العظات

العذراء فى المفهوم الآرثوذكسى

بسم لاب والابن والروح القدس اله واحد امين . .فلتحل علينا نعمته ورحمه وبركته الان وكل اوان الى دهر الدهور كلها امين. الكنيسه القبطيه الارثوذكسيه احبائي تكرم جدا السيده العذراء تعمل صوم وتماجيد وتسابيح..البعض يتساءل. كيف ان السيده العذراء مجرد انسانه بشر وبنعمل لها صيام ؟! معقوله نصوم لبشر.. كيف انسانه نعطيها هذه الكرامه ..هي ليست مجرد انسانه نحن لا نكرم العذراء كقديسه ..ولكن نكرم العذراء كوالدة الاله ..هناك فرق...يوجد فرق بين الشهداء والانبياء والنساك والرهبان والمعترفين والرسل.. والمجاهدين ..في فرق بين كل القديسين والسيده العذراء لان السيده العذراء ليس مجرد قديسه ولكنها والده الاله فلانها والده الاله اعطتها الكنيسه هذه الكرامه العظيمه لانها ثيؤطوكوس ام الاله ..فلأنها ام الله لابد ان تاخذ اكرام كبير جدا من الكنيسه ...العقيدة الارثوذكسيه في السيده العذراء.. اولا اي سوء فهم فى السيده العذراء يأتي بسوء فهم للرب يسوع المسيح .الاشياء التي فعلت لغبطه كثيرة جدا في فهم السيده العذراء ثلاث حالات خطيرين جدا ..نشرحهم اولا الغنوسيه ثانيا اريوس ...ثالثا نستور اولا..الغنوسية ....و هي الفئة التى اعتبروا ان الماده شرا اي نتاج ماده من جسد شر الانسان شر الاكل شر الزواج شر العمل شر اعتبروا ان اي شيء يخص الماده وبالتالي الجسد فهو شر عندما نقول ان السيد المسيح اخذ جسد هل من المعقول انه اخذ شر؟! فلم يقبلوا فكره التجسد ..وعندما الغنوسيه لم تقبل فكره التجسد ماذا قالوا عن السيده العذراء ..ماذا قالوا عن يسوع الذى جاء منها..؟ قالوا ان الذى جاء من العذراء يسوع لكنه ليس بالجسد الغنوسيه وشيء اخر اسمه المانية..هم اتفقوا معا ان اللي جاي من العذراء الخيال وليس جسد ماشي كوهم ..ماشي بيتكلم وما بانه يقدر فانه خيال ..بما انة خيال فاذا ليس بشر ولم ينوب عن البشر في الفداء. اذا لم يفدينا كبشر.. فمن هنا البدع التي كانت في العصر الاول المسيحى من اشدهم بدعه الغنوسيه ..يوجد وقت شككوا في ربنا يسوع المسيح كأله رجعوا مره اخرى قالوا هو اتولد كان انسان وكان اله لكنه ما كانش إنسان..شويه كانوا بيشككوا في كالهي وبعد كده يشككوا في كانسان . عندما تقروا كتابات القديس يوحنا عندما كتب الانجيل بتاعه كان يرد على الناس التى قالت ان يسوع بشر ومش اله ..فاعرفهم ان يسوع كان اله فانجيل يوحنا ..بعد ذلك القديس يوحنا اخر الاباء الرسل الذين استشهدوا كتب انجيلة في اواخر الستينات لكنه كتب رسائلة في اواخر الثمانينات وكتب انجيلة فى اواخر التسعينات فعندما كانت توجد ناس تشكك في الوهية المسيح كتب انجيلة.. وعندما وجد ناس بتشكك فى ناسوتية المسيح كتب رسائلة....تقرا وهو يقول الذي لمسته ايدينا يعني عايز يقول لك انه بشر ..يوجد ناس كانت تحكر من الجسد الغنوسيه والمانيه كيف الله يكون جسد حاشا.. الجسد ده شر. اعتبره ان في الهين اله لل الخير واله للشر..الة للروح والة للجسد..ويوجد صراع بينهم ودائما الذى ينتصر اله الروح ..فبالتالى الة الجسد..غير مقبول....كل ما هو ناتج عن الجسد هو شر.. فاعتبره ان كل اعمال الجسد.. هي شر فلم يقبلوا وقاموا فكره التجسد.. وعندما حاولوا يقولوا. تجسد ...فتجسدة هو عبارة عن شخص يمشى كخيال هذه الغنوسيه ..بعد ذلك اريوس.. اريوس قال هي ولدت يسوع لكنه ليس اللة..فكان المسيح عند اريوس هو رجلا مقتدرا لكنه ليس الها قال كيف ان الله يولد من امراه ..فكان الكلام عند ناس كثيره ممكن يكون مقنع الله ليس له بدايه كيف ناتي بطفل ونقول انه هو الله.. بنقول للعذراء ام الله فكان يذهب للناس البسيطة ...ويسألهم..اسمك ايه لنفرد اسمه بطرس. الست والدتك اسمها ام بطرس ام بطرس جاءت الاول ام بطرس ؟ فيريد يقول امي جائت الاول ام بطرس...فبالتالى ام بطرس اكبر من بطرس ..فكيف ان الله ياتي وبعد ذلك ياتي بولد وبعد كده يكونوا قد بعض.. اكيد الله اكبر من يسوع.. فكان بهذا يلخبط الناس.. فبدا يشقق في الازليه ويشكك في الطبيعه...فكان يقول ان يسوع جاء لكنه ليس هو الله.. عندما يسأل الناس من هى العذراء بالنسبه لك فيقول انها ام يسوع...لاننى لم اامن بة انها ام الله ..فكل لخبطه فى يسوع تلغبط في العذراء...وكل لغبطة في العذراء تلغبط فى يسوع...فمن هنا اخذت الكنيسة..موضوع السيدة العذراء موضوع عقيده.ليس لان العذراء قديسة.. نحن لا ندافع عن العذراء كقديسة ...ولانها انسانه مضطعه وبسيطه وتقبل الاهانه ..فعندما نأتى ونلغبط في ابنها ..اصبحنا بنلخبط في الايمان .. عندما نقول ان الذى أتى منكى ليس هو الاله ده مجرد اسمه يسوع وهذا مجرد نبي او مجرد شخص كويس ...فبذلك نكون لخبطنا في العقيده الارثوذكسيه... الغنوسيه واريوس جاء بعد ذلك نستور لغبط اكثر قال العذراء ولدت يسوع لكن عندما ولدته ولدته وعندما خرج من بطنها في لحظه ما خرج من بطنها حصل له مصاحبه مع اللاهوت ..وطول ما كان في بطنها كان يسوع فقط.. كان يشابه اريوس ..لحين ما خرج من بطنها ..فأختلف مع اريوس فى جزء ..انت يا اريوس بتقول انة انسان فقط... لكن انا بقول عندما خرج من بطنها اتحد بالإله لكنه اتحاد كان بأنفصال ..اتحاد مصاحبه الاثنين اصبحوا مع بعض.. يسوع يقول انا جعان ده يسوع الانسان.. يعمل معجزه اشباع الجموع ظهر يسوع الاله هم كانوا اثنين ماشيين مع بعض يجي عند قبر لعازر يبكي د. يسوع الانسان.. يأتى عن لعازر يقول لة هلما خارجا يكون يسوع الآلة...لكنهم ماكنوش واحد في عقيده نستور كانوا اثنين..عشان كده عندما نفتكر حكاية نستور نتذكرها بكلمه نستور بالساطور وكانة شق المسيح . جعله اثنين ماشيين مع بعض. الانسان والالة .. من اللي كان في بطن السيده العذراء؟ كان الإنسان ..وعندما خرج من بطن العذراء حصل له مصاحبة.. هو لما جاء يلخبط في طبيعه المسيح وجدناه لخبط في السيده العذراء. من هنا الكنيسه اعتبرت ان العذرا عقيده بحد ذاتها لان كل مايمس السيدة العذراء فى طبيعتها يمس جوهر الإيمان والعقيدة المسيحية...اي شخص لا يفهم ماالذى حدث داخل بطن العذراء ما يفهمش التجسد ..ما يفهمش طبيعه المسيح عندما واحد يقول كانت علبه دخل جواها حته دهب واخذنا القطع الذهب وشلنا العلبه نقول له انت كده كلامك لخبطت في العذراء. انت ملخبطتش في العذراء وبس انت لغبطت في المسيح نفسه لماذا لانك بذلك اكنك بتعتبر العذراء وعاء وجبنا لها يسوع طفل جاهز دخل بطنها جاهز واخذناه من بطنها ..ولكنة فى الحقيقة انه دخل فيها كبذرة .وكون جسدة من جسدها...ولحمة من لحمها ودمة من دمها...وعنندما ولد اصبح بشر..اذا عندما اقول انة كان قطة ذهب ذخلت جوة علبة وخرجت..اصبح اننى شككت فى طبعة كبشر... عندما يقول الكاتوليك العكس...الست العذراء بنكرمها لانها ليست بشر... هي جاءت بدون زرع بشر..الحبل بلا دنس ..اذا يوجد شك فى طبيعتة الجسديه لان هى ليست جسد هي جاءت انسانه ربنا بعتها ..ما لهاش اب او ام لما ربنا بعتها من غير اب وام.. الابن المولود منها اصبح بلا اب بلا ام ...لا يسوع ليس له اب لكنه له ام لا يحتاج الى اب لانه اصل الوجود لا يحتاج الى اب لانه كان موجودا..لكنة يحتاج الى ام لانة كان محتاج الى جسدا..لانة كان موجودا..من الاساس..لكنة احتاج لجسد لكي يشاركنا في طبيعه الجسد احتاج للام ولا يحتاج الى الاب ..اذا اى عدم فهم فى السيدة العذراء..يلخبط في طبيعه المسيح نفسها ..عشان كده يقول ..فى لاهوت .ان السيده العذراء اسمها خرستوكوس ام يسوع ..وجدنا التعليم بدأ ينتشر في الكنيسه ..ونستور كان بطرك .. تخيل بطرك يعلم هذا الكلام. والشعب كلة يسمع.. فجأة القديس كيرلس.. بابا الإسكندرية...وجد الشعب باكملة مصدق ان العذرا ام يسوع ..فوجد اسقف من اساقفة نستور بيوعظ بيقول كيف ان الاله يولد من امراه حاشا ..للة ان يولد من امراة.. الشعب كان بيسمع ..بدا يقول حاشا ان اللة ...فحاشا لله ان ياخذ جسدا اذا لم ياخذ جسدا اذا هو ليس بشرا .. اجمل ما في القديس اثناسيوس الرسول انه عندما كان يدافع عن العقيده كان يدافع من خلال تقوى وفهمه للخلاص فكان يقول لهم..ان لم يكن هو بشرا اذا هو لم يستطع ان يفدينى لانني انا بشر الامر يمس حياته. اذا هو لم يفديني اللاهوتى الحقيقي هو الانسان المصلى الحقيقى...التقوى تفهم اللاهوت اللاهوت يزود التقوى وهكذا جاءت الكنيسه عندما وجدت هذه المصاحبه القديس كيرلس الكبير.. وقف وقال...هى ليست خريستوكس انما هى ثيؤتوكس والده الاله بدأ يقاوم لقب ام يسوع.. يقول ام الله بدات الكنيسه تدافع عن عقيده السيده العذراء كدفاعها عن يسوع وطبيعته ..لانها عندما نقول انها ام يسوع بالجسد.. اصبح ضمنا مش بنعترف بيها انها ام اللة...في مجمع الكنيسه فى اثناء القداس تجد يكلمك عن رؤساء الاباء رؤساء الاباء ناس عظماء جدا ابراهيم واسحق ويعقوب والانبياء والرسل والمبشرين والمعترفين وبعد ذلك يقول ..و كانه يجاوب على كل الاسئله التي تهاجم العذراء...يقول وبالاكثر القديسة المملوءة مجدا العذراء كل حين بيرد على البدع.الموجودة بيرد على البدع التي تشقق في دوام بتولية العذراء.. كل حين والده الاله القديسه الطاهره مريم التي ولدت لنا الله الكلمه بالحقيقه وكأن بعد هذه العباره كأنه عايز يقول حد عايز يسال اي سؤال تاني بالنسبه للعذراء ولا خلاص. انا جاوبت على كل الاسئله اللي ممكن انت تكون بتتسالها عن العذراء ..هذه عقيده الكنيسه في السيده العذراء جاء القديس كيرلس وقف وقفه ووضع بدايه قانون الايمان نعظمك يا ام النور الحقيقي لانك ولدتي لنا مخلص العالم... بدأ يعرفنا من الذي ولدته..فخر الرسل اكليل الشهداء ثبات الكنائس غفران الخطايا.. بدا يدافع عن العقيده وبدأ يعلن من هي العذراء في ايماننا ا القبطي الأرثوذكسي ..كرامه السيده العذراء في الكنيسه كرامه فائقه لانها كرامه من كرامه ابنها الذي اتى وتجسد وفدانا اذا الناس اللي كانت بتقول الغنوسيه والمانيه اللي قالوا ان الجسد شيء حقير ..قولنا لا الجسد ليس شيء حقير.. لان يسوع عندما تجسد حارب الغنوسيه وبارك الماده واصبحت الماده مقدسه بالتجسد . من اوائل معجزات يسوع التى عملها ذهب لعرس قانا الجليل...كان يوجد نظرة عند الغنوسين انهم يحتقروا الزواج.واعتبروا انة شىء دنس ومن اعمال الشيطان.. عشان كده في الرسائل يقول لك في ناس مانعين عن الزواج يمنعوا الزواج ليس رغبه في البتوليه ..لا ..يمتنعوا عن الزواج لانه امر دنس ويتبع الشر..ليس رغبه في التقديس.. مانعين عن الزواج.. ليكن الزواج مكرما...حتى المسيحيه عندما جاءت تتكلم عن البتوليه لم تحقر من الزواج ولكنها اعتبرته طريقا اخر.. ربما يكون افضل . عشان كده يسوع بدا معجزاته فعرس وكأن واحد بيقول له عيب انك تروح تحضر... انا جئت لابارك الزرع البشري جئت ابارك العريس والعروسه وابارك النسل الذى يأتى منهم...اقدر اقول لك جاء يسوع يكرم الماده ويقدسها في كنيستنا القبطيه نستخدم الماده اخواتنا البروستانت يسخفوا تماما من المادة لو شافوا كاهن ماسك مياة وبيرشم عليها صليب وينفخ ويرش ..يستخف بها...لكننا نحن نقدس الماده اعتبرنا ان ممكن الزيت نرسم عليه علامه صليب ندهن بة مريض اصبح هذا فيه قوه الزيت والميه والايقونه والمنجلية والستر الناس تمسك الستر تحطه على عينها واجساد القديسين ..نكرم الماده ما الذي جعلنا نكرم الماده ..التجسد عشان كده هذا ضد الغنوسيه الهجوم اللي كان على العذراء كان هجوم جاء من بدع معاصره وبعد ذلك اريوس قال ولدت لكنه ليس الله هذا مجرد انسان لكنه ممكن يكون انسان مميز لكن اكثر من ذلك لا ليس مجرد واحده حلوه قوي جابت لنا انسان حلو قوي.. لا ليس ذلك ما نقدرش نقول ان الست العذراء اطهر انسانه في الدنيا جابت لنا يسوع اطهر انسان في الدنيا لا ست العذراء اكثر واحده وديعة في البشر فجابت لنا اكثر واحد وديع فى البشر..هو ليس مجرد احسن انسان هو اكثر من ذلك لانه هو الله الظاهر في الجسد ..ليس مجرد انسان حلو هو اعلى من ذلك بكثير عشان ده الغنوسيه والاريوسية ...جاء بعد ذلك نستور الذي شق هذا الموضوع وقال المصاحبه كانوا اثنين في بطن الست العذراء يسوع الإنسان وعندما خرج من بطنها صاحبة اللاهوت..هذا غلط..لانة من وهو في بدايه بطنها وهو متحد بالاهوت من هو بذره من وهو بذره في بطنها اللاهوت كان موجودا يسبق الجسد و الجسد كان هو الذي يتكون فكره التجسد لكن الجسد ليس هو اقنوم ...الابن موجود منذ الاذل لكنه اخذ جسدا هو موجود.من قبل ذلك ما نقدرش ابدا نقول ان الابن موجود من بداية التجسد..الابن موجود منذ الازل لكنه اخذ جسدا وعندما بدا ياخذ جسدا في التجسد ان غير الزمني صار تحت الزمن ان غير المتجسد تجسد هو الغير قابل ان يكون بشر اصبح بشر لماذا ..لكي ينوب عني انا البشر ..وهذا حدث جوه بطن السيده العذراء.. جميله العباره اللي في التسبيحه اللي تشبه بطن السيده العذراء بالمعمل الالهي تعبير راقي جدا لاهوت متحد بناسوت داخل بطن السيدة العذراء..معمل ...الحشا البتولى ..المعمل الالهى تم فيه الاتحاد ..سمى القديس كيرلس الكبير اتحاد فائق الطبيعه ما تقدرش تقعد تحلله اتحاد فوق اكل الطبيعه اتحاد فائق للفهم داخل بطن السيده العذراء من هنا عندما نجد ان الكنيسه القبطيه تكرم العذراء اعلم ان العذراء تمثل ركن رئيسي في عقيده الكنيسه لدرجه ان لو حبيت انك تتناقش فى طبيعه المسيح ممكن ما تتناقش في طبيعه المسيح لكن تناقش في طبيعه العذراء..يوجد بيننا وبين البروتستانت فى عقدتنا فى السيدة العذراء وبيننا وبين اي طائفه اخرى.يوجد فرق فى طبيعة السيدة العذراء...وعندما يحدث اتفاق في طبيعه العذراء نوصل للاتفاق في طبيعه المسيح لاننا عندما نعترف بها انها ام اللة الحقيقي اصبح نحن فهمنا من هو المسيح عشان كده اقدر اقول لكم الكنيسه تجعلنا لا توجد صلوة الا وبها السيدة العذراء عندما تصلي عشيه تجد لازم يكون في ذكصولوجية للعذراء قانون الايمان نعظمك يا ام النور الحقيقي لابد ان يكون موجودا تجد في الاجبيه لابد ان القطعه الثالثه من كل صلوة خاصه بالسيده العذراء في التسبيحه خاصه بالسيده العذراء يكلمك عنها ان هي التابوت والمناره المجمره تشبيهات جميله جدا كلها لاكرام السيده العذراء تحضر قداس تجد القداس من بدايته يكلمك عن شيري ماريا الهيتينيات بشفاعات افرحي يا مريم توزيع اللحان خاصة بالعذراء كل هذا لان العذراء جزء رئيسي في عقيده الكنيسه لانها هي التي ولدت لنا الله الكلمه بالحقيقه تفهم العذراء صح .تفهم عقدتك الارثوذكسيه صح.. عشان كده نحن ما نقدرش ابدا نقول اننا صائمين لمجرد بشر او انسانه احنا صايمين لانه صوم يمس الخلاص يمس الخلاص عن طريق والده الاله لانها ام الله هي ام الله انت باب السماء انت كل هذا ليست لانها بشر بل لانها التي ولدت لنا الله الكلمه بالحقيقه هي السحابه الخفيفه بتاعه اشعياء التي حملت الاله وجاء بها ارض مصر وارتجف قدامها كل اوثان مصر..هذه السحابه الخفيفه تخيل عندما انت تتعامل مع العذراء بهذه الكرامه لدرجه مره واحد بيتناقش مع واعظ بروتستنات بيقول له ايه رايك في حكاية السحابه الخفيفه التي جاءت لارض مصر وارتجت منها اوثان مصر لماذا تفسر السحابه الخفيفه التي ادت الى مصر وارتجف امامها كل اوثان مصر...تخيل يقول ايه هذا اختراع التيار التي عملته امريكا واستخدمته اسرائيل في الحرب ضد مصر لدرجه.. وجاءت الطيارة وضربت ارض مصر..... سحابه خفيفه التى ارتجت امامها اوثان مصر.. كيف تقول هذا ؟ الشخص الذى لا يعى اسرار اللاهوت تجدة يريد ان يعلق....عقيدتة على شىء اخر...فهمنا للست العذراء يعطينا افهام كثيرا جدا لاشياء ممكن تكون مش مفهومه في الكتاب المقدس من هي العليقه من هو الباب المغلق للمشارك من هو مركبة حزقيال الذي يقول انه رأى الرب جالس على مركبه والمركبه لها بكرات والمركبه لها عجلات ويحملها الروح من هي؟ المركبه الست العذراء العذراء الذى يقودها الروح التي كانت حاملة الله الكلمه بالحقيقه من الالقاب الجميله للكنيسه تمثل بها السيد العذراء هي علم حزقيال ...حزقيال نفسه كان يكتب هذا الكلام وليس فاهم ما هي المركبه والعجلات وبقرات.. الست العذراء تقول له انا هو ...يوجد باب في المشارق دخل منه الرب وخرج الباب مغلق كما هو كلام مش مفهوم لكن الذي افهمه لة هى السيدة العذراء...هى علم حزقيال....اشياء كثير جدا في الكتاب المقدس تفهمها في العذراء ..رموز كتيرة جدا فى الكنيسة تفهمها في العذراء....طبيعة المسيح تفهمها في العذراء من هنا جاءت كرامه العذراء في الكنيسه وعقيدتنا في الست العذراء.. حاول فترة الصوم السيده العذراء اقترب اليها بقلبك اقترب اليها بإيمانك اقترب من ابنها الحبيب اقترب من ميلادها البتولي اقترب من بطوليتها الفائقه ربنا يعطينا بركه الست العذراء فى ايامها المقدسة... يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الأبد آمين.

أسَاسِيَات الفِكْر البُرُوتُسْتَانْتِي

رَبِّنَا يَسُوع فِي يُوحَنَّا 17 : 21 يِقُول ﴿ لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ ﴾ رَبِّنَا يَسُوع طِلْبِتُه لِلكِنِيسَة نَكُون كُلِّنَا وَاحِدٌ لكِنْ نَشَأت مَجْمُوعَة مِنْ الطَوَائِفْ .. سَوْفَ نَتَحَدَّث عَنْ مَجْمُوعِة فِرُوق بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَتْنَا مِنْ البُرُوتُسْتَانْت .. تِرْجَع مُعْظَم الفِرُوق بَيْنَنَا إِلَى نَشْأة مَارْتِنْ لُوثَر وَهُنَا نُعْطِي لَمْحَة سَرِيعَة عَنْ نَشْأة مَارْتِنْ لُوثِر وَسَنُلاَحِظْ أنَّ كَثِير مِنْ الفِكْر البُرُوتُسْتَانْتِي يَرْجَع إِلَى أخْطَاء فِي نَشْأة مَارْتِنْ لُوثَر .. لَقَدْ وُلِدَ فِي أُسْرَة مِنْ ألْمَانْيَا الشَّرْقِيَّة فِي أُسْرَة قَاسِيَة وَفَقِيرَة جِدّاً حَتَّى يُحْكَى أنَّ أبَوَاه كَانَا يَضْرَبُونُه حَتَّى يَنْزِف جَسَدُه دَماً .. وَتَرَبَّى كَشَخْصِيَّة ضَعِيفَة وَخَجُول مُنْطَوِي .. وَكَانَ يَكْرَه السُّلْطَة وَكُلٍّ مِنْهَا لَهُ جُذُور فِي المَشَاكِل الَّتِي نَشَأت بَعْد ذلِك كَانَ مَارْتِنْ لُوثَر مُتَأخِر دِرَاسِياً مُتَأثِّراً بِنَشْأتُه القَاسِيَة .. وَكَانَ يُضْرَب فِي المَدْرَسَة بِالإِضَافَة لِقَهْرُه فِي المَنْزِل .. كُلَّ ذلِك سَبَّبْ لَهُ مَشَاكِل نَفْسِيَّة وَمُنْذُ الصِغَر تَخَلَّى عَنْهُ أبِيهِ وَتَرَكَهُ لِيَصْرِف عَلَى إِحْتِيَاجَاتُه مِمَّا جَعَلَهُ يَأتِي عَلَى عَمَل غَرِيب كَانَ مُنْتَشِر فِي هذَا العَصْر * بِدَايِة القَرْن السَّادِس عَشَر * .. كَانَ يَذْهَبْ مَعَ مَجْمُوعَة مِنْ أصْدِقَاءِهِ لِيُرَنِّمُون بَعْض التَّرَانِيم أمَام البُيُوت .. وَكَانَ مَارْتِنْ يَتَمَتَّع بِصَوتاً عَذْباً وَمَلاَمِح جَمِيلَةٌ وَكَانَتْ النَّاس تُعْجَب بِهِ وَبِصَوْتِهِ وَيُعْطُونَهُ بَعْض المَال الّذِي كَانَ يَسْتَخْدِمُه لِيَصْرِف مِنْهُ عَلَى شُئُونَهُ .. ثُمَّ فِي يُوم مِنْ الأيَّام أُعْجِبَت بِهِ سَيِّدَة ثَرِيَّة فَقَامَتْ بِاسْتِأذَان أُسْرِتُه بِأنْ تَتَبَنَاه .. وَلِقَسْوِة أُسْرِتُه وَفَقْرَهَا قَبَلَتْ هذَا الأمر مِمَّا أحْدَث تَحَوُّل هَام فِي حَيَاة مَارْتِنْ لأِنَّ هذِهِ السَيِّدَة كَانَتْ مُتَدَيِنَة جِدّاً وَتَمْلُك الكَثِير مِنْ المَال فَحَدَثِتْ طَفْرَة فِي حَيَاة مَارْتِنْ فَبَدَأَ يَتَفَوَق فِي دِرَاسَتِهِ لِذَكَائُه الشَدِيد وَتَحَسَنَتْ حَالَتُه النَّفْسِيَّة وَأكْمَل دِرَاسَتُه بِكَفَاءَة عَالِيَة جِدّاً وَمِنْ صِفَات هذِهِ السَيِّدَة أيْضاً أنَّهَا كَانَتْ تَتَعَامَل مَعَ الله عَلَى أنَّهُ سَيِّد قَاسِي شَرِس تُرِيدْ أنْ تَتَجَنَّبْ بَطْشُه فَكَانَتْ تَتَعَامَل مَعَ الله بِخُوف وَلَيْسَ مَخَافَة .. وَهُنَاك فَرْق كَبِير بَيْنَهُمْ فَالخُوف كَأنْ تَتَعَامَل مَعَ الله حَتَّى تَتَّقِي شَرُّه .. أمَّا المَخَافَة فَأنْتَ تُحِب الله لِذَا تَخَافُه وَتَخَافُه لِذَا أنْتَ تُحِبُّه .. كَانَتْ هذِهِ السَيِّدَة تَخَاف رَبِّنَا وَتُحِبُّه مَحَبَّة قَلِيلَة وَبِالتَّالِي زَرَعَتْ فِي مَارْتِنْ هذَا الإِحْسَاس فِي هذَا الوَقْت كَانَتْ الرَّهْبَنَة الكَاثُولِيكِيَّة نَشِيطَة جِدّاً وَكَانَ الشَّبَاب فِي هذَا الوَقْت لَدَيْهِمْ مِيل لِلحَيَاة الرَّهْبَانِيَّة وَكَانَ هُنَاك مَا يُسَمَّى بِالنَذِير الرَّهْبَانِي وَلِلأسَفْ كَانَ النَّذِير مُرْتَبِطْ بَعْض الشِئ بِحَاجَة مُعَيَّنَة .. مِثْل إِبْن أبَاه مَرِيض يَقُول لَوْ شُفِيَ أبِي سَوْفَ أتْرَهْبَنْ .. تَعَرَّض مَارْتِنْ لُوثَر لِحَادِثَة فِي شَبَابُه إِذْ أتَتْ صَاعِقَة هَدَمَتْ بِيُوت وَأشْجَار وَمَاتَ الكَثِير مِنْ النَّاس أمَام عَيْنَاه .. فَقَالَ وَصَرَخَ لِلرَّبَّ * لَوْ نَجِّيتِنِي مِنْ الحَادِثَة سَوْفَ أتْرَهْبِنْ * .. وَنَجَا مَارْتِنْ فِعْلاً وَذَكَر هذِهِ الحَادِثَة لِلسَيِّدَة الَّتِي تَبَنَتُه فَحَذَّرَتُه مِنْ التَّخَلِّي عَنْ النَذْر وَقَالَ لَهَا وَلكِنِّي لاَ أُحِب الرَّهْبَنَة وَلاَ أُرِيدْ أنْ أتْرَهْبِنْ .. فَحَذَّرَتُه مِنْ مُخَالَفِة الله وَالنَذْر وَقَالَتْ لَهُ يَجِبْ أنْ تُنَفِذ النَذْر وَتِتْرَهْبِنْ خِلاَل 15 يُوم .. لِذَا ذَهَبَ مَارْتِنْ لِلرَّهْبَنَة بِتَغَصُب وَكَانَ يُمَارِس النُسْك وَالأصْوَام وَالصَّلَوَات بِطَرِيقَة مَرِيضَة .. طَرِيقِة إِتِقَاء شَر الله .. مُجَرَّدٌ مُمَارَسَة لأِعْمَال جَسَدِيَّة دُونَ قَنَاعَة رُوحِيَّة كَانَ مَارْتِنْ يُجْهِد نَفْسُه فِي أصْوَام كَثِيرَة وَنُسْك شَدِيد حَتَّى فَقَدَ وَعْيُه مِنْ شِدِّة التَّعَبْ .. وَحَثَّهُ رُؤسَاؤُه فِي الدِير عَلَى أخْذ الأُمور بِبَسَاطَة بَعْض الشِئ وَأنْ يُهَوَِنْ عَلَى نَفْسُه هذَا النُسْك الشَدِيد لأِنَّ الخَلاَص بِدَم الْمَسِيح الَّذِي سَامْحَك فَلِمَا لاَ تُسَامِح أنْتَ نَفْسَك .. وَمَعَ ذلِك إِسْتَمَر فِي النُسْك الشِدِيد بِدُون فَرَح مَعَ أنَّ القَاعِدَة هِيَ ** لِمُمَارَسَة أي فَضِيلَة فِي الحَيَاة الأُرْثُوذُكْسِيَّة يَجِبْ أنْ يُصَاحِبْهَا فَرَح .. وَإِذَا كُنْت لاَ تَشْعُر بِهذَا الفَرَح يَجِبْ أنْ تُقَلِّل مِنْ هذِهِ الأعْمَال " النُسْك وَالصَّلَوَات " * . وَفِي يَومٍ مَا إِحْتَاج مَارْتِنْ أنْ يُقَابِل البَابَا بِخُصُوص مَوْقِفْ مُعَيَّنْ وَكَانَ البَابَا فِي هذَا الوَقْت يُعَدٌ كَحَاكِمْ لِلعَالَمْ وَلَدَيْهِ سُلْطَان كَبِير فِي أنَّهُ لَهُ مَقْدِرَة عَلَى تَغْيِير القَوَانِينْ بِالإِضَافَة لِخُضُوع الشَّعْب لَهُ .. وَكَانَ لَدَيْهِ مَا يُسَمَّى بِالعِصْمَة بِمَعْنَى أنَّهُ لاَ يُخْطِئ أبَداً .. وَكَانَ البَابَا مَادِّي جِدّاً حَتَّى أنَّهُ مَنْ يَزُور كَنِيسَة قَدْ يَدْفَعْ مَبَالِغْ نَقْدِيَّة .. مَثَلاً مَنْ يَزُور كَاتِدْرَائِيِة القِدِيس بُطْرُس فِي عِيدُه وَيَدْفَعْ مَبْلَغاً مِنْ المَال وَيَدْخُل مَقْصُورْتُه تُغْفَر لَهُ مَجْمُوعِة خَطَايَا .. هُنَا بَدَأت الرُّوحَانِيَّة تَرْتَبِطْ بِالمَادِيَّة .. مَثَلاً كَانَ هُنَاك مَا يُسَمَّى بِصُكُوك الغُفْرَان بِمَعْنَى أنَّهُ يُمْكِنَك دَفْع مَبْلَغ مِنْ المَال وَتُغْفَر عَلَى حَسَبْ هذَا القَدْر مِنْ المَال مَجْمُوعَة مِنْ الخَطَايَا حَتَّى أنَّهُ يُمْكِنَك لِشِرَاء مَجْمُوعِة صُكُوك الحُصُول عَلَى غُفْرَان خَطَايَا الوَالِدِينْ الَّذِينَ مَاتُوا أيْضاً بَدَأت نَاس كَثِيرَة تَنْقَسِم إِلَى فَرِيقَيْن تِجَاه الكِنِيسَة البُرُوتُسْتَانْتِيَّة .. الأُولَى فِئَة مُحِبَّة لِلكَهَنُوت حَتَّى يَأخُذُوا السُّلْطَة وَالنِقُودٌ .. الثَّانِيَة فِئَة كَارِهَة لِلكَهَنُوت لأِنَّهُمْ رَأُوا فِيهِ عَثَرَة كَبِيرَة حَيْثُ يَبْحَث الكَاهِن عَنْ النِقُودٌ وَالسُّلْطَان .. لِذَا عِنْدَمَا قَالَ مَارْتِنْ لاَ يُوْجَدٌ مَا يُسَمَّى بِالكَهَنُوت تَبَعَهُ الشَّعْب وَوَافِقَهُ .. وَهُنَا كَانَ مَارْتِنْ قَدْ ذَهَبَ لِبَابَا رُومَا لِيَحِل مَشَاكِل بِخُصُوص الرَّهْبَنَة التَّابِعْ لَهَا * كَانَ رَاهِباً فِي أحَدٌ الأدْيُرَة الَّتِي تَتْبَعْ القِدِيس أُوغُسْطِينُوس * .. وَكَانَ فِي ذِهْنُه تَخَيُّلاَت مُخَالِفَة لِمَا رَأه .. ذَهَبَ مَارْتِنْ لِلبَابَا مَاشِياً عَلَى أقْدَامُه حَافِياً مِنْ ألْمَانْيَا وَحَتَّى رُومَا فَرَأى البَطْرَك يَرْتَدِي زَيّاً فَاخِراً وَالكَاتِدْرَائِيَّة بُنَاءْهَا مُطَعَماً بِالذَّهَبْ لِذَا أُعْثِر مَارْتِنْ فِي البَابَا وَذلِك لأِنَّ مَارْتِنْ كَانَ يَعِيش فِي نُسْك شَدِيد جِدّاً بِدُون فَرَح أوْ تَعْزِيَة لِذَا بَدَأ هذَا الأمر يُحْزِنُه جِدّاً وَذلِك لِعَدَم شُعُورُه بِتَعْزِيَة جَرَّاء مُمَارَسَتُه وَنُسْكُه وَكَانَ البَابَا قَدْ بَدَأ فِي مَجْمُوعَة مِنْ الأُمور المَادِيَّة مِثْل .. السُّلَم الَّذِي وَقَفَ عَلَيْهِ الْمَسِيح أمَام بِيلاَطُس أتَى بِهِ البَابَا مِنْ أُورُشَلِيم وَكَانَ هذَا السُّلَم مُكَوَنْ مِنْ 18 دَرَجَة فَمَنْ يَصْعَد عَلَى هذَا السُّلَم وَيُصَلِّي * أبَانَا الَّذِي ... * وَيَدْفَع مَبْلَغاً مِنْ المَال تُغْفَر لَهُ خَطَايَاه حَسَبْ مَالُه .. وَلِشِدِّة تَدَيُنْ مَارْتِنْ وَتَشَدُّدُه زَحَفَ عَلَى هذَا السُّلَم لَهُ وَلِوَالِدُه وَدَفَعْ المَال أيْضاً .. أيْضاً أزْعَجُه سُلْطَان البَابَا وَشِدِّتُه لِدَرَجِة لَوْ أنَّ إِمْبِرَاطُور تَضَايَقٌ مِنْهُ البَابَا حَتَّى تَتِمْ المُصَالَحَة قَدْ يَأتِي الإِمْبِرَاطُور مَاشِياً مِنْ بَلْدَتِهِ حَتَّى البَابَا وَيَقِفْ بِالأيَّام عَلَى بَاب قَصْرِهِ حَتَّى يُسَامِحُه البَابَا .. فَكَانَ مَارْتِنْ يَتَسَأل أيْنَ التَّسَامُح وَالمَحَبَّة ؟ وَمَعَ زِيَادِة كَرَاهِيِة مَارْتِنْ لِلسُّلْطَة تَأثَّر كَثِيراً بِهذِهِ الأشْيَاء حَتَّى بَدَأَ البَابَا فِي إِسْتِحْدَاث مَا يُسَمَّى * بِصُكُوك الغُفْرَان * الَّتِي أشَرْنَا إِلَيْهَا سَابِقاً كَانَ الوَسَطْ الرُّوحِي فِي هذَا الوَقْت فِي يَدْ الكَهَنَة الَّذِينَ تَطَرَقُوا إِلَى إِهْتِمَامَات مَادِيَّة وَاهْتَمُّوا بِالسُّلْطَة مِمَّا جَعَل الشَّعْب فِي حَالِة ضَحَالَة رُوحِيَّة شَدِيدَة .. حَتَّى أنَّ البَعْض كَانَ يُرَاجِعْ الكَهَنَة فِي هذَا الوَقْت قَائِلِينْ الإِنْجِيل بِيُوصِي بِكَذَا وَكَذَا .. فَقَامُوا بِمَنْع الشَّعْب مِنْ قِرَاءِة الإِنْجِيل حَتَّى لاَ يَضْطَّرُوا لِتَفْسِير أفْعَالِهِمْ المَادِيَّة .. قَائِلِينْ مَنْ يُرِيدْ مَعْرِفِة مُحْتَوَيَات الإِنْجِيل يَكُون ذلِك عَنْ طَرِيقٌ الكَاهِن فَقَطْ حَتَّى يُضَلِّلُوا الشَّعْب أكْثَر مِمَّا جَعَلْ أنَّ مَارْتِنْ يَقُول أنْتَ تَقْرأ الإِنْجِيل بِنَفْسَك وَلاَ تَسْمَع لِتَفْسِير أحَدٌ مِنْ النَّاس أوْ الأبَاء أوْ القِدِّيسِينْ أيْضاً مَارْتِنْ إِعْتَرَض عَلَى صُكُوك الغُفْرَان وَكَتَبْ حَوَالِي 92 بَنْد لِلرَدٌ عَلَى هذَا المَوْضُوع مِمَّا جَعَل الفُقَرَاء يَتْبَعُونَهُ قَائِلِينْ هَلْ يُعْقَل ألاَّ تُغْفَر لِي خَطَايَاي لِمُجَرَّدٌ إِنِّي إِنْسَان فَقِير .. وَالغَنِي تُغْفَر خَطَايَاه رَغْم كَثْرِتْهَا لِمُجَرَّدٌ أنَّهُ غَنِي وَيَمْلُك الأمْوَال ؟!! لِذَا نَقَمْ مَارْتِنْ عَلَى البَابَا وَعَلَى الكِنِيسَة وَقَامَ بِثَوْرَة وَانْشَقَّ عَلَى الكِنِيسَة .. وَأوِّل شِئ عَمَلُه هُوَ أنَّهُ تَخَلَّى عَنْ رَهْبَنْتُه وَتَزَوَج بِرَاهِبَة إِسْمَهَا كَاتْرِينْ وَألْغَى مَا يُسَمَّى بِالنُذُور الرَّهْبَانِيَّة إِذاً مِنْ هُنَا نَجِدٌ أسَاس العَقِيدَة البُرُوتُسْتَانْتِيَّة مِنْ خِلاَل قِصِّة مَارْتِنْ لُوثَر هِيَ .. البُرُوتُسْتَانْتِيَّة تَقُوم عَلَى الفَرْدِيَّة وَالأُرْثُوذُكْسِيَّة تَقُوم عَلَى الشَرِكَة .. بِمَعْنَى أنَّ الفَرْدِيَّة هِيَ أنَا وَرَبِّنَا لاَ يُوْجَدٌ وَسِيطْ بَيْنَنَا وَبِالتَّالِي لاَ دَاعِي لِوُجُودٌ الكَهَنُوت .. لاَ يُوْجَدٌ قِدِّيسِينْ .. وَأيْضاً أنَا أقْدِر عَلَى فَهْم الإِنْجِيل حَسْبَمَا أُرِيدْ وَأصُوم وَقْتَمَا أُرِيدْ .. الكَثِير مِنْ الوُعَاظْ البُرُوتُسْتَانْت يَقُولُون * أنَا لِيَّ إِخْتِبَار مَعَ رَبِّنَا .. رَبِّنَا كَلِّمْنِي .. الرُّوح قَالَ لِي كَذَا وَإِخْتِبَارِي كَذَا وَأُرِيدْ أنْ أُخْبِرَكُمْ بِمَا فَعَلَهُ مَعِي الْمَسِيح .. أنَا .. أنَا .. فَرْدِيَّة * .. أمَّا الأُرْثُوذُكْسِيَّة فَهْيَ حَيَاة الشَرِكَة فِي هذِهِ الفِتْرَة إِنْفَصَل مَارْتِنْ عَنْ البَابَا وَعَمَل كِنِيسْتُه المُنْفَصِلَة وَعِنْدَمَا حَدَثِتْ مُشْكِلَة بِينُه وَبِينْ مَجْمُوعَة مِنْ سِوِيسْرَا إِنْفَصَلُوا هُمْ أيْضاً عَنْهُ وَعَمَلُوا كِنِيسَة وَحْدُهُمْ .. حَتَّى أنَّهُ دَخَلْ فِي قِتَال مَعَ مَجْمُوعِة سِوِيسْرَا حَتَّى قَتَل فِي يَوْمٍ وَاحِدٌ 53000 إِنْسَان كَانَ مَارْتِنْ يُدَافِعْ عَنْ عَقِيدْتُه بِالحُرُوب وَالثَّوَرَات وَالهِيَاج .. وَهذَا مَا فَعَلَهُ مَعَ بَابَا رُومَا عِنْدَمَا تَحَالَفْ مَعَ الفَلاَحِينْ ضِدْ البَابَا الَّذِي قَامَ بِإِبَادِة هؤُلاَء الفَلاَحِينْ فَقَتَلْ مِنْهُمْ 100000 إِنْسَان وَهْيَ حَادِثَة مَشْهُورَة فِي التَّارِيخ تُسَمَّى بِثَوْرِة الفَلاَحِينْ وَهُنَا نَرَى مَدَى تَأثُّر أفْعَال مَارْتِنْ وَأفْكَارُه بِنَشْأتُه . بَعْض الأُمور الرَّئِيسِيَّة فِي عَقِيدِة البُرُوتُسْتَانْت :- طَرِيقِة فَهْم الإِنْجِيل عَنْد البُرُوتُسْتَانْت فَرْدِيَّة .. يِفْهَمْ وَيُفَسِر حَسَبْ رَأيُه الخَاص دُونَ الرُّجُوع إِلَى الأبَاء أوْ أقْوَالِهِمْ قَائِلِينْ أنَّهُمْ يَعْتَمِدُوا عَلَى أنْفُسِهِمْ فِي الفَهْم لأِنَّ فِيهُمْ رُوح الله مِثْل أي إِنْسَان أوْ كَاهِن .. وَإِذَا رَاجِعْتُه فِي أرَائُه قَائِلاً إِنَّ الكِنِيسَة تَقُول كَذَا .. يِقُولَّك لاَ يُوْجَد كِنِيسَة أنَا أفْهَمْ بِنَفْسِي لِذَا لاَ تَنْدَهِش مِنْ تَفْسِير كُلَّ فَرْدٌ لِنَفْس الآيَة بِطَرِيقَة مُعَيَّنَة وَيَفْتَح بِهَا طَائِفَة جَدِيدَة مَثَلاً عِنْدَمَا كُنْت فِي الثَّانَوِي كَانَ يُوْجَدٌ خَادِم فِي إِعْدَاد خُدَّام ( عَام 1981م ) ذَكَر لَنَا أنَّ البُرُوتُسْتَانْت حَوَالِي 1000 طَائِفَة وَقْتَهَا أمَّا الآنْ هُمْ حَوَالِي 22000 طَائِفَة وَذلِك لأِنَّ أي إِخْتِلاَف يُنْشِئ طَائِفَة جَدِيدَة .. مَثَلاً فِي مَنْطِقِة مَحَرَم بِك يُوْجَدٌ أكْثَر مِنْ جَمْعِيَّة بُرُوتُسْتَانْتِيَّة كُلَّ وَاحْدَة لَهَا فِكْر مُخْتَلِفْ رَغْم وُجُودْهُمْ عَلَى مَقْرِبَة مِنْ بَعْض فِي المَكَان .. عَلَى عَكْس كِنِيسِتْنَا الأُرْثُوذُكْسِيَّة مُمْكِنْ تِذْهَبْ إِلَى أي كِنِيسَة .. مَارِجِرْجِس .. الأنْبَا أبْرَآم .. العَذْرَاء .. المُرْقِسِيَّة ....... حَتَّى أسْوَان نَجِدٌ أنَّ كُلَّ القِرَاءَات وَالقُدَّاس وَالأجْبِيَة وَالأبْصَلْمُودِيَّة وَكُلَّ شِئ وَاحِدٌ .. لاَ يُوْجَدٌ إِخْتِلاَف .. وَنَجِدٌ أنَّ رُوح الله الَّذِي يُعَلِّمْنَا وَيُرْشِدْنَا مِنْ خِلاَل الأبَاء الكَهَنَة تَقْرِيباً يَمِدِنَا بِفِكْر وَاحِدٌ إِذاً لَوْ تَمْ إِرْسَال 10 أسْئِلَة فِي 10 كَنَائِس تَقْرِيباً سَنَأخُذ نَفْس الإِجَابَة .. هذَا مَا يُسَمَّى بِالفِكْر الوَاحِدٌ .. هذَا غِير إِنَّك تُرْسِلٌ بِعَشْرَة أسْئِلَة وَتَجِدٌ مَائَة إِجَابَة مُخْتَلِفَة عَنْ نَفْس الأسْئِلَة .. هذَا هُوَ الفِكْر الفَرْدِي .. لِذَا عِنْدَ تَمَسُّكِهِمْ بِالفَرْدِيَّة فِي فَهْم الإِنْجِيل قَامَ مَارْتِنْ بِإِلْغَاء التَّقْلِيد وَالمَرْجِعِيَّة وَالأبَاء .. لأِنَّهُ عِنْدَمَا بَدَأ بَدَأ مِنْ مَارْتِنْ وَتَرَك كُلَّ التَّعَالِيمْ السَّابِقَة لَهُ .. قَامَ بِإِلْغَاء كُلَّ مَا هُوَ قَدِيم مِنْ البَطَارِكَة وَمَارِمَرْقُس وَالرُّسُلٌ قَائِلاً أنَّ كُلَّ هؤُلاَء هُمْ مُجَرَّدٌ بَشَر مِثْلُه لاَ يَزِيدُوا عَنْهُ فِي شِئ وَأنَّ الإِنْسَان بِعِلاَقَتِهِ مَعَ رَبِّنَا يَكُون أحْسَنْ مِنْ هؤُلاَء كُلُّهُمْ .. وَأقْنَعْ مَارْتِنْ الشَّعْب بِذلِك وَمِنْ هُنَا ألْغَى التَّقْلِيد .. * لاَ يُوْجَدٌ مَا يُسَمَّى بِأنَّ أبَاءْنَا كَانُوا يَقُومُون بِكَذَا وَيَفْعَلُوا كَذَا * أيْضاً كَانَ الكَاثُولِيك يُكَرِّرُون الصَّلَوَات فَقَالَ مَارْتِنْ نَتْرُك الصَّلَوَات المُكَرَّرَة وَالمَحْفُوظَة .. لاَ دَاعِي لَهَا وَتَكَلَّمْ أنْتَ مِنْ قَلْبَك مَعَ رَبِّنَا .. مَعَ مُلاَحَظِة نُسْكُه الشِّدِيد السَّابِقٌ وَكُرْهُه لَهُ بَعْد ذلِك .. وَنُلاَحِظْ أيْضاً أنَّ فِكْر تِكْرَار الصَّلَوَات هُوَ فِكْر كَاثُولِيكِي .. كَمِثَال مَنْ يُرْسِلٌ بِرِسَالَة لآِخَر كَاتِباً فِي نِهَايَتِهَا أنَّ عَلَيْكَ تِكْرَارْهَا لِعَدَد مِنْ المَرَّات .. مَعَ وُجُودٌ خَلْط شِدِيد بَيْنَ الرُّوحِيَات وَالمَادِيّات فَمَنْ قَامَتْ بِكِتَابِة الرِّسَالَة كَسَبِتْ 2مِلْيُون جِنِية وَمَنْ لَمْ تَكْتُب تَعَرَّضَتْ لِحَادِث مُؤلِمْ فٍي اليُّوم التَّالِي كُلَّ هذَا كَانَ لَهُ تَأثِير مُؤلِمْ عَلَى الإِنْسَان حَتَّى يَقُوم بِكِتَابِة مِثْل هذِهِ الرَّسَائِل تَحْت تَأثِير الخُوف أوْ مَحَبِّة المَال وَالمَكْسَب .. كُلَّ هذَا الفِكْر تَمْ غَرْسُه فِي مَارْتِنْ سَابِقاً كَمَا قُلْنَا فِي السَّابِقٌ أنَّ مَارْتِنْ تَرَهْبَن تَحْت تَأثِير الخُوف وَلَيْسَ عَنْ إِقْتِنَاع .. كَانَ يَصُوم لِيَتَقِي شَر الله وَهُوَ فِكْر خَاطِئ لِذَا ألْغَى مَارْتِنْ التَّقْلِيدَات مِثْل الأجْبِيَة وَالصَّلَوَات المَحْفُوظَة وَحَتَّى رَشْم الصَّلِيب .. ألْغَى كُلَّ ذلِك .. وَلأِنَّ مَارْتِنْ بَدَأ مِنْ فِكْرُه الخَاص وَتَرَك كُلَّ مَنْ سَبَقُوه مِنْ الأبَاء وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِأيٍ مِنْهُمْ لِذَا كُلَّ مَنْ إِنْشَقَّ عَنْ مَارْتِنْ بَدَأ مِنْ فِكْرُه الخَاص .. بَدَأ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَمِنْ هُنَا جَاءَت ألـ 22000 طَائِفَة فِي خِلاَل 25 عَام فَقَطْ .. كُلَّ ذلِك عَنْ طَرِيقٌ الفِكْر الفَرْدِي وَإِلْغَاء التَّقْلِيد وَالأبَاء وَبِالتَّالِي ألْغَى الكَهَنُوت لأِنَّهُ بِالنِّسْبَة لَهُ مَصْدَرٌ عَثَرَة وَسُلْطَة وَانْتِفَاع مَادِّي .. مُجَرَّدٌ مَصْدَر أخْذ وَلَيْسَ عَطَاء .. حَتَّى أنَّهُ ألْغَى الأسْرَار لأِنَّهَا قَائِمَة عَلَى الكَهَنُوت .. وَلكِنَّهُ لَمْ يُلْغِيهَا كُلَّهَا بَلْ أبْقَى عَلَى المَعْمُودِيَّة وَالإِفْخَارِسْتِيَا أيْضاً ألْغَى دُور الإِنْسَان فِي الخَلاَص وَهْيَ جُزْئِيَّة خَطِيرَة جِدّاً .. بِمَعْنَى ألْغَى الصُوم وَالجِهَادٌ وَالمِيطَانْيَات .. كُلَّ هذَا لاَ يُمَثِّل شِئ وَيَرُدٌ بِالآيَة قَائِلاً ﴿ لاَ بِأعْمَالٍ فِي بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ خَلَّصَنَا ﴾ ( تي 3 : 5 ) .. ﴿ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصونَ ﴾ ( أف 2 : 5 ) .. ﴿ تَكْفِيكَ نِعْمَتِي ﴾( 2كو 12 : 9 ) .. وَيُحَدِّثَك عَنْ النِّعْمَة تَارِكاً دُور الإِنْسَان فِي الجِهَادٌ لِخَلاَص نَفْسُه وَكُلَّ ذلِك لِكَرَاهِيِتُه الشَدِيدَة لِفِتْرِة النُسْك الَّتِي عَاشَْهَا بِدُون تَعْزِيَة وَفَرَح وَسَلاَمٌ لِمُمَارَسَتُه لِهذِهِ الوَسَائِطْ بِطَرِيقَة خَاطِئَة .. أمَّا كِنِيسِتْنَا القِبْطِيَّة فَهْيَ تُمَارِس هذِهِ الأُمور بِحِكْمَة وَإِفْرَاز .. لاَ تَجْعَل الإِنْسَان يُمَارِسْهَا وَهُوَ عَابِثْ .. لِذَا المُؤشِر لِلكِنِيسَة القِبْطِيَّة لِلشَخْص لِيَزِيدْ مِنْ هذِهِ المُمَارَسَات مِنْ صُوم وَصَلاَة ...... أنْ يَكُون فَرِح وَيَشْعُر بِتَعْزِيَة وَعَمَل النِّعْمَة مَعَهُ وَمَعَ مُنَادَاة مَارْتِنْ بِإِلْغَاء الأصْوَام وَالجِهَادٌ وَكُلَّ مَا إِلَى ذلِك وَألْغَى دُور الإِنْسَان فِي خَلاَص نَفْسُه وَجَدٌ الكَثِيرِينْ لِيَتْبَعُوه لِسِهُولِة الطَّرِيقٌ وَبَسَاطَتِهِ .. أمَّا الأُرْثُوذُكْسِيَّة فِيهَا مَشَقَّة مِنْ أصْوَام المِيلاَدٌ .. الرُّسُلٌ المِيطَانْيَات .. الصَّلَوَات .. كُلَّ هذَا تَعَبْ وَالكَثِيرِينْ لاَ يُرِيدُونُه لِدَرَجِة إِنْ إِخْوَاتْنَا مِنْ البُرُوتُسْتَانْت يَقُولُون أنَّ الجِهَادٌ بِهذِهِ الطَّرِيقَة كَأنَّ خَلاَص الْمَسِيح لَيْسَ كَافِياً وَأنَّ هذِهِ الأعْمَال تَكُون كَإِحْتِقَار لِدَم الْمَسِيح .. لِذَا وَجَدَ مَارْتِنْ مَنْ يُؤيِدْ أفْكَارُه وَيَتْبَعْهَا لأِنَّ الطَّرِيقٌ سَهْل وَبِهِ تَهَاوُنْ وَلأِنَّ مُعْظَمْ الشَّعْب كَانُوا مُعْثَرِينْ فِي الكَهَنُوت وَيُمَارِسُون الجِهَادٌ بِعُبُودِيَّة وَلَيْسَ مَحَبَّة لله أخِيراً قَامَ مَارْتِنْ بِإِلْغَاء المَادَّة .. مَثَلاً الكِنِيسَة القِبْطِيَّة تُؤمِنْ بِالمَادَّة كَالأيْقُونَة المَرْشُومَة بِالمَيْرُون الَّتِي تُمَثِّل حُضُور الله وَالقِدِّيسِينْ .. الأسْرَار الَّتِي تُسْتَخْدَم فِيهَا المَوَادٌ مِثْل الخَمْرٌ وَالمَاء وَالزِّيت الكِنِيسَة القِبْطِيَّة مِنْ خِلاَل الجَسَد تَرْتَقِي بِالرُّوح وَلأِنَّك تَحْيَا فِي الجَسَد فَهْيَ تَسْتَخْدِم أُمور لِلجَسَد وَتُقَدِّس المَادَّة كَوَسِيلَة لِتَقْدِيس الرُّوح .. وَمِنْ يُوم تَجَسُّد رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح وَأخْذُه جَسَداً وَمِشِي عَلَى الأرْض وَأكَل وَشِرِبْ مِثْلَنَا وَتَنَفَس الهَوَاء وَتَلاَمَس مَعَ النَّاس وَالمَوَادٌ فَقَدَّس المَوَادٌ مِنْ خِلاَل تَجَسُّدِهِ .. وَمِنْ هُنَا ألْغَى مَارْتِنْ إِحْسَاس الإِنْسَان بِلِقَاؤه مَعَ الله مِنْ خِلاَل المَحْسُوسَات .. مَثَلاً مِنْ خِلاَل وُجُودَك بِالكِنِيسَة وَرُؤيِة البُخُور وَفَتْح سِتْر الهِيكَل وَالأيْقُونَات كُلَّ ذلِك يَتَلاَمَس مَعَ قَلْبَك وَيُعْطِي لَك فِكْر سَمَاوِي .. وَمِنْ هُنَا تَسْتَخْدِم الكِنِيسَة المَادَّة لأِرْتِقَاء الرُّوح نَجِد أنَّ مَارْتِنْ أخْرَج مُعْظَمْ المَشَاكِل الَّتِي تَعَرَّض لَهَا فِي الصِغَر فِي صُورِة عَقِيدَة مِنْ حِيث إِلْغَاؤه لِلسَّمَاء .. الجِهَادٌ .. الكَهَنُوت .. دُور الإِنْسَان فِي الخَلاَص .. تَقْلِيد الأبَاء .. مَرْجَعِيِّة الإِنْسَان فِي فَهْم الإِنْجِيل .. ألْغَى دُور الكِنِيسَة فِي وُجُودْهَا كَوَسِيطْ لِلخَلاَص .. ألْغَى مَارْتِنْ الكَثِير لأِنَّهُ تَعَامَل مَعَ الكِنِيسَة كَشِئ مُعْثِر أرَادَ إِلْغَاؤُه .. وَلأِنَّ مَارْتِنْ كَانَ قَارِئ جَيِّدٌ لِلإِنْجِيل وَالشَّعْب غِير قَارِئ لِتَحْرِيمْ البَابَا عَلَيْهِمْ فِي ذلِك الوَقْت قِرَاءِة الإِنْجِيل إِقْتَنَعْ النَّاس بِأفْكَارُه وَكَانَ الشَّعْب يَقُول أنَّ مَارْتِنْ تَحَدَّى البَطْرَك هُوَ يَفْهَمْ أكْثَر فِي هذِهِ الأُمور لِذَا نَتْبَعْ أفْكَارُه أمَّا عَنْ إِمْتِدَادٌ هذِهِ الأفْكَار البُرُوتُسْتَانْتِيَّة فِي مِصْر فَقَدْ وَصَلَتْ بَعْد هذَا بِحَوَالِي 200 – 250 عَام عَنْ طَرِيقٌ حَمَلاَت تَبْشِيرِيَّة فِي أوَاخِر القَرْن ألـ 19 عَنْ طَرِيقٌ إِسْتِغْلاَل أثْرِيَاء الأقْبَاطْ فِي الصِعِيد حَيْثُ كَانَ يُمْكِنْ لِثَرِي وَاحِدٌ فِي الصِعِيد إِمْتِلاَك قِطْعَة كَبِيرَة مِنْ الأرْض يَعْمَل بِهَا مَجْمُوعَة كَبِيرَة مِنْ النَّاس فَعِنْدَ إِقْنَاع هذَا الرَّجُل يَتْبَعُه كَثِيرِينْ مِمَّنْ يَعْمَلُون لَدَيْهِ وَيَكُون إِقْنَاعُه بِتَسْهِيل بَعْض الأُمور كَسَفَرُه إِلَى إِنْجِلْتِرَا وَتَسْهِيل إِسْتِيرَادٌ بَعْض المَاكِينَات الَّتِي تُسَاعِدُه فِي أعْمَالُه .. وَبِذلِك كَانُوا يَحْصُلُون عَلَى حِصَّة كَبِيرَة مِنْ النَّاس بِطَرِيقَة سَهْلَة .. وَلأِنَّ البُرُوتُسْتَانْتِيَّة لَيْسَ بِهَا جِهَادٌ مِنْ صُوم أوْ صَلاَة أوْ ..... وَأنَّ دُخُول المَلَكُوت عَنْ طَرِيقٌ دَم الْمَسِيح فَقَطْ بِدُون جِهَادٌ فَكَانَ الإِقْنَاع سَهْل .. أمَّا كِنِيسِتْنَا الأُرْثُوذُكْسِيَّة فَقَدْ تَرَكَتْ لَنَا مِيرَاث وَكُنُوز وَوَسَائِل تَفْسِير .. قِدِّيسِينْ لِلمَعُونَة .. أسْرَار تُعِينَك عَلَى خَلاَص نَفْسَك .. صُفُوف شُهَدَاء وَأبْرَار وَقِدِّيسِينْ يَشْفَعُونَ فِيك .. رَبْوَات مِنْ المُعَلِمِينْ وَالمُرْشِدِينْ كُلَّ هذَا تُقَدِّمُه الكِنِيسَة لَك .. لِذَا نَفْرَح بِأُرْثُوذُكْسِيَتْنَا وَنَثْبُت فِيهَا .. وَتَكُون أمِين لَهَا رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلهْنَا كُلَّ مَجْد وَكَرَامَة دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

تَأثِير نَشْأة مَارْتِنْ لُوثَر عَلَى الفِكْر البُرُوتُسْتَانْتِي

عَاوِز أتْكَلِّم مَعَاكُمْ شِوَيَّة عَنْ عَظَمِة الكِنِيسَة القِبْطِيَّة .. وَعَلَشَانْ أتْكَلِّمْ عَنْ عَظَمِة الكِنيسَة عَايِز أعْطِي لكُمْ فِكْرَة عَنْ نَشْأة البُرُوتُسْتَانْتِيَّة وَأدْ إِيه إِنْ كُلَّ العَقَائِد البُرُوتُسْتَانْتِيَّة قَائِمَة عَلَى إِنْعِكَاس فِي حَيَاة المُجْتَمَع فِي ذلِك العَصْر وَإِنْعِكَاس لِطَبِيعِة وَنَشْأة وتَرْبِيِة مَارْتِنْ لُوثَر مُؤسِس البُرُوتُسْتَانْتِيَّة مِنْ رِسَالِة مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول الأُولَى لِتِيمُوثَاوُس ﴿ إِنْ كَانَ احَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيماً آخَرَ وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَحَسَبَ التَّقْوَى فَقَدْ تَصَلَّفَ وَهُوَلاَ يَفْهَمُ شَيْئاً بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالاِفْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ وَمُنَازَعَاتُ أنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ ﴾ ( 1تي 6 : 3 – 5 ) أوِّل حَاجَة أُرِيد أنْ أُكَلِّمَكُمْ عَنْ طَبِيعِة المُجْتَمَع فِي أوَاخِر القَرْن ألـ 15 وَأوَائِل القَرْن ألـ 16أي مَا بَيْنَ 1500 ؛ 1600 .. فِي ذلِك الوَقْت كَانَ يَحْكُمْ العَالَمْ كُلُّه تَقْرِيباً بَابَا رُومَا .. وَكَانَ هُوَ أقْوَى سُلْطَة كَنَسِيَّة وَمَدَنِيَّة وَكَانَ يَحْكُمْ العَالَمْ تَقْرِيباً وَبِخَاصّةً أُورُوبَا كُلَّهَا .. هُوَ الَّذِي يُعَيِّنْ المُلُوك حَسَبْ رِضَاه الشَّخْصِي وَلَوْ وَاحِدٌ هُوَ مِشْ رَاضِي عَنُّه حَتَّى وَلَوْ مَلِك يِعْزِلُه إِذاً لَهُ سُلْطَة قَوِيَّة جِدّاً لِدَرَجِة إِنْ التَّارِيخ يِحْكِي إِنْ مِنْ المُمْكِنْ إِنُّه يِزْعَل مِنْ مَلِك فَيِجِيبُه مِنْ إِنْجِلْتِرَا مَثَلاً لِرُومَا مَاشِي حَافِي الأقْدَام * المَلِك * وَيِقَعَدُه أمَام قَصْر البَابَا بِالأيَّام لِيَتَذَلَّل .. وَالوُسَطَاء يِحَاوْلُوا التَّدَخُل لِيَعْفِي عَنُّه .. لِذلِك لَمَّا نِقُول إِنْ مَارْتِنْ ألْغَى الكَهَنُوت نِعْرَف إِنْ دَه كَانْ إِنْعِكَاس لِحَاجَات كَانِتْ فِي البِيئَة .. حَتَّى إِنْ البَابَا يُحْكُمْ عَلَى اللِّي يِزَعَلُه بِالحَرْق فِي مِيدَان عَام قُدَّام كُلَّ النَّاس – دِي حَاجَة صَعْبَة قَوِي – وَالأكِيد أنَّ الأسَاقِفَة وَالكَهَنَة كَانُوا عَلَى نَفْس الطَبْع هُمَّ وَالإِكْلِيرُوس .. فَانْقَسَمَ النَّاس إِلَى قِسْمِينْ فِئَة نَفْسَهَا تُكَوِنْ إِكْلِيرُوس عَلَشَانْ تُبْقَى أصْحَاب سُلْطَان وَفِئَة أُخْرَى نَاقِمَة عَلَى الإِكْلِيرُوس .. لِذلِك لَمَّا عَمَل مَارْتِنْ لُوثَر ثَوْرَة عَلَى الإِكْلِيرُوس لَقَى أتْبَاع كَثِيرِينْ نَقْمَة مِنْهُمْ عَلَى السُّلْطَة .. وَنَاس كِتِير سَعِتْ لِلكَهَنُوت لِلسُّلْطَة فَأصْبَح مُعْظَمُه نَاس فَاسِدَة .. فَلَوْ كَانْ فِي وَاحِدٌ تَقِي يِحِبْ يُدْخُل المَجَال دَه وَلاَّ يِبْحَث عَنْ خَلاَص نَفْسُه فَمُجْتَمَع فِيه رِجَال كَهَنُوت مُعْظَمْهُمْ فَاسْدِينْ بَدَأن تَظْهَر فِيه بِدْعِة السِّيمُونِيَّة * شِرَاء الكَهَنُوت بِالفِلُوس * مِثْل سِيمُون اللِّي حَاوِل شِرَاء مَوَاهِبْ الكَهَنُوت بِفِضَّة .. وَاتْعَرَفْ فِي الوَقْت دَه إِنْ مُمْكِنْ وَاحِدٌ يِذْهَب لأُِسْقُفْ وَيِقُولُّه " أدْفَع كَام وَتِدَخَلْنِي الكَهَنُوت ؟ " .. وَإِتْعَرَفْ إِنْ الأُسْقُفْ دَه بِيْبِيع الكَهَنُوت فَإِتَصَفِتْ الكِنِيسَة بِالفَسَادٌ المَادِّي وَالأخْلاَقِي .. كُلَّ شِئ بِالفِلُوس وَصُكُوك الغُفْرَان وَهِيَّ أسَاساً مِثْلَمَا يُقَال القَشَّة الَّتِي قَسَمَتْ ظَهْر البَعِير .. عَلَشَانْ كِدَه النَّاس كِرْهِتْ الإِكْلِيرُوس وَالشَّعْب أصْبَح عَنِيف .. فَطَالَمَا إِنْ الكَهَنَة كِدَه فَكَمْ يَكُون الشَّعْب ؟ .. مَفِيش تَعْلِيم .. مَفِيش وَعْي كِتَابِي .. مَفِيش مَفِيش .. لِذلِك لَمَّا يِجِي وَاحِدٌ يِقُول إِنْ مَفِيش شَفَاعَة أوْ تَقْلِيد أوْ كَهَنُوت يَقُول لَهُ الشَّعْب صَح لأِنَّ كُلَّ الشَّعْب جَاهِل .. فَالنَشْأة دِي مُهِمَّة عَلَشَانْ نِفْهَمْ جُذُور الإِخْتِلاَف مَعَ البُرُوتُسْتَانْت .. مَفِيش تَعْلِيم مَفِيش خِدْمَة .. مَفِيش عِبَادَة حَقِيقيَّة .. مَفِيش مُصَلِينْ وَلَوْ فِي بِيكُونُوا بِيِعْمِلُوا وَاجِبَات طَقْسِيَّة وَحَتَّى الكَاهِن بِيْأدِّي الصَّلاَة بِطَرِيقَة آلِيَّة لأِنَّهَا وَظِيفَة يَنْتَفِع مِنْهَا وَبَدَأَ البَابَا يِفْرِض ضَرَائِب عَلَى كُلَّ الشَّعْب فَكَانِتْ النَّاس مَقْهُورَة .. وَبَدَأ البَابَا يِعْمِل تِجَارَة مَثَلاً فِي مُنَاسْبِة عِيد مُعَيَّنْ كُلَّ اللِّي يِحْضَر لِرُومَا فِي ذلِك الوَقْت تُغْفَر لَهُ خَطَايَاه .. فَنَجِد إِنْ مَلاَيِينْ مِنْ البَشَر تَتَدَفَقٌ إِلَى رُومَا فِي ذلِك الوَقْت وَيُقَال لَهُمْ أنْ يِصَلُّوا صَلَوَات مُعَيَّنَة وَيَقُولُوا " أبَانَا الَّذِي ... " بِعَدَدٌ مُعَيَّن فَتُغْفَر لَهُمْ خَطَايَاهُمْ .. لِذلِك كِرِه البُرُوتُسْتَانْت " أبَانَا الَّذِي ... " .. وَأصْبَحُوا لاَ يَرْشِمُوا الصَّلِيب لأِنَّهَا إِنْعِكَاسَات لِحَاجَات كَانْ بِيمَارِسْهَا وَيِشُوف أدْ إِيه إِنَّهَا كَانِتْ غَلَطْ فَبَدَأ يِلْغِيهَا .. فَالنَّاس تَكُون كَأنَّهَا تَحَرَّرَت مِنْ قِيد ثَقِيل عَامْلُه أُنَاس فَاسْدِينْ .. فَلَّمَا يِقُول لُهُمْ مَارْتِنْ لُوثَر بَلاَش تِعْمِلُوا زَي بَابَا رُومَا يِقُولُوا لُه صَح .. الرَّاجِل دَه كَانْ وِحِشْ وَكَلاَمَك إِنْتَ صَحِيح .. وَكَانَ مَارْتِنْ لُوثَر عَلَى دِرَايَة كَامِلَة بِالفَلْسَفَة وَالتَّدَيُّنْ . نَشْأة مَارْتِنْ لُوثَر :- وُلِدَ فِي ألْمَانْيَا الشَّرْقِيَّة مِنْ أُسْرَة فَقِيرَة جِدّاً وَقَاسِيَة جِدّاً ( وَهذَا الكَلاَم مُرَاجَعَة بُرُوتُسْتَانْتِيَّة وَلَيْسَتْ أُرْثُوذُكْسِيَّة عَنْ كِتَاب إِسْمُه " نَشْأة الكِنِيسَة البُرُوتُسْتَانْتِيَّة وَالسِيرَة الذَّاتِيَّة لِمَارْتِنْ لُوثَر " ) .. يِقُول عَنْ نَفْسُه إِنْ أبُوه كَانْ يِضْرَبُه حَتَّى يِنْزِف مِنُّه الدَّم – مُنْتَهَى القَسْوَة الرّهِيبَة – كَانَ يُجْلَدٌ حَتَّى إِنُّه يِقُول عَنْ نَفْسُه أصْبَحْت مُنْطَوِي جِدّاً وَخَجُول جِدّاً وَجَبَانْ جِدّاً .. فِي المَدْرَسَة وَلأِنَّ البِيئَة كَانِتْ تَعْبَانَة كَانَ بَلِيد وَكَانَ يُضْرَب فِي المَدْرَسَة بِقَسْوَة فَتَكَوَنْ عِنْدُه مِنْ صُغْرُه تَمَرُّدٌ عَلَى الرِّئَاسَة وَالسُّلْطَة لِوَالِدِيه وَيَعْتَبِر أنَّ أي سُلْطَة ضَارَّة فَيُنَادِي بِالفَكَاك مِنْهَا .. لِذلِك البُرُوتُسْتَانْت لاَ يُنَادُون بِالسُّلْطَة أوْ الرِّئَاسَة .. كُلَّ فَرْدٌ هُوَ رَئِيس نَفْسُه .. كُلَّ دَه جِه مِنْ جُذُور نَشْأة مَارْتِنْ لُوثَر وَمِنْ شِدِّة الفَقْر وَالقَسْوَة جَعَلُوه يَتَبَنَّى مَصْرُوف نَفْسُه رَغْم إِنُّه طِفْل صَغِير فَكَانَ يَعْمَل عَمَل مِشْ كُوَيِس .. يِقُول تَرَاتِيل عَلَى البُيُوت وَكَانِتْ النَّاس تِسْمَعُه وَتِعْطِفْ عَلِيه وَتِدِّي لُه فِلُوس .. وَيُقَال إِنْ صُوتُه كَانَ عَذْب .. إِلَى أنَّ فِي إِحْدَى المَرَّات وَهُوَ يُرَتِل سِمْعِتُه إِمْرَأة تَقِيَّة تِعْرَف الله وَسَألِتُه عَنْ وَالِدِيه وَعَنْ ظُرُوفُه وَطَلَبِتْ أنْ تَتَبَنَاه وَكَانَتْ هذِهِ هِيَ الطَفْرَة فِي حَيَاتُه مِنْ حِيث التَّعْلِيم وَالفَلْسَفَة وَالقِرَاءَة وَالإِشْبَاع الرُّوحِي وَالمَعْرِفَة الرُّوحِيَّة .. وَكَانَتْ هذِهِ المَرْأة تُحِب الله فَزَرَعَتْ فِي قَلْبُه مَخَافِة الله .. وَبَدَأَ يَتَحَسَنْ فِي الدِّرَاسَة وَبَدَأتْ نَفْسِيِتُه تَتَحَسَنْ وَبَدَأَ يَحِس بِكَيَانُه مِنْ سَاعِة لَمَّا تَبَنِتُه هذِهِ المَرْأة .. وَلكِنْ لَمَّا زَرَعِتْ السَيِّدَة فِي قَلْبُه مَخَافِة الله بَدَأَ يَتَكَوَنْ فِي قَلْبُه الخُوف المَرِيض * فَهُنَاك فَرْق بَيْنَ الخُوف وَالمَخَافَة .. الخُوف هُوَ أنَّ الشَّخْص يَشْعُر بِرُعْب وَعُبُودِيَّة لله .. أمَّا المَخَافَة فَهْيَ مَخَافِة المَهَابَة .. المَخَافَة المَمْلُوءَة حُبْ وَالمَمْلُوءَة ثِقَة .. هُنَاكَ فَرْق * .. أمَّا هُوَ فَقَدْ أخَذَ الجُزْء التَّعْبَان وَكِبِر فِي الدِّرَاسَة لِدَرَجِة أصْبَح أُسْتَاذ جَامِعِي وَهذِهِ إِحْدَى الطَّفَرَات فِي حَيَاتُه .. لكِنْ خُذٌ بَالَك إِنُّه كَانْ يِكْرَه السُّلْطَة وَيَخَاف الله بِطَرِيقَة مَرِيضَة وَقَدْ كَانَ التَّدَيُنْ فِي ذلِك العَصْر مُرْتَبِطْ بِالرَّهْبَنَة لكِنْ هُوَ لَمْ يَكُنْ مُقْتَنِع بِالرَّهْبَنَة أوْ يُحِبَّهَا .. وَفِي مَرَّة تَعَرَّض لِحَادِث فِي حَيَاتُه إِنُّه كَانْ مَاشِي فِي شَارِع وَحَصَل رَعْد – شِئ جَامِدٌ قَوِي مِثْل صَاعْقَة – وَقَعِتْ الأشْجَار وَالبُيُوت وَالنَّاس بِتْمُوت وَحَاوِل هُوَ أنْ يَخْتَبِئ وَفِي كُلَّ مَكَان يَذْهَبْ إِلِيه الشِئ يُقَعْ وَأحَس إِنُّه خَلاَص هَا يمُوت .. فَفِي هذِهِ اللَحْظَة بِالذَّات نَذَرَ الرَّهْبَنَة – يَعْنِي دَخَل الرَّهْبَنَة مُضْطَر – وَقَالْ يَارَبَّ .. يَا سِتْ يَاعَذْرَاء .. وَتَشَفَّع بِالقِدِيسَة حَنَّة وَالِدَة السِتْ العَذْرَاء وَدِي مَشْهُورَة قَوِي عَنْد إِخْوَاتْنَا الكَاثُولِيك وَقَالْ يَارَبَّ لَوْ نَجِّتْنِي مِنْ الوَرْطَة دِي وَالمُوت هَا أتْرَهْبِنْ .. وَفِعْلاً رَبِّنَا نَجَّاة .. طَبْ وَبَعْدِينْ مَارْتِنْ لاَ يُحِبْ الرَّهْبَنَة .. قَالُوا لَهُ إِنْتَ نَذَرْت وَدِلْوَقْتِي حَيَاتَك مِشْ مِلْكَك .. فَفِي خِلاَل 15 يُوم كَانْ قَدِّم إِسْتِقَالْتُه مِنْ الجَامْعَة اللِّي كَانْ بِيِشْتَغَل فِيهَا وَصَارَ رَاهِباً فِي أحَدٌ الأدْيُرَة الَّتِي تَتْبَع القِدِيس أُوغُسْطِينُوس – كَانْ فِي رَهْبَنَة تُسَمَّى الأُوغُسْطِينُوسِيَّة كَاثُولِيكِيَّة – وَلَمَّا عَاش فِي الرَّهْبَنَة وَجَدْهُمْ بِيعِيشُوا نُسْك كَثِير جِدّاً .. أصْوَام وَصَلَوَات وَتَقَشُفْ وَلَمَّا كَانْ يِقُول وَأنَا مَالِي وَمَال الحَاجَة دِي أنَا أُرْغِمْت عَلَى الرَّهْبَنَة يِرْجَع وَيِفْتِكِر الله القَاسِي المُسْتَمَدَة مِنْ قَسْوِة أبُوه وَيِفْتِكِر خُوف الله اللِّي زَرَعِتُه فِيه السَيِّدَة اللِّي رَبِتُه فَيِقُول لِنَفْسُه طَالَمَا نَذَرْت لاَزِم أعْمِل زَي مَا بِيِعْمِلُوا .. فَبَدَأَ يَصُوم بِشَكْل كَثِير وَيُمَارِس عِبَادَات وَتَضْيِيقٌ لِدَرَجِة إِنُّه كَانْ بِيِمْشِي حَافِي وَيَأكُل أكْل بَسِيط وَيِعِيش نُسْك شِدِيد مِنْ دُون حِكْمَة وَدُون فَرَح لِذلِك لَمَّا لَغَى الجِهَادٌ قَالَ لاَ جِهَادٌ وَلاَ صُوم إِحْنَا دَاخْلِينْ عَلَى حِسَاب الدَّم لأِنُّه كَانْ مِتْعَقَدٌ .. لِذلِك كُلَّ مَبْدأ فِي البُرُوتُسْتَانْتِيَّة هِيَ إِنْعِكَاس لِنَشْأة مَارْتِنْ .. عَقِيدَة مَبْنِيَّة عَلَى حَيَاتُه شِئ صَعْب .. تَخَيَّل مَثَلاً دُكْتُور بِيَعْمَل فِي مُسْتَشْفَى فِيهَا أُنَاس بِيَأخُذُوا رَشَاوِي أوِّل مَا ترَقَّى وَأصْبَح وَزِير صِحَّة قَالْ تُلْغَى كُلَّ المُسْتَشْفِيَات .. يَعْنِي عَلَشَانْ فِي حَيَاتَك لَقِيتْ حَاجَة مُعَيَّنَة تِعِبْت مِنْهَا تَأخُذ قَرَار كِدَه ؟!!إِبْتَدَأَ مَارْتِنْ يُمَارِس تَقَشُفَات كَثِيرَة وَبِدُون فَرَح لِدَرَجِة إِنُّه فِي يُوم مِنْ الأيَّام وَجَدُوه وَاقِعْ فِي قَلاَيْتُه مَغْشِي عَلِيه مِنْ شِدِّة الإِعْيَاء فَنَقَلُوه المُسْتَشْفَى مِنْ شِدِّة المُمَارَسَات الَّتِي كَانَ يُمَارِسْهَا وَكَانَتْ تَنْقُصْهَا الحِكْمَة وَالدَّافِع الحَقِيقِي .. فَفِي كِنِيسِتْنَا لاَ أحَدٌ يُمَارِس أبَداً العِبَادَة كَارِه لأِنَّ المَفْرُوض إِنْ إِرْتِقَاءَك فِي العِبَادَة يَكُون مَصْحُوب بِالفَرَح الرُّوحَانِي .. وَكُلَّ مَا الكَاهِن يَجِدَك فَرْحَان بِصُوم وَتَطْلُب صُوم يُعْطِيك أكْثَر .. لكِنْ إِذَا كُنْت بِتُطْلُبْ فَقَطْ لأِرْضَاء ضَمِيرَك يِقَلِّل .. فَالأصْوَام مُرْتَبِطَة بِالقَامَة وَلَيْسَ بِالفَرْض " مِنْ الفُرُوض " يُقَال إِنْ رَاهِبَة مِنْ الرَّاهِبَات بَعَثِتْ لأِب إِعْتِرَافْهَا تَقُول لَهُ إِنْ الأُم الرَّئِيسَة فِي الدِير تَمْنَعْنِي مِنْ الأصْوَام فَتِمْنَعْنِي مِنْ الإِرْتِفَاع فِي الفَضِيلَة .. فَرَدٌ عَلِيهَا لأِنَّهَا تَدْعُوكِي لِلهُبُوط الَّذِي أنْتِ تَحْتَاجِينُه أي الإِتِضَاع .. وَاضِح إِنْ الإِرْتِفَاع هُوَ عَلَى حِسَاب ذَاتَك .. فَالجِهَادٌ فِي كِنِيسِتْنَا القِبْطِيَّة هُوَ جِهَادٌ بِحِكْمَة وَبِإِفْرَاز وَوَعْي بِفَرَح .. لِذلِك نِقْدَر نِقُول إِنْ جِهَادَاتُه ( مَارْتِنْ ) كُلَّهَا لَمْ تُعْطِيه فَرَح وَلاَ سَلاَمٌ وَلاَ نُمُو عَلَشَانْ كِدَه إِبْتَدأ يِهَاجِمْ الجِهَادٌ الرُّوحِي وَألْغَى الأصْوَام .. وَكَانَ دَائِماً يَقْلَقٌ مِنْ مَصِيرُه هَلْ سَيَذْهَبْ لِلسَّمَاء أم لاَ ؟ وَكَانَ بِيْجَاهِدٌ كَثِيراً لِكَيْ يُرْضِي الله لكِنْ لَيْسَ بِحُب .. وَكَانَ بَعْض المُرْشِدِينْ يَرَوْنَ وَجْهَهُ حَزِينْ وَوَجْهَهُ شَاحِبْ فَيَسْألُوه مَالَك ؟ لِيه إِنْتَ مِشْ فَرْحَان ؟ يِقُول إِنُّه بِيخَاف الله .. يَقُولُون لَهُ لاَزِم تِكُون فَرْحَان لأِنَّ الخَلاَص عَلَى حِسَاب دَم الْمَسِيح .. مَهْمَا إِحْنَا عَمَلْنَا دَه مِشْ حَاجَة لأِنَّ لَيْسَتْ أعْمَالْنَا هِيَّ الَّتِي تُزَكِّينَا إِنَّمَا رَحْمِتُه .. أهَمْ حَاجَة إِنُّهُمْ بِيقُولُوا لُه لِمُعَالَجِة فِكْرَة مُعَيَّنَة كَانُوا يَقُولُون الْمَسِيح سَامْحَك وَإِنْتَ لَمْ تُسَامِح نَفْسَك ؟ .. أمَّا هُوَ فَأخَذَ هذَا الكَلاَمٌ بَعْد ذلِك كَقَوَاعِد .. الخَلاَص بِدَم الْمَسِيح وَلَيْسَ بِالجِهَادٌ .. الْمَسِيح سَامِحْنَا وَنَحْنُ لِمَا لاَ نُسَامِح أنْفُسْنَا ؟!! أنْتَ خَلُصْت .. وَهذَا هُوَ الفِكْر البُرُوتُسْتَانْتِي إِنْتَ لاَ تُجَاهِدٌ أبَداً وَلاَزِم تُؤمِنْ إِنْ الخَلاَص بِدَم الْمَسِيح .. الخَلاَص بِرَحْمِة رَبِّنَا مِشْ بِإِمَاتَات الجَسَد وَبَدَأَ يَتَأثَر لكِنْ كَانَ يَخَاف الله وَخُوفُه يَجْعَلُه يَعْمَل .. وَابْتَدأَ يَقْرَأ كَثِيراً وَيَتَثَقَفْ وَيَعِظْ وَبَدَأ يُصْبِح مِنْ أعْلاَم الكِنِيسَة الكَاثُولِيكِيَّة .. وَحَدَثِتْ مُشْكِلَة وَاحْتَاجُوا أنْ يَبْعَثُوا بِرَاهِبْ مَنْدُوب لِيُقَابِل بَابَا رُومَا وَقَدْ كَانَ مُشْتَاقٌ جِدّاً لِمُقَابَلَة البَابَا فَهُوَ عَلَى جِهَادُه وَحَيَاتُه فَكَمْ يَكُون بَابَا رُومَا ؟إِنْسَان لاَ يَأكُل وَفِي قِمِّة الإِتِضَاع فِي صَفَاء مَعَ الله .. وَذَهَبَ لِرُومَا سَيْراً عَلَى الأقْدَام مِنْ ألْمَانْيَا وَأوِّل مَا دَخَل المَدِينَة سَجَد فِي المَوْضِع الَّذِي فِيهِ بُطْرُس الرَّسُول وَكَرَزَ فِيهِ بُولِس – مَوْضِع الآبَاء وَمَدِينِة القِدِّيسِينْ – وَكَانِتْ السَّلاَلِم الَّتِي حُكِمْ فِيهَا الرَّبَّ يَسُوع أمَام بِيلاَطُس مَوْجُودَة فِيهَا حَوَالِي 13سِلِّمَة وَيُقَال أنَّ مَنْ يَطْلَعْهَا وَيَقْرأ " أبَانَا الَّذِي .. " تُغْفَر لَهُ خَطَايَاه كُلَّهَا .. فَأخَذَ يَطْلَعْهَا وَيِنْزِل وَيِطْلَع وَيِنْزِل وَيَقُول " أبَانَا الَّذِي ... " حَتَّى فَرَغ جُهْدُه وَبَدَأ يِطْلَعْهَا زَاحِفْ وَهُوَ يِلْحَس الأرْضِيَّة .. بَعْد ذلِك هُوَ كِرِه كُلَّ الصَّلَوَات المَحْفُوظَة وَحِكَايِة تِكْرَار حَاجَات مُعَيَّنَة دِي عَادَة عَنْد إِخْوَاتْنَا الكَاثُولِيك مَثَلاً إِكْتِبْ شِئ كَذَا مَرَّة وَإِنْ شَاء الله هَا تِكْسَبْ .. دَه فِكْر أصْلاً كَاثُولِيكِي .. خَلِّي بَالَك إِنْ كُلَّ شِئ لُه جُذُور فَمَثَلاً يِبْعَثُوا بِرِسَالَة لِلأوْلاَدٌ كَتَبِتْهَا فُلاَنَة وَرِبْحِت 2 مِلْيُون دُولاَر ( الرَبْط بَيْنَ الرُّوحِي وَالمادِّي ) .. إِلَى الأنْ مَارْتِنْ كَاثُولِيكِي وَانْشَقَّ بَعْد ذلِك .إِبْتَدأ يُمَارِس مَارْتِنْ المُمَارَسَات وَيَقُول " أبَانَا الَّذِي ... " .. لِذلِك فَأُمور كَثِيرَة مِمَّا لَغَاهَا فِي عَقِيدَتُه هِيَ مِمَّا عَانَاه فِي نَشْأتُه .. لِذلِك مِنْ الصَّعْب جِدّاً أنْ تَبْنِي عَقِيدَةعَلَى إِخْتِبَارَات خَاصَّة .. وَعِنْدَمَا ذَهَبَ إِلَى كَنِيسَة رُومَا أُعْثَر جِدّاً عِنْدَمَا وَجَدَ الأسَاقِفَة فِي حَالَة مُتَدَيِنَة أخْلاَقِياً وَالبَطْرَك عَايِش فِي عَظَمَة وَفَخْفَخَة – أكْل وَشُرْب –فَبَدَأَ يُصْدَم .. كُلَّ الأكْل دَه وَأنَا رَاهِب مَانِع عَنْ نَفْسِي كُوب المَاء ؟!! لَوْ كَانْ هُوَ شَخْص فَرْحَان لَكَانْ لَمْ يَتَأثَّر بِمَا حَدَث .. لَوْ كَانْ هُوَ فَرْحَان بِرَبِّنَا حَتَّى لَوْ شَافْ لَمْ يَتَأثَّر .. يِقُول أنَا بَأصَلِّي قُدَّاسَات وَأوْقَات طَوِيلَة وَهُمَّ بِيْصَلُّوا قُدَّاس 1/3 سَاعَة وَإِسْمُهُمْ أسَاقِفَة .. دُول إِخْتَصَرُوا الصَّلَوَات وَالعِبَادَة فَبَدَأَ يُصْدَم وَيُعْثَر وَبَدَأ يَزْدَاد فِي إِنْقِسَامُه الدَّاخِلِي وَيَزْدَاد بُؤساً .. لكِنْ أنَا لَمَّا أعِيش مَعَ رَبِّنَا وَأشُوف إِنْسَان مُتَهَاوِنْ أزْعَل عَلِيه وَأطْلُب مِنْ رَبِّنَا أنْ يُذِيقُه الفَرَح لأِنِّي مِشْ حَاسِس إِنْ دِي عُقُوبَة دِي مُكَفْأة وَبَرَكَة .. لَيْسَتْ مُجَرَّدٌ فُرُوض .. كُلَّ دَه عَمَل عَنْدُه عَثَرَة كِبِيرَة وَجَدٌ بَابَا رُومَا كُلَّ شِئ عَنْدُه بِالفُلُوس .. اللِّي يِزُور قَبْر القِدِيس بُطْرُس يِدْفَع كَذَا وَاللِّي يِحْضَر يُوم عِيدُه وَيِدْفَع تُغْفَر لَهُ كُلَّ خَطَايَاه وَالنَّاس تُقَاتِل عَلَى المَكَان وَتَأتِي وَتِدْفَع وَتَعِيش فِي إِنْحِلاَل .. الحِكَايَة مِلَخْبَطَة .. وَكَانُوا بِيِعْمِلُوا مُنَاسْبَة كُلَّ فِتْرَة طَوِيلَة مِنْ الزَّمَنْ عَلَشَانْ يِلِمُّوا بِيهَا فِلُوس يِلاَقُوا الحِكَايَة كِسْبِتْ مَعَاهُمْ فَيِقَلِّل الفِتْرَة لأِنْ كُلَّ الهَدَفْ مِنْ الحِكَايَة هُوَ المَكْسَبْ المَادِّي وَصَل الحَال إِلَى مَا أدَّى إِلَى ألْوَان الإِنْفِجَار وَهيَ * صُكُوك الغُفْرَان * .. البَابَا يِعْمِل إِيصَالاَت لِغُفْرَان الخَطَايَا وَبَدَإِتْ الحِكَايَة تِمْشِي .. صَك غُفْرَان لِخَطَايَاك اللِّي فَاتِتْ وَخَطَايَاك الجَايَّة .. وَبَدأ يِعْمِل صُكُوك لِلأمْوَات الَّذِينَ مَاتُوا .. مَثَلاً وَاحِدٌ يِشْتِرِي لأِبُوه أوْ أُمُّه وَيِغَلِّي سِعْر صُكُوك الأمْوَات عَنْ الأحْيَاء .. المَوْضُوع أصْبَح تِجَارَة فَتَخَيَّل العَثَرَة اللِّي يِعِيش فِيهَا إِنْسَان هذَا العَصْر فَعَمَل مَارْتِنْ مُذَكِرَة حَوَالِي 100 بَنْد لِنَقْض الكِنِيسَة وَفَضَح الكِنِيسَة وَأعْمَال البَابَا فَفَتَح النَّار عَلَى الكِنِيسَة وَعَلَى نَفْسُه .. وَلأِنُّه ذَكِي لَمْ يَعْمَل ذلِك إِلاَّ بَعْد مَا ضَمَنْ إِنْ النَّاس مَعَاه لأِنْ النَّاس كَانِتْ فِي حَالِة إِسْتِيَاء نَتِيجَة لِلمُتَاجْرَة بِمَصَائِرِهِمْ وَاللِعْب بِضَمَائِرِهِمْ .. بِيِجُوا عَلَى الوَتَر الحَسَّاس غُفْرَان الخَطَايَا .. طَبْ لَوْ رَاجِل غَلْبَان تِوَلَعُوا فِيه وَالغَنِي اللِّي بِيِعْمِل أضْعَاف الخَطَايَا لِمُجَرَّدٌ الفِلُوس تُغْفَر لَهُ خَطَايَاه .. وَدَه عَمَل الطَبَقِيَّة فِي المُجْتَمَع وَنَقْمَة عَلَى الكِنِيسَة وَإِبْتَدَى يِكْتِبْ مَارْتِنْ مِئَات البُنُودٌ لِنَقْض الكِنِيسَة .. وَلأِنَّ النَّاس كَانِتْ عَايْشَة فِي ضَعْف وَفَقْر رُوحِي فَمَكَانْش أي حَدٌ عَنْدُه دِرَايَة بِالإِنْجِيل وَلَمْ يَكُنْ مَنْ يَرُدٌ عَلِيه وَيِقُولُّه الكِتَاب بِيقُول لَنْ تُكَلَّل مَا لَمْ تُجَاهِد قَانُونِيّاً ( 2تي 2 : 5 ) .. أوْ لَمْ تُجَاهِدُوا بَعْد حَتَّى الدَّم ( عب 12 : 4 ) .. الكُلَّ جَاهِل فَكَانْ أي فِكْرَة يِقُولْهَا كَانِتْ تِمْشِي عَلَشَانْ كِدَه أقْدَر أقُولَّك إِنْ الخَلْفِيَّة دِي عَمَلِتْ إِنْقِسَام كَثِير جِدّاً .. وَبَدَإِتْ يِحْصَل حَاجَة تَارِيخِيَّة إِنْ فِي مَلِك رَشَّحُه النَّاس وَكَانُوا عَاوْزِينُه بِقُوَّة وَالبَابَا مِشْ رَاضِي عَنُّه وَالنَّاس ثَارِتْ .. فَخَافْ البَابَا وَوَافِقٌ عَلَى المَلِك وَبَدَأ يِكُون فِي تَعَادُل فِي السُّلْطَة بِينْ البَابَا وَالمَلِك .. فَتَحَالَفْ مَارْتِنْ مَعَ المَلِك ضِدٌ البَابَا مَعَ الشَّعْب وَمِنْ هِنَا بَدَإِتْ البُرُوتُسْتَانْتِيَّة وَالإِنْشِقَاقٌ عَنْ الكَاثُولِيك وَدَخَل مَارْتِنْ فِي صِرَاعَات كَثِيرَة لِدَرَجِة إِنْ البَابَا بَدَأ فِي الأخِر بِإِبَادِة النَّاس اللِّي ضِدُّه .. وَبَدَإِتْ النَّاس تِعْمِل ثَوَرَات مِثْل ثَوْرِة الفَّلاَحِينْ المَشْهُورَة .. النَّاس تِعْمِل ثَوَرَات ضِدٌ الأوْضَاع .. وَأمَر المَلِك بِإِبَادِتْهُمْ وَمَاتْ مِنْهُمْ مَائَة ألْف وَاحِدٌ لكِنْ لِلأسَفْ كَانْ مَارْتِنْ يِسَخَنْ النَّاس وَيَتَخَلَّى عَنْهُمْ .. وَأوِّل حَاجَة عَمَلْهَا مَارْتِنْ بَعْد إِنْشِقَاقُه عَنْ الكِنِيسَة خَلَع زِي الرَّهْبَنَة وَألْغَى نِذُور الرَّهْبَنَة إِذاً لِيه البُرُوتُسْتَانْتِيَّة بِتِلْغِي الرَّهْبَنَة ؟ دِي إِنْعِكَاس لِسُلُوك مَارْتِنْ وَلأِنْ كَانْ فِي وَاحْدَة هُوَ مِتْعَلَقٌ بِيهَا وَعَاوِز يِتْجَوِزْهَا وَكَانِتْ رَاهِبَة فَلَغَى النَّذْر الرَّهْبَانِي رَغْم إِنْ شَرِيعِة النَّذْر مَوْجُودَةٌ فِي الكِتَاب المُقَدَّس – إِقْرَأ شَرِيعِة النَّذِير – وَالنَّاس اللِّي رَبِّنَا يَسُوع دَعَاهُمْ .. وَكَلاَمٌ بُولِس عَنْ الأُسْقُف وَالشَّمَاس .. لَغَى الرُّتَبْ الكَنَسِيَّة كُلَّهَا عَلَشَانْ كَانْ مِتْعَقَدٌ وَلأِنُّه لَمَّا إِصْطَدَم بِالبَطْرَك جُرِّدٌ مِنْ رُتْبِتُه .. فَأسَّس مَجْمُوعَة مِنْ أتْبَاعُه وَلَغَى النَّذْر الرَّهْبَاني وَلَغَى الجِهَادٌ الرُّوحِي وَلَغَى التَّقْلِيد وَالآبَاء .. فَكُلَّ مَا عَمَلُه هُوَ إِنْعِكَاس لِسِيرَة مُتْعِبَة عَاشْهَا .. فَمَعْقُولَة أنْ تَتْبَع سِيرِة وَاحِدٌ مَرَّة يَتَحَالَفْ مَعَ فُقَرَاء أوْ مَلِك أوْ أغْنِيَاء !! وَالمَلِك حَبْ يَتَزَوَج مِنْ وَاحْدَة ثَانِيَة صَرَّح لُه – كَلاَمٌ مِنْ مَرَاجِع بُرُوتُسْتَانْتِيَّة لِكَاتِبْ إِسْمُه أنْدُرُو مِيلَر * مُخْتَصَر تَارِيخ الكِنِيسَة البُرُوتُسْتَانْتِيَّة * –وَمِنْ هِنَا يِجِي وَاحِدٌ لاَ يَعْجِبُه فِكْر عَنْد مَارْتِنْ فَتِكُون حَرْب لأِنْ المَوْضُوع بَقَى زَعَامَات مِشْ حِكَايِة عَقِيدَة لأِنُّه لَغَى المَرْجِعِيَّة وَلأِنُّه إِعْتَمَد عَلَى الهَوَى الشَّخْصِي وَبَدَأ أي وَاحِدٌ يِخَالِفْ هَوَاه يِأسِّس جَمَاعَة جِدِيدَة .. الإِصْلاَحِي .. النَّامُوسِي .. الخَمْسِينِي .. كِنِيسِة الله .. وَأنَا أتَذَكَّر إِنْ فِي ثَانَوِي كَانْ أُسْتَاذ لُطْفِي مُدَرِّس الدِينْ يِدَرِّس العَقِيدَة فِي الكُلِيَّة الإِكْلِيرِيكِيَّة قَالْ إِنْ فِي ألْف طَائِفَة بُرُوتُسْتَانْتِيَّة الآنْ حَوَالِي 20000 طَائِفَة .. إِيه اللِّي حَصَل ؟ اللِّي خَلَّى فِي 19000 طَائِفَة جِدِيدَة فِي هذِهِ الفِتْرَة الصَّغِيرَة عَدَم وُجُودٌ مَرْجَعِيَّة .. مَا يِعْجِبْنِيش أبْنِي لِيَّ كِنِيسَة .. هُوَ وَاحِدٌ غَنِي يِشْتِرِي أرْض وَيِبْنِي عِمَارَة وَيِدِّي الدُور الأوَّل لِرَبِّنَا وَيِمَشِّيهَا حَسَبْ فِكْرُه .. إِيه فِكْرَك اللاَهُوتِي الرُّوحِي إِنْتَ مُجَرَّدٌ تَاجِر تِمْشِّي الكِنِيسَة عَلَى مَزَاجَك ؟!! لكِنْ عَظَمِة الكِنِيسَة القِبْطِيَّة إِنُّه لاَ يَحْكُمْهَا الهَوَى إِطْلاَقاً .. الشَّعْب رَقِيب عَلَى الإِكْلِيرُوس وَالإِكْلِيرُوس رَقِيب عَلَى الشَّعْب .. يَعْنِي لَوْ فِي يُوم وَاحِدٌ عَلِّمْ تَعْلِيم غَلَط ضَمَائِر النَّاس تُرْفُضُه وَتِسْأل غِيرُه وَيِفَكَّر وَيِرَاجِعْ نَفْسُه لأِنْ فِي مَرْجِعِيَّة لكِنْ هِنَاك مِشْ عَاجِبْكُمْ مَتْجُوش تَانِي .. أجِيب قَاعَة جِدِيدَة أأجَرْهَا وَأجِيب نَاس تِسْمَعْنِي وَهذَا مَا يَحْدُث فِي الفَضَائِيَات .. قَاعَة بِفِلُوس .. شَخْص .. لكِنْ إِحْنَا عَنْدِنَا كَاهِن فِي الكِنِيسَة القِبْطِيَّة لُه آبَاء يِعَلِّمُوه عَلَشَانْ كِدَه مَفِيش تَلْمَذَة عَنْد البُرُوتُسْتَانْت لأِنُّه إِتْعَقَدٌ مِنْهَا وَرَفَضْهَا إِذاً أسَاس الفِكْر البُرُوتُسْتَانْتِي هُوَ البِيئَة اللِّي عَاش فِيهَا مَارْتِنْ .. فَفَسَادٌ الكِنِيسَة وَوَضْعِيِّة أُسْرِة مَارْتِنْ فَقَدْ إِتْرَبَّى فِي بِيئَة قَاسِيَة فَلَغَى السُّلْطَة .. سَيِّدَة عَلِّمِتُه مَخَافِة الله كَفَرِيضَة .. فَبَدَأ رَبِّنَا يُبْقَى رُعْب وَيُمَارِس مُمَارَسَات جِهَادٌ رُوحِي فَلَغَى الجِهَادٌ لأِنُّه بِدُون فَرَح .. أُعْثَر فِي الكَهَنُوت فَلَغَى الكَهَنُوت .. أُعْثَر فِي الرَّهْبَنَة فَلَغَاهَا .. فَهْيَ عَقِيدَة مَبْنِيَّة عَلَى فِكْر شَخْصِي .. إِقْرأ فِي هذَا المَجَال تَجِد إِخْوَاتْنَا البُرُوتُسْتَانْت بِيِعْتِرْفُوا بِيهَا وَتَفَاصِيل كَثِيرَة جِدّاً لكِنْ الوَقْت لاَ يَسْمَح يُدْخُل حُرُوب يِمُوت فِيهَا 55000 فَرْدٌ .. رَاجِل صَاحِبْ دَعْوَة دِينِيَّة يِدَخَّل النَّاس حَرْب وَيِسْفِك دَمَهَا ؟!!! شُوف يُوحَنَّا ذَهَبِيّ الفَمْ نُفِيَ فَقَالَ أنَا أشْكُر رَبِّنَا .. النَّاس يِقُولُوا هَا نِعْمِل فِي الإِمْبِرَاطُور وَهُوَ فَرْحَان إِنُّه شَافْ خَلِيقَة الله فِي المَكَان الجِدِيد .. لَمْ نَرَى وَاحِدٌ مِنْ كِنِيسِتْنَا القِبْطِيَّة يِهَيِّج النَّاس عَلَى الإِمْبِرَاطُور .. القِدِيس بُطْرُس خَاتِم الشُّهدَاء ذَاهِبْ لِلشِّهَادَة وَيَقُول لَهُمْ يَا أوْلاَدِي لاَ تَعْمَلُوا هَيَاج .. أنَا عَايِش عَلَشَانْ أرُوح لِلْمَسِيح وَهُمَّ هَا يِعْمِلُوا لِيَّ خِدْمَة شُوف الفِكْر المُخْتَلِف .. فَهُنَاك فَرْق .. نِرْجَعْ لِلآيَة الأُولَى ﴿ إِنْ كَانَ احَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيماً آخَرَ وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَحَسَبَ التَّقْوَى فَقَدْ تَصَلَّفَ وَهُوَلاَ يَفْهَمُ شَيْئاً بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالاِفْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ وَمُنَازَعَاتُ أنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ ﴾ رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

لِمَاذَا أنَا أُرْثُوذُكْسِي ؟

مِنْ سِفْر أعْمَال الرُّسُل بَرَكَاتُه عَلَى جَمِيعْنَا آمِين .. ﴿ وَكَانُوا يُوَاظِبُونَ عَلَى تَعْلِيمِ الرُّسُلِ وَالشَّرِكَةِ وَكَسْرِ الخُبْزِ وَالصَّلَوَاتِ . وَصَارَ خَوْفٌ فِي كُلِّ نَفْسٍ . وَكَانَتْ عَجَائِبُ وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ تُجْرَى عَلَى أيْدِي الرُّسُلِ . وَجَمِيعُ الَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا مَعاً وَكَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكاً . وَالأمْلاَكُ وَالمُقْتَنَيَاتُ كَانُوا يَبِيعُونَهَا وَيَقْسِمُونَهَا بَيْنَ الْجَمِيعِ كَمَا يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ احْتِيَاجٌ . وَكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ يُوَاظِبُونَ فِي الهَيْكَلِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ . وَإِذْ هُمْ يَكْسِرُونَ الخُبْزَ فِي البُيُوتِ كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ الطَّعَامَ بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَلَهُمْ نِعْمَةٌ لَدَى جَمِيعِ الشَّعْبِ . وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ ﴾( أع 2 : 42 – 47 ) سَنَتَحَدَّث عَنْ مَوْضُوع هَام وَهُوَ لِمَاذَا أنَا أُرْثُوذُكْسِي ؟ مُمْكِنْ شَخْص يِقُول أنَّهُ أُرْثُوذُكْسِي لأِنَّ عَائِلَتُه أُرْثُوذُكْسِيَّة وَلكِنْ لَيْسَ هذَا كِفَايَة وَعَلَى نَفْس المِقْيَاس مُمْكِنْ أحَد يَقُول أنَّهُ مَسِيحِي وَذلِك لأِنَّ عَائِلَتُه مَسِيحِيَّة وَلكِنْ المَفْرُوض أنْ يَكُون لِكُلَّ شَخْص إِخْتِبَار فِي حَيَاتُه الدَّاخِلِيَّة مَعَ رَبِّنَا يَسُوع فَأنْتَ أُرْثُوذُكْسِي لأِنَّ أهْلَك سَلَّمُوا لَك الأُرْثُوذُكْسِيَّة وَعَلَيْكَ أنْ تَحْيَا أُرْثُوذُكْسِي وَأنْ تَعِي لِمَاذَا أنْتَ أُرْثُوذُكْسِي وَأنْ تَكُون أمِيناً وَمُتَفَاعِلاً مَعَ أُرْثُوذُكْسِيِتَك وَسَنَتَحَدَّث عَنْ أرْبَعَة نِقَاط وَهُمْ :- (1) الأُرْثُوذُكْسِيَّة تُقَدِّم الإِنْجِيل :- لاَ يُوْجَد تَعْلِيم فِي الأُرْثُوذُكْسِيَّة إِلاَّ وَأسَاسُه الإِنْجِيل فَكُلَّ مَا تُرِيدْ أنْ تَحْيَاه فِي الإِنْجِيل تُقَدِّمُه لَك الأُرْثُوذُكْسِيَّة وَلاَ تُوْجَد عَقِيدَة وَلاَ يُوْجَد طَقْس وَلاَ مُنَاسْبَة وَلاَ صُوم فِي الأُرْثُوذُكْسِيَّة إِلاَّ وَأسَاسُه الإِنْجِيل .. وَلِهذَا فَإِنَّ عَقَائِد الكِنِيسَة الرَّئِيسِيَّة كُلَّهَا مِثْل التَّجَسُد .. الثَّالُوث .. الفِدَاء .. الصَّلِيب .. القِيَامَة .. المَجِئ الثَّانِي وَالدَيْنُونَة أسَاسْهَا وَيَنْبُوعْهَا مِنْ الإِنْجِيل وَلِهذَا فَإِنَّ كَلاَم الإِنْجِيل يَحْتَوِي عَلَى أفْكَار أُرْثُوذُكْسِيَّة .. وَأيْضاً الأسْرَار السَّبْعَة أسَاسْهَا مِنْ الإِنْجِيل وَالعِبَادَة وَالصَّلَوَات وَالأجْبِيَة أسَاسْهَا مِنْ الإِنْجِيل فَنَجِد أنَّ الأُرْثُوذُكْسِيَّة تُقَدِّم لَك الإِنْجِيل وَالكِنِيسَة كُلَّ يُوم تُقَدِّم فَصْل وَيُوْجَد القَطَمَارَس وَيَعْنِي* قَطْ * بِمَعْنَى * حَسَبْ * .. * مَارَس * بِمَعْنَى * نَصِيب * .. فَكُلَّ يُوم لَهُ قِرَاءَة مُعَيَّنَة يُطْلَق عَلَيْهَا * نَصِيب اليُّوم * مِنْ قِرَاءِة الإِنْجِيل .. وَصَلَوَات الأجْبِيَة أسَاسْهَا مِنْ الإِنْجِيل فَنَجِد المَزَامِير وَالأنَاجِيل وَأسَاس مَوَاقِيت الصَّلاَة مَأخُوذَة مِنْ الإِنْجِيل .. وَأيْضاً أسْرَار الكِنِيسَة أسَاسْهَا مِنْ الإِنْجِيل فَسِر المَعْمُودِيَّة أسَاسُه الإِنْجِيل ﴿ إِنْ كَانَ أحَد لاَ يُولَد مِنَ المَاء وَالرُّوح لاَ يَقْدِرُ أنْ يَدْخُل مَلَكُوت الله ﴾ ( يو 3 : 5 ) وَأيْضاً سِر الإِعْتِرَاف ﴿ إِنْ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أمِين وَعَادِل حَتَّى يَغْفِر لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرْنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ ﴾ ( 1يو 1 : 9 ) .. وَأيْضاً ﴿ وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَأتُونَ مُقِرِّينَ وَمُخْبِرِينَ بِأفْعَالِهِمْ ﴾ ( أع 19 : 18) .. وَيَقُول أحَد الآبَاء القِدِّيسِينْ ﴿ إِنَّنَا لاَ نَعْرِف الإِنْجِيل إِلاَّ مَشْرُوحاً بِالكِنِيسَة مُعَاشاً فِي الآبَاء ﴾ فَالكِنِيسَة تَنْشَغِل بِتَفْسِير الإِنْجِيل وَشَرْحُه وَتُقَدِّمُه لأِوْلاَدْهَا .. وَالمَنْجَلِيَّة فِي الكِنِيسَة تُمَثِّل فَمْ الْمَسِيح الَّذِي يُعَلِّمْ أوْلاَدُه وَكَأنَّ الإِنْسَان مَوْجُود مَعَ الْمَسِيح فِي مَوْعِظَة عَلَى الجَبَل أوْ يَجْلِس مَعَهُ فِي الهِيكَل وَهُوَ يُعَلِّمْ .. فَلاَ يُوْجَد طَقْس أوْ عَقِيدَة إِلاَّ وَيَنْبُوعْهَا الإِنْجِيل .. وَكُلَّ مَنْ أحَبَّ الإِنْجِيل وَجَد الأُرْثُوذُكْسِيَّة وَكُلَّ مَنْ أحَبَّ الأُرْثُوذُكْسِيَّة وَجَد الإِنْجِيل .. فَالإِنْسَان الأمِين لِلأُرْثُوذُكْسِيَّة يَشْعُر أنَّهَا تُقَدِّم لَهُ كُلَّ مَا يَحْتَاج . (2) الأُرْثُوذُكْسِيَّة تُحَقِّق الآبَاء :- إِنَّ آبَاءِنَا الرُّسُل هُمْ مُؤسِّسِي الكِنِيسَة الأُولَى وَلِهذَا نَجِد أنَّ المُؤمِنُون كَانُوا يُوَاظِبُون عَلَى تَعْلِيم الرُّسُل وَأيْضاً عِنْدَمَا نُوَاظِب عَلَى حُضُور الإِجْتِمَاعَات فَنَحْنُ أيْضاً نَتْبَع نَفْس هذَا التَّعْلِيم وَلِهذَا فَالنَّاس فِي الأُرْثُوذُكْسِيَّة لَهُمْ فِكْر وَاحِد وَذلِك لِوُجُود مَصْدَر وَاحِد يُعَلِّم الكُلَّ .. فَمِنْ أجْمَل الأُمور فِي الأُرْثُوذُكْسِيَّة وُجُود فِكْر وَاحِد .. وَأيْضاً المُوَاظَبَة عَلَى التَنَاوُل أي كَسْر الخُبْز .. وَعِنْدَمَا يَقُول فِي سِفْر أعْمَال الرُّسُل ﴿ كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ الطَّعَام بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَة قَلْبٍ مُسَبِّحِينَ الله ﴾( أع 2 : 46 – 47) .. فَهَلْ هذَا الطَّعَام الَّذِي يَجْعَل فِي الإِنْسَان بَسَاطِة قَلْب وَبَهْجَة وَيُسَبِّح الله طَعَام عَادِي ؟ وَلكِنْ هذَا يَعْنِي أنَّهُ سِر الإِفْخَارِسْتِيَا وَنَظَراً لأِنَّ البُرُوتُسْتَانْت لاَ يُؤمِنُوا بِالإِفْخَارِسْتِيَا وَأيْضاً لأِنَّ التَرْجَمَة بُرُوتُسْتَانْتِيَّة وَلِهذَا ذُكِرَ فِي الكِتَاب المُقَدَّس * كَسْر الخُبْز * بَدَل مِنْ الإِفْخَارِسْتِيَا الَّتِي هِيَ طَعَام رُوحِي وَهيَ الَّتِي تَجْعَل الإِنْسَان يُسَبِّح الله وَنُلاَحِظ أنَّ لَحَظَات التَنَاوُل هِيَ لَحَظَات تَسْبِيح وَفَرَح فَالكِنِيسَة تَعِيش عَلَى نَفْس نَهْج الآبَاء .. ﴿ لأِنَّهُ كَمَا كَانْ وَهكَذَا يَكُون مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيل ﴾ وَالكِنِيسَة تَمْتَد بِالإِنْسَان مِنْ عُصُور – مُنْذُ القِدَم حَتَّى الآنْ – فَنَجِد أنَّ طَقْس حُلُول الرُّوح القُدُس وَطَقْس وَضْع اليَدْ وَالإِخْتِيَار وَسُلْطَان غُفْرَان الخَطَايَا كُلَّ هذَا مَوْجُود حَتَّى الآنْ فَالكِنِيسَة تُقِيم أشْخَاص مُعَيَّنَة مَوْضُوع عَلِيهُمْ الأيْدِي وَفِيهُمْ نَفْخِة الرُّوح وَلَهُمْ سُلْطَان غُفْرَان الخَطَايَا .. فَالكِنِيسَة الأُرْثُوذُكْسِيَّة تَسِير مِنْ أيَّام السَيِّد الْمَسِيح حَتَّى الآنْ فِي خَطْ مُسْتَقِيم .. فَمَثَلاً كِنِيسِة دِير البَرَامُوس تَرْجِع إِلَى القَرْن الرَّابِع .. فَالإِنْسَان يَسِير عَلَى نَفْس نَهْج القَرْن الرَّابِع .. وَلِهذَا فَالكِنِيسَة الأُرْثُوذُكْسِيَّة كِنِيسِة آبَاء وَلَيْسَ كِنِيسَة جِدِيدَة أوْ مُسْتَحْدَثَة .. وَفِي سِفْر الأمْثَال يَقُول ﴿ لاَ تَنْقُل التُّخْمَ القَدِيمَ الَّذِي وَضَعَهُ آبَاؤُكَ ﴾ ( أم 22 : 28 ) فَعِنْدَمَا قَسَّمْ يَشُوع بْن نُون أرْض المِيعَاد عَلَى أسْبَاط إِسْرَائِيل بِالقُرْعَة كَانَ لِكُلَّ سِبْط جُزْء مِنْ الأرْض وَحَتَّى لاَ يَحْدُث نِزَاع عَلَى الأرْض وَضَعُوا تُخُوم أي حُدُود وَتَوَارَثَتْهَا الأجْيَال .. فَأنْتَ إِسْتَلَمْت مِنْ آبَاؤُك تُخُمْ أي مِيرَاث وَهيَ الأُرْثُوذُكْسِيَّة مُتَمَثِّلَة فِي الأجْبِيَة الأبْصَلْمُودِيَّة .. خُوَلاَجِي .. الأسْرَار .. أصْوَام وَالقِدِّيسِينْ .. مِنْ الجَمِيل أنْ تَعِيش فِي كِنِيسَة لَهَا جُذُور .. فَجُذُور الأُرْثُوذُكْسِيَّة تَمْتَد مِنْ العَهْد القَدِيم فَفِي العَهْد القَدِيم كَانَ الرَّبَّ يَأمُر بِوُجُود مَذْبَح لِتُقَدَّم عَلَيْهِ الذَّبَائِح .. ثُمَّ تَطَوَر المَذْبَح إِلَى الخِيمَة ثُمَّ بَعْد ذلِك تَطَوَر إِلَى هِيكَل ثُمَّ تَطَوَر كُلَّ ذلِك إِلَى كِنِيسِة العَهْد الجِدِيد .. فَذَبَائِح العَهْد القَدِيم مَا هِيَ إِلاَّ إِشَارَة لِذَبِيحِة الْمَسِيح الَّتِي تُقَدَّم الآنْ عَلَى المَذْبَح وَكَانَ يُوْجَد فِي العَهْد القَدِيم ذَبِيحَة مَسَائِيَّة لاَبُدْ أنْ تُقَدَّم فِي المَسَاء وَلكِنْ الآنْ تُوْجَد العَشِيَّة بَدَل الذَّبِيحَة المَسَائِيَّة .. فَالكَاهِن عِنْدَمَا يَضَع البُخُور فِي العَشِيَّة يَقُول لله ﴿ لأِنَّكَ أنْتَ هُوَ ذَبِيحِة المَسَاء الحَقِيقِيَّة ﴾ ..فَالبُخُور هُوَ صَلَوَات مَرْفُوعَة وَلِهذَا فَمَكَان البُخُور فِي الكِنِيسَة عَلَى المَذْبَح لأِنَّ البُخُور يَأخُذ قُوُّتُه مِنْ المَذْبَح وَالذَّبِيحَة .. وَلِهذَا فَالبُخُور الَّذِي هُوَ مَادَّة زَمَنِيَّة يَصِير صَلَوَات مَرْفُوعَة يُحْدِث تَأثِير غِير زَمَنِي أي رُوحِي .. وَنَجِد عِنْدَ رِسَامِة كَاهِن نُلاَحِظ أنَّ الكِنِيسَة تُصَلِّي قُدَّاس ثُمَّ يَضَع عَلَيْهِ اليَدْ مِنْ رُتْبَة أعْلَى مِثْل أُسْقُف أوْ بَطْرِيَرْك ثُمَّ يَقُول لَهُ ﴿ إِفْتَح فَمَك ﴾ .. وَيَنْفُخ فِي فَمُه وَيَقُول لَهُ أنْ يَقُول وَرَائُه ﴿ أنَا فَتَحْت فَمِي وَاجْتَذَبْت لِي رُوحاً ﴾ .. ثُمَّ يَفْتَح الكَاهِن المَرْسُوم فَمُه وَيَنْفُخ فِيهِ نَفْخِة الرُّوح القُدُس وَيَقُول ﴿ أنَا فَتَحْت فَمِي وَاجْتَذَبْت لِي رُوحاً ﴾ .. ثُمَّ يَضَع يَدَهُ عَلَيْهِ وَيَدْعُوهُ كَاهِن عَلَى مَذْبَح الله فِي كَنِيسَة مُعَيَّنَة وَيَرْشِمُه بِالثَّلاَث رُشُومَات .. فَكُلَّ مَا يَحْدُث هذَا عِبَارَةعَنْ طَقْس . (3) الأُرْثُوذُكْسِيَّة تَضْمَن الخَلاَص :- مَا مِنْ شِئ يَحْتَاجُه الإِنْسَان مِنْ أجْل خَلاَص نَفْسُه إِلاَّ وَيَجِدُه فِي الأُرْثُوذُكْسِيَّة .. فَالإِنْسَان إِبْن آدَم وَحَوَّاء مَوْلُود بِالخَطِيَّة وَلكِنْ الآنْ الإِنْسَان وُلِدَ وِلاَدَة جَدِيدَة مِنْ فُوق .. وُلِدَ بِالمَاء وَالرُّوح بِحَسَبْ الإِنْجِيل ( يو 3 : 5 ) .. وَيَصِير الإِنْسَان إِبْن لِلسَّمَاء وَذلِك عَنْ طَرِيق المَعْمُودِيَّة ثُمَّ يَأخُذ المَيْرُون الَّذِي هُوَ خِتْم الرُّوح .. وَعِنْدَمَا يِكْبَر الإِنْسَان وَتَبْدأ الخَطِيَّة تِتْعِبُه فَكُلَّ الَّذِي عَلِيه أنْ يَتُوب وَيَعْتَرِف وَيِتْنَاوِل .. وَمُمْكِنْ يُقَع مَرَّة أُخْرَى فِيِرْجَع وَيَتُوب وَيِعْتِرِف وَيِتْنَاوِل .. وَلِهذَا نَقُول فِي القُدَّاس ﴿ لَمْ تَدَعْنِي مُعْوَزاً شَيْئاً رَبَطْتَنِي بِكُلَّ الأدْوِيَة المُؤدِيَة إِلَى الحَيَاة ﴾( جُزْء * حَوَّلْتَ لِيَ العُقُوبَةَ خَلاَصاً * فِي القُدَّاس الغِرِيغُورِي ) فَالكِنِيسَة لاَ تَطْمَئِنْ عَلَى الإِنْسَان إِلاَّ عِنْدَمَا يَكُون دَاخِل السَّمَاء .. وَعِنْدَ إِنْتِقَال أي شَخْص لِلسَّمَاء نَجِد أنَّ الكَاهِن يَتَضَرَّع وَيُصَلِّي لله قَائِلاً ﴿ إِفْتَح لَهَا يَارَب بَاب الفِرْدُوس كَمَا فَتَحْتَهُ لِلِّص اليِمِين إِفْتَح لَهَا يَارَب أبْوَاب الرَّاحَة لِتُرَتِل مَعَ كَافِة المَلاَئِكَة وَلِتُدْخِلْهَا مَلاَئِكَة النُّور إِلَى الحَيَاة .. إِغْفِر لَهَا جَمِيع خَطَايَاهَا الَّتِي فَعَلَتْهَا بِغَيْر مَعْرِفَة وَمَعْرِفَة لأِنَّكَ أنْتَ تَعْرِف ضَعْف البَشَرِيَّة ﴾ .. فَالكِنِيسَة تَتَشَفَع فِي هذِهِ النَّفْس وَلاَ تَسْكُت إِلاَّ عِنْدَمَا تَطْمَئِن أنَّ الله فَتَح لَهَا بَاب الفِرْدُوس وَعِنْدَمَا يِكْبَر الإِنْسَان يَكُون لَهُ مُيُول غَرِيزِيَّة وَعَاطِفَة فَنَجِد أنَّ الكِنِيسَة تُزَوِج أوْلاَدْهَا وَتَجْعَل الزِّيجَة سِر مُقَدَّس وَيَتَحِد الرَّجُل بِإِمْرَأتُه وَيَعِيش مَعَهَا العُمْر كُلُّه فَالكِنِيسَة لاَ تَتْرُك الإِنْسَان لِغَرَائِزُه وَلكِنْ تَرْفَعُه إِلَى مُسْتَوَى رُوحَانِي مُعَيَّن .. وَيُعْطِيه الله نَسْل مُبَارَك وَيَكُون هَدَفُه أنْ يَدْخُل هُوَ وَزَوْجَتُه وَأوْلاَدُه السَّمَاء .. فَالكِنِيسَة تُقَدِّم لَك مَوَائِد مُشْبِعَة .. كُلَّ مَا يَحْتَاجُه الإِنْسَان مِنْ رَاحَة وَسَلاَم وَمَعْرِفَة وَحِكْمَة وَتُوبَة تُقَدِّمُه الكِنِيسَة وَعِنْدَمَا نَقُول ﴿ فِي مَرَاعٍ خُضْرٍ يُرْبِضُنِي إِلَى مِيَاة الرَّاحَة يُورِدَنِي ﴾ ( مز 23 : 2 ) .. فَفِي القِدَم كَانَ رُعَاة الغَنَم يَعِيشُوا فِي مَنَاطِق لَيْسَ فِيهَا خُضْرَة وَكَانُوا يَبْحَثُوا عَنْ مَكَان أخْضَر لِتَأكُل فِيهِ الغَنَم وَعِنْدَمَا يَجِدُوا هذَا المَكَان وَيَذْهَبُوا إِلِيه يَجِدُوا كُلَّ رُعَاة الغَنَم فِي نَفْس هذَا المَكَان فَكَانُوا يِعْمِلُوا جَدْوَل أوْ يَتِمْ تَأجِير المَكَان .. فَعِبَارِة * مَرَاعٍ خُضْرٍ يُرْبِضُنِي * تَعْنِي أنَّ الكِنِيسَة تَجْعَل الإِنْسَان مُقِيم دَائِماً فِيهَا .. فِي أي وَقْت يَسْتَطِيع أنْ يَأكُل وَلاَ يُوْجَد مَوَاعِيد لِهذَا الأكْل وَهذَا هُوَ سِر الإِفْخَارِسْتِيَا وَكَلِمَة * الإِفْخَارِسْتِيَا * تَعْنِي * نِعْمَة حَسَنَة * .. فَالكِنِيسَة تُعْطِي لِلإِنْسَان النِّعْمَة الحَسَنَة وَتَضْمَن لَهُ الخَلاَص مَهْمَا كَانْ سَيِّئ .. فَكُلَّ مَا عَلَى الإِنْسَان أنْ يَتُوب وَيَعْتَذِر لِلكِنِيسَة المُمَثَّلَة فِي الكَاهِن بِقَلْب مُنْسَحِق فَيَقْرأ لَهُ الكَاهِن التَّحْلِيل .. ثُمَّ عِنْدَمَا يَأخُذ الحِل مِنْ الخَطِيَّة يِتْنَاوِل وَيَأخُذ خِتْم الفَرَح وَهذَا مَا تُقَدِّمُه الكِنِيسَة فَفِي أيَّام فُلْك نُوح كُلَّ الَّذِي دَخَلَ الفُلْك خَلُص وَكُلَّ مَنْ كَانَ خَارِج الفُلْك هَلَك .. وَتُوْجَد قِصَّة فِي الكِتَاب المُقَدَّس وَهيَ قِصِّة رَاحَاب الزَّانِيَة .. عِنْدَمَا أرْسَل يَشُوع بْن نُون رَجُلَيْن جَاسُوسَيْن لِيَتَجَسَّسُوا أرْض أرِيحَا فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا رَاحَاب الزَّانِيَة وَخَبَّأتْهُمَا فِي بَيْتِهَا وَقَالَتْ لَهُمَا أنَّ الرَّب قَدْ أعْطَاهُمَا الأرْض وَأنَّ رُعْبُهُمْ قَدْ وَقَعَ عَلَيْهُمْ وَأنَّ جَمِيع سُكَّان الأرْض ذَابُوا مِنْ أجْلُهُمْ .. وَقَالَتْ لَهُمَا أنَّ الله سَيُعْطِيهُمْ الأرْض وَهيَ لاَ تُرِيدْ أنْ تَهْلَك هِيَ وَعَشِيرَتْهَا .. فَقَالَ لَهَا الرَّجُلاَن أنْ تَدْخُل هِيَ وَعَشِيرَتْهَا وَتُغْلِق البَاب وَتَضَع حَبْل قُرْمُزِي مِنْ عَلَى الكُوَّة .. فَفِي سِفْر يَشُوع نَجِد أنَّ الرَّجُلاَن قَالاَ لَهَا ﴿ إِجْمَعِي إِلَيْكِ فِي البَيْت أبَاكِ وَأُمَّكِ وَإِخْوَتَكِ وَسَائِر بَيْتِ أبِيكِ .. فَيَكُونُ أنَّ كُلَّ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ أبْوَابِ بَيْتِكِ إِلَى خَارِجٍ فَدَمُهُ عَلَى رَأسِهِ وَنَحْنُ نَكُونُ بَرِيئَيْنِ .. وَأمَّا كُلُّ مَنْ يَكُونُ مَعَكِ فِي البَيْتِ فَدَمُهُ عَلَى رَأسِنَا إِذَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يَد ﴾( يش 2 : 18 – 19) .. فَبَيْت رَاحَاب يُمَثِّل الكِنِيسَة كُلَّ مَنْ يَدْخُل فِيهِ وَيُغْلِق عَلِيه البَاب وَعَلاَمِة دَم الْمَسِيح تَحْمِيه أي الحَبْل القُرْمُزِي .. لاَ يَخَاف فَهُوَ فِي أمَان .. وَكُلَّ مَنْ يَكُون خَارِج هذَا البَيْت فَهُوَ مَسْئُول عَلَى نَفْسُه .. دَمُه عَلَى رَأسُه .. فَالكِنِيسَة تُطَمْئِن الإِنْسَان أنَّهُ بِإِسْم يَسُوع الْمَسِيح وَبَرَكِة الكِنِيسَة سَيَخْلُص .. فَلاَبُدْ أنْ يَعِيش الإِنْسَان فِي الكِنِيسَة وَهُوَ يَشْعُر بِالفَرَح . (4) الأُرْثُوذُكْسِيَّة تُهَيِّئ لِلأبَدِيَّة :- كُلَّ مُمَارَسَات الحَيَاة الأُرْثُوذُكْسِيَّة هِيَّ عِبَارَة عَنْ بُرُوڤة لِلسَّمَاء كُلَّ مَا يَكُون الإِنْسَان أمِين لِلأُرْثُوذُكْسِيَّة كُلَّ مَا يُتْقِنْ الحَيَاة السَّمَاوِيَّة .. فَالحَيَاة السَّمَاوِيَّة عِبَارَة عَنْ تَسْبِيح دَائِم وَالوُجُود الدَّائِم فِي حَضْرِة الله .. وَهذَا مَا تُقَدِّمُه الأُرْثُوذُكْسِيَّة الوُجُود الدَّائِم مَعَ الله وَالتَّسْبِيح الدَّائِم .. فَالنَّاس فِي السَّمَاء يَكُونُوا فِي وُجُود دَائِم مَعَ الله وَلاَ يَمَلُّوا وَذلِك لأِنَّهُمْ مُدَرَبِينْ عَلَى الوُجُود فِي حَضْرِة الله .. وَلِهذَا نَجِد أنَّ الأُرْثُوذُكْسِيَّة تُحَاوِل أنْ تَجْعَل الإِنْسَان يَقِفْ أمَام الله أطْوَل وَقْت مُمْكِنْ فَتَعْمَل صَلَوَات طَوِيلَة فَإِذَا عَمَلِتْ الكِنِيسَة عَكْس ذلِك تَكُون كَأنَّهَا تُدَرِّب الإِنْسَان عَلَى شِئ ثُمَّ يُفَاجَأ بِالحَقِيقَة وَهيَ شِئ آخَر فَنَفْس سِمَات الحَيَاة السَّمَاوِيَّة تُعْطِيهَا الكِنِيسَة لَنَا .. وَلِهذَا فَألْحَان الكِنِيسَة لَهَا نَغَمْ حَتَّى يَقِفْ الإِنْسَان أطْوَل وَقْت أمَام الله وَكُلَّ كَلِمَة فِي القُدَّاس مُنَغَمَة .. فَالكِنِيسَة تُهَيِّئ لِلأبَدِيَّة .. ﴿ كَمَا فِي السَّمَاء كَذلِك عَلَى الأرْض ﴾وَنُلاَحِظْ أنَّ الكِنِيسَة لَهَا قِبَاب مُرْتَفِعَة لُونْهَا سَمَاوِي وَأيْضاً يُوْجَد فِيهَا نَوَافِذ تُطِل عَلَى السَّمَاء وَكَأنَّهَا تُرِيدْ أنْ تُذَكِّر الإِنْسَان أنَّهُ لَيْسَ عَلَى الأرْض بَلْ فِي السَّمَاء وَتُزَوِد فِيهِ إِشْتِيَاقَاتُه نَحْو الأبَدِيَّة .. فَهُنَاك أُمور مُشْتَرَكَة بَيْنَ السَّمَاء وَالكِنِيسَة مِنْهَا :- 1. السَّمَاء وَهيَ عَرْش الله وَأيْضاً فِي الكِنِيسَة يُوْجَد العَرْش الإِلهِي المَوْجُود فِي حِضْن الآب . 2. الأرْبَع حَيَوَانَات غِير المُتَجَسِدِين . 3. المَلاَئِكَة .. وَنُلاَحِظْ أنَّ الشَّمَاس يَلْبِس أبْيَض لأِنَّهُ مِثْل المَلاَك . 4. المَجَامِر المَمْلُوءَة بُخُور الَّذِي هُوَ صَلَوَات القِدِّيسِينْ . 5. التَّسْبِيح . 6. القِدِّيسِينْ . 7. الأرْبَعَة وَعِشْرُون قِسِّيس وَنَجِد فِي الكِنِيسَة الكَهَنُوت فَالكِنِيسَة تَبْدُو كَأنَّهَا قِطْعَة مِنْ الأرْض وَلكِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الأرْض .. فَأنْتَ فِي مَكَان هُوَ سِفَارِة السَّمَاء عَلَى الأرْض .. كُلَّ مَا فِي الكِنِيسَة سَمَاوِي وَلَيْسَ أرْضِي حَتَّى يِزَوِد إِشْتِيَاقَاتَك لِلسَّمَاء فَتَخْرُج وَأنْتَ لاَ تَنْسَى أنَّكَ إِبْن لِلسَّمَاء فَتَسْلُك سُلُوك السَّمَائِيِّين حَتَّى تَصِل إِلَى السَّمَاء فَالكِنِيسَة تُقَدِّم لَك شَرِكَة الحَيَاة السَّمَاوِيَّة وَتُوَحِدَك مَعَ السَّمَائِيِّين .. مَعَ إِشْتِيَاقَاتِهِمْ .. وَمَعَ حَيَاتْهُمْ وَتُصْبِح لَك نَفْس أهْدَافْهُمْ وَمِنْ المُؤسِف أنْ يَكُون الإِنْسَان أُرْثُوذُكْسِياً شَكْلاً .. وَمِنْ المُؤسِف أنْ يَكُون أُرْثُوذُكْسِي وَلاَ يَعْلَم كَيْفَ يَسْلُك كَأُرْثُوذُكْسِي .. فَيَجِبْ عَلَى الإِنْسَان أنْ يَعِيش أُرْثُوذُكْسِي وَيَفْرَح بِالكِنِيسَة وَالعِبَادَة وَالأصْوَام وَالصَّلَوَات وَأنْ يَكُون أمِين فِي كُلَّ مُمَارْسَة فِي الأُرْثُوذُكْسِيَّة .. فَالأُرْثُوذُكْسِيَّة طَرِيق مَضْمُون لِنَوَال الحَيَاة الأبَدِيَّة .. وَاسْأل القِدِّيسِينْ مِثْل الأنْبَا أنْطُونْيُوس وَالأنْبَا مَقَّار وَالأنْبَا بِيشُوي فَهُمْ عَاشُوا فِي نَفْس المَذْبَح وَتَنَاوْلُوا مِنْ نَفْس الذَّبِيحَة وَقَالُوا ألْحَان مِثْل ألْحَانَك .. وَإِذَا كَانَ هذَا الزَّمَنْ بِعِيد إِسْأل البَابَا كِيرِلُس السَّادِس فَيَقُول لَك أنَّهُ دَخَلَ السَّمَاء وَصَارَ قِدِيس بِالأجْبِيَة وَالأبْصَلْمُودِيَّة وَالخُولاَجِي وَالقُدَّاسَات وَالعَشِيَّة .. فَكُلَّ مَنْ يَحْيَا بِأمَانَة فِي الأُرْثُوذُكْسِيَّة فَهُوَ يَضْمَن الخَلاَص فَعِيش أُرْثُوذُكْسِيَّة أمِينَة وَافْرَح بِعَطِيِة رَبِّنَا لِينَا .. وَمِنْ غِنَى عَطِيِة الله أنَّهُ أنْشَأنَا فِي كِنِيسَة فِيهَا مَذْبَح .. ألْحَان .. قُدَّاسَات .. عِظَات .. آبَاء وَأسْرَار .. فَاشْكُر الله فَهذِهِ عَطَايَا لاَ يُعَبَّر عَنْهَا رَبِّنَا قَادِر أنْ يَجْعَلْنَا أنْ نَحْيَا حَسَبْ فِكْر الآبَاء وَنُوَاظِبْ عَلَى تَعْلِيم الرُّسُل وَالشَرِكَة وَكَسْر الخُبْز وَالصَّلَوَات لِكَيْ تَكُون الكِنِيسَة مُمْتَدَّة مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيل رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلهْنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

لِمَاذَا إِخْتَار الله مَوْت الصَّلِيب

يَقُول مُعَلِّمنَا بُولِس الرَّسُول فِي رِسَالته لأِهْل غَلاَطِيَّةَ { فَحَاشَا لِي أنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ } ( غل 6 : 14 ) .. لِمَاذَا إِخْتَار الله مَوْت الصَّلِيب وَلَمْ يَخْتَر طَرِيقَة أُخْرَى لِيَمُوت بِهَا ؟ إِنْ كَانَ الْمَسِيح يُرِيد أنْ يَفْدِينَا فَلِمَاذَا الصَّلِيب بِالذَّات ؟ كَي نَعْرِف ذَلِك فَلاَبُد أنْ نَعْرِف أوَّلاً طُرُق المُوْت الَّتِي كَانَ مُمْكِنْ يَمُوْت بِهَا الطُرُق الَّتِي كَانَ يُمْكِنْ لِلْمَسِيح أنْ يَمُوْت بِهَا 1/ مُوْت طَبِيعِي :- مِثْل أي إِنْسَان يِمْرَض بِأي مَرَض حُمَّى أوْ ...... أوَْيَنْتَقِل مِنْ هَذَا العَالم لِمَاذَا لَمْ يَمُت مَوْتاً طَبِيعِيّاً ؟ لأِنَّهُ لَمْ يَمُت لِنَفْسه بَلْ مَاتَ فِدَاءً عَنَّا .. سَيَكُون قَدْ مَاتَ مَوْتاً لَهُ وَلَيْسَ مَوْتاً عَنَّا .. لَوْ كَانَ قَدْ شَاخ وَكِبِر فِي الأيَّام ثُمَّ مَاتَ مَوْتاً طَبِيعِيّاً سَيَكُون قَدْ مَاتَ مَوْتاً خَاص بِهِ أوْ قَدْ عَاشَ فِتْرَة طَوِيلَة فَهُوَ يَسْتَحِق أنْ يَمُوْت .. لَوْ كَانَ قَدْ مَاتَ فِي حَادِثٍ مَا سَيُقَال أنَّهُ قَدْ مَاتَ مَوْتاً .. الْمَسِيح مَاتَ فِي عُمْر ثَلاَثَة وَثَلاَثُونَ عَاماً وَبِضْعَة أشْهُر أي فِي مُنْتَصَف شَبَابه وَبِطَرِيقَة خَارِجَة عَنْهُ لأِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِق المُوْت بَلْ نَحْنُ . 2/ مُوْت بِالرَّجم :- طَرِيقَة مَشْهُورَة لِلمُوْت عِنْدَ اليَهُود .. فَلِمَاذَا لَمْ يُرْجَم ؟ بَعْد الْمَسِيح بِفِتْرَة قَصِيرَة مَاتَ إِسْتِفَانُوس بِالرَّجم فَلِمَاذَا لَمْ يَمُت الْمَسِيح بِالرَّجم رَغم أنَّهُ فِي أحَد المَرَّات أرَادَ اليَهُود أنْ يَرْجِموه ؟ وَنَقُول لَهُ هَا قَدْ أتَت لَكَ الفُرْصَة لِتَمُوْت عَنَّا مَادُمْت قَدْ أتَيْت لِتُخَلِّصْنَا وَتَمُوْت عَنَّا لَكِنَّهُ رَفَض الرَّجم لأِنَّ الرَّجم طَرِيقَة بِلاَ شَك تُؤدِي إِلَى أُمور تُخَالِف تَدْبِير الفِدَاء لأِنَّهُ بِالطَبْع سَتُكْسَر عِظَامه وَالمَفْرُوض أنَّ عَظْم مِنْ عِظَامه لاَ يُكْسَر ( يو 19 : 36 )مِثْلَ خَرُوف الفِصْح ( عد 9 : 12) وَالمَزْمُور يَقُول { يَحْفَظُ جَمِيعَ عِظَامِهِ } ( مز 34 : 20 ) لِذَلِك عِنْدَمَا أتوا إِلَى الصَلِيب وَأرَادُوا أنْ يَعْرِفُوا إِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ أم لاَ .. وَجَدوه قَدْ مَات لَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ مَات كَانُوا سَيَكْسَرُون سَاقَيْهِ كَي يَمُوْت خَنْقاً لأِنَّ الجَسَد كَانَ مُحَمَّل عَلَى رِجْلَيْهِ وَعِنْدَمَا تُكْسَر يَتَحَمَّل الجَسَد كُلَّه عَلَى اليَدَيْنِ الَّلَتَان لاَ تَتَحَمِّلاَه فَيَمُوْت مُخْتَنِق لِذَلِك الرَّجم يَتَعَارَض مَعَ التَدْبِير الإلهِي .. قَدْ نَقُول لِمَاذَا يَارْبَّ الحَرْفِيَّة ؟ يَقُول هَذِهِ لَيْسَت حَرْفِيَّة لأِنَّهُ لَوْ إِنْكَسَرَت عِظَامِي فَهَذَا يَعْنِي أنَّ الكِنِيسَة تَنْكَسِر{ لأِنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ }( أف 5 : 30 ) .. فَكَسْر عِظَامه يَعْنِي كَسْر الكِنِيسَة . 3/ مُوْت بِإِلْقَائه مِنْ أعْلَى الجَبَل :- أرَادَ ذَلِك اليَّهُود مَرَّة لَكِنَّهُ إِجْتَازَ مِنْ وَسَطِهِمْ لأِنَّهُ بِذَلِك أيْضاً مُعَرَّض لِكَسْر عِظَامه وَهَذَا لاَ يَتَفِق مَعَ التَدْبِير الإلهِي .. وَمَعْرُوف أنَّ أُورشَلِيم مَدِينَة كَائِنَة عَلَى جَبَلٍ لِذَلِك كَانَ بِهَا أمَاكِن مُرْتَفِعَة فَمُجَرَّد أنْ يُلْقَى مِنْهَا إِنْسَان يَسْقُط مَيِّت .. الْمَسِيح مِنْ تَدْبِيره الإلهِي كَانَ يَخْتَار طَرِيقِة مُوْته .. الصَّلِيب .. لِذَلِك لَمْ يَمُت مَوْتاً طَبِيعِيّاً أوْ بِالرَّجم أوْ مُلْقَى مِنْ أعْلَى الجَبَل حَتَّى أنَّهُ أثْنَاء المُحَاكَمَة أرَادَ بِيلاَطُس أنْ يَتْرُكَهُ لِليَّهُود فَقَالُوا لَهُ بِخُبْثٍ لاَ يَلِيق أنْ نَقْتُل أحَداً لأِنَّ الْمَسِيح أرَادَ كَنِيسَة غِير مَقْسُومَة أوْ غِير مُنْفَصِلَه لِذَلِك تَخَيَّل إِنْسَان إِنْفَصَل عَنْ الكِنِيسَة الجَسَد فَهُوَ يَجْعَل جُزء مِنْ جَسَد الْمَسِيح مَكْسُور .. حَتَّى أنَّ الكَاهِن بَعْد أنْ يَقْسِم الجَسَد فِي القُدَّاس يَعُود وَيَضُمه مَرَّة أُخْرَى لِيَعُود مَرَّة أُخْرَى غِير مُنْقَسِم .. أيْضاً فِي العَهْد القَدِيم فِي ذَبِيحَتَيَّ الإِثم وَالخَطِيَّة كَانَ الكَاهِن يَقْطَع الذَّبِيحَة أجْزَاء وَيَضَعْهَا عَلَى المَذْبَح ثُمَّ يَعُود وَيَجْمَعْهَا مَرَّة أُخْرَى لِذَلِك لاَبُد أنْ تَكُون الذَّبِيحَة كَامِلَة غِير مُنْقَسِمَة لأِنَّهَا تُشِير لِلكِنِيسَة جَسَد الْمَسِيح .. لِذَا عِنْدَمَا يَنْفَصِل وَاحِد عَنْ الكِنِيسَة يَكُون بِذَلِك قَدْ قَسَّم جَسَد الْمَسِيح وَكَسَره .. فَإِحْفَظُوا أنْفُسَكُمْ أعْضَاء فِي الكِنِيسَة . 4/ مُوْت قَطع الرَقَبَة بِحَد السِيف :- وَهيَ طَرِيقَة مَشْهُور بِهَا الرُّومَان .. لأِنَّ الْمَسِيح كَانَ لاَبُد أنْ يَخْضَع لِطَرِيقَتَانِ فِي المُوْت إِمَّا لِطَرِيقِة اليَهُود وَهيَ الرَّجم أوْ الصَلْب .. أوْ لِطَرِيقِة الرُّومَان وَهيَ قَطع الرَقَبَة بِالسِيف إِذاً أمَامَنَا ثَلاَثَة طُرُق :- أ‌- طَرِيقِة الرُّومَان قَطع الرَقَبَة وَهيَ لِلمُوَاطِنَة الرُّومَانِيَّة وَهيَ طَرِيقَة رَاقِيَة لأِنَّهُ لَيْسَ بِهَا عَذَاب بَلْ فِي ثَوَانٍ مَعْدُودَه يَمُوْت الإِنْسَان . ب‌- طَرِيقِة اليَهُود الرَّجم وَهيَ لِلمُوَاطِنَة اليَهُودِيَّة لِمَنْ عَلَيْهِمْ عُقُوْبَة مُخَفَّفَة . ج- طَرِيقَة لِليَهُود الصَلْب وَهيَ لِلعَبِيد وَالمُجْرِمِين وَالغُرَبَاء بِهَا قِمَّة الإِنْتِقَام وَالإِزْدِرَاء . لِذَلِك فِي إِسْتِشْهَاد بُطْرُس وَبُولِس وَجَدْنَا أنَّ بُولِس الرَّسُول قُطِعَت رَقَبَتَهُ بِالسَيْف لأِنَّهُ تَمَتَّع بِالمُوَاطَنَة الرُّومَانِيَّة .. بَيْنَمَا بُطْرُس الرَّسُول لأِنَّهُ يَهُودِي مَاتَ مَصْلُوب مُنَكَس الرَّأس .. لأِنَّ المُوَاطِن الرُّومَانِي لَهُ إِعْتِزَاز بِالنَّفْس حَتَّى فِي مُوْته إِذاً لِمَاذَا لَمْ يَمُت الْمَسِيح بِقَطع الرَقَبَة ؟ لأِنَّ الرَّس هُوَ الْمَسِيح وَالجَسَد هُوَ الكِنِيسَة فَإِنْ قُطِعَت رَأسه يَكُون الْمَسِيح الرَّأس قَدْ إِنْفَصَل عَنْ الكِنِيسَة الجَسَد .. لاَ .. هُوَ أرَادَ أنْ يَكُون مُتَصِل بِالكِنِيسَة وَإِنْ كَانَ مُتَألِم لِذَلِك رَفَض أنْ يَمُوْت بِقَطع الرَقَبَة وَيَظْهَر ذَلِك فِي رِسَالَتَيّ بُولِس الرَّسُول لأِهْل أفَسُس وَأهْل كُولُوسِّي فَرِسَالِة أفَسُس مَوْضُوْعَهَا الْمَسِيح رَأس الكِنِيسَة وَرِسَالِة كُولُوسِّي مُكَمِّلَة لَهَا وَمَوْضُوْعهَا الكِنِيسَة جَسَد الْمَسِيح أرَادَ الْمَسِيح أنْ يَمُوْت مُوْت الصَّلِيب لِمَاذَا ؟ لأِنَّهُ مُنْذُ تَجَسُّدِهِ وَهُوَ عَالِم بِكُلَّ مَا سَيَأتِي عَلِيه عَالِم أنَّهُ سَيَمُوْت مَصْلُوب بِإِرَادَتِهِ الحُرَّة وَقَدْ قَالَ { وَأَنَا إِنِ ارْتَفَعْتُ عَنِ الأرْضِ أَجْذِبُ إِلَيَّ الْجَمِيعَ } ( يو 12 : 32 ) أي أنَا أعْلَم إِنِّي سَأُصْلَب{ هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمُوْتِ }( مت 20 : 18) العَجِيب أنَّهُ سَمَح أنْ يَشْتَرِك فِي مُوْته اليَهُود وَالرُّومَان مَاتَ بِمَشُورِة اليَهُود وَبِأيدِي الرُّومَان مَاتَ بِمَشُورِة اليَهُود لأِنَّهُ ذَبِيحَة مُقَدَّسَة فَلاَبُد أنْ تَكُون بِيَد كَهَنَة لِذَلِك إِشْتَرك رُؤسَاء الكَهَنَة فِي مَشُورِة مُوْتِهِ وَمَاتَ بِيَد الرُّومَان لأِنَّهُ حَمَل آثَام كُلَّ البَشَر إِذاً مَاتَ عَنْ كُلَّ البَشَر وَتَمَّ فِيهِ النَّامُوس . إِشَارَات مَوْته فِي العَهْد القَدِيم :- الحَيَّة النُحَاسِيَّة .. عَصَا هَارُون .. كُلَّهَا أشْيَاء رَأسِيَّة .. لِذَلِك أشْيَاء كَثِيرَة فِي الكِتَاب تُشِير لِلصَّلِيب .. المَاء المُر ألْقَى بِهِ مُوْسَى النَّبِي عُود خَشَب فَأصْبَح حُلو .. أشْيَاء كُلَّهَا فِيهَا إِشَارَة وَاضِحَة لِلصَّلِيب .. أيْضاً فِي حَرْب عَمَالِيق كَانَ مُوْسَى النَّبِي يَرْفَع يَدَيْهِ فَيَغْلِب عَمَالِيق يُخْفِض يَدَيْهِ يَنْهَزِم أمَامَهُمْ ( خر 17 : 11) .. يَدَيْهِ المَرْفُوعَة إِشَارَة لِلصَّلِيب فِي الكِتَاب المُقَدَّس كَانَ دَائِماً صَاحِب البَرَكَة هُوَ الثَّانِي وَلَيْسَ الأوَّل مَنَسَّى وَأفْرَايِم .. فَارِص وَزَارَح .. يَعْقُوب وَعِيسُو وَ لِمَاذَا ؟ فَارِص وَزَارَح كَانَا تَؤَمَان وَكَانَ فَارِص هُوَ الأوَّل لَكِنْ تَزَاحَمْ مَعَهُ وَنَزَلَ أوَّلاً .. لِمَاذَا البَرَكَة لِلثَّانِي ؟ لأِنَّهُ يُوْجَد آدَم الأوَّل رَأس الخَلِيقَة وَآدَم الثَّانِي الْمَسِيح إِنْتَقَلِت البَرَكَة إِليه وَصَارَ رَأس الخَلِيقَة وَبِكْرَهَا وَأصل بَرَكِتهَا مِنْ ضِمْن الأشْيَاء الَّتِي إِخْتَار الله فِيهَا مُوْت الصَّلِيب أنَّهُ مِنْ أكْثَر الطُرُق الَّتِي تَتْرُك آثَار وَعَلاَمَات عَلَى الجَسَد .. لَوْ كَانَ مَرَضَ بِمَرَضٍ عَادِي وَمَات سَوْفَ لاَ يَتْرُك دَلِيل أوْ عَلاَمَة لَكِنَّهُ أرَادَ أنْ يَتْرُك عَلاَمَات بِجَسَده حَتَّى عِنْدَمَا يَقُوم يَكُون بِنَفْس الجِرَاحَات الَّتِي مَاتَ بِهَا إِذاً هُوَ هُوَ نَفْس الشَخْص الَّذِي مَاتَ لِذَلِك الصَّلِيب تَرَكَ عَلاَمَات فِي الجَسَد لِتُؤكِد أنَّ الَّذِي دُفِنَ هُوَ هُوَ الَّذِي قَامَ .. لَوْ كَانَ قَدْ مَاتَ بِمَرَضٍ عَادِي فَمَا الَّذِي يُثْبِت أنَّ الَّذِي مَاتَ هُوَ هُوَ الَّذِي قَامَ ؟ مَا العَلاَمَة عَلَى ذَلِك ؟ لِذَلِك كَانَ لاَبُد أنْ يَمُوْت مَوْتاً لِذَلِك وَضَعَ يَدْ تُومَا عَلَى جِرَاحَاته كَي يُؤكِد قِيَامَتَهُ .. أيْضاً كَانَ مُوْت الصَّلِيب مُوْت مُشَهَّر كُلَّ العَالم رَأه مُعَلَّق عَلَى خَشَبَة .. كُلَّ مَنْ يُرِيد أنْ يَرَاه رَأه الصَّلِيب يُحَقِّق أنَّهُ يَكُون مَيِّت قَائِماً أي وَاقِفاً لأِنَّهُ يَقُول فِي سِفر الرُؤيَا{ خَرُوفٌ قَائِمٌ كَأنَّهُ مَذْبُوحٌ } ( رؤ 5 : 6 ) .. مُوْت الصَّلِيب يُحَقِّق أنَّهُ يَمُوْت مُرْتَفِع عَنْ الأرْض{ وَأَنَا إِنِ ارْتَفَعْتُ عَنِ الأرْضِ أَجْذِبُ إِلَيَّ الْجَمِيعَ } .. مَاتَ مُرْتَفِع كَي يَجْذِب عُيُونَنَا إِلَى فَوْق وَكَي يَتَحَدَّى جَاذِبِيِة الأرْض أي كَي يَرْفَع عَنَّا ثِقَل جَاذِبِيِة الشَّهَوَات وَمَحَبِّة العَالم أيْضا مَعْرُوف أنَّ الشَّيْطَان هُوَ رَئِيس مَمْلَكِة الهَوَاء أوْ رَئِيس سُلْطَان الهَوَاء أي الهَوَاء هُوَ مَمْلَكَته وَأرَادَ الْمَسِيح أنْ يَهْزِم الشَّيْطَان فِي مَمْلَكَته أوْ بِلُغَتنَا العَامِيَّة عَلَى أرْضه فَعُلِّق عَلَى خَشَبَة كَي يَقْبِض عَلَى الشَّيْطَان فِي مَمْلَكَته وَيَسْحَقه فِي مَمْلَكَته الْمَسِبح مَاتَ مَصْلُوب كَي يَرْفَع عَنَّا اللَعْنَة .. الخَطِيَّة جَلَبِت لَنَا اللَعْنَة وَمُوْت اللَعْنَةهُوَ مُوْت الصَّلِيب .. { مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّق عَلَى خَشَبَةٍ } ( غل 3 : 13 ) كَي يَرْفَع عَنَّا اللَعْنَة بُولِس الرَّسُول يَقُول { الْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأِجْلِنَا } (غل 3 : 13) .. وَيَحْكِي التَقْلِيد اليَهُودِي أنَّ مُوْسَى النَّبِي وَإِبْرَاهِيم أبو الأبَاء سَيَقِفَان عِنْدَ بَاب الفِرْدُوس لِيَشْفَعَا عَنْ اليَهُود كُلَّهُمْ مَا عَدَا كُلَّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَة .. أي كُلَّهُمْ سَيَدْخُلُون المَلَكُوت عَلَى حِسَاب مُوْسَى وَإِبْرَاهِيم مَا عَدَا المَصْلُوب .. كَمْ هُوَ مَلْعُون المَصْلُوب وَلَيْسَ لَهُ أي حَقٌّ فِي الشَفَاعَة عَنْهُ لِذَلِك نَقُول أنَّهُ مِنْ أسْبَاب إِخْتِيَار الْمَسِيح لِمُوْت الصَّلِيب أنَّهُ مَوْت مُؤلِم .. لَهُ رِحْلَة طَوِيلَة مَعَ الألَمْ .. آلاَم النَّفْس وَآلاَم الجَسَد .. { وَهُوَ آتٍ بِأَبْنَاءٍ كَثِيرِينَ إِلَى الْمَجْدِ أنْ يُكَمِّلَ رَئِيسَ خَلاَصِهِمْ بِالآلاَمِ } ( عب 2 : 10 ) .. { وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا } ( أش 53 : 5 ){ مَعَْ كَوْنِهِ ابْناً تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ } ( عب 5 : 8 ){ مِنْ أجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِيناً بِالْخِزْيِ } ( عب 12 : 2 ) إِخْتَار الطَرِيقَة المُؤلِمَة كَي يُبَارِك الألَمْ وَيَرْفَع عَنَّا آلاَمْنَا وَيُعْطِي عَزَاء لِلمُتَألِمِين الْمَسِيح مَاتَ بِطَرِيقَة بِهَا مُؤامَرَة وَظُلْم كَي يَرْفَع عَنْ المَظْلُومِين ظُلْمُهُمْ وَيُعَزِّيهُمْ .. الصَّلِيب لَهُ قَاعِدَتَان مُتَعَارِضَتَان رَأسِيَّة وَأُفُقِيَّة .. الرَّأسِيَّة تَرْبُط الأرْض بِالسَّمَاء وَالأُفُقِيَّة تَرْبُط الشَّمَال بِاليِمِين .. أي أنَا صُلِبت بِمِحْوَرِين صَالَحْت الأرْضِيِين بِالسَّمَائِيِين وَالشَّعْب مَعَ الشُّعُوب .. صَالَحْنَا فِي نَفْسِهِ { وَيُصَالِحَ الاِثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ مَعَ اللهِ بِالصَّلِيبِ قَاتِلاً الْعَدَاوَةَ بِهِ . فَجَاءَ وَبَشَّرَكُمْ بِسَلاَمٍ أنْتُمُ الْبَعِيدِينَ وَالْقَرِيبِينَ } ( أف 2 : 16 – 17 ) القِدِيس يَعْقُوب السُرُوجِي يَقُول أنَّ السُقُوط حَدَثَ بِثَلاَثَة أشْيَاء .. شَجَرَة بِهَا ثَمَرَة وَحَدَثِت غِوَايَة أي الشَّيْطَان أغْوَى حَوَّاء .. إِذاً .. شَجَرَة .. ثَمَرَة .. غِوَايَة .. ثَلاَثَة أشْيَاء .. الصَّلِيب بِهِ نَفْس الثَّلاَثَة .. شَجَرَة أي الصَّلِيب .. وَثَمَرَة أي الإِبن الْمَسِيح وَغِوَايَة أي غُوَايِة لِلشَّيْطَان .. الإِبن هُوَ الثَمَرَة المُعَلَّقَة عَلَى الشَجَرَة الصَّلِيب أغْوَى الشَّيْطَان لِيَأكُلَهَا وَبِالفِعْل الشَّيْطَان لَمَّا رَأى الْمَسِيح مُعَلَّق عَلَى الصَّلِيب أُغْوِيَ وَأرَادَ أنْ يَبْتَلِعَهُ لَكِنْ الْمَسِيح قَبَضَ عَلِيه وَابْتَلَعَهُ هُوَ { لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ أي إِبْلِيسَ } ( عب 2 : 14 )وَبَدَلاً مِنْ أنْ يَنْزِل بِهِ لِلجَحِيم قَبَضَ هُوَ عَلِيه وَأخْرَج الَّذِينَ مَاتُوا عَلَى رَجَاء القِيَامَة { جَاءَ الشَّيْطَان لِيَأكُل مَنْ لَهُ سُلْطَان المَوْت فَأكَلَهُ } .. بِجَمَال الثَمَرَة إِصْطَاد الْمَسِيح المَوْت وَالَّذِي شَجَّع الشَّيْطَان عَلَى ذَلِك حَقَارِة الصَّلِيب عِنْدَمَا كَانَ الْمَسِيح عَلَى الأرْض لَمْ يَقْتَرِب إِليْهِ الشَّيْطَان لأِنَّهُ كَانَ يُقِيم أموَات وَيُتَوِّب النَّاس لَكِنْ عِنْدَمَا رَأى الْمَسِيح فِي مَظْهَر الضَعْف عَلَى الصَّلِيب أرَادَ أنْ يَقْتَنِصه فَقَبَضَ عَلَيْهِ الْمَسِيح الصَّلِيب جَعَلَ الْمَسِيح بِنَفْسه هُوَ الذَّبِيحَة وَهُوَ الكَاهِن .. هُوَ المُقَدَّم وَهُوَ المُقََدِّم{ هَذَا الَّذِي أصْعَدَ ذَاتَهُ ذَبِيحَة مَقْبُولَة عَلَى الصَّلِيب عَنْ خَلاَص جِنْسِنَا . فَاشتَمَّهُ أبوهُ الصَّالِح وَقْتَ المَسَاء عَلَى الجُلْجُثَة }( لَحْن يُقَال فِي السَّاعَة السَّادِسَة مِنْ يَوْم الجُمْعَة العَظِيمَة ) لِذَلِك نَقُول أنَّ الْمَسِيح حَوَّل الصَّلِيب مِنْ اللَعْنَة إِلَى البَرَكَة .. الصَّلِيب يُعَلِّمنَا رَفْع اليَدَيْن وَالألَمْ بِفَرَح وَالصَّلاَة المَقْبُولَة لِذَلِك الكِنِيسَة أخَذِته عَلاَمَة .. { فَحَاشَا لِي أنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ } .. الْمَسِيح حَوَّل الصَّلِيب مِنْ عَلاَمِة مَوْت إِلَى عَلاَمِة حَيَاة .. مِنْ عَلاَمِة ضَعْف إِلَى عَلاَمِة قُوَّة لأِنَّهُ صُلِبَ بِإِرَادَتِهِ وَلَيْسَ عَنْ ضَعْف لِذَلِك نَقُول فِي صَلاَة البَصْخَة { قَبَلَ الآلاَم بِإِرَادَتِهِ }( مَا يَقُوله الكَاهِن فِي خِتَام الطِلْبَة ) .. فِي القُدَّاس الغِرِيغُورِي { لأِنَّكَ فِي الَّليْلَةِ الَّتِي أسْلَمْتَ فِيهَا ذَاتَك بِإِرَادَتِكَ وَسُلْطَانَك وَحْدَكَ }( مَا قَبْلَ الرُشُومَات ) .. لِذَلِك قَالَ لِبِيلاَطِس { لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ الْبَتَّةَ } ( يو 19 : 11 ) .. كَانَ الصَّلِيب عَلاَمِة خِزْي لَوْ كَانَ الْمَسِيح مُخْطِئ لَكِنَّهُ صَارَ عَلاَمِة فَخْر لأِنَّهُ مَاتَ وَصُلِبَ بِإِرَادَتِهِ عِوَضً عَنَّا .. إِخْتَارَ طَرِيقَة مَوْته وَسَاعِة مَوْته وَقَامَ نَاقِضً أوْجَاع المَوْت فَحَقَّقَ لَنَا الفَخْر وَالقُوَّة لِذَلِك نَقُول لَهُ فِي أُسْبُوع الآلاَم { لَكَ القُوَّة وَالمَجْد وَالبَرَكَة } جَمِيلَة النَّفْس الَّتِي تَقِف أمَام الصَّلِيب تَتَأمَّله .. جَمِيل الإِنْسَان الَّذِي يُصَلِّي أمَام صُورِة الصَّلِيب .. الَّتِي تَقُول مِثْل بُولِس الرَّسُول{ لأِنِّي لَمْ أَعْزِمْ أنْ أَعْرِفَ شَيْئاً بَيْنَكُمْ إِلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوباً } ( 1كو 2 : 2 ) الصُورَة المَحْبُوبَة لِلمُتَنَيِّح أبُونَا بِيشُوي كَامِل هِي صُورِة الْمَسِيح المَصْلُوب وَتَحْت أقْدَامِهِ المَجْدَلِيَّة تَبْكِي .. النَّفْس الَّتِي تَتَأمَّل كَثِيرَاً آلاَم الْمَسِيح تُشْفَى مِنْ آلاَم الخَطِيَّة وَتَزِيد مَحَبِّتهَا لِفَادِيهَا وَمُخَلِّصْهَا وَتُقَلِّل العَدَاوَة مَعَ الله وَتُزِيد العَدَاوَة لِلخَطِيَّة لِذَلِك نَقُول { إِرْسِمِي جُرْحُه أمَامِك ، وَاحْتَمِي فِيهِ عِنْدَمَا يَهِيجُ عَلَيْكِ العَدُو }( قِسْمِة " أيُّهَا الإِبن الوَحِيد " ) إِغْمِض عَيْنَيْكَ لِلَحْظَة وَتأمَّل صُورِة المَصْلُوب وَسَيَهْرَب مِنْكَ عَدُو الخِير رَبِّنَا يِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

مَدْلُولاَت فِي العَقِيدَة الكَنَسِيَّة

عَاوِز أكَلِّمْكُم كَلِمَة بَسِيطَة خَالِص إِزَّاي الكِنِيسَة كَانِتْ بتْرُدٌ عَلَى أي بِدْعَة أوْ أي هَرْطَقَة مِنْ خِلاَل العِبَادَة .. لِنَفْرِض إِنْ فِيه نَاس بِتْقُول الْمَسِيح لَمْ يَتَجَسَدٌ .. لِنَفْرِض إِنْ فِيه بِدْعَة بِتْقُول إِنْ الْمَسِيح لَمَّا جَاءَ لَمْ يَأخُذْ جَسَد حَقِيقِي .. يِقُولَّك دَه كَانْ خَيَال .. كَانْ خَيَال ؟!! كَانْ يُبْقَى مَاشِي مِتْهَيَّأ لَك إِنُّه وَاحِدٌ لكِنْ هُوَ خَيَال .. فَالكِنِيسَة عَاوْزَه تُرُدٌ عَلَى الكَلاَم دَه تِعْمِل إِيه ؟ تِقُولَّك .. لاَ .. دَه هُوَ تَجَسَّدٌ جَسَد حَقِيقِي .. نِعْمِل إِيه نِخَلِّي المُؤمِنِينْ تَتَلاَمَس مَعَ الجَسَد الحَقِيقِي دَه ؟ .. إِزَّاي نِخَلِّي لُهُمْ الجَسَد دَه مَوْجُودٌ فِي الكِنِيسَة وَنَضَعُه فِي الصِّينِيَّة عَلَشَانْ يُشْعُرُوا إِنْ الْمَسِيح مَوْجُودٌ مَعَاهُمْ وَحَاضِر مَعَاهُمْ وَمَلْمُوس وَمَرْئِي وَنَقُول أنَّ هذَا هُوَ الجَسَد المُحْيِي الَّذِي أخَذَهُ إِبْنَك الوَحِيد رَبِّنَا وَإِلهْنَا وَمُخَلِّصْنَا يَسُوع الْمَسِيح مِنْ سَيِّدَتْنَا وَمَلِكَتْنَا كُلِّنَا وَالِدَة الإِله القِدِيسَة الطَّاهِرَة مَرْيَم ( مَا يَقُولُه الكاهِن فِي الإِعْتِرَاف ) فَالكِنِيسَة النَّاس اللِّي بِتْقُول إِنْ الْمَسِيح لَمْ يَتَجَسَد .. وَالنَّاس اللِّي بِتْقُول جَسَد الْمَسِيح جَسَد خَيَالِي .. نِقُول لُهُمْ .. لاَ .. دَه جَسَد حَقِيقِي عَنْ طَرِيقٌ إِنَّهَا تُحْضِرُه لَنَا فِي الصِّينِيَّة .. وَلَوْ تَاخُذٌ بَالَك إِنْتَ مِنْ الصِّينِيَّة سَوْفَ تَجِدْهَا مِدَوَرَة وَلَهَا حَاجَة شَكْل القُبَّة .. القُبَّة دِي فُوقْهَا صَلِيب .. القُبَّة وَالصِّينِيَّة وَالصَّلِيب إِشَارَة إِلَى المِزْوَدٌ .. يَعْنِي لَوْ أحْضَرْت لَك الصِّينِيَّة تَجِدٌ أبُونَا عَامِل لَهَا لِفَافَة مِنْ وَرَاء مَرْفُوعَة بِالقُبَّة وَهذِهِ هِيَ الصِّينِيَّة وَمَوْجُودٌ بِهَا الجَسَد .. دَه تَقْرِيباً المَغَارَة وَالنِّجم فُوق اللِّي هُوَ الصَّلِيب لأِنْ النِّجْم يُشِير حَيْثُ وُلِدَ الصَّبِي .. هُنَا الْمَسِيح النَّاس اللِّي بِتُنْكِر التَّجَسُّد الكِنِيسَة تُؤكِد عَلَى التَّجَسُّد بِالجَسَد المَوْجُودٌ فِي الصِّينِيَّة نِقُول دَه جَسَد خَيَال .. نِقُول .. لاَ .. دَه جَسَد حَقِيقِي وَتِيجِي تِقُول الكِنِيسَة * تَجَسَّد وَتَأنَّس * حَتَّى تُؤكِد لَك أنَّهُ لَيْسَ خَيَال بَلْ جَسَد لَهُ طَبِيعَة بَشَرِيَّة لأِنَّ التَّجَسُّد يَعْنِي جَسَد وَالتَّأنُّس طَبِيعِة البَشَر أصْبَح إِنْسَان لُه مَشَاعِر عَلَشَانْ كِدَه نَجِد يَسُوع بَكَى وَيَقُول مَثَلاً إِنْزَعَجَ يَسُوع بِالرُّوح ( يو 11 : 33 ) قَالَ نَفْسِي حَزِينَةٌ حَتَّى المُوت ( مر 14 : 34 ) .. يِقُول النَّفْس وَفِيه حَاجَات يِقُول الجَسَد جَاع .. تِعِبْ فَالكِنِيسَة تُقَدِّم لَنَا الْمَسِيح المُتَجَسِّد عَلَى المَذْبَح عَلَشَانْ كِدَه إِحْنَا بِنُؤمِنْ إِنْ كُلَّ وَاحِدٌ مِنَّا قِطْعَة مِنْ الْمَسِيح .. إِحْنَا أعْضَاء فِي جَسَدُه بِدَلِيل إِنْ كُلَّ وَاحَِدٌ مِنِّنَا بِيَأخُذ قِطْعَة مِنْ جَسَدُه وَكَأنْ كُلَّ وَاحِدٌ بِيَأخُذ الحِتَّة بِتَاعْتُه فِي الْمَسِيح .. كَأنْ بِتْقُول لأِبُونَا وَإِنْتَ بِتِتْنَاوِل هَاتْ الحِتَّة بِتَاعْتِي كُلَّ وَاحِدٌ بِيَاخُدٌ الحِتَّة بِتَاعْتُه فِي الْمَسِيح .. يَعْنِي فِي الأخِر لَوْ جَمَّعْنَاكُمْ كُلُّكُم تُمَثِّلُوا الْمَسِيح الجَسَد الوَاحِدٌ .. الخُبْزَة الوَاحِدَة .. عَلَشَانْ كِدَه الكِنِيسَة بِتُحَوِل الفِكْرَة لِعِبَادَة .. إِلَى طَقْس .. تِقُولَّك دِي جَمَاعِة المُؤمِنِينْ .. كُلَّ وَاحِدٌ مِنْكُمْ حِتَّة فِي الْمَسِيح دَه مَعْنَاه إِيه ؟ إِنْ الكِنِيسَة بِتْرُدٌ عَلَى النَّاس اللِّي قَالُوا إِنْ الْمَسِيح لَمْ يَتَجَسَد الكِنِيسَة تُؤكِد عَلَى التَّجَسُّد مِنْ خِلاَل التَنَاوُل .. مِنْ خِلاَل القُرْبَانَة طَبْ إِيه كَمَانْ ؟هُنَاك نَاس أنْكَرُوا الثَّالُوث مَفِيش حَاجَة إِسْمَهَا آب وَإِبْن وَرُوح قُدُس .. وَفِيه نَاس غِير إِنُّهُمْ أنْكَرُوا الثَّالُوث قَالُوا إِنُّهُمْ غِير مُتَسَاوِيِينْ .. تِلاَقِي الكِنِيسَة تِعْمِل إِيه تِأكِد عَلَى حِكَايِة الثَّالُوث .. فَالكِنِيسَة تَأخُذ الفِكْرَة بِتَاعِتْ الهَرْطَقَة بِتَاعِتْهُمْ إِنْ مَفِيش ثَالُوث .. لاَ .. تَعَالَ بَقَى أنَا حَوَرِيك .. تَعَالَ بَقَى إِرْشِم الصَّلِيب تِقُول * بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس * .. الكِنِيسَة مِنْ خِلاَل حَرَكَة بَسِيطَة بِتْسَلِّمْهَا لَك وَإِنْتَ طِفْل ( بِيبِي ) عَلَشَانْ تِعَلِّمَك إِنْ الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الثَّلاَثَة دُول وَاحِدٌ .. وَآب وَإِبْن وَرُوح قُدُس الإِله الوَاحِدٌ آمِين هُمَّ ثَلاَثَة وَلكِنَّهُمْ وَاحِدٌ .. يَعْنِي الكِنِيسَة بِتْرُدٌ عَلَى بِدْعَة مِنْ خِلاَل عِبَادَة .. يَعْنِي الكِنِيسَة بِتْقُولَّك هُمَّ وَاحِدٌ لَمَّا يِجِي وَاحِدٌ يِقُولَّك هُمَّ وَاحِدٌ ؟ .. تِقُول .. لاَ .. هُمَّ ثَلاَثَة فِي وَاحِدٌ .. وَاحِدٌ جُوَّاه ثَلاَثَة .. يَعْنِي الكِنِيسَة كِتِير تِسْتَخْدِم كَلِمَة * الثَّالُوث القُدُّوس * لِيه ؟ عَلَشَانْ تُؤكِد إِنُّهُم ثَلاَثَة .. تِقُول * الثَّالُوث المُسَاوِي * تِلاَقِي أبُونَا يِقُول ﴿ مَحَبِّة الله الآب .. وَنِعْمَة الإِبْن الوَحِيد .. وَشَرِكَة وَمَوْهِبِة الرُّوح القُدُس ﴾ إِذاً الكِنِيسَة تُرُدٌ عَلَى النَّاس اللِّي بِيْقُولُوا إِنْ مَفِيش ثَالُوث .. الكِنِيسَة بِتْقُول إِنْ أي شِئ فِي الكِنِيسَة يَتَقَدَّس بِالثَّالُوث هُنَاك شِئ مَشْهُورٌ فِي الكِنِيسَة يِعْرَفُه الشَّمَامِسَة إِسْمُه ألـ 3 رُشُومَات عَلَشَانْ حَضْرِتَك تِلْبِس شَمَاس لاَزِم تِقُول لأِبُونَا يِرْشِمْهَا لَك .. وَأبُونَا يِعْمِل إِيه ؟ يِرْشِمْ الصَّلِيب عَلَى نَفْسُه وَبَعْد كِدَه يِعْمِلَّك الأوَّل الآب .. وَالثَّانِي الإِبْن .. وَالثَّالِث الرُّوح القُدُس عَلَشَانْ تِلْبِس شَمَاس .. حَرَكَة بَسِيطَة جِدّاً خَلِّتَك تُشْعُر إِنْ هُنَاك ثَالُوث .. يَعْنِي النَّاس اللِّي بِتْقُول إِنْ مَفِيش ثَالُوث الكِنِيسَة أكِدِتْهَا وَدَخَّلِتْهَا جُوَه حَيَاتْهُم وَأصْبَحِتْ جُزْء مِنْ مُمَارَسَتِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ أبُونَا لَمَّا يِجِي يِخْتَار الحَمَل يِرْشِم الأبَارْكَة بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس .. بَعْد إِخْتِيَار الحَمَل يِعْمِل إِيه ؟ يِقُول ﴿ مَجْداً وَإِكْرَاماً .. إِكْرَاماً وَمَجْداً لِلثَّالُوث القُدُّوس ﴾ .. دِي الكِنِيسَة أخَذِت الفِكْرَة مِنْ النَّاس بِتُوع البِدَع وَتُؤكِد أنَّ هُنَاك ثَالُوث وَتُؤكِد عَلِيه .. عَلَشَانْ إِنْتَ كَمَانْ بَعْد مَا أبُونَا يِدُور دَوْرِة الحَمَل وَيِلِفْ فِي الكِنِيسَة الشَّمَاس اللِّي مَعَاه يِمْسِك المَيَّة وَوَاحِدٌ تَانِي مَعَاه القَارُورَة وَأبُونَا مَاسِك الحَمَل يِصَلِّي وَالشَّمَاس يِرُدٌ عَلِيه ﴿ وَاحِدٌ هُوَ الآب القُدُّوس .. وَاحِدٌ هُوَ الإِبْن القُدُّوس وَاحِدٌ هُوَ الرُّوح القُدُس آمِين ﴾ .. وَالشَّعْب يِرُدٌ ﴿ المَجْدُ لِلآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس إِذاً الكِنِيسَة خَلِّتَك تِعِيش التَّجَسُّد بِإِنْ جَابِتْ لَك الْمَسِيح عَلَى المَذْبَح .. لِدَرَجِة إِنَّك تِتْخَيَّل وَأبُونَا بِيِفْرِش المَذْبَح قَبْل القُدَّاس وَكَأنُّه بِيِفْرِش المِزْوَدٌ وَبِيْحُط جُوّاه شِوَيِة لَفَايِفْ زَي بِيِفْرِشُه .. جَتْ نَاس أنْكَرِت الثَّالُوث أكِّدِت الكِنِيسَة الثَّالُوث .. وَكُلَّ حَاجَة تِعْمِلْهَا تِرْشِم عَلِيهَا الصَّلِيب وَتَقُول الثَّلاَث رُشُومَات اللِّي قُولْنَا عَلِيهَا .. يَعْنِي لَمَّا يِجِي وَاحِدٌ يِمْتِحِنْ يِجِيبْ رَقَمْ الجُلُوس بِتَاعُه لأِبُونَا وَيِقُولُّه صَلِّي لِي يَا أبُونَا عَلِيه .. حَتْلاَقِي أبُونَا رَشَمْ عَلِيه 3 صُلْبَان .. يَعْنِي قُوِّة الثَّالُوث القُدُّوس تَكُون مَعَاك يَا إِبْنِي مَتْخَفْش .. يَعْنِي الكِنِيسَة خَلِّتْ قُوِّة الثَّالُوث القُدُّوس تُدْخُل صَمِيم عَمَلْهَا .. عَلَشَانْ كِدَه أقْدَر أقُولَّك لَوْ مُجَرَّدٌ وَاحِدٌ عَايِز أبُونَا يِصَلِّي لُه عَلَى مِيَاه يِقُوم أبُونَا يِعْمِل إِيه ؟ الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس وَيُنْفُخ فِي المِيَاه دِي وَكُلَّ وَاحِدٌ فِي البِيت عَاوِز يِشْرَب مِنْ المِيَاه دِي عَلَشَانْ فِيهَا قُوِّة الثَّالُوث القُدُّوس .. لَمَّا نِيجِي نِعَمِد طِفْل نِغَطَسُه فِي المَيَّة 3 مَرَّات وَنقُولُّه أعَمِدَك يَا فُلاَن بِسْم الآب وَنِغَطَس .. وَالإِبْن وَنِغَطَس وَالرُّوح القُدُس وَنِغَطَس .. الكِنِيسَة حَوِّلِت الثَّالُوث المُقَدَّس إِلَى جُزْء مُهِمْ جِدّاً مِنْ عِبَادِتْهَا تَكَلَّمْنَا عَنْ التَّجَسُّد وَالثَّالُوث .. فَاضِل الأبَدِيَّة وَالقِدِّيسِينْ .. فِي نَاس قَالُوا إِنْ مَفِيش أبَدِيَّة إِحْنَا بِنْمُوت وَنِرُوح التُّرَاب وَخَلاَص عَلَى كِدَه .. يَعْنِي إِيه يِضْمَنْ لِي إِنْ فِي حَيَاة أبَدِيَّة ؟!!الكِنِيسَة تِقُولَّك مَفِيش حَيَاة أبَدِيَّة دِي تُبْقَى كَارْثَة .. مُصِيبَة .. إِزَّاي ؟ تِقُول الكِنِيسَة أنَا حَزْرَع فِي وِلاَدِي إِنْ فِي حَيَاة أبَدِيَّة .. يَعْنِي حَتِعْمِلِّي إِيه الكِنِيسَة ؟ تُبْقَى مُرْتَفِعَة لأِنَّ الإِرْتِفَاع يَدُل عَلَى القُرْب مِنْ السَّمَاء .. تِخَلِّي فِي لُون أزْرَق سَمَاوِي عَلَشَانْ تِفْتِكِر إِنَّك فِي السَّمَاء .. تِلاَقِي الكِنِيسَة تِعْمِلَّك قُبَّة وَفِيهَا شَبَابِيك تُبُص مِنْهَا تِلاَقِي السَّمَاء .. يَعْنِي الإِرْتِفَاع وَالألْوَان وَالشَّبَابِيك تَدُل عَلَى إِنْ إِحْنَا فِي السَّمَاء .. كَمَانْ الكِنِيسَة تِسْتَخْدِم الحَاجَات اللِّي عَلَى شَكْل دَايْرَة مِثْل القُبَّة .. لِيه ؟لأِنْ أي شَكْل هَنْدَسِي لُه بِدَايَة وَنِهَايَة وَلكِنْ الدَايْرَة مِنْ الصَعْب وُجُودٌ لَهَا نِهَايَة عَلَشَانْ كِدَه الكِنِيسَة مِنْ خِلاَل أعْمَال بَسِيطَة تِخَلِّي عَنْدَك إِشْتِيَاق لِلحَيَاة الأبَدِيَّة دَه مَعْنَاه إِنْ الكِنِيسَة عَايْزَة تُرُدٌ عَلَى النَّاس اللِّي بِتْقُول مَفِيش أبَدِيَّة وَعَايْزَة تِثَبِّت فِيك الحَيَاة الأبَدِيَّة .. تِقُول إِيه عَلَشَانْ نُؤمِنْ بِالحَيَاة الأبَدِيَّة ؟ .. ﴿ وَظُهُورُه الثَّانِي الآتِي مِنَ السَّموَات المَخُوف المَمْلُوء مَجْداً ﴾ ( مَا يَقُولُه الكَاهِن بَعْد مَرَدٌ * آمِين .. آمِين .. آمِين بِمَوْتِكَ يَارَب نُبَشِر * ) .. وَفِي قَانُون الإِيمَان﴿ وَنَنْتَظِر قِيَامِة الأمْوَات وَحَيَاة الدَّهْر الآتِي آمِين ﴾ .. أنَا مِشْ زَي النَّاس اللِّي مِشْ بِتُؤمِنْ بِالمَجِئ الثَّانِي .. أنَا أُؤمِنْ بِقِيَامِة الأمْوَات .. أنَا كَمَانْ مِسْتَنِّيهَا .. مِنْ هِنَا الكِنِيسَة تِخَلِيك عَايِش عَلَى الأرْض لكِنْ مِنْتِظِر السَّمَاء .. وَلَمَّا تُخْرُج لِلعَالَمْ تِلاَقِي اللِّي عَاوِز يِقُول كَلاَمٌ بَطَّال .. وَاللِّي عَاوِز يِسْمَع أغَانِي وَلكِنْ أنَا مِنْتِظِر السَّمَاء .. أيْنَ السَّمَاء .. وَإِيه الدَّلِيل إِنِّي كُنْت وَاقِفْ فِي الكِنِيسَة ؟ تِقُول أنَا كُنْت وَاقِفْ فِي السَّمَاء .. ﴿ إِذَا مَا وَقَفْنَا فِي هَيْكَلَك المُقَدَّس نُحْسَب كَالقِيَام فِي السَّمَاء ﴾( مَا تَقُولُه الكِنِيسَة فِي قِطَع الثَّالِثَة ) .. أنَا إِبْن لِلسَّمَاء .. هُوَ أنَا إِبْن لِلأرْض ؟ الإِنْسَان المَسِيحِي الكِنِيسَة تِسَاعْدُه إِنُّه يِكُون إِنْسَان سَمَائِي وَيَكُون مُرْتَفِعْ وَسَامِي وَدِي مِنْ أهَمْ الحَاجَات اللِّي عَاوِز أرَكِز فِيهَا الكِنِيسَة تِغْرِز فِيك حَقِيقِة الحَيَاة الأبَدِيَّة وَتُنَمِّيهَا بِنِعْمِة رَبِّنَا .. عَلَشَانْ كِدَه تِلاَحِظ إِنْ تَمَلِّي الكِنِيسَة لَمَّا تِعْمِل أي دَوْرَة أوْ أي زَفَّة أبُونَا يِدُور كِتِير فِي المَذْبَح عَلَشَانْ يِبَخَر أبُونَا يِنْزِل مِنْ المَذْبَح وَيِلِفْ تِجَاه الرِّجَالَة وَهُوَ عَكْس تِجَاه عَقَارِب السَّاعَة .. دَه مَعْنَاه إِنُّه فُوق الزَّمَنْ .. نَحْنُ الأنْ وَإِنْ كُنَّا نَحْيَا فِي الزَّمَنْ فَنَحْنُ قَدْ غَلَبْنَا الزَّمَنْ .. يَا سَلاَمٌ ؟ .. آه نِسْأل سُؤَال فِيه مَرَّة فِي السَنَة بِدَل مَا يِلِفْ تِجَاه الرِّجَالَة يِبْدَأ اللَفَّة مِنْ عَنْد السِّتَات إِمْتَى ؟ يُوم خَمِيس العَهْد فِي دَوْرِة يَهُوذَا .. لأِنَّ يَهُوذَا أحَبَّ الزَّمَنْ وَأحَبَّ الأرْض فَرَفَضِتُه الأبَدِيَّة .. إِذاً وَإِنْتَ وَاقِفْ فِي الكِنِيسَة لاَزِم تِعْرَف إِنَّك ضِد الزَّمَنْ أوْ فُوْق الزَّمَنْ .. أكِيد فِيه حَاجَات كِتِير بِنِعْمِلْهَا غِير أهْل العَالَمْ زَمَان مِنْ ضِمْن العَلاَمَات الحِلْوَة اللِّي كَانْ المَسِيحِيُون يِحِبُّوا يَخْدُوهَا تِمَيِّزْهُمْ عَنْ البَاقِينْ هِيَّ عَلاَمِة السَّمَكَة .. السَّمَكَة مِنْ ضِمْن العَلاَمَات اللِّي المَسِيحِيُون مُعْجَبُون بِهَا لأِنَّهَا تِمْشِي عَكْس التَيَار .. لأِنْ لَوْ السَّمَكَة مِشِتْ مَعَ التَيَار تِكُون مَيِّتَة .. دَه مِشْ طَبِيعِي .. وَلَوْ مِشِتْ السَّمَكَة مَعَ التَيَار حَتِتْحِدِف عَلَى الشَطْ .. اللِّي يِخَلِّيهَا تُدْخُل الأعْمَاق هُوَ مَشْيَهَا عَكْس التَيَار .. إِمْشِي مَعَ رَبِّنَا وَاتْسَلَّح بِالإِنْجِيل .. إِمْلاَ قَلْبَك بِحُب رَبِّنَا وَخَلِّيك زَي أبَائِك مُحِبْ لِلأبَدِيَّة وَارْتَفِع فَوْقَ الزَّمَنْ بِحُبْ رَبِّنَا نِسْأل عَنْ القِدِّيسِين يِقُول بَلاَ قِدِّيسِينْ بَلاَ بِتَاع .. زَيِّنَا زَيُّهُمْ .. هُوَ إِيه الفَرْق مِشْ دَه بَشَر وَدَه بَشَر ؟!! تِيجِي الكِنِيسَة تِقُول .. لاَ .. إِزَّاي .. دُول نَاس أكْرَمُوا رَبِّنَا .. دُول نَاس مَاتُوا مِنْ أجْل إِسْمُه دُول قُدْوَة لِينَا .. النَّاس اللِّي بِتْقُول إِنْ مَفِيش قِدِّيسِينْ تِيجِي الكِنِيسَة تِقُول عَلَشَانْ وِلاَدِي مَيِعْمِلُوش زَي النَّاس دُول تِعْمِل إِيه ؟ تِلاَقِي الكِنِيسَة مَلْيَانَة بِصُور القِدِّيسِينْ فَتِكُون فَاكِرْهُمْ وَيَكُونُوا قُدْوَة وَشُفَعَاء .. عَاشُوا فِي جَسَد زَيَّك لكِنْ مُنْتَصِرِينْ .. مُمْكِنْ تِكُون الظُّرُوف صَعْبَة وَلكِنْ إِرْتَفَعُوا فَوْقَهَا .. هذَا جَمَال وَرَوْعِة الكِنِيسَة .. إِزَّاي مَفِيش قِدِّيسِينْ ؟ عَلَشَانْ كِدَه الكِنِيسَة بِتْرَتِبْ أعْيَادٌ لِلقِدِّيسِينْ وَفِي أعْيَادْهُمْ نِعْمِل تَمْجِيد وَمَدِيح وَلَمَّا نِعْمِل تَمَاجِيد نَتَذَكَّر سِيرْتُه مِثَال الأنْبَا أنْطُونْيُوس نِقُولُّه فِي مَدِيحُه ﴿ يَا عَظِيم فِي جِهَادَك .. يَا حَكِيم فِي إِرْشَادَك .. إِشْفَع فِي أوْلاَدَك ..... ﴾ .. نِفْتِكِر القِدِيس بِأعْمَالُه وَشَفَاعْتُه فِينَا .. إِحْنَا مِشْ بِنْألِّهُه لكِنِّنَا نُكْرِمُه .. مِشْ بِنِعْبُدُه وَلكِنْ نُكْرِمُه زَي تَكْرِيم الدَوْلَة لِلشُّهَدَاء بِتُوع حَرْب أُكْتُوبَر .. لِمَاذَا لاَ تُكْرِم الكِنِيسَة الشُّهَدَاء فِي الأعْيَادٌ وَمَجْمَع التَّسْبِحَة وَمَجْمَع القُدَّاس وَمَجْمَع الذُّكْصُولُوجِيَات ؟ كُلَّ دَه عَلَشَانْ القِدِّيسِينْ .. عَلَشَانْ يِفَرَّحَك وَيِحْفَظَك بِالقِدِيس .. وَفِي القُدَّاس تِلاَقِي السِنِكْسَار عَلَشَانْ تِعْرَف سِيرِة القِدِيس وَتِلاَقِي الشَّمَاس يِحُط إِسْم قِدِيس اليُّوم عَلَشَانْ نَتَذَكَّر القِدِيس .. الكِنِيسَة لَمَّا لَقِت نَاس بِتْهَاجِمْ القِدِّيسِينْ خَلِّتْ كَنَائِس القِدِّيسِينْ .. كَنَائِس بِإِسْم مَارِمِينَا وَكَنَائِس بِإِسْم العَذْرَاء .. إِذَا كَانْ الله بِيُكْرِمَهُمْ إِزَّاي إِحْنَا لاَ نُكْرِمَهُمْ ؟ إِذَا كَانْ صَاحِب الكِنِيسَة يُكْرِمَهُمْ إِزَّاي إِحْنَا لا نُكْرِمَهُمْ ؟ التَّجَسُّد .. الثَّالُوث .. الأبَدِيَّة .. القِدِّيسِينْ مَعَاهُمْ السِتْ العَذْرَاء .. كَمَانْ الكِنِيسَة بِتْقُول يَاللِّي بِتْقُول إِنْ هِيَّ إِنْسَانَة .. لاَ .. دِي هِيَّ أُم لِلإِله وَهِيَّ مَمْلُؤة مَجْداً .. دِي قِدِيسَة وَوَلَدِت لَنَا الله بِالحَقِيقَة عَلَشَانْ كِدَه نِشُوف أدْ إِيه النَّاس بِتْقُول عَلِيهَا إِيه .. الكِنِيسَة قَالِتْ أنَا حَثَبِتْ فِي وِلاَدِي العَقِيدَة بِتَاعِتْهُمْ عَنْ طَرِيقٌ مُمَارَسَات طَقْسِيَّة يِعِيشُوا بِيهَا مِنْ خِلاَلْهَا تِحِس إِنَّك إِتْشَبَعْت بِالعَقِيدَة الصَّحِيحَة مِنْ غِير إِقْنَاع بِالوَرَقَة وَالقَلَمْ .. لِيه ؟ القِدِيس وَالعَقِيدَة وَالثَّالُوث جُزْء مِنَّك .. العَقِيدَة قَرَّبِتْ مِنَّك مِنْ خِلاَل التَنَاوُل لأِنَّ الله صَارَ إِنْسَان رَبِّنَا يِدِّيكُم فَهْم وَقُوَّة وَيُدَبِّرحَيَاتْكُمْ رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعِمْتُه لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

ضرورة العقيدة للخلاص

لِنَعْرِف أهَمِيَة العَقِيدَة أوْ خُطُورَة اللاَعَقِيدَة نَقْرأ مِنْ سِفر الأعْمَال 8 ، 10 { ثُمَّ إِنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ كَلَّمَ فِيلُبُّسَ قَائِلاً قُمْ وَاذْهَبْ نَحْوَ الْجَنُوبِ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُنْحَدِرَة مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى غَزَّةَ الَّتِي هِيَ بَرِّيَّةٌ . فَقَامَ وَذَهَبَ . وَإِذَا رَجُلٌ حَبَشِيٌّ خَصِيٌّ وَزِيرٌ لِكَنْدَاكَةَ مَلِكَةِ الْحَبَشَةِ كَانَ عَلَى جَمِيعِ خَزَائِنِهَا فَهذَا كَانَ قَدْ جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيَسْجُدَ . وَكَانَ رَاجِعاً وَجَالِساً عَلَى مَرْكَبَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأ النَّبِيَّ إِشْعْيَاءَ } .. يَبْدو أنَّ الرَّجُل كَانَ يَهُودِي لَكِنَّهُ كَانَ يَعِيش فِي الحَبَشَة وَذَاهِب إِلَى أُورُشَلِيم لِيَسْجُد { فَقَالَ الرُّوحُ لِفِيلُبُّسَ تَقَدَّمْ وَرَافِقْ هذِهِ الْمَرْكَبَةَ . فَبَادَرَ إِلَيْهِ فِيلُبُّسُ وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ النَّبِيَّ إِشْعْيَاءَ فَقَالَ أَلَعَلَّكَ تَفْهَمُ مَا أَنْتَ تَقْرَأُ . فَقَالَ كَيْفَ يُمْكِنُنِي إِنْ لَمْ يُرْشِدْنِي أَحَدٌ . وَطَلَبَ إِلَى فِيلُبُّسَ أَنْ يَصْعَدَ وَيَجْلِسَ مَعَهُ . وَأَمَّا فَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُهُ فَكَانَ هذَا . مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ وَمِثْلَ خَرُوفٍ صَامِتٍ أَمَامَ الَّذِي يَجُزُّهُ هكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ . فِي تَوَاضُعِهِ انْتَزَعَ قَضَاؤُهُ وَجِيلُهُ مَنْ يُخْبِرُ بِهِ لأِنَّ حَيَاتَهُ تُنْتَزَعُ مِنَ الأرْضِ . فَأَجَابَ الْخَصِيُّ فِيلُبُّسَ وَقَالَ أَطْلُبُ إِلَيْكَ . عَنْ مَنْ يَقُولُ النَّبِيُّ هذَا . عَنْ نَفْسِهِ أَمْ عَنْ وَاحِدٍ آخَرَ . فَفَتَحَ فِيلُبُّسُ فَاهُ وَابْتَدَأَ مِنْ هذَا الْكِتَابِ فَبَشَّرَهُ بِيَسُوعَ } ( أع 8 : 26 – 35 ) الكَلاَم الَّذِي قَرَأَهُ الخَصِيُّ لَمْ يَعْرِف عَنْ مَنْ يَتَكَلَّم عَنْ أشْعِيَاء أمْ عَنْ آخَر .. { وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ فِي الطَّرِيقِ أَقْبَلاَ عَلَى مَاءٍ . فَقَالَ الْخَصِيُّ هُوَذَا مَاءٌ . مَاذَا يَمْنَعُ أنْ أَعْتَمِدَ } ( أع 8 : 36 ) نَفْهَمْ أنَّ فِيلُبُّس كَلَّمَهُ عَنْ الأمر مِنْ البِدَايَة لِلنِهَايَة .. مِنْ الخَلِيقَة وَالسُقُوط وَالفِدَاء وَكَيْفَ تَنْتَقِل لَنَا بَرَكَات الفِدَاء إِنْ لاَبُد لَهَا مِنْ مَعْمُودِيَة .. فَغَارَ الرُّجل لِمَاذَا لاَ يَعْتَمِد ؟ وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ وَجَدَا مَاء فَقَالَ مَاذَا يَمْنَع أنْ أعْتَمِد ؟ .. { فَقَالَ فِيلُبُّسُ إِنْ كُنْتَ تُؤمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ فَأَجَابَ وَقَالَ أَنَا أُومِنُ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ ابْنُ اللهِ . فَأَمَرَ أَنْ تَقِفَ الْمَرْكَبَةُ فَنَزَلاَ كِلاَهُمَا إِلَى الْمَاءِ فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ فَعَمَّدَهُ . وَلَمَّا صَعِدَا مِنَ الْمَاءِ } ( أع 8 : 37 – 39 ) ..مَعْنَى ذَلِك أنَّهُ غَطَّسَهُ فِي المَاء { خَطِفَ رُوحُ الرَّبِّ فِيلُبُّسَ فَلَمْ يُبْصِرْهُ الْخَصِيُّ أيْضاً . وَذَهَبَ فِي طَرِيقِهِ فَرِحاً وَأَمَّا فِيلُبُّسُ فَوُجِدَ فِي أَشْدُودَ } ( أع 8 : 39 – 40 ) قِصَّة أُخْرَى ذُكِرَت فِي الكِتَاب عَنْ كَرْنِيلِيُوس قَائِد مِنْ الكَتِيبَة الَّتِي تُدْعَى الإِيطَالِيَّة الَّذِي كُنَّا نُعَيِّد بِتِذْكَار عِيده الأُسْبُوع المَاضِي .. يَقُول عَنْهُ الكِتَاب رَغم أنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ إِعْتَمَدَ بَعْد وَمَازَالَ فِكْره لَمْ يُبْنَى عَلَى عَقِيدَة أوْ مَبْنِي عَلَى عَقِيدَة خَاطِئَة { وَهُوَ تَقِيٌّ وَخَائِفُ اللهِ مَعَْ جَمِيعِ بَيْتِهِ يَصْنَعُ حَسَنَاتٍ كَثِيرَةً لِلشَّعْبِ وَيُصَلِّي إِلَى اللهِ فِي كُلِّ حِينٍ }( أع 10 : 2 ) .. الله أعْطَاه رُؤيَة فَأرْسَل بِحَسَب الرُؤيَة إِلَى بُطْرُس .. { وَلَمَّا دَخَلَ بُطْرُسُ اسْتَقْبَلَهُ كَرْنِيلِيُوسُ وَسَجَدَ وَاقِعاً عَلَى قَدَمَيْهِ . فَأَقَامَهُ بُطْرُسُ قَائِلاً قُمْ أَنَا أيْضاً إِنْسَانٌ } ( أع 10 : 25 – 26 ) .. كَرَزَ لَهُ بُطْرُس وَبَشَّرَهُ وَكَلَّمَهُ عَنْ كُلَّ الأُمور .. { وَأَمَرَ أَنْ يَعْتَمِدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ . حِينَئِذٍ سَأَلُوهُ أَنْ يَمْكُثَ أَيَّاماً } ( أع 10 : 48 ) . أولأ :اللاعقيدة :- مَا مَعْنَى أنَّ العَقِيدَة ضَرُورِيَة .. هُنَاك دَعْوَى تَقُول هَيَّا نَعِيش مَعَ الله .. هَيَّا نُرَنِّم كَلاَم العَقِيدَة ثَقِيل .. هَيَّا نَقُول يَسُوع يُحِبُّنَا .. يَسُوع يِفَرَّحْنَا .. أنَا لِيَسُوع وَيَسُوع لِيَّ دَعْنَا مِنْ الدُخُول فِي إِفْتِرَاقَات وَجِدَلاَت هَزَلِيَّة وَلْتَكُنْ مَعَ الْمَسِيح فَقَطْ ثُمَّ تَسْأل مَا هُوَ رَأيَك يَا أبَانَا ؟ أقُول أنَّهُ إِتِجَاه خَطِير جِدّاً لأِنَّهُ يَبْنِيك عَلَى اللاَعَقِيدَة يَجْعَلَك مِثْلَ كَرْنِيلِيُوس قَبْلَ الإِيمَان .. نَعَمْ كَانَ رَجُل تَقِي لَكِنَّهُ أيْضاً غِير مَقْبُول أمَام الله .. لاَبُد أنْ تَكُون الحَيَاة الرُّوحِيَّة مَبْنِيَة عَلَى عَقِيدَة .. لاَ تُوْجَد حَيَاة رُوحِيَة سَلِيمَة إِلاَّ وَتَكُون مَبْنِيَةعَلَى عَقِيدَة سَلِيمَة مَنْ هُوَ الْمَسِيح الَّذِي أعْبُده ؟ هُوَ الْمَسِيح إِبن الله .. إِذاً مَاذَا يَطْلُبُ مِنِّي الْمَسِيح ؟طَلَبَ مِنِّي أنْ أعْتَمِد وَأُومِن بِالتَّجَسُّد وَبِالثَّالُوث وَالفِدَاء وَالكَنِيسَة وَالأسْرَار وَأنْ آخُذ يَنَابِيع الرُّوح مِنْ مَصْدَرْهَا الصَحِيح .. هَلْ آخُذ الأمر مِنْ مَنْبَعه الأصْلِي أمْ أسِير بِفِكْرِي ؟ لِذَلِك إِتِجَاه يَقُول لاَ نَتَكَلَّم عَنْ عَقِيدَة وَلِنَأخُذ الْمَسِيح فَقَط .. أقُولُ لَكَ لَوْ أخْلَيْنَا الحَيَاة الرُّوحِيَّة المَسِيحِيَّة مِنْ العَقِيدَة حَوِّلْنَا المَسِيحِيَّة إِلَى فَلْسَفَة .. حَوِّلْنَا المَسِيحِيَّة إِلَى نَظَرِيَة لَكِنْ المَسِيحِيَّة لَيْسَت نَظَرِيَّة بَلْ حَيَاة تُعَاش أي لاَبُد أنْ تَعْرِف أنَّكَ لَنْ تَتَلاَمَس مَعَ التَّجَسُّد إِلاَّ مِنْ خِلاَل فِكْر الكِنِيسَة الَّتِي هِيَ جَسَد الْمَسِيح أنْتُمْ التَّجَسُّد كُلَّ وَاحِد فِيكُمْ جُزء مِنْ جَسَد الْمَسِيح .. التَّجَسُّد هُوَ الذَبِيحَة الَّتِي نُقَدِّمهَاعَلَى المَذْبَح .. هذَا هُوَ الجَسَد الحَقِيقِي لِلْمَسِيح عَلَى المَذْبَح .. بِدُون أنْ نُقَدِّم الجَسَد عَلَى المَذْبَح أصْبَحَ التَّجَسُّد فَلْسَفَة .. قِصَّة وَعَبَرِت وَانْتَهِت وَلاَ يُذَكِّرْنَا بِهَا أحَدٌ لأِنَّهَا عَبَرِت مُنْذُ آلاَف السِنِين ..أقُول لَك .. لاَ .. التَّجَسُّد لَيْسَ قِصَّة وَعَبَرِت بَلْ وَاقِع فِي حَيَاتِي هذَا سِر القُرْبَانَة الأب الكَاهِن يُقَسِّمهَا إِلَى إِثْنَى عَشَرَ قِطْعَة إِشَارَة لِلتَّلاَمِيذ الَّذِينَ حَوْلَ الْمَسِيح وَإِشْارَة لِلكِنِيسَة الَّتِي فِي الْمَسِيح الثَابِتِين فِي الْمَسِيح وَعَايْشِين فِي الْمَسِيح .. هذَا هُوَ التَّجَسُّد إِذاً خُطُورَة شَدِيدَة أنْ أُومِن بِمَسِيحِيَّة بِدُون عَقِيدَة .. العَقِيدَة تَبْنِي سُلُوكَك .. الفِكْرَة عِنْدَمَا تُؤمِن بِهَا تَبْنِي عَلَيْهَا مَبَادِئ لِذَلِك لَوْ لَكَ صَدِيق أوْ زَمِيل فِي الجَامِعَة لَيْسَ لَهُ فِي القِيَادَات الدِينِيَّة .. إِذَا ألقِيت عَلِيه السَلاَم وَقُلْت لَهُ " صَبَاح الخِير " يُجِيبَك " صَبَاح الخِير "وَفِي الأعْيَاد يَقُول لَك " كُلَّ سَنَة وَانْتَ طَيِّب " .. يَأخُذ الأُمور بِبَسَاطَة .. لَوْ إِنْضَم هذَا الصَدِيق لأِي تَيَار مُتَطَرِف وَانْغَرَس فِيه تَجِده يَتَغَيَّر .. إِنْ قُلْت لَهُ " صَبَاح الخِير " يُجِيبَك " عَلَيْكُم السَلاَم وَرَحْمَةُ الله " أي أنَّهُ يَقُولُ لَك إِلْقِي السَلاَم فَقَطْ .. تَخَاف أنْتَ مِنْهُ لأِنَّهُ تَبَنَّى أفْكَارفِي ذِهْنه تَغَيَّرَت بِهَا سُلُوكِيَاته الفِكْر العَقِيدِي يُبْنَى عَلِيه سُلُوك .. قَدْ يُقَال لَهُ حَرَام تَقُول لَهُ " كُلَّ سَنَة وَانْتَ طَيِّب " يُجِيبَهُمْ لَكِنَّهُ صَدِيقِي وَإِنْ كَانَ مَسِيحِي .. يَقُولُونَ لَهُ هذِهِ مِنْ الكَبَائِر لأِنَّهُ مَعْنَى أنْ تَقُول لَهُ " كُلَّ سَنَة وَانْتَ طَيِّب " أنَّ الْمَسِيح قَامَ وَمَعْنَى أنَّهُ قَامَ أنَّهُ صُلِبَ وَنَحْنُ نَقُول أنَّهُ لَمْ يُصْلَب وَبِالتَِالِي لَمْ يَقُمْ .. يُجِيبَهُمْ إِذاً مَاذَا أقُولُ لَهُ ؟ يُجِيبُونه لاَ تَقُل لَهُ شِئ لأِنَّ هذَا لاَ يَسْتَحِق مِنْكَ سِوَى كَذَا وَكَذَا وَ إِذاً هذَا الصَدِيق تَغَيَّر لأِنَّهُ زُرِعَت فِيهِ أفْكَار مُعَيَنَة غَيَّرِت سُلُوكه .. هَكَذَا نَحْنُ مَحَبِّتنَا مَبْنِيَة لَيْسَ عَلَى أخْلاَقِيَات وَاجْتِمَاعِيَات بَلْ مَبْنِيَة عَلَى مَحَبِّة الْمَسِيح .. أيْضاً إِكْرَامِي لِجَسَدِي لَيْسَ نُوع مِنْ عِبَادِة الجَسَد وَلَكِنْ لأِنَّ جَسَدِي جُزء مِنْ جَسَد الْمَسِيح .. هَيْكَل لِلْمَسِيح لِذَلِك أنَا أُكْرِمه .. الفَتَاة المَسِيحِيَّة مُحْتَشِمَة لاَ لأِنَّهَا خَائِفَة مِنْ العَوْرَة بَلْ لأِنَّ جَسَدْهَا هَيْكَل لله وَلَهُ كَرَامِة الْمَسِيح .. الفِكْرَة هُنَا إِخْتَلَفِت .. أي أنَّ الإِنْسَان قَدْ يَفْعَل نَفْس السُلُوك لَكِنْ بِفِكْر مُخْتَلِف هَلْ الدِيَانَات الأُخْرَى لَيْسَ بِهَا تَوْبَة ؟ بِهَا تُوْبَة { وَالتَّوَابُونَ إِلَى الله } .. ألَمْ تَسْمَع أنَّهُ تُوْجَد شُرُوط خَمْسَة لِلتُوْبَة ؟ إِذاً الفِكْرَة أوْ العَقِيدَة مَبْنِي عَلِيهَا سُلُوك مُعَيَّن .. أنَا تُوْبتِي هِيَ تُوْبِة مَحَبَّة لله .. تُوْبِة إِبن رَاجِع .. إِبن تَائِب جَرَح مَشَاعِر أبِيه وَرَجَعْ يَقُول لَهُ أخْطَأتُ إِلَى السَّمَاء وَقُدَّامَك( لو 15 : 18 ، 21 ) .. إِذاً السُلُوك الرُّوحِي وَهذِهِ هِيَ النُقْطَة الَّتِي نُرِيد التَحَدُّث عَنْهَا لاَبُد أنْ يَكُون مَبْنِي عَلَى عَقِيدَة سَلِيمَة كَي يَكُون السُلُوك سَلِيم .. وَإِلاَّ يُوْجَد سُلُوك رُوحِي مَظْهَره أنَّهُ صَحِيح لَكِنَّهُ مَبْنِي عَلَى عَقِيدَة أوْ دَافِع خَطَأ فَيَكُون كُلَّه خَطَأ فِي خَطَأ إِذاً لاَ تُوْجَد رُوحَانِيَة سَلِيمَة بِدُون أسَاس عَقِيدِي سَلِيم .. إِذاً لاَ يَلِيق أوْ لاَ يَصِح أنْ نَتَكَلَّم عَنْ الله فَقَط وَنَنْسَى الإِخْتِلاَفَات العَقِيدِيَّة .. لاَ .. تُوْجَد دَعْوَة لِحَيَاة بِلاَ عَقِيدَة .. أنْتَ أُرثُوذُكْسِي أنَا بُروتُوسْتَانْتِي وَالآخَر كَاثُولِيكِي لاَ يَهِمْ الفَرْق نَحْنُ نَتَكَلَّم عَنْ الْمَسِيح فَكُلِّنَا إِخْوَة فِي الْمَسِيح فَهَيَّا نَفْرَح وَهَيَّا نُصَلِّي وَنُرَنِّم وَلاَ نَضَع حُدُود بَيْنَنَا .. تَقُول هذَا كَلاَم جَيِّد يَا أبَانَا نَحْنُ نُحِب هذِهِ الأفْكَار .. أقُولُ لَكَ هذَا خَطَر .. لِمَاذَا خَطَر ؟ لأِنَّهُ يَجْعَل عَقِيدَتَك مَبْنِيَة عَلَى اللاَعَقِيدَة وَبِالتَّالِي رُوحَانِيَاتَك تَكُون خَطَأ لأِنَّهَا بِلاَ عَقِيدَة .. لِمَاذَا أنْتَ تُرْضِي إِلهَك ؟ كَيْفَ تَكُون عِبَادْتَك لإِلهَك ؟ هَلْ تُؤمِنْ بِالكَهَنُوت ؟ هَلْ تُؤمِنْ بِالشَفَاعَة ؟ هَلْ تُؤمِنْ بِالتَّجَسُّد ؟ عِنْدَمَا يَهْتَز كُلَّ هذَا تَهْتَز الرُّوحَانِيَة .. لِذَلِك خَطَر جِدّاً أنْ يَعِيش الإِنْسَان بِلاَ عَقِيدَة فِيلُبُّس تَقَابَل مَعَ الخَصِيُّ الحَبَشِيّ نَعَمْ هُوَ رَجُل تَقِي وَكَانَ ذَاهِب لأُورُشَلِيم لِيُكْرِم الله وَيَسْجُد لَهُ وَبَدَأَ يَقْرَأ وَيَسْأل وَفِيلُبُّس يَشْرَح لَهُ فَكَلَّمَهُ عَنْ السُقُوط وَالفِدَاء وَالتَّجَسُّد وَالدَيْنُونَة وَالمَلَكُوت وَشُرُوط دُخُول المَلَكُوت وَبَدَأَ الخَصِيُّ يَغِير لِذَلِك عِنْدَمَا وَجَدَ مَاء وَكَانَ بِالضَرُورَة أنَّ فِيلُبُّس كَلَّمَهُ عَنْ المَعْمُودِيَّة وَأهَمِيِتهَا لِلخَلاَص طَلَبَ أنْ يَعْتَمِد .. هَلْ هذَا عَقِيدَة أمْ لاَ ؟ عَقِيدَة .. قَدْ يَقُول وَاحِد أنَّ كَلاَم العَقِيدَة ثَقِيل .. لاَ .. فِيلُبُّس لَمَّا كَرَز لِلخَصِيُّ كَلَّمَهُ وَلَمَّا كَلَّمَهُ عَنْ المَعْمُودِيَّة كَلَّمَهُ عَنْ كَيْفِيِة المَعْمُودِيَّة وَأكِيد قَالَ لَهُ أنَّهَا بِالتَغْطِيس بِدَلِيل أنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ سَائِر فِي طَرِيقه كَانَ مَعَهُ مَاء لِيَشْرَب كَانَ مُمْكِنْ يَقُول لِفِيلُبُّس هَيَّا رُش عَلَيَّ قَلِيل مِنْ المَاء لَكِنَّهُ إِنْتَظَر حَتَّى أقبَل عَلَى مَاء فَقَالَ لِفِيلُبُّس هذَا مَاء هَلْ تُعَمِّدْنِي ؟ فَقَالَ لَهُ فِيلُبُّس نَعَمْ لَكِنْ إِنْ كُنْت تُؤمِنْ هَلْ تُؤمِنْ أنَّ الْمَسِيح إِبْن الله ؟ فَقَالَ الخَصِيُّ أُومِنْ .. إِذاً هَيَّا أعَمِّدَك قَدْ يَقُول إِنْسَان يَكْفِي أنْ نُؤمِن فَقَطْ .. نَقُول لَهُ .. لاَ .. الكِتَاب يَقُول{ مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ } ( مر 16 : 16) إِذاً لاَبُد مِنْ المَعْمُودِيَّة .. وَعِنْدَمَا إِعْتَمَد الخَصِيُّ الحَبَشِيّ غَطَّسَهُ فِيلُبُّس لِذَلِك يَقُول الكِتَاب { وَلَمَّا صَعِدَا مِنَ الْمَاءِ } .. الحَيَاة الرُّوحِيَّة تَحْتَاج إِلَى عَقِيدَة سَلِيمَة .. بِدُون عَقِيدَة تَكُون الحَيَاة الرُّوحِيَّة غِير مُسْتَقِيمَة .. نَحْنُ لاَ نَتَكَلَّم فِي فَلْسَفَة وَنَظَرِيَات بَلْ فِي مَسِيح مُعَاش .. لِلأنْبَا مُوْسَى عِبَارَة لَيْتَك تُفَكِر بِهَا .. يَقُول أيُّهُمَا أخْطَر عَلَى الكِنِيسَة الأرثُوذُكْسِيَّة ألـ non-orthozox ( اللاَأرثُوذُكْسِيَّة ) أمْ ألـ anti-orthozox ( ضِد الأرثُوذُكْسِيَّة ) ؟ بِالطَبْع اللاَأُرثُوذُكْسِيَّة لأِنَّ ضِد الأُرثُوذُكْسِيَّة لاَ تَقْبَل مِنْهُ كَلاَمه لأِنَّهُ يَقُول لَكَ لاَ تُوْجَد شَفَاعَة .. فَتَقُول لَهُ كَيْفَ وَالعَذْرَاء أُمِّي وَالبَابَا كِيرلُس إِخْتَبَرْت شَفَاعْته وَصَلَوَاته عِنْدَمَا يَقُول لَك لاَ يُوْجَد كَهَنُوت .. تَقُول لَهُ كَيْفَ وَنَحْنُ تَرَبَيْنَا عَلَى أبُونَا الكَاهِن وَنُحِبَّه مُنْذُ صُغْرِنَا .. لَوْ كَلِّمنَا بِطَرِيقَة وَاضِحَة وَهَاجِم الأُرثُوذُكْسِيَّة لَنْ يَجِد مِنَّا قَبُول .. هذَا لَمْ يَعُد مَوْجُود الآن الآن يُوْجَد اللاَأُرثُوذُكْسِيَّة الَّذِي يَقُول لَك تَعَالَ عَنْدِنَا إِفْتَح الإِنْجِيل لِتَسْمَع كَلِمَة الله وَعِنْدَمَا يُكَلِّمنَا عَنْ الخَلاَص يُكَلِّمنَا عَنْ الخَلاَص بِدُون دَم الْمَسِيح المَوْجُود عَلَى المَذْبَح دَم الْمَسِيح الَّذِي فِي الجُلْجُثَة أيْنَ أجِده ؟ دَم الْمَسِيح الَّذِي فِي الجُلْجُثَة يُحْضِره لِي الرُّوح القُدُس عَلَى المَذْبَح فِي القُدَّاس وَيُقَدِّم لَنَا خَلاَص وَغُفْرَان .. هذِهِ وَسِيلِة الغُفْرَان .. أنْتَ تُكَلِّمْنِي عَنْ فَلْسَفَة ؟ الْمَسِيح صُلِبَ كَقِصَّة ؟ حَقِّق لِي القِصَّة !! .. الْمَسِيح تَجَسَّد كَحَقِيقَة أنَا أعْلَمْهَا لَكِّنِي أُرِيد أنْ أعِيش هذِهِ الحَقِيقَة وَكَيْفَ أعِيشهَا ؟ بِأنَّنَا كُلِّنَا أعْضَاء فِي الجَسَد .. الكِنِيسَة تُقَدِّم لَكَ عَقِيدَة وَتُسَاعْدَك عَلَى فِهْمَهَا خُطُورِة اللاَأُرثُوذُكْسِيَّة أنَّهُ عِنْدَمَا يُكَلِّمَك عَنْ التُوْبَة دُونَ أنْ يُكَلِّمَك عَلَى جِهَاد التُوْبَة وَالصُوْم وَالمِيطَانيَة وَكَيْفَ تَرْجَع لله مِنْ كُلَّ قَلْبَك وَكَيْفَ تُقَدِّم إِنْسِحَاق أمَام الله .. يَكُون أُسْلُوب مُخَادِع وَغَاش أتَذَكَّر إِنِّي دُعِيت لِمُؤتَمَر فِي مَنْطِقَة أبُو يُوسِف وَهيَ مَنْطِقَة مَشْهُورَة بِتَجَمُّعَات الإِخْوَة البُرُوتُوستَانْت وَكُنْت مَدْعو لِمُؤتَمَر تَابِع لِكَنِيسَة مِنْ القَاهِرَة فِي بِيت ضَخْم وَعِنْدَمَا ذَهَبت وَجَدْت مَجْمُوعَة مِنْ الشَبَاب أقبَلُوا عَلَيَّ وَصَافَحُونِي وَانْحَنُوا وَقَبِّلُوا يَدَي مَاعَدَا وَاحِد مِنْهُمْ صَافَح بِاليَد فَقَطْ بِدُون تَقْبِيل وَسَألْتَهُمْ عَنْ الكِنِيسَة الَّتِي دَعِتنِي فَقَالُوا إِنَّهَا فِي الدُور الثَّالِث وَحَتَّى الدُور السَّادِس لَكِنَّهُمْ فُوج آخَر غِير هذِهِ الكَنِيسَة .. وَعَرَفْت إِنَّهُمْ فُوْج تَابِع لِلإِخْوَة البُرُوتُوستَانْت وَمَعْنَى مَا فَعَلوهُ مَعِي أنَّهُمْ جَمِيعَهُمْ مِنْ أوْلاَدْنَا مَاعَدَا وَاحِد فَقَطْ الَّذِي لَمْ يُقَبِّل يَدَي وَهذَا الوَاحِد هُوَ القَائِد وَهُوَ أيْضاً كَانَ أحَدٌ أوْلاَدْنَا فَإِنْ كَانَ قَدْ إِنْحَنَى وَقَبَّل يَدَي لَقَالُوا لَهُ مَاذَا تَفْعَل .. هذَا يَعْنِي أنَّ كُلَّ أوْلاَدْنَا قَدْ يَذْهَبُوا مُؤتَمَرَات كَهذِهِ تَحْت بَنْد أنَّهُمْ أتوا لِيَسْمَعُوا كَلِمَة الله .. وَهذَا هُوَ اللاَأُرثُوذُكْسِيَّة هذَا خَطِير جِدّاً .. ضَرُورِة العَقِيدَة .. بُولِس الرَّسُول يَقُول { لَسْتُ أَخْجَلُ لأِنَّنِي عَالِمٌ بِمَنْ آمَنْتُ وَمُوقِنٌ أَنَّهُ قَادِرٌ أَنْ يَحْفَظَ وَدِيعَتِي إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ } أنَا عَالِم بِمَنْ آمَنْت . ثانيا : كيف نعرف من هم بلا عقيدة :- (1) يَعْشِقُون جِدّاً المَنْهَج العَاطِفِي .. يِكَلِّمَك بِنَبْرَة تِهِزَك فَتَتَأثَّر وَتَنْفَعِل وَتَقُول إِنْ عِظَتِهِمْ قَوِيَة وَجَمِيلَة وَجَذَّابَة .. قَدْ تَقُول أنَّكَ ذَهَبْت لِلكِنِيسَة وَوَقَفَ الأب الكَاهِن وَوَعَظ كِلْمِتِين وَانْتَهَى وَلَمْ تَشْعُر بِشِئ .. نَعَمْ الأب الكَاهِنْ تَقِي وَطَيِّب لَكِنَّهُ غِير مُؤثِر بَيْنَمَا هذَا الشَخْص قَالَ كَلِمَات حَرَّكِت قَلْبَك .. لِمَاذَا ؟ لأِنَّهُ إِنْفَعَل .. لأِنَّهُ تَكَلَّم بِصُوْت عَالِي .. لأِنَّ لَهُ نَبَرَات مُؤثِرَة .. نَقُول هَلْ تَتَخَيَّل أنَّ الأبَاء الكَهَنَة لاَ يَعْرِفُون هذَا الأُسْلُوب ؟ يَعْرِفوه لَكِنَّهُمْ لاَ يَفْعَلوه .. قَدْ تَقُول أنَّ هذَا الشَخْص ألهَب قَلْبَك بَيْنَمَا الأب الكَاهِنْ كَانَ يَقُول العِظَة كَأنَّهُ يَحْفَظْهَا وَجَاءَ لِيْسَمَّعْهَا .. المَنْهَج العَاطِفِي مُؤثِر لَكِنَّهُ لَيْسَ عَمِيق بَلْ مُؤقَت .. إِسْمَع سَيِّدْنَا البَابَا لَهُ آلاَف العِظَات هَلْ يَتَكَلَّم بِأُسْلُوب عَاطِفِي ؟أبُونَا بِيشُوي كَامِل كَانَ قَلْبه مُلْتَهِب لَكِنَّه لاَ يَتَكَلَّم بِأُسْلُوب عَاطِفِي لأِنَّهُ تُوْجَد لِيَاقَة .. النَهْج العَاطِفِي مِثْلَ نَار فِي قَش سَيَلْتَهِب لَكِنَّهُ يَنْطَفِئ سَرِيعاً .. النَهْج الأُرثُوذُكْسِي مِثْلَ مَاء فِي صَخْر مِنْ كَثْرِة مُرُوره عَلَى الصَخْر يَحْفُر فِيهِ .. إِنْ رَاجِعْت الإِبْصَالِيَات وَالتَّسْبِحَة وَالثُؤطُوكِيَات وَسَتَرَى كَمْ مَنْهَجْهَا عَمِيق لَكِنَّهُ لَيْسَ إِنْفِعَالِي فَنَجِد { إِسْمَك حُلْو وَمُبَارَك فِي أفوَاه قِدِّيسِيك } ( إِبْصَالِيِة السَبْت ) .. { يَارَبِّي يَسُوع الْمَسِيح أعِنِّي } ( إِبْصَالِيِة الأحَدٌ ) حَتَّى النَغَمَة رَزِينَة لاَ تَعْتَمِد عَلَى الإِنْبِهَار الإِنْفِعَالِي . (2) يِكَلِّمَك عَنْ الْمَسِيح المُرِيح دُونَ أنْ يِعَرَّفَك وَاجِبَاتَك .. أي يِكَلِّمَك بِالنَاعِمَات .. يَقُول لَك تَعَالَ وَلَيْسَ مَطْلُوب مِنْكَ شِئ وَالْمَسِيح يَقْبَلَك .. كُلَّ هذَا جَيِّد لَكِنْ أنَا أُرِيد أنْ أتْنَاوِل .. يِقُول لَك تَعَالَ .. هَلْ لاَ أصُوْم ؟ يِقُول لَك نَعَمْ الْمَسِيح يُرِيدَك كَمَا أنْتَ بِكُلَّ خَطَايَاك .. تَقُول لَهُ أيضاً عِنْدَمَا أصُوْم فَأنَا بِخَطَايَاي لَكِنْ خَطَايَا عَنْ خَطَايَا تِفْرِق .. يِقُول لَك .. لاَ .. الله يُرِيدَك كَمَا أنْتَ وَيِسَّهِل لَك الأمر .. مَا هُوَ الصُوْم ؟ يِسْألَك .. الصُوْم هُوَ { حِينَ يُرْفَعُ الْعَرِيسُ عَنْهُمْ فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ فِي تِلْكَ الأيَّامِ } ( مر 2 : 20 ) .. تَقُول لَهُ أنْتَ شَخْص رَائِع يَعْنِي آكُل مَا أُرِيده لُحُوم و يَقُول لَك كُل مَا تَشَاء .. تَقُول لَهُ الأب الكَاهِنْ يِضَيَّقْهَا عَلِيْنَا بَيْنَمَا هذَا الشَخْص مُرِيح جِدّاً .. يَقُول لَك هَلْ السَّمَاء بِالأكل وَالشَرَاب ؟ لَوْ كَانِت كَذَلِك كَانِت البَهَائِم أوِّل مَنْ دَخَل السَّمَاء .. تَقُول لَهُ عَلَى رَأيَك .. هذَا كَلاَم .. { وَبِالْكَلاَمِ الطَّيِّبِ وَالأقْوَالِ الْحَسَنَةِ يَخْدَعُونَ قُلُوبَ السُّلَمَاءِ } ( رو 16 : 18) . نَعَمْ الْمَسِيح مُرِيح وَيَقُول لَك أنَا آتِي لِلكِنِيسَة لأُِعِد لَك وَلِيمَة .. كُلَّ شِئ مُعَد لَك مَا عَلَيْكَ إِلاَّ أنْ تَأتِي لَكِنْ أرْجُوك تَعَالَ مُبَكِراً وَتَفَاعَل مَعَ القُدَّاس وَعِنْدَمَا تَقُول لَك الكِنِيسَة إِقرَع صَدْرَك تَفَاعَل وَاقرَع صَدْرَك .. وَعِنْدَمَا تَقُول الكِنِيسَة " يَارَب إِرْحَمْ " قُلْهَا بِقَلْبٍ تَائِب .. وَلَمَّا تَقُول الكِنِيسَة " كِيريَاليْصُون " قُلْهَا مِنْ أعْمَاق قَلْبَك .. أنَا لاَ أقُول لَك أنَّ النِير ثَقِيل عَلِيك لَكِنْ عَلَى الأقل قَدِّم لله تُوْبَة .. قِف أمَامه بِإِنْكِسَار قَلْب وَقُلْ لَهُ " هَا نَحْنُ أمَامَك يَارَب خَاضِعِينَ وَسَاجِدِينَ " وَهُوَ سَيُعْطِيك كُلَّ حُقُوقَك لَكِنْ كُوْن إِنَّك تَدْخُل إِليه مُتَجَاسِر لَك حُقُوق وَلَيْسَ عَلِيك وَاجِبَات فَهذَا أمر مَرْفُوض لِنَرَى الإِبن التَّائِب رِجِع لأِبِيه وَلَمْ يَقُل لَهُ أعْطِنِي الحُلَّة الأُوْلَى يَكْفِيك إِنِّي رِجِعْت إِليك .. لاَ قَالَ لَهُ أنَا لَسْتُ مُسْتَحِق أنْ أُدْعَى لَكَ إِبناً ( لو 15 : 19 ، 21 ) .. أنَا رَاجِع بِخُضُوع يِكَلِّمَك عَنْ الْمَسِيح المُرِيح وَيِسَهِّل لَك الأُمور حَتَّى أنَّهُ يُمْكِنه أنْ يِوَصَلَك لِفِكْرَة وَهيَ كُوْن إِنَّك تِصُوْم فَإِنْتَ تُقَلِّل مِنْ عَمَل الْمَسِيح عَلَى الصَّلِيب وَهَلْ الصَّلِيب لاَ يَكْفِي ؟ فَإِنْ قُلْت لَهُ يَكْفِي يَقُول لَك لِمَاذَا إِذاً تَصُوْم هَلْ الصُوْم يَزِيدَك شِئ ؟ وَقَدْ لاَ يَقُول لَك أنَّكَ تُقَلِّل مِنْ عَمَل الْمَسِيح عَلَى الصَّلِيب فَقَطْ بَلْ أنْتَ تَحْتَقِر عَمَل الْمَسِيح عَلَى الصَّلِيب ..لاَ يُكَلِّمَك عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيح يَسُوع الَّذِينَ صَلَبُوا الجَسَد مَعَ الأهوَاء وَالشَهَوَات ( غل 5 : 24 ) وَلاَ يُكَلِّمَك عَنْ قَمْع الجَسَد .. لاَ .. بَلْ يُكَلِّمَك عَنْ الْمَسِيح المُرِيح عَنْ المَنْهَج العَاطِفِي . (3) يِكَلِّمَك عَنْ نَبْرَه تَغْلِب عَلِيهَا الذَّاتِيَّة .. يِكَلِّمَك عَنْ الأنَا .. يَقُول لَك أنَا تَقَابَلْت مَعَ الرَّبَّ .. أنَا أخَذْت مِنْ الرَّبَّ إِعْلاَن .. أنَا .. أنَا أضَعْ يَدِي عَلِيك فَتُشْفَى .. أنَا تَكَلَّمَت بِألْسِنَة .. أنَا .. أنَا .. طَبعاً أنْتُمْ تَعْرِفُون أنَّنَا فِي المَنْهَج الأُرثُوذُكْسِي لاَ تَجِد إِنْسَان يَتَكَلَّم وَيَقُول " أنَا " بُولِس الرَّسُول عِنْدَمَا أرَادَ أنْ يَتَكَلَّم عَنْ نَفْسه قَالَ { أَعْرِفُ إِنْسَاناً } ( 2كو 12 : 2 ) أي إِنْسَان صَاحْبِي .. هذَا طِلِع السَّمَاء الثَّالِثَة وَسِمِع أُمور لاَ يَسُوغ التَّكَلُم بِهَا وَكَأنَّهُ وَهُوَ يَتَكَلَّم وِقِع بِلِسَانه .. لاَ يَلِيق أنْ نَتَكَلَّم عَنْ إِخْتِبَار شَخْصِي حَتَّى أنَّهُمْ يُنَادُون بِأنَّ حَيَاتَك مَعَ الله تَكُون بِينَك وَبَيْنَ الله فَقَطْ أي تَقْرَأ الإِنْجِيل وَالله هُوَ الَّذِي يُفَسِّره لَك لاَ تَقْرَأ لَهُ تَفْسِير لأِنَّكَ غِير مُحْتَاج لِتَفْسِير أوْ مُفَسِر هَلْ المُفَسِر أفْضَل مِنْكَ ؟ وَإِنْ قُلْت لَهُ كَهَنُوت يَقُول لَك هَلْ أنْتَ مُحْتَاج لِوَسِيط بِينَك وَبَيْنَ الله ؟ .. تَقُول لَهُ الشَّفَاعَة يَقُول لَك بِينَك وَبِين الله عَمَار .. لأِنَّ البُروتُوستانْتِيَّة نَشَأت فِي ألْمَانْيَا وَألْمَانْيَا مُجْتَمَع أُورُوبِّي يَسُود عَليه الفَرْدِيَّة فَنَضَحِت عَلَى الفِكْر الدِينِي وَأصْبَح الإِله هُوَ الأنَا عِنْدَمَا يُسَافِر صَدِيق لَك لِلخَارِج سَتَجِد عَاطِفَته نَاحِيَتَك تَفْتُر وَعِنْدَمَا يَتَغَرَّب هُنَاك لِفِتْرَة طَوِيلَة تَجِده يُفَكِر فِي نَفْسه فَقَطْ وَإِنْ قُلْت لَهُ أنَّكَ سَتَذْهَب لَهُ يَقُول لَك جَيِّد لَكِّنِي لاَ أنْصَحَك بِالسَفَر وَتَقُول لَهُ كَيْفَ وَنَحْنُ كُنَّا كَالإِخْوَة نَبِيت مَعاً وَنَأكُل مَعاً وَ وَلِنَفْرِض أنَّكَ سَافِرْت فَجْأة لَهُ يَسْتَقْبِلَك ثَلاَثَة أوْ أرْبَعَة أيَّام ثُمَّ يَقُول لَك آسِف .. الحَيَاة هُنَاك تَفْرِض عَلَى الإِنْسَان طَابِع الفَرْدِيَّة لَوْ زُوْجَة مَرَض زُوْجهَا كُلَّ مَا تَفْعَله إِنَّهَا تِتِصِل بِالأسْعَاف وَتُدْخِله مُسْتَشْفَى وَتَدْفَع لَهُ الفَاتُورَة وَتَتَصِل بِهِ وَتَقُول لَهُ " حَمْداً لله عَلَى سَلاَمْتَك أنْ عُدْت إِلَى مَنْزِلَك .. أهلاً بِك .. وَإِنْ لَمْ تَعُد أيْضاً أهلاً بِك " .. الحَيَاة تَجْعَل مَشَاعِر الإِنْسَان تَجِف وَيَكُون إِلهَهُ هُوَ ذَاته .. وَهَكَذَا يَعِيشُون هذَا المَنْهَج مَعَ الله " تَقُول لَهُ عِنْدَمَا أقْرَأ الإِنْجِيل أقْرَأ لَهُ تَفْسِير " .. يَقُول لَك لِمَاذَا تَفْسِير ؟ تَقُول لَهُ " القِدِيس يُوحَنَّا ذَهَبِيَّ الفَمْ يَقُول " .. يُجِيبَك أنْتَ مِثْل يُوحَنَّا ذَهَبِيَّ الفَمْ فِي أي شِئ هُوَ أفْضَل مِنْكَ هُوَ فِيهِ رُوح الله وَأنْتَ أيْضاً .. يَجْعَلَك تَعِيش مَنْهَج الفَرْدِيَّة .. بَيْنَمَا الكِنِيسَة عَكْس ذَلِك تَأتِي بِكَ مِنْ الذَّاتِيَّة إِلَى الجَمَاعِيَّة لِذَلِك عِبَادِتنَا كُلَّهَا فِيهَا " نَا " .. { إِنَّنَا يَا سَيِّدْنَا } .. { إِغْفِر لَنَا }{ إِرْحَمْنَا } .. { فَفِيمَا نَحْنُ أيْضاً نَصْنَعُ ذِكْرَى آلاَمِهِ المُقَدَّسَة } .. " نَحْنُ " وَلَيْسَ " أنَا " لاَ أطْلُب شِئ لِنَفْسِي لأِنِّي مَعَ إِخْوَتِي وِحْدَه وَاحْدَة .. تَعَب أخِي هُوَ تَعَبِي .. مَنْهَج الفَرْدِيَّة يِدَّخَلْنِي عَلَى الإِنْجِيل وَالكَهَنُوت وَالشَّفَاعَة وَمَنْهَج العَاطِفَة مَنْهَج الأُمور السَهْلَة أيْضاً مَادَام مَنْهَج فَرْدِيَّة إِذاً يَرْفُض التَلْمَذَه . (4) الإِلْتِوَاء .. قَدْ يَكُون لَدَيْهِ فِكْره وَهُوَ يَعْرِف أُرثُوذُكْسِي فَيِوَصَّل لَك فِكْرِته بِأُسْلُوب لاَ تَرْفُضه .. فَهَلْ تَتَخَيَّل أنَّ بُرُوتُوْستَانْتِي يَتَكَلَّم عَنْ سِر التَنَاوُل ؟ بِالطَبع لاَ .. لَكِنْ يُوْجَد كِتَاب عَنْ سِر الإِفْخَارِسْتِيَا كَتَبَهُ شَخْص بُرُوتُوستَانْتِي إِنْ قَرَأتَهُ يُشَوِش فِكْرَك هَلْ هذَا الكَلاَم بُرُوتُوستَانْتِي أم أُرثُوذُكْسِي ؟ .. يَضَع لَك عِنْوَان عَلَى المَوْضُوع يَتبَعَك لَكِنْ الكَلاَم دَاخِله يَتبَعه هُوَ .. هَلْ تَتَخَيَّل أنَّ شَخْص بُرُوتُوستَانْتِي يَكْتُب كِتَاب عَنْ الأنْبَا أنْطُونيُوس أب الرُّهْبَان تَقْرَأه تَجِد أنْبَا أنْطُونيُوس بُرُوتُوستَانْتِي غِير الَّذِي نَعْرِفه .. يُقَدِّم شِئ مَظْهَره يَتبَعَك وَعِنْدَمَا تَجِد الشِئ يَتبَعَك تَسْتَرِيح لَكِنْ عِنْدَمَا تَدْخُل دَاخِله تَجِده لاَ يَتبَعَك عِنْدَمَا رَأوا أنَّ النَّاس يَرْفُضُون حَيَاة مَعَ الله بِدُون جَسَد وَدَم قَالُوا سَنَأتِي بِجَسَد وَدَم خُبْز نُصَلِّي عَلِيه وَكُلَّ وَاحِد يَأخُذ لُقْمَة كَي يُسَكِّنُوا ضَمَائِر النَّاس .. يُوْجَد فِي أُسْلُوبهُمْ عَدَم وُضُوح لذَلِك عِنْدَهُمْ مُسْتَوَيَات .. مُسْتَوَى القَادَة وَهَؤلاَء يَعْرِفُون مَاذَا يَفْعَلُون وَيُخَطِطُون ثُمَّ مُسْتَوَى مَا تَحْت القَادَة وَهَؤلاَء هُمْ القَادَة الَّذِينَ يَعْمَلُون مَعَ مَنْ لاَ يَفْهَمُون جَيِّداً أمَّا الَّذِينَ فِي المُسْتَوَى الثَّالِث فَهُمْ لاَ يَعُونَ شَيْء .. يَعْمَلُون مُسَمِيَات جَذَّابَة .. لاَ تُوْجَد عَقِيدَة المُهِمْ أنْ تَكُون مَعَ الْمَسِيح .. مَثَلاً يُكَوِنُون كُورَال بِإِسم " بُشْرَى الخَلاَص أوْ الخَبَر السَار " يَنْتَقُون مُسَمِيَات حِلْوَة .. هَيَّا نُرَنِّم .. وَيُرَنِّم وَيَنْفَعِل فِي التَرْنِيمَة وَتُعْجَب أنْتَ بِهِ لَكِنْ مَا هِيَ العَقِيدَة الَّتِي وَرَاء هذِهِ التَرْنِيمَة ؟ يَقُول لَك أنَّ الْمَسِيح يُحِبِّك مِنَّك له بِدُون تَدَّخُل أحَد .. هَلْ يَقْبَلَك الْمَسِيح بِدُون كِنِيسَة ؟ لِذَلِك عِنْدَمَا أتوا بِكِتَاب لِدَانْيَال البَرَامُوسِي لِسَيِّدْنَا البَابَا شُنُودَه قَالَ عِبَارَة جميلة قَالَ " إِنَّنَا لاَ نُحَاسِبه عَلَى مَا كَتَبَهُ بِقَدْر مَا نُحَاسِبه عَلَى مَا لَمْ يَكْتُبه " .. أي عِنْدَمَا تُكَلِمْنِي عَنْ التُوْبَة بِدُون أنْ تَدْعُونِي لِلإِعْتِرَاف بَلْ تُنْسِينِي الإِعْتِرَاف وَأتُوب وَأندَم لَكِّنَك لَغِيت لِي الأسْرَار بِأُسْلُوب غِير مُبَاشِر .. إِحْذَر .. ضَرُورِة الفِكْر العَقِيدِي الَّتِي تَبْنِي عَلَيْهَا حَيَاتَك مَعَ الله مُهِمْ جِدّاً الطَقْس فِي الكِنِيسَة عَلَى أي أسَاس مَبْنِي ؟ لاَ تُوْجَد حَرَكَة طَقْسِيَّة فِي الكِنِيسَة إِلاَّ وَمَبْنِيَّة عَلَى فِكْر عَقِيدِي .. مَبْنَى الكِنِيسَة يُذَكِّرَك بِالسَّمَاء .. القِدِّيسِين وَإِكْرَامهُمْ مَوْجُود فِي الكِتَاب المُقَدَّس وَالكِتَاب يَقُول لَك هَؤلاَء القِدِّيسِين نَجَحُوا فَتَشَبَّه بِهُمْ .. تَشَبَّه بِالقِدِيسَة دِمْيَانَة وَبِرْبَارَة وَمَارِينَا وَالأنْبَا أنْطُونيُوس وَبَاخُوْميُوس وَ هَؤلاَء قُدْوِتَك .. إِجْعَلْهُمْ أمَامَك وَسِر خَلْفَهُمْ وَتَشَبَّه بِهُمْ .. القِدِيس أبو سِيفِين .. يَقُول لَك مَنْ هُوَ أبو سِيفِين ؟ تَقُول لَهُ هُوَ شَهِيد الْمَسِيح سَفَك دَمَّه .. فَكَيْفَ تَقُول مَنْ هُوَ أبو سِيفِين ؟ لَيْتَكَ تَقُول يَارَب عَلِّمْنِي كَيْفَ أُعْطِيك عُمْرِي وَدَمِّي وَحَيَاتِي لاَ يُوْجَد فِي حَيَاتِي شِئ أغلَى مِنْكَ بِشَفَاعِة الشَهِيد العَظِيم أبو سِيفِين . ثالثا ً: السيد المسيح هو مؤسس العقيدة:- عِنْدَمَا تَكَلَّم السَيِّد الْمَسِيح فِي العِظَة عَلَى الجَبَل كَانَ كُلَّ كَلاَمه عَنْ الفَضِيلَة .. أقُول لَك لَمْ يَتَكَلَّم فَقَطْ عَنْ الفَضِيلَة بَلْ قَالَ { إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّموَاتِ } ( مت 5 : 20 ) أي أنَّهُ تَكَلَّم عَنْ الأعْمَال لأِنَّ البَعْض يَقُولُون أنَّ الخَلاَص بِالإِيمَان فَقَطْ .. نَقُول لَهُمْ .. لاَ .. السَيِّد الْمَسِيح تَكَلَّم عَنْ الأعْمَال .. تَكَلَّم عَنْ المَجِئ الثَّانِي وَالدَيْنُونَة .. هذِهِ عَقِيدَة .. يُوْجَد البَعْض الَّذِينَ لاَ يُؤمِنُون بِالمَجِئ الثَّانِي أوْ الدَيْنُونَة السَيِّد الْمَسِيح بِنَفْسه قَالَ تُوْجَد دَيْنُونَة وَمَجِئ ثَانِي " سِيَأتِي فِي مَجِيئه الثَّانِي مَعَ مَلاَئِكَته وَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدِ كَحَسَبِ أعْمَاله " .. تَكَلَّم عَنْ الدَيْنُونَة لِذَلِك إِنْسَان يَقُول كَفَى الإِيمَان { آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ }( أع 16 : 31 ) لَكِنْ مُعَلِّمنَا يَعْقُوب يَقُول إِنْ كَانَ عَلَى الإِيمَان فَقَطْ { وَالشَّيَاطِينُ يُؤمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ } ( يع 2 : 19) .. السَيِّد الْمَسِيح بِنَفْسه تَكَلَّم عَنْ أهَمِيِة المَعْمُودِيَّة لِلخَلاَص .. قَالَ لِنِيقُودِيمُوس { إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ } ( يو 3 : 5 ) .. رَأيْنَا أيْضاً قِصَّة الخَصِيُّ الحَبَشِيّ مَنْ الَّذِي أسَّس سِر الإِفْخَارِسْتِيَا ؟ الْمَسِيح بِنَفْسه .. قَالَ { إِنْ لَمْ تَأكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ حَيوةٌ فِيكُمْ } ( يو 6 : 53 ) .. هَلْ تَتَخَيَّل أنَّ الْمَسِيح كَانَ يَتَكَلَّم مَعَ مَنْ كَانُوا مَعَهُ فَقَطْ ؟ .. لاَ .. هُوَ قَالَ كُلَّ شِئ لَنَا .. " كُلَّ مَا قَالَهُ لَنَا " .. هَلْ تَتَخَيَّل أنَّ الْمَسِيح يُخَاطِب مَجْمُوعَة فَقَطْ وَيَقْصِر عَلَيْهِمْ أسْرَار الخَلاَص ؟ هَلْ الْمَسِيح يُخَاطِب جِيل وَاحِد فَقَطْ وَكَأنَّهُ يَقُول هَؤلاَء فَقَطْ يَخْلُصُون ؟ هَلْ مَنْ بَعْدَهُمْ لاَ يَهِمُّوه ؟ يَقُول الْمَسِيح خَاطِب الرُّسُل فَقَطْ هَات الْمَسِيح يَقُول لَنَا { خُذُوا كُلُوا } كَمَا قَالَ لِلرُّسُل .. نَقُول لَهُ نَعَمْ .. هَلْ تُؤمِنْ أنَّ الأب الكَاهِن هُوَ الْمَسِيح ؟ يَقُول لَك .. لاَ .. هُنَا الإِخْتِلاَف .. تَقُول لَهُ .. لاَ .. الأب الكَاهِنْ بِالإِيمَان هُوَ الْمَسِيح الَّذِي قَالَ " خُذُوا كُلُوا " .. لِذَلِك الأب الكَاهِنْ فِي التَقْدِيس يَأتِيه الشَّمَاس بِالشُوريَة وَيَغْسِل يَدَيْهِ فِي البُخُور عِنْدَ كَلِمَة { تَجَسَّد وَتَأنَّس } ..البُخُور يُمَثِّل الْمَسِيح وَأعْمَال خَلاَص الْمَسِيح وَبِذَلِك تُصْبِح يَد الكَاهِنْ هِيَ يَد الْمَسِيح المُلْتَحِفَة بِأعْمَال خَلاَص الْمَسِيح .. وَعِنْدَمَا يَقُول { وَقَسَّم } تَكُون يَد الكَاهِنْ الَّتِي تَقْسِم هِيَ يَد الْمَسِيح .. وَيَقُول { خُذُوا كُلُوا } إِذاً الْمَسِيح هُوَ الَّذِي تَكَلَّم عَنْ الإِفْخَارِسْتِيَا وَالدَيْنُونَة وَالمَعْمُودِيَّة وَالتَّجَسُّد وَالثَّالُوث مَنْ الَّذِي فَهِّمنَا أسْرَار الآب ؟ هُوَ الْمَسِيح يَسُوع .. مَنْ تَكَلَّم عَنْ الصُوْم ؟ الْمَسِيح قَالَ { حِينَ يُرْفَعُ الْعَرِيسُ عَنْهُمْ فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ فِي تِلْكَ الأيَّامِ } أيْضاً كَانَ مُهِمْ لِلسَيِّد الْمَسِيح أنْ يَعْرِف فِكْر مَنْ حَوْله عَنَّه فَجَلَسَ مَعَ تَلاَمِيذه فِي قَيْصَرِيَة فِيلُبُّس وَسَألَهُمْ { مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ } ( مت 16 : 13) ؟ هَلْ تَتَخَيَّل أنَّ السَيِّد الْمَسِيح يُرِيد كَلِمَات مَدح مِنْ النَّاس ؟ .. لاَ .. كَانَ قَصْده إِعْتِقَاد النَّاس عَنَّه .. فَقَالَ تَلاَمِيذه لَهُ إِنَّهُمْ يَقُولُون إِيلِيَّاوَ نَبِي فَسَألَهُمْ { وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا } ( مت 16 : 15) ؟ .. أنَا مُتَخَيِّل أنَّ السَيِّد الْمَسِيح وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَلْبه تَخَوُفَاً مِنْ أنْ يَكُونُوا هُمْ أيْضاً لَمْ يَفْهَموه بَعْد فَقَالَ لَهُ بُطْرُس { أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ } ( مت 16 : 16) .. طُوبَاك يَا بُطْرُس هذِهِ هِيَ العَقِيدَة الَّتِي تَبْنِي بِهَا عِلاَقتَك مَعَهُ .. عِلاَقتَك بِالله مَبْنِيَّة عَلَى عَقِيدَة سَلِيمَة .. لاَبُد أنْ تَكُون فَاهِم الثَّالُوث .. ثَالُوث الحُب .. ثَالُوث المُسَاوَاه هَلْ تَتَخَيَّل أنَّ السَيِّد الْمَسِيح لَمْ يَتَكَلَّم عَنْ الثَّالُوث ؟ تَكَلَّم عَنْ الثَّالُوث وَشَرَحه قَالَ { أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ } ( يو 5 : 17) .. { لاَ يَقْدِرُ الابْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيئاًإِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ } ( يو 5 : 19) .. فَهِّمنَا أسْرَار الثَّالُوث وَأدْخَلْنَا إِلَى دَاخِله { الَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأى الآبَ } ( يو 14 : 9) .. كَانَ يُمْكِنه أنْ يَقُول لاَ دَاعِي أنْ أُكَلِّمَكُمْ عَنْ الثَّالُوث لأِنَّهُ صَعْب أنْ تَفْهَموه .. وَلاَ أُكَلِّمَكُمْ عَنْ المَعْمُودِيَّة وَالتَنَاوُل لأِنَّكُمْ لَنْ تَفْهَمُوا .. بِالفِعل عِنْدَمَا كَلِّمهُمْ عَنْ التَنَاوُل لَمْ يَفْهَموه وَيَقُول الكِتَاب { مِنْ هذَا الْوَقْتِ رَجَعَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلاَمِيذِهِ إِلَى الْوَرَاءِ }( يو 6 : 66 ) .. لِذَلِك قَالَ يَسُوع لِلإِثْنَى عَشَر { أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أيْضاً تُرِيدُونَ أَنْ تَمْضُوا }( يو 6 : 67 ) .. هَلْ تَسِيرُونَ مَعِي مُجَامَلَة لِي ؟ أجَابَهُ بُطْرُس وَقَالَ لَهُ كَلِمَة رَائِعَة{ يَارَبُّ إِلَى مَنْ نَذْهَبُ . كَلاَمُ الْحَيوةِ الأبَدِيَّةِ عِنْدَكَ } ( يو 6 : 68 ) .. نَحْنُ نَعْلَم بِمَنْ نُؤمِن وَنَعْرِف يَارَب أنَّ الأبَدِيَّة عِنْدَك .. لِذَلِك الْمَسِيح أيْضاً هُوَ الَّذِي كَلِّمنَا عَنْ أسْرَار اللاَهُوت فَقَالَ { كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأمْوَاتَ وَيُحْيِي كَذلِكَ الابْنُ أيْضاً يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ } ( يو 5 : 21) أيْضاً كَلِّمنَا عَنْ المُسَاوَاه بَيْنَ الآب وَالإِبْن تَكَلَّمنَا عَنْ اللاَعَقِيدَة الَّتِي تُحَوِّل المَسِيحِيَّة إِلَى فَلْسَفَة وَكَيْفَ نَعْرِف هَؤلاَء بِالعَاطِفَة وَالسُهُولَة وَالفَرْدِيَّة وَعَدَم الوُضُوح .. ثُمَّ أنَّ الْمَسِيح بِنَفْسه أسِّس العَقِيدَة فِي أحَدٌ المَرَّات أخَذْنَا تَدْرِيب أنْ نُخْرِج مِنْ إِنْجِيل يُوحَنَّا مِنْ كُلَّ أصْحَاح آيَة عَنْ العَقِيدَة وَكَانَت النَتِيجَة أنَّ كُلَّ المَجْمُوعَات قَالُوا أنَّهُ لاَ تُوْجَد آيَة فِي إِنْجِيل يُوحَنَّا لاَ تَتَكَلَّم عَنْ العَقِيدَة .. الكِتَاب يَقُول لَك { لاَ تَنْقُلِ التُّخْمَ الْقَدِيمَ الَّذِي وَضَعَهُ آبَاؤُكَ } ( أم 22 : 28 ) قَدِيماً عِنْدَمَا قَسَّمُوا الأرْض بَيْنَ الأسْبَاط وَضَعُوا حِجَارَة بَيْنَ الأرَاضِي لِتَفْصِل مِيرَاث كُلَّ سِبط عَنْ الآخَر لأِنَّ الأمر لَمْ يَكُنْ يُثْبَتْ بِأورَاق مِلْكِيَّة .. هَكَذَا نَحْنُ أيْضاً كَمَا آبَائِنَا سَلَّمُونَا مِيرَاث ثَمِين أي العَقِيدَة فَلاَ نَنْقِل التُّخْمَ القَدِيم الَّذِي وَضَعَهُ أبَاؤُنَا رَبِّنَا يِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته وَيُكَمِّل نَقَائِصْنَا لَِهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل