى دِمِشْقَ . وَدُفِعَ أَيْضاً لِيَدِ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً عَظِيمَةً } ( 2أخ 28 : 5 ) .. كَانَ يَجِبْ عَلَيْهِ أنْ يَتُوب بَعْد كُلَّ ذلِك التَّأدِيبْ لكِنَّهُ لِلأسَفْ إِزْدَادَ فِي شَرِّهِ وَزِنَاه حَتَّى أنَّهُ فَكَّرْ فِي عَمَلْ تَحَالُفَات مَعَ مُلُوك غُرَبَاء .. { فِي ذلِكَ الْوَقْتِ أَرْسَلَ الْمَلِكُ آحَازُ إِلَى مُلُوكِ أَشُّورَ لِكَيْ يُسَاعِدُوهُ } ( 2أخ 28 : 16 ) .. بَدَلاً مِنْ أنْ يُصَلِّي إِلَى الرَّبَّ إِلهَهُ لِيَسْنِدَهُ ذَهَبَ لِمُلُوك آشُور الأشَّرَار لِذلِك وَصَلَ بِهِ الأمر إِلَى أنَّ مُلُوك آشُور أنْفُسِهِمْ سَبوه .
{ لأِنَّ الرَّبَّ ذَلَّلَ يَهُوذَا بِسَبَبِ آحَازَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ لأِنَّهُ أَجْمَحَ يَهُوذَا وَخَانَ الرَّبَّ خِيَانَةً } ( 2أخ 28 : 19 ) .. أي أنَّ آحَاز لَمْ يَتْرُك لِحَزَقِيَّا إِبْنَهُ أمر جَيِّدْ بَلْ تَرَكَ لَهُ مَمْلَكَة غِير مُسْتَقِرَّة .. شَر .. مَمْلَكَة مُجْهَدَة وَأُنَاس يَعْبُدُونَ البَعْل وَيُقَدِّمُون أوْلاَدِهِمْ ذَبَائِح لِلأوْثَان .. لَمْ يَتْرُك لَهُ بِرَّ أوْ خِيرْ أوْ مَمْلَكَة مُسْتَقِرَّة .. فَمَاذَا يَفْعَلْ ؟ قَدْ يَقُول لاَ أدْرِي مَاذَا أفْعَلْ .. لاَ .. فَتَحَ أبْوَاب الهِيكَل وَجَعَلَ الشَّعْب يُقَدِّم ذَبَائِح وَأحْضَرْ المُرَنِمِينْ لِيُرَنِّموا وَ ..وَقَالَ لَهُمْ { أَخْرِجُوا النَّجَاسَةَ مِنَ الْقُدْسِ } .. الله قَادِرْ أنْ يُخْرِج مِنْ الجَافِي حَلاَوَة ( قض 14 : 14 ) .. الله مُغَيِّرْ التَّارِيخ قَادِرْ أنْ يَعْمَلْ وَالنَّاس مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَجِيبْ .. بَعْضُهُمْ مَعْرُوف أنَّهُ يَسِير وَرَاء المَلِك لِذلِك أرْسَلَ لَهُمْ مَلِك مِثْلَ حَزَقِيَّا فَيَسِيرُونَ وَرَاءَهُ وَيُجَدِّدُونَ الهِيكَل حَتَّى أنَّهُ قِيلَ أنَّ حَزَقِيَّا أوَّل مَنْ عَمَلَ الفِصْح بَعْد أنْ نَسَيَهُ اليَهُود .
أوِّل شِئ فَعَلَهُ حَزَقِيَّا أنَّهُ أصْلَح أبْوَاب الهِيكَل .. { لأِنَّ آبَاءَنَا خَانُوا وَعَمِلُوا الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ إِلهِنَا وَتَرَكُوهُ وَحَوَّلُوا وُجُوهَهُمْ عَنْ مَسْكَنِ الرَّبِّ وَأَعْطَوْا قَفاً وَأَغْلَقُوا أَيْضاً أَبْوَابَ الرَّوَاقِ وَأَطْفَأُوا السُّرُجَ وَلَمْ يُوقِدُوا بَخُوراً وَلَمْ يُصْعِدُوا مُحْرَقَةً فِي الْقُدْسِ لأِلهِ إِسْرَائِيلَ . فَكَانَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ وَأَسْلَمَهُمْ لِلْقَلَقِ وَالدَّهْشِ وَالصَّفِيرِ كَمَا أَنْتُمْ رَاؤُونَ بِأَعْيُنِكُمْ . وَهُوَذَا قَدْ سَقَطَ آبَاؤُنَا بِالسَّيْفِ وَبَنُونَا وَبَنَاتُنَا وَنِسَاؤُنَا فِي السَّبْيِ لأِجْلِ هذَا . فَالآنَ فِي قَلْبِي أنْ أَقْطَعَ عَهْداً مَعَ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ فَيَرُدُّ عَنَّا حُمُوَّ غَضَبِهِ . يَا بَنِيَّ لاَ تَضُلُّوا الآنَ لأِنَّ الرَّبَّ اخْتَارَكُمْ لِكَيْ تَقِفُوا أَمَامَهُ وَتَخْدُمُوهُ وَتَكُونُوا خَادِمِينَ وَمُوقِدِينَ لَهُ } ( 2أخ 29 : 6 – 11 ) .. أزِيلُوا المُرْتَفَعَات وَقَدِّمُوا بُخُور مَرْفُوع وَأبْوَاب مَفْتُوحَة .
إِنْ كَانَتْ العِبَادَات الوَثَنِيَّة قَدْ مَلَكَتْ عَلَى قَلْبَك إِلَى دَرَجَة كَبِيرَة وَأغْلَقَتْ البَابْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِلهَك فَعَلَيْكَ أنْ تَرْفَع بُخُور أي أيَادِي مَرْفُوعَة بِالصَّلاَة وَتَفْتَح أبْوَاب قَلْبَك وَمَشَاعِرَك لِيَدْخُلْ نُور الله .. الإِصْلاَح يَحْتَاج عَمَلاَنْ عَمَلْ سَلْبِي وَعَمَلْ إِيجَابِي .. تُزِيلْ المُرْتَفَعَات وَتُوْقِدْ بُخُور وَتُنِير ظَلاَم .. قَدْ يَقُول آخِرْ مَرَّة أسْقُطْ فِي الخَطِيَّة وَهُوَ لَمْ يُدْخِلْ مَخَافِة الله دَاخِلْ قَلْبَهُ .. هذَا سَيَسْقُطْ مَرَّة أُخْرَى وَأُخْرَى .. آخِرْ مَرَّة أشْتَهِي وَلَمْ أُدْخِلْ شَهْوِة مَحَبِّة الله دَاخِلْ قَلْبِي .. سَأشْتَهِي مَرَّات .
مَبْدأ مُهِمْ فِي الحَيَاة الرُّوحِيَّة وَهُوَ { إِنْ لَمْ تَهْدِم لَنْ تَبْنِي } .. لاَ تَتْرُك بَابْ وَاحِدٌ مُغْلَقٌ بَلْ إِفْتَح الكُلَّ .. لاَ تَضَعْ قِطْعَة مِنْ ثُوب جَدِيدْ فِي ثُوْب عَتِيق ( لو 5 : 36 ) .. الغَضَبْ وَالكِبْرِيَاء وَالشَّهْوَة وَالشَّكْ وَ ...كُلَّهَا ثُوْب عَتِيق .. كَيْ تَلْبِس الثُوْب الجَدِيدْ لاَبُدْ أنْ تَخْلَع العَتِيق .. حَارِبْ أسْبَاب الخَطِيَّة وَاقْتَلِعْهَا مِنْ جِذُورْهَا .. فَتَحْ أبْوَاب الهِيكَلْ وَقَدِّم عِبَادَات .. بَيْت الله ضَرُورِي لِخَلاَصِنَا .
مِنْ الشَّهْر الأوَّل لِمُلْكِهِ أصْعَدَ ذَبَائِح .. سِتَّة عَشَرَ سَنَة الهِيكَل مُغْلَق وَفِي شَهْر وَاحِدٌ يَفْتَحُهُ حَزَقِيَّا المَلِك .. مُبَارَك الإِنْسَان الَّذِي يَفْتَح هِيكَل قَلْبَهُ وَيُهَيِّئ مَصَاعِدْ فِي قَلْبِهِ حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ أبْوَاب الكِنِيسَة الخَارِجِيَّة مُغْلَقَة .. لِذلِك يَقُولُونَ عَنْ القُدَّاس أنَّهُ يَبْدأ بِـ { الرَّبُّ مَعَ جَمِيعُكُمْ } ثُمَّ { إِرْفَعُوا قُلُوبَكُمْ } ( مَا يُقَال بَعْد مَرَدْ " قَبِّلُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً " ) .. هذِهِ صَعِيدَة إِذاً نَحْنُ فِي السَّمَاء وَأصْبَحَت إِشْتِيَاقَاتِنَا وَقُلُوبِنَا فِيهَا .. هذِهِ هِيَ الصَّعِيدَة أوْ الأنَافُورَا .. لِذلِك حَزَقِيَّا بَدَأَ بِالأنَافُورَا .. رَفَعَ القَلْب وَفَتَحَ الأبْوَاب وَأعْطَى صَعِيدَة .
{ وَبَكَّرَ حَزَقِيَّا الْمَلِكُ وَجَمَعَ رُؤَسَاءَ الْمَدِينَةِ وَصَعِدَ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ . فَأَتَوْا بِسَبْعَةِ ثِيرَانٍ وَسَبْعَةِ كِبَاشٍ وَسَبْعَةِ خِرْفَانٍ وَسَبْعَةِ تُيُوسِ مِعْزًى ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ عَنِ الْمَمْلَكَةِ وَعَنِ الْمَقْدِسِ وَعَنْ يَهُوذَا . وَقَالَ لِبَنِي هرُونَ الْكَهَنَةِ أَنْ يُصْعِدُوهَا عَلَى مَذْبَحِ الرَّبِّ . فَذَبَحُوا الثِّيرَانَ وَتَنَاوَلَ الْكَهَنَةُ الدَّمَ وَرَشُّوهُ عَلَى الْمَذْبَحِ ثُمَّ ذَبَحُوا الْكِبَاشَ وَرَشُّوا الدَّمَ عَلَى الْمَذْبَحِ ثُمَّ ذَبَحُوا الْخِرْفَانَ وَرَشُّوا الدَّمَ عَلَى الْمَذْبَحِ . ثُمَّ تَقَدَّمُوا بِتُيُوسِ ذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ أَمَامَ الْمَلِكِ } ( 2أخ 29 : 20 – 23 ) .. قَدَّمَ ذَبَائِح كَامِلَة عَنْ المَمْلَكَة كَيْ يَغْفِرْ الله لِلمَمْلَكَة وَعَنْ المَقْدِس نَفْسَهُ وَعَنْ يَهُوذَا أي الأشْخَاص أنْفُسَهُمْ ..نَحْنُ الآن وَاثِقُون أنَّ الرَّبَّ مُتَهَلِّلْ بِهذِهِ الذَّبَائِح بَعْد سِتَّةَ عَشَرَ سَنَة قَفْر فِي الحَيَاة الرُّوحِيَّة .. هذَا الأمر يُمَثِّل صَلاَة الصُّلْح فِي القُدَّاس لأِنَّنَا كُنَّا فِي ظُلْمَة وَالآن نُصَالِحَك .. خَطَايَانَا أبْعَدِتْنَا عَنْ الله إِذاً لاَبُدْ أنْ نُصَالِحَهُ أوَّلاً .
بَعْد أنْ قَدَّمَ الذَّبَائِح .. دَائِماً الذَّبِيحَة تَقْتَرِنْ بِالتَّسْبِيح .. { وَأَوْقَفَ اللاَّوِيِّينَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ بِصُنُوجٍ وَرَبَابٍ وَعِيدَانٍ حَسَبَ أَمْرِ دَاوُدَ وَجَادَ رَائِي الْمَلِكِ وَنَاثَانَ النَّبِيِّ } ( 2أخ 29 : 25 ) .{ وَأَمَرَ حَزَقِيَّا بِإِصْعَادِ الْمُحْرِقَةِ عَلَى الْمَذْبَحِ . وَعِنْدَ ابْتِدَاءِ الْمُحْرَقَةِ ابْتَدَأَ نَشِيدُ الرَّبِّ وَالأبْوَاقُ بِوَاسِطَةِ آلاَتِ دَاوُدَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ } ( 2أخ 29 : 27 ) .. بَدَأنَا نَرَى فِي بَيْتِكَ يَا الله ذَبَائِح وَسُمِعَ فِيهِ التَّسْبِيح وَأنَاشِيدْ .. أنْتَ أيْضاً لاَبُدْ أنْ تُقَدِّم فِي قَلْبَكْ ذَبَائِح وَتُسْمَعْ فِيهِ التَّسْبِيح .. قَدِّم ذَبَائِح حَمْد وَحُبْ وَمَغْفِرَة .. أنَاشِيدْ لإِلهْنَا .
أرْجُوكُمْ تَفَاعَلُوا مَعَ التَّسْبِحَة .. إِخْتَارُوا أجْزَاء مِنْ التَّسْبِحَة وَالتَّرَانِيمْ عَمَلِتْ فِيكُمْ وَاحْفَظُوهَا وَاجْعَلُوهَا رُوشِتِّة عِلاَج .. { وَعِنْدَ انْتِهَاءِ الْمُحْرِقَةِ خَرَّ الْمَلِكُ وَكُلُّ الْمَوْجُودِينَ مَعَْهُ وَسَجَدُوا } ( 2أخ 29 : 29 ) .. أخِيراً وَجَدْت يَا الله مَنْ يَسْجُدْ فِي بَيْتَكْ .. حَزَقِيَّا المَلِك تَسَبَّبْ فِي فَتْح الهِيكَل وَتُقَدَّم الذَّبَائِح فِي بِيتَكْ يَارَبَّ وَيُرَى فِيهِ سَاجِدِينْ .
رَبِّنَا يِكَمِّلْ نَقَائِصْنَا وَيِسْنِدْ كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته
لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِينْ
شخصية يهوشافاط الملك
الملك يهوشافاط
( 2أخ 19 : 4 ) ، ردّهُمْ إِلَى إِله آبائِهِمْ ، لِتكُنْ هيبة الرّبّ عليكُمْ ( 2 أخ 19 : 7 ) ، فِى سلسلِة نسب المسيح ، ( 1 مل 22 & 2 مل 2 ) ، رابِع ملِك مِنْ ملُوك يهُوذا ، وهب حياته كُلّها مِنْ أجل شريعة الله ، رحبعام ، أبيَّا ، آسا ، يهُوشافاط
تولّى المملكة وَ عُمره 35 سنة ، مكث ملِكاً 25 سنة ، عمل المُستقيِم فِى عينىَّ الله ، كلِمة " يهُوشافاط " تعنِى " يهوه يدين أوْ يهوه يقضِى " ، وَ قيِل عَنْ المسيح أنّهُ أعطى الحُكمْ كُلّه للإِبن ( يو 5 : 22 ) ، فهو إِشارة واضِحة للديان ، الكلام الّذى تكلّمت بِهِ يُدِينكُمْ ( يو 12 : 48 ) ، عاش يهُوشافاط طوال حياته واضِع كلِمة الله أمام عينيهِ ، يسلُك بِها وَ يُِدين بِها
أبيهِ آسا عمل إِصلاحات هُوَ أكملها ، عاش فِى بيت تقِى ، إِبنه يهُورام شخص شرّير ، حزقيا ملِك تقِى ، إِبن آحاز ملِك شرّير أغلق أبواب الهيكل ، الإِنسان يُمكِنهُ أنْ يغلِب الظرُوف المُحيطة إِنْ أراد
نهضِة يهُوشافاط أبوه آسا زال الأصنام وَ ترك المُرتفعات ، أمّا هُوَ أكمل عمل أبيه ، تقّوى قلبه فِى طريق الرّبّ ، أزال المُرتفعات وَ السوارِى ، إِنْ أردت أنْ تُحدِث نهضة فِى حياتك أزِل المُرتفعات مِنْ قلبِك
هذِهِ هى الخطوة الأُولى لإِزالِة الملل وَ الروتينيَّة ، بِلاَ فرح . أزِل المُرتفعات لِتُحدِث نهضة فِى داخِلك
أبونا يعقُوب تغرّب فِى أرض لابان ، وَ حِين فكّر فِى الرجُوع إِلَى بيت إِيل قال إِنزعُوا الألِهه الغريبة مِنْ وسطكُمْ ، لاَ يُمكِنْ نرجع إِلَى بيت إِيل وَ الشرِكة مَعَْ الله وَ داخِلنا آلِهه غريبة
حزقيا الملِك قال إِخرجُوا النجاسة مِنْ القُدس ، هذِهِ بِدايِة النهضة ، فتِّش داخِلك ، كبرياء ، حسد ، شهوة ، لاَ تزرعُوا فِى الأشواك ( أر 4 : 3 ) ، كُلّ ما تأخُذهُ يُفقِدنِى الأشواك ، النجاسة ، الآلِهه الغريبة ، هذا جانِب سلبِى لابُد أنْ يتبعهُ جانِب إِيجابِى ، إِهتم بِالشريعة ، لاَ توجد نهضة رُوحيَّة تحدُث فِى حياتنا بِقدر إِهتمامنا بِالإِنجيل
أحضر الكهنة وَ اللاويين ( 2 أخ 17 : 9 ) ، أرسلهُمْ علِّمُوا فِى يهُوذا ، جالوا فِى جميع مُدن يهُوذا يعلِّموا الشَّعب ، ( 2 أخ 19 : 4 ) خرج هُوَ أيضاً بين الشَّعب مِنْ بِئر السبع ( أقصى الشمال ) إِلَى جبل أفرايم ( أقصى الجنُوب ) ، وَ ردّهُمْ إِلَى الرّبّ إِله أبائِهِمْ ، هُوَ بِنَفْسَه خرج يكرز ، آمِن بِكلِمة هُوشع النبِى هلك شعبِى لِعدم المعرِفة
يسُوعَ قال لِلصدُوقيُون تضِلّون إِذْ لاَ تعرِفُون الكُتب (مت 22 : 29 & مر 12 : 24 ) ، هُوَ أدرك أهمية الكلِمة ، يُوحنا المعمدان يُعِد الطريق ، بأنْ يُعطِى شعبه معرِفة الخلاص ، هُوَ أحبّ كلِمة الله ، لِذلِك أراد أنْ ينقِلها لِلشَّعب ، هُوَ أولاً يُحِب وَ يقتنِع ، مَنَ يُحِب التسبيِح يُعلِّم النَّاس كيف يُحِبُّونها ، أوْ أىّ أمر يبدأ هكذا
أيَّام عِزرا ، نسى النَّاس الشريعة أثناء السبى ، عِزرا جمع الأسفار ، وقف يُعلّمِهُمْ وَ عمل منبر وَ علّم الشَّعب ، أبونا بيشُوى عمل نهضة بِالإِنجيل ، أيَّام عِزرا فرحوا فرحاً عظيِماً لأنّهُمْ فهموا الكلام الّذى علّموهُمْ بِهِ ، كلِمة الله تهِب النَفْسَ فرحاً ، إِقرأ . إِحفظ . إِدرس كثيراً ، ألَمْ يكُنْ قلبنا مُلتهِباً فِينا إِذْ كان يُكلّمنا فِى الطريق ( لو 24 : 32 ) ، السبب كلِمة الله ، الكلِمة تُلهِب القلب بِنار الحُب الإِلهِى
إِليشع النبِى رأى أنّ يهُوشافاط مُتحالِف مَعَْ يهُورام إِبن آخاب الملِك الشرّير ، تحالُف بين النور وَ الظُلمة ، إِحتدت رُوحه فيه ، فَلَمْ يعرِف أنْ يتكلّم بِكلِمة الله ، فقال إِئتونِى بِعّواد ( 2 مل 2 : 3 ) ، وَ لمّا ضرب العّواد كانت عليهِ يد الرّبّ العُود لهُ أوتار كثيرة ، وَ العوَّاد الماهِر يُخرِج مِنهُ لحن جميل ، الكِتاب المُقدّس أوتار كثيرة ، أسفار كثيرة تبدو مُتفرِقة ، تحتاج عوِّاد ماهِر ، يشعُر بِها مُجتمِعة ، لحن جميل ، العهدين بِأسفارهُمْ مُجتمِعة كِتاب واحِد ، تسمع تمتلىء سلام وَ هدوء
قال الرّبّ لِحزقيال النبِى ها أنت لهُمْ كشعر أشواق ( حز 33 : 32 ) ، يُشّوِق لله ، لِجميل الصوت يُحسِن العزف فيسمعون كلامك
الخادِم لابُد أنْ يمتلىء بِمعرِفة الكلِمة ، يُعلِّم بِها ، صالِح للتعليِم ، الدسقوليَّة تُوصِى الأُسقُف أنْ إِمحو الإِثم بِالتعليِم ، مارِمرقُس عمل مدرسة لاهُوتيَّة لِلعلُوم اللاهُوتيَّة ، كانت الإِسكندرية مدينة عِلم ، وجهها لِمعرِفة كلِمة الله ، اللّذين يُفصِلُون معهُ كلِمة الحق بإِستقامة ، ناس فرِحة بِالإِنجيل ، مُشّبعين بِالإِنجيل ، تحت ظِله إِشتهيت أنْ أجلِس ، ثمرته حُلوه لِحلقِى ( نش 2 : 3 ) ، يسُوعَ يُعرِّفك أسرار الخلاص ، نبتهِج وَ نفرح بِك
فيلُبُس عرّف الخصى أسرار الكلِمة ، إِبتهج الرجُل ، مضى فِى طريق الخلاص ، مضى فرِحاً ، تحت ظِله أشتهِى أنْ أجلِس عِند قدميهِ مِثل مريم ، ثمرته حُلوه فِى حلقِى ، كلِمتك تُفرِحنِى ، حُلوه لِنَفْسِى
الحيوان الطاهِر يجتر ، يأكُل كثيراً ، يبتهِج ، يضع فِى البلعُوم ثُمّ يجتر ، يسترجِع ، يتلذّذ بِهِ ، كذلِك نحنُ مَعَْ كلِمة الله ، أسترجِع . أردِد . أتلذّذ . يهُوشافاط خرج يُعلّمهُمْ
منظر جميع اللاويين ، تحت أيديهُمْ دُرج الكِتاب يجُولوا ، بِماذا تكرِز ؟ إِحمِل إِنجيلك فِى الخدمة ، جالوا الأرض ، حرثوا الأُمم بِمحراث الصليب
يهُوشافاط قال عَنْ إِليشع ، عِنده كلِمة الرّبّ ، أراد أنْ يستشيره ، ما أجمل عِنده كلِمة الرّبّ ، ماذا عندك أنت ؟!
نُشّجِع بعض بِالكلِمة ، نُشدّدهُمْ ، قّوِموا الأيادِى المسترخيَّة ، كى لاَ يعتسِف الأعرج بل بِالحرى يُشفى ( عب 12 : 12 – 13 ) ، نذكُر حُبك أطيب مِنْ الخمر ، نجلِس معاً ، نتحدّث بِكلِمة الله
عاش بِالكلِمة ، عمل وَ علّم ، هُوَ عاش بِها وَ سلك بِها ، رُوح وَ حياة ، أحضر القُضاه لِيحكُموا بِالشريعة ، لِيحيوا بِالكلِمة ، أدرك أنّ لهُ رِسالة فِى الحياة ، أشبع بِكلِمة الله ، أعيش بِها ، أعلِّم بِها ، بِدون ذلِك لاَ يكون معنى أوْ رِسالة يحيا مِنْ أجلِها ، نحميا يحيا لِرِسالة ، لَمْ يكُنْ لهُ وقت يُبدِل ثيابه ، إِنِّى عامِل عملاً عظيماً ، كُلّ دقيقة لها ثمن ، مخلُوقين لأعمال سابِقة سبق الله وَ أعدّها لنا
صلّى بِكلِمة الله ، أحب . عاش . صلّى . هجم عليه ثلاثة جيُوش ( 2 أخ 20 : 3 ) ، جعل وجههُ لِيطلُب الرّبّ ، تكلّم بِوعد الله لأبونا إِبراهيِم ( تك 13 : 15 ) ، يُكلِّم الله ، وعُوده ، تكلّم بِوعد ثانِى أعطاهُ لِسُليمان فِى بُناء الهيكل - فإِنَّك - ( 2 أخ 6 : 22 ) فإِنَّك تسمع وَ تُخلِّص ، ( 2 أخ 7 : 14 ) فإِنِّى أسمع مِنْ السَّماء ، أُذكُر يارب لِعبدِك كلامك ، ذكّر الله بِوعُوده ، شيك لاَ تستفيِد بِهِ ، الثمرة فرح ( 2 أخ 20 : 15 ) لاَ تخافوا ، لاَ ترتاعُوا ، إِثبتوا، أُنظُروا خلاص الرّبّ ، فِى كلِمة الله إِنتصارك ، سلامك ، فرحك
قام اللاويُون يُسّبِحُون ، رغم أنّهُمْ لَمْ يبدأوا الحرب ، نزلوا الحرب زادوا فِى التسبيِح ، إِنكسر أعداؤهُمْ ، ساعد بعضهُمْ على إِهلاك بعض ،[ أولاد الله يُقاوِمون الشيَّطان وَ هُمْ يرقُصُون ] ( القديس يُوحنا فم الذهب ) ، الرّبّ فرّحهُمْ على أعدائهُمْ لِماذا تُجاهِدون وَ وجوهكُمْ عابِسة ؟ أُتركُوا العبُوسة لِلأشرار ، أمَّا نحنُ ورثِة الملكُوت ، لنا أنْ نفرح لأنّنا نستمتِع بِالرّوحيات
[ كما أنّ الأشجار إِنْ لَمْ تتشرّب الماء لاَ تنمو ، كذلِك النَفْسَ ما لَمْ تتقّبل الفرح السَّماوِى لاَ يُمكِنها أنْ تنمو ] ( القديس أنطونيوس ) ، إِفرح بِالرّبّ وَ كلِمته حتَّى وَ لو فِى سقوط ، إِنّ فرح الرّبّ قوّتكُمْ
فِى أكثر مِنْ موقِف لَمْ يسلُك بِحسب كلِمة الله ، ناسب آخاب الشرّير ، حارب مَعَْ آخاب ، عمل أسطول مَعَْ إِبن آخاب ، تحالف مَعَْ يهُورام ، رُبما كان خجُول ، إِنخدع ، ظنّ أنّهُ بِذلِك يُوّحد المملكتين
فِى هذا الأمر لَمْ يرجع لِكلِمة الله ، فِى النِهاية هُوَ تقِى فِى عين الله ، وَ تغنّى كبُعد المشرِق عَنْ المغرِب أبعد عنَّا معاصِينا ، وَ كما يتراءف الآب على البنين يتراءف الرّبّ على خائفيه ( مز 103 : 12 )
شخصية لوط البار
باسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الان وكل اوان الى ظهر الدهور كلها امين
نتكلم عن شخصيه من شخصيات الكتاب المقدس نحتاج اننا نتعلم منها كثيرا وهي شخصيا لوط البار نجد سيره لوط البار في سفر التكوين جاءت مع قصه ابونا ابراهيم نقرأ جزء من سفر التكوين اصحاح 13 يقول " فحدثت مخاصمه بين رعاه مواشي ابراهيم ورعاة مواشي لوط وكان الكنعانيون والفرزيون حينئذ ساكنين في الارض فقال ابرآم للوط لا تكن مخاصمه بيني وبينك وبين رعاتى ورعاتك لاننا نحن اخوان اليست كل الارض امامك اعتزل عني ان ذهبت شمالا فانا يمينا وان يمينا فانا شمالا فرفع لوط عينيه وراى كل دائره الاردن انها جميعها اخرج الرب سدوم وعمورة كجنه الرب كأرض مصر حينما تجئى الى صوغر فاختار لوط لنفسه كل دائره الاردن فارتحل لوط شرقا اعتزل الواحد عن الاخر" مجدا للثالوث الاقدس نتكلم في اربع نقاط
اولا اختار لوط لنفسه
ثانيا التساهل مع الخطيه
ثالثا الطمع..فرفع لوط عينيه
رابعا كيف ان كل هذا فى لوط وفي الاخر الكتاب يقول عنه انه بار
اولا اختار لوط لنفسه:-
ابونا ابراهيم عايش مع لوط كان المفروض انه يتعلم شئ مهم جدا من ابونا ابراهيم وما هي؟
الطاعه لصوت الله لوط من ضمن الناس الذين خرجوا مع ابونا ابراهيم من اور الكلدانيين عندما اللة قال له اخرج من ارضك واهلك وعشرتك واذهب من الارض التي انا اريدك من ضم اللذين اخذهم معة ابونا ابراهيم كان لوط كان المفروض لوط كان صغير كان يتعلم من ابونا ابراهيم الطاعه والتسليم لمشوره الله والحياه بحسب مشوره الله كان المفروض ان لوط يتعلم من ابونا ابراهيم هذا الدرس ليس في هذا الموقف فقط كان في كل مكان ابونا ابراهيم يذهب اليه كان لابد ان يكون هذا الامر باعلان الهي ويكون متاكد ان الله هو الذي قال له اذهب الى هذا المكان لكن هنا فاختار لوط لنفسه اصعب شيء احبائي اننا نريد ان نختار لانفسنا اجمل شيء انني اقول لربنا هو الذي يختار لي ما اروع كلمه نقولها في صلاه طلب المشهوره يا رب لا تتركني ومشوره نفسي لا تجعلني مثل لوط لوط هنا يريد ان يعيش بحسب مشهوره نفسه عايز يعيش بحسب فكره وعينيه لا تعيش بفكرك وعينيك عيش بقلبك بإعلان الله ليك وصوت ربنا ليك الانسان احبائي الذي يختار لنفسه يتورط لانه منساق وراء جهله وحماقته و فكره واختياره يدفع الضريبه بعد ذلك وان كان الشكل الذى اختارة لوط مكان جميل جدا اكثر من المكان الذى اختاره ابراهيم احيانا الانسان عندما يختار لنفسه يختار الاحسن لكن الاحسن من وجهه نظره هو لكن لابد ان اختار الاحسن بحسب اختيار الله لتكن يا رب لا ارادتي بل ارادتك يا رب انى اريد ان اعيش بحسب ارادتك انت بحسب اختيارك انت لي يا رب لا تتركني ومشورة نفسي اما لوط فاختار لنفسه كثير ناس احبائي تختار لنفسها وفي الاخر تندم وساعتها ربنا يقول له يا ريتك كنت سبتني انا اللي اختار لك تخيل لو ابن وداخل داخل محل وجعل والدة هو الذي يختار لة وممكن يكون الولد يريد بلوفر شكله حلو لكن عندما يتظر الى هذا اللبس لابد ان يكون لة وجهة نظر أخرى والدة يرى شىء آخر لم يراة هذا الولد انت ترى امور خارجيه جميل في كل امور حياتنا في الكبيره والصغيره يا ريت اتاكد ان انا عايش بحسب قصد الله يا ريت أتأكد ان انا ماشي بحسب الانجيل في كل امر من امور حياتي جميل على الانسان قبل ما يعمل اي عمل يرفع قلبة ويقول يا رب لتكن ارادتك يا رب اذا كان انت تريد هذا الامر انت يا رب ثبته واذا كان الامر انت مش عايزه انت يا رب انزعه ابعده عني اما لوط فاختار لنفسه ترك نفسه عقله و فكره وذكائه وحساباته الخاصه ولم يخضع لاختيار الله عندما الله يعرض علينا امر ناس هتسافراو شخض من اولادهم في مشروع ارتباط او اختيار ناس في شغل اي قرار نشعر اننا ناخذه في حياتنا قرار مهم محتاج ان انا اخضع لربنا واقول له ماذا تريد يا رب ان افعل كثير ناس تقيم امور بحسب الظاهر وتندم اشد الندم اختاروا لوط لنفسه يارب انا لا اريد ان اختار لنفسى انزع منى هذا الامر حتى الميل حتى وان كان فكري مايل الى هذا الامر انزع مني هذا المال اما لوط فاختار لنفسه المفروض الكبير هو الذي يختار وليس الصغير كان من المفروض ان ابونا ابراهيم هو الذي يقول له اليست كل الارض امامك ما تفرقش معايا اروح فين انا متاكد ان المكان الذى اذهب لة اللة يكون معى ان ذهبت شمالا فانا يمينا وان يمينا فانا شمالا كان المفروض ان لوط يقول لابونا ابراهيم لم يصح ان افعل ذلك لان ابونا ابراهيم كان بمثابه ابو لوط واتضاعة ابونا إبراهيم قال لة لاننا نحن اخوان احيانا الانسان عندما يحب ان يعيش بحسب فكره ينسى اشياء كثير ويعيش بحسب فكره هو فقط.
ثانيا الطمع: - فرفع لوط عيناة وراةكل دائره الاردن انها جميعها سقى بها ارتواء طلعت ارض سدوم وعمورة وبعد ذلك الله احرقها البلد باكملها كانت رماد اسال الله فى كل امور حياتك الانسان الذى يريد ان يقتنى اشياء كثيره طماع الانسان الذي يريد الشئ الافضل لنفسه الانسان الذي يريد الارض اللي كلها ارض زراعيه ويريد ان يترك لاخوهالارض الكفراء الصحراء انسان طماع فاختار لوط لنفسه كل دائره الاردن وارتحل لوط شرقا فاعتزل الواحد عن الاخر لم نجد ابونا ابراهيم بعد ما لوط اختار الارض الافضل بحسب وجهة نظر لوط ابونا ابراهيم ارتحل عنه تركة جميل الانسان الذي يؤثر السلام والسلامه ابونا ابراهيم عنده لوط اهم من الارض لكن لوط عندة الارض اهم من ابراهيم احيانا احنا الماديات تهمنا اكتر من الشخص زوجه مختلفه مع زوجها ممكن لم تنظر الى للشخص لكنها تنظر للامكانيات اكون في مشكله زوجيه واحده منفصله عن زوجها وعاملين على بعض قضايا وتريد أن تاخد منه فلوس نفقه وعندما يتصالحون تقول اضمن لي حقي المفروض ان الشخص يكون اهم من الفلوس من اهم الشخص ام الفلوس وهنا لوط ينظر للشيء وليس للشخص لو لم نضع فاعتبرنا ان الشخص اهم من اي شيء ثاني مش هنعرف نعيش في سلام الشخص اهم ابونا ابراهيم جعل الشخص اهم من الأشياء لوط جعل الأشياء اهم من الشخص كيف ان اعيش في سلام مع شخص اريد حاجته ليس هو ؟ ما تبقاش حياه عشان كده خطيه الطمع معلمنا بولس الرسول عندما احب يتكلم عن الطمع اسماة الطمع الذي هو عباده اصنام اختيار الاشياء الطمع عباده اصنام لان الطمع واحد عايز يختار لنفسه حاجه هو ماثور لها مغلوب لها يبقى بيعبدها الطمع لون من الوان محبه الذات العاليه الطمع الانسان الذى يريد نفسة فقط انظر الى الاخر ايضا اما لوط فرفع عينيه بلاش تسلق بحسب شهوه العيون خداعه الانسان احبائي خصوصا في عصرنا الحالي الذي انتشرت فيه المقتنيات جدا لابد ان يكون لديه قناعه وبساطه مش كل شيء يراه يريدة العالم يعلم اتعاب الانسان فلما يصنعوا اى شى يعمل فيها ميزه لاجل الناس تشتريها وتطمع فيها لاجل ذلك لابد ان تكون شبعان من جوه عشان ما تتغلبش من الاشياء المرئيه لان مكتوب النفس الشبعانه تدوس العسل يقولوا على عخان ابن كرمي ايام يشوع ابن نون عندما دخلوا الحرب يشوع قال لهم اي شيء تجدوا تاتوا بها لى وحظرهم من ان احد ياخد اى شىء فعاخان راى تجي ثوبا شنعانيا اشتهيت وعندما اشتهيت اخذت وعندما اخذت خبات رايت فاشتهيت فاخذت فخبأت لكن البدايه كانت في الطمع عندما راى اشتهى واحب ان ياخذ الاشياء وهذه الاشياء تقعنى في الخوف والكذب والموت لكن هل وهو بياخذ كل هذا كان حاسب هذه الحسابات باكملها؟ لا الطمع لوط وهو بيختار لنفسه وهو عايش في خطيه الطمع هل كان يظن ان الطمع هذا يميتة في الاخر؟ ابدا لم كان يفهم هذا ابدا فرفع لوط عينيه ما اجمل العين الشبعانه ما اجمل العين المنكسره ما اجمل النفس الغنيه من الداخل الغير مغلوبه لشيء عشان كده ربنا يسوع المسيح الشخص القدوس المبارك عندما الشيطان اخذوا على جناح الهيكل واراه كل ممالك الارض هنا يريد يوقعه في خطيه الطمع كل هذه اعطيها لك اراى مباهج العالم عمل مثل لوط لكن ربنا يسوع المسيح غلب عشان خاطر لوط وغلب عشان خاطرنا لكى نتعلم كيف انظر ولا اشتهي كيف ارى ولا اغلب واقول ان كل هذا لا شيء هذه كلها حسبتها نفايه من اجل فضل معرفه المسيح وان اوجد فى نحن نعيش في عصر مادي وطلباته كثير واشياءه كثير ورغبات كثيره على قد ما يمكن يكون الناس وسيله الكسب قليلا على قد ما الاشياء المشتهيات زادا لكن تريد ناس غلبه من الداخل تعلم الا تكون مغلوبا من شهواتك وأن لا تكون مغلوبا من عيناك تعود ان تكون مثل ما قال معلمنا بولس الرسول تدربت ان اكون مكتفيا بما انا فيه تعلمت اكون شبعان من داخلي الكلمه الجميله اللي تقول النفس الشبعانه تدوس العسل اولا لوط اختار لنفسه ثانيا الطمع رفع لوط عينيه .
ثالثا التساهل مع الخطيه:- ما الذي حدث مع لوط ولوط سكن في مدن الدائره ونقل خيامه الى سدوم وكان اهل سدوم اشرار وخطاه لدى الرب جدا نفرض ان لوط من فوق من غير ما يعرف اهل سدوم اشرار ام ابرار ونظرمن فوق ووجودها ارض جميله فذهب ووضع خيمته لوط وزوجته واثنين بنات وجد الناس اشرار جدا كان من الممكن ان ينقل عندما راى هذه الناس اشرار ولكنه ظل باقي نقل خيامة ووضعها في سدوم وكان اهل سدوم اشرار وخطاه لدى الرب جدا ابونا ابراهيم ما الذي حدث له وقال الرب لإبرام بعد ان اعتزل لوط عنه ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي انت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا لان جميع الارض التى ترى انت اعطيها ولنسلك الى الابد في فرق بين ان لوط هو الذى رفع عينة وفرق ان ربنا هو الذي يقول لربنا ارفع انت عينيك هنا ربنا بيقول لابراهيم قال الرب لابرام ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي انت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا جميل الانسان اللي ما بيخترش لنفسه والذى يترك اللة يختار لة يبدو ان هو خسران لكنه كسبان لوط تصور انة هو الذى كسب وايضا لوط جوز بناته ايضا من اهل سدوم فاصبح واحد منهم واصبح لوط من ضمن الناس الكبار في سدوم يجلس عند باب المدينه وعندما جاء الملكين ونبهه وقالوا لة احظر ربنا هينزل نار وكبريت ويحرق سدوم ذهب لاجل ان يقول لبناته بناته في حكم ازواجهم الذي يقول عنهم الكتاب اسهاره عندما كلمهم اما لوط فكان كمازح في اعين اسهارة لدرجه ان لوط اتاثر بكلام اثاره عند طلوع الفجر الملكين اطلعوه وهو واولاده بالعافيه التساهل مع الخطيه الانسان يبتدي الاول يختار لنفسه وتبدو انه شيء حلو توجد طرق تبدو للانسان انها مستقيمه تبدو بحسب فكري ورايي يوجد طرق تبدو انها مستقيمه عندما ذهب وجد البلد تساهل مع الأمر هل عرف يحافظ على نفسه وعلى بناته ابدا اتفاجئنا انه جوز بناته منهم اول مره انا هروح وما ليش دعوه بحد بعد ذلك تنازل وجوز بناته لهم بعد ذلك اصبح من اكابر سدوم ويجلس عند باب المدينه الذين يجلسون على باب المدينه هم كبار البلد واكثر من ذلك حتى الملكين اللي جم انظروه لم نقدر ان نقول انه سمع مشورتهم بسهوله بالعافيه احيانا الواحد يتساهل مع اشياء كتيرا تبدوا لة انة لم يتاثر بها عدو الخير ما يجيش لواحد يقول له تعالى اسرق لا يقول له في الاول انت محتاج وبعد ذلك يضع له فكره وبعد ذلك بيحللوا السرقه يقول احنا بنعيد توزيع الاموال ناخذ من الغني ونعطى الفقير افكار تاتى بتساهل لوط كان متساهل مع الخطية وتدرج بة الامر لحين ان انغرس فى وسط اهل سدوم وعمورة فلنحظر احبائي مثل ما يقول الكتاب الثعالب الصغيره المفسده للكروم مش اي فكره تطاوعها ولا اي مكان اذهب الية وما اعتقدش في نفسي اني اقوى من اي خطيه ولا اقوى من اي شر ما اقدرش اقول اني اقدر اروح المكان ده واحافظ على نفسي طالما ناس ما تعرفش ربنا من الاول احيانا ام تيجي تقول في ولد كويس خالص متقدم لبنتى بس هو يا ابونا ولا هو ولا اهله بيروحوا كنائس خالص الذى لا يذهب الى الكنيسة قبل الزواج من الصعب أن يذهب لها بعد الزواج عشان كده لوط هنا بيمثل النفس ممكن تكون عايشه بمشورة نفسها وممكن تكون بتتهاون مع الخطيه والخطيه بتدرب للانسان من اول واحد يبص عليها من بعيد لحين ان يكون من رؤسائها.
رابعاً اخيرا كيف كل هذا الكتاب يكلمك الكتاب عن لوط يقول انة رجل بار ربنا يسوع المسيح تكلم عن لوط نقرا هذا الكلام في انجيل معلمنا لوقا اصحاح 17 تجد ان ربنا استشهد بحياه لوط رغم الكتاب عندما اتكلم عن لوط تكلم عن لوط اننا ناخذ بالنا منه لكن هنا يكلمك انه لابد ان تتعلم من هذا الامر لكي لا تضع نفسك في جو من العثرة كذلك ايضا كما كان في ايام لوط كانوا ياكلون ويشربون ويشتهون ويغرسون ويبنون لكن اليوم الذي خرج لوط من سدوم امطر نارا وكبريتا من السماء فاهلك الجميع عشان كده هنا الكتاب بيقول اذكروا امراه لوط امراه لوط وهي رايحه معه من ايام ابونا ابراهيم كانت زي الفل لكن عندما عاشت داخل سدوم تحول قلبها الى سدوم عشان كده لما طلعت ونظرت الى الوراء ايضا عشان كده اقدر اقول لك ان الانسان لا يضمن نفسه لو وضع في وسط شرير معلمنا بطرس الرسول فى رسالتة يمدح لوط لدرجه انه يقول لوط البار اذا رمض مدينتين سدوم وعمورة حكم عليهما بالانقلاب واضعا عبره للعديدين وانقذ لوط البار مغلوبا من سيره الارضياء فى الدعارة اذ كان البار بالنظر والسمع وهو ساكن بينهما يعذب يوما فيوما نفسه الباره بالافعال القسيمه يعلم الرب ان ينقذ الانقياء من التجربه ويحفظ الاثمى الى يوم الدين معافين كيف نقول هذا نقدر نقول ان لوط رغم انه عاش في كل هذه الاتعاب الا انه حفظ نفسه في طاعه الله واللة انقذه الكتاب المقدس في شيء جميل جدا تفرحنا ياتي من خلال حياه الانسان كلها وفي الاخر ربنا يفتكر الحلو منها ياتي ربنا عندما ياتي لوط امامة لم يذكر وقتها كل مساوء لوط لا بل يذكر محاسنة ويقول لة الرب انت عرفت ان تعيش بار فى وسط اثمة..اللة عندما يرانا فى الاخر سوف يرانا جمال وحلوين لكن بشرط نكون بنجاهد عشان كده تستغربوا واحد زي معلمنا بولس الرسول عندما تكلم في سفر العبرانيين يعوزنى الوقت لكي اخبركم عن براك وشمشون ويفتاح...شمشون كان في عين الله جميل الله لا ينظر الى الخطيه لكن ينظر الى البر الله لا ينظر الى البدايه لكنه ينظر الى النهايه الكتاب يعلمنا ان نهايه امر خيرا من بدايته احنا عمالين نقول فوط كان عايش وسط اشرار والله يقول له لوط الذى حفظ نفسه وسط الاشرار نظره الله للامر تختلف عننا لوط من اجل برة عرف ان يحفظ نفسه وسط هذه الناس الاشرار كيف ان شخصيه لوط وفى نهايتة كانت وحشه جدا بناتة عملوا خطايا معة دي كانت اخر حاجه ذكرت عن لوط فى الانجيل وجهه نظرنا في الامور احبائي غير وجهه نظر ربنا ربنا عينه رحيمه ربنا ينظر للامور المضيئة ربنا ينظر للقلب لكن الانسان ينظر للعينين للخارج نفس المقياس عندما تدرسه في الكتاب المقدس عندما تقرأ سفر صموئيل الاول وصموئيل تانى وملوك اول وملوك تانى وبعد ذلك تقرأ أخبار اول وتانى صموئيل الاول والتانى وملوك اول وتانى قصص جميعها بعبلها لكن اخبار اول وثاني ليست بعبلها بحسب التدوين هذا التاريخ نفسه عندما يجوا يكتبوا اخبار اول وثاني لم تجد سقطات الملوك لم تجدها لكن تجدها لكن تجدها في ملوك اول وتانى لانها تمثل سيره الانسان في السماء ان ربنا ياخذ الانسان وينقية فى السماء من كل اخطائه ويبدا الاشياء الحلوه يذكرها لة تخيلوا نقف في الكنيسه ونقرا سيره قدس مكتوبه في السينكسار ماذا نكتب عنة نكتب كل الاشياء الحسنة التى عملها ومن الممكن ان يكون هذا القديس يوم من الايام غضب او زعل لكن لم نكتبها ولكن نكتب انه كان ناسكا كان وديعا كان متضعا احب المسيح تخيل ان ربنا يريد ان ينظر لنا هذه النظره لكن احذر لو واحد ما فيهوش ولا حاجه تجذب نظر الله له ولا قلب نقي ولا فكر نقي ولا عايز يحافظ على نفسه عايش في وسط ناس خطاة وتارك نفسة تخيل لما واحد بيصحح ورقه ونفسه يلاقي فيها اجابه صح ومش لاقي عشان كده ربنا عاوز يشوف فينا اشياء جميله يذكينا عليها ويجعلنا ابرار ربنا بينظر لنا نظره بر لان الله ينظر الى القلب عشان كده لما نيجي نجد في سفر العدد ربنا عندما يتكلم عن شعبه لم يبصر اثما في يعقوب ولا راى تعبا في اسرائيل رغم انهم اتعبوا اللة جدا الله وجهه نظر الله فينا لما يبصر اثم فينا الله ينظر لنا نظره رحيمه مضيئه مفرحه جميله رغم ممكن ضعفتنا.
يوجد اربع نقاط تكلمنا فيهم تكلمنا عن اختار لوط لنفسة اتعلم ماتخترش لنفسك وقدم مشيىة ربنا ثانيا رفع لوط عينة أتعلم عدم الطمع اتعلم عدم السلوك بالعيان اتعلمان كل شيء اشوفها اريد اقتناءة اكون مثل بير القى في رغبات ولا اشبع ثالثا تكلمنا عن التساهل مع الخطيه تتدرج بينا عندما ينظر ويضع الخيمه بتاعته لحين مايوصل لاكابر سدوم و يجلس على باب المدينه أحذر من المرحله الاولى واخرجوا من وسطها واعتزلوا يقول الرب رابعا بعد كل هذا الله يحسبه مع الابرار لان نظره ربنا لينا غير نظرتنا لانفسنا وغير نظره الناس لينا لانه ينظر الينا بين رحيمه بعين ابوه وعين محبه ربنا يباركنا ويعطينا ان نحيا في هذا العالم بلا لوم وبلا عثرة وان يخرجنا من سدوم بسلام الى ان نصل الى كنعان الحقيقيه ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمتة والمجد الدائم الى الابد امين.