العظات

غاية تدبير خلاصنا إرسال الروح القدس

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . من غاية تدبير خلاصنا هو إرسال العطية العظمى علينا وهي عطية الروح القدس، حيث أن ربنا يسوع المسيح في تدبيره أن يرد الإنسان إلى رتبته الأولى،في تدبيره أن يردنا للفردوس الذي طردنا منه،لكن لكي نرد للفردوس نحتاج أمور كثيرة يفعلها من أجلنا، أخذ شكلنا وأتى إلى عالمنا وتجسد وعاش في وسطنا هذه كانت نقطة مهمة جداً لكن هذا لم يكن كافي كان لابد أن يفدينا، وأن يدفع ثمن خطايانا وتعدياتنا وتجاوزتنا، فسلم نفسه لتدبير الصليب، وصلب عنا فبذلك دفع ثمن الخطية لكن مات، فقام لكي ما يغلب الموت ويكون بذلك دفع ثمن الخطية وغلب الموت أيضاً،فماذا بعد؟ عندما قام أثبت قيامته بظهورات كثيرة وظل أربعين يومًا يظهر للتلاميذ وللمؤمنين وفي النهاية جمعهم معا وصعد أمام أعينهم لكي يقول لهم أنا أتيت من عند الآب ولابد أن أرجع للآب،فأمام أعينهم ارتفع وصعد للسماء لكي يقول لنا مثلما جئت لأجلكم وصلبت ومت من أجلكم وقمت من أجلكم، أنا الآن أصعد من أجلكم لكي أرتب لكم مكان معي في السماء، إذن فما هي المرحلة التي نحن فيها الآن؟ أن المسيح أكمل تدبير الفداءوصلب ومات وقام وصعد، وعندما صعد أصبح أولاده دائمًا يتذكرون هذا المنظر، ودائماً أعينهم مرفوعة إلى فوق،فهذه هي الحالة التي نحن فيها الآن، أن المسيح صعد ونحن قلبنا ارتفع معه، المسيح صعد ونحن أعيننا شاخصة إلى فوق،المسيح صعد لكي يقول لنا أنا ذاهب لأعد لكم مكان، لكن ونحن نعيش في هذا العالم بدأت أعيننا تنظر لأسفل وبدأنا نضعف قليلاً وبدأنا ننسى قليلاً وبدأت السماء لا تشغلنا وبدأ حدث صلب وقيامة وموت ربنا يسوع المسيح أصبح ماضي وقليلاً وننساه، قال لنا لا فأنا لم أفعل كل هذا لكي أكون ذكرى في حياتكم فقط،فماذا تفعل يارب؟ قال أعطيكم الشيء الذي يثبت فيكم كل هذا، التي تساعدكم على فهم وتذكر كل هذا، التي تعطيكم غلبة على الجسد،التي تجعل لكم غلبة على الموت، التي تعطيكم غلبة على الزمن، ما هو هذا يارب الذي تعطيه لنا والأشياء التي تنقصنا؟!بعدما تجسدت وبعدما عشت في وسطنا وبعدما مت وصلبت وقمت وصعدت،فما المتبقي؟!فكل هذا فعلته من أجلنا فهذا يكفي،قال لك لا أبدا فهناك شيء كأنه ختم لكل هذا، ما هو؟ قال لك هو الروح القدس، هذا يعطيه لنا لكي يقول لك كلما سبق هذا لا تستطيع أن تستفيد به إلا بالروح القدس، تعرف عندما شخص يكتب لك ورقة وتكون عليها إمضاء مثلاً وزير أو ما إلى ذلك فتكون بذلك ورقة مميزة وجميلة جداً، الورقة وإمضاء وزير لكن تحتاج إلى ختم وهذا الختم يعطي مصداقية لكل كلمة مكتوبة، إذا أنت رأيت هذه الورقة بدون ختم من الممكن أن تشك فيها رغم أن كل الناس تقول لك هذه إمضاء الوزير، يقول لك معذرة لكن يجب أن يكون هناك ختم، الروح القدس هو الذي ختم على كل ما سبق الذي يعطيه لنا لكي يكون الصليب فينا حقيقة فاعلة والصعود فينا حقيقة فاعلة،لكي تكون كلمة الله فاعلة فينا،هذا هو الروح القدس، شاهد حال الكنيسة الآن التي تنتظر بعد يومين لكي تأخذ الذي قال عنها ربنا يسوع المسيح أنها العطية العظمى،هذه هي الأيام التي ننتظر فيها العطية العظمى، لكن هذا ماذا يفعل فينا؟ قال لك يبكتكم على الخطية وعلى دينونة، ستجد أن الروح القدس داخلنا ساكن فينا وعندما نفعل شيء ليس جيد أو غير مضبوط تجد فيك شيء يوبخك ويؤنبك فهذا هو الروح القدس،وماذا أيضاً؟ قال لك هذا الذي يذكركم بكل ما قلته لكم، أنا أريدك أن تتخيل معي مثلاً الموعظة على الجبل، الموعظة على الجبل هي ثلاثة إصحاحات كاملة من إنجيل متى (٥، ٦، ٧) عندما حضرها التلاميذ مع السيد المسيح سمعوا هذا الكلام فهل أحدنا يستطيع أن يتذكر شيء بعد أربعة أو خمس أو ستة أو سبعة سنوات وربما عشرة سنوات، فإن أكثر بشارة كتبت مبكرًا قليلاً هي بشارة معلمنا مرقس حيث كتبت سنة ٥٢ ميلادية أي بعد صعود ربنا يسوع المسيح تقريبًا بعشرين سنة،فهل يمكن لشخص أن يتذكر كلام قيل بعدعشرين سنة ويكتبه كاملاً بالنص؟ نحن جميعاً نعرف أننا لا نتذكر ما يحدث في نفس اليوم أو بعد أسبوع أو أسبوعين ليس ما يكتب في ثلاثة إصحاحات كاملة، يقول لك لا ليس ذاكرته هي التي قالت هذا، من الذي ذكره بهذا الكلام بتفاصيله؟ الروح القدس، الروح القدس ذكر التلاميذ وذكرالآباء وذكر متى الرسول أنه يكتب كلمة كلمة في الموعظة على الجبل، تخيل عندما يقول "طوبى لكم إذا طردوكم وعيروكم وقالوا فيكم كل كلمة شريرة من أجلي، افرحوا وتهللوا، ..... إلخ"، كيف يكتب كل هذا الكلام؟ بالروح القدس، "فهو يذكركم بكل ما قلته لكم"، ما الذي يجعل حياة المسيح ثابتة داخلي؟، ما الذي يجعل أقوال ربنا يسوع المسيح منقوشة على قلبي؟، ما الذي يجعلني أتذكر الآية عندما أكون في موقف ضعف؟ أقول لك الروح القدس،هل الروح القدس يفعل في كل هذا؟ قال لك نعم يذكركم بكل ما قلته لكم، الروح القدس هو الذي يعزي، هذا هو المرشد، هذا هو الذي يصلي، هذا هو الذي يوبخ على الخطايا، هذا هو الذي يشجع،هو الذي يوبخ، نعم الروح القدس يفعل فينا كل هذا، لذلك يقول لك كل تدبير الفداء الذي فعلته أنا أختم عليه بعطية مهمة جدًا والتي تجعل عملي دائم وفاعل فيكم وهو الروح القدس لذلك يا أحبائي الكنيسة تهيئنا لاستقبال عطية الروح القدس باشتياق ولهفة، قال لهم "لا تبرحوا أورشليم"،لا تذهبوا بل كونوا هناك مجتمعين هكذا، لأن بالطبع التلاميذ عندما اجتمعوا وبعد ذلك ربنا يسوع المسيح صعد أمام أعينهم فإنهم شعروا أن فرصة أنهم يقابلوه قد انتهت،وكان من الممكن أن يقابلوه قبل ذلك، كل فترة يقولوا هو ظهر، هو ظهرفكانوا مجتمعين لكن عندما صعد أمام أعينهم كان من الممكن أن كل فرد منهم يذهب ليرى مصالحه أو يسافر بلد معينة لا بل قال لهم "لا تبرحوا أورشليم قبل أن تلبسوا قوة من الأعالي"، هذا يا أحبائي نصيبنا من عطية الروح القدس، أننا الآن لابد أن يكون لدينا ترقب واشتياق، كان الآباء يعطوا تدريب جميل جداً يقول لك صلي قطع الساعة الثالثة حتى إذا لم تكن الساعة الثالثة، بمعنى أنك تقول "أيها الملك السمائي المعزي روح الحق الحاضر في كل مكان والمالئ الكل كنز الصالحات ومعطي الحياة هلم تفضل وحل في وطهرني من كل دنس"، هلم تفضل، يقولون أن الروح القدس ضيف غني، ضيف جميل، ضيف مفرح لكن لديه نقطة لابد أن تكون موجودة في الذي يستضيفه، ما هي؟ أن يتمسك به جداً وبشدة،الروح القدس اعتبره ضيف جميل غني مفرح لكن من الممكن تجاوزا نقول كلمة والروح القدس يسامحني ويسامحنا كلنا اعتبروه خجول، ما معنى خجول؟ أي يأتي ويقف من بعيد ويظل يفكر كثيراً هل يطرق أم لا؟!هل يطرق أم قد يكونوا لن يفتحوا؟!،فينتظر قليلاً لا يطرق ثم يقول سأطرق خفيفا ثم يطرق خفيفا يجد الناس لا تفتح فماذا يفعل؟ ينتظر وينتظر مدة ثم يطرق خفيفا هو كذلك، الروح القدس يحتاج الذي يقول له هلم تفضل تعالى، لا بل تفضل هنا، لابد أنا تمسك فيه، هل تعرف عندما يقول عن تلميذي عمواس فألزماه، لابد أن تلزم الروح القدس، فيدخل وعندما يدخل لا يجلس إلا عندما تقول له اجلس هو كذلك، إذ لم تقل له اجلس لا يجلس، لكن أنت أمسكت به وأدخلته وأجلسته بعد ان أجلسته لابد أن تحضر له شيء لتقدمه له هو كذلك، وعندما تحضر له شيء تقدمه له لابد أن يقول لك في الأول شكراً هو كذلك، فلابد أن يكون الروح القدس تتودد إليه، لابد أن تقل له كثيراً هلم تفضل وحل في، جميعكم تعرفون ثمار الروح القدس وهي محبة، فرح، سلام، طول أناة، لطف، صلاح، ثمار جميلة، لكن هذه الثمار لا يقدمها لك إلا عندما تمسك فيه إذن القترة التي نحن فيها الآن اليوم وغدا وبعد الغد لابد أن نبدأ نقول كلمة"هلم تفضل وحل في وطهرني من كل دنس"، "وهذا لا تنزعه منا أيها الصالح"، لأنه انتبه معلمنا بولس قال عنه كلمتين أو ثلاثة مهمين جداً قال لك "لا تطفئوا الروح"، ومرة أخرى قال لك "لا تحزنوا الروح"، فهو ينطفئ ويحزن فأنا قلت لك منذ قليل أنه حساس، أنه خجول هو كذلك، إذن الشيء الذي ينطفئ لابد أن تحيط عليه قليلاً، وأيضاً الذي يحزن، لا تحزنوا الروح القدس، فلابد أن تخاف على مشاعره، هو ذلك، الروح القدس كذلك، لذلك يا أحبائي ونحن ننتظرعطية الروح القدس فهي فترة فيها رفع قلب،وفيها انتظار واشتياق،وفيها ترقب، وفيها طلب، وفيها إدراك لمعنى الروح القدس لذلك ربنا يسوع المسيح عندما صعد وأرسل الروح القدس على الكنيسة، آخر نقطة أقولها لك، شاهد ماذا حدث في الكنيسة، شاهد ماذا حدث في التلاميذ، فهؤلاء الذين كانوا خائفين، فهؤلاء الذين كانوا تعليمهم بسيط،من هؤلاء؟! من هؤلاء لكي يكتبوا هذا الكلام؟!أنا أريدك أن تقرأ رسالة معلمنا بطرس وترى الجمال والتعبير اتوا الفلسفة الموجودة لديه، أليس هذا هو الصياد؟!لابل عليك أن تنسى كل هذا، ما الذي حدث؟ هذا هو الروح القدس، شاهد بطرس الذي أنكر وهو يقول عظته يوم الخمسين بكل مجاهرة، الذي كان يخاف من امرأة جارية، ستجد في قسمة صلاة القداس في فترة صوم الرسل يقول لك "والذي أنكرك أمام جارية اعترف بك أمام ملوك وولاة"، هكذا تغيروا تماماً وأصبحوا ليس كما هم بل أن الروح القدس صنع فيهم عجائب في الكرازة، في الكلمة، في قوة الاحتمال، في المجاهرة باسم ربنا يسوع المسيح، في الشهادة لاسم ربنا يسوع المسيح، رغم أنهم اضطهدوهم جداً، وعذبوهم جداً، واتعبوهم جداً، قالوا لهم سوف نجلدكم فلا تتكلموا باسمه مرة أخرى، فالذي سينطق باسمه مرة أخرى أنتم تعرفون ماذا سيحدث له، فقالوا لهم لا يمكننا أن لا نتكلم بما رأينا وسمعنا، افعلوا فينا ما تريدوه وعندما عذبوهم وضربوهم يقول لك "وخرجوا فرحين لأنهم حسبوا مستأهلين أن يهانوا من أجل اسمه"، هذا الكلام كله من ثمرة الروح القدس، تريد أن تتغير بالفعل تودد للروح القدس وقل له أنا ضعيف جداً، أنا عاجز جداً، أنا فشلت كثيراً، كثيرا جداً، أنا مللت من كثرة المحاولات،أنا لا توجد مني فائدة، يقول لك لا بل تعالى فأنا افعل منك شيء عظيم، هل ستكون أضعف من هؤلاء؟ أنا أحب أن اختار هؤلاء الناس، لماذا؟! لكي يكون الفضل لعملي فيهم، لذلك يا أحبائي هذه الفترة هي فترة جميلة نجلس ونتودد فيها للروح القدس ونقول له "هلم تفضل وحل فينا"ربنا يعطينا أن نكون مؤهلين لهذه العطية،مشتاقين إليها،رافعين قلوبنا، ودائماً مستعدين لقبول هذه العطية يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.

انا فى الآب والآب فى

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين . تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين. تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا يوحنا الإصحاح (10) وهنا يقول لهم "إن لم تؤمنوا بي فآمنوا بأعمالي لتعلموا وتؤمنوا أني أنا في الآب والآب في"، في الحقيقة في يوحنا (١٠) ستجد حوار قبلها هو سبب استكمال حديث الجزء الذي قرئ علينا،أنه كان قد قال لهم "أني أنا والآب واحد" وبعدما قال ذلك أرادوا أن يرجموه عندما قال أنا والآب واحد، فهنا قال لهم إن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال التي عملتها لكي تؤمنوا أني أنا في الآب والآب في في الحقيقة استيعاب فكرة أن الله يصير إنسان صعبة قليلاً على عقل البشر صعب إدراكها، صعب استيعابها، صعب تصديقها لكنها بالإيمان،وقال ذلك أنه "لا يستطيع أحد أن يقول أن المسيح رب إلا بالروح القدس" تريد إدراك لحقيقة إلهية،ما هي؟ أن الله من أجل محبته للإنسان لا يتركه يهلك، فماذا فعل؟ أتى بنفسه وأخذ شكل إنسان لينقذ الإنسان لأنه كان من غير الممكن أن ينقذ الإنسان دون أن يأخذ شكل إنسان، غير ممكناً أن ينوب على الإنسان دون أن يأخذ شكل إنسان، غير ممكناً أن يرفع ذنب الإنسان إلا عندما يأخذ شكل الإنسان،لذلك يقول "والكلمة صار جسدا وحل بيننا"، لكن في الحقيقة كان استيعاب هذا الأمر صعب، لكن سوف تجد كثيراً في الكتاب المقدس آيات تثبت أنه الله لكن في الحقيقة سوف تجد آيات أخرى تثبت أنه إنسان وهذا الذي من الممكن أن يفعل بعض التشتت، لكن لابد أن نعلم أنه كان يؤكد على لاهوته وأيضاً كان يؤكد على ناسوته فتجد تارة يقول لهم"أنا هو خبز الله النازل من السماء المعطي حياة للعالم"، كلام صعب جداً، وتارة يقول لهم "أنا في الآب والآب في"، وتارة أخرى يقول لهم "أنا والآب واحد"، نجد هذا الكلام قد يكون إدراكه صعب، فمن أنت؟! قال من رآني فقد رأى الآب، لكن فهل نحن بذلك أمام الله؟ نعم أنت أمام الله، بعد قليل نجده يجوع، يعطش، يتألم، يحزن، يكتئب،ونجده هو نفسه يقول "أبي أعظم مني" فنسأل في أنفسنا أنت كنت تقول أني أنا والآب واحد، وهنا تقول أبي أعظم مني!، أقول لك هو كان يؤكد على لاهوته وأيضا يؤكد على ناسوته، لابد أن نعلم أنه من أجل التدبير ومن أجل خلاصنا،"هذا الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء"، من أجل خلاصنا هو جاء ولأنه هو الله ولأنه هو القادر على كل شيء فهو يمكن أن يكون إنسانا، ذات مرة كان هناك مدرس في فصل غير مستوعب أن الله يكون إنسان ويظل يقول أن الله كيف يلد ويكون له ابن وكيف ينزل على الأرض وكيف يكون إنسان وكيف نعبد إنسان، فكان يظل يتحدث بهذا الشكل حتى جاء طفل في ابتدائي (تقريبًا في الصف الثالث أو الرابع الابتدائي) قال له استاذ هل الله يقدر على كل شيء؟ فأجابه نعم يستطيع، فسأله هل الله يستطيع أن يجعل البحر يابسة وأرض؟ قال له نعم يستطيع، فسأله هل الله يستطيع أن يجعل المطر يمطر في الصيف؟ قال له نعم يمكن،فسأله هل الله يستطيع أن يجعل الملحدين يؤمنوا؟ قال له نعم يمكن، ظل يسأله بعض الأسئلة الكثيرة عن الطبيعة والحياة هل الله يستطيع أن يجعل الزرع ينمو في وقت صغير؟ قال نعم يستطيع، فسأله هل الله يستطيع أن يكون إنسان؟ فصمت المدرس،بالطبع نعم يستطيع أن يكون إنسان،نحن لا نقول أنه إنسان يصير إله لا بل هو إله صار إنسان، لذلك يا أحبائي هنا قال لهم إن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال،أنتم ماذا رأيتم؟، هل أنتم حضرتم معجزة اشباع الجموع؟، هل أنتم رأيتم كم من الخبز قدم لي؟ خمس خبزات وسمكتين،وهل هذا يمكن؟ لا يمكن، وكم كان عدد الحاضرين؟ خمسة آلاف رجل ماعدا النساء والأطفال أي يمكن أن يتعدى العشرة آلاف،فهل هؤلاء العشرة آلاف لم يقصوا على باقي الشعب؟ نعم قصوا عليهم،إذن فماذا صدق الكل؟ أنه إنسان لكن فوق الإنسان، إنسان فوق الطبيعة،وكذلك من منكم يعرف لعازر؟ كثيراً مننا يعرفه، فهل تعرفون أن لعازر الآن حي بعدما مات؟، هل أنتم حضرتم جنازته؟ فمن منكم جاء إلى القبر؟،من منكم سمعني وأنا أقول لعازر هلم خارجاً؟، فمن أنا؟!، وكذلك أيضاً من منكم حضر عرس قانا الجليل؟، ملئتم لي الأجران ماء جعلتها خمر، من الذي حضر هذه المعجزات؟، ومن رأى تهدئة البحر؟، فإذن أنا من أكون؟! لذلك يا أحبائي الله بالفعل من أجل خلاصنا بالتدبير أراد أن يكون إنسان ليخلصنا لأنه لا يمكن أن يخلصنا وهو بعيد عنا فكان لابد أن يقترب مننا وكان لابد أن يأخذ شكلنا ليس فقط شكلنالكن طبعنا أيضاً حتي أنه أخذ ضعفنا ماعدا الخطية، ما معنى ضعفنا؟ أي أننا نجوع،ونتعب، ونحزن، فهو أخذ كل ما فينا لدرجة أننا في بعض الأشياء نقول لا يصح أننا نقول على الله أنه حزن، أنه تعب، أنه جاع لا فهذا الكلام كله ليس جيداً نحن نريد أن نحذف هذا الكلام كله أحد القديسين قال بكل قوة "ما لم يؤخذ لم يخلص"،الشيء الذي لم يؤخذه لم نتخلص منه، فعندما أقرأ شيء هكذا وأشعر أنني لا أستطيع استيعابها لأنه في الحقيقة صعب أن أصدقها على الله عندما يقال أنه حزن أو جاع أو تعب، ماذا أقول؟ أقول لك تكتب أمامها كلمة وتذكرها دائمًا وقل هذا من أجلي ونيابة عني، لماذا أصبح هكذا!، لماذا شكله أصبح هكذا!، لماذا أصبح ضعيف هكذا!،لماذا هو محتمل الإهانة!، لماذا هو موضع سخرية؟!،هل الله يكون هكذا؟ لا فهذا الكلام ليس حسنا غير صحيح، حينئذ قل هذا من أجلي ونيابة عني إذن يا أحبائي لابد أن نكون على يقين أن ربنا يسوع المسيح جاء هنا وقال لهم"أنا في الآب والآب في"، لابد أن نعرف أن كل الصفات الإلهية موجودة فيه وأيضاً كل الصفات الإنسانية موجودة فيه، يتألم فهو يتألم،يمرض فهو يمرض أيضًا، لديه مشاعر فهو قال لك أنه اكتئب، مرة أخرى يقول لك أنه حزن،لذلك الكنيسة تصلي وتقول "تجسد وتأنس"، ما الفرق بين التجسد والتأنس؟، التجسد هو الجسد، والتأنس هو الطبيعة البشرية، فهو أخذ جسدا أيضاً أخذ معه طبيعة جسدية كاملة بكل ما فيها من ضعفات، لماذا؟ لينوب عنا، ليحمل طبيعتنا البشرية في نفسه فيعطينا طبيعته الإلهية مثلما قال القديس أثناسيوس"أخذالذي لنا وأعطانا الذي له" أخذ خطايانا وأعطانا بره، لدرجة أنه قبل الآلام وليس فقط الآلام بل هو قبل الذي هو أصعب من الآلام من أجلنا، قبل الموت، كنت أتحدث مع أطفال ابتدائي يوم عيد القيامة ثم قلت لهم ربنا يسوع مات فجميعهم أجابوني وقالوا لا، فسألتهم مرة أخرى أجابوا لا بصوت مرتفع،فشعرت أني فعلت مشكلة فقلت لهم هل هو يمكن أن يقوم دون أن يموت؟ فأجابوا جميعهم لافقلت لهم إذن هو مات لكي يقوم، هو مات ليغلب الموت رغم أننا نقول قدوس الله قدوس القوي قدوس الحي الذي لا يموت، إلا أن غير المائت مات ولكن لماذا مات؟ مات من أجلنا، مات من أجل خلاصنا، مات بالتدبير، مات نيابة عنا،إذن عندما نجد صفات لا نستطيع أن نستوعبها عنه كإله نقول بالتدبير، هذا من أجلي ونيابة عني، لذلك هنا قال لهم "إذا لم تؤمنوا بي فأمنوا بالأعمال"، والأعمال كلها ظاهرة والأعمال كلها واضحة، في النهاية سمعوا وشاهدوا وتأكدوا أن الذي مات وصلب قد قام، فذلك من يكون؟!، بالموت داس الموت والذين في القبور أنعم لهم بالحياة الأبدية ربنا يعلن لنا ذاته لكي نسبحه ونمجده كإله، ونقول له قدوس الله قدوس القوي قدوس الحي الذي لا يموت.ربنا يبارك حياتكم ويكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

التناول من وسائل التمتع بالقيامة

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . أسابيع الخماسين المقدسة يا أحبائي هي رحلة تصل بنا لمكاننا في السماء عن طريق الصعود وبعد ذلك حلول الروح القدس سنجد الأسابيع متدرجة أول أسبوع يحدثك عن الإيمان فالرحلة تريد إيمان ثاني أسبوع الذي نحن فيه الآن يتحدث عن الخبز فالرحلة تريد قوت وغذاء الأسبوع الثالث يحدثنا عن المياه ماء الحياة الأسبوع الرابع يحدثك عن النورالأسبوع الخامس عن الطريق الأسبوع السادس عن المنازل الأسبوع السابع عن حلول الروح القدس فهي رحلة تأخذنا فيها الكنيسة إلى أن تطمئن فيها علينا أننا وصلنا للمكان الذي من أجله جاء الرب إلى الأرض لكي يرجعنا له مرة أخرى لكي يرجعنا مرة أخرى للسماء وللفردوس الذي قد طردنا منه من وسائل التمتع بالقيامة هو التناول هكذا يقول انجيل اليوم "من يأكل جسدي ويشرب دمي له حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير" أي نحن نريد نقطتين حياة أبدية وقيامة إذن كيف نأخذ القيامة والحياة الأبدية؟ عن طريق التناول أبونا الكاهن يقول في الاعتراف "أن هذا هو الجسد المحيي" عندما نكون أموات من ذنوب وخطايا نأخذ هذا الجسد المحيي فيدخل داخلنا فدائماً من الذي يغلب الحياة أم الموت؟ بالطبع الحياة هي التي تغلب فأنا ميت أخذت الجسد المحيي ودخل داخلي ماذا صنع في؟ أحياني لذلك قال من يأكل جسدي ويشرب دمي له حياة أبدية وأيضاً أنا أقيمه في اليوم الأخير من وسائل التمتع بحياتنا في المسيح يسوع ومن وسائل التمتع بالحياة الأبدية والتمتع بروح القيامة وقوة القيامةهو التناول نأخذ جسد ودم ربنا يسوع المسيح داخلنا فيحيينا فيكون التطبيق العملي للقيامة هو التناول القيامة يا أحبائي ليست فكرة القيامة ليست نظرية القيامة ليست أيقونة القيامة حتى ليست ألحان فكل هذه وسائل تدخل فينا الإيمان والسلوك بروح القيامة فتسكن القيامة داخلنا فتكون القيامة فينا فاعلة فينا ليست فقط مجرد معلومة لا بل القيامة تكون ساكنة داخلنا نريد أن نقول يارب نحن أموات بالخطايا نحن منفصلين عنك نحن تائهين نحن بعيدين يقول لك تعالوا تعالوا خذوا "من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيا وأنا فيه" قال "ليس كما أكل أباءكم المن في البرية وماتوا" لا هذا خبز آخر في البداية هذا كان مجرد رمز لما هو أهم وهو الجسد المحيي الذي نأخذه فنأخذ به حياة أبدية تعال تمتع بالقيامة دائمًا عن طريق أنك تتناول لثباتك فيه عندما نأتي لنرى أنا أحتاج أن أفرح بالله أنا أحتاج أن اثبت في الله أنا أحتاج لتعزية أنا أحتاج لحياة أقول لك خذ روح الحياة أبونا الكاهن يقول "حياة أبدية لكل من يتناول منه" خذ الحياة فالحياة تغلب الموت يقولون تأمل جميل جداً عن إن الله عندما جاء لكي يخلق السمك فالسمك لكي يعيش لابد أن يعيش في البحر فكأن الله قبل أن يخلق السمك سأل البحر قال له بعد اذنك أنا أحضر لك ضيوف يعيشون داخلك فالبحر قال له تحت أمرك فنحن كلنا خليقتك فأحضر السمك يعيش في البحر لكن إذا السمك خرج من البحر مات والبحر لم يمت يكون مثلما هو جاء الله ليخلق الأشجار والنباتات والزروع والفواكه والخضروات كل ما ينبت من الأرض سأل الأرض (التربة) قال لها بعد اذنك أريد أن أحضر لك ضيوف مجرد يوضعوا عندك فترة لكي يثمروا ثمار يأكلوا منها أولادي فالأرض قالت له تحت أمرك فأصبح مصدر حياة الزرع هي الأرض إذا أخذنا الزرع من الأرض ماذا يحدث؟! الزرع مات لكن الأرض ظلت كما هي إذا أخذنا السمك من البحر السمك يموت لكن البحر مثلما هو عندما جاء الله ليصنع الإنسان من سأل لكي يصنع الإنسان؟!سأل ذاته لأن الإنسان خرج من الله الإنسان صورة الله الإنسان هو الذي فيه نفخة الله كل الخليقة الأخرى خلقت بكلمة لكن الإنسان خلق بنفخة منه فبذلك أنا مصدر حياتي هو الله فإذا انفصلت عن الله أموت مثل السمكة عندما خرجت من البحر ومثل النبات عندما خرج من الأرض فأنا أيضاً عندما أخرج من الله أخرج من مصدري فأنا بذلك أموت ولكن الله لا يحدث له شيء مثلما يستمر البحرحتى إذا خرج منه السمك وتستمرالأرض حتى إذا خرج الشجر إذن يا أحبائي ما مصدر وجودنا نحن؟ هو الله فلكي نستمر في الحياة ولكي نكون أحياء بالفعل لابد أن نكون متحدين بمصدر الحياة لذلك قال لنا أنا أريدكم تثبتوا في فكيف تثبتون؟ قال لنا الله أنا أعطيكم جسدي ودمي من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيا وأنا فيه وكأننا غرسنا داخله وكأنه هو غرس داخلنا يا لسعادتنا يا للفرحة على الإنسان الذي يتمتع بروح القيامة وبشركة الحياة الأبدية وهذه البهجة والسرور لذلك يا أحبائي الإنسان عندما يتقدم في محبته لله ومعرفته له لا يستطيع ترك التناول أبدا وتجده سعيد بالتناول جداً ليس بمستوى الشكل لا فهو فرح روحاني من الداخل مثلما قيل عنه لا ينطق به ومجيدهو فرح داخلي هو فرح روحاني فرح إلهي فرح سماوي فرح يمهدنا للوليمة السماوية قال هكذا له حياة أبدية الأبدية تعمل فينا من الآن فهي البذرة التي يضعها الله داخلنا بذرة التناول لذلك هناك طلبة في القداس تقول مشاركة سعادة الحياة الأبدية وعدم الفساد وغفران الخطايا هذا بالتناول تخيل عندما نهمل في التناول! لذلك طريق التمتع بالقيامة من دعائمه الرئيسية هي التناول كثيراً وباستمرار وبفرح وبحب وباستعداد لدرجة أن القديس يوحنا ذهبي الفم كان يقول حياة المسيحي محصورة بين قداسين قداس حضره وقداس سوف يحضره بمعنى أنك بالتأكيد تعرف متى كان آخر قد اسحضرته واليوم تحضر القداس فالذي بين هؤلاء القداسين هي الفترة التي بها تنتظر لتأخذ دفعة جديدة للقوة وللحياة لكن الحياة تستنزف القوة والطاقة لنا فنحن بذلك نحتاج نقلل الفترات بين التناول والتناول مرة أخرى وقد تصل بك أنك تحب أن تتناول كل يوم بالطبع بركة كبيرة جداً ولما لا؟! أو تتناول كل ثلاثة أيام نتمنى ذلك وإذا مرة في الاسبوع أقول لك صراحة هذا هو الحد الأدنى فلا تتناول أقل من ذلك وليس لأن القداسات متاحة والكنائس كثيرة والذبيحة كثيرة نستهتر لا بل هذا نشكر الله عليه ألا تتذكرون عندما قالوا سوف نغلق الكنيسة والدخول بالحجز والتناول يكون كل فترة معينة؟! لا تسمح يارب فنحن نريد دائمًا ونحن نحيا نثبت فيك وأنت تثبت فينا لا تترك مصدر الحياة لا تترك المذبح لا تترك الذبيحة أنت حياتك ممتلئة بالأحزان ممتلئة هموم ممتلئة أتعاب لكن الله يريد أن يعزيك في وسط كل هذا التعب الله يريد أن يعطيك قوة ونعمة يريدك أن تعرف كيف تجاهد وكيف تحفظ نفسك وكيف يكون حي داخلك باستمرار وكيف يكون فاعل داخلك باستمرار تخيل عندما يريد هو أن يفعل معك ذلك وأنت تقصر في كل هذا! لذلك يا أحبائي الأسبوع الثاني في الخماسين أسبوع خبز الحياة ربنا يعطينا أن نكون باستمرار ثابتين فيه يثبت فينا ويعطينا حياة أبدية لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.

لنحذر الويلات

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا متى إصحاح معروف وفي الحقيقة يؤلم لأنه يعطي الويل للكتبة والفريسيين أولا نحن نعرف أن ربنا يسوع دائمًا مصدر بركات وفي بداية الكتاب المقدس بداية تعاليمه أعطى سلسلة جميلة من التطويبات وجميعكم تعرفون كلمة طوبى تعني يابخت ياسعادة يالهنا يا لسرور هذه التطويبات لكن لم نعتاد أننا نسمع من ربنا يسوع كلمة الويل الويل هي شيء ليس دائم التعليم من ربنا يسوع دائمًا كان مشجع دائمًا كان غافر دائمًا كان يعطي رجاء كيف يعطي كل كمية هذه الويلات كلها؟! قال في الحقيقة هؤلاء هم الناس الذين لا يروا أنفسهم خطاه وعلى العكس يرون أنفسهم أنهم أبرار جداً أكثر من جميع الناس من أكثر الأشياء التي يمكن أن تبعد عنا النعمة تماماً أن الإنسان يشعر أنه بار في عين نفسه وأريد أن أقول لك عندما نقرأ الكتاب المقدس من فضلك لا تتخيل أمرين وهما لا تتخيل الكتبة والفريسيين والمنظر الذي رأيناهم به في الأفلام الذي يرتدي عمة كبيرة لا تتخيل الشخصية المكتوب عنها وثاني شيء لا تتخيل أحد من علاقاتك فيه هذه الصفة فمثلاً ربنا يسوع يتحدث عن الكتبة والفريسيين لا تتخيل وتقول هذا فلا نحذر! احذر أنك تتخيل الحادثة كحادثة وتتخيل شخص تفترضه على الحادثة بل على العكس أفترض الحادثة علي أنا عندما يحدثك ربنا يسوع عن السامرية من فضلك لا تفعل فيلم داخل خيالك عن السامرية غداً على سبيل المثال الكنيسة تقرأ لنا انجيل عن المخلع أيضاً لا تظل تتخيل كثيراً المخلع لا لكن تخيل نفسك وتقول أنا السامرية وأنا المخلع وأنا الفريسي أنا الشخص الذي أخذت الحياة مع ربنا بحسب الشكل فقط أنا الشخص الذي اهتميت بالحرف وتركت الروح أنا الشخص الذي قد أشكر الله أنني صائم لكن أدين غيري يمكن أن أكون مثلما قالوا القديسين "منعت فمك عن أنك تأكل لحم لكن تأكل في لحم أخيك" إذن من هم الكتبة والفريسيين؟ هم أنا ولا أقول هم فلان أو فلان، لا أبدا من أكثر الأشياء التي تبعد عننا نعمة ربنا أننا لا نرى خطايانا ونرى خطايا الآخرين لا نرى خطايانا ونظن في أنفسنا أننا أبرار تخيل عندما نصل لدرجة الفريسي الذي قال "اللهم أني أشكرك أني لست مثل باقي الناس" تخيل عندما يأتي هذا الاحساس لشخص أنه أفضل بكثير من الآخرين هذا خطر خطر كبير جداً علينا لكن أقول له اللهم ارحمني أنا الخاطئ الكنيسة تعلمنا يا أحبائي أنني لابد أن أقول على نفسي بصدق- وانتبه إلى كلمة صدق - أنني أول الخطاة أي لابد أن كل فرد منا الآن يأتي له شعور وهو يجلس داخل الكنيسة أنه أسوء شخص وشعور آخر أنه لا يستحق أن يجلس في الكنيسة وشعور ثالث هل أنا يارب مستحق للتناول وأقول يارب ارحمني وسامحني هذا الشعور فقط الذي يأتي لنا ونحن في الكنيسة ودون ذلك فهو خطر أنني أشعر أني مستحق أو أنني أبر من الآخرين هذا خطر كبير جداً لذلك ربنا يسوع قال لهم هذا الكلام ولكي يقول هذا الكلام ليس سهل عندما قال لهم أيها الجهال وأيها العميان وظل يرصد وقال لهم أنتم تفعلون أشياء فأنا أقول لكم ما تفعلونه فهل أنت يارب منتبه لهم قال لك بالطبع فهم يعشرون النعناع ويحرصون عدده ويخرجون العشر عملية دقيقة جداً لكن في نفس الوقت يمكن أن تظلم غيرك تجلس وتظل تأخذ شكل الصلاة لكن أنت تأكل ما لليتيم والأرملة تظل تتحدث عن الهيكل وكرامة الهيكل وأنت كل ما يشغلك هو الذهب الذي في الهيكل لأنهم يظلوا يفتخروا بالهيكل كم هو ثمين وغالي وعظيم لكن ليس لأنه مسكن لله قال له لا إياك أن يكون هذا كلما يشغلك كن منشغل بنفسك كن منشغل بداخل الأمر ولا تنشغل بالخارج احذر جيداً أن تكون موجود في الكنيسة وأن ترى نفسك أنك أبر من غيرك أو أنك مستحق من أخطر الأمراض الروحية يا أحبائي أن الإنسان لا يرى خطاياه أن الإنسان يرى نفسه أنه بلا عيب فالقديسين يقولون أن الذي يظن في نفسه أنه بلا عيب فقد حوى في نفسه جميع العيوب لكن أنا من المفروض وأنا أجلس في الكنيسة أن أظل أقول له يارب ارحمني أنا الخاطئ يارب أنا أول الخطاة يارب كل الذين أتوا إليك هم أبرار هم أناس أعطوك من وقتهم ومن مشاعرهم ويمكن هؤلاء يكونوا ليهم ما يشغلهم أكثر مني لكنهم اقتطعوا من وقتهم فقد يكون هناك شخص جاء من عمله إلى القداس قد يكون هناك شخص لم يستطع النوم طوال الليل لكنه جاء القداس فهؤلاء كلهم أبر مني هذا ما يجب أن أقوله لكن لكي أنظر على هذا وذاك ولدي على كل فرد قائمة من الملاحظات أقول لك يا لك من مسكين ابتعدت عن الاستفادة الروحية لذلك ربنا يسوع المسيح قال لهم أنتم مرائيين فأنتم تغلقوا ملكوت السموات أمام الناس يظلوا يضعوا على الناس شروط كثيرة فقال لهم أنتم لم تدخلوا وتمنعوا أيضا الداخلين وظل يتحدث عن كم هم مهتمين بنقاء الخارج لكن الداخل لا أبدا الفريسي هو المدقق جداً في أعمال الناموس هناك عدة فئات يوجد الناموسي وهناك الفريسي وهناك الكاتب الناموسي عليك أن تتخيله معي فهو شخصية صعبة جدًا فهو الذي يحفظ أسفار موسى الخمسة عن ظهر قلب تخيل إذا جلست تقرأ سفر التكوين اقرأ فقط الإصحاح الأول وحاول أن تحفظه فكم المدة التي تستغرقها لكي تحفظه هذا سفر التكوين الذي به خمسون إصحاح فما بالك إذا وصلنا لسفر التثنية ماذا نفعل؟!تخيل الناموسي حافظ أسرار موسى الخمسة عن ظهر قلب الفريسي أعلى منه فهو الذي يدقق في تنفيذ هذه الوصايا الكاتب أعلى هو الذي يشرح هذه الوصايا تخيل هؤلاء الأشخاص وصلوا لدرجات عالية لكن للأسف مرفوضين وغير مقبولين بمعنى أنا مهما تظاهرت أمام الناس أنني حافظ ودارس وعارف وفاهم لكن داخلي موت واختطاف وداخلي عظام أموات وداخلي نجاسة فمن المفروض بماذا يهتم الفرد؟ يهتم بالداخل هيا ابحث داخل نفسك وشاهد الأمراض التي داخلك شاهد الضعفات التي داخلك قل له يارب اشفيني مجرد فقط تقول له يارب ارحمني تجد نعم كثيرة الله أحضرها لنا لذلك الله يريد أن يخلصنا تماماً من شعورنا بالرياء أو أننا أفضل من الآخرين يريد أن يثبت فينا فكرة أني أقول له اللهم ارحمني أنا الخاطئ ربنا يحفظنا من الرياء وينجينا منه إن كنا غير مدركين له أو لا نركز عليه لا بل ننتبه ننتبه أنني دائمًا أقول له أما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك أسجد أمام هيكل قدسك بمخافتك ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

انا فلست من هذا العالم

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . لنركز يا أحبائي على نقطة واحدة فقط في انجيل قداس هذا الصباح المبارك حيث ربنا يسوع يقول "أنا لست من هذا العالم"،ويقول أنه إذا عشتم بالعالم فسوف تموتوا بخطاياكم،وهذه معادلة صعبة جدًا كيف أننا نعيش في العالم وفي نفس الوقت نقول أننا لسنا من العالم كيف لا نكون من العالم ونحن نعيش في العالم في الحقيقة الأمر يحتاج من الداخل غلبة داخلية قوية جدًا طالما نحن مغلوبين للعالم فنحن مغلوبين من أنفسنا مغلوبين من خدع الشياطين،وسوف تجد أن سر الحزن والاكتئاب والضعفات التي في حياتنا هي أننا مغلوبين للعالم أن رغباتنا في العالم كثيرة جدًا وأطماعنا في العالم كثيرة جدًا هذه الرغبات والأطماع عندما تدخل داخل كيان وفكر ووجدان الإنسان تسبب له صراعات كثيرة تجعله يحزن من الداخل ويختلف مع الناس من الخارج، تجعله يعيش وهو ليس بعائش، يعيش وهو ميت،مغلوب من نفسه مغلوب من أفكاره ويقول أنني لدي طموح وطلبات ويقول أنني أحتاج ، ..... إلخ، سر الإنسان الذي يستطيع أن يغلب العالم أنه لابد أن يغلبه من داخله أولا،ما معنى يغلبه من داخله أولا ؟ بمعنى أنه دائمًا يكون مشبع جداً بربنا ويصل لدرجة كبيرة من الاكتفاء ما معنى من الاكتفاء؟ بمعنى أن الحياة تكون ممتلئة من الأشياء وممتلئة إغراءات وممتلئة من وسائل الضغط للتسويق والإنسان من داخله يقول اشكر الله أنا لست أحتاج شيئاً يقول أن الغني ليس هو الذي يمتلك كثيراً لكن الغني هو الذي يحتاج أقل تريد أن تكون غني تعلم كيف تحتاج أقل وليس لأن لديك كثيراً لاحظ نفسك هل أنت تظل تبحث ليكون لديك الكثير ونجدك تدخل في دائرة صعبة تجد دائمًا الإنسان يعيش في صراع غير راض أبدا عن نفسه، وكل وظيفة يعمل بها حتى إذا أخذ ضعف ما كان يأخذه يكون غير كافي له فيكون يريد أكثر وأكثر فمتى يشبع الإنسان؟! القديسين قالوا الإنسان بئر من الرغبات كلما تضع فيه لا يظهر والحكيم قال "إذا كثرت الخيرات كثر الذين يأكلونها" لا يقصد الأشخاص بل يقصد مصادر الصرف والإنفاق أي مثلاً الذي كان يركب المواصلات العامة أصبح يريد سيارة والذي كان لديه سيارة قديمة أصبح يريد سيارة حديثة ثم يريد الأحدث والأحدث ويقول لك أنظر إلى الناس ماذا يركبوا بدأ ينظر إلى أنواع سيارات بملايين يا حبيبي أنت كنت في البداية تركب المواصلات وكنت تعيش جيداً وراض رغبات الإنسان يا أحبائي تغلبه، متى أنت تغلب؟ صدقني تغلب من داخلك عندما تقول أشكر الله أنا لست محتاج لشيء، ولا تدخل مقارنات مع أحد أبدا تريد أن تكون غالب العالم اغلبه من داخلك أولا لكن بماذا تغلبه؟! بالمسيح، المسيح هو الذي يشبعك ويغنيك ويفرحك ويرفعك وتشعر مع القديس أوغسطينوس عندما قال أنا جلست على قمة العالم حينما صرت لا أريد شيء ولا أشتهي شيء في العالم تصور أنك تصل لدرجة أنك تكون أغنى من العالم تصور أنك تكون أغلى من العالم فأنا كنت فقير وكل شيء أراه اشتهيه أقول لك لا كان هناك شاعر اسمه "جبران خليل جبران" شاعر مرموق جداً وعميق جداً في أفكاره يقول (أنا عندما كنت شاب كان أي شيء أراه أتمناه وكان لدي أطماع في الحياة كثيرة جدًا وكنت أشعر أنني بالنسبة للعالم حبة من الرمال والعالم بحر كبير جدًا جدًا وأنا حبة من الرمال على شاطئ العالم فعندما كبرت ونضجت وتقدمت بمعرفتي لله في الحقيقة انعكس الأمر وأصبحت أنا بحر كبير جداً والعالم بالنسبة لي حبة من الرمال على الشاطئ) هل أحد منكم يصدق أنه أغلى من العالم؟ العالم سوف يزول كل هذه المقتنيات سوف تزول لكن أنت لا تزول أنت خالد أنت سوف تملك إلى الأبد تصور أنك أغنى وأغلى من أي مقتنيات في هذه الدنيا كلها هل تعرف قيمتك؟ أنت وارث الملكوت وأنت صورة لله وأنت ابن لله أنت أغلى بكثير إياك أن تذل لشيء إياك أن تضعف أمام شيء ولا تشعر أنك قليل لأن لديك إمكانيات قليلة أبدا فنحن نقول في مدائح كيهك "إن كنا فقراء في المال فلنا درة ثمينة" فأنت غني لكن غني بالذي داخلك ليس من خارجك تقول لي أننا لدينا أولاد وطلباتهم كثيرة أقول لك صدقني إذا زرعت فيهم الرضا ومحبة ربنا وعرفتهم أنهم أغنياء وأتقياء وجعلتهم يقرأون كثيراً في سير قديسين وقديسات قد غلبوا غلبوا العالم وطئوا عليه تجد الولد تربى بطريقة صحيحة تأخذه لمحل لكي يشتري شيء فيقول لك أنا عندي تقول لي أين أجد هذا الكلام يا أبي هذا الكلام غير موجود في الواقع فنحن دائمًا في خلافات مع الأولاد على متطلباتهم الكثيرة أقول لك عذراً قم بمراجعة نفسك أنت كيف قمت بتربيتهم؟ تخيل أنك تريد أن تشتري لطفلك شيء ويقول لك أنا عندي يدخل المحل ويجد شيء قد اعجبه ولكن سعره عالي يقول لك لا يا أبي هذه ليست جيدة أنا لا أريدها وتقول له يا بني أنا سأشتريها لك يقول لك لا يا أبي أنا لا احتاجها تصور كم وفرت على نفسك ليس من المال لكن أنت زرعت قيمة أنت زرعت ما هو أغلى أنت ربيت ابنك بطريقة صحيحة ربيت ابن للمسيح ربيت ابن للملكوت المشكلة تكون فينا نحن الوالدين عندما نكون مغلوبين فيصبحوا أولادنا مغلوبين هكذا فهي سلسلة لا تنتهي ولن تنتهي لكن متى تنتهي؟ إذا كان المسيح هو مركز حياتنا ربنا يسوع يقول لنا أنا لست من هذا العالم ونحن أولاده نقول له نحن أيضا مثلك يارب فنحن نقضي فترة أمناء فيها جداً ونعيش ونأكل ونلبس لكن غير مستعبدين بل غالبين من أين نغلب؟ نغلب من الداخل ربنا يعطينا ببركة الصوم أن نغلب من الداخل يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

خطية الإدانة

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي فصل من بشارة معلمنالوقا الإصحاح (٦) يحدثنا عن تأسيس بيتنا على الصخر وحياتنا، ويحاول أن يلفت نظرنا لخطية كثيراً ما نسقط فيها وهي خطية خطيرة في الحقيقة يقول"ما بالك تنظر القذى الذي في عين أخيك ولا تفطن للخشبة التي في عينك كيف تقدر أن تقول لأخيك يا أخي دعني اخرج القذى من عينك وأنت لا تبصر الخشبة التي في عينك يا مرائي اخرج أولا الخشبة من عينك وحينئذ تبصرجيداً أن تخرج القذى من عين أخيك". خطورة الإدانة : شخص يتكلم بسيرة شخص آخر ويظلوا يتحدثون ويتحدثون على أخطاء كل طرف،ويطول الحديث ونحن نظل نديندون أن ننتبه ربنا يسوع شبه هذا الأمر وقال القذى الذي في عين شخص هي كمثل سلاية صغيرة فيقول أنت ترى السلاية التي في عين أخيك ولا ترى الخشبة التي في عينك أنت أي نستطيع القول بأن الخشبة تتكون من مائة سلاية إذا أحضرنا الخشبة وقمنا بتقطيعها قطع صغيرة جداً فيقول لك أنت في عينك خشبة وأخيك في عينه سلاية وأنت تظل تحدثه عن السلاية فقال له أخرج الخشبة التي في عينك أولا لكي تشاهد السلاية التي في عين أخيك من أخطر الأمور يا أحبائي التي تمنع عننا نعمة الله هي الإدانة من أكثر الأمور التي تحجب عننا المراحم الإلهية هي الإدانة،ونحن لا نشعر ونظل نتحدث ونتحدث وكأنها هي أداة التسلية لنا أداة الحديث ما أداة الحديث؟ نتحدث على الأخرين لا انتبه اليوم في الكاثوليكون لمعلمنا بطرس يقول "المحبة تستر كثرة من الخطايا"أخطر ما في الإدانة هو عدم المحبة لأن دائمًا الشخص يتحدث بالأمور الرديئة على شخص لا يحبه كثيراً ومن هنا نسقط في مجموعة خطايا مركبة مثل عدم الستر عدم المحبة كبرياء التشهير ببعضنا البعض خطايا كثيرة خطيرة جداً خطر جداً انتبه جيدا قال لك ما أخطر أن يطلق الشخص لسانه بكل ما هو جيد ورديء على الآخرين خطر خطر أنك تظل تتحدث عن أحد خطر أنك تظل تبحث عن عيوب الآخرين من أكثر الأشياء التي من المفترض أن نركز عليها أن يرى عيوبه هو أولا القديسين يقولون هل هناك شخص يترك الميت الذي يخصه ويذهب ليبكي علي ميت غيره أنت لديك خطايا أنت ممتلئ ضعفات عليك أن تركز عليها وعندما ترى ضعفاتك فلا تركز في ضعفات الآخرين انتبه جيداً جداً لا داعي أن أعيننا تبحث عن الأخطاء ونظل نتحدث على الآخرين ونعرف عن كل واحد تفاصيل ونقول هذا الشخص فعل وتصبح قصة معروفة منذ سنين كثيرة ويتذكرها شخص ويظل يقصها ذات مرة امرأة لديها ثلاثة أخوة ولديها طفلة صغيرة فالبنت تسمع الأم وهي تتحدث بغير قصدك المعتاد فأنتم تعرفون أن الموبايل شيء مشاع للجميع فالطفلة تسمع الأم تتحدث مع أختها مثلاً الكبيرة عن أخواتها الصغار فالبنت بدأت تأخذ فكرة سيئة عن خالاتها الصغار بعد ذلك تتحدث الأم مع الخالة الصغيرة على الخالة الكبيرة فبدأت تفهم البنت أن الخالة الكبيرة غير جيدة وهكذا الحال تتحدث مع الخالة الأخرى على باقي الأخوات تصرفاتها عجيبة جداً فجاءت تقول للبنت ذات مرة سوف نذهب لخالتك اليوم قالت لها لا خالتي هذه ليست جيدة قالت لها الأم كيف؟! هل أنت تحبين بقية الخالات؟ قالت لها البنت لا فقالت الأم لماذا؟! فأجابت البنت وقالت لها أنت قلت كلام سيء عن خالتي هذه وعن الأخرى وكذلك عن الأخرى فالبنت متذكرة ماذا قالت الأم عن كل خالة نحن نظل نتحدث على الآخرين وكأن هذه هي مادة الحديث التي بيننا فهل مادة الحديث التي بيننا لابد أن تكون أمور سلبية أمور مميتة أمور تبعدنا عن الله لنفترض أنك متضايق من شيء وتحدثت عنه مع أحد هل تظن أنك سوف تستريح؟!صدقني سوف تزيد تعبا صدقني سوف تجد نفسك تضايقت أكثر عندما تحدثت قد يقول لي أحدكم أنا أفضفض لا فهذه ليست فضفضة فأنا أريدك دائمًا تقول ثلاثة كلمات: ١- الدينونة للديان. ٢- أنا أول الخطاة أنا أسوء منه ربما أخي لديه عيب ظاهر لكن أنا لدي مئات العيوب الغير ظاهرة. ٣- هو أو هي أبر مني كلمة جميلة يعلمها لنا الكتاب المقدس . أقص لكم سريعًا عن قصة هو أو هي أبر مني: تقرأ في سفر التكوين الإصحاح (٣٨) قصة عجيبة حتى أنها جاءت في غير سياقها بمعنى أنها دخلت داخل قصة يوسف الكتاب ظل يتحدث عن يوسف ثم وجدناه يتحدث عن يهوذا يهوذا تزوج وانجب ولد واثنين وثلاثة ثم حدث أن ابنه الأكبر تزوج امرأة اسمها ثامار ومات ولم ينجب نسل فوالده قال للولد الثاني أنت تتزوجها لكي تقيم نسل لأخيك باسمه فكما تعرفون أنه في العهد القديم كان ممكناً أن الشخص الذي يموت دون نسل يتزوج أخيه زوجته ويقيم نسل باسمه فالأخ الثاني رفض فعندما مات الولد الأول والثاني فيهوذا كان يريد أن يقول لها أن الذي تتزوجي منه يموت فاذهبي إلى بيت أبيك، قالت له أنا أريد أن أنجب نسل،فقال لها لدينا ولد صغير عندما يكبر حينئذ أزوجه لك،ولكن كبر الولد ولم يزوجه لها فبدأت تفقد رجائها في النسل ففعلت شيء من الممكن أن يكون غير جيد عندما ذهب يهوذا ليجز غنمه وكان الشر والخطية للأسف يكون لهم بعض علامات مخفية فتجد مثلاً امرأة تقف عند مكان معين أو عند أول شارع معين وكان معروف حركة كأنها شفرة إذا قامت بتغطية وجهها معناها أنها تريد فعل الخطية فثامار فعلت ذلك للأسف وقفت علي أول الشارع وغطت وجهها فيهوذا فهم أن هذه يمكن أن يخطئ معها فقال لها نفعل الخطية فقالت له موافقة لكن ماذا تعطيني؟ قال لها أنا ذاهب لأجز الغنم أعطيكي واحدة منهم فقالت له لا أعطيني رهن اعطيني علامة مقدماً قال لها ماذا أعطيكي أنا ليس معي شيء الآن فقالت له أعطني خاتمك وعصاك والعصابة التي تربطها على رأسك فأعطاهم لها تحت بند أنه عندما يذهب ليجز الغنم يرسل لها غنم فأخطأ معها ثم أرسل لها الغنم فلم يجدها فظل يسأل عنها فلم يجدها بعد ثلاثة أشهر قالوا له ثامار زوجة ابنك الذي مات حامل فقال لهم تحرق بالنار فبينما هي ذاهبة في طريقها لكي تحرق بالنار قالت لهم أنا لابد أن أمر عليه فمرت عليه وقالت له أنت تعرف من هو الرجل الذي فعل معي ذلك؟! قال لها مهما يكون تحرقي بالنار فأعطت له الخاتم والعصا والعصابة،يا للخجل!،فصرخ وقال هي أبر مني هي لم تكن تريد شرا لم تقصد أن تخطئ بل هي كانت تريد نسل لذلك ربنا يسوع المسيح كرم ثامار وجاء من نسلها تلاحظون أن ربنا يسوع جاء من نسل ثلاثة سيدات مميزات يكتب عنهم أنهم ليسوا أفضل حال لكن هو كان يريد أن يقول لنا فقط أنا جئت من هذا الجنس البشري الضعيف الممتلئ بالآثام والخطايا أنا جئت لأحمل نسبي معهم لكي أحمل خطاياهم عنهم سوف تجد ثامار وتجد راحاب وتجد التي لأوريا الثلاثة أخطأوا فقال هي أبر مني تخيل عندما يأتي الشخص لكي يدين أحد فيقول يحرق بالنار فهو يفعل،ولكنني أنا فعلت أكثر إذا أنا قلت خطيتي أمامي في كل حين فلا أنصب نفسي ديان للناس اخرج الخشبة التي في عيني اخرج من داخلي روح التسلط روح الشر روح الكبرياء روح الإدانة اعتاد علي ذلك معلمنا بولس الرسول يقول آية حلوة جداً يقول"لماذا تدين عبد غيرك؟ هو لمولاه" بمعني شخص يعمل عند شخص معين وهذا العامل سيء يأتي متأخراً وكسول ولا يفعل شيء ويسرق في المحل يفعل أشياء كثيرة خطأ لكن هذا الولد لا يعمل عندي لكنه يعمل عند شخص آخر فأنا لا اشغل بالي به لماذا تدين عبد غيرك؟ هو عبد غيري من يحاسبه؟ الذي كلفه بالعمل فقط لكن أنا لا أتدخل لذلك كان هناك جماعة من الرهبان الذين يحبوا التحدث بكلام فيه دعاباتي قول "وأنا مالي، دعني وشأني" لماذا تدين عبد غيرك! هو لمولاه الإدانة يا أحبائي من الأشياء التي تفصل الإنسان وتمنع عنه نعمة ربنا،وتجعله يفسد قلبه بالمحبة بينه وبين الناس،وتجعله يزداد في الخطايا،وللأسف تقنعه بشكل غير مباشر أنه أفضل من غيره فتقع به في خطايا كبرياء وهو في الحقيقة أسوء من هذا وذاك وذاك لكن من الممكن ان يكون الأخ أو الأخت لديها بعض الضعفات فنحن ماذا نفعل عندما نرى شيء مثل هذا؟ قال لك "المحبة تستر كثرة من الخطايا" رأيت أبو مقار عندما قالوا له هذا الراهب هو رجل يفعل الشر قال لهم لا تتدخلوا فقالوا له كيف؟! فهو بذلك يفسد البرية قال لهم لا تتدخلوا صلوا ودعكم في شأنكم ففي مرة أخرى وجدوا أن هذا الراهب هناك امرأة لديه وهناك شيء رديء قالوا نحن الآن نمسك به في فعل الخطية فلنذهب لأبو مقار ونقول له لا داعي للفوضى التي نحن فيها أبو مقار احتار يذهب أم لا يذهب فإذا لم يذهب ستكون فوضي حقا وإذا ذهب سوف يفضح الراهب ذهب فقالوا له ادخل وسوف تجدها في الداخل نحن متأكدين نحن نراقب الأمور وهي بالداخل بنسبة ١٠٠٪،وأبو مقار بالروح عرف أن هذه الأخت مختبئة في ماجور المياه فجلس عليه وجعل الرهبان يدخلون وقال لهم أين التي تقولون عليها ما هذا الكلام الذي تقولونه لا يوجد شيء فشعروا بالخجل وخجلوا أن يقولوا له قم إلى أن خرج لكنه قال له كلمة "احكم يا أخي على نفسك قبل أن يحكم عليك"،وتخيل أن وقتها جاء صوت من السماء قال له "طوباك يا أبو مقار لأنك تشبهت بالديان تستر عيوب الناس" ما رأيك عندما نتشبه بالديان نستر عيوب الناس تعرف ضعفة عن أحد فتصلي له إذا قدرت على التحدث معه أو لك سلطان أو رصيد محبة لكي تحدثه فلتتحدث معه لكن بينك وبينه وتتحدث معه بتواضع،وتتحدث معه بمحبة لا تتحدث معه بتهكم تحدث معه بينك وبينه،ولكن إذا كنت لا تستطيع فعل هذا أو هذا فلتصلي له بذلك تجد الفضيلة بدأت تنبت داخلك،وبدأ الإنسان الروحي ينمو داخلك،وبدأت نعمة ربنا تقترب إليك لأنك بالفعل بدأت تسلك بالروح ربنا يعطينا يا أحبائي أن نرى خطايانا ونركز عليها ،ونرى الخشبة التي في أعيننا أو الخشب الكثير الذي في أعيننا ووقتها نقول من أنا؟! من أنا حتى أحكم على الآخرين؟!،وأقول الدينونة للديان،وأقول أنا أول الخطاة،وأقول هو أو هي أبر مني ربنا ينجينا من خطية الإدانة وخطورتها التي تحجب علينا النعمة وتقع بنا في أمور كثيرة ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

كيف أغلب نفسي والعالم

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين . احتفلت الكنيسة يا أحبائي يوم الثلاثاء الماضي بعيد استشهاد القديسة العظيمة العفيفة دميانة، ومنذ يومين كان عيد نياحة القديس العظيم مكسيموس،وغداً عيد نياحة أخيه القديس العظيم دوماديوس، والأسبوع القادم عيد نياحة القديس العظيم الأنبا انطونيوس، والأسبوع بعد القادم عيد نياحة القديس العظيم الأنبا بولا،غنى،نماذج، الكنيسة تضع لنا هذه النماذج لكي ما تقول لنا تشجعوا فهم شبان، هم أغنياء، هم تركوا العالم، هم غلبوا المباهج، غلبوا المناصب لذلك أقول لكم ثلاثة كلمات مهمين جداً:- ١- محبة الله. ٢ـ غلبة النفس. ٣- غلبة العالم. أولا : محبة الله : ما المقصود بمحبة الله؟!أنه عندما يختبر الإنسان محبة الله داخله سيرى أشياء كثيرة جداً، أحياناً نحب الله بالكلام وليس بالأفعال، أحياناً نحب الله نظرياً، أحياناً نحب الله لكن غير مدركين مقدار الحب المطلوب مننا، التي قال عنها معلمنا بولس الرسول "وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة"، ولكي نكون مبوسطين في الكلام أقول لك لكي أحب الله لابد أن أرى مقدار حبه لي، لكي أحب الله لابد أن أرى ماذا فعل هو معي، للأسف الذي فعله الله معنا كثيراً ما نراه أنه أمر عام وعادي، عام أي أنه للجميع، عادي لأنه الله حلو وجميل وطيب وحنين،الله غفر لنا،الله صلب لأجلنا، الله خلقنا، أمر عام وعادي، لكن في الحقيقة مقدار إدراك هذا الحب أن تعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة، أقول لك مثال بسيط الناس كلها تتحدث عن دكتور مجدي يعقوب وجميعهم يحبوه وجميعهم يتحدثون عن فضائله، وجميع الناس تسمع عنه كلام طيب في كل العالم هذا شيء جيد جداً، لكن هناك فرق بين أنك تسمع عنه وأنه مثلاً قام بإجراء عملية لك، لا فهذا الأمر مختلف تماماً، فهو أنقذ حياتي من الموت، فهو أجرى لابني عملية فأنا مديون له بكثير جداً، هناك فرق بين أن أكون سمعت عن الله وأحببت الله بمجرد أفكار أو نظريات أو كلام غير أنني لمست الله، غير أنني رأيت الله، غير أنني عاشرت الله، كم غفر لي، أنا سيء جداً،كم ستر الله علي، فأنا إذا ظهرت عيوبي هذه للناس فلا أحد يحتمل أن يتطلع لوجهي،كم غفر الله لي، كم أن الله يعرف عني كل شيء ومتأني علي، كم محبة صليبه، لذلك القديس يوحنا سابا أو الشيخ الروحاني يقول لك "ساعة ما أدركوا مقدار محبته في قلوبهم ما صبروا أن يبقوا في أفراح العالم ساعة واحدة"، الست دميانة أو مكسيموس أو دوماديوس أو الأنبا انطونيوس أو الأنبا بولا ما صبروا ساعة ما أدركوا. ثانيا غلبة النفس : غلبة الذات، أن لا أعيش لنفسي، محبة الله تجعلني أغلب ذاتي، تجعل جسدي عندما يكون كسول أو يشتهي شرور أو طلباته كثيرة أعرف أن أقول له لا، أقول له لا بالمحبة، غلبت بالمحبة التي داخلي،رصيد الحب الذي داخلنا يا أحبائي هو الذي يحدد أشياء كثيرة،القديس يوحنا ذهبي الفم كان يقول لك "أنظر إلى الحب الذي بداخلك وأنت ستعرف إلى أي مدينة تنتمي"، بالحب غلبوا أنفسهم، كان هناك برنامج قريباً مستضيف لأحد الآباء الأساقفة في (قناة كوجي للأطفال)، فطفلة صغيرة كانت تسأل هذا الأسقف وقالت له أنت كنت طبيب، كيف تركت مهنتك كطبيب وأصبحت راهب؟!، فصمت قليلاً فهو يريد أن يبسط لها الأمور فهي طفلة صغيرة جداً، قال لها أنني أحب الله ثم بسط لها الكلام أكثر وقال هناك كلمة تقول "القلب وما يريد" في الحقيقة كانت إجابة جميلة جداً،غلبوا أنفسهم بالحب، فماذا ينتفع شخص يحب الشهرة،يحب المال، يحب المظاهر،بل يقول لك عن مكسيموس ودوماديوس أنهم "خلعوا التيجان ورموها من فوق الرؤوس محبة في الملك"، مثلما نقول"سكنوا في الجبال والبراري والمغاير وشقوق الأرض من أجل عظم محبتهم"، انتبهوا من كلمة "محبتهم في الملك المسيح"، غلبوا أنفسهم، الأنا، أحد القديسين كان يقول "أنا ليس لي عدو إلا ذاتي"، أكثر شيء يمكن أن يعطل الإنسان هي الذات عندما أضعها بيني وبين الله، عندما أنحاز دائما لذاتي، لأنا، لحقوقي، لنصيبي، أريد النصيب الأكبر، أريد كرامة أكثر، أريد أن الناس تراني، أريد الشهرة، أريد الذات، غلبوا أنفسهم، معلمنا بولس الرسول قالوا له أنت سوف تذهب لأورشليم سوف تتعذب هناك وتموت لا تذهب فقال لهم لا أني لست احتسب لشيء، أي لا يهمني ولا نفسي ثمينة عندي أنا لست أعيش لذاتي، لذلك قال كلمة جميلة "أحيا لا أنا بل المسيح يحيا في"، غلب الذات، انتبه من ذاتك، انتبه من أن ترى كرامتك في كل شيء، ترى الأنا في كل شيء، وتكون حساس جداً لنفسك، كأمثلة لذلك عندما تقول هذا الشخص لم يسلم علي، لم ينظر لي، لم يقدرني، لم يجلب لي، لم يفعل لي، لم يسأل،هذه الذات هي سبب عدوات كثيرة وسقطات كثيرة ووقوع في ملذات كثيرة لماذا؟ لأن الإنسان يريد أن يدلل ذاته، يريد أن يشبع ذاته، لا يستطيع أن يقول لنفسه لا، لكنهم غلبوا أنفسهم. ثالثا غلبة العالم : الذي يعرف أن يحب الله يعرف أن يغلب ذاته، والذي يعرف أن يحب الله ويغلب ذاته يعرف أن يقوم بالنقطة الثالثة وهي أن يغلب العالم الذي لا يستطيع غلبته بسهولة، العالم بمعنى المناصب، الكرامات، قديسة مثل القديسة دميانة هي فتاه ومن المؤكد أن الفتاه تحب التدليل، تحب الزينة، تحب المقتنيات، تحب الذهب والفضة والملابس هذا شيء طبيعي وفطري في البنت، لكن عندما يدخل المسيح القديسين يقولون عليها استبدال شهوة بشهوة، عندما يدخل المسيح الإنسان يفطم، قال "أن محبة الله غربتني عن البشر والبشريات"،كفى فأنا لا أريد شيء مكسيموس ودوماديوس كان منزلهم عبارة عن قصر لكن كانوا ناس أتقياء، وكان منزلهم دائمًا مفتوح لضيافة الرهبان، فشاهدوا نماذج من الرهبان، فأحبوا أن يتركوا العالم ويصبحوا رهبان، فقالوا لوالدهم ووالدتهم نحن سوف نذهب لزيارة الرهبان لكن كانت نيتهم ليست زيارة لكن أن يذهبوا إلى الدير ولا يعاودوا مرة أخرى،وتخفوا وأصبحوا يبتعدوا وهم فرحين أنهم اختفوا، انظروا إلى أي درجة تموت الذات، فهم كانوا يجتهدوا جداً ويتفننوا في إخفاء حقيقة أننا أولاد الملك لأننا إذا ظهرت شخصيتنا لن يتركنا أحد فيذهبوا إلى بلاد بعيدة،إلى أن تشاء الظروف وتعثر عليهم والدتهم، ولأنها كانت أم تقية ظلت تصلي لله وتشكره، قالت أنا أشكرك يارب أنك جعلت أولادي في هذه الدرجة، وأنهم عباد، أنهم نساك، أنا لا استحق أن يخرج مني أولاد مثلهم، أنا أشكرك لكن أنا لي طلب وهو أن يأتوا معي، فظلت تلح عليهم وتقول لهم ستكونون كما أنتم لن تتزوجوا وسأوفر لكم مكان، ولكنهم رفضوا وقالوا لها لافنحن تركنا العالم، لا نأتي لكي تأتي الجموع إلينا وتقول لنا نأخذ بركة ونزوركم ونجلس معكم ونتحدث معكم وتصلوا لأجلنا، قالوا لا، لدرجة أنه من المعروف أن القديس مكسيموس كان قد اختير لرتبة البطريركية فهرب، إنسان عندما غلب ذاته غلب كل شيء من داخله،نحن يا أحبائي عندما نجد أنفسنا مغلوبين من أنفسنا، مغلوبين من مباهج العالم،نعرف أن محبة الله قليلة بداخلنا،لذلك إذا أردت أن تعالج الأمر من الداخل احتذي بالقديسين في حياتك واجعلهم أصدقائك جداً، قل لهم ماذا فعلتم؟ وكيف أصبحتم هكذا؟!فأنا أنغلب أمام كوب لبن،كوب نسكافيه، ..... إلخ، أنا لا يوجد أضعف مني، ما هذا الذي أنا فيه؟ أقول لك لا تعالى وأنا أجعلك تشاهد أنك كيف تكون متصل بالله وشبعان بالله وتكون مرهب للشياطين، يقول لك كانت الشياطين تحاول أن تحاربهم ولا تعرف، الشياطين كانت تحاول تزعجهم، ولكن مكسيموس ودوماديوس كانوا بالنسبة لهم هذه الشياطين كانت مثل الذباب الذي يزندون تأثير، لكن يقول لك أن صلاتهم كانت تخرج من أفواههم لسان نار صاعد للسماء لذلك يا أحبائي الكنيسة لم تضع لنا القديسين لكي يكونوا مجرد أبطال فقط لا بل هم نماذج، "أنظروا إلى نهاية سيرتهم فتمثلوا بإيمانهم"، فترة مقدسة، فترة تغير فينا، فترة تعطينا نماذج حية، عاشوا نفس تحدياتنا مثل الغنى، المظاهر، الجاه،الشباب، ولكنهم داسوا على كل هذا من أجل محبتهم للسيد المسيح ربنا يعطينا أن نكون سامعين وعاملين يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

حياة الإستعداد

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور آمين . تعتاد الكنيسة يا أحبائي في تذكار القديسات والشهيدات أن تقرأ لنا إنجيل العذارى الحكيمات على أنهم فضلوا الاستعداد للحياة الأبدية عن حياة الترف أو التنعم أو الحياة الزمنية، سوف تجد كثيراً من هؤلاء القديسات أغنياء، وسوف تجد كثيراً منهن جميلات، وسوف تجد منهن كثيراً مرغوبات من أشخاص أصحاب سلطان مثل الأمير،والملك، وقائد الجيش، واليوم الكنيسة تعيد باستشهاد قديسة اسمها القديسة أنسطاسيا، يعلمنا الكتاب المقدس في مثل العذارى الحكيمات والجاهلات أننا نكون مستعدين، يقول لك هكذا "والمستعدات دخلن معه إلى العرس"حياتنا يا أحبائي إذا أردنا أن نختصرها في كلمة واحدة فقط كعنوان لحياتنا تكون هي الاستعداد،لماذا نحن نعيش الآن؟ لنستعد، بماذا نستعد؟ مثلما بالضبط الطالب الذي يعطوا له فترة يظل يستعد، يستعد إلى أن يأتي الامتحان هذه هي حياتنا، حياتنا هي فترة زمنية لكي ما نستعد لما بعد الحياة التي هي الحياة الأبدية، "المستعدات دخلن معه إلى العرس"، كل يوم يمر بنا دون أن نجمع زيت، كل يوم يمرعلى الطالب دون أن يذاكر هذا يقلل من درجاته،وكلما كان شغوف ويحصل على درجات عالية ويصبح من المتفوقين كلما تجده دائمًا يظل يذاكر، يذاكر، نقول له انتظر بعض الوقت لازال هناك وقت طويل على الامتحان يقول لا أنا أريد أن أحصل على مجموع عالي، لماذا أنت تأخذ الأمر بجدية هكذا؟ يقول لك أنا أريد أن أحصل على مجموع عالي، نحن أيضاً يا أحبائي كل يوم يمر بنا أقول أنا اليوم أريد أن اجمع زيت، أنا أريد أن استعد، آية جميلة في سفر عاموس أسفار الأنبياء الصغار يقول لك "استعد للقاء إلهك"الإنسان يا أحبائي الذي في قلبه شهوة الملكوت تجد الحياة الأبدية أمام عينه باستمرار، يقول لك جعلوا الأبدية في قلبهم، وكأنه باستمرار يفكر في الإكليل السماوي، باستمرار يفكر في آخر لحظات حياته، باستمرار يفكر في كيف يكون مرضي عند الله، باستمرار يفكر في كرامته في السماء، في مكانه في السماء، يقول لك هكذا عذارى حكيمات دخلوا، لماذا؟ لأنهم لم يكن معهم زيت فقط في المصابيح، لا فإن زيت المصابيح قليل، أتعرفون زيت المصابيح يكون مثل ماذا؟! يكون كمثل زيت اليوم، لكن الانسان لابد أن يكون معه زيت ليس فقط في المصباح ولكن لابد أن يكون معه آنية، أي يكون معه وعاء كبيرممتلئ زيت، كلما ينتهي الزيت من المصباح أو يقل يأخذ من الوعاء ويضع، آخذن مصابيحهن مع آنيتهن، الآنية ممتلئة، العذارى الجاهلات للأسف لم يكن معهم آنية كان معهم زيت يكفي لساعات فقط، وفيما هن ينتظرن العريس انتهى الزيت وناموا والحكيمات أيضاً ناموا،لكن ناموا وهم يعلمون أن مصابيحهن بها زيت وأيضا معهن آنية احتياطياً، نحن أيضا يا أحبائي حياتنا علي الأرض أن نجمع زيت، أن نستعد، عندما نأتي لنشاهد التلاميذ أوالطلبة يأتوا في تاريخ واحد وفي يوم واحد جميعهم يدخلوا الدراسة وجميعهم يأخذون منهج واحد وجميعهم يأتي لهم امتحان واحد، أي أن الدخول في فترة واحدة،وفترة الدراسة فترة واحدة، المنهج واحد، الامتحان واحد، لكن ما هو الفرق هنا ؟ الفرق هو في الطالب بين الذي اجتهد والذي لم يجتهد، نحن أيضا ندخل الحياة في وقت معين ونخرج منها في وقت معين ونأخذ منهج واحد الذي هو حياة القداسة والشر الذي أمامنا، جميعنا يعرض علينا نفس الشرور من شخص لشخص آخر، جميعنا يعرض علينا نفس البركات مثل التناول، الانجيل،الروح القدس الذي أخذناه في المعمودية، الأجبية،صلاة المزامير،شفاعة القديسين، الكنيسة، هذه البركات لنا جميعًا لكن الذي يذاكر أكثر يحصل على درجات أكثر، الذي يذاكر أكثر والذي يأخذ الأمور بجدية، أتعلمون ما هي المشكلة الكبيرة؟ الذي يقول لك لازال الوقت مبكرًا، تقول له ولكن راجع للامتحان يقول لك لازال الوقت مبكرًا نحن لا نذاكر من الآن، لذلك الكنيسة تجعلنا نقول كل يوم "العمر المنقضي في الملاهي يستوجب الدينونة" "توبي يا نفسي ما دمت في الأرض ساكنة"، هذه حياتنا، هيا نستعد، هيا نذاكر، هيا نذاكر لأنه لا يوجد شيء ينفعنا غير المذاكرة، كل الأعمال التي نعملها يمكن أن نقول عليها أعمال أو وسائل لكنها ليست أهداف، لا نعيش لأجلها، لا نعيش لكي نأكل ونشرب ونعمل، لا بل هناك أمور أعلى من ذلك التي هي الحياة الأبدية،شاهد ما هو مقدار الاستعداد الذي نفعله، شاهد ما مقدار اشتياقنا للأبدية، نجتهد، يقول لك "طوبى للذين يعملون الآن بكل قوتهم، فأن لحظة واحدة من ذاك المجد الذي هو المجد السماوي سوف ينسيهم كل أتعابهم"، تعالى وشاهد ولد حصل على مجموع كبير أو يكرم نقول له أنت سهرت وتعبت كثيراً يقول لك الحمدلله نشكر ربنا، الحمد لله لأنه قد نسي كل التعب، لماذا؟ لأن لحظة واحدة من ذاك المجد سوف ينسيهم كل أتعابهم لذلك يا أحبائي عدو الخير يريد أن يحاربنا بالكسل، والملل، وأنه لازال الوقت مبكرًا، وأنه هناك فترات في حياة الإنسان يريد أن يعيش كما يحلو له وبعد ذلك نستعد، أقول لك لا انتبه الذي لا يعرف أن يستعد الآن لن يعرف أن يستعد بعد ذلك لأن الخطية تصنع قيود على الإنسان، وأن عدو الخير يملك علي حياة الإنسان، كلما نتكاسل فترات طويلة نجد العدو تمكن مننا أكثر، لذلك لابد أن الإنسان يقول حقا أنه احتمال أن يكون اليوم أخر يوم في حياتي، صدقوني يا أحبائي من الممكن أنكم أنتم تسمعوا ونحن كآباء كهنة نودع شبان كثيرين، نجد أخبار صعبة يقول لك (فلان)، أقول لك ماذا به خير؟ هل انتقل حقا؟! توفي بسم الصليب ما الذي حدث؟!، من؟!، لماذا؟!،كثيراً ما نسمع على أشخاص بدون أي مقدمات، يقول لك فهو كان يجلس معنا!، أمس كان معنا!، الكنيسة تريدنا أن نجمع زيت، هيا الآن، معلمنا بولس الرسول يقول لك "اليوم يوم خلاص، الوقت وقت مقبول،إن سمعتم صوته لا تقسوا قلوبكم"،لا تقل فيما بعد أحد القديسين كان لديه يقظة روحية جداً جداً، وأراد الشيطان أن يجعله يخطئ،فقال له ما بالك تجاهد هذا الجهاد الشديد، لماذا تأخذ الأمور بجدية هكذا، تمهل على نفسك، حتى لكي لا تتعب صحتك، فالشيطان مخادع،وهو يريد أن يسقطه فيقول له أنت لازال أمامك ٢٠ أو ٣٠سنة على وفاتك فكن متأني واشفق على نفسك واشفق على صحتك، فهذا القديس كان يقظ جداً فقال له ألعلي أنا أمامي ٢٠ سنة فقط؟! أنا كنت أظن أن أمامي أكثر من ذلك فأنا لابد أن أجتهد أكثر، يقول لك في نفس هذه الفترة انتقل للسماء،وكان عدو الخير يريد أن يقول له لازال أمامك الكثير من الوقت الكنيسة تعلمنا أن نصلي ونقول له "لا تجعل العدو ألا يضغينا بواسع الأمل" أي لا يغلبنا بواسع الأمل،ما هو واسع الأمل؟ هو أننا نظل نقول لازال هناك وقت، وهناك كلمة أخرى تعلمها لنا الكنيسة هي تسويف العمر باطل، ما معنى تسويف؟ أي تأجيل، كل مرحلة تجد الذي يظل يقول لك ليس الآن، ليس بعد،أقول له لا اليوم يوم خلاص، الوقت وقت مقبول،إنجيل العذارى يعلمنا الاستعداد، هيا نستعد ربما يكون اليوم أخر يوم، ربما يكون اليوم الله يقول لي جهز نفسك للفترة القادمة،انتبه، اجمع زيت، ارضيني، قف أمامي، أريد أن تنطبع صورتي عليك،أريد فكري ينطبع عليك، أريد حياتي تنطبع عليك،فقل له موافق، كن مع العذارى الحكيمات لأنها كلمة صعبة جداً، لماذا لم يوافقوا الحكيمات أن يعطوهم من زيتهم؟! لأنه انتهى الوقت، لا يمكن،أغلق الباب، لا يمكن لأحد أن يفعل بر لأولاده أو لزوجته، لا انتهى، يعطي كل واحد كحسب أعماله ربنا يعطينا حياة الاستعداد واليقظة، وينجينا من الغفلة وينجينا من الاستهتار وينجينا من التأجيل، ويجعلنا كل يوم نقول له "هوذا أنا عتيد أن أقف أمام الديان العادل" ربنا يعطينا حياة الاستعداد باستمرار، ويكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

سمر خوفك فى لحمى

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان إلى دهر الدهور كلها آمين. تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي فصل من بشارة معلمنا مارلوقا عن تذكار الشهداء، يقول لنا "لا تخافوا من الذين يقتلون جسدكم بعد ذلك ليس لهم أن يفعلوا شيء أكثر بل أعلمكم ممن تخافوا، خافوا من الذي بعد ما يقتل له سلطان أن يلقي في جهنم نعم أقول لكم من هذا خافوا" مرة قال لا تخافوا ومرة أخرى قال خافوا لا تخافوا من الذي يقتل الجسد نحن كنا نظن أنه يقول لنا لا تخافوا مثلاً من الزحام لا تخافوا من الظلام لا تخافوا أنه لا يوجد طعام أو شراب لا فهو قال لنا لا تخافوا من الذين سوف يقتلوا جسدكم فهذا أكثر شيء يمكن أن يخيف في الحياة هل هناك شيء يخيف أكثر من ذلك؟! لا يوجد شيء يخيف أكثر من ذلك بمعنى أن أكثر أمر يمكن أن يخيف في هذه الدنيا فإن الكتاب المقدس والسيد المسيح قال لا تخافوا منها أي أمور في هذه الدنيا لا تخفنا ليس العمل أو الناس أو الخطر أو .. إلخ، لا شيء يخيفك لكن عندما تريد أن تخاف فعليك أن تخاف من الذي له سلطان أن يلقي في جهنم أي خوف آخر ممنوع لكن الخوف الذي من المفترض أن يغرس فينا هو مخافة الله مخافة العقاب الأبدي قال لنا "إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون" ما هذا؟!، قال نعم هذا الذي يجب أن نخاف منه تصور أن الانسان لا يوجد شيء أبدا يمكن أن يجعله يتوب ويرجع عن خطيئته إلا الخوف،وفي الحقيقة نحن نحتاج أن نخاف كثيراً جداً نعلم أن الله جميل ورؤوف وطويل البال ومتأني رحيم،و... إلخ،فنحاول أن نلغي فكرة أنه يعاقب أقول لك نعم هو جميل وطيب ومتأني لكن هناك وقت يأتي فيه ويعاقب لابد أن نعلم هذا أي أنني لابد أن أقول له يارب أنا قصرت كثيراً قصرت كثيراً لكن لابد أن أضع الأبدية أمامي،ولابد أن يكون داخلي خوف الكنيسة تعلمنا أننا كل يوم نقول لله"هوذا أنا عتيد أن أقف أمام الديان العادل مرعوب ومرتعب من كثرة ذنوبي لأن العمر المنقض في الملاهي يستوجب الدينونة" فالكنيسة تذكرني كل يوم هل تعرفون معنى كلمة "عتيد" في اللغة العربية؟ معناها "قريباً أكيد"، أي"هوذا أنا قريبا أكيد"، ما أجمل عندما يشعر الإنسان أنه عن قريب أكيد سوف يقف أمام الله فهذا الشعور ماذا يفعل به؟! يجعله يتراجع عن أشياء كثيرة يشعر الإنسان أن العمر المنقضي في الملاهي يستوجب الدينونة الانسان المتراخي في حياته والمتهاون في حياته ويرى أن كل الناس تفعل الخطايا،ويرى أن الخطية سهلة،ويرى أنه لا يبالي بشيء إذا فعل الخطية فهذا يحتاج أن يقول لله سمر خوفك في لحمي المخافة مهمة جداً يا أحبائي أن الانسان يكون على علم أنه سيأتي يوم ويقف أمام الله،ويفحص الأعمال وتكشف الأفكار في صلاة الستار يقول "أية إدانة تكون إدانتي أنا المضبوط بالخطايا من يطفئ لهيب النار عني إن لم ترحمني أنت يارب؟"مثلما يقول لك هذا المتهم ضبط متلبساً بالجريمة أية إدانة تكون إدانتي أنا المضبوط بالخطايا؟ من يطفئ لهيب النار عني إن لم ترحمني أنت يارب ما أجمل الإنسان الذي يظل يقول هذا الكلام الآن أفضل من أنه عندما يأتي يوم الدينونة ويفاجئ أنه قد انتهى الأمر، تقول لي أهكذا انتهى الأمر؟! أقول لك نعم هكذا، فهناك وقت قال لك "أغلق الباب" فقال له أفتح لنا فقال له انتهت أغلق الباب انتهت ليست رحمة لمن لم يستعمل الرحمة طالما أنا لم استعمل الرحمة الآن هنا لم أظل اصرخ واقول له ارحمني فليس لي رحمة فوق في السماء،ولكن نحن لم نأخذ هذه الفكرة عن الله أقول لك لا لابد أن تنتبه جيداً جداً لابد أن تعرف ما الذي يخيفك نحتاج أن نخاف نحتاج إلى أن مخافة الله تتسمر داخلنا لكي لا يكون لدينا استهتار،ولا يكون لدينا تهاون،ونظل نقول ليس الآن بعد قليل ليس الآن لا لابد أن يكون هناك مخافة انتبه يظل الله يتحايل على الانسان يتحايل على الانسان لكن يأتي وقت ويقول لك انتهى الأمر انتهى أنظر ماذا تريده أنت؟! الله يريدك أن تختار طريق النجاة قال لك هناك طريقين ها أنا قد وضعت أمامك طريق الحياة وطريق الموت اختار الحياة لتحيا لاحظ أنه لذلك الكاهن في القداس يقول أكلت بإرادتي أنا الذي أكلت بإرادتي وتكاسلت عن وصاياك أنا جلبت على نفسي حكم الموت إذن الإنسان يحتاج أن يقول لله ارحمني يارب ارحمني ارحمني ارحمني أحداث الحياة يا أحبائي لا تظنوا أنها صدفة هل الحروب التي تدور حولنا ألا تعلمنا شيء؟! تعلمنا أن حياة الإنسان يمكن أن تنتهي في لحظة الزلازل البراكين المجاعات الغلاء الاضطراب الوباء هل كل هذه الأشياء لا توجه لنا أي رسالة لا هناك رسالة تقول لنا انتبه الحياة التي تعيشها غير آمنة غير مستمرة غير مستقرة ارفع عينك إلى فوق انتبه لأن الانسان من شعوره الزائد بالاطمئنان وشعوره بأنه يملك هذه الحياة يبدأ يتأذى ملك الحياة ليس لنا نحن بل هو ملك الحياة الأمان من عنده الثقة والرجاء فيه هو نحن لا نعرف أن نعطي لأنفسنا رجاء في شيء لذلك قال لنا من هذا أريكم ممن تخافوا أنا أقول لكم الأمور التي من المفترض أن تخافوا منها المفترض أنني أذكر نفسي كثيراً بالدينونة المفترض أنني أغمض عيني هكذا واتخيل نفسي أمام الديان العادل وأرى،وأشاهد يقول لك تطرح الأفكار وتكشف الأسرار تنكشف الأسرار وتنكشف أفكاري الخفية وتنكشف أعمالي وانتظر ماذا يفعل معي الرب على سبيل المثال قديسة من القديسات جميلة جداً وانسانة ممتلئة تقوى اسمها الأم سارة كانت تقول أنا لا أضع رجلي على السلم وأرفعها على الدرجة التي تليها إلا بعدما أفكر أن حياتي يمكن أن تنتهي ما بين درجة والدرجة التي تليها تظن أن حياتها يمكن أن تنتهي الآن أحياناً الإنسان يظن أن حياته طويلة جداً،ويظن أنه لايزال لديه وقت طويل جداً أقول لك لا انتبه فالكاهن وهو يصلي يقول لهن لا تجعل عدو الخير ألا يضغينا بواسع الأمل أنه يجعلك تقضي العمرمثلما يقولوا عليه تسويف العمر باطل،وتظل كل مرحلة تقول ليس بعد عندما أتقدم قليلاً في العمر،وتظل منشغل خطورة شديدة جداً إن الإنسان يقضي حياته في انشغال أقول لك عن ثلاثة مراحل في حياة الإنسان : ١- مرحلة الطفولة إلى سن حوالي ١٥سنة : في هذه المرحلة الإنسان يعيش ويكون لديه صحة ولديه وقت لكن ليس لديه مال . ٢- من ٢٠سنة إلى ٦٠سنة : الإنسان يكون لديه صحة ومال لكن ليس لديه وقت وهذه المرحلة التي أنتم فيها الآن، لديكم صحة ومال لكن ليس لديكم وقت بل منشغلين. ٣- مرحلة ما بعد الستين سنة : المرحلة الأخيرة في الحياة، لديه مال ولديه وقت لكن ليس لديه صحة، يقول لك أتمنى لو عرفت هذه الفكرة من البداية . أقول لك إذن انتبه فالحياة تحتاج إلى وعي، يحتاج الإنسان يعرف أن هذه الدنيا ليست دائمة، لابد أن يفعل للأبدية ولابد أن يؤمن مستقبله الأبدي،ولابد أن يخاف لابد أن يخاف ولابد أن تكون مخافة الله داخل قلبه وداخل افكاره هناك أشياء عندما تفكر أن تفعلها تقول لا مخافة الله لا يليق لا فماذا أقول لله عندما أقف أمامه؟! لا أنا لابد أن أتوب ولابد أن ارجع الآن فأنا لست ضامنا فمن الممكن أن يكون اليوم هو آخر يوم في حياتي أقول لك على شيء، كثيراً عندما أرى صور لأشخاص في اجتماعات أو صور في قداسات أقصد صور لتجمعات صدقني بعدما ترى هذا التجمع تأتي في السنة القادمة لتراه تجد فيه نسبة من الأشخاص ليست موجودة نفس الصورة تجد هناك بعض الأشخاص وقد وصلوا إلى السماء،وتتعجب وتقول إن فلان،وفلان كانوا شباب! نعم تأتي لتحصر العدد تجد دائمًا نسبة من ٥٪ إلى ١٠٪ ليسوا بموجودين فهذه طبيعة الحياة طبيعة الحياة أن كلنا لا نظل موجودين طول الدهر الله يقصد ذلك إذن طالما أن الحياة غير مستمرة فأنا ماذا أفعل؟ أفوق انتبه لذلك معلمنا بطرس قال كلمة قوية جداً أختم بها كلامي وهي في الحقيقة كلمة صعبة ليست سهلة أن يقولها قال "إنما نهاية كل شيء قد اقتربت فتعقلوا واصحوا" تعقلوا لكني اعتقد أنني إذا قلت لأي شخص فيكم كلمة اعقل فتكون عيبة جداً أليس كذلك؟! إذا شخص قال لي اعقل تكون عيب فهذه إهانة فهل أنت تراني مجنون؟! عندما يقول لكم كلمة تعقلوا نعم نحن نحتاج أن نسمع كلمة اعقلوا يا جماعة اعقلوا، القديس العظيم الأنبا انطونيوس قال عن الخطية هي الجنون لماذا جنون؟ قال لك لأنها تعبر عن شخص يبيع الغالي بالرخيص يبيع الحياة الأبدية باللذة الأرضية فهي زائلة هي ليست شيء تبيع أبديتك ميراثك في الملكوت الذي يقول لك "تعالوا إلي يا مباركي أبي رثوا الملك المعد لكم من قبل تأسيس العالم" أنتم أولادي انا أعطيتكم مكان في السماء تعالوا خذوا مكانكم،وأنظر أجد نفسي أنا الذي أضعت هذا المكان بتهاون واستهتار ربنا يعطينا أن مخافته تكون متسمرة داخل قلبنا وداخل عقلنا قبل أن نفكر في أي شيء قبل أن الخطية تتملك علينا بالأكثر فالمخافة عندما تتسمر فينا تكون مانعة لنا عن أي شر ربنا يحفظنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل