العظات

شروط تبعيه المسيح-الأحد الثالث من هاتور

" وكان جموع كثيرة سائرين معه فالتفت وقال لهم إن كان أحد يأتى إلىّ ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون لى تلميذاً ومن لا يحمل صليبه ويأتى ورائى فلا يقدر أن يكون لى تلميذاً ومن منكم وهو يريد أن يبنى برجاً لايجلس أولاً ويحسب النفقة هل عنده ما يلزم لكماله لئلاّ يضع الأساس ولا يقدر أن يكملّ فيبتدىء جميع الناظرين يهزأون به قائلين هذا الإنسان ابتدأ يبنى ولم يقدر أن يكملّ وأى ملكٍ إن ذهب لمقاتلة ملكٍ آخر فى حرب لا يجلس أولاً ويتشاور هل يستطيع أن يلاقى بعشرة آلاف الذى يأتى عليه بعشرين ألفاً وإلاّ فمادام ذلك بعيداً يرسل سفارة ويسأل ما هو للصلح0فكذلك كل واحد منكم لا يترك جميع أمواله لا يقدر أن يكون لى تلميذاً الملح جيد ولكن إذا فسد الملح فبماذا يصلح0لا يصلح لأرضٍ ولا لمزبلة فيطرحونه خارجاً0من له أذنان للسمع فليسمع (لو14: 25- 35 ) والمجد لله إلى الأبد أمين ==================== بسم الآب والإبن والروح القدس إله واحد أمين فلتحل علينا نعمته وبركته الأن وكل أوان وإلى دهر الدهور أمين إنجيل هذا الصباح المبارك ياأحبائى يتحدث عن رب المجد يسوع وهو ينظر إلى الجموع الكثيرة التى كانت تتبعه ومن الواقع يتضح أنّ شخص رب المجد يسوع كان شخص جذّاب جداً وكانت أحاديثه ومعجزاته وأعماله وسيرته الشخصية والذاتية كانت تُجذب إليه الكثيرين كما حدث فى الموعظة على الجبل وفى معجزة شفاء المفلوج0كانت الجموع كثيرة0 " وكان جموع كثيرة سائرين معه فألتفت وقال لهم " : فى الحقيقة رب المجد يسوع ناظر للأعماق وأراد أن يقول لهم إن أردتم أن تتبعونى فلكم أن تعرفوا شروط هذه التبعية لا أريد التبعية الظاهرية ولا لأنى صانع معجزات ولا لأنى قد أشبعتكم فتتبعونى لكن هناك شروط ومقاييس لهذه التبعية ما هى ؟ قال لهم شرطان للتبعية الشرط الأول :0 " إن كان أحد يأتى إلىّ ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون لى تلميذاً " شرط صعب جداً0لكى تتبع الرب يجب أن تبغض أبوك وأمك وإمرأتك وأولادك وإخوتك ونفسك وذلك لتكون تلميذاً للرب0 الرب يسوع وبعينيه الثاقبة وضع شرطين أمام الجموع كأنّه أراد أن يقول لهم أنّه من الممكن أن يكون بينكم إثنان أو خمسة أو عشرة هم فقط الذين يتبعوننى هؤلاء هم تلاميذى فعلاً من كل قلوبهم يتبعونى أينما أمضى أمّا الباقين فأنا بالنسبة لهم شىء ثانوى أنا بالنسبة لهم صديق أو مُعلّم أو إنسان معجبين به وببطولاته 0 أنا لست بنبى ولا رسول ولا أنا صاحب دعوة فلسفة لا أريد هذا الزحام أنا أفضّل أن معى إثنان أو عشرة أو عشرين وبالشروط التى أريدها & أنت يارب صاحب الوصايا التى تأمرنا بأن نحب ونكرم الأب والأم " إكرم أباك وأمك لكى تطول أيامك على الأرض وأن تحب قريبك كنفسك "0 & فى الحقيقة ياأحبائى إن ربنا أراد ان يقول أنا آمرك أن تحب أباك وأمك وزوجتك وأولادك لكن بشرط ؟ فى الرب يقول " أيها الأولاد أطيعوا والديكم فى الرب " & كيف فى الرب ؟ أى محبتى لكل من حولى تكون محبة مقدّسة فى المسيح يسوع مصدرها الله00قوّتها هو الله سندها هو00فى أى شىء مبنى على محبتى هو الله ولذلك يأمر النفس أن تكون لها علاقة به أقوى من أى علاقة أخرى أقوى من أى عواطف بشرية لأنّ كل هذا فى الحقيقة ثبت أنّه حتى العلاقات الأسرية أساسها جسد وأساسها ذات ولحم ودم & لماذا الإنسان يحب أباه وأمه وزوجته وأولاده وإخوته ونفسه بالأخص أكثر من أى شىء آخر؟ لأنّ كل هؤلاء ينّمون لديه ذاته وينّموا عنده إرتباط اللحم والدم ونحن لا نريد أن نعيش للذات ولا لللحم والدم0أحد الفلاسفة غير المسيحيين أكتشف ويقول أنّه وجد نفسه من أربعين سنة كان يحب أباه وأمه ويقول ومن عشرين سنة محبتى لأمى وأبى إنتقلت إلى زوجتى ثم بعد ذلك إنتقلت محبتى لأولادى فهو يثبت من خلال المشاعر أنّه إنسان أنانى يعطى مشاعره لمن يأخذ منه أكثر من الذى يعطيه هو0فأحب امه وأبيه فى وقت عطائهم له ثم إنتقلت محبته لزوجته لأنّه وجد أنها التى تعطيه الأن أمّا أبواه فأصبح من الواجب عليه أن يعطيهم هو وليس سيأخذ منهم ثبت أنّ علاقة الإنسان بالأكثر تتحكّم فيها الأنانية حتى أسمى مشاعر الإنسان علاقته بأسرته ولذلك لأنّ رب المجد لا يُخفى عليه شىء يقدّس الأسرة ويقدّس العلاقات الأُسرية لكنّه يضع نفسه فى مرتبة اعلى منهما بكثير0 فنتذّكر عندما إنتهى الرب من الموعظة على الجبل قامت سيّده تقول للرب " طوبى للبطن التى حملتك والثديين التى أرضعتاك " فنجد أنّه ردّ عليها وقال " بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه " الإنتقال من علاقة الجسد والدم واللحم إلى علاقة أرقى وأسمى علاقة حفظ كلام الله وسماع كلامه هذه هى النفس التى تستحق أن يسكن فيها الله ، أيضاً نذكر فى موقف آخر عندما قالوا له " هوذا أمك وإخوتك فى الخارج يطلبونك " قال لهم " من هى أمى وإخوتى إلاّ الذين يصنعوا مشيئة أبى " أيضاً عندما كان المسيح صبى وأخذت العذراء مريم ويوسف النجار يبحثون عن يسوع فى الهيكل لمدة ثلاثة أيام وأخيراً وجدوه فقالت العذراء " هوذا أنا وأبوك كنّا نطلباك معذبين " فردّ عليها المسيح " أمّا تعلمان أنّه ينبغى أن أكون فيما لأبى " ، أراد المسيح أن يغرز ويركّز فى أفهام وأذهان تلاميذه نفس الفكرة أن يفطمهم عن العلاقات الجسدية والعلاقات العاطفية ليس تحب هذا الرجل لأنّه أبوك بل تحب كل الناس كأنهم أبوك وايضاً أريدك أن تحب كل الأولاد كأنهم أولادك هذا هو مقصد رب المجد يسوع من شرطه الأول للتبعية هو شرط صعب لكنه شرط راقى رب المجد يسوع يحب يعلن نفسه ملك على النفس & فى العهد القديم كان الرب يقول عن نفسه أنّه إله غيور0والغيرة هذه طبع بشرى يحاول به يفهّمنا فكر روحى : الغيرة هى عبارة عن شخص متعلّق بشخص آخر ويحب يكون له وحده ولا يريد أحد يقاسمه هذا الشخص كذلك رب المجد يسوع غيور علينا خلقنا وأحبنا خلّصنا فدانا، يحب أن تكون محبتنا له هى المركز الأول وهو كل شىء قبل أى شىء آخر حتى والدينا أمى وأبى وزوجتى أولادى وإخوتى حتى نفسى يكون هو الأول يجب يكون هو مركز الحياة وليس أنا مركز حياتى ولا علاقاتى الجسدية ولا علاقاتى العاطفية لا هو الأول وعندما يكون هو الأول أعرف أقّدس علاقاتى الأخرى وأعرف أتعامل مع من حولى من خلال المسيح يسوع0 ولذلك طلب الله فى العهد القديم من إبراهيم أن يقدّم إبنه إسحق ذبيحة " خذ إبنك حبيبك وحيدك وقدّمه لى محُرقة " كان الله يعرف قلب إبراهيم أنّه معه لكن وجد علاقات تنّم عن خطر وهى أن صار إسحق مركز حياة إبراهيم وصارت عواطفه مرّكزة فى إسحق وبدأ الله فى حياته مرتبة ثانية نريد أن نصلح المعادلة يكون الله فى المرتبة الأولى لأنّ أنا الذى أعطيتك إسحق وليس آخر ، أريد أن أكون أنا الأول لأنى وجدت إسحق ينافسنى على محبتك لكن إبراهيم كان قدير وإجتاز هذا القرار الصعب يقول " فبكّر إبراهيم " فبارك الله أبونا إبراهيم 0" من أحبّ أباً أو أماً أو زوجة أو أولاد أو أخوات أكثر منى فلا يستحقنى " ، يجب أن يكون الله مركز حياتى ولا أعطيه من فضلاتى أو أعطيه من أوقات الفراغ أو أعطيه بعد إنتهائى من إهتماماتى لا يجب التبكير إليه يجب الإنشغال به يكون القلب ينبض بمحبته كل الأوقات هذا هو شرط تبعية يسوع الله ينظر إلى الأعماق ويعرف جيداً قلب كل واحد ومرتبة الله بالنسبة له لابد أن يُخلى الإنسان قلبه حتى يحضر الله لا يمكن قلب مشغول بمحبات كثيرة بأشياء كثيرة وقلبى وفكرى مشتت وتريده يسكن عندك أنت لا تستحقنى وأيضاً لا أسكن فيك ويمكن يكون هذا تفسير لكثير من الشكوى إننّا لا نحس بالله ؟ لسنا فرحانين به 00قلوبنا غير متحركة نحو محبته0أقف لأصلّى أجد نفسى لا أصلّى 00الكسل يغلبنى 00غير قادر يكون لى إيمان كافى بالأبدية ولست قادراً لكى أفرح بوصاياه0الأصل لأنّه يوجد عوائق كثيرة داخل القلب قلبى ملىء بأمور أخرى تبعدنى عنه أشعر أنّ المسافات بينى وبينه كبيرة وأنا الذى وضعتها لذلك عندما رب المجد يسوع قال " قدّم إبنك وحيدك حبيبك إسحق " بيطلب من كل واحد منّا نفس التقدّمة يريد إسحاقنا ( أغلى شىء عندى ) رب المجد يسوع يطلب من كل واحد منّا أن يتنازل عن إسحاقه لكى يكون الله هو الأول فى القلب & فى معجزة إقامة لعازر0طلبوا الرب يسوع وقالوا له إنّ لعازر مريض " ياسيد هوذا الذى تحبه مريض " تأنّى عليه ولم يذهب وبعدما كان مريض أصبح ميت بل وأصبح له أربعة أيام0فذهب لهم يسوع فوجدهم حزانى جداً وقالوا له نحن طلبناك فإبتدأ يكلّمهم عن القيامة " أنا هو القيامة والحياة ومن آمن بى فلو مات فسيحيا " فقالوا له نعم يارب سيقوم يوم الدينونة فقال لهم لا سيقوم الأن كان الرب يسوع يحب هذه الأسرة ويرتاح لها ويستريح فى بيتهم لعازر ومريم ومرثا لكنّه شعر أنّ بينهم روابط عاطفية شديدة لاحظ الله أنّ محبتهم لبعضهم البعض صنعت لون من ألوان الإنفصال عن الله لماذا ؟ لأنها محبة ذاتية بشرية ليست من خلال الله وهو يريد أن تكون المحبة من خلال الله محبة مقدسة روحانية وليست محبة ذاتية بشرية وبعد إقامته للعازر أعاد ترتيب العلاقة الصحيحة فى الأسرة0صار يسوع هو الأول صار الحب الأكبر لذاك الذى أقام لعازر0 & إذاً يجب أن تحب واهب الشىء وليس الشىء من الصعب أن أحب الشىء دون أن أحب واهب الشىء هل من الممكن أن أتعلّق بالشىء ولا أتعلّق بواهب الشىء ؟ يقول الرب هذه عطاياى أنا أجدك تنصرف عنى بعطاياى بدل ما تكون عطاياى تمجدّنى فى حياتك وتزيدنى إرتفاعاً ومجداً فى حياتك ومن هنا يقول يبغض أباه وأمه0لذلك يا احبائى شخص رب المجد يسوع مُشبع والذى يتبعه حقيقياً يعرف يعيش بدون الأتكالية على الأخرين يعرف كيف يعيش متكل عليه 00يعرف يكون هو السند له ولا يقلق & القديس أنطونيوس كان له أخت وحيده بعد موت أبيه كان من الممكن العواطف البشرية تغلب عليه ويقول هى بنت وهى أختى وهى أمانة فى عنقى وعدو الخير فى هذه الأوقات يكون نشيط لكن لأنّ الأنبا أنطونيوس مشاعره ثابتة فى الله إستودع إخته فى يد الله فى يد من أعطاه هذه الوديعة قال لله هذه امانتك أنت وهذا عملك أنت وأنا أريد أن أخرج لأباركك وأسبّحك كل أيام حياتى أنا راغب فى الإنطلاق من رباطات الجسد رباطات ضعيفة أريد أن أغلبها & يقال عن واحد أراد أن يترهبن وكل إخواته قد تزوّجوا ووالده توّفى ويعيش مع والدته وهى أم كبيرة فى السن ومريضة وكان ضميره يؤلمه أنه يترك أمه كان مدّرساً وسبق أن جاءت له فرص للسفر للإعارة لكنّه كان لا يرغب فى السفر حتى لا يترك والدته وفى الدير هناك أحد الرهبان أعطى له مشورة وقال له أنا أريدك مطمئن من جهة والدتك إذهب وإسألها وقول لها أنّه جاءك عرض للسفر للدول العربية وإذكر لها المرتب الذى ستتقاضاه وإسمع ماذا ستقول لك 00وفعلاً سمع لنصيحة الراهب فكان رد والدته على السؤال إنها يمكنها أن تذهب عند إخواته فى فترة السفر هذه ويجب عليك السفر00ففى الحال إستراح ضميره0 إن كان ممكن إنسان يترك ماله من أجل ربح بعض النقود لماذا نتعجب أنّ إنسان يترك أهله من أجل الحياة الأبدية0فى الحقيقة صوت الأبدية داخله وصوت الإنجيل والوصايا يعمل بشدّة فأصبح سعيه للأبدية أكثر بكثير لسعيه للمال ممكن للإنسان من أجل هدف أعلى يضحّى بهدف أقل لماذا لا يكون ربنا هدف أعلى فى حياتى وأن أعرف كيفية التعامل مع باقى الأهداف & " ورجع كثيرون من تلاميذه إلى الوراء " فى الحقيقة شرط مهم جداً أن أعرف أنّ كل عطاياى هى من يد الله فلا يليق أبداً أنّ عطايا الله تفصلنى عن محبة الله ولا يليق ابداً أنّ الذى يأخذ مركز عواطف حياتى يكون غير الله لأنّه هو واهب العطايا لذلك هو يُحب من كل القلب ولا يريد أن أحد ينازعه رغبات أخرى سواء زوجة أو أولاد ولا حتى نفسك إن لم تتقدّم محبتنا لله عن محبتنا لإنفسنا إذاً نحن مازلنا لا نعرف الله لذلك إذا بقيت قلوبنا وعواطفنا وحياتنا كلها ليست مقدّمة كلها لله سنبقى لا نعرف الله إمّا أعرفه أو لا أعرفه إمّا أحببته أو لم أحبه بعد طالما توجد أمور تعوقنى عنه سوف لا أعرفه ولا أعرف أسمعه ولا أعرف أطبّق وصاياه ولا أعرف أعيش معه 00سيقى الإنجيل بالنسبة لى مُبهم0 لذلك كان الأنبا أنطونيوس يقول لأولاده " إعلموا يا أبنائى أنّ كل الوصايا ليست صعبة ولا ثقيلة بل نور حقيقى وسرور أبدى لكلٍ من أكمل طاعته " عندما الإنسان يُكمل طاعتها ويعرف كيف يقدّم ذاته على مذبح محبة ربنا مثل ما حدث للقديسة دميانة مع ابيها مرقس عندما قالت له " إنى أفضّل أن أسمع خبر موتك على إنك تبخّر للأوثان " أصل القديسة دميانة تبغض أباها فى المسيح يسوع وتحب أبيها فى المسيح يسوع لكن محبتها للمسيح أكبر من محبتها لأبيها كان أحد القديسين وهو طفل صغير رأى أبيه فى موكب الإستشهاد فوالده عندما جاءت عينيه فى عين إبنه بكى الوالد على إبنه لأنّه رأى أنّه سوف يستشهد وإبنه هذا لمن سيتركه فنجد أنّ الإبن الصغير هذا ينظر لأبوه ويقول له إحذر أن تغيّر قلبك بسببى ( أصل أبوه ربّاه على محبة ربنا قبل أى شىء آخر ) الشرط الثانى : " من لا يحمل صليبه ويأتى ورائى فلا يقدر أن يكون لى تلميذاً " من يتبعنى ليس بالمظهر ولا للمنظره ولا للإفتخار لكن التبعيّة هى حمل الصليب تبعية فيها ألم أنا متقدّمكم فى حمل الصليب وكما أنا متقدّمكم فى حمل الصليب ينبغى أنّه كما سلك ذاك ينبغى أن نسلك نحن أيضاً لكى نتشبّه بسيدنا حامل الصليب إذاً يجب أن نحمل الصليب إن أردت أن لا تحمل الصليب فلا تكون تلميذاً لى 00ما هو الصليب الذى يمكن أن أحمله ؟ آلام – أوجاع – صلب الشهوات والذات – أصوام تأمرنا الكنيسة بها – مرض – حزن – ضيق – أى ألم من الألام الأرضية ‘ إعتبره صليب ولابد من إنك تحمل الصليب بنجاح لكى تكون فعلاً تلميذ حقيقى لربنا يسوع المسيح 0 كم الإنسان ياأحبائى يتذّمر من حمل الصليب ولمّا ننظر للصليب أنّه شىء مُتعب ومؤلم ولا ننظر إليه أبداً أنّه أداه للمجد وأداه للقوة فنحن لولا الصليب ما كان الخلاص ولا الملكوت0 ولولا الصليب ما كان لنا القوة ولا الفخر فالصليب هو باب ومفتاح لكل الأفراح ، ونحن لكى نكون تلاميذ له يجب أن نكون حاملين للصليب الكنيسة تقول نصوم إذاً نصوم وآخذ فرصة من الصوم لصلب الذات وصلب الشهوات والجسد وأهواء الجسد وآخذ منه فرصة بأن أتمتّع بالقيامة0 نجد الكنيسة لكى تهيىء أولادها لأفراح أو لأعياد لابد أن يكون قبل الأعياد أصوام لأنّه لا يوجد قيامة بدون صليب ولا يوجد فرح بدون حزن ولا يمكن لإمرأة أن تولد بدون حِبل والحِبل ممكن يكون له ألم لكن عندما تلد ينتهى الألم والحزن كذلك الصليب هو شركة آلام مع ربنا يسوع المسيح لا يليق أبداً أننّا ننفر منه أو نجزع أو نرفض أبداً أولاد الله يقبلوا الصليب فى حياتهم بفرح لأنهم عارفين أنّ هذا شرط ليكونوا تلاميذ لذلك الذى يفهم هذا الفكر تكون حياته مرتفعة عن مستوى الألم 00لماذا ؟ لأنّه بيأخذ وينال من الصليب البركات التى تسنده على الألم الإنسان الذى يصوم بتغصّب يحمل الصليب وهو تعبان هذا إنسان متألّم ناظر للصليب من واجهه واحدة أمّا الذى يصوم بفرح وحامل الصليب بفرح وحاسس إن هذه شركة مع ربنا يسوع المصلوب المتألم الصائم أنا مشترك معه أنال معه نفس المجد لكم أن تعلموا يا أحبائى أننّا ليس بذواتنا قادرين على حمل الصليب لأنّ الحامل الصليب الحقيقى هو ربنا يسوع المسيح لا يقوى على صليب يسوع إلاّ يسوع هو الذى صام عنّا وهو الذى صُلب عنّا وهو شاركنا فى الآلام وهو تجرّد قبلنا وهو الذى ظُلم " لأنّه فيما هو تألّم مجرّباً يقدر أن يُعين المُجربين "0 & يُقال عن طفلة صغيرة كانت مشلولة ساكنة فى منزل من دورين دخل والدها ومعه هدية كبيرة من أجل والدتها وكانت والدتها جالسة فى الدور الثانى فطلبت إبنته أن تأخذ الهدية لتعطيها هى لوالدتها فحزن والدها وقال فى داخله كيف تقدرين أن تعطيها لوالدتك وأنتِ لا تتحركين فقالت الإبنة لوالدها إحملنى يا ابى لكى أصعد إلى أمى وأعطيها الهدية أريد يا أحبائى أن أقول أنّ الصليب نحن حاملينه لكن الله هو الذى حاملنا وحامل الصليب الحقيقى هو ربنا يحملها عنّا " أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملّها " ، أى ضيقة هو شريك ضيقاتنا 0أى فقر 00أى ألم هو يرفع ويحملها معنا0 نحن لا نقوى على حمل الصليب لكن بولس الرسول يقول " شكراً لله الذى يقودنا فى موكب نُصرته ِ " هو حامل أمامنا ونحن وراءه0هو العزاء وهو السند وهو القائد لذلك "من لا يحمل صليبه ويتبعنى لا يقدر أن يكون لى تلميذاً " لعلّ رب المجد يسوع أوضح الفكرة للجموع أراد أن يعلن لهم إحترسوا إنّ الحياة معى تحتاج لبعض المسئوليات وبعض الإستعدادات هل لديك إستعداد أن تحبنى أكثر من نفسك أكثر من زوجتك وأولادك هل لديك إستعداد أن تكون عواطفك أنا مركزها هل لديك إستعداد أن تتخلّى عن الذات وعن رباطات اللحم والدم وتُفطم عنها من أجل أن تتّمتع بغناى0هل عندك إستعداد على حمل الصليب وتشاركنى حمل الصليب0إن حملت صليبك وإن عرفت فعلاً كيف يكون المسيح هو مركز حياتك وقتها أصبحت فعلاً من القلائل الذين فى وسط الجموع الكثيرة هؤلاء الذين عرفوا المسيح حقاً & أحد الأباء القديسين قال " ما أكثر الذين يتزاحمون حول يسوع وما أقل الذين ينالون نعم شفاءه "0 كثير الذين حوله لكن الذين يعرفوه فعلاً قليلون00الذين لمسوه وخلصوا بواسطته الجموع كثيرة لكن نازفة الدم هى التى لمسته وهى التى إستفادت الجموع كثيرة لكن المولود أعمى هو الذى صرخ وقال " يا إبن داود إرحمنى " هو الذى شُفى الجموع كثيرة لكن المفلوج هو الذى شُفى قليلون الذين يخلصون وإن كان الجموع كثيرة0 نريد أن نكون من القليلون الذين أتوا ليخلصوا نريد أن نأتى بإيمان أن نلتقى به كمخلّص أتينا لنقترب إليه لكى نُشفى من أمراض خطايانا ربنا يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا كل المجد أبدياً أمين

أستنارة المولود اعمى

+ يُتلى هذا الفصل من الإنجيل مرتين فى السنة : المرة الأولى : فى الأحد الرابع من شهر طوبة المبارك وهنا تحاول الكنيسة إبراز عطية نعمة الإبن للبشرية المرة الثانية : فى الصوم الكبير فى أحد المولود أعمى وذلك من أجل قبول الإيمان وقبول الإستنارة الروحية لأنّ هذا اليوم كان يُعرف أنّه هو اليوم الذى يدخل فيه غير المؤمنين للإيمان ومعروف أنّه أحد التناصير + وآحاد الكنيسة تسير فى خط روحى مُعيّن وتظهر فى ثلاث كلمات هى : (1) محبة الآب (2) نعمة الإبن (3) عطية الروح + وتُقسّم شهور السنة كالآتى : & فى شهر ( توت و طوبة ) ركّزوا على محبة الآب فى شهر ( هاتور وكيهك و طوبة ) ركّزوا على نعمة الإبن & ونحن الأن فى وقت تركّز فيه الكنيسة مع أولادها على عطية الإبن وهى تتمثّل فى يوحنا الإصحاح التاسع مثلما أعطى الإبن المولود أعمى إستنارة لأنّ من أهم عطايا الإبن للبشرية وهى نعمة الإستنارة لذلك يقول الإنجيل ( وفيما هو مُجتاز نظر رجل مولود أعمى ) أى أنّه ( مجرد شخص ) وفى ترجمة الكتاب المقدس يقول ( إذا إنسان مولود أعمى ) ، أى النعمة التى يفتقد بها الله البشرية هى للبشر كلهم لأى إنسان وهذه هى نعمته & وأهم ما يميز هذه المعجزة أنّ المولود أعمى لم يطلب منه الشفاء رغم أنّه فى معجزات أخرى المولودين عُمى طلبوا منه مثل المولود الأعمى الذى قال له ( يا إبن داود إرحمنى ) وآخر تلاميذه أحضروه له0لكن هذا المولود أعمى مرّ يسوع عليه ووجده & وهنا الكنيسة تريد أن تُبرز نعمة الإبن تعطفّه على الإنسان بلا سبب حتى دون أن يطلب الإنسان – هذه هى نعمة الإبن وهذه هى كلمة ( نعمة ) 0 & و تتلّخص هذه العظة فى 3 نقاط هى : 1/المفهوم الروحى للمعجزة 2/ظهور أعمال الله فى الإنسان ( أهذا أخطأ أم ابواه ؟ ) 3/تغيير الشكل لدى المولود أعمى ( إنّ هذا الرجل لمّا حدثت المعجزة لم يعرفوا شكله ) (1) المفهوم الروحى للمعجزة : ===================================== من خلال الدراسة الدقيقة للكتاب المقدس نجد أنّ الأنبياء والرسل صنعوا معجزات كثيرة جداً لكن لم نجد رسول أو نبى فتح أعيُن إنسان أعمى يمكن أن يكون أنبياء أقاموا موتى وإقامة الميت أصعب من تفتيح الأعمى مثل : إيليا ( الذى أقام إبن أرملة صرفة صيدا ) وإليشع ( إقامة إبن الأرملة الشونامية ) وموسى النبى ( عندما شقّ البحر ) ويشوع ( لمّا وقفّ الشمس فى السماء ) وبطرس وبولس ( الأول يقول ظل أحدهم يُشفى الأمراض ، والثانى مناديل وعصائب الآخر تُذهب الأرواح الشريرة ) & أيضاً رأينا معجزات من تلاميذ ورسُل ومن أنبياء كثيرة جداً لكن لم نرى واحد من الأنبياء أو التلاميذ يفتح أعيُن أعمى لماذا ؟ أيضاً رأيناهم يطهّروا بُرّص ويشفوا مشلولين ومعجزة المُقعد الخاصة ( بيطرس ويوحنا ) وإليشع لمّا شفى ( نُعمان السُريانى من البرص ) ولماذا عند موضوع تفتيح أعين العُميان لم يفتح منهم أحد عينان أعمى لكن ربنا يسوع المسيح كان يدّخر هذه النعمة لشخصه وحتى كان معروف عند اليهود أنّ هذا الأمر بالأخص محفوظ للمسيا المنتظر وهو ( تفتيح أعين الأعمى ) هذا محفوظ للمسيا حتى لمّا وجدوا ( إيليا وإليشع ) يُقيموا الموتى لم يظُنّوا أنهما أو أحدهما هو المسيا ولم يراجعوا أفكارهم أنّه المسيا أم لا ! لأنّ نقطة إعطاء البصيرة للإنسان كانت معلومة فى ضميرهم الروحى أنها محفوظة للمسيا فقط وهذا هو الأمر الذى يؤكد أنّ هذا هو المسيا فرب المجد يسوع قصد أن يدّخر هذا العمل لنفسه تحقيقاً لمبدأ أنّ هذا هو المسيا المنتظر مثلما يقول بولس الرسول فى رسالته إلى أهل رومية ( وتعيين إبن الله بقوة ) يريد أن يقول إن كنت أنت عارف إنّ لم يفتح أحد أعين العُميان إلاّ المسيا فهذا فتح أعين العُميان إذن يكون من هو ؟إذن هو المسيا & ونجد أنّه لمّا يوحنا ( المعمدان ) أرسل ليجعل تلاميذه يصدّقوا أنّ هذا هو المسيا ويصدّقوا أنّ هذا هو إبن الله قال لهم أريد منكم أن تسألوه وتسمعوا من فمه وإسألوه من أنت ؟ أنت هو الآتى أم ننتظر آخر؟ وأعطاهم رب المجد يسوع أعطاهم (6) أدلة أنّه هو المسيا إبن الله00فقال لهم إذهبا وقولا ليوحنا:0 1/العمى يبصرون 2/العرج يمشون 3/البُرّص يطّهرون 4/الصُم يسمعون 5/الموتى يقومون 6/المساكين يُبشّرون ونرى أنّه عندما قال ليوحنا أولاً أنّ ( العُمى يبصرون ) يريد أن يقول له إحذر إن كنت أنا أقول إنّ العُمى يبصرون أول شىء فإلتفت جيداً أنّ الموجود معك هو المسيا المنُتظر00لماذا هذه بالأخص ؟ هذه هى المعجزة المدخّرها المسيا ؟ فنقرأ هذا الكلام فى أشعياء إصحاح ( 35 : 5 ، 6 ) " حينئذٍ تتفتّح عيون العُمى وآذان الصُم تتفتّح حينئذٍ يقفز الأعرج كالأيّل ويترنّم لسان الأخرس " فماذا يجرى هنا ؟ أنّه يحاول أن يقول أنّ من علامات مجىء المسيا أن تجدوا العمى يبصرون مثلما قال يسوع لتلاميذ يوحنا المعمدان ليخبروه ونجد أيضاً داود يقول فى المزمور ( أنّ الرب يفتح عيون العُميان ) لذلك يا أحبائى نجد أنّ الكتاب المقدس ركزّ على حادثة المولود أعمى الموجودة فى يوحنا الإصحاح التاسع لكن فى الحقيقة لو قرأنا الكتاب المقدس نجد فى الأربعة أناجيل 7 شخصيات فتح ربنا يسوع المسيح أعينهم وليس واحد فقط0 وهذا المولود أعمى الخاص بأورشليم0الموجود فى يوحنا الإصحاح التاسع (1) فى بداية خدمة ربنا يسوع المسيح فتح أعين إثنان من العمى فى متى (9) (2) فى حادثة أخرى نجد مولود أعمى أخرس فى متى (12) (3) وفى بيت صيدا شفى واحد الذى نادى عليه وقال ( يا إبن داود إرحمنى ) فى مرقص (12) الذى لمّا ابصر رأى الناس كأنهم أشجار يمشون (4) وأيضاً بالقرب من مدينة أريحا شفى إثنان عُميان أصدقاء (5) وفى يوحنا (9) شفى المولود أعمى الموجود فى أورشليم0 وهنا سنجدهم 2 ثم 1 ثم 1 ثم 2 ثم واحد فى أورشليم فيكون مجموعهم سبعة قد فتح يسوع أعينهم وكل هؤلاء أعطاهم ربنا يسوع المسيح البصر- لماذا ؟ رغم أنّه نجد ربنا يسوع المسيح فى معجزات كثيرة صنع واحدة فقط ( كعينّة ) من كل نوع مثل ( تطهير البُرص ، الشفاء من حُمى ، إسكات البحر ، إشباع الجموع ) أى أنّه الذى يستطيع أن يصنع واحدة يستطيع أن يصنع أكثر من نفس النوع & لكن فى هذه المعجزة صنع ( سبعة ) لكى يثبت ويعيّن نفسه مسيا ويؤكد حقيقة أنّه هو المسيا المنتظر لكل أولاده لأنّه هو الذى يفتح أعين العُميان – لأنّه هو مانح البصيرة والنور وهو قال عن نفسه ( أنا هو نور العالم ) وقال يسوع عن نفسه ( أنا هو نور العالم ) لأنّه فى العهد القديم كان يحتفلوا بعيد إسمه ( عيد المظال ) يذكروا فيه الأيام التى كانوا يسكنوا فيها الخيام فكانوا يتركوا منازلهم فعلاً ويسكنوا فى خيام0ويذكروا الوقت الذى فيه كان الله يقودهم بعمود النار ليلاً ولكى يتذكّروا هذا كانوا يحضروا منارات عالية جداً جداً أو ينّوروها ويشعلوها – لكى يحتفلوا بتذكار قيادة الله لهم وكان ربنا يسوع ماشى ووجدهم يحتفلوا بعيد المظال ووجدهم مُشعلين المنارات العالية فقال لهم ( أنّه هو نور العالم ) وأشار ربنا يسوع لهم إن كنت أرسل عمود النار ليرشدكم هذا كان إشارة لى لكن أنا نوركم لذلك عندما تصّلى الكنيسة تقول ( أيها النور الحقيقى الذى يضىء لكل إنسان أتياً إلى العالم ) ، ( أنت النور الخاص بنا ، أنت ضيائنا ، وأنت قائدنا ) والنور يا أحبائى هو أساس البصر مثال: تعالوا نجلس فى الظلام ولنا أعين مفتوحة لن نرى شىء ولكن إذا أضائنا المكان فسوف نبصر لذلك البصر يرجع للنور أكثر ما يرجع إلى العين – فالعين تبقى خالية من الفائدة لو الدنيا ظلام لكن لو هناك نور لأبصرنا لأننا ممكن أن نكون مبصرين لكن لا نعيش فى النور فنجد أنفسنا لا نرى 0لذلك يقول ربنا يسوع ( أُسلك فى النور لئلاّ يُدركك الظلام ) فهو يُعبّر عن نفسه أنّه هو النور – وطالما هو النور إذن هو الرؤية ، هو الذى يوضّح ، هو الذى يُعلن ، هو الذى يقول عنه ( يُحكّم العُميان ) & لذلك يتكلّم ربنا عن رعايته لشعبه فى العهد القديم يقول عن يعقوب ( أحاط به ولاحظه كحدقة عينه ) يريد أن يقول له أنّ عينيك التى كنت تبصر بها ، فمن هنا يريد أن يقول لنا فى هذه المعجزة أريد أن أعطيكم نوراً أو أريد أن أعطيكم بصيرة وأريد أن أمسك يدك لتمشى فى طريق صحيح وأن أجعلك إنسان تسلك فى وصاياى لأنّ وصاياى هى السراج المضىء فى المواضع المظلمة0يريد أن يقول أنّه هو نور حياتنا الذى يجعلنا نستطيع أن نميّز الأمور0 لأجل ذلك يمكن أن يكون ناس عندهم عين وليس عندهم بصيرة روحية والعكس ممكن أن يكون إنسان ليس لديه أعين لكن عنده بصيرة روحية لذلك معلمنا بولس الرسول يتكلّم عن نقطة العمى هذه ويقول " إنّ إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلاّ تضىء لهم إنارة معرفة الإنجيل " س : ماذا يُقصد بالعمى الذهنى ؟ وهل الذهن له أعين ؟ ج : نعم الذهن له أعين هى الإستنارة الفكرية " لئلاّ تضىء لهم إنارة معرفة الإنجيل " نعم هذا الإنجيل يضىء ويريد أن يتجاوب الإنسان مع الضوء الصادر منه لكى يكون إله هذا الدهر أعطانى النور الذى به أستطيع أن أسلك ، وهذا هو المفهوم الروحى للمعجزة ، ولماذا صنعها ربنا يسوع المسيح ؟ ولماذا فتح أعين عميان كثيرين ؟ ولماذا وضعتها الكنيسة فى هذه الأيام ؟ (2) ظهور أعمال الله فى الإنسان : ====================== عندما نظروا الرجل المولود أعمى سأله تلاميذه " يا مُعلّم أهذا أخطأ أم أبواه " أجاب يسوع " لا هذا ولا أبواه لكن لكى تظهر أعمال الله فيه " & هناك فكر روحى خاطىء أحياناً يسيطر على الإنسان وهو أن يعتقد أنّ أى شىء يأتى عليه هو عقاب له أو أنّ هذا بسبب خطيته أو شرّه0فربنا يريد أن يفعل ذلك بى وهكذا يعيش الإنسان فى عذاب ويؤنّب نفسه0والتلاميذ كان لديهم هذا الفكر الخاطىء لذلك سألوا هذا السؤال وهو فكر روحى خاطىء وكان رد ربنا يسوع المسيح لا هذا أخطأ ولا أبواه & فنجد أنفسنا حينما يحدث شىء فى حياتنا نقول لماذا حدث هذا ؟ ولماذا تركنى الله ؟ ولماذا سمح الله بذلك ؟إذن أنا خاطى وشرير0 لكن لا إذن لماذا تسمح يا الله أن يكون هذا مولود أعمى رغم أنّه صالح هو وأبواه ؟ فيجيب يسوع قائلاً فى كلمة لم يُفسّرها بعد ( لتظهر أعمال الله فيه ) لابد أن ندرك يا أحبائى أنّ كل أمورنا بسماح من الله ولابد أن نثق فى تدابيره وأن نثق فى إرادته وأنّه قادر على كل شىء وأنّه قادر بقليل وبكثير ولابد أن نؤمن أنّ هذا هو ضابط الكل الذى " يفتح ولا أحد يغُلق و يُغلق ولا أحد يفتح " لكى لا يضع الإنسان نفسه فى دائرة من العذابات ويتكلّم مع الله الذى قال عنه الكتاب أنّه إله وليس إنسان0 نحن لا نقول أنّ الله لا يجازى لا بل يجازى ولكن مجازاته للخلاص وكل عقاباته من أجل أنّ الإنسان يتوب ويفرح به لأنّ الله ليس عنده إسلوب البشر فهو إله وليس إنسان لأنّ الله لن يعامل الإنسان بحسب قلب الإنسان أبداً بل أنّ الله يعامل الإنسان بحسب صلاحه وبحسب غناه ولكن نقول يارب هذه إرادتك وهذه مشيئتك وأنت لك قصد انّ هذا الإنسان مولود أعمى إن أحببت أن يبقى أعمى لتكن إرادتك وإن أردت أن يبصر فلتكن إرادتك لكن أنا لا استطيع أن أفهم إرادة تفكيرك لكن ما استطيع فهمه أنّ جميع أعمالك صالحة كما يقول داود النبى ( جميع طرق الرب رحمة وحق وعدل ) بلا إستثناء0 لذلك علينا ألاّ نقول هذا صالح وهذا غير صالح وأنّ هذه لأجلى وهذه ليس لى أو أنّ هذا ذنبى ولكن لكى تظهر أعمال الله فىّ – الله يريد أنّ يتمجّد فى حياتنا وفى كل مواقفها وفى كل أمورنا ، الله يتمجّد فى الموت وفى الحياة ، الله يتمجّد فى الصحة وفى المرض ، حتى أنّ الله يتمجّد فى خطايا الإنسان ، الله يتمجّد فى الضعف ويتمجّد فى كل الأمور ما أجمل أن نُسلّم حياتنا فى يد الله بكل أمورها ، وما أجمل أن نشعر أنّ كل الأمور تعمل معاً للخير ، وكل أمورنا تؤول إلى مجد الله حتى إن أعمى ، حتى إن كان مرض ، حتى وإن كانت شدّة أو ضيق لتظهر أعمال الله فىّ & كثيراً ما رأينا أعمال الله فى ضعف البشر وكثيراً ما رأينا ربنا يعلن ذاته فى نفوس ضعيفة مثلما يقول الإنجيل " إختار الله جُهّال العالم لكى يخزى بهم الحُكماء " ، إختار الله المُزدرى وإختار غير الموجود ، وإختار مجموعة ضعيفة جداً لكى يكونوا كارزين بملكوته لماذا ؟ لكى تظهر أعمال الله فيهم + يمكن أن يتمجّد الله فى خطايا ناس00لماذا ؟ لكى تظهر أعمال الله فيهم + يمكن أن يتمجّد الله فى موت ناس00لماذا ؟ لكى تظهر أعمال الله فيهم0 لأنّه قد يكون بسبب موت إنسان هو يدخل السماء وكل من حوله يتوب إذاً كانوا عايشين فى إستهتار وفى لا مبالاة ونسال ماذا يحدث هنا ؟ لكى تظهر أعمال الله فيه0 كل أمور حياتنا أحبائى لتظهر أعمال الله فيها مثال :0 إفرض أننى عشت فى ضيقة فى عملى أو ضيقة فى حياتى لتظهر اعمال الله فى حياتى كثير من الناس تعيش أزمات وبعد مرور الأزمة نجدها تقول كنت شاعر بيد الله تحملنى وتسندنى0إذن الله عمل فى هذه الأزمة لتظهر أعمال الله فيه0 فكثيراً لا يعرف الإنسان كيف يكتشف يد الله إلاّ فى وقت الضيقة لتظهر أعمال الله فيه (3) تغيير الشكل الذى للمولود أعمى : ============================================== فنجد فى المعجزة أنّه مضى وغسل وجهه وأتى مُبصراً حقاً شىء عجيب أنّ يسوع وضع له طين وقال له إغسل وجهك يأتى مُبصراً لدرجة أنّ جيرانه الذين كانوا يعرفونه قبلاً أنّه كان يستعطى كانوا يقولون أليس هو هذا الذى كان يجلس ويستعطى جيرانه العارفينه جيد جداً0فقوماً منهم يقولون أنّه هو وآخرون أنّه يُشبهه أمّا هو فيقول " أنا هو " & فى الحقيقة الذى يلتقى مع ربنا يسوع المسيح وتنفتح بصيرته يحدث له تغيير شامل تغيير شامل لدرجة أنّ الناس الذين حوله يشكّو فيه يا ترى هو أم لا ؟ المقابلة مع ربنا يسوع المسيح أحبائى تُعطى ملامح جديدة لم أرى إنسان أبداً يتذّوق نعمة الله ولم يحدث فيه تغيير 0أمور لم تكن معتادة الناس أن تراها من قبل ولكن لماذا ؟ ج/ حدث تقابل مع الله ولمّا تقابل مع الله فتح قلبه وفتح عينيه وبدأت حياته تتغير لايمكن أحبائى أن نقول أننا نعيش مع الله بدون تغيير ولا نصدّق أبداً ، هذه خدعة من عدو الخير أن يجعلنى أجلس مع الله وأنا كما أنا لا ولكن يوجد خطأ ما فى حياتى وفى علاقتى مع الله – لأنّه طالما دخلت فى عِشرة مع ربنا لابد أن يحدث تغيير فىّ ( قلبى ، فكرى ، سلوكى ، ضميرى ) من الداخل مثال :0 عندما سألوا الناس ( يوحنا المعمدان ) ماذا نصنع لكى نتوب ؟ أخذ يقول لهم هكذا : أنت من له ثوبان فليعطى من ليس له وآخر لا تشوا بأحد ولا تستُوفوا أكثر مما فُرض لكم وآخر يريد أن يقول لكل أحد لازم أن تتغير حياتك من الداخل – طبيعة حياتك اليومية يجب أن تتغير ( نتغير ) & هاهوذا المولود أعمى منذ أن تقابل مع ربنا يسوع ومنذ ان إنفتحت عيناه بدأ فى التغيير تغيير من الداخل ، تغيير من جوهره ومن طبعه لدرجة أنّ الناس لم تكن تعرفه & لذلك نحن نؤمن فى المعمودية أنّ الحياة الجديدة تعطينا شكل جديد ، ومعرفة الله أحبائى تجدّد الإنسان وتغيّر التفكير مثلما يقول " تغيّروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم " يجب أن يكون فينا ذهن جديد وشكل جديد وملامح جديدة فنرى واحد من القديسين كان يناجى الله قائلاً : " جدّد فىّ صورة ملامحك " 0لأنّ الخطية تفقدنا صورة ملامح الله قصة مشهورة : كان هناك فنان كان يريد أن يرسم صورة العشاء الأخير فأراد أن يرى إنسان على وجهه علامة النعمة وعلامة البركة لكى يستوحى منها شكل ربنا يسوع المسيح فأحضر واحد من الكنيسة لكى يرسم ملامحه ليستوحى ملامح عمل نعمة ربنا وعمل نعمة الروح القدس فيه0ولمّا إنتهى من اللوحة أراد أن يرسم شخصية يهوذا فهو يريد أن يرى إنسان فيه ملامح الشر وملامح الخيانة وملامح الإبتعاد عن الله 0فبدأ يدخل الحانات وأماكن الشر وأحضر إنسان لكى يرسم منه ملامح يهوذا0 فقال له هذا الإنسان أنا أتيت قبلاً وأخذت منك أجرة ورسمت بىّ أحد وبدأت بىّ هذه الصورة الخاصة بك فيسأل الفنان متعجباً : أنت من بدأت بك الصورة أصبحت هكذا ! الخطية تفعل هكذا ، الخطية تفقد الإنسان ملامحه ، عينه تتغير وكلامه يتغير وإسلوبه يتغير وعلاقته مع الناس تتغير والبر يعمل العكس ، البر يجعل الإنسان الذى كان لسانه سايب والذى كانت عينيه غير مستقّرة وكانت نفسه بإستمرار فى ضوضاء وفى قلق0كل هذا إستقر لنّ الله هو الراحة الحقيقية لنا0 تخيّل شكل القديس الأنبا موسى الأسود قبل أن يتوب وبعدما تاب وصار قائد لمجموعة من الرهبان أكيد صوته إتغيّر ، طريقة المشى تغيّرت وأكيد ربنا غيّر كيانه كله الله يقدّس الإنسان ويجعل فى الإنسان ملامح جديدة ربنا يسوع المسيح الذى فتح عينّى الأعمى ، يدخل داخل حياتنا ويعطينا بصيرة روحية من الداخل ويُظهر أعماله فينا ويعطينا شكل جديد بحسب مجده ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم أبدياً أمين

المرأة الخاطئة

كنيسة القديسين العظيمين مارجرجس والأنبا أنطونيوس ========================== المرأة الخاطئة ===================== " وسأله واحد من الفريسيين أن يأكل معه فدخل بيت الفريسى واتكأ وإذا إمرأة فى المدينة كانت خاطئة إذ علمت أنّه متكىء فى بيت الفريسى جاءت بقارورة طيب ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتُقبّل قدميه وتدهنهما بالطيب فلّما رأى الفريس الذى دعاه ذلك تكلّم فى نفسه قائلاً لو كان هذا نبياً لعلم من هذه الإمرأة التى تلمسه وما هى إنها خاطئة فأجاب يسوع وقال له يا سمعان عندى شىء أقوله لك فقال قُل يا مُعلّم كان لمُداين مديونان على الواحد خمسمئة دينار وعلى الآخر خمسون وإذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعاً فقل أيهُما يكون أكثر حباً له فأجاب سمعان وقال أظن الذى سامحه بالأكثر فقال له بالصواب حكمت ثم إلتفت إلى المرأة وقال لسمعان أتنظر هذه المرأة إنى دخلت بيتك وماء لرجلى لم تعط وأمّا هى فقد غسلت رجلىّ بالدموع ومسحتهما بشعر رأسها قبله لم تقبلّنى وأمّا هى فمنذ دخلت لم تكُف عن تقبيل رجلىّ بزيت لم تدهن رأسى وأمّا هى فقد دهنت بالطيب رجلىّ من أجل ذلك اقول لك قد غُفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيراً والذى يُغفر له قليل يحب قليلاً ثم قال لها مغفورة لك خطاياك فابتدأ المتكئون معه يقولون فى أنفسهم من هو الذى يغفر خطايا أيضاً فقال للمرأة إيمانك قد خلّصك إذهبى بسلام " ( لو7: 36 – 50 ) تقرأ علينا الكنيسة ياأحبائى اليوم فصل من أجمل قراءات الكنيسة وهو إنجيل المرأة الخاطية ومن كثرة حب الكنيسة لهذا الإنجيل تقرأه لنا كل يوم فى صلاة نصف الليل فإن كان الإنسان قد قضى كل حياته فى الخطايا إلاّ أنّه له باب مراحم عند الله وهو فصل مملوء بالمعانى وبالتأملات وبنعمة ربنا سأتكلّم معكم فى ثلاث نقط : 1/ دموعها 2/ أنها أتت من وراءه 3/ محبتها فالمرأة الخاطية يمكن أنها الوحيدة فى الكتاب المقدس التى قدّمت توبة بدون كلام0فاللص اليمين قال " وأمّا نحن فبعدل لأننّا ننال إستحقاق ما فعلنا " ( لو23: 41 ) ، ونجد المرأة التى أُمسكت فى ذات الفعل وقالت له إرحمنى والعشار وقف من بعيد ولم يشأ أن يرفع رأسه وقال " اللهم إرحمنى أنا الخاطى " ولكنها لم تقل كلمة ولكن بكت أتت من وراءه باكية وبكاء بغزارة ومن كثرة البكاء صارت دموعها تغسل رجليه فالإنسان بيبكى عندما يكون فى موقف صعب جداً ولم يقدر أن يحتمله وكانت مشاعرها كلها مُجتمعة وبتخرج فى صورة دموع فالدموع أكثر تعبيراً من الكلام لغة الدموع أقوى من لغة الكلام ولذلك إستحقت الغُفران من ربنا يسوع دموعها شفعت فيها فنحن نعرف عن المرأة الخاطية أنهّا كانت إمرأة سيئة السيرة وسيرتها بطاّلة فهى واحدة مشهورة بالدنس وبالخلاعة " وإذا إمرأة فى المدينة كانت خاطئة " تخيّلوا ياأحبائى عندما يدخل الإنسان إلى حضرة ربنا وهو كلّه دنس إلاّ أنّه لو قدّم لربنا دموع فإن ربنا يغفر له كل خطاياه ولذلك فى سفر نشيد الأناشيد ربنا يسوع يقول للعروس " حوّلى عنى عينيك لأنهّما قد غلبتانى " فالإنسان الذى يبكى أمام الله هو بيستمطر مراحم الله بمجرد دمعة واحدة فقط فالمرأة الخاطية قد رسمت لنا طريق التوبة فهو ليس بالكلام فقط ولكن بالدموع أيضاً وهى عارفه طريقها فقط إتجهت نحو يسوع وقد شعرت أنّها ليس لها إستحقاق أن تسكُب طيب على رأسه ولكن قالت انا طيبى يستحق أقدامه إنظروا عندما يشعر الإنسان أنّ خطيته ثقيلة عليه وعجزه يُشعره بثقل الخطية فماذا يفعل ؟!! فإنه يبكى ويُعبّر عن حزنه ببكاءه ولذلك ياأحبائى كم أنّ صلاة الدموع محبوبة وكريمة عند ربنا داود النبى يقول لربنا " إجمع دموعى فى زق عندك " ، " زق " أى إناء فعندما أطلع فى السماء فوق تكون دموعى شاهدة لى وشاهدة لتوبتى يا ترى زقى كم يكون فيه ؟! فالدموع تحتاج لتوبة تحتاج لإنسان مُنسحق تحتاج لإحساس مثل المرأة الخاطية الشاعرة بمقدار دنسها وآتية عند أقدام يسوع ونتيجة لمشاعرى الداخلية وصدق توبتى تأتى الدموع ونحن نُصلى إنجيل المرأة الخاطية فى نصف الليل ولذلك بعده نُصلّى قطعة نقول فيها " " أعطنى يارب دموع كثيرة كما أعطيت منذ القديم للمرأة الخاطية وإجعلنى مُستحقاً أن أبل قدميك اللتان إعتقتانى من طريق الضلالة وأقدّم لك طيباً فائقاً وأقتنى لى عمراً نقياً لكى أسمع أنا ذلك الصوت المملوء فرحاً إنّ إيمانك قد خلّصك " فنحن غرنا منها وغرنا من توبتها ومن جمال مشاعرها أحبائى جميل جداً أن ندخل فى داخل الأحداث ونعيشها ونقول له يارب لعلّ المرأة الخاطية حياتها كلها دنس والإنجيل لا يذكر لنا عنها إلاّ موقف توبتها إلاّ أنّ باب مراحمك كان مفتوح أمامها ، فالقديس أرسانيوس يُقال عنه انّه " لا يُرى إلاّ باكياً " ففى دير البراموس ببرية شيهيت يوجد عمود الأنبا أرسانيوس فكان يقف وراء العمود ويبكى حتى لا تمدحه الناس فعندما يعطى ربنا للإنسان عطية ويفتخر بها فإنّ ربنا يسحبها مباشرةً ولدرجة تجدوا فى العمود يوجد حُفر تخيلّوا أنّ الدموع حفرت الخرسانة فإنّ كانت الدموع حفرت الخرسانة ألّم تدخل إلى قلب ربنا الذى كُلّه مراحم ولذلك فإنّه يقول أنّ دموعك قد غلبتنى فحزقيا عندما صلّى وكان يبكى ، يبكى قال له الرب " ها قد سمعت صلاتك وقد رأيت دموعك " لدرجة داود النبى يقول له " أنصت يارب إلى دموعى " فهل الدموع بتتكلّم ؟!! ويقول أيضاً " صارت دموعى خبزاً " فقد صارت الدموع بدلاً من الأكل والشرب ، ويقول " أعّوم فى كل ليلة سريرى " ما هذه التوبة الجبارة ! مع أنّ داود النبى قد فعل خطية واحدة إلاّ أنّه قدّم عنها توبة طوال عمره بإستمرار هو بيقدّم عنها توبة مُتجددة بالرغم من أنّ ناثان النبى قال له " أنّ الرب قد نقل عنك خطيتك " إلاّ أنّ القلب الحساس الذى كلّه محبة نحو ربنا بيشعر أنّه أهان الله ويشعر كم أنّه إحتقر الله تخيلّوا أنّ الخطية هى إحتقار لله فالله فى سفر صموئيل يقول : أنت إحتقرتنى فالمرأة الخاطية اليوم بحياتها تعرّفنا اللغة التى يليق بنا أن نكلّم بها ربنا لدرجة رب المجد يسوع قال لنا هكذا " طوبى لكم أيها الباكون الآن لأنكّم ستضحكون " فالذى يبكى هنا سيضحك فوق والذى يضحك هنا سيبكى فوق فلابد أننّا سنبكى فأيهما نختار نبكى هنا أم نبكى فوق ؟ فأنا أبكى هنا لأنّ هناك سيكون البكاء وصرير الأسنان إلى الأبد ، ولذلك يا أحبائى البكاء نتعلّمه من المرأة الخاطئة فثقل الخطية يُشعرنا بعجز كامل ولم يجد الإنسان وسيلة يُعبّر بها عن العجز الكامل إلاّ بالبكاء ولذلك المرأة الخاطية عندما بكت إستحقت الغفران لأنها قدّمت توبة بهذه المشاعر المتدفقة القديس مارأفرآم يُقال عنه " لا يُرى إفرآم إلاّ وعينيه ممُتلئتين " الإنسان يا أحبائى الذى عنده مشاعر حساسه نحو ربنا وهو بيقف بيتضرع لربنا وإحساسه بدنسه بيجد نفسه بطريقة تلقائية بيبكى فلنفرض أنّ رب المجد يسوع كان مُتكأ فى المجلس فهى شعرت أنها بخطيتها ودنسها لم تحتمل أن ترى وجهه فهى أتت من وراءه وإنحنت عند رجليه ودموعها بتنزل على رجليه وصارت تمسح رجليه بشعرها فأجمل إحساس ياأحبائى فى التوبة أنّ الإنسان يشعر بإنكسار وإنسحاق وأنّه ليس له إستحقاق أن يقف أمام ربنا وليس إستحقاق أن يرى ربنا فالعشار لم يشأ ان يرفع رأسه فهو غير قادر أن يرفع رأسه تخيلّوا الإنسان الذى يأتى لربنا بهذه المشاعر ويقول له يارب إرحمنى ما أصعب يا أحبائى الإنسان الذى يتعامل مع ربنا وكأنّ ربنا بيشتغل عنده وكأنّه مستحق وشاعر أنّه أحسن وأنّه أفضل من غيره ولكن نحن يارب ليس لنا حق أبداً ليس لنا إستحقاق أبداً نحن سنأتى من وراءك فالمرأة الخاطية شاعرة أنّ عيون الناس كلّها بتدينها ولذلك كانت آتية وكلها خزى فى سفر عزرا يقول " لك ياسيد البر أمّا نحن فلنا خزى الوجوه " فماذا نقول لك يارب نحن لم نقدر أن نرفع أعيننا عارفين يا أحبائى إحساس المجرم الذى ذنبه ثبت عليه وقد أُدين وأصبح أمر فاضح فالإنسان لابد أن يشعر بذنبه ويشعر أنّه يريد أن يأخذ شىء لم يستحقه0فالغفران شىء لا يستحقه ولكن هو من مراحمك يارب0 يوجد قديس إسمه مارإسحق يقول " إنّ الذى يعرف خزيه يعرف كيف يطلب النعمة " ، فالإنسان الذى يعرف خطيته ويعرف ثقلها فهو الذى ياخذ الغفران 0ولكن لو لم يعرف خزيه فإنّه يقول أنا أظل مثل باقى الناس0 فإن كنت تريد أن تعرف الإنسان الذى يعيش مع ربنا تستّدل عليه من إنكساره وربنا عندما يرى إنكساره يُمطر عليه بمراحمة0 داود النبى يقول " القلب المُنكسر والمتواضع لا يرذله الرب " ، الله لا يرذله0مستحيل أبداً أنّ الله يرفض القلب المملوء بالإنكسار والإتضاع0 المرأة الخاطية عرّفتنا كيف ندخل ليسوع والإنسان لا يُبالى بأحد0فكانت هى الوحيدة المستفيدة من الوليمة00فالتى ليس لها حق للوليمة صارت هى التى إستفادت بالوليمة0فحتى وإن كُنّا ليس لنا إستحقاق للعُرس ولكن ممكن الله يعطينى إستحقاق إن أتيت بإنكسار0فقد عرفت ما الذى يليق بإكرام أقدامه فقد سكبت عليه دموع وسكبت عليها طيب ومسحتهما بشعر رأسها00فالذى يأتى لربنا بقلب مكسور فهو يريد أن يأتى لربنا بأى درجة0 لقد سكبت على قدميه قارورة الطيب وهى ثمن كل الذى كسبته من الخطية0فهى إشترت أجمل وأغلى عطر0والعطر فى وقتها كان عطر مرّكز وكلّه عطر طبيعى وكأنّها تقول له يارب : أنا سأسكب طيبى عند أقدامك0لأنها هى الوحيدة التى تحتمل دنس0 كم أنّ الإنسان عندما يقرأ قصتها يمتلىء غيرة منها0 فهى قصة حياة وقصة توبة مُتجددة لكل إنسان راغب بنعمة ربنا أن يتغير00الحب يا أحبائى الذى نمارس به التوبة يجعل الإنسان لا يبالى بالناس0ولا يبالى بآراء الناس0فهى عرفت أنّ يسوع فى هذا المكان فلابد أن أذهب إليه0فهى تعلم بنظرات الناس كيف ستكون نحوها0وبعتاب الفريسى وكأنّها تقول إن كان الفريسى سيمنعنى إلاّ أنّ يسوع سوف لا يمنعنى0المرأة الخاطية آتية وهى كلّها ثقة أنّه سوف لا يرُذلها مهما كانت خاطئة0 فكما يقول أحد القديسين " إن لم تستطع أن تصل إلى رأس يسوع 0أقدم إلى أقدامه برأسك " ، فهذا هو طريق التوبة0فإن كان الإنسان غير شاعر أنّه خاطىء فكيف يأتى00وكيف يبكى وكيف يأتى وراءه0وكيف يكون عنده إحساس بالخزى والخجل0فإحساس الخزى والخجل هو الذى يؤتى بالحب الفائق0وأن أشعر بقوة غفرانة0 فلو أنا شاعر إنى خاطىء بقدر بسيط0فسيكون غفران ربنا لىّ بقدر بسيط فأحبّه بقدر بسيط0ولكن لو أنا حاسس بخطيتى بقدر كبير سأشعر بخزى كبير وسأشعر بغفرانه الكبير وسأشعر بحبه الكبير0فأقول له أنت يارب مُنقذ حياتى من الفساد0نحن نستحق الموت ولكن هو رفع الموت عنّا0ديننا كبير ومادام ربنا رفع ديننا الكبير فإن محبتنا له تكون كبيرة0 فإن كان قد أعطانى شىء بسيط فإننى ممكن أنساه ولكن لو أنا حاسس بخطيتى التى غفرها وبيغفرها وسيغفرها فأكون بإستمرار حاسس بدين كبير وبحب كبير0 والمرأة تاجها وكرامتها فى شعرها0تخيلّوا أنها تفعل ذلك بشعرها00فهى بتمسح به أقدامه ، إنظروا كيف أنّ مكان الكرامة والزينة جعلته كمنشفه0فالمفروض أنّ كرامتى لا أضع لها إعتبار مثل المرأة الخاطية وهات شعرك وكنزك والشىء الغالى عليك وإمسح به أقدامه فهذا هو طريق التوبة0 فعندما أحب كثير فإنّه يغفر لى كثير فهنا أستحق الغفران الذى بلا ندامة0ولذلك هى فعلت هذا0 والوليمة كانت تمر عادى والناس تهمهم عليها وهى مستمرة فى البكاء ومستمرة فى سكب الطيب0فهى الآن ليست مع الناس ولكن غفران يسوع هو موضع شغلها0فلم تشعر بكلام الناس0 والعجيب أنّ ربنا يسوع قال للفريسى " إنى منذ دخلت بيتك لم تُقبّل فمى أمّا هى فمنذ دخلت بيتك لم تكُف عن تقبيل قدمّى0بزيت لم تدهن رأسى أمّا هى فقد دهنت بالطيب قدمّى00" فأخذ يوصف كل الأمور التى فعلتها0فهل أنت يارب مُنتبه من كل شىء فعلته المرأة فى رجليك0فأنا شاعر بكل نقطة دموع بتنزل0أنا حاسس بكل قُبلّة بتقدّمها لأقدامى 0 أريد أن أقول لك أنّ كل أعمال التوبة التى تعملها0ربنا بيتذكّرها وحاسس بها0 فمزمور يقول " يذكر لك جميع ذبائحك " ، ربنا يريد ذبائح التوبة0ذبائح الحمد0ذبائح رفع القلب0ذبائح الشفتين0ربنا ناظر لعبارات التوبة0وناظر لدموعك وإن كان يحدث فى الخفاء إلاّ أنّ كل أعمالك ربنا يسوع فاكرها لك وإن كنّا لا نشعر بأنّه عمل يستحق الإكرام ولكن ربنا يسوع بيعطى له كل الإكرام 0 هو راصد كل دموعى 0صدقونى كل كلمة بنقولها بقلب نقى هو بيذكرّها وبيجعلها دليل على التوبة0 فلابد أن نأخذ طريق المرأة الخاطية0فإن كان ربنا يسوع تارك للمرأة الخاطية أقدامه لتقبلّها فهو لم يترك لنا فقط أقدامه ولكن تارك لنا جسده ودمه0وليس لكى نأخذه من الخارج فقط ولكن لكى نأخذه داخلنا ونتحد به0 إحذرى أن تدخلى الكنيسة وتركّزى على غيره فلا تُركّزى إلاّ عليه هو فقط0فأدخل إليه بإحساس الإنسان الذى يريد أن يتطهّر من أدناسه0 ربنا يسند كل ضعف فينا ولإلهنا المجد دائماً

السَيِّدَة الْعَذْرَاء خَادِمَة

السَيِّدَة العَذْرَاء مَرْيَمْ بِهَا فَضَائِل كَثِيرَة لكِنِّنَا قَلِيلاً مَا تَكَلَّمْنَا عَنْهَا كَخَادِمَة .. لِذلِك وَنَحْنُ فِي صُوْم السَيِّدَة العَذْرَاء المُبَارَك نَأخُذْ عِدِّة مَرَاحِلْ لِحَيَاة السَيِّدَة العَذْرَاء . مَرَاحِلْ حَيَاة السَيِّدَة العَذْرَاء

شفاة حماة سمعان

تَقْرَأ الكِنِيسَة فِي العَشِيَّة اليُوْم مِنْ إِنْجِيل مُعَلِّمنَا مَارِ لُوقَا أصْحَاح 4 وَهُوَ يَتَكَلَّم عَنْ شِفَاء حَمَاة سَمْعَان .. وَكُلِّنَا نَحْفَظ هذَا الفَصْل لأِنَّ الكِنِيسَة عَلِّمِتنَا أنْ نُصَلِيه فِي صَلاَة الغُرُوب { ثُمَّ قَامَ مِنَ الْمَجْمَعِ وَدَخَلَ بَيْتَ سِمْعَانَ . وَكَانَتْ حَمَاةُ سِمْعَانَ بِحُمَّى شَدِيدَةٌ . فَسَأَلُوهُ مِنْ أَجْلِهَا . فَوَقَفَ فَوْقَاً مِنْهَا وَزَجَرَ الْحُمَّى فَتَرَكَتْهَا وَفِي الْحَالِ قَامَتْ وَخَدَمَتْهُمْ . وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ كَانَ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ مَرْضَى بِأنْوَاع أمْرَاضٍ كَثِيرَة يُقَدِّمُونَهُمْ إِلَيْهِ ، أمَّا هُوَ فَكَانَ يَضَع يَدَيْهِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَيَشْفِيهُمْ ، وَكَانَتْ الشَّيَاطِين تَخْرُجُ مِنْ كَثِيرِينَ وَهِيَ تَصْرَُخُ وَتَقُولُ : أنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ فَكَانَ يَنْتَهِرَهُمْ وَلاَ يَدَعَهُمْ يَنْطِقُونَ ، لأِنَّهُمْ كَانُوا قَدْ عَرَفُوهُ أنَّهُ هُوَ الْمَسِيحُ } ( لو 4 : 38 – 41 ) .. وَالمَجد لله دَائِمَا أمِين

مبادئ الرهبنة والحياة المسيحية

تُعيد الكنيسة اليوم يا أحبائى بتذكار نياحة الأنبا أرسانيوس مُعلم أولاد الملوك , و غدا إنشاء الله تذكار نياحة الأنبا باخوميوس أب الشركة , طبعا قديسي رهبنة , مؤسسي حركة رهبنة , تركوا علامات فى نفوسنا و فى الكنية كلها و لهذا أريد أن أكلمكم عن مبادئ فى الرهبنة , مبدأيا واحد يقول لى يا أبونا نحن سوف لا نترهبن , فلماذا تقول لنا هذا الكلام , أو واحد مُتزوج , فإذاكنت كُتزوج فكيف تُكلمنى عن الرهبنة , أقول لك " إحذر الرهبنة ليستللرهبان فقط و ما الرهبنة إلا حياة مسيحية كاملة " فما هى مبادئ الرهبنة ؟؟ يقولوا عن إن هُناك 3 مبادئ , سنتكلم عن كل مبدئ فى كلمات قصيرة , فيقولوا إن الرهبنة هى 1) فقر 2) عفة 3) طاعة , فماهو رأيك أن جعلنا الذين يعيشوا فى العفة هم الرُهبان فقط , هل يليق ؟؟ هل الذى يعيش فى الطاعة الرُهبان فقط ؟؟ هل يعيشوا الفقر الرُهبان فقط ؟؟ فالرهبنة هى طاعة للوصية فى كمالها , و لكن ليس هذا يُعنى إننا مدعوين إلى طاعة الوصية فى تمام , فما الرهبنة إلا حياة مسيحية نموذجية و علينا أن نسعى إليها و نترقبها و نحياها و ليس الرهبنة زيا و لكن الرهبنة هى حالة , ليس الرهبنة زيا و لا مكانا و لا اسما و لكن الرهبنة هى حالة حياة و لهذا يقولوا " على كل مسيحى أن يحيا راهبا " لأن الدافع الحقيقى لها هى الوصية الإلهية و كلمة الله , فنمرة 1) الفقر : ما هو الفقر ؟؟ الرُهبان عاشوا كفقراء لله فالوصية تقول " اذهب و بع كل ما لك و أعطيه للفقراء " و الإنجيل ليس مكتوب لفئات و فئات و لا لأعمار و أعمار و لا لبلد و بلد و لا لرجل و لا لإمرأة , فالإنجبل مكتوب للكل , و الوصية مكتوبة للكل , أنبا أنطونيوس سمع و أطاع , القديس أرسانيوس الذى نُعيد له اليوم , هذا رجل عاش فى رفاهية شديدة جدا , فهو مُعلم أولاد الملوك , فمن كثرة علمه و معرفته و إدراكه و رقيه كان الملك يُحضره ليعلم أولاد هو كان من المعروف إن أولاد الكلك سيصبحوا ملوك أو يُصبحوا أمراء على مقاطعات أو بلاد , إذا يجب أن يكونوا مُثقفين ثقافة عالية جدا جدا جدا و أرسلنيوس هذا , هو الذى كان يُعلمهم , فكان سرى و مُنهم و مرفه جدا جدا جدا و لكن مع كل هذا ترك كل شئ و جاء إلى برية مصر و عاش فى البرارى و عاش فى فقر كامل , لدرجة إنهم يقولوا إن القديس أرسانيوس كان قليل جدا فى أكله كان قليل جدا فى كلامه , كان يأكل بمعيار و يشرب بمعيار و يتكلم بمعيار, فما الذى جعله يفعل هذا ؟؟ أقول لك الوصية و المحبة الإلهية الطاعة الكامله لكلمة الله , ما الذى يجعله يترك التنعم ؟؟ كان بجدل الخوص و لا يًغير المياه التى يجدل بها الخوص فكانت المياه عندما تتراكم يوم مع يوم و شهر مع شهر , فالمياه مع جدل الخوص تعمل رائحة كريهة , دخل له مرة واحد يزوره فلم يستطع أن يستحمل هذة الرائحة المقذذة , فقال له : كيف تستحمل هذة الرائحة الكريهة ؟؟ فقال له " أنا أعوض هذة الرائحة الكريمة التى كنت أشتمها بهذة الروائح الكريهة , فأشتم الآن روائح كريهة عوض الروائح الكريمة التى أنا إشتمتها " . ما الذى يجبر الإنسان على هذا , مل الذى يجعل الإنسان يختار لنفسه الباب الضيق , و لهذا يقول لك " جيد جدا إنك تُساعد الفُقراء و لكن ما هو أجمل أن تحيا أنت فقيرا , جيد جدا أن تُضيف الغرباء و لكن ما هو أجمل أن تحيا أنت غريبا " فهناك فرق , فرق بين إنك ترى واحد فقير فتأخذ شئ من جيبك و تُعطى له و لكنك لم تُصبح فقير عندما أعطيت له هذا الشئ " فجيد أن تُساعد الفقراء و لكم ما هو أجمل أن تحيا أنت فقيرا "فماذا يُعنى بالفقر ؟؟ يقول لك " الفقر هو التخلى عن كل ما يُعطى الإنسان سُلطان , كل ما يُعطى الإنسان ذات , الفقر عن الكرامة , الفقر عن الممتلكات , الفقر عن الذات , الفقر عن الملذات , هى حالة من الفقر الكامل , القديس العظيم أبو مقار له صورة عظيمة جدا , فله صورة و هو يديه الإثنان مفتوحتان , فماذا تُعنى هذة الصورة ؟؟ يُريد ان يقول لك . انا يدى بيضة أنا لو أملك شئ ز لم أمسك شئ و لم آخذ شئ , الفقر تُعنى حالة من حالت التخلى , فوصلت بالقديسين الدرجة إنهم يقولوا عنهم " يستسقل حتى الثوب الذى عليه " فحتى الثوب هو يشعر إنه كثير عليه , يصل به إنه يقول لك " إنك إن ألقيت بثوبك على الطريق لا يلتفت إليه إنسان " إذا ألقيت ثوبك , الناس سوف تعتبره إنه قطعة قماشة قديمة , لا يلتفت لها أحد , و لكن يقول لك " نحن وصلنا إلى هذا الطريقة لكيما نربح هذة الجوهرة الغالية الكثيرة الثمن " فواحد من القديسين يقول لك " نحن نربح الغالى بالرخيص " فيقول بقليل من الماء وكسرة خبز و ثياب رصة, بربح الملكوت "نحن نأخذ الغالى بالحاجات الرخيصة , فتملى الواحد يربح الع=غالى بالغالى أيضا و لكن إلا فى هذا الموقف فإنك تربح الغالى , بالأشياء التى أنا أعكيها لك بإنك تُظهر تخلى عنه , فالنموذج الأعلى للفقر ليس الأنبا أنطونيوس و ليس الأنبا أرسانيوس و ليس الأنبا باخوميوس و لكنه شخص ربنا يسوع المسيح القدوس المُبارك الغنى الذى إفتقر ليُغنينا بفقره , الإله الذى صار إنسان لا أبدا بل أحقر من أى إنسان , الذى ولد فى مزود و الذى وضع نفسه و أطاع حتى الموت موت الصليب " و جاء يوم غسل أرجل التلاميذ و إئتزر بمئزرة , فغسل الأرجل هذة , هى مُهمة العبيد الأردياء , العبيد درجات فى العُرف اليهودى و العرف الرومانى فهناك عبد مُثقف , هناك عبد يخدم أعمال لائقة , هُناك عبد قديم, فيأخذ شئ من الكرامة , و لكن العبد الحقير جدا يعمل أحقر الأمور منها غسل أرجل الناس , و ربنا يسوع عندما أخذ شكل العبد أخذ شكل أقل عبد و كأنه جعل نفسه آخر الخليقة كلها , وُلد فى مزود حقير لا يُعد , ليس له إين يسند رأسه , هو غنى إفتقر لُغنينا , أقول لك خُذ منها على قدر طاقتك , فأول درجة فى الفقر ألا تتكل على غناك , من الممكن ان يكون لك مال و لكن هل هذا المال هو يقينك هو رجاؤك هو سكتك ؟؟ و لهذا إذا كان لك مال لا تحسب إن هذا المال هو مصدر فقر لك و لا تتكل على غير يقينية المال , فالمال ليس يقين . فتعالى شاهد أحوال الناس , تجد الناس شوية فوق و شوية تحت , تجد الوحد كان فى أبهى حالاته و فجأة تسمع إنه من الممكن أن تكون أحواله تدهورت إلى أقصى الدرجات , فالمال غير يقين . إذا أردت أن تعيش الفقر لا تتكل على غناك , إذا أردت أن تعيش درجة أجمل من الفقر كُن دائم العطاء , إذا أردت أن تعيش درجة أجمل و أجكل لا تتمسك بشئ إذا أردت أن تعيش درجة أجمل و أجمل و أجمل إنك تصرف من مالك حقيقة , فيكون مالك معك و لكنك لا تتكل عليه , درجة إنك تكون يقينك و قلبك ليس فيه , درجة ثانية إنك تُعطى , درجة ثالثة و هى الإنفاق الكامل , عندما يقولوا لك " اعطوا أمتعكم و إعطوا صدقة " فأنت فى أية درجة من درجات الفقر , " هل تثحب التنعم " يقول لك هناك نُسك للجسد هو الإمساك عن الأطعمة و هناك نُسك للنفس و نُسك النفس هو العوز , إنك تشعر إنك لسي كل شئ أنت تميل إليه تأخذه . فكر , نحن اليوم نعيش فى مُجتع إستهلاكى , تجعل الشخص يُرغب جدا فى الشئ و يجعله يقتنيها و بعدما يقتنيها بعدها ببضعة أيام أو شهور أو سنوات , يجعله يُهملها و يُشوقه إلى غيرها , فهذة هى ثقافة الترغيب ,يطلع عربية ثم الأحدث ثم الحدث ثم الحدث . يطلع موبايل ثم الأحدث ثم الأحدث ثم الأحدث فيجعل الشخص الذى أحضر موبايله من 6 شهور فقط , لا يُعجبه , فأقول لك , تُريد أن تقتنى الفقر , فعود نفسك أن تقتنى ما تحتاجه و لا ما تشتهيه فقالفقر ليس للرهبان فقط , فقال معلمنا بولس الرسول " تدربت أن أكون مُكتفيا بما عندى", تدربت أن أجوع و أن أعطش و أن أنقص و أستفيض " , فإذا أردت ان تعيش الفقر , تعلم كيف تكون غنى من داخلك , تريد أن تعيش الفقر , تدرب على أن تعيش الدرجة التى قال عنها بولس الرسول " الذين يشترون كأنهم لا يملكون , الذين يستعملون هذا العالم و كأنهم لا يستعملونه " ماذا يُعنى بالذين يشترون و كأنهم لا يملكون , بيعنى أنت تجيب شئ و لكنك لا تشعر إنها ملكك و لا أشعر إنها قد ملكتنى , ففى الحقيقة , كثيرا ما تملك الأشياء على الإنسان و بدل ما يكون هو المالك للأشياء تصير الأشياء مالة له و لهذا يقولوا " إن المال سيد رضئ و عبد جيد " فعندما يسود المال على إنسان يكون سيد رضئ و لكنه عبد جيد . فيقول لك " إجعل مالك فى يدك و فى جيبك و ليس فى قلبك " فشوف عندما يوجد إنسان يقينه فى المال , مرة من المرات كُنت أزورشاب يعمل فى البرصة فقال لى يا أبونا " أنا مُتأثر جدا فمن قيمة كام يوم حدث موقف إنه كان يوجد رجل غنى جدا , لديه أسهم كثيرة جدا فى البرصة و سمع إن سهمه نزل فوقع مات , فهذا الإنسان قلبه فى المال , فقال " حيث يكون كنزك هُناك يكون قلبُك أيضا " و لهذا أول دعوى أقولها لك هى دعوة الفقر فمن الجميل جدا إنك تعيش مُتحررمن كل ملكية , جميل جدا إنك تكون غير ساعى إن قلبك يكون مربوط و لهذا يقول لك " إذا أحضرت حمامة و جلست تؤكلها كثير كثير كثير , سوف لا تستطع أن تطير , فكيف تطير ؟؟ فالحمامة يجب أن تكون خفيفة حتى تطير . كلما أنت إرطبت كثير كثير كثير و زادت ملكياتك , فتربتطك إلى أسفل و يكون من الصعب عليك إنك تطير , تُريد قامة عالية جدا جدا جدا حتى تستطيع أن تكون غنى و طائر فى نفس الوقت . من الغنى الطائر ؟؟ الذى لا يجعل قلبه فى المال , بل يصنع صدقات بالمال و يصنع حُب بالمال , فجميلجدا إذا كان هُناك واحد غنى يُكثر من العطايا لله , فواحد مرة قال " أنا عشت غنى على الأرض و أريد أن أكون غنى فى السماء , فعمال يصنع صدقات , فكاهن قال له يا عم أن شايف إن هذا القدر كبير , أنا خايف أحسن ولادك أو مراتك يعتقدوا إننى أضحك عليك و كل شوية تجيب فلوس تجيب فلوس و أنا عمال أقول لك ربنايخليك و كتر خيرك , أحسن يقولوا لك أبونا قصر عليك أو حاجة , فكفى هذا , فقال لى يا أبونا أنا عشت على الأرض غنى و أريد أن أعيش فى السماء غنى أيضا , فهذا الإنسان يعرف إن كل شئ مربوط ببعضه , مش هنا حاجة و هناك شئ آخر , ما حياتنا فى السماء إلا إمتداد طبيعى لما نحياه على الأرض , فإن كُنا نُريد أن نحيا لله على الارض فأكيد سوف نحيا لله فى السماء , 1) الفقر فتجد هذا الفقر واضح جدا فى جميع الآباء , تجد الإنسان قلبه لا يتعلق بشئ , لا بمكان و لا بشئ و لا بثروة , فيقولوا عن القديس أرسانيوس مُعلم أولاد الملوك , الذى نحتفل نحن به اليوم , إن أحد أقاربه جاء إليه من سفر بعيد و قال له ابشر " هناك واحد من أحائك الغاليين عليك جدا كتب ثروته كلها لك و أحضر إليه الوثيقة , فخبر مثل هذا ما الذى يفعله فينا!! و لكن يقول لك القديس أرسانيوس غضب و صاح ومسك هذة الوثيقة ومزقها و قال له , :أنا مُت قبله , كيف لميت أن يرث ميت " فما هذة القوة!! اليوم تجد الشباب على الإنترنت , يطلع له حاجات تلف و تقول له مبروك أنت كسبت مليون جنيه و تجد الولد أصبح فى غاية الفرح و تظل دماغه تلف ألف لفه مع هذا الشئ الذى يلف و يسير وراءهذا الموضوع و لكن هذا الموضوع كله ,يكون لأنه يُريد أن يأخذ بيانات منه و يضحك عليه و ينقضى الموضوععند ذلك , و لكن كل هذا يحدث إذا كان قلب الإنسان ليس شبعان من المسيح .1) الفقر : فالفقر شرط و إياك أن تعتقد إن هذا الفقر للرهبان , يجب إنك تذوق لمحه من لمحات الفقر , فليس من السليم إنك كل نا تشتهيه تقتنيه و لا تضع قلبك فى المال و أكثر من عمل الرحمة والعطية ولا تتطلع إنك تكون غنى بمفهوم الغنى الأرضى . 2) العفة : تجد الآباء الرهبا , هناك خط مُشترك يجمع بينهم و هو العفة , فالعفة ليست للرهبان , العفة لكل مسيحى , عندما يقول لنا ربنا يسوع المسيح " إن من نطر إلى أمرأة ليشتهيها فقد زنى بها فى قلبه " فهو لم يقل هذة الآية للرهبا فقط , لم يتكلم عن أن سراج الجسد هو العين " إن كانت عينك نيره فجسدك كله يكون نيرا و إن كانت عينك مُظلمة فجسدك كله يكون مُظلما " لم يقُل هذا الكلام للرهبان , فمعلمنا بولس الرسول عندما يتكلم عن الطهارة و يقول " مجدوا الله فى أجسادك و فى أرواحكم التى هى الله و أن الجسد لسي للزنى " فهذا الكلام لا يقوله للرهبان فقط , العفة هى حالة من التعففو الإرتفاع و إنتصار الروح على الجسد , لمحة من الحياة الملائكية , هذة هى العفة , هى غلبة للطبيعة و لهذا أستطيع أن أقول " إن كل مسيحى عليه أن يحيا عفيفا , تُحاول إنك تُقدس نفسك و تُقدس عينك و تُقدس مشاعرك , تُحاول إنك تضبط نفسك , تُحاول أن يكون لك مشاعر مقدسة لله , لا تؤمنك ضد أى مشاعر أخرى غريبة و الدنس سهل تقرأ فى الإنجيل بعد عدة إصحاحات من الخليقة , يقول لك بعدما تعب اللع فى الخليقة , و يقول لك "رأى أولاد الله إن بنات الناس حسنات فإختاروا لهم من بنات الأرض من كل ما أرادوا " فمن البداية كانت توجد هذة الشهوات و كُلنا نعلم قصة الطوفان و كلنا نعلم قصة سدوم و عمورة و كُلنا نعلم السقطات الكثيرة التى السبب فيها هى خطايا الجسد و لهذا أستطيع أن أقول لك ,إن العفة شئ مُهم جدا فى الحياة , القديس باخوميوس الذى نتكلم عنه اليوم , يقول لك " تأمل كثيرا فى عفة يوسف و كن حاسد له " يعنى إحسده على عفته حتى تقتنيها أنت , تتمثل بعفته , تمثل بعفة يوسف , الذى كانت تُطارده إمرأة فوطيفار إياك أن تعتقد , إنها كانت وليدة يوم أو لحظة , و لكنها كل يوم فى حين إنه عبد , فى حين إنه شاب , فى حين إنه فى ظروف جيدة و صعبة , كان من الممكن إذا فرط فى عفته بحسب التفكير البشرى ,كان من الممكن ان يكون هذا منفذ له , لراحته أو لنجاته , أبدا و لكنه لم يُفرط فى عفافته , فالعفة هى عفة سلوك , عفة حواس عفة مُقتنيات , العفة أمر شائك جدا فى حياة الإنسان و لهذا أستطيع أن أقول لك , الإنسان المسيحى لابد أن يحيا عفيفا , بل من الممكن أن أتجاسر و أقول , على كل مسيحى أن يحيا بتولا , تقول لى "كيف أكون بتولا ؟ فأقول لك فى الحقيقى القديسين قالوا لنا تعريف للبتولية غير الذى أنت تتوقعه " البتولية الحقيقية هى نفس لم تتزوج بمحبة العالم" بالبتولية ليست حالة جسد , هذة هى البتولية , القديس باسيليوس كان يقول " أنا لست بتولا مع إنى لم أعرف إمرأة " قصده يقول إن نفسه تشنهى أشياء كثيرة , فالقديسين كانوا كثيرا ما يتكلمون عن أنفسهم بإتضاع , فمن الممكن أن يُنسب إلى نفسه ما ليس فيه , عكسنا نحن , نُنفى عن أنفسنا ما فينا من خطايا و هو يُنسب إلى نفسه ما ليس فيه و لهذا البتولية العحقيقية هى نفس لم تتزوج بمحبة العالم , فواحد من الأباء قال لك " ما الفرق بين البتول و بين المُتزوج ؟؟ فقال البتول قد أمسك نفسه عن كل النساء و المُتزوج أمسك نفسه عن كل النساء إلا واحدة , إذا ال2 مُشتركين فى مساحة كبيرة جدا من البتولية . فهل المُتزوج معناه إنه يعيش بحواس مُنفرده أو غرائز مُنفرده ؟؟ أبدا , و لهذا أستطيع أن أقول لك "إن الحياة المسيحية هي لون من ألوان العفة و لهذا كُن ضابط لنفسك و لا تسمح لنفسك أبدا بأى إستهاة فى حواسك لإلا تندنس أو لإلا تُدنس كيانك كله و لهذا القديس باخوميس أب الشركة و مؤسس حركة رهبانية كبيرة و كان له الآلاف من التلاميذ , فكان يُعلم أولاده و كان دائما يعظ فى أمور العفة و كرامة العفة و يقول لهم , إن هذا هو الوقود الذى سوف يُصلكم إلى الشوق الإلهى و يُكلمهم عن كرامة الله فى أجسادهم و حفظ أجسادهم و حفظ مشاعرهم . جميل جدا يا أحبائى إن الإنسان يكون عارف إن كيلنه كيان فريد , الله سمح للإنسان بأن تكون له روح تتوق إلى الله و له عاطفة تُحب و تشعر و له فكر و له إرادة و له غريزة أيضا . فإن كان الإنسان يحيا بحسب غرائزه فقد تخلى عن أغلى ما يملُك , تخلى عن روحه و تخلى عن عواطفه و تخلى عن عقلهو تخلى عن إرادته , و لهذا يقولوا مُعادلة جميلة جدا " خلق الله الحيوان لديه غريزة بدون عقل , خلق الله الملائكة و لهم عقل دون غريزة , خلق الله الإنسان و له عقل و غريزة, إذا فإذا إتبع الإنسان غرائزه صار أردأمن الحيوان , نقول لى لماذا ؟؟ أقول لك و هل الحيوا لديه عقل أو روح أو إرادة أو عاطفة؟؟ فإذا تبع الإنسان غرائه صار أردأ من الحيوان و إذا تبع الإنسان عقله صار أعظم من الملائكة , لماذا ؟؟ لأنه لديه غريزة , الملاك , ليس لديه غريزة , فلهذا هى غلبة للطبيعة , 1) الفقر 2)العفة . 3)و الأخيرة و هى الطاعة : تجد الطاعة ثمرة للإتضاع , تجد الطاعة أمر يخرج بشئ تِلقائى من النفس , القديس باخوميوس كلن مُطيع و كان يُحب يُربى أولاده على الطاعة جدا , كان يُحب يُساوى نفسه بأقل واحد . أنتوا تعرفوا إن القديس باخوميوس رفض أن لا يكون هو أو أى واحد من جماعات الرُهبان الكثيرة التى تُلقى من عنده التعاليم التى تصل أعدادهم إلى ألوف مؤلفه , أن يأخذ رُتبة الكهنوت , القديس باخوميس ليس لديه رُتبة الكهنوت , كان رهب فقط , و لكن لماذا رفض رُتبة الكهنوت ؟؟ فقال حتى لا يكون هُناك أحد أفضل من أحد , حتى لا يكون هناك واحد أعلى من الثانى و كان يخرُج ليجمع من الحقل , كان يخرُج مع تلاميذه و معه نفس القفص الى سيجمع به المحصول , فمرة واحد من التلاميذ الصُغار قال له :"أنا لازم أحمل هذا عنك , لا يصح إنك تحمل " فقال له : لماذا , هل أنا أحسن منك ؟؟ و قال له , ليس من الممكن أن يكون هُنا نفس القواعد التى فى العالم , إنه صغير يُستعبد لكبير " ليس من الممكن أبدا و رفض و كان دائما يجعل نفسه آخر الكُل . فالإتضاع يولد طاعة , من سمات جيلنا التمرد , و من إين يأتى التمرد ؟؟ من العصيلن , و من إين يأتى العصيان ؟؟ من الذات , و لكن الطاعة من الإتضاع . و لهذا سمة الراهب , الطاعة , سمة المسيح الطاعة , الطاعة لمن ؟؟ الطاعة لكلمة الله و الكنيسة و المُرشدين , الطاعة فى البيت , طاعة الزوجة للزوج , طاعة الزوج للزوجة , طاعة الأبناء لوالديهم و لهذا الطاعة تؤمن الناس من أمور كثيرة و شئ غالى جدا يتحلى به الإنسان , فتقرأ فى الكتاب المُقدس فيقول " ففعل كما أمره الرب " و تكلم بما أمره الرب " " و فعل كل مل أمره الرب " إقرأ عن نوح , تجد إنه عما بالضبط مثلما قال له الله , لماذا يفعلوا هذا ؟؟ هذة هى الطاعة , يقول لك عن مرة صمؤيل النبى كان غاب شوية و بعد ذلك شاول الملك كان دخل حرب و أخذ غنائم و هو كان مانعه أن يأخذ غنائم , و لكن شاول لم يأخذ الغنائم فقط و لكنه قدمها أيضا ذبيحة , فقالوا له هذا لا يصح أنتلست كاهن حتى تفعل هذا , فقال و ما الذى سأفعله فصموئيل تأخر , فبدأ بالفعل يُقد ذبيحة , فعندما آتى صموئيل النبى جاء قال له , ما الذى فعلته يا شاول ؟؟ فقال له أنا قدمت الذبيحة لأنك أنت تأخرت , فقال له " هوذا الرب قد رفضك , فقال له لماذا أنا لم أفعل جريمة فقال له " إن الطاعة أفضل من الذبيحة " فتقدمة الذبيحة , الموضوع شكله جميل و أنت لم تفعل شئ خطأ و لكن "الطاعة أفضل من الذبيحة و الإستماع أفضل من سحم الكباش " فعندما يأتى واحد يقول لى , أنا فى البت قالوا لى , إننى لا أنزل إفتقاد و لكننى أود أن أنزل إفتقاد , ففى الحقيقة أنزل إفتقاد بدون أن أقول لهم , لكننى أقول لهم لا , لأن الطاعة أفضل من الإفتقاد , فواحد من القديسين قال " أطع الله يُطيعك الله " فإذا أطعت الله , الله يطاوعك , فمن الممكن جدا أن يأمر قديس وحش أن تأتىأو تهب يقول لنهر يُشق , فيُشق . أطع الله يُطيعك الله , فالطاعة جميلة و نحن فى زمن فيه تمرد و عُصيان و ذاتيه وكبرياء . تخلى عن ذاتك , تخلى عن كبريائك , قدم طاعة , قدم حُب قدم ثقة , لأن فى الطاعة كنز , فى الكاعة جوهرة , جميل جدا أن يحيا الإنسان مُطيعا لله و لمُرشديه و لأبائه و مُعلميه , يطاوع , فيقول لك " إن الطاعة تحميك من هم الطريق " الطاعة تؤمنك من الدخول للميناء , الطاعة , من الممكن أن تنجو بالطاعة , من الممكن أن تهلك بالعصيان , فيوجد كثير من الناس نجت بالطاعة و كثير من الناس عاشت فى سلام لمجرد الطاعة , فيقول لك بقدر ما تُطيع مُرشدك بقدر نا تُلقى بهم خلاصك عليه و لكن يجب عليك أن تطاوعه , فتعالى إسمع أى كاهن فى عظة و شوف ما الذى تطاوعه الناس و مالذى تسمعه من الكلام الذى قيل , ما الذى تُنفذه ؟؟ تعالى إسمع مُعترف يأخذ تداريب , شوف , ما الذى يفعله منها , تعالى شوف 2 فى خلاف و هناك واحد يُريد أن يُصاحهم و لكن كل واحد يُريد أن يُطاوع الذى على كيفه , و من الممكن إنه يكون أتى لأبونا لا لكى يسمع كلام أبونا و لكن حتى يُنصرهأبونا على الطرف الآخر و إذا لم يُنصره أبونا على الطرف الآخر يُصبح أبونا الغلطان , إذا فلا يوجد طاعة , فالطاعة هى ثمرة من ثمار محبة الله للنفس و لهذا الرهبنة طاعة , و لهذا الحياة المسيحية المُثمرة لابد أن يكون بها طاعة , فترى الإنسان بدون جدل يُنفذ الوصية , بدون جدل يُنفذ تدريب , ترى إن نفسه إستراحت جدا , لماذا , لأنه شعر إن هُناك واحد مسؤل عنه يُدبر كل أموره , فيعيش مرتاح , الإنسان عندما يشعر إنه مسؤل عن نفسه و ماشى بزكاؤه و بزراعه , تجده يعيش فى إضطراب و لهذا قال "إن الرب لا يُسر بساقى الرجل , بل يُسر الرب بخائفيه و الراجيين رحمته " . فتجد الإنسان الذى يعيش فى الطاعة , تجده مُهئ لبركات كبيرة جدا , مبادئ , مبادئ فى حياتنا لابد أن نحياها , وضعها القديسون , ليس بالفلسفة و لا بالكلام و لا بالعظات , أقل ناس تكلمت هُم أكثر ناس فعلوا , و أكثر ناس تتكلم هى أقل ناس تعمل , جميل جدا إنك ترى إن أبائنا حاتهم شهدت عن كل ما قاموا به , فالأنبا باخوميوس , شوف كلامه و شوف سيرته , فترى كلامه مُنطبق تماما مع سيرته و سيرته مُنطبقة تماما مع كلامه , وهكذا القديس أرسانيوس , هُناك خطر فى حياتنا إن الذى نتكلم به بعيد تماما عن أفعالنا و الذى نعرفه بعيد تماما عن سلوكنا , فصار سلوكنا فى ناحية و ما نعرفه فى ناحية , أنا مسيحى , الإنجيل على رأسى , الوصية هى التى تحكُمنى و سير الآباء هى القدوة بالنسبة لى و القديسون أصدقائى و الكنيسة مرجعى , فكون غن حياتى تفقد هذا الإطار , أنا أكون خرجت عن رعية بيت أهل الله , و لهذا الكنيسة تضع لنا شموع على الطريق نملذج حية مُفرحة , تُعيد اليوم بالأنبا أرسانيوس و اليوم الذى يسبقه بالملاك ميخائيل و الست دميانة و غدا بالأنبا باخوميوس أب الشركة , و يعد يومين تُعيد ليوحنا الحبيب , فهناك كنز أمامك و كأن الكنيسة كل شوية تُعطى لك نموذج مُفرح , حتى يكون وقيد لك فى الطريق , حتى لا تخور و حتى لا تفقد العلامات التى تُسندك فى الطريق , الله يُعطينا يا أحبائى أن نحيا حياة مرضية كاملة أمام الله , نعيش بالمبدأ الذى عاش عليه الآباء,. 1) الفقر. و 2)العفة. و 3) الطاعة . فقُل له يا رب أنا لا أقدر أن أُنفذ كل نا أسمع و لكن هب لى أن أبدأ , إعطينى أن أعيش شئ من الفقر من أجلك , إعطينى ان اقترب من أعتاب العفة الحقيقة التى تُرديك , إعطينى طاعة كما أطعت انت حتى الموت ربنا يُكومل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته , لإلهنا المجد الدائم الآن و كل آوان وإلى الأبد آمين .

توجهات فى الخدمة

بُولِس الرَّسُول يَقُول لِتِلْمِيذُه تِيمُوثَاوُس بَعْض النَّصَائِح فِي رِسَالَتُه الأُولِى لِتِلْمِيذُه فَيَقُول { لاَ تَزْجُرْ شَيْخاً بَلْ عِظْهُ كَأَبٍ وَالأَحْدَاثَ كَإِخْوَةٍ وَالْعَجَائِزَ كَأُمَّهَاتٍ وَالْحَدَثَاتِ كَأَخَوَاتٍ بِكُلِّ طَهَارَةٍ . أَكْرِمِ الأَرَامِلَ اللَّوَاتِي هُنَّ بِالْحَقِيقَةِ أَرَامِلُ . وَلكِنْ إِنْ كَانَتْ أَرْمَلَةٌ لَهَا أَوْلاَدٌ أَوْ حَفِيدَةٌ فَلْيَتَعَلَّمُوا أَوَّلاً أَنْ يُوَقِّرُوا أَهْلَ بَيْتِهِمْ وَيُوفُوا وَالِدِيهِمُ الْمُكَافَأَةَ . لأِنَّ هذَا صَالِحٌ وَمَقْبُولٌ أَمَامَ اللهِ . وَلكِنَّ الَّتِي هِيَ بِالْحَقِيقَةِ أَرْمَلَةٌ وَوَحِيدَةٌ فَقَدْ أَلْقَتْ رَجَاءَهَا عَلَى اللهِ وَهِيَ تُوَاظِبُ الطَّلِبَاتِ وَالصَّلَوَاتِ لَيْلاً وَنَهَاراً . وَأَمَّا الْمُتَنَعِّمَةُ فَقَدْ مَاتَتْ وَهِيَ حَيَّةٌ . فَأَوْصِ بِهذَا لِكَيْ يَكُنَّ بِلاَ لَوْمٍ . وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْتَنِي بِخَاصَّتِهِ وَلاَ سِيَّمَا أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَدْ أَنْكَرَ الإِيمَانَ وَهُوَ شَرٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ . لِتُكْتَتَبْ أَرْمَلَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ عُمْرُهَا أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً امْرَأَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَشْهُوداً لَهَا فِي أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ } ( 1تي 5 : 1 – 10 ) بُولِس الرَّسُول يَتَكَلَّمْ عَنْ العِلاَقَات الكَنَسِيَّة وَالفِئَات المُتَنَوِعَة فِي الكَنِيسَة يَتَكَلَّمْ عَنْ الأرْمَلَة وَعَنْ الشَّابَة وَعَنْ الحَدَثَات وَعَنْ الشَّاب وَمَا هِيَ العِلاَقَات بَيْنَهُمْ وَكَيْفَ يَتَعَامَلُونَ مَعاً وَمَا هِيَ المَسْئُولِيَات إِتِجَاه بَعْض لِذلِك سَنَتَكَلَّمْ عَنْ :- 1/ الكَنِيسَة جَمَاعِة المُؤمِنِين :- لاَبُدْ أنْ نَعْلَمْ أنَّنَا نُشَكِّلْ الكَنِيسَة أوْ جَمَاعِة المُؤمِنِين أوْ نُشَكِّلْ جَسَدٌ الْمَسِيح السِّرِّي أي لاَبُدْ أنْ يَكُون لَنَا إِحْسَاس أنَّنَا نَتَكَامَلٌ مَعاً فِي وِحْدَه وَاحِدَة فِي جِسْمٍ وَاحِدٌ نُكَمِّلْ بَعْضَنَا بَعْض وَنُكَمِّلْ نَقَائِص بَعْض أي عَائِلَة وَاحِدَة وَكَمَا يَقُول مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول { رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ } ( أف 2 : 19) وَلِنَرَى كَيْفَ يُحِبْ الإِخْوَة بَعْضُهُمْ وَيَخَافُون عَلَى بَعْضُهُمْ وَيُحِبُّوا لِبَعْضُهُمْ النَّجَاح وَالكَنِيسَة الرُّبَاطٌ الَّذِي بَيْنَهَا لَيْسَ رَبَاطٌ جَسَدِي بَلْ رَبَاطٌ رُوحِي لِذلِك مَحَبِّتْهَا أقْوَى مِنْ المَحَبَّة الأخَوِيَّة لأِنَّهُ مَهْمَا كَانَ الرَّبَاطٌ الجَسَدِي فَهُوَ مَحْدُود وَزَائِلْ بَيْنَمَا رَبَاطٌ الرُّوح فَدَائِمْ لِذلِك الكَنِيسَة جَمَاعَة رُوحِيَّة مُتَآلِفَة مَعَ بَعْضَهَا مُحِبَّة لِبَعْض هَدَفْهَا وَاحِدٌ طَرِيقْهَا وَاحِدٌ رَئِيسْهَا وَاحِدٌ وَصَايَاهَا وَاحِدَة قَوَانِينْهَا وَاحِدَة يَجْمَعَهَا أُمُور كَثِيرَة مُشْتَرَكَة فِكْرِنَا إِتِجَاه الكَنِيسَة وَإِتِجَاه بَعْض لاَبُدْ أنْ تَكُون وَاضِحَة وَكَمَا يَقُول مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول { الَّذِي فِيهِ كُلُّ الْبِنَاءِ مُرَكَّباً مَعاً } ( أف 2 : 21 )كُلَّ البُنَاء وِحْدَه وَاحِدَة كُلَّ عُضْو لَهُ كَرَامَة وَلَهُ حُبْ وَلَهُ مَوْهِبَة كُلَّ وَاحِدٌ مُهِمْ لأِخِيه تُوْجَدٌ لُوحَة رَسَمَ فِيهَا الفَنَّان الكَنِيسَة جَسَدٌ الْمَسِيح فَرَسَمْ الكَنِيسَة كَمَا هِيَ وَرَسَمْ الْمَسِيح هُوَ الوَجْه كَمَا المَذْبَح وَخَرَجْ مِنْهُ الجَسَدٌ الَّذِي هُوَ الكَنِيسَة هكَذَا أنْتُمْ الجَسَدٌ هذَا جَسَدٌ يَسُوع وَالرَّأس هُوَ الهَيْكَل نَحْنُ جَسَدُه أعْضَاء حَيَّة أعْضَاء مُحِبَّة مُتَكَامِلَة العِلاَقَة بَيْنَنَا لَيْسَتْ عِلاَقَة إِجْتِمَاعِيَّة أي لَسْنَا نُجَامِلْ بَعْضِنَا مُجَامَلاَت إِجْتِمَاعِيَّةهَلْ سَألْت عَلَى فُلاَن لأِنَّهُ غَائِبْ مِنْ فِتْرَة ؟ وَكَأنَّنَا نَسْأل عَنْ بَعْضِنَا كَوَاجِبْ إِجْتِمَاعِي وَمُجَامَلَة لاَعِلاَقِتْنَا بِبَعْض أعْمَقٌ عِلاَقَة تَحْكُمْهَا أُمُور رُوحِيَّة وَتَحْكُمْهَا الوَصِيَّة لِذلِك لَوْ عَرَفْنَا مَاذَا نَحْنُ بِالنِّسْبَة لِلْمَسِيح وَبِالنِّسْبَة لِبَعْضِنَا وَالْمَسِيح بِالنِّسْبَة لَنَا سَيَكُون كُلَّ وَاحِدٌ مِنَّا مُهِمْ بِالنِّسْبَة لأِخِيهِ أهَمِيِّة الْمَسِيح نَفْسُه وَلَهُ كَرَامِة الْمَسِيح وَلَنْ تَكُون عِلاَقِتْنَا بِبَعْض عِلاَقِة وَاجِبْ وَإِرْضَاء الأمر أرْقَى مِنْ ذلِك بِكَثِير لِذلِك هُنَاك لَحْن يَقُول { هؤُلاَء الَّذِينَ ألَّفَهُمْ الرُّوح مَعاً مِثْلَ قِيثَارَةnai `etaf\otpou eucop > `nje Pip/n/a/ e/q/u/ > `m`vrh; `noukuqara }( مَا يُقَال فِي ذُكْصُولُوجِيِة بَاكِر ) نَحْنُ مِثْلَ قِيثَارَة .. مَاذَا تَعْنِي قِيثَارَة ؟ القِيثَارَة هِيَ نَغَمَات مُتَنَوِعَة بِإِتِفَاق هذِهِ النَّغَمَات تَصْنَعْ لَحْن وَقِيمَة لكِنْ نَغَمَة وَاحِدَة لَيْسَ لَهَا قِيمَة وَلاَ تَصْنَعْ تَنَاسُق هكَذَا نَحْنُ كُلَّ وَاحِدٌ مِنَّا نَغَمَة مُسْتَقِلَّة وَلكِنْ إِتِحَادْنَا مَعاً بِإِتِفَاق يَعْزِف مَنْظُومَة جَمِيلَة وَلَحْن جَمِيلٌ لأِنَّنَا ألَّفْنَا الرُّوح مِثْلَ قِيثَارَة وَمَا أجْمَل أنْ يَكُون الرُّوح عَامِلْ فِينَا وَعَامِلْ مَعَنَا فَيَكُون إِتِفَاقْنَا إِتِفَاق رُوحِي هذِهِ فِكْرِتْنَا عَنْ بَعْضِنَالاَ يُوْجَدٌ شِئ إِسْمُه رَجُل مُهِمْ وَآخَر أقَلْ أهَمِيَّة لاَ كُلَّ عُضْو لَهُ كَرَامَة وَكُلَّ عُضْو لَهُ دُورُه وَلاَ يَسْتَهِنْ أحَدٌ بِالآخَر الكَاهِن مُهِمْ وَالشَّمَاس مُهِمْ وَالخَادِم مُهِمْ وَفَرْدٌ الشَّعْب مُهِمْ كُلَّ وَاحِدٌ يَعْمَلْ عَمَلْ هُوَ فِي حَدٌ ذَاتُه مُهِمْ فِي سِفْر صَمُوئِيل النَّبِي الثَّانِي عِنْدَمَا إِنْقَسَمْ أبْشَالُوم عَلَى دَاوُد أبِيهِ وَمَلِّك نَفْسُه عَلَى المَمْلَكَة وَنَجَحٌ فِي جَذْب مُعْظَمْ الشَّعْب وَبِالفِعْل أخَذَ مَعَهُ حُكَمَاء إِسْرَائِيل وَمِنْ ضِمْن هؤُلاَء الحُكَمَاء أخَذَ أخِيتُوفَل وَحَكِيمْ آخَر إِسْمُه حُوشَاي الأرْكِيّ الكُلَّ ذَهَبْ مَعَ أبْشَالُوم لكِنْ حُوشَاي الأرْكِيّ رَاجِعْ نَفْسُه وَعَادَ إِلَى دَاوُد النَّبِي فَقَالَ لَهُ دَاوُد أنَا غِير مُحْتَاجٌ لَك مَعِي هُنَا لكِنِّي مُحْتَاجٌ لَك مَعَ أبْشَالُوم كَيْ تُعْلِمْنِي كَيْفَ يُفَكِّر وَمَاذَا سَيَفْعَل وَلْتُبْلِغْنِي بِذلِك وَبِالفِعْل ذَهَبْ حُوشَاي الأرْكِيّ مَعَ أبْشَالُوم وَأبْطَل مَشُورَة أخِيتُوفَل أخِيتُوفَل قَالَ لأِبْشَالُوم إِنْزِل الآنْ عَلَى دَاوُد وَاقْتُلُه لكِنْ حُوشَاي قَالَ لَهُ إِنَّ دَاوُد رَجُل حَرْب وَلَيْسَ مِنْ السَّهْل القَبْض عَلِيه أوْ قَتْلُه بَلْ هُوَ مِحْتَاج تَخْطِيطٌ وَجَمْع عَدَد كَبِير مِنْ الشَّعْب لِذلِك هذَا أمر مِحْتَاجٌ لِبَعْض الوَقْت وَاسْتَحْسِنْ أبْشَالُوم مَشُورِة حُوشَاي الأرْكِيّ وَأرَادَ حُوشَاي أنْ يُبْلِغْ دَاوُد بِأنَّهُ إِحْتِمَال نِزُول أبْشَالُوم لَهُ سَيَكُون صَبَاحٌ الغَدْ وَلَمْ تَكُنْ هُنَاك وَسِيلِة إِتِصَالاَت سِوَى الإِتِصَال الشَّخْصِي بِأنْ يَذْهَبْ أحَدٌ لِيُبْلِغْ دَاوُد الأمر فَوَجَدٌ حُوشَاي خَادِمَة فَتَاة صَغِيرَة فَأرْسَلَهَا إِلَى إِثْنَان مِنْ الكَهَنَة كَانَ مُتَفِقٌ مَعْهُمَا لِيُبَلِّغْهُمَا تَحَرُّكَات أبْشَالُوم وَهُمَا بِدَوْرِهِمَا يُبْلِغَان دَاوُد فَذَهَبَتْ الجَارِيَة الصَّغِيرَة وَأبْلَغَتْ الكَاهِنَان بِأنَّ أبْشَالُوم سَيَأتِي لِدَاوُد لِيَقْضِي عَلَيْهِ اللَّيْلَة فَأرْسَلْ الكَاهِنَان وَلَدَيْهِمَا وَهُمَا شَابَّان صَغِيرا السِّنْ لِيُبْلِغَا دَاوُد وَلَمَّا دَخَلْ الشَّابَّان القَرْيَة رَآهُمَا بَعْض أتْبَاع أبْشَالُوم فَدَخَلاَ الشَّابَّان عِنْدَ إِمْرَأة وَاخْتَبَأَ عِنْدَهَا وَلَمَّا سَألُوا عَلَيْهِمَا قَالَتْ المَرْأة إِنَّهَا لاَ تَعْلَمْ عَنْهُمَا شَيْء وَبَعْد ذلِك خَرَجَ الشَّابَّان وَأبْلَغَا دَاوُد بِالأمر لِنَرَى هذِهِ القِصَّة سَنَجِدْ بِهَا حُوْشَاي الأرْكِيّ ثُمَّ الجَارِيَة يَلِيهَا الكَاهِنَان ثُمَّ الشَّابَّان ثُمَّ المَرْأة وَأخِيراً دَاوُد إِذاً المَلِك وَالجَارِيَة وَالشَّابَّان وَالكَهَنَة وَالحَكِيم وَالضِّدٌ أي أبْشَالُوم كُلَّ هؤُلاَء عَمَلْهُمْ نَجَاحٌ مَمْلَكِة دَاوُد نَحْنُ كُلُّنَا عَمَلْنَا نَجَاحٌ مَمْلَكِة الله وَانْتِشَار مَلَكُوتُه عَلَى الأرْض حَتَّى وَإِنْ كُنْت أنَا الجَارِيَة المُهِمْ أنْ أكُون أمِين كَجَارِيَة وَإِنْ كُنْت مَلِك أكُون أمِين كَمَلِك وَأمَانَتِي كَمَلِك تُسَاوِي أمَانَتِي كَجَارِيَة وَأمَانَتِي كَجَارِيَة تُسَاوِي أمَانَتِي كَمَلِك المُهِمْ أكُون أمِين إِذاً لَيْسَ بَيْنَنَا عُضْو أفْضَل مِنْ الآخَر وَلاَ يَفْتَخِر عُضْو عَلَى الآخَر – أبَداً – المُهِمْ أمَانَتِي فِي الدُور الَّذِي أقُوم بِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ دُور صَغِير إِلاَّ إِنِّي أعْمِلُه بِأمَانَة عِنْدَمَا أقُوم بِدُورِي بِأمَانَة أكُون بِذلِك مُكَمِّل لِنَقَائِص شَدَائِدْ الْمَسِيح كَمَا قَالَ مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول ( كو 1 : 24 ) فَلاَ تَبْحَث عَنْ دُورَك إِنْ كَانَ عَظِيمْ أوْ مُمَيَّزأوْ لَهُ كَرَامَة بَلْ إِبْحَث هَلْ أنْتَ أمِين فِي دُورَك ؟ أعْرَف إِنْسَان قَضَى خَمْسَة عَشَرَ سَنَة فِي الخِدْمَة كَانَ كُلَّ عَمَلُه أنْ يَجْلِس عَلَى بَاب الكَنِيسَة يَطْمَئِنْ أنَّ الأوْلاَد لاَ يَخْرُجُون مِنْ الكَنِيسَة بِدُون خُدَّامْهُمْ وَلَمْ أعْرِف قِيمِة هذِهِ الأُمُور إِلاَّ عِنْدَمَا خَرَجَ طَفْل مِنْ الكَنِيسَة وَحْدُه وَبَحَثْنَا عَنْهُ وَلأِنَّ الطِّفْل صَغِيرلَيْسَ لَدَيْهِ تَمْيِيز فَلَمْ يُسْتَدَل عَلِيه إِلاَّ مِنْ صُورِة مَدَارِس أحَدٌ الَّتِي مَعَهُ فَعَرَفُوا أنَّهُ مَسِيحِي وَأتُوا بِهِ إِلَى الكَنِيسَة فِي أحَدٌ المَرَّات تَسَاءَل جَمَاعِة رُهْبَان كَانُوا يَتَنَاقَشُون مَعاً هَلْ الأنْبَا أنْطُونْيُوس أخَذٌ رُتْبَة كَهَنُوتِيَّة قِس أم قُمُص أم رَاهِبْ عَادِي ؟ كُلَّ وَاحِدٌ مِنْ الرُّهْبَان قَالَ رَأيُه فِي الأمر مَاعَدَا شِيخٌ كَانَ جَالِس وَسَطِهِمْ صَامِتْ فَسَألُوه فَقَالَ لَهُمْ { أنَا لاَ أعْلَمْ دَرَجْتُه لكِنِّي أعْلَمْ أنَّهُ كَانَ عَامِلاً بِدَرَجَتِهِ } " عَامِلاً بِدَرَجَتِهِ " أي أمِين فِي دَرَجَتِهِ سَوَاء كَانَتْ دَرَجَة كَهَنُوتِيَّة أم غِير كَهَنُوتِيَّة لِذلِك لاَ تَبْحَث عَنْ دُور مُمَيَّز لكِنْ إِبْحَث عَنْ أمَانَتَك فِي دُورَك وَإِنْ كَانَ مُجَرَّدٌ تَسْقِي طِفْل المُهِمْ أنْ تَقُول يَارَب لَيْتَنِي أُرْضِيك مِنْ خِلاَل هذَا الدُور البَسِيطْ عَامِلْ بِدَرَجْتُه كُلَّ وَاحِدٌ مِنَّا لَهُ دُور وَلَهُ كَرَامَة فِي عِينْ الله كُلَّ وَاحِدٌ مِنَّا لاَبُدْ أنْ يَقْتَنِعْ بِدُورُه وَلاَ يَبْحَث عَنْ دُور أكْبَر نَحْنُ لاَ نَتَصَارَع عَلَى أدْوَار وَلَنْ يَصْنَعْ كُلَّ وَاحِدٌ مِنَّا نَفْسُه مِنْ خِلاَل دُور مُعَيَّنْ بَلْ مِنْ خِلاَل أمَانَتُه فِي أي دُور إِذاً نَحْنُ كَكَنِيسَة نَتَكَامَلْ وَلاَ يُوْجَدٌ مِنَّا مَنْ هُوَ أهَمْ مِنْ الآخَر أوْ أعْظَمْ مِنْ الآخَر وَالله عَلَّمَنَا أنَّ الدَّرَجَة فِي المَلَكُوت تُحْسَبْ بِالتَّعَبْ وَالأمَانَة وَسَنَرَى يَكْفِي أنَّ المَجْمَعْ يُذْكَر فِيهِ السَيِّدَة العَذْرَاء وَبَعْدَهَا يُوحَنَّا المَعْمَدَان الَّذِي كَانَ بِدُون رُتْبَة وَبَعْدُه تَأتِي مُفَارَقَة عَجِيبَة إِسْتِفَانُوس وَهُوَ شَمَّاس يُذْكَر قَبْل مَارِمَرْقُس البَطْرِيَرْك رَغْم أنَّ هذَا رَئِيس بَطَارِكَة وَهذَا رَئِيس شَمَامِسَة لأِنَّ السَّمَاء لَيْسَتْ بِالرُّتَبْ بَلْ لَهَا مَعَايِير مُخْتَلِفَة نَحْنُ كَجَمَاعِة مُؤمِنِين جَمَاعَة مُتَكَامِلَة لَيْتَنَا نَفْرَح وَنَقْتَنِعْ بِدَوْرِنَا الصَّغِير جِدّاً المُهِمْ أنْ نَكُون أُمَنَاء فِيهِ وَعَامِلِينْ بِهِ وَعِنْدَئِذٍ سَنَكُون مُثْمِرِينْ وَلَنَا كَرَامَة فِي عَيْنَيَّ الله وَعِينْ السَّمَاء لِذلِك لاَبُدْ أنْ يَعْرِف الإِنْسَان هذَا الأمر .. الأمر لَيْسَ ألْقَاب أوْ كَرَامَة أوْ مَاذَا يَقُولُونَ عَنِّي لِذلِك أهَمْ شِئ فِي الكَنِيسَة الرُّوح الوَاحِدِةٌ وَأنْ نَكُون مُتَكَامِلِينْ وَنُنَمِّي المَحَبَّة مُسْرِعِينْ إِلَى وِحْدَانِيِة الرُّوح بِرَبَاطٌ الصُّلْحٌ الكَامِلْ كَيْ نَكُون جَسَدٌ وَاحِدٌ وَرُوح وَاحِدَةٌ ( مَا يَقُولُه المُصَلِّي فِي صَلاَة بَاكِر ) . 2/ عِلاَقِة الخَادِم وَالمَخْدُوم :- مَا حُدُود العِلاَقَة بَيْنَ الخَادِم وَالمَخْدُوم ؟ وَمَاذَا يَجِبْ أنْ يَفْعَلاَ إِتِجَاه بَعْضِهِمَا ؟أوَّلاً عِلاَقِتْنَا مَعَ المَخْدُوم هِيَ مِنْ خِلاَل شَخْص الْمَسِيح المُبَارَك هذِهِ نُقْطَة مُهِمَّة لاَ تَغِيب عَنْ عُيُونَنَا لاَ أُرِيدْ أنْ أتَعَامَلْ مَعَ المَخْدُوم وَيَغِيب الْمَسِيح مِنْ وَسَطْنَا وَإِلاَّ سَتَضِيعْ مِنَّا أشْيَاء كَثِيرَة وَسَيَدْخُلْ الهَوَى الفَرْدِي إِنْ كَانَ المَخْدُوم يِعْجِبْنِي أم لاَ هَلْ أسْتَلْطَفُه أم لاَ وَهكَذَا لكِنْ إِنْ تَعَامَلْت مَعَهُ مِنْ خِلاَل الْمَسِيح سَيَكُون لِي أمَان مِنْ عَقْلِي وَهَوَايَ الشَّخْصِي لاَبُدْ أنْ يَتَعَامَلْ الخَادِم مَعَ المَخْدُوم مِنْ خِلاَل الْمَسِيح وَلَيْسَ أحَدٌ آخَر يَقُول القِدِّيسِينْ عَنْ الخَادِم أنَّهُ حَضْرَة شَفَّافَة مَاذَا تَعْنِي حَضْرَة شَفَّافَة ؟ تَعْنِي أنَّهُ يُرَى مِنْ خِلاَلُه الْمَسِيح أي نَرَى الْمَسِيح الَّذِي وَرَاؤه وَلاَ يَصِيرحَضْرَة مُعْتِمَة فَلاَ يُرَى الْمَسِيح مِنْ خِلاَلُه إِذاً هُوَ زُجَاج وَلَيْسَ خَشَبْ أرَى مِنْ خِلاَلُه قَلْب وَاسِعْ غِيرَة أمَانَة حُبْ لاَ يَكُنْ قَلْبُه ضَيِّق أوْ لَهُ جَمَاعَة مُخْتَارَة كَمَا يَقُول الكِتَاب وَكَمَا يُوصِي الكَاهِن فِي رِسَامَتِهِ لأِنَّ هذَا أمر يِتْعِبْ الخِدْمَة جِدّاً وَيُدَمِّرْهَا وَيِتْعِبْ النَّاس يُوصِي الكَاهِن فِي رِسَامَتِهِ { ألاَّ يَكُون لَكَ جَمَاعَة مُخْتَارَة } أي يَكُون لِلكُلَّ وَيُحِبْ الكُلَّ وَيَتَعَامَلْ مَعَ الكُلَّ عَلَى إِنَّهُمْ أوْلاَد الْمَسِيح وَلاَ يُفَرِّق بَيْنَهُمْ وَيَحْتَوِي ضَعَفَاتِهِمْ وَيَرْبُطْهُمْ بِالكَنِيسَة الجَسَدٌ الوَاحِدٌ الخَادِم عَلَيْهِ دُور كَبِير هُوَ تَوْحِيدْ أوْلاَدُه كُلُّهُمْ وَأنْ يَغَار عَلَيْهِمْ غِيرَة الرَّبَّ غِيرَة مُتَقِدَة نَار الخَادِم مَمْلُوء بِالرُّوح وَالرُّوح صِفَتُه أنَّهُ نَار وَصِفَة النَّار أنْ لاَ يَقِفْ أمَامَهَا شِئ وَلاَ شِئ يَتَحِدْ بِهَا إِلاَّ وَيَصِير نَار مِثْلَهَا أي لَوْ إِتَحِدِت بِالخَشَبْ يَصِير الخَشَبْ نَار مِثْلَهَا أي تُحَوِّل الشِئ إِلَيْهَا هكَذَا الخَادِم بِنُور وَحَرَارِة الله الَّتِي دَاخِلُه لاَ تَجْعَلُه يَتَمَثَّل بِسَلْبِيَات مَنْ حَوْلُه بَلْ نَار الله تَعْمَلْ فِيه لِذلِك الكَنِيسَة تُحَافِظْ عَلَى إِسْتِخْدَامْهَا لِلشَّمْع كَنَار وَلِلفَحْم المُتَقِدْ بِالنَّار فَتَجِدْ الشُّمُوع حَوْلَ المَذْبَح وَحَوْلَ الإِنْجِيل عِنْدَ قِرَاءَتُه نَار نُور الله وَكَلِمَة الله نَار آكِلَة نَار تُحَوِّلْنَا لِطَبْعُه فَتَصِير قُلُوبْنَا مُتَقِدَة نَار غِيرِة الخَادِم لاَبُدْ أنْ يَكُون عِنْدُه غِيرَة وَيَكُون قَلْبُه مُتَقِدْ نَار عَلَى أوْلاَدُه وَلِنَرَى غِيرِة بُولِس الرَّسُول غِيرَة مَا بَعْدَهَا غِيرَة عَلَى كُلَّ مَكَان يَذْهَبْ إِلِيه وَكُلَّ مَكَان يَسْمَعْ عَنْهُ يُرِيدْ أنْ يَذْهَبْ إِلِيه بُولِس الرَّسُول نَمُوذَج لِلغِيرَة الخَادِم لاَبُدْ أنْ يَكُون عِنْدُه نَفْس الغِيرَة نَحْو هذِهِ المَسْئُولِيَّة تَشْبِيه عَجِيب قَالَهُ القِدِيس إِغْرِيغُورْيُوس الكَبِير فِي كِتَابُه " الرِّعَايَة " يَقُول فِيه عِنْدَمَا يَتَوَفَّى الزُّوج فِي العَهْد القَدِيم يَتَزَوَج أرْمَلْتُه أقْرَب رَجُل لِهذَا الزُوج لِيُقِيمْ لِلمُتَوَفِي نَسْل وَيُسَمَّى الوَلِي الأوَّل لأِنَّهُ يُعْتَبَر لَحْمُه وَدَمُه وَعِنْدَمَا يَرْفُض الوَلِي الأوَّل الزَّوَاج مِنْ الأرْمَلَة يَتَحَوَّل الشَّرْع لِلرَّجُل الَّذِي يَلِيه فِي القَرَابَة وَيُسَمَّى الوَلِي الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِث وَهكَذَا حَتَّى يَقْبَلْ أنْ يَقْتَرِنْ بِهَا وَلِي لِيُقِيمْ نَسْل لِلمُتَوَفِّي عِنْدَمَا يَرْفُض الوَلِي الأوَّل الزَّوَاج بِأرْمَلِة المُتَوَفِّي تَعْمَلْ مَعَهُ الأرْمَلَة حَرَكَة غِير لَطِيفَة وَهيَ أنْ تَبْصُق فِي وَجْهِهِ لِمَاذَا ؟ لأِنَّهُ تَرَكَهَا لِلأبْعَد وَكَأنَّهَا تَقُول لَهُ كُنْت أوْلَى بِك ثُمَّ يُؤخَذْ مِنْهُ نَعْلُه حَتَّى لاَ يَكُون لَهُ فِيمَا بَعْد حَقٌ فِي هذِهِ الأرْمَلَة أوْ فِي المِيرَاث وَيُسَمَّى بَيْتَهُ بَيْت مَخْلُوع النَعْل وَهذَا كَانَ يَحْدُث كَثِيراً فِي العَهْد القَدِيم وَلكِنْ أشْهَر أرْمَلَة كَانَتْ رَاعُوث الَّتِي رَفَضَهَا الوَلِي الأوَّل وَتَزَوَّجْهَا الوَلِي الثَّانِي الَّذِي هُوَ بُوعَز القِدِيس إِغْرِيغُورْيُوس الكَبِير يَقُول أنَّ هذِهِ المَرْأة هِيَ الكَنِيسَة وَعَرِيسْهَاهُوَ رَبَّنَا يَسُوع الَّذِي صُلِيَ عَلَى الصَّلِيب وَقُبِر وَقَام وَصَعَدْ وَتَرَكَ الكَنِيسَة وَنَسْلَهَا لَمْ يُكْتَمَلْ بَعْد تَرَكَهَا لإِخْوَتُه لِيُقِيمُوا مِنْهَا نَسْل الَّذِي لاَ يَتَحِدْ بِالكَنِيسَة لِيُقِيمْ نَسْل لأِخِيه يُبْصَق فِي وَجْهَهُ مِنْ الكَنِيسَة فِي الأبَدِيَّة وَتَقُول لَهُمْ الكَنِيسَة إِنِّي لاَ أعْرِفَكُمْ ( لو 13 : 25 )أنْتَ لَمْ تَقْتَرِنْ بِي لِتُكْمِل نَسْل زَوْجِي عَرِيسِي فَيَسُوع تَرَك لَنَا الكَنِيسَة وَجَسَدْهَا وَنَسْلَهَا لَمْ يُكْتَمَلْ وَمَازَالَ يُكْتَمَلْ فِينَا فِعْلاً نُلاَحِظْ أنَّ الكِتَاب يَقُول عَنْ الكَنِيسَة { وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ }( أع 2 : 47 ) وَنَحْنُ حَتَّى الآنْ نُعَلِّمْ أوْلاَدْنَا أنْ يَتُوبُوا لأِنَّهُ قَدْ إِقْتَرَبَ مَلَكُوت السَّموَات وَنُعَلِّمَهُمْ أنَّنَا إِمْتِدَاد لِمَلَكُوت الْمَسِيح عَلَى الأرْض وَإِنْ لَمْ نَفْعَلْ هذَا الدُور بِأمَانَة نَجِدْ لُوْم مِنْ الكَنِيسَة وَنُصْبِحٌ كَأنَّنَا رَافِضِينْ أنْ نُكْمِلْ نَسْل الْمَسِيح لِذلِك لِنَرَى كَمْ الغِيرَة وَإِحْسَاس المَسْئُولِيَّة الَّتِي لَنَا إِنْ أرَدْنَا تَلْخِيص دُور الخَادِم مَعَ المَخْدُوم فَهُوَ :- أ/ الصَّلاَة :- كَمَا قَالَ صَمُوئِيل النَّبِي { وَأَمَّا أَنَا فَحَاشَا لِي أَنْ أُخْطِئَ إِلَى الرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ الصَّلاَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ }( 1صم 12 : 23 ) لَيْسَ مِنْ المُمْكِنْ أنْ أكُفْ عَنْ الصَّلاَة لأِجْلُكُمْ كَانَ الشَّعْب قَدْ طَلَبَ مَلِك يَمْلُك عَلَيْهِمْ مِثْلَ سَائِر الأُمَمْ فَقَالَ لَهُمْ الله سَأُعْطِيكُمْ مَلِك كَحَسَبْ إِرَادَتِكُمْ وَقَالَ لَهُمْ صَمُوئِيل النَّبِي نَعَمْ لَقَدْ طَلَبْتُمْ آخَر غَيْرِي لكِنِّي حَاشَاي أنْ أكُفْ عَنْ الصَّلاَة لأِجْلُكُمْ عَمَلْ الخَادِم أنْ لاَ يَكُفْ عَنْ الصَّلاَة لأِجْل المَخْدُومِينْ مَا مِقْدَار صَلَوَاتْنَا لأِجْل المَخْدُومِينْ ؟ كَثِيراً مَا نَشْكُوا أوْلاَدْنَا مِنْ ضَعَفَاتِهِمْ وَمَشَاكِلْهُمْ وَفَهَلْ صَلِّينَا لأِجْلُهُمْ ؟ الصَّلاَة مِنْ أجْل المَخْدُومِينْ مُهِمَة جِدّاً يَقُول أحَدٌ الأبَاء { لَيْتَنَا نَتَكَلَّمْ مَعَ يَسُوع عَنْ أوْلاَدْنَا أكْثَر مَا نَتَكَلَّمْ عَنْ يَسُوع مَعَ أوْلاَدْنَا }كَلِّمُه هُوَ عَنْهُمْ وَقُلْ لَهُ إِفْتَقِدْ فُلاَنْ يَارَبَّ وَاعْمَلْ مَعَ فُلاَنْ أنَا غِير قَادِر أنْ أجْعَلَهُمْ يُحِبُّوك فَإِجْعَلَهُمْ أنْتَ يُحِبُّوك أنْتَ الرَّاعِي الصَّالِحٌ إِنْ لَمْ تَحْرُس المَدِينَة فَبَاطِلاً حِرَاسَتِي لَهَا( مز 126 – مِنْ مَزَامِير الغُرُوب ) فَمَنْ يَحْرُسْهَا ؟ الله هُوَ العَامِلْ فِيكُمْ هُوَ القَادِر المُهِمْ أنْ نِرَاعِيه فِي خَدَمَاتْنَا إِطْرَح ضَعَفَات أوْلاَدَك أمَامُه وَثِقٌ أنَّهُ قَادِر أنْ يَعْمَلْ . ب/ الإِرْتِقَاء بِفِكْرُهُمْ وَرَغَبَاتِهِمْ :- هَلْ تُرِيدْ أنْ تُنَمِّي مَخْدُومِيك ؟ رَقِّي أفْكَارُهُمْ وَرَغَبَاتِهِمْ لاَ تَتْرُكَهُمْ بَلْ إِرْتَقِي دَائِماً بِهُمْ وَارْفَعْ مِنْ مُسْتَوَاهُمْ وَغَيَّر مِنْ عَقْلُهُمْ لَوْ تَرَكْنَا أنْفُسَنَا لِرَغَبَات الأوْلاَد وَأفْكَارِهِمْ سَنَجِدْ أنَّنَا لاَ نُفِيدَهُمْ فِي شِئ إِنْ جَلَسْت مَعَ مَجْمُوعَة لِتَعْرِف رَغَبَاتِهِمْ سَتَجِدْهُمْ يُرِيدُونَ اللِّعْب وَالتَّرْفِيه الإِكْل إِذاً ؟ وَتَجِدٌ دَائِماً رَغَبَاتِهِمْ الرُّوحِيَّة ضَعِيفَة وَقَلِيلَة لِذلِك عَلَى الخَادِم أنْ يُرَقِّي رَغَبَاتِهِمْ تَسْألْهُمْ إِلَى أيْنَ تُرِيدُون الرِّحْلَة ؟ يَقُولُون " دِيزْنِي لاَنْد " مَكَان مَلاَهِي نَعَمْ مِنْ وَاجِبِي أنْ أُوَفِّر لأِوْلاَدِي وَسَائِلْ التَّرْفِيه وَلكِنْ عَلَيَّ أيْضاً أنْ أرْتَقِي بِهُمْ وَأرْتَفِعْ أنْزِل لَهُمْ لأِرْفَعَهُمْ لأِنَّ هُنَاك قَاعِدَة تَقُول إِنْ تَرَكْت الأُمُور بِدُون ضَوَابِطْ تَجِدْ أنَّ مَنْ يَحْكُمْهَا هُمْ أدْنَى الفِئَات أي مَثَلاً فِي غَزْو أمَرِيكَا لِلعِرَاق عِنْدَ تَغْيِير القَادَة شَاعَ الفَسَاد لأِنَّ مَنْ يَحْكُمْ فِي غِيَاب القَادَة هُمْ أدْنَى فِئَة أيْضاً عِنْدَمَا جَاءَت المَرْأة لِيَسُوع وَسَكَبَتْ الطِيب زَرَعْ يَهُوذَا فِكْرَة أنَّ هذَا إِتْلاَف أمَّا بَاقِي التَّلاَمِيذْ تَقَمْقَمُوا أي أنْكَرُوا التَّصَرُّف وَاعْتَرَضُوا ( مت 26 : 8 ) عِنْدَمَا أتْرُك الأمر لِلقَاعِدَة العَامَّة نَجِدْ أنَّ الحَاكِمْ هُوَ أدْنَى مُسْتَوَى عِنْدَمَا يَتْرُك مُدَرِّس الفَصْل سَتَجِدْ الطَلَبَة يَفْعَلُون أشْيَاء غَرِيبَة وَتَجِدْ هَرَج وَمَرَج مَاذَا حَدَث ؟ أدْنَى مُسْتَوَى حَكَمْ الفَصْل لكِنْ عِنْدَمَا يَدْخُل المُدَرِّس الفَصْل مَرَّة أُخْرَى تَجِدْ أنَّ الأمر تَغَيَّر مَاذَا حَدَث ؟ إِرْتَقَى بِهُمْ صَارَ لَهُمْ هَدَف الخَادِم مُهِمِتُه أنْ يُرَقِّي رَغَبَات أوْلاَدُه وَأنْ يَرْتَقِي بِأفْكَارِهِمْ وَإِنْ هَيَّأ لَهُمْ تَرْفِيه لاَبُدْ أنْ يَكُون فِيه أُمُور رُوحِيَّة يُذَكِّرَهُمْ دَائِماً بِالأُمور الرُّوحِيَّة وَلاَ يَكُنْ بِالنِّسْبَة لَهُمْ مَصْدَر كَآبَة لاَ بَلْ يُرَاعِي أيْضاً أنَّهُمْ صِغَار وَلَهُمْ إِحْتِيَاجَات نَفْسِيَّة وَرُوحِيَّة لكِنْ لاَبُدْ أنْ يُوَفِّر لَهُمْ أُمُور رُوحِيَّة . ج/ مُتَابَعَة حَالَتُهُمْ الرُّوحِيَّة :- نَسْتَطِيعْ أنْ نَعْرِف الأُسْرَة الَّتِي بِهَا خِدْمَة مِنْ الَّتِي لَيْسَتْ بِهَا خِدْمَة كَيْفَ ؟ أحْيَاناً يَشْعُر الكَاهِن أنَّهُ يَفْعَل كُلَّ شَيْء لِلمَخْدُوم فَأيْنَ إِذاً دُور الخَادِم ؟ قَدْ نَجِدْ أوْلاَد وَبَنَات يَقُولُون أنَّ الخِدْمَة عَمَلِتْ لَهُمْ مُسَابَقَة فِي سِفْر مِنْ أسْفَار الكِتَاب وَإِنْ طَلَبْ الأب الكَاهِن مِنْ المَخْدُوم أنْ يَقْرَأ شَيْء مُعَيَّنْ فِي الكِتَاب يَقُول لَهُ المَخْدُوم أنَّهُ مَشْغُول فِي بَحْث فِي العَقِيدَة وَمُسَابَقَة فِي أحَدٌ الأسْفَار وَ يَشْعُر بِذلِك الكَاهِن أنَّ الخِدْمَة نَشِيطَة وَتَعْمَل وَمُهْتَمَّة بِالمَخْدُومِين أمَّا الخِدْمَة الَّتِي لاَ تَعْمَل تَجِدٌ أنَّ أب إِعْتِرَاف المَخْدُوم يَكُون خَادِم وَأب إِعْتِرَاف فِي نَفْس الوَقْت لاَبُدْ لِلخِدْمَة أنْ تُتَابِعْ المَخْدُوم رُوحِيّاً وَتَعْمَل عَلَى تَحْفِيظ الألْحَان وَالتَّرَانِيمْ وَتُقِيمْ أنْشِطَة وَدِرَاسَات وَتَحْفِيظ قِبْطِي هذَا دُور الخِدْمَة لاَبُدْ أنْ يَتَحَمَس قَلْبِنَا عَلَى أوْلاَدْنَا مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول يَقُول { لَمْ أُؤَخِّرْ شَيْئاً مِنَ الْفَوَائِد إِلاَّ وَأَخْبَرْتُكُمْ وَعَلَّمْتُكُمْ بِهِ } ( أع 20 : 20 ) أي لاَ يُوْجَدٌ شَيْء يَهِمُكُمْ وَيَفِيدُكُمْ إِلاَّ وَأخْبَرْتُكُمْ بِهِ . د/ إِمْتِلاَء الخَادِم مِنْ أجْل مَخْدُومِيه :- كَمَا قَالَ بُولِس الرَّسُول { اعْكُفْ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالْوَعْظِ وَالتَّعْلِيمِ } ( 1تي 4 : 13)لاَبُدْ أنْ يَكُون لِلخَادِم جَلَسَات خَاصَّة لإِمْتِلاَئِهِ الشَّخْصِي الَّذِي يَمْتَلِئ يَعْرِف أنْ يُعْطِي وَيَفِيض الَّذِي تَذَوَّق إِنْجِيلُه يُرِيدْ أنْ يَتَذَوَقُه أوْلاَدُه وَالَّذِي تَذَوَّق جَمَال الألْحَان وَالقُدَّاس يَشْتَاق أنْ يَتَمَتَّعْ أوْلاَدُه بِمَا تَمَتَّعْ هُوَ بِهِ هذَا دُور الخَادِم أنْ يَكُون دَائِماً فِي عِلاَقِة مِلْء وَفِي دِرَاسَة دَائِمَة دَائِمْ التَّنْقِيب فِي المَكْتَبَات وَسَمَاع العِظَات هذَا بِلاَ شَك يَنْطَبِعْ عَلَى أوْلاَدُه وَإِحْذَر أنْ تَتَخَيَّل أنَّ الأوْلاَد لَنْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَفْرِزُوا مَنْ يُفِيد مِمَّنْ لاَ يُفِيد وَلِكَيْ لاَ يَكُون هُنَاك حَرَج إِنْ كُنْتَ تَتَعَامَل مَعَ مَخْدُوم لَيْسَ بَيْنَك وَبَيْنُه رَسْمِيَات مَثَلاً أخ صَغِير وَإِسْألُه سَيَقُول لَك أنَّ الخَادِم فُلاَن نُحِبْ أنْ نَسْتَمِعْ لَهُ لأِنَّهُ يُفِيد وَيَجْذِب بَيْنَمَا سَائِر الخُدَّام لَيْسَ بَيْنَهُمْ فُرُوق وَلاَ يَتَأثَّر بِهُمْ لِمَاذَا هذَا الخَادِم يُفِيد وَيَجْذِب ؟ بِالطَّبْع لأِنَّ هذَا الخَادِم بِهِ رُوح وَيُحِبْ كَلِمَة الله لاَ يُمْكِنَنِي أنْ أُفِيدْ أوْلاَدِي بِشَيْء إِلاَّ إِذَا إِخْتَبَرْت هذَا الشِئ وَعَرَفْتُه وَكَمَا يَقُول الكِتَاب{ تَعَالَ وَانْظُرْ } ( يو 1 : 46 ) عِنْدَمَا أعْرِف وَأتَذَوَق عِنْدَئِذٍ أسْتَطِيعْ أنْ أقُول " تَعَالَ وَانْظُرْ " يُوْجَدٌ خَادِم مُنْتَبِه لأِوْلاَدُه وَيَعْرِف مَنْ مِنْهُمْ لَمْ يَعْتَرِف مِنْ فِتْرَة وَمَنْ لَمْ يَتَنَاوَل مِنْ فِتْرَة وَيُشَجِّعْ وَيُحَفِّز وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى الآخَر كَيْ يُشَجِّعُه وَيُوَثِّر عَلِيه هذَا خَادِم وَاعِي لاحْتِيَاجَات أوْلاَدُه . هـ/ العَمَل الفَرْدِي :- لاَبُدْ أنْ يَهْتَمْ الخَادِم بِالعَمَل الفَرْدِي وَيُلاَحِظْ المُشْكِلَة وَالسُلُوك الفَرْدِي وَالضَّعْف الفَرْدِي وَيُلاَحِظْ أنَّ هذَا المَخْدُوم قَدْ دَخَلَ لَهُ فِكْر جَدِيد غَرِيبْ أوْ هذِهِ الفَتَاة صَارَت مَلاَبِسْهَا مُخْتَلِفَة عَمَّا قَبْل أوْ تَغَيَّر شَكْلَهَا مِمَّا يَدُل عَلَى أنَّ حَيَاتْهَا دَخَلْهَا شِئ غَرِيبْ لِذلِك الخِدْمَة الفَرْدِيَّة مُهِمَّة الْمَسِيح لَهُ المَجْد كَانَ يَهْتَمْ بِالجَمَاعَة وَالشَّعْب وَالفَرْد كَانَ يَهْتَمْ بِجَمَاعِة التَّلاَمِيذ كَانَ خَادِم جَمَاعِي وَخَادِم فَرْدِي إِنْ أرَدْنَا أنْ نَرَى نَمَاذِج خَدَمْهَا السَيِّدْ الْمَسِيح نَجِدُه كَثِيراً مَا إِنْفَرَدٌ بِنِيقُودِيمُوس وَانْفَرَدٌ بِزَكَّا وَبُطْرُس كَانَ لَهُ إِنْفِرَادَات عَدِيدَة أيْضاً فِي نَفْس الوَقْت يَنْجَح فِي خِدْمِة مَجْمُوعَات عَدِيدَة هذَا هُوَ الخَادِم يَهْتَمْ بِفَرْدٌ فَرْدٌ وَيَنْجَح فِي خِدْمِة المَجْمُوعَة وَيَعْرِف إِحْتِيَاجَات كُلَّ إِنْسَان وَيَشْعُر أنَّ كُلَّ إِنْسَان لَهُ قِيمَة وَلَهُ دُور وَيَعْرِف رَغَبَات أوْلاَدُه وَيَعْرِف كَيْفَ يُحَقِّقْهَا لَهُمْ الخِدْمَة الفَرْدِيَّة أمر مُهِمْ الخَادِم يَعْرِف مَوَاهِبْ أوْلاَدُه وَيَعْرِف كَيْفَ يُوَظِّفْهَا وَيُصَلِّي مِنْ أجْلُهُمْ وَيَرْتَقِي بِأفْكَارْهُمْ وَيُتَابِعْ حَيَاتْهُمْ الرُّوحِيَّة . و/ الإِفْتِقَادٌ الدَّائِمْ :- لاَبُدْ أنْ يَكُون الخَادِم مُفْتَقِدٌ إِحْذَر أنْ تَكْتَفِي بِمَا تَقُولُه لأِوْلاَدَك فِي مَدَارِس الأحَد إِحْذَر أنْ تَكْتَفِي بِأنَّ المَخْدُوم يَأتِي إِلَيْكَ لاَ لاَبُدْ أنْ تَفْتَقِدُه المَخْدُوم يَأتِي إِلَيْكَ فِي مَدَارِس أحَدٌ هذَا أمر لَهُ مَعْنَى جَمِيلٌ لكِنْ أنْ تَذْهَبْ أنْتَ لَهُ فَهذَا لَهُ مَعْنَى أجْمَلٌ قَدْ تَقُول أنَا هُوَ أنَا وَمَا سَأقُولُه لَهُ فِي الإِفْتِقَادٌ أقُولُه لَهُ فِي الكَنِيسَة أقُول لَك لاَ الأمر يَخْتَلِف عِنْدَمَا أتَكَلَّمْ مَعَهُ فِي بَيْتُه أوْ حُجْرِتُه فَهذَا أمر لَهُ مَعَانِي خَاصَّة جَمِيلَةٌ لأِنَّنَا لاَ نَنْقِلْ مَعْلُومَات بَلْ نَنْقِلْ رُوح وَحَيَاة كُون إِنِّنَا نِذْهَبْ إِلَى المَخْدُوم حَتَّى عِنْدُه فَهذَا أمر لَهُ مَعْنَى وَقِيمَة وَمَحَبَّة وَاهْتِمَام دُور الخَادِم مَعَ المَخْدُوم مَوْضُوع مُهِمْ لاَبُدْ أنْ تَعْرِف مَسِئُولِيِتَك أنَّكَ تُرَبِّي جِيل وَتُنْشِئ كَنِيسَة نَحْنُ نُرِيدْ أنْ يَكُون كُلَّ وَاحِدٌ مِنْ مَخْدُومِينَا عَمُودٌ فِي الكَنِيسَة لأِنَّ هؤُلاَء المَخْدُومِين هُمْ مُسْتَقْبَل الكَنِيسَة إِنْ عَاشَرْت خُدَّام لَهُمْ فِتْرَة فِي الخِدْمَة سَتَرَى ظَاهِرَة وَاضِحَة وَعَجِيبَة جِدّاً وَهيَ أنَّ الأجْيَال تَضْعُفْ وَسَيَقُولُون لَك أنَّ الأجْيَال الَّتِي تَرَبَّتْ فِي الكَنِيسَة مِنْ عِشْرِين سَنَة غِير الأجْيَال الَّتِي تَرَبَّتْ فِيهَا مِنْ عَشَر سَنَوَات غِير الأجْيَال الَّتِي تُرَبِّي الآنْ غِير الأجْيَال الَّتِي سَتَأتِي مُسْتَقْبَلاً ظَاهِرَة صَعْبَة جِدّاً أنَّ الأجْيَال تَضْعُف الأمر فِي إِنْحِدَار بِالطَّبْع الضُغُوطْ تَتَزَايَدْ وَالتَّحَدِّي العِلْمَانِي يَتَزَايَدْ وَالتَّطَوُر يَتَزَايَدْ التَّطَوُر الَّذِي كَانَ يَحْدُث فِي عِشْرِين سَنَة صَارَ يَحْدُث فِي سَنَتَيْن أي أنَّ السَنَة صَارَتْ تُسَاوِي عَشَر سَنَوَات قَدِيماً كُنَّا نَصْرُخ مِنْ التِلِيفِزْيُون وَنَشْكُو مِنْهُ الآنْ نَشْكُو مِنْ الدِّش وَالكُمْبِيُوتَر وَالإِنْتَرْنِتْ الأمر صَارَ مُعَقَدْ أكْثَر مِمَّا قَبْل فَقَدْ أصْبَحَتْ القَنَوَات الأُولَى وَالثَّانِيَة لِلتِلِيفِزْيُون العَادِي مَلاَئِكَة بَيْنَمَا كُنَّا قَدِيماً نَصْرُخٌ مِنْهُمَا هذَا يُعْلِنْ أنَّ التَّحَدِّي يَتَزَايَدْ وَيُؤَدِي إِلَى مَزِيدْ مِنْ الضَّعْف مُنْذُ سَنَوَات كَانَ ثَمَنْ الدِّش يَتَعَدَّى الألْف مِنْ الجُنَيْهَات الآنْ صَارَ ثَمَنُه بَسِيطْ وَفِي مُتَنَاوِل يَدْ الجَمِيعْ وَالأمر يَتَزَايَدْ تَعْقِيدْ فَهُنَاك الأُورُوبِّي وَهُنَاك أكْثَر مِنْ أرْبَعَة آلاَف قَنَاة فِي مُتَنَاوَل يَدَك تَخْتَار مِنْهُمْ كَمَا تَشَاء عَجِيبْ هذَا التَّحَدِّي وَإِنْ لَمْ يُقَابِلْنَا الآنْ سَيُقَابِلْنَا السَنَة القَادِمَة وَالَّتِي تَلِيهَا وَمَاذَا نُرِيدْ مِنْ أوْلاَدْنَا وَأمَامَهُمْ هذَا التَّحَدِّي ؟ هذَا الأمر يَحْتَاجٌ إِلَى أوْلاَد مُشَبَّعِين بِرَبِّنَا جِدّاً لاَبُدْ أنْ يَكُون الوَلَد شَبْعَان بِالله وَبِحُبُّه كَيْ يَعْرِف كَيْفَ يَدُوس كَيْ يَسْتَطِيعْ أنْ يَقُول لِهذَا الأمر لاَ وَلِذلِك المَسْئُولِيَة الَّتِي عَلَيْنَا كَبِيرَة جِدّاً . 3/ عِلاَقِة الأب الكَاهِن وَأمِين الخِدْمَة وَالخَادِم :- ثَلاَثَة مَحَاوِر رَئِيسِيَّة هُمْ :- أ/ الأب الكَاهِن:- الله إِئْتَمَنْ الكَاهِن عَلَى الكَنِيسَة إِذاً هُوَ أمِين وَقَدْ أعْطَاه الله هذِهِ النِّعْمَة وَالكَهَنُوْت لَيْسَ لِلسُلْطَة بَلْ لِلمَسْئُولِيَّة وَنَسْتَطيعْ أنْ نَقُول عَنْ الكَاهِن أنَّهُ شَفِيع " `precbuteroc " تَعْنِي " شَفِيعْ " شَفِيعْ أمَام الله يَرْفَعْ قَلْبُه وَيَدِيه وَيَصْرُخٌ لله عَنْ شَعْبُه أيْضاً الكَاهِن وَكِيل عَلَى أسْرَار الله أُؤتُمِنْ عَلَى أسْرَارُه وَهُوَ لَيْسَ صَاحِبْهَا بَلْ وَكِيل عَلَيْهَا دُور الكَاهِن تَدْبِير وَرِعَايَة وَصَلاَة دُورُه أنْ يَحْتَضِنْ أوْلاَدُه وَلاَ يَطْلُبْ الكَرَامَة بَلْ الخِدْمَة رَغْم أنَّ القِدِيس أُغُسْطِينُوس كَانَ أُسْقُفاً إِلاَّ أنَّهُ كَانَ يَطْلُبْ طِلْبَة رَائِعَة يَقُول فِيهَا { أطْلُبْ إِلِيك مِنْ أجْل سَادَتِي عَبِيدَك } كَانَ يَتَعَامَلْ مَعَ مَخْدُومِيه عَلَى أنَّهُمْ سَادَتُه الكَاهِن خَادِم يَطْلُبْ مِنْ أجْل سَادَتُه عَبِيدُه الكَاهِنْ أيْضاً مُؤتَمَنْ عَلَى جَمَاعَة كَبِيرَة هُوَ أيْضاً بَشَر وَلَيْسَ مِنْ عَجِينَة أُخْرَى وَمِنْ رَحْمِة الله أنَّهُ عِنْدَمَا أرَادَ أنْ يَخْدِمْنَا خَدَمْنَا بِبَعْضِنَا البَعْض حَتَّى عِنْدَمَا يَكُون لِلكَاهِن ضَعَفَات نَقُول أنَّهُ بَشَر وَعِنْدَمَا يَكُون لَهُ إِرْتِقَاء نَقُول المَجْدُ لَك يَا الله لأِنَّكَ تَرْفَعْ البَشَر الكَاهِن نَمُوذَج مِنْ طَبْعُهُمْ كَمَا كَانَ الْمَسِيح عِنْدَمَا إِفْتَقَدْنَا أخَذَ شَكْلِنَا وَصَارَ كَوَاحِدٌ مِنَّا لِذلِك الكَاهِن خَادِم لِلشَّعْب وَمِنَ الشَّعْب هذِهِ النُقْطَة مُهِمَّة وَكَمَا يَقُول مَارِأفْرَآم { إِعْطِ الكَرَامَة اللاَّئِقَة لِلكَاهِن كَوَكِيل لأِسْرَار الله وَلاَ تَتَأمَّل فِي أعْمَالُه لأِنَّهُ مِنْ حِيثْ أعْمَالُه هُوَ إِنْسَان وَمِنْ حِيثْ دَرَجْتُه مَلاَك وَبِالرَّحْمَة صَارَوَسِيطْ بَيْنَ الله وَالنَّاس }أي لاَ تَتَأمَّل عَمَلُه لأِنَّهُ بِالرَّحْمَة وَلَيْسَ بِالإِسْتِحْقَاق صَارَ وَسِيطْ عِنْدَمَا إِخْتَارَ الله سِبْط لاَوِي مِنْ وَسَط الأسْبَاط لإِقَامِتْهُمْ كَهَنَة لَمْ يَكُنْ لإِسْتِحْقَاقِهِمْ بَلْ هُمْ مِثْل سَائِر الأسْبَاط لكِنَّهُ إِخْتَارَهُمْ لِيُقَدِّمُون ذَبِيحَة كَهَنُوت العَهْد الجَدِيد مُخْتَلِف فَقَدْ قَالَ الله لَنْ أخْتَار سِبْط بَلْ سَأخْتَار أُنَاس مُفْرَزِينْ لِهذِهِ الخِدْمَة الكَاهِن كَاهِن لأِجْل الكُلَّ وَلأِجْل الفَرْدٌ وَقَدْ نَتَخَيَّل أنَّ الكَاهِن لَيْسَ لَهُ شَعْب وَكُلَّ فَرْدٌ يُرِيدْ الكَاهِن لَهُ وَحْدُه وَعِنْدُه أمر وَيُرِيدْ أنْ يَكُون إِهْتِمَام الكَاهِن بِمَوْضُوعُه فَقَطْ الَّذِي عِنْدُه مُشْكِلَة أوْ أمر إِرْتِبَاطْ أوْ يُرِيدْ أنْ يَكُون الكَاهِن لَهُ وَحْدُهٌ لاَ كُون أنَّ الرِّعَايَة تَتَطَلَّبْ مِنْ الكَاهِن أنْ يَكُون عَلَى مَجْمُوعَة وَلَيْسَ فَرْدٌ بَلْ عَلَى مَجْمُوعَات كَبِيرَة جِدّاً لِذلِك لاَبُدْ أنْ نَفْهَمْ ذلِك حَتَّى لاَ يَصِير بَيْنَنَا وَبَيْنَ الكَاهِن تَعَبْ الكَاهِن إِسْمُه " أبُونَا " أي لِجَمَاعَة أي لَنَا كُلِّنَا . ب/ أمِين الخِدْمَة :- عَمَل أمِين الخِدْمَة تَنْظِيمْ وَتَرْتِيبْ الطَّاقَات يُشَجِّعْ وَيُدَبِّر وَيُوَظِّفْ الطَّاقَات يُتَابِعْ وَيُوَجِّه لاَ يُفَضِّل أحَدٌ عَنْ أحَدٌ يَسْعَى لارْتِقَاء الخِدْمَة لِمَجْد الْمَسِيح وَيَضَعْ خِطَطْ طَوِيلَة الأجَل وَقَصِيرَة الأجَل وَيُتَابِعْ الحَالَة الرُّوحِيَّة لِلخُدَّام بِحُبْ كَأخ وَلَيْسَ بِسُلْطَة وَلاَ يَتَكَلَّمْ بِإِسْلُوب مَتَى اعْتَرَفْت آخِر مَرَّة ؟ مَتَى تَنَاوَلْت آخِر مَرَّة ؟ أنْتَ لَنْ تَنْفَعْ لاَ هذَا أُسْلُوب لاَ يَلِيقٌ أنْ يَتَكَلَّمْ بِهِ أمِين خِدْمَة مَعَ الخُدَّام لكِنْ دُور الأمِين أنْ يَقْتَرِب إِلَى الخُدَّام بِكُلَّ مَحَبَّة وَاتِضَاع وَيُشَجِّعَهُمْ أيْضاً أمِين الخِدْمَة حَلَقِة وَصْل مَعَ الكَاهِن يَنْقِل لَهُ رَغَبَات الخُدَّام إِنْ كَانُوا يُرِيدُون رِحْلَة أوْ يُوْم رُوحِي أوْ يَسْمَعْ التَوْجِيهَات وَيَقْبَلْهَا وَيَنْقِلْهَا لِلخُدَّام وَيُنَسِّقٌ مَعَ الخُدَّام وَيَضَعْ فُرَص إِلْتِقَاء الكَاهِن بِالخُدَّام وَلاَ يُقِيمْ فَجْوَة بَيْنَ الكَاهِن وَالخُدَّام بَلْ بِالعَكْس يُقَرِّبْ المَسَافَة بَيْنَهُمْ لاَالمَفْرُوض أنْ يُوَفِّقٌ بَيْنَ الكَاهِن وَالخُدَّام لِيُسْرِع لِلبُنْيَان حَتَّى وَإِنْ كَانَ لِلكَاهِن رَأي مُعَيَّنْ فِي أحَدٌ الخُدَّام لاَ يَقُلْ الأمِين لِلخَادِم أنَّ مَنْ قَالَ هذَا هُوَ أبُونَا وَيَتْرُك الأمر هكَذَا فَتَتَوَتَّر العِلاَقَة بَيْنَ الكَاهِن وَالخَادِم لاَ حَتَّى وَإِنْ كَانَ هذَا رَأي الكَاهِن لاَ يَقُولُه الأمِين لِلخَادِم بِإِسْلُوب بِهِ تَجْرِيحٌ أوْ إِهَانَة . ج/ الخَادِم :- عَلَى الخَادِم أنْ يَعْرِض أفْكَارُه بِكُلَّ حُبْ وَاتِضَاع فِي إِجْتِمَاعَات الخِدْمَة لاَبُدْ أنْ يُفَكِّر الخَادِم فِي أوْلاَدُه وَسَائِر أوْلاَدٌ الخِدْمَة وَهذِهِ نُقْطَة قَدْ لاَ نَرَاهَا فَنَحْنُ أحْيَاناً نُفَكِّر فِي أوْلاَدْنَا بِمَعْزَل عَنْ سَائِر المَخْدُومِين وَكَأنَّ الخِدْمَة لَيْسَ بِهَا سِوَى أُسْرِتِي وَلكِنِّي دَائِماً أقُول لَيْتَنَا نَتَخَلَّص مِنْ اليَاء( ي ) أي أُسْرِتِي خِدْمِتِي كِنِيسْتِي أوْلاَدِي هذِهِ اليَاء مُتْعِبَة نَحْنُ الآنْ فِي صُوْم الرُّسُلٌ وَالرُّسُلٌ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ حَرْف اليَاء هذَا وَنَحْنُ نَصُوْم صَوْمَهُمْ كَيْ نَتَخَلَّص مِنْ اليَاء كَيْ يَقِفْ كُلَّ وَاحِدٌ فِي بَيْتِهِ يُصَلِّي مِنْ أجْل الخِدْمَة فِي العَالَمْ كُلُّه نَحْنُ رُسُلٌ وَكُلَّ صُوْم فِي الكِنِيسَة لَهُ مَعْنَى صُوْم الرُّسُلٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنَى سَيَصِير أثْقَل الأصْوَام لِمَاذَا نَصُومُه ؟ لأِنَّهُ صُوْم لأِجْل إِنْتِشَار مَلَكُوت الله وَالخِدْمَة فِي كُلَّ مَكَان كَيْ يُحْيِي الله كَلِمَتُه فِي كُلَّ الأرْض وَيَمْتَدْ مَلَكُوتُه لِذلِك لاَبُدْ أنْ يَكُون لَنَا هَدَف لأِصْوَامْنَا لَيْتَنَا نَتَخَلَّص مِنْ اليَاء ( ي ) وَدَائِماً الإِنْسَان يَنْحَاز لأِي شِئ يَعْمَلُه وَيَتَخَيَّل أنَّ هذَا أجْمَل وَأفْضَل شِئ فِي كُلَّ الدُنْيَا الخَادِم عَلَيْهِ أنْ يَنْظُر لِلآخَرِينْ فِي أي شِئ يَعْمَلُه وَلاَ يَنْظُر لِخِدْمِتُه فَقَطْ أوْ أُسْرِتُه فَقَطْ لاَبُدْ أنْ يَخْضَعْ الخَادِم لِلتَّوْجِيهَات وَيَعْمَل فِي ظِلْ الرُّوح الوَاحِدَةٌ مَعَ إِخْوَتُه الخُدَّام وَمَعَ الأمِين وَمَعَ الكَاهِن لاَبُدْ أنْ يُشَارِك الخَادِم المَجْمُوعَة وَيُوَاظِبْ عَلَى اجْتِمَاع الصَّلاَة وَاجْتِمَاع الخِدْمَة هُنَاك خُدَّام تَعَوَّدُوا عَلَى عَدَم حُضُور اجْتِمَاع الخِدْمَة أوْ اجْتِمَاع الصَّلاَة أوْ الكَلِمَة الإِفْتِتَاحِيَّة وَيَأتُونَ عَلَى مِيعَاد أُسَرِهِمْ مُبَاشَرَةً وَيَقُولُون كَلِمَات الدَرْس وَبَعْدَهَا قَدْ يَقُول أحَدُهُمْ لأِوْلاَدُه أنَّهُ مَثَلاً فِي يُوْم الإِثْنِين القَادِم سَيَقُوم بِرِحْلَة لِدِير مَارِمِينَا وَلأِنَّهُ لَمْ يُنَسِّقٌ مَعَ الخِدْمَة لأِنَّ إِعْتِقَادُه أنَّ لاَ أحَدٌ يُفَكِّر فِي الخِدْمَة سِوَاه وَلاَ يَعْرِف إِنْ كَانَتْ الخِدْمَة تَقُوم بِنَشَاط مُعَيَّنْ أوْ مَهْرَجَانَات أوْ .أم لاَ هذِهِ الأُمور تَحْتَاج أنْ يُفَكِّر بِهَا المَجْمُوعَة وَصَعْب أنْ يَعْمَل الخَادِم بِمَعْزَل عَنْ إِخْوَتُه إِنْ كَانَ مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول ذَهَبَ لِيَسْتَشِير المُعْتَبِرِينْ أعْمِدَة فِي الكَنِيسَة وَعَرَض عَلَيْهِمْ إِنْجِيلُه وَكِرَازَتُه وَفِكْرُه عَرَض ذلِك كُلُّه عَلَى بُطْرُس وَيَعْقُوب وَيُوحَنَّا وَقَالَ { لِئَلاَّ أَكُونَ أَسْعَى أَوْ قَدْ سَعَيْتُ بَاطِلاً }( غل 2 : 2 ) إِنْ كَانَ إِنْجِيلِي وَكِرَازْتِي مُوَافِقَة لِفِكْر الكَنِيسَة فَهذَا جَيِّدٌهذَا إِنْسَان يَخْدِم بِأُسْلُوب بِهِ المَجْد لِمَلَكُوت الله رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

من هو الأعظم فى ملكوت السموات

الأعظم فى ملكوت السماوات " فى تلك الساعة تقدّم التلاميذ إلى يسوع قائلين فمن هو الأعظم فى ملكوت السماوات فدعا يسوع إليه ولداً وأقامه فى وسطهم وقال الحق أقول لكم إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم فى ملكوت السماوات ومن قبل ولداً واحداً مثل هذا بإسمى فقد قبلنى ومن أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بى فخير له أن يعلّق فى عُنقه حجر الرحى ويغرق فى لجة البحر " ( مت 18: 1- 9 )0 فلتحلّ علينا نعمته وبركته الأن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها أمين إنجيل هذا الصباح المُبارك يا أحبائى هو فصل من معلمنا متى إصحاح 18 يقول لنا أنّ تلاميذ يسوع المسيح بيسألوا يسوع سؤال شاغلهم جداً يريدون أن يعرفوا من هو الأعظم فى ملكوت السماوات ؟!! وماهى معاييرك ؟! وحدّد وقل فلان وفلان0نريدك أن تبسّط لنا الأمور بالطبع هم منتظرين أن يسمعوا كلام ويروا صفات معينّة فوجدوا إن ربنا يسوع عمل موقف تعجبّوا منه فهو دعى طفل وأوقفه فى وسط الجموع كلها طفل عنده 3 أو 4 سنين وقال " إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات " أجابهم إجابة سهلة جداً وصعبة جداً فيها لون من ألوان إستخدام وسائل الإيضاح وليست إجابة نظرية0فهو أعطاهم درس عملى وهو أن ترجعوا وتصيروا أطفال لذلك يا أحبائى نستطيع أن نقول إن حياتنا كلها هى جهاد من أجل الرجوع إلى حالة الطفولة ، فنحن غير منتظرين أن نكتسب أمور جديدة ولكن حياتنا هى الرجوع إلى الحالة التى خُلقنا عليها صورة الطفل الذى لم يتلّوث بطبيعة العالم أريد أن أتكلّم معكم فى ثلاث نقط : (1) الطفولة الروحية (2) صفات الطفولة ( الإيمان – البساطة – التسليم – الإتضاع ) (1) الطفولة الروحية : ============================ الطفولة الروحية ياأحبائى تجعل الإنسان يشعر أنّه بسيط بساطة الأطفال تأّملوا يا أحبائى فى طفل صغير تجدوا عنده بساطة ونظرة بسيطة للأمور وعنده محبة صادقة وإتضاع وإيمان للأسف كلّما كبر الإنسان كلّما فقد صورة طفولته كلّما بعد عن الطريق الصحيح الإنسان الواعى هو الذى يحاول أن يكون طفل0وأن يرجع إلى الصورة التى خلقه ربنا عليها0 من الأمور الجميلة التى نتدرب عليها وهى أكيد إن كل واحد منّا محتفظ بصورته وهو طفل فإنظر للصورة وإعرف ما فقدته فأحد القديسين يقول : " حدّد فىّ صورة ملامحك " ، الصورة التى تلّوثت بأفعال كثيرة بالخطايا وبالشرور محتاجة أن تتجدّد فأحد القديسين يقول : " أصلح فىّ ما قد أفسدته " جهادنا على الأرض ياأحبائى هو أن نقترب إلى صورة الطفولة0محتاجين جداً أن نرجع ونكون أطفال 0كم أنّ الإنسان عندما ينظر إلى نفسه يحزن على الأمور التى أفسدناها فالطهارة فسدت0والبساطة فسدت00نحن محتاجين لجهاد كبير جداً00حتى نصل إلى حالة الطفل الذى لا يبالى بعثرات ولا يبالى بمناظر شريرة بولس الرسول يقول " كونوا أطفالاً فى الشر " ، أريدك أن لا يكون عندك جراءة ولا إقدام فى الشر لذلك شرط ربح الملكوت هو أن نكون أولاد فى الشر ونرجع إلى الطفولة أقبل الملكوت كولد أقبل الملكوت كطفل لدرجة عندما أحبّوا أن يُعطوا علامة كميلاد يسوع المسيح وهو " تجدون طفلاً مُقمطاً " فعلامة أن نتلاقى معه هى أن نراه كطفل0الطفل عنده هدوء0عنده سلام0ولا يوجد عنده صراعات0 ولذلك تجدوا فى زى الرهبان والراهبات فى القلاسوة يوجد فيها شريطة تُربط وهى مثل شريطة الأطفال لأنّه يريد أن يقول لك وأنت راهب أنت بتلبس مثل الأطفال أنت بترجع إلى سذاجة الأطفال " إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال فلن تدخلوا ملكوت السماوات " كم أنّ يااحبائى العالم لوثّ داخلنا جداً0ولوثّ ذهننا ولوثّ ملامحنا ففى هذه الأيام الذى تقول له كلمة يفكّر فيها بمئة طريقة ولو حدث موقف من سنين الإنسان يتذكّره و لا ينساه إنظر لطفل بيبكى تجده بعد لحظات بيضحك بعد أن كان بيبكى بطريقة شديدة جداً00نريد أن نتكلّم فى بعض صفات الأطفال (2) صفات الطفولة : ======================== نجد الطفل الصغير يعيش فى إيمان فى ثقة لا توجد عنده أى زعزعة ولا يوجد عنده شكوك فإن كان أبوه يشعر بخطر فهو لا يكون عنده إحساس بخطر لو قلت له عن أمر يفوق الخيال تجده يصدّقه هو بيستلم منّا بدون نقاش الإنسان ياأحبائى محتاج أن يصل إلى هذه القامة0الطفولة هى قامة روحية عالية الإنسان محتاج أن يرجع لها0فلو معرفتنا زادت جداً وفقدنا طفولتنا فستكون معرفتنا ليس لها فائدة0فكثيراً معرفتنا بتحجز عنّا الطفولة البريئة0 فتقول لو أنا عشت بالطفولة هذه فإنّ الناس ستهزأ بى أقول لك أنّ النعمة تُعطى مع كل فضيلة فإنّ الله سيعطيك نعمة أزيد وأزيد وسيعطيك مع طفولتك إفراز وحكمة فنجد ربنا يقول لإبراهيم " إبراهيم إبراهيم إترك أهلك وعشيرتك وبيتك وإذهب إلى الأرض التى أُريك إياها " فأطاع فهو طفل مُطيع لأبيه ولكن لو أبونا إبراهيم فكّر بعقلة وبشيخوخته فإّنه كان سيقول كيف أترك أرضى وأهلى ولكنّه أطاع بولس الرسول يقول " شكراً لله لأنكم أطعتم من القلب صورة التعليم " فأطاوع بطفولة أطاوع بدون نقاش فالإنجيل يقول أحب الأعداء لا أُناقش بل أطاوع فعندما أعطى ربنا وعد لأبونا إبراهيم بأبن فى شيخوخته فإنّه صدّق الوعد فأين شيخوختك يا أبونا إبراهيم وأين خبرتك فى الحياة فإنّه يقول أنا سألقى شيخوختى وخبرتى جنباً ونجد الله يقول له " أنا سأرجع بك إلى زمن الحياة " فكيف سترجع به ياالله إلى زمن الحياة ؟ ولكن أبونا إبراهيم صدّق وبعد ذلك يقول له ربنا يا إبراهيم هات إبنك الذى أعطيته لك فيطيع فلابد أن تكون طفل فالإنسان الذى عنده طفولة يكون عنده تصديق وعنده وعى فهل تعرفوا يا أحبائى لماذا الله حاجز مسئوليته عننا ؟! لأننا نسير بحسب هوانا نسير بتفكيرنا ولكن لو طفل مسلّم لأبوه فإنّه يترك لأبيه ما يفعله ولا يقول له لا تفعل كذا ولكن عندما نصرّ على رأينا فإننا بذلك بنعطّل إعلان مسئولية ربنا عن أنفسنا لأننا نقول له أنا سأفعل وسأفعل وأسير بإرادتى فالطفولة الروحية هى مجد للمشيئة الشخصية فأقول له يارب أنا لا أريد أن أسير بإرادتى ونجد ربنا يقول لموسى إضرب البحر بالعصا فسينشق معقول واحد إن موسى لو ضرب البحر بالعصا فإنّه سينشق ولكن موسى أطاع كطفل وصدّق وضرب البحر بالعصا فإنفتح له فيه مسلك فالإنسان محتاج أن يعيش فى إيمان الطفولة فى روسيا فى زمن من الزمان كان لا يوجد فيها إيمان بالله إطلاقاً0وكان يوجد ثلاث أطفال مسيحيين فى فصل فى المدرسة0فكان باقى الأطفال يهزأون بهم ويسخرون بهم ويقولوا لهم هل يوجد شىء إسمه ربنا !! فالثلاث أطفال حزنوا جداً فدخل المُدّرس وسألهم ما بالكم حزانى هكذا فقالوا له إنّ أصدقائهم يقولون لهم أنّه لا يوجد إله فقال لهم وهذا صحيح فإنّه لا يوجد إله فحزن الأطفال فقال لهم إثبتوا إن فى إله ! فالثلاث أطفال سجدوا وواحد منهم صرخ وقال أيها الطفل يسوع تعال وأخذ ينادى ويقول هكذا أيها الطفل يسوع تعال ففجأة أبرق نور وأستمر النور فى الفصل لمدة نصف ساعة حتى يصدّق الأطفال بوجود الله فهو إيمان أطفال إيمان بسيط عديم الغش أو الشك القديس العظيم الأنبا أبرآم أسقف الفيوم أتوا إليه ثلاث أشخاص وقالوا له إن أبوهم مات فأعطاهم فلوس المستشفى التى كان يُعالج فيها وفلوس الشادر وأعطاهم كل إحتياجاتهم وأخذوا مبلغ كبير وخرجوا ووصلوا البيت فوجدوا أبوهم قد مات فعلاً فقالوا نحن أخطأنا وحزنوا فالقديس الأنبا أبرآم صدّقهم ببساطة وتعاطف معهم ولذلك فأنت لا تحزن إن ظلمك أحداً بل سلّم لمن يقضى بعدل لأنّه يوجد إله هو الذى قال : " لى النقمة أنا أجازى يقول الرب " وكما يقول الحكيم فى سفر الجامعة أنّ : " فوق العالى عالى وفوقهما أعلى يُلاحظ " ، يوجد واحد عالى يُلاحظ بولس الرسول يقول : " أخشى أنّه كما خدعت الحية حواء أن تُفسد أذهانكم عن البساطة فى المسيح يسوع " حواء الحية خدعتها وأفسدت بساطتها نخاف جداً يا أحبائى على أنفسنا لئلاّ البساطة والإيمان البسيط الذى عندنا نفقده نتكلّم فى نقطة أخرى وفى قامة مرتفعة جداً وهى قامة التسليم الطفل عنده تسليم عجيب جداً تأخذه أمه فى أى مكان فإنّه لا يُناقش لا يخاف من أى مكان فيه خطر وهو فى حضن أمه يكون فرحان وإن كانت أمه حزينة الطفل يعيش فى تسليم فوق العقل محتاجين أن نعيش كأطفال فلا يكون عندى أى لون من ألوان القلق ولا أجلس أفكّر بعقلى0ولا أخاف ولا أتردد وأعيش فى تسليم الطفل ولا يكون عندى أى نوع من الخوف من أى ظرف توجد قصة تحكى عن أنّه كانت توجد سفينة فى البحر فهاجت الأمواج وإشتدت الرياح وكادت السفينة تغرق فكان الناس الموجودين فى السفينة خائفين جداً وفى وسط هذه الظروف كانت توجد طفلة بتلعب فإنتهرها الناس وقالوا لها أنتِ تلعبين فنحن سنغرق فأجابتهم الطفلة بكل هدوء إنّ قائد السفينة هو بابا وأنا ركبت معه كثيراً وبابا بحّار ماهر فأنا لا أخاف وأنتم لا تخافوا فأنشأت سلام وتسليم فى كل المركب نحن محتاجين ياأحبائى أن نثق فى أبانا السماوى نحن ياأحبائى أبونا هو ضابط الكل هو الذى يُخرج الشمس فى ميعاد هو ضابط أعماق البحار محتاجين أن نعيش فى قامة الطفولة فى التسليم إسحق قبل أن يُربط لكى يُقدّم كذبيحة فالذى يعيش فى قامة الأطفال يكون عظيم فى ملكوت السماوات الأمر محتاج منّا جهاد كبير وأن نبكى على أنفسنا ونحزن على كل شىء فسد بداخلنا ربنا خلقنا أن نكون بلا لوم وعلى صورته فنحن مخلوقين من أجل أن نسبحّه " من أفواه الأطفال هيأّت سُبحاً " وربنا يسمعها لأنها صاعدة ببساطة وبلا رياء لا تجد طفل عنده سنتين أو ثلاثة أو أربعة ويكون مُتكبّر بعد ذلك يقول أنا مين وأنا عندى وفلان لا يوجد عنده لكن لو قبل ذلك حتى ولو كان إبن ملك فإنّه يلعب مع إبن غفير ولا تجده يطلب أن يلبس ذهب أو يطلب ملابس مُعينّة فهو طفل صغير تلّبسه أمه تلّبسه ، تخلع الملابس تخلعها ، فلا يوجد عنده إعتراض ولا نقاش لانجد عنده تعال أو غرور أو عظمة فنحن كثيراً ما نفسد أمور كثيرة فينا فنحن محتاجين أن نلغى كل هذا الإفساد ونقول له يارب علّمنى أن أسلك كطفل فالطفل أكبر شىء يحلم به هو اللعبة أحلام بسيطة جداً الطفل لا يعرف أن يعتدّ بذاته ولا يحتدّ00ولو أُهين يصفح ولو أدخلت الطفل فى أى مكان فإنّه لا يطلب أن يُغيّره ولذلك المسيح يريدنا أن نسلك كأطفال ولذلك نقول له يارب " نحن لا نعلم ماذا نفعل ولكن نحوك أعيننا " الطفولة تحتاج جهاد طويل تحتاج صلوات كثيرة تحتاج نقاوة تحتاج تعب تحتاج مقاومة للغرور والعظمة تحتاج بإستمرار انّ الإنسان يتابع نفسه التمتّع بالملكوت ياأحبائى سوف لا يأتى إلاّ بالطفولة يقولوا عن الأنبا موسى الأسود أنهم حبّوا أن يرسموه كاهن فأخذوه للبطريركية وقالوا له نحن إختارناه ليكون كاهناً فوقف أمام البطريرك يرسمه وحوله آلاف الرهبان0فقال لهم البطريرك ما هذا الأسود ؟ وطرده ، فعندما خرج خارجاً سمعوه يقول لنفسه ( حسناً ما فعلوا بك يا أسود اللون ) ، وأخذ يوبّخ نفسه فخرجوا إليه ورجع معهم فهو طفل يقولوا له إذهب يذهب تعال يأتى كثيراً ما نجد الإنسان يصّر على موقفه0ويكون عنده إعتداد بذاته ربنا يسوع المسيح الذى دعانا أن نكون أطفال يثبّت فينا روح الطفولة ويُجدّد صورة الطفولة فينا ربنا يسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد دائماً أبدياً امين

التداريب الروحية

وَاحْنَا فِي فِترِة الصُوم المُقَدَّس يَلِذ لَنَا الحَدِيث عَنْ التَدَارِيب الرُّوحِيَّة وَفَوَائِدْهَا وَخِبْرَاتهَا الرُّوحِيَّة لَنَا بِنِعْمِة رَبِّنَا .. جَمِيل جِدّاً أنْ تُدَرَّب النَّفْس عَلَى الفَضِيلة وَكُلَّمَا كَانَ التَدرِيب مُتقِن تَكُون المُمَارسة مُتقِنة .. يَقُول مُعَلِّمنَا بُولِس الرَّسُول فِي أعمَال الرُّسُل الأصْحَاح 24 : 16{ أُدَرِّبُ نَفْسِي لِيَكُونَ لِي دَائِماً ضَمِيرٌ بِلاَ عَثْرَةٍ مِنْ نَحْوِ اللهِ وَالنَّاسِ } جَمِيل جِدّاً أنْ تَتَدَرَّب النَّفْس عَلَى مُمَارَسَات رُوحِيَّة لِتَتَحَوَّل المَعرِفة الرُّوحِيَّة فِي حَيَاتهَاإِلَى سُلُوكِيَات تَثْبُت فِيهَا لِتُصبِح جُزء مِنْ حَيَاتهَا .. مِنْ طَبعَهَا أي يُسَهِّل فِعل الفَضِيلة وَتُصبِح الفَضِيلة تَعِيش دَاخِل هذِهِ النَّفْس .. مَا أجمل قَول مُعَلِّمنَا دَاوُد النَّبِي بَعْد تَدَرُّبه عَلَى فَضِيلِة الصَلاَة أنْ يَقُول{ أَمَّا أَنَا فَصَلاَة } ( مز 109 : 4 ) وَذلِك مِنْ كَثرِة تَدرِيب نَفْسه عَلَى الصَلاَة أصبَحِت هِيَ حَيَاته .. كَمْ هذَا رَائِع يَا أحِبَّائِي يَقُول مُعَلِّمنَا بُولِس الرَّسُول فِي رِسَالته إِلَى الْعِبْرَانِييِّنَ { وَأَمَّا الطَّعَامُ الْقَوِيُّ فَلِلْبَالِغِينَ الَّذِينَ بِسَبَبِ التَّمَرُّنِ قَدْ صَارَتْ لَهُمُ الْحَوَاسُّ مُدَرَّبَةً عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ } ( عب 5 : 14)مُؤكِّداً عَلَى أهمِيِة التَدرِيب لِلحُصُول عَلَى حَوَاس مُقَدَّسة فِي الرَّبَّ .. فَمَثَلاً العِين تَحْتَاج إِلَى تَدرِيب عَلَى العِفَّة وَعَدم الشَّهوة .. الضَمِير يُدَرَّب لِيُصبِح بَعِيد عَنْ الإِدَانة وَعَدم التَفَكُّر بِالشُّرُور وَهَكذَا بَقِيِة الحَوَاس .. مُعَلِّمنَا دَاوُد النَّبِي فِي مَزْمُور 25 يِقُول لِرَبِّنَا { دَرِّبْنِي فِي حَقِّكَ وَعَلِّمْنِي }( مز 25 : 5 ) .. " دَرِّبْنِي يَارْب " أنَا عَايِز أدَّرَّب .. التَدرِيب يَا أحِبَّائِي يُمكِنْ أنْ يُحَوِّل الوَحش الشَرِس إِلَى حَيَوَان مُطِيع لِلأوَامِر الَّتِي تُمْلَى عَلِيه كَمَا نَرَى فِي الأُسُود المُدَرَّبة كَيْفَ إِنَّهَا تُطِيع مُدَرِبهَا فِي كُلَّ مَا يَقُول .. هذَا مَا يَفعله التَدرِيب المُستَمِر مُعَلِّمنَا بُولِس الرَّسُول يَقُول فِي رِسَالِة فِيلِبِّي { تَعَلَّمْتُ أَنْ أَكُونَ مُكْتَفِياً بِمَا أَنَا فِيهِ }( في 4 : 11) .. إِدَّرَّبت مُمْكِنْ أجُوع .. مُمْكِنْ أعْطَش .. إِدَّرَّبت .. الحِكَايَة بِالنِسْبَة لِيَّ مِش صَعْبَة .. إِدَّرَّبت .. الإِنْسَان مُحْتَاج جِدّاً عَلَى التَدْرِيب فِي الفَضِيلَة لِغَايِة لَمَّا تُبْقَى الفَضِيلَة دِي جُزء مِنْ الحَيَاة وَجُزء مِنْ السُلُوك وَالإِنْسَان يَتَعَوَّدْهَا مَعَ الزَمَن وَيَسْهُل فِعْلَهَا .

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل